{"ً":{"ٌ":98126,"ٍ":"موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين أسد","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"متون الحديث/موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت أسد 1- 9","files":["mzzih0.pdf|الغلاف","mzzih1.pdf","mzzih2.pdf","mzzih3.pdf","mzzih4.pdf","mzzih5.pdf","mzzih6.pdf","mzzih7.pdf","mzzih8.pdf","mzzih9.pdf"]},"ّ":"الكتاب: موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان\nالمؤلف: أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ)\nالمحقق: حسين سليم أسد الدّاراني [ت ١٤٤٣ هـ]- عبده علي الكوشك [ت ١٤٣٦ هـ]\nالناشر: دار الثقافة العربية، دمشق\nالطبعة: الأولى، (١٤١١ - ١٤١٢ هـ) = (١٩٩٠ - ١٩٩٢ م)\nعدد الأجزاء:٩ (الأخير فهارس)\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"2.0","ٔ":260,"ٕ":6,"ٖ":1770154488,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2","3","4","5","6","7","8"],"ٚ":[{"title":"تميهد","level":1,"page":4},{"title":"مقدمة التحقيق","level":1,"page":8},{"title":"ابن حبان","level":2,"page":16},{"title":"التعريف به وببيئته","level":3,"page":16},{"title":"أسباب خروجه من بلده","level":3,"page":18},{"title":"شيوخه في هذه الرحلة ونتائجها","level":3,"page":22},{"title":"تآليف ابن حبان","level":3,"page":26},{"title":"موقفه مما جمع","level":3,"page":33},{"title":"صحيح ابن حبان","level":2,"page":35},{"title":"شروط ابن حبان وموقف العلماء منها","level":3,"page":36},{"title":"ترتيبه، وموقف العلماء منه","level":3,"page":38},{"title":"أقوال العلماء في ابن حبان ومصنفاته","level":3,"page":44},{"title":"آراء العلماء في هذا الصحيح ومناقشتها","level":3,"page":47},{"title":"قيمة هذا الصحيح","level":3,"page":56},{"title":"نهاية المطاف","level":3,"page":58},{"title":"عملنا في هذا الكتاب [صحيح ابن حبان]","level":3,"page":61},{"title":"المصنف والكتاب أعني: الحافظ الهيثمي، وموارد الظمآن","level":2,"page":64},{"title":"وصف المخطوطة","level":2,"page":77},{"title":"عملنا في هذا الكتاب (أعني: موارد الظمآن)","level":3,"page":80},{"title":"١ - كتاب الإيمان","level":1,"page":91},{"title":"١ - باب فيمن شهد أن لا إله إلا الله","level":2,"page":91},{"title":"٢ - باب ما يحرم دم العبد","level":2,"page":106},{"title":"٣ - باب بيعة النساء","level":2,"page":111},{"title":"٤ - باب في قواعد الدين","level":2,"page":113},{"title":"٥ - باب في الإسلام والإيمان","level":2,"page":123},{"title":"٦ - باب في الموجبتين ومنازل الناس في الدنيا والآخرة","level":2,"page":131},{"title":"٧ - باب ما جاء في الوحي والإسراء","level":2,"page":133},{"title":"٨ - باب في الرؤية","level":2,"page":142},{"title":"٩ - باب إن للملك لمة، وللشيطان لمة","level":2,"page":143},{"title":"١٠ - باب ما جاء في الوسوسة","level":2,"page":144},{"title":"١١ - باب فيما يخالف كمال الإيمان","level":2,"page":148},{"title":"١٢ - باب ما جاء في الكبر","level":2,"page":148},{"title":"١٣ - باب في الكبائر","level":2,"page":149},{"title":"١٤ - باب المراء في القرآن","level":2,"page":156},{"title":"١٥ - باب فيمن أكفر مسلما","level":2,"page":157},{"title":"١٦ - باب ما جاء في النفاق","level":2,"page":158},{"title":"١٧ - باب في إبليس وجنوده","level":2,"page":160},{"title":"١٨ - باب في أهل الجاهلية","level":2,"page":161},{"title":"٢ - كتاب العلم","level":1,"page":166},{"title":"١ - باب فيما بثه سيدنا رسول الله - ﷺ","level":2,"page":166},{"title":"٢ - باب رواية الحديث لمن فهمه ومن لا يفهمه","level":2,"page":167},{"title":"٣ - باب طلب العلم والرحلة فيه","level":2,"page":171},{"title":"٤ - باب الخير عادة","level":2,"page":177},{"title":"٥ - باب في المجالس","level":2,"page":179},{"title":"٦ - باب فيمن علم علما","level":2,"page":180},{"title":"٧ - باب فيمن لا يشبع من العلم ويجمع العلم","level":2,"page":181},{"title":"٨ - باب فيمن له رغبة في العلم","level":2,"page":183},{"title":"٩ - باب في النية في طلب العلم","level":2,"page":184},{"title":"١٠ - باب جدال المنافق","level":2,"page":186},{"title":"١١ - باب معرفة أهل الحديث بصحته وضعفه","level":2,"page":187},{"title":"١٢ - باب النهي عن كثرة السؤال لغير فائدة","level":2,"page":188},{"title":"١٣ - باب السؤال للفائدة (*)","level":2,"page":189},{"title":"١٤ - باب فيمن كتم علما","level":2,"page":196},{"title":"١٥ - باب اتباع رسول الله - ﷺ","level":2,"page":197},{"title":"١٦ - باب ما جاء في البر والإثم","level":2,"page":205},{"title":"١٧ - باب في الصدق والكذب","level":2,"page":206},{"title":"١٨ - باب ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل","level":2,"page":209},{"title":"١٩ - باب ما جاء في القصص","level":2,"page":214},{"title":"٢٠ - باب التاريخ","level":2,"page":215},{"title":"٢١ - باب رفع العلم","level":2,"page":216},{"title":"٣ - كتاب الطهارة","level":1,"page":219},{"title":"١ - باب ما جاء في الماء","level":2,"page":219},{"title":"٢ - باب في سؤر الهر","level":2,"page":224},{"title":"٣ - باب في جلود الميتة تدبغ","level":2,"page":225},{"title":"٤ - باب في من أراد الخلاء ومعه شيء فيه ذكر الله تعالى","level":2,"page":230},{"title":"٥ - باب ما يقول إذا دخل الخلاء","level":2,"page":230},{"title":"٦ - باب آداب الخلاء والاستجمار بالحجر","level":2,"page":231},{"title":"٧ - باب الاستنجاء بالماء","level":2,"page":248},{"title":"٨ - باب الاحتراز من البول","level":2,"page":249},{"title":"٩ - باب البول في القدح","level":2,"page":251},{"title":"١٠ - باب ما جاء في السواك","level":2,"page":253},{"title":"١١ - باب فرض الوضوء","level":2,"page":256},{"title":"١٢ - باب فضل الوضوء","level":2,"page":257},{"title":"١٣ - باب البداء باليمين","level":2,"page":258},{"title":"١٤ - باب ما جاء في الوضوء","level":2,"page":259},{"title":"١٥ - باب إسباغ الوضوء","level":2,"page":270},{"title":"١٦ - باب المحافظة على الوضوء","level":2,"page":279},{"title":"١٧ - باب فيمن توضأ كما أمر وصلى كما أمر","level":2,"page":282},{"title":"١٨ - باب في من بات على طهارة","level":2,"page":284},{"title":"١٩ - باب فيمن استيقظ فتوضأ","level":2,"page":286},{"title":"٢٠ - باب كراهية الاعتداء في الطهور","level":2,"page":288},{"title":"٢١ - باب المسح على الخفين","level":2,"page":289},{"title":"٢٢ - باب المسح على الجوربين والنعلين والخمار","level":2,"page":293},{"title":"٢٣ - باب التوقيت في المسح","level":2,"page":297},{"title":"٢٤ - باب فيمن كان على طهارة وشك في الحدث","level":2,"page":306},{"title":"٢٥ - باب الذكر والقراءة على غير وضوء","level":2,"page":308},{"title":"٢٦ - باب صلاة الحاقن","level":2,"page":318},{"title":"٢٧ - باب التيمم","level":2,"page":321},{"title":"٢٨ - باب ما ينقض الوضوء","level":2,"page":330},{"title":"٢٩ - باب ما جاء في مس الفرج","level":2,"page":333},{"title":"٣٠ - باب فيما مسته النار","level":2,"page":347},{"title":"٣١ - باب فضل طهور المرأة","level":2,"page":357},{"title":"٣٢ - باب ما يوجب الغسل","level":2,"page":362},{"title":"٣٣ - باب في الجنب يأكل أو ينام","level":2,"page":368},{"title":"٣٤ - باب التستر عند إلاغتسال","level":2,"page":369},{"title":"٣٥ - باب الغسل لمن أسلم","level":2,"page":370},{"title":"٣٦ - باب ما جاء في دم الحيض","level":2,"page":371},{"title":"٣٧ - باب ما جاء في الثوب الذي يجامع فيه","level":2,"page":373},{"title":"٣٨ - باب ما جاء في الحمام","level":2,"page":374},{"title":"٣٩ - باب ما جاء في المذي","level":2,"page":376},{"title":"٤٠ - باب طهارة المسجد من البول","level":2,"page":383},{"title":"٤١ - باب في بول الغلام والجارية","level":2,"page":384},{"title":"٤٢ - باب إزالة القذر من النعل","level":2,"page":385},{"title":"٤٣ - باب ما يعفى عنه من الدم","level":2,"page":387},{"title":"٤ - كتاب الصلاة","level":1,"page":390},{"title":"١ - باب فرض الصلاة","level":2,"page":390},{"title":"٢ - باب فيمن حافظ على الصلاة ومن تركها","level":2,"page":394},{"title":"٣ - باب فضل الصلاة","level":2,"page":400},{"title":"٥ - كتاب المواقيت","level":1,"page":406},{"title":"١ - باب وقت صلاة الصبح","level":2,"page":406},{"title":"٢ - باب وقت صلاة الظهر","level":2,"page":410},{"title":"٣ - باب ما جاء في صلاة العصر","level":2,"page":412},{"title":"٤ - باب وقت صلاة المغرب","level":2,"page":413},{"title":"٥ - باب وقت صلاة العشاء الآخرة","level":2,"page":413},{"title":"٦ - باب الحديث بعدها","level":2,"page":417},{"title":"٧ - باب جامع في أوقات الصلوات","level":2,"page":420},{"title":"٨ - باب في الصلاة لوقتها","level":2,"page":425},{"title":"٩ - باب المحافظة على الصبح والعصر","level":2,"page":427},{"title":"١٠ - باب فيمن أدرك ركعة من الصلاة","level":2,"page":430},{"title":"١١ - باب فيمن نام عن صلاة","level":2,"page":430},{"title":"١٢ - باب ترتيب الفوائت","level":2,"page":431},{"title":"١٣ - باب فيمن فاتته الصلاة من غير عذر","level":2,"page":433},{"title":"١٤ - باب فيما جاء في الأذان","level":2,"page":434},{"title":"١٥ - باب فضل الأذان والمؤذن وإجابته والدعاء بين الأذان والإقامة","level":2,"page":440},{"title":"١٦ - باب ما جاء في المساجد","level":2,"page":447},{"title":"١٧ - باب المباهاة (٢٤/ ١) في المساجد","level":2,"page":454},{"title":"١٨ - باب الجلوس في المسجد للخير","level":2,"page":459},{"title":"١٩ - باب الجلوس في المسجد لغير الطاعة","level":2,"page":462},{"title":"٢٠ - باب ما نهى عن فعله في المسجد","level":2,"page":463},{"title":"٢١ - باب في منع صاحب الرائحة الخبيثة من دخول المسجد","level":2,"page":468},{"title":"٢٢ - باب ما يقول إذا دخل المسجد","level":2,"page":472},{"title":"٢٣ - باب في تحية المسجد","level":2,"page":473},{"title":"٢٤ - باب دخول النساء المسجد وصلاتهن فيه وفي بيو تهن","level":2,"page":476},{"title":"٢٥ - باب دخول الحائض المسجد","level":2,"page":480},{"title":"٢٦ - باب فيمن بصق في القبلة","level":2,"page":481},{"title":"٢٧ - باب الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل","level":2,"page":484},{"title":"٢٨ - باب ما جاء في الصلاة في الحمام والمقبرة","level":2,"page":488},{"title":"٢٩ - باب ما يصلى فيه من الثياب","level":2,"page":493},{"title":"٣٠ - باب ما جاء في العورة","level":2,"page":499},{"title":"٣١ - باب الصلاة على الخمرة","level":2,"page":502},{"title":"٣٢ - باب الصلاة في النعلين، وأين يضعهما إذا خلعهما؟","level":2,"page":503},{"title":"٣٣ - باب الإمامة","level":2,"page":507},{"title":"٣٤ - باب في الإمام يصلي جالسا","level":2,"page":512},{"title":"٣٥ - باب نسخ ذلك","level":2,"page":514},{"title":"٣٦ - باب الإمام يستخلف إذا غاب","level":2,"page":517},{"title":"٣٧ - باب في الإمام يحتبس عن الناس لضرورة","level":2,"page":518},{"title":"٣٨ - باب في الإمام يذكر أنه محدث","level":2,"page":521},{"title":"٣٩ - باب في الإمام يكون أرفع من المأمومين","level":2,"page":523},{"title":"٤٠ - باب فيمن أم الناس فأصاب الوقت وأتم الصلاة","level":2,"page":524},{"title":"٤١ - باب فيمن يصلي الصلاة لغير ميقاتها","level":2,"page":525},{"title":"٤٢ - باب فيمن أم قوما وهم له كارهون","level":2,"page":527},{"title":"٤٣ - باب الفتح على الإمام","level":2,"page":528},{"title":"٤٤ - باب النهي عن مسابقة الإمام","level":2,"page":530},{"title":"٤٥ - باب ما جاء في الصف للصلاة","level":2,"page":532},{"title":"٤٦ - باب فيمن يلي الإمام","level":2,"page":548},{"title":"٤٧ - باب الصلاة بين السواري","level":2,"page":549},{"title":"٤٨ - باب فيمن يصلي خلف الصف وحده","level":2,"page":552},{"title":"٤٩ - باب [صلاة النساء خلف الرجال]","level":2,"page":559},{"title":"٥٠ - باب السترة للمصلي","level":2,"page":560},{"title":"٥١ - باب فيمن يمر بين يدي المصلي","level":2,"page":566},{"title":"٥٢ - باب فيما يقطع الصلاة","level":2,"page":568},{"title":"٥٣ - باب فيما لا يقطع الصلاة","level":2,"page":573},{"title":"٥٤ - باب المشي إلى الصلاة وانتظارها","level":2,"page":575},{"title":"٥٥ - باب ما جاء في الصلاة في الجماعة","level":2,"page":582},{"title":"٥٦ - باب هل تعاد الصلاة","level":2,"page":592},{"title":"٥٧ - باب فيمن صلى في أهله ثم وجد الناس يصلون","level":2,"page":593},{"title":"٥٨ - باب الصلاة مع من قصد الجماعة فوجدهم قد صلوا","level":2,"page":596},{"title":"٥٩ - باب التخلف عن الجماعة في المطر","level":2,"page":598},{"title":"٦٠ - باب إذا أقيمت الصلاة فلا تصل غيرها","level":2,"page":600},{"title":"٦١ - باب فيما يستفتح الصلاة من التكبير وغيره","level":2,"page":600},{"title":"٦٢ - باب نشر الأصابع بعد رفع اليدين","level":2,"page":606},{"title":"٦٣ - باب وضع اليد اليمنى على اليسرى","level":2,"page":608},{"title":"٦٤ - باب السكتة في الصلاة","level":2,"page":612},{"title":"٦٥ - باب القراءة فى الصلاة","level":2,"page":615},{"title":"٦٦ - باب منه في القراءة في الصلاة","level":2,"page":631},{"title":"٦٧ - باب","level":2,"page":639},{"title":"٦٨ - باب فيمن لم يحسن القرآن","level":2,"page":640},{"title":"٦٩ - باب فيما نهي عنه في الصلاة","level":2,"page":642},{"title":"٧٠ - باب صفة الصلاة","level":2,"page":654},{"title":"٧١ - باب ما جاء في الركوع والسجود","level":2,"page":670},{"title":"٧٢ - باب فيمن يرفع رأسه قبل الإمام","level":2,"page":674},{"title":"٧٣ - باب ما يقول في الركوع والرفع منه والسجود","level":2,"page":675},{"title":"٧٤ - باب الاستعانة بالركب في السجود","level":2,"page":677},{"title":"٧٥ - باب رفع الرجال قبل النساء","level":2,"page":678},{"title":"٧٦ - باب الدعاء في الصلاة","level":2,"page":679},{"title":"٧٧ - باب ما جاء في القنوت","level":2,"page":681},{"title":"٧٨ - باب ما يقول في التشهد","level":2,"page":684},{"title":"٧٩ - باب الصلاة على النبي - ﷺ -","level":2,"page":685},{"title":"٨٠ - باب التسليم من الصلاة","level":2,"page":687},{"title":"٨١ - باب ما يقبل من الصلاة","level":2,"page":692},{"title":"٨٢ - باب البكاء في الصلاة","level":2,"page":693},{"title":"٨٣ - باب ما يجوز من العمل في الصلاة","level":2,"page":696},{"title":"٨٤ - باب فتح الباب في الصلاة","level":2,"page":701},{"title":"٨٥ - باب ما لا يضر من الالتفات في الصلاة","level":2,"page":701},{"title":"٨٦ - باب الإشارة بالسلام في الصلاة","level":2,"page":702},{"title":"٨٧ - باب سجود السهو","level":2,"page":703},{"title":"٨٨ - باب ما جاء في الذكر والدعاء عقب الصلوات","level":2,"page":711},{"title":"٨٩ - باب الدعاء بعد الصلاة","level":2,"page":713},{"title":"٩٠ - باب صلاة السفر","level":2,"page":715},{"title":"٩١ - باب مدة القصر","level":2,"page":719},{"title":"٩٢ - باب الجمع في السفر","level":2,"page":720},{"title":"٩٣ - باب ما جاء في يوم الجمعة والصلاة على النبي - ﷺ - فيه","level":2,"page":726},{"title":"٩٤ - باب فيما يقرأ في المغرب والعشاء ليلة الجمعة","level":2,"page":729},{"title":"٩٥ - باب فيمن ترك الجمعة","level":2,"page":729},{"title":"٩٦ - باب الصلاة على النبي - ﷺ - يوم الجمعة","level":2,"page":731},{"title":"٩٧ - باب في حقوق الجمعة من الغسل واللباس والطيب وغير ذلك","level":2,"page":731},{"title":"٩٨ - باب الوضوء يوم الجمعة","level":2,"page":742},{"title":"٩٩ - باب الثياب للجمعة","level":2,"page":742},{"title":"١٠٠ - باب صلاة التحية والإمام يخطب","level":2,"page":745},{"title":"١٠١ - باب الصلاة قبل الجمعة","level":2,"page":746},{"title":"١٠٢ - باب فيمن نعس في مجلسه يوم الجمعة","level":2,"page":747},{"title":"١٠٣ - باب فيمن يتخطى رقاب الناس","level":2,"page":748},{"title":"١٠٤ - باب فيمن تنعقد بهم الجمعة","level":2,"page":749},{"title":"١٠٥ - باب الخطبة على المنبر وغيره","level":2,"page":750},{"title":"١٠٦ - باب الإنصات للخطيب","level":2,"page":752},{"title":"١٠٧ - باب الخطبة","level":2,"page":753},{"title":"١٠٨ - باب الصلاة بعد الجمعة","level":2,"page":758},{"title":"١٠٩ - باب فيمن فاتته الجمعة","level":2,"page":762},{"title":"١١٠ - باب صلاة الخوف","level":2,"page":765},{"title":"١١١ - باب الخروج إلى العيد","level":2,"page":776},{"title":"١١٢ - باب الأكل يوم الفطر","level":2,"page":778},{"title":"١١٣ - باب صلاة الكسوف","level":2,"page":780},{"title":"١١٤ - باب الاستسقاء","level":2,"page":788},{"title":"١١٥ - باب فيمن يقول: أمطرنا بنوء كذا","level":2,"page":795},{"title":"١١٦ - باب في كثرة المطر وقلة النبات","level":2,"page":796},{"title":"١١٧ - باب ما جاء في ركعتي الفجر وما يقرأ فيهما","level":2,"page":797},{"title":"١١٨ - باب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر","level":2,"page":801},{"title":"١١٩ - باب فيمن فاتته سنة الصبح","level":2,"page":803},{"title":"١٢٠ - باب الصلاة قبل الصلوات وبعدها","level":2,"page":804},{"title":"١٢١ - باب الصلاة قبل المغرب","level":2,"page":806},{"title":"١٢٢ - باب الأوقات التي تكره فيها الصلاة","level":2,"page":807},{"title":"١٢٣ - باب الصلاة ذات السبب بعد الصبح","level":2,"page":812},{"title":"١٢٤ - باب الصلاة بمكة","level":2,"page":817},{"title":"١٢٥ - باب صلاة الضحى","level":2,"page":818},{"title":"١٢٦ - باب صلاة النافلة في البيت","level":2,"page":825},{"title":"١٢٧ - باب الصلاة مثنى مثنى","level":2,"page":826},{"title":"١٢٨ - باب في العمل الدائم","level":2,"page":830},{"title":"١٢٩ - باب فيمن نام حتى أصبح","level":2,"page":831},{"title":"١٣٠ - باب صلاة الليل تنهى عن الفحشاء","level":2,"page":831},{"title":"١٣١ - باب فيمن نوى أن يصلي من الليل","level":2,"page":833},{"title":"١٣٢ - باب في صلاة الليل","level":2,"page":834},{"title":"١٣٣ - باب فيمن قام من الليل إلى الصلاة","level":2,"page":837},{"title":"١٣٤ - باب أي الليل أفضل","level":2,"page":842},{"title":"١٣٥ - باب ما يستفتح به إذا قام من الليل","level":2,"page":843},{"title":"١٣٦ - باب البداءة بركعتين خفيفتين","level":2,"page":844},{"title":"١٣٧ - باب القصد في العبادة","level":2,"page":846},{"title":"١٣٨ - باب رب قائم بن حظه السهر","level":2,"page":849},{"title":"١٣٩ - باب فيمن يسر العمل","level":2,"page":849},{"title":"١٤٠ - باب فيمن يجهر بالقرآن ومن يسر به","level":2,"page":851},{"title":"١٤١ - باب القراءة بالصوت الحسن","level":2,"page":855},{"title":"١٤٢ - باب القراءة في صلاة الليل","level":2,"page":859},{"title":"١٤٣ - باب في صلاة رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":864},{"title":"١٤٤ - باب ما جاء في الوتر","level":2,"page":868},{"title":"١٤٥ - باب لا وتران في ليلة","level":2,"page":869},{"title":"١٤٦ - باب بادروا الصبح بالوتر","level":2,"page":871},{"title":"١٤٧ - باب الوتر أول الليل وآخره","level":2,"page":872},{"title":"١٤٨ - باب فيمن أدركه الصبح فلم يوتر","level":2,"page":873},{"title":"١٤٩ - باب ما يقرأ في الوتر","level":2,"page":874},{"title":"١٥٠ - باب الفصل بين الشفع والوتر","level":2,"page":879},{"title":"١٥١ - باب النهي عن الوتر بثلاث","level":2,"page":880},{"title":"١٥٢ - باب الوتر بركعة","level":2,"page":881},{"title":"١٥٣ - باب الصلاة بعد الوتر","level":2,"page":882},{"title":"١٥٤ - باب الصلاة إذا خرج من بيته","level":2,"page":884},{"title":"١٥٥ - باب الاستخارة","level":2,"page":885},{"title":"١٥٦ - باب سجود التلاوة","level":2,"page":889},{"title":"٦ - كتاب الجنائز","level":1,"page":893},{"title":"١ - باب فيمن أصابه ألم","level":2,"page":893},{"title":"٢ - باب أي الناس أشد بلاء","level":2,"page":899},{"title":"٣ - باب فيمن لم يمرض","level":2,"page":902},{"title":"٤ - باب ما جاء في الحمى","level":2,"page":904},{"title":"٥ - باب فيمن ذهب بصره فصبر","level":2,"page":904},{"title":"٦ - باب فيمن صبر على اللمم","level":2,"page":907},{"title":"٧ - باب عيادة المريض","level":2,"page":907},{"title":"٨ - باب حسن الظن بالله تعالى","level":2,"page":915},{"title":"٩ - باب فيمن كان آخر كلامه لا إله إلا الله","level":2,"page":917},{"title":"١٠ - باب قراءة يس عند الميت","level":2,"page":918},{"title":"١١ - باب موت الأولاد","level":2,"page":920},{"title":"١٢ - باب ما جاء في الطاعون","level":2,"page":925},{"title":"١٣ - باب فى المطبون","level":2,"page":929},{"title":"١٤ - باب في موت الغريب","level":2,"page":930},{"title":"١٥ - باب في موت المؤمن وغيره","level":2,"page":931},{"title":"١٦ - باب الاسترجاع","level":2,"page":935},{"title":"١٧ - باب فيمن تعزى بعزاء الجاهلية","level":2,"page":937},{"title":"١٨ - باب الخامشة وجهها وغير ذلك","level":2,"page":939},{"title":"١٩ - باب ما جاء في البكاء على الميت","level":2,"page":944},{"title":"٢٠ - باب الثناء على الميت","level":2,"page":950},{"title":"٢١ - باب غسل الميت وإجماره","level":2,"page":952},{"title":"٢٢ - باب الإيذان بالميت والصلاة عليه","level":2,"page":956},{"title":"٢٣ - باب الصلاة على القبر","level":2,"page":960},{"title":"٢٤ - باب الصلاة على الغائب","level":2,"page":962},{"title":"٢٥ - باب الصلاة على من قتل [نفسه]","level":2,"page":963},{"title":"٢٦ - باب الصلاة على من عليه دين","level":2,"page":965},{"title":"٢٧ - باب الإسراع بالجنازة","level":2,"page":965},{"title":"٢٨ - باب المشي مع الجنازة","level":2,"page":966},{"title":"٢٩ - باب القيام للجنازة","level":2,"page":969},{"title":"٣٠ - باب ما جاء في دفن الميت","level":2,"page":971},{"title":"٣١ - باب دفن الشهداء حيث قتلوا","level":2,"page":972},{"title":"٣٢ - باب فيمن آذى ميتا","level":2,"page":974},{"title":"٣٣ - ياب في الميت يسمع ويسأل","level":2,"page":975},{"title":"٣٤ - باب الراحة في القبر وعذابه","level":2,"page":983},{"title":"٣٥ - باب زيارة القبور","level":2,"page":988},{"title":"٣٦ - باب منه","level":2,"page":994},{"title":"٧ - كتاب الزكاة","level":1,"page":999},{"title":"١ - باب فرض الزكاة وما تجب فيه","level":2,"page":999},{"title":"٢ - باب فيمن أدى زكاة ماله طيبة بها نفسه","level":2,"page":1013},{"title":"٣ - باب خرص الثمرة","level":2,"page":1016},{"title":"٤ - باب تعليق التمر للمسكين","level":2,"page":1022},{"title":"٥ - باب فيمن منع الزكاة","level":2,"page":1023},{"title":"٦ - باب العامل على الصدقة","level":2,"page":1024},{"title":"٧ - باب لا تحل الزكاة لغني","level":2,"page":1026},{"title":"٨ - باب في المكثرين","level":2,"page":1027},{"title":"٩ - باب ما جاء في الشح","level":2,"page":1028},{"title":"١٠ - باب اليد العليا خير من اليد السفلى","level":2,"page":1029},{"title":"١١ - باب ما على الإنسان من الصدقة","level":2,"page":1031},{"title":"١٢ - باب في صدقة السر","level":2,"page":1032},{"title":"١٣ - باب فيمن ينفق ومن يمسك","level":2,"page":1033},{"title":"١٤ - باب ما جاء في الصدقة","level":2,"page":1036},{"title":"١٥ - باب صدقة الإنسان في صحته","level":2,"page":1042},{"title":"١٦ - باب لا تحصى فيحصي الله عليك","level":2,"page":1042},{"title":"١٧ - باب صدقة المرأة والخازن","level":2,"page":1043},{"title":"١٨ - باب إعطاء السائل ولو ظلفا محرقا","level":2,"page":1044},{"title":"١٩ - باب أي الصدقة أفضل؟","level":2,"page":1047},{"title":"٢٠ - باب النفقة على الأهل والأقارب ونفسه","level":2,"page":1048},{"title":"٢١ - باب فيمن وقف شيئا ولم يسم مصرفه","level":2,"page":1054},{"title":"٢٢ - باب فيمن تصدق بالطيب، وغيره","level":2,"page":1055},{"title":"٢٣ - باب تفاوت أجر الصدقة","level":2,"page":1058},{"title":"٢٤ - باب الصدقة بجميع المال","level":2,"page":1059},{"title":"٢٥ - باب ما جاء في المسألة","level":2,"page":1064},{"title":"٢٦ - باب فيمن أعطى شيئا بإشراف","level":2,"page":1072},{"title":"٢٧ - باب فيمن جاءه معروف من غير سؤال","level":2,"page":1076},{"title":"٢٨ - باب الصدقة عن الميت","level":2,"page":1078},{"title":"٢٩ - باب في سقي الماء","level":2,"page":1080},{"title":"٣٠ - باب فيما يؤجر فيه المسلم","level":2,"page":1082},{"title":"٣١ - باب فيمن دل على خير","level":2,"page":1093},{"title":"٨ - كتاب الصيام","level":1,"page":1095},{"title":"١ - باب في رؤية الهلال","level":2,"page":1095},{"title":"٢ - باب في هلال شوال","level":2,"page":1097},{"title":"٣ - باب النهي عن تقدم شهر رمضان بصيام","level":2,"page":1099},{"title":"٤ - باب فيمن صام رمضان وتحفظ فيه","level":2,"page":1104},{"title":"٥ - باب ما جاء في السحور","level":2,"page":1105},{"title":"٦ - باب تأخير السحور وتعجيل الفطر","level":2,"page":1112},{"title":"٧ - باب على أي شيء يفطر؟","level":2,"page":1119},{"title":"٨ - باب دعوة الصائم وغيره","level":2,"page":1121},{"title":"٩ - باب فيمن فطر صائما","level":2,"page":1123},{"title":"١٠ - باب اللغو من الصائم","level":2,"page":1124},{"title":"١١ - باب في الصائم يجهل عليه","level":2,"page":1125},{"title":"١٢ - باب في الحجامة للصائم","level":2,"page":1126},{"title":"١٣ - باب القبلة للصائم","level":2,"page":1134},{"title":"١٤ - باب في الصائم يأكل ناسيا","level":2,"page":1135},{"title":"١٥ - باب في الصائم يقيء","level":2,"page":1136},{"title":"١٦ - باب الصوم في السفر","level":2,"page":1140},{"title":"١٧ - باب فيمن يقول: صمت رمضان كله وقمته","level":2,"page":1145},{"title":"١٨ - باب الاعتكاف","level":2,"page":1146},{"title":"١٩ - باب في قيام رمضان","level":2,"page":1149},{"title":"٢٠ - باب ما جاء في ليلة القدر","level":2,"page":1152},{"title":"٢١ - باب فيمن صام رمضان وستا من شوال","level":2,"page":1157},{"title":"٢٢ - باب فضل الصوم","level":2,"page":1158},{"title":"٢٣ - باب في صيام عاشوراء وعرفة","level":2,"page":1163},{"title":"٢٤ - باب الصوم في شعبان","level":2,"page":1167},{"title":"٢٥ - باب فيمن يصوم الدهر","level":2,"page":1169},{"title":"٢٦ - باب في الصوم والإفطار","level":2,"page":1171},{"title":"٢٧ - باب ما جاء في صيام السبت والأحد","level":2,"page":1172},{"title":"٢٨ - باب صيام ثلاثة أيام من كل شهر","level":2,"page":1177},{"title":"٢٩ - باب صيام يوم من الشهر","level":2,"page":1186},{"title":"٣٠ - باب في الصائم المتطوع يفطر","level":2,"page":1187},{"title":"٣١ - باب في الصائم الصابر والطاعم الشاكر","level":2,"page":1188},{"title":"٣٢ - باب في الصائم يؤكل عنده","level":2,"page":1189},{"title":"٣٣ - باب صوم المرأة","level":2,"page":1190},{"title":"٣٤ - باب النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصوم","level":2,"page":1192},{"title":"٣٥ - باب في العيدين وأيام التشريق","level":2,"page":1193},{"title":"٩ - كتاب الحج","level":1,"page":1195},{"title":"١ - باب فيمن مضت عليه خمسة أعوام وهو غني ولم يحج أو يعتمر","level":2,"page":1195},{"title":"٢ - باب الحج عن العاجز والاعتمار عنه","level":2,"page":1198},{"title":"٣ - باب فيمن حج عن غيره","level":2,"page":1198},{"title":"٤ - باب في فضل الحج","level":2,"page":1200},{"title":"٥ - باب في الحجاج والعمار والغزاة","level":2,"page":1202},{"title":"٦ - باب الاستمتاع من البيت","level":2,"page":1204},{"title":"٧ - باب المتابعة بين الحج والعمرة وفضل ذلك","level":2,"page":1206},{"title":"٨ - باب الخروج من طريق والرجوع من غيره","level":2,"page":1207},{"title":"٩ - باب ما يقول إذا خرج إلى السفر وإذا رجع","level":2,"page":1208},{"title":"١٠ - باب أدب السفر","level":2,"page":1209},{"title":"١١ - باب الاشتراط في الإحرام","level":2,"page":1211},{"title":"١٢ - باب التلبية","level":2,"page":1213},{"title":"١٣ - باب ما جاء في الهدي","level":2,"page":1217},{"title":"١٤ - باب الاشتراك في الهدي","level":2,"page":1219},{"title":"١٥ - باب ما جاء فى الصيد للمحرم وجزائه","level":2,"page":1220},{"title":"١٦ - باب ما جاء في القران","level":2,"page":1230},{"title":"١٧ - باب في المتعة بالعمرة إلى الحج","level":2,"page":1236},{"title":"١٨ - باب فسخ العمرة إلى الحج","level":2,"page":1237},{"title":"١٩ - باب ما جاء في الطواف","level":2,"page":1238},{"title":"٢٠ - باب ما جاء في الحجر الأسود والمقام","level":2,"page":1243},{"title":"٢١ - باب ما جاء في الوقوف بعرفة والمزدلفة","level":2,"page":1246},{"title":"٢٢ - باب ما جاء في الرمي والحلق","level":2,"page":1254},{"title":"٢٣ - باب رمي الرعاء","level":2,"page":1258},{"title":"٢٤ - باب الخطبة","level":2,"page":1258},{"title":"٢٥ - باب طواف الوداع","level":2,"page":1259},{"title":"٢٦ - باب ما جاء في العمرة","level":2,"page":1260},{"title":"٢٧ - باب العمرة في رمضان","level":2,"page":1262},{"title":"٢٨ - باب العمرة من بيت المقدس","level":2,"page":1265},{"title":"٢٩ - باب الصلاة في الكعبة","level":2,"page":1266},{"title":"٣٠ - باب الصلاة في المساجد الثلاثة","level":2,"page":1269},{"title":"٣١ - باب فضل مكة","level":2,"page":1273},{"title":"٣٢ - باب الصلاة في المسجد الحرام","level":2,"page":1276},{"title":"٣٣ - باب ما جاء في زمزم","level":2,"page":1278},{"title":"٣٤ - باب في وادي السرر","level":2,"page":1278},{"title":"٣٥ - باب علامة هدم الكعبة","level":2,"page":1281},{"title":"٣٦ - باب فضل مدينة سيدنا رسول الله -ﷺ-","level":2,"page":1282},{"title":"٣٧ - باب في منبره -ﷺ-","level":2,"page":1286},{"title":"٣٨ - باب في مسجده -ﷺ-","level":2,"page":1287},{"title":"٣٩ - باب ماجاء في مسجد قباء","level":2,"page":1289},{"title":"٤٠ - باب فيمن أخاف أهل المدينة","level":2,"page":1290},{"title":"٤١ - باب خروج أهل المدينة منها","level":2,"page":1291},{"title":"٤٢ - باب الصلاة في مسجد بيت المقدس","level":2,"page":1293},{"title":"١٠ - كتاب الأضاحي","level":1,"page":1295},{"title":"١ - باب ما جاء في يوم الأضحى وعشر ذي الحجة","level":2,"page":1295},{"title":"٢ - باب ما لا يجزئ في الأضحية","level":2,"page":1297},{"title":"٣ - باب الأضحية بالجذع","level":2,"page":1301},{"title":"٤ - باب ما جاء في البقر والإبل","level":2,"page":1303},{"title":"٥ - باب فيمن ذبح قبل الصلاة","level":2,"page":1303},{"title":"٦ - باب إلى كم يأكل من لحم أضحيته","level":2,"page":1308},{"title":"٧ - باب ما جاء في العقيقة","level":2,"page":1309},{"title":"٨ - باب ما جاء في الوليمة وإجابة الدعوة","level":2,"page":1313},{"title":"٩ - باب","level":2,"page":1317},{"title":"باب ما جاء في الصيد والذبائح","level":2,"page":1318},{"title":"١٠ - باب في الضبع والأرنب والضب","level":3,"page":1318},{"title":"١١ - باب النهي عن الذبح لغير منفعة","level":3,"page":1323},{"title":"١٢ - باب النهي عن صبر البهائم","level":3,"page":1324},{"title":"١٣ - باب النهي عن المثلة بالحيوان","level":3,"page":1326},{"title":"١٤ - باب النهي عن ذبيحة الشريطة","level":3,"page":1328},{"title":"١٥ - باب فيما يدرك ذكاته والذبح بالمروة","level":3,"page":1329},{"title":"١٦ - باب ذكاة الجنين","level":3,"page":1333},{"title":"١٧ - باب ما نهى عن قتله","level":3,"page":1334},{"title":"١٨ - باب ما أمر بقتله","level":3,"page":1336},{"title":"١٩ - باب فيما ورد في الكلاب","level":3,"page":1339},{"title":"١١ - كتاب البيوع","level":1,"page":1341},{"title":"١ - طلب الرزق","level":2,"page":1341},{"title":"٢ - باب في المال الصالح للرجل الصالح","level":2,"page":1346},{"title":"٣ - باب في موانع الرزق","level":2,"page":1347},{"title":"٤ - باب في الكسب الطيب","level":2,"page":1348},{"title":"٥ - باب في مال الولد","level":2,"page":1351},{"title":"٦ - باب ما جاء في التجار","level":2,"page":1352},{"title":"٧. - باب في الهين اللين","level":2,"page":1353},{"title":"٨ - باب في الحلف في البيع","level":2,"page":1354},{"title":"٩ - باب خيار المتبايعين","level":2,"page":1356},{"title":"١٠ - باب الإقالة","level":2,"page":1358},{"title":"١١ - باب في الكيل والوزن","level":2,"page":1359},{"title":"١٢ - باب (٨٣/ ٢) ما نهى عنه من التسعير وغيره","level":2,"page":1361},{"title":"١٣ - باب ما جاء في الغش والخديعة","level":2,"page":1364},{"title":"١٤ - باب ما نهى عنه في البيع من الشروط وغيرها","level":2,"page":1365},{"title":"١٥ - باب (٨٤/ ١) بيع الحيوان بالحيوان نسيئة","level":2,"page":1371},{"title":"١٦ - باب بيع الثنيا","level":2,"page":1373},{"title":"١٧ - باب بيع الغرر","level":2,"page":1374},{"title":"١٨ - باب في ماء الفحل","level":2,"page":1375},{"title":"١٩ - باب في ثمن الكلب وغيره","level":2,"page":1378},{"title":"٢٠ - باب في ثمن الخمر","level":2,"page":1380},{"title":"٢١ - باب في المبيع قبل القبض","level":2,"page":1381},{"title":"٢٢ - باب كسب الحجام","level":2,"page":1382},{"title":"٢٣ - باب بيع العرايا","level":2,"page":1384},{"title":"٢٤ - باب ما جاء في الرهن","level":2,"page":1385},{"title":"٢٥ - باب الخراج بالضمان","level":2,"page":1392},{"title":"٢٦ - باب فيمن باع عبدا أو نخلا","level":2,"page":1393},{"title":"٢٧ - باب فيمن يبيع بنقد ويأخذ غيره","level":2,"page":1394},{"title":"٢٨ - باب أجرة الراقي وغيره","level":2,"page":1396},{"title":"٢٩ - باب ما جاء في المزإرعة","level":2,"page":1401},{"title":"٣٠ - باب النهي أن يقول الرجل: زرعت","level":2,"page":1403},{"title":"٣١ - باب إحياء الموات","level":2,"page":1404},{"title":"٣٢ - باب ما جاء في الملح","level":2,"page":1406},{"title":"٣٣ - باب في فضل الماء","level":2,"page":1409},{"title":"٣٤ - باب فيمن مر على ماشية أو بستان","level":2,"page":1412},{"title":"٣٥ - باب ما جاء في الهدية","level":2,"page":1413},{"title":"٣٦ - باب الهبة للأولاد","level":2,"page":1416},{"title":"٣٧ - باب في العمرى والرقبى","level":2,"page":1421},{"title":"٣٨ - باب ما جاء في الشفعة","level":2,"page":1425},{"title":"٣٩ - باب ما جاء في الربا","level":2,"page":1430},{"title":"٤٠ - باب ما جاء في القرض","level":2,"page":1435},{"title":"٤١ - باب ما جاء في الدين","level":2,"page":1437},{"title":"٤٢ - باب حسن المطالبة","level":2,"page":1440},{"title":"٤٣ - باب في المطل","level":2,"page":1442},{"title":"٤٤ - باب فيمن أفلس ومتاع البائع عنده","level":2,"page":1443},{"title":"٤٥ - باب ما جاء في الغصب","level":2,"page":1444},{"title":"٤٦ - باب فيما تفسده المواشي","level":2,"page":1447},{"title":"٤٧ - باب ما جاء في اللقطة","level":2,"page":1450},{"title":"٤٨ - باب في لقطة الحاج","level":2,"page":1453},{"title":"٤٩ - باب ما جاء في العارية وغيرها","level":2,"page":1454},{"title":"١٢ - كتاب الأيمان والنذور","level":1,"page":1458},{"title":"١ - باب في الحلف","level":2,"page":1458},{"title":"٢ - باب فيما يحلف به وما نهي عن الحلف به","level":2,"page":1459},{"title":"٣ - باب فيمن حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها","level":2,"page":1462},{"title":"٤ - باب الاستثناء","level":2,"page":1468},{"title":"٥ - باب الاستثناء المنفصل","level":2,"page":1473},{"title":"٦ - باب في لغو اليمين","level":2,"page":1474},{"title":"٧ - باب في اليمين الآثمة","level":2,"page":1476},{"title":"٨ - باب ما جاء في النذر","level":2,"page":1482},{"title":"١٣ - كتاب القضاء","level":1,"page":1486},{"title":"١ - باب ما جاء في الرشا","level":2,"page":1488},{"title":"٢ - باب حكم الحاكم","level":2,"page":1488},{"title":"٣ - باب فيمن يعين على الباطل","level":2,"page":1489},{"title":"٤ - باب في الصلح","level":2,"page":1491},{"title":"٥ - باب التخيير","level":2,"page":1493},{"title":"٦ - باب تعارض البينتين","level":2,"page":1493},{"title":"٧ - باب في الصيد يقع في الحبل فيفر به","level":2,"page":1495},{"title":"١٤ - كتاب العتق","level":1,"page":1497},{"title":"١ - باب في المملوك يحسن عبادة ربه، وينصح لسيده","level":2,"page":1497},{"title":"٢ - باب التخفيف عن الخادم","level":2,"page":1498},{"title":"٣ - باب العتق","level":2,"page":1501},{"title":"٤ - باب عتق العبد المتزوج قبل زوجته","level":2,"page":1507},{"title":"٥ - باب فيمن أعتق شركا في عبد","level":2,"page":1507},{"title":"٦ - باب ما جاء في الكتابة","level":2,"page":1509},{"title":"٧ - باب احتجاب المرأة من مكاتبها إذا كان عنده ما يؤدي","level":2,"page":1512},{"title":"٨ - باب في أمهات الأولاد","level":2,"page":1513},{"title":"٩ - باب فيمن تولى غير مواليه","level":2,"page":1515},{"title":"١٥ - كتاب الوصايا","level":1,"page":1517},{"title":"١ - باب فيمن يتصدق عند الموت","level":2,"page":1517},{"title":"٢ - باب فيما أوصى به سيدنا رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":1518},{"title":"٣ - باب فيما أمر الله تعالى به الأنبياء صلى الله عليهم أن يبلغوه العباد","level":2,"page":1520},{"title":"١٦ - كتاب الفرائض","level":1,"page":1524},{"title":"١ - باب في الصبي يستهل","level":2,"page":1524},{"title":"٢ - باب في الجدة","level":2,"page":1527},{"title":"٣ - باب ما جاء في الخال","level":2,"page":1529},{"title":"١٧ - كتاب النكاح","level":1,"page":1535},{"title":"١ - باب ما جاء في التزويج واستحبابه","level":2,"page":1535},{"title":"٢ - باب فيما يرغب فيه من النساء وما ينهى عنه","level":2,"page":1536},{"title":"٣ - باب في الحسب","level":2,"page":1539},{"title":"٤ - باب النظر إلى من يريد أن يتزوجها","level":2,"page":1541},{"title":"٥ - باب الاستئمار","level":2,"page":1546},{"title":"٦ - باب ما جاء في الولي والشهود","level":2,"page":1552},{"title":"٧ - باب الكفاءة","level":2,"page":1559},{"title":"٨ - باب ما جاء في الرضاع","level":2,"page":1560},{"title":"٩ - باب ما جاء في الصداق","level":2,"page":1565},{"title":"١٠ - باب فيمن يزوج ولم يعين الصداق","level":2,"page":1575},{"title":"١١ - باب في حق المرأة واليتيم","level":2,"page":1581},{"title":"١٢ - باب ما جاء في نكاح المتعة","level":2,"page":1582},{"title":"١٣ - باب ما جاء في الشغار","level":2,"page":1583},{"title":"١٤ - باب ما جاء في نكاح المحرم","level":2,"page":1586},{"title":"١٥ - باب النهي أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها","level":2,"page":1592},{"title":"١٦ - باب فيمن أسلم وتحته أختان","level":2,"page":1593},{"title":"١٧ - باب فيمن أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة","level":2,"page":1596},{"title":"١٨ - باب في الزوجين يسلمان","level":2,"page":1598},{"title":"١٩ - باب لفظ التزويج","level":2,"page":1599},{"title":"٢٠ - باب تزويج النبي - ﷺ -","level":2,"page":1599},{"title":"٢١ - باب ما يدعى به للذي يريد الزواج","level":2,"page":1603},{"title":"٢٢ - باب إعلان النكاح","level":2,"page":1603},{"title":"٢٣ - باب في حق المرأة على الزوج","level":2,"page":1605},{"title":"٢٤ - باب في حق الزوج على المرأة","level":2,"page":1608},{"title":"٢٥ - باب في إتيان الرجل أهله","level":2,"page":1619},{"title":"٢٦ - باب النهي عن الإتيان في الدبر","level":2,"page":1620},{"title":"٢٧ باب ما جاء في وطء المرضع","level":2,"page":1629},{"title":"٢٨ - باب ما جاء في القسم","level":2,"page":1631},{"title":"٢٩ - باب غيرة النساء","level":2,"page":1633},{"title":"٣٠ - باب في عشرة النساء","level":2,"page":1634},{"title":"٣١ - باب ما جاء في الغيرة وغيرها","level":2,"page":1641},{"title":"٣٢ - باب استعذار الرجل من امرأته","level":2,"page":1644},{"title":"٣٣ - باب ضرب النساء","level":2,"page":1644},{"title":"٣٤ - باب الإيلاء","level":2,"page":1648},{"title":"٣٥ - باب فيمن أفسد امرأة على زوجها أو عبدا على سيده","level":2,"page":1650},{"title":"١٨ - كتاب الطلاق","level":1,"page":1652},{"title":"١ - باب في المطلقة ثلاثا","level":2,"page":1659},{"title":"٢ - باب الرجعة","level":2,"page":1662},{"title":"٣ - باب الخلع","level":2,"page":1663},{"title":"٤ - باب العدد","level":2,"page":1665},{"title":"٥ - باب عدة أم الولد","level":2,"page":1675},{"title":"٦ - باب الظهار","level":2,"page":1676},{"title":"٧ - باب اللعان","level":2,"page":1680},{"title":"٨ - باب الولد للفراش","level":2,"page":1682},{"title":"١٩ - كتاب الأطعمة","level":1,"page":1683},{"title":"١ - باب التسمية على الطعام وآداب الأكل","level":2,"page":1683},{"title":"٢ - باب تغطية الطعام حتى تذهب حرارته","level":2,"page":1696},{"title":"٣ - باب الاجتماع على الطعام","level":2,"page":1697},{"title":"٤ - باب الأكل من جوانب القصعة","level":2,"page":1699},{"title":"٥ - باب (١٠٢/ ١) إطعام من ولي مشقة الطعام","level":2,"page":1700},{"title":"٦ - باب فيما يكفي الإنسان من الأكل والشرب","level":2,"page":1700},{"title":"٧ - باب الإنصاف في الأكل إذا كان الطعام مشتركا","level":2,"page":1703},{"title":"٨ - باب ما يقول عقيب الأكل والشرب","level":2,"page":1704},{"title":"٩ - باب ما يقول إذا أفطر عند أحد","level":2,"page":1706},{"title":"١٠ - باب الغسل من الطعام","level":2,"page":1707},{"title":"١١ - باب في الذباب يقع في الطعام","level":2,"page":1710},{"title":"١٢ - باب في البطيخ والرطب","level":2,"page":1711},{"title":"١٣ - باب ما جاء في الجبن","level":2,"page":1714},{"title":"١٤ - باب إطعام الطعام","level":2,"page":1715},{"title":"١٥ - باب في لحم الخيل","level":2,"page":1716},{"title":"١٦ - باب ما جاء في الثوم","level":2,"page":1717},{"title":"١٧ - باب ما جاء في لبن الجلالة وغيره","level":2,"page":1718},{"title":"١٨ - باب في الفأرة تقع في السمن","level":2,"page":1720},{"title":"٢٠ - كتاب الأشربة","level":1,"page":1721},{"title":"١ - باب استعذاب الماء","level":2,"page":1721},{"title":"٢ - باب النهي عن النفخ في الشراب، وعن الشرب من ثلمة القدح","level":2,"page":1722},{"title":"٣ - باب الشرب قائما والأكل","level":2,"page":1724},{"title":"٤ - باب ما جاء في الخمر وتحريمها","level":2,"page":1727},{"title":"٥ - باب من أي شيء الخمر؟","level":2,"page":1731},{"title":"٦ - باب الخمر داء لا شفاء فيها","level":2,"page":1732},{"title":"٧ - باب فيمن شرب الخمر","level":2,"page":1735},{"title":"٨ - باب في مدمن الخمر","level":2,"page":1737},{"title":"٩ - باب فيمن يستحل الخمر","level":2,"page":1745},{"title":"١٠ - باب في قليل ما أسكر كثيره","level":2,"page":1747},{"title":"١١ - باب ما جاء في الأوعية","level":2,"page":1750},{"title":"٢١ - كتاب الطب","level":1,"page":1760},{"title":"١ - باب التداوي","level":2,"page":1760},{"title":"٢ - باب التداوي بالحرام","level":2,"page":1765},{"title":"٣ - باب ما جاء في ألبان البقر","level":2,"page":1766},{"title":"٤ - باب في الحجامة","level":2,"page":1768},{"title":"٥ - باب ما جاء في الكمأة","level":2,"page":1769},{"title":"٦ - باب ما جاء في الكي","level":2,"page":1770},{"title":"٧ - باب فيمن تعلق شيئا","level":2,"page":1777},{"title":"٨ - باب في الرقى","level":2,"page":1780},{"title":"٩ - باب ما جاء في العين","level":2,"page":1796},{"title":"١٠ - باب ما جاء في الطيرة","level":2,"page":1800},{"title":"١١ - باب ما جاء في الفأل","level":2,"page":1805},{"title":"١٢ - باب أقروا الطير","level":2,"page":1807},{"title":"١٣ - باب لا عدوى","level":2,"page":1809},{"title":"٢٢ - كتاب اللباس","level":1,"page":1812},{"title":"١ - باب اللباس الحسن والنظافة","level":2,"page":1812},{"title":"٢ - باب في الثياب البيض","level":2,"page":1819},{"title":"٣ - باب ما يقول إذا استجد ثوبا","level":2,"page":1820},{"title":"٤ - باب لبس الصوف","level":2,"page":1823},{"title":"٥ - باب ما جاء في السراويل","level":2,"page":1823},{"title":"٦ - باب ما جاء في الإزار","level":2,"page":1827},{"title":"٧ - باب البداءة باليمين في اللباس والوضوء","level":2,"page":1833},{"title":"٨ - باب فيما يحرم على النساء مما يصف البشرة وغيره","level":2,"page":1835},{"title":"٩ - باب في الرجل يلبس لبسة المرأة","level":2,"page":1837},{"title":"١٠ - باب ما جاء في الحجاب","level":2,"page":1838},{"title":"١١ - باب ما جاء في الوسائد","level":2,"page":1839},{"title":"١٢ - باب في البيت المزوق","level":2,"page":1840},{"title":"١٣ - باب ما جاء في الحرير والذهب وغير ذلك","level":2,"page":1841},{"title":"١٤ - باب فيما دعت إليه الضرورة من ذلك","level":2,"page":1850},{"title":"١٥ - باب ما جاء في الخاتم","level":2,"page":1851},{"title":"١٦ - باب فيما نهى عنه من جر الإزار وخاتم الذهب وغير ذلك","level":2,"page":1859},{"title":"١٧ - باب ما جاء في الطيب","level":2,"page":1860},{"title":"١٨ - باب طيب المرأة لغير زوجها","level":2,"page":1861},{"title":"١٩ - باب تغيير الشيب","level":2,"page":1862},{"title":"٢٠ - باب ماجاء في الشيب","level":2,"page":1864},{"title":"٢١ - باب ما جاء في الترجل","level":2,"page":1868},{"title":"٢٢ - باب الأخذ من الشعر والظفر","level":2,"page":1871},{"title":"٢٣ - باب ما جاء في الصور","level":2,"page":1873},{"title":"٢٤ - باب ما جاء في الجرس","level":2,"page":1880},{"title":"٢٣ - كتاب الحدود (*)","level":1,"page":1883},{"title":"١ - باب الستر على المسلمين والغض عن عوراتهم","level":2,"page":1883},{"title":"٢ - باب فيمن لا حد عليه","level":2,"page":1888},{"title":"٣ - باب في (١١٣/ ١) الخطأ والنسيان والاستكراه","level":2,"page":1892},{"title":"٤ - باب حد البلوغ","level":2,"page":1894},{"title":"٥ - باب فيمن لا قطع عليه، وفيما لا قطع فيه","level":2,"page":1897},{"title":"٦ - باب الحد كفارة","level":2,"page":1906},{"title":"٧ - باب إقامة الحدود","level":2,"page":1907},{"title":"٨ - باب النهي عن المثلة","level":2,"page":1910},{"title":"٩ - باب النهي عن التحريق بالنار","level":2,"page":1911},{"title":"١٠ - باب حد الزنا","level":2,"page":1914},{"title":"١١ - باب فيمن نكح ذات محرم","level":2,"page":1919},{"title":"١٢ - باب ما جاء في شارب الخمر","level":2,"page":1919},{"title":"١٣ - باب التعزير وسقوطه عن ذوي الهيئات","level":2,"page":1922},{"title":"١٤ - باب فيمن ارتد عن الإسلام","level":2,"page":1924},{"title":"٢٤ - كتاب الديات","level":1,"page":1926},{"title":"١ - باب لا يجني أحد على أحد","level":2,"page":1926},{"title":"٢ - باب أعف الناس قتلة أهل الإسلام","level":2,"page":1930},{"title":"٣ - باب النهي عن المثلة تقدم في الحدود","level":2,"page":1931},{"title":"٤ - باب النهي عن التحريق بالنار تقدم في الحدود أيضا","level":2,"page":1931},{"title":"٥ - باب دية الجنين","level":2,"page":1931},{"title":"٦ - باب دية شبه العمد","level":2,"page":1935},{"title":"٧ - باب في الأصابع والأسنان","level":2,"page":1936},{"title":"٨ - باب في الشجة","level":2,"page":1938},{"title":"٩ - باب فيمن قتل معاهدا","level":2,"page":1939},{"title":"٢٥ - كتاب الامارة","level":1,"page":1944},{"title":"١ - باب الخلافة","level":2,"page":1944},{"title":"٢ - باب الناس تبع لقريش","level":2,"page":1949},{"title":"٣ - باب ما جاء في العدل","level":2,"page":1950},{"title":"٤ - باب أدب الحاكم","level":2,"page":1951},{"title":"٥ - باب إعانة الله للقاضي العدل","level":2,"page":1953},{"title":"٦ - باب فيمن يرضي الله بسخط الناس","level":2,"page":1954},{"title":"٧ - باب ما جاء في السمع والطاعة","level":2,"page":1956},{"title":"٨ - باب ما جاء في الوزراء","level":2,"page":1969},{"title":"٩ - باب فيمن أمر بمعصية","level":2,"page":1970},{"title":"١٠ - باب أخذ حق الضعيف من الشديد","level":2,"page":1972},{"title":"١١ - باب ما جاء في الأمراء","level":2,"page":1973},{"title":"١٢ - باب فى الأئمة المضلين","level":2,"page":1981},{"title":"١٣ - باب ما جاء في الظلم والفحش","level":2,"page":1984},{"title":"١٤ - باب في الذين يعذبون الناس","level":2,"page":1986},{"title":"١٥ - باب في امارة الصبيان","level":2,"page":1987},{"title":"١٦ - باب فيمن يدخل على الأمراء السفهاء ويعينهم (١١٩/ ١) على ظلمهم","level":2,"page":1988},{"title":"١٧ - باب الكلام (١١٩/ ٢) عند الأمراء","level":2,"page":1994},{"title":"٢٦ - كتاب الجهاد","level":1,"page":1997},{"title":"١ - باب ما جاء في الهجرة","level":2,"page":1997},{"title":"٢ - باب فضل الهجرة","level":2,"page":2008},{"title":"٣ - باب في فضل الجهاد","level":2,"page":2009},{"title":"٤ - باب فيمن ثبت عند الهزيمة","level":2,"page":2032},{"title":"٥ - باب النية في الجهاد","level":2,"page":2033},{"title":"٦ - باب فيمن يؤيد بهم الإسلام","level":2,"page":2036},{"title":"٧ - باب ما جاء في الشهادة","level":2,"page":2039},{"title":"٨ - باب فيمن خرج في سبيل الله أو سأل الله تعالى الشهادة","level":2,"page":2048},{"title":"٩ - باب جامع فيمن هو شهيد","level":2,"page":2049},{"title":"١٠ - باب دوام الجهاد","level":2,"page":2053},{"title":"١١ - باب الجهاد بما قدر عليه","level":2,"page":2054},{"title":"١٢ - باب فيمن جهز غازيا","level":2,"page":2054},{"title":"١٣ - باب الاستعانة بدعاء الضعفاء","level":2,"page":2055},{"title":"١٤ - باب النهي عن الاستعانة بالمشركين","level":2,"page":2056},{"title":"١٥ - باب استئذان الأبوين في الجهاد","level":2,"page":2058},{"title":"١٦ - باب فيمن حبسهم العذر عن الجهاد","level":2,"page":2059},{"title":"١٧ - باب ما جاء في الرباط","level":2,"page":2060},{"title":"١٨ - باب الدعاء إلى الإسلام","level":2,"page":2063},{"title":"١٩ - باب النهي عن قتل الرسل","level":2,"page":2067},{"title":"٢٠ - باب تبليغ الإسلام","level":2,"page":2070},{"title":"٢١ - باب ما جاء في الخيل والنفقة عليها","level":2,"page":2071},{"title":"٢٢ - باب فيمن أطرق فرسا","level":2,"page":2077},{"title":"٢٣ - باب المسابقة","level":2,"page":2078},{"title":"٢٤ - باب النهي عن إنزاء الحمر على الخيل","level":2,"page":2080},{"title":"٢٥ - باب ما جاء في الحمى","level":2,"page":2083},{"title":"٢٦ - باب ما جاء في الرمي","level":2,"page":2087},{"title":"٢٧ - باب في النفقة في سبيل الله","level":2,"page":2091},{"title":"٢٨ - باب في عون الله تعالى المجاهد ونحوه","level":2,"page":2095},{"title":"٢٩ - باب فيمن أظل رأس غاز أو جهزه","level":2,"page":2095},{"title":"٣٠ - باب فيما نهى عن قتله","level":2,"page":2098},{"title":"٣١ - باب النهي عن قتل الصبر","level":2,"page":2110},{"title":"٣٢ - باب ما يقول إذا غزا","level":2,"page":2111},{"title":"٣٣ - باب خروج النساء في الغزو","level":2,"page":2111},{"title":"٣٤ - باب في خير الجيوش والسرايا","level":2,"page":2112},{"title":"٣٥ - باب كيف النزول في المنازل؟","level":2,"page":2113},{"title":"٣٦ - باب الرأي في الحرب","level":2,"page":2114},{"title":"٣٧ - باب الخيلاء في الحرب وعند الصدقة","level":2,"page":2115},{"title":"٣٨ - باب ما جاء في الجرأة","level":2,"page":2115},{"title":"٣٩ - باب في الغنائم","level":2,"page":2117},{"title":"٤٠ - باب ما جاء في السلب","level":2,"page":2120},{"title":"٤١ - باب ما جاء في النفل","level":2,"page":2123},{"title":"٤٢ - باب","level":2,"page":2126},{"title":"٤٣ - باب فيما غلب عليه الكفار من أموال المسلمين","level":2,"page":2127},{"title":"٤٤ - باب ما ينهى عنه من استعمال شيء من الغنيمة قبل القسمة","level":2,"page":2128},{"title":"٤٥ - باب (١٢٨/ ١) ما جاء في الغلول","level":2,"page":2131},{"title":"٤٦ - باب النهي عن النهبة","level":2,"page":2134},{"title":"٤٧ - باب النهي عن الغدر","level":2,"page":2137},{"title":"٢٧ - كتاب المغازي والسير","level":1,"page":2141},{"title":"١ - باب دعاء النبي -ﷺ- الناس إلى الإسلام وما لقيه","level":2,"page":2141},{"title":"٢ - باب البيعة على الحرب","level":2,"page":2147},{"title":"٣ - باب الهجرة ونزول آية القتال","level":2,"page":2149},{"title":"٤ - باب في غزوة بدر","level":2,"page":2151},{"title":"٥ - باب في غنيمة بدر وغيرها","level":2,"page":2155},{"title":"٦ - باب في أسرى بدر","level":2,"page":2160},{"title":"٧ - باب في غزوة أحد","level":2,"page":2162},{"title":"٨ - باب في غزوة الحديبية","level":2,"page":2163},{"title":"٩ - باب ما جاةا في خيبر","level":2,"page":2165},{"title":"١٠ - باب ما جاء في غزوة الفتح","level":2,"page":2175},{"title":"١١ - باب في غزوة حنين","level":2,"page":2195},{"title":"١٢ - باب غزوة تبوك","level":2,"page":2198},{"title":"١٣ - باب فتح الحيرة والشام","level":2,"page":2205},{"title":"١٤ - باب فتح الإسكندرية","level":2,"page":2208},{"title":"١٥ - باب فتح نهاوند","level":2,"page":2210},{"title":"٢٨ - كتاب التفسير","level":1,"page":2219},{"title":"سورة فاتحة الكتاب","level":2,"page":2219},{"title":"سورة البقرة (١٣٦/ ١)","level":2,"page":2224},{"title":"سورة آل عمران","level":2,"page":2245},{"title":"سورة النساء","level":2,"page":2247},{"title":"سورة المائدة","level":2,"page":2256},{"title":"سورة الأنعام","level":2,"page":2260},{"title":"سورة الأنفال","level":2,"page":2264},{"title":"سورة براءة","level":2,"page":2265},{"title":"سورة يونس","level":2,"page":2267},{"title":"سورة يوسف","level":2,"page":2268},{"title":"سورة إبراهيم","level":2,"page":2272},{"title":"سوررة الحجر","level":2,"page":2273},{"title":"سورة كهيعص","level":2,"page":2275},{"title":"سورة طه","level":2,"page":2276},{"title":"سورة الحج","level":2,"page":2277},{"title":"سورة المؤمنين","level":2,"page":2278},{"title":"سورة لقمان","level":2,"page":2279},{"title":"سورة الأحزاب","level":2,"page":2281},{"title":"سورة يس","level":2,"page":2284},{"title":"سورة ص","level":2,"page":2284},{"title":"سورة الزخرف","level":2,"page":2286},{"title":"سورة الجاثية","level":2,"page":2287},{"title":"سورة الفتح","level":2,"page":2288},{"title":"سورة الحجرات","level":2,"page":2289},{"title":"سورة الذاريات","level":2,"page":2290},{"title":"سورة الرحمن","level":2,"page":2291},{"title":"سورة قد سمع","level":2,"page":2293},{"title":"سورة الملك","level":2,"page":2295},{"title":"سورة قل أوحي إلي","level":2,"page":2298},{"title":"سورة عبس","level":2,"page":2299},{"title":"سورة ويل للمطففين","level":2,"page":2300},{"title":"سورة (١٤١/ ١) ألم نشرح","level":2,"page":2303},{"title":"سورة الهمزة","level":2,"page":2303},{"title":"باب في سورة الإخلاص والمعوذتين","level":2,"page":2305},{"title":"١ - باب في أحرف القرآن","level":2,"page":2309},{"title":"٢ - باب تعاهد القرآن","level":2,"page":2320},{"title":"٣ - باب فيمن يقرأ القرآن","level":2,"page":2324},{"title":"٤ - باب القراءة بالجهر والإسرار","level":2,"page":2327},{"title":"٥ - باب اتباع القرآن","level":2,"page":2327},{"title":"٢٩ - كتاب التعبير","level":1,"page":2332},{"title":"١ - باب الرؤيا ثلاثة أصناف","level":2,"page":2332},{"title":"٢ - باب رؤيا المؤمن","level":2,"page":2333},{"title":"٣ - باب في رؤيا الأسحار","level":2,"page":2339},{"title":"٤ - باب فيمارآه النبي -ﷺ-","level":2,"page":2339},{"title":"٥ - باب في رؤية النبي - ﷺ","level":2,"page":2341},{"title":"٦ - باب رؤيا الصادق","level":2,"page":2344},{"title":"٣٠ - كتاب القدر","level":1,"page":2347},{"title":"١ - باب في أخذ الميثاق وما سبق في العباد","level":2,"page":2347},{"title":"٢ - باب (١٤٤/ ١) فيما فرغ منه","level":2,"page":2352},{"title":"٣ - باب","level":2,"page":2359},{"title":"٤ - باب في قضاء الله سبحانه للمؤمن","level":2,"page":2360},{"title":"٥ - باب فيمن كانت وفاته بأرض","level":2,"page":2362},{"title":"٦ - باب فيما لم يقدر","level":2,"page":2363},{"title":"٧ - باب ما قضى الله سبحانه على عباده فهو العدل","level":2,"page":2366},{"title":"٨ - باب الأعمال بالخواتيم","level":2,"page":2369},{"title":"٩ - باب النهي عن الكلام في القدر والولدان","level":2,"page":2373},{"title":"١٠ - باب في ذراري المؤمنين","level":2,"page":2376},{"title":"١١ - باب فيمن لم تبلغهم الدعوة وغيره","level":2,"page":2377},{"title":"٣١ - كتاب الفتن","level":1,"page":2380},{"title":"١ - باب فيمن يجعل بأسهم بينهم، نعوذ بالله من ذلك","level":2,"page":2381},{"title":"٢ - باب في وقعة الجمل","level":2,"page":2383},{"title":"٣ - باب في ذهاب الصالحين","level":2,"page":2384},{"title":"٤ - باب في افتراق (١٤٦/ ١) الأمم","level":2,"page":2387},{"title":"٥ - باب تحريش الشيطان بين المصلين","level":2,"page":2389},{"title":"٦ - باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر","level":2,"page":2389},{"title":"٧ - باب أنهلك وفينا الصالحون؟","level":2,"page":2398},{"title":"٨ - باب انصر أخاك ظالما أو مظلوما","level":2,"page":2399},{"title":"٩ - باب فيمن ينهى عن منكر ويفعل أنكر منه","level":2,"page":2400},{"title":"١٠ - باب فيمن بقي في حثالة كيف يفعل","level":2,"page":2401},{"title":"١١ - باب لا تزال طائفة من هذه الأمة على الحق منصورة","level":2,"page":2405},{"title":"١٢ - باب لا يتعاطى السيف وهو مسلول","level":2,"page":2407},{"title":"١٣ - باب فيمن أشار إلى مسلم بحديدة","level":2,"page":2410},{"title":"١٤ - باب النهي عن الرمي بالليل","level":2,"page":2411},{"title":"١٥ - باب النهي عن قتال المسلمين","level":2,"page":2412},{"title":"١٦ - باب كيف يفعل في الفتن","level":2,"page":2416},{"title":"١٧ - باب علامة الفتن","level":2,"page":2418},{"title":"١٨ - باب فيما يكون من الفتن","level":2,"page":2422},{"title":"١٩ - باب قتال الترك","level":2,"page":2430},{"title":"٢٠ - باب ما جاء في الملاحم","level":2,"page":2435},{"title":"٢١ - باب ما جاء في المهدي","level":2,"page":2438},{"title":"٢٢ - باب في أمارات الساعة","level":2,"page":2445},{"title":"٢٣ - باب في المسخ وغيره","level":2,"page":2454},{"title":"٢٤ - باب في خروج النار","level":2,"page":2455},{"title":"٢٥ - باب ما جاء في الكذابين والدجال","level":2,"page":2459},{"title":"٢٦ - باب في يأجوج ومأجوج","level":2,"page":2481},{"title":"٢٧ - باب قبض روح كل مؤمن، ورفع القرآن","level":2,"page":2486},{"title":"٢٨ - باب لا تقوم الساعة على أحد يقول لا إله إلا الله","level":2,"page":2487},{"title":"٣٢ - كتاب الأدب","level":1,"page":2489},{"title":"١ - باب في الأكابر وتوقيرهم","level":2,"page":2489},{"title":"٢ - باب ما جاء في الرفق","level":2,"page":2494},{"title":"٣ - باب ماجاء في حسن الخلق","level":2,"page":2498},{"title":"٤ - باب ما جاء في الحياء","level":2,"page":2517},{"title":"٥ - باب ما جاء في السلام","level":2,"page":2518},{"title":"٦ - باب السلام في الكتاب","level":2,"page":2528},{"title":"٧ - باب الرد على أهل الذمة","level":2,"page":2529},{"title":"٨ - باب التواضع","level":2,"page":2530},{"title":"٩ - باب الفخر بأهل الجاهلية","level":2,"page":2531},{"title":"١٠ - باب ما جاء في الأسماء","level":2,"page":2532},{"title":"١١ - باب ما جاء في العطاس","level":2,"page":2536},{"title":"١٢ - باب الصلاة على غير النبيﷺ-","level":2,"page":2542},{"title":"١٣ - باب الجلوس على الطريق","level":2,"page":2544},{"title":"١٤ - باب الجلوس","level":2,"page":2546},{"title":"١٥ - باب ما نهى عنه من الجلوس","level":2,"page":2546},{"title":"١٦ - باب فيمن قام من مجلسه ثم رجع إليه","level":2,"page":2547},{"title":"١٧ - باب التحول إلى الظل","level":2,"page":2548},{"title":"١٨ - باب الاضطجاع","level":2,"page":2549},{"title":"١٩ - باب الاستلقاء","level":2,"page":2556},{"title":"٢٠ - باب ما جاء في المباشرة","level":2,"page":2558},{"title":"٢١ - باب ما جاء في المخنثين","level":2,"page":2561},{"title":"٢٢ - باب الاستئذان","level":2,"page":2564},{"title":"٢٣ - باب دخول الأعمى","level":2,"page":2568},{"title":"٢٤ - باب مشي النساء في الطريق","level":2,"page":2571},{"title":"٢٥ - باب ما جاء في الوحدة","level":2,"page":2573},{"title":"٢٦ - باب ما جاء في الغضب","level":2,"page":2575},{"title":"٢٧ - باب ما جاء في الفحش","level":2,"page":2580},{"title":"٢٨ - باب في المستبين","level":2,"page":2584},{"title":"٢٩ - باب في ذي الوجهين","level":2,"page":2586},{"title":"٣٠ - باب في الشحناء","level":2,"page":2588},{"title":"٣١ - باب ما جاء في الهجران","level":2,"page":2590},{"title":"٣٢ - باب الإصلاح بين الناس","level":2,"page":2592},{"title":"٣٣ - باب النهي عن سب الأموات","level":2,"page":2594},{"title":"٣٤ - باب النهي عن سب الريح","level":2,"page":2600},{"title":"٣٥ - باب النهي عن سب الديك","level":2,"page":2603},{"title":"٣٦ - باب المستشار مؤتمن","level":2,"page":2604},{"title":"٣٧ - باب الأخذ باليمين","level":2,"page":2607},{"title":"٣٨ - باب الابتداء بالحمد في الأمور","level":2,"page":2609},{"title":"٣٩ - باب فيمن لم يتشهد في الخطبة","level":2,"page":2609},{"title":"٤٠ - باب الخروج إلى البادية","level":2,"page":2610},{"title":"٤١ - باب ما يفعل في الليل، وما يقول إذا سمع نهاق الحمير ونباح الكلاب","level":2,"page":2611},{"title":"٤٢ - باب إطفاء النار","level":2,"page":2612},{"title":"٤٣ - باب لا يقال ما شاء الله وشاء فلان","level":2,"page":2613},{"title":"٤٤ - باب حلب المواشي","level":2,"page":2619},{"title":"٤٥ - باب ما يقول إذا ركب","level":2,"page":2622},{"title":"٤٦ - باب صاحب الدابة أحق بصدرها","level":2,"page":2623},{"title":"٤٧ - باب النهي عن اتخاذ الدواب كراسي","level":2,"page":2624},{"title":"٤٨ - باب وسم الدواب","level":2,"page":2626},{"title":"٤٩ - باب اللعب بالحمام","level":2,"page":2628},{"title":"٥٠ - باب ما جاء في الجن","level":2,"page":2630},{"title":"٥١ - باب ما جاء في المداحين","level":2,"page":2631},{"title":"٥٢ - باب ما جاء في البيان","level":2,"page":2632},{"title":"٥٣ - باب اللعب","level":2,"page":2636},{"title":"٥٤ - باب ما جاء في الزمارة (١٥٩/ ١)","level":2,"page":2637},{"title":"٥٥ - باب ما جاء في الشعراء","level":2,"page":2639},{"title":"٥٦ - باب ما جاء في الدف","level":2,"page":2640},{"title":"٥٧ - باب الغناء واللعب في العرس","level":2,"page":2641},{"title":"٥٨ - باب إن من الشعر حكما","level":2,"page":2643},{"title":"٥٩ - باب في هجاء أهل الشرك","level":2,"page":2644},{"title":"٣٣ - كتاب البر والصلة","level":1,"page":2649},{"title":"١ - باب بر الوالدين","level":2,"page":2649},{"title":"٢ - باب في العقوق","level":2,"page":2663},{"title":"٣ - باب صلة الرحم وقطعها","level":2,"page":2664},{"title":"٤ - باب ما جاء في الأولاد","level":2,"page":2683},{"title":"٥ - باب التسوية بين الأولاد","level":2,"page":2688},{"title":"٦ - باب ما جاء في المساكين والأرامل","level":2,"page":2689},{"title":"٧ - باب ما جاء في الأيتام","level":2,"page":2690},{"title":"٨ - باب ما جاء في الأصحاب والجيران","level":2,"page":2692},{"title":"٩ - باب في أدى الجار","level":2,"page":2697},{"title":"١٠ - باب شهادة الجيران","level":2,"page":2699},{"title":"١١ - باب ما جاء في الحلف","level":2,"page":2702},{"title":"١٢ - باب حق المسلم على المسلم","level":2,"page":2707},{"title":"١٣ - باب في الرحمة","level":2,"page":2708},{"title":"١٤ - باب الضيافة","level":2,"page":2710},{"title":"١٥ - باب فيمن يرجى خيره","level":2,"page":2711},{"title":"١٦ - باب قضاء الحوائج","level":2,"page":2712},{"title":"١٧ - باب شكر المعروف","level":2,"page":2714},{"title":"١٨ - باب مداراة الناس صدقة","level":2,"page":2719},{"title":"١٩ - باب لا حليم إلا ذو عثرة","level":2,"page":2725},{"title":"٣٤ - كتاب علامات النبوة","level":1,"page":2730},{"title":"١ - باب في عدد الأنبياء والمرسلين وما نزل من الكتب","level":2,"page":2730},{"title":"٢ - باب ذكر أبينا آدم صلى الله على نبينا وعليه","level":2,"page":2731},{"title":"٣ - باب ما جاء في موسى الكليم صلى الله على نبينا وعليه وسلم","level":2,"page":2736},{"title":"٤ - باب ما جاء في زكريا صلى الله على نبينا وعليه وسلم","level":2,"page":2739},{"title":"٥ - باب ما جاء في داود والمسيح صلى الله على نبينا وعليهما وسلم","level":2,"page":2740},{"title":"٦ - باب مما جاء في نبي الله أيوب صلى الله على نبينا وعليه وسلم","level":2,"page":2741},{"title":"٧ - باب ما جاء في الخضر ﵇","level":2,"page":2742},{"title":"٣٥ - كتاب علامات نبوة نبينا -ﷺ-","level":1,"page":2744},{"title":"١ - باب في أول أمره","level":2,"page":2744},{"title":"٢ - باب في أسمائه","level":2,"page":2752},{"title":"٣ - باب في خاتم النبوة","level":2,"page":2754},{"title":"٤ - باب مشي الملائكة خلف ظهره","level":2,"page":2757},{"title":"٥ - باب في عصمته","level":2,"page":2758},{"title":"٦ - باب فيما كان عند أهل الكتاب من علامات نبوته","level":2,"page":2768},{"title":"٧ - باب انشقاق القمر","level":2,"page":2780},{"title":"٨ - باب شهادة الذئب بنبوته","level":2,"page":2783},{"title":"٩ - باب شهادة الشجر وانقيادها له","level":2,"page":2786},{"title":"١٠ - باب النهي عن سؤال الآيات","level":2,"page":2789},{"title":"١١ - باب في صفته -ﷺ-","level":2,"page":2792},{"title":"١٢ - باب في الخصائص","level":2,"page":2798},{"title":"١٣ - باب في فضله","level":2,"page":2804},{"title":"١٤ - باب حسن خلقه -ﷺ-","level":2,"page":2807},{"title":"١٥ - باب في زهده وتواضعه وما عرض عليه -ﷺ-","level":2,"page":2812},{"title":"١٦ - باب زيارته لأصحابه","level":2,"page":2818},{"title":"١٧ - باب الشفاء بريقه","level":2,"page":2819},{"title":"١٨ - باب بركته في الطعام","level":2,"page":2820},{"title":"١٩ - باب في مرض سيدنا رسول الله -ﷺووفاته ودفنه","level":2,"page":2831},{"title":"٢٠ - باب في اليوم الذي قدم فيه -ﷺ- واليوم الذي قبض فيه -ﷺ-","level":2,"page":2840},{"title":"٢١ - باب تتابع الوحي قبل وفاتهﷺ-","level":2,"page":2841},{"title":"٢٢ - باب لم يترك النبىﷺميراثا من الدنيا","level":2,"page":2842},{"title":"٣٦ - كتاب المناقب","level":1,"page":2844},{"title":"١ - باب في فضل أبي بكر الصديق ﵁","level":2,"page":2844},{"title":"٢ - باب فضل عمر بن الخطاب ﵁","level":2,"page":2862},{"title":"٣ - باب فيما اشترك فيه أبو بكر وعمر وغيرهما من الفضل","level":2,"page":2882},{"title":"٤ - باب فضل عثمان ﵁","level":2,"page":2888},{"title":"٥ - باب في فضل علي ﵁","level":2,"page":2905},{"title":"٦ - باب فضل طلحة بن عبيد الله ﵁","level":2,"page":2925},{"title":"٧ - باب فضل الزبير بن العوام ﵁","level":2,"page":2928},{"title":"٨ - باب فضل سعد بن أبي وفاص ﵁","level":2,"page":2931},{"title":"٩ - باب فضل عبد الرحمن بن عوف ﵁","level":2,"page":2932},{"title":"١٠ - باب فضل جماعة من أصحاب رسول الله -ﷺ﵃","level":2,"page":2934},{"title":"١١ - باب في أهل بدر","level":2,"page":2938},{"title":"١٢ - باب في أي النساء أفضل","level":2,"page":2942},{"title":"١٣ - باب في فضل فاطمة بنت رسول الله -ﷺ- ورضي عنها","level":2,"page":2942},{"title":"١٤ - باب تزويج فاطمة بعلي ﵄","level":2,"page":2944},{"title":"١٥ - باب ما جاء في الحسن والحسين ﵄","level":2,"page":2951},{"title":"١٦ - باب فضل أهل البيت","level":2,"page":2975},{"title":"١٧ - باب ما جاء في صفية ﵂","level":2,"page":2980},{"title":"١٨ - باب فى أم رسول الله -ﷺ- التي أرضعته","level":2,"page":2982},{"title":"١٩ - باب في فضل أبي طلحة ﵁","level":2,"page":2982},{"title":"٢٠ - باب في فضل عبد الله بن مسعود وعبد الله بن سلام وغيرهما","level":2,"page":2984},{"title":"٢١ - باب فضل عبد الله بن سلام","level":2,"page":2985},{"title":"٢٢ - باب ما جاء في فضل سلمان الفارسي","level":2,"page":2987},{"title":"٢٣ - باب فضل أبي هريرة","level":2,"page":2994},{"title":"٢٤ - باب فضل أبي ذر الغفاري ﵁","level":2,"page":2997},{"title":"٢٥ - باب فضل أبي موسى والأشعريين ﵃","level":2,"page":3001},{"title":"٢٦ - باب فضل أشج عبد القيس","level":2,"page":3006},{"title":"٢٧ - باب ماجاء في فضل جليبيب","level":2,"page":3008},{"title":"٢٨ - باب فضل ثابت بن قيس","level":2,"page":3012},{"title":"٢٩ - ياب فضل أبى الدحداح","level":2,"page":3016},{"title":"٣٠ - باب فضل حارثة الأنصاري","level":2,"page":3017},{"title":"٣١ - باب فضل عمرو بن أخطب","level":2,"page":3018},{"title":"٣٢ - باب فضل زاهر بن حرام","level":2,"page":3020},{"title":"٣٣ - باب فضل عمرو بن العاص","level":2,"page":3021},{"title":"٣٤ - باب ما جاء في معاوية","level":2,"page":3022},{"title":"٣٥ - باب ما جاء في عدي بن حاتم","level":2,"page":3028},{"title":"٣٦ - باب في ثمامة بن أثال الحنفي","level":2,"page":3033},{"title":"٣٧ - باب فضل أصحاب رسول الله -ﷺ- من بعدهم","level":2,"page":3035},{"title":"٣٨ - باب فضل قريش","level":2,"page":3047},{"title":"٣٩ - باب فضل الأنصار","level":2,"page":3051},{"title":"٤٠ - باب فضل أهل اليمن","level":2,"page":3061},{"title":"٤١ - باب في بني عامر","level":2,"page":3062},{"title":"٤٢ - باب في أهل المشرق","level":2,"page":3063},{"title":"٤٣ - باب فيمن آمن بالنبي -ﷺ- ورآه ومن آمن به ولم يره","level":2,"page":3064},{"title":"٤٤ - باب فضل أمة نبينا محمد -ﷺ-","level":2,"page":3066},{"title":"٤٥ - باب في عالم المدينة","level":2,"page":3070},{"title":"٤٦ - باب في ناس من أبناء فارس","level":2,"page":3073},{"title":"٤٧ - باب فضل أهل الحجاز","level":2,"page":3075},{"title":"٤٨ - باب ما جاء في الشام وأهله","level":2,"page":3076},{"title":"٤٩ - باب في أهل عمان","level":2,"page":3080},{"title":"٥٠ - باب في أهل مصر","level":2,"page":3080},{"title":"٣٧ - كتاب الأذكار","level":1,"page":3082},{"title":"١ - باب فضل الذكر والذاكرين","level":2,"page":3082},{"title":"٢ - باب فيمن ترك الذكر والصلاة على النبي- صلى إلا عليه وسلم - في شيء من أحواله","level":2,"page":3091},{"title":"٣ - باب إخفاء الذكر","level":2,"page":3097},{"title":"٤ - باب فضل التهليل والتسبيح والتحميد","level":2,"page":3097},{"title":"٥ - باب في قول لا حول ولا قوة إلا بالله","level":2,"page":3121},{"title":"٦ - باب ما يقول من الذكر بعد الصلاة","level":2,"page":3126},{"title":"٧ - باب الدعاء بعد الصلاة","level":2,"page":3133},{"title":"٨ - باب قراءة المعوذات دبر الصلاة","level":2,"page":3139},{"title":"٩ - باب ما يقول بعد السلام","level":2,"page":3141},{"title":"١٠ - باب ما يقول إذا أصبح، وإذا أمسى وإذا أوى إلى فراشه","level":2,"page":3143},{"title":"١١ - باب كفارة المجلس","level":2,"page":3169},{"title":"١٢ - باب فيمن قال: رضيت بالله ربا","level":2,"page":3172},{"title":"١٣ - باب ما يقول عند الكرب","level":2,"page":3174},{"title":"١٤ - باب ما يقول إذا أصابه هم أو حزن","level":2,"page":3178},{"title":"١٥ - باب ما يقول إذا خاف قوما","level":2,"page":3181},{"title":"١٦ - باب ما يقول إذا رأى الهلال","level":2,"page":3182},{"title":"١٧ - باب ما يقول إذا خرج من بيته","level":2,"page":3184},{"title":"١٨ - باب ما يقول عند الوداع","level":2,"page":3186},{"title":"١٩ - باب ما يقول إذا رأى قرية يريد دخولها","level":2,"page":3187},{"title":"٢٠ - باب وصية المسافر والدعاء له","level":2,"page":3189},{"title":"٢١ - باب ما يقول إذا ركب الدابة","level":2,"page":3194},{"title":"٣٨ - كتاب الأدعية","level":1,"page":3198},{"title":"١ - باب الدعاء بأسماء الله تعالى","level":2,"page":3198},{"title":"٢ - باب الصلاة على النبي -ﷺ-","level":2,"page":3205},{"title":"٣ - باب حسن الظن بالله تعالى","level":2,"page":3217},{"title":"٤ - باب ما جاء في فضل الدعاء","level":2,"page":3221},{"title":"٥ - باب لا يتعاظم على الله تعالى شيء","level":2,"page":3229},{"title":"٦ - باب سؤال العبد جميع حوائجه","level":2,"page":3230},{"title":"٧ - باب الإشارة في الدعاء","level":2,"page":3232},{"title":"٨ - باب في دعوة المظلوم والمسافر في الطاعة والصائم وغيرهم","level":2,"page":3234},{"title":"٩ - باب إعادة الدعاء","level":2,"page":3240},{"title":"١٠ - باب النهي عن دعاء الإنسان على نفسه وعلى غيرها","level":2,"page":3241},{"title":"١١ - باب في الجوامع من الدعاء","level":2,"page":3243},{"title":"١٢ - باب أدعية رسول الله -ﷺ-","level":2,"page":3245},{"title":"١٣ - باب","level":2,"page":3253},{"title":"١٤ - باب","level":2,"page":3262},{"title":"١٥ - باب فيمن منع الخير عن أكثر المسلمين","level":2,"page":3267},{"title":"١٦ - باب في سؤال الجنة والاستجارة من النار","level":2,"page":3269},{"title":"١٧ - باب فيمن همته للآخرة","level":2,"page":3271},{"title":"١٨ - باب","level":2,"page":3274},{"title":"١٩ - باب الاستعاذة","level":2,"page":3275},{"title":"٣٩ - كتاب التوبة","level":1,"page":3285},{"title":"١ - باب ما جاء في الذنوب","level":2,"page":3285},{"title":"٢ - باب إلى متى تقبل التوبة","level":2,"page":3286},{"title":"٣ - باب المؤمن يسهو ثم يرجع","level":2,"page":3289},{"title":"٤ - باب في الندم على الذنب والتوبة منه","level":2,"page":3290},{"title":"٥ - باب فيمن أذنب ثم صلى واستغفر","level":2,"page":3292},{"title":"٦ - باب فيما يكفر الذنوب في الدنيا","level":2,"page":3295},{"title":"٧ - باب ما جاء في الاستغفار","level":2,"page":3297},{"title":"٨ - باب فيمن عمل حسنة أو غيرها أو هم بشيء من ذلك","level":2,"page":3305},{"title":"٩ - باب في عمر المسلم والنهي عن تمنيه الموت","level":2,"page":3306},{"title":"١٠ - باب أعمار هذه الأمة","level":2,"page":3313},{"title":"١١ - باب فى حسن الظن","level":2,"page":3315},{"title":"٤٠ - كتاب الزهد","level":1,"page":3317},{"title":"١ - باب فتنة المال","level":2,"page":3317},{"title":"٢ - باب فيمن يحرص على المال والشرف","level":2,"page":3321},{"title":"٣ - باب فيمن أحب دنياه أو آخرته","level":2,"page":3324},{"title":"٤ - باب إذا أحب الله عبدا حماه الدنيا","level":2,"page":3325},{"title":"٥ - باب منه","level":2,"page":3327},{"title":"٦ - باب فيما قل وكفى","level":2,"page":3329},{"title":"٧ - باب فيمن تفرغ لطاعة الله تعالى","level":2,"page":3330},{"title":"٨ - باب فيما يكفي من الدنيا","level":2,"page":3331},{"title":"٩ - باب فيمن يأكل نصيب الفقراء وهو غني","level":2,"page":3337},{"title":"١٠ - باب لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب","level":2,"page":3340},{"title":"١١ - باب فيما لابن آدم من الدنيا","level":2,"page":3343},{"title":"١٢ - باب الدنيا سجن المؤمن","level":2,"page":3344},{"title":"١٣ - باب مثل الدنيا","level":2,"page":3346},{"title":"١٤ - باب المواعظ","level":2,"page":3350},{"title":"١٥ - باب","level":2,"page":3352},{"title":"١٦ - باب الخوف من الله تعالى، وأنه سبحانه يعذب من يشاء ويرحم من يشاء","level":2,"page":3353},{"title":"١٧ - باب اجتناب المحقرات","level":2,"page":3355},{"title":"١٨ - باب فيما كرهه الله تعالى من العبد","level":2,"page":3356},{"title":"١٩ - باب ما جاء في الرياء","level":2,"page":3357},{"title":"٢٠ - باب فيمن أصبح آمنا معافى","level":2,"page":3365},{"title":"٢١ - باب في المتقين","level":2,"page":3368},{"title":"٢٢ - باب محبة النبي -ﷺ-","level":2,"page":3370},{"title":"٢٣ - باب المرء مع من أحب","level":2,"page":3372},{"title":"٢٤ - باب في المتحابين لله","level":2,"page":3373},{"title":"٢٥ - باب إعلام الحب","level":2,"page":3382},{"title":"٢٦ - باب علامة حب الله تعالى","level":2,"page":3385},{"title":"٢٧ - باب فيمن يسر بالعمل","level":2,"page":3386},{"title":"٢٨ - باب ما جاء في الشهرة","level":2,"page":3387},{"title":"٢٩ - باب فيمن جاهد نفسه","level":2,"page":3387},{"title":"٣٠ - باب الغنى غنى النفس","level":2,"page":3390},{"title":"٣١ - باب فيمن يصلح للصحبة","level":2,"page":3393},{"title":"٣٢ - باب في الخوف والرجاء","level":2,"page":3393},{"title":"باب فضل الفقراء يأتي في آخر الزهد","level":2,"page":3396},{"title":"٣٣ - باب ماجاء في عيش السلف","level":3,"page":3396},{"title":"٣٤ - باب في القناعة","level":3,"page":3422},{"title":"٣٥ - باب ما جاء في اللسان","level":3,"page":3423},{"title":"٣٦ - باب ما جاء في التوكل","level":3,"page":3430},{"title":"٣٧ - باب في الورع","level":3,"page":3432},{"title":"٣٨ - باب قرب الأجل","level":3,"page":3435},{"title":"٣٩ - باب ذكر الموت","level":3,"page":3438},{"title":"٤٠ - باب ما جاء في الفقراء ومن لا يؤبه له","level":3,"page":3441},{"title":"٤١ - كتاب البعث","level":1,"page":3450},{"title":"١ - باب ما جاء في الصور","level":2,"page":3450},{"title":"٢ - باب قيام الساعة","level":2,"page":3453},{"title":"٣ - باب ما جاء في عجب الذنب","level":2,"page":3455},{"title":"٤ - باب كيف يبعث الناس","level":2,"page":3457},{"title":"٥ - باب في مقدار يوم القيامة","level":2,"page":3461},{"title":"٦ - باب بعث النبي -ﷺوأمته","level":2,"page":3462},{"title":"٧ - باب كيف يبعث الذين يكون أموال اليتامى ظلما","level":2,"page":3463},{"title":"٨ - باب كيف ينصب للكافر","level":2,"page":3464},{"title":"٩ - باب دنو الشمس وعرق الناس","level":2,"page":3466},{"title":"١٠ - باب ما جاء في الحساب","level":2,"page":3468},{"title":"١١ - باب شهادة الأرض","level":2,"page":3470},{"title":"١٢ - باب حساب الفقراء","level":2,"page":3471},{"title":"١٣ - باب عرض المؤمنين والكافرين","level":2,"page":3472},{"title":"١٤ - باب جامع في البعث والشفاعة","level":2,"page":3473},{"title":"١٥ - باب شفاعة إبراهيم صلى الله عليه وعلى نبينا وسلم","level":2,"page":3489},{"title":"١٦ - باب في شفاعة الصالحين","level":2,"page":3489},{"title":"١٧ - باب في شفاعة الملائكة والنبيين","level":2,"page":3490},{"title":"١٨ - باب في حوض النبيﷺ-","level":2,"page":3492},{"title":"١٩ - باب صفة جهنم","level":2,"page":3505},{"title":"٢٠ - باب","level":2,"page":3513},{"title":"٢١ - باب عرض مقاعدهم عليهم من الجنة والنار","level":2,"page":3515},{"title":"٢٢ - باب صفة الكافر في جهنم","level":2,"page":3517},{"title":"٢٣ - باب في أهون أهل النار عذابا","level":2,"page":3519},{"title":"٤٢ - كتاب صفة الجنة","level":1,"page":3521},{"title":"١ - باب صفة أبواب الجنة","level":2,"page":3521},{"title":"٢ - باب فيما في الجنة من الخيرات","level":2,"page":3524},{"title":"٣ - باب في أنهار الجنة","level":2,"page":3531},{"title":"٤ - باب في شجر الجنة","level":2,"page":3533},{"title":"٥ - باب فرش أهل الجنة","level":2,"page":3538},{"title":"٦ - باب في نساء أهل الجنة وفضل موضع القدم من الجنة على الدنيا وما فيها","level":2,"page":3540},{"title":"٧ - باب فيمن يشتهي الولد في الجنة","level":2,"page":3549},{"title":"٨ - باب في أكل أهل الجنة وشربهم","level":2,"page":3551},{"title":"٩ - باب في أدنى أهل الجنة منزلة","level":2,"page":3553},{"title":"١٠ - باب في كثرة من يدخل الجنة من هذه الأمة","level":2,"page":3553},{"title":"١١ - باب تفاضل منازل أهل الجنة","level":2,"page":3555},{"title":"١٢ - باب فيمن يدخل الجنة (٢١٨/ ١) بغير حساب","level":2,"page":3559},{"title":"١٣ - باب عرض الزيادة على أهل الجنة","level":2,"page":3566}],"ٛ":{"1,1":1,"1,3":2,"1,4":3,"1,5":4,"1,6":5,"1,7":6,"1,8":7,"1,9":8,"1,10":9,"1,11":10,"1,12":11,"1,13":12,"1,14":13,"1,15":14,"1,16":15,"1,17":16,"1,18":17,"1,19":18,"1,20":19,"1,21":20,"1,22":21,"1,23":22,"1,24":23,"1,25":24,"1,26":25,"1,27":26,"1,28":27,"1,29":28,"1,30":29,"1,31":30,"1,32":31,"1,33":32,"1,34":33,"1,35":34,"1,36":35,"1,37":36,"1,38":37,"1,39":38,"1,40":39,"1,41":40,"1,42":41,"1,43":42,"1,44":43,"1,45":44,"1,46":45,"1,47":46,"1,48":47,"1,49":48,"1,50":49,"1,51":50,"1,52":51,"1,53":52,"1,54":53,"1,55":54,"1,56":55,"1,57":56,"1,58":57,"1,59":58,"1,60":59,"1,61":60,"1,62":61,"1,63":62,"1,64":63,"1,65":64,"1,66":65,"1,67":66,"1,68":67,"1,69":68,"1,70":69,"1,71":70,"1,72":71,"1,73":72,"1,74":73,"1,75":74,"1,76":75,"1,77":76,"1,78":77,"1,79":78,"1,80":79,"1,81":80,"1,82":81,"1,83":82,"1,84":83,"1,85":84,"1,86":85,"1,87":86,"1,89":87,"1,90":88,"1,91":89,"1,92":90,"1,93":91,"1,94":92,"1,95":93,"1,96":94,"1,97":95,"1,98":96,"1,99":97,"1,100":98,"1,101":99,"1,102":100,"1,103":101,"1,104":102,"1,105":103,"1,106":104,"1,107":105,"1,108":106,"1,109":107,"1,110":108,"1,111":109,"1,112":110,"1,113":111,"1,114":112,"1,115":113,"1,116":114,"1,117":115,"1,118":116,"1,119":117,"1,120":118,"1,121":119,"1,122":120,"1,123":121,"1,124":122,"1,125":123,"1,126":124,"1,127":125,"1,128":126,"1,129":127,"1,130":128,"1,131":129,"1,132":130,"1,133":131,"1,134":132,"1,135":133,"1,136":134,"1,137":135,"1,138":136,"1,139":137,"1,140":138,"1,141":139,"1,142":140,"1,143":141,"1,144":142,"1,145":143,"1,146":144,"1,147":145,"1,148":146,"1,149":147,"1,150":148,"1,151":149,"1,152":150,"1,153":151,"1,154":152,"1,155":153,"1,156":154,"1,157":155,"1,158":156,"1,159":157,"1,160":158,"1,161":159,"1,162":160,"1,163":161,"1,164":162,"1,165":163,"1,166":164,"1,167":165,"1,168":166,"1,169":167,"1,170":168,"1,171":169,"1,172":170,"1,173":171,"1,174":172,"1,175":173,"1,176":174,"1,177":175,"1,178":176,"1,179":177,"1,180":178,"1,181":179,"1,182":180,"1,183":181,"1,184":182,"1,185":183,"1,186":184,"1,187":185,"1,188":186,"1,189":187,"1,190":188,"1,191":189,"1,192":190,"1,193":191,"1,194":192,"1,195":193,"1,196":194,"1,197":195,"1,198":196,"1,199":197,"1,200":198,"1,201":199,"1,202":200,"1,203":201,"1,204":202,"1,205":203,"1,206":204,"1,207":205,"1,208":206,"1,209":207,"1,210":208,"1,211":209,"1,212":210,"1,213":211,"1,214":212,"1,215":213,"1,216":214,"1,217":215,"1,218":216,"1,219":217,"1,220":218,"1,221":219,"1,222":220,"1,223":221,"1,224":222,"1,225":223,"1,226":224,"1,227":225,"1,228":226,"1,229":227,"1,230":228,"1,231":229,"1,232":230,"1,233":231,"1,234":232,"1,235":233,"1,236":234,"1,237":235,"1,238":236,"1,239":237,"1,240":238,"1,241":239,"1,242":240,"1,243":241,"1,244":242,"1,245":243,"1,246":244,"1,247":245,"1,248":246,"1,249":247,"1,250":248,"1,251":249,"1,252":250,"1,253":251,"1,254":252,"1,255":253,"1,256":254,"1,257":255,"1,258":256,"1,259":257,"1,260":258,"1,261":259,"1,262":260,"1,263":261,"1,264":262,"1,265":263,"1,266":264,"1,267":265,"1,268":266,"1,269":267,"1,270":268,"1,271":269,"1,272":270,"1,273":271,"1,274":272,"1,275":273,"1,276":274,"1,277":275,"1,278":276,"1,279":277,"1,280":278,"1,281":279,"1,282":280,"1,283":281,"1,284":282,"1,285":283,"1,286":284,"1,287":285,"1,288":286,"1,289":287,"1,290":288,"1,291":289,"1,292":290,"1,293":291,"1,294":292,"1,295":293,"1,296":294,"1,297":295,"1,298":296,"1,299":297,"1,300":298,"1,301":299,"1,302":300,"1,303":301,"1,304":302,"1,305":303,"1,306":304,"1,307":305,"1,308":306,"1,309":307,"1,310":308,"1,311":309,"1,312":310,"1,313":311,"1,314":312,"1,315":313,"1,316":314,"1,317":315,"1,318":316,"1,319":317,"1,320":318,"1,321":319,"1,322":320,"1,323":321,"1,324":322,"1,325":323,"1,326":324,"1,327":325,"1,328":326,"1,329":327,"1,330":328,"1,331":329,"1,332":330,"1,333":331,"1,334":332,"1,335":333,"1,336":334,"1,337":335,"1,338":336,"1,339":337,"1,340":338,"1,341":339,"1,342":340,"1,343":341,"1,344":342,"1,345":343,"1,346":344,"1,347":345,"1,348":346,"1,349":347,"1,350":348,"1,351":349,"1,352":350,"1,353":351,"1,354":352,"1,355":353,"1,356":354,"1,357":355,"1,358":356,"1,359":357,"1,360":358,"1,361":359,"1,362":360,"1,363":361,"1,364":362,"1,365":363,"1,366":364,"1,367":365,"1,368":366,"1,369":367,"1,370":368,"1,371":369,"1,372":370,"1,373":371,"1,374":372,"1,375":373,"1,376":374,"1,377":375,"1,378":376,"1,379":377,"1,380":378,"1,381":379,"1,382":380,"1,383":381,"1,384":382,"1,385":383,"1,386":384,"1,387":385,"1,388":386,"1,389":387,"1,390":388,"1,391":389,"1,392":390,"1,393":391,"1,394":392,"1,395":393,"1,396":394,"1,397":395,"1,398":396,"1,399":397,"1,400":398,"1,401":399,"1,402":400,"1,403":401,"1,404":402,"1,405":403,"1,406":404,"1,407":405,"1,408":406,"1,409":407,"1,410":408,"1,411":409,"1,412":410,"1,413":411,"1,414":412,"1,415":413,"1,416":414,"1,417":415,"1,418":416,"1,419":417,"1,420":418,"1,421":419,"1,422":420,"1,423":421,"1,424":422,"1,425":423,"1,426":424,"1,427":425,"1,428":426,"1,429":427,"1,430":428,"1,431":429,"1,432":430,"1,433":431,"1,434":432,"1,435":433,"1,436":434,"1,437":435,"1,438":436,"1,439":437,"1,440":438,"1,441":439,"1,442":440,"1,443":441,"1,444":442,"1,445":443,"1,446":444,"1,447":445,"1,448":446,"1,449":447,"1,450":448,"1,451":449,"1,452":450,"1,453":451,"1,454":452,"1,455":453,"1,456":454,"1,457":455,"2,1":456,"2,2":457,"2,3":458,"2,5":459,"2,6":460,"2,7":461,"2,8":462,"2,9":463,"2,10":464,"2,11":465,"2,12":466,"2,13":467,"2,14":468,"2,15":469,"2,16":470,"2,17":471,"2,18":472,"2,19":473,"2,20":474,"2,21":475,"2,22":476,"2,23":477,"2,24":478,"2,25":479,"2,26":480,"2,27":481,"2,28":482,"2,29":483,"2,30":484,"2,31":485,"2,32":486,"2,33":487,"2,34":488,"2,35":489,"2,36":490,"2,37":491,"2,38":492,"2,39":493,"2,40":494,"2,41":495,"2,42":496,"2,43":497,"2,44":498,"2,45":499,"2,46":500,"2,47":501,"2,48":502,"2,49":503,"2,50":504,"2,51":505,"2,52":506,"2,53":507,"2,54":508,"2,55":509,"2,56":510,"2,57":511,"2,58":512,"2,59":513,"2,60":514,"2,61":515,"2,62":516,"2,63":517,"2,64":518,"2,65":519,"2,66":520,"2,67":521,"2,68":522,"2,69":523,"2,70":524,"2,71":525,"2,72":526,"2,73":527,"2,74":528,"2,75":529,"2,76":530,"2,77":531,"2,78":532,"2,79":533,"2,80":534,"2,81":535,"2,82":536,"2,83":537,"2,84":538,"2,85":539,"2,86":540,"2,87":541,"2,88":542,"2,89":543,"2,90":544,"2,91":545,"2,92":546,"2,93":547,"2,94":548,"2,95":549,"2,96":550,"2,97":551,"2,98":552,"2,99":553,"2,100":554,"2,101":555,"2,102":556,"2,103":557,"2,104":558,"2,105":559,"2,106":560,"2,107":561,"2,108":562,"2,109":563,"2,110":564,"2,111":565,"2,112":566,"2,113":567,"2,114":568,"2,115":569,"2,116":570,"2,117":571,"2,118":572,"2,119":573,"2,120":574,"2,121":575,"2,122":576,"2,123":577,"2,124":578,"2,125":579,"2,126":580,"2,127":581,"2,128":582,"2,129":583,"2,130":584,"2,131":585,"2,132":586,"2,133":587,"2,134":588,"2,135":589,"2,136":590,"2,137":591,"2,138":592,"2,139":593,"2,140":594,"2,141":595,"2,142":596,"2,143":597,"2,144":598,"2,145":599,"2,146":600,"2,147":601,"2,148":602,"2,149":603,"2,150":604,"2,151":605,"2,152":606,"2,153":607,"2,154":608,"2,155":609,"2,156":610,"2,157":611,"2,158":612,"2,159":613,"2,160":614,"2,161":615,"2,162":616,"2,163":617,"2,164":618,"2,165":619,"2,166":620,"2,167":621,"2,168":622,"2,169":623,"2,170":624,"2,171":625,"2,172":626,"2,173":627,"2,174":628,"2,175":629,"2,176":630,"2,177":631,"2,178":632,"2,179":633,"2,180":634,"2,181":635,"2,182":636,"2,183":637,"2,184":638,"2,185":639,"2,186":640,"2,187":641,"2,188":642,"2,189":643,"2,190":644,"2,191":645,"2,192":646,"2,193":647,"2,194":648,"2,195":649,"2,196":650,"2,197":651,"2,198":652,"2,199":653,"2,200":654,"2,201":655,"2,202":656,"2,203":657,"2,204":658,"2,205":659,"2,206":660,"2,207":661,"2,208":662,"2,209":663,"2,210":664,"2,211":665,"2,212":666,"2,213":667,"2,214":668,"2,215":669,"2,216":670,"2,217":671,"2,218":672,"2,219":673,"2,220":674,"2,221":675,"2,222":676,"2,223":677,"2,224":678,"2,225":679,"2,226":680,"2,227":681,"2,228":682,"2,229":683,"2,230":684,"2,231":685,"2,232":686,"2,233":687,"2,234":688,"2,235":689,"2,236":690,"2,237":691,"2,238":692,"2,239":693,"2,240":694,"2,241":695,"2,242":696,"2,243":697,"2,244":698,"2,245":699,"2,246":700,"2,247":701,"2,248":702,"2,249":703,"2,250":704,"2,251":705,"2,252":706,"2,253":707,"2,254":708,"2,255":709,"2,256":710,"2,257":711,"2,258":712,"2,259":713,"2,260":714,"2,261":715,"2,262":716,"2,263":717,"2,264":718,"2,265":719,"2,266":720,"2,267":721,"2,268":722,"2,269":723,"2,270":724,"2,271":725,"2,272":726,"2,273":727,"2,274":728,"2,275":729,"2,276":730,"2,277":731,"2,278":732,"2,279":733,"2,280":734,"2,281":735,"2,282":736,"2,283":737,"2,284":738,"2,285":739,"2,286":740,"2,287":741,"2,288":742,"2,289":743,"2,290":744,"2,291":745,"2,292":746,"2,293":747,"2,294":748,"2,295":749,"2,296":750,"2,297":751,"2,298":752,"2,299":753,"2,300":754,"2,301":755,"2,302":756,"2,303":757,"2,304":758,"2,305":759,"2,306":760,"2,307":761,"2,308":762,"2,309":763,"2,310":764,"2,311":765,"2,312":766,"2,313":767,"2,314":768,"2,315":769,"2,316":770,"2,317":771,"2,318":772,"2,319":773,"2,320":774,"2,321":775,"2,322":776,"2,323":777,"2,324":778,"2,325":779,"2,326":780,"2,327":781,"2,328":782,"2,329":783,"2,330":784,"2,331":785,"2,332":786,"2,333":787,"2,334":788,"2,335":789,"2,336":790,"2,337":791,"2,338":792,"2,339":793,"2,340":794,"2,341":795,"2,342":796,"2,343":797,"2,344":798,"2,345":799,"2,346":800,"2,347":801,"2,348":802,"2,349":803,"2,350":804,"2,351":805,"2,352":806,"2,353":807,"2,354":808,"2,355":809,"2,356":810,"2,357":811,"2,358":812,"2,359":813,"2,360":814,"2,361":815,"2,362":816,"2,363":817,"2,364":818,"2,365":819,"2,366":820,"2,367":821,"2,368":822,"2,369":823,"2,370":824,"2,371":825,"2,372":826,"2,373":827,"2,374":828,"2,375":829,"2,376":830,"2,377":831,"2,378":832,"2,379":833,"2,380":834,"2,381":835,"2,382":836,"2,383":837,"2,384":838,"2,385":839,"2,386":840,"2,387":841,"2,388":842,"2,389":843,"2,390":844,"2,391":845,"2,392":846,"2,393":847,"2,394":848,"2,395":849,"2,396":850,"2,397":851,"2,398":852,"2,399":853,"2,400":854,"2,401":855,"2,402":856,"2,403":857,"2,404":858,"2,405":859,"2,406":860,"2,407":861,"2,408":862,"2,409":863,"2,410":864,"2,411":865,"2,412":866,"2,413":867,"2,414":868,"2,415":869,"2,416":870,"2,417":871,"2,418":872,"2,419":873,"2,420":874,"2,421":875,"2,422":876,"2,423":877,"2,424":878,"2,425":879,"2,426":880,"2,427":881,"2,428":882,"2,429":883,"2,430":884,"2,431":885,"2,432":886,"2,433":887,"2,434":888,"2,435":889,"2,436":890,"2,437":891,"2,438":892,"2,439":893,"2,440":894,"2,441":895,"2,442":896,"2,443":897,"2,444":898,"2,445":899,"2,446":900,"2,447":901,"2,448":902,"2,449":903,"2,450":904,"2,451":905,"2,452":906,"2,453":907,"2,454":908,"2,455":909,"2,456":910,"2,457":911,"2,458":912,"2,459":913,"2,460":914,"2,461":915,"2,462":916,"2,463":917,"2,464":918,"2,465":919,"2,466":920,"2,467":921,"2,468":922,"2,469":923,"2,470":924,"2,471":925,"3,1":926,"3,2":927,"3,3":928,"3,5":929,"3,6":930,"3,7":931,"3,8":932,"3,9":933,"3,10":934,"3,11":935,"3,12":936,"3,13":937,"3,14":938,"3,15":939,"3,16":940,"3,17":941,"3,18":942,"3,19":943,"3,20":944,"3,21":945,"3,22":946,"3,23":947,"3,24":948,"3,25":949,"3,26":950,"3,27":951,"3,28":952,"3,29":953,"3,30":954,"3,31":955,"3,32":956,"3,33":957,"3,34":958,"3,35":959,"3,36":960,"3,37":961,"3,38":962,"3,39":963,"3,40":964,"3,41":965,"3,42":966,"3,43":967,"3,44":968,"3,45":969,"3,46":970,"3,47":971,"3,48":972,"3,49":973,"3,50":974,"3,51":975,"3,52":976,"3,53":977,"3,54":978,"3,55":979,"3,56":980,"3,57":981,"3,58":982,"3,59":983,"3,60":984,"3,61":985,"3,62":986,"3,63":987,"3,64":988,"3,65":989,"3,66":990,"3,67":991,"3,68":992,"3,69":993,"3,70":994,"3,71":995,"3,72":996,"3,73":997,"3,74":998,"3,75":999,"3,76":1000,"3,77":1001,"3,78":1002,"3,79":1003,"3,80":1004,"3,81":1005,"3,82":1006,"3,83":1007,"3,84":1008,"3,85":1009,"3,86":1010,"3,87":1011,"3,88":1012,"3,89":1013,"3,90":1014,"3,91":1015,"3,92":1016,"3,93":1017,"3,94":1018,"3,95":1019,"3,96":1020,"3,97":1021,"3,98":1022,"3,99":1023,"3,100":1024,"3,101":1025,"3,102":1026,"3,103":1027,"3,104":1028,"3,105":1029,"3,106":1030,"3,107":1031,"3,108":1032,"3,109":1033,"3,110":1034,"3,111":1035,"3,112":1036,"3,113":1037,"3,114":1038,"3,115":1039,"3,116":1040,"3,117":1041,"3,118":1042,"3,119":1043,"3,120":1044,"3,121":1045,"3,122":1046,"3,123":1047,"3,124":1048,"3,125":1049,"3,126":1050,"3,127":1051,"3,128":1052,"3,129":1053,"3,130":1054,"3,131":1055,"3,132":1056,"3,133":1057,"3,134":1058,"3,135":1059,"3,136":1060,"3,137":1061,"3,138":1062,"3,139":1063,"3,140":1064,"3,141":1065,"3,142":1066,"3,143":1067,"3,144":1068,"3,145":1069,"3,146":1070,"3,147":1071,"3,148":1072,"3,149":1073,"3,150":1074,"3,151":1075,"3,152":1076,"3,153":1077,"3,154":1078,"3,155":1079,"3,156":1080,"3,157":1081,"3,158":1082,"3,159":1083,"3,160":1084,"3,161":1085,"3,162":1086,"3,163":1087,"3,164":1088,"3,165":1089,"3,166":1090,"3,167":1091,"3,168":1092,"3,169":1093,"3,170":1094,"3,171":1095,"3,172":1096,"3,173":1097,"3,174":1098,"3,175":1099,"3,176":1100,"3,177":1101,"3,178":1102,"3,179":1103,"3,180":1104,"3,181":1105,"3,182":1106,"3,183":1107,"3,184":1108,"3,185":1109,"3,186":1110,"3,187":1111,"3,188":1112,"3,189":1113,"3,190":1114,"3,191":1115,"3,192":1116,"3,193":1117,"3,194":1118,"3,195":1119,"3,196":1120,"3,197":1121,"3,198":1122,"3,199":1123,"3,200":1124,"3,201":1125,"3,202":1126,"3,203":1127,"3,204":1128,"3,205":1129,"3,206":1130,"3,207":1131,"3,208":1132,"3,209":1133,"3,210":1134,"3,211":1135,"3,212":1136,"3,213":1137,"3,214":1138,"3,215":1139,"3,216":1140,"3,217":1141,"3,218":1142,"3,219":1143,"3,220":1144,"3,221":1145,"3,222":1146,"3,223":1147,"3,224":1148,"3,225":1149,"3,226":1150,"3,227":1151,"3,228":1152,"3,229":1153,"3,230":1154,"3,231":1155,"3,232":1156,"3,233":1157,"3,234":1158,"3,235":1159,"3,236":1160,"3,237":1161,"3,238":1162,"3,239":1163,"3,240":1164,"3,241":1165,"3,242":1166,"3,243":1167,"3,244":1168,"3,245":1169,"3,246":1170,"3,247":1171,"3,248":1172,"3,249":1173,"3,250":1174,"3,251":1175,"3,252":1176,"3,253":1177,"3,254":1178,"3,255":1179,"3,256":1180,"3,257":1181,"3,258":1182,"3,259":1183,"3,260":1184,"3,261":1185,"3,262":1186,"3,263":1187,"3,264":1188,"3,265":1189,"3,266":1190,"3,267":1191,"3,268":1192,"3,269":1193,"3,270":1194,"3,271":1195,"3,272":1196,"3,273":1197,"3,274":1198,"3,275":1199,"3,276":1200,"3,277":1201,"3,278":1202,"3,279":1203,"3,280":1204,"3,281":1205,"3,282":1206,"3,283":1207,"3,284":1208,"3,285":1209,"3,286":1210,"3,287":1211,"3,288":1212,"3,289":1213,"3,290":1214,"3,291":1215,"3,292":1216,"3,293":1217,"3,294":1218,"3,295":1219,"3,296":1220,"3,297":1221,"3,298":1222,"3,299":1223,"3,300":1224,"3,301":1225,"3,302":1226,"3,303":1227,"3,304":1228,"3,305":1229,"3,306":1230,"3,307":1231,"3,308":1232,"3,309":1233,"3,310":1234,"3,311":1235,"3,312":1236,"3,313":1237,"3,314":1238,"3,315":1239,"3,316":1240,"3,317":1241,"3,318":1242,"3,319":1243,"3,320":1244,"3,321":1245,"3,322":1246,"3,323":1247,"3,324":1248,"3,325":1249,"3,326":1250,"3,327":1251,"3,328":1252,"3,329":1253,"3,330":1254,"3,331":1255,"3,332":1256,"3,333":1257,"3,334":1258,"3,335":1259,"3,336":1260,"3,337":1261,"3,338":1262,"3,339":1263,"3,340":1264,"3,341":1265,"3,342":1266,"3,343":1267,"3,344":1268,"3,345":1269,"3,346":1270,"3,347":1271,"3,348":1272,"3,349":1273,"3,350":1274,"3,351":1275,"3,352":1276,"3,353":1277,"3,354":1278,"3,355":1279,"3,356":1280,"3,357":1281,"3,358":1282,"3,359":1283,"3,360":1284,"3,361":1285,"3,362":1286,"3,363":1287,"3,364":1288,"3,365":1289,"3,366":1290,"3,367":1291,"3,368":1292,"3,369":1293,"3,370":1294,"3,371":1295,"3,372":1296,"3,373":1297,"3,374":1298,"3,375":1299,"3,376":1300,"3,377":1301,"3,378":1302,"3,379":1303,"3,380":1304,"3,381":1305,"3,382":1306,"3,383":1307,"3,384":1308,"3,385":1309,"3,386":1310,"3,387":1311,"3,388":1312,"3,389":1313,"3,390":1314,"3,391":1315,"3,392":1316,"3,393":1317,"3,394":1318,"3,395":1319,"3,396":1320,"3,397":1321,"3,398":1322,"3,399":1323,"3,400":1324,"3,401":1325,"3,402":1326,"3,403":1327,"3,404":1328,"3,405":1329,"3,406":1330,"3,407":1331,"3,408":1332,"3,409":1333,"3,410":1334,"3,411":1335,"3,412":1336,"3,413":1337,"3,414":1338,"3,415":1339,"3,416":1340,"3,417":1341,"3,418":1342,"3,419":1343,"3,420":1344,"3,421":1345,"3,422":1346,"3,423":1347,"3,424":1348,"3,425":1349,"3,426":1350,"3,427":1351,"3,428":1352,"3,429":1353,"3,430":1354,"3,431":1355,"3,432":1356,"3,433":1357,"3,434":1358,"3,435":1359,"3,436":1360,"3,437":1361,"3,438":1362,"3,439":1363,"3,440":1364,"3,441":1365,"3,442":1366,"3,443":1367,"3,444":1368,"3,445":1369,"3,446":1370,"3,447":1371,"3,448":1372,"3,449":1373,"3,450":1374,"3,451":1375,"3,452":1376,"3,453":1377,"3,454":1378,"3,455":1379,"3,456":1380,"3,457":1381,"3,458":1382,"3,459":1383,"3,460":1384,"3,461":1385,"3,462":1386,"3,463":1387,"3,464":1388,"4,1":1389,"4,2":1390,"4,3":1391,"4,5":1392,"4,6":1393,"4,7":1394,"4,8":1395,"4,9":1396,"4,10":1397,"4,11":1398,"4,12":1399,"4,13":1400,"4,14":1401,"4,15":1402,"4,16":1403,"4,17":1404,"4,18":1405,"4,19":1406,"4,20":1407,"4,21":1408,"4,22":1409,"4,23":1410,"4,24":1411,"4,25":1412,"4,26":1413,"4,27":1414,"4,28":1415,"4,29":1416,"4,30":1417,"4,31":1418,"4,32":1419,"4,33":1420,"4,34":1421,"4,35":1422,"4,36":1423,"4,37":1424,"4,38":1425,"4,39":1426,"4,40":1427,"4,41":1428,"4,42":1429,"4,43":1430,"4,44":1431,"4,45":1432,"4,46":1433,"4,47":1434,"4,48":1435,"4,49":1436,"4,50":1437,"4,51":1438,"4,52":1439,"4,53":1440,"4,54":1441,"4,55":1442,"4,56":1443,"4,57":1444,"4,58":1445,"4,59":1446,"4,60":1447,"4,61":1448,"4,62":1449,"4,63":1450,"4,64":1451,"4,65":1452,"4,66":1453,"4,67":1454,"4,68":1455,"4,69":1456,"4,70":1457,"4,71":1458,"4,72":1459,"4,73":1460,"4,74":1461,"4,75":1462,"4,76":1463,"4,77":1464,"4,78":1465,"4,79":1466,"4,80":1467,"4,81":1468,"4,82":1469,"4,83":1470,"4,84":1471,"4,85":1472,"4,86":1473,"4,87":1474,"4,88":1475,"4,89":1476,"4,90":1477,"4,91":1478,"4,92":1479,"4,93":1480,"4,94":1481,"4,95":1482,"4,96":1483,"4,97":1484,"4,98":1485,"4,99":1486,"4,100":1487,"4,101":1488,"4,102":1489,"4,103":1490,"4,104":1491,"4,105":1492,"4,106":1493,"4,107":1494,"4,108":1495,"4,109":1496,"4,110":1497,"4,111":1498,"4,112":1499,"4,113":1500,"4,114":1501,"4,115":1502,"4,116":1503,"4,117":1504,"4,118":1505,"4,119":1506,"4,120":1507,"4,121":1508,"4,122":1509,"4,123":1510,"4,124":1511,"4,125":1512,"4,126":1513,"4,127":1514,"4,128":1515,"4,129":1516,"4,130":1517,"4,131":1518,"4,132":1519,"4,133":1520,"4,134":1521,"4,135":1522,"4,136":1523,"4,137":1524,"4,138":1525,"4,139":1526,"4,140":1527,"4,141":1528,"4,142":1529,"4,143":1530,"4,144":1531,"4,145":1532,"4,146":1533,"4,147":1534,"4,148":1535,"4,149":1536,"4,150":1537,"4,151":1538,"4,152":1539,"4,153":1540,"4,154":1541,"4,155":1542,"4,156":1543,"4,157":1544,"4,158":1545,"4,159":1546,"4,160":1547,"4,161":1548,"4,162":1549,"4,163":1550,"4,164":1551,"4,165":1552,"4,166":1553,"4,167":1554,"4,168":1555,"4,169":1556,"4,170":1557,"4,171":1558,"4,172":1559,"4,173":1560,"4,174":1561,"4,175":1562,"4,176":1563,"4,177":1564,"4,178":1565,"4,179":1566,"4,180":1567,"4,181":1568,"4,182":1569,"4,183":1570,"4,184":1571,"4,185":1572,"4,186":1573,"4,187":1574,"4,188":1575,"4,189":1576,"4,190":1577,"4,191":1578,"4,192":1579,"4,193":1580,"4,194":1581,"4,195":1582,"4,196":1583,"4,197":1584,"4,198":1585,"4,199":1586,"4,200":1587,"4,201":1588,"4,202":1589,"4,203":1590,"4,204":1591,"4,205":1592,"4,206":1593,"4,207":1594,"4,208":1595,"4,209":1596,"4,210":1597,"4,211":1598,"4,212":1599,"4,213":1600,"4,214":1601,"4,215":1602,"4,216":1603,"4,217":1604,"4,218":1605,"4,219":1606,"4,220":1607,"4,221":1608,"4,222":1609,"4,223":1610,"4,224":1611,"4,225":1612,"4,226":1613,"4,227":1614,"4,228":1615,"4,229":1616,"4,230":1617,"4,231":1618,"4,232":1619,"4,233":1620,"4,234":1621,"4,235":1622,"4,236":1623,"4,237":1624,"4,238":1625,"4,239":1626,"4,240":1627,"4,241":1628,"4,242":1629,"4,243":1630,"4,244":1631,"4,245":1632,"4,246":1633,"4,247":1634,"4,248":1635,"4,249":1636,"4,250":1637,"4,251":1638,"4,252":1639,"4,253":1640,"4,254":1641,"4,255":1642,"4,256":1643,"4,257":1644,"4,258":1645,"4,259":1646,"4,260":1647,"4,261":1648,"4,262":1649,"4,263":1650,"4,264":1651,"4,265":1652,"4,266":1653,"4,267":1654,"4,268":1655,"4,269":1656,"4,270":1657,"4,271":1658,"4,272":1659,"4,273":1660,"4,274":1661,"4,275":1662,"4,276":1663,"4,277":1664,"4,278":1665,"4,279":1666,"4,280":1667,"4,281":1668,"4,282":1669,"4,283":1670,"4,284":1671,"4,285":1672,"4,286":1673,"4,287":1674,"4,288":1675,"4,289":1676,"4,290":1677,"4,291":1678,"4,292":1679,"4,293":1680,"4,294":1681,"4,295":1682,"4,296":1683,"4,297":1684,"4,298":1685,"4,299":1686,"4,300":1687,"4,301":1688,"4,302":1689,"4,303":1690,"4,304":1691,"4,305":1692,"4,306":1693,"4,307":1694,"4,308":1695,"4,309":1696,"4,310":1697,"4,311":1698,"4,312":1699,"4,313":1700,"4,314":1701,"4,315":1702,"4,316":1703,"4,317":1704,"4,318":1705,"4,319":1706,"4,320":1707,"4,321":1708,"4,322":1709,"4,323":1710,"4,324":1711,"4,325":1712,"4,326":1713,"4,327":1714,"4,328":1715,"4,329":1716,"4,330":1717,"4,331":1718,"4,332":1719,"4,333":1720,"4,334":1721,"4,335":1722,"4,336":1723,"4,337":1724,"4,338":1725,"4,339":1726,"4,340":1727,"4,341":1728,"4,342":1729,"4,343":1730,"4,344":1731,"4,345":1732,"4,346":1733,"4,347":1734,"4,348":1735,"4,349":1736,"4,350":1737,"4,351":1738,"4,352":1739,"4,353":1740,"4,354":1741,"4,355":1742,"4,356":1743,"4,357":1744,"4,358":1745,"4,359":1746,"4,360":1747,"4,361":1748,"4,362":1749,"4,363":1750,"4,364":1751,"4,365":1752,"4,366":1753,"4,367":1754,"4,368":1755,"4,369":1756,"4,370":1757,"4,371":1758,"4,372":1759,"4,373":1760,"4,374":1761,"4,375":1762,"4,376":1763,"4,377":1764,"4,378":1765,"4,379":1766,"4,380":1767,"4,381":1768,"4,382":1769,"4,383":1770,"4,384":1771,"4,385":1772,"4,386":1773,"4,387":1774,"4,388":1775,"4,389":1776,"4,390":1777,"4,391":1778,"4,392":1779,"4,393":1780,"4,394":1781,"4,395":1782,"4,396":1783,"4,397":1784,"4,398":1785,"4,399":1786,"4,400":1787,"4,401":1788,"4,402":1789,"4,403":1790,"4,404":1791,"4,405":1792,"4,406":1793,"4,407":1794,"4,408":1795,"4,409":1796,"4,410":1797,"4,411":1798,"4,412":1799,"4,413":1800,"4,414":1801,"4,415":1802,"4,416":1803,"4,417":1804,"4,418":1805,"4,419":1806,"4,420":1807,"4,421":1808,"4,422":1809,"4,423":1810,"4,424":1811,"4,425":1812,"4,426":1813,"4,427":1814,"4,428":1815,"4,429":1816,"4,430":1817,"4,431":1818,"4,432":1819,"4,433":1820,"4,434":1821,"4,435":1822,"4,436":1823,"4,437":1824,"4,438":1825,"4,439":1826,"4,440":1827,"4,441":1828,"4,442":1829,"4,443":1830,"4,444":1831,"4,445":1832,"4,446":1833,"4,447":1834,"4,448":1835,"4,449":1836,"4,450":1837,"4,451":1838,"4,452":1839,"4,453":1840,"4,454":1841,"4,455":1842,"4,456":1843,"4,457":1844,"4,458":1845,"4,459":1846,"4,460":1847,"4,461":1848,"4,462":1849,"4,463":1850,"4,464":1851,"5,1":1852,"5,5":1853,"5,6":1854,"5,7":1855,"5,8":1856,"5,9":1857,"5,10":1858,"5,11":1859,"5,12":1860,"5,13":1861,"5,14":1862,"5,15":1863,"5,16":1864,"5,17":1865,"5,18":1866,"5,19":1867,"5,20":1868,"5,21":1869,"5,22":1870,"5,23":1871,"5,24":1872,"5,25":1873,"5,26":1874,"5,27":1875,"5,28":1876,"5,29":1877,"5,30":1878,"5,31":1879,"5,32":1880,"5,33":1881,"5,34":1882,"5,35":1883,"5,36":1884,"5,37":1885,"5,38":1886,"5,39":1887,"5,40":1888,"5,41":1889,"5,42":1890,"5,43":1891,"5,44":1892,"5,45":1893,"5,46":1894,"5,47":1895,"5,48":1896,"5,49":1897,"5,50":1898,"5,51":1899,"5,52":1900,"5,53":1901,"5,54":1902,"5,55":1903,"5,56":1904,"5,57":1905,"5,58":1906,"5,59":1907,"5,60":1908,"5,61":1909,"5,62":1910,"5,63":1911,"5,64":1912,"5,65":1913,"5,66":1914,"5,67":1915,"5,68":1916,"5,69":1917,"5,70":1918,"5,71":1919,"5,72":1920,"5,73":1921,"5,74":1922,"5,75":1923,"5,76":1924,"5,77":1925,"5,78":1926,"5,79":1927,"5,80":1928,"5,81":1929,"5,82":1930,"5,83":1931,"5,84":1932,"5,85":1933,"5,86":1934,"5,87":1935,"5,88":1936,"5,89":1937,"5,90":1938,"5,91":1939,"5,92":1940,"5,93":1941,"5,94":1942,"5,95":1943,"5,96":1944,"5,97":1945,"5,98":1946,"5,99":1947,"5,100":1948,"5,101":1949,"5,102":1950,"5,103":1951,"5,104":1952,"5,105":1953,"5,106":1954,"5,107":1955,"5,108":1956,"5,109":1957,"5,110":1958,"5,111":1959,"5,112":1960,"5,113":1961,"5,114":1962,"5,115":1963,"5,116":1964,"5,117":1965,"5,118":1966,"5,119":1967,"5,120":1968,"5,121":1969,"5,122":1970,"5,123":1971,"5,124":1972,"5,125":1973,"5,126":1974,"5,127":1975,"5,128":1976,"5,129":1977,"5,130":1978,"5,131":1979,"5,132":1980,"5,133":1981,"5,134":1982,"5,135":1983,"5,136":1984,"5,137":1985,"5,138":1986,"5,139":1987,"5,140":1988,"5,141":1989,"5,142":1990,"5,143":1991,"5,144":1992,"5,145":1993,"5,146":1994,"5,147":1995,"5,148":1996,"5,149":1997,"5,150":1998,"5,151":1999,"5,152":2000,"5,153":2001,"5,154":2002,"5,155":2003,"5,156":2004,"5,157":2005,"5,158":2006,"5,159":2007,"5,160":2008,"5,161":2009,"5,162":2010,"5,163":2011,"5,164":2012,"5,165":2013,"5,166":2014,"5,167":2015,"5,168":2016,"5,169":2017,"5,170":2018,"5,171":2019,"5,172":2020,"5,173":2021,"5,174":2022,"5,175":2023,"5,176":2024,"5,177":2025,"5,178":2026,"5,179":2027,"5,180":2028,"5,181":2029,"5,182":2030,"5,183":2031,"5,184":2032,"5,185":2033,"5,186":2034,"5,187":2035,"5,188":2036,"5,189":2037,"5,190":2038,"5,191":2039,"5,192":2040,"5,193":2041,"5,194":2042,"5,195":2043,"5,196":2044,"5,197":2045,"5,198":2046,"5,199":2047,"5,200":2048,"5,201":2049,"5,202":2050,"5,203":2051,"5,204":2052,"5,205":2053,"5,206":2054,"5,207":2055,"5,208":2056,"5,209":2057,"5,210":2058,"5,211":2059,"5,212":2060,"5,213":2061,"5,214":2062,"5,215":2063,"5,216":2064,"5,217":2065,"5,218":2066,"5,219":2067,"5,220":2068,"5,221":2069,"5,222":2070,"5,223":2071,"5,224":2072,"5,225":2073,"5,226":2074,"5,227":2075,"5,228":2076,"5,229":2077,"5,230":2078,"5,231":2079,"5,232":2080,"5,233":2081,"5,234":2082,"5,235":2083,"5,236":2084,"5,237":2085,"5,238":2086,"5,239":2087,"5,240":2088,"5,241":2089,"5,242":2090,"5,243":2091,"5,244":2092,"5,245":2093,"5,246":2094,"5,247":2095,"5,248":2096,"5,249":2097,"5,250":2098,"5,251":2099,"5,252":2100,"5,253":2101,"5,254":2102,"5,255":2103,"5,256":2104,"5,257":2105,"5,258":2106,"5,259":2107,"5,260":2108,"5,261":2109,"5,262":2110,"5,263":2111,"5,264":2112,"5,265":2113,"5,266":2114,"5,267":2115,"5,268":2116,"5,269":2117,"5,270":2118,"5,271":2119,"5,272":2120,"5,273":2121,"5,274":2122,"5,275":2123,"5,276":2124,"5,277":2125,"5,278":2126,"5,279":2127,"5,280":2128,"5,281":2129,"5,282":2130,"5,283":2131,"5,284":2132,"5,285":2133,"5,286":2134,"5,287":2135,"5,288":2136,"5,289":2137,"5,290":2138,"5,291":2139,"5,292":2140,"5,293":2141,"5,294":2142,"5,295":2143,"5,296":2144,"5,297":2145,"5,298":2146,"5,299":2147,"5,300":2148,"5,301":2149,"5,302":2150,"5,303":2151,"5,304":2152,"5,305":2153,"5,306":2154,"5,307":2155,"5,308":2156,"5,309":2157,"5,310":2158,"5,311":2159,"5,312":2160,"5,313":2161,"5,314":2162,"5,315":2163,"5,316":2164,"5,317":2165,"5,318":2166,"5,319":2167,"5,320":2168,"5,321":2169,"5,322":2170,"5,323":2171,"5,324":2172,"5,325":2173,"5,326":2174,"5,327":2175,"5,328":2176,"5,329":2177,"5,330":2178,"5,331":2179,"5,332":2180,"5,333":2181,"5,334":2182,"5,335":2183,"5,336":2184,"5,337":2185,"5,338":2186,"5,339":2187,"5,340":2188,"5,341":2189,"5,342":2190,"5,343":2191,"5,344":2192,"5,345":2193,"5,346":2194,"5,347":2195,"5,348":2196,"5,349":2197,"5,350":2198,"5,351":2199,"5,352":2200,"5,353":2201,"5,354":2202,"5,355":2203,"5,356":2204,"5,357":2205,"5,358":2206,"5,359":2207,"5,360":2208,"5,361":2209,"5,362":2210,"5,363":2211,"5,364":2212,"5,365":2213,"5,366":2214,"5,367":2215,"5,368":2216,"5,369":2217,"5,370":2218,"5,371":2219,"5,372":2220,"5,373":2221,"5,374":2222,"5,375":2223,"5,376":2224,"5,377":2225,"5,378":2226,"5,379":2227,"5,380":2228,"5,381":2229,"5,382":2230,"5,383":2231,"5,384":2232,"5,385":2233,"5,386":2234,"5,387":2235,"5,388":2236,"5,389":2237,"5,390":2238,"5,391":2239,"5,392":2240,"5,393":2241,"5,394":2242,"5,395":2243,"5,396":2244,"5,397":2245,"5,398":2246,"5,399":2247,"5,400":2248,"5,401":2249,"5,402":2250,"5,403":2251,"5,404":2252,"5,405":2253,"5,406":2254,"5,407":2255,"5,408":2256,"5,409":2257,"5,410":2258,"5,411":2259,"5,412":2260,"5,413":2261,"5,414":2262,"5,415":2263,"5,416":2264,"5,417":2265,"5,418":2266,"5,419":2267,"5,420":2268,"5,421":2269,"5,422":2270,"5,423":2271,"5,424":2272,"5,425":2273,"5,426":2274,"5,427":2275,"5,428":2276,"5,429":2277,"5,430":2278,"5,431":2279,"5,432":2280,"5,433":2281,"5,434":2282,"5,435":2283,"5,436":2284,"5,437":2285,"5,438":2286,"5,439":2287,"5,440":2288,"5,441":2289,"5,442":2290,"5,443":2291,"5,444":2292,"5,445":2293,"5,446":2294,"5,447":2295,"5,448":2296,"5,449":2297,"5,450":2298,"5,451":2299,"5,452":2300,"5,453":2301,"5,454":2302,"5,455":2303,"5,456":2304,"5,457":2305,"5,458":2306,"5,459":2307,"5,460":2308,"5,461":2309,"5,462":2310,"6,1":2311,"6,2":2312,"6,3":2313,"6,4":2314,"6,5":2315,"6,6":2316,"6,7":2317,"6,8":2318,"6,9":2319,"6,10":2320,"6,11":2321,"6,12":2322,"6,13":2323,"6,14":2324,"6,15":2325,"6,16":2326,"6,17":2327,"6,18":2328,"6,19":2329,"6,20":2330,"6,21":2331,"6,22":2332,"6,23":2333,"6,24":2334,"6,25":2335,"6,26":2336,"6,27":2337,"6,28":2338,"6,29":2339,"6,30":2340,"6,31":2341,"6,32":2342,"6,33":2343,"6,34":2344,"6,35":2345,"6,36":2346,"6,37":2347,"6,38":2348,"6,39":2349,"6,40":2350,"6,41":2351,"6,42":2352,"6,43":2353,"6,44":2354,"6,45":2355,"6,46":2356,"6,47":2357,"6,48":2358,"6,49":2359,"6,50":2360,"6,51":2361,"6,52":2362,"6,53":2363,"6,54":2364,"6,55":2365,"6,56":2366,"6,57":2367,"6,58":2368,"6,59":2369,"6,60":2370,"6,61":2371,"6,62":2372,"6,63":2373,"6,64":2374,"6,65":2375,"6,66":2376,"6,67":2377,"6,68":2378,"6,69":2379,"6,70":2380,"6,71":2381,"6,72":2382,"6,73":2383,"6,74":2384,"6,75":2385,"6,76":2386,"6,77":2387,"6,78":2388,"6,79":2389,"6,80":2390,"6,81":2391,"6,82":2392,"6,83":2393,"6,84":2394,"6,85":2395,"6,86":2396,"6,87":2397,"6,88":2398,"6,89":2399,"6,90":2400,"6,91":2401,"6,92":2402,"6,93":2403,"6,94":2404,"6,95":2405,"6,96":2406,"6,97":2407,"6,98":2408,"6,99":2409,"6,100":2410,"6,101":2411,"6,102":2412,"6,103":2413,"6,104":2414,"6,105":2415,"6,106":2416,"6,107":2417,"6,108":2418,"6,109":2419,"6,110":2420,"6,111":2421,"6,112":2422,"6,113":2423,"6,114":2424,"6,115":2425,"6,116":2426,"6,117":2427,"6,118":2428,"6,119":2429,"6,120":2430,"6,121":2431,"6,122":2432,"6,123":2433,"6,124":2434,"6,125":2435,"6,126":2436,"6,127":2437,"6,128":2438,"6,129":2439,"6,130":2440,"6,131":2441,"6,132":2442,"6,133":2443,"6,134":2444,"6,135":2445,"6,136":2446,"6,137":2447,"6,138":2448,"6,139":2449,"6,140":2450,"6,141":2451,"6,142":2452,"6,143":2453,"6,144":2454,"6,145":2455,"6,146":2456,"6,147":2457,"6,148":2458,"6,149":2459,"6,150":2460,"6,151":2461,"6,152":2462,"6,153":2463,"6,154":2464,"6,155":2465,"6,156":2466,"6,157":2467,"6,158":2468,"6,159":2469,"6,160":2470,"6,161":2471,"6,162":2472,"6,163":2473,"6,164":2474,"6,165":2475,"6,166":2476,"6,167":2477,"6,168":2478,"6,169":2479,"6,170":2480,"6,171":2481,"6,172":2482,"6,173":2483,"6,174":2484,"6,175":2485,"6,176":2486,"6,177":2487,"6,178":2488,"6,179":2489,"6,180":2490,"6,181":2491,"6,182":2492,"6,183":2493,"6,184":2494,"6,185":2495,"6,186":2496,"6,187":2497,"6,188":2498,"6,189":2499,"6,190":2500,"6,191":2501,"6,192":2502,"6,193":2503,"6,194":2504,"6,195":2505,"6,196":2506,"6,197":2507,"6,198":2508,"6,199":2509,"6,200":2510,"6,201":2511,"6,202":2512,"6,203":2513,"6,204":2514,"6,205":2515,"6,206":2516,"6,207":2517,"6,208":2518,"6,209":2519,"6,210":2520,"6,211":2521,"6,212":2522,"6,213":2523,"6,214":2524,"6,215":2525,"6,216":2526,"6,217":2527,"6,218":2528,"6,219":2529,"6,220":2530,"6,221":2531,"6,222":2532,"6,223":2533,"6,224":2534,"6,225":2535,"6,226":2536,"6,227":2537,"6,228":2538,"6,229":2539,"6,230":2540,"6,231":2541,"6,232":2542,"6,233":2543,"6,234":2544,"6,235":2545,"6,236":2546,"6,237":2547,"6,238":2548,"6,239":2549,"6,240":2550,"6,241":2551,"6,242":2552,"6,243":2553,"6,244":2554,"6,245":2555,"6,246":2556,"6,247":2557,"6,248":2558,"6,249":2559,"6,250":2560,"6,251":2561,"6,252":2562,"6,253":2563,"6,254":2564,"6,255":2565,"6,256":2566,"6,257":2567,"6,258":2568,"6,259":2569,"6,260":2570,"6,261":2571,"6,262":2572,"6,263":2573,"6,264":2574,"6,265":2575,"6,266":2576,"6,267":2577,"6,268":2578,"6,269":2579,"6,270":2580,"6,271":2581,"6,272":2582,"6,273":2583,"6,274":2584,"6,275":2585,"6,276":2586,"6,277":2587,"6,278":2588,"6,279":2589,"6,280":2590,"6,281":2591,"6,282":2592,"6,283":2593,"6,284":2594,"6,285":2595,"6,286":2596,"6,287":2597,"6,288":2598,"6,289":2599,"6,290":2600,"6,291":2601,"6,292":2602,"6,293":2603,"6,294":2604,"6,295":2605,"6,296":2606,"6,297":2607,"6,298":2608,"6,299":2609,"6,300":2610,"6,301":2611,"6,302":2612,"6,303":2613,"6,304":2614,"6,305":2615,"6,306":2616,"6,307":2617,"6,308":2618,"6,309":2619,"6,310":2620,"6,311":2621,"6,312":2622,"6,313":2623,"6,314":2624,"6,315":2625,"6,316":2626,"6,317":2627,"6,318":2628,"6,319":2629,"6,320":2630,"6,321":2631,"6,322":2632,"6,323":2633,"6,324":2634,"6,325":2635,"6,326":2636,"6,327":2637,"6,328":2638,"6,329":2639,"6,330":2640,"6,331":2641,"6,332":2642,"6,333":2643,"6,334":2644,"6,335":2645,"6,336":2646,"6,337":2647,"6,338":2648,"6,339":2649,"6,340":2650,"6,341":2651,"6,342":2652,"6,343":2653,"6,344":2654,"6,345":2655,"6,346":2656,"6,347":2657,"6,348":2658,"6,349":2659,"6,350":2660,"6,351":2661,"6,352":2662,"6,353":2663,"6,354":2664,"6,355":2665,"6,356":2666,"6,357":2667,"6,358":2668,"6,359":2669,"6,360":2670,"6,361":2671,"6,362":2672,"6,363":2673,"6,364":2674,"6,365":2675,"6,366":2676,"6,367":2677,"6,368":2678,"6,369":2679,"6,370":2680,"6,371":2681,"6,372":2682,"6,373":2683,"6,374":2684,"6,375":2685,"6,376":2686,"6,377":2687,"6,378":2688,"6,379":2689,"6,380":2690,"6,381":2691,"6,382":2692,"6,383":2693,"6,384":2694,"6,385":2695,"6,386":2696,"6,387":2697,"6,388":2698,"6,389":2699,"6,390":2700,"6,391":2701,"6,392":2702,"6,393":2703,"6,394":2704,"6,395":2705,"6,396":2706,"6,397":2707,"6,398":2708,"6,399":2709,"6,400":2710,"6,401":2711,"6,402":2712,"6,403":2713,"6,404":2714,"6,405":2715,"6,406":2716,"6,407":2717,"6,408":2718,"6,409":2719,"6,410":2720,"6,411":2721,"6,412":2722,"6,413":2723,"6,414":2724,"6,415":2725,"6,416":2726,"6,417":2727,"6,418":2728,"6,419":2729,"6,420":2730,"6,421":2731,"6,422":2732,"6,423":2733,"6,424":2734,"6,425":2735,"6,426":2736,"6,427":2737,"6,428":2738,"6,429":2739,"6,430":2740,"6,431":2741,"6,432":2742,"6,433":2743,"6,434":2744,"6,435":2745,"6,436":2746,"6,437":2747,"6,438":2748,"6,439":2749,"6,440":2750,"6,441":2751,"6,442":2752,"6,443":2753,"6,444":2754,"6,445":2755,"6,446":2756,"6,447":2757,"6,448":2758,"6,449":2759,"6,450":2760,"6,451":2761,"6,452":2762,"6,453":2763,"6,454":2764,"6,455":2765,"6,456":2766,"6,457":2767,"6,458":2768,"6,459":2769,"6,460":2770,"6,461":2771,"6,462":2772,"6,463":2773,"6,464":2774,"7,1":2775,"7,2":2776,"7,3":2777,"7,4":2778,"7,5":2779,"7,6":2780,"7,7":2781,"7,8":2782,"7,9":2783,"7,10":2784,"7,11":2785,"7,12":2786,"7,13":2787,"7,14":2788,"7,15":2789,"7,16":2790,"7,17":2791,"7,18":2792,"7,19":2793,"7,20":2794,"7,21":2795,"7,22":2796,"7,23":2797,"7,24":2798,"7,25":2799,"7,26":2800,"7,27":2801,"7,28":2802,"7,29":2803,"7,30":2804,"7,31":2805,"7,32":2806,"7,33":2807,"7,34":2808,"7,35":2809,"7,36":2810,"7,37":2811,"7,38":2812,"7,39":2813,"7,40":2814,"7,41":2815,"7,42":2816,"7,43":2817,"7,44":2818,"7,45":2819,"7,46":2820,"7,47":2821,"7,48":2822,"7,49":2823,"7,50":2824,"7,51":2825,"7,52":2826,"7,53":2827,"7,54":2828,"7,55":2829,"7,56":2830,"7,57":2831,"7,58":2832,"7,59":2833,"7,60":2834,"7,61":2835,"7,62":2836,"7,63":2837,"7,64":2838,"7,65":2839,"7,66":2840,"7,67":2841,"7,68":2842,"7,69":2843,"7,70":2844,"7,71":2845,"7,72":2846,"7,73":2847,"7,74":2848,"7,75":2849,"7,76":2850,"7,77":2851,"7,78":2852,"7,79":2853,"7,80":2854,"7,81":2855,"7,82":2856,"7,83":2857,"7,84":2858,"7,85":2859,"7,86":2860,"7,87":2861,"7,88":2862,"7,89":2863,"7,90":2864,"7,91":2865,"7,92":2866,"7,93":2867,"7,94":2868,"7,95":2869,"7,96":2870,"7,97":2871,"7,98":2872,"7,99":2873,"7,100":2874,"7,101":2875,"7,102":2876,"7,103":2877,"7,104":2878,"7,105":2879,"7,106":2880,"7,107":2881,"7,108":2882,"7,109":2883,"7,110":2884,"7,111":2885,"7,112":2886,"7,113":2887,"7,114":2888,"7,115":2889,"7,116":2890,"7,117":2891,"7,118":2892,"7,119":2893,"7,120":2894,"7,121":2895,"7,122":2896,"7,123":2897,"7,124":2898,"7,125":2899,"7,126":2900,"7,127":2901,"7,128":2902,"7,129":2903,"7,130":2904,"7,131":2905,"7,132":2906,"7,133":2907,"7,134":2908,"7,135":2909,"7,136":2910,"7,137":2911,"7,138":2912,"7,139":2913,"7,140":2914,"7,141":2915,"7,142":2916,"7,143":2917,"7,144":2918,"7,145":2919,"7,146":2920,"7,147":2921,"7,148":2922,"7,149":2923,"7,150":2924,"7,151":2925,"7,152":2926,"7,153":2927,"7,154":2928,"7,155":2929,"7,156":2930,"7,157":2931,"7,158":2932,"7,159":2933,"7,160":2934,"7,161":2935,"7,162":2936,"7,163":2937,"7,164":2938,"7,165":2939,"7,166":2940,"7,167":2941,"7,168":2942,"7,169":2943,"7,170":2944,"7,171":2945,"7,172":2946,"7,173":2947,"7,174":2948,"7,175":2949,"7,176":2950,"7,177":2951,"7,178":2952,"7,179":2953,"7,180":2954,"7,181":2955,"7,182":2956,"7,183":2957,"7,184":2958,"7,185":2959,"7,186":2960,"7,187":2961,"7,188":2962,"7,189":2963,"7,190":2964,"7,191":2965,"7,192":2966,"7,193":2967,"7,194":2968,"7,195":2969,"7,196":2970,"7,197":2971,"7,198":2972,"7,199":2973,"7,200":2974,"7,201":2975,"7,202":2976,"7,203":2977,"7,204":2978,"7,205":2979,"7,206":2980,"7,207":2981,"7,208":2982,"7,209":2983,"7,210":2984,"7,211":2985,"7,212":2986,"7,213":2987,"7,214":2988,"7,215":2989,"7,216":2990,"7,217":2991,"7,218":2992,"7,219":2993,"7,220":2994,"7,221":2995,"7,222":2996,"7,223":2997,"7,224":2998,"7,225":2999,"7,226":3000,"7,227":3001,"7,228":3002,"7,229":3003,"7,230":3004,"7,231":3005,"7,232":3006,"7,233":3007,"7,234":3008,"7,235":3009,"7,236":3010,"7,237":3011,"7,238":3012,"7,239":3013,"7,240":3014,"7,241":3015,"7,242":3016,"7,243":3017,"7,244":3018,"7,245":3019,"7,246":3020,"7,247":3021,"7,248":3022,"7,249":3023,"7,250":3024,"7,251":3025,"7,252":3026,"7,253":3027,"7,254":3028,"7,255":3029,"7,256":3030,"7,257":3031,"7,258":3032,"7,259":3033,"7,260":3034,"7,261":3035,"7,262":3036,"7,263":3037,"7,264":3038,"7,265":3039,"7,266":3040,"7,267":3041,"7,268":3042,"7,269":3043,"7,270":3044,"7,271":3045,"7,272":3046,"7,273":3047,"7,274":3048,"7,275":3049,"7,276":3050,"7,277":3051,"7,278":3052,"7,279":3053,"7,280":3054,"7,281":3055,"7,282":3056,"7,283":3057,"7,284":3058,"7,285":3059,"7,286":3060,"7,287":3061,"7,288":3062,"7,289":3063,"7,290":3064,"7,291":3065,"7,292":3066,"7,293":3067,"7,294":3068,"7,295":3069,"7,296":3070,"7,297":3071,"7,298":3072,"7,299":3073,"7,300":3074,"7,301":3075,"7,302":3076,"7,303":3077,"7,304":3078,"7,305":3079,"7,306":3080,"7,307":3081,"7,308":3082,"7,309":3083,"7,310":3084,"7,311":3085,"7,312":3086,"7,313":3087,"7,314":3088,"7,315":3089,"7,316":3090,"7,317":3091,"7,318":3092,"7,319":3093,"7,320":3094,"7,321":3095,"7,322":3096,"7,323":3097,"7,324":3098,"7,325":3099,"7,326":3100,"7,327":3101,"7,328":3102,"7,329":3103,"7,330":3104,"7,331":3105,"7,332":3106,"7,333":3107,"7,334":3108,"7,335":3109,"7,336":3110,"7,337":3111,"7,338":3112,"7,339":3113,"7,340":3114,"7,341":3115,"7,342":3116,"7,343":3117,"7,344":3118,"7,345":3119,"7,346":3120,"7,347":3121,"7,348":3122,"7,349":3123,"7,350":3124,"7,351":3125,"7,352":3126,"7,353":3127,"7,354":3128,"7,355":3129,"7,356":3130,"7,357":3131,"7,358":3132,"7,359":3133,"7,360":3134,"7,361":3135,"7,362":3136,"7,363":3137,"7,364":3138,"7,365":3139,"7,366":3140,"7,367":3141,"7,368":3142,"7,369":3143,"7,370":3144,"7,371":3145,"7,372":3146,"7,373":3147,"7,374":3148,"7,375":3149,"7,376":3150,"7,377":3151,"7,378":3152,"7,379":3153,"7,380":3154,"7,381":3155,"7,382":3156,"7,383":3157,"7,384":3158,"7,385":3159,"7,386":3160,"7,387":3161,"7,388":3162,"7,389":3163,"7,390":3164,"7,391":3165,"7,392":3166,"7,393":3167,"7,394":3168,"7,395":3169,"7,396":3170,"7,397":3171,"7,398":3172,"7,399":3173,"7,400":3174,"7,401":3175,"7,402":3176,"7,403":3177,"7,404":3178,"7,405":3179,"7,406":3180,"7,407":3181,"7,408":3182,"7,409":3183,"7,410":3184,"7,411":3185,"7,412":3186,"7,413":3187,"7,414":3188,"7,415":3189,"7,416":3190,"8,1":3191,"8,3":3192,"8,4":3193,"8,5":3194,"8,6":3195,"8,7":3196,"8,8":3197,"8,9":3198,"8,10":3199,"8,11":3200,"8,12":3201,"8,13":3202,"8,14":3203,"8,15":3204,"8,16":3205,"8,17":3206,"8,18":3207,"8,19":3208,"8,20":3209,"8,21":3210,"8,22":3211,"8,23":3212,"8,24":3213,"8,25":3214,"8,26":3215,"8,27":3216,"8,28":3217,"8,29":3218,"8,30":3219,"8,31":3220,"8,32":3221,"8,33":3222,"8,34":3223,"8,35":3224,"8,36":3225,"8,37":3226,"8,38":3227,"8,39":3228,"8,40":3229,"8,41":3230,"8,42":3231,"8,43":3232,"8,44":3233,"8,45":3234,"8,46":3235,"8,47":3236,"8,48":3237,"8,49":3238,"8,50":3239,"8,51":3240,"8,52":3241,"8,53":3242,"8,54":3243,"8,55":3244,"8,56":3245,"8,57":3246,"8,58":3247,"8,59":3248,"8,60":3249,"8,61":3250,"8,62":3251,"8,63":3252,"8,64":3253,"8,65":3254,"8,66":3255,"8,67":3256,"8,68":3257,"8,69":3258,"8,70":3259,"8,71":3260,"8,72":3261,"8,73":3262,"8,74":3263,"8,75":3264,"8,76":3265,"8,77":3266,"8,78":3267,"8,79":3268,"8,80":3269,"8,81":3270,"8,82":3271,"8,83":3272,"8,84":3273,"8,85":3274,"8,86":3275,"8,87":3276,"8,88":3277,"8,89":3278,"8,90":3279,"8,91":3280,"8,92":3281,"8,93":3282,"8,94":3283,"8,95":3284,"8,96":3285,"8,97":3286,"8,98":3287,"8,99":3288,"8,100":3289,"8,101":3290,"8,102":3291,"8,103":3292,"8,104":3293,"8,105":3294,"8,106":3295,"8,107":3296,"8,108":3297,"8,109":3298,"8,110":3299,"8,111":3300,"8,112":3301,"8,113":3302,"8,114":3303,"8,115":3304,"8,116":3305,"8,117":3306,"8,118":3307,"8,119":3308,"8,120":3309,"8,121":3310,"8,122":3311,"8,123":3312,"8,124":3313,"8,125":3314,"8,126":3315,"8,127":3316,"8,128":3317,"8,129":3318,"8,130":3319,"8,131":3320,"8,132":3321,"8,133":3322,"8,134":3323,"8,135":3324,"8,136":3325,"8,137":3326,"8,139":3327,"8,140":3328,"8,141":3329,"8,142":3330,"8,143":3331,"8,144":3332,"8,145":3333,"8,146":3334,"8,147":3335,"8,148":3336,"8,149":3337,"8,150":3338,"8,151":3339,"8,152":3340,"8,153":3341,"8,154":3342,"8,155":3343,"8,156":3344,"8,157":3345,"8,158":3346,"8,159":3347,"8,160":3348,"8,161":3349,"8,162":3350,"8,163":3351,"8,164":3352,"8,165":3353,"8,166":3354,"8,167":3355,"8,168":3356,"8,169":3357,"8,170":3358,"8,171":3359,"8,172":3360,"8,173":3361,"8,174":3362,"8,175":3363,"8,176":3364,"8,177":3365,"8,178":3366,"8,179":3367,"8,180":3368,"8,181":3369,"8,182":3370,"8,183":3371,"8,184":3372,"8,185":3373,"8,186":3374,"8,187":3375,"8,188":3376,"8,189":3377,"8,190":3378,"8,191":3379,"8,192":3380,"8,193":3381,"8,194":3382,"8,195":3383,"8,196":3384,"8,197":3385,"8,198":3386,"8,199":3387,"8,200":3388,"8,201":3389,"8,202":3390,"8,203":3391,"8,204":3392,"8,205":3393,"8,206":3394,"8,207":3395,"8,208":3396,"8,209":3397,"8,210":3398,"8,211":3399,"8,212":3400,"8,213":3401,"8,214":3402,"8,215":3403,"8,216":3404,"8,217":3405,"8,218":3406,"8,219":3407,"8,220":3408,"8,221":3409,"8,222":3410,"8,223":3411,"8,224":3412,"8,225":3413,"8,226":3414,"8,227":3415,"8,228":3416,"8,229":3417,"8,230":3418,"8,231":3419,"8,232":3420,"8,233":3421,"8,234":3422,"8,235":3423,"8,236":3424,"8,237":3425,"8,238":3426,"8,239":3427,"8,240":3428,"8,241":3429,"8,242":3430,"8,243":3431,"8,244":3432,"8,245":3433,"8,246":3434,"8,247":3435,"8,248":3436,"8,249":3437,"8,250":3438,"8,251":3439,"8,252":3440,"8,253":3441,"8,254":3442,"8,255":3443,"8,256":3444,"8,257":3445,"8,258":3446,"8,259":3447,"8,260":3448,"8,261":3449,"8,262":3450,"8,263":3451,"8,264":3452,"8,265":3453,"8,266":3454,"8,267":3455,"8,268":3456,"8,269":3457,"8,270":3458,"8,271":3459,"8,272":3460,"8,273":3461,"8,274":3462,"8,275":3463,"8,276":3464,"8,277":3465,"8,278":3466,"8,279":3467,"8,280":3468,"8,281":3469,"8,282":3470,"8,283":3471,"8,284":3472,"8,285":3473,"8,286":3474,"8,287":3475,"8,288":3476,"8,289":3477,"8,290":3478,"8,291":3479,"8,292":3480,"8,293":3481,"8,294":3482,"8,295":3483,"8,296":3484,"8,297":3485,"8,298":3486,"8,299":3487,"8,300":3488,"8,301":3489,"8,302":3490,"8,303":3491,"8,304":3492,"8,305":3493,"8,306":3494,"8,307":3495,"8,308":3496,"8,309":3497,"8,310":3498,"8,311":3499,"8,312":3500,"8,313":3501,"8,314":3502,"8,315":3503,"8,316":3504,"8,317":3505,"8,318":3506,"8,319":3507,"8,320":3508,"8,321":3509,"8,322":3510,"8,323":3511,"8,324":3512,"8,325":3513,"8,326":3514,"8,327":3515,"8,328":3516,"8,329":3517,"8,330":3518,"8,331":3519,"8,332":3520,"8,333":3521,"8,334":3522,"8,335":3523,"8,336":3524,"8,337":3525,"8,338":3526,"8,339":3527,"8,340":3528,"8,341":3529,"8,342":3530,"8,343":3531,"8,344":3532,"8,345":3533,"8,346":3534,"8,347":3535,"8,348":3536,"8,349":3537,"8,350":3538,"8,351":3539,"8,352":3540,"8,353":3541,"8,354":3542,"8,355":3543,"8,356":3544,"8,357":3545,"8,358":3546,"8,359":3547,"8,360":3548,"8,361":3549,"8,362":3550,"8,363":3551,"8,364":3552,"8,365":3553,"8,366":3554,"8,367":3555,"8,368":3556,"8,369":3557,"8,370":3558,"8,371":3559,"8,372":3560,"8,373":3561,"8,374":3562,"8,375":3563,"8,376":3564,"8,377":3565,"8,378":3566,"8,379":3567,"8,380":3568},"ٜ":{"1":[1,457],"2":[1,471],"3":[1,464],"4":[1,464],"5":[1,462],"6":[1,464],"7":[1,416],"8":[1,380]},"ٝ":["1,1","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","2,1","2,2","2,3","2,5","2,6","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,14","2,15","2,16","2,17","2,18","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,24","2,25","2,26","2,27","2,28","2,29","2,30","2,31","2,32","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,40","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,56","2,57","2,58","2,59","2,60","2,61","2,62","2,63","2,64","2,65","2,66","2,67","2,68","2,69","2,70","2,71","2,72","2,73","2,74","2,75","2,76","2,77","2,78","2,79","2,80","2,81","2,82","2,83","2,84","2,85","2,86","2,87","2,88","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,94","2,95","2,96","2,97","2,98","2,99","2,100","2,101","2,102","2,103","2,104","2,105","2,106","2,107","2,108","2,109","2,110","2,111","2,112","2,113","2,114","2,115","2,116","2,117","2,118","2,119","2,120","2,121","2,122","2,123","2,124","2,125","2,126","2,127","2,128","2,129","2,130","2,131","2,132","2,133","2,134","2,135","2,136","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,143","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,150","2,151","2,152","2,153","2,154","2,155","2,156","2,157","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,165","2,166","2,167","2,168","2,169","2,170","2,171","2,172","2,173","2,174","2,175","2,176","2,177","2,178","2,179","2,180","2,181","2,182","2,183","2,184","2,185","2,186","2,187","2,188","2,189","2,190","2,191","2,192","2,193","2,194","2,195","2,196","2,197","2,198","2,199","2,200","2,201","2,202","2,203","2,204","2,205","2,206","2,207","2,208","2,209","2,210","2,211","2,212","2,213","2,214","2,215","2,216","2,217","2,218","2,219","2,220","2,221","2,222","2,223","2,224","2,225","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,238","2,239","2,240","2,241","2,242","2,243","2,244","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,290","2,291","2,292","2,293","2,294","2,295","2,296","2,297","2,298","2,299","2,300","2,301","2,302","2,303","2,304","2,305","2,306","2,307","2,308","2,309","2,310","2,311","2,312","2,313","2,314","2,315","2,316","2,317","2,318","2,319","2,320","2,321","2,322","2,323","2,324","2,325","2,326","2,327","2,328","2,329","2,330","2,331","2,332","2,333","2,334","2,335","2,336","2,337","2,338","2,339","2,340","2,341","2,342","2,343","2,344","2,345","2,346","2,347","2,348","2,349","2,350","2,351","2,352","2,353","2,354","2,355","2,356","2,357","2,358","2,359","2,360","2,361","2,362","2,363","2,364","2,365","2,366","2,367","2,368","2,369","2,370","2,371","2,372","2,373","2,374","2,375","2,376","2,377","2,378","2,379","2,380","2,381","2,382","2,383","2,384","2,385","2,386","2,387","2,388","2,389","2,390","2,391","2,392","2,393","2,394","2,395","2,396","2,397","2,398","2,399","2,400","2,401","2,402","2,403","2,404","2,405","2,406","2,407","2,408","2,409","2,410","2,411","2,412","2,413","2,414","2,415","2,416","2,417","2,418","2,419","2,420","2,421","2,422","2,423","2,424","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,436","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442","2,443","2,444","2,445","2,446","2,447","2,448","2,449","2,450","2,451","2,452","2,453","2,454","2,455","2,456","2,457","2,458","2,459","2,460","2,461","2,462","2,463","2,464","2,465","2,466","2,467","2,468","2,469","2,470","2,471","3,1","3,2","3,3","3,5","3,6","3,7","3,8","3,9","3,10","3,11","3,12","3,13","3,14","3,15","3,16","3,17","3,18","3,19","3,20","3,21","3,22","3,23","3,24","3,25","3,26","3,27","3,28","3,29","3,30","3,31","3,32","3,33","3,34","3,35","3,36","3,37","3,38","3,39","3,40","3,41","3,42","3,43","3,44","3,45","3,46","3,47","3,48","3,49","3,50","3,51","3,52","3,53","3,54","3,55","3,56","3,57","3,58","3,59","3,60","3,61","3,62","3,63","3,64","3,65","3,66","3,67","3,68","3,69","3,70","3,71","3,72","3,73","3,74","3,75","3,76","3,77","3,78","3,79","3,80","3,81","3,82","3,83","3,84","3,85","3,86","3,87","3,88","3,89","3,90","3,91","3,92","3,93","3,94","3,95","3,96","3,97","3,98","3,99","3,100","3,101","3,102","3,103","3,104","3,105","3,106","3,107","3,108","3,109","3,110","3,111","3,112","3,113","3,114","3,115","3,116","3,117","3,118","3,119","3,120","3,121","3,122","3,123","3,124","3,125","3,126","3,127","3,128","3,129","3,130","3,131","3,132","3,133","3,134","3,135","3,136","3,137","3,138","3,139","3,140","3,141","3,142","3,143","3,144","3,145","3,146","3,147","3,148","3,149","3,150","3,151","3,152","3,153","3,154","3,155","3,156","3,157","3,158","3,159","3,160","3,161","3,162","3,163","3,164","3,165","3,166","3,167","3,168","3,169","3,170","3,171","3,172","3,173","3,174","3,175","3,176","3,177","3,178","3,179","3,180","3,181","3,182","3,183","3,184","3,185","3,186","3,187","3,188","3,189","3,190","3,191","3,192","3,193","3,194","3,195","3,196","3,197","3,198","3,199","3,200","3,201","3,202","3,203","3,204","3,205","3,206","3,207","3,208","3,209","3,210","3,211","3,212","3,213","3,214","3,215","3,216","3,217","3,218","3,219","3,220","3,221","3,222","3,223","3,224","3,225","3,226","3,227","3,228","3,229","3,230","3,231","3,232","3,233","3,234","3,235","3,236","3,237","3,238","3,239","3,240","3,241","3,242","3,243","3,244","3,245","3,246","3,247","3,248","3,249","3,250","3,251","3,252","3,253","3,254","3,255","3,256","3,257","3,258","3,259","3,260","3,261","3,262","3,263","3,264","3,265","3,266","3,267","3,268","3,269","3,270","3,271","3,272","3,273","3,274","3,275","3,276","3,277","3,278","3,279","3,280","3,281","3,282","3,283","3,284","3,285","3,286","3,287","3,288","3,289","3,290","3,291","3,292","3,293","3,294","3,295","3,296","3,297","3,298","3,299","3,300","3,301","3,302","3,303","3,304","3,305","3,306","3,307","3,308","3,309","3,310","3,311","3,312","3,313","3,314","3,315","3,316","3,317","3,318","3,319","3,320","3,321","3,322","3,323","3,324","3,325","3,326","3,327","3,328","3,329","3,330","3,331","3,332","3,333","3,334","3,335","3,336","3,337","3,338","3,339","3,340","3,341","3,342","3,343","3,344","3,345","3,346","3,347","3,348","3,349","3,350","3,351","3,352","3,353","3,354","3,355","3,356","3,357","3,358","3,359","3,360","3,361","3,362","3,363","3,364","3,365","3,366","3,367","3,368","3,369","3,370","3,371","3,372","3,373","3,374","3,375","3,376","3,377","3,378","3,379","3,380","3,381","3,382","3,383","3,384","3,385","3,386","3,387","3,388","3,389","3,390","3,391","3,392","3,393","3,394","3,395","3,396","3,397","3,398","3,399","3,400","3,401","3,402","3,403","3,404","3,405","3,406","3,407","3,408","3,409","3,410","3,411","3,412","3,413","3,414","3,415","3,416","3,417","3,418","3,419","3,420","3,421","3,422","3,423","3,424","3,425","3,426","3,427","3,428","3,429","3,430","3,431","3,432","3,433","3,434","3,435","3,436","3,437","3,438","3,439","3,440","3,441","3,442","3,443","3,444","3,445","3,446","3,447","3,448","3,449","3,450","3,451","3,452","3,453","3,454","3,455","3,456","3,457","3,458","3,459","3,460","3,461","3,462","3,463","3,464","4,1","4,2","4,3","4,5","4,6","4,7","4,8","4,9","4,10","4,11","4,12","4,13","4,14","4,15","4,16","4,17","4,18","4,19","4,20","4,21","4,22","4,23","4,24","4,25","4,26","4,27","4,28","4,29","4,30","4,31","4,32","4,33","4,34","4,35","4,36","4,37","4,38","4,39","4,40","4,41","4,42","4,43","4,44","4,45","4,46","4,47","4,48","4,49","4,50","4,51","4,52","4,53","4,54","4,55","4,56","4,57","4,58","4,59","4,60","4,61","4,62","4,63","4,64","4,65","4,66","4,67","4,68","4,69","4,70","4,71","4,72","4,73","4,74","4,75","4,76","4,77","4,78","4,79","4,80","4,81","4,82","4,83","4,84","4,85","4,86","4,87","4,88","4,89","4,90","4,91","4,92","4,93","4,94","4,95","4,96","4,97","4,98","4,99","4,100","4,101","4,102","4,103","4,104","4,105","4,106","4,107","4,108","4,109","4,110","4,111","4,112","4,113","4,114","4,115","4,116","4,117","4,118","4,119","4,120","4,121","4,122","4,123","4,124","4,125","4,126","4,127","4,128","4,129","4,130","4,131","4,132","4,133","4,134","4,135","4,136","4,137","4,138","4,139","4,140","4,141","4,142","4,143","4,144","4,145","4,146","4,147","4,148","4,149","4,150","4,151","4,152","4,153","4,154","4,155","4,156","4,157","4,158","4,159","4,160","4,161","4,162","4,163","4,164","4,165","4,166","4,167","4,168","4,169","4,170","4,171","4,172","4,173","4,174","4,175","4,176","4,177","4,178","4,179","4,180","4,181","4,182","4,183","4,184","4,185","4,186","4,187","4,188","4,189","4,190","4,191","4,192","4,193","4,194","4,195","4,196","4,197","4,198","4,199","4,200","4,201","4,202","4,203","4,204","4,205","4,206","4,207","4,208","4,209","4,210","4,211","4,212","4,213","4,214","4,215","4,216","4,217","4,218","4,219","4,220","4,221","4,222","4,223","4,224","4,225","4,226","4,227","4,228","4,229","4,230","4,231","4,232","4,233","4,234","4,235","4,236","4,237","4,238","4,239","4,240","4,241","4,242","4,243","4,244","4,245","4,246","4,247","4,248","4,249","4,250","4,251","4,252","4,253","4,254","4,255","4,256","4,257","4,258","4,259","4,260","4,261","4,262","4,263","4,264","4,265","4,266","4,267","4,268","4,269","4,270","4,271","4,272","4,273","4,274","4,275","4,276","4,277","4,278","4,279","4,280","4,281","4,282","4,283","4,284","4,285","4,286","4,287","4,288","4,289","4,290","4,291","4,292","4,293","4,294","4,295","4,296","4,297","4,298","4,299","4,300","4,301","4,302","4,303","4,304","4,305","4,306","4,307","4,308","4,309","4,310","4,311","4,312","4,313","4,314","4,315","4,316","4,317","4,318","4,319","4,320","4,321","4,322","4,323","4,324","4,325","4,326","4,327","4,328","4,329","4,330","4,331","4,332","4,333","4,334","4,335","4,336","4,337","4,338","4,339","4,340","4,341","4,342","4,343","4,344","4,345","4,346","4,347","4,348","4,349","4,350","4,351","4,352","4,353","4,354","4,355","4,356","4,357","4,358","4,359","4,360","4,361","4,362","4,363","4,364","4,365","4,366","4,367","4,368","4,369","4,370","4,371","4,372","4,373","4,374","4,375","4,376","4,377","4,378","4,379","4,380","4,381","4,382","4,383","4,384","4,385","4,386","4,387","4,388","4,389","4,390","4,391","4,392","4,393","4,394","4,395","4,396","4,397","4,398","4,399","4,400","4,401","4,402","4,403","4,404","4,405","4,406","4,407","4,408","4,409","4,410","4,411","4,412","4,413","4,414","4,415","4,416","4,417","4,418","4,419","4,420","4,421","4,422","4,423","4,424","4,425","4,426","4,427","4,428","4,429","4,430","4,431","4,432","4,433","4,434","4,435","4,436","4,437","4,438","4,439","4,440","4,441","4,442","4,443","4,444","4,445","4,446","4,447","4,448","4,449","4,450","4,451","4,452","4,453","4,454","4,455","4,456","4,457","4,458","4,459","4,460","4,461","4,462","4,463","4,464","5,1","5,5","5,6","5,7","5,8","5,9","5,10","5,11","5,12","5,13","5,14","5,15","5,16","5,17","5,18","5,19","5,20","5,21","5,22","5,23","5,24","5,25","5,26","5,27","5,28","5,29","5,30","5,31","5,32","5,33","5,34","5,35","5,36","5,37","5,38","5,39","5,40","5,41","5,42","5,43","5,44","5,45","5,46","5,47","5,48","5,49","5,50","5,51","5,52","5,53","5,54","5,55","5,56","5,57","5,58","5,59","5,60","5,61","5,62","5,63","5,64","5,65","5,66","5,67","5,68","5,69","5,70","5,71","5,72","5,73","5,74","5,75","5,76","5,77","5,78","5,79","5,80","5,81","5,82","5,83","5,84","5,85","5,86","5,87","5,88","5,89","5,90","5,91","5,92","5,93","5,94","5,95","5,96","5,97","5,98","5,99","5,100","5,101","5,102","5,103","5,104","5,105","5,106","5,107","5,108","5,109","5,110","5,111","5,112","5,113","5,114","5,115","5,116","5,117","5,118","5,119","5,120","5,121","5,122","5,123","5,124","5,125","5,126","5,127","5,128","5,129","5,130","5,131","5,132","5,133","5,134","5,135","5,136","5,137","5,138","5,139","5,140","5,141","5,142","5,143","5,144","5,145","5,146","5,147","5,148","5,149","5,150","5,151","5,152","5,153","5,154","5,155","5,156","5,157","5,158","5,159","5,160","5,161","5,162","5,163","5,164","5,165","5,166","5,167","5,168","5,169","5,170","5,171","5,172","5,173","5,174","5,175","5,176","5,177","5,178","5,179","5,180","5,181","5,182","5,183","5,184","5,185","5,186","5,187","5,188","5,189","5,190","5,191","5,192","5,193","5,194","5,195","5,196","5,197","5,198","5,199","5,200","5,201","5,202","5,203","5,204","5,205","5,206","5,207","5,208","5,209","5,210","5,211","5,212","5,213","5,214","5,215","5,216","5,217","5,218","5,219","5,220","5,221","5,222","5,223","5,224","5,225","5,226","5,227","5,228","5,229","5,230","5,231","5,232","5,233","5,234","5,235","5,236","5,237","5,238","5,239","5,240","5,241","5,242","5,243","5,244","5,245","5,246","5,247","5,248","5,249","5,250","5,251","5,252","5,253","5,254","5,255","5,256","5,257","5,258","5,259","5,260","5,261","5,262","5,263","5,264","5,265","5,266","5,267","5,268","5,269","5,270","5,271","5,272","5,273","5,274","5,275","5,276","5,277","5,278","5,279","5,280","5,281","5,282","5,283","5,284","5,285","5,286","5,287","5,288","5,289","5,290","5,291","5,292","5,293","5,294","5,295","5,296","5,297","5,298","5,299","5,300","5,301","5,302","5,303","5,304","5,305","5,306","5,307","5,308","5,309","5,310","5,311","5,312","5,313","5,314","5,315","5,316","5,317","5,318","5,319","5,320","5,321","5,322","5,323","5,324","5,325","5,326","5,327","5,328","5,329","5,330","5,331","5,332","5,333","5,334","5,335","5,336","5,337","5,338","5,339","5,340","5,341","5,342","5,343","5,344","5,345","5,346","5,347","5,348","5,349","5,350","5,351","5,352","5,353","5,354","5,355","5,356","5,357","5,358","5,359","5,360","5,361","5,362","5,363","5,364","5,365","5,366","5,367","5,368","5,369","5,370","5,371","5,372","5,373","5,374","5,375","5,376","5,377","5,378","5,379","5,380","5,381","5,382","5,383","5,384","5,385","5,386","5,387","5,388","5,389","5,390","5,391","5,392","5,393","5,394","5,395","5,396","5,397","5,398","5,399","5,400","5,401","5,402","5,403","5,404","5,405","5,406","5,407","5,408","5,409","5,410","5,411","5,412","5,413","5,414","5,415","5,416","5,417","5,418","5,419","5,420","5,421","5,422","5,423","5,424","5,425","5,426","5,427","5,428","5,429","5,430","5,431","5,432","5,433","5,434","5,435","5,436","5,437","5,438","5,439","5,440","5,441","5,442","5,443","5,444","5,445","5,446","5,447","5,448","5,449","5,450","5,451","5,452","5,453","5,454","5,455","5,456","5,457","5,458","5,459","5,460","5,461","5,462","6,1","6,2","6,3","6,4","6,5","6,6","6,7","6,8","6,9","6,10","6,11","6,12","6,13","6,14","6,15","6,16","6,17","6,18","6,19","6,20","6,21","6,22","6,23","6,24","6,25","6,26","6,27","6,28","6,29","6,30","6,31","6,32","6,33","6,34","6,35","6,36","6,37","6,38","6,39","6,40","6,41","6,42","6,43","6,44","6,45","6,46","6,47","6,48","6,49","6,50","6,51","6,52","6,53","6,54","6,55","6,56","6,57","6,58","6,59","6,60","6,61","6,62","6,63","6,64","6,65","6,66","6,67","6,68","6,69","6,70","6,71","6,72","6,73","6,74","6,75","6,76","6,77","6,78","6,79","6,80","6,81","6,82","6,83","6,84","6,85","6,86","6,87","6,88","6,89","6,90","6,91","6,92","6,93","6,94","6,95","6,96","6,97","6,98","6,99","6,100","6,101","6,102","6,103","6,104","6,105","6,106","6,107","6,108","6,109","6,110","6,111","6,112","6,113","6,114","6,115","6,116","6,117","6,118","6,119","6,120","6,121","6,122","6,123","6,124","6,125","6,126","6,127","6,128","6,129","6,130","6,131","6,132","6,133","6,134","6,135","6,136","6,137","6,138","6,139","6,140","6,141","6,142","6,143","6,144","6,145","6,146","6,147","6,148","6,149","6,150","6,151","6,152","6,153","6,154","6,155","6,156","6,157","6,158","6,159","6,160","6,161","6,162","6,163","6,164","6,165","6,166","6,167","6,168","6,169","6,170","6,171","6,172","6,173","6,174","6,175","6,176","6,177","6,178","6,179","6,180","6,181","6,182","6,183","6,184","6,185","6,186","6,187","6,188","6,189","6,190","6,191","6,192","6,193","6,194","6,195","6,196","6,197","6,198","6,199","6,200","6,201","6,202","6,203","6,204","6,205","6,206","6,207","6,208","6,209","6,210","6,211","6,212","6,213","6,214","6,215","6,216","6,217","6,218","6,219","6,220","6,221","6,222","6,223","6,224","6,225","6,226","6,227","6,228","6,229","6,230","6,231","6,232","6,233","6,234","6,235","6,236","6,237","6,238","6,239","6,240","6,241","6,242","6,243","6,244","6,245","6,246","6,247","6,248","6,249","6,250","6,251","6,252","6,253","6,254","6,255","6,256","6,257","6,258","6,259","6,260","6,261","6,262","6,263","6,264","6,265","6,266","6,267","6,268","6,269","6,270","6,271","6,272","6,273","6,274","6,275","6,276","6,277","6,278","6,279","6,280","6,281","6,282","6,283","6,284","6,285","6,286","6,287","6,288","6,289","6,290","6,291","6,292","6,293","6,294","6,295","6,296","6,297","6,298","6,299","6,300","6,301","6,302","6,303","6,304","6,305","6,306","6,307","6,308","6,309","6,310","6,311","6,312","6,313","6,314","6,315","6,316","6,317","6,318","6,319","6,320","6,321","6,322","6,323","6,324","6,325","6,326","6,327","6,328","6,329","6,330","6,331","6,332","6,333","6,334","6,335","6,336","6,337","6,338","6,339","6,340","6,341","6,342","6,343","6,344","6,345","6,346","6,347","6,348","6,349","6,350","6,351","6,352","6,353","6,354","6,355","6,356","6,357","6,358","6,359","6,360","6,361","6,362","6,363","6,364","6,365","6,366","6,367","6,368","6,369","6,370","6,371","6,372","6,373","6,374","6,375","6,376","6,377","6,378","6,379","6,380","6,381","6,382","6,383","6,384","6,385","6,386","6,387","6,388","6,389","6,390","6,391","6,392","6,393","6,394","6,395","6,396","6,397","6,398","6,399","6,400","6,401","6,402","6,403","6,404","6,405","6,406","6,407","6,408","6,409","6,410","6,411","6,412","6,413","6,414","6,415","6,416","6,417","6,418","6,419","6,420","6,421","6,422","6,423","6,424","6,425","6,426","6,427","6,428","6,429","6,430","6,431","6,432","6,433","6,434","6,435","6,436","6,437","6,438","6,439","6,440","6,441","6,442","6,443","6,444","6,445","6,446","6,447","6,448","6,449","6,450","6,451","6,452","6,453","6,454","6,455","6,456","6,457","6,458","6,459","6,460","6,461","6,462","6,463","6,464","7,1","7,2","7,3","7,4","7,5","7,6","7,7","7,8","7,9","7,10","7,11","7,12","7,13","7,14","7,15","7,16","7,17","7,18","7,19","7,20","7,21","7,22","7,23","7,24","7,25","7,26","7,27","7,28","7,29","7,30","7,31","7,32","7,33","7,34","7,35","7,36","7,37","7,38","7,39","7,40","7,41","7,42","7,43","7,44","7,45","7,46","7,47","7,48","7,49","7,50","7,51","7,52","7,53","7,54","7,55","7,56","7,57","7,58","7,59","7,60","7,61","7,62","7,63","7,64","7,65","7,66","7,67","7,68","7,69","7,70","7,71","7,72","7,73","7,74","7,75","7,76","7,77","7,78","7,79","7,80","7,81","7,82","7,83","7,84","7,85","7,86","7,87","7,88","7,89","7,90","7,91","7,92","7,93","7,94","7,95","7,96","7,97","7,98","7,99","7,100","7,101","7,102","7,103","7,104","7,105","7,106","7,107","7,108","7,109","7,110","7,111","7,112","7,113","7,114","7,115","7,116","7,117","7,118","7,119","7,120","7,121","7,122","7,123","7,124","7,125","7,126","7,127","7,128","7,129","7,130","7,131","7,132","7,133","7,134","7,135","7,136","7,137","7,138","7,139","7,140","7,141","7,142","7,143","7,144","7,145","7,146","7,147","7,148","7,149","7,150","7,151","7,152","7,153","7,154","7,155","7,156","7,157","7,158","7,159","7,160","7,161","7,162","7,163","7,164","7,165","7,166","7,167","7,168","7,169","7,170","7,171","7,172","7,173","7,174","7,175","7,176","7,177","7,178","7,179","7,180","7,181","7,182","7,183","7,184","7,185","7,186","7,187","7,188","7,189","7,190","7,191","7,192","7,193","7,194","7,195","7,196","7,197","7,198","7,199","7,200","7,201","7,202","7,203","7,204","7,205","7,206","7,207","7,208","7,209","7,210","7,211","7,212","7,213","7,214","7,215","7,216","7,217","7,218","7,219","7,220","7,221","7,222","7,223","7,224","7,225","7,226","7,227","7,228","7,229","7,230","7,231","7,232","7,233","7,234","7,235","7,236","7,237","7,238","7,239","7,240","7,241","7,242","7,243","7,244","7,245","7,246","7,247","7,248","7,249","7,250","7,251","7,252","7,253","7,254","7,255","7,256","7,257","7,258","7,259","7,260","7,261","7,262","7,263","7,264","7,265","7,266","7,267","7,268","7,269","7,270","7,271","7,272","7,273","7,274","7,275","7,276","7,277","7,278","7,279","7,280","7,281","7,282","7,283","7,284","7,285","7,286","7,287","7,288","7,289","7,290","7,291","7,292","7,293","7,294","7,295","7,296","7,297","7,298","7,299","7,300","7,301","7,302","7,303","7,304","7,305","7,306","7,307","7,308","7,309","7,310","7,311","7,312","7,313","7,314","7,315","7,316","7,317","7,318","7,319","7,320","7,321","7,322","7,323","7,324","7,325","7,326","7,327","7,328","7,329","7,330","7,331","7,332","7,333","7,334","7,335","7,336","7,337","7,338","7,339","7,340","7,341","7,342","7,343","7,344","7,345","7,346","7,347","7,348","7,349","7,350","7,351","7,352","7,353","7,354","7,355","7,356","7,357","7,358","7,359","7,360","7,361","7,362","7,363","7,364","7,365","7,366","7,367","7,368","7,369","7,370","7,371","7,372","7,373","7,374","7,375","7,376","7,377","7,378","7,379","7,380","7,381","7,382","7,383","7,384","7,385","7,386","7,387","7,388","7,389","7,390","7,391","7,392","7,393","7,394","7,395","7,396","7,397","7,398","7,399","7,400","7,401","7,402","7,403","7,404","7,405","7,406","7,407","7,408","7,409","7,410","7,411","7,412","7,413","7,414","7,415","7,416","8,1","8,3","8,4","8,5","8,6","8,7","8,8","8,9","8,10","8,11","8,12","8,13","8,14","8,15","8,16","8,17","8,18","8,19","8,20","8,21","8,22","8,23","8,24","8,25","8,26","8,27","8,28","8,29","8,30","8,31","8,32","8,33","8,34","8,35","8,36","8,37","8,38","8,39","8,40","8,41","8,42","8,43","8,44","8,45","8,46","8,47","8,48","8,49","8,50","8,51","8,52","8,53","8,54","8,55","8,56","8,57","8,58","8,59","8,60","8,61","8,62","8,63","8,64","8,65","8,66","8,67","8,68","8,69","8,70","8,71","8,72","8,73","8,74","8,75","8,76","8,77","8,78","8,79","8,80","8,81","8,82","8,83","8,84","8,85","8,86","8,87","8,88","8,89","8,90","8,91","8,92","8,93","8,94","8,95","8,96","8,97","8,98","8,99","8,100","8,101","8,102","8,103","8,104","8,105","8,106","8,107","8,108","8,109","8,110","8,111","8,112","8,113","8,114","8,115","8,116","8,117","8,118","8,119","8,120","8,121","8,122","8,123","8,124","8,125","8,126","8,127","8,128","8,129","8,130","8,131","8,132","8,133","8,134","8,135","8,136","8,137","8,139","8,140","8,141","8,142","8,143","8,144","8,145","8,146","8,147","8,148","8,149","8,150","8,151","8,152","8,153","8,154","8,155","8,156","8,157","8,158","8,159","8,160","8,161","8,162","8,163","8,164","8,165","8,166","8,167","8,168","8,169","8,170","8,171","8,172","8,173","8,174","8,175","8,176","8,177","8,178","8,179","8,180","8,181","8,182","8,183","8,184","8,185","8,186","8,187","8,188","8,189","8,190","8,191","8,192","8,193","8,194","8,195","8,196","8,197","8,198","8,199","8,200","8,201","8,202","8,203","8,204","8,205","8,206","8,207","8,208","8,209","8,210","8,211","8,212","8,213","8,214","8,215","8,216","8,217","8,218","8,219","8,220","8,221","8,222","8,223","8,224","8,225","8,226","8,227","8,228","8,229","8,230","8,231","8,232","8,233","8,234","8,235","8,236","8,237","8,238","8,239","8,240","8,241","8,242","8,243","8,244","8,245","8,246","8,247","8,248","8,249","8,250","8,251","8,252","8,253","8,254","8,255","8,256","8,257","8,258","8,259","8,260","8,261","8,262","8,263","8,264","8,265","8,266","8,267","8,268","8,269","8,270","8,271","8,272","8,273","8,274","8,275","8,276","8,277","8,278","8,279","8,280","8,281","8,282","8,283","8,284","8,285","8,286","8,287","8,288","8,289","8,290","8,291","8,292","8,293","8,294","8,295","8,296","8,297","8,298","8,299","8,300","8,301","8,302","8,303","8,304","8,305","8,306","8,307","8,308","8,309","8,310","8,311","8,312","8,313","8,314","8,315","8,316","8,317","8,318","8,319","8,320","8,321","8,322","8,323","8,324","8,325","8,326","8,327","8,328","8,329","8,330","8,331","8,332","8,333","8,334","8,335","8,336","8,337","8,338","8,339","8,340","8,341","8,342","8,343","8,344","8,345","8,346","8,347","8,348","8,349","8,350","8,351","8,352","8,353","8,354","8,355","8,356","8,357","8,358","8,359","8,360","8,361","8,362","8,363","8,364","8,365","8,366","8,367","8,368","8,369","8,370","8,371","8,372","8,373","8,374","8,375","8,376","8,377","8,378","8,379","8,380"],"ٞ":{"4":[1],"8":[2],"16":[3,4],"18":[5],"22":[6],"26":[7],"33":[8],"35":[9],"36":[10],"38":[11],"44":[12],"47":[13],"56":[14],"58":[15],"61":[16],"64":[17],"77":[18],"80":[19],"91":[20,21],"106":[22],"111":[23],"113":[24],"123":[25],"131":[26],"133":[27],"142":[28],"143":[29],"144":[30],"148":[31,32],"149":[33],"156":[34],"157":[35],"158":[36],"160":[37],"161":[38],"166":[39,40],"167":[41],"171":[42],"177":[43],"179":[44],"180":[45],"181":[46],"183":[47],"184":[48],"186":[49],"187":[50],"188":[51],"189":[52],"196":[53],"197":[54],"205":[55],"206":[56],"209":[57],"214":[58],"215":[59],"216":[60],"219":[61,62],"224":[63],"225":[64],"230":[65,66],"231":[67],"248":[68],"249":[69],"251":[70],"253":[71],"256":[72],"257":[73],"258":[74],"259":[75],"270":[76],"279":[77],"282":[78],"284":[79],"286":[80],"288":[81],"289":[82],"293":[83],"297":[84],"306":[85],"308":[86],"318":[87],"321":[88],"330":[89],"333":[90],"347":[91],"357":[92],"362":[93],"368":[94],"369":[95],"370":[96],"371":[97],"373":[98],"374":[99],"376":[100],"383":[101],"384":[102],"385":[103],"387":[104],"390":[105,106],"394":[107],"400":[108],"406":[109,110],"410":[111],"412":[112],"413":[113,114],"417":[115],"420":[116],"425":[117],"427":[118],"430":[119,120],"431":[121],"433":[122],"434":[123],"440":[124],"447":[125],"454":[126],"459":[127],"462":[128],"463":[129],"468":[130],"472":[131],"473":[132],"476":[133],"480":[134],"481":[135],"484":[136],"488":[137],"493":[138],"499":[139],"502":[140],"503":[141],"507":[142],"512":[143],"514":[144],"517":[145],"518":[146],"521":[147],"523":[148],"524":[149],"525":[150],"527":[151],"528":[152],"530":[153],"532":[154],"548":[155],"549":[156],"552":[157],"559":[158],"560":[159],"566":[160],"568":[161],"573":[162],"575":[163],"582":[164],"592":[165],"593":[166],"596":[167],"598":[168],"600":[169,170],"606":[171],"608":[172],"612":[173],"615":[174],"631":[175],"639":[176],"640":[177],"642":[178],"654":[179],"670":[180],"674":[181],"675":[182],"677":[183],"678":[184],"679":[185],"681":[186],"684":[187],"685":[188],"687":[189],"692":[190],"693":[191],"696":[192],"701":[193,194],"702":[195],"703":[196],"711":[197],"713":[198],"715":[199],"719":[200],"720":[201],"726":[202],"729":[203,204],"731":[205,206],"742":[207,208],"745":[209],"746":[210],"747":[211],"748":[212],"749":[213],"750":[214],"752":[215],"753":[216],"758":[217],"762":[218],"765":[219],"776":[220],"778":[221],"780":[222],"788":[223],"795":[224],"796":[225],"797":[226],"801":[227],"803":[228],"804":[229],"806":[230],"807":[231],"812":[232],"817":[233],"818":[234],"825":[235],"826":[236],"830":[237],"831":[238,239],"833":[240],"834":[241],"837":[242],"842":[243],"843":[244],"844":[245],"846":[246],"849":[247,248],"851":[249],"855":[250],"859":[251],"864":[252],"868":[253],"869":[254],"871":[255],"872":[256],"873":[257],"874":[258],"879":[259],"880":[260],"881":[261],"882":[262],"884":[263],"885":[264],"889":[265],"893":[266,267],"899":[268],"902":[269],"904":[270,271],"907":[272,273],"915":[274],"917":[275],"918":[276],"920":[277],"925":[278],"929":[279],"930":[280],"931":[281],"935":[282],"937":[283],"939":[284],"944":[285],"950":[286],"952":[287],"956":[288],"960":[289],"962":[290],"963":[291],"965":[292,293],"966":[294],"969":[295],"971":[296],"972":[297],"974":[298],"975":[299],"983":[300],"988":[301],"994":[302],"999":[303,304],"1013":[305],"1016":[306],"1022":[307],"1023":[308],"1024":[309],"1026":[310],"1027":[311],"1028":[312],"1029":[313],"1031":[314],"1032":[315],"1033":[316],"1036":[317],"1042":[318,319],"1043":[320],"1044":[321],"1047":[322],"1048":[323],"1054":[324],"1055":[325],"1058":[326],"1059":[327],"1064":[328],"1072":[329],"1076":[330],"1078":[331],"1080":[332],"1082":[333],"1093":[334],"1095":[335,336],"1097":[337],"1099":[338],"1104":[339],"1105":[340],"1112":[341],"1119":[342],"1121":[343],"1123":[344],"1124":[345],"1125":[346],"1126":[347],"1134":[348],"1135":[349],"1136":[350],"1140":[351],"1145":[352],"1146":[353],"1149":[354],"1152":[355],"1157":[356],"1158":[357],"1163":[358],"1167":[359],"1169":[360],"1171":[361],"1172":[362],"1177":[363],"1186":[364],"1187":[365],"1188":[366],"1189":[367],"1190":[368],"1192":[369],"1193":[370],"1195":[371,372],"1198":[373,374],"1200":[375],"1202":[376],"1204":[377],"1206":[378],"1207":[379],"1208":[380],"1209":[381],"1211":[382],"1213":[383],"1217":[384],"1219":[385],"1220":[386],"1230":[387],"1236":[388],"1237":[389],"1238":[390],"1243":[391],"1246":[392],"1254":[393],"1258":[394,395],"1259":[396],"1260":[397],"1262":[398],"1265":[399],"1266":[400],"1269":[401],"1273":[402],"1276":[403],"1278":[404,405],"1281":[406],"1282":[407],"1286":[408],"1287":[409],"1289":[410],"1290":[411],"1291":[412],"1293":[413],"1295":[414,415],"1297":[416],"1301":[417],"1303":[418,419],"1308":[420],"1309":[421],"1313":[422],"1317":[423],"1318":[424,425],"1323":[426],"1324":[427],"1326":[428],"1328":[429],"1329":[430],"1333":[431],"1334":[432],"1336":[433],"1339":[434],"1341":[435,436],"1346":[437],"1347":[438],"1348":[439],"1351":[440],"1352":[441],"1353":[442],"1354":[443],"1356":[444],"1358":[445],"1359":[446],"1361":[447],"1364":[448],"1365":[449],"1371":[450],"1373":[451],"1374":[452],"1375":[453],"1378":[454],"1380":[455],"1381":[456],"1382":[457],"1384":[458],"1385":[459],"1392":[460],"1393":[461],"1394":[462],"1396":[463],"1401":[464],"1403":[465],"1404":[466],"1406":[467],"1409":[468],"1412":[469],"1413":[470],"1416":[471],"1421":[472],"1425":[473],"1430":[474],"1435":[475],"1437":[476],"1440":[477],"1442":[478],"1443":[479],"1444":[480],"1447":[481],"1450":[482],"1453":[483],"1454":[484],"1458":[485,486],"1459":[487],"1462":[488],"1468":[489],"1473":[490],"1474":[491],"1476":[492],"1482":[493],"1486":[494],"1488":[495,496],"1489":[497],"1491":[498],"1493":[499,500],"1495":[501],"1497":[502,503],"1498":[504],"1501":[505],"1507":[506,507],"1509":[508],"1512":[509],"1513":[510],"1515":[511],"1517":[512,513],"1518":[514],"1520":[515],"1524":[516,517],"1527":[518],"1529":[519],"1535":[520,521],"1536":[522],"1539":[523],"1541":[524],"1546":[525],"1552":[526],"1559":[527],"1560":[528],"1565":[529],"1575":[530],"1581":[531],"1582":[532],"1583":[533],"1586":[534],"1592":[535],"1593":[536],"1596":[537],"1598":[538],"1599":[539,540],"1603":[541,542],"1605":[543],"1608":[544],"1619":[545],"1620":[546],"1629":[547],"1631":[548],"1633":[549],"1634":[550],"1641":[551],"1644":[552,553],"1648":[554],"1650":[555],"1652":[556],"1659":[557],"1662":[558],"1663":[559],"1665":[560],"1675":[561],"1676":[562],"1680":[563],"1682":[564],"1683":[565,566],"1696":[567],"1697":[568],"1699":[569],"1700":[570,571],"1703":[572],"1704":[573],"1706":[574],"1707":[575],"1710":[576],"1711":[577],"1714":[578],"1715":[579],"1716":[580],"1717":[581],"1718":[582],"1720":[583],"1721":[584,585],"1722":[586],"1724":[587],"1727":[588],"1731":[589],"1732":[590],"1735":[591],"1737":[592],"1745":[593],"1747":[594],"1750":[595],"1760":[596,597],"1765":[598],"1766":[599],"1768":[600],"1769":[601],"1770":[602],"1777":[603],"1780":[604],"1796":[605],"1800":[606],"1805":[607],"1807":[608],"1809":[609],"1812":[610,611],"1819":[612],"1820":[613],"1823":[614,615],"1827":[616],"1833":[617],"1835":[618],"1837":[619],"1838":[620],"1839":[621],"1840":[622],"1841":[623],"1850":[624],"1851":[625],"1859":[626],"1860":[627],"1861":[628],"1862":[629],"1864":[630],"1868":[631],"1871":[632],"1873":[633],"1880":[634],"1883":[635,636],"1888":[637],"1892":[638],"1894":[639],"1897":[640],"1906":[641],"1907":[642],"1910":[643],"1911":[644],"1914":[645],"1919":[646,647],"1922":[648],"1924":[649],"1926":[650,651],"1930":[652],"1931":[653,654,655],"1935":[656],"1936":[657],"1938":[658],"1939":[659],"1944":[660,661],"1949":[662],"1950":[663],"1951":[664],"1953":[665],"1954":[666],"1956":[667],"1969":[668],"1970":[669],"1972":[670],"1973":[671],"1981":[672],"1984":[673],"1986":[674],"1987":[675],"1988":[676],"1994":[677],"1997":[678,679],"2008":[680],"2009":[681],"2032":[682],"2033":[683],"2036":[684],"2039":[685],"2048":[686],"2049":[687],"2053":[688],"2054":[689,690],"2055":[691],"2056":[692],"2058":[693],"2059":[694],"2060":[695],"2063":[696],"2067":[697],"2070":[698],"2071":[699],"2077":[700],"2078":[701],"2080":[702],"2083":[703],"2087":[704],"2091":[705],"2095":[706,707],"2098":[708],"2110":[709],"2111":[710,711],"2112":[712],"2113":[713],"2114":[714],"2115":[715,716],"2117":[717],"2120":[718],"2123":[719],"2126":[720],"2127":[721],"2128":[722],"2131":[723],"2134":[724],"2137":[725],"2141":[726,727],"2147":[728],"2149":[729],"2151":[730],"2155":[731],"2160":[732],"2162":[733],"2163":[734],"2165":[735],"2175":[736],"2195":[737],"2198":[738],"2205":[739],"2208":[740],"2210":[741],"2219":[742,743],"2224":[744],"2245":[745],"2247":[746],"2256":[747],"2260":[748],"2264":[749],"2265":[750],"2267":[751],"2268":[752],"2272":[753],"2273":[754],"2275":[755],"2276":[756],"2277":[757],"2278":[758],"2279":[759],"2281":[760],"2284":[761,762],"2286":[763],"2287":[764],"2288":[765],"2289":[766],"2290":[767],"2291":[768],"2293":[769],"2295":[770],"2298":[771],"2299":[772],"2300":[773],"2303":[774,775],"2305":[776],"2309":[777],"2320":[778],"2324":[779],"2327":[780,781],"2332":[782,783],"2333":[784],"2339":[785,786],"2341":[787],"2344":[788],"2347":[789,790],"2352":[791],"2359":[792],"2360":[793],"2362":[794],"2363":[795],"2366":[796],"2369":[797],"2373":[798],"2376":[799],"2377":[800],"2380":[801],"2381":[802],"2383":[803],"2384":[804],"2387":[805],"2389":[806,807],"2398":[808],"2399":[809],"2400":[810],"2401":[811],"2405":[812],"2407":[813],"2410":[814],"2411":[815],"2412":[816],"2416":[817],"2418":[818],"2422":[819],"2430":[820],"2435":[821],"2438":[822],"2445":[823],"2454":[824],"2455":[825],"2459":[826],"2481":[827],"2486":[828],"2487":[829],"2489":[830,831],"2494":[832],"2498":[833],"2517":[834],"2518":[835],"2528":[836],"2529":[837],"2530":[838],"2531":[839],"2532":[840],"2536":[841],"2542":[842],"2544":[843],"2546":[844,845],"2547":[846],"2548":[847],"2549":[848],"2556":[849],"2558":[850],"2561":[851],"2564":[852],"2568":[853],"2571":[854],"2573":[855],"2575":[856],"2580":[857],"2584":[858],"2586":[859],"2588":[860],"2590":[861],"2592":[862],"2594":[863],"2600":[864],"2603":[865],"2604":[866],"2607":[867],"2609":[868,869],"2610":[870],"2611":[871],"2612":[872],"2613":[873],"2619":[874],"2622":[875],"2623":[876],"2624":[877],"2626":[878],"2628":[879],"2630":[880],"2631":[881],"2632":[882],"2636":[883],"2637":[884],"2639":[885],"2640":[886],"2641":[887],"2643":[888],"2644":[889],"2649":[890,891],"2663":[892],"2664":[893],"2683":[894],"2688":[895],"2689":[896],"2690":[897],"2692":[898],"2697":[899],"2699":[900],"2702":[901],"2707":[902],"2708":[903],"2710":[904],"2711":[905],"2712":[906],"2714":[907],"2719":[908],"2725":[909],"2730":[910,911],"2731":[912],"2736":[913],"2739":[914],"2740":[915],"2741":[916],"2742":[917],"2744":[918,919],"2752":[920],"2754":[921],"2757":[922],"2758":[923],"2768":[924],"2780":[925],"2783":[926],"2786":[927],"2789":[928],"2792":[929],"2798":[930],"2804":[931],"2807":[932],"2812":[933],"2818":[934],"2819":[935],"2820":[936],"2831":[937],"2840":[938],"2841":[939],"2842":[940],"2844":[941,942],"2862":[943],"2882":[944],"2888":[945],"2905":[946],"2925":[947],"2928":[948],"2931":[949],"2932":[950],"2934":[951],"2938":[952],"2942":[953,954],"2944":[955],"2951":[956],"2975":[957],"2980":[958],"2982":[959,960],"2984":[961],"2985":[962],"2987":[963],"2994":[964],"2997":[965],"3001":[966],"3006":[967],"3008":[968],"3012":[969],"3016":[970],"3017":[971],"3018":[972],"3020":[973],"3021":[974],"3022":[975],"3028":[976],"3033":[977],"3035":[978],"3047":[979],"3051":[980],"3061":[981],"3062":[982],"3063":[983],"3064":[984],"3066":[985],"3070":[986],"3073":[987],"3075":[988],"3076":[989],"3080":[990,991],"3082":[992,993],"3091":[994],"3097":[995,996],"3121":[997],"3126":[998],"3133":[999],"3139":[1000],"3141":[1001],"3143":[1002],"3169":[1003],"3172":[1004],"3174":[1005],"3178":[1006],"3181":[1007],"3182":[1008],"3184":[1009],"3186":[1010],"3187":[1011],"3189":[1012],"3194":[1013],"3198":[1014,1015],"3205":[1016],"3217":[1017],"3221":[1018],"3229":[1019],"3230":[1020],"3232":[1021],"3234":[1022],"3240":[1023],"3241":[1024],"3243":[1025],"3245":[1026],"3253":[1027],"3262":[1028],"3267":[1029],"3269":[1030],"3271":[1031],"3274":[1032],"3275":[1033],"3285":[1034,1035],"3286":[1036],"3289":[1037],"3290":[1038],"3292":[1039],"3295":[1040],"3297":[1041],"3305":[1042],"3306":[1043],"3313":[1044],"3315":[1045],"3317":[1046,1047],"3321":[1048],"3324":[1049],"3325":[1050],"3327":[1051],"3329":[1052],"3330":[1053],"3331":[1054],"3337":[1055],"3340":[1056],"3343":[1057],"3344":[1058],"3346":[1059],"3350":[1060],"3352":[1061],"3353":[1062],"3355":[1063],"3356":[1064],"3357":[1065],"3365":[1066],"3368":[1067],"3370":[1068],"3372":[1069],"3373":[1070],"3382":[1071],"3385":[1072],"3386":[1073],"3387":[1074,1075],"3390":[1076],"3393":[1077,1078],"3396":[1079,1080],"3422":[1081],"3423":[1082],"3430":[1083],"3432":[1084],"3435":[1085],"3438":[1086],"3441":[1087],"3450":[1088,1089],"3453":[1090],"3455":[1091],"3457":[1092],"3461":[1093],"3462":[1094],"3463":[1095],"3464":[1096],"3466":[1097],"3468":[1098],"3470":[1099],"3471":[1100],"3472":[1101],"3473":[1102],"3489":[1103,1104],"3490":[1105],"3492":[1106],"3505":[1107],"3513":[1108],"3515":[1109],"3517":[1110],"3519":[1111],"3521":[1112,1113],"3524":[1114],"3531":[1115],"3533":[1116],"3538":[1117],"3540":[1118],"3549":[1119],"3551":[1120],"3553":[1121,1122],"3555":[1123],"3559":[1124],"3566":[1125]},"ٟ":[1212,1214,1215,1218,1222],"numbers":{"1":91,"2":92,"3":93,"4":95,"5":96,"6":97,"7":98,"8":99,"9":100,"10":102,"11":106,"12":107,"13":108,"14":111,"15":112,"16":113,"17":117,"18":118,"19":119,"20":120,"21":120,"22":122,"23":123,"24":123,"25":125,"26":127,"27":127,"28":128,"29":129,"30":129,"31":131,"32":133,"33":136,"34":138,"35":139,"36":140,"37":141,"38":142,"39":142,"40":143,"41":144,"42":145,"43":145,"44":146,"45":146,"46":147,"47":148,"48":148,"49":148,"50":149,"51":151,"52":152,"53":153,"54":153,"55":154,"56":154,"57":155,"58":156,"59":156,"60":157,"61":158,"62":159,"63":160,"64":161,"65":161,"66":162,"67":162,"68":163,"69":164,"70":165,"71":166,"72":167,"73":169,"74":169,"75":169,"76":170,"77":170,"78":171,"79":172,"80":174,"81":177,"82":177,"83":179,"84":180,"85":181,"86":181,"87":183,"88":183,"89":184,"90":185,"91":186,"92":187,"93":188,"94":189,"95":196,"96":196,"97":197,"98":198,"99":199,"100":199,"101":201,"102":202,"103":205,"104":206,"105":207,"106":208,"107":209,"108":209,"109":211,"110":213,"111":214,"112":215,"113":215,"114":216,"115":216,"116":219,"117":219,"118":220,"119":220,"120":223,"121":224,"122":225,"123":226,"124":228,"125":230,"126":230,"127":231,"128":231,"129":234,"130":234,"131":235,"132":236,"133":240,"134":242,"135":243,"136":245,"137":247,"138":248,"139":249,"140":250,"141":251,"142":253,"143":255,"144":255,"145":256,"146":257,"147":258,"148":259,"149":260,"150":261,"151":264,"152":264,"153":265,"154":265,"155":267,"156":268,"157":268,"158":269,"159":270,"160":274,"161":274,"162":276,"163":277,"164":279,"165":281,"166":282,"167":284,"168":286,"169":287,"170":288,"171":288,"172":289,"173":289,"174":291,"175":291,"176":293,"177":295,"178":296,"179":297,"180":298,"181":299,"182":300,"183":301,"184":302,"185":303,"186":303,"187":306,"188":307,"189":308,"190":309,"191":309,"192":310,"193":318,"194":318,"195":319,"196":321,"197":323,"198":324,"199":324,"200":325,"201":327,"202":327,"203":330,"204":331,"205":332,"206":333,"207":333,"208":336,"209":336,"210":337,"211":339,"212":342,"213":344,"214":344,"215":347,"216":350,"217":351,"218":352,"219":353,"220":353,"221":353,"222":355,"223":355,"224":357,"225":358,"226":360,"227":361,"228":362,"229":365,"230":366,"231":368,"232":368,"233":369,"234":370,"235":371,"236":373,"237":373,"238":374,"239":376,"240":378,"241":379,"242":380,"243":380,"244":381,"245":383,"246":383,"247":384,"248":385,"249":386,"250":387,"251":390,"252":391,"253":393,"254":394,"255":395,"256":396,"257":398,"258":400,"259":401,"260":403,"261":404,"262":406,"263":406,"264":407,"265":409,"266":409,"267":410,"268":410,"269":411,"270":412,"271":413,"272":413,"273":415,"274":416,"275":417,"276":417,"277":419,"278":420,"279":422,"280":425,"281":427,"282":429,"283":430,"284":430,"285":431,"286":433,"287":434,"288":436,"289":437,"290":438,"291":439,"292":440,"293":441,"294":442,"295":443,"296":444,"297":445,"298":446,"299":447,"300":448,"301":449,"302":450,"303":451,"304":451,"305":452,"306":453,"307":454,"308":455,"309":459,"310":461,"311":462,"312":463,"313":464,"314":465,"315":466,"316":466,"317":468,"318":469,"319":470,"320":471,"321":472,"322":473,"323":473,"324":475,"325":475,"326":476,"327":477,"328":478,"329":479,"330":480,"331":480,"332":481,"333":482,"334":482,"335":484,"336":486,"337":488,"338":488,"339":490,"340":490,"341":490,"342":490,"343":492,"344":493,"345":493,"346":493,"347":494,"348":495,"349":495,"350":496,"351":497,"352":498,"353":499,"354":502,"355":502,"356":503,"357":503,"358":504,"359":505,"360":505,"361":506,"362":507,"363":509,"364":512,"365":513,"366":514,"367":514,"368":515,"369":517,"370":517,"371":518,"372":521,"373":523,"374":524,"375":524,"376":525,"377":527,"378":528,"379":528,"380":529,"381":530,"382":530,"383":531,"384":532,"385":535,"386":536,"387":538,"388":540,"389":541,"390":541,"391":542,"392":542,"393":543,"394":544,"395":545,"396":545,"397":547,"398":548,"399":549,"400":551,"401":552,"402":553,"403":553,"404":558,"405":558,"406":559,"407":560,"408":560,"409":564,"410":566,"411":568,"412":570,"413":572,"414":573,"415":574,"416":575,"417":576,"418":577,"419":579,"420":579,"421":580,"422":580,"423":581,"424":582,"425":582,"426":583,"427":585,"428":586,"429":587,"430":588,"431":591,"432":592,"433":593,"434":594,"435":596,"436":596,"437":597,"438":598,"439":598,"440":599,"441":600,"442":600,"443":604,"444":604,"445":605,"446":606,"447":608,"448":612,"449":614,"450":615,"451":616,"452":617,"453":623,"454":625,"455":626,"456":626,"457":627,"458":627,"459":628,"460":628,"461":630,"462":630,"463":631,"464":632,"465":633,"466":634,"467":635,"468":636,"469":637,"470":638,"471":638,"472":639,"473":640,"474":642,"475":643,"476":644,"477":646,"478":646,"479":648,"480":649,"481":651,"482":653,"483":653,"484":654,"485":655,"486":658,"487":658,"488":660,"489":661,"490":662,"491":663,"492":665,"493":665,"494":665,"495":666,"496":666,"497":667,"498":667,"499":668,"500":670,"501":671,"502":672,"503":673,"504":674,"505":675,"506":676,"507":677,"508":678,"509":679,"510":679,"511":681,"512":682,"513":683,"514":684,"515":685,"516":687,"517":688,"518":689,"519":690,"520":691,"521":692,"522":693,"523":694,"524":696,"525":697,"526":698,"527":698,"528":699,"529":700,"530":701,"531":701,"532":702,"533":703,"534":704,"535":705,"536":706,"537":710,"538":711,"539":711,"540":713,"541":713,"542":715,"543":716,"544":716,"545":718,"546":719,"547":720,"548":720,"549":721,"550":726,"551":728,"552":729,"553":729,"554":730,"555":730,"556":731,"557":732,"558":732,"559":733,"560":736,"561":737,"562":738,"563":739,"564":739,"565":740,"566":741,"567":742,"568":742,"569":745,"570":746,"571":747,"572":748,"573":749,"574":750,"575":750,"576":751,"577":752,"578":753,"579":757,"580":758,"581":760,"582":762,"583":765,"584":765,"585":767,"586":769,"587":770,"588":772,"589":772,"590":773,"591":774,"592":776,"593":778,"594":780,"595":781,"596":783,"597":784,"598":788,"599":788,"600":789,"601":790,"602":791,"603":792,"604":792,"605":792,"606":792,"607":796,"608":797,"609":798,"610":799,"611":800,"612":801,"613":803,"614":804,"615":805,"616":806,"617":806,"618":807,"619":809,"620":810,"621":810,"622":811,"623":811,"624":812,"625":816,"626":817,"627":817,"628":818,"629":818,"630":818,"631":818,"632":818,"633":818,"634":818,"635":819,"636":826,"637":830,"638":831,"639":831,"640":833,"641":834,"642":835,"643":837,"644":838,"645":838,"646":841,"647":842,"648":842,"649":843,"650":844,"651":846,"652":847,"653":848,"654":849,"655":849,"656":851,"657":853,"658":854,"659":855,"660":856,"661":858,"662":859,"663":860,"664":861,"665":862,"666":862,"667":864,"668":865,"669":867,"670":868,"671":869,"672":871,"673":872,"674":873,"675":874,"676":876,"677":878,"678":879,"679":879,"680":880,"681":881,"682":882,"683":882,"684":884,"685":885,"686":887,"687":888,"688":889,"689":890,"690":891,"691":891,"692":893,"693":894,"694":894,"695":896,"696":897,"697":898,"698":899,"699":900,"700":900,"701":900,"702":901,"703":902,"704":904,"705":904,"706":904,"707":906,"708":907,"709":907,"710":909,"711":910,"712":911,"713":912,"714":913,"715":914,"716":915,"717":916,"718":917,"719":917,"720":918,"721":920,"722":921,"723":922,"724":922,"725":922,"726":923,"727":925,"728":925,"729":925,"730":925,"731":925,"732":925,"733":925,"734":925,"735":926,"736":937,"737":939,"738":939,"739":944,"740":944,"741":944,"742":945,"743":946,"744":947,"745":947,"746":948,"747":949,"748":950,"749":950,"750":951,"751":952,"752":956,"753":956,"754":957,"755":958,"756":958,"757":958,"758":959,"759":960,"760":961,"761":962,"762":962,"763":963,"764":965,"765":966,"766":966,"767":967,"768":967,"769":968,"770":969,"771":970,"772":971,"773":972,"774":972,"775":974,"776":974,"777":975,"778":976,"779":977,"780":979,"781":980,"782":983,"783":984,"784":985,"785":986,"786":987,"787":987,"788":988,"789":991,"790":991,"791":994,"792":996,"793":999,"794":1009,"795":1012,"796":1013,"797":1015,"798":1016,"799":1018,"800":1021,"801":1021,"802":1021,"803":1021,"804":1024,"805":1025,"806":1026,"807":1027,"808":1028,"809":1029,"810":1030,"811":1031,"812":1031,"813":1032,"814":1033,"815":1035,"816":1036,"817":1037,"818":1038,"819":1039,"820":1040,"821":1042,"822":1042,"823":1043,"824":1044,"825":1045,"826":1047,"827":1048,"828":1049,"829":1050,"830":1050,"831":1050,"832":1053,"833":1053,"834":1054,"835":1055,"836":1056,"837":1057,"838":1058,"839":1059,"840":1060,"841":1061,"842":1064,"843":1065,"844":1065,"845":1067,"846":1068,"847":1069,"848":1069,"849":1070,"850":1071,"851":1072,"852":1073,"853":1076,"854":1076,"855":1077,"856":1077,"857":1078,"858":1080,"859":1081,"860":1081,"861":1081,"862":1081,"863":1081,"864":1081,"865":1082,"866":1091,"867":1093,"868":1093,"869":1095,"870":1096,"871":1096,"872":1097,"873":1099,"874":1099,"875":1100,"876":1101,"877":1103,"878":1103,"879":1104,"880":1105,"881":1108,"882":1108,"883":1109,"884":1111,"885":1112,"886":1114,"887":1114,"888":1116,"889":1117,"890":1118,"891":1118,"892":1119,"893":1120,"894":1121,"895":1123,"896":1124,"897":1125,"898":1126,"899":1126,"900":1129,"901":1131,"902":1132,"903":1133,"904":1134,"905":1134,"906":1135,"907":1136,"908":1137,"909":1140,"910":1140,"911":1140,"912":1141,"913":1143,"914":1144,"915":1145,"916":1146,"917":1147,"918":1148,"919":1149,"920":1150,"921":1151,"922":1151,"923":1152,"924":1153,"925":1154,"926":1155,"927":1156,"928":1157,"929":1158,"930":1160,"931":1161,"932":1163,"933":1164,"934":1167,"935":1167,"936":1169,"937":1169,"938":1170,"939":1171,"940":1172,"941":1175,"942":1177,"943":1177,"944":1179,"945":1179,"946":1180,"947":1182,"948":1183,"949":1183,"950":1186,"951":1187,"952":1188,"953":1189,"954":1190,"955":1190,"956":1191,"957":1192,"958":1193,"959":1194,"960":1195,"961":1198,"962":1198,"963":1200,"964":1202,"965":1203,"966":1204,"967":1206,"968":1207,"969":1208,"970":1209,"971":1209,"972":1209,"973":1211,"974":1213,"975":1216,"976":1217,"977":1219,"978":1220,"979":1220,"980":1221,"981":1221,"982":1225,"983":1226,"984":1228,"985":1230,"986":1231,"987":1231,"988":1232,"989":1232,"990":1233,"991":1234,"992":1234,"993":1235,"994":1235,"995":1236,"996":1237,"997":1237,"998":1238,"999":1238,"1000":1239,"1001":1241,"1002":1242,"1003":1243,"1004":1243,"1005":1244,"1006":1246,"1007":1248,"1008":1248,"1009":1251,"1010":1253,"1011":1254,"1012":1255,"1013":1255,"1014":1257,"1015":1258,"1016":1258,"1017":1259,"1018":1260,"1019":1261,"1020":1262,"1021":1265,"1022":1266,"1023":1269,"1024":1270,"1025":1273,"1026":1276,"1027":1276,"1028":1278,"1029":1278,"1030":1281,"1031":1282,"1032":1283,"1033":1285,"1034":1286,"1035":1287,"1036":1287,"1037":1288,"1038":1289,"1039":1290,"1040":1291,"1041":1292,"1042":1293,"1043":1295,"1044":1296,"1045":1297,"1046":1297,"1047":1301,"1048":1301,"1049":1302,"1050":1303,"1051":1303,"1052":1305,"1053":1306,"1054":1307,"1055":1308,"1056":1309,"1057":1310,"1058":1311,"1059":1311,"1060":1312,"1061":1313,"1062":1313,"1063":1314,"1064":1315,"1065":1315,"1066":1315,"1067":1317,"1068":1318,"1069":1318,"1070":1322,"1071":1323,"1072":1324,"1073":1326,"1074":1328,"1075":1329,"1076":1332,"1077":1333,"1078":1333,"1079":1333,"1080":1337,"1081":1338,"1082":1339,"1083":1339,"1084":1341,"1085":1342,"1086":1342,"1087":1343,"1088":1344,"1089":1346,"1090":1347,"1091":1348,"1092":1348,"1093":1350,"1094":1351,"1095":1352,"1096":1352,"1097":1354,"1098":1354,"1099":1355,"1100":1356,"1101":1357,"1102":1358,"1103":1358,"1104":1358,"1105":1359,"1106":1361,"1107":1364,"1108":1365,"1109":1368,"1110":1368,"1111":1370,"1112":1370,"1113":1371,"1114":1373,"1115":1374,"1116":1375,"1117":1376,"1118":1378,"1119":1380,"1120":1381,"1121":1382,"1122":1384,"1123":1385,"1124":1388,"1125":1392,"1126":1393,"1127":1393,"1128":1394,"1129":1396,"1130":1397,"1131":1397,"1132":1399,"1133":1401,"1134":1402,"1135":1403,"1136":1404,"1137":1404,"1138":1405,"1139":1406,"1140":1406,"1141":1409,"1142":1411,"1143":1412,"1144":1413,"1145":1415,"1146":1416,"1147":1416,"1148":1419,"1149":1421,"1150":1423,"1151":1423,"1152":1425,"1153":1428,"1154":1430,"1155":1435,"1156":1436,"1157":1436,"1158":1437,"1159":1438,"1160":1439,"1161":1439,"1162":1439,"1163":1440,"1164":1442,"1165":1443,"1166":1444,"1167":1446,"1168":1447,"1169":1450,"1170":1451,"1171":1452,"1172":1453,"1173":1454,"1174":1456,"1175":1458,"1176":1459,"1177":1459,"1178":1462,"1179":1462,"1180":1465,"1181":1467,"1182":1468,"1183":1468,"1184":1471,"1185":1472,"1186":1473,"1187":1474,"1188":1476,"1189":1478,"1190":1479,"1191":1480,"1192":1481,"1193":1482,"1194":1483,"1195":1486,"1196":1488,"1197":1488,"1198":1489,"1199":1491,"1200":1493,"1201":1493,"1202":1495,"1203":1497,"1204":1498,"1205":1499,"1206":1501,"1207":1503,"1208":1504,"1209":1505,"1210":1507,"1211":1507,"1212":1509,"1213":1511,"1214":1512,"1215":1513,"1216":1514,"1217":1515,"1218":1516,"1219":1517,"1220":1518,"1221":1518,"1222":1520,"1223":1524,"1224":1527,"1225":1529,"1226":1529,"1227":1532,"1228":1535,"1229":1536,"1230":1537,"1231":1537,"1232":1538,"1233":1539,"1234":1541,"1235":1541,"1236":1545,"1237":1546,"1238":1546,"1239":1547,"1240":1547,"1241":1548,"1242":1549,"1243":1552,"1244":1555,"1245":1555,"1246":1556,"1247":1557,"1248":1558,"1249":1559,"1250":1560,"1251":1561,"1252":1561,"1253":1564,"1254":1565,"1255":1565,"1256":1568,"1257":1569,"1258":1570,"1259":1571,"1260":1574,"1261":1575,"1262":1575,"1263":1576,"1264":1580,"1265":1581,"1266":1581,"1267":1582,"1268":1583,"1269":1583,"1270":1584,"1271":1586,"1272":1588,"1273":1590,"1274":1590,"1275":1592,"1276":1593,"1277":1593,"1278":1598,"1279":1598,"1280":1598,"1281":1599,"1282":1599,"1283":1602,"1284":1603,"1285":1603,"1286":1605,"1287":1606,"1288":1607,"1289":1608,"1290":1610,"1291":1612,"1292":1613,"1293":1613,"1294":1614,"1295":1614,"1296":1615,"1297":1618,"1298":1619,"1299":1620,"1300":1627,"1301":1628,"1302":1628,"1303":1628,"1304":1628,"1305":1631,"1306":1632,"1307":1633,"1308":1634,"1309":1635,"1310":1637,"1311":1638,"1312":1640,"1313":1641,"1314":1644,"1315":1644,"1316":1646,"1317":1648,"1318":1650,"1319":1651,"1320":1652,"1321":1653,"1322":1658,"1323":1659,"1324":1662,"1325":1662,"1326":1663,"1327":1665,"1328":1665,"1329":1666,"1330":1668,"1331":1670,"1332":1671,"1333":1675,"1334":1676,"1335":1680,"1336":1682,"1337":1683,"1338":1683,"1339":1687,"1340":1688,"1341":1689,"1342":1691,"1343":1695,"1344":1696,"1345":1697,"1346":1699,"1347":1700,"1348":1700,"1349":1702,"1350":1703,"1351":1704,"1352":1705,"1353":1706,"1354":1707,"1355":1710,"1356":1711,"1357":1712,"1358":1712,"1359":1714,"1360":1715,"1361":1716,"1362":1717,"1363":1718,"1364":1720,"1365":1721,"1366":1722,"1367":1722,"1368":1724,"1369":1724,"1370":1725,"1371":1726,"1372":1726,"1373":1727,"1374":1728,"1375":1729,"1376":1731,"1377":1732,"1378":1735,"1379":1737,"1380":1740,"1381":1741,"1382":1741,"1383":1743,"1384":1745,"1385":1747,"1386":1748,"1387":1748,"1388":1749,"1389":1750,"1390":1750,"1391":1752,"1392":1752,"1393":1758,"1394":1760,"1395":1762,"1396":1764,"1397":1765,"1398":1766,"1399":1768,"1400":1769,"1401":1769,"1402":1769,"1403":1770,"1404":1770,"1405":1771,"1406":1771,"1407":1771,"1408":1774,"1409":1775,"1410":1777,"1411":1778,"1412":1779,"1413":1779,"1414":1780,"1415":1784,"1416":1786,"1417":1787,"1418":1789,"1419":1791,"1420":1791,"1421":1793,"1422":1793,"1423":1794,"1424":1796,"1425":1799,"1426":1800,"1427":1802,"1428":1804,"1429":1805,"1430":1805,"1431":1805,"1432":1805,"1433":1805,"1434":1805,"1435":1806,"1436":1814,"1437":1816,"1438":1818,"1439":1819,"1440":1819,"1441":1820,"1442":1820,"1443":1823,"1444":1823,"1445":1827,"1446":1828,"1447":1828,"1448":1829,"1449":1830,"1450":1832,"1451":1833,"1452":1833,"1453":1834,"1454":1835,"1455":1837,"1456":1838,"1457":1838,"1458":1839,"1459":1840,"1460":1841,"1461":1843,"1462":1844,"1463":1846,"1464":1847,"1465":1847,"1466":1850,"1467":1851,"1468":1854,"1469":1854,"1470":1856,"1471":1857,"1472":1859,"1473":1860,"1474":1861,"1475":1862,"1476":1863,"1477":1864,"1478":1864,"1479":1868,"1480":1868,"1481":1871,"1482":1872,"1483":1873,"1484":1875,"1485":1876,"1486":1877,"1487":1877,"1488":1880,"1489":1880,"1490":1881,"1491":1881,"1492":1882,"1493":1883,"1494":1886,"1495":1887,"1496":1888,"1497":1890,"1498":1892,"1499":1894,"1500":1894,"1501":1894,"1502":1894,"1503":1894,"1504":1894,"1505":1895,"1506":1906,"1507":1907,"1508":1910,"1509":1910,"1510":1911,"1511":1914,"1512":1915,"1513":1916,"1514":1918,"1515":1918,"1516":1919,"1517":1919,"1518":1921,"1519":1922,"1520":1922,"1521":1924,"1522":1926,"1523":1930,"1524":1931,"1525":1934,"1526":1935,"1527":1936,"1528":1937,"1529":1938,"1530":1939,"1531":1941,"1532":1941,"1533":1943,"1534":1944,"1535":1948,"1536":1949,"1537":1949,"1538":1950,"1539":1951,"1540":1953,"1541":1954,"1542":1955,"1543":1956,"1544":1957,"1545":1958,"1546":1960,"1547":1960,"1548":1962,"1549":1963,"1550":1967,"1551":1969,"1552":1970,"1553":1971,"1554":1972,"1555":1973,"1556":1974,"1557":1974,"1558":1974,"1559":1975,"1560":1976,"1561":1977,"1562":1978,"1563":1979,"1564":1981,"1565":1981,"1566":1984,"1567":1986,"1568":1987,"1569":1988,"1570":1989,"1571":1990,"1572":1990,"1573":1991,"1574":1991,"1575":1992,"1576":1994,"1577":1997,"1578":1998,"1579":2000,"1580":2004,"1581":2007,"1582":2008,"1583":2009,"1584":2010,"1585":2011,"1586":2012,"1587":2014,"1588":2015,"1589":2016,"1590":2017,"1591":2018,"1592":2019,"1593":2021,"1594":2022,"1595":2023,"1596":2023,"1597":2026,"1598":2027,"1599":2028,"1600":2030,"1601":2031,"1602":2032,"1603":2032,"1604":2033,"1605":2034,"1606":2036,"1607":2037,"1608":2039,"1609":2040,"1610":2041,"1611":2042,"1612":2043,"1613":2044,"1614":2045,"1615":2048,"1616":2049,"1617":2053,"1618":2054,"1619":2054,"1620":2055,"1621":2056,"1622":2058,"1623":2059,"1624":2060,"1625":2062,"1626":2063,"1627":2064,"1628":2065,"1629":2067,"1630":2068,"1631":2070,"1632":2071,"1633":2071,"1634":2074,"1635":2075,"1636":2076,"1637":2077,"1638":2078,"1639":2080,"1640":2083,"1641":2083,"1642":2086,"1643":2087,"1644":2088,"1645":2088,"1646":2089,"1647":2091,"1648":2091,"1649":2092,"1650":2094,"1651":2094,"1652":2095,"1653":2095,"1654":2095,"1655":2098,"1656":2098,"1657":2101,"1658":2103,"1659":2106,"1660":2110,"1661":2111,"1662":2111,"1663":2112,"1664":2113,"1665":2114,"1666":2115,"1667":2115,"1668":2117,"1669":2118,"1670":2119,"1671":2120,"1672":2123,"1673":2123,"1674":2127,"1675":2128,"1676":2131,"1677":2132,"1678":2134,"1679":2134,"1680":2136,"1681":2137,"1682":2138,"1683":2141,"1684":2144,"1685":2146,"1686":2147,"1687":2149,"1688":2151,"1689":2152,"1690":2152,"1691":2153,"1692":2154,"1693":2155,"1694":2160,"1695":2162,"1696":2163,"1697":2165,"1698":2172,"1699":2175,"1700":2183,"1701":2185,"1702":2192,"1703":2193,"1704":2195,"1705":2197,"1706":2198,"1707":2200,"1708":2201,"1709":2205,"1710":2206,"1711":2208,"1712":2210,"1713":2219,"1714":2221,"1715":2222,"1716":2222,"1717":2227,"1718":2231,"1719":2232,"1720":2233,"1721":2235,"1722":2236,"1723":2237,"1724":2238,"1725":2241,"1726":2243,"1727":2244,"1728":2245,"1729":2246,"1730":2247,"1731":2248,"1732":2250,"1733":2251,"1734":2252,"1735":2255,"1736":2255,"1737":2256,"1738":2257,"1739":2259,"1740":2260,"1741":2260,"1742":2263,"1743":2264,"1744":2265,"1745":2267,"1746":2268,"1747":2269,"1748":2272,"1749":2273,"1750":2275,"1751":2276,"1752":2277,"1753":2278,"1754":2279,"1755":2280,"1756":2281,"1757":2284,"1758":2286,"1759":2287,"1760":2288,"1761":2289,"1762":2290,"1763":2291,"1764":2293,"1765":2294,"1766":2295,"1767":2298,"1768":2298,"1769":2299,"1770":2300,"1771":2301,"1772":2303,"1773":2303,"1774":2305,"1775":2305,"1776":2305,"1777":2307,"1778":2308,"1779":2309,"1780":2309,"1781":2309,"1782":2309,"1783":2309,"1784":2309,"1785":2310,"1786":2322,"1787":2323,"1788":2323,"1789":2324,"1790":2326,"1791":2327,"1792":2327,"1793":2330,"1794":2332,"1795":2333,"1796":2337,"1797":2337,"1798":2338,"1799":2339,"1800":2339,"1801":2341,"1802":2342,"1803":2344,"1804":2347,"1805":2350,"1806":2351,"1807":2352,"1808":2354,"1809":2354,"1810":2356,"1811":2357,"1812":2359,"1813":2360,"1814":2360,"1815":2362,"1816":2363,"1817":2366,"1818":2369,"1819":2369,"1820":2369,"1821":2369,"1822":2369,"1823":2369,"1824":2369,"1825":2370,"1826":2376,"1827":2377,"1828":2380,"1829":2381,"1830":2381,"1831":2383,"1832":2384,"1833":2385,"1834":2387,"1835":2388,"1836":2389,"1837":2389,"1838":2390,"1839":2391,"1840":2392,"1841":2392,"1842":2394,"1843":2396,"1844":2396,"1845":2397,"1846":2398,"1847":2399,"1848":2400,"1849":2401,"1850":2402,"1851":2405,"1852":2406,"1853":2406,"1854":2407,"1855":2409,"1856":2410,"1857":2411,"1858":2412,"1859":2414,"1860":2414,"1861":2415,"1862":2416,"1863":2418,"1864":2418,"1865":2421,"1866":2422,"1867":2423,"1868":2424,"1869":2424,"1870":2425,"1871":2426,"1872":2430,"1873":2432,"1874":2435,"1875":2438,"1876":2438,"1877":2439,"1878":2440,"1879":2441,"1880":2442,"1881":2443,"1882":2445,"1883":2446,"1884":2447,"1885":2448,"1886":2449,"1887":2450,"1888":2451,"1889":2452,"1890":2454,"1891":2455,"1892":2457,"1893":2459,"1894":2462,"1895":2463,"1896":2464,"1897":2466,"1898":2467,"1899":2468,"1900":2469,"1901":2471,"1902":2474,"1903":2476,"1904":2476,"1905":2477,"1906":2481,"1907":2482,"1908":2483,"1909":2484,"1910":2484,"1911":2484,"1912":2484,"1913":2484,"1914":2484,"1915":2486,"1916":2498,"1917":2500,"1918":2503,"1919":2504,"1920":2504,"1921":2504,"1922":2504,"1923":2504,"1924":2504,"1925":2505,"1926":2512,"1927":2512,"1928":2515,"1929":2517,"1930":2518,"1931":2518,"1932":2519,"1933":2519,"1934":2519,"1935":2522,"1936":2523,"1937":2524,"1938":2527,"1939":2527,"1940":2528,"1941":2529,"1942":2530,"1943":2531,"1944":2532,"1945":2533,"1946":2535,"1947":2536,"1948":2536,"1949":2541,"1950":2542,"1951":2543,"1952":2543,"1953":2544,"1954":2545,"1955":2546,"1956":2546,"1957":2547,"1958":2548,"1959":2549,"1960":2551,"1961":2556,"1962":2558,"1963":2560,"1964":2561,"1965":2564,"1966":2566,"1967":2566,"1968":2568,"1969":2571,"1970":2573,"1971":2575,"1972":2576,"1973":2579,"1974":2580,"1975":2582,"1976":2584,"1977":2584,"1978":2586,"1979":2586,"1980":2588,"1981":2590,"1982":2592,"1983":2592,"1984":2595,"1985":2595,"1986":2597,"1987":2599,"1988":2600,"1989":2602,"1990":2603,"1991":2604,"1992":2607,"1993":2609,"1994":2609,"1995":2610,"1996":2611,"1997":2612,"1998":2613,"1999":2619,"2000":2622,"2001":2623,"2002":2624,"2003":2626,"2004":2627,"2005":2627,"2006":2628,"2007":2630,"2008":2631,"2009":2632,"2010":2633,"2011":2636,"2012":2637,"2013":2637,"2014":2639,"2015":2640,"2016":2641,"2017":2643,"2018":2644,"2019":2645,"2020":2646,"2021":2647,"2022":2649,"2023":2650,"2024":2652,"2025":2653,"2026":2653,"2027":2656,"2028":2658,"2029":2659,"2030":2661,"2031":2663,"2032":2663,"2033":2664,"2034":2668,"2035":2670,"2036":2673,"2037":2673,"2038":2674,"2039":2678,"2040":2679,"2041":2680,"2042":2682,"2043":2683,"2044":2684,"2045":2686,"2046":2688,"2047":2689,"2048":2690,"2049":2692,"2050":2693,"2051":2694,"2052":2695,"2053":2695,"2054":2697,"2055":2698,"2056":2698,"2057":2699,"2058":2700,"2059":2700,"2060":2700,"2061":2704,"2062":2704,"2063":2706,"2064":2707,"2065":2707,"2066":2710,"2067":2710,"2068":2711,"2069":2712,"2070":2714,"2071":2715,"2072":2717,"2073":2718,"2074":2718,"2075":2719,"2076":2724,"2077":2725,"2078":2725,"2079":2730,"2080":2731,"2081":2732,"2082":2732,"2083":2734,"2084":2735,"2085":2735,"2086":2736,"2087":2737,"2088":2738,"2089":2739,"2090":2740,"2091":2741,"2092":2742,"2093":2744,"2094":2747,"2095":2752,"2096":2754,"2097":2755,"2098":2757,"2099":2757,"2100":2758,"2101":2760,"2102":2762,"2103":2765,"2104":2767,"2105":2768,"2106":2768,"2107":2777,"2108":2780,"2109":2783,"2110":2786,"2111":2788,"2112":2789,"2113":2790,"2114":2792,"2115":2794,"2116":2794,"2117":2795,"2118":2796,"2119":2797,"2120":2797,"2121":2798,"2122":2799,"2123":2800,"2124":2800,"2125":2801,"2126":2802,"2127":2804,"2128":2806,"2129":2807,"2130":2808,"2131":2809,"2132":2810,"2133":2811,"2134":2811,"2135":2811,"2136":2812,"2137":2812,"2138":2813,"2139":2814,"2140":2815,"2141":2815,"2142":2816,"2143":2817,"2144":2817,"2145":2818,"2146":2819,"2147":2820,"2148":2822,"2149":2824,"2150":2825,"2151":2826,"2152":2828,"2153":2830,"2154":2831,"2155":2832,"2156":2834,"2157":2835,"2158":2835,"2159":2837,"2160":2837,"2161":2838,"2162":2840,"2163":2841,"2164":2842,"2165":2843,"2166":2844,"2167":2845,"2168":2845,"2169":2847,"2170":2848,"2171":2848,"2172":2849,"2173":2850,"2174":2851,"2175":2854,"2176":2856,"2177":2859,"2178":2861,"2179":2862,"2180":2864,"2181":2866,"2182":2868,"2183":2869,"2184":2871,"2185":2872,"2186":2872,"2187":2873,"2188":2875,"2189":2875,"2190":2877,"2191":2881,"2192":2882,"2193":2883,"2194":2886,"2195":2888,"2196":2892,"2197":2892,"2198":2892,"2199":2899,"2200":2904,"2201":2905,"2202":2906,"2203":2907,"2204":2910,"2205":2912,"2206":2918,"2207":2919,"2208":2920,"2209":2921,"2210":2922,"2211":2923,"2212":2925,"2213":2926,"2214":2928,"2215":2931,"2216":2932,"2217":2934,"2218":2935,"2219":2938,"2220":2938,"2221":2941,"2222":2942,"2223":2942,"2224":2944,"2225":2945,"2226":2950,"2227":2951,"2228":2953,"2229":2955,"2230":2957,"2231":2959,"2232":2959,"2233":2962,"2234":2963,"2235":2966,"2236":2966,"2237":2967,"2238":2968,"2239":2969,"2240":2970,"2241":2972,"2242":2973,"2243":2974,"2244":2975,"2245":2977,"2246":2979,"2247":2980,"2248":2981,"2249":2982,"2250":2982,"2251":2983,"2252":2984,"2253":2985,"2254":2986,"2255":2987,"2256":2994,"2257":2996,"2258":2997,"2259":2998,"2260":2998,"2261":3001,"2262":3001,"2263":3003,"2264":3004,"2265":3005,"2266":3006,"2267":3006,"2268":3008,"2269":3009,"2270":3012,"2271":3016,"2272":3017,"2273":3018,"2274":3019,"2275":3020,"2276":3020,"2277":3021,"2278":3022,"2279":3028,"2280":3029,"2281":3033,"2282":3035,"2283":3037,"2284":3038,"2285":3041,"2286":3044,"2287":3045,"2288":3047,"2289":3049,"2290":3050,"2291":3051,"2292":3053,"2293":3054,"2294":3055,"2295":3055,"2296":3057,"2297":3057,"2298":3059,"2299":3061,"2300":3062,"2301":3063,"2302":3064,"2303":3065,"2304":3065,"2305":3068,"2306":3068,"2307":3069,"2308":3070,"2309":3073,"2310":3075,"2311":3076,"2312":3078,"2313":3079,"2314":3080,"2315":3080,"2316":3082,"2317":3086,"2318":3087,"2319":3089,"2320":3090,"2321":3091,"2322":3096,"2323":3097,"2324":3097,"2325":3098,"2326":3100,"2327":3103,"2328":3104,"2329":3106,"2330":3106,"2331":3106,"2332":3106,"2333":3106,"2334":3106,"2335":3108,"2336":3117,"2337":3119,"2338":3121,"2339":3122,"2340":3126,"2341":3128,"2342":3131,"2343":3132,"2344":3133,"2345":3133,"2346":3135,"2347":3139,"2348":3141,"2349":3143,"2350":3144,"2351":3146,"2352":3146,"2353":3151,"2354":3153,"2355":3155,"2356":3155,"2357":3157,"2358":3158,"2359":3159,"2360":3160,"2361":3161,"2362":3163,"2363":3165,"2364":3167,"2365":3168,"2366":3169,"2367":3171,"2368":3172,"2369":3174,"2370":3176,"2371":3177,"2372":3178,"2373":3181,"2374":3182,"2375":3184,"2376":3186,"2377":3187,"2378":3189,"2379":3190,"2380":3194,"2381":3194,"2382":3198,"2383":3201,"2384":3203,"2385":3205,"2386":3206,"2387":3208,"2388":3209,"2389":3211,"2390":3212,"2391":3214,"2392":3216,"2393":3217,"2394":3218,"2395":3219,"2396":3221,"2397":3223,"2398":3224,"2399":3226,"2400":3227,"2401":3229,"2402":3230,"2403":3232,"2404":3232,"2405":3233,"2406":3234,"2407":3238,"2408":3239,"2409":3239,"2410":3240,"2411":3241,"2412":3243,"2413":3244,"2414":3245,"2415":3247,"2416":3247,"2417":3249,"2418":3250,"2419":3252,"2420":3253,"2421":3254,"2422":3255,"2423":3256,"2424":3257,"2425":3259,"2426":3260,"2427":3261,"2428":3261,"2429":3262,"2430":3264,"2431":3266,"2432":3267,"2433":3269,"2434":3270,"2435":3271,"2436":3273,"2437":3274,"2438":3275,"2439":3275,"2440":3276,"2441":3277,"2442":3277,"2443":3278,"2444":3279,"2445":3280,"2446":3282,"2447":3284,"2448":3285,"2449":3286,"2450":3286,"2451":3289,"2452":3290,"2453":3291,"2454":3292,"2455":3295,"2456":3297,"2457":3299,"2458":3299,"2459":3303,"2460":3304,"2461":3305,"2462":3306,"2463":3308,"2464":3308,"2465":3309,"2466":3310,"2467":3313,"2468":3315,"2469":3315,"2470":3317,"2471":3319,"2472":3321,"2473":3324,"2474":3325,"2475":3327,"2476":3329,"2477":3330,"2478":3331,"2479":3333,"2480":3334,"2481":3337,"2482":3338,"2483":3340,"2484":3342,"2485":3342,"2486":3343,"2487":3343,"2488":3344,"2489":3346,"2490":3350,"2491":3351,"2492":3352,"2493":3352,"2494":3353,"2495":3354,"2496":3354,"2497":3355,"2498":3356,"2499":3357,"2500":3359,"2501":3360,"2502":3361,"2503":3365,"2504":3368,"2505":3370,"2506":3372,"2507":3373,"2508":3373,"2509":3374,"2510":3375,"2511":3382,"2512":3382,"2513":3383,"2514":3384,"2515":3385,"2516":3386,"2517":3387,"2518":3387,"2519":3389,"2520":3390,"2521":3391,"2522":3393,"2523":3393,"2524":3394,"2525":3396,"2526":3397,"2527":3400,"2528":3401,"2529":3402,"2530":3403,"2531":3403,"2532":3405,"2533":3406,"2534":3406,"2535":3409,"2536":3410,"2537":3413,"2538":3416,"2539":3417,"2540":3419,"2541":3422,"2542":3423,"2543":3424,"2544":3425,"2545":3428,"2546":3428,"2547":3429,"2548":3430,"2549":3431,"2550":3432,"2551":3432,"2552":3434,"2553":3434,"2554":3435,"2555":3436,"2556":3438,"2557":3438,"2558":3438,"2559":3438,"2560":3440,"2561":3440,"2562":3440,"2563":3441,"2564":3442,"2565":3443,"2566":3445,"2567":3446,"2568":3447,"2569":3450,"2570":3452,"2571":3453,"2572":3454,"2573":3455,"2574":3456,"2575":3457,"2576":3458,"2577":3461,"2578":3462,"2579":3462,"2580":3463,"2581":3464,"2582":3465,"2583":3466,"2584":3468,"2585":3469,"2586":3470,"2587":3471,"2588":3472,"2589":3473,"2590":3479,"2591":3479,"2592":3480,"2593":3482,"2594":3484,"2595":3484,"2596":3487,"2597":3489,"2598":3489,"2599":3490,"2600":3492,"2601":3495,"2602":3498,"2603":3500,"2604":3502,"2605":3504,"2606":3505,"2607":3505,"2608":3506,"2609":3508,"2610":3509,"2611":3510,"2612":3512,"2613":3512,"2614":3513,"2615":3515,"2616":3517,"2617":3519,"2618":3521,"2619":3522,"2620":3524,"2621":3526,"2622":3531,"2623":3532,"2624":3533,"2625":3534,"2626":3536,"2627":3537,"2628":3538,"2629":3540,"2630":3541,"2631":3542,"2632":3543,"2633":3547,"2634":3548,"2635":3548,"2636":3549,"2637":3551,"2638":3553,"2639":3554,"2640":3555,"2641":3559,"2642":3559,"2643":3561,"2644":3561,"2645":3563,"2646":3564,"2647":3566},"number_max":2647,"number_pages":{"91":1,"92":2,"93":3,"95":4,"96":5,"97":6,"98":7,"99":8,"100":9,"102":10,"106":11,"107":12,"108":13,"111":14,"112":15,"113":16,"117":17,"118":18,"119":19,"120":21,"122":22,"123":24,"125":25,"127":27,"128":28,"129":30,"131":31,"133":32,"136":33,"138":34,"139":35,"140":36,"141":37,"142":39,"143":40,"144":41,"145":43,"146":45,"147":46,"148":49,"149":50,"151":51,"152":52,"153":54,"154":56,"155":57,"156":59,"157":60,"158":61,"159":62,"160":63,"161":65,"162":67,"163":68,"164":69,"165":70,"166":71,"167":72,"169":75,"170":77,"171":78,"172":79,"174":80,"177":82,"179":83,"180":84,"181":86,"183":88,"184":89,"185":90,"186":91,"187":92,"188":93,"189":94,"196":96,"197":97,"198":98,"199":100,"201":101,"202":102,"205":103,"206":104,"207":105,"208":106,"209":108,"211":109,"213":110,"214":111,"215":113,"216":115,"219":117,"220":119,"223":120,"224":121,"225":122,"226":123,"228":124,"230":126,"231":128,"234":130,"235":131,"236":132,"240":133,"242":134,"243":135,"245":136,"247":137,"248":138,"249":139,"250":140,"251":141,"253":142,"255":144,"256":145,"257":146,"258":147,"259":148,"260":149,"261":150,"264":152,"265":154,"267":155,"268":157,"269":158,"270":159,"274":161,"276":162,"277":163,"279":164,"281":165,"282":166,"284":167,"286":168,"287":169,"288":171,"289":173,"291":175,"293":176,"295":177,"296":178,"297":179,"298":180,"299":181,"300":182,"301":183,"302":184,"303":186,"306":187,"307":188,"308":189,"309":191,"310":192,"318":194,"319":195,"321":196,"323":197,"324":199,"325":200,"327":202,"330":203,"331":204,"332":205,"333":207,"336":209,"337":210,"339":211,"342":212,"344":214,"347":215,"350":216,"351":217,"352":218,"353":221,"355":223,"357":224,"358":225,"360":226,"361":227,"362":228,"365":229,"366":230,"368":232,"369":233,"370":234,"371":235,"373":237,"374":238,"376":239,"378":240,"379":241,"380":243,"381":244,"383":246,"384":247,"385":248,"386":249,"387":250,"390":251,"391":252,"393":253,"394":254,"395":255,"396":256,"398":257,"400":258,"401":259,"403":260,"404":261,"406":263,"407":264,"409":266,"410":268,"411":269,"412":270,"413":272,"415":273,"416":274,"417":276,"419":277,"420":278,"422":279,"425":280,"427":281,"429":282,"430":284,"431":285,"433":286,"434":287,"436":288,"437":289,"438":290,"439":291,"440":292,"441":293,"442":294,"443":295,"444":296,"445":297,"446":298,"447":299,"448":300,"449":301,"450":302,"451":304,"452":305,"453":306,"454":307,"455":308,"459":309,"461":310,"462":311,"463":312,"464":313,"465":314,"466":316,"468":317,"469":318,"470":319,"471":320,"472":321,"473":323,"475":325,"476":326,"477":327,"478":328,"479":329,"480":331,"481":332,"482":334,"484":335,"486":336,"488":338,"490":342,"492":343,"493":346,"494":347,"495":349,"496":350,"497":351,"498":352,"499":353,"502":355,"503":357,"504":358,"505":360,"506":361,"507":362,"509":363,"512":364,"513":365,"514":367,"515":368,"517":370,"518":371,"521":372,"523":373,"524":375,"525":376,"527":377,"528":379,"529":380,"530":382,"531":383,"532":384,"535":385,"536":386,"538":387,"540":388,"541":390,"542":392,"543":393,"544":394,"545":396,"547":397,"548":398,"549":399,"551":400,"552":401,"553":403,"558":405,"559":406,"560":408,"564":409,"566":410,"568":411,"570":412,"572":413,"573":414,"574":415,"575":416,"576":417,"577":418,"579":420,"580":422,"581":423,"582":425,"583":426,"585":427,"586":428,"587":429,"588":430,"591":431,"592":432,"593":433,"594":434,"596":436,"597":437,"598":439,"599":440,"600":442,"604":444,"605":445,"606":446,"608":447,"612":448,"614":449,"615":450,"616":451,"617":452,"623":453,"625":454,"626":456,"627":458,"628":460,"630":462,"631":463,"632":464,"633":465,"634":466,"635":467,"636":468,"637":469,"638":471,"639":472,"640":473,"642":474,"643":475,"644":476,"646":478,"648":479,"649":480,"651":481,"653":483,"654":484,"655":485,"658":487,"660":488,"661":489,"662":490,"663":491,"665":494,"666":496,"667":498,"668":499,"670":500,"671":501,"672":502,"673":503,"674":504,"675":505,"676":506,"677":507,"678":508,"679":510,"681":511,"682":512,"683":513,"684":514,"685":515,"687":516,"688":517,"689":518,"690":519,"691":520,"692":521,"693":522,"694":523,"696":524,"697":525,"698":527,"699":528,"700":529,"701":531,"702":532,"703":533,"704":534,"705":535,"706":536,"710":537,"711":539,"713":541,"715":542,"716":544,"718":545,"719":546,"720":548,"721":549,"726":550,"728":551,"729":553,"730":555,"731":556,"732":558,"733":559,"736":560,"737":561,"738":562,"739":564,"740":565,"741":566,"742":568,"745":569,"746":570,"747":571,"748":572,"749":573,"750":575,"751":576,"752":577,"753":578,"757":579,"758":580,"760":581,"762":582,"765":584,"767":585,"769":586,"770":587,"772":589,"773":590,"774":591,"776":592,"778":593,"780":594,"781":595,"783":596,"784":597,"788":599,"789":600,"790":601,"791":602,"792":606,"796":607,"797":608,"798":609,"799":610,"800":611,"801":612,"803":613,"804":614,"805":615,"806":617,"807":618,"809":619,"810":621,"811":623,"812":624,"816":625,"817":627,"818":634,"819":635,"826":636,"830":637,"831":639,"833":640,"834":641,"835":642,"837":643,"838":645,"841":646,"842":648,"843":649,"844":650,"846":651,"847":652,"848":653,"849":655,"851":656,"853":657,"854":658,"855":659,"856":660,"858":661,"859":662,"860":663,"861":664,"862":666,"864":667,"865":668,"867":669,"868":670,"869":671,"871":672,"872":673,"873":674,"874":675,"876":676,"878":677,"879":679,"880":680,"881":681,"882":683,"884":684,"885":685,"887":686,"888":687,"889":688,"890":689,"891":691,"893":692,"894":694,"896":695,"897":696,"898":697,"899":698,"900":701,"901":702,"902":703,"904":706,"906":707,"907":709,"909":710,"910":711,"911":712,"912":713,"913":714,"914":715,"915":716,"916":717,"917":719,"918":720,"920":721,"921":722,"922":725,"923":726,"925":734,"926":735,"937":736,"939":738,"944":741,"945":742,"946":743,"947":745,"948":746,"949":747,"950":749,"951":750,"952":751,"956":753,"957":754,"958":757,"959":758,"960":759,"961":760,"962":762,"963":763,"965":764,"966":766,"967":768,"968":769,"969":770,"970":771,"971":772,"972":774,"974":776,"975":777,"976":778,"977":779,"979":780,"980":781,"983":782,"984":783,"985":784,"986":785,"987":787,"988":788,"991":790,"994":791,"996":792,"999":793,"1009":794,"1012":795,"1013":796,"1015":797,"1016":798,"1018":799,"1021":803,"1024":804,"1025":805,"1026":806,"1027":807,"1028":808,"1029":809,"1030":810,"1031":812,"1032":813,"1033":814,"1035":815,"1036":816,"1037":817,"1038":818,"1039":819,"1040":820,"1042":822,"1043":823,"1044":824,"1045":825,"1047":826,"1048":827,"1049":828,"1050":831,"1053":833,"1054":834,"1055":835,"1056":836,"1057":837,"1058":838,"1059":839,"1060":840,"1061":841,"1064":842,"1065":844,"1067":845,"1068":846,"1069":848,"1070":849,"1071":850,"1072":851,"1073":852,"1076":854,"1077":856,"1078":857,"1080":858,"1081":864,"1082":865,"1091":866,"1093":868,"1095":869,"1096":871,"1097":872,"1099":874,"1100":875,"1101":876,"1103":878,"1104":879,"1105":880,"1108":882,"1109":883,"1111":884,"1112":885,"1114":887,"1116":888,"1117":889,"1118":891,"1119":892,"1120":893,"1121":894,"1123":895,"1124":896,"1125":897,"1126":899,"1129":900,"1131":901,"1132":902,"1133":903,"1134":905,"1135":906,"1136":907,"1137":908,"1140":911,"1141":912,"1143":913,"1144":914,"1145":915,"1146":916,"1147":917,"1148":918,"1149":919,"1150":920,"1151":922,"1152":923,"1153":924,"1154":925,"1155":926,"1156":927,"1157":928,"1158":929,"1160":930,"1161":931,"1163":932,"1164":933,"1167":935,"1169":937,"1170":938,"1171":939,"1172":940,"1175":941,"1177":943,"1179":945,"1180":946,"1182":947,"1183":949,"1186":950,"1187":951,"1188":952,"1189":953,"1190":955,"1191":956,"1192":957,"1193":958,"1194":959,"1195":960,"1198":962,"1200":963,"1202":964,"1203":965,"1204":966,"1206":967,"1207":968,"1208":969,"1209":972,"1211":973,"1213":974,"1216":975,"1217":976,"1219":977,"1220":979,"1221":981,"1225":982,"1226":983,"1228":984,"1230":985,"1231":987,"1232":989,"1233":990,"1234":992,"1235":994,"1236":995,"1237":997,"1238":999,"1239":1000,"1241":1001,"1242":1002,"1243":1004,"1244":1005,"1246":1006,"1248":1008,"1251":1009,"1253":1010,"1254":1011,"1255":1013,"1257":1014,"1258":1016,"1259":1017,"1260":1018,"1261":1019,"1262":1020,"1265":1021,"1266":1022,"1269":1023,"1270":1024,"1273":1025,"1276":1027,"1278":1029,"1281":1030,"1282":1031,"1283":1032,"1285":1033,"1286":1034,"1287":1036,"1288":1037,"1289":1038,"1290":1039,"1291":1040,"1292":1041,"1293":1042,"1295":1043,"1296":1044,"1297":1046,"1301":1048,"1302":1049,"1303":1051,"1305":1052,"1306":1053,"1307":1054,"1308":1055,"1309":1056,"1310":1057,"1311":1059,"1312":1060,"1313":1062,"1314":1063,"1315":1066,"1317":1067,"1318":1069,"1322":1070,"1323":1071,"1324":1072,"1326":1073,"1328":1074,"1329":1075,"1332":1076,"1333":1079,"1337":1080,"1338":1081,"1339":1083,"1341":1084,"1342":1086,"1343":1087,"1344":1088,"1346":1089,"1347":1090,"1348":1092,"1350":1093,"1351":1094,"1352":1096,"1354":1098,"1355":1099,"1356":1100,"1357":1101,"1358":1104,"1359":1105,"1361":1106,"1364":1107,"1365":1108,"1368":1110,"1370":1112,"1371":1113,"1373":1114,"1374":1115,"1375":1116,"1376":1117,"1378":1118,"1380":1119,"1381":1120,"1382":1121,"1384":1122,"1385":1123,"1388":1124,"1392":1125,"1393":1127,"1394":1128,"1396":1129,"1397":1131,"1399":1132,"1401":1133,"1402":1134,"1403":1135,"1404":1137,"1405":1138,"1406":1140,"1409":1141,"1411":1142,"1412":1143,"1413":1144,"1415":1145,"1416":1147,"1419":1148,"1421":1149,"1423":1151,"1425":1152,"1428":1153,"1430":1154,"1435":1155,"1436":1157,"1437":1158,"1438":1159,"1439":1162,"1440":1163,"1442":1164,"1443":1165,"1444":1166,"1446":1167,"1447":1168,"1450":1169,"1451":1170,"1452":1171,"1453":1172,"1454":1173,"1456":1174,"1458":1175,"1459":1177,"1462":1179,"1465":1180,"1467":1181,"1468":1183,"1471":1184,"1472":1185,"1473":1186,"1474":1187,"1476":1188,"1478":1189,"1479":1190,"1480":1191,"1481":1192,"1482":1193,"1483":1194,"1486":1195,"1488":1197,"1489":1198,"1491":1199,"1493":1201,"1495":1202,"1497":1203,"1498":1204,"1499":1205,"1501":1206,"1503":1207,"1504":1208,"1505":1209,"1507":1211,"1509":1212,"1511":1213,"1512":1214,"1513":1215,"1514":1216,"1515":1217,"1516":1218,"1517":1219,"1518":1221,"1520":1222,"1524":1223,"1527":1224,"1529":1226,"1532":1227,"1535":1228,"1536":1229,"1537":1231,"1538":1232,"1539":1233,"1541":1235,"1545":1236,"1546":1238,"1547":1240,"1548":1241,"1549":1242,"1552":1243,"1555":1245,"1556":1246,"1557":1247,"1558":1248,"1559":1249,"1560":1250,"1561":1252,"1564":1253,"1565":1255,"1568":1256,"1569":1257,"1570":1258,"1571":1259,"1574":1260,"1575":1262,"1576":1263,"1580":1264,"1581":1266,"1582":1267,"1583":1269,"1584":1270,"1586":1271,"1588":1272,"1590":1274,"1592":1275,"1593":1277,"1598":1280,"1599":1282,"1602":1283,"1603":1285,"1605":1286,"1606":1287,"1607":1288,"1608":1289,"1610":1290,"1612":1291,"1613":1293,"1614":1295,"1615":1296,"1618":1297,"1619":1298,"1620":1299,"1627":1300,"1628":1304,"1631":1305,"1632":1306,"1633":1307,"1634":1308,"1635":1309,"1637":1310,"1638":1311,"1640":1312,"1641":1313,"1644":1315,"1646":1316,"1648":1317,"1650":1318,"1651":1319,"1652":1320,"1653":1321,"1658":1322,"1659":1323,"1662":1325,"1663":1326,"1665":1328,"1666":1329,"1668":1330,"1670":1331,"1671":1332,"1675":1333,"1676":1334,"1680":1335,"1682":1336,"1683":1338,"1687":1339,"1688":1340,"1689":1341,"1691":1342,"1695":1343,"1696":1344,"1697":1345,"1699":1346,"1700":1348,"1702":1349,"1703":1350,"1704":1351,"1705":1352,"1706":1353,"1707":1354,"1710":1355,"1711":1356,"1712":1358,"1714":1359,"1715":1360,"1716":1361,"1717":1362,"1718":1363,"1720":1364,"1721":1365,"1722":1367,"1724":1369,"1725":1370,"1726":1372,"1727":1373,"1728":1374,"1729":1375,"1731":1376,"1732":1377,"1735":1378,"1737":1379,"1740":1380,"1741":1382,"1743":1383,"1745":1384,"1747":1385,"1748":1387,"1749":1388,"1750":1390,"1752":1392,"1758":1393,"1760":1394,"1762":1395,"1764":1396,"1765":1397,"1766":1398,"1768":1399,"1769":1402,"1770":1404,"1771":1407,"1774":1408,"1775":1409,"1777":1410,"1778":1411,"1779":1413,"1780":1414,"1784":1415,"1786":1416,"1787":1417,"1789":1418,"1791":1420,"1793":1422,"1794":1423,"1796":1424,"1799":1425,"1800":1426,"1802":1427,"1804":1428,"1805":1434,"1806":1435,"1814":1436,"1816":1437,"1818":1438,"1819":1440,"1820":1442,"1823":1444,"1827":1445,"1828":1447,"1829":1448,"1830":1449,"1832":1450,"1833":1452,"1834":1453,"1835":1454,"1837":1455,"1838":1457,"1839":1458,"1840":1459,"1841":1460,"1843":1461,"1844":1462,"1846":1463,"1847":1465,"1850":1466,"1851":1467,"1854":1469,"1856":1470,"1857":1471,"1859":1472,"1860":1473,"1861":1474,"1862":1475,"1863":1476,"1864":1478,"1868":1480,"1871":1481,"1872":1482,"1873":1483,"1875":1484,"1876":1485,"1877":1487,"1880":1489,"1881":1491,"1882":1492,"1883":1493,"1886":1494,"1887":1495,"1888":1496,"1890":1497,"1892":1498,"1894":1504,"1895":1505,"1906":1506,"1907":1507,"1910":1509,"1911":1510,"1914":1511,"1915":1512,"1916":1513,"1918":1515,"1919":1517,"1921":1518,"1922":1520,"1924":1521,"1926":1522,"1930":1523,"1931":1524,"1934":1525,"1935":1526,"1936":1527,"1937":1528,"1938":1529,"1939":1530,"1941":1532,"1943":1533,"1944":1534,"1948":1535,"1949":1537,"1950":1538,"1951":1539,"1953":1540,"1954":1541,"1955":1542,"1956":1543,"1957":1544,"1958":1545,"1960":1547,"1962":1548,"1963":1549,"1967":1550,"1969":1551,"1970":1552,"1971":1553,"1972":1554,"1973":1555,"1974":1558,"1975":1559,"1976":1560,"1977":1561,"1978":1562,"1979":1563,"1981":1565,"1984":1566,"1986":1567,"1987":1568,"1988":1569,"1989":1570,"1990":1572,"1991":1574,"1992":1575,"1994":1576,"1997":1577,"1998":1578,"2000":1579,"2004":1580,"2007":1581,"2008":1582,"2009":1583,"2010":1584,"2011":1585,"2012":1586,"2014":1587,"2015":1588,"2016":1589,"2017":1590,"2018":1591,"2019":1592,"2021":1593,"2022":1594,"2023":1596,"2026":1597,"2027":1598,"2028":1599,"2030":1600,"2031":1601,"2032":1603,"2033":1604,"2034":1605,"2036":1606,"2037":1607,"2039":1608,"2040":1609,"2041":1610,"2042":1611,"2043":1612,"2044":1613,"2045":1614,"2048":1615,"2049":1616,"2053":1617,"2054":1619,"2055":1620,"2056":1621,"2058":1622,"2059":1623,"2060":1624,"2062":1625,"2063":1626,"2064":1627,"2065":1628,"2067":1629,"2068":1630,"2070":1631,"2071":1633,"2074":1634,"2075":1635,"2076":1636,"2077":1637,"2078":1638,"2080":1639,"2083":1641,"2086":1642,"2087":1643,"2088":1645,"2089":1646,"2091":1648,"2092":1649,"2094":1651,"2095":1654,"2098":1656,"2101":1657,"2103":1658,"2106":1659,"2110":1660,"2111":1662,"2112":1663,"2113":1664,"2114":1665,"2115":1667,"2117":1668,"2118":1669,"2119":1670,"2120":1671,"2123":1673,"2127":1674,"2128":1675,"2131":1676,"2132":1677,"2134":1679,"2136":1680,"2137":1681,"2138":1682,"2141":1683,"2144":1684,"2146":1685,"2147":1686,"2149":1687,"2151":1688,"2152":1690,"2153":1691,"2154":1692,"2155":1693,"2160":1694,"2162":1695,"2163":1696,"2165":1697,"2172":1698,"2175":1699,"2183":1700,"2185":1701,"2192":1702,"2193":1703,"2195":1704,"2197":1705,"2198":1706,"2200":1707,"2201":1708,"2205":1709,"2206":1710,"2208":1711,"2210":1712,"2219":1713,"2221":1714,"2222":1716,"2227":1717,"2231":1718,"2232":1719,"2233":1720,"2235":1721,"2236":1722,"2237":1723,"2238":1724,"2241":1725,"2243":1726,"2244":1727,"2245":1728,"2246":1729,"2247":1730,"2248":1731,"2250":1732,"2251":1733,"2252":1734,"2255":1736,"2256":1737,"2257":1738,"2259":1739,"2260":1741,"2263":1742,"2264":1743,"2265":1744,"2267":1745,"2268":1746,"2269":1747,"2272":1748,"2273":1749,"2275":1750,"2276":1751,"2277":1752,"2278":1753,"2279":1754,"2280":1755,"2281":1756,"2284":1757,"2286":1758,"2287":1759,"2288":1760,"2289":1761,"2290":1762,"2291":1763,"2293":1764,"2294":1765,"2295":1766,"2298":1768,"2299":1769,"2300":1770,"2301":1771,"2303":1773,"2305":1776,"2307":1777,"2308":1778,"2309":1784,"2310":1785,"2322":1786,"2323":1788,"2324":1789,"2326":1790,"2327":1792,"2330":1793,"2332":1794,"2333":1795,"2337":1797,"2338":1798,"2339":1800,"2341":1801,"2342":1802,"2344":1803,"2347":1804,"2350":1805,"2351":1806,"2352":1807,"2354":1809,"2356":1810,"2357":1811,"2359":1812,"2360":1814,"2362":1815,"2363":1816,"2366":1817,"2369":1824,"2370":1825,"2376":1826,"2377":1827,"2380":1828,"2381":1830,"2383":1831,"2384":1832,"2385":1833,"2387":1834,"2388":1835,"2389":1837,"2390":1838,"2391":1839,"2392":1841,"2394":1842,"2396":1844,"2397":1845,"2398":1846,"2399":1847,"2400":1848,"2401":1849,"2402":1850,"2405":1851,"2406":1853,"2407":1854,"2409":1855,"2410":1856,"2411":1857,"2412":1858,"2414":1860,"2415":1861,"2416":1862,"2418":1864,"2421":1865,"2422":1866,"2423":1867,"2424":1869,"2425":1870,"2426":1871,"2430":1872,"2432":1873,"2435":1874,"2438":1876,"2439":1877,"2440":1878,"2441":1879,"2442":1880,"2443":1881,"2445":1882,"2446":1883,"2447":1884,"2448":1885,"2449":1886,"2450":1887,"2451":1888,"2452":1889,"2454":1890,"2455":1891,"2457":1892,"2459":1893,"2462":1894,"2463":1895,"2464":1896,"2466":1897,"2467":1898,"2468":1899,"2469":1900,"2471":1901,"2474":1902,"2476":1904,"2477":1905,"2481":1906,"2482":1907,"2483":1908,"2484":1914,"2486":1915,"2498":1916,"2500":1917,"2503":1918,"2504":1924,"2505":1925,"2512":1927,"2515":1928,"2517":1929,"2518":1931,"2519":1934,"2522":1935,"2523":1936,"2524":1937,"2527":1939,"2528":1940,"2529":1941,"2530":1942,"2531":1943,"2532":1944,"2533":1945,"2535":1946,"2536":1948,"2541":1949,"2542":1950,"2543":1952,"2544":1953,"2545":1954,"2546":1956,"2547":1957,"2548":1958,"2549":1959,"2551":1960,"2556":1961,"2558":1962,"2560":1963,"2561":1964,"2564":1965,"2566":1967,"2568":1968,"2571":1969,"2573":1970,"2575":1971,"2576":1972,"2579":1973,"2580":1974,"2582":1975,"2584":1977,"2586":1979,"2588":1980,"2590":1981,"2592":1983,"2595":1985,"2597":1986,"2599":1987,"2600":1988,"2602":1989,"2603":1990,"2604":1991,"2607":1992,"2609":1994,"2610":1995,"2611":1996,"2612":1997,"2613":1998,"2619":1999,"2622":2000,"2623":2001,"2624":2002,"2626":2003,"2627":2005,"2628":2006,"2630":2007,"2631":2008,"2632":2009,"2633":2010,"2636":2011,"2637":2013,"2639":2014,"2640":2015,"2641":2016,"2643":2017,"2644":2018,"2645":2019,"2646":2020,"2647":2021,"2649":2022,"2650":2023,"2652":2024,"2653":2026,"2656":2027,"2658":2028,"2659":2029,"2661":2030,"2663":2032,"2664":2033,"2668":2034,"2670":2035,"2673":2037,"2674":2038,"2678":2039,"2679":2040,"2680":2041,"2682":2042,"2683":2043,"2684":2044,"2686":2045,"2688":2046,"2689":2047,"2690":2048,"2692":2049,"2693":2050,"2694":2051,"2695":2053,"2697":2054,"2698":2056,"2699":2057,"2700":2060,"2704":2062,"2706":2063,"2707":2065,"2710":2067,"2711":2068,"2712":2069,"2714":2070,"2715":2071,"2717":2072,"2718":2074,"2719":2075,"2724":2076,"2725":2078,"2730":2079,"2731":2080,"2732":2082,"2734":2083,"2735":2085,"2736":2086,"2737":2087,"2738":2088,"2739":2089,"2740":2090,"2741":2091,"2742":2092,"2744":2093,"2747":2094,"2752":2095,"2754":2096,"2755":2097,"2757":2099,"2758":2100,"2760":2101,"2762":2102,"2765":2103,"2767":2104,"2768":2106,"2777":2107,"2780":2108,"2783":2109,"2786":2110,"2788":2111,"2789":2112,"2790":2113,"2792":2114,"2794":2116,"2795":2117,"2796":2118,"2797":2120,"2798":2121,"2799":2122,"2800":2124,"2801":2125,"2802":2126,"2804":2127,"2806":2128,"2807":2129,"2808":2130,"2809":2131,"2810":2132,"2811":2135,"2812":2137,"2813":2138,"2814":2139,"2815":2141,"2816":2142,"2817":2144,"2818":2145,"2819":2146,"2820":2147,"2822":2148,"2824":2149,"2825":2150,"2826":2151,"2828":2152,"2830":2153,"2831":2154,"2832":2155,"2834":2156,"2835":2158,"2837":2160,"2838":2161,"2840":2162,"2841":2163,"2842":2164,"2843":2165,"2844":2166,"2845":2168,"2847":2169,"2848":2171,"2849":2172,"2850":2173,"2851":2174,"2854":2175,"2856":2176,"2859":2177,"2861":2178,"2862":2179,"2864":2180,"2866":2181,"2868":2182,"2869":2183,"2871":2184,"2872":2186,"2873":2187,"2875":2189,"2877":2190,"2881":2191,"2882":2192,"2883":2193,"2886":2194,"2888":2195,"2892":2198,"2899":2199,"2904":2200,"2905":2201,"2906":2202,"2907":2203,"2910":2204,"2912":2205,"2918":2206,"2919":2207,"2920":2208,"2921":2209,"2922":2210,"2923":2211,"2925":2212,"2926":2213,"2928":2214,"2931":2215,"2932":2216,"2934":2217,"2935":2218,"2938":2220,"2941":2221,"2942":2223,"2944":2224,"2945":2225,"2950":2226,"2951":2227,"2953":2228,"2955":2229,"2957":2230,"2959":2232,"2962":2233,"2963":2234,"2966":2236,"2967":2237,"2968":2238,"2969":2239,"2970":2240,"2972":2241,"2973":2242,"2974":2243,"2975":2244,"2977":2245,"2979":2246,"2980":2247,"2981":2248,"2982":2250,"2983":2251,"2984":2252,"2985":2253,"2986":2254,"2987":2255,"2994":2256,"2996":2257,"2997":2258,"2998":2260,"3001":2262,"3003":2263,"3004":2264,"3005":2265,"3006":2267,"3008":2268,"3009":2269,"3012":2270,"3016":2271,"3017":2272,"3018":2273,"3019":2274,"3020":2276,"3021":2277,"3022":2278,"3028":2279,"3029":2280,"3033":2281,"3035":2282,"3037":2283,"3038":2284,"3041":2285,"3044":2286,"3045":2287,"3047":2288,"3049":2289,"3050":2290,"3051":2291,"3053":2292,"3054":2293,"3055":2295,"3057":2297,"3059":2298,"3061":2299,"3062":2300,"3063":2301,"3064":2302,"3065":2304,"3068":2306,"3069":2307,"3070":2308,"3073":2309,"3075":2310,"3076":2311,"3078":2312,"3079":2313,"3080":2315,"3082":2316,"3086":2317,"3087":2318,"3089":2319,"3090":2320,"3091":2321,"3096":2322,"3097":2324,"3098":2325,"3100":2326,"3103":2327,"3104":2328,"3106":2334,"3108":2335,"3117":2336,"3119":2337,"3121":2338,"3122":2339,"3126":2340,"3128":2341,"3131":2342,"3132":2343,"3133":2345,"3135":2346,"3139":2347,"3141":2348,"3143":2349,"3144":2350,"3146":2352,"3151":2353,"3153":2354,"3155":2356,"3157":2357,"3158":2358,"3159":2359,"3160":2360,"3161":2361,"3163":2362,"3165":2363,"3167":2364,"3168":2365,"3169":2366,"3171":2367,"3172":2368,"3174":2369,"3176":2370,"3177":2371,"3178":2372,"3181":2373,"3182":2374,"3184":2375,"3186":2376,"3187":2377,"3189":2378,"3190":2379,"3194":2381,"3198":2382,"3201":2383,"3203":2384,"3205":2385,"3206":2386,"3208":2387,"3209":2388,"3211":2389,"3212":2390,"3214":2391,"3216":2392,"3217":2393,"3218":2394,"3219":2395,"3221":2396,"3223":2397,"3224":2398,"3226":2399,"3227":2400,"3229":2401,"3230":2402,"3232":2404,"3233":2405,"3234":2406,"3238":2407,"3239":2409,"3240":2410,"3241":2411,"3243":2412,"3244":2413,"3245":2414,"3247":2416,"3249":2417,"3250":2418,"3252":2419,"3253":2420,"3254":2421,"3255":2422,"3256":2423,"3257":2424,"3259":2425,"3260":2426,"3261":2428,"3262":2429,"3264":2430,"3266":2431,"3267":2432,"3269":2433,"3270":2434,"3271":2435,"3273":2436,"3274":2437,"3275":2439,"3276":2440,"3277":2442,"3278":2443,"3279":2444,"3280":2445,"3282":2446,"3284":2447,"3285":2448,"3286":2450,"3289":2451,"3290":2452,"3291":2453,"3292":2454,"3295":2455,"3297":2456,"3299":2458,"3303":2459,"3304":2460,"3305":2461,"3306":2462,"3308":2464,"3309":2465,"3310":2466,"3313":2467,"3315":2469,"3317":2470,"3319":2471,"3321":2472,"3324":2473,"3325":2474,"3327":2475,"3329":2476,"3330":2477,"3331":2478,"3333":2479,"3334":2480,"3337":2481,"3338":2482,"3340":2483,"3342":2485,"3343":2487,"3344":2488,"3346":2489,"3350":2490,"3351":2491,"3352":2493,"3353":2494,"3354":2496,"3355":2497,"3356":2498,"3357":2499,"3359":2500,"3360":2501,"3361":2502,"3365":2503,"3368":2504,"3370":2505,"3372":2506,"3373":2508,"3374":2509,"3375":2510,"3382":2512,"3383":2513,"3384":2514,"3385":2515,"3386":2516,"3387":2518,"3389":2519,"3390":2520,"3391":2521,"3393":2523,"3394":2524,"3396":2525,"3397":2526,"3400":2527,"3401":2528,"3402":2529,"3403":2531,"3405":2532,"3406":2534,"3409":2535,"3410":2536,"3413":2537,"3416":2538,"3417":2539,"3419":2540,"3422":2541,"3423":2542,"3424":2543,"3425":2544,"3428":2546,"3429":2547,"3430":2548,"3431":2549,"3432":2551,"3434":2553,"3435":2554,"3436":2555,"3438":2559,"3440":2562,"3441":2563,"3442":2564,"3443":2565,"3445":2566,"3446":2567,"3447":2568,"3450":2569,"3452":2570,"3453":2571,"3454":2572,"3455":2573,"3456":2574,"3457":2575,"3458":2576,"3461":2577,"3462":2579,"3463":2580,"3464":2581,"3465":2582,"3466":2583,"3468":2584,"3469":2585,"3470":2586,"3471":2587,"3472":2588,"3473":2589,"3479":2591,"3480":2592,"3482":2593,"3484":2595,"3487":2596,"3489":2598,"3490":2599,"3492":2600,"3495":2601,"3498":2602,"3500":2603,"3502":2604,"3504":2605,"3505":2607,"3506":2608,"3508":2609,"3509":2610,"3510":2611,"3512":2613,"3513":2614,"3515":2615,"3517":2616,"3519":2617,"3521":2618,"3522":2619,"3524":2620,"3526":2621,"3531":2622,"3532":2623,"3533":2624,"3534":2625,"3536":2626,"3537":2627,"3538":2628,"3540":2629,"3541":2630,"3542":2631,"3543":2632,"3547":2633,"3548":2635,"3549":2636,"3551":2637,"3553":2638,"3554":2639,"3555":2640,"3559":2642,"3561":2644,"3563":2645,"3564":2646,"3566":2647}},"pages":[{"text":"موارد الظمآن\nإلى زوائد ابن حبان\nللحافظ نور الدين على بن أبى بكر الهيثمي\n(٧٣٥ - ٨٠٧هـ)\n\nالجزء الأول\nحققه وخرج نصوصه\nحسين سليم أسد الدّاراني\n\nدار الثقافة العربية\nدمشق- ص. ب:٤٩٧١ - بيروت-ص. ب: ٦٤٣٣/ ١١٣","vol":"1","page":1},{"text":"موارد الظمآن","vol":"1","page":3},{"text":"جمِيع الحقوق محفوظَة\nالطبعة الأولى\n١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م\n\nدار الثقافة العربية\nدمشق- ص. ب:٤٩٧١ - بيروت- ص. ب: ٦٤٣٣/ ١١٣\n\nالمُدِيُر المسؤول\nأحمد يوسف الدقاق","vol":"1","page":4},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>تميهد</span>\nمن الواجب عليّ وأنا أقدم لهذا الكتاب أن أوضح للدارسين أمورًا ثلاثة، حتى لا يطول التساؤل، وحتى لا تختلف الآراء في التأويل والتخمين. الأمر الأول: بيان السبب الذي جعلني أقدم لِـ \"موارد الظمآن\" بالمقدمة نفسها التي كتبتها في تقديمي \"صحيح ابن حبان\". الثاني: هو أن أجيب على سؤال من يطالبني بطبع صحيح ابن حبان بتحقيقي، وهو ما أُحيل عليه في تخريجاتي \"مسند أبي يعلى الموصلي\" الذي نشرته دار المأمون للتراث. الممثلة بالأستاذين أحمد يوسف الدقاق، وعبد العزيز رباح. الثالث: توضيح السبب الذي دفعني إلى تحقيق هذا الكتاب الذي ما هو إلا جزء من صحيح ابن حبان الذي أطالب بإخراجه. ولتوضيِح هذا- محاولًا الإيجاز ما استطعت، مختصرًا مراحل زمنية طويلة، سائلًا الله تعالى السداد والرشاد- أقول: لقد سلمت مؤسسة الرسالة خمسة مجلدات محققة من \"صحيح ابن حبان\" مع مقدمة لهذا العمل، وذلك وفاءً بالعقد الموقع بيني وبين ممثل المؤسسة الأستاذ رضوان الدعبول، بتاريخ ٦/ ١٢/١٣٩٩هـ الموافق ٧/ ١٠/١٩٧٩ والذي يقضي بأن أقوم بتحقيق هذا السفر العظيم \"صحيح ابن حبان\"، وبأن تقوم المؤسسة بتعيين مراجع للعمل قبل إرساله إلى الطبع، على أن يثبت اسمي عليه محققًا، كما يثبت اسم المراجع عليه أيضًا مراجعًا.","vol":"1","page":5},{"text":"وبالفعل فقد عينت المؤسسة مراجعًا يحظى بحبي واحترامي وهو الأستاذ الشيخ شعيب الأرناؤوط. وصدر المجلد الأول من هذا الصحيح وقد كتب على غلافه الخارجي: حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه شعيب الأرناؤوط وحسين أسد وقلت في نفسي: عسى أن يكون للمؤسسة وجهة نظر تجارية في هذا، والشيخ شعيب- كما قدمت- أخ نحبه ونحترمه، غير أنني استنكرت واستكبرت ما أحدث في المقدمة التي قدمت: فقد حذف منها وأضاف، وأدخل الحواشي في الأصل، وقدم وأخر ... وليت الأمر انتهى عند هذا وإنما أدخل فيها: \"وكان الرأي الأخير في البت في درجة كل حديث للأستاذ الشيخ شعيب الأرناؤوط\". ورجعت إلى صاحبنا الشيخ شعيب، وطلبت إليه توضيح ذلك فتجاوز الإِجابة عن تساؤلي، وقال بلهجة ما عهدتها منه من قبل: \"لقد أعطيت نعيم العرقوسي المجلدين الأخيرين ليكون شريكًا لك في هذا العمل\" وهنا كان لا بد لي من إطلاعه على العقد الموقع بيني وبين الأستاذ رضوان، فازداد نفورًا، وقدمت احتجاجي إلى المؤسسة المذكورة، وطالبتها بالالتزام بالعقد، وطال الأخذ والرد، ولكنها- لظروف خاصة بها- آثرت مصلحتها وإرضاء الشيخ شعيب على إمضاء العقد والوفاء بالوعد، وطلب إلي أن أقيلها من العقد لأنها تريد لرئيس مكتب التحقيق فيها الشيخ شعيب أن يحقق الصحيح المذكور بأسلوب مغاير للأسلوب الذي اتبعته في عملي. وهنا تركت الفصل الحق في أمري إلى الله في يوم لا ينفع فيه مال، ولا شهرة، ولا جاه، وأجبتها إلى طلبها. ولم يمض طويل زمن حتى رأيت الجزء الثاني من صحيح ابن","vol":"1","page":6},{"text":"حبان في الأسواق، وإذا على غلافه الخارجي: الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان.\nالمجلد الثاني\nحققه وشرحه وعلق عليه\nشعيب الأرناؤوط\nواستنكرت ذلك أيضًا، وأعلمت المحكمين بذلك فاجتمعا وقابلا بين تحقيقاتي، وبين ما نشر في الجزء الثاني من تحقيقات، ووقَّعا على وثيقة جاء فيها: \"وقد تبين لنا أن التحقيقات التي سلمها حسين أسد قد استخدمت من قبل الشيخ شعيب الأرناؤوط الذي نسب العمل إلى نفسه بعد أن أضاف في بعض الأماكن ما لا يزيد عن عشرة بالمئة ١٠/ من تحقيقات حسين أسد\". وهنا قال الأستاذ بسام الجابي ممثل المؤسسة: \"إن هناك خطأ وقع وعلي أو أوضحه إنصافًا للشركة، فقد تم ذلك بناء على معلومات قديمة كان قد اتفق عليها بين الأستاذ حسين أسد، وبسام الجابي، ولكن هذا الاتفاق نسخ بالاتفاق اللاحق الموقع من قبل الطرفين والملزم لهما بالتقيد بما فيه. وقد تعهد الأستاذ بسام الجابي ألا يتكرر هذا العمل بالنسبة لهذا الجزء والأجزاء الأخرى، وبناءً عليه نفتح صفحة جديدة، وعلى أساسها نحاسب مسقطين أعتراضنا على هذه الطبعة والله على ما نقول وكيل\". ثم وقع الحكمان وذلك بتاريخ٢١/ ٦/١٤٠٧هـ الموافق ٢١/ ١/١٩٨٧. وهنا أكد الأستاذ بسام الجابي أن المؤسسة سوف تقوم بإعادة العمل من جديد وبأسلوب مميز ومختلف عن الأسلوب الذي صدر فيه الجزءان.","vol":"1","page":7},{"text":"وخلال هذه الفترة الطويلة كنت منصرفًا إلى تحقيق \"مسند أبي يعلى الموصلي\" الذي نشرته دار المأمون للتراث، وكنت أحيل على تخريجاتي لصحيح ابن حبان ظنًا مني بان العمل سوف يصدر كما قدمته بترقيمي وتخريجي، وما كنت أتصور أن للمراجع حقوقًا كتلك التي جعلها الأخ الشيخ شعيب لنفسه. وفي عام ١٤٠٧هـ الموافق ١٩٨٧ م نشرت دار الكتب العلمية \"الإِحسان بترتيب صحيح ابن حبان\" كاملًا مع الفهارس، ولكنه غير محقق التحقيق العلمي اللائق بمثل هذا السفر الجليل الذي حاول صاحبه أن يستوعب فيه كل ما صح عن رسول الله - ﷺفرأيت-وقد اقترح علي بعض الأفاضل- أن تحقيق \"موارد الظمآن إلىِ زوائد ابن حبان\" أصبح واجبًا عليَّ لأن تحقيق هذا الكتاب يُعد تحقيقًا للإِحسان بكامله إذ الأحاديث الواردة في الإحسان قسمان:\nالأول منها: ورد في الصحيحين، أو في أحدهما، وورود هذه الأحاديث فيهما، أو في أحدهما يزيدنا ثقة بصحتها، واطمئنانًا لوجوب الالتزام بما جاء فيها.\nالثاني منها: هو ما زاد على ما جاء في الصحيحين، وهو ما جمعه الحافظ الهيثمي في \"موارد الظمآن\" بعد أن رتبه على أبواب الفقه. وهذا القسم من الأحاديث هو الذي يحتاج إلى البحث الدقيق، والتحقيق الجاد، والتأني في الحكم على الأسانيد لبيان حالها.\n\nولذلك فإنني قد عزمت- معتمدًا على الله تعالى- على تحقيق هذا الكتاب، مقدمًا له بهذه الدراسة القديمة- الحديثة، التي سميتها \"مقدمة التحقيق\" بنصها الذي قدمته إلى مؤسسة الرسالة في التاريخ المدون في نهايتها، والله ولي التوفيق.","vol":"1","page":8},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>مقدمة التحقيق</span>\nإنَّ الْحَمْدَ لله، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيئاتِ أعْمَالِنَا. مَنْ يَهْدِهِ الله فَلَا مُضِل لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ، فَلَا هَادِيَ لَهُ. وَأشْهَدُ انْ لَا إِلهَ إلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. (يا أَيهَا الّذِينَ آمَنُوا اتقُوا اللهَ حَق تُقَاتِهِ، وَلَا تَمُوتُن إلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: ١٠٢]. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:١]. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلحْ لَكُم أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ. وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاَ عَظِيمًا) [الاحزاب:٧٠].\n\nأما بعد: \"فإنَّ اللهَ -سبحانه- اخْتار محمدًا - ﷺمن عباده، واستخلصَهُ لنفسه من بلاده، فبعثه إلى خلقه بالحقّ بَشيرًا، ومنَ النّار لمَنْ زَاغَ عن سبيله نذيرًا، لِيَدْعُوَ الخلقَ من عبادِهِ إلى عبادَتِهِ، وَمِن اتَباعِ السّبُل إلى","vol":"1","page":9},{"text":"لُزوم طاعتِهِ. ثم لم يجعَلِ الفَزَعَ عندَ وُقوع حادثةٍ، ولا الهربَ عند وجود نازلةٍ إلاّ إلى الَّذي أُنْزِلَ عليه التَّنزيلُ. وتفَضَّلَ عَلى عبادهِ بِوِلَايَتِهِ التأويل، فَسُنَّتُهُ الفاصلةُ بينَ المتنازعين، وآثارُه القاطعَة بينَ الخصمين\" (١). ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء:٦٥].\nوقد آمن به مَنْ خاطبهم بقوله -ﷺ- \"أنتم خير أهل الأرض\" (٢)، وهم الذين لازَمُوهُ، واتَّبعُوا النورَ الذي أُنزلَ معهُ، وَعَلِمُوا أنَّ الأخذَ بسنّته \"اتباعٌ لكتاب اللهِ، واستكمالٌ بطاعة الله، وقوة على دين الله، ليس لأحد تَغييرُها وَلَا تَبْديلُهَا، ولا النظرُ في شيءٍ خَالَفَهَا، مَنِ اهْتَدى بها فهو مُهْتَدٍ، وَمَنِ اسْتنصرَ بها فهو منصورٌ، وَمَنْ تركها اتَّبَعَ غيرَ سبيلِ المؤمنينَ، وَوَلَأه الله ما تولى، وَأصْلاهُ جَهنَّمَ وَسَاءت مَصيرًا\" (٣).\nوَلَا يخفى عَلى كل ذي بَصيرة أنَّ الحديثَ النبويَّ هو قولُ الرسول -ﷺ- وفعلُهُ، وَإقْرَارُهُ. وَفي كلَ ذلكَ هو مُبَيّنٌ وَمُوَضَحٌ لِمَا جاءَ في القرآنِ الكريمِ، من النصُوصِ العَامَّةِ، والْمُطْلَقَةِ، والْمُجْمَلَةِ. وَهُوَ ممَّا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ في قَوْلهِ: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) [النحل: ٤٤].\nفالرسول -ﷺ- قد أُمِرَ- بمقتضى هذا النص- أنْ يُبَيِّنَ مَعانيَ القرآن، وما يُؤْخَذُ عَنْهُ مِنْ أحكام في العقائد، والعبادات، والمُعاملات، والأخلاق.\n_________\n(١) \"الثقات\" لابن حبان١/ ٢ - ٣.\n(٢) جزء من حديث أخرجه البخاري في المغازي (٤١٥٤) باب: غزوة الحديبية، ومسلم في الإِمارة (١٨٥٦) (٧١) باب: استحباب مبايعة الإِمام الجيش عند إرادة القتال.\n(٣) حلية الأولياء\" ٦/ ٣٢٤، وسير أعلام النبلاء ٨/ ٨٨.","vol":"1","page":10},{"text":"فكان -ﷺ- بسُنَتِهِ الْقَوْليةِ وَالْفِعْلِيةِ، هُوَ الْمُعَبِّرَ عَنْ كِتَاب اللهِ، الدَّالَّ عَلى مَعانيه، الْهَادِيَ إلى طرق تطبيقه. فالقرآن والحديث شيئان متلازمان، لا ينفك أحدهما عن الآخر، وهما المصدران الأساسيان لدين الإِسلام. ولما كان الحديث النبوي مبينًا للقرآن وشارحًا له- وهو صادر عن المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، والمسدد بتَأْيِيدِ اللهِ لَهُ- فقد افترضَ الله -﷿- عَلى العباد طاعَتَهُ،- وَقَرَنَ ذَلِكَ بِطَاعَتِهِ- وَاتِّبَاعَ سُنَّتِهِ، والرجُوعَ إِلَيْها فيما اختلفوا فيه من شيء، والرِّضَى بِها، والتَّسْليمَ لَهَا، وَطَرْحَ مَا سِوَاهَا، وَعَدَمَ الْاعْتِدَادِ بقولِ أحدٍ - كائنًا من كانَ- إذَا كانَ يُخَالفها، أو يتأوَّلُهَا عَلى غَيْر وجهها، وَقَدْ جَاءَ ذلِكَ صَراحةً في عِدَّةِ آياتٍ مِنْ كتابِ الله: قال تعالى: (فَلا وَرَبِّكَ َلايُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُ ثُمَّ َلا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [النساء: ٦٥]. وقال: (وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون) [آل عمران: ١٣٢]. وقال: (وَمَنْ يُطِعِ اللهَ والرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفيقًا) [النساء: ٦٩]. وقال: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهمْ حَفِيظًا) [النساء: ٨٠]. وقال: (وَأَطِيعُوا اللهَ، وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا) [المائدة: ٩٢]. وقال: (وَمَا كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَل ضَلَالًا مُبِينًا) [الأحزاب: ٣٦].","vol":"1","page":11},{"text":"وَقَالَ: (وَمَا آتَكمُ الرَسُولُ فَخُذُوهُ، وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) [الحشر: ٧]. ومن هنا اشتدت عنايةُ صَحابة الرسول -ﷺ- بما صدَرَ عَنْه من أقوال وأفعال فحفظوها في صدورهم، وقَيَّد بَعْضَهَا عَدَدٌ غَيْرُ قَليل منهم في الصحف وبلغوها لمن جاء بعدهم من التَّابعين، بِدِقَة بالغةٍ، وَعِنَاية لا نظيرَ لَهَا. ثمَّ جاءَ عصرُ التابعين، فَحَذَوْا حَذْوَ الصَّحابةِ في حِفْظِ الحديثِ وَكِتَابَتِهِ، فكان العالم منهم يتردَّدُ على صَحابة رسول الله -ﷺ- الذين كانوا في بلده، فيحفظ مَرْوَيَّاتِهِمْ، وَيَعْقِلُ فَتَاوِيَهُمْ، ويعي تأويلهم لِلآيِ الْكَريمِ. وَاسْتَقَرَّ الأمْرُ عَلَى ذلِكَ إلَى رَأسِ الْمِئةِ الأولى مِنَ الْهِجْرةِ في وِلايةِ الخليفةِ الرَّاشِدِ عمر بن عبد العزيز، فرأى جَمْعَ الحديثِ والسنن، وتَدْوينَهَا تَدْوينًا عامًا خشيةَ أن يضيعَ منها شيءٌ بِمَوْتِ حافظيها، فقد روى مالك في \"الموطأ\" برواية محمد بن الحسن أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أبي بكر بن محمد بن عَمْرو بن حزم- وكان إذ ذاك على إمرة المدينة المنورة موئل العلماء والحفّاظ-: أن انْظُرْ ما كانَ من حديث رسول الله -ﷺ- أو سُنَّتِهِ، أو حديث عمر، أو نحو هذا، فاكتبه، فإِنِّي خِفْتُ دُرُوسَ العلم، وذهابَ العُلماءِ، وَأوْصَاهُ ان يكتب ما عند عَمْرَةَ بنتِ عبد الرحمن الأنصارية، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وهما على رأس مَن جمع حديث أُم المؤمنين عائشة، وما عندها من العلم.\n\n\"وَكتَبَ أيْضًا إلى العالم الجليل، المحدّث الحافظ محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري ت (١٢٤) هـ، أنْ يُدَوِّن الحديث والْعِلْمَ، فكان كما قال أبو الزناد: \"يَطُوفُ عَلَى الْعُلَمَاءِ، وَمَعَهُ الألْوَاحُ","vol":"1","page":12},{"text":"وَالصحُفُ، يَكْتُبُ كُلَّ مَا يَسْمَعُ\" (١).\n\nثُمَّ شاعَ التدوين في الطبقةِ الَّتي تَلِي طبقة الزهري، وَأبي بكر بن حزم، فصنّف عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج بمكة، ت (١٥٠) هـ، وأبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، ت (١٥٦ هـ) بالشَّامِ، وأبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري، ت (١٦١ هـ) بالكوفة، وحماد بن سلمة بن دينار، ت (١٧٦ هـ) بالبصرة، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِد، ت (١٥١ هـ) باليمن، كتابه الجامع (٢)، ومحمد بن إسحاق، ت (١٥١ هـ) صاحب السيرة والمغازي، وعبد الله بن المبارك، ت (١٨١ هـ) بِخُرَاسَان، وهُشَيم بن بشير، ت (١٨٨ هـ) بواسط، وجرير بن عبد الحميد، ت (١٨٨ هـ) بالرَّي، والليث بن سعد ت (١٧٥ هـ) بمصر.\n\nثم تَلاهم كثير من أهل عصرهم في النَّسْج عَلى مِنْوَالِهم، إلى أنْ رَأى\nبَعْضُ الأَئِمَّةِ منهم أنْ يُفْرِدَ حديثَ النبي -ﷺ- خاصةً، وَذلِك على رأس المئتين، فصنف عبيد الله بن موسى العبسي، ت (٢١٣ هـ) مُسْنَدًا، وصنّف مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ الْبَصْري، ت (٢٢٨ هـ) مُسْندًا، وصنف أسَدُ بن مُوسى الأموي ت (٢١٢ هـ) مُسْندًا، وَصَنَّف نُعَيم بن حمَّاد الخزاعي، ت (٢٢٨ هـ) مُسْندًا- وكانَ نَزِيلَ مِصْرَ.\n\nثُمَّ اقْتَفَى الأئِمَّةُ- بعد ذَلِكَ- أثَرَهُمْ. فَقَلَّما نَجِدُ إِمامًا من الحفَّاظ إلا وصنّف حديثه على المسانيد، كالإمام أحمد بن حنبل، ت (٢٤١ هـ).\n_________\n(١) انظر \"الأموال\" لأبي عبيد ص ٣٥٨ - ٣٥٩، والبخاري في العلم، باب: كيف يقبض العلم، وسير أعلام النبلاء ٥/ ٣٢٨، وانظر مقدمة فتح الباري ص ٦ - ٧، وتدريب الراوي ٢/ ٩٠.\n(٢) وهو ملحق بالمصنف، بدؤه فى ١٠/ ٣٧٩، ونهايتة نهاية المجلد (١١).","vol":"1","page":13},{"text":"وإسحاق بن راهويه، ت (٢٣٨ هـ)، وعثمان بن أبي شيبة، ت (٢٣٩ هـ)، وغيرهم من النُّبَلَاءِ.\nوَمِنْهم مَنْ صَنَّف على الأبواب، وَعَلَى المسانيدِ مَعًا، كأبي بكر بن عبد الله بن أبي شيبة، ت (٢٣٥ هـ).\nفلما رأى البخاري -رحمه الله تعالى- هذه التَّصانيفَ ورواها، وَانْتَشَقَ رَيَّاهَا، وَاسْتَجْلَى مُحَيَّاهَا، وَجَدَها- بحسب الوضع- جَامِعَةً بين مَا يدخل تَحْتَ التصْحيح والتَّحْسين، والكثير منها يشمله التضعيف فلا يقال لغثه سمين، تحرَّكَتْ هِمَّتُهُ لِجَمْعِ الحديثِ الصَّحيح الذي لا يرتاب فيه أمين.\nوَقوَّى عَزْمَهُ عَلى ذلكَ ما سَمِعَهُ مِنْ أُسْتاذه- أَمِير المؤمنين في الحديث والفقه- إِسْحاق بن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه- وقد كان البخاريُ عِنْدَه-: لو جمعتم كتابًا مُختصرًا لصحيح سُنَةِ رَسول الله -ﷺ-؟.\nقالَ: فَوَقَعَ ذلِكَ في قَلْبِي، فَأخَذْتُ في جَمْعِ \"الْجَامِعِ الصًحِيح\" (١). ثم تلاه تلميذُهُ وَصَاحبُهُ: أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري، فصنف ثاني كتابين مَلآَ الدنيا وَشَغَلا النَّاسَ، فَكَانا الْبِدَايَةَ- وَنِعْمَتِ الْبِدَايَةُ- وكانا النواةَ والمنهج للباحثين في هذا المضمار الشريف.\nوَلكِنَّهُمَا -رحمهما الله- لَمْ يَسْتَوْعبا الصحيحَ بما جَمَعَاه، وَلا الْتَزَمَا ذلِكَ، وَقَدْ رَوَيْنَا عَن الْبُخَاريَّ أنهُ قَالَ: \"مَا أَدْخَلْتُ فِي كِتَابيَ \"الْجَامِعَ \" إلا مما صحً، وَتَرَكْتُ مِنَ الضَحَاحِ لِمَلالِ الطَولِ\".\nوَرَوَئنَا عَن مُسْلمٍ أنه قال. \"لَيْسَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدِي صَحِيحٌ وَضْعَتْهُ هُنَا يعني في صحيحه- وَإِئمَا وَضعْتُ هُنا مَا أَجْمَعُوا عَلَى صِحَتِهِ\" (٢).\n_________\n(١) هدى السارى ص (٦)،مقدمة ابن الصلاح ص:١٠.\n(٢) هدى السارى ص (٧)،مقدمة ابن الصلاح ص:١٠.","vol":"1","page":14},{"text":"ورَوى الحازمي والإسْماعيلي عن البخاري قوله: \"وَمَا تَرَكْتُ مِنَ الصِّحَاحِ أَكْثَرُ\" (١). وَهذِهِ النّقولُ اعْتِرافٌ صَريحٌ مِنْهُمَا بِأَنَّهُمَا لَمْ يَذْكُرَا فِي كِتَابَيْهِمَا كُلَّ الصّحِيحِ. فَالْمَجَالُ إذًا وَاسِعٌ، والميدانُ فَسيحٌ أَمامَ مَنْ تَتَحقَّقُ فيه العزيمَةُ، وَصِدْقُ القَصْدِ، وَسَعَةُ الاطِّلاعِ، ودِقَةُ النَّقْدِ لِيُتِمَّ مَا بَدَأَ بِهِ هذانِ الإِمامان العظيمان. وَقَدْ نَهَضَ لِهَذِهِ الْمَهَمَّةِ، الحافظُ الكبيرُ، شيخ الإِسلام، إمام الأئمة، محمد بن إسحاق بن خزيمة (٢٢٣ - ٣١١ هـ) مُحَاوِلًا استيعابَ الصَحيح في مصنف، قد ضاع مع ما ضاع من ميراثنا العظيم، ولم يبق منه إلا ربعه (٢)\n\nثُمَ تَلَقَّفَ الرَّايَةَ من بعده تلميذه النجيبُ، الإِمامُ الحافطُ، أبو حاتم محمد بن حبان البستي، الذي نحن بصدد التعريف به وبكتابه الضخم المسمى بـ \"الْمُسْندُ الصَّحِيحُ عَلَى التَّقاسِيمِ وَالأَنْوَاعِ، مِنْ غَيْرِ وُجُودِ قطعٍ فِي سَنَدِهَا وَلَا ثُبُوتِ جَرْحٍ. فِي نَاقِلِيهَا\" (٣)، والمشهور بين أهل العلم ب \"صحيح ابن حبان\".\n_________\n(١) هدى الساري ص (٧)، مقدمة ابن الصلاح ص: ١٠.\n(٢) وقد قام بتحقيق ما باقي من هذا المصنف العظيم، الدكتور محمد مصطضى الأعظمى، وقد أخرجه في أربعة أجزاء تبدأ بكتاب \"الطهارة\" وتنتهي بكتاب \"الحج\" باب: إباحة العمر قبل الحج.\n(٣) ويقع في \"سبعة أسفار\". فقد روى الوادى أشي (٧٤٩) هـ في \"برنامجه\"ص (٢٠٤) أنه قرأ جميع التقاسيم والأنواع بسنده، بحرم الله تعالى تجاه الكعبه المعظمة، على إمام المقام الشريف رضي الدين أبي إسحاق إبراهيم الطبرى وكان فى سبعة أسفار دون ما اتصل به من الكلام عليه، ثم قال:\" وناولنيه الشيخ شمس=","vol":"1","page":15},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء الزراد الصالحين، الدمشقي، بجامع الصالحية، وكان في ستة أسفار\". وهذا النقل يعني أن كتاب \"التقاسيم والأنواع \" كانت أصوله متداولة بين أهل العلم في مكة والشام، يسمعونه على الشيوخ ليتصل سماعهم بمؤلفه توثقًا وضبطًا. غير أن هذا التداول وهذا الاهتمام، وهذا الجهد كان محدودًا، وما كان بالقدر الذي يتناسب مع المكانة العظيمة التي يحتلها هذا المصنف الجليل، والدليل على ذلك أننا- وللأسف- حتى ساعة كتابة هذه الأسطر لم نقف على أصل خطي كامل له، على الرغم من البحث والتفتيش عنه في المكتبات العامة والخاصة، وربما نقع على ذلك -إن شاء الله- فيما نستقبل من الأيام. لذلك فإننا نرجو أهل العلم أن يزودونا بعلمهم فيما إذا اهتدوا إلى مكان وجود نسخة كاملة من هذا المصنف الجليل لنسعى إلى الحصول عليها، ولن يذهب العرف بين الله والناس.","vol":"1","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>ابن حبان </span>(١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>التعريف به وببيئته:</span>\nهوَ الإمام العَلَاّمَةُ، الحَافظ المجوِّدُ، المحقِّقُ الفَاضِلُ، شَيْخ خراسانَ، محمد بن حبان، بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد، بن سَعيد بن سَهِيد، ويقال: ابن معبد بن هدية بن مُرَّةَ، بن سعد بن يزيد بن زيد، بن عبد الله بن دَارم ابن مالك، بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مُرة بن أُدّ، بن طابخة بن إلياس، بن مُضر بن معد بن عدنان، أبو حاتم التميمي البستي، القاضي، أحد الأئمة الرحّالين والمصنفين.\n_________\n(١) مصادر الترجمة: الأنساب ٢/ ٢٠٩ - ٢١٠، معجم البلدان ١/ ٤١٥ - ٤١٩، إنباء الرواة ٣/ ١٢٢، الكامل لابن الأثير ٨/ ٢٦٦، اللباب ١/ ١٥١، المختصر في أخبار البشر ٢/ ١٠٥ - ١٠٦، مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي الورقة (١٦٠)، سير أعلام النبلاء ١٦/ ٩٢ - ١٠٤، تذكرة الحفاظ ٣/ ٩٢٠ - ٩٢٤، ميزان الاعتدال ٣/ ٥٠٦ - ٥٠٨، العبر ٢/ ٣٠٠، دول الإِسلام ١/ ٢٢٠، الوافي بالوفيات ٢/ ٣١٧ - ٣١٨، عيون التواريخ/ ١١/ الورقة (١٣٠)، مرآة الجنان ٢/ ٣٥٧، طبقات الشافعية للسبكي ٣/ ١٣١ - ١٣٥، البداية والنهاية ١١/ ٥٩، لسان الميزان ٥/ ١١٢ - ١١٥، النجوم الزاهرة ٣/ ٣٤٢، طبقات الحفاظ للسيوطي ص: (٣٧٤ - ٣٧٥)، النحوم الزاهيه ٢/ ٣٤٣،شذرات الذهب ٣/ ١٦، هدية العارفين ٢/ ٤٤ - ٤٥، الرسالة المستطرفة للكتاني صر (٢٠ - ٢١). الأعلام ٦/ ٧٨، ومعجم المؤلفين ٩/ ١٧٣ - ١٧٤ وفيه كثير من مصادر الترجمة.","vol":"1","page":17},{"text":"وُلِدَ بِبُست (١)؟ تلك البلدة التي ازدهت بجمالها، وكانت دُرَّةً في عِقْد الاسلام إذا مَا عُرِّجَ عَلَى ذكْر عُلمَائِهَا وَرِجَالِهَا: إِذَا قِيلَ: أَيُّ الأرْضِ فِي النَّاسِ زِينَةٌ ... أَجَبْنَا وَقُلْنَا: أَبْهَجُ الأرْضِ بُسْتُها فَلَوْ أَنَّنِي أَدْرَكْتُ يَوْمًا عَمِيدَهَا ... لَزِمْتُ يَدَ الْبُسْتِيِّ دَهْرًا وَبُسْتُهَا (٢) في هذه البقعة من العالم الإِسْلامي، التي حمل إليها الفاتحون- مَعَ العَدالة والدِّيَانَةِ، والرَّحمَةِ \" وَالعِمْرَانِ- الحضارةَ والعلمَ والبيانَ وصُنُوفَ المعرفَةِ. فِي هذِهِ البقعة الطِّيبَةِ وُلِدَ هذا الإِمامُ العظيمُ، فَكَانَ عَدْنَانِيَّ النَّسَبِ، أَفَغَانِيَّ الْمَوْلِدِ وَالنَّشْاةِ. وَتدُور عَجَلَةُ الزَّمَنِ، وَيمْضي أَكْثَرُ مِنْ رُبْع قَرْنٍ عَلَى مولد هذَا الإِمام الكبيرِ، دُونَ أَنْ تُحَدِّثَنَا كُتُبُ التَّرَاجِمِ شَيْئًا عَنْ نَشاتِهِ الَأولَى، وَالأحْداثِ الَّتي تعرَّضَ لَهَا، وَطَلبِهِ للعلم، وَاشْتِرَاكِهِ فِي أحْدَاثِ عَصْرِهِ.\n_________\n(١) - مدينة كبيرة بين سجستان وغزنين وهداة، وهي كثيرة الأنهار والبساتين. سئل عنها بعض الفضلاء فقال: هي كتثنيتها- يعني: بستان. وقد خرج منها جماعة من أعيان الفضلاء منهم: الإِمام الكبير، الفقيه، اللغوي، أبو سليمان الخطابي صاحب \"معالم السنن\" و\"إعجاز القرآن\" و\"غريب الحديث\" وغيرها. ومنهم الأديب البليغ أبي الفتح علي بن محمد البستي صاحب القصيدة السائرة في الحكمة، ومطلعها: زِيادَةُ الْمَرْءِ في دُنْيَاهُ نُقُصَانُ ... وَرِبْحُهُ غَيْرَ مَحضِ الْخَيْرِ خُسْرَانُ\n(٢) قائل ذلك- هو عمران بن موسى بن محمد بن عمران الطَّوْلَقِيّ، يمدح أبا الفتح البسبتي، الشاعر، الكاتب، صاحب التخميس. معجم البلدان١/ ٤١٥.","vol":"1","page":18},{"text":"لقد ضَنَّتْ عَلَيْنَا كُتُبُ التَّرَاجِم بكُلِّ ذلِكَ، فَأصْبَحَ ضَائعًا فِي مَتَاهَةِ تاريخ بَعيدٍ لَمْ يُدْرَسْ، وَلَمْ تُسَلِّط، وَلَو شعاعًا وَاحِدًا عَلَى جَانبٍ مِنْ جَوانِب هذِهِ الْحَيَاةِ الْكَريمَةِ!! ..\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>أسباب خروجه من بلده:</span>\nبَعْد مُضي هذهِ الفترةِ الغامِضَةِ، نَجدُ ابنَ حبان شَريدًا طَريدًا، أُكْره عَلى مُفارقة الأهلِ الذين أَحَبَّ، وَالموْطِنِ الَّذي هَام بِهِ وترعرع فِيه. ونسأل عن سبب ذلكَ، فتحدد لنا كتب التراجم سببين لهذا الإخراج المقيت: يَقولُ الذَّهبي في \"ميزان الاعَتدال\" ٣/ ٥٠٧: \"قال أبو إسماعيل الأنصاري، شيخ الإسلام: سألت يحيى بن عمار عن أبي حاتم بن حبان: رَأيْتَهُ؟. فَقَالَ رَأيتُهُ، وَنَحْن أخْرَجناهُ مِنْ سَجستان، كان لهُ علمٌ كَثيِرٌ، ولم يكنْ لهُ كبيرُ دينٍ، قدمَ علينا، فَأنكرَ الحدَّ لله، فَأخرجْنَاهُ\" (١). وقال أبو إسماعيل الأنصاري: \"سَمِعْتُ عَبْدَ الصمدِ بْنَ مُحمد بن\n_________\n(١) تعقب الإمام الذهبي هذا القول في \"سير أعلام النبلاء\" ١٦/ ٩٧ - ٩٨ بقوله: \"قلت: إنكارُكم عليه بِدْعَة أَيْضًا، والخوض في ذلِكَ مما لم يأذن بهِ الله، ولا أتى نصُّ بإثبات ذلك ولا بنفيه، ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، وتعالى اللهُ أَنْ يُحَدَّ، أَوْ يُوصَفَ إِلَاّ بمَا وَصَفَ بهِ نَفْسَهُ، أَوْ عَلَّمَهُ رُسُلَة بالمعنى الَّذي أرادَ، بِلَا مِثْل وَلَا كَيْفٍ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهَ شَيْء وَهُوًالسمِيعُ الْبَصِيرُ﴾. [الشورى: ١١] \". وقال ابن حَجَرٍ في\"لسان الميزان\" ٥/ ١١٤ بعد أن ذكر القول هِذا: \"وَالحَقُّ أَنَّ الحَقَّ مَعَ ابْن حِبَّان\". وقال السُّبْكى في \"طبقات الشافعية الكبرى\" ٣/ ١٣٢ - ١٣٣: \"قُلْت َ، انْظُرْ مَا أَجْهَلَ هذَاَ الجارِحَ! وَلَيْتَ شِعْرِي مَن الْمَجْرُوحُ؟ مُثْبتُ الْحَدِّ، أَوْ نَافِيهِ؟. وَقَدْ رَأَيْتُ للحافظ صلاح الدين خَليل بن كيكلديَ العلائي -﵀- عَلَى هُنا كَلَامًا أَحْبَبْتُ نَقْلَهُ بعِبَارَتِهِ، قَالَ -﵀- ومن خطه نقلت: \"يَا الله العجب!! مَنْ أَحَقُّ بِاْلإخْرَاجِ، وَالتَبْدِيعِ، وَقِلًةِ الدِّينِ؟!.","vol":"1","page":19},{"text":"محمد يقول: سَمِعْتُ أبي يقول: أنكروا عَلَى ابن حبانَ قَوْلَهُ، النُبُوَّةُ: الْعِلْمُ وَالْعَمَلُ، وَحَكَمُوا عَلَيْهِ بالزَّنْدَقَةِ،- وهَجَرُوهُ، وَكَتَبُوا فِيهِ إِلَى الْخَلِيفَةِ، فَأمَرَ بِقَتْلِهِ. وَسَمِعْتُ غَيْرَهُ يَقُولُ: لِذلِكَ أُخْرِجَ مِنْ سَمَرْقَنْد\" (١).\n_________\n(١) لقد تدبرنا ما كتبه ابن حبان في صحيحه من تعليقات، وما نثره من تأويلات، علّنا نقع على هذه العبارة، أو على شيءٍ يدل عليها، أو تأويلٍ يقود إليها، فلم نجد من ذلك شيئًا، علمًا بأن سلوك ابن حبان، ودأبه الدائب فيْ تحصيل الحديث الصحيح، وحرصه على حفظه من قبل الدارسين للعمل به، بعد عقله وفهمه يجعلنا نرجح أن هذه المقولة ألصقها به بعض حاسديه من المتزهدين الذين زهدوا في العلم، فناصبوا أهله العداء، أو القائلين بالحد الذين أغرقوا فيه حتى كادوا أن يقعوا في التجسيم، أو بعض الذين ضاق صدرهم بالتأويل والمتأولين فاعتبروهم الأعداء الألداء، واتهموهم بما هم منه- أو من أكثره- برآء.\nقال الحافظ ابن كثير في \"البداية\" ١١/ ٢٥٩: \"وَقَدْ حَاوَلَ بعضهم الكلام فيه مِنْ جهَةِ مُعْتَقَدِهِ، وَنَسَبَهُ إِلَى القولِ بأن النبوة مُكْتَسَبَة، وهي نزْعَةٌ فَلْسفية، والله أعلَمُ بصِحَّةِ عَزْوِهَا إِلَيْهِ، وَنَقْلِهَا عَنْهُ\".\nوقال الحافظ الذهبي في. \"سير أعلام النبلاء \"١٦/ ٩٦ - ٩٧: \"هذِهِ حِكَايَةٌ غريبةٌ، وابن حبان مِنْ كِبَار الأئمة، ولَسْنَا نَدَّعي فيه العِصْمَةَ مِنَ اْلخَطَأِ، لكِنْ هذِه اْلكَلِمةُ قَدْ يُطْلِقُهَا المُسْلِمُ، وَيُطْلِقُهَا الفَيْلَسُوفُ الزِّنْدِيقُ.\nفَإِطْلَاقُ الْمُسْلِمِ لَهَاَ لَا يُبْتَغَى، لكِنْ نَعْتَذِرُ فَنَقُولُ: لَمْ يُردْ حَصْرَ المبتدأ فى الخبرِ، وَنَظيرُ ذلكَ قَوْلُهَ -﵊-: \"الْحَجُّ عَرَفَةُ\". وَمَعْلُومٌ أنَّ الحاج لا يصير بِمُجَرَّدِ الوقوفِ بعرفةَ حَاجًا، بل تبقى عَلَيْهِ فروضٌ وَوَاجِبَات، وَإِنَمَا ذَكَرَ مُهِمَّ الْحَجِّ. وَكَذَا هذَا ذَكَرَ مُهِمَّ النُبُوَّةِ، إِذْ مِنْ أَكْمَلِ صِفَاتِ النَّبي كَمالُ العِلْمِ والْعَمَلِ، فَلا يَكونُ أَحَدٌ نَبِيًا إلا بِوُجُودِهِمَا، وَلَيْسَ كُل مَنْ بَرزَ فِيهمَا نبيًا، لأنَ النبوةَ مَوْهبةٌ مِنَ الحَقِّ تَعَالَى لا حِيلَةَ لِلْعَبْدِ في اكْتِسَابِهَا، بَلْ بِهَا يَتَوَلَّدُ العلْمُ الَّلدُنِّي، وَالَعَمَل الصالحُ. وَأَمَّا الْفَيْلَسُوفُ فَيَقُولُ: النبوة مُكْتَسَبَةٌ يُنْتِجُهَا العِلْمُ وَالْعَمَلُ، وَهذَا كُفْرٌ لَا يُريدُةُ أبو حاتم أصْلًا، وَحَاشَاه\". =","vol":"1","page":20},{"text":"وإمعانُ النَّظَرِ في هذين الخبرَيْن يُوَضِّحُ أُمورًا ينبغي التوقف عندها: أولًا: إنهما يَرْسُمان صورَةً لِبَعْضِ أدْعِيَاءِ العِلْم، الذينَ نَما الحسَدُ في نفوسهم، وَترعرع الحِقْدُ في قلوبهم، فتوهموا أن بيَدِهِمْ أمْرَ تَوْجِيهِ الفكر بَيْنَ النَّاسِ، وَمُصَادَرَةَ كُلِّ مَا لا يُناسِبُ مُيُولَهُمْ وأهْوَاءهَم، سِلاحُهُمْ في ذلِكَ إثارَةُ العَوَامِّ مِنَ النَّاسِ، والوشايةُ بهم إلَى الخليفة، يسند ذلِك افتراءٌ مَرْذولٌ، ويدعمُهُ بَاطل مَخْذولٌ. ثانيًا: إنهما يحدِّدَان جِهَةَ الرِّحْلَةِ الَّتي قامَ بِهَا ابن حِبَّان، فقد تَوَجَّهَ إلى مَشْرِق الخِلَافَة- الإِسلامية إشفاقًا عَلَى نَفْسِه من هياج الغَوْغَاءِ مِنَ العوامِّ، الذين يقول فيهم أبو يوسف كبير القضاة في زمن الخليفة هارون الرشيد: \"لَوْ انَّ العَوَامَّ كُلَّهُمْ عَبِيدي لأَعْتَقْتُهُمْ\". وَتَبَرَّأْتُ مِنْ وَلَائِهِمْ\"، وَمِنَ المُتَطَفِّلينَ عَلَى مَوَائِدِ الْعِلْمِ، الْحاقِدينَ، ائَذينَ أَرادُوا بِهِ شَرًّا. وَلَعَلَّة اختارَ ذلِكَ المكانَ في أطرافِ الخِلَافَةِ حيث تضعُفُ قبضةُ السُّلطانِ، فَلَا يَنَالُهُ عقابُة، وَلا تَطالُهُ سياطُ عَذَابهِ، حتى إذَا مَا هَدَأ الْحَالُ، وتُنُوسِىَ مَا كَانَ، وَشَعَرَ بِالطُّمَأْنِينَةِ وَالأمْنِ، عَادَ إِلى قلب الخِلافَةِ\". وَجَابَ نَواحِيَهَا المختلِفَةَ، لِيُتِمَّ مَا بَدَأ بهِ، وَلِيُشْبِعَ نَهَمَهُ في طلَب الحديثِ، ولقِي الشُّيوخِ،- والأخذ عنهم، والإِفَادة منهم، ليتسنَّى لهُ أن يَتبوا مركزَ الصَّدَارَةِ بَيْنَ أهل العلم في بَلَدِهِ، وَيكُونَ الإمَامَ المَرْجُوعَ إِلَيْهِ في هذَا الْعِلْم الشَريفِ. ثالثًا: يُوَضِّحُ لَنا النَّص أنَّ سمرقند كانت مِنْ أوَائِل الْبلْدان الَّتي حَطَّ فيها عَصَا تَرْحَاله، وَفي هذا البلدِ الطيبِ اتَّصَلَ بشَيْخِهِ أبي حَفْص عمر بن\n_________\n= وتعقب الحافظ ابن حجر شي \"لسان الميزان \"٥/ ١١٤ هذه المقولة بقوله: \"مَاذَا؟ إلا تَعَصّبٌ زَائِدٌ عَلَى الْمُتَأَوِّلينَ، وَابْنُ حِبَّانَ كَانَ صَاحِبَ فُنُونٍ، وَذَكَاءٍ مُفْرِطٍ، وَحِفْظٍ وَاسِعٍ إِلَى الْغَايَةِ\".","vol":"1","page":21},{"text":"محمد الهمداني السمرقندي، المتوفى سنة (٣١١) للهجرة (١). وَإِذَا ضممنا إلى هذا ما أجمع عليه مُتَرْجِمُوا ابن حبان، من أنه توفي سنة (٣٥٤ هـ) وهو في عشر الثمانين يتبين لنا:\nأ- أنَّ مولده كان في عشر الثمانين من القرن الثالث، وَهذا ما ذَهَبَ إليه بعض مَن ترجم له.\nب- أن ابن حبان بَدَأ رحْلَتَهُ وَعُمُرُهُ لا يقل عن الخامسة والعشرين، كما أنه لا يزيد عَلى الخامسَةِ وَالثلاثين\nج- يَتَحدَّدُ لَنَا مَعْنَى مَا قالَهُ الذهبي في \"ميزانه \"٣/ ٥٠٦ - وتابعه عليه ابن حجر-: \"وَطَلَبَ الْعِلْمَ عَلَى رَأْسِ الثَلَاثِ مِئَةٍ\"، فَإِنَهُ يَعْنِي: بَدْأ الرَّحْلَةِ في طَلَب الْعِلْمِ، وَإِلَاّ فَإِنَ ابْنَ حبان عندمَا خَرَجَ مِنْ بلده، كان قد اسْتوعبَ الكثيرَ مِنْ مَعَارِفِ العَصْرِ، وَلا يُمْكنُ أنْ يَغيبَ هذَا عَلَى مِثْلِ الحافِظِ الذَّهَبِي، وَالحافِظِ ابْنِ حَجَرٍ.\nوقَدْ دامَتْ هذه الرحلةُ المباركَةُ التي زَرَعَ فيها العالَمَ الإسْلامِيَّ مِنْ أقْصاهُ إِلَى أقْصَاه نيفًا وثلاثين عامًا، فقد قال الحاكم- وهو تلميذه-: \"كَانَ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ في الْفِقْهِ، وَاللُّغَةِ، وَالْحَدِيثِ، وَالْوَعْظِ، وَمِنْ عُقَلَاءِ الرِّجَالَ. قَدِمَ نَيْسَابُورَ سَنَةَ أرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَثلاثِ مِئَةٍ، فَسَارَ إِلَى قَضَاءِ نَسَا، ثُمَ انْصَرَفَ إِلَيْنَا فِي سَنَةِ سِبْعٍ، فَأقَامِ عِنْدَنَا فِي نَيْسَابُورَ، وَبَنَى الْخَانقاه، وَقُرِىءَ عَلَيْهِ جُمْلَةٌ مِنْ مُصَنَّفَاتِهِ، ثُمَّ خرَجَ مِنْ نَيْسَابُورَ إِلَى وَطَنِهِ سَجِستان عَامَ أربعينَ، وكانت الرَّحْلَةُ إِلَيْهِ لِسَمَاعِ حَدِيثِهِ\" (٢).\n_________\n(١) شذرات الذهب ٢/ ٢٦٢.\n(٢) معجم البلدان١/ ٤١٧.","vol":"1","page":22},{"text":"وقد تابعَ الحاكمَ على هذا معظمُ المترجمينَ لابن حِبَّانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>شيوخه في هذه الرحلة ونتائجها</span>\nانطلق هذا الإِمام العظيم- وَقَلْبُهُ يَكْتَوي بنار الشوق للأهل، والحنين إلى الوطن- يجوب الأرْضَ، ويصَارعُ أعباءَ الحياةِ وَأوْهَاقَهَا، يُذَلِّلُ الصِّعَابَ متناسيًا المتاعبَ. ويتجاوز العقباتِ عَلَّهُ يَجِدُ مَا يُعَزِّيهِ، مُنْصرفًا إلى الجَمْع والتَّحْصِيل، فَكَان يَنْتَزِعُ الْعِلْم مِنْ صُدورِ الرِّجَالِ، وُيدَوِّنُ كلَّ مَا يَسْمَعُ، وَيُسَجِّلُ كُلَّ مَا يُشَاهِدُ، دُونَ أنْ يَصرِفَهُ عَنْ غَايَتِهِ صَارِفٌ. يَقُولُ فِي مُقَدِّمَةِ صحِيحهِ: \"لَقَدْ كَتَبْنَا عَنْ أكْثَرَ مِنْ ألْفَيْ شَيْخٍ ... \" (١). فَقَدْ زَارَ مُعْظَمَ البلدانِ في الخلافَةِ الإِسْلاميةِ المتراميةِ الأطْرَافِ، وفي كل بلدٍ حَلَّهُ كانَ لَهُ شَيْخٌ. أو شيوخٌ تَلَقَّى عَنْهُمُ العِلْمَ، وَروَى عَنْهُمُ الْحَديثَ، وَقَدْ سَمَّى لَنَا مُتَرْجِمُوهُ بَعْضَ شُيوخِهِ، فَقَالُوا: إِنَهُ أَخَذَ الْعِلْمَ فِي:\n١ - مَرْو: عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن محمود بن سليمان، وعن أبي يحيى محمد بن محمد بن خالد المديني.\n٢ - سِنْج: عن أبي علي الحسين بن محمد بن مصعب السنجي، وعن أبي عبد الله محمد بن نصر الهُورَقَاني.\n٣ - نَسَا: عن الحسن بن سفيان، وعن محمد بن يوسف النسائي، وعن محمد بن محمود بن عديّ النسائي.\n٤ - نَيْسَابُور: عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج، وعن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه الأزدي.\n٥ - أَرْغِيان: عن محمد بن المسيب بن إسحاق الأرغياني.\n_________\n(١) عند الانتهاء من تحقيق الصحيح، سنقوم- إن شاء الله- بجمع شيخوخه، وسنترجم لكل من نستطيع العثور على ترجمة له في بطون كتب التراجم.","vol":"1","page":23},{"text":"٦ - جُرْجَان: عن عمران بن موسى بن مجاشع الجرجاني، وأحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزان الجرجاني.\n٧ - الرَّي: عن العباس بن الفضل بن عاذان المقرئ، وعلي بن الحسن بن مسلم الرازي.\n٨ - الْكَرَجِ: عن أحمد بن عمارة بن الحجاج الحافظ، والحسين بن إسحاق الأصبهاني.\n٩ - عَسْكَر مُكْرَم: عن عبد الله بن أحمد بن موسى الجواليقى المعروف بـ\"عبد ان الأهوازي\".\n١٠ - تُسْتَر: عن محمد بن أحمد الرقام، وأحمد بن محمد بن زهير الحافظ.\n١١ - جُنْدَيْسَابُور: عن عمر بن حفص البزار.\n١٢ - الأهواز: عن محمد بن يعقوب الخطيب.\n١٣ - الأُبُلَّةَ: عن محمد بن زهير الأُبُلِّي، وعن عمر بن عبد الله بن عمر الهَجَرِيّ، والحسين بن محمد بن بسطام الأبلي.\n١٤ - البصرة: عن الفضل بن الحُبَاب الجَمَحِيّ، وأحمد بن عمرو الزَّيْبَقِيّ، وبكر بن أحمد بن سعيد الطاحي، وزكريا بن يحيى الساجي، ومحمد بن علي الصيرفي، وعبد الكريم بن عمر الخطابي، ومحمد بن إبراهيم البدوري، ومحمد بن غدار الحارثي.\n١٥ - واسط: عن جعفر بن أحمد بن سنان القطان، وأحمد بن موسى، والخليل بن محمد الواسطي.\n١٦ - فم الصِّلح: عن عبد الله بن قحطبة بن مرزوق الصِّلْحِيّ.\n١٧ - نَهَر سَابس: عن خلاد بن محمد بن خالد الواسطي.\n١٨ - بغداد: عن حامد بن محمد بن شعيب البلخي، والهيثم بن خلف الدوري، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي.","vol":"1","page":24},{"text":"١٩ - الكوفة: عن أبي عبد الله بن زيدان البَجَلي.\n٢٠ - مكة المكرمة: عن محمد بن إبراهيم بن المنذر النَيْسَابُورِي، والمفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي.\n٢١ - سَامُرَّاء: عن علي بن سعيد العسكري.\n٢٢ - الْمَوْصِل: عن أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، وهارون بن المسكين البلدي، وزيد بن علي بن عبد العزيز بن حبان الموصلي، وروح بن عبد المجيد الموصلي، وإبراهيم بن علي بن عبد العزيز العمري.\n٢٣ - سِنْجَاد: عن علي بن إبراهيم بن الهيثم الموصلي.\n٢٤ - نَصِيبين: عن هاشم بن يحيى النصيبيني، ومسدد بن يعقوب بن إسحاق الفلوسي.\n٢٥ - كفرتوثا، من ديار ربيعة: عن محمد بن الحسين بن أبي معشر السلمي.\n٢٦ - سرغامرطا، من ديار مضر: عن أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مسرح الحرّاني.\n٢٧ - الرافقة: عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن فروخ البغدادي.\n٢٨ - الرقة: عن الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان. وأحمد بن محمد بن يحيى الشحام. وعلي بن الحسين العسكري.\n٢٩ - مَنْبِج: عن عمر بن سعيد بن سنان الحافظ، وصالح بن الأصبغ بن عامر التنوخي.\n٣٠ - حلب: عن أحمد بن داود بن محسن بن هلال المصيصي.\n٣١ - أنْطَاكية: عن وصيف بن عبد الله الحافظ.\n٣٢ - طَرَسُوس: عن محمد بن يزيد الدرقي، وإبراهيم بن أبي أُمية الطرسوسي. والحسن بن إسحاق بن إبراهيم الخولاني.","vol":"1","page":25},{"text":"٣٣ - أذَنَةَ: عن محمد بن علان الأذني.\n٣٤ - صَيْداء: عن محمد بن أبي المعافى بن سليمان الصَّيْداوي.\n٣٥ - صُور: عن جعفر بن محمد الهمداني.\n٣٦ - بَيْروت: عن محمد بن عبد الله بن عبد السلام البيروتي- مكحول-.\n٣٧ - حِمْص: عن محمد بن عبد الله بن الفضل الكَلاعي الرَّاهب.\n٣٨ - دمشق: عن أحمد بن عمير بن جوصاء الحافظ الدمشقي، وعن جعفر\nابن أحمد بن عاصم الأنصاري الدمشقي، وعن حاجب بن أركين الفرغاني.\n٣٩ - عَسْقَلان: عن محمد بن قتيبة اللخمي.\n٤٠ - بَيْت المقدس: عن عبد الله بن محمد بن مسلم الخطيب المقدسي.\n٤١ - الرمْلَة: عن محمد بن الحسن أبي بكر بن قتيبة العسقلاني.\n٤٢ - الفُسْطاط من مصر: عن أحمد بن شعيب بن علي النسائي، وعن سعيد بن داود بن وردان المصري، وعلي بن الحسين بن سليمان.\n٤٣ - هَرَاة: محمد بن المنذر بن سعيد المعدل (١).\nرحم الله ابنَ حبان ما كانَ أصبرَهُ عَلَى تَحَمُّل المشاقّ في سبيل العلم، وَجَمْعِ الحديثِ النبويِّ الشَّريفِ، وَتَلَقَيهِ مِنْ أفْوَاهِ أَساتِيذِهِ الذينَ عُرِفوا به في كل مصر من الأمصار. وَهذَا غَيْضٌ مِنْ فَيْضٍ، من الشيوخِ والعلماء ائَذين اتَّصَلَ بهم وأخذ عنهم العلم. ولكن ما الذي خلّفه ابن حبان للمكتبة الِإسلامية؟ قال الخطيب البغدادي الحافظ، فيما رواه عنه ياقوت في \"معجم\n_________\n(١) معجم البلدان ١/ ٤١٥ - ٤١٧، مقدمة موارد الظمآن صر: ٧ - ١٠. وروضة العقلاء للمؤلف. وكذلك الصحيح فإنه يذكر في كثير من الحالات موطن الشيخ الذي أخذ العلم عنه، ولو استقصينا لأطلنا.","vol":"1","page":26},{"text":"البلدان\" ١/ ٤١٧: \"ومن الكتب الَّتي تَكْثُرُ منافعها، إِنْ كانَتْ عَلَى قَدْرِ مَا تَرْجَمَهَا بهِ وَاضِعُهَا، مصنفات أبيَ حَاتِمٍ محمد بن حبان البُسْتِي، الَّتي ذَكَرَها لِي مَسْعودُ بْنُ نَاصِر السَّجَزيّ ووقفني عَلَى تَذْكِرَةٍ بأسمائِها، ولم يُقَدَّرْ لِيَ الوُصُولُ إلَى النَّظَرِ فِيهَا، لِأنَّهَا غَيْرُ مَوْجُودَةٍ بَيْنَنَا، وَلَا مَعْرُوفَة عِنْدَنَا، وأنَا أذْكُرُ مَا اسْتَحْسَنْتُهُ سِوَى مَا عَدَلْتُ عَنْهُ وَاطَّرَحْتُهُ\".\nوقَدْ ذَكَرَ الخطيبُ اسْمَاءَ طَائِفةٍ كبيرةٍ مِنْ مُؤَلَّفَاتِ ابْنِ حِبَّانَ نقلها عنه\nياقوت، فكان لَهُمَا الْفَضْلُ في حِفْظ أسْمَاءِ هذَا التُّرَاثِ الْعِلْمِيّ الْعَظِيمِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>تآليف ابن حبان:</span>\nوَأمَّا الكُتُبُ الّتِي انْتَهَتْ إِلَيْنَا مِنْ مُؤَلَّفَاتِ هذَا الإمَامِ البَّارِعِ، وَالْحافِظِ النَّاقِدِ، فَهِيَ:\n١ - \"الْمُسْنَدُ الصَّحيحُ عَلَى التَّقَاسِيم وَالأنْوَاعِ، مِنْ غَيْرِ وُجُودِ قَطْع. فِي سَنَدِهَا، وَلَا ثُبُوتِ جَرْحٍ فِي نَاقِلِيهَا\" وَالْمَشْهُور جمنْدَ الْعُلَمَاءِ بِ \"صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان \" وسنتحدث عنه فيما بعد.\n٢ - \"كِتَابُ الثِّقَات\" يقول ابن حبان في مقدمته ١/ ٣: \"فَلَمَّا رأيْتُ مَعْرفَةَ السُّنَنِ مِنْ أعْظَمِ أَرْكَانِ الدِّينِ، وَأنَّ حِفْظَهَا يَجِبُ عَلَى أكْثَرِ الْمُسْلِمِينَ، وَأنَّهُ لا سبيلَ إِلَى مَعْرِفَةِ السَّقِيمِ مِنَ الصَّحيحِ، ولا صحة إخراج الدليل من الصريَح، إلا بمعرفة ضعفاء المحدثين، وكيفية ما كانوا عليه من الحالات، فأردت أن أُملي أسامي أكثر المحدّثين، ومن الفقهاء من أهل الفضل والصالحين، ومَن سلك سبيلهم من الماضين\".\nلقد بيّن لنا في هذا النص الدَّافعَ إلى كتابة \"الثقات\" و\"الضعفاء\" أيضًا. ولكن ما الخطة التي اتبعها في تأليف كتابه \"الثقات\"؟.\nيقول في مقدمته ١/ ١٠ \"وأبدأ منهما بالثقات، فنذكر ما كانوا عليه","vol":"1","page":27},{"text":"من الحالات: فأول ما أبدأ في كتابنا هذا ذكر المصطفى - ﷺ -، ومولده، ومبعثه، وهجرته إلى أن قبضه الله تعِالى إلى جنته، ثم نذكر بعده الخلفاء الراشدين المهديين بأيامهم إلى أنْ قُتِلَ عَلِي - رحمة الله عليه- ثم نذكر صَحْبَ رسول الله - ﷺ - واحدًا واحدًا عَلَى المعجم إذْ هُمْ خَيْرُ النَّاسِ قَرْنًا بَعْدَ رَسُولِ الله - ﷺ، ثم نَذكر بَعْدَهُمُ التابعين الذين شافَهُوا أصحابَ رَسولِ الله -ﷺ- في الأقاليم كُلِّها عَلَى المعجم، إذ هم خير الناس بعد الصحابة قرنًا، ثم نذكر القرن الثالث الذين رأوا التابعين، فأذكرهم على نحو ما ذكرنا الطبقتين الأوليين، ثم نذكر القرن الرابع الذين هم أتباع التابعين على سبيل مَن قبلهم. وهذا القرن ينتهي إلى زماننا هذا، ولا أذكر في هذا الكتاب إلا الثقات الذين يجوز الاحتجاج بخبرهم\".\nونسأل: متى يجوز الاحتجاج بخبر هذا الثقة؟ فيجيبنا: \"إذا تعرّى خبره عن خصال خمس، فإذا وجد خبر منكر عن واحد ممّن أذكره في كتابي هذا، فإن الخبر لا ينفك من إحدى خصال خمس:\n١ - إمَّا أنْ يكونَ فوق الشَّيْخ الَّذي ذكرتُ اسْمَهُ في كِتَابي هذا، في الإِسناد رَجُل ضعيف.\n٢ - أو يكون دونَهُ رجلٌ واهٍ لا يجوزُ الاحتجَاجُ بِرِوَايَتِهِ.\n٣ - أو الْخَبَرُ يَكُونُ مُرْسلًا لا يَلْزَمُنَا بهِ الْحُجَّةُ.\n٤ - أوْ يَكُونُ مُنْقَطِعًا لَا تَقُومُ بِمِثْلِهِ الحُجَّةُ.\n٥ - أوْ يَكُونُ في الإسناد رَجُلٌ مُدَلِّس لم يبيِّنْ سَمَاعَهُ في الخبر من الذي سمعه منه\" الثقات ١/ ١٢.","vol":"1","page":28},{"text":"\"فَكُلَّ مَنْ ذكرته في كتابي هذَا، إِذَا تَعَرَّى خبره عن الخصال الخمَس التي ذكرتها، فهو عدل يجوز الاحتجاج بخبره، لأن العدل مَن لم يعرف منه الجرح، والجرح ضد التعديل، فمَن لم يعلم بجرح، فهو عدل إذا لم يبيّن ضده، إِذْ لَم- يُكَلَّفِ النَّاسُ مِنَ النَّاسِ مَعْرِفَةَ مَا غَابَ عَنْهُمْ، وَإنَّمَا كُلِّفُوا الْحُكْمَ بِالظَّاهِرِ من الأَشْيَاءِ غير المغيب عنهم، جعلنا الله ممّن أسبل عليهم جَلابيبَ السَّتْر في الدُّنيا، واتَّصل ذلِكَ بالْعَفْوِ عَنْ جِنَايَاتِهِ في العُقْبَى، إِنَّه الفَعَّالُ لما يُريدُ\". الثقات ١/ ١٣ - ١٤ آخر مقدمَته.\nوَقَدْ طُبِعَ هذا الكتاب في تسعة أجزاء، وصنعت لهِ فهارس في مجلد عاشر (١).\n٣ - كتاب \"الجرح والتعديل\" وهو في تراجم الرجال مِنْ جِهَة مَنَازِلهم في الرِّوَايَةِ. وهو مُكَمِّلُ لِكِتَابِهِ \"الثِّقَات\".\n٤ - كتاب \"الضُّعَفَاء\" الذي قام بتحقيقه المحقّق الفاضل محمود إبراهيم زايد بعنوان \"المجروحين من المحدّثين والضعفاء والمتروكين\". وتمّ طبعه بثلاثة أجزاء. وقد قال في تقدمته: ١/ ١. \"من خير الكتب وأجمعها، فإن ابن حبان يخطو في هذا الكتاب خطوة واسعة في هذا الفن؛\nأ- هو أولًا وضع قواعده العشرين في التضعيف والجرح وترك الرجال.\nب- يذكر اسم الرجل كاملًا، والحكم عليه، والأسباب التي استند إليها في تكوين هذا الحكم، بينما كان النسائي- وهو أُستاذ ابن حبان- وَمَنْ عاصرَهُ أو مَنْ سَبَقَهُ مق الشيوخ يكتفون في مصنفاتهم عن\n_________\n(١) عندما كتبت هذه الدراسة في ١/ شعبان / ١٤٠٣ هـ الموافق ١٣/ أيار ١٩٨٣ م كان كتاب الثقات يصدر الجزء بعد الجزء، ففصلنا بعض التفصيل غير أن الكتاب قد تم تحقيقه وطبعه بفضل الله فاستبدلنا ذاك، بهذا الذي كتبنا، والله ولي التوفيق.","vol":"1","page":29},{"text":"ضعفاء الرجال بذكر اسم الراوي، والرأي فيه باختصار شديد مثل: فلان ضعيف، منكر الحديث، ضعّفه فلان، تركه فلان.\nج- ينقل بعد هذا رأي الأئمة في الرجال.\nد- ينهي الترجمة برواية الأحاديث التي أنكرها المحدّثون عليه، ويصدر ذلك بقوله: \"قال أبو حاتم: .... \" لكن لا يسلم له بكل ما جاء فيه، فقد يندّ عن الصواب في بعض ما ذهب إليه كما بيّنه النقاد.\n٥ - كتاب \"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء\" وهو كتاب نفيس في مكارم الأخلاق والخصال المحمودة، وهو مطبوع بتحقيق محي الدين عبد الحميد، ومحمد عبد الرزاق حمزة، ومحمد حامد الفقي سنة (١٩٤٩).\n٦ - كتاب \"مشاهير علماء الأمصار\" قام بتحقيقه مـ: فلايشهمر سنة (١٩٥٩). وقد ضم (١٦٠٢) ترجمة من الصحابة، والتابعين، وأتباع التابعين، ومن تبعهم من الأخيار والصالحين: من الحجاز بحواليها، والعراق بنواحيها، والشام بأطرافها، ومصر بجوانبها، واليمن بما والاها، وخراسان بما دار عليها. هذا ما اطّلعنا عليه من مؤلفات هذا الِإمام التي انتهت إلينا، أما مؤلفاته التي ذكرها مَن ترجم له، ولم نقف عليها، ويغلب على الظن أنها أصبحتِ في حكم المفقود فهي:\n١ - كتاب \"الهداية إلى علم السنن\" الذي قصد فيه إظهارَ الصِّنَاعَتيْنِ، وَهُمَا صِنَاعَتَا الحديثِ والفِقْهِ، يذكر فيه الحديثَ، ويترجم لَه، ثم يذكرُ مَنْ يَتَفَرَّدُ بِذلِكَ الحديثِ، وَمِنْ مَفَارِيدِ أي بَلَدٍ هوَ.\nثم يذكر كُلَّ اسْمٍ فِي إسْنَادِهِ مِنَ الصَّحابيِّ إِلَى شَيْخِهِ بما يعرفُ مِنْ نِسْبَتِهِ، ومولده، وتاريخ وفاته، وكنيته وقبيلته، وفضله وتيقظه، ثم يذكر ما في الحديث من الفقه والحكمة. فإن عِارضه خبِر ذكره وجمع بينهما، وإن تَضادَّ لَفْظُهُ مع خَبر آخرَ تَلَطَّفَ للجمع بينهما حتى يعلم ما في كل خبر من صناعة الحديث والفقه معًا.","vol":"1","page":30},{"text":"وقال الكثير من العلماء: وَهذَا مِنْ أنْبَلِ كُتُبِهِ وَأعَزِّهَا.\n٢ - كتاب \"شعب الإِيمان\" يعدّ ابن حبان من أقدم مَن ألّف في ذلك، ثم تبعه الحليمي والبيهقي.\n٣ - كتاب \"الصحابة\" ويتألف من خمسة أجزاء.\n٤ - كتاب \"التابعين\" ويتألف من اثني عشر جزءًا.\n٥ - كتاب \"أتباع التابعين\" ويتألف من خمسة عشر جزءًا.\n٦ - كتاب \"تبع الأتباع\" ويتألف من سبعة أجزاء.\n٧ - كتاب \"تبع التبع\" ويتألف من عشرين جزءًا.\n٨ - كتاب \"الفصل بين النقلة\" ويتألف من عشرة أجزاء.\n٩ - كتاب \"علل أوهام التواريخ\" ويتألف من عشرة أجزاء.\n١٠ - كتاب \"ما انفرد به أهل المدينة من السنن\" ويتألف من عشرة أجزاء.\n١١ - كتاب \"ما انفرد به أهل مكة من السنن\" ويتألف من عشرة أجزاء.\n١٢ - كتاب \"غرائب الأخبار\" ويتألف من عشرين جزءًا.\n١٣ - كتاب \"ما أغرب الكوفيون عن البصريين\" ويتألف من عشرة أجزاء.\n١٤ - كتاب \"ما أغرب البصريون عن الكوفيين\" ويتألف من ثمانية أجزاء.\n١٥ - كتاب \"الفصل والوصل\" ويتألف من عشرة أجزاء.\n١٦ - كتاب \"موقوف ما رفع\" ويتألف من عشرة أجزاء.\n١٧ - كتاب \"أدب الرحّالة\" وهو جزآن.\n١٨ - كتاب \"علل مناقب أبي حنيفة ومثالبه\" وهو عشرة أجزاء.\n١٩ - كتاب \"علل ما استند إليه أبو حنيفة\" عشرة أجزاء.\n٢٠ - كتاب \"ما خالف الثوري فيه شعبة\" ثلاثة أجزاء.\n٢١ - كتاب \"علل حديث الزهري\" وهو عشرون جزءًا.\n٢٢ - كتاب \"مناقب مالك بن أنس\" جزآن.\n٢٣ - كتاب \"علل حديث مالك\" عشرة أجزاء.","vol":"1","page":31},{"text":"٢٤ - كتاب \"مناقب الشافعي\" جزآن.\n٢٥ - كتاب \"المعجم على المدن\" عشرة أجزاء.\n٢٦ - كتاب \"المقلّين من الحجازيين\" عشرة أجزاء.\n٢٧ - كتاب \"المقلّين من العراقيين\" عشرون جزءًا.\n٢٨ - كتاب \"الجمع بين الأخبار المتضادّة\" جزآن.\n٢٩ - كتاب \"وصف المعدِّل والمعدَّل\" جزآن.\n٣٠ - كتاب \"ما عند شعبة عن قتادة وليس عند سعيد عن قتادة\" جزآن.\n٣١ - كتاب \"أسامي مَن يعرف بالكنى\" ثلاثة أجزاء.\n٣٢ - كتاب \"كنى مَن يعرف بالأسامي\" ثلاثة أجزاء.\n٣٣ - كتاب \"التمييز بين حديث النضر الحداني، والنضر الخزاز\" جزآن.\n٣٤ - كتاب \"الفصل بين حديث أشعث بن مالك، وأشعث بن سوار\" جزآن.\n٣٥ - كتاب \"الفصل بين حديث منصور بن المعتمر ومنصور بن زاذان\" ثلاثة\nأجزاء.\n٣٦ - كتاب \"الفصل بين مكحول الشامي ومكحول الأزدي\" جزء واحد.\n٣٧ - كتاب \"ما أسند جنادة عن عبادة\" جزء واحد.\n٣٨ - كتاب \"الفصل بين حديث ثور بن يزيد، وثور بن زيد\" جزء واحد.\n٣٩ - كتاب \"ما جعل عبد الله بن عمر، عبيد الله بن عمر\" جِزآن.\n٤٠ - كتاب \"ما جعل شيبان سفيان، أو سفيان شيبان\" ثلاثة أجزاء.\n٤١ - كتاب \"الأبواب المتفرقة\" ثلاثون جزءًا.\n٤٢ - كتاب \"الفصل بين حدّثنا وأخبرنا\" جزء واحد.\n٤٣ - كتاب \"التاريخ\"، وهو من الكتب الكبيرة لذلك لجأ إلى تأليف \"الثقات\"\nو\"الضعفاء\" منه ليسهل العودة إليهما على مَن يريد ذلك. انظر مقدمة\n\"الثقات\".\n٤٤ - كتاب \"وصف العلوم وأنواعها\" ثلاثون جزءًا","vol":"1","page":32},{"text":"٤٥ - كتاب \"صفة الصلاة\" ذكره في \"صحيحه\".\n٤٦ - كتاب \"محجّة المبتدئين \" ذكره في الصفحة (١٩) من \"روضة العقلاء\".\n٤٧ - كتاب \"العالم والمتعلّم\" ذكره في الصفحة (٢٧) من \"روضة العقلاء\".\n٤٨ - كتاب \"حفظ اللسان \" ذكره في الصفحة (٣٦) من \"روضة العقلاء\".\n٤٩ - كتاب \"مراعاة العشرة\" ذكره في الصفحة (٧٤) من \"روضة العقلاء\".\n٥٠ - كتاب \"الثقة بالله\" ذكره في الصفحة (١١١) من \"روضة العقلاء\".\n٥١ - كتاب \"التوكل\" ذكره في الصفحة (١٣٥) من \"روضة العقلاء\".\n٥٢ - كتاب \"مراعاة الإِخوان\" ذكره في الصفحة (١٥٩) من \"روضة العقلاء\".\n٥٣ - كتاب \"الفصل بين الغنى والفقر\" ذكره في الصفحة (٢٠٠) من \"روضة\nالعقلاء\".\n٥٤ - كتاب \"السخاء والبذل\" ذكره في الصفحة (٢٠٥) من \"روضة العقلاء\". قال الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي لما وقف على تذكرة ابن ناصر السجزي المتضمنة أسماء مصنفات ابن حبان: \"سألتُ مسعودَ بن ناصر، فقلت لَهُ: أكُلُّ هذِهِ الْكُتُبِ مَوْجُودَةٌ عِنْدَكُمْ وَمَقْدُورٌ عَلَيْهَا بِبِلَادِكُمْ؟\nفَقَالَ: إِنَّمَا يُوجَدُ مِنْهَا الشَيْءُ الْيَسِيرُ والنزْرُ الْحَقِيرُ\" وكان هذا بعد مئة سنة من عصر ابن حبان. قال الخطيب البغدادي: \"ومِثْلُ هذِهِ الكُتُب الْجَليلَةِ كانَ يجبُ أن يكثرَ بها النَسْخُ، فيتنافسَ فيهَا أهلُ العلم ويَكْتَبُونَهَاَ وُيجَلِّدُونَهَا إِحْرَازًا لَهَا، ولا أحْسَبُ المانِعَ مِنْ ذلِكَ كانَ إلا قِلَّةَ مَعْرِفَةِ أهْلِ تِلْكَ البلادِ بمَحَلِّ الْعِلْم وَفَضْلِهِ وَزُهْدِهمُ فِيهِ، وَرَغْبَتَهُمْ عَنْهُ، وَعَدَمَ بَصيرَتِهِمْ بِهِ\" (١).\nفإذا ما علمنا أن هذه الثروة الهائلة من الكتب- على تنوّع أبحاثها\n_________\n(١) معجم البلدان١/ ٤١٨.","vol":"1","page":33},{"text":"واختلاف حجوم أجزائها- قد ضاعت، ما عدا اليسير منها، أدركنا بالغ\nالخسارة التي منيت بها المكتبة الإسلامية بضياع هذا العلم العظيم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>موقفه مما جمع:</span>\nلقد وفِّق ابن حبان في رحلته الطويلة أيما توفيق، فقد اجتمع له من الشيوخ، والروايات، والأخبار، الشيء الكثير، والعدد الوفير، فقد جاء في مقدمة صحيحه أنه كتب عن أكثر من ألفي شيخ، وهذا العدد الجمّ من الشيوخ يندر أن تجده في إمام من الأئمة، إلا أنه حين شرع في تدوينه الصحيح، أسقط كثيرًا من الشيوخ، ولم يعتد بمروياتهم، لأنه لم تتحقق فيهم شروط الصحة التي أبان عنها في مقدمة كتابه، واقتصر على مئة وخمسين شيخًا منهم، أقل أو أكثر، وقد عوَّل على عشرين منهم أدار السنن عليهم، واقتنع بروايتهم عن رواية غيرهم، فقد جاء في المقدمة:\n\"ولم نرو في كتابنا هذا إلا عن مئة وخمسين شيخًا، أقل أو أكثر، ولعلّ معول كتابنا هذا يكون على نحو من عشرين شيخًا، أدرنا السنن عليهم، واقتنعنا بروايتهم عن رواية غيرهم\".\nويعلّق الِإمام الذهبي على هذا النص، فيقول: \"كذا فلتكن الهمّة، هذا مع ما كان عليه من الفقه، والعربية، والفضائل الباهرة، وكثرة التصانيف\" (١).\nوأما الشيخ أحمد شاكر فيقول: \"وفي هذا مقنعٌ لمن أراد علمًا وطمأنينة\" (٢).\nفابن حبان إذًا لم يكن جامعًا فحسب، وإنما كان ناقدًا فذًّا، وعالمًا\nحصيفًا، ومدقِّقًا ذكيًا، ومجتهدًا جريئًا، له منهجه وأُسلوبه، شجاعًا متقحمًا،\n_________\n(١) \"سير أعلام النبلاء\" ١٦/ ٩٤.\n(٢) مقدمته لصحيح ابن حبان ص (٢).","vol":"1","page":34},{"text":"تجاوز هيبة الصحيحين، ونقد الشيخين، بل نقض أُسلوب ترتيبهما. ولم يسلم منه حتى شيخه ابن خزيمة، علمًا بأنه احتل من نفسه مكانة لم يحتلها غيره من المشايخ الذين اتصل بهم، ونقل العلم عنهم (١).\nيقول ابن حبّان فيما نقله عنه الحازمي: \"فإن الحديث إذا صحّ سنده، وسلم من شوائب الجرح فلا عبرة بالعدد والأفراد، وقد يوجد- على ما ذكرت- حديث، فينبغي أن يناقش البخاري في ترك إخراج أحاديث هي من شرطه، وكذلك مسلم، ومَن بعده\" (٢).\nولم نعلم- فيما اطّلعنا عليه- أنه كتب في الصحيح بعد مسلم إلا ابن خزيمة. ويقول أيضًا في مقدمة صحيحه: \"وإني لما رأيت الأخبار طرقها كَثُرت، ومعرفة الناس بالصحيح منها قلَّت، لاشتغالهم بكتبة الموضوعات، وحفظ الخطأ والمقلوب، حتى صار الخبر الصحيح مهجورًا، لا يكتب، والمنكر المقلوب عزيزًا يستغرب، وأن من جمع السنن من الأئمة الماضين المرضيين، وتكلم عليها أهل الفقه والدين، أمضوا في ذكر الطرق للأخبار، وأكثروا من تكرار المعاد للآثار، قصدًا منهم لتحصيل الألفاظ على مَن دام حفظها من الحفّاظ فكان ذلك سبب اعتماد المتعلّم على ما في الكتاب، وترك المقتبس التحصيل للخطات، فتدبرت الصحاح لأسهِّل حفظها على المتعلمين، وأمعنت الفكر فيها لئلا يصعب وعيها على المقتبسين\" (٣).\n_________\n(١) قال ابن حبان في \"المجروحين\" ١/ ٩٣: \"ما رأيت على وجه الأرض من يحسن صناعة السنن، ويحفظ ألفاظها الصحاح وزياداتها، حتى كان السنن بين عينيه إلا محمد بن إسحاق بن خزيمة\". نقله الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ\" ٢/ ٧٢٣.\n(٢) شروط الأئمة الخمسة للحازمي ص: (٦٢).\n(٣) مقدمة الصحيح لابن حبان ١/ ٥٨.","vol":"1","page":35},{"text":"فابن حبَّان إذا لم يكن سائحًا في العالم الِإسلامي، تخلبه الظواهر، وتخدعه المظاهر، وإنما كان باحثًا عن العلم، متشوقًا إلى الِإحاطة بالحقائق، متطلعًا إلى معرفة الأسباب والنتائج ليحكم عليها حكم العالم المجرِّب الخبير، والناقد المتأنّي البصير. ولعلّنا لا نجانب الحق إذا قلنا: إن قِمَّةَ حَصِيلَة هذه الرحلة المباركة كتابه العظيم \"التقاسيم والأنواع ... \" أو \"<span data-type=\"title\" id=toc-9>صحيح ابن حبان</span>\".\nصحيح ابن حبان:\nإن الاسم الكامل الذي وضعه أبو حاتم لمصنفه العظيم هو: \"المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع، من غير وجود قطع في سندها، ولا ثبوت جرح في ناقليها\".\nغير أن العلماء الذين تعرضوا لذكره في مصنفاتهم اختلفوا في تسميته، وكلٌ منهم قد أطلق عليه جزءًا من هذه التسمية الطويلة. فالذهبي ينقل عن الِإدريسي قوله: \"صنّف -يعني ابن حبان- المسند الصحيح\" (١) ويذكره في الصفحة نفسها باسم \"الأنواع\" ويقول فيها أيضًا: \"وفي صحيحه\" أي: صحيح ابن حبان. بينما يطلق عليه في \"تذكرة الحفّاظ\" (٢) اسم \"الأنواع\" و\"كتاب الأنواع والتقاسيم\". وأما أبو عمرو بن الصلاح فقد أطلق عليه في \"مقدمته\" (٣) اسم \"صحيِح أبي حاتم ابن حبان\" وسمّاه العراقي \"صحيح ابن حبان\" وقال أيضًا: \"وصحيح أبي حاتم محمد بن حبان البستي\"، المسمى بـ\"التقاسيم والأنواع\". وأطلق عليه محمد بن إسماعيل الصنعاني في كتاب \"توضيح\n_________\n(١) سير أعلام النبلاء ١٦/ ٩٤، وتذكرة الحفاظ ٣/ ٩٢١.\n(٢) تذكرة الحفاظ ٣/ ٩٢١.\n(٣) مقدمة ابن الصلاح ص: (١١).","vol":"1","page":36},{"text":"الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار\" ١/ ٦٤ \"صحيح ابن حبان\" وبهذه التسمية وسمه السيوطي في \"التدريب\" ١/ ١٠٩ إذ قال: \"صحيح ابن حبان ترتيبه مخترع\". وهذا الصحيح- بترتيبه المخترع- ليس موجودًا كاملًا، وإنما الموجود بين أيدينا \"الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان\" الذي رتبه الفارسي على أبواب الفقه، غير أنه لم يترك شاردة ولا واردة إلا أثبتها، حتى رموز التقاسيم والأنواع التي تدل على مكان وجودها في الأصل. فالفارسي- بحق- قمة شامخة في الأمانة العلمية، وفي المحافظة على الأصل، وفي عمله هذا إبقاء على النسب الواضح بين المؤلَّف وبين صاحبه. وأما نحن فقد اخترنا هذه التسمية \"صحيح ابن حبان\" للأسباب التالية:\n١ - لأن هذا الاسم هو الشائع الذائع في الأوساط العلمية، والعامة، وفي المؤلفات التي يتعرض أصحابها لذكر هذا الصحيح.\n٢ - لأنه أخصر التسميات، وأسهلها نطقًا على اللسان، وأعذبها وقعًا على الآذان.\n٣ - تأسيًا بـ\"الجامِع الصحيح\" للِإمام البخاري، الذي لم يذع ولم ينتشر بهذا الاسم، وإنما انتشر وذاع باسم \"صحيح البخاري\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>شروط ابن حبان وموقف العلماء منها:</span>\nتربع ابن حبان على كرسي الأُستاذية- وهو به جدير- بعد أن أفنى نصفَ عُمُرِهِ جوّابًا في الآفاقِ، جَمَّاعًا لِلْعِلْمِ، طَلَّابًا للحق، حَتَّى أصْبَحَ الأسْتَاذَ الْعَلَمَ في أكثر من فَنٍّ، وبخاصة في هذا العلم الشريف، وأصبحت الرحلة إليه لقراءة كتبه عليه، واِلافادة منه. لقد أصبحَ الِإمامَ المجْتَهِدَ الذي يتدبَّرُ الصِّحَاحَ بفكرٍ ثاقبٍ، ورويَّةٍ","vol":"1","page":37},{"text":"مُدْهِشَةٍ، عُمْدَتُهُ فِي ذلِكَ ذكاءٌ نَادِرٌ، وَخِبْرَةٌ طويلةٌ، وممارَسَةٌ أصيلَةٌ، وشجاعَةٌ فِي الْحَقِّ نَادِرَةٌ. فَهُوَ بذلِكَ كله الإمامُ القادِرُ عَلَى الأخْذِ والردِّ، مِنْ كُلِّ شَيْخٍ سَابِقٍ لَهُ فِي هذَا المِضمَارِ النَّبِيل.\nفَمَا الشُرُوطُ الًتي يَنْبَغِي أنْ تَتَوَفَّرَ فِي الْحَدِيثِ لِيَكُونَ مِنْ مَرْوَيَّاتِهِ، مُثْبَتًا فِي مُدَوَّنَاتِهِ؟ إِنَهُ يُقَررُ ذلِكَ- بِلَهْجَةِ الأُسْتَاذِ الوَاثِقِ فِي مُقَدِّمَةِ صَحِيحِهِ: \"وَأمَّا شَرْطُنَا فِي نَقَلَةِ مَا أوْدَعْنَاهُ كِتَابَنَا هذَا مِنَ السُّنَنِ، فَإِنَّنَا لَمْ نحتجَّ فِيهِ إلَاّ بِحَديثٍ اجْتَمَعَ فِي كُل شَيْخٍ مِنْ رُوَاتِهِ خَمْسَةُ أشْيَاءَ:\nالأول: العدالةُ في الدينِ بالسَّتْر الْجَمِيلِ.\nوالثاني: الصِّدْقُ في الحديثِ بالشَهْرَةِ فِيهِ.\nوالثالث: العَقْلُ بِمَا يُحَدِّثُ مِنَ الْحَدِيثِ.\nوالرابع: العِلْمُ بِمَا يُحِيلُ مِنْ مَعَانِي الآثَارِ.\nوالخامس: المتَعَرِّي خَبَرُهُ فَي التَّدْلِيسِ.\nفَكُلُّ مَنِ اجْتَمَعَ فِيهِ هذِهِ الخِصَالُ الخَمْسُ، احْتَجَجْنَا بحَديثِهِ، وَبَنَيْنَا الْكِتَابَ عَلَى رِوَايَتهِ وَكُلُّ مَنْ تَعَرَّى عَنْ خَصْلَةٍ مِن هذه الْخِصَالِ الْخَمْسِ، لَمْ نحْتَجَّ بِهِ\" (١).\nلقد كتب هذا المحقّق العظيمِ عن أكثر من ألفي شيخ، ولكن مُعَوَّلَ صَحِيحِهِ عَلَى نَحْوٍ مِنْ عِشْرِينَ شَيْخاَ، اقْتَنَعَ بِرِوَايَتِهِمْ واطَّرَحَ الْبَاقِي. فَكَيْفَ كانَتْ تَحْصُلُ لَهُ الْقنَاعَةُ؟ وَمَا الطَّرِيقُ الّذِي يَسْلُكُهُ لِلْوُصُولِ إِلَيْهَا؟\n_________\n(١) مقدمة ابن حبان لصحيحه ١/ ١٣٩ بتحقيقنا.","vol":"1","page":38},{"text":"يقول: \"وَقَدِ اعْتَبَرْنَا حَديثَ شَيْخٍ شَيْخٍ، عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنَ الاعْتِبَارِ عَلَى سَبيلِ الدِّينِ، فَمَنْ صحَّ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أنَّهُ عَدْلٌ احْتَجَجْنَا بهِ، وَقَبلْنَا مَا رَوَاهُ، وَأدْخَلْنَاهُ فِي كِتَابنَا هذَا، وَمَنْ صحَّ عِنْدَنَا أنَّهُ غَيْرُ عَدْلٍ بالَاعْتِبَارَ الَّذِي وَصَفْنَا لَمْ نَحْتَجَّ بِهِ، وَأدْخَلْنَاهُ فِي كِتَاب (الْمَجْرُوحِينَ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ) بِأحَدِ أسْبَابِ الْجَرْحِ\" (١).\nفابن حبان يعتدّ بهذه الشروط الآنفة الذكر في كل شيخ من رواة السند، ومن ثم يحكم على الحديث بالصحة، ويدرجه في كتابه هذا، إذا استوفى الشروط المذكورة، أو يطرحه ويدرجه في \"كتاب الضعفاء\" إذا أخلّ بواحد منها، وهو في صنيعه هذا يعد نفسه إمامًا مجتهدًا، لا يقلد أحدًا من الأئمة الذين تقدموه، ولا يعبأ بمخالفتهم له فيما انتهى إليه، يقول: \"فَمَنْ صحَّ عِنْدِي مِنْهُمْ بِالْبَرَاهِين الْوَاضِحَةِ، وَصِحَّةِ الاعْتِبَارِ- عَلَى سَبِيلِ الدِّينِ- أنَّهُ ثِقَة احْتَجَجْتُ بِهِ، وَلَمْ اعَرِّجْ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَدَحَ فِيهِ. وَمَنْ صَحَّ عِنْدِي بالدلائل النيرة، وَالاعْتِبَارِ الْوَاضِحِ- عَلَى سَبِيلِ الدِّينِ- أنَهُ غَيْرُ عَدْلٍ، لَمْ أحْتَجَّ بِهِ، وَإِنْ وَثَّقَهُ بَعْضُ أئِمَّتِنَا\" (٢).\nوهذه الشروط التي شرطها ابن حبان لتصحيح الحديث في كتابه- وهي شروط دقيقة تتطلب جهدًا كبيرًا، ويقظة تامة، وإحاطة واسعة- قد التزمها، ووفى بها في عامة ما أدرجه في صحيحه هذا من الأحاديث، ولم يُخِل بذلك إلا فيما لا يخلو منه عالم أو كتاب من السهو والغلط، أو من اختلاف الرأي في الجرح والتعديل، والتوثيق والتضعيف، والتعليل والترجيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>ترتيبه، وموقف العلماء منه:</span>\nإن ابن حبان الذي يعتقد أن في لزوم السنة \"تَمَامَ. السلامه، وَجِمَاعَ\n_________\n(١) انظر صحيح ابن حبان ١/ ١٤٤ بتحقيقنا.\n(٢) مقدمة ابن حبان لصحيحه ١/ ١٤١ بتحقيقنا.","vol":"1","page":39},{"text":"الْكَرَامَةِ، لَا تُطْفَأُ سُرُجُهَا، وَلا تُدْحَضُ حُجَجُهَا، مَنْ لَزِمَهَا عُصِمَ، وَمَنْ خَالَفَهَا نَدِمَ، إِذْ هِيَ الْحِصْنُ الْحَصِينُ، والرُّكْنُ الركِين\" (١)، لم يرضَ عن ترتيب الذين \"أمْعَنُوا فِي ذكْرِ الطُّرُقِ لِلأخْبَارِ، وَأكْثَرُوا مِنْ تَكْرَارِ الْمُعَادِ لِلآثَارِ، قَصْدًا مِنْهُمْ لِتَحْصِيلِ الأَلْفَاظِ عَلَى مَنْ رَامَ حِفْظَهَا مِنَ الْحُفَّاظِ، فَكَان ذلِكَ سَبَبَ اعْتِمَادِ الْمُتَعَلَمِ عَلَى مَا فِي الْكِتَاب، وَتَرْكِ الْمُقْتَبِسِينَ التَّحْصِيلَ لِلْخِطَابِ\" (٢).\nفلا بد إذًا- والحال هذه- من حيلة يحتالها، لِيَحْفَظَ النَّاسُ السُّنَنَ، وَلأِنْ لَا يُعَرِّجُوا عَلَى الْكِتْبَةِ وَالْجَمْعِ إِلّاَ عِنْدَ الْحَاجَةِ، دُونَ الْحِفْظِ وَالْعِلْم بهِ\nفَمَا الْحِيلَةُ التِي احْتَالَهَا، لِتَحْقِيقِ هذِهِ الغَايَةِ النَّبِيلَةِ؟! يقول: \"فَتَدَبَّرْتُ الصِّحَاحَ لأسَهِّلَ حِفْظَهَا عَلَى المتعلِّمِينَ، وَأمْعَنْتُ الْفِكْرَ فِيهَا لِئَلًا يَصْعُبَ وَعْيُهَا عَلَى المقتبسِينَ، فَرأيتُهَا تَنْقَسِمُ خَمْسَةَ أقْسَامٍ مُتَسَاوِيةٍ، مُتَّفِقةِ التَّقْسِيمِ غَيْرِ مُتَنَافِيَةٍ.\nفأولها: الأوامرُ الَّتي أمَرَ اللهُ عِبَادَهُ بِهَا.\nوالثاني: النَّواهِي الًتي نَهَى عِبَادَهُ عَنْهَا.\nوالثالث: إخْبَارُهُ عَمَّا احْتِيج إِلَى مَعْرِفَتِهَا.\nوالرابع: الإبَاحَاتُ الّتِي أُبِيحَ ارْتِكَابُهَا.\nوالخامس: أفْعَالُ النبِيِّ - ﷺ - الَّتِي انْفَرَدَ بِفِعْلِهَا.\nثمَّ رَأيْتُ كلَّ قِسْمٍ مِنْهَا يَتَنَوَّعُ أنْواعًا كَثِيرَةً\" (٣). \"فَجَمِيغ أنْوَاعِ السنن\n_________\n(١) مقدمة ابن حبان لصحيحه ١/ ٨٦ بتحقيقنا.\n(٢) مقدمة ابن حبان لصحيحه ١/ ٨٦ بتحقيقنا.\n(٣) مقدمة ابن حبان لصحيحه ١/ ٨٦ - ٨٧ بتحقيقنا.","vol":"1","page":40},{"text":"أربعُ مِئَةِ نَوْعٍ عَلَى حَسبِ مَا ذَكَرْنَاهَا\" (١).\nفَهذِهِ إذًا تَقاسيمُهُ الخَمْسَةُ التي يتألفُ منها الصحيحُ، والتي تشتمل عَلَى أربع مِئَةِ نَوْعٍ مِنَ الأنْواعِ وَقَدْ وَضَعَ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنْهَا عُنْوانًا يَدُلُّ عَلَى فِقْهٍ سَلِيمٍ، وَفَهْمٍ مُسْتَقِيمٍ، وقدكشفَ عنْ غَايَتِهِ مِنْ هذَا التَنْويعِ، وَأوْضَحَ مَا يُريدُ بِقَوْله- فِي الْمُقَدِّمَةِ ١/ ١٣٧ - \"قَصْدُنَا فِي تَنْوِيعِ السُّنَنِ الكَشْفُ عَنْ شَيْئَيْنِ:\nأحَدُهُمَا: خَبَرٌ تَنَازَعَ الأئِمَّةُ فِيه وَفِي تَأْوِيلِهِ،\nوَالآخَرُ: عُمُومُ خِطَابٍ صَعُبَ عَلَى أكْثِرِ النَاسِ الْوُقُوفُ عَلَى مَعْنَاهُ\". فهو إذًا- والحقَّ نَقولُ- العالمُ الذكيُّ، والأستاذُ الكُفْءُ الَّذي يُدرِكُ مَواطِنَ الصُّعوبَةِ فَيُذَلِّلُهَا، وَيدْرِي الأسْبَابَ في تَشَعُّب الآراءِ، فَيُحَاوِلُ جَمْعَهَا وتَسْلِيطَ الأضْوَاءِ عَلَيْهَا لِئَلاّ يَضِلَّ الفَهْمُ، وتَتَشَعَّبَ الآرَاءُ.\nوَإِذَا سألنا: ما المثالُ الَّذي احتذاهُ فِي ترتيبِ صَحِيحِهِ؟ وَجَدْنا إجابتَهُ مَشْفوعَةً بِالتَّعْلِيلِ \"لأنَّ قَصْدَنَا فِي نَظْمِ السُّنَنِ حَذْوُ تَألِيفِ الْقُرْآنِ، لأِنَّ الْقُرْآنَ أُلِّفَ أجْزَاءً فَجَعَلْنَا السُنن أقْسَامًا بِإِزَاءِ القُرْآنِ. وَلَمَّا كَانَتِ الأجْزَاءُ مِنَ الْقُرْآن كُلُّ جُزْءٍ مِنْهَا يَشْتَمِلُ عَلَى سُوَرٍ، جَعَلْنَا كُلَّ قِسْمٍ مِنَ السنن يَشْتَمِلُ عَلَى أَنْوَاعٍ، فَأنْوَاعُ السُنَنِ بِإِزَاءِ سُوَرِ القرْآنِ. وَلَمَّا كَانَتْ كُلًّ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ تَشْتَمِلُ عَلَى آيٍ، جَعَلْنَا كُلَّ نَوْعٍ مِنْ أنْوَاعِ السُّنن يَشْتَمِلُ عَلَى أحَاديثَ. وَالأحَادِيثُ مِنَ السُّنَنِ بِإِزَاءِ الآي مِنْ القُرْآنِ\" (٢).\n_________\n(١) مقدمة ابن حبان لصحيحه ١/ ١٣٧ بتحقيقنا.\n(٢) مقدمة ابن حبان لصحيحه١/ ١٣٨ بتحقيقنا.","vol":"1","page":41},{"text":"هذَا هُوَ التَّرْتيبُ الّذِي ابْتَدَعَتْهُ عَقْلِيَّةٌ جَبَّارَةٌ، عميقَةُ الغَوْرِ، دقيقَةُ التنظيمِ، قَد اجْتَمَعَ لِصَاحِبِهَا مِنَ الصِّفَاتِ، مَا لَا يَجْتَمعُ إِلَاّ فِي القَلِيلِ النَادِرِ مِنَ النَّاسِ، فَهُوَ الذكِيُّ الألْمَعِيُّ، وَهُوَ البَاحِثُ الْمُنَقِّبُ، وَهُوَ الْعَالِمُ الْمُطَّلِعُ، وَهُوَ النَّاقِدُ العَبْقَرِيُّ. اطَّلَعَ عَلَى كُل مَا تَرَكَهُ السَّابقون- وَقَدْ انْضَجَهُ الزَمَانُ، وَصَقَلَتْهُ التَّجْربَةُ، وَمَحَّصَتْهُ الاخْتِبَارَاتُ، فَنَفَذ بِبَصِيرَتِه إِلَى لُبِّهِ، وَتَغَلْغَلَ فِي أَعْمَاقِهِ، وَتَعرفَ أسْرَارَهُ، مُرَاعِيًا القَانُونَ الجَامِعَ، لِيَرْبِطَ بِهِ الْجُزْئِيَّاتِ، وَيجْمَعَ حَوْلَهُ الأشْتَاتَ الَّتي تَرْبِطُهَا بِهِ رَابِطَةٌ مِنْ مَعْنَى، فَيَرْصُفُ ذلِكَ فِي تَقْسِيمٍ واحد مُتَفَرعَ إِلَى أنْوَاعٍ.\nهذَا هُوَ التَرْتِيبُ الّذِي. وَصَفَهُ السيوطى في \"التَدْرِيب\" بقَوْلهِ: (صَحِيحُ ابْن حِبَّانَ تَرْتِيبُهُ مُخْتَرَعٌ، لَيْسَ عَلَى الأبْوَابِ، وَلَيْسَ عَلَىَ المَسَانِيدِ، وَلِهذا سَمَّاهُ \"التَقَاسِيمَ وَالأنْوَاع \" ...) (١).\nفكيف استقبل هذا الترتيب، وماذا قال العلماء فيه؟\nأوَّلُ عِبَارَةٍ نُطَالِعُهَا فِي الْحُكْمِ عَلَى أُسْلُوبِ ابْنِ حبان وَتَرْتِيبِهِ لِصَحِيحِهِ - فِيما اطلَعْنَا عَلَيْهِ- عِبَارَةٌ قَالَهَا الامَامُ الذَهَبِي فِي \"سِيَرِ اعْلَام النُبَلَاءِ\" (٢): \"وَقَدِ اعْتَرَفَ- يَعْنِي ابْنَ حبان- أنَّ صَحِيحَهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْكَشْفِ مِنْهُ إلَاّ من حَفِظَهُ، كَمَنْ عِنْدَهُ مُصْحَفٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى مَوْضِعِ آيَةٍ يُرِيدُهَا مِنْهُ إلَاّ مَنْ حَفِظَهُ\". وَهِيَ عِبَارَةٌ مَبْتُورَةٌ، تَنَاوَلَهَا الذَّهَبي بحَذَرٍ لِيَجْعَلَهَا دَليلًا عَلَى صحة حُكْمِهِ.\nوَلِعَظِيمِ مَكَانَةِ الْحَافِظِ الذهَبِى فِي النفوس- وَهُوَ بِهَا جَدِيرٌ - وَهُوَ\n_________\n(١) تدريب الراوي ١/ ١٠٩.\n(٢) سير أعلام النبلاء ١٦/ ٩٧.","vol":"1","page":42},{"text":"الْمَعْرُوفُ بالإسْتِقْصَاءِ التَامِّ المشهودُ له بالإِمامة في هذا الفن- تَلَقَّفَ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُ هذَاَ الحُكْمَ، وَعَبَّرَ عَنْهُ بِأُسْلُوبِهِ الْخَاصِّ دُونَ سَبْرٍ لأِبْعَادِهِ وَإمْتِحَانٍ لِمُسَوِّغَاتِهِ. فَالأمِيرُ عَلَاءُ الدِّينِ الفَارِسيّ- وَهُوَ الَّذي أعادَ ترتيبَ صَحيح ابن حبَّان عَلَى أبْواب الفِقْه- يَقُولُ: \"لكِنَّهُ أيْ صَحِيح ابن حِبَّان- لِبَديعِ صُنعِهِ، وَمَنِيعِ وَضْعِهِ قَدْ عَزَّ جَانِبُهُ، فَكَثُرَ مُجَانِبُهُ\" (١). وَعِبَارَتُهُ- كَمَا تَرَى- لَا تَصِفُ الصَّحِيحَ بِعُسْرِ التَّرْتِيب بمِقْدَارِ مَا تَصِفُ النَّاسَ بفُتُورِ الْهِمَمِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، وَضَعْفِ الْعَزَائِمِ أمَامَ مَنَاعَةِ الصُّنْعِ وَعِزَّةِ الجَانِبِ.\nوَأما الْحَافِظُ السيوطى فَقَدْ قَالَ: \"وَالْكَشْفُ مِنْ كِتَابِهِ- يَعْنِي صَحِيحَ ابْنِ حِبَّان- عَسِرٌ جدًا\" (٢).\nوَلكِنَّ الشَيْخَ أحمد شاكر قَدْ أطَال فِي التَعْبِيرِ فَقَالَ: \"وَقَدْ قَصَدَ بِهذَا التَرْتِيب الَّذِي اخْتَرَعَهُ وَتَفَنَّنَ فِيهِ إِلَى مَقْصدٍ لَمْ يَتَحَقَقْ، وَصَارَ الْكَشْفُ مِنْ كِتَابِهِ عَسِرًا جدًا\". وقَالَ أيْضًا: \"وَلكِنَّ حِيلَتَهُ لِلْحِفْظِ لَمْ تُفْلحْ، ثُمّ نَجَحَ أيَّ نَجَاحٍ فِي تَصْعِيبِ الْكَشْفِ مِنْ كِتَابِهِ\" (٣).\nوَهُنَا نَسْالُ: هَلِ العسرُ الَّذي وصفَتْ بِهِ طريقَةُ ابْنِ حِبَّان مَنْفِيٌ عَنِ الطرُقِ الَّتِي ألِفَهَا النَّاسُ وَاعْتادُوهَا؟\n_________\n(١) مقدمة علاء الدين الفارسي لصحيح ابن حبان١/ ٧٩ بتحقيقنا.\n(٢) تدريب الراوي ١/ ١٠٩.\n(٣) مقدمة أحمد شاكر لصحيح ابن حبان١/ ١١.","vol":"1","page":43},{"text":"إِنَّ كُلَّ مَنْ مَارَسَ هذَا الفنَّ يُدركُ الصُّعوبَةَ الْجَسِيمَةَ الَّتي يَلْقَاهَا الْبَاحِثُ عَنْ حَدِيثٍ في المسنَدِ، وَبخاصَّةٍ إِذَا كانَ هذا الحديثُ في مُسْندِ أبِي هُرَيْرَةَ مَثَلًا، أوْ مُسْندِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أوْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، دُونَ اسْتِخْدَام الْفَهَارِسِ، ومن البديهي أنَّ هذِهِ الفَهَارِسَ لم تكن معروفة في عصر ابنَ حبان.\nوَلِكَيْ نَتَصَوَّرَ الأمْرَ عَلى شَكْلٍ قَريبِ منَ الواقع، بالنَسْبَةِ إِلَى أسْلُوب الْكُتُبِ وَالأبْوَابِ، لَا بُدَّ لَنَا مِنْ إِجْرَاءِ الْمُوَازَنَةِ التَّالِيَةِ: مِنَ الْمَعْلُوم أنَّ صحيحَ البخاريِّ يتالفُ مِنْ سَبْعَةٍ وَتِسْعينَ كِتابًا مَجْمُوعُ أبوابِهَا (٣٧٣١) بَابًا.\nأمَّا صَحِيحُ ابنِ حِبَّان فَيَبْتَنِي عَلَى خَمْسَةِ تَقاسِيمَ، تَنْطَوِي عَلَى أرْبَع مِئَةِ نَوْعً. فَهَلْ يُتَصَوَّرُ عَقْلًا أنَّ الْبَحْثَ عَنْ حَدِيثٍ فِي الأوَّلِ أيْسَرُ وَأسْهَلُ مِنْهُ فِي الثَّانِي لِمَنْ لَمْ يَتَمَرَّسْ أيَّ الأسْلُوبَيْنِ سَابِقًا؟\nالجواب النَّظَريُّ ليسَ لصَالحِ الأسْلُوب الأوَّلِ: أسْلُوبِ الْكُتُبِ وَالأبْوَابِ، فَلِمَاذَا إِذًا وُصِفَتْ طَرِيقَةُ ابْنِ حِبَّان بِالْعُسْرِ؟\nوَلَوْ عُدْنَا إِلَى عبارة الحافظِ الذَهبى وَأمْعَنَّا النَّظَرَ فِيهَا لَوَجَدْنَا أنَّ الْحُكْمَ الّذِي أطْلَقَهُ عَلَى هذَا الأسْلُوب حُكْمٌ مُسْتَنْبَط مِنْ مُقَدِّمَةِ الصَّحِيحِ، وَلَيْسَ حُكْمًا قَائِمًا عَلَى التجربة والاخَتبار.\nفَالْخَطِيبُ البغداديُّ الْمُتَوَفَّى (٤٦٣) هـ- وَالزَّمَنُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ حبَّانَ قَرِيبٌ نِسْبيًّا- لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى كُتِبِ ابْنِ حبَّانَ، وَإِنَّمَا تَحَدَّثَ عَنْهَا بأسفٍ لِضَيَاعِهَا، َ فَفِي أيِّ مَيْدَان جُرِّبَتْ بعْد ذلِكَ طريقة ابن حبان، وَمَنْ مَارَسَهَا وَطَبَّقَهَا فَظَهَرَ لَهُ نَجَاحُها أوْ عَدَمُهُ؟","vol":"1","page":44},{"text":"وَفِي رَأْيِنَا انَّ هذَا الْحُكْمَ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَإِنَّمَا هُوَ تَسْويغ لموقفٍ غَيْرِ عَمَلِي مِنْ جَديدٍ قَدْ يَكُونُ مُفِيدًا، دَفَعَهُمْ إِلَيْهِ الْحِرْصُ وَالْمُحَافَظَةُ عَلَى أسْلُوب ألِفُوهُ وَتَمَرَّسُوا بهِ وَعَايَشُوهُ، حَتَّى أصْبَحَ جُزْءًا مِنْ شخصيَّتهم الْعِلْمِيَّةِ وَهُوَ الْمُتَّبَعُ فِي تَصْنِيف أقْدَسِ مَا يَكُونُ بَعْدَ كِتَابِ اللهِ الْعَزيزِ الْحَمِيدِ. لَقَدْ حَكَمُوا عَلَى هذِهِ الطَّريقَةِ دُونَ أيَّةِ مُمَارَسَةٍ، وَوَصَفُوهَا بِالْعُسْرِ دُونَ اخْتِبَارٍ وَتَجْرِيبٍ، وَلَمْ يَتَّبِعْهَا أحدٌ بَعْدَ ابْنِ حِبَّان فَمَاتَتْ بَعْدَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>أقوال العلماء في ابن حبان ومصنفاته:</span>\nمما لا يختلف فيه اثنان، أنَّ مِنْ أكْثَرِ الناس معرفةً بالرجلِ تلاميذُهُ الذين تَطولُ مُلازَمَتُهُمْ لَه، لأنهُمْ يَطلِعونَ عَلَى كلِّ أحوالِهِ: في الرِّضَى، وَالغَضَب، وَالْعُسْرِ، وَالْيُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ، وَالْمَكْرَهِ لِذلِكَ نَبْدَأُ بِأقوالِ الحاكِمِ في شيخَهِ الإمَام مُحمد بن حبان.\nقال الحاكَمُ: \"أبو حاتِم البُسْتِيُّ القاضي كَانَ مِنْ أوعيَةِ العِلْم في اللُّغَةِ، والفِقْهِ، وَالْحَدِيثِ، وَالْوَعْظِ، وَمِنْ عُقَلاءِ الرِّجَالِ صَنَّفَ فَخَرَجَ لَهُ مِنَ التَصنِيفِ فِي الْحَدِيثِ مَالَا يُسْبَقُ إِلَيْهِ\" (١). وًقَالَ أيضًا: \"سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ- وذكر كتاب المجروحين لأبي حاتم البستي- فقال: كان لعمر بن سعيد بن سنان ابنٌ رحلَ في طلبِ الحديثِ، وأدركَ هؤلاءِ الشيوخَ، وَهذا تَصنيفُهُ، وأسَاءَ القولَ في أبي حاتمٍ. قَالَ الحاكمُ: أبو حَاتِم كبيرٌ في العلومِ، وَكَانَ يُحْسَدُ لِفَضْلِهِ وَتَقَدُّمِهِ\" (٢).\n_________\n(١) معجم البلدان ١/ ٤١٧.\n(٢) معجم البلدان١/ ٤١٩.","vol":"1","page":45},{"text":"ووصفة الخطيب البغداديُّ بقوله:\"وكان ابن حبان ثقهً نبيلا فاضلا\" (١). وَقَالَ الخطيبُ- بعد أن ذكر عددًا من مصنفات ابن حبان-: \"وَمثلُ هذِهِ الكتب الجَليلة، كانَ يَجِبُ أنْ يَكْثُرَ بهَا النَسْخُ فَيَتَنَافَسَ فِيهَا أهلُ الْعِلْمِ، ويَكْتُبُوهَا وُيجَلِّدُوهَا إِحْرَازًا لَهَا، وَلَا أحْسَبُ الْمَانِعَ مِنْ ذلِكَ إلَاّ قِلَّةَ مَعْرِفَةِ أهْلِ تِلْكَ الْبلَادِ بِمَحَلِّ الْعِلْمِ وَفَضْلِهِ، وَزُهْدَهُمْ فِيهِ وَرَغْبَتَهُمْ عَنْهُ، وَعَدَمَ بَصيرَتِهِمْ بِهِ\" (٢).\nوَقَالَ عبدُ اللهِ بن محمد الأستراباذي: \"وَكَانَ- ابنُ حبان- مِنْ فُقَهَاءِ الدِّينِ، وَحُفَّاظِ الآثارِ، وَالْمشْهُورِينَ فِي الأمْصَارِ وَالأقْطَارِ، عَالمًا بالطِّبِّ والنُّجُومِ، وَفُنُونِ الْعِلْمِ\" (٣).\nوَقالَ أبو سَعْدٍ الإِدريسي: \"كَانَ مِنْ فُقَهَاءِ الدِّينِ، وَحُفاظِ الآثَارِ، عَالِمًا بالطِّبِّ، والنّجُومِ، وَفُنُونِ الْعِلْمِ\" (٤).\nوَقَالَ يَاقوت الحموي: \"كَانَ- ابنُ حبان- مُكْثرًا مِنَ الْحَدِيثِ، وَالرِّحْلَةِ، وَالشُّيُوخِ، عَالِمًا بالْمُتُونِ وَالأسَانِيدِ، أخْرَجَ مِنْ عُلُوم الْحَدِيثِ مَا عَجَزَ عَنْهُ غَيْرُهُ، وَمَنْ تَأمَّلَ تَصَانِيفَهُ تَامُّلَ مُنْصِفٍ، عَلِمَ أنَّ الرَّجُلَ كَانَ بَحْرًا فِي الْعُلُومَ\" (٥).\nوقال أحمد بن علي بن ثابت البغدادي: \"مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي تَكْثرُ مَنَافِعُهَا\n_________\n(١) سير أعلام النبلاء ١٦/ ٩٤.\n(٢) معجم البلدان ١/ ٤١٨.\n(٣) معجم البلدان ١/ ٤١٨.\n(٤) سير أعلام النبلاء ١٦/ ٩٤.\n(٥) معجم البلدان ١/ ٤١٥.","vol":"1","page":46},{"text":"- إن كانت على قدر ما ترجمها به واضعها- مُصَنَّفَاتُ أبي حَاتِمٍ البستي ... وَلَمْ يُقَدَّرْ لِي الوُصُولُ إلى النَّظَرِ فِيهَا، لأِنَهَا غَيْرُ مَوْجُودَةٍ بَيْنَنَا\" (١).\nوقال الإمام الذهبي: \"وَكَانَ عَارِفًا بالطِّبِّ، وَالنُّجُومِ، وَالْفِقْهِ، رَاسًا فِي مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ\" (٢).\nوَقَالَ السمعاني: \"كَانَ أبو حَاتمٍ إمامَ عَصْرِهِ صنّف تصانيف لم يسبق إلى مثلها\" (٣).\nوقال ابن الأثير: \"إِمَامُ عَصْرِهِ، لَهُ تَصَانِيفُ لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهَا\" (٤).\nوقال الحافظ ابن حجر: \"كَانَ مِنْ أئِمَّةِ زَماَنِهِ، وَطَلَبَ الحديثَ عَلَى رَأْسَ سَنَةِ ثَلَاثِ مِئَةٍ\". وقال أيضًا: \"وَكَانَ عَارِفًا بالطِّبِّ، وَالنُّجُومِ، وَالكَلامِ، وَالْفِقْهِ، رَأْسًا فِي مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ\". وقال أيضًا: \"وَابْنُ حِبَّانَ كَانَ صَاحِبَ فُنُونٍ، وَذَكَاءٍ مُفْرِطٍ، وَحِفْظٍ وَاسِعٍ إِلَى الْغَايَةِ\" (٥).\nوقال علاءُ الدين الفارسي: \"فَإِنَّ مِنْ أجْمَعِ الْمُصَنَّفَاتِ فِي الأخْبَارِ النبوية، وَأنْفَعِ الْمُؤَلَّفَاتِ فِي الآثارِ المحَمَّدِيَّةِ كِتَابَ: التَّقاسِيمِ وَالأنْوَاعِ\" (٦). وقال ابن العماد: \"العَالِمُ الحَبْرُ، وَالعَلَاّمَةُ الْبَحْرُ، كَانَ حَافِظًا ثَبتًا إِمامًا\n_________\n(١) معجم البلدان ١/ ٤١٧.\n(٢) ميزان الاعتدال ٣/ ٥٠٦.\n(٣) الأنساب ٢/ ٢٠٩، وانظر طبقات الشافعية الكبرى ٣/ ١٣٢.\n(٤) اللباب ١/ ١٥١.\n(٥) لسان الميزان ٥/ ١١٢، ١١٤.\n(٦) مقدمة الصحيح ١/ ٧٩ بتحقيقنا.","vol":"1","page":47},{"text":"حُجَّةً، أحَدَ أوْعِيَةِ الْعِلْم ... وَكَانَ مِنْ أوعِيَةِ الْعِلْمِ فِي الحَديثِ، وَالْفِقْهِ، وَاللُّغَةِ، وَالوَعْظِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، حَتَّى الطِّبِّ، وَالنُّجُومِ، والْكَلَامِ\" (١).\nوقال الأسنوي: \"كَانَ مِنْ أوعِيَةِ الْعِلْمِ، لًغَةً، وَحَدِيثًا، وَفِقْهًا، وَوَعْظًا، وَمِنْ عُقَلَاءِ الرِّجَالِ\" (٢).\nوقال الصفدي: \"كَانَ مِنْ فُقَهَاءِ الدِّينِ، وَحُفَّاظِ الآثَارِ، عَالِمًا بالطِّبِّ، وَالنُّجُوم وَفُنُونِ الْعِلْمِ\" (٣).\nوقَال الحافظ ابن كثير: \"مُحمدُ بن حبان صَاحِبُ \"الأنْوَاعِ والتقاسيم\" وَأحَدُ الحُفَّاظِ الْكِبَارِ الْمُصَنِّفِينَ، الْمُجْتَهِدينَ\" (٤).\nفهذه شهاداتٌ - دون الحصول على واحدة منها خرطُ القَتَادِ- صدرت عن علماء ثقات- متخصصين في الحديث النبوي الشريف رواية ودراية، وفي غيره من العلوم وفنون المعرفة، تدل كلها على أن ابن حبان بلغ مرتبة الإِمامة في علم الحديث، وفي غيره من العلوم، وتدل أيضًا على أن مصنفاته غاية في النفاسة، والد قة، والجدّة، والجودة، والاتقان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>آراء العلماء في هذا الصحيح ومناقشتها:</span>\nإنه لمن المؤسف جدًا أن مصنفًا عظيمًا في الحديث النبوي الشريف، يحاول جامعه أن يستوعب فيه ما صحّ عن رسول الله - ﷺ - يكون نصيبه الترك والِإهمال، حتى الضياع، إذ لم نجد عالمًا تعقب ابن حبان في صحيح، ولا شارحًا له، ولا دارسًا منصفًا استقصاه.\n_________\n(١) شذرات الذهب ٣/ ١٦.\n(٢) شذرات الذهب ٣/ ١٦.\n(٣) الوافي بالوفيات ٢/ ٣١٨، وانظر طبقات الحفاظ للسيوطي ص (٣٧٤).\n(٤) البداية والنهاية ١١/ ٢٥٩.","vol":"1","page":48},{"text":"نعم لقد أعاد الأمير علاء الدين الفارسي (٦٧٥ - ٧٣٩) ترتيبه على أبواب الفقه، وسمّاه \"الِإحسان في تقريب صحيح ابن حبان\". وقد خطا الحافظ مغلطاي خطوة أوسع من هذه ولكنها لم تتكامل. قال الحافظ ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٦/ ٧٤: (ومن تخريجاته- يعني: مغلطاي- ترتيب بيان \"الوهم والإِيهام\" لابن القطان، وزوائد ابن حبّان على الصحيحين، وترتيب صحيح ابن حبان على أبواب الفقة رأيتهما بخطّه ولم يكملا ... \". كما جرّد الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي زوائده على الصحيحين وسمّاه \"موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبّان\". كما قام عمر بن علي المعروف بابن الملقن، والمتوفى سنة (٨٠٤) باختصاره وترتيبه على أبواب الفقه أيضًا. وجميع هذه الخدمات ظاهر أنها تتعلق بالشكل، ولم تمسّ المضمون بشرح أو تعليق، أو تقويم يعتمد على النقد الصحيح للإسناد والمتن وفق القواعد التي أرسى قواعدها أساطين هذا الفن. وقد بدأ فعلًا بخدمة هذا المصنّف الجليل الخدمة الفعلية الشيخ الأُستاذ أحمد شاكر، فحقق في جزء واحدًا وثلاثين ومئة حديث نشرها مع مقدمات كتبها الحافظ ابن حبان مقدِّمًا بها أنواعه وتقاسيمه، وقد جمعها الأمير علاء الدين في \"الِإحسان\" في مكان واحد.\nوأما ما عدا ذلك فأحكام يطلقها قائلها على عجالة من أمره، ثم يتناولها مَنْ بَعْده إمَّا مسلمًا بها لحُسْن ظنه وثقته بقائلها، وإما رادًّا لها ردًّا لا يعتمد أيضًا على الدراسة الشاملة، والنقد البصير، والاستقصاء التام، وإليك ما اطّلعنا عليه من أقوال، وقد جعلناها في قسمين ليسهل أمر مناقشتها والرد عليهما:","vol":"1","page":49},{"text":"١ - القسم الأول:\nإن أول عبارة نقدية نقرؤها- فيما اطلعنا عليه- هي قول الحازمي في \"شروط الأئمة الخمسة\" ص: (٣١ - ٣٢): \"ابنُ حِبَّان أمْكَنُ فِي الْحديثِ مِنَ الْحَاكِمِ\". وبين وفاتيهما ثلاث ومئة سنة.\nثم نقرأ في مقدمة أبي عمرو بن الصلاح المتوفى (٦٤٣ هـ) ص: (١١) بعد وصفه للحاكم بأنه واسع الخطو في شرط الحديث قوله: \"وُيقَارِبُهُ فِي حُكْمِهِ صَحيحُ ابْنِ حبان.\nويشْرحُ العِرَاقِي مُرادَ ابن الصَّلاح بقَوْلهِ: \"أرادَ أنَّهُ يُقَارِبُهُ فِي التَّسَاهُلِ، فَالْحَاكِمُ أشَدُّ تَسَاهُلًا مِنْهُ، وَهُوَ كَذلِكَ\".َ ثُمّ اسْتَشْهَدَ بِقَولِ الَحازِميّ السَابِقِ.\nويقول السخاوي في شرح \"ألفية الحديث\" ١/ ٣٥: \"وابن حبان يداني الحاكم في التساهل وذلك يقتضي النظر في أحاديثه أيضًا، لأنه غير متقيد بالمعدلين، بل ربما يخرج للمجهولين (١) ولا سيما ومذهبه إدراج الحسن في\n_________\n(١) قال النووي في مقدمة شرحه صحيح مسلم ١/ ٢٢: \"المجهول أقسام: مجهول\nالعدالة ظاهرًا وباطنًا، ومجهولها باطنًا مع وجودها ظاهرًا وهو المستور، ومجهول\nالعين\nفأما الأول فالجمهور على أنه لا يحتج به، وأما الآخران فاحتج بهما كثيرون من المحققين\". ولكن ما أكثر ما تصافح أعيننا عبارة \"ووثقه ابن حبان على عادته في توثيق المجاهيل\"، وأقوال أخرى مثل قول الحافظ ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٧/ ٦٥: \"أبو سلمة الجهني، حدث عنه فضيل بن مرزوق، لا يدرى من هو. وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج حديثه في صحيحه، وأحمد في مسنده، والحاكم في مستدركه، وتعقبه المؤلف -يعني الذهبي في الميزان- بما ذكره هنا فقط ...... والحق أنه مجهول الحال، وابن حبان يذكر أمثاله في الثقات، ويحتج به في الصحيح إذا كان ما رواه ليس بمنكر\". =","vol":"1","page":50},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وبعد التتبع والدرس والتمحيص وجدنا أن المجاهيل الذين يوثقهم ابن حبان- كما\nيزعم الكثير- فريقان:\nالفريق الأول: وهم الذين لا يروي عنهم غير واحد، وهو الأهم.\nوالفريق الثاني: وهم الذين روى عنهم أكثر من واحد.\nنقول: أما بالنسبة للفريق الأول، فإن عبد الرحمن بن نمر قد تفرد بالرواية عنه الوليد بن مسلم، وقد غمز جانبه بعض أئمة الجرح، ومع ذلك فهو من رجال الشيخين.\nوقد انفرد البخاري في الرواية عن:\n١ - زيد بن رباح المدني.\n٢ - وعمر بن محمد بن جبير بن مطعم.\n٣ - ومحمد بن الحكم المروذي.\n٤ - والوليد بن عبد الرحمن بن حبيب الجارودي.\nولم يرو عن كل واحد منهم إلا راو واحد. كما تفرِد مسلم بالرواية عن جابر بن إسماعيل الحضرمي، ولم يرو عنه غير راو واحد أيضًا.\nوقال شيخ الإِسلام ابن حجر: \" ... وأما زيد بن رباح فقال فيه أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأسًا، وقال الدارقطني، وغيره: ثقة. وقال ابن عبد البر: ثقة مأمون، وذكره ابن حبان في الثقات فانتفت عنه الجهالة بتوثيق هؤلاء.\nوأما الوليد فوثقه أيضًاا لدارقطني، وابن حبان.\nوأما جابر فوثقه ابن حبان، وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه وقال: إنه ممن\nيحتج به\".\nوقال ابن الصلاح في المقدمة ص: (٥٤): \"قد خرج البخاري في صحيحه حديث جماعة ليس لهم غير راوٍ واحدٍ، منهم: مرداس الأسلمي، لم يرو عنه غير قيس بن أبي حازم. وكذلك خرج مسلم حديث قوم لا راوي لهم غير واحد، منهم: ربيعة بن كعب الأسلمي، لم يرو- عنه غير أبي سلمة بن عبد الرحمن، وذلك منهما مصير إلى أن الراوي قد يخرج عن كونه مجهولًا مردودًا برواية واحد عنه. =","vol":"1","page":51},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والخلاف في ذلك متجه في التعديل نحو اتجاه الخلاف المعروف في الاكتفاء بواحد في التعديل على ما قدمناه والله أعلم\".\nوقال ابن حزم في \"المحلَّى\" ٤/ ٥٣: \" ... وعبد الله بن بدر ثقة مشهور، وما نعلم أحدًا عاب عبد الرحمن- يعني: ابن علي بن شيبان- بأكثر من أنه لم يرو عنه إلا عبد الله بن بدر، وهذا ليس بجرحة\".\nوقد زعم الحاكم في \"المدخل\" أن الشيخين لم يخرّجا في الصحيحين عن أحد من الصحابة الوحدان، وتعقبه النووي في مقدمته لشرح صحيح مسلم ١/ ٢٢ بقوله: \"وأما قول الحاكم: إن من لم يرو عنه إلا راو واحد فليس هو من شرط البخاري ومسلم، فمردود، غلطه الأئمة فيه بإخراجهما حديث المسيب بن حزن والد سعيد بن المسيب في وفاة أبي طالب، لم يرو عنه غير ابنه سعيد، وبإخراج البخاري حديث عمرو بن تغلب (إني لأعطي الرجل والذي أدع أحب إليّ)، لم يرو عنه غير الحسن.\nوحديث قيس بن أبي حازم، عن مرداس الأسلمي (يذهب الصالحون)، لم يرو عنه غير قيس. وبإخراج مسلم حديث رافع بن عمرو الغفاري، لم يرو عنه غير عبد الله-بن الصامت. وحديث ربيعة بن كعب الأسلمي، لم يرو عنه غير أبي سلمة، ونظائر - في الصحيحين- لهذا كثيرة. والله أعلم.\nوتبع البيهقي الحاكم، وتعقبه ابن التركماني بمثل ما تعقب به النووي الحاكم. انظر سنن البيهقي٤/ ١٠٥. وقال محمد بن إبراهيم الوزير في \"تنقيح الأنظار\": \"بل الذي تقتضيه الأدلة أنه لو وثقه واحد، ولم يرو عنه أحد، أو روى عنه واحد، ووثقه هو بنفسه، لخرج عن حد الجهالة، فقد نصَّ أهل الحديث أن التعديل يثبت بخِبر الواحد\". انظر \"توضيح الأفكار\" ٢/ ١٨٧.\nوقال أبو الحسن بن القطان- ووافقه ابن حجر-: \"إن زكاه أحد من أئمة الجرح\nوالتعديل مع رواية واحد عنه، قُبل، وإلاّ فلا\". =","vol":"1","page":52},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nوأما بالنسبة للفريق الثاني، فإن إسحاق بن إبراهيم بن محمد الصواف روى عنه جماعة، ولم يوثقه غير ابن حبان، ومن وثقه بعده فقد تابعه، وهو من رجال البخاري. وقد روى مسلم للوليد بن سريع، وعبد الله بن سلمان الأغر، وقد روى عن كل منهما أكثر من واحد ولكن لم يوثقهما غير ابن حبان. وهناك كثير ممن هذه حالهم، وقد أخرج لهم أصحاب السنن كأبي الأحوص، وأبي أرطأة، وأبي إبراهيم الأشهلي، وأبي راشد، ويزيد بن الحوتكية، ومحمد بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث .......... غير أنني اكتفيت في إيراد بعض من هذا وصفه، وله رواية في الصحيح ليكون دفع ما وصف فيه ابن حبان أبلغ، ونفيه عنه أحكم.\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٤٢٦: \"وفي رواة الصحيحين عدد كثير ما علمنا أن أحدًا نص على توثيقهم. والجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة، ولم يأت بما ينكر عليه، أن حديثه صحيح\". وقال أيضًا في الميزان ١/ ٥٥٦ ترجمة حفص بن بُغَيْل: \" ... فإن ابن القطان يتكلم في كل من لم يقل فيه إمام عاصر ذاك الرجل- أو أخذ عمّن عاصره- ما يدل على عدالته، وهذا شيء كثير، ففي الصحيحين من هذا النمط خلق كثير مستورون، ما ضعفهم أحد، ولا هم بمجاهيل\". وقال أيضًا في الميزان ٢/ ٦٦ ترجمة الزبير بن جنادة الهجري: \" .. ذكره ابن حبان في الثقات وأخطأ من قال؟ فيه جهالة ...... \".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"شرح نخبة الفكر\" ص (٩٩ - ١٠٠): \"فإن سمي الراوي، وانفرد راو واحد بالرواية عنه فهو مجهول العين، كالمبهم فلا يقبلِ حديثه إلَاّ أن يوثقه غير من ينفرد عنه على الأصح، وكذا من ينفرد عنه إذا كان متأهلًا لذلك\". وهل فعل ابن حبان أكثر من هذا؟.\nوأما ما وقع فيه من خطأ، أو سهو، أو اضطراب، فهذه صفات بشرية لا يمكن لبشر تجاوزها لذا قال العزيز الحكيم في وصف كتابه الكريم: (أَفَلَا يَتَدَبرونَ الْقرْآنَ؟ وَلَوْ كَانَ مَنْ عِنْد غَيْرِ اللهَ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: ٨٢].\nومن المسلم أيضًا أن هذه الأمور تزداد نسبتها بازدياد عطاء الرجل وكثرة إنتاجه، =","vol":"1","page":53},{"text":"الصحيح مع أن شيخنا -يعني الحافظ ابن حجر- قد نازع في نسبته إلى التساهل إلا من هذه الحيثية. وعبارته -يعني عبارة ابن حجر-: إن كانت باعتبار وجدان الحسن في كتابه فهي مشاحّة في الاصطلاح لأنه يسمّيه صحيحًا، وإن كانت باعتبار خفّة شروطه، فإنه يخرج في الصحيح ما كان راويه ثقة غير مدلس سمع ممّن فوقه وسمع منه الآخذ عنه، ولا يكون هنا إرسال ولا انقطاع، وإذا لم يكن في الراوي جرح ولا تعديل، وكان كلُّ من شيخه والراوي عنه ثقة، ولم يأتِ بحديث منكر، فهو عنده ثقة. وفي كتاب \"الثقات\" له كثير ممّن هذه حاله، ولأجل هذا ربما اعْتَرَضَ عليه في جعلهم من الثقات مَنْ لم يعرف اصطلاحَه، وَلا اعْتِرَاضَ عليه فإنه لا يُشَاح في ذلك\"\nقلت- القائل هو السخاوي-: ويتأيد بقول الحازمي: ابن حبان أمكن في الحديث من الحاكم، وكذا قال العماد ابن كثير: \"قد التزم ابن خزيمة وابن حبان الصحة وهما خير من المستدرك، وأنظف أسانيد ومتونًا\". وجاء في كشف الظنون ٢/ ٧٧: \"قال ابن حجر في \"النكت\": وفيه -يعني صحيح ابن حبّان- تَسَاهُلٌ، لكنهُ أقلُّ من تَساهُل الحاكم في المستدرك.\n_________\n= وابن حبان واحد من المكثرين، بل والمكثرين جدًا، ولو وازنا نسبة أخطائه إلى إنتاجه لوجدناها عنده أقل منها عند غيره بكثير. وانظر تدريب الراوي ١/ ٣١٦ - ٣٢٤، سنن البيهقي ٤/ ١٠٥، توضيح الأفكار ٢/ ١٧٣ - ١٩٨، قواعد في علوم الحديث ص (٢٠٢ - ٢٠٩)، وألفية السيوطي في علم الحديث تحقيق أحمد شاكر ص (٢٥١ - ٢٥٢). ومقدمة ابن الصلاح ص (٥٤)، والباعث الحثيث ص: (٢٠٦ - ٢٠٨)، وهدي الساري ص: ٩ - ١٢، وشروط الأئمة الخمسة للحازمي ص (٤٠ - ٤٧)، وشروط الأئمة الخمسة لابن طاهر المقدسي ص (١١ - ١٣). وانظر أيضًا الفصل الآتي بعنوان: آراء العلماء في هذا الصحيح ومناقشتها. وشرح نخبة الفكر ص (١٠٠). وإحكام الأحكام ١/ ٢٦٢ نشر مكتبة عاطف.","vol":"1","page":54},{"text":"قيل: هذا غير مسلم، وليس عند البستي تساهل وإنما غايته أن يسمى الحسن صحيحًا، فإنه وفى بالتزامه، ولم يوف الحاكم. ذكره البقاعي\". وقد رَدَّ الإِمام اللكنوي في \"الرفع والتكميل\" صفحة ١٣٩ دعوى التساهل هذه فقال: \"وقد نسب بعضهم التساهل إلى ابن حبان وقال: هو واسع الخطو في باب التوثيق، يوثق كثيرًا ممّن يستحق الجرح وهو قول ضعيف. فإنك قد عرفت سابقًا -يعني في الصفحة (١١٧ - ١٢٠) حيث ذكر وصف الذهبي له بالتقعقع، ووصفه بالخساف، وذكر وصف الحافظ ابن حجر له بالتشدد واعتبره من المتعنتين المتشددين،- أن ابن حبان معدود ممّن له تعنت وإسراف في جرح الرجال، ومَن هذا حاله لا يمكن أن يكون متساهلًا في تعديل الرجال، وإنما يقع التعارض بين توثيقه وبين جرح غيره لكفاية ما لا يكفي في التوثيق عند غيره، عنده\". ويقول ابن العماد الحنبلي في \"شذرات الذهب\" ٣/ ١٦: \"وأكثر نقاد الحديث على أن صحيح ابن حبان أصحّ من سنن ابن ماجه\". ويقول الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ١٦/ ٩٧: \"وإن كان في تقاسيمه من الأقوال، والتأويلات البعيدة، والأحاديث المنكرة عجائب\".\nوردنا على كل تعميم سابق أن نضع بين يدي القارئ الكريم ما انتهينا إليه نتيجة دراستنا لأسانيد هذا الكتاب دراسة فاحصة متأنية ماثلة للعيان في تخريجاتنا وتعليقاتنا. لقد ضم الجزء الأول الذي تقدم له (٣٠٤) أربعة وثلاث مئة حديث بالمكرر، وقد قمنا بتصنيفها فكانت ثلاث مجموعات:\nالأولى: ما شاركه فيها البخاري ومسلم أو أحدهما، أو البخاري في","vol":"1","page":55},{"text":"غير صحيحه، وأصحاب السنن، وأحمد وغيره، وبلغت (١٨٨) ثمانية وثمانين ومئة حديث.\nوالثانية: ما شاركه فيها أصحاب السنن الأربعة أو بعضهم، أو الإِمام أحمد، أو مالك، أوالدارقطني، ومنها ما هو صحيح لذاته أو لغيره، ومنها ما هو حسن لذاته أو لغيره، وكلها صالحة للاحتجاج. وقد بلغت (١١٠) عشرة ومئة حديث.\nوالثالثة: وقد حكمنا بضعفها بمقتضى القواعد التي اتفق عليها جمهور المحدثين وقد يشاركه غيره من أصحاب السنن بتخريجها أو ينفرد بها. وعددها (٦) ستة أحاديث.\nوهذه الِإحصائية القائمة على الاستقراء، والدراسة الجادّة، تبيّن لنا أن نسبة الضعيف في صحيح ابن حبان أقل من ٢%، وهذه نسبة قلّما يخلو منها كتاب من كتب السنّة التي تحرى أصحابها الصحة في مروياتهم. وصدق الإِمام الشافعي في قوله: \"أبى الله أن تكون العصمة لغير كتابه\". وفي رأينا أن الرد على كل ما سبق من تعميمات، كامن في هذه الدراسة والحمد لله أولًا وآخرًا.\n٢ - القسم الثاني:\nلقد جاء في كتاب \"توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار\" ١/ ٦٤ قولَ ابْنِ النَّحْوي- المعروف بابن الملقن-: \"غالبُ صحيحِ ابنِ حبان مُنْتَزَعٌ مِنْ صَحيحِ شَيْخِهِ إِمامِ الأئمةِ محمد بن خزيمة\".\nولسَبْر ما في هذا القول من الحق أو المجانبة له، قمنا بإحصاء ما جاء في المجلد الأول من صحيح ابن حبان فبلغ مجموع ما فيه (٥٩٥) خمسة","vol":"1","page":56},{"text":"وتسعين وخمس مئة حديث، ثم رتبناها بحسب شيوخه الذين أكثر الرواية عنهم، فكانت:\n١ - من طريق الحسن بن سفيان (٦٤) حديثًا.\n٢ - من طريق أبي يعلى الموصلي (٤٨) حديثًا.\n٣ - من طريق عبد الله بن محمد الأزدي (٤١) حديثًا.\n٤ - من طريق الفضل بن الحباب (٣٦) حديثًا.\n٥ - من طريق الحسن بن قتيبة اللخمي (٣٤) حديثًا.\n٦ - من طريق محمد بن خزيمة (١٣) حديثًا.\n٧ - ومن طريق. . . .\nثم أحصينا كتاب الطهارة عند كل من ابن خزيمة، وتلميذه ابن حبان فوجدناه (٣٠٠) ثلاث مئة حديث عند الشيخ. وثمانيةً وأربعَ مئةِ حديث (٤٠٨) عند التلميذ، منها (٢٨) ثمانية وعشرون حديثًا من طريق شيخه ابن خزيمة، فأين إذًا هذا الانتزاع المدَّعى؟ وهَبْ أن كلام ابن الملقن صحيح - وهو غير صحيح كما رأيت- فإن نشر هذا الكتاب القيِّم يكون العوض عن صحيح ابن خزيمة الذي ضاع ثلاثة أرباعه مع ما ضاع من تراثنا العظيم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>قيمة هذا الصحيح:</span>\nلقد أسلفنا القول: إن هذا الصحيح لقي من الإِهمال والترك ما لا يستحقه كتاب لا يتمتع بمعشار ما يتمتع به هذا المصنف العظيم، ولم يلق من الدراسة والعناية والاهتمام ما لقيه غيره من كتب السنّة المطهرة حتى قام علاء الدين الفارسي (٦٧٥١ - ٧٣٥ هـ) بإعادة ترتيبه على أبواب الفقه، فتضلّع به، وسبر ما فيه وهو عالم ذو شأن في هذا المضمار فقال بحق: \"فَإِنَّ مِنْ أجْمَعِ المُصَنَّفَاتِ فِي الأخْبَارِ النَبَوِيَّةِ، وَأنْفَعِ المؤلَّفات فِي الآثَارِ المُحَمَّدِيَّةِ كِتَابُ \"التَقَاسِيمِ وَالأنْوَاعِ\".","vol":"1","page":57},{"text":"وقال العلاّمة أحمد شاكر في مقدمة الجزء الذي حقّقه ص (١١):\n\"صَحِيحُ ابْنِ حِبَّان كِتَابٌ نَفِيسٌ، جلِيلُ القَدْرِ، عَظِيمُ الْفَائِدَةِ، حَرَّرَهُ مُؤَلِّفُهُ أدَقَّ تَحْرِيرٍ، وَجَوَّدَهُ أحْسَنَ تَجْوِيدٍ، وَحَقَقَ أسَانِيدَهُ وَرِجَالَهُ، وَعَلَّلَ مَا احْتَاجَ إِلَى تَعْلِيلِ مِنْ نُصُوصِ الأحَادِيثِ وَأسَانِيدِهَا، وَتَوَثَّقَ مِنْ صِحَّةِ كُلِّ حَديثٍ اخْتَارَهُ عَلَىَ شَرْطِهِ، وَمَا أظُنُهُ أخَلَّ بِشَيْءٍ مِمَا الْتَزَمَ إِلَاّ مَا يُخْطِىءُ فِيهِ الْبَشَرُ، وَمَا لَا يَخْلُو مِنْهُ عَالِمٌ مُحَقِّق\".\nونحن- بعد الدرس- نقول: إن هذا الصحيح الذي نقدمه الآن للقرّاء، فيه من المزايا ما يجعله بالفعل محطّ أنظار الدارسين الغيورين على السنّة المطهرة، الساعين لجمعها ونشرها، فهو يجمع كل خصائص الكتب التي ألِّفت في بابه، ويزيد عليها:\n١ - فهو المحاولة الثانية الجادة في تاريخنا العلمي لاستيعاب الأحاديث الصحيحة كلها في مصنّف واحد، واطّراح ما سواها. لذلك فهو- برأينا- أكثر من نواة لمعلمة الحديث الصحيح التي آن وقت جمعها لتكون منار الهدى في يد كل مسلم، تجمع شعث الآراء، وتوحِّد منهج الحياة، وتطرح أسباب الفرقة والخلاف، إذ ليس لأحد قول مع رسول اللهﷺ -. وإننا لنرجو الله تعالى أن يلهم الغيورين على ذلك العمل، وأن يهبهم القدرة على جمعها إنه خير مسؤول وأسرع مَن يجيب.\n٢ - لقد توّج الإِمام ابن حبان كل حديث بعنوان فقهي، استنبطه من نص الحديث- صنيع البخاري ﵀ في صحيحه- ولكنه زاد عليه كثيرًا، لأنه درس كلِ حديث أولًا، ولأن عدد الأحاديث في صحيح ابن حبّان تزيد على ما عند البخاري ثانيًا.\nومنْ تَصَفُّح العناوين يدرك القارئ مقدرة خارقة على النفاذ إلى النص واستشفاف مؤداه، وذكاءً مدهشًا في صياغة العنوان الذي يدل على المحتوى ويوضح المقصود.","vol":"1","page":58},{"text":"٣ - إنه يذيِّل بعض الأحاديث التي يعتقد أن تأويلها مثار اختلاف بتعليقات يكشف المراد منها- حسب رأيه- وهي في كثير من الأحيان لا تعدو الحق، وفي كل الأحيان تدل على سعة علم، ودقة فهم، وتعمّق مذهل في كل معارف العصر، ومعطيات الحياة.\n٤ - إنه- وهو الإمام المجتهد في الجرح والتعديل- يعرف ببعض الأشخاص الذين تتشابه أسماؤهم وينص على كل منهم، ويبين درجة كل منهم، حسب الأصول التي أصلها في كتابيه: \"الثقات\" و\"المجروحين\".\n٥ - وهو لتضلعه بالسنّة، ولعلمه الغزير، ولملاحظته النافذة، وذكائه المتوقد، يدرك بثاقب نظره أين يمكن أن يكون التعارض بين حديثين أو أكثر، فيحاول الجمع بينهما، ويبيّن المراد منهما، ويكشف عن الحالات التي ينبغي العمل بكل منهما، فيها. إننا نقول ذلك لا لننصف الرجل، لأن إنصاف هذا الإِمام العظيم يكمن فيما ترك من آثار، وبخاصة في هذا السفر الجليل الذي شرّفنا الله بخدمته وإخراجه للناس، وهم واجدون فيه تصديقًا لما قاله ياقوت في \"معجم البلدان \" ١/ ٤١٥: \"ومَن تأمَّل تصانيفه تأمل مُنصِف، علم أن الرجل كان بحرًا في العلوم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>نهاية المطاف:</span>\nلا شك أن ابن حبان قد تعب من السفر الطويل- والسفر قطعة من العذاب- وقد آن لهذا الإِمام العظيم أن يعود إلى وطنه- وفي الإنسان ميل أصيل إلى مدارج الصبا، وملاعب الطفولة- ليضع عصا الترحال، وليمسح عن جبينه المكدود غبار السفر، وشقاوة البعاد، وليريح جسمه من الضنى وألم الفرقة للأهل والأصحاب، ثم ليوزع بعد ذلك ما في جعبته من خير على طالبيه.","vol":"1","page":59},{"text":"لقد تجول في المدرسة الواسعة- العالم الِإسلامي- ليجمع خير ما فيه، وليضع خير ما جمع في مدرسة صغيرة- في بيته- ليوفر على طلاب العلم سنوات العمر ومشاق الرحلات.\nقال الحاكم: \"أبو حاتم ابن حبان، دارُه التي هي اليوم مدرسة لأصحابه، ومسكن للغرباء الذين يقيمون بها من أهل الحديث والمتفقهة، ولهم جرايات يستنفقونها، وفيها خزانة كتبه في يَدَيْ وصي سلمها إليه ليبذلها لمن يريد نسخ شيء منها في الصفة، من غير أن يخرجها منها، شكر الله عنايته في تصنيفها، وأحسن مثوبته على جميل نيّته في أمرها، بفضله ومنّته\".\nرحمك الله أيّها الإِمام العظيم، وأسكنَك فسيح جنانه، ما أشدّ غيرتك على الإسلام! وما أكبر حرصك على المسلمين! تجوب العالم الِإسلامي كله، متحملًا المصاعب والمتاعب والمشاق، لتجمع ما يتشوق كل طالب علم إلى جمعه- وليسوا عليه بقادرين، ثم تخضّه لتستخرج ما فيه من زبدة، ولا تكتفي بتيسير الوصول إليه، وإنما ترصد نفقة لكل طالب دخل مدرستك العظيمة، حتى لا يشعر بذل الحاجة، وحتى لا تدفعه عن غايته كآبة الأيام!!\nلقد تعبت فيما جمعت فكنت الحريص عليه من الضياع \"من غير أن يخرجها منها\". وعانيت من الغربة، وشظف العيش وقساوة الحياة فكنت الأب البار لروّاد مدرستك، بيتك الكريم! فماذا فعل الطاعن الحاسد، والمفتري الحاقد؟!\nكانت هذه المأثرة العظيمة خاتمة عمله، فأين ومتى كانت وفاة هذا الإمام الكريم؟","vol":"1","page":60},{"text":"لقد نقل ياقوت الحموي بسنده أن أبا حاتم توفي ليلة الجمعة لثماني ليالٍ بقين من شوال سنة أربع وخمسين وثلاث مئة (٣٥٤) للهجرة، ودفن بعد صلاة الجمعة في الصفة التي ابتناها بمدينة \"بست\" بقرب داره.\nبينما ذكر الحافظ أبو عبد الله الغنجار في \"تاريخ بخارى\" أنه مات بسجستان سنة (٣٥٤) وتعقبه ياقوت بقوله: \"وقبره ببست معروف يزار إلى الآن، فإن لم يكن نقل من سجستان إليها بعد الموت، وإلا فالصواب أنه مات ببست\". تغمده الله بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جنته.","vol":"1","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>عملنا في هذا الكتاب\n[صحيح ابن حبان]</span>\nوأما خدمتنا لهذا الكتاب النفيس، والجهد الذي بذلناه ونبذله في سبيل ذلك، فإنه خدمة للسنّة النبوية المطهرة وهو شرف لنا وقربى، وإننا لنحتسب ذلك عند مَن لا يضِيع أجر مَن أحسن عملًا. وإننا إذ نذكر بعض الخطوات التي كانت لنا منهجًا في إخراج هذا الصحيح، إنما نذكرها طمعًا في الإفادة من آراء إخوة لنا يعملون في هذا المضمار الشريف توجيهًا، وإرشادًا، وتداركًا لنقص، ليكون الإخراج أجود وأحكم.\n١ - لقد نسخنا النص، ثم قمنا بتفصيله وتنقيطه.\n٢ - قابلنا المنسوخ على المخطوط مقابلة واعية لنتدارك الخطأ والنسيان، ولنتلافى السقط والتحريف والتصحيف، فالقلب قد يسهو، والنظر يزيغ، والقلم يطغى.\n٣ - درسنا الأسانيد دراسة جادة وفق القواعد التي اتفق عليها جمهور علماء الحديث الشريف، وأثبتنا ما أوصلتنا إليه هذه الدراسة لكل إسناد، في بداية كل حديث من أحاديث هذا الصحيح.\n٤ - دللنا على مصادر التخريج، مرتبين؟ هذه المصادر بحسب أقرب شيخ إلى المصنفين الذين خرّجوا هذا الحديث، ثم الشيخ الذي يليه، وهكذا، وأخيرًا نذكر الطرق الأُخرى له إن وجدت- وهذا أمر يفيد كثيرًا","vol":"1","page":62},{"text":"في الوصول إلى المتابعين لكل راوٍ من رواته.\n٥ - الدلالة على الشواهد، وذكر عدد الصحابة الذين رووا الحديث، وبذلك يعرف المتواتر، والمشهور، والمستفيض، والعزيز، والغريب ...\n٦ - أشرنا إلى كثير من التصحيفات والتحريفات، وصححناها في مواضعها، وأشرنا إلى ذلك في التعليقات ...\nفقد قال الدوري- تاريخ ابن معين ٤/ ٢٤٨ برقم (٤١٩٥) -: \"قلت ليحيى: ما تقول في الرجل يُقوِّم للرجل حديثَه، ينزع عنه اللحن؟ فقال: لا بأس به\".\nوأخرج الخطيب أيضًا في الكفاية ص (١٩٤) بإسناده إلى عيسى بن يونس قال: \"قال رجل للأعمش: إن كان ابن سيرين ليسمع الحديث فيه اللحن فيحدّث به على لحنه. فقال الأعمش: إن كان ابن سيرين يلحن، فإن النبي - ﷺ - لم يلحن، يقول: قوّمه\".\nوقال الخطيب في الكفاية ص (١٩٨): \"وهذا إجماع منهم أن إصلاح اللحن جائز\". وقد أخرج الخطيب في الكفاية ص (٢٤٨) بإسناده إلى الأوزاعي أنه قال: \"لا بأس بإصلاح الخطأ، واللحن، والتحريف في. الحديث\". وسئل النسائي عن اللحن في الحديث فقال: \"إن كان شيء تقوله العرب- وإن كان لغة غير قريش فلا تغيِّر، لأن النبي - ﷺ - كان يكلم الناس بكلامهم، وإن كان مما لا يوجد في لغة العرب، فرسول الله - ﷺ - ﷺ - لا يلحن\". انظر معجم البلدان٥/ ٢٨٢.\n٧ - شكلنا النص شكلًا كاملًا، ثم شرحنا غريبه، معتمدين في ذلك كتب","vol":"1","page":63},{"text":"اللغة، وأُمهات كتب الحديث وغريبه.\n٨ - ذيّلنا الحديث بما يستنبط منه من الأحكام الفقهية، من فتح الباري الذي هو بحق قاموس السنة، للحافظ ابن حجر، وشرح مسلم للنووي، وإكمال إكمال المعلم للأبي، والمفهم لابن المزين القرطبي (٥٧٨ - ٦٥٦ هـ).\n٩ - دللنا على المواطن، والأماكن، وحددناها، مع الضبط بالشكل، وبالكتابة.\n١٠ - ضبطنا الأعلام، والأنساب، ودللنا على مصادرها.\n١١ - أشرنا في كثير من الأحيان إلى الاختلاف في بعض ألفاظ الرواية بين المصنف وبين الشيخين وغيرهما.\n١٢ - قسّمنا الكتاب إلى أجزاء متقاربة الحجم، بغضّ النظر عن الكتب والأبواب والأحاديث التي يحتويها كل جزء.\n١٣ - ناقشنا الكثير من آراء الحافظ ابن حبان، وأثبتنا ما ذهبنا إليه واعتقدنا أنه الصواب في تعليقاتنا.\n١٤ - أعطينا الأحاديث أرقامًا متسلسلة من أول الكتاب إلى آخره.\n١٥ - وضعنا لكل جزء فهرسًا بحسب العناوين الفقهية التي جعلها المصنف عناوين لحديث أو أحاديث الباب أو الفصل.\n١٦ - صنعنا لكل جزء فهرسًا لأحاديثه، وذلك ليسهل على المراجع معرفة مكان الحديث.\nوالله نسأل أن يجزل لنا الثواب، ويغفر لنا يوم الحساب، إنه خير\nمسؤول وأكرم مَن يجيب.\n\n١ شعبان سنة (١٤٠٣) هـ\nالموافق ١٣ أيار لعام ١٩٨٣ م.","vol":"1","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>المصنّف والكتاب\nأعني: الحافظ الهيثمي، وموارد الظمآن</span>\nأما المصنف فإنني أدع التعريف به لحافظ عصره شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، في كتابه \"الضوء اللامع \" ٥/ ٢٠٠ - ٢٠٣ إذ يقول: هو \"علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر بن عمر بن صالح، نور الدين، أبو الحسن الهيثمي، القاهري، الشافعي، الحافظ، ويعرف بالهيثمي.\nكان أبوه صاحب حانوت بالصحراء فولد له هذا في رجب سنة خمس وثلاثين وسبع مئة، ونشأ فقرأ القرآن. ثم صحب الزين العراقي (١) وهو بالغ، ولم يفارقه- سفرًا وحضرًا حتى مات- بحيث حجّ معه جميع حجّاته، ورحل معه سائر رحلاته، ورافقه في جميع مسموعه بمصر، والقاهرة، والحرمين، وبيت المقدس، ودمشق، وبعلبك، وحلب، وحماة، وحمص، وطرابلس، وغيرها، وربما سمع الزين بقراءته. ولم ينفرد عنه الزين بغير ابن\n_________\n(١) هو زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي، الإمام الأوحد، والعلامة الحجة، والحبر الناقد، حافظ الإِسلام، فاق أقرانه بالحفظ والاتقان، وشهد له بالتفرد في فنه أئمة عصره، برع بالحديث متنًا وإسنادًا. كان ﵀ صالحًا، خيرًا، ورعًا، عفيفًا، صَينًا، متوِاضعًا، حسن النادرة والفكاهة، جميل الصورة، كثير الوقارْ، قليل الكلام، تاركًا لما لا يعنيه، كثير الحياء، واسع الصدر ... توفي سنة ست وثمان مئة بالقاهرة. =","vol":"1","page":65},{"text":"البابا (١)، والتقي السُّبكى (٢)، وابن شاهد الجيش (٣). كما أن صاحب الترجمة لم ينفرد عنه بغير صحيح مسلم على ابن عبد الهادي (٤).\n_________\n= انظر ذيل تذكرة الحفاظ ص (٢٢٠ - ٢٣٤)، والبدر الطالع ١/ ٣٥٤ - ٣٥٦، ومعجم المؤلفين ٥/ ٢٠٤ وفيه كثير من المصادر التي ترجمت هذا الإِمام.\n(١) هو الشهاب أحمد بن أبي الفرج بن البابا، الإمام، العلامة الحافظ، الجامع لعلوم\nشتى منها: الفقه، والحديث، والأصول، والكلام، والنحو، والطب، والموسيقى، سمع جماعة منهم الحافظ أبو محمد الدمياطي، وتقي الدين بن دقيق العيد، وقرأ عليه الحافظ أبو الفضل العراقي، توفي سنة تسع وأربعين وسبع مئة. وانظر ذيل تذكرة الحفاظ ص: (١٢٨).\n(٢) هو أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي، المصري، ثمٍ الدمشقي، عني بالحديث أتم عناية، وكتب بخطه المليح الصحيح المتقين شيئًا كثيرا في سائر علوم الإسلام، وكان ممن جمع فنون العلم والأدب والفقه والنحو واللغة والشعر والفصاحة والزهد والورع والعبادة والشجاعة، والشدة في دينه، توفي بالقاهرة سنة ست وخمسين وسبع مئة.\nانظر ذيل تذكرة الحفاظ ص: (٣٩ - ٤٠)، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٥٠٧، والدرر الكامنة ٣/ ٦٣ - ٧١، والطبقات الكبرى ١٠/ ١٣٩ وقد ترجم له ترجمة مطولة، وذكر محققاه الفاضلان عددًا كبيرًا من المصادر التي ترجمت له.\n(٣) هو محمد بن عبد الله تاج الدين بن عبد الله بن بهاء الدين المصري، ويعرف أيضا بابن الشاهد. كان فقيهًا، تولى شهادة ديوان شيخو فعظم في زمنه، وولي بعده إفتاء دار العدل، وشهادة الجيش ووكالة الخاص، وخرج مع الحجاج في رجب فمات في رمضان سنة ثنتين وسبع وسبعين وسبع مئة. انظر الدرر الكامنة٣/ ٤٨٨.\n(٤) هو محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة الصالحي، الشيخ، المعمر، المسند، الأصيل، شمس الدين أبو عبد الله. حضر على ابن البخاري وتفرد عنه برواية جزء ابن نجيب. وحضر على الشريف علي بن الرضا عبد الرحمن أربعين حديثًا منتقاة من موطأ يحيى بن بكير. سمع منه =","vol":"1","page":66},{"text":"وممّن سمع عليه سوى ابن عبد الهادي: الميدومي (١)، ومحمد بن إسماعيل بن الملوك (٢)، ومحمد بن عبد الله النعماني، وأحمد بن الرصدي (٣)، وابن القطرواني (٤)، والعُرْضِي (٥)، ومظفر الدين محمد بن\n_________\n= الحفاظ: الزين العراقي، ونور الدين الهيثمي، والشهاب ابن حجي. توفي يوم الثلاثاء ثاني. ذي الحجة، سنة تسع وسبعين وسبع مئة بالصالحية، وأوصى أن يدفن بالروضة في السفح. وانظر الدرر الكامنة ٣/ ٤٨٢، وتاريخ الصالحية٢/ ٥٦٨، وشذرات الذهب ٦/ ٢١٦.\n(١) هو أحمد بن أبي بكر بن عمر بن يوسف الميدومي، حفظ القرآن، والعمدة، والمنهاجين، وألفية ابن مالك، ناب في القضاء، وتصدر بالجامع العمري، كان له حضور وهو في الرابعة، وكان تام العقل، متواضعًا سمع عنه الفضلاء، وتوفي سنة ثمان وستين وثماني مئة. انظر الضوء اللامع٣/ ٣٨٧ - ٣٨٨.\n(٢) هو محمد بن إسماعيل عبد العزيز بن عيسى المعروف بابن الملوك، حدث، وتفرد،\nوقرأ عليه الحافظ العراقي، وكان حسن الخط، توفي سنة ست وخمسين وسبع مئة وقد تجاور الثمانين. انظر الدرر الكامنة ٣/ ٣٨٧ - ٣٨٨.\n(٣) هو أحمد بن محمد بن الحسن الجزائري بن المرصدي- وفي نسخة الرصدي-. سمع من العز الحراني، وحدث عنه، ومات بغزة سنة ستين وسبع مئة.\nأرخه ابن رافع، وسمع أيضأ من النظام الخليلي وهو آخر من حدث عنه بالسماع.\nوانظر الدرر الكامنة١/ ٢٦٢.\n(٤) هو محمد بن علي بن عبد العزيز بن مصطفى قطب الدين القطرواني المصري،\nسمع الصحيح علي العز الحراني وغيره، وسمع السيرة- بقراءة المزي- علي محمد\nابن ربيعة، مات سنة ستين وسبع مئة. وانظر الدرر الكامنة ٤/ ٦٨.\n(٥) هو محمد بن خليل بن محمد شمس الدين أبو الحسن العُرْضِي الغزي، الشافعي، اشتغل بالفقه فمهر فيه إلى أن فاق الأفران وصار يستحضر أكثر المذاهب مع المعرفة بالطب، توفي سنة أربع عشرة وثماني مئة. انظر شذرات الذهب٧/ ١٠٧.","vol":"1","page":67},{"text":"محمد بن يحيى العطار (١)، وابن الخباز (٢)، وابن الحموي (٣)، وابن قيِّم الضيائيهّ (٤)، وأحمد بن عبد الرحمن المرداوي (٥). فمما سمعه على المظفر: صحيح البخاري، وعلى ابن الخباز:\n_________\n(١) هو محمد بن محمد بن يحيى بن عبد الكريم العسقلاني الأصل، المصري، مظفر الدينِ ابن النحاس، العطار، أسمع حاضرًا وهو في الرابعة على العز الحراني، وكان مكثرًا، صحيح السماع توفي سنة إحدى وستين وسبع مئة. وانظر الدرر الكامنة ٤/ ٢٤٢.\n(٢) هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن سالم بن بركات المعروف بابن الخباز، قال تلميذه العراقي: \"كان مسند الآفاق في زمانه، وتفرد برواية مسلم بالسماع المتصل، وكان صدوقًا مأمونًا، محبًا للحديث وأهله، كان صبورًا على السماع، وكان يكتب بالنسخ ... \". توفي سنة ست وخمسين وسبع مئة.\nانظر الدرر الكامنة ٣/ ٣٨٤ - ٣٨٥، وشذرات الذهب ٦/ ١٨١.\n(٣) هو محمد بن إسماعيل بن عمر بن المسلم بن حسن ابن الحموي، أحضر على الرشيد العامري، وألحق بالكبار والصغار. وقال الذهبي: \"مكثر جدًا عن الفخر وغيره\". وقال ابن رجب: \"تفرد بسماع السنن الكبير، وله مسموعات في مجلدين\". وقد أكثر عنه العراقي، توفي سنة سبع وخمسين وسبع مئة.\nانظر الدرر الكامنة ٣/ ٣٨٩ - ٣٩٠.\n(٤) هو تقي الدين عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن نصر المقدسي أبو محمد البزوري، العطار، المعروف بابن قيمِ الضيائية، سمع منه الذهبي، والحسيني، وابن رجب، وكان مكثرًا، مسندًا، فقيهًا، وكان له حانوت في الصالحية يبيع فيه العطر، توفي سنة إحدى وستين وسبع مئة وقد بلغ من العمر واحدًا وتسعين عامًا.\nوانظر شذرات الذهب ٦/ ١٩١. وتاريخ الصالحية ٢/ ٣٩٤.\n(٥) هو أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمود المرداوي، الحنبلي، قاضي حماة، تفقه ومهر وسمع من ابن الشحنة والذهبي وغيرهما، ودرس وأفاد، وله نظم ونثر. توفي سنة سبع وثمانين وسبع مئة. وانظر الدرر الكامن ١/ ١٦٨، وشذرات الذهب ٦/ ٢٩٥ - ٢٩٦ وقد جاء اسمه فيها \"أحمد بن عبد الله ابن محمد ... \".","vol":"1","page":68},{"text":"صحيح مسلم، وعليه، وعلى العُرْضي: مسند أحمد، وعلى العُرْضي، والمَيْدُومي: سنن أبي داود، وعلى المَيْدُومِي، وابن الخباز: جزء ابن عرفة. وهو مكثر سماعًا وشيوخًا، ولم يكن الزين يعتمد في شيءٍ من أُموره إلا عليه حتى أنه أرسله مع ولده الولي (١) لما ارتحل بنفسه إلى دمشق، وزوّجه ابنته خديجة، ورزق منها عدة أولاد، وكتب الكثير من تصانيف الشيخ، بل قرأ عليه أكثرها، وتخرّج به في الحديث، بل دربه في إفراد زوائد كتب:\nكالمعاجم الثلاثة للطبراني، والمسانيد: لأحمد، والبزار، وأبي يعلى، على الكتب الستة. وابتدأ أولًا بزوائد أحمد فجاء في مجلدين، وكل واحد من الخمسة الباقية في تصنيف مستقل إلا الطبراني الأوسط والصغير فهُما في تصنيف. ثم جمع الجميع في كتاب واحد محذوف الأسانيد سمّاه \"مجمع الزوائد\" وكذا أفرد زوائد \"صحيح ابن حبان\" على الصحيحين، ورتب أحاديث \"الحلية\" لأبي نعيم على الأبواب، ومات عنه مسودّة، فبيّضه وأكمله شيخنا في مجلدين، وأحاديث \"الغيلانيات\" (٢)، و\"الخلعيات\" (٣) وفوائد\n_________\n(١) هو أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين العراقي، ولي الدين، أبو زرعة، الإمام العلامة، الفريد، الحافظ، ذو الفضل، والذكاء، والتواضع، وحسن الشكل، وشرف النفس، وسلامة الباطن، كل هذا إلى الدين المتين، والإنجماع، وحسن الخلق والخلق حتى قيل: قلَّ أن ترى العيون مثله. توفي سنة ست وعشرين وثمان مئة. وانظر \"ذيل التذكرة\" ص: (٢٨٤ - ٢٨٩)، والضوء اللامع ١/ ٣٣٦ - ٣٤٥، ومعجم المؤلفين ١/ ٢٧٠ - ٢٧١ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت هذا العلم.\n(٢) الغيلانيات من أجزاء الحديث: هي فوائد حديثية من حديث أبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم المعروف بالشافعي، المتوفي سنة أربع وخمسين وثلاث مئة إملاء عن شيوخه، رواية أبي طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزار المتوفي سنة أربع وخمسين وثلاث مئة. انظر كشف الظنون ٢/ ١٢١٤.\n(٣) الخِلَعِيَّات: هي الفوائد العشرون التي صنفها أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين=","vol":"1","page":69},{"text":"تمَّام (١)، والأفراد للدارقطني أيضًا على الأبواب في مجلدين، ورتب كلًاّ من \"ثقات ابن حبان\" و\"ثقات العجلي\" على الحروف. وأعانه بكتبه،- ثم بالمرور عليها، وتحريرها، وعمل خطبها، ونحو ذلك، وكادت بركة الزين عليه في ذلك وفي غيره. كما أن الزين استروح بَعْدُ بما عمله سيما \"المجمع\". وكان عجبًا في الدين والتقوى والزهد والإِقبال على العلم، والعبادة، والأوراد، وخدمة الشيخ، وعدم مخالطة الناس في شيء، من الأُمور، والمحبة في الحديث وأهله. وحدث بالكثير رفيقًا للزين، بل قَلَّ أن حدث الزين بشيء إلا وهو معه. وكذلك قلّ أن حدّث هو بمفرده لكنهم بعد وفاة الشيخ أكثروا عنه. ومع ذلك فلم يغير حاله، ولا تصدر، ولا تمشيخ. وكان مع كونه شريكًا للشيخ يكتب عنه الأمالي بحيث كتب عنه جميعها. وربما استملى عليه، ويحدّث بذلك عن. الشيخ لا عن نفسه إلا لمن يضايقه، ولم يزل على طريقته حتى مات في ليلة الثلاثاء تاسع عشر رمضان سنة سبع بالقاهرة، ودفن من الغد خارج باب البرقية منها، ﵀ وإيانا.\nوقد ترجمه ابن خطيب الناصرية (٢) في حلب، والتقي\n_________\n= ابن محمد الخلعي، وخرجها له أحمد بن الحسن الشيرازي أبو نصر في عشرين جزءًا. وانظر سير أعلام النبلاء ١٩/ ٧٤، ومعجم المؤلفين ٧/ ٦٢، والأعلام ٤/ ٢٧٣.\n(١) الفوائد: ثلاثون جزءًا في الحديث، خرجها تمام بن محمد بن عبد الله بن جعفر الرازي، من الحفاظ والمحدثين توفي سنة أربع عشرة وأربع مئة. انظر \"سير أعلام النبلاء\" ٧/ ٢٨٩ - ٢٩٣، وتاريخ التراث العربي ١/ ٣٧٩، والأعلام ٢/ ٨٧، ومعجم المؤلفين ٣/ ٩٣، وكشف الظنون ٢/ ١٢٩٦.\n(٢) هو علي بن محمد بن سعد بن محمد بن علي، مؤرخ، من القضاة من أهل حلب، رحل إلى دمشق، والقاهرة وولي القضاء في طرابلس، ثم قضاء حلب، ودرس =","vol":"1","page":70},{"text":"الفاسي (١) في \"ذيل التقييد\"، وشيخنا (٢) في معجمه، وإنبائه، ومشيخة البرهان\nالحلبَي (٣)، والْغَرْسُ خليل الأقْفَهْسي (٤) في \"معجم ابن ظهيرة\"، والتقي ابن\n_________\n= وأفتى، وكان محمود السيرة توفي سنة ثلاث وأربعين وثمان مئة. انظر الأعلام ٥/ ٨، ومعجم المؤلفين ٧/ ٢٠٠.\n(١) تقي الدين هو محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن عبد الرحمن الفاسي، المكي، قاضي مكة وشيخ الحرم، محدث مؤرخ، أصولي. ولد بمكة ونشأ بها وبالمدينة، ودخل اليمن والشام ومصر مرارًا، توفي بمكة سنة اثنتين وثلاثين وثماني مئة. وترك عددًا من المؤلفات منها: العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين، وذيل سير أعلام النبلاء في مجلدين، وذيل على التقييد لمعرفة رواة السند والأسانيد لابن نقطة.\nانظر الأعلام ٥/ ٣٣١، وجم المؤلفين ٨/ ٣٠٠ وفيهما عدد من المصادر التي\nترجمت له.\n(٢) هو الإِمام الحافظ، أمير المؤمنين في الحديث أحمد بن علي بن حجر العسقلاني،\nحافظ الإِسلام، مَنْ تهادت كتبه الملوك والأمراء، وانكب عليها طلاب العلم.\nولع بالأدب والشعر، ثم أقبل على الحديث فكان الإِمام العلم الذي إليه المرجع،\nتوفي سنة اثنين وخمسين وثماني مئة. وقد اختصرت الحديث عنه لأنه أشهر من أن يعرف. وانظر الأعلام١/ ١٧٨ - ١٧٩، ومعجم المؤلفين ٢/ ٢٠ - ٢٤ وفيهما عدد من المصادر التي ترجمت له.\n(٣) هو إبراهيم بن محمد بن خليل، الطرابلسي الأصل- طرابلس الشام-، الحلبي المولد والدار، المعروف بالبرهان، وبسبط ابن العجمي، رحل وجمع، ودرس وحصل، ولد بالجلوم- حارة من حارات حلب-، ومات بحلب سنة إحدى وأربعين وثماني مئة. وانظر الضوء اللامع ١/ ١٣٨ - ١٤٥، والأعلام ١/ ٦٥،ومعجم المؤلفين ١/ ٩٢ - ٩٣ وفيهما عدد من المصادر التى ترجمت له\n(٤) هو غرس الدين خليل بن محمد بن محمد بن عبد الرحيم أبوالصفاء الأقفهْسي، المحدث، الرحالة، الأديب الفرائضي، العالم بالحساب، له نظم حسن. حج وجاور بمكة مدة، ورحل. وخرج للشيخ مجد الدين إسماعيل الحنفي \"مشيخة\" ولجمال الدين بن ظهيرة =","vol":"1","page":71},{"text":"فهد (١) في معجمه، وذيل الحفّاظ، وخلق كالمقريزي (٢) في عقوده. قال شيخنا في معجمه: وكان خيِّرًا، ساكنًا، ليِّنًا، سليم الفطرة، شديد الإنكار للمنكر، كثير الاحتمال لشيخنا ولأولاده، محبًا في الحديث وأهله، ثم أشار لما سمعه منه وقرأه عليه. وأنه قرأ عليه إلى أثناء الحج من \"مجمع الزوائد\" سوى المجلس الأول منه ومواضع يسيرة من إثنائه، ومن أول زوائد مسند أحمد إلى قدر الربع منه.\nقال: وكان يَوَدُّني كثيرًا ويعينني عند الشيخ، وبلغه أنني تتبعت أوهامه\n_________\n= \"معجمًا\"، كما خرج لنفسه \"المتباينات\" نحو مئة حديث، وأحاديث فقهاء الشافعية، وله تعاليق وفوائد. وانظر الضوء اللامع ٣/ ٢٠٢ - ٢٠٤، والأعلام ٢/ ٣٢٢، ومعجم المؤلفين ٤/ ١٢٧ وفيهما عدد من مصادر الترجمة أيضًا.\nوانظر أيضًا ترجمة الجلال محمد بن ظهيرة أبي السعادات في الضوء اللامع ٩/ ٢١٤ - ٢١٦.\n(١) هو محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن فهد المتقي أبو الفضل، من علماء الشافعية، يتصل نسبه بمحمد بن الحنفية، ولد بأصفون من صعيد مصر، وانتقل مع أبيه إلى مكة سمع فأكثر السماع وأجازه خلق كثيرون منهم العراقي، والهيثمي، ومن كتبه: لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ، ومختصر أسماء الصحابة انتفع به خلق منهم خليل الأقفهسي، وتوفي سنة إحدى وسبعين وثماني مئة. انظر الضوء اللامع ٩/ ٢٧١ - ٢٨٣، والأعلام ٧/ ٤٨، ومعجم المؤلفين ١١/ ٢٩١ وفيهما عدد من مصادر الترجمة لهذا العلم.\n(٢) هو أحمد بن علي بن عبد القادر، تقي الدين، مؤرخ الديار المصرية، أصله من بعلبك، ونسبته إلى حارة المقارزة، ولي فيها الحسبة وانخطابة، والإمامة مرات، واتصل بالملك الظاهر برقوق وقد دخل دمشق مع ابنه، وأبى أن يتولى قضاءها وعاد إلى مصر، من تآليفه: خطط المقريزي، وتاريخ بناء الكعبة، ودرر العقود الفريدة.\nوقال السخاودي: قرأت بخطه أن تصانيفه زادت على مئتي مجلد كبار،\nانظر الضوء اللامع ٢/ ٢١ - ٢٥، والأعلام ١/ ١٧٧، ومعجم المؤلفين ٢/ ١١ - ١٢ وفيهما عدد كبير من المصادر التي ترجمت له.","vol":"1","page":72},{"text":"في \"مجمع الزوائد\" فعاتبني فتركت ذلك إلى الآن، واستمر على المحبة والمودّة. قال: وكان كثير الاستحضار للمتون، يسرع الجواب بحضرة الشيخ، فيعجب الشيخ ذلك. وقد عاشرتهما مدة فلم أرهما يتركان قيام الليل، ورأيت من خدمته لشيخنا وتأدبه معه من غير تكلف لذلك ما لم أره لغيره، ولا أظن أحدًا يقوى عليه.\nوقال في إنبائه: إنه صار كثير الاستحضار للمتون جدًا لكثرة الممارسة، وكان هيِّنًا، ديِّنًا، خيِّرًا، محبًّا في أهل الخير، لا يسأم ولا يضجر من خدمة الشيخ وكتابة الحديث، سليم الفطرة، كثير الخير والاحتمال للأذى، خصوصًا من جماعة الشيخ. وقد شهد لي بالتقدّم في الفن جزاه الله عنّي خيرًا. قال: وكنت قد تتبعت أوهامه في كتابه \"المجمع\" فبلغني أن ذلك شق عليه فتركته رعاية له. قلت: وكأن مشقته لكونه لم يعلمه هو بل أعلم غيره. وإلا فصلاحه ينبو عن مطلق المشقّة أو لكونها غير ضرورية بحيث ساغ لشيخنا الإِعراض عنها. والأعمال بالنيّات.\nوقال البرهان الحلبي: إنه كان من محاسن القاهرة، ومن أهل الخير، غالب نهاره في اشتغال وكتابة، مع ملازمة خدمة الشيخ في أمر وضوئه وثيابه، ولا يخاطبه إلا بسيدي حتى كان في أمر خدمته كالعبد، مع محبته للطلبة والغرباء وأهل الخير وكثرة الاستحضار جدًا.\nوقال المتقي الفاسي: كان كثير الحفظ للمتون والآثار، صالحًا خيِّرًا.","vol":"1","page":73},{"text":"وقال الأقْفَهْسي: كان إمامًا، عالمًا، حافظًا، زاهدًا، متواضعًا، متودِّدًا إلى الناس، ذا عبادة وتقشف وورع. انتهى.\nوالثناء على دينه، وزهده، وورعه، ونحو ذلك كثير جدًا بل هو في ذلك كلمة اتفاق. وأما في الحديث فالحق ما قاله شيخنا أنه كان يدري منه فنًا واحدًا، يعني: الذي دربه فيه شيخهما العراقي. قال: وقد كان مَن لا يدري يظن لسرعة جوابه بحضرة الشيخ أنه أحفظ، وليس كذلك. بل الحفظ: المعرفة. ﵀ وإيانا\" (١).\nوأما الكتاب فإننا قد بذلنا وسعنا في \"مقدمة التحقيق\" كي نُظهِر - بالدليل- المكانة الحقّة التي تحتلها هذه الموسوعة الحديثية الكبرى في دنيا كتب الحديث، وليس موارد الظمآن إلا جزءًا من هذه الموسوعة، وهو يمثل أكثر من ثلث ما جاء فيها من أحاديث.\nفقد اشتمل صحيح ابن حبان على ثمانية وأربعين وأربع مئة وسبعة آلاف حديث تقريبًا، اشترك ابن حبّان والشيخان أو أحدهما في تخريج واحد وثمان مئة، وأربعة آلاف حديث منها، والباقي وهو سبعة وأربعون، وست مئة وألفا حديث تقريبًا ليس منها شيء في الصحيحين- إلا ما سها عنه الهيثمي، وجلّ مَن لا يسهو- وإنما شارك ابن حبّان في تخريجها- أو بعضها- مالك، وعبد الرزاق، وأحمد، وأصحاب السنن، أو بعضهم، وهناك قسم- وهو قليل- تفرّد به ابن حبّان.\n_________\n(١) الضوء اللامع ٥/ ٢٠٠ - ٢٠٣، وانظر ذيل تذكرة الحفاظ ص: (٢٣٩ - ٢٤١)، وذيل الذيل ص:- (٣٧٢)، وشذرات الذهب ٧/ ٧٠، وكشف الظنون ص (٩٥٧، ١٤٠٠)، وإيضاح المكنون ١/ ١٨٦، ٢/ ٥٦٦، وهدية العارفين ١/ ٧٢٧، وفهرست الفهارس ١/ ٣٣٧، والأعلام ٤/ ٢٦٦ - ٢٦٧، ومعجم المؤلفين ٧/ ٤٥.","vol":"1","page":74},{"text":"لقد استلّ الحافظ الهيثمي الأحاديث التي لم ترد في الصحيحين- أو أحدهما- من صحيح ابن حبّان ورتبها على أبواب الفقه ليسهل الرجوع إليها، وليس أجمل من حديث صاحب العمل عن إنتاجه: بدءًا، وغاية، يوضّح الدافع الذي دفعه إلى هذا العمل، والأسلوب الذي اتبعه في عمله، والغاية التي ينشدها ويسعى إلى تحقيقها بعمله هذا.\nيقول الحافظ الهيثمي في مقدمته لهذا العمل الجليل: \"فقد رأيت أن أُفرد زوائد صحيح أبي حاتم محمد بن حبان البستي -﵁- على صحيح البخاري ومسلم -﵄- مرتبًا ذلك على كتب فقه أذكرها لكي يسهل الكشف منها، فإنه لا فائدة في عزو الحديث إلى (صحيح ابن حبّان) مع كونه في شيء منهما (١). وأردت أن أذكر الصحابي فقط، وأُسقط الإِسناد اعتمادًا على تصحيحه، فأشار عليَّ سيّدي الشيخ الإمام، العلامة، الحافظ، وليّ الدين أبو زرعة، ابن سيدي الشيخ الإِمام العلاّمة، شيخ الإِسلام أبي الفضل عبد الرحيم بن العراقي بأن أذكر الحديث بسنده، لأن فيه أحاديث تكلم فيها بعض الحفّاظ، فرأيت أن ذلك هو الصواب ... \". وهذا النص يضعنا وجهًا لوجه أمام العمل، والغاية المرجوّة منه، والأسلوب المتبع في ذلك.\n١ - أما العمل فهو إفراد زوائد صحيح ابن حبان على صحيح البخاري ومسلم.\n٢ - وأما الغاية المرجوّة فهي ذات شقين:\n_________\n(١) انظر تعليقنا على ذلك، ص (٨٩).","vol":"1","page":75},{"text":"أ- تسهيل الكشف عن الحديث عند الحاجة إلى الرجوع إليه في بابه.\nب- معرفة الأحاديث الصحيحة التي في غير الصحيحين، وهي في هذا الكتاب، وتَكَلّمُ بعض الحفّاظ على بعض أحاديث وردت فيه لا يقلّل من شأن هذه الموسوعة، فقد أبى الله -تعالى- أن تكون العصمة لغير كتابه.\n٣ - والأُسلوب المتبع في هذا العمل يقوم على دعامتين:\nأ- استلال الأحاديث هذه من صحيح ابن حبان بأسنادها كي يتخلص من عهدة ما قد يكون غير متفق على تصحيحه بين الحفّاظ.\nب- جمع هذه الأحاديث وترتيبها على أبواب الفقه ليكون الرجوع إليها ميسورًا، والكشف عنها سهلًا.\nوهنا لا بدّ لنا من السؤال: هل وفي الحافظ الهيثمي بما ألزم به نفسه في هذا الكتاب؟\nوبين يدي الإجابة نرى أن: نذكر بأن الإِنسان محدود، ونَسَّاء، ولا يستطيع أن يصرف كل شاردة أو واردة على ذهنه، ولذا فلا بدّ من سهو أو خطأ.\nوكمية الأخطاء تبدو كبيرة إذا كان حجم العمل ضخمًا وإن كانت نسبة الخطأ ثابتة، فكمية الخطأ في عمل ما شيء، ونسبة الخطأ في هذا العمل شيءآخر.\nوقد سها الهيثمي كما يسهو غيره، وأخطأ أيضًا وكلُّ بني آدم خطّاء، وقد علّق الحافظ ابن حجر على هوامش هذه النسخة، فبيّن الأحاديث التي في الصحيحين، أو في أحدهما وأوردها الهيثمي في موارده، ولكن هناك أحاديث أُخرى جازت على الحافظ ابن حجر، وقد نبّهنا على ذلك في تخريجاتنا وتعليقاتنا.","vol":"1","page":76},{"text":"وأمر آخر أُريد أن أُنبّه عليه وهو أن الحافظ الهيثمي ألزم نفسه بإيراد كل\nحديث على شرطه في هذا الكتاب من جميع الطرق الموجودة في صحيح ابن\nحبان، وهو لا يذكر اللفظ، ولكنه يشير إليه بقوله: \"بمثله\" أو \"بنحوه\"، كما هو في الأحاديث: \"٤٣ - ٤٤، ٤٥ - ٤٦، ٥٤ - ٥٥، ٦٩ - ٧٠، ٧٥ - ٧٦).\nوقد فاته ذلك في بعضها كما في الحديث (٤٣٦)، فهو في الإِحسان ٤/ ١٠٣ برقم (٢٥٢٤)، ولكن الهيثمي لم يورد الطريق الأخرى التي أوردها ابن حبان برقم (٢٥٢٥). وكما هو الحال أيضًا في الحديث (٦٣٦) وهو في الإِحسان ٤/ ٨٦ برقم (٢٤٧٤)، غير أن الهيثمي لم يورد الطريق الثانية التي أوردها ابن حبان برقم (٢٤٧٣).\nوقد يذكر شيخ ابن حبّان ثم يسهو عن إتمام الإِسناد وعن ذكر الحديث كما حدث برقم (٤٩٩) مكرر.\nكما قد يذكر جزءًا من الإِسناد ويقول: \"بنحوه \" أي: بنحو الحديث السابق له، كما في الحديث (٥٢٦) وتكون الإِحالة خطأ، وقد بيّنا ذلك في موضعه.\nوإنما ذكرنا ما ذكرنا لنؤكد أن الكمال لله وحده، وأن كتابًا غير القرآن لا يمكن أن يخلو من خطأ أو سهو، وهذا لا يقلِّل من شأن الكتاب، ولا يضع من قيمة صاحبه.\nرحم الله هذين الإِمامين، وأجزل ثوابهما، وأسكنهما فسيح جنته.","vol":"1","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>وصف المخطوطة</span>\nلقد اعتمدنا في عملنا هذا على مخطوطتين: الأولى مصوّرة المخطوطة الموجودة في المكتبة المحمودية، والتي انتقلت إلى مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة.\nوقد قام قسم تصوير المخطوطات بالجامعة الإِسلامية- بالمدينة المنورة حرسها الله- بتصويرها لنا بواسطة الأستاذ الفاضل محمد محمد حسن شراب، جزاهم الله جميعًا كل خير، وأجزل لهم الثواب، ووقانا وإياهم سوء الحساب.\nتتألف هذه النسخة من ثماني عشرة ومئتي ورقة، على كل ورقة صفحتَان، وفي كل صفحة واحد وثلاثون سطرًا، وفي كل سطر خمس عشرة إلى سبع عشرة كلمة، وقد كتبت بخط نسخ واضح جميل، أصابت الرطوبة بعض الأماكن، لم تكن بالكثيرة، ولا بالواسعة، قليلة الأخطاء، أكلت الرطوبة الورقة الأخيرة منها فلم يتضح لنا اسم الناسخ، ولا تاريخ النسخ.\nوهذه النسخة منقولة عن نسخة المصنّف -رحمه الله تعالى- وقد قرئت على الحافظ ابن حجر العسقلاني الذي زينها باستدراكاته وتعليقاته.\nوعلى ورقة الغلاف الأولى منها سماعات غير مقروءة، وتقريظات غير","vol":"1","page":78},{"text":"واضحة، ومن الواضح منها: \"نسخت من خط المؤلف، وقوبلت على شيخ الإِسلام ابن حجر رحمهما الله\".\nوعلى الصفحة الأخيرة ما نصه: \"وكتبت هذه النسخة من نسخة كتبت من خط المصنف، وقوبلت على شيخ الإِسلام ابن حجر -رحمه الله تعالى- وكان الفراغ من نسخها يوم الخميس المبارك السابع والعشرين من شهر ربيع الأول ... \" وضاعت الورقة التي فيها تمام الكلام.\nوقد قرئت على الحافظ العراقي أيضًا، فعلى الورقة (١٥٣/ ١) ما\nنصه: \"هذه الزيادة \"بخط شيخنا العراقي\".\nوالتصويبات التي على هامش هذه النسخة، مضافة إلى استدراكات الحافظ ابن حجر، وعبارة \"بلغ مقابلة\" المبثوثة على الأوراق (١٠/ ٢)، (٢٠/ ١)، (٣٠/ ١)، (٤٠/ ١)، (٥٠/ ١)، (٦٤/ ٢)، (٧٠/ ١)، (٧٥/ ٢)، (٨٨/ ١)، (١٢١/ ٢)، (١٣١/ ١)، (١٤٦/ ١)، (١٥١/ ١)، (١٥٨/ ٢)، (١٦٥/ ١)، (١٨١/ ١)، لتدل الدلالة الأكيدة على نفاسة هذه النسخة وعلى قيمتها الكبيرة التي جعلت الحفّاظ يهتمون بها مقابلةً، وتصويبًا، واستدراكًا. ولذلك فقد جعلناها أمًا لعملنا ورمزنا إليها بالحرف (م).\nوالمخطوطة الثانية هي مصورة النسخة الموجودة في المكتبة العالية بمنطقة السند، وقد قدمها إلينا الأستاذ الفاضل، والأخ النبيل محمد قاسم سومرو مدير المكتبة القاسمية-كمالديرو- سند- باكستان.\nوهي نسخة ناقصة من أولها حتى الصفحة (٣٢)، أي: من الحديث رقم (١) إلى نهاية الحديث رقم (٧٩).\nومن الصفحة (٣٥) إلى الصفحة (٣٨)، أي من قوله: \"يعمل به من","vol":"1","page":79},{"text":"بعده \" في الحديث رقم (٨٤)، إلى قوله: \" ... أفضل؟ قال: من عقر جواده ... \" في الحديث رقم (٩٤).\nومن الصفحة (١٠١٩) إلى الصفحة (١٠٢٠)، أي: من قوله: \"أخبرنا أحمد ... \" في الحديث (٢٥٢٥)، إلى قوله: \"لقد أوذيت في الله ... \" في الحديث (٢٥٢٨). ومن الصفحة (١٠٣٣) إلى الصفحة (١٠٤٠) أي: من قوله: \"ماعز، عن سفيان ... \" في الحديث (٢٥٤٤) إلى نهاية الحديث (٢٥٦٧).\nومن الصفحة (١٥٤٣)، إلى الصفحة (١٠٤٤) أي: من أواخر الحديث (٢٥٧٢) إلى قوله: \"عن الزبيدي ... \" في الحديث (٢٥٧٩).\nومن الصفحة (١٠٥٣) حتى نهاية الكتاب، أي: من قوله: \"فذلك الذي ضحكت به من الضحى\" في الحديث (٢٥٨٩)، إلى نهاية الحديث الأخير رقم (٢٦٤٧).\nوهي مكتوبة بخط نسخ جميل، قليلة الضبط، لا نجد على حواشيها ما يدل على قراءة العلماء لها، ولا على ما يدل على مقابلتها على غيرها، وكأنها نسخت عن (م) لأن ما وقع في (م) من أخطاء وقع فيها. وهذا يعني أنها قليلة الأخطاء أيضًا، جيدة الضبط. مفيدة على ما فيها من نقص، وقد رمزنا إليها بحرف (س).\nهذا ويقوم كتاب \"الإِحسان بترتيب صحيح ابن حبان\" نشر دار الكتب العلمية، مقام النسخة الثالثة لعملنا الذي نرجو الله -﷿- أن ييسِّره لنا، وأن يسدِّد خطانا، والله من وواء القصد.","vol":"1","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>عملنا في هذا الكتاب\n(أعني: موارد الظمآن)</span>\nإن منهج التحقيق الذي التزمناه في تحقيق هذا الكتاب هو ذاته المنهج الذي حددنا معالمه في الدراسة التي قدّمناها بين يدي هذا العمل (١)، غير أن هناك ما ينبغي أن نعرج على ذكره:\n١ - لقد قابلت النسخة التي حقّقها الأُستاذ الفاضل محمد عبد الرزاق حمزة على الأصل غير أنني لم أُشِرْ إلى أيّ سهو، أو سَقْط، أو تصحيف وقع فيها، واكتفيت بتصحيحه في مكانه.\n٢ - التزمت أن أُترجم لمن أستطيع ترجمته من شيوخ ابن حبّان عند أول مرِة يرد في الكتاب- إلا إذا وجدنا ترجمة أثناء عملنا لشيخ سبق ولم نجد له ترجمة، وهذا قليل جدًا- وأُحيل على هذه الترجمة عند وروده بعد ذلك عددًا من المرات ثم أدع الإحالة ترجيحًا منّي أنه قد حفظ.\n٣ - الأحاديث التي في الصحيحين، أو في أحدهما، وأوردها الحافظ الهيثمي سهوًا، قد نكتفي بتخريجها والدلالة على مكان وجودها فيهما- أو فيه- دون التنبيه في كل مرة على أن الهيثمي قد أخلّ بشرطه.\n_________\n(١) انظرِ الصفحة (٦٢ - ٦٤).","vol":"1","page":81},{"text":"٤ - ما أكثر ما يذكر الهيثمي جزءًا من الإِسناد بعد حديث في الباب، ثم يقول: بنحوه، أو بمثله دون أن يذكر لفظ الحديث، ونحن في هذه الحالة لا نثقل الحاشية بإتمام النص وإنما نكتفي بالإِحالة على مكان وجوده في الإِحسان، لأن الرجوع إليه أمر ميسور، وبخاصة على العاملين في هذا الميدان الشريف.\n٥ - لا بدّ من تعيين مكان وجود الحديث في \"صحيح ابن حبان\". وإننا نحيل ما هو في الجزئين اللذين نشرتهما مؤسسة الرسالة- وقد تبين لك أنهما بتحقيقنا- إلى مكان وجوده فيهما، وما عدا ذلك فإننا نعين مكان وجوده في الإحسان- نشر دار الكتب العلمية- بذكر الجزء، والصفحة، ورقم الحديث.\n٦ - أعطينا الكتب، والأبواب أرقامًا لمعرفة الأبواب في الكتاب الواحد، وعدد الكتب في هذا المصنف.\n٧ - عدلنا عن صنع فهرس الأحاديث لكل جزء، وأخرنا ذلك إلى نهاية الكتاب حتى لا يتكرر العمل.\nوأخيرًا فإنني أقول معتمدًا على الله، غير راجٍ سواه:\nاللهم إليك أبرأ من حولي وقوتي، وأسألك أن لا تَكِلَني إلى نفسي، وأن تسدّد خطاي، وأن تجعل عملي خالصًا لوجهك إنك على ما تشاء قدير.\nداريا ٢٠ شعبان ١٤٠٧ الموافق ١٩/ ٤/ ١٩٨٧ ..\nأبو سليم\nحسين أسد الداراني","vol":"1","page":82},{"text":"المخطوطات\nالوجه الأول من غلاف، النسخة المحمودية","vol":"1","page":83},{"text":"الصفحة الأولى من النسخة المحمودية","vol":"1","page":84},{"text":"الصفحة الأخيرة من النسخة المحمودية","vol":"1","page":85},{"text":"الصفحة (٣٣) من النسخة (س)","vol":"1","page":86},{"text":"موارد الظمان\nإلى زوائد ابن حبان\nللحافظ نور الدين على بن أبى بكر الهيثمى\n(٧٣٥ - ٨٠٧هـ)","vol":"1","page":87},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nاللَّهمّ صلِّ وسلّم على سيدنا محمد وآله وصحبه\nالحمد لله الذي خلق السموات والأرض، وجعل الظلمات والنور.\nوأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تُنَجِّي قائلها يوم البعث والنشور. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المنْعُوت في القرآن والتوراة والإِنجيل والزبور. ﷺ، وعلى آله وصحبه صلاة تضاعف لصاحبها الأجور.\nوبعد فقد رأيت أن أُفرد زوائد صحيح أبي حاتم محمد بن حبان البستي -﵁- على صحيح البخاري ومسلم -﵄- مرتبًا ذلك على كتب فقهٍ أذكرها لكي يسهل الكشف منها، فإنه لا فائدة في عزو الحديث إلى صحيح ابن حبان مع كونه في شيء منهما (١). وأردت أن أذكر الصحابي فقط، وأسقط السند اعتمادًا على تصحيحه. فأشار عليَّ سيدي الشيخ الإمام العلاّمة الحافظ وليّ الدين أبو زرعة (٢) ابن سيدي الشيخ الإِمام العلاّمة شيخ الإِسلام أبي الفضل عبد الرحيم بن العراقي (٣) بأن أذكر الحديث بسنده، لأن\n_________\n(١) نقول: بل فيه فائدة مؤكدة لأن النفس تكون أكثر ثقة بالحديث، وأكثر انقيادًا للعمل به كلما كثر مخرجوه وبخاصة إذا كان هؤلاء المخرجون أئمة محققين مدققين اشترطوا على أنفسهم أن لا يدونوا في كتبهم غير الحديث الصحيح.\n(٢) أبوزرعة تقدمت ترجمته ص: (٦٩).\n(٣) عبد الرحيم بن الحسين العراقي تقدمت ترجمته ص: (٦٥).","vol":"1","page":89},{"text":"فيه أحاديث تكلم فيها بعضُ الحفّاظ، فرأيت أن ذلك هو الصواب. فجمعت زوائده ورتبتها على كتب أذكرها وهي: كتاب الإِيمان. كتاب العلم. كتاب الطهارة. كتاب الصلاة. كتاب الجنائز. كتاب الزكاة. كتاب الصيام. كتاب الحج. كتاب الأضاحي، وفيه الصيد، والذبائح، والعقيقة، والوليمة. كتاب البيوع. كتاب الأيمان والنذور. كتاب القضاء. كتاب العتق. كتاب الوصايا. كتاب الفرائض. كتاب النكاح والطلاق والعِدَّة. كتاب الأطعمة. كتاب الأشربة. كتاب الطب وفيه الرُّقى وغير ذلك. كتاب اللباس والزينة. كتاب الحدود والدِّيات. كتاب الإِمارة. كتاب الجهاد. كتاب السِّيَر وفتح فارس وغيرها. كتاب التفسير. كتاب التعبير. كتاب القدر. كتاب الفِتن. كتاب الأدب. كتاب البرّ والصلة. كتاب علامات النبوّة وفيه مَن ذكر من الأنبياء صلى الله على نبينا وعليهم أجمعين. كتاب المناقب. كتاب الأذكار. كتاب الأدعية. كتاب التوبة. كتاب الزهد. كتاب البعث. كتاب صفة النار. كتاب صفة الجنة.\nوقد سمّيته (موارد الظمآن، إلى زوائد ابن حبّان) وأسأل الله النفع به لي وللمسلمين آمين.\nوقد أخبرني بصحيح ابن حبان المسمى بالتقاسيم والأنواع- خلا مما فيه من الكلام على الحديث- الشيخان الإِمامان الحافظان: العلامة بهاء الدين عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن خليل المكّي (١) - بقراءتي عليه-، وقاضي\n_________\n(١) عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن خليل المكي، هو العلامة، نزيل الجامع الحاكمي بالقاهرة. طلب العلم صغيرًا، وارتحل، حفظ المحرر، ومهر في الفقه، والعربية، والحديث.\nقال الذهبي: \"المحدث القدوة، هو ثوب عجيب في الورع والدين والانقباض\nوحسن السمت\". =","vol":"1","page":90},{"text":"المسلمين عزّ الدين أبو عمر عبد العزيز ابن قاضي (٢/ ١) المسلمين بدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة الكِنَانِيّ (١) قراءة عليه وأنا أسمع- بقراءة سيدي وشيخي شيخ الإِسلام زين الدين أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي- قالا: أخبرنا الشيخ الإمام رضي الدين إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطبري (٢) - قال الشيخ بهاء الدين: بقراءتي عليه، وقال الآخر: قراءة عليه وأنا أسمع- قال: أنبأنا الشيخ شرف الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل المُرْسِي (٣) قال: أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد\n_________\n=وقال: \"أتقن الحديث وعني به\". توفي بالقاهرة سنة سبع وسبعين وسبع مئة، وشهد جنازته ما لا يحصى من الخلق. وانظر الدرر الكامنة ٢/ ٢٩١ - ٢٩٢، وشذرات الذهب ٦/ ٢٥١ - ٢٥٢.\n(١) محمد بن إبراهيم بن جماعة هو الإِمام، المفتي، المدرس، المحدث، الفقيه، سمع الكثير وأجاز الكثير، وقد زاد شيوخه الذين سمعهم والذين أجازوه على ألف وثلاث مئة شيخ. كان خيرًا، صالحًا، حسن الأخلاق، كثير الفضائل، كثير العبادة، نافذ الكلمة، كثير الحج والمجاورة، توفي بمكة سنة سبع وستين وسبع مئة، وانظر الدرر الكامنة ٢/ ٣٧٨ - ٣٨٢، وشذرات الذهب ٦/ ٢٠٨ - ٢٠٩، والطبقات الكبرى ١٠/ ٧٩ - ٨١ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت له.\n(٢) إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطبري هو أبو إسحاق المكي، الشافعي، شيخ الإِسلام، وإمام المقام. كان صاحب حديث وفقه وإخلاص، قلّ أن ترى العيون مثله في التواضع والوقار والخير، مع الفهم والعلم والديانة والورع، والمتابعة في المعرفة بمذهب الشافعي، توفي سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة. انظر الدرر الكامنة ١/ ٥٤ - ٥٥، وشذرات الذهب ٦/ ٥٦.\n(٣) محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل المرسي هو العلامة، المحدث، المفسر، النحوي، الأندلسي، المتقين، الفاضل، الحجة. وكان جماعة لفنون العلم ذكيًا، مكثرًا من التطواف والرحلة.\nقال الضياء المقدسي عنه: \"فقيه، مناظر، نحوي، من أهل السنة، صحبنا وما=","vol":"1","page":91},{"text":"الهروي (١).\nح قال ابن جماعة: وأنبأنا به أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر (٢)، عن أبي روح، قال: أنبأنا تميم بن أبي سعيد الجرجاني (٣)، قال: أنبأنا علي بن محمد البحاثي (٤)، قال: أنبأنا محمد بن أحمد بن هارون الزوزني (٥)، قال: أنبأنا أبو حاتم بن حبّان البستي.\n_________\n=رأينا منه إلا خيرًا\". توفي سنة خمس وخمسين وست مئة، وانظر البداية والنهاية ١٣/ ١٩٧، والشذرات ٥/ ٢٦٩.\n(١) عبد المعز بن محمد الهروي هو أبو روح البزار، مسند العصر. ولد سنة إثنين\nوعشرين وخمس مئة، وسمع من تميم الجرجاني، وزاهر الشحامي وطبقتهما. وله مشيخة في جزء، وقد روى الكثير، واستشهد عند دخول التتار هراة سنة ثماني عشرة وست مئة. وانظر شذرات الذهب ٥/ ٨١.\n(٢) أحمد بن هبة الله بن عساكر هو المسند، المعمر، الرحلة، الدمشقي، ولد سنة أربع عشرَة وست مئة، وسمع القزويني، وابن صصرى، وطائفة. وأجاز له المؤيد الطوسي، وأبو روح الهروي، وأخرون. روى الكثير، وتفرد بأشياء، توفي سنة تسع وتسعين وست مئة، وانظر البداية والنهاية ١٤/ ١٣، وشذرات الذهب ٥/ ٤٤٥.\n(٣) تميم بن أبي سعيد الجرجاني هو أبو القاسم، مسند هراة في زمانه، روى عن أبي حفص بن مسرور، وأبي سعد الكنجروذي، والكبار، توفي سنة إحدى وثلاثين وخمس مئة أو قبلها. وانظر العبر ٤/ ٨٥، وشذرات الذهب ٤/ ٩٧.\n(٤) علي بن محمد البحاثي ما وجدت له ترجمة.\n(٥) محمد بن أحمد بن هارون الزوزني أبو الحسن. ذكره الذهبي فيمن رووا عن الحافظ ابن حبان، وما وجدت له ترجمة.","vol":"1","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>١ - كتاب الإِيمان</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>١ - باب فيمن شهد أن لا إله إلَاّ الله</span>\n١ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة (١)، حدّثنا محمد بن يحيى الأزدي، حدّثنا عبد الوهَّاب بن عطاء، حدّثنا سعيد، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن حُمْرَان بن أبان، عن عثمان بن عفان. عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنِّي لأعْلَمُ كلِمَةً لا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ- وَهُوَ عَلَى ذلِكَ- إِلَّا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ: لا إلهَ إلاّ اللهُ\" (٢).\n_________\n(١) هو محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر، الحافظ الحجة، الفقيه، شيخ الإِسلام، إمام الأئمة، صاحب التصانيف.\nولد سنة ثلاث وعشرين ومئتين، واهتم بالحديث والفقه حتى صار مضرب المثل\nفيهما سعة حفظ واتقانًا، وتبحرًا، توفي ﵀ سنة إحدى عشرة وثلاث مئة. انظر سير أعلام النبلاء ١٤/ ٣٦٥ - ٣٨٢، ومعجم المؤلفين ٩/ ٣٩ - ٤٠ وفيهما عدد كبير من المصادر التي ترجمت هذا الإمام.\n(٢) إسناده صحيح، عبد الوهاب بن عطاء صحيح السماع من سعيد بن أبي عروبة، فقد سمع منه قبل الاختلاط. ومسلم بن يسار هو أبو عبد الله البصري الفقيه. وهو في صحيح ابن حبان برقم (٢٠٤) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ١/ ٦٣، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٢/ ٢٦٩، وابن خزيمة في\n\"التوحيد\" ص: (٣٢٨)، من طريق عبد الوهاب بن عطاء، بهذا الإِسناد. وصححه\nالحاكم ١/ ٧٢ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/ ١٧٤ من طريق عبد الرحمن بن جعفر، =","vol":"1","page":93},{"text":"٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْمٍ (١)، أنبأنا هارون بن إسحاق، حدّثنا محمد بن عبد الوهَّاب، حدّثنا مسعر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن يحيى بن طلحة، عن أُمه سُعْدَى الْمُرِّيَّةِ قالت:\nمَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَاب بِطَلْحَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ مُكْتَئِبٌ (٢) فَقَالَ: أَسَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: لا، وَلكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنِّي لأعْلَمُ كَلِمَةً لا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلا كَانَتْ لَهُ نُورًا لِصَحِيفَتِهِ، وَإِنَ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحًا (٣) عِنْدَ الْمَوْتِ\". فَقُبِضَ وَلَمْ أَسْألْهُ. فقال: مَا أَعْلَمُهَا (٤) إِلا الْكَلِمَةَ الَّتِي أَرَادَ\n_________\n= حدثنا محمد بن زكريا، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن قتادة، به.\nولتمام تخريجه انظر صحيح ابن حبان (٢٠٤) بتحقيقنا، ومسند أبي يعلى الموصلي برقم (٦٤٠، ٦٤١، ٦٤٢) بتحقيقنا، ومعجم شيوخ أبي يعلى برقم (٣١٢) بتحقيقنا أيضًا. وفي الباب عن عثمان بن عفان، سيأتي برقم (٦).\n(١) في الأصل \"مسلم\" وهو تحريف. قال الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ٣٠٦: \"الإمام، المحدث، الثقة، العابد، أبو محمد عبد الله بن محمد بن سَلْم بن حبيب الفريابي الأصل المقدسي ... \". وانظر اللباب ٣/ ٢٤٦ أيضًا.\n(٢) في صحيح ابن حبان \"فقال: مالك مكتئبًا، أساءتك ... \".\n(٣) قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ٤٥٤: \"الراء والواو والحاء أصل كبير مطرد، يدل على سعة وفسحة واطَّراد، وأصل ذلك كله: الريح، وأصل الياء في الريح: الواو، وإنما قلبت ياءً لكسرة ما قبلها.\nفالروحُ: رُوحُ الإنسان، وإنما هو مشتق من الريح، وكذلك الباب كله، والرَّوْحُ:\nنسيم الريح، ويقال: أراح اِلانسان إذا تنفس ... \". والرَّوْحُ أيضًا والريحان: الرحمة\nوالرزق.\n(٤) في صحيح ابن حبان برقم (٢٠٥) بتحقيقنا: \"ما أعلمه\".","vol":"1","page":94},{"text":"عَلَيْهَا عَمَّهُ، وَلَوْ عَلِمَ أنَّ شَيْئًا أنْجَى لَهُ مِنْهَا، لأمَرَهُ بِهِ (١).\n٣ - أخبرنا ابن قتيبة (٢)، حدّثنا حرملة بن يحيى، حدّثنا ابن وهب، أخبرني حَيْوَةُ، حدّثنا ابْنُ الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن الصلت. ْعَنْ سُهَيْل بْنِ بَيْضَاءَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ -، فَحُبِسَ (٣) مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَحِقَهُ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ، حَتَّى إذَا اجْتَمَعُوا قَالَ رَسُولِ الله - ﷺ -: \"إنَّهُ مَنْ شهِدَ أنْ لَا إِلهَ إِلاّ الله، حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ، وَأوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ\" (٤).\n_________\n(١) إسناده صحيح، هارون بن إسحاق هو الهمداني، ومحمد بن عبد الوهاب هو السكري، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٢٠٥) بتحقيقنا. وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١١٠١)، وابن ماجه في الأدب (٣٧٩٥) باب: فضل لا إله إلا الله، وأبو يعلى في المعجم برقم (٣١٦)، من طريق هارون بن إسحاق الهمداني بهذا الإِسناد. وهو عند أبي يعلى ٢/ ١٤ - ١٥ برقم (٦٤٢) من هذه الطريق. وانظر أيضًا مسند أبي يعلى برقم (٦٤٠، ٦٤١)، وهو في \"المقصد العلي\" برقم (٤٢٤، ٤٢٥). وفي التوحيد ص (٣٣٨) لابن خزيمة، وفي \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢١٢، ٢١٤، ٢٢٠، ٢٢١، ٢٢٢.\n(٢) هو الإمام الثقة، المحدث الكبير أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة بن زياد اللخمي العسقلاني، كان مسند أهل فلسطين، وكان ذا معرفة وصدق، وثقه الدارقطني، وتوفي حوالي سنة عشر وثلاث مئة، وانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ٢٩٢ - ٢٩٣ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت له.\n(٣) في المطبوع من صحيح ابن حبان \"فجلس\" والراجح عندي أن هذا تحريف، والله أعلم.\n(٤) إسناده منقطع، قال البخاري في التاريخ ٣/ ٤٨٣: \"سعيد بن الصلت، عن سهيل ابن بيضاء، مرسل، وسمع ابن عباس ... \". وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣٤، والحافظ ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" ص:=","vol":"1","page":95},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (١٣٥)، والحسيني في \"الإكمال\" الورقة ٣٤/ ١، لأن سهيل بن بيضاء قديم الوفاة، فقد أخرج مسلم في صحيحه عن عائشة -﵂- قالت: \"ما صلَّى رسول الله - ﷺ - على سهيل بن بيضاء إلا في هذا المسجد\". وهذا دليل على أن سهيلًا توفي ورسول الله - ﷺ - حىٌّ.\nوقد وقع الحسيني في وهم عندما أدخل يعقوب في نسبه، ولكن الحافظ ابن حجر قد صوب هذا الوهم فأصاب.\nوقال الحافظ في \"الإصابة\" ٤/ ٢٨٤: \"وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه مرسل لأن سعيد بن الصلت لم يدرك سهيلًا، وهذا هو المعتمد\". والحديث في صحيح ابن حبان برقم (١٩٩) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٦٧ من طريق هارون، حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ١٥ وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ومداره على سعيد بن الصلت، قال ابن أبي حاتم: روى عن سهيل بن بيضاء مرسلًا، وابن عباس متصلًا\".\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٣/ ١٠٤، ٢٢١ من طريقين عن يحيى بن\nعبد الحميد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن سعيد بن الصلت، عن عبد الله بن أنيس، عن سهيل بن بيضاء، به. وقال: \"روى هذا الحديث مصعب بن عبد الله الزبيري عن عبد العزيز فلم يذكر عبد الله بن أنيس في إسناده\".\nوقال الحافظ في \"الإصابة\" ٤/ ٢٨٤: \"وقال ابن مندة: قد روي عن سعيد بن الصلت، عن عبد الله بن أنيس، عن سهيل بن بيضاء.\nقلت- القائل ابن حجر-: هو كذلك عند البغوي، وأكثر من رواه لم يذكروا ابن أنيس، وهو عند أحمد من ثلاثة طرق: عن يزيد بن الهاد ليس فيه عبد الله بن أنيس، ومنهم من لم يذكر سعيد بن الصلت، ورواه بعضهم فأسقط محمد بن إبراهيم\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٦٦ - ٤٦٧ من طريق يعقوب قال: سمعت أبي يحدث عن\nيزيد يعني ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن سهيل بن بيضاء.\nنقول: ولكن يشهد له حديث عبادة بن الصامت عند أحمد ٥/ ٣١٨، والبخاري في أحاديث الأنبياء (٣٤٣٥) باب: قوله تعالى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ َلا تَغْلُوا فِي=","vol":"1","page":96},{"text":"٤ - أخبرنا عليّ بن الحسين العسكريُّ بالرَّقَةِ (١)، حدّثنا عَبْدانُ بْنُ محمد الوكيل، حَدَّثنَا ابنُ أبي زائدة، عن سفيان، عن عمرو بن دينار. عَنْ جَابِرٍ، أن مُعَاذًا لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: اكْشِفُوا عَنِّي سِجْفَ الْقُبَّةِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -[يَقُولُ]: \"مَنْ شَهِدَ أنْ َلا إِلا اللهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ\" (٢).\n_________\n=دِينِكُمْ) ومسلم في الإيمان (٢٩) باب: الدليل على أن مَنْ مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، والترمذي في الإيمان (٢٦٤٠) باب: ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله.\n(١) لم أجد له ترجمة فيما لدي من مصادر.\n(٢) وهو في صحيح ابن حبان رقم (٢٠٠) بتحقيقنا.\nوأخرجه الحميدي ١/ ١٨١ برقم (٣٦٩) - ومن طريق الحميدي هذه أخرجه الطبراني ٢٠/ ٤١ برقم (٦٣)، وابن مندة في \"الإِيمان\" برقم (١١١) - وأحمد ٥/ ٢٣٦ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد، وهذا إسناد صحيح، وعندهم: \"جابر بن عبد الله يقول: أخبرني من سمع معاذ ... \" وهذا لا يضر الحديث لأن جهل الصحابة ليس بعلة فكلهم عدول.\nوأخرجه ابن مندة في \"الإِيمان\" برقم (١١٣) من طرق عن أحمد بن شعيب النسائي، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا حاتم وهو ابن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار، به.\nوأخرجه- من حديث معاذ- أحمد ٥/ ٢٢٩ وابن خزيمة في \"التوحيد\"\nص (٣٣٥ - ٣٣٦) من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن معاذ، وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٤٠، ٢٤١ وابن خزيمة ص (٣٤٠)، من طرق عن حماد بن سلمة- وعند ابن خزيمة: (حماد بن زيد) -، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس ابن مالك، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه ابن مندة في \"الإِيمان برقم (١١٢) من طريق علي بن محمد، حدثنا معاذ =","vol":"1","page":97},{"text":"٥ - أخبرنا الفضل بْنُ الحُبَاب (١)، حَدَّثَنَا مُسَدَّد بْنُ مُسَرْهَد، عن ابن أبي عديّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوافُ، أخبرني حُمَيْد بن هلال، حَدّثني هِصَّانُ بْنُ كَاهِل قال: جلست مجلسًا فيه عبد الرحمن بن سمرة. فلا أعرفه. فقال:\nحَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا عَلَى الأرْضِ نَفْسٌ تَمُوتُ (٢) ولا تُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، وَتَشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ وَأَنِّي (٢/ ٢) رَسُولُ اللهِ، يَرْجِعُ ذلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ، إِلا غُفِرَ لَهَا\" (٣).\n_________\n= ابن المثنى، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا سعيد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن معاذ أنه قال في مرضه. وانظر تاليه، والطبراني الكبير ٢٠/ ٤٠ - ٤١، و\"التوحيد\" لابن خزيمة ص (٣٣٦) و(٣٣٧) وما بين حاصرتين\nمستدرك من الإحسان.\n(١) الفضل بن الحباب، محدث، أديب، إخباري، شيخ الوقت، أبو خليفة الجمحيِ\nالبصري، ولد سنة ست ومئتين، لقي الأعلام وكتب علمًا جمًا، وكان ثقة، صادقًا مأمونًا، أديبًا فصيحًا مفوهًا عاش مئة عام سوى أشهر، توفي سنة خمس وثلاث مئة بالبصرة. وانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ٧ إذ فيه ذكر لكثير من المصادر التي ترجمت له.\n(٢) في الصحيح برقم (٢٠٣) بتحقيقنا: \"تموت لا تشرك بالله ... \".\n(٣) إسناده صحيح، هصان قال ابن معين في تاريخه- رواية الدوري- برقم (١٣٦٥): \"ابن كاهل، وابن كاهن واحد\". ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وترجمه البخاري في التاريخ ٨/ ٢٥٢ فقال: \"هصان بن كاهل ...... ويقال: كاهن، وكاهل أصح\". فلم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٢١.\nنقول: روى عنه أكثر من واحد، وما رأينا فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\". ومع هذا فقد نقل الحافظ في التهذيب ١١/ ٦٤عن ابن المديني أنه قال في هذا الحديث: \"رواه مجهول من بني عدي يقال له: هصان، لم =","vol":"1","page":98},{"text":"٦ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف (١)، حَدّثَنَا نصر بن عليّ الْجَهْضَمِيُّ (٢)، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّل، حَدّثَنَا خالِدٌ الحذَّاءُ، عن الوليد بن مسلم أبي بِشْرٍ قال: سمعت حُمْرَانَ بْنَ أبان يقول:\nسَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أنْ لا إِلهَ إلا اللهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ\" (٣).\n_________\n= يرو عنه إلا حميد بن هلال\". وقد استغرب ابن حجر هذا منه فأتبعه بقوله: \"كذا قال! \". والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٢٠٣) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٢٩ والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١١٣٨)، من طريق محمد بن أبي عدي، بهذا الإِسناد. وقد سقط من إسناد أحمد \"أبي\" قبل (عدي) و\"من\" قبل الكاهن\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٢٩، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١١٣٧) من\nطريق عبد الأعلى، عن يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٢٩، والحميدي برقم (٣٧٠)، والنسائي في \"عمل اليوم\nوالليلة\" برقم (١١٣٦)، وابن ماجة في الأدب (٣٧٩٦) باب: فضل لا إله إلا الله، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/ ١٧٤، والبخاري في التاريخ ٨/ ٢٥٢ وابن خزيمة في التوحيد ص (٣٣٨)، عن طرق عن يونس بن عبيد، بالإسناد السابق. وانظر الحديث السابق أيضًا.\n(١) لم أجد له ترجمة، ولعله أحمد بن عُمَيْر بن يوسف الآتي في الحديث رقم (١٢).\n(٢) الجهضمي -بفتح الجيم والضاد المعجمة، وسكون الهاء بينهما-: نسبة إلى\nالجهاضمة، وهي محلة بالبصرة وانظر الأنساب ٣/ ٣٩١، واللباب ١/ ٣١٦ - ٣١٧.\n(٣) الحديث في صحيح ابن حبان برقم (٢٠١) بتحقيقنا.\nوأخرجه مسلم في الإِيمان (٢٦) باب: الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، من طريق محمد بن أبي بكر المقدمى، حدثنا بشر بن المفضل، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو عوانة ١/ ٦ - ٧ وابن مندة في الإيمان برقم (٣٣)، من طريق علي بن\nعبد الله، ويحيى بن يحيى، ومسدد، ثلاثتهم قالوا: حدثنا بشر بن المفضل، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ١/ ٦٥ - ومن طريقه هذه أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" =","vol":"1","page":99},{"text":"٧ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حَدّثَنَا حفص بن عمر الحوضى (١)، حَدَّثَنَا مُحَرَّرُ بْنُ قعنب الباهلي، حَدَّثَنَا رياح بن عَبيدةَ، عن ذكوان السمان.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ اللهِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"نَادِ فِي النَّاسِ: مَنْ قَالَ: لا إِلهَ إِلا اللهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ\". فَخَرَجَ فَلَقِيَهُ عُمَرُ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ: أيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِكَذَا وَكَذَا.\nقَالَ: ارْجِعْ. فَأبَيْتُ، فَلَهَزَنِي (٢) لَهْزَةً فِي صَدْرِي ألَمُهَا، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أجِدْ بُدًّا. قَالَ: يَا رَسُولَ الله، بَعَثْتَ هذَا بِكَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: \"نعَمْ\" .. قَالَ:\nيَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ طَمِعُوا وَخَبُثُوا (٣). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ-:\n_________\n= ٧/ ١٧٤ - والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١١١٣، ١١١٤)، وابن مندة في الإيمان ١/ ١٧٣ برقم (٣٢)، والخطيب في تاريخ بغداد ٦/ ٧٤ - ٧٥، وأبو عوانة ١/ ٧، وابن خزيمة في التوحيد ص (٣٣٥)، عن طريق شعبة، عن خالد الحذاء، به.\nملاحظة: على الهامش هنا ما نصه: \"من خط شيخ الإِسلام ابن حجر ﵀، قلت: حديث عثمان بن عفان هذا رواه مسلم من طريق بشر بن المفضل، بهذا الإِسناد والمتن\".\n(١) الحوضي: -بفتح الحاء المهملة وسكون الواو-: نسبة إلى الحوض، انظر اللباب\n١/ ٤٠١ - ٤٠٢، والأ نساب ٤/ ٢٧١ - ٢٧٢.\n(٢) قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٢١٦: \"اللام والهاء والزاي أصل صحيح يدل على دفعٍ بيد أو غيرها، أو رمي بوتر. قالوا: لهزت فلانًا: دفعته، ويقولون: اللَّهْزُ: الضرب بجُمْعِ اليد في الصدر\" ...... ولهزته بالرمح في صدره: طعنته ... \".\n(٣) في صحيح ابن حبان برقم (١٥١): \"وَخَشُوا\"، وهذا تحريف، لأن المعنى يؤيد\nروايتنا، يقال: خبث- من باب: ضرب-: خلاف طاب، وهذا هو المعنى الذي أراده\nابن الخطاب.\nيؤيد ذلك أن رواية ابن خزيمة في \"التوحيد\" ص (٣٤٢) \"إن الناس قد حسوا أو\nطمعوا\" وفي رواية محمد بن يحيى \"إن الناس قد طمعوا أو حسوا\" هكذا بدون=","vol":"1","page":100},{"text":"\"اقعد\" (١).\n٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْم، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن إبراهيم، حَدّثَنَا الوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب، عن الأوزاعي قال: حدّثني المطلب بن حَنْطَب، عن عبد الرحمن بن أبي عَمْرَةَ.\nعَنْ ابِيهِ قَالَ: \"كُنَّا مَعَ النَّبيِّ - ﷺ - في غَزْوَةٍ فَأصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ (٢)، فَاسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ (٣)،\n_________\n= إعجام، ومعنى الخشية هنا غير وارد، والله أعلم.\n(١) إسناده صحيح، محرر بن قعنب الباهلي ترجمه البخاري في التاريخ ٨/ ٢٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ونقل ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤٠٨ عن أحمد أنه قال: \"لا بأس به\". وقال: \"سئل أبو زرعة عن المحرر بن قعنب ... فقال: بصري، ثقة\".\nوقول أحمد: \"لا بأس به\" توثيق له، قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: ليس به - موسى بن سالم الجهضمي- بأس، قلت له: ثقة؟ قال: نعم \"انظر تهذيب التهذيب ١٠/ ٣٤٤.\nوأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (١٥١) بتحقيقنا، وقد تصرف المراجع في التعليق عليه.\nوأخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص: (٣٤١ - ٣٤٢) من طريق إبراهيم بن المستمر بصري، قال: حدثنا بدل بن المحبر أبو المنير التميمي اليربوعي قال: حدثنا المحرر بن قعنب الباهلي، بهذا الإِسناد. وفيه أكثر من تحريف.\nوانظر حديث جابر برقم (١٨٢٠) في مسند أبي يعلى الموصلي بتحقيقنا.\n(٢) في صحيح ابن حبان برقم (٢٢١): \"مخمصة شديدة\". والمخمصة قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ٢١٩: \"الخاء والميم والصاد أصل واحد يدل على الضُّمْر والتطامن. فالخميص: الضامر البطن، والمصدر: الخَمْصُ ... ومن الباب المخمصة وهي المجاعة، لأن الجائع ضامر البطن. ويقال للجائع الخميص، وامرأة خميصة. قال الأعشى:\nتَبِيتُونَ في اْلمَشْتَى مِلَاءً بُطونُكُمْ ... وَجَارَاتُكم غَرْثَى يَبِتْنَ خَمَائِصًا \"\n(٣) في الأصل ظهورهم\". والظهر: الإِبل التي يحمل عليها ويركَب، يقال: عند فلان =","vol":"1","page":101},{"text":"فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَكَيْفَ بِنَا إِذَا لَقِينَا عَدُوَّنَا جِيَاعًا رِجَالَا (١)؟ وَلكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أن تَدْعُوَ النَّاسَ بِبَقِيَّةِ أَزوَادِهِمْ (٢)، فَجَاؤُوا بِهِ، يَجِيءُ الرَّجُلُ بِالْحَفْنَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَفَوْقَ ذلِكَ، فَكَانَ (٣) أَعْلَاهُمُ الَّذِي جَاءَ بِالصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ، فَجَمَعَهُ عَلَى نَطْعٍ، ثُمَّ دَعَا اللهَ بِمَا شَاءَ أَن يَدْعُوَ، ثُمَّ دَعَا النَّاسَ بأَوْعِيَتِهِمْ، فَمَا بَقِيَ فِي الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلّاَ مَمْلُوءٌ، وَبَقِي مِثْلُهُ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلا الله، وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَأشْهَدُ عِنْدَ اللهِ: لا يَلْقَاهُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ. بِهَمَا إِلا حَجَبَتَاهُ عَنِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (٤).\n٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن\n_________\n= ظهر أي: إبل، وتجمع على ظهران، انظر اللسان وغيره من كتب اللغة (ظهر).\n(١) رجالًا جمع: راجل أي: ماشٍ. وفي الصحيح برقم (٢٢١) بتحقيقنا: \"رجالة\".\n(٢) أزواد جمع زاد، يجمع أيضًا عَلى أزوده- وهكذا جاء في الصحيح المطبوع، برقم (٢٢١) - وهو ما يتخذ من الطعام لسفر.\n(٣) في المطبوع من ابن حبان \"وكان\".\n(٤) إسناده جيد فقد صرح المطلب عند البيهقي وأحمد بالتحديث، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٢٢١) بتحقيقنا.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" ص: (٣٤٢ - ٣٤٣) من طريق علي بن سهل الرملي قال: حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤١٧ - ٤١٨، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١١٤٠)،\nوالبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ١٢١، والطبراني في الكبير برقم (٥٧٥)، من طرق عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ١٩ - ٢٠ وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في\nالكبير والأوسط، وزاد فيه ...... ورجاله ثقات\". وانظر \"تحفة الأشر اف \" ٩/ ٢٣٦.\nويشَهد له حديث أبي هريرة أو أبي سعيد وقد استوفيت تخريجه في مسند \"أبي =","vol":"1","page":102},{"text":"إبراهيم، حَدّثَنَا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنَا الأوزاعي، حَدَّثني يحيى بن أبي كثير، حدَّثني هلال بن أبي ميمونة قال، حدَّثني عطاء بن يسار قال:\nحَدَّثَنِي رِفَاعَةُ بْنُ عَرابَةَ الْجُهَنِيُّ قَالَ: صَدَرْنَا مَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنْ مَكَّةَ، فَجَعَلَ نَاسٌ يَسْتَأذنُونَ رَسُولَ الله - ﷺ - فَجَعَلَ يَأْذَنُ لَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَبْغَضَ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ؟ \" قَالَ فَلَمْ نَرَ مِنَ الْقَوْمِ إلا بَاكِيًا. قَالَ: يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَ هذَا لَسَفِيهٌ فِي نَفْسِي. فَقَامَ رَسُولُ الله - ﷺ - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ- وَكَانَ إِذَا حَلَفَ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- أَشْهَدُ عِنْدَ الله مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ باللهِ، ثُمّ يُسَدَّدُ إِلَاّ سَلَكَ فِي الْجَنَّةِ. وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمتِي الْجَنَّةَ بِلَا حِسَابِ ولا عَذَابِ، وَإِنِّي لأرْجُو أَنْ لَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبَؤَؤُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلُحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيكُمْ (٣/ ١) مَسَاكِنَ فِي الْجَنّةِ\".\nثُمّ قَالَ: \"إِذَا مَضىَ بن شَطْرُ اللَّيْلِ- أَوْ ثُلُثَاهُ- يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّماءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: لا يُسْأَلُ (١) عَنْ عِبَادِي غَيْرِي، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ ذَا الَّذي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ. حَتَّى يَنْفَجِرَ الضُبْحُ\" (٢).\n_________\n= يعلى الموصلي \" برقم (١١٩٩).\n(١) في مطبوع ابن حبان بتحقيقنا \"لا أسأل\".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في مطبوع ابن حبان برقم (٢١٢) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ٤/ ١٦، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٧٥) من طريق أبي المغيرة.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٧٥) من طريق هشام بن عمار،=","vol":"1","page":103},{"text":"١٠ - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطّان (١) بالرقّة، حَدَّثَنَا هشام بن عمار، حَدَّثَنَا عيسى بن يونس، حَدَّثَنَا الأعمش، عن أبي صالح.\n_________\n= عن يحيى بن حمزة،\nوأخرجه -مختصرًا- ابن ماجة في الإِقامة (١٣٦٧) باب: ما جاء في أي ساعات الليل أفضل، وفي الكفارت (٢٠٩٥) باب: يمين رسول اللهﷺالتي كان يحلف بها، وفي الزهد (٤٢٨٥) باب: صفة أمة محمد - ﷺ - من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن مصعب.\nوأخرجه -مختصرًا- ابن ماجة (٢٠٩١) من طريق هشام بن عمار، حدثنا عبد الملك ابن محمد الصنعاني، جميعهم حدثنا الأوزاعي، بهذا الإِسناد.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ٢/ ٧: \"هذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن مصعب، قال فيه صالح بن محمد: عامة أحاديثه عن الأوزاعي مقلوبة. لكن لم ينفرد به محمد بن مصعب، فقد رواه أبو داود الطيالسي في مسنده، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، فذكره بإسناده ومتنه، وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أصحاب الكتب الستة\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٦، والطيالسي ١/ ٢٧ برقم (٣٩) والبزار ٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧ برقم (٣٥٤٣)، والطبراني ٥/ ٥١ - ٥٢ برقم (٤٥٥٩)، من طريق هشام الدستوائي.\nوأخرجه الطبراني ٥/ ٥٠ - ٥١ برقم (٤٥٥٧، ٤٥٥٨) من طريق أبان بن يزيد، وحرب بن شداد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٦ من طريق حسين بن موسى قال: حدثنا شيبان. جميعهم عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٤٠٨ باب: فيمن يدخل الجنة بغير حساب، وقال: \"قلت: عند ابن ماجة طرف منه يسير- رواه الطبراني، والبزار بأسانيد رجال بعضها عند الطبراني والبزار رجال الصحيح\". وانظر تحفة الأشراف ٣/ ١٧٢. وانظر الأحاديث (١١٨١، ٣٧٨٣، ٥٣١٨، ١٣١٩، ٥٩٣٦، ٥٩٣٧. ٦١٥٥، ٦٥٧٦، ٧٤٠٨، ٧٤٠٩، ٧٥١٢) في مسند أبي يعلى الموصلي بتحقيقنا.\n(١) الحسين بن عبد الله بن يزيد، الحافظ، المسند، الثقة، أبو علي القطان الرحال،\nالمصنف، المتوفى في حدود سنة عشر وثلاث مئة. وانظر \"سير أعلام النبلاء\"\n١٤/ ٢٨٦ - ٢٨٧.","vol":"1","page":104},{"text":"عَنْ أبِىِ الدَّرْدَاءِ، عَن النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ .. مِثْلَهُ. يعني مثل حديث قبلة (١)\n. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n(١) الحديث الذي قبل حديث أبي الدرداء هذا هو حديث أبي ذر الذي أورد متنه، وأما سنده فقد قال الحافظ ابن حبان في صحيحه بعد حديث أبي ذر رقم (١٧٠) بتحقيقنا: \"أخبرناه القطان في عقبه، حدثنا هشام بن عمار، حدثني عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي الدرداء، عن النبي - ﷺ - مثله\".\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤٤٧ من طريق ابن نمير،\nوأخرجه البخاري في الاستئذان (٦٢٦٨) باب: من أجاب بَلبَّيْكَ وسعديك، من طريق عمر بن حفص، حدثنا أبي (حفص بن غياث).\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١١٢٦) من طريق أحمد بن حرب قال: حدثنا أبو معاوية، جميعهم حدثنا الأعمش، بالإِسناد السابق. وقال البخاري في الرقاق (٦٤٤٣) باب: المكثرون هم المقلون: \" ... حديث أبي صالح، عن أبي الدرداء مرسل لا يصح، إنما أردنا المعرفة، والصحيح حديث أبي ذر.\nقيل لأبي عبد الله: حديث عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء؟ قال: مرسل أيضًا لا\nيصح، والصحيح حديث أبي ذر.\nوقال: اضربوا على حديث أبي الدرداء هذا: (إذا مات قال: لا إله إلا الله عند\nالموت) ... \".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١١٢٤) من طريق قتيبة بن سعيد\nقال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن الحسن بن عبيد الله- قال قتيبة في حديثه-:\nحدثنا زيد بن وهب قال: سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله - ﷺ -: .... تابعه عيسى بن عبد الملك بن مالك.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١١٢٥) من طريق عمرو بن هشام قال: حدثنا محمد- وهو ابن سلمة، عن ابن إسحاق، عن عيسى بن عبد الله بن مالك، عن زيد بن وهب الجهني، عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللهﷺ -: ....\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١١٢٧) من طريق هارون بن محمد ابن بكار بن بلال، حدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا زيد بن واقد قال: حدثنا بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللهﷺ-:\"من =","vol":"1","page":105},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أقام الصلاة، وآتى الزكاة، ومات لا يشرك بالله شيئًا كان حقًا على الله أن يغفر له، هاجر أو مات في مولده\".\nوأخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص: (٣٤٤) من طريق مؤمل بن هشام قال: حدثنا إسماعيل، عن الجريري قال: حدثني موسى، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص أن أبا الدرداء قال: عن النبي ...\nوأخرجه ابن خزيمة أيضًا في التوحيد ص (٣٤٥) من طريق عبد الله بن إسحاق الجوهري قال: حدثنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدورا مرجّى بن رجاء قال: حدثنا محمد بن الزبير، عن رجاء بن حيوة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي - ﷺ -: ...\nوقال الحافظ في فتح الباري ١١/ ٢٦٣: \"وممن رواه عن زيد بن وهب، عن أبى الدرداء: محمد بن إسحاق فقال: عن عيسى بن مالك، عن زيد بن وهب، عن أبي الدرداء. أخرجه النسائي. والحسن بن عبيد الله النخعي، أخرجه الطبراني من طريقه، عن زيد بن وهب، عن أبي الدرداء، بلفظ: .. \"\nوقال أيضًا في الفتح ١١/ ٢٦٧: \"وله عن أبي الدرداء طرق أخرى: منها للنسائي من رواية محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبي الدرداء، نحو رواية عطاء بن يسار. ومنها للطبراني من طريق أم الدرداء، عن أبي الدرداء رفعه بلفظ: ...\nومن طريق أبي مريم، عن أبي الدرداء، نحوه.\nومن طريق كعب بن ذهل: سمعت أبا الدرداء رفعه: أتاني آت من ربي ...\nومنها لأحمد من طريق واهب بن عبد الله المعافري، عن أبي الدرداء رفعه .. \".\nونقل الحافظ ابن حجر في الفتح ١١/ ٢٦٣ عن الدراقطني أنه قال في \"العلل\": \"يشبه أن يكون القولان صحيحين\" وقال الحافظ بعد هذا: \"وفي حديث كل منهما- في بعض الطرق- ما ليس في الآخر\".\nملاحظة: على هامش الأصل ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: هذا لا وجه لاستدراكه لأن البخاري لما ورد حديث أبي ذر من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر، قال عقبه: قال الأعمش: وحدثني=","vol":"1","page":106},{"text":"ومتنه: \"كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِحَرَّةِ الْمَدِينَةِ فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَزّ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّ [لِي] أُحُدًا ذِّهَبًَا أُمْسِي وَعِنْدِي مِنْهُ دِينارٌ إِلا أَنْ أَرْصُدَهُ لِدَيْنٍ\". ثمَّ مَشى وَمَشَيْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: \"يَا أبَا ذَرٍّ\"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: \"الأكثَرُونَ هُم الأقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، لا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ\". ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى، فَسَمِعْتُ صَوْتًا، فَقُلْتُ: أنْطَلقُ. ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَبِثْتُ حَتَّى جَاءَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا، فَأرَدْتُ أنْ آتِيَكَ (١)، فَذَكَرْتُ قَوْلَكَ لي، فَقَالَ: \"ذاكَ- جبريل أتَانِي فَأخْبَرَنِي أنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: \"وَإِنْ زَنَى وَإِن سَرَقَ\" (٢).\n_________\n= أبو صالح، عن أبي الدرداء، مرسل، إنما ذكرناه للمعرفة، فالحديث عند الأعمش، عن زيد بن وهب، متصل، وعن أبي صالح، عن أبي الدردراء، منقطع، أوردهما البخاري جميعًا، واعتذر عن المنقطع. . . . . . الشيخ لما أن رأى ابن حبان جمعهما ظن أن البخاري لم يخرج طريق. . . . . . فأخرجهما هنا، مستدركًا لها، ولا. . . . . . والله أعلم\".\n(١) في مطبوع ابن حبان (١٧٠) بتحقيقنا: \"أن أتركك\".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في \"صحيح ابن حبان\" برقم (١٧٠). وأخرجه أحمد ٥/ ١٥٢، والبخاري في الاستقراض (٢٣٨٨) باب: أداء الديون، وفي الاستئذان (٦٢٦٨) باب: من أجاب بلبيك وسعديك، وفي الرقاق (٦٤٤٤) باب: قول النبي -ﷺ -:\"ما يسرني أن عندي مثل أحد ذهبًا\"،ومسلم في الزكاة (٩٤) (٣٢) باب: الترغيب في الصدقة، والنسائي في اليوم والليلة برقم (١١٢١) و(١١١٩) وابن مندة في \"الإِيمان\" برقم (٨٤)، والبغوي في \"شرح السنة\" ١/ ٩٩ برقم (٥٤)، من طرق عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر. =","vol":"1","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>٢ - باب ما يُحَرِّم دَمَ العبد</span>\n١١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدثَنَا شيبان بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا سليمان بن المغيرة، حَدَّثَنَا حميد بن هلال قال: أتاني\n_________\n= وأخرجه أحمد ٥/ ١٦٦، والبخاري في اللباس (٥٨٢٧) باب: الثياب البيض، ومسلم في الإيمان (٩٤) (١٥٤) باب: من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، وأبو عوانة في المسند ١/ ١٩ من طريق حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود، عن أبي ذر. وأخرجه أحمد ٥/ ١٥٩/١٦١، والبخاري في الجنائز (١٢٣٧) باب: من كان آخر كلامه لا إله إلا الله، وفي التوحيد (٧٤٧٨) باب: كلام الرب مع جبريل، ومسلم في الإيمان (٩٤)، وأبو عوانة ١/ ١٨ - ١٩ والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١١١٦) و(١١١٧)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص: (٣٤٥)، من طريق واصل الأحدب، عن معرور بن سويد، عن أبي ذر ... وقد تحرف \"المعرور\" في التوحيد إلى \"المعروف\".\nوأخرجه أبو داود الطيالسي في المسند ١/ ١٨ برقم (١) من طريق شعبة، عن حبيب ابن أبي ثابت، والأعمش، وعبد العزيز بن رفيع، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر. ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص: (٣٤٥)، والترمذي في الإيمان (٢٦٤٦) باب: ما جاء في افتراق هذه الأمة، وابن حبان برقم (١٦٩) بتحقيقنا.\nوأخرجه النسائي في\" اليوم والليلة\" برقم (١١٢١، ١١٢٢) من طريق النضر بن شميل، وبقية كلاهما حدثنا أشعبة، بالإسناد السابق.\nوأخرجه البخاري في الرقاق (٦٤٤٣) باب: المكثرون هم المقلون، ومسلم في الزكاة (٩٤) (٣٣) باب: الترغيب في الصدقة، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر ...\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١١٢٣) من طريق عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن حماد قال: حدثني زيد بن وهب، بالإسناد السابق، وما بين حاصرتين في حديثنا استدركناه من الإحسان. وانظر \"تحفة الإِشراف\" ٩/ ١٦١ - ١٦٢، وحديث الخدري برقم (١٠٢٦)، وحديث جابر برقم. (١٨٢٠، ٢٢٧٨) في مسند أبي يعك الموصلي بتحقيقنا.","vol":"1","page":108},{"text":"أبو العاليةَ- وَصَاحِبٌ لِي- فقالَ: هَلُمَّا فَإِنَّكُمَا أشَبُّ شَبَابًا وَأوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أتَيْنَا بِشْرَ بن عاصمٍ الليثيَّ، قال أبو العالية حدِّثْ هذَيْن، قال بشرٌ:\nحَدَّثَنَا عْقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ (١) وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ- قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله - ﷺ- سَرِيَّةً فَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ، فَشَدَّ مِنَ الْقَوْم رَجُلٌ وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرُهُ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا قَالَ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، فَنُمِيَ (٢) الْحَدِيثُ إِلى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ فِيهِ قَوْلا شَدِيدًا، فَبَيْنَا رَسُولُ الله - ﷺ - يَخْطُبُ، إِذْ قَالَ: وَاللهِ يَا رَسُول اللهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ: إِلا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ، فَأعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِﷺوَعَنْ مَنْ قبَلَهُ مِنَ النَّاسِ، فَلَمْ يَصْبِرْ أنْ قَالَ الثَانِيَةَ، فَأقْبَلَ عَلَيْهِ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: \"إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيَّ أنْ أقْتُلَ مُؤْمِنًا\" (ثلاث مرات) (٣).\n١٢ - أخبرنا أحمد بن عمير (٤) بن يوسف بدمشق، حَدَّثَنَا محمد بن حماد الظِّهْرَانِيِّ (٥)، حَدَّثَنَا. عبد الرازق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن\n_________\n(١) انظر تعليقنا حول هذا الاسم في مسند أبي يعلى الموصلي قبل الحديث (٦٨٢٩).\n(٢) قال ابن الأثير: \"يقال: نميت الحديث أَنْميه، إذا بلغته على وجه الإصلاح وطلب الخير، فإذا بلغته على وجه الإِفساد والنميمة قلت: نَمَّيْته بالتشديد. هكذا قال أبو عبيد، وابن قتيبة، وغيرهما. من العلماء\". وانظر \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٤٧٩ - ٤٨٠.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٧/ ٥٨٤ - ٥٨٥ برقم (٥٩٤١). وقد استوفيت تخريجه وجمعت طرقه في مسند أبي يعلى برقم (٦٨٢٩).\n(٤) في (م): \"عمر\"، وهو أحمد بن عمير بن جَوْصَا، سيأتي التعريف به عند الحديث (٥٧).\n(٥) الظهراني- بكسر الظاء المعجمة، وسكون الهاء، وفتح الراء بعدها ألف، وفي آخرها نون-: نسبة إلى \"ظِهران\" وهي قرية قريبة من مكة ... انظر الأنساب ٨/ ٣٠٤، واللباب ٢/ ٢٩٩ - ٣٠٠، ومعجم البلدان ٤/ ٦٣.","vol":"1","page":109},{"text":"عطاء بن يزيد، عن عبيد الله بن عدي بن الْخِيَارِ.\nأنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَدِيّ حَدَّثَهُ أَنً النَبيَّ - ﷺ - بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانِي النَّاسِ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُهُ أنْ يُسَارَّهُ، فَأَذِنَ لَهُ، فَسَارَّهُ فِي قَتْلِ رَجلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَجَهَر رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِكَلامِهِ وَقَالَ: \"أَلَيْسَ يَشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلأ الله؟ \". قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، وَلا شَهَادَةَ لَهُ. قَالَ: \"ألَيْسَ يصَلِّي؟ \"- قَال: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا صَلَاةَ لَهُ. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أولَئِكَ الَّذِينَ نُهِيتُ عَنْ قَتْلِهِمْ\" (١).\n١٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان (٢)، حَدَّثَنَا أبو بكر (٣/ ٢) بن أبِي\n_________\n(١) الحديث في الإِحسان ٧/ ٥٨٤ برقم (٥٩٤٠). وهو من المصنف١٠/ ١٦٣ برقم (١٨٦٨٨).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٣٣ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح. وأخرجه مالك في قصر الصلاة في السفر (٨٧) باب: جامع الصلاة، من طريق ابن شهاب، به. ولم يذكر صحابي الحديث فهو مرسل.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٣٢ - ٤٣٣ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني ابن شهاب، بالإسناد السابق. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" في الإِيمان ١/ ٢٤ باب: فيما يحرم دم المرء وماله وقال: \"رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح ... \". وانظر حديث عتبان بن مالك في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (١٥٠٥، ١٥٠٦، ١٥٠٧، ٣٤٦٩) وفي صحيح ابن حبان برقم (٢٢٣) كلاهما بتحقيقنا.\n(٢) الحسن بن سفيان بن عامر، الإِمام، الحافظ، الثبت، أبو العباس الشيباني الخراساني، صاحب المسند، ولد سنة بضع وثمانين ومئتين، وارتحل إلى الآفاق، وهو من أقران أبي يعلى، ولكن أبا يعلى أعلى إسنادًا منه، وكان أديبًا فقيهًا، وتوفي سنة ثلاث وثلاث مئة. وانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ١٥٧ - ١٦٤ وفيه ذكر كثير من المصادر التي ترجمت له.","vol":"1","page":110},{"text":"شيبة، حَدّثَنَا عبد الرحيم بن سليمان، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمه.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى نَفَرِ مِنْ أصْحَاب رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَمَعَهُ غَنَمٌ، فَسَلّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: مَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا لِيَتَعَوَّذَ مِنْكُمْ، فَعَدَوْا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ، وَأخَذُوا غَنَمَهُ فَأتَوْا بِهَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَأنْزَلَ الله (يَا أيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَينُوا) (١)\n[النساء: ٩٤]. . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n(١) إسناده ضعيف، رواية سماك بن حرب عن عكرمة مضطربة غير محمودة، وهو في مصنف ابن أبي شيبة١٠/ ١٢٥ برقم (٨٩٩٠)، وفي ١٢/ ٣٧٧ - ٣٧٨ برقم (١٤٠٥١). وفي الإِحسان ٧/ ١٢٢ برقم (٤٧٣٢).\nوأخرجه الطبري في التفسير ٥/ ٢٢٣ من طريق أبي كريب، حدثنا عبد الرحيم بن\nسليمان، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٢٩ من طريق يحيى بن أبي بكير.\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٧٢ من طريق حسين بن محمد، وخلف بن الوليد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٢/ ٣٧٨ من طريق وكيع.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٣٠٣٣) باب: ومن سورة النساء، من طريق عبد بن\nحميد، حدثنا عبد العزيز بن أبي رزمة.\nوأخرجه الواحدي في أسباب النزول ص: (١٢٨) من طريق أبي كريب، حدثنا\nعبد الله.\nوأخرجه الطبري في التفسير ٥/ ٢٢٣ من طريق عبيد الله، جميعهم حدثنا إسرائيل،\nبهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\".\nوأخرجه البخاري في تفسير سورة النساء (٤٥٩١) باب: (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام: لست مؤمنًا)، ومسلم في التفسير (٣٠٢٥)، وأبو داود =","vol":"1","page":111},{"text":"إِلَى آخِرِ الآيَةِ (*).\n_________\n= في الحروف والقراءات (٣٩٧٤)، والطبري في التفسير ٥/ ٢٢٣، والواحدي في أسباب النزول ص (١٢٧ - ١٢٨)، من طريق سفيان- نسبه الطبري فقال: ابن عيينة- عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس ...\n* وتمامها: (وَلا تَقولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السلَامَ لَسْتَ مؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، فَعِنْدَ الله مَغَانِمُ كثِيرَة، كَذلِكَ كُنْتمْ مِنْ قَبْلُ، فَمَنَ الله عَلَيْكُمْ، فَتَبَينُوا، إِنَ الله كَانَ بمَا تَعْمَلُونَ خَبيراَ).\nوقَال ابن زنجلة في \"حجة القراءات\" ص: (٢٠٩): \"قرأ حمزة والكسائي (فَتَثَبَّتُوا) بالثاء، وكذلك في الحجرات، أي: فتأنوا، وتوقفوا حتى تتيقنوا صحة الخبر. وقرأ الباقون (فَتَبَيَّنُوا) بالياء والنون، أي: فافحصوا واكشفوا ... قرأ نافع، وابن عامر، وحمزة: (لمَنْ ألْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ) بغير ألف، أي: المقادة والاستسلام، وعن الربيع قال: الصلح. وقرأ الباقون: \"السَّلَامَ\" أي: التحية، وحجتهم في ذلك أن المقتول قال لهم: \"السلام عليكم\" فقتلوه وأخذوا سلبه، فأعلم الله أن حق من ألقى السلام أن يتبين أمره\".\nوقال الحافظ في الفتح ٨/ ٢٥٩: \"وفي الآية دليل عك أن من أظهر شيئًا من علامات الإِسلام لم يحل دمه حتى يختبر أمره، لأن السلام تحية المسلمين، وكانت تحيتهم في الجاهلية بخلاف ذلك، فكانت هذه علامة. وأما على قراءة (السلم) على اختلاف ضبطه، فالمراد به الانقياد، وهو علامة الإِسلام، لأن معنى الإِسلام في اللغة: الانقياد، ولا يلزم من الذي ذكرته الحكم بإسلام من اقتصر على ذلك وإجراء أحكام المسلمين عليه، بل لا بد من التلفظ بالشهادتين على تفاصيل في ذلك بين أهل الكتاب وغيرهم والله أعلم\". وانظر أيضًا الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٩٤ - ٣٩٥، وزاد المسير ٢/ ١٧٠، والمختار في معاني قراءات أهل الأمصار، وتفسير ابن كثير، والخازن، والنسفي، والكشاف، ومجمع البيان\" ..\nملاحظة: على هامش الأصل ما نصه: \"من خط شيخ الإِسلام ابن حجر ﵀،\nقلت: هذا رواه البخاري من طريق عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس\".","vol":"1","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>٣ - باب بيعة النساء</span>\n١٤ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان (١)، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن محمد بن المنكدر.\nعَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسولَ اللهِ - ﷺ - فِي نِسْوَةٍ نُبَايِعُهُ، فَقُلْنَ: نُبَايِعُكَ- يَا رَسولَ اللهِ- عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا، وَلا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِي، وَلَا نَقْتُلَ أولَادَنَا، وَلَا نَأْتِي بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِيَنا وَأرْجُلِنَا، وَلا نَعْصِيكَ فِي مَعْرُوفٍ. قال رَسولُ اللهِ - ﷺ -: \"فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ\" (٢). قَالَتْ: فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أنْفُسِنَا. هَلُمَّ نُبَايِعْكَ، يَا رَسولَ اللهِ، قَالَ رَسولُ اللهِﷺ-: \"إِني لَا أُصَافحُ النِّسَاءَ، إِنَّمَا قوْلِي لمئة امْرَأَةٍ كَقَوْلي لاِمْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ\" (٣).\n_________\n(١) عمر بن سعيد بن سنان هو الحافظ المنبجي، يروي عن أحمد بن أبي شعيب الحراني، وأبي مصعب الزهري، وهشام بن عمار روى عن سليمان بن أحمد الطبراني، وعبد الله بن عدي الجرجاني، والحافظ ابن حجان وغيرهم، وانظر اللباب ٣/ ٢٥٩.\n(٢) في الأصل \"أطعتن\" وهو تصحيف، وانظر مصادر التخريج.\n(٣) الحديث في الإِحسان ٧/ ٤١، برقم (٤٥٣٦)،\nوهو في الموطأ عند مالك في البيعة (٢) باب: ما جاء في البيعة، وإسناده صحيح.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٥٧ من طريق مالك السابقة.\nوأخرجه الحميدى ١/ ١٦٣ رقم (٣٤٠)، وأحمد ٦/ ٣٥٧ - ثلاث روايات- والترمذي في السير (١٩٥٧)، والنسائي في البيعة ٧/ ١٤٩ باب: بيعة النساء، وابن ماجه في الجهاد (٢٨٧٤) والطبري في التفسير ٢٨/ ٧٩، ٨٠ من طريق سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، به.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٥٧ من طريق يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن\nإسحاق، حدثني محمد بن المنكدر، بالإسناد السابق.=","vol":"1","page":113},{"text":"١٥ - أخبرنا أبو خليفة (١)، حَدَّثَنَا أبو الوليد الطيالسي، حَدَّثَنَا\nإسحاق بن عثمان، حَدّثَنَا إسماعيل بن عبد الرحمن (٢) بن عطية. عَنْ جَدَّتِهِ أمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسول اللهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ جَمَعَ نِسَاءَ الأنْصَارِ فِي بَيْتٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطاب، فَقَامَ عَلَى الْبَاب فَسَلّمَ عَلَيْنَا، فَرَدَدْنَا ﵇، ثُمّ قَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِلَيْكُنَّ. فَقُلْنَ: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللهِ، وَبِرَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: تُبَايِعْنَنِي عَلَى أَنْ لا تُشْرِكْنَ بِالله شَيْئًا، ولا تَسْرِقْنَ وَلا تَزْنِينَ\" الآية (٣). قَالَتْ: فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَمَدَّ يَدَهُ مِنْ خَارِجِ الْبَيْتِ، وَمَدَدْنَا أَيْدِينَا مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ، ثُم قَالَ: \"اللهمَّ اشْهَدْ\". قَالَتْ: وَأَمَرَنَا بِالْعِيدَيْن، وَأَنْ نُخْرِجَ فِيهِ الْحُيَّضَ والْعُتَّقَ، ولا جُمُعَةَ عَلَيْنَا. قَالَ إسْمَاعِيلُ: فَسَألْتُ جَدَّتِي عَنْ قَوْلهِ، \"وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ\". قَالَتْ: نَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ (٤).\n_________\n=وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن المنكدر. وروى سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وغير واحد هذا الحديث عن محمد بن المنكدر\". وقال: \"سألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث فقال: لا أعرف لأميمة بنت رقيقة غير هذا الحديث ... \". وانظر حديث عائشة رقم (٤٧٥٤) وحديث سلمى رقم (٧٠٧٠) في مسند أبي يعلى الموصلي بتحقيقنا.\n(١) هو الفضل بن الحباب الجمحي وقد تقدم التعريف به.\n(٢) في الأصل \"إبراهيم\" وهو خطأ، وانظر كتب الرجال.\n(٣) انظر الآية (١٢) في سورة الممتحنة.\n(٤) إسناده جيد، إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية ترجمه البخاري في التاريخ ١/ ٣٦١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ١٨٥، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وصحح ابن خزيمة حديثه، وباقي رجاله ثقات.=","vol":"1","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>٤ - باب في قواعد الدين</span>\n١٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ الهاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن يحيى بن يَعْمَر قال: قلت -يعني لابن عمر- يا أبا عبد الرحمن، إِنَّ أَقْوامًا يَزْعُمُونَ أنْ لَيْسَ قَدَرٌ؟! قَالَ: هَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي إِذَا لَقِيتَهُمْ أَنَّ ابن عُمَرَ يَبْرَأُ إِلَى الله مِنْكُمْ. وَأَنْتُمْ بُرَآءُ مِنْهُ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ الله - ﷺ - فِي أُنَاسٍ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ لَيْسَ عَلَيْهِ سحْنَاءُ (١) سَفَرٍ وَلَيسَ من\n_________\n=والحديث في الاحسان ٥/ ١٩ برقم (٣٠٣٠)، وهو عند الطبراني ٢٥/ ٤٥ برقم (٨٥). من طريق أبي خليفة، بهذا الإِسناد. وقد تحرف فيه (إسحاق) إلى \"إسماعيل\". وأخرجه أحمد ٥/ ٨٥، و٦/ ٤٠٨ - ٤٠٩ وأبو داود في الصلاة (١١٣٩) باب: خروج النساء في العيد، والطبراني برقم (٨٥)، والبيهقي في الجمعه ٣/ ١٨٤ باب: من لا تلزمه الجمعة، وابن أبي شيبة- مختصرًا جدًا- ٣/ ٣٩٠ باب: في النياحة على الميت، والطبري في التفسير ٢٨/ ٨٠ - ٨١، والبخاري في التاريخ ١/ ٣٦١ من طريق إسحاق بن عثمان الكلابي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البزار برقم (٧١) من طريق ... إسماعيل بن عبد الرحمن، به. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/ ٣٨ وقال: \"رواه أبو داود باختصار كثير- رواه أحمد، وأبو يعلى والطبراني، ورجاله ثقات\". وهو في \"المقصد العلي\" برقم (٤٠). وهو في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٢٢٦) بتحقيقنا، وقد استدركنا هنا ما فاتنا في المسند والحمد لله رب العالمين، وقد ذكرنا شواهد له في السند فانظرها إذا أردت.\n(١) السحناء، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ١٤١ - ١٤٢: \"السين والحاء والنون، ثلاثة أصول: أحدها الكسر، والآخر: اللون والهيئة، والثالث: المخالطة. فالأول: قولهم: سحنت الحجر إذا كسرته ...","vol":"1","page":115},{"text":"أهلِ الْبَلَدِ يَتَخَطَّى، حَتَّى وَرَكَ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - ﷺفَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الإسْلَامُ؟ فَقَالَ: \"الإسْلَامُ أنْ تَشْهَدَ أنْ لَا إِلهَ إِلَاّ الله، وَأنَّ مُحَمَّدًَا رَسُولُ اللهِ، وَأنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكاةَ، وَتَحُجَّ، وَتَعْتَمِرَ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَأنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ\". قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذلِكَ فَأنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: (٤/ ١) صَدَقْتَ. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا اْلْإِيمَانُ؟ قَالَ: \"أنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْجنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمِيزَانِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ\". قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذلِك فَأنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الإحْسَانُ؟ قَالَ: \"الإحْسَانُ أنْ تَعْبُدَ اللهَ كأنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لا تَرَاهُ فَإِنّهُ يَرَاكَ\" (١). قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذلِكَ فَأنَا مُحْسِنٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: صَدَقْتَ.\n_________\n= والأصل الثاني: السَّحنة: لين البشرة، والسَّحْناء: الهيئة ... وأما الأصل الثالث فقولهم: ساحنتك مساحنة، أي خالطتك وفاوضتك\".\n(١) قال النووي في \"شرح مسلم\" ١/ ١٣٣: \"هذا من جوامع الكلم التي أوتيهاﷺ - لأنا لو قدَّرنا أن أحدنا قام في عبادة وهو يعاين ربه -﷾- لم يترك شيئًا مما يقدر عليه من الخضوع والخشوع وحسن السمت، واجتماعه بظاهره وباطنه على الاعتناء بتتميمها على أحسن وجوهها إلا أتى به\". وقال القاضي عياض: \"وهذا الحديث قد اشتمل على شرح جميع وظائف العبادات الظاهرة والباطنة من عقود الإِيمان وأعمال الجوارح، وإخلاص السرائر، والتحفظ من آفات الأعمال، حتى إن علوم الشريعة كلها راجعة إليه ومتشعبة منه\". وقال أيضًا: \"وعلى هذا الحديث، وأقسامه الثلاثة ألفنا كتابنا الذي سميناه =","vol":"1","page":116},{"text":"قَال: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: \"سُبحَانَ الله! مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ\nمِنَ السَّائِلِ، وَلكِنْ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ عَنْ أشْرَاطِهَا\". قَالَ: أجَلْ. قَالَ:\n\"إِذَا رَأيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ يَتَطَاوَنُونَ فِي الْبِنَاءِ وَكَانُوا مُلُوكًا\". قَالَ: مَا الْعَالَةُ\nالْحُفَاةُ الْعُرَاةُ؟ قَالَ: \"الْعُريبُ\". قَالَ: \"وَإِذَا رَأيتَ الأمَةَ تَلِدُ رَبَّها (١)\nفَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ\" (٢). قَالَ: صَدَقْتَ. ثُمَّ نَهَضَ فَوَلَّى، فَقَالَ\nرَسُولُ الله - ﷺ -: \"عَلَيَّ بِالرَّجُلِ\". فَطَلَبْنَاهُ كُلَّ مَطْلَبٍ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أَتَدْرُونَ مَنْ هذَا؟ هذَا جِبْرِيلُ﵇-\nأَتَاكُمْ لِيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ، خُذُوا عَنْهُ (٣)، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُنْذُ\n_________\n= (بالمقاصد الحسان فيما يلزم الإنسان) إذ لا يشذ شيء من الواجبات والسنن والرغائب والمحظورات والمكروهات عن أقسامه الثلاثة، والله أعلم\".\n(١) في رواية \"ربتها\"، وفي ثالثة \"بعلها\". وقال الأكثرون من العلماء: \"هو إخبار عن كثرة السراري وأولادهن، فإن ولدها من سيدها بمنزله سيدها، لأن مال الإنسان سائر إلى ولده، وقد يتصرف فيه في الحال تصرف المالكين إما بتصريح أبيه له بالإذن، وإما بما يعلمه بقرينة الحال أو عرف الاستعمال. وقيل: معناه أن الإِماء يلدن الملوك فتكون أمة من جملة رعيته، وهو سيدها وسيد غيرها من رعيته ... وقيل: معناه أنه تفسد أحوال الناس فيكثر بيع أمهات الأولاد في آخر الزمان ... \". انظر تتمة كلام النووي في \"شرح مسلم\" ١/ ١٣٤ - ١٣٥، وفتح الباري ١/ ١١٥ - ١٢٥.\n(٢) قال النووي في \"شرح مسلم\" ١/ ١٣٥: \"لس كل ما أخبر - ﷺ - بكونه بنت علامات الساعة يكون محرمًا أو مذمومًا، فإن تطاول الرعاء في البنيان، وفشو المال، وكون خمسين امرأة: لهن قيم واحد ليس بحرام بلا شك، وإنما هذه علامات، والعلامة لا يشترط فيها شيء من ذلك، بل تكون بالخير، والشر، والمباح، والمحرم، والواجب، وغيره، والله أعلم\".\n(٣) قال ابن حبان بعد تخريجه الحديث برقم (١٧٣) بتحقيقنا: \"تفرد سليمان التيمي\nبقوله: (خذوا عنه)، وبقوله: (تعتمر، وتغتسل، وتتم الوضوء) \".","vol":"1","page":117},{"text":"أتَانِي قَبْلَ مَرتِي هذِه، وَمَا عَرَفْتُهُ حَتَّى وَلَّى\" (١). قلت: رواه مسلم باختصار (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن خزيمة ١/ ٣ برقم (١)، وفي صحيح ابن حبان برقم (١٧٣) بتحقيقنا، وفي الإِيمان عند ابن منده برقم (١٤). وأخرجه مسلم في الإِيمان (٨) (٤) باب: بيان الإِيمان والإِسلام والإِحسان، وابن منده في الإِيمان برقم (١١) و(١٣) من طريقين، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا المعتمر بن سليمان، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن منده برقم (١٢) من طريق محمد بن أبي يعقوب الكرماني، حدثنا المعتمر، به.\nوأخرجه مسلم (٨)، وأبو داود في السنة (٤٦٩٥) باب: في القدر، والترمذي في الإيمان (٢٦١٠) باب: ما جاء في وصف جبريل للنبي الإِسلام والإِيمان، والنسائي في الإيمان ٨/ ٩٧، وابن ماجه في المقدمة (٦٣) باب: في الإِيمان، وابن منده في \"الإِيمان\" برقم (١، ٢، ٣، ٤، ٥، ٦، ٧، ٨) من طرق عن كهمس بن الحسن، به. وصححه ابن حبان برقم (١٦٨) بتحقيقنا.\nوأخرجه مسلم (٨) (٣)، وأبو داود (٤٦٩٦)، وابن منده في الإِيمان برقم (٩) من طريق يحيى بن سعيد، حدثنا عثمان بن غياث قال: حدثني عبد الله بن بريدة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢١ برقم (٩) من طريق حماد بن زيد، عن مطر الوراق، عن عبد الله بن بريدة الأسلمي، به.\nوأخرجه ابن منده في الإِيمان برقم (١٠) من طريق أحمد بن مهدي، حدثنا مسدد،\nوأخرجه مسلم (٨) (٢) من طريق محمد بن عبيد الغبري، وأبو كامل الجحدري، وأحمد بن عبدة قالوا: حدثنا حماد بن زيد، بالإِسناد السابق.\nوأخرجه أبو داود (٤٦٩٧) من طريق محمود بن خالد، حدثنا الفريابي، عن سفيان قال: حدثنا علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن ابن يعمر، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٠٧ من طريق عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا علي بن زيد، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر- ولم يذكر عمر- ... وانظر فتح الباري ٣/ ١١٥ - ١١٦، وأحمد ١/ ٥٢، ٥٣، وابن أبي شيبة ١١/ ٤٤ - ٤٥ برقم (١٠٤٧٨).\n(٢) وقال ابن حجر في الفتح ٣/ ٥٩٧: \"وروى ابن خزيمة وغيره في حديث عمر سؤال =","vol":"1","page":118},{"text":"١٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْمٍ (١) ببيت المقدس، حَدَّثَنَا حرملة بن يحيى، حَدَّثَنَا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث أن ابن أبي هلال حدّثه، عن نعيم الْمُجْمِر: أن صهيبًا مولى العُتْوارِيِّينَ حدّثه.\nأنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأبا سَعِيدٍ يُخْبِرَانِ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- ثَلاثَ مَرَّاتٍ -\". ثُمَّ سَكَتَ، وَأَكَبَّ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَبْكِي حَزِينًا لِيَمِينِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يُؤَدِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمسَ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ إِلَاّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِنَّهَا لَتَصْطَفِقُ\". ثُمَّ تَلا (إِن تَجْتَنِبُوا كبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سيِّئَاتِكُمْ وَنُذخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا) (٣) [النساء: ٣١].\n_________\n= جبريل عن الإيمان، والإسلام، فوقع فيه (وأن تحج وتعتمر)، وإسناده قد أخرجه\nمسلم، لكن لم يسق لفظه\".\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ١/ ١٣٥: \"فيه أن الإِيمان، والإِسلام، والإِحسان تسمّى كلها دينا، واعلم أن هذا الحديث يجمع أنواعًا من العلوم، والمعارف، والآداب، واللطائف، بل هو أصل الإِسلام كما حكيناه عن القاضي عياض ... ومما لم نذكره من فوائده أن فيه أنه ينبغي لمن حضر مجلس العالم إذا علم بأهل المجلس حاجة إلى مسألة لا يسألون عنها، أن يسأل هو عنها ليحصل الجواب للجميع، وفيه أنه ينبغي للعالم أن يرفق بالسائل ويدنيه منه ليتمكن من سؤاله غير هائب ولا منقبض، وأنه ينبغي للسائل أن يرفق في سؤاله، والله أعلم\".\n(١) عرفنا به عند الحديث رقم (٢).\n(٢) في صحيح ابن حبان \"فتحت له ثمانية أبواب الجنة\".\n(٣) إسناده جيد، صهيب مولى العتواريين ترجمه البخاري في التاريخ ٤/ ٣١٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٤٤٤، ووثقه ابن حبان: وابن خزيمة. =","vol":"1","page":119},{"text":"١٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد، حَدّثَنَا إسحاق بن إبراهيم، حَدَّثَنَا أبو عامر،-حَدَّثَنَا فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عَمْرَةَ.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ آمَنَ بِالله وَرُسُلِهِ، وَأَقَامَ الضَلَاةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ، كانَ حَقًا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، هَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ جَلَسَ حَيْثُ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\" (١).\n_________\n= وهو في الإِحسان ٣/ ١٢٢ برقم (١٧٤٥)، كما صححه ابن خزيمة برقم (٣١٥) من طريق يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أخبرنا ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه البيهقي في الشهادات ١٠/ ١٨٧ باب: جماع أبواب من تجوز شهادته، من طريق ... محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا ابن وهب، به. وصححه الحاكم ١/ ٢٠٠ - ٢٠١، و٢/ ٢٤٠ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه النسائي في الزكاة ٥/ ٨ باب: وجوب الزكاة، والطبري في التفسير ٥/ ٣٨ - ٣٩، والبخاري في التاريخ ٤/ ٣١٦ من طريق الليث قال: أنبأنا خالد، عن سعيد بن أبي هلال، به.\n(١) رجاله ثقات، وفليح بن سليمان، قد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦١٥٥) في مسند أبي يعلى الموصلي. وهلال بن علي هو ابن أسامة العامري، وإسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه. وهو في الإحسان ٣/ ١٢٢ برقم (١٧٤٤).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٣٥ من طريق أبي عامر، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٣٥ من طريق يونس، حدثنا فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، أو ابن أبي عمرة ... قال فليح: \"ولا أعلمه إلا عن ابن أبي عمرة\" فذكر الحديث. قال يونس \"ثم حدثنا به فلم يشك -يعني فليحًا- قال: عطاء بن يسار\". وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٩/ ٤٦ - ٤٧ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا فليح بن سليمان، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٣٥، والبخاري في الجهاد (٢٧٩٠) باب: درجات المجاهد في سبيل الله، وفي التوحيد (٧٤٢٣) باب: (وكان عرشه على الماء وهو رب العرش=","vol":"1","page":120},{"text":"١٩ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي (١)، حَدَّثَنَا يحيى بن معين، حَدَّثَنَا الحكم بن نافع، عن شعيب بن أبي حمزة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن عيسى بن طلحة. عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ:\n_________\n= العظيم)، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٠/ ٣٤٦ برقم (٢٦١٠)، والبيهقي في السير ٩/ ١٥ باب: الرخصة في الإِقامة بدار الشرك ... وفي \"الأسماء والصفات\" ص (٣٩٨)، من طرق عن فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ...\nوقال الحافظ في الفتح ٦/ ١٢: \"كذا لأكثر الرواة عن فليح، وقال أبو عامر العقدي: (عن فليح، عن هلال، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة) بدل عطاء بن يسار، أخرجه أحمد وإسحاق في مسنديهما عنه. وهو وهم من فليح في حال تحديثه لأبي عامر، وعند فليح بهذا الإِسناد حديث غير هذا سيأتي في الباب الذي بعد هذا -يعني الحديث (٢٧٩٣) -، فلعله انتقل ذهنه من حديث إلى حديث، وقد نبه يونس بن محمد في روايته عن فليح، على أنه كان ربما شك فيه. فأخرج أحمد عن يونس، عن فليح، عن هلال، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، وعطاء بن يسار، عن أبي هريرة، فذكر هذا الحديث. قال فليح: ولا أعلمه إلا ابن أبي عمرة، قال يونس: ثم حدثنا به فليح، وقال: عطاء بن يسار، ولم يشك، انتهى وكأنه رجع إلى الصواب فيه، ولم يقف ابن حبان على هذه العلة، فأخرجه من طريق أبي عامر، والله الهادي إلى الصواب\". وفي الحديث فضيلة ظاهرة للمجاهدين، وفيه عظم الجنة، وعظم الفردوس منها، وفيه إشارة إلى أن درجة المجاهد قد ينالها غير المجاهد إما بالنية الخالصة، أو بما يوازيه مم الأعمال الصالحة، لأنهﷺ - أمر الجميع بالدعاء بالفردوس بعد أن أعلمهم أنه أعد للمجاهدين، وقيل: فيه جواز الدعاء بما لا يحصل للداعي لما ذكرته. انظر فتح البارقي ٦/ ١٣.\n(١) أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي الكبير، المحدث، الثقة، المعمر، ولد في سنة سبع وعشرين ومئتين، وكان ثقة، صاحب حديث واتقان، توفي في رجب سنة ست وثلاث مئة ببغداد. وانظر سير أعلام النبلاء ١٤/ ١٥٢ - ١٥٣ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت له.","vol":"1","page":121},{"text":"يَا رَسُولَ اللهِ أَرَايْتَ إِنْ شَهِدْتُ أَنْ لا إِلهَ إِلَاّ الله، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وصلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَأَدَّيْتُ الزَّكَاةَ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَقُمْتُهُ، فَمِمَّنْ أَنا؟ قَالَ: \"مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُهَدَاءِ\" (١).\n٢٠ - حدّثنا أحمد بن علي بن المثنى (٢)، حَدَّثَنَا محمد بن أبي بكر المقدمي، حَدَّثَنَا فضيل بن سليمان، حَدَّثَنَا موسى بن عقبة، حَدَّثَنَا عبد الله بن سلمان الأغر، عن أبيه.\nعَنْ أبِي أيُّوبَ قَالَ: قَالَ (٤/ ٢) رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْبُدُ اللهَ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، ويصوم رَمَضَانَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ إِلَاّ دَخَلَ الْجَنَّةَ\" (٣).\n٢١ - أخبرنا أحمد بن عليّ بن المثنى، حَدَّثَنَا عليّ بن الجعد، أنبأنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن معاذ بن جبل.\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ١٨٤ برقم (٣٤٢٩). وأخرجه البزار ١/ ٢٢ برقم (٢٥) من طريق محمد بن رزق الكلوذاني، وعمر بن الخطاب السجستاني قالا: حدثنا الحكم بن نافع أبو اليمان، بهذا الإِسناد. وقال البزار: \"وهذا لا نعلمه مرفوعًا إلا عن عمرو بن مرة، بهذا الإسناد\". وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ٤٦ وقال: \"رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا شيخ البزار، وأرجو إسناده أنه إسناد حسن أو صحيح\". وأورده صاحب الكنز ١/ ٣٠٣ برقم (١٤٤٥) ونسبه إلى ابن منده، وابن عساكر، وابن الجارود، كما ذكره في الكنز ١/ ٨٣ برقم (٣٤٢) ونسبه إلى أحمد، والبزار، ومحمد بن نصر، وابن منده، والطبراني في الأوسط، والبيهقي في شعب الإيمان.\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (١١).\n(٣) الفضيل بن سليمان النميري صدوق، لكنه كثير الخطأ كما قال ابن حجر في تقريبه، وباقي رجاله ثقات، وهو في الإِحسان ٥/ ١٠٢ ب قم (٣٢٣٦)، وقال ابن حبان: لسلمان الأغر ابنان: أحدهما عبد الله، والآخرعبيد الله، وجميعًا حدثا عن أبيهما، وهذا عبد الله\". وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٣ من طريق محمد بن يعقوب أبي عبيد الله، =","vol":"1","page":122},{"text":"وعن عمير بن هانئ، عن عبد الرحمن بن غَنْم.\nأنَّهُ سَمعَ مَعَاذ بْنَ جَبلٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ (١): قُلْتُ: حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ. قَالَ: \"بَخٍ بَخٍ، سَألْتَ عَنْ أمْرٍ عَظِيمٍ، وَهُوَ يَسِيرٌ لِمَنْ يَسَّرَهُ. اللهُ عَلَيْهِ (٢): تُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَلا تُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا\" (٣).\n_________\n= حدثنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا أعرف له عَلّة، ولم يخرجاه\".\nوتعقبه الذهبي بقوله:\" عبيد الله، عن أبيه سلمان الأغر، خرجِ له البخاري فقط\". نقول: لقد نص الحافظ ابن حبان على أنه \"عبد الله\" مكبرًا- كما نص الذهبي على أنه \"عبيد الله\" مصغرًا. غير أن المشهور الذي روى عنه موسى بن عقبة هو عبيد الله المصغر، وما علمنا رواية لموسى بن عقبة عن عبد الله المكبر، والله أعلم. وانظر كتب الرجال.\n(١) القائل هو معاذ بن جبل.\n(٢) في مطبوع صحيح ابن حبان \"به\".\n(٣) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٦٠٩) في مسند أبي يعلى الموصلي. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٢١٤) بتحقيقنا.\nوأخرجه البزار ١/ ٣٢ - ٢٤ برقم (٢٧)، والطبراني في الكبير ٢٠/ ٦٦ برقم\n(١٢٢) من طريق علي بن الجعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ١٩٤ برقم (٢٥٣٠٣) - ومن طريقه أخرجه أحمد ٥/ ٢٣١، والبغوي ١/ ٢٥ برقم (١١) - من طريق معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن معاذ ... وهذا إسناد حسن.\nوأخرجه الترمذي في الإِيمان مطولًا (٢٦١٩) باب: ما جاء في حرمة الصلاة، وابن ماجه في العتق (٣٩٧٣) باب: كف اللسان في الفتنة، من طريق ابن أبي عمر، حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، بالإسناد السابق. وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن، صحيح\". =","vol":"1","page":123},{"text":"٢٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان (١)، حَدَّثَنَا محمد بن المنهال الضرير، حَدَّثَنَا يزيد بن زريع، حَدَّثَنَا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبي جعفر.\nعن أبِي هُرَيْرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أفْضَلُ الأَعْمَالِ عِنْدَ الله تعالى إِيمَانٌ لا شَكَّ فِيهِ، وَغَزْوٌ لا غُلُولَ فِيهِ، وَحَجٌ مَبْرُورٌ\". ابُو هُرَيْرَةَ: حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ تُكَفِّرُ خَطَايَا سَنَةٍ (٢).\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٧، وأحمد ٥/ ٢٣٧ من طريق غندر، عن شعبة، عن الحكم قال: سمعت عروة بن النزال، يحدث عن معاذ بن جبل.\nوأخرجه- مطولًا- أحمد ٥/ ٢٤٥، من طريق أبي النضر، حدثنا عبد الحميد بن بهرامٍ، عن شهر بن حوشب، حدثنا ابن غنم، عن معاذ ... وهذا إسناد حسن أيضًا، شهر بن حوشب بينا أنه حسن الحديث في مسند أبي يعلى عند الحديث (٦٣٧٠).\nوذكره- مطولًا جدًا- الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٢٧٤ - ٢٧٦ وقال: \"رواه أحمد، والبزار، والطبراني باختصار، وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف، وقد يحسن حديثه\".\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٣).\n(٢) إسناده جيد أبو جعفر الأنصاري المدني المؤذن لم يجرحه أحد، ووثقه ابن حبان،\nوانظر: \"الكنى\" لمسلم ص: (٩٥). وهو في الإِحسان ٧/ ٥٩ برقم (٤٥٧٨).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٥٨ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي ١/ ٢٠ برقم (١٤) من طريق هشام، به. وقد تحرفت فيه \"يحيى، عن أبي\" إلى \"يحيى بن أبي جعفر\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٤٢ من طريق مروان الفزاري.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٥٢١ من طريق عبد الصمد، وأبي عامر، جميعهم حدثنا هشام، به.\nوأخرجه أحمد٢/ ٣٤٨ من طريق عفان، حدثنا أبان، حدثنا يحيى، به.\nوأخرجه عبد الرزاق برقم (٢٠٢٩٦)، وأحمد ٢/ ٢٦٤، ٢٨٧، والبخاري في الإِيمان (٢٦) باب: من قال الإِيمان هو العمل، وفي الحج (١٥١٩) باب: فضل =","vol":"1","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>٥ - باب في الإِسلام والإِيمان</span>\n٢٣ - أخبرنا الفضل بن الحباب (١)، حَدَّثَنَا محمد بن كثير، أنبأنا سفيان، عن منصور، عن ربعي.\nعَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأرْبَعٍ: يَشْهَدُ أنْ لا إلهَ إِلا الله، وَأنِّي رَسُولُ اللهِ، وَيُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ\" (٢).\n٢٤ - أخبرنا محمد بن صالح بن ذَريح (٣) بعُكْبَراء (٤)، أنبأنا\n_________\n= الحج المبرور، ومسلم في الإِيمان (٨٣) باب: بيان كون الإِيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، والنسائي في المناسك ٥/ ١٣ باب: الحج المبرور، والترمذي في فضائل الجهاد (١٦٥٨) باب: ما جاء في أي الأعمال أفضل، والدارمي في الجهاد ٢/ ٢٠١ باب: أي الأعمال أفضل؟ عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله - ﷺ -: أي الأعمال أفضل؟ قال: \"إيمان بالله\". قال: ثم ماذا؟ قال: \"الجهاد في سبيل الله\". قال: ثم ماذا؟ قال: \"حج مبرور\". واللفظ لمسلم.\nويشهد له حديث عبد الله بن حبشي عند أبيس داود في الصلاة (١٤٤٩) باب: فضل التطوع في البيت، والنسائي في الزكاة ٥/ ٥٨ باب: جهد المقل، وفي الإِيمان ٨/ ٩٤ باب: ذكر أفضل الأعمال، والدارمي في الصلاة ١/ ٣٣١ باب: أي الصلاة أفضل؟.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٥).\n(٢) إسناده صحيح، ومنصور هو ابن المعتمر، وربعي هو ابن حِراش، ومحمد بن كثير هو العبدي. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (١٧٨)، وقد استوفيت تخريجه وجمعت طرقه في مسند أبي يعلى برقم (٣٥٢، ٣٧٦، ٥٨٣).\n(٣) محمد بن صالح بن ذَريح البغدادي العكبري، الإِمام، المتقين، الثقة، وكان صاحب حديث ورحلة، وثقوه واحتجوا به، توفي سنة سبع وثلاث مئة. وانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ٢٥٩ وفيه ذكر عدد من المصادر التي ترجمت له.\n(٤) - وعُكْبَرَا- بضم العين المهملة، وسكون الكاف، وفتح الباء الموحدة-: بليدة من=","vol":"1","page":125},{"text":"إسماعيل بن موسى الفَزَاري حَدَّثَنَا هشيم، عن منصور، عن الحسن.\nعَنْ أبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ. وَالْحَيَاءُ مِنَ الإيمَانِ، وَالإيمَانُ فِي الْجَنَّةِ\" (١).\n_________\n= نواحي دجيل في العراق بينها وبين بغداد سبعة أميال ونصف الميل. ويقال لها عكبراء. ممدودة أيضًا، وقد قيل فيها:\nلِلهِ درُّك يَا مَدِينَةَ عُكْبَرَا ... أيَا خِيَارَ مَدِينَةٍ فَوْقَ الثَّرَى\nإن كَنْتِ لا أُمَّ الْقُرَى فَلَقَدْ أرَى ... أَهْلِيك أَرْبَابَ السَّمَاحَةِ وَالْقِرَى\nهذه مقصورة، ومده البحتري فقال:\nولما نَزَلْنَا عُكْبَرَاءَ وَلَمْ يَكُنْ ... نَبِيذٌ، وَلَا كَانَتْ حَلالًا لَنَا الْخَمْرُ\nدَعَوْنَا لَهَا بشْرًا، وَرُبَّ عَظِيمَةٍ ... دَعَوْنَا لَهَا بشْرًا فَأصْرَخَنَا بشْرُ\nوانظر معَجم البلدان ٤/ ١٤٢، ومراصد إلاطلاع ٢/ ٩٥٣.\n(١) رجاله ثقات غير أن فيه عنعنة هشيم، والحسن البصري، وقد احتمل بعض الأئمة تدليس هشيم، كما أخرج البخاري ومسلم للحسن معنعنًا. انظر الحديث (٢٩١) عند البخاري باب: إذا التقى الختانان، والحديث (٣٤٨) عند مسلم باب: نسخ الماء من الماء. وهو في الإحسان ٧/ ٤٨٤ برقم (٥٦٧٤).\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٤١٨٤) باب: الحياء، من طريق إسماعيل بن\nموسى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو فيهم في \"الحلية\" ٣/ ٦٠ من طريق أحمد بن يعقوب، حدثنا\nالحسن بن علي العمري.\nوأخرجه الشهاب ١/ ٥٠ برقم (٢٧) من طريق أبي بكر الصاغاني، كلاهما حدثنا\nإسماعيل بن موسى، به.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (١٣١٤)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٣٣٨/ ٤، والطحاوي في \"مشكل الأثار\" ٤/ ٢٣٧ - ٢٣٨ من طريق سعيد بن سليمان الواسطي.\nوأخرجه الطبراني في الصغير ٢/ ١١٥ من طريق عبد الجبار بن عبد الله البصري قال: خطب المأمون فذكر الحياء فأكثر ثم قال: =","vol":"1","page":126},{"text":"٢٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد (١)، حَدّثَنَا عبد الوارث بن عبيد الله، أنبأنا الليث بن سعد، حدّثني أبو هانئ الخولاني، عن عمرو بن مالك الْجَنْبِيّ (٢)، قال:\n_________\n= وأخرجه الخطيب٦/ ١٩٢ من طريق إبراهيم بن أبي الليث صاحب الأشجعي، جميعهم حدثنا هشيم، به، وصححه الحاكم ١/ ٥٢ ووافقه الذهبي.\nويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٥٠١، والترمذي في البر (٢٠١٠) باب: ما جاء في الحياء، والبغوي في \"شرح السنة\" برقم (٣٥٩٥)، وصححه ابن حبان (٥٩٧، ٥٩٨) بتحقيقنا.\nكما يشهد له حديث ابن عمر وقد استوفينا تخريجه في مسند أي يعلى برقم (٥٤٢٤، ٥٥٣٦)، وحديث عبد الله بن سلام، وقد جمعنا طرقه في مسند أبي يعلى أيضًا برقم (٧٥٠١).\nويشهد له أيضًا حديث أبي أمامة عند الحاكم ١/ ٥٢ وصححه، ووافقه الذهبي. والبذاء، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ١/ ٢١٧: \"الباء، والذال، والهمزة أصل واحد، وهو خروج الشيء عن طريقة الإحماد ... ويقال: بذأت المكان أبذؤه، إذا أتيته فلم تحمده\".\nوالجفاء، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ١/ ٤٦٥: \"الجيم، والفاء، والحرف المعتل يدل على أصل واحد، نُبُوُّ الشيء عن الشيء، من ذلك جفوت الرجل أجفوه، وهو ظاهر الجِفْوَةِ، أي: الجفاء ...... وكذلك كل شيء إذا لم يلزم شيئًا يقال: جفا عنه يجفو ... \".\nوالحياء من الإِيمان، قال ابن الأثير في \"النهاية\" ١/ ٤٧٠: \"جعل الحياء- وهو غريزة- من الإِيمان- وهو اكتساب- لأن المستحيي ينقطع بحيائه عن المعاصي وإن لم تكن له تقية، فصار كالإِيمان الذي يقطع بينهما وبينه، وإنما جعله بعضه، لأن الإيمان ينقسم إلى ائتمار بما أمر الله به، وانتهاء عما نهى الله عنه، فإذا حصل الانتهاء بالحياء كان بعض الإيمان\".\n(١) محمد بن عبد الله بن الجنيد، أبو عبد الله النيسابوري نزيل جرجان، ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.، ووثقه ابن حبان.\n(٢) الجنبيّ -بفتح الجيم، وسكون النون، وكسر الباء الموحدة من تحت-: هذه النسبة=","vol":"1","page":127},{"text":"حَدَّثَنِي فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاع: \"ألا أخْبِرُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ؟ مَنْ أمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أمْوَالِهِمْ وَأنْفُسِهِمْ. وَالْمُسْلِم؟ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ. وَالْمُجَاهِدِ؟ مَنُ جَاهَدَ نَفْسَهُ. فِي طَاعَةِ اللهِ، والْمُهَاجِرِ؟ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ\" (١).\n_________\n= إلى جَنْب، قبيلة من اليمن ينسب إليها جماعة من حملة العلم. انظر الأنساب\n٣/ ٣١٢ - ٣١٣، واللباب ١/ ٢٩٤ - ٢٩٥.\n(١) إسناده صحيح حميد بن هانئ أبو هانئ الخولاني، فصلنا فيه القول في مسند أبي يعلى عند الحديث (٥٧٦٠). وسيأتي أيضًا برقم (١٦٢٤). والحديث في الإحسان ٧/ ١٧٨ برقم (٤٨٤٢).\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٠، ٢١، ٢٢ من طريق إسحاق بن إبراهيم، وعلي بن إسحاق، حدثنا عبد الله، أخبرني الليث، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ١/ ١٠ - ١١ وسكت عنه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٢ من طريق قتيبة بن سعيد، حدثني رشدين بن سعد،\nوأخرجه ابن ماجه في الفتن (٣٩٣٤) باب: حرمة دم المؤمن وماله، وابن منده في الإيمان برقم (٣١٥)، والشهاب في المسند ١/ ١٠٩ برقم (١٣١)، والبزار برقم (١١٤٣)، من طريق ابن وهب، كلاهما عن أبي هانئ الخولاني، به.\nوقال البوصيري فيإ مصباح الزجاجة\": \"إسناده صحيح، رجاله ثقات\". وذكره الهيثمي- مطولًا- في مجمع الزوائد ٣/ ٢٦٨ باب: الخطب في الحج وقال: \"قلت: روى ابن ماجه: (المؤمن من أمنه الناس، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب) فقط. رواه البزار، والطبراني في الكبير باختصار، ورجال البزار ثقات\". ويشهد له حديث أنس (٤١٨٧، ٣٩٠٩)، وحديث واثلة بن الأسقع برقم (٧٤٩٢) في مسند أبي يعلى.\nوحديث أبي هريرة برقم (١٨٠)، وحديث عبد الله بن عمرو برقم (١٩٦) في صحيح ابن حبان بتحقيقنا.\nوحديث جابر في صحيح ابن حبان برقم (١٩٧) بتحقيقنا، وهو في مسند أبي يعلى برقم (٢٢٧٣).\nوحديث أبي موسى الأشعري برقم (٧٢٨٦) في مسند أبي يعلى.","vol":"1","page":128},{"text":"٢٦ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار (١)، حَدَّثَنَا أبو نصر التمار، حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، عن يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَحُمَيْد - وذكر الصُّوفِيُّ آخَرَ مَعَهُمَا-. عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"الْمُؤْمِنُ مَنْ أمِنَهُ النَّاسُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ (٢) لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ\" (٣).\n٢٧ - أخبرنا عَبْدَانُ (٤)، حَدَّثَنَا محمد بن مَعْمَر، حَدّثَنَا أبو عاصم، عن ابن جريج: أخبرني أبو الزبير.\nأنَّهُ سَمعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يقُول: \"أسْلمُ النَّاسِ (٥) إِسْلامًا مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ\" (٦).\n_________\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٩).\n(٢) في صحيح ابن حبان \"عبد\" بدل \"مَنْ\".\n(٣) إسناد صحيح، نعم يونس بن عبيد بن دينار العبدي رأى أنسًا رؤية، ولكن تابعه عليه حميد بن أبي حميد الطويل، وقد استوفينا طرقه في مسند أبي يعلى برقم (٣٩٠٩، ٤١٨٧)، وفي معجم شيوخه برقم (٢٤٢) بتحقيقنا. وهو في المطبوع من صحيح ابن حبان برقم (٥١٠) بتحقيقنا أيضًا.\n(٤) عَبْدان هو عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد، الحافظ، الحجة، العلامة،\nالأهوازي، الجواليقي وقال الذهبي \"عبدان حافظ، صدوق، ومن الذي يسلم من\nالوهم؟! عاش تسعين عامًا وأشهرًا، وكانت وفاته في آخر سنة ست وثلاث مئة\".\nوانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ١٦٨ - ١٧٢ وفيه عدد من الكتب التي ترجمت له.\n(٥) في الصحيح لابن حبان (١٩٧): \"المسلمين\" بدل \"الناس\".\n(٦) إسناده صحيح، ومحمد بن معمر هو ابن ربعي القيسي، البحراني، وأبو عاصم\n(الضحاك بن مخلد) هو النبيل. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (١٩٧) =","vol":"1","page":129},{"text":"قلت: هو في الصحيح بلفظ \"الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ ... \".\n٢٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى (١)، حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج السَّامِيّ، حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، عن أبي قَزعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوَيةَ. عَنْ أبيهِ أنهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَالذِي بَعَثَكَ بالْحَق مَا أتَيْتُكَ حَتى حَلَفْتُ عَدَدَ أَصَابِعِي (٥/ ١) هذِهِ أنْ لا آتيك، فَمَا الّذِي بَعَثَكَ بهِ؟ قَالَ: \"الإسْلَامُ\". قَالَ: وَمَا الإسْلَامُ؟ قَالَ: \"أنْ تُسْلِمَ قَلْبَكَ لِلّهِ، وَأنْ تُوَجِّهَ وَجْهَكَ لِلّهِ، وَأنْ تُصَلِّيَ الصلاة الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّيَ الزكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ - أخَوَانِ نَصِيرَانِ- لا تُقْبَلُ (٢) مِنْ عَبْدٍ تَوْبَةٌ أشْرَكَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ\" (٣).\n_________\n= بتحقيقنا، وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٢٢٧٣). وانظر كنز العمال ١/ ٣٦ رقم (٦٣) وقد عزاه إلى ابن حبان.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١١).\n(٢) في صحيح ابن حبان \"لا يقبل الله\".\n(٣) إسناده صحيح، وأبو قزعة هو سويد بن حُجَير، ومعاوية هو ابن حيدة بن معاوية بن كعب القشيري معدود في الذين نزلوا البصرة من الصحابة، وتوفي بخراسان. وهو في صحيح ابن حبان برقم (١٦٠) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤٤٦ - ٤٤٧ من طريق عبد الله بن الحارث، ويحيى ابن أبي بكير: حدثنا شبل بن عباد قال: سمعت أبا قزعة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد -مختصرًا- أيضًا ٥/ ٣، ٥ من طريق عفان، ويونس بن محمد، كلاهما حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤، ٤ - ٥ من طريق يحيى بن سعيد، وإسماعيل.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" برقم (٩٨٧) من طريق يزيد بن زريع، وإسماعيل بن إبراهيم،\nوأخرجه عبد الرازق ١١/ ١٣٠ برقم (٢٥١١٥) - ومن طريقه أخرجه الطبراني\n١٩/ ٤٠٧ برقم (٩٦٩) - من طريق معمر،\nوأخرجه النسائي في الزكاة ٥/ ٤ - ٥ باب: وجوب الزكاة، و٥/ ٨٢ - ٨٣ باب:=","vol":"1","page":130},{"text":"٢٩ - أخبرنا أحمد بن عليّ بن المثنّى، حَدَّثَنَا محمد بن إسماعيل ابن أبي سَمِينَة (١) حَدَّثَنَا ابن أبي عدي، عن حسين المعلم، عن قتادة.\nعَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لا يَبْلُغُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الإيمَانِ حَتى يُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ\" (٢).\n٣٠ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة (٣)، حَدَّثَنَا العباس بن عبد العظيم العَنْبَريّ، حَدَّثَنَا مُؤَمِّلُ بن إسماعيل، حَدَّثَنَا شعبة، عن يَعْلَى بن عطاء، عن وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ (٤). عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزين قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مثلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّحْلَةِ، لا تَأْكُلُ إلا طَيِّبًا، ولا تَضَعُ إلَاّ طَيِّبًا\" (٥).\n_________\n= من سأل بوجه الله -﷿- من طريق محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معتمر، وأخرجه ابن ماجه في الحدود (٢٥٣٦) باب: المرتد عن دينه، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، جميعهم أخبرنا بهز بن حكيم، عن أبيه، به. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٤٣٠ - ٤٣١، ومجمع الزوائد ١/ ٤٥.\n(١) في الأصل \"شيبة\" وهو خطأ.\n(٢) إسناده صحيح، وابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم، وهو في صحيح ابن حبان (٢٣٥) بتحقيقنا، وفي مسند أبي يعلى من هذه الطريق برقم (٣٠٨١)، وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه عند الرقم (٢٨٨٧) في المسند المذكور، فانظره.\n(٣) ما وجدت له ترجمة.\n(٤) قال الحافظ ابن حبان: \"شعبة واهم. في قوله: (عُدُس)، إنما هو (حُدُس) كما قاله حماد بن سلمة وأولئك\".\nنقول: إن شعبة لم يهم، فقد قال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٦:\n\"وكيع بن عدس أبو مصعب، ويقال: ابن حدس\". وانظر تاريخ البخاري ٨/ ١٧٨،\nوالتهذيب وفروعه.\n(٥) إسناده ضعيف، مؤمل بن إسماعيل سيئ الحفظ، وباقي رجاله ثقات. ووكيع بن =","vol":"1","page":131},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عدس ترجمه البخاري في التاريخ ٨/ ١٧٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\"٩/ ٣٦ - ٣٧، وقد روى عنه أكثر من اثنين، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\"، وأبو رزين هو لقيط بن صبرة العقيلي. والحديث في صحيح ابن حبان (٢٤٧) بتحقيقنا.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٧/ ٢٤٨ من طريق عبيد الله بن سعيد قال:\nحدثني حرمي بن عمارة،\nوأخرجه الشهاب في المسند ٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨ برقم (١٣٥٣ - ١٣٥٤) والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٠٤ برقم (٤٥٤)، من طريقين عن حجاج بن نصير، وأخرجه النسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٣٣٥ برقم (١١١٧٩) - والطبراني ١٩/ ٢٠٤ لرقم (٤٦٠) من طريق محمد بن أبي عدي، جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد، وهو إسناد جيد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٩٥ باب: فيمن أكل طيبًا حلالًا وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه حجاج بن نصير، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجاله ثقات\".\nويشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢/ ١٩٩ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن مطر الوارق، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي سبرة، عن عبد الله بن عمرو- رفعه- بلفظ \"والذي نفس محمد بيده إن مثل المؤمن لكمثل النحلة أكلت طيبًا ووضعت طيبًا، ووقعت فلم تكسر ولم تفسد\". وهذا إسناد حسن مطر الوراق فصلنا القول فيه عند الحديث (٣١١١) في مسند أبي يعلى الموصلي، وأبو سبرة الهذلي سالم بن سبرة، نعم جهله أبو حاتم، ولكن وثقه ابن حبان. وانظر تاريخ البخاري ٤/ ١١٣، والجرح والتعديل ٤/ ١٨٣، ولسان الميزان ٣/ ٤. وترجمه الحسيني في \"الإِكمال\" في الكنى الورقة ١٠٩/ ١ فقال: \"أبو سبرة، عن عبد الله بن عمرو (بن العاص)، وعنه عبد الله بن بريدة. قيل: اسمه سالم بن سبرة الهذلي\". وما وجدته في \"تعجيل المنفعة\" للحافظ ابن حجر مع أنه من شرطه والله أعلم.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١١/ ٢١ برقم (١٠٣٩٦) من طريق غندر، عن=","vol":"1","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>٦ - باب في الموجبتين ومنازل النَّاس في الدنيا والآخرة</span>\n٣١ - أخبرنا الحسن بن سفيان (١)، حَدّثَنَا محمد بن بشار، حَدَّثَنَا أبو داود، حَدَّثَنَا شيبان النحوي، حَدَّثَنَا الركين بن الربيع، عن أبيه، عن عمه-وهو يُسَيْر بن عَمِيلَةَ-. عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الأسَدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِﷺ -: \"النَّاسُ أرْبَعَةٌ، وَالأعْمَالُ ستَّةٌ: مُوجِبَتَانِ، وَمِثْلٌ بِمِثْلٍ، وَحَسَنَةٌ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَحَسَنَةٌ بِسَبْع مِئَةِ ضِعْفٍ. وَالنَّاسُ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ، وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ، وَمَقْتُوْرٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَشَقِيٌ فِي الدُّنْيَا، وَشَقِيٌّ فِي الآخِرَةِ. وَالْمُوجِبَتَانِ مَنْ قَالَ: لَا إِلهَ إلا اللهُ- أوْ قَالَ مُؤْمِنًا بِالله- دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يُشْرِكُ بِاللهِ، دَخَلَ النَّارَ، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فعَمِلَهَا، كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ أمْثَالِهَا، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كُتِبَتْ لَهُ حَسَنةٌ،\n_________\n= شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بر العاص قال: \"مثل المؤمن ... \".\nوأخرجه الحاكم في مستدركه ١/ ٧٥ - ٧٦ من طريقين عن حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة عن أبي سبرة بن سلمة الهذلي، عن عبد الله بن عمرو .. وقال: (هذا حديث صحيح، اتفق الشيخان على الاحتجاج بكل رواته غير أبي سبرة الهذلي وهو تابعي كبير، مبين ذكره في المسانيد، والتواريخ\". ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٩٥ وقال: \"رواه أحمد في حديث طويل تقدم، ورجاله رجال الصحيح، غير أبي سبرة، وقد وثقه ابن حبان\".\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٣).","vol":"1","page":133},{"text":"وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ. وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ\nلَهُ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ غَيْرُ مُضَعَّفَةٍ، وَمَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فَاضِلَةً فِي سَبِيلِ الله، فَبِسَبْعِ\nمِئَةِ ضِعْفٍ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٧/ ١٨ برقم (٦١٣٨) وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٨٧ من طريق معاوية بن عمرو، حدثنا مسلمة بن جعفر، من بجيلة، عن الركين بن الربيع، بهذا الإِسناد. وقال الذهبي: \"قلت: رواه معاوية بن عمر والأزدي عنهما -يعني زائدة، ومسلمة - ومسلمة تعبت عليه فلم أعرفه\".\nنقول: مسلمة بنِ جعفر البجلي الأحمسي، ترجمه البخاري في التاريخ ٧/ ٣٨٨ ولما يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٦٧، وما رأيت فيه جرحًا، وقد روى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان. وقد تحرفت (الركين) في \"الجرح والتعديل\" إلى \"الدكين\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٤٥ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٩/ ٣٤ - ٣٥، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١٣١/ ٢ - من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن أبو معاوية النحوي بهذا الإِسناد، غير أنه قال: \"عن الركين بن الربيع، عن أبيه، عن عمه فلان بن عميلة، عن خريم ... \".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٤٦ من طريق أبي النضر، حدثنا المسعودي، عن الركين بن الربيع، عن أبيه، عن خريم بن فاتك ... وهذا إسناد فيه المسعودي، وهو منقطع. وأخرجه أحمد ٤/ ٣٢١ - ٣٢٢ من طريق يزيد، أخبرنا المسعودي، عن الركين بن الربيع، عن رجل، عن خريم ... وهذا إسناد أكثر ضعفًا من سابقه.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ٢١ باب: فيمن شهد أن لا إله إلا الله وقال: \"قلت: روى الترمذي، والنسائي منه ذكر النفقة في سبيل الله- رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح، إلا أنه قال: عن الركين بن الربيع، عن رجل، عن خريم، وقال الطبراني: عن الركين بن الربيع، عن أبيه، عن عمه يسير بن عميلة، ورجاله ثقات\".\nوذكره صاحب كنز العمال في ٦/ ٣٧٨ برقم (١٦١٤٢) ونسبه إلى: أحمد، وابن حبان، والطبراني، والباوردي، والحاكم، وأبي نعيم، والبيهقي في شعب الإِيمان.","vol":"1","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>٧ - باب ما جاء في الوحي والإِسراء</span>\n٣٢ - أخبرنا محمد بن المسيب بن إسحاق (١)، حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن إشكاب، حَدَّثَنَا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق.\n_________\n= وأخرج الجزء الأخير منه: ابن أبي شيبة في الجهاد ٥/ ٣١٨، وأحمد ٤/ ٣٤٥ - ٣٤٦، والترمذي في فضائل الجهاد (١٦٢٥) باب: ما جاء في فضل النفقة في سبيل الله، والنسائي في الكبرى- فيما ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ١٢٢ - والحاكم في المستدرك ١/ ٨٧ وصححه ووافقه الذهبي، من طريق زائدة. وسيأتي هذا برقم (١٦٤٧).\nوأخرجه النسائي في الجهاد ٦/ ٤٩ باب: فضل النفقة في سبيل الله، من طريق أبي بكر بن النضر، حدثنا أبو النضر، حدثنا عبيد الله الأشجعي، عن سفيان الثوري، كلاهما عن الركين بن الربيع، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث الركين بن الربيع\". ويشهد لفقراته حديث جابر المتقدم برقم (٧)، وحديث أبي ذر في صحيح ابن حبان برقم (١٧٠).\nوحديث أبي هريرة برقم (٦٢٢٢)، وحديث أنس برقم (٣٢٢٨) كلاهما لْي مسند أبي يعلى الموصلي.\nوحديث عبد الله بن مسعود عند ابن حبان برقم (٣٥١) بتحقيقنا، وعند أبي يعلى برقم (٥٠٩٠).\nوحديث أنس (٣٤٥١)، وحديث أبي هريرة (٦٢٨٢) عند أبي يعلى الموصلي، وكل يشهد لفقرة منه، ويشهد للفقرة الأخيرة حديث أبي مسعود البدري عند مسلم في الإمارة (١٨٩٢) باب: فضل الصدقة في سبيل الله، والنسائي في الجهاد ٦/ ٤٩ باب: فضل الصدقة في سبيل الله.\n(١) محمد بن المسيب بن إسحاق الأرغباني، الإِمام، الحافظ، العابد، ولد سنة ثلاث وعشرين ومئتين وصنف التصانيف الكبار، وكان ممن برز في العلم والعمل، توفي سنة خمس عشرة وثلاث مئة وهو ابن اثنتين وتسعين سنة. وانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ٤٢٢ - ٤٢٦ وفيه عدد من الكتب التي ترجمت له","vol":"1","page":135},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إِنَّ اللهَ إِذَا تَكَلَّمَ بِالْوَحْي سَمعَ أَهْلُ السَّمَاءِ للسَّمَاءِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَا، فَيُصعَقُونَ، فَلَا يَزَالُونَ كَذلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ جِبْرِيلُ، فَإِذَا جَاءَهُمْ، فُزِّع (١) عَنْ قُلُوبِهِمْ، فَيَقُولُونَ: يَا جِبْرِيلُ مَاذَا قَالَ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: الْحَقَّ. فَيُنَادُونَ: الْحَقَّ\" (٢).\n_________\n(١) فزع، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٥٠١: \"الفاء، والزاي، والعين أصلان صحيحان: أحدهما الذعر، والآخر الإغاثة.\nفأما الأول فالفزع، يقال: فزع يفزع فزعًا إذا ذُعِرَ، وأفزعته أنا، وهذا مفزعِ القوم ... فأما فَزَّعْت عنه الفزع، فمعناه كشفت عنه الفزع، قال تعالى: (حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهمْ).\nوالأصل الآخر: الإِغاثة ...... يقولون: أفزعتُهُ إذا رَعَيْتُهُ، وأفزعته إذا\nأغثته، وفزعت إليه فأفزعني، أي: لجأت إليه فزعًا فأغاثني ... \".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٣٧) بتحقيقنا، وقد قصرنا في\nتخريجه هناك.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" ص (١٤٥) من طريق علي بن الحسين بن إشكاب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في السنة (٤٧٣٨) باب: في القرآن، من طريق أحمد بن أبي سريج\nالرازي، وعلي بن مسلم، وعلي بن الحسين بن إبراهيم بن إشكاب، بهذا الإِسناد.\nومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص: (٢٠٢).\nوأخرجه البيهقي أيضًا ص (٢٠١) والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١١/ ٣٩٢. من طريق الحسين بن يحيى بن عياش القطان، حدثنا علي بن الحسين بن إبراهيم بن إشكاب، به.\nوأخرجه البغدادي في تاريخه ١١/ ٢٩٣، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص: (٢٠١)\nمن طريق سعد بن نصر، حدثنا أبو معاوية، بهذا الإِسناد، موقوفًا.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\": (١٤٦ - ١٤٧) من طريق محمد، عن شعبة،\nومن طريق أبي موسى بن إسماعيل قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا منصور، =","vol":"1","page":136},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريق عبد الله بن سعيد الأشج قال: حدثنا ابن أبي نمير، عن الأعمش. ومن طريق سلم بن جنادة قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، جميعهم عن مسلم بن صبيح أبي الضحى، به موقوفًا.\nوقال الخطيب بعد رواية المرفوع: \"وتابعه على رفعه أحمد بن أبي سريج الرازي، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وعلي بن مسلم الطوسي، جميعًا عن أبي معاوية، وهو غريب.\nورواه أصحاب أبي معاوية عنه موقوفًا، وهو المحفوظ من حديثه\".\nوقال البيهقي: \"ورواه شعبه، عن الأعمش موقوفًا، وقيل عنه مرفوعًا أيضًا\".\nوقال الخطيب أيضًا في \"تاريخ بغداد\"١١/ ٢٩٣: \"ورواه قران بن تمام الأسدي،\nعن الأعمش، فقال، رفع الحديث\".\nوعلقه البخاري في التوحيد ١٣/ ٤٥٢ باب: قول الله تعالى: (ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له، حتى إذا فُزِّعَ عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحقَّ وهو العليُّ الكبيرُ).\nوقال الحافظ في الفتح ١٣/ ٤٥٦: \"وقد وصله البيهقي في (الأسماء والصفات) من طريق أبي معاوية ...... \" وذكر ما سبق نقله عن البيهقي، ثم قال: \"قلت: وهكذا رواه الحسن بن محمد الزعفرانى، عن أبي معاوية، مرفوعًا.\nوأخرجه البخاري في كتاب (خلق أفعال العباد) من رواية أبي حمزة السكري، عن الأعمش، بهذا السند إلى مسروق ...... ثم ساقه من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش قال: بهذا.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في \"الرد على الجهمية\" عن علي بن إشكاب مرفوعا، وقال: \"هكذا حدث به أبو معاوية مسندًا، ووجدته بالكوِفة موقوفًا، ثم أخرجه من رواية عبد الله بن نمير، وشعبة، كلاهما عن الأعمش، موقوفًا، ومن رواية شعبة عن منصور والأعمش معًا، ومن رواية الثوري عن منصور كذلك.\nوهكذا رواه عبد الرحمن بن محمد المحاربي، وجرير، عن الأعمش موقوفًا.\nورواه فضيل بن عياض، عن منصور، عن أبي الضحى.\nورواه الحسن بن عبيد الله النخعي، عن أبي الضحى مرفوعًا.\nوأخرجه ابن أبي حاتم من طريق السدي، عن أبي مالك، عن مسروق\nكذلك ... \". =","vol":"1","page":137},{"text":"٣٣ - أخبرنا أحمد بن عليّ بن المثنى (١)، حَدَّثَنَا خلف بن هشام البزَّار، حَدّثَنَا حماد بن زيد، حَدّثَنَا عاصم بن أبي النجود.\nعَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: أتَيْتُ حُذَيْفَةَ فَقَالَ: مَنْ أنْتَ يَا أصْلَعُ؟ قُلْتُ: أنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، حَدَّثْنِي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ. قَالَ: مَنْ أخْبَرَكَ يَا أَصْلَعُ؟ قُلْتُ: الْقُرْآنُ، قَالَ: الْقُرْآنُ؟! فَقَرأْتُ (سُبْحَانَ الَّذِي أسْرَى بِعَبْدِهِ مِن الليل) [الإسراء: ١] (٢). وَهكَذَا هِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ، إِلَى قَوْلِهِ (إِنَّهُ هُوَ السَّميعُ (٥/ ٢) الْبَصِيرُ). قَالَ: فَهَلْ تَرَاهُ صَلّى فِيهِ؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: إِنَّهُ أُتِيَ بِدَابَّةٍ - قَالَ حَمَّادٌ: وَصَفَهَا عَاصِمٌ لا أَحْفَظُ صفَتَهَا- قَالَ: فَحَمَلَهُ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ: أحَدُهُمَا رَدِيفُ صَاحِبِهِ. فَانْطَلَقَ مَعَهُ مِنْ لَيْلَتِهِ حَتَّى أَتَى بَيْتَ المقدس، فَأُرِيَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ، ثُمَّ رَجَعَا عَوْدَهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا، فَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ، وَلَوْ صلَّى فِيهِ لَكَانَتْ سُنَّةً (٣).\n_________\n= نقول: لقد وصله أكثر من ثقة، والوصل زيادة، وزيادة الثقة مقبولة، والله أعلم. ملاحظة: على هامش الأصل ما نصه: \"هذا علقه البخاري، ووصلة أبو داود ... \".\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١١).\n(٢) قال الطبري في التفسير ١٥/ ١٦ تعليقًا على هذه القراءة:، (وكذا قرأ عبد الله \" يعني ابن مسعود وهذه القراءة مما انفرد به عبد الله، أما القراءة المتفق عليها فهي (سُبحَان الَّذِي أَسْرَى بعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجدِ الْحرَام إِلى الْمَسْجِدِ الأقْصَى ...).\n(٣) إسناده حسن مَن أجل عاصم بن أَبي النجودَ، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٥) بتحقيقنا. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣١ برقم (٣٣٢٤).\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٩١ برقم (٢٣٣١) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في=","vol":"1","page":138},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"دلائل النبوة\" ٢/ ٣٦٤ -، من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شبية ١١/ ٤٦٠ - ٤٦١ برقم (١١٧٤٤) مختصرًا، و١٤/ ٣٠٦ - ٣٠٧ برقم (١٨٤٢٢) مطولًا، وأحمد ٥/ ٣٩٢، ٣٩٤ من طريق حماد بن سلمة، بالإسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٨٧ من طريق أبي النضر، حدثنا شيبان،\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٣١٤٦) باب: ومن سورة الإِسراء، من طريق ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن مسعر.\nوأخرجه الطبري ١٥/ ١٥ من طريق محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا سفيان، جميعهم حدثني عاصم بن أبي النجود، به. وصححه الحاكم ٢/ ٣٥٩ ووافقه الذهبي.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقد اختلف أهل العلم في صفة إسراء الله ﵎ نبيه - ﷺ - من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى: فقال بعضهم: أسرى الله بجسده ليلًا على البراق فأراه من الآيات والعبر مالا يخطر على قلب بشر،\nوقال آخرون: أسرى الله بجسده ونفسه غير أنه لم يدخل بيت المقدس ولم يصل فيه، ولم ينزل عن البراق حتى رجع إلى مكة.\nوقال آخرون: بل أسري بروحه ولم يسر بجسده.\nوقال الطبري ١٥/ ١٦ - ١٧: \"والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله أسرى بعبده محمد - ﷺ - من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى كما أخبر الله عباده، وكما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله - ﷺ -: أن الله حمله على البراق حين أتاه به، وصلَّى هنالك بمن صلَّى من الأنبياء والرسل، فأراه ما أراه من الآيات، ولا معنى لقول من قال: أسري بروحه دون جسده، لأن ذلك لو كان كذلك، لم يكن في ذلك ما يوجب أن يكون ذلك، دليلا على نبوته، ولا حجة على رسالته ... وبعد فإن الله إِنما أخبر في كتابه أنه أسرى بعبده، ولم يخبرنا أنه أسرى بروح عبده، وليس جائزًا لأحد أن يتعدى ما قال الله إلى غيره، فإن ظن ظان أن ذلك جائز، إذ كانت العرب تفعل ذلك في كلامها كما قال قائلهم:\nحَسِبْتُ بغَامَ رَاحِلَتِي عَنَاقًا ... وَمَا هِيَ ويْبَ غَيْرِكَ بِالعَنَاق =ِ","vol":"1","page":139},{"text":"٣٤ - أخبرنا أبو يعلَى (١)، حَدّثَنَا عبد الرحمن بن المتوكل المُقْرِىء، حَدَّثَنَا يحيى بن وَاضِحٍ، حَدَّثَنَا الزبير بن جُنَادة، عن عبد الله بن بريدة.\n_________\n= يعني: حسبت بغام راحلتي صوت عناق، فحذف الصوت واكتفى منه بالعناق، فإن العرب تفعل ذلك فيما كان مفهومًا مرادُ المتكلم منهم به من الكلام. فأما فيما لا دلالة عليه إلا بظهوره، ولا يوصل إلى معرفة مراد المتكلم إلا ببيانه، فإنها لا تحذف ذلك. ولا دلالة تدل على أن مراد الله من قوله: (أسرى بعَبْدِهِ)، أسرى بروح عبده، بل الأدلة الواضحة، والأخبار المتتابعة عن رسول اللهﷺأن الله أسرى به على دابة يقال لها: البراق، ولو كان الإسراء بروحه، لم تكن الروح محمولة على البراق، إذ كانت الدواب لا تحمل إلا الأجسام ...... وذلك دفع لظاهر التنزيل، وما تتابعت به الأخبار عن رسول اللهﷺوجاءت به الآثار عن الأئمة من الصحابة والتابعين\".\nوقال ابن كثير- بعد أن جمع الأحاديث التي تتعلق بالإسراء والمعراج، بأسانيدها العديدة، ورواياتها المختلفة ٤/ ٢٣٩ - ٢٧٦: \"وإذا حصل الوقوف على مجموع هذه الأحاديث: صحيحها، وحسنها، وضعيفها، يحصل مضمون ما اتفقت عليه من مسرى رسول الله -ﷺمن مكة إلى بيت المقدس، وأنه مرة واحدة، وإن اختلفت عبارات الرواة في أدائه، أو زاد بعضهم فيه، أو نقص منه، فإن الخطأ جائز على من عدا الأنبياء﵈- ومن جعل من النَّاس كل رواية خالفت الأخرى مرة على حدة فأثبت إسراءات متعددة فقد أبعد وأغرب، وهرب إلى غير مهرب، ولم يتحصل على مطلب. وقد صرح بعض من المتأخرين بأنه ﵇ أسري به مرة من مكة إلى بيت المقدس فقط، ومرة من مكة إلى السماء فقط، ومرة إلى بيت المقدس، ومنه إلى السماء، وفرح بهذا المسلك، وأنه قد ظفر بشيء يخلص به من هذه الإشكالات، وهذا بعيد جدًا، ولم ينقل هذا عن أحد من السلف، ولو تعدد هذا التعدد، لأخبر النبي - ﷺ - به أمته، ولنقله النَّاس على التعدد والتكرار ... والحق أنه -﵇- أسري به يقظة لا منامًا من مكة إلى بيت المقدس راكبًا على البراق ... \" وانظر بقية كلامه هناك.\n(١) هو أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (١١).","vol":"1","page":140},{"text":"عَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَيْلَةَ أسْرِيَ بِيَ انْتَهَيْتُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَخَرَقَ جِبْرِيلُ الصَّخْرَةَ بِإِصْبَعِهِ، وَشَدَّ بِهَا الْبُرَاقَ\" (١).\n٣٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان (٢)، حَدَّثَنَا محمد بن المِنْهال الضرير، حَدَّثَنَا يزيد بن زريع، حَدَّثَنَا هشام الدستوائي، حَدَّثَنَا المغيرة (٣) خَتَنُ مالك بن دينار، عن مالك بن دينار.\n_________\n(١) عبد الرحمن بن المتوكل المقرئ ما وجدت فيه جرحًا، وذكره ابن حبان في ثقاته ٨/ ٣٧٩، كما ذكره أبو يعلى الموصلي في معجم شيوخِه الحديث (٢٤١) بتحقيقنا، غير أنه لم ينفرد بهذا الحديث فقد تابعه عليه يعقوب بن إبراهيم الدورقي وهو ثقة، وباقي رجاله ثقات. والزبيرِ بن جنادة ترجمه البخاري في التاريخ ٣/ ٤١٦ - ٤١٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٥٨٢: \"سألت أبي عنه فقال: \"شيخ ليس بالمشهور\". وما وجدت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٦٦: \"ذكره ابن حبان في الثقات، وأخطأ من قال: فيه جهالة، ولولا أن ابن الجوزي ذكره، لما ذكرته\". والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٧) بتحقيقنا.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٣١٣١) باب: ومن سور بني إسرائيل، من طريق\nيعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا يحيى بن واضح أبو تميلة؛ بهذا الإِسناد.\nوصححه الحاكم ٢/ ٣٦٠ ووافقه الذهبي.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوأورده ابن كثير في التفسير ٤/ ٢٥٣ من طريق أبي بكر البزار، حدثنا عبد الرحمن ابن المتوكل، ويعقوب بن إبراهيم -واللفظ له- قالا: حدثنا أبو تميلة (يحيى ابن واضح)، بهذا الإِسناد.\nوقال البزار: \"لا نعلم رواه عن الزبير بن جنادة إلا أبو تميلة، ولا نعلم هذا الحديث إلا عن بريدة\". وانظر \"الدر المنثور\" ٤/ ١٥١.\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (١٣).\n(٣) على الهامش ما نصه: \"من خط ابن حجر ﵀: مغيرة ضعفه الأزدي\".","vol":"1","page":141},{"text":"عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"رَأيتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِى رجالا تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقاريضَ مِنَ النَّارِ (١)، فَقُلْتُ: مَنْ هؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: الْخُطَبَاءُ مِنْ أُمَّتك الَّذِينَ يَأْمُرونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ أفَلا يَعْقِلُونَ\" (٢).\n٣٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنَا هدبة بن خالد، حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير.\nعَن ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَرَرْتُ لَيْلَةَ أسْرِيَ بِي بِرَائِحَةٍ طَيِّبَةٍ، فَقُلْتُ: مَا هذَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هذِهِ مَاشِطَةُ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ كَانَتْ تَمْشُطُها، فَوَقَعَ الْمِشْطُ مِنْ يَدِهَا، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللهِ. فَقَالَت ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: أبِي؟ فَقَالَتْ: رَبِّي وَرَبُّكِ وَرَبُّ أبِيكِ. قَالَتْ: أقُولُ لَهُ؟ قَالَتْ: قُولِي. فَقَالَتْ. فَقَالَ لَهَا: ألَكِ مِنْ رَبٍّ غيرى؟ قَالَتْ: رَبِّي وَرَبُّكَ الَّذِي فِي السماء. قَالَ: فَأحْمَى لَهَا نُقْرَةً (٣)\n_________\n(١) في صحيح ابن حبان \"بمقارض من نار\". برقم (٥٣) بتحقيقنا.\n(٢) إسناده صحيحٍ، المغيرة بن حبيب ترجمه البخاري في التاريخ ٧/ ٣٢٥ وقال: \"وكان صدوقا عدلًا\". كما ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٢٠ - ٢٢١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووثقه الحافظ ابن حبان، غير أن الأزدي قال: ْ \"منكر الحديث\". ولم يدخله غيره في الضعفاء، ولذا فلا يؤبه لتضعيف الأزدي فهو نفسه مجروح. والحديث في مسند أبي يعلى برقم (٤١٦٠) من هذه الطريق. وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي برقم (٣٩٩٢) وعلقت عليه، وذكرت الأماكن التي ورد فيها في المسند.\n(٣) النقرة- بضم النون، وسكون القاف، وفتح الراء المهملة-: قدر يسخن فيها الماء =","vol":"1","page":142},{"text":"مِنْ نُحَاسٍ؟ وَقَالَتْ لَهُ: لِيَ إِلَيْكَ حَاجَةٌ. قَالَ: وَمَا حَاجَتُكِ؟ قَالَتْ: حَاجَتي أنْ تَجْمَعَ بَيْنَ عِظَامِي وَبَيْنَ عِظَامِ وَلَدِي. قَالَ: ذلِكَ لَكِ، لِمَا لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ. فَألْقَاهَا وَوَلَدَهَا فِي الْبَقَرَةِ (١) وَاحِدًا وَاحِدًا، وَكَانَ لَهَا صَبِيٌّ فَقَالَ: يَا أمَّتَاهُ فَاصْبِرِي، فإنَّك عَلَى الْحَق\". قَالَ ابْنُ عَباسٍ: أرْبَعَةٌ تَكَلَّمُوا وَهُمْ صِغَارٌ: ابْنُ مَاشِطَةِ فِرْعَوْنَ، وَصَبِيُّ جُرَيْجٍ، وَعِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، وَالرَّابِعُ لا أحْفَظُهُ (٢).\n٣٧ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن مليح (٣) بواسط، حَدَّثَنَا عبد الحميد بن بيان السُّكَّريّ، حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، أنبأنا حماد بن سلمة، فذكر بإسناده نحوه، باختصار حاجتها (٤).\n_________\n= وغيره، وفي رواية \"بقرة\" بالباء الموحدة المفتوحة، وفتح القاف والرِاء، قال ابن الأثير: \"قال الحافظ أبو موسى: الذي يقع لي في معناه أنه لا يريد شيئًا مصوغا على صورة البقرة، ولكنه ربما كانت قدرًا كبيرة واسعة، فسماها بقرة، ماخوذًا من التبقر: التوسع، أو كان شيئًا يسع بقرة تامة بتوابلها فسميت بذلك\".\n(١) في الإحسان ٤/ ٢٤٧ برقم (٢٨٩٣): \"فألقى ولدها في النقب واحدًا فواحدًا\".\n(٢) إسناد صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ٢٤٧ برقم (٢٨٩٣).\nوأخرجه أحمد ١/ ٣١٠، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/ ٣٨٩ من طريق\nهدبة بن خالد، بهذا الإِسناد. وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي\nبرقم (٢٥١٧). والرابع من الذين تكلموا وهم صغار هو شاهد يوسف، كما هو\nمذكور في رواية أحمد ١/ ٣٠٩ - ٣١٠، والله أعلم.\n(٣) هكذا في أصلنا، وهكذا ذكره الحافظ المزي وهو يذكر شيوخ عبد الحميد بن بيان، ولكنه جاء في الإِحسان ٤/ ٢٤٦ برقم (٢٨٩٢): \"صالح\".\n(٤) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ٢٤٦ برقم (٢٨٩٢)، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى، وتكلمت عن رجاله، برقم (٢٥١٧) فانظره، وانظر الحديث السابق. ومعجم الطبراني الكبير ١١/ ٤٥٠ - ٤٥١ برقم (١٢٢٨٠).","vol":"1","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>٨ - باب في الرؤية</span>\n٣٨ - أخبرنا أحمد بن عَمْرو الْمُعَدَّل (١) بواسط، أنبأنا أحمد بن سنان القَطَّان، حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"قَدْ رَاى مُحَمَّدٌ - ﷺ - رَبَّهُ\" (٢).\n٣٩ - أخبرنا عمر بن محمد الهمذاني (٣)، حَدَّثَنَا محمد بن\n_________\n(١) أحمد بن عمرو بن المعدل ما وجدت له ترجمة.\n(٢) الحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٧) بتحقيقنا فانظره مع التعليق عليه.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" ص (٢٠٠) من طريق أحمد بن سنان الواسطي، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٣٢٧٦) باب: ومن سورة (والنجم)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص: (٤٤٢ - ٤٤٣)، والطبري في التفسير ٢٧/ ٥٢ من طريق سعيد بن يحيى الأموي، حدثني أبي، حدثنا محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد، ص (١٩٩)، من ثلاثة طرق عن إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، عن الشعبي، عن عكرمة، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح، وعاصم هو الأحول.\nوانظر الدر المنثور ٦/ ١٢٤، وتفسير ابن كثير ٦/ ٤٤٣ - ٤٥٢، والأحاديث (٤٩٩٣، ٥٣٣٧، ٥٣٦٠) و(٤٩٠٢) في مسند أبي يعلى الموصلي بتحقيقنا. والتوحيد لابن خزيمة: (١٧٨ - ٢٣٠). وزاد المعاد لابن القيم ٣/ ٣٦ - ٣٨، ومعالم السنن ٤/ ٣٢٩ - ٣٣٢. وفتح الباري ٨/ ٦٠٨ - ٦٠٩. والأسماء والصفات للبيهقي.\n(٣) عمر بن محمد بن بجير الهمذاني، الإِمام، الحافظ، الثبت، الجوال، مصنف المسند، والتفسير، والصحيح، أبو حفص السمرقندي، ولد سنة ثلاث وعشرين ومئتين، وكان أبوه صاحب حديث، سمع الكثير، وكان فاضلًا خيرًا، ثبتًا في الحديث، له الغاية في طلب الآثار والرحلة، توفي سنة إحدى عشرة وثلاث مئة. انظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ٤٠٢ - ٤٠٤ وفيه ذكر عدد من المصادر التي ترجمت له.","vol":"1","page":144},{"text":"إسماعيل البخاري، حَدَّثَنَا الحجاج بن المنهال، حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حُدُس.\nعَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزين الْعُقَيْليّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: \"هَلْ تَرَوْنَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ الْقَمَرَ- أوِ الشَّمْسَ بِغَيْرِ سَحَابِ؟ \". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: \"فَاللهُ أعْلَمُ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ (٦/ ١) السَّماوَاتِ وَالأرْضَ؟ قَالَ: \"فِي عَمَاء، مَا فَوْقَهُ هَوَاء، وَمَا تَحْتَهُ هَوَاء\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>٩ - باب إن للملك لمّة، وللشيطان لمّة</span>\n٤٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنَا هناد بن السري،\n_________\n(١) إسناده صحيح، وكيع بن عدس بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٣٠)، وهو\nفي الإِحسان ٨/ ٤ برقم (٦١٠٨).\nوأخرج ما يتعلق بالرؤية- أحمد ٤/ ١١، وابن ماجة في المقدمة (١٨٠) باب:\nفيما أنكرت الجهمية، من طريق يزيد بن هارون.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٢،١١ من طريق بهز، وعبد الرحمن.\nوأخرجه أبو داود في السنة (٤٧٣١) باب: في الرؤية، من طريق موسى بن إسماعيل، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو داود (٤٧٣١) من طريق عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة،\nعن يعلى بن عطاء، به.\nوأخرج الجزء الثاني: أحمد ٤/ ١٢ من طريق بهز.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١١، والترمذي في التفسير (٣١٠٨) باب: ومن سورة هود، وابن ماجة في المقدمة (١٨٢) باب: فيما أنكرت الجهمية، من طريق يزيد بن هارون، جميعًا حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"وهذا حديث حسن\". والعماء: السحاب، ولا يدرى كيف كان.","vol":"1","page":145},{"text":"حَدَّثَنَا أبو الأحوص، عن عطاء بن السائب، عن مرّة الهمداني.\nعَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً، وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً. فَأمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإيعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ، وَأمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإيعَادٌ بِالْخَيْرِ، وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ. فَمَنْ وَجَدَ ذلِكَ فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ الآخَرَ فَلْيَتَعَوَّذْ مِنَ الشَّيْطَانِ \" ثمَّ قَرَأ (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ) (١) [البقرة:٢٦٨]. الآية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>١٠ - باب ما جاء في الوسوسة</span>\n٤١ - أخبرنا العباس بن أحمد بن حَسَّان السَّاميّ (٢) بالبصرة، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْد الْمَذْحِجِيِّ (٣)، حَدَّثَنَا مروان بن معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه.\nعنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهﷺ -: \"لَنْ يَدَعَ الشَّيْطَانُ أنْ يَأْتِيَ أحَدَكُمْ فَيَقُولَ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ؟ فَيَقُولُ: الله، فَيَقُولُ: فَمَنْ خَلَقَكَ؟ فَيَقُولُ: اللهِ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَإِذَا أحَسَّ أحَدُكمْ بِذلِكَ فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ\" (٤).\n_________\n(١) إسناده ضعيف، وقد فصلت ذلك وجمعت طرقه وشرحت غريبه في مسند أبي يعلى\nالموصلي برقم (٤٩٩٩). وهو في الإحسان ٢/ ١٧١ برقم (٩٩٣).\n(٢) العباس بن أحمد بن حسان السامي ما وجدت له ترجمة.\n(٣) المذحجي -بفتح الميم، وسكون الذال، وكسر الحاء المهملة، في آخرها جيم-: هذه النسبة إلى مَذْحج وهو قبيل كبير من اليمن ... وقيل له مذحج لأنه ولد على أكمة حمراء باليمن يقال لها: مذحج فسمي بها. وانظر اللباب ٣/ ١٨٦.\n(٤) الحديث في صحيح ابن حبان برقم (١٥٠) بتحقيقنا، وقد استوفينا تخريجه وعلقنا =","vol":"1","page":146},{"text":"٤٢ - أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدّثَنَا محمد بن بِشْرٍ، حَدَّثَنَا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا شَيْئًا مَا نُحِبُّ أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهِ، وَأَنَّ لَنَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"قَدْ وَجَدْتُمْ ذلِكَ؟ \". قَالوا: نَعَمْ. قَالَ: \"ذَاكَ صَرِيحُ الإيمَانِ\" (١).\n٤٣ - أخبرنا أبو عروبة (٢) بحرّان، حَدَّثَنَا محمد بن بشار، حَدَّثَنَا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا لَنَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا شَيْئًا لأَنْ\n_________\n= عليه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٤٧٠٤) فانظره.\nوهو في \"عمل اليوم والليلة\" لابن السني برقم (٦٢٤)، وفي \"المقصد العلي\" برقم (٢٥). ويشهد له حديث أنس برقم (٣٩٦١، ٣٩٦٢، ٣٩٦٩)، وحديث أبىِ هريرة برقم (٦٠٥٦) في مسند أبي يعلى أيضًا بتحقيقنا.\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، وهو في صحيح ابن حبان برقم (١٤٥)، وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٥٩١٤)، وانظر الحديث التالي، والإيمان لابن منده برقم (٣٤٢) و(٣٤٤).\n(٢) أبو عروبة هو الإِمام، الحافظ، المعمر، الصادق، الحسين بن محمد بن أبي معشر السلمي، الحراني، صاحب التصانيف. ولد بعد العشرين ومئتين، وسمع الكثير، وكان عارفًا بالرجال وبالحديث، وكان مفتي أهل حران. وكان حسن الحفظ، حسن المعرفة بالحديث، والفقه، والكلام. توفي سنة ثماني عشرة وثلاث مئة.\nوانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ٥١٠ - ٥١٢ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت\nله.","vol":"1","page":147},{"text":"يَكُونَ أحَدُنَا حُمَمَةً أحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أنْ يَتَكَلَّمَ بهِ. قَالَ: \"ذَاكَ مَحْضُ الإيمَانِ\" (١).\n٤٤ - أخبرنا أبو خليفة (٢)، حَدّثَنَا مسدد، حَدَّثَنَا خالد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٣).\n٤٥ - أخبرنا محمد بن مسرور بن يسار (٤) بِأرْغَيَان (٥)، حَدَّثَنَا الحسن بن محمد بن الصباح، حَدَّثَنَا إسحاق الأزرق، حَدَّثَنَا سفيان، عن حماد، عن سعيد بن جبير.\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل عاصم، وهو في صحيح ابن حبان برقم (١٤٦) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ٢/ ٤٥٦ من طريق محمد بن جعفر، وحجاج.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٩ برقم (٤٩) - ومن طريقه أخرجه ابن منده برقم (٣٤١) - جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو عوانة ١/ ٧٨ - ٧٩، وابن منده برقم (٣٤٠، ٣٤١، ٣٤٢، ٣٤٣،\n٣٤٤) من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، به. وانظر سابقه.\nوالحُمَمَةُ- وزان: رُطَبَة-؟ الفحمة، وما أحرق من خشب ونحوه، والجمع بحذف الهاء: حمَم.\n(٢) هو الفضل بن الحباب، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٥).\n(٣) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (١٤٨) بتحقيقنا.\nوأخرجه ابن منده (٣٤٣) من طريق وهب بن بقية، حدثنا خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم في الإيمان (١٣٢) باب: بيان الوسوسة في الإِيمان وما يقول من\nوجدها، وأبو داود في الأدب (٥١١١) باب: رد الوسوسة، كلاهما من طريق سهيل،\nبهذا الإِسناد. وانظر الحديثين السابقين.\n(٤) ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر، غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه محمد بن\nإسحاق بن إبراهيم كما في الرواية التالية.\n(٥) أرغيان- بالفتح، ثم السكون، وكسر الغين المعجمة، وياء (مثناة من تحت) وألف، ونون-: كورة من نواحي نيسابور، ينسب إليها جماعة مبن أهل العلم والأدب. وانظر معجم البلدان ١/ ١٥٣.","vol":"1","page":148},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إني لأجِدُ فِي صَدْرِيَ الشَّيْءَ لأنْ أَكُونَ. حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"اللهُ أكبَرُ، الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي رَدَّ أمْرَهُ إِلَى الْوَسْوَسَة\" (١)\n٤٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف (٢)، حَدَّثَنَا قتيبة بن سعيد، حَدَّثَنَا جرير، عن منصور، عن ذر، عن عبد الله بن شداد بن الهاد. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٣).\n_________\n(١) إسناده قوي، وحماد هو ابن أبي سليمان فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٤٦٦) في مسند أبي يعلى، وهو في الإِحسان ٨/ ٢٤ برقم (٦١٥٥) وفيه \"سيار\" بدل \"يسار\". وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٦٧) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم، عن إسحاق بن يوسف الأزرق بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي.\n(٢) محمد بن إسحاق بن إبراهيم، الإِمام، الثقة، شيخ الإسلام، محدث خراسان، أبو العباس الثقفي السراج، صاحب المسند الكبير على الأبواب والتاريخ وغير ذلك، ولد في سنة ست عشرة ومئتين وكان من الثقات الأثبات، عني بالحديث وصنف كتبًا كثيرة، وكان ذا ثروة وتجارة وبر، وله تعبد وتهجد، توفي سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة بنيسابور. وانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ٣٨٨ - ٣٩٨ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت لهذا العلم.\n(٣) إسناده صحيح وذرهو ابن عبد الله المرهبي، وهو في صحيح ابن حبان برقم (١٤٧) بتحقيقنا.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥١١٢) باب: رد الوسوسة، من طريق عثمان بن أبي\nشيبة ومحمد بن قدامة بن أعين، كلاهما حدثنا جرير بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" بن برقم (٦٦٩) وابن منده في الإيمان برقم (٣٤٥) والبغوي في \"شرح السنة\" ١/ ١١٠ - ١١١ برقم (٦٠)، من طريق أبي الوليد. وأخرَجه أحمد ١/ ٣٤٠ والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ١٥١ - ١٥٢ من طريق محمد ابن جعفر، وحجاج، وروح بن عبادة، وبشر بن عمر، جميعهم حدثنا شعبة.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٦٨) من طريق سفيان، كلاهما =","vol":"1","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>١١ - باب فيما يخالف كمال الإِيمان</span>\n٤٧ - أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنَا الحسن بن الصباح البزار، حَدَّثَنَا مؤمل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن ثابت.\nعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: \"لا إِيمانَ لِمَنْ لا أمَانَةَ لَهُ، وَلا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ\" (١).\n٤٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنَا محمد بن يزيد الرفاعي أبو هشام، حَدَّثَنَا أبو بكر بن عياش، حَدّثَنَا الحسن بن عمرو الفقيمي، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه.\nعَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - (٦/ ٢): \"لَيْسَ المؤمنُ بالطَّعَّانِ، وَلا اللَّعَّانِ، وَلا الْبَذِيءَ، وَلا الْفَاحِشَ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>١٢ - باب ما جاء في الكبر</span>\n٤٩ - أخبرنا محمد بن زهير (٣) بالأبُلة (٤)، حَدَّثَنَا عبد الله بن سعيد\n_________\n= عن الأعمش ومنصور، به.\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٣٥ والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ٢٥٢ من طريق سفيان، عن منصور، به. وانظر الحديث السابق.\n(١) إسناده ضعيف من أجل مؤمل بن إسماعيل، وهو في صحيح ابن حبان برقم (١٩٤) بتحقيقنا. غير أن الحديث حسن، وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٢٨٦٣) و(٣٤٤٥). ونضيف هنا أن أبا بكر بن أبي شيبة أخرجه في الإيمان ١١/ ١١ باب: ما قالوا في صفة الإِيمان، والشهاب في المسند برقم (٨٤٩، ٨٥٠)، والسلفي في المنتقى من مكارم الأخلاق برقم (٧٥) من طريق أبي هلال، عن قتادة، عن أنس ...\n(٢) إسناده حسن وقد أفضنا القول فيه عند الحديث (٥٠٨٨) في مسند أبي يعلى الموصلي، وعلقنا عليه. وهو في صحيح ابن حبان برقم (١٩٢) بتحقيقنا.\n(٣) محمد بن زهير حدث عنه زاهر بن أحمد السرخسي وغيره، قال الدارقطني: \"أخطأ\nفي أحاديث، ما به بأس\". وقال جزرة: \"إخباري، ليس بذاك\". وذكره ابن حبان في\nالثقات ...\n(٤) الأُبلة- بضم أوله وثانيه، وتشديد اللام وفتحها-: بلدة على شاطئ دجلة البصرة =","vol":"1","page":150},{"text":"الكندي، حَدَّثَنَا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير.\nعَنِ ابنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنِ الله -جَلَّ وَعَلا: \"الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي فِي شَيْءٍ مِنْهُ أدْخَلْتُهُ النَارَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>١٣ - باب في الكبائر</span>\n٥٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنَا هارون بن معروف، حَدَّثَنَا المقرئ، حَدّثَنَا حيوة، حَدَّثني أبو هانئ، عن أبي علي عمرو بن مالك الْجنْبِيّ.\n_________\n= العظمى، في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة ...\nوقال الأصمعي: جنان الدنيا ثلاث: غوطة دمشق، ونهر بلخ، ونهر الأبلة ... \"، ووا أسفاه على غوطة دمشق فقد أصبحت مزرعة لأعمدة الإِسمنت الحاملة للبناء، بعد أن كانت الشمس عاجزة عن الوصول إلى أرضها لكثافة أشجارها!!! وانظر \"معجم البلدان \" ١/ ٧٧.\n(١) إسناده ضعيف، محمد بن فضيل متأخر السماع من عطاء، وهو في الإحسان ٧/ ٤٧٣ برقم (٥٦٤٣).\nوأخرجه ابن ماجة في الزهد (٤١٧٥) باب: البراءة من الكبر والتواضع من طريق عبد الله بن سعيد، وهارون بن إسحاق قالا: حدثنا عبد الرحمن المحاربي، عن عطاء بن السائب، بهذا الإِسناد.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\": \"رجاله ثقات إلا أن عطاء بن السائب اختلط، والمحاربي هل روى عنه قبل الاختلاط أم بعده؟ \".\nوذكره صاحب كنز العمال ٣/ ٥٢٦ - ٥٢٧ برقم (٧٧٤٠) وعزاه إلى ابن ماجة.\nنقول: يشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٢٤٨، ٤٢٧،٤١٤، ٤٤٢،\nومسلم في البر والصلة (٢٦٢٠) باب: تحريم الكبر، وأبي داود في اللباس (٤٠٩٠) باب: ما جاء في الكبر، وابن ماجة في الزهد (٤١٧٤) باب: البراءة من الكبر والتواضع، وصححه ابن حبان برقم (٣٢٨) بتحقيقنا، والحاكم ١/ ٦١.","vol":"1","page":151},{"text":"عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ لَا تَسْألْ عَنْهُم: رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَعَصَى إِمَامَهُ. وَعَبْدٌ أَبَقَ مِنْ سَيِّدِهِ فَمَاتَ وَمَات عَاصِيًا، وَامْرَأةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ كفَاهَا مُؤْنَةَ الدُّنْيَا فَخَانَتْهُ بعْدهَ.\nوَثَلاثَةٌ لا تَسْألْ عَنْهُمْ: رَجُلٌ نَازَعَ اللهَ رِدَاءَهُ، فَإِنَّ رِدَاءَهُ الْكِبْرُ وَإِزَارَهُ الْعِزُّ، وَرَجُلٌ فِي شَكٍّ مِنْ أمْرِ اللهِ، وَالقَانِطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، المقرى هو عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن، وأبو هانئ هو حميد ابن هانئ الخولاني. وهو في الإِحسان ٧/ ٤٤ برقم (٤٥٤١).\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٩، والبزار ١/ ٦١ برقم (٨٤)، والحاكم ١/ ١١٩ من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ أبي عبد الرحمن، بهذا الإِسناد.\nوقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا بجميع رواته ولم يخرجاه، ولا أعرف له علة\"، ووافقه الذهبي.\nنقول: إن عمرو بن مالك الجنبي ليس من رجال الشيخين، وحميد بن هانئ الخولاني من رجال مسلم ولم يرو له البخاري والله أعلم.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (٥٩٠) باب: البغي، من طريق عثمان ابن صالح قال: أخبرنا عبد الله بن وهب قال: حدثنا أبو هانئ الخولاني، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ١٠٥ باب: الكبائر، وقال: \"رواه البزار، والطبراني في الكبير فجعلهما حديثين، ورجاله ثقات\".\nوذكر الجزء الأول في ١/ ٩٩ باب: ما جاء في الكبر، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير هكذا، ورواه البزار مطولًا، ويأتي في \"باب الكبائر\"، ورجاله ثقات\".\nونسبه صاحب الكنز ١٦/ ٣٠ برقم (٤٣٧٩٩) إلى البخاري في الأدب المفرد، وأبي يعلى، والطبراني في الكبير، والحاكم، والبيهقي في شعب الإيمان، وانظر أيضًا كنز العمال برقم (٤٣٨٠٠).\nنقول: ليس هذا الحديث في مسند أبي يعلى الصغير- وهو الذي قمنا بتحقيقه- بل هو في المسند الكبير رواية المقرئ، نسأل الله أن ييسر لنا أسباب الحصول عليه.","vol":"1","page":152},{"text":"٥١ - أخبرنا القطان بالرقة (١)، حَدَّثَنَا هشام بن عمار، حَدَّثَنَا صدقة بن خالد، حَدّثَنَا خالد بن دِهْقَان، حَدَّثَنَا عبد الله بن أبي زكريا، قال: سمعت أم الدرداء تقول:\nسَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"كلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللهُ أنْ يَغْفِرَهُ. إِلَاّ مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا، أوْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا\" (٢).\n_________\n(١) هو الحسين بن عبد الله بن يزيد، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (١٠).\n(٢) إسناده صحيح، خالد بن دهقان ترجمه البخاري في التاريخ ٣/ ١٤٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٣٢٩، وقال ابن معين: \"قال أبو مسهر: كان غير متهم، كان ثقة\". وقال عثمان الدارمي عن دحيم: ثقة. نقله ابن حجر في التقريب، وما وقعت عليه في تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي بتحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف.\nوقال أبو زرعة في تاريخه ٢/ ٧١٣ برقم (٢٢٦٦) - ترجمة الوليد بن عبد الرحمن الجرشي: \"حدث عنه من الأجلة: يونس بن ميسرة، وإبراهيم بن أبي عبلة، وخالد ابن دهقان\". ووثقه الحافظ ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\". فهل يلتفت بعد هذا إلى قول الحافظ ابن حجر في تقريبه: \"مقبول\"؟. والحديث في الإِحسان ٥٨/ ٧ برقم (٥٩٤٨).\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/ ١٥٣ من طريق أبي عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا هشام بن عمار، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البيهقي في الجنايات ٨/ ٢١ باب: تحريم القتل من السنة، من طريق محمد بن مبارك، حدثنا صدقة بن خالد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو داود في الفتن (٤٢٧٠) باب تعظيم قتل المؤمن، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/ ١٥٣ من طريق محمد بن شعيب، عن خالد بن دهقان، به. ونسبه صاحب الكنز ١٥/ ٢٠ إلى أبي داود. وفي الباب عن معاوية عند أحمد ٤/ ٩٩، والنسائي في تحريم الدم ٧/ ٨١ من طريق أبي عون. وهو عند أبي نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٩٩ من طريق راشد بن سعد، كلاهما عن أبي إدريس قال: سمعت معاوية ...","vol":"1","page":153},{"text":"٥٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان (١)، حَدَّثَنَا قتيبة بن سعيد، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن أبي الموال، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن مَوْهَب، عن عَمْرَةَ.\nعَنْ عَائِشَةَ أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"سِتَّةٌ لَعَنَهُمُ الله، وَكُلُّ نَبيِّ مُجَابٌ: الزَّائِدُ في كتَاب اللهِ، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدرِ اللهِ، والمتسلِّطُ بِالْجَبَرُوتِ لِيُذِلَّ بِذلِكَ مَنْ أعَزَّ الله، وَيُعِزَّ بِهِ مَنْ أذَل الله، وَالْمُسْتَحِلًّ لِحُرَمِ اللهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللهُ، وَالتَارِكُ لسُنَّتِى\" (٢).\n_________\n(١) الحسن بن سفيان تقدم التعريف به عند الحديث (١٣).\n(٢) إسناده حسن من أجل عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٧٥٦) في مسند أبي يعلى الموصلي. وهو في الإِحسان ٧/ ٥٠١ برقم (٥٧١٩)، وفيه \"ستة لعنتهم لعنهم الله ... \" وكذلك هي عند الحاكم.\nوأخرجه الحاكم١/ ٣٦ من طريق محمد بن المؤمل، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن أبي الموال عبد الرحمن، حدثنا عبَيد الله ابن موهب القرشي- تحرف فيه (عبيد الله) إلى (عبد الله) - عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة ... وأخرجه الحاكم أيضًا ١/ ٣٦ من طريقين: حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال، بالإسناد السابق.\nوقال الذهبي في الخلاصة: \"صحيح، ولا أعرف له علة، رواه قتيبة، وإسحاق الفروي، عنه\". وذكره صاحب الكنز ١٦/ ٨٥ برقم (٢٤، ٤٤) وعزاه إلى الحاكم. وعترة الرجل: نسله ورهطه الأدنون. قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٢١٧: \"العين والتاء والراء أصل صحيح يدل على معنيين: أحدهما الأصل والنصاب، والثاني التفرق. فالأول ما ذكره الخليل: أن عِتْرَ كل شيء نصابه ... قال: ومن ثم قيل: عترة فلان، أي: منصبه وقال أيضًا: هم أقرباؤه من ولده وولد ولده وبني عمه ... \".","vol":"1","page":154},{"text":"٥٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حَدَّثَنَا عبد الملك بن عمرو -يعني أبا عامر العقدي- حَدَّثَنَا زهير بن أحمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ،- وَلَعَنَ اللهُ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الأرْضِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ كَمَّهَ أعْمَى عَنِ السَّبِيلِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ سب وَالِدَيْهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ\" (١)، قَالَهَا ثَلاثًا فِي عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ (٢).\n٥٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي (٣)، حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم، حَدَّثَنَا حماد بن مسعدة، عن ابن عجلان، عن أبيه. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبيِّ - ﷺ - قَالَ: \"ثَلاثَةٌ لا يَنْظُرُ الله إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقيَامَةِ: الشَّيْخُ الزَّانِي، وَالإمَامُ الْكَذَّابُ، وَالْعَائِلُ الْمَزْهُوُّ\" (٤).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٢٩٨ - ٢٩٩ برقم (٤٠٠٠). وعند أبي يعلى برقم (٢٥٣٩) من هذه الطريق. وأخرجه أبو يعلى من طريق أخرى برقم (٢٥٢١) وهناك جمعت طرقه، وذكرت ما يشهد له.\n(٢) هذه الجملة ليست في \"صحيح ابن حبان\".\n(٣) عبد الله بن محمد الأزدي الإِمام، الحافظ، الفقيه أبو محمد بن عبد الرحمن بن شيروية بن أسد، القرشي المطلبي النيسابوري، صاحب التضانيف المولود سنة بضع عشرة ومئتين، وقد ترك من المصنفات ما يدل على عميق علمه، وعدالته واستقامته، وتوفي سنة خمس وثلاث مئة. وانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ١٦٦ - ١٦٨ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت له.\n(٤) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وهو في الإحسان ٦/ ٢٩٧ برقم (٤٣٩٦). =","vol":"1","page":155},{"text":"٥٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل (١) ببست، حَدَّثَنَا إسماعيل بن مسعود الجحدري، حَدّثَنَا يزيد بن زريع، حَدّثَنَا عبد الرحمن ابن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ. فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ (٢).\n٥٦ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة (٣)، حَدّثَنَا يزيد بن موهب، حَدَّثَنَا ابن وهب، أخبرني عمر بن محمد، عن عبد الله بن يسار، سمع سالم بن عبد الله يقول:\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَال رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"ثَلَاثَةٌ لَا يَنظُرُ الله إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاق لِوَالِدَيْهِ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطى\" (٤).\n_________\n= وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٦١٩٧، ٦٢١٢، ٦٥٩٧)، وانظر الحديث التالي. وهو عند مسلم بلفظ: \"ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم- قال أبو معاوية: ولا ينظر إليهم- ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكِبر\".\n(١) إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل البستي سمع محمد بن الصباح البزار وطبقته، وهو منسوب إلى مدينة بست، حدث عنه أبو حاتم بن حبان البستي، وعاش إلى نحو الثلاث مئة. قاله الحافظ الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ٤/ ١٤٠. وقد تابعه على هذا الحديث عبد الله بن محمد الأزدي كما في الرواية السابقة.\n(٢) إسناده صحيح، وانظر سابقه.\n(٣) تقدم التعريف به عند الحديث رقم (٣).\n(٤) إسناده صحيح، وعمر بن محمد هو ابن زيد العمري، وعبد الله بن يسار هو الأعرج المكي. وهو في الإحسان ٩/ ٢١٨ برقم (٧٢٩٦). وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٥٥٥٦). وانظر أيضًا حديث الأشعري برقم (٧٥٤٨) في المسند المذكور.","vol":"1","page":156},{"text":"٥٧ - أخبرنا أحمد بن عمير (٧/ ١) بن جوصاء (١) بدمشق، حَدَّثنا يونس بن عبد الأعلى، حَدَّثَنَا بشر بن بكر (٢)، عن الأوزاعي قَالَ: حدّثني إسماعيل بن عبيد الله، قال: حَدَّثَتْنِي كَرِيمَةُ بِنْتُ الْحَسْحَاسِ الْمُزَنِيَّةُ قَالَت:\nسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ فِي بَيْتِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ -: \"ثَلاثٌ مِنَ الْكُفْرِ: شَقُّ الْجَيْبِ، وَالنِّيَاحَةُ، وَالطعْنُ فِي النَّسَب\" (٣).\n_________\n(١) أحمد بن عمير بن جوصاء الحافظ، أبو الحسن، جمع وصنف في الحديث، قال أبو علي الحافظ النيسابوري: \"كان ركنًا من أركان الحديث\". وقال أيضًا: \"هو إمام من أئمة المسلمين قد جاز القنطرة\"، وقال الدارقطني: \"لم يكن بالقوي\". وقال الطبراني: \"ابن جوصا من ثقات المسلمين\" ... وانظر لسان الميزان ١/ ٢٤٩ - ٢٤٠، وشذرات الذهب ٢/ ٢٨٥، وسير أعلام النبلاء ١٥/ ١٥ - ٢١ وفيه كثير من الكتب التي ترجمته.\n(٢) في الأصل \"محمد\" وهو خطأ، انظر الإحسان ٣/ ١٣، والمستدرك ١/ ٣٨٣، والتهذيب.\n(٣) إسناده صحيح، وبشر بن بكر هو التنيسي، والأوزاعي هو عبد الرحمن بن عمرو. والحديث في الإِحسان ٣/ ١٣ - ١٤ برقم (١٤٦٣).\nوأخرجه ابن حبان أيضًا في الإِحسان ٥/ ٦٤ برقم (٣١٥١) من طريق عبد الله بن محمد بن سَلْم قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال: أخبرني الفريابي قال: حدثنا الأوزاعي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٨٣ من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، حدثنا سعيد بن عثمان التنوخي، حدثنا بشر بن بكر، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأورده صاحب الكنز ١٦/ ٢٦ برقم (٤٣٧٨٤)، وعزاه إلى الحاكم. وانظر الحديث التالي.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٧٧، ٤٤١، ٤٩٦، ومسلم في الإِيمان (٦٧) باب: إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب والنياحة والبيهقي في الجنائز ٤/ ٦٣ باب: ما=","vol":"1","page":157},{"text":"٥٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم (١)، قال: حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن إبراهيم، حَدّثَنَا الفريابي قال: حَدّثَنَا الأوزاعي .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلأ أنَّهُ قَالَ: \"ثَلاثٌ هِيَ الْكُفْرُ بِاللهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>١٤ - باب المِرَاء في القرآن</span>\n٥٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي (٢)، حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم\n_________\n= ورد في التغليظ في النياحة والاستماع لها، من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إثنان بالناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٥٢٦، والترمذي في الجنائز (١٠٠١) باب: ما جاء في كراهية النوح، من طريق المسعودي، عن علقمة بن مرثد، عن أبي الربيع، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أربع في أمتي من أمر الجاهلية لن يدعهن النَّاس: النياحة، والطعن في الأحساب، والعدوى (أجرب بعير فأجرب مئة بعير، من أجرب البعير الأول)، والأنواء (مطرنا بنوء كذا وكذا) \". واللفظ للترمذي. وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\". نقول: المسعودي ضعيف.\nوصححه ابن حبان برقم (٣١٣٢) في الإحسان ٥/ ٥٧ من طريق عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أَبو عامر، حدثنا سفيان، عن سليمان، عن ذكوان، عن أبي هريرة ...\nوانظر أيضًا الإِحسان ٥/ ٥٧ برقم (٣١٣١).\nوفي الباب عن أبي مالك الأشعري (١٥٧٧)، في مسند الموصلي، وإسناده صحيح. وانظر حديث جابر (٢١٣٣)، وحديث أنس (٣٩١٢،٣٩١١)، وحديث ابن مسعود (٥٢٠١، ٥٢٥٢)، وحديث الأشعري (٧٢٣٤). وجميعها في مسند الموصلي.\n(١) في الأصل: \"عبد الأعلى بن محمد بن سالم، وهو خطأ. والصواب ما أثبتناه، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٢)؛ والحديث في الإِحسان ٥/ ٦٤ برقم (٣١٥١)، وانظر سابقه.\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٥٤).","vol":"1","page":158},{"text":"الحنظلي، حَدّثَنَا محمد بن عبيد\". حَدّثَنَا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"الْمِرَاءٌ فِي الْقُرْآنِ كفْرٌ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>١٥ - باب فيمن أكفرَ مسلمًا</span>\n٦٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان (٢)، حَدّثَنَا الحسن بن عمر بن شقيق، حَدّثَنَا سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا أكْفَرَ رَجُلٌ رَجلًا إِلَاّ بَاءَ أحَدُهُمَا بِهَا، إِنْ كَانَ كَافِرًا، وَإِلَاّ كَفَرَ بِتَكْفِيرِهِ\" (٣).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، وباقي رجاله ثقات، ومحمد بن عبيد هو الطنافسي، وهو في الإِحسان ٣/ ١٣ برقم (١٤٦٢)، وأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ٢/ ١٢٣ من طريق ... محمد بن جناب بن نسطاس، حدثنا أبي، عن محمد بن عمرو، به. وانظر مصنف ابن أبي شيبة ١٠/ ٥٢٩ برقم (١٠٢١٨). وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٥٨٩٧) فانظره مع التعليق.\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (١٣).\n(٣) رجاله ثقات، سلمة بن الفضل هو أبو عبد الله الأبرش، ترجمه البخاري في التاريخ ٤/ ٨٤ وقال: وَهَّنَهُ علي\". وقال في \"الضعفاء\" برقم (١٤٩): \" ... ولكن عنده مناكير، وفيه نظر\".\nوترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ١٦٨ - ١٧٠ وقال: \"سمعت أبي يقول: سلمة بن الفضل صالح، محله الصدق، في حديثه إنكار، ليس بالقوي، لا يمكن أن أطلق لساني فيه بأكثر من هذا، يكتب حديثه ولا يحتج به). ونقل عن الحسين بن الحسن الرازي قوله: \"سألت يحيى بن معين عن سلمة الأبرش الرازي، فقال: ثقة، قد كتبنا عنه، كان كيسًا، مغازيه أتم، ليس في الكتب أتم من كتابه\". =","vol":"1","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>١٦ - باب ما جاء في النفاق</span>\n٦١ - أخبرنا أحمد بن علي (١) في عَقِبِه (٢)،قال: حدثنا أبو الربيع، حَدَّثَنَا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان.\n_________\n= كما نقل عن جرير أنه قال: \"ليس من لدن بغداد إلى أن تبلغ خراسان أثبت في ابن إسحاق من سلمة بن الفضل\".\nوقال يحيى بن معين في تاريخه- رواية الدوري- برقم (٤٨٠٤): \"ليس به بأس\". وكذلك قال في \"معرفة الرجال\" ١/ ٨٣ برقم (٢٦٨).\nوسئل عنه أحمد فقال: \"لا أعلم إلا خيرًا، كتبنا عنه\". وقال ابن سعد: \"ثقة صدوق\". وقال أبو داود، وابن حبان: \"ثقة\". وقال ابن عدي: \"ولم أجد في حديثه حديثًا قد جاوز الحد في الإِنكار، وأحاديثه مقاربة مجملة\".\nوضعفه أبو زرعة، والنسائي، وقال الحاكم: \"ليس بالقوي\". والخلاصة أنه حسن الحديث، فقد وثقه ابن معين وكتب عنه، وأعرف النَّاس بالرجل تلامذته، والله أعلم.\nوالحديث عند ابن حبان برقم (٢٤٨) بتحقيقنا. ونسبه صاحب الكنز ٣/ ٦٣٦ إلى ابن حبان.\nويشهد له حديث ابن عمر عند مالك في الكلام (١) باب: ما يكره من الكلام، وأحمد ٢/ ١٨، ٢٣، ٤٤، ٤٧، ٦٠، ١١٢، ١١٣، ١٤٢، والبخاري في الأدب (٦١٠٤) باب: من أكفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال، ومسلم في الإيمان (٦٠) باب: بيان حال من قال لأخيه المسلم: يا كافر، وأبي داود في السنة (٤٦٨٧) باب: الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، والترمذي في الإِيمان (٢٦٣٩) باب: ما جاء فيمن رمى أخاه بكفر، وصححه ابن حبان برقم (٢٤٩، ٢٥٠) بتحقيقنا. وانظر مشكل الآثار ١/ ٣٦٨ - ٣٧٠.\n(١) هو أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، وقد عرفنا به عند الحديث (١١).\n(٢) أي عقب حديث عبد الله بن عمرو الذي سيذكر الهيثمي نصه، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٢٥٥) بتحقيقنا.","vol":"1","page":160},{"text":"عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ ... مِثْلَهُ.\nقُلْتُ: وَهُو: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أرْبَعُ خِلَالٍ مَنْ كُنَّ فِيه كانَ مُنَافِقًا خَالِصًا: مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصمَ فَجَرَ، وَمَنْ كانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ\" (١).\n٦٢ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان (٢)، حَدَّثَنَا يحيى بن داود، حَدَّثَنَا وكيع، حَدَّثَنَا سفيان، عن محمد بن عمرو، عن عَبيدَةَ بن سفيان.\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهذا نص حديث عبد الله بن عمرو، ولم يذكر ابن حبان نص حديث جابر، وإنما ذكر هذا النص، وقال: \" ... عن جابر، عن النبي - ﷺ - بمثله\".\nوأخرجه البزار ١/ ٦٢ - ٦٣ برقم (٨٧) من طريق إبراهيم بن سعيد، حدثنا شبابة\nابن سوار، عن يوسف بن الخطاب، عن عبادة بن الوليد، عن جابر قال: قال رسول الله\n- ﷺ-: \"في المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان\".\nوقال البزار: \"وهذا لا نعلمه يروى عن جابر إلا من هذا الوجه، ويوسف مجهول\". وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ١٠٨ باب: في النفاق وعلاماته، وذكر المنافقين وقال: \"رواه البزار، والطبراني في الأوسط، وفيه يوسف بن الخطاب، وهو مجهول\".\nويشهد له حديث ابن عمرو عند البخاري في الجزية (٣١٧٨) باب: إثم من عاهد ثم غدر، وحديث أبي هريرة عند أبي يعلى برقم (٦٥٣٣)، وحديث أنس عند أبي يعلى أيضًا برقم (٤٠٩٨).\n(٢) جعفر بن أحمد بن سنان بن أسد، الواسطي، القطان، الحافظ، سمع إباه الحافظ جعفرًا القطان، وأبا كريب، ومحمد بن بشار وغيرهم، توفي سنة سبع وثلاث مئة. وانظر سير أعلام النبلاء ١٤/ ٣٠٨.","vol":"1","page":161},{"text":"عن أبي الجعد الضمْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَهُوَ مُنَافِقٌ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>١٧ - باب في إبليس وجنوده</span>\n٦٣ - أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنَا محمد بن أبي بكر المقدمي، حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله الزبيري، حَدَّثَنَا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي.\nعَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: \"إِذَا أصْبَحَ إِبْليسُ، بَثَّ جُنُودَهُ فَيَقُولُ: مَنْ أضَلَّ الْيَوْمَ مُسْلِمًا، ألْبَسْتُهُ التَّاجَ. قَالَ: فَيَخْرُجُ هذَا فَيَقُولُ: لَمْ أزَلْ بِهِ حَتَّى طَلَّقَ امْرَأتَهُ، فَيَقُولُ: أوْشَكَ أنْ يَتَزَوَّج. وَيَجِيءُ هذَا فَيَقُولُ: لَمْ أزَلْ بِهِ حَتَّى عَقَّ وَالِدَيْهِ، فَيَقُولُ: يُوشِكُ أنْ يَبَرَّهُمَا. وَيَجِيءُ هذَا فَيَقُولُ: لَمْ أزَلْ بِهِ حَتَّى أشْرَكَ. فَيَقُولُ: أَنْتَ أنتَ. وَيَجيءُ هذَا فَيَقُولُ: لَمْ أزَلْ بِهِ حَتَّى قَتَلَ، فَيَقُولُ: أنْتَ. أنْتَ، وَيُلْبِسُهُ التًّاجَ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو عند ابن حبان برقم (٢٥٨) بتحقيقنا. وقد استوفيت تخريجه برقم (١٦٠٠) في مسند أبي يعلى الموصلي، فانظره مع. الشواهد. وسيأتي برقم (٥٥٣، ٥٥٤).\n(٢) إسناهد صحيح، سفيان هو الثوري، وهو صحيح السماع من عطاء، وأبو عبد الرحمن السلمي هو عبد الله بن حبيب. والحديث في الإحسان ٨/ ٢٤ برقم (٦١٥١). =","vol":"1","page":162},{"text":"٦٤ - أخبرنا أبو عروبة (١)، حَدّثَنَا محمد بن بشار، حَدّثَنَا ابن مهدي، حَدّثَنَا سفيان، عن أبي الزبير.\nعَنْ جَابِرٍ عَنِ النَبي - ﷺ - قَالَ: \"إِن اِبلِيسَ قَدْ يَئِسَ أنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ، وَلكِنَّهُ فِي الَتحْرِيشِ بَيْنَهُمْ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>١٨ - باب في أهل الجاهلية</span>\n٦٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدّثَنَا الحارث بن سريج النقال، حَدّثَنَا يحيى بن يمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\n_________\n= وأخرجه الحاكم ٤/ ٥٣ من طريق أبي كريب ونصر بن علي قالا: حدثنا أبو أحمد الزبيري- تحرفت فيه إلى الزهري- بهذا الإِسناد، وصححه، ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ١١٤ باب: في إبليس وجنوده، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، وفيه عطاء بن السائب اختلط، وبقية رجاله ثقات\".\nوأورده صاحب الكنز فيه ١/ ٢٥٧ برقم (١٢٨٩) وعزاه إلى الطبراني، والحاكم، وانظر حديث جابر برقم (١٩٠٩، ٢١٥٣) في مسند الموصلي.\n(١) هو الحسين بن محمد بن أبي معشر الحراني، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٤٣).\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في الإِحسان ٧/ ٥٧٢ - ٥٧٣ برقم (٥٩١١). وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٢٠٩٥، ٢١٥٤، ٢٢٩٤). وانظر حديث ابن مسعود برقم (٥١٢٢) في مسند أبي يعلى أيضًا.\nوقد أخرجه مسلم في صفات المنافقين (٢٨١٢) باب: تحريش الشيطان، بلفظ: \"إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم\". وهنا وجدنا على الهامش ما نصه: \"من خط ابن حجر ﵀: حديث جابر رواه مسلم بنفي التوبة من حديث الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، فلا معنى لاستدراكه\".","vol":"1","page":163},{"text":"عَنْ أبِي (٧/ ٢) هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا مَرَرْتُمْ بِقُبُورِنَا وَقُبُورِكُمْ مِنْ أهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأخْبِرُوهُمْ أنَّهُمْ فِي النَّارِ\" (١).\n٦٦ - أخبرنا محمد بن صالح بن ذريح (٢) بعكبرا، أنبأنا مسروق بن المرزبان، حَدَّثَنَا ابن أبي زائدة، حَدَّثَنَا أبي، عن عامر، قال:\nقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْوَائِدَةُ والموْؤودَةُ فِي النَّارِ\" (٣).\n٦٧ - أخبرنا ابن ذريح في عَقِبِهِ، حَدَّثَنَا مسروق بن المرزبان،\n_________\n(١) إسناده حسن، ومحمد بن عمرو هو ابن علقمة، وقد أقحم في الأصل \"عطاء\" بدل \"علقمة\"، وانظر مصادر التخريج، وكتب الرجال، والحارث بن سريج، وشيخه يحيى قد فصلنا القول فيهما عند الحديث (٧٢٧٧) في المسند، وانظر تاريخ بغداد ٨/ ٢٠٩ - ٢١١، والحديث في الإِحسان ٢/ ١٠٥ برقم (٨٤٤).\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٨٨) من طريق أبي يعلى هذه.\nويشهد له حديث سعد بن أبي وقاص عند الطبراني في الكبير ١/ ١٤٥ برقم (٣٢٦)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/ ١٩١ - ١٩٢، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٩٥)، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ١١٧ - ١١٨ وقال: \"رجاله رجال الصحيح\".\nوانظر حديث أنس برقم (٣٥١٦) في المسند مع التعليق عليه.\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٢٤).\n(٣) رجاله ثقات غير أنه مرسل، عامر هو ابن شراحيل الشعبي، وابن أبي زائدة هو يحيى بن زكريا، وهو في الإِحسان ٩/ ٢٨٢ برقم (٧٤٣٧). ولكن يشهد ابن الحديث التالي.\nوأخرجه أبو داود في السنة (٤٧١٧) باب: في ذراري المشركين، من طريق إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا ابن أبي زائدة، بهذا الإِسناد. ورواه عنه الحافظ ابن كثير في التفسير ٤/ ٢٩٣.","vol":"1","page":164},{"text":"حَدَّثَنَا ابن أبي زائدة، قال: قال أبي: فحدّثني أبو إسحاق أن عامرًا حدّثه بذلك عن علقمة.\nعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبيِّ - ﷺ - قال: ... مِثْلَهُ (١).\n٦٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنَا علي بن الجعد الجوهري، حَدَّثَنَا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت مُرَيَّ بْنَ قَطَرِيّ يحدّث.\nعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتَمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَكَانَ يَفْعَلُ وَيفْعَلُ. قَالَ: \"إِنَّ أبَاكَ أرَادَ أمْرًا فَأدْرَكهُ\" يَعْنِي الذِّكْرَ.\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل مسروق بن المرزبان، وزكريا سمع قديمًا من أبي إسحاق السبيعي. وهو في الإحسان ٩/ ٢٨٢. ولم يضع المحقق له رقمًا.\nوأخرجه أبو داود في السنة (٤٧١٧) باب: في ذراري المشركين، من طريق إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا ابن أبي زائدة، بهذا الإِسناد.\nوأورده ابن كثير في التفسير ٤/ ٢٩٣ من طريق أبي داود هذه وقال: \"وهذا إسناد حسن\".\nويشهد له حديث سلمة بن يزيد الجعفي عند أحمد ٣/ ٤٧٨ من طريق ابن أبي عدي، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن سلمة بن يزيد الجعفي قال: قال رسول الله ... وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه النسائي في الكبرى- فيما ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٥ برقم (٤٥٦٤) - من طريق محمد بن المثنى، عن الحجاج بن منهال، عن المعتمر بن سليمان، عن داود بن أبي هند، بالإسناد السابق. َ\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ١١٨ - ١١٩ وقال: \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، والطبراني في الكبير بنحوه\".\nوانظر كنز العمال ١/ ٧٢ برقهبن (٢٨١)، و١٥/ ٢٥ - ٢٦، وفيض القدير ٦/ ٣٧٠ - ٣٧١، ومرقاة المفاتيح لملَاّ علي القاري ١/ ١٥٢.","vol":"1","page":165},{"text":"قَالَ: قُلْتُ:- يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أسْألُكَ عَنْ طَعَامٍ لا أدَعُهُ إِلَا تَحَرُّجًا، قَالَ: \"لا تَدَعْ شَيْئًا ضَارَعْتَ (١) النصْرَانيةَ فِيهِ\" (٢).\n٦٩ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، حَدَّثَنَا أحمد بن المقدام العجلي، حَدَّثَنَا معتمر بن سليمان، حدّثني أبي، عن قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر.\n_________\n(١) في نسخة \"ضارع\"، وهي كذلك عند ابن حبان. والمضارعة، قال ابن الأثير في النهاية ٣/ ٨٥: \"المشابهة والمقاربة، وذلك أنه سأله عن طعام النصارى، فكأنه أراد: لا يتحركنَّ في قلبك شكُّ أن ما شابهت فيه النصارى حرام، أو خبيث، أو مكروه\".\n(٢) إسناده حسن من أجل سماك، وباقي رجاله ثقات، مري بن قطري ترجمه البخاري في التاريخ ٨/ ٥٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤٢٨، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وقال عثمان بن سعيد الدارمي في تاريخه ص (٢٠٦):\" وسألت يحيى عن مريّ بن قطري، فقال: ثقة\". وصحح الحاكم حديثه ٤/ ٢٤٠ ووافقه الذهبي.\nثم قال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٤/ ٢٤٠: \"لا يعرف، تفرد عنه سماك\"، وقال الحافظ في التقريب \"مقبول\". وقد فاتهما توثيق ابن معين له. وهو في صحيح ابن حبان برقم (٣٣٢) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٥٨، ٣٣٧، والطبراني في الكبير ١٧/ ١٠٤،١٠٣ برقم (٢٤٦، ٢٤٧، ٢٥٠)، والبيهقي في الصداق ٧/ ٢٧٩ باب: لا يتحرج من طعام أحله الله تعالى، من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٧٩، والترمذي في السير (١٥٦٥) باب: ما جاء في طعام المشركين- ما بعده بدون رقم- من طريقين عن سماك بن حرب، بهذا الإسناد. مقتصرين على الجزء الثاني منه.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ١١٩ باب: في أهل الجاهلية، وقال: \"رواه أحمد ورجاله ثقات، وابنطبراني في الكبير\". ويشهد له حديث هلب عند أحمد ٥/ ٢٢٦، ٢٢٧، وأبي داود (٣٧٨٤)، والترمذي (١٥٦٥)، وابن ماجة (٢٨٣٠)، والبيهقي ٧/ ٢٧٩.","vol":"1","page":166},{"text":"عن أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ أنَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَيَاخُذَنَّ الرجل بِيَدِ أبيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرِيدُ أنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، فَيُنَادَى: إِن الْجَنَّةَ لا يَدْخُلُهَا مُشْرِك، إن اللهَ قَدْ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُل مشرك. فَيَقُولُ: أيْ رَبِّ، أبِي! فَيَتَحَوَّلُ فِي صُورَةٍ قَبِيحَةٍ وَرِيحٍ مُنْتِنَةٍ\".\nقَالَ أبُو سَعِيدٍ: فَكَانَ أصْحَابُ مُحُمَّدٍ - ﷺ - يَرَوْنَ أنَّهُ إِبْرَاهِيمُ. وَلَمْ يَزِدْهُمْ رَسُولُ اللهِﷺعَلَى ذلِكَ (١).\n٧٠ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر (٢)، حَدَّثَنَا أحمد بن المقدام العجلي. قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٢٥٢) بتحقيقنا. وأخرجه البزار برقم (٩٤) من طريق أحمد بن المقدام العجلي أبي الأشعث، بهذا الإسناد. وقد زيد لفظة \"ثنا\" بين \"أحمد بن المقدام\" وبين \"أبي الأشعث\" وهذه الزيادة وقعت خطأ لأن أبا الأشعث هي كنية أحمد. وصححه الحاكم ٤/ ٥٨٧ وأقره الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ١١٨ باب: في أهل الجاهلية، وقال: \"رواه أبو يعلى، والبزار ورجالهما رجال الصحيح\". وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٣٥٠) باب: قوله تعالى: (واتخذ الله إبراهيم خليلًا)، وفي التفسير (٤٧٦٩) باب: (ولا تخزني يوم يبعثون). وفيه التصريح بان الرجل الذي يأخذ بيد أبيه هو إبراهيم.\n(٢) أحمد بن يحيى بن زهير الإِمام، الحجة، المحدث البارع، علم الحفاظ، شيخ الإسلام، أبو جعفر، جمع وصنف، وعلل، وصار يضرب به المثل في الحفظ، توفي سنة عشر وثلاث مئة. وانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ٣٦٢ - ٣٦٤ وفيه ذكر عدد من المصادر التي ترجمت لهذا الإمام.\n(٣) إسناد صحيح، وانظر سابقه.","vol":"1","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>٢ - كتاب العلم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>١ - باب فيما بثّه سيدنا رسول الله - ﷺ</span>\n٧١ - أخبرنا الحسين بن أحمد بن بسطام (١) بالأبلة، حدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن يزيد، حدثنا سفيان، عن فِطْرٍ، عن أبي الطّفيل.\nعَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: تَرَكَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَمَا طَائِرٌ يَطِيرُ بجَنَاحَيْهِ إِلَاّ عِنْدَنَا مِنْهُ عِلْمٌ (٢).\n_________\n(١) الحسين بن أحمد بن بسطام، ما وجدت له ترجمة.\n(٢) الحديث عند ابن حبان برقم (٦٥) بتحقيقنا، وفطر هو ابن خليفة، وأبو الطفيل هو عامر بن واثلة.\nوأخرجه البزار ١/ ٨٨ برقم (١٤٧) فقال: \"كتب إلي محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ يخبرني في كتابه أن ابن عيينة حدثه عن فطر بن خليفة ... \" بهذا الإسناد. وقال البزار: \"رواه بعضهم عن فطر، عن منذر، قال أبو ذر: ... ومنذر لم يدرك أبا ذر\".\nوأخرجه الطبراني برقم (١٦٤٧) - ومن طريق الطبراني أورده ابن كثير في التفسير ٣/ ٤٧٨ سورة التوبة الآية (١٢٨) - من طريق محمد بن عبد الله بن يزيد، بهذا الإسناد. وهو إسناد صحيح.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٣٣ برقم (٦٨) وأحمد ٥/ ١٥٣، ١٦٢ من طريق الأعمش، عن منذر- وهو ابن يعلى الثوري-: حدثنا أشياخ من التيم قالوا: قال أبو ذر ... وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٢٦٣ ونسبه إلى أجمد، والطبراني وقال: \"ورجال الطبراني رجال الصحيح، غير محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، وهو =","vol":"1","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>٢ - باب رواية الحديث لمن فهمه ومَن لا يفهمه</span>\n٧٢ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني (١)، حَدّثَنَا أبو داود، حَدَّثَنَا شعبة، عن عمر بن سليمان، قَالَ سمعت عبد الرحمن بن أبان يحدّث عن أبيه قال:\nخَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ نِصْفَ النَّهَارِ، قَالَ: قُلْتُ: مَا بَعَثَ إِلَيْهِ هذِهِ السَّاعَةَ إِلا لِشَيْءٍ سَألَهُ عَنْهُ، قسَالْتُهُ فَقَالَ: سَألَنَا عَنْ أشْيَاءَ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ يَقُولُ: \"نَضَّرَ اللهُ امْرَءًا سَمعَ مِنَّا حَديثًا فَبَلَّغَهُ غَيْرَهُ، فرب حَامِلِ فِقْهٍ إِلى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ. ثَلَاثٌ لا يُغِلُّ (٢) عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلّهِ، وَمُنَاصَحَةُ وُلاةِ الأمْرِ، وَلُزومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ (٣). وَمَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا نِيَّتَهُ فَرَّقَ اللهُ عَلَيْهِ أمْرَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ\n_________\n= ثقة، وفي أشياخ أحمد من لم يسم\". وفاته أن ينسبه إلى البزار. ويشهد له حديث أبي الدرداء وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٥١٠٩).\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٣٩).\n(٢) من الإغلال، وهو الخيانة في كل شيء. ويروى \"يَغِلُّ\"-بفتح الياء- من الغِلّ وهو الحقد والشحناء، أي: لا يدخله حقد يزيله عن الحق. وروي \"يَغِلُ \" -بفتح الياء وتخفيف الغين المعجمة المكسورة- من الوغول، وهو الدخول في الشر.\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٣٧٦ \"وأما الحديث (ثلاثُ لا يُغِلُّ ...) فمن قال: (لا يُغِلُّ) فهو من الإِغلال، وهو الخيانة. ومن قال: (لا يَغِلُّ) فهو من الغِلِّ والضغن ... \".\n(٣) تحيط من ورائهم، أي: تحدق بهم من جميع جوانبهم، ويقال: حَاطَهُ، وأحَاطَ بهِ.=","vol":"1","page":169},{"text":"عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَا مَا كتِبَ لَهُ. وَمَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ نِيَّتَهُ، جَمَعَ اللهُ أمْرَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَة\" (١).\n_________\n= قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ١٢٠: \"الحاء والواو والطاء كلمة واحدة، وهو الشيء يُطيف الشىء ... \".\n(١) إسناده صحيح، وبندار هو محمد بن بشار، وعمر بن سليمان هو ابن عاصم بن عمر ابن الخطاب، والحديث عند ابن حبان برقم (٦٨٠) بتحقيقنا.\nوأخرجه الترمذي في العلم (٢٦٥٨) باب: ما جاء في الحث على تبليغ السماع، من طريق محمود بن غيلان حدثنا أبو داود، بهذا الإِسناد. وقال: \"حديث زيد بن ثابت حديث حسن\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٨٣، وأبو داود في العلم (٣٦٦٠) باب: نشر العلم، والخطيب في الفقيه والمتفقة ٢/ ٧١، من طريق يحيى بن سعيد،\nوأخرجه ابن ماجة في الزهد (٤١٠٥) باب: الهم بالدنيا، من طريق محمد بن\nبشار، حدثنا محمد بن جعفر.\nوأخرجه الدارمي في المقدمة ١/ ٧٥ باب: الاقتداء بالعلماء، من طريق عصمة ابن الفضل، حدثنا حرمي بن عمارة، جميعهم حدثنا شعبة، به. وقال البوصيري: \"إسناده صحيح، رجاله ثقات\".\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ٢٣٢ من طريق عبد الملك بن مروان الرقي، حدثنا حجاج بن محمد، عن شعبة، به.\nوأخرجه ابن ماجة في المقدمة (٢٣٠) باب: من بلغ علمًا، من طريقين عن محمد بن فضيل، حدثنا ليث بن أبي سليم، عن يحيى بن عباد أبي هبيرة الأنصاري، عن أبيه، عن زيد بن ثابت ...\nوانظر \"جامع بيان العلم \" ١/ ٣٩، والمحدث الفاصل رقم (٣، ٤). وفي الباب عن ابن مسعود وهو الحديث الآتي، وعن جبير بن مطعم وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٧٤١٣، ٧٤١٤)، وانظر \"مشكل الآثار\" ٢/ ٢٣٢، وصححه الحاكم ١/ ٨٧. وقال الحاكم في المستدرك١/ ٨٨: \"وفي الباب عن جماعة من الصحابة منهم: عمر، وعثمان، وعلي، وعبد الله بن مسعود، ومعاذ بن جبل، وابن عمر، وابن =","vol":"1","page":170},{"text":"٧٣ - أخبرنا أبو خليفة (١)، حدَّثنا مسدد، حدَثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثنى عمر بن سليمان (٨/ ١) - هو ابن عاصم بن عمر بن الخطاب-، عن عبد الرحمن بن أبان- هو ابن عثمان بن عفان- فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَاّ أنَّهُ قَالَ: \"رَحِمَ الله امْرَءًا\" (٢).\n٧٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان (٣)، حدَثنا صفوان بن صالح، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَثنا سليمان، حدثنى سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن عبد الله يعني ابن مسعود.\nعَنْ ابِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"رَحِمَ اللهُ مَنْ سَمعَ مِنا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ كَمَا سمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أوْعَى مِنْ سَامعٍ\" (٤).\n٧٥ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا محمد بن عثمان العجلي، حدَثنا\n_________\n= عباس، وأبي هريرة، وأنس ﵃، وغيرهم عدة. وحديث النعمان بن بشير من شرط الصحيح\". ثم أورد حديث النعمان، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وانظر أيضًا \"الكفاية\" للبغدادي ص: (١٩٠).\n(١) هو الفضل بن الحباب، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٥).\n(٢) إسناده صحيح، وهو عند ابن حبان برقم (٦٧) بتحقيقنا، وانظر الحديث السابق.\n(٣) الحسن بن سفيان تقدم التعريف به عند الحديث (١٣).\n(٤) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب وقد صرح صفوان بالتحديث، وسليمان هو الأعمش، وقد بينا سماع عبد الرحمن من أبيه عبد الله بن مسعود عند الحديث (٤٩٨٤) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوالحديث عند ابن حبان برقم (٦٨) بتحقيقنا، وقد استوفيت تخريجه وعلقت عليه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٥١٢٦، ٥٢٩٦). وانظر الحديثين التاليين.","vol":"1","page":171},{"text":"عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن سماك .. فَذَكَرَهُ. إلأ أنَّهُ قَالَ: \"نَضَّرَ الله امْرَءًا\" (١)\n٧٦ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف (٢)، حدَّشنا نصر بن علي الجهضمي، أخبرنا عبد الله بن داود، عن علي بن صالح، عن سماك .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٣).\n٧٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا عبد الله بن جعفر البرمكي، حدَّثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير. عَنِ ابْنِ عَباسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"تَسْمَعُونَ، وَيُسْمَعُ منكم [وَيُسْمَعُ] (٤) مِمَنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ\" (٥).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو مكرر سابقه، وهو عند ابن حبان برقم (٦٩) بتحقيقنا، وانظر \"دلائل النبوة\" للبيهقي ٦/ ٥٤٠، ومعجم شيوخ أبي يعلى برقم (٢١٥) بتحقيقنا.\n(٢) محمد بن عمر بن يوسف تقدم عند الحديث (٦).\n(٣) إسناد صحيح، وهو مكرر سابقه، وهو عند ابن حبان برقم (٦٦) بتحقيقنا. وأخرجه الشهاب برقم (١٤١٩، ١٤٢٠) من طريقين عن حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/ ٢٣ من طريق هُرَيْم بن سفيان، عن\nعبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، به. وهذه متابعة جيدة\nلسماك بن حرب.\n(٤) ما بين حاصرتين زيادة لازمة، وانظر مصادر التخريج.\n(٥) إسناده صحيح، شيبان هو ابن عبد الرحمن أبو معاوية النحوي، وعبد الله بن عبد الله هو أبو جعفر الرازي. والحديث عند ابن حبان برقم (٦٢) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٢١ من طريق أسود بن عامر، حدثنا أبو بكر بن عياش. =","vol":"1","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-42>٣ - باب طلب العلم والرحلة فيه</span>\n٧٨ - أخبرنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي الزاهد (١)، أنبأنا يعقوب بن إبراهيم، حدَّثنا محمد بن خازم، عن الأعمش، عن أبي صالح.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ سَلَكَ طَريقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ [اللهُ] (٢) لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ. وَمَنْ أبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ\" (٣).\n_________\n= وأخرجه أبو داود في العلم (٣٦٥٩) باب: فضل نشر العلم، وابن جماعة في مشيخته ١/ ٣٨٦، من طريق زهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا جرير، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإِسناد. ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ٥٣٩، وصححه الحاكم ١/ ٩٥ ووافقه الذهبي. وانظر \"شرف أصحاب الحديث\" للخطيب ص: (٣٨)، والمحدث الفاصل برقم (٩٢). ومجمع الزوائد ١/ ١٣٧.\nقال المناوي في \"فيض القدير\" ٣/ ٢٤٥: \"تسمعون ... خبر بمعنى الأمر، أي: لتسمعوا مني الحديث وتبلغوه عني، وليسمعه من بعدي منكم\". وقال الزمخشري: \"إنما يخرج الأمر في صورة الخبر للمبالغة في إيجاب إيجاد بن المأمور به فيجعل كأنه يوجد، فهو مخبر عنه\".\n(١) إبراهيم بن إسحاق بن يوسف الأنماطي، الإمام، الحافظ، المحقق، صاحب التفسير الكبير، كان من علماء الأثر ﵀، وعاش نيفًا وثمانين سنة، ووقعت وفاته سنة ثلاث وثلاث مئة. وانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ١٩٣ ففيه بعض المصادر التي ترجمت له.\n(٢) ما بين حاصرتين زيادة من صحيح ابن حبان.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٨٤) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ٢/ ٢٥٢، ومسلم في الذكر والدعاء (٢٦٩٩) باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، وابن ماجة في المقدمة (٢٢٥) باب: فضل العلماء والحث على طلب العلم، من طرق عن أبي معاوية محمد بن خازم، بهذا الإِسناد. =","vol":"1","page":173},{"text":"٧٩ - أخبرنا ابن خزيمة (١)، حدَّثنا محمد بن يحيى، ومحمد بن رافع قالا: حدَّثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن عاصم، عن زِرٍّ قال:\nأَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيّ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ:\nجِئْتُ أنْبُطُ الْعِلْمَ. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا مِنْ\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/ ٢٥٢، ومسلم (٢٦٩٩) ما بعده بدون رقم، والبغوي في \"شرح\nالسنة\" برقم (١٢٧، ١٣٠)، والحاكم ١/ ٨٩ من طريق ابن نمير، حدثنا الأعمش، به.\nوأخرجه أبو داود في العلم (٣٦٤٣) باب: الحث على طلب العلم، والدارمي في المقدمة ١/ ٩٩ باب: فضل العلم والعالم، والحاكم ١/ ٨٨ - ٨٩ من طريق أحمد ابن عبد الله بن يونس، عن زائدة، عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٥٧ من طريق عفان، عن أبي عوانة.\nوأخرجه الترمذي في العلم (٢٦٤٨) باب: فضل طلب العلم، من طريق محمود ابن غيلان، حدثنا أبو أسامة، كلاهما عن الأعمش، به. وما أجمل أن نورد شعرًا نسبه الخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" ١/ ٥٢ إلى أبي الأسود الدؤلي، هنا:\nالْعِلمُ زَيْنٌ وَتَشْرِيفٌ لِصَاحِبِهِ ... فَاطْلُبْ- هُدِيتَ- فُنُونَ الْعِلْمِ وَاْلأدبا\nلا خَيْرَ فِيمَنْ لَهُ أَصْلٌ بِلَا أَدَبٍ ... حَتَّى يَكونَ عَلَى مَا زَانَهُ حَدِبا\nكَمْ مِنْ كَرِيمٍ أَخِي عِيٍّ وَطَمْطَمًةٍ ... فَدْمٍ لَدَى الْقَوْمِ، مَعْرُوفٍ إِذَا انْتَسَبَا\nفِي بَيْتِ مَكْرُمَةٍ آبَاؤُهُ نُجُبٌ ... كَانُوا الرُؤُوسَ فَأَمْسَى بَعْدَهُمْ ذَنبا\nوَخَامِلٍ مُقْرِفِ اْلآبَاءِ ذِي أَدَبٍ ... نَالَ المَعالِيَ بِاْلآدَاب وَالرُّتَبَا\nأَمْسَى عَزيزًا عَظِيمَ الشَّأْنِ مُشْتَهِرًا ... فِي خَدِّهِ صَعَرٌ قَدْ ظَلّ مُحْتَجِبا ...\nقَدْ يَجْمَعْ الْمَرْءُ مَالًا ثُمَّ يُحْرَمُهُ ... عَمَّا قَلِيل فَيَلْقَى الذُلَّ وَالْحَرَبَا\nوَجَامِعُ الْعِلْمِ مَغْبُوطٌ بهِ أَبَدًا ... وَلا يُحَاذِرُ مِنْهُ الْفَوْتَ وَالسَّلَبَا ...\nملاحظة: وجدنا على الهامش مَا نصه: \"قد رواه مسلم في الدعوات من صحيحه، من رواية أبي أسامة، عن الأعمش، فلا وجه لاستدراكه\".\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١).","vol":"1","page":174},{"text":"خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يَطْلُبُ الْعِلْمَ إِلا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلائِكَةُ أجْنِحَتَهَا رِضًا بِمَا يَصْنَعُ\" (١).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، والحديث عند ابن حبان برقم (٨٥) بتحقيقنا. وهو أيضًا في مصنف عبد الرزاق ١/ ٢٠٥ برقم (٧٩٥). ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠، وابن ماجة في المقدمة (٢٢٦) باب: فضل العلماء والحث على طلب العلم.\nوأخرجه الشافعي في الأم ١/ ٣٤ - ٣٥ باب: وقت المسح على الخفين، والحميد ٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩ برقم (٨٨١)، وابن أبي شيبة في الطهارة ١/ ١٧٧ باب: المسح على الخفين، وأحمد ٤/ ٢٤٠، والبيهقي في الطهارة ١/ ٢٧٦ باب: التوقيت في المسح على الخفين، من طريق سفيان قال: حدثنا عاصم بن بهدلة، به.\nِوأخرجه الطيالسي ١/ ٣٤ برقم (٧٣) من طريق حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وهمام، وشعبة جميعهم عن عاصم، به. موقوفًا.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٣٦، ٢٤٠ من طريق عفان، ويونس.\nوأخرجه البغدادي في \"الرحلة في طلب الحديث\" برقم (٧) من طريق أبي جعفر الرازي، جميعهم عن حماد بن سلمة، عن عاصم، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٤١ من طريق حماد بن زيد.\nوأخرجه النسائي في الطهارة ١/ ٩٨ باب: الوضوء من الغائط والبول، من طريق محمد بن عبد الأعلى، حدثنا خالد، حدثنا شعبة، كلاهما حدثنا عاصم بن بهدلة، به موقوفًا.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٤٠ من طريق سريج،\nوأخرجه الطحاوي فيا شرح معاني الآثار\" ١/ ٨٢ من طريق عفان، كلاهما حدثنا عبد الواحد، حدثنا أبو روق، عن عطية بن الحارث، عن عبد الله بن خليفة، عن صفوان ... وصححه الحاكم ١/ ١٠٠ - ١٠١ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي ١/ ٢٧٦، ٢٨٢ من طريق أبي أسامة، عن أبي روق، بالإِسناد السابق.\nوقال الحاكم ١/ ١٠١: \"فقد أسنده جماعة، وأوقفه جماعة، والذي أسنده أحفظ، والزيادة منهم مقبولة\".=","vol":"1","page":175},{"text":"قُلْتُ: وَلَهُ طُرُقٌ تَأْتِي.\n٨٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي (١)، حدَثنا عبد الأعلى بن حماد، حدَّثنا عبد الله بن داود الْخُرَيْبِيّ قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ [رجاء بن] (٢) حَيْوَةَ، عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس قال: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أبي الدَّرْدَاءِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَأتاهُ رَجُلٌ فَقَالَ:\nيَا أبا الدَّرْدَاءِ إِنَي أتَيْتُكَ مِنْ مَدينَةِ الرَّسُولِ - ﷺفِي حَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -. فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَمَا جِئْتَ لِحَاجَةٍ؟ أَمَا جِئْتَ لِتِجَارَةٍ؟ أَمَا جِئْتَ إِلا لِهذَا الْحَديثِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا، سَلَكَ اللهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَالْمَلَائِكَةُ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِب الْعِلْمِ، وَإِن الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِى الأرْضِ، وَالحِيتَانُ فِي الْمَاءِ. وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ. إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأنْبِيَاءِ، إِنَّ الأنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا\n_________\n= وصححه ابن خزيمة برقم (١٧) و(١٩٣)، وقال الحافظ في الفتح ١/ ٣٠٩: \"وحديث صفوان وإن كان صحيحًا، لكنه ليس على شرط البخاري\". وانظر مصباح الزجاجة ١/ ٣١، والحديث الآتي برقم (١٧٩، ١٨٠)، وذلك لتمام تخريجه.\nوَأَنْبِطُ العلم: استخرجه وأظهره وأفشيه بين النَّاس، وقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٣٨١: \"النون والباء والطاء كلمة تدل على استخراج شيء، واستنبطت الماء: استخرجته، والماء نفسه إذا استخرج نبط ... \". ومنه استنباط الفقه إذا استخرجه الفقيه باجتهاده وفقهه.\n(١) هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، تقدم التعريف به عند الحديث (٤٦).\n(٢) ما بين حاصرتين استدرك من صحيح ابن حبان وهو ساقط من النسختين.","vol":"1","page":176},{"text":"دِرْهَمًا، وَأوْرَثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أخَذَه ُ، أخَذَ بحظٍّ وَافِرٍ\" (١).\n_________\n(١) داود بن جميل ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٤٠٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٥: \"حديثه مضطرب، وضعفه الأزدي، وأما ابن حبان فذكره في الثقات. وداود لا يعرف كشيخه، وقال الدارقطني في (العلل): عاصم ومن فوقه ضعفاء\".\nوقال الذهبي في \"المغني في الضعفاء\" ١/ ٢١٧: \"وثق، وأما الأزدي فضعفه. فيه جهالة\". وقال في الكاشف: \"وثق\". ووثقه ابن حبان. وشيخه كثير بن قيس ترجمه البخاري في التاريخ ٧/ ٢٠٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٥٥، وضعفه الدارقطني، ووثقه ابن حبان. وباقي رجاله ثقات، عاصم بنِ رجاء بن حيوة الكندي ترجمه البخاري في التاريخ ٦/ ٤٨٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٤٢ - ٣٤٣: \"سألت أبا زرعة عن عاصم بن رجاء فقال: لا بأس به\". كما نقل عن ابن معين أنه قال فيه: صويلح\". وذكره ابن حبان في الثقات، وضعفه الدارقطني، وقال الحافظ في التقريب: \"صدوق يهم\"، فهذا لا بد أن يكون حسن الحديث، والله أعلم. وهو في صحيح ابن حبان برقم (٨٨) بتحقيقنا، وقد قصرنا في تخريجه هناك.\nوأخرجه أبو داود في العلم (٣٦٤١) باب: الحث على طلب العلم، والبخاري في التاريخ ٨/ ٣٣٧ من طريق مسدد.\nوأخرجه ابن ماجة في المقدمة (٢٢٣) باب: فضل العلماء والحث على طلب العلم، والدارمي في المقدمة ١/ ٩٨ باب: فضل العلم والعالم، من طريق نصر بن علي الجهضمي. وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١/ ٢٧٥ برقم (١٢٩)، والخطيب في \"الرحلة في طلب الحديث\" برقم (٤) من طريق محمد بن يونس القرشي.\nوأخرجه -مختصرًا- الشهاب برقم (٩٧٥) من طريق إبراهيم بن مرزوق بن دينار، جميعهم حدثنا عبد الله بن داود الخريبي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٩٦، والخطيب في \"الرحلة\" برقم (٥) من طريق ابن عياش.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٩٦، والترمذي في العلم (٢٦٨٢) باب: ما جاء في فضل=","vol":"1","page":177},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الفقه على العبادة، من طريق محمد بن يزيد الواسطي، كلاهما عن عاصم بن رجاء، به.\nوأخرجه الخطيب في \"تلخيص المتشابه في الرسم\" ٢/ ٧٣٤، والبخاري في التاريخ ٨/ ٣٣٧ من طريق بشر بن بكر، حدثنا الأوزاعي، حدثني عبد السلام بن سليم، عن يزيد بن سمرة وغيره من أهل العلم، عن كثير بن قيس قال: ... فقال أبو الدرداء.\nوقال الخطيب: \"هكذا رواه بشر بن بكر عن الأوزاعي، وخالفه عبد الملك بن عبد الله الذماري فرواه عن سفيان، عن الأوزاعي، عن كثير بن قيس، عن يزيد بن سمرة، عن أبي الدرداء كذلك \"ثم روى الحديث مرفوعًا، وقال: \"وهكذا رواه عبد الرزاق، عن ابن المبارك، عن الأوزاعي ... \".\nوأورد البخاري في التاريخ ٨/ ٣٣٧ طريق عبد الرزاق السابقة ثم قال: \"والأول أصح\". وقال الخطيب أيضًا ٢/ ٧٣٥: \"ورواه داود بن جميل، عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء سمعه منه. وزعم محمد بن إسماعيل البخاري أن حديث بشر بن بكر عن الأوزاعي، أصح، والله أعلم\".\nوقد ذكر ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٢٦٨ هذا الاختلاف في الإِسناد. وقال الترمذي: \"ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث عاصم بن رجاء بن حيوة، وليس هو عندي بمتصل، هكذا حدثنا محمود بن خداش هذا الحديث، بهذا الإِسناد. وإنما يروى هذا الحديث عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء، عن النبي - ﷺ -، وهذا أصح من حديث محمود بن خداش. ورأي محمد بن إسماعيل: هذا أصح\".\nوأخرجه أبو داود في العلم (٣٦٤٢) من طريق محمد بن الوزير الدمشقي، حدثنا الوليد قال: لقيت شبيب بن شيبة فحدثني به عن عثمان بن أبي سودة، عن أبي الدرداء، يعني عن النبي - ﷺ - بمعناه.\nوقال الحافظ في \"التهذيب\" ٤/ ٣٠٨ في ترجمة شبيب: \"وقال عمرو بن عثمان: عن الوليد، عن شعيب بن رزيق، عن عثمان، وهو أشبه بالصواب\".\nوإذا كان ذلك كذلك يكون الإِسناد صحيحًا، والله أعلم.\nوقال الحافظ في الفتح ١/ ١٦٠ تعليقًا على فقرة من هذا الحديث: \" ... طرف =","vol":"1","page":178},{"text":"٨١ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدَّثنا المقرئ، حدَّثنا حيوة، حدَّثني أبو صخر، أن سَعِيدًا الْمَقْبُرِي أخْبَرَهُ.\nأنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ دَخَلَ مَسْجِدَنَا هذَا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أوْ لِيُعَلِّمَهُ، كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله (٨/ ٢)، وَمَنْ دَخَلَهُ لِغَيْرِ ذلِكَ، كَانَ كَالناظِرِ إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>٤ - باب الخير عادة </span>(٢)\n٨٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل (٣)، حدَّثنا هشام بن عمّار، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَثنا مروان بن جناح، عن يونس بن ميسرة بن حَلْبَس، قال:\nسَمِعْتُ مُعَاوِيةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"الْخَيْرُ عَادَةٌ (٤)، وَالشرُ لَجَاجَةٌ. وَمَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقَهْهُ فِي الدِّينِ\" (٥).\n_________\n= من حديث أخرجه أبو داود، والترمذي، وابن حبان، والحاكم مصححًا من حديث أبي الدرداء، وحسنه حمزة الكناني، وضعفه عندهم سنده، لكن له شواهد يتقوى بها\".\n(١) إسناده صحيح، أبو صخر هو حميد بن هلال، وحيوة هو ابن شريح. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٨٧)، بتحقيقنا.\nوقد خرجناه أيضًا في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٦٤٧٢) من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن حميد بن صخر، به. وهو في المصنف ١٢/ ٣٠٩ باب: في مسجد المدينة.\n(٢) في (س) \"عبادة\"\n(٣) محمد بن الحسن بن الخليل- ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر.\n(٤) في (س): \"عبادة\" وهو تحريف.\n(٥) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، ولكن تابعه عليه ابن ماجه كما يتبين من مصادر التخريج، وباقي رجاله ثقات، ومروان بن جناح بينا أنه ثقة عند الحديث (٧٣٦٦) في مسند الموصلي.","vol":"1","page":179},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nوالحديث في (صحيح ابن حبان) برقم (٣١٠) بتحقيقنا.\nوأخرجه ابن ماجة في المقدمة (٢٢١) باب: فضل العلماء والحث على طلب العلم، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/ ٢٥٢ - مقتصرًا على الجزء الأول منه- من طريق هشام بن عمار، بهذا الإسناد. وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه الشهاب ١/ ٤٧ برقم (٢٢) من طريق عمرو بن عثمان، حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. مقتصرًا على الجزء الأول من الحديث. ونسبه الأستاذ حمدي السلفي محققه إلى: الطبراني في الكبير ١٩/ ٩٠٤، ومسند الشاميين (٢٢١٥)، وتاريخ أصبهان ١/ ٣٤٥، وابن أبي عاصم في كتاب الصمت ومن طريقه أخرجه أبو الشيخ في كتاب \"الأمثال\"، (٢٠)، وإلى عبد الغني المقدسي في \"العلم\" ٥/ ٢، وإلى الضياء في موافقات هشام بن عمار ٥٨/ ٢ من طرق عن الوليد، به.\nوأخرجه- كما هنا- ابن عدي في الكامل ٣/ ١٠٠٥ من طريق عمر بن سنان، حدثنا هشام بن عمار، به.\nوعنده (روح بن جناح) بدل (مروان بن جناح)، وهما أخوان، وقد فصلنا القول في روح في مسند أبي يعلى عند الحديث (٧٢٨٣) وبينا أنه ضعيف. ولعل الوليد بن مسلم سمعه من الإثنين فأداه عنهما.\nوقوله: \"الخير عادة\" قال المناوي في \"فيض القدير\" ٣/ ٥١٠: \"لعود النفس إليها وحرصها عليها من أصل الفطرة\".\nوقال الغزالي في \"إحياء علوم الدين\" ٣/ ٥٨: \"والوجه الثاني: اكتساب هذه الأخلاق بالمجاهدة والرياضة، وأعني به حمل النفس على الأعمال التي يقتضيها الخلق المطلوب، فمن أراد مثلًا أن يحصل لنفسه خلق الجود فطريقه أن يتكلف تعاطي فعل الجواد، وهو بذل المال، فلا يزال يطالب نفسه، ويواظب عليه تكلفًا مجاهدًا نفسه فيه، حتى يصير ذلك طبعًا له ويتيسر عليه فيصير به جوادًا ...... \". إلى أن يقول ٣/ ٥٩: \"فإذًا قد عرفت بهذا قطعًا أن هذه الأخلاق الجميلة يمكن اكتسابها بالرياضة، وهي تكلف الأفعال الصادرة عنها ابتداء، لتصير طبعًا انتهاء، وهذا من عجيب العلاقة بين القلب والجوارح -أعني.: النفس والبدن-. فإن كل صفة تظهر في القلب يفيض أثرها على الجوارح حتى لا تتحرك إلا على وفقها لا=","vol":"1","page":180},{"text":"قلت: في الصحيح منه \"مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ\" فقط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>٥ - باب في المجالس</span>\n٨٣ - أخبرنا ابن سلم (١)، حدَّثنا- حرملة، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني حرملة، عن دراج، عن أبي الهيثم.\nعَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْمَجَالِسُ ثَلَاثَةٌ: سَالِمٌ، وَغَانِمٌ، بن وَشَاجِبٌ\" (٢).\n_________\n= محالة، وكل فعل يجري على الجوارح فإنه قد يرتفع منه أثر إلى القلب، والأمر فيه دور ... \". إلى أن يقول ٣/ ٦٠: \"فإذًا عرفت أن الأخلاق الحسنة تارة تكون بالطبع والفطرة، وتارة تكون باعتياد الأفعال الجميلة، وتارة بمشاهدة أرباب الفعال الجميلة ومصاحبتهم وهم قرناء الخير وإخوان الصلاح، إذ الطبع يسرق من الطبع الشر والخير جميعًا ... \".\nواللجاج أكثر ما يستعملِ في المراجعة في الشيء المضر بشؤم الطبع بغير تدبر عاقبة، ويسمى فاعله لجوجًا، كانه أخذ من لجة البحر، وهي أخطر ما فيه، فزجرهم المصطفى - ﷺ - عن عادة الشرِ بتسميتها لجاجة، وميزها عن تعود الخير بالاسم. فعلى من لم يرزق قلبًا سليمًا من الشر أن يروض نفسه على الخير، والكف عن الشر، ويلزمها المداومة على ذلك، وإنما يؤتى العبد من الضجر والملال والعجلة،\n- قاله المناوي-. فإذا عرفت هذا فتدبر معي قول الله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: ٢٨].\n(١) هو عبد الله بن محمد بن سلم، تقدم التعريف به عند الحديث (٢).\n(٢) إسناده ضعيف، دراج صدوق في حديثه، وأحاديثه عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد =","vol":"1","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-45>٦ - باب فيمَن علّم علمًا</span>\n٨٤ - أخبرنا أبو عروبة (١)، حدَثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدَّثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، قال: حدثنى زيد بن أبي أنيسة، عن فليح بن سليمان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن أبي قتادة.\nعَنْ أبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"خَيْرُ مَا يَخْلُفُ الْمَرْءَ بَعْدَ مَوْتِهِ ثَلاثٌ: وَلَدٌ صالحٌ يَدْعُو لَهُ، وَصَدَقَةٌ تَجْرِي يَبْلُغُهُ أجْرُهَا، وَعِلْمٌ يُعْمَلُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ\" (٢).\n_________\n= فيها ضعف، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥٨٥).\nوأخرجه ابن عدي في كامله ٣/ ٩٨٠ من طريق أحمد بن داود الحراني، حدثنا حرملة، بهذا الإِسناد. وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (١٠٦٣) فانظره مع الشرح. وانظر أيضًا الكامل لابن عدي ٣/ ١٠١٣.\n(١) هو الحسين بن محمد بن أبي معشر الحراني، تقدم التعريف به عند الحديث (٤٣).\n(٢) إسناده حسن من أجل فليح بن سليمان، وقد فصلت القول فيه في مسند أبي يعلى عند الحديث (٦١٥٥)، ومحمد بن سلمة هو الحراني، وأبو عبد الرحيم هو خالد بن أبي يزيد الحراني. والحديث عند ابن حبان في الإِحسان ٧/ ٢٠٢ برقم (٤٨٨٢).\nوأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ٢٤١ من طريق الحسين بن أحمد المالكي البغدادي، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن ماجة في المقدمة (٢٤١) باب: ثواب معلم النَّاس الخير، وابن حبان في صحيحه برقم (٩٣) بتحقيقنا، من طريق إسماعيل بن أبي كريمة الحراني، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، حدثني زيد بن أبي أنيسة، عن زيد بن أسلم، به، وهو الحديث التالي.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة ١/ ٣٥: \"رواه النسائي في عمل اليوم والليلة عن إسماعيل بن أبي كريمة، به ... ورواه ابن حبان في صحيحه من طريق إسماعيل بن أبي كريمة، به\".\nنقول: ما وقعت عليه في \"عمل اليوم والليلة\" بتحقيق الدكتور فاروق حمادة،=","vol":"1","page":182},{"text":"٨٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة: هو الحرّاني، حدَثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم (١)، عن زيد بن أبي أنيسة .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>٧ - باب فيمن لا يشبع من العلم ويجمع العلم</span>\n٨٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم (٣) ِ ببيت المقدس، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن أبا السمح حدثه، عن ابن حجيرة.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"سَألَ مُوسَى رَبَّهُ عَنْ سِتِّ خِصَالٍ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهَا لَهُ خَالِصَةً، وَالسَّابِعَة لَمْ يَكُنْ مُوسَى يُحِبُّهَا، قَالَ: يَا رَبِّ، أَيُّ عِبَادِكَ أَتْقَى؟ قَالَ: الَّذِي يَذْكرُ وَلا يَنْسَى. قَالَ: فَأيُّ عِبَادِكَ أهْدَى؟ قَالَ: الّذِي يَتَّبِعُ الْهُدَى. قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أحْكَمُ؟ قَالَ: الّذِي يَحْكُم لِلنَّاسِ كَمَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ. قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أعْلَمُ؟ قَالَ: الّذِي لا يَشْبَعُ مِنَ الْعِلْم، يَجْمَعُ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ. قَالَ: فَأيُّ عِبَادِكَ أعَزُّ؟ قَالَ: الَّذِي إِذَا قَدِرَ، غَفَرَ. قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَغْنَى؟ قَالَ: الَّذِي\n_________\n= وانظر جامع بيان العلم ١/ ١٥، وتحفة الأشراف للمزي ٩/ ٢٤٨، والترغيب والترهيب١/ ١١٨. ويشهد له حديث أبي هريرة الذي استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٦٤٥٧).\n(١) في الأصل \"عبد الرحمن\" وهو خطأ.\n(٢) هو في صحيح ابن حبان برقم (٩٣) وانظر الحديث السابق.\n(٣) تقدم التعريف به عند الحديث (٢).","vol":"1","page":183},{"text":"يَرْضَى بِمَا يُؤْتَى. قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَفْقَرُ؟، قَالَ: صَاحِبٌ مَبْغُوضٌ\" (١) قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ الْغِنَى عَنْ ظَهْرٍ، إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ. وَإذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا، جَعَلَ غِنَاهُ فِي نَفْسِهِ وَتُقَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًا جَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ\" (٢).\n_________\n(١) في الإحسان ٨/ ٣٤: \"صاحب منقوص\".\n(٢) إسناده حسن، وابن حجيرة هو عبد الرحمن. وهو في الإحسان ٨/ ٣٤ برقم (٦١٨٤). وأورده كما هو هنا كاملًا صاحب الكنز في \"كنز العمال ١٥/ ٨٩٩ - ٩٠٠ ونسبه إلى الروياني، وأبي بكر بن المقرئ في فوائده، وابن لال، وابن عساكر، ثم قال: وروى البيهقي في الشعب بعضه. وما بين قوسين زيادة من الكنز.\nوأخرج الفقرة الأخيرة منه: أحمد ٢/ ٢٤٣، ومسلم في الزكاة (١٠٥١) باب: ليس الغنى عن كثرة العرض، وابن ماجة في الزهد (٤١٣٧) باب: القناعة، من طرق عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ... وصححه ابن حبان برقم (٦٧٩) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٩٠، والبخاري في الرقاق (٦٤٤٦) باب: الغنى غنى النفس، والترمذي في الزهد (٢٣٧٤) باب: ما جاء أن الغنى غنى النفس، من طرق عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ...\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٦١، ٤٣٨ من طريق يعلى، ويحيى، كلاهما عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ...\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٤٣، ٥٣٩، ٥٤٠، وأبو نعيم في \"حلية،١ لأولياء\" ٤/ ٩٩ من\nطريق وكيع، وكثير، وعمر بن أيوب، جميعهم عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن\nالأصم، عن أبي هريرة ...\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣١٥ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة ... وهو في صحيفة همام بن منبه برقم (٦٢). وقد استوفيت تخريجهُ -مختصرًا- في مسند أبي يعلى برقم (٦٢٥٩، ٦٥٨٣، ٦٥٩٩) وقوله: عن ظهر غنىً: ما كان عفوًا فضل عن غنىً.\nويشهد له حديث أنس عند أبي يعلى برقم (٣٠٧٩) فانظره مع التعليق عليه.","vol":"1","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-47>٨ - باب فيمَن له رغبة في العلم</span>\n٨٧ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون (١)، حدَثنا أبو بشر بكر بن خلف، حدَّثنا ابن أبي عدي، عن حميد.\nعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِﷺﷺيُحِبُّ أنْ يَلِيَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأنْصَارُ لِيَحْفَظُوا عَنْهُ (٢).\n٨٨ - أخبرنا الصوفي (٣) ببغداد، حدَّثنا الهيثم بنْ خارجة، حدَّثنا الجرّاح بن مليح البهراني (٤)، قال سمعت بكر بن زرعة الخولاني قال:\nسَمِعْتُ ابَا عِنَبَةَ الخولانيّ (٥) - وَهُوَ مِنْ أصْحَاب النَّبِيّ - ﷺ - وَهُوَ مِمَنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ (٩/ ١) كِلْتَيْهِمَا، وَأكَلَ الدَّمَ فِيَ الْجَاهِلِيَّةِ- يَقُولُ:\n_________\n(١) محمد بن أحمد بن أبي عون، الحافظ، المحدث، الثقة، أبو جعفر النسوي الرياني -بفتح الراء، وتشديد المثناة من تحت بالفتح- قيده الأمير أبو نصر، والسمعاني في الأنساب ٦/ ٢٠٣، وصاحب اللباب ٢/ ٤٧ - وقيل: الرذاني قال الذهبي: وهو أصح- وثقه الخطيب البغدادي، وتوفي سنة ثلاث عشر وثلاث مئة. وانظر تاريخ بغداد ١/ ٣١١، و\"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ٤٣٣ - ٤٣٥ وفيه بعض مصادر ترجمت لهذا العلم.\n(٢) إسناده صحيح، وابن أبي عدي هو محمد بن إِبراهيم. والحديث في الإحسان\n٩/ ١٩٠ برقم (٧٢١٤)، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم\n(٣٨١٦، ٣٨٤٨).\n(٣) هو أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، وقد عرفنا به عند الحديث (١٩).\n(٤) البهراني -بفتح الباء الموحدة من تحت، وسكون الهاء، وفتح الراء، في آخرها نون-: هذه النسبة إلى (بهراء) وهي قبيلة من قضاعة، نزل أكثرها مدينة حمص في سورية. وانظر الأنساب ٢/ ٣٤٥، واللباب ١/ ١٩١ - ١٩٢.\n(٥) قال الحافظ في الإِصابة ١١/ ٢٧١: \"صحابي مشهور بكنيته، مختلف في اسمه ... \" وانظر أسد الغابة ٦/ ٢٣٣ - ٢٣٤.","vol":"1","page":185},{"text":"سَمِعْتُ رَسُولَ اللهﷺ- يَقُولُ: \"لا يَزَالُ اللهُ يَغْرِسُ فِي هذَا الدِّينِ غَرْسًا بِغَرْسٍ يُغْرَسُ، يَسْتَعْجِلُهُمْ (١) فِي طَاعَتِهِ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>٩ - باب في النيّة في طلب العلم</span>\n٨٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله [بن يحيى] بن محمد بن مخلد (٣)، حدَثنا أبو الربيع سليمان بن داود (ح).\nوأخبرنا عمر بن محمد بن بُجَيْر (٤)، حدَّثنا أبو الطاهر بن السرح، قالا: حدَّثنا ابن وهب، أخبرني أبو يحيى بن سليمان الْخُزَاعِي، عن\n_________\n(١) هكذا في أصلنا، وفي بقية مصادر التخريج \"يستعملهم\". واستعجل الرجل: حثه وأمره أن يعجل في الأمر.\n(٢) إسناده جيد، بكر بن زرعة ترجمه البخاري في التاريخ ٢/ ٨٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم فيِ \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٣٨٦، وقد روى عنه أكثر من واحد، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٣٢٦) بلفظ: \"لا زال الله يغرس في هذا الدين بغرس يغرس يستعملهم في طاعته\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٠٠، والبخاري في التاريخ ٩/ ٦١ من طريق الهيثم بن خارجة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن ماجة في المقدمة (٨) باب: اتباع السنة، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٦/ ٢٣٣ وابن عدي في كامله ٢/ ٥٨٣ - ٥٨٤، من طريق هشام بن عمار، عن الجراج بن مليح، به.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ٥: \"هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، وقد توبع هشام عليه. رواه ابن حبان في صحيحه من طريق الهيثم بن خارجة، عن الجراح، به\". ونسبه الحافظ في الإِصابة ١١/ ٢٧١ إلى البغوي، وإلى ابن ماجة.\n(٣) ما وجدت له ترجمة، ولكنه لم ينفرد به بل هو متابع عليه كما هو ظاهر في النص.\n(٤) عمر بن محمد بن بجير تقدم التعريف به عند الحديث (٣٩).","vol":"1","page":186},{"text":"عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، عن سعيد بن يسار.\nعَنْ ابِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللهِ، لا يَتَعَلمُهُ إِلأ لِيُصِيبَ عَرَضًا (١) مِنَ الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ\" (٢).\n٩٠ - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد المروزي (٣) بالبصرة،\n_________\n(١) العرض، قال القاضي عياض في \"مشارق الأنوار\" بن ٢/ ٧٣: \"بفتح الراء، قال: هو ما يجمع من متاع الدنيا. يريد كثرة المال، وسمي متاع الدنيا عرضًا لزواله. قال الله تعالى: (تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا) و\"يبيع دينه بعرض من الدنيا\"، قيل: بيسير، وقد يكون بمعنى ذاهب، وزائل\".\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٢٧٦: \"فإنما سمعناه بسكون الراء، وهو كل ما كان منِ المال غير نقد، وجمعه عروض.\nفأما العَرَض- بفتع الراء- فما يصيبه الإنسان من حظه من الدنيا، قال الله تعالى: (وِإنْ يَاْتِهِمْ عَرَض مِثْلهُ يَاْخُذوهُ) ... \".\nوقال الحافظ في \"هدي الساري\" ص: (١٥٥): \"بفتح أوله وسكون الراء، ما عدا الحيوان والعقار، وما يكال، وما يوزن، ويطلق أيضًا على متاع الدنيا، ومنه كثرة العرض- وهذا أكثر ما يقال بالحركة- وهو ما يسرع إليه الفناء، ومنه: يبيع دينه بعَرَضٍ\".\n(٢) إسناده حسن، وأبو يحيى الخزاعي هو فليح بن سليمان وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦١٥٥) في مسند أبي يعلى المومحلي، وأبو الطاهر هو عمرو بن عبد الله بن عمرو، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٧٨).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الأدب ٨/ ٧٣١ باب: في الرجل يطلب العلم يريد به النَّاس ويحدث به، من طريق سريج بن النعمان قال: حدثنا فليح بن سليمان، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ١/ ٨٥ ووافقه الذهبي. وقد جمعت طرقه وعلقت عليه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٦٣٧٣) فانظره. وما بين حاصرتين استدركناه من الإحسان.\n(٣) أحمد بن محمد بن سعيد بن حازم المروزي، قدم بغداد وحدث بها، روى عنه أبو بكر بن مالك القطيعي ويوسف بن القاسم الميانجي، سمع منه يوسف بالبصرة، ووثقه الخطيب. انظر تاريخ بغداد ٥/ ١٣ - ١٤.","vol":"1","page":187},{"text":"حدَّثنا محمد بن سهل بن عسكر، حدَّثنا ابن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير.\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَلَا تُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، ولا تَخَيَّرُوا بِهِ الْمَجالِسَ، فَمَنْ فَعَلَ ذلِكَ، فَالنَّارَ النَّارَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>١٠ - باب جدال المنافق</span>\n٩١ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا خليفة بن خياط، حدَّثنا خالد بن الحارث، حدَّثنا حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة.\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أخْوَفُ مَا أخَافُ عَلَيْكُمْ جِدَالُ مُنَافِقٍ عَلِيمِ اللَّسَانِ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد صرح ابن جريج بالتحديث عند الحاكم فانتفت شبهة التدليس، وابن أبى مريم هو سعيد. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٧٧) بتحقيقنا.\nوأخرجه ابن ماجة في المقدمة (٢٥٤) باب: الانتفاع بالعلم والعمل به، من طريق محمد بن يحيى.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٨٦ من طريق محمد بن إسماعيل السلمي، وعثمان بن سعيد الدارمي، وأحمد بن التجيبي، جميعهم حدثنا سعيد بن أبي مريم، بهذا الإسناد.\nويشهد له حديث كعب بن مالك عند الترمذي في العلم (٢٦٥٦) باب: ما جاء فيمن يطلب بعلمه الدنيا، والحاكم ١/ ٨٦، وحديث ابن عمر عند ابن ماجة (٢٥٣)، والترمذي في العلم (٢٦٥٧). وانظر تعليقنا على الحديث (٦٣٧٣) في مسند الموصلي.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٨٠) بتحقيقنا. وأخرجه البزار ١/ ٩٧ - ٩٨ برقم (١٧٠) من طريق محمد بن عبد الملك، حدثنا خالد بن الحارث، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: \"لا نحفظه إلا عن عمر، وإسناد عمر صالح، فأخرجناه عنه، وأعدناه عن عمران لحسن إسناد عمران\". =","vol":"1","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-50>١١ - باب معرفة أهل الحديث بصحته وضعفه</span>\n٩٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَثنا أبو عامر العقدي، حدَثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد.\nعَنْ أبِي حُمَيْدٍ وَأبِي أُسَيْدٍ: أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا سمِعْتُمُ الْحَديثَ عَنِّي تَعْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَلِينُ لَهُ أشْعَارُكُمْ وَأبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أنَّهُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ، فَأنَا أوْلاكمْ بِهِ. وَإِذَا سَمِعْتُمُ الْحَديثَ تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَنْفِرُ مِنْهُ أشْعَارُكُمْ وَأبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أنَّه مِنْكُمْ بَعِيدٌ، فَأنَا أبْعَدُكُمْ مِنْهُ\" (١).\n_________\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٢٣٧ برقم (٥٩٣) من طرق عن عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا حسين المعلم، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ١٨٧ باب: ما يخاف على الأمة من زلة العالم وجدال المنافق وغير ذلك، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، والبزار، ورجاله رجال الصحيح\" ويشهد له حديث عمر عند أحمد ١/ ٢٢، ٤٤، وأبي يعلى في معجم شيوخه برقم (٣٣٠) بتحقيقنا، وفي المقصد العلي برقم (٩٠) والبزار ١/ ٩٧ برقم (١٦٨، ١٦٩). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ١٨٧ وقال: \"رواه البزار، وأحمد، وأبو يعلى، ورجاله موثقون\".\nوقال صاحب الهداية:\nفَسَادٌ كَبيرٌ عَالِمٌ مُتَهَتِّكٌ ... وَأَكْبَرُ مِنْهُ جَاهِل يَتَنَسَّكُ\nهُمَا فِتْنَةٌ لِلْعَالَمِينَ عَظِيمَةٌ ... لِمَنْ بِهِمَا فِي دِينِهِ يَتَمَسَّكُ\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٣) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٩٧، و٥/ ٤٢٥، والبزار ١/ ١٠٥ برقم (١٨٧) باب: معرفة أهل الحديث بالصحة والضعف، من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. وزاد أحمد في الرواية الثانية: \"وشك فيهما عبيد بن أبي قرة فقال: عن=","vol":"1","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-51>١٢ - باب النهي عن كثرة السؤال لغير فائدة</span>\n٩٣ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف بنسا، حدَّثنا نصر بن علي، خَبَّرَنا يزيد بن زريع، حدَثنا عبد الرحمن، عن سعيد المقبري.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إِنَّ اللهَ كرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤال، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ\" (١).\n_________\n= أبي حميد، أو أبي أسيد. وقال: ترون أنكم منه قريب. وشك أبو سعيد في أحدهما في إذا سمعتم الحديث عني\".\nوقال البزار: \"لا نعرفه يروى من وجه أحسن من هذا\".\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ٢/ ١٠٥ من، طريق عبد الله بن مسلمة الفعنبي، حدثنا سليمان بن بلال، به. على الشك.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ١٤٩ - ١٥٠ باب: معرفة أهل الحديث بصحيحه وضعيفه، وقال: \"رواه أحمد، والبزار، ورجاله رجال الصحيح\".\nوأورده ابن كثير في التفسير ٣/ ٢٣٣ من طريق الإمام أحمد وقال: \"رواه الإمام أحمد -﵁ بإسناد جيد، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب\".\nوأورده أيضًا ابن كثير ٣/ ٥٧٢ من طريق أحمد وقال: \"إسناده صحيح، وقد أخرج مسلم بهذا السند حديث (إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك ...) ومعناه- والله أعلم-: مهما بلغكم عني من خير فأنا أولاكم به، ومهما يكن من مكروه فألأنا أبعدكم منه\".\nوقال الشيخ أحمد شاكر ﵀: (وهذا الحديث خطاب للصحابة، ثم لمن سار على قدمهم واهتدى بهديهم، واقتدى بإمه وإمامهم محمدﷺفعرف سنته وهديه، وعرف شريعته، وامتلأ بها قلبه إيمانًا وإخلاصًا، ورضىً عن طيب نفس، وإعراضًا عن الهوى والزيغ، فهو الذي يعرف الصحيح من السنة ويطمئن قلبه إليه، وينكر المردود غير الصحيح فلا يسيغه في عقله ولا في قلبه، وللُه در الحافظ ابن حبان إذ أشار إلى هذا أدق إشارة في العنوان الذي كتب تحته هذا الحديث: الإخبار عما يستحب للمرء كثرة سماع العلم ثم الاقتفاء والتسليم\".\n(١) إسناده صحيح، وعبد الرحمن هو ابن إسحاق المدني، وقد فصلنا القول فيه عند =","vol":"1","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-52>١٣ - باب السؤال للفائدة </span>(*)\n٩٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، والحسين بن عبد الله القطان بالرقة، وابن سلم (١) - واللفظ للحسن- قالوا: حدَثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني، حدَّثنا أبي، عن جدّي، عن أبي إدريس الخولاني.\nعَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: دخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإذَا رَسُولُ اللهﷺ- جَالِسٌ وَحْدَهُ، فَقَالَ: \"يَا أبَا ذَرٍّ، إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً، وَإِنَّ تَحِيَّتَهُ رَكْعَتَانِ، فَقُمْ فَارْكَعْهُمَا\".\nقَالَ: فَقُمْتُ فَرَكَعْتُهُمَا، ثُمَّ عُدْتُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ\n_________\n= الحديث (٧١٢١) في مسند أبي يعلى. والحديث في الإِحسان ٧/ ٤٨٩ برقم (٥٦٩٠). وقد خرجته وفصلت طرقه وعلقت عليه في مسند أبي يعلى برقم (٦٥٩١). وهو في صحيح مسلم وليس من شرط هذا الكتاب.\n(*) وجدنا على هامش الأصل ما نصه: \"من خط شيخ الإِسلام ابن حجر رحمه الله تعالى: قال ابن أبي عمر، حدثنا هشام بن سليمان، حدثنا أبو رافع، عن يزيد بن رومان، عمَّن أخبره، عن أبي ذر قال: دخلت المسجد فإذا أنا برسول الله - ﷺ جالسًا وحده. قلت: انظر إليه وهو لا يراني. وأقول: ما خلا هكذا وحده إلا وهو على حاجة أو على وحي، فجعلت أؤامر نفسي أن آتيه، فابت نفسي إلا أن آتيه، فجئت فسلمت ثم جلست، فجلست طويلًا لا يلتفت إلي ولا يكلمني. قال: قلت: قد كره رسول الله - ﷺمجالستي. ثم التفت إلي فقال: (يا أبا ذر) فقلت: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: (أركعت اليوم؟). قلت: لا. قال: (قم فاركع) ... الحديث بطوله، وسياق الأصل أتم\". وهذا إسناد كما ترى!!!.\n(١) هو عبد الله بن محمد بن سلم، تقدم التعريف به عند الحديث (٢).","vol":"1","page":191},{"text":"اللهِ، إِنَّكَ أمَرْتَنِي بالصلاة، فَمَا الصَّلاةُ؟ قَالَ: \"خَيْرُ مَوْضُوعٌ، اسْتَكْثِرْ أوِ اسْتَقِلَّ \". قَالَ قُلْتُ: يا رسول الله، أيُّ العمل أفضلُ؟ قال:\"إيمانٌ بالله، وجهاد فى سبيل الله\" (٩/ ٢) قال قلت: يا رسول الله، فأيُّ المؤمنين أكمل إيمانًا؟ قال: \"أحْسَنُهُمْ خُلُقًا\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأيَّ المؤمنينَ أسْلَمُ؟ قال:\"من سلِمَ النَّاسُ من لِسَانِه ويده\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأيُّ الصلاة ِأفْضَلُ؟ قَالَ: \"طول القنوتِ\".َ قلت: يارسول الله، فأيُّ الهجرةِ أفضلُ؟ قال:\"من هجر السَّيِّئَاتِ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، فَمَا الصِّيَامُ؟ قَالَ: \"فَرْضٌ مَجْزِيٌ، وَعِنْدَ اللهِ أضْعَافٌ كَثِيرَةٌ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأيُّ الْجِهَادِ أفْضَلُ؟ قَالَ: \"مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهَرِيقَ دَمُهُ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأيُّ الصَّدَقَةِ أفْضَلُ؟ قَالَ: \"جَهْدُ الْمُقِلِّ يُسَرُّ الى فقيرٍ\".","vol":"1","page":192},{"text":"قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، فَأيُّ مَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ أعْظَمُ؟ قَالَ: \"آيَةُ الْكُرْسِيِّ \" ثُمَّ قَالَ:\" يَا أَبَا ذَرّ، مَا السَّماواتُ السَّبْعُ مَعَ الْكُرْسِيِّ إِلَاّ كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ بِأرْضٍ فَلاةٍ، وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كفضل الْفَلَاةِ عَلَى الْحَلْقَةِ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَم الأنْبِيَاءُ؟ قَالَ: \"مِئَةُ أفْيٍ وَعِشْرُ ونَ ألْفأ\". قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، كَمِ الرسُلُ مِنْ ذلِكَ؟ قَالَ: \"ثَلاثُ مِئَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ جَمًَّا غفِيرًا\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ كَانَ أوَّلَهُمْ؟ قَالَ: \"آدَمُ ﵇\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَنَبِيٌّ مُرْسَلٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، خَلَقَهُ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَكَلَّمَهُ قِبَلًا\". ثُمَّ قَالَ: \"يَا أبا ذَرّ، أرْبَعَةٌ سُرْيَانِيُّونَ: آدَمُ، وَشِيث، وَأخْنُوخُ - وَهُوَ إِدْرِيسُ، وَهُوَ أوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ- وَنُوحٌ. وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ: هُودٌ، وَشُعَيْبٌ، وَصَالح، وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ\". - صَلَّى الله عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ-. قلْتُ: يَا رَسُولَ الله، كَمْ كِتَابًا أنْزَلَهُ؟ قَالَ: \"مِئَةُ كِتَابٍ، وَأَرْبَعَةُ كُتُبٍ: أُنْزِلَ عَلَى شِيثَ خَمْسُونَ صَحِيفَةً، وَأُنْزِلَ عَلَى أخْنُوخَ ثَلاثُونَ صَحِيفَةً، وَأُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَشْرُ صَحَائِفَ، وَأُنْزِلَ عَلَى مُوسَى قَبْلَ التَّوْرَاةِ عَشْرُ صَحَائِفَ، وَأُنْزِلَ التَّوْرَاةُ وَالإنْجِيلُ وَالزَّبُورُ وَالْفُرْقَانُ\" (١).\n_________\n(١) في صحيح ابن حبان\" والقرآن\".","vol":"1","page":193},{"text":"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَانَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: \"كَانتْ أمْثَالا كُلُّهَا: أيهَا الْمَلِكُ الْمُسَلَّطُ الْمُبْتَلَى الْمَغْرُورُ، إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا عَلَى بَعْض، وَلكِنِّي بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِني لَا أرُدُّهَا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ. وَعَلَى الْعَاقِلِ- مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ- أنْ تَكُونَ لَهُ سَاعَاتٌ: سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ، وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ، وَسَاعَةٌ يَتَفَكَّرُ فِيهَا فِي صُنْعِ اللهِ، وَسَاعَةٌ يَخْلُو فِيها لِحَاجَتِهِ فِي الْمَطْعَم وَالْمَشْرَبِ. وَعَلَى الْعَاقِلِ أنْ لَا لَكونَ ظَاعِنًَا إِلَاّ لِثَلَاثٍ: تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ، أوْ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ، أوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ. وَعَلى الْعَاقِلِ أنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمَانِهِ، مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ، حَافِظًا لِلِسَانِهِ. وَمَنْ حَسِبَ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ، قَلَّ كَلَامُهُ إِلَاّ فِيما يَعْنِيهِ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا كَانَتْ صُحُفُ مُوسَى ﵇؟ قَالَ: \"كَانَتْ عِبَرًا كُلُّهَا: عَجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بِالْمَوْتِ ثُمّ هُوَ يَفْرَحُ. عَجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بِالنَّارِ ثُمَّ هُوَ يَضْحَكُ. عَجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بِالْقَدَرِ ثُمّ هُوَ يَنْصَبُ. عَجِبْتُ لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا ثُمّ اطْمَأَن إِلَيْهَا. عَجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بِالْحِسَابِ غدا ثم-لا يَعْمَل\".","vol":"1","page":194},{"text":"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي. قال: \"أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، فَإِنَّهُ رَأسُ الأمْرِ كلِّهِ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، زِدْنِي، قَالَ: \"عَلَيْكَ بِتَلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَذِكْرِ اللهِ، فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الأرْضِ وَذُخْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي. قَالَ: \"إيَّاكَ وَكَثْرَةَ الضَّحِكِ (١٠/ ١) فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ، وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي. قَالَ: \"عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ إِلا مِنْ خَيْرٍ، فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ عَنْكَ، وَعَوْنٌ لَكَ عَلَى أمْرِ دِينِكَ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي. قَالَ: \"عَلَيْكَ بِالْجِهَادِ، فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي\". قُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ، زِدْنِي. قَالَ: \"أحِبَّ الْمَسَاكينَ وَجَالِسْهُمْ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي. قَالَ: \"انْظُرْ إلَى مَنْ هُوَ تَحْتَكَ وَلَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ، فَإِنَّهُ أجْدَرُ أَنْ لا تُزْدَرَى نِعْمَةُ اللهِ عِنْدَكَ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي. قَالَ: \"قُلِ الْحَقَّ وَإِنْ كانَ مُرًَّا\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي، قالَ: \"لِيَرُدَّكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْلَمُ (١) مِنْ نَفْسِكَ، وَلَا تَجِدْ عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي، وَكَفَى بكَ عَيْبًا أنْ تَعْرِفَ مِنَ النَّاسِ مَا تَجْهَلُ مِنْ نَفْسِكَ، وَتَجِدَ (٢) عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي\". ثمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ: \"يَا أبَا ذَرٍّ، لا عَقْلَ كالتَّدْبير،\n_________\n(١) في صحيح ابن حبان: \"تعرف\".\n(٢) في صحيح ابن حبان: \"أو تجد\".","vol":"1","page":195},{"text":"وَلا وَرَعَ كَالْكَفِّ، وَلَا حَسَبَ كحُسْنِ الْخُلُقِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف جدًا، إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ١٤٢ - ١٤٣ وقال: \"سمعت أبي يقول: ... قلت لأبي زرعة لا تحدث عن إبراهيم بن هشام ... وأظنه لم يطلب العلم، وهو كذاب\". وقال علي بن الحسين بن الجنيد- وقد سمع ما قاله أبو حاتم-: \"صدق أبو حاتم ينبغي أن لا يحدث عنه\".\nوقال ابن الجوزي: \"قال أبو زرعة: كذاب. ووثقه ابن حبان، والطبراني\".\nوقال الذهبي: \"إبراهيم بن هشام أحد المتروكين الذين مشاهم ابن حبان، فلم يصب\". الميزان ٤/ ٣٧٨.\nوكتب الحافظ ابن حجر على هامش الأصل: \"قلت: في الميزان: وهو صاحب حديث أبي ذر الطويل، انفرد به عن أبيه، عن جده.\nقال الطبراني: لم يرو هذا عن يحيى إلا ولده، وهم ثقات. وذكره ابن حبان في الثقات وأخرج حديثه في الأنواع. ثم ذكر أنه قال أبو حاتم: إن إبراهيم بن هشام هذا كذاب. وقال ابن الجوزي: قال أبو زرعة: إنه كذاب. انتهى.\nوفي المعجم للذهبي: يرويه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، قال أبو حاتم وغيره: ليس بثقة، ووثقه الطبراني، وحكى عنه أبو حاتم ما يدل على أنه لا يعي الحديث\". ثم كتب ابن حجر في زاوية أخرى من هامش الأصل: \"انفرد أبو حاتم الرازي بتضعِيف إبراهيم بن هشام، وقواه غيره، وللحديث شواهد، منها ما رواه ابن جرير في أوائل تاريخه- ١/ ١٥٠ - ١٥١ بتحقيق الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم- عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب- في الأصل: زهر وهو خطأ- عن الماضى بن محمد، عن ابن سليمان،- في الأصل: الماضي بن محمد بن أبي سلمة، وهو خطأ، وعند الطبراني: عن أبي سليمان وهو تحريف، وهو علي بن سليمان- عن القاسم بن محمد، عن أبي إدريس الخولاني، قاله بطوله\".\nنقول: قال الحافظ نفسه في تقريبه عن الماضي: \"ضعيف\" وانظر كامل ابن عدي ٦/ ٢٤٢٥. وقال: \"علي بن سليمان شامي مجهول\".\nوفي الحاشية أيضًا تعليق على كلمة \"انفرد ... \" نصه: \"كأن الحافظ ابن حجر لم يعتد بقول ابن الجوزي عن أبي زرعة: إنه كذاب، فقال: انفرد أبو حاتم ... \". ثم كتب الحافظ في مكان ثالث: \"وفي الحديث أشياء مفرقة، من روايات متنوعة=","vol":"1","page":196},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إلى أبي ذر، منها طريق عبيد بن خشخاش، عنه. وفيها من طريق أخرى قد ذكرتها في الهامش أولًا\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ١٦٦ - ١٦٨ من طريقين عن إبراهيم بن هشام بن يحيى، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطبراني -مختصرًا- في الكبير برقم (١٦٥١) من طريق إبراهيم بن هشام، به. بن\nوأخرجه البيهقي في السير ٩/ ٤ باب: مبتدأ الخلق، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ١٦٧ وابنِ عدي في الكامل ٧/ ٢٦٩٩، من طريق يحيى بن سعيد السعيدي - ويقال أيضًا: السعدي- حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد الله بن عمير، عن أبي ذر ... وقالا: تفرد به يحيى بن سعيد السعيدي. نقول: يحيى بن سعيد قال ابن حبان في \"المجروحين\" ٣/ ١٢٩: \"يروي عن ابن جريج المقلوبات، وعن غيره من الثقات الملزقات، لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد\". ثم أشار إلى هذا الحديث.\nوقال العقيلي في الضعفاء الكبير ٤/ ٤٠٤: \"لا يتابع على حديثه، وليس بمشهور بالنقل\".\nوقال ابن عدي في الكامل. ٧/ ٢٦٩٩: \"وهذا حديث منكر من هذه الطريق ... وهذا الحديث ليس له من الطرق إلا من رواية أبي إدريس الخولاني، والقاسم بن محمد عن أبي ذر، والثالث حديث ابن جريح، وهذا أنكر الروايات، ويحيى بن سعد هذا- يقال: سعيد- يعرف بهذا الحديث\".\nوأخرج طرفًا منه: أحمد ٥/ ١٧٨، ١٧٩، والنسائي في الاستعاذة- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ١٨٠، والبزار برقم (١٦٠) من طريق المسعودي، حدثنا أبو عمر الدمشقي، عن عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذرّ ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ١٥٩ - ١٦٠ باب: \"السؤال للانتفاع وإن كثر. وقال: \"رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط بنحوه، وعند النسائي طرف منه، وفيه المسعودي وهو ثقة، ولكنه اختلط\". وذكره أيضًا ٤/ ٢١٦ باب: وصية رسول الله - ﷺوقال: \"رواه الطبراني وفيه=","vol":"1","page":197},{"text":"قلت: فيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، قال أبو حاتم وغيره: كذاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>١٤ - باب فيمَن كتم علمًا</span>\n٩٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا النضر بن شميل، حدَّثنا حماد بن سلمة، عن علي بن الحكم البُنَانِيّ، عن عطاء بن أبي رباح.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ كَتَمَ عِلْمًا، يلجم بِلِجَام مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (١).\nً٩٦ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدَّثنا أبو الطاهر بن السرح، حدَثنا ابن وهب، حدثنى عبد الله بن عياش بن عباس، عن أبيه، عن أبي عبد الرحمن الْحُبُلي.\nعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ وانَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ كَتَمَ عِلْمًا ألْجَمَهُ الله بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (٢).\n_________\n= إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، وثقه ابن حبان، وضعفه أبو زرعة وأبو حاتم\". ثم ذكره في ٨/ ٢١٠ باب: ذكر الأنبياء - ﷺ -، وأحال على ما سبق.\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيحِ ابن حبان برقم (٩٥) بتحقيقنا. وقد استوفيت تخريجه وعلقت عليه تعليقًا شافيًا في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٦٣٨٣)، وذكرت له شاهدًا، وانظر شاهدًا آخر له عن ابن عباس برقم (٢٥٨٥) في مسند الموصلي أيضًا. وانظر الحديث التالي.\n(٢) إسناده حسن من أجل عبد الله بن عياش، وقد فصلت القول فيه عند الحديث (٦٦٦٣) في مسند الموصلي. وأبو الطاهر بن السرح هو أحمد بن عمرو، وأبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله ابن يزيد. وهو في صحيح ابن حبان برقم (٩٦) بتحقيقنا. =","vol":"1","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-54>١٥ - باب اتّباع رسول الله - ﷺ</span>\n٩٧ - أخبرنا [محمد بن]، عبيد الله بن الفضل (١) الْكَلَاعِيّ (٢) بحمص، حدَّثنا كَثير بْنُ عُبَيْد الْمَذْحَجِيّ، حدَّثنا محمد بن حرب، عن الزُّبَيْدي، عن مروان بن رُؤبَةَ، عن ابن أبي عوف.\nعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدي كَرِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أنَّهُ قَالَ: \"إنِّي أوتِيتُ الْكِتَابَ وَمَا يَعْدِلُهُ، يُوشِكُ شبعان عَلَى أرِيكَتِهِ أنْ يَقُولَ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ هذَا الْكِتَابُ فَمَا كَانَ [فِيهِ] مِنْ حَلَالٍ أَحْلَلْنَاهُ، وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ. أَلا وَإِنَّهُ لَيْسَ كَذلِكَ\" (٣).\n_________\n= وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ١٠٢، والخطيب في تاريخه ٥/ ٣٨ - ٣٩ من طريق ابن وهب، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ونقل المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ١٢١ تصحيح ابن حبان، والحاكم له.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ١٦٣ باب: فيمن كتم علمًا وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، ورجاله موثقون\". وانظر الحديث السابق.\n(١) محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي، أبو الحسن، من أهل حمص، وكان راهبًا من المسلمين. يروي عن معاوية بن عبد الرحمن الرحبي. كتبنا عنه نسخًا حسانًا وكان يعرف بابن الفضيل. انظر الثقات لابن حبان ٩/ ١٥٥. وما بين حاصرتين ساقط من النسختين.\n(٢) الكلاعي -بفتح الكاف، وفي آخرها عين مهملة- هذه النسبة إلى قبيلة يقال لها: كلاع نزلت الشام، وأكثرهم نزل حمص .. وانظر الأنساب ١٠/ ٥١٤ - ٥١٩، وا للباب ٣/ ١٢٣.\n(٣) إسناده صحيح، مروان بن رؤبة ترجمه البخاري في التاريخ ٧/ ٣٧١ ولم يورد فيه.\nجرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٧٦،\nووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\". وابن أبي عوف هو عبد الرحمن\nالجرشي، ومحمد بن حرب هو الخولاني، والزبيدي هو محمد بن الوليد بن عامر.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (١٢) بتحقيقنا. =","vol":"1","page":199},{"text":"٩٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم، حدَّثنا أبو إسحاق الفَزَارِيّ، عن مالك بن أنس، عن سالم أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع.\nعَنْ أبِي رَافعٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِﷺ -: \"لا اعرِفَنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهِ الأمْرُ مِنْ أَمْرِي: إمَّا أمَرْتُ بِهِ أوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ: مَا نَدْري مَا هذَا؟ عِنْدَنَا كِتَابُ اللهِ لَيْسَ هذَا فِيهِ\" (١).\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٨٣ برقم (٦٦٩)، والبيهقي في الضحايا ٩/ ٣٣٢ باب: ما جاء في أكل لحوم الحمر الأهلية، من طريقين عن يحيى بن حمزة، عن الزبيدي، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٣١، وأبو داود في السنة (٤٦٠٤) باب: لزوم السنة- ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ٥٤٩ -، والطبراني برقم (٦٧٠)، من طريق حريز بنِ عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عوف، بهذا الإسناد. وهذا إسناد صحيح أيضًا.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٣٢، والترمذي في العلم (٢٦٦٦) باب: ما نهي عنه أن يقال عند حديث النبي - ﷺ - وابن ماجه في المقدمة (١٢) باب: تعظيم حديث رسول الله - ﷺوالتغليظ على من عارضه، والدارمي في المقدمة ١/ ١٤٤ باب: السنة قاضية على كتاب الله، والبيهقي في النكاح ٧/ ٧٦، وفي الضحايا ٩/ ٣٣١ - ٣٣٢، من طريق معاوية بن صالح، عن الحسن بن جابر، عن المقدام ... وصححه الحاكم ١/ ١٠٩ وأقره الذهبي.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه\". نقول: بل هو إسناد جيد، معاوية بن صالح بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند أبي يعلى، والحسن بن جابر ترجمه البخاري في التاريخ ٢/ ٢٨٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٤، وما رأيت فيه جرحًا، وقد روى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه كما تقدم، وانظر عارضة الأحوذي ١٠/ ١٣١ - ١٣٣، والحديث التالي.\n(١) إسناده صحيح، وأبو إسحاق الفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (١٣) بتحقيقنا. =","vol":"1","page":200},{"text":"٩٩ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدَّثنا صفوان بن صالح، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا زهير بن محمد، عن زيد بن أسلم، قال:\n\"رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ [يُصَلِّي] (١) مَحْلُولَ الأزْرَارِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذلِكَ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُوِلَ اللهِ - ﷺ - يُصَلِّي كَذلِكَ (٢).\n١٠٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا علي بن الجعد،\n_________\n= وأخرجه الحميدي ١/ ٢٥٢ برقم (٥٥١)، وأبو داود في السنة (٤٦٠٥) باب: لزوم السنة- ومن طريقه أخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ٥٤٩ - والترمذي في العلم (٢٦٦٥) باب: ما نهي عنه أن يقال عند حديث النبي - ﷺ -، وابن ماجة في المقدمة (١٣) باب: تعظيم حديث رسول الله والتغليظ على من عارضه، والشافعي في الرسالة برقم (٢٩٥، ٦٢٢، ١١٠٦)، وفي جماع العلم برقم (٤٩٣) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في النكاح ٧/ ٧٦ والبغوي في شرح السنة ١/ ٢٠٠ برقم (١٠١) - من طريق سفيان، حدثنا سالم أبو النضر، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ١/ ١٠٨ - ١٠٩ ووافقه الذهبي.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه أحمد ٦/ ٨ من طريق علي بن إسحاق، أخبرنا عبد الله، أخبرنا ابن لهيعة، حدثني أبو النضر، به.\nوقال الإِمام الشافعي في الرسالة ص (٨٨) تحقيق الشيخ أحمد شاكر: \"وما سنّ رسول الله فيما ليس فيه حكم، فَبحُكْم الله سَنَّهُ، وكذلك أخبرنا الله في قوِله: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، صِرَاطِ اللَّهِ﴾ وقد سن رسول الله مع كتاب الله، وسنّ فيما ليس فيه بعينه نصّ. وكل ما سنَّ فقد ألزمنا الله اتباعه وجعل في اتباعه طاعته، وفي القُعُود عن اتباعها معصيته التي لم يعذر بها خلقًا، ولم يجعل له من اتباع سنن رسول الله مخرجًا ... \".\nوقال البغوي ١/ ٢٠١: \"وفي الحديث دليل على أنه لا حاجة بالحديث إلى أن يعرض على الكتاب، وأنه مهما ثبت عن رسول الله - ﷺ- كان حجة بنفسه، وقد قال النبي - ﷺ -: (أَلا إِني أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهَ) ... \".\n(١) ما بين حاصرتين مستدرك من الإحسان.\n(٢) زهير بن محمد قال البخاري: \"ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما روى عنه =","vol":"1","page":201},{"text":"حدَّثنا زهير بن معاوية، عن عروة بن عبد الله بن قُشَيْرٍ، قال: حدَّثني معاوية بن قرة.\nعَنْ ابِيهِ،\nقَالَ: أتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - في رَهْطٍ مِنْ مُزَيْنَةَ فَبَايَعْنَاهُ وَإِنَّهُ لَمُطْلَقُ الأزْرَارِ، فَأدْخَلْتُ يَدِي فِي جَيْب قَمِيصِهِ فَمَسَسْتً الْخَاتَمَ، فَمَا رَأيْتُ مُعَاوِيةَ- وَلَا ابْنَهُ- قَطَّ فِي شتاءٍ وَلَا حَرٍّ (٢/ ١٠) إِلَاّ مُطْلَقَي (١)\n_________\n= أهل البصرة فإنه صحيح\". وقال أبو حاتم: \"حدث بالشام من حفظه فأكثر غلطه\"، وهذا الحديث من رواية الشاميين عنه، وقد خرجته في مسند أبي يعلى برقم (٥٦٤١)، ونضيف هنا: وهو في الإِحسان ٧/ ٤٠١ برقم (٥٤٢٩). وفيه \"يصلي محلول إزاره\".\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٢٤٠ باب: الدليل على أنه يزره إن كان جيبه واسعًا، من طريق محمد بن محمد بن رجاء، حدثنا صفوان بن صالح، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة ١/ ٣٨٢ برقم (٧٧٩).\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات ٤/ ١/ ١٢٩ من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي. وأخرجه البزار ١/ ٨٠ برقم (١٢٧) من طريق عمرو بن مالك، كلاهما حدثنا الوليد بن مسلمِ، به. وصححه أيضًا ابن خزيمة برقم (٧٨٠).\nوقال البزار: \"لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ١٧٥ باب: اتباعه في كل شيء، وقال: \"رواه البزار، وأبو يعلى، وفيه عمرو بن مالك، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يغرب، ويخطىء\". وهو في المقصد العلي برقم (٦٤)، كما أورده الحافظ في \"المطالب العالية ٣/ ١٢٦ برقم (٣٠٥٧) ونسبه إلى أبي يعلى. ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: \"رواه أبو يعلى، والبزار، وابن خزيمة، وابن حبان -واللفظ له- والبيهقي\". وانظر الحديث التالي.\n(١) في الإحسان: \"إلا تنطلق أزرهما\".","vol":"1","page":202},{"text":"الأزْرَارِ لا يَزُرَّانِ أبَدًا (١)\n١٠١ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة (٢)، حدَّثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب، حدَّثني الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن، [عن أُمية بن عبد الله بن خالد] (٣)، أنه قال:\nلِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْحَضَرِ وَصَلَاةَ الْخَوْفِ فِي الْقُرْآنِ، وَلا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: ابْنَ\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٤٠١ برقم (٥٤٢٨).\nوأخرجه أبو الشيخ ص (١٠٣) من طريق أبي يعلى هذه.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٢/ ١٥ برقم (٣٠٨٤) من طريق أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي- حدثنا علي بن الجعد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٣٤، و٤/ ١٩، و٥/ ٣٥ من طم يق أبي النضر هاشم بن القاسم.\nوأخرجه أبو داود في اللباس (٤٠٨٢) باب: حل الأزرار، بن من طريق النفيلي، وأحمد بن يونس.\nوأخرجه ابن ماجة في اللباس (٣٥٧٨) باب: حل الأزرار، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن دُكَيْن.\nوأخرجه الترمذي في الشمائل برقم (٥٧) من طريق أبي عمار الحسين بن حريث، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دُكَيْن، جميعهم حدثنا زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو الشيخ ص: (١٠٣) من طريق ابن رسته، عن سعيد بن عبد الجبار، حدثنا الفرات بن أبي الفرات، عن معاوية بن قرة، به. وانظر الحديث السابق.\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٣).\n(٣) ما بين حاصرتين سقط من الأصل، واستدركناه من الإحسان.","vol":"1","page":203},{"text":"أخِي، إِنَّ اللهَ -جَل وَعَلا- بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا رَسُولَ اللهِ - ﷺ- وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ (١).\n١٠٢ - أخبرنا أحمد بن مُكَرَّم (٢) بن خالد البِرْتيّ (٣)، حدَّثنا علي بن المديني، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا ثور بن يزيد، حدثنى خالد بن معدان، حدَّثنى عبد الرحمن بن عمرو السلمي، وحجر بن حجر الْكَلاعِيّ قالا:\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣/ ٦ برقم (١٤٤٨)، و٤/ ١٧٩برقم (٢٧٢٤) أيضًا وسيأتي برقم (٥٤٢).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٩٤ من طريق إسحاق بن عيسى.\nوأخرجه النسائي في تقصير الصلاة ٣/ ١١٧ في أول الكتاب، من طريق قتيبة بن سعيد.\nوأخرجه ابن ماجة في الإِقامة (١٠٦٦) باب: تقصير الصلاة في السفر، من طريق، محمد بن رمح، جميعهم عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (٩٤٦).\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ١٣٦ من طريق يونس، عن ابن شهاب، به.\nوأخرجه مالك في قصر الصلاة في السفر (٩) باب: قصر الصلاة في السفر- ومن طريقه هذه أخرجه أحمد ٢/ ٦٥ - من طريق الزهري، عن رجل من آل خالد بن أسيد، عن ابن عمر ...\n(٢) أحمد بن مكرم بن خالد بن صالح أبو حسن البرتي، حدث عن علي بن المديني، روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقىِ، ومحمد بن إبراهيم بن نيطرى، ومحمد بن إسماعيل الوراق، ومحمد بن المظفر أحاديث مستقيمة. انظر تاريخ بغداد ٥/ ١٧٠ - ١٧١.\n(٣) البرتي- بكسر الباء الموحدة من تحت، وكسر التاء المثناة-: نسبة إلى (بِرت) بليدة في سواد العراق. وانظر الأنساب ٢/ ١٣٥، واللباب ١/ ١٣٣، وتبصيرِ المنتبه ١/ ١٣٣، ومعجم البلدان ١/ ٣٧٢.","vol":"1","page":204},{"text":"أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مِنَ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمْ (وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لَتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ) [التوبة: ٩٢] فَسَلَّمْنَا وَقُلْنَا: أَتَيْنَاكَ زَائِرَيْنِ وَمُقْتَبِسَيْنِ. فَقَالَ الْعِرْبَاضُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَأنَّ هذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: \"أُوصِيكُمْ بِتقْوَى اللهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًَا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الراشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، فَتَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكمْ وَمُحْدَثَاتِ الأمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥) بتحقيقنا، وقد قصرنا هناك في تخريجه.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٢٦ - ١٢٧ من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. ومن طريق أحمد هذه أخرجه أبو داود في السنة (٤٦٠٧) باب: في لزوم السنة. وأخرجه أحمد ٤/ ١٢٦ \". والترمذي في العلم (٢٦٧٨) باب:- ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع- بعده بدون رقم-، والدارمي في المقدمة ١/ ٤٤ باب: اتباع السنة، والبغوي في \"شرح السنة\" ١/ ٢٠٥ برقم (١٠٢) من طريق الضحاك بن مخلد.\nوأخرجه البيهقي في آداب القاضي ١٠/ ١١٤ باب: ما يقضي به القاضي ... من طريقين عن أبي عاصم، كلاهما عن ثور بن يزيد، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ١/ ٩٥ - ٩٦ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن ماجة في المقدمة (٤٤) باب: اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين، من طريق يحيى بن حكيم، حدثنا عبد الملك بن الصباح حدثنا ثور بن يزيد، به.\nوأخرجه الترمذي (٢٦٧٨) من طريق علي بن حجر، حدثنا بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، به. وقال: \"هذا حديث حسن صحيح\".=","vol":"1","page":205},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٤/ ١٢٦، وابن ماجة في المقدمة (٤٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح، عن ضمرة بن حبيب، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، به. وانظر \"السنة\" لابن أبي عاصم ١/ ١٧، ٢٩، والشريعة للآجري ص: (٤٦ - ٤٧).\nوقوله: \"وإن كان عبدًا حبشيًا مجدعًا\" يريد به طاعة من ولاه الإمام عليكم، فقد ثبت عن الرسول - ﷺ - أنه قال: (الأئمة من قريش) ... \" قاله الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/ ٣٠٠، والمجدَّع: أي المقطع، والتشديد للمبالغة والتكثير.\nوالسنة: ما جاء عن النبي - ﷺ - من أقوال، وأفعال، وتقريرات، وما همﷺ - بفعله، والسنة في أصل اللغة: الطريقة، وفي اصطلاح الأصوليين والمحدثين، ما سبق، وفي اصطلاح بعض الفقهاء ما يرادف المستحب.\nومحدثات الأمور: ما أحدث على غير أصل من أصول الدين وعلى غير عياره وقياسه.\nوقال الحافظ ابن حجر في الفتح ١٣/ ٢٥٤: وقوله: (كل بدعة ضلالة)، قاعدة شرعية كلية بمنطوقها ومفهومها: أما منطوقها فكأن يقال: حكم كذا بدعة، وكل بدعة ضلالة، فلا تكون من الشرع لأن الشرع كله هدى، فإن ثبت أن الحكم المذكور بدعة صحت المقدمتان وأنتجتا المطلوب.\nوالمراد بقوله: (كل بدعة ضلالة) ما أحدث ولا دليل له من الشرع بطريق خاص ولا عام\".\nوقد أخرج الإِمام أحمد في المسند ٤/ ١٠٥ من طريق سريج بن النعمان قال: حدثنا بقية، عن أبي بكر بن عبد الله، عن حبيب بن عبيد الرحبي، عن غضيف بن الحارث الثمالي قال: \"بعث إلي عبد الملك بن مروان فقال: يا أبا أسماء إنا قد جمعنا النَّاس على أمرين. قال: وما هما؟ قال: رفع الأيدي على المنابر يوم الجمعة، والقصص بعد الصبح والعصر. فقال: أما إنهما أمثل بدعتكم عندي، ولست مجيبك إلى شيء منهما. =","vol":"1","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-55>١٦ - باب ما جاء في البرِّ والإِثم</span>\n١٠٣ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع (١)، حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدَّثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن هشام الدُّسْتُوَائِيّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جدّه.\nعَنْ أبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَجُل: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الإيمَانُ؟ قَالَ: \"إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكُ، وَسَاءَتْكَ سيئَتُكَ، فَأَنْتَ مُؤْمِن\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الإثْمُ؟ قَالَ: \"إِذَا حَكَّ فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ\" (٢).\n_________\n= قال: لِمَ؟. قال لأن النبي - ﷺقال: (ما أحدث قوم بدعة إلا رفع مثلها من السنة) فَتَمَسُّكٌ بسنة خير من إحداث بدعة\". ووصفه الحافظ في الفتح ١٣/ ٢٥٣ بجودة الإِسناد. فإذا كان هذا جواب صحابي في أمر له أصل في السنة، فما ظنك بما لا أصل له فيها، وكيف بما يشتمل على ما يخالفها؟ فتنبهوا أيها المسملمون!! فإنه لا عصمة لأحد إلا في كتاب الله وفيِ سنة نبيه، وتدبروا قول الله تعالى: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)\n(١) عمران بن موسى بن مجاشع، الإِمام، المحدث، الحجة، الحافظ الجرجاني السختياني، ولد سنة بضع عشر ومئتين، مصنف المسند، ومحدث البلد الصدوق في زمانه، توفي سنة خمس وثلاث مئة.\nقال الحاكم: \"هو محدث ثبت، مقبول، كثير التصانيف والرحلة\".\nوالسختياني: نسبة إلى عمل السختيان وبيعها، وانظر الأنساب ٧/ ٥٣ - ٥٥، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٧٦٢ - ٧٦٣، والبداية لابن كثير ١١/ ١٢٨. وانظر أيضًا \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ١٣٦ - ١٣٧ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت له.\n(٢) إسناده صحيح، وجد زيد بن سلام هو ممطور الحبشي أبو سلام، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (١٧٦) بتحقيقنا. =","vol":"1","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-56>١٧ - باب في الصدق والكذب</span>\n١٠٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا عقبة بن مُكْرَم، حدَثنا يونس بن\n_________\n= وأخرجه أحمد ٥/ ٢٥٦ من طريق إسماعيل بن علية، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٥/ ٢٥٢، والحاكم في المستدرك ١/ ١٤، وابن منده في الإِيمان برقم (١٠٨٨) من طريق هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٥١، والحاكم ١/ ١٤، وابن منده في الإِيمان برقم (١٠٨٩) من طريق معمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ١٢٦ برقم (٢٠١٠٤) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ١٣٧ - ١٣٨ برقم (٧٥٣٩)، والشهاب ١/ ٢٤٨ - ٢٤٩ برقم (٤٠١)، والحاكم ١/ ١٤ - من طريق معمر، بالإسناد السابق.\nويشهد له حديث أبي أمامة عند الطبراني في الكبير، والأوسط، ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ٨٦ وقال: \"ورجاله رجال الصحيح، إلا أن فيه يحيى بن أبي كثير، وهو مدلس وإن كان من رجال الصحيح\". نقول: إن الحفاظ جعلوا يحيى في الطبقة الثالثة من المدلسين، وقد تساهل كثير منهم في تدليس هذه الطبقة لأمانتهم وقلة تدليسهم.\nويشهد للجزء الأخير حديث النواس بن سمعان عند مسلم في البر والصلة (٢٥٥٣) باب: تفسير البر والإِثم، والترمذي في الزهد (٢٣٩٠) باب: ما جاء في البر والإِثم. وانظر حديث وابصة بن معبد عند أبي يعلى برقم (١٥٨٦، ١٥٨٧) بتحقيقنا.\nوحَكَّ- يقال: حَكَّ الشيء في نفسي إذا لم تكن منشرح الصدر به، وكان في قلبك منه شيء من الشك والريب وأوهمك أنه ذنب وخطيئة. ورواية مسلم \"حال\"، وقال القاضي في \"مشارق الأنوار\" ١/ ٢١٧: \"قوله: (ما حال في الصدر، وحاك في صدري) كذا الرواية فيه في كتاب مسلم. قال الحربي: هو ما يقغ في خلدك ولا ينشرح له صدرك وخفت الإِثم فيه. وقيل: معناه: رسخ، ويقال: حَكَّ، وكذا روي في غير هذا الكتاب. وقال بعضهم: صوابه (حَكَّ). ولم يقل شيئًا. قال أهل العربية: يقال: حال يحيك، وحَكَّ يحك، واحتك، =","vol":"1","page":208},{"text":"بكير، حدَّثنا زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث.\nعَنْ أَبي بَرْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: \"أَلا إِنَّ الْكَذِبَ يُسَودُ الْوَجْهَ، وَالنَّمِيمَةَ عَذَابُ الْقَبْرِ\" (١).\n١٠٥ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدَّثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ خُلُقٌ أبْغَضَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنَ الْكَذِب، فَإنْ كَانَ الرَّجُلُ يَكْذِبُ عِنْدَهُ الْكَذْبَةَ فَمَا يَزَالُ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أحْدَثَ مِنْهَا تَوْبَةً (٢).\n_________\n= وأحاك لغة، قال الخليل، وأنكرها ابن دريد. ويقال: حاك في صدري: أي تحرك\".\n(١) إسناده ضعيف جدًا، زياد بن المنذر، وشيخه نافع- ويقال: نفيع- بن الحارث أبو داود الأعمى كذبهما ابن معين، وقد فصلت القول فيهما عند الحديث (٧٤٤٠) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوالحديث في الإِحسان ٧/ ٤٩٤ - ٤٩٥ برقم (٥٧٠٥). وقد خرجته في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٧٤٤٠) مكرر.\n(٢) إسناده صحيح، وابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله. والحديث في الإِحسان ٧/ ٤٩٥ برقم (٥٧٠٦).\nوهو في مصنف عبد الرزاق ١١/ ١٥٨ برقم (٢٠١٩٦). وعنده \"عن ابن أبي مليكة أو غيره\".\nومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٦/ ١٥٢.\nوأخرجه البزار ١/ ١٠٨ برقم (١٩٣) من طريق الحسين بن مهدي، وزهير بن محمد قالا: حدثنا عبد الرزاق، به، وليس عنده \"أو غيره\".\nوأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٩٨ من طريق ابن وهب، أخبرني محمد بن=","vol":"1","page":209},{"text":"١٠٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا إسحاق بن إسماعيل (١) الطَّالْقَانيّ، حدَّثنا رَوْحُ بن عبادة، حدَّثنا شعبة، قال: حدَّثني يزيد بن خُمَيْر، قال: سمعت سُلَيْم بن عامر يحدّث عن أوْسَطَ بن إسماعيل قال:\nسَمِعْتُ أبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ وَهُمَا فِي النَّارِ\" (٢).\n_________\n= مسلم، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن عائشة ... وصححه، ووافقه الذهبي.\nنقول: هذا إسناد جيد إن كان محمد بن سيرين سمعه من عائشة، فقد قال ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص: (١٨٨): \"سمعت أبي يقول: ابن سيرين لم يسمع من عائشة شيئًا\". غير أن إمكانية السماع متوفرة، فقد ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر في قول، ولسنتين بقيتا من خلافة عثمان في قول آخر، وأيهما كان فإن إمكان السماع منها متوفر له والله أعلم.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ١٤٢ باب: في ذم الكذب، وقال: \"رواه البزار، وأحمد بنحوه ... وإسناده صحيح\".\nونسبه المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٥٩٧ إلى أحمد، والبزار، وابن حبان، وقال: \"ورواه الحاكم وقال: صحيح الإِسناد\".\n(١) في الأصل \"إسحاق بن إبراهيم\" وهو خطأ. والصواب ما أثبتناه.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٤٩٤ برقم (٥٧٠٤). وأخرجه أحمد ١/ ٣، ٥، ٧، وابن ماجة في الدعاء (٣٨٤٩) باب: الدعاء بالعفو والعافية، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٨٨٢) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد.\nوقد خرجته في مسند أبي يعلى برقم (٨، ٤٩، ٧٤، ٨٦، ١٢١، ١٢٣، ١٢٤)\nمن طرق وبروايات وانظر أيضًا الإحسان ٢/ ١٥١ برقم (٩٤٨)، و\"عمل اليوم\nوالليلة\" برقم (٨٧٩، ٨٨٠، ٨٨١، ٨٨٣، ٨٨٥). وتحفة الأشراف ٥/ ٢٨٨.","vol":"1","page":210},{"text":"١٠٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو الربيع الزهراني، حدَّثنا إسماعيل بن جعفر، حدَّثنا عمرو (١١/ ١) بن أبي عمرو، عن المطّلب بن حنطب.\nعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أنَّ رَسُولَ اللهِﷺقَالَ: \"اضْمَنُوا لِي\nسِتًّا، أضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ: اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ، وَأوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ، وَأدُّوا\nإِذَا ائْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُ وجَكُمْ، وَغُضُّوا أبْصَارَكُمْ، وَكفُّوا أيْدِيَكُمْ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-57>١٨ - باب ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل</span>\n١٠٨ - أخبرنا ابن سلم، حدَّثنا حرملة، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني. عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن قتادة بن دعامة، عن أبي حسان.\nعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أنَّهُ قَالَ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُحَدِّثُنَا\n_________\n(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، المطلب بن عبد الله بن المطب بن حنطب لم يدرك عبادة. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٢٧١) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٢٣، والسلفي في \"المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق\" للخرائطي برقم (٢٧٠) من طريق أبي الربيع سليمان بن داود، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البيهقي في الوديعة ٦/ ٢٨٨ باب: ما جاء في الترغيب في أداء الأمانات، والحاكم في المستدرك ٤/ ٣٥٨ - ٣٥٩ من طريق إسماعيل بن جعفر، به.\nقال البيهقي: \"ودخل فيه ما تقلد المؤمن بإيمانه من العبادات، والأحكام، وما عليه من رعاية حق نفسه، وزوجه، وأصله وفرعه، وأخيه المسلم من نصحه، وحق مملوكه أو مالكه أو موليه، فأداء الأمانة في كل ذلك واجب\".\nويشهد له. حديث أنس وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٤٢٥٧) فانظره مع التعليق عليه، وانظر الترغيب والترهيب ٣/ ٥٨٨، ومجمع الزوائد ٤/ ١٤٥، و١٠/ ٣٠١ من أجل شواهد أخرى للحديث.","vol":"1","page":211},{"text":"الْيَوْمَ وَاللَّيْلَةَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لا يَقُومُ إِلَاّ لِحَاجَةٍ (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وابن سلم هو عبد الله بن محمد وهو في الإِحسان ٨/ ٥١ برقم (٦٢٢٢) وقد تحرفت فيه \"قتادة بن دعامة\" إلى \"قتادة، عن دعامة\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤٣٧، وأبو داود في العلم (٣٦٦٣) باب: الحديث عن بني إسرائيل، من طريق معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، بهذا- الإِسناد. ولكن أبا هلال الراسبي خالف سعيد بن أبي هلال فجعل صحابي الحديث عمران ابن حصين.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤٣٧، ٤٤٤ من طريقا بهز، والحسن بن موسى، وعفان. وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ٤١ من طريق ابن أبي داود، حدثنا سليمان بن حرب الواشحي.\nوأخرجه البزار ١/ ١١٩ - ١٢٠ برقم (٢٢٣)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٣٧٩ من طريق عفان بن مسلم، جميعهم حدثنا أبوهلال، حدثنا قتادة، عن أبي حسان، عن عمران بن حصين -﵁- قال: كان النبي ...\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد ١/ ١٩١ باب: الحديث عن بني إسرائيل، وقال: \"رواه البزار، وأحمد، والطبراني في الكبير، وإسناده صحيح\".\nولكن قال الإمام أحمد عن أبي هلال الراسبي: \"يحتمل في حديثه إلا أنه يخالف في قتادة\".\nوَأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٢٢١ من طريق محمد بن يحيى بن سليمان، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا أبو هلال، بالإِسناد السابق. ولفظه: \"كان النبي - ﷺ يحدثنا عامة ليله لا يقوم إلا لعظيم صلاة\".\nوقال ابن عدي: \"وروى هذا الحديث عمرو بن الحارث، عن قتادة، عن أبي حسان، عن عبد الله بن مسعود، بدل: عمران بن حصين\".\nوقال أبو أحمد: \"ولأبي هلال غير ما ذكرت، وفي بعض رواياته ما لا يوافقه الثقات عليه، وهو ممن يكتب حديثه\".\nوأخرجه البزار مرة ثانية برقم (٢٣٠) من طريق عمرو، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا أبو هلال، عن قتادة، عن أبي حسان، عن عمران بن حصين قال: ... وقال البزار: \"لا نعلمه يروى إلا عن عمران، وعبد الله بن عمرو، واختلف في=","vol":"1","page":212},{"text":"١٠٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، حدَثنا سفيان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا حَرَجَ، وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلا تَكْذِبُوا عَلَيَّ\" (١).\n_________\n= إسناده: فقال أبوهلال: عن قتادة، عن أبي حسان، عن عمران ... وقال معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي. حسان، عن عبد الله بن عمرو ... وهشام أحفظ\". وانظر \"ميزان الاعتدال \" ٣/ ٥٧٤ - ٥٧٥، وانظر الحديث التالي مع التعليق عليه، و\"مشكل الآثار\" ١/ ٤١ - ٤٢.\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، وباقي رجاله ثقات. إبراهيم بن بشار الرمادي، قال ابن معين في تاريخه- رواية الدوري- برقم (٣٦١): \"رأيت الرمادي ... ينظر في كتاب، وابن عيينة يقرأ، ولا يغير شيئًا، ليس معه ألواح، ولا دواة\".\nوقال أحمد: \"كان سفيان الذي يروي عنه إبراهيم بن بشار ليس هو سفيان بن عيينة مما يغرِب عنه\". وقال أيضًا: \"كان يكون عند سفيان، فيقوم، فيجيء إليه الخراسانية، فيملي عليهم ما لم يقل ابن عيينة فقلت له: أما تتقي الله؟! أما تراقب الله؟! \" أو كما قال.\nوقال النسائي: \"ليس بالقوي\". وانظر الضعفاء الكبير للعقيلي ١/ ٤٧ - ٥٠.\nوترجمه البخاري في التاريخ الكبير ١/ ٢٧٧ وقال: \"يهم في الشيء بعض الشيء\". وعند الذهبي في الميزان ١/ ٢٣ زيادة \"وهو صدوق\".\nكما ترجمه البخاري في التاريخ الصغير ٢/ ٣٣٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرحِ والتعديل\" ٢/ ٨٩ - ٩٠ وأورد كلام أحمد الثاني وأضاف \"وذمه في ذلك ذمًا شديدًا\". ثم قال: \"سئل أبي عنه فقال: صدوق\".\nوقال ابن حبان في الثقات: \"كان متقنًا، ضابطًا، صحب ابن عيينة سنين كثيرة، وسمع أحاديثه مرارًا، ومن زعم أنه كان ينام في مجلس ابن عيينة فقد صدق، وليس هذا مما يجرح مثله في الحديث، وذلك أنه سمع حديثه. مرارًا، ولقد حدثنا أبو خليفة قال: قال إبراهيم بن بشار: حدثنا سفيان بمكة، وعبادان، وبين السماعين أربعون سنة\". =","vol":"1","page":213},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الطيالسي: \"صدوق\". وقال أبو عوانة- في أوائل الصلاة- في صحيحه: \"كان إبراهيم بن بشار ثقة من كبار أصحاب ابن عيينة، وممن سمع منه قديمًا\". وقال الحاكم: \"ثقة مأمون من الطبقة الأولى من أصحاب ابن عيينة\". وقال يحيى بن الفضل: \"حدثنا إبراهيم الرمادي، وكان والله ثقة\". والحديث في الإحسان ٨/ ٥٠ برقم (٦٢٢١).\nوأخرجه- مقتصرًا على الجزء الأول منه- أبو بكر بن أبي شيبة في الأدب ٩/ ٦٢ باب: في الرخصة في حديث بني إسرائيل- ومن طريقه أخرجه أبو داود في العلم (٣٦٦٢) باب: الحديث عن بني إسرائيل- من طريق علي بن مسهر، عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وقد سقط من إسناد أبي بكر \"محمد بن عمرو\". سهوًا من ناسخ أو طابع، وهو موجود في إسناد أبي داود.\nوأخرجه أحمد ٤٧٤/ ٢، ٥٥٢ من طريق يحيى، ويزيد، كلاهما عن محمد بن عمرو، به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١/ ٢٦٩ برقم (١٢٥) من طريق عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، بالإِسناد السابق.\nوالجزء الثاني خرجناه في مسند أبي يعلى عن أبي هريرة برقم (٦١٢٣) بلفظ: \"من تقوَّل على ما لم أقل، فليتبوأ مقعده من النار\". وانظر صحيح ابن حبان برقم (٢٨) بتحقيقنا.\nويشهد لهذه الفقرة حديث الزبير برقم (٦٧٤)، وحديث عبد الله بن عمرو برقم (٥٤٤٤)، وحديث أنس بن مالك برقم (٢٩٥٩)، وحديث علي برقم (٤٩٦)، وحديث جابر برقم (١٨٤٧) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.\nويشهد لمجموع الحديث حديث أبي سعيد الخدري برقم (١٢٠٩) في مسند أبي يعلى، وحديث ابن عمرو في الإحسان ٨/ ٥١ برقم (٦٢٢٣).\nويشهد للجزء الأول حديث جابر، وحديث عبد الله بَن عمرو، وحديث أبي سعيد الخدري في مصنف أبي بكر ٩/ ٦٢ باب: في الرخصة في حديث بني إسرائيل.\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/ ١٨٧: \"ليس معناه إباحة الكذب في أخبار بني إسرائيل ورفع الحرج عمن نقل عنهم الكذب، ولكن معناه الرخصة في الحديث عنهم على معنى للبلاغ وإن لم تتحقق صحة ذلك بنقل الإِسناد، وذلك لأنه أمر قد =","vol":"1","page":214},{"text":"١١٠ - أخبرنا ابن قتيبة (١)، حدَثنا حرملة، حدَثنا ابن وهب، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، أن نملة بن أبي نملة الأنصاري حدّثه.\nأنَّ أَبَا نَمْلَةَ أَخْبَرَهُ أنَّهُ: بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ فَقَالَ: أَتَتَكَلَّمُ هذِهِ الْجِنَازَةُ؟ فَقَالَ النَّبيُّ - ﷺ -: \"الله أعْلَمُ\". فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أنَا أشْهَدُ أنَّهَا تَتَكَلَّمُ. فَقَالَ النَّبَيﷺ-: \"إِذَا حَدَّثَكُمْ أهْلُ الْكِتَابِ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ وَقُولُوا: آمَنَّا بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، فَإِنْ كَانَ حَقًَّا لَمْ تُكَذِّبُوهُمْ، وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوهُمْ\". وَقَالَ: \"قَاتَلَ الله الْيَهُودَ، لَقَدْ أُوتُوا عِلْمًا\" (٢).\n_________\n= تعذر في أخبارهم لبعد المسافة، وطول المدة، ووقوع الفترة بين زماني النبوة. وفيه دليل على أن الحديث لا يجوز عن النبي - ﷺ - إلا بنقل الإِسناد والتثبت فيه.\nوقد روى الدراوردي هذا الحديث عن محمد بن عمرو بزيادة لفظة دلّ بها على صحة هذا المعنى، ليس في رواية علي بن مسهر التي رواها أبو داود، عن أبى هريرة قال: قال رسول اللهﷺ-: (حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، حدثوا عني ولا تكذبوا عليّ). ومعلوم أن الكذب على بني إسرائيل لا يجوز بحال، وإنما أراد بقوله: (وحدثوا عني ولا تكذبوا عليّ) أي: تحرزوا من الكذب عليَّ بأن لا تحدثوا عني إلا بما يصح عندكم من جهة الإِسناد الذي به يقع التحرز عن الكذب عليَّ\". وانظر تعليق الحافظ ابن حبان في الإِحسان ٨/ ٥١، والحديث التالي.\n(١) هو محمد بن الحسن، تقدم التعريف به عند الحديث (٣).\n(٢) إسناده جيد، نملة بن أبي نملة ما رأيت فيه جرحًا، وروى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان، والحديث في الإِحسان ٨/ ٥١ - ٥٢ برقم (٦٢٢٤).\nوأخرجه أحمد ١٣٦/ ٤ من طريق عثمان بن عمر، حدثنا يونس بن محمد، بهذا=","vol":"1","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-58>١٩ - باب ما جاء في القصص</span>\n١١١ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني (١)، حدَّثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدَّثنا محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع.\nعَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يُقَصُّ فِي زَمَانِ رَسُولِ الله - ﷺ - وَلا أَبِي بَكْرٍ، وَلا عُمَرَ، وَلا عُثْمَانَ. إِنَّمَا كَانَ الْقَصَصُ زَمَنَ الْفِتْنَةِ (٢).\n_________\n= الإِسناد. وعنده \"ابن أبي نملة\" دون تسمية، وليس في روايته \"قاتل الله اليهود لقد أوتوا علمًا\".\nوأخرجه- كما في الرواية السابقة- أحمد ٤/ ١٣٦ من طريق حجاج، أخبرنا الليث بن سعد، حدثني عقيل.\nوأخرجه أبو داود في العلم (٣٦٤٤) باب: رواية حديث أهل الكتاب، من طريق أحمد بن محمد بن ثابت، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، كلاهما عن الزهري، به. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٢٩١.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١/ ٢٦٨ برقم (١٢٤) من طريق عبد الرزاق السابقة.\nويشهد لبعضه حديث أبي هريرة عند البخاري في التفسير (٤٤٨٥) باب: (قولوا: آمنا بالله وما أنزل إلينا) وطرفاه، ولفظه: (كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول اللهﷺ -: (لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم)، وقولوا: (آمنا بالله وما أنزل إلينا ...) الآية ... \".\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٣٩).\n(٢) إسناده صحيح، محمد بن يوسف الفريابي فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٣٨٥) في مسند أبي يعلى الموصلي. والحديث في الإحسان ٨/ ٥٣ برقم (٦٢٢٨).\nويشهد له حديث السائب بن يزيد عند أحمد ٣/ ٤٤٩ من طريق يزيد بن عبد ربه، حدثنا بقية بن الوليد، حدثني الزبيدي، عن الزهري، عن السائب بن يزيد \"أنه لم=","vol":"1","page":216},{"text":"١١٢ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع (١)، حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، عن ابن أبي السائب قَاصِّ أهْلِ المدينة قال:\nقَالَتْ عَائِشَةُ قُصَّ في الْجُمُعَةِ مَرَّةً، فَإِنْ أبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أبَيْتَ فَثَلاثٌ. وَلا ألْفَيَنَّكَ تَأَتِي الْقَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثِهِمْ فَتَقْطَعَهُ عَلَيْهِمْ، وَلكِنْ إِنِ اسْتَمَعُوا حَدِيثَكَ فَحَدِّثْهُمْ، وَاجْتَنِب السَّجْعَ فِي الدُّعَاءِ، فَإِنِّي عَهِدْتُ النَّبِيّ - ﷺ - وَأَصْحَابَهُ يَكْرَهُونَ ذلِك (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-59>٢٠ - باب التاريخ</span>\n١١٣ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدَّثنا هدبة بن خالد، حدَّثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن.\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ- قَالَ: \"تَسْأَلُونِي عَنِ السَّاعَةِ،\n_________\n= يكن يقص على عهد رسول اللهﷺ- ولا أبي بكر، وكان أول من قَصَّ تميمًا الداري، استأذن عمر بن الخطاب أن يقص على النَّاس قائمًا، فأذن له عمر\". وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ١٩٠ باب: في القصص، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه بقية بن الوليد وهو ثقة مدلس\". نقول: هذا إسناد صحيح، فقد صرح بقية بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه. والزبيدي هو محمد بن الوليد.\n(١) عمران بن موسى تقدم التعريف به عند الحديث (١٠٣).\n(٢) رجاله ثقات غير ابن أبي السائب القاص فلم أعرفه- تحرف في الإِحسان إلى: القاضي- والحديث في الإحسان ٢/ ١٦٢ برقم (٩٧٤). وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٤٤٧٥) وقد رواه بإسناد صحيح. ونضيف هنا أن له شاهدًا عند البخاري من \"حديث ابن عباس\" في الدعوات برقم (٦٣٣٧) باب: ما يكره من السجع في الدعاء. وقد شرحنا مفرداته في المسند.","vol":"1","page":217},{"text":"والَّذي نَفْسِي بَيَدِهِ مَا عَلَى الأرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ يَأْتى عَلَيْهَا مِئَةُ سَنَةٍ\" (١).\n١١٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا هدبة بن خالد .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>٢١ - باب رفع العلم</span>\n١١٥ - أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عدي أبو نعيم (٣)،\n_________\n(١) إسناده ضعيف فيه عنعنة فضالة وهو يدلس ويسوي كما قال الحافظ في التقريب ولكنه صرح بالتحديث في الإحسان، فحديثه حسن، وفيه عنعنة الحسن البصري أيضًا، ولكن البخاري ومسلمًا أخرجا له بالعنعنة، انظر حديث البخاري (٢٩١)، وحديث مسلم (٣٤٨). والحديث في الإحسان ٤/ ٢٧٩ برقم (٢٩٧٧). وقد تحرفت فيه \"سمعت الحسن\" إلى \"وسمعت أَبا الحسن\".\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ١٦٣ من طريق سليمان بن شعيب الكيساني، حدثنا علي بن معبد، حدثنا أبو المليح الحسن بن عمر الفزاري، عن الزهري، عن أنس ... وهذا إسناد صحيح، سليمان بن شعيب وثقه العقيلي، وترجمه السمعاني في الأنساب ١٠/ ٥٢٦ وقال: \"وكان ثقة\"، وباقي رجاله ثقات.\nوقال ابن قتيبة في \"تأويل مختلف الحديث\" ص (٩٩): \"ونحن نقول: إن هذا حديث قد أسقط منه الرواة حرفًا، إما لأنهم نسوه، أو لأن رسول اللهﷺأخفاه فلم يسمعوه؛ ونراه- بل لا نشك- أنه قال: \"لا يبقى على الأرض منكم يومئذ نفس منفوسة\". يعني ممن حضره في ذلك المجلس، أو يعني: الصحابة، فأسقط الراوي\n(منكم) ... \". وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٤٠٥٠)، وقد ذكرت هناك شواهده، وانظر الحديث التالي. ومشكل الآثار ١/ ١٦١ - ١٦٤.\n(٢) هو مكرر سابقه، وهو في الإِحسان ٤/ ٢٨٠ برقم (٢٩٨٠)، وقد استوفيت تخريجه تفصيلًا في مسند أبي يعلى برقم (٢٧٥٨) وذكرت له الشواهد، وانظر سابقه.\n(٣) عبد الملك بن محمد بن عدي الإمام الحافظ، الكبير الثقة، أبو نعيم الجرجاني الفقيه. ولد سنة ثنتين وأربعين ومئتين، وكان مقدمًا في الفقه والحديث، وكانت الرحلة إليه. قال الخطيب: كان أحد أئمة المسلمين، ومن الحفاظ لشرائع الدين، مع صدق وتورع، وضبط وتيقظ. =","vol":"1","page":218},{"text":"وحاجب بن أَرْكين (١) قالا: حدَّثنا الربيع بن سليمان، حدَّثنا ابن وهب، قال: سمعت الليث بن سعد يقول: حدَّثني إبراهيم بن أبي عبلة، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن جبير بن نفير أنه قال:\nحَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأشْجَعِي: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - (١١/ ٢) نَظَر إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: \"هذَا أوَانُ رَفْعِ الْعِلْمِ\". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ يُقَالُ لَهُ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ (٢): يَا رَسُولَ اللهِ، يُرفَعُ الْعِلْمُ وَقَدْ أُثْبِتَ وَوَعتْهُ الْقُلُوبُ؟ فَقَالَ- رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنْ كنْتُ لأحْسَبُكَ أفْقَهَ أهْلِ الْمَدِينَةِ\". - ثُمَّ ذَكَرَ ضَلالَةَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى عَلَى مَا فِي أيْدِيهِمْ مِنْ كِتاب اللهِ- قَالَ فَلَقِيتُ شَدَّادَ بْنَ أوْسٍ وَحَدَّثْتُهُ بحَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ فَقَاَلَ: صَدَقَ عَوْفٌ، ثُمَّ قَالَ: ألا أُخْبِرُكَ بِأوَّلِ ذَلِكَ يُرْفَعُ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: الْخشُوعُ حَتَّى لا تَرَى خَاشِعًا (٣).\n_________\n= وتوفي في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة عن نيف وثمانين سنة. وانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ٥٤١ - ٥٤٦ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت لهذا العلم.\n(١) حاجب بن مالك بن أركين الضرير، المحدث الثقة، أبو العباس الفرغاني التركي\nنزيل دمشق، وثقه الخطيب، وقال الدارقطني: ليس به بأس. توفي سنة ست وثلاث مئة.\nانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ٢٥٨ - ٢٥٩ وفيه عدد من المصادر التي ترجمته.\n(٢) في الأصل \"لبيد بن زياد\" وفوقها إشارة نحو الهامش حيث كتب: \"صوابه: زياد بن لبيد\".\n(٣) إسناده صحيح، والوليد بن عبد الرحمن هو الجرشي الحمصي. وهو في الإِحسان ٧/ ٤٨ - ٤٩ برقم (٤٥٥٣) وفيه \"لبيد بن زياد\" وهو خطأ، والصواب \"زياد بن لبيد\" وانظر أسد الغابة ٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤.\nوأخرجه النسائي- في الكبرى- في العلم فيما ذكره الحافظ المزي في \"تحفة الأشراف \"٨/ ٢١١ من طريق الربيع بن سليمان، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ١/ ٩٨ - ٩٩ ووافقه الذهبي. =","vol":"1","page":219},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/ ٢٦ - ٢٧ من طريق علي بن بحر قال: حدثنا محمد بن حِمْيَر الحمصي قال: حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة، به. وهذا إسناد صحيح أيضًا.\nوأخرجه البزار ١/ ١٢٣ برقم (٢٣٢) من طريق أحمد بن منصور.\nوأخرجه الطبراني في الأوائل برقم (٨١)، من طريق مطلب بن شعيب الأزدي، كلاهما حدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث، به. وعبد الله بن صالح كاتب الليث نعم صدوق لكنه كثير الغلط.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ٢٠٠ - ٢٠١ باب: ذهاب العلم، وقال: \"رواه البزار، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث قال عبد الملك بن شعيب: كان ثقة مأمونًا، وضعفه الباقون ... \".\nوعلقه الترمذي في العلم بعد الحديث (٢٦٥٥) باب: ما جاء في ذهاب العلم فقال: \"وروى بعضهم هذا الحديث عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك، عن النبي - ﷺ -\".\nوأخرجه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٢/ ٢٧٤ من طريق ... زهير بن حرب، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن زياد بن لبيد ... وهذا إسناد رجاله ثقات.\nولكن قال البخاري في التاريخ ٣/ ٣٤٤:\" قال وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن زياد، عن النبي - ﷺقال: (هذا أوان يرفع العلم ...) وقال: ولا أرى سالمًا سمع من زياد\".\nويشهد له حديث أبي الدرداء عند الترمذي في العلم (٢٦٥٥) باب: ما جاء في ذهاب العلم، والدارمي في المقدمة ١/ ٨٧ - ٨٨ - ومن طريقه الحاكم ١/ ٩٩ - من طريق عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه جبير، عن أبي الدرداء ... وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٢١١\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nنقول: عبد الله بن صالح كاتب الليث نعم صدوق ولكنه كثير الغلط، وكانت فيه غفلة.","vol":"1","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-61>٣ - كتاب الطهارة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-62>١ - باب ما جاء في الماء</span>\n١١٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، أنبأنا أبو معمر، حدَّثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ - قَالَ: \"الْمَاءُ لا يُنَجِّسُهُ شَيْ \" (١).\n١١٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، في عبيد الله -يعني ابن عبد الله بن عمر-.\n_________\n(١) إسناده ضعيف، رواية سماك، عن عكرمة مضطربة، وأبو معمر هو إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، وأبو الأحوص هو سلام بن سليم. وهو في الإِحسان ٢/ ٢٧١ برقم (١٢٣٨).\nوقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٢٤١١) وأطلنا الحديث عنه، ونضيف هنا: أن الخطيب أخرجه في \"تاريخ بغداد\" ١٠/ ٤٢٣ من طريق سعيد بن سماك، عن سماك، بهذا الإِسناد.\nوانظر الحديث الآتي برقم (٢٢٦). وانظر أيضًا حديث عائشة برقم (٤٧٦٥) وحديث ميمونة برقم (٧٠٩٨) وكلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي، والحديث التالي.","vol":"1","page":221},{"text":"عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سُئِلَ عَنْ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ السِّبَاع وَالدَّوَابِّ، فَقَالَ رَسُولُ - ﷺ -: \"إِذَا كانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ (١) يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ\" (٢).\n١١٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو أسامة، حدَّثنا الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير: أن عبد الله بن عبد الله بن عمر حدّثهم أن أباه عبد الله بن عمر حدّثهم ... قلت: فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٣).\n١١٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي (٤)، حدَّثنا القعنبي، عن مالك، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق: أن المغيرة بن أبي بردة- وهو من بني عبد الدار- أخبره.\nأنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا\n_________\n(١) في (س): \"لا\".\n(٢) إسناده صحيح، والوليد بن كثير هو أبو محمد المخزومي. وهو في الإِحسان ٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤ برقم (١٢٤٦). تحرفت فيه \"عبيد الله\" إلى \"عبد الله\". وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٥٥٩٠)، وانظر الحديث التالي. وتلخيص الحبير ١/ ١٦ - ٢٠ فقد أطال الحديث عن هذا الحديث.\n(٣) إسناده صحيح، وانظر سابقه. وهو في الإحسان ٢/ ٢٧٥ برقم (١٢٥٠).\nوهو عند أبي بكر بن أبي شيبة في الطهارات ١/ ١٤٤ باب: الماء إذا كان قلتين أو\nأكثر.\nوأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا ١/ ١٤٤ من طريق عبد الرحيم، وأبي معاوية، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، بهذا الإسناد.\n(٤) سبق التعريف به عند الحديث (٥).","vol":"1","page":222},{"text":"به، عَطِشْنَا. أفَنَتَوَضَّاُ بِمَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ: \"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتُتُه\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، سعيد بن سلمة المخزومي، روى عنه أكثر من واحد، ووثقه النسائي، وابن حبان.\nوقال البخاري في التاريخ ٣/ ٤٧٥ - ٤٧٨ وهو يذكر الخلاف في اسمه: \"قال ابن يوسف: أخبرنا مالك، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق ...\nوقال عبد الله: حدثنا الليث، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن أبي كثير جلاح: أن سعيد بن سلمة ...\nوقال ابن وهب: أخبرني عمرو، عن جلاح مولى عبد العزيز، عن سعيد بن سلمة المخزومي ...\nوقال ابن سلام: أخبرنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن جلاح، عن عبد الله بن سعيد المخزومي ...\nوقال سلمة: حدثنا ابن إسحاق، عن يزيد، عن الجلاح، عن سلمة ...\nوقال يوسف بن راشد: حدثنا عبد الرحمن بن مغراء قال: حدثنا ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الجلاح وكان رضًا، عن عبد الله بن سعيد المخزومي ... \". فالاختلاف في اسمه: (سعيد بن سلمة، وعبد الله بن سعيد، وسلمة بن سعيد)، لذا فقد ظن البعض أنه مجهول. وأورده الحاكم في المستدرك ١/ ١٤١ شاهدًا لحديث ابن عباس، من طريق مالك المذكورة عندنا.\nوقال: \"وقد تابع مالك بن أنس على روايته عن صفوان بن سليم عبد الرحمن بن إسحاق، وإسحاق بن إبراهيم المزني\"، ثم أورد طريقهما وقال: \"وقد تابع الجلاحُ أبو كثير صفوان بن سليم على رواية هذا الحديث عن سعيد بن سلمة\"، تم أورد طريقه.\nثم قال: \"وقد تابع يحيى بن سعيد الأنصاري، ويزيذ بن محمد القرشي سعيدَ بن سلمة المخزومي على رواية هذا الحديث\" ثم أوردهما مع الاختلاف عليه فيه. ثم أورد متابعة سعيد بن المسيب، وأبي سلمة للمغيرة بن أبي بردة وقال ١/ ١٤٢: \"قد رويت في متابعات الإمام مالك بن أنس- في طرق هذا الحديث- عن ثلاثة ليسوا =","vol":"1","page":223},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من شرط هذا الكتاب وهم عبد الرحمن بن إسحاق، وإسحاق بن إبراهيم المزني، وعبد الله بن محمد القدامي، وإنما حملني على ذلك أن يعرف العالم أن هذه المتابعات والشواهد لهذا الأصل الذي صدر به مالك كتابه (الموطأ)، وتداوله فقهاء الإِسلام ﵃ من عصره إلى وقتنا هذا، وأن مثل هذا الحديث لا يعلل بجهالة سعيد بن سلمة، والمغيرة بن أبي بردة، على أن اسم الجهالة مرفوع عنهما بهذه المتابعات.\nوقد روي هذا الحديث عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمرو، وأنس بن مالك، عن رسول اللهﷺنحوه\". ثم أورد أحاديث هؤلاء الصحابة الكرام.\nوقال ابن منده: \"اتفاق صفوان، والجلاح يوجب شهرة سعيد بن سلمة، واتفاق يحيى بن سعيد، وسعيد بن سلمة عن المغيرة يوجب شهرته، فصار الإسناد مشهورًا\". وعقب ابن التركماني على هذا بقوله: \"وبهذا ترتفع جهالة عينهما. وفي كتاب المزي توثيقهما، فزالت جهالة الحال أيضًا، ولهذا \"صحح الترمذي هذا الحديث ... \".\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٢٧١ - ٢٧٢ برقم (١٢٤٠).\nوهو عند مالك في الطهارة (١٢) باب: الطهور للوضوء.\nومن طريق مالك هذه أخرجه: الشافعي في الأم ١/ ٣ في الطهارة، وابن أبي شيبة في الطهارات ١/ ١٣١ باب: من رخص بالوضوء بماء البحر، وأحمد ٢/ ٣٦١، وأبو داود في الطهارة (٨٣) باب: الوضوء بماء البحر، والترمذي في الطهارة (٦٩) باب: ما جاء في ماء البحر أنه طهور، والنسائي في الطهارة ١/ ٥٠ باب: ماء البحر، وفي المياه ١/ ١٧٦ باب: الوضوء بماء البحر، وفي الصيد ٧/ ٢٠٧ باب: ميتة البحر، وابن ماجة في الطهارة (٣٧٦) باب: الوضوء بماء البحر، وفي الصيد (٣٢٤٦) باب: الطافي من صيد البحر، والبيهقي في الطهارة ١/ ٣ باب: التطهر بماء البحر، والدارقطني ١/ ٣٦ برقم (١٣)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٩/ ١٢٩، والبخاري في التاريخ الكبير ٣/ ٤٧٨، والبغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ٥٥ برقم (٢٨١)، وقال: \"هذا حديث حسن صحيح\" =","vol":"1","page":224},{"text":"١٢٠ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامِيّ (١)، حدَّثنا أحمد بن حنبل، حدَّثنا أبو القاسم بن أبي الزناد، قال: أخبرني إسحاق بن حازم، عن ابن مقسم -يعني عبيد الله-.\nعَنْ جَابِرٍ: أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سُئِلَ عَن مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ: \"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ\" (٢).\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/ ٣٩٢، ٣٩٣ من طريق حسين، حدثنا أبو أويس، عن صفوان، به. ِوصححه ابن خزيمة برقم (١١١)، والحاكم ١/ ١٤١ ووافقه الذهبي، والترمذي، وابن المنذر، والخطابي، والطحاوي، والبيهقي، وعبد الحق الإشبيلي، والبخاري فيما نقله عنه الترمذي، وآخرون.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٧٨، والدارمي في الوضوء ١/ ١٨٥ - ١٨٦ باب: الوضوء من ماء البحر، والبيهقي ١/ ٣ من طرق عن الجلاح أبي كثير، عن المغيرة، به وهذا إسناد صحيح. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي وانظر \"تلخيص الحبير\" ١/ ٩ - ١٢. ومصنف عبد الرزاق ١/ ٩٣ - ٩٦، ومستدرك الحاكم ١/ ١٤٠ - ١٤٣، والحديث التالي. ونسبه الحافظ في \"هداية الرواة\" (١٧/ ١) إلى الأربعة.\nوفي هذا الحديث جواز الوضوء بماء البحر مع تغير طعمه ولونه، وكذلك كل ما نبع من الأرض، وفيه دليل على أن حكم جميع أنواع حيوان البحر إذا ماتت سواء في الحل، وهو ظاهر القرآن الكريم، قال تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: ٩٦].\n(١) محمد بن عبد الرحمن السامي، الإِمام، المحدث، الثقة، أبو عبد الله الهروي، جمع وصنف، سمع أحمد بن حنبل وطبقته ببغداد، وأحمد بن يونس اليربوعي وطبقته بالكوفة ... توفي سنة إحدى وثلاث مئة على الأصح.\nانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ١١٤ - ١١٥. وفيه ذكر عدد من المصادر التي ترجمته.\nوالسامي: هذه النسبة إلى سامة بن لؤي بن غالب، تصحفت في (س) إلى \"الشامي\". وانظر الأنساب ٧/ ١٦ - ١٧، واللباب ٢/ ٩٥.\n(٢) إسناده صحيح، أبو القاسم بن أبي الزناد قال يحيى في تاريخه- رواية الدوري- =","vol":"1","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-63>٢ - باب في سؤر الهر</span>\n١٢١ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا القعنبي، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة، عن كبشة بنت كعب بن مالك- وكانت تحت ابن أبي قتادة-:\nأنَ أبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءًا فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ مِنْهُ، فَأصْغَى لَهَا أبُو قَتَادَةَ الإنَاءَ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ. قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا بِنْتَ أَخِي؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: إِنَّ النَّبيَّﷺ - قَالَ: \"إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّمَا هِيَ مِن الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أوِ الطّوَّافَاتِ\" (١).\n_________\n= برقم (٩٠٣): \"أبو القاسم بن أبي الزناد ليس به بأس\". وذكره أحمد فأثنى عليه وقال: \"كتبنا عنه وهو شاب\". وترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٤٢٧ وأورد قولي أحمد، وابن معين. ونقل ابن حجر في التهذيب \"عن حاتم بن الليث، عن أحمد: كتبنا عنه وكان ثقة\". وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". والحديث في الإِحسان ٢/ ٢٧٢ برقم (١٢٤١).\nوهو عند أحمد ٣/ ٣٧٣. وأخرجه- من طريق أحمد- ابن ماجة في الطهارة (٣٨٨) باب: الوضوء بماء البحر، وأبونعيم في \"حلية الأولياء\" ٩/ ٢٢٩، والدارقطني ١/ ٣٤ برقم (٣).\nوصححه ابن خزيمة برقم (١١٢)، والحاكم ١/ ١٤٣، وانظر الحديث السابق. ونسبه الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ١/ ١١ إلى \"أحمد، وابن ماجة، وابن حبان، والدارقطني، والحاكم من طريق عبيد الله بن مقسم، عنه. وأصغى الإِناء: أماله. قال أبو علي بن السكن: \"حديث جابر أصح ما روي في هذا الباب\".\n(١) إسناده جيد، حميدة بنت عبيد بن رفاعة روى عنها أكثر من واحد، ووثقها ابن حبان، وكبشة بنت كعب بن مالك الأنصارية، قال جعفر: لها صحبة، وكذلك قال ابن حبان، وتبعه على ذلك أيضًا أبو موسى، والزبير بن بكار. وانظر \"أسد الغابة\"=","vol":"1","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-64>٣ - باب في جلود الميتة تدبغ</span>\n١٢٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا زهير بن عباد الرؤاسي، حدَّثنا مالك، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه (١).\n_________\n= ٧/ ٢٤٩، والتهذيب وفروعه. والحديث في الإحسان ٢/ ٢٩٤ برقم (١٢٩٦). وهو عند مالك في الطهارة (١٣) باب: الطهور للوضوء. ومن طريق مالك هذه أخرجه: الشافعي في الأم ١/ ٨ باب: ما ينجس الماء مما خالطه، وعبد الرزاق ١/ ١٠١ برقم (٣٥٣)، وابن أبي شيبة ١/ ٣١ باب: من رخص في الوضوء بسؤر الهرة، وأحمد ٥/ ٣٠٣، ٣٠٩، وأبو داود في الطهارة (٧٥) باب: سؤر الهرة، والترمذي في الطهارة (٩٢) باب: سؤر الهرة، والننسائي في الطهارة ١/ ٥٥ باب: سؤر الهرة، وفي المياه ١/ ١٧٨ باب: سؤر الهرة، وابن ماجه في الطهارة (٣٦٧) باب: الوضوء بسؤر الهرة والرخصة في ذلك، والدارمي في الوضوء ١/ ١٨٧ - ١٨٨ باب: الهرة إذا ولغت في الإِناء، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ١٨ باب: سؤر الهرة، والبيهقي في الطهارة ١/ ٢٤٥ باب: سؤر الهرة، والبغوي في \"شرح السنة\" ٦٩/ ٢ برقم (٢٨٦). وصححه ابن خزيمة برقم (١٠٤)، والحاكم ١/ ١٦٠ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٩٦ من طريق سفيان، عن إسحاق بن عبد الله: حدثتني امرأة عبد الله بن أبي طلحة، أن أبا قتادة ...... وهذا إسناد منقطع إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة لم يرو عن كبشة بنت كعب بن مالك، وهي زوجة عبد الله بن أبي قتادة، وليست زوجة عبد الله بن أبي طلحة، والله أعلم.\nونسبه الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ١/ ٤١ إلى مالك، والشافعي، وأحمد، والأربعة، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والدارقطني، والبيهقي. وقال: \"وصححه البخاري، والترمذي، والعقيلي، والدارقطني ... \". وأما في \"هداية الرواة\" (١٨/ ١) فقد نسبه إلى الأربعة. ويشهد له حديث عائشة عند أبي يعلى برقم (٤٩٥١) بتحقيقنا.\n(١) هكذا جاءت أيضًا عند النسائي، وأظن أنها محرفة، فقد جاءت في كل مصادر =","vol":"1","page":227},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ أنَّ رَسُولَ اللهﷺ - أَمرَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا\n(١٢/ ١) دُبِغَتْ (١).\n١٢٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان بخبر غريب، حدَّثنا إبراهيم بن\n_________\n= التخريج \"عن أمه\" لأن الحافظ المزي قد ذكر الحديث فقال: \"محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه، عن عائشة\".\n(١) أم محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ما رأيت فيها جرحًا، وقال الحافظ في تهذيبه: \"وثقها ابن حبان\". وقال في التقريب: \"مقبولة\". وزهير بن عباد الرؤاسي ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٥٩١ وقال: \"سئل أبي عنه فقال: أصله كوفي، ثقة\". ووثقه ابن حبان فالإِسناد جيد والله أعلم.\nوالحديث في الإِحسان ٢/ ٢٩٠ برقم (١٢٨٣) وقد تحرفت فيه \"قسيط\" إلى \"قسط\".\nوهو عند مالك في الصيد (١٨) باب: ما جاء في جلد الميتة، وعنده: \"محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه\". وهذا إسناد جيد كما قدمنا.\nومن طريق مالك أخرجه: عبد الرزاق برقم (١٩١)، وابن أبي شيبة في العقيقة ٨/ ٣٨٠ باب: في الفراء من جلود الميتة إذا دبغت، والطيالسي ١/ ٣٤ برقم (١٢٣)، وأحمد ٦/ ٧٣، ١٠٤، ١٤٨، ١٥٣، وأبو داود في اللباس (٤١٢٤) باب: من روى أن لا ينتفع بإهاب الميتة، والنسائي في الفرع ٧/ ١٧٦ باب: في الاستمتاع بجلود الميتة، وابن ماجة في اللباس (٣٦١٢) باب: جلود الميتة إذا دبغت، والدارمي في الأضاحي ٢/ ٨٦ باب: الاستمتاع بجلود الميتة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤٧٠ - ٤٧١، والبغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ١٠٠ برقم (٣٠٥)، والبيهقي في لطهارة ١/ ١٧ باب: طهارة جلود الميتة بالدبغ. وانظر الحديث التالي. وهداية الرواة (١٨/ ٢).\nوفي هذا الحديث دليل على أنه يطهر بالدباغ ظاهر الجلد وباطنه حتى يجوز استعماله في الأشياء الرطبة، ويجوز الوضوء فيه، والصلاة معه.\nويشهد له حديث ابن عباس برقم (٢٣٨٥)، وحديث ميمونة (٧٠٧٩) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي.","vol":"1","page":228},{"text":"يعقوب الجوزجاني (١)، حدَّثنا حسين بن محمد، حدَّثنا شريك، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن الأسود.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"دِبَاغُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ طُهُورُهَا\" (٢).\n_________\n(١) الجوُزَجاني: هذه النسبة إلى مدينة بخراسان يقال لها: الجوزجانان وجوزجان، فتحها الأقرع بن حابس سنة ثلاث وثلاثين بعد مقتل طائفة من المسلمين، فقال كثير ابن العزيزة النهشلي:\nسَقَى مُزْنُ السَّحَابِ إِذا اسْتَقَلَّتْ ... مَصَارِعَ فِتْيَةٍ بِالْجُوزَجَانِ\nإِلَى الْقَصْرَيْنِ مِنْ رُسْتَاقَ خُوطٌ ... أَبَادَهُمُ هُنَاكَ اْلأقْرَعَانِ\nوانظر معجم البلدان ٢/ ١٨٢، والأنساب ٣/ ٣٦١، واللباب ١/ ٣٠٨، ومراصد الاطلاع ١/ ٣٥٧.\n(٢) إسناده حسن شريك بن عبد الله النخعي فصلنا القول فيه عند الحديث الآتي برقم (١٧٠١)، وهو في الإِحسان ٢/ ٢٩١ برقم (١٢٨٧).\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٤٤ برقم (١٠) من طريق ابن كامل، حدثنا ابن أبي خيثمة. وأخرجه أحمد ٦/ ١٥٤ - ١٥٥، والنسائي في الفرع ٧/ ١٧٤ باب: جلود الميتة، من طريق الحسين بن منصور بن جعفر النيسابوري.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤٧٠ باب: دباغ الميتة هل يطهرها أم لا؟ من طريق محمد بن علي، جميعهم حدثنا الحسين بن محمد المروزي، به.\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٥٤ - ١٥٥ والدارقطني ١/ ٤٤ برقم (٩)، من طريق حجاج، حدثنا شريك بن عبد الله، به.\nوأخرجه النسائي ٧/ ١٧٤ من طريق عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، حدثنا عمي.\nوأخرجه النسائي أيضًا ٧/ ١٧٤ من طريق أيوب بن محمد الوزان، حدثنا حجاج ابن محمد، كلاهما حدثنا شريك، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، به\nوأخرجه النسائي ٧/ ١٧٤، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤٧٠ من طريق إسرائيل، عن الأعمش، بالإِسناد السابق. وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٤٩ برقم (٢٧)، والبيهقي ١/ ٢١ من طريق زيد =","vol":"1","page":229},{"text":"١٢٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان (١)، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أنبأنا عبيد الله بن موسى، عن همّام، عن قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة.\nعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّق (٢) أَنَّ رَسُولَ اللهﷺ- أَتى فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَلَى بَيْتٍ فِي فِنَائِهِ قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَاسْتَسْقَى، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا مَيْتَةٌ، فَقَالَ: \"ذَكَاةُ الأدِيمَ دباغه\" (٣).\n_________\n= ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عائشة ... وقال الدارقطني: \"إسناده حسن رجاله كلهم ثقات\". وعند الطبراني في الصغير ١/ ١٨٩ - ١٩٠، والطحاوي ١/ ٤٧٠ طرق أخرى. وانظر الحديث التالي.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٣).\n(٢) في القاموس المحيط: \"سلمة بن المحبق- كمحدِّث- صحابي\".\nوقال الحافظ في الإِصابة ٤/ ٢٣٤: \"والأشهر فيه فتح الباء، وأنكره عمر بن شبة بكسر الباء.\nقال العسكري: قلت لصاحب أحمد بن عبد العزيز الجوهري: إن أهل الحديث كلهم يفتحونها؟ قال: أَيْشٌ المحبِّق في اللغة؟. قال: المضرِّط. قال: إنما سماه المضرط تفاؤلًا بأنه يضرط أعداءه\".\n(٣) رجاله ثقات، جون بن قتادة ترجمه البخاري في التاريخ ٢/ ٢٥٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، كما ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٥٤٢ وفيه عن أحمد أنه جهله، وقال الحافظ في التلخيص ١/ ٤٩: \"وقد عرفه غيره: عرفه علي بن المديني، وروى عنه الحسن، وقتادة، وصحح ابن سعد، وابن حزم وغير واحد أن له صحبة\".\nوقال ابن البراء، عن ابن المديني: جون معروف، لم يرو عنه غير الحسن، ووثقه ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه ٤/ ١٤١، ووافقه الذهبي. وفيه عنعنة الحسن، غير أن البخاري روى عن الحسن معنعنًا في الغسل (٢٩١) باب: إذا التقى الختانان، وكذلك مسلم في الحيض (٣٤٨) باب: نسخ \"الماء من الماء\" ووجوب الغسل بالتقاء الختانين. وقال الحافظ في التلخيص ١/ ٤٩: \"وإسناده صحيح\". =","vol":"1","page":230},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والحديث في الإِحسان ٧/ ٢٧ برقم (٤٥٠٥) تحت عنوان: ذكر الإِباحة للإِمام إذا مر في طريقه وعطش أن يستسقي.\nوهو عند ابن أبي شيبة في العقيقة ٨/ ٣٨١ باب: في الفراء من جلود الميتة إذا دبغت.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٧٦ من طريق عبد الصمد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٦ من طريق عفان.\nوأخرجه أبو داود في اللباس (٤١٢٥) باب: أهب الميتة،- ومن طريق أبي داود\nهذه أخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ١٧ باب: طهارة جلد الميتة بالدبغ- من طريق حفص بن عمر، جميعهم حدثنا همام، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو داود (٤١٢٥) من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا همام، به.\nوأخرجه الطيالسىِ ١/ ٤٣ برقم (١٢٤) من طريق هشام، عن قتادة، به.\nومن طريق الطيالسي أخرجه أحمد ٥/ ٧، والبيهقي في الطهارة ١/ ٢١ باب: اشتراط الدباغ في طهارة جلد ما لا يؤكل لحمه.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٧٦ و٥/ ٧ من طريق عبد الصمد، وعمرو بن الهيثم.\nوأخرجه النسائي في الفرع ٧/ ١٧٣ - ١٧٤ باب: جلود الميتة، من طريق عبيد الله ابن سعيد، حدثنا معاذ بن هشام، جميعهم أخبرنا هشام، بالإِسناد السابق. وصححه الحاكم ٤/ ١٤١ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٨/ ٣٨١ برقم (٤٨٣٥) من طريق عبيد الله قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن جون، به. ونسبه الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ١/ ٤٩ إلى أحمد، وأبي داود، والنسائي، والبيهقي، وابن حبان.\nوالأديم: الجلد المدبوغ والجمع أَدَمٌ بفتحتين، وأُدُمٌ بضمتين أيضًا مثل بريد وبرد. وقال ابن فارس- مادة: أهب-: \"قال ابن دريد: الإهاب: الجلد قبل أن يدبغ، والجمع أَهَب، وهو أحد ما جمع على (فَعَل) وواحده (فَعِيل) و(فعول) و(فعال): أديم وَأَدَمٌ، وأفيق وأَفَق وعمود وعَمَدٌ، وإهاب وأَهَب. وقال الخليل: كل جلد إهاب، والجمع أَهَبٌ\". وانظر الحديثين السابقين.","vol":"1","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-65>٤ - باب في مَن أراد\nالخلاء ومعه شيء فيه ذكر الله تعالى</span>\n١٢٥ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع (١)، حدَّثنا هدبة بن خالد القيسي، حدَّثنا همّام بن يحيى، عن ابن جريج، عن الزهري.\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - كَانَ إذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ وَضَع خَاتَمَهُ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-66>٥ - باب ما يقول إذا دخل الخلاء</span>\n١٢٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السَّعْدِيّ (٣)، حدَّثنا\n_________\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٠٣).\n(٢) رجاله ثقات غير أن ابن جريج قد عنعن، وهو موصوف بالتدليس، والحديث في الإحسان ٢/ ٣٤٤ برقم (١٤١٠)، وقد استوفيت تخريجه في مسند؟ أبي يعلى الموصلي برقم (٣٥٤٣).\nونضيف هنا أولًا: أن النسائي أخرجه في الزينة ٨/ ١٧٨ باب: نزع الخاتم عند دخول الخلاء، من طريق محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن سعيد بن عامر، حدثنا همام، بهذا الإِسناد. ونسبه الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ١/ ١٠٧ إلى أصحاب السنن، وابن حبان، والحاكم. وأما في \"هداية الرواة\" (١/ ١٣) فقد نسبه إلى الأربعة وأورد قول الترمذي، وأبى داود.\nوثانيًا: أن الصحابي قد سقط من الإِسناد عند الحاكم، وفاتنا أن ننبه على ذلك في المسند.\n(٣) السَّعْدِي: بفتح السين وسكون العين المهملتين-: سيأتي التعريف به عند الحديث (١٦٧٣). ومحمد بن إسحاق بن سعيد هو ابن إسماعيل السعدي الهروي، ترجمه السمعاني في الأنساب ٧/ ٨٣، وستأتي ترجمته كاملة عند الحديث (٢١٦٥).","vol":"1","page":232},{"text":"علي بن خشرم، أنبأنا عيسى بن يونس، عن شعبة، عن قتادة، عن القاسم الشيباني.\nعَنْ زَيْدِ بْن أَرْقَمَ: أنَ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ هذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا أرَادَ أحَدُكُمْ أنْ يَدْخُلَ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ\" (١).\n١٢٧ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدَّثنا محمد بن عبد الأعلى حدَّثنا خالد بن الحارث، عن شعبة، عن قتادة قال: سمعت النضر ابن أنس يحدّث. عَنْ زَيْدِ بْنِ ارْقَمَ ... قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوُه (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-67>٦ - باب آداب الخلاء والاستجمار بالحجر</span>\n١٢٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن يحيى بن سعيد\n_________\n(١) إسناده حسن: شيخ ابن حبان ستأتي ترجمته عند الحديث الآتي برقم (٢١٦٥)، وقاسم بن عوف الشيباني قد فصلنا القول فيه عند الحديث رقم (٧٢١٨) في مسند أبىِ يعلى الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٣٤١ برقم (١٤٠٣)، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٧٢١٨، ٧٢١٩) فانظره. وانظر الحديث التالي.\nويشهد له حديث أنس برقم (٣٩٠٢، ٣٩١٤، ٣٩١٥، ٣٩٣١، ٣٩٤٠) وعند الرواية الأولى شرحت غريبه وعلقت عليه. ونسبه الحافظ في \"هداية الرواة\" (٣/ ١) إلى الأربعة.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ٣٤٢ برقم (١٤٠٥)، وانظر الحديث السابق.","vol":"1","page":233},{"text":"القطان: أبو صالح، حدَّثني أبي، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّمَا أنَما لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ، فَإِذَا ذَهَبَ أحَدُكمْ إِلَى الْغَائِطِ (١) فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلا يَسْتَدْبِرْهَا، وَلَا يَسْتَطِبْ (٢) بِيمِينِهِ\". وَكَانَ يَأمُرُ بِثَلاثَةِ أحْجَارٍ، وَينْهَى عَنِ الروْثِ والرِّمَّة (٣).\n_________\n(١) قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة ٤/ ٤٠٢ \"الغين والواو والطاء أصل صحيح يدل على اطمئنان وغور. من ذلك: الغائط: المطمئن من الأرض، والجمع غيطان وأغواط. وغوطة دمشق يقال: إنها من هذا، كأنها أرض منخفضة ... \". ومنه قيل لموضع قضاء الحاجة الغائط، لأن العادة أن الحاجة تقضى في المنخفض من الأرض حيث هو أستر له، ثم اتسع فيها حتى صارت تطلق على النجو (البراز) نفسه.\n(٢) الاستطابة: الاستنجاء، لأن المستنجي تطيب نفسه بإزالة الخبث عن المخرج (المصباح المنير).\n(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وهو في الإحسان ٢/ ٢٥٣ برقم (١٤٣٧).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٥٠، والنسائي في الطهارة (٤٠) باب: النهي عن الاستطابة بالروث، والبيهقي في الطهارة ١/ ١١٢ باب: النهي عن الاستنجاء باليمين، من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة برقم (٨٠).\nوأخرجه الشافعي في الأم ١/ ٢٢ باب: في الاستنجاء، والحميدي برقم (٩٨٨)، وأحمد ٢/ ٢٤٧، وابن ماجة في الطهارة (٣١٣) باب: الاستنجاء بالحجارة والنهي عن الروثة، وأبو عوانة ١/ ٢٠٠ باب: حظر استقبال القبلة، والبيهقي في الطهارة ١/ ١٠٢ باب: وجوب الاستنجاء بثلاثة أحجار، والبغوي في \"شرح السنة\" ١/ ٣٥٦ برقم (١٧٣)، والطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" ١/ ١٢٣، من طرق عن سفيان، عن ابن عجلان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (٨) باب: كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، والدارمي في الوضوء ١/ ١٧٢ - ١٧٣ من طريق عبد الله بن المبارك، عن ابن =","vol":"1","page":234},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عجلان، به.\nوأخرجه ابن ماجة في. الطهارة (٣١٢) باب: كراهة مس الذكر باليمين، من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، وعبد الله بن رجاء، كلاهما عن ابن عجلان، به.\nوأخرجه مسلم في الطهارة (٢٦٥) باب: الاستطابة، من طريق أحمد بن الحسن ابن خراش، حدثنا عمر بن عبد الوهاب، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح، عن سهيل، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول اللهَ - ﷺ - قال: \"إذا جلس أحدكم على حاجته، فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها\".\nوالروث: رجيع ذوات الحوافر، وقال ابن فارس في المقاييس ٢/ ٤٥٤: \"الراء والواو والثاء كلمتان متباينتان جدًا: فالروثة: طرف الأرنبة، والواحدة من روث الدواب\" ونسبه الحافظ في \"هداية الرواة\" ١٣/ ٢ إلى أبي داود، والنسائي، وابن ماجه.\nوالرمة:- بكسر الراء المهملة، وتشديد الميم بالفتح- العظم البالي، وكذلك الرميم. قال ابن فارس في المقاييس ٢/ ٣٧٨ - ٣٧٩: \"الراء والميم أربعة أصول: أصلان متضادان: أحدهما لمُّ الشيء وإصلاحه، والآخر بلاؤه. وأصلان متضادان: أحدهما السكون، والآخر خلافه.\nفأما الأول من الأصلين الأولين: فالرمُ إصلاح الشيء ... ومن الباب: أَرَمَّ البعير وغيره، إذا سمن ...\nوالأصل الآخرْ من الأصليق الأولين قولهم: رمَّ الشيء إذا بَلِيَ، والرميم: العظام البالية ... والرُّمة: الحبل البالي ...\nوأما الأصلان الآخران: فالأول منهما من الإرمام، وهو السكوت يقال: أرَمَّ، إرمامًا. والآخر: قولهم ما ترمرم: أي ما حرك فاه بالكلام\".\nنقول: في هذا الحديث- وحديث أبي أيوب في البخاري (١٤٤) باب: لا تستقبل القبلة بغائط أو بول- المنعُ من استقبال القبلة واستدبارها بالبول والغائط، وقد اختلف النَّاس في ذلك- لاختلاف الآثار انظر الحديث الآتي برقم (١٣٣) و(١٣٤) - على أقوال:\nالقول الأول: الجواز في الصحارى والبنيان.\nالقول الثاني: أن ذلك لا يجوز لا في الصحارى ولا في البنيان.\nالقول الثالث: يحرم ذلك في الصحارى، ويجوز في العمران، وهذا مؤدى =","vol":"1","page":235},{"text":"١٢٩ - أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج السُّامي، حَدّثَنَا وهيب، عن ابن عجلان .. قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١). ١٣٠ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حَدّثَنَا الوليد بن شجاع (٢)، حَدَّثَنَا ابن وهب، أخبرني حيوة والليث، عن ابن عجلان ... فذكر بعضه (٣).\n_________\n= الجمع بين الأدلة، قال الحافظ في الفتح: وهو أعدل الأقوال لاعماله جميع الأدلة.\nالقول الرابع: لا يجوز الاستقبال لا في الصحارى ولا في العمران، ولكن يجوز الاستدبار فيهما.\nالقول الخامس: أن النهي للتنزيه، فيكون الاستقبال- والاستدبار- مكروهًا.\nالقول السادس: جواز الاستدبار في البنيان فقط.\nالقول السابع: التحريم مطلقًا حتى إلى بيت المقدس.\nالقول الثامن: التحريم مختص بأهل المدينة ومن كان على سمتها.\nوهذه الأقوال محصلة مذهب الجمع، ومذهب الترجيح بين الأدلة المتعارضة، ومذهب الرجوع إلى البراءة الأصلية إذا وقع التعارض لسقوط الأدلة كلها. وانظر بداية المجتهد ١/ ١٠٢ - ١٠٤، وفتح الباري ١/ ٢٤٥ - ٢٤٨، ونيل الأوطار للشوكاني ١/ ٩٣ - ١٠١، والمغني لابن قدامة ١/ ١٥٣ - ١٥٥، والمحلَّى لابن حزم ١/ ١٩٣ - ١٩٩، وكتاب الاعتبار للحازمي ص: (٧١ - ٧٩)، وشرح فتح القدير ١/ ٤١٩ - ٤٢٠، والهداية طبعة البابي الحلبي بمصر. والفتاوى الكبرى لشيخ الإِسلام ٢١/ ١٠٥، وحديث ابن عمر برقم (٥٧٤١) في مسند أبي يعلى بتحقيقنا مع التعليق عليه.\n(١) إسناده حسن، وأخرجه الطحاوي في ٩ شرح معاني الآثار\" ١/ ١٢١، ١٢٣ من طريقين: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، بهذا الإسناد. وهو مكرر سابقه، وهو في الإحسان ٢/ ٣٥٠ برقم (١٤٢٨)، وانظر سابقه ولاحقه.\n(٢) على الهامش ما نصه:\" من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: لفظ الوليد بن شجاع: نهى عن الاستنجاء باليمين\".\n(٣) إسناده حسن، وهو في الإحسان ٢/ ٣٥٢ برقم (١٤٣٢)، وانظر الحديثين السابقين.","vol":"1","page":236},{"text":"١٣١ - أخبرنا هاشم بن يحيى (١) أبو السري بِنَصِيبين (٢)، حَدَّثَنَا محمد بن معمر، حَدَّثَنَا روح بن عبادة، حَدَّثَنَا أبو عامر الخزاز، عن عطاء.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُوتِرْ، فَإِن اللهَ تَعَالَى وِتْرٌ يحب الْوِتْرَ، أَمَا يَرَى السَّمَاوَاتِ سَبْعًا، وَالأيَّامَ سَبْعًا، وَالطَوَافَ سَبْعًا؟ \". وَذَكَرَ أَشْيَاءَ (٣).\n_________\n(١) لم نقع له على ترجمة فيما لدينا من مصادر.\n(٢) نصيبين -بفتح أوله، وكسر ثانية-: مدينة عامرة من بلاد الجزيرة في الطريق الواصلة بين الموصل والشام. سعدت بسلسلة من الظلام! فقيل فيها:\nنَصيِبُ نَصيبينَ مِنْ رَبِّهَا ... وِلايَةُ كلِّ ظَلُومٍ غَشَومِ\nفَبَاطِنهَا مِنْهُمُ فِي لَظَى ... وَظَاهِرهَا مِنْ جِنَانِ النَعِيمِ\nوانظر معجم البلدان ٥/ ٢٨٨ - ٢٨٩. ومعجم ما استعجم ٤/ ١٣١٠.\n(٣) أبو عامر صالح بن رستم حسن الحديث وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٥٧٥) في مسند أبي يعلى الموصلي، وعطاء هو ابن أبي رباح.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٣٥٢ برقم (١٤٣٤).\nوأخرجه البزار ١/ ١٢٧ برقم (٢٣٩) باب: الاستنجاء بالحجر من طريق محمد ابن معمر، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد حسن.\nوقال البزار: \"لا نعلم رواه عن أبي عامر إلا روح\".\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ١٠٤ باب: الإِيتار في الاستجمار، من طريق الحارث بن أبي أسامة، حدثنا روح بن عبادة، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (٧٧)، والحاكم ١/ ١٥٨ وقال الذهبي: \"منكر، الحارث بن أبي أسامة ليس بمعتمد\".\nنقول: لكن تابعه عليه مالك بن سعد القيسي أبو غسان عند ابن خزيمة. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ٢١١ وقال: \"رواه البزار، والطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح\". وانظر الحديث (٥٩٠٥) في مسند أبي يعلى بتحقيقنا.\nملاحظة: على هامش الأصل: \"رواه البزار\".","vol":"1","page":237},{"text":"١٣٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول (١) ببيروت، حَدّثَنَا سليمان بن سيف، حَدَّثَنَا أبو عاصم، [قال: حَدّثَنَا ثور بن يزيد] (٢)، حَدّثَنَا حُصَيْنٌ الْحِميَرِيُّ، عن أبي سَعْد الخَيْرِ (٣).\n_________\n(١) محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول الحافظ، الإمام، المحدث، الرحال، أبو\nعبد الرحمن البيروتي. كان ثقة من أئمة الحديث توفي سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة.\nوانظر الأنساب ٢/ ٣٦١ - ٣٦٢، والعبر ٢/ ١٨٧ - ١٨٨، وتذكرة الحفاظ\n٣/ ٨١٤ - ٨١٥، وسير أعلام النبلاء ١٥/ ٣٣ - ٣٤.\n(٢) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين واستدرك من صحيح ابن حبان،\n(٣) أبو سعد الخير اختلف فيه اختلافًا كبيرًا: قال أبو عاصم: حدثنا ثور بن يزيد، عن حصين الحميري، عن أبي سعد الخير - تحرف عند الدارمي إلى أبي سعيد-. وقال عيسى بن يونس، عن ثور بن يزيد، عن حصين الحبراني، عن أبي سعيد - ولم يصفه-.\nوقال أبو داود: \"ورواه عبد الملك بن الصباح، عن ثور بن يزيد فقال: (أبو سعيد الخير) ... \".\nوقال أبو داود: \"أبو سعيد الخير هو من أصحاب رسول الله - ﷺ - \".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٧٨: \"أبو سعد الحبراني، روى عن أبي هريرة. روى ثور بن يزيد، عن حصين الحبراني، عنه\".\nوقال ابن حزم في \"المحلى\" ١/ ٩٩: \"عن أبي سعيد، أو أبي سعد\".\nوقال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٦٥٦ وهو يذكر الذين رووا عن أبي هريرة: \"أبو سعد الخير، الحمصي، ويقال: أبو سعيد\".\nوقال المزي ٣/ ١٦٠٩: \"أبو سعيد الحبراني، الحميري، الشامي، الحمصي،\nويقال: أبو سعد الخير الأنماري، ويقال: إنهما اثنان ... \".\nوقال ابن عبد البر في \"الاستيعاب\" ١١/ ٢٨٤: \"أبو سعيد الخير، ويقال: أبو سعد الخير الأنماري، له صحبة\".\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٦/ ١٣٨: \"سماه البخاري: سعد الخير، وقال أبو زرعة: إنما هو أبو سعد\".=","vol":"1","page":238},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٦/ ١٣٧: \"أبو سعد الخير الأنماري، وقيل: أبو سعيد ... أخرجه الثلاثة\". يعني: أخرجه في الصحابة كل من ابن منده، وأبي نعيم، وابن عبد البر. وقال أبو أحمد الحاكم: \"أبو سعيد الأنماري\"، وتعقبه ابن حجر بقوله: \"وليس كذلك\". وقال الترمذي في \"العلل المفردة\"، وابن أبي داود في \"الصحابة\"- وعنه أبو أحمد الحاكم-: من طريق فروة الرهاوي، عن معقل الكندي، عن عبادة بن نُسَيّ، عن أبي سعد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله لم يكتب الصيام بالليل ...... \". غير أن الحاكم قال: \"عن أبي سعد الخير\".\nوأخرجه الدولابي في \"الكنى\" ١/ ٣٥ من طريق سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا عبد الله بن فروخ، قال: حدثنا أبو فروة يزيد بن سنان الرهاوي، فقال: \"عن أبي سعد الخير الأنصاري\".\nوقال الترمذي: سألت محمدًا -يعني البخاري- عنه فقال: \"لا أدري عبادة بن نُسَيّ سمع من أبي سعد الخير\".\nوأخرج الدولابي في \"الكنى\" ١/ ٣٥ من طريق الوليد بن مسلم قال: حدثنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب، أنه سمع أبا فراس الشعباني يقول: إنهم كانوا في غزاة القسطنطينية زمن معاوية، وعلينا يزيد بن شجرة، فبينما نحن عنده إذ مَرَّ أبو سعد الخير صاحب رسول الله - ﷺ - فقال: يا أبا سعد، أنت الذي تقول: لا بأس أن يقرأ الجنب القرآن؟. قال أبو سعد: أنا الذي أقول: إن الجنب إذا توضأ وضوءه للصلاة فلا بأس أن يقرأ الآية والآيتين، وَايْم الله، إنكم لتصنعون ما هو أشد من ذلك. قالوا: ما هو؟ قال: تأكلون مما مست النار، وتصلون ولا تتوضؤون، وأنا سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"توضأ مما مست النار وغلت به المراجل\".\nولكن أخرجه الحاكم أبو أحمد من هذا الوجه فقال: \"أبو سعيد الخير\".\nوأخرجه ابن منده من وجه آخر على الوجهين:\nقال في سياقه: \"شهدت أبا سعد الخير، قال: ... \".\nوقال مرة: \"أبو سعيد الخير\". ثم قال: \"والأكثر قالوا: أبو سَعْد -يعني سكون العين- ولم يَشُكّوا\". =","vol":"1","page":239},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرج أبو أحمد الحاكم من طريق مروان بن محمد، عن معاوية بن سلام - أخي زيد بن سلام- أنه سمع جده أبا سلام الحبشي قال: حدثني عبد الله بن عامر اليحصبي: سمعت قيس بن حجر يحدث عن عبد الملك بن مروان قال: حدثني أبو سعيد الأنماري أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الله وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعينِ ألفًا بغير حساب ... \".\nولكنه أخرجه أيضًا من طريق أبي توبة، عن معاوية بن سلام فقال: \"إن قيس بن حجر الكندي حدث الوليد بن عبد الملك، أن أبا سعد الخير حدثه ... \".\nوأخرجه الطبراني من طريق أبي توبة فقال: \"إن أبا سعيد الأنماري\"، وقال: \"قيس بن الحارث\".\nوأخرجه الطبراني أيضًا من وجه آخر، عن الزبيدي، عن. عبد الله بن عامر، فقال: \"عن قيس بن الحارث، أن أبا سعيد الخير ... \".\nوقال ابن ماكولا في الإِكمال ١/ ١٩٦: \"بَحير -بفتح الباء، وكسر الحاء المهملة- فهو بحير الأنصاري، له صحبة ورواية عن النبي - ﷺ - وهو أبو سعد الخير.\nوأبو سعد الخير ذكره ابن سميع (أبو الحسن) في (الطبقات) - يعني: طبقات الحمصيين-، وروى عنه قيس بن حجر الكندي\".\nوقد سبق الخطيب ابن ماكولا إلى الجزم بأنه سعد الخير، واسمه بحير بوزن عظيم، في كتابه \"المؤتلف\".\nوقال الشيخ محمد طاهر بن علي الهندي في \"المغني في ضبط أسماء الرجال ومعرفة كنى الرواة ... \" ص (٩٧)، \"أبو الخير- خلاف الشر- روى ... وكذا أبو سعيد الخير ﵁\".\nوقال الحافظ في التهذيب ١٢/ ١٠٩ - تبعًا للحافظ المزي-: \"أبو سعيد الحبراني، الحميري، الحمصي، ويقال: أبو سعد الخير الأنماري، ويقال: \"إنهما اثنان\". والذي انتهى إليه الحافظ ابن حجر: \"الصوابُ التفريقُ بينهما، فقد نص على كون أبي. سعد الخير صحابيًا: البخاريُّ، وأبو حاتم، وابن حبان، والبغوي، وابن قانع، وجماعة. =","vol":"1","page":240},{"text":"عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا اسْتَجْمَرَ أحدكم فَلْيُوتِرْ، وَإِذَا اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أحْسَنَ، وَمَنْ أتَى الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَاّ كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ\" (١).\n_________\n= وأما أبو سعيد الحبراني فتابعي قطعًا، وإنما وهم بعض الرواة فقال في حديثه: (عن أبي سعد الخير)، ولعله تصحيف، وحذف، والله تعالى أعلم \".\nيعني أن \"سَعْدًا\" تصحفت إلى \"سعيد\"، و(الحبراني) حذف منها (اني) فبقيت \"الخير\" مصحفة أيضًا بعد الحذف.\nوقال الذهبي في الكاشف: ٣/ ٣٠٠: \"أبو سعيد الحبراني، عن أبي هريرة، وعنه حصين الحبراني، وثق\". ووثقه الحافظ ابن حبان ٥/ ٥٦٨ ولكنه قال: \"أبو سعد الخير\". فهو جيد الحديث والله أعلم.\nوانظر الاستيعاب ١١/ ٢٨٤ - ٢٨٥ على حاشية الإِصابة، وأسد الغابة ١/ ٢٠٠ و٦/ ١٣٧ - ١٣٨، والإصابة ١/ ٢٢٩ و١١/ ١٦١، ١٦٧ - ١٦٨، وعلل الحديث للرازي ١/ ٢٢٥ - ٢٢٦، والمغني في ضبط الأسماء ص: (٩٧)، والكنى للدولابي ١/ ٣٥ والإِكمال لابن ماكولا ١/ ١٩٦، والمحلى لابن حزم ١/ ٩٩ وانظر مصادر تخريج الحديث.\n(١) حصين الحميري ترجمه البخاري في التاريخ ٣/ ٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ١٩٩ - ٢٠٠ وقال: \"سألت أبا زرعة عنه فقال: شيخ\". ووثقه ابن حبان.\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٥٥٥: \"حصين الحبراني لا يعرف في زمن التابعين، خرج له أبو داود، وابن ماجة\".\nنقول: لا قول لمتأخر مع متقدم في مثل هذا الموضوع، فالمتقدمون هم الأعلم، وإليهم المرجع، والله تعالى أعلم. وانظر التعليق السابق.\nوالحديث في الإِحسان ٢/ ٣٤٣ برقم ١٤٠٧، وقد تصحفت فيه (حُصَين) إلى (حضين).\nوأخرجه الدارمي في الوضوء ١/ ١٦٩ - ١٧٠ باب: التستر عند الحاجة،\nوالطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ١٢٢ من طريق أبي عاصم، بهذا الإِسناد. =","vol":"1","page":241},{"text":"١٣٣ - أخبرنا أبو خليفة (١)، حَدّثَنَا أبو الوليد، حَدَّثَنَا غوث بن سليمان بن زياد الْمِصْرِي، حَدَّثَنَا أَبِي (١٢/ ٢) قَالَ:\nدَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيّ في يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَدَعَا بِطِسْتٍ (٢) وَقَالَ لِلْجَارِيَةِ: اسْتُرِينِي فَسَتَرَتْهُ، فَبَالَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺيَنْهَى أَنْ يَبُولَ أَحَدُكُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ (٣).\n_________\n= وهو إسناد حسن. وعند الدارمي \"أبو سعيد الخير\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٧١، وأبو داود في الطهارة (٣٥) باب: الاستتار في الخلاء، والبيهقي في الطهارة ١/ ٩٤ باب: الاستتار عند قضاء الحاجة، و١/ ١٠٤ باب: الإِيتار في الاستجمار، والطحاوي ١/ ١٢١ - ١٢٢ من طريق عيسى بن يونس، وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٣٣٧) باب: الارتياد للغائط والبول، وفي الطب -مختصرًا- (٣٤٩٨) باب: من اكتحل وترًا، من طريق عبد الملك بن الصباح،\nوأخرجه البيهقي ١/ ٩٤، ١٠٤ من طريق عمر بن الوليد، جمعيهم حدثنا ثور بن يزيد، به.\n(١) هو الفضل بن الحباب، تقدم التعريف به عند الحديث (٥).\n(٢) طست -بفتح الطاء المهملة وكسرها، وسكون السين-: هو الطس في لغة طيء، والتاء فيه بدل من السين، لذا فإنه يجمع على: طساس وطسوس أيضًا، والطس أو الطست إناء من النحاس لغسل الأيدي.\n(٣) إسناده صحيح، غوث بن سليمان ترجمه البخاري في التاريخ ٧/ ١١١ - ١١٢ ولم يورد فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٥٧ وقال: \"وسألته عنه فقال- أبوه-: هو مصري صحيح الحديث، لا بأس به\". ووثقه ابن حبان. وأبو الوليد هو الطيآلسي.\nوهو في الإِحسان ٢/ ٣٤٦ برقم (١٤١٦) وقد تحرف فيه (غوث) إلى (عوف). وأخرجه البخاري في التاريخ ٧/ ١١١ من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٤/ ١٩٠ من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا سليمان =","vol":"1","page":242},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن زياد، به.\nوأخرجه البخاري في التاريخ ٧/ ١١١ - ١١٢، والبغدادي في \"تاريخ بغداد\" ٤/ ١٩٢ من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير قال: حدثني- ابن أبي معاوية عند البغدادي، وغرابني- بالغين المعجمة المضمومة عند البخاري- بن معاوية، سمع سليمان بن زياد، بهذا الإسناد.\nنقول: قال ابن ماكولا في \"الإكمال \" ١٩٦/ ٦: \"أما غرابي- أوله عين مهملة،\nوراء بعد الألف باء معجمة بواحدة، وعينه مضمومة- فهو غرابي بن معاوية بن عرابي\nابن نعيم ... أبو زمعة ... \".\nوترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٤٥ فقال: \"عرابي بن معاوية: أبو زمعة، ويقال أبو ربيعة الحضرمي ... \".\nوترجمه البخاري في التاريخ ٧/ ١١٢ فقال: \"غرابي بن معاوية أبو زرعة الحضرمي ... \".\nوقال الحافظ في \"تبصير المنتبه \" ٣/ ١٠٥٥ - ١٠٥٦: \"وغرَابي بن معاوية أبو زمعة\nالحضرمي. وقيل: كنيته أبو ربيعة، روى عنه يحيى بن بكير- نسبَه إلى جده-\nقال الدارقطني: ذكره البخاري في حرف الغين المعجمة فصحفه، وهو معروف بمصر بالمهملة\". ولفظ الدارقطني في \"المؤتلف والمختلف\" ٤/ ١٧٧٠: \"وأما غرابي فهو عرابي بن معاوية الحضرمي ... ذكره البخاري في باب الواحد- في الغين المعجمة- وصحف ﵀ في اسمه فقال: غرابي بن معاوية، وإنما هو عرابي- بالعين- مشهور عند المصريين\".\nوقال السمعاني في الأنساب ٨/ ٤٢١: \"عُرابي بضم العين، والراء المهملتين، وفي آخرها الباء الموحدة بعد الألف، هذه لها صورة النسبة، وهي اسم أبي زمعة عرابي بن معاوية الحضرمي .... \" ثم أورد كلام الدارقطني بأطول مما أورده ابن حجر.\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في الطهارات ١/ ١٥١ باب: في استقبال القبلة في الغائط والبول، وأحمد ٤/ ١٩٠، ١٩١ مرتين، وابن ماجه في الطهارة (٣١٧) باب: النهي عن استقبال القبلة بالغائط والبول، والطحاوي ٤/ ٢٣٢ باب: استقبال القبلة بالفروج للغائط والبول، والبخاري في التاريخ ٧/ ١١٢ من طريق الليث بن = سعد.","vol":"1","page":243},{"text":"١٣٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنَا عمرو بن محمد الناقد، حَدَّثَنَا يعقوب بن إبراهيم، حَدَّثَنَا أبي، عن ابن إسحاق: حدَّثني أبان بن صالح، عن مجاهد.\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - يَنْهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ أَوْ نَسْتَدْبِرَهَا بِفُرُوجِنَا إِذَا أهْرَقْنَا الْمَاءَ.\n_________\n=وأخرجه أحمد ٤/ ١٩٠، والطحاوي ٤/ ٢٣٢ من طريق أبي عاصم الضحاك\nابن مخلد، عن عبد الحميد بن جعفر.\nوأخرجه الطحاوي ٤/ ٢٣٢ من طريق يونس قال: أخبرني ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث، جميعهم عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن الحارث بن جزء، به.\nوأخرجه الطحاوي ٤/ ٢٣٣ من طريق عبد الرحمن بن الجارود قال: حدثنا ابن أبي مريم قال: حدثنا ابن لهيعة، قال أخبرني يزيد بن أبي حبيب، عن جبلة بن رافع. وأخرجه الطحاوي ٤/ ٢٣٣، والبخاري في التاريخ ٧/ ١١٢ من طريق الليث، حدثني سهل بن ثعلبة، كلاهما عن عبد الله بن الحارث بنت جزء، به.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ٤٦: \"هذا إسناد صحيح، وقد حكم بصحته ابن حبان، والحاكم، وأبو ذر الهروي، وغيرهم، ولا أعرف له علة\".\nملاحظة: على هامش الأصل ما نصه: \" من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمة الله عليه: رواه الخطيب في تاريخه: حدثنا محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن عثمان- في التاريخ: بن يحيى- الأدمي، حدثنا أبو إسماعيل يعني: الترمذي- في ْالتاريخ: أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل- حدثنا يحيى بن عبيد الله بن بكير، قال: حدثني عرابي بن معاوية- في التاريخ: حدثني ابن أبي معاوية- الحضرمي، عن سليمان بن زياد الحضرمي، عن عبد الله بن الحارث بن جزء- في التاريخ: عبد الله الحارثي- قال:- في التاريخ أن ابن جزء الزبيدي قال:- كان يرسل إلي فأمسك عليه المصحف وهو يقرأ- وكان أعمى- فعرض له حقن من بول، فدعا جارية له، فجعل بيننا وبينه ثوبًا، ثم قال: سمعت رسول الله -ﷺيقول: \"لَا يَتَغَوَّطْ أحَدُكُمْ لِبَوْلِهِ، وَلا لِغَيْرِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ أو مسْتَدْبِرَهَا، شَرِّقُوا أو غَرِّبُوا\". انظر تاريخ بغداد ٤/ ١٩٢ - ١٩٣.","vol":"1","page":244},{"text":"قَالَ: ثُمَّ قَدْ رَأيْتُهُ قَبْلَ مَوْتهِ بِعَامٍ يَبُولُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ (١).\n١٣٥ - أخبرنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بالموصل (٢)، حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسماعيل الجوهري، حَدَّثَنَا إبراهيم بن موسى الفراء، حَدّثَنَا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن نافع.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" لا تَبُل قَائِمًا\" (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ٣٤٦ برقم (١٤١٧).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٦٥ من طريق يعقوب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٩٢ باب: الرخصة في ذلك في الأبنية، من طريق\nمحمد بن رافع، ومحمد بن شوكر،\nوأخرجه الطحاوي ٤/ ٢٣٤ باب: استقبال القبلة بالفروج للغائط والبول، من طريق علي بن معبد،\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٥٨ برقم (٢) من طريق أبي الأزهر، جميعهم حدثنا يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ١/ ١٥٤، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (١٣) باب: الرخصة في ذلك، والترمذي في الطهارة (٩) باب: ما جاء في الرخصة في ذلك، وابن ماجه في الطهارة (٣٢٥) باب: الرخصة في ذلك في الكنيف وإباحته دون الصحارى، من طريق محمد بن بشار، حدثنا وهب بن جرير، حدثني أبي، عن ابن إسحاق، به. وصححه ابن خزيمة برقم (٥٨)، وانظر المحلَّى لابن حزم ١/ ١٩٥.\nوقال الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ١/ ١٠٠: \"وأخرجه أيضًا البزار، وابن الجارود، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والدارقطني، وحسنه الترمذي، ونقل عن البخاري تصحيحه، وحسنه البزار، وصححه أيضًا ابن السكن .... \". وانظر تلخيص الحبير ١/ ١٠٤.\n(٢) زيد بن عبد العزيز أبو جابر ما وقعت له على ترجمة.\n(٣) إسناده ضعيف ابن جريج قد عنعن وهو مدلس، وقد سقط من إسناده [عمر]، وانظر مصادر التخريج. والحديث في الإِحسان ٢/ ٣٤٧ برقم (١٤٢٠) وقال الحافظ ابن حبان بعد تخريجه: \"أخاف أن ابن جريج لم يسمع من نافع هذا الخبر\".\nوعلى هامش الأصل ما نصه: \"هذا معلول\".وإنما سمعه ابن جريج من=","vol":"1","page":245},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الكريم بن أبي المخارق، عن نافع\". وقال الترمذي: \"وحديث عمر إنما روي من حديث عبد الكريم بن أبي المخارق، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: رآني النبي - ﷺ - وأنا أبول قائمًا، فقال: (يا عمر، لا تبل قائمًا)، فما بلت قائمًا بعد.\nقال أبو عيسى: وإنما رفع هذا الحديثَ عبدُ الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف عند أهل الحديث\".\nوأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٣٠٨) باب: في البول قاعدًا، والبيهقي في الطهارة ١/ ٢٠٠ باب: البول قاعدًا من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق، عن نافع، عن ابن عمر، عن عَمر ...\nوعلقه الترمذي في الطهارة بعد الحديث (١٢) باب: ما جاء في النهي عن البول قائمًا، من طريق عبد الكريم بن أبي أمية، بالإسناد السابق.\nوأورده الحاكم شاهدًا لحديث حذيفة ١/ ١٨٥ من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر ...\nوقال الذهبي في الخلاصة: \"وهو على شرطهما\". وهذا ليس بصحيح. عبد الكريم أخرج له مسلم متابعة، وليس هو من رجال البخاري، قال هذا الذهبي نفسه في الكاشف.\nوأخرجه البزار ١/ ١٣٠ برقم (٢٤٤) باب: البول قائمًا، من- طريق عمرو بن عليِ، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: ما بلت قائمًا منذ أسلمت. موقوفًا على عمر.\nوعلقه الترمذي بعد الحديث (١٢) بقوله: \"وروى عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال عمر: ما بلت قائمًا منذ أَسلمت. وهذا أصح من حديث عبد الكريم.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ١٠٦ وقال: \"رواه البزار، ورجاله ثقات\". ويشهد له حديث حذيفة عند الحميدي برقم (٤٤٢)، وأحمد ٥/ ٣٨٢، ٤٠٢، والبخاري في الوضوء (٢٢٤) باب: البول قائما وقاعدًا- وأطرافه: (٢٢٥، ٢٢٦، ٢٤٧١) -، وأبي داود في الطهارة (٢٣) باب: البول قائمًا، والترمذي في الطهارة (١٣) باب: الرخصة في البول قائما، والنسائي في الطهارة (١٨، ٢٦، ٢٨) باب: الرخصة في ترك ذلك، وباب: الرخصة في البول في الصحراء قائمًا، وابن ماجه في الطهارة (٣٠٥) باب: ما جاء في البول قائمًا، والدارمي في الوضوء١/ ١٧١ باب: =","vol":"1","page":246},{"text":"١٣٦ - أخبرنا إسحاق بن أحمد (١) القطان بتنيس (٢)، حدَّثنا محمد بن إشكاب، حدَّثنا مصعب بن المقدام، حدَّثنا سفيان، عن أبي الزبير.\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُول الله - ﷺ - أنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ (٣).\n_________\n= في البول قائمًا، والبيهقي في الطهارة ١/ ١٠٠ باب: البول قائمًا، وصححه ابن خزيمة برقم (٦١)، وابن حبان برقم (١٤١١) بتحقيقنا. غير أنه يبدو متعارضًا مع حديث عائشة الذي خرجناه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٤٧٩٠) وعلقنا عليه بما يزيل هذا التعارض المتوهم. ولفظ حديث عائشة: \"من حدثك أن النبيﷺكان يبول قائمًا فكذبه. إني رأيته يبول قاعدًا\".\nوقال الحافظ ابن حبان تعليقًا على هذا الحديث: \"هذا خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أنه مضاد لخبر حذيفة الذي ذكرناه، وليس كذلك، لأن حذيفة رأى المصطفىﷺيبول قائمًا عند سُبَاطة قوم، خلف حائط، وهي في ناحية المدينة، وقد أنبأ عن السبب في فعله ذلك. وعائشة لم تكن معه في ذلك الوقت، إنما كانت تراه في البيوت يبول قاعدًا، فحكت ما رأت، وأخبر حذيفة بما عاين.\nوقول عائشة: (فكذبه) أرادت (فخطئه) إذ العرب تسمي الخطأ كذبًا\". وانظر نيل الأوطار للشوكاني ١/ ١٠٧ - ١١٠، وفتح الباري ١/ ٣٢٨ - ٣٣٠.\n(١) إسحاق بن أحمد القطان ما وقعت له على ترجمة.\n(٢) تِنِّيس- بكسر التاء المثناة من فوق، وتشديد النون بالكسر، وياء ساكنة ثم سين مهملة-: جزيرة في بحر مصر بيون دمياط وَاْلفَرَمَا، كانت تصنع فيها الثياب الملونة والفرش ذات أرض ملحة، وقد أطال ياقوت الحموي الحديث عنها في معجم البلدان ٢/ ٥١ - ٥٤، وانظر مراصد الاطلاع ١/ ٢٧٨ - ٢٧٩.\n(٣) شيخ ابن حبان ما عرفته، وباقي رجاله ثقات، ومصعب بن المقدام فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٦٩١) في مسند أبي يعلى الموصلي، ولكن قال أحمد: \"كان رجلًا صالحأ، رأيت له كتابًا فإذا هو كثير الخطأ، ثم نظرت في حديثه فإذا أحاديثه متقاربة عن الثوري\". =\n٢٤٧","vol":"1","page":247},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٢٢: \"سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه مصعب بن المقدام .... \" وذكر هذا الحديث، فقالا: \"هذا خطأ، إنما هو الثوري، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -. قلت: الوهم ممَّن هو؟ قالا: من مصعب بن المقدام\".\nوالحديث في الإِحسان ٢/ ٣٥١ برقم (١٤٣٠). ونسبه صاحب الكنز في الكنز ٩/ ٣٥٣ برقم (٢٦٤١٥) إلى النسائي.\nوعلى هامش الأصل ما نصه: \"هذا معلول، قال أبو حاتم الرازي، وهن فيه مصعب أو أخطأ، والصواب: عن سفيان، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن أبي قتادة، عن أبيه\".\nوأما حديث أبي قتادة فقد أخرجه الترمذي في الطهارة (١٥) باب: في كراهة\nالاستنجاء باليمن، من طريق محمد بن أبي عمر المكي، حدثنا سفيان، عن معمر،\nعن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه ....\nوأخرجه الحميدي ١/ ٢٠٥ برقم (٤٢٨)، وأبو عوانة ١/ ٢٢١ من طريق سفيان، وعبد الرزاق، عن معمر،\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٠٠، والبخاري في الوضوء (١٥٤) باب: لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال، وابن ماجة في الطهارة (٣١٠) باب: كراهة مس الذكر باليمين، والبيهقي في الطهارة ١/ ١١٢ باب: النهي عن مس الذكر باليمين من طريق الأوزاعي،\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٩٢، ومسلم في الطهارة (٢٦٧) (٦٥) باب النهي عن الاستنجاء باليمين، وأبو عوانة ١/ ٢٢٠ من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٩٦، ٣١٠، ومسلم (٢٦٧) (٦٤)، والنسائي في الطهارة. (٢٥) باب: النهي عن مسّ الذكر باليمين عند الحاجة، و(٤٧) باب: النهي عن الاستنجاء باليمين، والبيهقي في الطهارة ١/ ١١٢ باب: النهي عن الاستنجاء باليمين، والبغوي في \"شرح السنة\" ١/ ٣٦٧ برقم (١٨١)، من طريق هشام. وأخرجه أحمد ٤/ ٣٨٣، و٥/ ٣٠٩، ٣١١ من طريق حجاج الصواف، وحرب بن شداد.\nوأخرجه مسلم (٢٦٧) من طريق همام.\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (٣١) باب: كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء، =","vol":"1","page":248},{"text":"١٣٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدَّثنا إسماعيل بن سنان، حدَّثنا عكرمة بن عمار، حدَّثنا يحيى بن أبي كثير، عن عياض بن هلال الأنصاري.\nعَنْ أبِي سَعيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنِ النَّبِيِّﷺ- قَالَ: \"لا يَقْعُدِ الرَّجُلَانِ عَلَى الْغَائِطِ يَتَحَدَّثَانِ، يَرَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَوْرَةَ صَاحِبِهِ، فَإِنَّ اللهَ يَمْقُتُ عَلَى ذلِكَ\" (١).\n_________\n= من طريق أبان.\nوأخرجه النسائي في الطهارة (٢٤) من طريق أبي إسماعيل القناد، جميعهم عن يحيى بن أبي كثير، بالإِسناد السابق. وصححه ابن خزيمة برقم (٧٨، ٧٩)، وابن حبان برقم (١٤٢١) بتحقيقنا. وهو في الإِحسان ٢/ ٣٥١ برقم (١٤٣١).\n(١) عكرمة بن عمار، قال ابن حبان في الثقات ٥/ ٢٣٣: \" ... وأما روايته عن يحيى ابن أبي كثير ففيها اضطراب\". وباقي رجاله ثقات.\nوقال الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ١/ ٩١: \"وضعف بعض الحفاظ حديث عكرمة هذا عن يحيى بن أبي كثير، ولكنه لا وجه للتضعيف بهذا، فقد أخرج مسلم حديثه عن يحيى، واستشهد بحديثه البخاري عن يحيى أيضًا عياض بن هلال ترجمه البخاري في التاريخ ٧/ ٢١ فقال: \"عياض بن هلال الأنصاري، عن أبي سعيد. رِوى عنه يحيى بن أبي كثير. وقال بعضهم: هلال بن عياض\". ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٤٠٨ وأضاف \"وعياض بن هلال أشبه\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٣٠٧: \"عياض بن هلال، أو هلال بن عياض، عن أبي سعيد، لا يعرف، ما علمت روى عنه سوى يحيى بن أبي كثير\". ووثقه ابن حبان، وصحح حديثه ابن خزيمة، والحاكم، والذهبي كما يتبين من مصادر التخريج. وإسماعيل بن سنان البصري ترجمه البخاري في التاريخ ١/ ٣٥٨ - ٣٥٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا،\nكما ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ١٧٦ وقال: سألت أبي عنه =","vol":"1","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-68>٧ - باب الاستنجاء بالماء</span>\n١٣٨ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم (١)، حدَّثنا عبيد بن آدم بن أبي إياس، حدَّثنا أبي، حدَّثنا شريك، حدَّثنا إبراهيم بن جرير، عن أبي زرعة. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ الله - ﷺ - الْخَلَاءَ، فَأتَيْتُهُ بِمَاءٍ\n_________\n= فقال: \"ما بحديثه بأس\". ووثقه ابن حبان، وصحح حديثه. وقد تابعه عليه أيضًا عبد الرحمن بن مهدي عند أبي داود، وابن خزيمة، كما تابعه غيره انظر مصادر تخريج الحديث. الحديث في الإحسان ٢/ ٣٤٧ برقم (١٤١٩). ونسبه ابن حجر في \"هداية الرواة\" إلى أبي داود، وابن ماجه.\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (١٥) باب: كراهية الكلام عند الحاجة- ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١/ ٣٨١ برقم (١٩٥)، والبيهقي في الطهارة ١/ ٩٩ - ١٠٠ باب: كراهية الكلام عند الخلاء- من طريق عبيد الله بن عمر ابن ميسرة، حدثنا ابن مهدي،\nوأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٣٤٢) باب: النهي عن الاجتماع على الخلاء والحديث عنده، من طريق عبد الله بن رجاء.\nوأخرجه ابن ماجه (٣٤٢)، والبيهقي ١/ ١٠٠ من طريق مسلم بن إبراهيم الوراق، جميعهم حدثنا عكرمة بن عمار، بهذا الإِسناد. وقال أبو داود: \"هذا لم يسنده إلا عكرمة بن عمار\"، ورده ابن التركماني في الجوهر النقي ١/ ١٠٠ فقال: \"تقدم قريبًا أن أبان تابعه\".\nوصححه ابن خزيمة ١/ ٣٩ برقم (٧١)، والحاكم ١/ ١٥٧ ووافقه الذهبي. وانظر نيل الأوطار للشوكاني ١/ ٩١. وجامع الأصول ٧/ ١٣١.\nويشهد له حديث جابر ولفظه: \"إذا تغوط الرجلان فليتوار كل واحد منهما عن صاحبه \" ذكره صاحب الكنز ٩/ ٣٥٩ برقم (٢٦٤٥٣) وقال: \"ابن السكن، عن جابر، وصححه هو، وابن القطان\".\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٥٥).","vol":"1","page":250},{"text":"فِي تَوْرٍ - أو رَكْوَةٍ - فَاسْتَنْجَى بِهِ وَمَسَحَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى الأرْضِ فَغَسَلَهَا، ثُمَّ أتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ فَتَوَضَّأ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>٨ - باب الاحتراز من البول</span>\n١٣٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا محمد بن خازم، حدَّثنا الأعمش، عن زيد بن وهب.\nعَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَسَنَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله - ﷺ - فِي يَدِهِ كَهَيْئَةِ الدَّرَقَةِ، فَوَضَعَهَا، فَبَالَ إِلَيْهَا، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: انْظُرُوا إِلَيْهِ\n_________\n(١) إسناده حسن، شريك بن عبد الله القاضي، فصلنا القول فيه عند الحديث الآتي برقم (١٧٠١)، وهو في الإحسان ٢/ ٣٤١ برقم (١٤٠٢).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣١١، وأبو داود في الطهارة (٤٥) باب: الرجل يدلك يده بالأرض إذا استنجى، من طريق يحيى بن آدم، وإسحاق بن عيسى، وأسود بن عامر.\nوأخرجه أبو داود (٤٥)، والنسائي في الطهارة (٥٠) باب: دلك اليد بالأرض بعد الاستنجاء، وابن ماجه في الطهارة (٣٥٨) باب: من دلك يده بالأرض بعد الاستنجاء، والبيهقي في الطهارة ١/ ١٠٧ من طريق وكيع، جميعهم عن شريك، بهذا الإِسناد. وهو في مسند أبي يعلى برقم (٦١٣٦).\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١/ ٣٩١ برقم (١٩٦) من طريق أبي داود الأولى.\nنقول: ولكن يشهد له حديث أنس وهو في الصحاح، وقد استوفيت تخريجه وعلقت عليه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٣٦٥٩).\nكما يشهد له حديث جرير بن عبد الله البجلي عند ابن ماجه (٣٥٩)، والدارمي ١/ ١٧٤، والبيهقي١/ ١٠٧ وصححه ابن خزيمة برقم (٨٩).\nملاحظة: على الهامش ما نصه \"يكتب هنا حديث معاذة، عن عائشة\". يعني\nالحديث الذي استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٤٥١٤)، وفي صحيح ابن حبان برقم (١٤٢٩)، وهو في الإِحسان ٢/ ٣٥٤ برقم (١٤٤٠). والتور -بفتح التاء المثناة من فوق، وسكون الواو-: إناء من نحاس كالإجانة، يشرب به، ويتوضأ منه. =","vol":"1","page":251},{"text":"يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرأةُ. قَالَ: فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: \"وَيْحَكَ! مَا عَلِمْتَ مَا أصَابَ صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، كَانُوا إِذَا أصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْبَوْلِ قَرَضُوهُ بِالْمَقَارِيضِ، فَنَهَاهُمْ، فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ\" (١).\n١٤٠ - أخبرنا أبو عروبة (٢)، حدَّثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدَّثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، قَالَ: حدثنى زيد بن أبي أُنَيْسَة، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا نَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَمَرَرْنَا عَلَى قَبْرَيْنِ، فَقَامَ، فَقُمْنَا مَعَهُ، فَجَعَلَ لَوْنُهُ يَتَغَيَّرُ حَتَّى رَعَدَ (٣) كُمُّ قَميصِهِ، فَقُلْنَا: مَا لَكَ يَا نَبِيَّ الله؟ قَالَ: \"مَا تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟ \". قُلْنَا: وَمَا ذاكَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: \"هذَانِ رَجُلانِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا عَذَابًا شَديدًا فِي ذَنْبٍ هَيِّنٍ\". قُلْنَا: فِيمَ (٤) ذَاكَ؟ قَالَ: \"أَحَدُهُمَا لا يَسْتَنْزِهُ (٥) مِنَ الْبَوْلِ، وَكَانَ الآخَرُ يُؤْذِي النَّاسَ بِلِسَانِهِ، وَيَمْشِي بَيْنَهُمْ بِالنَّمِيمَةِ\" (١٣/ ١).\n_________\n= والركوة -بفتح الراء المهملة وسكون الكاف، وفتح الواو-: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء، والجمع رِكَاءٌ. وانظر \"نيل الأوطار\" ١/ ١٢١ - ١٢٤.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٥١ - ٥٢ برقم (٣١١٧)، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٩٣٢). وانظر الترغيب والترهيب ١/ ١٤٠.\n(٢) هو الحسن بن محمد، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٤٣).\n(٣) رَعَدَ- بابه قتل-: اضطرب.\n(٤) في الإِحسان ٢/ ٩٦ \"مِمَّ\" وأظنه تحريفًا.\n(٥) قال النووي في \"شرح مسلم\" ١/ ٥٨٩: \"فروي ثلاث روايات: يستتر- بتاءين مثناتين-، ويستنزه- بالزاي والهاء-، ويستبرىء- بالباء الموحدة والهمزة، وهذه الثالثة في البخاري وغيره، وكلها صحيحة. ومعناها: لا يتجنبه ولا يتحرز منه\". وانظر فتح الباري ١/ ٣١٨.","vol":"1","page":252},{"text":"فَدَعَا بِجَرِيدَتَيْنِ مِنْ جَرَائِدِ النَّخْلِ، فجعل فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً. قُلْنَا: وَهَلْ يَنْفَعُهُمْ ذلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا دَامَتَا رَطْبَتَيْنِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>٩ - باب البول في القدح</span>\n١٤١ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي (٢)، حدَّثنا يحيى بن معين، حدَّثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج قال: حدَّثتني حُكَيْمَةُ (٣) بنت أميمة.\nعَنْ أُمِّهَا أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ: أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَبُولُ فِي قَدَحٍ مِنْ\n_________\n(١) إسناده صحيح، ومحمد بن سلمة هو ابن عبد الله الباهلي، وأبو عبد الرحيم هو خالد بن أبي يزيد بن سماك بن رستم الحراني.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٩٦ برقم (٨٢١).\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ١٤١ ونسبه إلى ابن حبان، وقد أشار الحافظ في الفتح ١/ ٣١٨ إلى هذه الرواية ونسبها إلى ابن حبان. وسيأتي بهذا الإِسناد والمتن برقم (٧٨٤).\nويشهد لهذا الحديث حديث جابر خرجناه فيِ مسند أبي يعلى برقم (٢٠٥٠) وعلقنا عليه، وذكرنا أيضًا حديث ابن عباس شاهدًا له فانظرهما. وانظر \"نيل الأوطار\" ١/ ١١١ - ١١٤.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٧٦ باب: فيما يخفف به عذاب القبر، وأحمد ٢/ ٤٤١ من طريق محمد بن عبيد، عن يزيد- يعني: ابن كيسان- عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: مر رسول الله - ﷺعلى قبر فقال: \"ائتوني بجريدتين\". فجعل إحداهما عند رأسه، والأخرى عند رجليه. فقيل: يا نبي الله، أينفعه ذلك؟ فقال: لن يزال يخفف عنه بعض عذاب القبر ما كان فيهما ندوّ\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٥٧ وقال: \"رواه أحمد ورجاله رجال\nالصحيح\". وانظر \"عذاب القبر\" للبيهقي ص (١٢٠ - ١٢٣) برقم (١٣٨ - ١٤٣).\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (١٩).\n(٣) في الأصل \"حليمة\"، وكذلك هي في الإِحسان ٢/ ٣٤٨ وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.","vol":"1","page":253},{"text":"عَيْدَانٍ (١)، ثُمّ يُوضَعُ تَحْتَ سَرِيرِهِ (٢)\n_________\n(١) قال الإِمام الزركشي في تخريج أحاديث الرافعي: \"عيدان مختلف في ضبطه بالكسر والفتح، واللغتان بإزاء معنيين فالكسر جمع عود، والفتح جمع عَيْدانة- بفتح العين-\".\nوقال الأزهري: العَيْدان- بالفتح-: الطوال من النخل، واحدتها عَيدانة، حكى ذلك عن الأصمعي.\nوفي كتاب \"تثقيف اللسان\": \"من كسر العين فقد أخطأ -يعني لأنه أراد جمع عود، وإذا اجتمعت الأعواد لا يتأتى منها قدح يحفظ الماء، بخلاف مَن فتح العين، فإنه يريد قدحًا من خشب هذه صفته يُنْقر ليحفظ ما يجعل فيه\".\n(٢) إسناده جيد، حكيمة بنت أميمة، ما رأيت فيها جرحًا، ووثقها ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثقت\". وقد حسن حديثها ابن حجر، والنووي، والمناوي، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوانظر تعليقاتنا على الأحداث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤، ٧٣٧١) في مسند أبي يعلى. والحديث في الإِحسان ٢/ ٣٤٨ برقم (١٤٢٣).\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (٢٤) باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء ثم يضعه عنده- ومن طريق أبي داود أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١/ ٣٨٨ برقم (١٩٤) - من طريق محمد بن عيسى.\nوأخرجه النسائي في الطهارة (٣٢) باب: البول شي الإِناء، عن طريق أيوب بن محمد الوزان،\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٩٩ باب: البول في الطست، من طريق محمد بن الفرج الأزرق، جميعهم حدثنا حجاج بن محمد، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ١/ ١٦٧، ووافقه الذهبي.\nويشهد له حديث عائشة عند البخاري في الوصايا (٢٧٤١) باب: الوصايا. وطرفه (٤٤٥٩) باب: مرض النبيﷺووفاته، ومسلم في الوصية (١٦٣٦) باب: ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي به، والنسائي في الطهارة (٣٣) باب: البول في الطست، ابن ماجه في الجنائر (١٦٢٦) باب: ما جاء في ذكر مرض رسول الله - ﷺ -.","vol":"1","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-71>١٠ - باب ما جاء في السواك</span>\n١٤٢ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون (١)، حدَّثنا يعقوب بن حميد، حدَّثنا إسماعيل- هو ابن أبي أُويس- حدَّثنا سليمان بن بلال، عن ابن عجلان، عن المقبُرِيّ، عن أبي سلمة.\nعَنْ عَائِشَةَ أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَوْلا أنْ أشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لأمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الوضوء عِنْدَ كلِّ صَلَاة\" (٢).\n_________\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٨٧).\n(٢) إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس ترجمه البخاري في التاريخ ١/ ٣٦٤ ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلًا،\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ١٨١: \"سمعت أبي يقول: إسماعيل بن أبي أويس محله الصدق، وكان مغفلًا\". وأطلق النسائي الضعف فيه وروى عن سلمة بن شبيب ما يوجب طرح روايته.\nوقال عثمان بن سعيد الدارمي في تاريخه ص: (٢٣٩): \"فابن أبي أويس أخو هذا الحي؟ فقال: كان ثقة. قلت: فهذا الحي؟ فقال: لا بأس به\".\nوقال ابن معين في \"معرفة الرجال\" ١/ ٦٥ برقم (١٢١) وقد سئل عنه: \"ضعيف، أضعف النَّاس، لا يحل لمسلم أن يحدث عنه بشيء\". وقال مرة: \"كان يسرق الحديث هو وأبوه\". وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٢٢٢: \"محدث مكثر، فيه لين\". وقال النضر بن سلمة المروزي يقول: \"ابن أبي أويس كذاب، كاز يحدث عن مالك بمسائل عبد الله بن وهب\".\nوقال ابن عدي في الكامل ١/ ٣١٨: \"روى عن خاله مالك أحاديث غرائب لا يتابعه أحد عليها، وعن سليمان بلال، وغيرهما من شيوخه. وقد حدث عنه النَّاس، وأثنى عليه ابن معين، وأحمد، والبخاري، يحدث عنه الكثير؟ وهو خير من أبيه\". وانظر الضعفاء الكبير للعقيلي ١/ ٨٧.\nوقال الدارقطني: \"لا أختاره في الصحيح\". وقال أحمد بن حنبل: \"لا بأس به\".\nوقال ابن حجر في \"هدي الساري\" ص: (٣٩١): \"روينا في مناقب البخاري =","vol":"1","page":255},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بسند صحيح، أن إسماعيل أخرج له أصوله وأذن له أن ينتقي منها وأن يعلم له على ما يحدث به ليحدث به ويعرض عما سواه. وهو مشعر بأن ما أخرجه البخاري عنه هو من صحيح حديثه لأنه كتب من أصوله. وعلى هذا لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في الصحيح من أجل ما قدم فيه النسائي وغيره، إلا إن شاركه فيه غيره فيعتبر فيه\".\nوقال الذهبي في \"الموقظة في علم مصطلح الحديث\" ص: (٧٨): \"الثقه: من وثقه كثير، ولم يضعف. ودونه من لم يوثق ولا ضعف.\nفإن خرج حديث هذا في، الصحيحين\" فهو موثق بذلك، وإن صحح له مثل الترمذي، وابن خزيمة فجيد أيضًا، وإن صحح له كالدارقطني، والحاكم، فأقل أحواله: حسن حديثه\".\nوقال أيضًا ص: (٧٩): \"من أخرج له الشيخان على قسمين:\nأحدهما: ما احتجّا بهِ في الأصول، وثانيهما: من خرجا له متابعة وشهادة واعتبارًا. فمن احتجَّا بهِ- أوَ أحدهما- ولم يوثق، ولا غمز، فهو ثقة حديثه قوي. ومن احتجّا بِهِ- أو أحَدهما- وتكلم فيه، فتارة يكون الكلام فيه تعنتًا والجمهور على توثيقه، فهذا حديثه قوي أيضًا.\nوتارة يكون الكلام في تليينه وحفظه له اعتبار، فهذا حديثه لا ينحط. عن مرتبه\nالحسن التي قد نسميها من أدنى درجات الصحيح\". وباقي رجاله ثقات.\nوهو في الإِحسان ٢/ ٢٠٢ برقم (١٠٦٦).\nوأخرجه البزار ١/ ٢٤١ برقم (٤٣٩) من طريق إدريس بن يحيى الواسطي، حدثنا محمد ابن الحسن الواسطي، حدثنا معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة .. وقال البزار: \"رواه الحفاظ عن الزهري، بسنده إلى أبىِ هريرة، ولا نعلم أحدًا تابع معاوية على هذه الرواية، ومعاوية لين الحديث\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٩٧ باب: ما جاء في السواك، وقال: \"رواه البزار وفيه معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف ... \".\nوحديث أبي هريرة- بهذا اللفظ- أخرجناه في مسند أبي يعلن برقم (٦٢٧٠، ٦٣٤٣، ٦٦١٧) وصححه الحاكم ١/ ١٤٦.\nوفي الباب عن العباس عند أبي يعلى برقم (١٦٧١٠، وصححه الحاكم ١/ ١٤٦،\nوحديث أم حبيبة عند أبي يعلى الموصلي برقم (٧١٢٧، ٧١٤٣).","vol":"1","page":256},{"text":"١٤٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني (١)، حدَّثنا روح بن عبد المؤمن المقرئ، حدَّثنا يزيد بن زريع، عن عبد الرحمن بن أبي عتيق، عن أبيه، قال:\nسَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِﷺ - قَالَ: \"السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ\" (٢).\n١٤٤ - أخبرنا ابن زهير بتستر (٣)، حدَّثنا عبد القدوس بن\n_________\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٣).\n(٢) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق (محمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر)، ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٥/ ٣٠٢ - ٣٥٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وترجمه ابن أبي حاتمٍ في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٥٥ - ٢٥٦ وأورد قول أحمد بن حنبل: \"لا أعلم إلا خيرًا\"، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\".\nوالحديث في الإِحسان ٢/ ٢٠١ - ٢٠٢ برقم (١٠٦٤). وقد استوفيت تخريجه أيضًا في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٤٥٦٩) و(٤٥٩٨، ٤٩١٦). وانظر نيل الأوطار ١/ ١٢٥ - ١٢٧. ونسبه الحافظ في \"هداية الرواة\" (١٤/ ٢) إلى النسائي، وقال: \"وعلقه البخاري لعائشة\".\nوِفي الباب عن أبي بكر الصديق في مسند أبي يعلى برقم (١٠٩، ١١٠، ٤٩١٥). وانظر الحديث التالي أيضًا.\nوقال الخطيب التبريزي في \"تهذيب إصلاح المنطق\" ص (٥٠٧): \"وقالوا: مِطْهَرَةٌ وَمَطْهَرَة، وَمرْقَاةٌ ومَرْقَاةٌ، وَمِسْقَاةٌ وَمَسْقَاةٌ، فمن كسرِها شبهها بالآلة التي يعمل بها، ومن فتحها قال: هذا موضع يفعل فيه، فجعله مخالفًا لفتح الميم\".\n(٣) هو أحمد بن يحيى بن زهير، الإِمام، الحجة، المحدث البارع، علم الحفاظ، وشيخ الإسلام أبو جعفر التستري الزاهد، الذي جمع وصنف، وعلل، وصار يضرب به المثل في الحفظ، توفي سنة عشر وثلاث مئة وكان من أبناء الثمانين. وانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ٣٦٢ - ٣٦٥ وفيه ذكر كثير من المصادر التي ترجمت له.\nوتستر- بضم المثناة من فوق، وسكون السين المهملة، وفتح التاء المثناة من=","vol":"1","page":257},{"text":"محمد بن عبد الكبير، حدَّثنا حجاج بن المنهال، حدَّثنا حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر، عن المقبُرِيّ.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ، فَإِنَّهُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>١١ - باب فرض الوضوء</span>\n١٤٥ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي، حدَّثنا علي بن\nالجعد، حدَّثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت أبا المليح يحدّث.\nعَنْ أبِيهِ أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا يَقْبَلُ الله صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ\" (٢).\n_________\n= فوق-: أعظم مدن خوزستان تقع على تل، عليها بني الملك سابور الشاذروان المعدود من أعاجيب الأبنية. وفيها قبر الصحابي الجليل البراء بن مالك الأنصاري ... وانظر \"معجم البلدان \" ٢/ ٢٩ - ٣١.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢/ ٢٠٢ - ٢٠٣ برقم (١٠٦٧). قال الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ١/ ٦٠ بَعْد تخريج حديث عائشة السابق: \"وفي الباب عن أبي هريرة، رواه ابن حبان بلفظ، (عليكم بالسواك، فإنه مطهرة للفم، مرضاة للرب)، أخرجه من طريق حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عنه. والمحفوظ عن حماد بغير هذا الإِسناد من حديث أبي بكر كما تقدم. والمحفوظ عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإِسناد بلفظ: (لولا أن أشق ...) ... \".\nوقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٦٢٧٠، ٦٣٤٣، ٦٦١٧).\nوانظر الحديثين السابقين. والشواهد التي ذكرناها عند تخريجهما. ونيل الأوطار ١/ ١٢٨ - ١٢٩. وتلخيص الحبير ١/ ٦٠.\n(٢) إسناده صحيح، وأبو المليح هو ابن الصحابي أسامة بن عمير الهذلي. والحديث في الإِحسان ٣/ ١٠٤ - ١٠٥ برقم (١٧٠٢). =","vol":"1","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-73>١٢ - باب فضل الوضوء</span>\n١٤٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا كامل بن طلحة، حدَّثنا حمّاد بن سلمة، عن عاصم، عن زِرٍّ.\nعَنْ عَبْدِ اللهِ أَنهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَعْرفُ مَنْ لَمْ تَرَ مِنْ\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ١٩١ برقم (٥٠٥، والبغوي في \"شرح السنة\" ١/ ٣٢٩ برقم (١٥٧) من طريق علي بن الجعد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٤٩ برقم (١٥٣) من طريق شعبة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الطهارات ١/ ٥ باب: لا تقبل صلاة إلا بطهور- ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الطهارة (٢٧١) باب: لا يقبل الله صلاة بغير طهور- من طريق شبابة بن سوار، وعبيد بن سعيد،\nوأخرجه أحمد ٥/ ٧٤، وابن ماجه (٢٧١) من طريق محمد بن جعفر،\nوأخرجه أحمد ٥/ ٧٤ والطبراني برقم (٥٠٥) من طريق حجاج، وأسد ابن موسى، وعمر بن مرزوق،\nوأخرج أبو داود في الصلاة (٥٩) باب: فرض الوضوء، والبيهقي في الطهارة ١/ ٢٣٠ باب: الصحيح المقيم يتوضأ للمكتوبة، من طريق مسلم بن إبراهيم.\nوأخرجه ابن ماجه (٢٧١) من طريق يحيى بن سعيد.\nوأخرجه ابن ماجه (٢٧١) من طريق يزيد بن زريع، جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٧٥ من طريق يحيى بن سعيد، حدثنا سعيد.\nوأخرجه النسائي في الطهارة (١٣٩) باب: فرض الوضوء، والطبراني في الكبير برقم (٥٠٥) من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، كلاهما عن قتادة، به.\nوأخرجه الطبراني برقم (٥٠٥) من طريق أبي عمرو الضرير، وخالد بن خداش قالا: حدثنا أبو عوانة، بالإسناد السابق،\nوالغلول: الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة. يقال: غَلَّ في، المغنم، يَغُلُّ فهو غالّ، وكل من خان في شيء خفية فقد غَلَّ،\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٣٧٥ - ٣٧٦: \"الغين واللام أصل\nصحيح يدل على تخلل شيء، وثبات شيء، كالشيء يغرز ...... ومنه الغلول\nفي الغنم، وهو أن يُخفى الشيءُ فلا يُرد إلى القَسْم كان صاحبه قد غله في ثيابه.\nوفي الباب: الغِلُّ، وهو الضغن ينغل في الصدر ... \". =","vol":"1","page":259},{"text":"أُمَّتكَ؟ قَال: \"غُرٌّ مُحَجَّلونَ، بُلْقٌ مِنْ آثَارِ الطُّهُورِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-74>١٣ - باب البداء باليمين</span>\n١٤٧ - أخبرنا أبو عروبة، حدَّثنا عبد الرحمن بن عمرو البجلي، حدَّثنا زهير بن معاوية، حدَّثنا الأعمش، عن أبي صالح.\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل عاصم وهو ابن أبي النجود، وزرّ هو ابن حبيش، وهو في الإِحسان ٢/ ١٩٢ برقم (١٠٤٤). وقد وقع في إسناده زيادة وتحريف فأصبح: \"أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا حماد بن كامل بن طلحة بن سلمة، عن عاصم\". وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ١/ ٦ باب: في المحافظة على الوضوء وفضله، من طريق يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.\nوقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٥٠٤٨) و(٥٣٠٠). وفي الباب عن أبي هريرة خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٦٢٠٩، ٦٤١٠، ٦٥٠٢).\nوبُلْق مفردها أبلق وهو تداخل اللونين: الأسود والأبيض فيه. وقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ١/ ٢٠٢: \"الباء واللام والقاف أصل واحد منقاس مطرد، وهو الفتح. يقال: أبلق الباب وبلقه إذا فتحه كله ...... وقد يستبعد البلق في الألوان، وهو قريب، وذلك أن البهيم مشتق من الباب المبهم، فإذا ابيض بعضه فهو كالشيء يفتح\".\nوالحجل، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ١٤٠: \"الحاء والجيم واللام ليس يتقارب الكلام فيه إلا من جهة واحدة فيها ضعف، يقال- على طريقة الاحتمال والإمكان-: إنه شيء يطيف بشيء: فالحِجَّل: الخلخال، وهو مطيف بالساق\" ... ومر فلان يَحْجُلُ في مشيته، أي يتبختر، وهو قياس ما ذكرناه، كأنه يدور على نفسه، وتحجيل الفرس: بياض يطيف بأرساغه ... \".\nوالغر، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٣٨٠ - ٣٨٢: \"الغين والراء، أصول ثلاثة صحيحة: الأول: المثال، والثاني: النقصان، والثالث: العتق والبياض والكرم.\nفالأول: الغِرَار: المثال الذي يطبع عليه السهام، ويقال: ولدت فلانة أولادها\nعلى غرار واحد ... على مثال واحد ... =","vol":"1","page":260},{"text":"عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا لَبِسْتُمْ، تَوَضَّأتُمْ، فَابْدَؤُوا بِمَيَامِنِكُمْ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>١٤ - باب ما جاء في الوضوء</span>\n١٤٨ - أخبرنا ابن قتيبة، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا\n_________\n= وأما النقصان فيقال: غارَّتِ الناقة .... إذا نقص لبنها .... والغِرار في الصلاة ألَاّ يتم ركوعها أو سجودها ....\nوالأصل الثالث: الغُرَّةُ، وغرة كل شيء أكرمه، والغرة: البياض، وكل أبيض أّغَرَّ، ويقال لثلاث ليال من أول الشهر: غُرَّة ... \".\n(١) إسناده جيد عبد الرحمن بن عمرو البجلي ترجمه ابن أبي حاتم شي \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٦٧ وقال: \"سئل أبو زرعة عنه فقال: شيخ\"، وذكره ابن حبان في. الثقات ٨/ ٣٨٠، ولم ينفرد بالحديث بل تابعه عدد من الثقات كما يتبين من مصادر التخريج.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٢٠٩ برقم (١٠٨٧).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٥٤ من طريق الحسن بن موسى، وأحمد بن عبد الملك، وأخرجه أبو داود في اللباس (٤١٤١) باب: في الانتعال، وابن ماجه في الطهارة (٤٠٢) باب: التيمن في الوضوء، من طريق النفيلي،\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٨٦ باب: السنة في البداء باليمين قبل اليسار، من طريق عمرو بن خالد، جميعهم عن زهير بن معاوية، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح، وصححه ابن خزيمة ١/ ٩١ برقم (١٧٨)،\nوأخرجه الترمذي في اللباس (١٧٦٦) باب: ما جاء في القمص، من طريق نصر بن علي الجهضمي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث،\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٢/ ٧٥ برقم (٣١٥٦) من طريق يحيى بن حماد، كلاهما عن شعبة، عن الأعمش، به.\nوقال الترمذي: \"وروى غير واحد هذا الحديث عن شعبة، بهذا الإِسناد، عن أبي هريرة موقوفًا. ولا نعلم أحدًا رفعه غير عبد الصمد بن عبد الوارث، عن شعبة\".\nنقول: لقد رفعه غيره كما قدمنا في مصادر تخريجه. وانظر مصنف ابن أبي شيبة ٨/ ٤١٥.=","vol":"1","page":261},{"text":"وهب، حدَّثنى معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر، عن أبيه.\nأَّنَّ أبَا جُبَيْرٍ الْكِنْدِيَّ قَدمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَأمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِوَضُوءٍ وَقَالَ: \"تَوَضّأْ يَا أبَا جُبَيْرٍ\". فَبَدَأ بِفِيهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لا تَبْدأ بِفِيكَ، فَإِنَّ الْكَافِرَ يَبْدَأُ بِفِيةِ\". ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِوَضُوءٍ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا، ثُمّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، ثُمّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلاثًا، ثم غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثًا، ثُمّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ (١).\n١٤٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدَّثنا محمد بن كثير العبدي، أنبأ سفيان الثوري، عن منصور، عن هلال بن يِسَاف.\nعَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الأشْجَعِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا\n_________\n= ويشهد له حديث عائشة المتفق عليه الذي خرجناه وعلقنا عليه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٤٨٥١) فانظره.\n(١) إسناده صحيح، ومعاوية بن صالح بن حدير فصلنا الكلام فيه عند الحديث (٦٨٦٧)\nفي مسند أبي يعلى الموصلي.\nوالحديث في الإِحسان ٢/ ٢٠٩ برقم (١٠٨٦).\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٣٦ - ٣٧ من طريق بحر، حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي ١/ ٣٧، والدولابي في الكنى ١/ ٢٣، والبيهقي في الطهارة ١/ ٤٦ - ٤٧ باب: التكرار في غسل اليدين، من طريق آدم، عن الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، به.\nوانظر \"أسد الغابة\" ٦/ ٤٦، والإصابة١٠/ ١٨٢ وقد نسبه الحافظ إلى أبي أحمد الحاكم في \"الكنى\"، وإلى ابن حبان.\nوانظر الخديث التالي، وحديث ابن عباس برقم (٢٤٨٦) في مسند أبي يعلى بتحقيقنا.","vol":"1","page":262},{"text":"تَوَضَّأْتَ، فَاسْتَنْثِرْ، وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ، فَأوْتِرْ\" (١).\n١٥٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا (١٣/ ٢) حِبَّان بن موسى، أنبأنا عبد الله، أنبأنا زائدة بن قدامة، حدَّثنا خالد بن علقمة الهمداني. عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌ- رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ- الرَّحْبَةَ بَعْدَ مَا صَلَّى الْفَجْرَ، فَجَلَسَ فِي الرَّحَبَةَ، ثُمّ قَالَ لِغُلَامِ: ائْتِنِي بِطَهُورٍ. فَأَتَاهُ الْغُلامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْبٍ.\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢/ ٣٥٢ برقم (١٤٣٣). وأخرجه الحميدي ٢/ ٣٧٨ برقم (٨٥٦) - ومن طريقه أخرجه الطبراني برقم (٦٣١٣) -، وأحمد ٤/ ٣٣٩ والطبراني في الكبير ٧/ ٣٧ برقم (٦٣٠٧)، من طريق سفيان، بهذا الإسناد. ونسبه أحمد فقال؟ \"ابن عيينة\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣١٤، ٣٣٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣١٣ - ٣١٤ من طريق جرير بن عبد الحميد، كلاهما عن سفيان الثوري، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٤٠ من طريق عبد الرزاق، عن معمر والثوري، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٤٧ - ٤٨ برقم (١٤٥)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ١٢١ باب: الاستجمار، والطبراني برقم (٦٣٠٨)، من طريق شعبة،\nوأخرجه الترمذي في الطهارة (٢٧) باب: ما جاء في المضمضة والاستنشاق، والنسائي في الطهارة (٨٩) باب: الأمر بالاستنثار، وابن ماجه في الطهارة (٤٠٦) باب: المبالغة في الاستنشاق، والطبراني برقم (٦٣١٢)، من طريق حماد بن زيد، وأخرجه الترمذي في الطهارة (٢٧)، والنسائي في الطهارة (٤٣) باب: الرخصة في الاستطابة بحجر واحد، من طريق جرير،\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الطهارات ١/ ٢٧ باب: من يأمر بالاستنشاق- ومن طريقه أخرجه ابن ماجة في الطهارة (٤٠٦) باب: المبالغة في الاستنشاق والاستنثار-، والطبراني برقم (٦٣١٥)، من طريق أبي الأحوص، جميعهم عن منصور، به. وعند الطبراني، والخطيب في تاريخه ١/ ٢٨٦ طرق أخرى وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلى برقم (٦٢٥٥) و(٦٣٧٠)، وانظر الحديث السابق برقم (١٣١، ١٣٢).","vol":"1","page":263},{"text":"قَالَ عَبْدُ خَيْر: وَنَحْنُ جُلُوسٌ نَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى فَأَفرَغ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ، ثُمّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَأفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ، كُل ذلِكَ لا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الإنَاءِ حَتَّى غَسَلَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثمَّ أدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الإنَاءِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثم غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (١)، ثُمَّ غَسَلَ الْيُسْرَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الإنَاءِ حَتَّى غَمَرَهَا، ثُمّ رَفَعَهَا بِمَا حَمَلَتْ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ مَسَحَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا مَرَّةً، ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثَلَاثَ مَراتٍ عَلَى قَدَمِهِ الْيُمْنَى، ثُمًّ غَمسَلَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى قَدَمِهِ الْيُسْرَى، ثُمّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإنَاءِ فَغَرَفَ بِكَفِّهِ فَشَرِبَ مِنْهُ. ثُمَّ قَالَ: هذَا طُهُورَ نَبِيِّ اللهِ - ﷺ - فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى طُهُورِ نَبِيِّ اللهِ - ﷺ - فَهذَا طُهُورُهُ (٢).\n_________\n(١) قوله \"ثم غسل يده اليمنى ثلاث مرات\" ساقط من (س).\n(٢) إسناده صحيح، وعبد الله هو ابن المبارك، وهو في الإِحسان ٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦ برقم\n(١٠٧٦).\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (١١٢) باب: صفة وضوء النبي - ﷺ-، والبيهقي في الطهارة ١/ ٤٧ باب: غسل الرجلين، و١/ ٤٨ باب: كيفية المضمضة والاستنشاق، والدارقطني ١/ ٩٠ برقم (٢) باب: صفة وضوء رسول اللهﷺ- من طريق حسين بن علي الجعفي،\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٤٧ باب: صفة غسلهما، والدارقطني ١/ ٩٠ برقم (٢)، وابن حبان في الإِحسان ٢/ ١٩٦ - ١٩٧ - وقد تحرفت فيه \"خالد بن علقمة\" إلى \"حميد بن علقمة\"- من طريق أبي الوليد،\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٩٠ من طريق حجاج، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن أبي بكر، جميعهم قالوا: حدثنا زائدة بن قدامة، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (١٤٧).\nوعلقه الترمذي في الطهارة (٤٩) من طريق زائدة، بالإِسناد السابق. =","vol":"1","page":264},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه أبو داود (١١١)، والنسائي في الطهارة ١/ ٦٨ باب: غسل الوجه، والبيهقي في الطهارة ١/ ٦٨ باب: التكرار في غسل الرجلين، والبغوي في \"شرح السنة\" ١/ ٤٣٣ برقم (٢٢٢) من طريق أبي عوانة،\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١/ ١٢٥ من طريق محمد بن جعفر الوركاني، عن شريك، كلاهما عن خالد بن علقمة، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٥٠ برقم (١٦٣)، وأحمد ١/ ١٢٢، والنسائي ١/ ٦٨ - ٦٩ باب: عدد غسل الوجه، وأبو داود (١١٣)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٣٥ باب: فرض الرجلين في وضوء الصلاة، من طريق شعبة، عن مالك بن عرفطة، عن عبد خير، به.\nوعند أحمد زيادة: \"قال لنا أبو عبد الرحمن: هذا أخطأ فيه شعبة، إنما هو عن خالد بن علقمة، عن عبد خير\".\nوقال النسائي ١/ ٦٩: \"هذا خطأ، والصواب: خالد بن علقمة، ليس مالك بن عرفطة\".\nوقال أبو داود: \"مالك بن عرفطة، إنما هو خالد بن علقمة، أخطأ فيه شعبة\". وانظر تحفة الأشراف ٧/ ٤١٧.\nوقال الترمذي: \"وروى شعبة هذا الحديث عن خالد. بن علقمة، فاخطأ في اسمه، واسم أبيه فقال: مالك بن عُرْفُطة، عن عبد خير، عن علي.\nقال: وروي عن أبي عوانة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي،\nقال: وروي عنه، عن مالك بن عرفطة، مثل رواية شعبة. والصحيح: خالد بن علقمة\". وانظر قصة رواية أبي عوانة في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٤١٧ - ٤١٨، والتهذيب ٣/ ١٠٨.\nوترجمه البخاري في التاريخ ٣/ ١٦٣ وقال: \"خالد بن علقمة الهمداني، وقال شعبة: مالك بن عرفطة وهو وهم\". وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٣٤٣.\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٥٦١ برقم (١٤٥): \"سئل أبو زرعة: عن حديث رواه شعبة، عن مالك بن عرفطة، عن عبد خير، عن علي ﵁ في الوضوء ثلاثًا.\nورواه أبو عوانة وزائدة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي، عن النبيﷺ - في الوضوء، فقال أبو زرعة: وهم فيه شعبة، إنما أراد خالد بن علقمة ... \". =","vol":"1","page":265},{"text":"١٥١ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا زائدة بن قدامة، فَذَكَرَ نَحْوَ٥ُ (١)\n١٥٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا جرير، عن منصور، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سَبْرَةَ (٢) قال:\nصَلَّيْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ الظُّهْرَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. إلَاّ أنَّهُ قَالَ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ رِجْلَيْهِ (٣).\n_________\n= وقال الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ٣/ ١٠٨: \"وقال البخاري، وأحمد، وأبو حاتم، وابن حبان في الثقات، وجماعة: وهم شعبة في تسميته حيث قال: مالك بن عرفطة. وعاب بعضهم على أبي عوانة كونه كان يقول: خالد بن علقمة- مثل الجماعة-، ثم رجع عن ذلك حين قيل له: إن شعبة يقول: مالك بن عرفطة، واتبعه وقال: شعبة أعلم مني. وحكاية أبي داود تدل على أنه رجع عن ذلك ثانيًا إلى ما كان يقول أولًا، وهو الصواب\".\nوأخرجه الترمذي في الطهارة (٤٩) باب: ما جاء في وضوء النبيﷺمن طريق قتيبة وهناد قالا: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، به. وقال: \"وهذا حديث حسن صحيح\". وانظر الحديث (٢٨٦) في مسند أبي يعلى بتحقيقنا، والأحاديث الأخرى التي ذكرنا أرقامها هناك. والحديث التالي.\nوانظر أيضًا تفسير الطبري ٦/ ١٣٤، وابن كثير ٢/ ٥٠٥ وما بعدها، والبيهقي في السنن ١/ ٧٥ وما بعدها، وأحكام القرآن لابن العربي ٢/ ٥٥٧، وأحكام القرآن للجصاص ٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧، وتفسير القرطبي ٣/ ٢٠٨٨، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٣٤ وما بعدها.\nوَرَحَبَة -بفتح الحاء، وسكونها- المسجد: ساحته وفناؤه.\n(١) إسناده صحيح، وانظر سابقه.\n(٢) في الأصل \"ميسرة\" وهو خطأ.\n(٣) إسناده صحيح، وجرير هو ابن عبد الحميد، ومنصور هو ابن المعتمر، والحديث في =","vol":"1","page":266},{"text":"١٥٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة (١)، حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدَّثنا ابن عُلَيَّة، حدَّثنا محمد بن إسحاق، حدَّثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن عبيد الله الخولاني.\nعَنِ ابْنِ عَباسٍ قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ بَيْتِي وَقَدْ بَالَ .. فَذَكَرَ بَعْضَهُ (٢).\n١٥٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا ابن نمير، حدَّثنا إسرائيل، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل، قال:\n_________\n= الإحسان ٢/ ١٩٧ برقم (١٠٥٤).\nوهو في مسند أبي يعلى برقم (٣٦٨) بتحقيقنا. ولتمام تخريجه انظر.\n(٣٠٩، ٤٩٩، ٥٠٠، ٥٣٥، ٥٧١) في مسند أبي يعلى، وانظر الحديث السابق.\nوهو في مسند الطيالسي ١/ ٥١ برقم (١٦٤).\n(١) تقدم التعريف به عن الحديث (١).\n(٢) إسناده صحيح، وعبيد الله هو ابن الأسود الخولاني، والحديث في الإحسان ٢/ ٢٠٦ برقم (١٠٧٧). وهو في صحيح ابن خزيمة ١/ ٧٩ برقم (١٥٣).\nوأخرجه أحمد ١/ ٨٢ - ٨٣ من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن علية، بهذا الإسناد. ومن طريق أحمد السابقة أخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٧٤ باب: الدليل على أن فرض الرجلين الغسل، وأن مسحهما لا يجزي.\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (١١٧): باب صفة وضوء النبيﷺومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٥٣ - ٥٤ باب: التكرار في غسل الوجه- من طريق عبد العزيز بن يحيى الحراني، حدثنا محمد بن سلمة،\nوأخرجه الطحاوي ١/ ٣٢ باب: حكم الأذنين في وضوء الصلاة، من طريق عبدة ابن سليمان، جميعًا عن محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد. وانظر الحديثين السابقين برقم (١٥٠، ١٥٢).","vol":"1","page":267},{"text":"رَأَيْتُ عُثْمَانَ -﵁- تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ ثَلَاثًا، وَقَالَ: هكَذَا رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَعَلَهُ (١).\n_________\n(١) إسناده حسن، قال الدوري في \"تاريخ يحيى بن معين\" ٣/ ٥٢١: \"سمعت يحيى يقول: عامر بن شقيق بن جمرة الأسدي، وعامر بن شقيق هذا ليس هو ابن شقيق بن سلمة\".\nوترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٦/ ٤٥٨ ولم يورد فمه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٢٢: \"سألت أبي عن عامر بن شقيق فقال: شيخ ليس بقوي، وليس من أبي وائل بسبيل\". ونقل عن يحيى بن معين وسئل عنه فقال: \"ضعيف\". وقال الذهبي في كاشفه: \"صدوق، ضعف\". وقال في المغني: \"ضعفه ابن معين، وقواه غيره\".\nوقال النسائي: \"ليس به بأس\"، ووثقه ابن حبان، وقال ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ٥/ ٦٩: \"صحح الترمذي حديثه في التخليل، وقال في (العلل الكبير): قال محمد: أصح شيء في التخليل عندي، حديث عثمان.\nقلت: إنهم يتكلمون في هذا؟ فقال: هو حسن. وصححه ابن خزيمة، والحاكم، وابن حبان، وغيرهم\".\nوقد أفضت في الحديث عنه عند تخريجي الحديث (٣٤٨٧) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٢٠٦ برقم (١٠٧٨).\nوهو في مصنف ابن أبي شيبة في الطهارات ١/ ١٣ باب: تخليل اللحية في الوضوء، ومن طريق ابن أبي شيبة هذه أخرجه الدارقطني ١/ ٨٦ برقم (١٢) باب: ما روي في الحث على المضمضة والاستنشاق والبداءة بهما أول الوضوء.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف ١/ ٤١ برقم (١٢٥) من طريق إسرائيل، بهذا الإسناد.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه الترمذي في الطهارة (٤٣٠) باب: ما جاء في تخليل اللحية، والبيهقي في الطهارة ١/ ٥٤ باب: تخليل اللحية.\nوصححه الحاكم ١/ ١٤٩ بقوله: \"وهذا إسناد صحيح، قد احتجا بجميع رواته غير عامر بن شقيق، ولا أعلم في عامر بن شقيق طعنًا بوجه من الوجوه\". وتعقبه الذهبي بقوله: \"قلت: ضعفه ابن معين ... \". =","vol":"1","page":268},{"text":"١٥٥ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير (١)، حدَّثنا أبو كريب، حدَّثنا ابن أبي زائدة، عن شعبة، عن حَبيب بن زيد، عن عباد بن تميم.\nعَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَن النَّبِيَّ - ﷺ - أُتِيَ بِثُلُثَيْ مُدٍّ مَاءً فَتَوَضَّا فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعَيْهِ (٢).\n_________\n= وأخرجه الدارمي في الوضوء ١/ ١٧٨ - ١٧٩ باب: في تخليل اللحية، من طريق\nمالك بن إسماعيل.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٣٢ باب: حكم الأذنين في وضوء\nالصلاة، من طريق أسد،\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٨٦ من طريق مصعب بن المقدام، وعبد الرحمن بن مهدي، جميعهم حدثنا إسرائيل، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة ١/ ٧٨ برقم (١٥٢،١٥)\nوانظر الحديث (٣٤٨٧) في مسند أبي يعلى حيث ذكرنا الشواهد لهذا الحديث وعلقنا عليه بكلام طويل. وانظر أيضًا \"تلخيص الحبير\" ١/ ٨٥ - ٨٧.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٤٤).\n(٢) إسناده صحيح، وابن أبي زائدة هو يحيى بن زكرياء، وحبيب بن زيد هو ابن خلاد. والحديث في الإِحسان ٢/ ٢٠٧ برقم (١٠٧٩).\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٥٢ برقم (١٧٤) - ومن طريقه هذه أخرجه أحمد ٤/ ٣٩ -\nمن طريق شعبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ١٩٦ باب: جواز النقصان عنهما فيهما إذا أتى على ما أمر به، من طريق الحسن بن علي بن زياد، حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البيهقي ١/ ١٩٦ من طريق سليمان بن داود، حدثنا أبو خالد الأحمر، حدثنا شعبة، به.\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٢٥ برقم (٣٩): \"سألت أبا زرعة عن حديث رواه يحيى بن أبي زائدة، وأبو داود عن شعبة- وذكر هذا الحديث- ورواه غندر عن شعبة، عن حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن جدته أم عمارة، عن النبي - ﷺفقال أبو زرعة: الصحيح عندي حديث غندر\". وانظر سنن =","vol":"1","page":269},{"text":"١٥٦ - أخبرنا أبو خليفة (١)، حدَّثنا مسدد بن مسرهد، حدَّثنا يحيى بن سعيد، حدَّثنا شعبة .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ أخْصَرَ مِنْهُ (٢).\n١٥٧ - أخبرنا أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصاء أبو الحسن (٣)، حدَّثنا إبراهيم بن يعقوب، حدَّثنا زيد بن الحباب، عن ابن ثوبان، قال: حدَّثني عبد الله بن الفضل، عن الأعرج.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّﷺ - تَوَضَّأ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ (٤).\n_________\n= البيهقي ١/ ١٩٦ فقد نقل عن الرازي ما قال؟ و\"الإصابة\" ١٣/ ٢٧٥. وحديث أم عمارة أخرجه أبو داود في الطهارة (٩٤) باب: ما يجزئ من الماء في الوضوء والنساني في الطهارة ١/ ٥٨ باب: القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للوضوء، والبيهقي في الطهارة ١/ ١٩٦ من طريق محمد بن بشار، حدثنا محمد ابن جعفر، عن شعبة، عن حبيب بن زيد قال: سمعت عباد بن تميم، عن جدته وهي أم عمارة. وهذا إسناد صحيح، وليس هناك غرابة أو مانع في أن يكون عباد سمعه من عمه، وسمعه من جدته، والله أعلم وبخاصة فإن يحيى بن سعيد قد تابع ابن أبي زكريا على روايقا كما في الرواية التالية.\nوانظر حديث أنس برقم (٤٣٠٧) في مسند أبي يعلى الموصلي بتحقيقنا، وانظر أيضًا- من أجل المقدار الذي كان يستخدمهﷺفي الغسل والوضوء جامع الأصول ٧/ ١٨٩ - ١٩١.\n(١) هو الفضل بن الحباب، تقدم التعريف به عند الحديث (٥).\n(٢) إسناده صحيح، وانظر سابقه. والحديث في الإحسان ٢/ ٢٠٧ برقم (١٠٧٩).\n(٣) تقدم التعريف به عند الحديث (٥٧).\n(٤) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد بسطنا القول فيه عند\nالحديث (٥٦٠٩) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوالحديث في الإِحسان ٢/ ٢١٠ برقم (١٠٩١) وقد تحرفت فيه \"عمير\" إلى\n\"عمر\". وتصحفت فيه \"جوصا\" إلى \"حوصا\"، وتحرفت أيضًا \"ابن ثوبان\" إلى \"أبي\nثوبان\". =","vol":"1","page":270},{"text":"١٥٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حِبَّان، أنبأنا عبد الله، أنبأنا الأوْزَاعِيُّ، عن (١) المطلب.\nأنَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ (٢) كَانَ يَتَوَضَّأ ثَلاثًَا ثَلَاثًا، يُسْنِدُ ذلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - (٣).\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١١ باب: في الوضوء كم مرة هو؟، وأحمد ٢/ ٣٦٤ من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (١٣٦) باب: الوضوء مرتين، والترمذي في الطهارة (٤٣) باب: ما جاء في الوضوء مرتين، من طريق محمد بن العلاء،\nوأخرجه الترمذي في الطهارة (٤٣) من طريق محمد بن رافع،\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٧٩ باب: الوضوء مرتين مرتين، من طريق الحسن بن علي بن عفان العامري، جميعهم عن زيد بن الحباب، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ١/ ١٥٠ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nنقول: الحسن بن علي بن عفان العامري ليس من رجال مسلم، والله أعلم.\nويشهد له حديث عبد الله بن زيد عند أحمد ٤/ ٤١، والبخاري في الوضوء (١٥٨) باب: الوضوء مرتين مرتين، والبيهقي في الطهارة ١/ ٧٩ باب: الوضوء مرتين مرتين، والبغوي في \"شرح السنة\" برقم (٢٢٧)، وصححه ابن خزيمة برقم (١٧٠).\nوانظر حديث ابن عمر برقم (٥٥٩٨) في مسند أبي يعلى الموصلي بتحقيقنا.\n(١) في النسختين \"عن أبي المطلب\" وهو خطأ. انظر مصادر التخريج.\n(٢) في النسختين \"عمرو\" وهو تحريف.\n(٣) رجاله ثقات، ولكن المطلب لم يثبت له سماع من ابن عمر كما فصلنا ذلك في مسند الموصلي ٩/ ٤٤٤ برقم (٥٥٩٤) وانظر الجرح والتعديل ٨/ ٣٥٩ أيضًا. وحبان هو ابن موسى، وعبد الله هو ابن المبارك، والمطلب هو ابن عبد الله بن حنطب. والحديث في الإحسان ٢/ ٢١٠ برقم (١٠٨٩).\nوأخرجه النسائي في الطهارة (٨١) باب: الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، من طريق سويد بن نصر، أنبأنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد. =","vol":"1","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-76>١٥ - باب إسباغ الوضوء</span>\n١٥٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا سريج بن يونس، حدَّثنا يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة.\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتَ وَافِدَ بَنِي الْمُنْتَفِقِ إلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَلَمْ نُصَادِفْهُ فِي مَنْزِلِهِ، وَصَادَفْنَا (١٤/ ١) عَائِشَةَ، فَأَمَرَتْ لَنَا بِخَزِيرَةٍ، فَصُنِعَتْ، وَأتَتْنَا بِقِنَاعٍ- والْقِنَاعُ: الطَّبَقُ فِيه التَّمْرُ- فَأكَلْنَا. ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"هَلْ أصَبْتُمْ شَيْئًَا، أوْ آمُرُ لَكُمْ بِشَيْءٍ؟ \". قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. فَبَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - جُلُوسٌ إِذْ دَفَعَ (١) الرَّاعِي غَنَمَهُ إِلى الْمَرَاحِ وَمَعَهُ\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/ ٨، ٣٨، ٣٩، وابن ماجه في الطهارة (٤١٤) باب: الوضوء\nثلاثًا ثلاثًا، من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٨، ١٣٢ من طريق روح بن عبادة، وأبي المغيرة، كلاهما حدثنا الأوزاعي، به.\nوانظر الحديث (٥٥٩٨) في مسند أبي يعلى الموصلي بتحقيقنا.\nكما يشهد له حديث عثمان عند البخاري في الوضوء (١٥٩) باب: الوضوء ئلاثًا ثلاثًا، وأطرافه (١٦٠، ١٦٤، ١٩٣٤، ٦٤٣٣)، ومسلم في الطهارة (٢٢٦) باب: صفة الوضوء وكماله، وأبي داود في الطهارة (١٠٦، ١٠٧، ١٠٨، ١٠٩، ١١٠) باب: صفة وضوء النبيﷺ-، والنسائي في الطهارة ١/ ٦٤، ٦٥ باب: المضمضة والاستنشاق، وباب: بأي اليدين يتمضمض. وانظر حديث علي المتقدم برقم (١٥٠، ١٥١، ١٥٢).\n(١) تحرفت في الإحسان إلى \"رفع\".","vol":"1","page":272},{"text":"سَخْلَةُ تَيْعَرُ (١)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا وَلَّدْتَ؟ \" (٢). قَالَ بَهْمَةً (٣). قَالَ: \"اذْبَحْ مَكَانَهَا شَاةً\". ثُمّ أقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ لا تَحْسَبَنَّ (٤) - وَلَمْ يَقُلْ: لا تَحْسِبَنَّ (٥) - أنَّا مِنْ أجْلِكَ ذَبَحْنَاهَا، إِنَّ لَنَا غَنَمًا مِئَةً لَا تَزِيدُ، فَإذَا (٦)\n_________\n(١) السخلة -بفتح السين المهملة، وسكون الخاء، وفتح اللام-: ولد الغنم من الضأن والمعز ساعة وضعه، ذكرًا كان أو أنثى. والجمع سَخْل- وزان: فَلْسٌ- وسِخال بكسر السين المهملة.\nوتَيْعِرُ، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٦/ ١٥٦: \"اليُعار: صوت الشاء، يقال: يَعَرت، تَيْعِرُ، يُعَارًا\".\n(٢) قال الخطابي في \"إصلاح غلط المحدثين\" الحديث (١٣) بتحقيق الدكتور حاتم صالح الضامن: \"الرواية بتشديد اللام، على وزن (فعَّلْتَ) خطاب المواجه. وأكثر المحدثين يقولون: ما وَلَدَتْ؟ يريدون: ما وَلَدَتِ الشَاةُ وهو غلط.\nتقول العرب: ولَّدْت الشَّاةَ إذا نُتِجَتْ عندك فوليت أمر ولادها. وأنشدنا أبو عُمَر قال: أنشدنا أبو العباس ثعلب:\nإِذَا مَا ولَّدوا يَوْمًا تَنَادَوْا ... أَجَدْيٌ تَحْتَ شَاتِكَ أَمْ غُلَامُ؟ \"\nوانظر لسان العرب، وتاج العروس مادة (ول د). والنهاية ٥/ ٢٢٥.\n(٣) البهمة -بفتح الباء الموحدة من تحت، وسكون الهاء، وفتح الميم-: ولد الضأن ذكرًا كان أو أنثى.\n(٤) قال الخطابي في إصلاح غلط المحدثين، وفي \"معالم السنن\" ١/ ٥٤ بنحوه: \"وقوله: (لا تحسبن أنا من أجلك ذبحناها) معناه: نفي الرياء، وترك الاعتداد بالقرى على الضيف\".\n(٥) قال الخطابي في \"معالم السنن\" ١/ ٥٤: \"وقوله: (ولا تحسبن- مكسورة السين) - إنما هو لغة عليا مضر، وتحسبن- بفتحها لغة سفلاها وهو القياس عند النحويين، لأن المستقبل من فَعِلَ- مكسورة العين- يَفْعَلُ- مفتوحها. كقولهم. علم، يعلم، وعجل، يعجل.\nإلا أن حروفًا شاذة قد جاءت نحو: نَعِم، يَنْعِمُ، وَيَئِسَ، يَيْئِسُ، وَحَسِبَ، يَحْسِبُ، وهذا في الصحيح .... \".\n(٦) في الإحسان:\"فما ولدت ... \". وعند أبي داود: \"فإذا ولَّد الراعي بهمة ... \".","vol":"1","page":273},{"text":"وَلَّدَتْ بَهْمَةً، ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ لِيَ امْرأةً وَفِي لِسَانِهَا شَيْء، قَالَ: \"فَطَلِّقْهَا إِذًا\". قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مِنْهَا وَلَدًا وَلَهَا صُحْبَةٌ؟. قَالَ: \"عِظْهَا، فَإِنْ يَكُ فِيهَا خَيْرٌ فَسَتَقْبَلُ، وَلَا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ ضَرْبَكَ أمَتَكَ\" (١) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ. فَقَالَ: \"أَسْبغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ أصَابِعِكَ، وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ إِلَا أنْ تَكُونَ صَائِمًا\" (٢).\n_________\n(١) تحرفت في الإِحسان ٢/ ١٩٦ إلى، أميتك\".\n(٢) إنشاده قوي، يحيى بن سليم هو الطائفي، وقد بسطت فيه القول عند الحديث (٧١٣٧) في مسند أبي يعلى الموصلي. والحديث في الإحسان ٢/ ١٩٥ - ١٩٦ برقم (١٠٥١).\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (١٤٢) باب: في الاستنثار، من طريق قتيبة بن سعيد في آخرين، حدثنا يحيى بن سليم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه -مختصرًا- الشافعي في الأم ١/ ٢٧ باب: غسل الرجلين- ومن طريق الشافعي أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" برقم (٢١٣) - وأبو داود في الصوم (٢٣٦٦) باب: الصائم يصب عليه الماء من العطش، والنسائي في الطهارة ١/ ٦٦ باب: المبَالغة في الاستنشاق من طريق قتيبة بن سعيد،\nوأخرجه الترمذي في الصوم (٧٨٨) باب: ما جاء في كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم من طريق عبد الوهاب بن عبد الحكم البغدادي، والحسين بن حريث، وأخرجه النسائي في الطهارة ١/ ٧٩ باب: الأمر بتخليل الأصابع، من طريق إسحاق بن إبراهيم، وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١١ باب: تخليل الأصابع- ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الطهارة (٤٠٧) باب: المبالغة في الأستنشاق، و(٤٤٨) باب: تخليل الأصابع وابن حبان في الإحسان ٢/ ٢٠٨ برقم (١٠٨٤) - جميعهم من طريق يحيى بن سليبم، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة ١/ ٧٨ برقم (١٥٠، ١٦٨). =","vol":"1","page":274},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطيالسي ١/ ٥١ برقم (١٧١) من طريق الحسن بن علي أبي جعفر، عن إسماعيل بن كثير، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢١١، والبيهقي في الطهارة ١/ ٥١ - ٥٢ باب: تأكيد المضمضة والاستنشاق، من طريق يحيى بن سعيد،\nوأخرجه عبد الرازق ١/ ٢٦ برقم (٨٥)، والدارمي في الوضوء ١/ ١٧٩ باب: في تخليل الأصابع، من طريق أبي عاصم، جميعًا عن ابن جريج قال: أخبرني إسماعيل بن كثير، به.\nوأخرجه الترمذي في الطهارة (٣٨) باب: ما جاء في تخليل الأصابع، والنسائي ١/ ٦٦ من طريق وكيع، عن سفيان، عن أبي هاشم إسَماعيل بن كثير، به. وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح. والعمل على هذا عند أهل العلم أنه يخلل أصابع رجليه في الوضوء.\nوبه يقول أحمد، وإسحاق.\nوقال إسحاق: يخلل أصابعِ يديه، ورجليه في الوضوء\".\nوأخرجه عبد الرزاق برقم (٧٩)، والبيهقي ١/ ٥٠، و٤/ ٢٦١ من طريق سفيان، بالإِسناد السابق مختصرًا. وصححه الحاكم ١/ ١٤٧ - ١٤٨ فقال: \"هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه، وهي في جملة ما قلنا إنهما أعرضا عن الصحابي الذي لا يروي عنه غير الواحد، وقد احتجا جميعًا ببعض هذا النوع. فأما أبو هاشم إسماعيل بن كثير القاري، فإنه من كبار المكيين، روى عنه هذا الحديث بعينه غير الثوري جماعة، منهم: ابن جريج، وداود بن عبد الرحمن العطار، ويحيى بن سليم\". ثم أورد أحاديث هؤلاء، وأتى بحديث ابن عباس أيضًا شاهدًا لهذا الحديث، ووافقه الذهبي على ذلك.\nونسبه الحافط في \"تلخيص الحبير\" ١/ ٨١ إلى \"الشافعي، وأحمد، وابن الجارود، وابن خزيمة، والحاكم، والبيهقي، وأصحاب السنن الأربعة ... \". وقال بعد أن أشار إلى هذا الحديث في ترجمة لقيط في الإِصابة ٩/ \" ١٥: \"هذا حديث صحيح\". وصححه النووي، وابن القطان، والبغوي أيضًا.\nوانظر \"معالم السنن\" ١/ ٥٤ - ٥٥ ففيه ما يحسن الاطلاع عليه. والحديث التالي.","vol":"1","page":275},{"text":"١٦٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدَّثنا يحيى بن سليم الطائفي .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n١٦١ - أخبرنا أبو عروبة بحران (٢)، حدَّثنا هوبر بن معاذ الكَلْبِيّ، حدَّثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عنِ زيد بن أبي أنيسة، عن شرحبيل بن سعد.\nعَنْ جَابر بْن عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"ْالا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيُكَفِّرُ بِهِ الذُّنُوبَ؟ \". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. - ﷺ قَالَ: \"إِسْبَاغُ الْوضُوءِ عَلَى الْمَكْرُوهَاتِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذالِكُمْ الرِّبَاطُ\" (٣).\n_________\n(١) إسناده قوي، وانظر الحديث السابق، وهو في الإِحسان ٧/ ٢١ - ٢٢ برقم (٤٤٩٣). وفيه \"ولا تضرب ظعينتك كضربك إبلك\".\n(٢) هو الحسين بن محمد الحراني، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٤٣).\n(٣) شرحبيل بن سعد ترجمه البخاري في التاريخ ٤/ ٢٥١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣٣٨ - ٣٣٩ وأورد عن أبيه أنه قال:، \"ضعيف الحديث\". كما أورد عن أبي زرعة أنه قال: \"مديني، فيه لين\". وقال مالك: \"ليس بثقة\".\nواختلفت فيه أقوال ابن معين فقال: \"ضعيف يكتب حديثه\". وقال مرة: \"ليس بشيء، ضعيف\". وقال ثالثة: \"ثقة\". وقال النسائي والدارقطني: \"ضعيف\". وزاد الدارقطني: \"يعتبر به\". وكان ابن إسحاق لا يروي عنه، واتهمه ابن أبي ذئب. وقال ابن سعد: \"كان شيخًا قديمًا، روى عن زيد بن ثابت- وعامة الصحابة، وبقي حتى اختلط واحتاج، وله. أحاديث، وليس يحتج به\".\nوقال ابن عبد البر- في باب: من كان الأغلب عليه الضعف-: \": .. شرحبيل ابن سعد وهو يضعف، وإنما ترك مالك تسميته لذلك\".\nوقال ابن عدي في الكامل ٤/ ١٤٥٩: \"ولشرحبيل أحاديت وليس بالكثير، وفي =","vol":"1","page":276},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عامة ما يرويه إنكار، على أنه قد حدث عنه جماعة من أهل المدينة من أئمتهم وغيرهم إلا مالك، فإنه كره الرواية عنه، وكنى عن اسمه في الحديثين اللذين ذكرتهما، وهو إلى الضعف أقرب\". وانظر \"الضعفاء الكبير\" للعقيلي.\nووثقه ابن حبان، وصحح ابن خزيمة حديثه. وأبو عبد الرحيم هو خالد بن يزيد، ومحمد بن سلمة هو الحراني، وقد تحرفت \"سلمة\" في الإحسان إلى \"مسلم\". وهو بر بن معاذ قال أبو حاتم: \"ومحله عندي الصدق \"- الجرح والتعديل ٩/ ١٢٣، ووثقه ابن حبان.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ١٨٨ برقم (١٠٣٦).\nوأخرجه البزار ١/ ٢٢٣ برقم (٤٤٩) من طريق الحسن بن أحمد، حدثنا محمد بن سلمة، بهذا الإِسناد.\nوقال البزار: \"لا نعلم يُروى هذا عن جابر إلا بهذا الإِسناد\".\nكما أخرجه برقم (٤٥٠) من طريق ... عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، حدثنا يوسف الصباغ، عن عامر الشعبي، عن جابر .. فذكر نحوه. غير أنه قال بدل \"فذلكم الرباط\": \"فتلك رياض الجنة\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٣٧ باب: انتظار الصلاة، وقال: \"رواه البزار، وله رواية بنحو هذا إلا أنه قال .... وإسناد الأول فيه شرحبيل بن سعد وهو ضعيف عند الجمهور، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرجه له في صحيحه هذا الحديث، وإسناد الثاني فيه يوسف بن ميمون الصباغ ضعفه جماعة، ووثقه ابن حبان، وأبو أحمد بن عدي، وقال البزار: صالح الحديث\".\nنقول: يوسف بن ميمون ضعيف، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٧٨٥) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nونقول: لكن يشهد له حديث أبي هريرة في الصحيح، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٦٥٠٣)، كما يشهد له الحديث التالي.\nوالرباط، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ٤٧٨: \"الراء والباء والطاء أصل\nواحد يدل على شد وثبات. من ذلك: ربطت الشيء أربطه ربطًا، والذي يشد به رباط.\nومن الباب: الرباط: ملازمة ثغر العدو، كأنهم قد ربطوا هناك فثبتوا به ولازموه\".=","vol":"1","page":277},{"text":"١٦٢ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم، حدَّثنا أبو عاصم، حدَّثنا سفيان، حدَّثني عبد الله بن أبي بكر، عن سعيد بن المسيب.\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهﷺ-: \"إلا أَدلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ اللهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَزِيدُ بِهِ فِي الْحَسَنَاتِ؟ \". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله. قَالَ: \"إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ- أوِ الطُّهُورِ- فِي الْمَكَارِه ِ ... \" (١) ........................................\n_________\n= وقال ابن الأثير في النهاية ٢/ ١٨٥ - ١٨٦: \"الرباط في الأصل: الإِقامة على جهاد العدو بالحرب، وارتباط الخيل وإعدادها، فشبه به ما ذكر من الأفعال الصالحة والعبادة- ..... ومنه قوله: (فذلكم الرباط)، أي: المواظبة على الطهارة، والصلاة، والعبادة كالجهاد في سبيل الله، فيكون الرباط مصدر رابطت أي لازمت.\nوقيل: الرباط هنا اسم لما يُرْبَط به الشيء: أي يُشَذُّ، يعني أن هذه الخلال تربط صاحبها عن المعاصي وتكفه عن المحارم\".\n(١) رجاله ثقات، وأبو عاصم هو الضحاك بن مخلد، وعبد الله بن أبي بكر هو ابن محمد بن عمرو بن حزم. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٠٢) بتحقيقنا. ولكن أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ٩٠، ١٨٥ برقم (١٧٧، ٣٥٧) من طريق أبي موسى محمد بن المثنى، حدثني الضحاك بن مخلد أبو عاصم، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم- من هذه الطريق ١/ ١٩١ - ١٩٢ ووافقه الذهبىِ. وقال ابن خزيمة: \"هذا الخبر لم يروه عن سفيان غير أبي عاصم، فإن كان أبو عاصم قد حفظه، فهذا إسناد غريب.\nوهذا خبر طويل قد خرجته في أبواب ذوات عدد. والمشهور في هذا المتن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن سعبد بن المسيب، عن أبي سعيد، لا عن عبد الله بن أبي بكر. .... حدثنا أبو موسى، وأحمد بن عبدة- قال أبو موسى: حدثنا. وقال أحمد أخبرنا- أبو عامر، حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله ابن محمد بن عقيل \". =","vol":"1","page":278},{"text":"قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَديثَ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي الصَّلَاةِ (١).\n١٦٣ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدَّثنا محمد بن أبي\n_________\n= وأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ١٦ باب: كيفية التكبير، من طريق أبي قلابة الرقاشي، وعمرو بن عليّ قالا: حدثنا أبو عاصم، به.\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في الطهارات ١/ ٧ باب: في المحافظة على الوضوء وفضله- ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الطهارة (٤٣٧) باب: ما جاء في إسباغ الوضوء، وفي المساجد (٧٧٦) باب: المشي إلى الصلاة- من طريق يحيى ابن أبي بكير، حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن سعيد بن المسيب، به.\nوأخرجه الدارمي ١/ ١٧٨ باب: ما جاء في إسباغ الوضوء من طريق موسى ابن مسعود،\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣ من طريق أبي عاصم، كلاهما حدثنا زهير بن محمد، بالإسناد السابق.\nوأخرجه أبو يعلى برقم (١٣٥٥) من طريق زهير بن حرب.\nوأخرجه البيهقي ٢/ ١٦ من طريق .. إبراهيم بن الحارث البغدادي، كلاهما حدثنا يحيى بن أبي بكير بالإِسناد السابق.\nوأخرجه الدارمي في الوضوء ١/ ١٧٧ من طريق زكريا بن عدي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن ابن عقيل، بالإسناد السابق.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ٦٣: \"رواه عبد بن حميد في مسنده: حدثني زكريا بن عدي، أنبأنا عبد الله بن عمرو الرقي، عن عبد الله بن محمد ابن عقيل، فذكره بزيادة طويلة في آخره.\nورواه ابن حبان في صحيحه، عن ابن خزيمة، عن محمد بن عبد الرحيم، عن أبي عاصم، عن سفيان، عبد عبد الله بن أبي بكر، عن سعيد بن المسيب، به. ورواه الحاكم من طريق ابن المسيب وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. قلت- القائل: البوصيري-: وله شاهد في الصحيحين، والترمذي من حديث أبي هريرة ... \". وانظر الحديث السابق.\n(١) باب: المشي إلى الصلاة وانتظارها برقم (٤١٧) حيث سنذكر هناك الشواهد لفقراته بعون الله تعالى","vol":"1","page":279},{"text":"صفوان الثقفي، حدَّثنا أبي، عن سفيان، عن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود.\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ رِبًا، وَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ (١).\n_________\n(١) عثمان بن أبي صفوان ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر، وباقي رجاله ثقات. وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود بينا أنه سمع من أبيه عند الحديث (٤٩٨٤) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ١٩٥ برقم (١٠٥٠).\nوأخرجه البزار ٢/ ٩١ برقم (١٢٧٨) من طريق محمد بن عثمان بن أبي صفوان، بهذا الإِسناد. وقال: \"لم نسمعه إلا من محمد بن عثمان، عن أبيه. وأخرج إلينا محمد كتاب أبيه، فيه هذا الحديث\".\nوصححه ابن خزيمة ١/ ٩٠ برقم (١٧٦).\nوأخرجه الجزء الأول: عبد الرزاق ٨/ ١٣٨ - ١٣٩ من طريق الثوري، واسرائيل،\nوأخرجه الطبراني ٩/ ٣٧٤ برقم (٩٦٠٩) من طريق أبي نعيم، حدثنا سفيان، كلاهما عن سماكٍ، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد حسن من أجل سماك.\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٩٣ من طريق محمد، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت عبد الرحمن بن عبد الله يحدث عن عبد الله بن مسعود أنه قال: لا تصلح سفقتان في سفقة، وإن رسول اللهﷺقال: \"لعن الله آكل الربا، وموكله، وشاهده، وكاتبه\".\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٩٨، والبزار ٢/ ٩٠ برقم ١٢٧٦، من طريق الحسن بن موسى الأشيب، وأبي النضر، وأسود بن عامر قالوا: حدثنا شريك، عن سماك، بالإسناد السابق. وهذا إسناد حسن أيضًا، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث الآتي برقم (١٧٠١).\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٨٤ باب: ما جاء في الصفقتين في صفقة، أو الشرط في البيع، وقال: \"رواه أحمد، والبزار، وروى له الطبراني في الأوسط =","vol":"1","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-77>١٦ - باب المحافظة على الوضوء</span>\n١٦٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا سريج بن يونس وأبو خيثمة، قالا: حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا ابن ثوبان، حدثنى حسان بن عطية: أن أبا كبشة السلولي حدّثه.\nأنَّهُ سَمِعَ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِﷺ -: \"سَدِّدُوا وَقَارِبوا،\n_________\n= ولفظه: قال رسول الله- مجيهبنه-: \"لا تحل صفقتان في صفقة\". ورواه في الكبير ولفظه: الصفقة بالصفقتين ربا. وهو موقوف. ورواه كذلك وزاد: وأمرنا رسول الله - ﷺ - بإسباغ الوضوء. ورجال أحمد ثقات\".\nوذكر الهيثمي الجزء الثاني منه في \"مجمع الزوائد\" ١/ ٢٣٧ باب في إسباغ الوضوء، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عثمان بن [أبي] صفوان روى عن الثوري، وروى عنه ابنه محمد، ولم أجد من ترجمه\".\nويشهد للجزء الأول حديث أبي هريرة عند أبي يعلى الموصلي برقم (٦١٢٤) بتحقيقنا. كما يشهد للجزء الثاني الحديث السابق برقم: (١٥٩ حتى ١٦٢).\nوصفق، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٢٩٠: \"الصاد، والفاء والقاف\nأصل صحيح يدل على ملاقاة شيء ذي صفحة لشيء مثله بقوة.\nمن ذلك: صفقت الشيء بيدي إذا ضربته بباطن يدك بقوة. والصفقة ضرب اليد\nعلى اليد في البيع والبيعة، وتلك عادة جارية للمتبايعين .... \".\nوقال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٣٧٦: \"يروى بالسين والصاد، يريد صفق الأكف عند البيع والشراء، والسين، والصاد يتعاقبان مع القاف والخاء. إلا أن بعض الكلمات يكثر في الصاد، وبعضها يكثر في السين\".\nوقال ابن الأثير في النهاية ١/ ١٧٣: \"ومن صوره أن يقول: بعتك هذا بعشرين، على أن تبيعني ثوبك بعشرة، فلا يصح للشرط الذي فيه، ولأنه يسقط بسقوطه بعض الثمن فيصير الباقي مجهولًا. وقد نهي عن بيع وشرط، وعن بيع وسلف وهما هذان الوجهان\". وانظر \"الفرق بين الحروف الخمسة\" ص (٤٩٤) نشر دار المأمون للتراث.","vol":"1","page":281},{"text":"وَاعْلَمُوا أن خَيْرَ أعْمَالِكُمُ الصلاة، وَلا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَاّ مُؤْمِنٌ\" (١).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٦٠٩) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ١٨٧ برقم (١٠٣٤).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٨٢ من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي في الوضوء ١/ ١٦٨ باب: ما جاء في الطهور، من طريق يحيى ابن بشر،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ١٠١ برقم (١٤٤٤) من طريق ... صفوان ابن صالح، كلاهما حدثنا الوليد بن مسلم، به. وقد تحرف فيه \"ابن ثوبان \" إلى \"أبو ثوبان\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٧٦ - ٢٧٧، والدارمي ١/ ١٦٨، والبيهقي في الصلاة ١/ ٤٥٧ باب: خير أعمالكم الصلاة، والبغوي في \"شرح السنة\" ١/ ٣٢٧ برقم (١٥٥) والبيهقي في الصلاة ١/ ٤٥٧ باب: خير أعمالكم الصلاة، من طريق الأعمش،\nوأخرجه مالك- بلاغًا- في الطهارة (٣٧) باب: جامع الوضوء. ونقل الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي ﵀ عن ابن عبد البر في \"التقصي\" أنه قال: \"هذا يسند ويتصل من حديث ثوبان، عن النبي - ﷺ - من طرق صحاح\". ثم قال: \"وأقول: أخرجه ابن ماجه في كتاب الطهارة- باب: المحافظة على الوضوء\".\nوأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٢٧٧) باب: المحافظة على الوضوء، والدارمي\n١/ ١٦٨ من طريق سفيان، عن منصور، كلاهما عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، به.\nوأخرجه الطبراني في الصغير ٢/ ٨٨ - ومن طريقه أخرجه البغدادي في تاريخه ١/ ٢٩٣ - من طريق ... ورقاء بن عمرو بن كليب، عن منصور، بالإسناد السابق. وصححه الحاكم ١/ ١٣٠ وأقره الذهبي. وانظر \"شرح السنة\" للبغوي. ولكن ابن أبي حاتم قال في \"المراسيل\" ص: (٧٩ - ٨٠) عن أحمد بن حنبل أنه قال: \"سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان، بينهما معدان بن أبي طلحة\". وقال أيضًا: \"سمعت أبي يقول: سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان شيئًا، يدخل بينهما معدان\". =","vol":"1","page":282},{"text":"١٦٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا يحيى بن طلحة اليربوعي، حدَّثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ النَّبِىَّﷺ - صَائِمًا الْعَشْرَ قَطُّ، وَلا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ إِلا مَسَّ مَاءً (١).\n_________\n= وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ٤١: \"هذا الحديث رجاله ثقات أثبات، إلا أنه منقطع بين سالم وثوبان، فإنه لم يسمع منه بلا خلاف.\nلكن له طريق أخرى متصلة أخرجها أبو داود الطيالسي في مسنده، وأبو يعلى الموصلي، والدارمي في مسنده، وابن حبان في صحيحه، من طريق حسان بن عطية أن أبا كبشة حدثه، أنه سمع ثوبان.\nورواه الحاكم من طريق سالم عن ثوبان وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علة.\nقلت- القائل: البوصيري- علته أن سالمًا لم يسمع من ثوبان. قاله أحمد، وأبو حاتم، والبخاري وغيرهم ... \". وانظر سنن البيهقي ١/ ٤٥٧.\nويشهد له حديث جابر عند الحاكم ١/ ١٣٠، وحديث عبد الله بن عمرو عند ابن ماجه (٢٧٨) وحديث أبي أمامة عند ابن ماجه أيضًا (٢٧٩).\nوقوله: \"سددوا وقاربوا\" أي: اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة، وهو القصد في الأمر والعدل فيه.\n(١) إسناده حسن، يحيى بن طلحة اليَرْبُوعي- انظر اللباب ٣/ ٤٠٩ - ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٦٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال النسائي في الضعفاء ص (١١٠) برقم (٦٤١): \"ليس بشيء\". واتهمه علي بن الحسين بن الجنيد.\nووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٤/ ٣٨٧: \"صويلح الحديث، وقد وثق، وقال النسائي: ليس بشيء .... أفحش علي بن الجنيد فقال: كذب وزور\". وباقي رجاله ثقات.\nوالحديث في الإِحسان ٢/ ٣٥٣ برقم (١٤٣٨).\nوأخرج الجزء الأول من الحديث: ابن ماجه في الصيام (١٧٢٩) باب: صيام العشر، من طريق هناد بن السري، حدثنا أبو الأحوص، بهذا الإِسناد. =","vol":"1","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-78>١٧ - باب فيمَن توضأ كما أمر وصلى كما أمر</span>\n١٦٦ - أخبرنا [محمد بن] (١) الحسن بن قتيبة اللخمي، حدَّثنا يزيد بن موهب، حدَّثنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن سفيان بن عبد الرحمن، عن عاصم بن سفيان الثقفي أنهم غَزَوْا غَزْوَةَ (١٤/ ٢) السَّلَاسِلِ، ففاتهم العدو، وأبطؤوا (٢)، ثم رجعوا إلى معاوية وعنده أبو أيوب وعقبة بن عامر، فقال عاصم بن سفيان:\nيَا أبَا أيُّوبَ، فَاتَنَا الْعَدُوّ الْعَامَ، وَقَدْ أُخْبِرْنَا أنَّهُ مَنْ صَلَّى فِي الْمَسَاجِدِ الأرْبَعَةِ، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ.\n_________\n= وأخرجه أيضًا: ابن أبي شيبة في الصيام ٣/ ٤١ باب: ما ذكر في صيام العشر- ومن طريقه هذه أخرجه مسلم في الاعتكاف (١١٧٦) باب: صوم عشر ذي الحجة- من طريق أبي معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤٢، ١٢٤، ومسلم (١١٧٦)، وأبو داود في الصوم (٢٤٣٩) باب: في فطر العشر، والترمذي في الصوم (٧٥٦) باب: ما جاء في صيام العشر، والبيهقي في الصيام ٤/ ٢٨٥ باب: العمل الصالح في العشر من ذي الحجة، من طرق عن الأعمش، بالإسناد السابق. وصححه ابن خزيمة برقم (٢١٠٣)، وابن حبان برقم (٣٥٩٩) في الإحسان.\nوأخرج الجزء الثاني أحمد ٦/ ١٨٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن جابر، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن الأسود، به. وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر الجعفي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ٢٤١ باب: الدوام على الطهارة، وقال: \"رواه أحمد وفيه جابر الجعفي، وثقه شعبة وسفيان، وضعفه أكثر النَّاس\".\nنقول: ولكن يشهد له حديث المغيرة عند مسلم في الطهارة (٢٧٤) باب: المسح على الخفين.\n(١) سقط من النسختين، واستدرك من الإِحسان، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٣).\n(٢) هكذا جاءت في الأصلين، ولكنها في جميع مصادر التخريج \"فرابطوا\".","vol":"1","page":284},{"text":"قَالَ: يَا ابْنَ أخِي، أدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أيْسَرُ مِنْ ذلِكَ، إِنَي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺيَقُولُ: \"مَنْ تَوَضَّأ كمَا أُمِرَ، وَصلَّى كمَا أُمِرَ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\". أكَذَاكَ يَا عُقْبَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، سفيان بن عبد الرحمن ترجمه البخاري في التاريخ ٤/ ٩٣ ولم يورد فيه\nجرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\"، وروى عنه أكثر من واحد، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". والحديث في الإحسان ٢/ ١٨٩ برقم (١٠٣٩).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٢٣ من طريق يونس، وحجين.\nوأخرجه النسائي في الطهارة (١٤٤) باب: ثواب من توضأ كما أمر، من طريق قتيبة بن سعيد،\nوأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (١٣٩٦) باب: ما جاء في أن الصلاة كفارة، من طريق محمد بن رمح،\nوأخرجه الدارمي في الوضوء ١/ ١٨٢ باب: فضل الوضوء من طريق أحمد بن عبد الله، جميعهم عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وانظر \"الترغيب والترهيب\" للمنذري ١/ ١٥٩.\nوقال الحافظ ابن حبان: \"المساجد الأربعة: مسجد الحرام، ومسجد المدينة، ومسجد الأقصى، ومسجد قباء. وغزاة السلاسل كانت في أيام معاوية، وغزاة السلاسل كانت في أيام النبي - ﷺ\".\nنقول: أخرج البخاري في المغازي (٤٣٥٨) باب: غزوة ذات السلاسل، وهي غزوة لخم وجُذام \"أن النبي - ﷺ - بعث عمرو بن العاص جيش ذات السلاسل ...... \".\nوقال الحافظ: \"قيل: سميت ذات السلاسل لأن المشركين ارتبط بعضهم إلى بعض مخافة أن يفروا.\nوقيل: لأن بها ماء يقال له: السلسل. وذكر ابن سعد أنها وراء وادي القرى وبينها وبين المدينة عشرة أيام. قال: وكانت في جمادى الآخرة سنة ثمان من الهجرة.\nوقيل: سنة سبع، وبه جزم ابن أبي خالد في كتاب (صحيح التاريخ). ونقل ابن =","vol":"1","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-79>١٨ - باب في مَن بات على طهارة</span>\n١٦٧ - حدَّثنا محمد بن صالح بن ذريح بعكبراء (١)، حدَّثنا أبو عاصم أحمد بن جواس الحنفي، حدَّثنا ابن المبارك، عن الحسن بن ذكوان، عن سليمان الأحول، عن عطاء (٢).\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ بَاتَ عَلَى طَهَارَةٍ، بَاتَ فِي شِعَارِهِ مَلَكٌ، فَلَا يَسْتَيْقِظُ إِلّاَ قَالَ الْمَلَكُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ فُلانٍ، فَإِنَّهُ بَاتَ طَاهِرًا\" (٣).\n_________\n= عساكر الإجماع على أنها كانت بعد غزوة مؤتة، إلا ابن إسحاق فقال: قبلها\". وانظر\nالكامل في التاريخ ٢/ ٢٣٢.\nوأما ذات السلاسل التي كانت في زمن معاوية فلعل الحافظ ابن حبان سمَّى \"ذات\nالصواري\" بذات السلاسل لأنهم ربطوا السفن إلى بعضها في هذه المعركة الشهيرة.\nوانظر الطبري ٤/ ٢٩٠، والكامل في التاريخ ٣/ ١١٧ - ١١٩.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٢٤).\n(٢) في النسختين \"عاصم\"، وانظر مصادر التخريج.\n(٣) الحسن بن ذكوان ضعفه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وابن المديني، وأورد له ابن عدي حديثين في الكامل ٥/ ١٧٧٦ من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، وهو إنما سمعهما من عمرو بن خالد الواسطي، وعمرو متروك الحديث \"فأسقطه الحسن بن ذكوان من الإِسناد لضعفه\"، وهذا إن فعله عامدًا سقطت عدالته.-\nوكان أبو داود يقول: إنه قدري، وهذان السببان جعلهما الحافظ في المقدمة ص (٣٩٧) عمدة من ذهب إلى تضعيفه. وانظر \"الضعفاء الكبير\" للعقيلي ١/ ٢٢٣ - ٢٢٤٠.\nوقال الساجي: إنما ضعف لمذهبه، وفي حديثه بعض المناكير، ووثقه ابن حبان. وقال الذهبي في الميزان: \"وهو صالح الحديث\". =","vol":"1","page":286},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n= وقال ابن عدي في الكامل ٢/ ٧٣١: \"وللحسن بن ذكوان أحاديث غير ما ذكرت، وليس بالكثير، وفي بعض ما ذكرت لا يرويه غيره، على أن يحيى القطان، وابن المبارك قد رويا عنه- كما ذكرته- وناهيك للحسن بن ذكوان من الجلالة أن يرويا عنه. وأرجو أنه لا بأس به\". وقال الحافظ في تقريبه: \"صدوق يخطئ، ورمي بالقدر، وكان يدلس\". وقد عنعن. وباقي رجاله ثقات سليمان هو ابن أبي مسلم الأحول، وعطاء هو ابن أبي رباح. وانظر تعليقنا على الحديث السابق برقم (١٤٢).\nوالحديث في الإحسان ٢/ ١٩٤ برقم (١٠٤٨). وذكر ابن حجر في الفتح ١١/ ١٠٩ هذه الرواية.\nوأخرجه البزار ١/ ١٤٩ - ١٥٠ برقم (٢٨٨) من طريق وهب بن يحيى بن زمام القيسي، حدثنا ميمون بن زيد، حدثنا الحسن بن ذكوان، بهذا الإِسناد. وقال البزار: \"لا نعلمه عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، والحسن روى عنه جماعة ثقات\".\nولكن أخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٧٣٠، وأورده الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٤٨٩ من طريق عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد، ولكن صحابي الحديث هو أبو هريرة وليس ابن عمر.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ٢٢٦ عن ابن عمر، وقال: \"رواه البزار، والطبراني في الكبير، وفيه ميمون بن زيد. قال الذهبي: لينه أبو حاتم. وفي إسناد الطبراني العباس بن عتبة، قال الذهبي: يروي عن عطاء، وساق له هذا الحديث وقال: لا يصح حديثه. وقد رواه سليمان الأحول، عن عطاء وهو من رجال الصحيح. كذلك هو عند البزار، وأرجو أنه حسن الإِسناد\".\nويشهد له حديث معاذ بن جبل عند أحمد ٥/ ٢٣٥، ٢٤١، ٢٤٤، وأبي داود في الأدب (٥٠٤٢) باب: في النوم على طهارة، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٨١) باب: ما يدعو إذا انتبه من الليل، من طرق عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن شهر بن جوشب، عن أبي ظبية،- عن معاذ بن جبل .... وهذا إسناد حسن. شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠) في مسند أبي يعلى الموصلى. =","vol":"1","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-80>١٩ - باب فيمَن استيقظ فتوضأ</span>\n١٦٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم (١)، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن أبا عشانة حدّثه.\nأنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: لا أَقُولُ الْيَوْمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ مَا لَمْ يَقُلْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يقول: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ بَيْتًا مِنْ جَهَنَّمَ\". وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \" [يَقُومُ] (٢) الرجُلُ مِنْ أمتى مِنَ اللَّيْلِ يُعَالِجُ نَفْسَهُ إِلَى الطَّهُورِ وَعَلَيْهِ (٣) عُقَدٌ، فَإِذَا وَضَّأ يَدَيْهِ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا وَضَّأ وَجْهَهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا وَضَّأ رِجْلَيْهِ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ. فَيَقُولُ اللهُ﷿- لِلَّذِينَ (٤) وَرَاءَ الْحِجَابِ: انْظُرُوا\n_________\n= كما يشهد له حديث ابن عباس عند الطبراني ذكره ابن حجر في الفتح ١١/ ١٠٩ فقال: \"وأخرج الطبراني في (الأوسط) من حديث ابن عباس نحوه بسند جيد\".\nويشهد له حديث عمرو بن عبسة عند أحمد ٤/ ١١٣ وإسناده حسن، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ٢٢٣ ونسبه إلى أحمد، والطبراني، وقال: \"وإسناده حسن\". وانظر \"حلية الأولياء\" ٩/ ٣١٩ ففيها أكثر من تحريف وتصحيف. والشعار- بكسر الشين المعجمة، وفتح العين المهملة بعدها ألف-: ما يلي الجسم من اللباس.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٢).\n(٢) زيادة لازمة، وانظر مصادر التخريج.\n(٣) في الإحسان \"وعليكم عقد\".\n(٤) في الإحسان \"للذي\".","vol":"1","page":288},{"text":"إِلَى عَبْدِي هذَا يُعَالِج نَفْسَهُ يَسْألُنِي، مَا سَألَنِي عَبْدِي هذَا، فَهُوَ لَهُ، مَا سَألَنِي عَبْدِي هذَا، فَهُوَ لَهُ\" (١).\n١٦٩ - حدَّثنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عيسى بن يونس، حدَّثنا الأعمش، عن أبي سفيان.\nعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ ذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى يَنَامُ إِلَاّ وَعَلَيْهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ، وَإِنْ هُوَ تَوَضَّأَ وَقَامَ إِلَى الصَّلاةِ، أَصْبَح نَشِيطًا قَدْ أصَابَ خَيْرًا، وَقَدِ انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا، وَإِنِ اسْتَيْقَظَ وَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ أصْبَحَ وَعُقَدُهُ عَلَيْهِ، وَأصْبَحَ ثَقِيلًا كسلان، وَلَمْ يُصِبْ خَيْرًا\" (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو عشانة هو حيّ بن يؤمن المصري. والحديث في الإِحسان ٤/ ١١٣ برقم (٢٥٤٦).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٠١ من طريق هارون، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤/ ٥٩، من طريق الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو عشانة، به. وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ٢٢٤ باب: فضل الوضوء، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الكبير وزاد فيه ...... وله سندان عندهما، رجال أحدهما ثقات\".\nوقد أخرجناه بسياقه أخرى في مسند الموصلي ١/ ١٦٢ برقم (١٨٠) فانظره لتمام التخريج. وانظر أيضًا مسند الموصلي ٣/ ٢٨٩ برقم (١٧٥١).\nويشهد للجزء الثاني منه الحديث التالي. وأما الجزء الأول فيشهد له حديث علي برقم (٤٩٦، ٥٨٨) وحديث الزبير بن العوام برقم (٦٧٤)، وحديث الخدري برقم (١٢٠٩، ١٢٢٩)، وحديث قيس بن سعد (١٤٣٦)، وحديت جابر (١٨٤٧، ١٩٥٢)، وحديث ابن عباس (٢٣٣٨، ٢٥٨٥)، وحديث أنس (٩٠٩، ٣١٤٧، ٣٧١٦)، وحديث ابن عمر (٥٤٤٤)، وحديث ابن مسعود (٥٣٠٧،٥٣٠٤،٥٢٥١)، وحديث أبي هريرة برقم (٦١٢٣)، جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي بتحقيقنا.\n(٢) إسناده صحيح، وإسحاق هو ابن إبراهيم بن راهويه. وهو في الإِحسان ٤/ ١١٤ برقم\n(٢٥٤٧). =","vol":"1","page":289},{"text":"١٧٠ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدَّثنا عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن الأعمش. قال: سمعت أبا سفيان .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>٢٠ - باب كراهية الاعتداء في الطهور</span>\n١٧١ - أخبرنا أبو يعلى: حدثنا كامل بن طلحة، حدَّثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي نعامة (٢).\nعَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْمُغَفَّلِ، سَمِعَ اثنًا لَهُ فِي دُعَائِهِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْالُكَ الْقَصْرَ الأبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا. قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، سَلِ الله الْجَنَّةَ، وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"سَيَكُونُ فِي هذِهِ الأمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ وَالطُّهُورِ\" (٣).\n_________\n= وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٢٢٩٨). ويشهد له حديث أبي هريرة أيضًا في الصحاح، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٦٢٧٨، ٦٣٣٣). وانظر الحديث التالي.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٤/ ١١٣ برقم (٢٥٤٥)، وفي صحيح ابن خزيمة ٢/ ١٧٥ - ١٧٦ برقم (١١٣٣). وانظر سابقه.\n(٢) في النسختين \"أبي معاوية\" وهو خطأ، وانظر مصادر التخريج.\n(٣) إسناده صحيح، حماد بن سلمة سمع من الجريري سعيد بن إياس قبل اختلاطه. قال السيوطي في \"تدريب الراوي\" ٢/ ٣٧٣:\" الجريري اختلط وتغير حفظه قبل موته، ولم يشتد تغيره .... وممن سمع منه قبل التغير: شعبة، وابن علية، والسفيانان، والحمادان .... \". وانظر \"الكواكب النيرات\" ص: (١٨٣) بتحقيق الأستاذ عبد القيوم عبد رب النبي.\nوالحديث في الإِحسان ٨/ ٢٦٨ - ٢٦٩ برقم (٦٧٢٦).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٨٧ من طريق سليمان بن حرب. =","vol":"1","page":290},{"text":"١٧٢ - أخبرنا الفضل بن الحباب (١)، حدَّثنا أبو الوليد الطيالسي، عن حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أبي العلاء قال: سَمعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَلٍ ابْنًا لَهُ .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>٢١ - باب المسح على الخفّين</span>\n١٧٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان (٣)، حدَّثنا أبو كامل (١٥/ ١) الجحدري، حدَّثنا فُضَيل بن سليمان، حدَّثنا موسى بن عقبة، عن أبي حازم.\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة في الدعاء ١٠/ ٢٨٨ باب: من كره الاعتداء في الدعاء- ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الدعاء (٣٨٦٤) باب بن: كراهية الاعتداء في الدعاء-، وأحمد ٥/ ٥٥ من طريق عفان،\nوأخرجه أحمد ٥/ ٥٥ من طريق عبد الصمد،\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (٩٦) باب؟ الإسراف في الماء، والبيهقي في الطهارة ١/ ١٩٦ - ١٩٧ باب: النهي عن الإِسراف في الوضوء من طريق موسى بن إسماعيل، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٨٦ من طريق يزيد بن هارون، أنبأنا حماد بن سلمة، عن يزيد الرقاشي، عن أبي نعامة، به. وانظر الحديث التالي.\nويشهد له حديث سعد بن أبي وقاص عند أبي يعلى برقم (٧١٥) بتحقيقنا.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٥).\n(٢) إسناده صحيح، وأبو العلاء هو يزيد بن عبد الله بن الشخير. وهو في الإحسان ٨/ ٢٦٨، برقم (٦٧٢٥). وقد سقط من إسناده كلمة \"أبي\" بن قبل العلاء. وأبو العلاء كنية يزيد كما قدمنا.\nوقال الحافظ ابن حبان: \"سمع هذا الخبر الجريريُّ عن يزيد بن عبد الله بن\nالشخير، وأبي نعامة، فالطريقان جميعًا محفوظان\".\n(٣) تقدم التعريف به عند الحديث (١٣).","vol":"1","page":291},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُول اللهِﷺ -- سُئِلَ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله، أرَأيْتَ الرَّجُلَ يُحْدِثُ فَيَتَوَضَّأُ وَيمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ، أَيُصَلِّي؟ قَالَ: \"لَا بَأَسْ بِذلِكَ\" (١).\n_________\n(١) فضيل بن سليمان وثقه ابن حبان، وقال الذهبي في الميزان: \" .... وحديثه في الكتب الستة، وهو صدوق\". ولكنه قال في المغني: \"فيه لين\".\nوأما في الكاشف فقد قال: \"قال عباس عن ابن معين: ليس بثقة، وقال أبو زرعة: لين. وقال أبو حاتم وغيره: ليس بالقوي\".\nوقال ابن معين: \"ليس هو بشيء، ولا يكتب حديثه\". وقال: \"ليس بثقة\". وقال أبو زرعة: \"لين الحديث\". وقال أبو حاتم: \"يكتب حديثه، ليس بالقوي\". وقال النسائي: \"ليس بالقوي\". وقال أبو داود: \"ليس بشيء\". وقال ابن قانع:\" ضعيف\". وقال صالح بن محمد: \"منكر الحديث\".\nوأما ابن عدي فقد أورد له أحاديث في كامله ٦/ ٢٠٤٥ - ٢٠٤٦ ثم قال: \"ولفضيل بن سليمان رواية عن موسى بن عقبة، وعنده عن موسى، عن أبي حازم، عن أبي هريرة سبعون حديثًا ... \" ولم يقل فيه شيئًا. وقال الحافظ في التقريب: \"صدوق، له خطأ كثير\".\nوقال في \"هدي الساري\" ص: (٤٣٥) بعد أن أورد كثيرًا من أقوال سبقت: \"قلت: روى لهُ الجماعة، وليس له في البخاري سوى أحاديث توبع عليها\". ثم ذكر أماكن هذه الأحاديث والمتابع له على كل منها. وأبو كامل الجحدري هو فضيل بن حسين، وأبو حازم هو سلمان الأشجعي. وانظر تعلقينا على الحديث المتقدم (١٤٢). وهو في الإحسان ٢/ ٣١٢ - ٣١٣ برقم (١٣٣١).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٥٨ من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير، حدثنا أبان بن عبد الله البجلي، حدثني مولى لأبي هريرة قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللهﷺ-:\"وضئني\".فأتيته بوضوء فاستنجى ثم أدخل يده في التراب فمسحها، ثم غسلها، ثم توضأ ومسح على خفيه، فقلت: يا رسول الله، رجلاك لم تغسلهما؟ قال: \"إني أدخلتهما وهما طاهرتان\". وهذا إسناد فيه جهالة.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ٢٥٤ باب: المسح على الخفين، وقال: \"رواه أحمد، وفيه رجل لم يُسم\".","vol":"1","page":292},{"text":"١٧٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد ببست (١)، حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا أبو عوانة، عن أبي يعفور قال:\nسَألْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا (٢).\n١٧٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا محمد بن إسحاق المسَيَّبِي، حدَّثنا عبد الله بن نافع، عن داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار.\nعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: دَخَلَ بِلالٌ وَرَسُولُ الله - ﷺ -\n_________\n= ويشهد له حديث سعد بن أبي وقاص عند أحمد ١/ ١٦٩، والنسائي في الطهارة ١/ ٨٢ باب: المسح على الخفين من طريق إسماعيل بن جعفر، أخبرني موسى بن عقبة، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله بن معمر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن سعد بن أبي وقاص، أن النبي - ﷺ - قال في المسح على الخفين: \"لا بأس بذلك\".\nوأخرجه النسائي ١/ ٨٢ من طريقين عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن ابن عمر، عن سعد، وهذا إسناد صحيح. وأبو النضر هو سالم بن أبي أمية المدني.\nكما يشهد له الحديثان التاليان. وحديث صفوان بن عسال الآتي برقم (١٨٦). وانظر مجمع الزوائد ١/ ٢٥٤ - ٢٥٨. والمحلَّى لابن حزم ٢/ ٨٠ - ٩٥.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٢٥).\n(٢) إسناده صحيح، وأبو يعفور نسبه البيهقي في سننه ١/ ٢٧٥ فقال: \"العبدي\". واسم العبدي: وقدان أو واقد. والحديث في الإحسان ٢/ ٣٠٧ برقم (١٣١٥)،\nوقد استوفيت تخريجه والتعليق عليه، مع ذكر الشواهد في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٣٦٥٧، ٣٦٥٨).","vol":"1","page":293},{"text":"الأسْوَاقَ (١)، فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ. قَالَ أُسَامَةُ: فَسَألْتُ بلالًا: مَاذَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -؟ قَالَ بِلالٌ: ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ تَوَضّأ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيدَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، ثُمَّ صَلَّى (٢).\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وفي الإحسان ٢/ ٣٠٩، وفي صحيح ابن خزيمة، وعند النسائي، وأما عند البيهقي فهي \"الأسواف\". وقال: الأسواف: حائط بالمدينة. وقال ابن خزيمة ١/ ٩٤: الأسواق: حائط في المدينة. وانظر معجم البلدان ١/ ١٩١.\n(٢) إسناده حسن من أجل عبد الله بن نافع الصائغ المخزومي، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث- (٥٤٦٧) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٣٠٩ برقم (١٣٢٠).\nوأخرجه الشافعي في الأم ١/ ٣٢ باب: جماع المسح على الخفين، من طريق عبد الله بن نافع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في الطهارة ١/ ٨١ - ٨٢ باب: المسح على الخفين، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، وسليمان بن داود،\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٢٧٥ باب: مسح النبي - ﷺ - على الخفين، من طريق محمد بن عبد الله بن الحكم، جميعهم أنبأنا عبد الله بن نافع، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة ١/ ٩٣ برقم (١٨٥)، والحاكم ١/ ١٥١ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الطهارات ١/ ١٧٧ باب: في المسح على الخفين، وأحمد ٦/ ١٢، ١٤، ١٥، ومسلم في الطهارة (٢٧٥) باب: المسح على الناصية والعمامة، والترمذي في الطهارة (١٠) باب: ما جاء في المسح على الخفين والعمامة، والنسائي في الطهارة ١/ ٧٥ باب: المسح على العمامة، من طريق الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن بلال \"أن رسول اللهﷺ - مسح على الخفين والخمار\". واللفظ لمسلم. وأورده الطيالسي ١/ ٥٦ برقم (٢٠١) بقوله: \"وروى هذا الأعمش ... \" بالإسناد السابق.\nوأخرجه الطيالسي برقم (٢٠١)، والحميدي ١/ ٨٢ برقم (١٥٠) من طريق الحكم قال: سمعت ابن أبي ليلى يحدث عن بلال قال: \"كان النبيﷺيمسح الخفين والخمار\". =","vol":"1","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-83>٢٢ - باب المسح على الجوربين والنعلين والخمار</span>\n١٧٦ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا محمد بن رافع، حدَّثنا زيد بن الحباب، حدَّثنا سفيان، عن أبي قيس الأودي، عن هزيل بن شرحبيل.\nعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - تَوَضَّأ وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَعْلَيْنِ (١).\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة في الطهارات ١/ ١٨٤ باب: في المسح على الخفين، وأحمد ٦/ ١٣، وأبو داود في الطهارة (١٥٣) باب: المسح على الخفين، من طريق شعبة، عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد، سمع أبا عبد الله، عن أبي عبد الرحمن السلمي، أنه شهد عبد الرحمن بن عوف يسأل بلالًا عن وضوء رسول الله - ﷺ - وانظر الحديثين السابقين.\n(١) إسناده صحيح، زيد بن الحباب تابعه عليه أبو عاصم عند الطحاوي، والبيهقي، كما تابعه وكيع عند أصحاب السنن كما يتبين من مصادر التخريج. وعبد الرحمن ابن ثروان أبو قيس الأودي ترجمه البخاري في التاريخ ٥/ ٢٦٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوقال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢١٨: \"ليس بقوي، هو قليل الحديث، وليس بحافظ. قيل له: كيف حديثه؟ قال: صالح، هو لين الحديث\".\nوذكره العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" ٢/ ٣٢٧ وقال \"والرواية في الجوربين فيها لين\".\nوقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: \"يخالف في أحاديثه\"، وقال: سألت أبي عنه فقال: \"هو كذا وكذا\" وحرك يديه.\nووثقه ابن معين، وابن حبان، وقال أحمد- في رواية عنه-: \"ليس به بأس\"، ووثقه ابن نمير، والدارقطني، وقال النسائي: \"ليس به بأس\". وقال العجلي في \" تاريخ الثقات\" ص (٢٨٩): \"ثقة ثبت\". وقال الذهبي في الكاشف: \"ثقة\". وانظر \"هدي الساري\" ص (٤١٧)، والخلاصة.\nوهزيل بن شرحبيل الأودي وثقه ابن حبان، وابن سعد، والدارقطني، وقال\nالعجلي في \"تاريخ الثقات\": \"كوفي، ثقة\".\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٣١٤ برقم (١٣٣٥) وقد تحرفت فيه \"ثروان\" إلى \"برقان\". =","vol":"1","page":295},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهو في صحيح ابن خزيمة ١/ ٩٩ برقم (١٩٨).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الطهارات ١/ ١٨٨ باب: في المسح على الجوربين، وأحمد ٤/ ٢٥٢ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه ابن حزم في المحلَّى\" ٢/ ٨٢ - وأبو داود في الطهارة (١٥٩) باب: المسح على الجوربين، والترمذي في الطهارة (٩٩) باب: ما جاء في المسح على الجوربين والنعلين، وابن ماجه (٥٥٩) باب: ما جاء في المسح على الجوربين والنعلين، وابن حزم في \"المحلَّى\" ٢/ ٨٢، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٤٩٣، وقال النسائي: \"ما نعلم أحدًا تابع أبا قيس على هذه الرواية، والصحيح عن المغيرة أن النبيﷺ- مسح على الخفين\"- من طريق وكيع، عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٢٨٣ باب: ما ورد في الجوربين، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٩٧ من طريق أبي عاصم، عن سفيان، به.\nوقال أبو داود: \"كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث، لأن المعروف عن المغيرة أن النبي - ﷺ - مسح على الخفين\".\nوقال أيضًا \"وروي هذا أيضًا عن أبي موسى الأشعري، عن النبي - ﷺ - أنه مسح على الجوربين، وليس بالمتصل، ولا بالقوي\".\nوقال أيضًا: \"ومسح على الجوربين: علي بن أبي طالب، وابن مسعود، والبراء ابن عازب، وأنس بن مالك، وأبو أمامة، وسهل بن سعد، وعمرو بن حريث، وروي ذلك عن عمر بن الخطاب، وابن عباس\".\nونقل البيهقي في السنن ١/ ٢٨٤ عن مسلم بن الحجاج أنه ضعف هذا الحديث وقال: \"أبو قيس الأودي، وهزيل بن شرحبيل لا يحتملان هذا مع مخالفتهما الأجلة الذين رووا هذا الخبر عن المغيرة فقالوا: مسح على الخفين.\nوقال -يعني مسلم-: لا نترك ظاهر القرآن بمثل أبي قيس وهزيل\".\nونقل البيهقي أيضًا عن سفيان أنه قال: \"الحديث ضعيف، أو واهٍ، أو كلمة نحوها\".\nونقل عن عبد الرحمن بن مهدي أنه أبى أن يحدث به وقال: \"هو منكر\". =","vol":"1","page":296},{"text":"١٧٧ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا أبو الوليد الطيالسي، حدَّثنا داود بن أبي الفرات، عن محمد بن زيد، عن أبي شُرَيْح (١)، عن أبي مسلم مولى زيد بن صوحان قال:\nكُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، فَرأى رَجُلًا قَدْ أحْدَثَ وَهُوَ يُريدُ أنْ يَنْزِعَ خُفَّيْهِ لِلْوُضُوءِ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: امْسَحْ عَلَيْهِمَا، وَعَلَى عِمَامَتِكَ،\n_________\n= وروى عن علي بن المديني أنه قال: \"حديث المغيرة بن شعبة في المسح رواه\nعن المغيرة أهل المدينة، وأهل الكوفة، وأهل البصرة، ورواه هزيل بن شرحبيل\nعن المغيرة إلَاّ أنه قال: ومسح على الجوربين، وخالف النَّاس\".\nكما روى عن يحيى بن معين أنه قال: \"الناس كلهم يروونه على الخفين غير أبي قيس\".\nوقال عبد الله بن أحمد: \"حدثت أبي بهذا الحديث، فقال أبي: ليس يروى هذا إلا من حديث أبي قيس\".\nوقال النووي في مجموعه: \"واتفق الحفاظ على تضعيفه، ولا يقبل قول الترمذي: إنه حسن صحيح\".\nوقال ابن التركماني في \"الجوهر النقي\" بعد إيراده ما قاله مسلم بن الحجاج: \"وذكر أيضًا -يعني البيهقي- تضعيف الخبر، عن جماعة، وأن الاعتماد في ذلك على مخالفة الناس. قلت:- القائل ابن التركماني- هذا الخبر أخرجه أبو داود وسكت عنه، وصححه ابن حبان، وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأبو قيس عبد الرحمن بن ثروان وثقه ابن معين، وقال العجلي: ثقة، ثبت. وهزيك وثقه العجلي، وأخرج لهما معًاالبخاري في صحيحه. ثم إنهما لم يخالفا النَّاس مخالفة معارضة، بل رويا أمرًا زائدًا على ما رووه بطريق مستقل غير معارض، فيحمل على أنهما حديثان، ولهذا صحح الحديث كما مرَّ\". وانظر المحلَّى ٢/ ٨٠ - ٩٥، ونيل الأوطار ١/ ٢٢٦ - ٢٢٧، ونصب الراية ١/ ١٨٤ - ١٨٦، ورسالة القاسمي في المسح على الجوربين بتحقيق الأستاذين أحمد شاكر، وناصر الدين الألباني.\n(١) في الأصل \"سريج \" وهو تصحيف.","vol":"1","page":297},{"text":"فَإِنّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللُهِ - ﷺ - مَسَحَ عَلَى خِمَارِهِ وَعَلَى خُفَّيْهِ (١).\n١٧٨ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى (٢) بعسكر مكرم، حدَّثنا زيد بن الْحَرِيش (٣) الأهوازي، حدَّثنا عبد الله بن الزبير بن معبد، حدَّثنا أيوب السختياني، عن داود بن أبي الفرات .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ باخْتِصَارٍ (٤).\n_________\n(١) إسناده جيد، محمد بن زيد هو العبدي، وأبو شريح ترجمه ابن أبي حاتم في\n\"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٩١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وروى عنه أكثر من\nواحد، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في الكاشف: \"ثقة\".\nوأبو مسلم العبدي ترجمه البخاري ٩/ ٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه\nعلى ذلك ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل\" ٩/ ٤٣٥، ولم يجرحه أحد، ووثقه\nابن حبان، وقال الذهبي في الكاشف: \"وثق\".\nوالحديث في الإِحسان ٢/ ٣١٦ برقم (١٣٤١).\nوأخرجه الدولابي في الكنى ٢/ ١١٣، والطبراني في الكبير ٦/ ٢٦٢ برقم (٦١٦٤) من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٥٦ برقم (٢٠٠) من طريق داود بن أبي الفرات، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الطهارات (٥٦٣) باب: ما جاء في المسح على الخفين- ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الطهارة (٥٦٣) باب: ما جاء في المسح على العمامة- من طريق يونس بن محمد،\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٣٩، ٤٤٠ من طريق عبد الصمد، وعبد الرحمن المقرئ، وعفان، جميعهم عن داود بن أبي الفرات، بهذا الإِسناد.\nوأورده الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١١٩٩ نشر دار المأمون للتراث، من طريق شيبان بن فروخ، وطالوت بن عباد، قالا: حدثنا داود بن أبي الفرات، به. وانظر تلخيص الحبير ١/ ١٥٧ - ١٦١، والحديث التالي.\n(٢) عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد، الحافظ، الحجة، العلامة، أبو محمد الأهوازي، عَبْدان، صاحب المصنفات عاش تسعين عامًا وأشهرًا، وكانت وفاته في آخر سنة ست وثلاث مئة.\nوانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ١٦٨ - ١٧٣ وفيه ذكر عدد من المصادر التي\nترجمت له.\n(٣) في النسختين \"زيد بن أسلم، عن الأهوازي\" وهو خطأ.\n(٤) إسناده حسن من أجل عبد الله بن الزبير بن معبد، وقد بسطنا القول فيه في مسند أبي=","vol":"1","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-84>٢٣ - باب التوقيت في المسح</span>\n١٧٩ - أخبرنا أبو عروبة (١)، حدَّثنا عبد الرحمن بن عمرو\nالبجلي، حدَّثنا زهير بن معاوية، عن عاصم، عن زر بن حبيش، قال:\nأَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسّالٍ الْمُرَادِيّ، فَقُلْتُ لَهُ: حَكَّ فِي نَفْسِيَ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَيْنِ؟ فَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ الله - ﷺ - يَذْكُرُ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا كُنَا سَفْرًا- أَوْ مُسَافِرِينَ- أَنْ لا نَنْزِعَ- أَوْ نَخْلَعَ- خِفَافَنَا ثَلاثَةَ أيام وَلَيَالِيهِنَّ مِنْ غَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ، إلَاّ مِنْ جَنَابَةٍ (٢).\n_________\n= يعلى عند الحديث (٣٤٤١)، وزيد بن الحريش الأهوازي، ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٥٦١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وما رأيت فيه جرحًا، وروى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان، وقد تحرف \"الحريش\" في لسان الميزان إلى \"الحرشي\".\nوالحديث في الإِحسان ٢/ ٣١٦ برقم (١٣٤٢).\nوأخرجه الطبراني ٦/ ٢٦٢ برقم (٦١٦٥) من طريق زيد بن الحريش، بهذا الإِسناد. وانظر سابقه.\n(١) هو الحسين بن محمد بن أبي معشر الحراني، تقدم التعريف به عند الحديث (٤٣).\n(٢) إسناده حسن من أجك عاصم بن أبي النجود. وعبد الرحمن بن عمرو البجلي الحراني ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٦٧ وقال: \"سئل أبو زرعة عنه فقال: شيخ\". وقد روى عنه أكثر من واحد، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان. ومع ذلك فقد توبع عليه كما يتبين من مصادر التخريج.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٣٠٨ برقم (١٣١٧).\nوأخرجه النسائي في الطهارة ١/ ٨٣ باب: التوقيت في المسح على الخفين من طريق يحيى بن آدم.\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٢٨٩ من طريق الحسن بن مكرم، كلاهما عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في الطهارة (٩٦) من طريق هناد، حدثنا أبو الأحوص، عن عاصم، به. وقال: \"هذا حديث حسن صحيح \".\nوقال: \"قال محمد بن إسماعيل: أحسن شيء في هذا الباب حديث صفوان بن عسال المرادي \". =","vol":"1","page":299},{"text":"١٨٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبانا معمر، عن عاصم .. فَذَكَرَ نَحْوَه أتَمَّ مِنْهُ (١).\n_________\n= وقال: \"وهو قول أكثر العلماء من أصحاب النبيﷺوالتابعين، ومن بعدهم من الفقهاء مثل: سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق قالوا: يمسح المقيم يومًا وليلة، والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن.\nوقد روي عن بعض أهل العلم أنهم لم يوقتوا في المسح على الخفين، وهو قول مالك بن أنس. والتوقيت أصح.\nوقد روي هذا الحديث عن صفوان بن عسال أيضًا من غير حديث عاصم\". ونسبه الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ١/ ١٥٧ إلى: \"الشافعي، وأحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان، والدارقطني، والبيهقي\" ثم قال: \"قال الترمذي، عن البخاري: حديث حسن، وصححه الترمذي والخطابي.\nومداره عندهم على عاصم بن أبي النجود، عن زربن حبيش، عنه. وذكر ابن منده أبو القاسم أنه رواه عن عاصم أكثر من أربعين نفسًا، وتابع عاصمًا عليه: عبد الوهاب بن بخت، وإسماعيل بن أبي خالد، وطلحة بن مصرف، والمنهال ابن عمرو، ومحمد بن سوقة، وذكر جماعة معه\".\nوانظر الحديث المتقدم برقم (٧٩)، والحديث التالي لتمام التخريج، والمحلَّى ٢/ ٨٣.\nويشهد له حديث علي وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٢٦٤، ٥٦٠) وفي معجم شيوخه برقم (٥).\n(١) إسناده حسن وهو في الإحسان ٢/ ٣٥٧ برقم (١٣١٦).\nوالحديث عند عبد الرزاق ١/ ٢٠٤ برقم (٧٩٣)، ومن طريقه أخرجه أحمد\n٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠، وصححه ابن خزيمة ١/ ٩٧ برقم (١٩٣).\nوأخرجه عبد الرزاق برقم (٧٩٢)، والنسائي في الطهارة ١/ ٨٣ - ٨٤ باب: التوقيت في المسح على الخفين، من طريق سفيان الثوري،\nوأخرجه عبد الرزاق برقم (٧٩٥)، والشافعي في الأم ١/ ٣٤ - ٣٥، وأحمد ٤/ ٢٤٠، والنسائي ١/ ٨٣ - ٨٤، والبيهقي في الطهارة ١/ ٢٧٦ باب: التوقيت في المسح على الخفين، من طريق سفيان بن عيينة، =","vol":"1","page":300},{"text":"قُلْتُ: وَلَهُ طَريقٌ فِي الْعِلْمِ أَتَمُّ مِنْهُ (١).\n١٨١ - أخبرنا [محمد بن] (٢) عبد الله بن الجنيد ببست، حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا أبو عوانة، عن سعيد بن مسروق، عن إبراهيم التيمي، عن أبي عبد الله الجدلي.\n_________\n= وأخرجه أحمد ٤/ ٢٣٩، والترمذي في الدعوات (٣٥٢٩) باب: ما جاء في فضل التوبة والاستغفار، والبيهقي ١/ ١١٨ باب: الوضوء من النوم، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٨٢ باب: المسح على الخفين، من طريق سفيان- ولم ينسبه أحد منهم-\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٣٩، ٢٤٠، والطحاوي ١/ ٨٢ من طرق عن حماد بن سلمة، وأخرجه أحمد ٤/ ٢٤١، والترمذي في الدعوات (٣٥٣٠) باب: ما جاء في فضل التوبة والاستغفار، والطحاوي ١/ ٨٢ من طرق عن حماد بن زيد،\nوأخرجه الترمذي في الطهارة (٩٦) باب: في المسح على الخفين، من طريق هناد، حدثنا أبو الأحوص،\nوأخرجه النسائي ١/ ٨٣، والبيهقي في الطهارة ١/ ٢٨٩ باب: خلع الخفين، من طريق زهير بن معاوية،\nوأخرجه النسائي ١/ ٨٣ من طريق مالك بن مغول، وأبي بكر بن عياش،\nوأخرجه البيهقي ١/ ١١٤ - ١١٥ باب: الوضوء من البول والغائط، جميعهم عن عاصم، به. وصححه ابن خزيمة ١/ ١٣ برقم (١٧)، وبرقم (١٩٦).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٤٠، والطحاوي ١/ ٨٢ من طريق عفان،\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٤٠ من طريق يونس، وسريج، جميعهم حدثنا عبد الواحد ابن زياد، عن أبي روق عطية بن الحارث قال: حدثنا أبو الغريف عبيد الله بن خليفة، عن صفوان بن عسال ....\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٢٧٦، ٢٨٢ من طريق أبي أسامة، حدثنا أبو روق، بالإِسناد السابق.\nوانظر الحديث السابق.\n(١) يعتي الحديث المتقدم برقم (٧٩).\n(٢) ما بين حاصرتين سقط من النسختين، واستدرك من الإحسان. وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٢٥).","vol":"1","page":301},{"text":"عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّﷺ - أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ: \"لِلْمُسَافِرِ ثَلاثًا، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا\" (١).\n١٨٢ - أخيرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو كامل الجحدري، حدَّثنا أبو عوانة .. قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَاّ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ أعْرَابِيًَّا (١٥/ ٢) سَألَ \" (٢).\n_________\n(١) إسناده منقطع: إبراهيم التيمي لم يسمع هذا من أبي عبد الله الجدلي، وهو في الإِحسان ٢/ ٣١١ برقم (١٣٢٧)، وانظر الحديثين التاليين.\n(٢) هو في الإحسان ٢/ ٣١٢ برقم (١٣٣٠) وتمام إسناده: \"أبو عوانة، عن سعيد ابن مسروق، عن إبراهيم، عن عمرو بن ميمون، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت ... \" وهذا إسناد صحيح.\nوقال أبو زرعة: \" الصحيح من حديث إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة، عن النبي - ﷺ - \". وانظر \"علل الحديث\" ١/ ٢٢ برقم (٣١). والمراسيل ص: (٨ - ٩)، وما أورده الترمذي في الطهارة بعد الحديث (٩٦) باب: المسح على الخفين للمسافر والمقيم، وسنن البيهقي ١/ ٢٧٧، وأخرجه الترمذي في الطهارة (٩٥) باب: المسح على الخفين للمسافر والمقيم، من طريق قتيبة بن سعيد،\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٢٧٦ باب: التوقيت في المسح على الخفين، من طريق مسدد، كلاهما حدثنا أبو عوانة، عن سعيد بن مسروق، عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون، عن أبي عبد الله الجدلي، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث جسن صحيح\".\nوأخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٠٣ برقم (٧٩٠) - ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٥/ ٢١٥، والبيهقي في الطهارة ١/ ٢٧٧ باب: ما ورد في التوقيت- من طريق الثوري، عن أبيه سعيد بن مسروق، بالإسناد السابق. وصححه ابن حبان برقم (١٣٢٧) في الإحسان ٢/ ٣١١.\nوأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٥٥٣) باب: ما جاء في التوقيت في المسح=","vol":"1","page":302},{"text":"١٨٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو خيثمة، أنبأنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن عمرو بن ميمون، عن أبي عبد الله الجدلي.\nعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أنْ نَمْسَحَ ثَلاثًا، وَلَوِ اسْتَزَدْنَا (١)، لَزَادَنَا (٢).\n_________\n= للمقيم والمسافر، من طريق علي بن محمد، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، بالإسناد السابق. ولكن سقط من الإِسناد \"أبو عبد الله الجدلي\". ولتمام التخريج انظر الحديث التالي.\n(١) على هامش الأصل: \"استزدناه نسخة\".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢/ ٣١٢ برقم (١٣٢٩).\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٨١ باب: المسح على الخفين، من طريق ربيع المؤذن قال: حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا جرير، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الحميدي ١/ ٢٠٧ برقم (٤٣٤)، والطحاوي ١/ ٨١ من طريق سفيان،\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢١٣ من طريق أبي عبد الصمد العمي،\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٢٧٧ من طريق زائدة بن قدامة، جميعهم: سمعت منصورًا، به.\nوأخرجه الحميدي (٤٣٥) من طريق عمر بن سعيد، عن أبيه، عن إبراهيم، به\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٥٦ برقم (١٩٧) - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي ١/ ٢٧٨، والطحاوي ١/ ٨١ - وأحمد ٥/ ٢١٣، وأبو داود في الطهارة (١٥٧) باب: التوقيت في المسح، من طريق شعبة، عن الحكم وحماد، عن إبراهيم، عن أبي عبد الله الجدلي، به.\nوأخرجه عبد الرزاق برقم (٧٩١) من طريق الثوري، عن حماد، بالإِسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢١٣، وابن ماجه (٥٥٤) من طريق شعبة، عن سلمة\nابن كهيل: سمعت إبراهم التيمي يحدث عن الحارث بن سويد، عن عمرو بن=","vol":"1","page":303},{"text":"١٨٤ - أخبرنا القطان (١) بالرقة، حدَّثنا عمر بن يزيد السَّيَّارِيّ (٢)، حدَّثنا عبد الوهاب الثففي، حدَّثنا المهاجر أبو مخلد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة.\nعَنْ أَبيهِ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَقَتَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلاثَةَ أيام وَلَيَالِيهِنَ لِلْمُسَافِرِ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً (٣).\n_________\n= ميمون، عن خزيمة ... وقد سقط \"أبو عبد الله الجدلي\" من الإِسناد. وانظر مسند أحمد ٥/ ٢١٣، ٢١٥، وشرح السنة للبغوي ١/ ٤٦٢، والحديث (١٨١) لتمام التخريج.\n(١) هو الحسين بن عبد الله بن يزيد، تقدم التعريف به عند الحديث (١٠).\n(٢) السياري -بفتح السين المهملة، وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحت، وراء مهملة-: هذه النسبة إلى الأجداد، منهم: نصر بن سيار .... وانظر الأنساب ٧/ ٢١٢ - ٢١٣، واللباب ٢/ ١٦٢ - ١٦٣. وقد تحرفت في (س) إلى \"اليساري\".\n(٣) إسناده صحيح، مهاجر بن مخلد أبو مخلد ترجمه البخاري في التاريخ ٧/ ٣٨١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال أبو حاتم- نقله عنه ابنه في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٦٢: \"لين الحديث، ليس بذاك، وليس بالمتين، شيخ يكتب حديثه\".\nوقال ابن معين: \"صالح\"، وقال الساجي: \"هو صدوق معروف\". ووثقه ابن حبان، وذكره ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص: (٢٣٦) وأورد فيه ما قاله يحيى بن معين. وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٤٤٢): \"بصري، ثقة\". وقد تابعه عليه خالد الحذاء عند البيهقي. وهو في الإحسان ٢/ ٣١١ برقم (١٣٢٥).\nوأخرجه الشافعي في الأم ١/ ٣٤ باب: وقت المسح من طريق عبد الوهاب الثقفي، بهذا الإِسناد. ومن طريق الشافعي هذه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١/ ٤٦٠ برقم (٢٣٧). وأخرجه ابن أي شيبة في الطهارات ١/ ١٧٩ باب: في المسح على الخفين، من طريق زيد بن الحباب، =","vol":"1","page":304},{"text":"١٨٥ - أخبرنا الخليل بن محمد ابن بنت تميم بن المنتصر بواسط، حدَّثنا محمد بن المثنى، حدَّثنا عبد الوهاب .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n١٨٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا هارون بن\n_________\n= وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٥٥٦) باب: ما جاء في التوقيت للمقيم وللمسافر، والبيهقي في الطهارة ١/ ٢٨١ باب: رخصة المسح لمن لبس الخف على طهارة، والدارقطني ١/ ٢٠٤ برقم (٣) من طريق محمد بن بشار.\nوأخرجه ابن ماجه (٥٥٦) من طريق بشر بن هلال الصواف.\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٢٠٤ برقم (٣)، والبيهقي ١/ ٢٨١ من طريق بشر بن معاذ، ومحمد بن أبان،\nوأخرجه البيهقي ١/ ٢٨١ من طريق محمد بن أبي بكر،\nوأخرجه الدارقطني ١/ ١٩٤ من طريق العباس بن يزيد، ومسدد، جميعهم حدثنا عبد الوهاب الثقفي، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة ١/ ٩٦ برقم (١٩٢).\nوقال البغوي في \"شرح السنة\" ١/ ٤٦٠: \"هذا حديث صحيح\".\nونسبه ابن حجر في \"تلخيص الحبير\" ١/ ١٥٧ إلى ابن خزيمة، وابن حبان، وابن الجارود، والشافعي، وابن أبي شيبة، والدارقطني، والبيهقي، والترمذي في \"العلل المفرد\". وقال: وصححه الخطابي أيضًا، ونقل البيهقي أن الشافعي صححه في سنن حرملة\".\nوأخرجه البيهقي ١/ ١٧٦ من طريق زيد بن الحباب، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، به. وهذه متابعة جيدة لمهاجر أبي مخلد. وانظر الحديث التالي.\n(١) الخليل بن محمد الواسطي لم نقع له على ترجمة ولكنه متابع عليه كما يظهر من\nمصادر التخريج، وهو في الإحسان ٢/ ٣٠٩ برقم (١٣٢١).\nوأخرجه الدارقطني ١/ ١٩٤ برقم (١) من طريق ابن مبشر، حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.","vol":"1","page":305},{"text":"معروف، حدَّثنا سفيان، عن عاصم، عن زر قال. أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عسَّال الْمُرَادِيّ فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ. قَالَ: فَإن الْمَلائِكَةَ تَضَعُ أجْنِحَتَهَا لِطَالِب الْعِلْمِ رِضًا لِمَا يَطْلُبُ (١). قُلْتُ: حَكَّ (٢) فِي نَفْسِيَ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْن بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، وَكُنْتَ امْرَءًا مِنْ أَصْحَاب رَسُولِ الله - ﷺ -، فَأَتَيْتُكَ أَسْالُكَ: هَلْ سَمِعْتَ فِي ذلِكَ شَيْئًا؟\n_________\n(١) قال الخطابي في \"معالم السنن\" ١/ ٦١: \"قوله: (إن الملائكة تضع اجنحتها ...) فيه ثلاثة أوجه:\nأحدها: أن يكون معنى وضع الجناح من الملائكة بسط أجنحتها وفرشها لطالب العلم لتكون وطاء له ومعونة إذا مثى في طلب العلم.\nوالوجه الثاني: أن يكون ذلك بمعنى التواضع من الملائكة تعظيمًا لحقه وتوقيرًا لعلمه فتضم أجنحتها له وتخفضها عن الطيران، كقوله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾.\nوالوجه الثالث: أن يكون وضع الجناح يراد به النزول عند مجالس العلم والذكر، وترك الطيران كما روي عن النبيﷺقال: (ما من قوم يذكرون الله -﷿- إلا حفت بهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده.\nقلت- القائل الخطابي-: وهذه الكلمة لم يرفعها سفيان في هذه الرواية، ورفعها حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن صفوان بن بن عسال ... \".\n(٢) يقال: حَكَّ الشيء في نفسي: إذا لم تكن منشرح الصدر، وكان في قلبك منه شيء من الشك والريب، وأوهمك أنه ذنب وخطيئة، قاله ابن الأثير في النهاية.\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ١٩: \"الحاء والكاف أصل واحد، وهو أن يلتقي شيئان يتمرس كل واحد منهما بصاحبه. الحَكُّ: حكك شيئًا على شيء ...... ويقال: حك في صدري كذا: إذ لم ينشرح صدرك له ...... \".","vol":"1","page":306},{"text":"قَالَ: نَعَمْ، كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفْرًا- أَوْ مُسَافِرِينَ- أَنْ لا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهُنَّ إِلَاّ مِنْ جَنَابَةٍ، لكِنْ (١) مِنْ غَائِطٍ وَنَوْمٍ وَبَوْلٍ. قُلْتُ: سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ شَيْئًا فِي الْهَوَى؟ قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَا نَحْنُ مَعَهُ فِي مَسِيرٍ فَنَادَاهُ أعْرَابِيٌ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيّ: يَا مُحَمدُ، فَأجَابَهُ عَلَى نَحْوٍ مِنْ كَلامِهِ (٢). قَالَ: هَاؤُمُ. قُلْنَا: ويلَكَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتكَ، فَإِنَّكَ قَدْ نُهِيتَ عَنْ ذلِكَ. قَالَ: أرَأيْتَ رَجُلا أحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ: \"هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ أحَبَّ\". ثَمَّ لَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُنَا حَتَّى قَالَ: \"إِنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ بَابًا فَتَحَهُ الله لِلتّوْبَةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعينَ سَنَةً، فَتَحَهُ (٣) يَوْمَ خَلَقَ السمَاوَاتِ وَالأرْضَ، فَلَا يُغْلِقُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشمْسُ مِنْهُ\".\n_________\n(١) قال الخطابي في \"معالم السنن \" ١/ ٦٢: \"لكن: موضوعة للاستدراك، وذلك لأنه قد تقدمه نفي واستثناء، وهو قوله: (كان يأمرنا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة)، ثم قال: (لكن من بول وغائط ونوم) فاستدركه بـ (لكن) ليعلم أن الرخصة إنما جاءت في هذا النوع من الأحداث دون الجنابة، فإَن المسافر الماسح على خفه إذا أجنب كان عليه نزع الخف وغسل الرجل مع سائر البدن. وهذا كما تقول: ما جاءني زيد لكن عمرو، وما رأيت زيدًا لكن خالدًا\".\n(٢) وقال الخطابي في \"معالم السنن\" ١/ ٦٢: \"ويشبه أن يكون رفع النبيﷺ- صوته في جواب الأعرابي، وقوله: هاؤم، يمد بها صوته من ناحية الشفقة عليه لئلا يحبط عمله، وذلك لما جاء من الوعيد في- قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾، فعذره ﵇ لجهله؛ وقلة علمه، ورفع صوته حتى كان فوق صوته أو مثله لفرط رأفته وشفقته على أمته\".\n(٣) في (س) زيادة \"يوم القيامة\".","vol":"1","page":307},{"text":"وَفي رِوَايةٍ: أمَرَنَا أنْ نَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِذَا نَحْنُ أدْخَلْنَاهَا عَلَى طُهُورٍ ثَلاثًا إِذَا سَافَرْنَا (١).\nقُلْتُ: تَقَدَّمَ لِصَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ فِي أوَّلِ هذَا الْكِتَابِ طُرُقٌ فِي هذَا (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-85>٢٤ - باب فيمن كان على طهارة وشك في الحدث</span>\n١٨٧ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل (٣) ببست، حدَّثنا الحسن بن علي الحلواني، حدَّثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل عاصم، وهو في الإحسان ٢/ ٣٠٨ برقم (١٣١٨) وفيه أكثر من تحريف.\nوأخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٠٥ برقم (٧٩٥)، والحميدي برقم (٨٨١)، وأحمد ٤/ ٢٤٠، والترمذي في الدعوات (٣٥٢٩) باب: ما جاء في فضل التوبة، وفي الزهد (٢٣٨٨) باب: ما جاء أن المرء مع من أحب، من طريق سفيان بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nولتمام تخريجه انظر الحديث السابق برقم (٧٩، ١٧٩، ١٨٠)، والحديث ذا الرقم (٥٦٢) في صحيح ابن حبان بتحقيقنا.\nوفي هذا الحديث \"أنه أقام المحبة والمشايعة في الخير والطاعة مقام العمل بهما وجعل المرء مع من أحب. وفيه دليل على استحباب احتمال دالة التلاميذ، والصبر على أذاهم لما يُرجى من عاقبته من النفع عندهم\". قاله الخطابي في \"معالم السنن\" ١/ ٦٢.\nويشهد لفقرة: \"المرء مع من أحب\" حديث أنس برقم (٢٧٧٧، ٢٨٨٨، ٣٢٧٨، ٣٢٨٠)، وحديث ابن مسعود برقم (٥١٦٦)، جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(٢) أشرنا إلى بعض الأرقام التي مرّ بها هذا الحديث في التعليق السابق.\n(٣) تقدم التعريف به عند الحديث (٥٥).","vol":"1","page":308},{"text":"يحيى بن أبي كثير، عن عياض بن هلال.\nعَنْ أبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"إِذَا جَاءَ أحَدَكم الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ فِي نَفْسِهِ: كَذَبْتَ، حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا بِأذُنِهِ، أوْ يَجِدَ رِيحًا بِأَنْفِهِ\" (١).\n١٨٨ - وأخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا محمد بن المنهال الضرير، حدَّثنا يزيد بن زريع، حدَّثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ فِي حَديثِ السَّهْو (٢).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل عياض بن هلال، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (١٣٧). والحديث في الإحسان ٤/ ١٥٣ - ١٥٤ برقم (٢٦٥٦). وهو عند عبد الرزاق في المصنف ١/ ١٤٠ برقم (٥٣٣)، وفيه زيادة ما يتعلق بالسهو.\nوأخرجه- مع الزيادة- أبو داود في الصلاة (١٠٢٩) باب: من قال يتم على أكبر ظنه، من طريق هشام الدستوائي، وأبان، كلاهما حدثنا يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد. وعنده \"هلال بن عياض\". غير أنه قال: \"وقال معمر، وعلي بن المبارك: عياض بن هلال، وقال الأوزاعي: عياض بن زهير\".\nوقد استوفيت تخريجه وجمعت طرقه في مسند أبي يعلي الموصلي برقم (١١٤١، ١٢٤١، ١٢٤٩).\n(٢) إسناده حسن، وهو في الإحسان ٤/ ١٥٣ برقم (٢٦٥٥)، ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق. وفي الباب عن أبي هريرة برقم (٥٩٥٨). وعن ابن مسعود برقم (٥٠٠٢، ٥١٤٢)، وعن عائشة برقم (٤٥٩٢)، وعن عبد الله بن جعفر برقم (٦٧٩٢) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي، وهي تتعلق بالسهو في الصلاة.","vol":"1","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-86>٢٥ - باب الذكر والقراءة على غير وضوء</span>\n١٨٩ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن المثنى، حدَّثنا عبد الأعلى، حدَّثنا سعيد، عن (١) قتادة، عن الحسن، عن حضين بن المنذر.\nعَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ جِدْعَانَ أنَّهُ أَتَى النَّبيَّﷺ - وَهُوَ يَتَوَضَّأْ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِﷺ- حَتّى تَوَضَّأ، ثُمّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: \" إِنِّي كَرِهْتُ أنْ أذْكُرَ الله إِلأ عَلَى طُهْرٍ\" (٢) (١٦/ ١).\n_________\n(١) في (س): \"بن\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الأعلى بن عبد الأعلى صحيح السماع من سعيد بن أبي عروبة، وقد أخرج مسلم للحسن البصري بالعنعنة في الحيض (٣٤٨) باب: نسخ الماء من الماء.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٨٦ برقم (٨٠٠). وهو في صحيح ابن خزيمة ١/ ١٠٣ برقم (٢٠٦).\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (١٧) باب: أيرد السلام وهو يبول؟، من طريق محمد بن المثنى، بهذا الإِسناد.\nومن طريق أبي داود أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ١١٦ - ١١٧ برقم (٣١٢) وقد سقط من إسناده \"محمد بن المثنى\" ولم ينتبه محققه لذلك.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٨٠ وابن ماجه في الطهارة (٣٥٠) باب: الرجل يسلم عليه وهو يبول، من طريق روح،\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٤٥ و٥/ ٨٠ من طريق محمد بن جعفر،\nوأخرجه أحمد ٥/ ٨٠، والبيهقي في الطهارة ١/ ٩٠ باب: استحباب الطهر للذكر والقراءة، من طريق عبد الوهاب بن عطاء،\nوأخرجه النسائي في الطهارة (٣٨) باب: رد السلام بعد الوضوء من طريق معاذ ابن معاذ، جميعهم عن سعيد، به.\nوصححه الحاكم ١/ ١٦٧ ووافقه الذهبي. وانظر الحديث التالي.\nوفي الباب عن ابن عمر عند مسلم في الحيض (٣٧٠) باب: التيمم، وأبي داود=","vol":"1","page":310},{"text":"١٩٠ - أخبرنا خالد بن النضر بن عمرو القرشي (١) بالبصرة، وابن خزيمة، قالا: حدَّثنا محمد بن المثنى، حدَّثنا عبد الأعلى .. فَذَكَرَ نَحْوَه (٢).\n١٩١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدَّثنا عبد الله بن يحيى، عن حيوة بن شريح، عن يزيد بن الهاد، أن نافعًا حدّثه.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَقْبَلَ مِنَ الْغَائِطِ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ عِنْدَ بِئْرِ جَمَلٍ (٣)، فَسَلَّمَ عَلَيهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأَقْبَلَ (٤)\n_________\n= في الطهارة (١٦) باب: أيرد السلام وهو يبول؟، والترمذي في الطهارة (٩٠) باب:\nفي كراهية ردّ السلام غير متوضئ، والنسائي في الطهارة (٣٧) باب: السلام على\nمن يبول، وابن ماجه في الطهارة (٣٥٣) باب: الرجل يسلم عليه وهوِ يبول.\nوفي هذا الحديث- وشاهده- بيان أن ردّ السلام وإن كان فرضًا واجبًا، فالمسلِّمُ على الرجل- في مثل هذه الحالة- مضيع حظ نفسه فلا يستحق الجواب. وفيه دليل على كراهية الكلام على قضاء الحاجة، وفيه دليل على أن من أراد ذكر الله في الحضر وهو على غير طهارة، ولا ماء له، فليتيمم. وانظر شرح مسلم للنووي ١/ ٦٧١.\n(١) خالد بن النضر القرشي ما وجدت له ترجمة، ولكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه إمام الأئمة محمد بن خزيمة. كما هو ظاهر في الإِسناد.\n(٢) إسناده صحيح، وعبد الله بن يحيى هو المعافرِي، المصري، ترجمه البخاري في\nالتاريخ ٥/ ٢٣٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح\nوالتعديل\" ٥/ ٢٠٤: \"سألت أبي عنه فقال: لا بأس به\". وقال: سألت أبا زرعة عنه\nفقال:\" أحاديثه مستقيصة، لا بأس به\". ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في الكاشف: \"ثقة\".\nوهو في الإحسان ٢/ ٨٨ برقم (٨٥٣). وانظر الحديث السابق.\n(٣) بئر جمل: بئر بين المدينة ومكة، وهو إلى المدينة أقرب، وهناك احتجم رسول الله - ﷺفي حجة الوداع، وانظر معجم ما استعجم ٤/ ١١٥٣، ومعجم البلدان ٢/ ١٦٣.\n(٤) في (س): \"حتى أقبل\".","vol":"1","page":311},{"text":"عَلَى الْجِدَارِ، فَوَضَعَ رَسُولُ الله - ﷺ - يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَيدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ رَسُولُ اللهﷺ- على الرَّجُلِ السَّلَامَ (١).\n١٩٢ - أخبرنا أبو قريش محمد بن جمعة الأصم (٢)، حدَّثنا محمد بن ميمون المكّي، حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن شعبة ومسعر - وذكر أبو قريش آخر معهما-، عن عمرو بن مرّة، عن عبد الله بن سلمة. عَنْ عَلِيٍّ -﵁- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺلا يَحْجُبُهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ مَا خَلَا الجنابة (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ٣٠٥ برقم (١٣١٣).\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (٣٣١) باب: التيمم في الحضر، والدارقطني ١/ ١٧٧ برقم (٨)، من طريق عبد الله بن يحيى البرلسي، بهذا الإسناد. ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٢٠٦ باب: كيف التيمم. وأخرجه أبو عوانة ١/ ٢١٥ - ٢١٦ من طريقين: حدثنا سفيان، عن الضحاك بن عثمان من ولد حكيم بن حزام، عن نافع، به.\nويشهد له حديث أبي الجهيم عند ابن حبان ٢/ ٨٧ - ٨٨ برقم (٨٠٢) وإسناده صحيح. وهو عند الدارقطني أيضًا ١/ ١٧٦ - ١٧٧ برقم (٤، ٥، ٦). وفيه جواز التيمم بالجدار، وفيه دليل على جواز التيمم للفضائل كسجود التلاوة والشكر، ومس المصحف، ونحوها، كما يجوز للنوافل والفرائض، والله أعلم. وانظر صحيح مسلم ١/ ٦٧١.\n(٢) محمد بن جمعة بن خلف، الإمام، العلامة، الحافظ، الكبير، ولد سنة نيف وعشرين ومئتين. كان من الحفاظ المتقنين، كثير السماع والرحلة، جمع المسندين على الرجال وعلى الأبواب، وصنف حديث الشيوخ الأئمة: مالك، والثوري، وشعبة، ويحيى بن سعيد، وغيرهم. توفي سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة.\nوانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ٣٠٤ - ٣٠٦ وفيه. كثير من المراجع التي ترجمت له.\n(٣) عبد الله بن سلمة اختلف الناس فيه: قال ابن معين في التاريخ برقم (١٦٣٤): =","vol":"1","page":312},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"عبد الله بن سلمة، كنيته أبو العالية، المرادي\".\nوقال أيضًا برقم (١٦٧٨): \"لم يرو عنه غير عمرو بن مرة\".\nثم قال برقم (٣٧٥٣): \"وأبو العالية أيضًا عبد الله بن سلمة، يروي عنه أبو إسحاق السبيعي، وليس هو الذي يروي عنه عمرو بن مرة\". فقد جعلهما اثنين وكنية كل منهما أبو العالية، وفرق بينهما فيمن روى عنهما فحسب، وقد نقل الدولابي في \"الكنى\" ٢/ ٢٠ - ٢١ عن ابن معين ما قاله. وأما أحمد فقد جعلهما واحدًا وقال: \"عبد الله بن سلمة، كنيته أبوالعالية، ما أعلم حدث عنه غير عمرو بن مرة، وأبو إسحاق السبيعى\". وكذلك قال مسلم في \"الكنى\" ص: (١٥٩) ولفظه: \"أبو العالية عبد الله بن سلمة الهمداني، سمع عليًا، وعبد الله. روى عنه أبو إسحاق، وعمرو بن مرة\". وترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٧٣ فقال: \"عبد الله بن سلمة الهمداني، الكوفي، أبو العالية. روى عن علي، وسعد بن أبي وقاص، وابن مسعود، وصفوان بن عسال. روى عنه عمرو بن مرة، وأبو الزبير المكي، سمعت أبي يقول ذلك\".\nوهكذا نرى أن ابن أبي حاتم ذكر اسم الثاني، ولكنه ذكر ما يتعلق بترجمة الأول. وأما البخاري فقد فرق بينهما أيضًا فقال في التاريخ الكبير ٥/ ٩٩: \"عبد الله ابن سلمة، أبو العالية الهمداني الكوفي، عن سعد وابن مسعود. أو عبد الله بن سلمة المرادي عن سعد، وابن مسعود، وعلي، وصفوان بن عسال ﵃\".\nثم قال: \"وقال ابن نمير: إن عبد الله بن سلمة الذي روى عنه أبو إسحاق، غير الذي روى عمرو بن مرة عنه، قال عمرو بن مرة: هو رجل من الحي\".\nوقال البخاري في التاريخ الصغير ١/ ٢٠١: \"حدثنا آدم قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا عمرو بن مرة قال: سمعت عبد الله بن سلمة- وكان رجلًا من قومه-: عمرو الجملي هو مرادي، ويقال: جهني\". وقد تحرفت فيه (الجملي) إلى (الجبلي).\nوقال أيضًا في الصغير ١/ ٢٠٣: \"وقد روى أبو إسحاق عن عبد الله بن سلمة أبي العالية- في التاريخ: أبو معاوية، وهو خطأ وتحريف- الهمداني. وقال بعض الكوفيين: هذا غير الذي روى عنه عمرو بن مرة\". =","vol":"1","page":313},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nوقال الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٧٦١ و٣/ ٧٦١ بإسناده إلى \"الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة المرادي، عن عبيدة السلماني، قال: .... \".\nوقال الفسوي أيضًا ٣/ ١٨٨: \"وقد قال شعبة: حدثنا عمرو بن مرة، عن عبد الله ابن سلمة، ولم يرو عنه إلا عمرو بن مرة\".\nوقال ابن سعد في الطبقات ٦/ ٧٩: \"عبد الله بن سلمة الجملي، المرادي.\nوقال ابن عدي في الكامل ٤/ ١٤٨٦: \"عبد الله بن سلمة، أبو العالية، الهمداني، كوفي ... \" وكذلك قال العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" ٢/ ٢٦٠ بتقديم نسبة وتأخير أخرى. وانظر أيضًا \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٤٣٠، و\"تاريخ أسماء الثقات\" ص: (٢٥٨).\nوأما الخطيب البغدادي فقد فرق بينهما في \"تلخيص المتشابه في الرسم\"\n١/ ١٠ - ١١ وعقد لكل واحد منهما ترجمة تميزه من الآخر.\nقال في الأول: \"عبد الله بن سلمة المرادي، الكوفي، حدث عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر، وصفوان بن عسال. روى عنه عمرو بن مرة ...... \".\nوقال في الثانية: \"عبد الله بن سلمة، أبو العالية الهمداني، كوفي أيضًا. روى عنه أبو إسحاق قوله.\nوزعم أحمد بن حنبل أنه الأول الذي روى عنه عمرو بن مرة. وقال محمد بن عبد الله بن نمير: ليس به، هو رجل آخر. وكان يحيى بن معين قال مثل قول أحمد ابن حنبل ثم رجع عنه \". ثم أورد عن ابن معين قوله السابق.\nوذكر ابن ماكولا في \"الإِكمال\" ١٤/ ٣٣٦ ما قاله الخطيب ملخصًا دون أن ينسبه إليه، وبعد أن ذكر ما قاله ابن نمير قال: \" وكذاك قاله البخاري، ويحيى بن معين في آخر قوليه، وقال أحمد بن حنبل إنهما واحد\".\nونقل الحافظ في التهذيب ٥/ ٢٤٢ عن النسائي أنه قال في المرادي: \"لا أعلم أحدًا روى عنه غير عمرو بن مُرة\". ثم أورد قول أحمد السابق، وقول ابن نمير ثم قال: \"والذي قاله ابن نمير أصح\".\nوممن فرق بينهما أيضًا ابن حبان في ثقاته، وأبو أحمد الحاكم الذي بين =","vol":"1","page":314},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الاختلاف بينهما بيانًا شافيًا كما قال الحافظ في التهذيب، إذ نقل عنه أنه قال: \"عبد الله بن سلمة مرادي، يروي عن سعد، وعلي، وابن مسعود، وصفوان بن عسال. وعنه عمرو بن مرة، وأبو الزبير، حديثه ليس بالقائم.\nوعبد الله بن سلمة الهمداني إنما يعرف له قوله فقط، ولا نعرف له راويًا غير أبي إسحاق السبيعي.\nثم قال ما معناه: إن الغلط إنما وقع عند من جعلهما واحدًا بكنية من كنَّى المرادي أبا العالية -يعني من المتأخرين- وإنما هي كنية الهمداني. قال: ولا أعلم أحدًا كنى المرادي. وقد وقع الخطأ فيه لمسلم وغيره والله أعلم\".\nوكما اختلفوا فيه اختلفوا في الحكم عليه: قال البخاري في التاريخ الكبير ٥/ ٩٩: \"قال أبو داود، عن شعبة، عن عمرو بن مرة: كان عبد الله يحدثنا فنعرف وننكر، وكان قد كبر، لا يتابع في حديثه\". وقد نقل كثير من أئمة هذا الشأن- العبارة الأخيرة:- لا يتابع في حديثه- على أنها قول البخاري وتبعناهم على ذلك عند الحديث (٦٧٧) في مسند أبي يعلى الموصلي والحال كما ترى.\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٧٣: \"سئل أبي عنه فقال: تعرف وتنكر\".\nوقال أبو أحمد الحاكم: \"حديثه ليس بالقائم\". وقال الذهبي في الكاشف:\n\"صويلح\". وزوِ في \"المغني في الضعفاء\": \"عبد الله بن سلمة، عن علي،\nصدوق\".\nوقال ابن عدي في الكامل ٤/ ١٤٨٧: \"وقد روى عبد الله بن سلمة عن علي، وعن حذيفة، وعن غيرهما، غيرَ هذا الحديث، وأرجو أنه لا بأس به\".\nووثقه ابن حبان، وصحح حديثه ابن خزيمة، والحاكم، والذهبي، والترمذي، وابن السكن، وعبد الحق، والبغوي في شرح السنة كما يتبين من مصادر التخريج، وحسن الحافظ ابن حجر حديثه في الفتح ١/ ٤٠٨.\nوقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص: (٢٥٨): \"وعبد الله ثقة، كوفي، تابعي، من ثقات الكوفيين\".\nوقال يعقوب بن شيبة: \"ثقة يعد في الطبقة الأولى من فقهاء الكوفة بعد الصحابة\". =","vol":"1","page":315},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومثل هذا لا يمكن أن ينزل حديثه عن رتبة الحسن، والله أعلم. وباقي رجاله ثقات.\nوالحديث في الإِحسان ٢/ ٨٥ برقم (٧٩٦).\nوأخرجه الدارقطني ١/ ١١٩ برقم (١٠) من طريق سفيان، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الحميدي ١/ ٣١ برقم (٥٧) من طريق سفيان، عن مسعر، وابن أبي ليلى، وشعبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٥٩ برقم (٢١٨) من طريق شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ١/ ٨٤ من طريق يحيى،\nوأخرجه أحمد ١/ ١٠٧، وابن ماجه في الطهارة (٥٩٤) باب: ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة، وأبو يعلى في مسنده برقم (٤٠٦، ٤٠٨)، من طريق محمد ابن جعفر غندر.\nوأخرجه أحمد ١/ ١٢٤ من طريق وكيع،\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٨٨ باب: نهي الجنب عن قراءة القرآن، من طريق حجاج بن محمد.\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (٢٢٩) باب: في الجنب يقرأ القرآن، من طريق حفص بن عمر،\nوأخرجه النسائي في الطهارة (٢٦٦) باب: حجب الجنب من قراءة القرآن، من طريق إسماعيل بن إبراهيم،\nوأخرجه أبو يعلى ١/ ٢٤٧ برقم (٢٨٧) من طريق زهير، حدثنا ابن مهدي، وأورده البغوي في \"شرح السنّة\" ٢/ ٤١ برقم (٢٧٣)، وأبو يعلى برقم (٤٠٧)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٦٩٠ من طريق علي بن الجعد، جميعهم، عن شعبة، به. وصححه ابن خزيمة ١/ ١٠٤ برقم (٢٠٨)، والحاكم ٤/ ١٠٧ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٠٢ - ١٠٣، ١٠٤ باب: من كره أن يقرأ الجنب\nالقرآن، وباب: في الرجل يقرأ القرآن وهو غير طاهر، والترمذي في الطهارة (١٤٦) =","vol":"1","page":316},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= باب: ما جاء في الرجل يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جنبًا، والنسائي في الطهارة (٢٦٧) من طريقين عن الأعمش،\nوأخرجه أبو يعلى برقم (٣٤٨، ٥٢٤، ٥٧٩، ٦٢٣) من طريق ابن أبي ليلى، كلاهما عن عمرو بن مرة، به.\nونسبه الحافظ ابن حجر في \"تلخيص الحبير\" ١/ ١٣٩ إلى أحمد، وأصحاب السنن، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والبزار، والدارقطني، والبيهقي. وقال: \"وصححه الترمذي، وابن السكن، وعبد الحق الإِشبيلي .... \".\nوقال البغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ٤٢: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال ابن عدي في الكامل ٤/ ١٤٨٧ بعد أن أخرج هذا الحديث من طريقين عن محمد بن أبي ليلى، بالإسناد السابق-: \"وقد روى هذا الحديث، عن عمرو بن مرة: الأعمش، وشعبة، ومسعر، وابن أبي ليلى، ورقبة.\nوقال ابن عيينة: قال لي شعبة: لا أروي أحسن منه عن عمرو بن مرة فذكر هذا الحديث.\nوهذا الحديث هو الذي يقول فيه شعبة: هذا ثلث رأس مالي\".\nوعلقه البخاري في الحيض ١/ ٤٠٧ باب: تقضي الحائض المناسك كلها إلا\nالطواف بقوله: \"وكان النبي - ﷺ - يذكر الله في كل أحيانه\".\nوقال الحافظ في الفتح ١/ ٤٠٨ بعد أن ذكر هذا الحديث: \"رواه أصحاب السنن، وصححه الترمذي، وابن حبان. وضعف بعضهم بعض رواته، والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة\".\nوقد تابع عبد الله بن سلمة، أبو الغريف عبيد الله بن خليفة على مثل معناه، فقد أخرج أحمد ١/ ١١٠، وأبو يعلى برقم (٣٦٥) من طريق عائذ بن حبيب، حدثني عامر بن السمط، عن أبي الغريف قال: أتي علي -﵁- بوضوء، فمضمض واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وغسل يديه وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه، ثم قال: هكذا رأيت رسول اللهﷺتوضأ، ثم قرأ شيئًا من القرآن، ثم قال: \"هذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا ولا آية\". واللفظ لأحمد، إسناده قوي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٠٢ باب: من رخص للجنب أن يقرأ من القرآن، من ٣١٧ =","vol":"1","page":317},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طريق شريك، عن عامر بن السمط، بالإِسناد السابق، وباختصار شديد. وانظر الدارقطني ١/ ١١٨ برقم (٦) مكرر.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ٢٧٦ ونسبه إلى أبي يعلى، وقال: \"ورواته موثقون\".\nوقد اختلف الناس في قراءة القرآن للجنب، فتمسك من قال بالجواز- البخاري، والطبري، وابن المنذر، وأبو داود، وابن حزم، وغيرهم- بعموم حديث عائشة الذي أخرجناه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٤٦٩٩)، ولفظه: \"كان النبي - ﷺ - يذكر الله على كل أحيانه \" لأن الذكر أعم من أن يكون بالقرآن أو بغيره.\nكما تمسكوا بحديث عائشة ذي الرقم (٤٥٠٤) في مسند الموصلي، وفيه: \"إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاقض ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت\". إذ لم يستثن النبي - ﷺمن المناسك إلا الطواف، وإنما استثناه لأنه صلاة بخصوصه، وأعمال الحج مشتملة على ذكر ودعاء وتلبية، ولا تمنع الحائض من شيء من ذلك.\nوقال الحافظ في الفتح ١/ ٤٠٧ - ٤٠٨: \"فكذلك الجنب، لأن حدثها أغلظ من حدثه. ومنع القراءة إن كان لكونه ذكرًا لله فلا فرق بينه وبينِ ما ذكر. وإن كان تعبدًا فيحتاج إلى دليل خاص، ولم يصح عند المصنف- يعني البخاري- شيء من الأحاديث الواردة في ذلك، وإن كان مجموع ما ورد في ذلك تقوم به الحجة عند غيره، لكن أكثره قابل للتأويل\". كما تمسكوا بما وصله ابن المنذر بلفظ: \"إن ابن عباس كان يقرأ ورده وهو جنب\". وأورده البخاري بقوله: \"ولم ير ابن عباس بالقراءة للجنب بأسًا\". وتمسكوا بحديث أم عطية: \"كنا نؤمر أن يخرج الحيضُ فيكبرن بتكبيرهم ويدعون\". وبحديث أبي سفيان: \"أن هرقل دعا بكتاب النبي - ﷺ - فقرأ فإذا فيه: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ ...﴾ إلى آخر الآية. واستدل المانعون بحديث علي هذا الذي نحن بصدده، فقال الشافعي في \"سنن حرملة\": إن كان هذا الحديث ثابتًا، ففيه دلالة على تحريم القرآن على الجنب\". وقال ابن خزيمة: \"لا حجة في هذا لمن منع الجنب من القراءة، لأنه ليس فيه =","vol":"1","page":318},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= نهي، وإنما هي حكاية فعل، ولا يبين النبي - ﷺ - أنه إنما امتنع من ذلك لأجل الجنابة\".\nوقال ابن حزم في \"المحلَّى\" ١/ ٧٨: \"وهذا لا حجة فيه لأنه ليس فيه نهي عن أن يقرأ الجنب القرآن، وإنما هو فعل منه -﵇- لا يلزم، ولا بين﵇- أنه إنما يمتنع من قراءة القرآن من أجل الجنابة. وقد يتفق له -﵇- ترك القراءة في تلك الحال ليس من أجل الجنابة. وهو -﵇- لم يصم شهرًا كاملًا غير رمضان، ولم يزد قط في قيامه على ثلاث عشرة ركعة، ولا أكل قط على خوان، ولا أكل متكئًا، أفيحرم أن يصام شهر كامل غير رمضان، أو أن يتهجد المرء بأكثر من ثلاث عشرة ركعة ....؟.\nوقال الحافظ ابن حجر في الفتح ١/ ٤٠٨ - ٤٠٩: \"في الاستدلال به نظر، لأنه\nفعل مجرد فلا يدل على تحريم ما عداه.\nوأجاب الطبري عنه بأنه محمول على الأكمل جمعًا بين الأدلة\". وهنا لا بد لنا من تدوين الملاحظات التالية:\nأولًا: إن حديث عائشة: \"كان - ﷺيذكر الله على كل أحيانه \"- وفي تعليق البخاري: \"في كل أحيانه\"- لا متعلق لهم به لأنه يتعلق بكثرة الذكر التي تستغرق جل أحيان الرسول الكريم، ولم يتحدث عن أحوال خاصة يتعرض لها النبي - ﷺ من حدث وغيره.\nفالحين- والجمع أحيان وأحايين: قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ١٢٥: \"الحاء والياء والنون أصل واحد، ثم يحمل عليه، والأصل الزمان، فالحينُ: الزمان قليله وكثيره ... \".\nوقال الأزهري: \"وجميع من شاهدته من أهل اللغة يذهب إلى أن الحين اسمٌ كالوقت يصلح لجميع الأزمان\".\nثانيًا: إن النساء كن يحضن على عهد رسول الله - ﷺ - ولم يصح عنه أنه نهاهن عن قراءة القرآن، كما لم ينههن عن الذكر والدعاء، بل كان يأمر الحيض أن يخرجن إلى العيد فيكبرن بتكبير المسلمين، كما أمر الحائض في الحج أن تقضي المناسك كلها إلا الطواف، وأما الجنب فلم يأمره أن يشهد العيد، ولم يأمره بالصلاة، ولا بقضاء =","vol":"1","page":319},{"text":"١٩٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا سفيان ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>٢٦ - باب صلاة الحاقن</span>\n١٩٤ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري (٢)، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه.\n_________\n= شيء من المناسك، لأن الجنب يمكنه أن يتطهر إما بالماء، وإما بالتيمم عند عدم الماء أو عند عدم القدرة على استعماله. فلا عذر له في ترك الطهارة، بخلاف الحائض فإن حدثها قائم وليس باستطاعتها- التخلص منه بسبب من الأسباب. قال البغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ٤٤: \"والأحسن أن يتطهر لذكر الله تعالى، فإن لم يجد ماءً تيمم\".\nثالثًا: إن الشارع أمر الحائض أمر إيجاب- أو استحباب- بذكر الله تعالى، ودعائه مع كراهة ذلك للجنب. وهذه رخصة للحائض فيما لم يرخص للجنب فيه، فكذلك قراءة القرآن، لم ينهها الشارع عن ذلك، ونهى الجنب عنها، والله أعلم.\nوانظر صحيح ابن خزيمة ١/ ١٠٤ - ١٠٥، وبداية المجتهد ١/ ٥٧، ومصنف ابن أبي شيبة ١/ ١٠١ - ١٠٤، والمغني لابن قدامة ١/ ١٣٤ - ١٣٥، وفتح الباري ١/ ٤٠٧ - ٤٠٩، وسنن البيهقي ١/ ٨٨ - ٨٩، والافصاح عن معاني الصحاح ١/ ٥٩ - ٦٠، ونيل الأوطار ١/ ٢٥٩ - ٢٦١، والمحلَّى لابن حزم ١/ ٧٧ - ٨٤، وتلخيص الحبير ١/ ١٣٩، ونصب الراية ١/ ١٩٥ - ١٩٩.\n(١) إسناده حسن، وهو مكرر سابقه. وهو في الإحسان ٢/ ٨٥ برقم (٧٩٧).\n(٢) الحسين بن إدريس الأنصاري، إمام محدث، ثقه رحال، كان صاحب حديث وفهم، له تاريخ كبير وتصانيف وقد وثقه الدارقطني.\nوقال الذهبي: \"أما الحسين فثقة حافظ، أرخ موته أبو النضر الفامي في سنة إحدى وثلاث مئة، ولعله جاوز التسعين\". وانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ١١٣ - ١١٤ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت هذا العلم. =","vol":"1","page":320},{"text":"أنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الأرْقَم كَانَ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ يَوْمًَا فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ فقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقولُ: \" إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمُ الغائط، فَلْيَبْدَأ بِهِ قَبْلَ الصَّلاةِ\" (١).\n١٩٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو الربيع الزهراني، حدَّثنا أبو شهاب هو: عبد ربه بن نافع، عن إدريس بن يزيد الأودي، عن أبيه.\n_________\n(١) إسناده صحيح وهو في الإِحسان ٣/ ٢٥٦ برقم (٢٠٦٨). وهو عند مالك في قصر الصلاة في السفر (٥٢) باب: النهي عن الصلاة والإنسان يريد حاجة، بهذا الإِسناد.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي في المسند ص (٥٣)، والنسائي في الإِمامة (٨٥٣) باب: العذر في ترك الجماعة، والطحاوي في \"مشكل الآثار ٢/ ٤٠٣، والبيهقي في الصلاة ٣/ ٧٢ باب: ترك الجماعة بعذر الأخبثين، والبغوي في \"شرح السنة\" ١/ ٣٥٩ برقم (٨٠٣).\nوأخرجه عبد الرزاق برقم (١٧٥٩) من طريق معمر،\nوأخرجه عبد الرزاق برقم (١٧٦٠) من طريق الثوري،\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٣٨٥ برقم (٨٧٢) - ومن طريق الحميدي هذه أخرجه الحاكم ١/ ٢٥٧ - وابن ماجه في الطهارة (٦١٦) باب: ما جاء في النهي للحاقن أن يصلي، من طريق سفيان بن عيينة،\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٨٣ من طريق يحيى بن سعيد،\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٥ من طريق عبد الله بن سعيد،\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (٨٨) باب: أيصلي الرجل وهو حاقن- ومن طريقه هذء أخرجه البيهقي ٣/ ٧٢ -، من طريق أحمد بن يونس، حدثنا زهير،\nوأخرجه الترمذي في الطهارة (١٤٢) باب: إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء، من طريق أبي معاوية، وأخرجه الدارمى في الصلاة ١/ ٣٣٢ باب: النهي عن دفع الأخبثين في =","vol":"1","page":321},{"text":"عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِﷺ -: \"لا يُصَلِّي أحَدُكُمْ وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأخْبَثَانِ\" (١).\n_________\n= الصلاة، والبيهقي ٣/ ٧٢ من طريق محمد بن كناسة،\nوأخرجه الخطيب في \"تلخيص المتشابه في الرسم\" ٢/ ٥٩٠ - ٥٩١ من طريق حفص بن غياث، جميعهم عن هشام بن عروة، به. وصححه ابن خزيمة ٩٣٢١، ١٦٥٢)، والحاكم ١/ ١٦٨ ووافقه الذهبي،\nوأخرجه عبد الرزاق برقم (١٧٦١) من طريق ابن جريج، عن أيوب بن موسى، عن هشام بن عروة، به. وقد سقط من الإِسناد \"عن أبيه \" بعد هشام بن عروة. وقد سقط من إسناد أحمد ٤/ ٣٥ لفظ \"حدثني\" قبل: \"عبد الله بن أرقم\".\nوقال ابن عبد البر- نقله عنه الزرقاني في شرح الموطأ ٢/ ٥٢ - ٥٣ -: \"لم يختلف على مالك في هذا الإِسناد، وتابعه زهير بن معاوية، وسفيان بن عيينة، وحفص بن غياث، ومحمد بن إسحاق، وشجاع بن الوليد، وحماد بن زيد، ووكيع، وأبو معاوية، والمفضل بن فضالة، ومحمد بن كناسة، كلهم رووا عن هشام كما رواه مالك\". وانظر \"مشكل الآثار\" ٢/ ٤٠٣ - ٤٠٦.\nوقال أبو داود: \"روى وهيب بن خالد، وشعيب بن إسحاق، وأبو ضمرة هذا الحديث عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن رجل حدثه، عن عبد الله بن أرقم. والأكثر الذين رووه عن هشام قالوا كما قال زهير\". وقال مثل ذلك الترمذي. وتعقب ابن عبد البر هذا بقوله: \" ورواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن أيوب ابن موسى، عن هشام. عن عروة قال: خرجنا في حج أو عمرة مع عبد الله بن الأرقم الزهري فأقام الصلاة، ثم قال: صلوا. وذهب لحاجته. فلما رجع قال:- وذكر الحديث- فهذا الإِسناد يشهد بأن رواية مالك ومن تابعه متصلة لتصريحه بأن عروة سمعه من عبد الله بن الأرقم، وابن جريج، وأيوب ثقتان حافظان\".\n(١) إسناده صحيح، يزيد بن عبد الرحمنِ الأودي، ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٨/ ٣٤٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٧٧، ووثقه ابن حبان، والعجلي، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وهو في الإِحسان ٣/ ٢٥٦ - ٢٥٧ برقم (٢٠٦٩). =","vol":"1","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-88>٢٧ - باب التيمّم</span>\n١٩٦ - أخبرنا محمد بن علي الصيرفي (١) غلام طالوت بن عباد بالبصرة، حدَّثنا الفضيل بن الحسين الجحدري، حدَّثنا يزيد بن زريع، حدَّثنا خالد الحذاء\". عن أبي قلابة، عن عمرو بن بُجْدَان قال:\nسَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ قَالَ: اجْتَمَعَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنْ غَنَمِ الصَّدَقَةِ غَنَمٌ فَقَالَ: \"ابْدُ يَا أبَا ذَرٍّ\". فَبَدَوْتُ فِيها إِلَى الرَّبَذَةِ (٢). قَالَ: فَكَانَ يَأْتِي عَلَى الْخَمْسُ وَالسِّتُّ وَأَنَا جُنُبٌ. قَالَ: فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي،\n_________\n= وأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ٧٢ باب: ترك الجماعة بعذر الأخبثين، من طريق بهز بن أسد، حدثنا شعبة،\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ٤٠٥ من طريق محمد بن علي بن داود البغدادي، حدثنا محمد بن الصلت، حدثنا عبد الله بن إدريس، كلاهما عن إدريس ابن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، بهذا الإِسناد. وانظر ابن أبي شيبة ٢/ ٤٢٢، وأحمد ٢/ ٤٧١،٤٤٢، وابن ماجه (٦١٨).\nوقال البيهقي: \"أسنده جماعة عز، شعبة، ورواه آدم بن أبي إياس، عن شعبة فوقفه\".\nنقول: لا يضره وقف من وقفه ما دام قد رفعه عن شعبة أكثر من ثقة، وزيادة الثقة مقبولة كما هو مقرر في علوم الحديث.\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (٩١) باب: أيصلي الرجل وهو حاقن، من طريق أحمد بن علي، حدثنا ثور، عن يزيد بن شريح الحضرمي، عن أبي حيّ المؤذن، عن أبي هريرة ... بنحوه مع زيادة. وإسناده حسن. وصححه الحاكم ١/ ١٦٨ ووافقه الذهبي.\n(١) محمد بن علي الصيرفي، ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر.\n(٢) الربذة: قرية من قرى المدينة قريبة من ذات عرق. فيها قبر أبي ذر الغفاري ﵁. وانظر معجم البلدان ٣/ ٢٤ - ٢٥.","vol":"1","page":323},{"text":"فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْحُجْرَةِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ (١):\n\"مَا لَكَ يَا أبَا ذَرٍّ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ؟ \". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! جُنُبٌ. فَأمَرَ جَارِيَةً سَوْدَاءَ فَجَاءَتْ بِعُسٍّ (٢)، فِيهِ مَاةٌ فَاسْتَتَرْتُ بِالْبَعِيرِ وَبِالثَّوْب فَاغْتَسَلْتُ. قَالَ فَكَأنَّمَا وَضَعَ عَنِّي جَبَلًا، فَقَالَ: \"ادْنُ، فَإِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ الْمُسْلِم، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ، فَلْيُمِسَّ بَشَرَتَهُ الْمَاءَ\" وفي رواية \"وَإِنْ لَمْ يَجِد الْمَاءَ عَشرَ سِنِينَ\" (٣).\n_________\n(١) في الإحسان: \"مالك يا أبا ذر؟ قال: فجلست. قال: .. \".\n(٢) العس- بضم العين المهملة وتشديد السين المهملة-: القدح الكبير وجمعه عِسَاسٌ وأعْسَاس.\n(٣) محمد بن علي الصيرفي ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، عمرو بن بجدان ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٦/ ٣١٧ فقال: \"عمرو بن بجدان العامري. وقال بعضهم: ابن محجن، وهو وهم ... \" ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وجهله أحمد، وابن القطان، والذهبي في الميزان. وانظر ما نقله الزيلعي في نصب الراية ١/ ١٤٩ عن \"الإمام\".\nووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في الكاشف: \"وثق\". وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص: (٣٦٢): \"عمرو بن بجدان، بصري، تابعي، ثقة،، وصحح حديثه الترمذي، والحاكم ووافقه الذهبي كما يتبين من مصادر التخريج.\nوالحديث في الإِحسان ٢/ ٣٠٣ برقم (١٣٠٩).\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٦/ ٣١٧ من طريق هشام بن عبد الملك، وأخرجه الدارقطني ١/ ١٨٧ باب: في جواز التيمم لمن لم يجد الماء سنين كثيرة، من طريق العباس بن يزيد،\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٢١٢ باب: التيمم بالصعيد، من طريق إبراهيم ابن موسى،\nوأخرجه البيهقي أيضًا ١/ ٢٢٠ باب: غسل الجنب، من طريق مسدد، جميعهم حدثنا يزيد بن زريع، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم ١/ ١٧٦ - ١٧٧ فقال: \"هذا حديث صحيح ولم يخرجاه إذ لم نجد لعمرو بن بجدان راويًا غير أبي قلابة الجرمي،=","vol":"1","page":324},{"text":"١٩٧ - أخبرنا أحمد بن عيسى بن السُّكَيْن (١) بواسط، وكان يحفظ الحديث ويذاكر به، حدَّثنا عبد الحميد بن محمد بن المستام، حدَّثنا مخلد بن يزيد، حدَّثنا سفيان الثوري، عن أيوب السختياني وخالد الحذاء، عن أبي قلابة .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ باخْتِصَارٍ (٢).\n_________\n= وهذا مما شرطت فيه، وثبت أنهما قد خرجا مثل هذا في مواضع من الكتابين\". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا، وقد تحرفت \"عشر سنين، في (س) إلى \"عسر سلس\". وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤، ٧٣٧١) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوانظر الحديثين التاليين لتمام التخريج، وذكر الشاهد.\n(١) أحمد بن عيسى بن سكين- تحرفت في (س) إلى \"المسكين\"- بن عيسى بن فيروز الشيباني البلدي، سكن بغداد، وحدث بها عن هاشم بن القاسم، ومحمد بن معدان، وسليمان بن سيف الحرانيين .. وقال الخطيب في تاريخ بغداد ٤/ ٢٨١: \"وكان ثقة\" وتوفي سنة ثنتين- أو ثلاث- وثلاثين وثلاث مئة. انظر تاريخ بغداد ٤/ ٢٨٠ - ٢٨١.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤ برقم (١٣١٠). وأخرجهِ الدارقطني في الطهارة ١/ ١٨٦ باب: في جواز التيمم لمن لم يجد ماء، من طريق أحمد بن عيسى بن السكين، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه النسائي في الطهارة (٣٢٣) باب: الصلاة بتيمّم واحد، والبيهقي في\nالطهارة ١/ ٢١٢ باب: التيمم بالصعيد، من طريق عمرو بن هشام.\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٢١٢ باب: التيمم بالصعيد، من طريق أحمد بن بكار، جميعًا حدثنا مخلد بن يزيد، بهذا الإِسناد. ليس في إسناد النسائي \"خالد الحذاء\".\nوأخرجه عبد الرازق في المصنف ١/ ٢٣٨ برقم (٩١٣) - ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٥/ ١٥٥ - من طريق الثوري، عن خالد الحذاء، به.\nوأخرجه. أحمد ٥/ ١٨٠، والترمذي في الطهارة (١٢٤) باب: ما جاء في التيمم للجنب، إذا لم يجد الماء من طريق أبي أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، بالإسناد السابق.=","vol":"1","page":325},{"text":"١٩٨ - أخبرنا شباب بن صالح (١)، حدَّثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن خالد، عن أبي قلابة ... قلت: فَذَكَرَ نَحْوَهُ، أَتَمَّ مِنْهُ (٢).\n١٩٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدَّثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ابن أخي جويرية، حدَّثنا جويرية، عن مالك (١٦/ ٢) ابن أنس، عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله، عن أبيه.\n_________\n= وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\". ولتمام تخريجه انظر سابقه ولاحقه.\n(١) شباب بن صالح ما وقعت له على ترجمة،\n(٢) شباب ما وجدت له ترجمة، غير أنه متابع عليه كما يأتي، وباقي رجاله ثقات، خالد الأول هو الطحان، وخالد الثاني هو الحذاء. والحديث في الإِحسان ٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣ برقم (١٣٠٨).\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (٣٣٢) باب: الجنب يتيمم، من طريق عمرو بن عون، وأخرجه أبو داود (٣٣٢)، والبيهقي في الطهارة ١/ ٢٢٠ باب: غسل الجنب، من طريق مسدد، جميعًا حدثنا خالد بن عبد الله الواسطي، بهذا الإِسناد.\nوصححه الحاكم ١/ ١٧٦ - ١٧٧ ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وانظر طرقًا أخرى عند أحمد ٥/ ١٤٦، ١٤٧، والدارقطني ١/ ١٨٦ - ١٨٧، وانظر أيضًا الحديثين السابقين لتمام التخريج. وانظر \"شرح السنة\" للبغوي ٢/ ١١١. وتلخيص الحبير ١/ ١٥٤. ونصب الراية ١/ ١٤٨ - ١٤٩.\nويشهد له حديث أبي هريرة عند البزار ١/ ١٥٧ برقم (٣١٠). وقال: \"لانعلمه يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، ومقدم ثقة معروف النسب\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ٢٦١ وقال: \"رواه البزار وقال: ... قلت: ورجاله رجال الصحيح\". وصححه ابن القطان.\nوفي هذه الأحاديث الدليل على جواز التيمم للجنب، وعلى أن الصعيد طهور يجوز لمن تطهربه أن يفعل ما يفعله المتطهر بالماء من صلاة وقراءة، ودخول مسجد، ومس مصحف، وجماع، وغير ذلك. وأن الاكتفاء بالتيمم ليس بمقدر بوقت محدود، بل يجوز وإن تطاول العهد بالماء، وذكر العشر سنين لا يدل على عدم جواز الاكتفاء بالماء بعدها، لأن ذكرها لم يُرَد به التقييد، بل المبالغة، لأن الغالب عدم =","vol":"1","page":326},{"text":"عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيّ - ﷺ - إِلَى الْمَنَاكِب (١). قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي تَيَمُّمِ النَّبِيَﷺ- عَلَى الْجِدَارِ في بَاب: الذِّكْرُ وَالْقِرَاءَةُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ (٢).\n٢٠٠ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ببست، حدَّثنا حماد بن\n_________\n= فقدان الماء، وكثرة وجدانه لشدة الحاجة إليه، فعدم وجدانه إنما يكون يومًا أو بعض يوم. قاله الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ١/ ٣٢٦.\n(١) إسناده صحيح، وعبيد الله هو ابن عبد الله بن عثبة المسعودي. والحديث في الاحسان ٢/ ٣٥٢ برقم (١٣٥٧).\nوأخرجه النسائي في الطهارة ١/ ١٦٨ باب: الاختلاف في كيفية التيمم، والبيهقي في الطهارة ١/ ٢٠٨ باب: ذكر الروايات في كيفية التيمم عن عمار بن ياسر، من طريق العباس بن عبد العظيم المنذري،\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ١١٠ باب: صفة التيمم كيف هي، من طريق ابن أبي داود، كلاهما حدثنا عبد الله بن أسماء، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطحاوي ١/ ١١٠ من طريق سعيد بن أبي داود، حدثنا مالك، به.\nوأخرجه الشافعي في المسند الملحق بالأم ص (٣٩٣)، وابن ماجه في الطهارة (٥٦٦) باب: ما جاء في السبب، والطحاوي ١/ ١١١ من طريقين عن سفيان بن عيينة، حدثنا عمرو بن دينار، عن الزهري، به. وقد سقط من إسناد الشافعي \"عمرو بن مرة\".\nوأخرجه عبد الرزاق١/ ٢١٣ برقم (٨٢٧)، وأحمد ٤/ ٣٢٠، ٣٢١، وأبو داود في الطهارة (٣١٨) باب: التيمم، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ١١١، والبيهقي ١/ ٢٠٨ من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عمار ....... وهذا إسناد صحيح عبيد الله بن عبد الله بن عتبة سمع عمارًا، وسمع أباه فأدى الطريقين. ويكون الطريق الأول من المزيد في متصل الأسانيد.\nوقال ابن حبان: \"كان هذا حيث نزل أمر التيمم قبل تعليم النبىﷺ - عمارًا كيفية التيمم، ثم علمه ضربة واحدة للوجه والكفين لما سأل عمار النبي -ﷺ- عن التيمم\". انظر الحديث (١٣٠٥) في الإحسان.\n(٢) يعني الحديث المتقدم برقم (١٩١).","vol":"1","page":327},{"text":"يحيى بن حماد بالبصرة، حدَّثنا أبي، حدَّثنا أبو عوانة، عن سليمان، عن مجاهد، عن عبيد (١) بن عقير.\nعَنْ أبي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهنَّ أحَدٌ قَبْلي بعثت إِلَى الأحْمَرِ وَالأسْوَدِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لأحَدٍ قَبْلِي، وَنُصِرْتُ بِالرعْبِ فَيُرْعَبُ الْعَدُو مِني (٢) مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَقِيلَ لِي: سَلْ تُعْطَهْ. فَاخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأمَّتِي فِي الْقِيَامَةِ، وَهِيَ نَائِلَةٌ - إِنْ شَاءَ اللهُ- لِمَنْ لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا\" (٣).\n_________\n(١) في (س): (عبد\"وهو خطأ.\n(٢) في الإحسان \"من\".\n(٣) حماد بن يحيى بن حماد الشيباني ما وجدت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٨/ ٢٠٥، وباقي رجاله ثقات. وعبيد بن عمير هو ابن قتادة الليثي، ويحيى بن حماد هو الشيباني ختن أبي عوانة، والحديت في الإِحسان ٨/ ١٢٧ برقم (٦٤٢٨).\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٤٨ من طريق عفان، حدثنا أبو عوانة، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٤٨٩) باب: في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة، من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، به. مختصرًا.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٦١ - ١٦٢ من طريق محمد بن جعفر، وبهز، وحجاج بن محمد قالوا: حدثنا شعبة، عن واصلِ- قال بهز: حدثنا واصل الأحدب- عن مجاهد- وقال حجاج: سمعت مجاهدًا عن أبي ذر،\nوانظر تحفة الأشراف ٩/ ١٨١، ومجمع الزوائد ٨/ ٢٦٩.\nويشهد له حديث أبي هريرة المخرج برقم (٦٢٨٧، ٦٤٩١) في مسند أبي يعلى بتحقيقنا.\nكما يشهد لبعضه حديث الخدري برقم (١٣٥٠) وحديث جابر (٢٢٣٧)، وحديث أنس برقم (٢٩٢٨، ٢٨٤٢، ٢٩٧٠، ٣٠٢٢، ٣٠٩٧) جميعها في مسند أبي يعلى. وانظر جامع الأصول ٨/ ٥٢٨ - ٥٢٩.","vol":"1","page":328},{"text":"٢٠١ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدَّثنا عمر بن حفص بن غياث، حدَّثنا أبي قال: أخبرني الوليد بن عُبَيْد الله بن أبي رباح أن عطاءً عمّه حدّثه.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ان رَجُلًا أَجْنَبَ فِي شِتَاءٍ فَسَأَلَ، فَأُمِرَ بِالْغُسْلِ، فَمَاتَ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: \"مَا لَهُمْ قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللهُ- ثلاثًا- جَعَلَ الله الصَّعِيدَ- أَوِ التَّيَمُّمَ- طَهُورًا\". قَالَ: شَكَّ ابْنُ عَبَّاس، ثُمَّ أَثْبَتَهُ بَعْدُ (١).\n٢٠٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جبير (٢)، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص.\n_________\n(١) إسناده صحيح، الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح، ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٩ وقال: \"أخبرنا يعقوب: أخبرنا عثمان: سألت يحيى بن معين عن الوليد بن عبيد الله فقال: ثقة\". ووثقه ابن حبان، وصحح حديثه ابن خزيمة، والحاكم، والذهبي. وضعفه الدارقطني، وعطاء هو ابن أبي رباح. والحديث في الإِحسان ٢/ ٣٠٤ (١٣١١).\nوقال الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ١/ ١٤٧: \"رواهُ ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم ... وله شاهد ضعيف جدًا من حديث عطية، عن أبي سعيد. رواه الدارقطني\".\nوهو في صحيح ابن خزيمة برقم (٢٧٣). وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٢٤٢٠). وانظر نيل الأوطار ١/ ٣٢٣ - ٣٢٤ وجامع الأصول ٧/ ٢٦٢ - ٢٦٣.\n(٢) في النسختين زيادة \"بن نفير\" وهو خطأ لأن عبد الرحمن هذا هو ابن جبير، المصري، الفقيه الفرضي، المؤذن. وقد جاءت هذه الزيادة أيضًا في الإِحسان.","vol":"1","page":329},{"text":"أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ كَانَ عَلَى سريَّة، وَأَنَّهُمْ أَصابَهُم بَرْدٌ شَدِيدٌ لَمْ يَرَوْا مِثْلَهُ، فَخَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ احْتَلَمْتُ الْبَارِحَةَ. فَغَسَلَ مَغَابِنَهُ، وَتَوَضَّأ وُضُوءَهُ للصَّلاة، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ. فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِﷺسَألَ رَسُولُ اللهِﷺأصْحَابَهُ فَقَالَ: \"كيْفَ وَجَدْتُمْ عَمْرًا وَأصْحَابَهُ؟ \" (١). فَأثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، صَلَّى بِنَا وَهُوَ جُنُبٌ! فَأَرْسَلَ رَسُولُ الله - ﷺ - إِلَى عَمْرٍو فَسَأَلهُ، فَأَخبَرَهُ بِذلِكَ، وَبِالَّذِي لَقِيَ مِنَ الْبَرْدِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الله قَالَ: (وَلا تَقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ) [النساء: ٢٩] وَلَوِ اغْتَسَلْتُ مِتُّ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى عَمْرٍو (٢).\n_________\n(١) على الهامش: \"لعله: وصحابته\".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥ برقم (١٣١٢).\nوأخرجه الحاكم ١/ ١٧٧ من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، أنبأنا محمد ابن عبد الله بن الحكم، أنبأنا ابن وهب، بهذا الإِسناد. وصححه، ووافقه الذهبي. ومن طريق الحاكم هذه أخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٢٢٦ باب: التيمم في السفر إذا خاف الموت. وأخرجه أبو داود في الطهارة (٣٣٥) باب: إذا خاف الجنب البرد أيتيمم؟. من طريق محمد بن سلمة المرادي، أخبرنا ابن وهب، عن ابن لهيعة وعمرو بن الحارث، به.\nوقال أبو داود: \"وروى هذه القصة عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال فيه: فتيمم\". وانظر جاء الأصول ٧/ ٢٦٤.\nوأخرجه الدارقطني ١/ ١٧٩ من طريق أبي بكر النيسابوري، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثنا عمي عمرو بن الحارث، به.\nوأخرجه- ذاكرًا التيمم دون الوضوء- أبو داود (٣٣٤)، والبيهقي ١/ ٢٢٥، والدارقطني ١/ ١٧٨ من طريق وهب بن جرير، حدثنا أبي، سمعت يحيى بن أيوب، =","vol":"1","page":330},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن يزيد بن أبي حبيب، به. وليس في الإِسناد: \"أبو قيس مولى عمرو بن العاص\".\nوهذا إسناد صحيح إن كان عبد الرحمن بن جبير سمعه من عمرو بن العاص.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٠٣ من طريق حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا يزيد ابن أبي حبيب، بالإسناد السابق.\nوعلقه البخاري في التيمم، باب: إذا خاف الجنب على نفسه المرض أو الموت تيمم، بقوله: \"ويذكر أن عمرو بن العاص أجنب في ليلة باردة فتيمم، وتلا: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾، فذكر للنبيﷺ - فلم يعنف\".\nوقال الحافظ في الفتح ١/ ٤٥٤: \"هذا التعليق وصله أبو داود، والحاكم من طريق يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن ابن جبير بن عن عمرو بن العاص ....\nوروياه أيضًا من طريق عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، لكن زاد بين (عبد الرحمن بن جبير) و(عمرو بن العاص) رجلًا هو (أبو قيس) مولى عمرو بن العاص، وقال في القصة: (فغسل مغابنه وتوضأ)، ولم يقل: تيمم ... \". وقال: \"وإسناده قوي\".\nوقال البيهقي في السنن ١/ ٢٢٦: \"ويحتمل أن يكون قد فعل ما نقل في الروايتين جميعًا: غسل ما قدر عليه، وتيمم للباقي\".\nوأخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٢٦ برقم (٨٧٨) من طريق ابن جريج، أخبرني إبراهيم ابن عبد الرحمن الأنصاري، عن أمامة بن سهل بن حنيف وعبد الله بن عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص ....\nوفي هذا الحديث جواز التيمم لمن يتوقع الهلاك من استعمال الماء سواء كان لأجل برد أو غيره، وجواز صلاة المتيمم بالمتوضئين، وفيه جواز الاجتهاد في زمن النبي - ﷺ -. وانظر \"نيل الأوطار\" ١/ ٣٢٤ - ٣٢٥، ونصب الراية ١/ ١٥٦ - ١٥٧.\nوقال الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ١/ ١٥٠: \"رواه البخاري تعليقًا، وأبو داود، وابن حبان، والحاكم موصولًا من حديث عمرو بن العاص ...\nواختلف فيه على عبد الرحمن بن جبير، فقيل: عنه، عن أبي قيس، عن عمرو وقيل: عنه، عن عمرو، بلا واسطة. لكن الرواية التي فيها \"أبو قيس\" ليس فيها=","vol":"1","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-89>٢٨ - باب ما ينقض الوضوء</span>\n٢٠٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا عبد الرحمن بن صالح، حدَّثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام.\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّﷺ - فَقَالَ: إِنَّا نَكُونُ فِي أَرْضِ الْفَلاةِ، وَيكُونُ مِنَّا الرُّويحَةُ، وَفِي الْمَاءِ قِلَّةٌ؟. فَقَالَ النَبِيُّﷺ-: \"إِذَا فَسَا أحَدُكمْ فَلْيَتَوَضَّا، وَلا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أعْجَازِهِن، فَإِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ\" (١).\n_________\n= ذكر التيمم، بل فيها أنه غسل مغابنه فقط .... وله شاهد من حديث ابن عباس، ومن حديث أبي أمامة عند الطبراني\". وقد أوردهما الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ٢٦٣ - ٢٦٤ فانظرهما.\n(١) إسناده صحيح، عيسى بن حطان الرقاشي ترجمه البخاري ٦/ ٣٨٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٧٣، ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٣٧٩): \"ثقة\". وقال الذهبي في الكاشف: \"وثق\".\nومسلم بن سلام الحنفي ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٧/ ٢٦٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ١٨٥، ووثقه ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص: (٢٢٨)، وصحح حديثه ابن حبان، وقال الذهبي في الكاشف: \"وثق\". وأبو معاوية هو محمد بن خازم.\nوهو في الإحسان ٦/ ٢٠١ برقم (٤١٨٩).\nوأخرجه الترمذي في الرضاع (١١٦٤) باب: ما جاء في كراهية إتيان النساء في أدبارهن، من طريق أحمد بن منيع، وهناد،\nوأخرجه الطحاوي ٣/ ٤٥ باب: وطء النساء في أدبارهن، من طريق محمد بن عمر بن يونس، جميعهم حدثنا أبو معاوية، بهذا الإِسناد. =","vol":"1","page":332},{"text":"٢٠٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا جرير بن عبد الحميد، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام.\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا فَسَا أحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيَنْصَرِفْ، ثُمَّ لْيَتَوَضَأْ وَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ، وَلَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أدْبَارِهِن\" (١).\n_________\n= وقال الترمذي: \"حديث علي بن طلق حديث حسن. وسمعت محمدًا يقول: لا أعرف لعلي بن طلق، عن النبي - ﷺ - غير هذا الحديث الواحد .... \".\nولتمام تخريجه، والاطلاع على شواهده انظر الحديث التالي.\n(١) إسناده صحيح، وانظر إسناد سابقه. وهو في الإحسان ٤/ ٤ برقم (٢٢٣٤). وفي \"الثقات\" ٣/ ٢٦٢ - ٢٦٣.\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (٢٠٥) باب: من يحدث في الصلاة، وفي الصلاة (١٠٠٥) باب: إذا أحدث في صلاته يستقبل، من طريق عثمان بن أبي شيبة، وأخرجه الدارقطني ١/ ١٥٣ من طريق يوسف بن موسى، كلاهما حدثنا جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد. ومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٢٥٥ باب: من أحدث في صلاته قبل الإحلال منها بالتسليم، والبغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٢٧٧ برقم (٧٥٢).\nوأخرجه عبد الرزاق ١/ ١٣٩ برقم (٥٢٩) من طريق معمر،\nوأخرجه الدارمي في الصلاة ١/ ٢٦٠ باب: من أتى امرأة في دبرها، من طريق عبد الله بن يحيى، حدثنا عَبْد الواحد بن زياد،\nوأخرجه البيهقي في النكاح ٧/ ١٩٨ باب: إتيان النساء في أدبارهن، من طريق سفيان.\nوأخرجه الطحاوي ٣/ ٤٥ من طريق إسماعيل بن زكريا، جميعهم، عن عاصم، به. وعند عبد الرزاق \"قيس بن طلق\". ولعله خطأ ناسخ، والله أعلم.\nوأخرجه أحمد ١/ ٨٦، والترمذي (١١٦٦) من طريق وكيع، عن عبد الملك ابن مسلم بن سلام، عن أبيه، عن علي، به.\nوقال الترمذي: \"وعليّ هذا هو علي بن طلق\".\nولتمام تخريجه انظر الحديث السابق. وانظر الإِصابة ٧/ ٦١، وسنن البيهقي،\nوالجوهر النقي ٢/ ٢٥٤ - ٢٥٥. ونصب الراية ٢/ ٦٢، وجامع الأصول ٧/ ١٩٦.=","vol":"1","page":333},{"text":"٢٠٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا محمود بن غيلان (١/ ١٧)، حدَّثنا الفضل بن موسى، حدَّثنا هشام بن عروة، عن أبيه.\nعَنْ عَائِشَةَ [عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -] (١) قَالَ: \"إِذَا أحْدَثَ أحَدُكُمْ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيَأخُذْ عَلَى أَنْفِهِ، ثُمَّ لْيَنْصَرِفْ\" (٢).\n_________\n= ويشهد للجزء الثاني من الحديث حديث ابن عباس برقم (٢٣٧٨)، وحديث أبي هريرة برقم (٦٤٦٢) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) ما بين حاصرتين سقط من النسختين، واستدركناه من الإحسان.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ٥ برقم (٢٢٣٦)، وانظر الحديث التالي لتمام تخريجه.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٦٠، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٢٥٤ باب: من أحدث في صلاته قبل الإحلال منها بالتسليم، من طريق الحسن بن شقيق،\nوأخرجه الحاكم ١/ ١٨٤، والدارقطني ٢/ ٢٥٤ - ٢٥٥ من طريق نعيم بن حماد، جميعًا حدثنا الفضل بن موسى، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٥٧ برقم (٣١)، وابن ماجه في الإقامة (١٢٢٢) باب: ما جاء فيمن أحدث بالصلاة كيف ينصرف؟. من طريق عمر بن شبة، حدثنا عمر بن علي المقدمي، عن هشام، به. وهو الحديث التالي.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ١٤٥ عن هذا الإسناد: \"صحيح، رجاله ثقات، رواه ابن حبان في صحيحه عن عمر بن شبة، به.\nورواه الدارقطني في سننه من طريق عمر بن شبة أيضًا، ورواه ابن خزيمة، وابن الجارود، والحاكم في المستدرك من حديث هشام بن عروة بن.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١١١٤) باب: استئذان المحدث الإمام، والحاكم ١/ ١٨٤، والدارقطني ١/ ١٥٨ برقم (٣٣) من طريق حجاج بن محمد، حدثنا ابن جريج،\nوأخرجه ابن ماجه (١٢٢٢) ما بعده بدون رقم من طريق حرملة بن يحيى، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا عمر بن قيس، جميعًا حدثنا هشام بن عروة، به. وصححه ابن خزيمة ٢/ ١٠٨ برقم (١٠١٩). وانظر \"شرح السنة\" للبغوي ٣/ ٢٧٨.\nوقال البيهقي ٢/ ٢٥٤ بعد رواية الحسن بن شقيق السابقة: \"تابعه على وصله: حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن هشام. =","vol":"1","page":334},{"text":"٢٠٦ - وأخبرنا عمرو بن علي بن عبد العزيز (١) بنصيبين (٢)، حدثنا عمر بن شبّة (٣)، حدَّثنا عمر بن علي المقدمي، عن هشام .. فَذَكَرَهُ (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>٢٩ - باب ما جاء في مسّ الفرج</span>\n٢٥٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا نصر بن علي بن نصر الجهضمي، أنبأنا ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق.\n_________\n= وعمر بن علي المقدمي، عن هشام،\nوجبارة بن المغلس، عن عبد الله بن المبارك، عن هشام،\nورواه الثوري، وشعبة، وزائدة. وابن المبارك، وشعيب بن إسحاق، وعبيدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - مرسلًا\". إن إرسال هذا الحديث ليس بعلة، فقد وصله أكثر من ثقة فذكر فيه الصحابي، وقد نبه على ذلك البيهقي كما تقدم.\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ١/ ٢٤٩: \"وفي هذا باب من الأخذ بالأدب في ستر العورة وإخفاء القبيح من الأمر، والتورية بما هو أحسن منه، وليس يدخل في هذا الباب الرياء والكذب، وإنما هو من باب: التجمل واستعمال الحياء، وطلب السلامة من الناس\". وانظر \"نصب الراية\" ٢/ ٦٢، ونيل الأوطار ١/ ٢٣٦ - ٢٣٨، وجامع الأصول ٥/ ٤٤٢.\n(١) في الإحسان عمرو بن عمر بن عبد العزيز، وعند الدارقطني: عمرو بن علي.\n(٢) نَصيبين -بفتح الباء الموحدة من تحت، وكسر الصاد المهملة- مدينة عامرة من مدن الجزيرة السورية، كان يمر بها المسافر من الموصل إلى الشام، وهي في أقصى الحدود السورية شمالي مدينة القامشلي. انظر معجم البلدان ٥/ ٢٨٨ - ٢٨٩ ومراصد الاطلاع ٣/ ١٣٧٤.\n(٣) في الأصل \"شيبة\" وهو تحريف.\n(٤) إسناده صحيح وهو في الإحسان ٤/ ٥ برقم (٢٢٣٥).\nوأخرجه الدارقطني ١/ ١٥٧ برقم (٣١) من طريق عبد الله بن سليمان بن الأشعث،\nحدثنا عمرو بن علي، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.","vol":"1","page":335},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا وَفْدًا إلَى النَّبِي - ﷺ - فَجَاءَ رَجُل فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ مَا تَقُولُ فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَمَا يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: \"هَلْ هُوَ إلَاّ مُضْغَةٌ - أَوْ بِضْعَةٌ - (١) مِنْهُ؟ \" (٢).\n_________\n(١) البضعة -بفتح الباء الموحدة من تحت وقد تكسر، وسكون الضاد المعجمة، وفتح العين المهملة:- القطعة من اللحم، والمراد هنا: هل هو إلا جزء منه؟.\n(٢) إسناده صحيح، قيس بن طلق ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٧/ ١٥١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٠٠ - ١٠١ فأَورد ما قاله عثمان الدارمي في تاريخه برقم (٤٨٦): \"قلت: فعبد الله بن نعمان، عن قيس بن طلق؟ قال:- القائل يحيى بن معين- شيوخ يمامية ثقات\". ووثقه ابن حبان.\nوقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص: (٣٩٣): \"قيس بن طلق يمامي، تابعي، ثقة\"\nوقال الخلال عن أحمد: \"غيره أثبت منه\". وقال ابن معين في رواية: \"لقد أكثر الناس في قيس، وإنه لا يحتج به\". وقال ابن القطان: \"يقتضي أن يكون خبره حسنًا لا صحيحًا\". وصحح حديثه ابن حزم في المحلَّى ١/ ٢٣٩، وابن خزيمة، وعمرو بن الفلاس، والطبراني. وقال الحافظ في تقريبه: \"صدوق\".\nوملازم بن عمرو ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٨/ ٧٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤٣٥ وأورد عن عبد الله بن أحمد أنه قال: \"سمعت أبي يقول: كان يحيى بن سعيد يختار ملازم بن عمرو على عكرمة بن عمار ويقول: هو أثبت حديثًا منه\".\nوقال:، \"قال أبي: ملازم ثقة\". بينما قال صالح بن أحمد بن حنبل: قال أبي: ملازم بن عمرو حاله مقارب.\nوفي رواية لأبي طالب قال: \"سألت أحمد بن حنبل عن ملازم بن عمرو. فقال: من الثقات\".\nوقال ابن أبي حاتم أيضًا: \"سألت أبي عن ملازم بن عمرو فقال: لابن بأس به،\nصدوق\".\nوقال أيضًا: \"سئل أبو زرعة عن ملازم بن عمرو فقال: ثقة\".\nوقال عثمان الدارمي في تاريخه ص: (٢٠٢): \"وسألته- يعني: يحيى- عن =","vol":"1","page":336},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ملازم بن عمرو فقال: ثقة\". وقال أبو داود: \" ليس به بأس\"، ووثقه ابن حبان، وقال الدارقطني: \"يمامي ثقة، يخرج حديثه.\nوقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة مُفَوَّهٌ\". وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص: (٤٣٩):\"ملازم بن عمرو اليمامي، ثقة\" وذكره ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٢٣٢) وقال: وثقه أحمد، ويحيى\".\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٢٢٣ برقم (١١١٦).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٦٥ باب: من كان لا يرى فيه وضوء، من طريق ملازم بن عمرو، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (١٨٢) باب: الرخصة في ذلك، من طريق مسدد، وأخرجه الترمذي في- الطهارة (٨٥) باب: ما جاء في ترك الوضوء من مس الذكر، والنسائي في الطهارة (١٦٥) باب: ترلى الوضوء من ذلك، من طريق هناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\"، ١/ ٧٥،٧٦ باب: مس الفرج هل يجب فيه الوضوء أم لا؟ من طريق يوسف بن عدي، وحجاج،\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ١٣٤ باب: ترك الوضوء من مس الفرج بظهر الكف، من طريق محمد بن أبي بكر،\nوأخرجه الدارقطني ١/ ١٤٩ برقم (١٧) من طريق محمد بن زياد بن فروة البلدي أبي روح، جميعهم عن ملازم بن عمرو، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٥٧ برقم (٢٠٤) - ومن طريقه أخرجه الحازمي في \"الاعتبار\" ص: (٨٢) - من طريق أيوب بن عتبة، عن قيس، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٢ من طريق حماد بن خالد،\nوأخرجه الحازمي في \"الاعتبار\" ص (٧٩) من طريق ... محمد بن عثمان بن كرامة،\nوأخرجه الطحاوي ١/ ٦٥، ٦٧ من طريق حجاج، وأسود بن عامر، وخلف بن الوليد، وأحمد بن يونس، وسعيد بن سليمان، جميعهم عن أيوب بن عتبة، بالإسناد السابق. وانظر \"الكامل\" لابن عدي ١/ ٣٤٤.\nوأخرجه عبد الرزاق ١/ ١١٧ برقم (٤٢٦) من طريق هشام بن حسان،\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٣ من طريق موسى بن داود، وقران بن تمام،\nوأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٤٨٣) باب: الرخضة في ذلك، من طريق وكيع،\nوأخرجه الطحاوي ١/ ٧٥ والحازمي ص: (٨١)، من طريق سفيان، جميعهم عن =","vol":"1","page":337},{"text":"٢٠٨ - أخبرنا محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (١) الفقيه بمكة، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفرّاء، حدَّثنا حسين بن الوليد، عن عكرمة بن عمار، عن قيس بن طلق.\nعَنْ أبِيهِ أنَّهُ سألَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنِ الرَّجُلِ يَمسُّ ذَكَرَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ\" لا بَأْس بِهِ، إِنَّهُ كَبَعْضِ جَسَدِهِ\" (٢).\n٢٠٩ - حدثنا ابن قتيبة بعسقلان، حدَّثنا محمد بن أبي السري، حدَّثنا ملازم بن عمرو، حدَّثني عبد الله بن بدر، حدَّثني قيس بن طلق،\n_________\n= محمد بن جابر، عن قيس، به.\nوقال الحافظ \"في تلخيص الحبير\" ١/ ١٢٥: \"رواه أحمد، وأصحاب السنن، والدَّارقطني، وصححه عمرو بن علي الفلاس وقال: هو عندنا أثبت من حديث بسرة.\nوروي عن ابن المديني أنه قال: هو عندنا أحسن من حديث بسرة. والطحاوي وقال: إسناده مستقيم غير مضطرب، بخلاف حديث بسرة.\nوصححه ابن حبان، والطبراني، وابن حزم ... وقد بينا أن ذلك الاختلاف لا يمنع من الحكم بصحته وإن نزل عن شرط الشيخين، وتقْدم أيضًا عن الإسماعيلي أنه ألزم البخاري إخراجه، لإخراجه نظيره في الصحيح\".\nوانظر الأحاديث التالية مع التعليق عليها.\n(١) محمد بن إبراهيم بن المنذر، الإمام، الحافظ، العلامة، شيخ الإسلام أبو بكر النيسابوري الفقيه، نزيل مكة صاحب التصانيف.\nولد في حدود موت أحمد بن حنبل، وقد أرخ أبو الحسن بن القطان وفاته في سنة ثماني عشرة وثلاث مئة. وله تفسير كبير في بضعة عشر مجلدًا يقضي له بالإمامة في علم التأويل أيضًا.\nوانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ٤٩٠ - ٤٩٢ وفيه الكثير من المصادر التي ترجمت هذا الإِمام.\n(٢) إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق. ونصب الراية ١/ ٦٠ - ٦٩، ونيل الأوطار ١/ ٢٤٧ - ٢٥١ وبنامع الأصول ٧/ ٢٠٧. =","vol":"1","page":338},{"text":"حدثنى أبي .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n٢١٠ - أخبرنا علي بن أحمد (٢) بن سليمان المعدل بالفسطاط، وعمران بن فضالة (٣) الشعيري بالموصل، قالا: حدَّثنا أحمد بن سعيد الهمداني، حدَّثنا أَصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، حدَّثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن يزيد بن عبد الملك، ونافع بن عبد الرحمن بن\n_________\n(١) محمد بن أبي السري ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل \" ٨/ ١٥٥ وقال: \"سئل أبي عنه فقال: لين الحديث\". ونقل الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٤/ ٢٤ عن ابن عدي قوله: \"كثير الغلط\" وتبعه على ذلك ابن حجر في التهذيب. وما وجدت هذا في \"الكامل\" لابن عدي. وقال ابن وضاح: \"كثير الحفظ، كثير الغلط\".\nووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٢٣ - ٢٤: \"محمد ابن المتوكل ..... حافظ رحال ... وثقه ابن معين\". ثم أورد قول أبي حاتم، وابن عدي السابقين.\nوقال في \"المغني\": \"صدوق، لينه أبو حاتم\". وقال في كاشفه: \"حافظ، وثق\".\nوقال في \"سير أعلام النبلاء\" ١١/ ١٦١: \"الحافظ، العالم، الصدوق ........ وكان محدث فلسطين، وثقه يحيى بن معين، وقال ابن حبان: كان من الحفاظ، وقال ابن عدي: كان كثير الغلط. قلت- القائل الذهبي-: كان من أوعية العلم\". وقال مسلمة بن القاسم: \"كان كثير الوهم، وكان لا بأس به\".\nوقال الحافظ في الفتح ١٣/ ٥١٤: \"وهو صدوىَ، عارف بالحديث، عنده غرائب وأفراد\".\nنقول: ومثل هذا عندنا لا شك أن حديثه حسن، وباقي رجاله ثقات. وهو مكرر سابقيه فانظرهما وانظر المتابعين لمحمد بن المتوكل هذا.\n(٢) في الأصلين، وفي الإِحسان أيضًا \"الحسين\" وهو خطأ. وانظر الحديث الآتي برقم (١٤٤٥).\n(٣) عمران بن فضالة الشعيري ما ظفرت له بترجمة فيما لدي من مصادر، غير أنه متابع\nعليه كما ترى.","vol":"1","page":339},{"text":"أبي نعيم القاريّ، عن المقبري.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا أفْضَى أحَدُكُمْ بِيَدِهِ إلَى فَرْجِهِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سِتْرٌ وَلا حِجَابٌ، فَلْيَتَوَضَّأْ\" (١).\n_________\n(١) يزيد بن عبد الملك قال ابن حبان بعد تخريجه الحديث: \"احتجاجنا في هذا الخبر بنافع بن أبي نعيم دون يزيد بن عبد الملك النوفلي، لأن يزيد بن عبد الملك تبرأنا من عهدته في كتاب (الضعفاء).\".\nوقال في \"الضعفاء\" ٣/ ١٠٢: \"كان ممَّن ساء حفظه حتى كان يروي المقلوبات عن الثقات، ويأتي بالمناكير عن أقوام مشاهير، فلما كثر ذلك في أخباره، بطل الاحتجاج بآثاره، وإن اعتبر معتبر بما وافق الثقات من حديثه من غير أن يحتج به لم أو بذلك بأسًا\". ولذلك روى له مقرونًا بـ\"نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم\" وهو ثقة.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٢٢٢ برقم (١١١٥).\nوأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ٤٢ من طريق أحمد بن عبد الله بن العباس الطائي البغدادي، حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ١/ ١٣٨ ووافقه الذهبي.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن نافع إلا عبد الرحمن بن القاسم الفقيه المصري، ولا عن عبد الرحمن إلا أصبغ. تفرد به أحمد بن سعيد\".\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ١٣٣ باب: ترك الوضوء من مس الفرج بظهر الكف، من طريق يحيى بن بكير، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، بهذا الإسناد. وليس في إسناده \"نافع بن عبد الرحمن القارئ\".\nوأخرجه الشافعي في الأم ١/ ١٩ باب: الوضوء من مسِّ الذكر- ومن طريقه هذه أخرجه الحازمي في \"الاعتبار\" ص: (٨٧ - ٨٨) - من طريق سليمان بن عمرو، ومحمد بن عبد الله، عن يزيد، به- وليس في إسناده \"نافع بن عبد الرحمن\". ومن طريق الشافعي أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١/ ٣٤١ برقم (١٦٦).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٣٣ من طريق يحيى بن يزيد بن عبد الملك، ومن طريق الهيثم بن خارجة، عن يحيى بن يزيد،\nوأخرجه الدارقطني ١/ ١٤٧ باب: ما روي في لمس القبل والدبر والذكر، من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، =","vol":"1","page":340},{"text":"٢١١ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن رافع، حدَّثنا ابن أبي فديك، أخبرني ربيعة بن عثمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان.\nعَنْ بُسْرَةَ أنَ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّا\" (١).\n_________\n= وأخرجه البيهقي ١/ ١٣١ باب: الوضوء من مس الذكر، من طريق إسحاق بن محمد الفروي،\nوأخرجه الطحاوي ١/ ٧٤ باب: مس الفرج هل يجب فيه الوضوء أم لا؟ من طريق معن بن عيسى القزاز، جميعهم عن يزيد بن عبد الملك، عن سعيد المقبري، به.\nِونسبه الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ١/ ١٢٥ - ١٢٦ إلى ابن حبان وقال:\n\"وصححه الحاكم من هذا الوجه، وابن عبد البر، وأخرجه البيهقي، والطبراني في الصغير، وقال: ...... وقال ابن السكن: هو أجود ما روي في هذا الباب.\nوقال ابن عبد البر: كان هذا الحديث لا يعرف إلا من رواية يزيد، حتى رواه أصبغ بن الفرج، عن ابن القاسم، عن نافع بن أبي نعيم ويزيد جميعًا عن المقبري، فصح الحديث .... \".\nوانظر \"نيل الأوطار\" ١/ ٢٥١، وما سبقه، وما يلحقه. والاعتبار للحازمي ص (٨٨). وتلخيص الحبير ١/ ١٢٥ - ١٢٦، والحديث السابق.\n(١) مروان بن الحكم، قال الحافظ ابن حبان: \"عائذ بالله أن نحتج بخبر رواه مروان ابن الحكم وذووه في شيء من كتبنا، لأننا لا نستحل الاحتجاج بغير الصحيح من سائر الأخبار، وإن وافق مذهبنا، ولا نعتمد من المذاهب إلا على المنتزع من الآثار، وإن خالف ذلك قول أئمتنا.\nوأما خبر بسرة الذي ذكرناه، فإن عروة بن الزبير سمعه من مروان بن الحكم، عن بسرة فلم يقنعه ذلك حتى بعث مروان شرطيًا له إلى بسرة فسألها ثم أتاهم فأخبرهم بمثل ما قالت بسرة، فسمعه عروة ثانيًا عن الشرطي، ثم لم يقنعه ذلك حتى ذهب إلى بسرة فسمع منها.\nفالخبر عن عروة، عن بسرة متصل ليس بمنقطع، وصار مروان والشرطي كأنهما =","vol":"1","page":341},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عاريتان يسقطان من الإِسناد.\nوقال ابن حزم في المحلَّى ١/ ٢٣٦: \"مروان ما نعرف له جرحة قبل خروجه على أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير -﵄-، ولم يلقه عروة قط إلا قبل خروجه على أخيه لا بعد خروجه، هذا ما لا شك فيه\".\nونقل هذا الكلام الحافظ ابن حجر في \"تلخيص الحبير\" ١/ ١٢٢ - ١٢٣.\nوقال الحافظ في \"هدي الساري\" ص (٤٤٣): \"يقال: له رؤية، فإن ثبت فلا يعرج على من تكلم فيه. وقال عروة بن الزبير: كان مروان لا يتهم في الحديث، وقد روى عنه سهل بن سعد الساعدي الصحابي اعتمادًا على صدقه، وإنما نقموا عليه أنه رمى طلحة يوم الجمل بسهم فقتله، ثم شهر السيف في طلب الخلافة حتى جرى ما جرى.\nفأما قتل طلحة فكان متاولًا فيه كما قرره الإسماعيلي وغيره.\nوأما ما بعد ذلك فإنما حمل عنه: سهل بن سعد، وعروة، وعلي بن الحسين، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وهؤلاء أخرج البخاري أحاديثهم عنه في صحيحه لما كان أميرًا عندهم بالمدينة قبل أن يبدو منه في الخلاف على ابن الزبير ما بدا، والله أعلم\".\nوذكره الحافظ أيضًا في \"الإصابة\" في القسم الثاني، وذكر الخلاف في مولده، ثم قال: \"ولكن لا يدرى أسمع من النبي - ﷺ - شيئًا أم لا ...... فلم يثبت له أزيد من الرؤية ... \". وباقي رجاله ثقات. عثمان بن ربيعة بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٢٥١) في مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر أسد الغابة ٥/ ١٤٤ - ١٤٦.\nوالحديث في الإِحسان ٢/ ٢٢١ برقم (١١١١).\nوأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ١٣٧ من طريق أبي الوليد حسان بن محمد الفقيه في آخرين قالوا: حدثنا محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، وأقره الذهبي.\nومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ١٢٩ باب: الوضوء من مس الذكر ..\nوأخرجه الترمذي في الطهارة (٨٣) باب: الوضوء من مس الذكر، وابن خزيمة في =","vol":"1","page":342},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= صحيحه ١/ ٢٢ برقم (٣٣) من طرق: حدثنا أبو أسامة.\nوأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٤٧٩) باب: الوضوء من مس الذكر، من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا عبد الله بن إدريس،\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ١٢٨ باب: الوضوء من مس الذكر، من طريق سعيد بن عبد الرحمن.\nوأخرجه الدارقطني ١/ ١٤٦ - ١٤٨ برقم (١، ٢، ٣) من طريق شعيب بن إسحاق، وسفيان، ويزيد بن سنان، وإسماعيل بن عياش، وابن جريج.\nوأخرجه البيهقي ١/ ١٢٩ من طريق أنس بن عياض، وعنبسة بن عبد الواحد، وشعيب بن إسحاق، جميعهم عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وصححه ابن حبان برقم (١١١٠، ١١١٣). وصححه الحاكم ١/ ١٣٧، وابن خزيمة، والدارقطني ١/ ١٤٦. من طريق شعيب بن إسحاق، والمنذر بن عبد الله الحزامي، وعنبسة بن عبد الواحد، جميعهم عن هشام، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ١/ ١١٣ برقم (٤١١) - ومن طريقه أخرجه ابن حزم في المحلى ١/ ٢٣٥ - من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، به.\nوأخرجه مالك في الطهارة (٦٠) باب: الوضوء من مسح الفرج، من طريق عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، سمع عروة بن الزبير، به.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الأم ١/ ١٩ - ومن طريق الشافعي أخرجه الحازمي في الاعتبار ص (٨٣)، والبيهقي ١/ ١٢٩ -، وأبو داود في الطهارة (١٨١) باب: الوضوء من مس الذكر، والنسائي في الطهارة (١٦٣) باب: الوضوء من مس الذكر، والبغوي في \"شرح السنة ١/ ٣٤٠ برقم (١٦٥)، وصححهِ ابن حبان برقم (١١٠٩)\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤٠٧، والنسائي (١٦٤)، والبيهقي ١/ ١٢٩ من طريق شعيب ابن أبي حمزة،\nوأخرجه الدارمي في الوضوء ١/ ١٨٥ باب: الوضوء من مس الذكر، من طريق محمد بن إسحاق،\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٧١ من طريق شعيب بن الليث، عن أبيه، =","vol":"1","page":343},{"text":"قَالَ عُرْوَةُ: فَسأَلْتُ بُسْرَةَ، فَصَدَّقَتْهُ (١).\n٢١٢ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدَّثنا مسلم بن إبراهيم، حدَّثنا علي بن المبارك، عن هشام بن عروة، عن أبيه.\nعَنْ بُسْرَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ، فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ\" (٢).\n_________\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٦٣ باب: من كان يرى من مَسِّ الذكر الوضوء\n= وأحمد ٦/ ٤٠٦ من طريق إسماعيل بن علية، وسفيان،١ جميعهم عن الزهري،\nأخبرني عبد الله بن أبي بكر، بالإسناد السابق.\nوأخرجه البيهقي ١/ ١٣٢ باب: الوضوء من مس المرأة فرجها، من طريق هشام ابن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن نمر اليحصبي، عن الزهري، بالإسناد السابق. وستأتي هذه الطريق برقم (٢١٤) ولكن ليس في إسنادها ذكر مروان.\nوأخرجه النسائي (٤٤٥) باب: الوضوء من مس الذكر، من طريق قتيبة بن سعيد، عن سفيان، عن عبد الله يعني ابن أبي بكر- قال على إثره: قال أبو عبد الرحمن: ولم أتقنه- عن عروة، به.\nوانظر الأحاديث الثلاثة التالية. وتلخيص الحبير ١/ ١٢٢ - ١٢٥، ونيل الأوطار ١/ ٢٤٧ - ٢٥٠\n(١) انظر الحديث التالي.\n(٢) إسناده صحيح، قال الحاكم في المستدرك ١/ ١٣٦ \" ... وقد خالفهم فيه جماعة، فرووه عن هشام بن عروة، عن أبيه، \"عن مروان، عن بسرة.\nمنهم سفيان بن سعيد الثوري، ورواية عن هشام بن حسان، ورواية عن حماد بن سلمة، ومالك بن أنس، ووهب بن خالد، وسلام بن أبي مطيع، وعمر بن علي المقدمي، وعبد الله بن إدريس، وعلي بن مسهر، وأبي أسامة وغيرهم.\nوقد ذكر الخلاف فيه على هشام بن عروة بين أصحابه، فنظرنا فإذا القوم الذين\nأثبتوا سماع عروة من بسرة أكبر، وبعضهم أحفظ من الذين جعلوه عن مروان، إلا أن\nجماعة من الحفاظ أيضًا ذكروا فيه مروان منهم: مالك بن أنس، والثوري،\nونظراؤهما، فظن جماعة ممن لم ينعم النظر في هذا الاختلاف أن الخبر واه لطعن\nأئمة الحديث على مروان، فنظرنا فوجدنا جماعة من الثقات الحفاظ رووا هذا =","vol":"1","page":344},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحديث عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان، عن بسرة، ثم ذكروا في رواياتهم أن عروة قال: ثم لقيت بعد ذلك بسرة فحدثتني بالحديث عن رسول اللهﷺ- كما\nحدثني مروان عنها، فدلنا ذلك على صحة الحديث وثبوته على شرط الشيخين، وزال عنه الخلاف والشبهة، وثبت سماع عروة من بسرة\".\nوقال الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ١/ ١٢٢: \"وقد جزم ابن خزيمة، وغير واحد من الأئمة بان عروة سمعه من بسرة.\nوفي صحيح ابن خزيمة، وابن حبان: قال عروة: فذهبت إليها فسألتها فصدقته\". وانظر الحديث السابق.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤٠٧، والترمذي في الطهارة (٨٢)، والنسائي (٤٤٨)، من طريق يحيى بن سعيد،\nوأخرجه الدارقطني ١/ ١٤٧ - ١٤٨ من طريق سفيان، وعبد الحميد بن جعفر، وأيوب، جميعهم عن هشام، بهذا الإِسناد.\nوقال النسائي: \" هشام بن عروة لم يسمع من أبيه هذا الحديث، والله ﷾ أعلم\".\nوقال البيهقي ١/ ١٢٨: \"وهكذا رواه يحيى بن سعيد القطان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن بسرة. وذكر سماع هشام، عن أبيه\".\nوأخرجه الترمذي (٨٤) من طريق علي بن حجر، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه،\nوأخرجه الدارمي في الوضوء ١/ ١٨٤، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٧١ من طريق الأوزاعي، أخبرني ابن شهاب، حدثني أبو بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم. كلاهما: حدثني عروة، عن بسرة ...\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح ..... وهو قول غير واحد من أصحاب النبيﷺوالتابعين، وبه يقول الأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.\nقال محمد: -يعني البخاري- وأصح شيء في هذا الباب حديث بسرة\".\nونسبه الحافظ -يعني حديث بسرة- في تلخيص الحبير ١/ ١٢٢، إلى مالك، والشافعي عنه، وأحمد، والأربعة، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن الجارود، وقال: \"وصححه الترمذي، ونقل عن البخاري أنه أصح شيء في الباب.\nوقال أبو داود: وقلت لأحمد: حديث بسرة ليس بصحيح؟ قال: بل هو صحيح. =","vol":"1","page":345},{"text":"٢١٣ - أخبرنا أبو نعيم عبد الرحمن بن قريش (١)، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، حدَّثنا عبد الله بن الوليد العدني، عن سفيان الثوري، حدَّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان.\nعَنْ بُسْرَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ للصَّلاة\" (٢).\n٢١٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن ذكوان الدمشقي، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا عبد الرحمن بن نمر اليحصبي، عن الزهري، عن عروة.\nعَنْ بُسْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"إِذَا مَس أحَدُكُمْ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ. وَالْمَرْأةُ (٣) مِثْلُ ذلِكَ\" (٤).\n_________\n= وقال الدارقطني: صحيح ثابت، وصححه أيضًا يحيى بن معين .... والبيهقي، والحازمي ... \".\n(١) عبد الرحمن بن قريش بن فهير بن خزيمة أبو نعيم الهروي، قدم بغداد وحدث بها عن جماعة، وقال الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٠/ ٢٨٢: \"وفي حديثه غرائب وأفراد، ولم أسمع فيه إلا خيرًا\". ووثقه ابن حبان. وانظر لسان الميزان ٣/ ٤٢٥ - ٤٢٦.\n(٢) إسناده صحيح وهو في الإحسان ٢/ ٢٢١ - ٢٢٢ برقم (١١١٣). وانظر سابقه ولاحقه. وسنن البيهقي ١/ ١٢٨ - ١٣٠.\n(٣) على الهامش ما نصه:\" قال ابن عدي: تفرد بذكر المرأة عبد الرحمن بن نمر. وفي التقريب أن عبد الله ثقة لم يرو عنه إلا الوليد. انتهى\".\n(٤) إسناده صحيح، عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان الدمشقي، أبو عمرو، روى أبو زرعة عنه، وأبو زرعة لا يروي إلا عن ثقة، وروى عنه أبو حاتم وقال عندما سئل عنه: \" صدوق\". انظر الجرح والتعديل ٥/ ٥، ووثقه ابن حبان.\nوعبد الرحمن بن نمر اليحصبي ثقه، وضعفه ابن معين، غير أن ابن عدي قال في =","vol":"1","page":346},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \" الكامل\" ٤/ ١٦٠٢: \"وقول ابن معين: هو ضعيف في الزهري، ليس أنه أنكر عليه في أسانيد ما يرويه عن الزهري أو في متونها إلا ما ذكرت من قوله: (والمرأة مثل ذلك) .... \".\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٢٢٢ برقم (١١١٤)، وانظر الحديث السابق.\nوأخرجه البيهقي ١/ ١٣٢ من طريق أبي موسى الأنصاري، حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن نمر قال: سألت الزهري عن مس المرأة فرجها، أتتوضأ؟ قال: أخبرني عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن مروان بن الحكم، عن بسرة بنت صفوان أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه فليتوضأ\". قال: والمرأة كذلك.\nثم قال البيهقي: \"ظاهر هذا يدل على أن قوله: (قال: والمرأة مثل ذلك) من قول الزهري. ومما يدل عليه أن سائر الرواة رووه عن الزهري دون هذه الزيادة ... \".\nوقد ذهب العلماء في تأويل هذه الأحاديث- حديث طلق بن علي وشواهده، وحديث بسرة وشواهده- أحد مذهبين: إما مذهب الترجيح أو النسخ، وإما مذهب الجمع. فمن رجح حديث بسرة، أو رآه ناسخًا لحديث طلق بن علي- ودعوى النسخ ليس لها دليل ينبغي التسليم له- قال بإيجاب الوضوء من مس الذكر.\nومن رجح حديث طلق بن علي أسقط وجوب الوضوء من مسه.\nوأما من ذهب إلى الجمع بين الأدلة كلها فقد أوجب الوضوء منه في حال، ولم يوجبه في حال، أو حمل حديث بسرة على الندب، وحديث طلق بن علي على نفي الوجوب، والله أعلم.\nوقال الدارقطني في السنن ١/ ١٥٠:\" حدثنا محمد بن الحسن النقاش، حدثنا عبد الله بن يحيى القاضي السرخسي، حدثنا رجاء بن مرجَّى الحافظ قال: اجتمعنا في مسجد الخيف: أنا، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، فتناظروا في مس الذكر. فقال يحيى: يُتَوضأ منه.\nوقال علي بن المديني بقول الكوفيين وتقلد قولهم. واحتج يحيى بن معين\nبحديث بسرة بنت صفوان، واحتج علي بن المديني بحديث طلق بن علي، وقال\nليحى: كيف تتقلد إسناد بسرة. ومروان أرسل شرطيًا حتى رد جوابها إليه؟. =","vol":"1","page":347},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فقال يحيى: وقد أكثر الناس في قيس بن طلق ولا يحتج بحديثه.\nفقال أحمد بن حنبل: كلا الأمرين على ما قلتما.\nفقال يحيى: مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه توضأ من مسِّ الذكر.\nفقال علي: كان ابن مسعود يقول: لا يتوضأ منه، وإنما هو بضعة من جسدك.\nفقال يحيى: عَنْ مَنْ؟. قال: سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل، عن عبد الله.\nوإذا اجتمع ابن مسعود، وابن عمر، واختلفا، فابن مسعود أولى أن يتبع.\nفقال له أحمد: نعم، ولكن أبو قيس لا يحتج بحديثه، فقال: حدثني أبو نعيم،\nحدثنا مسعر، عن عمير بن سعيد، عن عمار بن ياسر قال: ما أبالي مسسته أو أنفى.\nفقال أحمد: عمار وابن عمر استويا، فمن شاء أخذ بهذا، ومن شاء أخذ بهذا\". نقول: وإسنادها لا تقوم به حجة، النقاش وشيخه متهمان.\nوممن رأى ترك الوضوء من مس الذكر: علي بن أبي طالب، وعمار بن ياسر، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وحذيفة بن اليمان، وعمران بن حصين، وأبو الدرداء، وسعد بن أبي وقاص- في إحدى الروايتين-، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وسفيان الثوري، وأبو حنيفة وأصحابه، ويحيى بن معين، وأهل الكوفة.\nوممن رأى إيجاب الوضوء من مسه: عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله، وأبو أيوب الأنصاري، وزيد بن خالد، وأبو هريرة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وجابر، وعائشة، وأم حبيبة، وبسرة بنت صفوان، وسعد بن أبي وقاص- في إحدى الروايتين- رضوان الله عليهم أجمعين.\nومن التابعين عروة بن الزبير، وسليمان بن يسار، وعطاء بن أبي رباح، وأبان ابن عثمان، وجابر بن زيد، والزهري، ومصعب بن سعد، ويحيى بن أبي كثير\" ... وانظر الاعتبار للحازمي ١/ ٧٩ - ٩٥، وسنن البيهقي ١/ ١٢٨ - ١٣٧، والمحلى لابن حزم ١/ ٢٣٥ - ٢٤١، والمستدرك ١٣٦/ ١ - ١٣٩، ونصب الراية ١/ ٥٤ - ٧٠، وشرح معاني الآثار ١/ ٧١ - ٧٩، والأم للشافعي ١/ ١٩ - ٢٠، وبداية المجتهد ١/ ٤٥ - ٤٦، والمغني لابن قدامة ١/ ١٧٠ - ١٧٤، وتلخيص الحبير ١/ ١٢٢ - ١٢٧، وصحيح ابن خزيمة ١/ ٢٢ - ٢٣، والافصاح عن معاني الصحاح ١/ ٦٢ - ٦٣. ونيل الأوطار ١/ ٢٤٧ - ٢٥١.","vol":"1","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-91>٣٠ - باب فيما مسّته النار</span>\n٢١٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا الثوري، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.\nعَنِ الْبَرَاءِ: أن رَجُلًا قَالَ لِلنبِى - ﷺ -: أنُصَلِّي فِي أعْطَانِ الإِبِلِ؟ فَقَالَ: \"لا\". قِيلَ: أنُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، قَالَ: \"نعم\". قِيلَ: أنَتَوَضا مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: \"نعَمْ\". قِيلَ: أنَتَوَضا مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ:\" لا\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، عبد الله بن عبد الله الرازي وثقه أحمد، وابن حبان، والفسوي، والعجلي، وابن شاهين وقال النسائي: \"ليس به بأس\".\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧ برقم (١١٢٥). وهو أيضًا في \"مصنف عبد الرزاق بن برقم (١٥٩٦).\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤/ ٣٠٤، ومن طريق أحمد هذه أخرجه ابن حزم في \"المحلى\" ١/ ٢٤٢.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٤٦ باب: في الوضوء من لحوم الإبل، من طريق ابن إدريس، وأبي معاوية، عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه في الطهارة (٤٩٤) باب: الوضوء من لحوم الإبل،\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٨٨، وأبو داود في الطهارة (١٨٤) باب: الوضوء من لحوم الإبل، والترمذي في الطهارة (٨١) باب: الوضوء من لحوم الإبل، من طريق أبي معاوية، بالإسناد السابق.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٥٨ برقم (٢٥٨)، من طريق شعبة، عن الأعمش، به. ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ١٥٩ باب: التوضي من لحوم =","vol":"1","page":349},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الإبل.\nوصححه ابن خزيمة ١/ ٢١ برقم (٣٢). وانظر \"شرح السنة\" للبغوي ١/ ٣٤٩. وقال الترمذي: \"قال إسحاق: صح في هذا الباب حديثان عن رسول الله - ﷺ -: حديث البراء، وحديث جابر بن سمرة\".\nوقال البيهقي ١/ ١٥٩: \"وبلغني عن أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه أنهما قالا: .... \" وذكر مثل القول السابق.\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٢٥ برقم (٣٨): \"سألت أبي عن حديث رواه عبيدة الضبي، عن عبد الله بن عبد الله الرازي\". عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ذي الغرة الطائي، عن النبي - ﷺ - في الوضوء من لحم الإبل، قال: (توضؤوا).\nورواه جابر الجعفي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن أبي ليلى، عن سليك الغطفاني، عن النبي - ﷺ - وحدثنا سعدويه قال: حدثنا عباد بن العوام، عن الحجاج بن أرطأة، عن عبد الله، عن ابن أبي ليلى، عن أسيد بن حضير، عن النبي - ﷺ - قلت لأبي: فأيهما الصحيح؟ قال: ما رواه الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء، عن النبي - ﷺ -. والأعمش أحفظ\".\nوقد ذكر الترمذي بعد تخريجه الحديث مثل هذا الخلاف، ثم عقب عليه بقول إسحاق السابق.\nونسبه الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ١/ ١١٥ إلى أبي داود، والترمذي، وابن ماجه، وابن حبان، وابن الجارود، وابن خزيمة، وقال: \"قال ابن خزيمة في صحيحه: لم أر خلافًا بين علماء الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه. وذكر الترمذي الخلاف فيه .... وصحح أنه عن البراء. وكذا ذكر ابن أبي حاتم في (العلل) عن أبيه ... \". وانظر \"نيل الأوطار\" ١/ ٢٥٤.\nويشهد له حديث جابر بن سمرة عند أحمد ٥/ ٨٦، ٨٨، ٩٢، ٩٣، ١٠١، ١٠٥، ١٠٦، ١٠٨، ومسلم في الحيض (٣٦٠) باب: الوضوء من لحم الإِبل، وابن ماجه في الطهارة (٤٩٥) باب: ما جاء في الوضوء من لحم الإِبل، والطحاوي =","vol":"1","page":350},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٧٠، والبيهقي في الطهارة ١/ ١٥٨ باب: التوضي من لحوم الإبل، وصححه ابن حبان برقم (١١١٠، ١١١١، ١١١٢، ١١١٣، ١١٤٠، ١١٤٢، ١١٤٣) بتحقيقنا. وهو في الإِحسان برقم (١١٢١) ... قال النووي في \"شرح مسلم\" ١/ ٦٥٦ - ٦٥٧: \" ... فاختلف العلماء في أكل لحم الجزور، فذهب الأكثرون إلى أنه لا ينقض الوضوء ممن ذهب إليه: الخلفاء الأربعة الراشدون: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وابن عباس، وأبو الدرداء، وأبو طلحة، وعامر بن ربيعة، وأبو أمامة، وجماهير التابعين، ومالك، وأبو حنيفة، والشافعي، وأصحابهم.\nوذهب إلى انتقاض الوضوء به: أحمد، وإسحاق بن راهويه، ويحيى بن يحيى، وأبو بكر بن المنذر، وابن خزيمة، واختاره الحافظ أبو بكر البيهقي.\nوحكي عن أصحاب الحديث مطلقًا، وحكي عن جماعة من الصحابة -﵃ أجمعين- واحتج هؤلاء بحديث الباب وقولهﷺ-: \"نعم فتوضأ من لحوم\nالإبل\"، وعن البراء بن عازب ... \" وذكر حديثنا هذا ثم قال: \"قال أحمد بن حنبل-\nرحمه الله تعالى- وإسحاق بن راهويه: صحَّ عن النبيﷺ- في هذا حديثان:\nحديث جابر، وحديث البراء، وهذا المذهب أقوى دليلًا- وإن كان الجمهور على خلافه. وقد أجاب الجمهور عن هذا الحديث بحديث جابر: (كان آخر الأمرين من رسول الله - ﷺترك الوضوء مما مست النار)، ولكن هذا الحديث عام، وحديث الوضوء من لحوم الإبل خاص، والخاص مقدم على العام\".\nوانظر \"المحلَّى\" لابن حزم ١/ ٢٤١ - ٢٤٤. ونيل الأوطار للشوكاني ١/ ٢٥٢ - ٢٥٥، وانظر الأحاديث التالية وتعليقنا عليها. والفتاوى الكبرى لشيخ الإِسلام ٢١/ ٢٦٠ - ٢٦٥ فإن فيه ما ليس في غيره. وبدايه المجتهد ١/ ٤٦ - ٤٧، وفتح الباري ١/ ٣١١، ونيل الأوطار أيضًا ١/ ٢٥٢ - ٢٥٥، وتلخيص الحبير ١/ ١١٥ - ١١٦، والاعتبار للحازمي ص: (٩٥ - ١٠٩). وتدبر ما أورده ابن حبان في الإحسان ٢/ ٢٢٧ - ٢٤٥ من الأحاديث والعناوين الفقهية التي توّجها بها، فإنك ستعجب لاستقرائه وعمق استنتاجه. وسنن البيهقي ١/ ١٥٣ - ١٦٠.","vol":"1","page":351},{"text":"٢١٦ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر (١)، حدَّثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدَّثنا محمد بن سلعة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أُنَيْسَةَ، عن شرحبيل بن سعد.\nعَنْ أَبِي رَافعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: أُهْدِيَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - شَاةٌ فَشُوِيَ لَهُ بَطْنُهَا فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. قُلْتُ: وَبِسَنَدِهِ إِلَى أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَمَرَّ بِقِدْرٍ لِبَعْضِ أهْلِهِ فِيهَا لَحْم نضِيجٌ، فَنَاوَلَهُ بَعْضُهُمْ مِنْهَا كَتِفًا فَأَكَلَهَا وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ (٢).\n_________\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٤٣).\n(٢) إسناده ضعيف لضعف شرحبيل بن سعد، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٦١). ومحمد بن سلمة هو الحراني، وأبو عبد الرحيم هو خالد بن يزيد. والحديث في الإحسان ٧/ ٣٣٢ برقم (٥٢٢١)، وقد تحرفت فيه \"نضيج\" إلى \"يطبخ\". والجزء الأول منه في الإِحسان أيضًا ٢/ ٢٣٥ برقم (١١٤٦).\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٩٢ من طريق خلف بن الوليد قال: حدثنا أبو جعفر- يعني الرازي- عن شرحبيل بن سعد، عن أبي رافع مولى رسول الله قال: أهديت له شاة، فجعلها في القدر، فدخل رسول الله - ﷺفقال: \"ما هذا يا أبا رافع؟ \". فقال: شاة أهديت لنا يا رسول الله فطبختها في القدر، فقال: \"ناولني الذراع يا أبا رافع\". فناولته الذراع. ثم قال: \"ناولني الذراع الآخر\"، فناولته الذراع الآخر. قال: \"ناولني الذراع الآخر\". فقال: يا رسول الله إنما للشاة ذراعان. فقال رسول اللهﷺ-: \"أما إنك لو سكت لناولتني ذراعًا فذراعًا ما سكتَّ\". ثم دعا بماء فمضمض فاه، وغسل أطراف أصابعه، ثم قام فصلى. ثم عاد إليهم فوجد عندهم لحمًا باردًا، فأكل، ثم دخل المسجد فصلَّى ولم يمس ماء.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٨، ٩ من طريقين: حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا محمد بن عجلان. =","vol":"1","page":352},{"text":"٢١٧ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا أحمد بن عبدة الضبي، حدَّثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّهُ رَأَى النَّبِيّ - ﷺ - تَوَضَّأ مِنْ أَثْوَارِ أَقِطٍ. ثُمّ رَآهُ أكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، فصلى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ (١).\n_________\n= وأخرجه مسلم في الحيض (٣٥٧) باب: نسخ الوضوء مما مست النار، والبيهقي في الطهارة ١/ ١٥٤ باب: ترك الوضوء مما مست النار، من طريق أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، حدثني سعيد بن أبي هلال، كلاهما عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي غَطَفَان، عن أبي رافع قال: \"أشهد لكنت أشوي لرسول الله - ﷺبطن الشاة، ثم صلى ولم يتوضأ\". وهذا لفظ مسلم. وقد تحرف في المسند \"عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع \" إلى \"عباد ابن عبيد الله ... \" بالمكانين.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٩ من طريق قتيبة بن سعيد،\nوأخرجه الطحاوي ١/ ٦٦ باب: أكل ما غيرت النار هل يوجب الوضوء أم لا؟، من طريق محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا القعنبي، كلاهما حدثنا عبد العزيز، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المغيرة بن أبي رافع، عن أبي رافع ...\nوفي الباب بالنسبة لترك الوضوء مما مست النار عن جابر بن عبد الله برقم (١٩٦٣، ٢٠١٧)، وعن ابن عباس برقم (٢٣٥٢، ٢٤٦٢، ٢٤٦٣، ٢٧٤٣)، وعن ابن مسعود برقم (٥٢٧٤)، وعن أبي هريرة برقم (٥٩٨٦)، وعن فاطمة برقم (٦٧٤٠)، وعن عمرو بن أمية برقم (٦٨٧٨)، وعن أم سلمة برقم برقم (٦٩٨٥، ٧٠٠٥)، وعن صفية برقم (٧١١٥)، وعن ضباعة بنت الزبير برقم (٧١٥١)، وعن معاوية بن أبي سفيان برقم (٧٣٥٩) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) إسناده صحيح، سهيل بن أبي صالح فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٦٨١) في مسند أبي يعلى الموصلي. والحديث في الإِحسان ٢/ ٢٣٥ - ٢٣٦ برقم (١١٤٨). وهو في صحيح ابن خزيمة ١/ ٢٧ برقم (٤٢).\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ١٥٦ باب: ترك. الوضوء مما مست النار، من =","vol":"1","page":353},{"text":"قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَار نَسْخِ الْوُضُوءِ (١).\n٢١٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا وهب بن جرير، حدَّثنا أبي، حدَّثنا محمد بن المنكدر.\nعَنْ جَابِرٍ أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أتَى امْرأةً مِنَ الأنْصَارِ، قَالَ فَبَسَطَتْ لَهُمْ عِنْدَ ظِلِّ صَوْرٍ (٢)، وَرَشَّتْ بِالْمَاءِ حَوْلَهُ، وَذَبَحَتْ شَاةً فَأكَلَ وَأكَلْنَا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ (٣) تَحْتَ الصَّوْرِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ، تَوَضَّأ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ، فقالت الْمَرأَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَضَلَتْ عِنْدَنَا فَضْلَةٌ مِنْ طَعَامٍ، فَهَل لكَ فِيهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". فَأكَلَ وَأكَلْنَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ (٤).\n_________\n= طريق ابن خزيمة السابقة.\nوأخرجه البزار ١/ ١٥٣ برقم (٢٩٧) من طريق أحمد بن أبان، حدثنا عبد العزيز ابن محمد، به.\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ١٥٦ من طريق أبي النعمان.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٦٧ باب: أكل ما غيرت النار هل يوجب الوضوء أم لا؟ من طريق ابن خزيمة، حدثنا حجاج، كلاهما عن عبد العزيز ابن مسلم، عن سهيل، به. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ٢٥١ - ٢٥٢ باب: ترك الوضوء مما مست النار، وقال: رواه البزار، وهو في الصحيح خلا قوله: (ثم أكل كتف شاة ثم صلَّى ولم يتوضأ)، ورجاله رجال الصحيح\". ولتمام تخريجه انظر التعليق التالي.\n(١) هو في صحيح مسلم في الحيض (٣٥٢)، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٦١٦١، ٦٦٠٥)، وانظر الإِحسان ٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤ برقم (١١٤٣).\n(٢) الصور -بفتح الصاد المهملة وسكون الواو-: الجماعة من النخل، ولا واحد من\nلفظه، ويجمع على صيران. وانظر \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٣٢٠.\n(٣) يقال: قال، يقيل، قيلولة وهي النوم في الظهيرة.\n(٤) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢/ ٢٣٠ - ٢٣١ برقم (١١٣٥). وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٢١٦٠). وانظر ما بعده، وما قبله.","vol":"1","page":354},{"text":"٢١٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا شيبان بن أبي شيبة، حدَّثنا جرير بن حازم .. فَذَكَرَ نَحْوَه (١).\n٢٢٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حِبَّان بن موسى، أنبأنا عبد الله، عن معمر، حدَّثنا محمد بن المنكدر.\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَكَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنْ لَحْمٍ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، ثُمَّ قَامُوا إِلَى الصَّفِّ وَلَمْ يَتَوَضَّؤُوا. قَالَ جَابِرٌ: ثُمَّ شَهِدْتُ أبَا بَكْرٍ أَكَلَ طَعَامًا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. ثُمَّ شَهِدْتُ عُمَرَ أكَلَ مِنْ جَفْنَةٍ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّا (٢).\n٢٢١ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدَّثنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جريج، أخبرني محمد بن المنكدر.\nسَمعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ .... قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلأ أنَّهُ قَالَ: ثُمّ دَخَلْتُ مَعَ أبِي بَكْرٍ فَقَالَ: هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَلَمْ يَجِدُوا. فَقَالَ: أَيْنَ شَاتُكُمُ الْوَالِدُ؟ فَأَمَرَنِي بِهَا فَاعْتَقَلْتُ (٣)\n_________\n(١) إسناده صحيح، وجرير هو ابن حازم، والحديث في الإحسان ٢/ ٢٣٣ برقم\n(١١٤٢)، وانظر الحديث السابق، وإلحديث اللاحق.\n(٢) إسناده صحيح، وعبد الله هو ابن المبارك، ومعمر هو ابن راشد، والحديث في الإِحسان ٢/ ٢٢٨ برقم (١١٢٩). وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (١٩٦٣، ٢٠١٧، ٢٠٩٨). وانظر سابقه ولاحقه.\n(٣) في الإحسان: \"فَاعْتَقَلْتُهَا\".","vol":"1","page":355},{"text":"فَحَلَبْتُ، ثُمّ صَنَعَ لَهُ طَعَامًا فَأكَلْنَا، ثُمّ صَلَّى قَبْلَ أنْ يَتَوَضَّأ، فَذَكَرَ نَحْوَ٥ُ (١)\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨ برقم (١١٢٧). وقال ابن حزم في\" المحلى\" ١/ ٢٤٣: \"وأما الوضوء مما مست النار، فإنه قد صحت في إيجاب الوضوء منه أحاديث ثابتة من طريق عائشة، وأم حبيبة أمى المؤمنين، وأبي أيوب، وأبي طلحة، وأبي هريرة، وزيد بن ثابت ﵁.\nوقال به كل من ذكرنا، وابن عمر، وأبو موسى الأشعري، وأنس بن مالك، وأبو مسعود، وجماعة من التابعين منهم أهل المدينة جملة، وسعيد بن المسيب، وأبو ميسرة، وأبو مجلز، ويحيى بن يعمر، والزهري، وستة من أبناء النقباء من الأنصار، والحسن البصري، وعروة بن الزبير، وعمر بن عبد العزيز، ومعمر، وأبو قلابة، وغيرهم. ولولا أنه منسوخ لوجب القول به\".\nيعني أنه منسوخ بحديث جابر بن عبد الله، ولفظه \"كان آخر الأمرين من رسول اللهﷺترك الوضوء مما مست النار\". وهو حديث صحيح كما قال النووي \"شرح مسلم\" ١/ ٦٥٣.\nوقد حاول بعض من العلماء إعلاله، فقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٦٤ برقم (١٦٨): \"سألت أبي عن حديث رواه علي بن عياش، عن شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال:- وذكر هذا الحديث- فسمعت أبي يقول: هذا حديث مضطرب المتن، إنما هو أن النبي - ﷺ - أكل كتفًا ولم يتوضأ. كذا رواه الثقات عن ابن المنكدر، عن جابر. ويحتمل أن يكون شعيب حدث به من حفظه فوهم فيه\".\nنقول: ليس من العدل تضعيف الثقات وتوهيمهم بغير دليل، فإن شعيبًا قال أحمد فيه: \"ثبت، صالح الحديث\". ووثقه ابن معين، والعجلي، والنسائي، وابن حبان، وأبو حاتم، ويعقوب بن شيبة، وعلي بن عياش، وقال العجلي: \"ثقة ثبت\".\nوقال أبو داود بعد تخريجه في الطهارة (١٩٢) باب: في ترك الوضوء مما مست النار: \"هذا اختصار من الحديث الأول\".\nفقال ابن حزم في \"المحلى\"١/ ٢٤٣: \"وقد ادعى قوم أن هذا الحديث مختصر من الحديث الذي حدثناه عبد الله بن ربيع، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا ابن الأعرابي، حدثنا أبو داود، حدثنا إبراهيم بن الحسن الخثعمي، حدثنا حجاج قال:=","vol":"1","page":356},{"text":"٢٢٢ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني (١)، حدَّثنا بشر بن معاذ الْعَقَدِي (٢)، حدَّثنا يزيد بن زريع، حدَّثنا روح بن القاسم، عن محمد بن المنكدر.\nعَنْ جَابِر. قُلْتُ: فَذَكَرَ نحْوَهُ، إِلأ أنَّهُ قَالَ: \"وَدَخَلْنَا عَلَى أبِي بَكْرٍ فَدَعَا بِطَعَامٍ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَقَالَ: أَيْنَ شَاتُكُمُ الَّتِي وَلَدَتْ؟ قَالَتْ: هِيَ ذِهِ. فَدَعَا بِهَا فَحَلَبَهَا بِيَدِهِ، ثُمَّ صَنَعُوا لَنَا فَأكَلَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّا. وَتَعَشَّيْتُ مَعَ عُمَرَ فَأُتِيَ بِقَصْعَتَمنِ فَوُضِعَتْ وَاحِدَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالأُخْرَى بَيْن يَدَي الْقَوْمِ. فَأكَلَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّا\" (٣).\n٢٢٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، حدَّثنا سليمان بن زياد الحضرمي.\n_________\n= قال ابن جريج: أخبرني محمد بن المنكدر، سمعت جابر بن عبد الله يقول: \"قرب لرسول الله - ﷺ - خبز ولحم، فأكل ثم دعا بوضوء فتوضأ به، ثم صلى الظهر، ثم دعا بفضل طعامه فأكل، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ\". قال أبو محمد: القطع بأن ذاك الحديث مختصر من هذا قول بالظن، والظن أكذب الحديث، بل هما حديثان كما وردا\". وانظر الفتاوى الكبرى ٢١/ ٢٦٣ - ٢٦٤، وسنن البيهقي ١/ ١٥٣ - ١٦٠. و\"نيل الأوطار\" ١/ ٢٦٢ - ٢٦٥.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٣٩).\n(٢) العَقَدي -بفتح العين المهملة، وفتح القاف-: هذه النسبة إلى بطن من بجيلة، وقال صاحب \"كتاب العين\": العقديون بطن من قيس .... انظر الأنساب ٩/ ١٥ - ١٦. واللباب ٢/ ٣٤٨.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ٢٣١ برقم (١١٣٦)، وانظر الأحاديث السابقة له في هذا الباب. والحديث اللاحق أيضًا.","vol":"1","page":357},{"text":"أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ يَقُولُ: كُنَّا نَأكُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - في الْمَسْجِدِ (١٨/ ١) الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ، ثُمَّ نُصَلِّي وَلا نَتَوَضَأُ (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣/ ٨٤ برقم (١٦٥٥). وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٣٣٠٠) باب: الأكل في المسجد، من طريق حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن ماجه (٣٣٠٠) من طريق يعقوب بن كاسب، حدثنا عبد الله بن وهب، به. وفي الزوائد: \"إسناده حسن، رجاله ثقات، ويعقوب مختلف فيه\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٩٠، ١٩١، وابن ماجه في الأطعمة (٣٣١١) باب: الشواء، من طرق عن ابن لهيعة، عن سليمان بن زياد الحضرمي، به. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٣٠٦ - ٣٠٧. وفي الزوائد: \"في إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف\".\nوأخرجه أحمد، وعبد الله ابنه في زوائده على المسند ٤/ ١٩٠ من طريق هارون، عن ابن وهب، عن حيوة بن شريح، عن عقبة بن مسلم، عن عبد الله بن الحارث بن جزء قال: \"كنا يومًا عند رسول الله - ﷺ - في الصفة، فوضع لنا طعامًا، فأكلنا، فأقيمت الصلاة، فصلينا ولم نتوضأ\".\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (١٩٣) باب: في ترك الوضوء مما مست النار، من طريق أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا عبد الملك بن أبي كريمة، قال: حدثني عبيد بن ثمامة- وقيل: عتبة بن ثمامة- قال: قدم علينا مصر عبد الله بن الحارث ابن جزء- من أصحاب النبيﷺفسمعته يحدث في مسجد مصر قال: لقد رأيتني سابع سبعة- أو سادس ستة- مع رسول الله - ﷺفي دار رجل، فمر بلال، فناداه بالصلاة، بنخرجنا، فمررنا برجل وبُرْمتة على النار، فقال له رسول اللهﷺ-\"أطابت بُرْمَتُكَ؟ \". قال: نعم، بأبي أنت وأمي. فتناول منها بضعة، فلم يزل يعلكها حتى أحرم بالصلاة، وأنا انظر إليه. وهذا إسناد رجاله ثقات، غير عبيد بن ثمامة، قال الذهبي في كاشفه: \"لا يعرف\". وقال ابن حجر في تقريبه: \"مقبول\". وما رأيت فيه جرحًا، فهو على شرط ابن حبان.","vol":"1","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-92>٣١ - باب فضل طهور المرأة</span>\n٢٢٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن بسطام (١) بالبصرة، حدَّثنا عمرو بن علي بن بحر، حدَّثنا أبو داود، حدَّثنا شعبة، قال عاصم الأحول: سمعت أبا حاجب يحدّث.\nبن عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِي: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ (٢).\n_________\n(١) علي بن أحمد بن بسطام هو الزَعفراني البصري. يروي عن عمِّه إبراهيم بن بسطام، وهدبة بن خالد، يروي عنه ابن حبان، والطبراني، وغيرهما. انظر الأنساب ٦/ ٢٨٠ - ٢٨٣ واللباب ٢/ ٦٩.\n(٢) رجاله ثقات، أبو حاجب هو سوادة بن عاصم وثقه ابن معين، والنسائي، وابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\". وقال الحافظ في الفتح ١/ ٣٠٠: \"أما حديث الحكم بن عمرو فأخرجه أصحاب السنن، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان، وأغرب النووي فقال: اتفق الحفاظ على تضعيفه\".\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٢٧٨ برقم (١٢٥٧).\nوأخرجه النسائي في المياه ١/ ١٧٩ باب: النهي عن فضل وضوء المرأة، من طريق عمرو بن علي، بهذا الإِسناد. وهو عند الطيالسي ١/ ٤٢ برقم (١١٤). وإسناده صحيح.\nومن طريق الطيالسي أخرجه أحمد ٦٦/ ٥، وأبو داود في الطهارة (٨٢) باب:\nالنهي عن ذلك، والترمذي في الطهارة (٦٤) باب: ما جاء في كراهية فضل وضوء\nالمرأة، وابن ماجه في الطهارة (٣٧٣) باب: النهي عن ذلك، والدارقطني ١/ ٥٣\nبرقم (٨)، والبيهقي في الطهارة ١/ ١٩١ باب: ما جاء في النهي عن ذلك.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\". ورواية محمود بن غيلان عنده \"بفضل طهور\nالمرأة أو قال \"بسؤرها\" على الشك.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٤٢ برقم (١١٤) من طريق شعبة، بالإِسناد السابق ولم يذكر الصحابي، وإنما قال: \"عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - \". وأخرجه الترمذي (٦٣) من طريق محمود بن غيلان قال: حدثنا وكيع، عن =","vol":"1","page":359},{"text":"٢٢٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا عاصم بن النضر، حدَّثنا معتمر بن سليمان، حدَّثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ أَبْصَرَ النَّبِيَّ - ﷺ - وَأَصْحَابَهُ يَتَطَهَّرُونَ. الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ يَتَطَهَّرُونَ مِنْهُ (١).\n_________\n= سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي حاجب، عن رجل من بني غفار قال: نهى رسول الله .... وانظر \"أسد الغابة\" ٢/ ٤٠.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢١٣، والبيهقي ١/ ١٩١ من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، به. ولفظه: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن يتوضأ الرجل بسؤر المرأة\". وانظر \"نيل الأوطار\" ١/ ٣١ - ٣٢.\nويشهد له ما أخرجه أبو داود في الطهارة (٨١) باب: النهي عن ذلك، من طريق مسدد، وما أخرجه النسائي في الطهارة أيضًا (٢٣٩) باب: ذكر النهي عن الاغتسال بفضل الجنب، من طريق قتيبة، كلاهما حدثنا أبو عوانة، عن داود بن عبد الله، عن حميد الحميري قال: لقيت رجلًا صحب النبي - ﷺ - أربع سنين كما صحبه أبو هريرة قال: \"نهى رسول اللهﷺأن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو يغتسل الرجل بفضل المرأة، وليغترفا جميعًا\".\nوأخرجه أبو داود (٨١) من طريق أحمد بن يونس، حدثنا زهير، عن داود، بالإسناد السابق. وليس فيه \"وليغترفا جميعًا\".\nوهذا إسناد صحيح، داود بن عبد الله هو الأودي الزعافري، وحميد هو ابن.\nعبد الرحمن الحميري. وجهل الصحابي لا يضر الحديث فإن الصحابة كلهم عدول.\nوقال الحافظ في الفتح ١/ ٣٠٠: \"رجاله ثقات، ولم أقف لمن أعله على حجة قوية. ودعوى البيهقي أنه في معنى المرسل مردودة لأن إبهام الصحابي لا يضر، وقد صرح التابعي بأنه لقية .... \". وصرح الحافظ في بلوغ المرام بأن إسناده صحيح. وانظر تعليقنا على الحديث التالي.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢/ ٢٧٩ برقم (١٢٦٠). وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ٦٣ برقم (١٢١) من طريق محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، حدثنا المعتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٠٣، ١٤٢ من طريق محمد بن عبيد، وابن نمير، =","vol":"1","page":360},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو داود في الطهارة (٨٠) باب: الوضوء بفضل المرأة، من طريق مسدد، حدثنا يحيى، جميعهم عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (١٢٠).\nوأخرجه أبو داود (٧٩) من طريق مسدد، عن حماد، عن أيوب، عن نافع، به.\nوأخرجه مالك في الطهارة (١٥) باب: الطهور للوضوء من طريق نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: \"إن كان الرجال والنساء في زمان رسول الله - ﷺ - ليتوضؤون جميعًا\".\nومن طريق مالك أخرجه البخاري في الوضوء (١٩٣) باب: وضوء الرجل مع امرأته، وفضل وضوء المرأة، وأبو داود في الطهارة (٧٩) باب: فضل وضوء المرأة، والنسائي في الطهارة ١/ ٥٧ باب: وضوء الرجال والنساء جميعًا، وابن ماجه في الطهارة (٣٨١): الرجل والمرأة يتوضآن من إناء واحد، وصححه ابن حبان برقم (١٢٦٢) في الإحسان.\nوفي الباب عن أنس برقم (٤٣٠٩)، وعن عائشة برقم (٤٤١٢)، وعن أم سلمة برقم (٦٩٩١)، وعن ميمونة برقم (٧٠٨٠) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوقال الحافظ في الفتح ١/ ٣٠٠: \" ... فصح عن عبد الله بن سرجس الصحابي، وسعيد بن المسيب، والحسن البصري أنهم منعوا التطهر بفضل المرأة، وبه قال أحمد، وإسحاق، لكن قيده بما إذا خلت به، لأن أحاديث الباب ظاهرة في الجوَاز إذا اجتمعا.\nونقل الميموني عن أحمد أن الأحاديث الواردة في منع التطهر بفضل المرأة وفي جواز ذلك مضطربة. قال: لكن صح عن عدة من الصحابة المنع فيما إذا خلت به.\nوعورض بصحة الجواز عن جماعة من الصحابة منهم ابن عباس والله أعلم. وأشهر الأحاديث في ذلك من الجهتين حديث الحكم بن عمرو الغفاري في المنع، وحديث ميمونة في الجواز.\nأما حديث الحكم بن عمرو فأخرجه أصحاب السنن، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان، وأغرب النووي فقال: اتفق الحفاظ على تضعيفه.\nوأما حديث ميمونة فأخرجه مسلم، لكن أعله قوم لتردد وقع في رواية عمرو ابن دينار حيث قال: علمي، والذي يخطر على بالي أن أبا الشعثاء أخبرني ... فذكر الحديث- انظر شواهد الحديث السابق- =","vol":"1","page":361},{"text":"٢٢٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حِثان بن موسى، أنبأنا عبد الله، عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن عكرمة.\nعَن ابْن عَبَّاسٍ: أنَّ امْرَأَة مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيّ - ﷺ - اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَتَوَضَأُ بِفَضْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُ، فَقَالَ: \"إِنَّ الْمَاءَ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ\" (١).\n_________\n= وقد ورد من طريق أخرى بلا تردد لكن راويها غير ضابط، وقد خولف، والمحفوظ\nما أخرجه الشيخان بلفظ: (إن النبيﷺوميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد).\nوفي المنع أيضًا ما أخرجه أبو داود، والنسائي من طريق حميد بن عبد الرحمن الحميري ... وذكر الحديث الذي ذكرنا في تخريجنا للحديث السابق- ثم قال: \"رجاله ثقات، ولم أقف لمن أعله على حجة قوية. ودعوى البيهقي أنه في معنى المرسل مردودة لأن إبهام الصحابي لا يضر الحديث. وقد صرح التابعي بأنه لقيه. ودعوى ابن حزم أن داود راويه عن حميد بن عبد الرحمن هو ابن يزيد الأودي- وهو مردود ضعيف- مردودة، فإنه ابن عبد الله الأودي وهو ثقه، وقد صرح باسم أبيه أبو داود وغيره.\nومن أحاديث الجواز ما أخرجه أصحاب السنن، والدارقطني، وصححه الترمذي، وابن خزيمة وغيرهما من حديث ابن عباس قالت: أجنبت فاغتسلت من جفنة، ففضلت فيها فضله، فجاء النبي - ﷺ - يغتسل منه، فقلت له، فقال: (الماء ليس عليه جنابة)، واغتسل منه، لفظ الدارقطني- انظر الحديث التالي-. وقد أعله قوم بسماك، راويه عن عكرمة لأنه كان يقبل التلقين، لكن قد رواه عنه شعبة وهو لا يحمل عن مشايخه إلا صحيح حديثهم.\nوقول أحمد: إن الأحاديث من الطريقين مضطربة إنما يصار إليه عند تعذر الجمع، وهو ممكن بان تحمل أحاديث النهي على ما تساقط من الأعضاء، والجواز على ما بقي من الماء، وبذلك جمع الخطابي. أويحمل النهي على التنزيه جمعًا بين الأدلة، والله أعلم\".\nوانظر الحديث السابق، والحديثين التاليين.\n(١) رواية سماك عن عكرمة بخاصة مضطربة، وهو في الإحسان ٢/ ٢٧١ برقم (١٢٣٩). وقد تحرفت فيه \"عبد الله، عن سفيان\" إلى \"عبد الله بن سفيان\". =","vol":"1","page":362},{"text":"٢٢٧ - أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب (١)، حدَّثنا محمد بن مُشْكَان (٢)، حدَّثنا زيد بن الحباب، حدَّثنا إبراهيم بن نافع، حدَّثنا عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد.\n_________\n= وأخرجه النسائي في المياه ١/ ١٧٣ من طريق سويد بن نصر، حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة ١/ ٥٧ برقم (١٠٩)، والحاكم ١/ ١٥٩ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه عبد الرزاق ١/ ١٠٩ برقم (٣٩٦) من طريق سفيان- نسبه فقال: الثوري-، بهذا الإِسناد. ومن طريق عبد الرزاق) أخرجه أحمد ١/ ٢٨٤.\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٣٥، وابن ماجه في الطهارة (٣٧١) باب: الرخصة بفضل وضوء المرأة، من طريق وكيع،\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٠٨ من طريق عبد الله بن الوليد،\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ١٨٨ باب: في فضل الجنب، من طريق عبيد الله\nابن موسى.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٢٦ باب: سؤر بني آدم، من طريق أبي أحمد الزبيري، جميعهم حدثنا سفيان، به. وصححه من أكثر من طريق من هذه الطرق إمام الأئمة ابن خزيمة ١/ ٥٧ برقم (١٠٩).\nوانظر الحديث المتقدم برقم (١١٦)، وتلخيص الحبير ١/ ١٤. والحديث السابق، والحديث اللاحق أيضًا.\nوفي الباب عن الخدري برقم (١٣٠٤)، وعن عائشة برقم (٤٧٦٥)، وعن ميمونة برقم (٧٠٩٨) جميعها خرجناها في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) في الأصل \"الحسن\" وهو خطأ، والحسين بن محمد بن مصعب هو أبو علي\nالسنجي، روى عن محمد بن الوليد البسري، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم،\nوالربيع بن سليمان المرادي .... وروى عنه أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي،\nوأبو حاتم بن حبان. له رحلة إلى العراق، وقد توفي سنة ست عشرة وثلاث مئة.\nوانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ٤١٣ وفيبما مصادر ترجمة هذا العلم.\n(٢) في النسختين \"مشكاب\"، وهو تحريف. وتصحفت في الإِحسان ٢/ ٢٧٢ إلى \"مسكان\". وانظر \"الإكمال\" لابن ماكولا ٧/ ٢٥٦، وتبصير المنتبه ٤/ ١٢٩٢.","vol":"1","page":363},{"text":"عَنْ أُمِّ هَانِىءٍ: أنَّ مَيْمُونَة وَرَسُولَ اللهِ - ﷺ - اغْتَسَلَا فِي قَصْعَةٍ فِيهَا أَثَرُ الْعَجِينِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>٣٢ - باب ما يوجب الغسل</span>\n٢٢٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حبّان بن موسى، أنبأنا عبد الله، حدَّثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سهل بن سعد.\nعَنْ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ رُخْصَةً فِي أول الإسْلَامِ، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، محمد بن مشكان السرخسي كان ابن حنبل يكاتبه، ووثقه ابن حبان ٩/ ١٢٧.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٢٧٢ برقم (١٢٤٢).\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٤٢، وابن ماجه في الطهارة (٣٧٨) باب: الرجل والمرأة\nيغتسلان في إناء واحد، من طريق يحيى بن أبي بكير،\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٤٢ من طريق عبد الملك بن عمرو\nوأخرجه النسائي في الطهارة ١/ ١٣١ باب: ذكر الاغتسال في القصعة التي يعجن فيها، من طريق محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن.\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٧ باب: التطهير بالماء الذي خالطه طاهر ولم يغلب عليه، من طريق أبي عامر، جميعهم عن إبراهيم بن نافع، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح. وصححه ابن خزيمة ١/ ١١٩ - ١٢٠ برقم (٢٤٥).\nوأخرجه النسائي في الغسل ١/ ٢٠٢ باب: الاغتسال في قصعة فيها أثر العجين، من طريق محمد بن يحيى بن محمد، حدثنا محمد بن موسى بن أعين، حدثني أبي، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء: حدثتني أم هانئ ... وهذا إسناد صحيح أيضًا. عبد الملك بن أبي سليمان ثقة إلا في حديث الشفعة.\n(٢) إسناده صحيح، وقال البيهقي في السنن ١/ ١٦٥: \"وهذا الحديث لم يسمعه\nالزهري من سهل، إنما سمعه عن بعض أصحابه، عن سهل\". وانظر \"نصب الراية\"\n١/ ٨٢ - ٨٣. =","vol":"1","page":364},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولكن أخرجه ابن خزيمة ١/ ١١٣ برقم (٢٢٦) من طريق أبي موسى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا معمر، عن الزهري قال: أخبرني سهل بن سعد .... وفي هذا الدليل القوي لدفع ما قاله البيهقي لولا أن ابن خزيمة قال: \"في القلب من هذه اللفظة التي ذكرها محمد بن جعفر -أعني قوله: أخبرني سهل بن سعد- وأهابُ أن يكون هذا وهمًا من محمد بن جعفر أو ممن دونه .... \".\nواستدرك الحافظ ابن حجر على ابن خزيمة قائلًا في \"تلخيص الحبير\" ١/ ١٣٥: \"لكن في كتاب ابن شاهين من طريق معلى بن منصور، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري: حدثني سهل ....\nوكذا أخرجه بقي بن مخلد في مسنده، عن أبي كريب، عن ابن المبارك\".\nوقال الحافظ ابن حبان- الإِحسان ٢/ ٢٤٤: \"روى هذا الخبر معمر، عن الزهري، من حديث غندر، فقال: أخبرني سهل بن سعد.\nورواه عمرو بن الحارث، عن الزهري قال: حدثني من أرضى، عن سهل بن سعد.\nويشبه أن يكون الزهري سمع هذا الخبر من سهل بن سعد، كما قاله غندر.\nوسمعه عن بعض من يرضاه عنه، فرواه مرة عن سهل بن سعد، وأخرى عن الذي رضيه عنه.\nوقد تتبعت طرق هذا الخبر على أن أجد أحدًا رواه عن سهل بن سعد، فلم أجد في الدنيا أحدًا إلا أبا حازم. ويشبه أن يكون الرجل الذي قال الزهري: حدثني من أرضى، عن سهل بن سعد هو أبو حازم رواه عنه\". انظر.- الحديث التالي.\nونقول: أخرجه أحمد ٥/ ١١٥ من طريق عثفان بن عمر، عن يونبن، عن\nالزهري قال: قال سهلِ بن سعد ....\nوأخرجه أحمد أيضًا ٥/ ١١٦ من طريق محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج،\nوأخرجه أحمد ٥/ ١١١٦ من طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب كلاهما- قال شعيب عن، وقال ابن جريج: قال الزهري: قال سهل بن سعد ... وانظر مصادر التخريج أيضًا. والحديث في الإحسان ٢/ ٢٤٤ برقم (١١٧٠).\nوأخرجه أحمد ٥/ ١١٥ - ١١٦، ١١٦ من طريق علي بن إسحاق، وخلف بن الوليد، =","vol":"1","page":365},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الترمذي في الطهارة (١١٠) باب: ما جاء أن الماء من الماء- ومن طريقه أخرجه الحازمي في الاعتبار ص: (٦٧) - من طريق أحمد بن منيع،\nوأخرجه الطحاوي ١/ ٥٧ باب: الذي يجامع ولا ينزل من طريق الحماني،\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ١٦٥ باب: وجوب الغسل بالتقاء الختانين، من طريق الحسن بن عرفة، جميعهم حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد.\nوصححه ابن خزيمة ١/ ١١٣، وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ١١٥، وابن ماجه في الطهارة (٦٥٩) باب: في وجوب الغسل إذا التقى الختانان، من طريق عثمان بن عمر، أنبأنا يونس، به. وصححه ابن خزيمة ١/ ١١٢ برقم (٢٢٥)\nوأخرجه الدارمي في الطهارة ١/ ١٩٤ باب: الماء من الماء، من طريق عبد الله ابن صالح، حدثني الليث، حدثني عقيل،\nوأخرجه الترمذي في الطهارة (١١١) من طريق أحمد بن منيع، حدثنا عبد الله بن\nالمبارك، أخبرني معمر كلاهما عن الزهري، به. وصححه ابن خزيمة ١/ ١١٣.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (٢١٤) باب: في الإكسال- ومن طريقا، أخرجه البيهقي ١/ ١٦٥ - من طريق أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو ابن الحارث، عن ابن شهاب: حدثني بعض من أرضى أن سهل بن سعد، به.\nوأخرجه الدارمي ١/ ١٩٤، والطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" ١/ ٥٧ من طريق ابن شهاب، بالإِسناد السابق.\nوأخرجه أبو داود (٢١٥) - ومن طريقه أخرجه البيهقي ١/ ١٦٦، والدارقطني ١/ ١٢٦ باب: نسخ قوله: \"الماء من الماء\"- من طريق محمد بن مهران، حدثنا مبشر الحلبي، عن محمد أبي غسان\". عن أبي حازم، عن سهل، به. وقال البيهقي: \"صحيح\".\nوأخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٤٨ برقم (٩٥١) من طريق معمر، عن الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي- وكان قد أدرك النبيﷺ- قال: إنما كان قول الأنصار: الماء من الماء ... والذي نرجحه أن اسم أبي بن كعب سقط من الإِسناد، والله أعلم. =","vol":"1","page":366},{"text":"٢٢٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، أنبأنا محمد بن مهران الجمال، حدَّثنا مبشر بن إسماعيل، عن محمد بن مطرف أبي غسان، عن أبي حازم.\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيٌّ ..... قلت: فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n_________\n= وقال الحافظ في الفتح ١/ ٣٩٧ بعد أن ذكر هذا الحديث ونسبه إلى أحمد وغيره: \"صححه ابن خزيمة، وابن حبان. وقال الإِسماعيلي: هو صحيح على شرط البخاري، كذا قال، وكأنه لم يطلع على علته. فقد اختلفوا في كون الزهري سمعه من سهل.\nنعم أخرجه أبو داود، وابن خزيمة أيضًا من طريق أبي حازم، عن سهل، ولهذا الإسناد أيضًا علة أخرى ذكرها ابن أبي حاتم\". ثم عاد ليقول: \"وفي المجملة هو إسناد صالح لأن يحتج به، وهو صريح في النسخ\".\nوانظر فتح الباري ١/ ٣٩٧ - ٣٩٩، ونصب الراية ١/ ٨٢ - ٨٤، وعلل الحديث للرازي ١/ ٤٩ برقم (١١٤)، ونيل الأوطار ١/ ٢٧٩ - ٢٨٠، والمحلى لابن حزم ١/ ٢٤٩ - ٢٣٠، وتلخيص الحبير ١/ ١٣٥، والحازمي في الاعتبار ١/ ٥٩ - ٧١، وسنن البيهقي ١/ ١٦٣ - ١٦٦، وشرح معاني الآثار للطحاوي ١/ ٥٣ - ٦٢. وانظر حديث عبد الرحمن بن عوف برقم (٨٥٧)، وحديث الخدري برقم (١٢٣٦) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي، والحديث التالي.\n(١) إسناده صحيح، والحديث في الإحسان ٢/ ٢٤٦ برقم (١١٧٦).\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (٢١٥) باب: في الإكسال- ومن طريقه أخرجه الدارقطني ١/ ١٢٦ باب: نسخ قوله: الماء من الماء، والبيهقي في الطهارة ١/ ١٦٦ - والدارمي في الطهارة ١/ ١٩٤ من طريق مبشر بن إسماعيل الحلبي، بهذا الإِسناد. وقال الدارقطني: \"صحيح\". وانظر الحديث السابق لتمام التخريج.","vol":"1","page":367},{"text":"٢٣٠ - أخبرنا علي بن الحسين بن سليمان (١)، حدَّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، حدَّثنا عبد الله بن عثمان بن جبلة، حدَّثنا أبو حمزة، حدَّثنا الحسين بن عمران (٢) عن الزهري، قال: سَألْتُ عُرْوَةَ عَنِ الَّذِي يُجَامِعُ وَلا يُنْزِلُ.\nقَالَ: عَلَى النَّاسِ أنْ يَأْخُذُوا بِالآخِرِ فَالآخِرِ مِنْ أمْرِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-. حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ انَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَفعَلُ ذلِكَ وَلَا يَغْتَسِلُ، وَذلِكَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ اغْتَسَلَ بَعْدَ ذلِكَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِالْغُسْلِ (٣).\n_________\n(١) تقدم عند الحديث (٢١٠).\n(٢) في الأصلين، وفي الإحسان: \"عثمان\". وقد أخرجه الحازمي في \"الاعتبار\" ص: (٧٠) من طريق ابن حبان فقال: \"الحسين بن عمران \" وقال: \"قد حكم أبو حاتم بن حبان بصحته، وأخرجه في صحيحه، غير أن الحسين بن عمران قد يأتي عن الزهري بالمناكير، وقد ضعفه غير واحد من أصحاب الحديث ... \".\nوقال الزيلعي في \"نصب الراية\" ١/ ٨٣: \"الحديث الثاني أخرجه ابن حبان في صحيحه عن الحسين بن عمران، عن الزهري .... \" وذكر الحديث ثم نقل ما نقله الحازمي. وكذلك جاء عند الدارقطني ١/ ١٢٦ - ١٢٧ برقم (٢).\nوأما في الإحسان ٢/ ٢٤٧ فقد جاء: \" الحسين بن عثمان، عن الزهري ... \".\nوقال أبو حاتم بن حبان: \"الحسين هذا هو الحسين بن عثمان بن بشر بن المحتضر، من أهل البصرة، شكر من وثقه من الثقات \". والذي يبدو لي أن في هذا النص أكثر من تحريف. والله أعلم.\n(٣) الحسين بن عمران ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٢/ ٣٨٧ - ٣٨٨ فقال: \"الجهني، عن عمران بن مسلم، عن خيثمة: كنت عند ابن عباس- في النذر- قاله محمد بن عقبة، قال: حدثنا روح بن عطاء قال: حدثنا حسين بن عمران. وروى عمران القطان، عن حسين، عن الشيباني، فلا أدري هو هذا أم لا؟ ولا يتابع على حديثه.\nوقال أبو ضمرة قال: حدثنا حسين بن عمران، عن الزهري، مناكير\".=","vol":"1","page":368},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٥٤٤: \"الحسين بن عمران الجهني، عن الزهري وغيره، وعنه شعبة، وأبو حمزة السكري.\nذكره ابن حبان في الثقات. وقال البخاري: لا يتابع على حديثه، وقال الدارقطني: لا بأس به\".\nبينما اكتفى في الكاشف بما نقله عن البخاري، وأما في \"المغني في الضعفاء\" ١/ ١٧٤ فقد قال: \"الحسين بن عمران، عن الزهري، وعنه أبو حمزة السكري. قال الدارقطني: \"لا بأس به\". أظنه هو الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي ... \". وقال الحافظ في تقريبه: \"صدوق يهم من السابعة\".\nوقال الحازمي في \" الاعتبار\" ١/ ٧١: \"وقد ضعفه غير واحد من أصحاب الحديث. وعلى الجملة، الحديث بهذا السياق فيه ما فيه، ولكنه حسن جيد في الاستشهاد\". وقال الحافظ ابن حجر: \"وناقشة ابن دقيق العيد في ذلك\".\nوذكره العقيلي في الضعفاء الكبير ١/ ٢٥٤ وأورد ما قاله البخاري، ثم أخرج هذا الحديث، وقال: \"والحديث في الغسل لالتقاء الختانين ثابت عن النبي - ﷺ - من غير هذا الوجه\".\nوقال ابن عدي في الكافل ٢/ ٧٦٥: \"حسين بن عمران الجهني، عن عمران بن مسلم، عن خيثمة قال: كنت عند ابن عباس- في النذر- لا يتابع عليه. سمعت ابن حمّاد فذكره عن البخاري.\nوهذا أيضًا حديث مقطوع ليس بمسند، ومراد البخاري أن يذكر كل راوي مسند كان له أو مقطوع\". وقد تحرفت \"النذر\" في الكامل إلى \"القدر\". وبقية رجاله ثقات، وأبو حمزة السكري هو محمد بن ميمون.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٢٤٧ برقم (١١٧٧).\nومن طريق ابن حبان هذه أخرجه الحازمي في \"الاعتبار\" ص (٧٠).\nوأخرجه الدارقطني ١/ ١٢٦ - ١٢٧ باب: نسخ قوله: \"الماء من الماء\"، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" ١/ ٢٥٤ من طريقين عن أبي حمزة السكري، بهذا الإسناد.\nويشهد له حديث عائشة عند أبي يعلى برقم (٤٦٩٧)، وحديث أبي هريرة أيضًا فيه برقم (٦٢٢٧) فالأول عند مسلم، والثاني متفق عليه فانظرهما، وانظر الحديثين السابقين. والاعتبار للحازمي ص: \" ٥٩ - ٧١ \".","vol":"1","page":369},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-94>٣٣ - باب في الجنب يأكل أو ينام</span>\n٢٣١ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن الصباح الدولابي منذ ثمانين سنة، حدَّثنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبيُ - ﷺ - إِذَا أَرادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمْ يَنَمْ حَتَّى يَتَوَضَّأَ، وَإِذَا أَرَادَ أَن يَأْكُلَ غَسَلَ يَدَيْهِ وَأَكلَ (١). قُلْتُ: هُوَ فِي الصّحِيحِ غَيْرَ قِصَّةِ الأكْلِ (٢).\n٢٣٢ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا أحمد بن عبدة الضبّي، حدَّثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر.\nعَنْ عُمَرَ- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِمَا- أنَّهُ سَألَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -: أيَنَامُ أحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"نعم، وَيَتَوَضَّأُ إِنْ شَاءَ\" (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢/ ٢٦١ برقم (١٢١٥). وهو في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٤٥٩٥). وقد جمعنا طرقه ورواياته في المسند برقم (٤٥٢٢). وانظر \"تلخيص الحبير\" ١/ ١٤٠ - ١٤١.\n(٢) بن مسلم في الحيض (٣٠٥) باب: جواز نوم الجنب. وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٤٥٢٢).\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢/ ٢٦٠ برقم (١٢١٣). وهو في صحيح ابن خزيمة ١/ ١٠٦ برقم (٢١١).\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٢٩١ برقم (٦٥٧)، وأحمد ١/ ٢٤ - ٢٥ والدارمي في الصلاة ١/ ١٩٣ باب: الجنب إذا أراد أن ينام، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ١٢٧ من طريق سفيان، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٧٩ برقم (١٠٧٧) من طريق ابن جريج، حدثنا نافع،\nعن ابن عمر: أن عمر استفتى النبي - ﷺ - .... =","vol":"1","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-95>٣٤ - باب التستر عند إلاغتسال</span>\n٢٣٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا عبد الرحمن بن بشر بن (١٨/ ٢) الحكم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ابن طاووس، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب.\nعَنْ أمِّ هَانِىءٍ. قَالَتْ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِأعْلَى مَكَةَ فَأتَيْتُهُ فَجَاءَ أَبُو ذَرٍّ بِجَفْنَةٍ فِيهَا مَاءٌ، قَالَتْ: إِنَي لأرَى فِيهَا أَثَرَ الْعَجِينِ، قَالَتْ: فَسَتَرَهُ أَبُو ذَرٍّ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ سَتَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَبا ذَرٍّ فَاغْتَسَلَ (١). قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n_________\n= ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه مسلم في الحيض (٣٠٦) باب: جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له ....\nوأخرجه أحمد ١/ ١٨، ومسلم (٣٠٦) من طرق عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر قال: يا رسول الله، أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: \"نعم، إذا توضأ\".\nوانظر تلخيص الحبير ١/ ١٤١ - ١٤٢. وشرح معاني الآثار ١/ ١٢٤ - ١٢٩. ملاحظة: على الهامش ما نصه: (من خط شيخ الإِسلام ابن حجر ﵀: هو في صحيح مسلم بمعناه، وينظر في قوله: \"إن شاء\").\nنقول: لفظة \"إن شاء\" جاءت في رواية الحميدي، وجاءت أيضًا في رواية أحمد ١/ ٢٤ - ٢٥ وقال في آخر الحديث: \"وقال سفيان مرة: ليتوضأ ولينم\". وإسنادها صحيح.\n(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، المطلب لم يسمع من أم هانئ، وهو مدلس وقد عنعن. والحديث عند ابن حبان في \"الإحسان\" ٢/ ٢٥٠ برقم (١١٨٦) وهو أيضًا في صحيح ابن خزيمة ١/ ١٩٩ برقم (٢٣٧). ومن طريق ابن خزيمة أخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٨ باب: التطهير بالماء الذي خالطه طاهر.\nوالحديث في المصنف لعبد الرزاق ٣/ ٧٦ برقم (٤٨٦٠).\nومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه. أحمد ٦/ ٣٤١، والطبراني في الكبير ٢٤/ ٤٢٦ برقم (١٠٣٨).\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٢٦٩ باب: التستر عند الاغتسال وقال: =","vol":"1","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-96>٣٥ - باب الغسل لمن أسلم</span>\n٢٣٤ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدَّثنا عمرو بن علي، عن يحيى القطان، حدَّثنا سفيان، عن الأغَرِّ بْنِ الصَّبَّاح، عن خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ.\nعَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، أنَّه أسْلَمَ فَأَمَرَهُ النَّبِيّ - ﷺ -: أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ (١).\n_________\n= \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وهو في الصحيح خلا قصة أبي ذر وستر كل\nواحد منها الآخر\".\nوالذي ذكره الهيثمي أخرجه مالك في قصر الصلاة في السفر برقم (٣١)، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٦/ ٤٢٣، ٤٢٥، والبخاري في الغسل (٢٨٠) باب: التستر في الغسل عند الناس، وفي الصلاة (٣٥٧) باب: الصلاة في الثوب الواحد، وفي الجزية (٣١٧١) باب: أمان النساء وجوارهن، وفي الأدب (٦١٥٨) باب: ما جاء في (زعموا)، ومسلم في الحيض (٣٣٦) باب: تستر المغتسل بثوب ونحوه، والترمذي في الاستئذان (٢٧٣٥) باب: ما جاء في \"مرحبًا\"، والنسائي في الطهارة ١/ ١٢٦ باب: ذكر الاستتار عند الاغتسال، والدارمي في الصلاة ١/ ٣٣٩ باب: صلاة الضحى، والبيهقي في الطهارة ١/ ١٩٨، وصححه ابن حبان برقم (١١٧٦) بتحقيقنا. وهناك جمعنا طرقه ورواياته.\n(١) إسناده صحيح. ورواية خليفة بن حصين، عن جده قيس بن عاصم صحيحة، وإن زعم ابن القطان أن بينهما أباه، فقد قال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٢٤ برقم (٣٥): \"سألت أبي عن حديث رواه قبيصة، عن سفيان، عن الأغر، عن خليفة ابن حصين، عن أبيه، عن جده عاصم بن قيس أنه أتى النبيﷺفأسلم، فأمره أن يغتسل بماء وسدر. قال: إن هذا خطأ، أخطأ قبيصة في هذا الحديث، إنما هو الثوري، عن الأغر، عن خليفة بن حصين، عن جده قيس أنه أتى النبيﷺ - ليس فيه أبوه\".\nوالحديث في الإِحسان ٢/ ٢٧٠ برقم (١٢٣٧).\nوأخرجه النسائي في الطهارة ١/ ١٠٩ باب: غسل الكافر إذا أسلم، من طريق =","vol":"1","page":372},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-97>٣٦ - باب ما جاء في دم الحيض</span>\n٢٣٥ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا يحيى، حدَّثنا سفيان، عن ثابت الحداد، عن عدي بن دينار مولى أم قيس بنت محصن.\nعَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ. مِحْصَنٍ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهﷺ - عَنْ دَمِ\n_________\n= عمرو بن علي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة ١/ ١٢٦ برقم (٢٥٥) والترمذي في الصلاة (٦٠٥) باب: ما\nذكر في الاغتسال عندما يسلم الرجل، من طريق محمد بن المثنى، حدثنا يحيى\nالقطان، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ٦/ ٩ برقم (٩٨٣٣) من طريق سفيان الثوري، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٦١، من طريق عبد الرحمن بن مهدي.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٣٣٨ برقم (٨٦٦)، والبيهقي في الطهارة ١/ ١٧١ باب: الكافر يسلم فيغتسل، من طريق وكيع، وأبي عاصم.\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (٣٥٥) باب: الرجل يسلم فيؤمر بالغسل، من طريق محمد بن كثير العبدي، جميعهم حدثنا سفيان، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والعمل عليه عند أهل العلم. يستحبون للرجل إذا أسلم أن يغتسل ويغسل ثيابه\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٦١ من طريق وكيع\nوأخرجه البيهقي ١/ ١٧٢ من طريق قبيصة، كلاهما حدثنا سفيان، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة بن حصين، عن أبيه، أن جده قيس بن، عاصم .....\nوقال البيهقي ١/ ١٧١ - ١٧٢: \"رواه محمد بن كثير، وجماعة. إلا أن أكثرهم قالوا: عن جده قيس بن عاصم، ورواه قبيصة بن عقبة فزاد في إسناده\". وانظر ما قاله ابن أبي حاتم في\" علل الحديث\" وقد تقدم.\nويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الصلاة (٤٦٢) باب: الاغتسال إذا\nأسلم- وفروعه- ومسلم في الجهاد (١٧٦٤) باب: ربط الأسير وحبسه وجواز المن\nعليه، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٦٥٤٧)، فانظره مع التعليق عليه.","vol":"1","page":373},{"text":"الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَوْبَ. فَقَالَ: \"اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ والسِّدْرِ، وَحُكِّيهِ بِضِلَعٍ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وثابت الحداد هو ابن هرمز، أبو المقدام. والحديث في الإِحسان ٢/ ٣٣٧ برقم (١٣٩٢).\nوأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٦٢٨) باب: ما جاء في دم الحيض يصيب الثوب، من طريق محمد بن بشار، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة ١/ ١٤١ برقم (٢٧٧).\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٥٥ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (٣٦٣) باب: المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها، من طريق مسدد،\nوأخرجه النسائي في الطهارة (٢٩٣، ٣٩٥) باب: دم الحيضى يصيب الثوب، من طريق عبيد الله بن سعيد، كلاهما حدثنا يحيى بن سعيد، به.\nومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٤٥٧ باب: ما يستحب من استعمال ما يزيل الأثر مع الماء في غسل الدم.\nوأخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٢٠ برقم (١٢٢٦) من طريق الثوري، به.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٥٦، وابن ماجه (٦٢٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سفيان، به،\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٥٦ من طريق إسرائيل، عن ثابت، به. وضلع- بكسر الضاد المعجمة، وفتح اللام، وقد تسكن تخفيفًا-: العود. والأصل فيه ضلع الحيوان فسمي به العود الذي يشبهه.\nويشهد له حديث أسماء بنت أبي بكر عند مالك في الطهارة (١٠٥) باب: جامع الحيضة، ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الحيض (٣٠٧) باب: غسل دم الحيض، ومسلم في الطهارة (٢٩١) ما بعده بدون رقم، باب: نجاسة الدم وكيفية غسله، وأبو داود في الطهارة (٣٦١) باب: المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها.\nوأخرجه أيضًا الحميدي برقم (٣٢٠)، والشافعي في الأم ١/ ٦٧، وعبد الرزاق\n(١٢٢٣)، وأحمد ٦/ ٣٤٥، ٣٤٦، ٣٥٣، والترمذي في الطهارة (١٣٨) باب: ما\nجاء في غسل دم الحيض من الثوب، والنسائي في الطهارة (٢٩٤) باب: الحيض =","vol":"1","page":374},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-98>٣٧ - باب ما جاء في الثوب الذي يجامع فيه</span>\n٢٣٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا مخلد بن أبي زميل، وعبد الجبار بن عاصم، قالا: حدَّثنا عبيد الله (١) بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرة قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبيَّ - ﷺ -: أُصَلِّي فِي الثَّوْب الَّذِي آتِي فِيهِ أهْلِي؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إِلا أنْ تَرَى فِيهِ شَيْئًا فَتَغْسِلَهُ\" (٢).\n٢٣٧ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا أبو الوليد، حدَّثنا ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن حُدَيج، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ أبِي سُفْيَانَ.\nعَنْ أُخْتِهِ أُمِّ حَبيبَةَ زَوْجِ النَّبِي - ﷺ - أنَّهُ سَالَهَا: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُصَلِّي فِي الثَوْبِ الَّذِي يُجَامِعُهَا فِيهِ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِ أَذى (٣).\n_________\n=يصيب الثوب، وفي الحيض (٣٩٤)، وابن ماجه في الطهارة (٦٢٩) باب: ما جاء في دم الحيض يصيب الثوب، والبيهقي ٢/ ٤٠٦، وابن حزم في المحلى ١/ ١٠٣، والدارمي في الوضوء ١/ ١٩٧ باب: في دم الحيض يصيب الثوب، وصححه ابن حبان برقم (١٣٨٣، ١٣٨٤، ١٣٨٥) بتحقيقنا.\n(١) في الأصل \"عبد\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده صحيح، وقد فصلنا القول في دراسته في مسند أبي يعلى برقم (٧٤٦٥؛ ٧٤٧٩)، حيث استوفينا تخريجه. وانظر أيضًا \"نيل الأوطار\" ٢/ ١١٨ - ١٢١، و\"علل الحديث\" ١/ ١٩٢ برقم (٥٥١). وهو في الإحسان ٤/ ٣٧ برقم (٢٣٢٧).\n(٣) إسناده صحيح، الليث هو ابن سعد، وأبو الوليد هو الطيالسي. والحديث في =","vol":"1","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-99>٣٨ - باب ما جاء في الحمّام</span>\n٢٣٨ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي (١)، حدَّثنا يحيى بن معين، حدَّثنا عمرو بن الربيع بن طارق، حدَّثنا يحيى بن أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن محمد بن ثَابت بن شرحبيل، عن عبد الله بن يزيد الْخَطْمِي (٢).\nعَنْ أبِي أَيُّوبَ الأنْصَارِيِّ أن رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْم الآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْم الآخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَاّ بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخر، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أوْ لِيَصْمُت وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ مِنْ نِسَائِكُمْ، فَلَا تَدْخُلِ الْحَمَّامِ\". قَالَ فَنَمَيْتُ بِذلِكَ إِلَى عُمَرَ بْن عَبْدِ الْعَزيز فِي خِلَافَتِهِ، فَكَتَبَ إِلَى أبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّد بْن عَمْرِو بْنِ حَزْم: أنْ سَلْ مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنْ حَدِيثِهِ\n_________\n= الإحسان ٤/ ٣٦ - ٣٧ برقم (٢٣٢٥).\nوقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٧١٢٦، ٧١٤٠، ٧٣٧٣). وانظر \"نيل الأوطار\"٢/ ١١٨ - ١٢١.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٩).\n(٢) في النسختين \"عبد الله بن سويد الخطمى، وهو خطأ. وانظر كتب الرجال، ومصادر\nالتخريج.\nوالخطمي -بفتح الخاء المنقوطة بواحدة من فوق، وسكون الطاء المهملة، وفي آخرها ميم-: هذه النسبة إلى بطن من الأنصار يقال له خطمة بن جشم .... وانظر الأنساب ٥/ ١٤٩ - ١٥١، واللباب ١/ ٤٥٣.","vol":"1","page":376},{"text":"فَإنَّهُ رِضًا، فَسَألَهُ، ثُمَّ كَتَبَ إلَى عُمَرَ فَمَنَعَ النِّسَاءَ عَنِ الْحَمَّامِ (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، أحمد بن ثابت بن شرحبيل ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٥٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٢١٦. وقد روى عنه جماعة، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه، وأقره الذهبي. وباقي رجاله ثقات.\nويعقوب ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٨/ ٣٩٥ فقال: \"يعقوب بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن جُبَيْرٍ - بن نفَيْر، في نسخة- روى عنه يحيى بن أيوب\". والذي يبدو لي- والله أعلم- أن \"عن\" تحرفت في نسخة إلى \"بن\"، فنقل الاسم منها فأصبح بعد التحريف \"يعقوب بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن جبير\" كما جاء في المستدرك ٤/ ٢٨٩.\nوترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٢٠١ فقال: \"يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، مصري، روى عن عبد الرحمن بن جبير.\nروى عنه يحيى بن أيوب، سمعت أبي يقول ذلك.\nقال أبو محمد: روى عن محمد بن ثابت بن شرحبيل\". وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه وأقره الذهبي، وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤، ٧٣٧١) في مسند أبي يعلى الموصلي. والحديث في الإحسان ٧/ ٤٤٥ برقم (٥٥٦٨).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٤/ ١٢٤ برقم (٣٨٧٣)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٢٨٩ من طريق أبي صالح كاتب الليث، حدثني الليث، عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وقد ذكرنا ما رجحنا أنه تحريف والله أعلم.\nوصححه الحاكم- كما صحح التحريف الذي أشرنا إليه- فقال: \"هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ويعقوب بن إبراهيم هذا الذي روى عنه الليث بن سعد هو: أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن جبير، عن محمد بن ثابت ابن شرحبيل القرشي\". وأقره الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ٢٧٨ باب: في الحمام والنورة وقال:\n\"رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وقد ضعفه أحمد غيره.","vol":"1","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-100>٣٩ - باب ما جاء في المذي</span>\n٢٣٩ - أخبرنا الحسر، بن سفيان، حدَّثنا أُميّة بن بِسْطام، حدَّثنا يزيد بن زريع، حدَّثتا روح بن القاسم، عن ابن أبي نجيح (١)، عن عطاء، عن إياس بن خليفة، عَنْ رَافع بْنِ خَدِيج.\nأَنَّ عَلِيًَّا أَمَرَ عَمَّارًا أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ الله - ﷺ - عَنِ الْمَذْيِ، فَقَالَ: \"يَغْسِلُ مَذَاكيرَهُ ويَتَوَضأُ\" (٢).\n_________\n= وقال عبد الملك بن شعيب بن الليث \": ثقة، مأمون\".\nنقول: عبد الله بن صالح نعم صدوق، غير أنه كثير الغلط، وكانت فيه غفلة كما قال الحافظ في التقريب.\nويشهد. لفقرة إكرام الجار حديث أبي هريرة الذي خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٦٢١٨) وفي صحيح ابن حبان برقم (٥١٢) بتحقيقنا.\nكما يشهد لفقرة دخول الحمام حديث جابر برقم (١٩٢٥)، وحديث عائشة برقم (٤٣٩٠) وهما في مسند أبي يعلى الموصلي. ونميت الحديث- بفتح الميم مخففة-: بلغته على وجه الإِصلاح والخير.\nقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٤٧٩ - ٤٨٠: \"النون، والميم، والحرف المعتل: أصل واحد يدل على ارتفاع وزيادة ...... وانتمى فلان إلى حسبه: انتسب. ونَمَّيْتُ الحديث: أشعته. ونميته- بالتخفيف- والقياس فيهما واحد .... \".\n(١) في النسختين \"عن أبي نجيح\" وهو خطا، وعند النسائي- طبعة الأستاذ دعاس- \"عن\nابن نجيح\" وهو خطا أيضًا، وأما في النسائي- دار إحياء التراث العربي-١/ ١٩٦\nفجاءت صوابًا \"عن ابن أبي نجيح\"، وأما في الإِحسان فقد جاءت هكذا \"روح بن\nالقاسم بن أبي نجيح \"!!\n(٢) إسناده جيد، إياس بن خليفة ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ١/ ٤٣٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٢٧٨، ووثقه ابن حبان، =","vol":"1","page":378},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" ١/ ٣٣: \"مجهول في الرواية\"، في حديثه وهم\". وأورد له هذا الحديث.\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٢٨٢: \"لا يكاد يعرف\". وأما في \"المغني\nفي الضعفاء\". فقد قال: \"لا يعرف\". وتوقف فلم يقل شيئًا في \"الكاشف\".\nنقول: لا قيمة لجرح العقيلي- وهو نفسه مجروح- أمام توثيق الحافظ ابن حبان واستشهاد النسائي بحديثه، ولعله من أجل هذا قال الحافظ ابن حجر في تقريبه: \"صدوق\". والله أعلم. وعطاء هو ابن أبي رباح.\nوالحديث في الإِحسان ٢/ ٢١٧ برقم (١١٠٢).\nوأخرجه النسائي في الطهارة (١٥٥) باب: ما ينقض الوضوء وما لا ينقض الوضوء من المذي، وأبو يعلى في معجمه برقم (١١٥) بتحقيقنا، والمزي في \"تهذيب الكمال\" ١/ ١٢٧ نشر دار المأمون للتراث، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤٥ باب: الرجل يخرج من ذكره المذي كيف يفعل؟، من طريق أمية بن بسطام، بهذا الإِسناد. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ١٤٠ برقم (٣٥٥٠). وانظر أيضًا تاريخ البخاري ١/ ٤٣٨.\nوانظر الحديث: (٣١٤، ٣٦٢، ٤٥٦، ٤٥٧، ٤٥٨) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوفي الجمع بين هذه الروايات قال الحافظ ابن حبان: \"قد يتوهم بعض المستمعين لهذه الأخبار ممن لم يطلب العلم من مظانّه، ولا دار في الحقيقة على أطرافه، أن بينها تضاد أو تهاتر، لأن في خبر أبي عبد الرحمن السلمي: (سألت النبي - ﷺ -)، وفي خبر إياس بن خليفة أنه أمر عمارًا أن يسأل النبي - ﷺ - وفي خبر سليمان بن يسار أنه أمر المقداد أن يسأل رسول اللهﷺوليس بينها تهاتر لأنه يحتمل أن يكون علي بن أبي طالمب أمر عمارًا أن يسأل النبيﷺفسأله. ثم أمر المقداد أن يسأله فسأله، ثم سأل بنفسه رسول الله - ﷺ - .... \". وانظر الإحسان (١٠٩٩، ١١٠٣،١١٠١).\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١/ ٣٨٠: \"وجمع ابن حبان بين هذا الاختلاف بأن عليًا أمر عمارًا أن يسأل، ثم أمر المقداد بذلك، ثم سأل بنفسه، وهو جمع =","vol":"1","page":379},{"text":"٢٤٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة (١٩/ ١)، حدَّثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدَّثنا محمد بن إسحاق، حدَّثني سعيد بن عبيد بن السباق، عن أبيه.\nعَنْ سَهْلِ بْن حُنَيْفٍ قَالَ: كُنْتُ ألْقَى مِنَ الْمَذْي شِدَّةً، فَكُنْت أُكْثِرُ الاْغْتِسَالَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنْ ذلِكَ فَقَالَ: \"إِنَّمَا يُجْزِيكَ منْهُ الْوُضُوءُ\". فَقُلْتُ: فَكَيْف بِمَا أصَابَ ثَوْبِي مِنْهُ؟ قَالَ: \"يَكْفِيكَ أنْ تَأخُذَ كَفًا مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهَا مِنْ ثَوْبِكَ\" (١).\n_________\n= جيد ... \". وانظر الحديثين التاليين.\nوفي الحديث جواز الإِنابة في الاستفتاء، وقد يؤخذ منه جواز دعوى الوكيل بحضرة موكله، وفيه ما كان الصحابة عليه من حرمة النبي - ﷺ - وتوقيره، وفيه استعمال الأدب في ترك المواجهة بما يستحى منه عرفًا، وحسن المعاشرة مع الأصهار، وترك ذكر ما يتعلق بجماع المرأة ونحوه بحضرة أقاربها. وفيه أيضًا الجمع بين مصلحتين: استعمال الحياء، وعدم التفريط في معرفة الحكم.\n(١) إسناده صحيح، وإسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه. والحديث في الإِحسان ٢/ ٢١٦ برقم (١١٠٠) وفيه زيادة \"حيث ترى أنه أصابه\". وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٩١ باب: في المني، والمذي، والودي، وأحمد ٣/ ٤٨٥ من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن علية، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (٢١٠) باب: في المذي، من طريق مسدد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، به. وأخرجه الترمذي في الطهارة (١١٥) باب: ما جاء في المذي يصيب الثوب، وابن ماجه في الطهارة (٥٠٦) باب: الوضوء من المذي، من طريق عبدة بن سليمان، وأخرجه ابن ماجه (٥٠٦) من طريق أبي كريب، حدثنا عبد الله بن المبارك، وأخرجه الدارمي في الوضوء ١/ ١٨٤ باب: في المذي، من طريق يزيد بن هارون، =","vol":"1","page":380},{"text":"٢٤١ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدَّثنا أبو الوليد الطيالسي، حدَّثنا زائدة بن قدامة، حدَّثنا الرُّكَيْن بن الربيع الفَزَاري، عن حصين بن قبيصة.\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبِ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَسَألْتُ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: \"إِذَا رَأَيْتَ المَذْيَ، فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، وَإِذَا رَأيْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ\" (١).\n_________\n= وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤٧ باب: الرجل يخرج من ذكره المذي كيف يغتسل؟ من طريق حماد بن زيد، جميعهم عن محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح، ولا نعرفه من حديث محمد بن إسحاق في المذي مثل هذا. وقد اختلف أهل العلم في المذي يصيب الثوب: فقال بعضهم: لا يجزئ إلا الغسل، وهو قول الشافعي، وإسحاق. وقال بعضهم: يجزئه النضح. وقال أحمد: أرجو أن يجزئه النضح بالماء\". وانظر \"نيل الأوطار\" ١/ ٦٢ - ٦٤.\n(١) إسناده صحيح، والحديث في الإحسان ٢/ ٢١٦ برقم (١٠٩٩)، وقد تحرفت فيه\n\"قبيصة\" إلي \"عقبة\".\nوأخرجه النسائي في الطهارة ١/ ١١٢ باب: الغسل من المني، من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٤٤ برقم (١٢٩)، وابن أبي شيبة ١/ ٩٢ باب: في الرجل يجامع امرأته دون الفرج، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤٦ باب: الرجل يخرج من ذكره المذي كيف يفعل؟ في طريق زائدة، به.\nوأخرجه النسائي ١/ ١١١ من طريق عبيد الله بن سعيد قال: أنبأنا عبد الرحمن، حدثنا زائدة، به. وأخرجه أحمد ١٤٥/ ١ من طريق شريك.\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (٢٠٦) باب: في المذي، والنسائي ١/ ١١١ من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا عبيدة بن حميد الحذاء، كلاهما عن الركين بن الربيع، به. وصحجه ابن خزيمة ١/ ١٥ برقم (٢٠).\nومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ١٦٩ باب: المذي والودي لا =","vol":"1","page":381},{"text":"٢٤٢ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدَّثنا محمد بن عثمان العجلي، حدَّثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن السلمي. عَن عَلِيٍّ .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n٢٤٣ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدَّثنا بشر بن معاذ العَقَدِي، حدَّثنا عَبِيدَةُ بن حميد الحذاء، حدَّثنا الركين بن الربيع بن عميلة، عن حصين بن قبيصة. عَنْ عَلِيٍّ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n_________\n= يوجبان الغسل. وستأتي طريق عبيدة بن حميد الحذاء برقم (٢٤٣). وانظر الحديث\n(٣١٤، ٣٦٢، ٤٥٦، ٤٥٧، ٤٥٨) في مسند الموصلي.\n(١) إسناده صحيح، وحسين بن علي هو ابن الوليد الجعفي، وأبو حصين هو عثمان بن عاصم. والحديث في الإِحسان ٢/ ٢١٧ برقم (١١٠١).\nوأخرجه البخاري في الغسل (٢٦٩) باب: غسل المذي والوضوء منه، والبيهقي في الحيض ١/ ٣٥٦ باب: الرجل يبتلى بالمذي أو البول، من طريق أبي الوليد الطيالسي، حدثنا زائدة بن قدامة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤٦ من طريق ابن خزيمة، حدثنا عبد الله بن رجاء، عن زائدة بن قدامة، به.\nوأخرجه أحمد ١/ ١٢٩، والنسائي في الطهارة ١/ ٩٦ باب: ما ينقض الوضوء من المذي، من طريق أبي بكر بن عياش، حدثنا أبو حصين، به. وصححه ابن خزيمة ١/ ١٤ برقم (١٨) وانظر الحديث السابق والحديث اللاحق.\nملاحظة:. على هامش الأصل ما لفظه: \"من خط شيخ الإِسلام ابن حجر\n﵀: هو في الصحيحين بغير هذا اللفظ\".\n(٢) إسناده صحيح، عبيدة -بفتح العين المهملة- ابن حميد بينا أنه ثقة عند الحديث=","vol":"1","page":382},{"text":"٢٤٤ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن سليمان بن يسار، عن المقداد بن الأسود.\nأنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ، رَسُولَ الله - ﷺ - عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ؟ فَإِنَّ عِنْدِيَ ابْنَتَهُ، وَأَنَا أَسْتَحْييِ أَنْ أَسْأَلَهُ. قَالَ الْمِقْدَادُ: فَسَألْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"إِذَا وَجَدَ ذلِكَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ\" (١).\n_________\n= (٧٥٤٣) في مسند أبي يعلى الموصلي فانظره. والحديث في الإحسان ٢/ ٢١٨ برقم (١١٠٤). ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق برقم (٢٤١)، والحديث التالي.\n(١) رجاله ثقات، وفي سماع سليمان بن يسار من المقداد بن عمرو خلاف. فقد أرخ ابن سعد، ومصعب بن عبد الله، وابن معين، والفلاس، وعلي بن عبد الله التميمي، والبخاري، وطائفة وفاته سنة سبع ومئة، وكان عمره ثلاثًا وسبعين سنة. وعلى هذا تكون ولادته سنة أربع وثلاثين في أواخر خلافة عثمان.\nوإذا علمنا أن المقداد بن عمرو توفي سنة ثلاث وثلاثين، قلنا على قول هؤلاء: الإِسناد منقطع.\nوقال البيهقي: \"مولد سليمان سنة سبع وعشرين، فحديثه عن المقداد مرسل. قاله الشافعي\".\nوعلى هامش الأصل ما لفظه: \"من خط شيخ الإِسلام ابن حجر ﵀: هو منقطع، سليمان لم يسمعه من المقداد. وقد رواه مسلم من طريق سليمان، عن عبد الله بن عباس، عن علي\".\nوأما ابن حبان فقد قال بعد تخريجه الحديث: \"مات المقداد بن الأسود بالجرف سنة ثلاث وثلاثين، ومات سليمان بن يسار سنة أربع وتسعين. وقد سمع سليمان","vol":"1","page":383},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن يسار المقداد وهو ابن دون عشر سنين\".\nوقال الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ٤/ ٤٤٥ وهو يذكر شيوخ سليمان: \"وحدث عن .... والمقداد بن الأسود- وذلك في أبي داود، والنسائي، وابن ماجه- وما أظنه لقيه\". وقال الحافظ في \"تهذيب التهذيب\" ٤/ ٢٢٩: \"مات سنة سبع ومئة، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وكذا أرخه غير واحد.\nوقيل: مات سنة أربع وتسعين، وقيل: سنة مئة، وقيل سنة ثلاث، وقيل: سنة أربع، وقيل: سنة تسع ومئه.\nقلت:- القائل ابن حجر- وقال ابن حبان في الثقات: ... وحكى في وفاته أقوالًا ...... قال: وكان مولده سنة أربع وعشرين، وأخرج حديثه عن المقداد وقال: قد سمع سليمان من المقداد وهو ابن دون عشر سنينٍ\".\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٢١٥ برقم (١٠٩٨). وهو أيضًا عند مالك في الطهارة (٥٥) باب: الوضوء من المذي.\nومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق برقم (٦٠٠)، وأحمد ٦/ ٥، وأبو داود في الطهارة (٢٠٧) باب: في المذي، والنسائي في الطهارة ١/ ٩٧ باب: ما ينقض الوضوء وما لا ينقض الوضوء من المذي، و١/ ٢١٥ باب: الوضوء من المذي، وابن ماجه في الطهارة (٥٠٥) باب: الوضوء من المذي، والبيهقي في الطهارة ١/ ١١٥ باب: الوضوء من المذي والودي. وصححه ابن خزيمة ١/ ١٥ برقم (٢١). وانظر تحفة الأشراف ٨/ ٥٠٠، وتبخيص الحبير ١/ ١١٧.\nوقال البيهقي ١١٥/ ١: \"هكذا رواه أبو النضر، عن سليمان. ورواه بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان، عن ابن عباسي، موصولًا.\nوأخرجه مسلم في الحيض (٣٠٣) (١٩) باب: المذي، من طريق هارون ابن سعيد الأيلي، وأحمد بن عيسى،\nوأخرجه البيهقي ١/ ١١٥ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أحمد بن عيسى، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس قال: قال علي بن أبي طالب: أرسلنا المقداد ابن الأسود ... وصححه ابن خزيمة برقم (٢٢).\nوانظر الأحاديث السابقة له في هذا الباب، والحديث اللاحق.","vol":"1","page":384},{"text":"٢٤٥ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا القعنبي، عن مالك ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-101>٤٠ - باب طهارة المسجد من البول</span>\n٢٤٦ - أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني أبو بكر (٢)، حدَّثنا علي بن خشرم، أنبأنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ أعْرَابِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - الْصَسْجِدَ، وَهُوَ جَالِسٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ، وَلَا تَغْفِرْ لِأحَدٍ مَعَنَا. قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ: \"لَقَدْ احْتَظَرْتَ (٣)\n_________\n(١) رجاله ثقات، وهو في الإِحسان ٢/ ٢١٧ برقم (١١٠٣)، ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق والأحاديث (٣١٤، ٣٦٢، ٤٥٦، ٤٥٧، ٤٥٨) في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(٢) عبدِ الله بن سليمان بن الأشعث هو الإِمام العلامة، الحافظ، شيخ بغداد أبو بكر صاحب التصانيف ولد سنة ثلاثين ومئتين، رحل واستوطن بغداد وصنف \"المسند\" و\"السنن\" و\"التفسير\". و\"الناسِخ والمنسوخ\" وغير ذلك. وكان فقيهًا، عالمًا، حافظًا، رئيسًا، عزيز النفس. وقال الدارقطني: \"ثقة، كثير الخطأ في الكلام على الحديث. توفي سنة عشر وثلاث مئة.\nانظر تاريخ بغداد ٩/ ٤٦٤ - ٤٦٨، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٢١ - ٢٣٧ وفيه عدد\nجيد من المصادر التي ترجمت له.\n(٣) قال ابن ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ٨٠: \"الحاء والظاء، والراء، أصل واحد يدل على المنع\".\nوقال الزمخشري في \"أساس البلاغة\": \" .... واحتظر لغنمه: اتخذ حظيرة ... \". والمراد: ضَيَّقت ما وسعه الله وخصصت به نفسك.","vol":"1","page":385},{"text":"وَاسِعًا\". ثُمَّ وَلَّى الأعْرَابِيُّ حَتَّى إِذَا كَانَ- فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَحَجَ (١) لِيَبُولَ، فَقَالَ الأَعْرَابيّ- بَعْدَ أنْ فَقِهَ فِي الإسْلَامِ-: فَقَامَ إليَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَلَمْ يُؤَنِّبْنِي، وَلَمْ يَسُبَّنِي، وَقَالَ: \"إنَّمَا بُنِيَ هذَا الْمَسْجِدُ لِذِكرِ اللهِ وَالصَّلَاةِ، وَإِنَّهُ لَا يُبَالُ فِيهِ\". ثُمَّ دَعَا بِسَجْلٍ مِنْ مَاءٍ فَأفْرَغَهُ عَلَيْهِ (٢). قلت: لأبِي هُرَيْرَةَ حَدِيث فِي الصَّحِيحِ فِي بَوْلِ الأعْرَابِي فِي الْمَسْجِدِ بِاخْتِصَارٍ عَنْ هذَا (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-102>٤١ - باب في بول الغلام والجارية</span>\n٢٤٧ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا بندار، حدَّثنا معاذ بن هشام، حدَّثنا أبي، [عن] (٤) قتادة، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه.\n_________\n(١) فحج، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٤٨٠: \"الفاء والحاء والجيم كلمة \"واحدة، وهي: الفَحَجُ وهو تباعد ما بين أوساط الساقين في الإِنسان والدابة، والنعت: أفحج، وفحجاء، والجمع: فُحْجٌ\". ويفعل هذا عند التبول. وقد تحرفت عند أحمد إلى \"فشج\". والسجل -بفتح السين المهملة، وسكون الجيم-: الدلو الضخمة.\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، والحديث في الإحسان ٢/ ١٦٥ - ١٦٦ برقم (٩٨١). وأخرجه أحمد ٢/ ٥٠٣ من طريق يزيد،\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ١/ ١٩٣ باب: من كان يغسل البول من المسجد - ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الطهارة (٥٢٩) باب: الأرض يصيبها البول، كيف تغسل؟ - من طريق علي بن مسهر، كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وانظر الملاحظة التالية.\n(٣) لقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٥٨٧٦). وفي الباب: عن أنس برقم (٣٤٦٧، ٣٦٢٧، ٣٦٥٢، ٣٦٥٤)، وعن ابن مسعود برقم (٣٦٢٦). وعن ابن عباس برقم (٢٥٥٧) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(٤) سقطت من النسختين، واستدركت من مصادر التخريج.","vol":"1","page":386},{"text":"عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ فِي بَوْلِ الرَّضِيعِ: \"يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ، وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>٤٢ - باب إزالة القذر من النعل</span>\n٢٤٨ - أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل حدَّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدَّثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه.\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو حرب هو ابن أبي الأسود الديلي، وهو في الإحسان ٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩ برقم (١٣٧٢). وهو في صحيح ابن خزيمة ١/ ١٤٣ - ١٤٤ برقم (٢٨٤). وقد خرجناه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٣٠٧). ونضيف إليه هنا:\nأخرجه أحمد ١/ ١٣٧، وابنه عبد الله، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٩٢ باب: حكم بول الغلام، والدارقطني ١/ ١٢٩ برقم (٢، ٣)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ٨٧ برقم (٢٩٦) من طريق معاذ بن هشام، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو داود (٣٧٧) - ومن طريقه أخرجه البيهقي- وابن أبي شيبة ١/ ١٢١، وعبد الرزاق ١/ ٣٨١ برقم (١٤٨٨) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به، موقوفًا على علي.\nوقال الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ١/ ٢٨: \"ورواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم من حديث قتادة، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب .... لفظ الترمذي وقال: حسن. رفعه هشام، ووقفه سعيد. قلت- القائل ابن حجر-: إسناده صحيح، إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه، وفي وصله وإرساله، وقد رجح البخاري صحته، وكذا الدارقطني.\nوقال البزار: تفرد برفعه معاذ بن هشام، عن أبيه، وقد روي هذا الفعل من حديث جماعة من الصحابة، وأحسنها إسنادًا حديث علي .... \".\nويشهد له حديث أم الفضل لبابة بنت الحارث وقد خرجناه في مسند أبي يعلى بن الموصلي برقم (٧٠٧٤). وانظر أيضًا \"تلخيص الحبير\" ١/ ٢٧ - ٢٩ ففيه عدد من الشواهد. وينضح، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٤٣٨: \"النون، والضاد، والحاء أصل يدل على شيء يندَّى وماء يُرَش. فالنضح: رش الماء ...... \".","vol":"1","page":387},{"text":"عَنْ (٢/ ١٩) أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِى - ﷺ - قالَ: \"إِذَا ؤطِىءَ أحَدُكُمْ بِنَعْلِهِ فِي الأذَى، فَإِنَّ التُّراب لَهُ طَهُورٌ\" (١).\n٢٤٩ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدَّثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"إِذَا وَطِىءَ أحَدُكُمُ الأذَى بِخُفَّيْهِ، فَطُهُورُهُمَا التُّرَابُ\" (٢).\n_________\n(١) رجاله ثقات، الوليد هو ابن مزيد البيروتي، ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٥٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٨: \"سمعت دحيمًا يقول: الوليد بن مزيد صحيح الحديث\". وقال النسائي: \"لا يخطئ، ولا يدلس\"، ووثقه ابن حبان، والدارقطني، وابن ماكولا، والحاكم، ومسلمة، والذهبي في كاشفه، وابن حجر في تقريبه. وهو في الإِحسان ٢/ ٣٤٥ برقم (١٤٠٠). ولتمام تخريجه انظر ما بعده.\n(٢) إسناده ضعيف، محمد بن كثير المصيصي بينا أنه ضعيف عند الحديث (٦٧٠٨) في مسند أبى يعلى. والحديث في الإِحسان ٢/ ٣٤٠ برقم (١٤٠١). وقد تحرف فيه \"عون\" إلى \"عمرو\".\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (٣٨٦) باب: في الأذى يصيب النعل، من طريق أحمد بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة ١/ ١٤٨ برقم (٢٩٢)، والحاكم ١/ ١٦٦ وسكت عنه الذهبي.\nومن طريق أبي داود أخرجه ابن حزم في \"المحلى\" ١/ ٩٣.\nومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٤٣٠ باب: طهارة الخف والنعل.\nوأخرجه أبو داود (٣٨٥) من طريق أحمد بن حنبل، حدثنا أبو المغيرة،\nومن طريق عباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي،\nومن طريق محمود بن خالد، حدثنا عمر -يعني ابن عبد الواحد- جميعًا عن الأوزاعي قال: أنبئت أن سعيد بن أبي سعيد المقبري، حدث عن أبيه، عن أبي =","vol":"1","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-104>٤٣ - باب ما يعفى عنه من الدم</span>\n٢٥٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبد الله، عن محمد بن إسحاق قال: حدَّثنى صدقة بن يسار، عن عَقِيل بن جابر.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي سَفَرِ غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، فَأصَابَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ امْرأةَ رَجُل مِنَ الْمُشْرِكِينَ. فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أتَى زَوْجُهَا، وَكَانَ غَائِبًا، فَلَمَّا أُخْبِرَ، حَلَفَ لا يَنْتَهِى حَتَّى يُهَرِيق فِي أصْحَاب مُحَمَّد - ﷺ - دَمًا، فَخَرَجَ يَتْبَعُ أثَرَ رَسُولِ اللهِﷺفَنَزَلَ رَسُولُ اللهِﷺ- مَنْزِلًا فَقَالَ: \"مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤُنا لَيْلَتَنا هذِهِ\"؟ فَانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ فَقَالَا: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"فَكُونُا بِفَمِ الشِّعْبِ\". قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِﷺ - وَأَصْحَابُهُ نَزَلُوا إِلَى شِعْبٍ مِنَ الْوَادِي، فَلَمَّا خَرَجَ الرجُلانِ إِلَى فَمِ الشِّعْب، قَالَ الأنْصَارِيُّ لِلْمْهَاجِريّ. أيُّ اللَّيْلِ أحَبُّ إِلَيْكَ أنْ أكْفِيَكَ: أوَّلَهُ أوْ آخِرَهُ؟ قَالَ: بَل اكْفِنِي أوَّلَهُ. قَالَ فَاضْطَجَعَ الْمُهَاجِرِيُّ فَنَامَ، وَقَامَ الأنْصَارِيُّ يُصلِّي. وَأتَى زَوْجُ\n_________\n= هريرة ... وهذا إسناد منقطع.\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٤٣٠، والحاكم ١/ ١٦٦ من طريق العباس ابن الوليد بن مزيد، بالإِسناد السابق. وانظر جامع الأصول ٧/ ٨٩، ونيل الأوطار ١/ ٥٤ - ٥٥، ونصب الراية ١/ ٢٠٧ - ٢٠٨.\nويشهد له حديث عائشة برقم (٤٨٦٩) في مسند أبي يعلى الموصلي حيث =","vol":"1","page":389},{"text":"الْمَرْأَة فَلَمَّا رَأَى شَخْصَ الرَّجُلِ، عَرَفَ أنَّهُ رَبِيئَةُ الْقَوْمِ (١)، فَرَمَاهُ\nبِسَهْم، فَوَضعَهُ فِيهِ، فَنَزَعَهُ، فَوَضَعَهُ، وَثَبَتَ قَائِمًا يُصَلِّي، ثُمَّ رَمَاهُ بِسَهْمٍ\nآخَرَ فوَضعَهُ فِيهِ، فَنَزَعَهُ وَثَبَتَ قَائِمًا يُصَلِّي، فَلَمَّا عَادَ الثَّالِثَةَ، فَوَضعَهُ فِيهِ\nفَنَزَعَهُ فَوَضعَهُ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ أَهَبَّ (٢) صَاحِبَهُ فَقَالَ: اجْلِسْ، فَقَدْ\nأُتِيتَ (٣)، فَوَثَبَ. فَلَمَّا رَآهُمَا الرَّجُلُ عَرَفَ أنَّهُ نَذِرَ بهِ (٤) فَلَمَّا رَأى\nالْمُهَاجِرِيُّ مَا بِالأنْصَارِيِّ مِنَ الدِّمَاءِ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، أفلا أَهْبَبْتَنِي أَوَّلَ\nمَا رَمَاكَ؟ قَالَ: كُنْتُ فِي سُوْرَةٍ أقْرَؤُهَا، فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أقْطَعَهَا حَتَّى\nأُنْفِدَهَا، فَلَمَّا تَابَعَ عَلَيَّ الرَّمْيَ رَكَعْتُ فَآذَنْتُكَ. وَايْمُ اللهِ لَوْلَا أنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا\nأمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِحِفْظِهِ لَقَطَعَ [نَفْسِي] قَبْلَ أنْ أقْطَعَهَا أَوْ أُنْفِدَهَا (٥).\n_________\n= استوفيت تخريجه. وحديث أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣/ ٢٠، وأبي داود في الصلاة (٦٥٠) باب: الصلاة في النعل.\n(١) الربيئة: العين والطليعة الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم عدو، ولا يكون إلا على جبل أو شرف ينظر منه.\n(٢) يقال: أهبَّهُ من النوم، أي: أيقظه. وقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٦/ ٤: \"الهاء والباء معظم بابه الانتباه، والاهتزاز، والحركة، وربما دل على رقة شيء ...... \".\n(٣) يقال: أتي فلان إذا أطل عليه العدو. وأُتيتَ يَا فُلانُ، إذا أُنْذِرَ عدوًا أشرف عليه. وقد جاءت هكذا عند ابن حبان، وفي أصل ابن خزيمة، ولكنها في السيرة \"أثبت\" ما عدا نسخة (١) فقد أشار المحققون في الهامش أنها جاءت فيها كما هنا. وقال من حقق المستدرك: \"في القاموس: وقوله تعالى: (ليثبتوك) أي: ليجرحوك جراحة لا تقوم معها. وفي نسختين من المستدرك، ونسخة من التلخيص: (أتيت)، والصحيح (أثبت) والله أعلم\".\n(٤) يقال: نذر القوم بالعدو: علموا به وعرفوا مكانه. وبابه: طرب. قال ثعلب: \"نذرت بهم فاستعددت لهم وحذرت منهم\". والنذير: المنذر.\n(٥) إسناده جيد، عقيل بن جابر بن عبد الله ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٧/ ٥٢","vol":"1","page":390},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nِ= ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢١٨ قول أبيه: \"لا أعرفه\". وقال الذهبي في ميزان الاعتدال، والمغني في الضعفاء: \"فيه جهالة\". وقال في الكاشف: \"وثقه ابن حبان\". وقال ابن حجر في تقريبه: \"مقبول\".\nنقول: لقد روى عنه أكثر من واحد، وما رأينا فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان وصحح ابن خزيمة حديثه، والحاكم، ووافقه الذهبي. فهو جيد الحديث، وانظر توضيح ذلك في تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧، ٦٧٣١، ٦٧٨٤، ٧٣٧١) في مسند أبي يعلى الموصلي، وعبد الله هو ابن المبارك، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث.\nوالحديث في الإِحسان ٢/ ٢١٢ - ٢١٣ برقم (١٠٩٣). وما بين حاصرتين زيادة منه.\nوأخرجه ابن هشام في السيرة ٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩ من طريق ابن إسحاق، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٤٣ - ٣٤٤ من طريق إبراهيم بن إسحاق،\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (١٩٨) باب: الوضوء من الدم، من طريق الربيع\nابن نافع، كلاهما حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٥٩ من طريق يعقوب، حدثنا أَبي،\nوأخرجه الحاكم ١/ ١٥٧ من طريق وهب بن جرير، حدثني أبي،\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ١٤٠ باب: ترك الوضوء من خروج الدم،\nوالدارقطني ١/ ٣٢٢ - ٣٢٤ باب: جواز الصلاة مع خروج الدم السائل من البدن، من طريق يونس بن بكير،\nوأخرجه البخاري في التاريخ ٧/ ٥٣ من طريق أبي معمر، عن عبد الوارث، جميعهم عن محمد بن إسحاق بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة ١/ ٢٤ برقم (٣٦)، والحاكم ١/ ١٥٦ - ١٥٧ ووافقه الذهبي.\nوعلقه البخاري في الوضوء ١/ ٢٨٠ بقوله: \"ويذكر عن جابر أن النبيﷺ- كان في غزوة ذات الرقاع فرمي رجل بسهم، فنزفه الدم، فركع وسجد ومضى في صلاته\" ..\nوقال الحافظ في الفتح ١/ ٢٨١: \"وصله ابن إسحاق في المغازي قال: حدثني صدقة بن يسار، عن عقيل بن جابر، عن أبيه مطولًا.\nوأخرجه أحمد، وأبو داود، والدارقطني، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم كلهم من طريق ابن إسحاق، وشيخه صدقة ثقة، وعقيل -بفتح العين- لا أعرف راويًا عنه غير صدقة .... \". كذا قال هنا، وانظر ما قاله في التهذيب- ترجمة عقيل-. وانظر \"تلخيص الحبير\" ١/ ١١٤ - ١١٥. ومعالم السنن ١/ ٧٠.","vol":"1","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-105>٤ - كتاب الصلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>١ - باب فرض الصلاة</span>\nقلت: قد تقدّم في \"كتاب الإِيمان\" أحاديث تدل على فرض الصلاة والزكاة في \"باب: فيمَن أدى الفرائض واجتنب الكبائر\" (١). ويأتي (٢) في الزكاة شيء من ذلك إن شاء الله (٣).\n٢٥١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عمران الجرجاني بحلب (٤)، حدَّثنا نصر بن علي بن نصر، حدَّثنا نوح بن قيس، أنبأنا خالد بن قيس، عن قتادة. عَنْ أنَسٍ: أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ؟ قَالَ: \"خَمْس صَلَوَاتٍ\". قَالَ: هَلْ قَبلَهُنَّ أوْ بَعْدَهُنَّ شَيْءٌ؟ قَالَ: \"افْتَرَضَ الله عَلَى عِبَادِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ\". قَالَ: هَلْ قَبْلَهُنَّ أوْ بَعْدَهُنَّ شَيْءٌ؟.\n_________\n(١) لم أجد في كتاب \"الإيمان\" بابًا بهذا العنوان. والأحاديث التي أشار إليها هي في\nباب: في قواعد الدين، برقم (١٦، ١٧، ١٨، ١٩، ٢٠، ٢١).\n(٢) في (س):\"سيأتي\".\n(٣) انظر الحديث الآتي برقم (٧٩٥).\n(٤) علي بن أحمد هو ابن علي بن عمران الجرجاني سكن حلب، ومات بها سنة إحدى عشرة وثلاث مئة. روى عن عمرو بن علي، وبندار، ونصر بن علي، وأبي موسى وغيرهم. وحدث عنه أبو أحمد بن عدي، وأبو بكر بن المقرئ، وابن حبان، وانظر تاريخ جرجان ص (٢٩٩ - ٣٠٠) برقم (٥٠٨).","vol":"1","page":392},{"text":"قَالَ: فَحَلَفَ الرَّجُلُ بِاللهِ لا يَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا ينْقُصُ مِنْهُنَّ، فَقَالَ النَبِيُّ - ﷺ -: \"إِنْ صَدَقَ دَخَلَ الْجَنَّةَ\" (١).\n٢٥٢ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان بواسط، حدَّثنا يزيد (٢٠/ ١) بن هارون، أنبأنا محمد بن عمرو، عن محمد بن يحيى بن حبان، [عن ابن محيريز] (٢)، عن المُخْدَجِي.\nأنَّهُ قَالَ لِعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: إِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ - رَجُلًا (٣) مِنَ الأنْصَارِ كَانَتْ لَه صُحْبَةٌ - يَزْعُمُ انَّ الْوِتْرَ حَقُّ، فَقَالَ: كَذَبَ أبُو مُحَمَّدِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ جَاءَ بِالصَّلَوَات الْخَمْسِ قَدْ أَكْمَلَهُنَّ لَمْ يَنْتَقِصْ مِنْ حَقِّهِن شَيْئًا، كانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَقَدِ انْتَقَصَ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا، فَلَيْسَ لَهَ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ رَحِمَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ\". وَفِي رِوَايَةٍ \"خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ الله عَلَى عِبَادِهِ\" (٤).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٤ برقم (١٤٤٤). وقال ابن حبان: \"سمع هذا الخبر أنس، عن رسولَ الله - ﷺ - القصة بطولها عن مالك بن صعصعة. وسمع بعض القصة عن أبي ذر، فالطرق الثلاث كلها صحاح\". وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي- من هذه الطريق- برقم (٢٩٣٩). ونضيف هنا أن الحاكم صححه ١/ ٢٠١ ووافقه الذهبي. وانظر الحديث التالي. وجامع الأصول ٥/ ١٨٣. ملاحظة: على هامش الأصل: \"بلغ مقابلة\".\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين، مستدرك من الإحسان.\n(٣) هكذا في النسختين، وأما في الإحسان فهي \"رجل\".\nوقال ابن حبان: \"أبو محمد هذا اسمه مسعود بن زيد بن سبيع الأنصاري من بني دينار بن النجار، له صحبة، سكن الشام\"، وانظر \"أسد الغابة\" ٥/ ١٦١، والإصابة ٩/ ١٨٤، ١٨٧ وفيه أكثر من تحريف.\n(٤) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وباقي رجاله ثقات، والمخدجي أبو رفيع =","vol":"1","page":393},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - وانظر حاشية سنن البيهقي- ما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤، ٧١٣١). في مسند الموصلي ولم ينفرد به بل تابعه عليه عبد الله الصنابحي كما يتبين من مصادر التخريج. وابن محيريز هو عبد الله.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ١١٥ برقم (١٧٢٨).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٩٦ باب من قال الوتر سنة، وأحمد ٥/ ٣١٥ - ٣١٦، والدارمي في الصلاة ١/ ٣٧٠ باب: في الوتر، من طريق يزيد ابن هارون، أخبرنا يحيى بن سعيد الأنصارىِ: أن محمد بن يحيى بن حبان أخبره أن ابن محيريز القرشي ثم الجمحي أخبره- وكان يسكن بالشام، وكان أدرك معاوية- أن المخدجي أخبره ... بهذا الإِسناد. وهذا إسناد جيد.\nوأخرجه مالك في صلاة الليل (١٤) باب: الأمر بالوتر، وعبد الرزاق ٣/ ٥ برقم\n(٤٥٧٥) من طريق يحيى بن سعيد، بالإِسناد السابق.\nومن طريق مالك هذه أخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٢٠) باب: فيمن لم يوتر، والنسائي في الصلاة (٤٦٢) باب: المحافظة على الصلوات الخمس، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٨ باب: ما في صلاته الوتر على الراحلة من الدلالة على أن الوتر ليس بواجب، والبغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ١٠٣ - ١٠٤ برقم (٩٧٧).\nوأخرجة الحميدي ١/ ١٩١ - ١٩٢ برقم (٣٨٨)، وعبد الرزاق برقم (٤٥٧)، وأحمد ٥/ ٣١٩، ٣٢٢، وابن ماجه في الإِقامة (١٤٠١) باب: ما جاء في فرض الصلوات الخمس، والبيهقي في الصلاة ١/ ٣٦١ باب: أول فرض الصلاة، و٢/ ٤٦٧ باب: ذكر البيان أن لا فرض في اليوم والليلة من الصلوات أكثر من خمس، من طرق عن محمد بن يحيى بن حبان، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣١٧، وأبو داود في الصلاة (٤٢٥) باب: في المحافظة على وقت الصلاة- ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في صلاة الاستسقاء ٣/ ٣٦٦ باب: ما يستدل به على أن المراد بهذا الكفر كفر يباح به دمه ... - من طريق محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجب فقال عبادة .... وانظر \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢٦٣، والحديث السابق. ونيل الأوطار ١/ ٣٧٣ - ٣٧٤. وقال ابن حبان: \"قول عبادة: كذب أبو محمد. يريد به: أخطأ. وكذلك قول =","vol":"1","page":394},{"text":"٢٥٣ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة بن مرزوق بِفَمِ الصِّلْحِ (١)، حدَّثنا أحمد بن منيع، حدَّثنا هشام، أنبأنا يحيى بن سعيد، أنبأنا محمد بن يحيى بن حبان الأنصاري، عن ابن محيريز قال: جَاءَ رَجلٌ إِلَى عبادة بْنِ الصَّامِتِ .. قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n_________\n= عائشة حيث قالت لأبي هريرة، وهذه لفظة مستعملة لأهل الحجاز إذا أخطأ أحدهم يقال له: كذب. والله -جلّ وعلا- نزه أقدار الصحابة أصحاب رسول الله -ﷺعن إلزاق القَدْح بهم حيث قال: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ﴾ [التحريم: ٨]، فمن أخبر اللهُ -﷿- أنه لا يخزيه في القيامة فبالحريّ أن لا يجرَّحُ\".\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ١/ ١٣٤ - ١٣٥: \"قوله: كذب أبو محمد، يريد: أخطأ أبو محمد، ولم يرد به تعمد الكذب الذي هو ضد الصدق، لأن الكذب إنما يجري في الأخبار، وأبو محمد هذا إنما أفتى فتيا، ورأى رأيًا فأخطأ فيما أفتى، وهو رجل من الأنصار له صحبة، والكذب عليه في الأخبار غير جائز.\nوالعرب تضع الكذب موضع الخطأ في كلامها فتقول: كذب سمعي، وكذب بصري، أي: زلَّ ولم يدرك ما رأى وما سمع ولم يحط به. قال الأخطل:\nكَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رَأيْتَ بوَاسِطٍ ... مَلْسَ الظَّلَام مِنَ الرَّبَاب خَيَالًا\nومن هذا قول النبيﷺللرجل الذي وصف له العسلَ: (صدق الله وكَذب بطن أخيك). وإنما أنكر عبادة أن يكون الوتر واجبًا وجوب فرض كالصلوات الخمس دون أن يكون واجبًا في السنة، ولذلك استشهد بالصلوات الخمس المفروضات في اليوم والليلة\".\n(١) فم الصلح: نهر كبير فوق واسط- بينها وبين جبل -عليه عدة قرى، وعند فمه كانت دار الحسن بن سهل، وفيه بني المأمون ببوران بنت الحسن بن سهل، وقد خرب فأصبح ذكرى للذاكرين، وانظر معجم البلدان ٤/ ٢٧٦، ومراصد الاطلاع ٣/ ١٠٤٤.\n(٢) عبد الله بن قحطبة ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، وهو في الإحسان ٣/ ١١٥ - ١١٦ برقم (١٧٢٩)، وانظر الحديث السابق.","vol":"1","page":395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-107>٢ - باب فيمَن حافظ على الصلاة ومَن تركها</span>\n٢٥٤ - أخبرنا محمد بْن عبد الرحمن السامي، حدَّثنا سلمة بن شبيب، حدثنا المقرىءُ، حدَّثني سعيد بن أبي أيوب، عن كعب بن علقمة، عن عيسى بن هلال الصَّدَفِيّ.\nعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أنَّهُ ذَكَرَ الصَّلاةَ يَوْمًا فَقَالَ: \"مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا، كانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًَا وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ بُرْهَانٌ، وَلا نُورٌ، وَلا نَجَاةٌ، وَكانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ، وَهَامَانَ، وَفِرْعَوْنَ، وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، عيسى بن هلال الصدفي ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٦/ ٣٨٥ - ٣٨٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\"، ٦/ ٢٩٠، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وذكره الفسوي في المعرفة والتاريخ ٢/ ٥١٥ في ثقات التابعين من أهل مصر، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وقال ابن حجر في تقريبه: \"صدوق\". والمقرىء هو عبد الله بن يزيد.\nوهو في الإِحسان ٣/ ١٤ برقم (١٤٦٥) وقد تحرف فيه \"عمرو\" إلى \"عمر\". وأخرجه أحمد ٢/ ١٦٩، والدارمي في الرقائق ٢/ ٣٠١ - ٣٠٢ باب: في المحافظة على الصلاة، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/ ٢٢٩ من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/ ٢٢٩ من طريق أحمد بن عبد الرحمن ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة، وسعيد بن أبي أيوب، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ٢٩٢ باب: فرض الصلاة وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد ثقات\".\nوقال الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/ ٢٢٩: \"فقال قائل: ففي هذا الحديث أن\nتارك الصلاة بغير جحود، ذكره يوم القيامة مع من ذكر من القوم الذين هم من أهل =","vol":"1","page":396},{"text":"٢٥٥ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدَّثنا أبو عمار الحسين بن حريث، حدَّثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة.\nعَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْعَهْدَ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ\" (١).\n_________\n= الكتاب، وفي ذلك ما قد دلَّ أنه كافر بترك الصلاة كفرهم بما كانوا به كافرين. فكان جوابنا له في ذلك: أن الأمر في ذلك ليس كما توهم، لأن الله ﷿ - يجمع في جهنم من ذكر في هذا الحديث، ومن سواهم من المنافقين، ومن سواهم من أهل الإسلام المضيعين لفرائضه عليهم، المنتهكين لحرمته عليهمٍ، الأكلين لأموال اليتامى بقوله -عزوجل-: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾، ومنهم من سواهم ممن ذكره في كتابه، وعلى لسان رسولَه، فكان بعضهم يتميز من بعض في جهنم بأشياء مختلفة: فمنهم كافرون، ومنهم مسلمون وجمعتهم جميعًا نار عذابه فيما كانوا به من كفر، ومن تضييع فرائض الإسلام، ومن نفاق، والله سبحانه نسأله العصمة والتوفيق\".\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣/ ٨ برقم (١٤٥٢). وأخرجه الترمذي في الإِيمان (٢٦٢٣) باب: ما جاء في ترك الصلاة، والنسائي في الصلاة (٤٦٤) باب: الحكم في تارك الصلاة، من طريق الحسين بن حريث، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ١/ ٦ - ٧ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الترمذي (٢٦٢٣) من طريق يونس بن عيسى، حدثنا الفضل بن موسى، به. وقال: \"هذا حديث حسن صحيح غريب\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٣٤ من طريق يحيى بن واضح،\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٤٦، والترمذي (٢٦٢٣)، والدارقطني ٢/ ٥٢ باب: التشديد في ترك الصلاة، والبيهقي في صلاة الاستسقاء ٣/ ٣٦٦ باب: ما جاء في تكفير من ترك الصلاة ... من طريق علي بن الحسن بن شقيق.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٥٥، والبيهقي ٣/ ٣٦٦ من طريق زيد بن الحباب.","vol":"1","page":397},{"text":"٢٥٦ - أخبرنا يحيى بن محمد بن عمرو (١) بالفسطاط، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزُّبَيْدِي، حدَّثنا محمد بن حِمْيَر، حدَّثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن عمه (٢).\n_________\n= وأخرجه الترمذي (٢٦٢٣) من طريق علي بن الحسين بن واقد، جميعهم حدثنا الحسين بن واقد، به.\nوقال الحافظ ابن حبان: \"أطلق المصطفى - ﷺ - اسم الكفر على تارك الصلاة إذ تَرْكُ الصلاة أوَّلُ بداية الكفر، لأن المرء إذا ترك الصلاة واعتاده، ارتقى منه إلى ترك غيرها من الفرائض، وإذا اعتاد ترك الفرائض أداه ذلك إلى الجحد، فأطلق - ﷺ - النهاية التي هي آخر شُعَب الكفر على البداية التي هي أوَّلُ شُعَبها وهي ترك الصلاة\". وانظر حاشية السندي على النسائي ١/ ٢٣٠ - ٢٣١.\nوقال الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ١/ ٣٧٢: \"الحديث صححه النسائي،\nوالعراقي، ورواه ابن حبان، والحاكم ... \".\nوانظر حديث جابر برقم (١٧٨٣، ١٩٥٣، ٢١٠٢، ٢١٩١) مع التعليق عليه في مسند أبي يعلى الموصلي، والحديث التالي، وفتح الباري ٢/ ٣٢ - ٣٣.\n(١) في الأصلين \"يحيى بن أبي عمر\"، والصواب ما أثبتنا. فقد ذكره المزي في من رووا عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء فقال: \"ويحيى بن محمد بن عمرو المعروف بابن عمروس المصري. وهو آخر من حدث عنه بمصر\".\n(٢) عم أبي قلابة هو أبو الملهب الجرمي، وقد رواه أحمد، وابن ماجة، والبيهقي من طرق عن الأوزاعي فقال: \"عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، عن بريدة ... \".\nوقال الحافظ ابن حبان: \"وهم فيه الأوزاعي في صحيفته عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة فقال: عن أبي المهاجر\".وإنما هو عن أبي المهلب، عن أبي قلابة\".\nوقال هشام الدستوائي، وشيبان، ومعمر: عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المليح- عامر بن أسامة بن عمير الهذلي- قال: كنا مع بريدة .. ... \". وانظر مصادر التخريج.\nوقال الحافظ في الفتح ٢/ ٣٢ بعد أن أورد رواية الطيالسي، عن هشام، بالإسناد السابق: \"وتابع هشامًا على هذا الإِسناد عن يحيى بن أبي كثير شيبان، ومعمر، =","vol":"1","page":398},{"text":"عَنْ بُرَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\"بَكِّرُوا بِالصَّلاةِ فِي يَوْمِ\nالْغَيْمِ، فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ، فَقَدْ كَفَرَ\" (١)\n_________\n= وحديثهما عند أحمد.\nوخالفهم الأوزاعي فرواه عن يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، عن بريدة، والأول هو المحفوظ، وخالفهم أيضًا في سياق المتن ... \".\nوقال الحافظ في التهذيب أيضًا ١٢/ ٢٤٩: \"فأما حديث بريدة فرواه هشام الدستوائي، عن يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي المليح، عن بريدة ... وهو المحفوظ\". وانظر مصادر التخريج.\n(١) إسحاق بن إبراهيمٍ بن العلاء الزبيدي، ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ١/ ٣٨٠\nولم يورد فيه جرحا ولا تعديلًا،\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٢٠٩: \"سمعت أبي يقول: سمعت- يحيى بن معين، وأثنى على إسحاق بن الزبريق خيرًا وقال: الفتى لا بأس به، ولكنهم يحسدونه\".\nوقال: \"وسئل أبي عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، فقال: شيخ\". وقال النسائي: \"ليس بثقة\". وروى الآجري عن أبي داود أن محمد بن عوف قال: \"ما أشك أن إسحاق بن زبريق يكذب\".\nووثقه ابن حبان، وحَسَّن الدارقطني إسناده ١/ ٣٣٥، وصحح الحاكم ١/ ٢٢٣، والذهبي حديثه. وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ١٨١: \"قال أبو حاتم: لا بأس به. سمعت ابن معين يثني عليه. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال أبو داود: ليس بشيء. وكذبه محدث حمص محمد بن عوف الطائي\". وقال مثل هذا تقريبًا في \"المغني في الضعفاء\".\nوقال الحافظ في تقريبه: \"صدوق، يهم كثيرًا، وأطلق محمد بن عوف أنه يكذب\". فهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات غير أن الوهم حصل في الإِسناد، والمتن شاذ، وانظر تعلقينا السابق، ومحمد بن حمير هو ابن أنيس الحمصي.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ١٢ - ١٣ برقم (١٤٦١) وفيه أكثر من تحريف.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٦١ من طريق وكيع،\nوأخرجه ابن ماجة في الصلاة (٦٩٤) باب: ميقات الصلاة في الغيم، من طريق الوليد بن مسلم. =","vol":"1","page":399},{"text":"٢٥٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا عبد العزيز بن\n_________\n= وأخرجه البيهقي في الصلاة ١/ ٤٤ باب: كراهية تأخير العصر، من طريق يونس ابن أبي إسحاق السبيعي، جميعهم عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، عن بريدة الأسلمي قال: كنا مع رسول اللهﷺ - في غزوة فقال: \"بكروا في الصلاة في اليوم الغيم، فإنه من فاتته صلاة العصر حبط عمله \" وهذا لفظ ابن ماجة.\nوذكره ابن حبان في الإحسان ٢/ ١٥ برقم (١٤٦٨) ثم قال ما أوردناه عنه في التعليق السابق.\nوأخرجه البخاري في المواقيت (٥٥٣) باب: من ترك العصر، والبغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ٢١٣ برقم (٣٦٩)، والبيهقي ١/ ٤٤٤ من طريق مسلم بن إبراهيم،\nوأخرجه البخاري في المواقيت (٥٩٤) باب: التبكير في يوم غيم، من طريق معاذ ابن فضالة،\nوأخرجه النسائي في الصلاة (٤٧٥) باب: من ترك صلاة العصر من طريق يحيى. وأخرجه الطيالسي ١/ ٧١ برقم (٢٨٤)،\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٤٩ - ٣٥٠، ٣٥٧، ٣٦٠ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، وعبد الوهاب بن عطاء، ويحيى بن سعيد، جميعهم أخبرنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المليح قال: كنا مع بريدة في غزوة، في يوم ذي غيم فقال: بكروا بصلاة العصر، فإن النبيﷺ- قال: \"من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله\". واللفظ للبخاري. وصححه ابن خزيمة ١/ ١٧٣ برقم (٣٣٦).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٥٠ من طريق الحسن بن موسى، حدثنا شيبان.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٦٠ من طريق عبد الرزاق، حدثنا معمر، كلاهما عن يحيى، بالإِسناد السابق. والمراد بالتبكير المبادرة إلى الصلاة في أول الوقت وأصل التبكير: فعل الشيء بكرة، والبكرة: أول النهار.\nوانظر فتح الباري ٢/ ٣١ - ٣٣، ٦٦.\nوأخشى أن يكون اللفظ \"بكروا بالعصر في- يوم الغيم ... \" ولكن \"بالعصر\"\nتحرفت إلى \"بالصلاة\" والله أعلم.","vol":"1","page":400},{"text":"إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، قال: حدَّثني سليمان بن حبيب.\nعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الإسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ، تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا، فَأوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ، وَآخِرُهُنَّ الصَّلَاةُ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر ترجمه البخاري في التاريخ ٦/ ٢١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٧٧: \"سألت أبي عنه فقال: ليس به بأس\". ووثقه ابن حبان. وباقى رجاله ثقات.\nوهو في الإحسان ٨/ ٢٥٢ - ٢٥٣ برقم (٦٦٨٠).\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٥١ من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ٤/ ٩٢ من طريق أحمد هذه غير أنه قال: \"عبد العزيز هذا هو ابن عبيد الله بن حمزة بن صهيب. وإسماعيل هو ابن عبيد الله بن المهاجر، والإسناد كله صحيح ولم يخرجاه\". وهذا خطأ، فجد العزيز هو- ابن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر كما تقدم، وتابعه على هذا الحافظ الذهبي.\nوذكِره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٢٨١ باب: نقض عرى الإِسلام، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح، غير أن في الأصل: حبيب بن سليمان، عن أبي أمامة، وصوابه: سليمان بن حبيب المحاربي، فإنه روى عن أبي أمامة، وروى عن عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله\".\nنقول: عبد العزيز بن إسماعيل ليس من رجال الصحيح، وقد بينا أنه ثقة. وأورد صاحب الكنز هذا الحديث في ١/ ٢٣٨ برقم (١١٩٠) ونسبه إلى أحمد، وابن حبان، والحاكم. ويشهد لأوله حديث فيروز عند أحمد ٤/ ٢٣٢، وحديث حذيفة عند الحاكم ٤/ ٤٦٩. وتنقض عرى الإِسلام، أي: تنحل. يقال: نقضت الحبل إذا حللت برمه. وانتقض الأمر بعد التئامه: فسد. =","vol":"1","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-108>٣ - باب فضل الصلاة</span>\n٢٥٨ - أخبرنا عمر بن محمد بن بجير الهمداني، حدثنا أبو الطاهر بن السَّرح، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني حُيَيّ بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الْحُبُليّ.\nعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلًا أتَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَسَألَهُ عَنْ أفْضَلِ الأعْمَالِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الصَّلَاةُ\". قَالَ: ثُمّ مَهْ (١)؟ قَالَ: \"ثُمّ الصَّلَاةُ\". قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: \"ثُمَّ الصَّلَاةُ\". ثَلاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: \"الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ\". قَالَ: فَإِنَّ لِي وَالِدَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"آمُرُكَ بِوَالِدَيْكَ خَيْرًا\". فَقَالَ: \"وَالَّذِي بَعَثَكَ بالْحَق نَبِيًا لأُجَاهِدَنَّ وَلأتْرُكَنَّهُمَا\" (٢)، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أنْتَ أَعْلَمُ\" (٣).\n_________\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٤٧٠ - ٤٧١: \"النون، والقاف، والضاد أصل صحيح يدل على نكث شيء ... \".\nوالعروة في الأصل ما يعلق به من طرف الدلو، وقد استعيرت هنا لما يتمسك به من أمور الدين ويتعلق به من شعب الإِسلام. وعروة عروة: نصب على الحال، والتقدير: نقض متتابعًا، مثل ادخلوا الأولَ فالأولَ.\nوالتشبث بالشيء: التعلق به. قال ابن فارس فيأ مقاييس اللغة\" ٣/ ٢٣٩: \"الشين، والباء، والثاء أصل يدل على تعلق الشيء بالشيء، من ذلك قولهم: تشبثت، أي. تعلقت ... \".\n(١) ثم مَهْ؟ أي ثُمَّ ماذا؟ أبدل ألف (ما) الاستفهامية (هاء) للوقف والسكت.\n(٢) في النسختين \"لأتركها\"، وفي الإِحسان \"ولأتركهما\". غير أن الفعل المضارع في هذه الحالة واجب التوكيد.\n(٣) إسناده حسن من أجل حيي بن عبد الله، وقد فصلت فيه القول عند الحديث (٧٥٢٠) في مسند أبي يعلى الموصلي. وأبو الطاهر هو أحمد بن عمرو، وأبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد. والحديث في الإحسان ٣/ ١١١ برقم (١٧١٩). =","vol":"1","page":402},{"text":"٢٥٩ - أخبرنا ابن سلم، حدَّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدَّثنا الوليد، حدَّثنا الأوزاعي، حدَّثني شداد أبو عمار.\nحَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ (٢٠/ ٢) الأسْقَعِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِني أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ. ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ. ثُمّ قَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي أصَبْتُ حَدًّا فَأقِمْهُ عَلَيَّ (١) .. وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا سَلَّمَ - ﷺقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يا رَسُولَ الله إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا- فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"هَل تَوَضَّأْتَ حِينَ أَقْبَلْتَ؟ \". قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"وَصَلَّيْتَ مَعَنَا؟ \" (٢). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَاذْهَبْ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ\" (٣).\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/ ١٧٢ من طريق الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن حيي، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ٣٠١ باب: فضل الصلاة وحقنها الدم وقال: \"رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وقد حسن له الترمذي، وبقية رجاله رجال الصحيح\". وليس الحال كما قال، حيي لم يخرج له أي من الشيخين، والله أعلم.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٢٤٧ وقال: \"رواه أحمد، وابن حبان في صحيحه واللفظ له\".\nوقال الحافظ في فتح الباري ٦/ ١٤٠ - ١٤١ في محاولة الجمع بين هذا الحديث وبين ما يعارضه: \"قال جمهور العلماء: يحرم الجهاد إذا منع الأبوان- أو أحدهما- بشرط أن يكونا مسلمين لأن برهما فرض عين عليه، والجهاد فرض كفاية، فإذا تعين الجهاد، فلا إذن، ويشهد له ما أخرجه ابن حبان ... \" وذكر هذا الحديث.\n(١) في الإحسان ٣/ ١١٣: \"فأعرض عنه، ثم أقيمت ... \" وفيه طلب إقامة الحد مرتين.\n(٢) في (س): \"فصليت\".\n(٣) رجاله رجال الصحيح، غير شيخ ابن حبان وهو ثقة. والحديث في الإحسان ٢/ ١١٣\nبرقم (١٧٢٤) وابن سلم هو عبد الله بن محمد تقدم التعريف به عند الحديث (٢).","vol":"1","page":403},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه النسائي في الرجم- ذكره المزي في تحفة الأشرف ٩/ ٧٧ - من طريق محمود بن خالد، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وقال: \"لا أعلم أحدًا تابع الوليد على قوله: (عن واثلة) والصواب عن (أبي أمامة).\".\nنقول: أخرجه أحمد ٣/ ٤٩١ من طريق أبي النضر، حدثنا شيبان، عن الليث، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي المليح بن أسامة، عن واثلة ... وهذا إسناد ضعيف، غير أنه يدل على أن الحديث عن واثلة.\nوقال الحافظ في الفتح ١٢/ ١٣٤ وهو يشرح حديث أنفى- الشاهد لهذا الحديث-: \"ولحديث أنفى شاهد أيضًا من رواية الأوزاعي، عن شداد أبي عمار، عن واثلة\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث \" ١/ ١٧٣ برقم (٤٩٤): \"سألت أبي عن حديث رواه عكرمة بن عمار، عن شداد أبي عمار، عن أبي أمامة قال: جاء رجل إلى النبيّ - ﷺ - فقال: أقم عليّ الحد. فقال: (أتوضأت حين أقبلت)؟ قال: نعم. قال: (وصليت معنا؟). قال: نعم. قال: (قال: الله -﷿- قد عفا الله عنك). قلت لأبي: رواه الأوزاعي، عن شداد أبي عمار، عن واثلة، عن النبي - ﷺ - فأيهما أصح؟.\nقال: الأوزاعي أعلم به لأن شدادًا دمشقي وقع إلى اليمامة، والأوزاعي من أهل بلده، والأوزاعي أفهم به. وأهل اليمامة يروون عنه ثلاثة أحاديث يقولون: عن شداد، عن أبي أمامة. أحدها هذا الحديث\". ثم ذكر كلامًا يدل- اضطرابه على سقط من الأصل، ثم قال بعد ذلك: \"غير أن الوليد بن مسلم يحكي عن الأوزاعي، عن شداد، عن واثلة.\nوروى عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، عن شداد، عن أبي أمامة. فقد اتفقت رواية عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، مع رواية عكرمة بن عمار، والوليد ابن مسلم كثير الوهم. والذي عندي أن الحديث عن أبي أمامة أشبه، وأن الوليد وهم في ذلك\".\nويشهد له حديث أنفى عند البخاري في الحدود (٦٨٢٣) باب: إذا أقر بالحد ولم يبين هل للإمام أن يستر؟، ومسلم في التوبة (٢٧٦٤) باب: قوله تعالى: (إن الحسنات يذهبن السيئات).\nويشهد له أيضًا حديث أبي أمامة عند أحمد ٥/ ٢٦٥ ومسلم في التوبة (٢٧٦٥) =","vol":"1","page":404},{"text":"قُلْتُ: قَدْ تَقَدَّمَ حَديثُ ثَوْبَانَ: \"وَاعْلَمُوا أنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُم الصلاة\". فِي الطَّهَارَةِ، فِي الْوُضُوءِ (١). قُلْتُ: وَيأْتِي حَديثُ أبِي أُمَامَةَ: \"صلُّوا خَمْسَكُمْ، وَأدُّوا زَكَاةَ أمْوَالِكُمْ \" فِي الزَّكَاةِ (٢).\n٢٦٠ - أخبرنا ابن سلم، حدَّثنا. حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي عُشَانَةَ.\nعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"يَعْجَبُ رَبُّنَا مِنْ رَاعي غنَمٍ فِي رَأسِ الشَّظِيَّةِ لِلْجَبَلِ (٣) يُؤَذِّنُ بالصَّلاةِ وَيُصَلِّي، فَيَقُولُ اللهُ -جَلَّ وَعَلا-: انْظُرُوا إِلى عَبْدِي هذَا، يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلاةَ يَخَافُ مِني، غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ\" (٤).\n_________\n= باب: قوله تعالى: (إن الحسنات يذهبن السيئات)، وأبي داود في الحدود (٤٣٨١) باب: في الرجل يعترف بحد ولا يسميه. وصححه ابن خزيمة ١/ ١٦٠ - ١٦١ برقم (٣١١).\nكما يشهد له أيضًا حديث ابن مسعود الذي استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٥٢٤٠، ٥٣٤٣، ٥٣٨٩). وانظر فتح الباري ١٢/ ١٣٤ - ١٣٥، وشرح مسلم للنووي ٥/ ٦٠٦ - ٦٠٨.\n(١) تقدم برقم (١٦٤).\n(٢) سيأتي برقم (٧٩٥).\n(٣) الشظية: قطعة مرتفعة في رأس الجبل. والشظية: الفلقة من العصا ونحوها والجمع الشظايا، وهو من التشظي: التشعب والتشقق. وانظر \"الفرق بين الحروف الخمسة\" للبطليوسي، نشر دار المأمون للتراث ص: (٢٤٤).\n(٤) إسناده صحيح، وأبو عشافة هو حي بن يؤمن، والحديث في الإِحسان ٣/ ٨٦ برقم (١٦٥٨).\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٥٨، وأبو داود في الصلاة (١٢٠٣) باب: الأذان في السفر، من طريق هارون بن معروف، =","vol":"1","page":405},{"text":"٢٦١ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أُمية بن بسطام، حدَّثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت عبد الملك بن أبي جميلة يحدّث عن أبي بكر بن بشير.\nعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"يَا كعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ وَدَمٌ نَبَتَا عَلَى سُحْتٍ، النَّارُ أوْلَى بِهِ. يَا كعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ؛ فَغَادٍ في (١) فَكَاكِ نَفْسِهِ فَمُعْتِقُهَا، وَغَادٍ مُوبِقُهَا. يَاكعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّلَاةُ قُرْبَانٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّوْمُ جُنَّة، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِىءُ الْخَطِيئَةَ كمَا يَذْهَبُ الْجَلِيدُ عَلَى الصَّفَا\" (٢).\n_________\n= وأخرجه النسائي في الأذان (٦٦٧) باب: الأذان لمن يصلي وحده، من طريق محمد بن سلمة،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٣٠١ - ٣٠٢ برقم (٩٣٣) من طريق ... أحمد بن صالح، جميعهم عن ابن وهب بهذا الإِسناد.\nومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي في الصلاة ١/ ٤٠٥ باب: سنة الأذان والإقامة.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٤٥، ١٥٧ من طريقين عن ابن لهيعة، عن أبى عشانة، به.\n(١) أسقطت \"في \"من (س).\n(٢) إسناده جيد عبد الملك بن أبي جميلة فصلنا فيه القول في مسند أبي يعلى برقم (٥٧٢٧). وأبو بكر بن بشير بن كعب بن عجرة ترجمه البخاري في التاريخ ٩/ ٨٨ .. ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٤٢، وما رأيت فيه جرحًا ووثقه ابن حبان، والهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٣٠، وانظر تعليقنا على الحديث رقم (٥٢٩٧، ٦٧٨٤، ٧٣٧١) في المسند. والحديث في الإِحسان ٧/ ٤٣٦ - ٤٣٧ برقم (٥٥٤١).\nوأخرجه الترمذي- مع زيادة في أوله- في الصلاة (٦١٤) باب: ما ذكر في\nفضل الصلاة، من طريق عبد الله بن أبي زياد القطواني الكوفي، حدثنا عبيد الله بن\nموسى، حدثنا غالب أبو بشر، عن أيوب بن عائذ الطائي، عن قيس بن مسلم، عن\nطارق بن شهاب، عن كعب بن عجرة قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: =","vol":"1","page":406},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الترمذي: \"هذا حديث غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن موسى، وأيوب بن عائذ الطائي يضعف ويقال: كان يرى رأي الإِرجاء. وسألت محمدًا عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث عبيد الله بن موسى. وقال محمد: حدثنا ابن نمير، عن عبيد الله بن موسى، عن غالب، بهذا. نقول: إنّ إسناده صحيح، أيوب بن عائذ الطائي، وثقه يحيى بن معين، وقال النسائي: \"ثقة\". وقال أبو حاتم: \"ثقة، صالح الحديث\". وقال البخاري: \"كان يرى الإرجاء، وهو صدوق\". ووثقه ابن حبان، وقال أبو داود \"لا بأس به\" وفي رواية: \"ثقة\"، وقال ابن المديني: \"ثقة\"، وقال العجليِ: \"كوفي، تابعي، ثقة\". وقال ابن المبارك: \"كان صاحب عبادة ولكنه كان مرجئًا\". وذكره ابن شاهين في الثقات ص (٣١) وأورد فيه ما قاله علي بن المديني، وباقي رجاله ثقات.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ١١ وقال: \"رواه ابن حبان في صحيحه\". وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٣٠ وقال: \"قلت: رواه الترمذي باختصار، رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات\". وانظر \"معجم\" شيوخ أبي يعلى برقم (١٦٥) بتحقيقنا.\nأخرجه- مقتصرًا على الزيادة التي جاءت في بداية رواية الترمذي السابقة- الترمذي في الفتن (٢٢٦٠) باب: تحريم إعانة الحاكم الظالم، والنسائي في البيعة ٧/ ١٦٠ - ١٦١ باب: الوعيد لمن أعان أميرًا على الظلم، وباب: من لم يعن أميرًا على الظلم من طريق مسعر، وسفيان، عن أبي حصين، عن عاصم العدوي، عن كعب بن عجرة، به.\nويشهد له حديث جابر، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (١٩٩٩)، وهو في الإِحسان ٣/ ١١١ - ١١٢ برقم (١٧٢٠).\nوالسحت: الحرام الذي لا يحل كسبه لأنه يسحت البركة: أي يذهبها. يقال: مال فلان سحت: أي لا شيء على من استهلكه، ودمه سحت: أي لا شيء على من سفكه.\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ١٤٣: \"السين والحاء والتاء أصل صحيح منقاس. يقال: سُحِت الشيء إذا استؤصل وأسحت. .. \".\nوفكاك -بفتح الفاء وكسرها- الرهن: ما يفتك به. وفك الشيء: خلصه. والقربان: ما تقربت به إلى الله تعالى، والموبق: المهلك.","vol":"1","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-109>٥ - كتاب المواقيت</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-110>١ - باب وقت صلاة الصبح</span>\n٢٦٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدَّثني أبي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أَبِي هًرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بنَا رَسُولُ الله - ﷺ - الصُّبْحَ فَغَلَّسَ بِهَا، ثمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ فَأسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: \"أيْنَ السائل عَنْ وَقتِ صلاة الْغَدَاةِ؟ فِيمَا بَيْنَ صَلاتَيْ أمْسِ وَالْيَوْمِ\" (١).\n٢٦٣ - أخبرنا أبو يعلى. حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا يحيى بن سعيد القطّان، عن ابن عجلان، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد. عَنْ رَافعِ بْنِ خديجٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"أصْبِحُوا بِالصُّبْحِ،\n_________\n(١) إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، فقد قلنا غير مرة إن حديثه لا ينهض\nإلى مرتبة الصحيح.\nوالحديث في الإِحسان ٣/ ٢٤ برقم (١٤٩١). وبرقم (١٤٩٣) أيضًا. وهو في مسند أبي يعلى برقم (٥٩٣٨) حيث استوفينا تخريجه وذكرنا شواهده. وفي الباب عن زيد بن حارثة، وقد استوفيت تخريجه في مسند أي يعلى برقم (٧٢٠٩).\nوالغَلَسُ: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح، وغلَّس بها: صلاها في ذلك الوقت.","vol":"1","page":408},{"text":"فَإِنَّكُمْ كُلَّمَا (١) أَصْبَحْتُمْ بِالصُّبْحِ، كَانَ أعْظَمَ لأُجُورِكُمْ،- أو لأَجْرِهَا\" (٢).\n٢٦٤ - أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب (٣) حدَّثنا سريج بن يونس، حدَّثنا يزيد بن هارون، ومحمد بن يزيد، بن عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلا أنَّهُ قَالَ: \"أسْفِرُوا بِالْفَجْرِ، فَإنهُ أعْظَمُ لِلأجْرِ\" (٤).\n_________\n(١) في النسختين \"كما\" وهو تحريف. وقد ضرب عليها في (س) وكتب فوقها \"كلما\" بخط مختلف.\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وقال الحافظ في الفتح ٢/ ٥٣: \"وصححه جماعة\". وهو في الإحسان ٣/ ٢٢ - ٢٣ برقم (١٤٨٧).\nوأخرجه النسائي في الموَاقيت (٥٤٩) باب: الإسفار من طريق عبيد الله بن\nسعيد، حدثنا يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٢١ باب: من كان ينور بها ويسفر ولا يرى به بأسًا، وأحمد ٤/ ١٤٢ من طريق أبي خالد الأحمر،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٤/ ٢٤٩ برقم (٤٢٨٣، ٤٢٨٤، ٤٢٨٧) من طريق السفيانين، جميعهم عن ابن عجلان، به\nوأخرجه الطبراني برقم (٤٢٨٩،٤٢٨٥، ٤٢٩١) من طرق عن عاصم بن عمر، به. ولتمام التخريج انظر الحديثين التاليين، وانظر ما قاله ابن حبان بعد روايته هذا الحديث أيضًا.\n(٣) حامد بن محمد بن شعيب هو الإمام المحدّث الثبت، أبو العباس البلخي ثم للبغدادي المؤدّب، وثّقه الدارقطني وغيره. ولد في سنة ست عشرة ومئتين، وتوفي سنة تسع وثلاث مئة عن ثلاث وتسعين سنة، وكان من بقايا المسندين. وانظر سير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٩١ وفيه ذكر لبعض المصادر التي ترجمته.\n(٤) رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن، والحديث في الإِحسان ٣/ ٣، برقم (١٤٨٨).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٥٦، والبغوي في \"شرح السنَّة\" ٢/ ١٩٦ برقم (٣٥٤)، والبيهقي في الصلاة ١/ ٤٥٧ باب: الإِسفار بالفجر حتى يتبين طلوع الفجر الآخر معترضًا، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ١٧٩ من طريق يزيد ابن هارون، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطيالسي برقم (٣٠١)، والدارمي في الصلاة ١/ ٢٧٧، والطبراني برقم (٤٢٨٦) من طريق حجاج بن منهال، حدّثنا شعبة. =","vol":"1","page":409},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني برقم (٤٢٨٧)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/ ٩٤ من طريق سفيان.\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (١٥٤) باب: ما جاء في الإسفار بالفجر، من طريق هناد، حدّثنا عبدة بن سليمان، جميعهم عن ابن إسحاق، به.\nوقال الترمذي: \"حديث رافع بن خديج حديث حسن صحيح. وقد رأى غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺوالتابعين الإسفار بصلاة الفجر. وبه يقول سفيان الثوري.\nوقال الشافعي، وأحمد، وإسحاق: معنى الإسفار أن يَضِحَ الفجر فلا يشك فيه. ولم يروا أن معنى الإسفار تأخير الصلاة\". وقد خصّ ابن حبان الإسفار بالليالي المقمرة ليتيقن المصلي من طلوع الفجر ويصلي متيقنًا من طلوعه، وما ذهب إليه لا دليل له عليه فيما نعَلم والله أعلم.\nوقال الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ١٨٣ - ١٨٤: \"فلما كان ما روينا عن أصحاب رسول اللهﷺهو الإسفار الذي يكون الانصراف من الصلاة فيه، مع ما روينا عنه من إطالة القراءة في تلك الصلاة، ثبت أن الإسفار بصلاة الصبح لا ينبغي لأحد تركه، وأن التغليس لا يفعل إلا ومعه الإِسفار، فيكون هذا في أول الصلاة، وهذا في آخرها ....\nفالذي ينبغي: الدخولُ في الفجر في وقت التغليس، والخروج منها في وقت الإِسفار على موافقة ما روينا عن رسول الله -ﷺوأصحابه دبن وهذا ما اختاره ابن القيم.\nوقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى\" ٢٢/ ٩٧ - ٩٨ بعد أن أفتى بأن التغليس أفضل إذا لم يكن سبب يقتضي التأخير، ورأى أن التأخير غلط في السنة .... وبعد أن ذكر حديثنا هذا قال: \"فانه حديث صحيح، لكن قد استفاض عن النبي - ﷺأنه كان يغلس بالفجر حتى كأنت تنصرف نساء المؤمنات متلفعات بمروطهن ما يعرفهن أحد من الغلس، فلهذا فسروا ذلك الحديث بوجهين:\nأحدهما: أنه أراد الإسفار بالخروج منها، أي: أطيلوا القراءة حتى تخرجوا منها مسفرين، فإن النبيﷺكان يقرأ فيها بالستين آية إلى مئة آية، نحو نصف حزب.\nوالوجه الثاني: أنه أراد أن يتبين الفجر ويظهر، فلا يصلي مع غلبة الظن، فإن النبيﷺكان يصلي بعد التبين، إلا يوم مزدلفة فإنه قدمها ذلك اليوم على عادته، والله أعلم\". وانظر \"فتح الباري\" ٢/ ٥٤ - ٥٦، والأم ١/ ٧٥. =","vol":"1","page":410},{"text":"٢٦٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، حدَّثنا ابن أبي عمر العدني، حدَّثنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن عاصم بن عمر بن قتادة .. فَذَكَرَ نَحْو الطَرِيقِ الأولَى مِنْ حَديثِ رَافعٍ (١).\n٢٦٦ - أخبرنا ببيت المقدس عبد الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا الأوزاعي، حدَّثني نَهِيكُ بْنُ يَرِيم، عن مُغيث بْنِ سُمَيّ قال: صلّى بنا عبد الله بن الزبير الغداة فَغَلَّسَ بِهَا، فَالْتَفَتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقُلْتُ: مَا هذِهِ الصلاة؟ قَالَ: هذِهِ صَلاتُنَا مَعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - (٢١/ ١) وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ- رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا- فَلَمَا قُتِلَ عُمَرُ، أَسْفَرَ بِهَا عُثْمَانُ- رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ\" (٢).\n_________\n= ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق، والحديث اللاحق ونصب الراية ١/ ٢٣٥ - ٢٣٦، وتلخيص الحبير ١/ ٤٢٢ - ٤٢٣، والدراية ١/ ١٠٣ - ١٠٤.\n(١). إسناده حسن من أجل ابن عجلان، والحديث في الإحسان ٣/ ٢٣ - ٢٤ برقم (١٤٨٩).\nوأخرجه الحميدي برقم (٤٠٩)، وعبد الرزاق برقم (٢١٥٩)، وأحمد ٤/ ١٤٠ من طريق سفيان، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٤٢٤) باب: وقت الصبح، وابن ماجه في الصلاة (٦٧٢) باب: وقت صلاة الفجر، والدارمي في الصلاة ١/ ٢٧٧ باب: الإِسفار بالفجر، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ١٧٨ من طرق عن سفيان، به. ولتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين، وشرح معاني الآثار ١/ ١٧٩، والمحلى لابن حزم ٣/ ١٨٨ - ١٨٩. وتلخيص الحبير ١/ ١٨٣ - ١٨٣.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٢٦ برقم (١٤٩٤) وقد تحرفت فيه \"يريم\" إلى \"مريم\". وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٥٧٤٧). وانظر الأحاديث السابقة والتعليق عليها.","vol":"1","page":411},{"text":"قُلْتُ: وَيأْتِي حَديثُ أَبِي مَسْعُودٍ فِي التَّغْلِيسِ بِهَا فِي \"بَابٌ جَامِعٌ فِي مَواقِيت الصَّلَاةِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-111>٢ - باب وقت صلاة الظهر</span>\n٢٦٧ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان بواسط، حدَّثنا عمرو بن علي الفلاس، حدَّثنا عبد الوهاب الثقفي، حدَّثنا محمد بن عمرو، عن سعيد بن الحارث.\nعَنْ جَابرِبْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّﷺ - فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، فَيَعْمِدُ أَحَدُنَا إِلَى قَبْضَةٍ مِنَ الْحَصَى فَيَجْعَلُهَا فِي كَفِّهِ هذِهِ، ثُمَّ فِي كَفِّهِ هذِهِ، فَإِذَا بَرَدَتْ، سَجَدَ عَلَيْهَا (٢).\n٢٦٨ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدَّثنا عبد الرزاق بن أنبأنا معمر، عن الزهري.\nعَنْ أنَس بْن مَالِكٍ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ (٣).\n_________\n(١)، سيأتي برقم (٢٧٩) إن شاء الله.\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، وهو في الإِحسان ٤/ ٢٠ برقم (٢٢٧٣). وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (١٩١٦). ويشهد له حديث أنفى برقم (٤١٥٦) في المسند المذكور أيضًا.\n(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (٢٠٩) ومع ذلك فإنه لم ينفرد به. بل تابعه عليه أكثر من ثقة كما يتبين من مصادر التخريج. والحديث في الإحسان ٣/ ٢٧ - ٢٨ برقم (١٥٠٠).\nوهو عند عبد الرزاق برقم (٢٠٤٦) وإسناده صحيح. ومن طريق عبد الرزاق\nأخرجه أحمد ٣/ ١٦١. =","vol":"1","page":412},{"text":"٢٦٩ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدَّثنا أحمد بن حنبل، حدَّثنا إسحاق بن يوسف، حدَّثنا شريك، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم.\nعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كُنَا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِالْهَاجِرَةِ فَقَالَ: \"أبْرِدُوا بِالصلَاةِ، فَإِنَّ شِدةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ\" (١).\n_________\n= وأخرجه مسلم في الفضائل (٢٣٥٩) (١٣٦) ما بعده بدون رقم، باب: توقيرهﷺوترك إكثار السؤال عما لا ضرورة إليه، أو لا يتعلق به تكليف، وما لا يقع، ونحو ذلك، من طريق عبد بن حميد.\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (١٥٦) باب: ما جاء في التعجيل في الظهر، من طريق الحسن بن علي الحلواني، كلاهما أخبرنا عبد الرزاق، بالإسناد السابق. ورواية مسلم طرف من حديثنا وليس فيها لفظه.\nوأخرجه البخاري في مواقيت الصلاة (٥٤٠) باب: وقت الظهر عند الزوال من طريق أبي اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - خرج حين زاغت الشمس فصلى الظهر، فقام على المنبر فذكر الساعة، فذكر أن فيها أمورًا عظامًا ثم قال: \"من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل .... \". وهذا طرف لحديث أوله في العلم برقم (٩٣).\nوله طرق وروايات حاولنا جمع ما استطعنا منها في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٣١٠٥، ٣١٣٤، ٣١٣٥، ٣٦٠١، ٣٦٨٩، ٣٦٩٠) فانظره مع التعليق عليه.\n(١) إسناده حسن، شريك النخعي فصلنا القول فيه عند الحديث الآتي برقم (١٧٠١)، والحديث في الإِحسان ٣/ ٢٨، ٢٩ برقم (١٠٥٦،١٥٠٣). وهو عند أحمد أيضًا ٤/ ٢٥٠. ومن طريق أحمد السابقة أخرجه الطبراني ٢٠/ ٤٥٠ برقم (٩٤٩)، والبيهقي في الصلاة ١/ ٤٣٩ باب: الدليل على أن خبر الإبراد بها ناسخ لخبر خباب وغيره. وأخرجه ابن ماجه في الصلاة (٦٨٠) باب: الإِبراد بالظهر في شدة الحر، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ١٨٧ بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلَّى","vol":"1","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-112>٣ - باب ما جاء في صلاة العصر</span>\n٢٧٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا هاشم بن الحارث المروزي، حدَّثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش.\nعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: \"شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَلأ اللهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا- أو \"قُلُوبَهُمْ\". قَالَ: وَلَمْ يُصَلِّهَا يَوْمَئِذٍ حَتَّى غَابَتِ الشَمْسُ (١).\n_________\n= صَلَاةُ الظُّهْرِ فِيهِ، من طريق تميم بن المنتصر،\nوأخرجه الطحاوي ١/ ١٨٧، والبيهقي ١/ ٤٣٩ من طريق يحيى بن معين، كلاهما حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، به. وانظر \"تلخيص الحبير\" ١/ ١٨١ - ١٨٢. وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ٨٧: \"هذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات، رواه ابن حبان في صحيحه ....... \". وفي الباب عن الخدري برقم (١٣٠٩)، وعن عائشة (٤٦٥٦، ٤٩٤٩)، وعن أبي هريرة برقم ٥٨٧١، ٦٠٧٤) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) إسناده صحيح، هاشم بن الحارث بينا أنه ثقة عند الحديث رقم (٥٧١٤) في المسند، وانظر \"معجم\" شيوخ أبي يعلى برقم (٣١٧).\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٢٤١ برقم (٢٨٨٥).\nوأخرجه البزار في الصلاة ١/ ١٩٦ برقم (٣٨٨) من طريق سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، بهذا الإِسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ٣٠٩ باب: في الصلاة الوسطى، وقال: \"رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح\". ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" ١/ ٣٠٤ إلى البزار.\nوفي الباب عن علي برقم (٣٨٤ - ٣٩٣) في المسند، وهو في \"المعجم \" برقم (٢٣٠). =","vol":"1","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-113>٤ - باب وقت صلاة المغرب</span>\n٢٧١ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا غسان بن الربيع، حدَّثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير.\nعَنْ جَابِرٍ: أنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ الْمَغْرِبَ- يُرِيدُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - ثُمَّ يَنْتَضِلُونَ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-114>٥ - باب وقت صلاة العشاء الآخرة</span>\n٢٧٢ - أخبرنا أبو خليفة (٢)، حدَّثنا أبو الوليد، حدَّثنا أبو عوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن حبيب بن سالم.\nعَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: أنَا أعْلَمُ النَّاسِ بِوَقْتِ هذِهِ الصَّلَاةِ - يَعْنِي الْعِشَاءَ- كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثَالِثَةٍ (٣).\n_________\n= وفي الباب أيضًا عن الخدري برقم (١٢٩٦)، وعن ابن مسعود برقم (٥٠٤٤،\n٥٢٩٣) كلاهما في المسند. وانظر \"نيل الأوطار\" ١/ ٣٩٣ - ٤٠٢.\n(١) إسناده صحيح، أبو يعلى إمام، وغسان بن الربيع فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٠٩٩) في المسند، ومن فوقهما على شرط مسلم.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٩٩ برقم (٤٦٧٦). وينتضلون: يرتمون بالسهام. وقد استوفيت تخريجه في المسند برقم (٢١٠٤). وفي الباب عن أنس في المسند برقم (٣٣٠٨).\nكما يشهد له حديث رافع بن خديج عند البخاري في المواقيت (٥٥٩) باب: وقت المغرب، ومسلم في المساجد (٦٣٧) باب: بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس، وابن ماجه في الصلاة (٦٨٧) باب: وقت صلاة المغرب، وابن حبان- في الإحسان ٣/ ٣٢ - برقم (١٥١٣).\n(٢) هو الفضل بن الحباب، تقدم التعريف به عند الحديث (٥).\n(٣) إسناده صحيح، وحبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير ترجمه البخاري في الكبير =","vol":"1","page":415},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢/ ٣١٩ وقال: \"فيه نظر\". وترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ١٠٢/ ٣ وقال: \"وسمعت أبي يقول: هو ثقة\".\nوقال ابن عدي في \"الكامل\" ٢/ ٨١٣: \"ولحبيب بن سالم هذه الأحاديث التي أمليتها له قد خولف في أسانيدها، وليس في متون أحاديثه حديث منكر. بل قد اضطرب في أسانيد ما يروى عنه\".\nوقال الآجبري: عن أبي داود: \"ثقة\". وذكره ابن حبان في الثقات، وهو من رجال مسلم. وقال النووي في مجموعه ٣/ ٥٦: \"رواه أبو داود، والترمذي، بإسناد صحيح\".\nوالحديث في الإحسان ٣/ ٣٥ - ٣٦ برقم (١٥٢٤).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٧٤، وأبو داود في الصلاة (٤١٩) باب: في وقت العشاء الآخرة، والترمذي في الصلاة (١٦٥، ١٦٦) باب: ما جاء في وقت صلاة العشاء الآخرة، والنسائي في المواقيت (٥٣٠) باب: الشفق، والدارمي في الصلاة ١/ ٢٧٥ باب: وقت العشاء، والدارقطني ١/ ٢٦٩ برقم (١). والبيهقي في الصلاة ١/ ٣٧٣، باب: دخول وقت العشاء بغيبوبة الشفق، وابن عدي في الكامل ٢/ ٨١٣ من طريق أبي عوانة\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٧٢ والدارقطني ١/ ٢٧٠ برقم (٢)، من طريق يزيد، أخبرنا شعبة، كلاهما عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ١/ ١٩٤ وسكت عنه الذهبي.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٧٢ برقم (٢١٢)، وابن أبي شيبة ١/ ٣٣٠ باب: في العشاء الآخرة تعجل أو تؤخر، وأحمد ٤/ ٢٧٠ من طريق هشيم.\nوأخرجه النسائي (٥٢٩) من طريق محمد بن قدامة، حدثنا جرير، عن رقبة، كلاهما عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم، به. وصححه الحاكم ١/ ١٩٤ وسكت عنه الذهبي.\nوقال الترمذي: \"روى هذا الحديث هشيم، عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم،\nعن النعمان بن بشير. ولم يذكر فيه (هشيم عن بشير بن ثابت). =","vol":"1","page":416},{"text":"٢٧٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا محمد بن خازم، حدَّثنا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة.\nعَنْ جَابرٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى أَصْحَابِهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ فَقَالَ: \"صَلَّى النَّاسُ وَرَقَدُوا، وَأنْتُمْ تَنْتَظِرُونَهَا. أمَا إِنَّكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا\". ثُمّ قَالَ: \"لَوْلا ضَعْفُ الضَّعِيفِ- أوْ كِبَرُ\n_________\n= وحديث أبي عوانة أصح عندنا، لأن يزيد بن هارون روى عن شعبة، عن أبي بشر نحو رواية أبي عوانة\".\nوقال الدارقطني: \" ... ورواه هشيم، ورقبة، وسفيان بن حسين عن أبي بشر، عن حبيب، عن النعمان، وقالوا: ليلة ثالثة، ولم يذكروا بشيرًا\".\nوقال الحاكم: \"تابعه -يعني هشيمًا- رقبة بن مصقلة، عن أبي بشر. هكذا اتفق رقبة وهشيم على رواية هذا الحديث عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم، وهو إسناد صحيح، وخالفهما شعبة وأبو عوانة فقالا: عن أبي بشر، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم\".\nنقول: وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٨١٢ من طريق محمد بن منير، ومحمد ابن إسحاق بن فروخ، ومحمد بن أحمد بن أبي مقاتل البغدادي بنصيبين قالوا: حدثنا عمر بن شبة، حدثنا عمر بن علي بن مقدم، عن سفيان بن حسين، عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم، به. وهذه متابعة أخرى لهشيم. وبذلك يندفع قول من خطَّأ هشيمًا بهذا الحديث، فقد قال ابن العربي في عارضة الأحوذي ١/ ٢٧٧: \"حديث النعمان حديث صحيح، وإن لم يخرجه الإمامان، فإن أبا داود خَرَّجَهُ عن مسدد، والترمذي عن أبي الشوارب بن، كلاهما عن أبي عوانة، عن أبي بشر جعفر (تحرفت إلى جعفي) بن أبي وحشية، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم.\nفأما حديث حبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير فقال أبو حاتم: هو ثقة. وأما بشير بن ثابت فقال يحيى بن معين: إنه ثقة، فلا كلام فيمن دونهما. وإن كان هشيم قد رواه عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم، بإسقاط بشير (تحرفت فيه إلى: أبي بشير). وما ذكرناه أصح. وكذلك رواه شعبة وغيره، وخطأ من أخطأ في الحديث لا يخرجه عن الصحة\". وانظر \"نيل الأوطار\" ١/ ٤١١ - ٤١٩.","vol":"1","page":417},{"text":"الْكَبِيرِ- لأخَّرْتُ هذِهِ الصَّلاة إلى شَطْرِ اللَّيْلِ\" (١).\n٢٧٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا صفوان بن صالح، حدَّثنا الوليد، حدَّثنا شيبان، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش.\nعَن ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - صَلَاةَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ خَرَجَ وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: \"أمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أهْلِ الأدْيَانِ أحَدٌ يَذْكرُ اللهَ هذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ\". ثُمَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ (لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أهْلِ الْكِتَابِ أمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ) (٢) [آل عمران: ١١٣].\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو نضرة هو المنذر بن مالك. والحديث في الإِحسان ٣/ ٣٦ برقم\n(١٥٢٧).\nوهو عند أبي يعلى ٣/ ٤٤٤ برقم (١٩٣٩) بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ٣/ ٤٤٢ برقم (١٩٣٦)، وانظر أيضًا (١٧٧٠، ٢٠٨٩) في المسند المذكور.\nوفي الباب عن ابن عباس برقم (٢٣٩٨)، وعن أنس برقم (٣٣١٣، ٣٨٠٠)،\nوعن أبي هريرة برقم (٦٢٧٠)، وعن أبي موسى برقم (٧٣٠٠)، وعن جابر بن سمرة برقم (٧٤٤٧) وجميعها في المسند لأبي يعلى وانظر \"نيل الأوطار\" ١/ ٤١٠ - ٤١٥.\n(٢) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود فإن حديثه لا ينهض إلى مرتبة الصحيح. وصفوان بن صالح، وشيخه الوليد بن مسلم مدلسان لكنهما صرحا بالتحديث، وشيبان هو ابن عبد الرحمن النحوي.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ٣٧ برقم (١٥٢٨). وقد استوفينا تخريجه في المسند برقم (٥٣٠٦).\nوانظر الحديث السابق.","vol":"1","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-115>٦ - باب الحديث بعدها</span>\n٢٧٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حميد بن مسعدة (٢١/ ٢)، حدَّثنا جعفر بن سليمان، حدَّثنا هشام بن عروة، عن أبيه.\nقَالَ: سَمِعَتْنِي عَائِشَة وَأَنَا أَتكَلمُ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ فَقَالَتْ: يَا عُرَي، الا تُرِيحُ كَاتِبَيْكَ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لَمْ يَكُنْ يَنَامُ قَبْلَهَا وَلا يَتَحَدَّثُ بَعْدَهَا (١).\n٢٧٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي (٢)، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة.\nعَنْ عُمرَ بْنِ الْخَطَابِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - لا يَزَالُ يَسْمُرُ عِنْدَ أبي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ فِي الأمْرِ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا مَعَهُ (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٤٣٠ برقم (٥٥٢١)، وقد استوفينا تخريجه في المسند ٨/ ٢١٨، ٢٨٨ برقم (٤٧٨٤، ٤٨٧٨). وفي الباب عن أبي برزة برقم (٤٧٢٢، ٤٧٢٥، ٤٧٤٩)، وعن أنس برقم (٤٠٣٩)، وعن ابن مسعود برقم (٥٣٧٨)، جميعها في المسند لأبي يعلى.\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (١٣).\n(٣) إسناده صحيح، علقمة هو ابن قيس ولد أيام الرسالة المحمدية، وعداده في المخضرمين، قال المدائني، ويحيى بن بكير، وأبو عبيد، وابن معين، وابن سعد، وعدة: مات سنة اثنتين وستين، عن عمر بلغ التسعين. وروى مغيرة عن إبراهيم أن علقمة والأسود كانا يسافران مع أبي بكر وعمر.- سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٣ - ٦١. والحديث في الإحسان ٣/ ٢٤٠ برقم (٢٥٣٢).\nْوأخرجه النسائي في الكبرى، فيما ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٩١ من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.","vol":"1","page":419},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٢/ ٢٨٠ باب: من رخص في ذلك، وأحمد ١/ ٢٥ - ٢٦، ٣٤ من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (١٦٩) باب: ما جاء في الرخصة في السمر بعد العشاء، من طريق أحمد بن منيع،\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ١٢٤، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٥٣٨ - ٥٣٩ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين،\nوأخرجه ابن أبي داود في \"المصاحف \" ص (١٣٧) من طريق أحمد بن سنان،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ١/ ٤٥٣ من طريق أحمد بن عبد الجبار، جميعهم حدثنا أبو معاوية، بهذا الإِسناد.\nوصححه ابن خزيمة ٢/ ٢٩١ برقم (١٣٤١). وقال الترمذي: \"حديث عمر حديث حسن\".\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٥ - ٢٦ من طريق أبي معاوية،\nوأخرجه النسائي في الكبرى- فيما ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٩٩ برقم\n(١٠٦٢٨) - من طريق محمد بن زنبور المكي، حدثنا فضيل بن عياض، كلاهما عن\nالأعمش، عن خيثمة، عن قيس بن مروان أنه أتى عمر بن الخطاب ... وعند\nالنسائي زيادة \"عن خيثمة وعلقمة، عن قيس ... \".\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٨، والبخاري في التاريخ ٧/ ١٩٩ من طريقين عن عبد الواحد بن زياد، حدثنا الحسن بن عبيد الله، حدثنا إبراهيم، عن علقمة، عن القرثع، عن قيس- أو ابن قيس- رجل من جعفى، عن عمر بن الخطاب ... وعند البخاري: \"عن قرثع، عن رجل من جعفى\".\nوقال الترمذي: \"وقد روى هذا الحديثَ الحسنُ بن عبيد الله، عن إبراهيم، عن علقمة، عن رجل من جعفي يقال له: قيس، أو: ابن قيس، عن عمر، عن النبي - ﷺ - هذا الحديث في قصة طويلة\".\nوقال في \"العلل المفرد\": \"إن البخاري حكم بحديث الحسن بن عبيد الله، على حديث الأعمش، وكأنه من أجل زيادة: القرثع\".\nوقال الدارقطني في \"العلل\" وقد سئل عن حديث: قيس بن مروان، عن عمر: =","vol":"1","page":420},{"text":"٢٧٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا هدبة بن خالد، حدَّثنا همّام، عن عطاء بن السائب، عن أبي وائل.\nعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَدَبَ لَنَا رَسُولُ اللهﷺ - السَّمَرَ بَعْدَ صَلاةِ الْعَتَمَةِ (١).\n_________\n= \"يرويه الأعمش عن خيثمة، عن قيس بن مروان، عن عمر، وعن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر\nورواه الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم .... وقد ضبطه الأعمش وحديثه هو الصواب\".\nفقيل له: ما نقله الترمذي، عن البخاري؟ فقال: \"ذكر القرثع عندي غير محفوظ، والحسن بن عبيد الله ليس بالقوي\". ثم قال: \"لا يقاس الحسن بن عبيد الله، على الأعمش\".\nوانظر \"حلية الأولياء\" ١/ ١٢٤ - ١٢٥، ونيل الأوطار ١/ ٤١٧، وسير أعلام النبلاء بتحقيقي والشيخ شعيب، الطبعة الأولى، لأنه في الطبعة الثانية قد \"جيرها\" لنفسه. والبيهقي ١/ ٤٥٢ - ٤٥٣.\nوقال النووي في مجموعه: \"اتفق العلماء على كراهة الحديث بعدها إلا ما كان في خير.\nقيل: وعلة الكراهة ما يؤدي إليه السهر من مخافة غلبة النوم آخر الليل عن القيام لصلاة الصبح في جماعة، أو الإتيان بها في وقت الفضيلة والاختيار، أو القيام للورد من صلاة أو قراءة في حق من عادته ذلك، ولا أقل لِمَنْ أمِنَ مِنْ ذلِكَ من الكسل بالنهار عما يجب عليه من الحقوق فيه والطاعات\".\n(١) إسناده ضعيف، همام سمع من عطاء بعد الاختلاط، وهو في الإحسان ٣/ ٢٣٩ برقم (٢٠٢٩) بهذا الإسناد. ولكن تحرف لفظه فيه فأصبح \"حَدَّث لنا رسول الله - ﷺ - بعد صلاة العتمة\". وقد تصحفت فيه \"جَدَبَ \" إلى \"حدَّث\".\nواسقطت لفظة \"السمر\".\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٧٣ برقم (٢٩٥) من طريق همام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٨٨ - ٣٨٩ من طريق وكيع، عن أبيه،\nوأخرجه أحمد ١/ ٤١٠ من طريق خلف بن الوليد، حدثنا خالد، =","vol":"1","page":421},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-116>٧ - باب جامع في أوقات الصلوات</span>\n٢٧٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبد الله، أنبأنا حسين بن علي بن حسين، عن وهب بن كيسان.\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلى النَّبِيِّ - ﷺ - حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ، فَصَلِّ الظُّهْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى الظهْرَ. ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعَصْرَ. فَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ. ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ، [فَقَامَ فَصَلَّى\n_________\n= وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في الصلاة ٢/ ٢٧٩ باب: من كره السمر بعد العتمة، وابن ماجة في الصلاة (٧٥٣) باب: النهي عن النوم قبل صلاة العشاء وعن الحديث بعدها، والبيهقي في الصلاة ١/ ٤٥٢ باب: كراهية النوم قبل العشاء ...، من طريق محمد بن فضيل، جميعهم عن عطاء، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة ٢/ ٢٩١ برقم (١٣٤٥).\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ٨٨: \"هذا إسناد رجاله ثقات، ولا أعلم له عِلَّة إلا أن عطاء بن السايب، اختلط بأخرة، ومحمد بن فضيل روى عنه بعد الاختلاط\".\nوأخرجه ابن عدي في كامله ٥/ ١٧١٥ من طريق علي بن العباس، حدثنا عبد القدوس بن محمد، حدثنا معلى بن أسد، حدثنا عمر بن فرقد، عن عطاء بن السايب، به.\nنقول جميع الذين تابعوا همامأ على هذا الحديث سمعوا من عطاء بعوإلاختلاط.\nوقد نجرجناه في المسند عن عبد الله برقم (٥٣٧٨) بلفظ \"لا سمر إلا لأحد\nرجلين: مُصَل، أو مسافر\".\nويشهد له حديث أبي برزة- متفق عليه- وقد خرجناه في المسند برقم (٧٤٢٢)، كما يشهد له حديث أنفى برقم (٤٠٣٩)، وحديث عائشة برقم (٤٧٨٤، ٤٨٧٨، ٤٨٧٩) جميعها في المسند لأبي يعلى.\nوانظر الحديثين السابقين، ونيل الأوطار ١/ ٤١٦ - ٤١٧.","vol":"1","page":422},{"text":"الْمَغْرِبَ] (١). ثُمّ مَكَثَ (٢) حَتَّى ذَهَبَ الشَّفَقُ فَجَاءَهُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ\". فَقَامَ فَصَلَاّهَا، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ سَطَعَ الْفَجْرُ بِالصُّبْحِ فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمدُ فَصَلِّ [الصُّبْحَ] (٣) فَقَامَ فصلى الصُّبْحَ، وَجَاءَهُ مِنَ الْغَدِ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَة فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الظهْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ. ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْء مِثْليْهِ، فَقَالَ: قُمْ فَصَل الْعَصْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ. ثُمّ جَاءَهُ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَقْتًا وَاحدًا لَمْ يَزَلْ عَنْهُ. فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ، فَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ. ثُمَّ جَاءَهُ لِلْعِشَاءِ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ، فَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَهُ الصُّبْحَ حِينَ أسْفَرَ جِدًّا فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الصُّبْح فَقَالَ: مَا بَيْنَ هذَيْنِ وَقْتٌ كُلُّهُ\" (٤).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين سقط من النسختين واستدرك من الإحسان.\n(٢) في (س) \"سكت\" وهو تحريف.\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين واستدرك من الإحسان.\n(٤) إسناده صحيح، وعبد الله هو ابن المبارك، وحبان بن موسى هو أبو محمد المروزي. والحديث في الإحسان ٣/ ١٦ برقم (١٤٧٠).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٣٠ - ٣٣١ من طريق يحيى بن آدم،\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (١٥٠) باب: ما جاء في مواقيت الصلاة عن النبيﷺ - من طريق أحمد بن محمد بن موسى،\nوأخرجه النسائي في المواقيت (٥٢٧) باب: أول وقت العشاء، من طريق سويد ابن نصر،\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٢٥٦، ٢٥٧ باب: إمامة جبريل، من طريق الحسن بن عيسى النيسابوري وأحمد بن الحجاج،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ١/ ٣٦٨ باب: وقت المغرب، من طريق عبدان ابن عثمان، جميعهم حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ١/ ١٩٥ - ١٩٦ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه النسائي (٥١٤) باب: آخر وقت العصر، والدارقطني ١/ ٢٥٧، والبيهقي=","vol":"1","page":423},{"text":"٢٧٩ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا الربيع بن سليمان، أنبأنا ابن وهب، أخبرني أسامة: أن ابن شهاب أخبره: أن عمر بن عبد العزيز كان قاعدًا على المنبر فأخّر الصلاة شيئًا، فقال عروة بن الزبير:\n_________\n= ١/ ٣٦٨ - ٣٦٩ من طريق برد بن سنان، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله،\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٥١ - ٣٥٢ - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الصلاة ١/ ٣٧٢، ٣٧٣ باب: من قال: للمغرب وقتان، وباب: دخول وقت العشاء بغيبوبة الشفق- والنسائي (٥٠٥) باب: أول وقت العصر، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ١٤٧ باب: مواقيت الصلاة، من طريق عبد الله بن الحارث، حدثنا ثور ابن يزيد، حدثنا سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر ... وليس فيه ذكر جبريل -﵇-\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٦٩ برقم (٢٦٥) من طريق شعبة، عن سعد بن إبراهيم، سمعت محمد بن عمرو بن الحسن يقول: لما قدم الحجاج بن يوسف كان يؤخر الصلاة، فسألنا جابر .... وليس فيه ذكر جبريل.\nوأخرجه النسائي (٥٢٥) باب: آخر وقت المغرب، من طريق أحمد بن سليمان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت، حدثني الحسين بن بشير بن سلام، عن أبيه قال: دخلت أنا ومحمد بن علي، على جابر بن عبد الله فقلنا له: أخبرنا عن صلاة رسول الله -ﷺوليس فيه ذكر جبريل.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب. وقال محمد -يعني البخاري-: أصح شيء في المواقيت حديث جابر، عن النبي - ﷺ - \". وانظر مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٣١٨.\nوفي الباب عن أنس برقم (٣٨٠١، ٤٠٠٤)، وعن أبي هريرة برقم (٥٩٣٨)، كلاهما في المسند. وعن بريدة عند أحمد ٥/ ٣٤٩، ومسلم في المساجد (٦١٣) باب: أوقات الصلوات الخمس، والترمذي في الصلاة (١٥٢) باب: مواقيت الصلاة، والنسائي في المواقيت (٥٢٠) باب: أول وقت المغرب، وابن ماجه في الصلاة (٦٦٧): باب: مواقيت الصلاة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ١٤٨، والبيهقي ١/ ٣٧١، ٣٧٤، وصححه ابن خزيمة برقم (٣٢٣، ٣٢٤)، وابن حبان برقم (١٤٨٣) بتحقيقنا. وهو في الإحسان برقم (١٤٩٠).","vol":"1","page":424},{"text":"أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ قَدْ أَخْبَرَ مُحَمَّدًا - ﷺبِوَقْتِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا (١) عُرْوَةُ! فَقَالَ عُرْوَةُ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أبي مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أبَا مَسْعُودٍ الأنْصَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺيَقُولُ: \"نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأخْبَرَنِي بِوَقْتِ الصَّلاةِ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ\".- فَحَسَبَ بِأصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ-. وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَمْسُ، وَرُبَّمَا أخَّرَهَا حِينَ يَشْتَدُّ الْحَرُّ، وَرَأيْتُهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَهَا الصُّفْرَةُ، فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ مِنَ الصَّلاةِ، فَيَأْتِي ذَا الْحُلَيْفَةَ قَبْلَ غُروبِ الشَّمْسِ، وُيصَلِّي الْمَغْرِبَ حِينَ تَسْقُطُ الشَّمْسُ، وُيصَلِّي الْعِشَاءَ حِينَ يَسْوَدُّ الأُفُقُ وَرُبَمَا أَخَّرَهَا حَتَّى يَجْمَعِ (٢) النَّاسَ، وَصَلَّى الصُّبْحَ بغَلَسٍ، ثُمَّ صَلَّى مَرَّةً أُخْرَى (٢٢/ ١) فَأَسْفرَ بهَا، ثُمَّ كَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْغَلَسِ حَتَّى مَاتَ - ﷺ - لَمْ يَعُدْ إِلَى أَنْ يُسْفِرَ (٣).\n_________\n= وانظر حديث أبي برزة برقم (٧٤٢٥، ٧٤٢٩)، وحديث جابر بن سمرة (٧٤٥٠) كلاهما في المسند.\nوانظر تلخيص الحبير ١/ ١٧٣ - ١٧٤، ونصب الراية ١/ ٢٢٢ - ٢٢٣، ونيل الأوطار ١/ ٣٨٠ - ٣٨٤، ومجموع النووي ٣/ ١٨ - ٢٣.\n(١) في الأصل \"ما\" وهو تحريف.\n(٢) كذا في النسختين، وفي الإِحسان \"يجتمع\".\n(٣) إسناده حسن من أجل أسامة بن زيد الليثي، وقد فصلت القول فيه عند الحديث (٧٠٢٧) في مسند أبي يعلى الموصلي. وقال الخطابي في \"معالم السنن\" ١/ ١٣٣: \"وهو حديث صحيح الإِسناد\".\nوهو في صحيح ابن خزيمة ١/ ١٨١ برقم (٣٥٢)، وفي صحيح ابن حبان- =","vol":"1","page":425},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الإحسان ٣/ ٥ برقم (١٤٤٦) و٣/ ٢٥ برقم (١٤٩٢).\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٢٥٠، والبيهقي في الصلاة ١/ ٣٦٣ - ٣٦٤ باب: جماع أبواب المواقيت، من طريق الربيع بن سليمان، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٣٩٤) باب: ما جاء في مواقيت الصلاة، من طريق محمد بن سلمة المرادي، حدثنا ابن وهب، به. وانظر المستدرك ١/ ١٩٢ - ١٩٣.\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٢٥١، ٢٥٢ من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن أسامة، به. وقال أبو داود: \"روى هذا الحديثَ عن الزهري: معمرٌ، ومالك، وابن عيينة، وشعيب بن أبي حمزة، والليث بن سعد، وغيرهم، لم يذكروا الوقت الذي صلَّى فيه، ولم يفسروه. وكذلك أيضًا روى هشام بن عروة، وحبيب بن أبي مرزوق، عن عروة نحوًا من رواية معمر وأصحابه إلا أن حبيبًا لم يذكر (بشيرًا) ... \".\nوأخرجه البيهقي ١/ ٤٤١ باب: تعجيل صلاة العصر، من طريق .... أبي اليمان الحكم بن نافع الحمصي، حدثني أبو بشر شعيب بن أبي حمزة القرشي، عن محمد ابن مسلم الزهري: سمعت عروة بن الزبير يحدث عمر بن عبد العزيز- وكان عمر يؤخر الصلاة في ذلك الزمان- فقال له عروة: أخر المغيرة بن شعبة صلاة العصر يومًا وهو أمير الكوفة، فدخل عليه أبو مسعود ....\nوقال الحافظ في الفتح ٢/ ٦ بعد أن أشار إلى رواية ابن خزيمة هذه، وبعد أن ذكر قول أبي داود السابق: \"وقد وجدت ما يعضد رواية أسامة ويزيد عليها أن البيان من فعل جبريل، وذلك فيما رواه الباغندي في (مسند عمر بن عبد العزيز)، والبيهقي في (السنن الكبرى) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي بكر بن حزم أنه بلغه عن أبي مسعود، فذكره منقطعًا. لكن رواه الطبراني من وجه آخر عن أبي بكر، عن عروة، فرجع الحديث إلى عروة، ووضح أن له أصلًا، وأن في رواية مالك- ومن تابعه- اختصارًا، وبذلك جزم ابن عبد البر. وليس في رواية مالك- ومن تابعه- ما ينفي الزيادة المذكورة فلا توصف والحالة هذه بالشذوذ.\nوفي الحديث من الفوائد: دخول العلماء على الأمراء، وإنكارهم عليهم ما يخالف السنة، واستثبات العالم فيما يستغربه السامع، والرجوع عند التنازع إلى=","vol":"1","page":426},{"text":"قلت: في الصحيح طرف من أوله (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>٨ - باب في الصلاة لوقتها</span>\n٢٨٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، وعمربن محمد الهمداني قالا: حدَّثنا محمد بن بشار، حدثنى عثمان بن عمر بن فارس، عن مالك بن مغول، عن الوليد بن العيزار، بن عن أبي عمرو الشيباني.\n_________\n= السنة، وفيه فضيلة عمر بن عبد العزيز، وفيه فضيلة المبادرة بالصلاة في الوقت الفاضل، وقبول خبر الواحد الثبت ... \". وانظر التعليق التالي.\n(١) ما أشار إليه الهيثمي أخرجه مالك في وقوت الصلاة (١) باب: وقوت الصلاة، من طريق الزهري بهذا الإِسناد. ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٥/ ٢٧٤، والبخاري في المواقيت (٥٢١) باب: مواقيت الصلاة وفضلها، ومسلم في المساجد (٦١٠) (١٦٧) باب: أوقات الصلاة الخمس، والدارمي في الصلاة ١/ ٢٦٨ باب: في مواقيت الصلاة، والبيهقي في الصلاة ١/ ٣٦٣ باب: جماع أبواب المواقيت، و١/ ٤٤١ باب: تعجيل صلاة العصر، وصححه ابن حبان برقم (١٤٣٧) بتحقيقنا- الإحسان ٣/ ٥ برقم (١٤٤٦) -.\nوأخرجه الحميدي ١/ ٢١٤ برقم (٤٥١)، والشافعي في الأم ١/ ٧١ باب: جماع مواقيت الصلاة من طريق سفيان،\nوأخرجه عبد الرزاق ١/ ٥٤٠ برقم (٢٠٤٤) من طريق معمر،\nوأخرجه عبد الرزاق أيضًا برقم (٢٠٤٥) من طريق ابن جريج،\nوأخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٢٢١) باب: ذكر الملائكة، ومسلم في المساجد (٦١٠)، والنسائي في المواقيت (٤٩٥) من طريق الليث بن سعد، وأخرجه البخاري في المغازي (٤٠٠٧)، والبيهقي ١/ ٤٤١ من طريق شعيب، جميعهم عن الزهري، بالإسناد السابق.\nملاحظة: على الهامش ما نصه: \"قلت: هو في البخاري بأخصر من هذا في باب الأوقات\".","vol":"1","page":427},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أيُّ الأعْمَالِ [أَفْضَلُ] (١)؟ قَالَ: \"الصَّلَاةُ فِي أَولِ وَقْتِهَا\" (٢).\nقلت: هو في الصحيح غير قوله: \"في أوَّلِ وَقْتِهَا\" (٣).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين واستدرك على هامش (س).\n(٢) إسناده صحيح، وهو عند ابن خزيمة ١/ ١٦٩ برقم (٣٢٧)، وفي الإحسان ٣/ ١٩\nبرقم (١٤٧٧)، وقال الحافظ ابن حبان: \"الصلاة في أول وقتها، تفرد به عثمان بن عمر\".\nوقال الحافظ في الفتح ٢/ ١٠: \"اتفق أصحاب شعبة على اللفظ المذكور في الباب، وهو قوله: (على وقتها)، وخالفهم علي بن حفص، وهو شيخ صدوق من رجال مسلم فقال: (الصلاة في أول وقتها)، أخرجه الحاكم، والدارقطني، والبيهقي من طريقه. قال الدارقطني: ما أحسبه حفظه، لأنه كبر وتغير حفظه.\nقلت: ورواه الحسن بن علي المعمري في (اليوم والليلة)، عن أبي موسى محمد ابن المثنى، عن غندر، عن شعبة كذلك.\nقال الدارقطني: تفرد به المعمري، فقد رواه أصحاب أبي موسى عنه بلفظ (على وقتها)، ثم أخرجه الدارقطني عن المحاملي، عن أبي موسى، كرواية الجماعة. وهكذا رواه أصحاب غندر عنه. والظاهر أن المعمري وهم فيه لأنه كان يحدث من حفظه.\nوقد أطلق النووي في (شرح المهذب) أن رواية (في أول وقتها) ضعيفة. لكن لها طريق أخرى أخرجها ابن خزيمة في صحيحه، والحاكم، وغيرهما من طريق عثمان ابن عمر، عن مالك بن مغول، عن الوليد. وتفرد عثمان بذلك ...... \". وصححه الحاكم ١/ ١٨٨، ١٨٩. وانظر نصب الراية ١/ ٢٤١.\nولتمام التخريج انظر الحديث (٥٢٨٦) في مسند الموصلي، مع التعليق عليه. وفي الباب عن أم فروة عند أبي داود في الصلاة (٤٢٦) باب: في المحافظة علي وقت الصلوات، والترمذي في الصلاة (١٧٠) باب: ما جاء في الوقت الأول من الفضل. والحاكم ١/ ١٨٩. وانظر الحديث السابق برقم (٢٥٨).\n(٣) أخرجه مسلم في الإِيمان (٨٥) (١٤٠) باب: بيان كون الإِيمان بالله تعالى أفضل\nالأعمال بلفظ \"أفضل الأعمال- أو العمل- الصلاة لوقتها، وبر الوالدين\".","vol":"1","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-118>٩ - باب المحافظة على الصبح والعصر</span>\n٢٨١ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا زكريا بن يحيى، حدَّثنا هشيم، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود،\nعن فضالة بن عبيد الليثي، قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَعَلَّمَنِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَمَوَاقِيتَهَا، قَالَ: فَقُلْت لَهُ: إِنَّ هذِهِ سَاعَاتٌ أَشْتَغِلُ فِيهَا، فَمُرْنِي بِجَوَامِعَ. فَقَالَ: \"إِنْ شُغِلْتَ فَلَا تُشْغَلْ عَن الْعَصْرَيْنِ\"، قُلْتُ: وَمَا الْعَصْرَانِ؟ قَالَ: \"صَلاةُ الْغَدَاةِ، وَصَلَاةُ الْعَصْرِ\" (١).\n٢٨٢ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة (٢) بفم الصلح، حدَّثنا إسحاق بن شاهين، حدَّثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن عبد الله بن فضالة الليثي.\nعن أبيه، قال: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَكَانَ فِيمَا عَلَّمَنَا قَالَ: \"حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ، وَحَافِظُوا عَلَى الْعَصْرَيْنِ\". قلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْعَصْرَانِ؟ قَالَ: \"صَلاة قَبْلَ طلوعِ الشَّمْسِ، وَصَلَاةٌ قَبْلَ غرُوبِهَا\" (٣).\n_________\n(١) إسناده منقطع أبو حرب بن أبي الأسود لم يدرك فضالة الليثي، وهشيم قد عنعن، والحديث في الإحسان ٣/ ١١٩ برقم (١٧٣٨).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٤٤ من طريق سريج بن النعمان،\nوأخرجه البخاري في التاريخ ٥/ ١٧٠ من طريق عبد الرحمن بن واقد،\nَوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ٤٤٠ من طريق ... سعيد بن منصور، جميعهم حدثنا هشيم، به. وانظر الحديث التالي.\nوقال البخاري في التاريخ ٥/ ١٧٠: \"حدثنا زهير بن إسحاق، عن داود، به.\n(٢) عبد الله بن قحطبة تقدم عند الحديث (٣٠).\n(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه داود بن أبي هند لم يسمع عبد الله بن فضالة، والحديث في =","vol":"1","page":429},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الإحسان ٩/ ١١٩ - ١٢٠ برقم (١٧٣٩).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٤٢٨) باب: في المحافظة على وقت الصلوات، والبيهقي في الصلاة ١/ ٤٦٦ باب: من قال: هي الصبح، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ ١/ ٣٤١ والطبراني في الكبير ١٨/ ٣١٩ - ٣٢٠ برقم (٨٢٦)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ٤٤٠ من طريق عمرو بن عون، حدثنا خالد، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن عبد الله بن فضالة، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ١/ ١٩٩ - ٢٠٠، و٣/ ٦٢٨ ووافقه الذهبي.\nنقول: إسناده جيد عبد الله بن فضالة ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ١٧٠ ولم يورد فيه جرحًا.\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ١٣٥ - ١٣٦: \"عبد الله بن فضالة الليثي، روي عنه أنه قال: ولدت في الجاهلية فعق عني بفرس، وهو إسناد مضطرب، مشايخ مجاهيل.\nواختلف عنه في إتيانه النبي - ﷺ - فروى سلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب، عن عبد الله بن فضالة أنه أتي النبي - ﷺ - ورواه خالد الواسطي، وزهير بن إسحاق، عن داود، عن أبي حرب، عن عبد الله ابن فضالة، عن أبيه أنه أتى النبي - ﷺوهو أصح، سمعت أبي يقول ذلك\". ووثقه ابن حبان، وصحح الحاكم، والذهبي حديثه. وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤، ٧٣٧١) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث \" ١/ ١٠٩ برقم (٢٩٦): \"سألت أبي عن حديث رواه هشيم، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن فضاله الليثي .... قال أبي: ورواه خالد الواسطي، جمن داود، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن عبد الله بن فضالة الليثي، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -، قال أبي: حديث خالد أصح عندي\".\nوقال الحافظ ابن حبان في الإحسان ٣/ ١٢٠: \"سمع داود بن أبي هند هذا الخبر من أبي حرب بن أبي الأسود، ومن عبد الله بن فضاله، عن فضاله وأدَّى كل خبر بلفظه، فالطريقان جميعًا محفوظان. =","vol":"1","page":430},{"text":"٢٨٢ مكرر- وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُؤيبَةَ أَنَّ رَصُولَ الله- لمجييه- قَالَ: \"مَنْ\nصَلى الْبَرْدَيْنِ (١) دَخَلَ الْجَنَّةَ\" (٢).\n_________\n= والعرب تذكر في لغتها أشياء على القلة والكثرة، وبطلق اسم (القبل) على الشيء اليسير، وعلى المدة الطويلة، كقوله - ﷺ - في أمارات الساعة: \"يكون من الفتن قبل الساعة كذا\" وقد كان ذلك منذ سنين كثيرة، وهذا يدل على أن اسم (القَبْل) يقع على ما ذكرنا، لا أن القبل في اللغة يكون مقرونًا بالشيء حتى لا يصلي الغداة إلا قبل طلوع الشمس، ولا العصر إلا قبل غروبها إرادة إصابة (القَبْل) فيها\".\nوقال البيهقي ١/ ٤٦٦: \"وكأنه أراد- والله أعلم-: حافظ عليهن في أوائل أوقاتهن. فاعتذر بالأشغال المفضية إلى تأخيرها عن أوائل أوقاتهن، فأمره بالمحافظة على هاتين الصلاتين بتعجيلهما في أوائل وقتيهما، وبالله التوفيق\". وانظر \"تحفة الأشراف \" للمزي ٨/ ٢٦٣ - ٢٦٤، وأسد الغابة ٤/ ٣٦٤، والإِصابة ٨/ ١٠١.\n(١) البردين -بفتح الموحدة من تحت، وسكون الراء-: تثنية برد، قال الحافظ: \"والمراد: صلاة الفجر والعصر، يدل على ذلك قوله في حديث جرير: (صلاة قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها)، زاد في رواية مسلم (يعني: العصر، والفجر) .. \".\nوقال الخطابي:، \"سميا بردين لأنها تصليان في بردي النهار، وهما طرفاه حين يطيب الهواء وتذهب سورة الحر\".\n(٢) هو في الإِحسان ٣/ ١١٨ - ١١٩ برقم (١٧٣٦) من طريق عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام بن يحيى، حدثنا أبو جَمْرَةَ الضبعي، عن أبي بكر بن عمارة، عن أبيه عمارة بن رؤيبة ....\nوالحديث بهذا اللفظ متفق عليه من حديث أبي موسى الأشعري، وقد خرجناه في المسند برقم (٧٢٦٥) وأطلنا الحديث عنه.\nوحديث عمارة بن رؤيبة أخرجه أحمد ٤/ ١٣٦، ٢٦١، والحميدي برقم (٨٦١، ٨٦٢)، ومسلم في المساجد (٦٣٤) باب: فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما، وأبو داود في الصلاة (٤٢٧) باب: في المحافظة على وقت الصلوات، والنسائي في الصلاة (٤٧٢) باب: فضل صلاة العصر، وصححه ابن خزيمة برقم (٣١٩، ٣٢٠) بلفظ: \"لن يلج النار أحد صَلَّى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها\"، وهذا لفظ مسلم.=","vol":"1","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-119>١٠ - باب فيمَن أدرك ركعة من الصلاة</span>\n٢٨٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدَّثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَبِى - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أنْ تَغْرُبَ الشَمْسُ فَقَدْ أدْرَكَهَا، وَمَنْ أدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْفَجْرِ قَبْلَ أنْ تَطْلعَ الشَمْسُ، وَرَكْعَةً بَعْدُ مَا تَطْلُعُ الشَمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَهَا\" (١). قلت: هُوَفِي الصّحِيحِ غَيْرَ قَوْلهِ: \"وَرَكْعَةً بَعْدَ ما تَطْلُعُ الشَمْس\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>١١ - باب فيمن نام عن صلاة</span>\n٢٨٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن سماك، عن القاسم بن عبد الرحمن، عَنْ أبِيهِ.\n_________\n= وقال الحافظ في الفتح ٢/ ٥٣: \"فاجتمعت الروايات عن همام، بأن شيخ أبي جمرة هو أبو بكر بن عبد الله، فهذا بخلاف من زعم أنه ابن عمارة بن رؤيبة. وحديث عمارة أخرجه مسلم وغيره من طرق عن أبي بكر بن عمارة، عن أبيه،\nلكن لفظه: (لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها)، وهذا اللفظ مغاير للفظ حديث أبي موسى وإن كان معناهما واحدًا. فالصواب أنهما حديثان\".\n(١) إسناده صحيح، وهو عند عبد الرزاق برقم (٢٢٢٧). وليس في إسناده، \"أبو هريرة\" وهو موقوف على ابن عباس. ومن طريقه أخرجه مسلم في المساجد (٦٠٨) (١٦٥) باب: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك، وأبو عوانة ١/ ٣٧١ وعندهما \"عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - \".\nوهو في الإحسان ٣/ ٥٧ برقم (١٥٨٠)، و٣/ ٥٨ برقم (١٥٨٣).\nوقد خرجناه في المسند برقم: (٥٨٩٣، ٦٢٨٤، ٦٣٠٢، ٦٣٣٢).","vol":"1","page":432},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سِرْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقُلْنا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أمْسَسْتَنَا الأرْضَ فَنِمْنَا وَرَعَتْ رِكَابُنَا؟ قَالَ:\"فمنْ يَحْرُسُنا؟ \". قَالَ: قُلْتُ: أَنَا. فَغَلَبَتْنِي عَيْنِي فَلَمْ يُوقِظْنِي إِلَاّ وَقَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ الله - ﷺ - إِلَا بكَلامِنا. قَالَ: فَأمَرَ بلالًا فَأذَّنَ، ثُمَّ أقَامَ فَصَلَّى (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-121>١٢ - باب ترتيب الفوائت </span>(٢)\n٢٨٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، والقاسم بن عبد الرحمن هو ابن عبد الله بن مسعود، وقد بينا عند الحديث (٣٩٨٤) في مسند الموصلي أن عبد الرحمن سمع من أبيه. والحديث في الإِحسان ٣/ ٥٦ برقم (١٥٧٨). وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٢/ ٨٣ باب: في القوم ينسون الصلاة أو ينامون عنها.\nوأخرجه أحمد ١/ ٤٥٠ من طريق حسين بن علي، بهذا الإِسناد.\nوقد خرجناه في مسند الموصلي ٤٢٦/ ٨ برقم (٥٠١٠) مع ذكر الشواهد.\n(٢) قال الحافظ في الفتح ٢/ ٧٢ في شرح العنوان (باب: قضاء الصلوات الأولى فالأولى): \"وهذه الترجمة عبر عنها بعضهم بقوله: (باب: ترتيب الفوائت)، وقد تقدمَ الخلاف في حكم هذه المسألة\".\nوقال ابن رشد في \"بداية المجتهد\" ١/ ٢٢٧ - ٢٢٨: \"وسبب اختلافهم في شيئين: أحدهما: في جواز القياس في الشرع، والثاني: في قياس العامد على الناسي إذا سلم جواز القياس. فمن رأى أنه إذا وجب القضاء على الناسي الذي قد عذره الشرع في أشياء كثيرة، فالمتعمد أحرى أن يجب عليه، لأنه غير معذور، أوجب القضاء عليه.\nومن رأى أن الناسي والعامد ضدان، والأضداد لا يقاس بعضها على بعض إذ أحكامها مختلفة وإنما تقاس الأشباه، لم يجز قياس العامد على الناسي.\nوالحق في هذا أنه إذا جعل الوجوب من باب التغليظ، كان القياس سائغًا، وأما إن جعل من باب الرفق بالناسي والعذر له، وأن لا يفوتك ذلك الخير، فالعامد في =","vol":"1","page":433},{"text":"بشار، حدَّثنا يحيى بن سعيد، حدَّثنا ابن أبي ذئب، حدَّثنا سعيد المقبري، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري.\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْمَغْرِب، وَذلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزلَ فِي الْقِتَالِ. وَذلِكَ قَوْلُ اللهِ: (وَكَفَى اللهُ المُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكانَ الله قَوِيًا عَزِيزًا) [الأحزاب:٢٥] أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِلالًا، فَأَقَامَ الظُّهْرَ فَصَلَاّهَا (٢٢/ ٢) كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَ أَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلَاّهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَاّهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا (١).\n_________\n= هذا ضد الناسي، والقياس غير سائغ، لأن الناسي معذور، والعامد غير معذور. والأصل أن القضاء لا يجب بأمر الأداء، وإنما يجب بأمر مجدد- على ما قال المتكلمون- لأن القاضي قد فاته أحد شروط التمكن من وقوع الفعل على صحته، وهو الوقت، إذ كان شرطًا من شروط الصحة، والتأخير عن الوقت في قيام التقديم عليه، لكن قد ورد الأثر بالناسي، والنائم، وتردد العامد بين أن يكون شبيهًا أو غير شبيه، والله الموفق للحق\".\nوللمزيد انظر \"إحكام الأحكام\" ٢/ ٥٦ - ٥٨ لابن دقيق العيد، والمغني لابن قدامة ١/ ٦٤١ - ٦٤٧، وفتح الباري ٢/ ٧٠ - ٧٢، والمحلى لابن حزم ٣/ ٢٠٠ - ٢، ٢، وفتاوى شيخ الإسلام الكبرى ٢٧/ ٢٢ - ١٠٨، ونيل الأوطار ٢/ ١ - ٩.\n(١) إسناده صحيح، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن، وهو في صحيح ابن خزيمة ٢/ ٩٩ برقم (٩٩٦) وفي الإِحسان ٤/ ٢٤١ برقم (٢٨٧٩). وصححه ابن السكن.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٢٥ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه النسائي في الأذان (٦٦٢) باب: الأذان للفائت من الصلوات، من طريق عمرو بن علي، حدثنا يحيى بن سعيد، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٧٨ برقم (٣٢٣) - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٣/ ٢٥١ باب: الدليل على ثبوت صلاة الخوف- من طريق ابن أبي ذئب، به.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٢٥، ٦٧ - ٦٨ من طريق أبي خالد الأحمر، وحجاج،\nوأخرجه أحمد ٣/ ٦٧ - ٦٨، وأبو يعلى الموصلي ٢/ ٤٧١ برقم (١٢٩٦)، =","vol":"1","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-122>١٣ - باب فيمن فاتته الصلاة من غير عذر</span>\n٢٨٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا أبو عامر، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.\nعَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيةَ، أنَ النَّبِىَّﷺ - قَالَ: \"مَنْ فَاتَتْهُ الصلَاةُ فَكَأنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ\" (١).\n_________\n= والدارمي في الصلاة ١/ ٣٥٨ باب: الحبس عن الصلاة، من طريق يزيد بن هارون، وأخرجه البيهقي في الصلاة ١/ ٤٠٢ باب: الأذان والإِقامة للجمع بين صلوات فائتات، من طريق بشر بن عمر الزهراني، جميعهم عن ابن أبي ذئب، به.\nوأخرجه الشافعي في الأم ١/ ٨٦ باب: الأذان والإِقامة للجمع بين الصلاتين والصلوات، وفي المسند ص (٢٢) من طريق ابن أبي فديك.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٣٢١ من طريق يونس قال: أخبرنا ابن وهب، كلاهما حدثنا ابن أبي ذئب، به. وانظر \"نيل الأوطار\" ٢/ ٧ - ٨، والدر المنثور ١/ ٣٠٩، وجامع الأصول ٥/ ٢٠١ وفي الباب عن ابن مسعود برقم (٢٦٢٨، ٥٣٥١) في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣/ ١٤ برقم (١٤٦٦) بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٥/ ٤٢٩ - ٤٣٠ من طريق عبد الملك بن عمرو أبي عامر العقدي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٧٢ برقم (٢٨٥) من طريق ابن أبي ذئب، به.\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ١/ ٤٤٥ باب: كراهية تأخير العصر، من طريق ابن أبي فديك، حدثني ابن أبي ذئب، به.\nوأخرجه النسائي في الصلاة (٤٧٩) باب: صلاة العصر في السفر، من طريق سويد بن نصر، أنبأنا عبد الله بن المبارك، عن حيوة بن شريح، أنبأنا جعفر ابن ربيعة، أن عراك بن مالك حدثه: أن نوفل بن معاوية حدثه ....\nوأخرجه النسائي (٤٨٠) من طريق عيسى بن حماد زُغْبَة قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك: أنه بلغه أن نوفل بن معاوية قال: ...... =","vol":"1","page":435},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-123>١٤ - باب فيما جاء في الأذان</span>\n٢٨٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا عمرو بن محمد الناقد، حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدَّثنا محمد بن إبراهيم التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه.\nحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: لَمَّا أمَرَ النَبِيُّ - ﷺبالنَّاقُوس لِيُضْرَبَ بِهِ لِيَجْمَعَ (١) النَّاسَ إِلَى الصَّلاةِ، أَطَافَ بِي مِنَ اللَّيْلِ- وَأَنَا نَائِمٌ - رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ وَفِي يَدِهِ نَاقُوسٌ يَحْمِلُهُ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ، أتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: فَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قُلْتُ: أدْعُو بِهِ إِلَى الصلاةِ. قَالَ: أفَلا أدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذلِكَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: إِذَا أرَدْتَ أنْ تُؤَذِّنَ تَقُولُ: اللهُ أكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ. أشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلَاّ اللهُ، أشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَاّ اللهُ. أشْهَدُ أنَ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ. حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ. حَيَّ عَلَى الْفَلاح، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. اللهُ أكْبَرُ اللهُ أكْبَر، لا إِلهَ إِلَاّ اللهُ. ثُمّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعيدٍ، ثُمَّ قَالَ: تَقُولُ إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ: اللهُ أكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَاّ اللهُ، أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى\n_________\n= وأخرجه النسائي (٤٨١) من طريق عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال: حدثني عمي قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك قال: سمعت نوفل بن معاوية يقول: ..... وانظر\n\"تحفة الأشراف\" ٩/ ٦٢ - ٦٣. والبخاري (٣٦٠٢)، ومسلم في الفتن (٢٨٨٦) (١١)، فقد أخرجَاه مجملًا.\nوفي الباب عن ابن عمر برقم (٥٤٤٠٧. ٥٤٩٥، ٥٤٩٦). ووتر: نقص. يقال: وترته إذا نقصته، فكأنك جعلته وترًا بعد أن كان كثيرًا.\n(١) في (س): \"ليجتمع الناسُ\".","vol":"1","page":436},{"text":"الْفَلاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاة قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ، اللهُ اكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لاإلهَ إلاّ اللهُ. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ أللهِ - ﷺ - فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٍّ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، قُمْ فَأَلْقِ عَلَى بِلالٍ الَّذِي رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ، فَإِنّهُ أنْدَى صَوْتًا مِنْكَ\". فَقُمْتُ إِلَى بِلالٍ فَجَعَلْتُ أُلْقِي عَلَيْهِ وُيؤَذِّنُ بِذلِكَ، فَسَمِع عُمَرُ صَوْتَهُ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ عَلَي الزَّوْرَاءِ، فَخَرَجَ يَجُرّ رِدَاءَهُ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ لأُريتُ مِثْلَ مَا رَأى. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ-: \"فَلِلَّهِ الْحَمْدُ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣/ ٩٣ - ٩٤ برقم (١٦٧٧). وأخرجه أحمد ٤٣/ ٤ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الدارقطني ١/ ٢٤١ برقم (٢٩) والبيهقي ١/ ٣٩١ باب: بدء الأذان- من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٤٩٩) باب: كيف الأذان- ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الصلاة ١/ ٤١٥ باب: من قال بإفراد قوله: قد قامت الصلاة- من طريق محمد بن منصور الطوسي،\nوأخرجه الدارمي في الصلاة ١/ ٢٦٩ باب: في بدء الأذان، من طريق محمد ابن يحيى،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ١/ ٣٩٠ - ٣٩١ باب: بدء الأذان، من طريق عبيد الله بن سعد الزهري، جميعهم حدثنا يعقوب بن إبراهيم، به. وصححه ابن خزيمة ١/ ١٩٣ برقم (٣٧١).\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (١٨٩) باب: ما جاء في بدء الأذان، من طريق سعيد بن يحيى الأموي، حدثنا أبي،\nوأخرجه الدارمي في الصلاة ١/ ٢٦٨ - ٢٦٩ باب: في بدء الأذان، من طريق محمد بن حميد، حدثنا سلمة بن الفضل،\nوأخرجه ابن ماجه في الأذان (٧٠٦) باب: بدء الأذان، من طريق أبي عبيد محمد بن عبيد بن ميمون، حدثنا محمد بن سلمة الحراني، جميعهم حدثنا محمد ابن إسحاق، به،\nوأخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٦٠ برقم (١٧٨٧) من طريق إبراهيم بن محمد، عن أبي=","vol":"1","page":437},{"text":"٢٨٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا عفان، حدَّثنا همام، عن عامر الأحول، أن مكحولًا حدَّثه: أن عبد الله بن محيريز حدَّثه:\nأنَّ أبَا مَحْذُورَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الأذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَالإقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً.\n_________\n= جابر البياضي، عن سعيد، عن عبد الله بن زيد،\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤٢ - ٤٣ من طريق يعقوب قال: أخبرنا أبي، عن ابن إسحاق، وذكر محمد بن مسلم الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن زيد. ومن طريق أحمد السابقة أخرجه البيهقي ١/ ٤١٥. وصححه ابن خزيمة برقم (٣٧٣).\nوقال الترمذي: \"وعبد الله بن زيد هو ابن عبد ربه- ويقال: ابن عبد رب- ولا نعرف له عن النبي - ﷺ - شيئًا يصح إلا هذا الحديث الواحد في الأذان\".\nوقال ابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٩٧: \"وخبر محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، عن أبيه، ثابت صحيح من جهة النقل، لأن محمد بن عبد الله بن زيد قد سمعه من أبيه، ومحمد بن إسحاق قد سمعه من محمد ابن إبراهيم بن الحارث التيمي، وليس هو مما دلسه محمد بن إسحاق\". وفيه أكثر من تحريف.\nونقل البيهقي عن الترمذي أنه قال في كتاب \"العلل\": \"سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث، -يعني حديث محمد بن إبراهيم التيمي- فقال: هو عندي حديث صحيح \".\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ١٣١ - ١٣٢ من طريقين عن الأعمش، عن عمرو بن مره، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عبد الله بن زيد رأى ..... وفي رواية وكيع، عن الأعمش الثانية من الروايتين السابقتين:\n\"عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثني أصحاب محمدﷺأن عبد الله بن زيد ... \". وانظر الحديث التالي. و\"شرح السنة\" للبغوي ٢/ ٢٥٧.","vol":"1","page":438},{"text":"قُلْتُ: فَذَكَرَ الأذَانَ كَمَا فِي مُسْلِم، قَالَ: وَالإقَامَةُ: الله أكْبَرُ الله أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ الله أكْبَرُ. أشْهَدُ أنْ لَا إِلهَ إِلَاّ اللهُ- مرتين- أشْهَدُ أن مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ- مَرَّتَيْنِ- حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ- مَرَّتَيْنِ- حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ - مَرَّتَيْنِ- قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، الله أكْبَرُ اللهُ أكْبَرُ، لَا إِلهَ إِلا اللهُ (١).\n٢٨٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدَّثنا الحارث بن عبيد، عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه.\nعَنْ جَدِّه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي سُنَّةَ الأَذَانِ، قَالَ: فمسح مُقَدَّمَ رأسى\nقُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِم، إلَاّ أنَّهُ زَادَ: \"فَإنْ كَانَتْ (٢) (٢٣/ ١) صَلاةَ الصُّبْحِ قُلْتَ: الصَّلَاةُ خَيرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، اللهُ أكْبَرُ اللهُ أكْبَرُ، لا إِلهَ إِلا اللهُ\" (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٩٥ - ٩٦ برقم (١٦٧٩). وقد استوفينا تخريجه في كتاب \"المعجم\" لأبي يعلى الموصلي برقم (١٣٦). وهو في مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٢٠٣ باب: ما جاء في الأذان والإِقامة.\nوأخرجه الشافعي في المسند ص (٣٠ - ٣١)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ١٣٠ باب: الأذان كيف هو؟ من طريق ابن جريج قال: أخبرنيِ عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة أن عبد الله بن محيريز- وكان يتيمًا في حجر أبي محذورة- قال: حدثني أبو محذورة .... وانظر الحديث التالي.\n(٢) في (س): \"كَانَ\".\n(٣) إسناده ضعيف لضعف الحارث بن عبيد وهو أبو قدامة الإيادي وقد بينا ضعفه عند =","vol":"1","page":439},{"text":"٢٩٠ - أخبرنا محمد بن محمود بن عدي- بنسا (١)، حدَّثنا محمد بن إسماعيل الجعفي، حدَّثنا آدم، حدَّثنا شعبة، حدَّثنا أبو جعفر، قال [سمعت أبا المثنى قال] (٢):\nسَمِعْتُ ابن عُمَرَ يَقُولُ: كَانَ الأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مَثْنَى مَثْنَى، وَالإِقَامَةُ وَاحِدَةً، غَيْرَ أنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ - مَرَّتيْنِ- (٣).\n_________\n= الحديث (٣٣٦٦) في مسند أبي يعلى، وباقي رجاله ثقات. وعبد الملك بن أبي محذورة روى عنه جماعة، ولم يجرحه أحد فيما نعلم، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\". والحديث في الإحسان ٣/ ٩٦ برقم (١٦٨٠). وانظر الحديث السابق.\n(١) نسا -بفتح النون، مقصور بلفظ عرق النِّسا- سميت بذلك لأن المسلمين لما وردوا خراسان قصدوها فلم يجدوا فيها غير النساء فقالوا: هؤلاء نساء، والنساء لا يقاتلن فننسأ أمرها الآن إلى أن يعود رجالهن، والنسبة الصحيحة إليها نسائي. وقال الشاعر في الفتوح- يمد نساء-:\nفَتَحْنَا سَمَرقَنْدَ الْعَرِيضَةَ بالْقَنَا ... شِتَاءً وَأوْعَسْنَا نَؤُمُّ نَسَاءَ\nفَلا تَجْعَلَنَا يَا قُتَيْبَةُ والَّذِي ... يِنَام ضُحًى يَوْمَ الْحُرُوب سَوَاءَ\nوانظر \"معجم البلدان \" ٥/ ٢٨١ - ٢٨٢.\n(٢) ما بين حاصرتين سقط من النسختين، واستدركناه من مصادر التخريج.\n(٣) إسناده جيد، وأبو جعفر هو محمد بن إبراهيم بن مسلم بن المثنى، وأبو المثنى اسمه مسلم بن المثنى وهو جد أبي جعفر. وانظر التاريخ الكبير ١/ ٢٣ - ٢٤. والحديث في الإحسان ٣/ ٩٢ - ٩٣ برقم (١٦٧٥).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٥١٠) باب: في الإقامة- ومن طريقه هذه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ٢٥٥ برقم (٤٠٦) - والدولابي في الكنى ٢/ ١٠٦، من طريق محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة ١/ ١٩٣ برقم (٣٧٤).","vol":"1","page":440},{"text":"٢٩١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا شعبة .... قُلْتُ: فَذَكَرَ نْحَوَهُ (١).\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/ ٨٥ من طريق محمد بن جعفر، بالإِسناد السابق. وصححه الحاكم ١/ ١٩٧ - ١٩٨ ووافقه الذهبي. وقد وهما في تعيين أبي جعفر.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٧٩ برقم (٣٣١) من طريق شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٨٧، والدارقطني ١/ ٢٣٩ برقم (١٤)، والبيهقي في الصلاة ١/ ٤١٣ باب: تثنية قوله: قد قامت الصلاة، من طريق عبد الرحمن بن مهدي،\nوأخرجه أبو داود (٥١١) من طريق محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا أبو عامر العقدي عبد الملك بن عمرو،\nوأخرجه الدارمي في الصلاة ١/ ٢٧٠ باب: الأذان مثنى مثنى، من طريق سهل بن حماد،\nوأخرجه النسائي في الأذان (٦٢٩) باب: تثنية الأذان، من طريق- عمرو بن علي، حدثنا يحيى،\nوأخرجه النسائي أيضًا (٦٦٩) باب: كيف الإِقامة، والدولابي ٢/ ١٠٦، من طريق عبد الله بن محمد بن تميم، حدثنا حجاج،\nوأخرجه الطحاوي في الصلاة ١/ ١٣٣ باب: الإِقامة كيف هي من طريق ابن مرزوق، جميعهم حدثنا شعبة، به.\nوأخرجه أبو عوانة ١/ ٣٢٩ باب: بيان آذان بلال وإقامته، والدارقطني ١/ ٢٣٩ برقم (١٣) وأبو أحمد الحاكم في \"شعار أصحاب الحديث\" ص (٥٨)، من طريق سعيد بن المغيرة الصياد، عن عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ... وانظر الحديث التالي. وفي الباب عن أنس (٢٧٩٢، ٢٨٥٤) في مسند الموصلي.\n(١) إسناده جيد، وهو في الإِحسان ٢/ ٩٢ برقم (١٦٧٢) بهذا الإِسناد. وانظر الحديث السابق.","vol":"1","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-124>١٥ - باب فضل الأذان\nوالمؤذن وإجابته والدعاء بين الأذان والإقامة</span>\n٢٩٢ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا أبو الوليد الطيالسي، حدَّثنا شعبة، عن موسى بن أبي عثمان، قال: سمعت أبا يحيى قال:\nسَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْمُؤَذِّنُ يُغفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ، وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ، وَشَاهِدُ الصَّلَاةِ يُكْتَبُ لَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حَسَنَةً، وَيُكَفَّرُ عَنْهُ مَا بَيْنَهُمَا\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، أبو يحيى المكي، واسمه سمعان، ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢٠٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣١٦، وما رأيت فيه جرحًا، وقد روى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان ٤/ ٣٤٥، وقال النسائي: \"لا بأس به\"، وذكره ابن خلفون في الثقات وجهله الثوري، والمنذري.\nوموسى بن أبي عثمان ترجمه البخاري في التاريخ ٧/ ٢٩٠ ولم يورد فيه جرحًا، وترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ١٥٣ وقال: \"وسألته عنه -يعني سأل أباه- فقال: كوفي شيخ. قال سفيان: كان مؤذنًا، ونعم الشيخ كان!! \". وما رأيت فيه جرحًا ووثقه ابن حبان، وقد أخطأ من خلطه بالتبان. والحديث في الإحسان ٣/ ٨٨ برقم (١٦٦٤).\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٧٨ - ٧٩ برقم (٣٢٨)، من طريق شعبة، بهذا الإِسناد. ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في الصلاة ١/ ٣٩٧ باب رفع الصوت بالأذان.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤١١، ٤٥٨ من طريق محمد بن جعفر،\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٢٩ من طريق يحيى بن سعيد،\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٦١ من طريق عبد الرحمن،\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٥١٥) باب: رفع الصوت في الصلاة- ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ٢٧٢ برقم (٤١١) - من طريق حفص بن عمر النمري، =","vol":"1","page":442},{"text":"٢٩٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن منصور، عن عباد بن أنيس.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - قَالَ: \"الْمُؤَذِّنُونَ أطْوَلُ النَّاسِ أعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيامَةِ\" (١).\n_________\n= وأخرجه النسائي في الأذان (٦٤٦) باب: رفع الصوت بالأذان، من طريقين حدثنا يزيد بن زريع،\nوأخرجه ابن ماجه في الأذان (٧٢٤) باب: فضل الأذان وثواب المؤذنين، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة، جميعهم حدثنا شعبة، به.\nوصححه ابن خزيمة ١/ ٢٠٤ برقم (٣٩٠).\nوأخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٨٤ برقم (١٨٦٣) من طريق معمر، عن منصور، عن عباد بن أُنَيْس، عن أبي هريرة .. وهذا هو الطريق التالي.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/ ٢٦٦.\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ١/ ٢٢٥ - ٢٢٦ باب: في فضل الأذان وثوابه، من طريق أبي أسامة، حدثني الحسن بن الحكم، حدثني علي بن عباد أبو هبيرة، عن شيخ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد منقطع فيه جهالة.\nوأخرجه البيهقي ١/ ٤٣١ من طريق عمرو بن عبد الغفار، حدثنا الأعمش، عن مجاهد، عن أبي هريرة ... وانظر الحديث التالي.\nملاحظة: وعلى الهامش ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر -﵀- رواه مسلم من حديث معاوية\". وفي الباب عن معاوية بن أبي سفيان برقم (٧٣٨٤) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nنقول: جاء في رواية أحمد ٢/ ٤١١: \" .. موسى بن أبي عثمان: سمعت أبا عثمان\" بدلًا من سمعت أبا يحيى\"، وهو خطأ.\n(١) رجاله ثقات، منصور هو ابن راشد، وعباد بن أُنيس ما رأيت فيه جرحًا ووثقه ابن\nحبان وهو في الإحسان ٣/ ٨٩ - ٩٠ برقم (١٦٦٨).\nوهو عند عبد الرزاق ١/ ٤٨٤ برقم (١٨٦٣) بلفظ \"إِنَّ المؤذِّن يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتهِ، وُيصَدِّقُهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِس سَمِعَهُ، وَالشَّاهِدُ عَلَيْهِ خمْسٌ وَعِشْرُونَ حَسَنَة\". وانظر الحديث السابق. =","vol":"1","page":443},{"text":"٢٩٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن علي بن خالد الدؤلي: أن النضر بن سفيان الدؤلي حدّثه: أنه سمع\nأَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كُنَّا مِعَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِتَلَعَاتِ النَّخْلِ (١)، فَقَامَ بلالٌ يُنَادِي، فَلَمَّا سَكَتَ، قَال رَسُولُ اللهِﷺ -: \"مَنْ قَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ هذَا يَقِينًا، دَخَلَ الجنة\" (٢).\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق برقم (١٨٦١) بلفظ حديثنا، من طريق معمر، عن قتادة، عن رجل، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف، فيه جهالة. وانظر الحديث السابق، ومجمع البحرين الورقة ٢٦/ ١، و\"مجمع الزوائد\" ١/ ٣٢٦ باب: فضل الأذان حيث قال الهيثمي: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو الصلت البصري، قال المزي: روى عنه علي بن زيد ولم يذكر غيره، وقد روى عنه ابنه خالد بن أبي الصلت في الطبراني ... وبقية رجاله ثقات\".\n(١) في الأصلين \"تلعات المحل\"، وعند أحمد ٢/ ٣٥٢: \"بتلعات اليمن\". وفي \"كنز العمال\" ٨/ ٣٦٠ \"بعلقات اليمن\". وعند البخاري في التاريخ ٨/ ٨٧: \"بتلعات التمر\". وفي الإحسان \"تلعات النخل\".\nوالتلعات واحدتها تلعة وزان قلعة، أرض مرتفعة غليظة. \"مقاييس اللغة\".\n(٢) إسناده صحيح، النضر بن سفيان ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٧/ ٨٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤٧٣، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه:\" ثقة\". وقد صحح حديثه الحاكم، والذهبي.\nوعلي بن خالد ترجمه البخاري في التاريخ ٦/ ٢٧٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ١٨٦، ووثقه ابن حبان، وقال النسائي: \"ثقة\". وقال الدارقطني: \"شيخ يعتبر به\". وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وصحح حديثه الحاكم، والذهبي. وباقي رجاله ثقات. وعمرو بن =","vol":"1","page":444},{"text":"٢٩٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، حدَّثنا أبو الطاهر بن السرح، حدَّثنا ابن وهب، عن حُيَيِّ بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الْحُبُلي.\nعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْمُؤْذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا. فَقَالَ النَبِيُّ - ﷺ -: \"قُلْ كمَا يَقُولُونَ، فَإِذَا انْتَهَيْتَ، فَسَلْ تُعْطَ\" (١).\n_________\n= الحارث هو أبو أمية المصري.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ٨٨ - ٨٩ برقم (١٦٦٥). وأخرجه أحمد، وعبد الله ابنه في زوائده على المسند ٢/ ٣٥٢ من طريق هارون بن معروف،\nوأخرجه النسائي في الأذان (٦٧٥) باب: ثواب ذلك، من طريق محمد بن سلمة،\nوأخرجه البخاري في التاريخ ٨/ ٨٧ من طريق أحمد بن عيسى، جميعهم حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد.\nوصححه الحاكم ١/ ٢٠٤ ووافقه الذهبي، ولكن ليس في إسناده: \"النضر بن سفيان\". وانظر \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٣٨٢ - ٣٨٣، وابن ماجه (٧١٨) باب: ما يقال إذا أذن المؤذن. وفي الباب عن أنس برقم (٤١٣٨)، وعن معاوية برقم (٧٣٦٥) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوانظر أيضًا حديث الخدري برقم (١١٨٩)، وحديث أم حبيبة برقم (٧١٤١) فيه أيضًا.\n(١) إسناده حسن من أجل حُيَيّ بن عبد الله المصري، وقد فصلت القول فيه عند الحديث (٧٢٥٠) في المسند وباقي رجاله ثقات، أبو الطاهر هو أحمد بن عمرو، وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن يزيد. =","vol":"1","page":445},{"text":"٢٩٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّتنا محمد بن المنهال الضرير، حدَّثنا يزيد بن زريع، حدَّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن بُرَيْد بن أبي مريم السَّلُولي (١).\nعَنْ أنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الدُّعَاءُ بَيْنَ الأذَانِ وَالإقَامَةِ مُسْتَجَابٌ، فَادْعُوا\" (٢).\n_________\n= والحديت في الإحسان ٣/ ١٠١ برقم (١٦٩٣).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٥٢٤) باب: ما يقول إذا سمع المؤذن، من طريق أبي الطاهر بن أبي السرح، بهذا الإِسناد. ومن طريق أبي داود أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ٢٩٠ برقم ٤٢٧، والبيهقي في الصلاة ١/ ٤١٠ باب: الدعاء بين الأذان والإِقامة.\nوأخرجه أبو داود (٥٢٤)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٤) من طريق محمد بن سلمة، حدثنا ابن وهب، به. ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي ١/ ٤١٠.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٧٢ والبغوي برقم (٤٢٦) من طريق ابن لهيعة، ورشدين ابن سعد، عن حيي، به. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٣٥٢.\n(١) السلولي -بفتح السين المهملة، وضم اللام الأولى- هذه النسبة إلى بني سلول وهي قبيلة نزلت الكوفة، وصارت محلة معروفة بهم لنزولهم إياها. وانظر الأنساب ٧/ ١١٦ - ١١٧. واللباب ٢/ ١٣١.\n(٢) إسناده صحيح، إسرائيل روى عن جده قبل الاختلاط. والحديث في الإ حسان ٣/ ١٠١ برقم (١٦٩٤). وقد استوفيت تخريجه في المسند لأبي يعلى الموصلي ٤/ ٣٥٦ برقم (٣٦٨٠) و(٣٦٧٩) و(٤١٤٧). ونضيف هنا أن النسائي أخرجه في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٧) من طريق إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا يزيد بن زريع، به.\nوأخرجه النسائي أيضًا في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٩) من طريق سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله عن سفيان، عن زيد العمي، عن أبي إياس، عن أنس، عن =","vol":"1","page":446},{"text":"٢٩٧ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبد المؤمن (١) بجرجان، أنبأنا مؤمل بن إهاب، حدَّثنا أيوب بن سويد، حدَّثنا مالك، عن أبي حازم.\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"سَاعَتَانِ لَا تُرَدُّ عَلَى دَاعٍ دَعَوْتُهُ: حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ، وَفِي الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللهِ\" (٢).\n_________\n=النبي - ﷺ -\nومن طريق النسائي أخرجه الشهاب ١/ ١٠٣ برقم (١٢٠).\n(١) عبد الرحمن بن عبد المؤمن هو الإِمام الحافظ، المفيد، الئبت، عالم جرجان. كان من الثقات الحفاظ، والإثبات الأيقاظ. وكان جده خالد المهلبي الأزدي من كبار الأمراء والأعيان. قال ابن ماكولا: كان ثقة يعرف الحديث، توفي في المحرم سنة تسع وثلاث مئة.\nانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ٢٢٢ - ٢٢٣ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت له.\n(٢) إسناده ضعيف، أيوب بن سويد الرملي قال أحمد: \"ضعيف\". وقال ابن معين في تاريخه- رواية الدوري- برقم (٥٢٤٨): \"أيوب بن سويد ليس بشيء، كان يسرق الأحاديث. قال أهل الرملة: حدث عن ابن المبارك بأحاديث ثم قال: حدثني أولئك الشيوخ الذين حدث عنهم ابن المبارك\". وقال أيضًا برقم (٥٠٨٤): \"أيوب بن سويد شامي، وليس بشيء\".\nوقال البخاري في التاريخ الكبير ١/ ٤١٧: \"يتكلمون فيه\". وقال ابن المبارك: \"أيوب بن سويد ارم به\". وقال الترمذي: \"ترك ابن المبارك حديثه\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٢٥٠: \"سمعت أبي يقول: أيوب ابن سويد هو لين الحديث\". وقال الإِسماعيلي: \"فيه نظر\". وقال الساجي: \"ضعيف، ارم به\". وقال الآجري، عن أبي داود: \"ضعيف\".\nوقال الجوزجاني في \"أحوال الرجال\" برقم (٢٧٣): \"أيوب بن سويد واهي الحديث، وهو بعد متماسك\"، وقال النسائي: \"ليس يثقة\".\nوقال ابن حبان في الثقات: \"كان رديء الحفظ، يخطئ ... \".\nوقال ابن عدي في الكامل ١/ ٣٥٤: \" ... ويقع في حديثه ما لا يوافقه الثقات =","vol":"1","page":447},{"text":"٢٩٨ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الفضل (١) السِّجِسْتَانِيّ بدمشق،\n_________\n= عليه، ويكتب حديثه في جملة الضعفاء ... \".\nولكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه إسماعيل بن عمر الواسطي كما في الرواية التالية، وهو ثقة.\nوالحديث عند ابن حبان في الإحسان ٣/ ١٢٨ برقم (١٧٦١). وهو عند مالك في الصلاة (٧) باب: ما جاء في النداء إلى الصلاة، موقوفًا على سعد. ومن طريق مالك أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٣٤٣، وانظر كلامه على الحديث هناك.\nوقال ابن عبد البر: \"هذا الحديث موقوف عند جماعة رواة الموطأ، ومثله لا يقال بالرأي، وقد رواه أيوب بن سويد، ومحمد بن مخلد، وإسماعيل بن عمر، عن مالك مرفوعًا. وروي من طرق متعددة عن أبي حازم، عن سهل قال: قال رسول اللهﷺ - ... \". انظر \"شرح الموطأ\" للزرقاني ١/ ١٤٦.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ١٤٠ برقم (٥٧٧٤) من- طريق مؤمل بن إهاب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٤٠) باب: الدعاء عند اللقاء، والدارمي في الصلاة ١/ ٢٧٢ باب: الدعاء عند الأذان، والطبراني في الكبير برقم (٥٧٥٦)، والبيهقي في الصلاة ١/ ٤١٠ باب: الدعاء بين الأذان والإِقامة، من طريق سعيد بن أبي مريم، حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، حدثنا أبو حازم سلمة بن دينار: أخبرني سهل بن سعد أن رسول الله - ﷺ - قال: ... وصححه ابن خزيمة ١/ ٢١٩ برقم (٤١٩)، والحاكم ١/ ١٩٨ ووافقه الذهبي. وقال الحافظ في تخريج الأذكار\": \"حديث حسن صحيح\". وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٥٨٤٧) من طرق عن عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - ﷺ-: ... وانظر الحديث التالي.\n(١) أحمد بن محمد بن الفضل هو الإِمام المحدث، الثقة، نزيل دمشق، المتوفى سنة أربع عشرة وثلاث مئة. انظر تاريخ ابن عساكر ٧/ ٣٨٢ - ٣٨٣، وميزان الاعتدال ١/ ١٤٩، ولسان الميزان ١/ ٢٨٩. وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٢٦ - ٤٢٧.","vol":"1","page":448},{"text":"حدَّثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدَّثنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر، عن مالك، عن أبي حازم.\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْد قَالَ: قَال رَسُولُ الله - ﷺ -: \"سَاعتَانِ تُفْتَحُ فِيهِمَا أبْوَابُ السماء: عِنْدَ حُضُورِ الصلَاةِ، وَعِنْدَ الصَّفِّ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-125>١٦ - باب ما جاء في المساجد</span>\n٢٩٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب بن عمرو القرشي، بالبصرة، حدَّثنا أبو الوليد الطيالسي، حدَّثنا جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار (٢٣/ ٢).\nعَنِ ابْنْ عُمَرَ: أَنَ رَجُلًا سَأَلَ النَبِى - ﷺ - أيُّ الْبِقَاعِ شَرٌّ؟ قَالَ: \"لا أدْرِي حَتى أَسْأَلَ جِبْرِيلَ - ﵇\". فسَأل جِبْرِيلَ فَقَالَ: \"لا أدْرِي حَتَّى أسْأَلَ مِيكائِيلَ\"، فَجَاءَ فَقَالَ: \"خَيْرُ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ، وشرُّها الأسْوَاقُ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الأدب المفرد عند البخاري برقم (٦٦١) غير أنه لم يرفعه.\nوهو في الإِحسان ٣/ ١١٠ برقم (١٧١٧) بهذا الإِسناد مرفوعًا. وانظر الحديث السابق.\n(٢) إسناده ضعيف، جرير بن عبد الحميد سمع من عطاء بعد الاختلاط. وهو في الإحسان ٣/ ٦٤ برقم (١٥٩٧).\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ٦٥ باب: فضل المساجد وعمارتها بالصلاة فيها، من طريق إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، حدثنا جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد.\nوأورده الحاكم في المستدرك ١/ ٩٠ و٢/ ٧ - ٨ شاهدًا صحيحًا لحديث جبير بن مطعم.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٦ باب: فضل المساجد وقال: \"رواه =","vol":"1","page":449},{"text":"٣٠٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان (١)، حدَّثنا أبو بكر بن أبيِ شيبة، حدَّثنا يونس بن محمد، حدَّثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن أُسامة، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة.\nعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب أنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ بَنَى للهِ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيه، بَنَى الله لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنّةِ\" (٢).\n_________\n= الطبراني في الكبير، وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة لكنه اختلط في آخر عمره، وبقية رجاله موثقون\".\nويشهد له حديث جبير بن مطعم وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٧٤٠٣).\nكما يشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في المساجد (٦٧١) باب: فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح، وفضل المساجد، والبيهقي في الصلاة ٣/ ٦٥ باب: فضل المساجد، والبزار ١/ ٢٠٦ برقم (٤٠٨)، وصححه ابن خزيمة ٢/ ٢٦٩ برقم (١٢٩٣)، وابن حبان- الإحسان ٣/ ٦٤ - ٦٥ - برقم (١٥٩٨).\nوانظر \"شرح مسلم \" للنووي ٢/ ٣١٥.\n(١) تقدم الحديث عنه عند الحديث (١٣).\n(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، عثمان بن عبد الله بن سراقة لم يدرك جده عمر بن الخطاب ولم يسمع منه. وقد فصلنا القول في هذا الإِسناد عند الحديث الآتي برقم (١٦٥٤) فانظره. والحديث في الإحسان ٣/ ٦٨ برقم (١٦٠٦).\nوهو أيضًا عند ابن أبي شيبة ١/ ٣١٠ باب: في ثواب من بني لله مسجدًا.\nوأخرجه ابن ماجه في المساجد (٧٣٥) باب: من بني لله مسجدًا من طريق ابن أبي شيبة هذه.\nوأخرجه- مطولًا- أحمد ١/ ٢٠ من طريق يونس بن محمد، به.\nوأخرجه أيضًا- مطولًا- أحمد ١/ ٢٠ من طريق أبي سلمة الخزاعي،\nوأخرجه البيهقي- مطولًا- في السير ٩/ ١٧٢ باب: فضل الإِنفاق في سبيل الله ﷿، من طريق عبد الله بن عبد الحكم، وشعب بن الليث، جميعهم حدثنا الليث، به. =","vol":"1","page":450},{"text":"٣٠١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا يحيى بن آدم، حدَّثنا قطبة بن عبد العزيز، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي.\nعَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ بَنَى لله مَسْجِدًا وَلَوْ كمِفْحَصِ قَطَاةٍ (١) بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنّةِ\" (٢).\n_________\nوصححه الحاكم ٢/ ٨٩ ووافقه الذهبي.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ٩٣: \"هذا إسناد مرسل، عثمان بن عبد الله بن سراقة روى عن عمر بن الخطاب- وهو جده لأمه- ولم يسمع منه، قاله المزي في التهذيب\".\nوأخرجه ابن ماجه (٧٣٥) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا داود بن عبد الله الجعفري، عن عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، به. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٨٧ - ٨٨.\nنقول: يشهد له حديث عثمان عند البخاري في الصلاة (٤٥٠) باب: من بني مسجدًا، ومسلم في المساجد (٥٣٣) باب: فضل بناء المساجد والحث عليها، والترمذي في الصلاة (٣١٨) باب: ما جاء في فضل بناء المساجد، وصححه ابن خزيمة برقم (١٢٩١)، وابن حبان برقم (١٥٩٩) بتحقيقنا. والطحاوي في مشكل الآثار ١/ ٤٨٦. كما يشهد له حديث ابن عباس برقم (٢٥٣٤)، وحديث أنس برقم (٤٠١٨، ٤٢٩٨) وهما في مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر الحديث التالي.\n(١) قال الحافظ في الفتح ١/ ٥٤٥: \" ... وزاد ابن أبي شيبة في حديث الباب- من وجه آخر عن عثمان- (ولو كمفحص قطاة)، وهذه الزيادة أيضًا عند ابن حبان، والبزار من حديث أبي ذر.\nوعند أبي مسلم الكجي من حديث ابن عباس، وعند الطبراني في الأوسط من حديث أنس، وابن عمر، وعند أبي نعيم في الحلية من حديث أبي بكر الصديق. ورواه ابن خزيمة من حديث جابر بلفظ (كمفحص قطاة أو أصغر). .. \".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٦٩ برقم (١٦٠٨). =","vol":"1","page":451},{"text":"٣٠٢ - أخبرنا الخليل بن محمد ابن ابنة تميم بن المنتصر\n_________\n= وهو في مصنف أبي بكر بن أبي شيبة ١/ ٣١٠ باب: في ثواب من بنى لله مسجدًا. وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٤/ ٢١٧ من طريق الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد. وقد جاء عندهما \"يزيد بن عبد العزيز\" بدل \"قطبة بن عبد العزيز\".\nوأخرجه الطبراني في الصغير ٢/ ١٣٨، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٤٣٧ باب: في فضل بناء المساجد، من طريق علي بن المديني، حدثنا يحيى بن آدم، به.\nوأخرجه البزار ١/ ٢٠٣ برقم (٤٠١) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ٤٨٥، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٤/ ٢١٧ من طريق الثوري.\nوأخرجه البزار برقم (٤٠١)، والبيهقي ٢/ ٤٣٧، والطحاوي في مشكل الآثار ١/ ٤٨٥، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٤/ ٢١٧، والشهاب في المسند ١/ ٢٩١ برقم (٤٧٩) من طريق أبي بكر بن عياش.\nوأخرجه الطبراني في الصغير ٢/ ١٢٠ والطحاوي في المشكل ١/ ٤٨٥ من طريق بكار ابن قتيبة، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا ابن عيينة، جميعهم عن الأعمش، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٧ باب: بناء المساجد وقال: \"رواه البزار، والطبراني في الصغير، ورجاله ثقات بن. وقال العراقي: \"وإسناده صحيح\".\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٨١ برقم (٣٤١) من طريق قيس،\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ٤٨٥، والبيهقي ٢/ ٤٣٧ من طريق ... يعلى بن عبيد، كلاهما عن الأعمش، به. موقوفًا على أبي ذر. وانظر الحديث التالي.\nنقول: إن الوقف لا يضره ما دام مَنْ رفعه ثقة، لأن الرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة.\nويشهد له حديث جابر عند ابن ماجه (٧٣٨)، وصححه ابن خزيمة ٢/ ٢٦٩ برقم (١٢٩٢)، وانظر الحديث السابق، مع الشواهد الأخرى، ونيل الأوطار ٢/ ١٥٣ - ١٥٦.","vol":"1","page":452},{"text":"البزاز بواسط، حدَّثنا محمد بن حرب النَّشَائي (١)، حدثنا محمد بن عبيد، عن أخيه يعلى بن عبيد، عن الأعمش .. قذكر نحْوهُ (٢).\n٣٠٣ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا ملازم بن عمرو، حدثنى عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق.\nعَنْ أبِيهِ قَال: بَنَيْتُ مَعَ رَسُول الله - ﷺ - مسْجِدَ المدينة (٣)، وَكَانَ يَقُولُ: \"قَدِّمُوا الْيمَامِي مِن الطِّين، فإنه منْ أحْسنكُمْ لَهُ مَسًّا\" (٤).\n٣٠٤ - وبسندِهِ إلَى طلْقِ بْبن عَلِيٍّ قال: خرجْنا. سِتَّةً وَفْدًا إلَى رسُولِ اللهِ - ﷺ -، خَمْسَةٌ منْ بنِي حَنيفةَ، وَرَجُل ينْ بني ضُبَيْعَةَ بْنِ رَبيعَةَ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُول الله - ﷺ - فبايعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَأخْبرْنَاهُ\n_________\n(١) في النسختين \"السيباني\" وهو تحريف، كلما تصحفت في الإحسان إلى: (النسائي). والنشائي -بفتح النون والشين المعجمة وبعد الألف ياء تحتها نقطتان-: هذه النسبة إلى النشاء. وانظر اللباب ٣/ ٣٥٩.\n(٢) الحديث صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٦٩ برقم (١٦٠٩)، ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(٣) في النسختين \"لعله المسجد\" والتصويب من الإحسان، وانظر الطبراني ٨/ ٣٩٨ - ٣٩٩.\n(٤) إسناده صحيح، وقد فصلت القول في ملازم بن عمرو، وقيس بن طلق عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٧) والحديث في الإحسان ٢/ ٢٢٤ برقم (١١١٩) بهذا الإسناد، وفيه أكثر من تحريف.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٣٩٩ برقم (٨٢٤٢) من طريق معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد بن مسرهد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحازمي في \"الاعتار\" ص: (٩٣)، والدارقطني ١/ ١٤٨ - ١٤٩ برقم (١٤) من طريقين عن محمد بن جابر، عن قيس بن طلق، به. ومحمد بن جابر اليمامي نعم صدوق غير أنه سىء الحفظ. =","vol":"1","page":453},{"text":"أَنَّ بِأرْضِنَا بَيْعَةً لَنَا، وَاسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْ فَضْلِ طَهُورِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضأ مِنْهُ، وَمَضْمَضَ، ثُمَّ صَبَّ لَنَا فِي إِدَاوَةٍ، ثُمَّ قَالَ: \"اذْهَبُوا بِهذَا الْمَاءِ، فَإِذَا قَدِمْتُمْ بَلَدَكُمْ فَاكْسِرُوا بَيْعَتَكُمْ، ثُمَّ انْضَحُوا مَكَانَهَا مِنْ هذَا الْمَاءِ، وَاتَّخِذُوا مَكَانَهَا مَسْجِدًا\". فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، الْبَلَدُ بَعِيدٌ، وَالْمَاءُ يَنْشَفُ. قَالَ: \"فَأَمِدُّوهُ مِنَ الْمَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُهُ إِلَاّ طِيبًا\" فَخرَجْنَا، فَتَشَاحَحْنَا عَلَى حَمْلِ الإدَاوَةِ أَيُّنَا يَحْمِلُهَا، فَجَعَلَهَا رَسُولُ الله - ﷺ - نوَبًا (١) بَيْنَنَا: لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا يَوْمًا وَلَيْلَةً، فَخرَجْنَا بِهَا حَتَّى قَدِمْنَا بَلَدَنَا فَعَمِلْنَا الّذِي أَمرَنَا، وَرَاهِبُ الْقَوْم رَجُلٌ مِنْ طَيِّءٍ، فَنَادَيْنَا بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ الرَّاهِبُ: دَعْوَةُ حَقِّ، ثُمَّ هَرَبَ فَلَمْ يُرَ بَعْدُ (٢).\n٣٠٥ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، حدَّثنا محمد بن الصباح،\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٩ باب: بناء المساجد وقال: \" رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجاله موثقون\".\nوانظر الإصابة ٥/ ٢٤٠، وفتح الباري ١/ ٥٤٣، وكنز العمال ٣/ ١١٠ رقم (٥٧١٦)، و٣/ ٧٠٢ رقم (٨٥١١). والحديث السابق برقم (٢٠٧، ٢٠٨، ٢٠٩)، والحديث التالي.\n(١) كلمة \"نَوْبًا\" ليست في \"س\".\n(٢) إسناده إسناد سابقه، وهو في الإحسان ٢/ ٢٢٤ برقم (١١٢٠)، و٣/ ٦٥ برقم (١٦٠٠).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٣٩٨ - ٣٩٩ برقم (٨٢٤١) من طريق معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد بن مسرهد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في الصلاة ٢/ ٨٠ باب: الصلاة في الكنائس والبيع، من طريق ملازم بن عمرو، به.\nوأخرجه النسائي في المساجد (٧٠٢) باب: اتخاذ البيع مسإجد، من طريق هناد بن السري،\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ١٣٤ - ١٣٥ من طريق ... محمد بن أبي بكر، =","vol":"1","page":454},{"text":"حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن سفيان الثوري، عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -:\"مَا أمِرْتُ بِتَشْيِيدِ الْمَسَاجِدِ\".\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَتُزَخْرِفُنَّهَا كَمَا زَخْرَفَتْهَا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى (١).\n٣٠٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو كريب، حدَّثنا\n_________\n= كلاهما حدثنا ملازم بن عمرو، به.\nوأخرجه -مختصرًا- أحمد ٤/ ٢٣ من طريق موسى بن داود، حدثنا محمد بن جابر، عن عبد الله بن بدر، به. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢٥٤، وسنن البيهقي ١/ ١٣٥، والحديث المتقدم برقم (٢٠٧، ٢٠٨، ٢٠٩، ٣٠٣).\n(١) عبد الله بن قحطبة ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. ولكن تابعه علمه أبو داود كما يتبين من مصادر التخريج. وهو عند ابن حبان في الإحسان ٣/ ٧٠ برقم (١٦١٣).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٤٤٨) باب: في بناء المساجد- ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" برقم (٤٦٣) - من طريق محمد بن الصباح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٠٩ باب: في زينة المساجد وما جاء فيها، من طريق وكيع، عن سفيان، به. موقوفًا. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٥/ ٢٧٠. نقول: إن الوقف لا يضره ما دام من رفعه ثقة.\nوالحديث في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٢٤٥٤، ٢٦٨٨، ٢٦٨٩) وقد استوفينا تخريجه عند الرقم (٢٤٥٤) وقد سهونا فقلنا:\" إسناده ضعيف لضعف شريك\" وليس في الإسناد (شريك)، وإنما هو ضعيف لضعف (ليث بن أبي سليم).\nوقال ابن بطال: \"هذا يدل على أن السنة في بنيان المساجد القصد وترك الغلو في تحسينه، فقد كان عمر مع كثرة الفتوح في أيامه، وسعة المال عنده لم يغير المسجد عما كان عليه، وإنما احتاج إلى تجديده لأن جريد النخل كان قد نخر في أيامه. ثم كان عثمان، والمال في زمانه أكثر، فحسنه بمالا يقتضي الزخرفة، ومع ذلك =","vol":"1","page":455},{"text":"الحسين (١) بن علي، عن زائدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ، وَأنْ تطيب وَتُنَظَّفَ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-126>١٧ - باب المباهاة (٢٤/ ١) في المساجد</span>\n٣٠٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدَّثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم (٣)، حدَّثنا عفان، حدَّثنا حماد بن سلمة، حدَّثنا أيوب، عن أبي قلابة.\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَن يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ (٤).\n_________\n= فقد أنكر بعض الصحابة عليه ... \". وانظر فتح الباري ١/ ٥٤٠ - ٥٤١.\nوقول ابن عباس: (لتزخرفنها ....) معناه: أن اليهود والنصارى إنما زخرفوا المساجد عندما حرفوا وبدلوا أمر دينهم، وأنتم تصيرون إلى مثل حالهم، وسيصير أمركم إلى المراءاة بالمساجد والمباهاة بتشييدها وتزيينها.\nوانظر حديث أنس بعد الحديث التالي. ونيل الأوطار ٢/ ١٥٦ - ١٥٨ وقال أبو الدرداء: \"إذا حليتم مصاحفكم، وزوقتم مساجدكم، فالدمار عليكم\".\n(١) في \"س\" \"الحسن\".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣/ ٧٦ برقم (١٦٣٢) بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى الموصلي في المسند ٨/ ١٥٢ برقم (٤٦٩٨) من طريق أبي كريب، به. وهناك استوفينا تخريجه فانظره، وانظر \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ١٤٥.\n(٣) في النسختين زيادة \"عبدان\" وهو إقحام.\n(٤) إسناده صحيح، وعفان هو ابن مسلم، وأيوب هو السختياني. وهو في الإحسان =","vol":"1","page":456},{"text":"٣٠٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، حدَّثنا حماد بن سلمة ...\nقُلْتُ: فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ إِلَاّ أنَّهُ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ\" (١).\n* * *\nانتهى بحمد الله الجزء الأول من كتاب موارد الظمآن\nويتبعه في الجزء الثاني\nباب الجلوس في المسجد للخير\n_________\n= ٣/ ٧٠ برقم (١٦١١).\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٥٢، ٢٨٣، والدارمي في الصلاة ١/ ٣٢٧ باب: في تزويق المساجد، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٤٣٩ باب: في كيفية بناء المساجد، من طريق عثمان بن مسلم، بهذا الإسناد.\nولتمام تخريجه انظر الحديث التالي. وكنز العمال ٧/ ٦٦٩ برقم (٢٠٨٣٢).\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٧٠ برقم (١٦١٢). وهو في مسند أبى يعلى الموصلي ٥/ ١٨٤ برقم (٢٧٩٨) حيث استوفينا تخريجه.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ١/ ٢٥٧. وشرح السنة للبغوي ٢/ ٣٥٠ برقم (٤٦٤).","vol":"1","page":457},{"text":"موارد الظمآن\nإلى زوائد ابن حبان\nللحافظ نور الدين على بن أبى بكر الهيثمى\n٧٣٥ - ٨٠٧هـ\n\nالجزء الثاني\nحقَّقَهُ وخَرج نُصُوصَهُ\nحسين سليم أسد الدّارانى\n\nدارالثقافه العربية\nدمشق - ص. ب:٤٩٧١ - بيروت - ص. ب: ٦٤٣٣/ ١١٣","vol":"2","page":1},{"text":"جمِيع الحُقوق محفوظَة\nالطبعة الأولى\n١٤١١هـ - ١٩٩٠م\n\nدار الثقافة العربية\nدمشق-ص. ب: ٤٩٧١ - بيروت-ص. ب: ٦٤٣٣/ ١١٣\n\nالمدير المسؤول\nأحمد يوسف الدقاق","vol":"2","page":2},{"text":"موارد الظمآن","vol":"2","page":3},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-127>١٨ - باب الجلوس في المسجد للخير</span>\n٣٠٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد (١)، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عثمان بن عمر، حدَّثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن. سعيد بن يسار.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- قَالَ: \"لا يُوطِنُ الرَّجُلُ الْمَسْجِدَ لِلصَّلَاةِ أوْ لِذِكْرِ اللهِ إِلَا تَبَشْبَشَ اللهُ بِهِ، كمَا يَتَبَشْبَشُ أهْلُ الْغَائِبِ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ غَائِبُهُمْ\" (٢).\n_________\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٥٤).\n(٢) إسناده صحيح، وإسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه، وعثمان بن عمر هو العبدي،=","vol":"2","page":5},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب.\nوهو في الإحسان ٣/ ٦٧ برقم (١٦٠٥) بهذا الإِسناد.\nوهو أيضًا في الإحسان ٤/ ٢١ برقم (٢٢٧٥)، وقد تحرفت فيه \"ابن أبي ذئب\" إلى \"ابن أبي كعب\".\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٨٢ برقم (٣٤٦) من طريق ابن أبي ذئب، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٢٨ من طريق أبي النضر، وابن أبي بكر،\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٥٣ من طريق حجاج،\nوأخرجه ابن ماجه في المساجد (٨٠٠) باب: لزوم المساجد وانتظار الصلاة، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة، جميعهم حدثنا ابن أبي ذئب، به. وصححه ابن خزيمة ١/ ٣٧٩ برقم (١٥٠٣)، والحاكم ١/ ٢١٣، ووافقه الذهبي.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ١٠٢: \"هذا إسناد صحيح، رواه ابن حبان في صحيحه ...... ورواه الحاكم ... ورواه ابن خزيمة في صحيحه، وابن أبي شيبة، وأبو داود الطيالسي في مسنده عن ابن أبي ذئب بإسناده ومتنه سواء، ورواه مسدد في مسنده من طريق سعيد بن يسار، ورواه أحمد بن منيع في مسنده عن يعقوب، عن ابن أبي ذئب، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٥٧، ٣٤٠ من طريق الليث بن سعد، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبي عبيدة، عن سعيد بن يسار، به. وانظر الحاكم ١/ ٢١٣، وتحفة الأشراف ١٠/ ٧٨.\nوُيوطن: قال ابن الأثير في النهاية ٥/ ٢٠٤: \"أن يألف الرجل مكانًا معلومًا من المسجد مخصوصًا به يصلي فيه ......\nوقيل: معناه أن يِبرك على ركبتيه قبل يديه إذا أراد السجود مثل بروك البعير. يقال: أَوْطَنْتُ الأرْض، وَوَطَّنْتُها واسْتَوْطَنْتُها: أي اتخذتها وطنًا ومحلًا\". وكذلك: اتَّطنها.\nوالبش: فرح الصديق بالصديق، واللطف في المسألة والإِقبال عليه، وقد بَشِشْتُ به، أبَشُّ. وهذا مثل ضربه لتلقيه إياه ببره وتقريبه وإكرامه،\nوانظر الحديث الآتي برقم (٤٧٦)، ونيل الأوطار ٣/ ٩٥ - ٩٦.","vol":"2","page":6},{"text":"٣١٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم.\nعَنْ أبِي لسَعيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أنَّهُ قَالَ: \"إِذَا رَأيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ إلْمَسْجِدَ، فَاشْهَدُوا لَهُ بِالإيمَانِ\". قَالَ اللهُ﷿-: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (١) [التوبة: ١٨]. قلْت: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْعِلْمِ الْجُلُوسُ لِلتَّعَلُّمِ.\n_________\n(١) إسناده ضعيف قال أحمد: \"أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف\". وهو في الإحسان ٣/ ١١٠ برقم (١٧١٨)، بهذا الإِسناد. وفيه \"فاشهدوا عليه\". وقال ابن حبان: \"وقوله: عليه، بمعنى له\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ٣٢٧ من طريق عبد الله بن محمد ابن سلم- تحرفت فيه إلى (مسلم) - المقدسي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٦٨ من طريق سريج،\nوأخرجه الترمذي في الإِيمان (٢٦٢٥) باب: ما جاء في حرمة الصلاة، وفي التفسير (٣٥٩٢) باب: ومن سورة التوبة، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٥/ ٤٥٩ من طريق ابن أبي عمر،\nوأخرجه الدارمي في الصلاة ١/ ٢٧٨ باب: المحافظة على الصلوات، من طريق عبد الله بن الزبير الحميدي.\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ٦٦ باب: فضل المساجد وفضل عمارتها بالصلاة فيها، من طريق بحر بن نصر، وأصبغ بن الفرج، جميعهم حدثنا ابن وهب، به. وصححه ابن خزيمة ٢/ ٣٧٩ برقم (١٥٠٢)، كما صححه الحاكم ٢/ ٣٣٢ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الترمذي (٣٥٩٢)، وابن ماجه في المساجد (٨٥٢) باب: لزوم المساجد =","vol":"2","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-128>١٩ - باب الجلوس في المسجد لغير الطاعة</span>\n٣١١ - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، حدَّثنا عبد الصمد بن عبد الوهاب النَّصْري، حدَّثنا أبو التقي، حدَّثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن شقيق.\nعَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَكُونُ حَدِيثُهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ، لَيْسَ للهِ فِيهِمْ حَاجَةٌ\" (١).\n_________\n= وانتظار الجماعة، من طريق أبي كريب، عن رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٧٦ من طريق الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دراج، به. ِوزاد السيوطي في \"الدر المنثور\" ٣/ ٢١٦ نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٥٨.\n(١) إسناده ضعيف، أبو المتقي هو عبد الحميد بن إبراهيم ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٨ وقال: \"سألت محمد بن عوف الحمصي عنه فقال: كان شيخًا ضريرًا لا يحفظ، وكنا نكتب من نَسْخه الذي كان عند إسحاق بن زبريق لابن سالم، فنحمله إليه ونلقنه، فكان لا يحفظ الإِسناد، ويحفظ بعض المتن فيحدثنا، وإنما حملنا الكتاب عنه شهوة الحديث ... \".\nونقل عن أبيه قوله: \" .... وقالوا: عرض عليه كتاب ابن زبريق، ولقنوه فحدثهم\nبهذا، وليس هذا عندي بشيء، رجل لا يحفظ وليس عنده كتب\".\nوقال النسائي: \"ليس بشيء\". وقال الذهبي في كاشفه: \"ضُعِّف \".\nووثقه ابن حبان. وانظر \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٥٣٧.\nوقد تابعه عليه بزيغ أبو الخليل الخصاف عند الطبراني، وأبي نعيم، ولكنه=","vol":"2","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-129>٢٠ - باب ما نهى عن فعله في المسجد</span>\n٣١٢ - أخبرنا الحسين بن القطان (١)، حدَّثنا هشام بن عمار، حدَّثنا المؤمل بن إسماعيل، حدَّثنا الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة.\nعَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَبن النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى أصْحَابِهِ وَهُمْ فِي\n_________\n= ضعيف لا يصلح للمتابعة، وقد فصلت القول فيه عند الحديث (٣٤٤٣) في مسند\nأبي يعلى الموصلي. وانظر \"الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث\" ص: (٧٥)\nوهو في الإِحسان ٨/ ٢٦٧ برقم (٦٧٢٣) وقد تصحفت فيه \"النصري\" إلى \"البصري\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٢٤٤ - ٢٤٥ برقم (١٠٤٥٢)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٤/ ١٠٩ من طريقين عن محمد بن صدران، حدثنا بزيغ أبو الخليل، عن الأعمش، بهذا الإِسناد.\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث الأعمش، تفرد به ابن صدران، عن بزيغ. وبزيغ هو الخصاف البصري، واهي الحديث\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٢٤ باب: فيمن دخل المسجد لغير صلاة ونحو ذلك، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، وفيه بزيغ أبو خليل ونسب إلى الوضع\". وعزاه صاحب الكنز ١٠/ ٢٠٥ إلى أبي نعيم، والطبراني.\nويشهد له حديث أنس عند الحاكم ٤/ ٣٢٣ وصححه، ووافقه الذهبي من طريق زيد بن الحباب، حدثنا سفيان الثوري، عن عون بن أبي جحيفة، عن الحسن بن أبي الحسن، عن أنس بن مالك -﵁- قال: قال رسول الله-:\n\"يأتي على الناس زمان يتحلقون في مساجدهم وليس همتهم إلا الدنيا، ليس لله فيهم حاجة، فلا تجالسوهم\".\nنقول: نعم رجاله ثقات ولكن زيد بن الحباب يخطئ في حديث الثوري، والحسن البصري قد عنعن.\n(١) هو الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، وقد مر التعريف به عند الحديث (١٠).","vol":"2","page":9},{"text":"الْمَسْجِدِ جُلُوسٌ حِلَقًا حِلَقًا، فَقَالَ: \"مَا لِي أرَاكُمْ عِزِينَ\" (١)؟.\n٣١٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدَّثنا النفيلي، حدَّثنا الدراوردي، أخبرني يزيد بن خصيفة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا رَأيْتُمُ الرَّجُلَ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي فِي الْمَسْجِدِ، فَقُولُوا: لا أرْبَحَ اللهُ تِجارَتَكَ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده ضعيف مؤمل بن إسماعيل سيىء الحفظ، والحديث في الإحسان ٣/ ٨٣ برقم (١٦٥٢).\nوأخرجه \"الطبري في التفسير ٢٩/ ٨٥ - ٨٦ من طريق محمد بن بشار، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، بهذا الإِسناد. وقد تحرفت فيه \"سفيان\" إلى \"شفيق\". ومن طريق الطبري السابقة أورده ابن كثير في التفسير ٧/ ١١٩ وقال: \"وهذا إسناد جيد، ولم أره في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه.\nوأخرجه الطبري ٢٩/ ٨٥ من طريق إسماعيل بن موسى الفزاري، أخبرنا أبو الأحوص، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ...... وهذا إسناد حسن. ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" ٦/ ٢٦٧ إلى ابن مردويه. وفي الباب عن جابر بن سمرة برقم (٧٤٧٤) في مسند أبي يعلى الموصلي، وهو شاهد صحيح.\nوقوله: \"عزين\" جمع عِزَةٍ، وهي الحلقة المجتمعة من الناس، وأصلها عزوة فحذفت الواو، وجمعت جمع السلامة على غير قياس، كثبين وبُرين، في جمع ثبةٍ، وبُرَة قاله ابن الأثير في النهاية.\n(٢) إسناده صحيح، والنفيلي هو عبد الله بن محمد، ويزيد هو ابن عبد الله بن خصيفة. والحديث في الإحسان ٣/ ٨١ برقم (١٦٤٨). وهو في صحيح ابن خزيمة ٢/ ٢٧٤ برقم (١٣٠٥).\nوأخرجه الترمذي في البيوع (١٣٢١) باب: النهي عن البيع في المسجد، من طريق الحسن بن علي الخلال، حدثنا عارم، =","vol":"2","page":10},{"text":"٣١٤ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، حدَّثنا سعيد.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ لِكَعْب بْنِ عُجْرَةَ: \"إِذَا تَوَضأتَ ثُمّ دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ، فَلَا تُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أصَابِعِكَ\" (١).\n_________\n= وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٧٦) من طريق علي بن المديني، وأخرجه الدارمي في الصلاة ١/ ٣٢٦ باب: النهي عن استنشاد الضالة في المسجد، من طريق الحسن بن أبي زيد الكوفي،\nوأخرجه ابن حزم في المحلى ٤/ ٢٤٦ - ٢٤٧ من طريق الحجبي،\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٥٤) باب: ما يقول إذا رأى رجلًا يبتاع في المسجد، من طريق أبي خليفة، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٤٤٧ باب: كراهية إنشاد الضالة في المسجد، من طريق محمد بن أبي بكر، جميعهم عن الدراوردي (عبد العزيز بن محمد)، بهذا الإسناد.\nوصححه الحاكم ٢/ ٥٦ ووافقه الذهبي.\nوقال الترمذي: \"حديث أبي هريرة حديث حسن غريب. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، كرهوا البيع والشراء في المسجد، وهو قول أحمد، وإسحاق. وقد رخص فيه بعض أهل العلم في البيع والشراء في المسجد\". وانظر مصنف عبد الرزاق ١/ ٤٤١ برقم (١٧٢٥).\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، والحديث في الإحسان ٣/ ٢٩٢ برقم (٢١٤٦). وهو في صحيح ابن خزيمة ١/ ٢٢٧ برقم (٤٤٠)، وصححه الحاكم ١/ ٢٠٦ - ٢٠٧ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الدارمي في الصلاة ١/ ٣٢٧ باب: النهي عن الاشتباك إذا خرج إلى المسجد، من طريق الهيثم بن جميل، عن محمد بن مسلم، عن إسماعيل بن أمية، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - ... =","vol":"2","page":11},{"text":"٣١٥ - أخبرنا أبو عروبة (١)، حدَّثنا محمد بن معدان الحرّاني، حدَّثنا سليمان بن عبيد الله، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.\nعَنْ كَعْب بْنِ عُجْرَةَ أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهُ: \"يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، إِذَا تَوَضَّأتَ، فَأحسَنْتَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجْتَ إِلَى الْمسْجِدِ، فَلا تُشَبِّكْ بَيْن أصَابِعِكَ، فَإِنَّكَ فِي صلاة\" (٢).\n٣١٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا أبو عامر، حدَّثنا داود بن قيس، عن سعد بن إسحاق، قال: حَدَّثَنِي أبُو ثُمَامَةَ (٢٤/ ٢) الحنَّاط أن كعب بن عجرة أدركه وهو يريد المسجد، قال: فَوَجَدَني وَأنَا\n_________\n= وصححه ابن خزيمة ١/ ٢٢٦ - ٢٢٧ برقم (٤٣٩) وانظر (٤٤٦) عنده أيضًا، والحاكم ١/ ٢٠٦ ووافقه الذهبي. وهو كما قالوا.\nوعلقه الترمذي في الصلاة (٣٨٦) باب: كراهية التشبيك بين الأصابع بقوله:\n\"وروى شريك، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -\nنحو هذا الحديث -يعني حديث كعب بن عجرة- وحديث شريك غير محفوظ\".\nنقول: وصله الحاكم ١/ ٢٠٧ من طريق أبي جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي عزرة، حدثنا أبو غسان، حدثنا شريك، بالإِسناد السابق. وشريك فصلنا القول فيه عند الحديث الآتي برقم (١٧٠١). وانظر الحديث التالي.\n(١) أبو عروبة هو الحسين بن محمد بن أبي معشر الحراني، تقدم التعريف به عند الحديث (٤٣).\n(٢) إسناده حسن من أجل سليمان بن عبيد الله وهو الأنصاري، وقد فصلت القول فيه في مسند الموصلي عند الحديث (٢٩٣٦). وعبيد الله بن عمرو هو الرقي. والحديث في الإحسان ٣/ ٢٩٣ برقم (٢١٤٧)، وانظر سابقه، ولاحقه.","vol":"2","page":12},{"text":"مُشَبِّكٌ يَدَيَّ إِحْدَاهُمَا بِالأخْرَى، فَفَتَقَ يَدَيَّ .. قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحدِيثَ بِنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ (١).\n_________\n(١) رجاله ثقات: أبو عامر هو العقدي، وسعد بن إسحاق هو حفيد كعب بن عجرة، وداود ابن قيس هو الفراء، وأبو ثمامة ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٥١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال الدارقطني: \"لا يعرف، يترك\". ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وصحح حديثه ابن خزيمة، وانظر \"المغني في الضعفاء\" ٢/ ٧٧٧.\nوقال البخاري في التاريخ- الكنى-٩/ ١٧: \"أبو ثمامة الحناط- وكان حريفًا لكعب بن عجرة- عن النبيﷺ -: إذا خرج أحدكم إلى المسجد فلا- يشبك قاله عبد الله بن محمد، عن العقدي، عن داود بن قيس قال: حدثني سعد بن إسحاق، قال: حدثني أبو ثمامة.\nوقال الحزامي: عن أنس بن عياض، عن سعد بن إسحاق، عن أبي سعيد المقبري، عن أبي ثمامة- نحوه.\nوقال ابن المبارك: عن داود بن قيس، حدثني أبو ثمامة الحناظ- وكان حريفًا لكعب بن عجرة- مثله.\nوقال عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن بعض بني كعب بن عجرة، عن النبي - ﷺ - نحوه.\nوقال آدم: عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن رجل من بني سالم، عن أبيه، عن جده كعب بن عجرة، عن النبي - ﷺ - نحوه.\nوقال محمد بن يوسف: عن سفيان، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن كعب ابن عجرة، عن النبي - ﷺ - مثله. والأول أصح بن.\nوانظر أيضًا صحيح ابن خزيمة -١/ ٢٢٧ - ٢٢٩ فقد فصل أيضًا هذا الاختلاف، والبيهقي في السنن ٣/ ٢٣٠.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ٢٤٢ برقم (٢٠٣٤). وتحرف فيه \"سعد\" إلى \"سعيد\" و\"أبو ثمامة الحناظ\" إلى \"أبي أمامة الخياط\".\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٥٦٢) باب: ما جاء في الهدي في المشي إلى الصلاة، من طريق محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي، بهذا الإسناد. =","vol":"2","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-130>٢١ - باب في منع صاحب\nالرائحة الخبيثة من دخول المسجد</span>\n٣١٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي (١)، حدَّثنا إسحاق، حدَّثنا جرير، عن الشيباني، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش.\nعَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أكَلَ مِنْ هذِهِ الْبَقْلَةِ الْخَبِيثَةِ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا\"، ثَلاثًا (٢).\n_________\n= وأخرجه الدارمي في الصلاة ١/ ٣٢٦ - ٣٢٧ باب: النهي عن الاشتباك إذا خرج إلى المسجد، والبيهقي في الجمعة ٣/ ٢٣٠ باب: لا يشبك أصابعه إذا خرج إلى الصلاة، من طريق عثمان بن عمر، حدثنا داود بن قيس، به. وهذه متابعة جيدة لأبي عامر العقدي. وصححه ابن خزيمة ١/ ٢٢٧ برقم (٤٤١).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٤١ من طريق إسماعيل بن عمر، حدثنا داود بن قيس، به. وعنده \"عن فلان بن كعب بن عجرة\" بدل \"سعد بن إسحاق\".\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٠٧ برقم (٤٩١) من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن مولى لبني سالم، عن أبيه، عن كعب بن عجرة ...\nومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه البيهقي ٣/ ٢٣٠.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٤٢، والترمذي في الصلاة (٣٨٦) باب،: كراهية التشبيك بين الأصابع في الصلاة، والدارمي ١/ ٣٢٧ من طريق محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن رجل، عن كعب بن عجرة ... وليس في إسناد الدارمي: \"عن رجل\". وأما عند أحمد ٤/ ٢٤٢ فقد جاء: \"عن بعض بني كعب بن بدل \"عن رجل\".\nوقد سقطت العبارتان من إسناد أحمد في الرواية ٤/ ٢٤٢، وانظر مصنف ابن أبي شيبة\n٢/ ٧٥ - ٧٦، والحديثين السابقين، ونيل الأوطار ٢/ ٣٨٠ - ٣٨٣.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٥٤).\n(٢) إسناده صحيح، إسحاق هو ابن راهويه، وجرير هو ابن عبد الحميد، والشيباني هو سليمان بن أبي سليمان، وهو في الإِحسان ٣/ ٧٩ برقم (١٦٤١).\nوأخرجه أبو داود في الأطعمة (٣٨٢٤) باب: في أكل الثوم، من طريق عثمان بن =","vol":"2","page":14},{"text":"قال إسحاق: يعني الثوم.\n٣١٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا حرملة بن يَحيى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، أنَّ أبا النَّجِيب مولى عبد الله بن سعد حدَّثه.\nأنَّ أبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ حَدّثَهُ أنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - الثُّومُ وَالْبَصَلُ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَأشَدُّ ذلِكَ كُلِّهِ الثُّومُ، أفَتُحَرِّمُهُ؟ فَقَالَ: \"كُلُوهُ، وَمَنْ أكَلَهُ مِنْكُمْ، يَقْرَبَنَّ هذَا الْمَسْجِدَ حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهُ\" (١).\n_________\n= أبي شيبة، حدثنا جرير، بهذا الإِسناد وعنده \"أظنه عن رسول الله - ﷺ - \".\nومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ٧٦ باب: ما جاء في منع من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا من أن يأتي المسجد. وصححه ابن خزيمة ٣/ ٨٣ برقم (١٦٦٣).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في العقيقة ٨/ ٣٠٢ باب: من يكره أكل الثوم، من طريق علي بن مسهر، عن الشيباني، به موقوفًا. وسيأتي طرف منه برقم (٣٣٢)، وانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٢. وفي الباب عن جابر بن عبد الله برقم (١٨٨٩، ٢٢٢٦، ٢٣٢١)، وعن أنس ابن مالك برقم (٤٢٩١)، وعن أبي هريرة برقم (٥٩١٦، ٦١١٨)، وعن الخدري برقم (١١٩٥) - وهو الحديث التالي- جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) إسناده جيد أبو النجيب ما رأيت فيه جرحًا، ووثقه اين حبان، وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤، ٧٣٧١) في مسند أبي يعلى الموصلي، وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإحسان ٣/ ٢٦١ برقم (٢٥٨٢)، وقد تحرفت عنده \"حرملة ابن يحيى\" إلى \"حرملة، عن يحيى\".\nوأخرجه أبو داود في الأطعمة (٣٨٢٣) باب: في أكل الثوم، من طريق أحمد بن صالح،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ٧٧ باب: الدليل على أن أكل ذلك غير حرام، من =","vol":"2","page":15},{"text":"٣١٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع (١)، حدَّثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال العدوي، عن أبي بردة.\nعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: أكَلْتُ ثُومًا، ثُمّ أتَيْتُ مصلَّى النَّبِيِّ - ﷺ - فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِرَكْعَةٍ، فَلَمَّا قُمْتُ أقْضي وَجَدَ رِيحَ الثومِ فَقَالَ: \"مَنْ أكَلَ مِنْ هذه الْبَقْلَةِ، فَلا يَقْرَبَن مَسْجِدَنَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُها\". قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَلمَّا قَضَيْتُ الصَّلاةَ أَتيْتهُ فَقُلْتُ: يَارَسُولَ اللهِ، إِنَّ لي عُذرًا فَنَاوِلْنِي يَدَكَ. قَالَ: فَنَاوَلَنِي، فَوَجَدْتُهُ وَاللهِ سَهْلًا، فَأدْخَلْتُهَا فِي كُمِّي إلَى صَدْرِي، فوَجَدَهُ مَعْصُوبًا، فَقَالَ: \"إِنَّ لَكَ عُذْرًا\" (٢).\n_________\n= طريق ... محمد بن عبد الله بن عبد الحكم،\nوأخرجه الدولابي في \"الكنى\" ٢/ ١٤٣ من طريق سليمان الزهري،\nوأخرجه ابن خزيمة ٣/ ٨٥ برقم (١٦٦٩) من طريق يونس بن عبد الأعلى، جميعهم. أخبرني ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوقد أخرجه مسلم- برواية أخرى- خرجناها في مسند أبي يعلى ٢/ ٤١٠ برقم ْوانظر الحديث السابق، ومسند الطيالسي ١/ ٣٢٩ برقم (١٦٦٠).\n(١) في النسختين \"رفيع\" وهو تحريف، وانظر كتب الرجال.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٢٦٥ برقم (٢٠٩٢). وانظر ما قال الحافظ ابن حبان هناك.\nوهو عند ابن أبي شيبة ٢/ ٥١٠ باب: من كان يكره إذا أكل ثومًا أن يحضر المجلس و٨/ ٣٠٣ برقم (٤٥٣٨). باب: من يكره أكل الثوم.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٥٢ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة ٣/ ٨٦ برقم (١٦٧٢).\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ٧٧ باب: الدليل على أن أكل ذلك غير حرام، من طريق يزيد بن هارون، حدثنا سليمان بن المغيرة، به.\nوأخرجه أبو داود في الأطعمة (٣٨٢٦) باب: في أكل الثوم، والطحاوي في =","vol":"2","page":16},{"text":"٣٢٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا النضر بن شميل، حدَّثنا حمّاد بن سلمة، عن سماك بن حرب.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَريدٍ فِيهَا ثُومٌ لم يأْكُل مِنْهَا، وَأَرْسَلَ بِهَا إِلَى أبِي أيُّوب، وَكَانَ أبُو أيُّوب يَضَعَ يَدَهُ حَيْثُ يَرَى أَثَرَ يَدِ رَسُولِ اللهِﷺ - يَضَعُ يَدَهُ، فَلَمَّا لَمْ يَرَ أَثَرَ يَدِ رَسُولِ اللهﷺلَمْ يَأْكُلْ، وَأَتَى رَسُولَ الله - ﷺوَقَالَ لَهُ: إِنِّي لَمْ أرَ أثَرَ يَدِكَ فِيهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"فِيهَا رِيحُ الثُّومِ وَمَعِي مَلَك\" (١).\n_________\n= \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ٢٣٨ باب: أكل الثوم والبصل والكراث، والطبراني في الكبير ٢٠/ ٤١٧ برقم (١٠٠٣)، والبيهقي ٣/ ٧٧ من طريق أبي هلال الراسبي، عن حميد بن هلال، به.\nوأخرجه الطبراني برقم (١٠٠٤) من طريق ... حماد بن زيد، عن أيوب، وعمر ابن صالح، وحميد بن هلال، به.\n(١) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، وهو في الإِحسان ٣/ ٢٦٤ برقم (٢٠٩١)، بهذا الإِسناد\nوأخرجه أحمد ٥/ ٩٥ - ٩٦ من طريق إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٣٢٩ من طريق شعبة، عن سماك، به.\nومن طريق الطيالسي أخرجه الترمذي في الأطعمة (١٨٠٨) باب: ما جاء في الرخصة في أكل الثوم مطبوخًا.\nوأخرجه الطبراني برقم (١٩٤٠، ١٩٨٦، ٢٠٤٧) من طريق زهير، وأبي الأحوص، وعمرو، جميعهم عن سماك، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ٩٥، والطحاوي في، \"شرح- معاني الآثار\" ٤/ ٢٣٩ باب: أكل الثوم والبصل والكراث، والبيهقي في الصلاة ٣/ ٧٧ باب: الدليل على أن أكل ذلك غير حرام، من طريق سعيد بن عامر، حدثنا شعبة، بالإسناد السابق.\nوقد أخرجه أحمد ٥/ ٤١٦، ومسلم في الأشربة (٢٠٥٣) باب-: إباحه أكل الثوم =","vol":"2","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-131>٢٢ - باب ما يقول إذا دخل المسجد</span>\n٣٢١ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا أبو بكر الحنفي، حدَّثنا الضحاك بن عثمان، عن سعيد المقبري.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ أحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النبِيِّ - ﷺ - وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أبْوَابَ رَحْمَتِكَ. وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أجِرْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمَ\" (١).\n_________\n= والبصل، من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن جابر ابن سمرة، عن أبي أيوب الأنصاري ... وانظر الإحسان ٣/ ٢٦٤ برقم (٢٠٨٩، ٢٥٩٥). والمحلى ٤/ ٤٨.\n(١) إسناده صحيح، أبو بكر الحنفي هو عبد الكبير بن عبد المجيد، وإسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه، والضحاك بن عثمان فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٥٨١) في مسند أبي يعلى الموصلي. وهو في الإِحسان ٣/ ٢٤٦ - ٢٤٧ برقم (٢٠٤٥).\nوأخرجه ابن ماجه في المساجد (٧٧٣) باب: الدعاء عند دخول المسجد، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٠) من طريق محمد بن بشار، حدثنا أبو بكر عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي، بهذا الإسناد.\nومن طريق النسائي السابقة أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٨٦).\nوصححه ابن خزيمة ١/ ٢٣١ برقم (٤٥٢)، وابن حبان في الإِحسان- من طريق ابن خزيمة هذه- برقم (٢٠٤٨)، والحاكم ١/ ٢٠٧ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٤٤٢ باب: ما يقول إذا دخل المسجد، من طريق محمد بن سنان القزاز، حدثنا أبو بكر الحنفي، به.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ٩٧: \"هذا إسناد صحيح، ورجاله\nثقات، رواه النسائي في (عمل اليوم والليلة) عن بندار، وهو محمد بن بشار، به.\nورواه الحاكم في المستدرك، عن الأصم، عن محمد بن سنان الفزاري، عن أبي=","vol":"2","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-132>٢٣ - باب في تحية المسجد</span>\n٣٢٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، والحسين بن عبد الله القطان بالرقة، وابن قتيبة- واللفظ للحسن- قالوا: حدَّثنا إبراهيم بن هشام بن يَحيى الغساني، حدَّثنا أبي، عن جدّي، عن أبي إدريس الخولاني.\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُول اللهِ - ﷺ - (٢٥/ ١) جَالِسٌ وَحْدَهُ، فَقَالَ: \"يَا أبَا ذَرٍّ إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً، وَإِنَّ تَحِيَّتَهُ رَكعَتانِ، فَقُمْ فَارْكعْهُمَا\". قَالَ: فَقُمْتُ فَرَكَعْتُهُمَا (١). قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولهِ، وَهُوَ فِي الْعِلْمِ قَدْ تَقَدَّمَ.\n٣٢٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا هدبة بن خالد، حدَّثنا همام، عن ابن جريج، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم.\n_________\n= بكر الحنفي، بإسناده ومتنه، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. وله شاهد من حديث أبي حميد الساعدي، رواه مسلم، وأبو داود، والنسائي\".\nوالحديث الذي أشار إليه البوصيري أخرجه أحمد ٣/ ٤٩٧، و٤/ ٤٢٥، ومسلم في المسافرين (٧١٣) باب: ما يقول إذا دخل المسجد، وأبو داود في الصلاة (٤٦٥) باب: فيما يقوله الرجل عند دخوله المسجد، والنسائي في المساجد (٧٣٠) باب: القول عند دخول المسجد وعند الخروج منه، وابن ماجه في المساجد (٧٧٢) باب: الدعاء عند دخول المسجد، وانظر الإحسان ٣/ ٢٤٧ برقم (٢٠٤٦، ٢٠٤٧). والمحلَّى ٤/ ٦٠. ونيل الأوطار ٢/ ١٦٢ - ١٦٤، وعمل اليوم والليلة برقم (٩٢،٩١).\n(١) إسناده ضعيف جدًا، وقد فصلنا القول فيه في العلم برقم (٩٤) فعد إليه.\nوهو في الإحسان ١/ ٢٨٧ برقم (٣٦٢)، وفيه أكثر من تحريف.","vol":"2","page":19},{"text":"عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ أحَدُكمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكعَتَيْنِ قَبْلَ أنْ يَجْلِس أوْ يَسْتَخيرَ\" (١).\n_________\n(١) رجاله ثقات غير أن ابن جريج قد عنعن وهو موصوف بالتدليس، وهو في الإِحسان ٤/ ٩٠ - ٩١ برقم (٢٤٩٠). ولم أجده في غيره بهذا اللفظ. ويستخير- أكبر ظني أنها تحرفت في الإِحسان إلى (يستخبر) - واستخار البيت: استنظفه.\nوأخرجه- بدون هذه اللفظة- مالك في السفر (٦٠) باب: انتظار الصلاة والمشي إليها، وعبد الرزاق في المصنف ١/ ٤٢٨ برقم (١٦٧٣) من طريق عامر بن عبد الله ابن الزبير، بهذا الإِسناد.\nومن طريق مالك السابقة أخرجه أحمد ٥/ ٢٩٥، والبخاري في الصلاة (٤٤٤) باب: إذا دخل المسجد فليركع ركعتين، ومسلم في المسافرين (٧١٤) باب: استحباب تحية المسجد بركعتين، وأبو داود في الصلاة (٤٦٧) باب: ما جاء في الصلاة عند دخول المسجد، والترمذي في الصلاة (٣١٦) باب: ما جاء في إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين، والنسائي في المساجد (٧٣١) باب: الأمر بالصلاة قبل الجلوس فيه. وابن ماجه في الإِقامة (١٠١٣) باب: من دخل المسجد فلا يجلس حتى يركع، والدارمي في الصلاة ١/ ٣٢٣ - ٣٢٤ باب: الركعتين إذا دخل المسجد، والبغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ٣٦٥ برقم (٤٨٠)، والبيهقي في الصلاة ٣/ ٥٣ باب: تحية المسجد، وصححه ابن خزيمة ٣/ ١٦٢ برقم (١٨٢٦)، وابن حبان في الإحسان ٤/ ٩٠ برقم (٢٤٨٨).\nوأخرجه أحمد-٥/ ٢٩٦، والحميدي ١/ ٢٠٣ برقم (٤٢١) من طريق عثمان بن أبي سليمان، ومحمد بن عجلان، وأخرجه أحمد ٥/ ٣١١ من طريق أبي العميس،\nوأخرجه البخاري في التهجد (١١٦٣) باب: ما جاء في التطوع مثنى مثنى، والبيهقي ٣/ ٥٣، ١٩٤ باب: من دخل المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند،\nوأخرجه الطبراني ٣/ ٢٤١ من طريق أبي الأسود ويحيى بن حبان.\nوأخرجه الدارمي ١/ ٣٢٣ - ٣٢٤ من طريق فليح بن سليمان، جميعهم عن عامر، به. وصححه ابن خزيمة برقم (١٨٢٥).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٠٥، ومسلم (٧١٤) (٧٠)، والبيهقي ٣/ ١٩٤ من طريق =","vol":"2","page":20},{"text":"قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْله: \"أو يَسْتَخير\".\n٣٢٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا داود بن رشيد، حدَّثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ\nوَ[عن أبي سفيان، عن] (١) جَابِرٍ قَالَا: دَخَلَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِي الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ، - ﷺ - يَخْطُبُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُصلِّيَ رَكْعَتَيْنِ (٢).\nقُلْتُ:- حديث جابر في الصحيح (٣).\n٣٢٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدَّثنا يَحيى القطان، عن ابن عجلان، حدَّثني عياض.\nعَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ، فَدَعَاهُ فَأمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ دَخَلَ الْجُمُعَةَ الثَّانِيَةَ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَدَعَاهُ، فَأمَره أنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْن (٤).\n_________\n= زائدة، عن عمرو بن يحيى عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمرو بن سليم، به. وقال الترمذي: \"حديث أبي قتادة حديث حسن صحيح\".\nوانظر \"البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث\" ١/ ٦٤.\n(١) ما بين حاصرتين سقط من النسختين، واستدرك من الصحيح، وانظر مصادر التخريج.\n(٢) إسناده صحيح بفرعيه، وهو في الإِحسان ٤/ ٩١ برقم (٢٤٩١). وقال الحافظ ابن حبان: \"تفرد به حفص بن غياث وهو قاضي الكوفة\".\nوأخرجه ابن ماجه في الإِقمامة (١١١٤) باب: ما جاء فيمن دخل المسجد والإِمام يخطب، من طريق داود بن رشيد، به.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١١١٦) باب: إذا دخل الرجل والإِمام يخطب، من طريق محمد بن محبوب وإسماعيل بن إبراهيم، كلاهما عن حفص بن غياث، به.\n(٣) وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (١٨٣٠، ١٩٦٩، ١٩٨٨، ١٩٨٩)، وانظر الإِحسان برقم (٢٤٨٧، ٢٤٩١، ٢٤٩٢، ٢٤٩٣، ٢٤٩٥). والحديث التالي.\n(٤) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وهو في الإحسان ٤/ ٩٢ برقم (٢٤٩٤). =","vol":"2","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-133>٢٤ - باب دخول النساء المسجد وصلاتهنّ فيه وفي بيو تهنّ</span>\n٣٢٦ - أخبرنا الفضل بن الحباب (١) الجمحي، حدَّثنا مسدد، عن بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان (٢)، عن بسر بن سعيد.\nعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"لا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ، وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلاتٍ\" (٣).\n_________\n= وقد خرجناه في مسند أبي يعلى الموصلي ٢/ ٢٧٩ برقم (٩٩٤)، ويضاف إليه أن البغوي أخرجه في \"شرح السنة\" ٤/ ٢٦٤ - ٢٦٥ برقم (١٠٨٥) من طريق الترمذي، وأن البيهقي أخرجه في الجمعة ٣/ ١٩٤ باب: من دخل المسجد يوم الجمعة من طريق الحميدي المذكورتين في المسند.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٥).\n(٢) لقد جاء في روايتي أحمد ٥/ ١٩٢، ١٩٣: \"محمد بن عبد الله بن عمرو ابن هشام\"، وجاء في رواية ابن عدي: \"محمد بن عبد الله بن عمرو\" دون زيادة، كما جاء في رواية الطبراني (٥٢٤٠): \"محمد بن عبد الله\". والصواب ما جاء هنا، وانظر مصادر التخريج، وتاريخ دمشق المجلد الأربعين ص (١٤٩).\n(٣) رجاله ثقات، وعبد الرحمن بن إسحاق فصلنا القول فيه عند الحديث (٧١٢١) في مسند أبي يعلى كما بسطنا القول في محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عند الحديث (٦٧٧٤) في المسند المذكور.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ٣١٥ - ٣١٦ برقم (٢٢٠٨)، وقد تحرفت فيه \"مسدد، عن بشر\" إلى \"مسدد بن بشر\".\nوأخرجه ابن عدي في كامله ٤/ ١٦١٢ من طريق الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ٢٤٨ برقم (٥٢٣٩) من طريق معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد، به. =","vol":"2","page":22},{"text":"٣٢٧ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني (١)، حدَّثنا عمرو بن علي بن بحر، حدَّثنا يَحيى القطان، حدَّثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيّ - ﷺ - قَالَ: \"لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ الله، وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلاتٍ\" (٢).\n_________\n= وأخرجه الطبراني برقم (٥٢٣٩) من طريق خلف بن عمرو العكبري، حدثنا غسان بن المفضل الغلابي،\nوأخرجه البزار ١/ ٢٢٢ برقم (٤٤٥) من طريق عمرو بن علي، جميعهم حدثنا بشر بن المفضل، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٩٢، ١٩٣ من طريق إسماعيل، وربعي بن إبراهيم، وأخرجه الطبراني برقم (٥٢٤٠) من طريق محمود بن محمد الواسطي قال: أخبرنا وهب بن بقية قال: أخبرنا خالد، جميعهم عن عبد الرحمن بن إسحاق، به. وانظر التعليق السابق.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٣٢ - ٣٣ باب: خروج النساء إلى المساجد وغير ذلك، وقال: \"رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، وإسناده حسن\". وانظر \"نيل الأوطار\" ٣/ ١٦٠.\nوفي الباب عن عمر برقم (١٥٤)، وعن ابن عمر برقم (٥٤٢٦)، وعن أبي هريرة- وهو الحديث التالي- برقم (٥٩١٥، ٥٩٣٣) جميعها في مسند الموصلي. وتفل، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ١/ ٣٤٩: \"التاء، والفاء، واللام أصل واحد، وهو خبث الشيء وكراهته.\nفالتفل: الريح الخبيثة، وامرأة تفلة ومتفال. وقال رسول الله - ﷺ -: (لا تمنعوا ...): أي لا يكن مطيبات ..... ومن هذا الباب: تفلت بالشيء، إذا رميت به من فمك متكرِّهًا له ... \".\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٣٩).\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، والحديث في الإحسان ٣/ ٣١٧ برقم (٢٢١١). =","vol":"2","page":23},{"text":"٣٢٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا هارون بن معروف، حدَّثنا ابن وهب، حدَّثنا داود بن قيس، عن عبد الله بن سويد الأنْصاري.\nعَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ حُمَيْدٍ امْرَأَةِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيّ أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُحِبُّ الصَّلَاةَ معك. قَالَ: \"قَدْ عَلِمْتُ أنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلَاةَ مَعِي، وَصَلاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ، وَصَلاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي دَارِكِ، وَصَلاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلاتِكِ فِي مَسْجِدِي\".\nقَالَ: فَأمَرَتْ فَبُنِيَ لَهَا مَسْجِدٌ فِي أقْصَى شَيْء مِنْ بَيْتِهَا وَأظْلَمِهِ، وَكَانَتْ تُصَلِّي فِيهِ حَتَّى لَقِيَتِ اللهَ جَلَّ وعَلا (١).\n_________\n= وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٥٩١٥، ٥٩٣٣) فانظره لتمام التخريج.\n(١) إسناده جيد، عبد الله بن سويد الأنصاري ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٥/ ١٥٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٦٦ ووثقه ابن حبان، وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤، ٧٣٧١).\nوالحديث في الإحسان ٣/ ٣١٨ برقم (٢٢١٤) بهذا الإِسناد، وقد تحرف فيه \"داود بن قيس بن إلى \"داود بن عيسى\".\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٧١ من طريق هارون بن معروف، بهذا الإسناد.\nوصححه ابن خزيمة ٢/ ٩٥ برقم (١٦٨٩).\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٢/ ٣٨٤ باب: من كره ذلك، من طريق زيد بن الحباب، حدثني ابن لهيعة.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٥/ ١٤٨ برقم (٣٥٦) من طريق الحسن بن غليب","vol":"2","page":24},{"text":"٣٢٩ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن المثنى، حدَّثنا عمرو بن عاصم، حدَّثنا همّام، عن قتادة، عن مُوَرق العجلي، عن أبي الأحوص.\nعَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الْمَرْأةُ عَوْرَةٌ، فَإذَا خَرَجَتِ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ، وَأقْرَبُ مَا تَكُونُ مِنْ رَبِّهَا إِذَا هِيَ فِي قَعْرِ بَيْتِهَا\" (١).\n_________\n= المصري، حدثنا عثمان بن عمران الرملي، حدثنا ابن لهيعة،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ١٣٢ - ١٣٣ باب: الاختيار للزوج إذا استأذنت امرأته إلى المسجد أن لا يمنعها، من طريق ... إبراهيم بن مروان، حدثنا عبد المؤمن بن عبد الله الكناني، جميعًا حدثنا عبد الحميد بن المنذر الساعدي، عن أبيه، عن جدته أم حميد قالت: ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٣٣ - ٣٤ باب: خروج النساء إلى المساجد، وقال: \" رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن سويد الأنصاري، وثقه ابن حبان\".\nثم أورده بسياقة أخرى وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام\".\nوانظر \"أسد الغابة\" ٧/ ٣٢٣، والإِصابة ١٣/ ٢٠٠.\nويشهد له حديث عبد الله بن مسعود عند أبي داود في الصلاة (٥٧٠) باب: التشديد في ذلك، والبيهقي في الصلاة ٣/ ١٣١ باب: خير مساجد النساء قعر بيوتهن، من طريق عمرو بن عاصم الكلابي، حدثنا همام، عن قتادة، عن مورق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي - ﷺ -: ... وهذا إسناد صحيح.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٧/ ٤٤٦ برقم (٥٥٧٠) بهذا الإسناد. وهو في صحيح ابن خزيمة أيضًا ٣/ ٩٣ برقم (١٦٨٥).\nوأخرجه الترمذي في الرضاع (١١٧٣) من طريق محمد بن بشار، حدثنا عمرو بن عاصم، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ١٣٢ برقم (١٠١١٥) من طريق موسى بن","vol":"2","page":25},{"text":"٣٣٠ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدَّثنَا أحمد بن المقدام العجلي، حدَّثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدّث عن قتادة ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-134>٢٥ - باب دخول الحائض المسجد</span>\n٣٣١ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا أبو الوليد، حدَّثنا زائدة، عن إسماعيل السُّدي (٢٥/ ٢)، عن عبد الله البهي قال:\nحَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ لِلْجَارِيَةِ: \"نَاوِلِيني الْخُمْرَةَ\" أرَادَ أنْ يَبْسُطَهَا فَيُصَلِّيَ عَلَيْهَا. فَقُلْتُ: إِنَّهَا حَائِضٌ. قَالَ: \"إِنَّ حَيْضَتَهَا (٢) لَيْسَتْ فِي يَدِهَا\" (٣).\n_________\n= هارون، حدثنا محمد بن أبان الواسطي، حدثنا سويد أبو حاتم، عن قتادة، به. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٣٥ باب خروج النساء إلى المساجد، وقال: دارواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون بن. وانظر الحديث التالي، وتحفة الأشراف ٧/ ١٣١.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٤٤٥ - ٤٤٦ برقم (٥٥٦٩). وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٩٣ برقم (١٦٨٦) من طريق أحمد بن المقدام العجلي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٨/ ٤٥١ من طريق خليفة بن خياط، حدثنا معتمر بن سليمان، به. وقد سقط من إسناده \"مورق العجلي\". وانظر الحديث السابق لتمام التخريج.\n(٢) قال الخطابي في \"إصلاح غلط المحدثين\" ص (٤٧): \"يفتحون الحاء وليس بالجيد، والصواب: حِيْضَتُكِ- مكسورة الحاء. والحيضة: الاسم، أو الحال، يريد: ليست نجاسة المحيض وأذاه في يدك. فأما الحَيْضَةُ فالمرة الواحدة من الحيض؟ والدفعة من الدم\". وانظر إنكار القاضي عياض لهذا فى \"مشارق الأنوار\" ١/ ٢١٧ - ٢١٨. وانظر النهاية أيضًا.\n(٣) إسناده حسن، وزائدة هو ابن قدامة، وأبو الوليد هو الطيالسي. =","vol":"2","page":26},{"text":"قُلْتُ: لِعَائِشَةَ حَديثٌ فِي الصّحِيحِ فِي أنَّهَا هِيَ الَّتِي قِيلَ لَهَا ذلِكَ (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>٢٦ - باب فيمن بصق في القبلة</span>\n٣٣٢ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا يوسف بن موسى، حدَّثنا جرير، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عدي بن ثابت، عن زربن حبيش.\nعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَان قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَفَلَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ، جَاءَ يَوْمَ الْقيَامَةِ وَتَفْلَتُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ\" (٢).\n_________\n= والحديث في الإِحسان ٢/ ٣٢١ برقم (١٣٥٣).\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٠٦، ١٧٩ من طريق أبي سعيد، وعبد الرحمن، كلاهما حدثنا زائدة، بهذا الإِسناد. وانظر التعليق التالي.\n(١) لقد خرجنا الحديث المشار إليه في مسند أبي يعلى ٧/ ٤٦٠ برقم (٤٤٨٨)، فانظره لتمام التخريج.\n(٢) إسناده صحيح، جرير هو ابن عبد الحميد، وأبو إسحاق هو سليمان بن أبي سليمان. والحديث في الإحسان ٣/ ٧٨ برقم (١٦٣٧) بهذا الإِسناد.\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٢/ ٦٢ برقم (٩٢٥، ١٣١٤)، و٣/ ٨٣ برقم (١٦٦٣).\nوأخرجه أبو داود في الأطعمة (٣٨٢٤) باب: في أكل الثوم، من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد.\nومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ٧٦ باب: ما جاء في منع من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا من أن يأتي المسجد.\nوأخرجه ابن ألى شيبة في الصلاة ٢/ ٣٦٥ باب: من كره أن يبزق تجاه المسجد، من طريق علي بن مسهر، عن الشيباني، به، موقوفًا.\nولتمام التخريج انظر الحديث المتقدم برقم (٣١٧) فهو جزء منه. وانظر أيضًا فتح الباري ١/ ٥٠٨، وانظر أيضًا الحديث التالي. ومجمع الزوائد ٢/ ١٨ - ١٩.\nوتفل- من باب ضرب، ونصر- تفلًا، والتفل شبيه بالبزق وهو أقل منه، أوله =","vol":"2","page":27},{"text":"٣٣٣ - أخبرنا عبد الرحِمن بن زياد الكناني بالأبلة (١)، حدَّثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدَّثنا شبابة، حدَّثنا عاصم بن محمد، عن محمد بن سوقة، عن نافع.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"يَجِيءُ صَاحِبُ النُّخَامَةِ فِي الْقِبْلَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهِيَ فِي وَجْهِهِ\" (٢).\n٣٣٤ - أخبرنا ابن سلم، حدَّثنا حرملة بن يَحيى، حدَّثنا ابن\n_________\n= البزق، ثم التفل، ثم النفث، ثم النفخ.\nوتجاهه- بضم التاء المثناة من فوق، وكسرها-: تلقاءه.\n(١) عبد الرحمن بن زياد ما وجدت له ترجمة، ولكنه متابع على هذا الحديث كما يتبين من مصادر التخريج.\n(٢) إسناده صحيح بالمتابعة، وشبابة هو ابن سوار، وعاصم بن محمد هو العمري.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ٧٧ - ٧٨ برقم (١٦٣٦) بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٢٧٨ برقم (١٣١٣)، والبزار ١/ ٢٠٨ برقم (٤١٣) من طريق الحسن بن محمد بن الصباح، بهذا الإسناد. وقد تحرف عند البزار \"عاصم بن محمد\" إلى \"عاصم بن عمر\" وانظر بقية التخريج.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٦٥ باب: من كره أن يبزق تجاه المسجد، من طريق أبي خالد الأحمر،\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (١٣١٢) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا مروان بن معاوية، وابن نمير، ويعلى،\nوأخرجه ابن خزيمة أيضًا برقم (١٣١٢) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا حسين بن محمد أبو أحمد، عن عاصم بن عمر، جميعهم عن محمد ابن سوقة، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللهﷺ -، ولم يرفعه أولئك-: \"من تنخم ... \".\nنقول إن الوقف لا يضر الحديث ما دام من رفعه ثقة، والله أعلم.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزواثد\" ٢/ ١٩ باب: في البصاق في المسجد وقال: \"رواه البزار، وفيه عاصم بن عمر، ضعفه البخاري وجماعة، وذكره ابن حبان في الثقات\". وانظر فتح الباري ١/ ٥٠٨، والحديث السابق أيضًا.","vol":"2","page":28},{"text":"وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن بكر بن سوادة الْجُذَامِيّ (١) حدّثه، عن صالح بن خَيْوان (٢).\nعن السائب بن خلاد: أَنَ رَجُلًا أَمَّ قَوْمًا فَبَصَقَ فِي الْقِبْلَةِ، وَرَسُولُ اللهِﷺ - يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ (٣) - ﷺ - حِينَ فَرَغَ: \"لا يُصَلِّ لَكُمْ\". فَأرَادَ بَعْدَ ذلِكَ أنْ يُصَلِّيَ لَهُمْ فَمَنَعُوهُ وَأَخْبَرُوهُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -. فَذَكَرَ ذلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"نَعَمْ\". حَسِبْتُ (٤) أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّكَ آذَيْتَ اللهَ\" (٥).\n_________\n(١) الجذامي- بضم الجيم، وفتح الذال المعجمة-: نسبة إلى جذام، ولخم وجذام قبيلتان من اليمن نزلتا الشام.\nوجذام وهو الصدف بن شوال بن عمرو ... انظر الأنساب ٣/ ٢٥٩ - ٢١٠، واللبابن ١/ ٥٢٦.\n(٢) قال ابن ماكولا في الإِكمال ٢/ ٥٨١ تحت عنوان: (مختلف فيه): \"صالح بن خيوان السبائي، روى عن أبي سهلة السائب بن خلاد، وابن عمر، وعقبة بن عامر. روى عنه بكر بن سوادة.\nقاله ابن يونس بالحاء المهملة- وقاله البخاري كذلك- ولكنه وهم. وقال: يروي عن السائب بن خباب، وهو وهم، وإنما يروي عن السائب بن خلاد\".\nوقال ابن حجر في \"تبصير المنتبه\" ٢/ ٥٤٦: \"وفي صالح بن حيوان خُلْفٌ\".\nوقال ابن الأعرابي: عن أبي داود: \"ليس أحد يقوله بالخاء المعجمة إلا أخطأ\".\nوقال الدارقطني: \"هو بالخاء المعجمة\"، وكذلك أورده المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٢٥٥ وقال: \"ويقال: حيوان\". وانظر \"المؤتلف والمختلف\" ٢/ ٧٥٤ وقال سعيد بن كثير بن عفير: \"من نسبه خولانيًا فهو بالمعجمة، ومن نسبه سبائيًا فبالمهملة\"، وتحرفت في \"س\" \"خيوان\" إلى \"خيران\" انظر التاريخ الكبير ٤/ ٢٧٤.\n(٣) في \"س \" زيادة \"رسول الله\".\n(٤) في \"س \" وَحَسِبْت \".\n(٥) إسناده صحيح، وعمرو بن الحارث هو أبو أمية المصري. وصالحٍ بن خيوان ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣٩٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. ووثقه =","vol":"2","page":29},{"text":"٢٧ - باب الصلاة في مرابض الغنم وأعطان (١) الإبل\n٣٣٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا هشيم، أنبأنا يونس بن عبيد، عن الحسن.\nعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"صلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلا تُصَلُّوا فِي مَعَاطِنِ الإبِلِ، فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ\" (٢).\n_________\n= ابن حبان، وقأل العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٢٢٠): \"مصري، تابعي، ثقة\". وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\".\nوقال عبد الحق الإِشبيلي: \"لا يحتج به\"، ولكن ابن القطان قد عاب ذلك عليه، وصحح حديثه.\nوالحديث عند ابن حبان في الإحسان -٣/ ٧٧ برقم (١٦٣٤) بهذا الإسناد. وابن سلم هو عبد الله بن محمد بن سلم، وقد تحرفت في الإِحسان \"الجذامي\" إلى \"الخزامي\". وأخرجه أحمد ٤/ ٥٦ من طريق سريج بن النعمان،\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٤٨١) باب: في كراهية البزاق في المسجد، من طريق أحمد بن صالح، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٢٥٥.\n(١) أعطان، ومعاطن، مبارك الإِبل عند الماء، واحدها عَطَنٌ، ومَعْطِن. قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٣٥٢ - ٣٥٣: \"العين، والطاء، والنون أصل صحيح واحلى يدل على إقامة وثبات، من ذلك العطن، والمعطن وهو مبرك الإبل. ويقال: إن إعطانها أن تِحبس عند الماء بعد الورد، قال لبيد:\nعَافَتَا الْمَاءَ فَلَمْ نُعْطِنْهُمَا ... إِنَّمَا يُعْطِنُ مَنْ يَرْجُو الْعَلَل\nوقال آخرون: لا تكون أعطان الإبل إلا على الماء، فأما مباركها في البرية، وعند الحي فهو المأوى، وهو المراح أيضًا ... \".\n(٢) رجاله ثقات غير أن الحسن قد عنعن، وقد أخرج البخاري في الغسل (٢٩١) باب: إذا التقى الختانان، ومسلم في الحيض (٣٤٨) باب: نسخ \"الماء من الماء\" حديث الحسن بالعنعنة عن غير الصحابة.","vol":"2","page":30},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما من جهة الاتصال، فقد قال صالح بن أحمد بن حنبل: قال أبي: \" سمع الحسن من أنس بن مالك، ومن ابن مغفل -يعني عبد الله بن مغفل-، ومن ابن عمر\". وقد صرح هشيم بالتحديث. وانظر المراسيل ص (٤٥)، وجامع التحصيل ص: (١٩٨).\nوالحديث في الإحسان ٣/ ١٠٣ برقم (١٦٩٩)، بهذا الإِسناد. وهو في مصنف ابن أبي شيبة، في الصلاة ١/ ٣٨٤ باب: الصلاة في أعطان الإبل.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه في المساجد (٧٦٩) باب: الصلاة في أعطان الإبل، وقد تحرف فيه \"هشيم\" إلى \"أبي نعيم\".\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٤٤٩ باب: ذكر المعنى في كراهية الصلاة في أحد هذين الموضعين، من طريق أبي الربيع، حدثنا هشيم، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٥٧ من طريق عبد الأعلى، عن يونس بن عبيد، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٨٤ برقم (٣٦١)، وأحمد ٤/ ٨٦، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٣٨٤ باب: الصلاة في أعطان الإبل، من طريق مبارك بن فضالة، وأخرجه أحمد ٥/ ٥٥، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٤٤٨ باب: كراهية الصلاة في أعطان الإِبل دون مراح الغنم، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة،\nوأخرجه الشافعي في الأم ١/ ٩٢ باب: الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم- ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي ٢/ ٤٤٩، والبغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ٤٠٤ برقم (٥٠٤) - من طريق إبراهيم بن محمد، عن عبيد الله بن طلحة بن كريز،\nوأخرجه أحمد ٥/ ٥٤ من طريق وكيع، عن سليمان، عن أبي سفيان بن العلاء،\nوأخرجه- مختصرًا- النسائي في المساجد ٢/ ٥٦ باب: ذكر نهي النبي - ﷺ - عن الصلاة في أعطان الإبل، من طريق عمرو بن علي، حدثنا يحيى، عن أشعث، جميعهم عن الحسن، به.\nولم يورد البوصيري هذا الحديث في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ٩٧ باب: الصلاة في أعطان الإبل ومرابض الغنم، وما وقعت على قول البوصيري الذي نقله عنه المرحوم عبد الباقي تعليقًا على هذا الحديث.\nوذكره الهيثمي- إحدى روايات أحمد- في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٢٦ باب: الصلاة\nفي مرابد الغنم، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الكبير إلا أنه قال: (وصلوا في =","vol":"2","page":31},{"text":"٣٣٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدَّثنا يزيد بن زريع، عن هشام، عن محمد.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِي - ﷺ - قَالَ: \"إِنْ لَمْ تَجِدُوا إِلَاّ مَرَابِضَ الْغنَمِ وَمَعَاطِنَ الإبِلِ، فَصَلُّوا فِي مَرَابِض الْغَنَمِ، وَلا تُصَلُّوا فِي مَعَاطِنِ الإبِلَ\" (١).\n_________\n= مراح الغنم فإنها بركة من الرحمن)، وقد رواه ابن ماجه، والنسائي باختصار، ورجال أحمد ثقات\".\nويشهد له حديث البراء عند أبي داود في الصلاة (٤٩٣) باب: النهي عن الصلاة في مبارك الإبل.\nويشهد له- بدون التعليل- الحديث التالي. كما يشهد له حديث أنس وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٤١٧٤).\nوقال الحافظ ابن حبان: \"قوله - ﷺ -: \"فإنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَيَاطِين \" أراد به أن معها الشياطين، وهكذا قوله - ﷺ -: \"فَلْيَدْرَأْه مَا اسْتَطَاعَ، فَإن أبَىَ فَلْيقَاتِلْة فَإِنَّهُ شَيْطَان\"، ثم قال في خبر صدقة بن يسار، عن ابن عمر: (فَلْيقَاتِلْة فَإِنَّ مَعَة الْقَرِينَ) ... \".\nنقول: وقد روي أبو حمزة الأسلمي بسند جيد عن النبي - ﷺ - أنه قال: على ظَهْرِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ، فَإذَا رَكِبْتُمُوهَا فَسَمُّوا اللهَ وَلا تقَصِّرُوا عَنْ حَاجَاتِكمْ\".\nوقال ابن الأثير: \"لم ينه عن الصلاة فيها من جهة النجاسة، فإنها موجودة في مرابض الغنم، وقد أمر بالصلاة فيها، والصلاة مع النجاسة لا تجوز، وإنما أراد أن الإبل تزدحم في المنهل، فإذا شربت رفعت رؤوسها ولا يؤمن من نفارها وتفرقها في ذلك الموضع، فتؤذي المصلي عندها، أو تلهيه عن صلاته ... \". قاله في النهاية ٣/ ٢٥٩، وانظر معالم السنن للخطابي ١/ ١٤٨ - ١٤٩، وسنن البيهقي ٢/ ٤٤٩ - ٤٥٠.\n(١) إسناده صحيح وهو في الإِحسان ٣/ ١٠٣ برقم (١٦٩٨) بهذا الإِسناد. وهو أيضًا في الإحسان ٤/ ٣١ برقم (٢٣١٠)، و٤/ ٣٢ أيضًا.","vol":"2","page":32},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٤٤٩ باب: كراهية الصلاة في أعطان الإِبل دون مراح الغنم، من طريق يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن ماجه في المساجد (٧٦٨) باب: الصلاة في أعطان الإبل، ومراح الغنم، من طريق أبي بشر بكر بن خلف،\nوأخرجه الدارمي في الصلاة ١/ ٣٢٣ باب: الصلاة في مرابض الغنم، والبيهقي ٢/ ٤٤٩، من طريق محمد بن المنهال، كلاهما حدثنا يزيد بن زريع، به. وصححه ابن خزيمة ٢/ ٨ برقم (٧٩٥).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٥١، ٤٩١ من طريق يزيد، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة ١/ ٣٨٤ - ٣٨٥ باب: الصلاة في أعطان الإِبل، من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا هشام بن حسان، به.\nومن طريق ابن أبي شيبة السابقة أخرجه ابن ماجه في المساجد (٧٦٨) باب: الصلاة في أعطان الإبل.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٩١ من طريق محمد بن جعفر،\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٣٤٨) باب: ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإِبل، من طريق أبي كريب، حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش،\nوأخرجه أبو عوانة ١/ ٤٠٢، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٣٨٤ من طريق عبد الله بن بكر، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، جميعهم عن هشام، به. ومن طريق الترمذي السابقة أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ٤٠٣ برقم (٥٠٣).\nوأخرجه الترمذي (٣٤٩) من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ... وصححه ابن خزيمة (٧٩٦). وأورده البوصيري في \"مصباح الزجاجة \" ١/ ٩٧ ولم يتكلم عليه. وهو في \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٣٥٦.\nوقال الترمذي: \"حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، وعليه العمل عند أصحابنا. وبه يقول أحمد وإسحاق.","vol":"2","page":33},{"text":"٣٣٧ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، حدَّثنا سويد بن نصر، حدَّثنا عبد الله بن المبارك، عن هشام ... فَذَكَرَ نَحْوَ٥ُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>٢٨ - باب ما جاء في الصلاة في الحمّام والمقبرة</span>\n٣٣٨ - أخبرنا عمران بن موسى السَّخْتِيَانِيّ (٢)، حدَّثنا أبو كامل الجحدري، حدَّثنا عبد الواحد بن زياد، حدَّثنا عمرو بن يَحيى، عن أبيه.\nعَنْ أبِي سَعيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الأرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ، إِلَا الْمَقْبُرَةَ وَالْحَمَّامَ\" (٣).\n_________\n= وحديث أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - حديث غريب. ورواه إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، موقوفًا ولم يرفعه\". وهكذا نرى أن الترمذي علل قوله: \"حديث غريب\" بأنه روي موقوفًا، غير أن هذا الوقف لا يضره لأن أبا حصين الذي روى إسرائيل هذا الحديث من طريقه موقوفًا، قد رواه نفسه مرفوعًا كما تقدم والله أعلم. وانظر الحديث التالي.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢/ ٣٣٢ برقم (١٣٨١) بهذا الإِسناد. وانظر الحديث السابق.\n(٢) عمران بن موسى هو ابن مجاشع الجرجاني، السختياني، تقدم التعريف به عند الحديث (١٠٣).\n(٣) إسناده صحيح، وأبو كامل الجحدري هو فضيل بن حسين، وعمرو بن يحيى هو ابن عمارة بن أبي حسن الأنصاري.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٣٣ برقم (٢٣١٦) بهذا الإسناد.\nوقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي ٢/ ٥٠٣ برقم (١٣٥٠). =","vol":"2","page":34},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ونضيف هنا أن البيهقي أخرجه في الصلاة ٢/ ٤٣٥ باب: ما جاء في النهي عن الصلاة في المقبرة والحمام، من طريق مسدد وعبد الله بن عبد الوهاب قالا: حدثنا عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ١/ ٢٥١ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي ٢/ ٤٣٥، والبغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ٤٠٩ برقم (٥٠٦) من طريق عبد العزيز بن محمد، حدثنا عمرو بن يحيى، به، وصححه الحاكم ١/ ٢٥١ ووافقه الذهبي. وهو في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٤٨٣،\nوقال البيهقي ٢/ ٤٣٥ بعد أن أخرج هذا الحديث من طريق الثوري، وحماد بن سلمة، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه ...: \"حديث الثوري مرسل، وقد روي موصولًا، وليس بشيء. وحديث حماد بن سلمة موصول، وقد تابعه على وصله عبد الواحد بن زياد، والدراوردي .... \". وبعد أن أخرج الحديثين من الطريقين المذكورين قال: \"وقد روي عن يحيى بن عمارة من وجه آخر موصولًا. أنبأه محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأنا أبو المثنى، حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل. حدثنا عمارة بن غزية، عن يحيى بن عمارة الأنصاري، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: .... \" وذكر الحديث- وصححه الحاكم ١/ ٢٥١ ووافقه الذهبي.\nوهنا نقول مع ابن التركماني في الجوهر النقي: \"إذا وصله ابن سلمة، وتوبَع على وصله من هذه الأوجه، فهو زيادة ثقة، فلا أدري ما وجه قول البيهقي: وليس بشيء\".\nوقال الشافعي في الأم ١/ ٩٢ باب: جماع ما يصلى عليه وما لا يصلى عليه من الأرض، بعد إخراجه هذا الحديث من طريق ابن عيينة مرسلًا: \"وجدت هذا الحديث في كتابي في موضعين: أحدهما منقطع -يعني مرسل-، والآخر عن أبي سعيد، عن النبي - ﷺ - \".\nوقال البزار: \"رواه عبد الواحد بن زياد، وعبد الله بن عبد الرحمن، ومحمد بن إسحاق، عن عمرو بن يحيى موصولا\". =","vol":"2","page":35},{"text":"٣٣٩ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا بشر بن معاذ العَقَديّ، حدَّثنا عبد الواحد بن زياد .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n٣٤٠ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدَّثنا حسين بن علِي، عن زائدة، عن عاصم، عن أبي وائل.\nعَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مِنْ شرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أحْيَاءٌ، وَمَنْ يَتَّخِذُ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ\" (٢).\n٣٤١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا\n_________\n= وقال الدارقطني: \"المرسل المحفوظ \" وأورده في العلل من طريق جعفر بن محمد المؤذن، حدثنا السري بن يحيى، حدثنا أبو نعيم وقبيصة، حدثنا سفيان، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - ... \" ومع هذا قال: \"المرسل المحفوظ\".\nوقال صاحب \"الإمام\": \"حاصل ما علل به الإرسال، وإذا كان الواصل له ثقة فهو مقبول\". وانظر \"تلخيص الحبير\" ١/ ٢٧٧، ونيل الأوطار٢/ ١٣٥ - ١٣٧، والحديث التالي لتمام التخريج. وتاريخ بغداد ٨/ ١٧٦.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ١٠٢ - ١٠٣ برقم (١٦٩٧)، و٤/ ٣٢ برقم (٢٣١٢). وهو أيضًا في صحيح ابن خزيمة ٢/ ٧ برقم (٧٩١). ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(٢) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، وزائدة هو ابن قدامة، والحديث في الإِحسان ٨/ ٢٩٩ برقم (٦٨٠٨).\nوأخرجه أحمد ١/ ٤٣٥، والبزار ٤/ ١٥١ برقم (٣٤٢٠)، والطبراني في الكبير ١٠/ ٢٣٢برقم (١٠٤١٣) من طرق عن زائدة، بهذا الإسناد. وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٥٣١٦) فانظره لتمام التخريج. وانظر الحديث التالي.","vol":"2","page":36},{"text":"عثمان بن عمر، حدَّثنا زائدة ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢٦/ ١) (١). ٣٤٢ - أخبرنا المفضل بن محمد بن إبراهيم الْجَنَدِيّ (٢) أبو سيد الشيخ الصالح بمكة (٣)، حدَّثنا علي بن زياد اللَّحْجِيّ (٤)، حدَّثنا أبو قرّة، عن ابن جريج، عن الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن.\nعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَقْبُرَةِ (٥).\n_________\n(١) إسناده حسن كما قدمنا، وهو في الإحسان ٤/ ٣٤ برقم (٢٣١٩). وهو في مسند الموصلي برقم (٥٣١٦) بهذا الإسناد. وانظر الحديث السابق.\n(٢) الجندي -بفتح الجيم والنون، وفي آخرها الدال المهملة-: نسبة إلى جَنَد، وهي بلدة مشهورة من بلاد اليمن ... وانظر معجم البلدان ٢/ ١٦٩ - ١٧٠، والأنساب ٣/ ٣٢٠ - ٣٢١، واللباب ١/ ٢٩٧.\n(٣) المفضل بن محمد بن إبراهيم هو ابن مفضل بن عامر بن شراحيل الجندي الشعبي، المقرئ، المحدث، الإِمام، الثقة المأمون، قال الحافظ أبو علي النيسابوري: ما كان إلا ثقة مامونًا، توفي سنة ثمان وثلاث مئة،\nوانظر العبر ٢/ ١٤٣، والبداية والنهاية لابن كثير ١١/ ١٣١، والأعلام للزركلي ٧/ ٢٨٠، ومعجم المؤلفين ١٢/ ٣١٥، وهدية العارفين ٢/ ٤٦٨. ولسان الميزان ٦/ ٨١ - ٨٢، وشذرات الذهب ٢٥٣/ ٢، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨، والرسالة المستطرفة ص (٤٥)، وغربال الزمان ص: (٢٧٢).\n(٤) اللحجي -بفتح اللام، وسكون الحاء المهملة، وفي آخرها جيم- نسبة إلى لَحْج، وهي قرية من أبين بلاد اليمن، نزلها بطن من حمير، وهو لحج بن وائل بن الغوث ... وقد تحرفت في \"س\" إلى \"اللخمي\". وانظر اللباب ٣/ ١٢٩، ومعجم البلدان ٥/ ١٤.\n(٥). رجاله ثقات، علي بن زياد اللحجي ترجمه ابن الأثير في اللباب ٣/ ١٢٩ فقال: \"أبو الحسن علي بن زياد اللحجي، سمع ابن عيينة وغيره، روى عنه المفضل =","vol":"2","page":37},{"text":"٣٤٣ - أخبرنا الحسن بن علي بن هذيل القصبي (١) بواسط، حدَّثنا جعفر بن محمد بن بنت إسحاق الأزرق، حدَّثنا حفص بن غياث، عن أشعث وعمران بن حدير، عن الحسن.\nعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنِ الصَّلاةِ إِلَى الْقُبُورِ (٢).\n_________\n= ابن محمد الجندي، وكان مستقيم الحديث\"، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وأبو قرة هو موسى بن طارق، ولكن في الإسناد عنعنة ابن. جريج وهو موصوف بالتدليس.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٣٣ برقم (٢٣١٤)، وقد تحرف فيه \"المفضل\" إلى \"الفضل\". و\"اللحجي\" إلى \"اللخمي\".\nوقال الترمذي بعد الحديث (٣١٧) الذي مضى برقم (٣٣٨): \"وفي الباب عن علي، وعبد الله بن عمرو، وأبي هريرة، وجابر، وابن عباس، وحذيفة، وأنس، وأبي أمامة، وأبي ذر ... \".\n(١) القصبي -بفتح القاف والصاد المهملة، وفي آخرها الباء الموحدة-: هذه النسجة لأبي حنيفة بن محمد بن ماهان القصبي الواسطي .... وانظر الأنساب ١٠/ ١٦٨ - ١٧٥، واللباب ٣/ ٤٠ - ٤١.\n(٢) الحسن بن علي بن هذيل، وشيخه ما عرفتهما، وانظر تاريخ واسط ص (١٢١) و(١٥٢) وباقي رجاله ثقات. وقال ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص: (٤٥): \"حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال: قال- أبي: سمع الحسن من أنس بن مالك ... \". وقد أخرج البخاري في الغسل (٢٩١) باب: إذا التقى الختانان، ومسلم في الحيض (٣٤٨) باب: نسخ \"الماء من الماء\" للحسن البصري بالعنعنة.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٣٤ برقم (٢٣١٧).\nوأخرجه ابن الأعرابي الورقة (٤٧٠) من طريق الفضل، حدثنا حسين بن يزيد، حدثنا حفص، عن أشعث، عن الحسن، به.\nوقد خرجناه في مسند أبي يعلى ٥/ ١٧٥ برقم (٢٧٨٨) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا حفص بن غياث، بهذا الإسناد. ولكن ليس فيه متابعة (عمران بن حدير) لأشعث. وهتاك استوفينا تخريجه. وانظر كنز العمال ٧/ ٣٣٤ برقم (١٩١٩١)، والحديثين التاليين.","vol":"2","page":38},{"text":"٣٤٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الريَّاني (١)، حدَّثنا هناد بن السريّ، حدَّثنا حفص بن غياث ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n٣٤٥ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم، حدَّثنا سهل بن عثمان العسكري، ومحمد بن المثنى قالا: حدَّثنا حفص بن غياث، عن أشعث، عن الحسن.\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى أنْ يُصَلَّى بَيْنَ الْقُبُورِ (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>٢٩ - باب ما يصلى فيه من الثياب</span>\n٣٤٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا إسماعيل بن علية، حدَّثنا أيوب، عن محمد.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -: أَيصلِّي أَحدُنَا فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ قَالَ: \"إِذَا وَسَّعَ اللهُ عَلَيْكُمْ فَأوْسِعُوا عَلَى أنْفُسِكُمْ: جَمَعَ رَجُلٌ\n_________\n(١) محمد بن أحمد بن أبي عون أبو جعفر الرياني هو الحافظ، المحدث، الثقة، النسوي، تقدم التعريف به عند الحديث (٨٧).\n(٢) رجاله ثقات، والحديث في الإحسان ٤/ ٣٢ برقم (٢٣١٣) من هذه الطريق، وانظر سابقه ولاحقه.\n(٣) رجاله ثقات، وانظر الحديثين السابقين لتمام التخريج. وهو في الإحسان ٣/ ١٠٢ برقم (١٦٩٦).","vol":"2","page":39},{"text":"عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، صَلَّى رَجُلٌ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، فِي إِزَارٍ وَقَميصٍ، فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ، فِي سَرَاويلَ وَقَميص، في سَرَاويلَ وَرِدَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَميصٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَباءٍ\". قَالَ: وَأحْسَبُهُ \"فِي تُبَّانٍ (١) وَرِدَاءٍ\" (٢). قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرفٌ مِنْ أوَّلِهِ.\n٣٤٧ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني (٣)، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم بن سويد الرملي، حدَّثنا أيوب بن سليمان، حدَّثني أبو بكر بن أبي أُويس، عن سليمان بن بلال، عن حميد الطويل، عن ثابت البناني.\nعَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: آخِرُ صَلَاةٍ صَلَاّهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مَعَ الْقَوْمِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا- يُرِيدُ: قَاعِدًا خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ (٤).\n_________\n(١) في (س): \"ثياب \" وهو تحريف.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ١٠٧ برقم (١٧١١)، وأيوب هو السختياني، ومحمد هو ابن سيرين. وهو في مسند أبي يعلى برقم (٦٠٥٣).\nولتمام تخريجه انظر (٥٨٨٣، ٥٨٨٨، ٥٨٨٩) في المسند المذكور.\n(٣) تقدم التعريف به عند الحديث (٣٩).\n(٤) إسناده صحيح، وأبو بكر بن أبي أويس هو عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله الأصبحي، والحديث في الإحسان ٣/ ٢٨٣ برقم (٢١٢٢)، بهذا الإِسناد. وقد استوفيت تخريجه في المسند- لأبي يعلى-٥/ ١٧٠ برقم (٢٧٨٥). وفي الباب عن الخدري برقم (١٠٩٠)، وعن جابر بن عبد الله (٢١٠٥، ٢٣١١)، وعن أم حبيبة برقم (٧١٤٠)، وعن قيس برقم (٧١٨٩)، وعن سهل بن سعد برقم (٧٥٤١) جميعها في مسند الموصلي. وانظر تعليق الحافظ ابن حبان في الإِحسان ٣/ ٢٨٣.","vol":"2","page":40},{"text":"٣٤٨ - أخبرنا الحسن، حدَّثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا شعبة، عن توبة العنبري، سمع نافعًا.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أحَدُكُمْ فَلْيَتَّزِرْ وَلْيَرْتَدِ\" (١).\n٣٤٩ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا داود بن شبيب، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، وأنس بن مالك. وحبيب بن الشهيد، عن الحسن.\nعَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ. أن النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ١٠٧ برقم (١٧١٠). وقد تحرفت فيه \"عبيد الله\" إلى \"عبد الله\". والحسن هو ابن سفيان.\nوأخرجه الطحاوي ١/ ٣٧٨ باب: الصلاة في الثوب الواحد، من طريق ابن أبي داود،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٢٣٥ باب: ما يستحب للرجل أن يصلي فيه من الثياب، من طريق إبراهيم بن أحمد بن عمر، كلاهما حدثنا عبيد الله بن معاذ، به.\nوأخرجه البيهقي ٢/ ٢٣٥ من طريق مثنى بن معاذ، حدثنا أبي، به.\nوأخرجه- بسياقة أخرى مطولًا- عبد الرزاق ٧/ ٣٥٧ برقم (١٣٩٠) من طريق ابن جريج، أخبرنا نافع أن ابن عمر كساه ثوبين وهو غلام ...\nومن طريق عبد الرزاف السابقة أخرجه أحمد ٢/ ١٤٨.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٦٣٥) باب: إذا كان الثوب ضيقًا يَتَّزِرُ به، والبيهقي ٢/ ٢٣٦ من طريق سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أَيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - أو قال عمر .... وصححه ابن خزيمة ١/ ٣٧٦ برقم (٧٦٦). وعند الطحاوي ١/ ٣٧٧، والبيهقي ٢/ ٢٣٥، ٢٣٦ والحاكم ١/ ٢٥٣ طرف وروايات أخرى.","vol":"2","page":41},{"text":"أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ قِطْرِيٌّ قَدْ تَوَشَّحَ بِهِ، فصلَّى بِهِمْ (١).\n٣٥٠ - أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي (٢)، حدثنا سريج بن يونس، حدَّثنا سفيان، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عبد الله بن شداد بن الهاد.\nعَنْ مَيْمُونَةَ \"أنَ النُّبِى - ﷺ - صَلَّى فِي مِرْطٍ لِبَعْضِ نِسَائِهِ وَعَلَيْهَا بَعْضُهُ\". قَالَ سُفْيَانُ: أُرَاهُ قَالَ: \"وَهِيَ حَائِضٌ\" (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأما أن الحسن قد عنعن، فإن البخاري أخرج له بالعنعنة في الغسل (٢٩١) باب: إذا التقى الختانان، وكذلك مسلم في الحيض (٣٤٨) باب: نسخ \"الماء من الماء\". ومع هذا فقد تابعه عليه حميد كما هو ظاهر في الإِسناد. والحديث في الإحسان ٤/ ٣٨ برقم (٢٣٢٩)، وقد تحرف فيه \"أَنس بن مالك\" إلى \"مِالك بن أَنس\". وقد روى حميد هذا الحديث عن الحسن مرسلًا، وعن أَنس مسندًا.\nوالحديث استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي ٥/ ١٧٠ برقم (٢٧٨٥).\nوثوب قطري- بكسر القاف، وسكون الطاء المهملة-: هو ضرب من البرود فيه حمرة، ولها أعلام فيها بعض الخشونة. وقيل: هي حلل جياد تحمل من قبل البحرين.\nوقال الأزهري: \"في أعراض البحرين قرية يقال لها قطر، وأحسب الثياب القطرية نسبت إليها فكسروا القاف للنسبة وخففوا\".\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث المتقدم برقم (٢٦٤).\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ٣٦ برقم (٢٣٢٣) بهذا الإِسناد. وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٧٥٩٥). والمرط- بكسر الميم، وسكون الراء المهملة، في آخره طاء مهملة-: واحد المروط، وهي أكسية النساء، وتكون من صوف أوخز كان يؤتزر بها.","vol":"2","page":42},{"text":"٣٥١ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا أبي، حدثنا معاذ بن معاذ، حدَّثنا أشعث بن سوار، عن ابن سيرين، عن عبد الله بن شقيق.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُصَلِّى فِي لُحُفِنَا (١).\n_________\n(١) على الرغم من طول البحث فإنني ما وجدت هذا الحديث بهذا اللفظ فيما توصلت إليه من مصادر، وهو في الإِحسان ٤/ ٣٦ برقم (٢٣٢٤) تحت عنوان: \"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي في لحف نسائه إذا لم يكن فيها أذى\".\nنقول: إن في هذا الحديث أكثر من خطأ في إسناده، وفي متنه: أبو خليفة الفضل بن الحباب ليس له رواية عن أبيه فيما نعلم، ومعاذ بن معاذ لا يروي عن أشعث بن سوار، وإنما يروي عن أشعث بن عبد الملك، والله أعلم.\nوأما لفظ الحديث فهو في جميع المصادر التي وقفنا عليها: \"كان النبي - ﷺ - لا يصلي في شعرنا، ولا في لحفنا\".\nوقول الهيثمي في الإِسناد التالي: \"فذكر نحوه\"- إذا علمنا أنه أشار إلى الحديث المخرج في الإِحسان ٤/ ٣٨ برقم (٢٣٣٠) بلفظ \"كان النبي - ﷺلا يصلي في شعرنا ولا لحفنا\"- دليل على ما ذهبنا إليه أيضًا والله أعلم ..\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٣٦٧) باب: الصلاة في شعر النساء، و(٦٤٥) باب: الصلاة كتاب شعر النساء، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٤٠٩ - ٤١٠ باب: ما روي في التحرز من ذلك، من طريق عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، بهذا الإِسناد.\nوصححه الحاكم ١/ ٢٥٢ ووافقه الذهبي، وعندهم جميعًا \"أشعث\" غير منسوب.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ٤٢٩ برقم (٥٢٠) من طريق أبي عبيد القاسم بن سلام، حدثنا معاذ بن معاذ، به. ونسبه فقال: \"عن أشعث بن عبد الملك\".\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٦٠٠) باب: في كراهية الصلاة في لحف النساء-\nوأخرجه البغوي من طريقه هذه في \"شرح السنة\" برقم (٥٢١) -، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٥٠ باب: حكم المني هل هو طاهر أم نجس؟ من طريقين عن خالد بن الحارث،\nوأخرجه النسائي في الزينة ٨/ ٢١٧ باب: اللحف، من طريق الحسن بن قزعة، عن سفيان بن حبيب، ومعتمر بن سليمان، جميعهم عن أشعث، به. ونسبه الترمذي =","vol":"2","page":43},{"text":"٣٥٢ - أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي ببغداد، حدثنا\nعبيد الله بن عمر القواريري، أنبأنا معاذ (٢٦/ ٢) بن معاذ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n_________\n= فقال: \"أشعث وهو ابن عبد الملك\".\nوأخرجه أبو داود (٣٦٨) من طريق الحسن بن علي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن هشام، عن محمد بن سيرين، به.\nومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٤١٠.\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٠١ من طريق عفان، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا سلمة ابن علقمة، عن محمد بن سيرين: نبئت أن عائشة قالت:\"كان رسول الله -ﷺ- لا يصلي في شعرنا\". وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nنقول: ان هذا الحديث، والحديث التالي، والحديث السابق، وحديث ميمونة، وحديث أم حبيبة اللذين خرجناهما في مسند أبي يعلى على التوالي برقم (٧٠٩٠، ٧١٢٦) لتدل على أن النبي - ﷺ - كان يفعل تارة، ويترك تارة أخرى، وفي هذا الدليل على أن هذا الأمر من المباحات، وبهذا يكون الجمع بين هذه الروايات، والله أعلم.\nوانظر البيهقي ٢/ ٤١٠، وشرح السنة للبغوي ٢/ ٤٢٩ - ٤٣٢. والشعر: قال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ١/ ٣١١: \"الشعر: واحدتها الشعار وهو ما ولي جسم الإنسان من اللباس. وأما الدثار فهو ما فوق الشعار مما يستدفأ به. وأما اللحاف فكل ما تغطيت به فقد التحفت به ..... \".\n(١) في هذه الإحالة خطأ أيضًا، فهو في الإحسان ٤/ ٣٨ برقم (٢٣٣٠) من طريق حامد بن محمد بن شعيب البلخي ببغداد، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا شعيب، عن محمد بن نمير، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة قالت: \"كان النبيﷺلا يصلي في شعرنا ولا لحفنا\". وليست هذه الرواية بنحو الرواية السابقة، وليس إسنادها كإسنادها.","vol":"2","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-139>٣٠ - باب ما جاء في العورة</span>\n٣٥٣ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر (١)، حَدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف، حدَّثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن أبي الزناد، عن زرعة بن عبد الرحمن.\nعَنْ جَدِّهِ جَرْهَدٍ: أَنَّ النَّبِيَّﷺ - مَرَّ بِهِ وَقَدْ كَشَفَ فَخِذَهُ فَقَالَ: \"غَطِّها فَإِنَّهَا عَوْرَةٌ\" (٢).\n_________\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٤٣).\n(٢) إسناده جيد إسحاق بن إبراهيم الباهلي، الصواف لم يوثقه غير ابن حبان، وأما ما نقله الحافظ في التهذيب عن الخطيب أنه نقل توثيق الدارقطني له فغير صحيح، لأن الدارقطني إنما وثق إسحاق بن إبراهيم بن محمد أبا يعقوب الصفار، وهو إسحاق بن أبي إسحاق ... وانظر تاريخ بغداد ٦/ ٣٧٤ - ٣٧٥، وانظر أيضًا ٦/ ٣٧١ - ٣٧٢. وأبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان. والحديث في الإحسان -٣/ ١٠٦ برقم (١٧٠٧).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٧٩ من طريق يحيى بن سعيد،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٢٧١ برقم (٢١٣٨) من طريق قبيصة بن عقبة كلاهما حدثنا سفيان، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٧٩ من طريق حسين بن محمد، حدثنا ابن أبي الزناد،\nوقال البخاري في التاريخ ٢/ ٢٤٨: \"قال لي إسماعيل: \".\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤٧٥ باب: الفخذ هل هو من. العورة أم لا؟، من طريق مسدد، حدثنا يحيى، عن مسعر، جميعهم عن أبي الزناد، به\nوقال البخاري: \"قال أبو الزناد: حدثني نفر سوى زرعة، مثله\".\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٢٧ برقم (١٩٨٠٨) من طريق معمر، عن أبي الزناد، عن ابن جرهد، عن أبيه، قال: مرَّ بي رسول الله - ﷺ - وأنا كاشف فخذي ...\nومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد ٣/ ٤٧٨، والترمذي في الأدب =","vol":"2","page":45},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٢٧٩٩) باب: ما جاء أن الفخذ عورة. والطبراني برقم (٢١٣٩) في الكبير ٢/ ٢٧١.\nوأخرجه الطبراني برقم (٢١٤١، ٢١٤٢) من طريق روح بن القاسم، وورقاء، كلاهما عن أبي الزناد، بالإسناد السابق.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٧٩، وأبو داود في الحمام (٤٠١٤) باب: النهي عن التعري،\nوالطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤٧٥، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٢٢٨ باب:\nعورة الرجل، والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٤٩ من طريق مالك، عن أبي النضر، عن\nزرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن أبيه وكان من أصحاب النبي - ﷺ -: ...\nوأخرجه الطبراني برقم (٢١٤٥) من طريق بكر بن سهل، حدثنا شعيب ابن يحيى، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي النضر، بالإِسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٧٨، والطبراني برقم (٢١٤٣) و(٢١٤٤). من طريق مالك بن أَنس، عن سالم أبي النضر، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن أبيه، عن جده جرهد .... وعبد الرحمن بن جرهد روى عنه أكثر من ثقة، وقد ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٠٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، فهو على شرط ابن حبان.\nوأخرجه الطبراني برقم (٢١٤٧)، والبيهقي ٢/ ٢٢٨ من طريق ...... سعيد ابن أبي عروبة، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن جرهد، عن أبيه ...\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ١١٨ باب: ما يكره أن يظهر من جسد الرجل، والحميدي ٢/ ٢٧٩ برقم (٨٥٧)، والترمذي في الأدب (٢٧٩٦) باب: ما جاء أن الفخذ عورة، والدارقطني ١/ ٢٢٤ باب: في بيان العورة والفخذ منها، والطبراني برقم (٢١٤٦)، والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٤٩ من طريق سفيان بن عيينة، عن سالم أبي النضر، عن زرعة بن مسلم بن جرهد، عن جرهد، عن النبي - ﷺ -.\nوصححه الحاكم ٤/ ١٨٠ ووافقه الذهبي.\nوقال البخاري: \"وهذا لا يصح\".\nوقال ابن حبان في الثقات- ترجمة زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد الأسلمي-\n٤/ ٢٦٨: \"من زعم أنه زرعة بن مسلم بن جرهد فقد وهم\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن، ما أرى إسناده بمتصل\". =","vol":"2","page":46},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال البخاري ٢/ ٢٤٩: \"وقال لي عبد الرحمن بن يونس: عن ابن أبي الفديك، عن الضحاك بن عثمان، عن أبي النضر، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن جده، عن النبي - ﷺ - ... \".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٧٨، والترمذي (٢٧٩٨)، والطحاوي ١/ ٤٧٥، والطبراني برقم (٢١٤٩)، من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن جرهد الأسلمي، سمع جرهدًا ....\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه\".\nوأخرجه البخاري في التاريخ ٢/ ٢٤٩، والحميدي (٨٥٨)، وأحمد ٣/ ٤٧٨، والدارقطني ١/ ٢٢٤ من طريق بشر بن مطر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، حدثني آل جرهد، عن جده ....\nوقال ابن التركمانيِ في \"الجوهر النقي\": \"في حديث جرهد ثلاث علل: إحداها أن في سنده اضطرابًا بينه ابن القطان وغيره.\nوالثانية: أن عبد الرحمن أبا زرعة مجهول الحال، والثالثة: أن الترمذي أخرجه ثم قال: ما أرى إسناده بمتصل\". كذا قال.\nوعلقه البخاري في الصلاة ١/ ٤٧٨ باب: ما يذكر في الفخذ، بقوله: (ويُرْوى عن ابن عباس، وجَرْهد، ومحمد بن جحش، عن النبي - ﷺ - \"الفخذ عورة\".\nوقال أَنس: حَسَرَ النبي - ﷺ - عن فخذه. وحديث أَنس أسْنَدُ، وحديث جَرْهَدٍ أحوط، حتى يخرج من اختلافهم ...... \".\nوقال البيهقي ٢/ ٢٢٨ بعد أن أخرج هذه الأحاديث: \"وقد ذكر البخاري في الترجمة حديث ابن عباس وجرهد، ومحمد بن جحش بلا إسناد. قال الشيخ: وهذه أسانيد صحيحة يحتج بها\"\nويشهد له حديث أبي ليلى برقم (٩٢٩)، وحديث ابن عباس برقم (٢٥٤٧) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي.\nكما يشهد له حديث علي عند أبي داود في الجنائز (٣١٤٠) باب: ستر الميت عند غسله، وفي الحمام (٤٠١٥) باب: النهي عن التعري، وعند ابن ماجه في الجنائز (١٤٦٠) باب: في غسل الميت، وصححه الحاكم ٤/ ١٨٠ - ١٨١.\nوحديث عبد الله بن عباس عند الترمذي في الأدب (٢٧٩٨) باب: ما جاء أن","vol":"2","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-140>٣١ - باب الصلاة على الخمرة </span>(١)\n٣٥٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد (٢) ببست، حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يصلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ (٣).\n٣٥٥ - أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب، حدَّثنا منصور بن [أبي] (٤) مزاحم حدَّثنا أبو الأحوص .. فَذَكَرَهُ (٥).\n_________\n= الفخذ عورة. وصححه الحاكم ٤/ ١٨١.\nوانظر المحلَّى لابن حزم ٣/ ٢١٠، وتأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص (٣٢٣ - ٣٢٤)، وبداية المجتهد ١/ ١٣٧ - ١٣٨، وسنن البيهقي ٢/ ٢٢٨ - ٢٢٩، والحاكم ٤/ ١٨٠ - ١٨١، ونصب الراية ١/ ٢٩٦ - ٣٠١، وفتح الباري ١/ ٤٧٨ - ٤٧٩، والبيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف ٢/ ١١٧، ونيل الأوطار للشوكاني ٢/ ٤٧ - ٥٤.\n(١) على الهامش ما نصه: (من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: تقدم فيه حديث في باب: دخول الحائض المسجد)، يعني حديث عائشة المتقدم برقم (٣٣١).\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٢٥).\n(٣) إسناده ضعيف رواية سماك عن عكرمة مضطربة. والحديث في الإحسان ٤/ ٣٠٠ برقم (٢٣٠٧). وقد استوفيت تخريجه وعلقت عليه في مسند أبي يعلى ٤/ ٢٤٤ برقم (٢٣٥٧).\nويشهد له حديث ميمونة برقم (٧٠٩٠)، وحديث أم سلمة برقم (٧٠١٨)، وحديث أم حبيبة برقم (٧١٣١) جميعها في مسند أبي يعلى، وحديث أم حبيبة سيأتي بعد الحديث التالي.\n(٤) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين، وانظر مصادر التخريج.\n(٥) إسناده ضعيف، وهو في الإِحسان ٤/ ٣٠ برقم (٢٣٠٦). وانظر الحديث السابق.","vol":"2","page":48},{"text":"٣٥٦ - أخبرنا أحمد بن عيسى بن السُّكَيْن البلدي (١) بواسط، حدَّثنا زكريا بن الحكم الرَّسْعَنيّ، حدَّثنا وهب بن جرير، حدَّثنا شعبة، عن أبي حصين، عن يَحيى بن وثاب، عن أبي عبد الرحمن السلمي.\nعَنْ أُمِّ حَبِيبَة: أنَّ النَّبِيَّﷺ - كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>٣٢ - باب الصلاة في النعلين، وأين يضعهما إذا خلعهما</span>؟\n٣٥٧ - أخبرنا ابن قحطبة، حدَّثنا أحمد بن أبان القرشي، حدَّثنا مروان بن معاوية: حدَّثنا هلال بن ميمون، حدَّثنا أبو ثابت يعلى بن شداد بن أوس.\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ -: \"خَالِفُوا الْيَهُودَ وَالنصَارَى، فَإِنَّهُمْ لا يُصَلُّونَ فِي خِفَافِهِمْ وَلا فِي نِعَالِهِمْ\" (٣).\n_________\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٩٧).\n(٢) إسناده صحيح، وأبو حصين هو عثمان بن عاصم، وأبو عبد الرحمن السلمي هو عبد الله بن حبيب. والحديث في الإحسان ٤/ ٣٠ - ٣١ برقم (٢٣٠٨).\nوقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٧١٣١).\n(٣) عبد الله بن قحطبة ما ظفرت له بترجمة، وباقي رجاله ثقات. أحمد بن أبان القرشي ما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وروى عنه أكثر من واحد. وقد تابعه عليه قتيبة بن سعيد. وهو في الإحسان ٣/ ٣٠٦ برقم (٢١٨٣). وقد تفرد بلفظ \"والنصارى\".\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٦٥٢) باب: الصلاة في النعل- ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ٤٤٣ برقم (٥٣٤) - من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد جيد.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٢٦٠ - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٤٣٢ باب: سنة الصلاة في التعليق- من طريق محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا أبو سعيد =","vol":"2","page":49},{"text":"٣٥٨ - أخبرنا ابن سلم (١)، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدَّثنا بشر بن بكر التنِّيسي، حدَّثنا الأوزاعي، حدَّثنا محمد بن الوليد الزبيدي عن سعيد المقبري، عن أبيه.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أحَدُكمْ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَلا يُؤْذِ بِهِمَا أحَدًا، وَلْيَجْعَلْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، أوْ لِيُصلِّ فِيهِمَا\" (٢).\n_________\n= محمد بن شاذان، حدثنا قتيبة، بالإِسناد السابق، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر حديث أَنس برقم (٢٩١٢)، وحديث عمرو بن حريث برقم (١٤٦٥، ١٤٦٦)، وحديث أبي بكرة برقم (٢٦٣٣)، وجميعها في مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر أيضًا حديث حذيفة برقم (٢٩١) في \"معجم\" أبي يعلى الموصلي بتحقيقنا أيضًا.\n(١) هو عبد الله بن محمد بن سلم، تقدم عند الحديث (٢).\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٣٠٤ - ٣٠٥ برقم (٢١٧٩)، وفيه \"وليخلعهما بين رجليه\" بدل \"وليجعلهما بين رجليه\".\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٤٣٢ باب: المصلي إذا خلع نعليه أين يضعهما؟. من طريق سليمان بن شعيب، حدثنا بشر بن بكر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٦٥٥) باب: المصلي إذا خلع نعليه أين يضعهما؟. والحاكم ١/ ٢٦٠ من طريق عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا بقية وشعيب بن إسحاق - ومن طريقه هذه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ٩٤ - ٩٥ برقم (٣٠١) -، عن الأوزاعي، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن خزيمة ٢/ ١٠٥ برقم (١٠٠٩) - وابن حبان من طريقه هذه في الإحسان ٣/ ٣٠٥ برقم (٢١٨٠) - من طريق يونس بن عبد الأعلى، وأخرجه الحاكم ١/ ٢٥٩ من طريق بحر بن نصر الخولاني، كلاهما أخبرنا ابن وهب، أخبرنا عياض بن عبد الله القرشي، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي وانظر الحديث التالي.\nوأخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٨٩ برقم (١٥١٩) من طريق عبد الله بن زياد، وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤١٨ باب: في الرجل إذا قام يصلي أين يضع نعليه؟ من طريقين عن ابن أبي ذئب، كلاهما أخبرني سعيد بن أبي سعيد، بالإسناد السابق. =","vol":"2","page":50},{"text":"٣٥٩ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدَّثنا حرملة بن يحيى حدَّثنا ابن وهب، حدَّثنا عياض بن عبد الله، عن سعيد المقبري. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .. بِنَحْوِهِ (١).\n٣٦٠ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدَّثنا أَبو الوليد الطيالسي، عن حماد بن سلمة، عن أبي نعامة السعدي، عن أبي نضرة.\nعَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي قَالَ: صَلَّى بنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَلَمَّا صَلَّى، خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، فَخَلَع الْقَوْمُ نِعَالَهُمْ، \"فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ قَالَ: \"مَا لَكُمْ خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ؟ \". قَالُوا: رَأيْنَاكَ خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا. قَالَ: \" إِني لَمْ أخْلَعْهُمَا مِنْ بَأْسٍ، وَلكِنَّ جِبْريلَ أخْبَرَنِي أن فِيهِمَا قَذَرًا، فَإِذَا أتَى أحَدُكُمُ اْلمَسْجِدَ، فَلْيَنْظُرْ فِي نَعْلَيْهِ، فَإِنْ كانَ فِيهِمَا أذًى فَلْيَمْسَحْهُ\" (٢).\n_________\n= وأخرجه ابن خزيمة ٢/ ١٠٦ برقم (١٠١٦) من طريق بندار محمد بن بشار، حدثني عثمان بن عمر، أخبرنا أبو عامر، عن عبد الرحمن بن قيس، عن يوسف بن ماهك، عن أبي هريرة ... وانظر الحديث الآتي برقم (٣٦١).\nوأخرجه أبو داود (٦٥٤) من طريق الحسن بن علي، حدثنا عثمان بن عمر، بالإسناد السابق. ومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي ٢/ ٤٣٢، وصححه الحاكم ١/ ٢٥٩ ووافقه الذهبي، وانظر تحفة الأشراف ١٠/ ٣١٠ - ٣١١.\nوفي هذا الحديث أن من صلَّى وفي ثوبه نجاسة لم يعلم بها، فإن صلاته مجزئة ولا اعادة عليه. وفيه أن يسير العمل لا يمَطع الصلاة. وانظر الحديث التالي.\n(١) إسناده صحيح، وعياض بن عبد الله هو القرشي، والحديث في الإحسان ٣/ ٣٠٦ برقم (٢١٨٤) بهذا الإسناد. وانظر الحديث السابق.\n(٢) إسناده صحيح، وأبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قطعة، والحديث في الإحسان =","vol":"2","page":51},{"text":"٣٦١ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا عثمان بن عمر، حدَّثنا أبو عامر الخزاز، عن عبد الرحمن ابن قيس، عن يوسف بن ماهك.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ النَبِى - ﷺقَالَ: \"إِذَا صَلَّى أحَدكمْ فَلَا يَضعْ نَعْلَيْهِ عَنْ يَمينِهِ، وَلَا عَنْ يَسَارِهِ فَيَكُونَ عَنْ يَمينِ غَيْرِهِ، إِلأ أنْ لَا يَكُونَ عَنْ يَسَارِهِ أحَدٌ، وَلْيَضَعْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ\" (١).\n_________\n= ٣/ ٣٠٥ - ٣٠٦ برقم (٢١٨٢) بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة ٢/ ١٠٧ برقم (١٠١٧) من طريق محمد بن يحيى، حدثنا أبو الوليد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٨٤ برقم (٣٦٠) من طريق حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤١٧ باب: من رخص في الصلاة في النعلين، وأحمد ٣/ ٢٠ من طريق يزيد- ونسبه ابن خزيمة فقال: ابن هارون- وأخرجه أحمد ٣/ ٩٢ من طريق أبي كامل،\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٦٥٠) باب: الصلاة في النعل، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٤٣١ باب طهارة الخف والنعل، من طريق موسى بن إسماعيل،\nوأخرجه الدارمي في الصلاة ١/ ٣٢٠ باب: الصلاة في النعلين، من طرين\nحجاج بن منهال، وأبي النعمان،\nوأخرجه أبو يعلى ٢/ ٤٠٩ برقم (١١٩٤) من طريق زهير، حدثنا عبد الرحمن،\nوأخرجه البيهقي ٢/ ٤٣١ من طريق سليمان بن حرب، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، به.\nوصححه ابن خزيمة ٢/ ١٠٧ برقم (١٠١٧)، والحاكم ١/ ٢٦٠ ووافقه الذهبي،\nوأخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٨٨ برقم (١٥١٦) من طريق معمر، عن أيوب، عن رجل حدثه، عن الخدري ... ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي برقم (١١٩٤).\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ١/ ١٨٢: \"قلت: فيه باب من الأدب وهو أن يصان ميامن الإِنسان عن كل شيء يكون محلًا للأذى. وفيه أن الأدب أن يضع الإنسان نعله إذا أراد الصلاة بين يديه، أو عن يساره إن كان وحده ...... \".\n(١) إسناده حسن من أجل أبي عامر الخزاز صالح بن رستم، وقد فصلنا القول فيه في=","vol":"2","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-142>٣٣ - باب الإمامة</span>\n٣٦٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا محمد بن سلمة المرادي، حدَّثنا ابن وهب، عن حيوة بن شريح، عن نافع بن سليمان: أَن محمد بن أبي صالح أخبره عن أبيه.\nأَنَّهُ سَمعَ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"اْلإمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، فَأَرْشَدَ الله اْلأئِمَّةَ، وَعَفَا عَنِ الْمُؤَذنِينَ\" (١).\n_________\n= مسند أبي يعلى الموصلي عند الحديث (٢٥٧٥).\nوعبد الرحمن بن قيس هو أبو روح البصري، ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٣٣٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٧٨ ووثقه ابن حبان، وصحح حديثه ابن خزيمة، وما رأيت فيه جرحًا.\nوالحديث في الإِحسان ٣/ ٣٠٦ برقم (٢١٨٥)،\nوأخرجه ابن خزيمة ٢/ ١٠٦ - ١٠٧ برقم (١٠١٦) من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة، (٦٥٤) باب: المصلي إذا خلع نعليه أين يضعهما- ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٤٣٢ باب: المصلي إذا خلع نعليه أين يضعهما؟، والبغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ٩٥ برقم (٣٠٢) -، من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ١/ ٢٥٩ ووافقه الذهبي. ولتمام تخريجه انظر الحديث المتقدم برقم (٣٥٨)، والتاريخ الكبير ٥/ ٣٣٩.\n(١) محمد بن أبي صالح ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٧٨ فقال: \"محمد بن ذكوان، وهو محمد بن أبي صالح السمان ...... \" ولم يورد فيه جرحًا. وقال عثمان الدارمي في تاريخه ص: (٢٠٨) برقم (٧٧٥، ٧٧٦) سائلًا يحيى بن معين: \"قلت: فنافع بن سليمان كيف حديثه؟. فقال: هو ثقة. قلت: يروي عن محمد بن أبي صالح، ما حاله؟. فقال: لا أعرفه\".\nوقال ابن عدي في كامله ٦/ ٢٢٤٠ بعد أن ذكر كلام ابن معين السابق: \"وهذا الذي قاله يحيى بن معين: أن محمد بن أبي صالح لا يعرفه، فإنه كان صاحب حديث: (الإمام ضامن) فإن محمد بن أبي صالح يروي عن أبيه، عن عائشة، عن النبي - ﷺ - قال: (الإمام ضامن) ......... فإنه لا يصح عن النبي - ﷺ - لأن أهل مصر رووه عن محمد بن أبي صالح، عن أبيه، عن عائشة. =","vol":"2","page":53},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nْ = ورواه سهيل، عن الأعمش.، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nفالذي لم يصحح هذا الحديث جعل محمد بن أبي صالحٍ أخا سهيل بن أبي صالح فقال: قد اتفق سهيل، ومحمد بن أبي صالح جميعًا عن أبيهما، فقال محمد بن أبي صالح: عن عائشة، وقال سهيل: عن أبي هريرة.\nومن صحح هذا الحديث قال: من أين جعل محمد بن أبي صالح أخًا لسهيل بن أبي صالح، وليس في ولد أبي صالح من اسمه محمد، إنما هو سهيل، وعباد، وعبد الله، ويحيى، وصالح بنو أبي صالح، وليس فيهم محمد\".\nوقد اختصر الحافظ ابن حجر في التهذيب كلام ابن عدي هذا اختصارًا مخلًا. وترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٢٥٢ وأورد فيه كلام ابن معين السابق.\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٨١: \"سمعت أبي، وذكر سهيل بن أبي صالح، وعباد بن أبي صالح فقال: هما أخوان، ولا أعلم لهما أخ إلا ما رواه حيوة بن شريح، عن نافع بن سليمان، عن محمد بن أبي صالح، عن أبية، عن عائشة، عن النبي - ﷺ - قال: (الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين). والأعمش يروي هذا الحديث عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - فأيهما أصح؟\nقال: حديث الأعمش، ونافع بن سليمان ليس بقوي.\nقلت: فمحمد بن أبي صالح هو أخو سهيل، وعباد. قال: كذا يروونه\".\nوقال الحافظ في التهذيب: (وقد ذكره أبو داود في \"كتاب الإخوة\"، وكذا أبو زرعة الدمشقي). وقد روى عنه نافع بن سليمان، وهشيم، ووثقه ابن حبان.\nونافع بن سليمان ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٨٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا،\nكما ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤٥٨ - ٤٥٩، ونقل عن ابن معين أنه وثقه- انظر قول عثمان الدارمي السابق- وقال: \"سمعت أبي قال: نافع بن سليمان صدوق، يحدث عن الضعفاء مثل بقية\". ووثقه الحافظ ابن حبان، وبقية رجاله ثقات، فالإسناد صحيح والله أعلم.\nوهو في الإحسان ٣/ ٩٠ برقم (١٦٦٩). وانظر تعليق ابن حبان بعد هذا الحديث.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٦٥، والبخاري في التاريخ ١/ ٧٨، وأبو يعلى في مسنده برقم =","vol":"2","page":54},{"text":"٣٦٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا قتيبة (٢٧/ ١) ابن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.\nعن أبي هريرة أن رسول اللهﷺ - قال: \"الإمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، فَأَرْشدَ اللهُ الأئِمَّةَ، وَغَفَرَ لِلْمُؤَذِّنينَ\" (١).\n_________\n= (٤٥٦٢)، والبيهقي في الصلاة ١/ ٤٢٥ - ٤٢٦، ٤٣١ باب: لا يؤذن إلا عدل ثقه، وباب: فضل التأذين على الإِمامة، من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة ابن شريح، بهذا الإِسناد. وانظر صحيح ابن خزيمة ٣/ ١٦ برقم (١٥٣٢)، وانظر الحديث التالي.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقال ابن عبد الهادي: \"أخرج مسلم بهذا الإِسناد نحوًا من أربعة عشر حديثًا\". نقله الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ١/ ٢٠٦. وهو في الإحسان ٣/ ٩١ برقم (١٦٧٠).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤١٩ من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي في الأم ١/ ٨٧ باب: اجتزاء المرء بأذان غيره وإقامته وإن لم يقم له، من طريق محمد بن إبراهيم،\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٢٤ باب: في فضل الأذان وثوابه من طريق عباد بن إسحاق، كلاهما حدثنا سهيل بن أبي صالح، به.\nومن طريق الشافعي السابقة أخرجه البيهقي في الصلاة ١/ ٤٣٠ باب: فضل التأذين. وأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٦/ ١٦٧ من طريق أبي الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن سهيل، به.\nوأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ٢١٤، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٩/ ٤١٣ من طريق روح بن القاسم،\nوأخرجه البيهقي ١/ ٤٣٠ من طريق محمد بن جعفر، كلاهما أخبرني سهيل بن أبي صالح، عن الأعمش، عن أبي صالح، به.\nوقال البخاري في التاريخ الكبير ١/ ٧٨: \"ورواه سهيل بن أبي صالح، عن الأعمش، عن أبي صالح ... \".\nوهذا إسناد صحيح، قال ابن عدي في كامله ٣/ ١٢٨٧: \"ولسهيل أحاديث كثيرة =","vol":"2","page":55},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= غير ما ذكرت، وله نسخ، وروى عنه الأئمة مثل الثوري، وشعبة، ومالك، وغيرهم من الأئمة.\nوحدث سهيل عن جماعة، عن أبيه، وهذا يدل على ثقة الرجل.\nحدث سهيل عن سمي، عن أبي صالح، وحدث سهيل عن الأعمش، عن أبي صالح، وحدث سهيل عن عبد الله بن مقسم، عن أبي صالح.\nوهذا يدلك على تمييز الرجل بين ما سمع من أبيه ليس بينه وبين أبيه أحد، وبين ما سمع من سمّي، والأعمش، وغيرهما من الأئمة. وسهيل عندي مقبول الأخبار، ثبت، لا بأس به\". وقال ابن حبان: \"سمع هذا الخبر أبو صالح السمان عن عائشة على حسب ما ذكرناه. وسمعه من أبي هريرة مرفوعًا. فمرة حدث به عن عائشة، وأخرى عن أبي هريرة، وتارة وقفه عليه ولم يرفعه، وأما الأعمش فإنه سمعه من أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفًا، وسمعه من أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا وقد وهم منٍ أدخل بين سهيل وأبيه فيه الأعمش، لأن الأعمش سمعه من سهيل، لا أن سهيلًا سمعه من الأعمش\".\nوأخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٧٧ برقم (١٨٣٨) من طريق معمر والثوري، عن الأعمش، عن ذكوان أبي صالح، به. وهذا إسناد صحيح.\nومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد ٢/ ٢٨٤.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٣٠ برقم (٦٢٠) من طريق زائدة،\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٤٣٨ برقم (٩٩٩)، وأحمد ٢/ ٤٦١، ٤٧٢، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/ ٨٧، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١١/ ٣٠٦، والبغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩، من طريق سفيان،\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٢٠٧) باب: ما جاء أن الإمام ضامن، والمؤذن\nمؤتمن، من طريق أبي الأحوص، وأبي معاوية،\nوأخرجه الطبراني في الصغير ٢/ ١٣، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٣/ ٢٤٢ و١١/ ٣٠٦ من طريق الأوزاعي، وعيسى بن يونس،\nوأخرجه البيهقي ١/ ٤٣٠، والخطيب ٤/ ٣٨٧ - ٣٨٨ من طريق أبي حمزة السكري، وأخرجه أحمد ٢/ ٤٢٤، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/ ٥٢ من طريق شريك، =","vol":"2","page":56},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/ ٥٢ من طريق أبي عوانة،\nوأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ١٠٧ من طريق صدقة بن أبي عمران،\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٢٤، والبيهقي ١/ ٤٣٠ من طريق محمد بن عبيد،\nوأخرجه البيهقي ١/ ٤٣٠ من طريق عمرو بن عبد الغفار،\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ١١٨ من طريق فضيل بن عياض، جميعهم عن الأعمش، بالإسناد السابق. وصححه ابن خزيمة برقم (١٥٢٨) من معظم هذه الطرق، وقال في ٣/ ١٥: \"رواه ابن نمير عن الأعمش، وأفسد الخبر\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٨٢، وأبو داود (٥١٨) - ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي ١/ ٤٣٠ - ٤٣١ - من طريق عبد الله بن نمير، عن الأعمش قال: نبئت عن أبي صالح- قال: ولا أراني إلا قد سمعته منه- عن أبي هريرة ...\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٣٢، والبخاري في التاريخ ١/ ٧٨ من طريق محمد بن فضيل، حدثنا الأعمش، عن رجل، عن أبي صالح، به.\nومن طريق أحمد أخرجه أبو داود في الصلاة (٥١٧) باب: ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت.\nومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي ١/ ٤٣٠.\nوقال الترمذي: \"وسمعت أبا زرعة يقول: حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، أصح من حديث أبي صالحٍ، عن عائشة\".\nوقال: \"وسمعت محمدًا -يعني البخاري- يقول: حديث أبي صالح، عن عائشة أصح. وذكر عن علي بن المديني أنه لم يثبت حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، ولا حديث أبي صالح، عن عائشة في هذا\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٧٧ - ٣٧٨، ٥١٤ والشهاب ١/ ١٦٥برقم (٢٣٤)، والطبراني في الصغير ١/ ٢٦٥ من طريق موسى بن داود، حدثنا زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن أبي صالح، به.\nورواية زهير، عن أبي إسحاق عند البخاري في الإِيمان (٤٠) باب: الصلاة من الإِيمان، وعند مسلم في المساجد (٦١٩) (١٩٠) باب: استحباب تقديم الظهر في أول الوقت ... والذي نعتقده أننا لسنا بحاجة- بعد أن قدمنا ما قدمنا- إلى التدليل على صحة الحديث. وانظر جامع الترمذي وتعليقه على الحديث (٢٠٧)، وسنن البيهقي ١/ ٤٣٠ - ٤٣١، وتلخيص الحبير ١/ ٢٠٩ - ٢١٠. =","vol":"2","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-143>٣٤ - باب في الإمام يصلي جالسًا</span>\n٣٦٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا حوثرة بن أشرس العدوي، حدثنا عقبة بن أبي الصهباء، عن سالم بن عبد الله بن عمر.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنً رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ فِي نَفَرٍ مِنْ أصْحَابِهِ فَقَالَ: \"ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنِّي رَسولُ اللهِ إلَيْكُمْ؟ \". قَالُوا: بَلَى، نَشْهَدُ أنَّكَ رَسُولُ اللهِ. قَالَ: \"أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَن مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أطَاعَ اللهَ، وَأَنَّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ طَاعَتي؟ \". قالوا: بَلى، نَشْهَدُ أَنَّ مَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمِنْ طَاعَةِ اللهِ طَاعَتُكَ. قَالَ: \"فَإنَّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ طَاعَتِي، وَمِنْ طَاعَتي أنْ تُطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ، وَإِنْ صَلُّوا قُعُودًا، فَصَلُّوا قُعُودًا\" (١).\n_________\n= وقال ابن الأثير في النهاية:\" أراد بالضمان ها هنا الحفظ والرعاية، لا ضمان الغرامة، لأنه يحفظ على القوم صلاتهم. وقيل: إن صلاة المقتدين به في عهدته، وصحتها مقرونة بصحة صلاته فهو كالمتكفل لهم صحة صلاتهم\". النهاية ٣/ ١٠٢. وغفر، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٣٨٥:\" الغين، والفاء، والراء عُظْمُ بابه السَّتْرُ ... فالغفر: الستر، والغفران، والغفر بمعنى. يقال: غفر الله ذنبه غفرًا، ومَغْفرة، وغفرانًا ... \". أي: ستر عيوب عباده وذنوبهم، وتجاوز عن خطاياهم وزلاتهم.\n(١) إسناده جيد، وهو في الإحسان ٣/ ٢٧٢ برقم (٢١٠٦) بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى برقم (٥٤٥٠) في طريق أبي عامر حوثرة بن أشرس، بهذا الإِسناد. وانظر تعليقنا على هذا الحديث، وعلى الحديث (٤٤٧٨) عنده أيضًا. وأخرجه أحمد ٢/ ٩٣ من طريق أبي النضر،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٣٢١ برقم (١٣٢٣٨) من طريق ... عاصم ابن علي، وأخرجه الطحاوي ١/ ٤٠٤ باب: صلاة الصحيح خلف المريض من طريق عبد الله ابن حمران، وعبد الله بن رجاء، جميعهم حدثنا عقبة بن أبي الصهباء، به. =","vol":"2","page":58},{"text":"٣٦٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان.\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَرَسًا بِالْمَدِينَةِ فَصرَعَهُ عَلَى\nجِذْمِ نَخْلَةٍ فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ، فَوَجَدْنَاهُ فِي مَشْرَبَةٍ لِعَائِشَةَ يُسَبِّحُ جَالِسًا، فَقُمْنَا خَلْفَهُ، فَسَكَتَ عَنَّا. ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ، فَقُمْنَا خَلْفَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا، فَلَمَّا قَضَى الصلَاةَ قَالَ: \"إِذَا صَلَّى الإِمَامُ جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا، وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَلا تَفْعَلُوا كَمَا تَفْعَلُ أهْلُ فَارِسَ بِعُظَمَائِهَا\" (١).\n_________\n= وعند أحمد \"عقبة بن أبي الصهباء، عن نافع ... \"، وفاتنا أن ننبه على ذلك في\nالمسند.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٦٧ باب: الإِمام يصلي جالسًا وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات\".\nوذكره الهيثمي أيضًا في ٥/ ٢٢٢ باب: لزوم الجماعة. وطاعة الأئمة والنهي عن قتالهم، وقال: \"رواه أبو يعلى، وأحمد\"، ولم يحكم على رجاله.\nوفي الباب- بالنسبة لطاعة الأمير- عن أبي هريرة برقم (٦٢٧٢) في مسند أبي يعلى.\nويشهد لمتابعة الإمام حديث البراء برقم (١٦٧٦) في المسند، وهو في معجم أبي يعلى أيضًا برقم (٢٢)، وحديث جابر التالي، وهو في المسند برقم (١٨٩٦، ٢٢٩٧)، وحديث أَنس (٣٥٥٨، ٣٥٩٥) وحديث عائشة (٤٤٩٦، ٤٨٠٧)، وحديث أبي هريرة (٥٩٠٩، ٣٦٢٦، ٦٥٧٢) وجميعها في المسند.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في الإحسان ٣/ ٢٧٤ برقم (٢١٠٩). وهو عند أبي يعلى ٣/ ٤١١ برقم (١٨٩٦) حيث خرجناه، وذكرنا مصادر هذا البحث، ونضيف هنا أن البيهقي أخرجه في الصلاة ٣/ ٧٩ - ٨٠ من طريق جعفر بن عون، أنبأنا الأعمش، به. وصححه ابن خزيمة برقم (١٦١٥).\nوالجذم: الأصل، والمشربة -بفتح الميم وسكون الشين المعجمة-: المشرعة.\nوانظر تعليق ابن حبان- الإحسان ٣/ ٢٧٢ - ٢٧٣ - الطويل الجميل. والتعليق التالي.","vol":"2","page":59},{"text":"قلت: حديث جابر في الصحيح باختصار (١).\n٣٦٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا وكيع، حدَّثنا الأعمش ... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. إِلَاّ أنَّهُ قَالَ: \"يَقُومُونَ وَهُوَ جَالِسٌ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-144>٣٥ - باب نسخ ذلك </span>(٣)\n٣٦٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة العبسي، حدَّثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن شقيق بن، عن مسروق.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُغْمِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - ثُمَّ أفَاقَ فَقَالَ: \"أصلَّى النَّاسُ؟ \". قُلْنَا. لَا: قَالَ: \"مُرُوا أبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أسِيفٌ، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يصلِّى بِالنَّاسِ.\nقَالَ عَاصِمٌ: وَالأسيفُ: الرَّقِيقُ الرَّحِيمُ.\n_________\n(١) عند مسلم في الصلاة (٤١٣) باب: ائتمام المأموم بالامام. وهو عند أبي داود (٦٠٦)، والنسائي ٣/ ٩، وابن ماجه (١٢٤٠)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤٠٣، والبيهقي ٣/ ٧٩، وأبي عوانة ٢/ ١٠٨، ١٠٩.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في الإِحسان ٣/ ٢٧٥ برقم (٢١١١)، وانظر\nالحديث السابق،\n(٣) انظر الرسالة للشافعي ص: (١١٧)، وصحيح ابن خزيمة ٣/ ٥٣ - ٥٧، والاعتبار للحازمي ص (٢٠٩ - ٢١٦). وشرح مسلم للنووي ٢/ ٥٥ - ٥٦، وفتح الباري ٢/ ١٧٤ - ١٨٠، ونيل الأوطار للشوكاني ٣/ ٢٠٧ - ٢١٢، وتعليقنا على الشواهد التي ذكرناها للحديث السابق برقم (٣٦٤). وبخاصة الحديث (٤٤٧٨) في المسند.","vol":"2","page":60},{"text":"قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَديثَ إِلَى أنْ قَالَ: \"فَصَلَّى أبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ. ثُمَّ\nإِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَجَدَ خِفَّةً مِنْ نَفْسِهِ فَخَرَجَ بَيْنَ بَرِيرَةَ وَنَوْبَهَّ، إِنِّي لأنْظُرُ إِلَى نَعْلَيْهِ يَخُطَّانِ فِي الْحَصَا، وَأَنْظُرُ إِلَى بُطُونِ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ لَهُمَا: \"أجْلِسَاني إِلَى جَنْب أَبِي بَكْرٍ\". فَلَمَّا رَآهُ أبُو بَكْرٍ ذَهَبَ يَتَأخَّرُ، فَأوْمَأ إِلَيْهِ أنِ اثْبُتْ مَكَانَكَ، َ فَأجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أبِي بَكْرٍ. قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِﷺ- يُصَلِّي وَهُوَ جَالِسٌ، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ يُصَلِّي بِصَلاةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةِ أَبِي بَكْرٍ. (١).\nقُلْتُ: هُوَ في الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارِ بَريرَةَ وَنَوْبَةَ.\n٣٦٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان (٢) ....\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، وهو في الإحسان ٣/ ٢٧٨ - ٢٧٩ برقم (٢١١٩). وقد تصحفت فيه \"نوبة\" إلى \"ثوْبة\".\nوقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي ٧/ ٤٥٢ برقم (٤٤٧٨) وعلقنا عليه بحمد الله تعليقًا شافيًا كافيًا.\nوانظر حديث أَنس برقم (٣٥٦٧)، وحديث العباس برقم (٦٧٠٤) وكلاهما في مسند أبي يعلى.\nورجل أسيف: شديد البكاء والحزن، وقيل: هو الرقيق.\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ١/ ١٠٣: \"الهمزة والسين والفاء أصل واحد يدل على الفوت والتلهف وما أشبه ذلك، يقال: أسف على الشيء، يأسف، أسفًا مثل: تلهف ...... \".\n(٢) تحرفت في (م) إلى \"شعبان\". وتمام السند في الإِحسان \"الحسن بن سفيان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا شعبة، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة ... وهو في المصنف ٢/ ٣٣٢ باب: في فعل النبي - ﷺ -.","vol":"2","page":61},{"text":"فِيهِ خَلْفَ أبِي بَكْرٍ قَاعِدًا (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣/ ٢٧٩ برقم (٢١١٦).\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤٠٦ باب: صلاة الصحيح خلف المريض، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٥٩ من طريق شبابة بن سوار، به.\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٣٦٢) من طريق محمود بن غيلان،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ٨٢، ٨٣ من طريق إبراهيم بن عبد الله، وأحمد بن عبيد الله النرسي، وأبي أمية الطرسوسي، جميعهم حدثنا شبابة بن سوار، به.\nوقال الترمذي: \"حديث عائشة حديث حسن صحيح غريب\".\nوأخرجه النسائي في الإمامة (٧٨٧) باب: صلاة الإِمام خلف رجل من رعيته، من طريق محمد بن المثنى، حدثنا بكر بن عيسى، كلاهما عن نعيم، به.\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٥٩ من طريق شبابة، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ...\nوقال ابن حبان: \"خالف نعيم بن أبي هند عاصمَ بنَ أبي النجود في متن هذا الخبر، فجعل عاصم أبا بكر مأمومًا، وجعل نعيم بن أبي هند أبا بكر إمامًا، وهما ثقتان حافظان متقنان، فكيف يجوز أن يجعل خبر أحدهما ناسخًا لأمر متقدم وقد عارضه في الظاهر مثله؟.\nونحن نقول- بمشيئة الله وتوفيقه-: إن هذه الأخبار كلها صحاح، ليس شيء منها يعارض الآخر، ولكن النبي - ﷺ - صلَّى في علته صلاتين في المسجد جماعة، لا صلاة واحدة، في إحداهما كان مأمومًا، وفي الأخرى كان إمامًا. والدليل على أنهما كانتا صلاتين لا صلاة واحدة، أن في خبر عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة: أن النبي - ﷺ - خرج بين رجلين- يريد: أحدهما العباس، والآخر عليًا-، وفي خبر مسروق، عن عائشة: أن النبي - ﷺ - خرج بين بريرة، ونوبة، فهذا يدلك على أنهما كانتا صلاتين لا صلاة واحدة\".\nوانظر الإحسان ٣/ ٢٧٦ - ٢٨٣، وفتح الباري ٢/ ١٥٢ - ١٥٦ ففيه ما ليس في غيره، وانظر تعليقنا على الحديث (٤٤٧٨) في مسند أبي يعلى الموصلي.","vol":"2","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-145>٣٦ - باب الإمام يستخلف إذا غاب</span>\n٣٦٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى (٢٧/ ٢)، حدَّثنا خلف بن هشام البزار، حدَّثنا حماد بن زيد، عن أبي حازم.\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ قِتَالٌ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأتَاهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ وَقَدْ صَلَّى الظُّهْرَ، فَقَالَ لِبِلالٍ: \"إِذَا حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْر وَلَمْ آتِ، فَمُرْ أبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\". فَلَمَّا حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ أَذَّنَ بِلَالٌ، وَأَقَامَ، وَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ تَقَدَّمْ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ (١).\nقُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَديثَ، وَهُوَ فِي الصحِيحِ، غَيْرَ أمْرِ أبِي بَكْرٍ بِالصَّلاةِ فِي هذِهِ الْوَاقِعَةِ (٢).\n٣٧٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أمية بن بسطام، حدَّثنا يزيد بن زريع، حدَّثنا حبيب المعلم، عن هشام بن عروة، عن أبيه.\nعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُوم عَلَى الْمَدينَةِ يُصَلِّي بِالنَّاسَ (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ١٥ برقم (٢٢٥٨). وهو في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٧٥٢٤) حيث استوفينا تخريجه. وفي الباب عن جابر برقم (٢١٧٢) في المسند أيضًا.\n(٢) على هامش الأصل ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: قلت: هو في البخاري من طريق حماد بن زيد، ولفظه (وَأَمَر أَبَا بَكْرٍ فَتَقَدمَ)، والعذر للمصنف أن البخاري أخرجه في الأحكام\".\n(٣) إسناد صحيح، وهو في الإِحسان ٣/ ٣٨٧ برقم (٢١٣٢،٢١٣١). =","vol":"2","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-146>٣٧ - باب في الإمام يحتبس عن الناس لضرورة</span>\n٣٧١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا عقبة بن مُكْرَمٍ، حدَّثنا يونس بن بكير، حدَّثنا جعفر بن برقان، عن الزهري، عن حمزة وعروة ابني المغيرة بن شعبة.\nعَنْ أبِيهِمَا قَالَ: تَبَرَّزَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ثُمَّ جَاءَ، فَأفْرَغْتُ عَلَيْهِ مِنَ الإدَاوَةِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ (١) عَنْ ذِرَاعَيْهِ، فَضَاقَ كُمُّ جُبَّةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَهِيَ صُوفٌ رُومِيَّةٌ - فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِن فُرُوجٍ كَانَ فِي خَصْرِهَا، فَغَسَلَهُمَا إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ. ثُمَّ أقْبَلَ وَأنَا مَعَهُ، فَوَجَدَ النَّاسَ فِي الصَّلَاةِ. فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي الصَّفِّ، وَعَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ يَؤُمُّهُمْ، فَأدْرَكْنَاهُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَةً، فَصَلَّيْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمن بْنِ عَوْفٍ الثَّانِيَةَ. فَلَمَّا سَلَّمَ، قَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَأتَمَّ صَلاتَهُ، فَفَزِعَ النَّاسُ لِذلِكَ. فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - صَلاتَهُ قَالَ: \"قَدْ أصَبْتُمْ وَأحْسَنْتُمْ، إِذَا احْتُبِسَ (٢) إِمَامُكُمْ وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ\n_________\n= وأخرجه أبو يعلى ٧/ ٤٣٤ برقم (٤٤٥٦) من طريق أمية بن بسطام، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه، وانظر أيضًا حديث أَنس برقم (٣١١٠، ٣١٣٨) في مسند أبي يعلى.\n(١) حسر، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ٦١: \"الحاء، والسين، والراء أصل واحد، وهو كشف الشيء. يقال: حسرت عن الذراع. أي: كشفته. والحاسر الذي لا درع عليه ولا مغفر ... \".\n(٢) احتبس بمعنى: حبس ويكون لازمًا ومتعديًا، والحبس ضد التخلية.\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ١٢٨: \"الحاء، والباء، والسين، يقال: حبسته حبسًا، والحبس: ما وقف، يقال: أحبست فرسًا في سبيل الله ... \".","vol":"2","page":64},{"text":"فَقَدِّمُوا رَجُلَا يَؤُمُكُمْ\" (١).\nقُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ، خَلا مِنْ قَوْله:\"إِذَا احْتُبِسَ \" إلخ ..\n_________\n(١) جعفر بن برقان، قال الدوري في تاريخ ابن معين ٤/ ٤١٩: \"سمعت يحيى يقول: كان جعفر بن برقان أميًا لا يقرأ ولا يكتب، وكان رجل صدق\".\nوقال أيضًا في ٤/ ٤٤٦: \"سمعت يحيى يقول: جعفر بن برقان كان أميًا- وذكره بخير- وليس هو في الزهري بشيء\".\nوقال عثمان الدارمي في تاريخه ص: (٤٤) سائلًا يحيى معين: \"فجعفر بن برقان؟ فقال: ضعيف في الزهري\".\nوقال أيضًا ص (٨٥): \"قلت: فجعفر بن برقان؟ فقال: ثقة\".\nوترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١٨٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وقال: \"يقال: كان أميًا\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٤٥٧: \"سمعت أبي يقول: محله الصدق، يكتب حديثه\".\nوقال أحمد: \"يخطئ في حديث الزهري، وهو ثقة، ضابط لحديث ميمون، ويزيد بن الأصم\".\nوقال ابن نمير: \"ثقة، أحاديثه عن الزهري مضطربة\".\nوقال النسائي: \"ليس بالقوي في الزهري، وفي غيره لا بأس به\". وقال ابن خزيمة: \"لا يحتج به إذا انفرد\".\nوقال الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٤٥٥: \"حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا جعفر بن برقان- وهو جزري، ثقة. وبلغني أنه كان أميًا لا يقرأ ولا يكتب، وكان من الخيار\".\nوقال ابن سعد: \"كان صدوقًا، له رواية، وفقه، وفتوى\".\nوقال ابن عيينة: \"حدثنا جعفر بن برقان وكان ثقة من ثقات المسلمين. ما رأيت أفضل من جعفر بن برقان\".\nوقال مروان بن محمد: \"حدثنا جعفر بن برقان الثقة، العدل\". وقال الساجي: \"عنده مناكير\".\nوقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص: (٩٦) \"جزري، ثقة\". وذكره ابن شاهين =","vol":"2","page":65},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص: (٥٤) وأورد قول يحيى بن معين، وأحمد السابقين. وقال ابن عدي في كامله ٢/ ٥٦٤: \"وجعفر بن برقان هذا مشهور، معروف من الثقات، وقد روى عنه الناس: الثوري فمن دون، وله نسخ يرويها عن ميمون بن مهران، والزهري، وغيرهما، وهو ضعيف في الزهري خاصة، وكان أميًا، ويقيم روايته عن غير الزهري، وثبتوه في ميمون بن مهران وغيره. وأحاديثه مستقيمة حسنة، وإنما قيل: ضعيف في الزهري، لأن غيره عن الزهري أثبت منه. من أصحاب الزهر،، المعروفين: مالك، وابن عيينة، ويونس، وشعيب، وعقيل، ومعمر، فإنما أرادوا أن هؤلاء أخص بالزهري، وهم أثبت من جعفر: لا أن جعفرًا ضعيف في الزهري وغيره \"- وانظر العقيلي ١/ ١٨٤ - ١٨٥، وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإِحسان ٣/ ٣٢١ برقم (٢٢٢٢)، وقال ابن حبان: \"قصر جعفر بن برقان في سند هذا الخبر، ولم يذكر عباد بن زياد فيه، لأن الزهري سمع هذا الخبر من عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، وسمعه عن حمزة بن المغير، عن أبيه\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٤٩، ٢٥١، ومسلم في الصلاة (٢٧٤) (١٠٥) باب: تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإِمام، وأبو داود في الطهار (١٤٩) باب: المسح على الخفين، والنسائي في الطهارة (٧٩) باب: صب الخادم الماء على الرجل للوضوء والبغوي في \"شرح السنة\" ١/ ٤٥٥ - ٤٥٦ برقم (٢٣٦)، والبيهقي في الصلاة ١/ ٢٧٤، والطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٧٦ برقم (٨٨٠، ٨٨١)، من طريق الزهري، أخبرني عباد بن زياد: أن عروة بن المغيرة أخبره أنه سمع أباه ... وليس فيه \"إذا احتبس\".\nوصححه ابن خزيمة ٣/ ٩ برقم (١٥١٥)، وابن حبان في الإحسان ٣/ ٣٢٠ برقم (٢٢٢١).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٤٨، والنسائي في الطهارة (١٠٨) باب: المسح على العمامة\nمع الناصية، من طريق حميد، حدثنا بكر بن عبد الله،\nوأخرجه مسلم في الصلاة (٢٧٤) (١٠٥) ما بعده بدون رقم، من طريق إسماعيل بن محمد بن سعد، كلاهما عن حمزة بن المغيرة، عن أبيه المغيرة بن شعبة ...\nوصححه ابن خزيمة ٣/ ٨ برقم (١٥١٤).","vol":"2","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-147>٣٨ - باب في الإمام يذكر أنه محدث</span>\n٣٧٢ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا أبو الوليد الطيالسي، حدَّثنا حماد\nابن سلمة، عن زياد الأعلم، عن الحسن.\nعَنْ أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَبَّرَ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ أَوْمأَ إلَيْهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقَ فَاغْتَسَلَ، فَجَاءَ وَرَأَسُهُ يَقْطُرُ، فَصَلَّى بِهمْ (١).\n_________\n= وأخرجه البخاري في الوضوء (١٨٢) باب: الرجل يوضىء صاحبه، و(٢٠٣) باب: المسح على الخفين، وفي المغازي (٤٤٢١)، ومسلم (٢٧٤)، والنسائي في الطهارة (١٢٤) باب: المسح على الخفين، وابن ماجه في الطهارة (٥٤٥) باب: ما جاء في المسح على الخفين، وأبو عوانة ١/ ٢٥٨، والبيهقي ١/ ٢٧٤، والطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٧٥ برقم (٨٧٥، ٨٧٧، ٨٧٨، ٨٧٩)، من طريق سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة ...\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٧٦ باب: في المسح على الخفين، وأحمد ٤/ ٢٥٠، والبخاري في الصلاة (٣٦٣) باب: الصلاة في الجبة الشامية، و(٣٨٨) باب: الصلاة في الخفاف، وفي الجهاد (٢٩١٨) باب: الجبة في السفر والحرب، وفي اللباس (٥٧٩٨) باب: من لبس جبة ضيقة الكمين في السفر، ومسلم في الطهارة (٢٧٤) (٧٧، ٧٨) باب: المسح على الخفين، والنسائي (١٢٣) باب: المسح على الخفين، من طريق الأعمش، عن مسلم أبي الضحى، عن مسروق، عن المغيرة ...\nوفي الحديث- بمجموع رواياته- من الفوائد: الإبعاد عند قضاء الحاجة، واستحباب الدوام على الطهارة، وغسل ما يصيب اليد من الأذى عند الاستجمار، وفيه الانتفاع بجلود الميتة إذا دبغت، والانتفاع بثياب الكفار حتى تتحقق نجاستها، وفيه التشمير في السفر، ولبس الثياب الضيقة لكونها أعون على ذلك، وفيه المواظبة على سنن الوضوء حتى في السفر، وفيه قبول خبر الواحد في الأحكام ولو كانت امرأة سواء كان ذلك فيما تعم به البلوى أم لا، وانظر فتح الباري ١/ ٣٠٧ - ٣٠٨.\n(١) الحسن هو البصري، وقد عنعن وهو موصوف بالتدليس، وقال الذهبي في \"سير أعلام النبلاء \" ٤/ ٥٦٦: \"وقد روى بالأرسال عن طائفة: كعلي، وأم سلمة ولم يسمع =","vol":"2","page":67},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= منهما، ولا من أبي موسى ...... ولا من أبي بكرة ... \". وباقي رجاله ثقات. وزياد الأعلم هو ابن حسَّان. وانظر الجوهر النقي على هامش البيهقي ٢/ ٣٩٧.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٣ برقم (٢٢٣٢)، وقد تحرفت فيه \"الحسن، عن أبي بكرة\" إلى \"الحسن بن أبي بكرة\".\nوأخرجه الشافعي في الأم ١/ ١٦٧ من طريق الثقة،\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤١، وأبو داود في الطهارة (٢٣٤) باب: في الجنب يصلي في القوم وهو ناسٍ، وابن خزيمة ٣/ ٦٢ برقم (١٦٢٩)، من طريق يزيد بن هارون - تحرفت عند أحمد \"يزيد\" إلى \"زيد\"-\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٥ وابن خزيمة برقم (١٦٢٩) من طريق عفان،\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (٢٣٣) من طريق موسى بن إسماعيل، جميعهم عن حماد بن سلمة، به. ومن طريق أبى داود السابقة أخرجه البيهفي في الصلاة ٢/ ٣٩٦ - ٣٩٧ باب: إمامة الجنب. وهو في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٤١ - ٤٢.\nنقول: لو صح هذا الحديث لكان معارضًا لحديث أبي هريرة الذي أخرجه أحمد ٢/ ٤٤٨، ٥١٨، والبخاري في الغسل (٢٧٥) باب: إذا ذكر في المسجد أنه جنب خرج كما هو ولا يتيمم، وفي الأذان (٦٣٩) باب: هل يخرج من المسجد لعلة؟، و(٦٤٠) باب: إذا قال الإمام: مكانكم حتى رجع، انتظروه، ومسلم في المساجد (٦٠٥) باب: متى يقوم الناس للصلاة، وأبو داود في الصلاة (٢٣٥) باب: في الجنب يصلي في القوم وهو ناس، والنسائي في الإمامة (٧٩٣) باب: الإِمام يذكر بعد قيامه في مصلاه أنه على غير طهارة؛ و(٨١٠) باب: إقامة الصفوف قبل خروج الإمام، وابن ماجه في الإقامة (١٢٢٠) باب: ما جاء في البناء على الصلاة،\nوصححه ابن حبان (٢٢٣٣)، بلفظ \"أقيمت الصلاة فقمنا، فعدَّلنا الصفوف قبل أن يخرج إلينا رسول الله - ﷺ -. فأتى رسول الله - ﷺ - حتى إذا قام في مصلاة- قبل أن يكبر- ذكر، فانصرف، وقال لنا: (مَكَانَكُمْ:، فلم نزل قيامًا ننتظره حتى خرج إلينا وقد اغتسل يَنْطُف رأسه ماءً، فكبر، فصلَّى بنا\". واللفظ لمسلم.\nوقال الحافظ في الفتح ٢/ ١٢١ - ١٢٢ وهو يشرح هذا الحديث: \"وهو معارض لما رواه أبو داود، وابن حبان، عن أبي بكرة: أن النبي - ﷺدخل في صلاة الفجر=","vol":"2","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-148>٣٩ - باب في الإِمام يكون أرفع من المأمومين</span>\n٣٧٣ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا الربيع بن سليمان، عن الشافعي، أنبأنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همّام قال:\nصَلَّى بِنَا حُذَيْفَةُ عَلى دُكَّانٍ مُرْتَفعٍ فَسَجَدَ عَلَيْهِ، فَجَبَذَهُ أَبُو مَسْعُودٍ، فَتَابَعَهُ حُذَيْفَةُ. فَلَمَّا قَضَى الصلَاةَ، قَالَ أبُو مَسْعُودٍ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَى عَنْ هذَا؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَلَمْ تَرَنِي قَدْ تَابَعْتُكَ (١)؟\n_________\n= فكبر، ثم أوما إليهم،\nولمالك من طريق عطاء بن يسار مرسلًا أنه -ﷺكبر في صلاة من الصلوات، ثم أشار بيده: أن امكثوا، ويمكن الجمع بينهما بحمل قوله (كبر) على أراد أن يكبر، أو بأَنهما واقعتان، أبداه عياض والقرطبي احتمالًا، وقال النووي إنه الأظهر، وجزم به ابن حبان كعادته، فإن ثبت، وإلا ما في الصحيح أصح\".\n\"وفي هذا الحديث من الفوائد .... جواز النسيان على الأنبياء في أمر العبادة لأجل التشريع، وفيه طهارة الماء المستعمل، وجواز الفصل بين الإقامة والصلاة ...... وفيه أنه لا حياء في أمر الدين ...... وفيه جواز انتظار المأمومين مجيء الإمام قيامًا عند الضرورة ...... وأنه لا يجب على مَن احتلم في المسجد فأراد الخروج منه أن يتيمم ... وجواز الكلام بين الإِقامة والصلاة ... وجواز تأخير الجنب الغسل عن وقت الحدث\".\n(١) إسناده صحيح، والربيع بن سليمان هو أبو محمد المصري المرادي. وهمام هو ابن الحارث الكوفي العابد، وهو في الإِحسان ٣/ ٢٩٠ برقم (٢١٤٥).\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٣/ ١٣ برقم (١٥٢٣).\nوهو عند الشافعي في الأم ١/ ١٧٢ باب: مقام الإِمام مرتفعًا ...\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٣٩٢ برقم (٨٣١) من طريق الربيع بن سليمان، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٥٩٧) باب: الإِمام يقوم مكانًا أرفع من مكان القوم، والبيهقي في الصلاة ٣/ ١٠٨ باب: ما جاء في مقام الإمام، من طريق يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، به. =","vol":"2","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-149>٤٠ - باب فيمن أمّ الناس فأصاب الوقت وأتمّ الصلاة</span>\n٣٧٤ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا يونس بن عبد الأعلى، حدَّثنا ابن وهب، أنبأنا يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي علي الهمداني.\nقَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -: يقول: \"مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَصَابَ الْوَقْتَ وَأَتَمَّ الصَّلَاةَ، فَلَهُ وَلَهُمْ، وَمَن انْتَقَصَ مِنْ ذلِكَ شَيْئًا، فَعَلَيْهِ وَلا عَلَيْهِمْ\" (١).\n٣٧٥ - أخبرنا أحمد بن علي، حدَّثنا عبد الله بن عمر بن أبان،\nحدَّثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن أبي أيوب (٢٨/ ١) الأفريقي، عن\nصَفْوان بن سُلَيْم، عن سعيد بن المسيب.\n_________\n= وصححه الحاكم ١/ ٢١٠ ووافقه الذهبي. وهو في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٥٥ و٧/ ٣٤٠. وانظر مصنف ابن أبي شيبة ٢/ ٢٦٢، ومصنف عبد الرزاق ٢/ ٤١٣.\nويشهد له حديث عمار عند أبي داود في الصلاة (٥٩٨) باب: الإِمام يقوم مكانًا أرفع من مكان القوم، والبيهقي في الصلاة ٣/ ١٠٩ باب: ما جاء في مقام الإِمام، والبغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٣٩١ بررقم (٨٣٠).\n(١) إسناد حسن، يحيى بن أيوب هو الغافقي أبو العباس المصري، وعبد الرحمن بن حرملة فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٥٩) في مسند الموصلي، وأبو علي الهمداني هو ثمامة بن شُفَي. والحديث في الإحسان ٣/ ٣١٩ برقم (٢٢١٨) بهذا الإسناد.\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٣/ ٧ برقم (١٥١٣)، وقد اسَتوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي ٣/ ٢٩٧ - ٢٩٨ برقم (١٧٦١).\nونضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/ ٥٤، والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٢٩ برقم (٩١٠)، والبيهقي في الصلاة ٣/ ١٢٧ باب: كراهية الإِمامة، من طريق يحيى بن أيوب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٣٠ برقم (٦٢١) من طريق الفرج بن فضالة، عن رجل، عن أبي علي، به.","vol":"2","page":70},{"text":"عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"سَيَأْتِي- أوْ يكُونُ- أقْوَام يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ، فَإِنْ أتَمُّوا فَلَكُمْ وَلَهُمْ، وَإِنِ انْتَقَصُوا فَعَلَيْهِمْ وَلَكُمْ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-150>٤١ - باب فيمن يصلي الصلاة لغير ميقاتها</span>\n٣٧٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا الأوزاعي، حدَّثني حسان بن عطية، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عمرو بن ميمون الأودي قال:\nقَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ الْيَمَنَ، بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَيْنَا، فَسَمِعْتُ (٢) تَكْبِيرَه مَعَ الْفَجْرِ- رَجُلٌ أَجَشُّ الصَّوْتِ- فَأُلْقِيَتْ عَلَيْهِ مَحَبَّتي، فَمَا فَارَقْتُهُ حَتَّى دَفَنْتُهُ بِالشَّامِ. ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى أَفْقَهِ النَّاسِ بَعْدَهُ، فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَلَزِمْتُهُ حَتَّى مَاتَ. فَقَالَ لِي: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"كيْفَ بكُمْ إِذَا أُمِّرَ عَلَيْكُمْ أمَرَاءُ يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِغَيْرِ ميقَاتِهَا؟ \". قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إذَا أدْرَكَنِي ذلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"صَلًّ الصَّلاةَ لِميقَاتِهَا، وَاجْعَلْ صَلَاتَكَ مَعَهُمْ سُبْحَةً\" (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو أيوب الإِفريقي هو عبد الله بن علي فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٨٤٣) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوالحديث في الإِحسان ٣/ ٣٢٢ برقم (٢٢٢٥)، وعنده: \"نقصوا\". وهو أيضًا عند أبي يعلى في المسند برقم (٥٨٤٣) وهناك استوفينا تخريجه.\nكما أخرجه أبو يعلى أيضًا في معجمه برقم (٢٤١) بتحقيقنا. وانظر الأم ١/ ١٥٩ باب: كراهية الإمامة.\n(٢) في (س): \"فَسَمعَ\".\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣/ ١٩ - ٢٠ برقم (١٤٧٩).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٤٣٢) باب: إذا أخر الإِمام الصلاة- ومن طريقه=","vol":"2","page":71},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ١٢٤ باب: الإمام يؤخر الصلاة والقوم يخافون سطوته- من طريق عبد الرحمن بن إيراهيم دحيم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البيهقي ٣/ ١٢٤ من طريق يعقوب بن سفيان، حدثنا دحيم، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٣١ - ٢٣٢ من طريق الوليد بن مسلم، به.\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٧٩، والنسائي في الإمامة ٢/ ٧٥ - ٧٦ باب: الصلاة مع أئمة الجور، وابن ماجه في الإقامة (١٢٥٥) باب: ما جاء فيما إذا أخروا الصلاة عن وقتها، والبيهقي في الصلاة ٣/ ١٢٧ - ١٢٨ باب: السمع والطاعة للإِمام، من طريق أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ-: \"لعلكم ستدركون أقوامًا يصلون الصلاة لغير وقتها، فإن أدركتموهم فصلوا في بيوتكم للوقت الذي تعرفون، ثم صلوا معهم واجعلوها سبحة\".\nوأخرجه مسلم في المساجد (٥٣٤) باب: الندب إلى وضع الأيدي على الركب، وابن حبان- في الإحسان ٣/ ٤٨ - برقم (١٥٥٦) من طريقين عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود- عند مسلم وعلقمة- عن عبد الله، عن رسول اللهﷺ - قال: \"إنها ستكون أمراء يسيؤون الصلاة، يخنقونها إلى شرق الموتى، فمن أدرك ذلك منكم فليصل الصلاة لوقتها، وليجعل صلاته معهم سبحة\".\nوهذه سياقة ابن حبان. ورواية مسلم أطول مما هنا موقوفة على عبد الله. وانظر الحديث (٥١٩١) في مسند أبي يعلى.\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ١/ ١٣٥: \"قوله: (أجش الصوت) هو الذي في صوته جُشَّة، وهي شدة الصوت وفيها غنة.\nوالسبحة ما يصليه المرء نافلة من الصلوات، ومن ذلك سبحة الضحى.\nوفي الحديث من الفقه أن تعجيل الصلوات في أول أوقاتها أفضل، وأن تأخيرها بسبب الجماعة غير جائز، وفيه أن إعادة الصلاة الواحدة مرة بعد أخرى في اليوم الواحد إذا كان لها سبب جائزة، وإنما جاء النهي عن أن يصلى صلاة واحدة مرتين في يوم واحد إذا لم يكن هناك سبب.\nوفيه أن فرضه الأولى منهما، وأن الأخرى نافلة، وفيه أنه قد أمر بالصلاة مع أئمة الجور حذرًا من وقوع الفرقة وشق عصا الأئمة\".\nوانظره مطولًا في مسند أبي يعلى برقم (٤٩٩٦)، وانظر حديث أَنس برقم (٤٣٢٣) فيه كذلك، وقد ذكرنا له شاهدًا هناك.","vol":"2","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-151>٤٢ - باب فيمن أمّ قومًا وهم له كارهون</span>\n٣٧٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو غريب، حدَّثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي (١) عن عُبَيْدَةَ بن الأسود، عن القاسم بن الوليد الهمداني، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"ثَلاثَة لَا يَقْبَلُ اللهُ لَهُمْ صَلَاةً: إِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَامْرَأةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا غَضْبَانُ، وَأخَوَانِ مُتَصَارِمَانِ\" (٢).\n_________\n(١) في (م) \"الرحى\" وفي (س) \"الرحبي\"، والأرحبي -بفتح الهمزة، وسكون الراء، وفتح الحاء المهملة، وفي آخرها الباء الموحدة من تحت-: نسبة إلى بني أرحب، وهو بطن من همدان. انظر الأنساب ١/ ١٧٦، واللباب ١/ ٤٠ - ٤١.\n(٢) عبيدة بن الأسود ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ١٢٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٩٥: \"وسألته -يعني أباه- عنه فقال: ما بحديثه بأس\".\nوقال ابن حبان في ثقاته ٨/ ٤٣٧: \"يعتبر حديثه إذا بين السماع في روايته، وكان فوقه ودونه ثقات\". وباقي رجاله ثقات. وقال العراقي: \"وإسناده حسن\".\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ١١٩: \"هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات\". وهو في الإحسان ٣/ ١٢٦ برقم (١٧٥٤) وقد تحرف فيه \"الأرحبي\" إلى \"الأزجي\"، و\"متصارمان\" إلى \"متضاربان\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٤٤٩ برقم (١٢٢٧٥) من طريق ... أبي كريب، بهذا الاسناد.\nوأخرجه ابن ماجه في الإقامة (٩٧١) باب: من أم قومًا وهم له كارهون، من طريق محمد بن عمر بن هياج، حدثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، بهذا الإِسناد. ويشهد لأكثره- (المرأة والإمام) - حديث أبي أمامة عند الترمذي في الصلاة (٣٦٠) باب: ما جاء فيمن أم قومًا وهم له كارهون. وقال الترمذي:\" هذا حديث حسن، غريب من هذا الوجه\". وهو كما قال. =","vol":"2","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-152>٤٣ - باب الفتح على الإمام</span>\n٣٧٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدَّثنا مروان بن معاوية، حدَّثنا يحيى بن كثير الكوفي- شيخ له قديم- قال:\nحَدَّثنِي الْمُسَوَّر بن يزيد قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَرأَ فِي الصَّلَاةِ فَتَعَايى فِي آيَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله إِنكَ تَرَكْتَ آيَةً. قَالَ: \"فَهَلَاّ أذْكرْتَنِيهَا؟ \". قَالَ: ظَنَنْتُ أنَّهَا نُسِخَتْ. قَالَ: \"فَإِنَّهَا لَمْ تُنْسَخْ\" (١).\n١٣٧٩ - وأخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن\n_________\n= ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٤٠٤ برقم (٨٣٨). كما يشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أبي داود في الصلاة (٥٩٣) باب: الرجل يؤم القوم وهم له كارهون، وابن ماجه في الإِقامة (٩٧٠) باب: من أم قومًا وهم له كارهون، والبيهقي ٣/ ١٢٨، وإسناده ضعيف. وانظر الأم ١/ ١٦٠، ونيل الأوطار ٣/ ٢١٦ - ٢١٨.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٦/ ٤ برقم (٢٢٣٨).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٧ - ٢٨ برقم (٣٤) من طريق موسى بن هارون، حدثنا إسحاق بن راهويه، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٤/ ٧٤ من طريق سريج بن يونس،\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٩٠٧) باب: الفتح على الإمام، من طريق محمد بن العلاء، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي،\nوأخرجه ابن أبي عاصم- أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٥/ ١٧٧ - من طريق دحيم، وأبي كريب، جميعهم حدثنا مروان بن معاوية، بهذا الإِسناد.\nوصححه ابن خزيمة ٣/ ٧٣ برقم (١٦٤٨). وهو في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٣٨٦. ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي.","vol":"2","page":74},{"text":"يحيى حذً ثنا الحميدي، حدَّثنا مروان بن معاوية .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ (١).\n٣٨٠ - أخبرنا عبد الرحمن بن بحر بن معاوية (٢) البزاز، بنسا، حدَّثنا هشام بن عمار، حدَّثنا محمد بن شعيب بن شابور، حدَّثنا عبد الله بن العلاء بن زَبْر، عن سالم بن عبد الله بن عمر.\nعَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى صَلَاةً فَالْتبس عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لأُبَيٍّ: \"شَهِدْتَ مَعَنَا؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَمَا مَنَعَكَ أنْ تَفْتَحَهَا على؟ \" (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٤/ ٦ برقم (٢٢٣٧). وهو في صحيح ابن خزيمة ٣/ ٧٣ برقم (١٦٤٨).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٧ - ٢٨ برقم (٣٤)، والبيهقي في الجمعة ٣/ ٢١٢ باب: إذا حصر الإِمام لقن، من طريق بشر بن موسى، حدثنا الحميدي بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\nويشهد له الحديث التالي، وحديث أبي بن كعب عند ابن خزيمة برقم (١٦٤٧).\n(٢) عبد الرحمن بن بحر بن معاوية ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر، غير أنه قد توبع عليه كما يتبين من مصادر التخريج.\n(٣) الحديث في الإِحسان ٤/ ٦ - ٧ برقم (٢٢٣٩)، وفيه أكثر من تحريف، منها: \"زَبْر\" تحرفت فيه إلى \"يزيد\". و\"شابور\" تصحفت إلى \"سابور\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٣١٣ برقم (١٣٢١٦)، والبيهقي في الجمعة ٣/ ٢١٢ باب: إذا حصر الإِمام لقن، من طريقين، حدثنا هشام بن عمار، بهذا الإسناد. وهذا إسناد حسن.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٩٠٧) ما بعده بدون رقم، باب: الفتح على الإِمام في الصلاة- ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ١٦٥ برقم (٦٦٥) - من طريق يزيد بن محمد الدمشقي، حدثنا هشام بن إسماعيل، حدثنا محمد ابن شعيب، به. وهذا إسناد جيد. وقال النووي في مجموعه ٤/ ٢٤١ وقد أورد هذا الحديث: \"رواه أبو داود بإسناد صحيح، كامل الصحة، وهو حديث صحيح\". ولذلك لم نقف عند ما قاله أبو حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٧٧ - ٧٨، وانظر أيضًا \"تحفة الأشراف\" ٥/ ٣٥٧.\nوانظر نيل الأوطار ٢/ ٣٧٢ - ٣٧٣، ومجموع النووي ٤/ ٢٤٠ - ٢٤١، والحديث السابق.","vol":"2","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-153>٤٤ - باب النهي عن مسابقة الإِمام</span>\n٣٨١ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني (١)، حدَّثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، حدَّثنا عمّي، حدَّثنا أبي (٢)، عن ابن إسحاق (٣)، حدَّثني عبد الله بن أبي بكر، عن أبي الزناد، عن الأعرج.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"أيُّهَا النَّاسُ، إنِّي قَدْ بَدَّنْتُ (٤)، فَلا تَسْبِقونِي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَلكِنِّي أسْبِقُكُمْ، إِنَّكُمْ تَدْرِكُونَ مَا فَاتَكُمْ\" (٥).\n٣٨٢ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا أبو الوليد الطيالسي، حدَّثنا\n_________\n(١) انقلبت في النسختين إلى \"محمد بن عمر\". وتقدم التعريف به عند الحديث (٣٩).\n(٢) سقطت \"حدثنا أبي\" من (س).\n(٣) في النسختين: \"حدثنا ابن أبي إسحاق\" وهو خطأ.\n(٤) وقوله: \"إني قد بدنت\" قال الخطابي في \"معالم السنن\" ١/ ١٧٦: \"يروى على وجهين:\nأحدهما: بدَّنت- بتشديد الدال- ومعناه كبر السن. يقال: بدَّن الرجل تبدينًا إذا أسن.\nوالآخر: بدُنت- بضم الدال غير مشدودة- ومعناه زيادة الجسم واحتمال اللحم. وروت عائشة أن رسول اللهﷺلما طعن في السن احتمل بدنه اللحم. وكل واحد من كبر السن، واحتمال اللحم يثقل البدن، ويثبط عن الحركة\". وانظر البيهقي ٢/ ٩٣، ومشارق الأنوار ١/ ٨٠ ففيه التفصيل مع ذكر الشواهد.\n(٥) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٣٢٣ برقم (٢٢٢٨)، وقد تحرف فيه \"عبيد الله\nابن سعد\" إلى: عبد الله بن سعيد\". وانظر \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٨٧٧ - ٨٧٨.\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٩٣ باب: يركع بركوع الإمام ويرفع برفعه ولا يسبقه، من طريق أبي الأزهر السليطي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد. وفي الباب عن أَنس برقم (٣٩٥٢، ٣٩٦٠)، في مسند الموصلي. وانظر الحديث التالي.","vol":"2","page":76},{"text":"ليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز.\nأنَّهُ سَمعَ مُعَاوِيَةَ (٢٨/ ٢) عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لا تَسْبقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بالسُّجُودِ، فَإِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ، وَإِنِّي مَهْمَا أسْبِقْكُمْ حِينَ أَرْكَعُ، تُدْرِكُونِي بِهِ حَينَ أرْفَعُ، وَمَا أسْبِقْكُمْ بِهِ حِينَ أسْجُدُ، تُدْرِكُونِي بِهِ حِينَ أرْفَعُ\" (١).\n٣٨٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن يحيى بن سعيد القطان، حدَّثنا أبي، حدَّثنا ابن عجلان .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وباقي رجاله ثقات، وابن محيريز هو عبد الله .. والحديث في الإحسان ٣/ ٣٢٣ برقم (٢٢٢٧) بهذا الإِسناد. وقد تحرفت فيه \"ابن محيريز\" إلى \"أبي محيريز\".\nوأخرجه الدارمي في الصلاة ١/ ٣٥١ - ٣٥٢ باب: النهي عن مبادرة الأئمة بالركوع والسجود، من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٩٢ باب: يركع بركوع الإِمام، من طريق عاصم بن علي، حدثنا ليث بن سعد، به. وهو في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٤٤٣، ولتمام التخريج انظر ما بعده.\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وهو في الإحسان ٣/ ٣٢٢ - ٣٢٣ برقم (٢٢٢٦).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٩٢ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (١٥٩٤).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٦١٩) باب: ما يؤمر المأموم من اتباع الإِمام، من طريق مسدد،\nوأخرجه ابن ماجه في الإقامة (٩٦٣) باب: النهي أن يسبق الإمام بالركوع والسجود، من طريق أبي بشر بكر بن خلف، كلاهما حدثا يحيى بن سعيد، به. =","vol":"2","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-154>٤٥ - باب ما جاء في الصف للصلاة</span>\n٣٨٤ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا القعنبي (١)، حدَّثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"أحْسِنُوا إِقَامَةَ الصَّفِّ فِي الصَّلَاةِ، وَخَيْرُ صُفُوفِ الْقَوْمِ فِي الصَّلَاةِ أوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا. وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ فِي الصَّلَاةِ آخِرُهَا، وشرُّها أوَّلُهَا\" (٢).\n_________\n= وأخرجه الحميدي ٢/ ٢٧٤ برقم (٦٠٣)، وأحمد ٤/ ٩٨، وابن ماجه (٩٦٣) من طريق سفيان، حدثنا ابن عجلان، به. وصححه ابن خزيمة برقم (١٥٩٤).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٣٦٧ برقم (٨٦٢) من طريق سليمان بن بلال، ووهيب، وبكر بن مضر، جميعهم عن ابن عجلان، به.\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤ برقم (٦٠٢) من طريق سفيان، حدثنا يحيى بن سعيد، أنه سمع محمد بن يحيى بن حبان، به.\nومن طريق الحميدي أخرجه ابن حزم في المحلَّى ٤/ ٦٢. وانظر حاشية المحقق ﵀. ولتمام التخريج انظر الحديث السابق.\n(١) في (س) \"العقبي\".\n(٢) إسناده صحيح، العلاء بن عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٥٠٨ - ٥٠٩ ولم يورد فيه جرحًا، ولا تعديلًا.\nوقال الدوري- تاريخ ابن معين ٣/ ٢٦٢ برقم (١٢٣٠) -: \"سئل يحيى عن العلاء وسهيل فلم يُقَوِّ أمرهما\".\nوقال الدارمي في تاريخه ص (١٧٣ - ١٧٤): \"وسألته -يعني يحيى بن معين- عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، كيف حديثهما؟. فقال: ليس به بأس. قلت: هو أحب إليك أو سعيد المقبري؟، فقال: سعيد أوثق، والعلاء ضعيف\". وقال يزيد بن الهيثم بن طهمان في كتابه: (من كلام أبي زكريا) ص (١٠٧): \"داود بن الحصين، ثقة ليس به بأس. قيل له -يعني ليحى بن معين-: العلاء بن عبد الرحمن يقاربه؟ قال: لا، هو صالح الحديث\". وقال أبو زرعة: \"ليس هو بأقوى ما يكون\". وقال أحمد: \"العلاء بن عبد الرحمن ثقة، لم نسمع أحدًا ذكر العلاء بسوء. =","vol":"2","page":78},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٥٧ - ٣٥٨: \"سألت أبي عن العلاء بن عبد الرحمن فقال: صالح، قلت: هو أوثق، أو العلاء بن المسيب، فقال: العلاء بن عبد الرحمن عندي أشبه\".\nوقال: \"قيل لأبي: ما قولك في العلاء بن عبد الرحمن؟ قال: روى عنه الثقات، وأنا أنكر من حديثه أشياء\".\nوقال الخليلي: \"مدني، مختلف فيه، لأنه ينفرد بأحاديث لا يتابع عليها، لحديثه: (إذا كان النصف من شعبان فلا تصوموا) \".\nوقال ابن عدي في كامله ٥/ ١٨٦١: \"وللعلاء بن عبد الرحمنِ نسخ عن أبيه، عن أبي هريرة، يرويها عن العلاء الثقات، وما أرى بحديثه بأسًا، وقد روى عن شعبة، ومالك، وابن جريج، ونظرائهم\".\nوقال النسائي: \"ليس به بأس\". ووثقه ابن حبان.\nوقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص: (٣٤٣): \"مدني، تابعي، ثقة\".\nوقال الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/ ٣٤٩: \"والعلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقيين، ثقة هو وأبوه\".\nوقال الترمذي: \"هو ثقة عند أهل الحديث\". وقال الذهبي في \"المغني\" ٢/ ٤٤٠: \"صدوق، مشهور\" ثم أورد ما قاله ابن عدي، وما قاله أبو حاتم بتصرف. وانظر ميزان الاعتدال ٣/ ١٠٢ - ١٠٣.\nوالحديث في الإِحسان ٣/ ٣٠٣ برقم (٢١٧٦). وفيه \"إقامة الصفوف\".\nوأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (١٠٠٠) باب: صفوف النساء من طريق أحمد بن عبدة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة ٣/ ٢٨ برقم (١٥٦١)، وليس عندهما: \"أحسنوا إقامة الصفوف في الصلاة\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٨٥ من طريقين عن زهير بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، به. كما هو هنا.\nوأخرجه- دون ذكر: أحسنوا إقامة الصفوف في الصلاة-: الطيالسي ١/ ١٣٦ برقم (٦٥٢)، وابن أبي شيبة ٢/ ٣٨٥ باب: من قال: خير صفوف النساء آخرها، وأحمد ٢/ ٣٣٦، ٣٥٤، ٣٦٧، ومسلم في الصلاة (٤٤٠) باب: تسوية الصفوف وإقامتها، وأبو داود في الصلاة (٦٧٨) باب: صف النساء وكراهية التأخر عن الصف =","vol":"2","page":79},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأول، والترمذي في الصلاة (٢٢٤) باب: ما جاء في فضل الصف الأول، والنسائي في الإِمامة (٨٢١) باب: ذكر خير صفوف النساء وشر صفوف الرجال، وابن ماجة في الإِقامة (١٠٠٠) باب: صفوف النساء، وأبو عوانة ٢/ ٣٧، والبيهقي في الصلاة ٣/ ٩٧ باب: الرجال يأتمون بالرجل ومعهم صبيان ونساء، والبغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٣٧١ برقم (٨١٥) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهﷺ -: \"خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرخا، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها\". وهذا لفظ مسلم.\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٤٣٩ برقم (١٠٠١)، وأحمد ٢/ ٣٤٠، والدارمي في الصلاة ١/ ٢٩١ باب: أي صفوف النساء أفضل، والبيهقي ٣/ ٩٨، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/ ٩١ من طريق محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة ... باللفظ السابق.\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٤٣٩ برقم (١٠٠٠) من طريق سفيان قال: حدثنا محمد بن عجلان، عن أبيه- أو عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ...\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٤٧ من طريق سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة ...\nوانظر الحديث (٥٩٠٩، ٦٣٢٦، ٦٥٧٢) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوحديث أَنس (٢٩٩٧)، وحديث جابر برقم (٢١٦٨)، وحديث ابن عباس برقم (٢٦٠٧، ٢٦٥٧) في المسند السابق.\nقال النووي في \"شرح مسلم \" ٢/ ٨١: \"أما صفوف الرجال فهي على عمومها فخيرها أولها أبدًا، وشرها آخرها أبدًا.\nأما صفوف النساء، فالمراد بالحديث صفوف النساء اللواتي يصلين مع الرجال، وأما أذا صلين متميزات لا مع الرجال، فهن كالرجال خير صفوفهن أولها وشرها آخرها.\nوالمراد بـ (شر الصفوف) في الرجال والنساء أقلها ثوابًا وفضلًا، وأبعدها من مطلوب الشرع، وخيرها بعكسه، وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم، وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم، ونحو ذلك. وذم أول صفوفهن لعكس ذلك، والله أعلم\".\nوانظر الحديث التالي. ونيل الأوطار ٣/ ٢٢٤ - ٢٢٦، وفيض القدير ٣/ ٤٨٧ - ٤٨٨.","vol":"2","page":80},{"text":"٣٨٥ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم، حدَّثني أبو عاصم، حدَّثنا سفيان، حدَّثني عبد الله بن أبي بكر، عن سعيد بن المسيب.\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ الْمُقَدَّمُ، وَشَرُّ صُفُوفِ الرِّجَالِ الْمُؤَخَّرُ. وَشَرُّ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْمُقَدَّمُ. يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، إِذَا سَجَدَ الرِّجَالُ فَاخْفِضْنَ أبْصَارَكُنَّ مِنْ عَوْرَاتِ الرِّجَالَ\".\nفَقُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي بَكْرٍ: مَا يَعْنِي بِذلِكَ؟ قَالَ: ضِيقَ الازُرِ (١).\n_________\n(١) رجاله رجال الصحيح، خلا ابن خزيمة وهو إمام. وقد خرجناه في صحيح ابن حبان برقم (٤٠٢) وهو في صحيح ابن خزيمة ١/ ٩٠ برقم (١٧٧).\nوقال إمام الأئمة: \"هذا الخبر لم يروه عن سفيان غير أبي عاصم، فإن كان أبو عاصم قد حفظه، فهذا إسناد غريب، وهذا خبر طويل قد خرجته في أبواب ذوات عدد.\nوالمشهور في هذا المتن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد، لا عن عبد الله بن أبي بكر ... \".\nوأخرج ابن خزيمة ١/ ١٨٥ برقم (٣٥٧)، والحاكم في المستدرك ١/ ١٩١ - ١٩٢ طرفًا منه من طريق أبي موسى محمد بن المثنى، حدثني الضحاك بن مخلد، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم فقال: \"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وهو غريب من حديث الثوري، فإني سمعت أبا علي الحافظ يقول: تفرد به أبو عاصم النبيل عن الثوري\". ووافقه الذهبي.\nنقول: محمد بن عبد الرحيم (صاعقه) ليس من رجال مسلم، وإنما هو من رجال البخاري.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم (١١٠٢) من طريق عمرو بن الضحاك ابن مخلد، حدثنا أبي، به. =","vol":"2","page":81},{"text":"قُلْتُ: رُوِيَ هذَا فِي حَديثٍ طَوِيلٍ يأتى لَفْظُهُ بِحُرُوفِهِ (١).\n٣٨٦ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن (٢)، حدَّثنا شيبان بن فروخ، أخبرنا جرير بن حازم، قال: سمعت زبيدًا الإيَامِيّ (٣) يحدّث عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة.\nعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِﷺ - يأتِينَا فَيَمْسَح عواتِقَنَا وَصُدورَنَا وَيقُولُ: \"لا تَخْتَلِفْ صُفُوفُكُمْ فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الأوَّلِ\" (٤).\n_________\n= وأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ١٦ باب: كيفية التكبير، من طريق أبي قلابة الرقاشي، حدثنا أبو عاصم، بهذا الإسناد.\nولتمام تخريجه انظر الحديث الآتي برقم (٤١٧)، ومسند أبي يعلى الموصلي برقم (١١٠٢، ١٣٥٥). وانظر الحديث السابق.\n(١) سيأتي هذا الحديث برقم (٤١٧). وانظر التعليق السابق.\n(٢) أحمد بن محمد بن الحسن هو ابن الشَّرْقي، الإمامِ، العلامة، الثقة، حافظ خراسان، الذي قال فيه الحاكم: هو واحد عصره حفظًا واتقانًا ومعرفة. وقال ابن خزيمة- وقد نظر إليه-: حياة أبي حامد تحجز بين الناس وبين الكذب على رسول الله - ﷺ -،\nوقال الخطيب: أبو حامد ثبت، حافظ، متقن.\nوانظر تاريخ بغداد ٤/ ٤٢٦ - ٤٢٧، والأنساب ٧/ ٣١٩ - ٣٢٠، والعبر ٢/ ٢٠٤، وشذرات الذهب ٢/ ٣٠٦، وطبقات الشافعية ٣/ ٤١ - ٤٢، و\"سير أعلام النبلاء \" ١٥/ ٣٧ - ٣٩ وفيهما عدد من المصادر التي ترجمت له.\n(٣) الإيامي- بكسر الهمزة وفتح الياء المثناة من تحت-: نسبة إلى إيام. وقيل لهذا البطن: يام بغير ألف. وانظر الأنساب ١/ ٣٩٥، واللباب ١/ ٩٦.\n(٤) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٢٩٥ برقم (٢١٥٤).\nوأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٥ برقم (٢٤٣١)، وأبو داود في الصلاة (٦٦٤) باب: =","vol":"2","page":82},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تسوية الصفوف- ومن طريقه هذه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٣٧٣ برقم (٨١٨) - والنسائي في الإِمامة (٨١٢) باب: كيف يقوم الإِمام الصفوف، وابن خزيمة في صحيحه برقم (١٥٥٦)، وابن حبان ٣/ ٢٩٧ برقم (٢١٥٨) من طريق منصور، وأخرجه الطيالسي ١/ ١٣٦ برقم (٦٥٠) - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ١٠٣ باب: فضل الصف الأول-، وأحمد ٤/ ١٠٣، وابن ماجه في الإِقامة (٩٩٧) باب: فضل الصف المقدم، والدارمي في الصلاة ١/ ٢٨٩ باب: فضل من يصل الصف في الصلاة، وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٢٤ برقم (١٥٥١) من طريق شعبة، وأخرجه البيهقي ٣/ ١٠٣ من طريق مالك بن مغول، وأخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة ١/ ٣٧٨ باب: في فضل الصف المقدم، من طريق ابن فضيل، عن الأعمش، جميعهم عن طلحة بن مصرف، بهذا الإِسناد، وأخرجه أحمد ٤/ ٢٩٧، وابن خزيمة برقم (١٥٥٢)، من طريق هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، عن جرير بن حازم، وأخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة ١/ ٣٧٨ باب: في فضل الصف المقدم، وأحمد ٤/ ٢٩٨ - ٢٩٩ من طريق يحيى بن آدم، حدثنا عمار بن رزيق، كلاهما عن أبي إسحاق الهمداني، عن عبد الرحمن بن عوسجه، به.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ١٢١: \"رجاله ثقات\".\nوأخرجه أحمد، وابنه في زوائده على المسند ٤/ ٢٩٦ - ٢٩٧ من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الحسن بن عمرو، عن طلحة ابن عوسجة، عن البراء قال: قال رسول اللهﷺ-:\"أقيموا صفوفكم لا يتخللكم الشيطان كأولاد الحذف \" قيل: يا رسول الله، وما أولاد الحذف؟. قال: سود، جرد تكون بأرض اليمن\".\nنقول: يشهد له حديث أبي مسعود البدري عند عبد الرزاق برقم (٢٤٣٠)، وأحمد ٤/ ١٢٢، ومسلم في الصلاة (٤٣٢) باب: تسوية الصفوف وإقامتها، وأبي داود في الصلاة (٦٧٤) باب: من يستحب أن يلي الإمام في الصف وكراهية التأخر، والنسائي في الإمامة (٨٠٨) باب: من يلي الإِمام ثم الذي يليه، و(٨١٣) باب: ما يقول الإمام إذا تقدم في تسوية الصفوف، وابن ماجه في الإقامة (٩٧٦) باب: من =","vol":"2","page":83},{"text":"٣٨٧ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد (١)، حدَّثنا\n_________\n= يستحب أن يلي الإمام، والدارمي في الصلاة ١/ ٢٩٠ باب: من يلي الإِمام من الناس، وصححه ابن خزيمة برقم (١٥٤٢)، وانظر الإِحسان ٣/ ٣٠١ برقم (٢١٩٦).\nنقول: إن هذا الحديث جزئية من الجزئيات التي يقوم عليها التغيير في المجتمع، وتمثل دستوره الذي لا يتخلف: يقول تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الأنفال: ٥٣]، ويقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد: ١١].\nفلكي يتغير واقع خارجي لا بد من إحداث تغيير في الواقع الداخلي يشمل الفكر، والتصور، والسلوك، وآنذاك يكون التغيير في الواقع الخارجي بحسب العقيدة التي تبدلت في نفسية الأمة عن هذا الواقع، وبحسب الأخلاقيات التي تفرزها هذه العقيدة لتكون الضابط لسلوك الفرد مع نفسه، ومع الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه.\nقال صاحب الظلال -﵀-: \"وإنها لحقيقة تلقي على البشر تبعة ثقيلة، قد قضت مشيئة الله وجرت بها سنته: أن تترتب مشيئة الله بالبشر على تصرف هؤلاء البشر، وأن تنفذ فيهم سنتة بناء على تعرضهم لهذه السنة بسلوكهم، والنص صريح في هذا لا يحتمل التأويل. وهو يحمل كذلك- إلى جانب هذه التبعة- دليل التكريم لهذا المخلوق الذي اقتضت مشيئة الله أن يكون بعمله أداة التنفيذ لمشيئة الله فيه\".\nفمخالفة الأمر بتسوية الصفوف تؤدي إلى اختلاف القلوب، والقلوب إذا اختلفت تفرقت بعد تجمع، وتنافرت بعد ائتلاف، وتعادت بعد التواد والتحابب، وتخاصمت بعد التناصح، وفي هذا إذلال للفرد، واستعباد للجماعة، واستعمار للوطن ...... سعوا بانفسهم إلى هذا، ﴿فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٢٦]. وانظر شرح مسلم للنووي ٢/ ٧٨ - ٧٩.\n(١) محمد بن عبد الرحمن بن محمد هو أبو العباس الدَّغولي، الإمام، العلامة، المجود، شيخ خراسان، قال ابن خزيمة: ما رأيت طول رحلتي مثلَ أبي العباس. كما أثنى عليه أبو أحمد بن عدي، وكان إمامًا حافظًا من أرباب الرواية، توفي =","vol":"2","page":84},{"text":"أحمد (١) بن الأزهر السِّجْزِيّ، حدَّثنا مسلم بن إبراهيم، حدَّثنا أبان وشعبة، قالا: حدثنا قتاد\".\nعَنْ أنَسٍ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"رُصُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَها، وَحَاذُوا بالأكْتَاف. فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأرَى الشَّيْطَانَ يَدْخلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كأنَّهَا الْحَذَفُ\" (٢).\n_________\n= ﵀ سنة خمس وعشرين وثلاث مئة.\nانظر تذكرة الحفاظ ٣/ ٨٢٣ - ٨٢٤، والعبر ٢/ ٢٠٥، وشذرات الذهب ٢/ ٣٠٧، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٥٥٧ - ٥٦٢ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت له.\n(١) في الأصلين، وفي الإحسان أيضًا \"محمد\"، والتصويب من \"سير أعلام النبلاء \" ١٤/ ٥٥٨ فانظره.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٢٩٨ برقم (٢١٦٣).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٦٦٧) باب: تسوية الصفوف، من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبان، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة ٣/ ٢٢ برقم (١٥٤٥)، وابن حبان من طريق شيخه ابن خزيمة في الإحسان ٨/ ٨٥ برقم (٦٣٠٥). وسيأتي هذا الطريق في الموارد برقم (٣٩١).\nومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ١٠٠ باب: إقامة الصفوف وتسويتها، والبغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٣٦٨ برقم (٨١٣).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٢٦٠ من طريق أسود بن عامر.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٢٦٠، ٢٨٣ من طريف عفان،\nوأخرجه النسائي في الإمامة (٨١٦) باب: حث الإمام على رص الصفوف والمقاربة بينها، من طريق أبي هشام، جميعهم عن أبان، به.\nوالحذف -بفتح الحاء المهملة، وفتح الذال المعجمة-: قال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ١/ ١٦١: \"بنات حذف: هي هذه الغنم الصغار المجازية، واحدتها حَذَفَةٌ، ويقال: هي النَّقَدُ أيضًا، واحدتها نَقَدَةٌ.\nوقد جاء تفسير الحذف في بعض الحديث عن النبي - ﷺ - قال: (أقيموا صفوفكم لا يتخللكم الشيطان كأولاد الحذف). قيل يا رسول الله، وما أولاد الحذف؟ قال: (ضأن، سودٌ، جُرْدٌ، صغار تكون باليمن). =","vol":"2","page":85},{"text":"قُلْتُ: لأنَسٍ حَدِيثٌ فِي الصُّفُوفِ غَيْرُ هذَا (١).\n٣٨٨ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا محمود بن غيلان، حدَّثنا بشر بن السري، حدَّثنا مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، حدَّثنا محمد بن مسلم بن خَبَّاب.\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ عُمَرَ لَمَّا زَادَ فِي الْمَسْجِدِ غَفَلُوا عَنِ الْعُودِ الَّذِي كَانَ فِي الْقِبْلَةِ.\nقَالَ أَنَسٌ: أَتَدْرُونَ لأيِّ شَيْءٍ جُعِلَ ذلِكَ الْعُودُ؟ فَقَالُوا: لا. فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ أخَذَ الْعُودَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: \"اعْدِلُوا صُفُوفَكُمْ وَاسْتَوُوا\". ثُمَّ أخَذَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: \"اعْدِلُوا صُفُوفَكُمْ\" (٢).\n_________\n= قال أبو عبيد: وهو أحب التفسيرين إلي، لأن التفسير في نفس الحديث\". وانظر الحديث السابق، وتخريجاتنا له. والتعليق التالي.\n(١) انظر حديث أَنس في مسند الموصلي برقم (٢٩٩٧، ٣١٨٨، ٣٢٩١)، وفي الباب\nعن ابن عباس برقم (٢٦٠٧، ٢٦٥٧) في المسند أيضًا.\n(٢) إسناده ضعيف، مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٥٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا،\nوقال ابن معين: \"ضعيف\". وقال مرة: \"ليس بشىء\"، وقال أحمد: \"ضعيف الحديث لم أر الناس يحمدون حديثه\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٣٠٤: \"سألت أبي عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير فقال: صدوق، كثير الغلط، ليس بالقوي\".\nوقال: \"سئل أبو زرعة عن مصعب بن ثابت فقال: \"ليس بالقوي\". وقال النسائي\nوالدارقطني:\"ليس بالقوي\". وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: \"قد أدخلته في\nالضعفاء، وهو ممن أستخير الله تعالى فيه\". وقال في \"المجروحين\" ٣/ ٢٨ - ٢٩ =","vol":"2","page":86},{"text":"٣٨٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا مسدد بن مسرهد، وعلي بن المديني، قالا: حدَّثنا حميد بن الأسود، حدَّثنا مصعب بن ثابت .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ: فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ فُقِدَ، فَالْتَمَسَهُ عُمَرُ - رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ- فَوَجَدَهُ قَدْ أَخَذَهُ بَنو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَجَعَلُوهُ فِي مَسْجِدِهِمْ، فَانْتَزَعَهُ، فَأعَادَهُ (١).\n٣٩٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا محمد بن المثنى،\n_________\n=\"منكر الحديث، ممَّن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، فلما كثر ذلك منه استحق مجانبة حديثه\".\nوقال ابن سعد: \"كان كثير الحديث، يستضعف\". وباقي رجاله ثقات. ومحمد بن مسلمٍ هو ابن السائب بن خباب ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢٢٢ ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٧٦، ووثقه ابن حبان، وصحح ابن خزيمة حديثه.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ٣٠٠ برقم (٢١٦٧).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٢٥٤ من طريق أحمد بن الحجاج،\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٦٦٩) باب: تسوية الصفوف- ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٢٢، والبغوي في \"شرح السنة\"، ٣/ ٣٦٧ برقم (٨١١) - من طريق قتيبة بن سعيد، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل، عن مصعب بن ثابت، به.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٦٧٠) - ومن طريقه هذه أخرجه البغوي ٣/ ٣٦٨ -\nوالبيهقي في الصلاة ٢/ ٢٢ باب: ما يقول في الأمر بتسوية الصفوف- من طريق مسدد،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ١٣٠ باب: الإمام يعتمد على الشيء قبل افتتاح الصلاة وبعده، من طريق أحمد بن الحسين بن نصر، حدثنا علي بن المديني، كلاهما حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا مصعب بن ثابت، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث التالي، والأحاديث (٣٢٩١، ٣٥١٤، ٣٧٢٠، ٣٧٢١، ٣٨٥٨) في مسند أبي يعلى الموصلي،\n(١) إسناده ضعيف كسابقه، وهو في الإحسان ٣/ ٣٠٠ برقم (٢١٦٥)، ولتمام التخريج انظر سابقه.","vol":"2","page":87},{"text":"حدَّثنا ابن أبي عدي، عن سعيد (١)، عن قتادة،\nعَنْ أَنَسٍ (٢٩/ ١): أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أَتِمّوا الصَّفَّ اْلمُقَدَّمَ، فَإنْ كانَ نَقْصًا (٢) فَلْيَكُنْ فِي. اْلمُؤَخَّرِ\" (٣).\n٣٩١ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا محمد بن معمر، حدَّثنا مسلم بن إبراهيم، حدَّثنا أبان بن يزيد العطار، عن قتادة. عَنْ أنَسٍ .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٤).\n٣٩٢ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا حسين بن مهدي، أنبأنا عبد\n_________\n(١) في الأصلين، وفي الإحسان \"شعبة\" وهو تحريف، وانظر مصادر التخريج.\n(٢) هكذا هي في النسختين، \"نقصًا\" وكذلك هي عند ابن خزيمة، وفي الإحسان، وأما عند أبي يعلى فهي (نقصان) وعند النسائي \"نقص\"، وأما عند أبي داود والبغوي، فقد جاءت: \"فما كان من نقص\". ولروايتنا وجه في العربية، والله أعلم.\n(٣) إسناده ضعيف محمد بن أبي عدي متأخر السماع من سعيد بن أبي عروبة، غير أنه متابع عليه كما بينا ذلك في مسند الموصلي، وهو في الإحسان ٣/ ٢٩٥ برقم (٢١٥٢)، وقد سقط من إسناده \"أبو موسى محمد بن المثنى\" بين أبي يعك، وبين محمد بن أبي عدي. وأخرجه ابن خزيمه ٣/ ٢٢ - ٢٣ برقم (١٥٤٧) من طريق أبي موسى محمد بن المثنى، بهذا الإسناد. وهو في مسَند أبي يعلى ٥/ ٤٥٠ برقم (٣١٦٣) وقد خرجناه هناك، ونضيف هنا أن النسائي أخرجه في الإمامة (٨١٩) باب: الصف المؤخر، من طريق إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث،\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٣٧٤ برقم (٨٣٠) من طريق محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، كلاهما عن سعيد، عن قتادة، به.\n(٤) إسناده صحيح، ومحمد بن معمر هو ابن ربعي القيسي، والحديث في الإحسان ٨/ ٨٥ برقم (٦٣٠٥).\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٣/ ٢٢ برقم (١٥٤٥)، وانظر الحديث المتقدم برقم (٣٨٧).","vol":"2","page":88},{"text":"الرزاق، أنبأنا عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِﷺ -: \"لا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الصَّفِّ الأوَّلِ حَتَّى يُخَلِّفَهُمُ اللهُ فِي النَّارِ\" (١).\n٣٩٣ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدَّثنا معاوية بن هشام، حدَّثنا سفيان الثوري، عن أُسامة بن زيد، عن عثمان بن عروة بن الزبير، عن أبيه.\nعنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى مَيَامِنِ الصُّفُوفِ\" (٢).\n_________\n(١) عكرمة بن عمار قال أحمد- وغيره-: \"مضطرب الحديث عن يحيى بن أبي كثير\".\nوقال الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ١/ ٩١: \"وضعف بعض الحفاظ حديث عكرمة\nهذا عن يحيى بن أبي كثير، ولكنه لا وجه للتضعيف بهذا، فقد أخرج مسلم حديثه\nعن يحيى\"، واستشهد به البخاري أيضًا\". وهو في الإحسان ٣/ ٢٩٥ برقم (٢١٥٣).\nوهو عند ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٢٧ برقم (١٥٥٩).\nوهو في مصنف عبد الرزاق ٢/ ٥٢ برقم (٢٤٥٣).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٦٧٩) باب: صف النساء وكراهية التأخر عن الصف الأول، من طريق يحيى بن معين، حدثنا عبد الرزاق، به.\nومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ١٠٣ باب: كراهية التأخر عن الصفوف المقدمة وهو في \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ٣٧٣.\nويشهد له حديث الخدري عند مسلم في الصلاة (٤٣٨) باب: تسوية الصفوف وإقامتها، وأبي داود (٦٨٠) باب: صف النساء وكراهية التأخر- عن الصف الأول، والنسائي في الإمامة ٢/ ٨٣ باب: الائتمام بمن يأتم به الإِمام، والبيهقي في الصلاة ٣/ ١٠٣ باب: كراهية التأخر عن الصفوف المقدمة، وصححه ابن خزيمة ٣/ ٢٧ برقم (١٥٥٩).\n(٢) إسناده حسن، ومعاوية بن هشام فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٢٠٦)، وأسامة ابن زيد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٠٢٧) وكلاهما في مسند أبي يعلى الموصلى. =","vol":"2","page":89},{"text":"٣٩٤ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة بعسقلان، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد، عن عثمان بن عروة، عن أبيه.\nعَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ\nعَلَى الَّذينَ يَصِلُونَ الْصُّفُوفَ\" (١).\n_________\n= والحديث في الإحسان ٣/ ٢٩٦ برقم (٢١٥٧).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٦٧٦) باب: تسوية الصف، وابن ماجه في الإقامة (١٠٠٥) باب: فضل ميمنة الصف، من طريق عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد. ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ١٠٣ باب: ما جاء في ميمنة الصف، والبغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٣٧٤ برقم (٨١٩)، وهو في \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ١٦ وقال ابن حجر في فتح الباري ٢/ ٢١٣: \"ولأبي داود بإسناد حسن، عن عائشة مرفوعًا ... \" وذكر هذا الحديث. وانظر سنن البيهقي ٣/ ١٠٣. والحديث التالي.\n(١) إسناده حسن من أجل أسامة بن زيد، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٠٢٧)،\nفي مسند أبي يعلى الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ٢٩٧ - ٢٩٨ برقم (٢١٦٠).\nوأخرجه ابن خزيمة ٣/ ٢٣ برقم (١٥٥٠) من طريق الربيع بن سليمان المرادي، حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٢١٤ من طريق محمد بن يعقوب، أنبأنا الربيع بن سليمان، بالإسناد السابق، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٦٠ من طريق أبي أحمد، حدثنا سفيان، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٥٦ برقم (٢٤٧٠) من طريق الثوري، عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن عروة، عن عروة، به. وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٦٧ من طريق عبد الله بن الوليد،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ١٠٣ باب: ما جاء في ميمنة الصف، من طريق الحسين بن حفص، كلاهما حدثنا سفيان، بالإسناد السابق. =","vol":"2","page":90},{"text":"٣٩٥ - أخبرنا حاجب بن أركين الحافظ الفرغاني بدمشق أبو العباس، حدَّثنا أحمد بن عبد الرحمن بن بكار، حدَّثنا الوليد بن مسلم، عن شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير.\nعَنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: أنَّهُ كَانَ يصَلِّي عَلَى الصَّفِّ الأوَّلِ الْمُقَدَّم- ثَلاثًَا، وَعَلَى الثَّانِي وَاحِدَةً (١).\n٣٩٦ - أخبرنا محمدَ بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا هارون بن\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/ ٨٩، وابن ماجه في الإِقامة (٩٩٥) باب: إقامة الصفوف، من طريق إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن عروة، به. وصححه ابن حبان- الإحسان ٣/ ٣٩٨ - برقم (٢١٦١).\nوفي الباب عن البراء عند أحمد ٤/ ٢٨٥، والبغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٣٧٢ - ٣٧٣ برقم (٨١٧).\n(١) إسناده ضعيف، الوليد بن مسلم قد عنعن وهو موصوف بالتدليس، غير أنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه أبو بكر بن أبي شيبة، والحسن بن موسى كما يتبين من مصادر التخريج. وشيبان هو ابن عبد الرحمن النحوي، ومحمد بن إبراهيم هو ابن الحارث التيمي.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ٢٩٦ برقم (٢١٥٥).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة ١/ ٣٧٩ باب: في فضل الصف المقدم، من طريق عبيد الله، عن شيبان، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٢٨، والدارمي في الصلاة ١/ ٢٩٠ باب: فضل الصف الأول، من طريق الحسن بن موسى، عن شيبان، به. وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٢٨، والنسائي في الإمامة (٨١٨) باب: فضل الصف الأول على الثاني، والبيهقي في الصلاة ٣/ ١٠٢ باب: فضل الصف الأول، من طريق بقية بن الوليد،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٢٥٦ برقم (٦٤٠)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٣٧٢ برقم (٨١٦) من طريق إسماعيل بن عياش، كلاهما عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، به. وقد تحرف \"بحير بن سعد\" عند الطبراني، والبيهقي إلى =","vol":"2","page":91},{"text":"إسحاق، حدَّثنا ابن أبي غَنِيَّةَ، عَن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي القاسم الجدلي، قال:\nسَمعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ قَالَ: أقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِﷺ - بِوَجْهِهِ فَقَالَ: \"أقَيمُوا صُفُوفَكُمْ- ثَلاثًا- وَاللهِ لَتُقِيمُن صُفُوفَكُمْ أوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ\". قَالَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُل يُلْزِقُ كَعْبَهُ بِكَعْبِ صَاحِبِهِ وَمَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ (١).\n_________\n\"يحيى بن سعيد\".\nوأخرجه عبد الرزاق برقم (٢٤٥٢) - ومن طريقه أخرجه الطبراني برقم (٦٣٨) - من طريق معمر، وعكرمة بن عمار،\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٢٦، ١٢٧، وابن ماجه في الإقامة (٩٩٦) باب: فضل الصف المقدم، والدارمي ١/ ٢٩٠ والطبراني ١٨/ ٢٥٦ برقم (٦٣٩) من طريق هشام الدستوائي، جميعهم عن يحيى ابن أبي كثير، به.\nوقال الطبراني: \"ولم يذكر هشامٌ في الإسناد جبير بن نفير\".\nوقال أيضًا: \"ولم يذكر معمر، وعكرمة في حديثهما جبير بن نفير\".\nوصححه ابن خريمة ٣/ ٢٦ - ٢٧ برقم (١٥٥٨)، والحاكم ١/ ٢١٤ ووافقه الذهبي، وهو كما قالوا، فإن العرباض بن سارية حمصي توفي سنة خمس وسبعين، وخالد بن معدان حمصي أيضًا وقد توفي في سنة ثلاث ومئة.\n(١) إسناده صحيح، وأبو القاسم الجدلي هو الحسين بن الحارث، وقد وهم ابن حبان إذ سماه حصين بن قيس.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ٣٠٢رقم (٢١٧٣).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٦٦٢) باب: تسوية الصفوف، من طريق عثمان ابن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإِسناد.\nومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ١٠٠ - ١٠١ باب: إقامة الصفوف وتسويتها.\nوعلقه البخاري ٢/ ٢١١ بقوله: \"وقال النعمان بن بشير: رأيت الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه. =","vol":"2","page":92},{"text":"قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارِ مِنْ قَوْلهِ: \"فَرأيْتُ إلخ\" (١).\n٣٩٧ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا أبو عاصم، حدَّثنا جعفر بن يحيى، حدَّثنا عمي عمارة بن ثوبان، عن عطاء بن أبي رباح.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [قَالَ] (٢): قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"خِيَارُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلاةِ\" (٣).\n_________\n=وقال الحافظ في الفتح ٢/ ٢١١: \"هذا طرف من حديث أخرجه أبو داود، وصححه ابن خزيمة من رواية أبي القاسم الجدلي واسمه حسين بن الحارث قال: سمعت النعمان بن بشير ...... \". وانظر التعليق التالي.\n(١) والحديث الذي في الصحيح أخرجه عبد الرزاق برقم (٢٤٢٩)، وأحمد ٤/ ٢٧٢، ٢٧٦، ٢٧٧، ومسلم في الصلاة (٤٣٦) باب: تسوية الصفوف وإقامتها، وأبو داود في الصلاة (٦٦٣) باب: تسوية الصفوف، والترمذي في الصلاة (٢٢٧) باب: ما جاء في إقامة الصفوف، والنسائي في الإمامة (٨١١) باب: كيف يقوم الإِمام الصفوف، وابن ماجه في الإِقامة (٩٩٤)، وأبو عوانة ٢/ ٤٠، والبيهقي٣/ ١٠٠ من طرق عن سماك بن حرب أنه سمع النعمان بن بشير ......\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٧٧، والبخاري في الأذان (٧١٧) باب: تسوية الصفوف عند الإِقامة وبعدها، ومسلم (٤٣٦)، وأبو عوانة ٢/ ٤٠، وابن حزم في (المحلَّى) ٤/ ٥٥، والبيهقي ٣/ ١٠٠ من طرق عن شعبة، عن عمرو بن مرة، سمعت سالم ابن أبي الجعد: سمعت النعمان بن بشير ...... وصححه ابن حبان- الإحسان ٣/ ٢٩٨، ٣٠٢ - برقم (٢١٦٢، ٢١٧٢). وانظر نيل الأوطار ٣/ ٢٢٩ - ٢٣٣.\nوشرح عمدة الأحكام ١/ ١٩٥ - ١٩٧.\n(٢) ما بين حاصرتين زيادة من \"س\".\n(٣) إسناده جيد، عمارة بن ثوبان ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٥٠٣ ولم يورد فيه جرحًا\nولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٦٣، ووثقه\nابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق، وفيه جهالة\". وقد صحح ابن خزيمة حديثه.\nوجعفر بن يحيى بن ثوبان- وقيل: ابن عمارة بن ثوبان- ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٢٠٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في =","vol":"2","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-155>٤٦ - باب فيمَن يلي الإِمام</span>\n٣٩٨ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا محمد بن عمر بن علي بن عطاء بن مقدم، حدَّثنا يوسف بن يعقوب السَّدُوسِي (١)، حدَّثنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن قيسَ بن عُبَادٍ قال:\nبَيْنَا أنَا بِالْمَدِينَةِ فِي الْمَسْجِدِ، في الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ قَائِمٌ أُصَلِّي\nفَجَبَذَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي جَبْذَةً فَنَحَّانِي وَقَامَ [مَقَامِي] (٢)، فَوَاللهِ مَا عَقَلْتُ صَلَاتِي. فَلَمَّا انْصَرَفْتُ إِذَا هُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ:\n_________\n=\"الجرح والتعديل\" ٢/ ٤٩٢، وقد روى عنه أكثر من واحد ووثقه ابن حبان، وقال البزار ٢/ ١٨٤ عن جعفر وشيخه: \"مكيان، مشهوران\". وصحح حديثهما الحاكم ٤/ ١٧٣، ووافقه الذهبي وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤، ٧٣٧١) في مسند أبي يعلى.\nوباقي رجاله ثقات، وأبو عاصم هو الضحاك بن مخلد النبيل.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ١٢٦ برقم (١٧٥٣). وهو أيضًا في صحيح ابن خزيمة ٣/ ٢٩ برقم (١٥٦٦)،\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٦٧٢) باب: تسوية الصفوف- ومن طريقه هذه\nأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ١٠١ باب: إقامة الصفوف وتسويتها- من طريق محمد بن بشار، بهذا الإِسناد.\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ١/ ١٨٤: \"معنى لين المنكب لزوم السكينة في الصلاة، والطمانينة فيها، لا يلتفت، ولا يحاكّ بمنكبه منكب صاحبه.\nوقد يكون فيه وجه آخر وهو إلَاّ يمتنع على من يريد الدخول بين الصفوف ليسد الخلك، أو لضيق المكان، بل يمكنه من ذلك ولا يدفعه بمنكبه لتتراصَّ الصفوف وتتكاتف المجموع\". والمعنى الثاني هو الأشبه، والله أعلم.\n(١) السَّدوسي -بفتح السين المهملة، وضم الدال المهملة، وكسر السين المهملة الثانية-: نسبة إلى جماعة من القبائل ..... وانظر تفصيل ذلك في الأنساب ٧/ ٥٧ - ٦١ واللباب ٢/ ١٠٩.\n(٢) ما بين حاصرتين زيادة من صحيح ابن خزيمة.","vol":"2","page":94},{"text":"ابْنَ أَخِي لَا يَسُؤْكَ اللهُ، إِنَّ هذَا عَهْدٌ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَيْنَا أَنْ (١) نَلِيَهُ. ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَالَ: هَلَكَ (٢) أَهْلُ الْعُقْدَةِ (٣) وَرَبِّ الْكَعبَةِ- ثَلاثًَا-. ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى، وَلكِنْ آسَى عَلَى مَنْ أضَلُّوا. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ تَعْنِي بهذَا؟ قَالَ: الأُمَرَاءَ (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>٤٧ - بابَ الصلاة بين السواري</span>\n٣٩٩ - أخبرنا (٢٩/ ٢) عمر بن محمد الهمداني، حدَّثنا\n_________\n(١) سقطت \"أن\" من (س).\n(٢) في (س) \"هكذا\".\n(٣) في النسختين \"العقد\" وقد أثبت ما في صحيح ابن خزيمة لأن الحديث من طريقه، وانظر الطيالسي ١/ ١٣٥ أيضًا. وقال ابن الأثير في النهاية ٣/ ٢٧٠: \"ومنه حديث أبي (هلك أهل العقدة ورب الكعبة) يريد: البيعة المعقودة للولاة\".\nوفي رواية النسائي\" العُقَد\" وهي جمع العقدة، وقد تحرفت في الإحسان إلى، \"العهد\" وقال السندي: \"أهل العقد- بضم العين، وفتح القاف- قال في النهاية: يعني أصحاب الولايات على الأنصار من عقد الألوية للأمراء، وروي: العقدة، يريد البيعة المعقودة للولاة\".\n(٤) إسناده صحيح، وأبو مجلز هو لاحق بن حميد. والحديث في الإحسان ٣/ ٣٠٤ برقم (٢١٧٨).\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٣/ ٣٣ برقم (١٥٧٣).\nوأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٥٣ - ٥٤ برقم (٢٤٦٠) من طريق محمد بن راشد، عن خالد، عن قيس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في الإمامة (٨٠٩) باب: من يلي الإِمام، ثم الذي يليه، من طريق محمد بن عمر بن علي بن مقدم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٣٥ برقم (٦٤٤) وأحمد ٥/ ١٤٠، والطحاوي في\n\"شرح معاني الآثار\" ١/ ٢٢٦ باب: التكبير للركوع ...، من طريق شعبة، أخبرني\nأبو جمرة (نصر بن عمران): سمعت إياس بن قتادة البكري، عن قيس بن عباد، به.\nومن طريق الطيالسي هذه أخرجه أحمد ٥/ ١٤٠ وقد تصحفت فيه \"أبو جمرة\" إلى\n\"أبي حمزة\".","vol":"2","page":95},{"text":"بندار، حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن يحيى بن هانئ، عن\nعبد الحميد بن محمود، قال:\nصَلَّيْتُ إِلَى جَنْب أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بَيْنَ السَّوَارِي فَقَالَ: كُنَّا نَتَّقي هذَا على عَهْدِ رَسُولِ الله - ﷺ - (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، عبد الحميد بن محمود المِعْوَلي ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ونقل ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ١٨ عن أبيه أنه قال: \"هو شيخ\".\nوقال النسائي: \"ثقة\". ووثقه ابن حبان، وقال الدارقطني: \"كوفي، يحتج به\".\nوقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\". وباقي رجاله ثقات، وبندار هو محمد بن بشار.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ٣١٨ برقم (٢٢١٥)، وقد تصحفت فيه \"نَتَّقي\" إلى \"نَنْفِي\".\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٣٠ برقم (١٥٦٨) من طريق محمد بن بشار بندار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٦٠ برقم (٢٤٨٩) من طريق الثوري، به.\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٣١، وأبو داود في الصلاة (٦٧٣) باب: الصفوف بين السواري، من طريق عبد الرحمن بن مهدي،\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٦٩ باب: من كان يكره الصلاة بين السواري،\nوالترمذي في الصلاة (٢٢٩) باب: ما جاء في كراهية الصف بين السواري، من طريق هناد، حدثنا وكيع،\nوأخرجه النسائي في الإِمامة (٨٢٢) باب: الصف بين السواري، من طريق عمرو بن منصور، حدثنا أبو نعيم،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ١٠٤ باب: كراهية الصف بين السواري، من طريق قبيصة بن عقبة، جميعهم عن سفيان، به. وهو في \"تحفة الأشراف\" ١/ ٢٦٥. وصححه الحاكم ١/ ٢١٠، ٢١٨ ووافقه الذهبي.\nوقال الترمذي: \"حديث أَنس حديث حسن صحيح، وقد كره قوم من أهل العلم أن يُصَفَّ بين السواري، وبه يقول أحمد، وإسحاق.","vol":"2","page":96},{"text":"٤٠٠ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا يحيى بن حكيم، حدَّثنا أبو قتيبة، ويحيى بن حماد، عن هارون أبي مسلم، عن قتادة، عن معاوية بن قرّة.\nعَنْ أبِيهِ قَالَ: كُنَّا نُنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَيْنَ السَّوَارِي وَنُطْرَدُ عَنْهَا طَرْدًا (١).\n_________\n= وقد رخص قوم من أهل العلم في ذلك\".\nوقد فصل ابن العربي في \"عارضة الأحوذي\" ٢/ ٢٧ - ٢٨ أسباب اتقاء السواري\nفي هذا الحديث فقال: \"إما لانقطاع الصف وهو المراد من التبويب، وإما لأنه موضع جمع النعال، والأول أشبه، لأن الثاني محدث، ولا خلاف في جوازه عند الضيق. وأما مع السعة فهو مكروه للجماعة، فأما الواحد فلا بأس به. وقد صلَّى النبيﷺ في الكعبة بين سواريها\".\n(١) إسناده جيد، هارون بن مسلم أبو مسلم (الكنى لمسلم ص: ١٨٠) ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٩٤ وقال: \"سألت أبي عنه فقال: شيخ، مجهول\". وقد روى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه، وكذلك الذهبي، وأبو قتيبة هو سلم بن قتيبة الشعيري. وانظر تعليقنا على الحديث (٦٧٨٤)، وعلى الحديث (٧١٣١) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ٣١٨ برقم (٢٢١٦)، وقد تحرف فيه \"أبو قتيبة\" إلى \"ابن قتيبة\".\nوالحديث في الإحسان ٣/ ٣١٨ برقم (٢٢١٦). وقد تحرف فيه \"أبو قتيبة\" إلى \"ابن قتيبة\". وهو في صحيح ابن خزيمة ٣/ ٢٩ برقم (١٥٦٧).\nوأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (١٠٠٢) باب: الصلاة بين السواري في الصف، من طريق زيد بن أخزم أبي طالب،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢١ من طريق عقبة بن مكرم، كلاهما حدثنا سلم بن قتيبة، بهذا الإِسناد. وعند الطبراني هارون بن إبراهيم، وهو خطأ والله أعلم، كما تحرفت فيه \"سلم\" إلى \"مسلم\". =","vol":"2","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-157>٤٨ - باب فيمَن يصلي خلف الصف وحده</span>\n٤٠١ - أخبرنا ابن قتيبة، حدَّثنا محمد بن أبي (١) السري، حدَّثنا ملازم بن عمرو، حدَّثنا عبد الله بن بدر، حدثنى عبد الرحمن بن علي ابن شيبان الحنفي.\nحَدَّثَنَا أبِي عَلِيُّ بْنُ شَيْبَانَ- رَجُلٌ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، وَكَانَ مِمَّنْ وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّﷺ -، قَالَ: صلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِﷺفَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - صَلَاتَهُ، نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ فَقَالَ النبيُّ - ﷺ -: \"هكَذَا صَلَّيْتَ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَأعِدْ صَلَاتَكَ، فَإِنَّهُ لا صَلَاةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ\" (٢).\n_________\n= وأخرجه الطبراني أيضًا ١٩/ ٢١ برقم (٣٩، ٤٠) من طريق الحسن بن مدرك، ومحمد بن المثنى، كلاهما حدثنا يحيى بن حماد، بهذا الإسناد.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ١٢٢ بعد أن نسبه إلى الطيالسي، وابن خزيمة، ومن طريقه ابن حبان: \"قلت: قال أبو حاتم: هارون مجهول\".\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٣٧ برقم (٦٥٣) من طريق هارون أبي مسلم، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ١/ ٢١٨ ووافقه الذهبي.\nومن طريق الطيالسي أخرجه ابن ماجة (١٠٠٢)، والبيهقي في الصلاة ٣/ ١٠٤ باب: كراهية الصف بين السواري، وانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٢٨٢ - ٢٨٣.\n(١) سقطت لفظة \"أبي\" من النسختين، واستدركناها من الإحسان.\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن أبي السري، وقد بسطت القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٩)، ومع هذا فإنه لم ينفرد به بل تابعه عليه عدد من الثقات كما يظهر من مصادر التخريج.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ٣١٣ برقم (٢٢٠٠).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١٩٣ باب: في الذي خلف الصف وحده- ومن طريقه\nأخرجه ابن ماجه في الإقامة (١٠٥٣) باب: صلاة الرجل خلف الصف وحده، وابن\nحزم في \"المحلى\" ٤/ ٥٣ - من طريق ملازم بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٣ من طريق عبد الصمد، وسريج، =","vol":"2","page":98},{"text":"٤٠٢ - وأخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدَّثنا مسدد بن مسرهد، أنبأنا ملازم بن عمرو .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ (١).\n٤٠٣ - وأخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون (٢)، حدَّثنا أبو قُدَيْدٍ (٣) عبيد الله بن فضالة، حدَثنا الحجاج بن محمد، حدَّثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن هلال بن يساف، عن عمرو (٤) بن راشد.\nعَنْ وَابصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - رَأَى رَجُلًا يصلى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَه ُ، فَأَمَرَهُ، فَأَعَادَ الصَّلاةَ (٥).\n_________\n= وأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ١٠٥، باب: كراهية الوقوف خلف الصف وحده، من طريق سليمان بن حرب، وأبي النعمان، والحسن بن الربيع،\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٣٩٤ باب: من صلى خلف الصف وحده، من طريق حبان بن هلال،\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٣٠ برقم (١٥٦٩) من طريق أحمد بن المقدام، جميعهم حدثنا ملازم بن عمرو، بهذا الإِسناد.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ١٢٢: \"إسناده صحيح، رجاله ثقات\". وهو في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٣٤٥. وانظر الحديث التالي.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣/ ٣١٢ برقم (٢١٩٩)، وانظر الحديث السابق.\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٨٧).\n(٣) في النسختين \"أبو قدامة\" وهو خطأ.\n(٤) في النسختين \"عمر\" وهو خطأ.\n(٥) إسناده صحيح، عمرو بن راشد ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣٣٠ ولم يورد فيه\nجرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٣٢،\nوقد روى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\".\nووثقه ابن حزم في \"المحلَّى\" ٤/ ٥٣، ونقل عن أحمد أنه وثقه. =","vol":"2","page":99},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والحديث في الإحسان ٣/ ٣١١ برقم (٢١٩٦).\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٣٧ برقم (٦٥٤) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصلاة\n٣/ ١٠٤ باب: كراهية الوقوف خلف الصف وحده- من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨، والترمذي في الصلاة (٢٣١) باب: باب: ما جاء في الصلاة خلف الصف وحده، من طريق محمد بن جعفر،\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٢٨ مم بن طريق يحيى بن سعيد،\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٦٨٢) باب: الرجل يصلي خلف الصف- ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٣٧٨ برقم (٨٢٤)، وابن حزم في المحلَّى ٤/ ٥٢ - والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٤٠ برقم (٣٧١)، من طريق سليمان بن حرب،\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٦٨٢) من طريق حفص بن عمر،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ١٤٠ من طريق حجاج بن المنهال، وأسد بن موسى،\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٣٩٣ باب: من صلَّى خلف الصف وحده، من طريق يزيد بن هارون، جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ١٤٠ من طريق عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، به. وهذا هو الطريق التالي فانظره.\nوأخرجه الطبراني ٢٢/ ١٤١ برقم (٣٧٣) من طريق أبي خالد الدالاني، عن عمرو بن مرة، به.\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٢٩٣ برقم (٨٨٤) من طريق سفيان، حدثنا حصين بن عبد الرحمن، عن هلال بن يساف قال: كنت أنا وزياد ... وانظر الرواية الآتية برقم (٤٠٥).\nومن طريق الحميدي أخرجه البيهقي ٣/ ١٠٤ - ١٠٥ وقد نسب سفيان فقال: \"ابن عيينة\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٢٨ من طريق شعبة،\nوأخرجه الترمذي (٢٣٠) من طريق هناد، حدثنا أبو الأحوص، =","vol":"2","page":100},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (١٠٠٤) باب: صلاة الرجل خلف الصف وحده، والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٤١ برقم (٣٧٦)، من طريق ابن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس،\nوأخرجه الدارمي في الصلاة ١/ ٢٩٤ باب: صلاة الرجل خلف الصف وحده، من طريق عبثر بن القاسم،\nوأخرجه الطحاوي ١/ ٣٩٣ من طريق سعيد بن منصور، حدثنا هشيم- وسيأتي هذا الطريق برقم (٤٠٥)،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ١٤٢ برقم (٣٧٧)، وابن حزم في \"المحلى\" ٤/ ٥٣ من طريق جريربن عبد الحميد،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ١٤٢ من طريق زهير، وزائدة، والحسن بن الصباح، وخالد، جميعهم عن حصين بن عبد الرحمن، بالإسناد السابق. وهذا إسناد صحيح، فإن شعبة، والثوري، وزائدة، وهشيمًا، وخالدًا الواسطي، وعبثر بن القاسم قد رووا عن حُصين قبل الاختلاط، وانظر هدي الساري ص (٣٩٨). وعند الترمذي وغيره \"والشيخ يسمع\".\nوقال سفيان: \"إذا قرئ على المحدث، فلا بأس أن تقول: حدثني\".\nوقال مالك، وسفيان: \"القراءة على العالم، وقراءته سواء\". وانظر الإِلماع ص\n(٧٠ - ٧٩)، وفتح الباري ١/ ١٤٨ - ١٥٠، والكفاية ص (٢٦٢ - ٢٧١)، وعلوم\nالحديث للحاكم ص: (١٢٢ - ١٢٨)، وتدريب الراوي ٢/ ١٢ - ٢٨.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٢٨، والدارمي ١/ ٢٩٥، والبيهقي ٣/ ١٠٥، والطبراني في\nالكبير ٢٢/ ١٤١ برقم (٣٧٤، ٣٨٤)، والدارقطني ١/ ١٦٢من طريق يزيد بن زياد،\nعن عمه عبيد بن أبي الجعد، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة ... وهذا إسناد\nجيد، زياد بن أبي الجعد ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٣٤٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا\nتعديلًا، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\".\nوأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٥٩ برقم (٢٤٨٢) من طريق الثوري، عن معمر، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة ...... وهذا إسناد جيد أيضًا.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ١٤١ برقم (٣٧٥) وعنده =","vol":"2","page":101},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"معمر والثوري، عن منصور\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٢٨، والطبراني في الكبير٢٢/ ١٤٢ برقم (٣٨٣) من طريق الأعمش، عن شمر بن عطية،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ١٤٢ برقم (٣٨٢، ٣٨٧) من طريق حصين وحجاج بن أرطأة، جميعهم عن هلال بن يساف، عن وابصة .... وهذا إسناد صحيح، وانظر ما أشرنا إليه عن الْعَرْضِ.\nوأخرجه أبو يعلى ٢/ ١٦٢ برقم (١٥٨٨)، والطبراني ٢٢/ ١٤٥، والبيهقي ٣/ ١٠٥ من طريق السري بن إسماعيل،\nوأخرجه الطبراني ٢٢/ ١٤٥ من طريق إسماعيل بن أبي خالد، كلاهما عن الشعبي، عن وابصة ... وهذا إسناد صحيح، نعم السري بن إسماعيل متروك، ولكن تابعه عليه إسماعيل بن أبي خالد وهو ثقة.\nوأخرجه الطبراني ٢٢/ ١٤٦ من طريق حنش بن المعتمر، وسالم بن أبي الجعد، وبكير بن الأخنس، جميعهم عن وابصة ...\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ١٠٤ برقم (٢٨١): \"وسألت أبي عن حديث رواه عمر بن علي، عن أشعث بن سوار، عن بكير بن الأخنس، عن حنش ابن المعتمر، عن وابصة بن معبد، عن النبي - ﷺ - أن رجلا صلَّى خلف الصف وحده.\nقال أبي: رواه بعض الكوفيين عن أشعث، عن بكير، عن وابصة، عن النبي - ﷺ -\nقال أبي: أما عمر فمحله الصدق، وأشعث هو أشعث. قال أبو محمد: يعني أنه ضعيف الحديث، هو أشعث بن سوار.\nقال أبو محمد قلت لأبي: حنش أدرك وابصة؟ قال: لا أُبْعِدُهُ\". وفيه أكثر من تحريف.\nوقال الترمذي: \"وروى حديث حصين، عن هلال بن يساف غير واحد مثل رواية\nأبي الأحوص، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة بن معبد. وفي حديث حصين ما يدل على أن هلالًا قد أدرك وابصة. =","vol":"2","page":102},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= واختلف أهل العلم في هذا الحديث: فقال بعضهم: حديث عمرو بن مرة، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد، أصح.\nوقال بعضهم: حديث حصين، عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة بن معبد. أصحُّ.\nقال أبو عيسى: وهذا عندي أصح من حديث عمرو بن مرة، لأنه قد روي من غير حديث هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة\".\nوقال ابن حبان- الإحسان ٣/ ٣١٢ -: \"سمع هذا الخبر هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة.\nوسمعه من زياد بن أبي الجعد، عن وابصة. والطريقان جميعًا محفوظان\".\nوقال ابن حزم في \"المحلَّى\" ٤/ ٥٣ - ٥٤: \"ورواية هلال بن يساف حديث وابصة مرة عن زياد بن أبي الجعد، ومرة عن عمرو بن راشد قوةٌ للخبر\" يرد على من ضعفه لما وقع في إسناده من الاختلاف، وأما الاختلاف في ألفاظه فهو من تصرف الرواة. ونقل الزيلعي في \"نصب الراية\" ٢/ ٣٨ عن البيهقي في \"المعرفة\" أنه قال: \"وإنما لم يخرجه صاحبا الصحيح لما وقع في إسناده من الاختلاف\".\nوقال الزيلعي أيضًا: \"ورواه البزار في مسنده بالأسانيد الثلاثة المذكورة، ثم قال: أما حديث عمرو بن راشد، فإن عمرو بن راشد رجل لا يعلم حدث إلا بهذا الحديث، وليس معروفًا بالعدالة، فلا يحتج بحديثه.\nوأما حصين، فإن حصينًا لم يكن بالحافظ، فلا يحتج بحديثه في حكم.\nوأما حديث يزيد بن زياد، فلا نعلم أحدًا من أهل العلم إلا وهو يضعف أخباره فلا يحتج بحديثه، وقد روي عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف، عن وابصة، وهلال لم يسمع من وابصة فأمسكنا عن ذكره لإِرساله\". كذا قال!\nوقال الترمذي: \"وقد كره قوم من أهل العلم أن يصلي الرجل خلف الصف وحده، وقالوا: يعيد إذا صلَّى خلف الصف وحده. وبه يقول أحمد، وإسحاق، وقد قال قوم من أهل العلم: يجزئه إذا صلَّى خلف الصف وحده، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي.\nوقد ذهب قوم من أهل الكوفة إلى حديث وابصة بن معبد أيضًا، قالوا: من صلَّى خلف الصف وحده يعيد، منهم حماد بن أبي سليمان، وابن أبي ليلى، ووكيع\".=","vol":"2","page":103},{"text":"٤٠٤ - وأخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة والرافقة (١) جميعًا، حدَّثنا حكيم بن سيف الرقي، حدَّثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ (٢).\n٤٠٥ - وأخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا زكريا بن يحيى، حدَّثنا هشيم، عن حصين، عن هلال بن يساف، قال:\n_________\n= وقال الترمذي أيضًا: \"وسمعت الجارود يقول: سمعت وكيعًا يقول: إذا صلَّى الرجل خلف الصف وحده، فإنه يُعيد\".\nنقول: وهذا هو الحق الذي يرشد إليه الحديثان: هذا الحديث، والحديث السابق. وانظر بداية المجتهد ١/ ١٨١، والمحلَّى لابن حزم ٤/ ٥٢ - ٦٠، وتلخيص الحبير ٢/ ٣٧، وصحيح ابن خزيمة ٣/ ٣٠، والافصاح عن معاني الصحاح ١/ ١٠٨، والمغني لابن قدامة ١/ ٤١ - ٤٢، والشرح الكبير على هامشه ٢/ ٦٤، وشرح السنة للبغوي ٣/ ٣٧٧ - ٣٨٠، ومعالم السنن للخطابي ١/ ١٨٥، وفتح القدير على الهداية ١/ ٣٥٧، وإحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام ١/ ٢٠٠ - ٢٠١، والجوهر النقي على سنن البيهقي، ونيل الأوطار للشوكاني ٣/ ٢٢٦ - ٢٢٩. ومجموع الفتاوى لشيخ الإِسلام ٢٣/ ٣٩٦، والمصنف لابن أبي شيبة ٢/ ١٩٣ باب: من قال: يجزيه.\n(١) الرافقة: بلد متصل البناء بالرقة، والرقة- لغة- كل أرض إلى جنب واد ينبسط عليها الماء، وهي مدينة مشهورة شمال سورية تقع على ضفة الفرات الشرقية، فهي في أرض الجزيرة، شرقي مدينة حلب عاصمة الشمال. قال ربيعة الرقي في وصفها:\nحَبَّذا الرَّقَّةُ دَارًا وَبَلَدْ ... بَلَد سَاكِنُهُ مِمنْ تَوَدّ\nمَا رَأَيْنَا بَلْدَةً تَعْدِلُهَا ... لا، وَلَا أَخْبَرَنَا عَنْهَا أَحَدْ\nإنَّهَا بَرِّيَةٌ، بَحْريَّة ... سُورُهَا بَحْرٌ، وَسُورٌ فِي الْجَدَدْ\nوانظر معجم البلدان ٣/ ١٥ - ١٦، ٥٨ - ٦٠.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٣١١ برقم (٢١٩٥) وقد تحرف فيه \"حكيم\" إلى \"حكم\". وانظر سابقه ولاحقه","vol":"2","page":104},{"text":"أَخَذَ بيدي- زياد بن أبي الجعد ونحن بالرقة فأقامَنِي عَلَى شَيْخ من بَنِي أَسَد يقال له (١) وابصة بن معبد قال: حَدَّثَنِي هذَا الشَيْخُ أَنَّ رَجُلًا صَلَّى خَلْفَ النَّبِيِّﷺ- وَحْدَهُ وَلَمْ يَتَّصِلْ بِأَحَدٍ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلاةَ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>٤٩ - باب [صلاة النساء خلف الرجال] </span>(٣)\n٤٠٦ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدَّغُولي (٤)، حدَّثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدَّثنا حجاج بن محمد، قال: أخبرني ابن جريج، قال: أخبرني زياد بن سعد أن قزعة- مَوْلًى لِعَبْدِ الْقَيْسِ- أخبره أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول:\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْب النَّبِيِّ - ﷺ - وَعَائِشَةُ خَلْفَنَا تُصَلِّي مَعَنَا، وَأنَا إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّﷺَ أُصَلِّي مَعَهُ (٥).\n_________\n(١) سقطت\" له\"من (س).\n(٢) رجاله ثقات غير أن هشيمًا قد عنعن وهو موصوف بالتدليس، ولكن تابعه عليه أكثر\nمن ثقة كما بينا في تخريجنا للحديث (٤٠٣) السابق.\nوالحديث في الإِحسان ٣/ ٣١١ - ٣١٢ برقم (٢١٩٧). ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق، فقد فصلنا في تخريجه ما أجملنا في مسند أبي يعلى الموصلي ٣/ ١٦٣ برقم (١٥٨٩) فانظره.\n(٣) ما بين حاصرتين زيادة يدل عليها سياق الحديث.\n(٤) تقدم التعريف به عند الحديث (٣٨٧).\n(٥) إسناده صحيحٍ، قزعة مولى عبد القيس ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٩٢ ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلًا،\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٣٩: \"سئل أبو زرعة عن قزعة مولى عبد القيس فقال: مكي، ثقة\". ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". =","vol":"2","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-159>٥٠ - باب السترة للمصلّي</span>\n٤٠٧ - أُخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن الصباح الدولابي، حدَّثنا مسلم بن خالد، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي (١) محمد بن عمرو بن حريث (٢)، عن أبيه، عن جدّه.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَلْيَنْصِبْ عَصًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا، فَلْيَخُطَّ خَطًا ثُمَّ لا يَضُرُّهُ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ\" (٣).\n٤٠٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا سفيان، عن\n_________\n= والحديث في الإحسان ٣/ ٣١٣ برقم (٢٢٠١).\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٠٢ من طريق حجاج، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه النسائي في الإمامة (٨٠٥) باب: موقف الإِمام إذا كان معه صبي وامرأة، من طريق محمد بن إسماعيل بن إبراهيم،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ١٠٧ باب: من جوز الصلاة دون الصف، من طريق محمد بن إسحاق،\nوأخرجه ابن خزيمة ٣/ ١٨ - ١٩ برقم (١٥٣٧) من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأحمد بن منصور الرمادي، جميعهم حدثنا حجاج، به. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٥/ ١٦٥.\nويشهد له حديث أَنس الذي خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٤٢٠٦)، وهو في الإِحسان ٣١٣/ ٣ برقم (٢٢٠٢، ٢٢٠٣، ٢٢٠٤).\n(١) في النسختين \"ابن\" وهو خطأ، انظر الإسناد التالي ومصادر التخريج.\n(٢) في النسختين \"حزم\" وهو خطأ، انظر الإِسناد التالي، ومصادر التخريج.\n(٣) إسناده حسن إن كان محفوظًا، وهو في الإحسان ٥/ ٤٤ برقم (٢٣٦٩) وانظر ما قاله ابن حبان بعد إخراجه هذا الحديث، وانظر الحديث التالي.","vol":"2","page":106},{"text":"إسماعيل بن أُمية، عن أبي محمد بن عمرو (٣٠/ ١) بن حريث، عن جده.\nسَمعَ أَبَا هُرَيْرَةَ .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَاّ أَنَّهُ قَالَ: \"ثمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ\" (١).\n_________\n(١) حريث رجل من عذرة قيل: ابن سليم، وقيل: ابن سليمان، ورجح ابن حبان أنه ابن عماره.\nترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٧١ وأورد كثيرًا من الاختلاف في إسناد الحديث الذي رواه، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وترجمه ابن أبي حاتم أيضًا في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٢٦٢ ولم يورد فيه شيئًا، ووثقه الحافظ ابن حبان، وسكت عنه الذهبي في الكاشف، وجهله الطحاوي.\nوأبو محمد بن عمرو بن حريث- وقيل: أبو عمرو بن محمد بن حريث- ما رأيت فيه جرحًا ووثقه ابن حبان مرجحًا أنه أبو محمد بن عمرو. وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤، ٧٣٧١) في مسند الموصلي.\nوقال ابن التركماني في \"الجوهر النقي\" على هامش البيهقي ٢/ ٢٧٠: \"ذكر صاحب (الاستذكار) أن ابن حنبل، وابن المديني كانا يصححان هذا الحديث\". كما نقل ذلك الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ٣/ ٥.\nوقال العراقي في \"النكت\": \"وأيضًا فإن الحاكم وغيره صححوا هذا الحديث\". وقد أورده ابن الصلاح مثالًا للمضطرب فقال في \"المقدمة\" ص (٤٤): \"ومن أمثلته -يعني المضطرب من الحديث- ما رويناه عن إسماعيل بن أمية، عن أبي عمرو بن محمد بن حريث، عن جده حريث، عن أبي هريرة\".\nوقال السيوطي في \"تدريب الراوي\" ١/ ٢٦٣ - ٢٦٥ مفصلًا هذا الإِجمال: \"اختلف فيه على إسماعيل اختلافًا كثيرًا:\nفرواه بشر بن المفضل، وروح بن القاسم، عنه هكذا -يعني بالإسناد الذي ذكره ابن الصلاح-.\nورواه سفيان الثوري، عنه، عن أبي عمرو بن حريث، عن أبيه، عن أبي هريرة. ورواه حميد بن الأسود، عنه، عن أبي عمرو بن محمد، بن حريث، عن جده =","vol":"2","page":107},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حريث بن سليم، عن أبي هريرة.\nورواه وهيب بن خالد، وعبد الوارث، عنه، عن أبي عمرو بن حريث، عن جده حريث ...\nورواه ابن جريج، عنه، عن حريث بن عمار، عن أبي هريرة.\nورواه ذواد بن علبة الحارثي، عنه، عن أبي عمرو بن محمد، عن جده حريث بن سليمان.\nواختلف فيه على ابن عيينة:\nفقال ابن المديني: عن ابن عيينة، عن إسماعيل، عن أبي محمد بن عمرو بن حريث، عن جده حريث- رجل من بني عذرة-\nورواه محمد بن سلام البيكندي، عن ابن عيينة، مثل رواية بشر، وروح.\nورواه مسدد، عن ابن عيينة، عن إسماعيل، عن أبي عمرو بن حريث، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nورواه عمار بن خالد الواسطي، عن ابن عيينة، عن إسماعيل، عن أبي عمرو بن محمد بن عمرو بن حريث، عن جده حريث بن سليم، هكذا\".\nثم قال: \"مثل ابن الصلاح بهذا الحديث لمضطرب الإِسناد. وقال العراقي في (النكت): اعترض عليه بأنه ذكر أن الترجيح إذا وجد انتفى الاضطراب .........\nوالحق أن التمثيل لا يليق إلا بحديث لولا الاضطراب لم يضعف. وهذا الحديث لا يصلح مثالًا، فإنهم اختلفوا في ذات واحدة: فإن كان ثقة لم يضر هذا الاختلاف في اسمه ونسبه، وقد وجد مثل ذلك في الصحيح، ولهذا صححه ابن حبان لأنه عنده ثقة، ورجح أحد الأقوال في اسمه، واسم أبيه.\nوإن لم يكن ثقة، فالضعف حاصل بغير جهة الاضطراب ثم يزداد به ضعفًا\".\nوقال البيهقي في السنن ٢/ ٢٧١: \"واحتج الشافعي -﵀- بهذا الحديث في القديم، ثم توقف في الجديد، وكأنه عثر على ما نقلناه من الاختلاف في إسناده، ولا بأس به في مثل هذا الحكم\".\nوقال الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ٣/ ٥: (قال الحافظ: وأورده ابن الصلاح مثالًا =","vol":"2","page":108},{"text":"..........................\n_________\n= للمضطرب، ونوزع في ذلك).\nقال في (بلوغ المرام): \"ولم يصب من زعم أنه مضطرب، بل حسن\".\nوقال البخاري في الكبير ٣/ ٧٢: \"قال سفيان: جاءنا بصري: عتبة أبو معاذ قال: لقيت هذا الشيخ الذي روى عنه إسماعيل فسألته، فخلط عليّ، وكان إسماعيل إذا حدث بهذا يقول: عندكم شيء تشدونه؟ \".\nوأورد البيهقي ٢/ ٢٧١ بإسناده إلى علي بن المديني يقول: \"قال سفيان في حديث إسماعيل بن أمية، عن أبي محمد بن عمرو بن حريث، عن جده، عن النبي - ﷺ -: إذا صلى أحدكم بأرض فلاة فلينصب عصا ...\nقال علي: قلت لسفيان: إنهم يختلفون فيه: بعضهم يقول: أبو عمرو بن محمد، وبعضهم يقول: أبو محمد بن عمرو، فتفكر ساعة ثم قال: ما أحفظه إلا أبا محمد بن عمرو.\nقلت لسفيان: فابن جريج يقول: أبو عمرو بن محمد؟. فسكت سفيان ساعة ثم قال: أبو محمد بن عمرو، أو أبو عمرو بن محمد.\nثم قال سفيان: كنت أراه أخًا لعمرو بن حريث. وقال مرة: العذري.\nقال علي: قال سفيان: كان جاءنا إنسان بصري لكم: عتبة، ذاك أبو معاذ، فقال: إني لقيت هذا الرجل الذي روى عنه إسماعيل.\nقال علي: ذلك بعد ما مات إسماعيل بن أمية، فطلب هذا الشيخ حتى وجده.\nقال عتبة: فسألته عنه فخلطه عليَّ.\nقال سفيان: ولم نجد شيئًا يشد هذا الحديث، ولم يجىء إلا من هذا الوجه\".\nنقول: إن ما قاله سفيان لا يشير حتمًا إلى ضعف الحديث، وإنما يدل على أنه غريب لمجيئه من طريق واحدة، كما يدل على أنه لم يرد له شاهد يشهد له والله أعلم.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٤٤ برقم (٢٣٥٥).\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٤٣٦ برقم (٩٩٣)، وأحمد ٢/ ٢٤٩ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٦٩٠) باب: الخط إذا لم يجد عصا، والبيهقي في =","vol":"2","page":109},{"text":"٤٠٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا إبراهيم بن بشار، حدَّثنا صفوان بن سليم، عن نافع بن جبير بن مطعم.\nعَنْ سَهْلِ بْنِ أبِي حَثْمَةَ (١): أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا صَلَّى\n_________\n= الصلاة ٢/ ٢٧١ باب: الخط إذا لم يجد عصا، من طريق علي بن المديني، وأخرجه ابن خزيمة ٢/ ١٣ برقم (٨١١) من طريق عبد الجبار بن العلاء، ومحمد بن منصور، جميعهم حدثنا سفيان، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٤٩ من طريق سفيان، حدثنا إسماعيل بن أمية، حدثنا أبو عمرو بن محمد بن حريث، عن جده، به.\nوأخرجه ابن ماجه في الإقامة (٩٤٣) باب: ما يستر المصلي، من طريق عمار بن خالد، حدثنا سفيان بن عيينة، بالإِسناد السابق.\nوأخرجه أبو داود (٦٨٩) - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٢/ ٢٧٠، والبغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ٤٥١ برقم (٥٤١) - من طريق مسدد، حدثنا بشر بن المفضل. وأخرجه ابن ماجه (٩٤٣)، والبيهقي ٢/ ٢٧٠ من طريق حميد بن الأسود، جميعًا حدثنا إسماعيل بن أمية، بالإِسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٤٩، ٢٦٦، والبيهقي ٢/ ٢٧٠ من طريق الثوري، عن إسماعيل، عن أبي عمرو بن حريث، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٢ رقم (٢٢٨٦) - ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/ ٢٥٤ - ٢٥٥ - من طريق ابن جريج قال: أخبرني إسماعيل بن أمية، عن حريث بن عمار، عن أبي هريرة. وهو في \"تحفة الأشراف \" ٩/ ٣١٤ - ٣١٥.\nوانظر المحلَّى لابن حزم ٤/ ١٨٦ - ١٨٧، وعلل الحديث لابن أبي حاتم ١/ ١٨٦ - ١٨٧ برقم (٥٣٤) وسنن البيهقي ٢/ ٢٧٠ - ٢٧١، والعلل المتناهية ١/ ٤١٥ لابن الجوزي، وتهذيب الكمال ١/ ٢٤٤ - ٢٤٥، وتهذيب التهذيب ٢/ ٢٣٥ - ٢٣٦، و١٢/ ١٨٠ - ١٨١، ٢٢٣، وتلخيص الحبير ١/ ٢٨٦، وتدريب الراوي ١/ ٢٦٢ - ٢٧٦، وصحيح ابن خزيمة ٢/ ١٣ - ١٤، وبداية المجتهد ١/ ١٣٦، والمغني لابن قدامة ٢/ ٧٠ - ٧١. ومجموع النووي ٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥، ونصب الراية ٢/ ٨٠ - ٨١.\n(١) في النسختين \"خيثمة\" وهو خطأ.","vol":"2","page":110},{"text":"أحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ، فَلْيَدْنُ مِنْهَا، لا يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، إبراهيم بن بشار فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (١٠٩). والحديث في الإحسان ٤/ ٤٩ برقم (٢٣٦٧).\nوأخرجه الحميدي١/ ٢٧٩ برقم (٤٠١)، والطيالسي ١/ ٨٨ برقم (٣٧٩)، وابن أبي شيبة ١/ ٢٧٩ باب: من كان يقول: إذا صليت فادن منها، وأحمد ٤/ ٢ من طريق سفيان بن عيينة، حدثنا صفوان بن سليم، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٦٩٥) باب: الدنو من السترة- ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٢٧٢ باب: الدنو من السترة-، والنسائي في القبلة ٤/ ٦٢ باب: الدنو من السترة، من طريق علي بن حجر، وإسحاق بن منصور،\nوأخرجه ابن خزيمة ٢/ ١٠ برقم (٨٠٣) من طريق عبد الجبار بن العلاء، وأحمد بن منيع، وأحمد بن عبدة،\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤٥٨ باب: المرور من بين يدي المصلي هل يقطع عليه ذلك صلاته أم لا؟ وفي \"مشكل الآثار\" ٣/ ٢٥١ من طريق يونس،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٢٥١ - ٢٥٢ من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي، وابن أبي عمر، جميعهم حدثنا سفيان، بالإِسناد السابق. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي ٢/ ٢٧٢ من طريق محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثا يزيد ابن هارون، أخبرنا شعبة، عن واقد بن محمد بن زيد أنه سمع صفوان يحدث عن محمد بن سهل، عن أبيه- أوعن محمد بن سهل، عن النبي - ﷺ - وهذا إسناد جيد، محمد بن سهل بن أبي حثمة ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١٠٧ - ١٠٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٢٧٧، وما رأيت فيه جرحًا، وقد روى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان، وإرسال الحديث لا يضره ما دام من أرسله هو الذي رفعه، وهو ثقة.\nوأخرجه البيهقي ٢/ ٢٧٢ من طريق بحر بن نصر قال: قرئ على ابن وهب: أخبرك داود بن قيس، المدني، أن نافع بن جبير بن مطعم حدثه أن رسول الله - ﷺ - ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه أولًا، ولإرساله ثانيًا.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٥/ ٢ برقم (٢٣٠٣)، من طريق داود بن قيس بالإسناد السابق. =","vol":"2","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-160>٥١ - باب فيمن يمرّ بين يدي المصلّي</span>\n٤١٠ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدَّثنا العباس بن عبد العظيم، حدَّثنا عبد الكبير الحنفي، حدَّثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، قال: سمعت عمّي عبيد الله بن مَوْهَب.\nأنَّهُ سَمعَ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَوْ يَعْلَمُ أحَدُكُمْ مَالَهُ فِي أنْ يَمْشِيَ بَيْنَ يَدَيْ أخِيهِ مُعْتَرِضًا، وَهُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ، لَكَانَ أنْ يَقِفَ فِي ذلِكَ الْمَقَامِ مِئَةَ عَامٍ أحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْخُطْوَةِ الّتِي خَطَاهَا\" (١).\n_________\n= وقال البيهقي: \"قد أقام إسناده سفيان بن عيينة، وهو حافظ حجة\". وقال أبو داود- بعد إخراجه الحديث-: \"رواه واقد بن محمد، عن صفوان، عن محمد بن سهل، عن أبيه- أو عن محمد بن سهل، عن النبيّ - ﷺ - قال بعضهم: عن نافع بن جبير، عن سهل بن سعد، واختلف في إسناده\".\nوقال الحافظ في الفتح ١/ ٥٧٥: \"وقال البغوي: استحب أهل العلم الدنو من السترة بحيث يكون بينها وبينه قدر إمكان السجود، وكذلك بين الصفوف، وقد ورد الأمر بالدنو منها، وفيه بيان الحكمة من ذلك وهو ما رواه أبو داود وغيره من حديث سهل بن أبي حثمة مرفوعًا ..... \".\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٩٤، والحديث (٧٥٣٨) في مسند أبي يعلى الموصلي. وفتح الباري ١/ ٥٧٥، ٥٨١ - ٥٨٤، ونيل الأوطار ٣/ ٦ - ٨.\n(١) إسناده حسن، عبيد الله بن عبد الله بن موهب ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٣٨٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٢١، ونقل الحافظ ابن حجر في التهذيب عن أحمد أنه قال: \"لا يعرف\" بينما قال الذهبي في المغني، والميزان عن أحمد أنه قال: \"أحاديثه مناكير\". وصحح ابن خزيمة حديثه، وكذلك المنذري كما يتبين من مصادر التخريج، وقال الحافظ في تقريبه: \"مقبول\". وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١٤٧ - ١٤٨، وعبد الله بن عبد الرحمن بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٧٥٦) في مسند أبي يعلى الموصلي. والحديث في الإحسان ٤/ ٤٦ برقم (٢٣٥٩).\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٧٢، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ١٤ برقم (٨١٤) من طريق أبي أحمد الزبيري، =","vol":"2","page":112},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (٩٤٦) باب: المرور بين يدي المصلي، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع،\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ١٩ من طريق أبي أمية، حدثنا علي بن قادم.\nوأخرجه ابن خزيمة أيضًا برقم (٨١٤) من طريق ابن أبي فديك، جميعهم عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، بهذا الإِسناد.\nوقد انقلب \"عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله\" عند ابن خزيمة إلى \"عبيد الله ابن عبد الله بن عبد الرحمن\".\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٣٧٧: \"رواه ابن ماجه بإسناد صحيح، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما\".\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ١١٥: \"هذا إسناد فيه مقال، عمُّ عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب اسمه عبيد الله بن عبد الله، قال أحمد ابن حنبل: عنده مناكير.\nوقال ابن حبان في الثقات: روى عنه ابنه يحيى، ويحيى لا شيء، وأبوه ثقة، وإنما وقعت المناكير في حديثه من ابنه.\nقلت- القائل: البوصيري-: ولعل الإمام أحمد إنما أنكر أحاديث من رواية ابنه، عنه. فأما من غير رواية ابنه عنه، فلا، جمعًا بين القولين ...... \".\nوانظر \"فتح الباري \" ١/ ٥٨٥ فقد أشار إلى هذه الرواية.\nنقول: يشهد له حديث أبي جهم عند مالك في قصر الصلاة في السفر (٣٧) باب: التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلي، وعبد الرزاق برقم (٢٣٢٢)، والبخاري في الصلاة (٥١٠) باب: إثم المار بين يدي المصلي، ومسلم في الصلاة (٥٠٧) باب: منع المار بين يدي المصلي، وأبي داود في الصلاة (٧٠١) باب: ما ينهى عنه من المرور بين يدي المصلي، والترمذي في الصلاة (٣٣٦) باب: ما جاء في كراهية المرور بين يدي المصلي، والنسائي في القبلة (٧٥٧) باب: التشديد في المرور بين يدي المصلي، وابن ماجه في الإقامة (٩٤٥) باب: المرور بين يدي المصلي، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٢٦٨ باب: إثم المار بين يدي المصلي، وصححه ابن خزيمة (٨١٣)، وابن حبان- الإحسان ٤/ ٤٦ - برقم (٢٣٦٠).","vol":"2","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-161>٥٢ - باب فيما يقطع الصلاة</span>\n٤١١ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن المثنى، حدَّثنا عبد الأعلى، حدَّثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، حدَّثنا.\nعبد اللهِ بْن الْمُغَفَّلِ (١)، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأةُ\" (٢).\n_________\n(١) في النسختين \"عبيد الله بن المعلل\" وهو خطأ. وعلى هامش (س) \"المغفل\" بدل \"المعلل\" وذلك بخط مغاير.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد بن أبي عروبه أخرج البخاري حديثه من رواية عبد الأعلى في الجائز (١٣٣٨) باب: الميت يسمع خفق النعال، كما أخرج له مسلم من رواية عبد الأعلى في الاستسقاء (٨٩٥) (٧) باب: رفع اليدين في الاستسقاء. كما روى البخاري للحسن بالعنعنة في الغسل (٢٩١) باب: إذا التقى الختانان، ومسلم أيضًا في الحيض (٣٤٨) باب: نسخ \"الماء من الماء\". وقال الإِمام أحمد: \"سمع الحسن من أَنس بن مالك، ومن ابن مُغَفَّل- يعني: عبد الله بن مغفل-\".\nوالحديث في الإِحسان ٤/ ٥٣ برقم (٢٣٧٩)، وقد تصحفت فيه \"مُغَفَّل \" إلى \"معقل\"،\nوأخرجه أحمد ٤/ ٨٦ من طريق محمد بن جعفر،\nوأخرجه ابن ماجه في الإقامة (٩٥١) باب: ما يقطع الصلاة، من طريق جميل\nابن الحسن، جميعًا حدثنا عبد الأعلى، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٥٧ من طريق عبد الأعلى، بالإِسناد السابق.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤٥٨ باب: المرور بين يدي المصلي، هل يقطع عليه ذلك صلاته أم لا؟ من طريق معاذ بن معاذ، عن سعيد بن أبي عروبة، به.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ١١٦: \"هذا إسناد فيه مقال، جميل بن الحسن كذبه عبدان، وأرجو أنه لا بأس به، وقال: لا أعلم له حديثًا منكرًا. وذكره مسلمة الأندلسي، وابن حبان في الثقات، وأخرج له في صحيحه هو =","vol":"2","page":114},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن خزيمة، والحاكم في المستدرك، وغيرهم، وسعيد بن أبي عروبة وإن اختلط بأخرة إلا أن عبد الأعلى بن عبد الأعلى روى عنه قبل الاختلاط، ومن طريقه روى له الشيخان. رواه ابن حبان في صحيحه عن أبي يعلى، حدثنا محمد بن المثنى، عن عبد الأعلى، به \" وفيه أكثر من تحريف. وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم في الصلاة (٥١١) باب: قدر ما يستر المصلي، وابن ماجه في الإقامة (٩٥٠) باب: ما يقطع الصلاة، والبيهقي ٢/ ٢٧٤. وعن أبي ذر عند مسلم في الصلاة (٥١٠)، وأبي داود في الصلاة (٧٠٢) باب: ما يقطع الصلاة، والترمذي في الصلاة (٣٣٨) باب: ما جاء أنه لا يقطع الصلاة إلا الكلب والحمار والمرأة، والنسائي في القبلة ٢/ ٦٣ باب: ذكر ما يقطع الصلاة وما لا يقطع، وابن ماجه في الإِقامة (٩٥٢)، والبيهقي ٢/ ٢٧٤ باب: من قال: يقطع الصلاة إذا لم يكن بين يديه سترة: المرأة والحمار والكلب الأسود، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤٥٨ باب: المرور بين يدي المصلي، هل يقطع عليه صلاته أم لا؟. وصححه ابن خزيمة ٢/ ٢٠ برقم (٨٣٠)، وابن حبان في الإحسان ٤/ ٥٤ برقم (٢٣٨١، ٢٣٨٢).\nوقال الترمذي: \"حديث أبي ذر حديث حسن صحيح. وقد ذهب بعض أهل العلم إليه، قالوا: يقطع الصلاة الحمار، والمرأة، والكلب الأسود.\nقال أحمد: الذي لا أشك فيه أن الكلب الأسود يقطع الصلاة، وفي نفسي من الحمار والمرأة شيء.\nقال إسحاق: لا يقطعها شيء إلا الكلب الأسود\".\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٢/ ١٤٥: \"اختلف العلماء في هذا فقال بعضهم: يقطع هؤلاء الصلاة، وقال أحمد بن حنبل ﵁- وذكر ما نقله الترمذي-.\nووجه قوله -يعني قول أحمد- أن الكلب لم يجىء في الترخيص فيه شيء يعارض هذا الحديث، وأما المرأة ففيها حديث عائشة﵂- المذكور بعد هذا -يعني صلاة النبي وهي معترضة بين يديه- وفي الحمار حديث ابن عباس =","vol":"2","page":115},{"text":"٤١٢ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد، حدَّثنا عبد الله بن هاشم (١) الطوسي، حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، عن جابر بن زيد.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ\n_________\n= السابق- نزوله عن الحمار في مني ووصله الصف، ومرور الحمار بين يدي بعض القوم- وقال مالك، وأبو حنيفة، والشافعي -﵃-، وجمهور العلماء من السلف والخلف: لا تبطل الصلاة بمرور شيء من هؤلاء ولا من غيرهم. وتأول هؤلاء هذا الحديث على أن المراد بالقطع نقص الصلاة لشغل القلب بهذه الأشياء، وليس المراد إبطالها. ومنهم من يدعي نسخه بالحديث الآخر (لا يقطع صلاة المرء شيء، وادرؤوا ما استطعتم) وهو غير مرضي، لأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع بين الأحاديث وتأويلها، وعلمنا التاريخ، وليس هنا تاريخ. ولا تعذر الجمع والتأويل، بل يتأول على ما ذكرناه، مع أن حديث (لا يقطع صلاة المرء شيء)، ضعيف والله أعلم\".\nوانظر شرح معاني الآثار ١/ ٤٥٨ - ٤٦٤، ومعالم السنن للخطابي ١/ ١٨٩ - ١٩١، وسنن البيهقي ٢/ ٢٦٧ - ٢٧٩، والمغني لابن قدامة ٢/ ٨٠ - ٨٥، والمجموع للنووي ٣/ ٢٥٠ - ٢٥١، وشرح مسلم له ٢/ ١٤٥ - ١٤٦، والمحلَّى لابن حزم ٤/ ٨ - ١٥، وإحكام الأحكام في شرح عمدة الأحكام ٢/ ٣٩ - ٤٠، ونيل الأوطار للشوكاني ٣/ ١١ - ١٧، والعلل المتناهية لابن الجوزي ١/ ٤٤٥ - ٥٤٦. ونصب الراية ٢/ ٧٦ - ٧٩.\nوانظر الحديث التالي، وحديث عائشة برقم (٤٤٩٠، ٤٤٩١)، وحديث الفضل برقم (٦٧٢٦) وكلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي. وعلل الحديث ١/ ٧٦، ١٧٧.\n(١) في النسختين \"قاسم\" وهو خطأ.","vol":"2","page":116},{"text":"وَالْمَرْأةُ الْحَائِضُ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وجابر بن زيد هو أبو الشعثاء الأزدي، والحديث في الإحسان ٤/ ٥٣ برقم (٢٣٨٠).\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٢٢ برقم (٨٣٢) من طريق عبد الله بن هاشم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٤٧ من طريق يحيى بن سعيد، به. وعنده: \"قال يحيى: كان شعبة يرفعه\".\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٧٠٣) باب: ما يقطع الصلاة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤٥٨ باب: المرور بين يدي المصلي هل يقطع عليه صلاته أم لا؟. من طريق مسدد.\nوأخرجه ابن ماجه في الإقامة (٩٤٩) باب: ما يقطع الصلاة، من طريق أبي بكر ابن خلاد الباهلي.\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٢٧٤ باب: من قال: يقطع الصلاة إذا لم يكن بين يديه سترة: المرأة، والحمار، والكلب الأسود، من طريق علي بن عبد الله المديني، جميعهم حدثنا يحيى، به.\nوقال أبو داود: \"وقفه سعيد، وهشام، وهمام عن قتادة، عن جابر بن زيد على ابن عباس\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٢١٠ برقم (٦٠٦): \"سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن سعيد القطان- تحرفت فيه إلى: العطار- عن شعبة، عن قتادة، عن جابر بن زيد- تحرفت فيه إلى: خالد بن يزيد- يحدث عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: (يقطع الصلاة المرأةُ الحائض، والكلب الأسود)، قال يحيى بن سعيد: أخاف أن يكون وهم؟. قال أبي: هو صحيح عندي\".\nنقول: ولكن رفعه شعبة، وشعبة ثقة، والرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة.\nوأخرجه النسائي في القبلة (٧٥٢) باب: ذكر ما يقطع الصلاة وما لا يقطع إذا لم يكن بين يدي المصلي سترة من طريق عمرو بن علي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثني شعبة وهشام عن قتادة قال: \"قلت لجابر بن زيد: ما يقطع الصلاة؟ قال: كان ابن عباس يقول: المرأة الحائض، والكلب. قال يحيى: رفعه شعبة\". =","vol":"2","page":117},{"text":"٤١٣ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا الفضل بن يعقوب الرُّخَاميّ (١)، حدَّثنا الهيثم بن جميل، حدَّثنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، والزبير بن خِرِّيت، عن عكرمة.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي، فَمَرَّتْ شَاةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَسَاعَاهَا إِلَى الْقِبْلَةِ حَتَّى أَلْزَقَ بَطْنَهُ بِالْقِبْلَةِ (٢).\n_________\n= وانظر \"المحلى\" لابن حزم ٤/ ١٠.\nوأخرجه أبو داود (٧٠٤)، والبيهقي ٢/ ٢٧٥، والطحاوي ١/ ٤٥٨ من طريق معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس- قال: أحسبه أسند ذلك إلى النبيﷺقال: \"إذا صلى أحدكم إلى غير سترة فإنه يقطع صلاته الكلب، والحمار، والخنزير، واليهودي، والمجوسي، والمرأة، ويجزىء عنه إذا مروا بين يديه على قذفة بحجر\".\nوقال أبو داود: \"في نفسي من هذا الحديث شيء، كنت أذاكر به إبراهيم وغيره فلم أر أحدًا جاء به عن هشام. وأحسب الوهم من ابن أبي سمينة -يعني محمد بن إسماعيل البصري مولى بني هاشم- والمنكر فيه ذكر المجوسي، وفيه \"على قذفة بحجر\" وذكر الخنزير، وفيه نكارة.\nقال أبو داود: ولم أسمع هذا الحديث إلا من محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، وأحسبه وهم، لأنه كان يحدثنا من حفظه\". وانظر سنن البيهقي ٢/ ٢٧٥، والإحسان ٤/ ٤٤ - ٥٦. ونصب الراية ٢/ ٧٨ - ٧٩.\n(١) الرُّخامي- بضم الراء المهملة، وفتح الخاء المعجمة-: هذه النسبة إلى الرخام، وانظر الأنساب ٦/ ٩٥.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٤/ ٤٨ برقم (٢٣٦٥).\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٢/ ٢٠ برقم (٨٢٧).\nوأخرجه الحاكم ١/ ٢٥٤ من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا جرير بن حازم، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في الكبير- بنحوه- ١١/ ٣٣٨ برقم (١١٩٣٧) من طريق إبراهيم بن صالح الشيرازي، حدثنا عمرو بن حكام، حدثنا جرير، به. وليس في إسناده: الزبير بن خريت، =","vol":"2","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-162>٥٣ - باب فيما لا يقطع الصلاة</span>\n٤١٤ - أخبرنا عمر بن محمد الهمذاني (١)، حدَّثنا عمرو بن عثمان، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا زهير بن محمد العنبري، حدَّثنا كثير بن كثير، عن أبيه.\nعَنِ المُطَّلِب بْنِ أبِي وَدَاعَةَ قَالَ: رَأيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يُصَلِّي حَذْوَ الرُّكْنِ الأسْوَدِ، وَالَرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ سُتْرة (٢).\n_________\n= وعمرو بن حكام ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣٢٤ - ٣٢٥ وقال: \"ضعفه علي\".\nوترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٦/ ٢٢٧ - ٢٢٨ وروى بإسناده عن أحمد أنه ترك حديثه، وعن علي بن المديني أنه قال: \"عمرو بن حكام ذهب حديثه\". وقال: \"قلت -يعني لأبيه- ما تقول فيه؟ قال: هو شيخ، ليس بالقوي، لين، يكتب حديثه\".\nوقال: \"سألت أبا زرعة عن عمرو بن حكام، فقال: قدم الري وكتب عنه أخي أبو بكر وليس بالقوي\".\nوقال أبو أحمد الحاكم: \"ليس بالقوي\". وذكره الساجي، والعقيلي- ٣/ ٢٩٦ - ٢٩٧ - وابن شاهين في الضعفاء.\nوقال ابن عدي في كامله ٥/ ١٧٨٨: \"ولعمرو بن حكام غير ما ذكرت من الأحاديث عن شعبة وغيره، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه، إلا أنه يكتب حديثه\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ٨٠: \"كان ممن ينفرد عن الثقات مما لا يشبه حديث الأثبات لا يحتج به إذا انفرد\".\nوقد ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٦٠ باب: رد من يمر بين يدي\nالمصلي، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، وفيه عمرو بن حكام وهو ضعيفًا.\nوانظر حديث ابن عباس في مسند أبي يعلى ٤/ ٣١٠ برقم (٢٤٢٢).\n(١) تقدم عند الحديث (٣٩).\n(٢) إسناده ضعيف، فقد أخرج البيهقي في سننه ٢/ ٢٧٣ باب: من صلَّى إلى غير سترة =","vol":"2","page":119},{"text":"٤١٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن كثير بن كثير، عن أبيه.\nعَن الْمُطَّلِب بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - حِينَ فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ، أَتَى حَاشِيَةَ الْمَطَافِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّوَّافِينَ أحَدٌ (١).\n_________\n= بإسناده إلى عثمان بن سعيد يقول: \"سمعت عليًا- يعني: ابن المديني- يقول في هذا الحديث: قال سفيان: سمعت ابن جريج يقول: أخبرني كثير بن كثير، عن أبيه، عن جده قال: رأيت النبي - ﷺ - يصلي والناس يمرون ....\nقال سفيان: فذهبت إلى كثير فسألته، قلت: حديث تحدثه عن أبيك؟\nقال: لم أسمعه من أبي، حدثني بعض أهلي، عن جدي المطلب.\nقال علي: قوله: لم أسمعه من أبي، شديدٌ على ابن جريج.\nقال أبو سعيد عثمان: يعني: ابن جريج لم يضبطه\".\nوقال البيهقي: \"وقد قيل: عن ابن جريج، عن كثير، عن أبيه قال: حدثني أعيان بني المطلب، عن المطلب، ورواية ابن عيينة أحفظ\".\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٤٥ - ٤٦ برقم (٢٣٥٨). وانظر الحديث التالي.\n(١) إسناده ضعيف كسابقه، وهو في الإحسان ٤/ ٤٥ برقم (٢٣٥٧).\nوهو عند ابن خزيمة ٢/ ١٥ برقم (٨١٥).\nوأخرجه النسائي في الحج ٥/ ٢٣٥ باب: أين يصلي ركعتي الطواف، من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى الموصلي برقم (٧١٧٣) من طريق هارون الحمال، حدثنا سفيان قال: حدثني كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، عن بعض أهله قال: سمعت المطلب بن أبي وداعة السهمي .... وهناك استوفيت تخريجه فانظره، وانظر الحديث السابق.","vol":"2","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-163>٥٤ - باب المشي إلى الصلاة وانتظارها</span>\n٤١٦ - أخبرنا محمد بن المعافى (١) العابد بصيدا (٢)، أنبأنا هشام بن عمار، حدَّثنا صدقة بن خالد، حدَّثنا عثمان بن أبي العاتكة، حدَّثني سليمان بن حبيب المحاربي.\nعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"ثَلَاثَة كلُّهُمْ ضَامِن عَلَى الله، إِنْ عَاشَ رُزِقَ وَكُفِيَ، وَإِنْ مَاتَ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ: مَنْ دَخَلَ بَيْتَهُ (٣) فَسَلَّمَ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ، وَمَنْ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ، وَمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ ضَامِن عَلَى اللهِ\" (٤).\n_________\n(١) محمد بن المعافى هو ابن أبي حنظلة بن أحمد بن بشير بن أبي كريمة، أبو عبد الله العابد، قال ابن حبان في ثقاته ٩/ ١٥٥: \"كتبنا عنه أشياء مستقيمة\".\n(٢) صَيْدا -بفتح الصاد المهملة، وسكون الياء المثناة من تحت، وفتح الدال المهملة-: مدينة تقع على الساحل اللبناني تبعد عن بيروت إلى الجنوب خمسة وأربعين كيلًا، وهي مرفأ هام ومركز تجاري هام فتحها يزيد بن أبي سفيان وأتبعها بأعمال دمشق.\n(٣) سقطت \"بيته \"من (س).\n(٤) إسناده حسن، عثمان بن أبي العاتكة ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٢٤٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال عثمان الدارمي في تاريخه ص (١٧٤) برقم (٦٢٧): \"قلت: فعثمان بن أبي العاتكة؟ فقال: ليس بشيء\".\nوقال ابن محرز في \"معرفة الرجال \" ١/ ٥٠ برقم (٦): \"سمعت يحيى بن معين يقول: عثمان بن أبي العاتكة أبو حفص القاص ليس بشيء\". وقال الجوزجاني في \"أحوال الرجال\" ص (١٥٨): \"رأيت يحيى بن معين لا يحمد حديثه\". وقال الدوري في التاريخ عن ابن معين برقم (٥٠٧٤): \"ليس بالقوي\". وقال برقم (٥١٩٢): \"ليس بشيء\".\nوقال النسائي، ويعقوب بن سفيان: \"ضعيف\". وقال أبو أحمد الحاكم: \"ليس بالقوي\". =","vol":"2","page":121},{"text":"٤١٧ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم، حدثني أبو عاصم، حدَّثنا سفيان، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن سعيد بن المسيب.\nعَنْ أبِي سَعيدٍ (٣٠/ ٢) الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"ألا أدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ يُكَفِّرُ الْخَطَايَا، وَيَزيدُ فِي الْحَسَنَاتِ؟ \"، قَالُوا: بَلَى\n_________\n= وقال أحمد: \"لا بأس به بليته من علي بن يزيد\". وقال أبو داود: \"صالح\". وقال خليفة: \"وكان ثقة كثير الحديث\". وقال ابن سعد: \"كان ثقة في الحديث\"، ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٣٢٧): \"لا بأس به\". وقال الذهبي في \"المغني\" ٢/ ٤٢٦: \"وثق، وضعفه النسائي\".\nوقال ابن عدي في كامله ٥/ ١٨١٣: \"وهو مع ضعفه، يكتب حديثه\". وقال أبو سعيد عثمان الدارمي في تاريخه ص (١٧٤): \"سمعت دحيمًا ينسب عثمان بن أبي العاتلكة إلى الصدق ويثني عليه، ويقول: كان معلم أهل دمشق\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ١٦٣: \"سألت أبي عن عثمان ابن أبي العاتكة فقال: لا بأس به، بليته من كثرة روايته عن علي بن يزيد، فأمَّا ما روي عن عثمان، عن غير علي بن يزيد (أبي عبد الملك الدمشقي) فهو مقارب يكتب حديثه\". ومع ذلك فقد توبع عليه كما يتبين من مصادر التخريج.\nوقد خرجته في صحيح ابن حبان برقم (٤٩٩) طبعة دار الرسالة فانظره.\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٤٩٢) باب: فضل الغزو في البحر، من طريق\nعبد السلام بن عتيق،\nوأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٧٣ من طريق محمد بن إبراهيم البزاز ببغداد، حدثنا سماك بن عبد الصمد، كلاهما حدثنا أبو مسهر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثنا الأوزاعي، حدثني سليمان بن حبيب المحاربي، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي في السير ٩/ ١٦٦ باب: فضل من مات في سبيل الله. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٤/ ١٦٧.\nوفي الباب عن معاذ بن جبل، سيأتي برقم (١٥٩٥).","vol":"2","page":122},{"text":"يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ، وَالطُّهُورُ فِي الْمَكَارِه ِ، وَكَثْرَةُ (١) الْخُطَا إِلَى هذَا الْمَسْجِدِ، وَالصَّلاةُ بَعْدَ الصلاةِ. وَمَا مِنْ أحَدٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا- يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي مَعَ الْمُسْلِمِينَ- أوْ مَعَ الإمَامِ- ثُمَّ يَنْتَظِرُ الصلاة الَّتِي بَعْدُ إِلا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: اللَّهُم اغْفِرْ لَهُ، اللَّهِمَّ ارْحَمْهُ. فَإِذَا قُمْتُمْ إِلى الصَّلَاةِ فاعدلوا صُفُوفَكُمْ وَسُدُّوا الْفُرَجَ، فَإِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ فَكَبِّرُوا، فَإِنِّي أرَاكُمْ مِنْ وَرَائِي. وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه ُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ. وَخَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ الْمُقَدَّمُ، وَشَرّ صفُوفِ الرِّجَالِ الْمُؤَخَّرُ. وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْمُؤَخَّرُ، وَشَرُّ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْمُقَدَّمُ. يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، إِذَا سَجَدَ الرجَالُ، فَاخْفِضْنَ (٢) أَبْصَارَكُنَّ منْ عَوْرَاتِ الرجَالَ\". فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي بَكْرٍ: مَا يَعْنِي بِذلِكَ؟ قَال: ضِيقَ الأُزُرِ (٣).\n٤١٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا حرملة بن\n_________\n(١) في س \"وكثر\". وفي صحيح ابن حبان: \"أو الطهور في المكاره\".\n(٢) في صحيح ابن حبان \"فاحفظن\"، وعند أحمد ٣/ ٣: \"فاغضضن\". وعند أبي يعلى، والبيهقي ٢/ ١٦ \" فاخفضن\"\n(٣) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٠٢) بتحقيقنا،\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ٩٠ برقم (١٧٧) و١/ ١٨٥ برقم (٣٥٧) من طريق أبي موسى، حدثنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٢/ ٥٠٧ برقم (١٣٥٥) وهناك استوفينا تخريجه. وقد تقدم -مختصرًا- برقم (١٦٢) فانظره لتمام التخريج.","vol":"2","page":123},{"text":"يحيى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن أبا عُشَّانَةَ حدَّثه:\nأَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"الْقَاعِدُ عَلَى الصلاة كَالْقَانِتِ، وَيُكْتَبُ مِنَ الْمُصَلِّينَ مِنْ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَرْجِعَ إلَيْهِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو عشانة هو حيّ بن يؤمن، والحديث في الإحسان ٣/ ٢٤٣ برقم (٢٠٣٦).\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٣٧٤ برقم (١٤٩٢) من طريق يونس بن عبد الأعلى،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٣٠١ برقم (٨٣١) من طريق أصبغ بن الفرج، وأخرجه الحاكم ١/ ٢١١ من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، جميعهم حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ٦٣ باب: فضل المشي إلى المسجد للصلاة.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٥٩ من طريق إسماعيل بن عيسى، حدثنا ابن لهيعة،\nوأخرجه الطبراني أيضًا ١٧/ ٣٠١ برقم (٨٣١) من طريق يحيى بن أيوب العلاف، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنابن يحيى بن أيوب، كلاهما عن عمرو بن الحارث، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٥٧ والطبراني ١٧/ ٣٠٥ برقم (٨٤٢) من طريقين، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو عشانة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٥٩، والبغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ٣٥٨ - ٣٥٩ برقم (٤٧٤) من طريق ابن لهيعة، حدثنا أبو قبيل، عن أبي عشانة، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٢٩ باب: المشي إلى المساجد وقال: \"رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير والأوسط، وفي بعض طرقهْ ابن لهيعة، وبعضها صحيح، وصححه الحاكم\".\nويشهد له حديث سهل بن سعد الآتي برقم (٤٢٣)، وحديث أبي هريرة الذي =","vol":"2","page":124},{"text":"٤١٩ - أخبرنا ابن قتيبة، حدَّثنا حرملة، حدَّثنا ابن وهب، حدَّثني حُيَيِّ بن عبد الله المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي.\nعَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْروٍ قَالَ: قال رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ رَاحَ إِلَى مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ فَخُطُوَاتُهُ (١) خُطْوَةٌ تَمْحُوِ سَيِّئَةً، وَخُطْوَةٌ تَكْتُبُ حَسَنَةً ذَاهِبًا وَرَاجِعًا\" (٢).\n٤٢٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا يحيى بن سعيد، ويزيد بن هارون قالا: حدَّثنا ابن أبي ذئب، عن الأسود بن العلاء بن حارثة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مِنْ حِينَ يَخْرُجُ أحَدُكمْ مِنْ مَنْزِلِهِ إِلَى مَسْجِدِي، فَرِجْلٌ تَكْتُبُ حَسَنَةً وَرِجْلٌ تَحُطُّ عَنْهُ سَيئَةً حَتَّى يَرْجِعَ\" (٣).\n_________\n= خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٦٣٠٣، ٦٤٣٠، ٦٤٦٣).\n(١) في الإحسان \"فَخُطْوَتَاهُ\".\n(٢) إسناده حسن، حيي فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٢٥٠) في مسند الموصلي. وأبوعبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد، والحديث في الإحسان ٣/ ٢٤٣ برقم (٢٠٣٧)، وقد تصحفت فيه \"المعافري\" إلى \"المغافري\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٧٢ من طريق الحسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا حيي ابن عبد الله، بهذا الإِسناد. وقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٢٠٧: رواه أحمد بإسناد حسن، والطبراني، وابن حبان في صحيحه\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٢٩ باب: المشي إلى المساجد، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجال الطبراني رجال الصحيح، ورجال الإمام أحمد فيهم ابن لهيعة\".\nوفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلى يرقم (٦٢٠١، ٦٦٣٧).\n(٣) إسناده صحيح، وأبو خيثمة هو زهير بن حرب، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد =","vol":"2","page":125},{"text":"٤٢١ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، أنجبرني عمرو (١) بن الحارث أن أبا عشانة حدّثه.\nأنَّهُ سَمعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أنَّهُ قَالَ: \"إِذَا تَطَهَّرَ الرَّجُلُ، ثُمَّ أتَى الْمَسْجِدَ يَرْعَى الصَّلَاةَ كَتَبَ لَهُ كَاتِبُهُ- أوْ قَالَ كَاتِبَاهُ- بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ\" (٢).\n٤٢٢ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر (٣) بحران، حدَّثنا إسحاق بن زيد الخطابي وأيوب بن محمد الوزان، قالا: حدَّثنا عبد الله بن جعفر، حدَّثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن جنادة بن أبي أمية (٤)، عن مكحول، عن أبي إدريس الخولاني.\n_________\n= الرحمن. والحديث في الإحسان ٣/ ٧٢ - ٧٣ برقم (١٦٢٠).\nوأخرجه النسائي في المساجد (٧٠٦) باب: في إتيان المساجد، من طريق عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وليس في إسناده: يزيد بن هارون.\nوأخرجه أحمد٢/ ٣١٩، ٤٧٨ من طريق هاشم ووكيع،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٢١٧ من طريق أبي علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ٦٢ باب: ما جاء في فضل المشي إلى المسجد للصلاة من طريق يحيى بن بكير، جميعهم عن ابن أبي ذئب، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوانظر حديث أبي هريرة في مسند أبي يعلى برقم (٦٢٥١، ٦٦٣٧).\n(١) في (س) \"عمر\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٢٤٦ برقم (٢٠٤٣) بهذا الإِسناد. وانظر الحديث المتقدم برقم (٤١٨).\n(٣) تقدم التعريف به عند الحديث (٤٣).\n(٤) هذا خطأ، ولذا قال ابن حبان: \"هكذا حدثنا أبو عروبة فقال: جنادة بن أبي أمية من =","vol":"2","page":126},{"text":"ْعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَال:\"مَنْ مَشَى فِي ظُلْمَةٍ اللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، آتَاهُ اللهُ نُورًا يَوْمَ القيامة\" (١)\n٤٢٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا زيد بن الحباب، عن عياش بن عقبة، أخبرني يحبنبي بن ميمون قاضيِ مصر.\nحدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيّ، عَنْ رَسُول بن اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنِ\n_________\n= التابعين أقدم من مكحول، وجنادة بن أبي خالد من أتباع التابعين وهما شاميان ثقتان\". والصواب جنادة بن أبي خالد لأنه هو الذي يروي عن مكحول، وانظر كتب الرجال.\n(١) إسناده جيد بفرعيه: إسحاق بن زيد الخطابي ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٢٢٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووثقه ابن حبان، وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧، ٧٣٧١) في مسند الموصلي.\nوجنادة بن أبي خالد الدمشقي ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٢٣٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٥١٥، وما رأيت فيه جرحًا ووثقه ابن حبان.\nوالحديث في الإِحسان ٣/ ٢٤٦ برقم (٢٠٤٤) بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٢/ ١٢ من طريق سليمان بن أحمد، حدثنا أبو زرعة، وأحمد بن خليد قالا: حدثنا عبد الله بن جعفر، بهذا الإِسناد. وعنده \"جنادة بن أبي خالد\" وهو الصواب.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٣٠ باب: المشي إلى المساجد، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات\". وانظر \"كنز العمال\" ٧/ ٥٦٦ برقم (٢٥٢٨٨).\nوفي الباب عن الخدري أخرجناه في مسند أبي يعلى ٢/ ٣٦١ برقم (١١١٣) وهناك ذكرنا شواهد له.","vol":"2","page":127},{"text":"انْتَظَرَ الصلاة، فَهُوَ فِي صَلَاةٍ مَا لَمْ يُحْدِثْ\" (١).\n٤٢٤ - أخبرنا (٣١/ ١) محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدَّثنا قتيبة، حدَّثنا بكر بن مضر، عن عياش بن عقبة ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَاّ أنَّهُ قَالَ: \"مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِر الصلاة\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>٥٥ - باب ما جاء في الصلاة في الجماعة</span>\n٤٢٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن بكّار بن الرَّيَّان البغدادي، حدَّثنا مروان بن معاوية، عن زائدة بن قدامة، عن السائب بن حبيش، عن معدان بن أبي طلحة قال: سَألَنِي أبُو الدَّرْدَاءِ: أيْنَ مَسْكَنُكَ؟ قُلْتُ: فِي قَرْيَةٍ دونَ حِمْصَ.\nقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ (٣): \"مَا مِنْ ثَلاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ وَلَا تَقُومُ (٤) فِيهُمُ الصلاةُ إِلَاّ استحوذ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّمَا يهل الذِّئبُ الْقَاصِيَةَ\" (٥).\n_________\n(١) إسناده جيد، وهو في الإحسان ٣/ ١٢٤ برقم (١٧٤٩). وهو في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٧٥٤٦)، وهناك ذكرنا شواهد له. وانظر الحديث التالي.\n(٢) إسناده جيد، وهو في الإحسان ٣/ ١٢٣رقم (١٧٤٨)، وانظر الحديث السابق.\n(٣) سقطت \"يقول\" من (س).\n(٤) في الإحسان \"تقام\".\n(٥) إسناده صحيح، السائب بن حبيش بينا أنه ثقة عند الحديث (٧٣٧٨) في مسند أبي يعلى، ومروان بن معاوية أخرج له بالعنعنة مسلم في الإيمان (١٤٥) باب: بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا، وفي البر والصلة (٢٥٩٩) باب: النهي عن لعن الدواب وغيرها. =","vol":"2","page":128},{"text":"٤٢٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا زكريا بن يحيى، وعبد الحميد بن بيان السُّكَّرِيِّ، قالا: حدَّثنا هشيم، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهﷺ-: \"مَنْ سَمعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ، فَلَا صَلاةَ لَهُ، إِلَا مِنْ عُذْرٍ\" (١).\n_________\n= والحديث في الإحسان ٣/ ٢٦٧ برقم (٢٠٩٨)، وقد تحرفت فيه \"الريان\" إلى \"الديان\". وفيه زيادة: \"قال السائب: إنما يعني بالجماعة جماعة المصلين\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٩٦، و٦/ ٤٤٦ من طريق وكيع،\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٩٦ من طريق أبي سعيد،\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤٤٦ من طريق عبد الرحمن بن مهدي،\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٥٤٧) باب: في التشديد في ترك الجماعة، من طريق أحمد بن يونس،\nوأخرجه النسائي في الإِمامة (٨٤٨) باب: التشديد في ترك الجماعة، والبغوي\nفي \"شرح السنة\" ٦/ ٣٤٦ برقم (٧٩٣) من طريق عبد الله بن المبارك،\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٣٧١ برقم (١٤٨٦) من طريق أبي أسامة، وعبد الصمد،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٢١١ من طريق معاوية بن عمرو،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ٥٤ باب: فرض الجماعة في غير الجمعة على الكفاية، والبغوي برقم (٧٩٣) من طريق يحيى بن أبي بكير، جميعهم عن زائدة بن قدامة، بهذا الإِسناد.\nوانظر تعليقنا على الحديث (١٨٠٣) في مسند أبي يعلى الموصلي، وتلخيص الحبير ٢/ ٢٦، والدراية ١/ ١٦٦ - ١٦٨، ومعالم السنن للخطابي ١/ ١٥٩ - ١٦٠، والحديث التالي. والمجموع للنووي ٤/ ١٨٢ - ١٩٣.\n(١) إسناده صحيح فقد صرح هشيم بالتحديث عند بحشل، والحاكم فانتفت شبيهة التدليس، والحديث في الإِحسان ٣/ ٢٥٣ برقم (٢٠٦١). وزكريا بن يحيى هو زحمويه. وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨ برقم (٧٩٤) من =","vol":"2","page":129},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طريق ... الحسن بن سفيان، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه بحشل في تاريخ واسط ص (٢٠٢)، وابن ماجه في المساجد (٧٩٣) باب: التغليظ في التخلف عن الجماعة، والدارقطني ١/ ٤٢٠ برقم (٤)، والحاكم في مستدركه ١/ ٢٤٥ من طريق عبد الحميد بن بيان، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث قد أوقفه غندر، وأكثر أصحاب شعبة وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وهشيم، وقراد أبو نوح ثقتان، فإذا وصلاه فالقول قولهما\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٤٤٦ برقم (١٢٢٦٥) من طريق ... عمرو بن عون الواسطي، حدثنا هشيم، به.\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٤٢٠ برقم (٥)، والبغوي برقم (٧٩٥)، والبيهقي في الصلاة\n٣/ ٥٧ باب: ما جاء من التشديد من ترك الجماعة من غير عذر، من طريق قراد أبي نوح،\nوأخرجه الحاكم أيضًا ١/ ٢٤٥ من طريق سعيد بن عامر، وأبي سليمان داود ابن الحكم، جميعهم حدثنا شعبة، به.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٥٥١) باب: في التشديد في ترك الجماعة- ومن طريقه أخرجه الدارقطني ١/ ٤٢٠ - ٤٢١ برقم (٦) -، والحاكم ١/ ٢٤٥ - ٢٤٦، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن أبي جناب، عن مغراء العبدي، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سمع المنادى فلم يمنعه من اتباعه عذر- قالوا: وما العذر؟ قال \"خوف أو مرض\" - لم تقبل منه الصلاة التي صلَّى\". واللفظ لأبي داود.\nنقول: هذا إسناد فيه أبو جناب يحيى بن أبي حية، وهو مدلس كثير التدليس وقد عنعن. وقال ابن التركماني في \"الجوهر النقي\": داقلت: قد روي عن شعبة، عن حبيب ابن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير مرفوعًا، أخرجه كذلك قاسم بن أصبغ في كتابه فقال: حدثنا إسماعيل بن أبي إسحاق القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: قال ﵇: (من سمع النداء فلم يجب، فلا صلاة له). ذكره عبد الحق في أحكامه وقال: حسبك بهذا الإِسناد صحة\".\nوقال الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ٢/ ٣٠: \"ورواه بقي بن مخلد، وابن ماجه، وابن حبان، والدارقطني، والحاكم عن عبد الحميد بن بيان، عن هشيم، عن =","vol":"2","page":130},{"text":"٤٢٧ - أخبرنا أبو عروبة، حدَّثنا عبد الجبار بن العلاء، حدَّثنا مروان بن معاوية، حدَّثنا يحيى بن سعيد، حدَّثني نافع.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا إِذَا فَقَدْنَا الْإِنْسَانَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ أسَأْنَا بِهِ الظَّنَّ (١).\n_________\n= شعبة ...... مرفوعًا هكذا، وإسناده صحيح ... \".\nوانظر الدراية ١/ ١٦٧، ونيل الأوطار ٣/ ١٥٤.\n(١) إسناده صحيح، عبد الجبار بن العلاء ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ١٥٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٢: \"سئل أبي عنه فقال: مكي، صالح\". ووثقه النسائي، وقال مرة: \"لا بأس به\". وقال أحمد: رأيته عند ابن عيينة حسن الأخذ\". ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٢٨٥): \"بصري، ثقة، سكن مكة\". وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\". ومروان بن معاوية وإن وصفه البعض بالتدليس فقد أخرج له مسلم بالعنعنة في الإيمان (١٤٥) باب: بدأ الإِسلام غريبًا وسيعود غريبًا ... وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإحسان ٣/ ٢٢٦ - ٢٢٧ برقم (٢٥٩٦).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٣٢ باب: في التخلف في العشاء والفجر، من طريق أبي خالد الأحمر،\nوأخرجه البزار ١/ ٢٢٨ برقم (٤٦٣) من طريق سليمان بن حيان.\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٣٧٠ - ٣٧١ برقم (١٤٨٥)، والحاكم في مستدركه ١/ ٢١١ من طريق عبد الوهاب الثقفي،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ٥٩ باب: ما جاء في التشديد في ترك الجماعة من غير عذر، من طريق أبي معاوية، جميعهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البزار برقم (٤٦٢) من طريق خالد بن يوسف، حدثنا أبي، عن محمد بن عجلان، عن نافع، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٣٧١ برقم (١٣٠٨٥) من طريق عبد الله ابن محمد، عن سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٤٠ باب: في صلاة العشاء الآخرة =","vol":"2","page":131},{"text":"٤٢٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو الربيع الزهراني، حدَّثنا يعقوب بن عبد الله القمي، حدَّثنا عيسى بن جارية.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: جَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي مَكْفُوفُ الْبَصَرِ، شَاسِعُ الدَّارِ، فَكَلَّمَهُ فِي الصَّلَاةِ أنْ يُرَخِّصَ لَهُ أنْ يُصَلِّيَ فِي مَنْزِلِهِ، قَالَ: \"أتَسْمَعُ الأَذَانَ؟ \". قَالَ: نَعَمْ: قَالَ: \"فَأْتِهَا وَلَوْ حَبْوًا\" (١).\n_________\n= والصبح في جماعة، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، والبزار، ورجال الطبراني موثقون\".\n(١) إسناده حسن، عيسى بن جارية ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣٨٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا،\nوقال الدوري في تاريخ ابن معين ٤/ ٣٦٥ برقم (٤٨١٠): \"سمعت يحيى يقول-\nوسئل عن عيسى بن جارية- فقال: روى عنه يعقوب القمي، لا نعلم أحدًا روى عنه\nغيره، وحديثه ليس بذاك\".\nوقال أيضًا ٤/ ٣٦٩ برقم (٤٨٢٥):\" قال يحيى: عيسى بن جارية عنده أحاديث مناكير، يحدث عنه يعقوب القمي، وعنبسة القاضي\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٧٣: \"سئل أبو زرعة عن عيسى بن جارية فقال: ينبغي أن يكون مدينيًا لا بأس به\".\nوقال الآجري: عن أبي داود: \"منكر الحديث\". وقال في موضع آخر: \"ما أعرفه، روى مناكير\". وحسن البوصيري حديثه في مصباح الزجاجة الورقة (٢٦٩).\nوذكره العقيلي في \"الضعفاء\" ٣/ ٣٨٣، وذكره الساجي أيضًا في الضعفاء.\nوقال النسائي في \"الضعفاء\" ص (٧٧): \"عيسى بن جارية، يروي عنه يعقوب\nالقمي، منكر\". ووثقه الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/ ١٨٥. وانظر أيضًا ٢/ ٧٢.\nوقال الذهبي في كاشفه: \"مختلف فيه، قال ابن معين: عنده مناكير\".\nوقال في المغني: \"مختلف فيه: قال النسائي متروك- كذا قال-، وقال أبو زرعة: لا بأس به\".\nوقال في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٣١١: \" ..... إسناده وسط\". ووثقه ابن حبان، =","vol":"2","page":132},{"text":"٤٢٩ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا محمد بن كثير، أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير.\nعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: صَلى بِنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"أشَاهِدٌ فُلَانٌ؟ \" قَالُوا: لَا (١). قَالَ: \"أشَاهِدٌ فُلانٌ؟ \". قَالُوا: لا. قَالَ: \"إِن هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ أثْقَلُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافقِينَ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ فَضْلَ مَا فِيهِمَا، لأتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَإِنَّ الصف الأَوَّلَ لَعَلَى مِثْلِ صَفِّ الْمَلَائِكَةِ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ فَضِيلَتَهُ لَابْتَدَرْتُمُوهُ. وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ رَجُلَيْنِ (٢) أَزْكى منْ صَلَاتِهِ مَعَ رَجُلٍ، وَكُلَّمَا كثُرَ فَهُوَ أحَبُّ إِلَى اللهِ تَعَالَى\" (٣).\n_________\n= فمثله عندنا حسن الحديث إذا لم يخالف الثقات، وانظر الكامل لابن عدي ٥/ ١٨٨٨ - ١٨٨٩. وسؤالات ابن الجنيد برقم (١١٧).\nوالحديث في الإحسان ٣/ ٢٥٢ برقم (٢٠٦٠)، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى ٣/ ٣٣٧ برقم (١٨٠٣)، وهناك ذكرنا شواهد له. وقد حكمنا هناك على ضعف إسناده فيرجى تصويبه، وعلقنا عليه، فعد إليه.\n(١) سقطت \"لا\" من (م)، واستدركت من (س)، ومن الإحسان.\n(٢) في (س) \" الرجلين\".\n(٣) إسناده جيد عبد الله بن أبي بصير ما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٢٥١): \"كوفي، تابعي، ثقة\". وقال الذهبي: \"وثق\". وأبوه أبو بصير روى عنه جماعة، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وباقي رجاله ثقات.\nوالحديث في الإِحسان ٣/ ٢٤٩ - ٢٥٠ برقم (٢٥٥٤).\nوأخرجه الحاكم ١/ ٢٤٧ من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا محمد بن كثير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٢٨ برقم (٦٠٤) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ٦٧ - ٦٨ باب: الاثنان فما فوقهما جماعة- من طريق شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٤٠، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٣٦٧ برقم (١٤٧٧) من طريق محمد بن جعفر،","vol":"2","page":133},{"text":"٤٣٠ - أخبرنا أبو خليفة في عقبه، حدَّثنا عبد الله بن عبد\n_________\n= وأخرج أبو داود في اصلاة (٥٥٤) باب: فضل صلاة الجماعة، من طريق حِفص بن عمر،\nوأخرج الدارمي في الصلاة ١/ ٢٩١ باب: أي الصلاة على المنافقين أثقل، والحاكم ١/ ٢٤٧ من طريق سعيد بن عامر،\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٤٠، والنسائي في الإِمامة (٨٤٤) باب: الجماعة إذا كانوا اثنين، من طريق خالد بن الحارث،\nوأخرجه ابن خزيمة ٢/ ٣٦٧ برقم (١٤٧٧) من طريق يحيى بن سعيد،\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٦٤١ من طريق سعيد بن الربيع، وحجاج بن منهال، جميعهم عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم ١/ ٢٤٨: \"هكذا رواه الطبقة الأولى من أصحاب شعبة: يزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن جعفر، وأقرانهم. وهكذا رواه سفيان بن سعيد، عن أبي إسحاق\".\nثم أخرجه الحاكم من طريق: الحسين بن حفص، وأبي حذيفة، وعبد الصمد بن حسان، والأشجعي، والنعمان بن عبد السلام، جميعهم عن سفيان بن سعيد الثوري، عن أبي إسحاق، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ١/ ٥٢٣ - ومن طريقه أخرجه الحاكم ١/ ٢٤٨ - وأحمد ٥/ ١٤٠، والبخاري في الكبير ٥/ ٥٠ من طريق سفيان، بالإِسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٤١ من طريق جرير بن حازم،\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ١٤١ من طريق الحجاج بن أرطاة،\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٦٤١، والبخاري في الكبير ٥/ ٥١،\nوالحاكم ١/ ٢٤٧ من طريق عبد الله بن رجاء، وعبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ٦١ من طريق إبراهيم بن طهمان، جميعهم عن أبي إسحاق، به. وانظر \"تحفة الأشراف\" ١/ ٢١ برقم (٣٦). ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي.","vol":"2","page":134},{"text":"الوهاب الْحَجَبِيّ (١) عن خالد بن الحارث، عن شعبة، عن أبي إسحاق أنه أخبرهم عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيه (٢) ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٣).\n_________\n(١) الحجبيّ -بفتح الحاء المهملة، والجيم، وكسر الباء الموحدة من تحت- نسبة إلى حجابة البيت المعظم وهم جماعة من بني عبد الدار وإليهم حجابة الكعبة، ومفتاحها ... وفي (س) تحرفت إلى \"الجمحي\" انظر الأنساب ٤/ ٦٤ - ٦٥، واللباب ١/ ٣٤٢ - ٣٤٣.\n(٢) وتمام ذلك في الإحسان ٣/ ٢٥٠: \"قال شعبة: وقد قال أبو إسحاق: سمعته منه، ومن أبيه، ثم ساقه\". أي أن أبا إسحاق سمع الحديث من عبد الله بن أبي بصير، ومن أبيه أبي بصير.\n(٣) إسناده جيد كسابقه، وأخرجه البخاري في الكبير ٥/ ٥١، والحاكم ١/ ٢٤٩ من طريق عبد الله بن عبد الوهاب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ١٤٠ من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي،\nوأخرجه النسائي في الإِمامة (٨٤٤) باب: الجماعة إذا كانوا اثنين، من طريق\nإسماعيل بن مسعود،\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٤١، والدارمي في الصلاة ١/ ٢٩١ باب: أي الصلاة على، المنافقين أثقل؟، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٣٦٦ برقم (١٤٧٦)، والبيهقي في الصلاة ٣/ ٦٨، من طريق زهير،\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ١٤٠ من طريق الأعمش،\nوأخرجه ابن ماجه في المساجد (٧٩٠) باب: فضل الصلاة في جماعة، من طريق\nيونس بن أبي إسحاق،\nوأخرجه الدارمي ١/ ٢٩١، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٦٤١ من طريق خالد بن ميمون، جميعهم عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبيه، عن أبي بن كعب ... وقال عباس الدوري في تاريخ ابن معين ٤/ ٣٧٠: \"سمعت يحيى يقول: حدثني أبو إسحاق- فيه: أبي-، عن أبي بصير، عن أبيه، عن أبي بن كعب، قال: هذا يقوله الناس: زهير بن معاوية ..\nوشعبة يقول: عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبي بن كعب. والقول قول شعبة، هو أثبت من زهير\". ونقله الحاكم في المستدرك ١/ ٢٤٩. =","vol":"2","page":135},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الحاكم ١/ ٢٤٩: \"وقد حكم أئمة الحديث: يحيى بن معين، وعلي ابن المديني، ومحمد بن يحيى الذهلي، وغيرهم لهذا الحديث بالصحة\".\nوقال الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ٣/ ١٦٣: \" ... وصححه ابن السكن، والعقيلي، والحاكم، وأشار ابن المديني إلى صحته ... \".\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ١٤١ والبخاري في الكبير ٥/ ٥١، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٦١٤، والحاكم ١/ ٢٤٩ من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن أبي بصير، عن أبي ... وقال ابن المديني: \"رواه أبو إسحاق عن شيخ لم يسمع منه غير هذا، وهو عبد الله بن أبي بصير.\nوقد قال شعبة: عن أبي إسحاق أنه سمع من أبيه، ومنه.\nوقال أبو الأحوص: عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، وما أرى الحديث إلا صحيحًا\".\nوقال إبراهيم بن إسحاق الحربي: \"سمعت علي بن المديني يقول: قد سمع أبو إسحاق من عبد الله بن أبي بصير، ومن أبيه: أبي بصير\". انظر الحاكم ١/ ٢٤٩. وأخرج الحاكم بإسناده إلى محمد بن يحيى أنه قال: \"رواية يحيى بن سعيد، وخالد بن الحارث، عن شعبة.\nوقول أبي الأحوص: عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، كلها محفوظة. فقد ظهر بأقاويل أئمة الحديث صحة الحديث\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ١٠٢ برقم (٢٧٧): \"سألت أبي، وأبا زرعة عن حديث رواه أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن أبي بصير، عن أبي بن كعب ......\nقال أبو محمد: ورواه شعبة، والحجاج بن أرطاة، عن أي إسحاق، عن عبد الله ابن أبي بصير\". عن أبي بن كعب، عن النبي - ﷺ -\nورواه الثوري واختلف عنه فقال وكيع: عن الثوري، وقال غيره: عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبي بصير، عن أبي، عن النبي - ﷺ -\nورواه زهير بن معاوية، وزكريا بن أبي زائدة، وجرير بن حازم، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبيه، عن أبي، عن النبي - ﷺ -.\nفقال أبي: كان أبو إسحاق واسع الحديث، يحتمل أن يكون سمع من أبي بصير، =","vol":"2","page":136},{"text":"٤٣١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو معاوية، حدَّثنا هلال بن ميمون، عن عطاء بن يزيد.\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"صَلَاةُ الرجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، فَإنْ صَلَاّها بِأَرْضٍ قِيٍّ (١) فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا تُكْتَبْ صَلاتُهُ بِخَمْسِينَ دَرَجَةً\" (٢)\n_________\n= وسمع من ابن أبي بصير، وسمع من العيزار، عن أبي بصير. قال أبو زرعة: وهم فيه أبو الأحوص، والحديث حديث شعبة.\nقال أبي: وسمعت سليمان بن حرب قال: أخبرني وهب بن جرير قال: قال شعبة: أبو إسحاق قد سمع من عبد الله بن أبي بصير، ومن أبي بصيركلاهما هذا الحديث\".\nوقوله: \"أزكى من صلاته وحده\" أي: أكثر أجرًا، وأبلغ في تطهير المصلي وتكفير ذنوبه لما في الاجتماع من نزول الرحمة والسكينة وتواصل المسلمين وتوادهم فبكثرة الاجتماع تزداد الألفة وتقوى الرابطة بين القلوب، وتكون المسارعة إلى نجدة من يحتاج إلى العون والمساعدة لمعرفتهم السريعة بما به حل، وعليه نزل.\nوقوله: \"وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى\" فيه أن ما كثر جمعه فهو أفضل مما قل جمعه، وأن الجماعات تتفاوت في الفضل، وانظر الحديث التالي.\n(١) القِيُّ- بكسر القاف، وتشديد الياء المثناة من تحت-: فِعْل من القواء، وهي الأرض\nالقفر الخالية.\nوقال الرازي في مختار الصحاح\": \"القِيُّ- بالكسر- والقَوَى، والقَوَاء- بالقصر والمد-: القفر\".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ١٢٣ برقم (١٧٤٦)، و٣/ ٢٤٩ برقم (٢٠٥٣).\nوهو في المصنف ٢/ ٤٧٩ - ٤٨٠ باب: ما جاء في فضل صلاة الجماعة على غيرها، وقد تحرف فيه \"هلال\" إلى \"هشام\".\nوأخرجه البغوي في شرح السنة ٣/ ٣٤١ برقم (٧٨٨) من طريق أبي داود، حدثنا محمد بن عيسى، عن أبي معاوية، به.\nوأخرج الفقرة الأولى أحمد ٣/ ٥٥، والبيهقي في الصلاة ٣/ ٦٠ باب: ما جاء في فضل صلاة الجماعة، من طريقين عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد، به. =","vol":"2","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-165>٥٦ - باب هل تُعاد الصلاة</span>\n٤٣٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا هدبة بن خالد القيسي، حدَّثنا همّام بن يحيى، حدَّثنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب،\nعن سليمان بن يسار أنه رَأَى ابْنَ عُمَرَ جَالِسًا بِالْبَلَاطِ (١) وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ، فَقُلْتُ: مَا يُجْلِسُكَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ؟ (٣١/ ٢).\nقَالَ: إنِّي قَدْ صَلَّيْتُ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ نُعِيدَ صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ (٢).\n_________\n= وهو في مسند أبي يعلى ٢/ ٢٩١ برقم (١٠١١)، وهناك استوفينا تخريجه، وانظر حديث ابن مسعود برقم (٤٩٩٥، ٥٠٠٠، ٥٠٧٦)، وحديث ابن عمر برقم (٥٧٥٢)، وحديث أبي هريرة برقم (٦١٥٦) جميعها في المسند المذكور.\nملاحظة: على هامش الأصل ما نصه: \"من خط شيخ الإِسلام ابن حجر -﵀-: صدره في الصحيح من طريق عبد الله بن حبان بلفظ: (صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة) فقط\".\nنقول: لقد أشرنا إليه في المسند، ونضيف هنا أنه في سنن البيهقي ٣/ ٦٠ باب: ما جاء في فضل صلاة الجماعة، فانظره.\n(١) البلاط -بفتح الباء الموحدة من تحت-: ضرب من الحجارة تفرش به الأرض. ثم سُمِّي المكان بلاطًا وهو هنا موضع بالمدينة مبلط بالحجارة بين مسجد النبي - ﷺ - وبين سوق المدينة قبل التوسعات الطيبة التي توالت على المسجد الشريف، وفيه قال عمرو بن الوليد بنِ عقبة بن أبي معيط:\nألا لَيْتَ شِعْرِي! هَلْ تَغَيَّرَ بَعْدَنَا ... جَبُوبُ الْمُصَلَّى؟ أمْ كَعَهْدِي الْقَرَائِنُ\nوَهَلْ أدؤُرٌ- حَوْلَ الْبَلَاطِ- عَوَامِرٌ ... مِنَ الْحَيِّ أمْ هَلْ بِالْمَدِينَةِ سَاكِنُ؟\nإذَا بَرَقَتْ نَحْوَ الْحِجَازِ سَحَابَةٌ ... دَعَا الشَّوْقَ مِنْهَا بَرْقُهَا الْمُتَيَامِنُ\nفَلَمْ أَتَّركْهَا رَغْبَةً عَنْ بلادِهَا ... وَلكنَّهُ مَا قَدَّرَ اللهُ كَائِنُ\nأَحِنُّ إِلَىَ تِلْكَ الْوُجُوهِ صَبَابَةً ... كَأَنِّيَ أَسِيرٌ فِي السَّلَاسِلِ رَاهِنُ\nوانظر معجم البلدان ١/ ٤٧٧ - ٤٧٨.\n(٢) إسناده جيد، وهو في الإحسان ٤/ ٥٧ برقم (٢٣٨٩). وانظر تعليقنا على الحديث\n(٥٧٦٢) في مسند الموصلي. =","vol":"2","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-166>٥٧ - باب فيمن صلى\nفي أهله ثم وجد الناس يصلّون</span>\n٤٣٣ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدَّثنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني الدِّيل يقال له بُسْر بن محجن.\nعَنْ مِحْجَنِ بْنِ الأدْرَعِ أنَّهُ كَانَ في مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَأُذِّنَ بِالصَّلاةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَصَلَّى ثُمَّ رَجَعَ وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا مَنَعَكَ أنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ؟ ألَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟ \". قَالَ (١) بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، وَلكِنِّي قَدْ كُنْتُ صَلَّيْتُ فِي أهْلِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا جِئتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ\" (٢).\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩ باب: من كان يكره إعادة الصلاة، من طريق عباد بن العوام،\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٩، والنسائي في الإمامة ٢/ ١١٤ باب: سقوط الصلاة عمن صلى مع الإمام في المسجد. جماعة، من طريق يحيى بن سعيد،\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤١، والدارقطني ١/ ٤١٥، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٣٠٣ باب: من لم ير إعادتها إذا كان قد صلاها في جماعة، من طريق يزيد بن هارون- أحمد لم ينسبه-\nوأخرج أبو داود في الصلاة (٥٧٩) باب: إذا صلَّى في جماعة ثم أدرك جماعة أيعيد؟ من طريق أبي كامل، حدثنا يزيد بن زريع،\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٤١٦، والبيهقي ٢/ ٣٠٣ من طريق أبي أسامة،\nوأخرجه البيهقي ١/ ٤١٥ من طريق روح، جميعهم حدثنا حسين المعلم، بهذا الإِسناد. وانظر \"المجموع\" ٤/ ٢٢ - ٢٥، ونيل الأوطار ٣/ ١٨٨ - ١٨٩.\n(١) في (س) \"قلت\".\n(٢) إسناده جيد، بسر- بضم الباء وسكون السين المهملة-\nوقال ابن حبان في ثقاته ٤/ ٧٩: \"من قال: بشر فقد وهم\". وقال ابن حجر في =","vol":"2","page":139},{"text":"٤٣٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا محمد بن الصباح الدولابي، حدَّثنا هشيم، أنبأنا يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد [بن] الأسود.\nعَنْ أَبِيةِ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُول اللهِ - ﷺ - حَجَّتَهُ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجدِ الْخَيْفِ مِنْ مِنًى، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ إِذَا رَجُلَانِ فِي آخِر النَّاسِ لَمْ يُصَلّيَا، فَأُتِيَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: \"مَا مَنعَكُمَا أنْ تُصَلِّيَا مَعَنا؟ \". قَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا. قَالَ:\n_________\n= تقريبه: \"صدوق\". وصحح الحاكم حديثه، وأقره الذهبي. وقال البغوي ٣/ ٤٣٠: \"هذا حديث حسن\". وهو في الإِحسان ٤/ ٦٠ برقم (٢٣٩٨).\nوهو عند مالك في الجماعة (٩) باب: إعادة الصلاة مع الإِمام.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٤ من طريق الرحمن، والبغوي برقم (٨٥٦) من طريق أبي مصعب.\nوأخرجه النسائي في الإمامة (٨٥٨) باب: إعادة الصلاة مع الجماعة بعد صلاة الرجل لنفسه، من طريق قتيبة،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٢٤٤ من طريق إسحاق بن سليمان،\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٣٦٣ باب، الرجل يصلي في رحله ثم يأتي المسجد والناس يصلون، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٣٠٠ باب: الرجل يصلي وحده ثم يدركها مع الإمام، من طريق ابن وهب،\nوأخرجه البيهقي ٢/ ٣٠٠ أيضًا من طريق الشافعي،\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٤٣٠ برقم (٨٥٦) من طريق أبي مصعب، جميعهم عن مالك، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٢١ برقم (٣٩٣٣) من طريق معمر، عن زيد بن أسلم، به. ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد ٤/ ٣٤، والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٩٥ برقم (٦٩٩).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٤، والطحاوي ١/ ٣٦٣، من طريق سفيان،\nوأخرجه عبد الرزاق برقم (٣٩٣٢) من طريق ابن جريج، عن داود بن قيس،\nوأخرجه الطحاوي ١/ ٣٦٣ من طريق سليمان بن بلال، جميعهم عن زيد بن أسلم، به. وانظر \"نيل الأوطار\" ٣/ ١٨٨ - ١٨٩، والحديث الآتي.","vol":"2","page":140},{"text":"\"فَلَا تَفْعَلا، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ، فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإِحسان، وانظر كتب الرجال. وهو في الإحسان ٤/ ٥٧ برقم (٢٣٨٨).\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٦٠ من طريق هشيم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٢١٩) باب: ما جاء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة، من طريق أحمد بن منيع،\nوأخرجه النسائي في الإِمامة (٨٥٩) باب: إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده، وابن خزيمة في صحيحه برقم (١٢٧٩)، والدارقطني ١/ ٤١٣ من طريق زياد ابن أيوب،\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (١٢٧٩) أيضًا من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي،\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٤١٣ من طريق علي بن مسلم،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٣٠١ باب: ما يكون منهما نافلة، من طريق أبي الربيع، جميعهم عن هشيم، به.\nوقال الترمذي: \"حديث يزيد بن الأسود حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٣٧ برقم (٦٥٦) - ومن طريقه هذه أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٣٦٣ باب: الرجل يصلي في رحله ثم يأتي المسجد والناس يصلون-، وأحمد ٤/ ١٦١، وأبو داود في الصلاة (٥٧٥، ٥٧٦) باب: فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم، والدارقطني ١/ ٤١٣، والبيهقي ٢/ ٣٠٠ باب: الرجل يصلي وحده، والدارمي في الصلاة ١/ ٣١٧ - ٣١٨ باب: إعادة الصلوات في الجماعة بعد ما صلَّى في بيته، من طريق شعبة،\nوأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٢١ برقم (٣٩٣٤)، وأحمد ٤/ ١٦١، والحاكم\n١/ ٢٤٤ - ٢٤٥، والدارقطني ١/ ٤١٣، والبيهقي ٢/ ٣٠١ من طريق سفيان،\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٦١، وعبد الرزاق (٣٩٤٣)، والطبراني في الكبير\n٢٢/ ٢٣٢ - ٢٣٥، والدارقطني ١/ ٤١٣ من طريق هشام بن حسان، وشريك،\nوأخرجه الطبراني ٢٢/ ٢٣٢ - ٢٣٥، والدارقطني ١/ ٤١٤ من طريق أبي عوانة، ومبارك بن فضالة، وغيلان بن جامع، والثوري، وحماد بن سلمة. =","vol":"2","page":141},{"text":"٤٣٥ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا مسلم بن إبراهيم، حدَّثنا شعبة، حدَّثنا يعلى بن عطاء .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>٥٨ - باب الصلاة مع\nمَن قصد الجماعة فوجدهم قد صلّوا</span>\n٤٣٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن مسرّة (٢) بالبصرة، حدَّثنا عبد الله بن معاوية الْجُمَحِيّ (٣)، حدَّثنا وهيب بن خالد، عن سليمان الناجي، عن أبي المتوكل.\nعَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ الله - ﷺ - قَدْ صَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"ألَا مَنْ يَتَصَدَّقُ عَلَى هذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ؟ \" (٤).\n_________\n= وأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٩/ ٩٨ من طريق أبي خالد الواسطي،\nجميعهم عن يعلى بن عطاء، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم، وأقره الذهبي.\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٤١٤ برقم (٩) من طريق بقية بن إبراهيم، عن عبد الملك ابن عمير، عن جابر بن يزيد، به. وانظر الطريق التالية، ونيل الأوطار ٣/ ١٨٨ - ١٨٩ ومعالم السنن ١/ ١٦٤ - ١٦٥، ونصب الراية ٢/ ١٥٠، وتلخيص الحبير، ٢/ ٢٩.\n(١) إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق. وهو في الإحسان ٣/ ٥٠ برقم (١٥٦٢) وقد تصحفت فيه \"الحباب\" إلى \"الخباب\".\n(٢) عبد الله بن محمد بن مسرة- وفي الإحسان ٤/ ٥٨ \"ابن مرة\"- ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر، وفي (س) محمد سلمة بن مسرة.\n(٣) الجمحي- بضم الجيم، وفتح الميم، وفي آخرها الحاء المهملة-: هذه النسبة إلى\nبني جُمَح، وهم بطن من قريش، وهو جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي\nابن غالب ... وانظر اللباب ١/ ٢٩١، والأنساب ٣/ ٢٩٩ - ٣٠٠.\n(٤) الحديث في الإحسان ٤/ ٥٨ برقم (٢٣٩١).","vol":"2","page":142},{"text":"٤٣٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدَّثنا ابن أبي عدي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن سليمان الناجي ..\n_________\nوأخرجه أحمد ٣/ ٦٤، والدارمي في الصلاة ١/ ٣١٨ باب: صلاة الجماعة في مسجد قد صلي فيه، والبيهقي في الصلاة ٣/ ٦٩ باب: الجماعة في مسجد قد صلي فيه إذا لم يكن فيها تفرق الكلمة، من طريق عفان،\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٥٧٤) باب: الجمع في المسجد مرتين، والحاكم في المستدرك ١/ ٢٠٩ من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما حدثنا وهيب ابن خالد، بهذا الإِسناد. وعند الدارمي \"سليمان بن الأسود\". وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وهو كما قالا. ولكنهما وهما في تسمية سليمان فقالا: ابن سحيم. وسليمان الناجي هو سليمان الأسود، ويقال: سليمان بن الأسود الناجي.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٥، وأبو يعلى في المسند ٢/ ٣٢١ برقم (١٠٥٧) من طريق محمد بن أبي عدي،\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٥ من طريق محمد بن جعفر،\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٢٢٠) باب: ما جاء في الجماعة في مسجد قد صلي فيه، وابن حزم في \"المحلى\" ٤/ ٢٣٨ من طريق عبدة بن سليمان،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ٦٩ من طريق محمد بن بشر العبدي. جميعهم حدثنا سعيد بن أبي عروبة، أخبرنا سليمان الناجي، به.\nوهذا إسناد صحيح عبدة بن سليمان، ومحمد بن بشر سمعا منه قبل الاختلاط، وقال ابن معين: \"أثبت الناس فيه عبدة\".\nوذكر الكيالي في \"الكواكب النيرات\" ص (١٩٩) أن محمد بن عدي أخرج له الشيخان روايته عن سعيد.\nنقول: نعم أخرجا له متابعًا، فقد تابعه يحيى عند البخاري في الاستسقاء (١٠٣١) باب: رفع الإِمام يده في الاستسقاء، كما تابعه يحيى، وعبد الأعلى عند مسلم في الاستسقاء (٨٩٥) (٧) باب: رفع اليدين في الدعاء في الاستسقاء. ولتمام التخريج انظر مسند أبي يعلى ٢/ ٣٢١ برقم (١٠٥٧) مع التعليق عليه، ونيل الأوطار للشوكاني ٣/ ١٨٥، والحديثين التاليين.","vol":"2","page":143},{"text":"قلت: فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n٤٣٨ - أخبرنا الحسين بن أحمد بن بسطام (٢) بالأبلة، حدَّثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، حدَّثنا وهيب بن خالد، عن سليمان الناجي .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-168>٥٩ - باب التخلّف عن الجماعة في المطر</span>\n٤٣٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حِبَّان بن موسى، أنبأنا عبد الله، عن شعبة، عن قتادة، عن أبي المليح.\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَصَابَتْنَا سَمَاءٌ لَمْ تَبُلَّ أسَافِلَ نِعَالِنَا، فَأمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مُنَادِيَهُ: \"أنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ\" (٤).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٤/ ٥٨ برقم (٢٣٩٢)، وقد تحرفت فيه \"محمد بن أبي بكر\" إلى \"أحمد بن أبي بكر\".\nوأخرجه أبو يعلى ٣/ ٣٢١ برقم (١٠٥٧) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، بهذا الإِسناد. فانظر تخريجه والتعليق عليه.\n(٢) تقدم عند الحديث (٧١).\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ٥٨ برقم (٢٣٩٠)، وانظر الحديثين السابقين.\n(٤) إسناده صحيح، وصحابي هذا الحديث هو أسامة بن عمير الهذلي وهو والد أبي المليح. وعبد الله هو ابن بن المبارك. والحديث في الإِحسان ٣/ ٢٦٠ برقم (٢٠٨٠). وأخرجه أحمد ٥/ ٧٥، والنسائي في الإمامة (٨٥٥) باب: العذر في ترك الجماعة، وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٨٠ برقم (١٦٥٨) من طريق محمد بن جعفر، وأخرجه أحمد ٥/ ٧٤، ٧٥ من طريق بهز ويحيى، =","vol":"2","page":144},{"text":"٤٤٠ - وأخبرنا شباب بن صالح (١)، حدَّثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي المليح .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n_________\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ١٨٨ برقم (٤٩٧) من طريق أسد بن موسى، وعمر بن مرزوق، وعلي بن الجعد، جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٥/ ٧٤، ٧٥، وأبو داود في الصلاة (١٠٥٧) باب: الجمعة في اليوم المطير، وابن خزيمة برقم (١٦٥٨) من طريق همام،\nوأخرجه أحمد ٥/ ٧٤، ٧٥، وابن خزيمة (١٦٥٨)، والطبراني في الكبير\n١/ ١٨٩ برقم (٤٩٧) من طريق سعيد بن أبي عروبة،\nوأخرجه الطبراني ١/ ١٨٨ - ١٨٩ من طريق حجاج بن المنهال، وطلحة بن عبد\nالرحمن، وحماد بن سلمة، وعمران القطان، جميعهم عن قتادة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ١/ ٥٠١ برقم (١٩٢٤)، وابن أبي شيبة ٢/ ٢٣٤ باب: ما رخص فيه من ترك الجماعة، وأحمد ٥/ ٧٤، والبخاري في الكبير ٢/ ٢١، وأبو داود في الصلاة (١٠٥٩) باب: ما جاء في الجمعة في اليوم المطير، وابن ماجه في الإمامة (٩٣٦) باب: الجماعة في الليلة المطيرة، وابن خزيمة ٣/ ٨٠ برقم (١٦٥٧)، والبيهقي في الصلاة ٣/ ٧١ باب: ترك الجماعة بعذر المطر، والطبراني في الكبير ١/ ١٨٨ برقم (٤٩٦) من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المليح، به. وانظر الطريق الآتية.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٢٩ برقم (٦١١) من طريق عباد بن منصور،\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٤ من طريق أبي بشر الحلبي،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ١٨٩، والبيهقي ٣/ ٧١ من طريق عامر بن عبيدة الباهلي،\nوأخرجه الطبراني ١/ ١٨٩ من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم ابن إبراهيم، حدثنا سعيد بن زربي جميعهم عن أبي المليح، به. وصححه الحاكم ١/ ٢٩٣ ووافقه الذهبي. وعند البخاري ٢/ ٢١ طرق أخرى.\nوفي الباب عن ابن عمر خرجناه في مسند الموصلي برقم (٥٦٧٣). وانظر \"نيل الأوطار\" ٣/ ١٨٩ - ١٩١.\n(١) شباب بن صالح، تقدم.\n(٢) هذا مكرر سابقه فانظره لتمام التخريج، وهو في الإحسان ٣/ ٢٥٩ برقم (٢٠٧٦). =","vol":"2","page":145},{"text":"٦٠ - باب إذا أقيمت الصلاة فلا تُصلِ (١) غيرها\n٤٤١ - أخبرنا علي بن حمدون بن هشام (٢)، حدَّثنا أحمد بن سعيد الدارمي، حدَّثنا عثمان بن عمر، حدَّثنا أبو عامر الخزاز، عن ابن أبى مليكة.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ فَقُمْت \"لأُصَلِّيَ (٣٢/ ١) الرَّكْعَتَيْنِ، فَأَخَذَ بِيَدِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَقَالَ: \"أتُصَلِّي الصُّبْحَ أرْبَعًا؟ \" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-170>٦١ - باب فيما يستفتح الصلاة من التكبير وغيره</span>\n٤٤٢ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد الدَّغُولي (٤)، حدَّثنا عمرو بن عبد الله الأودي (٥)، حدَّثنا أبو أسامة، حدَّثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء قال:\n_________\n= وانظر الرواية (٢٠٧٨) في الإِحسان، فإن الهيثمي لم يوردها هنا على عادته.\n(١) في (س) \" تصلي\".\n(٢) علي بن حمدون بن هشام. ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر.\n(٣) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، وصالح بن رستم أبي عامر الخزاز وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٥٧٥) في المسند. والحديث في الإحسان ٤/ ٨٢ برقم (٢٤٦٠)، وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي ٤/ ٤٤٩ برقم (٢٥٧٥). وهناك ذكرت ما يشهد له أيضًا، وانظر حديث أبي هريرة برقم (٥٩٨٥، ٦٣٨٠) في المسند المذكور.\n(٤) تقدم التعريف به عند الحديث (٣٨٧).\n(٥) الأودي -بفتح الهمزة، وسكون الواو، بعدها دال مهملة-: هذه النسبة إلى أود بن صعب بن سعد العشيرة من مذحج ... وانظر الأنساب ١/ ٣٨٢ - ٣٨٣، واللباب ١/ ٩٢.","vol":"2","page":146},{"text":"سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا قَامَ إلَى الصَّلاةِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللهُ أكْبَرُ\" (١) ...\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو أسامة هو حماد بن أسامة، والحديث في الإحسان ٣/ ١٧٣ برقم (١٨٦٧).\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ١١٦ باب: ينصب قدميه ويستقبل بأطراف أصابعهما القبلة، من طريق إسحاق بن إبراهيم، وأبي غريب قالا: حدثنا أبو أسامة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٢٤، وأبو داود في الصلاة (٧٣٠) باب: افتتاح الصلاة، و(٩٦٣) باب: من ذكر التورك في الرابعة، والترمذي في الصلاة (٣٠٤) باب: ما جاء في وصف الصلاة- ومن طريق الترمذي هذه \"أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ١١ برقم (٥٥٥) -، والنسائي في السهو ٣/ ٣٤ - ٣٥ باب: صفة الجلوس في الركعة التي تقضى فيها الصلاة، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٢٩٧ برقم (٥٨٧)، وابن حبان في الإحساق ٣/ ١٦٩ برقم (١٨٦٢) من طريق يحيى بن سعيد- وستأتي هذه الطريق برقم (٤٩٢) -\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٧٣٠) و(٩٦٣)، والترمذي (٣٠٥)، وابن ماجه في الإقامة (١٠٦١) باب: إتمام الصلاة، والدارمي في الصلاة ١/ ٣١٣ - ٣١٤ باب: صفة صلاة رسول الله - ﷺ -، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\"١/ ٣٢٣ باب: التكبير للركوع والتكبير للسجود، وابن حزم في \"المحلى\" ٤/ ٩١، والبيهقي ٢/ ٧٢ باب: رفع اليدين عند الركوع وعند رفع الرأس منه، و٢/ ١١٨ باب: القعود على الرجل اليسرى بين السجدتين، و٢/ ١٢٣ باب: في جلسة الاستراحة؛ و٢/ ١٢٩ باب: كيفية الجلوس في التشهد الأول والثاني، وابن خزيمة ١/ ٢٩٨ برقم (٥٨٨)، وابن حبان ٣/ ١٧١ برقم (١٨٦٤، ١٨٧٣) والبغوي برقم (٥٥٦)، من طريق أبي عاصم- وستأتي هذه الطريق برقم (٤٩١، ٤٩٥) - كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر، بهذا الإِ سناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٧٣٣) باب: افتتاح الصلاة، و(٩٦٦)، والبيهقي\nفي الصلاة ٢/ ١٠١ باب: السجود على الكفين والركبتين والقدمين والجبهة، =","vol":"2","page":147},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= و٢/ ١١٨، وابن حبان في الإحسان ٣/ ١٧٠ برقم (١٨٦٣) من طريق أبي خيثمة، حدثنا الحسن بن الحر، حدثني عيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن عمرو ابن عطاء، عن عباس بن سهل الساعدي، عن أبي حميد الساعدي ...... وستأتي هذه الطريق برقم (٤٩٦).\nوأخرجه أبو داود (٧٣٤، ٧٣٥، ٩٦٧)، والطحاوي ١/ ٢٢٣، ٢٢٩، ٢٥٧، وابن خزيمة برقم (٥٨٩)، وابن حبان ٣/ ١٧٤ برقم (١٨٦٨)، والبيهقي ٢/ ٧٣، ١٢١،١١٥،١١٢،والبغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ١٧١ برقم (٦٧٢) من طريقين عن عباس بن سهل، بالإسناد السابق.\nوأخرجه- بسياقة أخرى- البخاري في الأذان (٨٢٨) باب: سنة الجلوس في التشهد، وأبو داود في الصلاة (٧٣٢)، والبيهقي ٢/ ٨٤، ٩٧، ١٢٧،١١٦، وابن حبان ٣/ ١٧٢ - ١٧٣ برقم (١٨٦٦) من طريق الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي حميد ...\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ١٦٢ - ١٦٣ برقم (٤٦١): \"سألت أبي عن الحديث الذي رواه عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي حميد الساعدي في عشرة من أصحاب النبي - ﷺ - في صفة صلاة النبي - ﷺ - في رفع اليدين، فقال: رواه الحسن بن الحر، عن عيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن العباس بن سهل، عن أبي حميد الساعدي، عن النبي - ﷺ - بمثل حديث ابن جعفر. والحديث أصله صحيح لأن فليح بن سليمان قد رواه عن العباس بن سهل، عن ابن حميد الساعدي. قال أبي: فصار الحديث مرسلًا\".\nوقال الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٢٢٧ - ٢٢٨: \"وأما حديث عبد الحميد بن جعفر، فإنهم يضعفون عبد الحميد فلا يقيمون به حجة، فكيف يحتجون به في مثل هذا؟! ومع ذلك فإن محمد بن عمرو بن عطاء لم يسمع ذلك الحديث من أبي حميد، ولا ممَّن ذكر معه في ذلك الحديث، بينهما رجل مجهول، قال ذلك العطاف =","vol":"2","page":148},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن خالد، عنه، عن رجل ... \".\nنقول: محمد بن عمرو بن عطاء ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١٨٩ وقال: \"سمع أبا حميد، وأبا قتادة، وابن عباس .... \".\nوقال ابن حجر في \"التهذيب\" ٩/ ٣٧٥: \"ومحمد بن عمرو بن عطاء إنما مات بعد سنة عشرين ومئة، وله نيف وثمانون، ويحتمل أن يكون له أكثر. وأيضًا فإن أبا قتادة قد قال جماعة إنه مات سنة أربع وخمسين فيكون محمد بن عمرو على هذا أدرك من حياته أكثر من عشر سنين، والله تعالى أعلم\".\nوقال الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ١/ ٢٢٣: \"والتحقيق عندي أن محمد بن عمرو الذي رواه عطاف بن خالد عنه، هو محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، وهو لم يلق أبا قتادة ولا قارب ذلك، إنما يروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وغيره من كبار التابعين.\nوأما محمد بن عمرو الذي رواه عبد الحميد بن جعفر عنه فهو محمد بن عمرو ابن عطاء تابعي كبير، جزم البخاري بأنه سمع من أبي حميد وغيره، وأخرج الحديث من طريقه ...... \".\nوانظر \"نيل الأوطار\" ٢/ ١٩٨ - ٢٠٠ ومعالم السنن للخطابي ١/ ١٩٥ - ١٩٦. وقد أشار الحافظ إلى الزيادات الواقعة في روايات الحديث عند غير البخاري في فتح الباري ٢/ ٣٠٧ إذ قال: \"وقد اشتمل حديث أبي حميد على جملة كثيرة من صفة الصلاة، وسأبين ما في رواية غير الليث من الزيادة ناسبًا كل زيادة إلى مخرجها إن شاء الله ...... \".\nوقال أيضًا في الفتح ٢/ ٣٠٩: \"وفي الحديث من الفوائد أيضًا جواز وصف الرجل نفسه بكونه أعلم من غيره إذا أمن الإِعجاب وأراد تأكيد ذلك عند من سمعه لما في التعليم والأخذ عن الأعلم من الفضل.\nوفيه أن (كان) تستعمل فيما مضى، وفيما يأتي لقول أبي حميد: (كنت أحفظكم)\nوأراد استمراره على ذلك ...... وفيه أنه كان يخفى على الكثير من الصحابة\nبعض الأحكام المتلقاة عن النبي - ﷺ -، وربما تذكره بعضهم إذا\nذكر ......... \".","vol":"2","page":149},{"text":"قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَديثَ (١).\n٤٤٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدَّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن عاصم العَنَزِيّ (٢)، عن ابن جبير بن مطعم.\nعَنْ أبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلاةِ قَالَ: \"اللهُ أكبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلّهِ كَثِيرًا- ثَلَاثًَا- وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأصِيلًا- ثَلَاثًا- أعوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: مِنْ نَفْخِهِ وَهَمْزِهِ وَنَفْثِهِ\". قَالَ عَمْرٌو: نَفْخُهُ: الْكِبْرُ، وَهَمْزُهُ: المُوتَةُ، وَنَفْثُهُ: الشِّعْرُ (٣).\n٤٤٤ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني (٤)، حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا محمد، حدَّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة ... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ أخْصَرَ مِنْهُ وَأتَمَّ مِنْهُ (٥).\n_________\n(١) بروايته المطولة، وللحديث روايات، وانظر الرواية الآتية برقم (٤٩١). وانظر أيضًا حديث البراء (١٦٥٨) وتعليقنا عليه، وحديث عائشة برقم (٤٦٦٧)، وحديث ابن عمر برقم (٥٤٢٠) جميعها في مسند أبي يعلى.\n(٢) في النسختين \"العنبري\". وكذلك جاءت في الإحسان ٣/ ١٣٥ وهو تحريف. والعنزي -بفتح العين المهملة، وفتح النون، بعدها الزاي- هذه النسبة إلى: عَنَزَة، وهو حي من ربيعة، وهو عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار .... انظر الأنساب ٩/ ٧٦ - ٧٨.\n(٣) إسناده جيد، وقد فصلت القول فيه، وخرجته في مسند الموصلي برقم (٧٣٩٨).\nوهو في الإحسان ٣/ ١٣٥ برقم (١٧٧٧).\n(٤) تقدم التعريف به عند الحديث (٣٩).\n(٥) إسناده جيد كما قدمنا في سابقه، وهو في الإحسان ٣/ ١٣٥ برقم (١٧٧٦)، وقد =","vol":"2","page":150},{"text":"٤٤٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدَّثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، أنبأنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، [عن عمّه الماجشون بن أبي سلمة] (١)، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع.\nعَنْ عَلِيِّ بن أبي طَالِبِ، ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ ثُمَّ يَقُولُ: \"وَجهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالأرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا أنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذلِكَ أمِرْتُ وَأنَا أوَّلُ الْمُسْلِمِينَ\" (٢).\n_________\n= تصحفت فيه \"العنزي\" إلى \"الغنزي\". وهذه هي الرواية المختصرة، غير أنه أخرجه أيضًا من هذه الطريق مطولًا كما في الرواية السابقة، في الإِحسان ٥/ ١٣٠ برقم (٢٥٩٢)، وتحرفت فيه \"العنزي\" إلى \"العنبري\".\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين، واستدرك من مصادر التخريج.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ١٣٢ برقم (١٧٧٠) وقد تحرفت فيه \"هاشم\"\nإلى\"هشام\". وفيه زيادة لم يوردها الهيثمي هنا فانظرها هناك.\nوأخرجه أبو يعلى ١/ ٢٤٥ برقم (٢٨٥)، وبرقم (٥٧٤) من طريقين: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، بهذا الإسناد، وهناك مصادر تخريجه.\nونضيف هنا أن الطيالسي أخرجه ١/ ٩١ برقم (٣٩٧) - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٣٢ باب: افتتاح الصلاة بعد التكبير-، وابن أبي شيبة ١/ ٢٣١ باب: فيما يفتتح به الصلاة، من طريق عبد العزيز بن عبد الله، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ١٩٩ باب: ما يقال في الصلاة بعد تكبير الافتتاح، وفي \"مشكل الآثار\" ١/ ٤٨٨، من طريق يحيى بن حسان،\nوأخرجه ابن خزيمة ١/ ٢٣٥ برقم (٤٦٢) من طريق حجاج بن منهال، وأبي صالح =","vol":"2","page":151},{"text":"قُلْتُ: هذَا الْحَدِيثُ كَمَا فِي صَحِيح مُسْلِم، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هذَا لِقَوْلهِ: \"كَبَّرَ ثُمَّ يَقُولُ \" وَقَدْ قَالَ لِي بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ بِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ هذا قَبْلَ التَّكْبِيرِ لِلصَّلاةِ، وَهُوَ فِي السُّنَنِ لأبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ كَمَا هَاهُنَا. وَالله أعْلَمُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>٦٢ - باب نشر الأصابع بعد رفع اليدين</span>\n٤٤٦ - أخبرنا ابن خزيمة، جدَّثنا عبد الله بن سعيد الأشج، حدَّثنا يحيى بن اليمان، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَنْشُرُ أصَابِعَهُ فِي الصَّلاةِ نَشْرًا (١).\n_________\n= كاتب الليث، كلاهما حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٢/ ٣٢، والبغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٣٤ برقم (٥٧٢) من طريق يوسف بن الماجشون، حدثنا أبي-، به.\nوأخرجه الشافعي في الأم ١/ ١٠٦ باب: افتتاح الصلاة، وابن حبان- في الإحسان ٣/ ١٣١ - برقم (١٧٦٨، ١٧٦٩)، والبيهقي ٢/ ٣٢، ٣٣ من طريق موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن الأعرج، به.\n(١) إسناده حسن، يحيى بن اليمان بينا عند الحديث (٧٢٧٧) في مسند الموصلي أنه حسن الحديث فيما لم يخالف به.\nوقال ابن عدي في كامله ٧/ ٢٦٩٢: \"وابن يمان في نفسه لا يتعمد الكذب إلا أنه يخطئ ويشتبه عليه\". والحديث في الإحسان ٣/ ١٣٠ برقم (١٧٦٦).\nوهو في صحيح ابن خزيمة ١/ ٢٣٣ برقم (٤٥٨).\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٢٣٩) باب: ما جاء في نشر الأصابع عند التكبير، من طريق أبي سعيد الأشج، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"قد روى غير واحد هذا الحديث عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن\nسمعان، عن أبي هريرة: (أن النبيﷺكان إذا دخل في الصلاة رفع يديه مدًا)، =","vol":"2","page":152},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهذا أصح من رواية يحيى بن اليمان، وأخطأ يحيى بن اليمان في هذا الحديث\".\nوأخرج الحاكم- رواية النشر- شاهدًا لهذا الذي ذكره الترمذي في المستدرك ١/ ٢٣٥ من طريق أبي جعفر الحضرمي، وعبد الله بن غنام قالا: حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، بهذا الإِسناد وهذا ما يجعلنا نقول: إن رواية يحيى رواية بالمعنى، لأن نشر معناها: بسط، والبسط، والمدّ بمعنى والله أعلم.\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث \" ١/ ١٦١ - ١٦٢ برقم (٤٥٨): \"سألت أبي عن حديث رواه شبابة، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا افتتح الصلاة نشر أصابعه نشرًا. قال أبي: إنما روي على هذا اللفظ يحيى بن يمان ووهم، وهذا باطل\".\nوأخرجه الترمذي (٢٣٩) من طريق قتيبة،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٢٧ باب كيفية رفع اليدين في افتتاح الصلاة، من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني، كلاهما حدثنا يحيى بن اليمان، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٥٠٠ من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير،\nوأخرجه الدارمي في الصلاة ١/ ٢٨١ باب: رفع اليدين عند افتتاح الصلاة، من طريق عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، كلاهما حدثنا ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء. عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - لم يكن يقوم إلى الصلاة إلا رفع يديه مدًا\". وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه الترمذي (٢٤٠) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان قال: سمعت أبا هريرة يقول: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا قام إلى الصلاة رفع يديه مدًا\". وقال الترمذي: \"قال عبد الله بن عبد الرحمن: وهذا أصح من حديث يحيى بن اليمان، وحديث يحيى بن اليمان خَطَأٌ\".\nوأخرج- حديث المد- الطيالسي ١/ ٩٠ برقم (٣٩٢) من طريق ابن أبي ذئب، بالإسناد السابق. ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٢٧ باب: كيفية رفع اليدين في افتتاح الصلاة،\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٣٤، ٥٠٠، وأبو داوب في الصلاة (٧٥٣) باب: من لم يذكر\nالرفع عند الركوع، والنسائي في الافتتاح ٢/ ١٢٤ باب: رفع اليدين مدًا، والطحاوي=","vol":"2","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-172>٦٣ - باب وضع اليد اليمنى على اليسرى</span>\n٤٤٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا وهب بن جرير، وعبد الصمد قالا: حدَّثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت حُجْرَ بْنَ الْعَنْبَسِ يقول: حدَّثني علقمة بن وائل.\nعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْر (١). أنَّهُ صَلى مَعَ رَسُولِ اللهِﷺ - قَالَ:\n_________\n= في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ١٩٥ باب: رفع اليدين في افتتاح الصلاة إلى أين يبلغ بهما، وابن خزيمة برقم (٤٧٣)، من طرق عن ابن أبي ذئب، قال: حدثنا سعيد بن سمعان قال: جاء أبو هريرة إلى مسجد بني زريق فقال: \"ثلاث كان رسول اللهﷺ- يعمل بهن تركهن الناس: كان يرفع يديه في الصلاة مدًا، ويسكت هنيهة ويكبر إذا سجد وإذا رفع\". وهذا لفظ النسائي.\nوأخرجه الحاكم ١/ ١٣٤ من طريق محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر، حدثنا أبو عامر العقدي، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان ... وفيه: \"كان إذا قام إلى الصلاة قال هكذا- وأشار أبو عامر بيده ولم يفرج بين أصابعه ولم يضمها\". وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي ٢/ ٢٧، وصححه ابن خزيمة برقم (٤٥٩). وهو في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٥٠٣.\nوقال الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ٢/ ١٨٨ - ١٨٩: \"الحديث لا مطعن في إسناده لأنه رواه أبو داود، عن مسدد، والنسائي عن عمرو بن علي، كلاهما عن يحيى القطان، عن ابن أبي ذئب- وهؤلاء من أكابر الأئمة- عن سعيد بن سمعان- وهو معدود في الثقات، وقد ضعفه الأزدي- عن أبي هريرة. ... \".\nوقال السندي في حاشيته على النسائي: \"والحديث يدل على أن الناس تركوا بعض السنن في وقت الصحابة فينبغي الاعتماد على الأحاديث، والله تعالى أعلم\". وانظر الرواية الآتية برقم (٤٤٩).\n(١) قال الحافظ في التهذيب ٧/ ٢٨٠: \"وحكى العسكري عن ابن معين أنه قال:=","vol":"2","page":154},{"text":"فَوَضَعَ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى الْيَدِ الْيُسْرَى، فَلَمَّا قَالَ: (وَلا الضَّالِّينَ) قَالَ: \"آمِينْ\"، وَسَلَّم عَنْ يَمِينِهِ وعَنْ يَسَارِهِ (١).\n_________\n= علقمة بن وائل، عن أبيه، مرسل\". وهذا قول غير متجه والله أعلم، فقد قال البخاري في الكبير ٧/ ٤١: \"سمع أباه\". وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٤٠٥.: \"روى عن أبيه\".\nوقال الترمذي ٥/ ١٥١ بعد الحديث (١٤٥٣): \"وعلقمة بن حجر سمع من أبيه\". وقد أخرج له مسلم من روايته عن أبيه في الصلاة (٤٠١) باب: وضع اليد اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإِحرام ... فقال: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا محمد بن جحادة، حدثني عبد الجبار بن وائل، عن علقمة ابن وائل ومولى لهم أنهما حدثنا عن أبيه وائل بن حجر أنه رأى النبي - ﷺرفع يده حين دخل في الصلاة، كبر- وصف همام حيال أذنيه- ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما ..... \". وانظر مسند الإمام أحمد ٤/ ٣١٧ - ٣١٨.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ١٤٦ برقم (١٨٠٢)، وفيه \"حجر أبو العنبس\".\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٩٢ برقم (٤٠١) والدارقطني ١/ ٣٣٤ برقم (٤) من طريق شعبة قال: أخبرني سلمة بن كهيل قال: سمعت حجرًا أبا العنبس قال: سمعت علقمة بن وائل يحدث عن وائل- وقد سمعت من وائل- \"أنه صلى مع رسول اللهﷺ - فلما قرأ ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ قال: \"آمين\" خفض بها صوته، ووضع يده اليمنى على يده اليسرى، وسلم عن يمينه وعن يساره\". ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه -مختصرًا- البيهقي في الصلاة ٢/ ٥٧ باب: جهر الإمام بالتأمين. والطبراني في الكبير ٢٢/ ٤٣ - ٤٤ برقم (١٠٩).\nوقال الدارقطني: \"قال شعبة: (وأخفى بها صوته)، ويقال: إنه وهم فيه، لأن سفيان الثوري، ومحمد بن سلمة بن كهيل، وغيرهما رووه عن سلمة فقالوا: (ورفع صوته بآمين) وهو الصواب\".\nوأخرجه البيهقي ٢/ ٥٨ بإسناده إلى أبي الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت حجرًا أبا العنبس يحدث عن وائل الحضرمي أنه صلى خلف النبي - ﷺ - فلما قال: (ولا الضالين)، قال \"آمين\" رافعًا بها صوته\".\nوقال الترمذي بعد الحديث (٢٤٨) في الصلاة: \"سمعت محمدًا- يعني-","vol":"2","page":155},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= البخاري- يقول: حديث سفيان أصح من حديث شعبة في هذا، وأخطأ شعبة في مواضع من هذا الحديث:\nفقال: (عن حجر أبي العنبس)، وإنما هو (حجر بن عنبس) ويكنى أبا السكن. وليس فيه (عن علقة)، وإنما هو (عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر)، وقال: (وخفض بها صوته) وإنما هو (ومد بها صوته) ... \". وانظر التاريخ الكبير ٣/ ٧٣. نقول: أما عن الخطأ الأول فليس بخطأ، فقد قال ابن حبان في ثقاته: \"حجر بن عنبس أبو العنبس الكوفي، وهو الذي يقال له حجر أبو العنبس، يروي عن علي ووائل بن حجر، روى عنه سلمة بن كهيل ... \" وانظر تهذيب الكمال، وفروعه. وأما الخطأ الثاني فرواية الطيالسي السابقة كافية للرد عليه.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣١٦ من طريق محمد بن جعفر،\nوأخرجه الطبراني ٢٢/ ٩، ٤٥ من طريق سليمان بن حرب، ووكيع وعفان، جميعهم حدثنا شعبة، بالإسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣١٦ من طريق عبد الرحمن قال: وقال شعبة: وخفض بها صوته.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣١٦، ٣١٧، وأبو داود في الصلاة (٩٣٢) باب: التأمين وراء الإمام، والترمذي في الصلاة (٣٤٨) باب: ما جاء في التأمين، والدارمي في الصلاة ١/ ٢٨٤ باب: الجهر بالتأمين، والبيهقي ٢/ ٥٧، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٤٤ برقم (١١١)، وابن حزم في \"المحلى\" ٣/ ٢٦٣، والدارقطني ١/ ٣٣٣ - ٣٣٤ برقم (١، ٢، ٣)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٥٨ برقم (٥٨٦) من طريق سفيان- نسبه الدارمي فقال: الثوري- عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا قرأ ﴿ولا الضالين﴾ قال: \"آمين\"، ورفع بها صوته\" وهذا لفظ أبي داود. وإسناده صحيح. وصححه الدارقطني، وحسنه الترمذي، والبغوي.\nوأخرجه أبو داود (٩٣٣)، والترمذي (٢٤٩) من طريق ابن نمير، عن العلاء ابن صالح- عند أبي داود: علي بن صالح، وقال الحافظ في تهذيبه: \"وسماه أبو داود =","vol":"2","page":156},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في روايته (علي بن صالح) وهو وهم\" - عن سلمة بن كهيل، به. وهذه متابعة جيدة لسفيان على قوله: \"ورفع- يمد- بها صوته\".\nوقال الترمذي: \"حديث سفيان هذا أصح من حديث شعبة\".\nوأخرجه النسائي في الصلاة ٢/ ١٢٥ باب: وضع اليمين على الشمال في الصلاة والطبراني في الكبير ٢٢/ ٩ برقم (١)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٣٠ برقم (٥٦٩) والدارقطني ١/ ٢٨٦ برقم (٨)، من طريق موسى بن عمير، وقيل بن سليم قالا: حدثنا علقمة بن وائل، عن أبيه قال: \"رأيت رسول اللهﷺإذا كان قائمًا في الصلاة قبض بيمينه على شماله\".\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٢/ ٩٥ برقم (٢٦٣٣) من طريق معمر، عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا قال: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ قال: \"آمين\".\nقال معمر: \"يؤمن وإن صلى وحده\".\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني ٢٢/ ٢٠ برقم (٣٠).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣١٥، ٣١٨ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٠ برقم (٣٠) من طريق حجاج وزهير.\nوأخرجه النسائي في الصلاة ٢/ ١٢٢، باب: رفع اليدين، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣١ من ثلاثة طرق، حدثنا أبو الأحوص،\nوأخرجه النسائي أيضًا ٢/ ١٤٥ باب: قول المأموم إذا عطس خلف الإِمام، والطبراني برقم (٣٦)، (٤٠) من طريق يونس بن أبي إسحاق،\nوأخرجه ابن ماجه في الإقامة (٨٥٥) باب: الجهر بآمين، والطبراني برقم (٣٤)، من طريق أبي بكر بن عياش،\nوأخرجه البيهقي ٢/ ٥٨، والدارقطني ١/ ٣٣٤ - ٣٣٥ برقم (٥) والطبراني برقم (٣٧)، من طريق زيد بن أبي أنيسة،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٢١، ٢٢ من طريق حديج بن معاوية، والأعمش، وعبد الحميد بن أبي جعفر الفراء، وعن زكريا بن أبي زائدة، جميعهم عن أبي إسحاق عن عبد الجبار بن وائل، بالإسناد السابق. وقال=","vol":"2","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-173>٦٤ - باب السكتة في الصلاة</span>\n٤٤٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن المثنى، حدَّثنا عبد الأعلى، حدَّثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن.\nعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: سَكْتَتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُول اللهِ - ﷺ -، فَذَكَرت لِعِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ فَقَالَ: حَفِظْنَا سَكْتَةً. فَكَتَبْنَا إِلَى أبَى بْنِ كَعْبٍ بِالْمَدِينَةِ فَكَتَبَ (٣٢/ ٢) إِنَّ سَمُرَةَ قَدْ حَفِظَ.\n_________\n= الدارقطني: \"هذا إسناد صحيح\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ١٣ برقم (١١)، والبيهقي ٢/ ٥٨ من طريقين عن شريك، عن أبي إسحاق، بالإِسناد السابق. وهو إسناد منقطع عبد الجبار لم يسمع من أبيه.\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ٢٤٣ برقم (٤٧٩) من طريق أبي موسى، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن واثل ابن حجر قال: \"صليت مع رسول اللهﷺووضع يده اليمنى على يده اليسرى، على صدره\". ومؤمل بن إسماعيل ضعيف.\nوقال الحافظ في الفتح ٢/ ٢٢٤: \"وقد روى ابن خزيمة من حديث وائل أنه وضعهما على صدره، والبزار عند صدره ... \".\nوانظر تلخيص الحبير ١/ ٢٢٤، ٢٣٧ - ٢٣٨، والدراية ١/ ١٢٨ - ١٢٩، ١٣٨ - ١٣٩، ونصب الراية ١/ ٣١٣ - ٣١٨، ومصنف عبد الرزاق ٢/ ٩٥ - ٩٩، وصحيح ابن خزيمة ١/ ٢٨٦ - ٢٨٩، وبداية المجتهد ١/ ١٦٦، ١٧٧ - ١٧٨، وعلل الحديث للرازي ١/ ٩٣ برقم (٢٥١)، ونيل الأوطار ٢/ ٢٠١ - ٢٠٤، ومجموع النووي ٣/ ٣١٠ - ٣١٣، والتعليق المغني على الدارقطني ١/ ٣٣٣ - ٣٣٨، وحديث ابن مسعود برقم (٥٠٤١) في مسند أبي يعلى وتعليقنا عليه، وتحفة الأشراف ٩/ ٨٢، ٨٤، ٨٥.","vol":"2","page":158},{"text":"قَالَ سَعيدٌ فَقُلْنَا لِقَتَادَةَ: مَا هَاتَانِ السَّكْتَتَانِ؟ قَالَ: إِذَا دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ، وَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ (١).\n_________\n(١) إسناده منقطع الحسن البصري لم يسمع من عمران بن حصين، ولا من سمرة. قال عثمان بن سعيد الدارمي في تاريخه ص (٩٩ - ١٠٠): \"قلت ليحى ْابن ابن معين: الحسن لقي أبا هريرة؟ فقال: لا. قلت: فعمران بن حصين؟ قال: أما في حديث البصريين فلا، وأما في حديث الكوفيين فنعم. قلت: فسمرة؟ قال: لا\". ونقلها عنه ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص (٣٩).\nوقال ابن أبي حاتم: \"سمعت أبي يقول: الحسن لا يصح له سماع من عمران ابن حصين، يدخل قتادة، عن الحسن، هياجَ بن عمران البرجمي، عن عمران بن حصين، وسمرة\".\nوقال إسحاق بن منصور قلت ليحيى ابن سيرين والحسن سمعا من عمران بن حصين؟ قال: ابن سيرين نعم،\nقال أبو محمد بن أبي حاتم: يعني أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين\".\nوقال صالح بن أحمد بن حنبل، حدثنا علي بن المديني قال: سمعت يحيى-\nوقيل له: كان الحسن يقول: سمعت عمران بن حصين؟ - فقال: أما عن ثقة فلا\".\nوعن صالح بن أحمد: \"قال أبي: الحسن، قال بعضهم: حدثني عمران ابن حصين!! -يعني إنكارًا عليه أنه لم يسمع من عمران بن حصين\".\nوقال علي بن المديني: \"الحسن لم يسمع من عمران بن حصين، وليس يصح ذلك من وجه يثبت\".\nوقال أبو حاتم: \"لم يسمع الحسن من عمران بن حصين، وليس يصح من وجه يثبت\".\nْوقال بهز: \"سمع -يعني الحسن- من ابن عمر حديثًا، ولم يسمع من عمران ابن حصين شيئًا\".\nوانظر \"المراسيل\" ص (٣٨ - ٣٩). وتعليقنا على الحديث (٢٠٢) في \"معجم\" شيوخ أبي يعلى، وانظر أيضًا الفتح ٩/ ٥٩٣.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ١٤٧ برقم (١٨٠٤)، وقال ابن حبان: \"الحسن لم يسمع من سمرة شيئًا، وسمع من عمران بن حصين هذا الخبر. واعتمادنا فيه عن عمران بن حصين\". =","vol":"2","page":159},{"text":"٤٤٩ - أخبرنا عبد- الله بن محمد، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدَّثنا أبو عامر العقدي، حدَّثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان مولى الزرقيين قال:\nدَخَلَ عَلَيْنَا أبُو هُرَيْرَةَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: ثَلَاثٌ كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَعْمَلُ بِهِنَّ تَرَكَهُنَّ النَّاسُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا أَمَّ، قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًَّا، وَكَانَ يَقِفُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ هُنَيْهَةً يَسْألُ اللهَ مِنْ فَضْلِهِ، وَكَانَ يُكَبِّرُ\n_________\n= وأخرجه أبو داود في الصلاة (٧٨٠) باب: السكتة عند الافتتاح، والترمذي في الصلاة (٢٥١) باب: ما جاء في السكتتين في الصلاة، من طريق أبي موسى محمد بن المثنى بهذا الإِسناد.\nومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ١٩٦ باب: في سكتتي الإِمام.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٧ من طريق محمد بن جعفر،\nوأخرجه أبو داود (٧٧٩) - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٢/ ١٩٥ - ١٩٦ - من طريق مسدد، حدثنا يزيد،\nوأخرجه البيهقي ٢/ ١٩٦ من طريق مكي بن إبراهيم، جميعهم عن سعيد، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٥، ٢٠، والدارمي في الصلاة ١/ ٢٨٣ باب: في السكتتين، والطبراني في الكبير ٧/ ٢٢٦ برقم (٦٩٤٢)، من طريق حماد بن سلمة، عن حميد الطويل،\nوأخرجه أبو داود (٧٧٧، ٧٧٨) من طريق يونس وأشعث، جميعهم عن الحسن، به. وصححه الحاكم ١/ ٢١٥ وقال: \"وحديث سمرة لا يتوهم متوهم أن الحسن لم يسمع من سمرة، فإنه قد سمع منه\" وسكت عنه الذهبي.\nوقال الترمذي: \"حديث سمرة حديث حسن، وهو قول غير واحد من أهل العلم يستحبون أن يسكت بعد ما يفتتح الصلاة، وبعد الفراغ من القراءة، وبه يقول أحمد، وإسحاق، وأصحابنا\".\nوانظر \"نيل الأوطار\" ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥، وتحفة الأشراف ٤/ ٦٢.","vol":"2","page":160},{"text":"فِي الصَّلاةِ كُلَّمَا رَكَعَ وَسَجَدَ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-174>٦٥ - باب القراءة فى الصلاة</span>\n٤٥٠ - أخبرنا محمد بن حسن بن قتيبة (٢)، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني حيوة قال: أخبرني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم الْمُجْمِر قال:\nصَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ قَرأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ (غَيْرِ الْمَغْضُوب عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ) قَالَ: آمِينْ، وَقَالَ النَّاسُ: آمِينْ. فَلَمَّا رَكَعَ قَالَ: َ \"اللهُ أَكْبَرُ\". فَلَمَّا رَفَعِ رَأْسَهُ قال: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ سَجَدَ. فَلَمَّا رَفعَ رَأْسَهُ قَالَ:\n_________\n(١) إسناده جيد، وعبد الله بن محمد هو الأزدي، وإسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن. والحديث في الإِحسان ٣/ ١٣٤ برقم (١٧٧٤).\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ٢٣٣ برقم (٤٥٩) من طريق يحيى بن حكيم، وأخرجه الحاكم ١/ ١٣٤ من طريق محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق بمصر، كلاهما حدثنا أبو عامر العقدي بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٢٧ باب: كيفية رفع اليدين في افتتاح الصلاة،\nولتمام التخريج انظر الحديث المتقدم برقم (٤٤٦). وانظر أيضًا الحديث (٦٠٨١) في مسند أبي يعلى.\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٣).","vol":"2","page":161},{"text":"اللهُ أكْبَرُ، فَلَمَّا سَجَدَ قَالَ: اللهُ أكْبَرُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ قَائِمًا مَعَ التَّكْبِيرِ، فَلَمَّا قَامَ مِنَ الثِّنْتَيْنِ قَالَ: الله اكْبَرُ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لأشْبَهُكُمْ صَلاةً بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - (١).\n٤٥١ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدَّثنا أبي، وشعيب بن الليث، قالا: حدَّثنا الليث، حدَّثنا خالد بن يزيد ...\n_________\n(١) إسناده صحيح، سعيد بن أبي هلال ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٥١٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا،\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٧١: \"سئل أبي عن سعيد بن أبي هلال فقال: لا بأس به\". وقال ابن سعد: \"كان ثقة إن شاء الله\"، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص: (١٨٩): \"سعيد بن أبي هلال ثقة\".\nونقل الحافظ في التهذيب ٤/ ٩٥ عن الساجي قوله: \"صدوق، كان أحمد يقول: ما أدري أي شيء حديثه، يخلط في الأحاديث\".\nبينما قال في \"هدي الساري\" ص (٤٠٦) بعد أن نقل توثيقه عن ابن سعد، والعجلي، وأبي حاتم، وابن خزيمة، والدارقطني، وابن حبان، وآخرين: \"وشذ الساجي فذكره في الضعفاء، ونقل عن أحمد بن حنبل أنه قال: ما أدري أي شيء حديثه، يخلط في الأحاديث\". وأصبحت هذه العبارة في \"التقريب\" هكذا: \"إلا أن الساجي حكى عن أحمد أنه اختلط\". والعبارة في أصلها لا تفيد أنه اختلط والله أعلم.\nووثقه أيضًا البيهقي، والخطيب، وابن عبد البر، وضعفه ابن حزم،\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ١٦٢: \"ثقة، معروف، حديثه في الكتب الست ...... قال ابن حزم وحده: ليس بالقوي\". وباقي رجاله ثقات، وخالد بن يزيد هو أبو عبد الرحيم المصري.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ١٤٣ برقم (١٧٩٤). ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي.","vol":"2","page":162},{"text":"قُلْتُ .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ (١).\n٤٥٢ - أخبرنا أبو خليفة (٢)، حدَّثنا عثمان بن الهيثم المؤذِّن، حدَّثنا عوف بن أبي جميلة، عن يزيد الفارسي. قال:\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أنْ قَرَنْتُمْ بَيْنَ (الأنْفَالِ) وَ(بَرَاءَةَ)، وَ(بَرَاءَةُ) مِنَ الْمِئينَ، وَ(الأنْفَالُ) مِنَ الْمَثَانِي، فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: كَانَ إِذَا نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ- يُرِيدُ الآيَةَ- دَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - بَعْضَ مَنْ يَكْتُبُ فَيَقُولُ: \"ضَعْهُ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا\". وَأُنْزِلَتِ (الأنْفَالُ) بِالْمَدِينَةِ وَ(بَرَاءَةُ) بِالْمَدِينَةِ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ، فَتُوُفِّي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَلَمْ يُخْبِرْنَا ايْنَ نَضَعُهَا، فَوَجَدْتُ قِصَّتَهَا شَبِيهَةً\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ١٤٥ برقم (١٧٩٨)، وقد سقط من إسناده \" حدثنا الليث\".\nوهو في صحيح ابن خزيمة ١/ ٢٥١ برقم (٤٩٩).\nوأخرجه النسائي في الافتتاح ١/ ١٣٤ باب: قراءة ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ من طريق محمد بن عبد الله بن الحكم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى -مختصرًا- في المسند برقم (٥٩٤٩، ٥٩٩٢) فانظره لتمام التخريج.\nوانظر حديث أَنس في المسند ٥/ ٢٦١ برقم (٢٨٨١) وتعليقنا عليه، وحديث أبي هريرة أيضًا فيه برقم (٦٢٢١).\n(٢) هو الفضل بن الحباب، تقدم عند الحديث (٥).","vol":"2","page":163},{"text":"بِقِصَّةِ (الأنْفَالِ) فَقَرَنْتُ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يُكْتَبْ بَيْنَهُمَا سَطْرُ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) فَوَضَعْتُهَا فِي السَّبْعِ الطَوَالِ (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف. عثمان بن الهيثم ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٢٥٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم: \"روى عنه أبي، وسألته عنه فقال: كان صدوقًا، غير أنه بأخرة كان يتلقن ما يلقن\". وقال الساجي: \" ذكر عند أحمد فاومأ إليه أنه ليس بثبت، ولم يحدث عنه\". وقال الدارقطني: \"كان صدوقًا كثير الخطأ\". ووثقه ابن حبان. وسكت عنه الذهبي في كاشفه. وباقي رجاله ثقات.\nنقول: غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه عدد من الثقات كما يتبين من مصادر التخريج. يزيد الفارسي البصري اختلف فيه فقال بعضهم إنه يزيد بن هرمز، والصحيح أنه غيره، روى عنه أكثر من اثنين، ووثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم لا بأس به. وانظر التاريخ الكبير للبخاري ٨/ ٣٦٧ - ٣٦٨، والضعفاء ص: (٣٧)، والجرح والتعديل ٩/ ٢٩٤.\nوأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٤٣) وقد قصرنا هناك في تخريجه.\nوأخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص (٣٢) فقال: حدثنا عمي، قال: حدثنا عثمان بن الهيثم المؤذن، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ١/ ٥٧، ٦٩ من طريق محمد بن جعفر، وسعيد، وإسماعيل بن إبراهيم.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٧٨٦، ٧٨٨) باب: من جهر بها، من طريق هشيم، ومروان بن معاوية،\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٣٠٨٦) باب: ومن سورة التوبة، والطبري في التفسير ١/ ٤٥ وابن أبي داود في المصاحف ص: (٣١)، من طريق يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، وابن أبي عدي، وسهل بن يوسف،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٤٢ من طريق إسحاق الأزرق،\nوأخرجه أبو جعفر النحاس في \"الناسخ والمنسوخ\" ص (١٦٠) من طريق يحيى ابن سعيد،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٢٢١، ٣٣٠ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الدلائل =","vol":"2","page":164},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٧/ ١٥٢ - ١٥٣ - من طريق هوذة بن خليفة، وروح بن عبادة، جميعهم عن عوف الأعرابي، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر الدر المنثور ٣/ ٢٠٧ - ٢٠٨، وتفسير ابن كثير ٣/ ٣٥٦، ودلائل النبوة ٧/ ١٥٢، وما بعدها.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث عوف، عن يزيد الفارسي، عن ابن عباس.\nويزيد الفارسي هو من التابعين، من أهل البصرة، قد روى عن ابن عباس غير حديث ... \".\nوقال البخاري في التاريخ الكبير ٨/ ٣٦٨: \"وروى عوف، عن يزيد ... \" وذكر هذا الحديث،\nوقال ابن حجر في الفتح ٩/ ٤٢: \"وقد أخرج أحمد، وأصحاب السنن، وصححه ابن حبان، والحاكم، من حديث ابن عباس .... \" وذكر الحديث. نقول: في هذه السياقة دلالة على أمرين:\nالأول: أن ترتيب الآيات في السور أمر توقيفي ليس للاجتهاد فيه مجال، وهذا هو الصواب، والدليل على هذا الحديثُ والذي نحن بصدد تخريجه، وما أخرجه البخاري في التفسير (٤٥٣٠، ٤٥٣٦) باب: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا ...﴾ عن ابن الزبير \"قلت لعثمان: هذه الآية في البقرة ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا- إلى قوله- غير إخراج﴾ قد نَسَخَتْها الأخرى، فَلِمَ تكتبها؟ قال: تدعها يا ابن أخي؟! لا أغير شيئًا منه من مكانه\".\nوقال الحافظ في الفتح ٨/ ١٩٤: \"وفي جواب عثمان هذا دليل على أن ترتيب الأي توقيفي\".\nوقال مكي وغيره: \"ترتيب الآيات في السور هو من النبي - ﷺ -، ولما لم يأمر بذلك في أول (براءة) تركت بلا بسملة\".\nوقال القاضي أبو بكر في \"الانتصار\": \"ترتيب الآيات أمر واجب وحكم لازم، فقد كان جبريل يقول: ضعوا آية كذا في موضع كذا\".\nوقال أيضًا: \" الذي نذهب إليه أن جميع القرآن الذي أنزل الله، وأمر بإثبات رسمه، ولم ينسخه، ولا رفع تلاوته بعد نزوله هو هذا الذي بين الدفتين الذي حواه مصحف عثمان، وأنه لم ينقص منه شيء، ولا زيد فيه، وإن ترتيبه ونظمه ثابت على","vol":"2","page":165},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ما نظمه الله تعالى ورتبه عليه رسوله من آي السور لم يقدم من ذلك مؤخر، ولا أخر منه مقدم، وأن الأمة ضبطت عن النبي - ﷺ - ترتيب آي كل سورة، ومواضعها، وعرفت مواقعها، كما ضبطت عنه نفس القراءات وذات التلاوة ... \".\nوالأمر الثاني الذي يدل عليه هذا الحديث هو أن ترتيب السور في المصحف أمر توقيفي أيضًا إلا في هذا الموضع، وهذا يحتاج إلى تفصيل، ولتوضيح ذلك نقول: لقد اختلفت الآراء حول ترتيب السور في المصحف، وتعددت الأقوال، ومع هذا فإنه يمكن جمعها في ثلاثة مذاهب:\nالأول: ذهب فريق إلى أن ترتيب السور في المصحف أمر اجتهادي، وقد تم باجتهاد الصحابة رضوان الله عليهم. وعمدتهم فيما ذهبوا إليه هذا الحديث، واختلاف ترتيب السور في مصاحف بعض الصحابة.\nالثاني: بينما قال آخرون: إن ترتيب معظم السور كان بتوقيف النبي - ﷺ -، وما بقي فباجتهاد الأصحاب.\nقال ابن عطية في \"المحرر الوجيز\" ١/ ٣٥: \"وظاهر الآثار أن السبع الطوال، والحواميم، والمفصل، كان مرتبًا في زمن النبي - ﷺ -، وكان في السور ما لم يرتب، فذلك الذي رتب في وقت الكتب\".\nوأمَا البيهقي فقد جعل \"ما لم يرتب\" محصورًا في هذا المكان المذكور في هذه الرواية، فقد قال في \"المدخل\": \"واعلم أن القرآن كان مجموعًا كله في صدور الرجال أيام حياة رسول الله - ﷺ -، ومؤلفًا هذا التأليف الذي نشاهده ونقرؤه إلا سورة (براءة) فإنها كانت من آخر ما نزل من القرآن ولم يبين رسول الله - ﷺ - لأصحابه موضعها من التأليف حتى خرج من الدنيا، فقرنها الصحابة -﵃- بـ (الأنفال)، وبيان ذلك حديث ابن عباس قال: قلت لعثمان ...... \" وذكر هذا الحديث. وانظر دلائل النبوة ٧/ ١٥١ - ١٥٤.\nالثالث: وقد قال أصحاب هذا المذهب: إن ترتيب السور كلها توقيفي كترتيب الآيات، ولم توضع سورة في مكانها إلا بأمر من النبي - ﷺ -.\nنقول: وهذا هو الصواب، فإن رواية أبي أسامة لهذا الحديث، والتي أخرجها النحاس في \"الناسخ والمنسوخ\" ص (١٦٠) قال بعد أن أخرج الرواية السابقة:\n\" ... حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا عوف، فقال بإسناده نحوهُ، وزاد فيه: قال عثمان =","vol":"2","page":166},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فظننت أنها منها، وكانتا تدعيان في زمن رسول اللهﷺ - القرينتين، فلذلك جعلتهما في السبع الطوال\". وقرن الشيء بالشيء: وصله. فوضعها بعد الأنفال إذًا بتوقيف وليس باجتهاد كما يوهم ظاهر الرواية التي عندنا.\nوأما بشأن عدم وجود البسملة بينهما فقد أخرج أبو الشيخ، وابن مردويه، والحاكم في المستدرك ٢/ ٣٣٠ عن ابن عباس قال: \"سألت علي بن أبي طالب -﵁-: لِمَ لَمْ تكتب في ﴿براءة﴾ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾؟ قال: لأن ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ أمان، و﴿براءة﴾ نزلت بالسيف ليس فيها أمان\". وإسناده ضعيف.\nوقال القشيري: \"والصحيح أن البسملة لم تكن فيها، لأن جبريل -﵇- ما نزل بها فيها\".\nوانظر \"البرهان\" للزركشي ١/ ٢٦٢ - ٢٦٣، والدر المنثور ٣/ ٢٠٩، وكنز العمال ٢/ ٤٢٥ برقم (٤٤٠٨).\nوقال أبو جعفر النحاس: \"ففي هذا ظن عثمان أن (الأنفال) من (براءة)، وتحقيق ابن عباس أنها ليست منها.\nوفيه البيان أن تأليف القرآن عن الله تعالى، وعن رسوله، لا مدخل لأحد فيه، ولو لم يكن في تلك إلا الأحاديث ............ \".\nومما يدل على أن القرآن كان مؤلفًا على عهد رسول الله -ﷺما أخرجه أبو داود الطيالسي ٢/ ٩ برقم (١٩١٨) - ومن طريقه أخرجه أحمد ٤/ ١٠٧، والنحاس في \"الناسخ والمنسوخ\" ص (١٦١) وفيه أكثر من تحريف- من طريق عمران القطان، عن قتادة، عن أبي المليح بن أسامة، عن واثلة بن الأسقع قال: قال النبي - ﷺ -: \"أعطيت مكان التوراة السبع الطوال، ومكان الزبور المئين، ومكان الإنجيل المثاني، وفضلت بالمفصل\". وهذا إسناد حسن، عمران بن داور القطان فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٠٧١، ٢١٩٠) في مسند أبي يعلى، وبينا أنه حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات.\nوقال أبو جعفر بعد إخراجه: \"فهذا التأليف من لفظ رسول الله - ﷺ -، وهذا أصل من أصول المسلمين لا يسعهم جهله، لأن تأليف القرآن من إعجازه، ولو كان=","vol":"2","page":167},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التأليف عن غير الله ورسوله لسوعد بعض الملحدين على طعنهم ...... \". وقال الكرماني في \"البرهان،: \"ترتيب السور هكذا هو عند الله في اللوح المحفوظ، وهو على هذا الترتيب كان يعرض -﵇- على جبريل كل سنة ما كان يجتمع عنده منه، وعرض عليه في السنة التي توفي فيها مرتين\".\nوقال أبو بكر بن الأنباري: \"أنزل الله القرآن كله إلى سماء الدنيا، ثم فرقه في بضع وعشرين، فكانت السورة تنزل لأمر يحدث، والآية جوابًا لمستخبر، ويوقف جبريلُ النبيَّ - ﷺ - على موضع الآية والسورة، فاتساق السور كاتساق الآيات والحروف، كله عن النبيﷺفمن قدم سورة، أو أخرها فقد أفسد نظم القرآن\".\nوقال ابن الحصار: \"ترتيب السور، ووضع الآيات مواضعها إنما كان بالوحي، كان رسول الله - ﷺ - يقول: ضعوا آية كذا، في موضع كذا، وقد حصل اليقين من النقل المتواتر بهذا الترتيب من تلاوة رسول الله - ﷺ - ومما أجمع الصحابة على وضعه هكذا في المصحف\".\nوقال الطيبي: \"أنزل القرآن أولًا جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، ثم نزل مفرقًا على حسب المصالح، ثم أثبت في المصاحف على التأليف والنظم المثبت في. اللوح المحفوظ\".\nوقد جاء في حديث حذيفة الذي أخرجه البخاري في فضائل القرآن (٤٩٨٧) باب: جمع القرآن، والترمذي في التفسير (٣١٠٣) باب: ومن سورة التوبة: \" ... فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك. فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد ابن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، ففعلوا، حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف ردّ عثمان الصحف إلى حفصة، فأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما كان سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق\". وفي التهذيب: \"النسخ اكتتابك كتابًا عن كتاب حرفًا بحرف، والأصل نسخة، والمكتوب عنه نسخة لأنه قام مقامه \". =","vol":"2","page":168},{"text":"٤٥٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدَّثنا عيسى بن يونس، حدَّثنا جعفر بن ميمون، قال: سمعت أبا عثمان النهدي يقول:\nسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاس\n_________\n= وذكر أبو عمرو الداني في كتابه \"المقنع\" ص (٨): \"عن هشام بن عروة، عن أبيه أن أبا بكر أول من جمع القرآن في المصاحف، وعثمان الذي جمع المصاحف على مصحف واحد\".\nوقال البغوي- بعد كلام طويل عن جمع القرآن-: \"فثبت أن سعي الصحابة كان في جمعه في موضع واحد، لا في ترتيبه، فإن القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ على الترتيب الذي هو في مصاحفنا، أنزله الله تعالى جملة واحدة في شهر رمضان ليلة القدر إلى السماء الدنيا، ثم كان ينزله مفرقًا على رسول الله -ﷺمدة حياته عند الحاجة وحدوث ما يحدث على ما يشاء الله -﷿-. وترتيب النزول غير ترتيب التلاوة .... \". نقلًا عن أبي شامة.\nوقال السيوطي في \"الإتقان\" ١/ ٧٧: \"لا خلاف أن كل ما هو من القرآن يجب أن يكون متواترًا في أصله وأجزائه، وأما في محله، ووضعه، وترتيبه فكذلك عند محققي أهل السنة للقطع بأن العادة تقضي بالتواتر في تفاصيل مثله، لأن هذا المعجز العظيم الذي هو أصل الدين القويم، والصراط المستقيم، مما تتوفر الدواعي على نقل جمله وتفاصيله ...... \".\nوقال أبو شامة في \"المرشد الوجيز\" ص (٧٠، ٧١): \"واعلم أن حاصل ما شهدت به الأخبار المتقدمة، وما صرحت به أقوال الأئمة أن تأليف القرآن على ما هو عليه الآن كان في زمن النبيﷺبإذنه وأمره، وأن جمعه في الصحف خشية دثوره بقتل قرائه كان في زمن أبي بكر -﵁- وأن نسخه في مصاحف حملًا للناس على اللفظ المكتوب حين نزوله بإملاء المنزل عليه - ﷺومنعًا من قراءة كل لفظ يخالفه كان في زمن عثمان ﵁ .........\nفأبو بكر قصد جمعه في مكان واحد ذخرًا للإسلام يرجع إليه- إن اصطلم والعياذ بالله- قراؤه. وعثمان قصد أن يقتصر الناس على تلاوته على اللفظ الذي كتب بأمر =","vol":"2","page":169},{"text":"أنْ لاصَلَاةَ إِلَاّ بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا تَيَسرَ\" (١)\n_________\n= النبي - ﷺ - ولا يتعدوه إلى غيره .... \". وانظر تصير الطبري ١/ ٢٦ - ٤٥، والقرطبي ١/ ٤٣ - ٥٧، والمستدرك ٢/ ٢٢٢، ٢٢٩ - ٢٣٠، والأسماء والصفات ص (٢٣٤ - ٢٣٥)، ودلائل النبوة ٧/ ١٤٧ - ١٦٠، والمحرر الوجيز ١/ ٣٣ - ٣٥، والمرشد الوجيز ص (١٣ - ١٤٥)، والبرهان للزركشي ١/ ٢٥٦ - ٢٦٣، والاتقان للسيوطي ١/ ٥٧ - ٦٤، وفتح الباري ٨/ ٣٤٤ - ٣٤٥، ٥١٨ - ٥١٩، و٩/ ٢٢ - ٢٣، ٣٨ - ٤٣، ومناهل العرفان ١/ ٢٣٩ - ٣٥٤، وتناسق الدرر في تناسب السور للسيوطي ص: (٢٧ - ٣١).\n(١) جعفر بن ميمون أبو العوام قال ابن معين في تاريخه- رواية الدوري برقم (٢٨٣١) -: \"ليس بثقة\".\nوقال أيضًا برقم (٤١٤٩): \"هو بصري، صالح الحديث .... \".\nوقال أحمد: \"ليس بقوي في الحديث\". وقال النسائي في الضعفاء ص (٢٩) برقم (١١٠): \"ليس بالقوي\".\nوقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص: (٥٥): \"قال أحمد: حدث عنه يحيى، والثوري، وأبو عبيدة الحداد، أخشى أن يكون ضعيف الحديث\". وذكره الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٣/ ٤٠ باب: من يرغب عن الرواية عنهم. وقال البخاري: \"ليس بشيء\"، وانظر الضعفاء للعقيلي ١/ ١٩٠.\nوقال الحاكم في المستدرك ١/ ٢٣٩: \"جعفر بن ميمون العبدي من ثقات البصريين، ويحيى بن سعيد لا يحدث إلا عن الثقات\"، ووافقه الذهبي.\nوقال ابن عدي في كامله ٢/ ٥٦٢: \"وجعفر بن ميمون ليس بكثير الرواية، وقد حدث عنه الثقات مثل سعيد بن أبي عروبة وجماعة من الثقات، ولم أر بحديثه نكرة، وأرجو أنه لا بأس به، ويكتب حديثه في الضعفاء\".\nوقال الدارقطني: \"يعتبر به\". وقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٥٥): \"وقال يحيى: جعفر بن ميمون صالح\". ووثقه ابن حبان، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٤٩٠ \"سمعت أبي يقول: جعفر بياع الأنماط صالح\".\nوقال ابن حجر في التقريب: \"صدوق، يخطئ\" فمثله لا بد أن يكون حسن الحديث، والله أعلم. وباقي رجاله ثقات.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ١٤١ برقم (١٧٨٨). وفيه \"فما زاد\" بدل \"وما تيسر\". =","vol":"2","page":170},{"text":"٤٥٤ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان (١)، حدَّثنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن أكيمة الليثي.\nعَنْ أبي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - انْصَرَفَ مِنْ صَلاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ: \"هَلْ قَرَأ أحَدٌ منكم مَعِي آنفًَا؟ \"، فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ، أضنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: \"إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ \"؟! (٣٣/ ١). قَالَ: فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِالْقِرَاءَةِ حِينَ سَمِعُوا ذلِكَ مِنْهُ - ﷺ - (٢)\n_________\n= وأخرجه أبو داود في الصلاة (٨١٩) باب: من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، من طريق إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا عيسى بن يونس، بهذا الاسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٢٨، وأبو داود (٨٢٠)، والدارقطني ١/ ٣٢١، والحاكم في المستدرك ١/ ٢٣٩ من طريق يحيى بن سعيد،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٣٧ باب: فرض القراءة في كل ركعة بعد التعوذ، من طريق سفيان، كلاهما عن جعفر، به.\nوقال الحاكم: بنهذا حديث صحيح لا غبار عليه فإن جعفر .... \" وذكر الكلام الذي ذكرناه سابقًا، ووافقه الذهبي.\nويشهد له حديث الخدري في المسند لأبي يعلى الموصلي ١/ ٤١٧ - ٤١٨ برقم (١٢١٠)، وانظر الحديث الآتي برقم (٤٥٧).\n(١) تقدم عند الحديث (١٤) وسقطت \"بن سعيد\" من (س).\n(٢) إسناده صحيح، وابن أكيمة ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٩٨ فقال: عمار ابن أكيمة الليثي، ويقال: كنيته أبو الوليد، حجازي، سمع أبا هريرة ﵁، سمع منه الزهري. ويقال: عمار\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٦٢: \"عمارة بن أكيمة الليثي، روى عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: مالي أنازع القرآن ..... وسألته- سأل أباه- عنه فقال: هو صحيح الحديث، حديثه مقبول\". ووثقه ابن حبان، وقال يحيى: \"كفاك قول الزهري: سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب\". =","vol":"2","page":171},{"text":"٤٥٥ - أخبرنا محمد بن الحسن بن يونس بن أبي معشر (١)، شيخ بكفرتوثا من ديار ربيعة (٢)، حدَّثنا إسحاق بن رزيق الرسعني، حدَّثنا الفريابي، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٣).\n٤٥٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدَّثنا الوليد، حدَّثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن مَن سمع أبا هريرة.\n_________\n= والحديث في الإحسان ٣/ ١٦٢ برقم (١٨٤٦). وهو في الموطأ عند مالك في الصلاة (٤٦) باب: ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر به.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/ ٣٠١، وأبو داود في الصلاة (٦٢٦) باب: من كره القراءة بفاتحة الكتاب إذا جهر الإِمام، والترمذي في الصلاة (٣١٢) باب: ما جاء في ترك القراءة خلف الإِمام إذا جهر، والنسائي في الافتتاح ٢/ ١٤٠ - ١٤١ باب: ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر الإمام به، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\"١/ ٢١٧، والبغوي في \"شرح السنة\" ٨٣/ ٣ برقم (٦٠٧)، والبيهقي في الصلاة ٢/ ١٥٧ باب: من قال: يترك المأموم القراءة فيما جهر به الإمام، ولتمام تخريجه انظر الحديث (٥٨٦١) في مسند أبي يعلى، والتعليق عليه، وعلى الحديث (٦٤٥٤) أيضًا.\n(١) محمد بن الحسن بن يونس بن أبي معشر ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصَادر.\nوسقطت \"بن أبي معشر\" من (س).\n(٢) كَفَرْتُوثا -بفتح الكاف، والفاء، وسكون الراء، وضم التاء المثناة من فوق، وسكون الواو، وثاء مثلثة- تقع شمال سورية على الحدود التركية بينها وبين القامشلي حوالي خمسين كيلًا، وبينها وبين الحسكة حوالي خمسة وثلاثين كيلًا، وهي غرب القامشلي، وإلى الشمال الغربي من الحسكة. وانظر معجم البلدان ٤/ ٤٦٨\n(٣) إسناده ليس بمحفوظ هكذا، وقد فصلت القول فيه في المسند برقم (٥٨٦١) فانظره، =","vol":"2","page":172},{"text":"قلت: فَذَكَرَ نَحْوُه، إِلا أنَّهُ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِي: فَانْتَهَى الْمُسْلِمُونَ فَلَمْ يَكُونُوا يَقْرَؤُونَ مَعَهُ\" (١).\n٤٥٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدَّثنا وهب بن جرير، حدَّثنا شعبة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لا تُجْزِىءُ صَلَاةٌ لا يُقْرَا فِيها بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ\". قُلْتُ: فَإِنْ كُنْتُ خَلْفَ الإِمَامِ؟ قَالَ: فَأخَذَ بِيَدِي فَقَالَ: اقْرأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ (٢).\n٤٥٨ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدَّثنا فرج بن رواحة، حدَّثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن أيوب، عن أبي قلابة.\nعَنْ أنَسٍ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - صَلَّى بِأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ أقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: \"أتَقْرَؤُونَ فِي صَلَاتِكُمْ خَلْفَ الإِمَامِ\n_________\n= وانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق. وهو في الإِحسان ٣/ ١٦٢ - ١٦٣ برقم\n(١٨٤٧).\n(١) إسناده فيه جهالة، وقد فصلت القول فيه في مسند أبي يعلى الموصلي عند الحديث (٥٨٦١)، وانظر الحديثين السابقين. وهو في الإحسان ٣/ ١٦٣ برقم (١٨٤٨).\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ١٣٩ - ١٤٠ برقم (١٧٨٦).\nوهو في صحيح ابن خزيمة ١/ ٢٤٨ برقم (٤٩٠).\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ٢٣، وفي \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٢١٦ باب: القراءة خلف الإِمام، من طريق ابن مرزوق، قال: حدثنا وهب، بهذا الإسناد. =","vol":"2","page":173},{"text":"وَالإمَامُ يَقْرَأُ؟ \". فَسَكَتُوا. قَالَها ثَلاثَ مَرَّاتٍ. فَقَالَ قَائِلٌ - أَوْ قَائِلُونَ (١) -: إِنَّا لَنَفْعَلُ. قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلُوا، وَلْيَقْرَأ أحَدُكُمْ بِقَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ\" (٢).\n٤٥٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا مخلد بن أبي زميل، حدَّثنا عبيد الله بن عمرو، عن أيوب .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٣).\n٤٦٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا مؤمل بن هشام اليشكري، حدَّثنا إسماعيل بن علية، عن محمد بن إسحاق، حدَّثنا مكحول، عن محمود بن الربيع- وكان يسكن إيلياء-.\nعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"إِنِّي لأرَاكُمْ\n_________\n= ولتمام تخريجه انظر الحديث (٦٤٥٤) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوفي الباب عن عبادة بن الصامت، سيأتي برقم (٤٦٠).\n(١) في (س) \"أوقاتًا يكون\".\n(٢) فرج بن رواحه ما وجدت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٩/ ١٣، ولم ينفرد به بل تابعه عليه مخلد بن أبي زميل وهو ثقة كما بينا عند الحديث (٧٤٦٠) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوهو في الإحسان ٣/ ١٦٣ - ١٦٤ برقم (١٨٤٩). وقد استوفينا تخريجه في المسند ٥/ ١٨٧ برقم (٢٨٠٥)، وفي \"معجم\" أبي يعلى برقم (٣٠٣)، وانظر الحديث التالي.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ١٦٠ برقم (١٨٤١) وقد تحرفت فيه \"عبيد الله ابن عمرو\" إلى \"عبد الله بن عمرو\"،\nوهو عند أبي يعلى ٥/ ١٨٧ برقم (٢٨٠٥) من هذه الطريق. ولتمام التخريج انظر الحديث السابق.","vol":"2","page":174},{"text":"تَقْرَؤُونَ؟ \". قُلْنَا: أجَلْ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"فَلا تَفْعَلُوا هذَا إِلَاّ بِأُمِّ الْكِتَابِ، فَإِنَّهُ لَا صَلاةَ لِمَنْ لَا يقْرَأُ بِهَا\" (١).\nقُلْتُ: في الصَّحيحِ طَرَفٌ مِنْ آخِرِهِ (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣/ ١٣٧ برقم (١٧٨٢).\nوأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٣٨ من طريق إبراهيم بن أبي طالب،\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٣١٨ باب: وجوب قراءة أم الكتاب في الصلاة خلف الإِمام، من طريق عبد الله بن سليمان بن الأشعث، كلاهما حدثنا المؤمل بن هشام، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣١٦، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٢١٥ باب: القراءة خلف الإِمام، وابن حزم في \"المحلّى\" ٣/ ٢٣٦، والدارقطني ١/ ٣١٩ من طريق يزيد بن هارون،\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٨٢٣) باب: من ترك القراءة في صلاته، من طريق عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة،\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٣١١) باب: ما جاء في القراءة خلف الإِمام- ومن طريقه هذه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٨٢ برقم (٦٠٦) - من طريق هناد، حدثنا عبدة بن سليمان،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ١٦٤ باب: من قال: لا يقرأ خلف الإِمام على الإطلاق، من طريق أحمد بن خالد الوهبي، وسعد، جميعهم عن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"حديث عبادة حديث حسن\". وانظر التعليق الآتي.\n(٢) الذي في الصحيح أخرجه الحميدي ١/ ١٩١ برقم (٣٨٦)، والشافعي في الأم\n١/ ١٠٧، وعبد الرزاق ٢/ ٩٣ برقم (٢٦٢٣)، وابن أبي شيبة ١/ ٣٦٠ باب: من\nقال: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، وأحمد ٥/ ٣١٤، ٣٢١، والبخاري في الأذان\n(٧٥٦) باب: وجوب القراءة للإِمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر،\nومسلم في الصلاة (٣٩٤) باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، وأبو داود في\nالصلاة (٨٢٢) باب: من ترك القراءة في الصلاة، والنسائي في الافتتاح ٢/ ١٣٧\nباب: إيجاب قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة، وابن ماجه في الإقامة (٨٣٧) باب: =","vol":"2","page":175},{"text":"٤٦١ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدَّثنا أبي، ويزيد بن هارون، عن ابن إسحاق .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١). قلت: ويأتي حديث رفاعة بن رافع في قراءة فاتحة الكتاب في كل ركعة في \"صفة الصلاة\" (٢).\n٤٦٢ - أخبرنا يحيى بن محمد بن عمرو (٣) بالفُسْطَاطِ (٤)، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، حدَّثنا عمرو بن الحارث، حدَّثنا عبد الله بن سالم، عن الزبيدي قال: أخبرني محمد بن مسلم (٥)، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة.\n_________\n= القراءة خلف الإمام، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٢٤٦ برقم (٤٨٨)، وابن حبان في الإحسان ٣/ ١٣٦ برقم (١٧٧٩)، والبيهقي ٢/ ١٦٤، والبغوي ٣/ ٤٤برقم (٥٧٦، ٥٧٧) من طريق الزهري، عن محمود بن الربيع، به. ولفظه عند البخاري: \"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب\" وانظر الحديث التالي.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ١٤١ برقم (١٧٨٩)، وقد سقط من إسناده (و) الواقعة بين \"أبي\" وبين \"يزيد بن هارون\". وانظر الحديث السابق. وتلخيص الحبير ١/ ٢٣١.\n(٢) سيأتي هذا الحديث برقم (٤٨٤).\n(٣) تقدم عند الحديث (٢٥٦).\n(٤) الفسطاط- بضم الفاء وسكون السين المهملة- الذي كان لعمرو بن العاص هو بيت من أدم وشعر، وقال صاحب العين: الفسطاط: ضرب من الأبنية. وكل مدينة فسطاط، ومنه قيل لمدينة عمرو التي بناها في مصر الفسطاط. وفيه ست لغات: يقال: فُسْطاط، وفُستاط، وفُسَّاط بتشديد السين المهملة، وكسر الفاء لغة في جميع ما تقدم، فصارت ست لغات. وانظر معجم البلدان ٤/ ٢٦١ - ٢٦٤.\n(٥) في (س) \"سلم\".","vol":"2","page":176},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رسول اللهِ - ﷺ - إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرانِ رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ: \"آمين\" (١).\nقُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ في التأمين غَيْرُ هذَا (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>٦٦ - باب منه في القراءة في الصلاة</span>\n٤٦٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا أبو بكر الحنفي، عن الضحاك بن عثمان، حدَّثني بكير بن عبد الله بن الأشج، حدَّثنا سليمان بن يسار.\nأنَّهُ سَمعَ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا رَأيْتُ أحَدًا أشْبَهَ صَلاةً بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنْ فُلانٍ (٣٣/ ٢) - أَميرٌ كَانَ بِالْمَدِينَةِ- قَالَ سُلَيْمَانُ: فَصَلَّيْتُ أَنَا وَرَاءَهُ، فَكَانَ يُطِيلُ فِي الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ، وُيخَفِّفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ، وُيخَفِّفُ الْعَصْرَ، وَيَقْرأُ في الأُولَيَيْنِ مِنَ الْمَغْرِب بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ وَفِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ، وَفِي الصُّبْحِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلَ (٣).\n_________\n(١) إسناده حسن، إسحاق بن إبراهيم بن العلاء فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٥٦).\nوهو في الإحسان ٣/ ١٤٧ برقم (١٨٠٣)، وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي برقم (٦٢٢٠).\n(٢) خرجناه في مسند أبي يعلى برقم ٥٨٧٤١). وانظر الدراية ١/ ١٣٨ - ١٣٩، ونيل الأوطار ٢/ ٢٤٤ - ٢٤٧، والمجموع ٣/ ٣٦٨ - ٣٧٤، وفتح القدير لابن الهمام ١/ ٢٩٤ - ٢٩٥، والأم ١/ ١٠٩ باب: التأمين عند الفراغ من قراءة أم القرآن.\n(٣) إسناده صحيح، وأبو بكر الحنفي هو عبد الكبير بن عبد المجيد، والضحاك بن =","vol":"2","page":177},{"text":"٤٦٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون (١)، حدَّثنا الحسين بن حريث، حدَّثنا أبو معاوية، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ النَّبِيّ - ﷺ - قَرأ بِهِمْ فِي الْمَغْرِبِ: ﴿الّذِينَ\n_________\n= عثمان هو أبو عثمان الحزامي المدني، وقد بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٥٨١) في مسند أبي يعلى الموصلي. وقد صحح الحافظ إسناده في بلوغ المرام.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ١٥٧ برقم (١٨٣٤).\nوهو أيضًا في صحيح ابن خزيمة ١/ ٢٦١ برقم (٥٢٠)، ومن طريق ابن خزيمة أخرجه البيهقي في الصلاة ٣٩١/ ٢ باب: قدر القراءة في المغرب.\nوأخرجه ابن ماجه في الإقامة (٨٢٧) باب: القراءة في الظهر والعصر، من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٢٩ - ٣٣٠ من طريق أبي بكر الحنفي، به.\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٣٨٨ باب: طول القراءة وقصرها، من طريق عبد الرحيم بن منيب، عن أبي بكر الحنفي، به.\nوأخرجه النسائي في الافتتاح ٢/ ١٦٧ باب: القراءة في المغرب بقصار المفصل، من طريق عبد الله بن الحارث،\nوأخرجه النسائي ٢/ ١٦٧ باب: تخفيف القيام والقراءة، وابن حزم في المحلَّى ٤/ ١٠٢ من طريق ابن أبي فديك،\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٢١٤ باب: القراءة في صلاة المغرب، من طريق زيد بن الحباب، والمغيرة بن عبد الرحمن، وعثمان ابن مكتل، جميعهم عن الضحاك بن عثمان، به.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ١٠٧، وانظر شرح السنة للبغوي ٣/ ٧٩، وحديث ابن عمر برقم (٥٧٤٣)، وحديث قطبة بن مالك برقم (٦٨٤١)، وحديث جابر بن سمرة برقم (٧٤٥٩)، وحديث حارثة بن النعمان برقم (٧١٤٩، ٧١٥٠). وحديث أم الفضل برقم (٧٠٧١) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر أيضًا \"نيل الأوطار\" ٢/ ٢٦٠ - ٢٦١.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٨٧).\n١٧٨","vol":"2","page":178},{"text":"كفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ) [محمد: ١] (١).\n٤٦٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو داود، عن حماد بن سلمة، عن سماك.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقْرأُ فِي الظُّهْرِ [وَالْعَصْرِ بِ] (٢) ﴿والسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ ﴿والسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير. والحديث في الإِحسان ٣/ ١٥٦ برقم (١٨٣٢).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٣٧٢ برقم (١٣٣٨٠) من طريق محمد بن هارون أبي موسى الأنصارى،\nوأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ٤٥ من طريق أحمد بن منصور بن موسى الجوهري البغدادي، كلاهما حدثنا الحسين بن حريث، به.\nوقال الطبراني في الصغير: \"لم يروه عن عبيد الله إلا أبو معاوية، تفرد به الحسين ابن حريث\".\nنقول: المتفردان به ثقتان ولا يضر تفرد الثقة.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ١١٨ باب: القراءة في صلاة المغرب، وقال: \"روه الطبراني في الثلاثة ورجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٠٦ برقم (٢٦٨١) من طريق عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقرأ في الظهر ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وفي ... ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ﴾.\nوأخرجه أيضًا عبد الرزاق برقم (٢٦٨٢) من طريق معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، مثله.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين، واستدركناه من مصادر التخريج.\n(٣) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، والحديث في الإحسان ٣/ ١٥٤ برقم (١٨٢٤).\nوهو في مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٣٥٦ باب: في القرآءة في الظهر قَدْرُ كَمْ؟.=","vol":"2","page":179},{"text":"٤٦٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا يعقوب الدورقي، حدَّثنا خلف بن الوليد، حدَّثنا إسرائيل، عن سماك. عَنْ جَابِرِبْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُصَلِّي نَحْوًا مِنْ صَلاتِكُمْ، وَكَانَ يُخَفِّفُ الصَّلاةَ، وَكَانَ يَقْرأُ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ بِـ (الْوَاقِعَةِ) وَنَحْوِهَا مِنَ السُّوَرِ (١).\n_________\n= وهو أيضًا في مسند الطيالسي ١/ ٩٣ برقم (٤٠٧). وأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٣٩١ باب: قدر القراءة في الظهر والعصر، من طريق يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٨٠٥) باب: قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر، من طريق موسى بن إسماعيل،\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٣٠٧) باب: ما جاء في القراءة في الظهر والعصر- ومن طريقه هذه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٦٦/ ٣ برقم (٥٩٤) - من طريق أحمد بن منيع، حدثنا يزيد بن هارون،\nوأخرجه النسائي في الافتتاح ٢/ ١٦٦ باب: القراءة في الأوليين من صلاة العصر، من طريق عبد الرحمن،\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٢٠٧ باب: القراءة في الظهر والعصر، من طريق يونس بن محمد المؤذن،\nوأخرجه البيهقى ٢/ ٣٩١ من طريق أبي زكريا السالحيني، جميعهم عن حماد بن سلمة، به.\nوقال الترمذي: \"حديث جابر بن سمرة حديث حسن صحيح\".\n(١) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، وباقي رجاله ثقات، خلف بن الوليد ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ١٩٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ونقل ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٣٧١ بإسناده عن ابن معين أنه قال: \"خلف بن الوليد، ثقه\". وقال: \"سمعت أبا زرعة يقول: حدثنا خلف بن الوليد أبو الوليد وكان ثقة \". وقال أيضًا: \"سئل أبي عن خلف بن الوليد العتكي فقال: ثقة\". وذكره ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٧٨) فقال: \"خلف بن الوليد ثقة، قاله يحيى في رواية ابن أبي خيثمة، عنه\". =","vol":"2","page":180},{"text":"٤٦٧ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني (١)، حدَّثنا عبد الجبار بن العلاء، حدَّثنا سفيان، عن عثمان بن أبي سليمان، عن عراك بن مالك.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - بِخَيْبَرَ، وَرَجُلٌ مِنْ بني غِفَارٍ يَؤُمُّهُمْ فِي الصُّبْحِ، فَقَرأ فِي الُأولَى ﴿كهيعصَ﴾، وَفِي الثَّانِيَةِ (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ). وَكَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ لَهُ مِكْيَالانِ: مِكْيَالٌ كَبِيرٌ وَمِكْيَالٌ صَغِيرٌ، يُعْطِي بِهذَا وَيأْخُذُ بِهذَا، فَقُلْتُ: ويلٌ لِفُلانٍ (٢).\n_________\n= والحديث في الإحسان ٣/ ١٥٢ برقم (١٨٢٠).\nوهو في صحيح ابن خزيمة ١/ ٢٦٥ برقم (٥٣١).\nوأخرجه عبد الرزاق ٢/ ١١٥ برقم (٢٧٢٠) من طريق إسرائيل، بهذا الإِسناد.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٥/ ١٠٤. والطبراني في الكبير ٢/ ٢٢٢ برقم (١٩١٤).\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٠٤ من طريق يحيى بن آدم،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٢٣٩ - ٢٤٠ من طريق عبد الله بن موسى، كلاهما حدثنا إسرائيل، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ١١٩ باب: قدر قراءة النبيﷺفي الصلاة وهو إمام، من طريق سفيان، عن سماك، به.\nوانظر الحديثين (٧٤٤٧، ٩٤٥٩) في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٣٩).\n(٢) إسناده صحيح، عبد الجبار بن العلاء فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم\n(٤٢٧)، وسفيان هو ابن عيينة. والحديث في الإحسان ٩/ ١٤٤ برقم (٧١١٢).\nوأخرجه البزار ١/ ٢٣٤ برقم (٤٧٨) من طريق أحمد بن عبدة، أنبأنا سفيان، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البزار أيضًا ٣/ ٧٩ برقم (٢٢٨١)، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٣٩٠ باب: قدر القراءة في صلاة الصبح، من طريق خثيم بن عراك بن مالك، عن أبيه، به. وهذا إسناد صحيح، خثيم بن عراك بينا أنه ثقة عند الحديث (٦١٣٨) في مسند أبي يعلى الموصلي. =","vol":"2","page":181},{"text":"٤٦٨ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا أبو كريب، حدَّثنا أبو خالد الأحمر، حدَّثنا سفيان، عن معمر؟ عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة.\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُطِيلُ فِي أول رَكْعَةٍ مِنَ الْفَجْرِ والظُّهر، وَقالَ: كُنَّا نَرَى أنَّهُ يَفْعَل ذلِكَ لِيَتَدَارَكَ النَّاسُ (١).\n_________\n= وقال البزار: \"لا نعلم رواه عن أبي هريرة إلا عراك\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ١١٩ باب: القراءة في صلاة الفجر وقال: \"رواه البزار ورجاله رجال الصحيح\".\nوذكره الهيثمي أيضًا ٧/ ١٣٥ باب: سورة ويل للمطففين وقال: \"رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن مسعود الجحدري وهو ثقة\".\n(١) إسناده صحيح، وأبو خالد الأحمر هو سليمان بن حيان، والحديث في الإِحسان ٣/ ١٦٥ برقم (١٨٥٢)،\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٣/ ٣٦ برقم (١٥٨٠) وعنده \"ليتأدى الناس\".\nوأخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٠٤رقم (٢٦٧٥) من طريق معمر، بهذا الإِسناد. ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أبو داود في الصلاة (٨٠٠) باب: ما جاء في القراءة في الظهر.\nوأخرجه- بدون قوله: كنا نرى أنه يفعل ذلك ليتدارك الناس- البخاري في الأذان (٧٧٦) باب: يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب، ومسلم في الصلاة (٤٥١) (١٥٥) باب: القراءة في الظهر والعصر، وأبو داود في الصلاة (٧٩٩) باب: ما جاء في القراءة في الظهر، وابن خزيمة برقم (٥٠٣)، وابن حبان- في الإحسان ٣/ ١٥٤ - برقم (١٨٢٦)، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٦٥ باب: السنة في تطويل الركعة الأولى، من طريق همام،\nوأخرجه مسلم (٤٥١) (١٥٥)، وأبو داود (٧٩٩)، والنسائي في الافتتاح ٢/ ١٦٥ باب: القراءة في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر، والبغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٦٤ برقم (٥٩٢) من طريق أبان،\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٥٦ باب: القراءة في الظهر قدر كم، والبخاري في\nالأذان (٧٦٢) باب: القراءة في العصر، و(٧٧٩) باب: يطول في الركعة الأولى، =","vol":"2","page":182},{"text":"٤٦٩ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، حدثنا محمد بن معمر، حدَّثنا حدثنا روح بن عبادة، حدَّثنا حماد بن سلمهَ، عن قتادة وثابت وحميد.\nعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيّ - ﷺ - أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَ مِنْهُ فِي الظُّهْرِ النَّغْمَةَ بـ ﴿سَبحِ اسْمَ ربك الأعْلَى﴾ وَ﴿هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ (١).\n_________\n= والنسائي ٢/ ١٦٥ باب: تقصير القيام في الركعة الثانية من الظهر، وابن ماجه في الإقامة (٨٢٩) باب: الجهر بالآية أحيانًا في صلاة الظهر والعصر، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٦٥ باب: السنة في تطويل الركعة الأولى، من طريق هشام،\nوأخرجه البخاري (٧٧٨) باب: إذا أسمع الإِمام الآية، والنسائي ٢/ ١٦٥ باب: إسماع الإمام الآية في الظهر، والطحاوي في \"شرح معانى الآثار\" باب: القراءة في الظهر والعصر، وابن خزيمة برقم (٥٠٧)، وابن حبان- فى الإحسان ٣/ ١٥٥ - برقم (١٨٢٨) من طريق الأوزاعي،\nوأخرجه البخاري (٧٥٩) باب: القراءة في الظهر، من طريق شيبان،\nوأخرجه مسلم (٤٥١)، وأبو داود (١٧٩٨، والنسائي ٢/ ١٦٦ باب: القراءة في الركعتين الأوليين من صلاة العصر؟ من طريق حجاج الصواف، وأخرجه النسائي ٢/ ١٦٤ باب: تطويل القيام في الركعة الأولين، من طريق خالد، جميعهم عن يحيى بن أبي كثير، به. وانظر \"نيل الأوطار\" ٢/ ٢٤٨ - ٢٥٠.\n(١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، ولكن تابعه عليه ابن خزيمة، وباقي رجاله ثقات، وهو في الإحسان ٣/ ١٥٣ برقم (١٨٢١)، وقد- تحرفت فيه \"قتادة\" إلى \"عبادة\".\nوهو في صحيح ابن خزيمة ١/ ٢٥٧ برقم (٥١٢) من طريق، محمد بن معمر ابن ربعي، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه -مختصرًا- الطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" ١/ ٢٠٨ باب: القراءة في الظهر والعصر، من طريق سفيان بن حسين، أخبرني حميد الطويل، به.\nوأخرجه النسائي في الافتتاح ٢/ ١٦٣ - ١٦٤ باب: القراءة في الظهر، من طريق محمد بن شجاع المروزي، حدثنا أبو عبيدة، عن عبد الله بن عبيد قال: سمعت أبا بكر بن النضر قال: كنا بالطَّفِّ عند أَنس- وانظر فتح الباري ٢/ ٢٤٥.","vol":"2","page":183},{"text":"٤٧٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا عمرو بن محمد الناقد، حدَّثنا شبابة (١)، ويزيد بن هارون، قالا: حدَّثنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن سالم بن عبد الله. عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَيَؤُمُّنَا فِي الْفَجْرِ بِـ (الصَافَاتِ) (٢).\n٤٧١ - أخبرنا محمد بن المعافى العابد بصيدا (٣)، حدَّثنا هارون بن زيد (٤) بن أبي الزرقاء، حدَّثنا أبي، حدَّثنا سفيان، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه.\nعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِر: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَّهُمْ بِـ (المُعَوِّذَتَيْنِ) فِي صَلاةِ الصُّبْحَ (٥).\n_________\n(١) في (س) \"شيبان\".\n(٢) إسناده صحيح، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن.\nوهو في الإِحسان ٣/ ١٥١برقم (١٨١٤).\nوالحديث فيِ مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٥٥٥٣) بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أيضًا أبو يعلى برقم (٥٤٤٥) وهناك استوفينا تخريجه.\n(٣) تقدم عند الحديث (٤١٦).\n(٤) في (س) \"يزيد\".\n(٥) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ١٥١ برقم (١٨١٥). وقد تحرفت فيه \"زيد\"\nإلى \"يزيد\".\nوأخرجه أبو يعلى ٣/ ٢٧٦ برقم (١٧٣٤) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن معاوية بن صالح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في الافتتاح ٢/ ١٥٨ باب: القراءة في الصبح بالمعوذتين، وفي الاستعاذة ٨/ ٢٥٢، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٢٦٨ برقم (٥٣٦)، والحاكم في المستدرك ١/ ٢٤٠، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٣٩٤ باب: في المعوذتين، من طريق=","vol":"2","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-176>٦٧ - باب</span>\n٤٧٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو همّام الوليد بن شجاع، حدَّثنا ابن وهب، أنبأنا عبد الله بن عياش بن عباس، قال ابن وهب: وحدَّثنا عمرو (١) بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، أن عياش بن عباس حدَّثهم عن عيسى بن هلال الصدفي.\nعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّﷺ - (٣٤/ ١) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أقْرِئْنِيَ الْقُرْآنَ. قَالَ: \"اقْرَأ ثَلاثًا مِنْ ذَوَاتِ الر\". قَالَ الرَّجُلُ: كَبرَ سِنِّي وَثَقُلَ لِسَانِي، وَغَلُظَ قَلْبِي. قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"اقْرَاْ ثَلَاثًا مِنْ ذَوَاتِ: حَامِيمِ\". قَالَ الرَّجُلُ مِثْلَ ذلِكَ، وَلكِنْ أَقْرِئْنِي يَا رَسُولَ اللهِ سُورَةً جَامِعَةً. فَأَقْرأهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ﴿إذَا زُلْزِلَتِ الأرْض زِلْزَالَهَا﴾ [الزلزلة:١] حَتَّى بَلَغَ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خيرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨] قَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُبَالِي ألَاّ أزِيدَ عَلَيْهَا حَتَّى ألْقَى اللهَ ﷿. وَلكِنْ أخْبِرْني بِمَا عَلَيَّ مِنْ عَمَلٍ مَا أطَقْتُ الْعَمَلَ. قَالَ: \"الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَأدِّ زَكاةَ مَالِكَ، وَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ\" (٢).\n_________\n= أبي أسامة، أخبرني سفيان، بهذا الإِسناد.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو في تحفة الأشراف ٧/ ٣٠٤.\n(١) في النسختين \"عمر\" وهو تحريف،\n(٢) إسناده صحيح بفرعيه، وعمرو بن الحارث هو ابن يعقوب أبو أمية المصري. وهو في الإحسان ٢/ ٧٤ برقم (٧٧٠) وقد تصحف فيه \"عياش بن عباس\" إلى \"عياش بن عياش\". =","vol":"2","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-177>٦٨ - باب فيمن لم يحسن القرآن</span>\n٤٧٣ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا إبراهيم بن بشار، حدَّثنا سفيان، عن مسعر بن كدام، ويزيد (١) أبي خالد، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن إسماعيل السكسكي.\nعَنِ ابْنِ أبِي أَوْفَى: أنَّ رَجُلا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا\nيُجْزِئُنِي مِنَ الْقُرْآنِ. قَالَ: \"قُل سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ، وَلا إله إِلا الله، وَاللهُ أكْبَرُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ \" (٢).\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/ ١٦٩، وأبو داود في الصلاة (١٣٩٩) باب: تحزيب القرآن، والحاكم ٢/ ٥٣٢ من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عياش بن عباس، بهذا الإِسناد.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وتصحفت عند أحمد \"عياش\" إلى \"عباس\". وأخرجه النسائي في الكبرى- فيما ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٣٧٤ - من طريق عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم،\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٧١٦) من طريق محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ، كلاهما عن عبد الله بن يزيد المقرئ، بالإسناد السابق. ومن طريق النسائي الأخيرة أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٨٣)، وتحرفت فيه \"عبد الله بن عمرو\" إلى \"عبد الله بن عمر\".\nوزاد السيوطي نسبته في \"الدر المنثور\" ٦/ ٣٧٩ إلى ابن مردويه، والبيهقي في شعب الإِيمان.\n(١) في (س) \"يزيد بن أبي خالد\".\n(٢) إسناده حسن، أبو خاند الدالاني فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٣٠٧) في مسند الموصلي، وإبراهيم بن بشار بسطنا القول فيه أيضًا عند الحديث السابق برقم (١٠٩). والحديث في الإحسان ٣/ ١٤٧ - ١٤٨ برقم (١٨٠٥) وقال: \"يزيد أبو خالد هو يزيد بن- تحرفت فيه إلى (أبو) - عبد الرحمن الدالاني، أبو خالد\". وفيه زيادة: \"قال سفيان: أراه قال: ولا حول ولا قوة إلا بالله\".\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٣١٣ برقم (٧١٧) من طريق سفيان، بهذا الإِسناد. وفيه =","vol":"2","page":186},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الزيادة السابقة.\nومن طريق الحميدي أخرجه الحاكم ١/ ٢٤١ وقد سقط من إسناده (يزيد)،\nوصححه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه عبد الرزاق برقم (٢٧٤٧) من طريق الثوري، بهذا الإِسناد.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه الدارقطني ١/ ٣١٤.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٥٣، وأبو داود في الصلاة (٨٣٢) باب: ما يجزئ الأمي والأعجمي من القراءة، والدارقطني ١/ ٣١٤ من طريق وكيع بن الجراح،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٣٨١ باب: الذكر الذي يقوم مقام القراءة إذا لم يحسن من القرآن شيئًا، من طريق يعلى بن عبيد، كلاهما عن سفيان، بالإِسناد السابق. ولم ينسب الدارقطني \"سفيان\". ونسبه الآخرون فقالوا: \"الثوري\". وأخرجه أحمد ٤/ ٣٥٦، والبيهقي ٢/ ٣٨١، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/ ٢٢٧ من طريق أبي نعيم،\nوأخرجه النسائي في الافتتاح ٢/ ١٤٣ باب: ما يجزئ من القراءة لمن لا يحسن القرآن، من طريق الفضل بن موسى،\nوأخرجه ابن حبان- في الإحسان ٣/ ١٤٨ - برقم (١٨٠٦) من طريق عمر بن علي،\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٣١٣ من طريق ابن عيينة وعبيد الله بن موسى، جميعهم حدثنا مسعر، به. وليس في روايتهم ما شك فيه سفيان.\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ٢٧٣ برقم (٥٤٤)، والبيهقي ٢/ ٣٨١ من طريقين عن إبراهيم السكسكي، به. وليس عنده شك أيضًا. وعنده زيادة. وأخرجه ابن حبان- في الإحسان ٣/ ١٤٨ - برقم (١٨٠٧) من طريق الحسين ابن إسحاق الأصفهاني بالكرخ قال: حدثنا أبو أمية قال: حدثنا الفضل بن موفق قال:\nحدثنا مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف، عن ابن أبي أوفى .... بمثل رواية شيخه ابن خزيمة. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧.\nوفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند مسلم في الذكر والدعاء (٢٦٩٦) وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٧٩٦).","vol":"2","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-178>٦٩ - باب فيما نهي عنه في الصلاة</span>\n٤٧٤ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدَّثنا حجاج، حدَّثنا ابن جريج، قال: أخبرني عمران بن موسى، أخبرني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه أنه.\nرَأى أبَا رَافع، مَوْلَى النَّبِيِّﷺ - وَحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يصلِّي غَرَزَ ضَفِيرَتَهُ فِي قَفَاهُ، فَحَلَّهَا أبُو رَافعٍ، فَالْتَفَتَ الْحَسَنُ إِلَيْهِ مُغْضَبًا، فَقَالَ أبُو رَافعٍ-: أَقْبلْ عَلَى صَلَاتِكَ وَلَا تَغْضَبْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"ذَلِكَ كِفْلُ الشَّيْطَانِ\" يَعْنِي: مَقْعَدَ الشَّيْطَانِ، يَعْنِي: مَغْرِزَ ضَفِيرَتِهِ (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، عمران بن موسى هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص، ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٢٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٠٥، وروى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان، وقد حسن الترمذي حديثه، وصححه ابن خزيمة. وحجاج هو ابن محمد.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٢١ - ٢٢ برقم (٢٢٧٦).\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٥٨/ ٢ برقم (٩١١).\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ١٠٩ باب: لا يكف ثوبًا وشعرًا ولا يصلي عاقصًا شعره، من طريق محمد بن إسحاق الصنعاني، حدثنا حجاج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٨٣ - ١٨٤ برقم (٢٩٩١) من طريق ابن جريج، به. ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أبو داود في الصلاة (٦٤٦) باب: الرجل يصلي عاقصًا شعره، والترمذي في الصلاة (٣٨٤) باب: ما جاء في كراهية كف الشعر في الصلاة، والبيهقي ٢/ ١٠٩.\nوقال الترمذي: \"حديث أبي رافع حديث حسن\".\nوأخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٨٣ برقم (٢٩٩٠)، وابن ماجه في الإقامة (١٠٤٢)\nباب: كف الشعر والثوب، والدارمي في الصلاة ١/ ٣٢٠ باب: في عقص الشعر من=","vol":"2","page":188},{"text":"٤٧٥ - أخبرنا ابن سلم (١)، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث [أن بكيرًا حدَّثه] (٢) أن كريبًا مولى ابن عباس حدَّثه.\nأنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَأى عَبْدَ الله بْنَ الْحَارِثِ وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ (٣) مِنْ وَرَائِهِ، فَجَعَل يَحُلُّه، وَأَقَرَّ لَهُ الآخَرُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ مَالَكَ وَرَأْسِي؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّمَا مَثَلُ هذَا كَمَثَلِ الذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ\" (٤).\n_________\n= طريق مخول، سمعت أبا سعد- رجلًا من أهل المدينة- عن أبي رافع .... وليس في إسناد عبد الرزاق \"أبا سعد\". وعند الدارمي \"أبو سعيد\" وهو تحريف.\nوانظر الحديث التالي، وانظر أيضًا حديث ابن عباس في مسند أبي يعلى برقم (٢٣٨٩، ٢٤٣١، ٢٤٦٤)، وصححه ابن خزيمة ٢/ ٥٧ - ٥٨ برقم (٩١٠). والكفل- بكسر الكاف وسكون الفاء-: قال الخطابي في \"معالم السنن\" ١/ ١٨١: \"وأما الكفل فأصله أن يجمع الكساء على سنام البعير ثم يركب. قال الشاعر:\nوراكب على البعير مكتفل ... يحفى على آثارها وينتعل .... \".\nوانظر \"مقاييس اللغة\" لابن فارس ٥/ ١٨٧.\nويقال: تكفلت البعير، وأكفلته: إذا أدرت حول سنامه كساء ثم ركبته، وذلك الكساء هو الكفل.\nوغرز ضفيرته: لوى شعرها وأدخل أطرافه في أصوله.\n(١) هو عبد الله بن محمد بن سلم، تقدم التعريف به عند الحديث (٢).\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين، ومن الإِحسان، واستدركناه من صحيح مسلم، وانظر بقية مصادر التخريج.\n(٣) يقال: عقص الشعر- بابه ضرب- عقصًا، وعقص الشعر: ضَفْره وليه على الرأس وإدخال أطراف الشعر في أصوله. ومعقوص اسم المفعول منه.\n(٤) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ٢٢ برقم (٢٢٧٧).","vol":"2","page":189},{"text":"٤٧٦ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدَّثنا مسدد بن مسرهد، حدَّثنا عيسى بن يونس، حدَّثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن تميم بن محمود.\nعَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ شِبْلٍ الأنْصَارِيّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَنْهَى عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ فِي الصَّلَاةِ: عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ، وَعَنِ\n_________\n= وأخرجه مسلم في الصلاة (٤٩٢) باب: أعضاء السجود، والنسائي في التطبيق\n٢/ ٢١٥ - ٢١٦ باب: مثل الذي يصلي ورأسه معقوص، من طريق عمرو بن سواد،\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٦٤٧) باب: الرجل يصلي عاقصًا شعره- ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ١٥٨ باب: لا يكف ثوبًا ولا شعرًا- من طريق محمد بن سلمة،\nوأخرجه ابن خزيمة ٢/ ٥٧ برقم (٩١٠) من طريق يونس بن عبد الأعلى، وعيسى بن إبراهيم الغافقي،\nوأخرجه البيهقي ٢/ ١٠٨ من طريق ابن أبي مريم، جميعهم حدثنا ابن وهب،\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٠٤ من طريق يحيى بن غيلان، حدثنا رشدين،\nوأخرجه الدارمي في الصلاة ١/ ٣٢٠ - ٣٢١ باب: في عقص الشعر، والطبراني في الكبير ١١/ ٤١٣ برقم (١٢١٩٦) من طريق بكر بن مضر،\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (١٢١٧٥) من طريق موسى بن أعين، جميعهم حدثنا عمرو بن الحارث، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ١/ ٣١٦، والطبراني في الكبير برقم (١٢١٩٦) من طريق ابن لهيعة، عن بكير، به.\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٠٦ من طريق حجاج، أخبرنا ليث، حدثنا عمرو، عن بكير ابن عبد الله، عن شعبة مولى ابن عباس وكريب مولى ابن عباس، به.\nوليس في سياقة مسلم لهذا الحديث \"وأقر له الآخر\". وانظر شرح مسلم للنووي\n٢/ ١٢٧، ونيل الأوطار ٢/ ٣٨٦ - ٣٨٧ وفيه مزيد من الشواهد.","vol":"2","page":190},{"text":"افْتِرَاشِ السَّبُعِ، وَأنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ كَمَا يُوطِنُ الْبَعِيزُ (١).\n_________\n(١) إسناده حسن، تميم بن محمود ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١٥٤ وقال: \"في حديثه نظر\". وأورده الدولابي، وابن الجارود في الضعفاء، كما أورده العقيلي فيه ١/ ١٧٠ ثم أخرج هذا الحديث وقال: \"ولا يتابع عليه\".\nووثقه ابن حبان وصحح حديثه، كما صحح حديثه ابن خزيمة، والحاكم، والذهبي.\nوقال ابن عدي في كامله ٢/ ٥١٥: \"وليس له من الحديث إلا عن عبد الرحمن ابن شبل، وعبد الرحمن له صحبة من النبي - ﷺ - وله حديثان أو ثلاثة\". وباقي رجاله ثقات.\nوالحديث في الإِحسان ٤/ ٢١ برقم (٢٢٧٤).\nوأخرجه ابن عدي ٢/ ٥١٥ من طريق محمد بن أحمد بن عبدوس، حدثنا سليمان ابن عبد الرحمن، حدثنا عيسى- تحرفت فيه إلى يحيى- بن يونس، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٥٨ باب: التجافي في السجود، و٢/ ٩١ باب: في الرجل يوطن المكان يصلي فيه من كرهه- ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الإِقامة (١٤٢٩) باب: ما جاء في توطين المكان في المسجد يصلى فيه-، والبيهقي في الصلاة ٢/ ١١٨ باب: التغليظ على من لا يتم الركوع والسجود، والبغوي في - \"شرح السنة\" ٣/ ١٦١ برقم (٦٦٦)، من طريق وكيع،\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٢٨، وابن ماجه (١٤٢٩)، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٣٣١ برقم (٦٦٢)، و٢/ ٢٨٠ برقم (١٣١٩) من طريق يحيى بن سعيد،\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٤٤ من طريق عثمان بن عمر، ومحمد بن بكر،\nوأخرجه الدارمي في الصلاة ١/ ٣٠٣ باب: النهي عن الافتراش ونقرة الغراب،\nوابن خزيمة برقم (٦٦٢، ١٣١٩)، والحاكم في المستدرك ١/ ٢٢٩ من طريق أبي عاصم، جميعهم عن عبد الحميد بن جعفر بهذا الإِسناد.\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء ١/ ١٧٠ من طرق عن أبي نعيم قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، به.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٨٦٢) باب: صلاة من لا يقيم صلبه، من طريق الليث، وأخرجه النسائي في التطبيق ٢/ ٢١٤ باب: النهي عن نقرة الغراب، من طريق ابن أبي هلال،=","vol":"2","page":191},{"text":"٤٧٧ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي، حدثنى إسماعيل ابن أبي أُويس، حدَّثني سليمان بن بلال، حدَّثني يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله.\nعَنْ أبيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أن رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَرْفَعُوا أبْصَارَكُمْ إِلَىَ السَّمَاءِ مَخَافَةَ أنْ تُلْتَمَعَ\" يَعْنِي: فِي الصَّلَاةِ (١).\n٤٧٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حِبَّان بن موسى، حدثنا\n_________\n= وأخرجه البيهقي ٢/ ١١٨ من طريق يزيد بن أبي حبيب، جميعهم عن عبد الله بن جعفر، به. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٢٠٠ - ٢٠١.\nويشهد له ما أخرجه أحمد ٥/ ٤٤٦ - ٤٤٧ من طريق إسماعيل، أخبرنا عثمان البتي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - \"نهى عن نقرة الغراب، وعن فرشة السبع، وأن يوطن الرجل مقامه في الصلاة كما يوطن البعير\".\nوهذا إسناد ضعيف، عبد الحميد بن سلمة الأنصاري مجهول والله أعلم. ويشهد لفقرة \"نقرة الغراب\" حديث أبي هريرة الذي أخرجناه في المسند ٥/ ٣٠ برقم (٢٦١٩).\nويشهد لفقرة \"افتراش السبع\" حديث جابر عند أبي يعلى برقم\n(٢٠٠٨، ٢٢٨٥). وانظر حديث أبي هريرة المتقدم برقم (٣٠٩).\nونقرة الغراب، قال ابن الأثير: \"يريد تخفيف السجود، وأنه لا يمكث فيه إلا قدر وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله\".\nيوطن، يقال: أوطنت الأرض، ووطنتها، واستوطنتها: أي اتخذتها وطنًا ومحلًا.\n(١) إسناده جيد، إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (١٤٢).\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٢٢ - ٢٣ برقم (٢٢٧٨).\nوأخرجه الطبراني ١٢/ ٢٨٧ برقم (١٣١٣٩) من طريق ... إسماعيل بن أبي أويس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٩/ ٣٨٢ برقم (٥٥٠٩) وهناك استوفينا تخريجه.","vol":"2","page":192},{"text":"عبد الله، عن الحسن بن ذكوان، عن سليمان الأحول، عن عطاء.\nعَن أبي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - (٢/ ٣٤) نَهَى عَنِ السَّدْلِ (١) فِي الصَّلَاةِ، وَأنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ (٢).\n_________\n(١) السَّدْل -بفتح السين المهملة، وسكون الدال المهملة-: هو أن يلتحف الرجل بثوبه، ويدخل يَديه من داخل فيركع ويسجد وهو كذلك.\nوقيل: هو أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه. انظر النهاية.\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ١٤٩: \"السين، والدال، واللام أصل واحد يدل على نزول الشيء من غلْو إلى سُفْلٍ ساترًا له ...... \".\nوقال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ٣/ ٤٨٢: \"والسدل: هو إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه، فإن ضمه فليس بسدل ... \".\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ١/ ١٧٩: \"السدل: إرسال الثوب حتى يصيب الأرض ... \".\nونقل الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ٢/ ٦٨ عن العراقي قوله: \"ويحتمل أن يراد بالسدل سدل الشعر ...... \".\nثم قال: \"ولا مانع من حمل الحديث على جميع هذه المعاني إن كان السدل مشتركًا بينها، وحمل المشترك على جميع معانيه هو المذهب القوي\". وانظر نيل إلَاّ وطار ٢/ ٦٧ - ٦٨.\n(٢) رجاله ثقات غير أن الحسن بن ذكوان قد عنعن، وقد بسطت القول فيه عند الحديث السابق برقم (١٦٧). غير أن الحديث صحيح، وانظر الطريق الثاني.\nوالحديث هذا في الإحسان ٤/ ٤٢ برقم (٢٣٤٧).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٦٤٣) باب: ما جاء في السدل في الصلاة- ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ٤٢٦ برقم (٥١٩) - من طريق محمد بن العلاء، وإبراهيم بن موسى،\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ٣٧٩ برقم (٧٧٢) من طريق محمد بن عيسى،=","vol":"2","page":193},{"text":"٤٧٩ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع (١)، حدَّثنا هدبة بن خالد، حدَّثنا حماد بن سلمة، عن عِسْل بن سفيان، عن عطاء .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارِ تَغْطِيَةِ الْفَمِ (٢).\n_________\n= وأخرجه الحاكم ١/ ٢٥٣ من طريق الحسن بن حليم المروزي، أنبأنا أبو الموجه أنبأنا عبدان،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٢٤٢ باب: كراهية السدل في الصلاة وتغطية الفم، من طريق سريج بن النعمان الجوهري، جميعهم عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٢٤٢،\nوأخرجه- مقتصرًا على الجزء الثاني- ابن ماجه في الإِقامة (٩٦٦) باب: ما يكره في الصلاة، من طريق محمد بن راشد، عن الحسن بن ذكوان، عن عطاء، به. وليس في إسناده سليمان الأحول.\nولتمام تخريجه انظر الحديث التالي، مع قول الترمذي.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٠٣).\n(٢) إسناده ضعيف لضعف عسل بن سفيان، والحديث في الإحسان ٤/ ٢٥ برقم (٢٢٨٦). وقد تحرفت فيه \"عسل\" إلى \"عقيل\" ..\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٩٥ من طريق يزيد، وأبي كامل،\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٤١ من طريق أبي سعيد،\nوأخرجه أيضًا أحمد ٣٤٥/ ٢ من طريق عفان،\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٣٧٨) باب: ما جاء في كراهية السدل في الصلاة- ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ٤٢٦ برقم (٥١٨) - من طريق هناد، حدثنا قبيصة، جميعهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"حديث أبي هريرة لا نعرفه من حديث عطاء، عن أبي هريرة مرفوعًا إلا من حديث عسل بن سفيان.\nوقد اختلف أهل العلم في السَّدْل في الصلاة فكره بحضهم السدل في الصلاة وقالوا: هكذا تصنع اليهود.\nوقال بعضهم: إنما كره السدل في الصلاة إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد، فأما إذا سدل على القميص فلا بأس، وهو قول أحمد. وكره ابن المبارك السدل في-","vol":"2","page":194},{"text":"٤٨٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، حدَّثنا أبو صالح الحرّاني، حدَّثنا عيسى بن يونس، عن هشام، عن محمد.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"الإِخْتِصَارُ فِي الصَّلاةِ رَاحَةُ أهْلَ النَّارِ\" (١).\n_________\n= الصلاة\". وانظر الحديث السابق، وشرح السنة.\n(١) إسناده صحيح، وأبو صالح الحراني هو عبد الغفار بن داود. والحديث في الإِحسان ٤/ ٢٤ برقم (٢٢٨٣).\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٢/ ٥٧ برقم (٩٠٩). وانظر \"كنز العمال\" ٧/ ٤٣٦ برقم (١٩٦٦١).\nومن طريق ابن خزيمة هذه أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٢٨٧ باب: كراهية التخصر في الصلاة.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٨٥ باب: الاختصار في الصلاة، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الله بن الأزور ضعفه الأزدي، وذكر له هذا الحديث وضعفه به\".\nوقال الحافظ العراقي: \"وظاهر إسناده الصحة\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٣٩١: \"عبد الله بن الأزور، عن هشام بن حسان، بخبر منكر.\nقال الأزدي: ضعيف جدًا، له عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة مرفوعًا: الاختصار في الصلاة استراحة أهل النار\".\nونقل الدكتور مصطفى الأعظمي على هامش صحيح ابن خزيمة ٢/ ٥٧ عن الأستاذ الشيخ محمد ناصر الدين الألباني قوله: \"إن رجال هذا الإِسناد ثقات كلهم، لكن فيه علة تقدح في صحته، ولذلك قال الذهبي: إنه منكر، كما كنت نقلته عنه في (تخريج المشكاة- ١٠٠٣). ولم يجزم بصحته الحافظ العراقي فإنه قال: (وظاهر إسناده الصحة).\nوالعلة عندي من بعض من روى عن هشام- وهو ابن حسان- فقد أخرجه الشيخان، والمصنف- كما ترى- وغيرهم من طرق جماعة من الثقات عن هشام، =","vol":"2","page":195},{"text":"قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ النَّهْيُ عَنِ الصَّلاةِ مُخْتَصِرًا (١).\n_________\n= به. لكن باللفظ الذي قبله -يعني (نهى رسول الله - ﷺ - أن يصلي الرجل مختصرًا)، وتابعه أيوب، عن ابن سيرين، به، نحوه عند البخاري وغيره، وهو مخرج في كتابي (صحيح أبي داود) (٨٧٣)، فهذا هو المحفوظ في لفظ الحديث، واللفظ الآخر شاذ. ومن طريق المصنف أخرجه ابن حبان (٤٨٠)، والبيهقي ٢/ ٢٨٧.\nوقد أخرجه الطبراني في الأوسط ١/ ٤٥/١ من طريق محمد بن سلام المنبجي، حدثنا عيسى بن يونس، عن عبد الله بن الأزور، عن هشام القردوسي، به. وقال: لم يروه عن هشام إلا ابن الأزور، تفرد به عيسى.\nقلت- القائل: الشيخ ناصر-: فهذا يكشف- إن صح - عن علة الحديث الحقيقية في السند المعلول، وهو سقوط ابن الأزور منه. وقد ضعفه الأزدي.\nوالمنبجي ذكره ابن حبان في (الثقات)، وقال ابن منده: له غرائب، والله أعلم\".\nنقول: لقد ذهب هؤلاء الأفاضل- فيما يظهر- إلى أن الروايتين حديث واحد، وفي حقيقة الأمر إنهما حديثان اثنان ولو اتحد المخرج.\nوليس بعيدًا أن يكون عيسى بن يونس سمع هذه الرواية من عبد الله بن الأزور- إن كان ما رواه الطبراني محفوظًا- ثم طلب العلو فسمعه من شيخه هشام وأداه من الطريقين.\nوهذا لا يضعف به حديث لأن إسقاط عبد الله بن الأزور- تدليسًا- لا يمكن أن يكون من قبل عيسى بن يونس وهو الثقة المأمون، كما لا يمكن أن يكون من قبل أبي صالح الحراني وهو الثقة الفقيه، ويبعد أيضًا أن يكون من قبل علي بن عبد الرحمن ابن محمد بن المغيرة وقد وثقه أبو حاتم، وابن حبان، وقال ابن يونس في (تاريخ مصح: \"ولد بمصر، وكتب الحديث، وحدث، وكان ثقة حسن الحديث\". وأما ابن خزيمة فهو الإمام المشهور، ولم يوصف واحد منهم بالتدليس، لذا فقد ذهبنا إلى تصحيح الإِسناد والله أعلم. وانظر التعليق التالي.\n(١) لقد استوفينا تخريج هذا الحديث- ما أشار إليه الهيثمي- في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٦٠٤٣).\nوانظر المستدرك ١/ ٢٦٤، والدراية ١/ ١٨٢، ونيل الأوطار ٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣.","vol":"2","page":196},{"text":"٤٨١ - أخبرنا محمد بن طاهر بن أبي الدميك (١) ببغداد، حدَّثنا إبراهيم بن زياد، حدَّثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي الأحوص.\nعَنْ أبِي ذَرٍّ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا قَامَ أحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ، فَلا يَمْسَحِ الْحَصَى، فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ\" (٢).\n_________\n(١) محمد بن طاهر هو ابن خالد بن أبي الدميك البغدادي، الشيخ العالم الصادق، الذي ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٥/ ٣٧٧ وقال: \"وكان ثقة. مات في جمادى الآخرة سنة خمس وثلاث مئة، كما ترجمه السمعاني في الأنساب ٥/ ٣٤١ - ٣٤٢ وقال: وكان ثقة. وانظر سير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨\n(٢) إسناده جيد، أبو الأحوص قال ابن معين في التاريخ- روايةالدوري- ٤/ ٤٤٤: \"أبو الأحوص الذي يروي عنه الزهري ليس بشيء\".\nوقال الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/ ٦٨١: \"حدثناأبو بكر الحميدي- وهذا في مسنده أيضًا ١/ ٧٠ - حدثنا سفيان، حدثنا الزهري قال: سمعت أبا الأحوص. قال سفيان: فقال سعد بن إبراهيم: من أبو الأحوص؟\nفقال الزهري: أما رأيت الشيخ الذي ...... فجعل الزهري ينعته، وسعد لا يعرفه.\nوقال سفيان مرة أخرى: فقال سعد: من أبو الأحوص؟ - كالمغضب حين حدث الزهري عن رجل مجهول لا نعرفه-\nفقال الزهري: أما رأيت الشيخ الذي كان يصلي في الروضة؟ مولى بني غفار، فجعل الزهري ينعته له، قال: فما رأيت سعدًا أثبته\". وانظر أيضًا المعرفة والتاريخ ١/ ٤١٥.\nوقال ابن عبد البر: \"تناقض ابن معين في هذا، فإنه سئل عن ابن أكيمة- وقيل له: لم يرو عنه غير ابن شهاب- فقال: يكفيه قول ابن شهاب: حدثني ابن أبي أكيمة، فيلزمه مثل هذا في أبي الأحوص.\nوأخرج حديثه ابن خزيمة، وابن حبان في صحاحهم\". نقلًا عن التهذيب لابن حجر.\nوقال أبو أحمد الحاكم:\" ليس بالمتين عندهم\". وجهله النسائي، ووثقه ابن حبان. =","vol":"2","page":197},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والحديث في الإحسان ٤/ ١٩ برقم (٢٢٧٠).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤١٠ - ٤١١ باب: مسح الحصى، والحميدي ١/ ٧٠ برقم (١٢٨) - ومن طريقه أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/ ٤١٥، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٢٨٤ باب: كراهية مسح الحصى- وأحمد ٥/ ١٥٠ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٩٤٥) باب: في مسح الحصى في الصلاة، من طريق مسدد،\nوأخرج الترمذي في الصلاة (٣٧٩) باب: ما جاء في كراهية مسح الحصى في الصلاة- ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ١٥٧ - ١٥٨ برقم (٦٦٢) -، وابن خزيمة ٢/ ٥٩ برقم (٩١٣) من طريق سعيد بن عبد الرحمن المخزومي،\nوأخرجه النسائي في السهو ٣/ ٦ باب: النهي عن مسح الحصى في الصلاة، من طريق قتيبة بن سعيد، والحسين بن حْريث،\nوأخرجه ابن ماجه في الإقامة (١٠٢٧) باب: مسح الحصى في الصلاة، من طريق هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح،\nوأخرجه الدارمي في الصلاة ١/ ٣٣٢ باب: النهي عن مسح الحصى، من طريق محمد بن يوسف،\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (٩١٣) من طريق عبد الجبار بن العلاء، وعلي بن خشرم، جميعهم عن سفيان، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٣٨ برقم (٢٣٩٨)، وابن خزيمة برقم (٩١٤) لمن طريق معمر، عن الزهري، به.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٥/ ١٦٣،\nوأخرجه عبد الرزاق برقم (٢٣٩٩) من طريق ابن جريج،\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٧٩ من طريق ابن أبي ذئب، كلاهما عن الزهري، به. وانظر الحديث التالي.\nوقال الترمذي: \"حديث أبي ذر حديث حسن. وقد روي عن النبي - ﷺ - أنه كره المسح في الصلاة، وقال: (إن كنت لا بد فاعلًا فمرة واحدة) ... \".\nثم أخرجه من حديث معيقيب بهذا اللفظ وقال: \"هذا حديث حسن صحيح \". =","vol":"2","page":198},{"text":"٤٨٢ - أخبرنا ابن قتيبة، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، حدَّثنا يونس، عن ابن شهاب: أن أبا الأحوص حدَّثه .. فَذَكَرَ نَحْوهُ (١).\n٤٨٣ - أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى الشحام بالرقة، حدَّثنا محمد بن مسلم بن وَارَة، حدَّثنا الربيع، بن روح، حدَّثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن عدي بن عبد الرحمن، عن داود بن أبي هند، عن أبي صالح مولى أبي طلحة قال:\nكُنْتُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَأتى ذو قرابتها شَابٌ ذو جُمَّةٍ، فَقَامَ يُصَلِّى، فَلَمَّا أرَادَ أنْ يَسْجُدَ نَفَخَ فَقَالَتْ: لا تَفْعَلْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺكَانَ يَقُولُ لِغُلامٍ لَنَا أسْوَدَ: \"يَا رَبَاحُ تَرِّبْ وَجْهَكَ\" (٢).\n_________\n= نقول: وأخرج حديث معيقيب السابق مسلم في المساجد (٥٤٦) باب: كراهية مسح الحصى وتسوية التراب في الصلاة.\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٢/ ١٨٥ - ١٨٦: \"معناه: لا تفعل، وإن فعلت فافعل واحدة لا تزد وهذا نهي كراهة تنزيه ... واتفق العلماء على كراهة المسح لأنه ينافي التواضع، ولأنه يشغل المصلي ... \".\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ١/ ٢٣٣: \"قلت: يريد بمسح الحصى تسويته حتى يسجد عليه، وكان كثير من العلماء يكرهون ذلك، وكان مالك بن أَنس لا يرى به بأسًا، وشبنوي الحصى في صلاته غير مرة\".\nوانظر أيضًا \"نيل الأوطار\" ٢/ ٣٨٤ - ٣٨٦، ومسند الطيالسي ١/ ١٠٠.\n(١) إسناده جيد، وانظر سابقه. وهو في الإحسان ٤/ ٢٠ برقم (٢٢٧١).\n(٢) أحمد بن محمد بن يحيى ما وجدت له ترجمة، وأبو صالح مولى طلحة، ويقال: مولى أم سلمة، اسمه زاذان- تحرف في التهذيب إلى داود- ما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. =","vol":"2","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-179>٧٠ - باب صفة الصلاة</span>\n٤٨٤ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان بواسط، حدَّثنا أبي، وبندار، قالا: حدَّثنا يحيى القطان، عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمّه رفاعة بن رافع (ح).\nوأخبرنا جعفر، حدَّثنا أبي، حدَّثنا يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن عمرو، عن علي بن يحيى بن (١) خلاد الزرقي (٢)، أحسبه عن أبيه.\n_________\n= وعدي بن حاتم ترجمه ابن معين في تاريخه- رواية الدوري-٣/ ٤٨٣ برقم (٢٣٦٣) ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك البخاري في الكبير ٧/ ٤٥، وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٧ وقد روى عنه أكثر من واحد، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان.\nوقال أبو محمد بن أبي حاتم في ترجمة عدي: \"روى أبو روح الربيع بن روح، عن محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن عدي بن عبد الرحمن الطائي، عن دَاود ابن أبي هند بنسخة. حدثنا عبد الرحمن قال: فسألت أبي عن الزبيدي هذا من هو؟ فقال: هو سعيد بن عبد الجبار الزبيدي\".\nنقول: لقد وهم أبو حاتم إذ سماه سعيد بن عبد الجبار، وإنما هو محمد بن الوليد، وإلراوي عنه كاتبه محمد بن حرب، وما علمنا رواية لمحمد بن حرب عن سعيد بن عبد الجبار فيما نعلم، والله أعلم.\nوالحديث في الإِحسان ٣/ ١٩١ برقم (١٩١٠)، وفيه عدة تحريفات.\nوأخرجه أبو يعلى برقم (٦٩٥٤) من طريق كامل، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، بهذا الإِسناد. وقد سهونا هناك فقلنا: \"أبو صالح مولى أم هانئ\" فنسأل الله السداد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٢٤، ٣٢٥، ٣٩٤ برقم (٧٤٢، ٧٤٣، ٧٥٤،- ٧٤٥، ٩٤٢) من طرق عن ميمون بن أبي ميمون، عن زاذان، به.\n(١) في النسختين \"أن\" وهو تحريف.\n(٢) الزرقي- بضم الزاي، وفتح الراء، وفي آخرها القاف-: هذه النسبة إلى بني زريق =","vol":"2","page":200},{"text":"عَنْ رِفَاعَةَ الزُّرَقِى- وَكَانَ مِنْ أَصْحاب النَبي - ﷺ - قَالَ: جَاءَ رَجُل، وَرَسُولُ اللهِﷺ - فِي الْمَسْجِدِ، فصلى قَريبًا مِنْهُ، ثُمّ انْصَرَفَ إِلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أعِدْ صَلَاتَكَ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\". [قَالَ: فَرَجَعَ فَصَلَّى نَحْوًا مِمَّا صَلَّى، ثُمّ انْصَرَفَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِﷺ -: \"أَعِدْ صَلَاتَكَ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\"]، (١). فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أصْنَعُ؟ فَقَالَ: \"إِذَا اسْتَقْبَلْتَ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأ بِأمِّ الْقُرْآنِ، ثُمَّ اقْرَأ بِمَا شِئْتَ، فَاذَا رَكَعْتَ، فَاجْعَلْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكبَتَيْكَ، وَامْدُدْ ظَهْرَكَ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأسَكَ، فَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ إِلَى مَفَاصلِهَا، فَإِذَا سَجَدْتَ، فَكَبِّرْ لِسُجُودِكَ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأسَكَ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِكَ الْيُسْرَى، ثُمَّ اصْنَعْ ذلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ\" (٢).\n٤٨٥ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا أبو الوليد الطيالسي، حدَّثنا ؤائدة بن قدامة، حدَّثنا عاصم بن كليب، حدَّثني أبي.\n_________\n= وهم بطن من الأنصار يقال لهم بنو زريق بن عبد حارثة بن مالك .... وانظر الأنساب ٦/ ٢٦٨ - ٢٦٩، واللباب ٢/ ٦٥.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين، واستدركناه من الإِحسان.\n(٢) إسناده الأول حسن من أجل محمد بن عجلان، وإسناده الثاني حسن أيضًا من أجل محمد بن عمرو بن علقمة.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ١٣٨ - ١٣٩ برقم (١٧٨٤) وعنده زيادة:\"قال جعفر: لفظ الخبر لمحمد بن عمرو\".\nوقد استوفينا تخريجه عند الحديث (٦٦٢٣) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nويشهد له حديث أبي هريرة أيضًا برقم (٦٥٧٧) في المسند المذكور. وانظر نيل الأوطار ٢/ ٢٩٤ - ٢٩٩.","vol":"2","page":201},{"text":"أَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ أخْبَرَهُ قَالَ: لأنْظُرَنَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - كَيْفَ يُصَلِّي؟ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ حِينَ قَامَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْةِ حَتَّى حَاذَى أُذُنَيْه، ثُم وَضِعَ يَدَه ُ الْيمْنَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَالرسُغِ وَالسَّاعِدِ، ثُمّ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفعَ يَدَيْهِ مِثْلهَا، ثُمَّ رَكَعَ فَوَضَع يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمّ رَفَعَ رَأَسَهُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا، ثُمّ سَجَدَ فَجَعَلَ كَفَّيْهِ بِحِذَاءِ أُذُنَيْهِ. ثُمّ جَلَس فَافْتَرَشَ (٣٥/ ١) فَخِذَهُ الْيُسْرَي وَجَعَلَ يَدَهُ ألْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ وَرُكُبَتِهِ الْيُسْرَى، وَجَعَلَ حَدَّ مِرْفَقِهِ الأيْمَنِ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَعَقَدَ ثِنْتَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ، وَحَلقَ حَلْقَةً، ثُمَّ رَفَعَ إِصْبَعَهُ فَرايْتُهُ يُحَرِّكُهَا: يَدْعُو بِهَا. ثُمّ جِئْتُ بَعْدَ ذلِكَ فِي زَمَانٍ فِيهِ بَرْدٌ فَرأيْتُ نَاسًا عَلَيْهِمْ جُلُّ الثِّيَابِ تَتَحَرَّك أيْدِيهِمْ مِنْ تَحْتِ الثَيابِ (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ١٦٧ - ١٦٨ برقم (١٨٥٧). وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٥ من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٧٢٧) باب: رفع اليدين في الصلاة، من طريق الحسن بن علي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣١٨ من طريق عبد الصمد،\nوأخرجه النسائي في الافتتاح ٢/ ١٢٦ باب: موضع اليمين من الشمال في الصلاة، وفي السهو ٣/ ٣٧ باب: قبض الثنتين من أصابع اليد اليمنى وعقد الوسطى والإبهام منها، من طريق سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك،\nوأخرجه الدارمي في الصلاة ١/ ٣١٤ - ٣١٥، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٢٤٣ برقم (٤٨٠) وبرقم (٧١٤)، والبيهقي في الصلاة ٢/ ١٣٢ باب: من روى أنه أشار بها فلم يحركها، من طريق معاوية بن عمرو،\nوأخرجه البيهقي ٢/ ٢٧، ٢٨ من طريق عبد الله بن رجاء، جميعهم عن زائدة بن قدامة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٦٨ برقم (٢٥٢٢) من طريق سفيان الثوري، عن عاصم =","vol":"2","page":202},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن كليب، به.\nومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٤/ ٣١٧،- والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٤.\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٣٩٢ - ٣٩٣ من طريق سفيان، بالإِسناد السابق. ومن طريق الحميدي أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٦.\nوأخرجه النسائي ٣/ ٣٤ - ٣٥ باب: صفة الجلوس في الركعة التي تقضى فيها الصلاة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٢٢٣ باب: التكبير للركوع، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٣، والدارقطني ١/ ٢٩٠، والبيهقي في الصلاة ٢/ ١١٢ باب: أين يضع يديه في السجود، من طريق سفيان- ونسبه الدارقطني فقال: ابن عيينة-\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣١٦، والبيهقي ٢/ ١١١ من طريق عبد الواحد بن زياد،\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣١٨ من طريق زهير بن معاوية،\nوأخرجه أبو داود (٧٢٦، ٩٥٧) باب: كيف الجلوس في التشهد، وابن ماجه في الإقامة (٨٦٧) باب: رفع اليدين إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع، والنسائي ٣٥/ ٣ باب: موضع المرفقين، والبغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٢٦ - ٢٧ برقم (٥٦٣)، وابن حزم في \"المحلى\" ٤/ ١٢٥ - ١٢٦ من طريق بشر بن المفضل، وأخرجه الطيالسي ١/ ٨٩ برقم (٣٨٩)، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٤ من طريق أبي الأحوص- وسماه الطيالسي فقال: سلام بن سليم-\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٨٤ باب: يفترش اليسرى وينصب اليمنى، وابن ماجه (٩١٢) باب: الإِشارة في التشهد، من طريق عبد الله بن إدريس،\nوأخرجه أبو داود (٧٢٨) - ومن طريقه أخرجه البغوي برقم (٥٦٤) - من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا شريك،\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٩٢ من طريق جرير،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٣ من طريق قيس بن الربيع، جميعهم عن عاصم بن كليب، به بروايات مختلفة: بعضها مطول، وبعضها مختصر.=\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ١١٣: \"هذا إسناد صحيح، رجاله\nثقات، وله شاهد في صحيح مسلم، وأبي داود، والنسائي من حديث عبد الله بن =","vol":"2","page":203},{"text":"٤٨٦ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف (١)، حدَّثنا سَلْم (٢) بن جنادة، حدَّثنا ابن إدريس، عن عاصم بن كليب .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ فِي آخِرِهِ \"وَوَضَعَ مِرْفَقَهُ الأيْمَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ خِنْصَرَهُ وَالَّتِي تَلِيهَا، وَجَمَعَ بَيْنَ إِبْهَامِه وَالْوُسْطَى، وَرَفَعَ الّتِي بَيْنَهُمَا يَدْعُو بِهَا\" (٣).\n٤٨٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي (٤)، حدَّثنا الحسن بن\n_________\n= الزبير\".\nوقد أخرج بعض فقراته أيضًا: أحمد ٤/ ٣١٧، ومسلم في الصلاة (٤٠١) باب: وضع اليد اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإمام، والبيهقي ٢/ ٧٢ من طريق عفان، حدثنا همام، حدثنا محمد بن جُحَادة، حدثني عبد الجبار بن وائل، عن علقمة ابن وائل ومولى لهم أنهما حدثاه عن. أبيه وائل بن حجر ...\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٩٠ برقم (١١٧٨١). وانظر الحديثين التاليين. وانظر حديث البراء برقم (١٦٥٨)، وحديث ابن مسعود برقم (٥٠٣٩)، وحديث ابن عمر برقم (٥٤٢٠)، وحديث أبي موسى الأشعري برقم (٧٢٢٤) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي، ونيل الأوطار ٢/ ١٩٢، ٢٠٠ والحديث الآتي برقم (٤٩٩). والدراية ١/ ١٤٤، وتلخيص الحبير ١/ ٢٦١، ٢٦٢، وبداية المجتهد ١/ ١٦٠ - ١٦٤.\n(١) تقدم عند الحديث رقم (٦).\n(٢) تحرفت في النسختين إلى \"سلمة\". كما تحرفت في الإِحسان إلى \"مسلم\".\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٢٠١ برقم (١٩٤٢).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٨٤ باب: يفترش اليسرى وينصب اليمنى، وابن ماجه في الإقامة (٩١٢) باب: الإِشارة في التشهد، من طريق عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد.\nوانظر التلخيص ١/ ٢٦٢، والحديث السابق لتمام التخريج. ونيل الأوطار ٢/ ٣١٧ - ٣١٩.\n(٤) تقدم التعريف به عند الحديث (٤٦).","vol":"2","page":204},{"text":"علي الخَلَاّلُ (١)، حدَّثنا يزيد بن هارون، أنبأنا شريك (٢)، عن عاصم بن كليب، عن أبيه.\nعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - إِذَا سَجَدَ، وَضَعَ رُكَبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَإِذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ (٣).\n_________\n(١) في النسختين \"الحمال\" وهو خطأ.\nوالخلال -بفتح الخاء المعجمة، وتشديد اللام ألف-: هذه النسبة إلى عمل الخل .... وانظر الأنساب للسمعاني ٥/ ٢١٧ - ٢١٨، واللباب ١/ ٤٧٣.\n(٢) في النسختين \"إسرائيل\" وهو خطأ والصواب ما أثبتناه وانظر مصادر التخريج.\n(٣) إسناده حسن، شريك بن عبد الله القاضي فصلنا القول فيه عند الحديث الآتي برقم (١٧٠١)، وهو في الإحسان ٣/ ١٩٠ - ١٩١ برقم (١٩٠٩).\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٢٦٨) باب: ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود، من طريق سلمة بن شبيب، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، والحسن بن علي الخلال الحلواني، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، لا نعرف أحدًا رواه مثل شريك\".\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٨٣٨) باب: كيف يضع ركبتيه قبل يديه؟ وابن ماجه في الإِقامة (٨٨٢) باب: السجود، والحازمي في الاعتبار ص (١٦١) من طريق الحسن بن علي الخلال، به.\nوأخرجه النسائي في \"الافتتاح ٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧ باب: أول ما يصل من الإِنسان إلى الأرض في سجوده، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٢٥٥، والدارمي في الصلاة ١/ ٣٠٣ باب: أول ما يقع من الإِنسان على الأرض إذا أراد السجود، والدارقطني ١/ ٣٤٥، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٩٨ باب: وضع الركبتين قبل اليدين، من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.\nوصححه ابن خزيمة ١/ ٣١٨ برقم (٦٢٦)، والحاكم ١/ ٢٢٦ ووافقه الذهبي. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٨٩.\nوقال الدارقطني ١/ ٣٤٥: \"تفرد به يزيد، عن شريك، ولم يحدث به عن عاصم ابن كليب غير شريك، وشريك ليس بالقوي فيما يتفرد به، والله أعلم\" وانظر =","vol":"2","page":205},{"text":"٤٨٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا الحارث بن عبد الله الهمداني، حدَّثنا هشيم، عن عاصم بن كليب، عن علقمة بن وائل.\nعَنْ أَبِيهِ: أنَ النَّبِيّ - ﷺ - كَانَ إِذَا رَكَعَ فَرَّجَ أصَابِعَهُ، وَإِذَا سَجَدَ ضَمَّ أصَابِعَهُ (١).\n_________\n= تلخيص الحبير ١/ ٢٥٤.\nوقد فصلت القول فيه عند الحديث (٦٥٤٠) في مسند أبي يعلى الموصلي فانظره. وانظر الحديثين السابقين، والحديث اللاحق.\n(١) رجاله ثقات غير أن هشيمًا عنعن وهو موصوف بالتدليس. والحارث بن عبد الله هو الخازن، قال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٤٣٧: \"صدوق\". وتابعه على ذلك ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٢/ ١٥٣، ووثقه ابن حبان، وصحح حديثه ابن خزيمة، والحاكم، ووافقه الذهبي.\nوقال ابن عدي في كامله / ١٣٣٣ - ١٣٣٤ وقد أخرج حديثًا من طريق الحسن بن سفيان، حدثنا الحارث بن عبد الله الهمداني، حدثنا شريك، عن عاصم بن أبي النجود والأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهﷺ -: \"قال عيسى بن مريم: اتخذوا البيوت منازل ......\nقال ابن عدي: وهذا منكر عن عاصم والأعمش جميعًا بهذا الإِسناد، ولا أدري لعل البلاء فيه من الحارث بن عبد الله. يقال له أبو الحسن الخازن، همداني، يروي عن إسرائيل بن يونس أحاديث، وعن كبار الناس\".\nونقل الحافظ في لسان الميزان عن ابن أبي حاتمٍ: \"قلت لأبي زرعة: ما حاله؟ قال: لم يبلغني أنه حدث بحديث منكر، إلا حديثا واحدًا ...... \".\nوالحديث في الإحسان ٣/ ١٩٣ برقم (١٩١٧).\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ١١٢ باب: يضم أصابع يديه في السجود، من طريق أبي بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا الحسن بن سفيان، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ١٩، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٣٠١ برقم (٥٩٤) من طريق يونس بن هارون،\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\"١/ ٢٢٧ من طريق أحمد بن علي الأبار، كلاهما =","vol":"2","page":206},{"text":"٤٨٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدَّثنا عبد الوارث، حدَّثنا محمد بن جحادة، حدَّثنا عبد الجبار بن وائل بن حجر قال: كنت غلامًا لا أعْقِلُ صَلاةَ أبي، فحدَّثني علقمة بن وائل (١).\nعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَكَانَ إِذَا دَخَلَ الصَّلاةَ، رَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ ثُمَّ الْتَحَفَ فَأدْخَلَ يَدَهُ فِي ثَوْبِهِ فَأخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا أرَادَ أنْ يَرْكَعَ، أَخْرَجَ يَدَيْهِ وَرَفَعَهُمَا وَكَبَّرَ ثُمَّ رَكَعَ، فَإذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ ثمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ، ثُمَّ وَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَيْهِ (٢).\n_________\n= حدثنا الحارث بن عبد الله الهمداني، به.\nوأخرجه الحاكم أيضًا ١/ ٢٢٤ من طريق عمرو بن عون، حدثنا هشيم، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ١٣٥ باب: صفة الصلاة والتكبير فيها، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن\".\nوفي الباب عن عقبة بن عامر عند أحمد ٤/ ١٢٠. وانظر سنن البيهقي ٢/ ١٢١.\n(١) في النسختين: \"وائل بن علقمة\" وهو خطأ، قال الحافظ ابن حبان:\" محمد بن جحادة من الثقات المتقنين وأهل الفضل في الدين، إلا أنه وهم في اسم هذا الرجل، إذ الجواد يعثر، فقال: وائل بن علقمة، وإنما هو علقمة بن وائل\".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ١٦٨ برقم (١٨٥٩). وأخرجه أحمد ٤/ ٣١٧، ومسلم في الصلاة (٤٠١) باب: وضع اليد اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإمام، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٧١ باب: رفع اليدين عند الركوع وعند رفع الرأس منه، من طريق عفان، حدثنا همام، حدثنا محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل، عن علقمة بن وائل ومولى لهم أنهما حدثاه ....\nولتمام تخريجه انظر الحديث (٤٨٥، ٤٨٦، ٤٨٧، ٤٨٨).","vol":"2","page":207},{"text":"قَالَ ابْنُ جُحَادَةَ: فَذكَرْتُ ذلِكَ لِلْحَسَنِ بْنِ أبِي الْحَسَنِ، فَقَالَ: هِيَ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَعَلَهُ مَنْ فَعَلَهُ وَتَرَكَهُ مَنْ تَرَكَهُ.\n٤٩٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدَّثنا علي بن الحسين بن واقد، حدثنى أبي، حدَّثني أبو إسحاق قال:\nسَمِعْتُ الْبَرَاء َبْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: كَانَ النَبيُّ - ﷺ - يَسْجُدُ عَلَى ألْيَتَيِ الْكَفِّ (١).\n_________\n(١) رجاله ثقات غير أنَّ الحسين بن واقد لم يدرج فيمن سمعوا أبا إسحاق قبل اختلاطه. لكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه شعبة وهو ممن سمعوا أبا إسحاق قبل الاختلاط. وعلي بن الحسين بن واقد ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٢٦٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأسند العقيلي في الضعفاء ٣/ ٢٢٦ إلى البخاري قال: \"رأينا علي بن الحسين بن واقد- تحرفت إلى الحسن- في سنة عشر ومئتين، وكان أبو يعقوب - إسحاق بن راهويه- سيىء الرأي فيه، في حياته، لعلة الإرجاء فتركناه، ثم كتبت عن إسحاق، عنه\". وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ١٧٩: \"سألت أبي عنه فقال: ضعيف الحديث\".\nوقال النسائي: \"لا باس به\". ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في الميزان: \"صدوق\". وقال في المغني: \"صدوق، وثق، وقال أبو حاتم ضعيف\". وحسن الحافظ في الفتح ١٢/ ٣٠ حديثه، وقال في التقريب: \"صدوق يهم\".\nوالحديث في الإحسان ٣/ ١٩٢ برقم (١٩١٢)، وعنده \"أليتي كفيه\" بدل \"أليتي الكف\". وهو في صحيح ابن خزيمة ١/ ٣٢٣ برقم (٦٣٩).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٥٩، ٢٩٥ من طريق زيد بن الحباب،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٢٢٧ من طريق محمد بن أحمد، حدثنا الفضل بن عبد الجبار، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، كلاهما عن الحسين بن واقد، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. =","vol":"2","page":208},{"text":"٤٩١ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير الحافظ بتستر- وكان أسود مَن رأيت- حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا أبو عاصم، حدَّثنا عبد الحميد بن جعفر (١)، حدَّثنا محمد بن عمرو بن عطاء، قال:\nسَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيّ فِي عَشَرَةٍ [مِنْ] أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيهِمْ أبُو قَتَادَةَ.\nفَقَالَ ابُو حُمَيْدٍ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلاةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، قَالُوا: لِمَ؟ فَوَاللهِ مَا كُنْتَ أكْثَرَنَا لَهُ تَبْعَةً (٢) وَلا أقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً، قَالَ: بَلَى. قَالُوا: فَاعْرِض. قَالَ: كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ كَبَّرَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، وُيقِيمُ كُلَّ عَظْم فِي مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يَقْرَأُ، ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ يَرْكَعُ وَيضعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مُعْتَدِلًا لا يُصَوِّبُ (٣)\n_________\n= ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ١٠٧ باب: السجود على الكفين.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ١٢٥ باب: السجود وقال: \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٦١ باب: ما يسجد عليه من اليد أي موضع هو؟،\nوالبيهقي ٢/ ١٠٧ من طرق عن شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب\nيقول: السجود على أليتي الكفين\". وهذا إسناد صحيح إلى البراء.\nوالألية: العجيزة أو ما ركبها من شحم ولحم. وألية الساق والخنصر والإبهام: اللحمة المرتفعة تحت كل منها.\n(١) في النسختين \"يزيد بن أبي حبيب \" وهو خطأ.\n(٢) قال الحافظ في الفتح ٢/ ٣٠٨: \"زاد عبد الحميد (قالوا: فَلِمَ؟ فوالله ما كنت بأكثرنا له اتباعًا- وفي رواية الترمذي: إتيانًا- ولا أقدمنا له صحبة\".\nوَتَبْعَةٌ- وزان: فَعْلة- هي مصدر المرَّة من الفعل تبع، والله أعلم.\n(٣) صَوب رأسه: نَكَّسَهُ. وانظر \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٣١٧ - ٣١٨، و\"مشارق الأنوار\" ٢/ ٥١ - ٥٢.","vol":"2","page":209},{"text":"رَأْسَهُ وَلا يُقْنِعُ (١). ثُمَّ يَقُولُ: \"سَمعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، وَيرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ حَتَّى يَقَرَّ كُل عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمّ يَهْوِي إِلَى الأرْضِ، وُيجَافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيثْنِي رِجْلَيْهِ وَيقْعُدُ عَلَيْهِمَا، وَيفْتَحُ أَصَابِع رِجْلَيْهِ إِذَا سَجَدَ، ثُمَّ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيجْلِسُ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى حَتى (٣٥/ ٢) يَرْجِع كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمّ يَقُومُ فَيَصْنَعُ فِي الأُخْرَى مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ كَمَا يَصْنَعُ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلاة، ثُمّ يصلى بَقِيَّةَ صَلَاتِهِ هكَذَا، حَتَّى إِذَا كَانَ فى السجدة الَّتِي فِيهَا التَّسْلِيمُ، أَخْرَجَ رِجْلَيْهِ وَجَلَسَ عَلَى شِقَهِ الأيْمَنِ مُتَوَرِّكًا.\nقَالُوا: صَدَقْتَ، هكَذَا كَانَ يُصَلِّيَ النَّبِيُّ - ﷺ - (٢).\n_________\n(١) في الإحسان: \"يقنع به\". وقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٣٢ - ٣٣: \"القاف، والنون، والعين أصلان: أحدهما يدل على الإقبال على الشيء ثم تختلف معانيه مع اتفاق القياس، والآخر يدل على استدارة في شيء.\nفالأول: الاقناع: الاقبال بالوجه على الشيء ...... ومما شذ عن هذا الأصل\nالإقناع: ارتفاع الشيء ليس فيه تَصَوُّبٌ، وقد يمكن أن يجعل هذا أصلًا ثالثًا. ويحتج فيه بقوله تعالى: ﴿مُهْطِعينَ مُقْنِعي رؤوسهم﴾ قال أهل التفسير: رافعي رؤوسهم\". وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص (٢٣٣).\nوقال ابن الأثير: \"لا يرفعه حتى لا يكون أعلى من ظهره\".\n(٢) إسناده صحيح، وأبو عاصم هو الضحاك بن مخلد، والحديث في الإحسان\n٣/ ١٧١ - ١٧٢ برقم (١٨٦٤). وقد استدركنا منه ما بين الحاصرتين.\nوقال ابن حبان: \"عبد الجميد ﵁ أحد الثقات المتقنين، قد سبرت أخباره فلم أره انفرد بحديث منكر لم يشارك فيه، وقد وافق فليح بن سليمان، وعيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي حميد، عبدَ الحميد بن جعفر في هذا الخبر\". =","vol":"2","page":210},{"text":"قلت: عِنْدَ الْبُخَارِي بَعْضُهُ عَنْ أبِي حُمَيْدٍ وَحْدَهُ، وَنَفَرٍ غَيْرِ مُسَمَّيْنَ (١).\n٤٩٢ - أخبرنا إبراهيم بن علي الفزاري بسارسو (٢)، حدَّثنا عمرو بن علي الفلاس، حدَّثنا يحيى بن سعيد القطان، حدَّثنا عبد الحميد بن جعفر، حدَّثني محمد بن عمرو بن عطاء ... فذكر نحوهُ (٣).\n٤٩٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدَّثنا محمد بن يحيى الأزدي، حدَّثنا أبو عاصم، حدَّثنا عبد الحميد بن جعفر .. فَذَكَرَ نَحْوُه (٤).\n٤٩٤ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا أبو عامر العقدي، حدَّثنا فليح بن سليمان، حدثنى عباس بن سهل بن سعد الساعدي قال:\n_________\n= والحديث قد استوفينا تخريجه عند الحديث السابق برقم (٤٤٢)، وانظر التعليق التالي.\n(١) أخرجه البخاري في الآذان (٨٢٨) باب: سنة الجلوس في التشهد. وانظر تلخيص\nالحبير ١/ ٢٥٥، ٢٥٧، ٢٥٩، ٢٦٠، ٢٦١.\n(٢) في الأصلين \"يسارسو\". وفي الإِحسان \"إبراهيم بن علي الهراري بسارية\". وسارية: مدينة من مدن طبرستان شرقي آمل.\nوالهُرَاري: نسبة هُرار، وهو موضع في طرف الصمان من بلاد تميم، وقيل: هو قف باليمامة. وأرجح أنه مصحف عن \"الهِزاري\"، وهي نسبة إلى هزار قرية بفارس من أعمال اصطخر، والله أعلم.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣/ ١٦٩ - ١٧٠ برقم (١٨٦٢)، ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق برقم (٤٤٢)، والحديث السابق.\n(٤) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ١٧٧ برقم (١٨٧٣)، وانظر الحديث السابق.","vol":"2","page":211},{"text":"اجْتَمَعَ أبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، وَأبُو أَسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n٤٩٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدَّثنا محمد بن يحيى الأزدي، حدَّثنا أبو عاصم، حدَّثنا عبد الحميد بن جعفر .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n٤٩٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدَّثنا الوليد بن شجاع السكوني، حدَّثنا أبي، حدَّثنا أبو خيثمة، قال: حدَّثني الحسن بن الْحُرّ، حدَّثني عيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن عمرو بن عطاء، حدَّثني مالك، حدَّثني عباس بن سهل بن سعد الساعدي.\nأنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ كَانَ فِيه أبُوهُ وَكَانَ مِنْ أصْحَاب النَّبِيِّ - ﷺ - وَفِي الْمَجْلِسِ أبُو هُرَيْرَةَ، وَأبُو أُسَيْدٍ، وَأبُو حُمَيْدٍ .. فَذَكَرَ نَحْوَ الْحَدِيثِ الأوَلَ (٣).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل فليح بن سليمان، وقد فصلنا فيه القول عند الحديث (٦١٥٥)\nفي مسند أبي يعلى.\nوهو في الإحسان ٣/ ١٧٤ برقم (١٨٦٨). ولتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ١٧٧ برقم (١٨٧٣)، وانظر الحديث السابق.\n(٣) إسناده جيد، عيسى بن عبد الله بن مالك ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣٨٩ - ٣٩٠ ولم يورد فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٨٠، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". والحديث في الإحسان ٣/ ١٧٠ برقم (١٨٦٣).","vol":"2","page":212},{"text":"٤٩٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا إبراهيم بن الجوهري، حدَّثنا محمد بن عيسى بن الطباع، حدَّثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن أُبَيّ بن كعب، عن أبيه، عن جدّه. عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبِ، أَنَّ النَّبِيِّ - ﷺ -: كَانَ يَحْتَفِزُ (١) عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَلا يَتَّكِىءُ (٢).\n٤٩٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا عبد الله بن سعد بن إبراهيم، حدَّثنا أبي، وعمّي، قالا: حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاق: حدَّثني مسعر بن كدام، عن آدم بن علي البكري (٣).\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لَا تَبْسُطْ ذِرَاعَيْكَ إِذَا\n_________\n= وأخرجه البخاري في التاريخ ٦/ ٣٩٠ فقال: \"قال أبو بدر: حدثني أبو خيثمة .... \" بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(١) احتفز: استوى جالسًا على ركبتيه كأنه ينهض، وقد تحرفت في الإحسان إلى \"يحفز\".\n(٢) إسناده جيد، معاذ بن محمد بن معاذ فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٧٠٠) في مسند أبي يعلى الموصلي. وأبوه محمد بن معاذ ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢٢٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٩٥، ووثقه ابنِ حبان، وجده معاذ بن أبيّ ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٦٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاثم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٤٧ ووثقه ابن حبان، وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤، ٧٣٧١) في مسند الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٤٧٤ برقم (٥٦٤٤). تحت عنوان: (ذكر ما يستحب للمرء أن يتواضع في جلوسه بترك الأسباب التي تؤدي إلى التكبر).\n(٣) البكري -بفتح الباء وسكون الكاف-: نسبة إلى جماعة منهم أبو بكر الصديق .... وانظر الأنساب ٢/ ٢٧٦، واللباب ١/ ١٧٠.","vol":"2","page":213},{"text":"صلَّيْتَ كبَسْطِ السَّبُع، وَادَّعِمْ عَلَى رَاحَتَيْكَ، وجافِ عَنْ ضَبْعَيْكَ (١)، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذلِكَ، سَجَدَ كُلُّ عُضْوٍ مِنْكَ\" (٢).\n٤٩٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا مجاهد بن موسى الخوارزمي (٣)، حدَّثنا شعيب بن حرب المدائني، حدَّثنا عصام بن قدامة الجَدَلي، حدَّثنا مالك بن نمير الخزاعي.\nأنَ أبَاهُ حَدَّثَهُ أنَّهُ لرَأى لرَسُولَ الله - ﷺ - فِي الصلاة وَاضِعًا الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، رَافِعًا إِصْبَعَهُ السَّبَّابة قَدْ حَنَاهَا شَيْئًا وَهُوَ يَدْعُو بِهَا (٤).\n_________\n(١) في النسختين \"اصبعيك\" وهو خطأ، والضَّبْعُ -بفتح الضاد المعجمة، وسكون الباء الموحدة من تحت-: العضد، وقيل: وسطه وباطنه، وقيل: هو ما تحت الإبط.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ١٩١ برقم (١٩١١). وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ٣٢٥ برقم (٦٤٥)، والحاكم في المستدرك ١/ ٢٢٧ من طريق عبيد الله بن سعد بن إبراهيم- أخي عبد الله ابن سعد- قال: حدثني عمي، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ١٢٦ باب: السجود، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات. وهو في مصنف عبد الرزاق ٢/ ١٧٠ برقم (٢٩٢٧) موقوفًا على ابن عمر.\nوانظر حديث أَنس برقم (٢٨٥٣، ٢٩٨٦، ٣٢١٦) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوقوله: \"وادعم على راحتيك\" أي: اتكىء عليهما. وجافِ: باعد.\n(٣) في النسختين \"المخرمي\" وكذلك هي في الإحسان، وهو تحريف، وانظر كتب الرجال.\n(٤) إسناده جيد، مالك بن نمير الخزاعي ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٠٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢١٦ - ٢١٧، وقال الدارقطني: \"يعتبر به\". ووثقه الحافظ ابن حبان، وصحح =","vol":"2","page":214},{"text":"٤٩٩ مكرر- أخبرنا محمد بن عبد الله (١) بن عبد السلام ببيروت، [حدَّثنا عبد الرحمن بن عبد الله، بن عبد الحكم، حدَّثنا أبي، عن الليث بن سعد، عن دراج، عَن ابن حُجَيْرَةَ.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا سَجَدَ أحَدُكُمْ فَلَا يَفْتَرِشْ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ، وَلْيَضُمَّ فَخِذَيْهِ\"] (٢).\n_________\n= ابن خزيمة حديثه، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\".\nوالحديث في الإحسان ٣/ ٢٥٢ برقم (١٩٤٣)\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٧١، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٣٥٤ برقم (٧١٥) من طريق يحيى بن آدم،\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٧١، وابن ماجه في الإِقامة (٩١١) باب: الإِشارة في التشهد، من طريق وكيع،\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٩٩١) باب: الإِشارة في التشهد، من طريق عثمان بن عبد الرحمن،\nوأخرجه النسائي في ٣/ ٣٩ باب: إحناء السبابة في الإِشارة، وابن خزيمة برقم (٧١٦)، والبيهقي في الصلاة ٢/ ١٣١ باب: كيفية الإشارة بالمسبحة، من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين،\nوأخرجه النسائي ٣/ ٣٨ باب: الإِشارة بالإِصبع في التشهد، من طريق المعافى ابن عمران،\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (٧١٥) من طريق هارون بن إسحاق، حدثنا ابن بهز، جميعهم عن عصام بن قدامة، بهذا الإسناد.\nوانظر \"أسد الغابة\" ٥/ ٣٦١ - ٣٦٢، والإصابة ١٠/ ١٨٨، والحديث السابق برقم (٤٨٥).\n(١) سقطت \"بن عبد الله\" من (س).\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين واستدركناه من مصادر التخريج، وإسناده حسن من أجل دراج، وابن حجيرة هو عبد الرحمن، والحديث في الإحسان ٣/ ١٩٢ برقم (١٩١٤).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٩٠١) باب: صفة السجود، من طريق عبد الملك =","vol":"2","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-180>٧١ - باب ما جاء في الركوع والسجود</span>\n٥٠٠ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا مسدد بن مسرهد، عز ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان الحنفي.\nعَنْ أَبِيهِ- وَكَانَ أَحَدَ الْوفْدِ السِّتَّةِ- قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَصَلَّيْنَا (٣٦/ ٢) مَعَهُ، فَلَمَحَ بِمُؤَخَّرِ عَيْنِهِ رَجُلًا لا يُقِيمُ صُلْبه فِي الركُوعِ وَالسُّجُودِ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ لا صَلَاةَ لِمَنْ لا يُقِيمُ صُلْبَهُ\" (١).\n_________\n= ابن شعيب بن الليث، حدثني ابن وهب،\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ٣٢٨ برقم (٦٥٣) من طريق سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثني أبي،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ١١٥ باب: يفرج بين رجليه، ويقل بطنه عن فخذيه، من طريق أبي صالح، جميعهم حدثنا الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وهو في \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ١٤٣.\nوفي الباب عن جابر برقم (٢٠٠٨، ٢٢٨٥)، وعن أَنس برقم (٢٨٥٣، ٢٩٨٦، ٣٢١٦)، في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ١٨٣ - ١٨٤ برقم (١٨٨٨).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٣ من طريق عبد الصمد، وسريج،\nوأخرجه ابن ماجه في الإقامة (٨٧١) باب: الركوع في الصلاة، من طريق أبي بكر بن أبي شعبة،\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ٣٠٠ برقم (٥٩٣، ٦٦٧) من طريق محمد بن المثنى، وأحمد بن المقدام،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ١٠٥ باب: كراهية الوقوف خلف الصف وحده، من طريق سليمان بن حرب، وأبي النعمان، والحسن بن الربيع، جميعهم عن ملازم ابن عمرو، بهذا الإِسناد.\nوقال البوصيري في مصباح الزجاجة\" ١/ ١٠٨: \"هذا إسناد صحيح، رجاله","vol":"2","page":216},{"text":"٥٠١ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف (١)، حدَّثنا بشر بن خالد، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، قال: سمعت سليمان قال: سمعت عمارة بن عمير، عن أبي معمر.\nعَنْ أبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لا تُجْزِىءُ صلاةُ أحَدٍ لا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسجُودِ\" (٢).\n_________\n= ثقات، رواه مسدد في مسنده عن ملازم بن عمرو، به. ورواه الإِمام أحمد في مسنده من هذا الوجه، وابن خزيمة في صحيحه عن محمد بن المثنى، وأحمد بن المقدام كلاهما عن ملازم بن عمرو .... \".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٢ من طريق أبي النضر، حدثنا أيوب بن عتبة، عن عبد الله ابن بدر، به.\nوفي الباب حديث أَنس برقم (٢٩٧١)، وحديث أبي هريرة برقم (٦٥٧٧) في مسند أبي يعلى، وحديث رفاعة المتقدم برقم (٤٨٤). وانظر الحديث التالي، ونيل الأوطار ٢/ ٢٨٠ - ٢٨١.\n(١) تقدم عند الحديث (٦).\n(٢) إسناده صحيح، وسليمان هو الأعمش، وأبو معمر هو عبد الله بن سخبرة. والحديث في الإحسان ٣/ ١٨٤ برقم (١٨٩٠). وفيه \"صلاة لأحد\" بدل \"صلاة أحد\".\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٩٧ برقم (٤٢٧) من طريق شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١١٩، ١٢٢ من طريق حسين بن محمد، وحفص بن جعفر- كذا هي وأظن أنها محرفة عن محمد بن جعفر والله أعلم-\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٨٥٥) باب: صلاة من لا يقيم صلبه- ومن طريق أبي داود أخرجه ابن حزم في \"المحلى\" ٣/ ٢٥٧، والطبراني في الكبير ١٧/ ٢١٣ من طريق حفص بن عمر،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٢١٣ من طريق سليمان بن حرب،\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ٣٠٠ برقم (٥٩٢) من طريق ابن أبي عدي، جميعهم عن شعبة، به. وقد سقط \"أبو معمر\" من إسناد الطبراني.\nولتمام التخريج انظر الحديث التالي. ونيل الأوطار ٢/ ٢٨٠ - ٢٨١.","vol":"2","page":217},{"text":"٥٠٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا وكيع، وأبو معاوية قالا: حدَّثنا الأعمش، عن عمارة بن عمير ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو خيثمة هو زهير بن حرب. وهو في الإحسان ٣/ ١٨٤ برقم (١٨٨٩).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٢١٤ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة،\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٣٤٨ باب: لزوم إقامة الصلب في الركوع، من طريق عمرو بن علي، جميعًا حدثنا أبو معاوية، ووكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٢٢، وابن ماجه في الإقامة (٨٧٠) باب: الركوع في الصلاة، وابن خزيمة في صحيحه برقم (٥٩١، ٦٦٦) من طريق وكيع، به.\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٢٦٥) باب: فيمن لا يقيم صلبه، وابن خزيمة برقم (٥٩١، ٦٦٦) من طريق أبي معاوية، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥٠ برقم (٢٨٥٦) وبرقم (٣٧٣٦) أيضًا من طريق الثوري، عن الأعمش، به.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٢١٢ - ٢١٣.\nوأخرجه الحميدي ١/ ٢١٦ برقم (٤٥٤) من طريق سفيان قال: حدثنا الأعمش، به.\nومن طريق الحميدي هذه أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٢١٣ - ٢١٤.\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (٦٦٦)، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٨٨ باب: الطمأنينة في الركوع، من طريق سفيان، بالإسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٢٢ من طريق ابن نمير، وابن أبي زائدة،\nوأخرجه النسائي في الافتتاح ٢/ ١٨٣ باب: إقامة الصلب في الركوع، من طريق\nقتيبة، حدثنا الفضيل بن عياض،\nوأخرجه النسائي ٢/ ٢١٤ باب: إقامة الصلب في السجود، من طريق عيسى بن\nيونس،\nوأخرجه الدارمي في الصلاة ١/ ٣٠٤ باب: في الذي لا يتم الركوع والسجود، والطبراني في الكبير ١٧/ ٢١٤، والدارقطني ١/ ٣٤٨، والبغوي في \"شرح السنة\" برقم (٦١٧) من طريق يعلى بن عبيد،\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (٥٩١، ٦٦٦) من طريق محمد بن فضيل بن غزوان، =","vol":"2","page":218},{"text":"٥٠٣ - أخبرنا القطان (١) بالرقّة، حدَّثنا هشام بن عمار، حدَّثنا عبد الحميد بن أبي العشرين، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَسْوَأُ النَّاسِ سرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلاتَهُ\". قَالَ: وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلاتَهُ؟ قَالَ: \"لا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلا سُجُودَهَا\" (٢).\n_________\n= وأخرجه ابن خزيمة برقم (٦٦٦)، والدارقطني ١/ ٣٤٨ من طريق ابن إدريس، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٢١٣ من طريق زائدة، وأبي عوانة، جميعهم عن الأعمش، به.\nوقال الترمذي: \"حديث أبي مسعود الأنصاري، حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبيﷺ- ومن بعدهم يرون أن يقيم الرجل صلبه في الركوع والسجود ...... \". وانظر، لحديث السابق لتمام التخريج.\n(١) هو الحسين بن عبد الله بن يزيد، وقد تقدم عند الحديث (١٠).\n(٢) إسناده صحيح، عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٥ وقال: \"ربما يخالف في حديثه\". وقال أحمد: \"وكان ثقة، وكان أبو مسهر يرضاه\". وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ١١: \"سألت أبي عن ابن أبي العشرين ثقة هو؟ قال: كان كاتب ديوان، لم يكن صاحب حديث\".\nوقال أيضًا: \"سئل أبو زرعة عن عبد الحميد بن حبيب فقال: \"دمشقي، ثقة، حديثه مستقيم، وهو من المعدودين في أصحاب الأوزاعي \".\nوقال النسائي: \"ليس بالقوي\". وقال الحاكم: \"ليس بالمتين عندهم\". وضعفه دحيم.\nوقال الدارقطني: \"ثقة\". ووثقه ابن حبان، وقال ابن معين: \"ليس به بأس\". وقال\nالعجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٢٨٦): \"دمشقي لا بأس به\".\nوقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١٦٠): \"قال -يعني أحمد-: =","vol":"2","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-181>٧٢ - باب فيمن يرفع رأسه قبل الإمام</span>\n٥٠٤ - أخبرنا الهيثم بن خلف (١) الدُّورِيّ (٢)، حدَّثنا الربيع بن\n_________\n= وكان بالشام رجل من أصحاب الأوزاعي يقال له: ابن أبي العشرين، وكان ثقة، واسمه عبد الحميد\".\nوقال ابن عدي في كامله ٥/ ١٩٥٦: \"ولعبد الحميد غير ما ذكرت روايات، وأرجو\nأنه لا بأس به، وهو ممن يكتب حديثه\". وانظر \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٥٣٩.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ١٨٢ برقم (١٨٨٥).\nوأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٢٩ من طريق أبى بكر بن إسحاق، حدثنا عبيد بن عبد الواحد، عن هشام بن عمار، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٣٨٦ باب: ما روي فيمن يسرق من صلاته فلا يقيمها.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ١٢٠ باب: ما جاء في الركوع والسجود وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين وثقه أحمد، وأبو حاتم، وابن حبان، وضعفه دحيم، وقال النسائي: ليس بالقوي، وبقية رجاله ثقات\". وقد تحرف \"عمار\" عند الحاكم، والبيهقي إلى \"عمارة\".\nوفي الباب عن الخدري برقم (١٣١١) في مسند أبي يعلى، وعن أبي قتادة برقم\n(١٥٥) في \"معجم \" أبي يعلى أيضًا، وانظر \"نيل الأوطار ٢/ ٣٠٠ - ٣٠١.\n(١) الهيثم بن خلف هو ابن محمد بن عبد الرحمن بن مجاهد، الثقة، المتقين، أبو محمد الدوري، البغدادي كان من أوعية العلم، ومن أهل التحري والضبط، توفي في أوائل سنة سبع وثلاث مئة.\nوانظر تاريخ بغداد ١٤/ ٦٤، والمنتظم ٦/ ١٥٦، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٧٦٥ -\n٧٦٦، والعبر ٢/ ١٣٥، والبداية والنهاية ١١/ ١٣١، وشذرات الذهب ٢/ ٢٥١،\nوالأنساب ٥/ ٣٥٨.\n(٢) الدوري- بالدال والراء المهملتين-: هذه النسبة إلى مواضع، وحرفة. والدور: =","vol":"2","page":220},{"text":"ثعلب، حدَّثنا أبو إسماعيل المؤدّب، عن محمد بن ميسرة، عن محمد بن زياد.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"أمَا يَخْشَى ألَّذِي يَرْفَعُ رَأسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أنْ يُحَوِّلَ اللهُ رَأسَهُ رَأْسَ كلْبٍ\" (١).\nقُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلهِ: \"رَأسَ كلْبٍ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>٧٣ - باب ما يقول في الركوع والرفع منه والسجود</span>\n٥٠٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا سفيان، عن الزهري.\n_________\n= محلة، وقرية أيضًا ببغداد .... وانظر الأنساب ٥/ ٣٥٦ - ٣٦١، واللباب ١/ ٥١٢ - ٥١٣.\n(١) إسناده صحيح، محمد بن ميسرة هو ابن أبي حفصة، وأبو إسماعيل المؤدب هو إبراهيم بن سليمان، والربيع بن ثعلب فصلنا القول فيه عند الحديث (٧١٨٨) في مسند الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٢٣ برقم (٢٢٨٠).\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٧٨ باب: متابعة الإمام وقال: \"قلت: هو في الصحيح خلا قوله: (رأس كلب)، رواه الطبراني في الأوسط.\nولأبي هريرة عنده أيضًا: الذي يرفع رأسه قبل الإمام ويضعه ...... ورجال الأول ثقات خلا شيخ الطبراني العباس بن الربيع بن ثعلب فإني لم أجد من ترجمه\".\nملاحظة: على هامش الأصل ما نصه: (من خط شيخ الإسلام ابن حجر: بل بلفظ \"رأس حمار\".)، تعليقًا على قوله \"رأس كلب\".\n(٢) خرجنا هذا الحديث في معجم \" أبي يعلى برقم (١٢١) وعنده \"رأس حمار\" بدل \"رأس كلب\".","vol":"2","page":221},{"text":"عَنْ أنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا قَالَ الإمَامُ: سَمعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ\" (١).\n٥٠٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حبان بن موسى، حدَّثنا عبد الله، أخبرنا موسى بن أيوب الغَافِقيّ، عن عمّه (٢) - واسمه إياس بن عامر-.\nعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ (فَسَبِّح بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) [الواقعة: ٩٦، والحاقة: ٥٢]، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ - ﷺ -: \"اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ\". فَلَمَّا نَزَلَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى﴾ [الأعلى: ١]،قَالَ: \"اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ\" (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو خيثمة هو زهير بن حرب. والحديث في الإحسان ٣/ ١٨٩ برقم (١٩٠٥).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٥٢ باب: الإِمام إذا رفع رأسه ... من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى ٦/ ٢٥٦ برقم (٣٥٥٨). وانظر أيضًا حديث أبي هريرة برقم (٥٨٧٤)، وحديث الأشعري برقم (٧٢٢٤) وكلاهما في المسند المذكور.\n(٢) في النسختين \"عن ابن عمر\" وهو خطأ.\n(٣) إسناده صحيح، موسى بن إياس الغافقي قال الدوري في \"تاريخ ابن معين\" ٤/ ٤٣٠:\" سمعت يحيى يقول: موسى بن أيوب الغافقي، ثقة\".\nوترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٨٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، كما ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ١٣٤ وأورد فيه قول ابن معين السابق، ووثقه ابن حبان، وأبو داود، وقال العجلي في تاريخ الثقات\" ص: (٤٤٣): \"موسى بن أيوب الغافقي مصري، لا بأس به\".\nومع هذا فقد ذكره العقيلي في الضعفاء ٤/ ١٥٤ - ١٥٥ وأورد عن ابن معين أنه =","vol":"2","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-183>٧٤ - باب الاستعانة بالركب في السجود</span>\n٥٠٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا الليث، عن ابن عجلان، عن سمي، عن أبي صالح.\n_________\n= قال: \"ننكر عليه ما روى عن عمه مما رفعه\". وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة، فقيه\". وإياس بن عامر ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٤٤١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٢٨١. ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص: (٧٥): \"إياس بن عامر الغافقي، مصري، تابعي، لا بأس به\". وذكره الفسوي في \"المعرفة والتاريخ ٢/ ٥٠٢ في ثقات التابعين من أهل مصر. وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٣٣، ٣٥.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ١٨٥ - ١٨٦ برقم (١٨٩٥.).\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٥٠٢ من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، حدثنا موسى بن أيوب بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٣/ ٢٧٩ برقم (١٧٣٨) من طريق أبي خيثمة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا موسى بن أيوب، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه، ونضيف هنا أن الحاكم صححه في المستدرك ١/ ٢٢٥ وقال الذهبي: \"إياس ليس بالمعروف\". ثم صححه في ٢/ ٤٧٧ ووافقه الذهبي.\nولنا- في مسند الموصلي- على أنفسنا استدراكان:\nالأول: لقد سهونا عن تصحيح \"القاري\" إلى \"الغافقي\" في نسبة موسى ابن أيوب،\nوالثاني: أننا تعجلنا فحكمنا على الإِسناد بالحسن. نسأل- الله السداد.\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ١/ ٢١٣: \"في هذا دلالة على وجوب التسبيح في الركوع والسجود لأنه قد اجتمع في ذلك أمرالله، وبيان الرسولﷺوترتيبه في موضعه من الصلاة. فتركه غير جائز، وإلى إيجابه ذهب إسحاق. ومذهب أحمد قريب منه، وروي عن الحسن البصري نحو منه.\nفأما عامة الفقهاء: مالك، وأصحاب الرأي، والشافعي، فإنهم لم يروا تركه مفسدة للصلاة\". وانظر نيل الأوطار ٢/ ٢٧١ - ٢٧٣.","vol":"2","page":223},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: شَكَا أَصْحَابُ رَسُولِ الله - ﷺ - إِلَى\nالنَّبِيِّﷺ - مَشَقَّةَ السُّجُودِ، فَقَالَ: \"اسْتَعينُوا بِالرُّكَبِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-184>٧٥ - باب رفع الرجال قبل النساء</span>\n٥٠٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا القواريري، حدَّثنا بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي حازم.\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّ النَسَاءُ يُؤْمَرْنَ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله - ﷺ - فِي الصلاة أنْ لَا يَرْفَعْنَ رُؤُوسَهُنَّ حَتَّى يَأْخُذَ الرِّجَالُ مَقَاعِدَهُمْ مِنَ الأرْضِ مِنْ ضِيقِ الثِّيَابِ (٢).\nقَالَ بِشْرٌ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أبِي حَازِمٍ (٣)\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، والحديث في الإِحسان ٣/ ١٩٢ - ١٩٣ برقم (١٩١٥). وقال ابن العربي في \"عارضة الأحوذي\" ٢/ ٧٦: \"معناه: يكفيكم الاعتماد عليها راحة\".\nوأخرجه أبو يعلى في المسند برقم (٦٦٦٤)، وفي المعجم برقم (٢٨) من طريق محمد بن الفرج قال: حدثنا محمد بن الزبرقان، حدثنا محمد بن عجلان، بهذا الإسناد. وصححه الحاكمٍ ١/ ٢٢٩ ووافقه الذهبي.\nوقد سقط \"سمي\" سهوًا من إسناد أبي يعلى في المسند، فانظره لتمام التخريج.\n(٢) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن إسحاق هو العامري، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧١٢١) في مسند أبي يعلى.\nوالحديث في الإحسان ٣١٧/ ٣ برقم (٢٢١٣).\nوهو في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٧٥٤٢) وهناك استوفينا تخريجه.\n(٣) على هذا يكون الإسناد الأول من المزيد في متصل الأسانيد.","vol":"2","page":224},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-185>٧٦ - باب الدعاء في الصلاة</span>\n٥٠٩ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا أحمد بن عبدة، حدَّثنا حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه قال: كنّا جلوسًا في المسجد.\nفَدَخَلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَصَلَّى صَلاةً خَفَّفَهَا، فَمَرَّ بِنَا، فَقِيلَ لَهُ: يَا أبَا الْيَقْظَانِ، خَفَّفْتَ الصَّلاةَ!. قَالَ: أفَخَفِيفَةٌ رَأيْتُمُوهَا؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: أما إنِّي (٣٦/ ٢) قَدْ دَعَوْتُ فِيهَا بِدُعَاءٍ قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - ثُمَّ مَضَى. فَاتَّبَعَهُ رَخلٌ مِنَ الْقَوْم. قَالَ عَطَاءٌ: اتَّبَعَهُ- يَعْنِي أبي، وَلكِنَّهُ كَرِهَ أنْ يَقُولَ اتَّبَعْتُهُ- فَسَألَهُ عَنِ الدُّعَاءِ، ثُمَّ رَجَعَ فَأخْبَرَهُمْ بِالدُّعَاءِ: \"اللَّهُم بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي. اللَّهُم إِنِّي أسْألُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْب وَالشَّهَادَةِ، وَكَلِمَةَ الْعَدْلِ وَالْحَقِّ فِي الْغَضب وَالرِّضَا، وَأسْألُكَ الْقَصد فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَأسْألُكَ نَعيمًا لا يَبِيدُ، وَقُرًّةَ عَيْنٍ لا تَنْقَطِعُ، وَأسْألُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَأسْألُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأسْألُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَأسْألكَ الشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةً، وَلا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ. اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ\" (١).\n٥١٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق مولى ثقيف، حدَّثنا يوسف بن\n_________\n(١) إسناده صحيح، حماد بن زيد سمع من عطاء قبل اختلاطه. والحديث في الإِحسان =","vol":"2","page":225},{"text":"موسى، حدَّثنا المقرئ، حدَّثنا حيوة بن شريح، حدَّثنا أبو هانئ حميد بن هانئ أَنَّ أبا علي عمرو بن مالك الجنبي حدَّثه أنه سمع\nفَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: سَمعَ رَسُولُ اللهِﷺ- رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ لَمْ يَحْمَدِ اللهَ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: \"عَجِلَ هذَا\". ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأ بِتَحْمِيدِ اللهِ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ لْيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ\" (١).\n_________\n= ٣/ ٢١٢ - ٢١٣ برقم (١٩٦٨)، وقد تحرفت فيه \"أحمد بن عبدة\" إلى \"حميد بن عبدة\". وهو في \"التوحيد\" لابن خزيمة ص (١٢).\nوقد خرجناه في مسند أبي يعلى ٣/ ١٩٥ برقم (١٦٢٤). وانظر نيل الأوطار ٢/ ٣٣٣ - ٣٣٤. وشان الدعاء للخطابي ص (١٣٢).\n(١) إسناده صحيح، حميد بن هانئ بينا أنه ثقة عند الحديث (٥٧٦٠) في مسند أبي يعلى، والمقرىء هو عبد الله بن يزيد، ويوسف بن موسى هو ابن راشد القطان. والحديث في الإحسان ٣/ ٢٠٨ برقم (١٩٥٧).\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٨ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٨١) باب: الدعاء وابن أبي بكر الزرعي في \"جلاء الأفهام \" ص (٦١) -، وإسماعيل القاضي في \"فضل الصلاة على النبي\" برقم (١٠٦)، من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٤٧٥) باب: ادع تجب، من طريق محمود بن غيلان،\nوأخرجه ابن خزيمة ١/ ٣٥١ برقم (٧١٠) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/ ٧٦ - ٧٧، من طريق بكر بن إدريس،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٣٠٧ - ٣٠٨ من طريق هارون المصري،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٢٣٠ من طريق السري بن خزيمة،\nوأخرجه الحاكم أيضًا ١/ ٢٦٨ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ١٤٧ - ١٤٨ باب: الصلاة على النبي في التشهد- من طريق بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا عبد الصمد بن الفضل، جميعهم عن عبد الله بن يزيد، به. =","vol":"2","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-186>٧٧ - باب ما جاء في القنوت</span>\n٥١١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا خلف بن خليفة، عن أبي مالك الأشجعي.\nعَنْ أَبِيهِ. قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمْ يَقْنُتْ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَقْنتْ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ فَلَمْ يَقْنُتْ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَ عَثْمَانَ فَلَمْ يَقْنُتْ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيٍّ فَلَمْ يَقْنُتْ. ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّهَا بِدْعَة (١).\n_________\n= وصححه الحاكم، وواففه الذهبي وانظر \"تلخيص الحبير\" ١/ ٢٦٢.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن كريب من هذا الوجه\". وعلقه الترمذي (٣٤٧٣) بقوله: \"وقد رواه حيوة بن شريح، عن أبي هانئ الخولاني\"، به.\nوأخرج الترمذي في الدعوات (٣٤٧٣) باب: ادع تجب، من طريق رشدين بن سعد، وأخرجه النسائي في السهو ٣/ ٤٤ باب: التمجيد والصلاة على النبي - ﷺ - في الصلاة، والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٠٩ من طريق ابن وهب،\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (٧٠٩) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن وهب القرشي، حدثني عمي، جميعهم حدثنا أبو هانئ الخولاني، به. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٢٦١، ونيل الأوطار ٢/ ٣٢٦.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\". وقد سقط من إسناد ابن خزيمة (٧١٠) \"حيوة بن شريح\". وقد وهم الشيخ ناصر فظن أن عمرو بن مالك هو النكري.\n(١) إسناده صحيح، نعم خلف بن خليفة اختلط بأخرة ولكن قتيبة سمع منه قبل الاختلاط، وقد أخرج مسلم من رواية قتيبة، عن خلف بن خليفة، في الطهارة (٢٥٠) باب: تبلغ الحلية حيث يبلغ الوضوء، ومع ذلك فقد تابعه عليه أكثر من ثقة كما يتبين من مصادر التخريج. وأبو مالك الأشجعي هو سعد بن طارق بن أشيم. والحديث في الإِحسان ٣/ ٢٢٢ برقم (١٩٨٦).\nوأخرجه النسائي في الافتتاح ٢/ ٢٠٤ باب: ترك القنوت، من طريق قتيبة =","vol":"2","page":227},{"text":"٥١٢ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدَّثنا أحمد بن الحسن الترمذي، حدَّثنا مُؤَمَّلُ بن إسماعيل (١)، حدَّثنا شعبة، حدَّثنا يُرَيْد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء السَّعْدِي قال:\nقُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ حَفِظْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهﷺلَمْ يُحَدِّثْكَ بِهِ أحَدٌ يَعْنِي عَنْهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ-صلى الله علي وسلم يَقُولُ: \"دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مالا يُرِيبُكَ، فَإِنَّ الْخَيْرَ طُمَأنِينَة وَالشَّرَّ رِيبَةٌ\".\nوَأُتِي النَّبِيُّ - ﷺ - بِشيءٍ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَأخَذْتُ تَمْرَةً فَأَلْقَيْتُهَا فِي\n_________\n= ابن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٩٤ من طريق حسين بن محمد، عن خلف، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٠١ برقم (٤٥٥)، والترمذي في الصلاة (٤٠٣) باب: ما جاء في ترك القنوت، والطبراني في الكبير ٨/ ٣٧٨ من طريق أبي عوانة، عن أبي مالك، به. ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٢١٣ باب: من لم ير القنوت في الصبح.\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٢/ ٣٠٨ باب: من كان لا يقنت في الفجر، من طريق حفص بن غياث، وعبد الله بن إدريس، كلاهما عن أبي مالك، به.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه في الإقامة (١٢٤١) باب: ما جاع في القنوت في صلاة الفجر، والطبراني في الكبير ٨/ ٣٧٨.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٧٢، والترمذي (٤٠٢)، وابن ماجه (١٢٤١)، والطبراني ٨/ ٣٧٨، والطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" ١/ ٢٤٩ باب: القنوت في صلاة الفجر وغيرها، من طريق يزيد بن هارون، عن أبي مالك، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوانظر حديث أنس برقم (٢٨٣٢)، وحديث ابن مسعود برقم (٥٠٢٩، ٥٠٤٣)، وحديث أبي هريرة برقم (٥٨٧٣) في مسند أبي يعلى مع التعليق على بعضها.\n(١) في النسختين \"محمد\" وهو خطأ.","vol":"2","page":228},{"text":"فيَّ، فَأخَذَهَا بِلُعَابِهَا حَتَّى أعَادَهَا فِي التَّمْرِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ هذِهِ التَّمْرَةِ مِنْ هذَا الصَّبِيِّ؟ فَقَالَ: \"إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ\". وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَدْعُو بِهذَا الدُّعَاءِ: \"اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أعْطَيْتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ. تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ\" (١).\n٥١٣ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدَّثنا محمد بن بشار،\n_________\n(١) مؤمل بن إسماعيل نعم صدوق، ولكنه سيىء الحفظ، غير أنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه عدد من الثقات كما يتبين من مصادر التخريج. والحديث التالي بخاصة.\nوالحديث في صحيح ابن حبان (٧٢٢) بتحقيقا.\nوأخرجه أبو يعلى- مطولًا كما هنا- في المسند برقم (٦٧٦٢) من طريق موسى بن محمد، حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا شعبة، بهذا الإسناد.\nكما أخرجه أبو يعلى- مقتصرًا على دعاء القنوت- برقم (٦٧٥٩) فانظرهما لتمام التخريج.\nونضيف هنا أن الطبراني أخرجه في الكبير ٢/ ٢٧٠١، ٢٧٠٢، ٢٧٠٣، ٢٧٠٤، ٢٧٠٥، ٢٧٠٦، ٢٧١٢ من طريق موسى بن عقبة، وإسرائيل، وشريك، وزهير، وأبي الأحوص، وسفيان، جميعهم عن أبي إسحاق، عن بُريد بن أبي مريم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ٢/ ٢٧٥٧، ٢٧١٠ من طريق عمرو بن مرزوق، وعفان، كلاهما حدثنا شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضًا ٢/ ٢٧٠٨، ٢٧١١، ٢٧١٤ من طريق الحسن بن عبيد الله، والحسن بن عمارة، والعلاء بن صالح، جميعهم حدثنا بريد، به.\nوانظر حديث واثلة بن الأسقع برقم (٧٤٩٢). وحديث أَنس برقم (٢٨٦٢)، وحديث الحسين بن علي، برقم (٦٧٨٦) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.","vol":"2","page":229},{"text":"حدَّثنا محمد، حدَّثنا شعبة .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إِلَاّ أنَّهُ قَالَ: وَكَانَ يُعَلِّمُنَا هذَا الدُّعَاءَ: \"اللَّهُمَّ اهْدِنِي\" وَقَالَ فِي آخِرِهِ: أَظُنُّهُ قَالَ: \"تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-187>٧٨ - باب ما يقول في التشهد</span>\n٥١٤ - أخبرنا محمد بن إسحاق (٣٧/ ١) مولى ثقيف، حدَّثنا محمد بن عمرو الرازي زُنَيْج، حدَّثنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن أبي صالح.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - لِرَجُلَ: \"مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ؟ \" (٢). قَالَ أَتَشَهَّدُ ثُمَّ أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، أمَا وَاللِه مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ (٣) وَلَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ.\nفَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"حَوْلَهَا ندَنْدِنُ\" (٤).\n_________\n(١) إسناده صحيح، ومحمد شيخ ابن بشار هو ابن جعفر، والحديث في الإحسان ٢/ ١٤٨ برقم (٩٤١). ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(٢) في (س) \"صَلَاتِكَ\".\n(٣) قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ٢٦١:،\"الدال والنون أصل واحد يدل على تطامن وانخفاض\" ...... ومن ذلك الدندنة وهو أن تسمع من الرجل نَغْيَةً لا تفهم، وذلك لأنه يخفض صوته بما يقوله ويخفيه ... \".\n(٤) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ١١٤ - ١١٥ برقم (٨٦٥)، وقد تصحفت فيه \" زنيح \" إلي \"ربيح\".\nوأخرجه ابن ماجه في الإقامة (٩١٠) باب: ما يقال في التشهد والصلاة وفي الدعاء (٣٨٤٧) باب: الجوامع من الدعاء، من طريق يوسف بن موسى القطان، حدثنا جرير، بهذا الإسناد. =","vol":"2","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-188>٧٩ - باب الصلاة على النبي - ﷺ </span>-\n٥١٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة- وكتبته من أصله- حدَّثنا أبو الأَزهر أحمد بن الأزهر- وكتبه من أصله- حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: وحدَّثني- في الصلاة على رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إذا المرء المسلم صلى عليه في صلاته- محمدُ بن إبراهيم التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه.\nعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أمَّا السَّلامُ عَلَيْك فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا فِي صَلاتِنَا- صَلى الله عَلَيْكَ-؟ فَصَمت حَتَّى أحْبَبْنَا أنَّ الرجُلَ لَمْ يَسْألْهُ، ثُمّ قَالَ: \"إِذَا أنْتُمْ صَلَّيْتُمْ فَقُولُوا: اللَهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأمِّيِّ وَعَلى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيد مَجِيدُ\" (١).\n_________\n= وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ١١٢ - ١١٣: \"هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٧٤، وأبو داود في الصلاة (٧٩٢) باب: في تخفيف الصلاة، من طريقين عن زائدة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن بعض أصحاب النبيﷺ- ... وقال ابن تيمية في فتاواه ٢٢/ ٥٠٢: \"رواه أبو داود، وأبو حاتم في صحيحه\".\nوانظر حديث جابر عند أبي بن داود برقم (٧٩٣).\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣/ ٢٠٧ برقم (١٩٥٦).\nوالحديث في صحيح ابن خزيمة ١/ ٣٥١ - ٣٥٢ برقم (٧١١).\nوأخرجه الحاكم ١/ ٢٦٨ من طريق إبراهيم بن محمد، حدثنا الإِمام أبو بكر =","vol":"2","page":231},{"text":"قُلْتُ: لأبِي مَسْعُودٍ حَديث فِي الصحيح غَيْرُ هذَا (١).\n_________\n= محمد بن إسحاق، حدثنا أبو الأزهر بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ١٤٦ - ١٤٧ باب: الصلاة على النبي - ﷺ - في التشهد.\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٣٥٤ - ٣٥٥، والبيهقي ٢/ ١٤٧ و٢/ ٣٧٨ باب: وجوب\nالصلاة على النبي - ﷺ - من طريق أبي بكر النيسابوري،\nوأخرجه البيهقي ٢/ ١٤٦ من طريق أحمد بن محمد بن يحيى، كلاهما حدثنا أبو الأزهر، به.\nوقال الدارقطني: \"هذا إسناد حسن متصل\".\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٩٨١) باب: الصلاة على النبي - ﷺبعد التشهد، من طريق أحمد بن يونس، حدثنا زهير،\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٩) من طريق محمد بن سلمة، كلاهما عن محمد بن إسحاق، به.\nوانظر \"جلاء الأفهام\" ص (٣١) دار العروبة للنشر بالكويت، وفتاوى شيخ الإسلام الكبرى ٢٢/ ٤٥٥ - ٤٥٦، والتعليق التالي.\n(١) هذا الحديث أخرجه مالك في قصر الصلاة في السفر (٧٠) باب: ما جاء في الصلاة على النبي - ﷺ - من طريق نعيم بن عبد الله المجمر، عن محمد بن عبد الله بن زيد، بهذا الإسناد. وَلفظ المرفوع عنده: \"قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم- عند مسلم: على آل إبراهيم-. وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد. والسلام كما قد علمتم\". ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٥/ ٢٧٣ - ٢٧٤، وعبد الرزاق ٢/ ٢١٢ - ٢١٣ برقم (٣١٠٨)، ومسلم في الصلاة (٤٠٥) باب: الصلاة على النبي، وأبو داود في الصلاة (٩٨٠) باب: الصلاة على النبي، والترمذي في التفسير (٣٢١٨) باب: ومن سورة الأحزاب، والنسائي في السهو ٣/ ٤٥ باب: الأمر بالصلاة على النبيﷺ-، وفي \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٨)، والدارمي في الصلاة ١/ ٣٠٩ - ٣١٠، =","vol":"2","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-189>٨٠ - باب التسليم من الصلاة</span>\n٥١٦ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا محمد بن كثير، حدَّثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص.\nعَنْ عَبْدِاللهِ: أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كانَ يُسَلِّم عَنْ يَمينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ: \"السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ\" (١).\n_________\n= والبيهقي في الصلاة ٢/ ١٤٦ باب: الصلاة على النبي - ﷺ - في التشهد.\nوأخرجه النسائي في السهو ٣/ ٤٧ باب: كيف الصلاة على النبي - ﷺ - من طريق زياد بن يحيى قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد قال: حدثنا هشام بن حَسَّان، عن محمد، عن عبد الرحمن بن بشر، عن أبي مسعود الأنصاري.\nولفظ المرفوع عنده: \"قولوا: اللهم صل على محمد كما صليت على آل إبراهيم، اللهم بارك على محمد كما باركت على آل إبراهيم\". وانظر \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٣٣٩ - ٣٤٠.\nوفي الباب عن طلحة برقم (٦٥٢)، وعن الخدري برقم (١٣٦٤)، وعن ابن مسعود برقم (٥٢٦٧) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) إسناده صحيح، سفيان سمع أبا إسحاق قبل اختلاطه. والحديث في الإحسان ٣/ ٢٢٣ برقم (١٩٩٠).\nوقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٥٠٥١، ٥١٠٢، ٥٢١٤) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر \"تلخيص الحبير\" ١/ ٢٧٠، ٢٧١.\nولم يورد لفظ \"وبركاته\" إلا أبو داود الطيالسي من طريق همام، عن عطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله أنه كان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله\". وهذا إسناد ضعيف، همام ليس ممن سمعوا عطاء قبل الاختلاط. كما أوردها عبد الرزاق ٢/ ٢١٩ برقم (٣١٢٩) من طريق معمر، عن خصيف الجزري، عن أبي عبيدة بن عبد الله \"أن ابن مسعود كان يسلم عن يمينه: السلام =","vol":"2","page":233},{"text":"٥١٧ - أخبرنا محمد بن الحسين بن مُكْرَم (١)، حدَّثنا منصور بن\n_________\n= عليكم ورحمة الله وبركاته، وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يجهر بكلتيهما\"، قال: أظنه لم يتابعه عليها أحد.\nنقول: إسناده ضعيف أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، وخصيف بينا أنه حسن الحديث عند الرقم (٥٧٨٥) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nكما أوردها الحافظ ابن خزيمة في صحيحه ١/ ٣٥٩ - ٣٦٠ من طريق عمر بن عبيد الطناِفسي، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده: السلام عليكم، ورحمة الله وبركاته، وعن شماله حتى يبدو بياض خده: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته\".\nنقول: وهذا إسناد ضعيف، فإن عمر بن عبيد الطنافسي متأخر السماع من أبي إسحاق. غير أن هذه اللفظة وردت في حديث وائل بن حجر المتقدم برقم (٤٤٧) وإسناده صحيح، والله أعلم.\nوقال ابن حجر في \"تلخيص الحبير\" ١/ ٢٧١: \"تنبيه: وقع في صحيح ابن حبان من حديث ابن مسعود زيادة (وبركاته)، وهي عند ابن ماجه أيضًا، وهي عند أبي داود أيضًا في حديث وائل بن حجر، فيتعجب من ابن الصلاح حيث يقول: إن هذه الزيادة ليست في شيء من كتب الحديث\". وقد صحح في \"بلوغ المرام\" حديث وائل المشتمل على هذه الزيادة.\nوفي الباب عن سعد بن أبي وقاص برقم (٨٠١)، وانظر حديث وائل بن حجر المتقدم برقم (٤٤٧)، وحديث ابن مسعود برقم (٥٢٤٤) في المسند أيضًا. وانظر الحديث التالي.\n(١) محمد بن الحسين بن مكرم هو الإِمام، الحافظ، البارع، الحجة، أبو بكر البغدادي، نزيل البصرة، وثقه الدارقطني، وقال إبراهيم بن فهد: ما قدم علينا من بغداد أحد أعلم بالحديث من ابن مكرم. توفي سنة تسع وثلاث مئة وله بضع وتسعون سنة.\nوانظر تاريخ بغداد ٢/ ٢٣٣، المنتظم ٦/ ١٦٥، تذكرة الحفاظ ٢/ ٧٣٥ - ٧٣٦، العبر ٢/ ٨٤٤، وشذرات الذهب ٢/ ٢٥٨، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٨٦ وفيه أيضًا ذكر مصادر أخرى قد ترجمته.","vol":"2","page":234},{"text":"أبي مزاحم، حدَّثنا محمد بن مسلم بن أبي الوضّاح، عن زكريا، عن الشعبي، عن مسروق.\nعَنْ عَبْدِ اللهِ ... فَذَكَرَ نَحْوُه (١).\n٥١٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا ابن أبي السري، حدَّثنا عمرو بن أبي سلمة، حدَّثنا زهير بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه.\nعَنْ عَائِشَةَ: أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلقَاءَ وَجْهِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٢٢٣ - ٢٢٤ برقم (١٩٩١). وعنده في الإسناد: \"محمد بن مسلم بن وضاح\". وقال بعد رواية الحديث: \"ويقال: محمد بن مسلم بن أبي الوضاح\".\nولتمام التخريج انظر الحديث السابق ولم يورد الهيثمي الطريق الثالثة الواردة عند ابن حبان برقم (١٩٨٨).\n(٢) إسناده ضعيف، زهير بن محمد قال البخاري: \"ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير ... \" وهذا منها. ومحمد بن المتوكل بن أبي السري فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (٢٥٩). والحديث في الإِحسان ٣/ ٢٢٤ برقم (١٩٩٢) واللفظ عنده: \"أن النبي - ﷺ - كان يسلم تسليمة واحدة عن يمينه، يميل بها وجهه إلى القبلة\".\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٢٩٦) باب: ما جاء في التسليم في الصلاة، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٣٦٠ برقم (٧٢٩) من طريق محمد بن يحيى النيسابوري، وأخرجه ابن خزيمة برقم (٧٢٩) من طريق محمد بن خلف، ومحمد بن مهدي، وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٢٧٠ باب: السلام في الصلاة كيف هو؟ من طريق ابن أبي داود وأحمد بن عبد الله،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٢٣٠ - ٢٣١، والبيهقي في الصلاة ٢/ ١٧٩ باب: جواز الاقتصار على تسليمة واحدة، من طريق أحمد بن عيسى التنيسي، جميعهم عن عمرو بن أبي سلمة، به.\nولفظ الترمذي: \"أن رسول الله -ﷺكان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء =","vol":"2","page":235},{"text":"٥١٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا محمد بن كثير العبدي، حدَّثنا سفيان، عن السُّدِّي، قال:\nسَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ (١).\n_________\n= وجهه يميل إلى الشق الأيمن شيئًا\". ومثلها رواية ابن خزيمة، والحاكم. وفي بعض نسخ الترمذي \"ثم يميل\".\nوأخرجه ابن ماجه في الإقامة (٩١٩) باب: من يسلم تسليمة واحدة، من طريق هشام بن عمار، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا زهير بن محمد، بالإسناد السابق، ولفظه: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجه\".\nوأخرجه- موقوفًا على عائشة- ابن أبي شيبة ١/ ٣٠١ باب من كان يسلم تسليمة واحدة، وابن خزيمة ١/ ٣٦٠ برقم (٧٣٠)، والحاكم ١/ ٢٣١، والبيهقي ٢/ ١٧٩ من طريق عبد الله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة -﵂- أنه كانت تسلم تسليمة واحدة قبالة وجهها السلام عليكم.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٢/ ٣٢٢: \"قوله: (باب: التسليم)، أي من الصلاة، قيل: لم يذكر المصنف -يعني البخاري حكمه لتعارض الأدلة عنده في الوجوب وعدمه ... \". وانظر \"تلخيص الحبير\" ١/ ٢٧٠.\nوقد أورد الشوكاني عددًا من الشواهد لهذا الحديث في \"نيل الأوطار\" ٢/ ٣٤١ - ٣٤٣ باب: من اجتزأ بتسليمة واحدة فانظره إذا أردت. وانظر \"شرح مسلم\" ٢/ ١٣٤.\nوانظر حديث عائشة عند أبي داود برقم (١٣٤٦).\nوفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند الطحاوي ١/ ٢٦٦ من طريق عبد العزيز ابن محمد الدراوردي، عن مصعب بن ثابت، عن إسماعيل بن محمد، عن عامر ابن سعد، عن سعد \"أن رسول اللهﷺكان يسلم في آخر الصلاة تسليمة واحدة: السلام عليكم\". وهذا. إسناد ضعيف لضعف مصعب بن ثابت، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣٨٨). وإسماعيل بن محمد هو ابن سعد. وانظر نيل الأوطار ٢/ ٣٣٦ - ٣٤٥.\n(١) إسناده حسن من أجل إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، والحديث في الإحسان =","vol":"2","page":236},{"text":"٥٢٠ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا أبو الوليد، حدَّثنا شعبة، قال: أنباني سماك، عن قبيصة بن هُلْبٍ - رَجُلٍ مِنْ طَيءٍ -.\nعَنْ أَبِيهِ: \"أنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَكَانَ ينصرف عَنْ شِقَّيْهِ (١).\n_________\n= ٣/ ٢٢٤ برقم (١٩٩٣).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١/ ٣٠٥ باب: في الرجل إذا سلم ينصرف عن يمينه أو عن يساره؟ من طريق وكيع، عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى ٧/ ١٠٠ برقم (٤٠٤٢) من طريق أبي بكر بَن أبي شيبة السابق، وهناك استوفينا تخريجه. والحديث أخرجه مسلم (٧٠٨) فهو ليس على شرط الهيثمي.\nوفي الباب عن البراء برقم (١٦٨٣)، وانظر حديث ابن مسعود أيضًا برقم (٥١٧٤) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر تعليقنا على حديث ابن مسعود، وفتح الباري ٢/ ٣٣٨ للجمع بين الروايات التي يبدو بينها التعارض.\n(١) إسناده حسن من أجل سماك، وباقي رجاله ثقات، قبيصة بن هلب ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٧٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٢٥، وجهله ابن المديني، كما جهله النسائي، ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص: (٣٨٨): \"كوفي، تابعي، ثقة\". وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\".\nوالحديث في الإحسان ٣/ ٢٢٥ برقم (١٩٩٥).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ١٦٣ - ١٦٤ برقم (٤١٦) من طريق أبي خليفة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٠٤١) باب: كيف الانصراف من الصلاة، من طريق أبي الوليد، به.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي ١/ ١٠٤ برقم (٤٦٦) من طريق شعبة، به.\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ١/ ٣٠٥ باب: في الرجل إذا سلم ينصرف عن يمينه أو عن يساره، من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، به.\nومن طريق ابن أبي شيبة السابقة أخرجه أحمد ٥/ ٢٢٦.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٢٧ من طريق يحيى بن عبد ربه،","vol":"2","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-190>٨١ - باب ما يقبل من الصلاة</span>\n٥٢١ - أخبرنا أبو يعلى، [قال: حدَّثنا عبيد الله بن عمر القواريري-، قال: حدَّثنا يحيى القطان] (١)، حدَّثنا عبيد الله بن عمر (٢)، قال: حدثنى سعيد المقبري، عن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ١٦٣ - ١٦٤ برقم (٤١٦) من طريق مسلم بن\nإبراهيم، وسليمان بن حرب، وحفص بن عمر الحوضي، جميعهم عن شعبة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٤٥ برقم (٣٢٠٧) من طريق الثوري، عن سماك، به.\nومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ١٦٣.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٢٦، ٢٢٧، والبيهقي في الصلاة ٢/ ١٩٥ باب: انصراف المصلي من طريق سفيان،\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٢٦ من طريق شريك،\nوأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٥/ ٢٢٧، والترمذي في الصلاة (٣٠١) باب: ما جاء في الانصراف عن يمينه وعن شماله، وابن ماجه في الإِقامة (٩٢٩) باب: الانصراف من الصلاة، والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٦٤ - ١٦٥، والبغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٢١١ برقم (٧٠٣) من طريق أبي الأحوص،\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٢٧، والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٦٤ من طريق زائدة،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ١٦٤ من طريق أسباط بن نصر، وزهير بن معاوية، جميعهم عن سماك بن حرب، به. وانظر الحديث السابق.\nوقال الترمذي: \"حديث هُلب حديث حسن، وعليه العمل عند أهل العلم: أنه ينصرف على أيّ جانبيه شاء، إن شاء عن يمينه، وإن شاء عن شماله. وقد صح الأمران عن النبي - ﷺ - \".\n(١) ما بين حاصرتين سقط من النسختين، واستدركناه من الإِحسان. وانظر مصادر التخريج.\n(٢) تحرفت في النسختين إلى \"عمرو\".","vol":"2","page":238},{"text":"أنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَخَفَّفَهُمَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ: يَا أبَا الْيَقْظَانِ أرَاكَ قَدْ خَفَّفْتَهُمَا، فَقَالَ: إِنِّي بَادَرْتُ بهِمَا الْوَسْوَاسَ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّيَ الصَّلَاةَ وَلَعَلَّهُ (٣٧/ ٢) لا يَكُونُ لَهُ مِنْهَا إِلا عُشْرُهَا، أو تُسْعُهَا، أوْ ثُمُنُهَا، أوْ سبْعُهَا أوْ سُدُسهَا، حَتَّى أَتَى عَلَى الْعَدَدِ (*) \" (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-191>٨٢ - باب البكاء في الصلاة</span>\n٥٢٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا حوثرة بن أشرس العدوي، حدَّثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير.\n_________\n(*) في (س) \"العدة\".\n(١) إسناده ضعيف لانقطاعه عمر بن أبي بكر روى هذا الحديث (عن أبيه، عن عمار) كما هو في رواية أبي يعلى في المسند، وقد سقط من الإِسناد \"عن أبيه \" بين عمر بن أبي بكر، وبين عمار بن ياسر. والحديث في الإحسان ٣/ ١٨٢برقم (١٨٨٦) بهذا الإِسناد.\nوقال الحافظ ابن حبان: \"هذا إسناد يوهم من لم يحكم صناعة العلم أنه منفصل غير متصل، وليس كذلك لأن عمر بن أبي بكر سمع هذا الخبر عن جده عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام، عن عمار على ما ذكره عبيد الله بن عمر، لا أن عمر بن أبي بكر لم يسمعه من عمار على ظاهرها\".\nوهوفي مسند الموصلي ٣/ ١٨٩ - ١٩٠ برقم (١٦١٥) من طريق القواريري عبيد الله ابن عمر، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، حدثني سعيد المقبري، عن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه: أن عمار بن ياسر صَلَّى ... وهذا إسناد جيد، وعمر بن أبي بكر فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٦٢٤) في المسند. وانظرالمسند لتمام التخريج.","vol":"2","page":239},{"text":"عَنْ أبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - الْمَسْجِدَ وَهُوَ قَائِمُ يُصَلِّي، وَلِصَدْرِه ِ أزِيزٌ كَأزِيزِ الْمِرْجَلَ (١).\n٥٢٣ - أخبرنا عمران بن موسى (٢)، حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدَّثنا يحيى بن زكريا بن إبراهيم بن سويد النخعي، حدَّثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء قال:\n_________\n(١) إسناده جيد، حوثرة بن أشرس فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٤٠٨) في المسند، وباقي رجاله ثقات،\nوهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٦٥) بتحقيقنا. وفي الإحسان أيضًا ٣/ ١٧٤ برقم (١٥٩٩).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٥، وأبو داود في الصلاة (٩٠٤) باب: البكاء في الصلاة،\nوابن حبان في الإحسان ٢/ ٦٦ برقم (٧٥٠)، والحاكم في المستدرك ١/ ٢٦٤،\nوالبيهقي في الصلاة ٢/ ٢٥١ باب: من كبر في صلاته من طريق يزيد بن هارون،\nوأخرجه النسائي في السهو ٣/ ١٣ باب: البكاء في الصلاة، والترمذي في الشمائل (٣١٥)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٢٤٤ برقم (٧٢٩)، والبيهقي ٢/ ٢٥١ من طريق عبد الله بن المبارك،\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٥ من طريق عبد الرحمن بن مهدي،\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٦ من طريق عفان،\nوأخرجه ابن خزيمة ٢/ ٥٣ برقم (٩٠٠) من طريق عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثني أبي،\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" ص (١٨٧) من طريق أبي يعلى، حدثنا هدبة، جميعهم عن حماد بن سلمة، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبيﷺوآدابه\"ص (١٨٨) من طريق عبد الكريم ابن رشيد، عن مطرف بن عبد الله، به. وعند أبي داود \"كأزيز الرحى\" بدل \"كأزيز المرجل\".\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (١٠٣).","vol":"2","page":240},{"text":"دَخَلْتُ أنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَىَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: قَدْ آنَ لَكَ أنْ تَزُورَنَا. فَقَالَ: أقُولُ يَا أُمَّهْ كَمَا قَالَ الأوَّلُ: زُرْ غِبًّا، تَزْدَدَ حُبًّا. قَالَ: فَقَالَتْ: دَعُونَا مِنْ بَطَالَتِكُمْ (١) هذِهِ. قَالَ ابْنُ عُمَيْرٍ: أَخْبِرينَا بِأَعْجَبِ شَيْءٍ رَأَيْتِهِ (٢) مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -. قَالَ فَسَكَتَتْ ثُمَّ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةٌ مِنَ اللَّيَالِي قَالَ: \"يَا عَائِشةُ ذَرِينِي أَتَعَبَّدُ اللَّيْلَةَ لِرَبِّي\". قُلْتُ: والله إِنِّي لأُحِبُّ قُرْبَكَ وَأُحِبُّ مَا يَسُرُّكَ. قَالَتْ: فَقَامَ فَتَطَهَّرَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، قَالَتْ: فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ حِجْرَهُ. قَالَتْ: وَكَانَ جَالِسًا فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي - ﷺ - حَتَّى بَلَّ لِحْيَتَهُ. قَالَتْ: ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ الأرْضَ، فَجَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَلَمَّا رَآهُ يَبْكِي، قَالَ: يَا رَسُولَ الله تَبْكِي وَقَدْ غَفَرَ الله لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: \"أَفَلَا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ آيَة، وَيْل لِمَنْ قَرَأَهَا وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا\": ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماوات﴾ [آل عمران: ١٩٠] الآيَةَ كُلَّهَا (٣).\n_________\n(١) في اللسان: \" بَطِلَ في حديثه بَطَالة، وأبطل: هَزَلَ\"، فالبطالة -بفتح الباء الموحدة من تحت-: الهزل، وبكسرها: التعطل والفراغ، وانظر \"مقاييس اللغة\" ١/ ٢٥٨ - ٢٥٩.\n(٢) في (س) \"رَأَيْتيه\".\n(٣) إسناده صحيح، يحيى بن زكريا بن إبراهيم بن سويد النخعي، ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٤٥ وقال: \"سألت أبي عنه قال: ليس به بأس، هو صالح الحديث\". =","vol":"2","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-192>٨٣ - باب ما يجوز من العمل في الصلاة</span>\n٥٢٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم (١)، حدَّثنا حرملة هو ابن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث- وذكر ابن سلم آخر معه- عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شُمَاسة.\nأنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَوْمًا\n_________\n= وقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص: (٢٦١): \"ما كان به بأس، كان صدوقًا\"، ووثقه الحافظ ابن حبان. وعطاء هو ابن أبي رباح.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦٢٠) بتحقيقنا، وقد تحرفت فيه \"زكريا بن إبراهيم\"- إلى \"زكريا عن إبراهيم\"،\nوأخرجه ابن أبي حاتم- فيما ذكره ابن كثير في التفسير ٢/ ١٨١ - من طريق عمران ابن موسى، بهذا الإسناد. وقد تحرفت فيه أيضًا \"يحيى بن زكريا بن إبراهيم ابن سويد\" إلى \"يحيى بن زكريا، عن إبراهيم بن سويد\".\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" ص: (١٨٦) من طريق الفريابي، عن عثمان بن أبي شيبة، به.\nوأخرجه ابن مردويه- فيما ذكره ابن كثير في التفسير ٢/ ١٨٠ - من طريق علي بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن علي الحراني، حدثنا شجاع بن أشرس، حدثنا حشرج ابن نباتة الواسطي، حدثنا أبو مكرم، عن الكلبي- وهو ابن جناب- عن عطاء، به.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" ٢/ ١١٠ - ١١١ إلى عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في التفكر، وابن المنذر، وابن حبان، وابن مردويه، والأصبهاني في الترغيب، وابن عساكر.\nوقولهﷺ-: \"أفلا أكون عبدًا شكورًا\" عند البخاري في التفسير (٤٨٣٧) باب: ﴿ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾ من حديث عائشة، وهو طرف للحديث (٤٧٢٢) الذي خرجناه في المسند.\nوفي الباب ما يشهد لقوله: \"أفلا أكون عبدًا شكورًا\" عن أَنس في مسند الموصلي برقم (٢٩٠٠) وقد ذكرنا هناك عددًا من الشواهد.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٢).","vol":"2","page":242},{"text":"فَأطَالَ الْقِيَامَ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى بنَا خَفَّفَ، ثُمَّ لَا نَسْمَعُ مِنْهُ شَيْئًا غَيْرَ أنَّهُ يَقُولُ:\"رَبِّ وَأنَا فِيهمْ؟ \". ثُمًّ رَأيْتُهُ أهْوَى بِيَدِهِ لِيَتَنَاوَلَ شَيْئًا، ثُمَّ إِنَّهُ رَكَعَ، ثُمَّ أسْرَعَ بَعْدَ ذَلِكَ. فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - جَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"قَدْ عَلِمْتُ أنَّهُ رَابَكُمْ طُولُ صَلاتِي وَقِيَامِي\". قُلْنَا: أجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، وَسَمِعْنَاكَ تَقُولُ: \"رَبِّ وَأنَا فِيهِمْ؟ \". فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ شَيْءٍ وُعِدْتُمُوهُ فِي الآخِرَةِ إِلَاّ قَدْ عُرِضَ عَلَيَّ فِي مَقَامِي هذَا، حَتَّى لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ وَأقْبَلَ عَلَيَّ مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى دَنَا مَكَانِي هذَا، فَخَشِيتُ أنْ تَغْشَاكُمْ فَقُلْتُ: رَبِّ وَأَنَا فِيهِمْ؟ فَصَرَفَهَا، فَأَدْبَرَتْ قِطَعًا كَأَنَّهَا الزَّرَابِيُّ، فَنَظَرْتُ فِيهَا نَظْرَةً فَرَأيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ حَرْثَانَ أخَا بَنِي غِفَارٍ مُتَّكِئًا فِي جَهَنَّمَ عَلَى قَوْسِهِ، وَإِذَا فِيهَا الحِمْيَريَّهُ صَاحِبَةُ الْقِطَّةِ رَبَطَتْهَا فَلا هِيَ أطَعَمَتْها، وَلَا هِيَ أرْسَلَتْهِا\" (١).\n٥٢٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي (٢)، حدَّثنا إسحاق بن\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ١١٧ برقم (٦٣٩٨).\nوأخرجه الطبراني في الكبير١٧/ ٣١٥ برقم (٨٧٢) من طريق أحمد بن رشدين، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد. وعنده زيادة: \"قال أحمد بن صالح: الصواب: خرثان\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٨٨ باب: ما يجوز من العمل في الصلاة، وقال:\"رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني أحمد بن محمد بن رشدين\". وانظر \"فتح الباري\" ٦/ ٣٥٧.\nوانظر الأحاديث (١١٤٧، ٣١٣٤، ٦١٥٢، ٦٠٤٤، ٥٩٤٢، ٥٩٣٥، ٦١٢١) في مسند أبي يعلى الموصلي، وانظر حاشية الأستاذ السلفي في \"الطبراني الكبير\".\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٥٤).","vol":"2","page":243},{"text":"إبراهيم، حدَّثنا الفضل بن موسى، حدَّثنا محمد بن عمرو، حدَّثنا أبو سلمة.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"اعْتَرَضَ الشَّيْطَانُ فِي صَلَاتِي فَأَخَذْتُ بِحَلْقِهِ (٣٨/ ١) فَخَنَقْتُة حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ لِسَانِهِ، وَلَوْلا دَعْوَةُ أَخِي سُلَيْمَانَ لأَصْبَحَ مُوثَقًا تَنْظُرونَ إِلَيْهِ\" (١).\n٥٢٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبأنا عيسى بن يونس، حدَّثنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n٥٢٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا محمد بن أبان، حدَّثنا أبو بكر بن عياش، عن حصين (٣)، عن عبيد الله بن عبد الله الأعمى (٤).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، وهو في الإحسان ٤/ ٤١ برقم (٢٣٤٣).\nوقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٥٩٥١، ٦١٢٢)، وفي الصحيحين نحوه عن أبي هريرة، وانظر الإحسان ٨/ ١١١ برقم (٣٦٨٥). وانظر أيضًا الحديثين التاليين.\n(٢) تتمة هذا من الإحسان ٤/ ٤٢ برقم (٢٣٤٥): \"عن ضمضم بن جوس الهنائي، عن أبي هريرة قال: \"أمررسول اللهﷺ- بقتل الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب\". وهذه الإحالة خطأ لأن هذا ليس بنحو حديثنا.\nوأما الذي هو مثل حديثنا فهو في الإحسان ٨/ ١١١ برقم (٦٣٨٤) من طريق الحسن بن سفيان، حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد، عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد، وبمثل هذا المتن.\n(٣) في النسختين \"عن أبي حصين\" وهو خطأ، وكذلك في الإحسان، وعبيد الله بن عبد الله هو ابن عتبه بن مسعود، وحصين هو ابن عبد الرحمن السلمي.\n(٤) في الأصلين، وفي الإِحسان \"الأعشى\" وهو تحريف.","vol":"2","page":244},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَأى شَيْطَانًا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَأخَذَ بِحَلْقِهِ حَتَّى وَجَدَ بَرْدَ لِسَانِهِ عَلَى يَدِهِ. [ثم] (١) قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَوْلا دَعْوَةُ أَخِي سُلَيْمَانَ لأصْبَحَ مُوثَقًا حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ\" (٢).\n٥٢٨ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا مسلم بن إبراهيم الفراهيدي (٣)، حدَّثنا علي بن المبارك الْهُنَائي (٤)، عن يحيى بن أبي كثير، عن ضِمْضِم بن جَوْسً.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"اقْتُلُوا الأسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ: الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ\" (٥).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين زيادة من (س).\n(٢) رجاله ثقات غير أن حصينًا تغير بأخرة، وأبو بكر بن عياش ممن أخرج لهم البخاري عن حصين متابعة، انظر \"هدي الساري\" ص: (٣٩٨).\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٤٢ برقم (٢٣٤٤).\nوأخرجه النسائي في الكبرى- فيما أورده المزي في \"تحفة الأشراف\" ١١/ ٤٧٩ - من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن بحى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد.\nوانظر الحديثين السابقين.\n(٣) الفراهيدي -بفتح الفاء والراء بعدها ألف ... -: نسبة إلى فراهيد وهو بطن من الأزد. وانظر الأنساب ٩/ ٢٥٦ - ٢٥٧، واللباب ٢/ ٤١٦ - ٤١٧.\n(٤) الهنائي- بضم الهاء، وفتح النون بعدها ألف ... -: نسبة إلى هُنَاءة بن مالك ابن فهم بن غنم بن دوس، بطن من الأزد ... وانظر اللباب ٣/ ٣٩٣.\n(٥) إسناده صحيح، فقد تابع علي بن المبارك على هذا الحديث أكثر من ثقة كما يتبين من مصادر التخريج. والحديث في الإحسان ٤/ ٤٢ برقم (٢٣٤٦) بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن حبان أيضًا ٤/ ٤٢ برقم (٢٣٤٥) من طريق عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، به. انظر الحديث المتقدم برقم (٥٢٦). =","vol":"2","page":245},{"text":"٥٢٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا جرير، عن منصور، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار.\nعَنِ ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيﷺ - يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَجَاءَتْ جَارِيَتَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ تَشْتَدَّانِ اقْتَتَلَتَا، فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللهِ -ﷺ- فَنَزَعَ إِحْدَاهُمَا مِنَ الأُخْرَى وَمَا بَالَى بِذلِكَ (١).\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/ ٤٧٣، ٤٧٥، وأبو داود في الصلاة (٩٢١) باب: العمل في الصلاة، والترمذي في الصلاة (٣٩٠) باب: ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة، والبغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٢٦٧ برقم (٧٤٤) من طريق علي بن المبارك، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - وغيرهم. وبه يقول أحمد، وإسحاق.\nوكره بعض أهل العلم قتل الحية والعقرب في الصلاة، وقال إبراهيم: إن في\nالصلاة لشغلًا. والقول الأول أصح\". وانظر \"نيل الأوطار\" ٢/ ٣٩٠ - ٣٩١.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٠٩ برقم (٥٠٢)، وعبد الرزاق ١/ ٤٤٩ برقم (١٧٥٤) - ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" برقم (٤٧٥) - وأحمد ٢/ ٢٣٣، ٢٤٨، ٤٩٠، والنسائي في السهو ٣/ ١٠ باب: قتل الحية والعقرب في الصلاة، وابن ماجة في الإقامة (١٢٤٥) باب: ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة، والحاكم ١/ ٢٥٦، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٢٦٦ باب: قتل الحية والعقرب في الصلاة، من طريق معمر،\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٥٥، والدارمي في الصلاة ١/ ٣٥٤ باب: قتل الحية والعقرب في الصلاة من طريق هشام، جميعًا عن يحيى بن أبي كثير، به.\nوفي الباب عن عائشة في مسند الموصلي برقم (٤٧٣٩)، وانظر الحديث التالي.\n(١) إسناده صحيح، وجرير هو ابن عبد الحميد، ومنصور هو ابن المعتمر، والحكم هو\nابن عتيبة. والحديث في الإحسان ٤/ ٤٣ برقم (٢٣٥٠).\nولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى ٤/ ٤٢٢ برقم (٢٣٨٢) و(٢٤٢٣) و(٢٥٤٨)، (٢٧٥٩) وانظر أيضًا نيل الأوطار ٣/ ١٦ - ١٧. وعلل الحديث ١/ ٩٠.","vol":"2","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-193>٨٤ - باب فتح الباب في الصلاة</span>\n٥٣٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا غسان بن الربيع، حدَّثنا ثابت بن يزيد، عن برد بن سنان، عن الزهري، عن عروة.\nعَنْ عَائِشَةَ -﵂- قَالَت: اسْتَفْتَحْتُ البَابَ، وَرَسُولُ اللهِﷺيُصَلِّي تَطَوُّعًا، وَالْبَابُ فِي الْقِبْلَةِ، فَمَشَى النَّبِيُّﷺ - عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ حَتَّى فَتَحَ الْبَابَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلى الصَّلاةِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-194>٨٥ - باب ما لا يضرّ من الالتفات في الصلاة</span>\n٥٣١ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا أبو عمار الحسين بن حريث، حدَّثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن ثور بن زيد، عن عكرمة.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيّﷺ - يَتَلَفَّتُ (٢) يَمِينًا وَشِمَالًا فِي صَلاتِهِ وَلا يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ (٣).\n_________\n(١) إسناده حسن، وهو في الإحسان ٤/ ٤٣ برقم (٢٣٤٩)، وقد تحرفت فيه \"ثابت ابن يزيد\" إلى \"ثابت بن زيد\".\nوهو في مسند أبي يعلى ٧/ ٣٧٤ برقم (٤٤٠٦). وانظر نيل الأوطار ٢/ ٣٩١.\n(٢) في (س) \"يَلْتَفِتُ\".\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ٢٤ برقم (٢٢٨٥) وقد تحرف فيه \"الحسين\" إلى \"الحسن\".\nوهو في صحيح ابن خزيمة ١/ ٢٤٥ برقم (٤٨٥)، و٢/ ٤٢ برقم (٨٧١).\nوأخرجه النسائي في السهو ٣/ ٩ باب: الرخصة في- الالتفات في الصلاة يمينًا وشمالًا، من طريق أبي عمار الحسين بن حريث، بهذا الإِسناد. =","vol":"2","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-195>٨٦ - باب الإشارة بالسلام في الصلاة</span>\n٥٣٢ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، حدَّثنا سفيان، حدَّثنا زيد بن أسلم.\nعَنِ- ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ النبِيُّ - ﷺ - مَسْجِدَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ\n- يَعْنِي مَسْجِدَ قُبَاء- فَدَخَلَ رِجَال مِنَ الأنْصَارِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ.\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَسَأَلْتُ صُهَيْبًا- وَكَانَ مَعَهُ- كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَفْعَلُ إِذَا كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ يصلِّى؟ فَقَالَ: كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ (١).\n_________\n= وأخرجه أحمد ١/ ٢٧٥ من طريق الحسن بن يحيى الطالقاني،\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٠٦ من طريق إبراهيم بن إسحاق،\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٥٨٧) باب: ما ذكر من الالتفات في الصلاة- ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٢٥٥ برقم (٧٣٧) - من طريق محمود ابن غيلان وغير واحد،\nوأخرجه الدارقطني ٢/ ٨٣ باب: الالتفات في الصلاة بقدر، من طريق محمود بن آدم، جميعهم عن الفضل بن موسى، به. وصححه الحاكم ٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧، ووافقه الذهبي.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوقال الدارقطني: \"تفرد به الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند متصلا، وأرسله غيره\".\nنقول: إن الرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة، والفضل بن موسى قال الحافظ \"ثقة، ثبت\". وانظر حديث عائشة الذي خرجناه في المسند برقم (٤٦٣٤، ٤٩١٣). ونيل الأوطار ٢/ ٣٧٨ - ٣٧٩.\n(١) إسناده جيد، إبراهيم بن بشار الرمادي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٠٩). وهو في الإحسان ٤/ ١٤ برقم (٢٢٥٥).\nوالحديث في مسند أبي يعلى برقم (٥٦٤٣) من طريق أبي خيثمة، حدثنا ابن عيينة، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه برقم (٥٦٣٨). وانظر نيل الأوطار ٢/ ٣٧٦ - ٣٧٩، وحديث أَنس في مسند الموصلي برقم (٣٥٦٩ - ٣٥٨٨).","vol":"2","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-196>٨٧ - باب سجود السهو</span>\n٥٣٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدَّثنا عبد العزيز بن محمد، قال: حدَّثنى زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (١) أنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا صلى أَحَدُكمْ فَلَمْ يَدْرِ ثَلاثًا صَلَّى أمْ أرْبَعًا، فَلْيُصَلِّ رَكعَةً وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ، فَإِنْ كَانَتْ خَامِسَةً شَفَعَتْهَا سَجْدَتَانِ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً، (٣٨/ ٢) فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ\" (٢).\n_________\n(١) قال الحافظ ابن حبان في الإِحسان ٤/ ١٥٤ - ١٥٥: \"وهم في هذا الإِسناد الدراورديُّ حيث قال: عن ابن عباس، وإنما هو عن أبي سعيد الخدري. وكان إسحاق يحدث من حفظه كثيرًا فلعله من وهمه أيضًا\".\nوحديث أبي سعيد الخدري في الصحيح، وقد استوفينا تخريجه في المسند ٢/ ٣٧٦ برقم (١١٤١، ١٢٤١)، وانظر الحديث الآتي برقم (٥٣٧).\n(٢) الحديث في الإحسان ٤/ ١٥٤ برقم (٢٦٥٨).\nوأخرجه النسائي في الصلاة- ذكره المزي في \" تحفة الأشراف\" ٥/ ١٠٦ برقم (٥٩٨١) - من طريق عمران بن يزيد، عن عبد العزيز بن محمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك في الصلاة (٦٦) باب: إتمام المصلي ما ذكر إذا شك في صلاته من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، مرسلًا. ومن طريق مالك هذه أخرجه أبو داود في الصلاة (١٠٢٦، ١٠٢٧) باب: إذا صلى خمسًا، والطحاوي في \"شرحٍ معاني الآثار\" ١/ ٤٣٣ باب: الرجل يشك في صلاته فلا يدري أثلاثًا صلَّى أم أربعًا؟، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٣٣١ باب: من شك في صلاته فلم يدر ثلاثًا صلى أم أربعًا.\nوقال الزرقاني في شرح الموطأ ١/ ٢٩٢ - ٢٩٣: \"وتابع مالكا على إرساله: الثوري، وحفص بن ميسرة، ومحمد بن جعفر، وداود بن قيس في رواية. ووصله الوليد بن مسلم، ويحيى بن راشد المازني كلاهما عن مالك، عن زيد، عن عطاء، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - قال: ... =","vol":"2","page":249},{"text":"٥٣٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا بكر بن مضر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شمَاسَة قال: صَلَّى بِنَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ فَقَامَ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَقَالَ الناس وَرَاءَهُ: سُبْحَانَ اللهِ، فَلَمْ يَجْلِسْ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَقَالَ: إنِّي سَمِعْتُكُمْ تَقُولُون: سُبْحَانَ اللهِ، كَيْمَا أجْلِسَ، وَلَيْسَ تِلْكَ السُّنَّةَ، إنَّمَا السُّنةُ التِي صَنَعْتُ (١).\n_________\n= وقد وصله مسلم من طريق سليمان بن بلال، وداود بن قيس، كلاهما عن زيد ابن أسلم\". عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، به.\nوله طرق في النسائي وابن ماجه عن زيد موصولًا، ولذا قال أبو عمر: هذا الحديث وإن كان الصحيح فيه عن مالك الإرسال، فإنه متصل من وجوه ثابتة من حديث مَنْ تقبل زيادته، لأنهم حفاظ، فلا يضره تقصير من قصر في وصله.\nوقد قال الأثرم لأحمد بن حنبل: أتذهب إلى حديث أبي سعيد؟ قال: نعم. قلت: إنهم يختلفون في إسناده؟\nقال: إنما قصر به مالك، وقد أسنده عدة منهم ابن عجلان، وعبد العزيز بن أبي سلمة\". وانظر \"تلخيص الحبير\" ٢/ ٥، وفتح الباري ٣/ ١٠٣ - ١٥٤.\nوانظر حديث عائشة (٤٥٩٢، ٤٦٨٤)، وحديث ابن مسعود برقم (٥٠٠٢، ٥١٤٢، ٥٢٢٥، ٥٢٧٩)، وحديث أبي هريرة برقم (٥٩٥٨، ٥٩٦٤)، وحديث عبد الله بن جعفر (٦٧٩٢، ٦٨٠٠، ٦٨٠٢) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر أيضًا الإحسان ٤/ ١٥٥ ففيه فائدة. وتلخيص الحبير ٢/ ٥، ونيل الأوطار ٣/ ١٤٢.\n(١) إسناده صحيح وهو في الإحسان ٣/ ١٩٩ - ٢٠٠ برقم (١٩٣٧). وفيه \"التي صَنَعتهُ\".\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٢٥ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٣٤٤ باب: من سها فلم يذكر حتى استتم قائمًا لم يجلس وسجد للسهو- من طريق محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن منقذ الخولاني، حدثنا إدريس بن يحيى،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٣١٤ برقم (٨٦٨) من طريق محمد بن عمرو =","vol":"2","page":250},{"text":"٥٣٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا وهب بن جرير، حدَّثنا أبي قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدّث عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس.\nعَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ حُدَيْج قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - الْمَغْرِبَ، فَسَهَا، فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، إنَّكَ سَهَوْتَ فَسَلَّمتَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَأمَرَ فَأقَامَ الصَّلاةَ ثُمَّ أتم. \"تِلْكَ الركعةَ. وَسَألْتُ عَن الرَّجُلِ الّذِي قَالَ؟ يَا رَسُولَ الله إنَّكَ قَدْ سَهَوْتَ فَقِيلَ لِي: تَعْرِفُه؟ فَقُلْتُ (١): لا، إِلَاّ أَنْ أَرَاهُ، فَمَرَّ بِي رَجُلٌ، فَقُلْتُ: هُوَ هذَا. فَقَالُوا: هذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (٢).\n_________\n= الحراني، حدثنا أبي، كلاهما حدثنا بكر بن مضر، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٥ باب: ما قالوا فيما إذا نسي فقام ... من طريق شبابة،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٣١٣ برقم (٨٦٧) من طريق مطلب بن شعيب الأزدي، حدثنا عبد الله بن صالح، كلاهما حدثني الليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، به. وانظر تلخيص الحبير ٣/ ٤.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/ ١٥٣ باب: السهو في الصلاة، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير من رواية الزهري، عن عقبة، ولم يسمع منه، وفيه عبد الله بن صالح وهو مِختلف في الإحتجاج به\".\nوفي الباب عن عبد الله بن بحينة عند البخاري في الأذان (٨٢٩) باب: من لم ير\nالتشهد الأول واجبًا، ومسلم في المساجد (٥٧٠) باب: السهو في الصلاة والسجود\nله، وأبي داود (١٠٣٤) باب: من قام من ثنتين ولم يتشهد، والترمذي في الصلاة\n(٣٩١) باب: ما جاء في سجدتي السهو قبل التسليم، والنسائي في السهو ٣/ ١٩\nباب: ما يفعل من قام من اثنتين ناسيًا ولم يتشهد، وصححه ابن حبان- في الإِحسان\n٣/ ١٩٩ - برقم (١٩٣٥، ١٩٣٦). وانظر \"نيل الأوطار\" ٣/ ١٤٦ - ١٤٨.\n(١) في (س) \"فقال\".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ١٥٧ برقم (٢٦٦٤)، وقد تصحف فيه \"حديج \" =","vol":"2","page":251},{"text":"٥٣٦ - أخبرنا عبد الكبير (١) بن عمر الخطابي بالبصرة، حدَّثنا سعيد بن محمد بن ثواب الْحُصْرِي (٢)، حدثنا الأنصاري، عن أشعث، عن ابن سيرين، عن خالد (٣)، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب.\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى بِهِمْ فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْو ثُمَّ تشهد وسلم (٤).\n_________\n=إلى \"خديج\".\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٢/ ١٢٨ برقم (١٠٥٣). وفيهما \"وسألت الناس عن الرجل\".\nوأخرجه الحاكم ١/ ٢٦١، ٣٢٣، وعنه البيهقي في الصلاة ٢/ ٣٥٩ باب: الكلام في الصلاة على وجه السهو، من طريق علي بن إبراهيم، حدثنا وهب بن جرير، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤٠١، وأبو داود في الصلاة (١٠٢٣) باب: إذا صلَّى خمسًا، والنسائي في الأذان ٢/ ١٨ - ١٩ باب: الإقامة لمن نسي ركعة من الصلاة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤٤٨ باب: الكلام في الصلاة لما يحدث فيها من السهو، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٣٥٩ من طريق إلليث، عن يزيد بن أبي حبيب، به. وصححه الحاكم ١/ ٢٦١ ووافقه الذهبي. وهو في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٤٢٥.\n(١) في الأصلين: \"عبد الكريم بن عمر الخطابي\" وهو أبو سعيد البصري، حدث عن إبراهيم بن عباد الكرماني، ومبشر بن علي الكرماني، ومحمد بن يزيد الأسفاطي.\nحدث عنه الطبراني، وأبو الشيخ الأصفهاني، ومحمد بن عمر بن سلم، وابن حبان وأخرج له في صحيحه. وانظر الإِكمال لابن ماكولا ٣/ ١١٥، والأنساب ٥/ ١٤٤.\n(٢) الحصري- بضم الحاء المهملة، وسكون الصاد المهملة أيضًا، وفي آخرها راء-:\nنسبة إلى الحصر- جمع: حصير- وليس في هذه النسبة شروط النسب إلى الاسم\nالمجموع، والله أعلم. وانظر الأنساب ٤/ ١٥٢ - ١٥٣، واللباب ١/ ٣٦٩.\n(٣) في النسختين \"عن أبي خالد\" وهو خطأ.\n(٤) رجاله ثقات، سعيد بن محمد بن ثواب روى عنه جماعة، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه =","vol":"2","page":252},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nابن حبان، وانظر تاريخ بغداد ٩/ ٩٤ - ٩٥، والإكمال ٣/ ٢٥٣.\n= والأنصاري هو محمد بن عبد الله بن المثنى القاضي البصري، وأشعث هو ابن عبد الملك الحمراني، وأبو المهلب هو الجرمي عم أبي قلابة،\nوالحديث في الإحسان ٤/ ١٥٥ - ١٥٦ برقم (٢٦٦٠، ٢٦٦٢). وقد تحرفت فيه\n\"الحصري\" إلي \"الحضرمي\".\nوقال ابن حبان: \"تفرد به الأنصاري، ما روى ابن سيرين عن خالد غير هذا الحديث، وخالد تلميذه\".\nوأخرجه ابن خزيمة ٢/ ١٣٤ برقم (١٠٦٢) وابن حزم في \"المحلى\" ٤/ ١٧٠، من طريق محمد بن يحيى، وأبي حاتم الرازي، وسعيد بن محمد بن ثواب الحصري البصري، والعباس بن يزيد البحراني قالوا: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، بهذا الإِسناد، ولفظه: \"أن النبيﷺ- تشهد في سجدتي السهو وسلم\".\nوقال ابن خزيمة:، وهذا لفظ حديث أبي حاتم، حدثنا به بالبصرة. وحدثنا به ببغداد مرة فقال: إن النبيﷺ- صلى بهم، فسها، فسجد سجدتي السهو بعد السلام والكلام.\nفأما محمد بن يحيى فإنه قال: إن النبي -ﷺ- صلى بهم فسها في صلاته،\nفسجد سجدتين، ثم تشهد، ثم سلَّم.\nوقال سعيد بن محمد: إن النبي - ﷺ - صلَّى بهم فسجد سجدتي السهو، ثم تشهد، وسلم\".\nوقال ابن خزيمة: \"لم أخرج لفظ غير العباس\".\nوذكر الحافظ ابن حجر التشهد في سجدتي السهو- في الفتح ٣/ ٩٨ - وقال: \"فقد رواه أبو داود، والترمذي، وابن حبان، والحاكم من طريق أشعث بن عبد الملك ......... \" وذكر الحديث.\nثم قال: \"قال الترمذي: حسن غريب. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وقال ابن حبان: ما روى ابن سيرين عن خالد غير هذا الحديث- انتهى-، وهو من رواية الأكابر عن الأصاغر.\nوضعفه البيهقي، وابن عبد البر، وغيرهما، ووهموا رواية أشعث لمخالفته غيره من الحفاظ عن ابن سيرين، فإن المحفوظ عن ابن سيرين في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد. =","vol":"2","page":253},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وروى السراج من طريق سلمة بن علقمة أيضًا في هذه القصة: قلت لابن سيرين: فالتشهد؟ قال: لم أسمع في التشهد شيئًا.\nوقد تقدم في (باب: تشبيك الأصابع) من طريق ابن عون، عن ابن سيرين قال: نبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم.\nوكذا المحفوظ عن خالد الحذاء بهذا الإِسناد في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد كما أخرجه مسلم، فصارت زيادة أشعث شاذة.\nولهذا قال ابن المنذر: لا أحسب التشهد في سجود السهو يثبت.\nلكن قد ورد في التشهد في سجود السهو عن ابن مسعود عند أبي داود، والنسائي، وعن المغيرة عند البيهقي، وفي إسنادهما ضعف، فقد يقال: إن الأحاديث الثلاثة في التشهد باجتماعها ترتقي إلى درجة الحسن.\nقال العلائي: وليس ذلك ببعيد، وقد صح ذلك عن ابن مسحود من قوله، أخرجه\nابن أبي شيبة\". وانظر مصادر التخريج.\nفقد أخرجه أبو داود في الصلاة (١٠٣٩) باب: سجدتي السهو فيهما تشهد وتسليم- ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٣٥٥ باب: من قال: يسلم من سجدتي السهو-، والترمذي في الصلاة (٣٩٥) باب: ما جاء في التشهد في سجدتي السهو، والنسائي في السهو ٣/ ٢٦ باب: الاختلاف على أبي هريرة في السجدتين، والبغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٢٩٧ برقم (٧٦١) من طريق محمد بن يحيى بن فارس.\nوأخرجه، لحِاكم في المستدرك ١/ ٣٢٣، والبيهقي ٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥ من طريق أبي\nحاتم محمد بن إدريس، كلاهما حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب صحيحا. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوقال البيهقي: \"تفرد به أشعث الحمراني، وقد رواه شعبة، ووهيب، وابن علية، والثقفي، وهشيم، وحماد بن زيد، ويزيد بن زريع وغيرهم عن خالد الحذاء، ولم يذكر أحد منهم ما ذكر أشعث، عن محمد، عنه.\nورواه أيوب، عن محمد قال: أخبرت عن عمران، فذكر السلام دون التشهد، وفي رواية هشيم ذكر التشهد قبل السجدتين، وذلك يدل على خطأ أشعث فيما =","vol":"2","page":254},{"text":"قلْت: هو فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلهِ: \"وَتَشَهَّدَ (١) ثُمَّ سَلَّمَ\" (٢).\n_________\n=رواه\".\nويشهد له حديث ابن مسعود عند أبي داود في الصلاة (١٠٢٨) باب: من قال: يتم على أكبر ظنه، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٣٥٦ من طريق النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن خصيف، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن رسول الله - ﷺقال:. .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه أبو عبيدة لم يسمع من أبيه.\nوأخرجه النسائي في الكبرى- فيما قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ١٥٨ - من طريق عمرو بن هشام الحراني، عن محمد بن سلمة، بالإِسناد السابق.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤٤١ باب: سجود السهو في الصلاة هل هو قبل التسليم أو بعده؟. من طريق مؤمل بن إسماعيل، قال: حدثنا سفيان، عن حصين، عن أبي عبيدة، عن أبيه، عبد الله موقوفًا.\nوقال أبو داود: \"رواه عبد الواحد عن خصيف ولم يرفعه، ووافق عبد الواحد: سفيان، وشريك، وإسرائيل. واختلفوا في متن الحديث ولم يسندوه\".\nوأخرجه الطحاوي ١/ ٤٣٤ من طريق ربيع المؤذن قال: حدثنا يحيى بن حسان قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله: \"إذا صلّى أحدكم فلم يدر أثلاثًا صلَّى أم أربعًا، فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب فليتمه ثم ليسلم، ثم ليسجد سجدتي السهو، ويتشهد، ويسلم\". وهذا إسناد صحيح. وانظر \"نصب الراية\" ٢/ ١٦٧ - ١٧١.\nوانظر أيضًا مصنف ابن أبي شيبة ٢/ ٣٠ - ٣١، ونيل الأوطار ٣/ ١٤٩، وسنن البيهقي ٢/ ٣٥٥ ففيها شواهد أخرى. وانظر أيضًا مجمع الزوائد ٢/ ١٥٣.\n(١) في (س) \"ثم تَشَهَّدَ\".\n(٢) والذي أشار إليه الهيثمي أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٧، ٢٩، وأحمد ٤/ ٤٢٧، ومسلم في المساجد (٥٧٤) باب: السهو في الصلاة والسجود له، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ١٣٠ برقم (١٠٥٤) من طريق إسماعيل بن علية،\nوأخرجه مسلم (٥٧٤) (١٠٢)، وابن ماجه في الإِقامة (١٢١٥) باب: من سلم من اثنتين أو ثلاث ساهيًا، وابن خزيمة برقم (١٠٥٤) من طريق عبد الوهاب الثقفي. =","vol":"2","page":255},{"text":"٥٣٧ - أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدَّثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار.\nعَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخدْرِيّ أن رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا شَكَّ أحَدُكم، فَلْيُلْقِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ، فَإِنِ اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ، سَجَدَ سَجْدَتَينِ، فَإِنْ كانَتْ صَلاتُهُ تَامَّةً، كانَتِ الرَّكعَةُ نَافِلَةً، وَالسَّجْدَتَانِ نَافِلَةً، وَإنْ كلانَتْ نَاقِصَةً، كانَتِ الرَّكعَةُ تَمَامًا لِصَلَاتِهِ وَالسَّجْدَتَانِ تُرْغِمَانِ أنْفَ الشَّيْطَانِ\" (١).\n_________\n= وأخرجه الطيالسي ١/ ١١١ برقم (٥١١)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤٤٣ باب: الكلام في الصلاة لما يحدث فيها من السهو، من طريق شعبة، وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٠١٨) باب: السهو في السجدتين من طريق يزيد بن زريع، ومسلمة بن محمد،\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (١٠٥٤)، وابن حبان في الإحسان ٤/ ١٥٧ برقم (٢٦٦٣)، من طريق المعتمر بن سليمان،\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (١٠٥٤) من طريق حماد بن زيد،\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤٤٢ من طريق حماد بن سلمة، وأخرجه الطحاوي ١/ ٤٤٣، وابن حبان ٤/ ١٥٦ برقم (٢٦٦١) من طريق وهب بن بقية،\nوأخرجه البيهقي ٢/ ٣٥٥ من طريق هشيم، جميعهم عن خالد الحذاء، بهذا الإِسناد، وليس عندهم ذكر التشهد.\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، والحديث في الإِحسان ٤/ ١٥٢ - ١٥٣\nبرقم (٢٦٥٤) وقد سقط من إسناده \"أبي \" قبل \"سعيد الأشج\".\nوأخرجه ابن خزيمة ٢/ ١١٠ برقم (١٠٢٣) من طريق أبي غريب، وعبد الله بن سعيد الأشج، بهذا الإِسناد.\nوالحديث قد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢/ ٣٧٦ برقم (١١٤١) وانظره أيضًا برقم (١٢٤١). وانظر الحديث المتقدم برقم (٥٣٣).","vol":"2","page":256},{"text":"قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمُ بِاخْتِصَارِ قَوْلهِ: فِي الرَّكْعَةِ وَفِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ نَافِلَةً.\n٥٣٨ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رِزْمَةَ، حدَّثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن كيسان، عن عكرمة.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَمَّى سَجْدَتَيِ السَّهْوِ الْمُرْغِمَتَيْنِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-197>٨٨ - باب ما جاء في الذكر والدعاء عقب الصلوات</span>\nقلت: أذكر حديثًا في الذكر، وآخر في الدعاء، وبقية هذا الباب في الأذكار والأدعية.\n٥٣٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي (٢)، حدَّثنا عبد الله بن عبد الوهاب الْحَجَبِيّ (٣) حدَّثنا حماد بن زيد، حدَّثنا عطاء بن السائب، عن أبيه.\n_________\n(١) إسناده ضعيف عبد الله بن كيسان المروزي هو أبو مجاهد نعم صدوق غير أنه كثير الخطأ كما قال الحافظ في التقريب، والحديث في الإحسان ٤/ ١٤٩ برقم (٢٦٤٥).\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٢/ ١٣٤ برقم (١٠٦٣).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٠٢٥) باب: إذا صلى خمسًا، والطبراني في الكبير ١١/ ٣٧٥ برقم (١٢٠٥٠)، من طريق محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، بهذا الإسناد.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٥/ ١٤٧. ويشهد له حديث الخدري السابق.\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٥).\n(٣) الحجبي -بفتح الحاء المهملة، وفتح الجيم، بعدها الباء الموحدة من تحت-: =","vol":"2","page":257},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِﷺ -: \"خَصْلَتَانِ لا يُحْصِيهِمَا عَبْدٌ إِلَاّ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهُمَا يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ: يُسَبِّحُ اللهَ أَحَدُكُمْ دُبُرَ كلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَيَحْمَدُهُ عَشْرًا، وَيُكَبِّرُهُ عَشْرًا، تلْكَ [خَمْسُونَ وَ] (١) مِئَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِئَةٍ فِي الْمِيزانِ، وَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ يُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَيَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ. وَيُكَبِّرُ (٣٩/ ١) أرْبَعًَا وَثَلَاثِينَ فَتِلْكَ مِئَةٌ بِاللسَانِ، وَأَلْف فِي الْمِيزَانِ. قَالَ رَسُولُ اللهِﷺ -: فَأيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ ألْفَيْنِ وَخَمْس مِئَةِ سَيِّئَةٍ؟ \". قَالَ عَبْدُ اللهِ: رَأيْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَعْقِدُهُنَّ بِيَدِهِ. قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ لا يُحْصِيهِمَا؟ قَالَ: \"يَأْتِي أحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ - وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ- فَيَقُولُ: اذْكرْ كَذَا، اذْكرْ كَذَا، وَيَأْتِيهِ عِنْدَ مَنَامِهِ فَيُنَوِّمُهُ\" (٢).\n_________\n= نسبة إلى حجابة البيت المعظم، وهم جماعة من بني عبد الدار، وإليهم حجابة الكعبة ومفتاحها ... انظر الأنساب ٤/ ٦٤ - ٦٥، واللباب ١/ ٣٤٢.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين، واستدركناه من الإحسان.\n(٢) إسناده صحيح حماد بن زيد قديم السماع من عطاء وانظر \"هدي الساري\" ص (٤٢٥). والحديث في الإحسان ٣/ ٢٣٣ برقم (٢٠١٥).\nوأخرجه النسائي في السهو ٣/ ٧٤ باب: عدد التسبيح بعد التسليم، من طريق يحيى بن حبيب بن عربي قال: حدثنا حماد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥، وأبو داود في الأدب (٥٠٦٥) باب: في التسبيح عند النوم، من طريق شعبة،\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٤٠٧) باب: كم يسبح بعد الصلاة، وابن ماجه في الإقامة (٩٢٦) باب: ما يقال بعد التسليم، من طريق إسماعيل بن علية- وانظر الطريق التالية- =","vol":"2","page":258},{"text":"٥٤٠ - وأخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا جرير، وابن علية، عن عطاء بن السائب ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-198>٨٩ - باب الدعاء بعد الصلاة</span>\n٥٤١ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدَّثنا ابن أبي السري، قال: قُرِىءَ عَلَى حَفْصِ بْنِ ميسرة وأنا أسمع، قال: حدثنى موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه. أنَّ كَعْبًَا حَلَفَ لَهُ بِاللهِ الَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى: إِنَّا نَجِدُ فِي التَوْرَاةِ أنَ دَاوُدَ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الصلاةِ قَالَ: \"اللَهُمَّ أصْلِحْ لِي دِيني الَّذِي جَعَلْتَهُ عِصْمَةَ أمْرِي، وَأَصْلحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي جَعَلْتَ فِيهَا مَعَاشِي.\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٣٣ برقم (٣١٨٩) والحميدي برقم (٥٨٣)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٨١٩)، من طريق الثوري،\nوأخرجه عبد الرزاق أيضًا برقم (٣١٩٠) من طريق معمر،\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٣٣ - ٢٣٤ باب: ما يقال في دبر الصلوات، وابن ماجه (٩٢٦) من طريق محمد بن فضيل، وأبي يحيى التيمي، وأبي الأجلح،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ١٨٧ باب: جهر الإِمام بالذكر إذا أحب أن يتعلم منه، من طريق الأعمش، جميعهم عن عطاء، به. وهو في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٢٩٦ - ٢٩٧. وقال النسائي: \"وقفه العوام\". وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\n(١) إسناده ضعيف، جرير وإسماعيل سمعا من عطاء بعد اختلاطه، ولكن انظر الحديث السابق. والحديث في الإِحسان ٣/ ٢٣٠ برقم (٢٠٠٩). ولتمام تخريجه انظر سابقه.","vol":"2","page":259},{"text":"اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبعَفْوكَ مِنْ نِقْمَتِكَ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْكَ. َ اللَّهُمَّ لا مَانع لِمَا أعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ\". وَحَدَّثَنِي كَعْبٌ أَنَّ صهَيْبًا حَدَّثَهُ: أنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - كَانَ يَقُولُهُنَّ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ صَلَاتِهِ (١). قُلْتُ: وَيأْتِي بَقِيَّةُ أحَادِيثِ هذَا الْبَابِ فِي الأدْعِيَةِ إِنْ شَاءَ اللهُ.\n_________\n(١) إسناده حسن، ابن أبي السري هو محمد بن المتوكل بن أبي السري فصلنا القول فيه\nعند الحديث المتقدم برقم (٢٠٩). وكعب هو ابن ماتع المعروف بكعب الأحبار.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ٢٣٧ - ٢٣٨ برقم (٢٠٢٤).\nوأخرجه النسائي في السهو ٣/ ٧٣ باب: نوع آخر من الدعاء عند الانصراف من الصلاة، وفي \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٣٧)، وفي الكبرى- فيما ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢٠٠ - من طريق عمرو بن سواد، حدثنا ابن وهب،\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٤٦ من طريق سويد بن سعيد، كلاهما حدثنا حفص بن ميسرة، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح، فإن عبد الله بن وهب تابع كلًا من ابن أبي السري، وسويد بن سعيد على هذا الحديث وهو ثقة.\nوقال أبو نعيم: \"وهذا أيضًا من جياد الأحاديث تفرد به موسى، عن عطاء\".\nويشهد له حديث أبي برزة الأسلمي عند ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٢٦).\nويشهد لقوله: \"اللهم لا مانع ... \" إلى آخر الحديث، حديثُ المغيرة بن شعبة عند البخاري في الأذان (٨٤٤) وأطرافه، باب: الذكر بعد الصلاة، ومسلم في المساجد (٥٩٣) باب: استحباب الذكر بعد الصلاة، وأبي داود في الصلاة (١٥٠٥)\nباب: ما يقول الرجل إذا سلم، والنسائي في السهو ٣/ ٧٠ باب: نوع آخر من القول عند انقضاء الصلاة، وصححه ابن حبان في الإحسان ٣/ ٢٢٩ - ٢٣٠ برقم (٢٠٠٢، =","vol":"2","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-199>٩٠ - باب صلاة السفر</span>\n٥٤٢ - حدَّثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدَّثنا يزيد بن موهب، حدَّثني الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أمية بن عبد الله بن خالد.\nأَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَجِدُ صَلاةَ الْحَضرِ، وَصَلاةَ الْخَوْفِ فِي الْقُرْآنِ، وَلا نَجِدُ صَلاةَ السَّفَرِ فِي القُرْآنِ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: يَا ابْنَ اخِي، إِنَّ اللهَ- تَعَالَى- بَعَثَ إِلَيْنَا\n_________\n= ٢٠٠٤،٢٠٠٣).\nوالجد، قال النووي في \"شرح مسلم\" ٢/ ١١٦ - ١١٧: \"المشهور فيه فتح الجيم، هكذا ضبطه العلماء المتقدمون والمتأخرون.\nقال ابن عبد البر: ومنهم من رواه بالكسر،\nوقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: هو بالفتح، قال: وقاله الشيباني بالكسر، قال: وهذا خلاف ما عرفه أهل النقل، قال: ولا نعلم من قاله غيره. وضعف الطبري ومن بعده الكسر، قالوا: ومعناه- على ضعفه-: الاجتهاد، أي: لا ينفع ذا الاجتهاد منك اجتهاده، إنما ينفعه وينجيه رحمتك.\nوقيل: المراد: ذا الجد والسعي التام في الحرص على الدنيا،\nوقيل: معناه: الإسراع في الهرب، أي: لا ينفع ذا الإِسراع في الهرب منك هربه\nفإنه في قبضتك وسلطانك.\nوالصحيح المشهور الجد بالفتح: وهو الحظ والغنى، والعظمة، والسلطان، أي لا ينفع ذا الحظ في الدنيا بالمال والولد والعظمة والسلطان منك حظه، أي: لا ينجيه حظه منك، وإنما ينفعه وينجيه العمل الصالح\".\nوفي الحديث استحباب هذا الذكر عقب الصلوات لما اشتمل عليه من ألفاظ التوحيد، ونسبة الأفعال إلى الله تعالى، والمنع والإعطاء، وتمام القدرة، وفيه المبادرة إلى امتثال السنن، وهو من جوامع الكلم الذيَ أتيه - ﷺ -.","vol":"2","page":261},{"text":"محمَّدًا - ﷺ - وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا، وَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأيْنَاهُ يَفْعَلُ (١).\n٥٤٣ - أخبرنا أبو يعلى، أنبأنا أبو خيثمة، حدَّثنا وكيع، عن سفيان، عن زبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.\nعَنْ عُمَرَ- رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ- قَالَ: صَلَاةُ السَّفَرِ، وَصَلَاةُ الْفِطْرِ وَصَلَاةُ الأضحَى، وَصَلَاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ - ﷺ - (٢).\n٥٤٤ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر (٣) بحران، حدَّثنا عبد الله بن الصباح (٤) العطار، حدَّثنا محبوب بن الحسن- قلت: واسمه محمد بن الحسن، ومحبوب لقب له- عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فُرِضَتْ صَلَاةُ الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا أقَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ زِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَر رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ، وَتُرِكَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ لِطُولِ الْقِرَاءَةِ، وَصَلَاةُ الْمَغْرِبِ لِأنَّهَا وِتْرُ النَّهَارِ (٥).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (١٠١) فانظره. وفي الباب عن ابن عباس في مسند الموصلي برقم (٢٣٤٦)، ومعجم شيوخه برقم (٢٦٤).\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ١٩٧ برقم (٢٧٧٢). والحديث أيضًا في مسند أبي يعلى الموصلي ١/ ٢٠٧ برقم (٢٤١) وهناك استوفينا تخريجه.\n(٣) تقدم التعريف به عند الحديث المتقدم برقم (٤٣).\n(٤) في النسختين \"صالح\" وهو خطأ.\n(٥) إسناده حسن، محمد بن الحسن البصري ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٦٧ ولم يورد=","vol":"2","page":262},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٢٢٨،\nونقل الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٥١٤ عن أبي حاتم قوله: \"ليس بالقوي\". وتبعه على ذلك ابن حجر. وقال النسائي: \"ضعيف\".\nوقال ابن معين: \"ليس به بأس\". ووثقه ابن حبان، وقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٢٣٧): \"محبوب بن الحسن ...... ليس به بأس\". وقال الذهبي في المغني: \"صدوق، ضعفه النسائي\".\nوالحديث في الإحسان ٤/ ١٨٠ برقم (٢٧٢٧).\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٥٧ برقم (٣٠٥)، و٢/ ٧٠ برقم (٩٤٤) من طريق أحمد بن نصر، وعبد الله بن الصباح، بهذا الإِسناد.\nوقال ابن خزيمة: \"هذا حديث غريب لم يسنده أحد أعلمه غير محبوب بن\nالحسن. رواه أصحاب داود فقالوا: عن الشعبي، عن عائشة، خلا محبوب بن الحسن\".\nنقول: لم ينفرد محبوب بن الحسن بإسناده بل توبع عليه، فقد أخرجه الطحاوي في\n\"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤١٥ باب: صلاة المسافر، من طريق مرجى بن رجاء،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ١/ ٣٦٣ باب: عدد ركعات الصلوات الخمس، من طريق بكار بن (محمد بن) عبد الله بن محمد بن سيرين، كلاهما حدثنا داود بن أبي هند، بهذا الإِسناد. نقول: نعم بكار ضعيف، غير أن مرجى يصلح للمتابعة.\nوأخرجه- دون ذكر مسروق في الإِسناد-: أحمد ٦/ ٢٤١، ٢٦٥ من طريق محمد بن أبي عدي، وعبد الوهاب بن عطاء، كلاهما عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة ... وهذا إسناد منقطع،\nوأخرجه- بنحوه- أحمد ٦/ ٢٧٢ من طريق يعقوب قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني صالح بن كيسان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة .... وهذا إسناد صحيح.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ١٥٤ باب: صلاة السفر- بروايات ثلاث- وقال: \"ورجالها كلها ثقات\". وانظر فتح الباري ١/ ٤٦٤، وفتاوى شيخ الإسلام ٢٤/ ٧ - ٢٦. وانظر في البخاري الحديث (٣٥٠). وانظر التعليق التالي.","vol":"2","page":263},{"text":"قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ (١).\n٥٤٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا الدَّرَاوَرْدِي، عن عمارة بن غزية، عن حرب بن قيس، عن نافع.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِﷺ - (٣٩/ ٢) قَالَ: \"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تؤْئتَى رُخَصُهُ، كَمَا يَكْرَهُ أنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ\" (٢).\n_________\n(١) وقد خرجناه في مسند أبي يعلى ٥/ ٤٨ برقم (٢٦٣٨) ضمن مسند ابن عباس.\n(٢) إسناده جيد، حرب بن قيس ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٦١ وقال: \"قال ابن أبي مريم، عن بكر بن مضر قال: زعم عمارة بن غزية أن حربًا كان رضًا\".\nوترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٢٤٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووثقه ابن حبان، وعمارة بن غزية بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٤٩٩) في مسند أبي يعلى.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ١٨٢ برقم (٢٧٣١)، وفي ٥/ ٢٣١ برقم (٣٥٦٠) وفيه \"عزائمه\" بدل \"معصيته\". وهذه الرواية ستأتي برقم (٩١٤).\nوأخرجه البزار ١/ ٤٦٩ برقم (٩٨٨، ٩٨٩) من طريق أحمد بن أبان،\nوأخرجه الشهاب القضاعي ٢/ ١٥١ برقم (١٠٧٨) من طريق سعيد بن منصور،\nوأخرجه الخطيب في التاريخ ١٠/ ٣٤٧ من طريق علي بن عبد الله المديني، جميعهم حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، به.\nوأخرجه ابن الأعرابي الورقة (٤٤٦) من مصورتنا من طريق ... ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني عمارة بن غزية، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٠٨ من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز الدراوردي،\nعن عمارة بن غزية، عن نافع، عن ابن عمر .... وعمارة بن غزية توفي سنة (١٤٠)\nوذكره ابن حبان في ثقات أتباع التابعين. وأما نافع فقد توفي سنة (١١٩ أو ١٢٠) فإمكانية سماع عمارة من نافع متوفرة والله أعلم.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ١٦٢ باب: الصيام في السفر، وقال: \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، والبزار، والطبراني في الأوسط وإسناده حسن\".=","vol":"2","page":264},{"text":"قُلْتُ: وَحَديثُ ابْنِ عَبَّاسٍ يَأْتِي فِي الصِّيَام فِي السَّفَرِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-200>٩١ - باب مدة القصر</span>\n٥٤٦ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي، حدَّثنا أحمد بن حنبل، حدَّثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَ النَّبِيَّ - ﷺ - أقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلاةَ (٢).\n_________\n= وانظر فتاوى شيخ الإسلام ٧/ ٤٨، و٢١/ ٦٢، و٢٢/ ٢٨٨. ويشهد له حديث عائشة الذي خرجناه في معجم شيوخ أبي يعلى برقم (١٥٤).\n(١) حديث ابن عباس سيأتي برقم (٩١٣). وهو شاهد ثان للحديث السابق.\n(٢) إسناده صحيح، والحديث في الإِحسان ٤/ ١٨٣ برقم (٢٧٣٨). وانظر ما بعده وهو في مصنف عبد الرزاق ٢/ ٥٣٢ برقم (٤٣٣٥).\nوفي المسند عند أحمد ٣/ ٢٩٥، ومن طريق أحمد أخرجه أبو داود في الصلاة (١٢٣٥) باب: إذا أقام بأرض العدو يقصر، وقال: \"غير معمر لا يسنده\". ومن طريق أبي داود السابقة أخرجه ابن حزم في \"المحلى\" ٥/ ٢٥.\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ١٥٢ باب: من قال يقصر أبدًا ما لم يجمع مكثًا،\nمن طريق أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. وقال: \"تفرد معمر بروايته مسندًا، ورواه علي بن المبارك وغيره عن يحيى، عن ابن ثوبان، عن النبي - ﷺ - مرسلا.\nوروي عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أَنس، وقال: بضع عشرة، ولا أراه محفوظًا، وقد روي من وجه آخر عن جابر: بضع عشرة\". وهو في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٢٦٩.\nوقال البيهقي في سننه ٣/ ١٥٢: \"رواه علي بن المبارك وغيره، عن يحيى، عن ابن ثوبان، عن النبي - ﷺ - مرسلًا\". =","vol":"2","page":265},{"text":"٥٤٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-201>٩٢ - باب الجمع في السفر</span>\n٥٤٨ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا مسلم بن إبراهيم، [قال: حدَّثنا قرّة بن خالد، عن أبي الزبير] (٢).\nعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِب وَالْعِشَاءِ فِي السفر (٣).\n_________\n= وأخرجه البيهقي ٣/ ١٥٢ من طريق ... محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن أبي أنيسة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: \"غزوت مع النبي - ﷺ - غزوة تبوك فأقام بها بضع عشرة فلم يزد على ركعتين حتى رجع\".\nوقال الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ٢/ ٤٥: \" ... ورواه ابن حبان، والبيهقي من حديث معمر، وصححه ابن حزم، والنووي، وأعله الدارقطني في العلل بالإرسال والانقطاع ... \".\nوقال النووي في \"المجموع\" ٤/ ٣٦١: \"ورواية المسند تفرد بها معمر بن راشد- وهو إمام على جلالته، وباقي الإِسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم، فالحديث صحيح، لأن الصحيح أنه إذا تعارض في الحديث إرسال وإسناد حكم بالمسند\". وانظر \"نيل الأوطار\" ٣/ ٢٥٧ - ٢٥٩، وبداية المجتهد ١/ ٢٠٤ - ٢١١، وفتح الباري ٢/ ٥٦١ - ٥٦٣. ونصب الراية ٢/ ١٨٦.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ١٨٤ برقم (٢٧٤١). ولتمام التخريج انظر سابقه.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين، واستدركناه من الإحسان.\n(٣) هذا إسناد صحيح على شرط مسلم، والحديث في الإحسان ٣/ ٦٠ برقم (١٥٨٨).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٢١٥)، والنسائي في المواقيت ١/ ٢٨٧،\nوالطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ١٦١، والبيهقي في الصلاة ٣/ ١٦٤ من طريق مالك، عن أبي الزبير، عن جابر قال: \"غابت الشمس ورسول الله - ﷺ - بمكة، فجمع بين الصلاتين بسرف\". =","vol":"2","page":266},{"text":"٥٤٩ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدَّثنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل.\nأَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُمْ (١) أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - عَامَ تَبُوكَ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. قَالَ: فَأَخَّرَ الصَّلاةَ يَوْمًا، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيْعًا (٢). ثُمَّ دَخَلَ، ثُمّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّكُمْ تَأتُونَ غَدًا- إنْ شَاءَ اللهُ- عَيْنَ تَبُوكَ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يُضْحِيَ النَّهَارُ، فَمَنْ جَاءَهَا، فَلا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ\". قَالَ: فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَ (٣) إلَيْهَا رَجُلانِ وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ (٤) بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، فَسَألَهُمَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"هَلْ مَسَسْتمَا مِنْ مَائِهَا؟ \". قَالا: نَعَمْ (٥). وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَقُولَ. ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ بِأَيْديهِمْ قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ غَسَل رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِيهِ وَجْهَهُ وَيدَيْهِ، ثُمّ أَعَادَهُ فِيها، فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ فَاسْتَقَى النَّاسُ،\n_________\n= وأخرجه أبو يعلى في المسند ٤/ ١٣٤ برقم (٢١٨٨) وهناك خرجناه فانظره. وفي الباب عن ابن مسعود برقم (٥٤١٣)، وعن ابن عمر برقم (٥٤٣٩)، وعن أسامة بن زيد برقم (٦٧٢٢) وجميعها في المسند السابق.\n(١) في الموطأ: \"أخبره\".\n(٢) في (س) \"جَمْعًَا\".\n(٣) في الموطأ: \"سبقنا\".\n(٤) يقال: بضَّ الماء- بابه ضرب- إذا قطر وسال. وضب أيضًا بمعناه، وهو من المقلوب.\n(٥) بعد هذا زيادة \"فسبَّهما رسول الله - ﷺ -\" في الموطأ.","vol":"2","page":267},{"text":"ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"يُوشِكُ يَا مُعَاذُ- إِنْ طَالَتْ بكَ حَيَاةٌ - أنْ تَرَى مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِىءَ جِنَانًا\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو الطفيل هو عامر بن واثلة. والحديث في الإحسان ٣/ ٦٢ - ٦٣ برقم (١٥٩٣).\nوهو في الموطأ- في قصر الصلاة في السفر (٢) باب: الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر.\nومن طريق مالك أخرجه- بهذه السياقة- عبد الرزاق ٢/ ٥٤٥ برقم (٤٣٦٩)، وأحمد ٥/ ٢٣٧ - ٢٣٨، ومسلم في الفضائل (٧٠٦) (١٠) باب: في معجزات النبي - ﷺ -، والبغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ١٩٣ برقم (١٠٤١)، وابن خزيمة ٢/ ٨٢ - ٨٣ برقم (٩٦٨).\nوأخرجه أيضًا من طريق مالك: أبو داود في الصلاة (١٢٥٦) باب: الجمع بين الصلاتين، والدارمي في الصلاة ١/ ٣٥٦ باب: الجمع بين الصلاتين، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ١٦٠ باب: الجمع بين صلاتين كيف هو؟، والبيهقي في الصلاة ٣/ ١٦٢ باب: الجمع بين الصلاتين في السفر، وابن حزم في \"المحلى\" ٣/ ١٧٣ بلفظ: \" ... أن معاذ بن جبل أخبرهم أنهم خرجوا مع رسول اللهﷺفي غزوة تبوك، فكان رسول الله - ﷺ - يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، فأخر الصلاة يومًا ثم خرج فصلَّى الظهر والعصر جميعًا، ثم دخل، ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعًا\". وهذه سياقة أبي داود،\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٢٦، وأحمد ٥/ ٢٢٩، ومسلم في المسافرين (٧٥٦) (٥٣) باب: الجمع بين الصلاتين في الحضر، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ١٦٠، وابن خزيمة ٢/ ٨١ برقم (٩٦٦)، وابن حبان- في الإحسان ٣/ ٦ - برقم (١٥٨٩) من طريق قرة بن خالد، حدثنا أبو الزبير، حدثنا عامر بن واثلة أبو الطفيل، حدثنا معاذ بن جبل قال: \"جمع رسول الله - ﷺ - في غزوة تبوك بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء. قال: فقلت: ما حمله على ذلك؟. قال: فقال: أراد أن لا يحرج أمته\". وهذا لفظ مسلم.\nوأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٥٤٥ برقم (٤٣٩٨)، وأحمد ٥/ ٢٣٠، وابن ماجه في الإقامة (١٠٧٠) باب: الجمع بين الصلاتين في السفر، والبيهقي ٣/ ١٦٢ من =","vol":"2","page":268},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طريق سفيان- نسبه عبد الرزاق فقال: الثوري- عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل: أن معاذ بن جبل قال: \"جمع رسول الله - ﷺ - بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في غزوة تبوك\". وهذا لفظ عبد الرزاق.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٣٣، وأبو داود (١٢٠٨) - والبيهقي من طريق أبي داود هذه ٣/ ١٦٢ -، وابن حزم ٣/ ١٧٣ من طريق هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل: \"أن رسول الله - ﷺ - كان في غزوة تبوك: إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، وأن يرتحل قبل أن تزيغ الشمس أخَّر الظهر حتى ينزل للعصر، وفي المغرب مثل ذلك: إن غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء، وإن يرتحل قبل أن تغيب الشمس أخَّر المغرب حتى ينزل للعشاء ثم جمع بينهما\". وهذه سياقة أبي داود،\nوأخرجه مسلم (٧٠٦) (٥٢) من طريق زهير،\nوأخرجه النسائي في المواقيت (٥٨٨) باب: الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين الظهر والعصر، من طريق ابن القاسم، كلاهما عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل عامر، عن معاذ قال: \"خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في غزوة تبوك، فكان يصلي الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا\". وهذا لفظ مسلم، وأما سياقة النسائي فهي مثل لفظ أبي داود السابق من طريق مالك.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤١ - ٤٢ - ومن طريقه أخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٢/ ٤٦٥ -، وأبو داود في الصلاة (١٢٢٠) باب: الجمع بين الصلاتين- ومن طريقه أخرجه الدارقطني ١/ ٣٩٢ - ٣٩٣ برقم (١٥) - والترمذي في الصلاة (٥٥٣، ٥٥٤) باب: ما جاء في الجمع بين الصلاتين، والبيهقي ٣/ ١٦٣، وابن حبان- في الإحسان ٣/ ١٠ - برقم (١٤٥٦) من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل: \"أن النبي - ﷺ - كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخّر الظهر حتى يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعًا، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلَّى الظهر والعصر جميعًا ثم سار. وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخَّر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب\". وقال أبو داود: \"لم يرو هذا الحديث إلا قتيبة وحده\". =","vol":"2","page":269},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الترمذي: \"وحديث معاذ حديث حسن غريب، تفرد به قتيبة، لا نعرف أحدًا رواه عن الليث غيره،\nوحديث الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ، حديث غريب. والمعروف عند أهل العلم حديث معاذ، من حديث أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ: (أن النبي - ﷺ - جمع في غزوة تبوك بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء)، رواه قرة بن خالد، وسفيان الثوري، ومالك، وغير واحد عن أبي الزبير المكي\".\nوقال الحافظ في الفتح ٢/ ٥٨٣: \"وقد أعله جماعة من أئمة الحديث بتفرد قتيبة، عن الليث\".\nنقول: إن تفرد قتيبة بن سعيد ليس علة يعل بها الحديث فهو من الثقة، والأمانة، والحفظ، والعدالة بمكان،\nهذا إضافة إلى أن أبا داود قد أخرجه (١٢٠٨) من طريق يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب، حدثنا المفضل بن فضالة والليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، به. وانظر لفظها فيما قدمنا من جمع روايات الحديث.\nوقال الحاكم في \"علوم الحديث\" ص (١٢٠): \"هذا حديث رواته أئمة ثقات، وهو شاذ الإِسناد والمتن، لا نعرف له علة نعلِّله بها ......... \".\nوقال: \"وقد حدثونا عن أبي العباس الثقفي قال: كان قتيبة بن سعيد يقول لنا: على هذا الحديث علامة أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي خيثمة حتى عدَّ قتيبة أسامي سبعة من أئمة الحديث كتبوا عنه هذا الحديث\".\nويتعقب الحاكم هذا الخبر بقول: \"فائمة الحديث سمعوه من قتيبة تعجبًا من إسناده ومتنه. ثم لم يبلغنا عن واحد منهم أنه ذكر للحديث علة.\nوقد قرأ علينا أبو علي الحافظ هذا الباب، وحدثنا به عن أبي عبد الرحمن النسائي- وهو إمام عصره- عن قتيبة بن سعيد، ولم يذكر أبو عبد الرحمن ولا أبو علي للحديث علة\".\nومع هذا فإنه ينتهي إلى القول: \"فنظرنا فإذا الحديث موضوع، وقتيبة بن سعيد ثقة مأمون\". =","vol":"2","page":270},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ويعلل هذا الكلام بقوله: \"حدثني أبو الحسن محمد بن موسى بن عمران الفقيه قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: سمعت صالح بن حفصويه النيسابوري- قال أبو بكر: وهو صاحب حديث- يقول: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: قلت لقتيبة بن سعيد: مع مَنْ كتبت عن الليث بن سعد حديثَ يزيد ابن أبي حبيب، عن أبي الطفيل؟.\nفقال: كتبته مع خالد المدائني،\nقال البخاري: وكان خالد المدائني يدخل الأحاديث على الشيوخ\".\nوقال الحافظ في الفتح ٢/ ٥٨٣: \"وأشار البخاري إلى أن بعض الضعفاء أدخله على قتيبة. حكاه الحاكم في: علوم الحديث\".\nنقول: إن جواب قتيبة للإِمام البخاري يفيد أن خالدًا المدائني واحد من التلاميذ الذين حضروا مع قتيبة على الليث.\nوإن تعليق البخاري ليس إلا وصفًا لخالد أطلقه عليه هذا الإِمام. وقتيبة إنما يكتب عن الليث، وليس خالدًا له بشيخ، ولا علاقة له بالإِسناد، فقتيبة يسمع الحديث من الليث وكلاهما ثقة مأمون، فما العلة التي يعلل بها حديث سمعه ثقة، من ثقة، إذا حضر السماع متهم؟!\nويشهد له أيضًا حديث أنس عند البيهقي في الصلاة ٣/ ١٦٢ من طريق جعفر الفريابي، حدثنا إسحاق بن راهويه، أنبأنا شبابة بن سوار، عن ليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أَنس بن مالك قال: \"كان رسول الله - ﷺإذا كان في سفر فزالت الشمس، صلَّى الظهر والعصر جميعًا ثم ارتحل\". وهذا إسناد صحيح.\nوقال ابن القيم في \"زاد المعاد\" ١/ ٤٧٧: \"ولكن اختلف في هذا الحديث: فمن مصحح له، ومن محسن، ومن قادح فيه وجعله الحاكم موضوعًا. وإسناده على شرط الصحيح، لكن رمي بعلة عجيبة ... \" ثم أورد كلام الحاكم.\nثم يقول ١/ ٤٧٨ - ٤٧٩: \"قلت: وحكمه بالوضع على هذا الحديث غير مسلم، فإن أبا داود رواه عن يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الرملي، حدثنا المفضل بن فضالة، عن الليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ، فذكره ... =","vol":"2","page":271},{"text":"قُلْتُ: هُوَ (١) فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ قِصَّةِ عَيْنِ تَبُوكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-202>٩٣ - باب ما جاء في\nيوم الجمعة والصلاة على النبي - ﷺ - فيه</span>\n٥٥٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا أبو غريب، حدَّثنا حسين بن علي، حدَّثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني.\nعَنْ أوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِﷺ -: \"إِن مِنْ أفْضَلِ أيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خَلَقَ اللهُ آدَمَ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فأَكثِرُوا عَلَى مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ\". قَالُوا: وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ؟ - أَيْ: بَلِيتَ-. فَقَالَ: \"إِن اللهُ -جَلَّ وَعَلا- حَرَّمَ عَلَى الأرْضِ أنْ تَأْكُلَ أجْسَامَنَا\" (٢).\n_________\n= فهذا المفضل قد تابع قتيبة، وإن كان قتيبة أجل من المفضل وأحفظ، لكن زال تفرد قتيبة، به. ثم إن قتيبة صرح بالسماع فقال: حدثنا، ولم يعنعن، فكيف يقدح في سماعه مع أنه بالمكان الذي جعله الله به من الأمانة والحفظ والثقة والعداله؟ ... \".\nوقال شيخ الإسلام ابن تيمية: \"ويدل على جمع التقديم جمعه بعرفة بين الظهر والعصر لمصلحة الوقوف ليتصل وقت الدعاء ولا يقطعه بالنزول لصلاة العصر، مع إمكان ذلك بلا مشقة، فالجمع كذلك لأجل المشقة والحاجة أولى\".\nوانظر سنن البيهقي ٣/ ١٦٣، ونيل الأوطار ٣/ ٢٦٢ - ٢٦٤، وبداية المجتهد ١/ ٢١١ - ٢١٦ وتلخيص الحبير ٢/ ٤٨ - ٥٠،- والدراية ١/ ٢١٤، والمجموع ٤/ ٣٧٢.\n(١) \"هو\"ليست في (س).\n(٢) إسناده صحيح، وأبو الأشعث هو شراحيل بن آده، وحسين بن علي هو الجعفي، =","vol":"2","page":272},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والحديث في الإحسان ٢/ ١٣٢ برقم (٩٠٧).\nوهو في صحيحَ ابن خزيمة ٣/ ١١٨ برقم (١٧٣٣).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة ٢/ ١٤٩ باب: في فضل الجمعة ويومها- ومن طريقه هذه أخرجه ابن ماجة في الإِقامة (١٠٨٥) باب: في فضل الجمعة-، وأحمد ٤/ ٨، من طريق حسين بن علي الجعفي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٠٤٧) باب: تفريع أبواب الجمعة، من طريق هارون بن عبد الله،\nوأخرجه النسائي في السهو ٣/ ٩١ - ٩٢ باب: إكثار الصلاة على النبيﷺ- يوم الجمعة، من طريق إسحاق بن منصور،\nوأخرجه الدارمي في الصلاة ١/ ٣٦٩ باب: في فضل الجمعة، من طريق عثمان ابن محمد،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٢١٦ - ٢١٧ من طريق عثمان بن أبي شيبة،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٢٧٨، والبيهقي في الصلاة ٣/ ٢٤٨ باب: ما يؤمر به في ليلة الجمعة ويومها من كثرة الصلاة على رسول اللهﷺ- من طريق أحمد بن عبد الحميد الحارثي،\nوأخرجه إسماعيل المالكي في \"فضل الصلاة على النبي - ﷺ -\" برقم (٢٢) من طريق علي بن عبد الله، جميعهم عن حسين الجعفي، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ١٩٧ برقم (٥٦٥): \"سمعت أبي يقول: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر لا أعلم أحدًا من أهل العراق يحدث عنه، والذي عندي أن الذي يروي عنه أبو أسامة وحسين الجعفي واحد وهو عبد الرحمن ابن يزيد بن تميم، لأن أبا أسامة روى عن عبد الرحمن بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة خمسة أحاديث، أو ستة أحاديث منكرة لا يحتمل أن يحدث عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر مثله. ولا أعلم أحدًا من أهل الشام روى عن ابن جابر من هذه الأحاديث شيئًا.\nوأما حسين الجعفي فإنه روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس، عن النبي - ﷺ - في يوم الجمعة أنه قال: (أفضل الأيام يوم الجمعة، فيه الصعقة، وفيه النفحة، وفيه كذا) وهو حديث منكر، لا أعلم =","vol":"2","page":273},{"text":"٥٥١ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدَّثنا القعنبي، حدَّثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَ رَسُولَ الله - ﷺ - قال: \"لا تَطْلُعُ الشَّمْس وَلا تغْرُبُ عَلَى يَوْمٍ أفْضَلَ مِنْ يَوْم الْجُمُعَةِ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَاّ وَهِيَ تَفْزَعُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَا هذَيْنِ الثَّقَلَيْنِ: الْجِنَّ والإنْسَ\" (١).\n_________\n=أحدًا رواه غير حسين الجعفي\".\nوتعقبه الحافظ الدارقطني فقال: \"قوله: حسين الجعفي روى عن عبد الرحمن ابن يزيد بن تميم خطأ، الذي يروي عنه حسين هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وأبو أسامة يروي عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم فيغلط في اسم جده\".\nوقال أيضًا الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٨٢٥ وهو يذكر الذين رووا عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: \"روى عنه ...... وحسين بن علي الجعفي، وأبو أسامة حماد بن أسامة إن كان محفوظًا\". فنراه قد جزم برواية الحسين بن علي عن ابن جابر، وأما رواية أبي أسامة عنه فقد شك بها كما ترى. وانظر \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٠٠ - ٣٠١، التاريخ الكبير ٥/ ٣٦٥، الضعفاء والمتروكين للدارقطني برقم (٣٣٦)، والضعفاء الصغير للبخاري برقم (٢١٠).\nويشهد له حديث أبي هريرة الذي خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٢٩٢٥)\nوانظر الحديث التالي. وحديث علي برقم (٤٦٩)، وحديث الحسن بن علي برقم\n(٦٧٦١)، وهما في المسند المذكور أيضًا. وأَرَمْت- وزان: ضريت-: بليت.\nوانظر أيضًا حديث ابن مسعود عند ابن حبان- الإحسان ٢/ ١٣٤ - برقم (٩١٠)، وهو عند أحمد ١/ ٣٨٧، ٤٤١، ٤٥٢، والنسائي في السهو ٣/ ٤٣ باب: السلام على النبي - ﷺ - وعبد الرزاق ٢/ ٢١٥ برقم (٣١١٦)، والدارمي في الرقاق\n٢/ ٣١٧، وصححه الحاكم ٢/ ٤٢١ ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\n(١) إسناده صحيح، والقعنبي هو عبد الله بن مسلمة، والحديث في الإحسان ٤/ ١٩١ برقم (٢٧٥٩).\nوأخرجه أبو يعلى برقم (٦٤٦٨، ٦٤٩٨) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر سابقه.","vol":"2","page":274},{"text":"قُلْتُ: فِي الصَّحِيح بَعْضُهُ بِنَحْوِهِ وَبِاخْتِصَارٍ (٤٠/ ١) مِنْ قَوْله: \"وَمَا مِنْ دَابَّةٍ\" إِلَى آخِرِهِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-203>٩٤ - باب فيما يقرأ في المغرب والعشاء ليلة الجمعة</span>\n٥٥٢ - أخبرنا يعقوب بن يوسف بن عاصم ببخارى (٢)، حدَّثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرَّقَاشي، حدَّثني أبي، حدَّثني سعيد بن سماك بن حرب، حدَّثني أبي سماكُ بن حرب قال:\nوَلَا أَعْلَمُ إِلَاّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقْرأَ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِب لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ: (قُلْ يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ) و(قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ)، وَيقْرأ فِي اَلْعِشَاءِ الآخِرَةِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ (الْجُمُعَةَ) و(الْمُنَافِقِينَ) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>٩٥ - باب فيمن ترك الجمعة</span>\n٥٥٣ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان (٣)، حدَّثنا\n_________\n(١) انظر الحديث (٥٩٢٥) وتخريجنا له في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(٢) شيخ ابن حبان ما وجدنا له ترجمة، وسعيد بن سماك بن حرب ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣٢ وسأل أباه عنه فقال: \"هو متروك الحديث\". ووثقه ابن حبان، وباقي رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في ثقاته ٦/ ٣٦٦، وهو في الإِحسان ٣/ ١٥٨ - ١٥٩ برقم (١٨٣٨).\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ٢٠١ باب: القراءة في صلاة المغرب والعشاء ليلة الجمعة، من طريق الحاكم، أنبأنا أبو عمرو عثمان بن أحمد، وأبو العباس محمد بن يعقوب قالا: حدثنا أبو قلابة، بهذا الإِسناد.\n(٣) تقدم التعريف به عند الحديث السابق برقم (٦٢).","vol":"2","page":275},{"text":"يحيى بن داود، حدَّثنا وكيع، عن سفيان، عن محمد بن عمرو، عن عُبَيدَةَ بن سفيان.\nعَنْ أبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيّ (١) - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ\nاللهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ عُذْر فَهُوَ مُنَافِقٌ\" (٢).\n٥٥٤ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان إملاءً، حدَّثنا إسماعيل بن مسعود الجحدري، حدَّثنا يزيد بن زريع، حدَّثنا محمد بن عمرو بن علقمة، حدَّثنا عبيدة بن سفيان الحضرمي.\nعَنْ أبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيّ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَهَاوُنًا بِهَا، طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ\" (٣).\n٥٥٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا يزيد بن هارون، أنبأنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام، عن الحكم بن ميناء.\nعَن ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاس أنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: أنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ: \"لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ\n_________\n(١) الضمري -بفتح الضاد المعجمة، وسكون الميم، وكسر الراء-: هذه النسبة إلى ضَمْرَة، وهي عمرو بن أمية الضمري صاحب رسول الله. وانظر الأنساب ٨/ ١٥٩، واللباب ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥.\n(٢) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (٦٢).\n(٣) إسناده حسن، وهو مكرر سابقه.","vol":"2","page":276},{"text":"عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَلَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ\" (١).\nقُلْتُ: حَديثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّحِيحِ (٢)، وَيأْتِي حَديثُ سمرة بَعْدَ الْجُمُعَةِ \"وَلْيَتَصَدَّقْ بِدينَارٍ أوْ نِصْفِ دِينَارٍ\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-205>٩٦ - باب الصلاة على النبي - ﷺ - يوم الجمعة</span>\nتقدّم في أول الجمعة من حديث أوس بن أوس (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-206>٩٧ - باب في حقوق الجمعة\nمن الغسل واللباس والطيب وغير ذلك</span>\n٥٥٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا يحيى بن حبيب بن عربي، حدَّثنا روح بن عبادة، حدَّثنا شعبة، قال: سمعت عمرو بن دينار يحدّث عن طاووس.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أنْ يَغْتَسِلَ كُلَّ سَبْعَةِ أيَّامٍ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَهُ\" (٥).\n_________\n(١) رجاله ثقات، وهو في الإِحسان ٤/ ١٩٧ - ١٩٨ برقم (٢٧٧٤).\nوهو في المسند لأبي يعلى ١٠/ ١١٠ - ١١١ برقم (٥٧٤٢) وهناك أطلنا الحديث عنه، وانظر تلخيص الحبير ٢/ ٥٢ - ٥٣، ونيل الأوطار ٣/ ٢٧٢ - ٢٧٦.\n(٢) انظر صحيح مسلم الحديث (٨٦٥) باب: التغليظ في ترك الجمعة.\n(٣) حديث سمرة بن جندب هذا سيأتي برقم (٥٨٢، ٥٨٣).\n(٤) تقدم برقم (٥٥٠).\n(٥) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ٢٦٧ برقم (١٢٣١). =","vol":"2","page":277},{"text":"٥٥٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا شبابة بن سوار، عن هشام بن الغاز، عن نافع.\nبن عَنِ ابْن عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ للهِ حَقًَّا عَلَى كلِّ مُسْلِمٍ أنْ يَغْتَسِلَ كُلًّ سَبْعَةِ أيَّامٍ يَوْمًا، فَإِنْ كَانَ لَهُ طِيبٌ مَسَّه\" (١).\nقُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هذَا (٢).\n٥٥٨ - أخبرنا القطان بالرقة، حدَّثنا عقبة بن مُكْرَم، حدَّثنا ابن\n_________\n= وهو في صحيح ابن خزيمة ٣/ ١٣٠ برقم (١٧٦١).\nوأخرجه عبد الرزاق ٣/ ١٩٦ برقم (٥٢٩٨) من طريق ابن جريج،\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ١١٩ باب: غسل يوم الجمعة، من طريق سفيان، كلاهما عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن أبي هريرة، موقوفًا.\nوأخرجه البخاري في الجمعة (٨٩٧) باب: هل على من لم يشهد الجمعة غسل،\nوفي أحاديث الأنبياء (٣٤٨٧)، ومسلم في الجمعة (٨٤٩) باب: الطيب والسواك يوم الجمعة، والبيهقي في الصلاة ٣/ ١٨٨ - ١٨٩ باب: السنة لمن أراد الجمعة أن يغتسل، من طريق وهيب، حدثنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهﷺ-:\"حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا ليس موجودًا لفظ (يومًا) عند مسلم- يغسل فيه رأسه وجسده\". اتفق الشيخان على هذا اللفظ.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥٢٩٧) من طريق معمر، عن ابن طاووس، بالإسناد السابق موقوفًا. وفي الباب عن البراء بن عازب برقم (١٦٥٩، ١٦٨٤)، وعن الخدري برقم (٩٧٨) - سيأتي برقم (٥٦٣) - وعن رجل من الصحابة برقم (٧١٦٨)، وعن ابن عباس برقم (٢٥٥٨) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ٢٦٦ - ٢٦٧ برقم (١٢٢٩) بهذا الإِسناد. ونسبه صاحب الكنز في كنزه: ٧/ ٧٥٧ برقم (٢١٢٦٣) إلى ابن حبان.\n(٢) ما أشار إليه الهيثمي خرجناه في مسند الموصلي برقم (٥٤٨٠)، وانظر الحديث. المتقدم برقم (٥٥٦) وتخريجنا له. والحديث الآتي.","vol":"2","page":278},{"text":"أبي عدي، عن داود بن أبي هند، عن أبي الزبير.\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أيَّامٍ غُسْلٌ، وَهُوَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ\" (١).\n٥٥٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، حدَّثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبد الله، حدَّثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، حدَّثني أبو الأشعث الصنعاني.\nعَنْ أوْسِ بْنِ أوْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَمَشَى فَدَنَا، وَاسْتَمَعَ (٤٠/ ٢) وَأنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ، كَتَبَ الله لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا عَمَلَ سَنةٍ صِيامَهَا وَقِيَامَهَا\" (٢).\n_________\n(١) إسناده س صحيح، وابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم، والحديث في الإحسان ٢/ ٢٦٢ برقم (١٢١٦).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٠٤، والنسائي في الجمعة ٣/ ٩٣ باب: إيجاب الغسل يوم الجمعة، من طريق بشر بن المفضل،\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة ٢/ ٩٣ باب: في غسل الجمعة، من طريق أبي خالد الأحمر، كلاهما عن داود بن أبي هند، به.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ١١٦، وصححه ابن خزيمة ٣/ ١٢٤ برقم (١٧٤٦). وانظر سابقه.\n(٢) إسناده صحيح، وعبد الله هو ابن المبارك، وحبان بن موسى هو أبو محمد المروزي. وأبو الأشعث هو شراحيل بن آدة. والحديث في الإِحسان ٤/ ١٩٦ برقم (٢٧٧٠).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة ٢/ ٩٣ باب: في غسل الجمعة، من طريق ابن المبارك، بهذا الإسناد. =","vol":"2","page":279},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريق ابن أبي شيبة هذه أخرجه ابن ماجه في الإِقامة (١٠٨٧) باب: ما جاء في الغسل يوم الجمعة، والبيهقي في الصلاة ٣/ ٢٢٩ باب: فضل المشي إلى الصلاة وترك الركوب إليها، والطبراني في الكبير ١/ ٢١٥.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٩، ١٠٤ من طريق يحيى بن آدم.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٩ - ١٠، ١٠٤ من طريق إبراهيم بن إسحاق، وعلي بن إسحاق،\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (٣٤٥) باب: في الغسل يوم الجمعة- ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي ٣/ ٢٢٩ - من طريق محمد بن حاتم الجرجرائي- وقد أقحم في مطبوع أبي داود (حبي) بعد الجرجرائي-\nوأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٨٢ من طريق عبدان، جميعهم عن ابن المبارك، بهذا الإِسناد.\nوقال الحاكم: \"قد صح هذا الحديث بهذه الأسانيد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأظنه لحديث واه لا تعلل مثل هذه الأسانيد بمثله، وهو حديث حدثناه أبو بكر أحمد بن كامل، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ثور ابن يزيد، عن عثمان الشيباني أنه سمع أبا الأشعث الصنعاني يحدث عن أوس ابن أوس الثقفي .... \" وذكر هذا الحديث، ثم قال: \"هذا لا يعلل الأحاديث الثابتة الصحيحة من أوجه:\nالأول: أن حسان بن عطية قد ذكر سماع أوس بن أوس من النبي - ﷺ-\nوثانيها: أن ثور بن يزيد دون أولئك في الاحتجاج به.\nوثالثها: أن عثمان الشيباني مجهول\".\nنقول: أبو الأشعث شراحيل بن آده ليس من رجال البخاري، وإنما هو من رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٩، ١٠، ١٠٤، وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ١٢٨ برقم (١٧٥٨)، والبيهقي ٣/ ٢٢٧ باب: فضل التبكير إلى الجمعة، من طريق الحسين ابن علي الجعفي، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس قال: قال رسول الله - ﷺ -: ... وصححه الحاكم ١/ ٢٨١ وهو كما قال.","vol":"2","page":280},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٢١٥ برقم (٥٨٤) من طريق أبي خليفة، حدثنا علي بن المديني، حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، بالإِسناد السابق، وانظر أيضًا الحديث (٥٨٦) عند الطبراني.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٠ من طريق راشد بن داود الصنعاني.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٠، والترمذي في الصلاة (٤٩٦) باب: ما جاء في فضل الغسل يوم الجمعة، والنسائي في الجمعة ٣/ ٩٥ - ٩٦ باب: فضل غسل يوم الجمعة، والدارمي في الصلاة ١/ ٣٦٣ باب: الاستماع يوم الجمعة عند الخطبة والإنصات، والطبراني ١/ ٢١٤، ٢١٥ برقم (٥٨٢، ٥٨٣)، والحاكم ١/ ٢٨٢ من طريق يحيى بن الحارث، جميعهم عن أبي الأشعث الصنعاني- شراحيل بن آدة- بهذا الإِسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٢٥٩ برقم (٥٥٦٦) من طريق ابن جريج، عن عمر بن محمد، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن سعيد الأسدي، عن أوس بن أوس، به. ْومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٤/ ٨، والطبراني في الكبير ١/ ٢١٦ برقم (٥٨٧).\nوأخرجه أبو داود (٣٤٦)، والطبراني في الكبير ١/ ٢١٦ برقم (٥٨٨) من طريق\nسعيد بن أبي هلال حدثه عن محمد بن سعيد، عن عبادة بن نسي، عن أوس، به.\nوقال ابن الأثير في \"النهاية\" ٣/ ٣٦٧: \"يقال: غسَّل الرجل امرأته- بالتشديد والتخفيف- إذا جامعها، وقد روي مخففًا.\nوقيل: أراد غَسَّل غيره واغتسل هو، لأنه إذا جامع زوجته أحوجها إلى الغسل.\nوقيل: أراد بغَسَّل غَسْلَ أعضائه للوضوء ثم يغتسل للجمعة. وقيل: هما بمعنى واحد وكرره للتَأكيد\".\nوبكر وابتكر، قال ابن الأثير في النهاية ١/ ١٤٨: \"بكَّر: أتى الصلاة في أول وقتها، وكل من أسرع إلى شيء فقد بكر إليه.\nوأما ابتكر فمعناه أدرك أول الخطبة، وأول كل شيء باكورته. وابتكر الرجل إذا أكل باكورة الفواكه.\nوقيل: معنى اللفظتين واحد: فعل، وافتعل، وإنما كرر للمبالغة والتوكيد كما =","vol":"2","page":281},{"text":"٥٦٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان من كتابه، حدَّثنا حميد بن زنجويه، حدَّثنا ابن أبي أويس، حدَّثني أخي- يعني: عبد الحميد- عن سليمان بن بلال، عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم، عن أبى سلمة.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"مِنْ فِطْرَةِ الإسْلَام الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْاسْتِنَانُ، وَأخْذُ الشَّارِب، وَإِعْفَاءُ اللِّحَى، فَإِنَّ الْمجُوسَ تُعْفِي شَوَارِبَهَا وَتُحْفِي لِحَاهَا، فَخَالِفُوهُمْ، فَحُفُّوا (١) شَوارِبَكُمْ وَاعْفُوا لِحَاكُمْ\" (٢).\n_________\n= قالوا: جادٌّ مجدٌّ\".\nوانظر جامعَ الأصول ٩/ ٤٣٠ - ٤٣١.\nوفي الحديث دلالة على مشروعية الغسل يوم الجمعة- واختلف القول بذلك-، وعلى مشروعية التبكير، والمشي، والدنو من الإِمام، وترك اللغو، وأن الجمع بين هذه الأمور سبب لاستحقاق هذا الثواب العظيم.\n(١) في. (س) \"فأحفوا\" وَأَحْفى، وحَفَّ: خَفَّفَ.\n(٢) إسناده جيد، إسماعيل بن عبد الله بن أويس فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (١٤٢).\nومحمد بن عبد الله بن أبي مريم ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١٣٠ - ١٤٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٣٠٦ وقال: \"حدثنا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا علي -يعني ابن المديني- قال: سألت يحيى القطان عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم المديني فقال: لم يكن به بأس\".\nوقال: \"سألت أبي عنه فقال: شيخ، مديني، صالح الحديث\". وذكره ابن حبان في الثقات.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٢٦٣ برقم (١٢١٩) وفيه \"محمد بن عبد الله بن مريم وهو خطأ. وفيه \"حِدُّوا\" بدل \"فحفوا\".\nوأخرجه البخاري في الكبير ١/ ١٣٩ بقوله: \"قال لي إسماعيل بن أبي أويس ...... \" بهذا الإِسناد. =","vol":"2","page":282},{"text":"٥٦١ - أخبرنا محمد بن زهير (١) أبو يعلى بِالأبُلَّةِ، حدَّثنا\nمحمد بن عبد الأَعلى، حدَّثنا هارون بن مسلم صاحب الحناء (٢)، حدَّثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة قال:\nدَخَلَ علَيَّ أَبُو قَتَادَةَ وَأَنَا أَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: أَغُسْلُكَ هذَا مِنْ جَنَابَةٍ؟ قُلْتُ: نَعَم. قَالَ: أعِدْ غُسْلًا آخَرَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنِ اغتسل يَوْمَ الْجُمُعَةِ، لَمْ يَزَلْ طَاهِرًا إِلَى الْجُمُعَةِ الأخْرَى\" (٣).\n_________\n= وقال البخاري في الكبير ١/ ١٤٠: \"وقال لنا أبو الوليد: حدثنا أبو عوانة، عن عمر، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيﷺ-: أعفو اللِّحى، وخذوا من الشوارب\". وهذا إسناد حسن.\nوذكره صاحب الكنز ٧/ ٧٦٣ برقم (٢١٣٠١) ونسبه إلى ابن حبان.\nوذكره -مختصرًا- الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ١٦٦ باب: ما جاء في الشارب واللحية وغير ذلك. وقال: \"رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما عمر بن أبي سلمة، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه شعبة وغيره، وبقية رجاله ثقات\".\nوقد خرجناه من حديث ابن عمر، وأبي هريرة في مسند أبي يعلى برقم (٦٥٨٨).\nوانظر الأحاديث (٥٧٣٨، ٥٨٧٢. ٤٥١٧، ١٦٢٧) في المسند المذكور.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٤٩).\n(٢) في النسختين \"الحفاء\" وهو خطأ.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢/ ٢٦٣ برقم (١٢١٨).\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ١٢٨ برقم (١٧٦٠) من طريق محمد بن عبد\nالأعلى، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٨٢، والبيهقي في الطهارة ١/ ٢٩٩ باب: هل يكتفى بغسل الجنابة عن غسل الجمعة إذا لم ينوها مع الجنابة، من طريق سريج ابن يونس، حدثنا هارون بن مسلم، به. وصححه الحاكم- ووافقه الذهبي. =","vol":"2","page":283},{"text":"٥٦٢ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا الدورقي، حدَّثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن محمد بن إسحاق، حدَّثني محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي أمامة بن سهل بن حنيف.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعيدٍ قَالَا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللهِﷺ - يَقُولُ: \"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاسْتَنَّ، وَمَسَّ مِنْ طِيبِ- إِنْ كانَ عِنْدَهُ- وَلَبِسَ مِنْ أحْسَنِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ، ثُمَّ رَكَعَ مَا شَاءَ الله أنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ أنصتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يُصَلِّيَ، كانَتْ كفَّارَةَ لِمَا بَيْنَها وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا\" (١).\n_________\n=وأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٣/ ٣٣١ من طريق محمد بن الوليد القلانسي، حدثنا هارون بن مسلم الحنائي أبو الحسين، حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن يحيى بن أبي كثير، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ١٧٤ باب: حقوق الجمعة من الغسل والطيب، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه هارون بن مسلم، قال أبو حاتم: فيه لين. ووثقه الحاكم، وابن حبان، وبقية رجاله ثقات\". وانظر \"شرح معاني الآثار\" للطحاوي ١/ ١١٩ - ١٢٠.\n(١) إسناده صحيح، والدورقي هو يعقوب بن إبراهيم، ومحمد بن إبراهيم هو ابن الحارث بن خالد التيمي، أبو عبد الله المدني. والحديث في الإحسان ٤/ ١٩٤ - ١٩٥ برقم (٢٧٦٧).\nوهو أيضًا في صحيح ابن خزيمة ٣/ ١٣٠ - ١٣١ برقم (١٧٦٢). وعنده: \"يقول أبو هريرة: وثلاثة أيام زيادة، إن الله جعل الحسنة بعشر أمثالها\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٨١، وأبو داود في الطهارة (٣٤٣) باب: في الغسل يوم الجمعة، والبغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٢٣٠ برقم (١٠٦٠) من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وفيها: \"وزاد أبو هريرة: وزيادة ثلاثة أيام\".\nوصححه الحاكم ١/ ٨٣ ووافقه الذهبي. وانظر الحديث (٦٤٨٦، ٦٥٤٩) في مسند أبي يعلى الموصلي.","vol":"2","page":284},{"text":"قُلْتُ: حَديثُ أبِي سَعيدٍ وَحْدَهُ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ، وَفِي رِوَايَةٍ \"وَزِيَادَةُ ثَلاثَةِ أيَامً\" (١).\n٥٦٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدَّثنا عبد العزيز بن محمد، حدَّثنا صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار.\nعن أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"غُسْلُ يَوْمِ الْجُمْعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كلِّ مُحْتَلِمٍ كغُسْلِ الْجَنَابَةِ\" (٢). قُلْتُ: لَهُ حَديثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْر هذَا (٣).\n٥٦٤ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدَّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدَّثنا زيد بن الحباب، حدَّثنا عثمان بن واقد العمري، عن نافع.\n_________\n(١) انظر التعليق السابق.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢/ ٢٦٥ برقم (١٢٢٦). وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٩٧٨، ١١٠٠، ١١٢٧)، وليس فيه \"كغسل الجنابة\".\nويشهد لهذه الرواية حديث أبي هريرة عند مالك في الجمعة (٢) باب: العمل فيِ غسل يوم الجمعة، من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، موقوفًا عليه.\nوقال ابن عبد البر في \"التمهيد\": \"وقد رفعه رجل لا يحتج به، عن عبيد الله\nابن عمر، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - \". نقله الزرقاني في شرح\nالموطأ ١/ ٣٠٩. وانظر نيل الأوطار ١/ ٢٩٠ - ٢٩٦، وبداية المجتهد ١/ ٢٠٢.\n(٣) انظر تخريجنا للحديث (٩٧٨) في مسند الموصلي ٢/ ٢٦٧ فقد دللنا على مكان وجوده في الصحيحين.","vol":"2","page":285},{"text":"َعَن ابْن عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ أتَى الْجُمُعَةَ مِنَ الرَجَال\nوَالنِّسَاءِ، فَلْيَغْتَسِلْ\" (١).\nقُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ ذِكْرِ النِّسَاءِ (٢).\n٥٦٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا عبيد الله بن عمر\n_________\n(١) عثمان بن واقد العمري قال يحيى بن معين في التاريخ- رواية الدوري-٣/ ١٦٤ برقم (٧٠٧): \"عثمان بن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، ثقة، روى عنه وكيع\". وقال أيضًا ٣/ ٣١٨: \"عثمان بن واقد ........ ثقة\".\nوترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ١٧٢ ونقل بإسناده عن أحمد قوله: \"عمري، لا أرى به بأسًا\". كما نقل عن ابن معين أنه وثقه. ووثقه العجلي في تاريخ أسماء الثقات برقم (٧٣٧) ص: (١٣٩)، كما وثقه الحافظ ابن حبان. وقال الدارقطني: كوفي ليس به بأس.\nوقال الآجري: عن أبي داود: \"ضعيف، فقلت له: إن الدوري يحكي عن ابن معين أنه ثقة؟ فقال: هو ضعيف، حدث بحديث (من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل) ولا نعلم أحدًا قال هذا غيره\".\nوقال الحافظ في الفتح ٢/ ٣٥٨: \"ففي رواية عثمان بن واقد، عن نافع عند أبي عوانة، وابن خزيمة، وابن حبان في صحاحهم بلفظ (من أتى من الرجال ......)، ورجاله ثقات، لكن قال البزار: أخشى أن يكون عثمان بن واقد وهم فيه\". وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإِحسان ٢/ ٢٦٤ برقم (١٢٢٣).\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ١٢٦ برقم (١٧٥٢) - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الجمعة ٣/ ١٨٨ باب: السنة لمن أراد الجمعة أن يغتسل- من طريق محمد بن رافع، وعبده بن عبد الله الخزاعي، كلاهما حدثنا زيد بن الحباب، بهذا الإسناد. وعند البيهقي من طريق ابن رافع وحده. وانظر الحديث التالي.\n(٢) ما أشار إليه الهيثمي خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٥٤٨٠، ٥٢٢٩، ٥٧٩٣)، وفي معجم شيوخ أبي يعلى برقم (٣١٢).","vol":"2","page":286},{"text":"القواريري، حدَّثنا زيد بن الحباب، حدَّثنا عثمان بن واقد العمري، عن نافع.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ مِنَ الرِّجَالِ، وَعَلَى كُلِّ بَالِغٍ مِنَ النِّسَاءِ\" (١).\nقُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ ذِكْرِ النِّسَاءِ (٢).\n٥٦٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا داود بن رشيد، حدَّثنا إسماعيل بن جعفر، حدَّثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِﷺ -: \"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأحْسَنَ غُسْلَهُ، وَلَبِسَ مِنْ صالحِ ثِيَابِهِ، وَمَسَّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ أوْ دُهْنِهِ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأخْرَى وَزِيَادَةُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ مِنَ الَّتِي بَعْدَهَا\" (٣).\n_________\n(١) هذا الحديث مكرر سابقه، وهو في الإِحسان ٢/ ٢٦٥ برقم (١٢٢٤)، ولتمام تخريجه انظر سابقه. وانظر تلخيص الحبير ٢/ ٦٦.\n(٢) انظر التعليقين السابقين.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ١٩٥برقم (٢٧٦٩). وأخرجه أبو يعلى برقم (٦٥٤٩) في المسند، وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه. وانظر الحديث المتقدم برقم (٥٦٢)، وانظر الحديث التالي.\nوقال الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ٣/ ٢٩٠: \" ...... تكفير الذنوب من الجمعة إلى الجمعة مشروط بوجود جميع ما ذكر في الحديث من الغسل، والتطيب أو الدهن، والتنظيف، وترك التفرقة والتخطي، والأذثة، والتنفل، والانصات، وكذلك لبس أحسن الثياب ... والمشي بالسكينة كما وقع في (رواية) أخرى، وترك الكبائر كما في رواية أيضًا\".","vol":"2","page":287},{"text":"قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ الْغُسْل (٤١/ ١) فَقَطْ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-207>٩٨ - باب الوضوء يوم الجمعة</span>\n٥٦٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَوَضَّأَ فَأحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَا فَقَدْ لَغَا\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-208>٩٩ - باب الثياب للجمعة</span>\n٥٦٨ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن يحيى، \"حدَّثنا عمرو بن أبي سلمة، حدَّثنا زهير بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَنْ عَائِشَة.\n[وعن يحيى بن عروة، عن أبيه، عن عائشة] (٣).\n_________\n(١) انظر صحيح مسلم في الجمعة (٨٥٧) باب: فضل من استمع وانصت في الخطبة.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ٢٦٦ برقم (١٢٢٨).\nوهو في صحيح ابن خزيمة أيضًا ٣/ ١٢٨ برقم (١٧٥٦).\nوهذا الحديث ليس على شرط المصنف، فقد أخرجه مسلم حرفيًا في الجمعة (١٨٥٧ (٢٧) باب: فضل من استمع وأنصت في الخطبة، من ثلاثة طرق: حدثنا- أو أخبرنا- أبو معاوية، بهذا الإِسناد، وبهذا المتن.\nولتمام تخريجه انظر الحديث (٦٥٤٩) في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين، واستدركناه من صحيح ابن خزيمة، والإحسان.","vol":"2","page":288},{"text":"و-[عن] (١) يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ-: أَنَّ رَسُولَ\nاللهِ - ﷺ - خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَرأَى عَلَيْهِمْ ثِيَابَ النِّمَارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا عَلَى أحَدِكمْ- إِنْ وَجَدَ سَعَةً- أنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثوْبَيْ مَهْنَتِهِ\" (٢).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين، واستدركناه من صحيح ابن خزيمة، والإِحسان.\n(٢) إسناده ضعيف، زهير بن محمد التميمي قال البخاري: \"ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح\". وعمرو بن أبي سلمة دمشقي. وباقي رجاله ثقات. محمد بن يحيى هو الذهلي. والإِسناد الذي من طريق يحيى ابن سعيد معضل.\nوالحديث في الإِحسان ٤/ ١٩٤ برقم (٢٧٦٦).\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٣/ ١٣٢ برقم (١٧٦٥).\nوأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (١٠٩٦) باب: ما جاء في الزينة يوم الجمعة، من طريق محمد بن يحيى الذهلي، بهذا الإِسناد. -أعني: الطريق الأولى إلى عائشة-.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ١٣١: \"هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه أبو داود في سننه بهذا اللفظ من حديث عبد الله بن سلام\".\nوأخرجه مالك في الجمعة (١٨) باب: الهيئة وتخطي الرقاب، من طريق يحيى بن سعيد أنه بلغه أن رسول الله - ﷺ - قال: ....\nوقال الزرقاني في شرح الموطأ ١/ ٣٤٠: \"وصله ابن عبد البر من طريق يحيى ابن سعيد الأموي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة.\nومن طريق مهدي بن ميمونة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة .... \" وذكر الحديث.\nوقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٢/ ٣٧٤: \"وفي الموطأ عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه بلغه- وذكر الحديث- ووصله ابن عبد البر في (التمهيد) من طريق يحيى بن سعيد الأموي ...... وفي إسناده نظر\".\nوقال الزرقاني في شرح الموطأ ١/ ٣٤١: \"وقد يقال: لا نظر، لأن الأموي راويه =","vol":"2","page":289},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن الأنصاري، عن عمرة، ثقة. روى له الستة، وأي مانع من كون يحيى الأنصاري له فيه شيخان: عمرة، عن عائشة. ومحمد بن يحيى مرسلًا؟ وقد حصلت المتابعة للأنصاري في عمرة حيث رواه عروة عن عائشة، وأيد ذلك مجيئه من طرق عنها.\nويشهد له الحديث المتقدم برقم (٥٦٦).\nويشهد له أيضًا حديث ابن سلام عند أبي داود في الصلاة (١٠٧٨) باب: اللبس للجمعة، وابن ماجه في الإقامة (١٠٩٥) باب: ما جاء في الزينة يوم الجمعة، من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن موسى بن سعد- أو سعيد-، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الله بن سلام، أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: ... بمثله. وعند أبي داود \"ابن سلام \" ولم يسمه. وهذا إسناد منقطع، محمد بن يحيى لم يدرك عبد الله بن سلام.\nوقال أبو داود: \"ورواه وهب بن جرير، عن أبيه، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن موسى بن سعد، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن النبي - ﷺ - \". وهذا إسناد جيد،\nيوسف بن عبد الله بن سلام ذكره البخاري في التاريخ ٨/ ٣٧١ - ٣٧٢ فيمن له صحبة. وقال ابن حجر في الإصابة ١٠/ ٣٧٧: \"رأى النبيﷺ- وهو صغير، وحفظ عنه، وحديثه عنه في سنن أبي داود، وجامع الترمذي\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٢٢٥: \"وكان البخاري قال في كتابه: إن له صحبة، حدثنا عبد الرحمن قال: فسمعت أبي يقول: ليست له صحبة، له رؤية\".\nوقال ابن حجر بعد أن نقل ما تقدم بتصرف: \"وكلام البخاري أصح. وقد قال البغوي: روى عن النبي - ﷺ - وذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من الصحابة\". وموسى بن سعد بن زيد بن ثابت- ويقال: ابن سعيد- ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٨٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ١٤٥، وما رأيت فيه جرحًا، وروى عنه جماعة، ووثقه ابن =","vol":"2","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-209>١٠٠ - باب صلاة التحية والإِمام يخطب</span>\n٥٦٩ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن بن الشَّرْقِيّ (١)، حدَّثنا أحمد بن الأزهر، حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدَّثني أبان بن صالح، عن مجاهد.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: دَخَلَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَخْطُبُ النَاسَ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\n_________\n= حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\".\nوقال ابن ماجه بعد الحديث (١٠٩٥): \"حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شيخ لنا، عن عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه قال: خطبنا النبي - ﷺ - فذكر ذلك\".\nوقال الزرقاني ١/ ٣٤١: \"ورواه ابن عبد البر عن عبد الله بن سلام: (خطبنا رسول الله- وذكر الحديث-).\nوله وجه آخر عن يوسف بن عبد الله بن سلام مرفوعًا- وذكر الحديث-\". وثياب النمار: كساء فيه خطوط بيض وسود، كأنها أخذت من لون النمر. مهنته: -بفتح الميم- بذلته وخدمته. قال الأصمعي: المهنة -بفتح الميم-: هي الخدمة، ولا يقال: مهنة بالكسر\".\nوفي هذا الحديث الندب لمن وجد سعة أن يتخذ الثياب الحسان للجمع، وكذا للأعياد ويتجمل بها، (وكان النبي - ﷺ - يفعل ذلك، ويتطيب، ويلبس أحسن ما يجد في الجمعة والعيد)، وفيه الأسوة، وكان - ﷺ - يأمر بالطيب، والدهن، والسواك. وانظر فتح الباري ٢/ ٣٧٤، ونيل الأوطار ٣/ ٢٨٨.\n(١) أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي هو أبو حامد النيسابوري، صاحب الصحيح، وتلميذ مسلم واحد عصره حفظًا وإتقانًا ومعرفة. وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٣٨٦).","vol":"2","page":291},{"text":"\"ارْكَعْ رَكعَتَيْنِ وَلا تَعُودَنَّ لِمِثْلِ هذَا\". فَرَكَعَهُمَا ثُمّ جَلَسَ (١).\nقلت: هُوَ فِي الصّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ (٢).\nوَقَالَ ابْنُ حبان: أرَادَ بِهِ الإبْطَاءَ (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-210>١٠١ - باب الصلاة قبل الجمعة</span>\n٥٧٠ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا مسدد بن مسرهد، حدَّثنا إسماعيل، أنبأنا أيوب، عن نافع (٤) قَالَ:\nكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُطِيلُ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْجُمُعَةِ، وُيصَلِّي بَعْدَهَا رَكْعتَيْنِ فِي بَيْتِهِ. وُيحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَفْعَلُ ذلِكَ (٥).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ٩٢ برقم (٢٤٩٥)، وقد تقدم من حديث أبي هريرة، وجابر برقم (٣٢٤).\nوأما حديث جابر هذا فقد استوفينا تخريجه في المسند برقم (١٨٣٠، ١٩٦٩، ١٩٨٨، ٢١١٧، ٢٦٢٢)\n(٢) انظر البخاري في الجمعة (٩٣٠) باب: من جاء والإِمام يخطب صلى ركعتين خفيفتين، ومسلم في الجمعة (٨٧٥) باب: تخفيف الصلاة والخطبة.\n(٣) انظر الإحسان ٤/ ٩٢.\n(٤) في النسختين زيادة \"عن ابن عمر\" في هذا المكان.\n(٥) إسناده صحيح، وإسماعيل هو ابن علية، وأيوب هو السختياني. والحديث في الإِحسان ٤/ ٨٤ برقم (٢٤٦٧).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١١٢٨) باب: الصلاة بعد الجمعة- ومن طريقه\nأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ٢٤٠ باب: الإِمام ينصرف إلى منزله فيركع فيه- من طريق مسدد بن مسرهد، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة ٣/ ١٦٨ برقم (١٨٣٦).\nوأخرجه عبد الرزاق برقم (٥٥٢٦) - ومن طريقه أخرجه أحمد- من طريق معمر.\nوأخرجه النسائي في الجمعة ٣/ ١١٣ من طريق شعبة، كلاهما عن أيوب، به.\nولفظ عبد الرزاق: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٧٥، ٧٧ من طريق عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبيد الله بن =","vol":"2","page":292},{"text":"قُلْتُ: الصَّلاةُ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي الْبَيْتِ فِي الصَّحِيحِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-211>١٠٢ - باب فيمن نعس في مجلسه يوم الجمعة</span>\n٥٧١ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدَّثنا يعلى بن عبيد، عق محمد بن إسحاق، عن نافع.\nعَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إِذَا نَعَسَ أحَدُكُمْ يَوْمَ الجمعة، فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ\" (٢).\n_________\n= عمر، عن نافع، به. بلفظ \"أن رسول اللهﷺ- كان يصلي بعد الجمعة ركعتين\".\nويشهد له حديث ابن عباس الذي خرجناه في معجم شيوخ أبي يعلى برقم (٥٦)، وحديث حفصة في المسند برقم (٧٠٣٩).\n(١) انظر البخاري في الجمعة (٩٣٧) باب: الصلاة بعد الجمعة، ومسلم في الجمعة (٨٨٢) باب: الصلاة بعد الجمعة، ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى برقم (٥٤٣٥)، ومعجم شيوخ أبي يعلى برقم (٥٥).\n(٢) إسناده صحيح، محمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث عند أحمد فانتفت شبهة تدليسه، والحديث في الإِحسان ٤/ ٢٠٠ برقم (٢٧٨١)، وعنده \"ابن نمر\" وهو تحريف.\nوأخرجه ابن خزيمة ٣/ ١٦٠ برقم (١٨١٩) من طريق يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ٢/ ١٨٦ من طريق النعمان، حدثنا سفيان،\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٢، وابن خزيمة (١٨١٩)، والحاكم ١/ ٢٩١ من طريق يزيد ابن هارون،\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٣٥ من طريق يعقوب، حدثني أبي،\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١١١٩) باب: الرجل ينعس والإِمام يخطب، والترمذي في الصلاة (٥٢٦) باب: ما جاء فيمن نعس يوم الجمعة أنه يتحول من مجلسه، وابن خزيمة برقم (١٨١٩)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٢٦٩ برقم (١٠٨٧) من طريق عبدة بن سليمان، =","vol":"2","page":293},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-212>١٠٣ - باب فيمن يتخطى رقاب الناس</span>\n٥٧٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، قال: سمعت معاوية بن صالح، عَنْ أَبِي الزَاهرية.\nعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَنْب الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَجَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"اجْلِسْ، فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ\" (*) (١).\n_________\n= وأخرجه الترمذي (٥٢٦) من طريق أبي خالد الأحمر،\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (١٨١٩) من طريق محمد بن عبيد،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٢٩١ من طريق عيسى بن يونس، جميعهم عن محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي في الجمعة ٣/ ٢٣٧ باب: النعاس في المسجد يوم الجمعة، من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، به.\nوفي الباب عن سمرة بن جندب عند الطبراني في الكبير ٧/ ٢٢٩، ٢٤٧، والبزار ١/ ٣٠٥ برقم (٦٣٦، ٦٣٧)، وانظر \"مجمع الزوائد\" ٢/ ١٨٠.\n(*) يقال: آنى فلانًا إيناء، أي: آخره تاخيرًا، والمعنى: آذيت الناس بتخطيك، وأخرت المجيء وأبطأت.\n(١) إسناده صحيح، وأبو الزاهرية هو حدير بن غريب. والحديث في الإحسان ٤/ ١٩٩ برقم (٢٧٧٩).\nوأخرجه النسائي في الجمعة ٣/ ١٠٣ باب: النهي عن تخطي رقاب الناس والامام على المنبر يوم الجمعة، من طريق وهب بن بيان،\nوأخرجه البيهقي في الجمعة ٣/ ٢٣١ باب: لا يتخطى رقاب الناس من طريق بحر بن نصر، كلاهما عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٨٨ من طريق زيد بن الحباب،\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٩٠، وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ١٥٦ برقم (١٨١١)،\nوالحاكم ١/ ٢٨٨ من طريق عبد الرحمن بن مهدي،\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١١١٨) باب: تخطي رقاب الناس يوم الجمعة، من =","vol":"2","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-213>١٠٤ - باب فيمن تنعقد بهم الجمعة</span>\n٥٧٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا زكريا بن يحيى زحمويه، حدَّثنا هشيم، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد وأبي سفيان.\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ - ﷺ - يَخْطُبُ يَوْمَ الجمُعَةِ، قَدِمَتْ (١) عِيرٌ إِلَى الْمَدِينَةِ فَابْتَدَرَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ الله - ﷺ - حَتى لَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُول اللهِﷺإِلَاّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِﷺ -: \"لَوْ تَتَابَعْتُمْ حَتَّى لا يَبْقَى (٤١/ ٢) مِنْكُمْ أَحَدٌ، لَسَالَ لَكُمُ (٢) الْوَادِي نَارًا\". فَنَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا) [الجمعة: ١١].\nوَقَالَ: في الاثْنَي عَشَرَ رَجُلا الَّذِينَ ثَبَتُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - ابُو\nبَكْرٍ، وَعُمَرُ، رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا (٣).\n_________\n= طريق هارون بن معروف، حدثنا بشر بن السري، جميعهم عن معاوية بن صالح، بهذا الإسناد.\nوصحَحه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر شرح السنة ٤/ ٢٦٨، وتحفة الأسراف ٤/ ٢٩٢. وفي الباب عن جابر عند ابن ماجه في الإِقامة (١١١٥) باب: ما جاء في النهي عن تخطي الناس يوم الجمعة، من طريق ...... إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله ....\n(١) في (س) \"وقدمت\".\n(٢) في (س) \"بكم\".\n(٣) إسناده صحيح، فقد صرح هشيم عند مسلم بالتحديث، وحصين هو ابن عبد الرحمن. والحديث في الإحسان ٩/ ١٥ برقم (٦٨٣٨). وفيه زيادة: \"والذي نفسي بيده\" قبل قوله: \"لو تتابعتم ... \".\nوهذا الحديث ليس على شرط المؤلف فقد أخرجه مسلم في الجمحة (٨٦٣) =","vol":"2","page":295},{"text":"قُلْتُ: هكَذَا هوَ فِي الأَصْلِ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-214>١٠٥ - باب الخطبة على المنبر وغيره</span>\n٥٧٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا شيبان بن فروخ، حدَّثنا مبارك بن فضالة، حدَّثنا الحسن.\nعَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِﷺ - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلى جَنْبِ خَشَبَةٍ يَسْنُدُ ظَهْرَهُ إِلَيْهَا، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ قَالَ: \"ابْنُوا لِي مِنبَرًا\". فَبَنوا لَهُ مِنْبَرًا لَهُ عَتَبَتَانِ، فَلَمَّا قَامَ عَلَى اْلمنْبَرِ لِيَخْطُبَ، حَنَّت الْخَشَبَةُ -حنين الْوَلَدِ، فَمَا زَالَتْ تَحنُّ حَتَّى نَزَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ -ﷺفَاحْتَضَنَهَا فَسَكَنَتْ. قَالَ: فَكَانَ الْحَسَنُ إِذَا حَدَّثَ بِهذَا الْحَدِيثِ بَكَى ثُمَّ قَالَ: يَا عِبَادَ اللهِ، الْخَشَبَةُ تَحِنُّ إِلَى رَسُولِ اللهِﷺ- شَوْقًا إِلَيْهِ لِمَكَانِهِ. ثُمَّ قَالَ (٢): يَا عِبَادَ اللهِ، فَاَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَشْتَاقُوا إِلَى لِقَائِهِ (٣)!!\n٥٧٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا وكيع، حدَّثنا داود بن قيسِ، عن عياض بن عبد الله.\n_________\n= (٣٨) باب: قوله تعالى: ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهوًا انفضوا إليها وتركوك قائمًا﴾.\nولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى ٣/ ٤٠٥ - ٤٠٦، ٤٦٨ برقم (١٨٨٨، ١٩٧٩).\n(١) ما أشار إليه الهيثمي أخرجناه في المسند ٣/ ٤٠٥ - ٤٠٦ برقم (١٨٨٨).\n(٢) \"ثم قال: يا عباد الله \" سقطت من (س).\n(٣) رجاله ثقات، غير أن الحسن البصري قد عنعن، ولكن مسلمًا قد أخرج للحسن بالعنعنة دون تصريح بالسماع، في الإمارة (١٨٥٤) باب: وجوب الإِنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع وترك قتالهم ما صلوا ونحو ذلك.\nوقال صالح بن أحمد بن حنبل قال: \"قال أبي: سمع الحسن من أَنس بن مالك ... \". وانظر المراسيل ص (٤٥). وانظر \"جامع التحصيل ... \" للعلائي ص (١٩٤ - ١٩٩). =","vol":"2","page":296},{"text":"عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - خَطَبَ يَوْمَ الْعِيدِ عَلَى رَاحِلَتِهِ (١).\n٥٧٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أخِيهِ.\nعَنْ أبِي كَاهِلٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ عِيدٍ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ خَرْمَاءَ (٢) وَحَبَشِيٌّ مُمْسِكٌ بِخُطَامِهَا (٣).\n_________\n= والحديث في الإحسان ٨/ ١٥٠ برقم (٦٤٧٣).\nوأخرجه البيهقيَ في \"دلائل النبوة\" ٢/ ٥٥٩ باب: ذكر المنبر الذي اتخذ لرسول الله - ﷺ - من طريق ... أبي عبد الرحمن المروزي، حدثنا ابن المبارك، حدثنا مبارك بن فضاله، بهذا الإِسناد.\nوقال السيوطي في \"الخصائص الكبرى\" ٢/ ٧٦: \"وأخرج الدارمي، والترمذي، وأبو يعلى، والبيهقي، وأبو نعيم، عن أَنس ... \" وذكر الحديث.\nوهو في مسند أبي يعلى ٥/ ١٤٢ برقم (٢٧٥٦) وهناك استوفينا تخريجه.\nوفي الباب عن الخدري برقم (١٠٦٧)، وعن جابر برقم (٢١٧٧) كلاهما في المسند المذكور. وانظر دلائل النبوة لأبي نعيم ٢/ ٥١٣ - ٥١٩.\n(١) إسناده صحيح، داود بن قيس هو الفراء أبو سليمان الدباغ، وعياض بن عبد الله هو\nابن سعد بن أبي سرح. والحديث في الإحسان ٤/ ٢١٠ برقم (٢٨١٤).\nوهو عند أبي يعلى في المسند ٢/ ٤٠٢ برقم (١١٨٢) حيث استوفينا تخريجه. وفي الباب عن أبي بكرة برقم (٢١١٢)، وعن جابر برقم (٢١١٣)، وعن ابن عمر برقم (٥٥٨٦) مكرر، جميعها في مسند أبي يعلى.\nوعن الهرماس بن زياد في معجم شيوخ أبي يعلى برقم (٢٢٤) بتحقيقنا. وانظر الحديث التالي.\n(٢) في (م) \"له، خر\" غير ظاهرة. واستدركت من (س)، وانظر الإِحسان ومصادر التخريج.\n(٣) إسناده صحيح، أخو إسماعيل سماه البخاري في التاريخ ٧/ ١٤٢ فقال: \"أخبرني سعيد أخي، عن أبي كأهل\".\nوالحديث عند ابن حبان في الإحسان ٦/ ٦٩ برقم (٣٨٦٣).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٠٦ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. =","vol":"2","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-215>١٠٦ - باب الإنصات للخطيب </span>(١)\n٥٧٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو الربيع الزهراني، وعبد الأعلى بن حماد، قالا: حدَّثنا يعقوب الْقُمِّي (٢)، عَن عِيسَى بْنِ جارية.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: جَاءَ ابْنُ مَسْعُودٍ (٣) وَالنَّبِيُّﷺ - يَخْطُبُ،\n_________\n= ومن طريق أحمد السابقة أخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ١٦٠ برقم (٩٢٤).\nوأخرجه ابن ماجه في الإقامة (١٢٨٤) باب: ما جاء في الخطبة في العيدين، من طريق محمد بن عبد الله بن نمير،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٣٦٠ برقم (٩٢٤) من طريق عثمان بن أبي شيبة،\nوأخرجه البيهقي في العيدين ٣/ ٢٩٨ باب: من أباح أن يخطب على منبر أو على راحلة، من طريق نصر بن علي الجهضمي، جميعهم حدثنا وكيع، به.\nوأخرجه النسائي في العيدين ٣/ ١٨٥ باب: الخطبة على البعير، من طريق يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن أبي زائدة،\nوأخرجه الطبراني ٨/ ٣٦٠ برقم (٩٢٥) من طريق أبي أسامة،\nوقال البخاري في التاريخ ٧/ ١٤٢: \"قال إبراهيم بن موسى: أخبرنا عيسى ابن يونس\"، جميعهم عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٤/ ٧٨ من طريق أبي إسماعيل المؤدب.\nوأخرجه ابن ماجه (١٢٨٥) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا\nمحمد بن عبيد، كلاهما حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن عائذ أبي كاهل\".\nوهذا إسناد منقطع، قال البخاري في التاريخ ١/ ٣٥١ في ترجمته إسماعيل بن أبي خالد: \"سمع ابن أبي أوفى، وعمرو بن حريث، ورأى أنسًا وأبا كاهل\".\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٢٧٣، وأسد الغابة ٦/ ٢٦٠، والإِصابة ١١/ ٣١٤.\nوالخرماء: التي ثقبت أذنها، والحبشي هو بلال.\n(١) في (س) \"للخطبة\".\n(٢) القمي- بضم القاف، وتشديد الميم المكسورة-: هذه النسبة إلى بلدة قمّ، وانظر\nالأنساب ١٠/ ٢٢٨ واللباب ٣/ ٥٥ - ٥٦.\n(٣) في (س) زيادة \"المسجد\".","vol":"2","page":298},{"text":"فَجَلَسَ إِلَى جَنْب أُبَيِّ بْنِ كَعْب، فَسَألَهُ عَنْ شَيْءٍ - أَوْ كَلَّمَهُ بِشَيْءٍ - فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَظَنَّ ابْنُ مَسْعُودٍ أنَّهَا لِمَوْجِدَةٍ. فَلَمَّا: انْفَتَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ صَلاتِهِ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَا أُبَيُّ، مَا مَنَعَكَ إنْ تَرُد عَلَيَّ؟ قَالَ: إِنَّكَ لَمْ تَحْضرْ مَعَنَا الجُمُعَةَ. َ قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: تكلَّمتَ وَالنَّبِي - ﷺ - يَخْطُبُ. فَدَخَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَذَكَرَ ذَلَكَ لَهُ، [فَقَالَ] (١) رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: صدق أُبَيٌّ، صدق أبَيٌّ، أطِعْ أبَيًّا\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-216>١٠٧ - باب الخطبة</span>\n٥٧٨ - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان (٣) أبو علي بالرقة، حدَّثنا هشام بن عمار، حدَّثنا شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، عن قرّة، عن الزهري، عن أبي سلمة.\nعَن أبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"كل أمرٍ ذِى بَالٍ لا\n_________\n(١) ما بين حاصرتين زيادة من (س).\n(٢) إسناده حسن من أجل عيسى بن جارية، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٤٢٨). ويعقوب هو ابن عبد الله أبو الحسن القمي.\nوالحديث في الإِحسان ٤/ ٢٠٠برقم (٢٧٨٣). وهو عند أبي يعلى ٣/ ٣٣٥ برقم (١٧٩٩)، وهناك استوفينا تخريجه، وقد ترجح معنا هناك أن عيسى بن جارية إلى الضعف أقرب، فانظره أيضًا.\n(٣) تقدم التعريف به عند الحديث (١٠).","vol":"2","page":299},{"text":"يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللهِ أقْطَعُ \" (١).\n_________\n(١) قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٨٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٣٢:\" سألت أبي عن قرة بن عبد الرحمن فقال: ليس بقوي\".\nوقال أيضًا: \"سئل أبو زرعة عن قرة بن حيوئيل فقال: الأحاديث التي يرويها مناكير\".\nوقال الجوزجاني في \"أحوال الرجال\" ص (١٦٥): \"قرة بن عبد الرحمن ابن حيوئيل: سمعت أحمد بن حنبل قال: منكر الحديث جدًا\".\nوقال الدارقطني في سننه ١/ ٢٢٩: \"ليس بقوي في الحديث\".\nوقال ابن معين في التاريخ- رواية الدوري- ٤/ ٤٥٣ برقم (٥٢٥٨): \"قُرَّة الذي يروي عنه الأوزاعي هو قرة الذي يروي عنه ابن وهب\".\nوقال أيضًا في ٤/ ٤٧٩: \"قرة هو ابن عبد الرحمن حيوئيل، من أهل مصر، معافري\".\nوقال ابن معين في \"معرفة الرجال\" ٢/ ١٩٣ برقم (٦٣٩): \"وسمعت علي بن\nالمديني يقول: قلت لسفيان: قرة بن حَيْويل- تحرفت فيه إلى جبريل-؟ قال: كنا نسميه ابن كاسر المُدّ\".\nوقال ابن معين- رواية ابن طهمان- ص (٦٨) برقم (١٧٩): \"قرة بن عبد الرحمن ابن حَيْويل، مصري، ليس بقوي الحديث\". وقال النسائي: \"ليس بقوي\". وقال أبو داود: \"في أحاديثه نكارة\".\nوقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٣٩٠) برقم (١٣٨٥): \"قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل يكتب حديثه\".\nوقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١٩٢) برقم (١١٦٣): \"وقرة بن عبد الرحمن، قال يحيى: وليس به بأس عندي\".\nوقال الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٤٦٠: \" ... في عداد المصريين، معافري، ثقة\".\nوقال ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٧٧: \"ولقرة أحاديث صالحة يرويها عنه:\nرشدين، وسعيد بن عبد العزيز- تحرفت فيه إلى (سويد)، وابن وهب، والأوزاعي،=","vol":"2","page":300},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وغيرهم. وجملة حديثه عند هؤلاء، ولم أر في حديثه منكرًا جدًا فأذكره، وأرجو أنه لا بأس به\".\nوقال الذهبي في \"المغني\": \"مشهور\" ثم أورد كلام أحمد\". وأبي حاتم، وقال: \"وذكره مسلم في الشواهد\".\nوقال الأوزاعي: ما أحد أعلم بالزهري من ابن حيوئيل\". وحسن الترمذي حديثه هذا، بل أخرج في الصلاة (٢٩٧) باب: ما جاء أن حذف السلام سنة، حديثًا من طريقه قال: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه الحاكم أيضًا في مستدركه ١/ ٢٣١ وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد استشهد بقرة بن عبد الرحمن في موضعين من كتابه\".\nنقول: إن مسلمًا أخرج له بالمتابعات، ولم يستشهد به في الأصول، ووثقه ابن حبان، وحسن حديثه النووي، وابن الصلاح، والعراقي، بل جود النووي إسناده كما يظهر من تمام كلامنا عن هذا الحديث.\nوالحديث في \"صحيح ابن حبان\" بتحقيقنا برقم (٢)، وقد تابعنا السيد المراجع على سهو وقعنا به إذ قلنا: \"أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، أنبأنا أبو يعلى\" والصواب أبو علي، وهي كنية للحسين بن عبد الله فيرجى تصويب ذلك.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٤٠) باب: الهدي في الكلام، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٩٤)، والدارقطني في سننه ١/ ٢٢٩ برقم (١) من طريق الوليد بن مسلم، قال: قال أبو عمرو الأوزاعي: بهذا الإِسناد.\nوقال أبو داود: \"رواه يونس، وعقيل، وشعيب، وسعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن النبي، مرسلًا\".\nوقال الدارقطني ١/ ٢٢٩: \"والمرسل هو الصواب\".\nوقال النووي في المجموع ١/ ٧٣: \" ... والمشهور رواية أبي هريرة، وحديثه هذا حديث حسن. رواه أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبو عبد الله محمد بن يزيد- هو ابن ماجه القزويني- في سننهما، وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي في (عمل اليوم والليلة)، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإِسفراييني في أول صحيحه المخرج على صحيح مسلم، وروي موصولًا ومرسلًا، ورواية الموصول إسنادها جيد\". وانظر فتح الباري ٨/ ٢٢٠، وتلخيص الحبير ١/ ٧٦.","vol":"2","page":301},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال السبكي في \"طبقات الشافعية الكبرى\" ١/ ٩: \"وكذلك أخرجه الحاكم في مستدركه، وقضى ابن الصلاح بأن الحديث حسن دون الصحيح وفوق الضعيف، محتجًا بان رجاله رجال الصحيحين سوى قرة، قال: فإنه ممن انفرد مسلم عن البخاري بالتخريج له.\nوأنا أقول- السبكي-: لم يخرج له مسلم إلا في الشواهد مقرونًا بغيره، وليس لها حكم الأصول، وإنما خرج له الأربعة: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، واذعى مع ذلك أن الحديث صحيح كما ادَّعاه هذان الحبران: ابن حبان، وابن البيع\".\nوقد تابعه عليه سعيد بن عبد العزيز، عند النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٩٥) من طريق محمود بن خالد، حدثنا الوليد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، رفعه مثله.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٥٩ من طريق يحيى بن آدم، حدثنا ابن المبارك،\nوأخرجه ابن ماجه في النكاح (٢٨٩٤) باب: خطبة النكاح، من ثلاثة طرق، حدثنا عُبَيد الله بن موسى،\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٢٢٩ برقم (٢) من طريق موسى بن أعين.\nوأخرجه البيهقي في الجمعة ٣/ ٢٠٨ - ٢٠٩ باب: ما يستدل به على وجوب التحميد في خطبة الجمعة، من طريق أبي المغيرة،\nوأخرجه ابن حبان أيضًا برقم (١) بتحقيقنا، من طريق الحسين بن عبد الله القطان، قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا عبد الحميد بن أبي العشرين، جميعهم حدثنا الأوزاعي، به مرفوعًا. ولم يورد الهيثمي هذه الطريق في (موارده).\nوأخرجه النسائي- قى \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٩٦) من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، مرسل.\nوأخرجه أيضًا برقم (٤٩٧) من طريق علي بن حجر، حدثنا الحسن- يعني ابن عمر- عن الزهري قال: قال رسول الله ....\nوقال البيهقي: \"ورواه يونس بن يزيد، وعقيل بن خالد، وشعيب بن أبي حمزة، وسعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن النبي - ﷺ - مرسلًا\". وأورده السبكي في \"طبقات الِشافعية الكبرى\" ١/ ١١ - ١٢ من طريق خارجة =","vol":"2","page":302},{"text":"٥٧٩ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبأنا المخزومي المغيرة بن سلمة، حدَّثنا عبد الواحد بن زياد، حدَّثنا عاصم بن كليب، حدَّثني أبي، قال:\nسَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"كلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ، فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ\" (١) (٤٢/ ١).\n_________\n= ابن مصعب، ومبشر بن إسماعيل، كلاهما عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: كل أمر ذي بال- في حديث خارجة: (كل كلام) - لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم- في حديث خارجة (بحمد الله) - فهو أقطع\".\nوقال السبكي: \"فإنه لا مانع أن يَرْوِيَ -يعني الأوزاعي- الحديث تارة عن واحد، وتارة عن شيخ ذلك الواحد إذا كان قد سمعه منهما ......... وكما يجوز أن يسمعه من شيخين فيقتصر مرة على ذكر أحدهما، وأخرى على ذكر الآخر، وقد فعل ابن حبان ذلك في صحيحه في هذا الحديث ...... \".\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٤/ ٢٠١برقم (٢٧٨٦).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٠٢، ٣٤٣ - ومن طريقه الأولى أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٩/ ٤٣ - من طريق عبد الرحمن، وعفان،\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٤١) باب: في الخطبة، والبخاري في الكبير ٧/ ٢٢٩ من طريق مسدد، وموسى بن إسماعيل،\nوأخرجه البيهقي في الجمعة ٣/ ٢٠٩ باب: ما يستدل به على وجوب التحميد في خطبة الجمعة، من طريق حامد بن عمر البكراوي، جميعهم عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الترمذي في النكاح (١١٠٦) باب: ما جاء في خطبة النكاح، والبيهقي ٣/ ٢٠٩ من طريق أبي هشام الرفاعي، حدثنا محمد بن فضيل، عن عاصم ابن كليب، به. وسيأتي برقم (١٩٩٤).\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب\".\nوالجذماء: المقطوعة. يقال: جذم- من باب: طرب- الرجل: صار أجذم، وهو المقطوعة يده.","vol":"2","page":303},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-217>١٠٨ - باب الصلاة بعد الجمعة</span>\n٥٨٠ - أخبرنا الحسين بن إسحاق الأصبهاني (١) بالْكَرَج (٢)، حدَّثنا عبد الله بن سعيد الكندي، حدَّثنا ابن إدريس، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَ منكم مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ، فَلْيُصَلِّ أرْبَعًا، فَإِنْ كَانَ لَهُ شُغْلٌ، فَرَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ وَرَكْعَتَيْنِ فِي الْبَيْتِ\" (٣).\n_________\n(١) الحسين بن إسحاق الأصبهاني ما وجدت له ترجمة فيما لدي من المصادر.\n(٢) الكَرَجُ -بفتح الكاف والراء أيضًا-: قال ياقوت: \"هي مدينة بين همذان وأصبهان في نصف الطريق وإلى همذان أقرب ... وأول من مَصَّرها أبو دُلَف القاسم ابن عيسى العجلي وجعلها وطنه، وإليها قصده الشعراء وذكروها في أشعارهم. وانظر معجم البلدن ٤/ ٤٤٦، والأنساب ١٠/ ٣٧٩ - ٣٨٧ وفيه ما يمتع ويفيد، واللباب ٣/ ٩٠.\n(٣) هكذا أورد الهيثمي هذا الحديث، وهكذا هو في الإحسان ٤/ ٨٦ - ٨٧ برقم (٢٤٧٦)، ولكن أخرجه أحمد ٢/ ٢٤٩ من طريق عبد الله بن إدريس، بهذا الإِسناد، وعنده: (قال ابن إدريس: لا أدري هذا الحديث لرسول الله - ﷺ- أم لا\".\nوأخرجه مسلم في الجمعة (٨٨١) (٦٨) باب: الصلاة بعد الجمعة، من طريق عمرو الناقد، وأخرجه البيهقي في الجمعة ٣/ ٢٣٩ باب: الصلاة بعد الجمعة، من طريق هناد، وإسحاق بن إبراهيم، جميعهم حدثنا- أو أخبرنا- عبد الله بن إدريس، بهذا الإِسناد. ولفظ مسلم: (\"إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعًا\". زاد عمرو في روايته: قال ابن إدريس، قال سهيل: فإن عجل بك شيء فصل ركعتين في المسجد\". وركعتين إذا رجعت).\nوقال البيهقي ٣/ ٢٤٠: \"قال أحمد بن سلمة: الكلام الآخر في الحديث من قول سهيل، رواه مسلم في الصحيح بهذه الزيادة عن عمرو الناقد، عن عبد الله بن إدريس\". والدليل على أنها مدرجة ما أخرجه أبو داود في الصلاة (١١٣١) باب: الصلاة =","vol":"2","page":304},{"text":"قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيح خَلا مِنْ قَوْله: \"فَإِنْ كَانَ لَهُ شُغْلٌ إِلى آخِره\" (١)\n_________\n= بعد الجمعة، من طريق أحمد بن يونس، حدثنا زهير،- ومن هذه الطريق أخرجه البيهقي ٣/ ٢٤٠ -\nوأخرجه أبو داود أيضًا (١١٣١) منَ طريق محمد بن الصباح البزاز، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: (قال رسول اللهﷺ -\nقال ابن الصباح: قال:- \"من كان مصليًا بعد الجمعة فليصل أربعًا\". وتم حديثه.\nوقال ابن يونس: \"إذا صليتم الجمعة فصلوا بعدها أربعًا\". قال: فقال لي أبي: يا بنيّ، فإن صليت في المسجد ركعتين ثم أتيت المنزل أو البيت فصل ركعتين).\nوإذا صح أن هذه العبارة مدرجة، فالحديث ليس على شرط الهيثمي في كتابه هذا والله أعلم.\nوأخرجه -مختصرًا- ابن أبي شيبة في الصلاة ٢/ ١٣٣ باب: من كان يصلي بعد الجمعة أربعًا من طريق ابن إدريس، بهذا الإِسناد. وهو إسناد صحيح.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه مسلم في الجمعة (٨٨١) (٦٨) باب: الصلاة بعد الجمعة، وابن ماجه في الإقامة (١١٣٢) باب: ما جاء في الصلاة بعد الجمعة، وانظر التعليق التالي لتمام التخريج.\n(١) والذي أشار إليه الهيثمي أخرجه: عبد الرزاق ٣/ ٢٤٨ برقم (٥٥٢٩)، ومسلم في الجمعة (٨٨١) (٦٩) باب: الصلاة بعد الجمعة، والترمذي في الصلاة (٥٢٣) باب: ما جاء في الصلاة قبل الجمعة وبعدها، وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ١٨٣ برقم (١٨٧٣، ١٨٧٤)، وابن حبان- في الإِحسان ٤/ ٨٥ - برقم (٢٤٧١)،\nوالطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٣٣٦ باب: التطوع بعد الجمعة كيف هو؟، والبيهقي في الجمعة ٣/ ٢٤٠ باب: الصلاة بعد الجمعة، من طريق سفيان- ونسبه الطحاوي فقال: ابن عيينة-\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٩٩ من طريق علي بن عاصم،\nوأخرجه مسلم (٨٨١)، والبيهقي ٣/ ٢٣٩ من طريق خالد بن عبد الله،\nوأخرجه مسلم (٨٨١) (٦٩)، والنسائي في الجمعة ٣/ ١١٣ باب: عدد الصلاة بعد الجمعة في المسجد، وابن خزيمة برقم (١٨٧٤) من طريق جرير، =","vol":"2","page":305},{"text":"٥٨١ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا علي بن حُجْر السعدي، حدَّثنا\nعاصم بن سويد، عن موسى بن محمد (١) بن الحارث، عن أبيه.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أتَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ الأرْبِعَاءِ (٢). فَقَالَ: \"لَوْ أنَّكُمْ إِذَا جِئْتُمْ عِيدَكُمْ هذَا، مكثْتُمْ حَتَّى تَسْمَعُوا مِنْ قَوْلِي؟ \".\n_________\n= وأخرجه أبو داود في الصلاة (١١٣١) باب: الصلاة بعد الجمعة، من طريق إسماعيل بن زكريا،\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (١٨٧٣) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي،\nوأخرجه أبو داود (١١٣١)، والبيهقي ٣/ ٢٤٠ من طريق زهير،\nوأخرجه ابن حبان برقم (٢٤٦٨، ٢٤٧٢) من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه، جميعهم عن سهيل بن أبي صالح، به. ولفظ مسلم: \"إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعًا\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\n(١) لقد انقلب هذا الاسم في النسختين وفي الإِحسان، وفي صحيح ابن خزيمة وفي المستدرك فجاء \"محمد بن موسى. والصواب ما أثبتناه وهو موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي. وجاز هذا القلب على الحافظ ابن خزيمة- وعلى تلميذه ابن حبان أيضًا- فقال:\" فإني لا أقف على سماع موسى بن الحارث في جابر بن عبد الله\". وعلى الحافظ الذهبي. إذ قال: \"عاصم إمام مسجد قباء خرج له النسائي، ولكن مَنْ شيخه؟!.\nولم ينتبه لذلك أيضًا الأستاذ الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، فقد نقل عنه الدكتور مصطفى الأعظمي قوله: \"عاصم بن سويد فيه جهاله، ومحمد بن موسى بن الحارث التيمي لم أعرفهما\". وانظر التعليق التالي.\n(٢) عند ابن خزيمة زيادة: \"فرأى أشياء لم يكن رآها قبل ذلك من حصنة على النخيل\". وقد تحرفت \"حصنة\" إلى \"حضنه\".\nوحِصَنَةٌ: جمع حصن، كما يجمع أيضًا على حصون، وأحصان. والحصن: المكان المحمي.","vol":"2","page":306},{"text":"قَالُوا: نَعَمْ، بِآبائنا (١) أنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَاُمَّهَاتِنَا.\nقَالَ: فَلَمَّا حَضَرُوا الْجُمُعَةَ، صَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْجُمُعَةَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ (٢)، وَلَمْ يُرَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ يَنْصَرِفُ إِلَى بَيْتِهِ قَبْلَ ذلِكَ الْيَوْمِ (٣).\n_________\n(١) في الأصلين \"بأبينا\" والتصويب من صحيح ابن خزيمة.\n(٢) قوله \"في المسجد\" ليس في (س).\n(٣) إسناده ضعيف لضعف موسى بن محمد وباقي رجاله ثقات. عاصم بنِ سويد بن عامر ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٨٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال عثمان الدارمي في تاريخه ص (١٦٥): \"قلت: فعاصم بن سويد الأنصاري؟ فقال- يعني ابن معين-: لا أعرفه\".\nوقال ابن عدي في كامله ٥/ ١٨٨٠: \"ويحيى بن معين قال: لا أعرفه، وإنما لا يعرفه لأنه رجل قليل الرواية جدًا. ولعل جميع ما يرويه لا يبلغ خمسة أحاديث\".\nوترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٤٤ وسأل أباه عنه فقال: \"شيخ، محله الصدق، روى حديثين منكرين\".\nوقد روى عنه جماعة، وذكره ابن زَبَالة في علماء المدينة كما قال الحافظ ابن حجر في التهذيب، ووثقه ابن حبان. وباقي رجاله ثقات.\nوالحديث في الإِحسان ٤/ ٨٦ برقم (٢٤٧٥).\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٣/ ٨٦٣ برقم (١٨٧٢).\nوأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٣٣ - ١٣٤ من طريقين: أنبأنا علي بن حجر السعدي، بهذا الإِسناد. وقال: \"هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه، وفيه النهي الواضح عن تحصين الحيطان، والنخيل، وغيرها من أنواع الثمار عن المحتاجين والجائعين أن يأكلوا منها.\nوقد خرج الشيخان -﵄- حديث ابن عمر -﵄- عن النبي - ﷺ -: إذا دخل أحدكم حائط أخيه، فليأكل منه ولا يتخذ خبْنَةً\".\nوتعقبه الذهبي بقوله: عاصم إمام مسجد قباء خرج له النسائي، ولكن مَنْ شيخه؟! \".\nنقول: حديث ابن عمر هذا لم يخرجه الشيخان، وإنما أخرجه الترمذي في البيوع (١٢٨٧) باب: ما جاء في الرخصة في أكل الثمرة للمارّ بها، وابن ماجه في التجارات (٢٣٠١) باب: من مر على ماشية قوم أو حائط، هل يصيب منه؟. وانظر تحفة الأشراف =","vol":"2","page":307},{"text":"قُلْتُ: لِهذَا الْحَدِيثِ تَكْمِلَةٌ لَمْ يَذْكُرْهَا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-218>١٠٩ - باب فيمن فاتته الجمعة</span>\n٥٨٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عليّ بن الجعد بن\nعبيد، أنبأنا همام، عن قتادة، عن قدامة بن وَبَرَة.\nعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ تَرَكَ الْجمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِيَنارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَنِصْفَ دِينَارٍ\" (٢).\n_________\n= ٦/ ١٨٥ برقم (٨٢٢٢)، وجامع الأصول ٧/ ٤٤٩.\nوانظر \"كنز العمال\" ٦/ ٣٨٧ برقم (١٦١٨٤).\n(١) وتمامه: (ثم استوى فاستقبل الناس بوجهه، فتبعت له الأنصار أو من كان منهم\nحتى وفي بهم إليه فقال: \"يا معشر الأنصار\". قالوا: لبيك أي رسول الله، فقال:\n\"كنتم في الجاهلية إذ لا تعبدون الله تحملون الكل، وتفعلون في أموالكم المعروف، وتفعلون إلى ابن السبيل. حتى إذا مَنَّ الله عليكم بالإسلام، ومَنَّ عليكم بنبيه إذ أنتم تحصنون أموالكم، وفيما يأكل ابن آدم أجر، وفيما يأكل السبع أو الطيير أجر؟ \". فرجع القوم، فما منهم أحد إلا هدم من حديقته ثلاثين بابًا).\n(٢) إسناده جيد، قدامة بن وبرة ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٧٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وقال عثمان بن سعيد الدارمي في تاريخه ص (١٩١) برقم (٦٩٩): \"قلت ليحيى: قدامة بن وبرة ما حاله؟. فقال: ثقة\".\nوترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٢٧ وأورد عن أحمد أنه قال: \" لا يعرف بن، وأورد عن الدارمي ما سبق نقله. ووثقه ابن حبان. وقال الذهبي في الكاشف: \"وثق\". بينما ذكره في المغني وقال:\" لا يعرف\".\nوأورد العقيلي، والبيهقي، والعلائي، وابن حجر عن البخاري قوله: \"لم يصح\nسماعه من سمرة\". غير أن خليفة ذكره في الطبقة الثالثة من أهل البصرة وذلك في\n\"الطبقات\" ص: (٢٠٧) (وانظر تعليقنا على الحديث الآتي برقم (١٣٨٢).\nوالحديث في الإحسان ٤/ ١٩٩ برقم (٢٧٧٨). وأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٢٣٥ برقم (٦٩٧٩) من طريق محمد بن جعفر =","vol":"2","page":308},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الرازي، حدثنا علي بن الجعد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٤١ برقم (٦٧١) من طريق همام، به.\nومن طريق الطيالسي هذه أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ١٧٨ برقم (١٨٦١)، والبيهقي في الجمعة ٣/ ٢٤٨ باب: ما ورد في كفارة من ترك الجمعة بغير عذر.\nوقال ابن خزيمة: \"فإني لا أقف على سماع قتادة، عن قدامة بن وبرة، ولست أعرف قدامة بعدالة ولا جرح\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة ٢/ ١٥٤ باب: في تفريط الجمعة وتركها- ومن طريقه أورده العقيلي في الضعفاء ٣/ ٥٨٥ -، وأحمد ٥/ ٨، وأبو داود في الصلاة (١٠٥٣) باب: كفارة من ترك الجمعة، والنسائي في الجمعة ٣/ ٨٩ باب: كفارة من ترك الجمعة من غير عذر، وابن خزيمة ٣/ ١٧٨ برقم (١٨٦١)، والحاكم ١/ ٢٨٠، والبيهقي ٣/ ٢٤٨ من طريق يزيد بن هارون،\nوأخرجه أحمد ٥/ ٨ من طريق بهز،\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٤، وابن خزيمة برقم (١٨٦١) من طريق وكيع.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٨، والطبراني في الكبير (٦٩٧٩)، والعقيلي في الضعفاء ٣/ ٤٨٤ من طريق عفان بن مسلم.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٦٩٧٩) من طريق عبد الله بن رجاء، وأبي عمر الحوضي، وهدبه بن خالد، جميعهم حدثنا همام، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرج لخلاف فيه لسعيد بن بشير، وأيوب أبو العلاء، فإنهما قالا: عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، عن رسول الله - ﷺ - مرسلًا\".\nثم أورد الحديث من طريقيهما مرفوعًا بلفظ: \"من فاتته الجمعة من غير عذر فليتصدق بدرهم، أو نصف درهم، أو صاع حنطة، أو نصف صاع\"، ثم قال: \"هذا لفظ حديث العنبري، ولم يزدنا الشيخ أبو بكر فيه على الإِرسال\".\nثم أورد بإسناده إلى عبد الله بن أحمد أنه قال: \"سمعت أبي، وسئل عن حديث همام، عن قتادة ... فقال: همام عندنا أحفظ من أيوب أبي العلاء\". ووافقه الذهبي وأيوب أبو العلاء هو ابن مسكين. =","vol":"2","page":309},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وزاد البيهقي ٣/ ٢٤٨: \"قال الإِمام أحمد: ورواه خالد بن قيس، عن قتادة. فوافق همامًا في متن الحديث، وخالفه في إسناده\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ١٩٦ برقم (٥٦٣): \"سمعت أبي\nيقول: حديث سمرة، عن النبي - ﷺ - (من ترك الجمعة فليتصدق بدينار) له إسناد صالح، همام يرفعه، وأيوب أبو العلاء يروي عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، ولا يذكر سمرة، وهو حديث صالح الإِسناد\". نقول: الإرسال ليس بعلة ما دام من رفعه ثقة.\nوأخرجه أبو داود (١٠٥٤) - ومن طريقه أخرجه البيهقي- من طريق محمد بن سليمن، حدثنا محمد بن يزيد، وإسحاق بن يوسف، عن أيوب أبي العلاء، عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، مرسلًا بلفظ: \"من فاته الجمعة بغير عذر فليتصدق بدرهم، أو نصف درهم، أو صاع حنطة، أو نصف صاع\".\nوقال أبو داود: \"سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن اختلاف هذا الحديث فقال: همام عندي أحفظ من أيوب يعني أبا العلاء\".\nوقال أبو داود: \"رواه سعيد بن بشير، عن قتادة هكذا إِلا أنه قال: مدًا أو نصف مد، وقال: عن سمرة\". ورواية سعيد بن بشير أخرجها البيهقي ٣/ ٢٤٨.\nوأخرجه ابن ماجه في الإقامة (١١٢٨) باب: فيمن ترك الجمعة من غير عذر، والطبراني في الكبير ٧/ ٢١٩ برقم (٦٩١١) من طريق نصر بن علي، حدثنا نوح بن قيس، عن أخيه خالد بن قيس، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، بمثل روايتنا.\nوأخرجه البيهقي ٣/ ٢٤٨ من طريق أبي يعلى الموصلي، أنبأنا إبراهيم بن عرعرة، حدثنا نوح بن قيس، بالإِسناد السابق. وقال: \"كذا قال، ولا أظنه إلا واهمًا في إسناده، لاتفاق ما مضى على خلاف فيه. فأما المتن فإنه يشهد بصحة رواية همام\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٢٠٠ - ٢٠١ برقم (٥٧٧): \"سألت أبي عن حديث رواه نوح بن قيس، عن أخيه- وذكر الحديث السابق-. قال أبي: يروون هذا الحديث، عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، عن النبي - ﷺ - \". وانظر الحديث التالي. =","vol":"2","page":310},{"text":"٥٨٣ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن همام، حدثنا قتادة، عن قدامة بن وبرة رَجُلٍ مِنْ بَنِي عُجَيْفِ.\nعَنْ سمرة .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَقُلْ: \"مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-219>١١٠ - باب صلاة الخوف</span>\n٥٨٤ - أخبرنا أحمد بن عليّ بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا\n_________\n= ويشهد له أيضًا حديث عائشة الذي أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/ ٢٦٩ - ومن طريقه أخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٧/ ١٥ - من طريق محمد بن عمر بن غالب، حدثنا إدريس بن خالد البلخي، حدثنا جعفر بن النضر، حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا مسعر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:- قال رسول الله - ﷺ -: \"من فاتته صلاة الجمعة فليتصدق بنصف دينار\".\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث مسعر وهشام، لم نكتبه إلا من هذا الوجه\".\nوقال ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" ١/ ٤٦٧ بعد أن أورد الحديثين السابقين: \"هذان حديثان لا يصحان\":\nأما الأول، فقال البخاري: لا يصح سماع قدامة، عن سمرة، وقال أحمد بن حنبل: قدامة لا يعرف. قال: ورواه أيوب أبو العلاء، فلم يصل إسناده، وقال: عن قتادة، عن قدامة، عن رسول الله - ﷺ - وقال فيه: فليتصدق بدرهم، أو بنصف درهم، أو نصف صاع.\nوأما حديث عائشة، فإن الدارقطني كان سيىء القول في محمد بن عمر بن غالب. وقال ابن أبي النواس: كان كذابًا\".\nنقول: لقد تقدم الرد على جميع هذه الأقوال، ولا فائدة من الإعادة. وانظر زاد المعاد ١/ ٣٩٧، و\"فيض القدير\" ٦/ ١٠١،\n(١) إسناده جيد، وهو مكرر سابقه. وهو في الإحسان ٤/ ١٩٨ برقم (٢٧٧٧).","vol":"2","page":311},{"text":"عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثني سعيد بن عبيد الْهُنَائِيّ، حدثنا عبد الله بن شقيق العقيلي (١)، قال:\nحَدَّثَنِي أبُو هُرَيْرَةَ: \"أنَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَزَلَ مِنْ ضَجْنَانَ وَعُسْفَانَ (٢) فَحَاصَرَ الْمُشْرِكِينَ. قَالَ: فَقَالُوا: إنَّ لِهؤلاءِ صَلَاةً هِيَ أَحَبُّ إلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأبْكَارِهِمْ- يَعْنُونَ الْعَصْرَ- فَأجْمِعُوا أمْرَكُمْ، ثُمَّ مِيلُوا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً. قَالَ فَجَاَء جِبْرِيلُ إلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ أَصْحَابَهُ شَطْرَيْنِ، وُيصَلِّيَ بِالطَائِفَةِ الأولَى رَكعَةً، وَتَأْخُذُ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ، فَإذَا صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً تَأَخَّرُوا وَتَقَدَّمَ الآخَرُونَ فصلى بِهِمْ\n_________\n(١) في الأصلين \"الهذلي\" والصواب ما أثبتناه.\n(٢) ضَجْنَانَ -بفتح الضاد المعجمة، وسكون الجيم، وفتح النون بعدها ألف ثم نون ثانية-: هكذا رواها ابن دريد، والقاضي في \"مشارق الأنوار\" ٢/ ٦٣ وقال: \"جبيل عك بريد من مكة\"، وابن الأثير في النهاية ٣/ ٧٤ وقال: \"موضع أو جبل بين مكة والمدينة\".\nوقال ياقوت في معجمه ٣/ ٤٥٣: \"ضَجَنَان- بالتحريك، ونونين. قال أبو منصور: لم أسمع فيه شيئًا مستعملًا غير جبل بناحية تهامة يقال له: ضجنان، ولست أدري مِمَّ أخذ. ورواه ابن دريد بسكون الجيم.\nوقيل: ضجنان: جبيل على بريد من مكة، وهناك الغميم في أسفله مسجد صلى فيه رسول الله - ﷺ -. وله ذكر في المغازي.\nوقال الواقدي: بين ضجنان ومكة خمسة وعشرون ميلًا ... \". وفي (س): \"ضحيان\" وهو تصحيف.\nوعسفان- بضم العين وسكون السين المهملتين-: قرية جامعة بها منبر ونخيل ومزارع، وهي على ستة وثلاثين ميلًا من مكة على حد تهامة. وحددها السكري فجعلها على ثلثي الطريق من مكة إلى الجحفة ... وانظر معجم ما استعجم ٣/ ٩٤٢،٨٥٦ - ٩٤٣، ومعجم البلدان ٤/ ١٢٢.","vol":"2","page":312},{"text":"رَكْعَةَ، وَأخَذَ هؤلَاءِ الآخَرُونَ حِذْرَهُمْ وَأسْلِحَتَهُمْ، فَكَانَتْ لِكُلِّ طَائِفَةٍ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ (١).\n٥٨٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة من كتابه، حدثنا أحمد ابن الأزهر وكتبته من أصله، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن نوفل- وَكان يتيمًا في حجر عروة بن الزبير- قَالَ:\nسَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ، وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَم يَسْألُهُ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ،\nفَقَالَ أبُو هُرَيْرَةُ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - في تِلْكَ الْغَزَاةِ. قَالَ: فَصَدَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - النَّاسَ صَدْعَيْن: قَامَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ وَطَائِفَةٌ (٤٢/ ٢) أُخْرَى مِمَّا يَلِي الْعَدُوَّ وَظُهُورُهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَكَبَّرَ\n_________\n(١) إسناده صحيح، سعيد بن عبيد الهنائي ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٤٩٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٤٧ سألت أبي عنه فقال: \"هو شيخ\". وقال ابن معين- رواية ابن الهيثم- برقم (١٨١): \"وسعيد بن عبيد البصري، ثقة\". وقال أبو بكر البزار: \"ليس به بأس\"، وقد روى عنه جمع ووثقه ابن حبان.\nوقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٩٧) برقم (٤٣١):\"وسعيد بن عبيد\nالهنائي البصري؟ كذا قال -يعني يحيى بن معين- في رواية يزيد بن الهيثم، عنه\".\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٢٣٢ برقم (٢٨٦١).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٥٢٢ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٣٠٣٨) باب: ومن سورة النساء، من طريق محمود ابن غيلان،\nوأخرجه النسائي في صلاة الخوف ٣/ ١٧٤ من طريق العباس بن عبد العظيم، وأخرجه الطبري ٥/ ٢٤٨ - ٢٤٩ من طريق أحمد بن محمد الطوسي، جميعهم حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث عبد الله بن شقيق، =","vol":"2","page":313},{"text":"رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَكَبَّرُوا جَمِيعًا: الَّذينَ مَعَهُ، وَالَّذِينَ يُقَاتِلُونَ الْعَدُوَّ، ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - رَكْعَةً وَاحِدَةً، فَرَكَعَ مَعَهُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَتْ مَعَهُ الطَّائِفَةُ التي تَلِيهِ، وَالآخرُونَ قِيَامٌ مُقَابلِي الْعَدُوِّ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأَخَذَتِ الطَائِفَةُ الّتِي صَلَّتْ مَعَهُ أَسْلحتَهُمْ، ثُمّ مَشَوُا الْقَهْقَرَى عَلَى أدْبَارِهِمْ حَتَّى قَامُوا مِمَا يَلِي الْعَدُوَّ، وَأقْبَلَتِ الطَائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلَةً لِلْعَدُوِّ فَرَكَعُوا، وَسَجَدُوا وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَائِمٌ كَمَا هُوَ، ثُمّ قَامُوا فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - رَكْعَةً أُخْرَى فَرَكَعُوا مَعَهُ وَسَجَدَ فَسَجَدُوا مَعَهُ. ثُمّ أقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الّتِي كَانَتْ مُقَابِلَ الْعَدوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا، وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَاعِدٌ وَمَنْ مَعَهُ. ثُمّ كَانَ السلام، فَسَلّمَ. رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَسَلَّمُوا جَمِيعًا، فَقَامَ الْقَوْمُ وَقَدْ شَرِكُوهُ فِي الصَّلَاة كُلِّهَا (١).َ\n_________\n= عن أبي هريرة\"، ولتمام التخريج انظر الحديث الآتي.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ٢٣٦ برقم (٢٨٦٧)، وقد سقط من إسناده \"أبي\" بعد قول يعقوب بن إبراهيم: \"حدثنا\".\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٢/ ٣٠٢ برقم (١٣٦٢).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٢٠، وأبو داود في الصلاة (١٢٤٠) باب: صلاة الخوف، والنسائي في صلاة الخوف ٣/ ١٧٣، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٣٠١ برقم (١٣٦١)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٣١٤ باب: صلاة الخوف كيف هي؟ والحاكم ١/ ٣٣٨، والبيهقي في صلاة الخوف ٣/ ٢٦٤ باب: من قال: قضت الطائفة الثانية الركعة الأولى عند مجيئها، ثم صلت الأخرى ... من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة،\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٢٠، وأبو داود (١٢٤٥)، والطحاوي ١/ ٣١٤، والنسائي ٣/ ١٧١ من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا ابن لهيعة- ولكن النسائي ذكر حيوة: وقال: وذكر آخر ولم يصرح بذكر ابن لهيعة- كلاهما حدثنا أبو الأسود أنه سمع عروة بن الزبير يحدث عن مروان بن الحكم أنه سأل أبا هريرة ... =","vol":"2","page":314},{"text":"٥٨٦ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى ابن سعيد، حدثنا سفيان، حدثني الأشعث بن سليم (١)، عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زَهْدَم قال: كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان (٢)، فَقَالَ: أيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسولِ اللهِ - ﷺ - صَلاةَ الْخَوْفِ؟. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أنَا. قَالَ: فَقَامَ حُذَيْفَةُ وَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ: صَفًا خَلْفَهُ وصَفًا مُوَازِيَ الْعَدُوّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ هؤلَاءِ مَكَانَ هؤلَاءِ وَجَاءَ أُولئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَلَم يَقْضُوا (٣).\n_________\n= وأخرجه أبو داود (١٢٤١)، والطحاوي ١/ ٣١٤، والبيهقي ٣/ ٢٦٤، من طريق محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن أبي هريرة ...\nوانظر الأحاديث التالية (٥٨٧، ٥٨٨، ٥٨٩).\nوفي الباب عن جابر برقم (١٧٧٨)، وعن ابن مسعود برقم (٥٣٥٣) كلاهما في مسند أبي يعلى، وانظر تعليقنا على حديث جابر.\n(١) في الأصلين، وفي الإِحسان أيضًا \"سليمان\" وهو خطأ، وانظر كتب الرجال، ومصادر التخريِج.\n(٢) طَبَرِسْتان -بفتح الطاء المهملة والباء الموحدة من تحت، وكسر الراء وسكون السين المهملة-: بلاد واسعة ومدن كثيرة يشملها هذا الاسم، يغلب عليها الجبال ... وانظَر معجم ما استعجم ٣/ ٨٨٧، ومعجم البلدان ٤/ ١٣ - ١٤، ومراصد الاطلاع ٢/ ٧٧٨.\n(٣) إسناده صحيح، وأشعث بن سليم هو ابن أبي الشعثاء. والأسود هو ابن يزيد.\nوالحديث في الإِحسان ٤/ ٦٧ برقم (٢٤١٦)، وفي صحيح ابن خزيمة برقم\n٢/ ٢٩٣ برقم (١٣٤٣).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٢٤٦) باب: صلاة الخوف، من طريق مسدد.\nوأخرجه النسائي في صلاة الخوف ٣/ ١٦٨ من طريق عمرو بن علي.\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (١٣٤٣)، والطبري في التفسير ٥/ ٢٤٧ - ٢٤٨ من طريق محمد بن بشار، =","vol":"2","page":315},{"text":"٥٨٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن مجاهد، قال:\nحَدَّثَنَا أبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِي قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - بِعُسْفَانَ. وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَليدِ، قَالَ: فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَقَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ لَوْ أرَدْنَا لأصَبْنَاهُمْ غِرَّةً، أوْ لأصَبْنَاهُمْ غَفْلَة.\n_________\n= وأخرجه الحاكم ١/ ٣٣٥ من طريق أحمد بن حنبل، جميعهم حدثنا يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٥١٠ برقم (٤٢٤٩) من طريق الثوري، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٦١ - ٤٦٢ باب: في صلاة الخوف كم هي؟، وأحمد ٥/ ٣٨٥، والنسائي ٣/ ١٦٧ - ١٦٨ من طريق وكيع،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٣٥، والبيهقي في صلاة الخوف ٣/ ٢٦١ باب: من قال: صلَّى بكل طائفة ركعة، ولم يقضوا، من طريق الحسين بن حفص.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٣١٠ باب: صلاة الخوف كيف هي؟ من طريق مؤمل.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٩٩، والطبري في التفسير ٥/ ٢٤٨ من طريق عبد الرحمن، جميعهم: حدثنا سفيان، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٠٦، وابن خزيمة ٢/ ٣٠٥ برقم (١٣٦٥)، والبيهقي ٣/ ٢٥٢ من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد الله السلولي قال: كنا مع سعيد بن العاص ...\nوهذا. إسناد صحيح، سُليم بن عبد ويقال: ابن عبد الله السلولي ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١٢٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٢١٢، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص: (١٩٩): \"كوفي، تابعي، ثقة\".\nوانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤، ٧٣٧١) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" للحافظ المزي ٣/ ٢٢.","vol":"2","page":316},{"text":"قَالَ: فَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ. فَأَخَذَ النَّاسُ السِّلَاح وَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - صَفَّيْنِ مُسْتَقْبِلِي الْعَدُوِّ، وَالْمُشْرِكُونَ مُسْتَقْبِلُوهُمْ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَكَبَّرُوا جَمِيعًا، وَرَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا. ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَفَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَليهِ، وَقَامِ الآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ. فَلَمَّا فَرَغَ هؤلَاءِ مِنْ سُجُودِهِمْ، سَجَدَ الآخرُونَ، ثُمَّ اسْتَوَوْا مَعَهُ فَقَعَدُوا جَمِيعًا ثُمَّ أسَلَّمَ، (١) عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، صَلَاّهَا بِعُسْفَانَ، وَصَلَاّهَا يَوْمَ بَنِي سُلَيْمٍ\" (٢).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من مصادر التخريج.\n(٢) إسناده صحيح، ومنصور هو ابن المعتمر. والحديث في الإحسان ٤/ ٢٣٤ - ٢٣٥\nبرقم (٢٨٦٥).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٢٣٦) باب: صلاة الخوف،- ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٢٨٩ برقم (١٠٠٩٦) -، والدارقطني ٢/ ٦٠ برقم (٩)، والحاكم ١/ ٣٣٧ - ٣٣٨ - ومن طريقه البيهقي ٣/ ٢٥٦ - ٢٥٧ باب: العدو يكون وجاه القبلة- من طريق سعيد بن منصور، حدثنا جرير بن عبد الحميد، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٥٠ برقم (٧٢٣) من طريق ورقاء، عن منصور، به.\nومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في صلاة الخوف ٣/ ٢٥٤ - ٢٥٥ باب: أخذ السلاح في صلاة الخوف.\nوأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٥٠٥ برقم (٤٢٣٧)، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٦٣ باب: في صلاة الخوف كم هي؟، وأحمد ٤/ ٦٠، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٣١٨ - ٣١٩ باب: صلاة الخوف كيف هي؟، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص (١٣٣)، من طريق الثوري، عن منصور، به. ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد ٤/ ٥٩ - ٦٠، والدارقطني ٢/ ٥٩ برقم (٨). وعند أحمد، وابن أبي شيبة، والواحدي \"سفيان\" ولم ينسبوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٦٥ - ٤٦٦، وأحمد ٤/ ٦٠، والنسائي في صلاة الخوف ٣/ ١٧٦ - ١٧٧ من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، =","vol":"2","page":317},{"text":"٥٨٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد.\nعَنْ أبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقي، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِعُسْفَانَ وَالْمُشْرِكُونَ بضَجْنَانَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ عَنْهُ (١).\n٥٨٩ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن الأزهر، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - صَلاةَ الْخَوْفِ بِذَاتِ الرَقَاع. قَالَتْ: فَصَدَعَ رَسُولُ اللهِ (٤٣/ ١) - ﷺ - النَّاسَ صَدْعَيْنِ (٢): فَصَفَّ طَائِفَةً وَرَاءَهُ، وَقَامَتْ طَائِفَةٌ وِجَاهَ (٣) الْعَدُوِّ. قالَتْ: فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَكَبَّرَتِ الطَائفَةُ الَّذِينَ صَلَّوْا خَلْفَهُ، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعُوا، ثُمَّ مَكَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - جَالِسًا وَسَجَدُوا لأنْفُسِهِمُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمّ قَامُوا\n_________\n= وأخرجه النسائي ٣/ ١٧٧ - ١٧٨، والطبري في التفسير ٢٥٧/ ٥ - ٢٥٨ من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، كلاهما عن منصور، به. وانظر سابقه، ولاحقه.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ٢٣٤ برقم (٢٨٦٤).\nوهو عند أبي بكر بن أبي شيبة في الصلاة ٢/ ٤٦٣ باب: في صلاة الخوف كم هي؟. ولتمام التخريج انظر الحديث السابق. وقد تصحفت \"بضجنان\" في (س) إلى \"بضحيان\".\n(٢) الصدع: الشق. يقال: صدعه- بابه: قطع- فانصدع.\n(٣) حكى اللحياني: داري وِجَاهَ دَارِكَ، وَوُجَاهَ دَارِكَ، وَوَجَاهَ دَارِكَ، وتبدل التاء من كل ذلك، فيقال: تجاه دارك بالحركات الثلاث.","vol":"2","page":318},{"text":"فَنَكَصُوا (١) عَلَى أعْقَابِهِمْ يَمْشُونَ الْقَهْقَرَى، حَتَّى قَامُوا مِنْ وَرَائِهِمْ. وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِﷺ - فَكَبَّرُوا، ثُمَّ رَكَعُوا لأنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللهﷺ - سَجْدَتَهُ الثَّانِيَةَ فَسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهﷺ - فِي رَكْعَتِهِﷺ- فَرَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدُوا جَمِيعًا، ثُم رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعُوا مَعَهُ؟ كُلُّ ذلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - سَرِيعًا جِدًّا لَا يَأْلُو أَنْ يُخَفِّفَ مَا اسْتَطَاعَ، ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺفَسَلَّمُوا، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَدْ شَرِكَهُ النَّاسُ فِي صَلاتِهِ كُلِّهَا (٢).\n٥٩٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا بشر بن السريّ، حدثنا سفيان، عن الركين بن الربيع، عن القاسم بن حسان قال: أتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ صَلاةِ الْخَوْفِ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ الله\n_________\n(١) نكص قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٤٧٧: \"النون، والكاف والصاد كلمة. يقال: نكص على عقبيه إذا أحجم عن الشيء ... \". وبابه: نصر، وجلس. وخصه بعضهم في الرجوع عن الخير.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ٢٣٣ برقم (٢٨٦٢).\nوأخرجه البيهقي في صلاة الخوف ٣/ ٢٦٥ باب: من قال: قضت الطائفة الثانية الركعة الأولى، من طريق أبي حامد بن بلال البزار، حدثنا أبو الأزهر، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٦/ ٢٧٥ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٢٤٢) باب: في صلاة الخوف، من طريق عبيد الله ابن سعد،\nوأخرجه ابن خزيمة (١٣٦٣) من طريق محمد بن علي بن محرز.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٣٦، والبيهقي ٣/ ٢٦٥ من طريق العباس بن محمد بن حاتم الدوري، جميعهم حدثنا يعقوب بن إبراهيم، به.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وانظر أحاديث باب: صلاة الخوف كلها.","vol":"2","page":319},{"text":"- ﷺ - وَصَفَّ خَلْفَهُ، وَصَفَّ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبُوا. إلَى مَصَافِّ (١) إخْوَانِهِمْ، وَجَاءَ الآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبُوا إلَى مَصَافِّ إخْوَانِهِمْ، وَجَاءَ الآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ، فَكَانَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - رَكْعَتَانِ وَلِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةٌ (٢).\n٥٩١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن ابن لعبد الله بن أنيس.\nعَنْ أبِيهِ قَالَ: دَعَاهُ رَسُولُ اللهِﷺ- فَقَالَ: \"إنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أنَّ\n_________\n(١) المَصَافُّ: واحدها مَصَف، وهو الموقف في الحرب والقتال.\n(٢) القاسم بن حسان ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٠٨ ولم يورد فيه\nجرحًا ولا تعديلا،\nونقل الذهبي في الميزان ٣/ ٣٦٩ عن البخاري قوله: \"حديثه منكر، ولا يعرف\". وما\nوجدت ذلك في التاريخ الكبير، ولا في التاريخ الصغير، ولم يدخله البخاري في ضعفائه. وقال ابن القطان: \"لا يعرف حاله\". ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص: (٣٨٦) برقم (١٣٦٥): \"كوفي، تابعي، ثقة\".\nوقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١٨٩): \"القاسم بن حسان الذي روى عن زيد بن ثابت ثقة، قاله أحمد بن صالح\". وقال ابن حجر في تقريبه: \"لا بأس به\". وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". فمثله أقل ما يقال فيه إنه حسن الحديث.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٢٣١ - ٢٣٢ برقم (٢٨٥٩). وقد سقطت منه:\n(ركعتان).\nوأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٥١٠ - ٥١١ برقم (٤٢٥٠) - ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ١٥٣ برقم (٤٩١٩) - وابن أبي شيبة ٢/ ٤٦١ باب: في صلاة الخوف كم هي؟، وأحمد ٥/ ١٨٣، والنسائي في صلاة الخوف ٣/ ١٦٨، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٣١٠، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٢٩٤ برقم (١٣٤٥)، والبيهقي في صلاة الخوف ٣/ ٢٦٢ باب: من قال: =","vol":"2","page":320},{"text":"سُفْيَانَ بْنَ نُبَيْحٍ الْهُذَلِيّ جَمَعَ لي النَّاسَ لِيَغْزُوَنِي، وَهُوَ بِنَخَلْةَ أوْ بِعُرَنَةَ، فَائْتِهِ فَاقْتُلْهُ\". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ انْعَتْهُ لِي، قَالَ: \"آيَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أنَّكَ إذَا رَأيْتَهُ أذْكَرَكَ الشَّيْطَانَ، وَأنَّكَ إذَا رَأيْتَهُ وَجَدْتَ لَهُ إقْشَعْريرَةً\". قَالَ: فَخَرَجْتُ مُتَوَشِّحًا بِسَيْفِي حَتَّى دَفَعْتُ إلَيْهِ وَهُوَ فِي ظَعْنٍ يَرْتَادُ لَهُنَّ مَنْزِلًا، حَتَّى كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَجَدْتُ مَا وَصَفَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنَ الإِقْشَعْرِيرَةِ، فَأَخَذْتُ نَحْوَهُ وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ بِيْنِي وَبَيْنَهُ مُجَاوَلَةٌ تَشْغَلُنِي عَنِ الصَّلاةِ، فَصلَّيْتُ وَأنَا أمشِي نَحْوَهُ وَأُومِيءُ بِرأْسِي (١)، فَلَمَّا انْتَهْيْتُ إِلَيْهِ قَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ سَمعَ بِكَ وَبِجَمْعِكَ لِهذَا الرَّجُلِ فَجَاءَ لِذلِكَ. قَالَ: فَقَالَ: إِنَّا فِي ذلِكَ. فَمَشَيْتُ مَعَهُ شَيْئًا حَتَّى إذَا أمْكَنَنِي حَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلْتُهُ. ثُمَّ خَرَجْتُ وَتَرَكْتُ ظَعَائِنَهُ مُنْكَبَّاتٍ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَرَآنِي قَالَ: \"قَدْ أفْلَحَ الْوَجْهُ\". قُلْتُ: قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"صدَقْتَ\". قَالَ: ثُمَّ قَامَ مَعِي رَسُولُ - ﷺ - فَأَدْخَلَنِي بَيْتَهُ وَأَعْطَانِي (٤٣/ ٢) عَصًا فَقَالَ: \"أَمْسِكْ هذِهِ الْعَصَا يَا عَبْدَاللهِ بْنَ أنَيْسِ\". قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهَا عَلَى النَّاسِ، فَقَالُوا: مَا هذِهِ الْعَصَا؟.\n_________\n= صلى بكل طائفة ركعة ولم يقضوا، من طريق سفيان، عن الركين بن الربيع، بهذا الإِسناد. وهو في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٢٢٤، وانظر شرح السنة للبغوي ٤/ ٢٨٥.\n(١) في الأصلين \"برأسه\" والتصويب من مصادر التخريج.","vol":"2","page":321},{"text":"قُلْتُ: أعْطَانِيهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأَمَرَنِي انْ أُمْسِكَهَا. قَالُوا: أَفَلَا تَرْجِعُ إلى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَتَسْالُهُ: لِمَ ذلِكَ؟. قَالَ: فَرَجَعْتُ إلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَ أعْطَيْتَنِي هذِه ِ الْعَصَا؟. قَالَ: \"آيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إنَّ أقَلَّ النَّاسِ الْمُتَخَصِّرُونَ يَوْمَئِذٍ\". فَقَرَنَهَا عَبْدُ اللهِ بِسَيْفِهِ، فَلَمْ تَزَلْ مَعَهُ حتَّى إذَا مَاتَ أَمَرَ بِهَا فَضُمَّتْ مَعَهُ فِي كَفنِهِ، ثُمَّ دُفِنَا جَمِيعًا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-220>١١١ - باب الخروج إلى العيد</span>\n٥٩٢ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا. علي بن معبد، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إذَا خَرَجَ إلى الْعِيدَيْن يَرْجِعُ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ (٢).\n_________\n(١) إسناده ضعيف فيه جهالة، وقد خرجناه بإسناد حسن في مسند الموصلي، وهو في الإحسان ٩/ ١٤٥ برقم (٧١١٦)، وقد تحرفت فيه \"ابن إسحاق\" إلى \"أبو إسحاق\". وأخرجه أبو يعلى ٢/ ٢٠١ برقم (٩٠٥) وهناك خرجناه وشرحنا غريبه. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢٧٤.\n(٢) إسناده حسن من أجل فليح بن سليمان، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦١٥٥) في مسند أبي يعلى الموصلي. وباقي رجاله ثقات، يونس بن محمد هو المؤدب، وعلي بن معبد هو ابن نوح أبو الحسن المصري، ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٢٩٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٠٥ وقال: \" ...... وكان صدوقًا\". ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٣٥١): \"ثقة، صاحب سنة\".\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٢٠٧ برقم (٢٨٠٤). =","vol":"2","page":322},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهو في صحيح ابن خزيمة ٢/ ٣٦٢ برقم (١٤٦٨)، وقد تحرفت فيه \"معبد\" إلى \"سعيد\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٣٨ من طريق يونس بن محمد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (١٤٦٨)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٣١٣ برقم (١١٠٨) من طريق أبي الأزهر.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٢٩٦، والبيهقي في صلاة العيدين ٣/ ٣٠٨ باب: الإِتيان من طريق غير الطريق التي غدا منها، من طريق محمد بن عبيد الله بن أبي داود المناوي، كلاهما حدثنا يونس بن محمد، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٥٤١) باب: ما جاء في خروج النبي - ﷺ - إلى العيد من طريق ورجوعه من طريق آخر، والدارمي في الصلاة ١/ ٣٧٨ باب: الرجوع من المصلى من غير الطريق الذي خرج منه، والبيهقي ٣/ ٣٠٨ من طريق محمد بن الصلت،\nوأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (١٣٠١) باب: ما جاء في الخروج يوم العيد من طريق والرجوع من غيره، من طريق محمد بن حميد، حدثنا أبو تميلة (يحيى بن واضح)، كلاهما عن فليح، به.\nوقال الترمذي: \"حديث أبي هريرة حديث حسن غريب. وروى أبو تميلة، ويونس ابن محمد هذا الحديث عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن جابر بن عبد الله\". وحديث جابر أخرجه البخاري في العيدين (٩٨٦) باب: من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد، من طريق أبي تميلة يحيى بن واضح، عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن جابر قال: \"إذا كان يوم عيد خالف الطريق\". تابعه يونس بن محمد عن فليح. وحديث جابر أصح.\nوقال الحافظ في الفتح ٢/ ٤٧٣: \"كذا عند جمهور رواة البخاري من طريق الفربري، وهو مشكل ... \" وبعد أن عرض أقوالا قال: \"وقد أزال هذا الإِشكال أبو نعيم في المستخرج فقال: أخرجه البخاري عن محمد بن أبي تميلة وقال: تابعه يونس بن محمد، عن فليح. =","vol":"2","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-221>١١٢ - باب الأكل يوم الفطر</span>\n٥٩٣ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا ثواب بن عتبة، عن عبد الله بن بريدة.\n_________\n= وقال محمد بن الصلت: عن فليح، عن سعيد، عن أبي هريرة، وحديث جابر أصح\". وقال البيهقي ٣/ ٣٠٨ بعد تخريجه حديث أبي هريرة: \"وكذلك رواه محمد بن الصلت، عن فليح بن سليمان، وقد أشار إليه البخاري في بعض النسخ\". وتعقب ابن التركماني قول البخاري: \"وحديث جابر أصح\" بقوله: \"بلِ حديث أبي هريرة أصح، لأن حديث جابر رواه عن فليح يونس، وقد روى عنه أيضًا حديث أبي هريرة.\nوروى حديث جابر، عن فليح أبو تميلة أيضًا، وقد روى عنه أيضًا حديث أبي هريرة، فسقطت رواية يونس، وأبي تميلة، لأن كلًا منهما قد رواه بالطريقين كما بين ذلك البيهقي، وبقيت رواية محمد بن الصلت، عن فليح حديث أبيِ هريرة سالمة بلا تعارض. كيف وقد وجدنا له متابعًا على روايته؟ فإن أبا مسعود الدمشقي ذكر أن الهيثم بن جميل رواه عن فليح، عن سعيد، عن أبي هريرة، كما رواه محمد ابن الصلت. قال أبو مسعود: فصار مرجع الحديث إلى أبي هريرة\".\nوقال الحافظ في الفتح ٢/ ٤٧٤: \"والذي يغلب على الظن أن الاختلاف فيه من فليح، فلعل شيخه سمعه من جابر، ومن أبي هريرة. ويقوي ذلك اختلاف اللفظين.\nوقد رجح البخاري أنه عن جابر، وخالفه أبومسعود، والبيهقي فرجحا أنه عن أبي هريرة، ولم يظهر لي في ذلك ترجيح والله أعلم\".\nنقول: ما فائدة الترجيح والحديثان صحيحان وهما في باب واحد وليس بين الحديثين تعارض أو تضاد حتى نلجأ إلى الترجيح لنعمل بالأقوى؟.\nوفي الباب عن ابن عمر عند أبي داود في الصلاة (١١٥٦) باب: الخروج إلى العيد، وابن ماجه في الإقامة (١٢٩٩) باب: ما جاء في الخروج يوم العيد، والبيهقي ٣/ ٣٠٩.\nوله شواهد أخرى ذكرها الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ٣/ ٣٥٧ - ٣٥٨ وقد تحدث عن الحكمة في مخالفته - ﷺ - الطريق في الذهاب والرجوع، فانظره. وانظر بداية المجتهد ١/ ٢٨٤ - ٢٨٥، ومجموع النووي ٥/ ١١ - ١٢.","vol":"2","page":324},{"text":"عَنْ أبِيهِ: أنَّ النَّبيَّ - ﷺ - كَانَ لا يَخْرُجُ يَوْمَ الْعِيدِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلا يَطْعَمُ يَوْمَ النَّحْرِحَتَّى يَنْحَرَ (١)\n_________\n(١) إسناده صحيح، ثواب بن عتبة ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١٨٤ ولم يورد فيه جرحًا\nولا تعديلا.\nوقال ابن معين في تاريخه- رواية الدوري-٤/ ١٣٦، ٢٠٥: \"ثواب بن عتبة ثقة\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٤٧١: \"سمعت أبي وأبا زرعة - ورأيا في كتاب رواه عباس الدوري عن يحيى بن معين أنه قال: ثواب بن عتبة ثقة- فانكرا جميعًا ذلك\".\nوقال الدوري- تاريخ ابن معين ٤/ ٢٧٢ -: \"سمعت يحيى يقول: ثواب بن عتبة شيخ صدق، حدث عنه أبو عبيدة الحداد، وغيره.\nقال أبو الفضل: فإن كنت كتبت عن أبي زكريا فيه شيئًا: أنه ضعيف، فقد رجع أبو زكريا، وهذا هو القول الأخير من قوله\". وصحح حديثه ابن خزيمة، والحاكم، ووافقه الذهبي. وقال أبو داود: \"وثواب ليس به بأس\". وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص: (٩١): \"يكتب حديثه وليس بالقوي\". وقال أبوعلي الطوسي: \"أرجو أن يكون صالح الحديث\". ووثقه الحافظ ابن حبان. وقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٥٣): \"ثواب بن عتبة ثقة ... \".\nوقال ابن عدي في كاملة ٢/ ٥٢٨: \"وثواب بن عتبة يعرف بهذا الحديث، وحديث آخر، وهذا الحديث قد رواه غيره عن عبد الله بن بريدة، منهم: عقبة بن عبد الله بن الأصم.\nففي الحديثين اللذين يرويهما ثواب لا يلحقه ضعف\". وباقي رجاله ثقات.\nوالحديث في الإِحسان ٤/ ٢٠٦ برقم (٢٨٠١).\nوأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٥٨٢ من طريق الفضل بن الحباب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي ١/ ١٤٦ برقم (٧٠٧) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في صلاة العيدين ٣/ ٢٨٣ باب: يترك الأكل يوم النحر حتى يرجع- من طريق ثواب بن عتبة، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٥٢، ٣٦٠ من طريق أبي عبيدة الحداد، وحرمي بن عمارة، =","vol":"2","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-222>١١٣ - باب صلاة الكسوف</span>\n٥٩٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أنبأنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن أبيه.\nعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْروٍ قَالَ: انْكَسَفَت الشَمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أيُّها الَنَّاسُ، إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، فَإذَا انْكَسَفَ أحَدُهُمَا، فَافْزَعُوا إلَى الْمَسَاجِدِ\" (١).\n_________\n= وأخرجه الترمذي في الصلاة (٥٤٢) باب: ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل\nالخروج- ومن طريق الترمذي هذه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٣٠٥\nبرقم (١١٠٤) - والدارقطني ٢/ ٤٥ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث،\nوأخرجه ابن ماجة في الصيام (١٧٥٦) باب: في الأكل يوم الفطر قبل أن يخرج، وابن خزيمة ٢/ ٣٤١ برقم (١٤٢٦)، والحاكم ١/ ٢٩٤، والدارقطني ٢/ ٤٥، والبيهقي ٣/ ٢٨٣ من طريق أبي عاصم،\nوأخرجه الدارقطني ٢/ ٤٥، والبيهقي ٣/ ٢٨٣ من طريق مسلم بن إبراهيم، جميعهم عن ثواب، به.\nوقال الترمذي: \"حديث بريدة بن حُصَيب الأسلمي حديث غريب\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، وثواب بن عتبة المهري قليل الحديث، ولم يجرح بنوع يسقط به حديثه. وهذه سنة عزيزة من طريق الرواية، مستفيضة في بلاد المسلمين\"، ووافقه الذهبي. وفي الباب عن أَنس عند البخاري في العيدين (٩٥٣) باب: الأكل يوم الفطر قبل الخروج، والترمذي في الصلاة (٥٤٣) باب: ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل الخروج، والدارمي في الصلاة ١/ ٣٧٥ باب: الأكل قبل الخروج يوم العيد، والحاكم ١/ ٢٩٤، والبيهقي في صلاة العيدين ٣/ ٢٨٢ باب: يترك الأكل يوم النحر حتى يرجع.\n(١) إسناده ضعيف محمد بن الفضيل متأخر السماع من عطاء. والحديث في الإحسان ٤/ ٢١١ برقم (٢٨١٨).\nوهو في مصنف ابن أبي شيبة ٢/ ٤٦٧ باب: صلاة الكسوف كم هي؟. =","vol":"2","page":326},{"text":"قلت: لَهُ حَديثٌ فِي الصّحِيحِ غَيْرُ هذَا (١).\n٥٩٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبيه.\nعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرو قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله - ﷺ-، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى لَمْ يَكَدْ أنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ رَكَعَ حَتَّى لَمْ\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/ ١٥٩ مطولًا من طريق ابن فضيل، بهذا الإِسناد.\nوذكره صاحب الكنز فيه ٧/ ٨٢٦ برقم (٢١٥٦٨) وعزاه إلى ابن حبان.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٣٣١ باب: صلاة الكسوف كيف هي؟ من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن السائب، عن عبد الله بن عمرو ...... وهذا إسناد منقطع، عبد الله بن السائب هو الكندي الشيباني، الكوفي، ما عرفنا له رواية عن عبد الله بن عمرو، والذي نرجحه أنه لم يدركه، وانظر الحديث التالي.\nويشهد له حديث ابن عمر عند البخاري في الكسوف (١٠٤٢) باب: الصلاة في كسوف الشمس، ومسلم في الكسوف (٩١٤) باب: ذكر النداء بصلاة الكسوف، والنسائي في الكسوف ٣/ ١٢٥ - ١٢٦ باب: الأمر بالصلاة عند كسوف الشمس.\nوصححه ابن حبان- في الإحسان ٤/ ٢١١ - برقم (٢٨١٧).\nكما يشهد له حديث عائشة (٤٨٤١)، وحديث ابن مسعود (٥٣٩٤)، وحديث الأشعري (٧٣٠٢) جميعها في مسند أبي يعلى، وانظر تعليقنا عليها.\nويشهد له أيضًا حديث أبي بن كعب، وقد خرجناه في \"معجم\" شيوخ أبي يعلى برقم (١٦٨). وانظر التعليق التالي.\n(١) الحديث الذي أشار إليه الهيثمي أخرجه البخاري في الكسوف (١٠٤٥) باب: النداء بالصلاة جامعة في الكسوف، و(١٠٥١) باب: طول السجود في الكسوف، ومسلم في الكسوف (٩١٠) باب: ذكر النداء بصلاة الكسوف \"الصلاة جامعة\"، والنسائي في صلاة الكسوف ٣/ ١٣٦ باب: نوع آخر، وابن خزيمة ٢/ ٣١١ برقم (١٣٧٥)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٣٦٨ برقم (١١٣٩)، والبيهقي ٣/ ٣٢٣، ولفظه عند البخاري: \"لما كسفت الشمس على عهد رسول الله -ﷺ نودي: إن الصلاة جامعة\".","vol":"2","page":327},{"text":"يَكَدْ أنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَاأْسَهُ فَجَعَلَ يَتَضَرع وَيبْكِي وَيقُولُ: \"رَبِّ ألَمْ تَعِدْنِي أنْ لا تُعَذِّبَهُمْ وَأنَا فِيهِمْ، ألَمْ تَعِدْنِي أنْ لا تُعَذِّبَهُمْ وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ\"؟ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - انْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ فَحَمِدَ اللهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ وَقالَ: \"إن الشمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ. فَإذَا انْكَسَفَا فَافْزَعُوا إلَى ذِكْرِ اللهِ\". ثُم قَالَ: \"لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَى الْجَنَّةُ حَتَّى لَوْ شِئْتُ لَتَعَاطَيْتُ قِطْفًا مِنْ قُطُوفِهَا، وَعُرِضَتْ عَلَى النَّارُ حَتَّى جَعَلْتُ أتَّقِيهَا (١) حَتَّى خِفْتُ أنْ تَغْشَاكُمْ، فَجَعَلْتُ أقُولُ: أَلَمْ تَعِدْنِي أنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَأنَا فِيهِمْ؟ رَبِّ ألَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَكَ؟ \". قَالَ: \"فَرَأيْتُ فِيهَا الحِمْيَريَّةَ السَّوْدَاءَ صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ كَانَتْ حَبَسَتْهَا فَلَمْ- تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تُسْقِهَا، وَلَمْ تَتْرُكهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأرضِ، فَرَأيْتُها كلما أدْبَرَتْ نَهَشَتْ في النّار. ورأيتُ فيها صاحب بَدَنَتَي رَسُولِ اللِّه - ﷺ - أخا دَعْدَع (٢) يُدْفَعُ في النَّارِ بِقَضِيبٍ ذِي شُعْبَتَيْنِ. وَرَأيْتُ صَاحِبَ (٤٤/ ١) الْمِحْجَنِ (٣) فَرَأيْتُهُ فِي النَّارِ علَى مِحْجَنِهِ يَتَوَكّأُ\" (٤).\n_________\n(١) في رواية عند النسائي \"أتقيها خشية أن تغشاكم\". وفي الثانية \"أنفخ خشية أن تغشاكم\".\n(٢) في رواية عند النسائي \"ورأيت فيها سارق بدنتي رسول اللهﷺ-،ورأيت فيها أخا فى دعدع سارق الحجيج، فإذا فطن له قال: هذا عمل المحجن\". وفي رواية ثانية عنده: \"رأيت فيها صاحب السبتيتين أخا فى بني الدعداع يدفع بعصا ذات شعبتين ... \". وانظر الحديث التالي.\n(٣) في رواية ثانية عند النسائي: \"حتى رأيت فيها صاحب المحجن الذي كان يسرق الحاج بمحجنه، متكئًا على محجنة في النار ... \".\n(٤) إسناده ضعيف، جرير متأخر السماع من عطاء، غير أنه قد تابعه عليه شعبة، وحماد، وسفيان، وهم من الذين سمعوا عطاء قبل اختلاطه. وانظر مصادر التخريج. =","vol":"2","page":328},{"text":"قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هذَا (١).\n٥٩٦ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا حَكيم بن سيف، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عطاء بن السائب قال: سمعت أبي يقول:\nسَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْروٍ يَقُولُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَامَ وَقُمْنَا، فَصَلَّى، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْنَا يُحَدِّثُنَا فَقَالَ: \"لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ حَتَّى لَوْ شِئْتُ لَتَعَاطَيْتُ مِنْ قُطُوفِهَا، وَعُرِضَتْ عَليَّ النَّارُ، فَلَوْلا أنِّي دَفَعْتُهَا عَنْكُمْ لَغَشِيَتْكُمْ.\n_________\n= والحديث في الإِحسان ٤/ ٢١٥ برقم (٢٨٢٧).\nوأخرجه الترمذي في الشمائل برقم (٣١٧) من طريق قتيبة،\nوأخرجه ابن خزيمة ٢/ ٣٢١ - ٣٢٢ برقم (١٣٨٩، ١٣٩٢) من طريق يوسف ابن موسى، كلاهما عن جرير، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه النسائي في الكسوف ٣/ ١٣٧ - ١٣٨ باب: نوع آخر، من طريق هلال ابني بشر قال: حدثنا عبد العزيز بنِ عبد الصمد العمي، عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد، وهذا إسناد ضعيف أيضًا.\nوأخرجه النسائي أيضًا ٣/ ١٤٩ باب: القول في السجود في صلاة الكسوف، من طريق عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور الزهري قال: حدثني غندر، عن شعبة، وأخرجه أحمد ٢/ ١٥٩ من طريق ابن فضيل،\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١١٩٤) من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد.\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (١٣٩٣)، والحاكم ١/ ٣٢٩ من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، جميعهم. عن عطاء بن السائب، به ... وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (١٣٩٣) والحاكم ١/ ٣٢٩ من طريق مؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن يعلى عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف.\nولتمام التخريج انظر الحديث السابق والحديث اللاحق.\n(١) انظر الحديث السابق.","vol":"2","page":329},{"text":"وَرَأيْتُ فِيهَا ثَلَاثَةً يُعَذَّبُونَ: امْرَأةً حِمْيَريَّةً سَوْدَاءَ طَويلَةً تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ لَهَا أوْثَقَتْهَا، فَلَمْ تَدَعْهَا تَأكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأرْضِ، وَلَمْ تُطْعِمْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَهيَ إذَا أقْبَلَتْ تَنْهَشُهَا، وَإذَا أدْبَرَتْ تَنْهَشُهَا. وَرَأيْتُ أَخَا بَنِي دَعْدَعٍ صَاحِبَ السَّائِبَتَيْنِ يُدْفَعُ بِعَمُودِهِ فِي النَّارِ - وَالسَّائِبَتَانِ بَدَنَتَا (١) رَسُولِ اللهِ سَرَقَهمَا-. وَرَأيْتُ صَاحِبَ الْمِحْجنِ مُتّكِئًا عَلَى مِحْجَنِهِ، وَكَانَ صَاحِبُ الْمِحْجَنِ يَسْرِقُ مَتَاعَ الْحَاجِّ بِمِحْجَنِهِ، فَإذَا خَفِيَ لَهُ، ذَهَبَ بِهِ، وَإذَا ظَهَرَ عَلَيْهِ قَالَ: إنِّيَ لَمْ أسْرِقْ إنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي\" (٢).\n٥٩٧ - أخبرنا أبو يعلى (٣)، حدثنا خلف بن هشام البزار، حدثنا أبو عوانة، عن الأسود بن قيس، عن ثعلبة بن عِبَاد، عن سمرة بن جندب\n- قَالَ (٤) -: قَامَ يَوْمًا خَطِيبًا فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَديثًا عَن رَسُولِ اللهِ - ﷺ -. قَالَ سمرة: بَيْنَا أنَا يَوْمًا وغُلَامٌ مِنَ الأنْصَارِ نرْمِي غَرَضًا لَنا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِﷺ - حَتَّى إذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَكَانَتْ فِي عَيْنِ النَّاظِر قِيدَ رُمْحٍ- أوْ رُمْحَيْن- اسْوَدَّتْ، قَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ بِنَا إلى مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِﷺ -، فَوَاللهِ لَتُحْدِثَنَّ هذِهِ الشَّمْسُ الْيَوْمَ لِرَسُولِ اللهِ فِي أُمَّتِهِ حَدَثًا.\n_________\n(١) في الأصلين \"والسبتيتين بدنتين \" وهو تحريف. والسَّائبتان قال ابن الأثير: \"بدنتان أهداهما النبي - ﷺ - إلى البيت، فأخذهما رجل من المشركين فذهب بهما. سماهما سائبتين لأنه سيبهما لله تعالى\".\n(٢) إسناده ضعيف زيد بن أبي أنيسة متأخر السماع من عطاء، غير أنه متابع عليه كما تقدم. والحديث في الإحسان ٧/ ٤٥٥ برقم (٥٥٩٣). ولتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين.\n(٣) في الأصلين \"أبو خليفة\" وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه. وانظر مصادر التخريج.\n(٤) فاعل قال هو ثعلبة بن عباد. وفاعل قام هو سمرة بن جندب، وفي الطبراني الكبير: \"عن ثعلبة بن عباد وقال: شهدت سمرة بن جندب وهو يخطب، فذكر خطبته =","vol":"2","page":330},{"text":"قَالَ: فَدَفَعْنَا إلَى الْمَسْجِدِ فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - حِينَ خَرَجَ فَاستَقَامَ فَصَلَّى، فَقَامَ بِنَا كَأطْوَلِ مَا قَامَ فِي صَلاةٍ قَطُّ، لا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا، ثُمَّ قَامَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذلِكَ بالرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ جَلَسَ فَوَافَقَ جُلُوسَهُ تَجَلِّي الشَّمْسِ، فَسَلَّمَ وَانْصَرَفَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ وَشَهدَ أنْ لا إلهَ \" إلَاّ اللهُ، وَأنَّهُ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَالَ: \" يَا أيُّهَا النَّاس، إَنَّمَا أنَا بَشَرٌ رَسُولٌ، أذَكِّرُكُمُ اللهَ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيءٍ مِنْ تَبْلِيغ رِسَالاتِ رَبِّي لَمَا أخْبَرْتُمُونِي\". فَقَالَ النَّاسُ: نَشْهَدُ أَنَّكَ بَلَّغْتَ رِسالاتِ رَبِّكَ، وَنَصَحْتَ لأمَّتِكَ، وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ. ثُمَّ قَالَ: \" أمَّا بَعْدُ، فإن رِجَالًا يَزْعُمُونَ أنَّ كُسُوفَ هذِهِ الشَّمْسِ وَكُسُوفَ هذَا الْقَمَرِ وَزَوَالَ هذِهِ النُّجُوم عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أهْلِ الأرْضِ، وَإِنَّهُمْ كَذَبُوا، وَلكِنَّهَا آيَاتُ الله يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادَهُ لِيَنْظُرَ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً. وَإنِّي وَاللهِ لَقَدْ رَأيْتُ مَا أنْتُمْ لاقُونَ مِنْ أمْر دُنْيَاكمْ وَآخِرَتِكُم مُذْ قُمْتُ أصَلِّي، وَإِنَّهُ وَاللهِ مَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كَذَّابًا أحَدُهُمُ الأعْوَرُ الدجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى كَأنَّهَا عَيْنُ أبِي تِحْيَا (١) - شَيْخٍ مِنَ الأنْصَارِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ خَشَبَةٌ - وَإِنَّهُ مَتَى يَخْرُجُ فَإنَّهُ سَوْفَ يَزْعُمُ أنَّهُ اللهُ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ (٤٤/ ٢) وَاتَّبَعَهُ\n_________\n= حديثًا عن رسول الله ... \".\n(١) ابو تحيا- بكسرالمثناة من فوق، وسكون المهملة وفتح الياء المثناة من تحت- قال ابن حجر في الإِصابة ١١/ ٤٧: \" شيخ من الأنصار، ثبت ذكره في حديث صحيح أخرجه أبو يعلى، وابن خزيمة، وغيرهما ... \" وساق طرفًا من هذا الحديث. وانظر أسد الغابة ٦/ ٤٠.","vol":"2","page":331},{"text":"فَلَيْسَ يَنْفَعُهُ عَمَلٌ صالحٌ مِنْ عَمَل سَلَفَ. وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى الأرْضِ كلِّهَا الله الْحَرَمَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَإِنَّهُ يَسُوقُ الْمُسْلِمينَ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُحْصَرُونَ حِصَارًا شَدِيدًا \". قَالَ الأسْوَدُ: وَظَنِّي أَّنهُ قَدْ حَدَّثَنِي: \" أنَّ عِيَسى بْنَ مَرْيَمَ يَصِيحُ فِيهِ فَيَهْزِمُهُ اللهُ وَجُنُودَهَ، حَتَّى إنَّ أصْلَ الحَائِطِ- أوْ جِذْمَ الشَّجَرَةِ- لَيُنَادِي: يَا مُؤْمنُ هذَا كَافِرٌ مُسْتَتِرٌ، تَعَالَ فَاقْتُلْهُ، وَلَنْ يَكُونَ (١) ذلِكَ كَذلِكَ حَتَّى تَرَوْا أمُورًا عِظَامًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أنْفُسِكُمْ، وَتَسْألُونَ بَيْنَكُمْ: هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا؟ حَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاتِبِهَا \". قَال: \" ثُمَّ عَلَى إِثْرِ ذلِكَ الْقَبْضُ \". ثُمَّ قَبَضَ أطْرَافَ أصَابِعِهِ. ثُمَّ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى وَقَدْ حَفِظْتُ مَا قَالَ، فَذَكَرَ هذَا، فَمَا قَدَّمَ كَلِمَة عَنْ مَنْزِلِهَا وَلَا أَخَّرَهَا (٢).\n_________\n(١) في الأصلين\"يكن\" والوجه ما أثبتناه.\n(٢) إسناده جيد، ثعلبة بن عِبَاد ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١٧٤ ولم يورد فيه جرحًا\nولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٤٦٣.\nوذكره ابن المديني في المجاهيل، وقال ابن حزم: \"مجهول\"، وتبعه ابن القطان.\nوقال الذهبي في المغني في الضعفاء: \"تابعي لا يدرى من هو\".\nووثقه ابن حبان، وصحح حديثه الترمذي، وابن خزيمة، والحاكم، والذهبي\nأيضًا، وصحح حديثه أيضًا ابن حجر في الإِصابة ١١/ ٤٧.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٢٢٤ برقم (٢٨٤٥).\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٧ من طريق خلف بن هشام، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٧ من طريق عفان، وعبد الواحد بن غياث.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ١٩٠ برقم (٦٧٩٨) من طريق حجاج بن المنهال،\nويحيى الحماني، جميعهم حدثنا أبو عوانة، بهذا الإسناد. =","vol":"2","page":332},{"text":".........................\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٦٩ باب: صلاة الكسوف كم هي؟، وأحمد ٥/ ١٦، وأبو داود في الصلاة (١١٨٤) باب: من قال: أربع ركعات، والنسائي في صلاة الكسوف ٣/ ١٤٠ باب: نوع آخر، والطبراني في الكبير برقم (٦٧٩٩)، والحاكم ١/ ٣٢٩ - ٣٣١، والبيهقي في صلاة الخسوف ٣/ ٣٣٩ باب: الخطبة بعد صلاة الكسوف من طريق زهير، حدثنا الأسود بن قيس، به.\nوقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي. نقول: ليس الحديث على شرط أي منهما، لأن ثعلبة بن عباد لم يخرج له أحد منهمافي صحيحه. وأخرجه -مختصرًا- أحمد ٥/ ١٦ - ١٧، والترمذي في الصلاة (٥٦٢) باب: ما جاء في صفة القراءة في الكسوف، وابن ماجة في الإِقامة (١٢٦٤) باب: ما جاء في صلاة الكسوف، والطبراني في الكبير ٧/ ١٨٨ برقم (٦٧٩٦) و(٦٧٩٧)، وابن حبان- في الإِحسان ٤/ ٢٢٢ - برقم (٢٨٤٠)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٣٨١ برقم (١١٤٥)، من طريق سفيان، عن الأسود، به. وطريق ابن حبان هذه لم يوردها الهيثمي في الموارد كما هو ظاهر.\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٣٢٥ برقم (١٣٩٧) - من طريق أبي نعيم، عن\nالأسود، به. وقد سقط من هذا الإسناد\" سفيان \"، لأن أبا نعيم روى عن الأسود\nبواسطة وهي سفيان، والله أعلم.\nوقد أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٨٨ برقم (٦٧٩٦) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن الأسود بن قيس، به.\nوقال الترمذي: \" حديث سمرة حديث حسن صحيح \".\nوذكره الهيثمي في\" مجمع الزوائد \"٧/ ٣٤١ - ٣٤٢ باب: ما جاء في الدجال، وقال: \" رواه أحمد، والبزار ببعضه، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير ثعلبة بن عباد، وثقه ابن حبان\".\nوأخرج بعضه البزار ٤/ ١٤٣ برقم (٣٣٩٧) من طريق خالد بن يوسف، حدثني أبي: يوسف بن خالد، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة، حدثنا خُبيب بن سليمان، عن أبيه سليمان بن سمرة، عن سمرة ......\nوَالْجِذْمُ- بكسر الجيم، وسكون الذال-: أصل الشيء.","vol":"2","page":333},{"text":"٥٩٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا زهير بن معاوية، عن الأسود بن قيس .. فَذَكَرَ مِنْهُ نَحْوَ شَطْرِهِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-223>١١٤ - باب الاستسقاء</span>\n٥٩٩ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي (٢)، حدثنا يحيى\nابن أيوب المقابري، حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: أخبرني حميد.\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّﷺ - كَانَ إذَا هَبَّت الرِّيحُ عُرِفَ ذلِكَ فِي وَجْهِهِ (٣).\n_________\n(١) إسناده جيد كما قدمنا، والحديث في الإحسان ٤/ ٢٢٢ برقم (٢٨٤١).\nوهو عند ابن أبي شيبة ٢/ ٤٦٩ باب: صلاة الكسوف كم هي؟. وقد تحرفت في (م) كلمة \"شطره\" إلى \"سطر\" ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (١٢٠).\n(٣) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان بتحقيقنا برقم (٦٦٤)، وقد صحف\nالمر اجع \"السامي\" إلى الشامي\".\nوالحديث ليس على شرط الهيثمي، فقد أخرجه البخاري في الاستسقاء (١٠٣٤) باب: إذا هبت الريح، من طريق سعيد بن أبي مريم قال: أخبرنا محمد ابن جعفر، قال: أخبرني حميد، بهذا الإِسناد. وانظر سنن البيهقي ٣/ ٣٦٠ أيضا.\nوقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٣٧٩٠).\nويشهد له حديث عائشة عند أحمد ٦/ ٦٦، والبخاري في بدء الخلق (٣٢٠٦)\nباب: وهو الذي يرسل الرياح وأطرافه، ومسلم في الاستسقاء (٨٩٩) باب: التعوذ\nبعد رؤية الريح والغيم والفرح بالمطر، وأبي داود في الأدب (٥٠٩٨) باب: ما يقول\nإذا هاجت الريح، والترمذي في التفسير (٢٣٥٤) باب: ومن سورة الأحقاف. وابن\nالسني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٤٠، ٩٤١). =","vol":"2","page":334},{"text":"٦٠٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حَدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي، حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إذَا رَأَى فِي السَّمَاءِ غُبَارًا أوْ ريحًا تَعَوَّذَ بِاللهِ مِنْ شَرِّهِ، فَإذَا أمْطَرَتْ قَالَ: \"اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا\" (١).\n_________\n= وقال النووي في \"شرح مسلم\" ٢/ ٥٥٧: \"فيه الاستعداد بالمراقبة لله، والالتجاء إليه عند اختلاف الأحوال وحدوث ما يخاف بسببهما\". وفيه أيضًا تذكر ما يذهل المرء عنه مما وقع للأمم الخالية، والتحذير من السير في سبيلهم خشية وقوع مثل ما أصابهم، وفيه شفقته - ﷺعلى أمته ورأفته بهم كما وصفه الله تعالى بقوله: ﴿بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾.\n(١) إسناده حسن، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث الآتي برقم (١٧٠١). كما فصلنا القول في يحيى بن طلحة عند الحديث المتقدم برقم (١٦٥). غير أن الحديث صحيح كما يتبين من مصادر التخريج. وهو في الإحسان ٢/ ١٧٥ برقم (١٠٠٢).\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٢٢ - ٢٢٣ من طريق حجاج، أخبرنا شريك، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤١، والنسائي في الاستسقاء ٣/ ١٦٤ باب: القولي عند المطر، وابن حبان- في الإحسان- ٢/ ١٧٠ برقم (٩٩٠)، والبيهقي في صلاة الاستسقاء ٣/ ٣٦٢ باب: ما كان يقول إذا رأى المطر، من طريق مسعر.\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٣٧ - ١٣٨، ١٩٠، وأبو داود في الأدب (٥٠٩٩) باب: ما يقول إذا هاجت الريح، والبخاري في الأدب المفرد برقم (٦٨٦)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩١٥) - وانظر تحفة الأشراف ١١/ ٤٢٢ - من طريق سفيان،\nوأخرجه النسائي في\" عمل اليوم والليلة \"برقم (٩١٤)، وفي الكبرى- ذكره المزي في\" تحفة الأشراف\"١١/ ٤٢٢ -، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٨٩) باب: ما يدعو به إذا رأى السحاب والمطر، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٠٣) من طريق يزيد بن المقدام، جميعهم عن المقدام بن شريح، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح.\nوقوله: \"اللهم صيبًا نافعًا\" أخرجه أحمد ٦/ ١٢٩، والبخاري في الاستسقاء\n(١٠٣٢) باب: ما يقال إذا أمطرت، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٢١)،\nوالبيهقي ٣/ ٣٦١ من طريق عبد الله بن المبارك، أخبرنا عبيد الله، عن نافع، عن =","vol":"2","page":335},{"text":"٦٠١ - أخبرنا ابن قتيبة (١)، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب (٢)، أنبأنا حيوة، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي.\nعَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْم: أنَّ رَسُولَ اللهِﷺ- اسْتَسْقَى عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ (٣) قَرِيبًا مِنَ الزَّوْرَاءِ قَائِمًا يَدْعُو يَسْتَسْقِي، رَافِعًا يَدَيْهِ لا يُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَهُ، مُقْبِلًا بِبَاطِنِ كَفَيْهِ إلَى وَجْههِ (٤).\n_________\n= القاسم بن محمد، عن عائشة ...\nوقال البخاري: تابعه القاسم بن يحيى، عن عبيد الله، ورواه الأوزاعي، وعقيل، عن نافع.\nوأخرجه ابن ماجه (٣٨٩٠)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩١٨)،\nوالبيهقي ٣/ ٣٩١، من طريق الأوزاعي، عن نافع، بالإِسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٩٠، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩١٧)، وابن حبان في الإحسان ٢/ ١٧٠ برقم (٩٨٩) من طريق الأوزاعي، عن الزهري، عن القاسم بن محمد، بالإِسناد السابق. وهذه الطريق ستأتي برقم (٦٠٥).\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٦٦، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٢/ ١٨٦ و٣/ ١٤ من طريق معمر، عن أيوب، عن القاسم، بالإِسناد السابق. وهو في تحفة الأشراف ١١/ ٤٢٢ و١٢/ ٢٨٧.\n(١) هو محمد بن الحسن بن قتيبة، مضى التعريف به عند الحديث (٣).\n(٢) في الأصل \"حرملة بن وهب\" وهذا خطأ، والصواب ما أثبتناه.\n(٣) أحجار الزيت موضع بالمدينة المنورة قريب من الزوراء الواقعة في سوقها قريبًا من المسجد. وانظر معجم ما استعجم ١/ ٤٢٦، ومعجم البلدان ١/ ١٠٩، ومراصد الإطلاع ١/ ٣٥.\n(٤) إسناده صحيح، وحرملة هو ابن يحيى، وابن وهب هو عبد الله، وابن الهاد هو يزيد ابن عبد الله. والحديث في الإِحسان ٢/ ١٠٢ برقم (٨٧٦).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٢٣ من طريق هارون بن معروف،\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١١٦٨) باب: رفع اليدين في الإِستسقاء، من طريق محمد بن سلمة المرادي، كلاهما أخبرنا ابن وهب، بهذا الإِسناد.\nوأخبرنا أحمد ٥/ ٢٢٣، وأبو داود (١١٦٨) من طريق عمر بن مالك، عن ابن الهاد =","vol":"2","page":336},{"text":"٦٠٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n_________\n= وأخرجه أحمد ٥/ ٢٢٣ من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن يزيد بن عبد الله، عن عمير، به. وهو في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٢٠٨، وفي \"هداية الرواة إلى تخريج المصابيح والمشكاة\" لابن حجر، وقد قدمها لنا الأستاذ الفاضل مطيع الحافظ جزاه الله خيرًا. اللوحة ٥٠/ ٢.\nوأخرجه- من حديث آبي اللحم- الترمذي في الصلاة (٥٥٧) باب: ما جاء في صلاة الإِستسقاء، والنسائي في الإِستسقاء ٣/ ١٥٨ - ١٥٩ باب: كيف يرفع، والحاكم في المستدرك ١/ ٥٣٥ من طريق الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن يزيد بن عبد الله، عن عمير مولى آبي اللحم، عن آبي اللحم ...\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقد سقط من إسناده \"عن آبي اللحم\" ولكنه ورد في خلاصة الذهبي على حاشية المستدرك.\nوقال الترمذي:. \"كذا قال قتيبة في هذا الحديث: (عن آبي اللحم)، ولا نعرف له عن النبي - ﷺ - إلا هذا الحديث الواحد\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ١١/ ٣٣٩ في ترجمة يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد: \" روى عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي وله رؤية، وعمير مولى آبي اللحم وله صحبة، والصحيح أن بينهما محمد بن إبراهيم التيمي\". فإن كان كذلك فالإسناد منقطع، وليس فيما قاله الإِمام الترمذي ما يضعف الحديث بسببه والله أعلم.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١١٧٢) باب: رفع اليدين في الإِستسقاء، من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي\" أخبرني من رأى النبي - ﷺ - يدعو عند أحجار الزيت باسطًا كفيه \". وهذا إسناد صحيح لإن جهالة الصحابي لأ تضر الحديث فكلهم عدول.\nوانظر الطريق التالي. وانظر معجم ما استعجم ١/ ٤٢٦.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ١٢٠ برقم (٨٧٥)، والإِسناد هناك: \" أخبرنا\nأحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا هارون بن معروف قال: حدثنا ابن وهب =","vol":"2","page":337},{"text":"٦٠٣ - أخبرنا أبو يعلى، حَدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى القطان، قال: سمعت سفيان، قال: حدثني هشام بن عبد الله بن كنانة، عن أبيه قال:\nأرْسَلَنِي أَمِيرٌ مِنَ الأُمَرَاءِ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْاَلُهُ عَنْ صَلَاةِ الْاسْتِسْقَاءِ، فَقَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله - ﷺ - مُتَبَذِّلًا، مُتَمَسْكِنًا، مُتَضَرِّعًا مُتَوَاضعًا، لَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هذِهِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْن كَمَا يُصلِّى في الْعِيدِ (١). َ\n_________\n= قال: أخبرني حيوة وعمر بن مالك، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عمير مولى آبي اللحم ......\nولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(١) إسناده صحيح، هشام هو ابن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة، ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٩٦ - ١٩٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٥٢ - ٥٣: \"وسألت أبي عنه فقال: هو شيخ\". ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"صدوق\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٢٢٦: \"روى عن أبي هريرة مرسل، وعن ابن عباس مرسل\". وذكر ذلك ابن حجر في تهذيبه، ولكن العلائي نقله بتصرف شديد عنه في \"جامع التحصيل\" ص (١٧٠) وأضاف إليه \"لم يدركه\". وهذه ليست في الجرح، ولم يقلها ابن حجر أيضًا، وقال الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\": وروى عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، وعن عبد الله بن عباس مرسلًا فيما قاله أبو حاتم.\nوالذي يضعف الذهاب إلى هذا القول عندنا أن ابن أبي حاتم لم يورد ذلك في \" المراسيل \"، والله أعلم.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٢٢٨ - ٢٢٩ برقم (٢٨٥١)، وقد تحرفت فيه\" لم يخطب\" إلى \"ثم يخطب\".\n\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة ٢/ ٤٧٣ باب: من كان يصلي صلاة الاستسقاء، وأحمد ١/ ٢٣٠، والترمذي في الصلاة (٥٥٩) باب: ما جاء في =","vol":"2","page":338},{"text":"٦٥٤ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا طاهر بن خالد ابن نزار الأيلي، حدثنا أبي، حدثنا القاسم بن مبرور، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن هشام بن عروة، عن أبيه. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: شَكَا النَّاسُ إلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قحُوطَ الْمَطَرِ. فَأَمَرَ (١) بِالْمِنْبَرِ فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُون فِيهِ.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَخَرَجَ النَّاسُ إلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:\n_________\n= الاستسقاء، وابن ماجة في الإقامة (١٢٦٦) باب: ما جاء في صلاة الإِستسقاء، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٣٢٤ باب: الاستسقاء كيف هو، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٣٣١ برقم (١٤٠٥)، والدارقطني ٢/ ٦٨ برقم (١١)، والحاكمِ ١/ ٣٢٦، والبيهقي في صلاة الاستسقاء ٣/ ٣٤٤ باب: الإِمام يخرج متبذلًا متواضعًا متضرعًا، والطبراني في الكبير ١٠/ ٤٠٢ برقم (١٠٨١٨)، من طريق سفيان، وأخرجه أحمد ١/ ٢٦٩، والدارقطني ٢/ ٦٧ برقم (١٠) من طريق إسماعيل بن ربيعة بن هشام بن إسحاق،\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١١٦٥) باب: جماع أبواب صلاة الإِستسقاء، والترمذي (٥٥٨)، والنسائي في الاستسقاء ٣/ ١٥٦ - ١٥٧ باب: جلوس الإِمام على المنبر للإستسقاء، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٣٢٤، والبغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٤٠١ برقم (١١٦١) من طريق حاتم بن إسماعيل، جميعهم عن هشام بن إسحاق، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\". وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي. وانظر \"نيل الأوطار\" ٤/ ٣١ - ٣٢. ونصب الراية ٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣ فإن فيه ما يفيد.\nوالتبذل: ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الجميلة على جهة التواضع.\n(١) في الأصل\" قام\" وهو تحريف.","vol":"2","page":339},{"text":"\"إنَّكُم شَكَوْتُمْ جَدْبَ جِنَانِكُمْ، واحْتِبَاسَ الْمَطَر عَنْ إبَّانِ زَمَانِهِ فِيكُمْ، وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللهُ أنْ تَدْعُوهُ (٤٥/ ٢)، وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ\". ثُم قَالَ: \"الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيم مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ (١). لَا إلهَ إلَا أنْتَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ، أنْتَ اللهُ لَا إله إِلَاّ أنْتَ، أنْتَ الْغَنِيُّ، وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَاجْعَلْ مَا أنْزَلْتَ لَنَا قوَّةً وَبَلَاغًا إلَى خَيْرٍ\". ثُمّ رَفَعَ يَدَيْهِ - ﷺ - حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إبْطَيْهِ، ثُمَّ حَوَّلَ إلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَقَلَبَ- أوْ حَوَّلَ- رِداءَهُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، وَنَزَلَ فَصلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَنْشَأَ اللهُ سَحَابًا فَرَعَدَتْ وَأَبْرَقَتْ وَأَمْطَرَتْ بِإِذْنِ اللهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ فِي مَسْجِدِهِ حَتَّى سَالَتِ السُّيُولُ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَثَقَ (٢) الثِّيَاب عَلَى النَّاسِ، ضحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، وَقَالَ: \"أشْهَدُ أنَّ اللهَ عَلَى كلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ\" (٣).\n_________\n(١) قرأ عاصم، والكسائي ﴿مَالِكِ يَوْم الدين﴾، بألف. وقرأ الباقون بغير ألف ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾. وَروي عن أبي عبيدة أنه قال: \"قد كان الكسائي زمانًا يقرؤها بالألف، ثم بلغني عنه أنه قال: لا أبالي كيف قرأتها ﴿مَلِك﴾ أو ﴿مَالِك﴾ والله أعلم بذلك\".\nانظر المبسوط في القراءات العشر ص (٨٦)، وحجة القراءات لابن زنجلة عن (٧٧ - ٧٩)، والكشف عن وجوه القراءات السبع لمكي ١/ ٢٥ - ٣٣.\n(٢) لَثَق، قال ابن فاَرَس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٢٣٤: \"اللام، والثاء والقاف كلمة تدل على ترطيب الماء والمطر الشيء. من ذلك اللَّثَقُ. وقد أَلْثَقَه المطر، إذا بله\". ويقال للماء والطين لثق أيضًا، انظر النهاية ٤/ ٢٣١.\n(٣) إسناده صحيح، طاهر بن خالد بن نزارَ اَلأيلي تِرجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٤٩٩ وقال: \" كتبت عنه مع أبي بسامراء وهو صدوق \".\nوقال البغدادي في \"تاريخ بغداد\" ٩/ ٣٥٥ بعد أن ذكر شيوخه وتلامذته: \" وهو ثقة\". وذكر كلام ابن أبي حاتم السابق. وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" =","vol":"2","page":340},{"text":"٦٥٥ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن القاسم.\nعَنْ عَائِشَةَ قالت: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إذَا رَأى الْمَطَرَ قَالَ: \"اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-224>١١٥ - باب فيمن يقول: أمطرنا بنوء كذا</span>\n٦٠٦ - أخبرنا أبو خليَفِة، حدثنا إبراهيم بن بشار، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، قال: أخبرني عتاب بن حنين قال:\nسَمِعْت أَبَا سَعيدٍ الْخُدْرِيّ يَقُولُ: كَانَ (٢) رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n_________\n= ٢/ ٣٣٤: \"صدوق، وله ما ينكر\"، وانظر المغني في الضعفاء ١/ ٣١٥، أيضًا وكامل ابن عدي ٤/ ١٤٤١ - ١٤٤٢، وكاشف الذهبي، وهذا ابن حبان يصحح حديثه. وقد توبع عليه أيضًا كما يتبين من مصادر التخريج.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨ برقم (٢٨٤٩)، وقد تحرفت فيه \"ملك\" إلى \"مالك\".\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١١٧٣) باب: رفع اليدين في الإستسقاء، والبيهقي في صلاة الإستسقاء ٣/ ٣٤٩ باب: ذكر الأخبار التي تدل على أنه دعا أو خطب قبل الصلاة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٣٢٥ باب: الإِستسقاء كيف هو؟،\nوالحاكم ١/ ٣٢٨، من طريق هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا خالد بن نزار، بهذا الإسناد.\nوقال أبو داود: \"وهذا حديث غريب، إسناده جيد، أهل المدينة يقرؤون ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، وإن هذا الحديث حجة لهم\". وانظر تحفة الأشراف ١٢/ ٢٢٥.\n(١) حديث صحيح، وقد تقدم تخريجه ضمن تخريجات الحديث المتقدم برقم (٦٠٠)،\nوهو في الإحسان ٢/ ١٦٩ - ١٧٠ برقم (٩٨٩).\n(٢) في الأصلين: \"قال\" وهو تحريف.","vol":"2","page":341},{"text":"\"لَوْ أَمْسَكَ اللهُ الْقَطْرَ عَنِ النَّاسِ سَبْعَ سِنينَ. ثُمَّ أَرْسَلَهُ، لأَصْبَحَتْ طَائِفَةٌ بِهَا كافِرينَ يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْمِجْدَحِ \" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-225>١١٦ - باب في كثرة المطر وقلة النبات</span>\n٦٠٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَيْسَ السَّنَةُ بِأنْ لا تُمْطَرُوا، وَلكِنِ السَّنَةُ بانْ تُمْطَرُوا وَتُمْطَرُوا وَلا تُنْبِتُ الأرْضُ شَيْئًا \" (٢).\n_________\n(١) إسناده جيد، عتاب بن حنين المكي ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٥٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١١، وما رأيت فيه جرحًا، وروى عنه أكثر من واحد، ووثقه الحافظ ابن حبان.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٦٤٥ - ٦٤٦ برقم (٦٠٦٧).\nوقال البخاري في التاريخ الكبير ٧/ ٥٥: \" وقال عبد الله بن محمد الجعفي، حدثنا ابن عيينة، بهذا الإِسناد والمتن.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٢/ ٤٨٢ برقم (١٣١٢) من طريق زهير، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عمرو بن دينار، بهذا الإِسناد، وهناك خرجناه وجمعنا طرقه.\nونضيف هنا أن النسائي أخرجه في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٢٦) من طريق سليمان بن سيف، حدثنا عفان، بالإسناد السابق.\nوالمجدح- بكسر الميم، وسكون الجيم، وفتح الدال المهملة-: قال ابن\nالأثير في النهاية ١/ ٢٤٣: \"والمجدح نجم من النجوم، قيل: هو الدبران، وقيل: هو ثلاثة كواكب كالأثافي تشبيهًا بالمجدح الذي له ثلاث شعب. وهو عند العرب من الأنواء الدالة على المطر ...... \" وانظر الإحسان ٧/ ٦٤٦.\n(٢) إسناده صحيح، وخالد هو ابن عبد الله الواسطي. والحديث في الإحسان ٢/ ١٧٠ برقم (٩٩١). =","vol":"2","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-226>١١٧ - باب ما جاء في ركعتي الفجر وما يقرأ فيهما</span>\n٦٠٨ - أخبرنا شباب بن صالح بواسط (١)، حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد، عن خالد، عن عَبْد الله (٢) بن شقيق.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِﷺ - وَأَنَا بَيْنَهُمَا: كَيْفَ صَلاةُ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: \"مَثْنًى مَثْنًى، فَإذَا خَشِيتَ فَصَلِّ وَاحِدَةً وَسَجْدَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ\" (٣).\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/ ٣٤٢، ٣٦٣ من طريق حماد بن سلمة،\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٥٨ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن زهير بن محمد،\nوأخرجه مسلم في الفتن (٢٩٠٤) باب: في سكنى المدينة وعمارتها قبل الساعة، والبيهقي في صلاة الاستسقاء ٣/ ٣٦٣ باب: كثرة المطر وقلته، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، جميعهم حدثنا سهيل بن أبي صالح، بهذا الإِسناد.\nوقد سقط من إسناد أحمد ٢/ ٣٦٣ \"عن أبيه\" بعد \"سهيل\".\nملاحظة: على هامش الأصل ما نصه: هذا رواه مسلم في الفتن- أواخر الكتاب- من حديث يعقوب بن عبد الرحمن، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة \". فالحديث ليس على شرط الهيثمي.\n(١) تقدم عند الحديث (٤٤٠).\n(٢) في الأصل، وفي الإحسان أيضًا\" عبيد الله \"وهو خطأ، والصواب، \"عبد الله\" وهو العقيلي.\n(٣) إسناده صحيح، وخالد الأول هو ابن عبد الله الواسطي، وخالد الثاني هو الحذاء. والحديث في الإحسان ٤/ ١٣٧برقم (٢٦١٤)، وقد تحرفت فيه \"خالد، عن خالد\" إلى \"خالد بن خالد\".\nوقد استوفينا تخريجه وجمعنا طرقه ورواياته في مسند أبي يعلى الموصلي ٥/ ٣٣ برقم (٢٦٢٣). وانظر أيضًا (٢٦٢٤، ٥٤٣١، ٥٤٩٣، ٥٦١٨، ٥٦٢٠، ٥٦٣٥، ٥٧٦٨، ٥٧٦٩. ٥٧٧٠، ٥٨٠٩) في المسند المذكور.","vol":"2","page":343},{"text":"قلت: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلشهِ: \"وَسَجْدَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ\" (١).\n٦٠٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عمرو بن محمد الناقد (٢)، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مجاهد.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"رَمَقْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - شَهْرًا فَكَانَ يَقْرأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ﴾ \" (٣).\n_________\n(١) انظر تخريج الحديث السابق في مسند أبي يعلى.\n(٢) في الأصل انقلب الاسم فجاء \"محمد بن عمرو الناقد\" وهو خطأ.\n(٣) إسناده صحيح وهو في الإحسان ٤/ ٧٨ - ٧٩ برقم (٢٤٥٠).\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٤١٧) باب: ما جاء في تخفيف ركعتي الفجر، من طريق محمود بن غيلان وأبي عمار قالا: حدثنا أبو أحمد الزبيري (محمد بن عبد الله ابن الزبير)، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"حديث ابن عمر حديث حسن، ولا نعرفه من حديث الثوري، عن أبي إسحاق إلا من حديث أبي أحمد، والمعروف عند الناس حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق ......\nوأبو أحمد الزبيري ثقة حافظ، قال سمعت بندار يقول: ما رأيت أحدًا أحسن حفظًا من أبي أحمد الزبيري\".\nوقال ابن حبان: \"سمع أبو أحمد الزبيري محمد بن عبد الله الأسدي هذا الخبر عن الثوري، وإسرائيل، وشريك، عن أبي إسحاق، فمرة كان يحدث به عن هذا، وأخرى عن ذاك، وتارة عن ذا\".\nوقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعدى برقم (٥٧٢٠).\nونضيف أن ابن أبي شيبة أخرجه في مصنفه ٢/ ٢٤٢ من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، بهذا الإِسناد. وانظر فتح الباري ٣/ ٤٧.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم في الصلاة (٧٢٦) باب: استحباب ركعتي سنة الفجر، وأبي داود في الصلاة. (١٢٥٦) باب: في تخفيفهيما، والنسائي في الافتتاح ٢/ ١٥٥ - ١٥٦ باب: القراءة في ركعتي الفجر. =","vol":"2","page":344},{"text":"٦١٠ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن شقيق.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"نِعْمَ السُّورَتَانِ هُمَا تُقْرَآنِ فِي رَكْعَتَي الْفَجْرِ ﴿قُلْ يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ... \" (١).\n_________\n= ملاحظة: على هامش الأصل ما نصه: \"هذا أخرجه الترمذي من حديث أبي أحمد، بهذا الإسناد\".\n(١) إسناده صحيح، يزيد بن هارون من الذين سمعوا الجريري قبل الاختلاط، فقد أخرج له مسلم من روايته عن الجريري في الصيام (١١٦١) (٢٠٠) باب: صوم سرر شعبان.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٧٠٩ برقم (٢٤٥٢).\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٣٩ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن ماجة في الإقامة (١١٥٠) باب: ما جاء فيما يقرأ في الركعتين قبل الفجر، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد، به.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٣/ ٤٧: \"وقد روى ابن ماجه بإسناد قوي عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة ... \" وذكر هذا الحديث.\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٢/ ١٦٣ برقم (١١١٤) من طريق بندار، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا الجريري، به.\nوقال البوصيري في\" مصباح الزجاجة \"١/ ١٣٩: \" هذا إسناد فيه مقال، الجريري اسمه سعيد بن إياس احتج به الشيخان في صحيحيهما، إلا أنه اختلط بأخرة. وقد قيل إن يزيد بن هارون إنما سمع منه بعد التغيير، وباقي رجال الإسناد ثقات.\nرواه ابن حبان في صحيحه عن عمران بن موسى بن مجاشع، عن عثمان بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، به.\nوله شاهد في صحيح مسلم، والنسائي في الصغرى من حديث أبي هريرة.\nورواه الترمذي في جامعه من حديث ابن عمر وقال: حديث حسن، وقال: وفي\nالباب: عن ابن مسعود، وأنس، وأبي هريرة، وابن عباس، وعائشة، وحفصة، انتهى. =","vol":"2","page":345},{"text":"٦١١ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي (١) ْببغداد، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن (٤٥/ ٢) أنيس الأنصاري، قال: سمعت طلحة بن خراش يحدث.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْداللهِ: انَّ رَجُلًا قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَي الْفَجْرِ. فَقَرَا فِي الرَّكْعَةِ الاولى ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ حَتَّى انْقَضَتِ السُّورَةُ، فَقَالَ النَّبيُّ - ﷺ -: \"هذَا عَبْد عَرَفَ رَبَّهُ\". وَقَرأ فِي الآخِرَةِ ﴿قُلْ هُوَ الله أحَدٌ﴾ حَتًّى انْقَضَتِ السُّورَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هذَا عَبْدٌ آمَنَ بِرَبِّهِ\" (٢).\n_________\n= ورواه البزار في مسنده، والطبراني في معجمه الكبير والأوسط من حديث ابن عمر\". وانظر الحديث السابق.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٤٢ باب: ما يقرأ به فيهما، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\"١/ ٢٩٧ باب: القراءة في ركعتي الفجر، من طريق هشام، عن ابن سيرين، عن عائشة.\nوهذا إسناد منقطع، قال ابن أبي حاتم في المراسيل ص: (١٨٨): \"سمعت أبي يقول: ابن سيرين لم يسمع من عائشة شيئًا. وانظر \"جامع التحصيل\" للعلائي ص: (٣٢٤)، والحديث اللاحق.\nونسبه صاحب الكنز فيه ٧/ ٣٧٢ برقم (١٩٣٣٦) إلى ابن حبان، والبيهقي في شعب الإيمان.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث المتقدم برقم ١٩١).\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ٧٩ برقم (٢٤٥١). وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" ١/ ٢٩٨ باب: القراءة في ركعتي الفجر، من طريق محمد بن إبراهيم بنَ يحيى، حدثنا يحيى بن معين، بهذا الإسناد.","vol":"2","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-227>١١٨ - باب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر</span>\n٦١٢ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا بشر بن معاذ العَقَدي، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي صالح.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِﷺ-: \"إذَا صَلى أَحَدُكُمْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى شِقَهِ\". فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ: أمَا يُجْزِىء أَحَدَنَا مَمْشَاهُ إلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى يَضْطَجِعَ؟ قَالَ: لا. قَالَ: فَبَلَغَ ذلِكَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقِيلَ لاِبْنِ عُمَرَ: هَلْ تُنْكِرُ شَيْئًا مِمَّا يَقُولُ؟ قَالَ: لا، وَلكِنَهُ اجْتَرَأَ وَجَبُنَّا. فَبَلَغَ ذلِكَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: مَا ذَنْبِي إن كُنْتُ حَفِظْتُ وَنَسُوا (١)؟.\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأما ما رواه صالح بن أحمد، عن علي بن المديني: سمعت يحيى ابن سعيد يقول: ما رأيت عبد الواحد بن زياد يطلب حديثًا قط بالبصرة، ولا بالكوفة، وكنا نجلس على بابه يوم الجمعة بعد الصلاة أذاكره حديث الأعمش، فلا يعرف منه حرفًا \"، فقد ردها الحفاظ: فقد تعقبها الحافظ ابن حجر في \"هدي الساري\" ص: (٤٢٢) بقوله: \" وهذا غير قادح لأنه كان صاحب كتاب، وقد احتج به الجماعة \".\nوقال ابن معين: \"أثبت أصحاب الأعمش: شعبة، وسفيان، ثم أبو معاوية، ثم عبد الواحد بن زياد، وعبد الواحد ثقة ... \".\nوقال ابن عبد البر: بنلا خلاف بينهم أنه ثقة ثبت\".\nوقال الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ٩/ ٨ بعد إيراده قول أبي داود الطيالسي: \"عمد عبد الواحد إلى أحاديث كان الأعمش يرسلها، فوصلها كلها\". وقول يحيى السابق: \"قلت: قد كان من علماء الحديث، وحديثه مخرج في الصحاح\".\nوقال ابن القطان الفاسي: \"ثقة، لم يعتل عليه بقادح\".\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٨١ برقم (٢٤٥٩).\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٤٢٠) باب: ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ١٦٧ برقم (١١٢٠)، من \"طريق بشر بن معاذ =","vol":"2","page":347},{"text":"..........................\n_________\n= العقدي، بهذا الإسناد. وسقط من إسناد ابن خزيمة \"أبو صالح\". وقال الترمذي: \"حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه\". ومن طريق الترمذي السابقة أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٤٦٠ برقم (٨٨٧).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤١٥ من طريق عفان،\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٢٦١) باب: الاضطجاع بعدها، من طريق مسدد، وأبي كامل، وعبيد الله بن عمر بن ميسرة، جميعهم حدثنا عبد الواحد بن زياد، به.\nومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ٤٥ باب: ما ورد في الاضطجاع بعد ركعتى الفجر.\nوأخرجه ابن ماجه مختصرًا في الإقامة (١١٩٩) باب: ما جاء في الضجعة بعد الوتر، من طريق عمر بن هشام، حدثنا النضر بن شميل، عن شعبة، حدثني سهيل ابن أبي صالح، عن أبيه، به. وانظر المستدرك ٣/ ٦٠٨.\nوفي الباب عن عائشة في مسند أبي يعلى برقم (٤٦٣٠) وهناك استوفينا تخريجه.\nوانظر \"إعلام أهل العصر بأحكام ركعتى الفجر\" تأليف العلامة أبي الطيب شمس الحق العظيم آبادي الهندي.\nملاحظة: على هامش الأصل ما نصه: هذا الحديث أخرجه أبو داود من حديث عبد الواحد، بهذا الإسناد\".\nنقول: على الرغم مما في جواب ابن عمر من تأييد لما يرويه أبو هريرة وعدم إنكار شيء منه، فإن كثيرًا من أعداء هذا الدين الحنيف حاولوا الحط من شأن مرويات هذا الصحابي الجليل الذي ما كان يشغله عن رسول الله - ﷺ - غرس الوَدِيِّ، ولا الصفق في الأسواق، وإنما جل طلبه كلمة يتعلمها، أو لقمة يأكلها، وقطعًا لدابر هذه الفتنة نقول: لقد أخرج الإِمام أحمد في مسنده ٢/ ٢ - ٣ عن ابن عمر أنه قال: \"أنت يا أبا هريرة كنت ألزمنا لرسول الله - ﷺ - وأعلمنا بحديثه\"،\nوصححه الحاكم ٣/ ٥١١ ووافقه الذهبي.\nوقال الإمام الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ٢/ ٦٠٩: \"احتج المسلمون قديمًا وحديثًا بحديثه لحفظه وجلالته، وإتقانه وفقهه، وناهيك أن مثل ابن عباس يتأدب معه ويقول: أَفْتِ يا أبا هريرة. =","vol":"2","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-228>١١٩ - باب فيمن فاتته سنة الصبح</span>\n٦١٣ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير (١) بتستر، حدثنا عبد القدوس بن محمد البخاري، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام، عن (٢) قتادة، عن النضر بن أَنس، عن بشير بن نهيك.\nعَنْ أَبِي هًرَيْرَةَ \"عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: \" مَنْ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَلْيصَلِّهَا إذَا طَلَعَتِ الشَمْسُ\" (٣).\n_________\n=وأصح الأحاديث ما جاء عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وما جاء عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة،\nوما جاء عن ابن عون، وأيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.\nوأين مثل أبي هريرة في حفظه وسعة علمه؟!! \". وفي (س): \"ألا يجزى\" بدل \"أما يجزىء\".\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث المتقدم برقم (١٤٤).\n(٢) في الأصلين \"بن\" وهو تحريف.\n(٣) إسناده جيد، عمرو بن عاصم هو ابن عبيد الله الكلابي. والحديث في الإِحسان ٤/ ٨٣ برقم (٢٤٦٣)، وفيه\" فليصليهما\".\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٤٢٣) باب: ما جاء في إعادتهما بعد طلوع الشمس، من طريق عقبة بن مكرم،\nوأخرجه ابن خزيمة ٢/ ١٦٥ برقم (١١١٧) من طريق علي بن نصر بن علي الجهضمي، وعبد القدوس بن محمد بن شعيب بن الحبحاب.\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٣٨٢ - ٣٨٣، والحاكم ١/ ٢٧٤، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٤٨٤ باب: من أجاز قضاءهما بعد طلوع الشمس إلى أن تقام الظهر، من طريق أبي بدر الغبري عباد بن الوليد.\nوأخرجه البيهقي ٢/ ٤٨٤ من طريق أحمد بن يوسف السلمي، جميعهم حدثنا عمرو بن عاصم، به.\nوقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقد روي عن ابن عمر أنه =","vol":"2","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-229>١٢٠ - باب الصلاة قبل الصلوات وبعدها</span>\n٦١٤ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا شعيب بن الليث، حدثنا الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عمرو بن أوس الثقفي، عن عنبسة (١) بن أبي سفيان.\nعَنْ أُخْتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ صَلَّى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكعْةً فِي الْيَوْمِ، بَنَى الله لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنّةِ: أرْبَعَ رَكعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ، وَرَكعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِب، وَرَكعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ\" (٢).\n_________\n= فعله، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وبه يقول سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق \".\nقال: \"ولا نعلم أحدًا روى هذا الحديث عن همام بهذا الإِسناد نحو هذا إلا عمرو ابن عاصم الكلابي\".\nوقال البيهقي: \" تفرد به عمرو بن عاصم- والله تعالى أعلم- وعمرو بن عاصم ثقة \". يعني أن تفرده به ليس بعلة يعل بها هذا الحديث.\nوأخرجه ابن ماجه في الإقامة (١١٥٥) باب: ما جاء فيمن فاتته الركعتان قبل صلاة الفجر متى يقضيهما، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم، ويعقوب بن حميد ابن كاسب قالا: حدثنا مروان بن معاوية، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة: أن النبي - ﷺنَامَ عن ركعتي الفجر فقضاهما بعدما طلعت الشمس\".\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ١٣٩: \"هذا إسناد رجاله ثقات، رواه الترمذي أيضًا من حديث أبي هريرة مرفوعًا ... \". وانظر \"نيل الأوطار\" ٣/ ٢٩ - ٣١.\n(١) في الأصل \"عبيسة\" وهو تصحيف.\n(٢) إسناده ضعيف محمد بن عجلان متأخر السماع من أبي إسحاق، غير أن الحديث =","vol":"2","page":350},{"text":"٦١٥ - أخبرنا ابن قتيبة (١)، حدثنا محمد بن عمرو الغزي، حدثنا عثمان بن سعيد القرشي، حدثنا محمد بن مهاجر، عن ثابت بن عجلان، عن سليم بن عامر ..\nعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ الَاّ وبَيْنَ يَدَيْهَا رَكعَتَانِ\" (٢).\n_________\n= صحيح وقد فضلت طرقه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٧١٢٤، ٧١٣٥، ٧١٣٨).\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٧٦ برقم (٢٤٤٣).\nوقد أخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٧٢٨) بلفظ: \"من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة، بنى له بهن بيت في الجنة\". وانظر \"نيل الأوطار\" ٣/ ١٩:\n(١) هو محمد بن الحسن، تقدم عند الحديث (٣).\n(٢) إسناده صحيح، محمد بن عمرو هو ابن الجراح الغزي قال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٣٣: \"سمعت أبا زرعة يقول: لم أر بالشام أفضل من محمد ابن عمرو الغزي\". وقال: \"سئل أبي عنه فقال: لا بأس به، لم أكتب عنه\". ووثقه الحافظ ابن حبان.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٧٧ برقم (٢٤٤٦).\nوأخرجه ابن عدي في كامله ٢/ ٥٢٤ من طريق ... سويد بن عبد العزيز، عن ثابت بن عجلان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٢٦٧ برقم (٧) من طرق عن عثمان بن سعيد، عن محمد ابن مهاجر، عن سليم بن عامر، عن أبي عامر الخباثري، عن عبد الله بن الزبير.\nوعلق الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي فقال: \" وفي نسخة صحيحة: سليم ابن عامر أبي عامر الخبائري بحذف حرف (عن)، وسليم بن عامر ... \".\nنقول: وفي هذا تحريف أيضًا لأن كنية سليم بن عامر أبو يحيى، وأما أبو عامر فهي كنية سليم بن عامر الشامي، وليس الخبائري، والله أعلم.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٢٣١ باب: جامع فيما يصلى قبل الصلاة وبعدها، وقال: \" رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه سويد بن عبد العزيز وهو ضعيف\". وانظر كنز العمال ٧/ ٣٧٢ برقم (١٩٣٣٥) وقد عزاه إلى ابن حبان، والبيهقي في شعب الإيمان. =","vol":"2","page":351},{"text":"٦١٦ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار (١) ببغداد، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن مهران، حدثني جدي أبو المثنى.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِﷺ -: \"رَحِمَ اللهُ امْرأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أرْبَعًا\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-230>١٢١ - باب الصلاة قبل المغرب</span>\n٦١٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، حدثنا حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة.\n_________\n= ويشهد له حديث عبد الله بن مغفل عند أحمد ٥/ ٥٤، ٥٦، ٥٧، والبخاري في الأذان (٦٢٤) باب: كم بين الأذان والإقامة؟ ومن ينتظر الإقامة، و(٦٢٧) باب: بين كل أذانين صلاة، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٣٨)، وأبي داود في الصلاة (١٢٨٣) باب: الصلاة قبل المغرب، والترمذي في الصلاة (١٨٥) باب: ما جاء في الصلاة قبل المغرب، والنسائي في المواقيت (٦٨٢) باب: الصلاة بين الأذان والإقامة، والدارمي في الصلاة ١/ ٣٣٦ باب: الركعتين قبل المغرب، وصححه ابن خزيمة برقم (١٢٨٧). وابن حبان- في الإحسان- برقم (١٥٥٧، ١٥٥٨، ١٥٥٩). وانظر فتح الباري ٢/ ١٠٦ - ١٠٩.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٩).\n(٢) إسناده صحيح، أبو داود هو الطيالسي، وأبو المثنى هو مسلم بن المثنى ويقال: ابن مهران بن المثنى.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٧٧ برقم (٢٤٤٤).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١٠/ ١٢٠ برقم (٥٧٤٨) من طريق أحمد بن إبراهيم النكري الدورقي، بهذا الإسناد. وهناك استوفيت تخريجه.","vol":"2","page":352},{"text":"أَنَّ عَبْدَ اللهِ الْمُزَنِيّ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - صَلَّى قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ\" (١). فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-231>١٢٢ - باب الأوقات التي تكره فيها الصلاة</span>\n٦١٨ - أخبرنا أحمد بن علي (٤٦/ ١) بن المثنى، حدثنا أحمد\n_________\n(١) إسناده صحيح، وحسين المعلم هو ابن ذكوان. وهو في الإحسان ٣/ ٥٩ برقم (١٥٨٦).\nوأخرجه البخاري في التهجد (١١٨٣) باب: الصلاة قبل المغرب، وفي الاعتصام (٧٣٦٨) باب: نهي النبي - ﷺ - على التحريم إلا ما تعرف إباحته، وابن خزيمة ٢/ ٢٦٧ برقم (١٢٨٩) من طريق أبي معمر،\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٢٨١) باب: الصلاة قبل المغرب، والدارقطني ١/ ٢٦٥ من طريق عبيد الله بن عمر،\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٤٧١ برقم (٨٩٤) من طريق ... الحسن ابن المثنى العنبري، حدثنا عفان، جميعهم حدثنا عبد الوارث بن سعيد، حدثنا حسين المعلم، بهذا الإِسناد.\nومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٤٧٤ باب: من جعل قبل صلاة المغرب ركعتين.\nولفظ البخاري: عن النبي - ﷺ - قال: \"صلوا قبل صلاة المغرب- قال في الثالثة-: لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنة\".\nولفظ ابن خزيمة: (قال رسول الله - ﷺ -: \"صلوا. قبل المغرب ركعتين\" ثم قال: صلوا قبل المغرب ركعتين\" ثم قال عند الثالثة \"لمن شاء\" خشية أن يحسبها الناس سنة).\nوانظر حديث أَنس عند البخاري في الأذان (٦٢٥) باب: كم بين الأذان والإِقامة. ومن ينتظر الإقامة؟، ومسلم في صلاة المسافرين (٨٣٧) باب: استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب، والنسائي في الأذان ٢/ ٢٨ - ٢٩ باب: الصلاة بين الأذان والإقامة.\n(٢) انظر التعليق السابق.","vol":"2","page":353},{"text":"ابن عيسى المصري، حدثنا ابن وهب، عن عياض بن عبد الله القرشي، عن سعيد بن أبي سعيد.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَن رَجُلًا أتَى رَسُولَ اللهِﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ تَأْمُرُنِيِ أنْ لا أُصَلِّيَ فِيهَا؟. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَأقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَرْتَفعَ الشَّمْس فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطَانِ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى يَنْتَصِفَ النَّهَارُ، فَإذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ فَأقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، فَإِنَّ حِينَئِذٍ تُسَجَّرُ جَهَنَّمُ، وَشِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ. فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، فَالصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تُصَلِّىَ الْعَصْرَ، فَإِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَغِيبُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ \" (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف لضعف عياض بن عبد الله القرشي الفهري، وقد فصلنا القول فيه عند\nالحديث (٦٥٨١) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ٤٥ برقم (١٥٤٨). وهو في مسند أبي يعلى ١١/ ٤٥٧ برقم (٦٥٨١) وهناك استوفيت تخريجه وبينت أن ابن ماجه، والبيهقي أخرجاه بإسناد صحيح، وهو الحديث التالي.\nويشهد له حديث عمر برقم (١٥٩)، وحديث علي برقم (٤١١، ٥٨١)، وحديث الخدري برقم (٩٧٧، ١٦٦٠)، وحديث عقبة بن عامر برقم (١٧٥٥)، وحديث عبد الله الصنابحي برقم (١٤٥١)، وحديث عائشة برقم (٤٧٥٧)، وحديث ابن عمر (٤٦٨٣، ٦٤٨٤) جميعها في مسند الموصلي.\nوتسجر. قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ١٣٤ - ١٣٥: \"السين والجيم والراء أصول ثلاثة: الملء، والمخالطة، والإيقاد. =","vol":"2","page":354},{"text":"٦١٩ - أخبرنا محمد بن أحمد الشَّطَوِيّ (١) ببغداد، حدثنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة المخزومي، حدثنا ابن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن المقبري.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَأَلَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَمْرٍ أَنْتَ بِهِ عَالِمٌ، وَأَنَا بِهِ جَاهِلٌ. قَالَ: \"وَمَا هُوَ؟ \". قَالَ: مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَاعَةٌ تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلاةُ ... قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n_________\n= فاما الملء فمنه البحر المسجور، أي: المملوء ......\nوأما المخالطة، فالسِّجيرُ: الصاحب والخليط ... ... ومنه عينٌ سَجْراء إذا خالط بياضها حمرة. وأما الإيقاد، فقولهم: سَجَرت التنور إذا أوقدته، والسَّجُور: ما يسجر به التنور، قال:\nوَيَوْمٍ كَتَنُّورِ الإمَاءِ سَجَرْنَهُ ... وَأَلْقَيْنَ فِيهِ الْجَزْلَ حَتَّى تَأَجَّمَا ... \"\nوقال الخطابي: \"قوله: (تسجر جهنم) و(بين قرني الشيطان)، وأمثالها من الألفاظ الشرعية التي أكثرها ينفرد الشارع بمعانيها، يجب علينا التصديق بها والوقوف عند الإقرار بصحتها والعمل بموجبها\". وتأجم مثل تأجج.\n(١) الشطوي -بفتح الشين المعجمة، والطاء المهملة، بعدهما واو مكسورة-: هذه النسبة إلى نوع خاص من اللباس منسوب إلى شطا من أرض مصر.\nومن المنسوبين إليها محمد بن أحمد الشطوي حدث ببغداد عن عبد الله بن يزيد الخثعمي، روى عنه أبو بكر بن المقرئ. توفي سنة عشر وثلاث مئة، ووثقه الدارقطني كما قال الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١/ ٣٧١ - ٣٧٢.\nوانظر الأنساب ٧/ ٣٣٥ - ٣٣٦، واللباب ٢/ ١٩٦ - ١٩٧.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٤٢ برقم (١٥٤٠).\nوأخرجه ابن ماجه في الإقامة (١٢٥٢) باب: ما جاء في الساعات التي تكون فيها الصلاة، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٤٥٥ باب: ذكر الخبر الذي يجمع النهي عن الصلاة في جميع هذه الساعات، من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، بهذا =","vol":"2","page":355},{"text":"٦٢٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن معاذ عن عبد الرحمن التيمي (١).\nعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"صَلَاتَانِ لا صَلَاةَ بَعْدَهُمَا: صَلَاةُ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَمْسُ، وَصَلَاةُ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشمْسُ\" (٢).\nقلت: هكذا هو في الأصل عن معاذ، عن عبد الرحمن، عن سعد. وصوابه معاذ بن عبد الرحمن، عن سعد. وكذلك ذكر ابن حبان في \"الثقات\" أن معاذ بن عبد الرحمن سمع سعدًا.\n٦٢١ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا يعقوب الدورقي، حدثنا جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن وهب بن الأجدع.\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لا يُصَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَاّ أنْ تَكُونَ الشَّمْسُ مُرْتَفِعَةً\" (٣).\n_________\n= الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق ومجمع الزوائد ٢/ ٢٢٤ - ٢٢٥.\n(١) هكذا جاء في الأصلين وفي الإِحسان، وهو خطأ صوابه \"معاذ التيمي\" كما جاء في مسند الموصلي ٢/ ١١١ برقم (٧٧٣) وانظر التعليق التالي.\n(٢) إسناده جيد، معاذ التيمي المكي كما ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٤٧ - وتبعه على ذلك الحسيني في الإكمال (٩٠/ ١)، وابن حجر في تعجيل المنفعة ص (٤٠٦) - ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، كما ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٦٢ - ٣٦٣، ولم يجرحه أحد، ووثقه ابن حبان ٥/ ٤٢٣، وباقي رجاله ثقات. وهو في الإحسان ٣/ ٤٥ برقم (١٥٤٧).\nوقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى ٢/ ١١١ برقم (٧٧٣).\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٤٩ برقم (١٥٦٠).\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٢/ ٢٦٥ برقم (١٢٨٤).","vol":"2","page":356},{"text":"٦٢٢ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان وشعبة عن منصور .. فَذَكَرَ نَحْوَة (١).\n٦٢٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن ذكوان.\nعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُول اللهِ - ﷺ - الْعَصر، ثمَّ دَخَلَ\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩ باب: من قال: لا صلاة بعد الفجر، وأحمد ١/ ٨٠ - ٨١ من طريق جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في المواقيت (٥٧٤) باب: الرخصة في الصلاة بعد العصر، من طريق إسحاق بن إبراهيم،\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١/ ٤٣٧ برقم (٥٨١) من طريق أبي خيثمة،\nوأخرجه ابن خزيمة أيضًا (١٢٨٤) من طريق محمود بن خداش، جميعهم عن جرير، بهذا الإِسناد. ولتمام التخريج انظر مسند أبي يعلى برقم (٥٨١)، والحديث التالي.\n(١) تتمة الإسناد: \"عن هلال بن يساف، عن وهب بن الأجدع، عن علي بن أبي طالب، عن النبي -ﷺقال: \" لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة\". وهذا إسناد صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٤٤ برقم (١٥٤٥). وقد حسن الحافظ إسناده في الفتح ٢/ ٦١، وهو يشرح حديث أبي هريرة الشاهد لهذا الحديث.\nوأخرجه أبويعلى في المسند ١/ ٣٢٩ برقم (٤١١) من طريق عبيد الله بن عمر، وأخرجه ابن خزيمة برقم (١٢٨٥) من طريق محمد بن المثنى، كلاهما حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الببيهقي في الصلاة ٢/ ٤٥٩ باب: ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض الصلوات دون بعض، من طريق هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٧٥ برقم (٣٠٩) - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٢/ ٤٥٩ - من طريقة شعبة، به.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٢٧٤) باب: من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة، من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، به. =","vol":"2","page":357},{"text":"بَيْتِي فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، صَلَّيْتَ صَلَاةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا؟. قَالَ: \"قَدِمَ عَلَيَّ مَالٌ، فَشَغَلَنِي عَنْ رَكْعَتَيْنِ كُنْتُ أَرْكَعُهُمَا قَبْلَ الْعَصْرِ. فَصَلَّيْتُهُمَا الآنَ\". فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَنُصَلِّيهِمَا إذَا فَاتَتَا؟ قَالَ: \"لا\" (١). قُلْتُ: لأُمِّ سَلَمَةَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ فِي شُغْلِهِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَلَيْسَ فِيهِ النَّهْيُ عَنْ قَضَائِهِمَا (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-232>١٢٣ - باب الصلاة ذات السبب بعد الصبح</span>\n٦٢٤ - أخبرنا (٤٦/ ٢) محمد بن إسحاق بن خزيمة، ووصيف بن عبد الله (٣) الحافظ بأنطاكية، ومحمد بن المنذر بن سعيد (٤) بهراة،\n_________\n= ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٤٥٩.\n(١) إسناده صحيح، وذكران هو أبو صالح السمان، والحديث في مسند أبي يعلى برقم (٧٠٢٨).\nوأخرجه أيضًا أبو يعلى برقم (٦٩٤٦، ٧٠١٩) فانظرهما مع التعليق على الأول منهما. وانظر أيضًا حديث ميمونة برقم (٧٠٨٥). وحديث معاوية برقم (٧٣٦٠)، وحديث عائشة برقم (٤٧٢٥) جميعها في مسند الموصلى.\n(٢) انظر تعليقنا على الحديث (٦٩٤٦) في مسند الموصلي ١٢/ ٣٧٥ - ٣٧٨.\n(٣) وصيف بن عبد الله الأنطاكي هو الحافظ، الإمام، الثقة، أبو علي الأشْرُوسَنّي، الرحالة الجوال.\nروى عن أحمد بن حرب الطائي، وحاجب بن سليمان، وعلي بن سراج وطبقتهم. وحدث عنه أبو زرعة، وابن عدي، والطبراني، وابن حبان وغيرهم، وانظر العبر ٢/ ١٧٠ - ١٧١، وشذرات الذهب ٢/ ٢٧٦، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٨٦ - ٤٩٧.\n(٤) في الأصل \"سعد\" وهو تحريف، ومحمد بن المنذر بن سعيد هو الإمام العالم، =","vol":"2","page":358},{"text":"وعمران بن موسى الجرجاني (١) بطرسوس، وعدة قالوا: حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسَدُ (٢) بن موسى، حدثنا الليث بن سعد، حدثنا يحيى ابن سعيد، عن أبيه.\nعَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ (٣): أنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -\n_________\n= الحافظ المتقين، الحافظ المعروف بشكَّر، وكان واسع الرواية جيد التصنيف، توفي سنة ثلاث وثلاث مئة، وقيل: بل في ثنتين وثلاث مئة.\nانظر تذكرة الحفاظ ٢/ ٧٤٨ - ٧٤٩، والعبر ٢/ ١٣٢ والواقي بالوفيات ٥/ ٦٧، وشذرات الذهب ٢/ ٢٤٢، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٢١ - ٢٢٢ وفيه بعض المصادر الأخرى التي ترجمت هذا الإِمام.\n(١) في الأصلين: \"المهرجاني\"، وعمران بن موسى بن مجاشع الجرجاني تقدم التعريف به عند الحديث (١٠٣).\n(٢) في الأصلين: \"أسيد\" وهو تحريف.\n(٣) وقال مصعب الزبيري: \"جد يحيى بن سعيد هو قيس بن قهد\". وتعقبه أبوخيثمة فقال: \"غلط مصعب في ذلك، والقول ما قاله أحمد، ويحيى\".\nثم قال: \"وقيس بن قهد، وقيس بن عمرو، كلاهما من فى مالك بن النجار\".\nوقد فرق بينهما البخاري أيضًا، فقال في الكبير ٧/ ١٤٢: \"قيس بن قهد، قال شهاب بن عباد: حدثنا إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل بن قيس قال: أخبرني قيس أن إمامًا لهم اشتكى، قال: فصليا بصلاته\".\nثم قال: \"قيس بن عمرو، جد يحيى بن سعيد الأنصاري، له صحبة. وقال بعضهم: قيس بن قهد ولم يثبت\"، مفردًا كل واحد بترجمة.\nوقال ابن حجر في \"تبصير المنتبه\" ٣/ ١٠٨٦: \"ويحيى بن سعيد بن قيس بن قهد، وأخواه: سعد، وعبد ربه\". ثم قال ص (١١١٢): \"يحيى بن سعيد بن قيس ابن قهد الأنصاري، أحد الأعلام ... \".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٠١: \"قيس بن عمرو، ويقال: قيس بن قهد الأنصاري، مديني، جد يحيى بن سعيد الأنصاري، له صحبة\".\nوقال ابن. الأثير في \"أسد الغابة\" ٤/ ٤٣٨ تحت عنوان: قيس بن عمرو بن قهد: =","vol":"2","page":359},{"text":"الصُّبْحِ وَلَمْ يَكُنْ رَكَعَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَلّمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَامَ فرَكَعَ رَكْعَتَي الْفَجْرِ- وَرَسُولُ اللهِﷺ - يَنْظُرُ إلَيْهِ- فَلَمْ يُنْكِرْ ذلِكَ عَلَيْهِ (١).\n_________\n= \"قيس بن عمرو\" وقيل: قيس بن قهد، وقيل: قيس بن سهل، وهو جد يحيى بن سعيد الأنصاري، فقيل: قيس بن عمرو بن قهد بن ثعلبة ... وقيل: قيس بن عمرو ابن سهل بن ثعلبة ... \".\nوقال أبو عمر في \"الاستيعاب\" ٩/ ١٨٦ على هامش الإصابة: \"قيس بن عمرو بن سهل ...... هوجد يحيى بن سعيد، وسعد، وعبد ربه فى سعد بن قيس المدنيين الفقهاء. كذلك قال أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وجماعة\".\nوقال الترمذي: \"وقيس هو جد يحيى بن سعيد الأنصاري، ويقال: هو قيس بن عمرو، ويقال: هو قيس بن قهد \".\nوقال الدارقطني في \"المؤتلف والمختلف\" ٤/ ١٨٤٣: \"وأما قهد، فهو قيس بن قهد، له صحبة، روى عن قيس بن أبي حازم ... \"، ثم أورد ترجمة البخاري له كاملة.\nوأما ابن حبان فقد جمع بين هذا الاختلاف، فقال: قيس بن عمرو، هو قيس بن قهد، وقهد لقب لعمرو.\nوإذا أنعمنا النظر فيما قدمنا، ثم أضفنا إليه أن معنى كلمة \"قهد\": الأبيض، والنقي اللون، ترجح معنا ما ذهب إليه ابن حبان والله أعلم.\nوانظر الاستيعاب ٩/ ١٨٦ - ١٨٧، وأسد الغابة ٤/ ٤٣٨، ٤٤٠ - ٤٤١،\nوالمؤتلف والمختلف للدارقطني ٤/ ١٨٤٣، والإكمال لابن ماكولا ٧/ ٧٧، وتبصير\nالمنتبه ٣/ ١٠٨٥، ١١١٢، وتهذيب الكمال ٢/ ١١٣٧، وتهذيب التهذيب\n٨/ ٤٠١، والإصابة ٨/ ٢٠٣ - ٢٠٤، ٢٠٧ - ٢٠٨،\n(١) إسناده جيد، سعيد بن قيس ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٥٠٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٥٥ - ٥٦، ولم أو فيه جرحًا، وروى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان، وصحح ابن خزيمة، والحاكم، والذهبي حديثه.\nوهو في الإحسان ٣/ ٤٩ برقم (١٥٦١)، وليس في إسناده محمد بن بن المنذر، =","vol":"2","page":360},{"text":"..........................\n_________\n= وعمران بن موسى. وقد تحرفت فيه \"قهد\" إلى \"فهر\".\nوأخرجه ابن خزيمة ٢/ ١٦٤ برقم (١١١٦) من طريق الربيع بن سليمان المرادي، ونصر بن مرزوق بخبر غريب غريب قالا: حدثنا أسد بن موسى، بهذا الإِسناد. وسمى صحابيه فقال \"قيس بن عمرو\".\nوأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٧٤ - ٢٧٥ ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٤٨٣ باب: من أجاز قضاءهما بعد الفراغ من الفريضة- من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب.\nوأخرجه بن الدارقطني ١/ ٣٨٣ - ٣٨٤ من طريق أبي بكر النيسابوري، كلاهما حدثنا الربيع بن سليمان، به.\nولم يسميا صحابي الحديث، غير أن الحاكم قال بعد إيراده الحديث: \"قيس ابن قهد الأنصاري صحابي، والطريق إليه صحيح على شرطهما\". وسكت عنه الذهبي. نقول: ليس على شرطهما، سعيد بن قيس ليس من رجال الست.\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٣٨٣ برقم (٨٦٨) - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي ٢/ ٤٥٦ باب: ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض الصلوات دون البعض- من طريق سفيان، حدثنا سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم، عن قيس جد سعيد قال: أبصرني ... وقال: \"قال سفيان: وكان عطاء بن أبي رباح يروي هذا الحديث عن سعد بن سعيد\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٤٧ - ومن طريقه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٤/ ٤٣٨، والحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ١١٣٧ نشر دار المأمون للتراث، - وأبوداود في الصلاة (١٢٦٧) باب: من فاتته متى يقضيها- ومن طريقه هذه\nأخرجه البيهقي ٢/ ٤٨٣ -، والترمذي في الصلاة (٤٢٢) باب: ما جاء فيمن تفوته الركعتان قبل الفجر يصليهما بعد صلاة الفجر، وابن ماجه في الإِقامة (١١٥٤) باب: ما جاء فيمن فاتته الركعتان قبل صلاة الفجر متى يقضيهما؟، وابن خزيمة بعد الحديث (١١١٦)، والحاكم ١/ ٢٧٥، والبيهقي ٢/ ٤٥٦، والدارقطني ١/ ٣٨٤ - ٣٨٥ من طرق عن سعد بن سعيد، بالإِسناد السابق. وعندهم جميعًا =","vol":"2","page":361},{"text":"قُلْتُ: وَأَعَادَهُ، وَزَادَ في مَشَايِخِهِ الْحَسَنَ بْنَ إسحاق بن إبراهيم الخولاني المصري بطرسوس (١).\n٦٢٥ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد، حدثنا شعبة، عن المقدام بن شريح، عن أبيه قال:\nسَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَتْ: صَلِّ إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِﷺ - قَوْمَكَ عَنِ الصَّلَاةِ إذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ (٢).\n_________\n= \"قيس بن عمرو\" إلا الحاكم فقال: \"قيس بن قهد\".\nوقال أبو داود: \"حدثنا حامد بن يحيى البلخي قال: قال سفيان: كان عطاء بن أبي رباح يحدث بهذا الحديث عن سعد بن سعيد\".\nوقال أبو داود: \"وروى عبد ربه، ويحيى ابنا سعيد هذا الحديث مرسلًا ... \".\nوقال الترمذي: \"وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل: محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من قيس\".\nوقال البيهقي بعد أن أورد ما قاله أبو داود ٢/ ٤٨٣: \"وقد روي من وجه آخر عن يحيى، عن أبيه، عن جده ... \" وأورد الطريق الأولى التي هي طريقنا.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢/ ٤٤٢ برقم (٤٠١٦) - ومن طريقه أخرجه أحمد ٤٧/ ٥ - من طريق ابن جريج قال: سمعت عبد ربه بن سعيد- أخو يحيى ابن سعيد- يحدث عن جده ......\nوقد تحرفت في المسند \"عبد ربه\" إلى \"عبد الله\" ولم ينتبه لذلك كل من نقل هذا الحديث عن المسند في حدود اطلاعنا. وانظر الإصابة ٨/ ٢٠٤.\nنقول: وهذا إسناد صحيح أيضًا إذا كان عبد ربه سمع من جده قيس، وإلَاّ فالإسناد منقطع.\n(١) هو في الإحسان ٤/ ٧٢ برقم (٢٤٦٢)، وليس في إسناده وصيف بن عبد الله، وعمران بن موسى.\n(٢) إسناده صحيح، ومحمد هو ابن جعفر، والحديث في الإحسان ٣/ ٥١ برقم (١٥٦٦). =","vol":"2","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-233>١٢٤ - باب الصلاة بمكة</span>\n٦٢٦ - أخبرنا أبو يعلى بالموصل، حدثنا هارون بن معروف، وأبو خيثمة، قالا: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه.\nعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يَذْكُرُ عَنِ النَّبيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لا تَمْنَعُنَّ أَحَدًا طَافَ بِهذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ\" (١).\n٦٢٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، وعمو بن محمد بن بجير (٢)، قالا: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه.\nعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِي - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إنْ كَانَ لَكُمْ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ، فَلا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَنْ يَمْنَعَ مَنْ\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/ ١٤٥ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٣٠١ باب: الركعتين بعد العصر، من طريق أبي بكرة قال: حدثنا عثمان بن عمر قال: حدثنا إسرائيل، عن المقدام بن شريح، بهذا الإِسناد. ولفظه: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي صلاة العصر، ثم يصلي بعدها ركعتين\". وانظر أحاديث الباب السابقة. وانظر حديث عائشة الذي أخرجناه في مسند الموصلي ٨/ ٢٥٩ برقم (٤٨٤٤).\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في الإِحسان ٣/ ٤٦ - ٤٧ برقم (١٥٥٢).\nوهو في مسند أبي يعلى برقم (٧٣٩٦، ٧٤١٥) وهناك استوفيت تخريجه.\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٣٩).","vol":"2","page":363},{"text":"يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ أيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنَ لَيْلٍ (١) أوْ نَهَارٍ\" (٢).\n٦٢٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن أبا الزبير حدثه ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَاّ أنَّهُ قَالَ: \" لا تَمْنَعُوا أحَدًا طَافَ بِهذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى ...... \" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-234>١٢٥ - باب صلاة الضحى</span>\n٦٢٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حاتم (٤) بن إسماعيل، عن حميد بن صخر، عن المقبري.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله - ﷺ - بَعْثًا فَأعْظَمُوا الْغَنِيمَةَ وَأسْرَعُوا الْكَرَّةَ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رسُولَ الله، مَا رَأيْنا بَعْثَ قَوْمٍ بِأسْرَعَ كَرَّةً وَأعْظَمَ غَنِيمَةً (٥) مِنْ هذا الْبَعْثِ!. فَقَالَ: \" ألا أخْبِرُكُمْ بِأسْرَعَ كَرَّةً وَأعْظَمَ غَنِيمَةً مِنْ هذَا الْبَعْثِ؟، رَجل تَوَضَّأ فِي بَيْتِهِ فَأحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ تَحَمَّلَ إلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ\n_________\n(١) في الأصل \"الليل\" والتصويب من الحديث السابق، ومصادر التخريج، وفي (س)\n\"من الليل أو النهار\".\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في الإحسان ٣/ ٤٦ برقم (١٥٥٠)، ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٤٦ برقم (١٥٥١).\n(٤) في الأصلين \"حامد\" وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.\n(٥) في (م): \"غنيمتهم\" وهو تحريف.","vol":"2","page":364},{"text":"الْغَدَاةَ، ثُمَّ عَقَّبَ بِصَلَاةِ الضُّحَى، فَقَدْ أسْرَعَ الْكَرَّةَ وَأعْظَمَ الْغَنِيمَةَ \" (١).\n٦٣٥ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا عبد الرحمن بن يعلى الطائفي (٢)، حدثني المطلب بن عبد الله بن حنطب.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ الله-- ﷺ - بَيْتِي فَصَلَّى الضُّحَى ثَمَانِي رَكْعَاتٍ (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، حميد بن صخر، ويقال: ابن زياد أبو صخر فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٥٢٠) في مسند أبي يعلى الموصلي. والحديث في الإحسان ٤/ ١٠٤ برقم (٢٥٢٦). وفي (س): \" ثم حمل إلى المسجد\".\nوأخرجه ابن عدي في كامله ٢/ ٦٩١ من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، بهذا الإِسناد\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٤٦٣ - ٤٦٤ وقال: \" رواه أبو يعلى ورجال إسناده رجال الصحيح، والبزار، وابن حبان في صحيحه ... \".\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم (٦٤٧٣) وهناك استوفينا تخريجه.\n(٢) صوابه: عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى، أبو يعلى. والطائفي نسبة إلى الطائف مدينة تبعد عن مكة حوالي سبعين كيلًا، وهي مرتفعة جيدة المناخ طيبة الهواء.\nوانظر الأنساب ٨/ ١٨٤ - ١٨٥ ومعجم البلدان ٤/ ٨ - ١٢.\n(٣) إسناده قوي، وانظر الحديث السابق برقم (٩٨٠) وهو في الإِحسان ٤/ ١٠٣ برقم (٢٥٢٢).\nوأخرجه مالك في قصر الصلاة: (٣٣) باب: بن صلاة الضحى، من طريق زيد بن أسلم\" عن عائشة أنها كانت تصلي الضحى ثماني ركعات، ثم تقول: لو نشر لي أبواي ما تركتهن\".\nومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق ٣/ ٧٨ برقم (٤٨٦٦).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤١٠ من طريق القعقاع بن حكيم، عن جدته رمثه قالت: \" دخلت بيت عائشة فرأيتها صلت فيه ثمان ركعات\".\nوانظر أيضا ًالحديث (٤٣٦٦) في مسند أبي يعلى الموصلي، والحديث التالي.","vol":"2","page":365},{"text":"٦٣١ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان (١)، حدثنا أبي بن حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن (٤٧/ ١) إبراهيم بن عبد الله بن حُنَيْنٍ (٢)، عن أبي مرة.\nعَنْ أُمِّ هَانِىءٍ قَالَتْ: وَصُبَّ لرسول اللهِﷺ - مَاءٌ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ الْتَحَفَ بِثَوْبٍ عَلَيْهِ وَخَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، فَصَلَّى الضُّحَى ثَمَان رَكَعَاتٍ \" (٣).\n_________\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٦٢). وقد تحرف في الإحسان \"أحمد\" والد جعفر، إلي \"محمد\".\n(٢) في (س): \"عبد الله بن حسن\" بدل \"عبد الله بن حنين\".\n(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو وهو ابن علقمة، والحديث في الإِحسان\n٤/ ١٠٤ - ١٠٥ برقم (٢٥٢٨) كامل، أما الهيثمي فقد أورد منه فقط ما يتعلق بصلاة\nالضحى، وأما قصتها مع علي وإجارتها الرجل الذي أراد علي قتله فلم يوردها.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٤٢ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد، وقد تحرف فيه \"حنين\" إلي \"حسين\".\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٤٣ من طريق عبد الله بن الحارث المخزومي قال: حدثني الضحاك بن عثمان، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، به.\nوأخرجه بروايات: مالك في قصر الصلاة في السفر (٣١) باب: صلاة الضحى، من طريق أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن أبى مرة، به. تامًا وعدد ركعات الضحى ثمان.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٦/ ٣٤٣، والبخاري -مختصرًا- في الغسل (٢٨٠) باب: التستر في الغسل عن الناس، وفي الصلاة (٣٥٧) باب: الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به، وفي الجزية والموادعة (٣١٧١) باب: أمان النساء وجوارهن، وفي الأدب (٦١٥٨) باب: ما جاء في زعموا، ومسلم في المسافرين (٣٣٦) (٨٢) باب: تستر المغتسل بثوب ونحوه، والنسائي في الطهارة ٥/ ٢٢٦ باب: ذكر الاستتار عند الاغتسال، والدارمي في الصلاة ١/ ٣٣٩ باب: =","vol":"2","page":366},{"text":".........................\n_________\n= صلاة الضحى، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٣٨٠ باب: الصلاة في الثوب الواحد.\nوأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٧٦ برقم (٤٨٦١) من طريق ميمون بن ميسرة،\nوأخرجه مسلم في الحيض (٣٣٦) (٧١) باب: تستر المغتسل بثوب ونحوه، من طريق سعيد بن أبي هند،\nوأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٣٣٦) (٨٣) من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه،\nوأخرجه الحميدي ١/ ١٥٨ برقم (٣٣١)، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٠٩، والترمذي في السير (١٥٧٩) باب: ما جاء في أمان المرأة والعبد، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٣٨٠ باب: الصلاة في ثوب واحد، من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، جميعهم عن أبي مرة، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٢١ برقم (٥٦٧)، وأحمد ٦/ ٣٤٢، ٣٤٣، ومسلم في صلاة المسافرين (٣٣٦) (٨٠)، والترمذي في الصلاة (٤٧٤) باب: ما جاء في صلاة الضحى، والدارمي ١/ ٣٣٨، وابن خزيمة ٢/ ٢٣٣ برقم (١٢٣٣)، والبيهقي في الصلاة ٣/ ٤٨ باب: ذكر من رواها ثمان ركعات، من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ما أخبرنا أحد أنه رأى النبي - ﷺ - يصلي الضحى إلا أم هانئ ...\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٠٩ من طريق شريك، عن عمرو بن مرة، بالإِسناد السابق.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٢٩٠) باب: صلاة الضحى، وفي الجهاد (٢٧٦٣) باب: في أمان المرأة، وابن ماجه في الإِقامة (١٣٢٣) باب: ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، وابن خزيمة برقم (١٢٣٤)، والبيهقي في الصلاة ٣/ ٤٨ من طريق عياض بن عبد الله، عن مخرمة بن سليمان، عن غريب مولى ابن عباس، عن أم هانئ ...\nوأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٧٦ برقم ر. ٤٨٦) من طريق معمر، عن ابن طاووس، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أم هانئ ...\nومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد ٦/ ٣٤١. =","vol":"2","page":367},{"text":"قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلهَا: \"فَصَلَّى الضُحَى\" (١).\n٦٣٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة، عن أَنس بن سيرين.\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ وَكَانَ ضخْمًا لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: إنِّي لا أَسْتَطِيعُ الصَّلَاةَ مَعَكَ، فَلَوْ أَتَيْتَ مَنْزِلِي فَصَلَّيْتَ فِيهِ فَأَقْتَدِيَ بِكَ. فَصَنَعَ الرَّجُلُ لَهُ طَعَامًا وَدَعَاهُ إلَى بَيْتِهِ، فَبَسَطَ لَهُ طَرَفَ حَصِيرٍ لَهُمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَكْعَتَيْن. قَالَ: فَقَالَ فُلَانُ ابْنُ اْلجَارُودِ (٢) لأنَسٍ: أكَانَ النَّبِيُّﷺ - يُصَلِّي الضُحَى؟ قَالَ: مَا رأَيْتُهُ صَلَاّهَا غَيْرَ ذلك الْيَوْمَ (٣).\n_________\n= وأخرجه الحميدي (٣٣٢) من طريق سفيان بن عيينة، حدثنا يزيد بن أبي زياد، سمع عبد الله بن الحارث، عن أم هانئ ... ومن طريق الحميدي أخرجه البيهقي ٣/ ٤٨.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٤١، ومسلم (٣٣٦) (٨١)، وابن خزيمة (١٢٣٥)، وابن حبان ٤/ ١٠٥ برقم (٢٥٢٩)، من طريق عبد الله بن الحارث، بالإِسناد السابق.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٠٩ من طريق أبي صالح مولى أم هانىء، عن أم هانئ.\n(١) أشرنا إلى رواية مسلم أثناء تخريج الحديث فانظره.\n(٢) في الأصل \"الجاروق\" وهو خطأ.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ٢٥٦ برقم (٢٠٦٧).\nوأخرجه البخاري في التهجد (١١٧٩) باب: صلاة الضحى في الحضر، من طريق علي بن الجعد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٣٠ - ١٣١، ١٨٤، ٢٩١ من طريق محمد بن جعفر، وعبد الرحمن بن مهدي، وبهز بن أسد،\nوأخرجه البخاري في الأذان (٦٧٠) باب: هل يصلي الإِمام بمن حضر؟ من طريق آدم، =","vol":"2","page":368},{"text":"٦٣٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بن خليل (١)، حدثنا أبو كريب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا حسين بن واقد، حدثني عبد الله بن بريدة.\nعَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"فِي الإِنْسَانِ ثَلاثُ مِئَةٍ وَسِتُّونَ مَفْصِلًا، عَلَى كُلِّ مَفْصِلٍ صَدَقَةٌ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَنْ يُطِيقُ ذلِكَ؟ قَالَ: \"يُنَحِّي الأذَى، وَإلَاّ فَرَكعَتَي الضُّحَى\" (٢).\n_________\n= وأخرجه أبو داود في الصلاة (٦٥٧) باب: الصلاة على الحصير، من طريق عبيد الله بن معاذ، حدثني أبي، جميعهم عن شعبة، به.\nوأخرجه البخاري في الأدب (٦٠٨٥) باب: الزيارة، من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن أَنس بن سيرين، به.\nملاحظة: على الهامش ما نصه: \"من خط شيخ الإِسلام ابن حجر -﵀-: هذا الحديث رواه البخاري في صحيحه، عن علي بن الجعد، وفيه زيادة سؤال ابن الجارود\".\n(١) تقدم عند الحديث (٨٢).\n(٢) محمد بن الحسن بن خليل ما وجدت له ترجمة، والحديث في الإِحسان ٤/ ١٠٦ برقم (٢٥٣١).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٥٤ من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٥٩، وأبو داود في الأدب (٥٢٤٢) باب: في إماطة الأذى عن الطريق، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٢٢٩ برقم (١٢٢٦)، وابن حبان ٣/ ٧٩ برقم (١٦٤٠) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ١٢٥، من طريق علي بن الحسين ابن واقد، عن أبيه، به.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٨٢، وسيأتي برقم (٨١١).\nوفي الباب عن أبي ذر عند مسلم في صلاة المسافرين (٧٢٠) باب: استحباب صلاة الضحى، وأبي داود في الصلاة (١٢٨٥) باب: صلاة الضحى، وفي الأدب (٥٢٤٣) باب: في إماطة الأذى عن الطريق، وابن خزيمة ٢/ ٢٢٨ برقم (١٢٢٥)، والبيهقي في الصلاة ٣/ ٤٧ باب: ذكر من رواها ركعتين. سيأتي برقم (٨٦٢). ومفصل- وزان مجلس-: يُريد مفصل الأصابع وهو ما بين كل أنملتين. ومِفْصَل - وزان مبضع-: اللسان.","vol":"2","page":369},{"text":"٦٣٤ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني (١)، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت بُرْدًا يقول: حدثني سليمان بن موسى، عن مكحول، عن كثير بن مرة الحضرمي، [عن قيس الجذامي] (٢).\nعَنْ نُعَيْم بْنِ هَمَّارٍ الْغَطَفَانِي، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنْ رَبِّه تَعَالَى أنَّهُ قَالَ: \"يَا ابْنَ آدَمَ، صَلِّ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أوَّلَ النَّهَارِ، أَكلفِكَ آخِرَهُ\" (٣).\n_________\n(١) تقدم عند الحديث (٣٩).\n(٢) ما بين حاصرتين مستدرك من الإِحسان، وقد سقط من النسختين.\n(٣) إسناده حسن، سليمان بن موسى فصلنا فيه القول عند الحديث (٤٧٥٠) في مسند الموصلي، والحديث في الإحسان ٤/ ١٠٣ برقم (٢٥٢٤).\nوأخرجه الدارمي في الصلاة ١/ ٣٣٨ باب: في أربع ركعات في أول النهار، من طريق أبي النعمان، عن معتمر بن سليمان، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٨٧ من طريق ثابت بن زيد.\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ٤٧ - ٤٨ باب: ذكر من رواها أربع ركعات، من طريق عبد الوهاب بن عبد الحميد الثقفي، كلاهما عن يزيد بن سنان، به.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٢٨٩) باب: صلاة الضحى، من طريق داود بن رشيد، حدثنا الوليد، عن سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن كثير بن مرة أبي شجرة، عن نعيم بن همَّار ... وهذا إسناد صحيح أيضًا كثير بن مرة سمعِ الحديث من نعيم فأداه من طريقه، وسمعه من قيس الجذامي، عن نعيم وأداه أيضًا من هذه الطريق، وهو من المزيد في متصل الأسانيد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٨٧ من طريق محمد بن راشد، عن مكحول، بالإِسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٨٦، ٢٨٧ من طريق أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن نعيم ...\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٨٦ - ٢٨٧ من طريق سعيد بن عبد العزيز، حدثنا مكحول، عن نعيم، وهذا إسناد فيه انقطاع، مكحول لم يدرك نعيمًا. =","vol":"2","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-235>١٢٦ - باب صلاة النافلة في البيت</span>\n٦٣٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد (١)، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرة: أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"لا تَتَخِذُوا بُيُوتَكُم مَقَابِرَ، وَصَلُّوا فِيهَا، فَإِنَ الشَيْطَانَ لَيَفِرُّ مِنَ الْبَيْتِ تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ\" (٢).\n_________\n= وأخرجه ابن حبان ٤/ ١٠٣ - ١٠٤ برقم (٢٥٢٥) من طريق أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا دحيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب، عن بُسْر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن نعيم بن همار الغطفاني ...... وهذا إسناد صحيح، ودحيم هو عبد الرحمن بن إبراهيم.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٨٧ من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن كثير ابن مرة، رفعه، وهذا إسناد مرسل رجاله ثقات.\nوفي الباب عن عقبة بن عامر عند أبي يعلى في المسند ٤/ ٢٩٤ برقم (١٧٥٧)، وعن أبي ذر وأبي الدرداء عند الترمذي في الصلاة (٤٧٥) باب: ما جاء في صلاة الضحى. وانظر \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٢٣٥ - ٢٣٦.\n(١) تقدم عند الحديث (٥٤).\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢/ ٧٩ برقم (٧٨٠).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٣٧ من طريق عبد الصمد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٧٨، والترمذي في ثواب القرآن (٢٨٨٠) باب: ما جاء في فضل سورة البقرة وآية الكرسي، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" من طريق قتيبة ابن سعيد، عن عبد العزيز بن محمد، عن سهيل، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٨٤، ٣٨٨ من طريق معمر، ووهيب،\nوأخرجه مسلم في المسافرين (٧٨٠) باب: استحباب صلاة النافلة في بيته، =","vol":"2","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-236>١٢٧ - باب الصلاة مثنى مثنى</span>\n٦٣٦ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير (١) بتستر، حدثنا محمد بن الوليد البُسْرِيّ (٢)، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن علي الأزدي.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيﷺ - قال: \"صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنًى مَثْنًى\" (٣).\n_________\n= ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٤٥٥ برقم (١١٩٢) - من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاري، جميعهم عن سهيل، به. ولفظ مسلم: \"لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة\".\nوفي الباب عن جابر برقم (١٩٤٣، ٢٢٨٦)، وعن عائشة برقم (٤٨٦٧) في\nمسند الموصلي. وانظر شرح مسلم للنووي ٢/ ٤٣٦.\n(١) تقدم عند الحديث (١٤٤).\n(٢) البسري- بضم الباء الموحدة من تحت، وسكون السين المهملة بعدها راء مكسورة-: نسبة إلى بسر بن أرطأة ... وانظر الأنساب ٢/ ٢١٠ - ٢١٣، واللباب ١/ ١٥١ - ١٥٢.\n(٣) إسناده صحيح، وغندر هو محمد بن جعفر، وعلي الأزدي هو ابن عبد الله البارقي. والحديث في الإحسان ٤/ ٨٦ برقم (٢٤٧٤).\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٢١٤ بعد الرقم (١٢١٠) من طريق محمد بن الوليد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٤١٧ برقم (٢) من طريق عمر بن أحمد بن علي القطان، حدثنا محمد بن الوليد، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٥١، وابن أبي شيبة ٢/ ٢٧٤ باب: في صلاة النهار كم هي؟ من طريق محمد بن جعفر، به.\nوأخرجه الدارمي في الصلاة ١/ ٣٤٠ باب: صلاة الليل والنهار، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٤٨٧ باب: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، من طريق ابن أبي شيبة السابقة.","vol":"2","page":372},{"text":"..........................\n_________\n= وأخرجه النسائي في قيام الليل ٣/ ٢٢٧ باب: كيف صلاة الليل، وابن ماجه في الإِقامة (١٣٢٢) باب: ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، وابن خزيمة ٢/ ٢١٤ برقم (١٢١٠)، والدارقطني ١/ ٤١٧، من طريق محمد بن بشار، وأخرجه ابن ماجه (١٣٢٢) من طريق أبي بكر بن خلاد، جميعًا عن غندر، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١١٧ برقم (٥٤٢) من طريق شعبة، به. وفيه \"عن ابن عمر - يراه شعبة عن النبي - ﷺ -\".\nومن طريق الطيالسي هذه أخرجه الطحاوي ١/ ٣٣٤ باب: التطوع بالليل والنهار كيف؟.\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٥٩٧) باب: ما جاء أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، والنسائي ٣/ ٢٢٧، وابن خزيمة برقم (١٢١٠)، والدارقطني ١/ ٤١٧ من طريق عبد الرحمن بن مهدي،\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٧٤ باب: في صلاة النهار كم هي؟، وابن ماجة (١٣٢٢)، والدارمي في الصلاة ١/ ٣٤٠ من طريق عمرو بن مرزوق،\nوأخرجه أبو داود في صلاة النهار- ومن طريقه أخرجه البيهقي ٢/ ٤٨٧ - من طريق وكيع.\nوأخرجه ابن حبان ٤/ ٨٥ برقم (٢٤٧٣) من طريق عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، جميعهم عن شعبة، به.\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٤١٧ برقم (٣) من طريق محمد بن محمود بن منذر الأصم، حدثنا يوسف بن بحر بجبلة، حدثنا داود بن منصور، حدثني الليث بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن ابن عمر ...\nوهذا إسناد ضعيف يوسف بن بحر قال أبو أحمد الحاكم في الكنى: \"ليس بالمتين عندهم له أشياء لا يتابع عليها\". وقال الدارقطني: \"ضعيف\"، وضعفه مسلمة ابن قاسم، وقال ابن عدي في كامله ٧/ ٢٦٢٧: \"ليس بالقوي رفع أحاديث، وأتى عن الثقات بالمناكير\". =","vol":"2","page":373},{"text":"..........................\n_________\n= وهو من بلاغات مالك فى صلاة الليل (٧) باب: ما جاء فى صلاة الليل، أنه بلغة أن ابن عمر كان يقول \" ... وهو موقوف على ابن عمر.\nوقال النسائي ٣/ ٢٢٧: \" هذا الحديث عندي خطأ، والله تعالى أعلم\". وقال الدارقطني في العلل: \"ذكر النهار فيه وهم\".\nوقال الترمذي: \"اختلف أصحاب شعبة في حديث ابن عمر، فرفعه بعضهم، وأوقفه بعضهم.\nوروي عن عبد الله العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ- نحو هذا.\nوالصحيح ما روي عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: (صلاة الليل مثنى مثنى)، وروى الثقات عن عبد الله بن عمر، عن النبي - ﷺولم يذكروا فيه صلاة النهار.\nوقد روي عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يصلي بالليل مثنى مثنى، وبالنهار أربعًا.\nوقد اختلف أهل العلم في ذلك: فرأى بعضهم أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، وهو قول الشافعي وأحمد.\nوقال بعضهم: صلاة الليل مثنى مثنى، ورأوا صلاة التطوع بالنهار أربعًا، مثل الأربع قبل الظهر وغيرها من صلاة التطوع، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، وإسحاق \".\nوقال شيخ الإِسلام في الفتاوى الكبرى ٢٣/ ١٦٩ وقد ذكر هذا الحديث: \" فإن الحديث ضعيف، والحديث الذي في الصحاح الذي رواه الثقات قوله: (صلاة الليل مثنى مثنى).\nوأما قوله: (والنهار) فزيادة انفرد بها البارقي، وقد ضعفها أحمد وغيره \".\nوقال أيضًا في الفتاوى ٢١/ ٢٨٩: \" ولا يقال، هذه زيادة من الثقة فتكون مقبولة لوجوه:\nأحدها: أن هذا متكلم فيه.\nالثاني: أن ذلك إذا لم يخالف الجمهور، وإلا فإذا انفرد عن الجمهور ففيه قولان في مذهب أحمد وغيره.\nالثالث: أن هذا إذا لم يخالف المزيد عليه ......... \". انظره هناك.\nوقال الخطابي في\" معالم السنن\"١/ ٢٧٨: \" روى هذا الحديث عن ابن عمر: =","vol":"2","page":374},{"text":"..........................\n_________\n= نافعٌ، وطاووس، وعبد الله بن دينار، لم يذكروا فيه صلاة النهار، إنما هو (صلاة الليل مثنى مثنى)، إلا أن سبيل الزيادات أن تقبل.\nوقد قال بهذا في النوافل: مالك بن أَنس، والشافعي، وأحمد بن حنبل.\nوقد صلَّى النبي - ﷺ - صلاة الضحى يوم الفتح ثماني ركعات يسلم عن كل ركعتين، وصلاة العيد ركعتان، والاستسقاء ركعتان، وهذه كلها من صلاة النهار\".\nنقول: أما علي بن عبد الله البارقي فقد ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٢٨٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في\" الجرح والتعديل\" ٦/ ١٩٣، واستشهد به مسلم في صحيحه- في الحج (١٣٤٢) باب: ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره-، ووثقه العجلي فقال في \"تاريخ الثقات\" ص (٣٥١) برقم (١٢٠٢): \"مكي، تابعي، ثقة\" كما وثقه الحافظ ابن حبان، وما رأيت أحدًا ضعفه، وقول ابن معين: \"ومَن الأزدي حتى أقبلِ منه وأدع يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر؟ \"، ليس تضعيفًا مطلقًا له، وإنما هو ضعيف بالنسبة إلى يحيى بن سعيد، وهذا لا يمنع كونه ثقة محتجًا به.\nوقال ابن عدي في كامله ٥/ ١٨٢٧: \" وليس لعلي البارقي الأزدي كثير حديث، ولا بأس به عندي \".\nوقال البيهقي ٢/ ٤٨٧: \" أنبأنا أبو بكر الفارسي، أنبأنا إبراهيم بن عبد الأصبهاني، حدثنا محمد بن سليمان بن فارس قال: سئل أبو عبد الله- يعني البخاري- عن حديث يعلى: أصحيح هو؟، قال: نعم.\nقال أبو عبد الله: قال سعيد بن جبير: كان ابن عمر لا يصلي أربعًا لا يفصل بينهن إلا المكتوبة \".\nوقال النسائي في الكبرى: \"إسناده جيد، إلا أن جماعة من أصحاب ابن عمر خالفوا الأزدي فلم يذكروا فيه النهار\".\nوقال البيهقي: \"هذا حديث صحيح، وعلي البارقي احتج به مسلم، والزيادة من الثقة مقبولة، وقد صححه البخاري لما سئل عنه\".\nوأخرجه الحاكم في علوم الحديث ص (٥٨) من طريق عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان قال: حدثنا أبو حاتم الرازي قال: حدثنا نصر بن علي قال: حدثنا أبي، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن ابن عمر قال: قال =","vol":"2","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-237>١٢٨ - باب في العمل الدائم</span>\n٦٣٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة.\nعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى كَانَ أَكْثَرُ صَلاتِه وَهُوَ جَالِسٌ، وَكَانَ أَحَبُّ الْعَمَل إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا (١).\n_________\n= رسول اللهﷺ-: \"صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث ليس في إسناده إلا ثقة ثبت، وذكر النهار فيه وهم، والكلام عليه يطول\".\nوقال الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ٢/ ٢٢: \"وله طرق أخرى، فمنها ما أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق نافع، عن ابن عمر ... وقال: لم يروه عن العمري إلا إسحاق الحنيني، وكذا قال الدارقطني في غرائب مالك: تفرد به الحنينى، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ...\nومنها ما أخرجه الدارقطني من رواية محمد بق عبد الرحمن بن ثوبان، عن ابن عمر، وفي إسناده نظر.\nوله شاهد من حديث علي، وآخر من حديث الفضل بن عباس مرفوعًا أخرجه أبو داود، والنسائي مرفوعًا- خرجناه في مسند أبي يعلى (٦٧٣٨) - الصلاة مثنى مثنى ... \" الحديث.\nولمزيد من التفصيل انظر التلخيص ٢/ ٢٢، والدراية ١/ ٢٠٠ - ٢٠١، وسنن البيهقي ٢/ ٤٨٧ - ٤٨٨ ونصب الراية ٢/ ١٤٣ - ١٤٥، والتعليق المغني على الدارقطني ١/ ٤١٧ - ٤١٩، ونيل الأوطار ٣/ ٣٨ - ٣٩، وفيها أيضًا شواهد أخرى لم ننقلها لغنى ما قدمنا عنها، ولأننا شعرنا بالإطالة.\n(١) إسناده صحيح، شعبة قديم السماع من أبي إسحاق، وهو في الإِحسان ٤/ ٩٣ برقم (٢٤٩٨). وانظر مصنف ابن أبي شيبة ٢/ ٤٨ باب: في الرخصة في الصلاة جالسًا، والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٥٢ - ٢٥٣ فقد أخرجاه من طرق عن أبي إسحاق، بهذا الإِسناد.\nوهو في مسند أبي يعلى برقم (٦٩٧٣)، وبرقم (٦٩٣٣) حيث استوفينا تخريجه.","vol":"2","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-238>١٢٩ - باب فيمن نام حتى أصبح</span>\n٦٣٨ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، حدثنا علي بن حرب، أنبأنا القاسم بن يزيد الجرمي، عن سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الأحوص.\nعَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ رَجُلٍ نَامَ حَتَّى أصْبَحَ، قَالَ: \"بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-239>١٣٠ - باب صلاة الليل تنهى عن الفحشاء</span>\n٦٣٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو الأحوص هو عوف بن مالك، والحديث في الإِحسان ٤/ ١١٧ برقم (٢٥٥٣).\nوأخرجه أبو عوانة في المسند ٢/ ٢٩٦ باب: الدليل على كراهية النوم للمطيق، من طريق علي بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى ٩/ ٢٥ برقم (٥٠٩١) من طريق أبي هشام، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود ... وهناك خرجناه وعلمّنا عليه فانظره إن شئت.\nوالحديث عند البخاري في التهجد (١١٤٤)، وطرفة (٣٢٧٠)، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٧٤) باب: ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبِح.\nولفظ البخاري: (ذكر عند النبيﷺرجل فقيل: ما زال نائمًا حتى أصبح، ما قام إلى الصلاة، فقال: \"بال الشيطان في أذنه\").\nملاحظة: في هامش الأصل ما نصه: \"هو في الصحيح من حديث ابن مسعود، بلفظ أذكرعند رسول اللهﷺرجل نام حتى أصبح، قال: \" ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه- أو قال: في أذنه \". كذا قال النووي -﵀ في (رياض الصالحين)]. نقول: هذا اللفظ في رياض الصالحين نشر دار المأمون للتراث برقم (١١٦٢)، وفي نهايته\" متفق عليه\".","vol":"2","page":377},{"text":"محمد بن القاسم (٤٧/ ٢) سحيم حراني ثبت، أنبأنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، [عن أبي صالح] (١).\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فُلانًا يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ، فَإِذَا أصْبَحَ سَرَقَ، قَالَ: \"سَيَنْهَاهُ مَا يَقُولُ\" (٢). قُلْتُ: وَأَعَادَهُ بسَنَدِهِ إِلَا أنَّهُ قَالَ: \"قُلْتُ يَا رَسُولَ الله إنَّ فلانًا ... \" فَذَكَرَه ُ (٣) \"\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من (م).\n(٢) إسناده صحيح، محمد بن القاسم سحيم ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢١٥ ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلًا. وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٦٦: \" سئل أبي عنه فقال: صدوق\". وممن رووا عنه أبو زرعة وهو لا يروي إلا عن ثقة، ووثقه ابن حبان.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ١١٦ برقم (٢٥٥١).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٧ من طريق وكيع.\nوأخرجه البزار برقم (٧٢٠) باب: فضل صلاة التطوع من طريق محاضر بن المورع، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإِسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٢٥٨ باب: صلاة الليل تنهى عن الفحشاء وقال: \"رواه أحمد، والبزار، ورجاله رجال الصحيح\".\nويشهد له حديث جابر عند البزار برقم (٧٢١، ٧٢٢)، وذكره الهيثمي في \" مجمع الزوائد\" ٢/ ٢٥٨ وقال: \"رواه البزار، ورجاله ثقات\".\nوقال الحافظ ابن حبان: \"إن الصلاة إذا كانت على الحقيقة في الابتداء والانتهاء، يكون المصلي مجانبًا للمحظورات معها كقوله ﷿: ﴿إن الصلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ والْمُنْكَر﴾ [العنكبوت: ٤٥] \".\n(٣) ما وقفت عليه في الإِحسان على الرغم من البحث الطويل.","vol":"2","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-240>١٣١ - باب فيمن نوى أن يصلي من الليل</span>\n٦٤٠ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر بحران، حدثنا أبو إسحاق محمد بن سعيد الأنصاري، حدثنا مسكين بن بكير، حدثنا شعبة، عن عبدة بن أبي لبالة، عن سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَة: أنه عاد زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ في مرضه فقال:\nقَالَ أَبُو ذَرٍّ - أَوْ أَبُو الدَّرْدَاءِ، شَكَّ شُعْبَةُ- قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِقِيَام سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ فَيَنَامُ عَنْهَا، إِلا كَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْهِ، وَكتَبَ لَهُ أَجْرَ مَا نَوَى\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، محمد بن سعيد الأنصاري أبو إسحاق البزار لقبه زحاب ما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان. والحديث في الإحسان ٤/ ١٢٥ برقم (٢٥٧٩)، وعن أي الصحابيين المذكورين كان فالصحابة كلهم عدول.\nوأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٥٠٠ برقم (٤٢٢٤)، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ١٩٦ - ١٩٧ برقم (١١٧٤)، والبيهقي في الصلاة ٣/ ١٥ باب: من نام على نية أن يقوم فلم يستيقظ، من طريق سفيان- ونسبه عبد الرزاق، والبيهقي فقالا: الثوري-، عن عبدة بن أبي لبابة، عن زرّ أو سويد- شك عبده-، عن أبي الدرداء، أو أبي ذر موقوفًا ... والشك لا يضر الحديث لأن كلًا منهما ثقة.\nوأخرجه النسائي في قيام الليل ٣/ ٢٥٨ باب: من أتى فراشه وهو ينوي القيام، فنام، من طريق الثوري عن عبدة: سمعت سويد بن غفلة، عن أبي ذر، وأبي الدرداء، بن موقوفًا ...\nوقال ابن خزيمة ٢/ ١٩٧: \"وعبدة ﵀ قد بين العلة التي شك في هذا الإسناد: أسمعه من زرّ أو من سويد، فذكر أنهما كانا اجتمعا في موضع فحدث أحدهما بهذا الحديث، فشك من المحدِّث منهما ومن المحدَّث عنه\".\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (١١٧٣) من طريق يوسف بن موسى، حدثنا جرير عن الإعمش، عن حبيب بن أبي ثابت عن عبدة بن أبي لبابة، عن زر بن حبيش، عن أبي الدرداء موقوفًا وبدون شك. وانظر البيهقي ٣/ ١٥.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣١١ - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٣/ ١٥ - من طريق أبي بكر=","vol":"2","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-241>١٣٢ - باب في صلاة الليل</span>\n٦٤١ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عباس بن عبد العظيم، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن معانق.\nعَنْ أبِي مَالِكٍ الأشْعَرِيّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، أعَدَّهَا اللهُ تَعَالَى لِمَنْ أطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأفْشَى السَّلَامَ، وَصَلَّى بِالليْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ\" (١).\n_________\n= ابن إسحاق، حدثنا محمد بن أحمد بن النضر، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن سليمان الأعمش، بالإسناد السابق.\nوأخرجه النسائي في قيام الليل ٣/ ٢٥٨ باب: من أتى فراشه وهو ينوي القيام فنام، وابن ماجه في الإقامة (١٣٤٤) باب: ما جاء فيمن نام عن حزبه من الليل، وابن خزيمة برقم (١١٧٢)، والحاكم ١/ ٣١١، - والبيهقي ٣/ ١٥ من طريق حسين ابن علي الجعفي، عن زائدة، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سويد بن غفلة، عن أببي الدرداء يبلغ به النبي - ﷺ - ...\nوقال الحاكم: \"هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، والذي عندي أنهما عللاه بتوقيف روي عن زائدة\". ثم روى الإسناد الموقوف السابق وقال: \"وهذا مما لا يوهن، فإن الحسين بن علي الجعفي أقدم وأحفظ، وأعرف بحديث زائدة من غيره والله أعلم\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه النسائي ٣/ ٢٥٨ من طريق سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله، عن سفيان الثوري، عن عبدة، قال: سمعت سويد بن غفلة، عن أبي ذر، وأبي الدرداء موقوفًا ... وهذا إسناد صحيح أيضًا.\nويشهد له حديث عائشة عند أبي داود في الصلاة (١٣١٤) باب: من نوى القيام فنام، والنسائي في قيام الليل ٣/ ٢٥٨ باب: اسم الرجل الرضى، والبيهقي ٣/ ١٥ وإسناده حسن من أجل أبي جعفر الرازي عيسى بن أبي عيسى بن ماهان، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٤٣١) في مسند أبي يعلى، الموصلي.\n(١) رجال ثقات، ابن معانق هو عبد الله بن معانق أبو معانق، ترجمه البخاري في الكبير =","vol":"2","page":380},{"text":"٦٤٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن (١) أبي ميمونة.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي إذَا رَأيْتُكَ طَابَتْ\n_________\n= ٥/ ١٩٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ١٦٨، وقال الدارقطني: \"لا شيء، مجهول\".\nوذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٢، وقال: \"يروي عن أبي مالك الأشعري، وما أراه شافهه\". وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٢٨٠): \"شامي، ثقة\". وقال الذهبي في الكاشف: \"وثق\".\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٠٩) بتحقيقنا.\nوهو في مصنف عبد الرزاق ١١/ ٤١٨ - ٤١٩ برقم (٢٠٨٨٣)، وعندها \"عن ابن معانق أو أبي معانق\".\nومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد ٥/ ٣٤٣، والطبراني في الكبير ٣/ ٣٠١ برقم (٣٤٦٦)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٤٠ - ٤١ برقم (٩٢٧). والبيهقي في الصيام ٤/ ٣٠٠ - ٣٠١.\nوأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٣٤٦٧)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٨/ ٢٠٣ من طريق زيد أبي سلام، حدثني أبوسلام، حدثني أبومعانق، عن أبي مالك الأشعري، عن النبي - ﷺ - ... وهذا إسناد صحيح.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٢٥٤ باب ثان في صلاة الليل، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات\".\nويشهد له حديث علي عند أبي يعلى ١/ ٣٣٧ - ١٣٣٨ برقم (٤٢٨)، وحديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢/ ٧٣، والحاكم ١/ ٣٢١وصححه ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٢٥٤: \"رواه أحمد، والطبراني بن الكبير، وإسناده حسن ....... \".\nويشهد له أيضًا حديث ابن عباس عند الخطيب ٤/ ١٧٨ - ١٧٩، والحديث التالي، وانظر أيضًا مجمع الزوائد ٢/ ٢٥٥.\n(١) في الأصلين، وفي الإحسان أيضًا زيادة \"هلال بن\" وهو خطأ.","vol":"2","page":381},{"text":"نَفْسِي، وَقَرَّتْ عَيْنِي. أنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ. قَالَ: \"كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنَ الْمَاءِ\". فَقُلْتُ: أخْبِرْنِي بِشَيْءٍ إذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ. قَالَ: \"أطْعِمِ الطَّعَامَ، وَأفْشِ اِلسَّلامَ، وَصِلِ الأرْحَامَ، وَقُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلِ الجَنَّةَ بِسَلامٍ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، أبو ميمونة هو الأبار- وليس بالفارسي المسمى سليمًا- قال ابن معين: \"أبو ميمونة الأبار صالح\". وقال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٤٤٧: \"أبو ميمونة هذا لا يسمى\". وقال النسائي: \"أبو ميمونة، ثقة\". ونقل الحافظ ابن حجر عن العجلي أنه قال: \"مدني، تابعي، ثقة\". وصحح الحاكم حديثه ووافقه الذهبي. وقد فرق بينهما غير واحد: كالبخاري ٤/ ١٢٩، و٩/ ٧٤، ومسلم: الكنى ص: (١٨٣)، وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٢١٢، و٩/ ٤٤٧. وممن ظنهما واحدًا ابن حبان فقال في الثقات ٤/ ٢٢٩: \"أبو ميمونة، سليم الفارسي\".\nوانظر الكنى للدولابي ٢/ ١٣٦، ونصب الراية ٣/ ٢٦٨ - ٢٦٩، والتهذيب ١٢/ ٢٥٣.\nوأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٥٥٨) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٩٥، والحاكم ٤/ ١٢٩، ١٦٠ من طريق يزيد بن هارون،\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٢٣ - ٣٢٤، ٤٩٣ من طريق عبد الصمد،\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٢٣ - ٣٢٤ من طريق عفان،\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٣٢ من طريق بهز،\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٩/ ٥٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، جميعهم حدثنا همام، بهذا الإِسناد.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوقد تحرفت عند أحمد ٢/ ٢٩٥ \"همام\" إلى \"هشام\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ١٦ باب: إطعام الطعام، وقال: \" رواه =","vol":"2","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-242>١٣٣ - باب فيمن قام من الليل إلى الصلاة</span>\n٦٤٣ - أخبرنا محمد بن محمود بن عدي بنسأ (١)، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا روح بن أسلم، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن مرة الهمداني.\nعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"عَجِبَ رَبُّنا مِنْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٌ ثَارَ عَنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ مِنْ بَيْنِ حِبِّهِ وَأهْلِهِ إلَى صَلاتِهِ، فَيَقُولُ اللهُ -جَلَّ وَعَلا-: انْظُرُوا إلى عَبْدِي ثَارَ عَنْ فِرَاشِهِ وَوِطَائِهِ مِنْ بَيْنِ حِبِّهِ وَأهْلِهِ إلَى صَلاتِهِ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي، وَرَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ وَانْهَزَمَ أصْحَابُهُ وَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ فِي الانْهِزَامِ، وَمَا لَهُ فِي الرُّجُوعِ فَرَجَعَ حَتَّى يُهَرِيقَ دَمَهُ، َ فَيَقُولُ الله لِمَلائِكتِهِ: انْظُرُوا إلَى عَبْدِي، رَجَعَ رَجَاءً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي حَتَّى يُهَرِيقَ دَمَهُ\" (٢).\n_________\n= أحمد ورجاله رجال الصحيح، خلا أبي ميمونة، وهو ثقة \"وانظر الحديث السابق.\n(١) محمد بن محمود بن عدي هو ابن خالد أبو عمرو المروزي، وقيل: النسوي. قدم بغداد وحدث بها عن عمارة بن الحسن، وعلي بن خشرم، ومحمد بن إسماعيل البخاري، أحاديثه مستقيمة. وانظر تاريخ بغداد ٣/ ٢٦٠.\n(٢) إسناد ضعيف لضعف روح بن أسلم، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٠٦١). غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه عبد الواحد بن غياث كما في الطريق التالية. كما تابعه عليه عفان عند أحمد ١/ ٤١٦.\nوالحديث في الإِحسان ٤/ ١١٥ برقم (٢٥٤٩).\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٤٢ برقم (٩٣٠) من طريق ... أبي جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، حدثنا حميد ببئ زنجويه، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي وجامع الأصول ٩/ ٥٠٨.","vol":"2","page":383},{"text":"٦٤٤ - أخبرنا أبو يعلى، عن عبد الواحد بن غياث، حدثنا حماد ابن سلمة ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n٦٤٥ - حدثنا أحمد بن يحيى بن زهير (٢) بتستر، حدثنا محمد بن عثمان العجلي، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن علي بن الأقمر (٣)، عن الأغر.\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنِ\n_________\n(١) إسناده صحيح، وقد بينا عند الحديث (٤٣٦٤) في مسند أبي يعلى أن حماد بن سلمة سمع من عطاء قبل الاختلاط.\nوالحديث في الإِحسان ٤/ ١١٤ - ١١٥ برقم (٢٥٤٨).\nوهو في مسند أبي يعلى الموصلي ٩/ ١٧٩ برقم (٥٢٧٢) و(٥٣٦٢) بهذا الإِسناد فانظره لتمام التخريج.\nوأخرجه البيهقي في السير ٩/ ١٦٤ باب: فضل المشي في سبيل الله، من طريق يوسف بن يعقوب، حدثنا عبد الواحد بن غياث، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أيضًا أبو يعلى درقم (٥٣٦١)، وأحمد ١/ ٤١٦، والبغوي ٤/ ٤٣ من طريق عفان، حدثنا حماد، به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٤/ ١٦٧ من طريق أبي ربيعة، عن حماد بن سلمة، به.\nوأخرج الشطر الثاني منه- في فضل الثبات في المعركة- الحاكم في المستدرك ٢/ ١١٢، والبيهقي في السير ٩/ ٤٦ باب: ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا فِى سَبيل الله وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾، من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا حَمادَ بن سلمة، به. وقد سقط من (س) لفظ \"عن\" قبل (عبد الواحد).\nويقال أراق الماء يُريقه، وهراقة يهريقة هراقة، على أن الهاء في (هراق) بدل من همزة (أراق).\n(٢) تقدم عند الحديث (١٤٤).\n(٣) في الأصلين \"الأحمر\" وهو خطأ.","vol":"2","page":384},{"text":"استَيْقَظَ مِنَ اللَّيْل وَأيْقَظَ أهْلَهُ فَقَامَا فَصَلَّيَا رَكعَتَيْنِ، كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ (٤٨/ ١) اللهَ كثِيرا وَالذَّاكِرَاتِ \" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، والأغر هو أبو مسلم كما هو مذكرر في رواية أبي يعلى وغيره،\nوشيبان هو أبو معاوية النحوي. والحديث في الإِحسان ٤/ ١١٨ - ١١٩ برقم (٢٥٥٩).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٣٠٩) باب: قيام الليل، و(١٤٥١) باب: الحث على قيام الليل، من طريق محمد بن حاتم بن بزيع،\nوأخرجه النسائي- في الكبرى كما ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٣١ - من طريق القاسم بن زكريا بن دينار،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٥٠١ باب: الترغيب في قيام الليل، من طريق محمد بن علي بن عفان العامري أخي الحسن، جميعهم حدثنا عبيد الله بن موسى بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن ماجة في الإِقامة (١٣٣٥) باب: ما جاء فيمن أيقظ أهله من الليل، من طريق العباس بن عثمان الدمشقي، عن الوليد بن مسلم، حدثنا شيبان، به.\nوأخرجه أبو داود (١٣٠٩) - ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي ٢/ ٥٠١ - من طريق ابن كثير، حدثنا سفيان، عن مسعر،\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ٢/ ٨٨ من طريق ... أبي مالك النخعي، كلاهما عن علي بن الأقمر، به.\nوقال أبو داود: \"ولم يرفعه ابن كثير، ولا ذكر أبا هريرة، جعله كلام أبي سعيد\".\nغير أنه أتبع ذلك بقوله: \"رواه ابن مهدي، عن سفيان، قال: وأراه ذكر أبا هريرة\".\nقال أبو داود: \"وحديث سفيان موقوف\"، وهذا لا يعل به حديث ما دام من رفعه\nثقة. وانظر \"جامع الأصول\" ٦/ ٦٧. والمجموع للنووي ٤/ ٣٦١.\nوأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٤٨ برقم (٤٧٣٨) من طريق الثوري، عن علي بن الأقمر، به. موقوفًا على أبي سعيد.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٢/ ٣٦٠ برقم (١١١٢) من طريق إسحاق، حدثنا محمد بن جابر، عن علي بن الأقمر، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: ... وهذا إسناد ضعيف، محمد بن جابر هو اليمامي، ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٥٣ وقال: \"وليس بالقوي\"، وكذلك قال في \"الضعفاء\" =","vol":"2","page":385},{"text":"..........................\n_________\n= ص (٩٩) برقم (٢١٣).\nوقال يحيى بن معين في تاريخه- رواية الدوري- ٣/ ٥٤١: \"كان محمد بن جابر أعمى. قلت -يعني الدوري- ليحيى: فإنما حديثه كذا لأنه كان أعمى؟ قال: لا، ولكنه عمي واختلط عليه، وكان محمد بن. جابر كوفيًا انتقل إلى اليمامة.\nقلت: أيوب أخوه؟ كيف كان حديثه؟. قال: ليس هو بشيء، ولا محمد.\nقلت: أيهما كان أمثل؟. قال: ولا واحد منهما\".\nوقال أيضًا في تاريخه ٤/ ٩١: \"محمد بن جابر ليس بشيء\". وكذلك قال في تاريخ الدارمي ص (٢٠٢).\nوقال أبو زرعة: \"ساقط الحديث عند أهل العلم\".\nوقال أبو زرعة وأبو حاتم: \"وهو صدوق إلا أن في حديثه تخاليط، وأما أصوله فهي صحاح\".\nوقال أبو حاتم: \" ذهبت كتبه في آخر عمره، وساء حفظه، وكان يلقن\". وقال وقد سئل\nعنه وعن ابن لهيعة: \"محلهما الصدق، ومحمد بن جابر أحب إلي من ابن لهيعة\".\nوقال أبو داود: \"ليس بشيء\"، وقال النسائي في الضعفاء ص (٩٣) برقم (٥٣٣): \"ضعيف\". وقال يعقوب بن سفيان، والعجلي: \"ضعيف\". وقال الدارقطني: \"هو وأخوه يتقاربان في الضعف ...... يعتبر بهما\".\nوقال أحمد بن حنبل: \"لا يحدث عنه إلا شر منه\". - وقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ٢٧٠: \" وكان أعمى، يلحق في كتبه ما ليس من حديثه، وشرق ما ذوكر به فيحدث به\".\nوقال عمرو بن علي: \"صدوق، كثير الوهم، متروك الحديث\".\nوقال الطيالسي أبو الوليد: نحن نظلم ابن جابر بامتناعنا التحديث عنه\". وانظر الجرح والتعديل ٧/ ٢١٩ - ٢٢٠.\nوقال ابن عدي في كامله ٦/ ٢١٦٣: \"ولمحمد بن جابر من الحديث غير ما ذكرت، وعند إسحاق بن أبي إسرائيل، عن محمد بن جابر كتاب أحاديث صالحة، وكان إسحاق يفضل محمد بن جابر على جماعة شيوخ أفضل منه وأوثق. وقد روى عن محمد بن جابر كما ذكرت من الكبار: أيوب، وابن عون، وهشام بن حسان، والثوري، وشعبة، وابن عيينة، وغيرهم ممن ذكرتهم، ولولا أن محمد بن جابر في =","vol":"2","page":386},{"text":"٦٤٦ - حدثنا ابن خزيمة، حدثنا أبو قدامة، حدثنا يحيى القطان، عن ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"رَحِمَ اللهُ رَجلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى وَأيْقَظَ امْرَأَتَهُ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ. رَحِمَ اللهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا، فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ\" (١).\n_________\n= ذلك المحل، لم يرو عنه هؤلاء الذين هو دونهم، وقد خالف في أحاديث، ومع ما تكلم فيه من تكلم يكتب حديثه \".\nوقد سبقنا القلم في المسند فقلنا سهوًا: \"إسناده صحيح\". وانظر الحديث التالي.\nملاحظة: على هامش الأصل ما نصه: \"من خط شيخ الإِسلام ابن حجر -﵀- يلحق: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم- تحرفت إلى: سلمة، حدثنا شيبان، به\".\nيشير إلى الطريق (٢٥٠٦) الذي لهذا الحديث، ولم يورده الهيثمي هنا على عادته.\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، والقعقاع هو ابن حكيم، وأبو قدامة هو\nعبيد الله بن سعيد السرخسي. والحديث في الإحسان ٤/ ١١٨ برقم (٢٥٥٨).\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٢/ ١٨٣ برقم (١١٤٨).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٥٠، ٣٤٦ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٣٠٨) باب: قيام الليل، و(١٤٥٠) باب: الحث على قيام الليل، وابن خزيمة برقم (١١٤٨)، من طريق محمد بن بشار.\nوأخرجه النسائي في قيام الليل ٣/ ٢٠٥ باب: الترغيب في قيام الليل، من طريق يعقوب بن إبراهيم،\nوأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (١٣٣٦) باب: ما جاء فيمن أيقظ أهله من الليل، من طريق أحمد بن ثابت الجحدري، =","vol":"2","page":387},{"text":"٦٤٧ - حدثنا أبو يعلى، حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا محمد بن القاسم سُحَيْم حَرَّانِي ثبت، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي صالح .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-243>١٣٤ - باب أي الليل أفضل</span>\n٦٤٨ - حدثنا الحسن، بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، حدثنا عبدالله، أنبأنا عوف، عن المهاجر أبي مخلد، عن أبي العالية قال: حدثني أبو مسلم قال:\nسَأَلْتُ أبَا ذَرٍّ: أَيُّ قِيَام الليْلِ أفْضَلُ؟ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَمَا سَألْتَنِي، فَقَالَ: \"نِصْفُ اللَّيْلِ- أوْ جَوْفُ اللَّيْلِ\"، شَكَّ عَوْفٌ (٢).\n_________\n= وأخرجه الحاكم ١/ ٣٠٩، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٥٠١ باب: الترغيب في قيام الليل، من طريق مسدد.\nوأخرجه البيهقي ٢/ ٥٠١ من طريق محمد بن أبي بكر، جميعهم عن يحيى بن سعيد، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي وانظر \"جامع الأصول\" ٦/ ٦٦.\nوأخرجه- بنحوه- عبد الرزاق ٣/ ٤٨ برقم (٤٧٣٩) من طريق الثوري، عن ابن\nالمنكدر، حدثني من سمع أبا هريرة- لا أراه إلا رفعه- قال: إذا قام أحدكم ...\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ١١٦ برقم (٢٥٥١)، وقد تقدم برقم (٦٣٩)، وهذا فيما نرى ليس بنحوه والإحالة ليست دقيقة والله أعلم.\n(٢) إسناده صحيح، أبو مسلم هو الجذمي، ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٦٨ ولم يورد فيه شيئًا من الجرح أو المحديل، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٤٣٥ - ٤٣٦، ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٥١١): \"بصري، تابعي، ثقة، من كبار التابعين\". وقال الذهبي في كاشفه \"ثقة\". وعوف هو الأعرابي، وأبو العالية هو رفيع بن مهران الرياحي. =","vol":"2","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-244>١٣٥ - باب ما يستفتح به إذا قام من الليل</span>\n٦٤٩ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا [ابن] (١) وهب، عن معاوية بن صالح، عن أزهر بن سعيد (٢)، عن عاصم بن حميد.\n_________\n= والحديث في الإحسان ٤/ ١١٧ برقم (٢٥٥٥) بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٥/ ١٧٩ من طريق غندر محمد بن جعفر.\nوأخرج النسائي في الكبرى- فيما قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ١٦٩ - والبيهقي في الصلاة ٣/ ٤ باب: الترغيب في قيام جوف الليل الآخر، من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق،\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٦١ برقم (٩٤٤) من طريق النضر بن شميل جميعهم عن عوف الأعرابي، بهذا الإِسناد.\nوذكره صاحب كنز العمال ٢/ ١١٤ برقم (٣٤٠٤) ونسبه إلى أحمد، والنسائي، وابن حبان، والروياني. وانظر \"جامع الأصول\" ٥/ ٢٥٧.\nوقال البنا في الفتح الرباني ٤/ ٢٣٤ - ٢٣٥: \"ولم أقف عليه وسنده جيد\".\nوقد تحرفت \"أبومخلد\" عند أحمد إلى \"أبي خالد\". وعند البيهقي إلى \"أبي الجلد\".\nوفي الباب عن ابن عمر عند أبي يعلى برقم (٥٦٨٢) وهناك استوفينا تخريجه، وعن عمرو بن عبسة عند أحمد ٤/ ٣٨٧، وأبي داود في الصلاة (١٢٧٧) باب: من رخصه فيها إذا كانت الشمس مرتفعة، والترمذي في الدعوات (٣٥٧٤)، والنسائي في المواقيت ١/ ٢٧٩ باب: النهي عن الصلاة بعد العصر، وأبي نعيم في \"حلية الأولياء\" ٤/ ٢٦٥.\nوانظر حديث أبي أمامة الباهلي عند الترمذي في الدعوات (٣٤٩٤). وحديث عائشة برقم (٤٧٩٤)، وحديث ابن مسعود برقم (٥٣١٩) كلاهما في مسند أبي يعلى.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، مستدرك من الإحسان.\n(٢) في الأصلين، وفي الإحسان \"سعد\" وهو خطأ. وأزهر هو ابن سعيد الحرازي، ويقال: أزهر بن عبد الله.","vol":"2","page":389},{"text":"أنَّهُ سَألَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: قُلْتُ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَسْتَفْتحُ بِهِ إذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: لَقَدْ سَأَلْتنَي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، كَانَ رَسُولُ اللهِﷺ - يَسْتَفْتحُ إذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي، يَبْدَأُ فَيُكَبِّرُ عَشْرًا، وُيسَبِّحُ عَشْرًا، وَيحْمَدُ عَشْرًا، وُيهَلِّلُ عَشْرًا، وَيسْتَغْفِرُ عَشْرًا. وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي\"، عَشْرًا، وَيتَعَوَّذُ يِاللهِ مِنْ ضِيق يَوْم الْقِيَامَةِ عَشْرًا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-245>١٣٦ - باب البداءة بركعتين خفيفتين</span>\n٦٥٠ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد (٢) بن\n_________\n(١) إسناده صحيح، معاوية بن صالح فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند\nأبي يعلى، والحديث في الإحسان ٤/ ١٣١ برقم (٢٥٩٣).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٧٦٦) باب: ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، والنسائي في قيام الليل ٣/ ٢٠٨ - ٢٠٩ باب: ذكر ما يستفتح به القيام، وفي الاستعاذة ٨/ ٢٨٤ باب: الاستعاذة من ضيق المقام يوم القيامة، وابن ماجه في الإقامة (١٣٥٦) باب: ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل، والبغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٧٠ برقم (٩٥١) من طريق زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، به.\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٤٣ من طريق يزيد، أخبرنا الأصبغ، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، حدثنا ربيعة الجرشي قال: سألت عائشة ... وهذا إسناد صحيح، ربيعة هو ابن عمرو الجرشي، والأصبغ هو ابن زيد الوراق. والحديث في \"تحفة الآشراف\" ١١/ ٤٢٩.\n(٢) في الأصل (زيد) وهو خطأ، ويزيد هو ابن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الرملي.","vol":"2","page":390},{"text":"موهب، حدثنا محمد بن سلمة الحراني، عن هشام بن حسان، عن محمد سيرين.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلْيَبْدَأْ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ١٣٢ برقم (٢٥٩٧)، وليس هذا الحديث على شرط الهيثمي فهو عند مسلم كما يتبين من مصادر التخريج.\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (٢٧٣٢) باب: من قال: إذا قام الرجل من الليل فليفتتح بركعتين، وأبو داود في الصلاة (١٣٢٣) باب: افتتاح صلاة الليل بركعتين، من طريق أبي خالد الأحمر سليمان بن حيان، عن هشام، بهذا الإِسناد.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ٦ باب: افتتاح صلاة الليل بركعتين خفيفتين.\nوأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧٧ برقم (٢٥٧٢) ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩ - من طريق هشام بن حسان، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٩٩، وأبو عوانة ٢/ ٣٠٤، من طريق زائدة،\nوأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٧٦٨) باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامة، والترمذي في الشمائل برقم (٢٦٥)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ١٧ برقم (٩٠٧)، والبيهقي ٣/ ٦ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبوأسامة، وأخرجه ابن خزيمة ٢/ ١٨٣ برقم (١١٥٠) من طريق عبد الأعلى، جميعهم عن هشام، بهذا الإِسناد.\nولفظ مسلم: \"إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين\".\nوأخرجه أبو داود (١٣٢٤) من طريق مخلد بن خالد، حدثنا إبراهيم -يعني ابن خالد- عن رباح بن زيد، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: إذا ... بمعناه، زاد\" ثم ليطول بعد ما شاء\" ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي ٣/ ٦، وانظر \"جامع الأصول\" ٦/ ١٠٥.\nوقال أبو داود: \"روى هذا الحديث حماد بن سلمة، وزهير بن معاوية، وجماعة عن هشام، عن محمد أوقفوه على أبي هريرة. وكذلك رواه أيوب، وابن عون، أوقفوه على أبي هريرة، ورواه ابن عون، عن محمد قال فيهما تجوز\". وانظر أيضًا البيهقي ٣/ ٦.","vol":"2","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-246>١٣٧ - باب القصد في العبادة</span>\n٦٥١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا يعقوب ابن عبد الله الْقمِّي، حدثنا عيسى بن جارية.\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ الله - ﷺ - عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي عَلَى صَخْرَةٍ، فَأَتَى نَاحِيَةَ مَكَّةَ، فَمَكَثَ مَلِيًّا، ثُمَّ أَقْبَلَ فَوَجَدَ الرَّجُلَ عَلَى حَالِهِ يُصَلِّي، فَجَمَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"أيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ، عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ، فَإِنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا\" (١).\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٧٢ - ٢٧٣ من طريق هشيم، أخبرنا هشام، به، موقوفًا أيضًا.\nنقول: إن الحديث صحيح، وإن وقفه لا يضره ما دام رفعه أكثر من ثقة. ويشهد له حديث عائشة عند مسلم في صلاة المسافرين (٧٦٨) باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه، وابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٢٧٢، وأبي عوانة ٢/ ٢٠٤.\n(١) إسناده حسن من أجل عيسى بن جارية، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٤٢٨).\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٣٥٧) بتحقيقنا، وعند أبي يعلى في المسند ٣/ ٣٣٤ برقم (١٧٩٧).\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٤٢٤١) باب: المداومة على العمل، من طريق عمرو بن رافع،\nوأخرجه أبو يعلى أيضًا برقم (١٧٩٦) من طريق عبد الأعلى، كلاهما حدثنا يعقوب بن عبد الله، بهذا الإسناد.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة (٢٦٩): \"إسناده حسن، ويعقوب بن عبد الله مختلف فيه، وباقي رجال إسناده ثقات\". وانظر \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٢٦٣.\nويشهد له حديث عائشة برقم (٤٥٣٣، ٤٥٧٣)، وحديث أم سلمة (٦٩٣٣، ٦٩٦٩)، وحديث عائشة أيضًا برقم (٤٦٥١، ٤٧٨٨) وهي في مسند أبي يعلى. ويمل، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٢٧٥: \"الميم واللام أصلان =","vol":"2","page":392},{"text":"قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَديثُهُ: \"كَانَ أَحَبَّ الْعَمَلِ إلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ وَإنْ كَانَ يَسِيرًا\" (١).\n٦٥٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَادًّا وَقَارِبًا (٢) فَارْجُوهُ، وَإنْ أُشِيرَ إلَيْهِ بِالأصَابِعِ فَلَا تَعُدُّوهُ\" (٣).\n_________\n= صحيحان، يدل أحدهما على تقليب شيء، والآخر على غرض من الشيء\". أي: على ضجر وملال.\nوالمعنى: إن الله لا يمل أبدًا مللتم أو لم تملوا.\nوقيل معناه: إن الله لا يطرحكم حتى تتركوا العمل وتزهدوا في الرغبة إليه فسمَّى الفعلين مللَاّ وكلاهما ليس بملل.\nوقيل معناه: إن الله لا يقطع عنكم فضله حتى تملوا سؤاله، فسمَّى فعل الله مللًا على طريق الازدواج في الكلام، كقوله تعالى: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيئَة مِثْلُهَا) وهذا كثير في كتاب الله تعالى. وانظر النهاية ٤/ ٣٦٠، وفيض القدير ٣/ ١٦٠.\n(١) انظر الحديث المتقدم برقم (٦٣٧).\n(٢) في سنن الترمذي \"فإن كان صاحبها سدَّد وقارب\" وهذا هو الوجه، والله أعلم.\n(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٣٤٩).\nوأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٢٤٥٥) باب: لكل شيء شرة ولكل شرة فترة،\nمن طريق يوسف بن سليمان البصري، حدثنا حاتم بن إسماعيل، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسق صحيح غريب من هذا الوجه\".\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ٨٩ من طريق بكار بن قتيبة، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا محمد بن عجلان، به.\nويشهد له حديث ابن عمرو الآتي، كما يشهد له حديث ابن عباس عند الطحاوي =","vol":"2","page":393},{"text":"٦٥٣ - أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة-، حدتتا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، عن حصين بن عبد الرحمن (٤٨/ ٢)، عن مجاهد.\nعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إن لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً، وَإِنَّ لِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إلَى سُنَّتِي، فَقَدْ أفْلَحَ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إلَى غَيْرِ ذلِكَ، فَقَدْ هَلَكَ\" (١).\n_________\n= في \"مشكل الآثار\" ٢/ ٨٩، والبزار ١/ ٣٤٧ برقم (٧٢٤)، والشهاب ٢/ ١٢٦ برقم (١٠٢٧) من طريق مسلم بن كيسان الأعور، عن مجاهد، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩ باب: الاقتصار في العمل والدوام عليه، وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح \".\nنقول: مسلم بن كيسان الأعور ليس من رجال الصحيح، وقال عنه الذهبي في الكاشف: \"واهٍ\".\nوالشرة: الرغبة والنشاط، وانظر مشكل الآثار ٢/ ٨٩، وجامع الأصول ١/ ٣١٤، ٣١٨.\n(١) إسناده صحيح، شعبة قديم السماع من حصين بن عبد الرحمن، وأبو خيثمة هو زهير ابن. حرب، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (١١) بتحقيقنا. وعنده\" فمن كانت شرفه ... \"في المكانين، وفي (س): (فمن كانت فترته في السنن).\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٨٨، ٢١٠، والطحاوي في \" مشكل الآثار\" ٢/ ٨٨ من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٥٨، والشهاب في المسند ٢/ ١٢٦برقم (١٠٢٦) من طريق هشيم، حدثنا حصين، به، وهشيم أيضًا قديم السماع من حصين بن عبد الرحمن، وقد صرح بالتحديث، فالإِسناد صحيح.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٦٥ من طريق يعقوب، حدثني أبي،\nوأخرجه أحمد أيضًا ٢/ ١٥٦ من طريق يزيد، كلاهما عن محمد بن إسحاق، حدثنيِ أبو الزبير المكي، عن أبي العباس مولى فى الديل، عن عبد الله بن عمرو، مرفوعًا.","vol":"2","page":394},{"text":"قُلْتُ: هذَا هُوَ الصَّوَابُ وَالأصْلُ \"فَمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ\" فِي الثنْتَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-247>١٣٨ - باب رب قائم بن حظه السهر</span>\n٦٥٤ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة (١)، حدثنا أحمد بن أبان القرشي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن - سعيد بن أبي سعيد المقبري.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أنَّهُ سَمعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"رُبَّ قَائِمٍ حَظُّه مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ، وَرُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-248>١٣٩ - باب فيمن يُسرُّ العمل</span>\n٦٥٥ - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم (٣) بالبصرة، حدثنا عمرو بن علي بن بحر [قال: حدثنا أبو داود قال:] (٤) حدثنا سعيد بن ْسنان أبو سنان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح.\n_________\n(١) تقدم عند الحديث (٣٠).\n(٢) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، أحمد بن أبان القرشي ما\nرأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان. والحديث في الإِحسان ٥/ ١٩٩ برقم (٣٤٧٢).\nوأخرجه أبو يعلى ١١/ ٤٢٩ برقم (٦٥٥١) من طريق يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: أخبرني عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن أبي سعيد، عن أبي هريرة، به. وهناك جمعت طرقه فانظره إن شئت.\n(٣) تقدم التعريف به عند الحديث (٥١٧).\n(٤) ما بين حاصرتين ساقط من الأصل، واستدركناه من الإِحسان، وانظر مصادر التخريج.","vol":"2","page":395},{"text":"عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إن الرجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ وُيسِرُّهُ، فَإذَا اطُّلِعَ عَلَيْهِ سَرَّهُ. فَقَالَ النَبِيُّﷺ -: \"لَهُ أجْرَانِ: أجْرُ السِّرَ، وَأجْرُ الْعَلَانِيَةِ\" (١).\n_________\n(١) حبيب بن أبي ثابت كثير الإِرسال والتدليس وقد عنعن، وباقي رجاله ثقات، سعيد بن سنان أبوسنان قال ابن معين في تاريخه- رواية الدوري- برقم (٤٨٠٥): \"أبو سنان: سعيد بن سنان رازي، وهو ثقة\". وترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٤٧٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوأورد ابن أبي حاتم بإسناده في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٢٨ عن أحمد أنه قال: \"سعيد بن سنان كان رجلًا صالحًا، ولم يكن يقيم الحديث\". ثم أورد قول ابن معين السابق، وقال: \"سمعت أبي يقول: \" أبو سنان سعيد بن سنان صدوق، ثقة \".\nوأورد العقيلي في الضعفاء ٢/ ١٠٧ بإسناده عن أحمد أنه قال: \" أبو سنان سعيد بن\nسنان ليس بقوي في الحديث \".\nوقال أبو داود: \" ثقة من رفعاء الناس\". وقال النسائي: \" ليس به بأس \"وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الدارقطني: \" وأبو سنان كوفي، سكن الري، من الثقات \".\nووثقه يعقوب بن سفيان في \"المعرفة والتاريخ\" ٣/ ٨٣، وقال العجلي في\" تاريخ الثقات\" ص: (١٨٥): \"كوفي، جائز الحديث\"، وعند ابن شاهين في \" تاريخ أسماء الثقات\" ص: (٩٧): \"هو كوفي، ثقة\".\nوقال ابن عدي في كامله ٣/ ١٢٠٠: \"وأبو سنان هذا له غير ما ذكرت منِ الحديث: أحاديث غرائب وأفراد، وأرجو أنه ممن لا يتعمد الكذب والوضع لا إسنادًا ولا متنًا، ولعله إنما يهم في الشيء، بعد الشيء، ورواياته تحتمل وتقبل\". وانظر مقدمة الفتح ص: (٣٩٥)، وجامع التحصيل ص: (١٩٠).\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٣٧٥) بتحقيقنا.\nوهو عند الطيالسي ٢/ ٢٨ برقم (١٩٩٩)، وقد تحرف فيه \"حبيب بن أبي ثابت\" إلى \"حبيب بن ثابت\".\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٨٥) باب: عمل السر، من طريق محمد بن المثنى،\nوأخرجه ابن ماجة في الزهد (٤٢٢٦) باب: الثناء الحسن، من طريق محمد بن بشار. =","vol":"2","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-249>١٤٠ - باب فيمن يجهر بالقرآن ومن يسر به</span>\n٦٥٦ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا أبو يحيى (١): محمد بن عبد الرحيم، حدثنا يحيى بن إسحاق السَّيْلَحِيني، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح.\nعن أبي قَتَادَةَ: أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مَرَّ بِأبِي بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي يَخْفِضُ مِنْ صَوْتهِ، وَمَرَّ بِعُمَرَ يُصَلِّي رَافِعًا صَوْتَهُ، فَلَمَّا اجْتَمَعا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ لأبِي بَكْرٍ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، مَرَرْتُ، بِكَ وَأنْتَ تُصَلِّي تَخْفِضُ مِنْ صَوْتِكَ\". قَالَ: قَدْ أسْمَعْتُ مِنْ نَاجَيْتُ.\n_________\n= وأخرجه ابن عدي في الكامل ٣/ ١٢٠٠ من طريق حمزة الكاتب، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، جميعهم- حدثنا أبو داود الطيالسي، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب. وقد روى الأعمش وغيره عن حبيب ابن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن النبي - ﷺ - مرسلًا، وأصحاب الأعمش لم يذكروا فيه: عن أبي هريرة\".\nنقول: وهذه ليست بعلة يُعل بها الحديث ما دام من وصله ثقة.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٩٠ باب: ما جاء في عمل السر، بلفظ \"جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: إني أعمل عملًا يطلع عليه غيري فيعجبني. قال: لك أجران: أجر السر، وأجر العلانية\". وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات\".\nوقال الترمذي: \"وقد فسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال: إذا اطلع عليه فأعجبه، فإنما معناه أن يعجبه ثناء الناس عليه بالخير، لقول النبي - ﷺ -: (أنتم شهداء الله في الأرض)، فيعجبه ثناء الناس عليه لهذا: لما يرجو بثناء الناس عليه، فأما إذا أعجبه ليعلم الناس منه الخَير ليكرم على ذلك ويعظم عليه، فهذا رياء. وقال بعض أهل العلم: إذا اطلع عليه فأعجبه رجاء أن يعمل بعمله فيكون له مثل أجورهم، فهذا له مذهب أيضًا\".\n(١) في الأصلين: \"أبو يحيى، حدثنا أبو محمد بن عبد الرحيم\" ولكن الناسخ قد ضرب\nعلى \"حدثنا أبو\".","vol":"2","page":397},{"text":"قَالَ: \"وَمَرَرْتُ بِكَ يَا عُمَرُ وَأنْتَ تَرْفَعُ صَوْتَكَ\". قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أُوقِظُ الْوَسْنَانَ وَأَحْتَسِبُ بِهِ. قَالَ: فَقَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - لأبِي بَكْرٍ: \"ارْفَعْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا\". وَقَالَ - ﷺ - لعمر: \"اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وثابت هو البناني، والحديث في الإحسان ٢/ ٥٧ برقم (٧٣٥). وهو في صحيح ابن خزيمة ٢/ ١٨٩ برقم (١١٦١). وعنده: \"محمد بن عبد الرحيم صاحب السابري\" وصاحب السابري هو المعروف بصاعقة، وانظر \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٩ وفيه: \"محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى صاحب السابري المعروف بصاعقة ...... \".\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٣٢٩) باب: صلاة الليل مثنى مثنى، من طريق الحسن بن الصباح.\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٤٤٧) باب: ما جاء في قراءة الليل- ومن طريقه\nأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٣٠ برقم (٩١٩) - من طريق محمود بن غيلان، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣١٠، والبيهقي في الصلاة ٣/ ١١ باب: صفة القراءة- في صلاة الليل في الرفع والخفض من طريق جعفر بن محمد بن شاكر، جميعهم حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني، بهذا الإِسناد. وانظر الأنساب ٧/ ٢٢٦. وجامع الأصول ٥/ ٣٥٥.\nوقال الترمذي:، \"هذا حديث غريب، وإنما أسنده يحيى بن إسحاق، عن حماد ابن سلمة، وأكثر الناس إنما رووا هذا الحديث عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، مرسلًا \".\nنقول: ليس. إِرساله بعلة ما دام الرافع له ثقة، ويحيى بن إسحاق قال أحمد بن حنبل: \" شيخ صالح، ثقة صدوق\". ووثقه ابن معين، وقال ابن سعد: \" كان ثقة حافظًا لحديثه\". ووثقه ابن حبان.\nوقد صحح الحاكم هذا الحديث، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو داود (١٣٢٩) - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي ٣/ ١١ - من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابت، عن النبي - ﷺ - ... ويشهد له حديث أبي هريرة عند أبي داود (١٣٣٠) - ومن طريقه أخرجه البيهقي =","vol":"2","page":398},{"text":"٦٥٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي (١)، حدثنا علي بن خشرم، حدثنا عيسى بن يونس، عن عمران بن زائدة بن نشيط، عن أبيه، عن أبي خالد الوالبي.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، رفَعَ صَوْتَهُ طَوْرًا، وَيَذْكُرُ أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَفْعَلُهُ (٢).\n_________\n= ١٣/ ٢٨٥ -، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٣/ ٢٨٥ من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن، وانظر الحديث التالي.\n(١) هذه النسبة إلى سعد تميم، ومحمد بن إسحاق بنِ سعيد هو ابن إسماعيل السعدي، الهروي. قال السمعاني: \"رأيت من تصانيفه كتابًا حسنًا ببخارى أظنه لم يسبق إلى ذلك، سماع (كتاب الصناع من الفقهاء والمحدثين).\nروى عن أبي داود سليمان بن معبد السنجي، وعلي بن خشرم، وأحمد بن منصور الرمادي، وعلي بن إشكاب وعمر بن شبة، وغيرهم ... وانظر الأنساب ٧/ ٨٢ - ٨٣، واللباب ٢/ ١١٧ - ١١٩.\n(٢) إسناده صحيح، أبو خالد الوالبي- واسمه هرمز قاله أحمد في (الأسامي والكنىِ) ص: (٨٢) - ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٥١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٢٠ - ١٢١: \"سألت أبي عنه فقال: صالح الحديث\". ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"صدوق\". وصحح حديثه الحاكم، وتبعه على ذلك الذهبي.\nوزائدة بن نشيط ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٤٣٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٦١٢، ووثقه الحافظ ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\". وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي:\nوالحديث في الإحسان ٤/ ١٣١ برقم (٢٥٩٤). وقد تحرف فيه \"عمران بن زائدة ابن نشيط\" إلى \"عمران بن زائدة، عن ابن نشيط\".\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٢/ ١٨٨ برقم (١١٥٩) من طريق علي بن خشرم، بهذا الإسناد.","vol":"2","page":399},{"text":"٦٥٨ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن بحير بن سَعْدٍ، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة.\nعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ، وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآن كالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ\" (١).\n_________\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ١٢ - ١٣ باب: من جهر بها إذا كان من حوله لا بتأذى بقراءته، من طريق محمد بن أبي بكر،\nوأخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" - ترجمة زائدة بن نشيط- من طريق محمد ابن أبي الأزهر المعروف بابن زنبور المكي، كلاهما حدثنا عيسى بن يونس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٣٢٨) باب: في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٣٤٤ باب: القراءة في صلاة الليل كيف هي؟، من طريق عبد الله بن المبارك،\nوأخرجه الطحاوي ١/ ٣٤٤ من طريق حفص بن غياث.\nوأخرجه ابن خزيمة (١١٥٩)، والحاكم ١/ ٣١٠ من طريق عبد الله بن نمير الهمداني، جميعهم عن عمران بن زائدة، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوفي الباب عن عائشة عند عبد الرزاق ٢/ ٤٩٤ - ٤٩٥ برقم (٤٢٠٨)، والترمذي\nفي الصلاة (٤٤٩) باب: ما جاء في قراءة الليل، والنسائي في قيام الليل ٣/ ٢٢٤\nباب: كيف القراءة بالليل، وابن خزيمة برقم (١١٦٠)، والحاكم ١/ ٣١٠، والبغوي\nفي \"شرح السنة\" برقم (٩١٦). وانظر \"جامع الأصول\" ٥/ ٣٥٧.\n(١) إسناده صحيح، معاوية بن صالح فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند الموصلي. وابن قتيبة هو محمد بن الحسن، والحديث في الإحسان ٢/ ٥٨ برقم (٧٣١). وقد تحرف فيه \"بحير\" إلى \"يحيى\". وسيأتي في الموارد برقم (١٧٩١).\nوقد خرجناه في المسند لأبي يعلى ٣/ ٢٧٨ - ٢٧٩ برقم (١٧٣٧)، وعلقنا عليه هناك. وانظر \"جامع الأصول\" ٨/ ٤٩٩ - ٥٠٠.\nونضيف هنا أن الطبراني أخرجه في الكبير ١٧/ ٣٣٤ برقم (٩٢٣) من طريق بكر ابن سهل، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، بهذا الإِسناد. =","vol":"2","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-250>١٤١ - باب القراءة بالصوت الحسن</span>\n٦٥٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن ابن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله ابن أبي المهاجر، عن ميسرة مولى فَضَالَةَ بن عبيد.\nعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"للهُ أشَدُّ أذَنًا إلَى الرَّجُلِ الْحَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ مِنْ صَاحِبِ الْقَيْنَةِ إلَى قَيْنَتِهِ\" (١).\n_________\n= وأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ١٣ باب: من جهر بها إذا كان من حوله لأ يتأذى بقراءته، والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٣٤ برقم (٩٢٤)، من طريق ... إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد، به. وتحرفت فيه \"سعد\" إلى \"سعيد\". وقد أوردنا في المسند ما يشهد له، فانظره إذا شئت.\n(١) رجاله ثقات، وميسرة مولى فضالة ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٧٥ - ٣٧٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٥٣، ووثقه ابن حبان، وذكره أبو زرعة في الطبقة العليا التي تلي الصحابة، ولكن في سماع إسماعيل منه نظر، فإن كان سمعه فالإِسناد جيد.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٦٦ - ٦٧ برقم (٧٥١).\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٩ من طريق إسحاق بن إبراهيم الطالقاني.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٠، والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٠١برقم (٧٧٢) من طريق علي بن بحر،\nوأخرجه ابن ماجه في الإقامة (١٣٤٠) باب: في حسن الصوت بالقرآن، من طريق راشد بن سعيد الرملي،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٣٠١ برقم (٧٧٢)، والحاكم ١/ ٥٧١ من طريق دحيم، جميعهم حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل هو منقطع\". لأنه سقط من إسناده \"ميسرة\".\nوأخرجه البيهقي في الشهادات ١٠/ ٢٣٠ باب: تحسين الصوت بالقرآن، من طريق .. العباس بن الوليد بن مزيد، أنبانأ أبي، حدثنا الأوزاعي، بالإسناد السابق =","vol":"2","page":401},{"text":"٦٦٠ - حدثنا النضر بن محمد بن المبارك (١)، حدثنا محمد بن عثمان العجلي، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن منصور، عن (٤٩/ ١) طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة.\nعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأصوَاتِكُمْ\" (٢).\n_________\n= وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ١٥٨: \"هذا إسناد حسن لقصور درجة ميسرة مولى فضالة، وراشد بن سعيد عن درجة أهل الحفظ والضبط. رواه ابن حبان في صحيحه ...... ورواه البيهقي في الكبرى ... ورواه الإمام أحمد في مسنده، والحاكم في مستدركه، وقال: على شرطيهما\".\nوفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلى برتجم (٥٩٥٩) وهناك استوفينا تخريجه، وذكرنا شواهده وعلقنا عليه.\nملاحظة: على الهامش ما نصه: \"من خط شيخ الإِسلام ابن حجر -﵀-:\nعلقه البخاري في كتاب: خلق أفعال العباد، ووصله ق\". و(ق) رَمْزٌ لابن ماجه.\n(١) النضر بن محمد بن مبارك، ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر.\n(٢) عبيد الله بن موسى: قال ابن معين في تاريخه- رواية الدوري-٣/ ٥٢٨ برقم (٢٥٨٠): \"سمعت جامع سفيان: عن عبيد الله بن موسى، قرأه على من صحيفته فقال لي: لقد هممت أن أحكه بالحائط، مما قد أكثر الناس عليَّ فيه\".\nوقال ابن معين: \"كان عنده جامع سفيان الثوري، وكان يستضعف فيه\" قاله الحافظ في هدي الساري ص: (٤٢٣). ونقل في التهذيب ٧/ ٥٣ عن ابن عدي: \"قال البخاري: عنده جامع سفيان ويستصغر فيه\".\nوقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١٦٥): \"عبيد الله بن موسى صدوق ثقة، وكان يضطرب في حديث سفيان اضطرابًا قبيحًا، قاله عثمان\"، يعني: ابن أبي شيبة. وقد وثقه أكثر من إمام.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٦٤ برقم (٧٤٦).\nوأخرجه الدارمي في فضائل القرآن ٢/ ٤٧٤ باب: التغني بالقرآن، من طريق عبيد الله بن موسى، بهذا الإِسناد. =","vol":"2","page":402},{"text":".....................\n_________\n= وأخرجه البيهقي في الشهادات ١٠/ ٢٢٩ من طريق أبي الربيع، حدثنا جرير، عن منصور، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٠٤، ٢٨٣، وأبو داود في الصلاة (١٤٦٨) باب: استحباب الترتيل في القراءة، والنسائي في الصلاة ٢/ ١٧٩ باب: تزيين القرآن بأصواتكم، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٥٣ باب: كيف قراءة المصلي؟، وفي الشهادات ١٠/ ٢٢٩ باب: تحسين الصوت بالقرآن والذكر، من طريق الأعمش، عن طلحة، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح، وعند أحمد ٤/ ٢٨٣، وأبي داود \"طلحة\" دون نسب.\nوأخرجه النسائي في الافتتاح ٢/ ١٧٩ - ١٨٠، وابن ماجه في الإقامة (١٣٤٢) باب: في حسن الصوت بالقرآن، من طريقين عن يحيى بن سعيد، حدثنا شعبة، عن طلحة بن مصرف اليامي، به.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٣ برقم (١٨٨٦) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٥٣ باب: كيف قراءة المصلي؟ - من طريق شعبة، بالإسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٨٥ من طريق عفان، عن محمد بن طلحة،\nوأخرجه عبد الرزاق مطولًا ٢/ ٤٨٤ برقم (٤١٧٥) - ومن طريقه هذه أخرجه أحمد ٤/ ٢٩٦ - من طريق سفيان، عن منصور والأعمش.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/ ٢٧ من طريق ... أبي إسحاق، جميعهم عن طلحة، به. ولم ينسبوا طلحة.\nوعلقه البخاري في التوحيد باب: (٥٢)، ووصله في كتاب: \"خلق أفعال العباد\" كما قال الحافظ في الفتح.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٣/ ٢٤٦ برقم (١٦٨٦) من طريق خالد بن مرداس، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عتبة بن أبي حكيم، عن طلحة بن نافع، عن عبد الرحمن بن عوسجة، به.\nوقال أبونعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/ ٢٧: \"رواه الجم الغفير عن طلحة بن مصرف، منهم: زبيد، ومنصور، والأعمش، وجابر الجعفي، وابن أبي ليلى، والحكم بن عتيبة، ومحمد بن سوقة، ورقبة بن مصقلة، وحماد بن أبي سليمان، وأبو جناب الكلبي، وابن أبجر، والحسن بن عبيد الله النخعي، وليث بن أبي سليم، ومالك بن مغول، ومسعر، وفطر بن خليفة، وزيد بن أبي أنيسة، وعلقمة بن مرثد، وعبد الغفار بن القاسم، وأشعث بن سوار، والحجاج بن أرطأة، وعيسى بن =","vol":"2","page":403},{"text":"٦٦١ - حدثنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنا يعقوب بن\nعبد الرحمن الإِسكندراني (١) عن (٢) سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَ رَسُولَ اللهِﷺ - قَالَ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأصْوَاتِكُمْ\" (٣).\n_________\n= عبد الرحمن السلمي، والحسن بن عمارة، والقاسم بن الوليد الهمداني، ومحمد بن عبيد الله القدومي، ومحمد بن طلحة، وشعبة، وأبو هاشم الرماني، وأبان بن صالح، ومعاذ بن مسلم، ومحمد بن جابر، في آخرين\". وصححه الحاكم ١/ ٥٧١ - ٥٧٥ من أكثر هذه الطرق.\nوأخرجه الدارمي ٢/ ٤٧٤، والحاكم ١/ ٥٧٥ من طريق محمد بن بكر البرساني - تحرف عند الدارمي إلى \"ابن أبي بكر\" - حدثنا صدقة بن أبي عمران- تحرفت عند الدارمي إلى \"صدقة، عن. ابن أبي عمران\" - عن علقمة بن مرثد، عن زاذان أبي عمر، عن البراء بن عازب قال: سمعت النبيﷺ - يقول: \"حسنوا القرآن بأصواتكم، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنًا\". وهذا إسناد صحيح. وهذا دليل على أن الحديث قد جاء على بابه، وليس من المقلوب كما قال عدد من العلماء، والله أعلم.\nوانظر مسند أبي يعلى ٣/ ٢٤٥ - ٢٤٦ وتعليقنا عليه، والحديث التالي، وحديث عائشة في الحلية ٧/ ١٣٩، وكشف الخفا ٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣. وجامع الأصول ٢/ ٤٥٤.\n(١) الإسكندراني- بكسر الألف وسكون السين المهملة، وفتح الكاف، وسكون النون، وفتح الدال والراء المهملتين، في آخرها النون-: هذه النسبة إلى الإسكندرية وهي العاصمة الثانية لجمهورية مصر، وهي المرفأ الثاني على البحر المتوسط بعد مرسيليا ... وانظر الأنساب ١/ ٢٤٧ - ٢٤٨\n(٢) في الأصلين \"عن أبي سهيل\" وهو خطأ.\n(٣) إسناده صحيح، سهيل بن أبي صالح فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٦٨١) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٦٤ - ٦٥ برقم (٧٤٧). =","vol":"2","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-251>١٤٢ - باب القراءة في صلاة الليل</span>\n٦٦٢ - حدثنا ابن سلم (١)، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أَنَّ أبا سويد (٢) حدثه: أنه سمع ابن حجيرة.\n_________\n= وذكره صاحب الكنز ١/ ٦٠٥ برقم (٢٧٦٦) وعزاه إلى أبي نصر السجزي في الإِبانة، وانظر فيض القدير ٤/ ٦٨، وفتح الباري ١٣/ ٥١٩، وكشف الخفاء ١/ ٤٤٣.\nوقال ابن بطال: \"المراد بقوله: (زينوا القرآن بأصواتكم) المدّ، والترتيل، والمهارة في القرآن جودة التلاوة بجودة الحفظ، فلا يتلعثم، ولا يتشكك، وتكون قراءته سهلة بتيسير الله تعالى كما يسره على الكرام البررة\".\nوقال: \"ولعل البخاري أشار بأحاديث هذا الباب إلى أن الماهر بالقرآن هو الحافظ له مع حسن الصوت به، والجهر به بصوت مطرب بحيث يلتذ سامعه\".\n(١) هو عبد الله بن محمد بن سلم تقدم التعريف به عند الحديث (٢).\n(٢) قال ابن حبان في \"الإِحسان\" ٤/ ١٢٠: \"أبو سويد، اسمه حميد بن سويد من أهل مصر، وقد وهم من قال: أبو سوية\". وانظر \"الثقات\" ٦/ ١٩٣.\nوقال الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٨٩٤: \"عبيد بن سوية بن أبي سوية الأنصاري مولاهم أبو سوية، ويقال: أبو سويد ... \". وتابعه على ذلك ابن حجر في التهذيب ٧/ ٦٧ - ٦٨.\nوقال الحافظ المزي: \"وفي حديث الطبراني: أن أبا سويد ... \".\nوقال الحافظ ابن حجر: \"ووقع في بعض النسخ عنده -يعني عند أبي داود- أبو سويد، والصواب: أبو سوية\". وقال: \"ووقع في رواية اللؤلؤي في نسخة الخطيب: أبوسويد كما قال ابن حبان\".\nوقال ابن خزيمة في صحيحه ٢/ ١٨١: فإني لا أعرف أبا سوية بعدالة ولا جرح\".\nوقال الدولابي في \"الكنى\"١/ ٢٠١: \" أبو سوية سمع سبيعة الأسلمية\".\nونقل الحافظ عن النسائي أنه روى في الكنى: \" من طريق يحيى بن أبي أسيد، عن عبيد بن أبي سوية أنه سمع سبيعة الأسلمية ... \". وانظر المؤتلف والمختلف ٣/ ١٣٠٦، والإكمال ٤/ ٣٩٤، والمشتبه ١/ ٣٧٧، والتوضيح ١١٦/ ٢، وتبصير المنتبه ٢/ ٧٠١، والتهذيب لابن حجر ١٢/ ١٢٤.","vol":"2","page":405},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَنَهُ قَالَ: \"مَنْ قَامَ بِعَشرِ آيَاتٍ، لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَامَ بِمِئَةِ آيَةٍ، كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ (١) آيَةٍ، كُتِبَ مِنَ الْمُقَنْطِرينَ\" (٢).\n٦٦٣ - حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا علي بن مسلم الطوسي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح.\n_________\n(١) في الأصلين: \"بمئتي\". وهو خطأ، وانظر الإِحسان، ومصادر التخريج.\n(٢) إسناده جيد، أبو سويد- أو أبو سوية- ما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وقال ابن يونس: \"كان رجلًا صالحًا وكان يفسر القرآن\". وقال أبو عمير الكندي: \"كان فاضلًا\". وابن حجيرة هو عبد الرحمن.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ١٢٠برقم (٢٥٦٣).\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٧٠١) من طريق أحمد بن دؤاد الحراني، حدثنا حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.\nوأخرج أبو داود في الصلاة (١٣٩٨) باب: تحزيب القرآن، من طريق أحمد ابن صالح.\nوأخرجه ابن خزيمة ٢/ ١٨١ برقم (١١٤٤) من طريق يونس بن عبد الأعلى، جميعًا حدثنا ابن وهب، به. وانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٤٣٤. وقد تحرفت \"أبوسعيد\" عند ابن السني إلى \"أبي الأسود\". وجاءت عند أبي داود، وابن خزيمة \"أبو سوية\".\nويشهد له حديث ابن عمر عند الدارمي في فضائل القرآن ٢/ ٤٦٥ - ٤٦٦ باب: من قرأ بمئتي آية كتب من الفائزين. وصححه الحاكم ١/ ٥٥٥ - ٥٥٦. وقال الذهبي \"قلت: إسناده واهٍ\".\nكما يشهد له حديث أبي هريرة عند ابن السني برقم (٧٠٠)، وصححه الحاكم ١/ ٥٥٥ وسكت عنه الذهبي.\nويشهد له أيضًا حديث تميم الداري عند أحمد ٤/ ١٠٣، والدارمي ٢/ ٤٦٤، وابن السني برقم (٦٧٢).","vol":"2","page":406},{"text":"عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"الْقِنْطَارُ اثْنَا عَشَرَ ألْفَ أُوقِيَّةٍ، الأُوقِيَّةُ خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السماء وَالأرْض\" (١).\n٦٦٤ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبرَاهيم مولى ثقيف، حدثنا الحسن بن الصباح البزار، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، عن سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت.\nعَنْ أنَس قَالَ: وَجَدَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - شَيْئًا، فَلَمَّا أصْبَحَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ أَثَرَ الْوَجَعِ عَلَيْكَ بَيِّنٌ. قَالَ: \"إِنِّي- عَلَى مَا تَرَوْن- قَرَأْتُ الْبَارِحَةَ السَّبْعَ الطُّوَلَ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل عاصم وهو ابن بهدلة. والحديث في الإِحسان ٤/ ١٢٠ برقم (٢٦٤). وقد سقطت منه كلمة \"والأوقية\" قبل \"خير مما بين السماء ... \".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٦٣، والدارمي في فضائل القرآن ٢/ ٤٧٦ باب: كم يكون القنطار، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن ماجه في الأدب (٣٦٦٠) باب: بر الوالدين، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الصمد، بهذا الإِسناد.\nوقال البوصيري: \"إسناده صحيح، رجاله ثقات\".\nوأخرجه الدارمي في فضائل القرآن ٢/ ٤٦٧ من طريق أبان العطار،\nوأخرجه البيهقي في الصداق ٧/ ٢٣٣ باب: لا وقت في الصداق كثر أو قل، من طريق ... حماد بن زيد، كلاهما حدثنا عاصم، به.\n(٢) إسناده ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٣١٩) بتحقيقنا، وهو في صحيح ابن خزيمة ٢/ ١٧٧ برقم (١١٣٦) من طريق علي بن سهل الرملي، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو يعلى ٦/ ١٦٤ برقم (٣٤٤٤) من طريق الحسن بن الصباح البزار، به. وهناك بقية تخريجه. والطول- بضم الطاء المهملة، وفتح الواو-: جمع الطُّولَى، مثل الكُبَر في الكبرى. والسبع الطول هي: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والتوبة. وفي النسختين \"الطوال\". والطَوال- بكسر الطاء المهملة- جمع الطويل.","vol":"2","page":407},{"text":"٦٦٥ - حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا الوليد بن شجاع بن الوليد السكوني، حدثنا أبي، حدثنا زياد بن خيثمة، حدثنا محمد بن جحادة، عن الحسن.\nعَنْ جُنْدَبٍ قَالَ: قَال رسُولُ اللهﷺ -: \"مَنْ قَرَأ (يس) فِي لَيْلَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ، غُفِرَ لَهُ\" (١).\n٦٦٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن علي بن مدرك، عن إبراهيم النخعي، عن الربيع بن خثيم (٢).\nعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَن النَّبِيِّ - ﷺ - قال: \"أَيَعْجِزُ أحَدُكُمْ أنْ يَقْرَأ ثُلُثَ الْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ؟ \". قَالُوا: وَمَنْ يُطِيقُ ذلِكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: (قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ) (٣).\n_________\n(١) رجاله ثقات، شجاع بن الوليد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٤٤٣) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوقال ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص (٤٢): \"سمعت أبي -﵀- يقول: لم يصح للحسن سماع من جندب ﵀\".\nوالحديث في الإِحسان ٤/ ١٢١ برقم (٢٥٦٥). ومن طريق ابن حبان أورده ابن كثير في التفسير ٥/ ٥٩٨.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٥/ ٢٥٦ ونسبه إلى ابن حبان.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلى ١١/ ٩٣ - ٩٤ برقم (٦٢٢٤) وإسناده ضعيف جدًا فانظرهُ فقد أطلنا الحديث عنه.\nوعن ابن مسعود في \"حلية الأولياء\" ٤/ ١٣٠ ووصفه أبو نعيم بالغرابة.\n(٢) في الأصلين \"عن خيثمة\" والتصويب من مصادر التخريج.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٤/ ١٢١برقم (٢٥٦٧). وعنده \"على مدرك\" وهو خطأ. والحديث عند ابن السني في \"عمل اليومِ والليلة\" برقم (٦٩٠) من طريق أبي يعلى هذه، وقد تصحف فيه \"خُثَيْم\" إلى \"خَيْثم\". =","vol":"2","page":408},{"text":"..........................\n_________\n= وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٧٥) من طريق محمد بن عبيد الله- تحرفت فيه إلى: عبد الله- بن معاذ،\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٢/ ١١٧ من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي.\nوأخرجه الطبراني في الكبير١٠/ ٢٥٦ برقم (١٠٤٨٤)، من طريق عبد الله بن أحمد،\nوأخرجه أبونعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/ ١٦٨ من طريق أحمد بن الحسن،\nجميعهم حدثنا عبيد الله بن معاذ، بهذا الإِسناد. وقد تحرف عند الطبراني \"إبراهيم، عن الربيع بن خثيم\" إلى \"إبراهيم بن خيثم\".\nوأخرجه البزار ٣/ ٨٥ برقم (٢٢٩٨) من طريق محمد بن عبد الله بن بزيع، حدثنا أبو بحر البكراوي: عبد الرحمن بن عثمان، حدثنا شعبة، به.\nوقال البزار: \"وهذا رواه عن شعبة: معاذ بن معاذ، وأبو بحر\".\nوقال أبو نعيم ٢/ ١١٧: \" هذا حديث غريب من حديث الربيع، بهذا الإِسناد، تفرد به معاذ بن معاذ، عن شعبة \". ثم ذكر الخلاف فيه على إبراهيم النخعي، ثم أورد حديث أبي أيوب الأنصاري، وحديث أبي الدرداء. وانظر أيضًا ٤/ ١٥٤، و٧/ ١٦٨. وجامع الأصول ٨/ ٤٨٥.\nوأخرجه الطبراني ١٠/ ٢٥٦ برقم (١٠٤٨٥) من طريق يعقوب بن إسحاق، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن حصين، عن هلال بن يساف، عن الربيع بن خثيم، به. بلفظ \"قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ١٩٧ برقم (١٠٣١٨)، والبزار برقم (٢٢٩٧)\nمن طريق علي بن حكيم، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون،\nعن عبد الله قال: قال رسول الله ... ولفظ البزار مثل لفظ حديثنا، ولفظ الطبراني \"قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن \".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ١٧٢ برقم (١٠٢٤٥) من طريق يحيى بن عثمان ابن صالح، حدثنا هاشم بن محمد الربعي، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: قال رسول الله -ﷺ -: \" قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن \".\nوهذا إسناد ليس بذاك.\nوأخرجه النسائي في عمل\" اليوم والليلة\" برقم (٦٧٣) من طريق قتيبة بن سعيد قال: حدثنا حماد بن زيد، بالإِسناد السابق موقوفًا. وانظر أيضًا الرقم (٦٧٦) فيه. =","vol":"2","page":409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-252>١٤٣ - باب في صلاة رسول الله - ﷺ </span>-\n٦٦٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا محمد بن بكر، أنبأنا ابن جريج، عن ابن أبي مُلَيْكَةَ، قال: أخبرني يَعْلَى بن مَمْلَك.\nأنَّهُ سَألَ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّﷺعَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّﷺ - بِاللَّيْلِ - فَقَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي الْعِشَاءَ الآخِرَةَ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدُ مَا شَاءَ الله مِنَ اللَّيْلِ، ثمَّ يَنْصَرِفُ فَيَرْقُدُ قَدْرَ مَا يُصَلِّي، ثمَّ يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمَتِهِ تِلْكَ فَيُصَلِّي مِثْلَ مَا نَامَ، وَصَلَاتُهُ تِلْكَ الآخِرَةُ تَكُونُ إلَى الصُّبْحَ (١).\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ١٤٨ باب سورة قل هو الله أحد وما ورد فيها من الفضل، وقال: \"رواه البزار، والطبراني في الكبير والأوسط باختصار فيهما، بأسانيد، ورجال أحدهما رجال الصحيح، غير عبد الله بن أحمد وهو ثقة إمام\".\nوفي الباب عن الخدري برقم (١٠١٨، ١١٠٧)، وعن أَنس برقم (٤١١٨) وعنده ذكرنا حديث أبي مسعود البدري، وحديث أبي الدرداء، وعن أبي هريرة برقم (٦١٨٠)، وعن قتادة بن النعمان برقم (١٥٤٨) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي، والأخير في معجم شيوخه برقم (١٠٩). وانظر تعليقنا على الحديث (١٠١٨) السابق. وحلية الأولياء ٤/ ١٥٤، و٧/ ١٦٨، وتاريخ بغداد ١٠/ ١٧٠، ومسند الطيالسي ٢/ ٢٦، ٢٧ برقم (١٩٩١، ١٩٩٢، ١٩٩٣).\n(١) إسناده جيد، فقد صرح ابن جريج بالتحديث عند عبد الرزاق، وأحمد، وقد تابعه عليه الليث كما يتبين من مصادر التخريج. وابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله، ويعلى ابن مملك- وزان جعفر- ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٤١٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وصحح ابن خزيمة حديثه، كما صححه الترمذي. وانظر تعلقينا على الحديث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤، ٧٣٧١) في مسند أبي يعلى. =","vol":"2","page":410},{"text":"٦٦٨ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو حُرَّةَ، عن الحسن، عن سعد بن هشام الأنصارِي.\nأنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إذَا صَلَّى الْعِشَاءَ تَجَوَّزَ بِرَكْعَتَيْنِ، ثُمّ يَنَامُ وَعِنْدَ رَأْسِهِ طَهُورُهُ وَسِوَاكُهُ (٤٩/ ٢)، فَيَقُومُ فَيَتَسَوَّكُ وَيتَوَّضَا وُيصَلِّي وَيتَجَوَّزُ بِرَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي ثَمَانَ رَكَعَاتٍ يُسَوِّي بَيْنَهُنَّ فِي الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ يُوترُ بِالتَّاسِعَةِ. ويصلى رَكْعَتَيْن وَهُوَ جَالِسٌ. فَلَمَّا أسَنَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأخَذَ اللَّحم\n_________\n= والحديث في الإحسان ٤/ ١٤٣ برقم (٢٦٣٠)، وقد سقط من إسناده \"أنبأنا محمد بن بكر، أنبأنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة\". وعنده \"يسبح\" بدل \"يسلم\". كما في رواية النسائي.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٩٧ من طريق محمد بن بكر، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٨ برقم (٤٧٠٩) - ومن طريقه أخرجه أحمد ٦/ ٢٩٧، ٣٠٨، والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٩٢ برقم (٦٤٥) - من طريق ابن جريج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٩٤، ٣٠٠، وأبو داود في الصلاة (١٤٦٦) باب: استحباب الترتيل في القراءة، والترمذي في ثواب القرآن (٢٩٢٤) باب: ما جاء كيف كانت قراءة النبي - ﷺ -، والنسائي في الافتتاح ٢/ ١٨١ باب: تزيين القرآن بالصوت، وفي قيام الليل ٣/ ٢١٤ باب: ذكر صلاة رسول اللهﷺ-، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ١٨٨ برقم (١١٥٨)، والبيهقي في الصلاة ٣/ ١٣ باب: ترتيل القراءة، من طريق الليث بن سعد، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، به. وهذا إسناد جيد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه الله من حديث ليث\nابن سعد عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أم سلمة\".\nوقال: \"وقد روى ابن جريج هذا الحديث عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة ........ وحديث الليث أصح\".\nوأخرجه النسائي ٣/ ٢١٤ من طريق هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج قال: قال\nابن جرحج، عن أبيه: أخبرني ابن أبي مليكة، به. بن \"وانظر \"جامع الأصول\" ٦/ ٧٥ =","vol":"2","page":411},{"text":"جَعَلَ الثَّمَانَ سِتًّا وُيؤتِرُ بِالسَّابِعَةِ وُيصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأ فِيهِمَا (قُلْ يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ) وَ(إذَا زُلْزِلَتْ) \" (١).\n_________\n= وانظر حديث أم سلمة برقم (٦٩٢٠، ٧٠٢٢) في مسند أبي يعلى.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، فقد أخرج مسلم حديث الحسن بالعنعنة في الحيض (٣٤٨) باب: نسخ\" الماء من الماء \".\nوأبو حرة هو واصل بن عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٧٠ - ١٧١ وقال: \" سمع الحسن، روى عنه وكيع \". وأما ما نقله ابن حجر عن البخاري أنه قال: \" يتكلمون في روايته عن الحسن \"فما وجدتها في الكبير، ولا في الصغير، ولم يدخله في الضعفاء.\nوقال البخاري في التاريخ الصغير ٢/ ١٧٣: \" وكان يحيى وعبد الرحمن يحدثان عن هشام، عن الحسن. ويحدثان عن أي حرة، ومحمد بن راشد \". وانظر تهذيب الكمال ٣/ ١٤٥٨، وتهذيب التهذيب ١١/ ١٠٥.\nبينما جاءت هذه في الكامل عند ابن عدي ٧/ ٢٥٤٨: \" كان يحيى، وعبد الرحمن لا يحدثان عن أبي حرة \".\nوقال ابن معين في تاريخه. - رواية الدوري- برقم (٣٦١٠): \" ضعيف \". وقال أيضًا برقم (٤٤٢٩): \" لا بأس به \".\nونقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٩/ ٣١ عن أحمد أنه قال: \" ثقة \"، وعن يحيى أنه قال: \" صالح \"، وعن شعبة أنه قال: \" هو أصدق الناس \".\nونقل ابن شاهين في\" تاريخ أسماء الثقات \"ص (٣٦٥) قول أحمد، وقول شعبة السابقين.\nوقال أبو داود: \" ليس بذاك \". وقال النسائي مرة: \" ليس بذاك \". وقال النسائي مرة: \" ضعيف \". وقال أخرى: \" لا بأس به \". ووثقه ابن حبان ٧/ ٥٥٩.\nوقال ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٤٨: \" حدثنا ابن حماد، حدثني عبد الله بن أحمد- قال: سمعت يحيى بن معين يقول: حدثني غندر قال: وقفت أبا حرة على حديث الحسن قال: لم أسمعها من الحسن- أوقال غندر: فلم يقف على شيء منها أنه سمعه من الحسن\".\nوهذا مقتضاه أنه مدلس، بينما صرح البخاري في تاريخه بأنه سمع من الحسن، ولذا فإن الحافظ ابن حجر، وبرهان الدين الحلبي، وأبا بكر السيوطي لم يدخلوه في رسائلهم التي ألفوها في التدليس والمدلسين.","vol":"2","page":412},{"text":"٦٦٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إذَا أَوتَرَ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ لَمْ يَقْعُدْ إلا فِي الثَّامِنَةِ، فَيَحْمَدُ اللهَ وَيذْكُرُهُ وَيدْعُو، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يصلى التَّاسِعَةَ وَيذْكُرُ الله وَيدْعُو، ثُمَّ يُسَلِّم تَسْلِيمَةً يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا كَبُرَ وَضَعُفَ أَوْتَرَ بِسَبْعِ رَكَعَاتٍ لا يَقْعُدُ إلَاّ فِي السادِسَةِ، ثُمَّ يَنْهَصُ- وَلا يُسَلِّمُ- فيصلِّى السَّابِعَةَ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ (١).\n_________\n= وقال ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٤٩: \"ولأبي حرة من الحديث غير ما ذكرت، ولم أجد في حديثه حديثًا منكرًا فأذكره\". وانظر \"جامع- التحصيل\" ص: (٣٦٥).\nوالحديث في الإحسان ٤/ ١٤١ برقم (٢٦٢٦)، وقد تحرف فيه \"الحسن، عن سعد\" إلى \"الحسن بن سعد\".\nوالحديث أيضًا في صحيح ابن خزيمة ٢/ ١٥٨ برقم (١١٠٤).\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٢٨٠ باب: الوتر، من طريق بكار، حدثنا أبو داود، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٩٧ من طريق حصين بن نافع،\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٣٥، وأبو داود في الصلاة (١٣٥٢) باب: في صلاة الليل، من طريق هشام.\nوأخرجه النسائي في قيام الليل ٣/ ٢٤٢ باب: كيف الوتر بتسع، من طريق قتادة، وأخرجه أبو يعلى- مطولًا- في المسند ٨/ ٢٧٥ برقم (٤٨٦٢) من طريق مبارك ابن فضالة، جميعهم عن الحسن، به.\nولتمام تخريجه انظر (٤٥٢٦، ٤٦٥٠، ٤٨٦٢) في مسند أبي يعلى.\n(١) إسناده صحيح، وليس هو على شرط المصنف، فقد أخرجه مسلم في صلاة =","vol":"2","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-253>١٤٤ - باب ما جاء في الوتر</span>\n٦٧٠ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثى\nأنَّهُ سَمعَ أبَا أيُّوبٍ الأنْصَارِيّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أنَّهُ قَالَ: \"الْوِتْرُ حَقُّ، فَمَنْ أحَبَّ أنْ يُوتِرَ بِخَمْس، فَلْيُوتِرْ، وَمَنْ أحَبَّ أنْ يُوتِرَ بِثَلاثٍ، فَلْيُوتِرْ، وَمَنْ أحَبَّ أنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ، فَلْيُوتِرْ بِهَا، وَمَنْ غَلَبَهُ ذلِكَ فَلْيُومِىءْ إيمَاءً\" (١).\n_________\n= المسافرين (٧٤٦) ما بعده بدون رقم، باب: جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض، من طريق محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، بهذا الإسناد، ولم يذكر لفظه.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٧٢ برقم (٢٤٣٣). ولتمام تخريجه انظر الحديث (٤٦٥٠) في مسند الموصلي ٨/ ١١٠. مع التعليق الوافي عليه.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦٣/ ٤ برقم (٢٤٠٣).\nوأخرجه الطيالسي١/ ١١٩، وأحمد ٥/ ٤١٨، والنسائي في صلاة الليل ٣/ ٢٣٩ باب: ذكر الاختلاف على الزهري في حديث أبي أيوب في الوتر، والدارمي في الصلاة ١/ ٣٧١ باب: كم الوتر، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار ١/ ٢٩١ باب: الوتر، والدارقطني ٢/ ٢٣ برقم (٥)، والحاكم ١/ ٣٠٣، والبيهقي في الصلاة ٣/ ٢٣ باب: الوتر بركعة واحدة، من طريق سفيان بن حسين- أما النسائي فلم ينسبه-.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٢٢) باب: كم الوتر، والحاكم ١/ ٣٠٣، والبيهقي ٣/ ٢٣ من طريق بكر بن وائل،\nوأخرجه النسائي ٣/ ٣٨، والدارقطني ٢/ ٢٣ برقم (٣) من طريق دويد بن نافع، وأخرجه النسائي ٣/ ٢٣٨، وابن ماجه في الإقامة (١١٩٠) باب: ما جاء في الوتر ...، والدارمي في الصلاة ١/ ٣٧١، والطحاوي ١/ ٢٩١، والدارقطني ٢/ ٢٢ - برقم (٢)، والحاكم ١/ ٣٠٢، والبيهقي ٣/ ٢٣ - ٢٤ من طريق الأوزاعي، =","vol":"2","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-254>١٤٥ - باب لا وتران في ليلة</span>\n٦٧١ - أخبرنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي (١)، حدثنا نصر بن علي، أخبرنا ملازم بن عمرو، حدثنا عبد الله بن بدر، عَنْ قَيْسٍ بْنِ طَلْقٍ قَالَ:\nزَارَنِي أَبِي يَوْمًا فِي رَمَضَانَ وَأَمْسَى عِنْدَنَا وَأَفْطَرَ، فَقَامَ بِنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَأَوْتَرَ، وَانْحَدَرَ إلَى مَسْجِدِهِ فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَدَّمَ رَجُلا فَقَالَ:\n_________\n= وأخرجه الدارقطني ٢/ ٢٢ برقم (١)، والحاكم ١/ ٣٠٣، من طريق سفيان بن عيينة، وأخرجه الدارقطني ٢/ ٢٣ برقم (٣)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٨/ ٣٠٧ - ٣٠٨، و١٤/ ٣٣٣، والحاكم ١/ ٣٠٢ من طريق محمد بن الوليد الزبيدي،\nوأخرجه الطحاوي ١/ ٢٩١، والدارقطني ٢/ ٢٣ برقم (٧)، والحاكم ١/ ٣٠٣ من طريق معمر، جميعهم عن الزهري، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه عبد الرزاق ٣/ ١٩ برقم (٤٦٣٣)، والبيهقي ٣/ ٢٤ من طريق معمر،\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١١٩ برقم (٥٥٨) من طريق عبد الله بن بديل الخزاعي،\nوأخرجه الطحاوي ١/ ٢٩١ من طريق يونس، حدثنا سفيان،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٠٣ من طريق محمد بن إسحاق،\nوأخرجه البيهقي ٣/ ٢٧ من طريق شعيب بن أبي حمزة، جميعهم عن الزهري، به. موقوفًا. وانظر \"جامع الأصول\" ٦/ ٤٦.\nنقول: إن وقفه ليس بعلة وقد تقدم أنه مرفوع من قبل كثير من الثقات. وانظر \"تلخيص الحبير\" ٢/ ١٣ برقم (٥٠٨)، والبيهقي ٣/ ٢٤، والحاكم ١/ ٢٠٢ - ٢٠٣، والأحاديث (٤٥٢٦، ٤٦٥٧، ٤٧٥٢، ٥٥٩٤، ٥٧٥٦، ٥٧٥٧، ٧١٠٧) في مسند أبي يعلى الموصلي. ونيل الأوطار ٣/ ٣٥ - ٣٧.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٧٨).","vol":"2","page":415},{"text":"أَوْتِرْ بِأَصْحَابِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا وتْرَان (١) فِي لَيْلَةٍ\" (٢).\n_________\n(١) من القبائل العربية من يلزم المثنى الألف في الحالات المختلفة: رفعًا، ونصبًا، وجرًا، وهم بنو الحارث بن كعب، وخثعم، وزبيد، وكنانة، وآخرون فيقولون: جاء الأميران، رأيت الأميران، مررت بالأميران. وقال الشاعر:\nإن أَبَاهَا وَأَبَا أَبَاهَا ... قَدْ بَلَغَا فِي الْمَجْدِ غَايَتَاهَا\nوذلك حملًا على قراءة: (إِن هذَانِ لَسَاحِرَانِ) [طه: ٦٣]. وذلك إن كانت (لا) عاملة عمل (إن)، وأما إذا أهملت فيكون ما بعدها مبتدأ وخبرًا. وانظر إعراب القرآن للنحاس ٤٣/ ٣ - ٤٧، وحجة القراءات لابن زنجلة ص (٤٥٤ - ٤٥٦)، والكشف عن وجوه القراءات السبع ٢/ ٩٩ - ١٠٠، والمبسوط في القراءات العشر ص (٢٩٦).\n(٢) إسناده صحيح، ملازم بن عمرو، وقيس بن طلق فصلنا القول فيهما عند الحديث السابق برقم (٢٠٧).\nوالحديث في الإحسان ٧٤/ ٤ - ٧٥ برقم (٢٤٤٠)، وقد تحرفت فيها \"فقام بنا\" إلى \"فقام نيام\".\nوأخرجه أحمد ٢٣/ ٤ من طريق عفان،\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٣٩) باب: في نقض الوتر- ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الصلاة ٣٦/ ٣ باب: من قال: لا ينقض القائم من الليل وترة- من طريق مسدد،\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٤٧٠) باب: ما جاء لا وتران في ليلة، والنسائي في قيام الليل ٣/ ٢٢٩ - ٢٣٠ باب: نهي النبي - ﷺ - عن الوتر في ليلة، من طريق هناد ابن السري.\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٢/ ١٥٦ برقم (١١٠١) من طريق أحمد بن المقدام، جميعهم عن ملازم بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي. \"هذا حديث حسن غريب\". وانظر جامع الأصول ٦/ ٦٢. واختلف أهل العلم في الذي يوتر من أول الليل ثم يقوم من آخره:\nفرأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - ومن بعدهم نقض الوتر، وقالوا:\nيضيف إليها ركعة ويصلي ما بدا له، ثم يوتر في آخر صلاته لأنه (لا وتران في ليلة)،\nوهو الذي ذهب إليه إسحاق. =","vol":"2","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-255>١٤٦ - باب بادروا الصبح بالوتر</span>\n٦٧٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، حدثنا ابن أبي زائدة، قال: حدثني عبيد الله بن عمر، عن نافع.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ النَّبِي - ﷺ - قَالَ: \"بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالْوِتْرِ\" (١).\n_________\n=وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - وغيرهم: إذا أوتر من أول الليل ثم نام، ثم قام من آخر الليل فإنه يصلي ما بدا له، ولا ينقض وتره، ويدع وتره على ما كان، وهو قول سفيان الثوري، ومالك بن أَنس، وابن المبارك، والشافعي، وأهل الكوفة، وأحمد. وهذا أصح لأنه قد روي من غير وجه (أن النبي - ﷺ - قد صلى بعد الوتر) ... \"\nوانظر فتح الباري ٢/ ٤٨٠ - ٤٨١، و\"نيل الأوطار\" ٣/ ٥٥.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٣ من طريق عفان، حدثنا ملازم بن عمرو، حدثني سراج بن عقبة، أن قيس بن طلق حدثه- بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيحٍ. سراج بن عقبة ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢٠٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا.\nوقال الدارمي في تاريخه ص (١٢٩) برقم (٤٠٦) عن ابن معين أنه قال وقد سأله عنه: \"لا بأس به، ثقة\".\nوترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣١٦ - ٣١٧ وأورد فيه قول ابن معين السابق، ووثقه ابن حبان، ونقل الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" أن العجلي قال: \"يمامي، ثقة\".\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٢٠ برقم (٥٦١)، والطبراني في الكبير ٨/ ٤٠٠ - ٤٠١ برقم (٨٢٤٧) من طريقين: حدثنا أيوب بن عتبة قال: عن قيس بن طلق، بالإِسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٣ من طريق موسى بن داود، حدثنا محمد بن جابر، عن عبد الله بن بدر، عن طلق بن علي، عن أبيه ...\n(١) إسناده صحيح، وابن أبي زائدة هو يحيى بن زكريا، وهو ليس على شرط المؤلف، فقد أخرجه مسلم كما يتبين من مصادر التخريج.\nوهو في الإِحسان ٤/ ٧٣ برقم (٢٤٣٦)، وقال ابن حبان: \"تفرد به ابن أبي زائدة\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٧ - ٣٨ من طريق يحيى بن أبي زائدة، بهذا الإسناد. =","vol":"2","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-256>١٤٧ - باب الوتر أول الليل وآخره</span>\n٦٧٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، وأبو يعلى، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا يحيى بن سليم، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ: انَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لأَبِي بَكْرِ- رِضْوَانُ الله عليه-: \"مَتَى تُوتِرُ؟ \". قَالَ: أوتِرُ ثُمَّ أنَامُ. فالَ: \"بِالْحَزْم أخَذْتَ\". وَسَألَﷺ - عُمَرَ- رضوان الله عليه-: \"متى تُوتِرُ؟ \". قَالَ: أَنَامُ، ثُمَّ أَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَأوتِرُ. قَالَ: \"فِعْلَ الْقَوِيِّ أخَذْتَ\" (١).\n_________\n= ومن طريق أحمد السابقة أخرجه أبو عوانة في المسند ٢/ ٣٣٢، والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٣٦ برقم (١٣٣٦٢)\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٣٦) باب: في وقت الوتر، والحاكم ١/ ٣٠١، من طريق هارون بن معروف،\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٤٦٧) باب: مبادرة الصبح بالوتر- ومن طريق الترمذي هذه أخرجه البغوي ٤/ ٨٧ برقم (٩٦٦) -، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ١٤٦ برقم (١٠٨٧) من طريق أحمد بن منيع، كلاهما حدثنا يحيى بن أبي زائدة، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\". وصححه الحاكم أيضًا، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو عوانة ٢/ ٣٣٢ من طريق سبلان، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٨ من طريق يحيى بن أبي زائدة، أخبرني عاصم الأحول، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن عمر ...\nوأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٧٥٠) باب: صلاة الليل، وابن خزيمة ٢/ ١٤٧ برقم (١٠٨٨)، وأبو عوانة ٢/ ٣٣٢، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٤٧٨ باب: وقت الوتر، والبغوي برقم (٩٦٧) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، بالإسناد السابق.\nوانظر الحديث (١٢٠٨) في مسند أبي يعلى الموصلي. وجامع الأصول ٦/ ٥٦.\n(١) إسناده قوي، يحيى بن سليم هو الطائفي، وقد فصلت القول فيه عند الحديث =","vol":"2","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-257>١٤٨ - باب فيمن أدركه الصبح فلم يوتر</span>\n٦٧٤ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا عبدة بن سليمان، حمدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أبي نضرة.\n_________\n= (٧١٣٧) في مسند أبي يعلى، وهو من رجال الست. والحديث في الإحسان ٤/ ٧٣\nبرقم (٢٤٣٧).\nوأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (١٢٠٢) ما بعده بدون رقم، باب: ما جاء في الوتر أول الليل، من طريق سليمان بن توبة.\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٢/ ١٤٥ برقم (١٠٨٥) من طريق محمد بن يحيى، وأحمد بن سعيد الدارمي،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ٣٦ باب: الاختيار في وقت الوتر، من طريق الحسين بن محمد بن زياد، جميعهم عن محمد بن عباد المكي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٠١ من طريق الحسين بن محمد بن زياد، والحسين بن إدريس الأنصاري قالا: حدثنا محمد بن عباد المكي، عن يحيى بن سليمان الجعفي، عن يحيى بن سليم، بهذا الإِسناد. وهذا الإِسناد من المزيد في متصل الأسانيد إن كان محفوظًا.\nوقال البوصيري في\" مصباح الزجاجة \"١/ ١٤٤: \" هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه الحاكم أبو عبد الله في كتابه المستدرك، عن محمد بن صالح بن هانئ، عن الحسين بن محمد بن زياد، وعن علي بن عيسى، عن الحسين بن إدريس الأنصاري، كلاهما عن محمد بن عباد المكي، فذكر بإسناده نحوه\". وفي هذا ما يجلعنا نقول: إن يحيى بن سليمان الجعفي مقحم في إسناد الحاكم إقحامًا، والله أعلم.\nوفي الباب عن أبى قتادة عند أبي داود في الصلاة (١٤٣٤) باب: في الوتر قبل\nالنوم، وابن خزيمة برقم (١٠٨٤)، والحاكم ١/ ٣٠١، والبيهقي ٣/ ٣٥.\nوعن جابر أيضًا عند الطيالسي ١/ ١١٩ برقم (٥٥١)، وأحمد ٣/ ٣٠٩ - ٣١٠،\nوابن ماجه في الإقامة (١٢٠٢)، وحسن البوصيري إسناده في \"مصباح الزجاجة\"\n١/ ١٤٣. وانظر نيل الأوطار ٣/ ٥٦ - ٥٧. وجامع الأصول ٦/ ٥٩.","vol":"2","page":419},{"text":"عَنْ أبي سعيد الْخُدْرِيّ: أنَّ رَسُولَ اللهِﷺ - قَالَ: \"مَنْ أدْرَكَ الصُّبح وَلَمْ يُوتِرْ، فَلَا وِتْرَ لهُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-258>١٤٩ - باب ما يقرأ في الوتر</span>\n٦٧٥ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا ميمون بن الأصبغ، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة (٥٠/ ١).\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيّﷺ - يَقرأُ فِي الركْعَةِ الأولَى مِنَ\n_________\n(١) إسناده صحيح، أبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قطعة، وعبدة بن سليمان هو المروزي. والحديث في الإِحسنان ٤/ ٦٢ برقم (٢٤٠٠).\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٢/ ١٤٨ برقم (١٠٩٢) من طريق عبدة بن عبد الله بن عبدة الخزاعي، أخبرنا أبو داود الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٠١ - ٣٠٢، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٤٧٨ باب: وقت الوتر من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا هشام بن أبي عبد الله، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١١٩ برقم (٥٥٧) من طريق هشام، عن عمارة، عن أبي سعيد،\nوأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٩ برقم (٤٥٩١) من طريق جعفر، عن سليمان، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد قال: لا أعلمه إلا رفعه ...\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٨٨ باب: فيما إذا صلى الفجر ولم يوتر، من طريق معتمر، وهشيم، عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري قال: نادى منادي رسول الله - ﷺ -: \"أن لا وتر بعد طلوع الفجر\".\nوذكره صاحب الكنز في كنزه ٧/ ٤٠٩ برقم (١٩٥٥٨) ونسبه إلى الطبراني، وعبد الرزاق، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم.\nوأخرجه عبد الرزاق برقم (٤٥٨٩)، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٥٤) باب: صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل، والترمذي في الصلاة (٤٦٨) باب: ما جاء في مبادرة الصبح بالوتر، والنسائي في قيام الليل ٣/ ٢٣١ باب: الأمر بالوتر قبل الصبح، وابن ماجه في إقامة الصلاة (١١٨٩)، وابن خزيمة برقم (١٠٨٩) بلفظ","vol":"2","page":420},{"text":"الْوِتْرِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى﴾، وَفِي الثَّانِيَةَ بِـ ﴿قُلْ يَا أيُّهَا الْكَافِرُون﴾، وَفِي الثَّالِثَةِ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ﴾ و﴿قَلُ أعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَب النَّاسَ﴾ \" (١).\n_________\n\" أوتروا قبل أن تصبحوا \". وهذا لفظ مسلم.\n(١) إسناده صحيح، ميمون بن الأصبغ أبو جعفر ترجمه ابن أبي حاتم في\" الجرح والتعديل \"٨/ ٢٤٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وقد روى عنه جماعة، ووثقه الحافظ ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \" ثقة \". وابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن أبي مريم.\nوالحديث في الإِحسان ٤/ ٧٤ برقم (٢٤٣٩)، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارقطني ٢/ ٣٥ برقم (١٨) من طريق أبي إسماعيل الترمذي،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٠٥ من طريق الفضل بن محمد الشعراني، وأبي إسماعيل السلمي،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ٣٧ باب: ما يقرأ في الوتر بعد الفاتحة، من طريق عبد الله بن حماد الآملي، جميعهم حدثنا سعيد بن أبي مريم، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر المستدرك للحاكم ٢/ ٥٢٠.\nوأخرجه الطحاوي في\" شرح معاني الآثار \"١/ ٢٨٥ باب: الوتر، من طريق شعيب بن يحيى.\nوأخرجه الدارقطني ٢/ ٣٤ - ٣٥ برقم (٧)، والحاكم ١/ ٣٠٥ والبغوي في\" شرح السنة \"٤/ ٩٩ برقم (٩٧٣) من طريق سعيد بن عفير، كلاهما حدثنا يحيى ابن أيوب، به.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٢٤) باب: ما يقرأ في الوتر، والترمذي في\nالصلاة (٤٦٣) باب: ما جاء فيما يقرأ به في الوتر، وابن ماجه في الإقامة (١١٧٣)\nباب: ما جاء فيما يقرأ في الوتر، والبغوي برقم (٩٧٤) من طريق محمد بن سلمة، عن خصيف، عن عبد العزيز بن جريج قال: سألنا عائشة: بأي شيء يوتر رسول الله - ﷺ -؟. قالت: كان يقرأ ...... وهذا إسناد حسن إن كان عبد العزيز سمعه من عائشة، فخصيف بينا أنه حسن الحديث في مسند الموصلي عند\nالحديث (٥٧٨٥)، وعبد العزيز بن جريج ذكره ابن حبان في الثقات وقال: \" لم يسمع من عائشة \". وقال العجلي في\" تاريخ الثقات \"ص (٣٠٤): \" لم يسمع من عائشة\". =","vol":"2","page":421},{"text":"٦٧٦ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا أبو حفص الأبار، عن الأعمش، عن زبيد الإيامي، وطلحة، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه.\nعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُوترُ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى﴾ وَ﴿قُلْ يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ﴾ (١).\n_________\n= وقال ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص (١٣١): \"قال أحمد بن حنبل: ابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وأبوه يروي عن عائشة\" ثم قال: \"وذهب أحمد إلى أنه لم يلق عائشة\".\nوترجمه في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٧٩ ولم يورد جرحًا ولا تعديلًا، وأما البخاري\nفقد قال في التاريخ الكبير ٦/ ٢٣: \"لا يتابع في حديثه\". وحسنن الترمذي حديثه،\nوقال العلائي في \"جامع التحصيل\" ص (٢٧٨): \"عبد العزيز بن جريج قال حرب بن\nإسماعيل: ذهب أحمد بن حنبل إلى أنه لم يلق عائشة -﵂-.\nوقال أبو زرعة: عبد العزيز بن جريج، عن أبي بكر الصديق -﵁-\nمرسل.\nقلت: روى محمد بن سلمة عن خصيف، عن عبد العزيز بن جريج أنه قال: سألت عائشة بأي شيء كان يوتر النبي - ﷺ - الحديث. وهو في مسند أحمد،\nوكتب: أبي داود، والترمذي، وابن ماجه، ولكن خصيف متكلم فيه \".\nوقال الترمذي: \" هذا حديث حسن غريب\". وصححه الحاكم ١/ ٣٠٥ ووافقه الذهبي.\nوفي الباب عن ابن عباس برقم (٢٥٥٥)، وعن ابن مسعود برقم (٥٠٥٠)، وهما في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوانظر الحديثين التاليين، والحديث الآتي برقم (٦٨٢)، وتلخيص الحبير ٢/ ١٨ - ١٩ رقم (٥٣٣). وجامع الأصول ٦/ ٥٢.\n(١) إسناده صحيح بفرعيه، ذر هو ابن عبد الله المرهبي، وطلحة هو ابن مصرف، وأبو حفص الأبار هو عمر بن عبد الرحمن. والحديث في الإحسان ٤/ ٧١ برقم (٢٤٢٧). =","vol":"2","page":422},{"text":".........................\n_________\n= وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ١٢٣، وأبو داود في الصلاة (١٤٢٣) باب: ما يقرأ في الوتر، وابن ماجه في الإِقامة (١١٧١) باب: فيما يقرأ في الوتر، من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو حفص الأبار، بهذا الإسناد، وليس في إسناد أبي داود \"ذر المرهبي\". وإسناده متصل: زبيد سمع الحديث من سعيد بن عبد الرحمن، وكذلك طلحة.\nوأخرجه أبو داود (١٤٢٣) من طريق إبراهيم بن موسى، أخبرنا محمد بن أَنس، وأخرجه النسائي في قيام الليل ٣/ ٢٤٤ باب: نوع آخر من القراءة في الوتر، والدارقطني ٢/ ٣١ برقم (٣)، والبيهقي في الصلاة ٣/ ٣٨ باب: ما يقرأ في الوتر بعد الفاتحة من طريق أبي جعفر الرازي، كلاهما عن الأعمش، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٢٠ برقم (٥٦٢) والبغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٩٨ برقم (٩٧٢)، من طريق شعبة، عن سلمة بن كهيل، وزبيد اليامي، عن ذر، به.\nوعلقه الطيالسي ١/ ١٢٠ برقم ٥٦٢ بقوله: \"رواه الأعمش، عن طلحة وزبيد، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب ... \".\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ١٢٣ من طريق محمد بن عبد الرحيم البزاز، حدثنا أبو عمرو الضرير البصري، حدثنا جرير بن حازم، عن زبيد، عن ذر، به.\nوأخرجه البيهقي ٣/ ٣٨ من طريق حصين، عن ذر، به.\nوأخرجه النسائي في قيام الليل ٣/ ٢٣٥ باب: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي بن كعب في الوتر، من طريق سفيان،\nوأخرجه الدارقطني ٢/ ٣١ برقم (٢)، والبيهقي ٣/ ٤٠ من طريق فطر.\nوأخرجه البيهقي ٣/ ٤٠ - ٤١ من طريق مسعر، ثلاثتهم عن زبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن، به.\nوأخرجه النسائي ٣/ ٢٣٥ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة،\nوأخرجه النسائي أيضًا ٣/ ٢٣٥ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة، كلاهما عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، به.\nوأخرجه الدارقطني ٢/ ٣١ برقم (١)، والبيهقي ٣/ ٣٩ باب: من قال: يقنت في\nالوتر قبل الركوع، من طريق المسيب بن واضح، حدثنا عيسى بن يونس، عن سعيد =","vol":"2","page":423},{"text":"٦٧٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف،\nعن ذَرّ (١)، عن سعيد بن عبد الرحمن ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَزَادَ: (فَإذَا سَلَّمَ قَالَ: \"سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ\" ثَلاثَ مَرَّاتٍ) (٢).\n_________\n= ابن أبي عروبة، عن قتادة- قال أبو بكر بن سليمان: ربما قال المسيب: عن عزرة، وربما لم يقل- عن سعيد بن عبد الرحمن، به.\nوأخرجه النسائي ٣/ ٢٤٤، ٢٤٥ من طريق حصين بن عبد الرحمن، وسلمة، وزبيد، جميعهم عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه عبد الرحمن أن رسول الله - ﷺ - كان يوتر ...\nوأخرجه النسائي ٣/ ٢٤٥، ٢٤٦ من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، ومحمد ابن جحادة، كلاهما عن زبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه ... ولم يذكرا ذرًا.\nوأخرجه النسائي ٣/ ٢٤٥ من طريق سلمة بن كهيل، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبيه ... ولم يذكر ذرًا.\nولتمام تخريجه انظر الحديث التالى.\n(١) في الأصلين \"عن محمد\" وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وانظر مصادر التخريج.\n(٢) إسناده صحيح، أبوعبيدة هو عبد الملك بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود. والحديث في الإحسان ٤/ ٧٥ برقم (٢٤٤١).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٠٠ في الوتر: ما يقرأ فيه، من طريق محمد بن أبي عبيدة، بهذا الإِسناد.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ١٢٣.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٣٠) في الدعاء بعد الوتر من طريق عثمان بن أبي شيبة.\nوأخرجه النسائي ٣/ ٢٤٤ من طريق محمد بن الحسن بن إبراهيم بن إشكاب النسائي، كلاهما أنبأنا محمد بن أبي عبيدة، به.\nولتمام تخريجه انظر الحديث السابق. وجامع الأصول ٦/ ٥٢.","vol":"2","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-259>١٥٠ - باب الفصل بين الشفع والوتر</span>\n٦٧٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الوضين بن عطاء، عن سالم بن عبد الله.\nعَنْ أبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ بِتَسْلِيمٍ يُسْمِعُنَاه ُ (١).\n٦٧٩ - أخبرنا محمد بن أحمد بن النضر، الخُلْقَانيّ (٢)، حدثنا\n_________\n(١) رجال ثقات غير أن الوليد بن مسلم قد عنعن وهو موصوف بالتدليس، والوضين بن عطاء فصلنا القول فيه في (معجم) شيوخ أبي يعلى برقم (٢٦٠). والحديث في الإحسان ٤/ ٧٠ برقم (٢٤٢٥) بهذا الإِسناد. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٢/ ٤٨٢: \"وإسناده قوي\". وانظر نيل الأوطار ٣/ ٤٠.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٢٧٨ - ٢٧٩ من طريق أحمد بن أبي داود بن موسى، قال: حدثنا علي بن بحر القطان قال: حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٧٦ من طريق عتاب بن زياد، حدثنا أبو حمزة السكري، عن إبراهيم الصائغ، عن نافع، - واستدركناها من التلخيص إذ قال ابن حجر: \"من حديث إبراهيم الصائغ، عن نافع- عن ابن عمر ... \"، وهذا إسناد صحيح، وصحح ابن حبان هذه الطريق في الإحسان ٤/ ٧٠ برقم (٢٤٢٦)، ولم يوردها الهيثمي هنا.\nوقال الحافظ في التلخيص ٢/ ١٦ بعد أن نسبه إلى أحمد، وابن حبان، وابن السكن في صحيحيهما، والطبراني: \"وقواه أحمد\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٢٤٣ باب. الفصل بين الشفع والوتر،\nوقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه إبراهيم بن سعيد، وهو ضعيف\". وانظر الفتح الرباني ٤/ ٣٠٠، ومجمع الزوائد ٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣ وحديث سعد بن هشام، عن عائشة المتقدم برقم (٦٦٨). والحديث المتقدم برقم (٦٣٦) أيضًا.\n(٢) الخُلقاني- بضم الخاء المعجمة، وسكون اللام، وفتح القاف، وفي آخرها نون-:\nهذه النسبة إلى الخلق من الثياب وغيرها ... وانظر الأنساب ٥/ ١٦٣ - ١٦٤، =","vol":"2","page":425},{"text":"محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي يقول: أنبأنا أبو حمزة، عن إبراهيم الصائغ، عن نافع.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-260>١٥١ - باب النهي عن الوتر بثلاث</span>\n٦٨٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، حدثنا سليمان بن بلال، عن صالح بن كيسان، عن عبد الله بن الفضل، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعبد الرحمن الأعرج.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ الله - ﷺ -: قَالَ: \"لا تُوتِرُوا بِثَلاثٍ، أوْتِرُوا بِخَمْسٍ أوْ سَبْعٍ، وَلا تَشَبَّهُوا بِصَلاةِ الْمَغرِبِ\" (٢).\n_________\n= واللباب ١/ ٤٥٦، وتاريخ بغداد ١/ ٦٣٤، ومحمد بن أحمد بن النضر وثقه أيضًا ابن حبان في ثقاته ٩/ ١٥٢.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ٧٠ برقم (٢٤٢٤). وانظر الحديث السابق.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٤/ ٦٨ برقم (٢٤٢٠).\nوأخرجه الدارقطني ٢/ ٢٥ باب: لا تشبهوا الوتر بصلاة المغرب، والحاكم ١/ ٣٠٤، والبيهقي في الصلاة ٣/ ٣١ باب: من أوتر بثلاث موصولات بتشهدين وتسليم، من طريق أحمد بن صالح المصري.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٢٩٢ باب: الوتر، من طريق أحمد ابن عبد الرحمن،\nوأخرجه الدارقطني ٢/ ٢٥ من طريق موهب بن يزيد بن خالد، جميعهم حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٠٤ - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي ٣/ ١٣ من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو الحسين طاهر بن عمرو بن الربيع بن =","vol":"2","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-261>١٥٢ - باب الوتر بركعة</span>\n٦٨١ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف (١)، حدثنا يحيى بن موسى خَتٌّ (٢)، حدثنا حماد بن خالد الخياط، حدثنا مالك، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ النَبِى - ﷺ - أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ (٣).\n_________\n= طارق، حدثنا أبي، أخبرنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - ... وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر التلخيص ٢/ ١٤.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٢٩٢، والبيهقيِ ٣/ ٣٢ من طريق جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة ... موقوفًا.\nوقال الحافظ في \"التلخيص\" ٢/ ١٤: \" ورجاله كلهم ثقات، ولا يضره وقف من أوقفه\".\nوعزاه الحافظ في التلخيص أيضًا ٢/ ١٥ إلى أحمد، والنسائي، والبيهقي،\nوالحاكم من رواية عائشة وقال: \"ولفظ أحمد: كان يوتر بثلاث لا يفصل بينهن\". وانظر المسند ٦/ ١٥٥ - ١٥٦، والنسائي ٣/ ٢٣٥، والبيهقي-٣/ ٣١، والحاكم ١/ ٣٠٤، والتعليق المغني على هامش الدارقطني ٢/ ٢٥ - ٢٧، ونيل الأوطار ٣/ ٤٢ - ٤٤.\nوقال الحافظ في فتح الباري\" ٢/ ٤٨١: \"والجمع بين هذا، وبين ما تقدم من النهي عن التشبه بصلاة المغرب أن يحمل النهي على صلاة الثلاث بتشهدين ... \". وانظر بقية كلامه، وشرح معاني الآثار ١/ ٢٧٧ - ٢٩٦، وبداية المجتهد ١/ ٢٥٢ - ٢٥٥، والمراجع التي ذكرناها في هذا التعليق.\n(١) تقدم عند الحديث (٤٦).\n(٢) خت: لقب ليحيى، وهي كلمة كانت تجري على لسانه.\n(٣) إسناد صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ٦٧، ٦٨، ١٣٦ بالأرقام (٢٤١٥، ٢٤١٩، ٢٦١١).\nوأخرجه أبو يعلى ١٠/ ١٣٠ - ١٣١ برقم (٥٧٥٦) من طريق أبي خيثمة، حدثنا =","vol":"2","page":427},{"text":"٦٨٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا عبد الله بن محمد ابن عمرو الغزي، حدثنا ابن عفير، حدثني يحيى بن أيوب، عن يحيى ابن سعيد، عن عمرة.\nعَنْ عَائِشَةَ: أنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - كَانَ يَقْرأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يُوترُ بَعْدَهُمَا بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى﴾ وَ﴿قُلْ يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَيَقْرأُ فِي الْوِتْرِ بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النَّاسَ﴾ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-262>١٥٣ - باب الصلاة بعد الوتر</span>\n٦٨٣ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن شريح بن عبيد، عن عبد الرحمن بن جبير بن\n_________\n= عبد الصمد، حدثنا همام، عن قتادة، عن أبي مجلز قال: سألت ابن عباس عن الوتر فقال ركعة من آخر الليل. وهو فقرة من حديث مبيت ابن عباس عند خالته ميمونة، وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (٢٤٦٥) فانظره.\nوانظر الحديث (٤٧٥٢، ٥٥٩٤، ٥٧٥٧) في مسند الموصلي.\n(١) إسناده صحيح. وهو في الإحسان ٤/ ٦٩ - ٧٠ برقم (٢٤٢٣)، وقد تحرف فيه \"عبد الله بن محمد\" إلى \"أبو عبد الله بن محمد\"، و\"عمرة\" إلى \"عمر\".\nوأخرجه ابن الدراقطنى ٢/ ٣٤ - ٣٥ برقم (١٧)، والحاكم ١/ ٣٥، والبيهقي في الصلاة ٣/ ٣٧ باب: ما يقرأ في الوتر بعد الفاتحة، من طريق أبي حاتم الرازي، وأخرجه البيهقي ٣/ ٣٧ من طريق محمد بن إسماعيل السلمي،\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٩٩ برقم (٩٧٣) من طريق محمد بن يحيى، جميعهم حدثنا سعيد بن كثير بن عفير، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر الحديث المتقدم برقم (٦٧٥). =","vol":"2","page":428},{"text":"نُفَيْر (١) [عن أبيه] (٢).\nعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِﷺ - فَقَالَ: \"إِنَّ هذَا السَّفَرَ جَهْدٌ وَثِقْلٌ، فَإذَا أوْتَرَ أحَدُكُمْ فَلْيَرْكَعْ رَكعَتَيْنِ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ، وَإلَاّ كَانَتَا لَهُ\" (٣).\n_________\n(١) في الأصل \"نصر\" وهو خطأ.\n(٢) ما بين حاصرتين ليس في الأصلين، وليس في الإِحسان كذلك، وقال ابن حجر في الحاشية: \"سقط (عن أبيه) من الأصل ولا بد منه. وكذلك رويناه في حديث حرملة رواية ابن المقرئ، عن ابن قتيبة، عنه\".\n(٣) إسناده صحيح، وقد فصلنا القول في معاوية بن صالح عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ١٢٢برقم (٢٥٦٨)، وليس فيه \"عن أبيه\" كما قدمنا في التعليق السابق.\nوأخرجه الدارمي في الصلاة ١/ ٣٧٤ باب: في الركعتين بعد الوتر من طريق مروان،\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٢/ ١٥٩ برقم (١١٠٦) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، كلاهما حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوعند الدارمي \"السهر\" بدل \"السفر\". وقال بعد تخريجه الحديث: \"ويقال: هذا السفر، وأنا أقول: هذا السهر\".\nوأخرجه البزار ١/ ٣٣٣ برقم (٦٩٢)، والطبراني في الكبير ٢/ ٩٢ برقم (١٤١٠)، والبيهقي في الصلاة ٣/ ٣٣ باب: في الركعتين بعد الوتر، من طريق عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، به. وهذا إسناد فيه عبد الله بن صالح وهو صدوق ولكنه سيىء الحفظ وفيه غفلة.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ١٦٣ باب: التطوع في السفر، وقال: \"رواه البزار، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، واختلف في الاحتجاج به\".\nثم ذكره مرة أخرى في ٢/ ٢٤٦ باب: فيمن أوتر ثم أراد أن يصلي، وقال: (رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وفيه كلام\". وجهد -بفتح الجيم وسكون الهاء-: المشقة وقيل: المبالغة والغاية، وبضم =","vol":"2","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-263>١٥٤ - باب الصلاة إذا خرج من بيته</span>\n٦٨٤ - أخبرنا محمد بن الحسن بن مكرم بالبصرة، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه.\nعَنْ عَائِشَةَ. قَالَ: قُلْتُ لَهَا بِأَيِّ شَيْءٍ (٥٠/ ٢) كَانَ يَبْدَأُ رَسُولُ الله - ﷺ - إذَا دَخَلَ عَلَيْكِ، وَإذَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِكِ؟. قَالَتْ: كَانَ يَبْدَأُ إذَا دَخَلَ بِالسِّوَاكِ، وَإذَا خَرَجَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ (١). قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ باخْتِصَارِ الصَّلاة (٢).\n_________\n= الجيم: الوسع والطاقة، وقيل: هما لغتان في الوسع والطاقة، فأما في المشقة والغاية فالفتح لا غير.\nوثقل- وزان حِمْل- واحد الأوزان، مثل حمل وأحمال. وأما الثقل- بكسر الثاء وفتح القاف-، فهو ضد الخفة. ويقال: أعطه ثِقْله، أي: وزنه.\n(١) إسناده حسن، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث الآتي برقم (١٧٠١)، وهو في الإحسان ٤/ ٩٦ برقم (٢٥٠٥).\nوأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٢٩٠) باب: السواك، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد. وهو في مصنف ابن أبي شيبة ١/ ١٦٨، ولم يورد إلا الجزء الأول.\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٨٢، ٢٣٧ من طريق يزيد، عن شريك، به. ولفظه \"كان يبدأ بالسواك ويختم بركعتي الفجر\". وانظر التعليق التالي.\n(٢) ما أشار إليه الهيثمي أخرجه: أحمد ٦/ ١٨٨، ١٩٢، ومسلم في الطهارة (٢٥٣) (٤٤) باب: السواك، من طريق عبد الرحمن، عن سفيان،\nوأخرجه مسلم (٢٥٣)، وأبو داود في الطهارة (٥١) باب: الرجل يستاك بسواك غيره، والنسائي في الطهارة (٨) باب: السواك في كل حين، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٧٠ برقم (١٣٤)، والبيهقي في الطهارة ١/ ٣٤ باب: في فضل السواك، من طريق مسعر، كلاهما حدثنا المقدام بن شريح، به.\nوانظر حديث عائشة (٤٩٠٤) في مسند أبي يعلى الموصلي. وجامع الأصول ٧/ ١٧٧.","vol":"2","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-264>١٥٥ - باب الاستخارة</span>\n٦٨٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا يونس بن عبد الأعلى (١)، حدثنا ابن وهب، أخبرني حيوة، أن الوليد بن أبي الوليد أخبره، أن أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري حدثه، عن أبيه.\nعَنْ جَدِّهِ أَبِي أَيُّوبَ أنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"اكْتُمِ الْخِطْبَةَ، ثُمَّ تَوَضَّأ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ، ثُمّ صَلِّ مَا كتَبَ اللهُ لَكَ، ثُمّ احْمَدْ رَبَّكَ وَمَجِّدْه ُ، ثُمّ قُل: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أعْلَمُ وَأنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ. فَإِنْ رَأَيْتَ فِي فُلانَةٍ - تُسَمِّيهَا بِاسْمِهَا- خَيْرًا لِي فِي دِيني وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي، فَاقْدُرْهَا لِي، وَإنْ كَانَ غَيْرُهَا خَيْرًا لِي مِنْهَا فِي دِيني وَدُنْيَايَ وَآخِرَتي، فَاقْضَ لِي ذلِكَ\" (٢).\n_________\n(١) في الأصلين \"عبد الله\"، وهو خطأ. وانظر مصادر التخريج.\n(٢) إسناده جيد، خالد بن أبي أيوب الأنصاري ترِجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٣٢٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان. وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧، ٧٦٨٤، ٧٣٧١) في مسند أبي يعلى، ومقدمتنا للموارد.\nوأيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٤١٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٢٤٥، ووثقه ابن حبان.\nغير أن الحافظ المزي ترجمه في \"تهذيب الكمال\" فقال: \" أيوب بن خالد بن\nصفوان بن أوس بن جابر بن قرط بن قيس الأنصاري البخاري، المدني.\nكان ينزل بَرْقَةَ، وأم خالد بن صفوان: عميرة قلت أبي أيوب الأنصاري ...... وفرق أبو زرعة، وأبو حاتم بين أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري يروي عن أبيه عن جده، ويروي عنه الوليد بن أبي الوليد، وبين أيوب بن خالد بن صفوان، وجعلهما أبو سعيد بن يونس واحدًا ...... \". =","vol":"2","page":431},{"text":"..........................\n_________\n= وتبعه على ذلك الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ١/ ٤٠١ وأضاف: \"فالأشبه قول ابن يونس، فقد سبقه إليه البخاري، وذكره ابن حبان في الثقات، ورجحه الخطيب\".\nوقال الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" ص (٤٦ - ٤٧): \"أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري، مدني. روى عن أبيه، عن جده. وعنه الوليد بن أبي الوليد، وإسماعيل ابن أمية، ووثقه ابن حبان.\nوزاد في التذكرة: وجعله ابن يونس والذي قبله -يعني أيوب بن خالد بن صفوان- واحدًا. وفرق بينهما أبو زرعة وغيره، وهو الصواب.\nقلت: الراجح ما قال ابن يونس، وأبو أيوب جد أيوب بن خالد بن صفوان لأمه، لأن أمه، هي عمرة- عند المزي: عميرة- قلت أبي أيوب.\nوقد سبق ابن يونس إلى ما صوبه: البخاري، وتبعه ابن حبان، ورجحه الخطيب، وقد أشار المزي إلى الاختلاف فيه\".\nنقول: ان البخاري قد سبق أبا حاتم، وأبا زرعة في التفريق بينهما، ولكنه لم يجعل الترجمتين متتاليتين كما جاءتا عند ابن أبي حاتم، فقد ترجم أيوب بن خالد بن صفوان الأنصاري في الكبير ١/ ٤١٢ قبل ترجمة أيوب بن خالد بن أبي أيوب بترجمتين.\nولم يجرحه أحد غير الأزدي، وهو مجروح، ووثقه ابن حبان، وقال الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ١/ ٤٠٢ ترجمة أيوب بن خالد الجهني وهو يذكر الاختلاف بينه وبين أيوب بن خالد الأنصاري: \"وهذا ضعيف -يعني الجهني، وذاك ثقة -يعني الأنصاري\". وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.\nوالوليد بن أبي الوليد ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٥٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٢٠: \"سئل أبو زرعة عنه فقال: ثقة\". ووثقه ابن، حبان، وقال العجلى في \"تاريخ الثقات\" ص (٤٤٦): \" مصري، تابعي، ثقة\". وقال ابن شاهين في\" تاريخ أسماء الثقات\" ص (٢٤٥): \" ثقة يروي عنه أهل مصر\". وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\". وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.\nوالحديث في الإحسان ٦/ ١٣٨ - ١٣٩ برقم (٤٠٢٩).\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٢/ ٢٢٦ برقم (١٢٢٠). وأخرجه أحمد ٥/ ٤٢٣ من طريق هارون،","vol":"2","page":432},{"text":"٦٨٦ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا علي بن المديني، حدثنا يعقوب ابن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار.\nعَنْ أبي سَعِيد، الْخدْرِيّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أمْرًا، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِني أَسْتَخِيُركَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأسْألُكَ مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أعْلَمُ، وَأنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ. اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا خَيْرًا لي فِي دِيني وَمَعِيشَتِي وَعَاقِبَةِ أمْرِي،\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير ٤/ ١٣٣ - ١٣٤ برقم (٣٩٠١) من طريق أحمد بن صالح، وأخرجه الحاكم ٢/ ١٦٥، والبيهقي في النكاح ٧/ ١٤٧ - ١٤٨ باب: الاستخارة في الخطبة وغيرها، من طريق محمد بن عبد الله بن الحكم.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣١٤ من طريق سعيد بن منصور،\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ١/ ٤١٣ من طريق يحيى بن سليمان، جميعهم حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي،\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٢٣ من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا الوليد بن أبي الوليد، به. وانظر \"جامع الأصول\" ٦/ ٢٥٠.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٢٨٠ باب: الاستخارة، وقال: \"رواه أحمد، ورواه أحمد موقوفًا- وليس كذلك كما ترى- وفيه ابن لهيعة وفيه كلام، وذى له إسنادًا آخر، ورجاله ثقات، إلا أنه لم يسق لفظه. بل قال: بمعناه\".\nنقول: إن أحمد لم يسقه موقوفًا، وكذلك فإن الهيثمي أورده مرفوعًا، ولكنه السهو فسبحان من لا يسهو.\nوانظر حديث جابر في مسند الموصلي ٤/ ٦٧ برقم (٢٠٨٦). والحديثين التاليين. =","vol":"2","page":433},{"text":"فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي، وَأعِنِّي عَلَيهِ، وَإنْ كانَ كذَا وَكذَا- الأَمرَ الّذِي تُرِيدُ- شَرًّا لِي في دِيني وَمَعِيشَتِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، فَاصْرِفْهُ عَنِّي، ثُمَّ اقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ أَيْنَمَا كانَ، لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلا بِاللهِ \" (١).\n٦٨٧ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري (٢)، حدثنا حمزة بن طلبة، حدثنا ابن أبي فديك: حدثنا أبو المفضل بن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِﷺ -: \" إذَا أرَادَ أحَدُكُمْ أمْرًا فَلْيَقُلْ: اللهمَّ إِني أسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأسْتَقْدِركَ بِقُدْرَتِكَ، وَأسْألُكَ مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أعْلَمُ، وَأنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ. اللَّهُمَّ إِنْ كانَ كَذَا وَكذَا خَيْرًا لِي فِي دِيني، وَخَيْرًا لِي فِي مَعِيشَتِي، وَخَيْرًا لِي فِي عَاقِبَةِ أمْرِي، فَاقْدُرْهً لي وَبَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كانَ غَيْرُ ذلِكَ خَيْرًا لِي، فَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثً كانَ، وَرَضِّنِي بِقَدَرِكَ \" (٣).\n_________\n(١) إسناده جيد عيسى بن عبد الله بن مالك فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (٤٩٦).\nوالحديث في الإحسان ٢/ ١٢٢ برقم (٨٨٢).\nوأخرجه أبو يعلى الموصلي ٢/ ٤٩٧ برقم (١٣٤٢) من طريق زهير، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وهناك خرجناه وعلقنا عليه تعليقًا يَحْسُنُ الإطلاع عليه. وانظر سابقه، ولاحقه.\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث المتقدم برقم (١٩٤).\n(٣) إسناده جيد، حمزة هو ابن محمد بن طلبة ما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٨/ ٢٠٩ وقد تابعه عليه إبراهيم بن المنذر الحزامي.\nوشبل بن العلاء أبو المفضل ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" =","vol":"2","page":434},{"text":"قَالَ أبُو حَاتِمٍ: أبُو الْمُفَضَّلِ اسْمُهُ: شِبْلٌ، مُسْتَقِيمُ الأمْرِ فِي الْحَدِيثِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-265>١٥٦ - باب سجود التلاوة</span>\n٦٨٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا فضيل بن سليمان، عن عُبَيْد الله بن عمر، عن نافع.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقْرأُ الْقُرْآنَ فَيَأْتِي عَلَى السَّجْدَةِ فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ بِسُجُودِهِ (١).\n_________\n= ٤/ ٣٨١، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، فالإسناد جيد.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ١٢٣ برقم (٨٨٣)، وقد تحرف فيه \"الحسين\" إلى \"الحسن\".\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨ من طريق إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، بهذا الإِسناد.\nوذكره صاحب الكنز ٧/ ٨١٤ - ٨١٥ برقم (٢١٥٣٥) وعزاه إلى ابن حبان، ثم ذكره برقم (٢١٥٣٨) وعزاه إلى ابن حبان، والمخلص في أماليه، وابن النجار،\n(١) فضيل بن سليمان النميري نعم صدوق غير أنه كثير الخطأ، ولكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه أكثر من ثقة كما يتبين من مصادر التخريج. والحديث في الإحسان ٤/ ١٨٧ برقم (٢٧٤٩).\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٧ من طريق يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد. وهذا إسناد صحيح.\nومن طريق أحمد هذه أخرجه أبو داود في الصلاة (١٤١٢) باب: في الرجل يسمع السجدة وهو راكب في غير الصلاة،\nوأخرجه البخاري في سجود القرآن (١٥٧٥) باب: من سجد لسجود القارئ، و(١٠٧٩) باب: إن لم يجد موضعًا للسجود من الزحام، ومسلم في المساجد (٥٧٥) باب: سجود التلاوة، وابن خزيمة ١/ ٢٧٩ برقم (٥٥٧) من طريق =","vol":"2","page":435},{"text":"٦٨٩ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا أبي، وشعيب بن الليث، قالا: حدثنا ليث، حدثنا خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عياض بن عبد الله بن سعد.\nعَنْ أبِي سَعيدٍ الْخُدْرِيّ أنَّهُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ الله - ﷺ - يَوْمًا فَقَرأ (ص)، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ، نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ. وَقَرأهَا مَرةً أخْرَى، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ، تَشَزَّنَ لِلسُّجُودِ، فَلَمَّا رَآنا، قالَ: \"إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نِبَيٍّ، وَلكِنِّي أرَاكُمْ قَدِ اسْتَعْدَدْتُمْ لِلسُّجُودِ\". فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ (١).\n_________\n= يحيى بن سعيد، بالإسناد السابق. ولفظ مسلم: \"أن النبيﷺ- كان يقرأ القرآن، فيقرأ سورة فيها سجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد بعضنا فوضعًا لمكان جبهته\".\nوأخرجه البخاري في سجود القرآن (١٠٧٦) باب: ازدحام الناس إذا قرأ الإمام السجدة، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٣٢٣ باب: سجود القوم بسجود القارئ، والبغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٣٠٩ برقم (٧٦٨)، من طريق علي بن مسهر، وأخرجه مسلم (٥٧٥) (١٠٤)، والبيهقي ٢/ ٣٢٣ من طريق محمد بن بشر.\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (٥٥٨) من طريق ابن إدريس، جميعهم عن عبيد الله، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٤١٣) باب: في الرجل يسمع السجدة وهو راكب - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٣٢٥ - من طريق أحمد بن الفرات الرازي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا عبد الله بن عمر، عن نافع، به. وعبد الله بن عمر ضعيف، ولكن تابعه عليه أخوه عبيد الله كما تقدم. وانظر جامع الأصول ٥/ ٥٥١.\n(١) إسناده صحيح، وخالد بن يزيد هو أبو عبد الرحيم المصري. والحديث في الإحسان ٤/ ٢٠٢ برقم (٢٧٨٨)، وقد تحرف فيه \"عبد الحكم\" إلى \"الحكم\". وفي أصل سماع ابن حبان \"استعدتم\" فوضعها في النص كما سمعها لكنه قال: \"الصواب: قد استعددتم\" بعد روايته الحديث.\nوالحديث في صحيح ابن خزيمة ٢/ ٣٥٤ برقم (١٤٥٥)، =","vol":"2","page":436},{"text":"٦٩٠ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، [عن سعيد بن أبي هلال] (١)، عن عياض ... فَذَكَرَ نَحْوُه (٢).\n٦٩١ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا محمد بن يزيد بن خُنَيْس، قال: حدثني حسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: قال لي ابن جريج: يا حسن حدثني جدك عبيد الله بن أبي يزيد.\nْعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا\n_________\n= وأخرجه الدارقطني ١/ ٤٠٨ برقم (٧) من طريق أبي بكر النيسابوري، وأخرجه الحاكم ١/ ٢٨٤ - ٢٨٥ من طريق محمد بن يعقوب، كلاهما حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، بهذا الإسناد.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقد تحرف فيه \"سعيد بن أبي هلال أبو العلاء\" إلى \"أبو هلال\".\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٤١٠) باب: السجود في (ص)، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٣١٨ باب: سجدة (ص)، من طريق بحر بن نصر الخولاني، عن عبد الله ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، به.\nوقال الحافظ في الفتح ٢/ ٥٥٣: \"ولأبي داود، وابن خزيمة، والحاكم من حديث أبي سعيد ... \" وذكر الحديث. وانظر جامع الأصول ٥/ ٥٥٧.\nوقال النووي في المجموع ٤/ ٦١: \"حديث أبي سعيد رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري.\nقال ابن الأثير: \"التشزن: التاهب والتهيؤ للشيء والاستعداد له\". وانظر \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٢٧٠.\n(١) ما بين حاصرتين مستدرك من مصادر التخريج، وقد سقط من الأصلين.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٤/ ١٨٨ - ١٨٩ برقم (٢٧٥٤) وقد سقط من\nإسناده \"عن سعيد بن أبي هلال\" قبل \"عن عياض\".","vol":"2","page":437},{"text":"رَسُولَ اللهِ إنِّي رَأيْتُ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأنِّي أُصَلِّي خَلْفَ شَجَرَةٍ، فَرأيْتُ كَأنِّي قَرأْتُ سَجْدَةً، فَرأيْتُ الشَّجَرَةَ كَأنَّهَا تَسْجُدُ يسُجُودِي، فَسَمِعْتُهَا، وَهِيَ سَاجِدَةٌ، وَهِي تَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أجْرًا، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَاقْبَلْهَا مِنَي كلمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ\". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرأيْتُ رَسُولَ اللهِﷺ - قَرأ السَّجْدَةَ، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ الرَّجُلُ عَنْ كَلامِ الشَّجَرَةِ (١).\n_________\n(١) إسناده حسن، حسن بن عبد الله بن أبي يزيد، قال العقيلي في الضعفاء ١/ ٢٤٣: \"لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به\".\nوترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٣٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال الحافظ في \"تهذيب التهذيب\" ٢/ ٣١٩: \"وقد أخرج ابن خزيمة، وابن حبان حديثه في صحيحيهما، وذكره ابن حبان في الثقات.\nوقال الخليلي لما ذكر حديثه: هذا حديث غريب صحيح، من حديث ابن جريج. قصد أحمد بن حنبل محمد بن يزيد بن خنيس، وسأل عنه، وتفرد به الحسن ابن محمد المكي، وهو ثقة\".\nوقد اضطرب الذهبي في الحكم عليه: قال في المغني: \"غير معروف\". وقال في الكاشف: \"غير حجة\". وقال في ميزان الإعتدال ١/ ٥٢٠: قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وقال غيره: فيه جهالة\". ومع هذا فقد صحح حديثه في المستدرك كما يتبين من مصادر التخريج. كما حسن الترمذي حديثه هذا. وابن خُنيس فصلنا القول فيه عند الحديث (٧١٣٢) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ١٨٩ - ١٩٠ برقم (٢٧٥٧).\nوهو في صحيح ابن خزيمة ١/ ٢٨٢ برقم (٥٦٢).\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٥٧٩) باب: ما يقول في سجود القرآن- ومن طريقه\nهذه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٣١٣ برقم (٧٧١) - من طريق قتيبة بن سعيد، وأخرجه ابن ماجه في الصلاة (١٠٥٣) باب: سجود القرآن، من طريق أبي بكر ابن خلاد الباهلي، =","vol":"2","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-266>٦ - كتاب الجنائز</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-267>١ - باب فيمن أصابه ألم</span>\n٦٩٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعد بن إسحاق، حدثتني زينب.\nعَنْ أبِي سَعيدِ الْخُدْرِيّ: أنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمينَ قَالَ: يَا رَسُولَ\nاللهِ، أرَأيْتَ هذِهِ الأَمْرَاضَ الَّتِي تُصِيبُنَا، مَالَنَا بِهَا؟ قَالَ: \"كفَّارَاتٌ\".\nقَالَ: أيْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَإِنْ قَلَّتْ؟ قَالَ: \"وَإنْ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا\". قَالَ: فَدَعَا عَلَى نَفْسِهِ أنْ لا يُفَارِقَهُ الْوَعْكُ حَتَّى يَمُوتَ، وَأنْ لا يَشْغَلَهُ عَنْ حَجٍّ، وَلا عُمْرَةٍ، وَلا جِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلا صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي جَمَاعَةٍ.\n_________\n= وأخرجه ابن خزيمة ١/ ٥٨٣ برقم (٥٦٣) من طريق أحمد بن جعفر الحلواني. وأخرجه الحاكم ١/ ٢١٩ - ٢٢٠، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٣٢٠ باب: سجدة (ص) من طريق جعفر بن محمد بن شاكر.\nوأخرجه البيهقي ٢/ ٣٢٠ من طريق الباغندي،\nوأورده العقيلي في الضعفاء الكبير ١/ ٢٤٣ من طريق نصر بن علي، جميعهم حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس، بهذا إلإسناد.\nوقال الحاكم: \"قال محمد بن يزيد بن خنيس: كان الحسن بن محمد بن عبيد الله ابن أبي يزيد يصلي بنا في المسجد الحرام في شهر رمضان، فكان يقرأ السجدة، فيسجد ويطيل السجود. فقيل له في ذلك، فيقول: قال لي ابن جريج: أخبرني جدك عبيد الله بن يزيد، بهذا.\nهذا حديث صحيح، رواته مكِّيُّون، لم يذكر واحد منهم بجرح، وهو من شرط الصحيح ولم يخرجاه\". ووافقه الحافظ الذهبي.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عباس، لا نعرفه إلا من هذا الوجه\".\nوانظر الحديثين السابقين. وحديث الخدري في مسند أبي يعلى برقم (١٠٦٩)،\nوتحفة الأشراف ٥/ ٧٣ - ٧٤ وجامع الأصول ٥/ ٥٦٢، ومجموع النووي ٤/ ٦٤.","vol":"2","page":439},{"text":"قَالَ: فَمَا مَسَّ إِنْسَان جَسَدَهُ الله وَجَدَ حَرَّهَا حَتَّى مَاتَ (١).\n٦٩٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن العلاء ابن غريب، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا يحيى بن أيوب هو البجلي، حدثنا أبو زرعة\nحَدَّثَنَا أبو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ص اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الرَّجُلَ لِيَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللهِ الْمَنْزِلَةُ، فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ، فَمَا يَزَالُ اللهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ إيَّاهَا (٢)\n٦٩٤ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السَّرِيّ، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهريّ، عن عروة.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِﷺ - يَقُولُ: \" مَا مِنْ مُسْلِمٍ\n_________\n(١) إسناده صحيح، زينب هي زوجة أبي سعيد الخدري، وقد جود الحافظ إسنادها، والحديث في الإحسان ٤/ ٢٥٥ - ٢٥٦ برقم (٢٩١٧)، وقد تحرف فيه \"سعد بن إسحاق\" إلى \"سعد بن أبي إسحاق\".\nوالحديث في مسند أبي يعلى أيضا ٢/ ٢٨٠ برقم (٩٩٥)، وهناك خرجناه، ونضيف عليه هنا أن الطحاوي أخرجه في \"مشكل الآثار\" ٣/ ٦٨ من طريق يونس بن عبد الأعلى، عنِ أَنس بن عياض الليثي.\nوأخرجه أيضًا ٣/ ٦٩ من طريق يحيى بن سعيد القطان، كلاهما حدثنا سعد- تحرفت عنده إلى: سعيد- بن إسحاق، بهذا الإسناد. والوعك: مَغْثُ الحمى.\nوانظر حديث ابن مسعود برقم (٥١٦٤) في مَسند أبي يعلى الموصلي.\n(٢) إسناده صحيح، يحيى بن أيوب البجلي قال ابن معين في تاريخه ٣/ ٤٥٤: \"يحيى\nابن أيوب البجلي، يروي عنه مروان، وهو ثقة\".\nوقال عثمان الدارمي في تاريخه ص (٢٣٥) سائلًا يحيى بن معين \"قلت: فيحيى بن أيوب البجلي، ما حاله؟ فقال: ليس به بأس\".\nوقال ابن معين- رواية ابن طهمان ص (٥٧) -: \"يحيى بن أيوب صالح الحديث\". وترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٦٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٢٧ وأورد فيه قول ابن معين: \"ليس به بأس\" ونسبه إلى الدوري، وما وجدته في رواية الدوري. وكذلك قال ابن حجر في","vol":"2","page":440},{"text":"يُشَاكُ شوكةً فَمَا فَوْقَهَا، إلَاّ رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ بِهَا عَنْهُ خَطِيئَةً \" (١).\n_________\n= التهذيب. ونقل أيضًا عن ابن معين أنه قال: ضعيف.\nوقال الآجري: \"ثقة\"، ووثقه ابن حبان، والبزار، وقال يعقوب بن سفيان في \"المعرفة والتاريخ\" ٣/ ١٣٧: \" ... عن يحيى بن أيوب البجلي، وليس به بأس\". وذكره ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٢٦٠) وقال: \"وليس به بأس\" ... صالح الحديث\". وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\".\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٢٤٨ برقم (٢٨٩٧).\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٤٤ من طريق أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، بهذا الإِسناد. وقال: \" هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه \". وتعقبه الذهبي بقوله: \" يحيى، وأحمد ضعيفان، وليس يونس بحجّة \".\nوهو في مسند أبي يعلى ١٠/ ٤٨٢ - ٤٨٣ برقم (٦٥٩٥)، وهناك خرجناه، وانظر\nأيضًا الحديث (٦١٠٠) في المسند المذكور.\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (٢٠٩).\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٢٥٤ - ٢٥٥ برقم (٢٩١٤) غير أن لفظه \"ما من سقم ولا وجع يصيب المؤمن إلا كان كفارة لذنبه حتى الشوكة يشاكها والنكبة ينكبها\". وهو في المصنف عند عبد الرزاق ١١/ ١٩٧ برقم (٢٠٣١٢) باللفظ الذي تقدم، وإسناده صحيح.\nومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد ٦/ ١٦٧، والبغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٢٣٤ برقم (١٤٢٢).\nوأخرجه ابن حبان- في الإحسان ٤/ ٢٤٧ - ٢٤٨ برقم (٢٨٩٥) من طريق عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا وائل يحدث عن عائشة، ولفظه لفظ حديثنا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٣١ - ٢٣٢ وأحمد ٦/ ١٧٥، من طريق غندر، بالإِسناد السابق.\nوأخرجه البيهقي في الجنائز ٣/ ٣٧٣ باب: ما ينبغي لكل مسلم أن يستشعره من الصبر على جميع ما يصيبه من الأمراض، والبغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٢٣٤ برقم (١٤٢٢) من طريق أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، به.\nوأخرجه مسلم في البر والصلة (٢٥٧٢) (٤٩) من طريق مالك،\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٢٠، ومسلم أيضًا (٢٥٧٢) (٤٩)، والبيهقي ٣/ ٣٧٣ من طريق = يونس،","vol":"2","page":441},{"text":"٦٩٥ - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان (١)، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة.\nعَنْ عَائِشَةَ: أنَ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إذَا اشْتَكَى الْمُؤْمنُ أخْلَصَهُ اللهُ كَمَا يُخْلِصُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ\" (٢).\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/ ٨٨، والبخاري في المرضى (٥٦٤٠) باب: ما جاء في كفارة المرض، والبيهقي ٣/ ٣٧٣ من طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب، جميعهم عن ابن شهاب، به.\nوأخرجه مالك في العين (٦) باب: ما جاء في أجر المريض، من طريق يزيد بن خصيفة، عن عروة بن الزبير، به.\nومن طريق مالك هذه أخرجه مسلم (٢٥٧٢) (٥٠).\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٧٩، ومسلم (٢٥٧٢) (٤٨) من طريق هشام بن عروة، عن عروة، به.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٩، ٢٦١ من طريق سفيان وفليح، كلاهما: عن عبد الرحمن ابن القاسم، عن أبيه، عن عائشة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٢٩، وأحمد ٦/ ٤٢، ٤٣، ١٧٣، ٢٥٥، ٢٧٨، ومسلم (٢٥٧٢)، والترمذي في الجنائز (٩٦٥) باب: ما جاء في ثواب المريض، والبيهقي ٣/ ٣٧٣ من طريق إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.\nوقال الترمذي: \"حديث عائشة حديث حسن صحيح\". وقد أشار الحافظ في الفتح ١٠/ ١٠٤ إلى رواية ابن حبان.\nوإحدى روايات مسلم: \"ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها، إلا كتب له بها درجة، ومحيت عنه بها خطيئة\" وانظر جامع الأصول ٩/ ٥٨١.\nولفظ البخاري: \"ما من مصيبة تصيب المسلم، إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها\". وعند أحمد ٦/ ٤٨، ١٨٥، ٢٠٣، ٢٥٧ والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/ ٧٠ طرق أخرى.\nوفي الباب عن الخدري وأبي هريرة في مسند الموصلي ٢/ ٤٣٣ برقم (١٢٣٧).\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث المتقدم برقم (١٠).\n(٢) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن إبراهيم هو دحيم، وابن أبي فديك هو محمد بن =","vol":"2","page":442},{"text":"٦٩٦ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر بحران، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير.\n_________\n= إسماعيل، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة. والحديث في الإِحسان ٤/ ٢٥٨ برقم (٢٩٢٥) وفي متن الإحسان اضطراب واضح.\nوأخرجه الشهاب في المسند ٢/ ٣٠٠ برقم (١٤٠٦، ١٤٥٧) من طريقين عن\nابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الخطيب في \"تلخيص المتشابه في الرسم\" ١/ ٤٤ من طريق مالك، عن الزهري، به.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (٤٩٧) من طريق إبراهيم بن المنذر، حدثنا عيسى بن المغيرة، عن ابن أبي ذئب، عن جبير بن أبي صالح، عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوهذا إسناد جيد، جبير بن أبي صالح ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٢٢٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٥١٤، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان. وانظر المقدمة التي قدمنا بها هذا الكتاب.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٣٠٢ باب: كفارة سيئات المريض وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات، إلا أني لم أعرف شيخ الطبراني\". وانظر \"كنز العمال\" ٣/ ٣٠٥ برقم (٦٦٦٢).\nوالمعنى: إن الحمى تذهب خطايا المؤمن، كما يذهب الكبير خبث الحديد. وأخلص الشيء: جعله مختارًا خالصًا من الدنس. والكير: زق ينفخ فيه الحداد. والخبث: ما ينفيه الكير من الشوائب والأخلاط والأدران.\nوقال الحكيم الترمذي في \"نوادر الأصول\" ص (٢١٥): \"المؤمن يتلوث في شهواته فتدنس الأفعال وتوسخ الأركان وتكدر الطلاوة، فإذا رحمه وأراد به خيرًا، أسقمه حتى يطهره ويصفيه. فالمرض للمؤمن تمحيص من الآثام كالفضة تلقى في غير ينفخ عليه، يزول خبثه وتصفو فضته فتصلح للضرب والسكة والتشرف باسم الملك على وجهه ... \"\nوانظر فيض القدير ١/ ٢٨٣ - ٢٨٤.","vol":"2","page":443},{"text":"عَنْ جَابِر، عَنْ نَبِيِّ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَا يَمْرَضُ مُؤْمِنٌ وَلَا مَؤْمِنَةٌ، وَلا مُسْلِمٌ وَلا مُسْلِمَةٌ الله حَطَّ اللهُ بِذلِكَ خَطَايَاهُ كمَا تَنْحَطُّ الْوَرَقَةُ عَنِ الشَجَرَةِ\" (١).\n٦٩٧ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لا يَزَالُ البَلاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ: فِي جَسَدِهِ وَمَالِهِ وَنَفْسِهِ حَتَّى يَلْقَى اللهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، محمد بن سلمة هو ابن عبد الله الحراني، وأبو عبد الرحيم هو خالد ابن يزيد ويقال: ابن أبي يزيد الحراني. والحديث في الإحسان ٤/ ٢٥٥ برقم (٢٩١٦)، وقد تحرف فيه \"زيد بن أبي أنيسة\" إلى \"زيد، عن ابن أبي أنيسة\".\nوقد خرجناه في مسند أبي يعلى ٤/ ٢٠٠ برقم (٢٣٠٥). ونضيف هنا أن الخطيب أخرجه في \"تاريخ بغداد\" ٥/ ٤٠ والبخاري في الأدب المفرد برقم (٥٠٨) من طريقين عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، به. وهذا إسناد على شرط مسلم.\nوانظر كنز العمال ٣/ ٣١٨ برقم (٦٧٣١) إذ عزاه إلى ابن حبان، ثم أورده برقم (٦٧٣٧) وعزاه إلى الخطيب.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/ ٨٩ من طريقين عن ابن جريج قال أبو عاصم: أخبرني أبو الزبير، به.\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، وهو في الإحسان ٤/ ٢٥٠ - ٢٥١\nبرقم (٢٩٠٢).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٥٠، والحاكم ١/ ٣٤٦، والبغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٢٤٦ برقم (١٤٣٦) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوقد خرجناه في مسند أبي يعلى ١٠/ ٣١٩ برقم (٥٩١٢) و(٦٠١٢).\nونضيف هنا أن ابن أبي شيبة أخرجه في مصنفه ٣/ ٢٣١ من طريق علي بن مسهر، وأخرجه أحمد ٢/ ٢٨٧ من طريق محمد بن بشر =","vol":"2","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-268>٢ - باب أي الناس أشد بلاء</span>\n٦٩٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطَّالْقَانِيّ، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه.\nعَنْ سَعْدٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: أيُّ النَّاسِ أشَدُّ بَلاءً؟ قَالَ: \"الأنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأمْثَلُ فَالأمْثَلُ، يُبْتلَى النَّاسُ عَلَى قَدْرِ دِينِهِمْ، فَمَنْ ثَخُنَ دِينُهُ، اشْتَدَّ بَلاؤُهُ، وَمَنْ ضَعُفَ دِينُهُ، ضَعُفَ بَلاؤُهُ. وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُصِيبُهُ الْبَلاءُ حَتَّى يَمْشِيَ في النَّاسِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ\" (١).\n_________\n= وأخرجه البيهقي ٣/ ٢٧٤، والبغوي برقم (١٤٣٦) من طريق سعيد بن عامر، جميعًا عن محمد بن عمرو، به.\n(١) رجاله ثقات، غير أن أبا زرعة قال: \"المسيب بن رافع عن سعد، مرسل\" وقد تحرفت \"سعد\" في \"المراسيل\" لابن أبي حاتم ص (٢٠٧) إلى \"سعيد\". وانظر أيضًا جامع التحصيل ص (٣٤٥).\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٢٥٣ برقم (٢٩٠٩)، وقد تحرف فيه \"سعد\" إلى \"أبي سعيد\".\nوالحديث في مسند أبي يعلى٢/ ١٤٣ برقم (٨٣٠)، من طريق أبي الربيع الزهراني، حدثنا حماد، حدثنا عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه ... وهذا إسناد حسن من أجل عاصم.\nوقال الحاكم في المستدرك ١/ ٤٠: \" ولحديث عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه طرق يتبع ويذاكر بها ... \"ثم أورده ١/ ٤١ من طريق حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وأبان العطار، ومحمد بن إسحاق الصنعاني، وشيبان بن عبد الرحمن، وهشام بن أبي عبد الله، وأبي بكر بن عياش جميعهم عن عاصم، بالإسناد السابق.\nونضيف هنا إلى تخريجاته في المسند أن أبا بكر بن أبي شيبة أخرجه في مصنفه ٣/ ٢٣٣ من طريق أبي بكر بن عياش،\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٢٤٤ برقم (١٤٣٤) من طريق ... حماد بن زيد، =","vol":"2","page":445},{"text":"٦٩٩ - أخبرنا عمران بن موسى، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد. عَنْ سَعْدٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ أخْصَرَ مِنْهُ (١).\n٧٠٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n٧٠١ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هناد بن السرِيّ، وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد.\nعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَمَسَسْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا؟، فَقَالَ: \"أجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كمَا يُوعَكُ رَجُلانِ منْكُم\" قَالَ: إِنَّ لَكَ أجْرَيْنِ؟ قال: \"أجل\". ثُمّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الأرْضِ مُسْلِمٌ يُصِيبُهُ أذىً: مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ، إِلَاّ حَطَّ اللهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ كلمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا\" (٣).\n_________\nوأخرجه الدارمي في الرقائق ٢/ ٣٢٠ باب: في أشد الناس بلاء، من طريق أبي نعيم، حدثنا سفيان، جميعهم عن عاصم بن أبي النجود، بالإسناد السابق. وانظر الطريقين التاليين.\nوانظر حديث أبي سعيد الخدري في مسند الموصلي ٢/ ٣١٣ برقم (١٠٤٥).\n(١) إسناده حسن من أجل عاصم، وهو في الإحسان ٤/ ٢٤٥ برقم (٢٨٨٩)، وقد تحرف فيه \"سعد\" إلى \"أسامة\". ولتمام تخريجه انظر سابقه، ولاحقه.\n(٢) إسناده حسن من أجل عاصم، وهو في الإحسان ٤/ ٢٤٥ برقم (٢٨٩٠). وانظر الحديثين السابقين.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ٢٥٨ - ٢٥٩ برقم (٢٩٢٦)، وقد تحرف فيه\n\"أبومعاوية\" إلى \"معاوية\". وليس هذا الحديث على شرط المصنف. =","vol":"2","page":446},{"text":"٧٠٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام (١) ببيروت، حدثنا محمد بن خلف الدَّاري، حدثنا مُعَمَّر بن يَعْمَر، حدثنا معاوية بن سلام، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو قلابة [أن عبد الله بن نسيب خبره] (٢).\nأَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - طَرَقَهُ وَجَعٌ، فَجَعَلَ يَشْتَكِي وَيَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشةُ: لَوْ فَعَلَ هذَا بَعْضُنا لَوَجِدْتَ عَلَيْهِ.\nفَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ الصَّالِحِينَ قَدْ يُشَدَّدُ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّهُ لا يُصِيبُ\n_________\n= وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى ٩/ ٩٨ - ٩٩ برقم (٥١٦٤)، وهو عند البخاري، ومسلم، وانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٥٨١. ومشكل الآثار ٣/ ٦٣. ونضيف هنا أن أبا بكر بن أبي شيبة أخرجه في المصنف ٣/ ٢٢٩ باب: ما قالوا في ثواب الحمى والمرض، والبيهقي في الجنائز ٣/ ٣٧٢، من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٣٤٢ - ٣٤٣ برقم (١٤٣١، ١٤٣٢) من طريق جرير، ويعلى قالا: حدثنا الأعمش، به.\nوعلى هامش الأصل ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀ هذا الاستدراك: قد أخرجه مسلم من طريق الحارث بن سويد هذا بتمامه من أوجه، منها: عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي غريب، كلاهما عن أبي معاوية، به. وهو عند البخاري من طرق\".\n(١) في الأصلين \"عبدان\" وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه وانظر كتب الرجال، والإحسان، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (١٣٢).\n(٢) ما بين حاصرتين سقط من النسختين، واستدركناه من الإِحسان. وقال ابن حبان بعد تخريجه هذا الحديث: \"يحيى بن أبي كثير واهم في قوله: (عبد الله بن نسيب)، وإنما هو: (عبد الله بن الحارث نسيب ابن سيرين)، فسقط عليه (الحارث)، فقال: عبد الله بن نسيب\".\nوقال الحافظ في \"تهذيب التهذيب\" ٥/ ١٨٢: \" وروى يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن نسيب، عن عائشة حديثًا، فقال ابن حبان ... \" وأورد كلام ابن حبان.","vol":"2","page":447},{"text":"الْمُؤْمِنَ نَكْبَةٌ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَ ذلِكَ، إلاّ حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، وَرُفعَ لَهُ بهَا دَرَجَةٌ \" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-269>٣ - باب فيمن لم يمرض</span>\n٧٠٣ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هناد بن\nالسَّريّ، حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِي عَلَى النَّبِي - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيّ - ﷺ -: \" أخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَم؟ \".\n_________\n(١) رجاله ثقات، ومعمر بن يعمر ما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\"، وقال ابن حجر في تقريبه: \"مقبول\"، فلا يضره جهل ابن القطان له، وأبو قلابة هو عبد الله بن زيد الجرمي،\nومحمد بن خلف الداري ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٢٤٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد روى عنه جمع، وما رأيت فيه جرحًا، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، ووثقه الهيثمي، وحديثه في صحيح ابن حبان. وقال الحافظ في التقريب: \"مقبول\".\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٢٥٢ برقم (٢٩٠٨).\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٥٩ - ١٦٥ من طريق هشام بن سعيد، أخبرنا معاوية بن سلام، قال: سمعت يحيى بن أبي كثير قال: أخبرني أبو قلابة أن عبد الرحمن بن شيبة أخبره أن عائشة أخبرته أن رسول الله - ﷺ - طرقه وجع ..\nوهذا إسناد صحيح، هشام بن سعيد هو الطالقاني، وعبد الرحمن بن شيبة هو ابن عثمان العبدري.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢١٥ من طريق عبد الملك بن عمرو، حدثنا علي، عن يحيى بن أبي كثير، بالإِسناد السابق. وصححه الحاكم ١/ ٣٤٥ - ٣٤٦ ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٢٩٢ باب: شدة البلاء، وقال: \"رواه أحمد ورجاله ثقات\". وصححه الحاكم ٤/ ٣١٩ ووافقه الذهبي.\nولتمام تخريجه وبيان ما في الصحيح منه انظر الحديث المتقدم برقم (٦٩٤).\nوعلى هامش الأصل ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀:\nأخرجه مسلم من أوجه أخر عن عائشة، وله عنده ألفاظ، وأصله عند البخاري أيضًا، وليس عندهما أوله إلى قوله: قد يشدد عليهم\".","vol":"2","page":448},{"text":"قَالَ: وَمَا أُمُّ مِلْدَمٍ؟. قَالَ: حَرٌّ يَكُونُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْم\". قَالَ: مَا وَجَدْتُ هذَا قَطُّ. قَالَ: \" هَلْ وَجَدْتَ هذَا الصُّدَاعَ؟ \". قَالَ: وَمَا الصُّدَاعُ؟. قَالَ: \" عِرْقٌ يَضْرِبُ عَلَى الإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ\". قَالَ: مَا وَجَدْتُ هذَا قَطُّ. فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \" مَنْ سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إلَى رَجلٍ مِنْ أهْلِ النَّار، فَلْيَنْظُرُ إلَى هذَا\" (١).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل أحمد بن عمرو فقد قلنا غير مرة: إن حديثه لا ينهض إلى مرتبة الصحيح. والحديث في الإِحسان ٤/ ٢٥١ - ٢٥٢ برقم (٢٩٠٥). وقد خرجناه في مسند أبي يعلى ١١/ ٤٣٢ - ٤٣٣ برقم (٦٥٥٦)، وذكرنا ما يشهد له. ونضيف هنا: أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" برقم (٤٩٥) من طريق أحمد ابن يونس، حدثنا أبو بكر، عن أحمد بن عمرو، به. وصححه الحاكم ١/ ٣٧٤ ووافقه الذهبي.\nوأم ملدم- بكسر الميم الأولى وهي زائدة-: كنية الحُمّى، وألدمت عليه الحمَّى: دامت. وانظر لاحقه.\nوقال ابن حبان: \"قوله: (من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا)، لفظة إخبار عن شيء مرادها الزجر عن الركون إلى ذلك الشيء وقلة الصبر على ضده. وذلك أن الله -جل وعلا- جعل العلل في هذه الدنيا: الغموم والأحزان، سبب تكفير الخطايا عن المسلمين، فأراد - ﷺ - إعلام أمته أن المرء لا يكاد يتعرى عن مفارقة ما نهى الله عنه في أيامه ولياليه، وإيجاب النار له بذلك إن لم يتفضل عليه بالعفو، - فكان كل إنسان مرتهن بما كسبت يداه، والعلل يكفر بعضها عنه في هذه الدنيا، لا أن من عوفي في هذه الدنيا يبنون من أهل النار\".","vol":"2","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-270>٤ - باب ما جاء في الحمى</span>\n٧٠٤ - أخبرنا عمران بن موسى، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان.\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتَتِ الْحُمَّى النَّبِيَّ - ﷺ - فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"مَنْ أنْتِ؟ \". قَالَتْ: أنَا أُمُّ مِلْدَم. قَالَ: \"انْهَدِي إلَى أَهْلِ قُبَاءَ\". فَأتَتْهُمْ، فَحُمُّوا وَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَقِينَا مِنَ الْحُمَّى!. قَالَ: \"إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْتُ اللهَ فَكَشَفَها عَنْكُمْ، وَإنْ شِئْتُمْ كَانَتْ طُهُورًا\". قَالُوا: بَلْ تَكُون طُهُورًا \" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-271>٥ - باب فيمن ذهب بصره فصبر</span>\n٧٠٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا يعقوب بن ماهان بغدادي، حدثنا هشيم، قال: أبو بشر أخبرني عن سعيد بن جبير.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِﷺ -: \" يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في الإحسان ٤/ ٢٥٨ يرقم (٢٩٢٤). وقد خرجناه في مسند الموصلي ٣/ ٤٠٨ - ٤٠٩ برقم (١٨٩٢)، و٤/ ٢٠٨ برقم (٢٣١٩).\nونضيف هنا أن الحاكم أخرجه في المستدرك ١/ ٣٤٦ من طريق ... يحيى بن المغيرة، عن جرير، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي كما أن الخطيب أخرجه في \"تاريخ بغداد\" ٥/ ٤٣٧ من طريق ... سفيان، عن الأعمش، بهذا الإِسناد. وَنَهَدَ: نهض ومضى. وانظر الحديث السابق.","vol":"2","page":450},{"text":"وَتَعَالَى: إذَا أخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي فَصَبَرَ واحْتَسَبَ، لَمْ أرْضَ لَهُ ثَوابًا دُونَ الْجَنّةِ \" (١).\nْ٧٠٦ - أخبرنا يحيى بن محمد بن عمرو بالفسطاط، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، حدثنا عمرو بن الحارث، حدثنا عبد الله ابن سالم، عن الزبيدي، عن لقمان بن عامر، عن سويد (٢) بن جبلة.\nعَن الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَعْنِي: عَنْ ربِّه ﵎ أنَّهُ قَالَ: \" إذَا سَلَبْتُ مِنْ عَبْدِي كَرِيمَتَيْهِ، وَهُوَ بِهِمَا ضَنِينٌ، لَمْ أرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ إذَا حَمِدَنِي عَلَيْهِمَا \" (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو بشر هو جعفر بن أبي وحشية. وهو في الإحسان ٤/ ٢٥٦ برقم. (٢٩١٩).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٥٤ برقم (١٢٤٥٢) من طريق علي بن سعيد الرازي، حدثنا يعقوب بن ماهان، بهذا الإِسناد.\nوهو في مسند أبي يعلى ٤/ ٢٥٢ برقم (٢٣٦٥) حيث استوفينا تخريجه، وهو أيضًا في معجم شيوخ أبي يعلى برقم (٣٢٥) بتحقيقنا.\nوفي الباب عن أَنس برقم (٣٧١١، ٤٢١١، ٤٢٣٧، ٤٢٨٥) في مسند الموصلي.\n(٢) في الأصلين \"يزيد\" وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.\n(٣) إسناده جيد، عمرو بن الحارث هو ابنِ الضحاك الزبيدي الحمصي، ترجمه البخاري\nفي الكبير ٦/ ٣٢١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في\n\"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٢٦، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\".\nوسويد بن جبلة ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١٤٦ - ١٤٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٢٣٦، وروى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان.\nوعبد الله بن سالم هو الأشعري، الوحاظي، الحمصي، والزبيدي هو محمد بن الوليد. والحديث في الإحسان ٤/ ٢٥٦ برقم (٢٩٢٠).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٢٥٤ برقم (٦٣٣) من طريق عمرو بن إسحاق ابن إبراهيم، وعبد الرحمن بن معاوية، عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، بهذا الإسناد. =","vol":"2","page":451},{"text":"٧٠٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن فروخ البغدادي بالرافقة، حدثنا يحيى بن محمد بن السكن، حدثنا محمد بن جهضم، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.\nعَنْ أبي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِﷺ - قَالَ: \"لا يَذْهَبُ اللهُ بِحَبِيبَتَيْ عَبْدٍ فَيَصْبِرَ، وَيَحْتَسِبَ، الله أدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ\" (١).\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٦٣٤) من طريق يونس بن عثمان، عن لقمان ابن عامر، به.\nوأخرجه البزار ١/ ٣٦٦ برقم (٧٧١)، والطبراني في الكبير١٨/ ٢٥٧ برقم\n(٦٤٣)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ١٠٣ من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن\nحبيب بن عبيد، عن العرباض بن سارية، به.\nوهذا إسناد ضعيف، أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٧٠) في مسند الموصلي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٣٠٨ - ٣٠٩ باب: فيمن ذهب بصره،\nوقال: \"رواه البزار، والطبراني في الكبير، وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف\". وأورده الحافظ في \"المطالب العالية\" ٢/ ٣٤٢ - ٣٤٣ برقم (٢٤٢٩)، وعزاه إلى أبي يعلى. وانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق.\n(١) إسناده صحيح، سهيل بن أبي صالح فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٦٨١) في مسند الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٢٥٧ برقم (٢٩٢١)، وقد زيد \"عن الأعمش\" بين \"سهيل\" وبين أبيه.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٦٥، والترمذي في الزهد (٢٤٠٣) باب: ما جاء في ذهاب\nالبصر، من طريق عبد الرزاق أخبرنا سفيان.\nوأخرجه الدارمي في الرقائق ٢/ ٣٢٣ باب: في من ذهب بصره فصبر، من طريق ... جرير، كلاهما حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، به. وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٣٠٩ - ٣١٠ باب: فيمن ذهب بصره، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبيد الله بن زهر وهو ضعيف\". =","vol":"2","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-272>٦ - باب فيمن صبر على اللمم</span>\n٧٠٨ - أخبرَنا عبد الله بن محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبدة، ومحمد بن عبيد، قالا: حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءت امْراةٌ إلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَبِهَا لَمَمٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أنْ يَشْفِيَنِي. قَالَ: \"إِنْ شِئْتِ، دَعَوْتُ اللهَ لَكَ فَشَفَاكِ، وَإِنْ شِئْتِ، صبَرْتِ وَلا حِسَابَ عَلَيْكِ\". فَقَالَتْ: بَلْ أصْبرُ وَلا حِسَابَ عَلَيَّ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-273>٧ - باب عيادة المريض</span>\n٧٠٩ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هدبة بن\n_________\n= وذكره صاحب الكنز ٣/ ٢٨٢ برقم (٦٥٤٩) وعزاه إلى ابن حبان. وانظر الحديثين السابقين.\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو. وإسحاق بن إبراهيم هو ابن راهوية، وعبدة هو ابن سليمان الكلابي أبو محمد الكوفي. والحديث في الإِحسان ٤/ ٢٤٨ برقم (٢٨٩٨).\nوأخرجه البغوي ٥/ ٢٣٦ برقم (١٤٢٤) من طريق ... حميد بن زنجوية، حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البزار ١/ ٣٦٧ برقم (٧٧٢) من طريق ... عمرو بن خليفة،\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٢١٨ من طريق ... عبد العزيز بن مسلم، كلاهما عن محمد بن عمرو، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٣٠٧ باب: فيمن كان به لمم فصبر عليه، وقال: \"رواه البزار، وإسناده حسن\".\nوفي الباب عن ابن عباس عند أحمد ١/ ٣٤٧، والبخاري في المرضى (٥٦٥٢)\nباب: فضل من يصرع من الريح، ومسلم في البر والصلة (٢٥٧٦) باب: ثواب\nالمؤمن فيما يصيبه من مرض، وأبي نعيم في \"حلية الأولياء\" ٢/ ٧٢، و٦/ ١٨٠،\nوالبغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٢٣٥. وانظر مجمع الزوائد ٢/ ٣٠٧ - ٣٠٨.","vol":"2","page":453},{"text":"خالد، حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة عن (١) أبي عيسى الأسواري.\nعَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"عُودُوا الْمَرْضَى، وَاتْبَعُوا الْجَنَائِزَ، تُذَكِّرْكُمُ الآخِرَةَ\" (٢).\n_________\n(١) في الأصل \"عن ابن أبي عيسى الأسواري\" وهو خطأ.\n(٢) إسناده صحيح، أبو عيسىٍ الأسواري ترجمه البخاري في التاريخ الكيير ٩/ ٥٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. ونقل ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٤١٢ بإسناده إلى أحمد أنه قال: \"لا أعلم أحدًا روى عن أبي عيسى الأسواري غير قتادة\".\nوقال علي بن المديني: \"مجهول، لم يرو عنه غير قتادة\". وخالفه البزار فقال ١/ ٣٨٨: \"بصري مشهور\". ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\". وقال الطبراني: \"بصري، ثقة\".\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٢٦٧ برقم (٢٩٤٤).\nوأخرجه القضاعي في المسند ١/ ٤٢٤ من طريق ... الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى برقم (١١١٩، ١٢٢٢) من طريق يزيد بن هارون.\nوأخرجه أيضًا أبو يعلى برقم (١٣٢٠) من طريق زهير، حدثنا عفان،\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٣٥ من طريق وكيع، جميعهم عن همام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (٢٤٨) - ومن طريقه أخرجه البغوي في\n\"شرح السنة\" ٥/ ٣٧٨ - ٣٧٩ برقم (١٥٠٣) - من طريق همام، بهذا الإِسناد،\nوأخرجه البيهقي في الجنائز ٣/ ٣٧٩ باب: الأمر بعيادة المريض، من طريق يزيد بن إبراهيم،\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (٥١٨) من طريق أبان بن يزيد، كلاهما عن\nقتادة، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى ٢/ ٣٦٣ برقم (١١١٩).\nوفي الباب عن أبي موسى الأشعري في مسند أبي يعلى برقم (٧٣٢٥).\nنقول: إن جواب الطلب- \"تذكركم الآخرة\" - عبارة تربوية موحية، كثيرة الظلال والدلالات، فهي تزرع في النفس الرهبة من الموقف بين يدي من ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ ﴿يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ [غافر: ١٨]. ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ، وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ، =","vol":"2","page":454},{"text":"٧١٠ - أخبرنا عمران بن موسى، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن شداد: أن عمرو بن حريث زار الحسن بن علي. فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ - ﵇-: يَا عَمْرُو، تَزُورُ الْحَسَنَ وَفِي النَّفْس مَا فِيها؟. قَالَ: نَعَمْ يَا عَلِيّ. لَسْتَ بِرَبِّ قَلْبِي تُصَرِّفُهُ حَيْثُ شِئْتَ. فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ: أمَا إِنَّ ذلِكَ لا يَمْنَعُنِي أنْ أُؤَدِّيَ إِلَيْكَ النَّصِيحَةَ.\nسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا مِنِ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا، إِلا ابْتَعَثَ اللهُ سبْعِينَ ألفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ فِي أيِّ سَاعَاتِ النَّهَارِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَفِي أيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ حَتَّى يُصْبِحَ\" (١).\n_________\n= لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: ٣٤ - ٣٧]. ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ٢] إنه الموقف الذي يكون فيه الإِنسان مغروسًا في الأرض كالشجرة، لا يستطيع التحرك من مكانه حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وَفِيمَ أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به. إنه الموقف الذي يسأل فيه الإنسان عن كل ما قدمت يداه في الحياة من الخير والشر، وإن التصور اليقيني لهذا الموقف، والإِدراك الجاد لهذه الحقيقة، وإن الفهم السليم لنواميس الكون وقوانين الحياة، إن إدراك هذا كله يجعل الإِنسان يُحاسِب نفسه قبل أن يُحاسَب فيكبح جماح نفسه عن الاندفاع في تحقيق الملذات والانهماك في الانغماس في مستنقع الشهوات، ليكون ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩].\n(١) إسنادهَ صحيح، وهو في الإِحسان ٤/ ٢٦٨ برقم (٢٩٤٧). وأخرجه أحمد ١/ ٩٧، ١١٨، من طريق يزيد، وبهز، وعفان قالوا: حدثنا حماد بن سلمة بهذا الإسناد، وفيه زيادة. =","vol":"2","page":455},{"text":"٧١١ - أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي ببغداد، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا هشيم، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن عمر ابن الحكم بن ثوبان.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِالله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ الرحْمَةَ حَتَّى يَجْلِسَ، فَإذَا جَلَس، غُمِرَ فِيهَا\" (١).\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٣٠ - ٣١ وقال: \"رواه أحمد، والبزار باختصار، ورجال أحمد ثقات\".\nوأورده الحافظ في \"المطالب العالية\" ٢/ ٣٤٣ برقم (٢٤٣١) وعزاه إلى أحمد بن منيع، ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: \"رواه ابن حبان في صحيحه، وابن منيع، والحارث، ورواه أبو داود في سننه مختصرًا\".\nوذكره صاحب الكنز ٩/ ٩٢ برقم (٢٥١٢٨) وعزاه إلى ابن حبان.\nوأخرجه أبو يعلى ١/ ٢٢٧ برقم (٢٦٢) من طريق أبي خيثمة، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: جاء أبو موسى إلى الحسن بن علي يعوده، فقال علي ... وبناك خرجناه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٣٤ من طريق أبي معاوية، بالإسناد السابق.\nونضيف هنا أن البغوي أخرجه في \"شرح السنة\" ٥/ ٢١٧ برقم (١٤١٥)، من طريق أبي نعيم، حدثنا إبراهيم، حدثنا إسرائيل، حدثنا ثوير، عن أبيه قال: أخذ علي بيدي ... وقال البغوي: \"هذا حديث حسن\" وانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٥٣١.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ٢٦٧ برقم (٢٩٤٥).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٣٤ باب: ما جاء في ثواب عيادة المريض، وأحمد ٣/ ٣٠٤ من طريق هشيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٥٠ من طريق ... عمرو بن عون.\nوأخرجه البيهقي في الجنائز ٣/ ٣٨٠ باب: فضل العيادة، من طريق إبراهيم بن مجشر، كلاهما أنبأنا هشيم، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البزار ١/ ٣٦٨ برقم (٧٧٥) من طريق زيد بن أخزم الطائي، حدثنا عبد الله بن حمران، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، به. وانظر \"الأدب المفرد\" برقم (٥٢٢).\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٢٩٧ باب: عيادة المريض وقال: رواه أحمد، والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح \"وانظر\" جامع الأصول\" ٩/ ٥٣٣. =","vol":"2","page":456},{"text":"٧١٢ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن عثمان بن أبي سودة\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إذَا عَادَ الرَجُلُ أخَاهُ، أوْ زَارَهُ، قَالَ الله تَعَالَى: طِبْتَ فَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَؤَأْتَ مَنْزِلًا فِي الْجَنَّةِ\" (١).\n_________\n= وفي الباب عن أبي أمامة عند أحمد ٥/ ٢٦٨، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٢٩٧ وقال: \" رواه أحمد، والطبراني، وفيه عبيد الله بن زحر، عن علي بن زيد- تحرفت فيه إلى: يزيد- وكلاهما ضعيف\".\nوعن أَنس بن مالك عند أحمد ٣/ ١٧٤، ٢٥٥ من طريق الحسن بن موسى، سمعت هلال بن أبي داود أبا هشام قال: أخي هارون بن أبي داود حدثني قال: أتيت أَنس بن مالك ... وقد أقحمت كلمة \"أبي\" بعد قول هارون: \"حدثني\" في الرواية (٢٥٥). وانظر ثقات ابن حبان ٥/ ٥٠٨.\nوقد ورد عند أحمد في الروايتين \"هارون بن أبي داود\"، غير أنه جاء عند البخاري في الكبير ٧/ ٣٧١، وفي \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٧١، وفي إكمال الحسيني، الورقة ٨٧/ ١ \"مروان بن أبي داود\". وقد وَهَّمَ الحافظُ ابن حجر الحسيني، وأكد أنه هارون كما جاء في رواية أحمد، وأما ابن حبان فقد ترجم للاثنين، والذي يبدو أن من وهم هو الحافظ ابن حجر، والله أعلم.\nنقول: وهذا إسناده جيد، مروان ما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٥/ ٤٢٣، وأخوه هلال ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢١٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٧٧ بإسناده عن ابن معين أنه قال: \"هلال بن أبي داود الحبطي، ثقة\". وقال: \"سألت أبي عن هلال بن أبي داود الحبطي فقال.: شيخ\".\nوأورد الحسيني في إكماله الورقة ٩٨/ ١ - ٢ كلام ابن معين، وكلام أبي حاتم.\nووثقه ابن حبان ٧/ ٥٧٤. وقال الحافظ ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" ص (٤٣٤): \"وثقه ابن المديني، ويحيى بن معين\".\n(١) إسناده ضعيف، أبو سنان عيسى بن سنان، قال الدوري في التاريخ ٤/ ٤٣٠ برقم (٥١٢٩): \"سمعت يحيى بن معين يقول: عيسى بن سنان ضعيف\".\nوترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣٩٦ - ٣٩٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا. وأورد =","vol":"2","page":457},{"text":"٧١٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح: أن بشير (١) بن أبي عمرو الخولاني أخبره: أن الوليد بن قيس التجيبي أخبره.\nأنَّ أبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ أَخْبَرَهُ أنَّهُ سَمعَ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَقُولُ:\n_________\n= ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٧٧ قول ابن معين السابق، وعن أحمد أنه ضعفه، ثم قال: \"سمعت أبي يقول: أبو سنان هذا ليس بقوي في الحديث\". وقال أبو زرعة: \"مخلط، ضعيف الحديث\". وقال النسائي: \"ضعيفًا وذكره ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٩٣، والعقيلي في الضعفاء ٣/ ٣٨٣ وأورد كل منهما ما قاله ابن معين، وذكره الساجي في الضعفاء.\nوقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٣٧٩): \"لا بأس به\". وقال ابن خراش: \"صدوق\". وقال مرة \"في حديثه نكرة\"، ووثقه ابن حبان. وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإحسان ٤/ ٢٦٩ برقم (٢٩٥٠)، وقال أبو حاتم: \"أبو سنان هذا هو الشيباني، اسمه سعيد بن سنان\". وهو وهم صوابه ما ذكرناه وانظر مصادر التخريج.\nوعنده: \"إذا عاد المسلم أخاه المسلم أو زاره\" بدل \"إذا عاد الرجل أخاه أو زاره\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٢٦، ص ٣٤٤، ٣٥٤، من طريق موسى بن داود، وعفان، وحسن،\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٥٨ برقم (٣٤٧٢، ٣٤٧٣) من طريق روح ابن أسلم، وعبد الله بن المبارك، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، به.\nوقال البغوي: \" هذا حديث غريب، وأبو سنان اسمه عيسى بن سنان الشامي\".\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (٢٠٠٩) باب: ما جاء في زيارة الإِخوان، وابن ماجه في الجنائز (١٤٤٣) باب: ما جاء في ثواب من عاد مريضًا، من طريق يوسف ابن يعقوب، عن أبي سنان القسملي، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، وأبو سنان اسمه عيسى بن سنان.\nوقد روى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن\nالنبي -ﷺ- شيئًا من هذا \"وانظر جامع الأصول ٥/ ٥٣٣.\n(١) في الأصلين \"بش\" وهو تحريف.","vol":"2","page":458},{"text":"\"خَمْسٌ مَنْ عَمِلَهُنَّ فِي يَوْمٍ كتَبَهُ اللهُ مِنْ أهْلِ الْجَنَّةِ: مَنْ عَادَ مَرِيضًا، وَشَهِدَ جَنَازَةً، وَصَامَ يَوْمًا، وَرَاحَ إلَى الْجُمُعَةِ، وَأعْتَقَ رَقَبَةً\" (١).\n٧١٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن عبد ربه بن سعيد، حدثني المنهال بن عمرو، أخبرني سعيد بن جبير.\nعَنِ ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- إذَا عَادَ الْمَرِيضَ، جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ: \"أسْألُ اللهَ الْعَظِيمَ، رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أنْ يشفيك\" - سَبْعَ مَرَّاتٍ - فَإِنْ كَانَ فِي أَجَلِهِ تأْخِيرٌ عُوفِي مِنْ وَجَعِهِ ذلِكَ (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، الوليد بن قيس التجيبي ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٥١ ولم يورد فيه جرحًا ولاتعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٣،\nووثقه ابن حبان، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٤٦٥): \"مصري، تابعي، ثقة\". وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\".\nوالحديث في الإحسان ٤/ ١٩١ برقم (٢٧٦٠).\nوأخرجه أبو يعلى ٢/ ٣١٢ برقم (١٠٤٤) من طريق أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث (١٠٤٣) في مسند أبي يعلى.\nونسبه صاحب الكنز ١٥/ ٨٨٠ برقم (٤٣٤٩٢) إلى أبي يعلى، وابن حبان.\nوذكره الحافظ في \"المطالب العالية\" ١/ ٢٠٦ برقم (٧٣٤) وعزاه إلى أبي يعلى ثم قال: \"تابعه حيوة عن ابن أبي عمرو الخولاني، عن الوليد بن قيس، أخرجه ابن حبان\".\nوقال الشيخ حبيب الرحمن إنه لم يجد الحديث في \"مجمع الزوائد\"، وهو فيه ٢/ ١٦٩.\n(٢) إسناده صحيح، عمرو بن الحارث هو المصري. والحديث في الإحسان ٤/ ٢٧٥ برقم (٢٩٦٧).\nوهو عند أبي يعلى ٤/ ٣١٨ - ٣١٩ برقم (٢٤٣٠) وبرقم (٢٤٨٣) أيضًا، وهناك خرجناه وانظر جامع الأصول ٦/ ٦٢٨، و٧/ ٥٧٠. والحاكم ٤/ ٢١٣. =","vol":"2","page":459},{"text":"٧١٥ - أنجرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثنا حُيَيّ بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الْحُبُليّ.\nعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ: أَن رَسُولَ اللهِ -ﷺ- كَانَ إذَا جَاءَ الرَّجُلَ يَعُودُهُ قَالَ: \"اللَّهُمَ اشْفِ عَبْدَكَ يَنْكَأْ لَكَ عَدُوًّا، أوْ يَمْشِ لَكَ إلَى صَلَاةٍ\" (١).\nقُلْتُ: وَفِي الرُّقَى فِي الطِّبِّ أَحَادِيثُ فِي الدُّعَاءِ لِلْمَرِيضِ.\n_________\n= ونضيف هنا أن النسائي أخرجه في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٠٤٥) من طريق شعبة، عن ميسرة،\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٤٥) من طريق شعبة، عن يزيد بن أبي خالد، كلاهما سمعت المنهال بن عمرو، به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٠٤٣) من طريق عبد ربه بن سعيد قال: حدثني المنهال بن عمرو- ومرة عن سعيد بن جبير- عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس. انظر المسند للموصلي ٤/ ٣٦٦ برقم (٢٤٨٣).\n(١) إسناده حسن من أجل حيي بن عبد الله، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٢٥٠) في مسند الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٢٧٣ برقم (٢٩٦٣)، وفيه \"يزكي\" بدل \"ينكأ\".\nوأخرجه أبو داود في الجنائز (٣١٠٧) باب: الدعاء للمريض عند العيادة، من طريق يزيد بن خالد الرملي،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٤٤ من طريق أبي الطاهر،\nوأخرجه الحاكم أيضًا ١/ ٥٤٩ من طريق أصبغ بن الفرج، وهارون بن معروف البغدادي،\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٤٨) من طريق هارون بن سعيد، جميعهم حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٧٢ من طريق الحسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثني حيي بن عبد الله، به وانظر جامع الأصول ٦/ ٦٢٨.\nنقول: إن هذه الأحاديث- وأمثالها كثير- التي تجعل عيادة المريض، والدعاء له، =","vol":"2","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-274>٨ - باب حسن الظن بالله تعالى</span>\n٧١٦ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني (١)، حدثنا عمرو بن عثمان، - حدثنا أبي، حدثنا محمد بن المهاجر، عن يزيد بن عَبيدة، عن حيان أبي النضر، قال: خرجت عائدًا ليزيد بن الأسود.\nفَلَقِيتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأسْقَعِ وَهُوَ يُريدُ عِيَادَتَهُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى وَاثِلَةَ، بَسَطَ يَدَهُ وَجَعَلَ يُشِيرُ إلَيْهِ، فَأقْبَلَ وَاثِلَةُ حَتَّى جَلَسَ، فَأَخَذَ يَزيدُ بِكَفَّيْ وَاثِلَةَ فَجَعَلَهُمَا عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ وَاثِلَةُ: كَيْفَ ظَنُّكَ بِاللهِ؟ قَالَ: ظَنِّي بِاللهِ وَاللهِ حَسَن. قَالَ: فَابْشِرْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يقُولُ: \"قَالَ الله -جَلَّ وَعَلا-: أنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، إِنْ ظَنَّ خَيْرًا له، وَإِن ظَنَّ شَرًا فَلَهُ\" (٢).\n_________\n= وتسليته، وتعزية المصاب ومواساته، ومشاركة المسلمين آمالهم وآلامهم وتطلعاتهم، والسلام عليهم، ومد يد العون إلى محتاجيهم ... إن هذه الأحاديث، وأمثالها تجعل هذا كله بعض أوامر الدين، وسبيلًا من السبل التي توصل الساعي إلى مرضاة رب العالمين. فهي لا تهتم بزخرفة الألفاظ، وطنطنة التراكيب، وخداع الشعارات، وإنما اعتمادها على العمل ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٩]. فالخدمات العامة، والإِحسان إلى الآخرين، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر- مهما كان قليلًا- هو الذي يعلي درجات المرء عند الله تعالى لأنه يسهم ببناء المجتمع الذي وصفه الرسول الكريم بقوله: \"مَثَلُ المؤمنين فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهم مَثَلُ الْجَسَدِ، إذَا اشْتَكَى مِنْهً عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بالسَّهر وَالحُمَّى\"\n(١) تقدم الَتعريف به عند الحديث السابق برقم (٣٩).\n(٢) إسناده صحيح، وعمر بن عثمان هو ابن كثير بن سعيد، ومحمد بن مهاجر هو الأنصاري الشامي، وأما حَيَّان أبو النضر الأسُدي فقد ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٥٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا،\nوقال عثمان بن سعيد الدارمي في \"تاريخه\" ص (٩٧): \"قلت: فحيان أبو النضر. =","vol":"2","page":461},{"text":"٧١٧ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا هشام بن الغاز، حدثني حيان أبو النضر ...\nقُلْتُ: فَذَكَرَ مِنْهُ: \"أنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ\" (١).\n_________\n= ما حاله؟ فقال: ثقة\" وكذلك قال في ص (٢٤٧)، والمسؤول هو يحيى بن معين. وقد أورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٢٤٥ ما قاله ابن معين، وقال أيضًا: \"وسألته عنه- يعني: سأل أباه عن حيان- فقال: صالح\". ووثقه ابن حبان، وباقي رجاله ثقات. وقد خرجناه في صحيح ابن حبان- نشر دار الرسالة- برقم (٦٤١)، وعنده: \"إن ظن خيرًا، وإن ظن شرًا\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٨٧ برقم (٢٠٩).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٩١، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٨٨ برقم (٢١١)، من طريق الوليد بن مسلم، حدثني الوليد بن سليمان-بن أبي السائب، حدثنا حيان أبو النضر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٩١ من طريق الوليد بن مسلم، حدثني سعيد بن عبد العزيز وهشام بن الغاز أنهما سمعاه من حيان أبي النضر يحدث، به ...\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٠٦، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٨٧ برقم (٢١٠) من طريق أبي المغيرة.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" برقم (٩٠٩) - ومن طريقه هذه أخرجه الدارمي في الرقاق ٢/ ٣٠٥ باب: حُسْن الظن بالله تعالى، والدولابي في الكنى ٢/ ١٣٧ - ١٣٨، والطبراني برقم (٢١٠)، وقد سقط من إسناده \"ابن\" قبل المبارك- كلاهما حدثنا هشام بن الغاز، حدثنا أبو النضر، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٣١٨ باب: حسن الظن بالله تعالى، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد ثقات\". وانظر الطريق التالي.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلى برقم (٦٦٠١)، وانظر أيضًا حديث أَنس (٣٢٣٢) وحديث جابر (١٩٠٧، ٢٠٥٣) في المسند المذكور.\n(١) إسناده حسن من أجل هشام بن عمار، والحديث في صحيح ابن حبان بتحقيقنا=","vol":"2","page":462},{"text":"٧١٨ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا [شبابة بن سوار، حدثنا] (١) هشام بن الغاز .. فَذَكَرَهُ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-275>٩ - باب فيمن كان آخر كلامه لا إله إلا الله</span>\n٧١٩ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الشرقي (٣)، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، حدثنا الثووي، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن الأغر\nعنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لا إله الَاّ اللهُ، مَنْ كَانَ آخِرَ كَلامِهِ لا إله الَاّ اللهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ، وَإِنْ أصَابَهُ قَبْلَ ذلِكَ مَا أصَابَهُ\" (٤).\n_________\n= برقم (٦٣٤). وانظر سابقه.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من صحيح ابن حبان.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٣٣) بتحقيقنا، وانظر الحديثين السابقين. وهناك طريق رابعة للحديث أوردها ابن حبان برقم (٦٣٥) بن يوردها الهيثمي في الموارد.\n(٣) تقدم التعريف به عند الحديث (٣٨٦). وقد تحرفت في الأصلين \"الشرقي\" إلى \"المشرقي\".\n(٤) محمد بن إسماعيل الفارسي ما رأيت فيه جرحًا، وذكره ابن حبان في ثقاته ٩/ ٧٨ وقال: \"يغرب\". وباقي رجاله ثقات.\nوأورده ابن حجر في لسان الميزان ٥/ ٧٧ وأورد فيه ما قاله ابن حبان، ثم ذكر له هذا الحديث.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٣ - ٤ برقم (٢٩٩٣).\nوذكره صاحب الكنز برقم (٤٢١٦٤، ٤٢٢٠٤) ونسبه في المكانين إلى ابن حبان. وانظر التعليق التالي، وجامع الأصول ٩/ ٣٦٣ و١١/ ٨٣.\nوأخرجه البزار ١/ ١٠ برقم (٣) من طريق أبي كامل، حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهﷺ -: \"من قال=","vol":"2","page":463},{"text":"قُلْتُ: فِي الصّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-276>١٠ - باب قراءة يس عند الميت</span>\n٧٢٠ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع السختياني (٢)، حدثنا أبو [بكر]، خلاد (٣) الباهلي (٤)، حدثنا يحيى القطان، حدثنا سليمان التيمي، حدثنا أبو عثمان.\n_________\n= لا إله إلا الله نفعته يومًا من دهره يصيبه قبل ذلك ما أصابه \". وهذا إسناد صحيح. وقد رواه عبد الرزاق موقوفًا برقم (٦٠٤٥) غير أن البزار قال: \" ورفعه أصح \".\n(١) هو عند مسلم في الزكاة (٩١٧) باب: تلقين الموتى: لا إله إلا الله، ولتمام تخريجه انظر الحديث (٦١٨٤) في مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر أيضًا المسند ٢/ ٣٤٧ برقم (١٠٩٦). وتلخيص الحبير ١/ ١٠٢ - ١٠٣، ومجمع الزوائد ٢/ ٣٢٣.\nويشهد لبعضه أيضًا حديث معاذ بن جبل عند أبي داود في الجنائز (٣١١٦) باب: التلقين، والحاكم ١/ ٣١٥، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر مصنف ابن أبي شيبة ٣/ ٢٣٧ - ٢٣٨.\n(٢) السختياني -بفتح السين المهملة، وسكون الخاء المعجمة بواحدة من فوق، وكسر التاء المثناة من فوق-: نسبة إلى عمل السختيان وهي الجلود الضانية ... وانظر الأنساب ٧/ ٥٣ - ٥٥، واللباب ٢/ ١٠٨.\n(٣) في الأصلين\" أبو خلاد \"وهو خطأ. وهو أبو بكر محمد بن خلاد الباهلي.\n(٤) الباهلي -بفتح الباء المنقوطة بوإحدة من تحت، وكسر الهاء-: نسبة إلى باهلة، وهي: باهلة بن أعصر، وفيها قيل:\nوَمَا يَنْفَعُ اْلأصْلُ مِنْ هَاشِمٍ ... إذَا كَانَتِ النَّفْسُ مِنْ بَاهِلَةْ\nوانظر الأنساب ٢/ ٦٧ - ٦٩، واللباب ١/ ١١٦ إذ استدرك على السمعاني فقال: \" قوله: النسبة إلى باهلة بن أعصر غير صحيح، لأنه ساق نسب قتيبة بن مسلم كما ذكرناه، ولم يذكر فيه باهلة، وإنما باهلة اسم امرأة مالك بن أعصر ... \".","vol":"2","page":464},{"text":"عَنْ مَعْقِل بْنِ يَسَارٍ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِﷺ-: \"اقْرَؤُوا علَى مَوْتَاكُمْ (يس) \" (١).\n_________\n(١) رجاله ثقات، غير أن المزي قال في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٣٥٣ - ترجمة معقل بن يسار-: \"روى أبو عثمان- وليس بالنهدي- عن أبيه، عنه. وقيل: أبي عثمان، عنه. ليس فيه \"عن أبيه ... \".\nوعكس الحافظ ابن حجر في التهذيب فقال في ترجمة أبي عثمان: \"روى عن معقل بن يسار ... وقيل: عن أبيه، عن معقل\".\nوقال الحافظ في\" تلخيص الحبير\" ٢/ ١٠٤: \"وأعله ابن القطان بالاضطراب، وبالوقف، وبجهالة حال أبي عثمان وأبيه.\nونقل أبو بكر بن العربي عن الدارقطني أنه قال: هذا حديث ضعيف الإِسناد، مجهول المتن، ولا يصح في الباب حديث.\nوقال أحمد في مسنده: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان قال: كانت المشيخة يقولون: إذا قرئت- يعني: يس- عند الميت خفف عنه بها.\nوأسنده صاحب (الفردوس) من طريق مروان بن سالم، عن صفوان بن عمرو، عن شريح، عن أبي الدرداء وأبي ذر قالا: قال رسول اللهﷺ-: \"ما من ميت يموت فيقرأ عنده (يس) إلا هون الله عليه\"، وانظر جامع الأصول ١١/ ٨٤. والفردوس برقم (٦٠٩٩).\nوفي الباب عن أبي ذر وحده، أخرجه أبو الشيخ في (فضائل القرآن) ... والحديث في الإحسان ٥/ ٣ برقم (٢٩٩١).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٧٣ باب: ما يقال عند المريض، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٠٧٤)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٢٩٥ برقم (١٤٦٤) من طريق ابن المبارك، عن سليمان التيمي، به. وعند أبي بكر بن أبي شيبة \"أبوعثمان، عن أبيه، عن معقل ... \".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٦، ٢٧، وأبو داود في الجنائز (٣١٢١) باب: القراءة عند الميت، وابن ماجة في الجنائز (٣١٢١) باب: ما جاء ما يقال عند المريض إذا حضر، والحاكم ١/ ٥٦٥، والبيهقي في الجنائز ٣/ ٣٨٣ باب: ما يستحب من قراءته عنده، من طريق ابن المبارك، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان وليس بالنهدي، عن أبيه، عن معقل ... =","vol":"2","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-277>١١ - باب موت الأولاد</span>\n٧٢١ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله ابن الأشج، أن عمران (١) بن نافع حدثه، عن حفص بن عبيد الله.\nعَنْ أنَسٍ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قال: \"مَنِ احْتَسَبَ ثَلَاثَةً مِنْ صُلْبِهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ\" (٢).\n_________\n= غير أن الحافظ ابن حجر قال في التلخيص ٢/ ١٠٤ \"لم يقل النسائي، وابن\nماجة: عن أبيه\".\nوقال الحاكم: أوقفه يحيى بن سعيد وغيره عن سليمان التيمي، والقول فيه قول ابن المبارك إذ الزيادة من الثقة مِقبولة\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٢٣ برقم (١٩٧١)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٠٧٥)، والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٢٠، ٢٣٠ برقم (٥١١، ٥٤١) من طريق سليمان التيمي، عن رجل، عن أبيه، عن معقل بن يسار ...\n(١) في الأصلين، وفي الإِحسان أيضًا \"عمر\" وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه وانظر كتب الرجال.\n(٢) إسناده صحيح، عمران بن نافع ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٢١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٠٦، ووثقه ابن حبان، وقال النسائي: \"ثقة\". وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". والحديث في الإحسان ٤/ ٢٦١ برقم (٢٩٣٢).\nوأخَرجه النسائي في الجنائز ٤/ ٢٣ - ٢٤ باب: ثواب من احتسب ثلاثة من صلبه، من طريق أحمد بن عمرو بن السرح.\nوأخرجه البخاري في التاريخ ٦/ ٤٢١ بقوله: \" قال ابن سليمان\"، كلاهما عن ابن\nوهب، بهذا الإسناد، وانظر جامع الأصول ٩/ ٥٩٢.\nوذكره صاحب الكنز ٣/ ٢٨٥ برقم (٦٥٧٠) ونسبه إلى النسائي، وابن حبان.\nوفي الباب. عن الخدري برقم (١٢٧٩)، وعن أَنس برقم (٣٩٢٧)، وعن ابن\nمسعود برقم (٥٠٨٥، ٥١١٦، ٥٣٥٢)، وعن أبي هريرة برقم (٦٠٦٨، ٥٨٨٢،\n٦٥٧٩، ٦٠٩١). وانظر فتح الباري ٣/ ١١٨ - ١٢٠.","vol":"2","page":466},{"text":"٧٢٢ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن، حدثنا شيبان بن أبىِ شيبة، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا الحسن، قال: قال صعصعة بن معاوية عم الأحنف بن قيس: أتَيْتُ أبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ فَقُلْتُ: يَا أبَا ذَزّ، مَا مَالكَ؟ قَالَ: مَا لِي عَمَلي.\nقُلْتُ: حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْهُ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يقول: \"مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يمُوتُ بَيْنَهُمَا ثَلاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلأ أدْخَلَهُمَا الله الْجَنَّةَ بِفَضْل رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، شيبان بن أبي شيبة ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢٥٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال ابن أبي حاتم في، \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣٥٧: \"سمعت أبا زرعة يقول: شيبان بن فروخ صدوق\". وقال: سئل أبي عن شيبان بن فروخ \"فقال: كان يرى القدر، واضطر الناس إليه بأخرة\".\nوقال الساجي: \"قدري، إلا أنه كان صدوقًا\". ووثقه أحمد، وابن حبان، وقال عبدان الأهوازي: \"صالح\". وقال مسلمة: \"ثقة\". وقال الذهبي في المغني: \"ثقة، مشهور\". والحديث في الإِحسان ٤/ ٢٦٠ برقم (٢٩٢٩).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٥٣ باب: في ثواب الولد يقدمه الرجل، وأحمد ٥/ ١٦٤، والبيهقي في السير ٩/ ١٧١ باب: فضل الإنفاق في سبيل الله ﷿ من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا هشام بن حَسَّان،\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٥١، والنسائي في الجنائز ٤/ ٢٤ - ٢٥ باب: من يتوفى له ثلاثة من الولد، من طريق يونس،\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (١٥٠)، والطبراني في الصغير ٢/ ٤٦ من طريق أبي حريز، وأبي حُرَّة، كلاهما عن الحسن، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٥٣، ١٥٩ من طريقين عن قرة، جميعهم حدثنا الحسن، بهذا الإسناد وسيأتي برقم (١٦٥١) وانظر \"تحفة الأشراف\" ٩/ ١٦٥، والحديثين السابق واللاحق. وجامع الأصول ٩/ ٥٩٣،","vol":"2","page":467},{"text":"٧٢٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حِبَّان بن موسى، أنبأنا عبد الله، أنبأنا جرير بن حازم ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n٧٢٤ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى (٢) بعسكر مكرم، حدثنا. محمد بن عثمان العقيلي، حدثنا عبد الأعلى، عن ابن إسحاق: حدثني محمد بن إبراهيم، عن محمود بن لبيد.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يقول: \"مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ\". قَالَ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاثْنَانِ؟ قَالَ: \"وَاثْنَانِ\". قَالَما مَحْمُودٌ: قُلْتُ لِجَابرِ بْنِ عَبْدِاللهِ: إِنِّي لأرَاكُمْ لَوْ قُلْتُمْ: وَاحِد، لَقَالَ: وَاحِدًا؟، قَالَ: وَاللهِ أظَنّ ذلِكَ (٣).\n٧٢٥ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا نوح بن حبيب،\n_________\n(١) إسناده صحيح، وعبد الله هو ابن المبارك، والحديث في الإحسان ٧/ ٧٧ - ٧٨ برقم (٤٦٢٤). ولتمام التخريج انظر الحديث السابق وسيأتي برقم (١٦٥٢).\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث السابق برقم (١٧٨).\n(٣) إسناده جيد، محمد بن عثمان هو ابن بحر العقيلي ما رأيت فيه جرحًا، وروى عنه أكثر من اثنين، ووثقه ابن حبان، وصحح ابن خزيمة حديثه. ومحمد بن إبراهيم هو ابن الحارث التيمي.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٢٦١ - ٢٦٢ برقم (٢٩٣٥).\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (١٤٦) من طريق عياش، حدثنا عبد الأعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٠٦ من طريق محمد بن أبي عدي، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٧ باب: فيمن مات له ابنان وقال: \"رواه أحمد ورجاله ثقات\". وانظر الأحاديث السابقة.","vol":"2","page":468},{"text":"حدثنا وكيع، حدثنا شعبة (١)، عن معاوية بن قرة (٢).\nعَنْ أَبيهِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَخْتَلِفُ إلَى النَّبِيِّ -ﷺ- مَعَ بُنَيٍّ لَهُ، فَفَقَدهُ النَّبِيُّ -ﷺ- فَقَالُوا: مَاتَ ابْنُهُ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ لأبِيهِ: \"أَمَا يَسُرُّكَ أنْ لا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أبْوابِ الْجَنَّةِ إلَاّ وَجَدْتَهُ ينْتَظِرُكَ؟ \" (٣).\n٧٢٦ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي (٤)، حدثنا أبو نصر، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان، قال: دَفَنْتُ ابْنِي شَابًّا، وَأَبُو طَلْحَةَ الْخَوْلانِي عَلَى شَفِير الْقَبْر، فَلَمَّا أرَدْتُ الْخُرُوج (٥٣/ ٢)\n_________\n(١) في الأصلين \"سعيد\" وهو خطأ، وانظر مصادر التخريج.\n(٢) في (م): \"مرة\" وهو تحريف.\n(٣) إسناده صحيح، ومعاوية بن قرة هو ابن إياس، والحديث في الإِحسان ٤/ ٢٦٢ برقم (٢٩٣٦).\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٤٥ برقم (٢٠٩٧) من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٣٦، و٥/ ٣٤ - ٣٥ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٥، والحاكم ١/ ٣٨٤ من طريق محمد بن جعفر،\nوأخرجه النسائي في الجنائز ٤/ ٢٢ - ٢٣ باب: الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة، من طريق عمرو بن علي، حدثنا يحيى،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٦ برقم (٥٤) من طريق أسد بن موسى، وعمرو بن مرزوق،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٨٤ من طريق آدم بن إياس، جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه النسائي في الجنائز ٤/ ١١٨ باب: في التعزية، والطبراني في الكبير\n١٩/ ٣١ برقم (٦٦) من طريق هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، حدثني أبي، حدثنا\nخالد بن ميسرة، سمعت معاوية بن قرة، به. وانظر جامع الأصول ٩/ ٥٩٣.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٢٨٢ برقم (١١٠٨٣).\n(٤) في الأصلين \"الصيرفي\" وهو خطأ، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (١٩).","vol":"2","page":469},{"text":"أخَذَ بِيَدِي فَأخْرَجَنِي وَقَالَ: ألَا أُبَشِّرُكَ؟. حَدَّثَنِيَ الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْد الرحمن بْنِ عَرْزَبٍ. عَنْ أبِي مُوسَى الأشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"إذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ الْمُؤْمِنِ، قَالَ الله لِمَلائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟. قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فؤاده؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا قَالَ؟ قَالُوا: اسْتَرْجَعَ وَحَمِدَكَ. قَالَ: ابْنُوا لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف لضعف أبي سنان وهو عيسى بن سنان، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (٧١٢).\nوأبوطلحة الخولاني ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٤٥ فقال: \"أبوطلحة الخولاني، سمع عمير بن سعد، روى عنه أبوسنان عيسى، وعن الضحاك بن عبد الرحمن\".\nوأما ابن أبي حاتم فقد قال في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٩٦: \"أبوطلحة الخولاني، روى عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب، عن أبي موسى الأشعري، روى عنه أبو سنان عيسى بن سنان\". ووثقه ابن حبان، وحسنن الترمذي حديثه.\nوقال الحافظ ابن حبان في الإِحسان ٤/ ٢٦٣: \"أبو طلحة الخولاني هذا اسمه نعيم بن زياد من سادات الشام\".\nنقول: أبو طلحة الأنماري هو نعيم بن زياد وليس الخولاني، كما قال أحمد في \"الأسامي والكنى\" ص (٩٧)،\nوقال ابن حجر في التهذيب ١٢/ ١٣٩ بعد أن ذكر ما قاله ابن حبان: \"وأظنه وهم فيه، فإن نعيم بن زياد أنماري\".\nوقال ابن حبان أيضًا: \"وأبوسنان هذا هو الشيباني ... اسمه سعيد بن سنان بن، وهذا وهم آخر والله أعلم.\nوأبو نصر هوعبد الملك بن عبد العزيز التمار. والحديث في الإِحسان ٤/ ٢٦٢ برقم (٢٩٣٧). =","vol":"2","page":470},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-278>١٢ - باب ما جاء في الطاعون</span>\n٧٢٧ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير العبدي، أنبأنا شعبة، عن يزيد بن خُمَيْر، عن شرحبيل بن شُفْعَة.\nعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ الطَّاعُونَ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَقَالَ إِنَّهُ رِجْزٌ، فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ. فَقَالَ شُرَحْبيلُ بْنُ حَسَنَة: إِنِّي صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- وَعَمْرٌو أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهلِهِ، أَوْ جَمَلِ أَهْلِهِ-. ْوَقَالَ: \"إنَّهَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، فاجتمعوا له ولا تفرَّقوا عنه\". فَسَمعَ بِذلِكَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَالَ: صَدَقَ (١).\n_________\n= وأخرجه الطيالسي ٢/ ٤٦ برقم (٢٠٩٩) من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤١٥، والترمذي في الجنائز (١٠٢١) باب: فضل المصيبة إذا احتسب، من طريق عبد الله بن المبارك.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤١٥ من طريق يحيى بن إسحاق يعني: السالحيني، كلاهما أخبرنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٤٢٠ برقم (٩٠٠٥). وقال المزي: \"واسم أبي سنان: عيسى بن سنان\". وانظر جامع الأصول ٦/ ٤٣٢\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ٢٦٤ برقم (٢٩٤٠)، وقد تحرفت فيه \"يزيد بن خمير، عن شرحبيل ... \" إلى \"يزيد بن شرحبيل بن شفعة\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٩٦ من طريق محمد بن جعفر، وعفان.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٣٠٥ برقم (٧٢١٠) من طريق حجاج بن المنهال، وسليمان بن حرب، جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإسناد. =","vol":"2","page":471},{"text":"موارد الظمآن\nإلى زوائد ابن حبان\nللحافظ نور الدين على بن أبى بكر الهيثمى\n٧٣٥ - ٨٠٧هـ\n\nالجزء الثالث\nحققه وخرج نصوصه\nحسين سليم أسد الدّارانى\n\nدار الثقافة العربية\nدمشق - ص. ب: ٤٩٧١ - بيروت- ص. ب: ٦٤٣٣/ ١١٣","vol":"3","page":1},{"text":"جمِيع الحُقوق محفوظَة\nالطبعة الأولى\n١٤١١هـ - ١٩٩٠م\n\nدار الثقافة العربية\nدمشق-ص. ب: ٤٩٧١ - بيروت-ص. ب: ٦٤٣٣/ ١١٣\n\nالمدير المسؤول\nأحمد يوسف الدقاق","vol":"3","page":2},{"text":"موارد الظمآن","vol":"3","page":3},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-279>١٣ - باب فى المطبون</span>\n٧٢٨ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد، والحوضي قالا: حدثنا شعبة، عن جامع بن شداد، قال: سمعت عبد الله بن يسار.\nعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَد، وَخَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ أنَّهُمَا بَلَغَهُمَا: أنَ رَجُلا مَاتَ بِبَطَنٍ، فَقَالَ أحَدُهُمَا: ألَمْ يَبْلُغْكَ أنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ لَمْ يُعَذَّبْ فِي قَبْرِهِ؟ \".\nقَالَ الآخَرُ: صَدَقْتَ. وَفِي رِوَايَةٍ (١): بَلَى (٢).\n_________\n= وأخرجه أحمد ٤/ ١٩٥ - ١٩٦، والطبراني في الكبير ٧/ ٣٠٥ برقم (٧٢٠٩) من طريق شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم قال: وقع الطاعون بالشام فخطبنا عمرو بن العاص ...\nوهذا إسناد حسن، شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٥) في مسند أبي يعلى .. وانظر جامع الأصول ٧/ ٥٨٠.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٣١٢ باب: في الطاعون وما تحصل به الشهادة، وقال: \"رواه أحمد ... وروى الطبراني في الكبير بعضه، وأسانيد أحمد حسان صحاح\".\nويشهد لبعضه حديث عائشة عند البخاري في الطب (٥٧٣٤) باب: أجر الصابر\nعلى الطاعون، وحديث أَنس بن مالك، انظر جامع الأصول ٧/ ٥٨١ - ٥٨٢.\n(١) في الإِحسان \"وقال الحوضي: بلى\".\n(٢) إسناده صحيح، أبو الوليد هو الطيالسي، والحوضي هو حفص بن عمر بن الحارث ابن سخبرة. والحديث في الإحسان ٤/ ٢٥٧ برقم (٢٩٢٢).\nوأخرجه الطيالسى ١/ ١٧٠ برقم (٨١٤) من طريق شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٤/ ١٨٩ برقم (٤١٠١) من طريق أبي خليفة الفضل\nابن الحباب، حدثنا حفص بن عمر الحوضي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٦٢ من طريق محمد بن جعفر، وبهز،\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٩٢ من طريق حجاج.\nوأخرجه النسائي في الجنائز ٤/ ٩٨ باب: من قتله بطنه، من طريق محمد بن =","vol":"3","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-280>١٤ - باب في موت الغريب</span>\n٧٢٩ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني حُيَيّ بن عبد الله المعافري، عن أبي. عبد الرحمن الحبلي.\nعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ قَالَ: تُوُفِّي رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ -ﷺ- قَالَ: \"يَا لَيْتَهُ مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ\". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّاس: لِمَ يا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"إنّ الرَّجُلَ إذَا مَاتَ فِي غيْرِ مَوْلِدِهِ، قِيسَ لَهُ مِنْ موْلِدِهِ إلى مُنْقَطَعِ أثَرِهِ فِي الْجَنَّةِ\" (١).\n_________\nعبد الأعلى، حدثنا خالد،\nوأخرجه الطبراني ٤/ ١٨٩ برقم (٤١٠١) من طريق عمر بن مرزوق، جميعهم أخبرنا شعبة، به. وانظر أيضًا الطبراني (٤١٠٢، ٤١٠٣، ٤١٠٤، ٤١٠٥،٤١٠٧،٤١٠٦.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٦٢، والترمذي في الجنائز (١٠٦٤) باب.: ما جاء في الشهداء من هم؟ والطبراني برقم (٤١٠٩)، من طريق أبي سنان الشيباني، عن أبي إسحاق السبيعي قال: قال سليمان بن ورد لخالد بن عرفطة- أو خالد لسليمان-. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب في هذا الباب، وقد روي من غير هذا الوجه. وانظر جامع الأصول ١١/ ١٧٣.\nوالبطن -بفتح الباء الموحدة من تحت، وفتح الطاء المهملة أيضًا-: داء البَطْن.\n(١)، إسناده حسن من أجل حيَيّ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٢٥٠) في مسند الموصلي. والحديث في الإِحسان ٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨ برقم (٢٩٢٣). وأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١٦١٤) باب: ما جاء فيمن مات غريبًا، من طريق حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه النسائي في الجنائز ٤/ ٧ - ٨ باب: الموت بغير مولده، من طريق يونس ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن. وهب، بهذا الإِسناد. وقد تصحف \"الحبلي\" عند النسائي إلى \"الجبلي\". وانظر جامع الأصول ١١/ ١٦٤.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٧٧ من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثني حُيَيّ، به. =","vol":"3","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-281>١٥ - باب في موت المؤمن وغيره</span>\n٧٣٠ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا يحيى القطان، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة.\nعَنْ أَبِيهِ أنَّهُ دَخَلَ فَرأَى ابْنًا لَهُ يَرْشَحُ جَبِينُهُ فقَال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"يَمُوتُ الْمُؤْمِنُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ\" (١).\n٧٣١ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن أبي الجوزاء.\n_________\n= وهو في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٣٥٢ برقم (٨٨٥٦).\nوانظر حديث ابن عباس عند أبي يعلى برقم (٢٣٨١).\n(١) إسناده صحيح، والمثنى بن سعيد هو الضبعي أبو سعيد القسَّام.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٦ - ٧ برقم (٣٠٠٠).\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٦١ من طريق ... مسدد، بهذا الإسناد، وصححه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٥٠، ٣٦٠ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. ومن طريق أحمد أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٩/ ٢٢٣، وعنده أكثر من تحريف. وقال أبو نعيم: \"غريب من حديث: قتادة، لم يروه عنه إلا المثنى بن سعيد الضبعي\".\nوأخرجه الترمذي في الجنائز (٩٨٢) باب: ما جاء في أن المؤمن يموت بعرق الجبين، والنسائي في الجنائز ٤/ ٥ - ٦ باب: علامة موت المؤمن، والحاكم ١/ ٣٦١ من طريق محمد بن بشار.\nوأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١٤٥٢) باب: ما جاء في المؤمن يؤجر في النزع، من طريق بكر بن خلف،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٦١ من طريق محمد بن المثنى، وعبيد الله بن سعيد، جميعهم حدثنا يحيى بن سعيد، به.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن، وقد قال بعض أهل العلم: لا نعرف لقتادة سماعًا من عبد الله بن بريدة\". =","vol":"3","page":7},{"text":"عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: \"إِن المؤمن إذَا حَضَرَهُ\nاْلمَوْتُ، أتَتْهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ، فَإذَا قُبِضَتْ نَفْسُهُ جُعِلَتْ فِي حَريرَةٍ بَيْضَاءَ-\nفَيُنْطَلَقُ بِهَا إلَى بَابِ السَّمَاءِ فيَقُولُونَ: مَا وَجَدْنَا رِيحًا أطْيَبَ مِنْ هذِهِ،\nفَيُقَالُ: دَعُوهُ يَسْتَرِيحُ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدنيا. فَيَسْأل: مَا فَعَلَ فلانٌ؟ مَا\nفعَلَ فلانٌ؟ ما فَعَلَتْ فلانَةُ؟\nوَأمَّا الْكَافِرُ فَإذَا قُبِضَتْ نَفْسُهُ وَذُهِبَ بِهَا إلَى بَابِ الأرْضِ، تَقُولُ خَزَنَةُ الأرْضِ: مَا وَجَدْنَا رِيحًا أنْتَنَ مِنْ هذِهِ، فَيُذْهَبُ بِهَا إلَى الأرْضِ السُّفْلَى\" (١).\n_________\nنقول: أما تفرد المثنى بالحديث فإنه ليس بعلة لأن المثنى ثقة، وأما قول بعض أهل العلم بأنهم لا يعرفون لقتادة سماعًا من عبد الله بن بريدة فمستبعد لأن عبد الله بن بريدة ولد نحو خمس عشرة للهجرة، وتوفي سنة (١١٥)، وولد قتادة سنة إحدى وستين للهجرة، وتوفي سنة (١١٧) فإمكانية اللقاء متوفرة بينهما، والله أعلم.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي ١/ ١٥٣ - ومن طريقه أخرجه أحمد ٥/ ٣٦٠ - من طريق المثنى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وانظر جامع الأصول ١١/ ٨٧.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٥٧ من طريق بهز، حدثنا المثنى بن سعيد، به.\nويشهد له حديث ابن مسعود- عند الطبراني فيما ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٣٢٥ باب: في موت المؤمن وغيره، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفي الكبير نحوه في حديث طويل رجاله ثقات ورجال الصحيح \".\n(١) إسناده صحيح، وأبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله الربعي. والحديث في الإحسان ٥/ ٧ برقم (٣٠٠٢).\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٥٤ برقم (٧٤١) من طريق همام، به.\nوأخرجه النسائي في الكبرى- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٣٠٠ - ٣٠١ - من طريق عمرو بن منصور، عن عبد الله بن رجاء،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٥١ من طريق ... عمرو بن عاصم الكلابي، كلاهما حدثنا =","vol":"3","page":8},{"text":"٧٣٢ - قال قتادة: وحدثني رجل عن سعيد بن المسيب (٥٤/ ١). عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ قَالَ: أرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ تُجْمَعُ بِالجَابِيَتَيْنِ، وَأرْوَاحُ الْكُفَّارِ تُجْمَعُ بِبَرَهُوتَ سبْخَةٌ بِحَضْرَمَوْتَ (١).\n٧٣٣ - \"أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا زيد بن أخزم، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن قتادة، عن قسامة بن زهير.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ إذَا قُبِضَ أتَتْهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ بِحَريرَةٍ بَيْضَاءَ، فَيَقُولونَ: اخْرُجِي إلَى رُوحِ اللهِ، فَتَخْرُج كَأطْيَب رِيح الْمِسْكِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُنَاوِلُهُ بَعْضُهُمْ، بَعْضسًا فَيَشُمُّونَهُ، حَتَّى يَأْتُونَ (٢) بِهِ بَابَ السَّمَاءِ فَيَقُولُونَ: مَا هذِهِ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ الَّتِي جَاءَتْ مِنَ الأرْضِ؟ وَلا يأتُونَ سَمَاءً إلا قَالُوا مِثْلَ ذلِكَ، حَتَّى يأتُونَ (٢) بِهِ\n_________\n= همام، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر جامع الأصول ١١/ ٨٥. ونسبه صاحب كنز العمال ١٥/ ٥٥٩ إلى النسائي، والحاكم،\nوفي الباب عن البراء بن عازب عند عبد الرزاق ٣/ ٥٨٠ برقم (٦٧٣٧)، والطيالسي ١/ ١٥٤ برقم (٧٤٣)، وابن أبي شيبة ٣/ ٣٨٠ باب: في نفس المؤمن كيف تخرج؟، وأحمد ٤/ ٢٨٧ - ٢٨٩ من طريق المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء بن عازب ... وهذا إسناد صحيح. وانظر الحديث الآتي برقم (٧٣٣).\n(١) إسناده ضعيف فيه جهالة، ولكن قال ابن حبان بعد ذكره: \"هذا الخبر رواه معاذ بن\nهشام، عن أبيه، عن قتادة، عن قسامة بن زهير، عن أبي هريرة نحوه مرفوعًا.\nالجابيتين باليمن- كذا قال والصواب بالشام- وبرهوت من ناحية اليمن\". وهذا إسناد صحيح. وهو الحديث التالي. وانظر \"معجم البلدان\" ١/ ٤٠٥ - ٤٠٦.\n(٢) حتى: لاينتصب الفعلِ بعدها إلا إذا كان للاستقبال، فإذا أريد بالفعل معنى الحال رفع الفعل بعدها قطعًا، وتكون حتى حرف ابتداء تبتدىء به الجمل، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وهي كذلك في هذين المكانين.","vol":"3","page":9},{"text":"أرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ. فَلَهُمْ أشدُّ فَرَحًا بِهِ مِنْ أهْلِ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِم، فَيَقُولُونَ: مَافَعَلَ فُلانٌ؟ فَيَقُولُونَ: دَعُوهُ حَتَّى يَسْتَرِيحَ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي غمِّ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: قَدْ مَاتَ، أمَا أتَاكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: ذُهِبَ بِهِ إلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ. وَأمَّا الْكَافِرُ فَتَأتِيهِ مَلائِكَةُ الْعَذَابِ بِمِسْحٍ فَيَقُولُونَ: اخْرُجِي إلى غَضَبِ اللهِ، فَتَخْرُجَ كَأنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ، فَيُذْهَبُ بِهِ إلَى بَابِ الأرْضِ\" (١).\n٧٣٤ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك.\nعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أنَ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: \"نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ تَعْلُقُ فِي شجَرِ الْجَنّةِ حَتَّى يَرُدَّهَا الله إلَى جَسَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ \" (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٨ برقم (٣٠٠٣).\nوأخرجه النسائي في الجنائز ٤/ ٨ - ٩ باب: ما يلقى به المؤمن من الكرامة عند خروج نفسه، وفي الكبرى- كما يقول المزي في \"تحفة الأشراف\"\n١٠/ ٢٩٦ - ٢٩٧ برقم (١٤٢٩٠) - من طريق إسحاق بن إبراهيم،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٥٣ من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، جميعهم حدثنا معاذ بن هشام، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٥٢ - ٣٥٣ من طريق عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن قتادة، به.\nوأخرجه- بنحوه- مسلم في الجنة (٢٨٧٢) باب: مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، من طريق عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا بديل، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة ... وانظر الحديث السابق برقم (٧٣١).\nوالمسح: وهو الثوب الغليظ من الشعر. وهو أيضًا البلاس يقعد عليه.\n(٢) إسناده صحيح، والليث هو ابن سعد، والحديث في \"الإحسان ٧/ ٨٣ برقم (٤٦٣٨).\nوأخرجه مالك في الجنائز (٥٠) باب: جامع الجنائز، من طريق ابن شهاب =","vol":"3","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-282>١٦ - باب الاسترجاع</span>\n٧٣٥ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت.\nعَنْ أنَسٍ قَالَ: خَطَبَ أبُو طَلْحَةَ أُمَّ سلَيْمٍ، فَقَالَتْ له: يَا أبَا\n_________\n= الزهري، بهذا الإِسناد.\nومن طريق مالك هذه أخرجه أحمد ٣/ ٤٥٦، والنسائي في الجنائز ٤/ ١٠٨\nباب: أرواح المؤمنين، وابن ماجه في الزهد (٤٢٧١) باب: في ذكر القبر والبلى.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٥٥ من طريق عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، به.\nوأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١٤٤٩) باب: ما جاء فيما يقال عند المريض إذا احتضر، من طريق الحارث بن فضيل، عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٨٦ من طريق سفيان، عن عمرو، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، يبلغ به النبي -ﷺ-.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٥٥ من طريق سعد بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب: حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب أنه بلغه أن كعب بن مالك ... وهذا إسناد منقطع.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٦٠ من طريق إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا أبو أويس: قال\nالزهري: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله الأنصاري، أن كعب بن مالك ... وانظر\n\"تحفة الأشراف\" ٨/ ٣٢٠ برقم (١١١٤٨). وجامع الأصول ١٠/ ٤٢٢.\nوفي الباب عن أم هانىء عند أحمد ٦/ ٤٢٤ - ٤٢٥ من طريق ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن مؤمل أنه سمع درة بنت معاذ تحدث عن أم هانئ ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٣٢٩ باب: في الأرواح وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام\". ِ وانظر أيضًا المجمع ٢/ ٣٢٩.\nوتَعْلُق- من باب: كتب- يقال: علقت، تعلق، علوقًا، أي: أكلت. وهي في الأصل للإِبل، ثم نقلت إلى الطير. قاله ابن الأثير في النهاية.","vol":"3","page":11},{"text":"طَلْحَةَ، مَا مِثْلُكَ يُرَدُّ، وَلكِنِّيَ امْرأةٌ مُسْلِمَةٌ وَأنْتَ رَجُلٌ كَافِرٌ، وَلا يَحِلُّ لِي أنْ أتَزَوُّجَكَ، فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَاكَ مَهْرِي لَا أسْألُكَ غَيْرَهُ، فَأسْلَمَ، فَكَانَتْ لَهُ، فَدَخَلَ بِهَا، فَحَمَلَتْ، فَوَلَدَتْ غُلامًا صَبيحًا، وَكَانَ أبُو طَلْحَةَ يُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا. فَعَاشَ حَتَّى تَحَرَّكَ فَمَرِضَ، فَحَزِنَ عَلَيْهِ أبُو طَلْحَةَ حُزْنًا شَدِيدًا حَتَّى تَضَعْضَعَ. قَالَ: وَأبُو طَلْحَةَ يَغْدُو عَلَى رَسُولِ اللهِ -ﷺ- وَيرُوحُ. فَرَاحَ رَوْحَةً وَمَاتَ الصَّبِيُّ، فَعَمَدَتْ (١) إِلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ فَطَيَّبَتْهُ وَنَظَّفَتْهُ وَجَعَلَتْهُ فِي مَخْدَعِهَا. فَأتَى أبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: كَيْفَ أمْسَى بُنَيَّ؟. فَقَالَتْ: بِخَيْرٍ، مَا كَانَ مُنْذُ اشْتَكَى اسْكَنَ مِنْهُ اللَّيْلَةَ. قَالَ: فَحَمِدَ اللهَ وَسُرَّ بِذلِكَ. فَقَرَّبَتْ لَهُ عَشَاءَهُ فَتَعَشَّى. ثُمَّ مَسَّتْ شَيْئًا مِنْ طِيبٍ فَتَعرَّضَتْ لَهُ حَتَّى وَاقَعَهَا وَأوْقَعَ بِهَا. فَلَمَّا تَعَشَّى وَأَصَابَ مِنْ أَهْلِهِ، قَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، أَرَأيْتَ لَوْ أَنَّ جَارًا لَكَ أَعَارَكَ عَارِيَةً فَاسْتَمْتَعْتَ بِهَا، ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَهَا مِنْكَ، أكُنْتَ رَادَّهَا عَلَيْهِ؟. قَالَ: إي وَاللهِ إِنِّي كُنْتُ لَرَادّهَا عَلَيْهِ. قَالَتْ: طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُكَ؟ قَالَ: طَيِّبَةً بِهَا نَفْسِي. قَالَتْ: فَإِنَّ اللهَ أعَارَكَ بُنَيَّ، وَمَتَّعَكَ بِهِ مَا شَاءَ، ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيْهِ. فَاصْبِرْ وَاحْتَسِبْ.\n_________\n(١) عَمَدَ- بابه: ضرب-: يقال: عمد إلى الشيء: قصد له، وعمد الشيء: أقامه بعماد يعتمد عليه.","vol":"3","page":12},{"text":"قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ أبُو طَلْحَةَ وَصَبَرَ. ثُمّ أصْبَحَ غَادِيًا عَلَى رَسُولِ اللهِ -ﷺ- فَحَدَّثَهُ حَدِيثَ أُمِّ سُلَيْمٍ كَيْفَ صَنَعَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا\". قَالَ: وَحَمَلَتْ مِنْ تِلْكَ الْوَقْعَةِ (١).\nقُلْتُ: فَذَكَرَ (٢/ ٥٤) الْحَديثَ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ باخْتِصَارٍ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-283>١٧ - باب فيمن تعزى بعزاء الجاهلية</span>\n٧٣٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن خلاد الباهلي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عوف، عن الحسن، عن عُتَيٍّ قَالَ:\nرَأيْتُ أُبَيًّا. وَتَعَزَّى رَجُلٌ بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأعَضَّهُ وَلَمْ يَكْنِ، ثُمَّ\nقالَ: قَدْ أَرَى الَّذِي فِي أَنْفُسِكُمْ- أَوْ فِي نَفْسِكَ- إنِّي لَمْ أسْتَطِعْ إذْ\nسَمِعْتُها أنْ لا أقُولَهَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ\nالْجَاهِليَّةِ فَأعِضُّوهُ وَلَا تَكْنُوا\" (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ١٥٨ - ١٥٩ برقم (٧١٤٣)، والزيادة التي اختصرها الهيثمي من الحديث أخرجها أبو يعلى في المسند ٦/ ٣٧ برقم (٣٢٨٣) فانظره.\nولتمام تخريجه، والاطلاع على التعليق عليه انظر الحديث. (٣٢٨٣، ٢٨٣٦، ٣٣٤٧، ٣٨٨٢). في مسند أبي يعلى، وانظر أيضًا جامع الأصول ١١/ ٢٨٥.\n(٢) هو عند البخاري في الجنائز (١٣٠١) باب: من لم يظهر حزنه عند المصيبة، وفي العقيقة (٥٤٧٠) باب: تسمية المولود، وعند مسلم في الآداب (٢١٤٤) (٢٢) باب: استحباب تحنيك المولود، وفي فضائل الصحابة (٢١٤٤) (١٠٧) باب: من فضائل أبي طلحة الأنصاري.\n(٣) إسناده صحيح. فقد قلنا غير مرة: إن البخاري قد أخرج للحسن دون التصريح =","vol":"3","page":13},{"text":".....................\n_________\n= بالسماع في الغسل (٢٩١) باب: إذا التقى الختانان، وكذلك مسلم في\nالحيض (٣٤٨) باب: نسخ (الماء من الماء)، وعوف هو الأعرابي.\nوالحديث في الإِحسان ٥/ ٦١ برقم (٣١٤٣) وعنده \"رأيت أبيًا رأى رجلًا تعزى بعزاء ... \".\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٣٦ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه النسائي- في الكبرى قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ١/ ٣٥ برقم (٦٧) - من طريق إبراهيم بن محمد التيمي، عن يحيى، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٣٦ من طريق محمد بن جعفر، وعيسى بن يونس،\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٩٦٣) من طريق عثمان المؤذن،\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٧٦) من طريق خالد،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ١٩٨ - ١٩٩ برقم (٥٣٢) من طريق عثمان بن الهيثم، جميعهم حدثنا غوف، به.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ١٣٦ من طريق عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا يونس،\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٧٥)، من طريق السري بن يحيى،\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٩٦٣) ما بعده بدون رقم، من طريق المبارك، جميعهم عن الحسن، به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٧٤)، من طريق ... أشعث، عن الحسن، به. وليس في إسناده \"عتي\".\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ١٣٣ من طريق محمد بن عمرو بن العباس الباهلي، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي ...،\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٣٥)، من طريق سعيد بن بشر، عن قتادة، عن الحسن، عن عجرد بن مرادع التميمي ... فقال أُبَيّ: ... وهذا إسناد التحريف فيه واضح.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٣ باب: التعزية، وقال:\n\"رواه الطبراني، ورجاله ثقات\". وفاته أن ينسبه إلى أحمد. وانظر كنز العمال =","vol":"3","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-284>١٨ - باب الخامشة وجهها وغير ذلك</span>\n٧٣٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا ابن جابر، حدثنا مكحول وغيره.\nعَنْ أبِي أُمَامَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- لَعَنَ الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا، وَالشَّاقَّةَ جَيْبَهَا، وَالدَّاعِيَةَ بِالْويلِ (١).\n٧٣٨ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا محمد بن يحيى، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت.\nعَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ -ﷺ- عَلَى النِّسَاءِ حِينَ بَايَعَهُنَّ أَنْ لا\n_________\n= ١/ ٢٦٠ برقم (١٣٠٣) وقد نسبه إلى أحمد، وابن حبان، والروياني في الأفراد. وانظر النهاية ٥/ ٢٧٨.\n(١) إسناده صحيح، وأبو أسامة هو حماد بن أسامة، وابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر. والحديث في الإحسان ٥/ ٦٢ برقم (٣١٤٦).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٩٠ من طريق أبي أسامة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١٥٨٥) باب: ما جاء في النهي عن ضرب الخدود وشق الجيوب، من طريق محمد بن جابر المحاربي، ومحمد بن كرامة،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ١٥٣ برقم (٧٥٩١)، و(٧٧٧٥) من طريق يحيى الحماني، جميعهم حدثنا أبوأسامة حماد بن أسامة، بهذا الإِسناد. وعندهما \"والقاسم\" بدلًا \"وغيره\". وانظر فتح الباري ٣/ ١٦٦.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة ٢/ ٤٦: \"هذا إسناد صحيح\". وهو في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ١٧٩ برقم (٤٩٢٢، ٤٩٣٠).\nوفي الباب عن جابر برقم (٢١٣٣)، والأشعري برقم (٧٢٣٤)، وابن مسعود برقم (٥٢٠١، ٥٢٥٢) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوعن امرأة من المبايعات عند أبي داود في الجنائز (٣١٣١) باب: في النوح، والبيهقي في الجنائز ٤/ ٦٤ باب: ما ينهى عنه من الدعاء، وإسناده رجاله ثقات.","vol":"3","page":15},{"text":"يَنُحْنَ، فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّ نِسَاءً أسْعَدْنَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أفَنُسْعِدُهُنَ فِي الإِسْلَامِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّﷺ-: \"لا إسْعَادَ فِي الإسْلَامِ، وَلا شِغَارَ فى الإسْلَامِ، وَلا عَقْرَ فِي الإسْلَامِ، وَلَا جَلَبَ، وَلاجَنَبَ، وَمَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً، فَلَيسَ مِنَا\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، ومحمد بن يحيى هو الذهلي. والحديث في الإحسان ٥/ ٥٩ برقم (٣١٣٦).\nوهو في مصنف عبد الرزاق ٣/ ٥٦٠ برقم (٦٦٩٠)، ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٣/ ١٩٧.\nوأخرجه الترمذي -مختصرًا- في السير (١٦٠١) باب: ما جاء في كراهية النهبة، من طريق محمود بن غيلان،\nوأخرجه النسائي في الجنائز ٤/ ١٦ باب: النياحة على الميت، وفي الكبرى- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ١/ ١٥٣ برقم (١٤٨٥) - والبيهقي في الجنائز ٤/ ٦٢ باب: النهي عن النياحة على الميت، من طريق إسحاق بن إبراهيم،\nوأخرجه البيهقي في الجنائز ٤/ ٦٢ باب: النهي عن النياحة على الميت، من طريق محمد بن رافع، جميعهم حدثنا عبد الرزاق، بهذا الإِسناد.\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٣٦٩ - ٣٧٠ برقم (١٠٩٦): \"سألت أبي عن حديث رواه عبد الرزاق عن معمر ...... \" وذكر هذا الحديث ثم قال: \"قال أبي: هذا حديث منكر جدًا\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح كريب من حديث أَنس\".\nوأخرجه مختصرًا أيضًا: أبو داود في الجنائز (٣٢٢٢) باب: كراهية الذبح عند القبر، والبيهقي في الجنائز ٤/ ٥٧ باب: كراهية الذبح عند القبر، وفي الضحايا ٩/ ٣١٤ باب: ما جاء في معاقرة الأعراب، من طريق عبد الرزاق، به.\nوقال عبد الرزاق: \"كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٦٢ من طريق عبد الرزاق، حدثنا سفيان، عمَّن سمع أَنس بن مالك ...\nوأخرجه- مختصرًا- النسائي في النكاح ٦/ ١١١ باب: الشغار، من طريق علي ابن محمد بن علي، حدثنا محمد بن كثير، عن الفزاري، عن حميد، عن أَنس ... =","vol":"3","page":16},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال أبو عبد الرحمن النسائي: \"هذا خطأ فاحش، والصواب حديث بشر\" يعني الذي رواه عن حميد، عن الحسن، عن عمران بن حصين، مرفوعًا بلفظ حديثنا. وذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١/ ١٧٣ برقم (٥٦٦) وقال: \"والمحفوظ حديث حميد، عن الحسن، عن عمران بن حصين\". وانظر مجموع النووي ٥/ ٣٢٠. وجامع الأصول ١١/ ١٠٨. نقول: إن ما وصف به هذا الحديث من الغرابة، وبأنه خطأ فاحش، وبأنه منكر جدًا ليس بسبب المتن والاختلاف فيه، لأن متن حديث أَنس، هو نفسه لفظ حديث عمران بن حصين، ولكن قيل ما قيل وصفًا لإِسناده ليس غير.\nفقد ضعف النسائي حميدًا بالتدليس، وقال ابن خراش: \" إن عامة حديثه عن أَنس\nإنما سمعه من ثابت \".\nولكن حماد بن سلمة قال: \"عامة ما يروي حميد، عن أَنس، سمعه من ثابت\".\nوقال أيضًا: \"لم يدع حميد لثابت علمًا إلا وسماه وسمعه منه\".\nوقال الدوري في \"التاريخ\" برقم (٤٥٨٢): \"حدثنا يحيى قال: حدثنا أبو عبيدة الحداد، عن شعبة، قال: لم يسمع حميد من أَنس إلا أربعة وعشرين حديثًا، والباقي سمعها، أو أثبته فيها ثابت\".\nوقال عفان، عن حماد بن سلمة: جاء شعبة إلى حميد فسأله عن حديث لأنس، فحدثه به. فقال له شعبة: سمعته من أَنس؟ قال: فيما أحسب. فقال شعبة بيده هكذا - وأشار بأصابعه-: لا أريده، ثم ولَّى. فلما ذهب قال حميد: سمعته من أَنس كذا وكذا مرة، ولكنني أحببت أن أفسده عليه. وفي رواية أخرى: ولكنه شدد عليَّ فأحببت أن أشدد عليه\". وقال الحافظ العلائي في \"جامع التحصيل\" ص (٢٠٢) بعد أن أورد قول شعبة السابق: \" فعلى تقدير أن تكون مراسيل، فقد تبين الواسطة فيها وهو ثقة محتج به\". وأما رواية عيسى بن عامر بن الطيب، عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة قال: \"كل شيء سمع حميد من أَنس خمسة أحاديث\"، فهذا قول باطل، لأن حميدًا قد صرخ بسماعه من أَنس، وفي الصحيح شيء كثير من هذه الأحاديث. \"وقال الحميدي: عن سفيان قال: قال لي درست: إن حميدًا قد اختلط عليه ما سمع من أَنس، ومن ثابت وقتادة، عن أَنس، إلا شيء يسير\". =","vol":"3","page":17},{"text":"..........................\n_________\n= وقال يحيى بن يعلى المحاربي: \"طرح زائدة حديث حميد الطويل\". وقد تعقب الحافظ ابن حجر في التهذيب ٣/ ٤٠ هذين القولين فقال: \"وحكاية سفيان، عن درست ليست بشيء، فإن درست هالك.\nوأما ترك زائدة حديثه فذاك لأمر آخر: لدخوله في شيء من أمور الخلفاء \".\nوأجمل ابن عدي فقال في الكامل ٢/ ٦٨٤: \" وحميد له حديث كثير مستقيم ... ... وقد حدث عنه الأئمة.\nوأما ما ذكر عنه: أنه لم يسمع من أَنس إلا مقدار ما ذكر، وسمع الباقي من ثابت، عنه. فإن تلك الأحاديث يميزها من كان يتهمه أنها عن ثابت، لأنه قد روى عن أَنس، وروى عن ثابت، عن أَنس أحاديث. فأكثر ما في بابه أن الذي رواه عن أَنس البعض مما يدلسه عن أَنس، وقد سمعه من ثابت ... ... \".\nوأيضًا فإن حميدًا لم ينفرد برواية الحديث عن أَنس حتى نجزم بخطئه، وإنما تابعه عليه الربيع بن أَنس، فقد أخرجه أحمد ٣/ ١٤٠ من طريق أبي النضر، حدثنا أبو جعفر، عن الربيع بن أَنس وحميد قال: نهى رسول الله ... فالحديث صحيح،\nوحديث عمران بن حصين الذي أخرجه أحمد ٤/ ٤٣٨، ٤٣٩، ٤٤٣، ٤٤٦، وأبو داود في الجهاد (٢٥٨١) باب: في الجلب على الخيل في السباق، والترمذي في النكاح (١١٢٣) باب: ما جاء في النهي عن نكاح الشغار، والنسائي في النكاح ٦/ ١١١ باب: الشغار، والبيهقي في السبق والرمي. ١٠/ ٢١ باب: لا جلب ولا جنب في الرهبان، من طرق عن حميد، عن الحسن، عن عمران بن حصين ... بلفظ حديثنا مرفوعًا، ما هو إلا شاهد لحديثنا، وصحته متوقفة على صحة سماع الحسن البصري من عمران، وانظر المراسيل ص (٣٨).\nوقد تابع حميدًا على هذه الرواية يونس بن عبيد عند الدارقطني ٤/ ٣٥٣ برقم (١٧). وانظر أيضًا حديث ابن عمر في \"مسند الموصلي\" برقم (٥٧٩٥). وتلخيص الحبير ٢/ ١٦١ - ١٦٢، و٣/ ١٥٣ - ١٥٤، ونيل الأوطار للشوكاني ٤/ ٢٢٣ - ٢٢٤، و٦/ ٢٧٨ - ٢٧٩.\nوقوله: لا إسعاد، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٧٥: \"السين، والعين، =","vol":"3","page":18},{"text":"........................\n_________\n= والدال أصل يدل على خير وسرور، خلاف النحس، فالسعد: اليمن في الأمر ... وقال بعضهم: المساعدة: المعاونة في كل شيء، والإسعاد لا يكون إلا في البكاء ... \". فقد كانت المرأة تقوم، فتقوم معها أخرى من جاراتها فتساعدها على النياحة، وهذه عادة جاهلية أبطلها الإِسلام.\nوالشغار، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ١٩٦: \" الشين، والغين، والراء أصل واحد يدل على انتشار وخلو من ضبط، تقول العرب: اشتغرت الإبل، إذا كثرت حتى لا تكاد تضبط، ويقولون: تفرقوا شَغَرَ بَغرَ، إذا تفرقوا في كل وجه ... ومن الباب: شغر الكلب، إذا رفع إحدى رجليه ليبول. وهذه بلدة شاغرة برجلها: إذا لم تمتنع من أحد أن يغير عليها.\nوالشغار الذي جاء في الحديث المنهي عنه: أن يقول الرجل للرجل: زوجني أختك على أن أزوجك أختي لا مهر بينهما إلا ذلك، وهذا من الباب لأنه لم يضبط بمهر ولا شرط صحيح ... \".\nوقوله: \"لا عقر في الإسلام\": كانوا ينحرون الإبل على قبور الموتى، وأصل العقر ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم. وانظر مقاييس اللغة ٤/ ٩٠ - ٩١.\nوالجلب يكون في شيئين: أحدهما: في الزكاة وهو أن يَقْدَم المصدق على أهل الزكاة فينزل موضعًا، ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها فنهي عن ذلك وأمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم.\nالثاني: أن يكون في السباق: وهو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره. ويجلب عليه ويصيح حثًا له على الجري، فنهي عن ذلك. قاله ابن الأثير في النهاية.\nوالجنب- بالتحريك- في السباق: أن يجنب فرسًا إلى فرسه الذي يسابق عليه، فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب.\nوهو في الزكاة: أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة، ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه- أي: تحضر- فنهوا عن ذلك.\nوقيل: هو أن يجنب رب المال بمال: أي يبعده عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الإبعاد في اتباعه وطلبه.\nوالنهبة- وزان غرفة-: اسم المنهوب.","vol":"3","page":19},{"text":"٧٣٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ربعي بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد المقبري.\nعَنْ أبي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: \"ثَلاث مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ لا يَتْرُكُهُنَّ أَهْلُ الإسْلَامِ: النِّيَاحَة، والاستِسقَاء بِالأنْوَاءِ، وَالتَّعَايُرُ\" (١).\nقُلْتُ: يَعْنِي: بِالأَنْسَابِ.\n٧٤٠ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عاصم (٢)، حدثنا سفيان، عن سليمان، عن ذكوان. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ..\nقلْتُ: فَذَكرَ نَحْوَهُ، وَذَكَرَ فِيهِ الْعَدْوَى وَجَعَلَهَا رَابِعَةً (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-285>١٩ - باب ما جاء في البكاء على الميت</span>\n٧٤١ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع،. حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني.\n_________\n(١) إسناده صحيح، وعبد الرحمن بن إسحاق هو ابن عبد الله بن الحارث. وربعي بن إبراهيم هو أخو إسماعيل بن علية.\nوهو في الإحسان ٥/ ٥٧ برقم (٣١٣١) بهذا الإسناد. وقد تقدم تخريجه عند الحديث (٥٧، ٥٨) مع ذكر الشواهد، وانظر مجمع الزوائد ٣/ ١٣ باب: في النوح، وكنز العمال ١٦/ ٥٦ برقم (٤٣٩١٨). وجامع الأصول ١١/ ٧٣٢.\n(٢) في الأصلين \"أبو عامر\" وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.\n(٣) إسناده صحيح، أبو عاصم هو النبيل، وسليمان هو الأعمش. والحديث في الإحسان\n٥/ ٥٧ برقم (٣١٣٢) ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق. وجامع الأصول ١١/ ٧٣٨.","vol":"3","page":20},{"text":"عَن أنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ عُمَرَ -﵁- لَمَّا طُعِنَ عَوَّلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ، فقَالَ لَهَا عُمَرُ: يَا حَفْصَةُ أَمَا سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"إن الْمُعْوَلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ؟ \". قَالَتْ: بَلَى (١).\n٧٤٢ - أخبرنا أبو عروبة بخبر غريب بحران، حدثنا محمد بن\n_________\n(١) إسناده صحيح، وليس هو على شرط الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج، وهو في\nالإحسان ٥/ ٥٣ برقم (٣١٢٢).\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٥٨ برقم (٧٥٤) من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٩، ومسلم في الجنائز (٩٢٧) (٢١) باب: الميت يعذب ببكاء أهله عليه، والبيهقي في الجنائز ٤/ ٧٢ باب: سياق أخبار تدل على أن الميت يعذب بالنياحة عليه، من طريق عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظرجامع الأصول ١١/ ٩٩.\nوعند مسلم زيادة: \"وعول عليه صهيب، فقال عمر: يا صهيب أما علمت أن المعول عليه يعذب\".\nوقال الخطابي في \"إصلاح غلط المحدثين\" برقم (٤٠) تحقيق الدكتور حاتم الضامن: \"المعول عليه ... \" ساكنة العين، خفيفة الواو، من أَعْوَل، يُعْوِل؟ إذا رفع صبنته بالبكاء.\nوالعامة ترويه: المعَوَّل عليه بالتشديد على الواو، وليس بالجيد، إنما المعوَّل من التعويل بمعنى الاعتماد، يقال: ما على فلان معول، أي: مَحْمَل، وقال بعضهم: عَوَّل بمعنى: أعول\".\nوقال القاضي عياض في \"مشارق الأنوار\" ٢/ ١٠٥: \"١٠٠ المعول عليه، بسكون العين، كذا الرواية عندنا، وهو الصواب، أي: المبكى عليه ... يقال: أعولت المرأة: إذا بكت بصوت، تُعْوِل، إعوالًا، وقد رواه بعضهم: المُعَوَّل عليه، والأول أوجه. لكن حكى بعضُ أهل اللغة: أعول، وعَوَّل، ومنه فعوَّلت خفصة، وعول صهيب، كذا الرواية هنا، ولابن الحذاء: أعولت فيهما \".\nوللحديث رواية أخرى بلفظ: \" إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه\" وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (١٥٥، ١٥٦، ١٥٧، ١٥٨، ١٧٩). وانظر الحديث التالي. والتلخيص ٢/ ١٤٠.","vol":"3","page":21},{"text":"بشار، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن صُبَيْح، عن محمد بن سيرين قال:\nقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"الْمَيِّتُ يًعَذبُ بِبُكاءِ الْحَيِّ\"، فَقِيلَ لِمُحَمَّدِ\nابْنِ سِيرين: مَنْ قَالَهُ؟ قَالَ: عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- (١) -.\n٧٤٣ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا تُوفِّي ابْنُ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- صَاحَ أُسَامَةُ ابْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"لَيْسَ هذَا مِنَّا، لَيْسَ لِلصَّارِخِ حَظٌ، القَلْبُ يَحْزَنُ، وَالْعَيْنُ تَدْمَعُ، وَ-لَا نَقُولُ مَا يُغْضِبُ الربَّ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٥٤ برقم (٣١٢٤).\nوهو في مسند الطيالسي ١/ ١٥٨ برقم (٧٥٦).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٩١ باب: في التعذيب في البكاء على الميت، من طريق محمد بن جعفر،\nوأخرجه النسائي في الجنائز ٤/ ١٥ باب: النهي عن البكاء عليبن الميت، من طريق محمود بن غيلان، كلاهما عن أبي داود الطيالسي، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٧٤٤ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، به.\nوأخرجه النسائي ١٧/ ٤ باب: النياحة على الميت، من طريق إبراهيم بن يعقوب، حدثنا سعيد بن سليمان، أنبأنا هشيم، أنبأنا منصور بن زاذان، عن الحسن، عن عمران بن حصين.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ١٨٧ برقم (١٠٨٤٣). وجامع الأصول ١١/ ٩٧. وفي الباب عن أبي هريرة برقم (٥٨٩٥، ٦٤٤٢) في مسند الموصلي. وانظر حديث عائشة برقم (٤٤٩٩، ٤٧١١)، وحديث ابن عمر (٥٦٨١) في مسند أبي يعلى أيضًا.\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان ٥/ ٦٤ برقم (٣١٥٠).\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٨٢ من طريق إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل القارئ، حدثنا السريّ بن خزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. =","vol":"3","page":22},{"text":"٧٤٤ - أخبرنا (٥٥/ ١) عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا الحسن بن حماد ببخارى، حدثنا إبراهيم بن عيينة، عن شعبة، عن ثابت.\nعَنْ أنَسٍ: أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- مَرَّ بِامْرأةٍ عِنْدَ قَبْرٍ تَبْكِي، فَقَالَ: \"يَا هذِهِ اصْبِري\"، فَقَالَتْ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا مُصَابِي. فَقِيلَ لَهَا بَعْدُ: إِن هذَا رَسُولُ الله -ﷺ-، فَأتَتْهُ فَقَالَتْ: لَمْ أعْرِفْكَ (١).\n٧٤٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن بكار بن الريان، حدثنا محمد بن طلحة بن مصرف، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الله بن شداد بن الهاد.\nعَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرُ بْنُ أبِي طَالِبٍ أمَرَنِي رَسُولُ الله -ﷺ- فَقَالَ: \"تَسَلَّبِي (٢) ثَلاثًا، ثُمّ اصْنَعِي مَا\n_________\n= ونسبه صاحب الكنز ١٥/ ٦٢٣ برقم (٤٢٤٨٥) إلى الحاكم. وانظر حديث أَنس برقم (٣٢٨٨) في مسند أبي يعلى: وهناك ذكرنا شواهد أخرى.\n(١) إسناده حسن من أجل إبراهيم بن عيينة، فإن حديثه لا ينهض إلى مرتبة الصحيح. والحسن بن حماد هو سجادة\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٢٤٣ برقم (٢٨٨٤).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٦/ ١٧٦ برقم (٣٤٥٨) وهناك استوفينا تخريجه. وهو ليس على شرط المصنف.\nفقد أخرجه البخاري في الجنائز (١٢٥٢) باب: قول الرجل للمرأة عند القبر: اصبري- وانظر أطرافه- ومسلم في الجنائز (٩٢٦) باب: في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى. وعلى الهامش ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀ .... في الصحيح من وجه آخر\".\n(٢) في الأصل \"سلمي\"، وعند الطبراني \"تسكني\"، وفي مجمع الزوائد \"تسلي\"، وعند\nالبيهقي \"تسلبني\". وعند الطحاوي\"تسكني\". وانظر الفتح ٩/ ٤٨٧ - ٤٨٨. =","vol":"3","page":23},{"text":"شِئْتِ\" (١).\n٧٤٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو كامل، حدثنا أبو عوانة، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، قال:\nكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُكْثِرُ أنْ يُحَدِّثَ بِهذَا الْحَدِيثِ: إِنَّ ابْنَةً لِرَسُولِ اللهِ -ﷺ- احْتَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ، فَأخَذَهَا فَجَعَلَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ احْتَضَنَهَا وَهِيَ تَنْزِعُ حَتَّى خَرَجَ نَفَسُهَا وَهُوَ يَبْكِي، فَوَضَعَهَا، فَصَاحَتْ أُمُّ أيْمَنَ، فَقَالَ\n_________\n= قال ابن الأثير: \" تسلبي ثلاثًا ...: أي البسي ثوب الحداد وهو السلاب، والجمع سلب، وتَسلَّبَتِ المرأة إذا لبسته. وقيل: هو ثوب أسود تغطي به المحد رأسها\".\nوقيل: الإحداد على زوج، والتسلب قد يكون على غير زوج.\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن طلحة بن مصرف، والحديث في الإحسان ٥/ ٦٠ برقم (٣١٣٨) وانظر ما قاله ابن حبان في تعليقه على هذا الحديث.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٦/ ٤٣٨ من طريق محمد بن بكار بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٦٩، ٤٣٨ من طريق يزيد بن هارون.\nوأخرجه أحمد أيضًا ٦/ ٤٣٨ من طريق أبي كامل، وعفان،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ ١٣٩ برقم (٣٦٩) من طريق حجاج بن المنهال، وعاصم بن علي، وأحمد بن يونس،\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ٧٥ من طريق حبان بن هلال، وأحمد بن يونس، وجبارة بن المغلس، وأسد،\nوأخرجه البيهقي في العدد ٧/ ٤٣٨ باب: الإحداد، من طريق مالك بن اسماعيل، جميعهم حدثنا محمد بن طلحة بن مصرف، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ١٦ - ١٧ باب: ما جاء في البكاء وقال: \"رواه كله أحمد، وروى الطبراني بعضه في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح\".\nوانظر الأحاديث (٤٤٢٤، ٧٥٣٥، ٧٠٥٣، ٧١٥٦) في مسند أبي يعلى الموصلي. وسنن البيهقي ٧/ ٤٣٨ ورد ابن التركماني على دعواه، فقد كفانا مؤنة الرد.","vol":"3","page":24},{"text":"رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"لا تَبْكِ\" (١). فَقَالَتْ: ألا [أبْكِي وَ] (٢) رَسُولُ اللهِ -ﷺ- يَبْكِي؟. فَقَالَ رَسُولُ اللهِﷺ-: \"إنْ أبْكِ فَإنَّما هِيَ رَحْمَةٌ، الْمُؤْمِنُ بِكُلِّ خَيْرٍ: نَفْسُهُ تَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ، وَهُوَ يَحْمَدُ اللهَ تَعَالَى\" (٣).\n٧٤٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن\nإبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن هشام بن عروة، قال:\nأخبرني وهبط بن كيسان أن محمد بن عمرو (٤) أخبره أن سلمة بن الأزرق قال:\nكُنْتُ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَأُتِيَ بِجَنَازَةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا، فَعَابَ ذلِكَ ابْنُ عُمَرَ وَانْتَهَرَهُنَّ، فَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ الأزْرَقِ: أشْهَدُ عَلَى أبِي هُرَيْرَةَ أنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ -ﷺ- بِجَنَازَةٍ وَأنَا مَعَهُ، وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ\n_________\n(١) في الأصلين \"لا تبكين\" وانظر مصادر التخريج.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، مستدرك من مصادر التخريج.\n(٣) رجاله ثقات غير أن أبا عوانة سمع عطاء قبل الاختلاط وبعده فلم يتميز حديثه، ولكن تابعه عليه سفيان وهو ممن سمع عطاء قبل الاختلاط فصح الإِسناد والله أعلم، أبو عوانة هو الوضاح اليشكري، وأبو كامل هو فضيل بن حسين الجحدري.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٢٥١ برقم (٢٩٠٣). وانظر تدريب الراوي ٢/ ٣٧٢ - ٣٧٣. وجامع الأصول ١١/ ٩١.\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٩٧ من طريق أسود بن عامر، حدثنا إسرائيل.\nوأخرجه أحمد أيضًا ١/ ٢٦٨، ٢٧٣ من طريق أبي إسحاق، وسفيان،\nوأخرجه البزار ١/ ٣٨٣ برقم (٨٠٨) من طريق يوسف بن موسى، حدثنا جرير،\nوأخرجه الترمذي في الشمائل برقم (٣١٨) من طريق محمود بن غيلان، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان،\nوأخرجه بن النسائي في الجنائز ٤/ ١٢ باب: في البكاء على الميت، من طريق هناد ابن السري، حدثنا أبو الأحوص، جميعهم عن عطاء، بهذا الإسناد.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٥/ ١٥١ برقم (٦١٥٦)، وانظر الحديث التالي.\n(٤) في الأصلين \"عمر\" وهو تحريف. وهو محمد بن عمرو بن عطاء، وانظر كتب الرجال.","vol":"3","page":25},{"text":"الْخَطَّاب وَنِسَاءٌ \"يَبْكِينَ عَلَيْهَا فَزَجَرَهُنَّ وَانْتَهَرَهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"دَعْهُنَّ يَا عُمَرُ، فَإن الْعَيْنَ دَامِعَةٌ، وَالنفْسَ مُصَابَةٌ، وَالْعَهْدَ قَريبٌ\". قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَاللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-286>٢٠ - باب الثناء على الميت</span>\n٧٤٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ -ﷺ- بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا في مَنَاقِبِ الْخَيْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"وَجَبَتْ\". ثُمَّ مُرَّ عَلَيْهِ بِأُخْرَى، فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا فِي مَنَاقِبِ الشَّرِّ، فَقَالَ رَسولُ اللهِ -ﷺ-: \" وَجَبَتْ، أنْتُمْ شهُودُ اللهِ فِي الأرْضِ\" (٢).\n٧٤٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أحمد بن عمر الوكيعي، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت.\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِﷺ-: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ\n_________\n(١) إسناده حسن، سلمة بن الأزرق ما رأيت فيه جرحًا، فهو على شرط ابن حبان، وقال الحافظ في التقريب: \"مقبول\". وقال السندي: \"قال في الفتح: رجاله ثقات\"، فلا يضره جهل ابن القطان له. وقد تعجلنا في المسند ١١/ ٢٩٠ فحكمنا بضغفه. والحديث في الإحسان ٥/ ٦٢ - ٦٣ برقم (٣١٤٧).\nوأخرجه أبو يعلى ١١/ ٢٩٠ برقم (٦٤٠٥) وهناك استوفينا تخريجه، وذكرنا ما يشهد له. وانظر سابقه. وجامع الأصول ١١/ ٩٥.\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، والحديث في الإِحسان ٥/ ١٢ برقم (٣٠١٣). =","vol":"3","page":26},{"text":"يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ أرْبَعَةُ أَهْلِ أبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الأدْنَيْنَ أَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ إلَاّ خَيْرًا، إلَاّ قَالَ الله-جل وعلا-: قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ فِيهِ، وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لا تَعْلَمُونَ \" (١).\nقُلْتُ: لأَنَسٍ حَديثٌ فِي الصّحِيحِ غَيْرُ هذَا (٢).\n٧٥٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، (٥٥/ ٢) حدثنا يعقوب ابن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن أبيه، قال: قال عبد الله بن أبي قتادة.\nعَنْ أبِيهِ: كَاْنَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- إذَا دُعِيَ إلى جِنَازَةٍ سَألَ عَنْهَا، فَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْها خَيْرًا، قَامَ فَصَلَّى عَلَيْهَا، وَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا، قَالَ لأهْلِهَا: \"شَأْنكُمْ بِهَا\". وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِا (٣).\n_________\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١٠/ ٣٨٢ برقم (٥٩٧٩) وهناك استوفينا تخريجه.\nوانظر أيضًا رقم (٦٥٦٩). في المسند، وجامع الأصول ١١/ ١٨١.\nوفي الباب عن أَنس عند أبي يعلى ٦/ ٩٤ برقم (٣٣٥٢، ٣٣٥٣) وهو في الصحيحين.\n(١) إسناده ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل. وهو في الإحسان ٥/ ١٢ برقم (٣٠١٥).\nوهو في مسند أبي يعلى ٦/ ١٩٩ برقم (٣٤٨١)، وفي معجم شيوخه برقم (٨٦) بتحقيقنا.\n(٢) وحديث أَنس الذي في الصحيح خرجناه في مسند أبي يعلى ٦/ ٩٤ برقم (٣٣٥٢)\nفانظره إن شئت.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٢٥ برقم (٣٠٤٦)، وقال الحافظ ابن حبان:\n\"الصلاة على من وصفنا نعته كان ذلك قصد التأديب منهﷺلأمته كيلا يرتكبوا\nمثل ذلك الفعل، لا أن الصلاة غير جائزة على من أتى مثل ما أتى من لم يصل عليه -ﷺ-\". =","vol":"3","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-287>٢١ - باب غسل الميت وإجماره</span>\n٧٥١ - أخبرنا الحسن بن سفيان وأبو يعلى قالا: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ غسَّل مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضأ\" (١).\n_________\n= وأخرجه أحمد ٥/ ٢٩٩ - ٣٠٠ من طريق يعقوب، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٥/ ٣٠٠ من طريق أبي النضر،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٦٤ من طريق أسد بن موسى، وسليمان بن داود الهاشمي، جميعهم حدثنا إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٣ - ٤ باب: الثناء على الميت، وقال: \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\". وانظر جامع الأصول ٤/ ٤٦٥.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ٢٣٩ برقم (١١٥٨).\nوأخرجه الترمذي في الجنائز (٩٩٣) باب: ما جاء في الغسل من غسل الميت،\nوابن ماجه في الجنائز (١٤٦٣) باب: ما جاء في غسل الميت، والبيهقي في الطهارة ١/ ٣٠٠ - ٣٠١ باب: الغسل من غسل الميت، من طريق محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٤٠٧ برقم (٦١١١) من طريق غيره، عن سهيل، به.\nوقال الترمذي: \"حديث أبي هريرة حديث حسن، وقد روي عن أبي هريرة موقوفًا\".\nوأخرجه البيهقي ١/ ٣٠٠ من طريق ... محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن محمد\nابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، مرفوعًا. والقعقاع بن حكيم ثقة وقد تابع سهيلًا على رفعه.\nوأخرجه أبو داود في الجنائز (٣١٦٢) باب: الغسل من غسل الميت- ومن طريقه أخرجه ابن حزم في \"المحلى\" ٢/ ٢٣، والبيهقي ١/ ٣٠١ - من طريق حامد بن =","vol":"3","page":28},{"text":"..........................\n_________\n= يحيى، عن سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"التلخيص\" ١/ ١٣٧ بعد أن أورد هذا الإسناد: \"قلت: إسحاق مولى زائدة أخرج له مسلم، فينبغي أن يصح الحديث\".\nوأخرجه البيهقي ١/ ٣٠١ من طريق ... عفان بن مسلم، حدثنا وهب بن خالد، حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن الحارث بن مخلد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: ... وهذا إسناد جيد، الحارث بن مخلد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٤٦٢) في مسند الموصلي.\nوأخرجه الطيالسي١/ ١٦٠ برقم (٧٦٣) - ومن طريقه أخرجه البيهقي١/ ٣٠٣ - من طريق ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة. مرفوعًا. وهذا إسناد صحيح، محمد بن أبي ذئب سمع صالحًا قبل اختلاطه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٦٩ باب: من قال: على غاسل الميت غسل، وأحمد ٢/ ٤٣٣، ٤٥٤، ٤٧٢ من طريق ابن أبي ذئب، بالإسناد السابق.\nوأخرجه أبو داود في الجنائز (٣١٦١) - ومن طريقه أخرجه ابن حزم في المحلى ٢/ ٢٣، والبيهقي ١/ ٣٠١ - من طريق أحمد بن صالح، حدثنا ابن أبي فديك، حدثني ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن عمرو بن عمير، عن أبي هريرة، مرفوعًا.\nوأخرجه البخاري في التاريخ ٦/ ٣٥٦ من طريق ابن أبي فديك، بالإسناد السابق.\nنقول: وهذا إسناد لا بأس به أيضًا عمرو بن عمير ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣٥٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٥٠، وما رأيت فيه جرحًا. فهو على شرط ابن حبان.\nوأخرجه عبد الرزاق برقم (٦١١٠) من طريق معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل يقال له أبو إسحاق- أو إسحاق- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: ... وقال عبد الرزاق: \"وبه نأخذ\". ولم يورد سوى الجزء الأول منه.\nوقال البيهقي ١/ ٣٠١: \"قال البخاري: وقال معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن إسحاق، عن أبي هريرة، عن النبي\". =","vol":"3","page":29},{"text":"..........................\n_________\n= وقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٣٦٩ برقم (١٠٩٤) بعد أن أورد هذا الحديث من هذه الطريق: \"قلت لأبي: من أبو إسحاق هذا؟ وهل يُسمى؟ قال: لا يسمى\".\nوأخرجه ابن خزم ٢/ ٢٣ -، والبيهقي ١/ ٣٠١ من طريقين عن حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا، وهذا إسناد حسن.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٦٩ من طريق عبدة بن سليمان.\nوأخرجه البيهقي ١/ ٣٠١ من طريق الدراوردي، كلاهما عن محمد بن عمرو، بالإسناد السابق موقوفًا.\nوقال البيهقي: \"قال البخاري: وهذا أشبه\".\nقال: \"وقال أحمد بن حنبل، وعلي: لا يصح في هذا الباب شيء\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\"١/ ٣٥١ برقم (١٠٣٥) وقد أورد الحديث من طريق هدبة، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو ... \" وذكر الطريق السابقة المرفوعة: \"قال أبي: هذا خطأ، إنما هو موقوف عن أبي هريرة، لا يرفعه الثقات\". وانظر \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٤١٤.\nوقال ابن دقيق العيد في الإمام: \"وأما رواية محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فإسناد حسن، إلا أن الحفاظ من أصحاب محمد بن عمرو رووه عنه موقوفًا\".\nوأخرجه البيهقي ١/ ٣٠٢ من طريقين عن عمرو بن أبي سلمة، حدثنا زهير بن محمد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- ...\nوأخرجه البيهقي ١/ ٣٠٢ من طريقين عن يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني ابن لهيعة، عن حنين بن أبي حكيم، عن صفوان بن سُلَيْم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- ...\nوهذان الطريقان ضعيفتان: الأولى فيها زهير بن محمد ورواية أهل الشام عنه مناكير، والثانية فيها ابن لهيعة وهو ضعيف.\nنقول: ويشهد له حديث علي وقد خرجناه عند أبي يعلى ١/ ٣٣٤ برقم (٤٢٣، ٤٢٤).\nكما يشهد له حديث عائشة عند ابن أبي شيبة ٣/ ٢٦٨ - ٢٦٩، وأبي داود في =","vol":"3","page":30},{"text":"..........................\n_________\n= الجنائز (٣١٦٠)، والدارقطني ١/ ١٣٤ برقم (٣)، وصححه ابن خزيمة. والصارف للأمر من الوجوب إلى الندب ما أخرجه الحاكم ١/ ٣٨٦ من طريق خالد بن مخلد،\nوأخرجه البيهقي في الجنائز ٣/ ٣٩٨ باب: من لم ير الغسل من غسل الميت، من طريق عبد الله بن وهب، كلاهما حدثنا سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه، فإن ميتكم ليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم\".\nوصححه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.\nوما أخرجه الخطيب في تاريخه \"تاريخ بغداد\" ٥/ ٤٢٤ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: \"قال لي أبي: كتبت حديث عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: كنا نغسل الميت فمنا من يغتسل، ومنا من لا يغتسل؟.\nقال: قلت: لا. قال: في ذاك الجانب المخرم شاب يقال له محمد بن عبد الله يحدث به عن أبي هشام المخزومي، عن وهيب، فاكتبه عنه\".\nوقال الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ١/ ١٣٨ بعد أن أورد هذا الحديث: \"قلت: وهذا إسناد صحيح، وهو أحسن ما جمع به بين مختلف هذه الأحاديث\".\nوقال الذهبي- نقله ابن حجر في التلخيص عن مختصر البيهقي-: \"طرق هذا الحديث أقوى من عدة أحاديث احتج بها الفقهاء ولم يعلوها بالوقف، بل قدموا رواية الرفع، والله أعلم\".\nوقال الحافظ في التلخيص ١/ ١٣٧: \"وفي الجملة هو بكثرة طرقه، أسوأ أحواله أن يكون حسنًا\". وصححه ابن القطان، وابن حزم كما تقدم، وغيرهما من الأئمة.\nوقال الترمذي: \"وقد اختلف أهل العلم في الذي يغسل الميت: فقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي -ﷺ- وغيرهم: إذا غسل ميتًا فعليه الغسل. وقال بعضهم، عليه الوضوء.\nوقال مالك بن أَنس: أستحب الغسل من غسل الميت ولا أرى ذلك واجبًا، وهكذا قال الشافعي.\nوقال أحمد: من غسل ميتًا أرجو أن لا يجب عليه الغسل، وأما الوضوء فأقل ما قيل فيه. =","vol":"3","page":31},{"text":"٧٥٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا يحيى بن آدم، عن قطبة، عن الأعمش، عن أبي سفيان.\nعَنْ جَابرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"إذَا أجْمَرْتم الْمَيِّتَ فَأوْتِرُوا\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-288>٢٢ - باب الإيذان بالميت والصلاة عليه</span>\n٧٥٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب، عن أبي يحيى بن سليمان، عن سعيد بن عبيد بن السباق.\nعَنْ أَبِي سَعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: كُنَّا مَقْدَمَ (٢) رَسُولِ اللهِ -ﷺ- إذا حَضَرَ الميِّتَ آذَنَّاهُ فحضَرَهُ واسْتَغْفَرَ له حتى يُقْبَضَ، فَإِذَا قُبِضَ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- وَمَنْ مَعَهُ، فَرُبَمَا طَالَ ذلِكَ \"مِنْ حَبْسِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، فَلَمَّا خَشِينَا مَشَقَّةَ ذلِكَ، قَالَ بَعْضُ الْقوْمِ لِبَعْضٍ: والله لَوْ\n_________\n= وقال إسحاق: لا بد من الوضوء.\nقال: وقد روي عن عبد الله بن المبارك أنه قال: لا يغتسل ولا يتوضأ مَنْ غسل الميت\".\nوانظر \"معالم السنن\" للخطابي ١/ ٣٠٧، ونيل الأوطار ١/ ٢٩٧ - ٢٩٩، والمجموع ٥/ ١٨٥ - ١٨٦.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في الإحسان ٥/ ١٥ برقم (٣٠٢٠)، وفيه \"جمَّرتم\" بدل \"أجمرتم\". وأجمر الثوب وجمَّره: إذا بخره بالطيب.\nوالحديث في مسند أبي يعلى ٤/ ١٩٧ برقم (٢٣٠٠)، وهناك استوفينا تخريجه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٦٥ باب: من قال: يكون تجمر ثيابه وترًا، وأحمد ٣/ ٣٣١ من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد.\n(٢) في الأصلين، وفي الإحسان: \"نعزم\" وهو تحريف. ورواية أحمد \"لما قدم\".","vol":"3","page":32},{"text":"كُنَّا لا نُؤْذِنُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- بأحدٍ حَتَّى يُقْبَضَ، فَإذَا قُبِضَ، انْصَرَفَ، فَلَمْ يَكُنْ فِي ذلِكَ مَشقَّةٌ عَلَيْهِ وَلا حَبْسٌ. قَالَ: فَفَعَلْنَا، فَكُنَّا لا نُؤْذِنُهُ إلَاّ بَعْدَ أَنْ يَمُوتَ، فَنَأْتِيهِ، فَيُصَلِّي عَلَيْهِ وَيسْتَغْفِرُ لَهُ، فَرُبَمَا انْصَرَفَ عِنْدَ ذلِكَ وَرُبَمَا مَكَثَ حَتَّى يُدْفَنَ الْمَيِّتُ. قَالَ وكُنَّا عَلَى ذلِكَ حِينًا، ثُمَّ قُلْنَا: وَاللهِ لَوْ أنَّا لا نُحْضرُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- وَحَمَلْنَا إلَيْهِ جَنَائِزَ مَوْتَانَا حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا عِنْدَ بَيْتِهِ، لَكَانَ ذلِكَ أَرْفَقَ بِرَسُولِ اللهِ -ﷺ- وَأيْسَرَ عَلَيْهِ، فَفَعَلْنَا ذلِكَ، فَكَانَ الأمْرُ إلَى الْيَوْمَ (١).\n٧٥٤ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا الفضل بن سهل الأعرج، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق وقال: حدثني محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وسلمان الأغر مولى جهينة.\nكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّﷺ- قَالَ: \"إذَا\n_________\n(١) إسناده حسن، وأبو يحيى هو فليح بن سليمان وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦١٥٥) في مسند الموصلي.\nوالحديث في الإِحسان ٥/ ٤ برقم (٢٩٩٥)، وقد تحرفت فيه \"أحمد بن عمرو\" إلى \"محمد بن عمرو\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٦٦ من طريق يونس،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٥٧، والبيهقي في الجنائز ٤/ ٧٤ باب: من كره النعي والإيذان، من طريق سريج بن النعمان الجوهري، كلاهما حدثنا فليح بن سليمان، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٢٦ باب: الإيذان بالميت، وقال: \"رواه أحمد ورجاله ثقات\".","vol":"3","page":33},{"text":"صلَّيْتُمْ على الْجَنَائِزِ، فَأخْلِصُوا لَهَا الدَّعَاءَ \" (١).\n٧٥٥ - أخبرنا أحمد بن موسى بن الفضل بن معدان بحران، حدثنا عمرو بن هشام، حدثنا محمد بن سلمة، حدثنا ابن إسحاق، فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ عَنْ أبي سَلَمَةَ وَحْدَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، إلَاّ أنَّهُ قَالَ: \"إذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الْمَيِّتِ، فَأخْلِصُوا لَهُ الدعاء\" (٢).\n٧٥٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا وهب بن بقية، أنبانا خالد بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أنَّهُ كَانَ إذَا صَلَّى عَلَى جنازة يَقُولُ: \" اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ، كَانَ يَشْهَدُ (٥٦/ ١) أنْ لا إله إلا الله، وَأنَّ محمدا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَأنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي، إنْ كانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إحْسَانِهِ، وَإنْ كانَ مُسِيئًا، فَاغْفِرْ لَهُ، وَلَا تَحْرِمْنَا أجْرَهُ، وَلا تَفْتِنَّا بَعْدَه ُ\" (٣).\n٧٥٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٣١ - ٣٢ برقم (٣٠٦٦). وانظر الحديث التالي. وجامع الأصول ٦/ ٢١٩.\n(٢) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، وهو في الإحسان ٥/ ٣١\nبرقم (٣٠٦٥).\nوأخرجه أبو داود في الجنائز (٣١٩٩) باب: الدعاء للميت- ومن طريقه أخرجه البيهقي في الجنائز ٤/ ٤٠ باب: الدعاء في صلاة الجنازة-، وابن ماجه في الجنائز (١٤٩٧) باب: ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة، من طريق محمد ابن سلمة الحراني بهذا الإسناد. وهذا إسناد صحيح\nونسبه صاحب كنز العمال ١٥/ ٥٨٣ إلى أبي داود، والبيهقي، وابن حبان.\nوانظر الحديث السابق.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٣٠ برقم (٣٠٦٢).\nوهو أيضًا في مسند أبي يعلى ١١/ ٤٧٧ برقم (٦٥٩٨) حيث استوفينا تخريجه. =","vol":"3","page":34},{"text":"إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عنِ أبي سلمة.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ فِي الصلاة عَلَى الجنَازَةِ: \"اللهمَّ اغْفِرْ لِحَيذِنَا وَمَيِّتِنَا وَشَاهِدِنَا وَغائِبِنَا وَصغِيرِنَا وَكَبيرِنَا وَذَكَرِنَا وَأنْثَانَا. اللهم مَنْ أحْيَيْتَهُ منَّا، فَأَحْيِهِ عَلَى الإيمَانِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا، فَتَوَفهُ عَلَى الإسْلام\" (١).\n٧٥٨ - أخبرنا محمد بن المعافى العابد بصيداء، أنبأنا عمرو ابن عثمان القرشي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن مروان بن جناح، عن يونس بن ميسرة بن حلبس.\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٩٥ باب: ما قالوا في الصلاة على الجنازة، من طريق عبدة بن سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد المقبري، عن رجل أنه سأل أبا هريرة ...\nوأخرجه مالك في الجنائز (١٧) باب: ما يقول المصلي على الجنازة- ومن طريقه أخرجه عبد الرزاق ٣/ ٤٨٨ برقم (٦٤٢٥) - من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه أنه سأل أبا هريرة ...\n(١) رجاله ثقات، غير أن الوليد بن مسلم قد عنعن وهو مشهور بالتدليس. ولكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه غير واحد من الثقات. والحديث في الإحسان ٥/ ٢٩ برقم (٣٠٥٩).\nولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى ١٠/ ٤٠٣ - ٤٠٤ برقم (٦٠٠٩) وقد ذكرنا هناك طرقه. وانظر جامع الأصول ٦/ ٢٢٢.\nوفي الباب عن عائشة عند البيهقي في الجنائز ٤/ ٤١ باب: الدعاء في صلاة الجنازة، وصححه الحاكم ١/ ٣٥٨ وسكت عنه الذهبي.\nوعن إبراهيم الأشهلي، عن أبيه، عند الترمذي في الجنائز (١٠٢٤) باب: ما يقول في الصلاة على الميت، والنسائي في الجنائز ٤/ ٧٤ باب: الدعاء، والبيهقي ٤/ ٤١.","vol":"3","page":35},{"text":"عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ، عَنِ النَّبِيِّﷺ -: \"أنَّهُ صَلَّى عَلَى رَجُل فَقَالَ: اللهمَّ إنَّ فُلَانَ ابْنَ فُلانٍ فِي ذمَّتِك وَحَبْلِ جِوَارِكَ، فَأعِذْهُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ. أنْتَ أهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَمْدِ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، إِنَّكَ أنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ \" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-289>٢٣ - باب الصلاة على القبر</span>\n٧٥٩ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا هشيم، حدثنا عثمان بن حكيم الأنصاري، بن عن خارجة بن زيد بن ثابت.\nعَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ - وَكَانَ أكْبَرَ مِنْ زَيْدٍ - قَالَ: خَرَجْنَاْ مَعَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، فَلَمَّا وَرَدْنَا الْبَقِيعَ إذَا هُوَ بِقَبْرٍ، -فَسَألَ عَنْهُ فَقَالُوا: فُلانَة، فَعَرَفَهَا. فَقَالَ: \" أفَلَا آذَنْتُمُونِي بِهَا؟ \". قَالُوا: كُنْتَ قَائِلًا صَائِمًا.\n_________\n(١) إسناده صحيح، الوليد بن مسلم صرح بالتحديث عند أحمد وغيره، ومروان بن جناح بينا أنه ثقة عند الحديث (٣٧٦٦) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٣٠ برقم (٣٥٦٣).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٩١ من طريق علي بن بحر،\nوأخرجه أبو داود في الجنائز (٣٢٠٢) باب: الدعاء للميت، وابن ماجه في الجنائز (١٤٩٩) باب: ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة، من طريق عبد الرحمن بن إسحاق الدمشقي.\nوأخرجه أبو داود (٣٢٠٢) من طريق إبراهيم بن موسى الرازي، جميعهم حدثنا\nالوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وانظر جامع الأصول ٦/ ٢٢٢.\nوهو في تحفة الأشراف ٩/ ٨١. وقد تحرفت \"الحمد\" في (س) إلى \"الحق\".","vol":"3","page":36},{"text":"قَالَ: \"فلا تَفْعَلُوا، لا أعْرِفَنَّ مَاتَ مِنْكُمْ مَيِّت- مَا كُنْتُ بَيْنَ أظْهُرِكُمْ- إلَاّ آذَنْتُمُونِي بِهِ، فَإِنَّ صلاتى عَلَيْهِ رَحْمَةٌ\". قَالَ: ثُم أَتَى الْقَبْرَ، فَصَفّفَنَا خَلْفَهُ، وَكَبرَ عَلَيْهِ أرْبعًا (١).\n٧٦٠ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا هشيم، حدثنا عثمان بن حكيم أبو سهل (٢) بن حنيف، عن خارجة بن زيد.\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٣٥ برقم (٣٠٧٦). وأخرجه ابن أبي شيبة في الجنائز ٣/ ٣٦٠، وأحمد ٤/ ٣٨٨ من طريق هشيم، بهذا الإسناد.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجة في الجنائز (١٥٢٨) باب: ما جاء في\nالصلاة على القبر. والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٤٠ برقم (٦٢٨).\nوأخرجه البيهقي في الجنائز ٤/ ٤٨ باب: الصلاة على القبر بعدما يدفن الميت، من طريق عمرو بن عون، عن هشيم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠ برقم (٦٢٧) من طريقين: حدثنا زهير بن معاوية،\nوأخرجه الحاكم ٣/ ٥٩١ من طريق ... أبي حاتم الرازي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا ابن لهيعة،\nوأخرجه النسائي في الجنائز ٤/ ٨٤ - ٨٥ باب: الصلاة على القبر، من طريق عبيد الله بن سعيد أبي قدامة، حدثنا عبد الله بن نمير، جميعهم حدثنا عثمان بن حكيم، به.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ١٠٥ برقم (١١٨٢٤). وجامع الأصول ٦/ ٢٤١.\nوفي الباب عن ابن عباس برقم (٢٥٢٣)، وعن أبي هريرة برقم (٦٤٢٩) في مسند الموصلي. وعن أَنس بن مالك برقم (٣٤٥٤) في المسند وبرقم (٣٠٢) في معجم شيوخ أبي يعلى. وآذنه الشيء: أعلمه به. وصففنا: أقامنا صفوفًا. وهو تكثير صَفَّنا.\n(٢) في الأصلين وفي الإحسان \"بن سهل\" وهو خطأ، عثمان بن حكيم هو ابن عباد ابن حنيف، أبو سهل، وانظر كتب الرجال.","vol":"3","page":37},{"text":"عَنْ عمِّه يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ - وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَزَيْدٌ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا- ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ باخْتِصَارٍ (١) ..\n٧٦١ - أخبرنا الفَضل بن الحباب الجمحي، حدثنا. أبو الِوِليد الطيالسي، حدثنا شريك، عن عثمان بن حكيم ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ أيْضًا (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-290>٢٤ - باب الصلاة على الغائب</span>\n٧٦٢ - أخبرنا زكريا بن يحيى الساجي (٣) بالبصرة، حدثنا محمد ابن بشار، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا سفيان الثوري، عن عبيد الله ابن عمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَلَّى عَلى النَّجَاشِي، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أرْبَعًا (٤).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وانظر سابقه، ولاحقه. وهو في الإحسان ٥/ ٣٧ برقم (٣٠٨١).\n(٢) إسناده حسن، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث الآتي برقم (١٧٠١)، وهو متابع عليه كما تقدم، وانظر الحديثين السابقين. والحديث في الإحسان ٥/ ٣٤ برقم (٣٠٧٢).\n(٣) زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن بن بحر الساجي، الإمام، الثبت، الحافظ، محدث البصرة وشيخها ومفتيها، صاحب تأليف وتصنيف، وكان من أئمة الحديث، توفي بالبصرة سنة سبع وثلاث مئة وهو في عشر التسعين.\nوانظر الجرح والتعديل ٣/ ٦٠١، تذكرة الحفاظ ٢/ ٧٠٩ - ٧١٠، العبر ٢/ ١٣٤، ميزان الاعتدال ٢/ ٧٩ البداية والنهاية ١١/ ١٣١، تهذيب التهذيب ٣/ ٣٣٤، شذرات الذهب ٢/ ٢٥٠ - ٢٥١، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٩٧ - ٢٠٠، وطبقات الشافعية ٣/ ٢٩٩ - ٣٠١ وفيهما عدد من المصادر التي ترجمت له.\nوالساجي -بفتح السين المهملة بعدها الجيم- نسبة إلى السَّاج، وهو خشب يحمل من البحر إلى البصرة تعمل منه الأشياء ... وانظر الأنساب ٧/ ٥ - ٦، واللباب ٢/ ٩٠.\n(٤) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٣٩ برقم (٣٠٨٩)، وقد تحرف فيه \"بشار\" إلى \"يسار\". =","vol":"3","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-291>٢٥ - باب الصلاة على من قتل [نفسه]</span>\n٧٦٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا خليل بن عمرو (١) البغدادي، حدثنا شريك، عن سماك بن حرب.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أنَّ رَجُلا كَانَتْ بِهِ جِرَاحَةٌ فَأتَى قَرَنًا (٢) لَهُ، فَأخَذَ مِشْقَصًا (٣) فَذَبَحَ بِهِ نَفْسَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّيُّ -ﷺ- (٤) -.\n_________\n= وأخرجه أبو يعلى في المسند ١٠/ ٣٦٥ برقم (٥٩٥٦) من طريق زهير، حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه. وهو عند البخاري في الجنائز (١٣٢٨) باب: الصلاة على الجنائز بالمصلى، ومسلم في الجنائز (٩٥١) (٦٣) باب: في التكبير على الجنازة.\nوعلى هامش الأصل ما نصه: \"من خط شيخ الإِسلام ابن حجر -﵀-: هو في الصحيحين، من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري\".\nوفي الباب عن جابر في مسند أبي يعلى ٧/ ٣٠٣ - ٣٠٨ برقم (١٧٧٣)، وعن ابن عمر برقم (٢١٦) في معجم شيوخ أبي يعلى.\n(١) في الأصلين \"أحمد\" وهو خطأ. وانظر الإِحسان ٥/ ٣٨.\n(٢) القَرَنَ -بفتح القاف والراء-: جعبة من جلود تشق وتجعل فيها السهام.\n(٣) المشقص- بكسر الميم وسكون الشين المعجمة، وفتح القاف-: نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض، فإذا كان عريضًا فهو المِعْبَلَة.\n(٤) إسناده حسن، انظر تعليقنا على الحديث الآتي برقم (١٧٠١)، وهو في الإحسان ٥/ ٣٨ برقم (٣٠٨٤)، وهو عند مسلم بلفظ \"أتي النبيﷺ- برجل قتل نفسه بمشاقص، فلم يصل عليه\". وما بين حاصرتين في العنوان ساقط من الأصلين.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٥٠ - ٣٥١، والطيالسي ١/ ١٦٣ برقم (٧٧٤) من طريق شريك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٩١ - ٩٢ من طريق أسود بن عامر،\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ٩٤، وابن ماجه في الجنائز (١٥٢٦) باب: في الصلاة على أهل القبلة، من طريق عبد الله بن عامر بن زرارة، =","vol":"3","page":39},{"text":"..........................\n_________\n= وأخرجه أحمد ٥/ ١٥٢، ١٠٧ والترمذي في الجنائز (١٠٦٨) باب: ما جاء فيمن\nقتل نفسه لم يصل عليه، من طريق وكيع، جميعهم حدثنا شريك، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح، واختلف أهل العلم في هذا: فقال بعضهم: يصلَّى على كل من صلَّى إلى القبلة، وعلى قاتل النفس، وهو قول الثوري، وإسحاق.\nوقال أحمد: لا يصلي الإمام على قاتل النفس، ويصلي عليه غير الإمام\".\nْوأخرجه أحمد ٥/ ٨٧، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٥/ ٩٧، ١٠٢، ١٠٧، وعبد الرزاق ٣/ ٥٣٥ برقم (٦٦١٩)، والطبراني (١٩٢٠)، والحاكم ١/ ٣٦٤ وصححه، والترمذي (١٠٦٨) من طريق إسرائيل،\nوأخرجه أحمد ٥/ ٩٢، ومسلم في الجنائز (٩٧٨) باب: ترك الصلاة على القاتل نفسه، وأبو داود في الجنائز (٣١٨٥) باب: الإمام لا يصلي على من قتل نفسه، والنسائي في الجنائز ٤/ ٦٦ باب: ترك الصلاة على من قتل نفسه، والطبراني في الكبير ٢/ ٢٢٥ برقم (١٩٣٢)، والبيهقي في الجنائز ٤/ ١٩ باب: الصلاة على من قتل نفسه غير مستحل لقتلها، من طريق زهير بن معاوية أبي خيثمة، كلاهما عن سماك، به. وانظر جامع الأصول ١٠/ ٢٢٢.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٢/ ١٥٠، ١٥٣، ١٥٦ برقم (٢١٤٠، ٢١٥٧، ٢١٧٤).\nوقال القاضي عياض: \"مذهب العلماء كافة الصلاةُ على كل مسلم، ومحدود، ومرجوم، وقاتل نفسه، وولد الزنى\".\nوعن مالك وغيره أن الإمام يتجنب الصلاة على مقتول في حد، وأن أهل الفضل لا يصلون على الفساق زجرًا لهم.\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٢/ ٦٤١: \"وفي هذا الحديث دليل لمن يقول: لا يصلى على قاتل نفسه لعصيانه، وهذا مذهب عمر بن عبد العزيز، والأوزاعي.\nوقال الحسن، والنخعي، وقتادة، ومالك، وأبو حنيفة، والشافعي، وجماهير العلماء: يصلَّى عليه. وأجابوا عن هذا الحديث بأن النبيﷺ- لم يصل عليه بنفسه زجرًا للناس عن مثل فعله، وصلت عليه الصحابة، وهذا كما ترك النبي -ﷺ- الصلاة في أول الأمر على من عليه دين زجرًا لهم عن التساهل في الاستدانة، وعن إهمال وفائه، وأمر أصحابه بالصلاة عليه ... \" وانظر \"نيل الأوطار\" ٤/ ٨٤ - ٨٥، =","vol":"3","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-292>٢٦ - باب الصلاة على مَنْ عليه دَيْن</span>\nيأتي في البيوع (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-293>٢٧ - باب الإسراع بالجنازة</span>\n٧٦٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن عبد الرحمن بن مهران.\nعَنْ أبي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- (٥٦/ ٢) - قَالَ: \"إنَّ الْعَبْدَ إذَا وُضِعَ. عَلَى سَرِيرِهِ يَقُولُ: قَدِّمُونِي، قَدِّمُونِي. وَإِنَّ الْعَبْدَ إذَا وُضِعَ عَلَى سَريرِهِ يَقُولُ: يَا وَيْلَتي أيْنَ تَذْهَبُونَ بِي؟ \" يريد: المسلم والكافر (٢).\n_________\n= وبداية المجتهد ١/ ٣١٢ - ٣١٣.\nملاحظة: على هامش الأصل ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر- فائدة:\nأخرجه الترمذي من طريق وكيع، عن شريك وإسرائيل، عن سماك. وأخرجه ابن ماجه من رواية شريك أتم من هذا السياق\".\n(١) برقم (١١٥٩، ١١٦٠، ١١٦١، ١١٦٢).\n(٢) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن مهران أبو محمد المدني ترجمه. البخاري في الكبير ٥/ ٣٥٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٨٤ - ٢٨٥ بعد ذكر ما قاله أبوه: \"وسألته عنه فقال: صالح\" .. ووثقه ابن حبان. وقال الذهبي في كاشفه: \"صدوق\". وقد احتج به مسلم.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٤٤ برقم (٣١٠١). وبعده قال ابن حبان: \"روى هذا الخبر سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، وعن عبد الرحمن بن مهران، عن أبي هريرة، فالطريقان محفوظان، ومتن خبر أبي سعيد أتم من خبر أبي هريرة ... \". وقد استوفينا تخريج حديث أبي سعيد في المسند ٢/ ٤٥٤ برقم (١٢٦٥)، وانظر الإِحسان ٥/ ١٨ أيضًا.","vol":"3","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-294>٢٨ - باب المشي مع الجنازة</span>\n٧٦٥ - أخبرنا محمد بن عُبَيْد الله (١) بن الفضل الكلاعي بحمص، حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد، حدثنا أبي، حدثنا شعيب ابن أبي حمزة، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله.\nأنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيِ الْجِنَازَةِ. قَالَ: وَإنَّ رَسُولَ اللهِﷺ- كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهَا. وَأَبا (٢) بَكْرٍ وَعُمَر، وَعُثْمَان. قَالَ الزُّهْرِيّ: وَكذِلَكَ السُّنَّةُ (٣)\n٧٦٦ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي (٤)، وعثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن عبيد الكوفي\n_________\n=وأخرجه الطيالسي ١/ ١٦٦ برقم (٧٩٢) من طريق ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٧٤ من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٩٢، ٤٧٤ والبيهقي في الجنائز ٤/ ٢١ باب جماع أبواب المشي بالجنازة، من طريق يزيد، وحجاج.\nوأخرجه النسائي في الجنائز ٤/ ٤٠ - ٤١ باب: السرعة بالجنازة، من طريق سويد. ابن نصر، أنبأنا عبد الله، جميعهم عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. وهو في \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ١٥٣ برقم (١٢٦٢٣). وجامع الأصول ١١/ ١٢٦.\n(١) في الأصلين \"عبد الله بن وهو خطأ، وقد تقدم عند الحديث (٩٧).\n(٢) في الإِحسان أبي\" وهو خطأ، وأبا معطوف على رسول وخبره مع ما عطف عليه محذوف تقديره: كانوا يمشون بين يديها.\n(٣) إسناده صحيح، وعمرو بن عثمان بن سعيد هو ابن كثير بن دينار، وهو في الإحسان ٥/ ٢١ برقم (٣٥٣٧) وانظر الحديث التالي. ومسند أبي يعلى ٩/ ٢٩٧. وجامع الأصول ١١/ ١٢١.\n(٤) في الأصل \"القرش\" وهو تحريف.","vol":"3","page":42},{"text":"قالوا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سالم.\nعن أبيه: أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- وَأبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ- رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا- كَانُوا يَمْشُونَ أمَامَ الْجنَازَةِ (١).\n٧٦٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا يعقوب بن سفيان الفارسي، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إلَاّ أنَّهُ زَادَ فِيه. فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: وَعُثْمَانُ؟. قَالَ: لا أحْفَظُهُ. قِيلَ لَهُ: فَإِنَّ ابْن جُرَيْج يَقُولُهُ كَمَا تَقُولُهُ وَيزِيدُ فِيهِ عُثْمَانَ. قَالَ سُفيانُ: لَمْ أسْمَعْهُ ذَكَرَ عُثْمَانَ (٢).\n٧٦٨ - أخبزنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي (٣)، حدثنا سُرَيج ابن يونس، حدثنا سفيان، عن الزهري ... فَذَكَرَ نَحْوه ولَمْ يَذْكُرْ عُثْمَانَ (٤).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٢٠ - ٢١ برقم (٣٠٣٥).\nوأخرجه أبو يعلى ٩/ ٢٩٧ برقم (٤٥٢١) من طريق أبي خيثمة، حدثنا ابن عيينة، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه. وانظر \"مجموع النووي\" ٥/ ٢٧٨ - ٢٧٩.\nوفي الباب عن أَنس برقم (٣٦٠٨) في مسند أبي يعلى ٦/ ٢٩١.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٢١ برقم (٣٠٣٦)، وفي إسناده: \"حدثنا سفيان قال: حدثنا الزهري غير مرة أشهد لك عليه قال: أخبرني سالم ... \". وفي متن الإحسان أكثر من تحريف.\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٢٧٦ برقم (٦٠٧) من طريق سفيان قال: حدثنا الزهري\nغير مرة أشهد لك عليه قال: أخبرني سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: (رأيت.\nرسول الله -ﷺ- وأبا بكر، وعمر يمشون أمام الجنازة\". ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق، والحديث اللاحق،\n(٣) تقدم التعريف به عند الحديث (٢٦٤).\n(٤) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٥/ ٢٠ برقم (٣٠٣٤). ولتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين.","vol":"3","page":43},{"text":"٧٦٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا وكيع، حدثنا سعيد بن عبيد [الله] (١) الثقفي، عن زياد بن جبير بن حَيَّة، \"عن أبيه.\nعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: \"الرَّاكِبُ فِي الْجَنَازَةِ خَلْفَ الْجَنَازَةِ، وَالْمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا، وَالطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ\" (٢).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين، واستدركناه من مصادر التخريج، وهو سعيد بن\nعبيد الله بن جبير بن حيّة.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٢٢ برقم (٣٠٣٨).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٥٢، والطبراني في الكبير ٢٠/ ٤٣١ برقم (١٠٤٥)، من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٨٠ باب: من رخص بالركوب أمام الجنازة، من طريق سعيد بن عبيد الله الثقفي- وفيه عبد-.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٥٢، وابن ماجه -مختصرًا- في الجنائز (١٤٨١) باب: ما جاء في شهود الجنازة، و(١٥٠٧). باب: ما جاء في الصلاة على الطفل، والحاكم ١/ ٣٦٣، والبيهقي في الجنائز ٤/ ٨ باب: السقط يغسل ويكفن، من طريق روح بن عبادة\nوأخرجه الترمذي في الجنائز (١٠٣١) باب: ما جاء في الصلاة على الأطفال، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٥٠٨ من طريق إسماعيل بن سعيد بن عبيد الله،\nوأخرجه النسائي في الجنائز ٤/ ٥٥ - ٥٦ باب: مكان الراكب من الجنازة، من طريق عبد الواحد بن واصل،\nوأخرجه النسائي ٤/ ٥٦ باب: مكان الماشي من الجنازة، من طريق بشر بن السري،\nوأخرجه الطحاوي ١/ ٤٨٢ باب: المشي في الجنازة أين ينبغي أن يكون منها؟،\nوالحاكم ١/ ٣٥٥ من طريق عثمان بن عمر بن فارس، جميعهم حدثنا سعيد بن عبيد الله، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. =","vol":"3","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-295>٢٩ - باب القيام للجنازة</span>\n٧٧٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا المقرئ (١)، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني ابن سيف المعافري، عن أبي عبد الرحمن الْحُبُلي.\n_________\n= وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح، رواه إسرائيل وغير واحد عن سعيد ابن عبيد الله. والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبيﷺ- وغيرهم.\nقالوا: يصلى على الطفل وإن لم يَسْتَهِل بعد أن يعلم أنه خلق وهو قول أحمد، واسحاق\".\nوقد سقط من إسناد ابن ماجه \"عن أبيه\" قبل \"المغيرة\".\nوأخرجه الطحاوي ١/ ٥٠٨ باب: الطفل يموت أيصلى عليه أم لا؟ من طريق عبد العزيز بن معاوية قال: حدثنا إسماعيل بن سعيد الجبيري قال: حدثنا أبي، عن زياد بن جبير بن حية، عن أبيه- فيما يحسب عبد العزيز يشك في أبيه خاصة- عن المغيرة بن شعبة ...\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٦٥ برقم (٧٨٥)، وأحمد ٤/ ٢٤٨ - ٢٤٩ من طريق المبارك بن فضالة، عن زياد بن جبير، به. وقال الطيالسي \"عن المغيرة-بن شعبة قال: ولا أعلمه إلا مرفوعًا ... \".\nوأخرجه أبو داود في الجنائز (٣١٨٠) باب: المشي أمام الجنازة- ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي ٤/ ٨ - من طريق وهب بن بقية، عن خالد، عن يونس، عن زياد بن جبير، به. وعنده: \"عن المغيرة- وأحسب أن أهل زياد أخبروني أنه رفعه إلى النبي -ﷺ-\".\nوأخرجه البيهقي ٤/ ٢٤ - ٢٥ من طريق قبيصة، حدثنا سفيان، عن يونس بن عبيد، بالإسناد السابق. وعنده: \"قال: أراه رفعه- شك قبيصة\".\nوانظر\" تحفة الأشراف\" ٨/ ٤٩١ برقم (١١٤٩٠)، وشرح السنة للبغوي ٥/ ٣٣٤. وجامع الأصول ١١/ ١٢٤. والطبراني برقم (١٠٤٢، ١٠٤٣، ١٠٤٤، ١٠٤٦).\n(١) في الأصلين، وفي الإحسان \"المقبري\" وهو تحريف. والمقرىء هو عبد الله بن يزيد.","vol":"3","page":45},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ قَالَ: سَألَ رَجُلٌ رَسُولَ الله -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، تَمُرُّ بِنَا جِنَازَةُ الْكَافِرِ أفَنَقُومُ لَهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ فَقُومُوا لَهَا، فَإنَّكُمْ لَسْتُمْ تَقُومُونَ لَهَا، إنَّمَا تَقُومُونَ إعْظامًا لِلَّذِي يَقْبِضُ الأرْوَاحَ\" (١).\n٧٧١ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد، حدثنا أبو معاوية، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.\nعَن أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- إذَا كَانَ مَعَ الجنازة لَمْ يَجْلِسْ حَتى تُوضَعَ فِي اللَّحد أوْ تُدْفنَ، شَكَّ أبُو مُعَاوِيَةَ (٢).\n_________\n(١) إسناده ضعيف لضعف ربيعة بن سيف المعافري، وقد فصلت القول فيه عند الحديث (٦٧٤٦) في مسند أبي يعلى الموصلي. وباقي رجاله ثقات. والحبلي هو عبد الله بن يزيد. والحديث في الإحسان ٥/ ٢٤ برقم (٣٠٤٢).\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٦٨ من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار ١/ ٣٩٣ برقم (٨٣٦) من طريق يوسف بن موسى.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤٨٦ باب: الجنائز تمر بالقوم أيقومون لها أم لا؟ من طريق يزيد بن سنان، ومبشر بن الحسن.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٥٧، والبيهقي في الجنائز ٤/ ٢٧ باب: القيام للجنازة، من طريق محمد بن عيسى الطرسوسي، جميعهم حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٢٧ باب: القيام للجنازة وقال: \"رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، ورجال أحمد ثقات\".\nوانظر الأحاديث (٢٧٣، ٢٨٨، ٣٠٨، ٥٧٠) عن علي، وحديث الخدري (١١٥٧، ١١٥٩)، وحديث جابر (١٩٥٠)، وحديث قيس بن سعد (١٤٣٧)، وحديث أبي هريرة (٦٤٥٥)، وحديث عامر- بن ربيعة (٧٢٠٠) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي وانظر الحديث التالي وتعليقنا عليه.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٤١ - ٤٢ برقم (٣٠٩٥، ٣٠٩٦).\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٥٦ من طريق ... يجيى، عن أبي معاوية، بهذا =","vol":"3","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-296>٣٠ - باب ما جاء في دفن الميت</span>\n٧٧٢ - أخبرنا عبد الله بن (١) قحطبة، حدثنا العباس بن\n_________\n= الإسناد، وصححه ووافقه الذهبي. وأخرجه البيهقي في الجنائز ٤/ ٢٦ باب: القيام للجنازة، من طريق ... سفيان الثوري، عن سهيل، به.\nوأخرجه النسائي في الجنائز ٤/ ٤٤ - ٤٥ باب: الأمر بالقيام للجنازة، من طريق يوسف بن سعيد، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن ابن عجلان، عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: \"ما رأينا رسول الله - ﷺ - شهد جنازة قط فجلس حتى توضع\".\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٥٦ برقم (٤٠٤٠)، و٩/ ٤٩٧ برقم (١٣٠٥٩).\nوقال النووي في المجموع ٥/ ٢٨٠: \"أما حكم المسألة فقد ثبتت الأحاديث الصحيحة في الصحيحين وغيرهما أتى رسول الله -ﷺ- أمر بالقيام لمن مرت به جنازة حتى تخلفه أو توضع، وأمر من تبعها ألَاّ يقعد عند القبر حتى توضع.\nثم اختلف العلماء في نسخه: فقال الشافعي وجمهور أصحابنا: هذان القيامان منسوخان، فلا يؤمر أحد بالقيام سواء مرت به أو تبعها إلى القبر. ثم قال المصنف وجماعة: هو مخير بين القيام والقعود. وقال آخرون من أصحابنا: يكره القيام لها إذا لم يرد المشي معها ... وخالف صاحب (التتمة) الجماعة فقال: يستحب لمن مرت به جنازة أن يقوم لها، وإذا كان معها لا يقعد حتى توضع. وهذا الذي قاله صاحب (التتمة) هو المختار فقد صحت الأحاديث بالأمر بالقيام، ولم يثبت في القعود شيء إلا حديث علي وهو ليس صريحًا في النسخ. بل ليس فيه نسخ لأنه محتمل القعود لبيان الجواز، والله أعلم\". وقال ابن حزم في المحلى ٥/ ١٥٤ بعد رواية حديث علي \"قام رسول الله -ﷺ- ثم قعد\" يعني للجنازة: بنفكان قعودهﷺبعد أمره بالقيام مبينًا أنه أمر ندب، وليس يجوز أن يكون هذا نسخًا، لأنه لا يجوزترك سنة متيقنة إلا بيقين نسخ، والنسخ لا يكون إلا بالنهي، أو بترك مع نهي \".\nوانظر الحديث السابق ومصادر تعليقنا عليه، وانظر الأم للشافعي ١/ ٢٧٩ باب: القيام للجنازة، وبداية المجتهد ١/ ٣٠٤ - ٣٠٥، والاعتبار للحازمي ص (٢٢٦ - ٢٢٧)، والمجموع للنووي ٥/ ٢٨٠، وشرح معاني الآثار للطحاوي ١/ ٤٨٥ - ٤٩٠، وفتح الباري ٣/ ١٨٠ - ١٨١، ونيل الأوطار للشوكاني ٤/ ١٢١ - ١٢٣ والمحلَّى لابن حزم ٥/ ١٥٣ - ١٥٤، وجامع الأصول ١١/ ١٢٨ - ١٣١.\n(١) في (م) زيادة \"محمد بن\". وقد تقدم عند الحديث (٣٠).","vol":"3","page":47},{"text":"عبد العظيم، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي الصديق.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النبِيِّ -ﷺ-: أنَّهُ كَانَ إذَا وَضَعَ الْمَيِّتَ قَالَ: \"بِسْمِ اللهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِﷺ- (١).\n٧٧٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن بكر أبي الصديق (٢).\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: \"إذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَكمْ فِي اللَّحد فَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ، وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-297>٣١ - باب دفن الشهداء حيث قتلوا</span>\n٧٧٤ - أخبرنا عمران بن موسى بن (٥٧/ ١) مجاشع، حدثنا\n_________\n(١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. وأبو الصديق هو بكر ابن عمرو الناجي. وهو في الإحسان٥/ ٤٣ برقم (٣٠٩٩). ولتمام تخريجه انظر الحديث اللاحق. وجامع الأصول ١١/ ١٤٨.\n(٢) في (م) أأي بكر الصديق \" وهو خطأ.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٤٣ برقم (٣١٠٠).\nوهو عند أبي يعلى في المسند ١٠/ ١٢٩ - ١٣٥ برقم (٥٧٥٥) وهناك خرجناه.\nونضيف هنا أنه قد أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٢٩ باب: ما قالوا إذا وضع الميت في قبره، وأحمد ٢/ ٥٩ من طريق وكيع،\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٠٨٨) من طريق سعيد بن عامر، وأخره أحمد ٢/ ٦٩، ١٢٧ - ١٢٨ من طريق عفان،\nوأخرجه البيهقي في الجنائز ٤/ ٥٥ باب: ما يقال إذا دخل الميت قبره، من طريق. مسلم بن إبراهيم، جميعهم حدثنا همام، بهذا الإسناد. وقد تحرف \"همام\" عند ابن أبي شيبة إلى \"هشام\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٢٩ من طريق أبي خالد الأحمر، عن حجاج، عن نافع، عن ابن عمر. مرفوعًا.\nوصححه الحاكم ١/ ٣٦٦ ووافقه الذهبي. ولا يعل بأنه روي موقوفًا لأن من رفعه ثقة، وقد فصلنا ذلك في. مسند أبي يعلى الموصلي.","vol":"3","page":48},{"text":"شيبان بن أبي شيبة، حدثنا أبو عوانة، عن الأسود بن قيس، عن نُبَيْح العَنَزى.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ -ﷺ- مِنَ الْمَدِينَةِ إلَى الْمُشْركِينَ لِيُقَاتِلَهُمْ، فَقَالَ لِي أبِي عَبْدُ اللهِ: يَا جَابِرُ، لا عَلَيْكَ أنْ تَكُونَ فِي نُظَّارِ أهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى تَعْلَمَ إِلامَ يَصِيرُ أمْرُنَا، فَإنِّي وَاللهِ لَوْلا أنِّي أتْرُكُ بَنَاتٍ لِي بَعْدِي لأحْبَبْتُ أنْ تُقْتَلَ بَيْنَ يَدَيَّ. فَبَيْنَا أنَا فِي النظَّارِينَ (١) إذْ جَاءَ ابْنُ عَمَّتِي بِأَبِي وَخَالِي عَادَلَهُمَا عَلى نَاضِحٍ، فَدَخَلَ بِهِمَا الْمَدِيَنَةِ لِيَدْفُنَهُمَا فِي مَقَابِرِنَا. إذْ لَحِقَ رَجُلٌ يُنَادِي: ألا إِنَّ النَّبِيّ -ﷺ- يَأْمُرُكُمْ أنْ تُرْجِعُوا الْقَتْلَى فَتَدْفُنُوهَا فِي مَصَارِعِهَا حَيْثُ قُتِلَتْ (٢). كذا (٣).\n_________\n(١) النظارون: الذين يقعدون في مرتفع من الأرض ينظرون منه القتال ولا يشهدونه.\n(٢) إسناده صحيح، شيبان بن فروخ بن أبي شيبة فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (٧٢٢). ونبيح بن عبد الله العنزي ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٣٢ - ١٣٣ ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٥٠٨: \"سئل أبو زرعة عنه فقال: ثقة، لم يرو عنه غير الأسود بن قيس\". ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٤٤٨): \"كوفي، تابعي، ثقة\". وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\". وصحح حديثه الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم. ومع هذا فقد ذكره علي بن المديني في جملة المجهولين.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٧٤ برقم (٣١٧٤)، وقد تحرفت فيه \"شيبان\" إلى \"سليمان\". وانظر جامع الأصول ١١/ ١٣٨.\nوأخرجه أبو يعلى ٣/ ٣٧٢ برقم (١٨٤٢) من طريق زهير، حدثنا سفيان، عن\nالأسود، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه. وانظر الحديث التالي. وقد تحرف\n\"نبيح في (س) إلى \"شيخ\"، كما سقطت (أن) قبل \"ترجعوا القتلى\" من الأصلين.\n(٣) لقد وضع الهيثمي هذه اللفظة استغرابًا لأن اللفظ جاء في القتلى كما يأتي في =","vol":"3","page":49},{"text":"٧٧٥ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا محمد بن كثير العبدي، حدثنا شعبة، عن الأسود بن قيس، عن نُبَيْح العَنَزيّ.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أنَّهُ قَالَ فِي قَتْلَى أُحُدٍ: حَمَلُوا قَتْلَاهُمْ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ -ﷺ-: أنْ رُدُّوا الْقَتْلَى إلَى مَصَارِعِهمْ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-298>٣٢ - باب فيمن آذى ميتًا</span>\n٧٧٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أحمد (٢) الزبيري، حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة.\nعَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِي -ﷺ- قَالَ: \"كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ ككَسْرِهِ حَيًا\" (٣).\n_________\n= المفردة المؤنثة، وكأنه غاب عن ذهنه أن جموع التكسير تعامل هذه المعاملة.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٧٤ برقم (٣١٧٣)، وانظر الحديث السابق.\n(٢) في الأصلين: \"أبو حامد\" وهو خطأ. وانظر مصادر التخريج.\n(٣) إسناده صحيح، وأبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير. والحديث في الإحسان ٥/ ٦٦ برقم (٣١٥٧).\nوأخرجه البيهقي في الجنازة ٤/ ٥٨ باب: من كره أن يحفر له قبر غيره، من طريق محمد بن يحيى، حدثنا أبو أحمد الزبيري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٤٤٤ برقم (٦٢٥٦)، وأحمد ٦/ ٥٨، ١٦٨ - ١٦٩ وهذه الرواية من طريق عبد الرزاق السابقة، ٢٠٠، ٢٦٤، وأبو داود في الجنائز (٣٢٠٧) باب: في الحفار يجد العظم هل يتنكب ذلك المكان؟، وابن ماجه في الجنائز (١٦١٦) باب: في النهي عن كسر عظام الميت، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ١٠٨، وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ٢/ ١٨٦، والدارقطني ٣/ ١٨٨ برقم (٣١٢)، والبيهقي في الجنائز ٤/ ٥٨ من طريق سعد بن سعيد أخي يحيى بن، سعيد، عن عمرة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق برقم (٦٢٥٧) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ١٠٨، من طريق الثوري عن حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة، به. وحارثة ضعيف. =","vol":"3","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-299>٣٣ - ياب في الميت يسمع ويسأل</span>\n٧٧٧ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، حدثنا محمد بن عبد الله المُخرَّمِيّ، حدثنا وكيع، عن سفيان الثوري، عن السدي، عن أبيه.\n_________\n=وأخرجه أحمد ٦/ ١٠٥ من طريق أبي سعيد قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد ابن عبد الرحمن بن أبي الرجال قال: سمعت أبا الرجال يحدث عن عمرة، به. وهذا إسناد ضعيف كسابقه.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/ ٩٥، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٢/ ١٠٦ من طريقين عن أبي الرجال، عن أمه عمرة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق برقم (٦٢٥٨) من طريق معمر، عن سعيد بن عبد الرحمن الجحشي، عن عمرة، عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح، سعيد بن عبد الرحمن ابن جحش ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٤٩٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣٩، وقال النسائي: \"لا بأس به\"، ووثقه ابن حبان.\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٠٠ من طريق محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن محمد ابن عبد الرحمن الأنصاري قال: قالت لي عمرة: \"أعطني قطعة من أرضك أدفن فيها فإني سمعت عائشة تقول: كسر عظم الميت، مثل كسر عظم الحي. قال محمد:\nوكان مولى من أهل الفدينة يحدثه عن عائشة ... موقوفًا، ثم قال محمد: \"وكان\nمولى من أهل المدينة يحدثه عن عائشة، عن النبي -ﷺ-.\nوقد قدمنا غير مرة أن وقف الحديث لا يضر إذا كان من رفعه ثقة، وقد رفعه أكثر من ثقة كما تقدم.\nوأخرجه الدارقطني ٣/ ١٨٨ - ١٨٩ برقم (٣١٤) من طريق زهير بن محمد، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن القاسم، عن عائشة، به مرفوعًا.\nوهو من بلاغات مالك في الجنائز (٤٥) باب: ما جاء في الاختفاء، عن عائشة. ومن طريق مالك هذه أخرجه البيهقي ٤/ ٥٨.\nوقال الزرقاني في \"شرح الموطأ\" ٢/ ٢٩١: \" ...... وهذا جاء مرفوعًا. أخرج أحمد، وأبو داود، وابن ماجة عن عائشة أن النبي -ﷺ- قال: (كسر عظم الميت ككسر عظم الحي)، حسنه ابن القطان، وقال ابن دقيق العيد: على شرط مسلم، ورواه القضاعي من وجه آخر عنها وزاد: في الإثم. وأخرجه ابن ماجه أيضًا من حديث =","vol":"3","page":51},{"text":"عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَسْمَعُ خفق نِعَالِهِمْ إذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ\" (١).\n٧٧٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أحمد بن عيسى\n_________\n=أم سلمة\". وانظر \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ٤٠٧ برقم (٢٧٨٩٣). وجامع الأصول ١١/ ١٦٣.\n(١) إسناده جيد، عبد الرحمن بن أبي كريمة والد إسماعيل البندي ما رأيت فيه جرحًا، ووثقه الحافظ ابن حبان. وحسن الهيثمي حديثه. وهو في الإحسان ٥/ ٤٨ برقم (٣١٠٨).\nوأخرجه البزار ١/ ٤١٣ برقم (٨٧٣) من طريق محمد بن عبد الله المخرمي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٧٨ باب: في المسألة في القبر، وأحمد في المسند ٢/ ٤٤٥، وفي السنة برقم (١٣٤٣) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٤٧ من طريق عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- ... وهذا إسناد حسن.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٤١٣ برقم (١٥٢١) من طريق ابن عدي،\nحدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا عنبسة بن سعيد بن كثير،\nقال: حدثني جدي، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- .. وهذا إسناد جيد، كثير ابن عبيد رضيع عائشة ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٥٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٥٥، وروى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفة: وثق.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٥٤ باب: السؤال في القبر وقال: \"رواه البزار، وإسناده حسن\". وفاته أن ينسبه- في هذا المكان- إلى الإمام أحمد.\nوقد ذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٣/ ٢٠٦ هذه الرواية. وانظر الرواية الآتية برقم (٧٨١). وانظر \"جامع الأصول\" ١١/ ١٧٨.\nويشهد له حديث أَنس عند البخاري في الجنائز (١٣٣٨) باب: الميت يسمع خفق النعال، ومسلم في الجنة (٢٨٧٠) (٧١) وأبي داود في السنة (٤٧٥٢) باب: في المسألة في القبر وعذاب القبر، والنسائي في الجنائز ٤/ ٩٧ باب: المسألة في القبر، والبغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٤١٤ برقم (١٥٢٢).","vol":"3","page":52},{"text":"المصري، حدثنا ابن وَهْب، حدثني حُيَيّ (١) بن عبد الله المعافري، أن أبا عبد الرحمن الحبلي حدثه.\nعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ: أنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- ذَكَرَ فَتَّانَي الْقَبْرِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب -﵁-: أَتُرَدُّ عَلَيْنَا عُقُولُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟. قَالَ: \"نَعَمْ كَهَيْئَتِكُمُ الْيَوْمَ\". قَالَ: فَبِفِيهِ الْحَجَرُ (٢).\n٧٧٩ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم، وعبد الله ابن قحطبة بن مرزوق بفم الصلح، قالا: حدثنا إسماعيل بن حفص الأبُلِّي (٣)، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي سفيان \"\n_________\n(١) في الأصلين \"يحيى\" وهو خطأ.\n(٢) إسناده حسن، حيي بن عبد الله فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٢٥٠) في مسند الموصلي، وأبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد. والحديث في الإِحسان ٥/ ٤٧ برقم (٣١٠٥)، وقد تحرف فيه \"أبو عبد الرحمن الحبلي\" إلى \"أبي عبد الله الحبلي\".\nوأخرجه ابن عدي في كامله ٢/ ٨٥٥ من طريق ... أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٧٢ من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا حيي بن عبد الله، بهذا الإسناد. وعنده: \"فقال عمر: بفيه الحجر\". وابن لهيعة ضعيف، ولكن تابعه ابن وهب كما تقدم.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٤٧ باب: السؤال في القبر وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح\".\n(٣) الأبُلي- بضم الهمزة، والباء الموحدة من تحت، وكسر اللام المشددة-: نسبة إلى الأبلة بلدة على الدجلة أقدم من البصرة ... قيل فيها: ما رأيت أغذى نطفة ولا أوطأ مطية، ولا أربح لتاجر، ولا أخفى لعائذ من الأبلة.\nوحكي أن بكر بن النطاح مدح أبا دلف العجلي بقصيدة، فأثابه عليها عشرة آلاف\nدرهم، فاشترى بها ضيعة بالأبلة، ثم جاء بعد مُدَيْدَةٍ وأنشده أبياتًا:\nبكَ ابْتَعْتُ فِي نَهْرِ الأُبُلَّةِ ضَيْعَةً ... عَلَيْهَا قُصَيْرٌ بالرُّخَام مَشِيدُ\nإَلَى جَنْبِهَا أُخْتٌ لَهَا يَعْرِضُونَهَا ... وَعِندَكَ مَالٌ لِلْهِبَاتِ عَتِيدُ =","vol":"3","page":53},{"text":"عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إذَا دَخَلَ الْمَيِّت الْقَبْرَ مُثِّلَتْ الشَّمْشُ عِنْد غرُوبِهَا، فَيَقُول: دَعُونِي أصَلِّي\" (١).\n_________\n= فأعطاه أبو دلف ثمنها وطلب إليه أن لا يعود إليه بمثلها لأن لكل قرية أختًا حتى ما لا نهاية ...\nوانظر الأنساب ١/ ١٢٠، ومراصد الإطلاع ١/ ١٨، ومعجم البلدان ١/ ٧٦ - ٧٨.\n(١) إسناده حسن من أجل أبي بكر بن عياش، فإن فيه كلامًا لا ينزل بحديثه عن مرتبة الحسن.\nوأبو سفيان طلحة بن نافع، قال أبو حاتم في \"المراسيل\" ص \"١٠٠\": \"لم يسمع أبو سفيان من أيوب شيئًا، فأما جابر فإن شعبة يقول: لم يسمع أبو سفيان من جابر إلا أربعة أحاديث\".\nوقال أبوزرعة: \"طلحة بن نافع، عن عمر مرسل، وهو عن جابر أصح\".\nوقال البخاري: \"كان يزيد أبو خالد الدالانى يقول: أبو سفيان لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث، وما يدريه؟ أو لا يرضى أن ينجو رأسًا برأس حتى يقول مثل هذا؟ \".\nوقال ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص (١٠٠) بإسناده \"عن شعبة يقول: حديث\nأبي سفيان، عن جابر إنما هو صحيفة\". وقال سفيان بن عيينة مثل هذا.\nوقال البخاري في التاريخ ٤/ ٣٤٦: \"حدثنا مسدد، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان: جاورت جابرًا ستة أشهر بمكة \".\nوقال أيضًا: \"قال علي: سمعت عبد الرحمن، قال لي هشيم عن أبي العلاء أيوب\nقال أبو سفيان: كنت أحفظ، وكان سليمان اليشكري يكتب- يعني: عن جابر\".\nوقال ابن عدي في كامله ٤/ ١٤٣٢: \"وطلحة بن نافع أبو سفيان صاحب جابر، وقد روى عن جابر أحاديث صالحة، رواها الأعمش عنه، ورواها عن الأعمش الثقات، وهو لا بأس به. وقد روى عن أبي سفيان هذا غير الأعمش بأحاديث مستقيمة\".\nوقال الحاكم في \"معرفة علوم الحديث\" ص (١٠٣): \"فمن المدلسين من دلس\nعن الثقات الذين هم في الثقة مثل المحدث،- أو فوقه، أو دوف، إلا أنهم لم\nيخرجوا من عداد الذين تقبل أخيارهم. فمنهم من التابعين طلحة بن نافع،\nوقتادة بن دعامة، وغيرهما\"، وانظر \"جامع التحصيل\" ص (٢٤٥ - ٢٤٦).\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٤٧ برقم (٣١٠٦). =","vol":"3","page":54},{"text":"٧٨٠ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا بشر بن معاذ العَقَدِيّ، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، حدثني سعيد المقبري.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَال رَسُولُ اللهِ- صلى إلا عليه وسلم-: \"إذَا قُبِرَ الْمَيِّتُ- أوِ الإنْسَانُ- أتَاهُ مَلَكَانِ أسْوَدَانِ أزْرَقَانِ يُقَالُ لأحَدِهِمَا الْمُنْكَرُ وَلِلآخَرِ النَّكِيرُ، فَيَقُولانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ - صلى إلا عليه وسلم -؟ فَهُوَ قَائِلٌ مَا كَانَ يَقُولُ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا، قَالَ: هُوَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، أشْهَدُ أنْ لا إله إلا اللهُ، وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُه. فَيَقُولانِ لَهُ: إِنْ كُنَّا لَنَعْلَمُ أنَّكَ لَتَقُولُ (٥٧/ ٢) ذلِكَ. ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سبعون ذِرَاعا فِي سَبْعِينَ ذِرَاعًا، وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ، فَيُقَالُ لَهُ: نمْ، فَيَنَامُ كنَوْم الْعَرُوسِ الَّذِي لا يُوقِظُهُ إلا أحَبُّ أهْلِهِ إلَيْهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ.\n_________\n= وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٤٢٧٢) باب: ذكر القبر والبلى في طريق إسماعيل ابن حفص الأبلي، بهذا الإسناد. وقد سقط من إسناده \"جابر\".\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\": \"هذا إسناد حسن إن كان أبوسفيان - واسمه طلحة بن نافع- سمعه من جابر بن عبد إلا، وإسماعيل بن حفص مختلف فيه\".\n\"وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٨٦٧) من طريق إسماعيل بن حفص، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٨٦٦)، والبيهقي في \"إثبات عذاب القبر\"\nبرقم (٢٣٨) من طريق يوسف االصفار مولى فى أمية، حدثنا ابن عياش، بهذا\nالاستاد.\nوذكره صاحب كنز العمال ١٥/ ٦٥١ - ٦٠٢ وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٢٠١ برقم (٢٣٣٤).\nؤيشهد له حديث أبي هريرة الآتي برقم (٧٨١).","vol":"3","page":55},{"text":"فَإنْ كَانَ مُنَافِقًا قَالَ: لا أدْرِي، كُنْتُ أسْمَعُ الناس يَقُولُونَ شَيْئًا فَكُنْتُ أقُولُهُ، فَيَقُولانِ لَهُ: إِنْ كُنَّا لَنَعْلَمُ أنَّكَ تَقُولُ ذلِكَ. ثُمَّ يُقَالُ لِلأرْضِ: الْتَئِمي عَلَيْهِ، فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ أضْلاعُهُ، فَلَا يَزَالُ مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ تَعَالَى مِنْ مَضْجَعِهِ ذلِكَ\" (١).\n٧٨١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت محمد بن عمرو يُحدث عن أبي سلمة.\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٤٧ - ٤٨ برقم (٣١٠٧). وأخرجه الترمذي في الجنائز (١٠٧١) باب: ما جاء في عذاب القبر، من طريق أبي سلمة يحيى بن خلف البصري، حدثنا بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"حديث أبي هريرة حديث حسن غريب\".\nوأخرجه البيهقي في \"إثبات عذاب القبر\" برقم (٦٧، ٦٨) من طريق بشر بن المفضل، ويزيد بن زريع قالا: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، به.\nوقال أيضًا: \"وفي الباب عن علي، وزيد بن ثابت، وابن عباس، والبراء بن عازب، وأبي أيوب، وأنس، وجابر، وأبي سعيد، كلهم رووا عن النبي -ﷺ- في عذاب القبر\".\nوعزاه صاحب الكنز ١٥/ ٦٣٢ - ٦٣٣ برقم (٤٢٥٠) إلى الترمذي. وهو في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٤٧٥ برقم (١٢٩٧٦). وانظر \"الشريعة\" للآجري (٣٦٥)، والسنة لابن أبي عاصم (٨٦٤) أيضًا. وجامع الأصول ١١/ ١٧٦\nويشهد له حديث أَنس برقم (٤٣٠٠،٢٩٩٦) في مسند الموصلي وقد ذكرنا شاهدًا للحديث المتقدم برقم (٧٧٧).\nكما يشهد له حديث البراء عند الطيالسي ١/ ١٥٤ برقم (٧٤٣)، وأحمد ٤/ ٢٨٧، ٢٩٥، وأبي داود في السنة (٤٧٥٣) باب: في المسألة في القبر وفي عذاب القبر.\nوحديث ابن مسعود عند ابن أبي شيبة ٣/ ٣٣٧ باب: في المسألة في القبر.","vol":"3","page":56},{"text":"عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ الْمَيِّتَ إذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ (١) مُدْبِرِينَ، فَإِنْ كانَ مُؤْمِنًا، كانت الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَكانَ الصِّيَامُ عَنْ يَمِينِهِ، وَكانَتِ الزَّكاةُ عَنْ شِمَالِهِ، وَكانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ: مِنَ الصَّدَقَةِ، وَالصَّلاةِ، وَالْمَعْرُوفِ، وَالإحْسَانِ إلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَيُؤتَى مِنْ قِبَلِ رَأسِهِ، فَتَقُولُ الصَّلاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤتَى مِنْ قِبَلِ يَسَارِهِ فَتَقُولُ الزَّكاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَل، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، فَيَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصَّلاةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالإحْسَانِ إلَى النَّاسِ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ. فَيَقُولُ لَهُ: اجْلِسْ، فَيَجْلِسُ قَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ وَقَدْ آذَنَتْ لِلْغُرُوبِ، فَيُقَالُ لَهُ: أرَأيْتُكَ هذَا الَّذِي كان قَبْلَكُمْ مَا تَقُولُ فِيهِ، وَمَاذَا تَشْهَدُ عَلَيْهِ؟. فَيَقُولُ: دَعُونِي حَتَّى أصَلِّيَ. فَيَقُولانِ: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ، أخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ، أرَأيْتُكَ هذَا الرَّجُلُ الَّذِي كان قَبْلَكُمْ مَاذَا تَقُولُ فِيهِ، وَمَاذَا تَشْهَدُ عَلَيْهِ؟. قَالَ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ؟ أَشْهَدُ أنَّهُ رَسولُ اللهِ -ﷺ- وَأنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللهِ. فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذلِكَ حَييتَ، وَعَلَى ذلِكَ مِتَّ، وَعَلَى ذلِكَ تُبْعَثُ إنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أبْوَاب الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ: هذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا، وَمَا أعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا، فَيَزْدَادُ غبْطًةً وَسُرُورًا. ثُمَّ يُفْتَحُ لَه بَابٌ مِنْ أبْوَابِ النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ: هذَا مَقْعَدُكَ وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا لَوْ\n_________\n(١) في الأصل \"يولوا\"، وفي الإحسان كما أثبتنا وهو الصواب. أما في (س) فهي \"حتى يولوا\". =","vol":"3","page":57},{"text":"عَصَيْتَهُ، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرورًا. ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ، وَيُعَادُ الْجَسَدُ لِمَا بُدِىءَ مِنْهُ فَتُجْعَلُ نَسَمَتُهُ فِي النَّسِيمِ الطَّيِّب، وَهِيَ طَيْرٌ تَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ، فَذلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الذين آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] الآيَةَ.، وَإنَّ الْكَافِرَ إذَا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ لَمْ يُوجَدْ شَيْء، ثُمَّ أُتِي عَنْ يَمِينِهِ فَلا يُوجَدُ شَيْء، ثُمّ أُتيَ عَنْ شِمَالِهِ فَلَا يُوجَدُ شيْء، ثُمَّ أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلَا يُوجَدُ شيْء، فَيُقَالَ لَهُ: اجْلِسْ، فَيَجْلِسُ مَرْعُوبًا خَائِفًا. فَيُقَالُ: أرَأَيْتُكَ هذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، مَاذَا تَقُولُ فِيهِ، وَمَاذَا تَشْهَدُ عَلَيْهِ؟. فَيَقُولُ: أيُّ رَجُلٍ؟، وَلا يَهْتَدِي لاسْمِهِ فَيُقَالُ لَهُ: مُحَمَّد. فَيَقُولُ: لا أدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلًا، فَقُلْتُ كمَا قَالَ النَّاسُ. فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذلِكَ حَيِيتَ، وَعَلَيْهِ مِتَ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَاب مِنْ أبْوَابِ (٥٨/ ١) النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ: هذَا مَقْعَدُكَ مِنَ النَّارِ وَمَا أعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا. ثُم يُفْتَحُ لَهُ بَاب مِنْ أبْوَابِ الْجَنةِ فَيُقَالَ لَهُ: ذلِكَ مَقْعَدُكَ وَمَا أعَدَّ الله لَكَ فِيهَا لَوْ أطَعْتَهُ. فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا. ثُم يَضِيقُ عَلَيْه قَبْرُهُ حَتى تَخْتَلِفَ فِيهِ أضْلَاعُهُ، فَتِلْكَ الْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ الّتِي قَالَ الله: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ (١) [طه: ٢٥٦].\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان ٥/ ٤٥ - ٤٦ برقم (٣١٠٣).","vol":"3","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-300>٣٤ - باب الراحة في القبر وعذابه</span>\n٧٨٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن أبا السمح حدثه عن ابن حُجَيْرة.\nعَنْ أبِي هرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- قَالَ: \"إِن الْمُؤْمِنَ في قَبْرِهِ لَفِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، فيَرْحُبُ لَه قَبره سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُنَوَّرُ لَهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ. أتَدْرُونَ فِيما أنْزِلَتْ هذِه ِالآيَةُ ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا، وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: ٢٥٦]؟ قَالَ: أتَدْرُونَ مَاْ الْمَعِيشَةُ الضنكُ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ. قَالَ: \"عَذَابُ الْكَافِرِ فِي قَبْرِه ِ، وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إنَّهُ يُسَلَّط عَلَيْهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا. أتَدْرُونَ مَا التِنِّينُ؟ سبْعُونَ حَيَّةً، لِكُلِّ\n_________\n= وأخرجه الطبري في التفسير١٣/ ٢١٥، والحاكم ١/ ٣٨٠ - ٣٨١ من طريق حماد ابن سلمة،\nوأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٥٦٧ - ٥٦٩ برقم (٦٧٥٣)،\nوأخرجه الطبري في التفسير ١٣/ ٢١٥ - ٢١٦ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٨٣٠ - ٣٨٤ باب: في نفس المؤمن كيف تخرج ... من طريق يزيد،\nوأخرجه البيهقي في إثبات عذاب القبر برقم (٧٩) و(١٥٤) من طريقين عن عبد الوهاب بن عطاء،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٧٩ من طريق سعيد بن عامر، جميعهم حدثنا محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٥٢ باب: السؤال في القبر. وبنال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن\". وقد تحرفت \"الضنك\" في (س) إلى \"الضنكة\".\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" ٤/ ٨٠ إلى ابن أبي شيبة، وهناد في الزهد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن حبان، والطبراني في الأوسط، والحاكم، وابن مردويه، والبيهقي.","vol":"3","page":59},{"text":"حَيةٍ سَبْعَةُ رُؤُوس يَلْسَعُونَهُ وَيَخْدِشونَهَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\" (١).\n٧٨٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، قال: سمعت دَرَّاجًا أبَا السَّمْح يَقُولُ: سمعت أبا الهيثم يقول:\nسَمِعْتُ أبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ يَقولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"يُسَلَّطُ عَلَى الْكَافِرِ فِى قَبْرِهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا تَنْهَشُهُ وَتَلْدَغُهُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ. فَلَوْ أنَّ تِنِّينًا مِنهَا نَفَخَتْ فِى الأرْضِ، مَا أنْبَتَتْ خَضْرَاءَ\" (٢).\n_________\n= وانظر تفسير ابن كثير ٤/ ١٢٩ - ١٣٠، والحديث المتقدم برقم (٧٧٧) وبرقم (٧٧٩).\nكما يشهد لبعضه حديث البراء بن عازب عند ابن أبي شيبة ٣/ ٣٧٧ باب: في المسألة في القبر، والبخاري في الجنائز (١٣٦٩) باب: ما جاء في عذاب القبر، ومسلم في الجنة (٢٨٧١) باب: عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، والترمذي في التفسير (٣١١٩) باب: ومن سورة إبراهيم ﵇، وأبي داود في السنة (٤٧٥٠) باب: في المسألة في القبر، وعذاب القبر، وابن ماجه في الزهد (٤٢٦٩) باب: ذكر القبر والبلى.\n(١) إسناده حسن من أَجل دراج أبي السمح، وهو في الإحسان ٥/ ٥٠ برقم (٣١١٢) بهذا الإسناد، وفيه كما في النسختين \"سبع رؤوس\" وهو خطأ.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١١/ ٥٢١ برقم (٦٦٤٤) من طريق أحمد بن عيسى،\nوأخرجه البيهقي في \"عذاب القبر\" برقم (٨٠) من طريق ... هارون بن سعيد الأيلي، كلاهما حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد، وهناك استوفينا تخريجه وشرحنا غريبه، وانظر الحديث التالي. وقد استدركت لفظة \"البدر\" في (س) بقلم مغاير.\n(٢) إسناده ضعيف، وهو في الإحسان ٥/ ٤٩ برقم (٣١١١).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٨، والدارمي في الرقاق ٢/ ٣٣١ باب: في شدة عذاب النار، من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى ٢/ ٤٩١ برقم (١٣٢٩) من طريق زهير، حدثنا عبد الله بن يزيد =","vol":"3","page":60},{"text":"٧٨٤ - أخبرنا أبو عروبة (١)، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، قال: حدثني زيد ابن أبي أنيسة، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا نَمْشِي مَعَ رَسُولِ الله -ﷺ- فَمَرَرْنَا عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَامَ، فَجَعَلَ لَوْنُهُ يَتَغَيَّرُحَتَّى رَعَدَكُمُّ قَمِيصِهِ. فَقُلْنَا: مَالَكَ يَا نَبيَّ الله؟ قَالَ: \"تَسْمَعُونَ مَا أسمَعُ؟. قُلْنَا: وَمَا ذاكَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: \"هذَانِ رَجُلَانِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا عَذَابًا شدِيدًا فِي ذَنْبٍ هَيِّن\". قُلْنَا: فِيمَ ذاكَ؟. قَالَ:\"أحَدُهُمَا لا يَسْتَنْزِهُ منَ الْبَوْلِ. وَالآخرُ يُؤْذِي النَّاسَ بِلِسَانِهِ وَيَمْشِي بِيْنَهُمْ بِالنَّمِيمَةِ\". فَدَعَا بِجَرِيدَتَيْنِ مِنْ جَرَائِدِ النَّخْلِ، فَجَعَلَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً. قُلْنَا: هَلْ يَنْفَعُهُمْ ذلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟. قَالَ: \"نَعَمْ، يُخَففُ عَنْهُمَا مَا دَامَتَا رَطْبَتَيْنِ\" (٢).\n_________\n= المقرئ، بهذا الإسناد، موقوفًا على أبي هريرة. وانظر \"عذاب القبر\" رقم (٧٤). وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٥٥ باب: في العذاب في القبر، وقال: \"رواه أحمد، وأبو يعلى موقوفًا وفيه دراج، وفيه كلام وقد وثق\".\n(١) هو الحسين بن محمد بن أبي معشر الحراني، تقدم عند الحديث (٤٣).\n(٢) إسناده صحيح، وأبو عبد الرحيم هو خالد بن أبي يزيد الحراني. وقد سقط من إسناده في (س): \"زيد\" والحديث في الإِحسان ٢/ ٩٦ برقم (٨٢١) وقد تقدم برقم (١٤٠) فانظره.\nويشهد له حديث جابر الذي خرجناه في المسند للموصلي ٤/ ٤٣ برقم (٢٠٥٠)،\nوهناك ذكرنا له شاهدًا عن ابن عباس وهو متفق عليه، وعلقنا عليه أيضًا، فانظره إذا شئت.","vol":"3","page":61},{"text":"٧٨٥ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن الجريري، عن أبي نضرة.\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ مَعَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ فَحَادَتْ بِهِ بَغْلَتُهُ، وَإذَا فِي الْحَائِطِ أَقْبُرٌ\". فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"مَنْ يَعْرِفُ هذِهِ الأقْبر؟ \". فَقَالَ رَجُلٌ: أنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"مَا هُمْ؟! قَالَ: مَاتُوا فِي الشرْكِ. قَالَ: \"لَوْلا أنْ لاتَدَافَنُوا، لَدَعَوْتُ اللهَ أنْ يسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ الَّذِي أسْمَعُ مِنْهُ (٥٨/ ٢). إنَّ هذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا\". ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: \"تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَاب النَّارِ، وَعَذَاب الْقَبْرِ، وَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. َ تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ\" (١). قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيح مِنْ حَدِيثِ أبِي سَعِيد، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَهُوَ هُنَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سعيد نَفْسِهِ (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، خالد بن عبد الله الواسطي قديم السماع من سعيد، وقد أخرج البخاري روايته عن سعيد في الأذان (٧٨٤) باب: إتمام التكبير في الركوع، كما أخرجها مسلم في الإمارة (١٨٥٣) باب: إذا بويع لخليفتين، وأبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قطعة، وفي (س): \"لو أن لا تدافنوا\".\nوالحديث في الإحسان ٢/ ١٧٣ - ١٧٤ برقم (٩٩٦).\nوذكره صاحب الكنز ١٥/ ٦٤٤ برقم (٤٢٥٤٥) وعزاه إلى ابن حبان. وانظر التعليق التالي.\n(٢) وهذا أخرجه أحمد ٥/ ١٩٠ من طريق يزيد بن هارون، =","vol":"3","page":62},{"text":"٧٨٦ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي (١)، حدثنا يحيى ابن أيوب المقابري، حدثنا إسماعيل، قال: أخبرني حميد الطويل.\nعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- أنَّهُ دَخَلَ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ بَنِي النَّجَارِ، فَسَمعَ صَوْتًا مِنْ قَبْرٍ فَقَالَ: \"مَتَى دُفِنَ صَاحِبُ هذَا الْقَبْرِ؟ \". فَقَالُوا: فِي الْجَاهِليَّةِ. فَسُرَّ بِذلِكَ وَقَالَ: \"لَوْلا أنْ لا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللهَ أنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ\" (٢).\n٧٨٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عَنْ جَابِرٍ.\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٧٣ باب: في عذاب القبر وممَّ هو؟ - ومن طريقه أخرجه مسلم في الجنة (٢٨٦٧) باب: عرض مقعد الميت في الجنة والنار، والبيهقي في \"عذاب القبر\" برقم (٢٢٤) - من طريق إسماعيل بن علية، كلاهما أخبرنا سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، عن زيد بن ثابت.\nوعند مسلم: \"قال أبو سعيد: ولم أشهده من النبي -ﷺ- ولكن حدثنيه زيد بن ثابت\". وليس إرسال أبي سعيد بعلة لأنه صحابي، والصحابة كلهم عدول. وانظر الحديث التالي. وجامع الأصول ١١/ ١٧١.\n(١) محمد بن عبد الرحمن السامي، الهروي، تقدم عند الحديث (١٢٠).\n(٢) إسناده صحيح، وإسماعيل هو ابن جعفر، والحديث في الإحسان ٥/ ٥١ برقم (٣١١٦).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٥/ ٣٥٣ برقم (٢٩٩٦) وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه.\nوهو عند مسلم في الجنة (٢٨٦٨) باب: عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه بلفظ: \"لولا أن لا تدافنوا، لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر\". وانظر \"إثبات عذاب القبر\" رقم (١٠٣، ١٠٤). وانظر أيضًا (٢٦٩٣، ٣٧٢٧) في مسند الموصلي لتمام التخريج.","vol":"3","page":63},{"text":"عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ قَالَتْ (١): دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله -ﷺ- وَأنَا فِي حَائِطٍ مَنْ حَوَائِطِ بَنِي النَّجَّارِ، فِيهِ قُبُور مِنْهمْ وَهُوَ يَقُولُ: \"اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلِلْقَبْرِ عَذَابٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إِنَّهُمْ ليُعَذَّبُونَ فِي قبورهم تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-301>٣٥ - باب زيارة القبور</span>\n٧٨٨ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست (٣)، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد الوارث، عن محمد بن جحادة، عن أبي صالح (٤).\n_________\n(١) أم مبشر هي بنت البراء بن معرور الأنصارية.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٥١ برقم (٣١١٥).\nوأخرجة البيهقي في \"إثبات عذاب القبر\" برقم (١٠٨) من طريق ... محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا ابن نمير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٣/ ٣٧٤ - ٣٧٥ باب: في عذاب القبر ممَّ هو، وأحمد ٦/ ٣٦٢ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \" مجمع الزوائد\" ٣/ ٥٦ باب: في العذاب في القبر وقال: \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\".\n(٣) تقدم عند الحديث السابق برقم (٥٥).\n(٤) هكذا جاء \"أبو صالح\" عند أحمد، وأبي داود، والنسائي، والبيهقي، والطيالسي، وابن ماجة، وابن أبي شيبة. ولم يسمه أحد منهم.\nوقال ابن حبان: \"أبو صالح هذا اسمه ميزان، بصري ثقة، وليس بصاحب محمد ابن السائب الكلبي\".\nوقال أيضًا: \"أبو صالح ميزان، ثقة، وليس بصاحب الكلبي، ذاك اسمه باذام\".\nوقال الترمذي:\"وأبو صالح هذا هو مولى أم هانئ بنت أبي طالب، واسمه: باذان، ويقال: باذام أيضًا\". =","vol":"3","page":64},{"text":"عَنِ ابْنِ عَباس قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- زَائِرَاتِ الْقُبُورِ وَالْمُتَّخِذَات عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسرُجَ (١).\n_________\n= وقال الحاكم في \"المستدرك\" ١/ ٣٧٤: \"أبو صالح هذا ليس بالسمان المحتج به، إنما هو باذان، ولم يحتج به الشيخان، لكنه حديث متداول فيما بين الأئمة ... ... \" ووافقه الذهبي على هذا.\nوقال المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٣٦٨: \"باذام- ويقال: باذان- أبو صالح الكوفي، موى أم هانئ بنت أبي طالب، عن ابن عباس ...... \"، وذكر هذا الحديث.\nوقال ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ١٠/ ٣٨٥: \"فجزم ابن حبان في الصحيح أن اسم أبي صالح هذا: ميزان\".\nوقال: \"ولم يذكر المزي: ميزان هذا، لأنه مبني على أن أبا صالح المذكور في الحديث هو مولى أم هانئ، كما صرح بذلك في الأطراف.\nويؤيده أن علي بن مسلم الطوسي روى هذا الحديث عن شعيب، عن محمد بن جحادة: سمعت أبا صالح مولى أم هانئ، فذكر هذا الحديث.\nوجزم بكونه مولى أم هانئ: الحاكم، وعبد الحق في الأحكام وابن القطان، وابن عساكر، والمنذري، وابن دحية، وغيرهم، والله تعالى أعلم\".\nوقال ابن حجر في \"تلخيص الحبير\" ٢/ ١٣٧: \"رواه أحمد، وأصحاب السنن، والبزار، وابن حبان، والحاكم من رواية أبي صالح، عنه- يعني: عن ابن عباس-.\nوالجمهور على أن أبا صالح هو مولى أم هانئ، وهو ضعيف، وأغرب ابن حبان\nفقال: أبو صالح راوي هذا الحديث اسمه: ميزان، وليس هو مولى أم هانئ.\nوقال الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ٤/ ١٦٥: \"وعن ابن عباس عند أحمد،\nوأصحاب السنن، والبزار، وابن حبان، والحاكم، وفي إسناده أبو صالح مولى أم هانئ، وهو ضعيف\".\n(١) إسناده ضعيف، باذام أبو صالح ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١٤٤ وقال: قال لي محمد بن بشار: ترك ابن مهدي حديث أبي صالح\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٤٣٢: \"سمعت أبي يقول: \"صالح\nالحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به\".\nوأورد عن أحمد قوله: \"كان عبد الرحمن بن مهدي ترك حديث أبي صالح =","vol":"3","page":65},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= باذام\". وقال النسائي: \"ليس بثقة\".\nوقال عبد الحق في الأحكام: \"أبو صالح ضعيف جدًا\" فأنكر عليه ابن القطان ذلك. وقال: الجوزقاني: \"متروك\"، وقال الأزدي: \"كذاب\". وقال الجوزجاني في \"أحوال الرجال\" ص (٦٣): \"غير محمود\". وقال أبو أحمد الحاكم: \"ليس بالقوي عندهم\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ١/ ١٨٥: \"يحدث عن ابن عباس ولم يسمع منه\"، ثم أورد بإسناده عن ابن معين أنه قال: \"كوفي، ضعيف الحديث\".\nوقال ابن عدي في الكامل ٢/ ٥٠٤: \" ... ولم أعلم أحدًا من المتقدمين رضيه\".\nوقال ابن المديني: \"سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: لم أر أحدًا من أصحابنا تركه، وما سمعت أحدًا من الناس يقول فيه شيئًا\".\nوذكره ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٤٧) وأورد فيه ما ذكره القطان.\nوقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٧٧): \" ... ثقة، وهو مولى لأم هانئ ... \". وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: \"ليس به بأس\". وحسن الترمذي حديثه، وصححه الحاكم.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٧٢ برقم (٣١٦٩).\nوأخرجهِ الترمذي في الصلاة (٣٢٠) باب: ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر\nمسجدًا- ومن طريقه هذه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ٤١٦ - ٤١٧\nبرقم (٥١٠) - والنسائي في الجنائز ٤/ ٩٤ - ٩٥ باب: التغليظ في اتخاذ السرج على\nالقبور، من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"حديث ابن عباس حديث حسن\".\nوأخرجه ابن ماجة في الجنائز (١٥٧٥) باب: ما جاء في النهي عن زيارة النساء القبور، من طريق أزهر بن مروان،\nوأخرجه البيهقي في الجنائز ٤/ ٧٨ باب: ما ورد في نهيهن عن زيارة القبور، من طريق عفان، كلاهما حدثنا عبد الوارث، بهذا الإسناد.\nوإخرجه الطيالسي ١/ ١٧١ برقم (٨١٨) - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي ٤/ ٧٨ -، وأحمد ١/ ٢٢٩، ٢٨٧، ٣٢٤، ٣٣٧، وابن أبي شيبة ٣/ ٣٤٤ باب: من كره زيارة القبور، وأبو داود في الجنائز (٣٢٣٦) باب: في زيارة النساء للقبور، =","vol":"3","page":66},{"text":"قُلْتُ: وَأعَادَهْ بِإِسْنَادِهِ إِلَاّ أنَّهُ قَالَ:\"وَالْمُتَخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ والسرج\" (١).\n٧٨٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد (٢)، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة. عن أبيه. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٣).\n٧٩٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا بندار (٤) -، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود، قالا: حدثنا الأسود بن شيبان، حدثنا خالد بن سُمَيْر (٥)، حدثني بشير بن نهيك.\n_________\n= والحاكم ١/ ٣٧٤، من طريق شعبة،\nوأخرجه البيهقي ٤/ ٧٨ من طريق همام، كلاهما عن محمد بن جحادة، به. وهو في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٣٦٨ برقم (٥٣٧٠). وجامع الأصول ١١/ ١٥٠.\nويشهد له حديث أبي هريرة الآتي، أخرجناه في مسند أبي يعلى ١٠/ ٣١٤ برقم (٥٩٠٨) فانظره مع تعليقنا عليه.\n(١) هو في الإحسان ٥/ ٧٢ برقم (٣١٧٠)، وانظر سابقه، والاعتبار للحازمي ص: ٢٤٦ - ٢٤٩، و\"نيل الأوطار\" ٤/ ١٦٥.\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٢٥).\n(٣) إسناده حسن، وهو في الإحسان ٥/ ٧١ - ٧٢ برقم (٣١٦٨).\nوأخرجه أبو يعلى ١٠/ ٣١٤ برقم (٥٩٠٨) من طريق شيبان، حدثنا أبو عوانة، بهذا الإسناد، وهناك استوفينا تخريجه. وانظر \"تحفة الأشراف\"١٠/ ٤٦٩ برقم (١٤٩٨٠).\n(٤) هو محمد بن بشار.\n(٥) سمير- بالسين المهملة مصغرًا، وانظر المؤتلف والمختلف للدارقطني ٣/ ١٢٥١، والإكمال ٤/ ٣٧٢، والمشتبه ٢/ ٤٠١، وتصحيفات المحدثين ٢/ ٨١١ والتبصير لابن حجر ٢/ ٧٨٩.","vol":"3","page":67},{"text":"حَدَّثَنِي بَشيرُ بْنُ الخَصَاصِيَّة- وَكَانَ اسْمَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ زَحْمٌ (١) فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"مَا اسْمُكَ؟ \". قال: زَحْم. قَالَ: \"أنْتَ بَشِيرٌ\"، فَكَانَ اسْمَهُ. قَالَ: بَيْنَمَا أمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- فَقَالَ: \"يَا ابْنَ الخَصَاصِيَّةِ، مَا أصْبَحْتَ تَنْقِمُ (٢) عَلَى اللهِ؟ \". قُلْتُ: مَا أصْبَحْتُ أنْقِمُ عَلَى اللهِ شَيْئًا، كُلَّ خَيْرٍ فَعَلَ اللهُ بِي. فَمَرَّ عَلَى قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: \"لَقَدْ سَبَقَ هؤُلاءِ خَيْر كثِيرٌ\"- ثَلاثَ مَرَّات- ثُمَّ أتَى عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: \"لَقدْ أدْرَكَ هؤُلاءِ خَيْرًا كثِيرًا\".- ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَبَيْنَا، هُوَ يَمْشِي، حَانَتْ مِنْهُ نَظْرَة، فَإِذَا هُوَ بِرَجُل يَمْشِي بَيْن الْقُبُورِ وَعَلَيْهِ نَعْلانِ، فَنَادَاهُ: \"يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ (٣)، أَلْقِ سَبْتِيَّتَيْكَ\". فَنَظَرَ فَلَمَّا عَرَفَ الرجُلُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَرَمَى بِهِمَا (٤).\n_________\n(١) هو بشير بن يزيد بن معبد، وانظر \"أسد الغابة\" ١/ ٢٢٩ - ٢٣٠، والإصابة ١/ ٢٦٣ - ٢٦٤.\n(٢) نقم- بابه: ضرب، وفهم-: عتب. وفي (س): \"ما أصبحت أنتقم ... \". وانظر \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٤٦٤.\n(٣) قال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٣٣٠: \"السِّبت- بالكسر-: جلود البقر المدبوغة بالْقَرَظِ يتخذ منها النعال ......... يريد: يا صاحب النعلين ... وُيروى: السِّبتيتين على النسب إلى السبت.\nوإنما أمره بالخلع احترامًا للمقابر لأنه كان يمشي بينها. وقيل: لأنها كان بها قذر، أو لاختياله في مشيه\". وانظر التعليق التالي.\n(٤) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٦٧ - ٦٨ برقم (٣١٦٠)، وعنده \"خالد بن\nسفيان\" بدل \"خالد بن سمير\" وهو خطأ.\nكما سقط منه \"ثم أتى على قبور المسلمين فقال: لقد أدرك هؤلاء خيرًا كثيرًا - ثلاث مرات\". =","vol":"3","page":68},{"text":"قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مَهْدِى: كُنْتُ أكُونُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ فِي الْجَنَائِزِ فَلَمَّا بَلَغَ الْمَقَابِرَ حَدثْتُهُ بِهذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: حَديثٌ جَيد، وَرَجُلٌ ثِقَةٌ. ثُمّ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَمَشَى بَيْنَ الْقُبُورِ (١).\n_________\n= وهو عند الطيالسي ١/ ١٧١ برقم (٨٢٠).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٨٣، والنسائي في الجنائز ٤/ ٩٦ باب: كراهية المشي بين القبور في النعال السبتية، وابن ماجة في الجنائز (١٥٦٨) باب: ما جاء في خلع النعلين في المقابر، وابن أبي شيبة ٣/ ٣٩٦ باب: في المشي بين القبور، والحاكم ١/ ٣٧٣ من طريق وكيع،\nوأخرجه أحمد ٥/ ٨٣ - ٨٤ من طريق يزيد بن هارون،\nوأخرجه أحمد ٥/ ٨٤ من طريق عبد الصمد.\nوأخرجه أبو داود في الجنائز (٣٢٣٠) باب: المشي في النعل بين القبور، والطبراني في الكبير ٢/ ٤٣ برقم (١٢٣٠) والبخاري في \"الأدب المفرد\" برقم (٧٧٥) من طريق سهل بن بكار،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٧٣، والبيهقي ٤/ ٨٠ من طريق أبي عاصم.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" برقم (٨٢٩) من طريق سليمان بن حرب، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٤٣ برقم (١٢٣٠) - ومن طريقه أورده المزي في \"تهذيب الكمال\" ترجمة خالد بن سمير- من طريق الحجاج بن المنهال ومسلم ابن إبراهيم، جميعهم حدثنا الأسود بن شيبان، بهذا الإِسناد.\nوصححه الحاكم، ووافقه الدهبي. وانظر جامع الأصول ١١/ ١٥٩.\nوذكره- مختصرًا- الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٣٩٨ باب: ما جاء في بشير ابن الخصاصية ﵁، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني بنحوه الله أنه قال: كل خير صنع الله لي، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير خالد بن سمير وهو ثقة\". وقد تصحف فيه \"سمير\" إلى \"شمير\" وانظر التعليق التالي.\n(١) أخرجه ابن ماجة بعد الحديث (١٥٦٨) بدون رقم، من طريق محمد بن بشار، بهذا الإِسناد. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٩٩ برقم (٢٠٢١)، و\"شرح السنة\" للبغوي ٥/ ٤١٣.\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ١/ ٣١٧: \"قال الأصمعي السبتية من النعال ما كان مدبوغًا بالقرظ. =","vol":"3","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-302>٣٦ - باب منه</span>\n٧٩١ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر (١) (٥٩/ ١)، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الْبَجَلي، حدثنا زهير بن معاوية، عن زبيد ْالأيامي، عن محارب بن دثار، عن ابن (٢) بريدة. عَنْ أَبيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- فِي سَفَرٍ فَنَزَلَ بِنَا- وَنَحْنُ قَرِيبٌ مِنْ أَلْفِ رَاكِبٍ- فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْههِ، وَعَيْنَاهُ -ﷺ- تَذْرِفَانِ، فَقَامَ إلَيْهِ عُمَرُ -﵁- فَفَدَاهُ بِالأُمّ وَالأَبِ، وَقَالَ: مَالَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ -ﷺ-: \"إِنِّي اسْتَأذَنْتُ رَبِّي فِي الاستِغْفَارِ لأُمِّي، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، فَدَمَّعَتْ عَيْنِي رَحْمَةً لَهَا مِنَ النَّارِ\" (٣).\n_________\n=قلت: وخبر أَنس يدل على جواز لبس النعل لزائر القبور وللماشي بحضرتها وبين وظهرانيها.\nفأما خبر السبتيتين فيشبه أن يكون إنما كره ذلك لما فيهما من الخيلاء، وذلك أن نعال السبت من لباس أهل الترفه والتنعم، قال الشاعر يمدح رجلا:\n........................... ... يُحْذِي نِعَالَ السَّبْتِ لَيْسَ بِتَوْأمِ\nوقال النابغة:\nرِقَاقُ النِّعَالِ طيِّبٌ حُجُزَاتُهُمْ ... يُحَيَّوْنَ بالرَّيْحَانِ يَوْمَ السَّبَاسِبِ\nيقول: هم أعفاء الفروج لا يحلون أزرهم لريبة. والسباسب: عيد كان لهم في الجاهلية، فاحب رسول الله -ﷺأن يكون دخوله المقابر على زي التواضع ولباس أهل الخشوع\". وانظر تعليقنا السابق على السبتيتين.\n(١) في الأصلين: \"شعيب\" بدل \"بن أبي معشر\" وهو خطأ، والتصويب من الإحسان وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٤٣).\n(٢) تحرفت في الإحسان \"ابن\" إلى \"أبي\".\n(٣) إسناده جيد عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الرحمن البجلي ما وجدت فيه جرحًا،\nووثقه اين حبان. وابن بريدة سواء أكان عبد الله أم سليمان لا يضر لأن كلًا منهما =","vol":"3","page":70},{"text":"قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَبَقِيتُهُ فِي الصَّحِيحِ (١).\n_________\n= ثقة. والحديث في الإحسان ٧/ ٣٨١ - ٣٨٢ برقم (٥٣٦٦).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٥٥ من طريق الحسن بن موسى، وأحمد بن عبد الملك.\nوأخرجه البيهقي في الجنائز ٤/ ٧٧ باب: زيارة القبور، من طريق عمرو بن خالد، جميعهم حدثنا زهير بن معاوية، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٤٣ باب: من رخص في زيارة القبور، وأحمد ٥/ ٣٥٦، والترمذي في الجنائز (١٠٥٤) باب: ما جاء في الرخصة في زيارة القبور، والبيهقي في- \"دلائل النبوة\" ١/ ١٨٩ من طريق علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، به ونسب ابن أبي شيبة، والترمذي ابن بريدة فقالاة: \"سليمان\".\nوقال الترمذي: \"حديث بريدة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل\nالعلم لا يرون بزيارة القبور بأسًا.\nوهو قول ابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٥٦ - ٣٥٧ من طريق سماك، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن- في المسند: أبي- بريدة، عن أبيه، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٥٩ من طريق حسين بن محمد، حدثنا خلف بن خليفة، عن أبي خباب، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، به. وانظر تفسير ابن كثير ٣/ ٤٦٠، والتعليق التالي. وجامع الأصول ٥/ ١٥٨، و١١/ ١٥٢.\n(١) ما أشار إليه الهيثمي أخرجه النسائي في الأشربة ٨/ ٣١١ باب: الإذن في شيء منها، من طريق الحسن بن أعين، حدثنا زهير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٤٢ باب: من رخص في زيارة القبور، وأحمد ٥/ ٣٥٠، ومسلم في الجنازة (٩٧٧) باب: استئذان النبي - ﷺربه في زيارة قبر أمه، والنسائي ٨/ ٣١٥ من طريق أبي سنان ضرار بن مرة،\nوأخرجه أبو داود في الأشربة (٣٦٩٨) باب: في الأوكية، والبغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٤٦٢ برقم (١٥٥٣) من طريق معروف بن واصل، كلاهما عن محارب، به.\nولفظ مسلم: \"قال رسول الله - ﷺ-: نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكرًا\". وسمى مسلمٌ ابن بريدة فقال: \"عبد الله\". =","vol":"3","page":71},{"text":"٧٩٢ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع (١)، حدثنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا ابن وهب، حدثنا ابن جريج، عن أيوب بن هانئ، عن مسروق.\nعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- خَرَجَ يَوْمًا فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أتَيْنَا إلَى الْمَقَابِرِ، فَأمَرَنَا فَجَلَسْنَا، ثُمَّ تَخَطَّى الْقُبُورَ، حَتَّى انْتَهَى إلَى قَبْرٍ مِنْهَا، فَجَلَسَ إلَيْهِ، فَنَاجَاهُ طَوِيلًا، ثم رَجَعَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- بَاكِيًا فَبَكِينَا لِبُكَاءِ رَسُولِ الله، -ﷺ-، ثُم أقْبَلَ عَلَيْنَا فَتَلَقاهُ عُمَرُ فَقَالَ: مَا الَّذِي أبْكَاَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَدْ أبْكيْتَنَا وَأفْزَعْتَنَا، فَأَخَذَ بِيَدِ عُمَرَ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ:\n_________\n= وأخرجه مسلم (٩٧٧) ما بعده بدون رقم، والترمذي -مختصرًا- في الأشربة (١٨٧٠) باب: في الرخصة أن ينبذ في الظروف، من طريق علقمة بن مرثد، عن سليمان بن أبي بريدة، عن أبيه، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه ابن ماجة في الأشربة (٣٤٠٥) باب: ما رخص فيه من ذلك، من طريق ... القاسم بن مخيمرة عن ابن بريدة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٥٦٩ برقم (٦٧٠٨) من طريق عطاء الخراساني، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه، به.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (٩٧٧) ما بعده بدون رقم، والطبراني في الكبير ٢/ ١٩ برقم (١١٥٢).\nوانظر البداية والنهاية ٢/ ٢٧٩.\nوفي الباب عن أبي هريرة برقم (٦١٩٣) في مسند أبي يعلى ١١/ ٥٥.\nوعن الخدري برقم (٩٩٧)، وعن أَنس برقم (٣٧٠٥، ٣٧٠٦، ٣٧٠٧)، وعن عائشة برقم (٤٨٧١)، وعن ابن مسعود برقم (٥٢٩٩)، وعن أبي هريرة برقم (٦٣٩٩) وكلها في مسند الموصلي.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث. رقم (١٠٣).","vol":"3","page":72},{"text":"\"أفْزَعَكُمْ بُكَائِي؟ \". قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: \"إِنَّ الْقَبْرَ الذِي رَأيْتُمونِيِ أنَاجِي قَبْرُ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، فَإنِّي سَألْتُ رَبِّيَ الاسْتِغْفَارَ لَها، فَلَمْ يَأْذنْ لِي، فَنَزَلَتْ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣] فَأخَذَنِي مَا يَأخُذُ الْوَلَدَ لِلْوَالِدِ مِنْ الرِّقةِ، فَذلِكَ الّذِي أبْكَانِي، وَإنِّي كنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا، فَإنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا وُتُرَغِّبُ في الآخِرَةِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف ابن جريج قد عنعن وهو موصوف بالتدليس. وقال الدوري في تاريخ ابن معين ٤/ ٤٨٤ برقم (٥٤٠١): \"قال يحيى: هذا في كتب ابن جريج مرسل فيما أظن، ولكن هذا حديث ليس يساوي شيئًا، قدم أيوب بن هانئ هذا، وكان ضعيف الحديث. لا أدري ابن يحيى قال: قدم\". وباقي رجاله ثقات. أيوب بن هانئ ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٢٦١ وقال: \"وسألته عنه -يعني سأل أباه- فقال: هو شيخ، كوفي، صالح\". وضعفه ابن معين كما تقدم، وقال ابن عدي في كامله ١/ ٣٥١: \"وأيوب بن هانئ لا أعرفه، ولا يحضرني له غير هذا الحديث\"، يعني الحديث الذي نحن بصدد تخريجه، ووثقه ابن حبان، وقال الدارقطني: \"يعتبر به\". وقال الذهبي في كاشفه: \"صدوق\". ووثقه البوصيري، وصحح الحاكم حديثه. والحديث في الإحسان ٢/ ١٦٣ برقم (٩٧٧).\nوأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير- فيما ذكره ابن كثير في التفسير ٣/ ٤٦١ - من طريق خالد بن خداش.\nوأخرجه الواحدي في أسباب النزول ص: (١٩٨ - ١٩٩)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٣٣٦، والبيهقي في دلائل النبوة ١/ ١٨٩ - ١٩٠ من طريق بحر بن نصر، كلاهما حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي بقوله: \"أيوب بن هانئ ضعفه ابن معين\".\nوأخرج الجزء الأخير منه: ابن ماجة في الجنائز (١٥٧١) باب: ما جاء في زيارة القبور، من طريق يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، به.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ٢/ ٤٢: \"هذا إسناد حسن، أيوب بن =","vol":"3","page":73},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هانئ مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم ... \".\nوأخرجه ابن ماجة في الأشربة (٣٣٨٨) باب: كل مسكر حرام، وابن معين في التاريخ ٤/ ٤٨٤، وابن عدي في كامله ١/ ٣٥١ والبيهقي في الجنائز ٤/ ٧٧ باب: زيارة القبور، من طريق ابن وهب، بهذا الإسناد، ولفظ ابن ماجة \"أن رسول الله -ﷺ- قال: كل مسكر حرام\". وقال ابن ماجة: هذا حديث المصريين.\nوقال البوصيري: \"إسناده صحيح، رجاله ثقات\". وانظر حديث عبد الله في مسند الموصلي ٩/ ٢٠٢ برقم (٥٢٩٩)، وتحفة الأشراف ٧/ ١٤٢ برقم (٩٥٦٢)، والبداية والنهاية ٢/ ٢٧٩ - ٢٨٠ إذ قال بعد إيراده: \"غريب، ولم يخرجوه\". والحديث السابق.","vol":"3","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-303>٧ - كتاب الزكاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-304>١ - باب فرض الزكاة وما تجب فيه</span>\n٧٩٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، وأبو يعلى، وحامد بن محمد بن شعيب، في آخرين قالوا: حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، قال: حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه.\nعَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- كَتَبَ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، وَهذِهِ نُسْخَتُهَا: \"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمن الرَّحِيمِ. مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ -ﷺ- إلَى شُرَحْبيلَ بْنِ عَبْدِ كُلالٍ وَالْحَارِثِ بْنِ عبد كُلالٍ وَنُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كُلَال قَيْلِ (١) ذي رُعَيْنٍ وَمَعَافِرَ (٢)، وَهَمْدَانَ:\n_________\n(١) القَيْل -بفتح القاف، وسكون الياء المثناة من تحت-: لقب الملك من ملوك حمير، أطلق عليه ذلك اللفظ لأنه يتقيل من قبله من الملوك، أي: يشبههم.\n(٢) ذو رُعَيْن- مُصَغرًا-: مِخلاف من مخاليف اليمن. والمخلاف: الكورة وهي مكان تجمع المساكن أو القرى. وانظر معجم البلدان ٣/ ٥٢.\nوَمَعَافر -بفتح الميم والعين المهملة-: اسم قبيلة من اليمن، وهو معافر بن يعفر ابن مالك بن الحارث ... وانظر معجم البلدان ٥/ ١٥٣.","vol":"3","page":75},{"text":"أمَّا بَعْدُ، فَقَدْ رَجَعَ رَسُولُكُمْ. وَأعْطِيْتُمْ مِنَ الْمَغَانِمِ خُمُسَ اللهِ، وَمَا كَتَبَ الله عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعُشْرِ فِي الْعَقَارِ. وَمَا سَقَتِ السَّمَاءُ أوْ كَانَ سَيْحًا (١) أوْ بَعْلًا فَفِيهِ الْعُشْرُ إذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أوْسُقٍ، وَمَا سُقِي بِالرِّشَاءِ وَالدَّلْوِ (٢) فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ إذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أوْسُقٍ. وَفِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ سَائِمَةٍ شَاةٌ إلَى أنْ تَبْلُغَ أرْبَعًا وَعِشْرِينَ، فَإِذا زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى أرْبَع وَعِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاض، فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ بِنْت مَخَاضِ فَابْن لَبُونٍ ذَكَرٌ (٣)، إلَى أنْ تَبْلغَ خَمْسًا وَثَلاثِينَ، فَإذَا زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى خَمْسٍ وَثَلاِثينَ، فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إلَى أنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَأرْبَعِينَ، فَإذَا زَادَتْ (٥٩/ ٢) وَاحِدَةً عَلَى خَمْسٍ وَأرْبَعِينَ، فَفِيهَا حِقَّة طَرُوقَة (٤) إلَى أنْ تَبْلُغَ سِتَينَ. فَإذَا زَادَتْ عَلَى سِتِّينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إلَى أنْ تَبْلغَ [خَمْسًا] (٥) وَسَبْعِينَ. فَإنْ زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَاحِدَةً، فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إلَى أنْ تَبْلُغَ تِسْعِينَ. فَإذَا زَادَتْ عَلَى تِسْعِينَ وَاحِدَةً، فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَروقَتَا الْجَمَلِ إلَى\n_________\n(١) أي: سقي بالماء الجاري.\n(٢) الرشاء: الحبل والجمع أرشية، مثل: كساء وأكسية. والدلو: ما يستقى به، وهو مؤنث وقد يذكر.\n(٣) قلت اللبون، وابن اللبون وهما من الإبل ما أتى عليه سنتان فصارت أمه لبونًا أي ذات لبن لأنها تكون قد حملت حملًا آخر ووضعته.\n(٤) الحقة من الإبل: التي بلغت أربع سنوات وأصبحت مهيأة ليطرقها الفحل وإن لم\nيطرقها بعد.\n(٥) في (م): \"خمسة\" وهو خطا، وأثبتنا ما جاء في. (س).","vol":"3","page":76},{"text":"أنْ تَبْلُغَ عِشْرينَ وَمِئَةً، فَإِنْ زَادَتْ فَفِي كُلِّ أرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي خَمْسِينَ حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ، وَفِي [كلِّ] (١) ثَلاثِينَ بَاقُورَةً (٢) تَبِيعٌ (٣) جَذَعٌ أوْ جَذَعَةٌ، وَفِي كلِّ أرْبَعِينَ بَاقُورَةً بَقَرَةٌ وَفِي كل أرْبَعينَ شَاةً شَاةٌ إلَى أنْ تبلغَ عِشْرِينَ وَمِئَةً، فَإذَا زَادَت عَلَى عِشْرينَ وَمِئَةٍ وَاحِدَةً، فَفِيهَا شَاتَانِ إلَى أَنْ تَبْلُغَ مِئَتَيْنِ، فَإنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَثَلاث إلَى أنْ تَبْلُغَ ثَلاثَ مِئَةٍ، فَمَا زَادَ فَفِي كل مِئَةِ شاةٍ شَاةٌ. وَلا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَة وَلا عَجْفَاءُ وَلا ذَاتُ عَوَارٍ (٤) وَلا تَيْسُ الْغَنَمِ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلا يُفَرَّقُ مُجْتَمِعٌ خِيفَةَ الصَّدقَةِ. وَمَا أُخِذَ مِنَ الْخَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُما بِالسَّوِيَّةِ. وَفِي كُلِّ خَمْسِ أوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَمَا زَادَ فَفِي كلِّ أرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أوَاقٍ شَيْء. وَفى كُلِّ أرْبَعينَ دِينَارًا دِينَار. وَإنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلَّ لِمُحَمَّدِ -ﷺ- وَلا لأهْلِ بَيْتِهِ، إِنمَا هِي الزَّكَاةُ تُزَكى بِهَا أنْفُسُهُمْ فِي فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ. وَلَيْسَ فِي رَقِيقٍ، وَلَا مَزْرَعَةٍ، وَلَا عُمَّالِهَا شَيءٌ إذَا كَانَتْ تُؤَدَّى صَدَقَتُهَا مِنَ الْعُشْرِ، وَلَيْسَ فِي عَبْدِ الْمُسْلِم وَلَا فَرَسِهِ شَيءٌ. وَإِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الإشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ بِغَيْرِ\n_________\n(١) ما بيق حاصرتين ساقط من (م).\n(٢) الباقورة: البقر بلغة اليمن قاله الجوهري.\n(٣) التبيع: ولد البقرة في أول سنة، والأنثى تبيعة، والجمع: تِباع بكسر أوله.\n(٤) عوار -بفتح العين المهملة، وقد تضم، وفتح الواو-: العيب.","vol":"3","page":77},{"text":"الْحَقِّ، وَالْفِرَارُ فِي سَبِيلِ اللهِ يَوْمَ الزَّحْف، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَةِ، وَتَعَلُّمُ السِّحْرِ، وَأكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ. وَإنَّ الْعُمْرَةَ الْحَجُّ الأصْغَرُ، وَلا يَمَسَّ الْقُرْآنَ الله طَاهِرًا (١)، وَلا طَلاقَ قَبْلَ إمْلاكٍ، وَلا عِتْقَ حَتَّى يبْتَاعَ. وَلَا يُصَفيَنَّ أحَدٌ مِنْكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَا مُحْتَبِيًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شيءٌ. وَلا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَشِقُّهُ بَادٍ، وَلَا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ مِنْكُمْ عَاقِصًا شَعْرَهُ (٢). وَإِنَّ مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلًا عَنْ بَيِّنَةٍ فَهُوَ قَوَدٌ (٣). إِلَاّ أنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ. وَإنَّ فِي النَّفْس الدِّية مِئَةً مِنَ الإبِلِ، وَفِي الأَنفِ إذَا.\n_________\n(١) في رواية \"وفيه أن لا يمس الكتاب الله طاهرًا\" أي أن فاعل يمس هو عمرو بن حزم، وطاهرًا حال منه. وفي نصب الراية، والمستدرك \"لا يمس القرآن الله طاهرًا\".\nوقال الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ١/ ٢٥٩: ولكن الطاهر يطلق بالاشتراك على المؤمن، والطاهر من الحدث الأكبر والأصغر، ومن ليس علي بدنه نجاسة.\nويدل لإطلاقه على الأول قوله تعالى: (إنّمَا الْمُشْركُونَ نجَس)، وقوله -ﷺ-، لأبي هريرة: \"الْمُؤْمِنُ لا يَنْجُسُ\" وَعَلى الثاني: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾، وعلى الثالث قوله- في المسح على الخفين:\"دَعْهُمَا فإنَي أدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْن\". وعلى الرابع الإجماع على أن الشيء الذي ليس عليه نجاسة حسية ولا حكَمية يسمى طاهرًا، وقد ورد إطلاق ذلك في كثير، فمن أجاز حمل المشترك على جميع معانيه حمله عليها هنا، والمسألة مدونة في الأصول، وفيها مذاهب: والذي يترجح أن المشترك مجملٌ فيها، فلا يعمل به حتى يبين\". وانظر أصول الفقه للخضري ص: (١٤٣ - ١٤٧)، وأصول الفقه لمحمد أبي زهرة ص: (١٦٨ - ١٧٠)، وإرشاد الفحول ص: (١٦٧ - ١٧٢). وأدب القاضي للماوردي ١/ ٢٩٠ - ٢٩٧.\n(٢) عقص- بابه: ضرب- شعره: ضفره ولواه على رأسه.\n(٣) قال ابن الأثير في النهاية ٣/ ١٧٢:\" أي: قتله بلا جناية كانت منه ولا جريرة توجب قتله، فإن القاتل يقاد به ويقتل، وكل من مات بغير علة فقد اعْتُبِطَ، ومات فلان عَبْطَةً، أي: شابًا صحيحًا، وعبطت الناقة، واعتبطتها إذا ذبحتها من غير مرض\".","vol":"3","page":78},{"text":"أُوعِبَ (١) جَدْعُهُ الدِّيةُ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيةُ، وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيةُ، وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الَّذكَرِ الدِّيةُ، وَفِي الصُّلْب الدِّيةُ، وَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الرِّجْلِ الوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي المَأمُومَةِ (٢) ثُلُث الدِّيَةِ، وَفِي الْجَائِفَةِ (٣) ثُلُثُ الدِّيَهِ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ (٤) خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الإبِلِ، وَفِي كُل إصْبَعٍ مِنَ الأَصَابِعِ مِنَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ عَشْرٌ مِنَ الإبِلِ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الإبِلِ، وَفِي الْمُوَضِّحَةِ (٥) خَمسٌ مِنَ الإبِلِ. وَإِنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأةِ، وَعَلَى أهْلِ الذَّهَبِ ألْفُ دِيَنارٍ\" (٦).\n_________\n(١) أوعب: قطع جميعه. والإيعاب والاستيعاب: الاستئصال والاستقصاء في كل شيء.\n(٢) المأمومة والآمة: وهما الشجة التي بلغت أم الرأس. وأم الرأس هي الجلدة التي تجمع الدماغ. يقال: رجل أميم ومأموم.\n(٣) الجائفة: هي الطعنة التي تنفذ إلى الجوف. يقال: جُفْتُه، إذا أصبت جوفه. والمراد بالجوف ها هنا كل ما له قوة مُحيلة كالبطن والدماغ. قاله ابن الأثير.\n(٤) المنقلة: هي التي تخرج منها صغار العظام وتنتقل عن أماكنها. وقيل: التي تنقل العظم، أي: تكسره. قاله ابن الأثير.\n(٥) الموضحة: هي الشجة التي تكشف العظم.\n(٦) إسناده ضعيف، قال ابن معين- رواية ابن طهمان برقم (٤١ - ٤٢ - ٤٣) -: \"وسليمان بن داود الشامي روى عن الزهري حديث عمرو بن حزم ليس هو بشيء. وسليمان بن داود اليمامي ليس هو بشيء، ولم يتابع سليمان بن داود في حديث عمرو ابن حزم أحد، وليس في الصدقات حديث له إسناد\".\nوقال عثمان بن سعبد الدارمي في التاريخ ص: (١٢٣ - ١٢٤): \"قلت: فسليمان ابن داود الذي يروي حديث الزهري في الصدقات، من هو؟ فقال- يعني: ابن معين- ليس بشيء.\nقال أبوسعيد: أرجو أنه ليس كما قال يحيى، وقد روى عنه يحيى بن حمزة\nأحاديث حسانًا كلها مستقيمة، وهو دمشقي خولاني\".\nونسبه المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ١٤٧ إلى أبي داود في المراسيل فقال: =","vol":"3","page":79},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"عن هارون بن محمد بن بكار بن بلال، عن أبيه وعمه، كلاهما عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده ...\nوعن ابن هبيرة قال: قرأت في أصل يحيى بن حمزة: حدثني سليمان بن أرقم، بإسناده، نحوه.\nوعن الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري، نحوه.\nقال أبو داود: وهذا وهم من الحكم. يعني: قوله: ابن داود\".\nوأخرجه النسائي في القسامة ٨/ ٥٧ - ٥٩ باب: ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول، من طريق الحكم بن موسى السابق ثم قال:\" خالفه محمد بن بكار بن بلال\"، ثم أورد الحديث من طريقه وفيه \"سليمان بن أرقم\" وقال: وهذا أشبه بالصواب والله أعلم. وسليمان بن أرقم متروك الحديث.\nوقد روى هذا الحديث يونُسُ، عن الزهري، مرسلًا\". ثم أورده بإسناده إلى الزهري.\nوقال أبوزرْعة الدمشقي: \"عرضت على أحمد حديث يحيى بن حمزة الطويل في الديات فقال: هذا رجل من أهل الجزيرة يقال له سليمان بن أبي داود ليس بشيء\".\nوقال ابن عدي في كامله ٣/ ١١٢٤ بعد هذا: \"فحدثت أنه وجد في أصل يحيى ابن حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، ولكن الحكم بن موسى لم يضبط\". وقال أبو زرعة:\"الصواب سليمان بن أرقم\".\nوقال الحافظ ابن منده: أرأيت في كتاب يحيى بن حمزة بخطه، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، وهو الصواب \".\nوقال أبو الحسن الهروي: \"الحديث في أصل يحيى بن حمزة،- عن سليمان بن أرقم، غلط عليه الحكم\".\nوقال صالح جزرة: \"حدثنا دحيم قال: نظرت في أصل كتاب يحيى حديث عمرو ابن حزم في الصدقات، فإذا هو عن سليمان بن أرقم\".\nقال صالح: \"فكتب هذا الكلام عني مسلم\". تحرفت في الميزان إلى: \"فكتبت","vol":"3","page":80},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هذا الكلام عن مسلم ... \".\nوقال الذهبي في الميزان ٢/ ٢٠٢: \"ترجح أن الحكم بن موسى وهم ولا بد\". ثم قال: \"رجحنا أنه ابن أرقم، فالحديث إذا ضعيف الإسناد\".\nوقد جعلهما أبو حاتم واحدًا فقال- الجرح والتعديل ٤/ ١١٠ -: \"سليمان بن داود\nالدمشقي شيخ ليحيى بن حمزة، لا بأس به، يقال إنه سليمان بن أرقم والله أعلم\".\nوقال الحافظ ابن حجر في التهذيب ٤/ ١٩٠:\" أما سليمان بن داود الخولاني فلا ريب في أنه صدوق، لكن الشبهة دخلت على حديث الصدقات من جهة أن الحكم ابن موسى غلط في اسم والد سليمان فقال: سليمان بن داود، وإنما هو سليمان بن أرقم.\nفمن أخذ بهذا ضعف الحديث، ولا سيما مع قول من قال إنه قرأه كذلك في أصل يحيى بن حمزة .. \".\nوقال ابن حزم في المحلَّى ١٠/ ٤١٢: \"أما حديث ابن حزم فإنه صحيفة، ولا خير في إسناده لأنه لم يسنده الله سليمان بن داود الجزري، وسليمان بن أرقم- تحرفت فيه إلى: قرم- وهما لا شيء ... \".\nوقال ابن حزم أيضًا ٥/ ٢١٤: \"وهذه صحيفة لا تسند، وقد خالف خصومنا أكثر ما في هذه الصحيفة\".\nوقال عبد الحق: \"سليمان بن داود هذا الذي يروي هذه النسخة عن الزهري ضعيف، ويقال: إنه سليمان بن أرقم \".\nوقال ابن عدي في الكامل ٣/ ١١٢٤: \"وهذا الذي ذكر عن أحمد بن حنبل، مما قد ذكرته أن هذا سليمان بن أبي داود من أهل الجزيرة، وما ذكرت أنه وجد في أصل يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم ولكن الحكم لم يضبطه جميعًا خطأ، والحكم ابن موسى قد ضبط ذلك، وسليمان بن داود الخولاني صحح كما ذكره الحكم، وقد رواه عنه غير يحيى بن حمزة الله أنه مجهول\".\nثم قال: \"وقد روى عن سليمان بن داود غير يحيى بن حمزة، وصدقة بن عبد الله كما ذكرته من الشاميين.\nوأما حديث الصدقات فله أصل في بعض رواة معمر، عن الزهري، عن أبي بكر ابن عمرو بن حزم فأفسد إسناده. وحديث سليمان بن داود مجود الإسناد\". =","vol":"3","page":81},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ٢/ ١٢٨:\" والكلام الذي في حديث سليمان بن داود لا أرفعه، وهو عندنا ثابت محفوظ إن شاء الله تعالى، غير أننا نرى أنه كتاب غير مسموع عن مَنْ فوق الزهري، والله أعلم\".\nوقال الشافعي في الرسالة برقم (١١٦٣):\"ولم يقبلوا كتاب آل عمرو بن حزم - والله أعلم- حتى يثبت لهم أنه كتاب رسول الله\".\nوقال ابن عبد البر: \"هذا كتاب مشهور عند أهل السير، معروف ما فيه عند أهل العلم معرفة يستغنى بشهرتها عن الإسناد لأنه أشبه التواتر في مجيئه لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة ... \".\nوقال الزيلعي في \"نصب الراية\" ٣/ ٣٤٢: \"وقال بعض الحفاظ من المتأخرين: ونسخة كتاب عمرو بن حزم نلقاها الأئمة الأربعة بالقبول، وهي متوارثة كنسخة عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده، وهي دائرة على سليمان بن أرقم، وسليمان بن داود الخولاني، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، وكلاهما ضعيف، بل المرجح في روايتهما سليمان بن أرقم وهو متروكًا.\nوقال ابن عدي في الكامل ٣/ ١١٢٣: \"سمعت أبا يعلى يقول: سئل يحيى بن معين -يعني وهو حاضر- عن حديث الصدقات الذي كان يحدث به الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري قال: سليمان بن داود ليس يعرف، ولا يصح هذا الحديث\". وانظر مصادر التخريج الآتية.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ١٨٠ برقم (٦٥٢٥).\nوأخرجه -مختصرًا- أبو داود في المراسيل- فيما ذكره المزي في تحفة الأشراف ٨/ ١٤٧ برقم (١٠٧٢٦) - والدارمي في الزكاة ١/ ٣٨١ باب: في زكاة الغنم، و١/ ٣٨٣ باب: في زكاة الورق، و١/ ٣٨٥ باب: ما لا تجب فيه الصدقة من الحبوب، من طريق الحكم بن موسى.\nوأخرجه النسائي، -مختصرًا- في القسامة ٨/ ٥٧ - ٥٨ من طريق عمرو بن منصور.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٩٥ - ٣٩٧ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الديات ٨/ ٧٣ باب: دية النفس- من طريق يحيى بن محمد العنبري، حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي، =","vol":"3","page":82},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/ ٣٤ من طريق ابن أبي داود، وأخرجه البيهقي في الزكاة ٤/ ٨٩ باب: كيف فرض الصدقة، بن طريقين حدثنا أبوعمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي،\nوأخرجه ابن حزم في المحلَّى ١٠/ ٤١١ من طريق أحمد بن زهير، ومحمد بن سليمان المنقري،\nوأخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" ١/ ٥٣٦ من طريق الطبراني حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، جميعهم حدثنا الحكم بن موسى، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر \"المراسيل\" لأبي داود برقم (٩٧، ٢٢٥، ٢٢٦، ٢٢٧، ٢٢٨، ٢٣٠)، والجوهر النقي ٤/ ٨٦ - ٨٩.\nوأخرجه أبو داود في \"المراسيل\"- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ١٤٧ -، والنسائي في القسامة ٨/ ٥٨ - ٥٩ من طريق يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، به.\nوأخرجه -مختصرًا- الدارقطني في الديات ٣/ ٢٠٩ برقم (٣٧٨) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبو صالح الحكم بن موسى، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، به.\nوأخرجه- مختصرًا- مالك في العقول (١) باب: ذكر العقول من طريق عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، أن في الكتاب الذي كتبه رسول اللهﷺ- لعمرو بن حزم في العقول: إن في النفس ...\nومن طريق مالك أخرجه النسائي في القسامة ٨/ ٦٠، والبيهقي ٨/ ٧٣، و٨/ ٨٢ باب: المأمومة.\nوأخرجه -مختصرًا- مالك في القرآن (١) باب: الأمر بالوضوء لمن مس القرآن، من طريق عبد الله بن أبي بكر بن حزم أن في الكتاب الذي كتبه رسول اللهﷺ- لعمرو بن حزم أَلَاّ يمس القرآن الله طاهر.\nوأخرجه -مختصرًا- عبد الرزاق ٩/ ٣١٦ برقم (١٧٣٥٨) من طريق معمر، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن جده قال: قضى رسول الله -ﷺ- في المأمومة ثلث الدية. =","vol":"3","page":83},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الدارمي ١/ ٣٨١، وابن خزيمة ٤/ ١٩ برقم (٢٢٦٩)، والدارقطني ٣/ ٢١٠ برقم (٣٧٩).\nوأخرجه النسائي -مختصرًا- في القسامة ٨/ ٥٩ من طريق ابن وهب، حدثنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: قرأت كتاب رسول الله -ﷺ- الذي كتب لعمرو بن حزم ... وكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم. وانظر التاريخ الكبير للبخاري ٤/ ١٠.\nوأخرجه النسائي -مختصرًا- أيضًا ٨/ ٥٩ - ٦٠ من طريق ... سعيد بن عبد العزيز، عن الزهري قال: جاءني أبو بكر بن حزم بكتاب.\nوأخرجه -مختصرًا- عبد الرزاق ٤/ ٤ برقم (٦٧٩٣) من طريق معمر، عن عبد الله ابن أبي بكر بن عمرو بن حزم، أن النبي -ﷺ- كتب لهم كتابًا ...\nوأخرجه الدارقطني ٣/ ٢٠٩ برقم (٣٧٧) من طريق محمد بن عمارة، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: كان في كتاب عمرو بن حزم ...\nوذكره الهيثمي- إلى قوله: عاقصًا شعره- في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٧١ - ٧٢ باب: منه بيان الزكاة وقال: \"رواه الطبراني في الكبير وفيه سليمان بن داود الحرسي، وثقه أحمد، وتكلم فيه ابن معين، وقال أحمد إن الحديث صحيح. قلت: وبقية رجاله ثقات\".\nوانظر نصب الراية ١/ ١٩٦ - ١٩٧، و٢/ ٣٤٠ - ٣٨٢، والدراية ١/ ٢٥١، ٢٥٨، ٢/ ٢٧٦، وتلخيص الحبير ٤/ ١٧ - ١٨، والسيرة لابن هشام ٢/ ٥٩٤ - ٥٩٦، وأسد الغابة ٢/ ٥١٥، والإصابة ٥/ ١٠٣، و٧/ ٩٩، ونيل الأوطار للشوكاني ١/ ٢٥٩ - ٢٦١، و٧/ ١٦٢ - ١٦٣، ٢١٢ - ٢١٨، وشرح الموطأ للزرقاني ٥/ ١٣٦ - ١٣٧، والمحلَّى لابن حزم ١/ ٨١ - ٨٢، و٥/ ٢١٣ - ٢١٤، ٦/ ١٣ - ١٤، والأموال لأبي عبيد ص: (٣١). وجامع الأصول ٢/ ٣٧٤، و٤/ ٤٢١ - ٤٢٥.\nنقول غير أن لبعضه شواهد:\nفيشهد للزكاة ونصابها حديث ابن عمر عند أبي يعلى ٩/ ٣٥٩ - ٣٦١ برقم (٥٤٧٠)، وحديث ابن مسعود أيضًا عنده برقم (٥٠١٦)، وحديث أَنس في المسند أيضًا ١/ ١١٥ برقم- (١٢٧)؛ وجامع الأصول ٤/ ٥٧٤، وانظرحديث معاذ الآتى. =","vol":"3","page":84},{"text":"قال أبو حاتم: لفظ الخبر لحامد بن محمد بن شعيب. وسليمانُ ابن داود هذا هو سليمان بن داود الخولاني من أهل دمشق ثقة، وسليمان بن داود اليمامي (١) (٦٠/ ١) لا شيءَ، وجميعًا يرويان عن الزهري.\n٧٩٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا يحيى بن عيسى (٢)، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن مسروق.\nعَنْ مُعَاذٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ الله -ﷺ- إلى الْيَمَنِ، وَأَمَرَني أنْ آخُذَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ أرْبَعِينَ، مُسِنَّةً، وَمِنْ كُلِّ ثَلاثِينَ، تَبِيعًا أوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ\n_________\n=ويشهد للسبع الموبقات وأكبر الكبائر حديث أبي هريرة عند البخاري في الوصايا (٢٧٦٦) باب: قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ...﴾، ومسلم في الإيمان (٨٩) باب بيان الكبائر وأكبرها، وأبي داود في الوصايا (٢٨٧٤) باب: ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم، والنسائي في الوصايا ٦/ ٢٥٧ باب: اجتناب أكل مال اليتيم.\nويشهد لقوله: لا طلاق قبل إملاك ولا عتق حتى يبتاع، حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عند أبي داود في الطلاق (٢١٩٠) باب: في الطلاق قبل النكاح، والترمذي في الطلاق (١١٨١) باب: ما جاء في الطلاق قبل النكاح، وابن ماجة في الطلاق (٢٠٤٧) باب: لا طلاق قبل النكاح.\nويشهد لقوله: لا يصلين أحدكم في ثوب واحد وشقه باد، حديث أبي هريرة الذي استوفينا تخريجه في مسند أبى يعلى الموصلي برقم (٦٢٦٢، ٦٣٥٣).\nويشهد للعقص في الصلاة حديث أبي رافع برقم (٤٧٤)، وحديث ابن عباس برقم (٤٧٥). وقد تقدما.\nوبالنسبة لبعض ما جاء، في الديات فإن حديث ابن عمر برقم (٥٦٧٥)، وحديث أبي موسى الأشعري برقم (٧٣٣٤، ٧٣٣٥) في مسند الموصلي ليشهدان لذلك.\n(١) في (م): \"اليماني\". وهو خطأ.\n(٢) في النسختين \"عيسى بن عيسى\" وهو خطأ، وانظر مصادر التخريج وكتب الرجال.\nويحيى بن عيسى هو الرملي.","vol":"3","page":85},{"text":"كُلِّ حَالِمٍ \" دَينارًا أوْ عَدْلَهُ مَعَافِرَ (*) (١).\n_________\n(*) معافر -بفتح الميم-: حي من همدان لا ينصرف كمساجد لأنه جاء على صيغة منتهى المجموع، وإليه تنسب الثياب المعافرية.\nوقال الأزهري: \"برد معافري منسوب إلى معافر اليمن، ثم صار اسمًا لها بغير نسبة\". فالمعافر: البرود وهي ضرب من ثياب اليمن.\n(١) إسناده فيه لين، يحيى بن عيسى الرملي فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٨٣) في معجم شيوخ أبي يعلى، وباقي رجاله ثقات.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ١٩٥ برقم (٤٨٦٦).\nوأخرجه ابن ماجة في الزكاة (١٨٠٣) باب: صدقة البقر، من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ٤/ ٢١ - ٢٢ برقم (٦٨٤١) من طريق معمر والثوري، عن الأعمش، به. وليس فيه ذكر صدقه الحالم.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٥/ ٢٣٠، والترمذي في الزكاة (٦٢٣) باب: ما جاء في زكاة البقر، والبيهقي في الزكاة ٤/ ٩٨ باب: كيف فرض صدقة البقر؟، والدارقطني ٢/ ١٠٢ برقم (٢٩، ٣٠)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٦/ ١٩ برقم (١٥٧١). وهذا إسناد صحيح.\nوليس عند أحمد، والترمذي، والبغوي \"معمر\" في الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن. وروى بعضهم هذا الحديث عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق: أن النبي -ﷺ- بعث معاذًا إلى اليمن فأمره أن يأخذ. وهذا أصح\".\nوقال أبو داود: \"رواه جرير، ويعلى، ومعمر، وشعبة، وأبو عوانة، ويحيى بن سعيد، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، قال يعلى، ومعمر: عن معاذ مثله\".\nوأخرجه أبو داود في الزكاة (١٥٧٨) باب: في زكاة السائمة، وابن خزيمة ٤/ ١٩ برقم (٢٢٦٨) من طريق سفيان، بالإسناد السابق.\nوأخرجه النسائي في الزكاة ٥/ ٢٥ - ٢٦ باب: زكاة البقر، من طريق مفضل بن مهلهل،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٩٨، والدارقطني ٢/ ١٠٢ برقم (٣١)، والبيهقي ٤/ ٩٨=","vol":"3","page":86},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من طريق أبي معاوية، جميعًا عن الأعمش، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الدارمي في الزكاة ١/ ٣٨٢ من طريقين عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٣٣، ٢٤٧ من طريق أبي بكر بن عياش، وشريك.\nوأخرجه أبو داود (١٥٧٦) من طريق النفيلي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، جميعهم عن أبي وائل، عن معاذ أن النبي -ﷺ- لما وجهه إلى اليمن أمره ...\nوأخرجه النسائي ٥/ ٢٦، والدارمي ١/ ٣٨٢، والبيهقي ٤/ ٩٨ من طريق يعلى ابن عبيد قال: حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن مسروق.\nوالأعمش، عن إبراهيم قالا: قال معاذ: بعثني ...\nوأخرجه أبو داود (١٥٧٧)، والنسائي ٥/ ٢٦ من طريق أبي معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق، عن معاذ ... وصححه ابن خزيمة برقم (٢٢٦٨).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الزكاة ٣/ ١٢٦ - ١٢٧ باب: في صدقة البقر ما هي؟، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق قال: لما بعث رسول الله -ﷺ- معاذًا إلى اليمن أمره ...\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ١٢٧ من طريق وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم وأبي وائل قال: بعث النبي -ﷺ- معاذًا إلى اليمن ... وانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٤١٦.\nويشهد له حديث عبد الله بن مسعود برقم (٥٠١٦) في مسند أبي يعلى ٨/ ٤٣٣ وإسناده ضعيف.\nكما يشهد له حديث ابن عباس الذي أخرجه ابن حزم في المحلَّى ٦/ ٦، والبيهقي في الزكاة ٤/ ٩٨، ٩٩ باب: كيف فرض صدقة البقر، من طريق الحسن ابن عمارة، والمسعودي كلاهما عن الحكم، عن طاووس، عن ابن عباس قال: لما بعث رسول اللهﷺمعاذًا إلى اليمن أمره أن يأخذ ... وهذا إسناد ضعيف أيضًا. =","vol":"3","page":87},{"text":"٧٩٥ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا معاوية بن صالح، أخبرني سليم ابن عامر قال:\nسَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- وَخَطَبَنَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ وَتَطَاوَلَ فِي غَرْزِ الرَّحْلِ - فَقَالَ: \"يَا أيُّهَا النَّاسُ\". فَقَالَ رَجُلٌ فِي آخِرِ النَّاسِ: مَا تَقُولُ. أوْ مَا تُرِيدُ؟. فَقَالَ: \"ألا تَسْمَعُونَ؟ أطِيعُوا رَبَّكُمْ وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَأدُّوا زَكَاةَ أمْوَالِكُمْ، وَأطِيعُوا أمَرَاءَكُمْ، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ\". فَقُلْتُ لأبِي أمَامَةَ: ابْنَ كَمْ (١) كُنْتَ يَوْمَئِذٍ حِينَ سَمِعْتَ هذَا؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ وَأنَاْ ابْنُ ثَلاثِينَ سَنَة (٢).\n_________\n=وانظر المحلَّى لابن حزم ٦/ ٥ - ١٦، وتلخيص الحبير ٢/ ١٥٢ - ١٥٣، والدراية ١/ ٢٥١ - ٢٥٢، والتعليق المغني على الدارقطني ٢/ ١٠٢ - ١٠٣، ونيل الأوطار ٤/ ١٩١ - ١٩٢. وجامع الأصول ٤/ ٥٩٥.\nوعدل: قال الفراء: \"يقال: هذا عدل الشيء- بكسر العين- إذا كان مثله في الصورة، ويقال: هذا عدله -بفتح العين- إذا كان مثله في القيمة\". وانظر مقاييس اللغة ٤/ ٢٤٦ - ٢٤٧.\n(١) في النسختين:\"مَنْ\"، وانظر مصادر التخريج.\n(٢) إسناده صحيح، معاوية بن صالح فصلنا فيه القول في المسند عند الحديث (٦٨٦٧). والحديث في الإحسان ٧/ ٤٥ - ٤٦ برقم (٤٥٤٤) بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٥١ من طريق زيد بن الحباب، به.\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٦١٦) باب: ما ذكر في فضل الصلاة، من طريق موسى بن عبد الرحمن الكندي، حدثنا زيد بن الحباب، به. =","vol":"3","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-305>٢ - باب فيمن أدى زكاة ماله طيبة بها نفسه</span>\n٧٩٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، قال: حدثني يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن، [عبد الله بن] (١) أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم [عن يحيى ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة] (٢) عن عمارة بن حزم. عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: بَعَثَنِيَ النَّبِيُّ -ﷺ- عَلَى صَدَقَةِ بَلِيّ (٣) وَعُذْرَةَ (٤)، فَمَرَرْتُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ بَلِيّ لَهُ ثَلاثُونَ بَعِيرًا، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ عَلَيْكَ فِي إبِلِكَ هذِهِ بِنْتُ مَخَاض. قَالَ: ذاكَ مَا لَيْسَ فِيهِ ظَهْرٌ وَلا لَبَنٌ، وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَقْرِضَ الله شَرَّ\n_________\n=وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه الحاكم ١/ ٩ من طريق محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق\nالصغاني، حدثنا سعيد بن أبي مريم، عن معاوية بن صالح، به. وقال الحاكم:\n\"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولا نعرف له علة، ولم يخرجاه.\nوقد احتج البخاري ومسلم بأحاديث سليم بن عامر\". ووافقه الذهبي.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ١٦٦ برقم (٤٨٦٨). وجامع الأصول ٩/ ٥٤٥.\nوالغَرْزُ -بفتح الغين المعجمة، وسكون الراء المهملة، وزان فَلْس-: ركاب كور الإبل إذا كان من الجلد أو الخشب. وهو كالركاب للسرج.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين، كما أنه ساقط من الإحسان، واستدركناه من مصادر التخريج.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين والإحسان، واستدركناه من مصادر التخريج.\n(٣) هم بنو بَلي بن عمرو أخي بهراء. والنسب إليهم بلوي، ومنهم جماعة من الصحابة\nمنهم: عبد الرحمن بن عديس، والمجذر بن زياد، وأبو الرمداء، وعبد الله بن طارق.\n(٤) بنو عذرة بطن بن قضاعة. وقال أبو عبيد: \"بنو عذرة هؤلاء هم المعروفون بشدة العشق وكان منهم جميل\".","vol":"3","page":89},{"text":"مَا لِي، فَتَخَيَّر (١). فَقَالَ لَهُ أُبَيّ بْنُ كَعْب: مَا كُنْتُ لآخُذَ فَوْقَ مَا عَلَيْكَ، وَهذَا رَسُولُ الله -ﷺ- فَأْتِهِ. فَأتَاهُ فَقَالَ نَحْوًا مِمَا قَالَ لأُبَيّ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"هذَا مَا عَلَيْكَ، فَإِنْ جِئْتَ بِفَوْقِهِ قَبِلْنَاهُ مِنْكَ\". قَالَ: يَا رَسُولَ الله، هذِهِ نَاقَةٌ عَظِيمَةٌ سَمِينَةٌ فَمُرْ بِقَبْضِهَا. فَأمَرَ رَسُولُ الله -ﷺ- بقَبْضِهَا، وَدَعَا لَهُ فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ (٢). قَالَ عمارة: فَضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرْبَةً، وَوَلَاّنِي مَرْوَانُ صَدَقَةَ بَلِيّ وعُذْرَةَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيةَ، فَمَرَرْتُ بِهذا الرَّجُلِ فَصَدَّقْتُ مَالَهُ ثَلاثِينَ حِقَّةً فِيها فَحْلُهَا عَلَى الألْفِ وَخَمْسِ مِئَةِ بَعِيرٍ.\n_________\n(١) في (س): \"فخيره\".\n(٢) إسناده صحيح، وعمارة هو ابن عمرو بن حزم، نسب إلى جده، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أبي داود فانتفت شبهة التدليس. والحديث في الإِحسان ٥/ ١١٣ - ١١٤ برقم (٣٢٥٨).\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ١٤٢ من طريق محمد بن بشار، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي: سمعت محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وليس فيه كلام ابن إسحاق.\nوأخرجه- وليس فيه قول عمارة- أحمد ٥/ ١٤٢، وأبو داود في الزكاة (١٥٨٣) باب: في زكاة السائمة، وابن خزيمة ٤/ ٢٤ برقم (٢٢٧٧)، من طريق يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، به.\nومن طريق أحمد أخرجه البيهقي في الزكاة ٤/ ٩٦ - ٩٧ باب: لا يأخذ الساعي فوق ما يجب. وساقه ابن خزيمة كاملا.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ١/ ٣٦ برقم (٧٠). وجامع الأصول ٤/ ٦٠٣ - ٦٠٤. ويشهد له حديث ابن عباس برقم (١٥٦) في صحيح ابن حبان بتحقيقنا. وفيه: \"وتوق كرائم أموال الناس\".","vol":"3","page":90},{"text":"قَالَ ابْنُ إسحاق: قُلْتُ [لِعَبْدِ الله بْنِ] (١) أبي بَكْرٍ: مَا فَحْلُهَا؟ قَالَ: فِي السُّنَّةِ إذَا بَلَغَ صَدَقَةُ الرَّجُل ثَلَاثِينَ حِقَّةً أُخِذَ مَعَهَا فَحْلُهَا.\n٧٩٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، سمعت عمرو بن الحارث، حدثني دراج أبو السمح، عن ابن حُجَيْرة.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إذَا أدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ فِيهِ، وَمَنْ جَمَعَ مَالًا حَرَامًا ثم تَصَدَّقَ بِهِ، لَمْ يَكُنْ لَه فِيهِ أجْرٌ، وَكَانَ إصْرُهُ عَلَيْهِ\" (٢).\n_________\n(١) ساقطة من الأصل، وابن إسحاق روى عن عبد الله بن أبي بكر، ولم يروه ابن إسحاق\nعن أبي بكر بن محمد. وانظر صحيح ابن خزيمة ٤/ ٩٦ - ٩٧.\n(٢) إسناده جيد، وابن حجيرة هو عبد الرحمن. والحديث في الإحسان ٥/ ٨٩ برقم (٣٢٠٦).\nوأخرجه الترمذي في الزكاة (٦١٨) باب: إذا أديت الزكاة فقد قضيت ما عليك، من طريق عمر بن حفص الشيباني،\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٤/ ١١٠ برقم (٢٤٧١) من طريق علي بن خشرم،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٩٠، والبيهقي في الزكاة ٤/ ٨٤ باب: الدليل على أن من أدَّى فرض الله في الزكاة فليس عليه أكثر منه، من طريق بحر بن نصر، جميعهم حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nومن طريق الترمذي السابقة أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٦/ ٦٧ برقم\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، وقد روي عن النبي -ﷺمن غير وجه أنه ذكر الزكاة فقال رجل: يا رسول الله، هل عليّ غيرها؟ فقال: (لا، إلا أن تتطوع).\". وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. =","vol":"3","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-306>٣ - باب خرص الثمرة</span>\n٧٩٨ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، أنبأنا خُبَيْب بن عبد الرحمن، قال: سمعت عبد الرحمن ابن مسعود بن نيار يحدث (٦٠/ ٢) قال: جَاءَنَا سَهْلُ بْنُ أبِي حَثْمَةَ إلَى مَسْجِدِنَا فَحَدثَنَا أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى إلا عليه وسلم - قَالَ: \"إذَا خرصْتُمْ فَجُدّوا وَدَعُوا الثُّلُث، فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبْعَ\" (١).\n_________\n= وأخرجه ابن ماجة في الزكاة (١٧٨٨) باب: ما أدي زكاته ليس بكنز، من طريق ابن أبي شيبة، حدثنا أحمد بن عبد الملك، حدثنا موسى بن أعين، حدثنا عمرو ابن الحارث، به. وهو في \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ١٤٣ برقم (١٣٥٩١).\nواقتصر الترمذي، وابن ماجة، والبغوي على الجزء الأول من الحديث. وانظر الحديث الآتي برقم (٨٣٦). وجامع الأصول ٤/ ٥٦٩.\nويشهد للجزء الأول منه حديث جابر عند ابن خزيمة ٤/ ١٣ برقم (٢٢٥٨)، والحاكم ١/ ٣٩٠، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٥/ ١٠٦، والبيهقي ٤/ ٨٤ ولفظه: \"إذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ أَذْهَبْتَ عَنْكَ شَرَّهُ\".\nكما يشهد لهذا الجزء حديث طلحة بن عبيد إلا عند البخاري في الإِيمان (٤٦) باب: الزكاة من الإسلام، ومسلم في الإيمان (١١) باب: بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام، وفيه: \" .. قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ إلا - صلى إلا عليه وسلم-الزَّكَاةَ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لا، إلا أَنْ تَطَوَّعَ \". وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (١٧١٥).\n(١) إسناده جيد، عبد الرحمن بن مسعود بن نيار، ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٨٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وما رأيت من جرحه، وقال البزار: \"معروف\". وقال ابن القطان: \"لا يعرف حاله\". ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\" وصحح حديثه ابن خزيمة، والحاكم، والذهبي، وابن حزم أيضًا.\nوانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤، ٧٣٧١) في مسند أبي يعلى.\nوالحديث في الإِحسان ٥/ ١١٨ - ١١٩ برقم (٣٢٦٩).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٤٨ من طريق عفان. =","vol":"3","page":92},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو داود في الزكاة (١٦٠٥) باب: في الخرص- ومن طريقه أخرجه البيهقي في الزكاة ٤/ ١٢٣ باب: من قال يترك لرب الحائط قدر ما يأكل هو وأهله- من طريق حفص بن عمر،\nوأخرجه الترمذي في الزكاة (٦٤٣) باب: ما جاء في الخرص، من طريق محمود ابن غيلان، حدثنا أبو داود الطيالسي،\nوأخرجه النسائي في الزكاة ٥/ ٤٢ بابا: كم يترك الخارص؟ - ومن طريقه أخرجه ابن حزم في المحلى ٥/ ٢٥٥ - وابن خزيمة ٤/ ٤٢ برقم (٢٣١٩)، والحاكم ١/ ٤٠٢ من طريق يحيى بن سعيد،\nوأخرجه النسائي ٥/ ٤٢ - ومن طريقه أخرجه ابن حزم في المحلى ٥/ ٢٥٥ - وابن خزيمة ٤/ ٤٢ برقم (٢٣١٩) من طريق محمد بن جعفر،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٩٩ برقم (٥٦٢٦) من طريق أبي مسلم\nالكشي، حدثنا سليمان بن حرب،\nوأخرجه ابن خزيمة ٤/ ٤٢ برقم (٢٣٢٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار\" ٢/ ٣٩ باب: الخرص، والحاكم ١/ ٤٠٢، والبيهقي ٤/ ١٢٣ من طريق وهب بن جرير، جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإسناد.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وهو في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٩٣ برقم (٤٦٤٧). وجامع الأصول ٤/ ٦١٤.\nويشهد له ما أخرجه الطحاوي ٢/ ٤٠، والبيهقي ٤/ ١٢٤، وابن حزم في المحلَّى ٥/ ٢٥٩، والحاكم ١/ ٤٠٢ - ٤٥٣ من أن عمر أمر به، ووصفه الحاكم بأنه جاء بإسناد متفق على صحته، ووافقه الذهبي.\nوانظر تلخيص الحبير ٢/ ١٧٢ - ١٧٣، والمحلَّى ٥/ ٢٥٥ - ٢٥٦، ونيل الأوطار ٤/ ٢٠٥ - ٢٠٧، ومعالم السنن ٢/ ٤٢ - ٤٥، وشرح السنة ٦/ ٣٩، وسنن الدراقطنى ٢/ ١٣٤ - ١٣٥.\nوقوله: فجدوا- والجداد صرام النخل، جاء عند النسائي، والترمذي، وابن خزيمة، والحاكم، والطحاوي، والمزي في تحفة الأشراف أيضًا \"فخذوا ودعوا\"، وأما عند ابن حزم فجاء \"فخذوا أو دعوا\". وجاء عند أبي داود \"فجذوا ودعوا ... \"، وأما عند أحمد فقد جاء مثل روايتنا. =","vol":"3","page":93},{"text":"٧٩٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن نافع، عن محمد بن صالح التمار، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب. عَنْ عَتَّاب بْنِ أَسِيد أنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: \"الْكَرْمُ يُخْرَصُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ ثُمَّ تُؤَدُّونَ (١) زَكَاتَهُ زَبِيبًا كَمَا تُؤَدُّونَ زَكَاةَ النَّخْلِ تَمْرًا\" (٢).\n_________\n=وقوله: خرصتم، قال ابن الأثير: \"خرص النخلة والكرمة، يخرصُها- بابه: نَصَرَ- خرصًا، إذا حزر ما عليها من الرطب تمرًا، ومن العنب زبيبًا، فهو من الخرص: الظن، لأن الحزر إنما هو تقدير بظن، والاسم: الخِرْص بالكسر. يقال: كم خِرْصُ أرضك؟. وفاعل ذلك الخارص\". وانظر مقاييس اللغة ٢/ ١٦٩، وتفسير الترمذي لها بعد تخريجه الحديث.\n(١) في النسختين \"تؤدوا\"، والوجه ما أثبتنا. وانظر الإحسان.\n(٢) إسناده حسن إذا كان صعيد بن المسيب سمعه من عتاب. فقد قال أبو داود: \"وصعيد لم يسمع من عتاب شيئًا\". وقال ابن قانع: \"لم يدركه\". وقال المنذري: \"انقطاعه ظاهر، لأن مولد سعيد في خلافة عمر، ومات عتاب يوم مات أبو بكر\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٢١٣ برقم (٦١٧): \"سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عبد إلا بن نافع الصائغ، عن محمد بن صالح التمار ... فقالا: هذا خطأ. رواه عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن صعيد أن النبي - ﷺ - أمر عتاب بن أسيد.\nورواه يونس بن يزيد فقال: عن الزهري أن النبي -ﷺ- أمر عتاب بن أسيد، ولم يذكر سعيد بن المسيب.\nقال أبو زرعة: الصحيح عندي: عن الزهري: أن النبي - ﷺولا أعلم أحدًا تابع عبد الرحمن بن إسحاق في هذه الرواية.\nقال أبي: الصحيح عندي- والله أعلم-: عن الزهري، عن سعيد بن المسيب\nقال: كان يخرص العنب كما يخرص التمر. كذا رواه بعض أصحاب الزهري\".\nوقال الترمذي- بعد تخريجه-: \"هذا حديث حسن غريب، وقد روى ابن جريج =","vol":"3","page":94},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=هذا الحديث عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة.\nوسألت محمدًا- يعني: البخاري- عن هذا الحديث فقال: حديث ابن جريج غير محفوظ، وحديث ابن المسيب عن عتاب بن أسيد أثبت وأصح \".\nوقال البغوي: \"هذا حديث حسن، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم، وبه يقول مالك والشافعي، وأحمد، وإسحاق ... \".\nوالذي يجعلنا أكثر ميلًا إلى انصال الإِسناد أن الطبري ذكر عتابًا فيمن لا يعرف تاريخ وفاته.\nوقال في تاريخه ٣/ ٥٩٧: \"وحج بالناس في هذه السنة- يعني: سنة (١٤) - عمر ابن الخطاب، وكان على مكة عتاب بن أسيد في قول\".\nوقال أيضًا ٣/ ٦٢٣:\"وحج بالناس في هذه السنة- يعني: سنة (١٥) - عمر بن الخطاب وكان عامله فيها على مكة عتاب بن أسيد\".\nوقال في تاريخه ٤/ ٣٩: \"وكان عامل عمر في هذه السنة -يعني سنة (١٦) - على مكة عتاب بن أسيد\".\nوقال ٤/ ٩٤:\"وحج بالناس في هذه السنة -أعني سنة سبع عشرة- عمر بن الخطاب، وكان عامله على مكة عتاب بن أسيد\".\nوقال ٤/ ١٦٠: \"وحج بالناس في هذه السنة -يعني سنة (٢٢) - عمر بن الخطاب، وكان عامله على مكة عتاب بن أسيد\".\nوقال أيضًا ٤/ ٢٤١: \"وكان عامل عمر بن الخطاب رضي إلا عنه- في السنة التي قتل فيها، وهي سنة ثلاث وعشرين- على مكة نافع بن عبد الحارث الخزاعي ... \".\nوهذا يشعر أن موت عتاب كان في أواخر سنة (٢٢)، أو في أوائل سنة (٢٣)، وعلى هذا يصح سماع سعيد بن المسيب منه، والله أعلم.\nوانظر \"الكامل في التاريخ\" لابن الأثير ٢/ ٢٥٢، ٢٦٢، ٢٧٢، ٣٢٤، ٣٧٤،\n٣٨٣، ٤٢٠، ٤٤٩، ٤٨٩، ٥٠٨، ٥٥٤، ومصادر التخريج.\nوعبد الله بن نافع أبو محمد المخزومي بينا أنه حسن الحديث في مسند أبي يعلى برقم (٥٤٦٧)، كما بينا أن محمد بن صالح التمار ثقة عند الحديث (٦٥٦١) في مسند الموصلي أيضًا.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ١١٨برقم (٣٢٦٨). =","vol":"3","page":95},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن ماجة فى الزكاة (١٨١٩) باب: خرص النخل والعنب، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي في الأم ٢/ ٣١ باب: كيف تؤخذ زكاة النخل والعنب، من طريق عبد الله بن نافع، به.\nومن طريق الشافعي أخرجه ابن خزيمة ٤/ ٤١ برقم (٢٣١٦)، والدارقطني ٢/ ١٣٣ برقم (٢٠)، والبيهقي في الزكاة ٤/ ١٢١، ١٢٢ باب: كيف تؤخذ زكاة النخل والعنب؟ والبغوي في \"شرح السنة\" ٦/ ٣٧ برقم (١٥٧٩).\nوأخرجه الترمذي في الزكاة (٦٤٤): باب: ما جاء في الخرص- ومن طريقه هذه\nأخرجه البغوي ٦/ ٣٨ - من طريق أبي عمرو مسلم بن عمرو الحذاء المدني، وأخرجه ابن ماجة في الزكاة (١٨١٩) باب: خرص النخل والعنب، والدارقطني ٢/ ١٣٣ برقم (٢١) من طريق الزبير بن بكار،\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" ٢/ ٣٩ باب: الخرص، والدارقطني ٢/ ١٣٣ برقم (٢٢، ٢٤)، والبيهقي ٤/ ١٢١ من طريق إبراهيم بن المنذر.\nوأخرجه أبو داود في الزكاة (١٦٠٤) - وأورده من طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٣/ ٥٥٦ - ٥٥٧ - والدارقظني ٢/ ١٣٣ برقم (٢٢، ٢٤) من طريق محمد بن إسحاق المسيبي،\nوأخرجه البيهقي ٤/ ١٢١ من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب، جميعهم حدثنا عبد الله بن نافع، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ١٦٢ برقم (٤٢٤)، والدارقطني ٢/ ١٣٣ برقم (١٩) من طريق المقدام بن داود، حدثنا خالد بن نزار، حدثنا محمد بن صالح التمار، به.\nوأخرجه أبو داود (١٦٠٣)، وابن خزيمة ٤/ ٤٢ برقم (٢٣١٨)، والدارقطني ٢/ ١٣٣برقم (١٨)، والبيهقي ٤/ ١٢١ من طريق عبد الرحمن بن إسحاق- لقبه: عباد-.\nوأخرجه الدارقطني ٢/ ١٣٢ برقم (١٦) من طريق ... إسحاق بن محمد، =","vol":"3","page":96},{"text":"٨٠٠ - وبسنده: أنَّ النَّبِيِّ -ﷺ- كَانَ يَبْعَثُ عَلَى النَّاس من يَخْرُصُ كُرُومَهُمْ وَثِمَارَهُمْ (١).\n_________\n= حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز الأيامي، كلاهما حدثنا الزهري، به. وأخرجه الدإرقطني ٢/ ١٣٢ برقم (١٧) من طريق الواقدي، حدثنا محمد بن عبد الله بن مسلم، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عتاب بن أسيد ...\nوأخرجه الدارقطني ٢/ ١٣٢ برقم (١٧) من طريق الواقدي، حدثنا عبد الرحمن ابن عبد العزيز، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن المسور بن مخرمة، عن عتاب بن أسيد ...\nوالواقدي قال الحافظ في التقريب: \"متروك مع سعة علمه\".\nوأخرجه النسائي في الزكاة ٥/ ١٠٩ باب: شراء الصدقة، وابن خزيمة ٤/ ٤١ برقم (٢٣١٧)، والبيهقي ٤/ ١٢٢ من طريق يزيد بن زريع- ولم ينسبه النسائي-.\nوأخرجه النسائي ٥/ ١٠٩ من طريق عمرو بن علي قال: حدثنا بشر، كلاهما حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، أخبرني الزهري، عن سعيد بن المسيب، أن رسول الله -ﷺ-.\nوقال ابن خزيمة: \"أسند هذا الخبر جماعة ممن رواه عن عبد الرحمن بن اسحاق\" ونسبه الحافظ في هداية الرواة ٢/ ٥٩ إلى الأربعة.\nوأخرجه عبد الرزاق ٤/ ١٢٧برقم (٧٢١٤) من طريق ابن جريج، عن الزهري أنه قال: أمر النبي -ﷺعتاب بن أسيد ... واين جريج قد عنعن وهو موصوف بالتدليس.\nنقول: لقد تابع محمد بن صالح التمار على رفعه عبد الرحمن بن إسحاق، ومحمد بن عبد الله بن مسلم: ابن أخي الزهري، وانظر الدارقطني ٢/ ١٣٢ - ١٣٤ برقم (١٦، ١٧، ١٨، ١٩، ٢٠، ٢١، ٢٢، ٢٤). وتلخيص الحبير ٢/ ١٧١،\nونيل الأوطار ٤/ ٢٠٧. ومجموع النووي ٥/ ٤٥١ - ٤٥٢، وتحفة الأشراف ٧/ ٢٢٧ برقم (٩٧٤٨)، وشرح السنة ٦/ ٣٧ - ٤١.\n(١) إسناده إسناد سابقه، وهو في الإحسان ٥/ ١١٨ برقم (٣٢٦٧).\nوأخرجه الشافعي في الأم ٢/ ٣١ - ٣٢ باب: كيف تؤخذ زكاة النخل والعنب، من طريق عبد الله بن نافع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في الزكاة (٦٤٤) ما بعده بدون رقم، باب: ما جاء في =","vol":"3","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-307>٤ - باب تعليق التمر للمسكين</span>\n٨٥١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن عمه واسع بن حبان.\nعنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أمَرَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- مِنْ كُلِّ جِدَادِ (١) عَشَرَةِ أوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ بِقِنْوٍ (٢) يُعلَّقُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْمَسَاكِينِ (٣).\n٨٥٢ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي (٤) ببغداد، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا ابن أبي مريم، عن الدراوردي. عن عبيد الله، وعبد الله، عن نافع.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- أمَرَ لِلْمَسْجِدِ مِنْ كُلِّ حَائِط\n_________\n= الخرص، من طريق أبي عمرو مسلم بن عمرو الحذاء المدني، حدثنا عبد الله بن نافع، به.\nومن طريق الترمذي هذه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٦/ ٣٨.\n(١) الجداد -بفتح الجيم وكسرها، وفح الدال المهملة-: صرام النخل، وهو قطع ثمرتها، يقال: جدَّ الثمرة يجدها- بابه نصر- جدًا.\n(٢) القِنْوُ- بكسر القاف، والضم لغة فيها، وسكون النون-: العِذْقُ بما فيه من الرطب.\nجمعه: أقناء، وقنيان، وقُنْوان، وقِنْوان، والعذق من النخل كالعنقود من العنب.\n(٣) إسناده صحيح، محمد بن إسحاق صرح بالسماع عند أحمد فانتفت شبهة تدليسه.\nوهو في الإحسان ٥/ ١٢٢برقم (٣٢٧٨).\nوهو عند أبي يعلى في المسند ٤/ ٣٤ برقم (٢٠٣٨)، ولتمام تخريجه انظر- مسند أبي يعلى ٣/ ٣١٧ برقم (١٧٨١) حيث استوفينا طرقه.\n(٤) تقدم التعريف به عند الحديث (١٩).","vol":"3","page":98},{"text":"بِقِنًَا (*) (١) ...\nقُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ أبِي هُرَيْرَةَ فِي بَابِ الصَّدَقِةِ بِالْحَرَامِ وَبالرَّدِيءِ (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-308>٥ - باب فيمن منع الزكاة</span>\n٨٥٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أمية بن بِسطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة.\nعَنْ ثَوْبَانَ: أنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ كَنْزًا، مُثِّلَ لَهُ شُجَاعٌ أقْرَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ زَبِيبَتَانِ يَتْبَعُهُ. فَيَقُولُ: مَنْ أنْتَ؟ فَيَقُولُ: أنَا كَنْزُكَ الّذِي خَلَّفْتَ. فَلَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ حَتَّى يُلْقِمَهُ يَدَهُ فَيَقْضُمَهَا، ثُمّ يُتْبِعَهُ سَائِرَ جَسَدِهِ\" (٣).\n_________\n(*) القنا- مقصور- مثل القنو. قال ابن سيدة: \"القنو، والقِنا: الكباسة، والقنا- بالفتح- لغة فيه، عن أبي حنيفة. والجمع من كل ذلك أقناء، وقِنْوان، وقِنْيَان ... \".\n(١) إسناده صحيح، عبد الله بن عمر العمري حسن الحديث، ولكن تابعه عليه أخوه عبيد الله بن عمر وهو ثقة.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ١٢١ برقم (٣٢٧٧)، وقد تحرف فيه \"أحمد بن الحسن\" إلى \" أحمد بن الحسين\" و\"بقنا\" إلى \"بقناء\" ممدود.\nوأخرجه ابن خزيمة ٤/ ١٠٩ برقم (٢٤٦٦) من طريق محمد بن سهل بن عسكر،\nحدثنا سعيد بن أبي مريم، بهذا الإسناد. عنده \"عبيد الله بن عمرو\" وهو تحريف.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٧٧ باب: وضع الأقناء في المسجد، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح\".\n(٢) سيأتي حديث أبي هريرة برقم (٨٣٦) ولكن في باب: فيمن تصدق بالطيب وغيره.\n(٣) إسناده صحيح، يزيد بن زريع سمع من سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ١٠٦ برقم (٣٢٤٦). =","vol":"3","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-309>٦ - باب العامل على الصدقة</span>\n٨٠٤ - أخبرنا أبو يعلى بالموصل، حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع.\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ١٨١ من طريق الحسن بن سفيان، بهذا الاسناد.\nْوأخرجه البزار ١/ ٤١٨ برقم (٨٨٢)، وابن خزيمة ٤/ ١١ برقم (٢٢٥٥) من طريق بشر بن معاذ،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٩١ برقم (١٤٠٨) من طريق محمد بن عبد الله الرقاشي،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٨٨ - ٣٨٩ من طريق محمد بن المنهال، جميعهم حدثنا يزيد بن زريع، به.\nوقال البزار: \"قد روي نحوه بلفظه من غير هذا الوجه، ولا نعلم له طريقًا الله هذا الطريق، وإسناده حسن\".\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٨٨ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، به. هذا إسناد صحيح، عبد الوهاب سمع من سعيد قبل الاختلاط، وقد أخرج مسلم في صحيحه من روايته عنه.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٦٤ باب: فرض الزكاة وقال: \"رواه البزار وقال: إسناده حسن. قلت- القائل: الهيثمي-: ورجاله ثقات ورواه الطبراني في الكبير\".\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\"١/ ٢٥٣ - ٢٥٤ برقم (٨٧١) ونسبه إلى البزار، وأبي يعلى، والحسن بن سفيان.\nونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: \"رواه أبو يعلى، والبزار والطبراني، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما\".\nوزاد صاحب كنز العمال ٦/ ٣٠٦ برقم (١٥٨١٢) نسبتهُ إلى الروياني، وسعيد ابن منصور.\nويشهد له حديث أبي هريرة عند أبي يعلى ١١/ ٢٠٦ برقم (٦٣١٩) وهناك شرحنا غريبه وعلقنا عليه.","vol":"3","page":100},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- بَعَثَ سَعْدَ بْنَ عبادة مُصَّدِّقًا فَقَالَ: \"إيَّاكَ يَا سَعْد أنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِير لَهُ رُغَاء\". فَقَالَ: لا آخُذُة ولا أجِيءُ بِهِ، فَأعْفَاة (١).\n٨٠٥ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر (٢)، حدثنا أيوب ابن محمد الوزان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن القاسم بن عوف، عن علي بن الحسين، قال:\nحَدَّثَتْنَا أُمُّ سلَمَةَ: أنَّ ألنَّبِيَّﷺ- بَيْنَا هُوَ فِي بَيْتِهَا وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إذْ جَاءَة رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمْ صَدَقَة كَذَا وَكَذَا مِنَ التَّمْرِ؟. قَالَ: \"كَذا وَكَذا\". قَالَ: فَإنَّ فُلانًا تَعَدَّى عَلَيَّ فَأخَذَ مِنِّي كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"فَكَيْفَ بِكُمْ إذَا سَعَى عَلَيْكمْ مَنْ يَتَعَدَّى عَلَيْكُمْ أشَدَّ مِنْ هذَا التَّعَدِّي؟ \". فَخَاضَ الْقَوْمُ فِي ذلِكَ، فَقَالَ رجل منهم: فَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللهِ إذَا كَانَ- الرجل مِنَّا غَائِبًا فِي إبلِهِ وَمَاشيَتِهِ وَزَرْعِهِ (٦١/ ١) وَنَخْلِهِ، فَأَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ، فَتُعُدِّيَ عَلَيْهِ الْحَقُّ، فَكَيْفَ يصنع يَا رَسُولَ الله؟.\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ١١٤ برقم (٣٢٥٩). وهو في \"معجم\" شيوخ أبي يعلى برقم (١٨٩) بتحقيقنا، فانظره لتمام التخريج والاطلاع على الشواهد.\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٤٣).","vol":"3","page":101},{"text":"فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"مَنْ أدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ، يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الأخِرَةَ، لَمْ يغَيِّبْ مِنْهَا شَيْئًا، وَأقَامَ الصلاة، وَآتَى الزكَاةَ، وَتُعُدِّيَ عَلَيْهِ الْحَقُّ، فَأَخَذَ سِلَاحَة فَقَاتَلَ فَقُتِلَ، فَهُوَ شَهِيد\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-310>٧ - باب لا تحل الزكاة لغني</span>\n٨٠٦ - أخبرنا زكريا بن يحيى السَّاجِي (٢) بالبصرة، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثنا أبو حصين، عن سالم بن أبي الجعد.\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل القاسم بن عوف، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٢١٨) في مسند أبي يعلى.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٧٨ برقم (٣١٨٣)، وقد تحرف فيها \"القاسم بن عوف\" إلى \"القاسم بن عون\".\nوأخرجه -مختصرًا- أحمد ٦/ ٣٠١ من طريق زكريا بن عدي،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٨٧ برقم (٦٣٢)، وابن خزيمة ٤/ ٥٢ برقم (٢٣٣٦)، والحاكم ١/ ٤٠٤ - ٤٠٥، والبيهقي في الزكاة ٤/ ١٣٧باب: ما ورد في إرضاء المصدق، من طريق عمرو بن خالد.\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (٢٣٣٦) من طريق علي بن معبد، جميعًا حدثنا عبيد الله بن عمرو، بهذا الإسناد،\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ولكن تحرف عنده (زيد) إلى (يزيد). وذكر الهيثمي رواية أحمد في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٨٢ باب: التعدي في الصدقة وقال: \"رواه أحمد هكذا، وزاد الطبراني بَعد قوله: (شد من هذا التعدي)، فخاض القوم ... \" ثم قال: \"رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجال الجميع رجال الصحيح\".\nوانظر كنز العمال ٦/ ٢٩٦ برقم (١٥٧٧٧).\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٧٦٢).","vol":"3","page":102},{"text":"عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَ رَسُولَ الله -ﷺ- قَالَ: \"لا تَحِلُّ الصدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيّ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-311>٨ - باب في المكثرين</span>\n٨٠٧ - أخبرنا الرياني (٢)، حدثنا علي بن حجر السعدي، حدثنا علي بن مسهر، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص.\nعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"نحنُ الأخِرُونَ الأوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ الأكْثَرِينَ هُمُ الأسْفَلُونَ إِلا مَنْ قَالَ: هكَذَا وهكَذَا، عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، وَمِنْ خَلْفِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ، وَيَحْثِي (٣) بِثَوْبِهِ\" (٤).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل أبي بكر بن عياش، وأبو حصين هو عثمان بن عاصم الأسدي،\nوالحديث في الإحسان ٥/ ١٢٣ برقم (٣٢٧٩).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٧٠ باب: ما قالوا في مسألة الغني والقوي من طريق أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١١/ ٢٨٦برقم (٦٤٠١) من طريق عبد الله بن عمر ابن أبان، حدثنا أبو بكر بن عياش، بهذا الإسناد.\nولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى ١١/ ٦٢ برقم (٦١٩٩) فهناك جمعنا طرقه.\nوفي الباب عن طلحة بن عبيد الله في \"معجم\" شيوخ أبي يعلى برقم (٨)، وعن عبد الله بن عمرو أوردناه شاهدًا في تخريج الحديث (٦١٩٩) في المسند.\n(٢) هو محمد بن أحمد بن أبي عون الرياني، تقدم التعريف به عند الحديث (٨٧).\n(٣) حثى- يحثي، حثيًا لغة في حثا التراب يحثوه حثوًا إذا هاله بيده. ويقول بعضهم: قبضه بيده ثم رماه، ومنه فاحثوا التراب في وجهه، ولا يكون إلا بالقبض والرمي؟ وقولهم في الماء: يكفيه ثلاث حثوات، المراد: ثلاث غرفات على التشبيه.\n(٤) رجاله ثقات، غير أن علي بن مسهر متأخر السماع من أبي إسحاق السبيعي. =","vol":"3","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-312>٩ - باب ما جاء في الشح</span>\n٨٠٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي (١)، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا المقرئ (٢)، حدثنا موسى بن عُلَيّ، قال: سمعت أبي يحدث عن عبد العزيز بن مروان قال:\nسَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"شَرُّ مَا فِي الرّجُلِ شُحٌ هَالع، وَجُبْنٌ خَالعٌ، (٣).\n_________\n= والحديث في الإحسان ٥/ ٩٠ برقم (٣٢٠٧)، وقد تحرف عنده \"الرياني\" إلى \"الفريابى\".\nوذكره صاحب الكنز ٣/ ٢٣٠ برقم (٦٢٨٣) وعزاه إلى ابن النجار.\nوقال الترمذي بعد الحديث (٦١٧):\"وفي الباب عن أبي هريرة مثله. وعن علي ابن أبي طالب -﵁-: لعن مانع الصدقة. وعن قبيصة بن هُلْب، عن أبيه، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن مسعود\".\nويشهد له حديث أبي ذر الآتي برقم (٨٣٥)، وحديث الخدري في مسند الموصلي ٢/ ٣٣٩ برقم (١٠٨٣).\nوانظر أيضًا حديث أبي هريرة وحذيفة عند أبي يعلى ١١/ ٧٩ برقم (٦٢١٦).\n(١) تقدم التعريف ابه عند الحديث (٥٤).\n(٢) في النسختين، وفي الإحسان \"المقبري\" وهو خطأ، والمقرىء هو عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن.\n(٣) إسناده صحيح، إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهوية، والمقرىء هو عبد الله بن يزيد، وموسى بن علي هو ابن رباح. وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٦٧٣) في المسند، والحديث في الإحسان ٥/ ١٠٣ برقم (٣٢٣٩).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٢٠ والبخاري في الكبير ٦/ ٨ - ٩، من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد.\nومن طريق أحمد أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٩/ ٥٠.\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥١١) باب: في الجرأة، من طريق عبد الله بن الجراح، =","vol":"3","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-313>١٠ - باب اليد العليا خير من اليد السفلى</span>\n٨٠٩ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا عَبِيدَةُ بن حُمَيْد، عن أبي الزعراء، عن أبي الأحوص.\nعَنْ أبِيهِ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-:\"الأيْدِي ثَلاثَة: فَيَدُ اللهِ الْعُلَيا، وَيَدُ الْمُعْطِى الَّتِي تَلِيهَا، وَيَدُ السائل السفلى.\n_________\n=وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٢٧٠ برقم (١٣٣٨)، والبيهقي في السير ٩/ ١٧٠ باب: الشجاعة والجبن، من طريق أبي يحيى بن أبي ميسرة- تحرف \"ميسرة\" عند البيهقي إلى \"مسرة\"-.\nوأخرجه البيهقي ٩/ ١٧٠ من طريق بشر بن موسى الأسدي، جميعهم حدثنا المقرئ، به.\nوقد سقطت \"عن\" قبل \"عبد العزيز بن مروان\" في مسند الشهاب.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٠٢ من طريق ابن مهدي، عن موسى بن علي، به. وانظر تحفة الأشراف ١٠/ ٢٣٩ برقم (١٤١٠١).\nوالشح قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ١٧٨ - ١٧٩: \"الشين والحاء: الأصل فيه المنع، ثم يكون منعًا مع حرص، من ذلك الشح وهو البخل مع حرص.\nويقال: تشاح الرجلان على الأمر، إذا أراد كل واحد منهما الفوز به ومنعه من صاحبه. قال الله جل ثناؤه: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ ... \". وانظر النهاية ٢/ ٤٤٨.\nوهالع، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٦/ ٦٢:\"الهاء واللام والعين: يدل على سرعة وحدة ...... ومنه الهلع في الإنسان: شبه الحرص. ورجل هَلِعٌ وهَلُوع\". والهلع: أشد الجزع والضجر.\nوخالع، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ٢٠٩: \"الخاء واللام والعين أصل واحد مطرد، وهو مُزَايلة الشيء الذي كان يشتمل به أو عليه ... وهذا لا يكاد يقال إلا في الدون ينزل من هو أعلى منه ... \". وهو مجاز في الخلع هنا، والمراد به: ما يعرض من نوازع الأفكار وضعف القلب عند الخوف، حتى لكان فؤاده يخلع من مكانه.","vol":"3","page":105},{"text":"فَأعْطِ الْفَضْلَ وَلا تعْجِزْ عَنْ نَفْسِكَ\" (١).\n٨١٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أبو عمار، عن (٢) الفضل بن موسى، عن يزيد بن زياد بن (٣) أبي الجعد، عن جامع ابن شداد.\nعَنْ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ -ﷺ- قَائِمٌ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ: \"يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّكَ وَأبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأخَاكَ، ثُم أدْنَاكَ أدْنَاكَ\" (٤).\n_________\n(١) إسناده صحيح، عبيدة بن حميد فصلنا القول فيه في المسند عند الحديث (٧٥٤٣). وأبو الزعراء هو عمرو بن عمرو الجشمي، وعمه أبو الأحوص وهو عوف بن مالك بن نضلة. والحديث في الإحسان ٥/ ١٠٥ برقم (٣٣٥١).\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٤/ ٩٧ - ٩٨ برقم (١٢٤٤٠).\nوأخرجه البيهقي في الزكاة ٤/ ١٩٨ باب: بيان اليد العليا واليد السفلى، من طريق الحسن بن محمد الزعفراني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٧٣ من طريق عبيدة بن حميد، به.\nومن طريق أحمد السابقة أخرجه أبو داود في الزكاة (١٦٤٩) باب: في الاستعفاف، والحاكم ١/ ٤٠٨ وصححه، ووافقه الذهبي،\nوفي الباب عن ابن مسعود عند أبي يعلى ٩/ ٦٠ - ٦١ برقم (٥١٢٥)، فانظره مع التعليق عليه.\n(٢) سقطت لفظة (عن) من (س).\n(٣) تحرفت في النسختين \"بن\" إلى \"عن\".\n(٤) إسناده صحيح، وأبو عمار هو الحسين بن حريث. والحديث في الإحسان ٥/ ١٤٢ - ١٤٣ برقم (٣٣٣٠).\nوأخرجه النسائي في الزكاة ٥/ ٦١ باب: أيتهما اليد العليا، من طريق يوسف بن عيسى، أنبأنا الفضل بن موسى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٦١١ - ٦١٢ من طريق يونس بن بكير، حدثنا يزيد بن زياد، =","vol":"3","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-314>١١ - باب ما على الإنسان من الصدقة</span>\n٨١١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن علي بن شقيق، قال: سمعت أبي يقول: أنبأنا الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة.\nعَنْ أبِيهِ قَاَلَ: قَالَ رَسُولُ اللهِﷺ-: \"فِي الإنْسَانِ سِتُّونَ وَثَلَاثُ مِئَةِ مَفْصِل، عَلَيْهِ أنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كلِّ مَفْصِل فِيهِ بِصَدَقَةٍ\". قَالُوا: وَمَنْ يُطِيقُ ذلِكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: \"النُّخَاعَةُ تَرَاهَا فِي الْمَسْجِدِ فَتَدْفُنُهَا، أوِ الشَّيْءُ تُنَحِّيهِ عَنْ الطَّرِيقِ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَرَكعَتَي الضحَى تُجْزِيَانِكَ\" (١).\n٨١٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو معمر القطيعي، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّﷺ-: \"عَلَى كلِّ مَنْسِمٍ (٢) مِنَ ابْنِ آدَمَ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ\". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَمَنْ يُطِيقُ هذَا؟ قَالَ: \"أمْرٌ\n_________\n= به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢٠٨ برقم (٤٩٨٨)، وكنز العمال ٦/ ٣٩٥ برقم (١٦٢٢٣).\nوفي الباب أيضًا عن ثعلبة بن زهدم عند ابن أبي شيبة ٣/ ٢١٢، والبيهقي في الأشربة ٨/ ٣٤٥ باب: أخذ الولي بالولي. وانظر أيضًا حديث جابر عند أبي يعلى ٤/ ١٢١ - ١٢٢ برقم (٢١٦٧)، وحديث أبي هريرة برقم (٦٦١٦).\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٧٩ برقم (١٦٤٠). وقد تقدم برقم (٦٣٣)\nحيث استوفينا تخريجه.\n(٢) المنسم -بفتح الميم، وسكون النون، وكسر السين المهملة-: المفصل، وقد تحرفت في النسختين إلى \"مقسم\" وعند الطبراني تحرفت إلى \"ميسم\".","vol":"3","page":107},{"text":"بِالْمَعْرُوفِ (٦١/ ٢) وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ. وَحَمْلٌ عَنِ الضَّعِيفِ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أحَدُكُمْ إلَى الصلاة صَدَقَة\" (١).\nقُلْتُ: وَحَدِيثُ أبِي ذَرٍّ فِي \"بَاب: فِيما يُؤْجَرُ فِيهِ الْمُسْلِمُ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-315>١٢ - باب في صدقة السر</span>\n٨١٣ - حدثنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن زيد بن ظبيان.\n_________\n(١) إسناده ضعيف، رواية سماك عن عكرمة مضطربة. وأبو معمر القطيعي هو إسماعيل ابن إبراهيم. والحديث في \"صحيح ابن حبان\" ١/ ٤٥٧ برقم (٢٩٩) بتحقيقنا.\nوهو في مسند أبي يعلى ٤/ ٣٢٥ برقم (٢٤٣٥).\nوأخرجه أبو يعلى أيضًا برقم (٢٤٣٤) من طريق محمد بن بكار، حدثنا الوليد بن أبي ثور، عن سماك، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف هنا أن الطبراني أخرجه في الكبير ١١/ ٢٦٩برقم (١١٧٩١) و(١١٧٩٢) من طريق الوليد بن أبي ثور، وحازم بن إبراهيم، كلاهما عن سماك، وأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ٢٢٩ من طريق عبد الله بن محمد بن سختان، حدثنا علي بن محمد الزياد آباذي الشيرازي، حدبنا سالم بن نوح، عن هشام بن حسان، عن قيس بن سعد، عن طاووس، عن ابن عباس، به.\nوقال:. \"لم يروه عن هشام بن حسان إلا سالم، تفرد به علي بن محمد\".\nنقول: سالم بن نوح صالح الحديث وهو من رجال مسلم، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٣٩٠) في مسند الموصلي، وأما علي بن محمد الزياد آباذي وشيخه فما عثرت لهما على ترجمة. وانظر الأنساب ٦/ ٣٣٥.\nوللحديث شواهد منها حديث أبي ذر الآتي برقم (٨٦٢)، وحديث أبي هريرة ذكرناه عند تخريج حديثنا هذا في المسند.\n(٢) قلنا: إنه سيأتي برقم (٨٦٢).","vol":"3","page":108},{"text":"عَنْ أبِي ذَر، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قَال: \"ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ، وَثَلاثَةُ يُبْغِضُهُمُ اللهُ: فَأمَّا الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ الله فَرَجل كَانَ فِي قَوْم فَأتَاهُمْ سائِلٌ فَسَألَهُمْ بِوَجْهِ اللهِ لا يَسْاَلُهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَبَخِلُوا، فَخَلَّفَهُمْ بأَعْقابِهِمْ حَيْثُ لَا يَرَاهُ أحَدٌ إلا اللهُ فَأعْطَاهُ، وَرَجلٌ كَانَ فِي كَتِيَبةٍ فَانْكَشَفُوا فَكَبَّرَ وَقَاتَلَ حَتَّى يُفْتَحَ عَلَيْهِ أوْ يُقْتَلَ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي قَوْمٍ فَأدْلَجُوا، فَطَالَتْ دُلْجَتُهُمْ فَنَزَلُوا وَالنَّوْمُ أحَبُّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يَعْدِلُ بهِ فَنَامُوا، وَقَامَ يَتْلُو آيَاتِي وَيَتَمَلَّقُنِي. وَيُبْغِضُ الشيْخَ الزانِي، وَالبَخِيلَ، وَالْمتَكَبِّرَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-316>١٣ - باب فيمن ينفق ومن يمسك</span>\n٨١٤ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن\n_________\n(١) إسناده جيد، زيد بن ظبيان ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٣٩٨ - ٣٩٩ ولم يورد فيه\nجرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٥٦٦،\nووثقه ابن حبَّان، وصحح ابن خزيمة، والحاكم، والذهبي حديثه، كما صححه الترمذي. وجرير هو ابن عبد الحميد، ومنصور هو ابن المعتمر.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ١٤٥ برقم ٣٣٣٩١) وفيه: \"ويبغض الشيخ الزاني والبخيل المتكبر وذكر الثالث\".\nوأخرجه ابن حبان أيضًا ٥/ ١٤٥ برقم (٣٣٣٨) من طريق عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، بهذا الإسناد. وقد تحرفت فيه \"بن ظبيان \" إلى \"أبو ظبيان\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٥٣، والترمذي في صفة الجنة (٢٥٧١) باب: ثلاثة يحبهم الله تعالى، والنسائي في قيام الليل ٣/ ٢٠٧ - ٢٠٨ باب: فضل صلاة الليل في السفر، وفي الزكاة ٥/ ٨٤ باب: ثواب من يعطي، وفي الرجم- قاله المزي في تحفة الأشراف ٩/ ١٦١ -، والحاكم ٢/ ١١٣ من طريق شعبة، عن منصور، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح، وهكذا روى شيبان، عن منصور نحو هذا، =","vol":"3","page":109},{"text":"المقدام العجلي (١)، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يقول حدثنا قتادة، عن خليد بن عبد الله العَصَرِيّ (٢).\nعَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ أن رَسُولَ اللهﷺ- قَالَ: \"مَا طَلَعَتْ شمسٌ قَطُّ إلَاّ وَبِجَنْبَتَيْهَا (٣) مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ: اللَّهُمَّ مَنْ أنْفَقَ فَأعْقِبْهُ خَلَفًا، وَمَنْ أمْسَكَ\n_________\n= وهذا أصح من حديث أي بكر بن عياش\". يعني الحديث السابق لهذا الحديث - عن ابن مسعود- ووصفه بالغرابة ثم قال: \"وهو غير محفوظ، والصحيح ما روى شعبة وغيره عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن زيد بن ظبيان، عن أبي ذر، عن النبي -ﷺ- ... وأبو بكر بن عياش كثير الغلط\". وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٥٣، والنسائي في الرجم- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ١٦٠ برقم (١١٩١١) - من طريق سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن أبي ذر.\nوهذا إسناد منقطع قال المزي في تهذيب الكمال- ترجمة ربعي-:\" روى عن ... وأبي ذر والصحيح أن بينهما زيد بن ظبيان\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٥٣ من طريق سفيان، عن ربعي، عن رجل، عن أبي ذر ...\nوهذا إسناد فيه جهالة، غير أن هذا الرجل قد سمي في الروايات السابقة، والله أعلم. ونسبه الحافظ في \"هداية الرواة\" إلى الترمذي، والنسائي.\nوتملقه، وتملق له، تملقًا، وتِمْلاقًا- بكسر التاء المثناة من فوق-: تودد إليه وتلطف له.\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٣٥١: \"الميم واللام والقاف أصل صحيح يدل على تجرد في الشيء ولين.\nقال ابن السكيت: الملق من التملق وأصله التليين .... \".\n(١) في (س): \"البجلي\" وهو تحريف.\n(٢) العصري -بفتح العين والصاد المهملتين، في آخرها راء-: نسبة إلى عَصرَ وهو بطن من عبد القيس وهو عَصَرَ بن عوف ... وانظر الأنساب ٨/ ٤٦٥ - ٤٦٧، واللباب ٢/ ٣٤٣ - ٣٤٤.\n(٣) جنبتا الوادي: ناحيتاه، وكذلك جانباه. وهي في (س):\"بجنبيها\".","vol":"3","page":110},{"text":"فَأعْقِبْهُ تَلَفًا\" (١) .. قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ فِي الزُّهْدِ أكْمَلُ مِنْ هذِهِ (٢).\n٨١٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ مَلَكًا بِبَابٍ مِنْ\n_________\n(١) إسناده صحيح، وقد خرجناه في \"صحيح ابن حبان \" برقم (٦٨٦). وهو في الإحسان\n٢/ ٣٧ - ٣٨ برقم (٦٨٥) وقد تحرفت فيه \"خُليد\" إلى \"خالد\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٩٧ من طريق عبد الرحمن بن مهدي- تحرفت فيه إلى - \"عبد الرحمن، حدثنا مهدي\"- حدثنا همام،\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٤٤٤ - ٤٤٥ من طريق ... هشام بن أبي عبد الله، كلاهما حدثنا قتادة، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه القضاعي ٢/ ٢٥ برقم (٨١٠)، وأبو نعيم ٩/ ٦٠ من طريقين: حدثنا قتادة، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٨١ برقم (٨٥٩) - ومن طريقه هذه أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ٢٢٦، و٢/ ٢٣٣ -، من طريق هشام، عن قتادة، عن خلَيْد العصري، عن أم الدرداء عن أبي الدرداء ... وهذا من المزيد في متصل الأسانيد إن كان محفوظًا.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ١٢٢ باب: اللهم أعط منفقًا خلفًا، وقال: \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\". وانظر الحديث التالي. وفتح الباري ٣/ ٣٠٤ وقد تحرف فيه \"خليد\" إلى \"خالد\".\nويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٣٠٥، ٣٤٧، والبخاري في الزكاة (١٤٤٢) باب: قوله تعالى: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصدَّقَ بِالْحُسْنَى ..)، ومسلم في الزكاة (١٠١٠) باب: في المنفق والممسك.\n(٢) سيأتي برقم (٢٤٧٦).","vol":"3","page":111},{"text":"أبْوَاب الْجَنَّةِ يَقُولُ: مَن يُقْرضِ الْيَوْمَ يُجْزَ غَدًا. وَمَلَكٌ بِبَابٍ آخَرَ يَقُولُ: اللَّهُمَ أعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَأَعْطِ ممْسِكًا تَلَفًا\" (١). قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلهِ: \"بِبَابٍ مِنْ أبْوَابِ الْجَنَّةِ\" وَقَوْلهِ:\" مَنْ يُقْرِضِ الْيَوْمَ، يُجْزَ غدًا\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-317>١٤ - باب ما جاء في الصدقة</span>\n٨١٦ - أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكَلاعى (٣) بحمص، والحسين بن عبد الله بن يزيد القطان (٤) بالرقة، قالا: حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا عبد الله بن عيسى يعني الخزاز، حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن.\n_________\n(١) إسناده صحيح، وحماد هو ابن سلمة، والحديث في الإحسان ٥/ ١٤٠ برقم (٣٣٢٣). وأخرجه أحمد ٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦ من طريق بهز وعفان قالا: حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقد تحرفت فيه \"عن عبد الرحمن بن أبي عمرة \"إلى\" بن عبد الرحمن. ... \".\nوذكره صاحب كنز العمال ٦/ ٣٧٤ برقم (١٦١١٩، ١٦١٢٠) ونسبه إلى أحمد، وابن حبان. وانظر التعليق التالي.\n(٢) ما أشار إليه الهيثمي أخرجه البخاري في الزكاة (١٤٤٢) باب: قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ...﴾، ومسلم في الزكاة (١٠١٠) باب: في المنفق والممسك، والبغوي في \"شرح السنة\" ٦/ ١٥٥ برقم (١٦٥٧) بلفظ: \"ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا\". اتفقا على هذا اللفظ.\n(٣) تقدم التعريف به عند الحديث (٩٧).\n(٤) تقدم التعريف به عند الحديث (١٠).","vol":"3","page":112},{"text":"عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"الصَّدَقَةُ تُطْفِىء غَضَبَ الرَّبِّ، وَتَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ\" (١).\n٨١٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حِبَّان بن موسى، أنبأنا عبد الله يعني ابن المبارك، حدثنا حرملة بن عمران، أنه سمع يزيد بن أبي حبيب أن أبا الخير حدثه.\nأنَّهُ سَمعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"كلُّ امْرِىءٍ فِي ظِلِّ صَدقَتِهِ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ\".\n_________\n(١) إسناده ضعيف، عبد الله بن عيسى أبو خلف الخزاز ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ١٢٧ وقال: \"سئل أبوزرعة عن عبد الله بن عيسى أبو خلف الخزاز فقال: منكر الحديث\". وقال النسائي: \"ليس بثقة\". وقال العقيلي في الضعفاء ٢/ ٢٨٦: \"لا يتابع على أكثر حديثه\". وقال الساجي: \"عنده مناكير\". وقال ابن القطان: \"لا أعلم له موثقًا\". وقال الذهبي في كاشفه، والمغني:\"ضعفوه\". وقال ابن عدي في كامله ٤/ ١٥٦٤: \"يروي عن يونس بن عبيد، وداود بن أبي هند مما لا يوافقه عليه الثقات\".\nوقال أيضًا ٤/ ١٥٦٦: \"وعبد الله بن عيسى له غير ما ذكرت من الحديث، وهو مضطرب الحديث، وأحاديثه إفرادات كلها، ونختلف عليه لاختلافه في رواياته ... وليس هو ممن يحتج بحديثه\". والحسن البصري قد عنعن، وهو موصوف بالتدليس. والحديث في الإحسان ٥/ ١٣١ - ١٣٢ برقم (٣٢٩٨).\nوأخرجه ابن عدي في الكامل ٤/ ١٥٦ من طريق عمر بن الحسن الحلبي، ومحمد بن عبيد الله بن الفضل، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الترمذي في الزكاة (٦٦٤) باب: ما جاء في فضل الصدقة- ومن طريقه هذه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٦/ ١٣٣ برقم (١٦٣٤) - من طريق عقبة بن مكرم، بهذا الإسناد. وهو في \"تحفة الأشراف\" ١/ ١٦٥ برقم (٥٢٩) .. وفي كنز العمال ٦/ ٣٤٨ - ٣٧١ وقد عزاه إلى الترمذي، وابن حبان، وسعيد بن منصور.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه\". وانظر حديث أَنس في مسند الموصلي برقم (٣٦٥٦، ٤١٠٤)، و\"مجمع الزوائد\" ٣/ ١٥.","vol":"3","page":113},{"text":"قَالَ يَزِيدُ: فَكَانَ أبو [الْخَيْرِ] (١) مَرْثَدٌ لا يُخْطِئُهُ يَوْمٌ إلَاّ تَصَدَّقَ فِيهِ- بِشَيءٍ، وَلَوْ كَعْكَة، أوْ بَصَلَةً (٢).\n٨١٨ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد، حدثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت ذرًا يحدث عن وائل بن مهانة.\nعَنِ ابْنِ (٦٢/ ١) مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ لِلنِّسَاءِ: \"تصَدَّقْنَ فَإنَّكُنَّ أكْثَرُ أهْل النَّارِ\". قَالَتْ امْرأَة لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ: بِمَ أوْ لِمَ؟. قَالَ: لأنَّكُنَّ تُكثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ\". قَالَ عَبْدُ الله: مَا مِنْ نَاقِصَاتِ الْعَقْلِ وَالدِّينِ أغْلَبَ عَلَى الرِّجَالِ عَلَى أمْرِهِمْ مِنَ النِّسَاءِ.\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين، واستدْركناه من مصادر التخريج.\n(٢) إسناده صحيح. وأبو الخير هو مرثد بن عبد الله اليزني. والحديث في الإحسان ٥/ ١٣١ - ١٣٢ برقم (٣٢٩٩).\nوأخرجه أبو يعلى ٣/ ٣٠٠ - ٣٠١ برقم (١٧٦٦) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف هنا أن أبا نعيم أخرجه في \"حلية الأولياء\" ٨/ ١٨١ من طريق أبي عمرو ابن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٤/ ٩٤ برقم (٢٤٣١) من طريق الحسين بن الحسن، وعتبة بن عبد الله،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤١٦ من طريق عبدان،\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٦/ ١٣٦ برقم (١٦٣٧) من طريق إبراهيم بن عبد الله الخلال، جميعهم حدثنا عبد الله بن المبارك، به.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر كنز العمال ٦/ ٣٦٢ برقم (١٦٠٦٨).","vol":"3","page":114},{"text":"قِيلَ: وَمَا نُقْصَانُ عَقْلِهَا وَدِينِهَا؟ قَالَ: شَهَادَةُ امْرأتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُل، وَأما نُقْصَانُ دِينِهَا فَإَّنهُ يَأْتِي عَلَى إحْدَاهُنَّ كَذَا وَكَذَا مِنْ يَوْم لا تُصَلِّي فِيهِ صَلَاةً وَاحِدَةً (١).\n٨١٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الصمد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن القاسم بن محمد.\nعَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: \" إنَّ اللهَ لَيُرَبِّي لأَحَدِكُمُ\n_________\n(١) إسناده جيد، وائل بن مهانة ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٧٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٤٣، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وذكره ابن سعد ومسلم في الطبقة الأولى من أهل الكوفة. وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\"، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ١٣٦ برقم (٣٣١٣).\nوأخرجه أبو يعلى ٩/ ١٨٧ برقم (٥٢٨٤) من طريق أبي خيثمة، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضًا أبو يعلى ٩/ ٤٨ - ٤٩ برقم (٥١١٢) وهناك استوفينا تخريجه. كما أخرجه أيضًا برقم (٥١٤٤) فانظره.\nونضيف هنا أن النسائي أخرجه في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ١٥٤ - من طريق محمد بن منصور، عن سفيان بن عيينة، عن منصور بن أبي الأسود، عن ذر، به.\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١/ ١٥٤ - ١٥٥ - من طريق ... الأعمش، عن ذر، عن حسان، عن واثل بن مهانة، عن عبد الله بن مسعود ... موقوفًا.\nويشهد له حديث أبي هريرة في مسند الموصلي برقم (٦٥٨٥) فانظره مع تعليقنا عليه.\nويشهد له أيضًا حديث حكيم بن حزام في معجم شيوخ أبي يعلى برقم (٢٣٦).","vol":"3","page":115},{"text":"التَّمْرَةَ وَاللُّقْمَةَ كَمَا يُرَبِّي أحَدُكُمْ فَلُوَّهُ- أوْ فَصِيلَهُ- حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ أحُدٍ\" (١).\n٨٢٠ - أخبرنا ابن \"قتيبة (٢)، حدثنا غالب (٣) بن وزير، حدثنا وكيع، قال: حدثني الأعمش، عن المعرور بن سويد.\nعَنْ أبِي ذرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"تَعَبَّدَ عَابِدٌ مِنْ بَنِي\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ١٣٣ - ١٣٤ برقم (٣٣٠٦).\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٥١ من طريق عبد الصمد، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ١١١ باب: فضل الصدقة وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح\". وفاته أن ينسبه إلى أحمد.\nوأخرجه- بنحوه- البزار ١/ ٤٤١ برقم (٩٣١) من طريق ... يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة. وقال البزار: \"لا نعلم رواه هكذا الله أبو أويس\".\nوذكر الهيثمي رواية البزار هذه في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ١١٢ وقال: \"رواه البزار ورجاله ثقات\".\nويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٣٣١، ٣٨٢، ٤١٨، ٤١٩، ٤٣١، ٤٧١، ٥٣٨، ٥٤١، والبخاري في الزكاة (١٤١٠) باب: الصدقة من كسب طيب، ومسلم في الزكاة (١٠١٤) باب: قبول الصدقة من الكسب وتربيتها، والترمذي في الزكاة (٦٦١، ٦٦٢) باب: ما جاء في فضل الصدقة، والنسائي في الزكاة ٥/ ٥٧ باب: الصدقة من غلول، وابن ماجة في الزكاة (١٨٤٢) باب: في فضل الصدقة، والدارمي في الزكاة ١/ ٣٩٥ باب: في فضل الصدقة، وابن خزيمة ٤/ ٩٣ برقم (٢٤٢٦)، وابن حبان- في الإحسان ٥/ ١٣٣ - برقم (٣٣٠٥)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٦/ ١٣٢ برقم (١٦٣٢).\nوالفلو -بفتح الفاء، وضم اللام، وتشديد الواو-: المهر الصغير. وقيل: هو الفطيم من أولاد ذوات الحوافر. ومثله الفلو بوزن الجِرْو.\n(٢) هو محمد بن الحسن، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٣).\n(٣) في النسختين: \"طالب\" وهو تحريف.","vol":"3","page":116},{"text":"إسْرَائِيلَ فَعَبَدَ اللهَ فِي صَوْمَعَتِهِ سِتِّينَ عَامًا، فَأمْطَرَتِ الأرْضُ فَاخْضَرَّتْ، فَأشْرَفَ الرَّاهِبُ مِنْ صَوْمَعَتِهِ فَقَالَ: لَوْ نَزَلْتُ فَذَكَرْتُ الله فَازْدَدْتُ خَيْرًا. فَنَزَلَ وَمَعَهُ رغيفٌ أوْ رَغيفَانِ. فَبْينَمَا هُوَ فِي الأرْضِ لَقِيَتْهُ امْرَأةٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهَا وَتُكَلِّمُهُ حَتى غشِيَهَا، ثُم أغمِيَ عَلَيْهِ، فَنَزَلَ الْغدِيرَ يَسْتَحِمُّ، فَجَاءَ سَائِلٌ فَأوْمَأ إِلَيْهِ أنْ يَأْخُذَ الرَّغيفَيْنِ- أوِ الرَّغِيفَ. ثُم مَاتَ، فَوُزِنَتْ عِبَادَةُ سِتِّينَ سَنَةً بِتِلْكَ الزَّنْيَةِ فَرَجَحَتِ الزَّنْيَةُ بِحَسَنَاتِهِ، ثُمَّ وُضِعَ الرَّغِيفُ أوِ الرَّغيفان مَعَ حَسَنَاتِهِ فَرَجَحَتْ حَسَنَاتُهُ، فَغُفِرَ لَهُ\" (١).\n_________\n(١) غالب بن وزير الغزي، قال ابن حبان في الثقات ٩/ ٣: \" مستقيم الحديث\" وزاد الحافظ ابن حجر في لسان الميزان عليها \"جدًا\".\nوقال العقيلي في الضعفاء ٣/ ٤٣٤: \"حديثه منكر لا أصل له، ولم يأت به عن ابن وهب غيره، ولا يعرف الله به \".\nوقال الذهبي في المغني ٢/ ٥٠٥: \" غالب بن وزير، عن ابن وهب، هالك\". وقال في الميزان ٣/ ٣٣٢: \"غالب بن وزير، عن ابن وهب بحديث باطل، وكان من أهل غزة، قَلَّ ما روى\". وقال ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٤/ ٤١٦ بعد إيراده ما قاله الذهبي في ميزانه: \"وروى- غالب هذا، عن وكيع قال: حدثنا الأعمش، عن المعرور بن سويد ... \" وروى جزءًا من حديثنا هذا، وقال:\"ورواه ابن حبان في صحيحه عن محمد بن الحسن بن قتيبة، عن غالب. قال ابن حبان: لم يحدث به وكيع بالعراق، وهذا مما تفرد به غالب عنه ... \". ولفظ. ابن حبان في صحيحه: \"سمع هذا الخبر غالب بن وزير، عن وكيع ببيت المقدس، ولم يحدث به بالعراق وهذا مما تفرد به أهل فلسطين عن وكيع\". وهو في الإحسان برَقم (٣٧٩)\nوأورده المنذري في الترغيب والترهيب ٢/ ٢٣ - ٢٤ برقم (٥٥) وقال: \"رواه ابن حبان في صحيحه، ورواه البيهقي عن ابن مسعود موقوفًا عليه ... \".\nوأورده صاحب الكنز ٦/ ٣٨٤ - ٣٨٥ برقم (١٦١٧٣) ونسبه إلى ابن حبان، ونقل قول الحافظ ابن حجر في أطرافه: \"رواه أحمد في الزهد عن مغيث بن سمي مقطوعًا =","vol":"3","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-318>١٥ - باب صدقة الإِنسان في صحته</span>\n٨٢١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا ابن أبي ذئب، عن شرحبيل.\nعَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخدْرِي: أن النبِيَّ -ﷺ- قال: \"لأنْ يَتَصَدَّقَ الرَّجُلُ فِي حَيَاتِهِ وَصحَّتِهِ بِدِرْهَم، خَيرٌ لَهُ مِنْ أنْ يَتَصَدقَ بِمِئَةِ دِرْهَمٍ عِنْدَ مَوْتِهِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-319>١٦ - باب لا تحصى فيحصي الله عليك</span>\n٨٢٢ - أخبرنا محمد بن الحسين بن مُكْرَم (٢) البزاز. بالبصرة، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ابن إدريس، عن الأعمش (٣)، عن الحكم، عن عروة بن الزبير.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَهَا سَائِلٌ فَأمَرَتْ لَه بِشيْءٍ، فَلَمَّا خَرَجَتِ الْخَادِمُ دَعَتْهَا، فَنَظَرَتْ إلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَا تُخْرِجُ (٤)\n_________\n= وهو أشبه، ومغيث تابعي أخذ عن كعب الأحبار وغيره\".\n(١) إسناده ضعيف، شرحبيل بن سعد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٦). ونسبه الحافظ في \"هداية الرواة\" (٦٢/ ١) إلى أبي داود، والدارمي.\nوأخرجه أبو داود في الوصايا (٢٨٦٦) باب: ما جاء في كراهية الإِضرار في الوصية، من طريق أحمد بن صالح، حدثنا ابن أبي فديك، بهذا الإسناد.\nونسبه صاحب كنز العمال ١٦/ ٦١٩ برقم (٤٦٠٨٤) إلى أبي داود، وابن حبان.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٦٣ برقم (٤٠٧١) وانظر الدارمي ٢/ ٤١٣.\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٥١٧).\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين، واستدرك من مصادر التخريج.\n(٤) في (م): \"تخرجي\"، ورواية أبي يعلى \" ... يخرج شيء\".","vol":"3","page":118},{"text":"شَيئًا الله بِعِلْمِكِ؟ \". قَالَتْ: إنِّي لأعْلَمُ. فَقَالَ لهَا: \"لَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-320>١٧ - باب صدقة المرأة والخازن</span>\n٨٢٣ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين (٢)، حدثنا شيبان بن أبي شيبة، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق.\nعَنْ عَائِشَةَ: أنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- قَالَ: \"إذَا تَصَدَّقَتِ الْمَرْأةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غيْرَ مُفْسِدَةٍ، فَلَهَا أجْرُهَا، وَلِزَوْجِهَا أجْرُ مَا اكْتَسَبَ، وَلَها أجْرُ مَا نَوَتْ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذلِكَ\" (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، والحكم هو ابن عتيبة، وابن إدريس هو عبد الله. والحديث في الإحسان ٥/ ١٥١ برقم (٣٣٥٤). وفيه أكثر من تحريف.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٧/ ٤٤٠ - ٤٤١ برقم (٤٤٦٣) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن إدريس، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.\n(٢) أحمد بن محمد بن الحسين قال الذهبي في العبر ٢/ ٢٨٧: \"أحمد بن محمد بن محمد بن الحسين بن السندي، الثقة، المعمر، مسند ديار مصر\". توفي في شوال سنة تسع وأربعين وثلاث مئة بمصر عن مئة وخمسة أعوام. أدخل عليه حديث أبي بكر: \"النظر إلى وجه علي عبادة\".\nوانظر لسان الميزان ١/ ٢٩٦، والعبر ٢/ ٢٨٧، وشذرات الذهب ٢/ ٣٨٠، وسير أعلام النبلاء ١٥/ ٥٤١.\n(٣) إسناده صحيح، وشيبان بن أبي شيبة بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٧٢٢). وهو في الإحسان ٥/ ١٤٨ - ١٤٩ برقم (٣٣٤٧).\nوأخرجه أبو يعلى ٧/ ٣٢٠ - ٣٢١ برقم (٤٣٥٩) من طريق شيبان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه.\nوليس هذا الحديث على شرط الهيثمي، فقد أخرجه البخاري ومسلم، وانظر مصادر تخريجه. ونسبه الحافظ في \"هداية الرواة\" (٦٤/ ٢) إلى البخاري،","vol":"3","page":119},{"text":"١٨ - باب إعطاء السائل ولو ظلفًا (١) محرقًا\n٨٢٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا قتيبة بن سعيد (٦٢/ ٢)، حدثنا الليث، عن سعيد المقبري، عن عبد الرحمن بن بُجَيْدٍ.\nعَنْ جَدَّتِهِ أُمّ بُجَيْد وَكَانَتْ مِمَّنْ بَايَعَ النَّبِيّ -ﷺ-: أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ -ﷺ-: إِنّ الْمِسْكينَ لَيَقومُ عَلى بَابِي فَمَا أَجِدُ لَهُ شَيْئًا أُعْطِيه ْإيَّاهُ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"إذَا لَمْ تَجدِي شَيْئًا تُعْطِيهِ أيَّاهُ إلا ظِلْفًا مُحْرَقًا، فَادْفَعِيهِ إلَيْهِ فِي يَدِهِ\" (٢).\n_________\n= ومسلم، وأبي داود، والترمذي.\n(١) في (س): \"ظلف محرق\". والظلف للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل، والخف للبعير.\n(٢) إسناده صحيح، والليث هو ابن سعد، والحديث في الإحسان ٥/ ١٥٧ برقم (٣٣٦٢)، وقد تحرف فيه \"بن بجيد\" إلى \"بن عبيد\" و\"أم بجيد\" إلى \"أم عبيد\". ونسبه الحافظ في \"هداية الرواة\" (٦٢/ ١) إلى أحمد، وأبي داود، والترمذي.\nوأخرجه أبو داود في الزكاة (١٦٦٧) باب: حق السائل، والترمذي في الزكاة (٦٦٥) باب: ما جاء في حق السائل- ومن طريق الترمذي هذه أخرجه البغوي في، \"شرح السنة\" ٦/ ١٧٤ - ١٧٥ برقم (١٦٧٢) -، والنسائي في الزكاة ٥/ ٨٦ باب: تفسير المسكين، من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"حديث أم بجيد حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٨٢ - ٣٨٣ من طريق هاشم بن القاسم،\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٨٢ من طريق حجاج، وأبي كامل،\nوأخرجه ابن خزيمة ٤/ ١١١برقم (٢٤٧٣) من طريق شعيب،\nوأخرجه البخاري في الكبير ٥/ ٢٦٢ من طريق عبد الله بن يوسف،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤١٧ من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، جميعهم حدثنا الليث بن سعد، به.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر أسد الغابة ٧/ ٣٠٥. =","vol":"3","page":120},{"text":"٨٢٥ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري (١)، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن ابن بُجَيْدٍ الأنْصَاري (٢) ثم الحارثي.\n_________\n= وأخرجه الطيالسي ١/ ١٨٠ برقم (٨٥٥)، وأحمد ٦/ ٣٨٢ من طريق ابن أبي ذئب، عن المقبري، به.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٨٣ من طريق عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد ابن إسحاق، عن سعيد المقبري، به.\nوقال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٣٨٥:إ المسكين، والمساكين، والمسكنة، والتمسكن وكلها يدور معناها على الخضوع والذلة، وقلة المال، والحال السيئة ... \".\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٨٨: \"السين والكاف والنون أصل واحد مطَّرد يدل على خلاف الاضطراب والحركة ... \".\n(١) الحسين بن إدريس هو ابن المبارك بن الهيثم، المعروف بابن خُرَّم، الإمام، المحدث، الثقة، الرحال، أحد أركان السنة في بلده، وكان صاحب حديث وفهم، له تاريخ كبير وتصانيف، وثقه الدارقطني، وقال الذهبي: أما الحسين فثقة حافظ. توفي سنة إحدى وثلاث مئة ولعله جاوز التسعين.\nوانظر ثقات ابن حبان ٨/ ١٩٣، والجرح والتعديل ٣/ ٤٧، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٦٩٥ - ٦٩٦، والميزان ١/ ٥٣٠ - ٥٣١، ولسان الميزان ٢/ ٢٧٢ - ٢٧٣، وشذرات الذهب ٢/ ٢٣٥، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ١١٣ - ١١٤ وفيه مصادر أخرى ترجمت هذا العلم.\n(٢) قال الحافظ ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" ص (٣٦٠): \"وأخرجه أحمد من طريق مالك بهذا، ولم يُسم ابن بجيد ولا جدته، وعلى ذلك اتفق رواة الموطأ.\nوانفرد يحيى بن بكير فقال: عن محمد بن بجيد، وبذلك جزم ابن البرقي فيما حكاه أبو القاسم الجوهري في مسند الموطأ.\nووقع في الأطراف للمزي- في مسند أم بجيد أن النسائي أخرجه من وجهين عن مالك، عن زيد، عن عبد الرحمن بن بجيد، عن جدته بذلك. ولم يترجم في (التهذيب) لمحمد، بل جزم في (المبهمات) أن اسمه عبد الرحمن، وليس بمحمد لأنه لم يقع في النسائي إلا كما وقع عند أكثر رواة الموطأ غير مسمى\". =","vol":"3","page":121},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nويرى الحافظ أن \"مستند من سماه عبد الرحمن ما وقع في السنن الثلاثة من طريق =الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن عبد الرحمن بن بجيد، عن جدته، فذكر هذا الحديث مطولًا.\nلكنه لا يلزم من كون شيخ سعيد المقبري فيه عبد الرحمن أن لا يكون شيخ زيد ابن أسلم فيه آخر يسمى محمدًا\".\nوقال الحافظ أيضًا في \"تهذيب التهذيب\" ٦/ ١٤٣: \" ... فظن مصنف الإطراف اتحاد الروايتين فجزم بأن شيخ ابن أسلم هو عبد الرحمن بن بجيد، وفيه نظر، لأنه لا مانع أن يكون محمد بن بجيد شيخ زيد بن أسلم، غير عبد الرحمن بن بجيد شيخ سعيد المقبري، وأن كلًا منهما يروي عن جدته\".\nوقال البخاري في الكبير ٥/ ٢٦٢ بعد أن روى الحديث السابق: \"عن مالك، عن\nزيد بن أسلم، عن ابن بجيد الأنصاري، عن النبي -ﷺ- نحوه.\nقال حجاج: حدثنا حماد، عن ابن إسحاق، عن سعيد، عن عبد الرحمن بن بجيد، عن جدته أم بجيد: كان النبي -ﷺ- يأتينا في فى عمرو بن عوف- مثله.\nحدثنا خلاد، حدثنا سفيان، عن منصور بن حيان قال: حدثني ابن نجاد- كذا، وعند ابن خزيمة ٤/ ١١١ ابن بجيد وهو الصواب- عن جدته: قال النبي -ﷺ- نحوه.\nوقال معاذ: عن زيد، عن ابن بجيد، عن جدته: سمعت النبي -ﷺ-: لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة. وحديث مالك أولى.\nمعاذ قال: حدثنا فلان، عن زيد، عن عمرو بن معاذ الأنصاري، عن جدته حواء: سمعت النبي -ﷺ- ردُّوا السائل.\nعبد الله قال: حدثنا هشام، أخبرنا معمر، عن زيد، عن أبي محمد الأنصاري، عن جدته: سمعت النبي -ﷺ-: لا تحقرن جارة لجارتها\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢١٤:\"عبد الرحمن بن بجيد الحارثي، روى عن النبي -ﷺ- وروى عن جدته أم بجيد ... \".\nوهذا يدل على أن خلافًا وقع في تسميته، ولكن الصواب هو ما ذهب إليه الحافظ المزي في الأطراف، ويؤيد هذا ما قاله الحافظ ابن خزيمة في صحيحه ٤/ ١١١ بعد أن أورد الحديث بإسناد فيه \"ابن بجيد\":\"وابن بجيد هذا هو عبد الرحمن بن بجيد ابن قيظي\". والله أعلم. =","vol":"3","page":122},{"text":"عَنْ جَدَّتِهِ: أن رَسُولَ الله -ﷺ- قَالَ:\" رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-322>١٩ - باب أي الصدقة أفضل</span>؟\n٨٢٦ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن موسى (٢) عَبدان بعسكر مكرم، حدثنا محمد بن معمر البحراني، حدثنا أبو عاصم (٣)، عن ابن جريج: أخبرني أبو الزبير.\nأنَّهُ سَمعَ جَابِرًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \" أفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ\" (٤).\n_________\nوانظر \"شرح الموطأ للزرقاني ٥/ ٢٩٨ - ٣٠٠، وتحفة الأشراف ١٣/ ٦٩، وأسد الغابة ٣/ ٤٢٨، و٧/ ٣٠٥. والاصابة ٦/ ٢٦٤ - ٢٦٥، و١٢/ ٢٠٥ - ٢٠٧، والاستيعاب ١٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ١٥٧برقم (٣٣٦٣). وهو في الموطأ- في صفة النبي -ﷺ- (٨) باب: ما جاء في المساكين. وأخرجه النسائي في الزكاة ٥/ ٨١ باب: رد السائل من طريق معن، وقتيبة بن سعيد.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٦/ ١٧٥ برقم (١٦٧٣) من طريق أبي مصعب، جميعًا عن مالك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٧٠، و٥/ ٣٨١، و٦/ ٣٨٣ من طريق وكيع، حدثنا سفيان.\nوأخرجه ابن خزيمة ٤/ ١١١ برقم (٢٤٧٢) من طريق أبي خالد، كلاهما عن منصور بن حيان الأسدي، عن ابن بجيد، عن جدته ...\nوعند أحمد ٤/ ٧٠ و٦/ ٣٨٣ \"ابن نجاد\"، وفي ٥/ ٣٨١ \"عن بجاد\".\n(٢) في (س): \"بن عبدان\" وكذلك هي في الإحسان، وعبد الله بن أحمد بن موسى تقدم عند الحديث (٢٧).\n(٣) في النسختين: \"أبو هاشم\" وهو تحريف. وأبو عاصم هو الضحاك بن مخلد.\n(٤) إسناده صحيح، فقد صرح ابن جريج، وأبو الزبير بالسماع فانتفت شبهة التدليس. =","vol":"3","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-323>٢٠ - باب النفقة على الأهل والأقارب ونفسه</span>\n٨٢٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا\nحاتم بن إسماعيل، حدثنا يعقوب بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن أمية\nالضمري، حدثني الزبرقان بن عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري، عَنْ\nأبِيهِ قَالَ: مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ- أوْ عَبْدُ الرحْمنِ بْنُ عَوْفٍ - بِمِرْطٍ فاسْتَغْلَاهُ، فَمَرَّ بِهِ عَلَى عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ فَاشْتَراهُ وَكَسَاهُ امْرأَتَهُ سُخَيْلَةَ بِنْتَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، فَمَرَّ بِهِ عُثْمَانُ- أوْ عَبْدُ الرَّحْمنِ- فَقَالَ: مَا فَعَلَ الْمِرْطُ الَّذِي ابْتَعْتَ؟. فقالَ عَمْروٌ: تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَى سُخَيْلَةَ. فَقَالَ: أوَكُلُّ مَا صَنَعْتَ إِلَى أهْلِكَ صَدَقَةٌ؟. قَالَ عَمْروٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يقول ذلِكَ. فَذُكِرَ مَا قَالَ\n_________\n= والحديث في الإحسان ٥/ ١٤٤ برقم (٣٣٣٤).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٢٩ - ٣٣٠ من طريق روح، حدثنا ابن جريج، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٤٦ من طريق موسى، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ١١٥ باب: أي الصدقة أفضل، وقال: \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\". وانظر كنز العمال ٦/ ٤٠٢ برقم (١٦٢٦٢). والحديث الآتي برقم (٨٣٩).\nوفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٢٤٥، ٤٣٤، والبخاري في الزكاة (١٤٢٦) باب: لا دقة الله عن ظهر غنى، وأبي داود في الزكاة (١٦٧٦) باب: الرجل يخرج من ماله، والنسائي في الزكاة ٥/ ٦٢ باب: الصدقة عن ظهر غنى، والبيهقي في الزكاة ٤/ ١٨٠.\nوعن حكيم بن حزام عند البخاري في الزكاة (١٤٢٦) باب: لا صدقة الله عن ظهر غنى، ومسلم في الزكاة (١٠٣٤) باب: بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى، والنسائي في الزكاة ٥/ ٦٩ باب: فضل الصدقة، والبيهقي في الزكاة ٤/ ١٨٠.","vol":"3","page":124},{"text":"عَمْروٌ لِرَسُولِ اللهِ -ﷺ-، فَقَالَ: \"صَدَقَ عَمْروٌ، كُلُّ مَا صنعت إلَى أهْلِكَ صَدَقَة عَلَيْهِمْ\" (١).\n٨٢٨ - أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان البزاز بالفسطاط (٢)، حدثنا عيسى بن حماد، أنبأنا الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- أنَّهُ قَالَ يَوْمًا لأصْحَابِهِ: \"تَصَدَّقُوا\". فَقَالَ رَجُل: يَا رَسُولَ الله، عِنْدِي دِينَارٌ، قَالَ: \"أنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ\". قَالَ: إِنَّ عِنْدِي آخَرَ. قَالَ: \"أنْفِقْهُ غَلَى زَوْجَتِكَ\".\n_________\n(١) إنشاده جيد يعقوب بن عمرو، وعبد الله بن عمرو فصلنا القول فيهما في مسند الموصلي عند الحديث (٦٨٧٧). والحديث في الإحسان ٦/ ٢١٨ برقم (٤٢٢٣). وهو في مسند أبي يعلى برقم (٦٨٧٧) حيث استوفينا تخريجه. ونضيف هنا أن الهيثمي ذكره في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥ وقال: \"رواه أبو يعلى، والطبراني، ورجال الطبراني ثقات كلهم\".\nوانظر أسد الغابة ١/ ١٩٣، والإصابة ١٢/ ٢٩٩، وكنز العمال ٦/ ٤١٤ برقم (١٦٣١٥)، والطيالسي ١/ ٣٢٥ برقم (١٦٣٩)، والبيهقي ٤/ ١٧٨.\n(٢) في (س): \"الخطاط\" وهو تحريف. وإسماعيل بن داود بن وردان المصري. البزاز، الشيخ، العالم، المسند، سمع عيسى بن حماد، ومحمد بن رمح، وزكريا كاتب العمري وغيرهم.\nحدث عنه أبو سعيد بن يونس، وأبو بكر المقرئ وآخرون. توفي سنة ثمان عشرة وثلاث مئة.\nوانظر العبر ٢/ ١٧٨، وشذرات الذهب ٢/ ٢٧٧، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٥٢١ - ٥٢٢.","vol":"3","page":125},{"text":"قَالَ: إنَّ عِنْدِي آخَرَ. قَالَ: \"أنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ\". قَالَ: إنَّ عِنْدِي آخَرَ: قَالَ: \" أنْفِقْهُ عَلَى خادِمِكَ\". قَالَ: إنَّ عِنْدِي آخَرَ، قَالَ: \"أنْتَ أبْصَرُ\" (١).\n٨٢٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المنهال الضرير، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن ابن عجلان.\nفَذَكرَ نَحْوَهُ، إلَاّ أَنَّهُ قَالَ:\" تَصَدَّق بِهِ عَلَى نَفْسِكَ\" وَهكَذَا إلَى آخِرِهِ (٢).\n٨٣٠ - أخبرنا أبو خليفة (٣)، حدثنا إبراهيم بن بشار، حدثنا سفيان، عن ابن عجلان ...، فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٤).\n٨٣١ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْم أبو محمد الخطيب، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث:\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان. والليث هو ابن سعد. والحديث في الإحسان ٥/ ١٤١ برقم (٣٣٢٦). نسبه الحافظ في \"هداية الرواة (٦٤/ ١) إلى أبي داود، والنسائي.\nوأخرجه أبو يعلى١١/ ٤٩٣ برقم (٦٦١٦) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا سفيان ويحيى بن سعيد، عن محمد بن عجلان، بهذا الإسناد.\nوهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه. وانظر الحديث التالي.\n(٢) إسناده حسن كسابقه، وهو في الإحسان ٦/ ٢١٧ - ٢١٨ برقم (٤٢٢١)، وانظر الحديث السابق.\n(٣) هو الفضل بن الحباب، تقدم عند الحديث (٥).\n(٤) إسناده حسن كسابقه، وهو في الإحسان ٦/ ٢١٧ برقم (٤٢١٩)، وانظر الحديثين السابقين.","vol":"3","page":126},{"text":"أن هشام بن عروة حدثه عن أبيه، عن عبيد الله (٦٣/ ١) بن عبد الله بن عتبة.\nعَنْ رَيْطَةَ (١) امْرأَةِ عَبْدِ اللهِ بْنٍ مَسْعُودٍ أُمِّ وَلَدِهِ، وَكَانَتْ امْرَأةَ صِنَاعَةٍ (٢) وَلَيْسَ لِعَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ مَالٌ. قَالَ: وَكَانَتْ تُنْفِقُ عَلَيْهِ وَعَلَى وَلَدِهِ مِنْ ثمر (٣) ضَيْعَتِهَا (٤)، فَقَالَتْ\n_________\n(١) رَيْطة قال ابن حجر في الإصابة ١٢/ ٢٦٩: \"رَيْطة قلت عبد الله بن معاوية الثقفية، امرأة عبد الله بن مسعود، ويقال اسمها رائطة، ويقال: بل اسمها زينب، فرائطة لقب، وقيل: هما اثنتان ... \". وانظر أيضًا أسد الغابة ٧/ ١٢١.\nوقال في فتح الباري ٣/ ٣٢٨: \" ... عن زينب وهي قلت معاوية- ويقال: قلت عبد الله بن معاوية- بن عتاب الثقفية. ويقال لها أيضًا: رائطة. وقع ذلك في صحيح ابن حبان في نحو هذه القصة. ويقال: هما ثنتان عند الأكثر وممن جزم به ابن سعد.\nوقال الكلاباذي: رائطة هي المعروفة بزينب. وبهذا جزم الطحاوي فقال: رائطة هي زينب، لا يعلم أن لعبد الله امرأة في زمن الرسولﷺ- غيرها\". وانظر \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٦٨٤.\n(٢) صناعة هكذا جاءت في النسختين وفي الإِحسان، وصِناعة -بفتح الصاد المهملة وكسرها، جمع صناعات وصنائع-: العلم الحاصل بمزاولة العمل كالخياطة والحياكة، والعلم المتعلق بكيفية العمل.\nوالذي في بعض روايات الحديث: صناع اليد، يقال: رجل صَنَعٌ، وامرأة صَناع، إذا كان لهما صنعة يعملانها بأيديهما ويكسبان بها، وانظر تهذيب إصلاح المنطق ص: (٣٢٨).\n(٣) في الإحسان \"ثمرة\"، وانظر التعليق التالى.\n(٤) هكذا في النسختين، وفي الإحسان\" صنعتها\"، وعند أحمد \"تنفق عليه من صنعتها\".\nوضيعة الرجل: ما يكون منه معاشه كالصنعة، والتجارة، والزراعة، وغير ذلك من طرق الكسب.","vol":"3","page":127},{"text":"لَهُ يَوْمًا: وَاللهَ لَقَدْ شَغَلْتَنِي أنْتَ وَوَلَدُكَ عَنْ الصَّدَقَةِ، فَمَا أسْتَطِيعُ أنْ أَتَصَدَّقَ مَعَكُمْ. فَقَالَ: مَا أُحِبُّ إنْ لَمْ يَكُنْ لَكِ فِي ذلِكَ أجْرٌ أنْ تَفْعَلي، فَسَألَ رَسُولَ اللهَ -ﷺ- هَوُ وَهِيَ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي امْرأةٌ وَلِي ضَيْعَةٌ فَأبيعُ مِنْهَا، وَلَيْسَ لِي وَلا لِزَوْجِي وَلَا لِوَلَدِي شَيْءٌ، وَشَغَلُوني فَلا أتَصَدَّقُ، فَهَلْ لِي فِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ مِنْ أجْرٍ؟ فَقَالَ: \"لَكِ فِي ذلِكَ أجْرُ مَا أنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ، فَأنْفِقِي عَلَيْهِمْ\" (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ما عرفنا له رواية عن ريطة والله أعلم. والحديث في الإحسان ٦/ ٢٢١ برقم (٤٢٣٣).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٦٤ برقم (٦٦٩) من طريق أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٥٠٣ من طريق ابن إسحاق.\nوأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٦٦٧، ٦٦٨، ٦٧٠) من طريق عبد الله بن أويس- والد إسماعيل-، ومسلمة بن قعنب- والد عبد الله-، وحماد بن سلمة.\nوأخرجه البيهقي في الزكاة ٤/ ١٧٨ - ١٧٩ باب: الاختيار في صدقة التطوع، من طريق أَنس بن عياض، جميعهم حدثنا هشام بن عروة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٥٠٣، والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٦٣ من طريق عبد الرحمن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ١١٨ باب: الصدقة على الأقارب وصدقة المرأة على زوجها، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، لكنه ثقة وقد توبع\".\nنقول: ولكنه قد صرح بالتحديث عند أحمد فانتفت شبهة تدليسه.\nيشهد له حديث زينب امرأة ابن مسعود وزوجها برقم (٦٨٨٩)، وحديث أم سلمة برقم (٦٨٩٩) وكلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي، فانظرهما مع التعليق على الأول منهما.","vol":"3","page":128},{"text":"٨٣٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم ببيت المقدس، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجًا أبا السمح حدثه [أن أبا الهيثم حدثه] (١).\nعَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - أنَّة قَالَ: \"أيُّمَا رَجُلٍ كَسِبَ مَالًا مِنْ حَلَالٍ فَأطْعَمَ نَفْسَهُ أوْكَسَاهَا فَمَنْ دُونَهُ مِنْ خَلْقِ اللهِ، فَإِنَّ لَهُ بهِ زَكَاةً\" (٢).\n٨٣٣ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا ابن عون، عن حفصة قلت سيرين، عن أم الرائح قلت صُلَيْع.\nعَنْ سَلْمَان بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ\" (٣).\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين، واستدرك من مصادر التخريج.\n(٢) إسناده ضعيف، قال أحمد: \"أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف\". والحديث في الإحسان ٦/ ٢١٨ برقم (٤٢٢٢).\nوأخرجه- مع زيادة تأتي برقم (٢٣٨٥) - أبو يعلى في المسند ٢/ ٥٢٩ برقم (١٣٩٧)، من طريق زهير، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج أبو السمح، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد ضعيف، وقد استوفينا تخريجه هناك.\nونضيف هنا أن الحاكم أخرجه في المستدرك ٤/ ١٢٩ - ١٣٥ من طريق محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأنا ابن وهب، بهذا الإِسناد. وقد تحرفت فيه \"أبو السمح\"، إلى \"أبو الشيخ\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوانظر \"فيض القدير\" ٣/ ١٤٠ برقم (٢٩٥٠)، وكنز العمال ٤/ ٥ برقم (٩٢٠٢) وقد نسبه إلى أبي يعلى، وابن حبان، والحاكم.\n(٣) إسناده جيد، أم الرائح الرباب قلت صليع ترجمها ابن أبي حاتم في \"الجرح =","vol":"3","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-324>٢١ - باب فيمن وقف شيئًا ولم يسم مصرفه</span>\n٨٣٤ - أخبرنا الحسن (١) بن سفيان، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت.\nعَنْ أنَس قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا\n_________\n= والتعديل\" ٩/ ٤٦٣ ولم يورد فيها جرحًا ولا تعديلًا، ووثقها الحافظ ابن حبان، وصحح الحاكم حديثها، وتبعه الذهبي على ذلك. وابن عون هو عبد الله. والحديث في الإحسان ٥/ ١٤٣ برقم (٣٣٣٣).\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٧، ٢١٤، وابن ماجة في الزكاة (١٨٤٤) باب: فضل الصدقة، من طريق وكيع،\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٨، ٢١٤ من طريق محمد بن أبي عدي،\nوأخرجه النسائي في الزكاة ٥/ ٩٢ باب: الصدقة على الأقارب، من طريق خالد،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤٠٧، والبيهقي في الزكاة ٤/ ١٧٤ باب: الاختيار في أن يؤثر زكاة فطره وزكاة ماله ذوي رحمه، من طريق عثمان بن عمر، جميعهم حدثنا ابن عون، به.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nونسبه الحافظ في \"هداية الرواة\" (٦٤/ ٢) إلى أبي داود، والنسائي، وابن ماجه.\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٢٦٣ برقم (٨٢٣)، وأحمد ٤/ ١٧، والترمذي في الزكاة (٦٥٨) باب: ما جاء في الصدقة على ذي القرابة، والبغوي في \"شرح السنة\" ٦/ ١٩١ برقم (١٦٨٤) من طريق عاصم الأحول.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٨، ٢١٤، والبيهقي ٤/ ١٧٤، من طريق هشام، كلاهما عن حفصة، به.\nوقال الترمذي: \"حديث سليمان بن عامر حديث حسن ... \". وانظر \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢٤ برقم (٤٤٨٦) و\"مجمع الزوائد\" ٣/ ١١٦، ١١٧ فيه شواهد ولكنها ضعيفة الأسانيد، غير ما أورده البزار.\n(١) في النسختين: \"الحسين\" وهو تحريف.","vol":"3","page":130},{"text":"مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قَالَ أبو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ الله، إنَّ الله يَسْأَلنَا مِنْ أمْوَالِنَا، فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أنِّي قدْ جَعَلْتُ أرْضِي وَقْفًْا. قَالَ رَسُول الله -ﷺ-: \"اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ\". فَقَسَمَها بَيْنَ حسَّانَ ابْنِ ثَابِتٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-325>٢٢ - باب فيمن تصدق بالطيب، وغيره</span>\n٨٣٥ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي (٢)، حدثنا عبد الله بن الرومي، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثنا أبو زُمَيْل، عن مالك بن مَرْثَد، عن أبيه.\nعَنْ أبي ذَرّ: أنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- قَالَ: \"إِن الأَكثَرِينَ هُمُ الأسْفَلُونَ إِلَاّ مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هكَذَا وَهكَذَا، وَكَسَبَهُ مِنْ طَيِّبٍ\" (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ١٥٧ برقم (٧١٣٩).\nوقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى ٦/ ٣٨٦ - ٣٨٧، ٤٦٣ برقم (٣٧٣٢، ٣٨٦٥).\nوالحديث عند البخاري، ومسلم بروايات. وإحدى روايات مسلم: \"لما نزلت هذه الآية: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، قال أبو طلحة: أرى ربنا يسألنا من أموالنا، فأشهدك يا رسول الله أني قد جعلت أرضي بريحا لله. قال: فقال رسول الله -ﷺ-: اجعلها في قرابتك. قال: فجعلها في حسان بن ثابت، وأبي بن كعب\".\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (١٩).\n(٣) إسناده صحيح، مرثد بن عبد الله الزماني ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٤١٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه عك ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٩٩.\nوقال العقيلي: \"لا يتابع على حديثه\"، وقال الذهبي في المغني:\" لا يعرف\". وقال في \"ميزان الاعتدال\". ٤/ ٨٧: \"فيه جهالة، ذكره العقيلي وقال: لا يتابع على =","vol":"3","page":131},{"text":"قُلتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلهِ: \"وَكسَبَهُ مِنْ طَيِّبٍ\" (١).\n٨٣٦ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، قال: سمعت عمرو بن الحارث يقول: حدثني دراج أبو السمح، عن ابن حُجَيْرة.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"مَنْ جَمَعَ مَالًا\n_________\n= حديثه، هكذا وجدت بخطي، فلا أدري من أين نقلته، إلا أنه ليس بمعروف\". ولم أجد هذا في \"الضعفاء الكبير\" عند العقيلي.\nووثقه الحافظ ابن حبان، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص: (٤٢٣): \"تابعي، ثقة، أبومالك\". وأبو زميل هو سماك بن الفضل بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٧٥٢) في مسند الموصلي، وعبد الله الرومي هو ابن محمد، والنضر بن محمد هو الجرشي.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ١٣٩ برقم (٣٣٢١)، وقد سقط من إسناده: \"عن أبيه\" قبل \"عن أبي ذر\".\nوأخرجه ابن ماجة في الزهد (٤١٣٠) باب: في المكثرين، من طريق العباس بن عبد العظيم العنبري، حدثنا النضر بن محمد، بهذا الإِسناد.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\": \"إسناده صحيح، رجاله ثقات\". وهو في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ١٨٣ وانظر التعليق التالي. والحديثين السابقين برقم (١٠) و(٨٠٧)، وحديث الخدري برقم (١٠٨٣) في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) ما أشار إليه الهيثمي أخرجه البخاري في الأيمان والنذور (٦٦٣٨) باب: كيف كانت يمين النبىﷺ-،ومسلم في الزكاة (٩٩٠) باب: تغليظ عقوبة مَنْ لا يؤدي الزكاة، والترمذي في الزكاة (٦١٧) باب: ما جاء عن رسول اللهﷺ- في منع الزكاة من التشديد، والنسائي في الزكاة ٥/ ١٠ - ١١ باب: التغليظ في حبس الزكاة من طريق الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أي ذر مرفوعًا.\nوأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٥/ ١٨١ من طريق هارون ابن معروف، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث بن يعقوب، عن أبي الأسود الغفاري، عن النعمان الغفاري، عن أبي ذر ...","vol":"3","page":132},{"text":"حَرَامًا، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ أجْرٌ، وَكَانَ إِصْرُهُ عَلَيْهِ\" (١).\n٨٣٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عمرو بن [أبي] (٢) عاصم النبيل، حدثنا أبي، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثنا صالح بن أبي عَرِيب، عن كثير بن مرة.\nعَنْ عَوْفِ بْن مَالِكٍ الاشْجَعِيّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله -ﷺ- وَفِي يَدِهِ عَصًا، وَأَقْنَاءٌ (٦٣/ ٢) مُعَلَّقَةٌ فِي الْمَسْجِدِ، قِنْوٌ مِنْهَا حَشَفٌ، فَطَعَنَ بِالْعَصَا فِي ذلِكَ الْقِنْو، ثُمَّ قَالَ: \"لَوْ شَاءَ رَبُّ هذِهِ الصَّدَقَةِ لَتَصَدَّقَ بأطْيَبَ مِنْهَا. إنَّ صَاحِبَ هذِهِ الصدَقَةِ ليأْكُلُ الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: \"وَاللهِ يَا أهْلَ الْمَدِينَةِ لَتَذَرُنَّهَا لِلْعَوَافِي (٣)، هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَوَافِي؟ \". قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ قَالَ: \"الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ\" (٤).\n_________\n(١) إسناده جيد، وابن حجيرة هو عبد الرحمن. والحديث فى الإحسان ٥/ ١٥١ - ١٥٢\nبرقم (٣٣٥٦)، وقد تقدم برقم (٧٩٧) فانظره. والإِصر: الذنب والثقل.\n(٢) ما بين حاصرتين سقط من النسختين، واستدركناه من مصادر التخريج.\n(٣) في (م): \"العوافي\".\n(٤) إسناده صحيح، صالح بن أبي عَريب -بفتح العين المهملة وكسر الراء- ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢٨٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٤١٠، وقد روى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\". وصحح ابن خزيمة، والحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٢٧١ - ٢٧٢ برقم (٦٧٣٦)، وقد تحرف فيه \"لو شاء رب\" إلى \"لو سارت\"، وتصحفت فيه \"عريب\" إلى \"عزيب\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٥٥ برقم (٩٩) من طريق أبي مسلم الكشي، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٤٢٥ - ٤٢٦ من طريق أبي قلابة، =","vol":"3","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-326>٢٣ - باب تفاوت أجر الصدقة</span>\n٨٣٨ - أخبرنا حاجب بن أركين (١) الفرغاني بدمشق، حدثنا أحمد\n_________\n= وأخرجه البيهقي في الزكاة ٤/ ١٣٦ باب: ما يحرم على صاحب المال من أن يعطي الصدقة من شر ماله من طريق إبراهيم بن عبد الله السعدي، ومحمد بن أحمد بن\nأَنس القرشي، جميعهم حدثنا أبو عاصم النبيل، بهذا الإسناد.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٣ من طريق عبد الحميد بن جعفر، به.\nوأخرجه -مختصرًا- أحمد ٦/ ٢٨، وأبو داود في الزكاة (١٦٠٨) باب: ما لا يجوز من الثمرة في الصدقة، والنسائي في الزكاة ٥/ ٤٣ - ٤٤ باب: قوله تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾، وابن ماجة في الزكاة (١٨٢١) باب: النهي أن يخرج في الصدقَة من شر ماله، وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ١٠٩ برقم (٢٤٦٧) من طريق يحيى بن سعيد القطان، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، به. وانظر \"الدر المنثور\" ١/ ٣٤٥ - ٣٤٦.\nوقال الحافظ في الفتح ٤/ ٩٠: \"وروى عمر بن شبة بإسناد صحيح عن عوف بن مالك ... \" وذكر حديثنا هذا.\nويشهد له حديث محجن الأدرع عند أحمد ٥/ ٣٢ من طريق محمد بن جعفر ويزيد، حدثنا كهمس، قال: سمعت عبد الله بن شقيق قال محجن ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ١٤ باب: خروج أهل المدينة منها، وقال: \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح \".\nويشهد له أيضًا حديث جابر عند أحمد ٣/ ٣٣٢ من طريق يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن سليمان بن قيس اليشكري، عن جابر.\nوأخرجه أيضًا أحمد ٣/ ٣٤١ من طريق الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثني أبو الزبير قال: وأخبرني جابر ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ١٥ وقال:\" رواه أحمد ورجاله ثقات\".\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١١٥).","vol":"3","page":134},{"text":"ابن إبراهيم الدورقي، حدثنا صفوان بن عيسى، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله -ﷺ-: \"سَبَقَ دِرْهَم مِئَةَ ألَفِ دِرْهَم\". فَقَالَ رجل: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: \"رَجُل لَهُ مَال كثير أخَذَ مِنْ عَرَضِهِ مِئَةَ ألْفِ دِرْهَم تَصَدَّقَ بِهَا، ورجل لَيْسَ لَهُ إلَاّ دِرْهَمَانِ فَأخَذَ أحَدَهُمَا فَتَصْدَّقَ بِهِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-327>٢٤ - باب الصدقة بجميع المال</span>\n٨٣٩ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن عِاصِم بن عمر بن قتادة بن النعمان الظفري، عن محمود بن لبيد.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: إنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ الله -ﷺ- إذْ جَاءَ رَجُل\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان. والحديث في الإحسان ٥/ ١٤٤ برقم (٣٣٣٦).\nوأخرجه النسائي في الزكاة ٥/ ٥٩ باب: جهد المقل، من طريق عبيد الله بن سعيد.\nوأخرجه ابن خزيمة ٤/ ٩٩ برقم (٢٤٤٣) من طريق محمد بن بشار،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤١٦، والبيهقي في الزكاة ٤/ ١٨١ - ١٨٢ باب: ما يستدل به على أن قولهﷺ-:خير الصدقة ما كان عن ظهر غنىً ... من طريق بكار بن قتيبة،\nجميعهم حدثنا صفوان بن عيسى، بهذا الإسناد.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٧٩، والنسائي ٥/ ٥٩ من طريق قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري. والقعقاع بن حكيم، عن أبي هريرة ...\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٣٤٦ برقم (١٢٣٢٨)، و١٠/ ٢٩٧ برقم (١٤٢٩١).","vol":"3","page":135},{"text":"بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنْ ذَهَبٍ قَدْ أصَابَهَا مِنْ بَعْض الْمَعَادِنِ (١)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، خُذْ هذِهِ مِنِّي صَدَقَةً، فَوَاللة مَا أصْبَحَ لِي مَالٌ غَيْرَهَا. قَالَ: فَأعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيّ -ﷺ- فَجَاءَ مِنَ الشِّقِّ الأخَرِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذلِكَ، فَأعْرَضَ عَنْهُ النَبِيُّ -ﷺ-. ثُم جَاءَهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، فَأخَذَهَا مِنْهُ، فَحَذَفَهُ بِهَا حَذْفَةً لَوْ أصَابَهُ عَقَرَهُ- أوْ أوْجَعَهُ-، ثُمَّ قَالَ: \"يأتى أحَدُكُمْ بِجَمِيعِ مَا يَمْلِكُ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، ثُمَّ يَقْعُدُ فيتكفف النَّاسَ، إِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، خُذْ عَنَّا مَالَكَ، لا حَاجَةَ لَنَا بِهِ\" (٢).\n٨٤٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، حدثنا عياض بن عبد الله.\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أَنَ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ الله -ﷺ- عَلَى المنبر فَدَعَاهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمّ قَالَ: \"تَصَدَّقُوا\". فَتَصَدَّقوا، فَأَعْطَاهُ -ﷺ- ثوْبَيْنِ مِمَّا تصدقوا، ثُمَّ قَالَ:\n_________\n(١) المعادن: المواضع التي تستخرج منها جواهر الأرض كالذهب والفضة والنحاس وغير ذلك، واحدها مَعْدِن. والمعْدِنُ: مركز كل شيء. وقد تحرفت\"المعادن\" في الإحسان إلى \"المغازي\".\n(٢) رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن. وهو في الإحسان ٥/ ١٥٦ - ١٥٧ برقم (٣٣٦١).\nوأخرجه أبو يعلى ٤/ ٦٥ - ٦٦ برقم (٢٥٨٤) وهناك استوفينا تخريجه، وهو عند أبي يعلى أيضًا برقم (٢٢٢٠). ونضيف هنا أن البيهقي أخرجه في الزكاة ٤/ ١٨١ باب: ما يستدل به على أن قول النبيﷺ-: خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ...\nمن طريق يعلى بن عبيد، حدثنا محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.\nوانظر الحديث المتقدم برقم (٨٢٦).","vol":"3","page":136},{"text":"\"تَصَدَّقُوا\". فَألقى هُوَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- مَا صَنَعَ وَقَالَ: \"انْظُرُوا إلى هذا، دَخَلَ الْمَسْجِدَ بِهَيْئَةِ بَذَّةٍ فَرَجَوْتُ أَنْ تَفطَنُوا لَهُ فَتَصَدقُوا عَلَيْهِ، فَلَمْ تَفْعَلُوا، فَقُلْتُ: تَصَدَّقوا، فَأَعْطَوْهُ ثَوْبَيْنِ، ثُمَّ قُلْتُ: تَصَدَّقُوا، فَألْقى أحَدَ ثَوْبَيْهِ، خُذْ ثَوْبَكَ\". وَانْتَهَرَهُ (١).\n٨٤١ - أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي بحمص، حدثنا كثير بن عبيد، حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن حسين بن السائب بن أبي لبابة.\nأَنَ جَدَّهُ أَبَا لُبَابَةَ حِينَ تَابَ الله عَلَيْهِ فِي تَخَلُّفِهِ عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- وَفِيمَا كَانَ سَلَفَ قَبْلَ ذلِكَ فِي أُمُورِ وَجَدَ [عَلَيْهِ فِيهَا] (٢) رَسُولُ الله -ﷺ- قَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِني أَهْجُرُ دَارِيَ (٦٤/ ١) الَّتِي أَصَبْتُ (٣) فِيهَا وَأَنْتَقِلُ إِلَيْكَ فَأُسَاكِنُكَ. وَإِنِّي أنْخَلِعُ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إلَى اللهِ وَإلَى رَسُولهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"يَجْزِيكَ مِنْ ذلِكَ الثُّلُثُ\" (٤).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، والحديث في الإحسان ٤/ ٩٢ - ٩٣ برقم (٢٤٩٦).\nوهو عند أبي يعلى ٢/ ٢٧٩ برقم (٩٩٤) وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه. ونضيف هنا أن البيهقي أخرجه في الزكاة ٤/ ١٨١ من طريق مسدد، حدثنا يحيى، بهذا الإسناد. وانظر الحديث المتقدم برقم (٣٢٥).\n(٢) في النسختين \"عليها فيه\" والتصويب من الإحسان.\n(٣) رواية مالك، والبخاري \"التي أصبت بها الذنب\"، وكذلك رواية الحاكم.\n(٤) إسناده جيد، الحسين بن السائب ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٥٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وروى عنه أكثر من واحد، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ١٥٥ وقال: \"يروي عن أبيه المراسيل\". وكثير بن عبيد هو أبو الحسن الحمصي، ومحمد بن حرب هو الخولاني، والزبيدي هو محمد بن الوليد. =","vol":"3","page":137},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والحديث في الإحسان ٥/ ١٥٦ برقهم (٣٣٦٠). وانظر فتح الباري ٨/ ١٢٣.\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/ ٣٨٥، والبيهقي في الزكاة ٤/ ١٨١ باب: ما يستدل به على أن قوله -ﷺ-: خير الصدقة ما كان عن ظهر غنًى، من طريق الربيع بن روح، حدثنا محمد بن حرب، بهذا الإسناد. وفيه \"حسين بن السائب بن أبي لبابة، أن جده حدثه، أن أبا لبابة حين تاب الله عليه. ... \".\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٢/ ٣٨٥ - ٣٨٦، والطبراني في الكبير ٥/ ٣٢ برقم (٤٥٠٩)، ؤالحاكم في المستدرك ٣/ ٦٣٢ من طريق عبد الله بن المبارك، عن محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن الحسين بن السائب بن أبي لبابة، عن أبيه قال: لما تاب الله على أبي لبابة: ... وهذا إسناد جيد وعليه يكون للحسين في هذا الحديث شيخان: سمعه من أبيه، ثم سمعه من جده، وأداه من الطريقين.\nوقال البيهقي ٤/ ١٨١: \"ورواه محمد بن أبي حفصة، عن الزهري ... \"وذكر الحديث.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٥٢ - ٤٥٣، ٥٠٣ من طريق روح، حدثنا ابن جريج قال:\nأخبرني ابن شهاب أن الحسين بن الساثب بن أبي لبابة أخبره أن أبا لبابة بن عبد المنذر لما تاب الله عليه قال: يا رسول الله ... وهذا بإسناد رجاله ثقات جاء بصورة المنقطع، ولكن سماع الحسين من جده ثابت، والله أعلم.\nوأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٤٥١٠) من طريق ... عبد الله بن موسى التميمي، عن أسامة بن زيد، عن ابن شهاب: حدثني بعض فى السائب بن أبي لبابة، عن أبي لبابة أنه قال: ...\nوأخرجه البخاري في الكبير ٢/ ٣٨٦ بقوله: \"وقال عبد الله، حدثني الليث.\nوأخرجه البيهقي في الأيمان ١٠/ ٦٧ باب: الخلاف في النذور، من طريق ... ابن وهب، كلاهما حدثني يونس، عن الزهري، بالإسناد السابق.\nوقال أبو داود: \"رواه يونس، عن ابن شهاب، عن بعض فى السائب بن أبي لبابة\".\nوأخرجه الدارمي في الزكاة ١/ ٣٩٠ - ٣٩١ باب: النهي عن الصدقة بجميع ما عند الرجل، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي دحيم، حدثنا سعيد بن مسلمة، عن إسماعيل بن أمية، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن أبي لبابة، أن =","vol":"3","page":138},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبا لبابة أخبره ... وهذا إسناد ضعيف.\nوقال البخاري في الكبير ٢/ ٣٨٦: \"وروى ابن إسحاق، عن حجاج بن السائب أخي هذا\" يعني أخا حسين بن السائب. وانظر البيهقي ١٠/ ٦٧.\nوأخرجه مالك في النذور (١٦) باب: جامع الأيمان، من طريق عثمان بن حفص ابن عمر، عن ابن شهاب أنه بلغه أن أبا لبابة بن عبد المنذر ...\nوقال الزرقاني في \"شرح الموطأ\" ٣/ ٣٧٤: \"وعند ابن وهب في موطئه، عن يونس، عن الزهري قال: أخبرني بعض فى السائب بن أبي لبابة.\nورواه إسماعيل بن علية، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، وعن ابن أبي لبابة، عن أبيه\". وأخرجه أبو داود في الأيمان والنذور (٣٣١٩) باب: فيمن نذر أن يتصدق بماله، من طريق عبيد الله بن عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن ابن كعب ابن مالك، عن أبيه أنه قال للنبيﷺأو أبو لبابة أَوْ مَنْ شاء الله-: إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلع من مالي كله صدقة. قال: يجزئ عنك الثلث\".\nثم أخرجه برقم (٣٣٢٠) من طريق محمد بن المتوكل، حدثنا عبد الرزاق قال:\nأخبرني معمر، عن الزهري قال: أخبرني ابن كعب بن مالك قال: كان أبو لبابة، فذكر معناه، والقصة لأبي لبابة.\nقال أبو داود: \"رواه يونس، عن ابن شهاب، عن بعض فى السائب بن أبي لبابة. ورواه الزبيدي، عن الزهري، عن حسين بن السائب بن أبي لبابة، مثله\".\nويشهد له حديث كعب بن مالك عند أحمد ٣/ ٤٥٦ - ٤٥٩، والبخاري في\nالوصايا (٢٧٥٧) باب: إذا تصدق أوقف بعض رقيقه أو دوابة فهو جائز- وأطرافه\nكثيرة-، ومسلم في التوبة (٢٧٦٩) باب: حديث توبة كعب بن مالك، والترمذي\nفي التفسير (٣١٠١) باب: ومن سورة براءة، وأبي داود في الأيمان والنذور (٣٣١٧)\nباب: فيمن نذر أن يتصدق بماله. ولفظ رواية البخاري المذكورة: \"قلت: يا رسول الله، ان من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله -ﷺ-، قال: (أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك). قلت: أمسك سهمي الذي بخيبر\". وقال البيهقي بعد أن أخرج الحديث الأول: وحديث كعب بن مالك ١٠/ ٦٧: =","vol":"3","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-328>٢٥ - باب ما جاء في المسألة</span>\n٨٤٢ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا\nأحمد بن المقدام، حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، حدثنا داود الطائي، عن\nعبد الملك بن عمير، عن زيد بن عقبة قَالَ: قَالَ لَه الْحَجَّاجُ: مَا يَمْنَعُكَ أنْ تَسْألَنِي؟ فَقَالَ:\nقَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إنَّ هذِهِ الْمَسْألةَ كَدٌّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، فَمَنْ شَاءَ أبْقَى عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، إلَاّ أنْ يَسْألَ الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ، أوْ يَنْزِلُ بِهِ أمْر لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا\" (١).\n_________\n= (وهذا حديث صحيح -يعني حديث كعب-، والأول مختلف في إسناده، ولا يثبت موصولًا -يعني حديث أبي لبابة- ... \".\nنقول: لقد ثبت موصولًا كما تقدم، والاختلاف في إسناده مرجوح مطرح لا يعل به الحديث، وإذا أمكن الترجيح انتفى الاضطراب والله أعلم.\n(١) إسناده صحيح، وداود هو ابن نصير الطائي، والحديث في الإحسان ٥/ ١٦٤ برقم (٣٣٧٧).\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٧٧ برقم (٨٤٥)، وأحمد ٥/ ١٩، وأبو داود في الزكاة (١٦٣٩) باب: ما تجوز فيه المسألة، والنسائي في الزكاة ٥/ ١٠٠ باب: مسألة الرجل ذا السلطان، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/ ١٨ باب: ذي المرة السوي هل تحل له الصدقة أم لا؟ من طريق شعبة.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٠ من طريق شيبان بن عبد الرحمن.\nوأخرجه الترمذي في الزكاة (٦٨١) باب: ما جاء في النهي عن المسألة، والنسائي في الزكاة ٥/ ١٠٠ باب: مسألة الرجل في أمر لا بد له منه، والبغوي في \"شرح السنة\" ٦/ ١٢١ برقم (١٦٢٤) من طريق سفيان،\nوأخرجه الطحاوي ٢/ ١٨ من طريق أبي عوانة، جميعهم عن عبد الملك بن عمير، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\". وانظر الحديث التالي. =","vol":"3","page":140},{"text":"٨٤٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي، حدثنا علي ابن خشرم، حدثنا عيسى بن يونس، عن شعبة، عن عبد الملك بن عمير.\nقُلْتُ: فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارِ قصة الحجاج، إلا أنَّهُ قَالَ: \"إنَّمَا الْمَسْألَةُ كدُوحٌ يَكْدَحُ (١) بِهَا الرَجُلُ وَجْهَهُ\" (٢).\n٨٤٤ - أخبرنا أحمد بن مكرم البِرْتي (٣) ببغداد، حدثنا علي بن المديني، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني ربيعة بن يزيد، حدثني أبو كبشة السَّلُوليّ (٤).\nأنهُ سَمعَ سَهْلَ بْنَ الْحَنْظَلِيَّةِ (٥) اْلأنْصَارِيّ صَاحِبَ رَسُولِ الله -ﷺ-: إنَّ الأقْرَع وَعُيَيْنَةَ سَألا شَيْئًا، فَأمَرَ مُعَاوَيةَ أنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا،\n_________\nْ= وفي الباب عن ابن مسعود برقم (٥٢١٧)، وعن ابن عمر برقم (٥٥٨١) كلاهما في مسند أبي يعلى.\nوالكَدُّ: المشقة والإتعاب، يقال: كَدَّ، يَكُدُّ في عمله كَدًَّا، ويكون لازمًا ومتعديًا، والمراد بالوجه: ماؤه ورونقه.\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ١٢٥ - ١٢٦: \"الكاف والدال أصل صحيح يدل على شدة وصلابة ...... ثم يقاس على ذلك الكَدُّ وهو الشدة في العمل وطلب الكسب والإِلحاح في الطلب ... \".\n(١) قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ١٦٧: \"الكاف والدال والحاء أصل صحيح يدل على تأثير في شيء. يقال: كَدَحَة وكَدَّحَة إذا خَدَشَة، وحمار مكدَّحٌ قد عَضَّضَتْهُ الحمر. ومن هذا القياس كَدَح إذا كَسَبَ، يكدح كدحًا فهو كادح. قال الله ﷿: (إنَّكَ كادحٌ) أي: كاسب\".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ١٦٨ - ١٦٩برقم (٣٣٨٨) وانظر الحديث السابق.\n(٣) تقدم التعريف به عند الحديث (١٠٢).\n(٤) في النسختين \"السلمي\" وهو تحريف. وانظر تعليقنا على الحديث السابق برقم (٢٩٦).\n(٥) في النسختين \"الحنظلة\" وهو تحريف.","vol":"3","page":141},{"text":"وَخَتَمَهُمَا رَسُولُ الله -ﷺ- وَأَمَرَ بِدَفْعِهِمَا إِلَيْهِمَا، فأَما عُيَيْنَةَ فَقَالَ: مَا فِيهِ؟ فَقَالَ: فيهِ الَّذِي أَمَرْتَ بِهِ. فَقَبَّلَهُ وَعَقَدَهُ في عِمَامَتِهِ، وَكَانَ أحْكَمَ الرَّجُلَيْن \" وأمَّا الأقْرَعُ فَقَالَ: أحْمِلُ صَحِيفَةً لا أدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّس (١)؟ فَأَخْبَرَ مُعَاوِيةُ رَسُولَ الله - ﷺ-،ثُمّ خَرَجَ رَسُولُ الله -ﷺ- لِحَاجَتِهِ، فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَى بَاب الْمَسْجِدِ فِي أولِ النَّهَارِ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ فِي آخِرِ النَّهَارِ وَهُوَ فِي مَكَانِهِ، فَقَالً: \"أيْنَ صاحِبُ هذَا الْبَعِير؟ \". فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ، فَقَالَ: \"اتقُوا اللهَ فِي هذِهِ الْبَهَائِمِ، ارْكبُوهَا صِحَاحًا، وَكلُوهَا سِمَانًا- كَالْمُتَسَخِّطِ (٢) أنْفًا (٣) - إِنَّهُ مَنْ سَألَ شَيْئًا وَعِنْدَة مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا يُغْنِيهِ؟ قَالَ: \"مَا (٤) يُغَدِّيهِ أوْ يُعَشِّيهِ\" (٥).\n_________\n(١) مثل يضرب للشيء يغر، يكون ظاهره خيرًا وباطنه شرًا وانظر التعليق الآتي برقم (٥).\n(٢) في النسختين \"كالمستنجد\" وهو خطأ.\n(٣) قال ابن الأثير في النهاية ١/ ٧٦:\" يقال: أَنِفَ من الشيء، يَأْنَفُ، أَنَفًا إذا كرهه وشرفت نفسه عنه ... وقيل: هو أَنْفٌ- بسكون النون للعضو، أي: اشتد غيظه وغضبه، من طريق الكناية كما يقال للمتغيظ: ورم أنفه\".\n(٤) في النسختين \"أمابن وهو خطأ.\n(٥) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ١٦٦ - ١٦٧ برقم (٣٣٨٥).\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٨٠ - ١٨١، والبيهقي في الصدقات ٧/ ٢٥ باب: لا وقت فيما يعطى الفقراء والمساكين إلى ما يخرجون به من الفقر، من طريق علي بن المديني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٩٦ - ٩٧ برقم (٥٦٢٠) من طريق عمر بن عبد الواحد،\nوأخرجه- مختصرًا الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/ ٢٠ باب: ذي المرة السوي الفقير، هل تحل له الصدقة أم لا؟ من طريق أيوب بن سويد، كلاهما حدثنا =","vol":"3","page":142},{"text":"٨٤٥ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا علي بن المديني ... فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ (١).\n_________\n=عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٩٥ - ٩٦ باب: ما جاء في السؤال،\nوقال: \"قلت: رواه أبو داود باختصار، وجعل أن الذي قال: أحمل صحيفة\nالمتلمس هو عيينة، على العكس من هذا- رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\".\nوالحديث الذي أشار الهيثمي إليه أخرجه أبو داود في الزكاة (١٦٢٩) باب: من يُعطى من الصدقة وحد الغني،، والبيهقي ٧/ ٢٥ من طريق عبد الله بن محمد النوفلي، حدثنا مسكين، حدثنا محمد بن المهاجر، عن ربيعة بن يزيد، به. وانظر الحديث التالي.\nوفي الباب عن ابن مسعود برقم (٥٢١٧)، وعن ابن عمر برقم (٥٥٨١)، وعن أبي هريرة برقم (٦٠٨٧) جميعها في مسند الموصلي، فانظرها مع التعليق على الأخير منها.\nوأما المتلمس فهو جرير بن عبد المسيح شاعر، جاهلي مفلق مقلّ، وقد قرنه عمرو بن هند إلى طرفة وهو ينوي التخلص منهما، فكتب لهما يطمعهما في نواله حتى اطمأنا، فكتب لهما إلى أحد أخوال أبيه عامله على البحرين أن يقطع أيديهما ويقتلهما.\nغير أن المتلمس شك في هذه الرسالة ففض الخاتم وأقرأها فوجد ما شك به صحيحًا، فطرح الرسالة في البحر وعاد، وأما طرفة بن العبد، فأبى أن يفضها وذهب فلقي مصيره المحتوم. وفيِ هذا يقول المتلمس:\nمَنْ مُبْلِغُ الشُّعَرَاءِ عَنْ أَخويْهِمُ ... نَبَأً فَيَصْدُقُهُمْ بذَاكَ الأنفسُ\nأَوْدَى الَّذِي عَلِقَ الصَّحِيفَةَ مِنْهُمَا ... وَنَجَا حِذَارَ حِبَائِهِ الْمُتَلَمِّسُ\nأَلْقَى صَحيفَتَه وَنَحَّتْ كُورَهُ ... وَجْنَاءُ لَيِّنَةُ الْمَفَاصِل عِرْمِسُ\nثَكلَتْكَ يَا ابْنَ الْعَبْدِ أُمُّكَ سَادرًا ... أَبِسَاحَةِ الْمَلِكِ الْهُمَامَ تَمَرَّسُ\nألْقِ الصَّحيفَةَ لَا أَبَالَكَ إنَّهُ ... يُخْشَى عَلَيْكِ مِنَ الحِبَاءِ النِّقْرسُ\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان بتحقيقنا برقم (٥٤٥)، وانظر الحديث السابق لتمام التخريج.","vol":"3","page":143},{"text":"٨٤٦ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن عمارة بن غزية، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري.\nعَنْ أبِيهِ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ سألَ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ فَهُوَ مُلْحِفٌ\". قَالَ: قُلْتُ: الْيَاقُوتَةُ -نَاقَتِي (١) - خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ، قَالَ: وَالأُوقِيَّةُ أرْبَعُونَ دِرْهَمًا (٢).\n_________\n(١) في النسختين: \"يا فتى\" وهو تصحيف.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ١٦٥ برقم (٣٣٨١).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٧ من طريق أبي سعيد،\nوأخرجه أحمد ٣/ ٩، وأبو داود في الزكاة (١٦٢٨) باب: من يعطى من الصدقة وحد الغنى، والنسائي في الزكاة ٥/ ٩٨ باب: من الملحف، من طريق قتيبة بن سعيد.\nوأخرجه أبو داود (١٦٢٨) من طريق هشام بن عمار،\nوأخرجه البيهقي في الصدقات ٧/ ٢٤ باب: لا وقت فيما يجطى الفقراء والمساكين ... من طريق أبي الجماهر، جميعهم حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال، بهذا الإِسناد.\nوالحديث في تحفة الأشراف ٣/ ٣٨٦ برقم (٤١٢١)، وانظر جامع الأصول ١٠/ ١٥٣.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن الجاص عند النسائي في الزكاة ٥/ ٩٨ باب: من الملحف؟ والبيهقي ٧/ ٢٤.\nوعن رجل من فى أسد عند مالك في الصدقة (١١) باب: ما جاء في التعفف من المسألة، وأحمد ٤/ ٣٦، و٥/ ٤٣٠، وأبي داود في الزكاة (١٦٢٧) باب: من يعطى الصدقة، وحد الغنى، والنسائي في الزكاة ٥/ ٩٨ - ٩٩ باب: إذا لم يكن له دراهم وكان له عدلها، والبيهقي ٧/ ٢٤. =","vol":"3","page":144},{"text":"٨٤٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إِن الرَّجُلَ يأْتِينِي مِنْكُمْ فيَسْألُنِي فَأُعْطِيهِ، فَيَنْطَلِقُ وَمَا يَحْمِلُ فى حِضْنِهِ إلا النَّارَ\" (١).\n٨٤٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمى، حدثنا فضيل بن سليمان، حدثنا محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن أبيه.\nعَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي (٦٤/ ٢) قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ الله -ﷺ-\nيَقْسِمُ ذَهَبًا إذْ أتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أعْطِنِي، فَأعْطَاهُ. ثُم قَالَ:\n_________\n= وعن أبي ذر أيضًا في \"حلية الأولياء\" ١/ ١٦١، وفي الطبراني الكبير ٢/ ١٥٠ برقم (١٦٣٠).\n(١) إسناده صحيح، منصور هو ابن المعتمر. والحديث في الإحسان ٥/ ١٦٦\nبرقم (٣٣٨٣)، وعنده \"من حضنه\" بدل \"في حضنه\".\nوذكره الحافظ في \"المطالب العالية\" ١/ ٢٤٥ برقم (٨٤٧) ونسبه إلى أبي بكر بن أبي شيبة.\nوقال الشيخ حبيب الرحمن: \"في المسندة صحيح\". وانظر كنز العمال ٦/ ٥٠٧ برقم (١٦٧٥٣).\nوانظر حديث سهل بن الحنظلية المتقدم برقم (٨٤٤)، والحديث التالي.\nوالحِضْن- بكسر الحاء وسكون الضاد المعجمة- قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ٧٣: \"الحاء والضاد والنون أصل واحد يقاس، وهو حفظ الشيء وصيانته، فالحضن ما دون الإبط إلى الكشح، يقال: احتضنت الشيء: جعلته في حضني ... \".","vol":"3","page":145},{"text":"زِدْنِي، فَزَادَهُ- ثَلاثَ مِرَارٍ - ثُم وَلَّى مُدْبِرًا، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"يأتِينِي الرَّجُلُ يَسْألُنِي فَأعْطِيهِ، ثُمّ يَسْألُنِي فَأُعْطِيهِ- ثَلَاثَ مَرَاتٍ -، ثُمّ وَلَّى مُدْبِرًا وَقَدْ جَعَلَ فِي ثَوْبِهِ نارًا إذَا انْقَلَبَ إِلَى أهْلِهِ\" (١).\n٨٤٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن طريف (٢) البجلي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.\nعَنْ عُمَرَ بْن الْخَطَّاب: أنَّهُ دَخَلَ عَلى النَّبِيِّﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُ فُلانًا يَشْكُرُ: ذَكَرَ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُ دِينَارَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لكِنَّ فلانًا قَدْ أعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ العَشَرَةِ إلَى الْمِئَةِ فما شَكَرَهُ، وَمَا يَقُولُهُ. إِنَّ أحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِي بِحَاجَتِهِ مُتَأبِّطَهَا، وَمَا هِي إلا النَّارُ\". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، لِمَ تُعْطِيهِمْ؟. قَالَ: \"يأبَوْنَ إلا أنْ يَسْألُونِي، وَيأبى اللهُ لِي الْبُخْلَ (٣).\n_________\n(١) فضيل بن سليمان كما قال الحافظ في التقريب: \"صدوق له خطأ كثير\" وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٣)، وباقي رجاله ثقات. وأبو يحيى سمعان الأسلمي بينا أنه ثقة عند الحديث (٧٥١٩) في مسند الموصلى. والحديث في الإحسان ٥/ ١١٠ برقم (٣٢٥٤).\nوأورده المنذري في الترغيب والترهيب ١/ ٥٩٦ وقال: \"رواه ابن حبان في صحيحه\".\nوذكره صاحب الكنز ٦/ ٥٠٨ برقم (١٦٧٥٤) ونسبه إلى الإمام أحمد. وما وجدته في المسند، والله أعلم.\n(٢) في (م): \"طريق\" وهو خطأ.\n(٣) إسناده حسن من أجل أبي بكر بن عياش، والحديث في الإحسان ٥/ ١٧٤ - ١٧٥\nبرقم (٣٤٠٥). =","vol":"3","page":146},{"text":"٨٥٠ - أخبرنا أبو عروبة (١)، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن الحراني، حدثنا يحيى بن السكن، حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/ ٤، ٦ من طريق أسود بن عامر، ويحيى بن آدم.\nوأخرجه البزار ١/ ٤٣٧ برقم (٩٢٥) من طريق سليم بن جنادة.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤٦ من طريق أحمد بن يونس، جميعهم حدثنا أبو بكر بن عياش، بهذا الإسناد.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوقال البزار: \"قلت: عند مسلم بعضه\".\nوقال البزار: \"قد روي عن عمر من وجوه: فرواه أبو بكر هكذا، ورواه جرير، عن عطية، عن أبي سعيد. وقد روي عن جابر، وعن سلمان بن ربيعة، عن عمر\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٩٤ - ٩٥ باب: ما جاء في السؤال وقال: \"قلت: في الصحيح بعضه- رواه أبو يعلى في الكبير ورجاله ثقات\".\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٥٩٧:\"وعن عمر بن الخطاب. ... \"\nوساق الحديث ثم قال: \"رواه ابن حبان في صحيحه، رواه أحمد، وأبو يعلى من حديث أبي سعيد\".\nوقال أيضًا في ١/ ٥٨٢: \"وعن أبي سعيد الخدري -﵁ قال: قال عمر ... \" وساق الحديث ثم قال: \"رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح\".\nوذكره الهيثمي أيضًا في ٣/ ٩٤ باب: ما جاء في السؤال، وقال: \"رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح \".\nوأخرجه مسلم في الزكاة (١٠٥٦) باب: إعطاء من سأل بفحش وغلظة، بلفظ: \"سليمان بن ربيعة قال: قال عمر بن الخطاب -﵁-: قسم رسول الله -ﷺ- فقلت: والله يا رسول الله لغيرُ هؤلاء أحق به منهم. فقال: إنهم خيروني أن يسألوني بالفحش أو يبخلوني فلست بباخل\".\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤٦ من طريق ... عبد الله بن بشر، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن عمر ...\n(١) هو الحسين بن محمد بن أبي معشر الحراني، تقدم عند الحديث (٤٣). =","vol":"3","page":147},{"text":"أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق قال:\nقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"مَنْ سَألَ النَّاس لِيثْرِيَ مَالَهُ، فَإنَّمَا هُوَ رَضْفٌ مِنَ النَّارِ يُلْهِبُهُ، مَنْ شَاءَ فَلْيُقِلَّ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُكْثِرْ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-329>٢٦ - باب فيمن أعطى شيئًا بإشراف</span>\n٨٥١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا تميم بن المنتصر، حدثنا إسحاق الأزرق، عن شريك، عن هشام بن عروة.\nعَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إن هذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ،\n_________\n(١) يحيى بن السكن أبو زكريا ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٨٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٥٥: \"وسألت أبي عنه فقال: ليس بالقوي ... \".\nوقال الذهبي في \"ميزان الإعتدال\" ٤/ ٣٨٠: \"ليس بالقوي، وضعفه صالح جزرة\". وانظر لسان الميزان ٦/ ٢٥٩.\nوقال الذهبي في \"المغني في الضعفاء\" ٢/ ٧٣٥: \"ضعفه صالح جزرة، وقبله غيره\". ووثقه الحافظ ابن حبان.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ١٦٦ برقم (٣٣٨٢).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٠٩ باب: من كره المسألة ونهى عنها، من طريق أبي معاوية، عن داود، بهذا الإسناد.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٥٧٦ - ٥٧٧ ونسبه إلى ابن حبان.\nوزاد صاحب كنز العمال ٦/ ٥٠٧ نسبته إلى ابن شاهين، وتمام، وسنن سعيد بن منصور.\nويشهد له حديث أبي هريرة برقم (٦٠٨٧) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوالرَّضْفُ -بفتح الراء، وسكون الضاد-: الحجارة المحماة على النار.","vol":"3","page":148},{"text":"فَمَنْ أعْطَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئًا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنَّا وَحُسْنِ طُعْمَةٍ (١) مِنْهُ مِنْ غَيْرِ شَرَفٍ- أوْ مِنْ غيْرِ شَرَهِ نَفْسٍ- بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أعْطَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ منَّا وَحُسْنِ طُعْمَةٍ مِنْهُ وَإِشْرَافِ نَفْسٍ، كَانَ غَيْرَ مُبَارَكٍ لَهُ فِيهِ\" (٢).\n٨٥٢ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عيسى بن حماد، حدثنا الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن عبيد بن سَنُوطَا.\nعَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ (٣) قَالَتْ: أَتَانَا رَسُولُ الله -ﷺ- فَقَرَّبْنَا إلَيْهِ\n_________\n(١) الطعمة- بضم الطاء المهملة وكسرها-: قال ابن الأثير:\"وجه المكسب، يقال: هو طيب الطُّعْمَةِ، وخبيث الطُّعْمَةِ. وهي بالكسر خاصته: حالة الأكل\". وهي: المأكلة، والدعوة إلى الطعام، والرزق.\n(٢) إسناده حسن من أجل شريك وقد بسطنا القول فيه عند الحديث الآتي برقم (١٧٠١). وهو في الإحسان ٥/ ٨٩ برقم (٣٢٠٥)، وفيه \"إن الدنيا خضرة حلوة ... \".\nوأخرجه البزار ١/ ٤٣٥ برقم (٩٢٥) من طريق تميم بن المنتصر، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: \"لا نعلم أسنده الله شريك، ورواه غيره عن عروة مرسلًا\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٩٩ باب: الدنيا حلوة خضرة، وفي الزهد\n١٠/ ٢٤٦ باب: الدنيا حلوة خضرة وقال: \"رواه البزار ورجاله ثقات\".\nوفي الباب عن أبي هريرة برقم (٦٦٠٦)، وعن معاوية برقم (٧٣٥٤) في مسند الموصلي. وانظر حديث الخدري برقم (١٢٤٢) في مسند الموصلي وبرقم (٦٠) في معجم شيوخه، والحديث التالي أيضًا.\n(٣) هكذا جاءت عند عبد الرزاق، وأحمد ٦/ ٣٦٤، وزاد الحميدي، والترمذي: \"وكانت امرأة حمزة بن عبد المطلب.=","vol":"3","page":149},{"text":"طَعَامًا، فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهِ فَوَجَدَهُ حَارًّا فَقَالَ: \"حسِّ\" (١). وَقَالَ: \"ابْنُ آدَمَ إنْ أصابَهُ بَرْدٌ، قَالَ: حَسِّ، وَإنْ أصابَهُ حَرٌّ، قَالَ: حَسِّ\". ثُمَّ تَذَاكَرَ رَسُولُ الله -ﷺ- وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطلِب الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\"إن الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أخَذَهَا بَحَقِّها بُوركَ لَهُ فِيهَا، وَرُبَّ مُتَخَوضٍ فِيمَا شَاءَتْ نَفْسُهُ فِي مَالِ الله وَرَسُولِهِ، لَهُ النَّارُ يَوْمَ القَيَامَةِ\" (٢).\n_________\n= وقال الطبراني: \"خولة قلت قيس بن قهد بن ثعلبة الأنصاري، امرأة حمزة بن عبد المطلب، تكنى أم محمد\". وجاءت عند أحمد ٥/ ٤١٠، والطبراني ٢٤/ ٢٤٢، والبغوي في \"شرح السنة\" ١١/ ١١٩ برقم (٢٧٣٠): غير منسوبة.\nوقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٩/ ٢١٦: \"في رواية الإسماعيلي: قلت ثامر، وزاد في أوله: الدنيا خضرة حلوة\". ثم ذكر رواية الترمذي، وما قاله أبو عيسى أيضًا، وقال: \"فرق غير واحد بين خولة قلت ثامر، وبين خولة قلت قيس، وقيل: إن قيس بن قهد- بالقاف- لقبه ثامر، وبذلك جزم علي بن المديني، فعلى هذا، فهي واحدة\".\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٧/ ٩٧: \"ما أقرب أن يكون (ثامر) لقب قيس بن قَهْد، فإن الحديث في الترجمتين واحد ... \".\nوانظر الاستيعاب ١٢/ ٢٩٩، ٣٠٥ - ٣٠٦، وأسد الغابة ٧/ ٩١، ٩٦، والإصابة\n١٢/ ٢٣٠، ٢٣٧ أيضًا.\n(١) -بفتح الحاء، وكسر السين المهملتين-: كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما أمضَّه وأحرقه غفلة، كالجمرة، والضربة ونحوهما.\n(٢) إسناده جيد من أجل عمرو- ويقال: عُمَر- بن كثير بن أفلح، ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣٦٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٥٦، ووثقه ابن حبان، وقال علي بن المديني: \"مكي لا يعرف\". وصحح الترمذي حديثه.\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٢٨٥: \"قال أبو حاتم: لا بأس به، وقال =","vol":"3","page":150},{"text":"قُلْتُ: فِي الصَّحِيح طَرَفٌ مِنْ آخِرِهِ (١).\n_________\n= ابن المديني: مكي لا يعرف\". وتبعه على ذلك الحافظ ابن حجر، وما وجدت قول\nأبي حاتم في ترجمة ابنه لعمرو. والحديث في الإحسان ٤/ ٢٤٢ برقم (٢٨٨١).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٣٠ (٥٣٨) من طريق عبد الله بن صالح، حدثنا الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ٤/ ٥٩ برقم (٦٩٦٢) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني برقم (٥٨٠) وليس عنده \"ابن جريج\"- من طريق ابن جريج، والثوري،\nوأخرجه الحميدي ١/ ١٧١ برقم (٣٥٣) ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير برقم (٥٨٢) -، وأحمد ٦/ ٣٦٤ من طريق سفيان بنن عيينة.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٦٤، ٤١٠ من طريق يزيد بن هارون،\nوأخرجه الطبراني برقم (٥٨١، ٥٨٤. ٥٨٥، ٥٨٧) من طريق زهير، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، جميعهم أخبرنا يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وعند أحمد \"بسوطا\" و\"يسنوطا\" وهو تحريف.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٧٨ من طريق هاشم.\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٧٥) باب: ما جاء في أخذ المال، من طريق قتيبة،\nوأخرجه الطبراني برقم (٥٨٧) من طريق مطلب بن شعيب، حدثنا عبد الله بن صالح، جميعهم حدثنا الليث بن سعد، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي الوليد: سمعت خولة قلت قيس ...\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح، وأبو الوليد اسمه عبيد سنوطا\". وعند أحمد \"حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن عبيد، عن الوليد\" وهذا تحريف.\n(١) والذي أشار إليه الهيثمي أخرجه البخاري في فرض الخمس (٣١١٨) باب: قول الله\nتعالى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ من طريق عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أيوب،\nحدثني أبو الأسود، عن ابن أبي عياش- واسمه نعمان- عن خولة الأنصارية -﵂- قالت: سمعت رسول اللهﷺيقول: \"إن رجالًا يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة\". وانظر الحديث التالي.\nوفي الباب عن معاوية برقم (٧٣٥٤) في مسند أبى يعلى الموصلي.","vol":"3","page":151},{"text":"٨٥٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن يَحْيى بْنَ سَعِيدٍ حدثه. قُلْتُ: فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ أخْصَرَ مِنْهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-330>٢٧ - باب فيمن جاءه معروف من غير سؤال</span>\n٨٥٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو الأسود، عن بكير بن عبد الله (٦٥/ ١) بن الأشج، عن بسر بن سعيد.\nعَنْ خَالِدِ بْنِ عَديٍّ الْجُهَنِي قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ مِنْ أَخِيهِ مِنْ غير مسأَلَهٍ وَلا إشْرَافِ نَفْس، فَلْيَقْبَلْهُ وَلا يَرُدَّهُ، فَإنَّمَا هُوَ رِزْقٌ ساقَهُ اللهُ إلَيْهِ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده جيد كسابقه، وهو في الإحسان ٧/ ٢٢ - ٢٣ برقم (٤٤٩٥)، وانظر الحديث السابق لتمام التخريج.\n(٢) إسناده صحيح، والمقرىء هو عبد الله بن يزيد، وأبو الأسود هو يتيم عروة، والحديث في الإحسان ٥/ ١٧١ برقم (٣٣٩٥).\nوالحديث في مسند أبي يعلى ٢/ ٢٢٦ برقم (٩٢٥)، وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف هنا أن الطبراني أخرجه في الكبير ٤/ ١٩٦ برقم (٤١٢٤) من طريق بشر ابن موسى.\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٦٢ من طريق أبي يحيى بن أبي مسرة، كلاهما حدثنا عبد الله ابن يزيد المقرئ، به.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر الحديث التالي، والأحاديث (١٢٤٢)\nللخدري، و(٦٦٠٦) لأبي هريرة، و(٧٣٥٤) لمعاوية جميعها في مسند الموصلي.","vol":"3","page":152},{"text":"٨٥٥ - وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل (١) ببست، أنبأنا يحيى (٢) بن موسى خَتّ، حدثنا المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ (٣).\n٨٥٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث: أن بكر بن سوادة حدثه: أن عبد الله بن يزيد المعافري حدثه عن قبيصة بن ذؤيب.\nأن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أعْطَى السَّعْدِيَّ (٤) ألْفَ دِينَارٍ، فَأَبَى أنْ يَقْبَلَهَا وَقَالَ: لَنَا عَنْهَا غِئنًى. فَقَالَ لَه عُمَرُ: إِنِّي قَائِلٌ لَكَ مَا قَالَ لِي رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إذَا سَاقَ الله إلَيْكَ رِزْقًا مِنْ غَيْرِ مَسْألَةٍ وَلا إِشْرَافِ نَفْس، فَخُذْه، فَإنَّ اللهَ أعطاكَهُ\" (٥).\n_________\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٥٥).\n(٢) في النسختين \"إسحاق\" وهو خطأ. وانظر كتب الرجال.\n(٣) إسناده صحيح، والمقرىء هو عبد الله بن يزيد، والحديث في الإحسان ٧/ ٢٨٣ برقم (٥٠٨٦)، وانظر الحديث السابق.\n(٤) هو عبد الله بن السعدي القرشي العامري، صحابي، اختلف في سنة وفاته: قيل: توفي زمن عمر بن الخطاب، وقيل: تأخر إلى زمن معاوية. وانظر الأنساب ٧/ ٨٢ - ٨٥، واللباب٢/ ١١٧ - ١١٩.\n(٥) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ١٧١ برقم (٣٣٩٤)، ونسبه صاحب كنز العمال ٦/ ٥٢٢ برقم (١٦٨١٩) إلى ابن حبان.\nوالذي أشار إليه الهيثمي أخرجه البخاري في الأحكام (٧١٦٣) باب: رزق الحكام والعاملين عليها، ومسلم في الزكاة (١٠٤٥) (١١) ما بعده بلا رقم باب: إباحة الأخذ لمن أعطي من غير مسألة ولا إشراف، والنسائي في الزكاة ٥/ ١٠٢ - ١٥٣ باب: من آتاه =","vol":"3","page":153},{"text":"قُلْتُ: هُوَ فِي الصحيح بِنَحْوِهِ مِنْ غَيْرِ قَوْلهِ: \"ألْفَ دِينَارٍ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-331>٢٨ - باب الصدقة عن الميت</span>\n٨٥٧ - أخبرنا عمر (٢) بن سعيد بن سنان، حدثنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل [بن سعيد بن سعد] (٣) بن عبادة، عن أبيه عن جده قال:\n_________\n= الله ﷿ مالًا من غير مسألة، وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ٦٧ برقم (٢٣٦٤) من طريق الزهري، عن السائب بن يزيد، أن حويطب بن عبد العزى أخبره أن عبد الله بن السعدي أخبره أنه قدم على عمر في خلافته فقال له عمر: ...... ولفظ المرفوع عند مسلم: \"خذْهُ، وَمَا جَاءَكَ مِنْ هذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلا سَائِل فَخُذْهُ، وَمَا لا، فَلَا تُتْبعْهُ نَفْسَكَ \". وكذلك لفظ رواية البخاري (١٤٧٣).\nوليس فيَ إسناد مسلم \"حويطب بن عبد العزى\".\nوأخرجه البخاري في الزكاة (١٤٧٣) باب: من أعطاه الله شيئًا من غير مسألة ولا إشراف نفس، وفي الأحكام (٧١٦٤)، ومسلم (١٠٤٥)، وابن خزيمة ٤/ ٦٧ - ٦٨ برقم (٢٣٦٦) من طريق الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: سمعت عمر ...\nوأخرجه مسلم (١٠٤٥) (١١٢)، وأبو داود في الزكاة (١٦٤٧) باب: في الأستعفاف، والنسائي في الزكاة ٥/ ١٠٢ - ١٠٣، وابن خزيمة ٤/ ٦٧ برقم (٢٣٦٤) من طريق بكير بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن ابن الساعدي، قال: استعملني عمر ...\n(١) انظر التعنيق السابق.\n(٢) في النسختين \"أحمد\" وهو خطأ، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (١٤).\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين، واستدرك من مصادر التخويج.\nوقد ترجم البخاري سعيدًا في التاريخ الكبير ٣/ ٤٩٨ فقالط: \"سعيد بن عمر بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة ... \". وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم فى \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٤٩، وكذلك جاء في التهذيب وما تفرع عنه =","vol":"3","page":154},{"text":"خَرَجَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَ النبِي -ﷺ-، وَحَضَرَتْ أُمَّه الْوَفَاةُ بِالْمَدِينَةِ، فَقِيلَ لَهَا أوْصِي. قَالَتْ: فِيمَ أُوصِي؟ إنَّمَا الْمَالُ مَالُ سَعْدٍ. فَتُوِّفيَتْ قَبْلَ أنْ يَقْدَمَ سعدٌ، فَلَمَّا قَدِمَ سَعْدٌ. ذُكِرَ ذلِكَ لَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَلْ يَنْفَعُهَا أنْ أتصدَّقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ النبِي -ﷺ-: \"نعم\". فَقَالَ سعْدٌ: حائِطُ كَذَا وَكَذَا صَدَقَةٌ عَلَيْهَا، لِحَائِطٍ سَمَّاهُ (١).\n_________\n= وقال البخاري في الكبير ٤/ ٢٥١ وهو يترجم شرحبيل: \"شرحبيل بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي ... \"،\nوقال:\"روى زهير بن محمد، عن ابن عقيل، عن عمرو بن شرحبيل، عن أبيه، عن جده سعد. وقال عبيد الله بن عمرو: عن ابن عقيل، عن عمرو بن شرحبيل من ولد سعد بن عبادة، عن سعد بن عبادة، عن النبي -ﷺ-.\nوقال سعيد بن سلمة، عن ابن عقيل، عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد، عن أبيه، عن جده سعد بن عبادة، عن النبي -ﷺ- \".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣٣٩: \"شرحبيل بن سعد بن عبادة الأنصاري، الخزرجي. ويقال: هو شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة \".\nوفي التهذيب وفروعه: \"شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة ... \".\nوالجمع بين هذه الروايات هو أن عمرًا نسب إلى أبيه فقيل \"شرحبيل بن سعيد ... \"، ونسب إلى جده فقيل: \"شرحبيل بن سعد بن عبادة\" والله أعلم.\n(١) إسناده جيد، سعيد بن سعد بن عبادة صحابي صغير، وعمرو بن شرحبيل ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣٤١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٣٨، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\".\nوشرحبيل ترجمه البخاري في الكبير، وابن أبي حاتم كما تقدم في التعليق السابق، ولم يوردا به جرحًا ولا تعديلًا، وروى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". =","vol":"3","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-332>٢٩ - باب في سقي الماء</span>\n٨٥٨ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا الحسين بن حريث، حدثنا وكيع، عن هشام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب.\nعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أيُّ الصَّدَقَةِ أفْضَلُ؟ قَالَ: \"سَقْيُ الْمَاءِ\" (١).\n_________\n= والحديث في الإحسان٥/ ١٤٦ - ١٤٧ برقم (٣٣٤٣).\nوهو عند مالك في الأقضية (٥٢) باب: صدقة الحي عن الميت، وانظر جامع الأصول ٦/ ٤٨٣.\nوأخرجه النسائي في الوصايا ٦/ ٢٥٠ - ٢٥١ باب: إذا مات الفجأة هل يستحب لأهله أن يتصدقوا عنه؟، من طريق الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم،\nوأخرجه البيهقي في الوصايا ٦/ ٢٧٨ باب: الصدقة عن الميت، من طريق ... ابن وهب،\nوأخرجه البخاري في الكبير ٣/ ٤٩٨ من طريق ابن يوسف، جميعهم أخبرني مالك، بهذا الإسناد وانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٢٧٦ رقم (٣٨٣٨).\nوفي الباب عن ابن عباس برقم (٢٥١٥)، وعن عائشة برقم (٤٤٣٤)، وعن أبي هريرة برقم (٦٤٩٤)، وهي في مسند الموصلي.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ١٤٤ - ١٤٥برقم (٣٣٣٧) وفيه أكثر من تحريف.\nوأخرجه النسائي في الوصايا ٦/ ٢٥٤ باب: ذكر الاختلاف على سفيان، من طريق الحسين بن حريث أبي عمار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٦/ ٢٥٤ من طريق محمد بن عبد الله بن المبارك،\nوأخرجه ابن ماجه في الأدب (٣٦٨٤) باب: فضل صدقة الماء، من طريق علي ابن محمد، كلاهما حدثنا وكيع، به.\nوأخرجه أبو داود في الزكاة (١٦٧٩) باب: فضل سقي الماء، من طريق محمد بن كثير، أخبرنا همام، عن قتادة، به.\nوأخرجه أبوداود (١٦٨٠)، والبيهقي في الزكاة ٤/ ١٨٥ باب: ما ورد في سقي =","vol":"3","page":156},{"text":"٨٥٩ - أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان بالفسطاط، حدثنا عيسى بن حماد، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم وزيد بن أسلم، عن أبي صالح.\nعَنْ أبِي هرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: \"دَنَا رَجُل إلَى بئْرٍ فَنَزَلَ فَشَرِبَ مِنْهَا، وَعَلَى الْبِئْرِ كَلْبٌ يَلْهَثُ، فَرَحِمَهُ، فَنَزَعَ أحَدَ خُفّيْهِ فَسَقَاة، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَأدْخَلَهُ الْجَنَّةَ\" (١).\n_________\n= الماء، من طريق شعبة، عن قتادة، عن الحسن البصري، وسعيد، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٨٤ - ٢٨٥، و٦/ ٧، والبيهقي في الزكاة ٤/ ١٨٥ من طريق شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سعد بن عبادة ... وهذا إسناد منقطع الحسن لم يدرك سعدًا.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٨٤ من طريق هاشم، أخبرنا المبارك، عن الحسن بالإسناد السابق. وأخرجه أبو داود (١٦٨١) من طريق محمد بن كثير، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رجل، عن سعد بن عبادة ... وهذا إسناد فيه جهالة. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٢٧٣، وجامع الأصول ٦/ ٤٨٣.\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان بتحقيقنا ١/ ٣٧٨،٣٠٢ برقم (٣٨٦، ٥٤٥).\nوقد استوفيت تخريجه وعلقت عليه في مسند أبي يعلى الموصلي ١٠/ ٤٢٣\nبرقم (٦٠٣٥). وليس هذا على شرط الهيثمي فهو في الصحيحين، انظر التعليق التالي.\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه:\"من خط شيخ الإِسلام ابن حجر -﵀-: هو في الصحيحين من طريق سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. فلا وجه لاستدراكه، وإن كان في لفظهما بعض مخالفة\".\nنقول: أخرجه مالك في صفة النبي -ﷺ- برقم (٢٣) باب: جامع ما جاء في الطعام والشراب-، من طريق سمي، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة ...\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/ ٣٧٥، ٥١٧، والبخاري في المساقاة (٢٣٦٣) باب: فضل سقي الماء، وفي المظالم (٢٤٦٦) باب: الأبار التي على الطريق إذا لم يتأذَّ بها، وفي الأدب (٦٠٠٩) باب: رحمة الناس والبهائم، ومسلم في =","vol":"3","page":157},{"text":"٨٦٥ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثنا يونس، عن ابن شهاب.\nعَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ: أن سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُم قَالَ: يَا رَسُولَ الله، الضَّالَّةُ تَرِدُ عَلَيَّ حَوْضِي، فَهَلْ لِي فِيهَا أجْرٌ إنْ سَقَيْتُهَا؟. قَالَ: \"اسْقِهَا، فَإِن فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أجْر\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-333>٣٠ - باب فيما يؤجر فيه المسلم</span>\n٨٦١ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع السختياني، حدثنا\n_________\n= السلام (٢٢٤٤)، وأبو داود في الجهاد (٢٥٥٠) باب: ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم. والبغوى في \"شرح السنة\" ٢/ ٢٢٩ برقم (٣٨٤)، والبيهقي في الزكاة ٤/ ١٨٥ باب: ما ورد في سقي الماء، وفي النفقات ٨/ ١٤ باب: نفقة الدواب، والقضاعي في المسند ١/ ٩٩ برقم (١١٣).\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان ٢/ ٢٥٤ برقم (٥٤٢) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ١٧٥/ ٤، والبيهقي في الزكاة ٤/ ١٨٦باب: ما ورد في سقي الماء، من طريق يعلى ويزيد بن هارون.\nوأخرجه ابن ماجه في الأدب (٣٦٨٦) باب: فضل صدقة الماء، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ١٣١ برقم (٦٥٩٨) من طريق .. بشر بن المفضل، جميعهم عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن مالك ابن جعشم، عن أبيه، عن عمه سراقة ...\nوعند ابن ماجه \"عن جده \" بدل\"عن عمه\".\nوأخرجه الطبراني (٦٦٠٠)، والحاكم ٣/ ٦١٩ من طريق ... ابن لهيعة، حدثني يونس بن يزيد، عن محمد بن إسحاق، بالإسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٧٥ من طريق يعقوب، حدثني أبي، عن صالح، وحدث ابن شهاب الزهري أن عبد الرحمن بن مالك أخبره، أن أباه أخبره، أن سراقة بن =","vol":"3","page":158},{"text":"شيبان بن أبي شيبة، حدثنا جرير بن حازم، قال: سمعت زبيدًا اليامي يحدث عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن (١) بن عوسجة.\nعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ:\"مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةً، أوْ سَقَى لَبَنًا، أوْ هَدَى (٢) زُقَاقًا، كَانَ لَهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ - أوْ قَالَ- نَسَمَةٍ\" (٣) (٦٥/ ٢).\n_________\n= جعشم دَخل ...\nوأخرجه عبد الرزاق ١٠/ ٤٥٧ برقم (١٩٦٩٢) من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، عن سراقة.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤/ ١٧٥، والطبراني برقم (٥٦٨٧)، والبيهقي ٤/ ١٨٦، والبغوي ٦/ ١٦٧.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٢٧٠، وجامع الأصول ٤/ ٥٢٣، والحديث السابق.\n(١) في النسختين \"عبد الله\" وهو خطأ.\n(٢) قال ابن الأثير في النهاية ٥/ ٢٥٤: \"هو من هداية الطريق، أي: مَنْ عَرَّفَ ضالًا أو ضريرًا طريقه.\nويروى بتشديد الدال إما للمبالغة من الهداية، أو من الهديَّة، أي: مَنْ تَصَدَّقَ بِزُقَاقٍ مِنَ النَّخْلِ، وهو السكة والصف من أشجاره\".\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٦/ ٤٢: \"الهاء، والدال والحرف المعتل أصلان: أحدهما المتقدم للإرشاد، والآخر بَعْثَةُ لَطَفٍ\". أي: إرسال تحفة وهدية. وانظر \"مشارق الأنوار\" ٢/ ٢٦٦ - ٢٦٧.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٢٧٧ - ٢٧٨ برقم (٥٠٧٤) وفيه أكثر من تحريف.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٨٥، ٢٩٦، ٣٠٠ من طريق محمد بن طلحة، والأعمش، وسفيان،\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٢٩ برقم (٢٠٠٨)، وأحمد ٤/ ٣٠٤ من طريق شعبة،\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (١٩٥٨) باب: ما جاء في المنيحة، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/ ٢٧ من طريق أبي إسحاق، جميعهم عن طلحة بن مصرف، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد ٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧ برقم (٨٩٠) من طريق محمد =","vol":"3","page":159},{"text":"٨٦٢ - أخبرنا ابن سلم (١)، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن سعيد بن أبي هلال حدثه عن أبي سعيد الْمَهْرِيّ (٢).\nعَنْ أبِي ذَرّ: أنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: \"لَيْسَ مِنْ نَفْسِ ابْنِ آدَمَ إلا عَلَيْهَا صَدَقَة فِي كُل يَوْم طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ\". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِنْ أيْنَ لَنَا صَدَقَةٌ نَتَصَدَّقُ بِهَا؟ فَقَالَ: \"إِنَّ أبْوَابَ الْخَيْرِ لَكَثيرَةٌ: التسْبِيحُ، وَالتحْمِيدُ، وَالتكْبِيرُ، وَالتهْلِيلُ، وَالأمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، والنهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتُمِيطُ (٣) الأذَى عَنِ الطريقِ، وتُسْمعُ\n_________\n= ابن سلام، حدثنا الفزاري، قال: حدثنا قِنان بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن عوسجة، به.\nوقال الترمذي:\"هذا حديث حسن صحيح، غريب من حديث أبي إسحاق، عن طلحة بن مصرف. لا نعرفه الله من هذا الوجه.\nوقد روى منصور بن المعتمر، وشعبة عن طلحة بن مصرف هذا الحديث. وفي الباب عن النعمان بن بشير ... \". والمنيحة: هي العطية التي من شأنها أن تُرد إلى صاحبها سواء كانت من الإبل أو الغنم أو غيرها من الماعون وأمثاله. وفي الباب عن النعمان بن بشير عند أحمد ٤/ ٢٧٢ من طريق زيد بن الحباب، حدثنا حسين بن واقد، حدثني سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير ... وهذا إسناد حسن.\nوانظر الأحاديث (٥١٢١، ٦٢٦٨، ٦٢٨٨) في مسند الموصلي، وتعليقنا على الأول منها.\n(١) هو عبد الله بن محمد، وقد تقدم عند الحديث (٢).\n(٢) المهري -بفتح الميم، وسكون الهاء، وفي آخرها الراء-: هذه النسبة إلى مَهْرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، قبيلةبنبيرة ... وانظر اللباب ٣/ ٢٧٥.\n(٣) يقال: مَاطَ عنِّي، وأماط: تنحى وبعد وذهب. ومطت عنه وأمطت إذا تنحيت، وكذلك مِطْت غيري وأمطته أي: نحيته. وقال الأصمعي: مِطْتُ أنا، وأَمَطْتُ غيري. أي تستعمل لازمًا ومتعديًا. =","vol":"3","page":160},{"text":"الأَصمَّ، وَتَهْدِي الأَعْمَى، وَتَدُلُّ الْمُسْتَدِلَّ عَلَى حَاجَتِهِ، وَتَسْعَى بِشِدَّةِ سَاقَيْك مَعَ اللَّهْفَانِ الْمُسْتَغِيثِ، وَتَحْمِلُ بِشِدَّةِ ذِرَاعَيْكَ مَعَ الضَّعِيفِ، فَهذَا كُلُّهُ صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ\" (١).\n٨٦٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن\n_________\n= قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٢٨٩: \"الميم والياء والطاء كلمة صحيحة تدل على دفع ومدافعة، وماطه عنه: دفعه، ومطت الأذى عن الطريق. يقال: أماطه إماطة ... \".\n(١) إسناده صحيح، سعيد بن أبي هلال فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٤٥٠)، وأبو سعيد المهري ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٣٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٧٧، ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٤٩٩): \"مصري، تابعي، ثقة\"، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\".\nوالحديث في الإحسان ٥/ ١٦٠ برقم (٣٣٦٨). وذكره صاحب كنز العمال ٦/ ٤٣٦ برقم (١٦٤٢٧) وعزاه إلى ابن حبان.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٦٧ - ١٦٨، ومسلم في المسافرين (٧٢٠) باب: استحباب صلاة الضحى، وفي الزكاة (١٠٠٦) باب: بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، وأبو داود في الصلاة (١٢٨٦) باب: صلاة الضحى، وفي الأدب (٥٢٤٤) باب: في إماطة الأذى عن الطريق، والبيهقي في الزكاة ٤/ ١٨٨ باب: وجوه الصدقة، من طريق يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الدؤلي، عن أبي ذر، عن النبيﷺأنه قال: \"يصبح على كل سُلَامَى من أحدكم صدقة: فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزىء من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى\". وهذه سياقة مسلم.\nوقد تقدم حديث بريدة برقم (٦٣٣، ٨١١)، وحديث ابن عباس برقم (٨١٢).\nوانظر أحاديث هذا الباب أيضًا، وحديث أبي هريرة في مسند الموصلي برقم (٦٥٨٧).","vol":"3","page":161},{"text":"إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، حدثني أبو كثير السُّحَيْمِي (١)، عَنْ أبيه قال:\n_________\n(١) السحيمي- بضم السين، وفتح الحاء المهملتين، وفي آخره ميم-: هذه النسبة إلى سُحَيم وهو بطن من فى حنيفة نزل اليمامة ... وانظر الأنساب ٧/ ٥١ وقد تصحفت فيه \"أبو كثير\" إلى \"أبو كبير\"، واللباب ٢/ ١٠٧.\nوأبو كثير قال أحمد في \"الأسامي والكنى\" ص (٥٠) برقم (٩٩): \"أبو كثير الغبري\nيزيد بن عبد الرحمن بن أذينة.\nقال حسين بن محمد، عن أيوب بن عتبة: عن أبي كثير يزيد بن عبد الرحمن بن غُفَيْلة\". وقال أيضًا فيه ص (٤٣٢): \"حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عكرمة- يعني: ابن، عمار، حدثنا يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة السُّحيمي وهو أبو كثير الغبري\". وهذا مصير من أحمد إلى أنهما واحد وهذا اسمه وكنيته ونسبه.\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٢٧٦ - ٢٧٧: \"يزيد بن عبد الله بن أذينة- ويقال: ابن غفيلة- أبو كثير السحيمي، روى عن أبي هريرة، روى عنه يحيى بن أبي كثير. والأوزاعي .... وابنه، سمعت أبي يقول ذلك ... \".\nوقال السمعاني في الأنساب ٩/ ١٢٣: \"وأبو كثير يزيد بن عبد الرحمن بن غفيلة - ويقال ابن أدينة- الغبري، وهو ابن أذينة\".\nوقال الدارقطني في \"المؤتلف والمختلف\" ٣/ ١٧١٠: \"يزيد بن عبد الرحمن بن غفيلة، يكنى أبا كثير السحيمي ... ويقال: يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة، وغفيلة أصح\"، وانظر أيضًا ٤/ ١٨١١.\nوقال ابن ماكولا في الإكمال ٧/ ٢٩ - ٣٠: \"ويزيد بن عبد الرحمن بن غفيلة السحيمي، الغبري، يكنى أبا كثير ... ويقال: ابن عبد الرحمن بن أذينة، وغفيلة أصح\".\nوقال أبو زرعة في \"تاريخ دمشق\" ١/ ٤٨٣:\" أبو كثير: يزيد بن غفيلة\".\nوقال الدولابي في الكنى ٢/ ٩٠: \"يزيد بن عبد الرحمن السحيمي\".\nوقال مسلم في الكنى ص (١٣٩): \"أبو كثير يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة\".\nوقال ابن سعد في الطبقات ٥/ ٤٠٣: \"أبو كثير الغبري واسمه يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة السحيمى\".\nوجعلهما ابن حبان اثنين، فقال في الثقات ٥/ ٥٣٩: \"يزيد بن عبد الرحمن بن =","vol":"3","page":162},{"text":"سَألْتُ أبَا ذَرٍّ قُلْتُ: دُلَّنِي عَلى عَمَلٍ إذَا عَمِلَ الْعَبْدُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ. قَالَ: سَألْتُ عَنْ ذلِكَ رَسُولَ الله -ﷺ- قَالَ: \"يُؤْمِنُ بِالله\". قلْتُ يَا رَسُولَ الله إِنَّ مَعَ الإيمَانِ عَمَلًا؟. قَالَ:، يَرْضَخُ (١) مِمَّا رَزَقَهُ (٢) الله\". قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ مُعْدِمًا لا شَيْءَ لَهُ؟. قَالَ: \"يَقُولُ مَعْرُوفًا بِلِسَانِهِ\". قُلْتُ: فَإنْ كَانَ عَيِيًا لا يُبَلغُ عَنْه لِسَانُهُ؟. قَالَ: \"فَيُعِينُ مَغْلُوبًا\". قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لا قُدْرَةَ لَهُ؟. قَالَ: \"فَلْيَصْنَعْ لأخْرَقَ\" (٣).\n_________\n= أذينة السحيمي، أبو كثير الغبري ... عداده في اليمامة\" ثم قال في الترجمة التالية لهذه: \"يزيد بن غفيلة أبو كثير، من أهل الشام، يروي عن جماعة من الصحابة، روى عنه أهل الشام\".\nوفي حاشية \"المؤتلف والمختلف\" ٣/ ١٧١٠ كتب الدكتور إحسان عباس: \"في التوضيح ٢/ ٣٣١ نقل كلام الدارقطني، وعزاه إلى ابن ماكولا، وقال: وذكر عبد الغني بن سعيد الوجهين، وصدر بالأول، وقال: ويقال: ابن غفيلة، وقلبه الأمير فقدم غفيلة، وذكر أنه الأصح. وفيه نظر، فالمشهور: ابن أذينة، وبه جزم مسلم في الكنى، ولم يذكر غيره\".\nنقول: بل سبق مسلمًا ابن سعد، وأحمد كما تقدم، وتبعهم على ذلك الحاكم، والسمعاني وغيرهما، وانظر تخريجنا للحديث.\n(١) رَضَخَ- بابه قطع- قال ابن فارس في مقاييس اللغة\" ٢/ ٤٠٢ - ٤٠٣: \"الراء والضاد والخاء كلمة تدل علي كسر ويكون يسيرًا ثم يشتق منه. فالرضْخ: الكسر، وهو الأصل، ثم يقال: رَضَخ له، إذا أعطاه شيئًا ليس بالكثير، كانه كسر له من ماله كِسْرَةً ... \".\n(٢) في (س):\"رزق\".\n(٣) الأخرق: الذي لا يحسن عمله.","vol":"3","page":163},{"text":"قُلْتُ: فَإنْ كَانَ أخْرَقَ؟. فَالْتَفَتَ إليَّ فَقَالَ: \"مَا تُرِيدُ أنْ تَدَعَ فى صَاحِبِكَ شَيْئًا مِنَ الْخَيْر؟ فَلْيَدَعِ النَّاسَ مِنْ أذَاهُ\". قُلْتُ: وَالله إِن هذَا كُلَّهُ لَيَسِيرٌ. فقال: \"وَالًّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا يُرِيدُ بِهَا مَا عِنْدَ الله تَعَالَى، إلَاّ أخَذْتُ بِيَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، أبوكثير هو يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة الغبري، ثقة، ووالده عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٢٥٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢١٠، ووثقه ابن حبان، ٥/ ٨٥، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\"، ووثقه ابن حجر في التقريب، وخطأ من ذكره في الصحابة.\nوالحديث في صحيح ابن حبان ٢/ ٨١ - ٨٢ برقم (٣٧٣) بتحقيقنا.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٦٣ من طريق محمد بن يعقوب أبي العباس، أنبأنا العباس ابن الوليد بن مزيد البيروتي، أخبرني أبي قال: سمعت الأوزاعي يقول: ...\nوقال: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتج في كتابه بأبي كثير السحيمي- تحرفت فيه إلى (الزبيدي) - واسمه يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة، وهو تابعي معروف يقال له أبو كثير الأعمى، وهذا الحديث لم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: ليس الحديث على شرط مسلم، عبد الرحمن بن أذينة نعم ثقة ولكنه لم يخرج له سوى ابن ماجه والبخاري في التاريخ، والله أعلم.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ١٥٦ - ١٥٧ برقم (١٦٥٠) من طريق حفص بن عمر بن الصباح الرقي،-حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، حدثنا عكرمة بن عمار، عن أبي زميل، عن مالك بن مرثد، عن أبيه، قال: قال أبو ذر: ... وهذا إسناد صحيح، أبو زميل سماك بن الوليد فصلنا فيه القول عند الحديث (٢٧٥٢) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ١٣٥ باب: فيما يؤجر فيه المسلم، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات، وقد تقدمت له طرق\".\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ١٩١ برقم (٢٠٢٩٨) - ومن طريقه أخرجه أحمد =","vol":"3","page":164},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٥/ ١٦٣ - وأحمد ٥/ ١٥٠، ١٧١، والبخاري في العتق (٢٥١٨) باب: أي الرقاب أفضل، وفي الأدب المفرد برقم (٢٢٦)، ومسلم في الإيمان (٨٤) باب: بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي مراوح الليثي، عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: \"الإيمان بالله والجهاد في سبيله\". قال: قلت: أي الرقاب أفضل؟. قال \"أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمنًا\". قال: قلت: فإن لم أفعل؟. قال: تعين صانعًا - عند البخاري: ضائعًا- أو تصنع لأخرق\". قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟. قال: \"تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك\". وهذه سياقة مسلم.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (٢٢٠، ٣٠٥) من طريق إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، بالإسناد السابق.\nوأخرجه- بنحوه- البزار ١/ ٤٤٥ - ٤٤٦ برقم (٩٤١) باب: فضل الصدقة على الصوم، من طريق أبي غريب، حدثنا أبو معاوية، حدثنا العوام بن جويرية، عن الحسن، عن أبي ذر ...\nوقال البزار: \"قلت: لم أره بهذا السياق\". وقال: \"لا نعلمه إلا عن أبي ذر بهذا الإسناد\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ١٠٩ باب: فضل الصدقة، وقال: قلت: عند النسائي طرف منه- رواه البزار، وفيه العوام بن جويرية، وهو ضعيف\". وانظر الحديث التالي.\nويشهد له حديث أبي موسى الأشعري عند البخاري في الزكاة (١٤٤٥) باب: على كل مسلم صدقة، ومسلم في الزكاة (١٠٠٨) باب: بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف. وهو في الأدب المفرد برقم (٢٢٥) أيضًا.\nوفي هذه الأحاديث دليل على أن الكف عن الشر والأذى داخل في فعل الإنسان وكسبه حتى يؤجر عليه ويعاقب، غير أن الثواب لا يحصل مع الكف إلا مع النية والقصد، لا مع الغفلة والذهول.\nوفيها أيضًا أن الجهاد أفضل الأعمال بعد الإيمان، وفيها حسن المراجعة =","vol":"3","page":165},{"text":"٨٦٤ - أخبرنا محمد بن نصر بن نوفل (١) بمرو بقرية سنج، حدثنا أبو داود السنجي (٢)، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا أبو زُمَيْل، عن مالك بن مَرْثَد، عن أبيه.\nعَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"تَبَسُّمكَ فِي وَجْهِ أخِيكَ صَدَقَةٌ لَكَ (٣)، وَأمْرُكَ بالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَة، وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِي أرْضِ الضَّلالَةِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإمَاطَتُكَ الْحَجَرَ وَالشَوْكَةَ وَالْعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقةٌ، وَإفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أخِيكَ لَكَ صَدَقَة\" (٤).\n_________\n=بالسؤال، وصبر المفتي والمعلم على التلميذ ورفقه به.\nوقال ابن المنير: \"وفي الحديث إشارة إلى أن إعانة الصانعٍ أفضل من إعانة غير الصانع، لأن غير الصانع مظنة الإعانة، فكل أحد يعينه غالبا، بخلاف الصانع، فإنه- لشهرته بصنعته- يغفل عن إعانته، فهي من جنس الصدقة على المستور\".\n(١) ماوقعت له على ترجمة.\n(٢) هذه النسبة إلى سنج وهي بلدة كبيرة من بلاد مرو. انظر معجم البلدان ٣/ ٢٦٤،\nوالأ نساب ٧/ ١٦٥.\n(٣) كلمة \"لَكَ\" ساقطة من (س).\n(٤) إسناده صحيح، إذا كان شيخ ابن حبان ثقة، وأبو داود السنجي هو سليمان بن معبد، وأبو زميل سماك بن الوليد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٧٥٢) في مسند الموصلي، ومرثد هو ابن عبد الله الزماني فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (٨٣٥).\nوالحديث في صحيح ابن حبان ٢/ ٢٤٣ برقم (٥٢٩) بتحقيقنا.\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (١٩٥٧) باب: ما جاء في صنائع المعروف، من طريق عباس بن عبد العظيم العنبري، حدثنا النضر بن محمد الجرشي اليمامي، بهذا الإسناد وانظر مسند أحمد ٥/ ١٦٨، ١٦٨ - ١٦٩.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، وأبو زميل اسمه سماك بن الوليد الحنفي\". =","vol":"3","page":166},{"text":"٨٦٥ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا عبد الله بن الرومي، حدثنا النضر بن محمد ... فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ:\" تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ\" فَقَطْ (١).\n٨٦٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا سلام بن مسكين، عن عقيل بن طلحة.\nحَدَّثَنَا أبُو جُرَيٍّ (٢) الْهُجَيْمِيّ قَالَ: أتَيْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا قَوْمٌ مِنْ أهْلِ الْبَادِيَةِ، فَعَلِّمْنَا شَيْئًا يَنْفَعُنَا اللهُ بِهِ. فَقَالَ: \"لا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَلَوْ أنْ تُكَلِّمَ أخَاكَ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ. وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإزَارِ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمَخِيلَةِ وَلا يُحبُّهَا اللهُ، وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ، فَلا تَشْتُمْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإنَّ أجْرَهُ لَكَ وَوَبَالَهُ (٦٦/ ١) عَلَى مَنْ قَالَهُ\" (٣).\n_________\n= وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (٨٩١) من طريق محمد قال: أخبرنا عبد الله بن رجاء قال: أخبرنا عكرمة بن عمار، به.\nومحمد غير منسوب، قال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٦٧١ وهو يعدد الرواة عن عبد الله بن رجاء: \" ... ومحمد غير منسوب، قيل: إنه الذهلي\". وانظر الحديث السابق. وسيأتي هذا الحديث برقم (٢٠٧٧)، وانظر الحديث التالي أيضًا.\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان ٢/ ١٩٢ - ١٩٣ برقم (٤٧٤) بتحقيقنا، وسيأتي مع المتن برقم (٢٠٧٦)، وانظر الحديث السابق لتمام التخريج.\n(٢) أبوجُرَيّ اسمه جابر بن سليم، وقيل سليم بن جابر، صحابي من بني أنمار، وقال البخاري: جابر بن سليم أصح، وكذا ذكره البغوي، والترمذي، وابن حبان، وغيرهم.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان ٢/ ٢٣٩ برقم (٥٢٢) بتحقيقنا. وسيأتي برقم (١٤٥٠) أيضًا.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٦٣ من طريق بن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. =","vol":"3","page":167},{"text":"قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَديثُ أبي قَتَادَةَ فِي الْعِلْمِ: \"خَيْرُ مَا يَخْلُفُ الرَّجُلَ مِنْ بَعْدِهِ ثَلَاثٌ: وَلَدٌ صالح يَدْعُو لَهُ، وَصَدَقَةٌ، وَعِلْمٌ\" (١).\n_________\n= وأخرجه الشهاب في المسند ٢/ ٨٥ برقم (٩٣٥) من طريق أحمد بن عبيد الله النرسي، حدثناِ يزيد بن هارون، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٦٣ من طريق عبد الصمد.\nوأخرجه الشهاب ٢/ ٨٥ برقم (٩٣٥) من طريق عاصم بن علي،\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٨٣ برقم (٣٥٠٤) من طريق علي بن الجعد، جميعهم حدثنا سلام بن مسكين، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٦٣ - ٦٤، وأبو داود في اللباس (٤٠٨٤) باب: ما جاء في إسبال الإزار، والدولابي في \"الكنى\" ١/ ٦٦، والحاكم ٤/ ١٨٦ من طريق أبي تميمة الهجيمي، عن جابر بن سليم أبي جُرَيّ، به.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقد سقط من إسناد أحمد \"جابر بن سليم\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٦٣ من طريق هشيم، حدثنا يونس بن عبيد، عن عبد ربه الهجيمي، عن جابر بن سُليم- أو سليم- قال: أثبت النبي -ﷺ- ...\nوأخرجه أحمد ٥/ ٦٤ من طريق عفان، حدثنا وهيب، حدثنا خالد الحذاء، عن أبي تميمة الهجيمي، عن رجل من بلهجيم قال: قلت: يا رسول الله.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف ١١/ ٨٢ برقم (١٩٩٨٢) من طريق معمر، عن\nأبي إسحاق، عن أبي تميمة التيمي قال: جاء أعرابي إلى النبي -ﷺ- فقال: أيًّا تدعو؟ ...\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٥٥ برقم (٢١٤٩)، والبخاري في الأدب المفرد برقم (١١٨٢) باب: الاحتباء، من طريق قرة بن خالد، حدثنا قرة بن موسى الهجيمي، عن سليم بن جابر، به.\nوسيأتي حديثنا أيضًا برقم (١٢٢١) فانظره. وانظر الحديث (٤٠٧٥) عند أبي داود، والحديث (٢٧٢٢) عند الترمذي فهما طرفان لهذا الحديث.\nويشهد لبعضه- حديث أبي ذر عند أحمد ٥/ ١٧٣، ومسلم في البر (٢٦٢٦) باب: استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء، والترمذي في الأطعمة (١٨٣٤) باب: ما جاء في إكثار ماء المرقة، وصححه ابن حبان برقم (٤٦٨) بتحقيقنا، فانظره مع التعليق عليه.\n(١) انظر الحديث المتقدم برقم (٨٤).","vol":"3","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-334>٣١ - باب فيمن دل على خير</span>\n٨٦٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن خازم، حدثنا الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني.\nعَنْ أبِي مَسْعُودٍ قَالَ: أتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ -ﷺ- فَسَألَهُ. فَقَالَ: \"مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكَ، وَلكِن ائْتِ فُلَانًا\". فَأتَاة الرَّجُلُ فَأعْطَاة، فَقَالَ رسول الله -ﷺ-: \"مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْر، فَلَة مِثْلُ أجْرِ فَاعِلِهِ- أوْ عَامِلِهِ\" (١).\n٨٦٨ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف (٢)، حدثنا بشر بن خالد العسكري، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان: يعني الأعمش .. فَذَكَرَهُ (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو عمرو الشيباني هو سعد بن إياس. والحديث في الإحسان ٣/ ٨٩ برقم (١٦٦٦).\nولفظه: (أتى النبيَّ -ﷺرجل فقال: يا رسول الله، إني أبدع بي- أي كلت رواحلي وعرجت- فاحملني، فقال رسول اللهﷺ-: \"ليس عندي\". فقال رجل: أنا أدله على من يحمله. فقال رسول الله -ﷺ-: \"مَنْ دلَّ على خير، فله مثل أجر فاعله\").\nنقول: إن هذا المتن -يعني متن حديثنا- هو المتن الذي أورده ابن حبان بالإسناد التالي. واللفظ الذي سقناه هو اللفظ الذي أورده من طريق أبي يعلى، فقد انقلب على الهيثمي المتن، وجل من لا يسهو. ولتمام التخريج انظر الحديث التالي.\n(٢) تقدم عند الحديث السابق برقم (٦).\n(٣) الحديث صحيح، وهو في صحيح ابن حبان ١/ ٤٤٨ برقم (٢٨٩) بتحقيقنا. وليس هو على شرط الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج.\nوأخرجه مسلم في الإِمارة (١٨٩٣) ما بعده بدون رقم، باب: فضل إعانة المغازي في سبيل الله بمركوب وغيره وخلافته في أهله بخير، من طريق بشر بن خالد، بهذا الإسناد. =","vol":"3","page":169},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطيالسي ٢/ ٣٩ برقم (٢٠٥٥) - ومن طريقه هذه أخرجه الترمذي في العلم (٢٦٧٣) باب: الدال على الخير كفاعله- من طريق شعبة، به.\nْوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ١٠٧ - ١٥٨ برقم (٢٠٠٥٤) - ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٢٢٦ برقم (٦٢٤) - من طريق معمر،\nوأخرجه مسلم (١٨٩٣) ما بعده بدون رقم، وأبو داود في الأدب (٥١٢٩) باب: الدال على الخير، والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٢٥ برقم (٦٢٣)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" برقم (٢٤٢) باب: الدال على الخير، والشهاب القضاعى ١/ ٨٥ برقم (٨٦) من طريق سفيان- ونسبه القضاعي فقال: الثوري-.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٢٠ من طريق ابن نمير، ويعلى، ومحمد بن عبيد، وأخرجه مسلم (١٨٩٣) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وابن أبي عمر، وأبي غريب قالوا: حدثنا أبو معاوية،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٢٢٥ برقم (٦٢٢)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٧/ ٣٨٣، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٢٦٦ من طريق أبان بن تغلب - تحرفت في الحلية إلى: ثعلب-.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ١٨٥ برقم (٣٦٠٨) من طريق يعلى بن عبيد،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٢٢٦ برقم (٦٢٥، ٦٢٦، ٦٢٧، ٦٢٨، ٦٢٩، ٦٣٠) من طريق عيسى بن يونس، وأبي معاوية، والفضيل بن عياض، وزائدة، وشريك، وعبد الله بن نمير، جميعهم عن الأعمش، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٢٢٨ برقم (٦٣٢) من طريق ... شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عمرو الشيباني، به ...\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٤/ ٥٥٧: \"فيه: فضيلة الدلالة على الخير والتنبيه عليه، والمساعدة لفاعله. وفيه فضيلة تعليم العلم ووظائف العبادات لا سيما لمن يعمل بها من المتعبدين وغيرهم.\nوالمراد بـ (مثل أجر فاعله): أن له ثوابا بذلك الفعل كما أن لفاعله ثوابًا، ولا يلزم أن يكون قدر ثوابهما سواء\".\nنقول: كما أنه لا يلزم أن لا يكون قدر ثوابهما سواء، والله أعلم.","vol":"3","page":170},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-335>٨ - كتاب الصيام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-336>١ - باب في رؤية الهلال</span>\n٨٦٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس، قال:\nسَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- يَتَحَفَظُ مِنْ هِلالِ شَعْبَانَ مَالا يَتَحَفَّظُ مِنْ غَيْرِهِ، ثُم يَصُومُ لِرُؤيةِ رَمَضَانَ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِ، عَدَّ ثَلاثِينَ يَوْمًا، ثُم صَامَ (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهوية، ومعاوية بن صالح فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند أبي يعلى الموصلي. والحديث في الإِحسان ٥/ ١٨٧ برقم (٣٤٣٥).\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٤٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. ومن طريق أحمد السابقة أخرجه أبو داود في الصوم (٢٣٢٥) باب: إذا أغمي الشهر.\nوأخرجه الدارقطني ٢/ ١٥٦ - ١٥٧ برقم (٤) من طريق عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، =","vol":"3","page":171},{"text":"٨٧٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الحسين بن علي، عن زائدة، عن سماك بن حرب، عن عكرمة.\nعَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ النَّبِيَّ -ﷺ- أعْرَابِيٌّ فَقَالَ: أبْصَرْتُ الْهِلالَ الَلَّيْلَةَ. فَقَالَ: \"تَشْهَدُ أنْ لا إله إلَاّ الله، وَأنَّ محمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: \"قُمْ يَا بلالُ فَنَادِ فِي النَّاس فَلْيَصُومُوا غَدًا\" (١).\n٨٧١ - أخبرنا الحسنَ بن سفيان، حدثناَ عبد الله بن عبد الرحمن السَّمَرْقَنْدِيّ، حدثنا مروان بن محمد، عن ابن وهب، عن يحيى بن عبد الله بن سالم، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه.\n_________\n=وأخرجه ابن خزيمة ٣/ ٣٠٣ برقم (١٩١٠) من طريق عبد الله بن هاشم، كلاهما حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، به.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤٢٣، والبيهقي في الصيام ٤/ ٢٠٦ باب: الصوم لرؤية الهلال، من طريق عبد الله بن صالح، أخبرني معاوية بن صالح، به. وقال الدارقطني: \"هذا إسناد حسن صحيح\". وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nنقول: عبد الله بن صالح هو أبو صالح المصري كاتب الليث، نعم صدوق لكنه كثير الغلط، وكانت فيه غفلة كما قال الحافظ في التقريب، وانظر الحديث التالي برقم (٨٧٣)، ونيل الأوطار ٤/ ٢٦٥ - ٢٦٧.\n(١) إسناده ضعيف، رواية سماك عن عكرمة مضطربة، والحديث في الإحسان ٥/ ١٨٧ برقم (٣٤٣٧).\nوهو في مسند أبي يعلى ٤/ ٤٠٧ برقم (٢٥٣٩) حيث استوفيت تخريجه.\nونضيف هنا أن الحديث في مصنف أبي بكر بن أبي شيبة ٣/ ٦٨ باب: من كان يجيز شهادة شاهد على رؤية الهلال. وانظر الحديث التالي. وانظر \"تلخيص الحبير\" ٢/ ١٨٧.","vol":"3","page":172},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ، فَرأيْتُهُ، فَأخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ-، فَصَامَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-337>٢ - باب في هلال شوال</span>\n٨٧٢ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير (٢) بتستر، حدثنا يعقوب ابن إبراهيم الدورقي، حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن قتادة.\nعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ عُمومَةً لَهُ شَهِدُوا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- عَلَى رُؤيةِ الْهِلالِ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ -ﷺ- أَنْ يَخْرُجُوا لِعِيدِهِمْ مِنَ الْغَدِ (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ١٨٧ - ١٨٨ برقم (٣٤٣٨).\nوأخرجه أبو داود في الصوم (٢٣٤٢) باب: في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان، من طريق محمود بن خالد، وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، بهذا الإسناد.\nومن طريق أبي داود أخرجه الدارقطني ٢/ ١٥٦ برقم (١)، والبيهقي في الصيام ٤/ ٢١٢ باب: الشهادة على رؤية هلال رمضان.\nوأخرجه الدارمي في الصيام ٢/ ٤ باب: الشهادة على رؤية هلال رمضان، من طريق مروان بن محمد، به.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤٢٣، والبيهقي ٤/ ٢١٢ من طريق هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، به. وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي. وهو في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٢٥٤ برقم (٨٥٤٣). وانظر الحديث السابق، وشرح السنة للبغوي ٦/ ٢٤٤. وتلخيص الحبير ٢/ ١٨٧.\n(٢) تقدم عند الحديث (١٤٤).\n(٣) رجاله ثقات، وهو في الإحسان ٥/ ١٩٠ برقم (٣٤٤٧).\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٢٣٥: \"سألت أبى عن حديث رواه سعيد بن عامر- وذكر الحديث-. =","vol":"3","page":173},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال أبي: أخطأ فيه سعيد بن عامر، إنما هو شعبة، عن أبي بشر، عن أبي عمير ابن أَنس، عن عمومته، عن النبي -ﷺ- \".\nوأخرجه البزار ١/ ٤٦٢ برقم (٩٧٢)، والبيهقي في الصيام ٤/ ٢٤٩ باب: الشهادة تثبت على رؤية هلال الفطر بعد الزوال، من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: \"أخطأ فيه سعيد بن عامر، وإنما رواه شعبة، عن أبي بشر، عن أبي عمير بن أَنس أن عمومة له شهدوا عند النبي -ﷺ- .. \".\nوقال البيهقي: \"تفرد به سعيد بن عامر، عن شعبة، وغلط فيه، إنما رواه شعبة، عن أبي بشر\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ١٤٦ - ١٤٧ باب: في الأهلة وقوله: صوموا لرؤيته، وقال: \"رواه البزار ورجاله رجال الصحيح، إلا أن البزار قال: الصواب أنه مرسل\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٥٧، وأبو داود في الصلاة (١١٥٧) باب: إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه، يخرج من الغد، والنسائي في العيدين ٣/ ١٨٠ باب: الخروج إلى العيدين من الغد، والدارقطني ٢/ ١٧٠ برقم (١٣، ١٤)، والبيهقي في الصيام ٤/ ٢٥٠ باب: الشهادة تثبت على رؤية هلال الفطر بعد الزوال، من طريق شعبة، وأخرجه أحمد ٥/ ٥٨ وابن ماجه في الصيام (١٦٥٣) باب: ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال، من طريق هشيم،\nوأخرجه البيهقي ٤/ ٢٤٩ من طريق أبي الربيع، حدثنا أبو عوانة، جميعهم حدثنا أبو بشر جعفر بن أبي وحشية، عن أبي عمير بن أَنس، عن عمومة له من أصحاب رسول الله -ﷺ- وذكر الحديث.\nوهذا إسناد صحيح أبو عمير بن أَنس ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٦٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٤١٦، ووثقه ابن حبان، وقال ابن سعد: \"كان ثقة قليل الحديث. وصحح حديثه ابن المنذر، وابن السكن، وابن حزم.\nوقال البيهقي: \"وكذلك رواه بمعناه شعبة، وهشيم بن بشير، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، وهو إسناد حسن\". =","vol":"3","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-338>٣ - باب النهي عن تقدم شهر رمضان بصيام</span>\n٨٧٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد (١) إملاء قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة.\nعَنِ ابْنِ عَباس قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لا تَصُومُوا قَبْلَ رَمَضَانَ، صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإنْ حَالَتْ دُونَهُ غيَايَةٌ، فَعُدُّوا ثَلاثِينَ\" (٢).\n٨٧٤ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا يحيى بن محمد بن السكَّن، حدثنا يحيى بن كثير، حدثنا شعبة، عن سماك ... فَذَكَرَ نَحْوُه، وَفِيهِ قِصَّة (٣).\n_________\n=وقال الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ٤/ ٢٦١: \"أخرجه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وصححه ابن المنذر، وابن السكن، وابن حزم.\nورواه ابن حبان في صحيحه، عن أَنس: أن عمومة له ... وهو وهم كما قال أبو حاتم في العلل \". وانظر \"شرح السنة \" للبغوي ٦/ ٢٥٠ ولم يميز محققه بين الحديثين.\n(١) تقدم عند الحديث (٢٥).\n(٢) إسناده ضعيف، رواية سماك عن عكرمة مضطربة، والحديث في الإحسان ٥/ ٢٤٢ برقم (٣٥٨٦).\nوقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى ٤/ ٢٤٣ برقم (٢٣٥٥) و(٢٣٨٨). ونضيف هنا أن ابن أبي شيبة أخرجه في الصيام ٣/ ٢٠ باب: من كره أن يتقدم شهر رمضان بصوم، من طريق أبي الأحوص، بهذا الإسناد. وانظر الطريق التالي.\nوفي الباب عن جابر برقم (٢٢٤٨)، وعن ابن عمر برقم (٥٤٤٨)، وعن أبي هريرة برقم (٦٢٥٢) جميعها في مسند الموصلي.\nوالغياية: السحابة أو القترة، وبشكل أعم هي كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه.\n(٣) إسناده ضعيف كسابقه، ويحيى هو ابن محمد بن السكن. والحديث في الإحسان ٥/ ٢٤١ برقم (٣٥٨٢). =","vol":"3","page":175},{"text":"٨٧٥ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري (١)، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن ربعي.\nعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله -ﷺ-: \"لا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ (٦٦/ ٢) حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، أوْ تُكْمِلوا الْعِدَّةَ، ثُمَّ تَصومُوا حَتَّى تَرَوا الْهِلَالَ، أوْ تُكْمِلُوا الْعِدةَ\" (٢).\n_________\n=وهو في صحيح ابن خزيمة ٣/ ٢٠٤ برقم (١٩١٢). ولتمام التخريج انظر الحديث السابق.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٨٢٥).\n(٢) إسناده صحيح، منصور هو ابن المعتمر، وجرير هو ابن عبد الحميد. والحديث في الإحسان ٥/ ١٩٠ - ١٩١ برقم (٣٤٤٩). وقد تحرف فيه \"الحسين بن إدريس\" إلى \"الحسن بن إدريس\".\nوأخرجه أبو داود في الصوم (٢٣٢٦) باب: إذا أغمي الشهر- ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الصيام ٤/ ٢٠٨ باب: النهي عن استقبال رمضان بصوم يوم أو يومين- من طريق محمد بن الصباح البزاز،\nوأخرجه النسائي في الصوم ٤/ ١٣٥ باب: ذكر الاختلاف على منصور في حديث ربعي فيه، من طريق إسحاق بن إبراهيم،\nوأخرجه ابن خزيمة ٣/ ٢٠٣ برقم (١٩١١) من طريق يوسف بن موسى، جميعهم حدثنا جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٠ - ٢١ باب: من كره أن يتقدم شهر رمضان بصوم، من طريق أبي الأحوص،\nوأخرجه النسائي ٤/ ١٣٥ - ١٣٦، والدارقطني ٢/ ١٦١ برقم (٢٤) من طريق\nسفيان، كلاهما عن منصور، عن ربعي، عن بعض أصحاب النبي -ﷺ-\nوقال البيهقي: \"وصله جرير، عن منصور، يذكر حذيفة، وهو ثقة، ورواه الثوري وجماعة عن منصور، عن ربعي، عن بعض أزواج النبي ... \". وانظر الجوهر النقي على هامشه. =","vol":"3","page":176},{"text":"٨٧٦ - أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب (١)، حدثنا يحيى بن حكيم حدثنا الحسن بن حبيب (٢) بن نَدَبَة، حدثنا روح بن القاسم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَبِى -ﷺ- قَالَ: \"إذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ فَأفْطِرُوا حَتَّى يَجِيءَ رَمَضَانُ\" (٣).\n_________\n=وأخرجه النسائي ٤/ ١٣٦ والدارقطني ٢/ ١٦٠ برقم (٢٠) من طريق الحجاج بن أرطأة، عن منصور، عن ربعي، مرفوعًا. وانظر جامع الأصول ٦/ ٢٦٨، ونيل الأوطار ٤/ ٢٦٥ - ٢٦٧.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٢٢٧).\n(٢) في النسختين \"حرب\" وهو تحريف.\n(٣) إسناده صحيح، الحسن بل حبيب ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٢٩٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٨ قول أحمد: \"الحسن بن ندبة ما كان به بأس\". وقال ابن أبي حاتم أيضًا: \"سألت أبا زرعة عن الحسن بن حبيب بن ندبة فقال: لا بأس به\". وقال النسائي: \"ثقة\". ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في بكاشفه: \"ثقة\" والعلاء فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣٨٤).\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٢٤٠ برقم (٣٥٨١) وقد تحرف فيه \"الحسين بن محمد\" إلى \"الحسن بن محمد\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٤٢ من طريق أبي العميس عتبة بن عبد الله المسعودي.\nوأخرجه الترمذي في الصيام (٧٣٨) باب: ما جاء في كراهية الصيام في النصف الثاني من شعبان لحال رمضان، وابن ماجه في الصوم (١٦٥١) باب: ما جاء في النهي أن يتقدم رمضان بصوم الله من صام صومًا فوافقه، والدارمي في الصوم ٢/ ١٧ باب: النهي عن الصوم بعد انتصاف شعبان، والبيهقي في الصيام ٤/ ٢٠٩ باب: الخبر الذي ورد في النهي عن الصيام إذا انتصف شعبان، من طريق عبد العزيز بن محمد، =","vol":"3","page":177},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الدارمي ٢/ ١٧، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/ ٨٢ باب: الصوم بعد النصف من شعبان إلى رمضان، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم القاص: كلاهما حدثنا العلاء، به.\nوقال الترمذي: \"حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظ.\nومعنى هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن يكون الرجل مفطرًا، فإذا بقي من شعبان شيء أخذ في الصوم لحال شهررمضان ...\nوقد دل في هذا الحديث أنما الكراهية على من يتعمد الصيام لحال رمضان\".\nوأخرجه أبو داود في الصوم (٢٣٣٧) باب: في كراهية ذلك والبيهقي ٤/ ٢٠٩ من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد قال: قدم عباد بن كثير المدينة فمال إلى مجلس العلاء فأخذ بيده فأقامه ثم قال: اللهم إن هذا يحدث عن أبيه، (عن أبي هريرة، أن رسول الله -ﷺقال: \"إذا انتصف شعبان فلا تصوموا\" فقال العلاء: اللهم إن أبي حدثني، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- بذلك). وقال أبو داود: \"رواه الثوري، وشبل بن العلاء، وأبو عميس، وزهير بن محمد، عن العلاء\".\nوقال: \"وكان عبد الرحمن لا يحدث به. قلت لأحمد: لِمَ؟ قال: لأنه كان عنده أن النبي -ﷺكان يصل شعبان برمضان، وقال: عن النبي -ﷺ- خلافه\".\nقال أبو داود: \"وليس هذا عندي خلافه، ولم يجىء به غير العلاء، عن أبيه\".\nوقال الخطابي في \"معالم السنن ٢/ ١٠٠: \"قلت: هذا حديث كان يذكره\nعبد الرحمن بن مهدي من حديث العلاء. وروت أم سلمة أن رسول اللهﷺكان\nيصوم شعبان كله ويصله برمضان، ولم يكن يصوم من السنة شهرًا تامًا غيره.\nثم ذكر الحديث الذي نقلنا لفظه عند أبي داود وقال: \"ويُشبه أن يكون حديث العلاء أثبت على معنى كراهة صوم يوم الشك ليكون في ذلك اليوم مفطرًا، أو يكون استحب إجمام الصائم في بقية شعبان ليتقوى بذلك على صيام الفرض في شهر رمضان، كما كره للحاج الصوم بعرفة ليتقوى- بالإفطار على الدعاء\".\nوانظر تحفة الأشراف ١٠/ ٢٣٢، وجامع الأصول ٦/ ٣٥٤، والحديث (٤٧٥١، ٤٦٣٣، ٤٨٦٠) في مسند أبني يعلى الموصلي. وفتح الباري ٤/ ٢١٣ - ٢١٥=","vol":"3","page":178},{"text":"٨٧٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أبو عامر العَقَدِي، حدثنا زهير بن محمد، عن العلاء .. فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إلَاّ أنَّهُ قَالَ: \"لا صَوْمَ بَعْدَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ حَتَّى يَجِيءَ رَمَضَانُ\" (١).\n٨٧٨ - أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب السِّنْجيّ، حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي، حدثنا أبو خالد، عن عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر قال:\nكُنَّا عِنْدَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَأُتِيَ بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ، فَقَالَ: كُلُوا. فَتَنَحَّى بَعْضُ الْقَوْمِ وَقَالَ: إِنِّي صَائِم. فَقَالَ عَمَّارٌ: مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَقَدْ عَصَى أبَا الْقَاسِمِ (٢).\n_________\n=وقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٤/ ١٢٩: \"وقالوا: أمد المنع من أول السادس عشر من شعبان لحديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: (إذا انتصف شعبان فلا تصوموا)، أخرجه أصحاب السنن، وصححه ابن حبان وغيره\".\n(١) إسناده جيد، قال البخاري: \"زهير بن محمد التيمي، ما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح\".\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٢٤١ برقم (٣٥٨٣)، ولتمام تخريجه انظر سابقه.\n(٢) رجاله ثقات، غير أن عمرو بن قيس الملائي لم يذكر فيمن سمعوا أبا إسحاق السبيعي قديمًا. وأبو خالد هو سليمان بن حيان أبوخالد الأحمر. والحديث في الإحسان ٥/ ٢٣٩ برقم (٣٥٧٧، ٣٥٨٧، ٣٥٨٨). وخرجناه في مسند أي يعلى ٥/ ٢٤٣ برقم (١٦٤٤) وأوردنا ما يشهد له.\nوعلقه البخاري في الصوم، باب: قول النبي -ﷺ-: \"إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا\" بقوله: \"وقال صلة، عن عمار: من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم\". =","vol":"3","page":179},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-339>٤ - باب فيمن صام رمضان وتحفظ فيه</span>\n٨٧٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبَّان بن موسى، حدثنا عبد الله، عن يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن قرط (١)، عن عطاء بن يسار.\nعَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِى، عَنْ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ\n_________\n=وقال الحافظ في الفتح ٤/ ١٢٠: \"وقدْ وصله أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن خزيمة، وابن حبان والحاكم من طريق عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق، عنه. وله متابع حسن أخرجه ابن أبي شيبة ... \"\nونضيف أن ابن أبي شيبة أخرجه في الصيام ٣/ ٧٢ من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، عن ربعي، عن منصور، أن عمار بن ياسر ... وانظر \"نيل الأوطار\" ٤/ ٢٦٥ - ٢٦٧ ..\nوانظر أيضًا حديث ابن عباس المتقدم برقم (٨٧٤).\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: ذكره البخاري تعليقًا\".\n(١) سماه ابن حبان في ثقاته ٧/ ٦ فقال: \"عبد الله بن قرط، شامي\". وكذلك البخاري في الكبير ٥/ ١٧٦ ولم يقل: شامي.\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ١٤٠: \"عبد الله بن قريط روى عن عطاء بن يسار، روى عنه يحيى بن أيوب المصري\".\nوقال الحسيني في الإكمال ورقة ٥٢/ ١: \"عبد الله بن قريط، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، وعنه يحيى بن أيوب المصري. مجهول\".\nوسماه أبو زرعة في \"ذيل الكاشف\" فقال:\" عبد الله بن قريط ...... \". وكذلك\nقال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٤٩٠ وهو يذكر من روى عنهم يحيى بن أيوب المصري.\nوأورد الحافظ ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" ص: (٢٣٣) ما ذكره الحسيني وقال: \"قلت: ذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات، وقال: شامي. ورأيته بخط الصدر البكري: ابن قرط، بغير تصغير\" =","vol":"3","page":180},{"text":"وَعَرَفَ حُدُودَهُ وَتَحَفَّظَ بِمَا يَنْبَغِي لَهُ أنْ يَتَحَفَّظَ، كفَّرَ مَا قَبْلَهُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-340>٥ - باب ما جاء في السحور</span>\n٨٨٠ - أخبرنا أحمد بن أبي الحسن بن أبي الصغير (٢) بمصر،\nحدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا إدريس بن يحيى، عن عبد الله بن إدريس، عن عبد الله بن عياش بن عباس، عن عبد الله بن سليمان الطويل عن نافع.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إِنَّ الله وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ\" (٣).\n_________\n=وسارعنا فخطأنا رواية ابن حبان التي فيها \"قرط\" عند الحديث (١٠٥٨) في مسند أبي يعلى ٢/ ٣٢٢. وقد جاءت في الأصلين \"عبد الله بن قرط\"، نسأل الله السداد.\n(١) إسناده جيد عبد الله بن قرط- أو قريط- ما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، والحديث في الإحسان ٥/ ١٨٢ - ١٨٣ برقم (٣٤٢٤)، وقد تصحفت فيه \"قرط\" إلى \"قرظ\".\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٢/ ٣٢٢ برقم (١٠٥٨) من طريق عبد الله بن عمر ابن أبان، حدثنا عبد الله بن المبارك بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف هنا أن البيهقي أخرجه في الصيام ٤/ ٣٠٤ باب: في فضل شهر رمضان، من طريق ... عبدان، أنبأنا عبد الله بن المبارك، به. وعنده \"عبد الله بن قرط\".\n(٢) في الإِحسان أحمد بن الحسن وما وجدت له ترجمة لأعرف الصواب فيه.\n(٣) هذا إسناد لم أطمئن إليه لأحكم عليه، والذي نرجحه أن عبد الله بن إدريس مقحم فيه. والحديث في الإحسان ٥/ ١٩٤ برقم (٣٤٥٨) وعنده: \"أحمد بن الحسن \" بدل \"أحمد بن أبي الحسن\". =","vol":"3","page":181},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين في زوائد المعجمين، الورقة (١٠٠/ ١) - وأبونعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ٣٢٠ من طريق يوسف بن أبي ظبية،\nوأخرجه أبو نعيم ٨/ ٣٢٠ من طريق سليمان بن أحمد، حدثنا أحمد بن طاهر، حدثنا حرملة بن يحيى، كلاهما: حدثنا إدريس بن يحيى الخولاني، حدثنا عبد الله بن عياش بن عباس، بهذا الإسناد.\nوقال الطبراني:\" لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به إدريس\".\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث نافع، لم يروه عنه إلا عبد الله بن سليمان وهو المعروف بالطويل، وعنه عبد الله بن عياش وهو ابن عباس القتباني، تفرد به إدريس فيما قاله سليمان\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٢٤٣ - ٢٤٤ برقم (٧١٢):\"سألت أبي عن حديث رواه إدريس بن يحيى المصري- وذكر الحديث هذا-. قال أبي: هذا حديث منكر\"\nنقول: بل إسناده حسن، عبد الله بن سليمان الطويل ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ١٠٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٧٥، وقد روى عنه جماعة منهم الليث بن سعد، ووثقه ابن حبان. إدريس بن يحيى الخولاني المصري ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٢٦٥ وقال: \"سئل أبوزرعة عنه فقال: رجل صالح من أفاضل المسلمين. قال أبو محمد: وهو صدوق\". ووثقه ابن حبان.\nوعبد الله بن عياش بن عباس فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٦٦٣) في مسند\nالموصلي.\nويشهد له حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣/ ١٢ من طريق إسماعيل- بن علية- عن هشام الدستوائي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي رفاعة قال: قال رسول الله -ﷺ-: ...\nوأبو رفاعة روى له أبو داود وسماه رفاعة، وروى له النسائي وسماه في رواية: أبا رفاعة، وفي رواية أخرى: أبا مطيع عوف.\nوترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٣١ وذكر الاختلاف عليه، وكذلك فعل ابن =","vol":"3","page":182},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٧١ وما رأيت فيه جرحًا، وقال الحافظ ابن حجر في تقريبه: \"مقبول\".\nوأخرجه أحمد أيضًا ٣/ ٤٤ من طريق إسحاق بن عيسى الطباع، عن عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد ضعيف عبد الرحمن بن زيد هو ابن أسلم فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٥٢٦) في مسند أبي يعلى.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ١٥٠ باب: ما جاء في السحور، وقال: \"رواه أحمد، وفيه أبو رفاعة ولم أجد من وثقه ولا جرحه وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوعلى هامش الأصل (م) ما نصه: من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀، \"الحديث له شاهد مطول من حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد من وجهين\". ويشهد له ما أخرجه البزار ١/ ٤٦٣ برقم (٩٧٤) باب: فضل السحور، من طريق ميمون بن الأصبغ النصيبي،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٣٧ برقم (٨٤٥) من طريق بكر بن سهل، كلاهما حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن حاتم بن أبي نصر، عن عبادة بن نُسَي، عن رجل من أصحاب النبي -ﷺ- أن النبي صلَّى على المتسحرين.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ١٥١ وقال: \"رواه البزار، والطبراني في الكبير، وفيه عبد الله بن صالح وثقة عبد الملك بن شعيب بن الليث، وضعفه الأئمة\".\nوقد سمى الطبراني الصحابي فقال: \"عن رجل من أصحاب النبي -ﷺ- يدعى أبا سويد\".\nوأخرجه الدولابي في \"الكنى\" ١/ ٣٦ من طريق إبراهيم بن يعقوب قال: حدثنا ابن أبي مريم قال: أنبأنا ابن وهب قال: حدثني هشام بن سعد، بمثل إسناد الطبراني.\nوانظر كنز العمال ٨/ ٥٢٣ برقم (٢٣٩٥٩)، ونيل الأوطار ٤/ ٣٠٢ - ٣٠٣","vol":"3","page":183},{"text":"٨٨١ - أخبرنا يحيى بن محمد بن عمرو (١) بالفسطاط، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزُّبَيْدِيّ، حدثنا عمرو بن الحارث هو ابن الضحاك، حدثني عبد الله بن سالم (٢)، عن [الزبيدي، عن] (٣) راشد بن سعد.\nعَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"هُوَ الْغَدَاءُ الْمُبَارَكُ - يَعْني: السَّحُورَ\" (٤).\n٨٨٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا القواريري، حدثنا ابن مهدي،\n_________\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٢٥٦).\n(٢) في النسختين \"سلام\" وهو خطأ. عبد الله هو ابن سالم الأشعري الحمصي الوحاظي.\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين، واستدركناه من الإحسان. والزبيدي هو محمد ابن الوليد.\n(٤) إسناده حسن من أجل إسحاق بن إبراهيم بن العلاء وقد فصلنا القول فيه عند الحديث\nالمتقدم برقم (٢٥٦)، وباقي رجاله ثقات، وعمرو بن الحارث بن الضحاك فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (٧٠٢).\nوالحديث في الإحسان ٥/ ١٩٣ - ١٩٤ برقم (٣٤٥٥).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ١٣١ برقم (٣٢٢) من طريق جعفر بن أحمد الشامي الكوفي، حدثنا جبارة بن مغلس، حدثنا بشر بن عمارة، عن الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد، عن عتبة بن عبد وأبي الدرداء قالا: قال رسول اللهﷺ -: \"تسحروا من آخر الليل\". وكان يقول: \"هو الغداء المبارك\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ١٥١ باب: ما جاء في السحور وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، وفيه جبارة بن مغلس وهو ضعيف\". وأحوص بن حكيم لا يقل عنه ضعفًا، والله أعلم.\nوفي الباب عن عائشة برقم (٤٦٧٩) في مسند أبي يعلى، وعن المقدام بن معد يكرب عند أحمد ٤/ ١٣٢ والنسائي في الصوم ٤/ ١٤٦ باب: تسمية السحور غداء، من طريق ابن المبارك، حدثنا بقية بن الوليد، أخبرني بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معد يكرب ... وهذا إسناد صحيح، فقد صرح بقية =","vol":"3","page":184},{"text":"أخبرني معاوية بن صالح، عن يونس بن سيف، عن الحارث بن زياد، عن أبي رُهْم.\nعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- وَهُوَ يَدْعُو إلَى السُّحُور فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ: \"هَلُمُّوا إلَى الْغَدَاءِ المبَارَكِ\" (١).\n٨٨٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي،\n_________\n= بالتحديث فانتفت شبهة التدليس. وانظر الحديث التالي.\nوانظر حديث ابن مسعود برقم (٥٠٧٣) في مسند الموصلي، وبرقم (١١) في معجم شيوخه. وحديث أبي هريرة برقم (٦٣٦٦) في المسند، وحديث أَنس برقم (٢٨٤٨) في المسند، وبرقم (١٨٩) في المعجم.\n(١) إسناده حسن، معاوية بن صالح فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند أبي يعلى، ويونس بن سيف ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٤٠٥ - ٤٠٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٢٣٩. ووثقه ابن حبان، وقال البزار: \"صالح الحديث\". وقال الدارقطني: \"ثقة\"، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\".\nوالحارث بن زياد هو الشامي قال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/ ٣٩٣: \"يعد في الشاميين، مختلف في صحبته.\nروى الحسن بن سفيان، عن قتيبة، عن الليث، عن معاوية بن صالح، عن يونس ابن سيف، عن الحارث بن زياد: أن رسول الله -ﷺ- قال: (اللهم علم معاوية الكتاب والحساب، وَقِهِ العذاب).\nرواه الحسن بن عرفة، عن قتيبة، وقال فيه: الحارث بن زياد صاحب رسول اللهِ -ﷺ- وهذه الزيادة وهم.\nورواه أسد بن موسى، وآدم، وأبو صالح، عن الليث، عن معاوية بن صالح فقالوا: عن الحارث، عن أبي رهم، عن العرباض، وهو الصواب\".\nوقال ابن منده- نقله عنه ابن حجر في الإصابة ٣/ ٢٤ - ٢٥ -: \"رواه آدم، وأبو صالح، وغيرهما عن الليث، عن معاوية، عن يونس، عن الحارث، عن =","vol":"3","page":185},{"text":"حدثنا إبراهيم بن أبي الوزير (١)، حدثنا محمد بن موسى المدني، عن المقبري.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: \"نِعْمَ سَحُورِ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ\" (٢).\n_________\n=أبي رهم، عن العرباض بن سارية.\nوكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي، وابن وهب، وزيد بن الحباب، ومعن بن عيسى، في آخرين عن معاوية.\nقلت- القائل ابن حجر-: وحديث ابن مهدي في صحيح ابن حبان، وهو الصواب، وقد ذكر ابن حبان الحارث بن زياد في ثقات التابعين\". وأبو رهم هو أحزاب بن أسِيد.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ١٩٤ برقم (٣٤٥٦)،\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٢٧ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.\nومن طريق أحمد هذه أخرجه البيهقي في الصيام ٤/ ٢٣٦ باب: استحباب السحور.\nوأخرجه النسائي في الصوم ٤/ ١٤٥ باب: دعوة السحور، من طريق شعيب بن يوسف بصري.\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٢١٤ برقم (١٩٣٨) من طريق بندار، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وعبد الله بن هاشم، جميعهم حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٢٦، وأبو داود في الصوم (٢٣٤٤) باب: من سمَّى السحور الغداء، من طريق حماد بن خالد الخياط،\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٣٤٥ من طريق أبي صالح، كلاهما حدثنا معاوية بن صالح، به.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٢٨٦ برقم (٩٨٨٣)، وانظر جامع الأصول ٦/ ٣٦٣، والحديث السابق.\n(١) في النسختين \"الوليد\" وهو خطأ.\n(٢) إسناده صحيح محمد بن موسى المدني ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢٣٧ ولم يورد =","vol":"3","page":186},{"text":"٨٨٤ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، حدثنا إبراهيم بن راشد الأَدَميّ، حدثنا محمد بن بلال، عن عمران القطان، عن قتادة، عن عقبة بن وساج.\nعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ -ﷺ-: \"تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجُرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ\" (١).\n_________\n= فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٨٢: \"وسألته -يعني سأل أباه- عنه فقال: صدوق، صالح الحديث\". ووثقه ابن حبان، وقال الترمذي: \"ثقة\". وقال أبو جعفر الطحاوي: \"محمود في روايته\". وقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص: (٢٠٩): \"قال أحمد بن صالح: هذا شيخ ثقة من الفطريين من أهل المدينة، حسن الحديث، قليل الحديث\". وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\".\nوإبراهيم هو ابن عمر بن مطرف أبو إسحاق بن أبي الوزير. والحديث في الإحسان ٥/ ١٩٧ برقم (٣٤٦٦).\nوأخرجه البيهقي في الصيام ٤/ ٢٣٦ - ٢٣٧ باب: ما يستحب من السحور، من طريق يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الصوم (٢٣٤٥) باب: من سمَّى السحور الغداء، من طريق عمر بن الحسن بن إبراهيم، حدثنا محمد بن أبي الوزير أبو المطرف، حدثنا محمد ابن موسى، به.\nوفي الباب عن جابر عند البزار ١/ ٤٦٥ برقم (٩٧٨)، وأبي نعيم في حلية الأولياء\" ٣/ ٣٥٠ من طريقين عن زمعة، عن عمرو بن دينار، عن جابر ... وعند أي نعيم \"أبو زمعة\" وهو خطأ.\nوقال البزار: \"لا نعلمه عن جابر إلا بهذا الإسناد\".\nوقال أبونعيم: \"غريب من حديث عمرو تفرد به عنه زمعة\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ١٥١ باب: ما جاء في السحور، وقال: \"رواه البزار ورجاله رجال الصحيح\".\n(١) إسناده حسن من أجل عمران بن داور القطان، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٠٧١، ٢١٩٠) في مسند الموصلي. =","vol":"3","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-341>٦ - باب تأخير السحور وتعجيل الفطر</span>\n٨٨٥ - أخبرنا الحسن بن (٦٧/ ١) سفيان، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا عمرو بن الحارث، سمع عطاء بن أبي رباح يحدث.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- قَالَ: \"إنَّا مَعْشَرَ الأنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أنْ نُؤَخِّرَ سُحُورَنَا، وَنُعَجِّلَ فِطْرَنَا، وَأنْ نُمْسِكَ أيْمَانَنَا عَلَى شَمَائِلِنَا في صَلَاتِنَا\" (١).\n_________\n= وإبراهيم بن راشد الأدمي ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٩٩ وقال: \"كتبنا عنه ببغداد وهو صدوق\". ووثقه ابن حبان.\nوقال الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٦/ ٧٤ بعد أن ذكر شيوخه وتلامذته: \"وكان ثقة\".\nوقال الحافظ الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٣٠:\" وثقه الخطيب، واتهمه ابن عدي\". وما وجدت له في كامل ابن عدي ترجمة، ولم يدخله أيضًا العقيلي في الضعفاء الكبير أيضًا.\nوهو في الإحسان ٥/ ١٩٧ برقم (٣٤٦٧).\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ١٣٩ وقال: \"رواه ابن حبان في صحيحه\".\nويشهد له حديث أَنس عند أبي يعلى برقم (٣٣٤٠)، وحديث علي في الكامل في الضعفاء ٢/ ٧٦٧، وانظر أيضًا كنز العمال ٨/ ٥٢٤، ٥٢٥، ٥٢٦، والمطالب العالية ١/ ٢٨٥ برقم (٩٧٤). ونيل الأوطار ٤/ ٣٠٢.\nوالجرعة- بضم الجيم، وسكون الراء المهملة وفتح العين المهملة أيضًا-: الحسوة وهي قدر ما يحسى مرة واحدة من الماء.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ١٣٠ - ١٣١ برقم (١٧٦٧). وقال ابن حبان: \"سمع هذا الخبر ابن وهب عن عمرو بن الحارث وطلحة بن عمرو، عن عطاء بن أبي رباح\" وصححه الضياء في المختارة =","vol":"3","page":188},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ١٩٩ برقم (١١٤٨٥) من طريق أحمد بن طاهر ابن حرملة بن يحيى، حدثنا جدي حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.\nوقال الزرقاني في \"شرح موطأ الإمام مالك\" ٢/ ٤٩: \"أخرج الطبراني في الكبير بسند صحيح عن ابن عباس ... ... \" وذكر هذا الحديث.\nثم قال: \"وروى الطبراني، عن أبي الدرداء، وابن عبد البر عن أبي هريرة رفعاه: (ثلاث من أخلاق النبوة: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليمنى على اليسرى في الصلاة).\nورواه سعيد بن منصور، عن عائشة.\nوللطبراني عن يعلى بن مرة رفعه (ثلاث يحبها الله ﷿: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، وضرب اليدين إحداهما بالأخرى في الصلاة) ... \".\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٩١ برقم (٣٩٣) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصيام ٤/ ٢٣٨ باب: ما يستحب من تعجيل الفطر وتأخير السحور-، والدارقطني ١/ ٢٨٤ برقم (٤)، من طريق طلحة، عن عطاء، عن ابن عباس ...\nوقال البيهقي: \"هذا حديث يعرف بطلحة بن عمرو المكي وهو ضعيف. واختلف عليه فقيل عنه هكذا. وقيل: عنه، عن عطاء، عن أبي هريرة، وروي من وجه آخر ضعيف عن أبي هريرة، ومن وجه ضعيف عن ابن عمر. وروي عن عائشة ﵂ من قولها: وثلاثة من النبوة فذكرهن وهو أصح ما ورد فيه ... \".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ١١ برقم (١٠٨٥١) من طريق العباس بن محمد ابن المجاشعي الأصبهاني، حدثنا محمد بن أبي يعقوب الكرماني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ١٠٥ باب: وضع اليد على الأخرى وقال: \"رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح\".\nثم أورده في ٣/ ١٥٥ باب: تعجيل الإفطار وتأخير السحور وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح\". وانظر \"نيل الأوطار\" ٢/ ٢٠٠ - ٢٠٤ وفي الباب عن أبي هريرة عند الدارقطني ١/ ٢٨٤ برقم (٣). وعن عائشة عند الدارقطني ١/ ٢٨٤ برقم (٢) ومن طريق الدارقطني أخرجه البيهقي في الصلاة =","vol":"3","page":189},{"text":"٨٨٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، حدثني قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة.\nعَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"قَالَ الله- جلّ وعلا-: أحَبُّ عِبَادِي إلَيَّ أعْجَلُهُمْ فِطْرًا\" (١).\n٨٨٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا هشيم، حدثنا منصور بن زاذان، عن خبيب بن عبد الرحمن.\nعَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ بِنْتِ خُبَيْبٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إذَا أذَّنَ ابْنُ أمِّ مَكْتُومٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا، وَإذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَلا تَأْكُلُوا وَلا\n_________\n= ٢/ ٢٩ باب: وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة، وعن ابن عمر عند البيهقي ٢/ ٢٩،\nويشهد لتعجيل الفطر حديث سهل بن سعد في مسند الموصلي برقم (٧٥١١).\nوحديث أبي هريرة الآتي.\nويشهد لوضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة حديث ابن مسعود برقم (٥٠٤١) في مسند الموصلي. وانظر شواهد أخرى في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ١٠٥،و٣/ ١٥٥ وسنن الدارقطني ١/ ٢٨٣ - ٢٨٧\n(١) إسناده ضعيف: الوليد بن مسلم مشهور بتدليس التسوية وقد عنعن، وقرة بن عبد الرحمن فصلنا القول فيه في المسند عند الحديث (٥٩٧٤) وانظر نيل الأوطار ٤/ ٢٩٩ - ٣٠٠.\nوهذا الحديث في الإحسان ٥/ ٢٠٨ برقم (٣٤٩٨، ٣٤٩٩).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١٠/ ٣٧٨ برقم (٥٩٧٤) من طريق سهل بن زنجلة الرازي، حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. وقد صرح الوليد بالتحديث. وهناك استوفينا تخريجه. وانظر الحديث السابق. وجامع الأصول ٦/ ٣٧٥.","vol":"3","page":190},{"text":"تَشْرَبُوا\". وَإِنْ كَانَتِ الْوَاحِدَةُ مِنَّا لَيَبْقَى عَلَيْهَا الشَّيْءُ مِنْ سَحُورِهَا فَتَقُولُ لِبِلالٍ: أَمْهِلْ حَتَّى أفْرُغَ مِنْ سَحُورِي (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح فقد صرح هشيم بالتحديث فانتفت شبهة التدليس. وهو في الإحسان\n٥/ ١٩٦ برقم (٣٤٦٤) وقد تصحفت فيه \"خبيب\" إلى \"حبيب\".\nوأخرجه النسائي في الأذان ٢/ ١٠ - ١١ باب: هل يؤذنان جميعًا أو فرادى؟، من طريق يعقوب بن إبراهيم بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤٣٣ من طريق هشيم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ ١٩١ برقم (٤٨٢) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا عمرو بن عون الواسطي،\nوأخرجه ابن خزيمة ١/ ٢١٠ برقم (٤٠٤) من طريق أبي هاشم زياد بن أيوب، كلاهما حدثنا هشيم، به. وقد تحرف \"هشيم\" عند ابن خزيمة إلى \"هشام\".\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ١/ ٣٨٢ باب: القدر الذي كان بين أذان بلال وابن أم مكتوم، من طريق أبي الوليد وأبي عمرو قالا: حدثنا شعبة، عن خبيب، به.\nوقال البيهقي: \"هكذا رواه محمد بن أيوب الرازي عنهما- أي عن أبي الوليد، وعن أبي عمرو-، ورواه محمد بن يونس الكديمي عن أبي الوليد كما رواه الطيالسي وعمرو بن مرزوق- أي: بزيادة: وإن كانت الواحدة ... - ورواه سليمان بن حرب وجماعة بالشك\".\nوقال ابن خزيمة: \"هذا خبر قد اختلف فيه عن خبيب بن عبد الرحمن: رواه شعبة، عنه، عن عمته أنيسة فقال: إن ابن مكتوم أو بلال ينادي بليل\".\nوأخرجه هكذا- على الشك- ابن أبي شيبة في الصيام ٣/ ١١ باب: وكان يستحب تأخير السحور، وأحمد ٦/ ٤٣٣ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٧/ ٣٢ - والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٩١ برقم (٤٨٠، ٤٨١)، وابن خزيمة برقم (٤٠٥)، والبيهقي ١/ ٣٨٢ من طريق شعبة، حدثني خبيب بن عبد الرحمن، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ١٥٣ وقال: \"وفي رواية: إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا- من غير شك. قلت: رواه النسائي باختصار- ورواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\". =","vol":"3","page":191},{"text":"٨٨٨ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه.\nعَنْ عَائِشَةَ: أنَّ النَّبِيَّﷺ- قَالَ: \"إِنَّ ابْنَ أمِّ مَكْتُوم يُؤَذِّنُ بِلَيْل. فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بلَال\". وَكَانَ بلال لا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَرَى الْفَجْرَ (١).َ\n_________\n= وأخرجه بدون شك غير أن الذي يؤذن بليل هو بلال: الطيالسي ١/ ١٨٥ - ١٨٦ برقم (٨٨٤) من طريق شعبة بالإسناد السابق.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ١٥٤ وقال: \"رواه الطبراني في الكبير - وروى لها النسائي (إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا ...)، عَلَى العكس من هذا، ورجال الطبراني رجال الصحيح\".\nوأما ما ذكره الهيثمي فما وجدته في الطبراني الكبير، وهو في \"تحفة الأشراف\" ١١/ ٢٧٠ برقم (١٥٧٨٣)، وانظر حديث ابن مسعود برقم (٥٢٣٨)، وحديث ابن عمر برقم (٥٤٣٢) كلاهما في مسند الموصلي. وجامع الأصول ٦/ ٣٧٠.\nوقال ابن حبان بعد أن أخرج هذا الحديث وحديث ابن مسعود الذي أشرنا إليه في المسند: \"هذان خبران قد يوهمان مَنْ لم يحكم صناعة العلم أنهما متضادان، وليس كذلك، لأن المصطفى -ﷺ- كان جعل الليل بين بلال، وبين ابن أم مكتوم نوبًا، فكان بلال يؤذن بالليل ليالي معلومة لينبه النائم ويرجع الصائم لا لصلاة الفجر، ويؤذن بالليل ابن أم مكتوم في تلك الليالي بعد انفجار الصبح لصلاة الغداة، فإذا جاءت نوبه ابن أم مكتوم كان يؤذن بالليل ليالي معلومة كما وصفنا قبل، ويؤذن بلال في تلك الليالي بعد انفجار الصبح لصلاة الغداة من غير أن يكون بين الخبرين تضاد أو تهاتر\".\nولتمام الفائدة انظر تعليقنا على حديث عائشة رقم (٤٣٨٥) في مسند أبي يعلى ٧/ ٣٤٨ - ٣٤٩.\n(١) إسناده صحيح، وإبراهيم بن حمزة هو ابن محمد بن حمزة بن مصعب بن عبد الله بن\nالزبير. والحديث في الإحسان ٥/ ١٩٦ - ١٩٧ برقم (٣٤٦٥). =","vol":"3","page":192},{"text":"٨٨٩ - أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب (١) السِّنْجِيّ، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحْمَسِي (٢)، حدثنا المحاربي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ، إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ\" (٣).\n_________\n= وهو في صحيح ابن خزيمة ١/ ٢١١ برقم (٤٠٦).\nوقد استوفيت تخريجه في \"مسند أبي يعلى\" ٧/ ٣٤٨ برقم (٤٣٨٥). ونضيف هنا أن البيهقي أخرجه في الصلاة ١/ ٣٨٢ باب: القدر الذي يكون بين أذان بلال وابن أم مكتوم، من طريق ... يعقوب بن محمد بن عيسى المدني، حدثنا عبد العزيز بن محمد، بهذا الإِسناد. وانظر جامع الأصول ٦/ ٣٦٧.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٢٢٧).\n(٢) الأحمسي -بفتح الألف، وسكون الحاء المهملة، وفتح الميم، وفي آخرها السين المهملة-: هذه النسبة إلى أحمس وهي طائفة من بجيلة، نزلوا الكوفة ... انظر الأنساب ١/ ١٤٦ - ١٤٧، واللباب ١/ ٣٢.\n(٣) إسناده ضعيف عبد الرحمن بن محمد المحاربي وصف بالتدليس وقد عنعن، والحديث في الإحسان ٥/ ٢٠٧ برقم (٣٤٩٤) وبرقم (٣٥٠٠).\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٢٧٥ برقم (٢٠٦٠) من طريق محمد بن إسماعيل الأحمسي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البيهقي في الصيام ٤/ ٢٣٧ باب: ما يستحب من تعجيل الفطر وتأخير السحور، من طريق أبي حامد بن بلال، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٥٠، والبيهقي ٤/ ٢٣٧ من طريق يزيد بن هارون، وأخرجه أبو داود في الصوم (٢٣٥٣) باب: ما يستحب من تعجيل الفطر، والحاكم ١/ ٤٣١ من طريق خالد بن عبد الله،\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ١٢ - ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الصيام (١٦٩٨) باب: ما جاء في تعجيل الإفطار- من طريق محمد بن بشر،\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (٢٠٦٠) من طريق عبد الأعلى، جميعهم حدثنا محمد =","vol":"3","page":193},{"text":"٨٩٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى بخبر غريب، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن حميد.\nعَنْ أنَس، قَالَ: مَا رَأيْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- قَطُّ صَلَّى صَلاةَ الْمَغْرِب حَتَّى يُفْطِرَ، وَلَوْ عَلَى شَرْبةٍ مِنْ مَاءٍ (١).\n٨٩١ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن أبي حازم.\nعَنْ سَهْلَ بْنِ سَعْدٍ فَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لا تَزَالُ أُمَّتي علَى سُنَّتِي مَا لَمْ تنتظر بِفِطْرِهَا النُّجُومَ\" (٢).\n_________\n= ابن عمرو، بهذا الإسناد. وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو. ويشهد له الحديث التالي برقم (٨٩١)، وانظر جامع الأصول ٦/ ٣٧٥.\n(١) إسناده صحيح، فقد أخرج البخاري في البيوع (٢١٢٠، ٢١٢١) باب: مَا ذكر في الأسواق، وفي المناقب (٣٥٣٧) باب: كنية النبي -ﷺ- من رواية حميد بالعنعنة. وقد تابعه على هذا الحديث أيضًا قتادة عند ابن خزيمة.\nوالحديث في الإحسان -ﷺ٥/ ٢٠٧ برقم (٣٤٩٥).\nوهو عند أبي يعلى ٦/ ٤٢٤ برقم (٣٧٩٢) وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف هنا أن الحديث في مصنف ابن أبي شيبة ٣/ ١٠٧ باب: من كان يحب أن يفطر قبل أن يصلي.\n(٢) إسناده صحيح، ومحمد هو ابن عثمان بن أبي صفوان، وأبوحازم هو سلمة بن دينار، والحديث في الإحسان ٥/ ٢٠٩ برقم (٣٥٠١) وفيه زيادة: \"قال: وكان النبىﷺإذا كان صائمًا أمر رجلًا فأوفى على شيء فإذا قال: غابت الشمس، أفطر\".\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٣/ ٢٧٥ برقم (٢٠٦١) وقال: \"هكذا حدثنا به ابن أبي صفوان، وأهاب أن يكون الكلام الأخير عن غير سهل بن سعد، لعله من كلام الثوري، أو من قول أبي حازم فادرج في الحديث\".\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤٣٤ من طريق عبدان الأهوازي، حدثنا محمد بن أبي صفوان، به. وصححه، ووافقه الذهبي. =","vol":"3","page":194},{"text":"قُلْتُ: لَهُ فِي الصّحِيحِ \"مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-342>٧ - باب على أي شيء يفطر</span>؟\n٨٩٢ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا هشام بن حسان، عن حفصة قلت سيرين، عن الرباب (٢).\nعَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ -: \"إذَا أفْطَرَ أحَدُكُمْ، فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَلْيَحْسُ حُسْوَةً مِنْ مَاءٍ\" (٣)\n_________\n= وقال الحافظ في الفتح ٤/ ١٩٩: \"وقد روى ابن حبان، والحاكم من حديث سهل أيضًا بلفظ (لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم)، وفيه بيان العلة في ذلك ... \".\nوقال أيضًا: \"تنبيه: من البدع المنكرة ما أحدث في هذا الزمان من إيقاع الأذان الثاني قبل الفجر بنحو ثلث ساعة في رمضان، وإطفاء المصابيح التي جعلت علامة لتحريم الأكل والشرب على من يريد الصيام زعمًا ممَّن أحدثه أنه للإحتياط في العبادة ولا يعلم بذلك إلا آحاد الناس. وقد جرهم ذلك إلى أن صاروا لا يؤذنون إلا بعد الغروب بدرجة لتمكين الوقت- زعموا- فأخروا الفطر، وعجلوا السحور، وخالفوا السنة فلذلك قلَّ عنهم الخير، وكثر فيهم الشر، والله المستعان\".\n(١) ما أشار إليه الهيثمي استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٧٥١١)، وانظر أيضًا (٧٥٥٢) فيه.\n(٢) في النسختين \"الزيات\" وهو تصحيف.\n(٣) إسناده جيد أم الرائح الرباب قلت صليع قلت أخي سلمان بن عامر فصلنا القول فيها عند الحديث المتقدم برقم (٨٣٣). والحديث في الإحسان ٥/ ٢١٠ برقم (٣٥٠٦).\nوهو في مصنف عبد الرزاق ٤/ ٢٢٤ برقم (٧٥٨٦). ومن طريقه هذه أخرجه أحمد ٤/ ٢١٣،١٨. =","vol":"3","page":195},{"text":"٨٩٣ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد (١)، حدثنا محمد ابن يحيى الذهلي، حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن خالد الحذّاء، عن حفصة بنت سيرين.\nعَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهﷺ-: \"مَنْ وَجَدَ تَمْرًا\n_________\n= وأخرجه أحمد ٤/ ٢١٣ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا هشام، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الصيام ٣/ ١٠٧ باب: من كان يستحب أن يفطر على تمر، والطيالسي ١/ ١٨٤ - ١٨٥ برقم (٨٧٧)، وأحمد ٤/ ٢١٤،١٨، وأبو داود في الصوم (٢٣٥٥) باب: ما يفطر عليه، والترمذي في الصوم (٦٩٥) باب: ما جاء ما يستحب عليه الإفطار، وابن ماجه في الصيام (١٦٩٩) باب: ما جاء على ما يستحب الفطر، وابن خزيمه ٣/ ٢٧٨ برقم (٢٠٦٧)، والحاكم ١/ ٤٣١ - ٤٣٢، والبيهقي في الصيام ٤/ ٢٣٨ باب: ما يفطر عليه، والبغوي في \"شرح السنة\" ٦/ ٢٦٦ - ٦٧بن برقم (١٧٤٣) من طريق عاصم الأحول، عن حفصة بنت سرين، به. وانظر أسد الغابة ٢/ ٤١٦.\nوقال الترمذى: \"هذا حديث حسن صحيح.\nوهكذا روى سفيان الثوري، عن عاصم، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر، عن النبي -ﷺ- نحو هذا الحديث.\nوروى شعبة، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سرين، عن سلمان بن عامر، ولم يذكر فيه الرباب، وحديث سفيان الثوري، وابن عيينة أصح.\nوهكذا روى ابن عون، وهشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر\"، وصححه الحاكم على شرط البخاري ووافقه الذهبي. وليس الأمر كما قالا، الرباب لم يخرج لها البخاري.\nوأخرجه النسائي في الزكاة ٥/ ٩٢ باب: الصدقة على الأقارب، من طريق محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد قال: حدثنا ابن عون، عن حفصة، به.\nوانظر الحدث التالي، وجامع الأصول ٦/ ٣٧٨. ونيل الأوطار ٤/ ٣٠٠ - ٣٠٢ وتلخيص الحبير ٢/ ١٩٨ - ١٩٩.\nوفي الباب عن أَنس خرجناه برقم (٣٣٠٥) في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) هو الدغولي، وقد تقدم عند الحديث (٣٨٧).","vol":"3","page":196},{"text":"فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ، وَمَنْ لا يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى الْمَاءِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-343>٨ - باب دعوة الصائم وغيره</span>\n٨٩٤ - أخبرنا عمر بن سعيد (٢) بن سنان (٦٧/ ٢)، حدثنا فرج بن\n_________\n(١) حفصة بنت سيرين قال ابن أبي داود: \"قرأت القرآن وهي ابنة ثنتي عشرة سنة، وماتت وهي ابنة سبعين سنة، فقيل لابن أبي داود، لعله تسعين؟ فقال: كذا في الحديث\". وقال ابن حجر في تهذيبه: \"ماتت سنة إحدى ومئة\". فتكون سنة ولادتها إحدى وثلاثين، أو إحدى وعشرين والله أعلم.\nوأما سلمان بن عامر فقد ذكر أبو إسحاق الصريفيني أنه توفي في خلافة عثمان، وقال الحافظ في تهذيبه: \"وفيه نظر، والصواب أنه تأخر إلى خلافة معاوية\".\nوقال في الإصابة ٤/ ٢٢٢: \"وروى عنه أيضًا ابن سيرين، وأخته حفصة بنت سيرين، سكن البصرة ووهم من زعم أنه مات في خلافة عمر، فإن الصواب أنه عاش إلى خلافة معاوية\".\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٢/ ٤١٦: \"روى عنه محمد وحفصة ولدا سيرين، وأم الرائح الرباب بنت صليع ... \". وكذلك قال الحافظ في تهذيبه في ترجمة سلمان بن عامر، وأما في ترجمة حفصة فقد قال: \"وقيل إنها روت عن سلمان بن عامر الضبي\".\nنقول: إذا كانت ولادتها سنة إحدى وثلاثين على القول الأول، تكون قد تجاوزت الحادية عشرة من عمرها في أول خلافة معاوية، وإذا كانت الحياة قد امتدت بسلمان إلى خلافة معاوية كما نقل إلينا، تكون إمكانية سماعها منه متوفرة والله أعلم. ويكون الإسناد صحيحًا. وأما على القول الثاني فلا إشكال.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٢١٠ برقم (٣٥٠٥)، وقد تحرف فيه \"سلمان\" إلى \"سليمان\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ١٠٧، وأحمد ٤/ ١٨ - ١٩، ٢١٥ من طريق عاصم الأحول، عن حفصة، بهذا الإِسناد.\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٢/ ٤١٦: \"ورواه روح، عن شعبة، عن خالد الحذاء وعاصم الأحول، عن حفصة، عن سلمان، عن النبي -ﷺ- ولم يذكر الرباب\". وانظر الحديث السابق\n(٢) تقدم عند الحديث (١٤).","vol":"3","page":197},{"text":"رواحة المَنْبِجِيّ (١)، حدثنا زهير بن معاوية، عن سَعْدٍ الطائي، عن أبي المدلة.\nعَنْ أبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ إلله -ﷺ-: \"ثَلاثَةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالإِمَامُ الْعَادِلُ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ\" وَفِي نُسْخَةٍ: \"دَعْوَةُ الصَّائِمِ حَتَّى يُفْطِرَ\" (٢).\n_________\n(١) المَنْبجي -بفتح الميم وسكون النون وكسر الباء الموحدة من تحت في آخرها جيم- نسبةَ إلى منبج مدينة في شمال سورية، إلى الجنوب من جرابلس الواقعة على الحدود السورية- التركية عند مدخل الفرات إلى الأراضي السورية، وانظر اللباب ٣/ ٢٥٩.\n(٢) إسناده حسن، أبو المدلة ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٧٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٤٤٤، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في بنكاشفه: \"وثق\".\nوسعد- تحرفت في النسختين إلى (سعيد) - الطائىِ ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٦٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٩٩، ووثقه ابن حبان، وقال أحمد: \"لا بأس به\". وقال وكيع: \"حدثنا سعدان الجهني، عن سعد أبي مجاهد الطائي وكان ثقة\". وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\".\nوفرج بن رواحة ما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، والحديث في الإحسان ٢/ ١١٨ - ١١٩ برقم (٨١٧)، و٥/ ١٨٠ - ١٨١ برقم (٣٤١٩).\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٥٥ برقم (١٢٦٤) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في صلاة الاستسقاء ٣/ ٣٤٥ - ٣٤٦، وفي آداب القاضي١٠/ ٨٨ باب: فضل من ابتلي بشيء من الأعمال فقام فيه بالقسط وقضى بالحق- من طريق زهير بن معاوية، بهذا الاسناد.\nوأخرجه- مطولًا- أحمد ٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥ من طريق أبي كامل وأبي النضر، وأخرجه أحمد ٢/ ٥٠٣ من طريق حسن بن موسى،\nوأخرجه البيهقي في قتال أهل البغي ٨/ ١٦٢ باب: فضل الإمام العادل، من =","vol":"3","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-344>٩ - باب فيمن فطر صائمًا</span>\n٨٩٥ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، عن يحيى القطان، عن عبد الملك بن أبي سليمان،- عن عطاء.\nعَنْ زَيْد بْنِ خَالِدٍ الجهني، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، لا يَنْقُصُ مِنْ أجْرِهِ شيْءٌ\" (١).\n_________\n= طريق عاصم بن علي، جميعهم حدثنا زهير بن معاوية، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٤٥، والترمذي في الدعوات (٣٥٩٢) باب: سبق المفردون، وابن ماجة في الصيام (١٧٥٢) باب: في الصائم لا ترد دعوته، والبغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ١٩٦ برقم (١٣٩٥)، من طريق سعدان الجهني، عن أبي مجاهد سعد الطائي، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\".\nوأخرجه الترمذي- مع زيادة كبيرة- في صفة الجنة (٢٥٢٨) باب: ما جاء في صفة الجنة ونعيمها، من طريق أبي غريب، حدثنا محمد بن فضيل، عن حمزة الزيات، عن زياد الطائي، عن أبى هريرة ...\nوقال الترمذي: \"هذا حديث ليس إسناده بذلك القوي، وليس عندي بمتصل. وقد روي هذا الحديث بإسناد آخر، عن أبي مدله، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- \".\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٥٣٦) باب: الدعاء بظاهر الغيب، والترمذي في البر والصلة (١٩٠٦) باب: ما جاء في دعوة الوالدين، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٦٢) باب: دعوة الوالد ودعوة المظلوم، من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة أن النبي -ﷺ- قال: \"ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم\". وهذا لفظ أبي داود. وانظر جامع الأصول ١٠/ ٤٩٧ و١١/ ١٢.\n(١) إسناده صحيح، وعطاء هو ابِن أبي رباح. والحديث في الإحسان ٥/ ١٨١\nبرقم (٣٤٢٠). =","vol":"3","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-345>١٠ - باب اللغو من الصائم</span>\n٨٩٦ - أخبرنا محمد بن الحسن بن خليل، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن عمه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ -ﷺ-: \"إن الصِّيام لَيْسَ مِنَ الأَكل وَالشُّرْبِ فَقَطْ، إنَّمَا الصيَامُ مِنَ اللَّغْوِ وَالرفَثِ\" (١) فَذَكَرَ\n_________\nوأخرجه أحمد ٤/ ١١٤ - ١١٥، وابن ماجه في الصيام (١٧٤٦) باب: في ثواب من فطر صائمًا، والدارمي في الصوم ٢/ ٧ باب: الفضل لمن فطر صائمًا، من طريق يعلى،\nوأخرجه أحمد ٤/ ١١٦ من طريق إسحاق بن يوسف،\nوأخرجه الترمذي في الصوم (٨٠٧) باب: ما جاء في فضل من فطر صائمًا، من طريق هناد، حدثنا عبد الرحيم بن أبي سليمان،\nومن طريق الترمذي السابقة أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٦/ ٣٧٧ برقم (١٨١٨).\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه ابن خزيمة ٣/ ٢٧٧ برقم (٢٠٦٤) من طريق ابن فضيل، جميعهم حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه (١٧٤٦)، وابن خزيمة برقم (٢٠٦٤)، والبيهقي في الصيام ٤/ ٢٤٠ باب: من فطر صائمًا، من طريق ابن أبي ليلى،\nوأخرجه ابن ماجه (١٧٤٦) من طريق حجاج،\nوأخرجه البيهقي ٤/ ٢٤٠ من طريق ...... معقل بن عبد الله، وأخرجه البيهقي ٤/ ٢٤٠، والبغوي برقم (١٨١٩) من طريق ... ابن جريج، جميعهم عن عطاء بن أبي رباح، به. وانظر جامع الأصول ٩/ ٤٥٩.\n(١) محمد بن الحسن بن خليل ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، وعم الحارث هو عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن سعد بن أبي ذباب، ويقال: عبيد الله بن=","vol":"3","page":200},{"text":"الْحَديثَ (١).\n\n١١ - باب في الصائم (٢) يجهل عليه\n٨٩٧ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عثمان ابن عمر، حدثنا ابن أبي ذئب، عن عجلان مولى المشمعل.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لا تُسَابَّ وَأَنتَ صائِمٌ، وَإِنْ سابَّكَ أحَدٌ فَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، وَإِنْ كُنْتَ قَائِمًا فَاجْلِسْ\" (٣).\n_________\n= عبد الرحمن. والحديث في الإحسان ٥/ ١٩٨ برقم (٣٤٧٠).\nوأخرجه ابن خزيمة ٣/ ٢٤٢ برقنم (١٩٩٦)، والحاكم ١/ ٤٣٠ - ٤٣١، والبيهقي في الصيام ٤/ ٢٧٠ باب: الصائم ينزه صيامه عن اللغط والمشاتمة، من طريق أَنس ابن عياض، عن الحارث بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وانظر جامع الأصول (٩/ ٤٥٠ - ٤٥٤).\n(١) تتمة الحديث \"فإن سابَّك أحد أو جهل عليك فقل: إني صائم\". وانظر مسند أبي يعلى١١/ ١٤٤ برقم (٦٢٦٦).\n(٢) في النسختين \"الصيام\"، والوجه ما أثبتناه.\n(٣) إسناده جيد، عجلان مولى المشمعل ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٦١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٨، وقال النسائي: \"ليس به بأس\"، وقال الدارقطني: \"يعتبر به\". ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وباقي رجاله ثقات. وعثمان هو ابن عمر بن فارس العبدي، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ١٩٩ برقم (٣٤٧٤)، وهو عند ابن خزيمة ٣/ ٢٤١ برقم (١٩٩٤).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٢٨ من طريق يحيى بن سعيد،\nوأخرجه النسائي في الكبرى- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٢٥٣ برقم (١٤١٥٢) - من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. =","vol":"3","page":201},{"text":"قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِنَحْوِهِ غَيْرَ قَوْلهِ: \"وَإنْ كُنْتَ قَائِمًا فَاجْلِسْ\" (١).\n٨٩٨ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل (٢)، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن نمر، قال: حدثني الزهري، عن سعيد بن المسيب.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ إلله -ﷺ- يَقُولُ: \"إِنْ شُتِمَ أحَدُكُمْ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ\" يَنْهَى بِذلِكَ عَنْ مُرَاجَعَةِ الصَّائِمَ (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-347>١٢ - باب في الحجامة للصائم</span>\n٨٩٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى ابن أبي كثير، قال: حدثني أبو قلابة أن أبا أسماء الرَّحَبيّ حدثه.\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/ ٥٠٥ من طريق يزيد، أخبرنا ابن أبي ذئب عن المقبري، وأبو عاصم مولى حكيم- وقال أبو أحمد الزبيري: مولى حسام- عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ ...\n(١) ما أشار إليه الهيثمي خرجناه في مسند أبي يعلى الموصلي ١١/ ١٤٤ برقم (٦٢٦٦).\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٥٥).\n(٣) رجاله ثقات غير أن الوليد بن مسلم قد عنعن وهو مشهور بتدليس التسوية، وهو في الإحسان ٥/ ٢٠٠ برقم (٣٤٧٥). وعنده \"إن سب\" بدل \"إن شتم\". وما وجدته بهذه السياقة فيما لدي من مصادر، وانظر الحديث السابق.","vol":"3","page":202},{"text":"عَنْ ثَوْبانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهﷺأَنَّهُ \"خَرَجَ مَعَ رَسُولِ الله -ﷺ- لِثَمَانِي عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ إلَى الْبَقِيعِ، فَنَظَرَ رَسُولُ الله - صلى إلا عليه وسلم - إلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهﷺ-: \"أفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو قلابة هو عبد الله بن زيد الجرمي، وأبو أسماء الرحبي هو عمرو ابن مرثد، والحديث في الإحسان ٥/ ٢١٨ برقم (٣٥٢٤).\nوأخرجه ابن خزيمة ٣/ ٢٢٦ برقم (١٩٦٢) من طريق علي بن سهل الرملي، حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٨٠، والبيهقي في الصيام ٤/ ٢٦٥ باب: الحديث الذي روي في الإفطار بالحجامة، من طريق أبي المغيرة،\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" ٢/ ٩٨ باب: الصائم يحتجم من طريق يحيى بن عبد إلا البابلتي،\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (١٩٦٣) من طريق مبشر بن إسماعيل،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤٢٧، والبيهقي ٤/ ٢٦٥ من طريق العباس بن الوليد بن مزيد، حدثنا أبي، جميعهم حدثنا الأوزاعي، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ٤/ ٢٠٩ برقم (٧٥٢٢) من طريق معمر، وأخرجه الطيالسي ١/ ١٨٦ برقم (٨٨٩)، وأحمد ٥/ ٢٧٦، وأبو داود في الصوم (٢٣٦٧) باب: في الصائم يحتجم، والدارمي في الصيام ٢/ ١٤ - ١٥ باب: الحجامة تفطر الصائم، والحاكم ١/ ٤٢٧ من طريق هشام بن حسان الدستوائي، وأخرجه أحمد ٥/ ٢٨٣، وأبو داود (٢٣٦٧) باب: ما جاء في الحجامة للصائم، وابن ماجه في الصوم (١٦٨٠) باب: ما جاء في الحجامة للصائم، من طريق شيبان، وأخرجه الحاكم ١/ ٤٢٧ من طريق ... الحسن بن شيبان، جميعهم حدثني يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد.\nوقال الحازمي في \"الاعتبار\" ص: (٢٦٤ - ٢٦٥):\"وروي عن يحيى بن أبي كثير هذا الحديث، وقد اختلف عنه فيه: فرواه عنه الأوزاعي، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان مولى رسول إلا -ﷺ-.\nوكذلك رواه عنه شيبان بن عبد الرحمن، وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي وهؤلاء أصح الناس حديثًا في يحيى بن أبي كثير. =","vol":"3","page":203},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وخالفهم معمر بن راشد- وهو ثبت فيه- فرواه عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، عن السائب بن يزيد، عن رافع بن خديج- الحديث. وكان يحيى بن أبي كثير رواه بالإسنادين جميعًا.\nوسئل أحمد بن حنبل: أيما حديث أصح عندك في (أفطر الحاجم ...)؟، فقال: حديث ثوبان: حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان.\nفقيل له: فحديث رافع؟. قال: ذاك تفرد به معمر.\nوقال علي بن عبد إلا: لا أعلم في (أفطر الحاجم) حديثًا أصح من ذا- يعني: حديث رافع بن خديج-.\nوقال ابن المديني أيضًا في حديث شداد: لا أرى الحديثين إلا صحيحين، وقد يمكن أن يكون أبو أسماء سمعه منهما\". وانظر البيهقي ٤/ ٢٦٧.\nوقال الترمذي: \"سألت البخاري فقال: ليس في هذا الباب أصح من حديث شداد ابن أوس، وحديث ثوبان. فقلت: \"وما فيه من الاضطراب؟ فقال: كلاهما عندي صحيح، لأن يحيى بن سعيد روى عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن أبي الأشعث، عن شداد الحديثين جميعًا\".\nوقال الإِمام ابن تيمية تعليقًا على هذا: \"وهذا الذي ذكره البخاري من أظهر الأدلة على صحة كلا الحديثين اللذين رواهما أبوقلابة ... \". وانظر فتح الباري ٤/ ١٧٦ - ١٧٩.\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٢٤٩ برقم (٧٣٢): \"سمعت أبي يقول: روى عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد الله ابن قارظ، عن السائب بن يزيد، عن رافع بن خديج، عن النبي -ﷺ-: أفطر الحاجم والمحجوم.\nقال أبي: إنما يروى هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان ...... \".\nوأخرجه أبو داود (٢٣٧١) من طريق ... مكحول،\nوأخرجه البيهقي ٤/ ٢٦٦ من طريق ... راشد بن داود الصنعاني، كلاهما حدثني أبو أسماء الرحبي، به. =","vol":"3","page":204},{"text":"٩٠٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبد الله، أنبأنا عاصم، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء الرَّحَبِيّ ..\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق ٤/ ٢١٠ برقم (٧٥٢٥) - ومن طريقه أخرجه أبو داود (٢٣٧٠)، والنسائي- (لعله في الكبرى) في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ١٣٧ - من طريق ابن جريج، أخبرني مكحول أن شيخًا من الحي أخبره أن ثوبان أخبره ...\nوأخرجه أبو داود (٢٣٧٠)، والنسائي- (لعله في الكبرى) في تحفة الأشراف ٢/ ١٣٧ - من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن جريج، بالإِسناد السابق.\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٢٢٨ برقم (٦٩٣): \"سمعت أبي- وحدثنا عن عمرو بن علي الصيرفي، عن يحيى القطان، عن ابن أبي جريج قال: أخبرني مكحول، عن شيخ من الحي، عن ثوبان، عن النبي -ﷺ- قال: (أفطر الحاجم والمحجوم)، فسألت أبي عن هذا الشيخ فقال: هو أبوأسماء الرحبي\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٧٦، ٢٨٢ من طريق قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن ثوبان ...\nوقال أبو حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٢٢٦ برقم (٦٥٧): \" ... وأما حديث ثوبان فإن سعيد بن أبي عروبة يرويه عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن ثوبان، عن النبي -ﷺ-.\nورواه يزيد بن هارون، عن أيوب أبي العلاء، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن بلال، عن النبي -ﷺ-.\nورواه قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي -ﷺ- \". وقال النووي في المجموع ٦/ ٣٤٩ - ٣٥٠: \" ... رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه بأسانيد صحيحة، وإسناد أبي داود على شرط مسلم ... \".\nويشهد له الحديث التالي، وحديث أبي هريرة وعائشة في مسند أبي يعلى برقم (٥٨٤٩) فانظره مع التعليق عليه، وحديث أَنس برقم (٢٦٩) في معجم شيوخ أبي يعلى، وحديث سعد بن أبي وقاص في المعجم أيضًا برقم (١٧٥).\nوانظر الاعتبار ص (٢٦٢ - ٢٧٠)، وبداية المجتهد ١/ ٣٩٣ - ٣٩٤، والبيهقي ٤/ ٢٦٨ - ٢٦٩، والفتاوى ٢٥/ ٢٥٢ - ٢٥٨، ونيل الأوطار ٤/ ٢٧٥ - ٢٧٩، والمجموع ٦/ ٣٤٩ - ٣٥٣ والحاكم ١/ ٤٢٩.","vol":"3","page":205},{"text":"عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: \"بَيْنَمَا أنَا أَمْشِي مَع النَّبِيّ -ﷺ- فِي ثَمَانِي عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، إذْ حَانَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ فَأَبْصَرَ رَجُلًا يَحْتَجِمُ فَقَالَ -ﷺ-: \"أفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، عبد الله هو ابن المبارك، وأبو قلابة هو عبد إلا بن زيد الجرمي، وأبو الأشعث هو شراحيل بن آدة، وعاصم هو الأحول. والحديث في الإحسان ٥/ ٢١٨ - ٢١٩ برقم (٣٥٢٥).\nوقال ابن حبان:\" سمع هذا الخبر أبو قلابة عن أبي أسماء، عن ثوبان. وسمعه عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء، عن شداد بن أوس. وهما طريقان محفوظان، وقد جمع شيبان بن عبد الرحمن بين الإِسنادين عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان. وعن أبي الأشعث، عن أبي أسماء، عن شداد بن أوس\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٢٣، ١٢٤ من طريق يزيد بن هارون، وسعيد بن أبي عروبة، كلاهما عن عاصم، به.\nوأخرجه الدارمي في الصيام ٢/ ١٤ باب: الحجامة تفطر الصائم، والبيهقي في الصيام ٤/ ٢٦٥ باب: الحديث الذي روي في الإفطار بالحجامة، من طريق يزيد بن هارون، كلاهما أخبرنا عاصم الأحول، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٨٦ - ١٨٧ برقم (٨٩١)، وأحمد ٤/ ١٢٤، والحاكم ١/ ٤٢٩ من طريق شعبة.\nوأخرجه عبد الرزاق ٤/ ٢٠٩ برقم (٧٥٢٠) من طريق معمر،\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/ ٩٩ باب: الصائم يحتجم، والحاكم ١/ ٤٢٨ - ٤٢٩ من طريق سفيان، جميعهم عن عاصم، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس ... وهو الإسناد التالي.\nوأخرجه عبد الرزاق ٤/ ٢٠٩ برقم (٧٥١٩) من طريق معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أبي أسماء الرحبي، عن شداد بن أوس ...\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤/ ١٢٣.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٢٤ من طريق محمد بن فضيل، عن داود بن أبي هند، عن =","vol":"3","page":206},{"text":"٩٠١ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف (١)، حدثنا بندار، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني.\n_________\n= أبي قلابة، بالإسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٢٤ من طريق محمد بن يزيد، حدثنا أبو العلاء- يعني: القصاب-، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن شداد بن أوس ...\nوأخرجه عبد الرزاق برقم (٧٥٢١)، وأحمد ٤/ ١٢٤، والبيهقي في الصيام ٤/ ٢٦٨ باب: ما يستدل به على نسخ الحديث، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/ ٩٩، والبغوي في \"شرح السنة\" ٦/ ٣٠٢ برقم (١٧٥٩) من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٢٤، وأبو داود في الصوم (٢٣٦٩) باب: في الصائم يحتجم، والنسائي، في الكبرى قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ١٤١ برقم (٤٨١٨)، والبيهقي ٤/ ٢٦٥ من طريق أيوب،\nوأخرجه الطحاوي ٢/ ٩٩، والبيهقي ٤/ ٢٦٧ - ٢٦٨ من طريق منصور، كلاهما عن أبي قلابة، بالإسناد السابق.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤٢٨ من طريق ...... أيوب، عن أبي الأشعث، عن شداد ابن أوس.\nوقال الحاكم: \"فسمعت محمد بن صالح يقول: سمعت أحمد بن سلمة يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: هذا إسناد صحيح تقوم به الحجة. وهذا الحديث قد صح بأسانيد، وبه نقول. فرضي إلله عن إمامنا أبي يعقوب فقد حكم بالصحة لحديث ظاهرة صحته وقال به. وقد اتفق الثوري، وشعبة على روايته عن عاصم الأحول، عن أبي قلابة، هكذا\" -يعني عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس-.\nوأخرجه أبو داود (٢٣٦٨)، وابن ماجه في الصيام (١٦٨١) باب: ما جاء في الحجامة للصائم، من طريق شيبان، عن يحيى بن أبي كثير: حدثني أبو قلابة أنه أخبره أن شداد بن أوس بينما هو يمشي مع النبي -ﷺ-\nوقال النووي في المجموع ٦/ ٣٥٠ بعد إيراد هذا الحديث: \"رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه بأسانيد صحيحة\". وانظر تحفة الأشراف ٤/ ١٤٢، وجامع الأصول ٦/ ٢٩٥، والحديث السابق وتلخيص الحبير ٢/ ١٩١ - ١٩٤\n(١) تقدم عند الحديث رقم (٦).","vol":"3","page":207},{"text":"عَنْ شَدَّادِ بْنِ أوْس ... فَذَكَر نَحْوَهْ (١).\n٩٠٢ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، حدثنا (٦٨/ ١) عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن يحيى ابن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، عن السائب بن يزيد.\nعَنْ رَافع بْنِ خديج قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: \"أفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده متصل، أبو الأشعث الصنعاني سمع شداد بن أوس. وهو في الإحسان ٥/ ٢١٩ برقم (٣٥٢٦). وانظر سابقه.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٢١٩ برقم (٣٥٢٧).\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٢٢٧ برقم (١٩٦٤)، والحاكم في مستدركه ١/ ٤٢٨ من طريق العباس بن عبد العظيم، بهذا الإسناد.\nوهو في مصنف عبد الرزاق ٤/ ٢١٠ برقم (٧٥٢٣).\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣/ ٤٦٥، والترمذي في الصوم (٧٧٤) باب: كراهية الحجامة للصائم، والحاكم ١/ ٤٢٨، والبيهقي ٤/ ٢٦٥ باب: الحديث الذي روي في الإفطار بالحجامة.\nوقال الترمذي:\"وحديث رافع بن خديج حديث حسن صحيح، وذكر عن أحمد أنة قال: أصح شيء في هذا الباب حديث رافع بن خديج\".\nوقال الترمذي أيضًا: \"وفي الباب عن علي، وسعد، وشداد بن أوس، وثوبان، وأسامة بن زيد، وعائشة، ومعقل بن سنان، وأبي هريرة، وابن عباس، وأبي موسى، وبلال\".\nوقال ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٢٢٧: \" فقد ثبت الخبر عن النبي- صلى إلا عليه وسلم - أنه قال: (أفطر الحاجم والمحجوم)، فقال بعض من خالفنا في هذه المسألة: إن الحجامة لا تفطر الصائم، واحتج بأن النبي -ﷺ- احتجم وهو صائم محرم، هذا الخبر غير دال على أن الحجامة لا تفطر الصائم، لأن النبي -ﷺ- إنما احتجم وهوِ صائم في سفر لا في الحضر، لأنه لم يكن قط محرمًا مقيمًا ببلده، إنما كان محرمًا =","vol":"3","page":208},{"text":"٩٠٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا سعيد بن يحيى، حدثنا جعفر بن برقان، عن أبي الزبير.\nعَنْ جَابِرِ بْن عَبْدِ الله: أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَمَرَ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَأْتِيَهُ مَعَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ، فأَمَرَهُ أنْ يَضَعَ الْمَحَاجِمَ مَعَ إفْطَار الصَّائِم فَحَجَمَهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ: \"كَمْ خرَاجُكَ؟ \". فَقَالَ: صَاعَانِ. فَوَضَعَ النَّبيُ -ﷺ- عَنْهُ صَاعًا (١).\n_________\n= وهو مسافر، والمسافر- وإن كان ناويًا للصوم، قد مضى عليه بعض النهار وهو صائم عن الأكل والشرب، وأن الأكل والشرب يفطرانه، لا كما توهم بعض العلماء أن المسافر إذا دخل الصوم لم يكن له أن يفطر إلى أن يتم صومه ذلك اليوم الدي دخل فيه، فإذا كان له أن يأكل ويشرب، وقد نوى الصوم، وقد مضى بعض النهار وهو صائم، يفطر بالأكل والشرب، جاز له أن يحتجم وهو مسافر في بعض نهار الصوم، وإن كانت الحجامة مفطرة. والدليل على أن للصائم أن يفطر بالأكل والشرب في السفر في نهار قد مضى بعضه وهو صائم \".\nوانظر الإحسان ٥/ ٢١٩ - ٢٢٠، والمجموع ٦/ ٣٥٠ - ٣٥٣، والحديثين السابقين، ونيل الأوطار ٤/ ٢٧٥ - ٢٧٩.\n(١) إسناده جيد، نعم أبو الزبير متهم بالتدليس، ولكن مسلمًا أخرج من روايته بالعنعنة. وانظر \"جامع التحصيل\" ص: (٣٣٠). والحديث في الإحسان ٥/ ٢٢٠ برقم (٣٥٢٨).\nوقال ابن حبان: \"سعيد بن يحيى يعرف بسعدان من أهل دمشق، ثقة مأمون، مستقيم الحديث.\nأقول: ما وجدته بهذا اللفظ في غير الإحسان، وأخرجه أبو يعلى ٣/ ٣١٢ برقم (١٧٧٧) من طريق شيبان، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سليمان بن قيس \"عن جابر بن عبد الله قال: دعا رسول الله -ﷺأبا طيبة فحجمه، فسأله عن ضريبته فقال: ثلاثة آصع. قال: فوضع عنه صاعًا\". وهو عنده أيضًا برقم (٢٠٥٧، ٢٢٠٥). وانظر الحديث (٤٥١٠) عند أبي داود في الديات، باب: فيمن سقى رجلًا سمًا أو أطعمه فمات، أيقاد منه؟. وحديث ابن عمر في معجم شيوخ أبي يعلى =","vol":"3","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-348>١٣ - باب القبلة للصائم</span>\n٩٠٤ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن زكريا بن أبي زائدة، عن العباس بن ذريح، عن الشعبي، عن محمد بن الأشعث.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"كَانَ النَبِيُّ -ﷺ- لا يَمَسُّ مِنْ وَجْهِي شَيْئًا وَأنَا صَائِمَة (١).\n٩٥٥ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا أبو الوليد\nالطيالسي [حدثنا ليث بن سعد، حدثنا بكير بن عبد الله بن الأشج، حدثنا\n_________\n= برقم (٣٢٢)، وحديث أنس برقم (٤٢٢٥، ٣٧٥٨) في مسند أبي يعلى.\n(١) إسناده جيد، محمد بن الأشعث ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٢٥٦، وما رأيت فيه جرحًا، وروى عنه جمع، ووثقه ابن حبان، وانظر \"أسد الغابة\" ٥/ ٨٠، والإصابة ١٠/ ٥٩ - ٦٠.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٢٢٣ - ٢٢٤ برقم (٣٥٣٨). وانظر \"تلخيص الحبير\" ٢/ ١٩٤ - ١٩٥، ونيل الأوطار ٤/ ٢٨٨ - ٢٩١.\nوقال ابن حبان- بعد إخراجه هذا الحديث- والحديث الذي خرجناه في مسند\nالموصلي برقم (٤٤٢٨) ولفظه \"إن كان رسول الله -ﷺ- ليقبل بعض نسائه وهو\nصائم، ثم ضحكت\"-: \"كان المصطفى أملك الناس لإربه، وكان يقبل نساءهُ إذا كان\nصائما، أراد به التعليم أن مثل هذا الفعل ممن يملك لإربه وهو صائم، جائزٌ.\nوكان يتنكب -ﷺ- استعمال مثله إذا كانت هي صائمة علمًا منه بما ركب في النساء من الضعف عند الأسباب التي ترد عليهن، فكان يبقي عليهن -ﷺ- بترك استعمال ذلك الفعل إذا كن بتلك الحالة، من غير أن يكون بين هذا الخبر من تضاد أو تهاتر\". وانظر حديث أم سلمة برقم (٦٩٩١)، وحديث حفصة برقم (٧٠٥١) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي.","vol":"3","page":210},{"text":"عبد الملك بن سعيد] (١) الأنْصاري، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله:\nأنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَاب -رَضِيَ إلله عَنْهُ- قَالَ: هَشَشْتُ فَقَبَّلْتُ وَأنَا صَائِمٌ، فَجِئْتُ رَسُولَ إلله -ﷺ- فَقُلْتُ: لَقَدْ صَنَعْتُ الْيَوْمَ أمْرًا عَظِيمًا، قال: \"وَمَا هُوَ؟ \". قُلْتُ؟ قَبَّلْتُ وَأنَا صَائِمٌ. فَقَالَ -ﷺ-: \"أرَأيْتَ لَوْ مَضْمَضْتَ مِنَ الْمَاءِ؟ \". قُلْتُ: إذًا لَا يَضُرُّ؟. قَالَ: \"نَعَمْ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-349>١٤ - باب في الصائم يأكل ناسيًا</span>\n٩٠٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا إبراهيم بن\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين واستدركناه من الإحسان، وقد تحرف فيه \"بكير\" إلى \"بكر\"، و\"سعيد\" إلى \"سعد\".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٢٢٣ برقم (٣٥٣٦).\nوأخرجه الدارمي في الصوم ٢/ ١٣ باب: الرخصة في القبلة للصائم، من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤٣١، والبيهقي في الصيام ٤/ ٢١٨ باب: من طلع الفجر وفي فيه شيء لفظه وأتم صومه استدلالًا، من طريق إبراهيم بن نصر، وأبي حاتم الرازيين كلاهما حدثنا أبو الوليد الطيالسي، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ١/ ٢١، ٥٢ من طريق حجاج.\nوأخرجه أبو داود في الصوم (٢٣٨٥) باب: القبلة للصائم، من طريق أحمد بن يونس، وعيسى بن حماد،\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/ ٨٩ باب: القبلة للصائم، وابن خزيمة ٣/ ٢٤٥ برقم (١٩٩٩) من طريق شعيب بن الليث،\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ١٧ برقم (١٠٤٢٢) - من طريق قتيبة،\nوأخرج البيهقي في الصيام ٤/ ٢٦١ باب: الصائم يمضمض أويستنشق فيرفق ولا يبالغ، من طريق يحيى بن بكير، جميعهم حدثنا الليث بن سعد، به.\nونقل المزي عن النسائي قوله: \"هذا حديث منكر، وبكير مأمون، وعبد الملك بن =","vol":"3","page":211},{"text":"محمد بن مرزوق الباهلي بالبصرة، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيَّ- صلى إلا عليه وسلم- قَالَ: \"مَنْ أفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَاسِيًا فَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلا كَفَّارَةَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-350>١٥ - باب في الصائم يقيء</span>\n٩٠٧ - أخبرنا أحمد بن خالد بن عبد الملك (٢) بحران، حدثنا\n_________\n= سعيد رواه عنه غير واحد، ولا ندري ممن هذا\". وانظر جامع الأصول ٦/ ٢٩٩.\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان ٥/ ٢١٢ برقم (٣٥١٢). وهو في صحيح ابن خزيمة ٣/ ٣٣٩ برقم (١٩٩٠) من طريق محمد وإبراهيم إبني محمد بن مرزوق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارقطني ٢/ ١٧٨برقم (٢٨) من طريق محمد بن محمود أبي بكر السراج، حدثنا محمد بن مرزوق، به.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤٣٠، والبيهقي في الصيام ٤/ ٢٢٩ باب: من أكل أو شرب\nناسيًا من طريق أبي حاتم بن محمد بن إدريس، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، به.\nوقال البيهقي: \"وهو مما تفرد به الأنصاري عن محمد بن عمرو، وكلهم ثقات\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ١٥٧ - ١٥٨ باب: فيمن أكل ناسيًا، وقال: \"قلت: له حديث في الصحيح غير هذا- رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن عمرو،. وحديثه حسن\".\nوالحديث الذي أشار إليه الهيثمي خرجناه في مسند أبي يعلى ١٠٨/ ٤٢٥ برقم (٦٠٣٨). وانظر جامع الأصول ٦/ ٣٠٢. ونيل الأوطار ٤/ ٢٨٣ - ٢٨٤ وتلخيص الحبير ٢/ ١٩٥.\n(٢) أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مُسَرَّح- بضم الميم وفتح السين المهملة، وتشديد الراء المهملة بالفتح وانظر الإكمال ٧/ ٢٥١ - ٢٥٢، وتبصير المنتبه ٤/ ١٢٩٠ - أبو بدر الحراني، روى عن عمه الوليد بن عبد الملك أبي وهب، وروى عنه ابن حبان، وابن عدي، وغيرهما.","vol":"3","page":212},{"text":"عمي الوليد بن عبد الملك، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا هشام بن حسان، عن ابن سيرين.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ إلله -ﷺ-: \"مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيءُ وَهُوَ صَائِمٌ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ، فَلْيَقْض\" (١).\n٩٠٨ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أبو موسى، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: سمعت أبي: حدثنا حسين المعلم، حدثنا يحيى بن أبي كثير: أن أبا عمرو الأوزاعي حدثه: أن يعيش بن الوليد حدثه: أن معدان بن أبي طلحة حدثه.\nأنَّ أبَا الدَّرْدَاءِ حَدَّثَهُ: أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَاءَ فَأفْطَرَ. فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ فَقَالَ: صَدَقَ، أَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءًا (٢).\n_________\n(١) أحمد بن خالد قال الذهبي في \"ميزان الإعتدال\": \"قال الدارقطني: ليس بشيء\"، وتابعه على ذلك ابن حجر في \"لسان الميزان\" ١/ ١٦٥.\nوقال في \"المغني في الضعفاء\" ١/ ٣٨: \" ... واهٍ، قال الدارقطني: ليس بشيء\". وقد تحرفت فيه \"مسرح\" إلى \"مسروح\".\nوقال حمزة بن يوسف السهيمي في سؤالاته للدارقطني ص (١٤٨) برقم (١٤٨):\n\"وسألته عن أبي بكر- هكذا- أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مُسَّرح الحراني فقال: هذا ضعيف ليس بشيء، ما رأيت أحدًا أثنى عليه\".\nنقول: بل أثنى عليه وصحح حديثه الحافظ ابن حبان كما ترى.\nوعمه الوليد بن عبد الملك ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ١٠\nوقال: سألت أبي عنه فقال: صدوق\"، ووثقه ابن حبان. وباقي رجاله ثقات.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٢١١ - ٢١٢ برقم (٣٥٠٩) وقد استوفينا تخريجه وذكرنا له شواهد في مسند أبي يعلى١١/ ٤٨٢ برقم (٦٦٠٤) فانظره مع التعليق عليه. وانظر \"نيل الأوطار\" ٤/ ٢٨٠ - ٢٨١، وتلخيص الحبير ٢/ ١٨٩.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ٢١٣ برقم (١٠٩٤) وقد تحرفت فيه =","vol":"3","page":213},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"أبو موسى\" إلى \"ابن موسى\".\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٣/ ٢٢٤ برقم (١٩٥٦) من طريق محمد بن يحيى\nالقطيعي، والحسين بن عيسى البسطامي، وأبي موسى محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤٢٦ من طريق الحسين بن محمد بن زياد، حدثنا محمد بن المثنى العنزي، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤٢٦ من طريق أبي قلابة الرقاشي، حدثنا عبد الصمد، به.\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (١٩٥٨)، والحاكم ١/ ٤٢٦، والبغوي في \"شرح السنة\" ١/ ٣٣٣ برقم (١٦٠) من طريق حرب بن شداد، عن يحيى، به.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤٤٣، والدارمي في الصوم ٢/ ١٤ باب: القيء للصائم من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد بن هشام حدثه أن أباه حدثه قال: حدثني معدان بن أبي طلحة، به. وهذا إسناد صحيح أيضًا وهو من المزيد في متصل الأسانيد.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/ ٩٦ باب: الصائم يقيء من طريق إبراهيم من مرزوق،\nوأخرجه الدارقطني ١/ ١٥٨ برقم (٣٦) من طريق العباس بن يزيد البحراني، ومحمد بن عبد الملك الواسطي، جميعهم حدثنا عبد الصمد، بالإسناد السابق.\nوأخرجه أبو داود في الصوم (٢٣٨١) باب: الصائم يستقيء عامدًا، والطحاوي ٩٦/ ٢، والدارقطني ١/ ١٥٨ - ١٥٩ برقم (٣٧)، والبيهقي في الصوم ٤/ ٢٢٠ باب: من ذرعه القيء لم يفطر، من طريق أبي معمر عبد إلا بن عمرو.\nوأخرجه الترمذي في الطهارة (٨٧) باب: ما جاء في الوضوء من القيء والرعاف من طريق أحمد بن عبد الله الهمداني أبي عبيدة، وإسحاق بن منصور، أخبرنا عبد الصمد.\nوأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ١٤٤ باب: ترك الوضوء من خروج الدم من غير مخرج السبيلين، من طريق محمد بن عبد الملك، جميعهم عن عبد الوارث، بالإسناد السابق، ولكن ليس في إسناد الطحاوي \"عن أبيه\" بعد \"يعيش\".\nوأخرجه عبد الرزاق ٤/ ٢١٥ برقم (٧٥٤٨) - ومن طريقه أخرجه أحمد ٦/ ٤٤٩ - من طريق معمر، =","vol":"3","page":214},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٩، وأحمد ٥/ ١٩٥، ٢٧٧ من طريق هشام، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد منقطع، قال الإمام أحمد: \"خالد بن معدان لم يسمع من أبي الدرداء\". وانظر \"جامع التحصيل\" ص (٢٠٦). والمراسيل لابن أبي حاتم ص (٥٢).\nوقال البيهقي:\" هذا الحديث مختلف في إسناده، فإن صح فهو محمول على ما لو تقيأ عامدًا، وكأنه -ﷺ- كمان متطوعًا بصومه\".\nوقال الترمذي:\"وقد جَوَّد حسين المعلم هذا الحديث. وحديث حسين أصح شيء في هذا الباب\".\nوقال ابن منده: \"هذا إسناد متصل صحيح\".\nوقال ابن التركماني في \"الجوهر النقي\" على هامش البيهقي ١/ ١٤٣: \"وإذا أقام ثقة اسنادًا اعتمد ولم يبال بالاختلاف، وكثير من أحاديث الصحيحين لم تسلم من مثل هذا الاختلاف. وقد فعل البيهقي مثل هذا في أول الكتاب في حديث (هو الطهور ماؤه) حيث بين الاختلاف الواقع فيه ثم قال: إلا أن الذي أقام إسناده ثقة، أودعه مالك في الموطأ وأخرجه أبو داود في السنن\".\nويشهد له حديث ثوبان عند أحمد ٥/ ٢٧٦، والطيالسي ١/ ١٨٦ برقم (٨٨٩)، والبخاري في التاريخ الكبير ٢/ ١٤٨، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/ ٩٦ باب: الصائم يقيء، والبيهقي ٤/ ٢٢٠ باب: من ذرعه القيء ... من طريق شعبة، عن أبي الجودي، عن بلج، عن أبي شيبة المهري، عن ثوبان قال: \"رأيت رسول اللهﷺ- قاء فافطر\".\nوهذا إسناد جيد بلج هو ابن عبد الله المهري، ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١٤٨ ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\"، وقال الحسيني في الإكمال الورقة ١٢/ ٢:\"وذكره ابن حبان في الثقات\". وانظر \"تعجيل المنفعة\" ص: (٥٦).\nوأبو شيبة المهري، ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٩٠ ونقل\nعن أبي زرعة قوله: \"هو من التابعين، ولا يعرف اسمه\". وأضاف الحسيني في\nالإكمال، الورقة ١١٠/ ٢:\"وذكره ابن حبان في الكنى من كتاب الثقات\". وانظر =","vol":"3","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-351>١٦ - باب الصوم في السفر</span>\n٩٠٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن الجريري، عن أبي نضرة.\nعَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ -ﷺ- عَلَى نَهَرٍ مِنْ مَاءٍ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ وَالنَّاسُ صِيَامٌ، وَالْمُشَاةُ كَثِيرٌ، فَقَالَ: \"اشْرَبُوا\". فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إلَيْهِ. فَقَالَ: \"اشْرَبُوا، فَإِني أيْسَرُكُمْ \" فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ، فَحَوَّلَ وَرِكَهُ، فَشَرِبَ، وَشَرِبَ النَّاسُ (١).\n٩١٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبد الله، عن الجريري (٦٨/ ٢) ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n٩١١ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن\n_________\n= \"تعجيل المنفعة\" ص: (٤٩٥).\nوانظر مسند أبي يعلى ١١/ ٤٨٤ - ٤٨٥ فقد أطلنا الحديث عن هذا الحديث، وجامع الأصول ٦/ ٣٠٢. وتحفة الأشراف ٨/ ٢٣٣ - ٢٣٥، ونيل الأوطار ٤/ ٢٨٠ - ٢٨١، و\"تلخيص الحبير\" ٢/ ١٩٠.\n(١) إسناده صحيح، وخالد هو ابن عبد الله الواسطي، والجريري هو سعيد بن إياس، والحديث في الإحسان ٥/ ٢٢٨ برقم (٣٥٤٨) وعنده \"فحرك وركه\" بدل \"فحول وركه\".\nوهو في مسند أبي يعلى ٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨ برقم (١٠٨٠) وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف هنا أن ابن خزيمة أخرجه في صحيحه ٣/ ٢٥٦ برقم (٢٠٢٢).\nويشهد له حديث جابر برقم (١٨٨٠، ٢١٢٩، ٢٢٠٨) في مسند أبي يعلى.\n(٢) إسناده ضعيف، عبد إلا بن المبارك لم يذكر مع الذين سمعوا الجريري قبل اختلاطه، ولكنه متابع عليه كما في الإسناد السابق. والحديث في الإحسان ٥/ ٢٢٦ برقم (٣٥٤٢)، وانظر الحديث السابق، ونيل الأوطار ٤/ ٣٠٨ - ٣١٠.","vol":"3","page":216},{"text":"إبراهيم، أنبأنا أبو داود الحفري، حدثنا سفيان الثوري، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهﷺ- بِطَعَام بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: \"كُلا\"، فَقَالا: إنَّا صَائِمَانِ. فَقَالَ: \"ارْحَلُوا لِصَاحِبَيْكُمَا، اعْمَلُوا لِصَاحِبَيْكُمَا، ادْنُوَا فَكُلا\" (١).\n٩١٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان بن عامر الشيباني (٢) بنسا، وعمر\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو داود الحفري هو عمر بن سعد. والحديث في الإحسان ٥/ ٢٢٨ برقم (٣٥٤٩).\nوقال ابن حبان: \"يريد: كأني بكما وقد احتجتما إلى الناس من الضعف، إلى أن تقولوا: ارحلوا لصاحبيكما، اعملوا لصاحبيكما\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٣٦ من طريق أبي داود الحفري عمر بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في الصيام ٤/ ١١٧ باب: ذكر اسم الرجل من طريق هارون بن عبد الله، وعبد الرحمن بن محمد بن سلام.\nوأخرجه البيهقي في الصيام ٤/ ٢٤٦ باب: المسافر يصوم بعض الشهر ويفطر بعضًا، من طريق العباس بن محمد وأحمد بن الأزهر أبي الأزهر.\nوأخرجه ابن خزيمة ٣/ ٣٦١ برقم (٢٠٣١) من طريق عبدة بن عبد الله، ومحمد ابن خلف، جميعهم حدثنا أبو داود الحفري، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه النسائي ٤/ ١٧٧ - ١٧٨ من طريق محمد بن شعيب، أخبرنا الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، مرسلًا.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ١١/ ٧٤ - ٧٥ برقم (١٥٣٩٩).وانظر جامع الأصول ٦/ ٣٩٥.\nوقوله: ارحلوا يعني لسائر الصحابة المفطرين، ولصاحبيكما أي: لأبي بكر وعمر لكونهما صائمين، أي: شدوا الرحل لهما على البعير، وعاونوها فيما يحتاجان إليه.\nقاله السندي في حاشيته على النسائي.\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (١٣).","vol":"3","page":217},{"text":"ابن سعيد الطائي (١) بمنبج، والحسين بن عبد الله بن يزيد (٢) الرافقي بالرقة، ومحمد بن الحسن بن قتيبة اللخمي (٣) بعسقلان، وعبد الله بن محمد بن سلم الفريابي (٤) ببيت المقدس، ومحمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي (٥) بحمص، ومحمد بن المعافى بن أبي حنظلة الساحلي (٦) بصيداء، في آخرين قالوا: حدثنا محمد بن المصفى، حدثنا محمد بن حرب، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لَيْسَ مِنَ الْبرِّ الصيَامُ فَي السفَرِ (٧).\n_________\n(١) تقدم عند الحديث (١٤).\n(٢) تقدم عند الحديث (١٥).\n(٣) تقدم عند الحديث (٣).\n(٤) تقدم عند الحديث (٢).\n(٥) تقدم عند الحديث (٩٧).\n(٦) تقدم عند الحديث (٤١٦).\n(٧) إسناده صحيح، ومحمد بن حرب هو الخولاني، والحديث في الإحسان ٥/ ٢٢٥ برقم (٣٥٤٠). وقد تحرفت فيه \"عبيد الله بن الفضل\" إلى \"عبد الله بن الفضل\".\nوأخرجه ابن ماجه في الصيام (١٦٦٥) باب: ما جاء في الإفطار في السفر، من طريق محمد بن المصفى الحمصي، بهذا الإسناد. وهو في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ١٦٧ برقم (٨١١٠).\nوقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢/ ٦٤: \"هذا إسناد صحيح، رجاله\nثقات، رواه ابن حبان في صحيحه من طريق محمد بن مصفى بإسناده ومتنه، وله\nشاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث جابر بن عبد الله، وأنس وغيرهما\".\nوحديث جابر الذي أشار إليه البوصيري خرجناه في مسند أبي يعلى ٣/ ٤٠٣ برقم (١٨٨٣).","vol":"3","page":218},{"text":"٩١٣ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى (١)، حدثنا الحسين بن محمد الذارع، حدثنا أبو محصن حصين بن نمير، حدثنا هشام بن حسان، عن عكرمة.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يُحِبُّ أنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ\" (٢).\n_________\n(١) تقدم عند الحديث (٢٧).\n(٢) إسناده صحيح، حسين بن محمد بن أيوب الذارع ترجمه ابن أبي حاتم في\n\"الجرح والتعديل\" ٣/ ٦٤ وقال: \"سئل أبي عنه فقال: هو صدوق\". وقال\nالنسائي: \"ثقة\". ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\".\nوحصين بن نمير أبو محصن قال ابن معين في تاريخه- رواية الدوري ٤/ ٥٧ - برقم (٣١٣١): \"ليس بشيء\". وقال فيه ٤/ ٢٩٥ برقم (٤٤٧٥):\" ليس به بأس\". ونقل ابن حجر عن ابن معين أنه قال: \"صالح\". وترجمه البخاري في الكبير ٣/ ١٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ١٩٧ - ١٩٨ قول ابن معين \"صالح \"، وقال:\"سمعت أبي يقول: حصين بن نمير غير صالح، ليس به باس. وقال: \"سئل أبو زرعة عن حصين بن نمير أبي محصن فقال: واسطي ثقة\". ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (١٢٣): \"بصري، ثقة\". وذكره ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٦٥) برقم (٢٣٩) وأورد ما قاله ابن معين: \"ليس به بأس\". وقال أبو أحمد الحاكم:\"ليس بالقوي عندهم\". وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\".\nوالحديث في صحيح ابن حبان ٢/ ٥٩ برقم (٣٥٤) بتحقيقنا.\nوأخرجه البزار ١/ ٤٦٩ برقم (٩٩٠) من طريق الحسين- تحرفت إلى الحسن- ابن محمد الذارع، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٣٢٣ برقم (١١٨٨٠)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٢٧٦ من طريق الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا الحسين بن محمد الذارع، به. وقد تحرف \"الحسين\" في الحلية إلى \"الحسن\". وتحرفت \"الذارع\" عند الطبراني إلى \"الذراع\". =","vol":"3","page":219},{"text":"٩١٤ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمارة بن غزية، عن حرب بن قيس، عن نافع.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهﷺ- قَالَ: \"إنَّ الله يُحِبُّ أنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كمَا يُحِب أنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ\" (١).\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ١٦٢ باب: الصيام في السفر، وقال:\n\"رواه الطبراني في الكبير، والبزار، ورجال البزار ثقات، وكذلك رجال الطبراني\".\nوفي الباب عن ابن عمر وقد تقدم برقم (٥٤٥) وهو الحديث الآتي، وعن عائشة في المعجم لأبي يعلى برقم (١٥٤) بتحقيقنا. وانظر معجم شيوخ ابن جميع ص (٣٨٩). والحلية ٢/ ١٠١.\nوقال المناوي في \"فيض القدير\" ٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣: \"إن أمر الله تعالى في الرخصة والعزيمة واحد، فليس الأمر بالوضوء أولى من التيمم في محله، ولا الإتمام أولى من القصر في محله، فيطلب فعل الرخص في مواضعها، والعزائم كذلك\".\nوقال شيخ الإسلام في فتاواه ٧/ ٤٨ - ٤٩ بعد أن أورد هذا الحديث: \"وذلك لأن الرخص إنما أباحها الله لحاجة العباد إليها، والمؤمنون يستعينون بها على عبادته، فهو يحب الأخذ بها، لأن الكريم يحب قبول إحسانه وفضله ... \".\nوقال أيضًا في الفتاوى ٢١/ ٦٢: \"فأما إذا تبينا أن النبي -ﷺ- أرخص في شيء، وقد كره أن نتنزه عما ترخص فيه، وقال لنا: (إن الله يحب أن يؤخذ برخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته) - رواه أحمد، وابن خزيمة في صحيحه-، فإن تنزهنا عنه عصينا رسول الله -ﷺ- والله ورسوله أحق أن نرضيه، وليس لنا أن نغضب رسول الله -ﷺ- لشبهة وقعت لبعض العلماء ... \".\n(١) إسناده جيد، عمارة بن غزية فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٤٤٩) في مسند أبي يعلى، وحرب بن قيس تقدم حديثنا عنه عند الحديث المتقدم برقم (٥٤٥).\nوهذا الحديث في الإحسان ٥/ ٢٣١ برقم (٣٥٦٠) وقد تحرفت فيه \"عن عمارة\" إلى \"بن عمارة\" وقد تقدم عندنا برقم (٥٤٥)، وانظر الحديث السابق.","vol":"3","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-352>١٧ - باب فيمن يقول: صمت رمضان كله وقمته</span>\n٩١٥ - أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي (١) ببغداد، حدثنا علي بن المديني، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا المهلب بن أبي حبيبة، حدثنا الحسن.\nعَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: صُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ وَقُمْتُهُ\"، قَالَ: فَلا أدْرِي أكَرِهَ التَّزْكِيَةَ أوْ قَالَ: \"لا بُدَّ مِنْ غَفْلَةٍ أوْ رَقْدَةٍ\" (٢).\n_________\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٠٢).\n(٢) إسناده صحيح قال بهز وقد سئل عن الحسن: من لقي من أصحاب رسول الله -ﷺ-: \"سمع من ابن عمر حديثًا، وسمع من عمران بن حصين شيئًا، وسمع من أبي بكرة شيئًا\". وانظر \"المراسيل \" ص (٤٥)، وجامع التحصيل ص (١٩٨).\nوأما عنعنة الحسن فإن البخاري قد أخرج له بالعنعنة في الغسل (٢٩١) باب: إذا التقى الختانان، كما أخرج له مسلم في الحيض (٣٤٨) باب: نسخ \"الماء من الماء\"، وفي الإمارة (١٨٥٤) باب: وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع وترك قتالهم ما صلوا ونحو ذلك.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٨٤ برقم (٣٤٣٠).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٩ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الصوم (٢٤١٥) باب: من يقول: صمت رمضان كله من طريق مسدد،\nوأخرجه النسائي في الصيام ٤/ ١٣٠ من طريق إسحاق بن إبراهيم، وعبيد الله بن سعيد، جميعهم حدثنا يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٠ من طريق يزيد، أخبرنا همام، عن قتادة، عن الحسن، به.\nوانظر \"جامع الأصول\" ١١/ ٧٣٥.","vol":"3","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-353>١٨ - باب الاعتكاف</span>\n٩١٦ - أخبرنا الحُسَيْن بن إدريس الأنصاري (١)، حدثنا الحسن بن علي الحلواني، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، وابن جريج، عن الزهري، عن عروة. عَنْ عَائِشَةَ. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّب.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيً -ﷺ- كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى قَبَضَهُ الله (٢).\n_________\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٩٤).\n(٢) إسناده صحيح، نعم ابن جريج قد عنعن، ولكنه متابع عليه هنا، وقد صرح عند ابن خزيمة بالتحديث. والحديث في الإحسان ٥/ ٢٦٨ برقم (٣٦٥٧).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٨١ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الترمذي في الصوم (٧٩٠) باب: ما جاء في الاعتكاف، من طريق محمود بن غيلان،\nوأخرجه النسائي في الكبرى- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٥٣\nبرقم (١٣٢٨٥) - من طريق إسحاق بن إبراهيم، كلاهما حدثنا عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وليس في إسنادهما \"ابن جريج\".\nوقال الترمذي: \"حديث أبي هريرة وعائشة حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٣٤٥ برقم (٢٢٢٣) من طريق محمد بن بكر البرساني، حدثنا ابن جريج، به.\nوأما حديث عائشة فقد أخرجه أبو يعلى ٨/ ٥ برقم (٤٥٠٦) فانظره مع التعليق عليه. ونضيف إلى تخريجاته هناك أن البخاري أخرجه في الاعتكاف (٢٠٢٦) باب:. =","vol":"3","page":222},{"text":"قُلْتُ: أخْرَجْتُهُ لِحَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ (١)\n٩١٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا هدبة بن خالد القيسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع.\nعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ\n_________\n= الاعتكاف في العشر الأواخر والاعتكاف في المساجد كلها، من طريق عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂ زوج النبي -ﷺ-: أن النبي -ﷺ- كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى، ثم اعتكف أزواجه من بعده \".\nوأما حديث أبي هريرة فقد أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٦/ ٣٩٠ برقم (١٨٣١) من طريق محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ...\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٣٦، ٣٥٥، ٤٠١، والبخاري في الإعتكاف (٢٠٤٤) باب: الإعتكاف في العشر الأوسط، وفي فضائل القرآن (٤٩٩٨) باب: كان جبريل يعرض القرآن على النبي -ﷺ-، وأبو داود في الاعتكاف (٢٤٦٦) باب: أين يكون الاعتكاف، وابن ماجه في الصيام (١٧٦٩) باب: ما جاء في الاعتكاف، والدارمي في الصوم ٢/ ٢٧ باب: اعتكاف النبي -ﷺ-، والبيهقي في الصيام ٤/ ٣١٤ باب: الاعتكاف، والبغوي ٦/ ٣٩٦ برقم (١٨٣٥)، وابن خزيمة ٣/ ٣٤٤ برقم (٢٢٢١) من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبى حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة -﵁- قال: \" كان النبيﷺ- يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يومًا\". واللفظ للبخاري. وانظر \"تحفة الأشراف\"١١/ ٤١٥ برقم (١٦١٣٠)، وجامع الأصول ١/ ٣٣٤.\n(١) ملاحظة: على هامش الأصل ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر -﵀-: أخرج البخاري من طريق أخرى عن أبي هريرة: كان يعتكف في كل رمضان عشرة أيام ... الحديث\". وانظر التعليق السابق.","vol":"3","page":223},{"text":"الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَسَافرَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا (١).\n٩١٨ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي (٢)، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن أبي عدي، عن حميد.\nعَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- إذَا كَانَ مُقِيمًا يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَإذَا سافَرَ، اعْتَكَفَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِل عِشْرِينَ (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو رافع هو نفيع بن رافع الصائغ، وهو في الإحسان ٥/ ٢٦٨ برقم (٣٦٥٥).\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ١٤١ من طريق هدبة بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٤١، وابن ماجه في الصوم (١٧٧٠) باب: ما جاء في الاعتكاف، من طريق عبد الرحمن بن مهدي،\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٤١ من طريق عفان، وحسن بن موسى.\nوأخرجه أبو داود في الصوم (٢٤٦٣) باب: الاعتكاف- ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الصيام ٤/ ٣١٤ باب: الاعتكاف-، والحاكم ١/ ٤٣٩ من طريق موسى بن إسماعيل،\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٣٤٦ برقم (٢٢٢٥) من طريق عبد الصمد،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤٣٩ من طريق سهل بن بكار، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (١٢٠).\n(٣) إسناده صحيح، حميد قد أخرج له البخاري معنعنًا في البيوع (٢١٢٠، ٢١٢١) باب: ما ذكر في الأسواق، وفي المناقب (٣٥٣٧) باب: كنية النبي -ﷺ. وقال شعبة: \"لم يسمع حميد من أَنس إلا أربعة وعشرين حديثًا، والباقي سمعها من ثابت، أو ثبته فيها ثابت\" وعقب العلائي على هذا بقوله: \"قلت: فعلى تقدير أن =","vol":"3","page":224},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-354>١٩ - باب في قيام رمضان</span>\n٩١٩ - حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد (١)، حدثنا، (٦٩/ ١)، ابن فضيل (٢)، عن داود بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن جبير بن نفير.\nعَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: صُمْنَا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا فِي السَّادِسَةِ، وَقَامَ بِنَا فِي الْخَامِسَةِ حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ الليْلِ، فَقلْنَا: يَا رَسُولَ الله، لَوْ نَفَلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هذِهِ، فَقَالَ: \"إِنَّ مَنْ قَامَ مَعَ الإمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَتِهِ\". ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ بِنَا حَتَّى بَقَي ثَلاث مِنَ الشَّهْرِ فَقَامَ بِنَا فِي الثَّالِثَةِ، وَجَمَعَ أهْلَهُ وَنِسَاءَهُ فَقَامَ بِنَا حَتَّى تَخَوَّفْنَا أنْ يَفُوتَنَا الفلاحُ.\n_________\n= تكون مراسيل، فقد تبين الواسطة فيها وهو ثقة محتج به\".\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٢٦٧ برقم (٣٦٥٤).\nوأخرجه الترمذي في الصوم (٨٠٣) باب: ما جاء في الاعتكاف إذا خرج منه - ومن طريق الترمذي هذه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٦/ ٣٩٥ برقم (١٨٣٤) -، وابن خزيمة ٣/ ٣٤٦ برقم (٢٢٢٦، ٢٢٢٧) من طريق محمد بن بشار.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤٣٩ من طريق يحيى بن يحيى.\nوأخرجه البيهقي في الصيام ٤/ ٣١٤ باب: الاعتكاف، من طريق محمد بن أبي بكر، جميعهم حدثنا محمد بن أبي عدي، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أَنس بن مالك ... ... وفي الباب عن أبي هريرة\".\n(١) في النسختين \"سعد\" وهو تحريف.\n(٢) في النسختين \"أبو فضيل\" وهو تحريف.","vol":"3","page":225},{"text":"قُلْتُ: وَمَا الْفَلَاحُ؟ قَال: السّحُورُ (١).\n٩٢٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا يعقوب ابن عبد الله القمي، حدثنا عيسى بن جارية.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله -ﷺ- في شَهْرِ رَمَضَان ثَمَانِي رَكْعَاتٍ وَأوْتَرَ، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الْقَابِلَةُ اجْتَمَعْنَا فِي الْمَسْجِدِ، وَرَجَوْنَا أنْ يَخْرُجَ فَيُصَلِّيَ بِنَا، فَأقَمْنَا فِيهِ حَتَّى أصْبَحْنَا، فَقُلْنَا: يَارسول الله، رَجَوْنَا أنْ تَخْرُجَ فَتُصَلِّيَ بِنَا، فَقالَ: \"إِنِّي كَرِهْتُ- أوْ\n_________\n(١) إسناده صحيح، وابن فضيل هو محمد، والوليد بن عبد الرحمن هو الجرشي.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ١٠٩ - ١١٠برقم (٢٥٣٨).\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٣/ ٣٣٧ - ٣٣٨ برقم (٢٢٠٦).\nوأخرجه النسائي في قيام الليل ٣/ ٢٠٢ - ٢٠٣ باب: قيام شهر رمضان، من طريق عبيد إلا بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في الصوم (٨٠٦) باب: ما جاء في قيام شهر رمضان، من طريق هناد، حدثنا محمد بن فضيل، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح ... \" وانظر بقية كلامه فإنه مفيد. وانظر فتح الباري ٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٦٣، والدارمي في الصوم ٢/ ٢٧ باب: في فضل قيام شهر رمضان، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٤٩٤ باب: من زعم أنها بالجماعة أفضل، من طريق سفيان،\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٥٩ من طريق علي بن عاصم.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٣٧٥) باب: في قيام شهر رمضان، والدارمي في الصوم ٢/ ٢٦ - ٢٧، من طريق يزيد بن زريع.\nوأخرجه النسائي في السهو ٣/ ٨٣ - ٨٤ باب: ثواب من صلى مع الإمام حتى ينصرف، من طريق بشر بن المفضل،\nوأخرجه ابن ماجه في الإقامة (١٣٢٧) باب: ما جاء في قيام شهر رمضان، من طريق مسلمة بن علقمة، جميعهم عن داود بن أبي هند، به. وانظر جامع الأصول ٦/ ١٢١، والحديث التالي.","vol":"3","page":226},{"text":"خَشِيتُ- أنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمُ الْوِتْرُ\" (١).\n٩٢١ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا ابن وهب، [أخبرنا مسلم بن خالد] (٢)، أنبانا العلاء، عن أبيه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله -ﷺ-، فَإذَا النَّاسُ فِي رَمَضَانَ يُصَلُّونَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ -ﷺ-: \" مَا هؤلأَءِ؟ \"، فَقِيلَ: أُنَاس لَيْسَ مَعَهُمْ قُرْآن، وَأُبَيُ بْنُ كَعْبٍ يُصَلِّي بِهِمْ، وَهُمْ يُصَلُّونَ بصَلَاتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أصَابُوا، أوْ نِعْمَ مَا صَنَعُوا\" (٣).\n٩٢٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي،\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل عيسى بن جارية، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٤٢٨)، ونضيف هنا أن الحافظ جود إسنادهُ في الفتح ١٢/ ٦١، وقضى بأنه ثقة في الإصابة ٥/ ٧٨، والحديث في الإحسان ٤/ ٦٤ برقم (٢٤٠٦). وهو في مسند أبي يعلى ٣/ ٣٣٦ - ٣٣٧ برقم (١٨٠٢) أيضًا.\nوانظر حديث عائشة في المسند ٨/ ٢٢١ برقم (٤٧٨٨) وتلخيص الحبير ٢/ ٢١.\n(٢) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.\n(٣) إسناده حسن من أجل مسلم بن خالد وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٥٣٧) في مسند أبي يعلى الموصلي. وباقي رجاله ثقات. والعلاء بن عبد الرحمن فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣٨٤).\nوالحديث في الإحسان ٤/ ١٠٧ برقم (٢٥٣٢)، وفي صحيح ابن خزيمة ٣/ ٣٣٩ برقم (٢٢٠٨).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٣٧٧) باب: في قيام شهر رمضان، من طريق أحمد بن سعيد الهمداني، حدثنا عبد إلا بن وهب، بهذا الإسناد.\nومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٤٩٥ باب: من زعم أنها بالجماعة أفضل لمن لا يكون حافظًا للقرآن. =","vol":"3","page":227},{"text":"حدثنا يعقوب القمي، حدثنا عيسى بن جارية،\nحدثنا جابر بن عبد الله قال: جَاءَ أُبَي بْنُ كَعْبٍ إلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رسول الله، كَانَ مِنِّيَ اللَّيْلَةَ شَيْءٌ فِي رَمَضَانَ. قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ يَا أُبَيُّ؟ \". قَالَ: نِسْوَةٌ فِي دَارِي قُلْنَ: إِنَّا لا نَقْرأُ الْقُرْآنَ فَنُصَلِّي بِصَلَاتِكَ، قَالَ: فَصَلّيْتُ بِهِنَّ ثَمَانِي رَكَعَاتٍ، ثُمَّ أَوْتَرْتُ، قَالَ: فَكَانَ شِبْهُ الرِّضَا، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-355>٢٠ - باب ما جاء في ليلة القدر</span>\n٩٢٣ - حدثنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن\n_________\n= وقال أبو داود: \"ليس هذا الحديث بالقوي، مسلم بن خالد ضعيف\".\nوقال الحافظ في الفتح ٤/ ٢٥٢: \"ذكره ابن عبد البر وفيه مسلم بن خالد وهو ضعيف. والمحفوظ أن عمر هو الذي جمع الناس على أبي بن كعب\". وانظر \"تحفة الاشراف\" ١٠/ ٢٣٨ برقم (١٤٠٩٤)، وجامع الأصول ٦/ ١٢٠. وفتح الباري ٤/ ٢٥٠ - ٢٥٤، وتلخيص الحبير ٢/ ٢٤.\nنقول: ويشهد له حديث ثعلبة بن أببي مالك عند البيهقي ٢/ ٤٩٥، باب: من زعم أنها بالجماعة أفضل ... من طريقين عن ابن وهب، أخبرني بكر بن مضر، وعبد الرحمن بن سلمان الحجري، عن ابن الهاد، عن ثعلبة بن أبي مالك، بمثله، وهذا إسناد صحيح، ابن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة ابن الهاد، وثعلبة ابن أبي مالك مختلف في صحبته، فقد ذكره أبو حاتم، وابن حبان، وخليفة بن خياط في التابعين وأورده ابن حجر في الإصابة ٢/ ٢٤ في القسم الأول جزمًا منه بصحبته، وقال: \"ومن يقتل أبوه بقريظة، ويكون هو بصدد من يقتل لولا الإنبات، لا يمتنع أن يصح سماعه، فلهذا الاحتمال ذكرته هنا\". وانظر الاستيعاب ٢/ ٩٥، وأسد الغابة ١/ ٢٩٢، والإصابة ٢/ ٢٤، ومعجم الطبراني الكبير ٢/ ٨٦، والسنن للبيهقي ٢/ ٤٩٥، والمعرفة والتاريخ ١/ ٤٨٠.\n(١) إسناده حسن من أجل عيسى بن جارية وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٤٢٨). والحديث في الإحسان ٤/ ١١٠ - ١١١ برقم (٢٥٤٠، ٢٥٤١). =","vol":"3","page":228},{"text":"إبراهيم، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن أبي صالح.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ذَكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ رَسُولِ الله -ﷺ- فَقَالَ: \"كَمْ مَضَى مِنَ الشَّهْرِ؟ \". فَقُلْنَا: مَضَى اثْنَانِ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، وَبَقِي ثَمَانٍ، فَقَالَ: \"لا\" بَلْ مَضَى اثْنَانِ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، وَبَقِي سَبْعٌ، الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، فَالْتَمِسُوهَا اللَّيْلَةَ\" (١).\n٩٢٤ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا مؤمل بن هشام، حدثنا إسماعيل بن علية، عن عُيَيْنَةَ بن عبد الرحمن، عن أبيه قال:\nذَكَرْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ أَبِي بَكْرَةَ فَقَالَ: مَا أنَا بِطَالِبِهَا إلَاّ فِي الْعَشْرِ الأوَاخِرِ، بَعْدَ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ إلا -ﷺ- سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأوَاخِرِ فِي سَبْعٍ يَبْقَيْنَ (٢)، أوْ خَمْسٍ يَبْقَيْنَ، أوْ\n_________\n= وهو في مسند أبي يعلى ٣/ ٣٣٦ برقم (١٨٠٢) حيث استوفينا تخريجه، وقد تسرعنا هناك فحكمنا بضعف إسناده.\n(١) إسناده صحيح، وإسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه، والحديث في الإحسان ٤/ ١١٠ برقم (٢٥٣٩). وأخرجه أبو يعلى في معجم شيوخه برقم (٢٢) وهناك استوفينا تخريجه.\nويشهد لكون الشهر تسعة وعشرين يومًا حديث سعد بن أبي وقاص برقم (٨٠٧)، وحديث جابر برقم (٢٢٤٩)، وحديث أَنس برقم (٣٢٧٨، ٣٨٢٥) جميعها في مسند أبي يعلى. ويشهد لكون ليلة القدر في الثالثة والعشرين من رمضان حديث أَنس برقم (٣٧١٢) في المسند، وحديث الصنابحي عند البخاري في المغازي (٤٤٧٠)، وحديث عبد إلا بن أنيس عند مسلم في الصيام (١١٦٨) باب: فضل ليلة القدر والحث على طلبها، والبيهقي٤/ ٣٠٩، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ٨٧. وانظر جامع الأصول ٩/ ٢٥٣.\n(٢) في (س): \"بقين\".","vol":"3","page":229},{"text":"ثَلَاثٍ يَبْقَيْنَ، أوْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ \". وَكَانَ لَا يصلى فِي الْعِشْيرينَ إلَاّ كَصَلَاتِهِ فِي سَائِرِ السَّنَةِ (٢/ ٦٩)، فَإذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ اجْتَهَدَ (١).\n٩٢٥ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، حدثنا أبي، عن شعبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله.\nعَنْ مُعَاوَيةَ، عَنِ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \" لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْع وَعِشْرِينَ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وعبد الرحمن والد عيينة هو ابن جوشن. والحديث في الإحسان\n٥/ ٢٧٦ برقم (٣٦٧٨).\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٣/ ٣٢٤ برقم (٢١٧٥).\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٩٩ برقم (٩٥٩) من طريق عيينة بن عبد الرحمن، بهذا الاسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الصيام ٣/ ٧٦ باب: ما قالوا في ليلة القدر واختلافهم فيها، وأحمد ٥/ ٣٦ من طريق وكيع، وأخرجه أحمد ٥/ ٣٩ من طريق يحيى،\nوأخرجه الترمذي في الصوم (٧٩٤) باب: ما جاء في ليلة القدر، والنسائي في الكبرى- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٥٤ برقم (١١٦٩٦) - من طريق يزيد ابن زريع،\nوأخرجه النسائي في الكبرى من طريق خالد بن الحارث، جميعهم حدثنا عيينة، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\". وهو في تحفة الأشراف ٩/ ٥٤ برقم (١١٦٩٦).\nوفي الباب عن ابن عمر عند أبي يعلى برقم (٥٤١٩).\n(٢) إسناده صحيح، ومطرف هو ابن عبد الله بن الشخير، وقتادة هو ابن دعامة، والحديث في الإحسان ٥/ ٢٧٣ برقم (٣٦٧٢).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٣٨٦) باب: من قال: سبع وعشرون- ومن طريقه\nهذه أخرجه البيهقي في الصيام ٤/ ٣١٢ باب: الترغيب في طلبها ليلة سبع وعشرين\n- من طريق بن معاذ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ٩٣ باب: الرجل يقول لامرأته: أنت","vol":"3","page":230},{"text":"٩٢٦ - أخبرنا ابن سلم (١)، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، قال: حدثني مالك بن مرثد بن أبي مرثد، عن أبيه قال:\nجَلَسْتُ إلَى أبِي ذَرٍّ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى كَادَتْ رُكْبَتِي تَمَسُّ رُكْبَتَهُ، فَقُلْتُ: أخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: أنَا كُنْتُ أسْألَ النَّاسِ عَنْهَا رَسُولَ الله -ﷺ- فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ: تَكُونُ فِي زَمَانِ الأنْبِيَاءِ يَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الْوَحْيُ فَإذَا قُبضُوا، رُفِعَتْ؟ قَالَ: \"بَلْ هِيَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَخْبِرْنِي فِي أيِّ الشَّهْرِ هِيَ؟ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ لَوْ أذِنَ لِي لأخْبَرْتُكُمْ بِهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فِي إِحْدَى السَّبْعَيْنِ، وَلا تَسْألْنِي عَنْهَا بَعْدَ مَرَّتِكَ هذِهِ\". قَالَ: فَأقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ يُحَدِّثُهُمْ، فَلَمَّا رَأيْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- اسْتَطْلَقَ بِهِ الْحَدِيثُ قُلْتُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله لَتُخْبِرَنِّي فِي أيِّ السَّبْعَيْنِ هِيَ؟ قَالَ: فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ عَلَيَّ مِثْلَهُ وَقَالَ: \"لا أُمَّ لَكَ،\n_________\n= طالق ليلة القدر متى يقع الطلاق؟. من طريق ابن أبي داود، حدثنا عبيد الله بن معاذ، به.\nوأخرجه البيهقي ٤/ ٣١٢ من طريق أبي داود، حدثنا شعبة، بهذا الإسناد موقوفًا.\nوقال البيهقي: \"وقفه أبو داود، ورفعه معاذ بن معاذ\".\nوأخرجه ابن خزيمة ٣/ ٣٣٠ برقم (٢١٨٩) من طريق علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحسن، حدثنا علي بن عاصم، عن الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله -ﷺ-\" التمسوا ليلة القدر في آخر ليلة\". وهذا إسناد ضعيف علي بن عاصم سمع الجريري متأخرًا.\nوفي الباب عن أبي بن كعب أخرجه أبويعلى في معجم شيوخه برقم (٢٢٣)، وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا له شواهده فانظره إن شئت.\n(١) هو عبد الله بن محمد بن سلم، عرفنا به عند الحديث السابق برقم (٢).","vol":"3","page":231},{"text":"هِيَ تَكُونُ فِي السبع الأوَاخِرِ\" (١).\n٩٢٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن عُبَيْد\n_________\n(١) إسناده ضعيف الوليد قد عنعن وهو مشهور بالتدليس، وباقي رجاله ثقات، ومرثد بن عبد الله الزماني فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٨٣٥). والحديث في الإحسان ٥/ ٢٧٤ برقم (٣٦٧٥) وفيه \"مرثد بن أبي مرثد، عن أبيه\" بدل \"مالك بن مرثد ... \"، وهذا خطأ.\nوقال المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ١٨٣: \" ... رواه الأوزاعي عن مرثد بن أبي مرثد\"، وهو خطأ.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٧١، والنسائي في الكبرى- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ١٨٣ برقم (١١٩٧٧) -، وابن خزيمة ٣/ ٣٢١ برقم (٢١٧٠)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ٨٥ باب: الرجل يقول لامرأته: أنت طالق ليلة القدر، متى يقع الطلاق، والبزار ١/ ٤٨٦ - ٤٨٧ برقم (١٠٣٦)، والحاكم ١/ ٤٣٧، والبيهقي في الصيام ٤/ ٣٠٧ باب: - الدليل على أنها في كل رمضان، من طرق عن عكرمة، عن أبي زميل سماك الحنفي، حدثني مالك بن مرثد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وهو كما قالا، أبو زميل بينا أنه ثقة عند الحديث (٧٢٥٢) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الصيام ٣/ ٧٤ باب: في العشر الأواخر من رمضان، من طريق وكيع، عن سفيان، عن الأوزاعي، عن مرثد بن أبي مرثد، عن أبيه، قال: كنت مع أبي ذر ...\nوأخرجه ابن خزيمة ٣/ ٣٢٠ بردم (٢١٦٩)، والبزار برقم (١٠٣٥) من طريق\nأبي عاصم، عن الأوزاعي، عن مرثد- أو أبي مرثد، شك أبو عاصم- عن أبيه قال: ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ١٧٧ باب: في ليلة القدر وقال: \"رواه البزار، ومرثد هذا لم يرو عنه غير أبيه مالك، وبقية رجاله ثقات\".\nوقال الهيثمي بعد الحديث (١٠٣٥) في مسند البزار: \"قلت: لم أره بهذا السياق عند أحمد. وله في الصحيح حديث في ليلة القدر غير هذا بغير هذا السياق، والله أعلم\".\nنقول: إن سياقة ابن حبان هي مثل هذا السياق.\nوذكره الحافظ في المطالب العالية ١/ ٣٠٦ برقم (١٠٤١) وعزاه إلى إسحاق، =","vol":"3","page":232},{"text":"الله (١) الزيادي، حدثنا الفضيل بن سليمان، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير.\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إِنِّي كنْتُ أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُم نُسِّيتُها، وَهِي في الْعَشْرِ الأوَاخِرِ، وَهِيَ طَلْقَةٌ، بَلْجَةٌ، لا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ، كَأَنَّ فِيهَا قَمَرًَا يَفْضَحُ كَواكِبَهَا، لا يَخْرُجُ شَيْطَانُهَا حَتَّى يَخْرُجَ فَجْرُهَا\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-356>٢١ - باب فيمن صام رمضان وستًا من شوال</span>\n٩٢٨ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري (٣)، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا يحيى بن الحارث الذِّمَارِيّ، عن أبي أسماء الرَّحبيّ.\nعَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَسِتًا مِنْ شوَّال فَقَدْ صَامَ السَّنَةَ\" (٤).\n_________\n= ونقل الشيخ حبيب الرحمن قول البوصيري: \"رواه إسحاق، ومسدد، وابن أبي شيبة،\nوالبزار، والنسائي في الكبرى، وابن حبان في صحيحه. وحديث أبي ذر هذا حديث حسن\".\n(١) في النسختين وفي الإحسان: \"عبد الله\" مكبرًا وهو تحريف. وقد نسب إلى جده، وهو محمد بن زياد بن عبيد الله الزيادي.\n(٢) إسناده ضعيف، فضيل بن سليمان فصلنا فيه القول عند الحديث السابق برقم (١٧٣). وهو في الإحسان ٥/ ٢٧٧ برقم (٣٦٨٠).\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٣/ ٣٣٠ برقم (٢١٩٠)، وذكره صاحب الكنز فيه ٨/ ٥٤٠ برقم (٢٤٠٦٩) ونسبه إلى ابن أبي عاصم، وابن خزيمة.\nوعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" ٦/ ٣٧٢ إلى ابن جرير في تهذيبه، وابن مردويه. وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلى برقم (٥٩٧٢، ٦١٧٦).\n(٣) عرفنا به عند الحديث المتقدم برقم (١٩٤).\n(٤) إسناده صحيح، وأبو أسماء الرحيي هو عمرو بن مرثد. والحديث في الإحسان =","vol":"3","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-357>٢٢ - باب فضل الصوم</span>\n٩٢٩ - أخبرنا عمران بن موسى السَّخْتِيَانِيّ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا مهدي بن ميمون، عن محمد بن أبي يعقوب، عن رجاء بن حيوة.\nعَنْ أبِي أُمَامَةَ قَالَ: أَنْشَأَ رَسُولُ الله -ﷺ- جَيْشًا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لِي بالشَّهَادَةِ، فَقَالَ؟ \"اللهُمَّ سَلَّمْهُمْ وَغَنِّمْهُم\". فَغَزَوْنَا، فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا. حَتَّى ذَكَرَ مِثْلَ ذلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: ثُم أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رسول الله، أتَيْتُكَ تَتْرى ثَلَاثَ مَراتٍ أسْألُكَ أنْ تَدْعُوَ الله لِي بِالشَّهَادَةِ، فَقُلْتَ: \"اللَّهُمَّ سلِّمْهُمْ وَغنِّمْهُمْ\". فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا، يَا رَسُولَ اللهِ، فَمُرْني بِعَمَلٍ أَدْخْلُ بِهِ الْجَنَّةَ، قَالَ: \"عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإنَّهُ لا\n_________\n= ٥/ ٢٥٨ برقم (٣٦٢٧).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٨٠ من طريق الحكم بن نافع، حدثنا ابن عياش،\nوأخرجه ابن ماجه في الصيام (١٧١٥) باب: صيام ستة أيام من شوال، من طريق هشام بن عمار، حدثنا بقية، حدثنا صدقة بن خالد، وأخرجه الدارمي في الصيام ٢/ ٢١ باب: صيام الستة من شوال، والنسائي في الكبرى- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ١٣٨ برقم (٢١٠٧) -، وابن خزيمة ٣/ ٢٩٨ برقم (٢١١٥)، والبيهقي في الصيام ٤/ ٢٩٣ باب: في فضل صوم ستة أيام من شوال، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٢/ ٣٦٢ من طريقين حدثنا يحيى بن حمزة، جميعهم حدثنا يحيى بن الحارث، بهذا الإسناد. وانظر \"مصباح الزجاجة\" ٢/ ٧٣ وانظر \"تلخيص الحبير\" ٢/ ٢١٤.\nوفي الباب عن أبي أيوب الأنصاري عند مسلم في الصيام (١١٦٤) باب:\nاستحباب صوم ستة أيام من شوال إتباعًا لرمضان، وأبي داود في الصوم (٢٤٣٣)\nباب: في صوم ستة أيام من شوال، والترمذي في الصوم (٧٥٩) باب: ما جاء في =","vol":"3","page":234},{"text":"مِثْلَ لَهُ\". قَالَ: فَكَانَ أبُو أُمَامَةَ لَا يُرَى فِي بَيْتِهِ الدُّخَانُ نَهَارًا إِلَاّ إِذَا نَزَلَ بِهِمْ ضَيْف (١).\n_________\n= صيام ستة أيام من شوال، وابن أبي شيبة ٣/ ٩٧ باب: ما قالوا في صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان، وابن ماجه في الصيام (١٧١٦) باب: صيام ستة أيام من شوال، والدارمي في الصيام ٢/ ٢١ باب: صيام الستة من شوال، والطيالسي ١/ ١٩٧ برقم (٩٤٨)، وابن خزيمة ٣/ ٢٩٧ - ٢٩٨ برقم (٢١١٤)، وابن حبان- في الإحسان ٥/ ٢٥٧ - ٢٥٨ - برقم (٣٦٢٦)، والبيهقي ٤/ ٢٩٢.\n(١) إسناده صحيح، ومحمد بن أبي يعقوب هو محمد بن عبد الله الضبي. والحديث في الإحسان ٥/ ١٧٩ - ١٨٥ برقم (٣٤١٦). وفيه زيادة: \"فإذا رأوا الدخان نهارًا عرفوا أنه قد اعتراهم ضيف\".\nوأخرجه -مختصرًا- ابن أبي شيبة ٣/ ٥ باب: ما ذكر في فضل الصوم وثوابه، وأحمد ٥/ ٢٥٨ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٤٩، ٢٥٥، من طريق روح، وبهز بن أسد.\nوأخرجه النسائي -مختصرًا- في الصوم ٤/ ١٦٥ باب: ذكر الاختلاف على محمد ابن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة، من طريق عمرو بن علي، عن عبد الرحمن، وأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ١٠٧ برقم (٧٤٦٣) من طريق حجاج بن منهال، وحبان بن هلال، جميعهم حدثنا مهدي بن ميمون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٤٨ - ٢٤٩، والطبراني في الكبير ٨/ ١٠٩ برقم (٧٤٦٥) من طريق واصل مولى أبي عيينة.\nوأخرجه -مختصرًا- النسائي ٤/ ١٦٥، والبيهقي في الصيام ٤/ ٣٠١ باب: من لم يَرَ بِسَرْدِ الصوم بأسًا، من طريقين حدثنا ابن وهب، حدثنا جرير بن حازم، كلاهما عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ٤/ ٣٠٨ - ٣٠٩ برقم (٧٨٩٩) من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن أبي يعقوب، عن أبي أمامة ... ليس في إسناده \"جاء بن حيوة\".\nومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه الطبراني ٨/ ١٠٨ برقم (٧٤٦٤) وفي إسناده \"رجاء بن حيوة\"، ولعله سقط من إسناد عبد الرزاق سهوًا من ناسخ أو طابع والله أعلم. =","vol":"3","page":235},{"text":"٩٣٠ - حدثنا أبو عروبة بحران، حدثنا بندار، حدثنا عبد (٧٠/ ١) الصمد، حدثنا شعبة، عن محمد بن أبي يعقوب، قال: سمعت أبا نصر الهلالي، عن رجاء بن حيوة.\nعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رسول الله، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ. قَالَ: \"عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإنَّهُ لا عَدْلَ لَهُ\" (١).\n_________\n=وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ١٨١ - ١٨٢ باب: في فضل الصوم، وقال: \"قلت: روى النسائي طرفًا منه يسيرًا في الصيام- رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح\".\nوأخرجه- مختصرًا- النسائي ٤/ ١٦٥، ١٦٦ من طريقين عن شعبة، عن محمد ابن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي، عن أبي نصر الهلالي، عن رجاء بن حيوة، به. ولتمام التخريج انظر الطريق التالي.\nوقال ابن حبان: \"روى هذا الخبر مهدي بن ميمون، عن محمد بن أبي يعقوب، عن رجاء بن حيوة. ورواه شعبة، عن محمد بن أبي يعقوب، عن حميد بن هلال، عن رجاء بن حيوة\". ثم ساق الطريق التالي. فقال: \"أبا نصر الهلالي\".\nثم قال: \"أبو نصر هذا هو حميد بن هلال، ولست أنكر أن يكون محمد بن أبي يعقوب سمع هذا الخبر بطوله عن رجاء بن حيوة، وسمع بعضه عن حميد بن هلال، فالطريقان محفوظان\". وقال في الثقات ٤/ ١٤٧: \"حميد بن هلال، العدوي، الهلالي، البصري ... \".\nوقال الحاكم في المستدرك ١/ ٤٢١: \"وأبو نصر الهلالي هو حميد بن هلال العدوي\". وانظر التعليق التالي.\n(١) أبو نصر الهلالي قال الحافظ في التقريب: \"مجهول من السادسة. / س\" أي روى له\nالنسائي، ثم قال بعد ذلك: \"أبو نصر الهلالي آخر، يقال له صحبة، وإلا فمجهول،\nمن شيوخ قتادة، من الثالثة. / تمييز\". ثم قال: \"أبو نصر، شيخ لعمرو بن حرة، هو\nحميد بن هلال\". =","vol":"3","page":236},{"text":"٩٣١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن رمح، حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن أبي هند: أن مطرفًا- رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ- حدثني:\nأنَّ عُثمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ دَعَا بِلَبَنٍ لِيَسْقِيَهُ، فَقَالَ مُطَرِّفٌ: إنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ: عُثْمَانُ: سَمِعْتُ رسول اللهﷺ- يَقُولُ: \"الصِّيَامُ جُنةٌ كَجُنَّةِ أحَدِكُمْ مِنَ الْقِتَالِ\".\n_________\n= وقال في الإصابة ١٢/ ٥٩: \"أبو نصر الهلالي، أرسل شيئًا، روى عنه قتادة عند النسائي، وقدَ أرسل شيئًا، ذكره بعضهم في الصحابة،\nوقال ابن منده: لا يعرف اسمه. قلت: وأظن أنه حميد بن هلال\". وهذا يزيدنا ثقة بالذي ذهب إليه ابن حبان، وتلميذه الحاكم. فالإسناد صحيح، والحديث في الإحسان ٥/ ١٨٠ برقم (٣٤١٧).\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ١٩٤ برقم (١٨٩٣) من طريق محمد بن بشار بندار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٤٩ - ٢٥٠ من طريق عبد الصمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤٢١ من طريق أحمد بن سلمان الفقيه قال: قرىء على عبد الملك بن محمد الرقاشي وأنا أسمع حدثنا عبد الصمد، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ... ولا أعلم له راويًا عن شعبة غير عبد الصمد، وهو ثقة مأمون\" ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٦٤ من طريق سليمان بن داود،\nوأخرجه النسائي في الصوم ٤/ ١٦٥ - ١٦٦ من طريق يحيى بن محمد بن السكن، حدثنا يحيى بن أبي كثير،\nوأخرجه النسائي أيضًا ٤/ ١٦٥ من طريق عبد الله بن محمد، أخبرنا يعقوب الحضرمي، جميعهم حدثنا شعبة.، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.","vol":"3","page":237},{"text":"وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"صيامٌ حَسَنٌ: ثَلاثَةُ أيَّام مِنْ كُلِّ شَهْرٍ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح وهما حديثان بإسناد واحد، ومطرف هو ابن عبد الله بن الشخير،\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٢٦٢ - ٢٦٣ برقم (٣٦٤١).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٢، ٢١٧ من طريق حجاج، وهاشم، وأخرجه ابن خزيمة ٣/ ٣٠١ برقم (٢١٢٥) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا أبي، وشعيب، جميعهم حدثنا الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٤ باب: ما ذكر في فضل الصيام وثوابه، من طريق إسماعيل بن إبراهيم،\nوأخرجه ابن خزيمة ٣/ ١٩٣ برقم (١٨٩١) من طريق محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، جميعًا أنبأنا محمد بن إسحاق، حدثني سعيد بن أبي هند، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢١٧، ٢١٨ من طريقين، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا سعيد الجريري، عن أبي العلاء، عن مطرف، به.\nوأخرج الحديث الأول: ابن ماجه في الصيام (١٦٣٩) باب: ما جاء في فضل الصيام، من طريق محمد بن رمح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في الصوم ٤/ ١٦٧ باب: ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة في فضل الصائم، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢١ من طريق يونس، حدثنا حماد بن زيد،\nوأخرجه النسائي ٤/ ١٦٧ من طريق علي بن الحسين، حدثنا ابن أبي عدي، كلاهما عن ابن إسحاق، عن سعيد بن أبي هند، به.\nوأخرجه النسائي ٤/ ١٦٧ من طريق زكريا بن يحيى، حدثنا أبو مصعب، عن المغيرة، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي هند قال: دخل مطرف على عثمان ... مرسل. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٢٣٩ برقم (٩٧٧١).\nوأخرج الحديث الثاني: النسائي في الصوم ٤/ ٢١٩ باب: ذكر الاختلاف على أبي عثمان في حديث أبي هريرة في صيام ثلاثة أيام من كل شهر، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٤/ ٢١٩ من طريق زكريا بن يحيى قال: أنبأنا أبو مصعب، عن =","vol":"3","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-358>٢٣ - باب في صيام عاشوراء وعرفة</span>\n٩٣٢ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير، عن سفيان، عن حصين بن عبد الرحمن، عن الشعبي.\nعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيّ الأنْصَارِيّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله -ﷺ- فَقَالَ: \"هَلْ منكم أَحَدٌ طَعِمَ الْيَوْمَ؟ \" قَالُوا: مِنَّا مَنْ كَانَ طَعِمَ، وَمِنَّا مَنْ لَمْ يَطْعَمْ. فَقَالَ: \"مَنْ لَمْ يَطْعَمْ مِنْكُمْ، فَلْيَصُمْ، وَمَنْ طَعِمَ، فَلْيُتِمَّ بَقِيةَ يَوْمِهِ، وَآذِنُوا أَهْلَ الْعَرُوضِ فَلْيُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ\" (١).\n_________\n= مغيرة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن محمد بن إسحاق،\nعن سعيد بن أبي هند قال: قال عثمان بن أبي العاص ... مرسل. وانظر \"تحفة\nالأشراف\" ٧/ ٢٤٠ برقم (٩٧٧٢).\nويشهد لقوله: \"الصيام جنة ... \" حديث أبي هريرة برقم (٥٩٤٧) في مسند أبي يعلى.\nويشهد لصيام ثلاثة أيام من كل شهر حديث عائشة برقم (٤٥٨١)، وحديث أم سلمة برقم (٦٨٨٩، ٦٨٩٨، ٦٩٨٢)، وحديث حفصة برقم (٧٠٤١) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي وانظر نيل الأوطار ٤/ ٣٤٠ - ٣٤٢.\n(١) إسناده صحيح، سفيان الثوري من الذين سمعوا حصين بن عبد الرحمن قبل تغيره، ومحمد بن كثير هو العبدي، وأبو خليفة هو الفضل بن الحباب. والحديث في الإحسان ٥/ ٢٥٢ برقم (٣٦٠٨).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الصيام ٣/ ٥٤ - ٥٥ باب: ما قالوا في صوم عاشوراء - ومن طريقه هذه أخرجه ابن ماجه في الصيام (١٧٣٥) باب: صيام يوم عاشوراء- من طريق ابن فضيل،\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٨٨، وابن خزيمة ٣/ ٢٨٩ برقم (٢٠٩١) من طريق هشيم،\nوأخرجه النسائي في الصوم ٤/ ١٩٢ باب: إذا طهرت الحائض أو قدم المسافر في\nرمضان هل يصوم بقية يومه؟، وفي الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\"\n٨/ ٣٥٨ برقم (١١٢٢٥) - من طريق عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن يونس =","vol":"3","page":239},{"text":"٩٣٣ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا سهل بن بكار، حدثنا وهيب، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب.\nعَنْ أَسْمَاءَ بْنِ حَارِثَةَ: أنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- بَعَثَ إلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: \"مُرْ قَوْمَكَ فلْيَصُومُوا هذَا الْيَوْمَ\". قُلْتُ: فَإِنْ وَجَدْتُهُمْ قَدْ طَعِمُوا؟ قَالَ: \"فَلْيُتِمُّوا آخِرَ يَوْمِهِمْ\" (١).\n_________\nأبي حصين، حدثنا عبثر، جميعهم عن حصين بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ٢/ ٧٦: \"هذا إسناد صحيح\". وانظر جامع الأصول ٦/ ٣١١.\nوفي الباب عن سلمة بن الأكوع عند البخاري في الصوم (٢٠٠٧) باب: في صيام عاشوراء، ومسلم في الصيام (١١٣٥) باب: من أكل في عاشوراء فليكف بقية يومه، والنسائي في الصوم ٤/ ١٩٢ باب: إذا لم يجمع من الليل هل يصوم ذلك اليوم من التطوع؟، وابن حبان- في الإحسان ٥/ ٢٥٢ - برقم (٣٦١٠).\nوعن الربيع بنت معوذ عند البخاري في الصوم (١٩٦٠) باب: صوم الصبيان،\nومسلم في الصيام (١١٣٦)، وابن حبان- في الإحسان ٥/ ٢٥٣ - برقم (٣٦١١)،\nوالطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" ٢/ ٧٣ وانظر نيل الأوطار ٤/ ٣٢٣ - ٣٣١.\nوقوله: \"آذنوا أهل العَرُوض\" قال ابن الأثير: \"أراد به مَنْ بأكناف المدينة ومكة، يقال لمكة والمدينة واليمن: العَروض. ويقال للرساتيق بأرض الحجاز: الأعراض، واحدها عِرْض\".\nوقال الأزهري: \"العِرْض: وادي اليمامة. ويقال لكل وادٍ فيه قرى ومياه عرض\".\nوقال الأصمعي: \"أخصب ذلك العرض، وأخصبت أعراض المدينة وهي قراها التي في أوديتها\".\nوقال شمر: \"أعراض المدينة: بطون سوادها حيث الزروع والنخل\".\nوقال غيره: \"كل واحد فيه شجر فهو عرض، وأنشد:\nلَعِرْضٌ مِنَ اْلأَعْرَاض تُمْسِي حَمَامُهُ ... وَتُضْحِي عَلَى أفْنَانِهِ الْوُرْقُ تَهْتِفُ\nأَحَبُّ إلَى قَلْبِي مِنَ الدِّيكِ رَنَّةً ... وَبَابٍ إذَا مَا مَالَ لِلْغَلْقِ يَصْرِفُ ... \"\n(١) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن حرملة، وقد فصلنا القول فيه عند =","vol":"3","page":240},{"text":".........................\n_________\n= الحديث (٦٨٥٩) في مسند أبي يعلى. ووهيب هو ابن خالد.\nوقال ابن طهمان- في \"من كلام أبني زكريا\" ص (١٠٨ - ١٠٩) تحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف-: \"عبد الرحمن بن حرملة ليس به بأس. قيل ليحيى: يقولون: سمع من سعيد بن المسيب وهو صغير؟ فقال: لا\". نقل هذا ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١٤٤) برقم (٧٨١).\nوقال الدوري في \"تاريخ ابن معين\" - ٤/ ٢٠٦ برقم (٩٤٩) بتحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف-: \"حدثنا يحيى قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن حرملة قال: كنت سيىء الحفظ- أو كنت لا أحفظ- قال: فرخص لي سعيد في الكتاب\".\nوأخرج ابن سعد في طبقاته ٥/ ١٠ قال: \"أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: حدثنا عطاف بن خالد عن ابن حرملة قال: خرجت إلى الصبح فوجدت سكران، فلم أزل أجره حتى أدخلته منزلي، قال: فلقيت سعيد بن المسيب فقلت: لو أن رجلًا وجد سكران، أيدفعه إلى السلطان فيقيم عليه الحد؟ ... \" وهذا إسناد حسن.\nوأخرج أيضًا ٥/ ١٠٤ عن الفضل بن دكين قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن حرملة رأيت سعيد بن المسيب في مرضه يصلي مضطجعًا ... \".\nوهذا إسناد حسن أيضًا.\nوأخرج أيضًا ٥/ ١٠٤ من طريق خالد بن مخلد قال: \" حدثني سليمان بن بلال قال: حدثني عبد الرحمن بن حرملة قال: دخلت على سعيد وهو شديد المرضِ، وهو يصلي ... \"، وهذا إسناد حسن أيضًا. وفي هذه الآثار تصريح بأنه رأى سعيدًا، وسمع منه، وأخذ عنه، والله أعلم.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٢٥٢ برقم (٣٦٥٩).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٢٩٦ برقم (٨٦٩) من طريق أبي مسلم الكشي، حدثنا سهل بن بكار، حدثنا وهيب بن خالد- عند الطبراني وهب فقط وهو خطأ - حدثنا عبد الرحمن بن حرملة، حدثني يحيى بن هند بن حارثة، عن عمه أسماء بن حارثة قال: بعثني رسول الله -ﷺ- يوم عاشوراء ... وهذا إسناد جيد، يحيى بن هند ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٣١٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وتبعه ابن =","vol":"3","page":241},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nأبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٩٤ - ١٩٥ فقال: يحيى بن هند الأسلمي\nروى عن سنان بن سنة- ولسنان صحبة-، روى عنه عبد الرحمن بن حرملة \".\nوقال الحسيني في الإكمال ورقة ١٠١/ ٢: \"يحيى بن هند بن أسماء بن حارثة الأنصاري، روى عن أبيه وجده أسماء بن حارثة، وعنه سنان بن سنة، وعبد الرحمن ابن حرملة. ذكره ابن حبان في الثقات\". وهذا خطأ بين. وانظر الإصابة ١/ ٥٩، وتعجيل المنفعة ص (٤٤٧).\nوأخرجه الحاكم ٣/ ٥٢٩ من طريق سعيد بن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن جده، عن أسماء بن حارثة الأسلمي ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ١٨٥ باب: في صيام عاشوراء، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، ورجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٧٨ من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا أبو معشر البراء قال: حدثنا ابن حرملة، عن يحيى بن هند بن حارثة، عن أبيه وكان من أصحاب الحديبية، وأخوه الذي بعثه سول الله -ﷺيأمر قومه بصيام يوم عاشوراء، وهو أسماء بن حارثة، أن رسول الله -ﷺ- بعثه ... وهذا إسناد جيد، وأبو معشر البراء هو يوسف بن يزيد،\nوأخرجه الحاكم ٣/ ٥٢٩ - ٥٣٥ من طريق بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم، حدثنا أبو هشام المخزومي، حدثنا وهيب، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن يحيى بن هند بن حارثة، عن أبيه هند بن حارثة -﵁- أن النبي -ﷺ- بعثه يوم عاشوراء ...\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وأخرجه الحاكم ٣/ ٥٢٩ من طريق محمد بن أحمد بن الأصم، حدثنا أبو قلابة، حدثنا أبو عاصم، حدثنا يزيد بن أبي عبد الله بن غياث، حدثنا سلمة بن الأكوع ﵁- أن النبي -ﷺ- بعث رجلا من أسلم يوم عاشوراء ...\nوقال الحاكم: \"قد تقدمت الرواية بأن أسماء هو الرسول بذلك، وروي أنه هند\".\nوانظر\"جامع الأصول\" ٦/ ٣٠٥ - ٣١٥، والحديث المتقدم برقم (٩٣٢)، والحديث ذي الرقم (٢٥٦٧، ٥١٧٥، ٤٦٣٨، ٧٣٣٣) في مسند أبي يعلى الموصلي.","vol":"3","page":242},{"text":"٩٣٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو كامل الجحدري،\nحدثنا إسماعيل بن علية، حدثنا عبد الله بن أبي نجيح، عن أبيه قَالَ:\nسُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ: حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ الله -ﷺفَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ أبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ أبِي: عُمَرَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَأنَا لَا أصُومُهُ. وَلَا آمُرُ بِهِ، ولا أَنْهَى عَنْهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-359>٢٤ - باب الصوم في شعبان</span>\n٩٣٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا حماد ابن سلمة، عن ثابت، عن مطرف.\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أنَّ رسول الله -ﷺ- قَالَ لَهُ- أوْ لِرَجُلٍ آخَرَ- \"أصُمْتَ (٢) مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ شَيْئًا؟ \". قَالَ: لا. قَالَ: \"فَإذَا أفْطَرْتَ\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو كامل الجحدري هو كامل بن حسين، والحديث في الإحسان ٥/ ٢٤٦ برقم (٣٥٩٥).\nوأخرجه أبو يعلى ٩/ ٤٤٥ - ٤٤٦ برقم (٥٥٩٥) من طريق هارون بن معروف، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي نجيح، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.\nوانظر حديث أم الفضل برقم (٧٠٧٣)، وحديث الفضل بن العباس برقم (٦٧١٩) كلاهما في مسند الموصلي، ونيل الأوطار ٤/ ٣٢٣ - ٣٢٥.\n(٢) في الإحسان (أَصُمْتَ مِنْ سَررِ- تحرفت فيه إلى (سرد) شَيْئًَا؟ \". وسَرَرُ الشهر، وسرَارُهُ، وسِرَارُهُ. وهو آخر ليلة يستسر الهلال بنور الشمس.\nقال الخطابي: \"كان بعض أهل العلم يقول في هذا: إن سؤاله سؤال زجر وإنكار لأنه قد نهى أن يستقبل الشهر بصوم يوم أو يومين.","vol":"3","page":243},{"text":"فَصُمْ يَوْمَيْنِ\" (١).\n_________\nقال: ويشبه أن يكون هذا الرجل قد أوجبه علي نفسه بنذر، فلذلك قاله له في سياق الحديث: إذا أفطرت -يعني في رمضان- فصم يومين، فاستحب له الوفاء بهما\". وانظر الإحسان ٥/ ٢٤٠، وشرح النووي لمسلم ٣/ ٢٢٨.\n(١) إسناده صحيح، ولكنه ليس على شرط الهيثمي، وهو في الإحسان ٥/ ٢٤٠ برقم\n(٣٥٨٠).\nوأخرجه النسائي في الكبرى- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ١٨٨ برقم (١٠٨٤٤) - من طريق زكريا بن يحيى، عن عبد الأعلى بن حماد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤٤٣، ٤٤٣ - ٤٤٤ من طريق روح وعفان.\nوأخرجه مسلم في الصيام (١١٦١) (١٩٩) باب: صوم سرر شعبان، والبيهقي في الصيام ٤/ ٢١٠ باب: الخبر الذي ورد في صوم سرر شعبان، من طريق هدبة بن خالد،\nوأخرجه أبو داود في الصوم (٢٣٢٨) باب: في المتقدم، من طريق موسى بن إسماعيل،\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/ ٨٣ - ٨٤ باب: الصوم بعد النصف من شعبان، من طريق أحمد بن داود، حدثنا عبد الله بن محمد التيمي، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.\nوعلقهُ البخاري في الصوم (١٩٨٣) باب: الصوم من آخر الشهر بقوله: \"وقال ثابت، عن مطرف، عن عمران بن حصين ... \" وذكر الحديث.\nوقال الحافظ في الفتح ٤/ ٢٣١: \"وصله أحمد، ومسلم من طريق حماد، عنه كذلك\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤٢٨، ومسلم في الصبيام (١١٦١) (٢٠١) من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن ابن مطرف- وعند مسلم: ابن أخي مطرف-.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤٤٣ - ٤٤٤، ومسلم في الصيام (١١٦١) (٢٠٠)، وأبو داود (٢٣٢٨)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/ ٨٤، والدارمي في الصوم ٢/ ١٨ باب: الصوم من سرر الشهر، من طريق سعيد الجريري، عن أبي العلاء بن =","vol":"3","page":244},{"text":"٩٣٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي، حدثنا مهدي بن ميمون، عن ثابت .. فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوُه، الَاّ أنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ شَعْبَانَ، وَقَالَ فِيهِ: \"فَصُمْ يَوْمًا أوْ يَوْمَيْنِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-360>٢٥ - باب فيمن يصوم الدهر</span>\n٩٣٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن الجريري، عن أبي العلاء، عن مطرف.\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أنَّ رسول الله -ﷺ- قِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلَانًا لا\n_________\n= الشخير، جميعهم حدثنا مطرف، به. وانظر الحديث التالي- وجامع الأصول ٦/ ٥٥. ونقل النووي بعد أن عرض الخلاف في تفسير السرر في \"شرح مسلم\" ٣/ ٢٢٨ عن القاضي قوله: \"والأشهر أن المراد آخر الشهر كما قاله أبو عبيد والأكثرون وعلى هذا يقال: هذا الحديث مخالف للأحاديث الصحيحة في النهي عن تقديم رمضان بصوم يوم ويومين. ويجاب عنه بما أجاب المازري وغيره وهو أن هذا الرجل كان معتاد الصيام آخر الشهر أو نذره، فتركه بخوفه من الدخول في النهي عن تقدم رمضان، فبين له النبي -ﷺ- أن الصوم المعتاد لا يدخل في النهي، وإنما ننهى عن غير المعتاد والله أعلم\".\nملاحظة: على هامش الأصل (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر -﵀- هذا الحديث رواه البخاري تعليقًا، ومسلم متصلًا من حديث حماد بن سلمة، عن ثابت، به\".\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٢٣٩ برقم (٣٥٧٩) وليس هو على شرط\nالمصنف.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤٣٩، ٤٤٦ من طريق هاشم، وعفان، وعبد الصمد، وأخرجه البخاري في الصوم (١٩٨٣) باب: الصوم من آخر الشهر، من طريق الصلت بن محمد، =","vol":"3","page":245},{"text":"يُفْطِرُ نَهَارًا الدَّهْرَ الا لَيْلًا، فَقَالَﷺ-: \"لا صامَ وَلا أفْطَرَ\" (١).\n٩٣٨ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي\n_________\n= وأخرجه البخاري (١٩٨٣)، والبيهقي في الصيام ٤/ ٢١٠ باب: الخبر الذي ورد في صوم سرر شعبان، من طريق أبي النعمان محمد بن الفضل،\nوأخرجه مسلم في الصيام (١١٦١) (١٩٥) باب: استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، والبيهقي ٤/ ٢١٠ من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء؛ جميعهم حدثنا مهدي بن ميمون، به. وهو في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ١٨٩ برقم (١٠٨٤٩)، وانظر الحديث السابق.\n(١) إسناده صحيح، خالد بن عبد الله الواسطي سمع سعيد بن إياس الجريري قبل اختلاطه، والحديث في الإحسان ٥/ ٢٣٧ برقم (٣٥٧٤).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤٢٦، ٤٣١ - ومن طريق أحمد أخرجه الحاكم ١/ ٤٣٥ -، والنسائي في الصوم ٤/ ٢٠٦ باب: النهي عن صيام الدهر وذكر الاختلاف على مطرف بن عبد الله في الخبر فيه، وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٣١١ برقم (٢١٥١)، من طريق إسماعيل بن علية، عن سعيد الجريري، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nنقول: وهذا إسناد صحيح، إسماعيل بن علية سمع الجريري قبل اختلاطه.\nوانظر تدريب الراوي ٢/ ٣٧٣.\nوالحديث في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ١٩٢ برقم (١٠٨٥٨)، وانظر جامع الأصول ٦/ ٣٥٢ وتلخيص الحبير ٢/ ٢١٧.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند ابن أبي شيبة ٣/ ٧٨ باب: من كره صوم الدهر، وأحمد ٢/ ١٦٤، ١٨٩، ١٩٠، ١٩٩، ٢١٢، والبخاري في الصوم (١٩٧٩) باب: صوم داود ﵇، ومسلم في الصيام (١١٥٩) (١٨٧) باب: النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به، والنسائي في الصوم ٤/ ٢٠٦ باب: النهي عن صيام الدهر، وابن ماجه في الصيام (١٧٠٦) باب: ما جاء في صيام الدهر، والبغوي في \"شرح السنة\" ٦/ ٣٦٢ برقم (١٨٠٧).\nوعن ابن عمر عند النسائي في الصوم ٤/ ٢٠٥، وابن خزيمة ٣/ ٣١١ برقم (٢١٤٨)، وانظر الحديث التالي.","vol":"3","page":246},{"text":"شيبة، حدثنا عُبَيْد بن سعيد، قال: سمعت شعبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير.\nعَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- \"مَنْ صَامَ الأبَدَ (٧٠/ ٢) فَلا صَامَ وَلا أفْطَرَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-361>٢٦ - باب في الصوم والإفطار</span>\n٩٣٩ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي (٢)، حدثنا يحيى\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٢٣٨ برقم (٣٥٧٥).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الصيام ٣/ ٧٨ باب: من كره صوم الدهر- ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الصيام (١٧٠٥) باب: ما جاء في صيام الدهر- من طريق عُبَيْد ابن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٩٢ برقم (٩٢١) - ومن طريقه أخرجه النسائي في الصوم ٤/ ٢٠٧ باب: النهي عن صيام الدهر، وابن ماجه (١٧٠٥)، وابن خزيمة ٣/ ٣١١ برقم (٢١٥٠) - من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٤ من طريق يحيى، وبهز.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٥، وابن ماجه (١٧٥٥)، والحاكم ١/ ٤٣٥ من طريق يزيد ابن هارون.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٦ من طريق حسين، جميعهم حدثنا شعبة، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٤، ٢٥، من طريق سعيد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٥ من طريق عفان، حدثنا همام،\nوأخرجه النسائي ٤/ ٢٠٦ - ٢٥٧، والدارمي في الصوم ٢/ ١٨ باب: النهي عن صيام الدهر، من طريق الأوزاعي، جميعهم عن قتادة، به. وانظر \"تلخيص الحبير\" ٢/ ٢١٧.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٣٦٠ برقم (٥٣٥٥)، وجامع الأصول ٦/ ٣٥٣.\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (١٢٠).","vol":"3","page":247},{"text":"ابن أيوب المقابري، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني حميد الطويل قال:\nسُئِلَ أنَسٌ عَنْ صَوْم النَّبيِّ -ﷺ- فَقَالَ: كَانَ يَصُومُ مِنَ الشَّهرِ حَتَّى نرى أنْ لا يُرِيدُ أنْ يفطَر مِنْهُ شَيْئًا، وُيفْطِرُ من الشهْرِ حَتى نَرَى أنْ لا يُرِيدُ أنْ يَصُومَ مِنْهُ شَيْئًا. وَكُنْتَ لا تَشَاءُ أنْ تَرَاهُ مِنَ الليْلِ مُصَليًا إِلَاّ رَأيْتَهُ مُصَليًا، وَلا نَائِمًا إلا رَأيْتَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-362>٢٧ - باب ما جاء في صيام السبت والأحد</span>\n٩٤٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا مبشر بن إسماعيل، عن حسان بن نوح، قال:\nسمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ بُسْر المازنيّ صَاحِبَ رَسُولِ الله -ﷺ- يَقُولُ: تَرَوْنَ يَدِي هذِهِ؟! بَايَعْتُ بهَا رسول الله -ﷺ- وَسَمِعْتُهُ يَقُول: \"لا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إلا فِيمَا افتُرِضَ عَلَيْكُمْ، وَلَوْ لَمْ يَجِدْ أحَدُكُمْ إلَاّ لِحَاءَ شَجَرَةٍ فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ١٣٦ برقم (٢٦٠٩)، وليس هو على شرط الهيثمي، فقد أخرجه البخاري في التهجد (١١٤١) باب: قيام النبي -ﷺ-.\nوأخرجه أبو يعلى ٦/ ٢٤٠ برقم (٣٥٣٥) من طريق زهير بن حرب، حدثنا روح ابن عبادة، أخبرنا حماد، عن ثابت، عن أَنس ... وهناك استوفينا تخريجه، وانظر أيضًا (٣٨١٩، ٣٨٢٨) في مسند الموصلي لتمام التخريج.\nوفي الباب عن ابن عباس برقم (٦٢٠٢)، وعن عائشة برقم (٤٦٣٣، ٤٦٨٠) في مسند أبي يعلى أيضًا.\n(٢) إسناده صحيح، حسان بن نوح ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٣٣ ولم يورد فيه جرحًا\nولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٢٣٤. ووثقه =","vol":"3","page":248},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n=ابن حبان، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص: (١١٢): \"شامي، تابعي، ثقة\". وقال الذهبي في كاشفه: \"صدوق\"، وقال ابن حجر في تقريبه: \"ثقة\". والحديث في الإحسان ٥/ ٢٥٠ برقم (٣٦٠٦).\nوأخرجه النسائى في الكبرى- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" / ٤/ ٢٩٣ برقم (٥١٩٠) - من طريق الحسين بن منصور بن جعفر، عن مبشر بن إسماعيل، بهذا الاسناد.\nوأخرجه ابن ماجه في الصيام (١٧٢٦) باب: ما جاء في صيام يوم السبت، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عيسى بن يونس، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر قال: قال رسول الله -ﷺ- ...\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢٣٩ برقم (٥١٩١)، ومصباح الزجاجة ٢/ ٧٥. وأخرجه أحمد ٦/ ٣٦٨، وأبو داود في الصوم (٢٤٢١) باب: النهي أن يخص يوم السبت بصوم، والترمذي في الصوم (٧٤٤) باب: ما جاء في صوم يوم السبت، وابن ماجة في الصيام (١٧٢٦) ما بعده بدون رقم، باب: ما جاء في صيام يوم السبت، والبيهقي في الصيام ٤/ ٣٠٢ باب: ما ورد من النهي عن تخصيص يوم السبت بالصوم، وابن خزيمة ٣/ ٣١٧ برقم (٢١٦٤)، والحاكم ١/ ٤٣٥، والبغوي في \"شرح السنة\" ٦/ ٣٦١ برقم (١٨٠٦) من طريق ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر السلمي، عن أخته الصماء، أن النبي -ﷺ- قال ... وهذا إسناد صحيح، وصححه ابن السكن أيضًا\".\nوقال أبو داود: \"وهذا الحديث منسوخ\".\nنقول: وأين الدليل على نسخه؟ وإذا عجز مدعي النسخ عن الإتيان بالدليل يكون كلامه غير مقبول. وقال الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ٢/ ٢١٦: \"ولا يتبين وجه النسخ فيه\". وانظر نيل الأوطار ٤/ ٣٣٩ - ٣٤٠.\nوقال أبو داود: \"قال مالك: هذا كذب\".\nنقول: قال الترمذي: \"هذا حديث حسن، ومعنى كراهته في هذا أن يخص الرجل يوم السبت بصيام، لأن اليهود تعظم يوم السبت\".\nوقال الحاكم ١/ ٤٣٥ - ٤٣٦: \"صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. وله معارض بإسناد صحيح، وقد أخرجا حديث همام، عن قتادة، عن أبي أيوب العتكي، عن جويرية بنت الحارث: أن النبي -ﷺ- دخل عليها يوم الجمعة وهي=","vol":"3","page":249},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\nصائمة فقال: (صمت أمس؟). قالت: لا. قال: (فتريدين أن تصومي غدًا) ... الحديث\".\nوقال: وله معارض بإسناد صحيح، أخبرناه الحسن بن حليم المروزي، أنبأنا أبو الموجه، أنبأنا عبدان، أنبأنا عبد الله بن المبارك ... \" وذكر الحديث التالي. ووافقه الذهبي.\nوقال النووي في المجموع ٦/ ٤٣٩ بعد إيراده قول مالك السابق: \"وهذا القول لا يقبل، فقد صححه الأئمة\".\nوقال الحافظ في التلخيص ٢/ ٢١٦: \"فقد أعل حديث الصماء بالمعارضة المذكورة، وأعل أيضًا بالاضطراب فقيل: هكذا، وقيل: عبد الله بن بسر، وليس فيه الصماء، وهذه رواية ابن حبان، وليست بعلة قادحة فإنه أيضًا صحابي.\nوقيل: عنه، عن أبيه بسر، وقيل: عنه، عن الصماء، عن عائشة،\nقال النسائي: هذا حديث مضطرب. قلت: ويحتمل أن يكون عند عبد الله عن أبيه، وعن أخته، وعند أخته بواسطة، وهذه طريقة من صححه، ورجح عبد الحق الرواية الأولى، وتبع في ذلك الدارقطني\".\nوأخرجه النسائي في الصوم- لعله في الكبرى، ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٩٦ برقم (٢٠١٦) - من طريق عمران بن بكار، عن أبي تقي- وهو عبد الحميد ابن إبراهيم-، عن عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، عن الفضيل بن فضالة، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أبيه، به.\nوقال النسائي: \"أبو تقي هذا ضعيف، ليس بشيء، اختلف فيه على عبد الله بن بسر\".\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (٢١٦٥)، والبيهقي ٤/ ٣٠٢، والنسائي في الكبرى - ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١١/ ٣٤٤ برقم (١٥٩١٠) - من طريق معاوية بن صالح، عن ابن عبد الله بن بسر، عن أبيه، عن عمته الصماء ...\nنقول: عبد الله بن بسر المازني أخو عطية، والصماء- وقد صحبوا هم وأبوهم النبي -ﷺ- ونزلوا حمص- لم نعرف له ولدًا يروي عنه، وعبد الله بن بسر الذي يروي عنه ولده عبد الواحد هو النصري، وليس المازني وانظر \"تلخيص المتشابه في الرسم\" للخطيب ١/ ١٨١ - ١٨٢. =","vol":"3","page":250},{"text":"٩٤١ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن\n_________\n= وأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ٤٠١ برقم (١٧٨٧٠) - من طريق محمد بن وهب، عن محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن العلاء، عن داود بن عبيد الله، عن خالد بن معدان، عن عبد الله ابن بسر، عن أخته الصماء، عن عائشة، به.\nوقال النسائي: \"كذا وقع، قال: عن أخته، عن الصماء، عن عائشة.\nوقد رواه جماعة عن عبد الله بن بسر، عن النبي -ﷺ-.\nورواه آخرون عنه، عن عمته، وقيل: عن خالته الصماء، عن النبي -ﷺ-. وقيل: عنه، عن أبيه، عن النبي -ﷺ-\".\nنقول: هذا إسناد ضعيف فيه داود بن عبيد الله وهو مجهول.\nوقال الحافظ في \"تهذيب التهذيب\" ٨/ ١٩٥: \"العلاء، عن داود بن عبيد الله، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أخته، عن عائشة في النهي عن صوم السبت، وعنه أبو عبد الرحيم الحراني، يشبه أن يكون العلاء بن الحارث، روى له النسائي.\nقلت- القائل ابن حجر-: وهو هو والحديث معلول بالاضطراب\".\nنقول: أين الاضطراب؟، وقد قال ابن الصلاح في مقدمته- مكتبة الفارابي- ص (٥٥): \"المضطرب من الحديث: هو الذي تختلف الرواية فيه، فيرويه بعضهم على وجه، وبعضهم على وجه آخر مخالف له.\nوإنما نسميه مضطربًا إذا تساوت الروايتان، أما إذا ترجحت إحداهما بحيث لا تقاومها الأخرى: بأن يكون راويها أحفظ، أو أكثر صحبة للمروي عنه، أو غير ذلك من وجوه الترجيحات المعتمدة فالحكم للراجحة، ولا يطلق عليه حينئذ وصف المضطرب ولا له حكمه\". وانظر \"تدريب الراوي\"١/ ٢٦٢.\nوقال النووي في المجموع ٦/ ٤٤٠: \" والصواب- على الجملة- ما قدمناه عن أصحابنا أنه يكره إفراد السبت بالصيام إذا لم يوافق عادة له لحديث الصماء.\nوأما قول أبي داود: إنه منسوخ، فغير مقبول، أي دليل على نسخه؟.\nوأما الأحاديث الباقية التي ذكرناها في صيام السبت فكلها واردة في صومه مع الجمعة والأحد، فلا مخالفة فيها ... وبهذا يجمع بين الأحاديث\".\nواللِّحَاءُ- بكسر اللام، وفتح الحاء المهملة-: قشر الشجر.","vol":"3","page":251},{"text":"منصور المروزي، حدثنا سلمة بن سليمان، قال؟ أنبأنا ابن المبارك، أنبأنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، أن كريبًا مولى ابن عباس أخبره.\nأنَّ ابْنَ عَباس وَنَاسًا مِنْ أصْحَاب رَسُولِ الله -ﷺ- بَعَثُوني إلَى أُمِّ سَلَمَةَ أسْألُهَا: أيُّ الأيَّامِ كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- أكْثَرَ لِصِيَامِهَا؟ قَالَتْ: يَوْمُ السبت وَاْلأَحَدِ، فَرَجَعْتُ إلَيْهِمْ فَأخْبَرْتُهُمْ، فَكَأنَّهُمْ أنْكَرُوا ذلِكَ، فَقَامُوا بِأجْمَعِهِمْ إلَيْهَا فَقَالُوا: إنَّا بَعَثْنَا إلَيْكِ هذَا فِي كَذَا، وَذَكَرَ أنَّكِ قُلْتِ كَذَا، فَقَالَتْ: صَدَقَ، إنَّرسول الله -ﷺ- أكْثَرُ مَا كَانَ يصوم مِنْ الأيَّام السَّبْتُ وَالأَحَدُ، وَكَانَ يَقُول: \"إنَّهمَا عِيدَانِ لِلْمشْرِكينَ، وَأنَا أرِيدُ أنْ أخَالِفَهمْ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ١٨٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ١٥٥، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\"، وصحح حديثه ابن خزيمة، والحاكم.\nوأبوه محمد بن عمر بن علي ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١٧٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ١٨، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\". وصحح حديثه ابن خزيمة، والحاكم. وباقي رجاله ثقات. وابن المبارك هو عبد الله.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٢٥٠ - ٢٥١ برقم (٣٦٠٧)، وهو في صحيح ابن خزيمة ٣/ ٣١٨ برقم (٢١٦٧)،\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٢٣ - ٣٢٤ من طريق عتاب بن زياد،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٨٣ برقم (٦١٦) من طريق يحيى بن عثمان، حدثنا نعيم بن حماد،\nوأخرجه الطبراني أيضًا في الكبير ٢٣/ ٤٠٢ - ٤٠٣ برقم (٩٦٤) من طريق معاذ =","vol":"3","page":252},{"text":"٩٤٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبد الله -يعني ابن المبارك- أنبأنا عبد الله بن محمد .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-363>٢٨ - باب صيام ثلاثة أيام من كل شهر</span>\n٩٤٣ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد، عن يحيى القطان، عن فطر، عن يحيى بن سام، عن موسى بن طلحة.\nعَنْ أبِي ذر قَالَ: أمَرَنَا رَسُولُ الله -ﷺ- أنْ نَصُومَ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاثَةَ ْأيامِ الْبِيضِ: ثَلاثَ عشَرَةَ، وَأرْبَعَ عَشَرَةَ، وَخَمْسَ عَشَرَةَ (٢).\n_________\n= ابن المثنى، حدثنا معاذ بن أسد.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤٣٦ من طريق الحسن بن حليم المروزي، أنبأنا أبو الموجه، أنبأنا عبدان، جميعهم حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي ٤/ ٣٠٣ باب: ما ورد من النهي عن تخصيص يوم السبت بالصوم. وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي. وانظر الحديث التالي ..\n(١) إسناده صحيح كإسناد سابقه، وهو في الإحسان ٥/ ٢٦١ - ٢٦٢ برقم (٣٦٣٨).\nولتمام التخريج انظر الحديث السابق.\n(٢) إسناده جيد، يحيى بن سام ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٧٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٥٥، وما رأيت فيه جرحًا، روى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". والحديث في الإحسان ٥/ ٢٦٤ برقم (٣٦٤٧).\nوأخرجه النسائي في الصوم ٤/ ٢٢٢ باب: ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر في صيام ثلاثة أيام من الشهر، من طريق محمد بن عبد العزيز، أنبأنا الفضل ابن موسى،\nوأخرجه البيهقي في الصيام ٤/ ٢٩٤ باب: من أي الشهر يصوم هذه الأيام الثلاثة، من طريق الحسن بن علي بن عفان، حدثنا ابن نمير، كلاهما عن فطر بن =","vol":"3","page":253},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\nخليفة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٩٦ برقم (٩٤٣) من طريق شعبة، عن الأعمش، عن يحيى بن سام، به.\nومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه الترمذي في الصوم (٧٦١) باب: ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر، والبيهقي ٤/ ٢٩٤.\nوقال الترمذي: \"حديث أبي ذر حديث حسن\". وقد تحرفت فيه \"سام\" إلى \"بسام\". وأخرجه النسائي ٤/ ٢٢٢، ٢٢٢ - ٢٢٣، وابن خزيمة ٣/ ٣٠٢ - ٣٠٣ برقم (٢١٢٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة، بالإسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٥٢، والبغوي في \"شرح السنة\" ٦/ ٣٥٥ برقم (١٨٠٠) من طريق محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن يحيى بن سام، بالإسناد السابق.\nوأخرجه الحميد ١/ ٧٦ برقم (١٣٧) من طريق سفيان، عن عمرو بن عثمان، عن موسى بن طلحة، به.\nوأخرجه الحميدي ١/ ٧٥ برقم (١٣٦)، والنسائي ٤/ ٢٢٣ من طريق محمد بن المثنى، حدثنا سفيان، حدثنا رجلان: محمد، وحكيم،\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٥٠ من طريق سفيان: سمعناه من اثنين وثلائة، حدثنا حكيم ابن جبير،\nوأخرجه النسائي ٤/ ٢٢٣ من طريق محمد بن منصور، عن سفيان، عن بيان بن بشر،\nوأخرجه ابن خزيمة ٣/ ٣٠٢ برقم (٢١٢٧) من طريق عبد الجبار بن عبد الأعلى،\nحدثنا سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة،\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (٢١٢٧) ما بعده بدون رقم، من طريق عبد الجبار، حدثنا سفيان، حدثني عمر بن عثمان بن موهب، جميعهم عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن أبي ذر.\nوقال النسائي: \"هذا خطأ ليس من حديث بيان. ولعل سفيان قال: حدثنا اثنان، فسقط الألف، فصار: بيان\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٥٠ من طريق سفيان، حدثنا اثنان عن موسى بن طلحة ومحمد بن عبد الرحمن، وحكيم بن جبير، عن ابن الحوتكية، عن أبى ذر ... =","vol":"3","page":254},{"text":"٩٤٤ - وأخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رِزْمَةَ، أنبأنا الفضل بن موسى، عن فطر .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n٩٤٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ أعْرَابِى إلى رَسُولِ الله -ﷺ- بِأرْنَبِ قَدْ\nشَوَاهَا وَجَاءَ مَعَهَا بِأُدْمِهَا فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَاَمْسَكَ رسول الله -ﷺ- فَلَمْ\nيَأْكلْ، وَأمْسَكَ أصْحَابُهُ فَلَمْ يأكُلُوا، وَأمْسَكَ الأعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ\nالله -ﷺ- \"مَا يَمْنَعكَ (٧١/ ١) أنْ تَأْكُلَ؟ \" قَالَ: إنِّي أَصُومُ ثَلاثَةَ أيَّامٍ\n_________\n=وأخرجه النسائي ٤/ ٢٢٣ - ٢٢٤ من طريق أحمد بن عثمان بن حكيم، عن بكر، عن عيسى، عن محمد، عن الحكم، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية قال: قال أبي: جاء أعرابي ...\nوقال النسائي: \"الصواب: عن أبي ذر، ويشبه أن يكون وقع من الكتاب (ذر) فقيل: أبي\". وأخرجه النسائي ٤/ ٢٢٤ من طريقين عن طلحة بن يحيى، عن موسى بن طلحة أن رجلا أتى النبي -ﷺ- بأرنب ...\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٩٦ برقم (٩٤٢) من طريق المسعودي، عن حكيم بن جبير، عن موسى بن طلحة، بالإسناد السابق. وانظر تلخيص الحبير ٢/ ٢١٤.\nوفي الباب عن عائشة برقم (٤٥٨١)، وعن أم سلمة برقم (٦٨٩٨)، وعن حفصة برقم (٧٠٤١)، وعن جرير بن عبد الله برقم (٧٥٠٤) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر \"تلخيص الحبير\" ٢/ ٢١٤، وجامع الأصول ٦/ ٣٢٨. ونيل الأوطار ٤/ ٣٤٠ - ٤٢.\n(١) إسنادها صحيح. وهو في الإحسان ٥/ ٢٦٥ برقم (٣٦٤٨). ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.","vol":"3","page":255},{"text":"مِنَ الشَّهرِ، قَالَ: \"إِنْ كُنْتَ صَائِمًا فَصُمْ أيَّامَ الْغُرِّ\" (١).\n٩٤٦ - أخبرنا أبو خليفة (٢)، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، حدثني أَنس بن سيرين: سمعت عبد الملك بن المنهال (٣)، عَنْ\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٢٦٣ برقم (٣٦٤٢).\nوقال ابن حبان: \"سمع هذا الخبر موسى بن طلحة عن أبي هريرة. وسمعه من ابن الحوتكية عن أبي ذر، والطريقان جميعًا محفوظان\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٣٦، ٣٤٦ من طريق أبي الوليد بن عمر، وعفان،\nوأخرجه النسائي في الصوم ٤/ ٢٢٢ باب: ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر في صيام ثلاثة أيام من الشهر، من طريق محمد بن معمر، حدثنا حبان، جميعهم حدثنا أبو عوانة، بهذا الإسناد.\nوهو في \"تحفة الأشراف\"١٠/ ٣٧٦ برقم (١٤٦٢٤)، وانظر الحديث التالي، وجامع الأصول ٦/ ٣٢٩،\nوالغُرّ- بضم الغين المعجمة، وتشديد الراء المهملة-: واحدها أغر، والأغر: الأبيض. وأيام الغر: البيض الليالي بالقمر، وقد عُيِّنت في الحديث السابق برقم (٩٤٣). وانظر \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٣٨٠ - ٣٨٢.\n(٢) هو الفضل بن الحباب، تقدم التعريف به عند الحديث (٥).\n(٣) في النسختين \"سمعت عن المنهال بن ملحان\" وهذا تحريف بين والتصويب من الإحسان، والطيالسي، وقد ترجمه ابن حبان في ثقاته ٥/ ١١٨ فقال: عبد الملك ابن المنهال يروي عن أبيه وله صحبة، روى عنه أَنس بن سيرين\". ثم قال ٥/ ١٢٠ عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي ... \"وكرر الترجمة السابقة. قال الحافظ ابن حجر: \" عبد الملك بن المنهال في ترجمة عبد الملك بن قتادة، تقدم \".\nوعبد الملك بن قتادة هو ابن ملحان ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٤٢٩ فقال: \"القَيْسي، عن أبيه سمع النبي -ﷺ- قاله موسى، ومحمد بن كثير، عن همام، عن أَنس بن سيرين.\nوقال شعبة: عبد الملك بن منهال. قال أبو الوليد: شعبة وهم فيه. حديثه في البصريين\". ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٦٢. =","vol":"3","page":256},{"text":"أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِي -ﷺ- فَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّﷺيَأْمُرُهم بِصِيَامِ الْبِيضِ يَقُولُ: \"هِيَ صِيَامُ الدَّهْرِ\" (١)\n_________\nوقال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٨٥٩: \"عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي، ويقال: عبد الملك بن قدامة، بن ملحان، ويقال: عبد الملك بن المنهال، ويقال: عبد الملك بن أبي المنهال، ويقال: ابن ملحان غير مسمى، ويقال: عبد الملك غير منسوب ... \".\nوقال ابن سعد- في الطبقات ٧/ ١/٢٨ - ٢٩: \"أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا همام قال: أخبرنا أَنس بن سيرين قال: حدثني عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي ... \" وذكر هذا الحديث. ثم قال: \"وحدثنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا همام، عن أَنس، عن قتادة بن ملحان القيسي، عن أبيه، ثم ذكر مثل حديث عفان.\nقال: أخبرنا أيضًا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة، عن أَنس بن سيرين قال: سمعت عبد الملك بن منهال يحدث عن أبيه ... \" وذكر الحديث.\nثم قال: \"والحديث كأنه واحد، ولكن سليمان أبا داود اضطرب في إسناده، وفي الحديثين جميعًا. والحديث ما رواه عفان وهو الثبت\".\nوقال ابن ماجه: \"أخطأ شعبة، وأصاب همام\". وانظر \"أسد الغابة\" ٤/ ٣٨٩، والإصابة ٨/ ١٣٧، وثقات ابن حبان ٥/ ١٢٠.\n(١) إسناده جيد، عبد الملك بن قتادة بن ملحان ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٤٢٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٦٢، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان. وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\".\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٢٦٣ برقم (٣٦٤٣)، وقال ابن حبان: \"المنهال هو ابن\nملحان القيسي، له صحبة، وليس في الصحابة من اسمه منهال غيره\".\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٥/ ٢٧٦ - ترجمة: منهال أبي عبد الملك- بعد أن أورد رواية أحمد ٤/ ١٦٢ وفيها \"عبد الملك بن المنهال، عن أبيه\": \"ورواه أبو داود الطيالسي، وسليمان بن حرب، عن شعبة، نحوه.\nوقال أبو عمر: عبد الملك بن المنهال عندهم وهم، والصواب عندهم (ملحان) ... \".\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٥/ ٢٦٠ بعد أن أورد الحديث من طريق =","vol":"3","page":257},{"text":"٩٤٧ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون (١)، حدثنا فياض بن زهير، حدثنا وكيع، عن شعبة، عن معاوية بن قرة.\n_________\nأبي داود: \"اختلف فيه على شعبة، وعلى أَنس بن سيرين أيضًا، فقال أبو الوليد = الطيالسي، ومسلم بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، عن شعبة، عن عبد الملك بن ملحان، عن أبيه إلا أن أبا الوليد قال: عبد الرحمن بن ملحان، وهو غلط.\nوقال يزيد بن هارون، عن شعبة، عن أَنس، عن عبد الملك بن منهال، عن أبيه. قال ابن معين: وهو خطأ، والصواب: عبد الملك بن ملحان\". والحديث عند الطيالسي ١/ ١٩٦ برقم (٩٤٤). وأخرجه أحمد ٥/ ٢٨، من طريق بهز،\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٨، والبيهقي في الصيام ٤/ ٢٩٤ باب: من أي الشهر يصوم هذه الثلاثة؟، من طريق روح بن عبادة، وأخرجه أحمد ٤/ ١٦٥ من طريق محمد بن جعفر، وأخرجه النسائي في الصوم ٤/ ٢٢٤ من طريق خالد، وعبد الله، وأخرجه ابن ماجه في الصوم (١٧٠٧) باب: ما جاء في صيام ثلاثة أيام من كل شهر، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد.\nوعند أحمد ٥/ ٢٨: \"عبد الملك رجل من فى قيس بن ثعلبة\".\nوعند النسائي ٤/ ٢٢٤: \"عن رجل يقال له عبد الملك\" و\"عبد الملك بن\nأبي المنهال\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٦٥، و٥/ ٢٧، ٢٨، وأبو داود في الصيام «٢٤٤٩) باب: في صوم الثلاث من كل شهر، والنسائي ٤/ ٢٢٤ - ٢٢٥، وابن ماجه (١٧٠٧) ما بعده بدون رقم، والبيهقي ٤/ ٢٩٤ من طريق همام، عن أَنس بن سيرين، حدثني عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي، عن أبيه ... وعند أبي داود \"عن ابن ملحان القيسي، عن أبيه\" ولم يسمه.\nوعند النسائي \"عبد الملك بن قدامة بن ملحان، عن أبيه\". وانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٢٧٦ برقم (١١٠٧١)، وجامع الأصول ٦/ ٣٢٥. وأحاديث الباب.\n(١) تقدم عند الحديث السابق برقم (٨٧).","vol":"3","page":258},{"text":"عَنْ أبِيهِ- وَكَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- مَسَحَ عَلَى رَأسِهِ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"صيام ثَلاثَةِ أيَّام مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صيَامُ الدَّهْرِ وَإفْطَارُهُ\" (١).\n٩٤٨ - وأخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة .. فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إلَا أنَّهُ قَالَ: \"صيام الدَّهْرِ وَقِيَامُهُ\" بَدَلَ \"وَإفْطَارُهُ\" (٢).\n٩٤٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسلم بن إبراهيم، عن\n_________\n(١) فياض بن زهير ما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وقد تابعه عليه أكثر من ثقة كما يتبين من مصادر التخريج فيصح الإِسناد.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٢٦٤ برقم (٣٦٤٥). وقال ابن حبان: \"قال وكيع، عن شعبة في هذا الخبر: وإفطاره. وقال يحيى القطان، عن شعبة: وقيامه، وهما جميعًا حافظان متقنان\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٣٦، و٥/ ٣٤ من طريق وكيع، بهذا الإسناد، وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٩٥ برقم (٩٣٧) من طريق شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٣٥، و٥/ ٣٥ من طريق وهب، وأخرجه أحمد ٤/ ١٩ من طريق عفان.\nوأخرجه البزار ١/ ٤٩٥ برقم (١٥٠٩) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا محمد ابن جعفر.\nوأخرجه الدارمي في الصوم ٢/ ١٩ باب: في صوم ثلاثة أيام من كل شهر،\nوالطبراني في الكبير ١٩/ ٢٦ برقم (٥٣) من طريق أبي الوليد الطيالسي، جميعهم حدثنا شعبة، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ١٩٦ باب: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وقال: \"رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح\". وانظر الحديث التالي.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٢٦٤ برقم (٣٦٤٤)، ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.","vol":"3","page":259},{"text":"قرة بن خالد، حدثنا أبو العلاء يزيد بن عبدي الله بن الشخير، قال:\nكُنَّا بالْمِرْبَدِ فَإذَا أنَا بِرَجُلٍ أشعَثِ الرَّأْسِ، بِيَدِهِ قِطْعَةُ أدِيم أحْمَرَ، فَقُلْنَا لَهُ كَأنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ الْبَادِيَةِ؟ قَالَ: أجَلْ، فَقُلْنَا لَهُ: نَاوِلْنَا هذِهِ الْقِطْعَةَ الأدِيمَ الَّتي فِي يَدِكَ، فَأخَذْنَاهَا، فَقَرأْنَا مَا فِيهَا، فَإذَا فِيهَا: \"مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله إلَى بَنِي (١) زُهَيْرٍ، أَعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْغَنِيمَةِ، وَسَهْمَ النَّبِيِّ وَالصَفِيّ، وَأنْتُمْ آمِنُونَ بِأمَانِ الله، وَأمَانِ رَسُولِهِ\". قَالَ: فَقُلْنَا: مَنْ كَتَبَ لَكَ هذَا؟ قَالَ: رَسُولُ الله -ﷺ-. قَالَ: فَقُلْنَا: مَا سَمِعْتَ مِنْهُ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"صوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَثَلاثَةِ أيَّام مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، يُذْهِبْنَ وَحَرَ الصَّدْرِ\" (٢). قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: أسَمِعْتَهُ مِنْ رسُولِ الله -ﷺ-؟ قَالَ: أَلا أراكُمْ تَتَّهِمُوني؟ وَاللهِ لا أُحَدِّثُكُمْ بِشَيْءٍ. ثُمَّ ذَهَبَ (٣).\n_________\n(١) في (س): \"ابن\" وهو تحريف.\n(٢) وَحَرُ -بفتح الواو، والحاء المهملة في آخره راء مهملة أيضًا- الصدر: غشه ووساوسه. وقيل: الحقد والغيظ وقيل: العداوة. وقيل: أشد الغضب. وانظر \"مقاييس اللغة\" ٦/ ٩١.\n(٣) إسناده صحيح. وهو في الإحسان ٨/ ١٧٩ برقم (٦٥٢٣). وقال ابن حبان: \"هذا\nالنمر بن تولب\".\nوالنمر بن تولب نسبه محمد بن سلام في \"طبقات فحول الشعراء\" ص (١٣٣) فقال: \"والنمر بن تولب بن أُقَيْش بن عبد الله بن كعب بن عوف بن الحارث بن عدي ابن عوف بن عبد مناة بن أد وهو عُكل\".\nوقال ص (١٣٤): \"والنمر بن تولب جواد لا يُليق شيئًا- أي: لا يحبس شيئًا =","vol":"3","page":260},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= ولا يمسكه لكثرة سخائه وبذله- وكان شاعرًا فصيحًا جريئًا على المنطق. وكان أبو عمرِو بن العلاء يسميه: الكَيِّس لحسن شعره، وهو الذي يقول:\nلا تَغْضبَنَّ عَلَى امْرِيءٍ فِي مَالِهِ ... وَعَلَى كَرَائِمِ صُلْب مَالِكَ فَاغْضَبِ\nوَإذَا تُصِبْكَ خَصَاصَة فَارْجُ الْغِنَى ... وَإلَى الذِي يُعْطِي الرَّغَائِبَ فَارْغَبِ ...،\nوكان شاعر الرباب في الجاهلية، ولم يمدح أحدًا ولا هجا، وأدرك الإسلام وهو كبير. وانظر الاستيعاب ١٠/ ٢٨١ - ٢٨٣.\nوأخرجه أبو داود في الخراج والإمارة (٢٩٩٩) باب: ما جاء في سهم الصفي، من طريق مسلم بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nومن طريق أبي داود أخرجه ابن طولون الدمشقي في \"إعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين\" ص (٨٨).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٦٣؛ وابن طولون في \"إعلام السائلين\" ص (٨٩ - ٩٠) من طريق وكيع، وأخرجه أحمد ٥/ ٧٨ من طريق روح بن عبادة،\nوأخرجه محمد بن سلام فى \"طبقات فحول الشعراء\" ص (١٣٦ - ١٣٧) من طريق خلاد بن قرة، جميعهم حدثنا قرة بن خالد، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٧٧ - ٧٨، وابن سعد في الطبقات ١/ ٢/٣٠ من طريق إسماعيل بن إبراهيم ابن علية،\nوأخرجه -مختصرًا- النسائي في قسم الفيء ٧/ ١٣٤ من طريق عمرو بن يحيى، حدثنا محبوب، أنبأنا أبو إسحاق،\nوأخرجه ابن سلام في \"طبقات فحول الشعراء\" ص (١٣٦ - ١٣٧) من طريق خلاد بن قرة، جميعهم عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، به.\nوقال ابن عبد البر في \"الاستيعاب\" ١٠/ ٣٨٢: \"وروى قرة بن خالد، وسعيد الجريري، عن أبى العلاء بن الشخير ... \" وذكر هذا الحديث.\nوأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في \"الأموال\" ص (١٧) برقم (٣٠) من طريق عنبسة بن عبد الواحد القرشي، عن سعيد بن أبي عروبة، أو سعيد بن إياس =","vol":"3","page":261},{"text":"قُلْتُ: وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ فِي \"بَابِ فَضْلِ الصَّوْم\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-364>٢٩ - باب صيام يوم من الشهر</span>\n٩٥٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن زياد بن فياض، عن أبي عياض.\nعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ قَالَ: أَتَيْتُ رسولَ الله -ﷺ- فَسَألْتُهُ عَنِ الصوْمِ فَقَالَ: \"صُمْ يَوْمًا مِنْ كلِّ شَهْرٍ وَلَكَ أجْرُ مَا بَقِيَ\" (٢).\n_________\n= الجريري- وأكبر ظني أنه سعيد بن إياس- عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير قال: ... وذكر الحديث.\nوأخرجه- مقتصرًا على ما يتعلق بالصوم- أحمد ٥/ ٧٨ من طريق سفيان بن عيينة، عن هارون بن رئاب، عن ابن الشخير، عن رجل من بنى أقيش ...\nوذكر ما يتعلق بالصوم الحافظ الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ١٩٦ باب: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الكبير ... ورجال أحمد رجال الصحيح\". وانظر \"تحفة الأشراف\"١١/ ٢١٣ برقم (١٥٦٨٣)، وجامع الأصول ٢/ ٦٣٣، ونصب الراية ٤/ ٤١٩.\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ٣/ ٢٨ - ٢٩: \" أما سهم النبي -ﷺ- فإنه كان يسهم له كسهم رجل ممن شهد الوقعة حضرها رسول الله -ﷺ- أو غاب عنها. وأما الصفي فهو ما يصطفيه من عرض الغنيمة من شيء قبل أن يخمس عبد أو جارية أو فرس أو سيف أو غيرها. وكان النبي -ﷺ- مخصوصًا بذلك مع الخمس الذي له خاصة\".\n(١) برقم (٩٣١) فانظره.\n(٢) إسناده صحيح، وأبو عياض هو عمرو بن الأسود العنسي، والحديث في الإحسان =","vol":"3","page":262},{"text":"قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَديثَ وَبَقِيتُهُ فِي الصَّحِيحِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-365>٣٠ - باب في الصائم المتطوع يفطر</span>\n٩٥١ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب أملاه علينا، حدثني جرير بن حازم، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أصْبَحْتُ أنَا وَحَفْصَةُ صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ، فَأُهْدِيَ لَنَا طَعَامٌ، فَأفْطَرْنَا. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"صُومَا يَوْمًا مَكَانَهُ\" (٢).\n_________\n= ٥/ ٢٦٥ برقم (٣٦٥٠)، وهو ليس على شرط الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج.\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٣/ ٢٩٤ - ٢٩٥ برقم (٢١٠٦).\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٩٦ برقم (٩٤٠) - ومن طريقه هذه أخرجه النسائي في الكبرى فيما ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٣٦٩ برقم (٨٨٩٦) - من طريق شعية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٠٥، والبيهقي في الصيام ٤/ ٢٩٦ باب: ما جاء في فضل الصوم من طريق روح،\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٢٥، ومسلم في الصيام (١١٥٩) (١٩٢) باب: النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به، والبيهقي ٤/ ٢٩٦ من طريق محمد بن جعفر غندر،\nوأخرجه النسائي في الصيام ٤/ ٢١٧ باب: صيام أربعة أيام من الشهر، من طريق إبراهيم بن الحسن، حدثنا حجاج بن محمد، جميعهم حدثني شعبة، به. وانظر جامع الأصول ١/ ٢٩٨ و٦/ ٣٢٩.\n(١) انظر صحيح مسلم في الصيام (١١٥٩) (١٩٢) باب: النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به ...\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٢١١ برقم (٣٥٠٨). =","vol":"3","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-366>٣١ - باب في الصائم الصابر والطاعم الشاكر</span>\n٩٥٢ - أخبرنا بكر بن أحمد بن سعيد العابد الطاحي (١) بالبصرة، حدثنا نصر بن علي، حدثنا معتمر بن سليمان، عن معمر بن راشد، عن سعيد المقبري.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"الطَّاعِمُ الشَّاكرُ (٧١/ ٢) بِمَنْزِلَةِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ\" (٢).\n_________\n= وأخرجه أبو يعلى ٨/ ١٠١ برقم (٤٦٣٩) من طريق عبد الأعلى، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان، حدثنا الزهري، عن عروة، عن عائشة ... وهناك استوفينا تخريجه.\n(١) بكر بن أحمد بن سعيد- وقال السمعاني في الأنساب ٨/ ١٧١، والطبراني في الصغير ١/ ١١١: سعدوية- الطامي، من أهل البصرة، يروي عن نصر بن علي الجهضمي،\nروى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وابن حبان.\nوالطَاحِي -بفتح الطاء المهملة بعدها ألف، ثم حاء مهملة مكسورة-: هذه النسبة إلى بني طاحية وهي محلة بالبصرة. وطاحية قبيلة من الأسد أيضًا ... وانظر الأنساب ٨/ ١٦٩ - ١٧١، واللباب ٢/ ١٦٧.\n(٢) رجاله ثقات، وقال الحافظ في الفتح ٩/ ٥٨٣: \"وأخرجه ابن حبان في صحيحه من رواية معتمر بن سليمان، عن معمر، عن سعيد المقبري، به.\nلكن في هذه الرواية انقطاع خفي على ابن حبان، فقد رويناه في مسند \"مسدد\" عن معتمر، عن معمر، عن رجل من فى غفار، عن المقبري.\nوكذلك أخرجه عبد الرزاق في جامعه عن معمر، وهذا الرجل هو معن بن محمد الغفاري ... \".\nوأخرجه عبد الرزاق١٠/ ٤٢٤ برقم (١٩٥٧٣) من طريق معمر، عن رجل من غفار، أنه سمع سعيدًا المقبري، به.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/ ٢٨٣، والبيهقي في الصيام ٤/ ٣٠٦ باب: ما جاء في الطاعم الشاكر، والبغوي في \"شرح السنة\" ١١/ ٢٨٠ - برقم (٢٨٣٢). وعند أحمد زيادة \"عن الزهري\" بين (معمر)، وبين (رجل من غفار)، وقد فاتنا أن ننبه على ذلك في مسند الموصلي، جل من لا يسهو. =","vol":"3","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-367>٣٢ - باب في الصائم يؤكل عنده</span>\n٩٥٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة، عن حبيب بن زيد الأنْصاري قال: سمعت امرأة يقال لها ليلى تحدث.\nعَنْ أُمِّ عُمارَةَ بِنْتِ كَعْبِ: أنَّ رسول الله -ﷺ- دَخَلَ عَلَيْهَا، فَدَعَتْ لَهُ بِطَعَامٍ، فَقَالَ لَهَا: َ \"تَعَالَيْ فَكُلِي\"، فَقَالَتْ: إِنِّي صَائِمَة. فَقَالَ: \"إِنَّ الصَّائِمَ إذَا أُكلَ عِنْدَهُ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكةُ\" (١).\n_________\n= نقول: لقد اختلف في تحديد وفاة سعيد المقبري فقيل توفي سنة (١١٧)، وقيل (١٢٣)، وقيل: (١٢٥)، وقيل: (١٢٦).\nوأما معمر فقد توفي سنة (١٥٢) أو (١٥٣) أو (١٥٤) عن ثمانية وخمسين عامًا، فتكون سنة ولادة معمر على القول الأخير (٩٦)، ويكون له من العمر عند وفاة سعيد المقبري إحدى وعشرين سنة على القول الأول، وتسعًا وعشرين سنة على القول الثاني، فإمكانية السماع متوفرة، وإسناده على شرط مسلم.\nوقد أخرج الحاكم في الرقاق ٤/ ٣٢٠ - ٣٢١ من طريق ... عبدان، أنبأنا عبد الله اين المبارك، عن معمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة: عن النبي -ﷺ- قال: \"ما ينتظر أحدكم الله غنى مطغيًا، أو فقرًا منسيًا، أو مرضًا مفسدًا، أو هرمًا مفندًا، أو موتًا مجهزًا، أو الدجال والدجال شر غائب ينتظر، أو الساعة والساعة أدهى وأمر\"\n- وقد خرجناه في مسند الموصلي ١١/ ٤٢١ برقم (٦٥٤٢) - فانظره.\nوقال الحاكم: \"إن كان معمر بن راشد سمع من المقبري فالحديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٣١٥)\nبتحقيقنا.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١١/ ٤٥٩ برقم (٦٥٨٢) من طريق أبي موسى الأنصاري قال: حدثني محمد بن معن، قال: حدثني أبي، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، به وهناك استوفيت تخريجه وشرحت غريبه.\n(١) إسناده جيد، وهوفي الإِحسان ٥/ ١٨١ برقم (٣٤٢١)، وأم عمارة هي نسيبة بنت كعب.\nوالحديث في \"مسند أبي يعلى برقم (٧١٤٨) وهناك استوفيت تخريجه. وانظر جامع الأصول ٦/ ٣٩١.","vol":"3","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-368>٣٣ - باب صوم المرأة</span>\n٩٥٤ - أخبرنا إبراهيم بن أبي أمية (١) بطرسوس، حدثنا حامد بن يحيى البلخي، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لا تَصُومَنَّ امْرَأةٌ - سِوَى شَهْرِ رَمَضَانَ- وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ الله بإِذْنِهِ\" (٢).\n٩٥٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد اَلأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن همام بن منبه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ .. فَذَكَرَهُ سِوَى ذِكرِ رَمَضَانَ (٣).\n_________\n(١) هكذا جاء في النسختين، وفي الإحسان، ولكن الطرسوسي الذي يروي عن حامد بن يحيى البلخي هو محمد بن إبراهيم بن مسلم أبو أمية المتوفى سنة ثلاث وسبعين ومئتين، والذي نرجحه أن الشيخ الذي روى ابن حبان عنه هذا الحديث ساقط من الإسناد والله أعلم. وانظر حياة ابن حبان في المقدمة. \"والأنساب ٨/ ٢٣١. والعبر ٢/ ٥٧.\n(٢) الحديث في الإحسان ٥/ ٢٣٤ برقم (٣٥٦٥) وهو حديث صحيح.\nوأخرجه أبو يعلى ١١/ ١٥٦ برقم (٦٢٧٣) من طريق أبي خيثمة، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ... وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف هنا أن ابن أبي شيبة أخرجه في المصنف ٣/ ٩٦ من طريق وكيع، عن أبى الزناد، بالإسناد السابق.\nوهو ليس على شرط الهيثمي فقد أخرجه مسلم في الزكاة (١٠٢٦) باب: ما أنفق\nالعبد من مال مولاه، بلفظ: \"لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه\".\nوهو عند البخاري في النكاح (٥١٩٢) باب: صوم المرأة بإذن زوجها تطوعًا بلفظ: \"لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه\".\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٢٣٣ - ٢٣٤ برقم (٣٥٦٤)، =","vol":"3","page":266},{"text":"قُلْتُ: لَهُ طَرِيق فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ (١).\n٩٥٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح.\nعَنْ أبِي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: جَاءَتِ امْرأَةٌ إلَى رَسُولِ الله -ﷺ- فَقَالَتْ: يَا رسول الله، زَوْجِي صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ يَضْرِبُني إذَا صَلَّيْتُ، وُيفَطِّرُنِي إذَا صُمْتُ، وَلا يُصَلِّي صَلاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. قَالَ: وَصَفْوَانُ عنْدَهُ، فَسَألَهُ عَمَّا قَالَتْ، فَقَالَ: أمَّا قَوْلُهَا: يَضْرِبُني إذَا صَلَّيْتُ فَإنَّها تَقْرَأُ بِسُورَتَيْنِ وَقَدْ نَهَيْتُهَا عَنْهُمَا. فَقَالَ النَّبِيّ -ﷺ-: \"لَوْ كَانتْ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفَت النَّاسَ\". قَالَ: وَأمَّا قَوْلُهَا: يُفَطِّرُنِي إذَا صُمْتُ، فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ وَأنَا رَجُل شَابٌّ وَلا أصْبِرُ. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ- يَوْمَئِذٍ: \"لا تَصُومُ امْرَأةٌ إِلا بِإذْنِ زَوْجِهَا\". قَالَ: وَأمَّا قَوْلُهَا: لا أُصَلِّي الصبْحَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّا أهْلُ بَيْتٍ لا نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"فَإذَا اسْتَيْقَظْتَ، فَصَلِّ\" (٢).\n_________\n=وهو في صحيفة همام برقم (٧٦)، وعند عبد الرزاق في المصنف برقم (٧٨٨٦).\nولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى ١١/ ١٥٦ برقم (٦٢٧٣) وهناك استوفينا تخريجه.\n(١) برقم (١٣٠٩) فانظره.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٢٢ برقم (١٤٨٦).\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤٣٦، والبيهقي في الصيام ٤/ ٣٠٣ باب: المرأة لا تصوم تطوعًا وبعلها شاهد ... من طريق ... عثمان ابن أبي شيبة، حدثنا جرير، بهذا الإسناد.","vol":"3","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-369>٣٤ - باب النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصوم</span>\n٩٥٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة ابن سليمان، [عن سعيد بن أبي عروبة] (١) عن قتادة، عن سعيد بن المسيب.\nعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ الله -ﷺ- عَلَى جُويرِيَةَ بِنْتِ الْحارِثِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ فَقَالَ: \"صُمْتِ أمْسِ؟ \" قَالَتْ: لا. قَالَ: \"فَتُرِيدِينَ أنْ تَصُومِي غدًا؟ \". قَالَت: لا. قال: \"فَأفْطِوِي\" (٢).\n_________\nوهو في مسند أبي يعلى٢/ ٣٠٨، ٣٩٨ برقم (١٠٣٧، ١١٧٤) فانظره لتمام التخريج، وانظر تعليقنا عليه.\n(١) في هامش (م) ما نصه: \"سقط رجل من الناسخ، وهو سعيد بن أبي عروبة. خالفه سعيد، عن قتادة، فقال: عن أبي أيوب، عن جويرية نفسها. أخرجه البخاري\".\n(٢) إسناده صحيح، قال أحمد: \"سماع عبدة، ومحمد بن بشر من سعيد بن أبي عروبة\nجيد\" وانظر شرح علل الترمذي ٢/ ٥٦٦، وتدريب الراوي ٢/ ٣٧٤. والحديث في\nالإحسان ٥/ ٢٤٨ برقم (٣٦٠٢).\nوهوفي مصنف ابن أبي شيبة ٣/ ٤٣ باب: ما ذكر في صوم الجمعة وما جاء فيه.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/ ٧٨ من طريق فهد، حدثنا محمد ابن سعيد الأصبهاني، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٣١٦ برقم (٢١٦٣) من طريق هارون بن إسحاق، كلاهما حدثنا عبدة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٨٩ من طريق محمد بن جعفر،\nوأخرجه ابن خزيمة ٣/ ٣١٦ برقم (٢١٦٣) من طريق عبد الأعلى، وخالد بن الحارث،\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكرهْ المزي في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٣٠٠ برقم (٨٦٤٦) من طريق إسماعيل بن مسعود، عن بشر بن المفضل، جميعهم عن سعيد بن أبي عروبة، به.\nوفي رواية أحمد ٦/ ١٨٩: \"قال سعيد: ووافقني عليه مطر، عن سعيد بن المسيب\".","vol":"3","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-370>٣٥ - باب في العيدين وأيام التشريق</span>\n٩٥٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا سعيد بن يزيد الفراء، حدثنا موسى بن عُلَيّ بْنِ رَبَاح، عن أبيه.\nعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِر، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"يَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْم النَّحْرِ، وَأيَّامُ التَشْرِيقِ عِيدُنَا أهْلَ الإِسْلَامِ، هُنَّ أيَّامُ أكْل وَشُرْبٍ\" (١).\n_________\n= وقال الحافظ في الفتح ٤/ ٢٣٤ بعد تخريج حديث جويرية- خرجناه في المسند برقم (٧٠٦٤، ٧٠٦٥، ٧٠٦٦) من طريقين عن شعبة، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن جويريهّ، بمثل حديثنا-: \"واتفق شعبة وهمام عن قتادة على هذا الإسناد.\nوخالفهما سعيد بن أبي عروبة فقال: عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن\nعبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي -ﷺ- دخل على جويرية، فذكره. أخرجه النسائي، وصححة ابن حبان.\nوالراجح طريق شعبة لمتابعة همام وحماد بن سلمة له، وكذا حماد بن الجعد - كما سيأتي-.\nويحتمل أن تكون طريق سعيد محفوظة أيضًا فإن معمرًا رواه عن قتادة، عن سعيد ابن المسب أيضًا، لكن أرسله\".\nوانظر حديث جابر برقم (٢٢٠٦)، وحديث أبي هريرة برقم (٦٤٣٣، ٦٦٧٢)، وحديث جويرية برقم (٧٠٦٤) جميعها في مسند الموصلي. وتلخيص الحبير ٢/ ٢١٥.\n(١) إسناده صحيح، موسى بن علي فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٦٧٣) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٥/ ٢٤٥ برقم (٣٥٩٤).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الحج ٤/ ٢١ باب: من قال: أيام التشريق أيام أكل وشرب، وأحمد ٤/ ١٥٢، وأبو داود في الصوم (٢٤١٩) باب: صيام أيام التشريق، والترمذي في الصوم (٧٧٣) باب: ما جاء في كراهية الصوم في أيام التشريق، والبغوي في \"شرح السنة\" ٦/ ٣٥١ برقم (١٧٩٦) من طريق وكيع.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٥٢ من طريق عبد الرحمن،\nوأخرجه أبو داود (٢٤١٩) من طريق الحسن بن علي، حدثنا وهب، =","vol":"3","page":269},{"text":"٩٥٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا هشيم، حدثنا عمر (٧٢/ ١) بن أبي سلمة، عن أبيه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أيَّامُ التَّشْرِيقِ أيَّامُ طُعْمَ\" (١).\n_________\nوأخرجه النسائي في المناسك ٥/ ٢٥٢ باب: النهي عن صوم يوم عرفة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/ ٧١ باب: صوم يوم عرفة، والحاكم ١/ ٤٣٤، والبيهقي في الصيام ٤/ ٢٩٨ باب: الأيام التي نهي عن صومها، من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ،\nوأخرجه الطحاوي ٢/ ٧١، والبيهقي ٤/ ٢٩٨ من طريق أبي نعيم.\nوأخرجه الطحاوي ٢/ ٧١ من طريق ... بشر بن بكر، جميعهم حدثنا موسى بن علي، به.\nوقال الترمذي: \"وحديث عقبة بن عامر حديث حسن صحيح. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوفي الباب عن أَنس برقم (٤١١١) في مسند الموصلي، وهناك ذكرنا له أكثر من شاهد.\n(١) إسناده حسن من أجل عمر بن أبي سلمة، وهو في الإحسان ٥/ ٢٤٥ برقم (٣٥٩٣).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١٠/ ٤١٥ برقم (٦٠٢٤) من طريق أبي معمر، حدثنا هشيم، بهذا الإسناد، وهناك استوفيت تخريجه.\nوهو عند ابن حبان أيضًا برقم (٣٥٩٢) من طريق أبي يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به.\nوهذه الطريق أخرجها أبو يعلى ١٠/ ٣٢٠ برقم (٥٩١٣) وهناك خرجناه. ونضيف هنا أن ابن أبى شيبة أخرجه في المصنف ٤/ ٢١ باب: من قال: أيام التشريق أيام أكل وشرب، من طريق عبد الرحيم بن سليمان بالإسناد السابق.\nوالطعم- بضم الطاء المهملة، وسكون العين المهملة أيضًا-: الأكل.","vol":"3","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-371>٩ - كتاب الحج</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-372>١ - باب فيمن مضت عليه خمسة أعوام وهو غني\nولم يحج أو يعتمر</span>\n٩٦٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم (١) مولى ثقيف، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا خلف بن خليفة، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه\nعَنْ أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِي: أنَّ رَسُولَ اللهَ -ﷺ- قَالَ: \"قَالَ الله: إن عَبْدًا أصْحَحْتُ لَهُ جِسْمَهُ، وَوَسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي الْمَعِيشَةِ، تَمْضِي عَلَيْه خَمْسَةُ أعْوَامٍ لا يَفِدُ إِلَيَّ لَمَحْرُومٌ\" (٢).\n_________\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٤٦).\n(٢) رجاله رجال الصحيح خلا شيخ ابن حبان وهو ثقة. ولكن قال الدوري في \"تاريخ ابن معين\" ٤/ ١٩ برقم (٢٩٣٠): \"سمعت يحيى يقول: لم يسمع المسيب بن رافع من أحد من أصحاب النبي -ﷺ- إلا البراء بن عازب\".\nوقال الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٣/ ١٢٢: \"ويقال: لم يسمع المسيب بن\nرافع ... \" وذكر كلام ابن معين السابق. وانظر \"سير أعلام النبلاء\" أيضًا ٥/ ١٠٣.\nوخلف بن خليفة اختلط بأخرة، ولكن قتيبة بن سعيد سمع منه قبل الاختلاط فقد أخرج مسلم في الطهارة (٢٥٠) باب: تبلغ الحلية حيث يبلغ الوضوء، من روايته عنه. فاتصاله متوقف على سماع المسيب بن رافع من أبي سعيد الخدري، والله أعلم. وانظر \"المراسيل\" ص (٢٠٧)، وجامع التحصيل ص (٣٤٥).\nوالحديث في الإحسان ٦/ ٦ برقم (٣٦٩٥).\nوأخرجه أبو يعلى ٢/ ٣٠٤ برقم (١٠٣١) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا =","vol":"3","page":271},{"text":"...........................\n_________\n= خلف بن خليفة، بهذا الإسناد. وهناك استوفيت تخريجه.\nونضيف هنا أنه في \"المقصد العلي\" برقم (٥٥٢). وأن البيهقي أخرجه في الحج ٥/ ٢٦٢ باب: فضل الحج والعمرة، من طريق ... الفضل بن محمد البيهقي، حدثنا سعيد -يعني ابن منصور- حدثنا خلف بن خليفة، به. وقال: \"رواه غيره عن خلف فقال: عن النبي -ﷺ-.\nوقيل: عن العلاء، عن يونس بن خباب، عن أبي سعيد. وقيل عنه مرفوعًا. وقيل مرسلًا. وروي من وجه آخر عن أبي هريرة وإسناده ضعيف\".\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٥/ ١٣ من طريق الثوري، عن العلاء بن\nالمسيب، به.\nومن طريقه أخرجه الطبراني- \"مجمع البحرين في زوائد المعجمين\" الورقة ١١٠/ ٢ - \"ويشهد له حديث أبي هريرة عند البيهقي ٥/ ٢٦٢ باب: فضل الحج والعمرة، من طريق ... الوليد بن مسلم، عن صدقة بن يزيد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: قال الله تعالى: إن عبدًا ...\nوهذا إسناد ضعيف، صدقة بن يزيد هو الخراساني قال الدوري في تاريخ ابن معين ٤/ ٤١٨ برقم (٥٠٥٩): \" سمعت يحيى يقول: وصدقة بن يزيد الدمشقي صالح الحديث \". وأورد ابن عدي في كامله ٤/ ١٣٩٥ عن أبى زرعة أنه قال: \" صدقة بن يزيد الخراساني شيخ ثقة \"وإسناده ضعيف.\nوقال أحمد: \" حديثه حديث ضعيف \". وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢٩٥، وأورد قول أحمد ثم قال: \" وقال الوليد: حدثنا صدقة، حدثنا العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيﷺ- في الحج، منكر \".\nوترجمه ابن أبي حاتم في\" الجرح والتعديل \"٤/ ٤٣١ وأورد كلام أحمد ثم قال: \" سألت أبي حال صدقة الخراساني فقال صالح، وصدقة بن خالد أحب إليَّ منه \".\nوأورد العقيلي بإسناده في الضعفاء ٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧، عن البخاري أنه قال: \" صدقة بن يزيد الخراساني منكر الحديث \". ثم أورد هذا الحديث من طريق الوليد بن مسلم وقال: \" وفي رواية: عن أبي سعيد فيها لين أيضًا \". وقال ابن حبان في\" المجروحين \"١/ ٣٧٤: \" كان ممن يحدث عن الثقات =","vol":"3","page":272},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بالأشياء المعضلات على قلة روايته لا يجوز الاشتغال بحديثه عند الاحتجاج به\".\nوأورد ابن عدي في كامله ٤/ ١٣٩٦ هذا الحديث ثم قال: \" وهذا عن العلاء منكر كما قاله البخاري. ولا أعلم يرويه عن العلاء غير صدقة، وإنما يروي هذا خلف بن خليفة وهو مشهور، وروي عن الثوري أيضًا، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي -ﷺ- فلعل صدقة هذا سمع بذكر العلاء، فظن أنه العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة. وكان هذا الطريق أسهل عليه، وإنما هو عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد ... \".\nثم قال: \"ولصدقة غير ما ذكرت، وما أقرب حديثه من أحاديث صدقة بن عبد الله، وصدقة بن موسى ... وثلاثتهم إِلى الضعف أقرب منهم إِلى الصدق ... \".\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٢٦٨: \"سألت أبي عن حديث رواه عمرو بن عبد الله البصري والد أبي زرعة الدمشقي، عن الوليد بن مسلم- وذكر حديث أبي هريرة- قال أبي: هذا خطأ، إِنما هو العلاء بن المسيب، عن يونس بن خباب، عن أبي سعيد مرسل، مرفوع\".\nوقال في \"علل الحديث\" ١/ ٢٩٠ - ٢٩١ برقم ٨٦٩: \"سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه صدقة بن يزيد الخراساني نزيل الرملة- وذكر حديث أبي هريرة: - قالا: هذا عندنا منكر من حديث العلاء بن عبد الرحمن، وهو من حديث العلاء بن المسيب أشبه.\nقال أبي: والناس يضطربون في حديث العلاء بن المسيب: فأما خلف بن خليفة فقال: عن العلاء بن المسيب عن أبيه، عن أبي هريرة، موقوف.\nورواه بعضهم فقال: عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قلت لأبي: فأيهما الصحيح منهما؟ قال: هو مضطرب. فأعدت عليه، فلم يزدني على قوله: هو مضطرب، ثم قال: العلاء بن المسيب، عن يونس بن خباب، عن أبي سعيد موقوف، مرسل أشبه. قلت لأبي: لم يسمع يونس من أبي سعيد؟. قال: لا. قال أبو زرعة: قال بعضهم: العلاء بن المسيب، عن يونس بن خباب، عن أبي =","vol":"3","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-373>٢ - باب الحج عن العاجز والاعتمار عنه</span>\n٩٦١ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، عن عمرو بن أوْسٍ،\nعَنْ أبِي رَزينٍ الْعُقَيْليّ: أنَّهُ سَألَ رَسُولَ اللهَ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي سِنُّهُ كَبِيرٌ لا يَسْتَطِيعُ الحَجَّ وَالْعُمْرَةَ والظَّعْنَ؟. فَقَالَ: \"حُجَّ عَنْ أبِيكَ وَاعْتَمِرْ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-374>٣ - باب فيمن حج عن غيره</span>\n٩٦٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد الله\n_________\n= سعيد، موقوف.\nوقال أبو زرعة: والصحيح عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن النبي -ﷺ-\".\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ١٢١ برقم (٣٩٨٠).\nوهو عند الطيالسي ١/ ٢٠٣ برقم (٩٠٨). ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه البيهقي في الحج ٤/ ٣٢٩ باب: المضنو في بدنه لا يثبت على مركب.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٠، ١٠ - ١١، والترمذي في الحج (٩٣٠)، والنسائي في الحج ٥/ ١١٧ باب: العمرة عن الرجل الذي لا يستطيع، وابن ماجه في المناسك (٢٩٠٦) باب: الحج عن الحي إذا لم يستطع، من طريق وكيع، وأخرجه أبو داود في المناسك (١٨١٠) باب: الرجل يحج عن غيره والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٠٣ برقم (٤٥٧) و(٤٥٨) من طريق حفص بن عمر، ومسلم بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، ومحمد بن إسحاق، وأخرجه أحمد ٤/ ١١، ١٢ من طريق عفان، وبهز، ويزيد بن هارون، وأخرجه ابن خزيمة ٤/ ٣٤٥ برقم (٣٠٤٠) من طريق محمد بن عبد الأعلى =","vol":"3","page":274},{"text":"ابن نمير، حدثنا عبدة، عن (١) سعيد، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير،\nعَنِ ابْنِ عَبَّاس: أنَ رَسُولَ اللهَ -ﷺ- سَمعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهَ -ﷺ-: \"مَنْ شُبْرُمَةُ؟ \". قَالَ أخٌ لِي أوْ قَرَابَةٌ. قَالَ: \"هَلْ حَجَجْتَ قَطُّ؟ \". قَالَ: لا. قَالَ: \"فَاجْعَلْ هذِهِ عَنْ نَفْسِكَ ثُم احْجُجْ عَنْ شُبْرُمَةَ\" (٢).\n_________\n= الصنعاني، حدثنا خالد بن الحارث، جميعهم حدَّثنا شعبة، بهذا الإسناد. وقد تحرف \"أبي رزين\" إلى \"ابن رزين\" عند ابن خزيمة. وصححه الحاكم ١/ ٤٨١ ووافقه الذهبي.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\". وهو في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٣٣٢ برقم (١١١٧٣)، وانظر جامع الأصول ٣/ ٤٢١. ونصب الراية ٣/ ١٥٧.\nوفي الباب عن ابن عباس برقم (٢٣٥١)، وعن الفضل بن العباس (٦٧١٧، ٦٧٣٧). كلاهما في مسند الموصلي.\n(١) في النسختين \"بن\" وهو تحريف. وانظر كتب الرجال.\n(٢) إسناده صحيح، عبده هو ابن سليمان وهو قديم السماع من سعيد بن أبي عروبة، وعزرة هو ابن عبد الرحمن الخزاعي. والحديث في الإحسان ٦/ ١٢٠ برقم (٣٩٧٧). وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٤٢ - ٤٣ برقم (١٢٤١٩) من طريق ... عبدة، بهذا الإسناد.\nوهو في مسند أبي يعلى ٤/ ٣٢٩ برقم (٢٤٤٠) من طريق الحسن بن حماد، حدثنا عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد وهناك استوفينا تخريجه. وانظر (تلخيص الحبير\" ٢/ ٢٢٣. مسند الشافعي ص (١٠)، والمحلى ٧/ ٦٢ - ٦٥، ونيل الأوطار ٥/ ١٨ - ١٩.","vol":"3","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-375>٤ - باب في فضل الحج</span>\n٩٦٣ - أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب السِّنْجي (١)، حدثنا محمد بن عمر بن الهياج، حدثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، حدثني عُبَيْدَةُ بن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عن سنان (٢) بن الحارث بن مصرف، عن طلحة بن مصرف، عن مجاهد،\nعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُل مِنَ اْلأنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ:\nيَا رَسُولَ اللهِ، كَلِمَاتٌ أسْألُ عَنْهُنَّ. قَالَ: اجْلِسْ. وَجَاءَ آخَرُ مِنْ ثَقِيفٍ فَقَالَ: يَا رسول الله، كَلِمَات أسْألُ عَنْهُن. فَقَالَ -ﷺ-: \"سبَقَكَ اْلأنْصَارِي\". فَقَالَ الأنْصَارِي: إِنهُ رَجُل غَريبٌ، وَإِن لِلْغَرِيب حَقًا. فَابْدَأْ بِهِ. فاقْبَلَ عَلَى الثَّقَفِي فَقَالَ: \"إِنْ شئْتَ أَنْبَأْتُكَ عَما كُنْتَ تَسألُنِي، وَإِنْ شِئتَ تَسْألُنِي وَأخْبِرُكَ\". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهَ بَلْ أجِبْنِي عَفا كُنْتُ أسْألُكَ. قَالَ: \"جِئْتَ تَسْألُنِي عَنِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ\". فَقَالَ: لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَق مَا أخْطَاتَ مِمَّا كَانَ فِي نَفْسِي شَيْئًا. قَالَ: \"فَإِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكبَتَيْكَ، ثُم فَرِّجْ بَيْنَ\n_________\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٢٢٧).\n(٢) في النسختين \"سفيان\" وهو خطأ، وانظر كتب الرجال.","vol":"3","page":276},{"text":"أصَابِعِكَ، ثُمَّ اسْكُنْ حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عُضْوٍ مَأخَذَهُ، وَإِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ وَلا تَنْقُرْ نَقْرًا، وَصلِّ أوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ \". فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، فَإِنْ أنَا صَلَّيْتُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: \"فَأنتَ إذًا مُصَلٍّ. وَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَ عَشْرَةَ، وَأرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخمْسَ عَشْرَةَ \". فَقَامَ الثَّقَفِي. ثُم أقْبَلَ عَلَى الأنْصَاريِّ فَقَالَ: \" إنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَمَّا جِئْتَ تَسْألُ، وَإِنْ شِئْتَ تَسْأَلُنِي وَأَخْبِرُكَ\". فَقَالَ: لا، يَا نَبِيَّ اللهَ (٧٢/ ٢)، أخْبِرْنِي بِمَا جِئْتُ أسْألُكَ. قَالَ: \" جِئْتَ تَسْألُنِي عَنْ الْحَاجِّ مَا لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ، وَمَا لَهُ حِينَ يَقُومُ بِعَرَفَاتٍ، وَمَا لَهُ حِينَ يَرْمِي الْجِمَارَ، وَمَا لَهُ حِينَ يَحْلِقُ رَأسَهُ، وَمَا لَهُ حِينَ يَقْضِي آخِرَ طَوَافٍ بِالْبَيْتِ\". فَقَالَ: يَا نَبِيّ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أخْطَاتَ مِمَّا كَانَ فِي نَفْسِي شَيْئًا. قَالَ: \" فَإِنَّ لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ أنَّ رَاحِلَتَهُ لَا تَخْطُو خُطْوَةً إِلَاّ كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ، أوْ حطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، فَإِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَإِنَّ اللهَ﷿- يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًَا غُبْرًا، اشْهَدُوا أنِّي قَدْ غفَرْتُ لَهُمْ ذُنُوبَهُم وَإنْ كَانَتْ عَدَدَ قَطْرِ السَّمَاءِ وَرَمْلِ عَالج. وَإِذَا رَمَى الْجِمَارَ لا يَدْرِي أَحَد مَا لَهُ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإذَا","vol":"3","page":277},{"text":"قَضَى آخِرَ طَوَافٍ بِالْبَيْتِ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدْتُهُ أُمُّهُ، (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-376>٥ - باب في الحجاج والعمار والغزاة</span>\n٩٦٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا الحسن بن سهل\n_________\n(١) إسناده جيد، سنان بن الحارث بن مصرف ترجمه البخاري ٤/ ١٦٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٢٥٤. وما رأيت فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد روى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان.\nوعبيدة بن الأسود ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ١٢٧، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٦/ ٩٤ - ٩٥ \"وسألته عنه- يعني أباه- فقال: ما بحديثه بأس\". وذكره ابن حبان في ثقاته وقال: \"يعتبر حديثه إذا بين السماع وكان فوقه ودونه ثقات\". ولم يسبق ابن حبان أحد إلى اتهامه بالتدليس. وباقي رجاله ثقات.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ١٨١ برقم (١٨٨٤). وقد تحرفت فيه \"الحسين\" إلى \"الحسن\"، و\"الهياج\" إلى \"الصياح\"، و\"الأرحبي\" إلى \"الأزجي\".\nوأخرجه البزار ٢/ ٨ برقم (١٠٨٢) من طريق محمد بن عمر بن هياج، بهذا الإسناد. وليس في إسناده \"القاسم بن الوليد\"، وعنده: \"وأما حلاقك رأسك فلك بكل شعرة حلقتها حسنة، وُيمحى عنك بها خطيئة\".\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر -﵀-: سقط منه جواب: ما له حين يحلق رأسه؟. وذكر المنذري أنه كذلك في صحيح ابن حبان، وثبت ذكرها في مسند البزار\".\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ٢٩٤ من طريق ... أبي كريب، حدثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، به. وحسن إسناده.\nوأخرجه عبد الرزاق ٥/ ١٥ برقم (٨٨٣٠) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٤٢٥ برقم (١٣٥٦٦) - من طريق ابن مجاهد، عن أبيه، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: \" قد روي هذا الحديث من وجوه، ولا نعلم له أحسن من هذا الطريق. وقد روي عن إسماعيل بن رافع، عن أَنس، وحديث ابن عمر نحوه \".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٢٧٤ باب: فضل الحج وقال: \"رواه =","vol":"3","page":278},{"text":"الجعفري، حدثنا عمران بن عيينة، حدثنا عطاء بن السائب، عن مجاهد،\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ رَسُولَ اللهَ -ﷺ- قَالَ: \"الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللهَ، وَالْحَاجُّ إِلَى بَيْتِ الله، وَالْمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللهَ دَعَاهُمْ فَأجَابُوهُ\" (١).\n٩٦٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أحمد بن عيسى،\n_________\n= البزار، والطبراني في الكبير بنحوه الله أنه قال: ... ورجال البزار موثقون\".\nوفي الباب عن أَنس عند البزار ٢/ ٩ برقم (١٠٨٣) من طريق ابن سنجر، حدثنا الحسن بن الربيع، حدَّثنا العطاف بن خالد المخزومي، عن إسماعيل بن رافع، عن أَنس بن مالك ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٢٧٥ - ٢٧٦ وقال: \"رواه البزار وفيه إسماعيل بن رافع وهو ضعيف\".\nوذكره ابن حجر في \"المطالب العالية\"١/ ٢٦ برقم (٨٤) وعزاه إلى مسدد، ولم يسقه الحافظ بتمامه.\n(١) رجاله ثقات، عمران بن عيينة ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٢٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال الدوري في \"تاريخ ابن معين\" ٤/ ٤٤٧ برقم (٢١٩١): \"سمعت يحيى يقول: عمران بن عيينة صالح الحديث\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٠٢: \" سألت أبي عنه فقال: لا يحتج بحديثه، فإنه يأتي بالمناكير\".\nوقال أبو زرعة: \"صالح الحديث\" هذا ما قاله الحافظ في التهذيب، غير أن الذهبي قال في كاشفه: \"ضعفه أبو زرعة ومشاه غيره\". وقال أبو داود: \"إبراهيم، وعمران، ومحمد بن عيينة كلهم صالح، وحديثهم قريب\". وقال أبو بكر البزار: \"ليس به بأس\". وقال أبو صالح: \"صدوق\". وقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١٧٩) برقم (١٠٨٣): \"صالح الحديث، قاله يحيى\". وقال العقيلي في الضعفاء ٣/ ٣٠: \"يخالف، في حديثه وهم وخطأ\". غير أنه لم يذكر فيمن سمعوا عطاء قديمًا. والحديث في الإحسان ٧/ ٦٥ برقم (٤٥٩٤). =","vol":"3","page":279},{"text":"حدثنا ابن وهب، حدثني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سهيل، عن أبيه،\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَ -ﷺ-: \"وَفْدُ الله ثَلَاثَةٌ: الْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ، وَالْغَازِي\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-377>٦ - باب الاستمتاع من البيت</span>\n٩٦٦ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، حدثنا الحسن بن قزعة، حدثنا\n_________\n= وأخرجه ابن ماجه في المناسك (٢٨٩٣) باب: فضل دعاء الحاج، من طريق محمد بن طريف، حدثنا عمران بن عيينة، بهذا الإسناد.\nونقل المرحوم عبد الباقي عن البوصيري قوله: \"إسناده حسن وعمران مختلف فيه\". وانظر \"علل الحديث\" ١/ ٢٩٨ وعزاه صاحب الكنز ٤/ ٣٠٢ برقم (١٠٦٠٢) إلى ابن ماجه، وابن حبان.\n(١) مخرمة بن بكير قال الدوري في \"تاريخ ابن معين\" ٣/ ٢٥٤ برقم (١١٩٢): \"سمعت يحيى يقول: مخرمة بن بكير يقولون: إن حديثه عن أبيه كتاب، ولم يسمع من أبيه \".\nوقال أحمد بن حنبل: حدثنا حماد بن خالد، عن مخرمة بن بكير قال: لم أسمع من أبي شيئًا\". وقال أحمد أيضًا: \"هو ثقة، لم يسمع من أبيه شيئًا، إنما روى من كتاب أبيه\".\nوأورد ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص (٢٢٠) بإسناده عن موسى بن سلمة قال: أتيت مخرمة بن بكير فقلت له: حدثك أبوك؟ فقال: لم أدرك أبي، ولكن هذه كتبه\".\nوقال أبو داود: \"لم يسمع من أبيه الله حديث الوتر\".\nوقال علي بن المديني: سمعت معن بن عيسى يقول: مخرمة سمع من أبيه.\nوعن مالك: سألت مخرمة عما يحدث به عن أبيه: سمعها من أبيه؟ فحلف ورب هذه البنية سمعت من أبي. =","vol":"3","page":280},{"text":"سفيان بن حبيب [عن حميد الطويل] (١)، عن بكر بن عبد الله المزني،\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ -ﷺ-: \"اسْتَمْتِعُوا مِنْ هذَا الْبَيْتِ، فَإنَّهُ هُدِمَ مَرَّتَيْنِ وَيُرْفَعُ فَي الثَّالِثَةِ\" (٢).\n_________\n=وقال العلائي في \"جامع التحصيل\" ص (٣٣٩): \"قلت: أخرج له مسلم عن أبيه عدة أحاديث، وكأنه رأى الوجادة سببًا للاتصال، وقد انتقد ذلك عليه\". وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإحسان ٦/ ٣ برقم (٣٦٨٤).\nوأخرجه النسائي في الحج ٥/ ١١٣ باب: فضل الحج، وفي الجهاد ٦/ ١٦\nباب: الغزاة وقد الله تعالى، من طريق عيسى بن إبراهيم،\nوأخرجه ابن خزيمة ٤/ ١٣٠ برقم (٢٥١١)، والحاكم ١/ ٤٤١ والبيهقي ٥/ ٢٦٢ باب: فضل الحج والعمرة، من طريق إبراهيم بن منقذ بن عبد الله الخولاني، وأخرجه ابن خزيمة برقم (٢٥١١) من طريق علي بن إبراهيم الغافقي، جميعهم حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه- بنحوه- البيهقي في الحج ٥/ ٢٦٢ باب: فضل الحج والعمرة، من طريق إبراهيم بن المنذر، حدثنا صالح بن عبد الله- مولى لبني عامر بن لؤي- حدثني يعقوب بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ... وهو في تحفة الأشراف ٩/ ٣٩٥ برقم (١٢٥٩٤) ولم ينسبه المزي إلى النسائي في الجهاد، وهو فيه كما تقدم. وانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٥٧٦.\n(١) سقط ما بين حاصرتين من النسختين، واستدرك من مصادر التخريج.\n(٢) عبد الله بن قحطبة ما وجدت له ترجمة، ولكن تابعه عليه ابن خزيمة والبزار، وباقي رجاله ثقات، والحديث في الإحسان ٨/ ٢٦٥ برقم (٦٧١٨).\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٤/ ١٢٨ - ١٢٩ برقم (٢٥٠٥)، والبزار ٢/ ٣ برقم (١٠٧٢) من طريق الحسن بن قزعة، بهذا الإسناد. وقد تحرفت (الحسن) عند البزار إلى \"الحسين\".\nوقال البزار: \"لم نسمع أحدًا يحدث به إلا الحسن بن قزعة، عن سفيان. وقد روي عن ابن عمر موقوفًا\". =","vol":"3","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-378>٧ - باب المتابعة بين الحج والعمرة وفضل ذلك</span>\n٩٦٧ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي (١)، أنبأنا أحمد بن حنبل، حدثنا سليمان بن حَيَّان، قال: سمعت عمرو بن قيس، عن عاصم -يعني ابن أبي النجود- عن شقيق،\nعَنْ عَبْدِ اللهِ- يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَ -ﷺ-: \"تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَديدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَّةِ\" (٢).\n_________\n= نقول: إن الوقف ليس بعلة مادام من رفعه ثقة.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤٤١ من طريق محمد بن عيسى بن السكن الواسطي، حدثنا عمرو بن عون، حدثنا سفيان بن حبيب، به. وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nنقول: ليس الحديث على شرطهما لأن سفيان بن حبيب ليس من رجال أي منهما مع أنه ثقة ثبت.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٢٠٦ باب: الحث على الحج، وقال: \"رواه البزار، والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات\".\nوعزاه صاحب الكنز فيه ١٢/ ١٩٥ - ١٩٦ برقم (٣٤٦٣٥) إلى ابن حبان، والطبراني.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٢٠).\n(٢) إسناده صحيح، وعمرو بن قيس هو الملائي، وسليمان بن حيان هو أبو خالد الأحمر، والحديث في الإحسان ٦/ ٣ برقم (٣٦٨٥).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٨/ ٣٨٩ برقم (٤٩٧٦) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة،\nوأخرجه أبو يعلى أيضًا ٩/ ١٥٣ برقم (٥٢٣٦) من طريق أبي خيثمة، كلاهما","vol":"3","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-379>٨ - باب الخروج من طريق والرجوع من غيره</span>\n٩٦٨ - أخبرنا أبو عروبة (١)، حدثنا هارون بن موسى الفَرْويّ (٢)، حدثنا عَبْدُ الله (٣) بن الحارث الجمحي، عن عبيد الله بن عمر، عن أبي الزناد، عن الأعرج،\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهَ -ﷺ- إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، خَرَجَ مِنْ طَرِيقِ الشَجَرَةِ، وَإِذَا رَجَعَ، رَجَعَ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ (٤).\n_________\n= حدثنا أبوخالد الأحمر سليمان بن حيان، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف هنا أنه عند عبد الرزاق في المصنف ٥/ ٣ برقم (٨٧٩٦).\nويشهد له حديث عمر عند أبي يعلى برقم (١٩٨) وهناك ذكرنا شواهد أخرى له.\nوانظر جامع الأصول ٩/ ٤٦١.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٤٣).\n(٢) الفروي -بفتح الفاء، وسكون الراء المهملة-: هذه النسبة إلى الجد الأعلى ... وانظر الأنساب ٩/ ٢٨٨، واللباب ٢/ ٤٢٦.\n(٣) في النسختين \"عبيد الله\" وهو تحريف.\n(٤) إسناده صحيح، هارون بن موسى ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٩٥ وقال: \"سألت أبي عنه فقال: هو شيخ\". وقال النسائي: \"لا بأس به\"، ووثقه ابن حبان، وقال مسلمة: \"ثقة\". وقال الدارقطني: \"هو وأبوه ثقتان\". وقال الذهبي في كاشفه: \"صدوق\". وعبد الله بن الحارث هو ابن محمد الحاطبي الجمحي.\nوالحديث في الإحسان ٦/ ٨٢ برقم (٣٨٩٨).\nوفي الباب عن ابن عمر عند أحمد ٢/ ٢٩ - ٣٠، ١٤٢، ومسلم في الحج (١٢٥٧) باب: استحباب دخول مكة من الثنية العليا، وأبي داود في الحج (١٨٦٧) باب: دخول مكة. وعن عائشة عند مسلم (١٢٥٨)، وانظر جامع الأصول ٣/ ٤٠١.\nوالمعرس- بضم الميم، وفتح العين المهملة، والراء المهملة مشدده-: مسجد ذي الحليفة، ويقع على ستة أميال من المدينة. كان النبي - ﷺيعرس فيه ثم يرحل لغزاة أو غيرها. والتعريس: نومة المسافر بعد إدلاجة من الليل.","vol":"3","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-380>٩ - باب ما يقول إذا خرج\nإلى السفر وإذا رجع</span>\n٩٦٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا خلف بن هشام البزار، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة،\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- إِذَا أرَادَ أنْ يَخْرُجَ فِي سَفَرٍ (٧٣/ ١) قَالَ: \"اللَّهُمَّ أنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأهْلِ. اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِن الضِّبْنَةِ (١) فِي السَّفَرِ، وَالْكَآبَةِ (٢) فِي الْمُنْقَلَبِ. اللَّهُم اقْبِضْ لَنَا اْلأرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ\". فَإِذَا أرَادَ الرُّجُوعَ قَالَ: \"آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا سَاجِدُونَ\". فَإذَا دَخَلَ بَيْتَهُ قَالَ: \"تَوْبًا تَوْبًا، لِرَبِّنَا أوْبًا، لا يُغَادِرْ عَلَيْنَا حَوْبًا \" (٣).\n_________\n(١) في النسختين: \"العينة\" وهو تحريف. والضبنة- بضم الضاد المعجمة وكسرها، وسكون الباء الموحدة من تحت، وفتح النون-: ما تحت يدك من مال وعيال ومن تلزمك نفقته. وسموا بذلك لأنهم في ضِبْنِ مَن يعولهم. والضِّبن- بكسر الضاد المعجمة، وسكون الباء الموحدة من تحت-: ما بين الكشخ والإبط.\n(٢) في (س): \"أو الكآبة\".\n(٣) إسناده ضعيف، رواية سماك عن عكرمة مضطربة. والحديث في الإحسان ٤/ ١٧٢ برقم (٢٧٠٥). وهو في مسند أبي يعلى ٤/ ٢١٤ برقم (٢٣٥٣)، وهناك استوفينا تخريجه. ونضيف هنا أن ابن السني أخرجه في عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٣٢) من طريق أبي يعلى هذه. ويشهد لبعضه حديث البراء في المسند ٣/ ٢٢٦ برقم (١٦٦٣، ١٦٦٤) وهو الحديث الآتي، وحديث ابن عمر في المسند أيضًا ٩/ ٣٨٥ برقم (٥٥١٣).\nوقوله: \"توبًا توبًا\" أي: توبًا راجعًا مكررًا. وآيبون مفردها آيب يقال: آب أوْبًا فهو آيب إذا رجع. والحوب: الإثم.","vol":"3","page":284},{"text":"٩٧٠ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، أنبأنا أبو إسحاق عن الربيع،\nعَنِ الْبَرَاءِ: أَنَّ رَسُولَ اللهَ -ﷺ- كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ قَالَ: \"آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ\" (١).\n٩٧١ - أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك، حدثنا محمد بن عثمان العجلي، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن فطر، عن أبي إسحاق قال،\nسَمِعْتُ الْبَرَاءَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارِ \"عَابِدُونَ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-381>١٠ - باب أدب السفر</span>\n٩٧٢ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد،\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ١٧١ برقم (٢٧٠٠).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٣/ ٢٢٦ برقم (١٦٦٤) من طريق مجاهد بن\nموسى، حدثني بهز، حدثنا شعبة، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف هنا أن النسائي أخرجه في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٥٠) من طريق إسماعيل بن مسعود، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا شعبة، به. وانظر الحديث التالي لتمام التخريج.\n(٢) رجاله ثقات، غير أن فطر بن خليفة لم يذكر فيمن سمعوا أبا إسحاق قديمًا.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ١٧١ برقم (٢٧٠١).\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٤٩) من طريق أحمد بن سليمان، حدثنا يحيى بن آدم، عن منصور وإسرائيل وفطر، بهذا الإسناد.\nوقال النسائي: \"أبو إسحاق لم يسمعه من البراء\". =","vol":"3","page":285},{"text":"حدثنا خالد بن عبد الله، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه،\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الخِصْب فَأعْطُوا الإبِلَ حَقَّهَا، وَإِذا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ (١) فَأسْرِعُوا السَّيْرَ عَلَيْهَا، َ وَإِذَا عَرَّسْتُمْ (٢)، فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ، فَإِنَّها مَأْوَى الْهَوَامِّ\" (٣).\n_________\n=نقول: هذا إسناد صحيح، إسرائيل سمع أبا إسحاق قديمًا، وقال الحافظ أبو بكر البرديجي- نقله العلائي في \"جامع التحصيل\" ص (٣٠٠) -: \"سمع أبو إسحاق من الصحابة: من البراء، وزيد بن أرقم، وأبي جحيفة، وسليمان بن ورد، والنعمان بن بشير على خلاف فيهما ... \". وانظر أيضًا \"سير أعلام النبلاء\" ٥/ ٣٩٨.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٥١٩ برقم (١٥٤٧٥) من طريق زكريا، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٥/ ١٥٨ برقم (٩٢٤٠) وأحمد ٤/ ٣٠٠ من طريق الثوري، كلاهما عن أبي إسحاق، به. ولتمام التخريج انظر سابقه. وانظر جامع الأصول ٤/ ٢٨٨ و٦/ ٦٣٤.\n(١) السنة -بفتح السين المهملة والنون-: الجدب. يقال: أخذتهم السنة إذا أجدبوا وأقحطوا.\n(٢) التعريس: نزول القوم في السفر من آخر الليل يقعون فيه وقعة للاستراحة ثم يرتحلون.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ١٦٨ - ١٦٩ برقم (٢٦٩٢)، وهو ليس على\nشرط المصنف.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٣٧، وأبو داود في الجهاد (٢٥٦٩) باب: في سرعة السير من طريق حماد- نسبه أحمد فقال: ابن سلمة-\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٧٨، ومسلم في الإمارة (١٩٢٦) ما بعده بدون رقم، باب: مراعاة مصلحة الدواب في السير، والترمذي في الأدب (٢٨٦٢) باب: نصائح لمسافر الطريق، وابن خزيمة ٤/ ١٤٥ برقنم (٢٥٥٠) من طريق عبد العزيز بن محمد،\nوأخرجه مسلم (١٩٢٦)، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٣٩٦ برقم (١٢٥٩٨) -، والبيهقي في الحج ٥/ ٢٥٦ باب: كيفية =","vol":"3","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-382>١١ - باب الاشتراط في الإحرام</span>\n٩٧٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن عروة،\nعَنْ عَائِشَةَ: أنَّ النَّبِيّ -ﷺ- دَخَلَ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْت الزُّبَيْر بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- وَهِيَ شَاكِيَةٌ - فَقَالَ لَهَا: \"حُجِّي وَاشتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي\"* (١).\n_________\n= السير والتعريس، والبغوي في \"شرح السنة\" ١١/ ٣٣ برقم (٢٦٨٤)، وابن حبان- في الاحسان ٤/ ١٦٩ - برقم (٢٦٩٤) من طريق جرير بن عبد الحميد،\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ٣٢، والبيهقي ٥/ ٢٥٦ من طريق مالك، وإبراهيم بن طهمان، جميعهم عن سهيل، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\". وعند مسلم \"حظها\" بدل \"حقها\".\nوفي الباب عن جابر برقم (٢٢١٩)، وعن أَنس برقم (٣٦١٨) كلاهما في المسبند، وانظر التعليق على حديث أَنس. وانظر أيضًا \"معجم\" شيوخ أبي يعلى برقم (١٥٩).\n(*) في (م): \"جلستني\" وهو تحريف.\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٩) والحديث في الإحسان ٦/ ٣٤ برقم (٣٧٦٦)، وليس هو على شرط المصنف كما يتبين من مصادر التخريج.\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٦٤ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد، وهو إسناد صحيح. ومن طريق أحمد هذه أخرجه البيهقي في الحج ٥/ ٢٢١ باب: الاستثناء في الحج.\nوأخرجه مسلم في الحج (١٢٠٧) (١٠٥) باب: جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه، من طريق عبد بن حميد،\nوأخرجه النسائي في الحج ٥/ ١٦٨ باب: كيف يقول إذا اشترط، من طريق =","vol":"3","page":287},{"text":"\n_________\n= إسحاق بن إبراهيم،\nوأخرجه الدارقطني ٢/ ٢٣٤ - ٢٣٥ من طريق أحمد بن منصور، جميعهم حدثنا عبد الرزاق، به.\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٦٤ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه البيهقي ٥/ ٢٢١ - من طريق عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\nوأخرجه مسلم (١٢٠٧) (١٠٥) ما بعده بدون رقم، والنسائي ٥/ ١٦٨، والدارقطني ٢/ ٢٣٤ - ٢٣٥ من طريق عبد الرزاق، بالإسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٠٢، والبخاري في النكاح (٥٠٨٩) باب: نكاح الأكفاء، ومسلم (١٢٠٧)، والبيهقي ٥/ ٢٢١، من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة. وأخرجه البيهقي ٥/ ٢٢١ من طريق ... عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، كلاهما حدثنا هشام، بالإسناد السابق.\nوقال النسائي ٥/ ١٦٩: \"لا أعلم أحدًا أسند هذا الحديث عن الزهري غير معمر، والله﷾- أعلم\".\nومع أن هذا القول لا يلزم منه تضعيف طريق الزهري التي تفرد بها معمر، لأن معمرًا ثقة حافظ لا يضره التفرد، فإن القاضي عياض حكى عن الأصيلي قوله: لا يثبت في الاشتراط حديث صحيح \"\nوتعقب النووي ذلك في\" شرح مسلم \"٣/ ٢٩٩ بقوله: \" وهذا الذي عرض به القاضي، وقاله الأصيلي من تضعيف الحديث غلطً فاحش جدًا، نبهت عليه لئلا يغتر به، لأن هذا الحديث مشهور في صحيح البخاري، ومسلم، وسنن أبي داود، والترمذي، والنسائي، وسائر كتب الحديث المعتمدة، عن طرق متعددة، بأسانيد كثيرة عن جماعة من الصحابة.\nوفيما ذكره مسلم من تنويع طرقه أبلغ كفاية \". وانظر سنن البيهقي ٥/ ٢٢١ - ٢٢٣، وفتح الباري ٤/ ٨ - ٩ ومحلي -بفتح الميم، وكسرالحاء المهملة، وتشديد اللام بالكسر-: اسم مكان وهو موضع التحلل من الإحرام.\nوقوله: محلي حيث حبستني، أي: موضع إحلالي من الأرض هو المكان الذي انحبست فيه بسبب قوة المرض.\nوقال الحافظ في الفتح ٤/ ٩: \" ولقصة ضباعة شواهد: منها حديث ابن عباس\" =","vol":"3","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-383>١٢ - باب التلبية</span>\n٩٧٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن خلاد بن السائب،\nعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِي، عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- قَالَ: \"أتَاني جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ أصْحَابَكَ فَلْيَرْفَعُوا أصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ\" (١).\n_________\n= وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٢٤٨٠).\nوقال أيضًا: \"قال الترمذي: وفي الباب عن جابر، وأسماء قلت أبي بكر. قلت- القائل ابن حجر-: وعن ضباعة نفسها، وعن سعدى قلت عوف وأسانيدها كلها قوية. وصح القول بالاشتراط عن عمر، وعثمان، وعلي، وعمار، وابن مسعود، وعائشة، وأم سلمة، وغيرهم من الصحابة ... \". وانظر جامع الأصول ٣/ ٤٣١، ونيل الأوطار ٥/ ٣٧ - ٣٨ ومسند الشافعي ص (١٢٣).\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٤٣ برقم (٣٧٩٢). وقال ابن حبان: \"سمع هذا الخبر خلاد بن السائب من أبيه، ومن زيد بن خالد الجهني، ولفظاهما مختلفان، وهما طريقان محفوظان\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٩٢ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه في المناسك (٢٩٢٣) باب: رفع الصوت بالتلبية، من طريق علي بن محمد،\nوأخرجه ابن خزيمة ٤/ ١٧٤ برقم (٢٦٢٨) من طريق سلم بن جنادة،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤٥٠ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، جميعهم حدثنا وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي في الحج ٥/ ٤٢ باب: رفع الصوت بالتلبية، من طريق ... محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا الثوري، عن ابن أبي لبيد، به. =","vol":"3","page":289},{"text":"\n_________\n= وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي.\nوأخرجه ابن خزيمة ٤/ ١٧٤ برقم (٢٦٢٩) من طريق محمد بن بشار، حدثنا محمد بن الزبرقان، حدثنا موسى بن عقبة، حدثنا المطلب بن عبد الله بن حنطب، به. وقد تحرفت فيه \"زيد\" إلى \"يزيد\".\nوقال البخاري في الكبير ٤/ ١٥٠: \"وقال لنا معلى؛ عن وهيب، عن موسى بن عقبة ... \" بالإسناد السابق. وهو في تحفة الأشراف ٣/ ٢٣١ برقم (٣٧٥٠).\nوأما حديث السائب بن خلاد الذي أشار إليه ابن حبان فقد أخرجه مالك في الحج (٣٤) باب: رفع الصوت بالإهلال، من طريق عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، عن خلاد بن السائب، عن أبيه ...\nومن طريق مالك أخرجه أبو داود في المناسك (١٨١٤) باب: كيف التلبية،\nوالدارمي في الحج ٢/ ٣٤ باب: في رفع الصوت بالتلبية، والبخاري في الكبير\n٤/ ١٥٠، والبيهقي في الحج ٥/ ٤١ - ٤٢ باب: رفع الصوت بالتلبية، والبغوي في\n\"شرح السنة\" ٧/ ٥٣ برقم (١٨٦٧). وقد سقط من إسناد الدارمي \"عبد الملك\".\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٣٧٧ برقم (٨٥٣)، والبخاري في الكبير ٤/ ١٥٠، وابن حبان في الإحسان ٦/ ٤٢ برقم (٣٧٩١) من طريق سفيان، حدثنا عبد الله بن أبى بكر، بالإسناد السابق.\nومن طريق الحميدي أخرجه الحاكم ١/ ٤٥٠ وصححه، وسكت عنه الذهبي.\nوأخرجه الترمذي في الحج (٨٢٩) باب: ما جاء في رفع الصوت بالتلبية،\nوالنسائي في الحج ٥/ ١٦٢ باب: رفع الصوت بالإهلال، وابن ماجه في المناسك (٢٩٢٥) باب: رفع الصوت بالتلبية، والدارمي ٢/ ٢٤، وابن خزيمة ٤/ ١٧٣ برقم (٢٦٢٥، ٢٦٢٧)، والبيهقي ٥/ ٤٢ من طريق سفيان بالإسناد السابق. نسب ابن ماجه سفيان فقال: \"ابن عيينة\".\nوقال الترمذي: \"حديث خلاد، عن أبيه حديث صحيح. وروى بعضهم هذا الحديث عن خلاد بن السائب، عن زيد بن خالد، عن النبي -ﷺ- ولا يصح، والصحيح هو عن خلاد بن السائب، عن أبيه ... \". =","vol":"3","page":290},{"text":"\n_________\n= وقال البيهقي ٥/ ٤٢ بعد أن أورد حديث مالك، وسفيان: \"ورواه ابن جريج قال: كتب إلي عبد الله بن أبي بكر، فذكره ولم يذكر أبا خلاد في إسناده. والصحيح رواية مالك، وابن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك، عن خلاد بن السائب، عن أبيه، عن رسول الله -ﷺ- كذلك قاله البخاري وغيره.\nورواه المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن خلاد بن السائب، عن زيد بن خالد الجهني قال: جاء جبريل ﵇ إلى رسول الله - ﷺ- فقال: مر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية فإنها شعار الحج.\nحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي املاء، أنبأنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا الثوري، عن ابن أبى لبيد، عن المطلب بن حنطب فذكره.\nوكذلك رواه شعبة، عن عبد الله بن أبي لبيد، إلا أنه قال: قال رسول الله -ﷺ-: أتاني جبريل.\nأخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس الدوري، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا شعبة، فذكره. وكذلك قاله وكيع، عن الثوري\".\nوسياقة البيهقي واضحة، وهو أنه يضعف مرسل خلاد، ولم يضعف رواية خلاد، عن زيد بن خالد كما نقل البعض عنه، والله أعلم.\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (٢٦٣٠)، والحاكم ١/ ٤٥٠ - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٥/ ٤٢ - من طريق ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد الليثي: أن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، وعبد الله بن أبي لبيد أخبراه عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله -ﷺ- \"أمرني جبريل برفع الصوت بالإهلال فإنه من شعار الحج، وهذا لفظ ابن خزيمة. وإسناده حسن، أسامة بن زيد الليثي فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٠٢٧) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوقال البخاري في الكبير ٤/ ١٥٠: \"وقال إسحاق، حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن خلاد بن السائب، عن أبيه، عن زيد بن خلاد، عن النبي -ﷺ-\". =","vol":"3","page":291},{"text":"٩٧٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج،\nعَنْ أبِي هريرة \"أنَّ النَبِى -ﷺ- قَالَ فِي تَلْبِيَتِهِ: \"لَبيْكَ إِلهَ الْحَق لَبيْكَ\" (١).\n_________\n= وهذا إسناد يطرح الخلاف إن كان محفوظًا. وانظر\"تحفة الأشراف\" ٣/ ٢٣١ - ٢٣٢ برقم (٣٧٥٠). والتاريخ الكبير ٤/ ١٥٠، وتلخيص الحبير ٢/ ٢٣٩، والاستيعاب على هامش الإصابة ٤/ ١١٠، والإصابة ٤/ ١١٠، وأسد الغابة ٢/ ٣١٤ - ٣١٥، ونيل الأوطار ٥/ ٥٣ - ٥٥، وجامع الأصول ٣/ ٩٣.\n(١) إسناده صحيح، عبد العزيز بن أبي سلمة ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ١٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٨٤. ووثقه ابن حبان، وقال الدارقطني: \"ليس به بأس\". وقال الخطيب: \"روايته مستقيمة\". وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٣٠٥): \"مديني، ثقة مأمون، رجل صالح مفوه\". وصحح حديثه ابن خزيمة، والحاكم، والذهبي، والأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز.\nوالحديث في الإحسان ٦/ ٤٢ برقم (٣٧٨٩).\nوأخرجه ابن ماجه في المناسك (٢٩٢٠) باب: التلبية، من طريق أي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٧٦ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه (٢٩٢٠) من طريق علي بن محمد،\nوأخرجه ابن خزيمة ٤/ ١٧٢ برقم (٢٦٢٣) من طريق عبد الله بن سعيد الأشج،\nومسلم بن جنادة، جميعهم حدثنا وكيع، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٤١ من طريق أبي سعيد،\nوأخرجه النسائي في الحج ٥/ ١٦١ باب: كيف التلبية، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، =","vol":"3","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-384>١٣ - باب ما جاء في الهدي</span>\n٩٧٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن خازم (١)، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،\nعَنْ نَاجِيَةَ الخزاعِي- وَكَانَ صَاحِبَ بُدْنِ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ الْبُدْنِ؟ قَالَ: \"انْحَرْهَا، ثمَّ أَلْقِ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثم خَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ فَلْيَأْكُلُوهَا\" (٢).\n_________\n= وأخرجه الطحاوي ٢/ ١٢٥ باب: التلبية كيف هي؟، وابن خزيمة برقم (٢٦٢٤)، والحاكم ١/ ٤٤٩ - ٤٥٠، والبيهقي ٥/ ٤٥ باب: كيف التلبية؟، من طريق ابن وهب،\nوأخرجه الطحاوي ٢/ ١٢٥ من طريق ابن مرزوق، حدثنا أبو عامر العقدي، جميعهم حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر نيل الأوطار ٥/ ٥٢ - ٥٣ وجامع الأصول ٣/ ٩٣.\n(١) في النسختين \"أبو خازم\" وهو خطأ، والصواب ما أثبتنا، وانظر الإحسان، وكتب الرجال.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ١٣١ برقم (٤٠١٢).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٣٤ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٣٣، وأحمد ٤/ ٣٣٤ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الحاكم ١/ ٤٤٧ -، وابن ماجه في المناسك (٣١٠٦) باب: في الهدي إذا عطب، من طريق وكيع.\nوأخرجه أبو داود في المناسك (١٧٦٢) باب: في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ،\nوالبيهقي في الحج ٥/ ٢٤٣ باب: الهدي الذي أصله تطوع إذا ساقه فعطب فأدرك ذكاته نحره وصنع به- من طريق محمد بن كثير، أخبرنا سفيان،\nوأخرجه الترمذي في الحج (٩١٠) باب: ما جاء في إذا عطب الهدي ما يصنع به؟، والنسائي في الكبرى- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٣ برقم (١١٥٨١) - من طريق هارون بن إسحاق الهمداني، حدثنا عبدة بن سليمان،\nوأخرجه الدارمي في الحج ٢/ ٦٥ باب: البدنة إذا عطبت، من طريق شعيب بن =","vol":"3","page":293},{"text":"\n_________\n= إسحاق وحفص بن غياث، جميعهم عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوقال الترمذي: \"حديث ناجية حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، قالوا- في هدي التطوع إذا عطب-: لا يأكل هو ولا أحد من أهل رفقته، ويخلَّى بينه وبين الناس يأكلونه وقد أجزأ عنه. وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق. وقالوا: إن أكل منه شيئًا غرم بقدر ما أكل منه.\nوقال بعض أهل العلم: إذا أكل من هدي التطوع شيئًا فقد ضمن الذي أكل\".\nوأخرجه مالك في الحج (١٥٤) باب: العمل في الهدي إذا عطب أو ضل، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، أن صاحب هدي رسول الله -ﷺ- قال: ... هكذا مرسلًا.\nومن طريق مالك هذه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٧/ ١٩٢ برقم (١٩٥٣).\nوقال الزرقاني في \"شرح موطأ مالك\" ٣/ ١٦٢: \"مرسل صورة، لكنه محمول على الوصل، لأن عروة ثبت سماعه من ناجية- بالنون والجيم- الصحابي. فقد أخرجه ابن خزيمة من طريق عبد الرحيم بن سليمان، عن هشام بن عروة قال: حدثني ناجية.\nورواه أبو داود، وابن عبد البر من طريق سفيان بن سعيد الثوري، والترمذي وقال: حسن صحيح. والنسائي من رواية عبدة عن سليمان، وابن ماجه من رواية وكيع، والطحاوي من طريق سفيان بن عيينة، وابن عبد البر من طريق وهيب بن خالد خمستهم عن هشام، عن أبيه، عن ناجية الأسلمي. وكذا رواه جعفر بن عون، وروح بن القاسم وغيرهم عن هشام\".\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ٢/ ١٥٦: \" قلت: إنما أمره بان يصبغ نعله في دمه ليعلم المار به أنه هدي فيجتنبه إذا لم يكن محتاجًا، ولم يكن مضطرًا إلى أكله\". وانظر \"جامع الأصول\" ٣/ ٣٦٨. ونصب الراية ٣/ ١٦١ - ١٦٢ ونيل الأوطار ٥/ ١٩٠ - ١٩١\nوفي الباب عن ابن عباس عند مسلم في الحج (١٣٢٥) باب: ما يفعل بالهدي إذا عطب في الطريق، وأبي داود في المناسك (١٧٦٣) باب: في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ، والبيهقي في الحج ٥/ ٢٤٣، وصححه ابن حبان- في الإحسان ٦/ ١٣١ - برقم (٤٠١٤، ٤٠١٣). =","vol":"3","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-385>١٤ - باب الاشتراك في الهدي</span>\n٩٧٧ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا إسماعيل بن سَمَاعَةَ، عن الأوزاعي، عن يحى بن أبي كثير، عن أبي سلمة،\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللهَﷺ- عَنْ نِسَائِهِ بَقَرَةً (١).\n_________\n=وعن ذؤيب أبي قبيصة عند مسلم في الحج (١٣٢٦) باب: ما يفعل بالهدي إذا عطب في الطريق، وابن ماجه في المناسك (٣١٠٥) باب: الهدي إذا عطب.\n(١) إسناده حسن من أجل هشام بن عمار، وإسماعيل بن سماعة هو إسماعيل بن عبد الله. وعبد الله بن أحمد بن موسى تقدم التعريف به عند الحديث (١٧٨).\nوالحديث في الإِحسان ٦/ ١٢٧ - ١٢٨ برقم (٣٩٩٧).\nوأخرجه أبو داود في المناسك (١٧٥١) باب: في هدي البقر، والنسائي في الكبرى- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ١١/ ٧٢ برقم (١٥٣٨٦) - من طريق عمرو بن عثمان،\nوأخرجه أبو داود (١٧٥١) من طريق محمد بن مهران الرازي،\nوأخرجه ابن ماجه في الأضاحي (٣١١٣) باب: عن كم تجزىء البدنة والبقرة، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤٦٧ - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الحج ٤/ ٣٥٤ باب: القارن يهريق دمًا- من طريق الحسين بن علي الحافظ، أنبانا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب الفقيه، حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون الإسكندراني،\nوأخرجه البيهقي ٤/ ٣٥٤ من طريق ... مسدد بن قطن، حدثنا داود بن رشيد، جميعهم حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر \"جامع الأصول\" ٣/ ٣٢٨.\nوفي الباب عن جابر عند مسلم في الحج (١٣٢٩) باب: الاشتراك في الهدي، والبيهقي في الحج ٤/ ٣٥٣ باب: القارن يريق دمًا. وانظر \"نيل الأوطار\" ٥/ ١٨٦ - ١٨٨.","vol":"3","page":295},{"text":"٩٧٨ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا بندار، حدثنا عبد الرحمن (٢/ ٧٣)، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير،\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَحَرْنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ سَبْعِينَ بَدَنَةً، الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهﷺ-: \"لِيَشْتَرِكِ النَّفَرُ (١) فِي الْهَدْيِ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-386>١٥ - باب ما جاء فى الصيد للمحرم وجزائه</span>\n٩٧٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حِبَّان، أنبأنا عبد الله، عن جرير بن حازم، قال: سمعت عَبْدَ الله (٣) بن عبيد بن عمير يقول: حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: سُئلَ رَسُولُ اللهَ -ﷺ- عَنِ الضَّبُعِ،\n_________\n(١) النفر -بفتح النون، وفتح الفاء بعدها راء مهملة-: اسم جمع يقع على جماعة من الرجال خاصة ما بين الثلاثة إلى العشرة، ولا واحد له من لفظه.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو عروبة هو الحسين بن محمد بن أبي معشر، وبندار هو محمد بن بشار، وعبد الرحمن هو ابن مهدي. والحديث في الإحسان ٦/ ١٢٦ برقم (٣٩٩٣). والمرفوع عنده \"يشترك النفر في الهدي\".\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٤/ ١١٢ برقم (٢١٥٠) من طريق زهير، حدثنا عبد الرحمن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى ٤/ ٣١ برقم (٢٠٣٤) من طريق زكريا بن يحيى، حدثنا هشيم، عن عبد الملك قال: سمعت عطاء يحدث عن جابر ... وهناك استوفينا تخريجه.\nوليس الحديث على شرط المصنف فهو عند مسلم برقم (١٣١٨).\nملاحظة: على هامش النسخة (م) ما نصه: \" أخرجه مسلم، سمعناه من طريق أخرى عن أبي الزبير\".\n(٣) في النسختين \"عبيد الله\" مصغرًا وهو تحريف.","vol":"3","page":296},{"text":"قَالَ: \"هِيَ صَيْدٌ، وَفِيهَا كَبْشٌ\" (١). قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيق أخْرَى تَأْتِي إِنْ شَاءَ اللهُ (٢).\n٩٨٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا قتيبة، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإِسكندراني، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب،\nعَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللهَ قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلالٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أوْ يُصَادَ لَكُمْ\" (٣).\n٩٨١ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي بخبر غريب، حدثنا\n_________\n(١) إسناده صحيح، حبان هو ابن موسى المروزي، وعبد الله هو ابن المبارك. والحديث في الإحسان ٦/ ١١٠ برقم (٣٩٥٣) وقد تحرف فيه \"عبد الله، عن جرير\" إلى \"عبد الله بن جرير\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٧٧ باب: في الضبع يقتله المحرم، من طريق وكيع، عن جرير بن حازم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٤/ ١١٦ برقم (٢١٥٩) من طريق شيبان، حدثنا محمد بن خازم، حدثنا عبد الله بن عبيد بن عمير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى أيضًا ٤/ ٩٦ برقم (٢١٢٧) من طريق إسحاق، حدثنا يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، به. وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه. وانظر \"نيل الأوطار\" ٥/ ٨٤ - ٨٥.\n(٢) سيأتي برقم (١٠٦٨) فانظره لتمام التخريج.\n(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، المطلب بن عبد الله قال ابن أبى حاتم في \"المراسيل\" ص (٢١٠): \"سمعت أبى يقول: المطلب بن عبد الله بن حنطب عامة حديثه مراسيل، لم يدرك أحدًا من أصحاب النبي -ﷺ- إلا سهل بن سعد، وسلمة بن الأكوع، ومن كان قريبًا منهم. ولم يسمع من جابر، ولا من زيد بن ثابت، ولا من عمران بن حصين\".\nوقال في\" الجرح والتعديل\" ٨/ ٣٥٩ وهو يذكر الصحابة الذين روى عنهم =","vol":"3","page":297},{"text":"\n_________\n= بالإرسال: \"وجابر يشبه أن يكون أدركه، عامة أحاديثه مراسيل ... \". وانظر \"جامع\nالتحصيل\" ص: (٣٧٤).\nوعلى هامش النسخة (م) ما نصه: \"علته الانقطاع بين المطلب وجابر، بينهما رجل من الأنصار عند الطحاوي وغيره\". والحديث في الإحسان ٦/ ١١٣برقم (٣٩٦٠) وقد تحرفت فيه \"قتيبة\" إلى \"عيينة\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٦٢، وأبو داود في المناسك (١٨٥١) باب: لحم الصيد للمحرم، والترمذي في الحج (٨٤٦) باب: ما جاء في أكل الصيد للمحرم، والنسائي في الحج ٥/ ١٨٧ باب: إذا أشار المحرم إلى الصيد فقتله الحلال، من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"حديث جابر حديث مفسر، والمطلب لا نعرف له سماعًا، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم لا يرون بالصيد للمحرم بأسًا إذا لم يَصْطَدْهُ أو لم يُصْطَدْ من أجله.\nقال الشافعي: هذا أحسن حديث روي في هذا الباب، وأقيس، والعمل على هذا. وهو قول أحمد، وإسحاق\". وقال: \"وفي الباب عن أبي قتادة وطلحة\".\nوقال النسائي ٥/ ١٨٧: \"عمرو بن أي عمرو ليس بالقوي في الحديث، وان كان روى عنه مالك\".\nنقول: قال الحافظ في \"هدي الساري\" ص (٤٣٢): \"وثقه أحمد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والعجلي ... \".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٢٨٢: \" قلت: ما هو بمستضعف ولا بضعيف، نعم ولا هو في الثقة كالزهري وذويه\".\nوقال أيضًا: \"حديثه صالح، حسن، منحط عن الدرجة العليا من الصحيح ... \".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٦٢ من طريق سعيد بن منصور، حدثنا منصور، حدثنا يعقوب، به. وأخرجه الطحاوي ٢/ ١٧١ باب: الصيد يذبحه، وابن خزيمة ٤/ ١٨٠ برقم (٢٦٤١)، والدارقطني ٢/ ٢٩٠ برقم (٢٤٣)، والحاكم ١/ ٤٥٢، ٤٧٦، والبيهقي =","vol":"3","page":298},{"text":"أبو الوليد الطيالسي، عن حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء،\nعَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ أرْقَمَ: أمَا عَلِمْتَ أنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- أُهْدِيَ لَهُ عُضْوُ صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ (١).\n_________\n= في الحج ٥/ ١٩٠ باب: ما لا يأكل المحرم من الصيد، من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني يحيى بن عبد الله بن سالم ويعقوب بن عبد الرحمن، به.\nوأخرجه الدارقطني ٢/ ٢٩٠ برقم (٢٤٤)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٧/ ٢٦٣ برقم (١٩٨٩) من طريق الشافعي، أخبرنا إبراهيم بن محمد- وعند الدارقطني: إبراهيم بن أبي يحيى-\nوأخرجه الدارقطني ٢/ ٢٩٠ برقم (٢٤٥) من طريق مالك،\nوأخرجه البيهقي ٥/ ١٩٠ من طريق سعيد بن كثير بن عفير، حدثنا سليمان بن بلال، جميعهم عن عمرو بن أبي عمرو، به.\nوأخرجه الطحاوي ٢/ ١٧١، والدارقطني ٢/ ٢٩٠ - ٢٩١ برقم (٢٤٧) من طريق عبد العزيز بن محمد، عن عمرو، عن رجل من الأنصار، عن جابر ... وهذا إسناد فيه جهالة.\nوأخرجه الدارقطني ٢/ ٢٩٠ برقم (٢٤٦) من طريق ... عبد العزيز، عن سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، بالإسناد السابق. وانظر \"جامع الأصول\" ٣/ ٦٤، ونيل الأوطار ٥/ ٩٣، وتلخيص الحبير ٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧. ونصب الراية ٣/ ١٣٧ - ١٣٨.\nوفي الباب عن أبي قتادة عند البخاري في جزاء الصيد (١٨٢٢) باب: إذا رأى المحرمون صيدًا فضحكوا ففطن الحلال، ومسلم في الحج (١١٩٦) باب: تحريم الصيد للمحرم، وأبي داود في المناسك (١٨٥٢) باب: لحم الصيد للمحرم، والترمذي في الحج (٨٤٧) باب: ما جاء في أكل الصيد للمحرم، والنسائي في الحج ٥/ ١٨٦ باب: إذا أشار المحرم إلى الصيد فقتله الحلال، والبيهقي ٥/ ١٨٩، والبغوي في \"شرح السنة\" ٧/ ٢٦٢ برقم (١٩٨٨)، وانظر حديث الخدري الآتي برقم (٩٨٤).\n(١) إسناده صحيح، وعطاء هو ابن أبي رباح، وقيس بن سعد هو المكي. والحديث في =","vol":"3","page":299},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\nالإحسان ٦/ ١١١ برقم (٣٩٥٧).\n= وأخرجه أحمد ٤/ ٣٦٩ - ٣٧٥ من طريق مؤمل بن إسماعيل،\nوأخرجه أبو داود في المناسك (١٨٥٠) باب: لحم الصيد للمحرم، من طريق أبي سلمة موسى بن إسماعيل،\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٦٩، ٣٧١، والنسائي في الحج ٥/ ١٨٤ باب: ما لا يجوز للمحرم أكله من الصيد، من طريق عفان،\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/ ١٦٩ باب: الصيد يذبحه الحلال في الحل من طريق أسد، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ٤/ ٤٢٦ - ٤٢٧ برقم (٨٣٢٣) من طريق ابن جريج، أخبرني الحسن بن مسلم، عن طاووس قال: قدم زيد بن أرقم، فكان ابن عباس يستذكره كيف أخبرتني عن لحم أهدي للنبي حرامًا؟ فقال: نعم، أهدي له عضو من لحم صيد فرده عليه وقال: \"إنا لا نأكله. إنا حُرُم\".\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤/ ٣٧٤، وابن خزيمة ٤/ ١٧٩ - ١٨٠ برقم (٢٦٤٠) وعند ابن خزيمة \"عطاء\" بدل \"طاووس\". وأظن أن هذا تحريف.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٧٤، وابن خزيمة ٤/ ١٧٩ - ١٨٠ برقم (٢٦٤٠) من طريق ابن بكر،\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٦٧، ومسلم في الحج (١١٩٥) باب: تحريم الصيد للمحرم، والنسائي ٥/ ١٨٤، وابن خزيمة برقم (٢٦٣٩)، والبيهقي في الحج ٥/ ١٩٤ باب: المحرم لا يقبل ما يهدى له من الصيد حيًا، من طريق يحيى بن سعيد،\nوأخرجه النسائي ٥/ ١٨٤، والطحاوي ٢/ ١٦٩، والبيهقي ٥/ ١٩٤ من طريق أبي عاصم،\nوأخرجه الطحاوي ٢/ ١٦٩ من طريق أبي بشر الرقي، حدثنا حجاج بن محمد، جميعهم عن ابن جريج، بالإسناد السابق- إسناد عبد الرزاق-. وانظر جامع الأصول ٣/ ٦٣، ونيل الأوطار ٥/ ٨٦ - ٨٨، ونصب الراية ٣/ ١٣٩.\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"هو في مسلم من وجه آخر عن ابن عباس وزيد ابن أرقم إلا أن ظاهر هذا أنه من مسنديهما، وظاهر سياق مسلم أنه من مسند زيد\".","vol":"3","page":300},{"text":"٩٨٢ - أخبرنا ابن الجنيد (١)، حدثنا قتيبة، حدثنا بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة،\nعَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِي (٢) قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِير مَعَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- بِبَعْضِ أَثَايَا (٣) الرَّوْحَاءِ وَهُمْ حُرُمٌ، إِذَا حِمَارٌ مَعْقُورٌ. فَقَالَ\n_________\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٢٥).\n(٢) الضَّمْرِي تقدم التعريف بها عند الحديث (٥٥٣)، وانظر الأنساب ٨/ ١٥٩ - ١٦٠، واللباب ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥.\n(٣) في النسختين، وفي الإحسان \"أثناء\". وفي \"شرح معاني الآثار\": \"أفناء\". وعند النسائي \"ببعض أثايا الروحاء\".\nوقال القاضي في \"مشارق الأنوار\" ١/ ٥٧: \"الأُثاية- بضم الهمزة، وبعدها ثاء مثلثة، وبعد الألف ياء باثنتين من أسفل-: موضع بطريق الجحفة، بينها وبين المدينة ستة وسبعون ميلًا.\nورواه بعض الشيوخ بكسر الهمز، وبعضهم قال: الأثاثة- بالمثلثة فيهما، وبعضهم بالنون في الآخرة، والمشهور والصواب الأول لا غير\".\nوفي المحيط: \"وأثاية- بالضم ويُثلَّث-: موضع بين الحرمين، فيه مسجد نبوي، أو بئر دون العَرْجِ عليها مسجد للنبي -ﷺ-\"، وانظر \"معجم البلدان\"\n١/ ٩٠. ومعجم ما استعجم للبكري ١/ ١٠٦، و٢/ ٦٨٦.\nوقال ابن الأثير في \"جامع الأصول\" ٣/ ٦٧: \"وفي أخرى للنسائي قال: بينما نحن نسير مع رسول الله -ﷺ- بين أثاية والروحاء\".\nوفي رواية مالك في الحج (٨٠) باب: ما يجوز للمحرم أكله من الصيد، والنسائي ٥/ ١٨٣ باب: ما يجوز للمحرم أكله من الصيد: \" ... ثم مضى حتى إذا كان بالأثاية بين الرويثة والعرج ... \".\nوقال السندي في حاشيته على النسائي ٧/ ٢٠٥: \" والظاهر أن \"أثايا\" جمع \"أثاية\" لتغليب \"أثاية\" على المواضع التي بقربها، والله أعلم\".\nوالروحاء -بفتح الراء المهملة وسكون الواو، بعدها حاء مفتوحة وألف ممدودة-: قال القاضي عياض في \"مشارق الأنوار\" ١/ ٣٠٥: \" من عمل الفرع من =","vol":"3","page":301},{"text":"رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"دَعُوهُ فَيُوشِكُ صَاحِبُهُ أنْ يَأْتِيَهُ\". فَجَاءَ رَجُل مِنْ بَهْزٍ هُوَ الَّذِي عَقَرَ الْحِمَارَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله شَاْنُكُمْ بِهذا الْحِمَارِ، فَأمَرَ رَسُولُ اللهَ -ﷺ- أبَا بَكْرٍ فَقَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ (١).\n٩٨٣ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك بن أَنس، عن يحيى بن سعيد قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمير بن سلمة الضَّمْرِيّ أنه أخبره،\nعن الْبَهْزِي: أنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- خَرَجَ يُرِيدُ مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كَانَ\n_________\n= المدينة، بينه وبين المدينة نحو أربعين ميلًا\". وهي من ذي الحليفة على أربعة\nوثلاثين ميلأ. وسئل كثير: لم سميت بالروحاء؟ فقال: لانفتاحها ورواحها. وانظر\nمعجم البلدان ٣/ ٧٦ ومعجم ما استعجم للبكري ٢/ ٦٨١ - ٦٨٢.\n(١) إسناده صحيح، ابن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة، ومحمد بن إبراهيم هو التيمي.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٢٨٥ برقم (٥٠٩٠).\nوأخرجه النسائي في الصيد ٧/ ٢٠٥ باب: إباحة أكل لحوم حمر الوحش، من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/ ١٧٢ باب: الصيد يذبحه الحلال في الحل، من طريق نافع بن يزيد، والليث عن ابن الهاد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤١٨ من طريق هشيم، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، به. وانظر نصب الراية ٣/ ١٤٢.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٢٣٠ باب: جواز أكل اللحم للمحرم إذا لم يصده أو يصد له، وقال: \"ذكر الإمام أحمد لعمير ترجمة، وذكر هذا الحديث من حديثه نفسه، فلذلك ذكرته. وقد رواه النسائي عن عمير، عن رجل من بهز، ورجال أحمد رجال الصحيح\". وانظر الحديث التالي.","vol":"3","page":302},{"text":"بِالرَّوْحَاءِ إِذَا حِمَارٌ وَحْشي (١) عَقِيرٌ. فَذَكَرَ لِرَسُولِ -ﷺ- فَقَالَ: \"دَعُوهُ، فَأوْشَكَ- أوْ فَيُوشِكُ- أَنْ يأْتى صَاحِبُهُ\". فَجَاءَ الْبَهْزِيُّ وَهُوَ صَاحِبُهُ- إلَى رَسُولِ اللهِ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رسول الله، شَاْنُكُمْ بِهذَا الحِمَار: فَأمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- أَبَا بَكْرٍ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ- ثُمَ مَضَى حَتَّى إِذَا كَانَ بِالأُثَايَةِ (٢) بَيْنَ الرُّويثَةِ وَالْعَرْجِ (٣) إذَا ظَبْي حَاقِفٌ فِي ظِلٍّ وَفِيهِ سَهْمٌ، فزعم أنَّ رَسُول اللهَ -ﷺ- أمَرَ رَجُلًا يَقِفُ عِنْدَهُ لَا يَرْمِيهِ أحَدٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يُجَاوِزَهُ (٤).\n_________\n(١) في (س): \"حمار وحش\" على الإضافة وليس على الوصف.\n(٢) في النسختين \"بالأثايد\" وهو تحريف، وقد صحفت في الإحسان إلى \"الإثابة\"، وانظر تعليقنا على الحديث السابق.\n(٣) الرويثة- بضم الراء المهملة، وفتح الواو، وسكون الياء المثناة من تحت-: قال الأزهري: \"اسم منهلة من المناهل التي بين المسجدين\" يريد مكة والمدينة.\nوقال ابن السكيت: \"الرويثة: معشى بين العرج والروحاء\". وانظر معجم البلدان ٥/ ١٠٣، ومراصد الاطلاع ٢/ ٦٤٣ ومعجم ما استعجم ٢/ ٦٨٦.\nوالعرج -بفتح العين المهملة، وسكون الراء المهملة بعدها جيم-: عقبة بين مكة والمدينة على عبادة الحاج تذكر مع السقيا. قاله الحازمي. وفيها أقوال، انظر معجم البلدان ٤/ ٩٨ - ٩٩، ومراصد الاطلاع ٢/ ٩٢٨، ومشارق الأنوار ٢/ ١٠٨ حيث قال القاضي: \"قرية جامعة من عمل الفرع وعمل المدينة بينها وبينها نحوٌ من ثمانية وسبعين ميلًا\"، ومعجم ما استعجم ٣/ ٩٣٠ - ٩٣١.\n(٤) إسناده صحيح، والبهزي قيل: إن اسمه زيد بن كعب صاحب الحمار العقير. والحديث في الإحسان ٧/ ٢٨٤ برقم (٥٠٨٩). وفيه تصحفت \"الرويثة\" إلى \"الزويبة\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٥٢، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/ ١٧٢، والبيهقي في الحج ٥/ ١٨٨ باب: ما يأكل المحرم من الصيد، من طريق يزيد بن هارون، حدثنا يحيى بن سعيد، به. وأورد ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٢/ ٢٩٧ من طريق يزيد بن هارون، بالإسناد =","vol":"3","page":303},{"text":"٩٨٤ - أخبرنا أحمد بن زهير (١) بِتُسْتَرَ، ومحمد بن الحسين بن مُكْرَم (٢) البزاز بالبصرة- شيخان حافظان- قالا: حدثنا محمد بن عثمان العقيلي، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، أنبأنا عبيد الله بن عمر، عن عياض بن عبد الله،\n_________\n= السابق. وانظر الحديث السابق لتمام التخريج. والظيي الحاقف: هو الذي انحنى وتثنى في نومه.\nوأخرجه مالك في الحج (٨٠) باب: ما يجوز للمحرم أكله من الصيد- ومن طريقه أخرجه النسائي في الحج ٥/ ١٨٣ باب: ما يجوز للمحرم أكله من الصيد- من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري أنه قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمير بن سلمة الضَّمْري، عن البهزي: أن رسول الله ...\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٤/ ٢٩٥، بعد إيراده حديث عمير بن سلمة من طريق أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا يعقوب بن حميد، عن عبد العزيز بن محمد بن أبي حازم، عن يزيد بن الهاد ...: \"كذا ساق ابن أبي عاصم هذا الحديث، ورواه حماد بن زيد، وهشيم، والليث عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم مثله.\nوخالفهم مالك بن أَنس، وأبو أويس، وعبد الوهاب، وحماد بن سلمة فقالوا: عن يحيى، عن محمد، عن عيسى، عن عمير، عن بهزي.\nقال أبو عمر: والصحيح أنه لعمير بن سلمة، عن النبي -ﷺ-. والبهزي كان صائد الحمار\".\nوقال موسى بن هارون: \"الصحيح أن الحديث من مسند عمير بن سلمة، ليس بينه وبين النبي -ﷺ- أحد ... \". وانظر \"شرح الموطأ\" للزرقانى ٣/ ٨٨ - ٩٠، وأسد الغابة ٤/ ٢٩٥، والاستيعاب على هامش الإصابة ٩/ ٣٧، والإصابة ٧/ ١٦٤ - ١٦٥، والتهذيب ٨/ ١٤٧ - ١٤٨، وفتح الباري ٤/ ٣٣، وتحفة الأشراف ٤/ ٢١٦ - ٢١٧ برقم (٥٠٠٦)، وصحيح ابن خزيمة ٤/ ١٧٨، ونيل الأوطار ٥/ ٨٩ - ٩٥.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٤٤)، وقد نسبه ابن حبان هنا إلى جده، فهو أحمد بن يحيى بن زهير.\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٥١٧).","vol":"3","page":304},{"text":"عَنْ أبِي سَعِيدٍ (٧٤/ ١) الخُدْرِيّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهَ -ﷺ- أَبَا قَتَادَةَ اْلأنْصَارِيِّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَخَرَجَ رَسُولُ اللهَ -ﷺ- وَأصْحَابُهُ مُحْرِمِينَ (١) حَتَّى نَزَلُوا بعُسْفَانَ بِثَنِيَّةِ الْغَزَالِ (٢) فَإِذَا هُمْ بِحِمَارِ وَحْش، فَجَاءَ أَبُو قَتَادَةَ وَهُوَ حِلٌّ فَنَكَّسُوا رُؤوسَهُمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُحِدّوا أبْصَارَهُمْ فَيَفْطَنَ، فَرَآهُ، فَرَكبَ فَرَسَهُ وأخَذَ الرُّمْحَ فَسَقَطَ مِنْهُ السَّوْطُ، فَقَالَ: نَاوِلْنِيهِ، فَقُلْنَا: لا نُعِينُكَ عَلَيْهِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَعَقَرَهُ. قَالَ: ثُمَّ جَعَلُوا يَشْوُونَ مِنْهُ، ثُمّ قَالُوا: رَسُولُ الله -ﷺ- بَيْنَ أظْهُرِنَا- وَكَانَ تَقَدَّمَهُمْ- فَلَحِقُوهُ فَسَأَلُوهُ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا. وَأَظُنُهُ قَالَ: \"هَلْ مَعَكُمْ مِنْه شَيْءٌ؟ \" (٣). شَكَّ عُبَيْدُ اللهِ.\n_________\n(١) في النسختين، وفي الإحسان أيضًا \"محرمون\" والوجه ما أثبتنا لأن النبيﷺ- كان من المحرمين عام الحديبية، وانظر فتح الباري ٤/ ٢٩ - ٣١.\n(٢) ثنية الغزال: قال عرام: \"وعلى الطريق من ثنية هرشى بينها وبين الجحفة ثلاثة أودية مسميات منها غزال، وهو واد يأتيك من ناحية شَمَنْصَير وذروة، وفيه آبار، وهو لخزاعة خاصة، ولذلك قال كثير:\nقِلْنَ عُسْفَانَ ثُمَّ رُحْن سِرَاعًا ... طَالِعَاتٍ عَشِيَّةً مِنْ غَزَالِ\nقَصْدَ لِفْتٍ وَهُنَّ مُتَّسِقَاتٌ ... كَالْعَدَوْلِيِّ لاحِقَاتِ التَّوَالِى\nوانظر \"معجم البلدان\" ٤/ ٢٠١.\n(٣) إسناده جيد، محمد بن عثمان العقيلي فصلت القول فيه عند الحديث السابق برقم (٧٢٤). وعياض بن عبد الله هو ابن سعد بن أبي سرح. والحديث في الإحسان ٦/ ١١٤ برقم (٣٩٦٥).\nوأخرجه البزار ٢/ ١٨ - ١٩ برقم (١١٠١) من طريق محمد بن عثمان العقيلي، \" هذا الإسناد.\nوقال: \"لا نعلم أسند عبيد الله، عن عياض الله هذا، ولا عنه الله عبيد الله\". وأخرجه البزار برقم (١١٠١) من طريق إسماعيل بن بشر بن منصور السليمي، وأخرجه الطحاوي ٢/ ١٧٣ باب: الصيد يذبحه الحلال في الحل، من طريق عياش بن الوليد، كلاهما حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، به. =","vol":"3","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-387>١٦ - باب ما جاء في القِران</span>\n٩٨٥ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد، عن ابن عيينة، عن عبدة بن أبي لبابة، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، قال: كَثِيرًا مَا كنْتُ آتِي الصُّبَيَّ (١) بْنَ مَعْبَدٍ أنَا وَمَسْرُوقٌ فَنَسْألُهُ عَنْ هذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: كُنْتُ امْرَءًا نَصْرَانِيًا فَأسْلَمْتُ، فَأهْلَلْتُ بالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَسَمِعَنِي سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَزيدُ بْنُ صَوْحَانَ- وَأنَا أُهِلُّ بِهِمَا بِالْقَادِسِيَّةِ- فَقَالا: لَهَذَا أضَلُّ مِنْ بَعِيرِ أهْلِهِ، فَكَأنَّمَا حُمِّلَ عَلَيَّ بِكَلَامِهِمَا جَبَلٌ، حَتَّى قَدمْتُ مَكَّةَ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب- وَهُوَ بِمِنًى- فَذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ، فأَقْبَلَ عَلَيْهِمَا فَلامَهُمَا، وَاقْبَلَ عَلَى فَقًالَ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ -ﷺ- مَرَّتَيْنِ (٢).\n_________\n=وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٢٣٠ - ٢٣١ باب: جواز أكل اللحم\nللمحرم إذا لم يصده أو يصد له، وقال: \"رواه البزار، ورجاله ثقات\".\nنقول: في رواية البزار \"يُبِدّو النظر\"، بدل \"يُحدوا\" وقد تحرف عند الطحاوي \"عبيد الله، عن عياض\" إلى \"عبيد الله بن عياض\".\nوحديث أبي قتادة ذكرناه شاهدًا للحديث المتقدم برقم (٩٨٠) وهو في الصحيحين. وانظر \"جامع الأصول ٣/ ٥٥. ونصب الراية ٣/ ١٤١ - ١٤٢، ونيل الأوطار ٥/ ٩٠ - ٩٢\n(١) في (س): \" الضَّبِّيّ \"وكذلك هو في الإحسان، وهذا تصحيف، والصبي بن معبد هو التغلبي.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٨٣ برقم (٣٩٠٠).\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٥ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه في المناسك (٢٩٧٠) باب: من قرن الحج والعمرة، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وهشام بن عمار.\nوأخرجه البيهقي في الحج ٥/ ١٦ باب: من اختار القرآن، من طريق محمد بن يعقوب، حدثنا زكريا بن يحيى بن أسد، جميعهم حدثنا سفيان بن عيينة، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٠٩ برقم (١٠٠٣)، وأحمد ١/ ١٤، ٥٣، والطحاوي =","vol":"3","page":306},{"text":"٩٨٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا سفيان ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ (١).\n٩٨٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، قال: سمعت يزيد بن أبي حبيب، يقول: حدثني أبو عمران التُّجِيبِيّ (٢) أنه حج مع مواليه، قال: فَأتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَمْ أحُجَّ قَطُّ، فَبِأَيِّهِمَا أبْدَأُ بِالحَجِّ أوْ بِالْعُمْرَةِ؟\n_________\n= في \"شرح معاني الأثار\" ٢/ ١٤٥، من طريق شعبة، عن الحكم،\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٠٩ برقم (١٠٠٢)، وأحمد ١/ ٣٤، وابن ماجه (٢٩٧٠) ما بعده بدون رقم، والطحاوي ٢/ ١٤٥ والبيهقي في الحج ٤/ ٣٥٢ باب: جواز القرآن، من طريق الأعمش،\nوأخرجه الطيالسي١/ ٢٠٩ برقم (١٠٠٢)، وأبو داود في المناسك (١٧٩٨، ١٧٩٩) باب: في الإقران، والنسائي في الحج ٥/ ١٤٦ - ١٤٧ باب: القرآن، وابن خزيمة ٤/ ٣٥٧ برقم (٣٠٦٩)، والطحاوي ٢/ ١٤٥ والبيهقي في الحج ٤/ ٣٥٤ باب: القارن يهريق دمًا، من طريق منصور،\nوأخرجه النسائي ٥/ ١٤٧ - ١٤٨ من طريقين عن ابن جريج، أخبرنا حسن بن مسلم، عن مجاهد وغيره، جميعهم عن شقيق، بهذا الإسناد. وعند أحمد ١/ ١٤: \"قال الحكم: فقلت لأبي وائل: حدثك الصبيُّ؟. فقال: نعم\". وانظر جامع الأصول ٣/ ١٠٤ والطريق التالي. ونيل الأوطار ٥/ ٤٦.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٨٣ برقم (٣٨٩٩)، وقد تصحفت فيه \"الصبي\" فاصبحت \"الضبي\". وأخرجه الطحاوي ٢/ ١٤٥ من طريق عبدة بن أبي لبابة، وسلمة بن كهيل، وعاصم بن بهدلة، بهذا الإسناد. وانظر الحديث السابق.\n(٢) في النسختين الجوني وهو خطأ- والتجيبي- بضم التاء المثناة من فوق، وكسر الجيم، وسكون المنقوطة باثنتين من تحت، في آخرها ياء منقوطة بواحدة من تحت-: هذه النسبة إلى \"تجيب\" وهي قبيلة، وهو اسم امرأة وهي أم عدي =","vol":"3","page":307},{"text":"فَقَالَتْ: إِنْ شِئْتَ فَاعْتَمِرْ قَبْلَ أنْ تَحُجَّ، وَإنْ شِئْتَ فَبَعْدَ أنْ تَحُجَّ. فَذَهَبْتُ إلَى صَفِيَّةَ فَقَالَتْ لِي مِثْلَ ذلِكَ، فَرَجَعْتُ إلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَأخْبَرْتُهَا بِقَوْلِ صَفِيَّةَ، فَقَالَتْ أُمّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهَ -ﷺ- يَقُولُ: \"يَا آلَ مُحَمَّد، مَنْ حَجَّ مِنْكُمْ، فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فِي حَجٍّ\" (١).\n٩٨٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا المقرئ، حدثنا حيوة- وذكر أبو يعلى آخر معه- قالا: سمعنا يزيد بن أبي حبيب ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n٩٨٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، عن أيوب بن موسى، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ثابت البناني،\n_________\n= وسعد ... وانظر الأنساب ٣/ ٢٤ - ٢٦، واللباب ١/ ٢٠٧.\n(١) إسناده صحيح، وأبو عمران التجيبي هو أسلم بن يزيد المصري، والحديث في الإحسان ٦/ ٩٠ برقم (٣٩١١). وقد تحرفت فيه \"المثنى\" الى \"أَنس\". وانظر الحديث التالي.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٨٩ برقم (٣٩٠٣)، وقد تحرفت فيه \"المقرئ\" إلى المقبري\". وهو عند أبي يعلى برقم (٧٠١١)، والرجل الذي ذكره أبو يعلى هو: عبد الله بن لهيعة. وهناك- أي في المسند- استوفينا تخريجه، ونضيف بن أن الطبراني أخرجه في الكبير ٢٣/ ٣٤١ برقم (٧٩١) من طريق هارون بن مملوك المصري، حدثنا المقرئ، به.\nوأخرجه الطبراني أيضًا ٢٣/ ٣٤٠ - ٣٤١ من طريق الحسين بن إسحاق، حدثني يحيى الحماني، حدثنا ابن المبارك، عن حيوة بن شريح، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٤٠ من طريق ... الليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، به. وانظر \"نصب الراية\" ٣/ ٩٩، ونيل الأوطار ٥/ ٤٤ - ٤٦.","vol":"3","page":308},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ ثَفِنَاتِ (١) نَاقَةِ رَسُولِ الله -ﷺ- عِنْدَ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ، قَالَ: \"لَبَّيْكَ بِحِجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا\". وَذلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعَ (٢).\nقُلْتُ: لأِنَسٍ حَدِيث فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هذَا (٣).\n٩٩٠ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا خالد بن الحارث، عن حميد، عن يحيى بن أبي إسحاق، عَنْ أنَسٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ (٤).\n_________\n(١) ثفنات -بفتح الثاء المثلثة من فوق، وكسر الفاء، وفتح النون بعدها ألف-: واحدها ثفنة، وهي ما ولي الأرض من كل ذات أربع إذا بركت، ويحصل فيه غلظ من أثر البروك. ويقال: ثَفِنَتْ- بابه: شرب- يَدُ الرجُلِ، إذا غلظت من العمل.\n(٢) إسناده صحيح، نعم الوليد قد عنعن وهو مدلس، ولكن تابعه عليه عمر بن عبد الواحد وهو ثقة. والحديث في الإحسان ٦/ ٩٤ برقم (٣٩٢١)، وقد تصحفت فيه \"ثفنات\" إلى \"نفثات\".\nوأخرجه ابن ماجه في المناسك (٢٩١٧) باب: الإحرام، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، بهذا الإسناد. وقال البوصيري: \"إسناده صحيح، ورجاله ثقات\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٢٢٥ من طريق محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/ ١٤ من طريق أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الله بن الحارث المخزومي المكي، حدثني الأسلمي -يعني عبد الله بن عامر، عن أيوب بن موسى، عن أيرب السختياني، عن ثابت البناني، به. وهو في \"تحفة الأشراف\" ١/ ١٤٥ برقم (٤٢٥). وانظر \"جامع الأصول\" ٣/ ١٠٣، ونيل الأوطار ٥/ ٤٤ - ٤٦، والملاحظة التالية.\n(٣) وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٢٧٩٤، ٢٨١٤، ٣٠٢٥، ٣٤٠٧، ٣٦٠٣، ٣٦٣٠، ٤٦٤٦).\n(٤) إسناده صحيح، خالد بن الحارث هو أبو عثمان البصري، وحميد هو الطويل، =","vol":"3","page":309},{"text":"٩٩١ - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا أبو ضمرة (٢/ ٧٤)، عن حميد الطويل، عَنْ أنَسٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n٩٩٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا الأشعث: أن الحسن حدثهم،\n_________\n= ويحيى بن أبي إسحاق هو الحضرمي. والحديث في الإحسان ٦/ ٩٤ برقم (٣٩١٩)، وقد تحرف فيه \"حميد، عن يحيى\" إلى \"حميد بن يحيى\".\nوقال الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ٥/ ٤٥: \"وقد رواه عن أَنس جماعة من التابعين: منهم الحسن البصري، وأبو قلابة، وحميد بن هلال، وحميد بن عبد الرحمن الطويل، وقتادة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وثابت البناني، وبكر بن عبد الله المزني، وعبد العزيز بن صهيب، وسليمان، ويحيى بن أبي إسحاق، وزيد بن أسلم، وأبو قدامة عاصم بن حسين، وسويد بن حجر الباهلي\". وانظر سابقه ولاحقه.\n(١) إسناده صحيح، وأبو ضمرة هو أَنس بن عياض، والحديث في الإحسان ٦/ ٩٥ برقم\n(٣٩٢٢).\nوقال ابن حبان: \"قال حميد: حدثني بكر بن عبد الله المزني أنه ذكر حديث\nأَنس بن مالك لابن عمر فقال: وهل أنسى؟ أفرد رسول الله -ﷺ- الحج.\nقال: فذكرت قول ابن عمر لأنس بن مالك فقال: ما يحسب ابن عمر إلا أنا صبيان\".\nوأخرجه أبو يعلى ١٠/ ٦١ برقم (٥٦٩٥) من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا حبيب بن الشهيد، عن بكر بن عبد الله المزني، عن أَنس، وهناك استوفينا تخريجه.\nوهو في صحيح مسلم- في الحج (١٢٣٢) (١٨٦) باب: الإفراد والقران بالحج والعمرة، من طريق أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا حبيب بن الشهيد، بالإسناد السابق. وانظر الحديثين السابقين.","vol":"3","page":310},{"text":"عَن أنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ رَسُولَ اللهَ -ﷺ- قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَقَرَنَ الْقَوْمُ مَعَهُ (١)\n٩٩٣ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، حدثنا الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع،\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كفَاهُ لَهُمَا طوافٌ وَاحِدٌ، وَلا يَحِلُّ حَتَّى يَوْمِ النَّحْرِ، ثُمَّ يَحِلُّ مِنْهُمَا جَمِيعًا\" (٢).\n٩٩٤ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا\n_________\n(١) رجاله ثقات، وانظر الحديث السابق. وهو في الإحسان ٦/ ٩٤ برقم (٣٩٢٥).\nوانظر مسند أبي يعلى ٧/ ٣٠٦ - ٣٠٧ برقم (٤٣٤٥).\n(٢) إسناده صحيح، والدراوردي هو عبد العزيز بن محمد، والحديث في الإحسان ٦/ ٨٥ برقم (٣٩٠٥).\nوأخرجه الترمذي في الحج (٩٤٨) باب: ما جاء أن القارن يطوف طوافًا واحدًا، من طريق خلاّد بن أَسْلَم البغدادي،\nوأخرجه ابن ماجه في المناسك (٢٩٧٥) باب: طواف القارن، من طريق محرز بن سلمة، كلاهما حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد. وقد أخرج البخاري ومسلم هذا المعنى ضمن حديث طويل.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب. وقد رواه غير واحد عن عبيد الله بن عمر، ولم يرفعوه، وهو أصح\".\nنقول: لا يضره الإرسال ما دام من رفعة ثقة، والرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة والله أعلم.\nولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى ٩/ ٣٧٣ - ٣٧٥ برقم (٥٥٠٠)، وانظر أيضًا جامع الأصول ٣/ ١٠٦، ونيل الأوطار ٥/ ٤٨ - ٤٩.","vol":"3","page":311},{"text":"ابن أبي عمر العدني (١)، حدثنا سفيان، عن أيوب بن موسى، وأيوب السختياني، وعبيد الله بن عمر، عن نافع.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وطَافَ لَهُمَا سَبْعًا وَسَعَى\nبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا وَقَالَ: هكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهَ -ﷺ- يَفْعَلُ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-388>١٧ - باب في المتعة بالعمرة إلى الحج</span>\n٩٩٥ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة بعسقلان، حدثنا حرملة ابن يحيى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن نوفل: أنه سمع الضحاك بن قيس- في حجة معاوية بن أبي سفيان- يقول: لا يُفْتِي بالتَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِلَاّ مَنْ جَهِلَ أمْرَ الله تَعَالَى. فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ أبِي وَقَّاصٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أخِي!! لَقَدْ فَعَلَ ذلِكَ رَسُولُ اللهَ -ﷺ- فَفَعَلْنَاهُ مَعَهُ (٣).\n_________\n(١) في النسختين \"العدي\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده صحيح، وابن أبي عمر هو محمد بن يحيى. والحديث في الإحسان ٦/ ٨٤ برقم (٣٩٠٢). وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي ٩/ ٣٧٣ - ٣٧٥ برقم (٥٥٠٠) فانظره، وانظر الحديث السابق أيضًا.\n(٣) إسناده جيد، محمد بن عبد الله بن نوفل، ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١٢٥ - ١٢٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبى حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٣٠٦، وما رأيت فيه جرحًا ووثقه ابن حبان، والحديث في الإحسان ٦/ ٩٠ برقم (٣٩١٢).\nوأخرجه أبو يعلى ٢/ ١٤١ - ١٤٢برقم (٨٢٧) من طريق يحيى بن أيوب، حدثنا =","vol":"3","page":312},{"text":"٩٩٦ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، حدثنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن ابن شهاب ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-389>١٨ - باب فسخ العمرة إلى الحج</span>\n٩٩٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا\nأحمد بن إسحاق الحضرمي، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن أبي\nقلابة،\nعَنْ أنَس: أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أمَرَهُمْ أنْ يَحِلُّوا إلَاّ مَنْ\n_________\n= حسان بن إبراهيم، حدثنا يونس بن يزيد، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.\nوانظر جامع الأصول ٦/ ١١٣.\nونضيف هنا أن البخاري قال في الكبير ١/ ١٢٥: \"قال لنا عبد الله بن صالح: حدثني الليث قال: حدثني عُقَيْل، عن ابن شهاب .... \" بهذا الإسناد. وذكر الحديث. ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٩٦ برقم (٣٩٢٨).\nوأخرجه أبو يعلى ٢/ ١٣٠ برقم (٨٠٥) من طريق أبي خيثمة، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا مالك، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف هنا أن مسلمًا أخرجه في الحج (١٢٢٥) من طريق سعيد بن منصور وابن أبى عمر، جميعًا عن الفزاري- قال سعيد: حدثنا مروان بن معاوية، أخبرنا سليمان التيمي، عن غنيم بن قيس قال: (سألت سعد بن أبي وقاص -﵁- عن المتعة فقال: فعلناها وهذا يَوْمَئِذٍ كَافِرٌ بِالْعُرُش -يعني بيوت مكة). والإشارة هنا إلى معاوية -﵁- كما في صحيح مسقم (١٢٢٥) ما بعده بدون رقم. وانظر البغوي ٧/ ٧٠، وجامع الأصول ٦/ ١١٣ - ١١٤. ونيل الأوطار ٥/ ٤٢ - ٤٤.","vol":"3","page":313},{"text":"كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ. قال: وَنَحَرَ رَسُولُ اللهَ -ﷺ- سَبْعَ بَدَنَاتٍ قِيَامًا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-390>١٩ - باب ما جاء في الطواف</span>\n٩٩٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المتوكل بن أبي السري، حدثنا فضيل بن عياض، عن عطاء بن السائب، عن طاووس،\nعَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَﷺ-: \"الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، إِلَا أنَّ اللهَ أبَاحَ فِيهِ الْمَنْطِقَ (٢) فَمَنْ نَطَقَ، فَلَا يَنْطِقْ إِلَا بِخَيْرٍ\" (٣).\n٩٩٩ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر بحران، حدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا بشر بن السري، حدثنا الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه عروة بن الزبير،\nعَنْ عَبْدِ الرحْمنِ بْنٍ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّﷺ-: \"كيْفَ\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ١٣٠ برقم (٤٠٠٨). وهو في مسند أبي يعلى ٥/ ٢٠٤برقم (٢٨٢٢) ولتمام تخريجه انظر الحديث (٢٧٩٤، ٢٨١١، ٢٨١٢، ٢٨٢١، ٢٨٢٢) في المسند المذكور.\n(٢) المنطق: الكلام، وقد يستعمل في غير الإنسان. قال تعالى: ﴿عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ﴾ [النمل: ١٦].\n(٣) إسناده ضعيف، فضيل بن عياض ليس من الذين سمعوا عطاء قبل اختلاطه، غير أن الحديث صحيح كما يتبين من مصادر التخريج. وهو في الإحساق ٦/ ٥٤ برقم (٣٨٢٥).\nوقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى ٤/ ٤٦٧ برقم (٢٥٩٩). وانظر \"جامع الأصول\" ٣/ ١٩٠، ونصب الراية ٣/ ٥٧ - ٥٨، ١٢٨.","vol":"3","page":314},{"text":"صَنَعْتَ فِي اسْتِلامِ الْحَجَرِ؟ \". فَقُلْتُ: اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ. فَقَالَ -ﷺ-: \"أصَبْتَ\" (١).\n١٠٠٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن\n_________\n(١) إسناده صحيح عبد الجبار بن العلاء بينا أنه ثقة عند الحديث السابق برقم (٤٢٧).\nوالحديث في الإحسان ٦/ ٥٠ برقم (٣٨١٢).\nوأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ٢٣٢ من طريق عبد الله بن زياد بن خالد الموصلي، حدثنا مقدم بن محمد الواسطي، حدثنا عمي القاسم بن يحيى، عن عبيد الله بن عمر،\nوأخرجه البزار ٢/ ٢٢ - ٢٣ برقم (١١١٣) من طريق أحمد بن محمد بن سعيد الأنماطي، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي، حدثنا زهير بن معاوية، كلاهما حدثنا هشام، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: \" لا نعلمه عن عبد الرحمن الله بهذا الإسناد. وقد رواه جماعة فلم يقولوا: عن عبد الرحمن، رواه الثوري، عن هشام، عن أبيه: أن النبي -ﷺ- قال لعبد الرحمن، إلا أن محمد بن عمر بن هياج قد حدثنا به فقال: حدثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، عن النبي -ﷺ- \".\nوأخرجه مالك في الموطأ- في الحج (١١٤) باب: الاستلام في الطواف، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه أنه قال: قال رسول الله -ﷺ- لعبد الرحمن بن عوف ... وهذا مرسل.\nولكن أخرجه ابن عبد البر في التمهيد من حديث علي بن عبد العزيز البغوي، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عوف: قال لي رسول الله -ﷺ- الحديث.\nكما أخرجه ابن عبد البر من حديث القاسم بن أصبغ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدثنا القاسم بن محمد، عن ابن أبي نجيح، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه أنه -﵇- قال له: ...\nوأخرجه- من طريق مالك- الحاكم ٣/ ٣٥٦، ٣٠٧، والبيهقي في الحج ٥/ ٨٠ =","vol":"3","page":315},{"text":"النعمان بن عطاء الشيباني أبو العباس، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بنِ عمير، عن أبيه (٧٥/ ١)،\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"مَسْحُ الْحَجَرِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِي يَحُطُّ الْخَطَايَا حَطًا\" (١).\n_________\n= باب: الاستلام في الزحام.\nوقال الحاكم: \"لست أشك في لقي عروة بن الزبير عبدَ الرحمن بن عوف، فإن كان سمع منه هذا الحديث فإنه على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، وهذا ما نميل إليه لأن الراجح في ولادة عروة أنها كانت سنة ثلاث وعشرين، وكانت وفاة عبد الرحمن بن عوف سنة اثنتين وثلاثين، وقد روى الحسن بن علي عن النبي -ﷺ- ومولده سنة اثنتين من الهجرة، والله أعلم.\nوأخرجه عبد الرزاق ٥/ ٣٤ برقم (٨٩٠٠، ٨٩٠١) من طريق معمر، وابن عيينة، كلاهما عن هشام بن عروة بالإسناد السابق.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٢٤١ باب: في الطواف والرمل والاستلام وقال بن: \"رواه البزار، والطبراني في الصغير متصلًا، ورواه البزار أيضًا، والطبراني في الكبير مرسلًا، ورجال المرسل رجال الصحيح، وشيخ البزار في المرفوع أحمد بن محمد بن سعيد الأنماطي، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات\".\nوذكر المرفوع ابن حجر في \"المطالب العالية\"١/ ٣٤٠ برقم (١١٤٩) وعزاه للحارث. وانظر شرح الموطأ للزرقاني ٣/ ١٢٨، وسنن البيهقي ٥/ ٨٠، والجوهر النقي على هامش البيهقي ٥/ ٨٠ - ٨١، وجامع الأصول ٣/ ١٨٠.\n(١) إسناده صحيح، قال الحميدي عن سفيان: \"كنت سمعت من عطاء بن السائب قديمًا ثم قدم علينا قدمة فسمعته يحدث ببعض ما كنت سمعت فخلط فيه فاتقيته واعتزلته\" ولذا فلا بد أن يكون حديثه عنه صحيحًا. وهو في الإحسان ٦/ ٤ - ٥ برقم (٣٦٩٠).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١٠/ ٥٢ - ٥٣ برقم (٥٦٨٧) من طريق أبي خيثمة-، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه. وانظر =","vol":"3","page":316},{"text":"١٠٠١ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يحيى القطان، عن ابن جريج، عن يحيى بن عبيد، عن أبيه،\nعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: سمعت النَّبِيَّ -ﷺ- وَهُوَ يَقُولُ بَيْنَ\nالرُّكْنِ والْحَجَرِ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (١).\n_________\n= جامع الأصول ٣/ ١٨١.\n(١) إسناده اجيد، فقد صرح ابن جريح عند أحمد بالتحديث. وعبيد مولى عبد الله بن السائب ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، تابعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٧، وقد روى عنه أكثر من واحد، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان. وقد ذكره في الصحابة ابن قانع، وابن منده، وأبو نعيم- وانظر الإِصابة ٧/ ٣٣٩ -، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.\nوهو في الإحسان ٦/ ٥١ برقم (٣٨١٥).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤١١ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٣٤٧ برقم (٥٣١٦) - من طريق يعقوب الدورقي، عن يحيى بن سعيد، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ٥/ ٥٠ - ٥١ برقم (٨٩٦٣) - ومن طريقه هذه أخرجه أحمد ٣/ ٤١١ -، والشافعي في المسند ص (١٢٧) - ومن طريق الشافعي أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٧/ ١٢٨ برقم (١٩١٥) - من طريق ابن جريج، به.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤١١ من طريق روح، وأبي بكر،\nوأخرجه أبو داود في الحج (١٨٩٢) باب: الدعاء في الطواف من طريق مسدد بن مسرهد، عن عيسى بن يونس،\nوأخرجه البيهقي في الحج ٥/ ٨٤ باب: القول في الطواف، من طريق علي بن الحسن، حدثنا أبو عاصم، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، جميعهم عن ابن جريج، به.\nوصححه الحاكم ١/ ٤٥٥ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وليس الأمر كما =","vol":"3","page":317},{"text":"١٠٠٢ - أخبرنا هارون بن عيسى بن السكين (١) ببلد، حدثنا عباس بن محمد بن حاتم، حدثنا أبو غسان، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن شعبة، عن عاصم، عن الشعبي،\nعَنِ ابْنِ عَباس: أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- شَربَ مَاءً فِي الطَّوَافِ (٢).\n_________\n= قالا، يحيى بن عبيد، وأبوه عبيد ليسا من رجال مسلم. وانظر \"جامع الأصول\" ٣/ ٢١٨، ونيل الأوطار ٥/ ١٢٠ - ١٢٢، وزاد المعاد ٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦.\nوفي الباب عن عمر موقوفًا عند البيهقي ٥/ ٨٤. وانظر المطالب العالية ١/ ٣٣٧ برقم (١١٣٨).\n(١) هارون بن عيسى بن السكين بن عيسى أبو يزيد الشيباني البلدي، قدم بغداد وحدث بها عن علي بن الحسن بن بكير الحضرمي، وحميد بن الربيع الكوفي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل.\nروى عنه محمد بن المظفر، وعبيد الله بن خليفة البلدي، وابن حبان. وانظر تاريخ بغداد ٤/ ٣٣، والأنساب ٢/ ٢٨٤ - ٢٩٠. ومعجم البلدان ١/ ٤٨١ - ٤٨٢.\n(٢) إسناده صحيح، وعاصم هو الأحول، وأبو غسان هو مالك بن إسماعيل النهدي. والحديث في الإحسان ٦/ ٥٤ برقم (٣٨٢٦). وقد تصحفت فيه \"حاتم\" إلى \"حازم\".\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤٦٠ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الحج ٥/ ٨٥ باب: الشرب في الطواف- من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث غريب صحيح لم يخرجاه بهذا اللفظ\". ووافقه الذهبي.\nنقول: عباس بن محمد الدوري ليس من رجال الصحيحين، والله أعلم.\nوقال الشافعى في الإملاء: \"روى ابن عباس أنه- شرب وهو يطوف فجلس على جدار الحجر، وروى من وجه لا يثبت أن النبي -ﷺ- شرب وهو يطوف \".\nوقال ابن التركماني: \"قلت: إسناده جيد، وشيخ البيهقي فيه هو الحاكم، وقد أخرجه في مستدركه وصححه، وأخرجه ابن حبان أيضًا في صحيحه عن هارون بن عيسى، عن ابن عباس بسنده. =","vol":"3","page":318},{"text":"١٠٠٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه،\nأَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ طاف بالْبَيْتِ أُسْبُوعًا [فَأَحْصَاهُ، كَانَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ\". وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ] (١): \"لا يَضَعُ قَدَمًا وَلا يَرْفَعُ أُخْرَى، إِلَاّ حَطَّ الله عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةً، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَة\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-391>٢٠ - باب ما جاء في الحجر الأسود والمقام</span>\n١٠٠٤ - أخبرنا علي بن أحمد (٣) بن بسطام بالبصرة، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا رجاء بن صَبيح الحرشي، حدثنا مسافع بن شيبة الْحَجَبِيّ، قال:\n_________\n= ولا يلزم من قول البيهقي: غريب، عدم ثبوته، وقد شهد له ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه فقال: (حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن خالد بن سعد، عن أبي مسعود أنه ﵇ استسقى وهو يطوف بالبيت فأتي بذنوب نبيذ السقاية فشربه)، فظهر بهذا أن الشافعي لم يرد الحديث الذي ذكره البيهقي، هذا هو الظاهر ... \".\nنقول: إسناد حديث أبي مسعود إسناد حسن، يحيى بن يمان فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٢٧٧) في مسند أبي يعلى الموصلي، وباقي رجاله ثقات.\nكما يشهد له حديث المطلب عند الطبراني في الكبير، وقد ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٢٤٦ باب: الاستسقاء في الطواف وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، وفيه رجل لم يسم\".\n(١) ما بين حاصرتين مستدرك من مسند الموصلي، وانظر مصادر التخريج.\n(٢) إسناء ضعيف، جرير متأخر السماع من عطاء بن السائب. والحديث في الإحسان\n٦/ ٤ برقم (٣٦٨٩)، وهوفي مسند أبي يعلى١٠/ ٥٢ - ٥٣ برقم (٥٦٨٧). وهناك\nاستوفيت تخريجه. وطاف بالبيت أسبوعًا، أي سبع مرات.\n(٣) في النسختين \"محمد\" وهو خطأ.","vol":"3","page":319},{"text":"سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يَقُولُ- وَهُوَ مُسْنِد ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ: \"الرُّكْنُ وَالْمَقَامُ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ، وَلَوْلَا أنَّ اللهَ طَمَسَ نُورَهُمَا، لأضَاءَتَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ\" (١).\n١٠٠٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى بالموصل، حدثنا أبو\n_________\n(١) إسناده ضعيف، رجاء بن صبيح ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٣١٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورد ابن أبى حاتم بإسناده إلى يحيى بن معين قوله- في \" الجرح والتعديل \"-٣/ ٥٠٢: \" رجاء أبو يحمش صاحب السقط ضعيف\".\nوقال أبو حاتم: \" أبو يحيى صاحب السقط ليس بقوي\". وقال العقيلي في الضعفاء ٢/ ٦٠: \" عن يحيى بن أبي كثير، ولا يتابع عليه\". وقال ابن خزيمة: \"لا أعرفه بعدالة ولا جرح ولا أحتج بخبر مثله\". وقال ابن عبد البر: \"ليس هو عندهم بالقوي\". ووثقه ابن حبان، وانظر \"المغني في الضعفاء\" ١/ ٢٣١. وباقي رجاله ثقات، ومسافع هو ابن عبد الله بن شيبة وقد نسبه إلى جده.\nوالحديث في الإحسان ٦/ ٩ - ١٠ برقم (٣٧٠٢).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢١٤ من طريق عفان، حدثنا هدبة بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢١٣ - ٢١٤، والحاكم ١/ ٤٥٦ من طريق عفان، وأخرجه أحمد ٢/ ٢١٤ من طريق يونس بن محمد،\nوأخرجه الترمذي في الحج (٨٧٨) باب: ما جاء في فضل الحجر الأسود والركن والمقام، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا يزيد بن زريع، جميعهم عن رجاء أبي يحيى، بهذا الإسناد. وعند الحاكم \"رجاء بن يحيى\".\nوقال الذهبي: \"كذا قال عفان: رجاء بن يحيى. وصوابه: رجاء أبو يحيى، ليس بالقوي\".\nوعند أحمد ٢/ ٢١٤: \"قال يونس: رجاء بن يحيى. وقال عفان: رجاء أبو يحيى. قال عفان: وحدثناه هدبة بن خالد قال: حدثنا رجاء بن صبيح أبو يحيى الحرشي. والصواب أبو يحيى كما قال عفان، وهدبة بن خالد\".\nوقال الترمذي: \"هذا يروى عن عبد الله بن عمرو موقوفًا. وفيه عن أَنس أيضًا، وهو حديث غريب\". =","vol":"3","page":320},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الحاكم ١/ ٤٥٦ من طريق محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أيوب بن سويد، حدثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، عن مسافع الحجبي، بهذا الإسناد.\nومن طريق الحاكم هذه أخرجه البيهقي في الحج ٥/ ٧٥ باب: ما ورد في الحجر الأسود والمقام.\nوقال الحاكم: \"تفرد به أيوب بن سويد، عن يونس. وأيوب ممن لم يحتجَّا به، إلا أنه من أجلَّة مشايخ الشام\".\nوتعقبه الذهبي بقوله: \"ضعفه أحمد\". ونضيف: قال ابن معين: \"ليس بشيء، يسرق الأحاديث\". وقال البخاري: \"يتكلمون فيه\". وقال النسائي: \"ليس بثقة\". وقال ابن حبان: \"كان رديء الحفظ يخطئ، يتقى حديثه\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٣٠٠ - برقم (٨٩٩): \"سمعت أبي وذكر حديثًا رواه رجاء بن صبيح أبو يحيى الحرشي صاحب السقط، عن مسافع بن شيبة- وذكر هذا الحديث-\nفقال أبي: رواه الزهري وشعبة كلاهما عن مسافع بن شيبة، عن عبد الله بن عمرو موقوف، وهو أشبه. ورجاء شيخ ليس بقوي\".\nويشهد له حديث أَنس عند الحاكم ١/ ٤٥٦ ولكن في إسناده داود بن الزبرقان وهو متروك الحديث.\nوقال الحافظ في الفتح ٣/ ٤٦٢: \"أخرجه أحمد، والترمذي، وصححه ابن\nحبان، وفي إسناده رجاء أبو يحيى، وهو ضعيف\". ثم أورد قول الترمذي السابق.\nوالحرشي -بفتح الحاء والراء المهملتين، في آخرها الشين المعجمة-: هذه النسبة إلى فى الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ... وانظر الأنساب ٤/ ١٠٨ - ١١١، واللباب ١/ ٣٥٧.\nوالحجبي -بفتح الحاء المهملة والجيم المعجمة، بعدها باء موحدة من تحت-: تقدم التعريف بها عند الحديث (٥٣٩).\nوحديثنا في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٣٨١ برقم (٨٩٣٠)، وانظر جامع الأصول ٩/ ٢٧٦.","vol":"3","page":321},{"text":"خيثمة، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ثابت أبو زيد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير،\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - \"إنَّ لِهذَا الْحَجَرِ لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَقٍّ (١).\nوفِي روايَةٍ: \" لَيَبْعَثَن اللهُ هذَا الرُّكْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ\" فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-392>٢١ - باب ما جاء في الوقوف بعرفة والمزدلفة</span>\n١٠٠٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عمرو بن جبلة، حدثنا محمد بن مروان العقيلي، حدثنا هشام الدستوائي، عن أبي الزبير،\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَا مِنْ أيَّامٍ عِنْدَ الله أفْضَلُ مِنْ عَشْرِ ذِي الْحَجةِ\". قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهَ، هُنَّ أفْضَلُ أمْ عِدَّتُهُنَّ جِهَادًا فِي\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو زيد هو ثابت بن يزيد الأحول البصري. والحديث في الإحسان ٦/ ١٠ برقم (٣٧٥٣). وصححه الحاكم ١/ ٤٥٧ ووافقه الذهبي، وهو في مسند أبي يعلى ٥/ ١٠٧ برقم (٢٧١٩) وهناك استوفينا تخريجه.\nوقال ابن حجر في الفتح ٣/ ٤٦٢: \"وفي صحيح ابن خزيمة أيضًا عن ابن عباس مرفوعًا ... وصححه أيضًا ابن حبان، والحاكم، وله شاهد من حديث أَنس عند الحاكم أيضًا\".\n(٢) هذه الروإية عند ابن حبان في الإحسان ٦/ ١٠ برقم (٣٧٠٤).","vol":"3","page":322},{"text":"سَبِيل الله؟ قَالَ: \"هُنَّ أفْضَلُ مِنْ عِدَّتِهِن جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللهَ، وَمَا مِنْ يَوْم أَفْضَلُ عِنْدَ الله مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ: يَنزِلُ الله ﵎ إِلَى السَّماء الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأهْلِ اْلأرْضِ أهْلَ السماء فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي، جَاؤُوا شعْثًا غُبرًا حَاجِّينَ (١)، جَاؤوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَلَمْ يَرَوْا عَذَابِي. فَلَمْ يُرَ يَوْمٌ أكثَرُ عَتِيقًا (٢) مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ\" (٣).\n_________\n(١) هكذا هي في الإحسان، وأما في مسند البزار، ومسند أبي يعلى فهي (ضاحين)، وجاءت في مجمع الزوائد (ضاجين). والذي نرجح أنه الصواب هو ما جاء في مسند الموصلي، ومسند البزار. والضاحي الذي برز للشمس. يقال: ضحيت للشمس إذا برزت لها.\n(٢) وهكذا جاءت في مسند أبي يعلى، ومسند البزار، ومجمع الزوائد، وأما في (س)، وفي الإحسان فهي \"عتقًا\".\n(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن مروان العقيلي، وقد فصلت القول فيه عند الحديث (٢٨٣٦) في مسند أبي يعلى الموصلي. والحديث في الإحسان ٤/ ٦٢ برقم (٣٨٤٢).\nوأخرجه أبو يعلى ٤/ ٦٩ - ٧٠ برقم (٢٠٩٠) من طريق محمد بن عمرو بن جبلة، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه. وسيأتي أيضًا برقم (١٠٤٥). وانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٢٦٢.\nوفي الباب- بالنسبة للشق الأول من الحديث- عن ابن عباس عند عبد الرزاق برقم (٨١٢١)، والبخاري في العيدين (٩٦٩) باب: فضل العمل في أيام التشريق، وأبي داود (٢٤٣٨)، والترمذي (٧٥٧)، وابن ماجه (١٧٢٧)، والبيهقي ٤/ ٢٨٤.\nوعن أَنس عند أبي يعلى برقم (٤١٠٦)، وعن أبي هريرة وهو الحديث الآتي.\nوفي الباب- بالنسبة للشق الثاني- عن عائشة عند مسلم في الحج (١٣٤٨) باب: في فضل الحج ويوم عرفة، والنسائي في الحج ٥/ ٢٥١ - ٢٥٢ باب: ما ذكر في يوم عرفة.\nوالأشعث: هو المغبر الرأس. يقال شَعِثَ- بابه طرب- الشعرُ: تغير وتلبد.\nوالأغبر: الشبيه بالغبار. وغبر: مضى، وغبر: بقي. فهي من الأضداد. وبابه (دَخلَ).","vol":"3","page":323},{"text":"١٠٠٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن مجاهد، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- (٢/ ٧٥) قَالَ: \"إِنَّ اللهَ يُبَاهِي بِأهْلِ عَرَفَاتٍ مَلائِكَةَ السَّمَاءِ فَيَقُولُ: انْظُرُوا إلَى عِبَادِي هؤُلاءِ، جَاؤوني شُعْثًا غُبْرًا\" (١).\n١٠٠٨ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي (٢) ببغداد، حدثنا أبو نصر التمار عبد الملك بن عبد العزيز القشيري في شوال سنة سبع وعشرين ومئتين، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن عبد الرحمن بن أبي حسين،\nعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: كُلُّ عَرَفَاتٍ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ عُرَنَةَ (٣). وَكُلًّ مُزْدَلِفَةَ موقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ\n_________\n(١) إسناده صحيح. وهو في الإحسان ٦/ ٦١ برقم (٣٨٤١).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٠٥ من طريق أبي قطن، وإسماعيل بن عمر،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤٦٥ من طريق محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا أحمد بن نصر، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، جميعهم حدثنا يونس بن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٢٥٢ باب: الخروج إلى مني وعرفة، وقال: \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\" ونسبه صاحب الكنز فيه ٥/ ٦٥ برقم (١٢٠٧٤) إلى أحمد، والحاكم، والبيهقي. وانظر الحديث السابق.\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (١٩).\n(٣) عرنة- بضم العين، وفتح الراء المهملتين، وفتح النون-: قال الأزهري: بطن عرنة واد بحذاء عرفات. وقال غيره: بطن عرنة هو مسجد عرفة والمسيل كله. وانظر معجم البلدان ٤/ ١١١، ومعجم ما استعجم. ٣/ ٦٣٥.","vol":"3","page":324},{"text":"مُحَسِّرٍ (١). وَكلُّ فِجَاجِ مِنًى مَنْحَرٌ، وَكلُّ أيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ (٢).\n_________\n(١) مُحَسِّر- بضم الميم، وفتح الحاء، وكسر السين المشددة المهملتين، بعدها راء\nمهملة-: قيل: هو موضع بين مكة وعرفة. وقيل: بين مني وعرفة، وقيل: بين مني\nومزدلفة وليس من مني ولا من المزدلفة بل هو واد برأسه. وانظر \"معجم البلدان\"\n٥/ ٦٢. ومعجم ما اسبتعجم ٤/ ١١٩٠ - ١١٩١.\n(٢) رجاله ثقات، عبد الرحيم بن أبي حسين قال ابن حبان في ثقاته ٥/ ١٠٩: \"يروي عن جبير بن مطعم، روى عنه سليمان بن موسى\". وسليمان بن موسى الأشدق فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٧٥٥) في مسند الموصلي. وهو في الإحسان ٦/ ٦٢ برقم (٣٨٤٣).\nوأخرجه البزار ٢/ ٢٧ برقم (١١٢٦) من طريق يوسف بن موسى،\nوأخرجه ابن حزم في المحلَّى ٧/ ١٨٨ من طريق إبراهيم بن محمد الدينوري، حدثنا محمد بن أحمد بن الجهم، حدثنا جعفر الصائغ، كلاهما حدثنا أبو نصر التمار عبد الملك، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: \"تفرد به سويد، ولا يحتج بما تفرد به\". وليس في إسناد البزار (سويد) كما ترى.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٨٢، والبيهقي في الحج ٥/ ٢٣٩ باب: النحر يوم النحر وأيام منى كلها، من طريق أبي المغيرة.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٨٢ من طريق أبي اليمان، كلاهما حدثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي، حدثني سليمان بن موسى، عن جبير بن مطعم، به. وهذا إسناد فيه انقطاع. وقال ابن كثير ١/ ٤٢٩ بعد أن أورد هذا الحديث من طريق أحمد: \"وهذا أيضًا منقطع، فإن سليمان بن موسى هذا- وهو الأشدق- لم يدرك جبير بن مطعم.\nولكن رواه الوليد بن مسلم، وسويد بن عبد العزيز، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان. فقال الوليد: عن جبير بن مطعم، عن أبيه، وقال سويد: عن نافع بن جبير، عن أبيه، عن النبي -ﷺ- فذكره، والله أعلم\". وانظر نصب الرإية ٣/ ٦١،\nوتلخيص الحبير ٢/ ١٥٥، وشرح السنة ٧/ ١٥١.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ١٣٨ برقم (١٥٨٣) من طريق أحمد بن يحيى بن خالد الرقي، حدثنا زهير بن عباد الرؤاسي،\nوأخرجه البيهقي ٥/ ٢٣٩ من طريق محمد بن بكر الحضرمي، كلاهما حدثنا =","vol":"3","page":325},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= سويد بن عبد العزيز، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن نافع بن جبير، عن أبيه، به.\nوسويد بن عبد العزيز قال ابن معين في \"معرفة الرجال\" ١/ ٥١ برقم (١١) وقد\nسأله عنه أبو العباس بن محرز: \"ليس بثقة\". وقال في تاريخه، رواية الدوري- برقم\n(٥٠٤٤): \"ليس حديثه بشيء\". وقال أيضًا برقم (٥٢٨٠): \"ليس بشيء\".\nوترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١٤٨ وقال: \"عنده مناكير أنكرها أحمد\". وقال في الضعفاء: \"في حديثه نظر لا يحتمل\".\nوأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٢٣٨ بإسناده إلى أحمد قوله: \"سويد بن عبد العزيز متروك الحديث\". وأورد قول ابن معين السابق، وقول أبيه: \"في حديثه نظر، هو لين الحديث\".\nوقال ابن سعد: \"روى أحاديث منكرة\". وقال النسائي في الضعفاء ص (٥١)\nبرقم (٢٥٩): \"سويد بن عبد العزيز الدمشقي، ضعيف\". وقال الترمذي: \"كثير\nالغلط في الحديث\". وقال أبو أحمد الحاكم: \"حديثه ليس بالقائم\". وقال البزار:\n\"ليس بالحافظ ولا يحتج به إذا انفرد\".\nوقال ابن عدي في كامله ٣/ ١٢٦٣: \"ولسويد أحاديث صالحة غير ما ذكرت، وعامة حديثه مما لا يتابعه الثقات عليه وهو ضعيف كما وصفوه\". وانظر الضعفاء الكبير ٢/ ١٥٧ - ١٥٨، والمجروحين لابن حبان ١/ ٣٥٠ - ٣٥١.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٢٥١ باب: الخروج إلى مني وعرفة وقال: \"رواه أحمد والبزار، والطبراني في الكبير ... ورجاله موثقون\".\nوذكره أيضًا ٤/ ٢٤ - ٢٥ باب: متى يخرج وقت الذبح في الأضحى، وقال: \"رواه أحمد، وروى الطبراني في الأوسط عنه (أيام التشريق كلها ذبح)، ورجال أحمد وغيره ثقات\".\nولكن في الباب عن جابر عند مسلم في الحج (١٢١٨) (١٤٩) باب: ما جاء أن عرفة كلها موقف، وأبي داود في المناسك (١٩٠٧، ١٩٣٦، ١٩٣٧) باب: صفة حجة النبي -ﷺ- وباب: الصلاة بجمع، وابن ماجه في المناسك (٣٠٤٨) باب: الذبح، والبيهقي في الحج ٥/ ٢٣٩ باب: الحرم كله منحر، والبغوي في \"شرح السنة\" ٧/ ١٥٠ برقم (١٩٢٦).","vol":"3","page":326},{"text":"١٠٠٩ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن بن الشَّرْقيّ، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدثنا سفيان بن عيينة، عن سفيان الثوري، عن بكير بن عطاء،\nعَنْ عَبْدِ الرحْمنِ بْنِ يَعْمَر (١) الدِّيلي قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهَ -ﷺ- يَقُولُ: \"الْحَجُّ عَرَفَاتٌ، فَمَنْ أدْرَكَ عَرَفَةَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ أنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَقَدْ أدْرَكَ. أيامُ مِنًى ثَلاثَةُ أيَّامٍ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ\" (٢).\n_________\n(١) في النسختين \"معمر\" وهو تحريف. والديلي- بكسر الدال المهملة وسكون الياء المثناة من تحت، بعدها اللام-: نسبة إلى بني الديل بن هداد بن زيد مناة ... وانظر الأنساب ٥/ ٤٠٠، واللباب ١/ ٥٢٤.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٧٥ - ٧٦ برقم (٣٨٨١).\nوأخرجه البيهقي في الحج ٥/ ١١٦ باب: وقت الوقوف لإِدراك الحج، من طريق محمد بن الحسن الحافظ، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٣٩٩ برقم (٨٩٩) من طريق سفيان بن عيينة، به.\nوأخرجه الترمذي في الحج (٨٩٠) باب: ما جاء فيمن أدرك الإِمام بجمع فقد أدرك، من طريق ابن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٠٩ - ٣١٠، ٣٣٥، وابن ماجه في المناسك (٣٠١٥) باب: من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع، وابن خزيمة ٤/ ٢٥٧ برقم (٢٨٢٢) من طريق وكيع،\nوأخرجه الترمذي (٨٨٩)، وابن خزيمة برقم (٢٨٢٢)، والحاكم ١/ ٤٦٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي،\nوأخرجه أبو داود في المناسك (١٩٤٩) باب: من لم يدرك عرفة،\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/ ١١٩ - ١٢٠ من طريق محمد بن كثير،\nوأخرجه النسائي في الحج ٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥ باب: فيمن لم يدرك صلاة الصبح =","vol":"3","page":327},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= مع الإمام بمزدلفة، وابن خزيمة برقم (٢٨٢٢) من طريق يحيى.\nوأخرجه ابن ماجه (٣٠١٥) ما بعده بدون رقم، من طريق محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق،\nوأخرجه البيهقي في الحج ٥/ ١٧٣ باب: إدراك الحج بإدراك عرفة، من طريق خلاد بن يحيى، وعبد الصمد بن حسان،\nوأخرجه الدارقطني ٢/ ٢٤١ - ٢٤٢ برقم (١٩) من طريق ... أحمد بن سنان القطان، حدثنا أبو أحمد الزبيري،\nوأخرجه الطحاوي ٢/ ٢٠٩ باب: حكم الوقوف بالمزدلفة، من طريق يعلى بن عبيد،\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (٢٨٢٢) من طريق محمد بن ميمون المكي. جميعهم حدثنا سفيان الثوري، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقد تحرفت \"بكير بن عطاء\" في الحلية إلى \"بكير، عن عطاء\".\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٢٠ برقم (١٠٥٦) من طريق شعبة، عن بكير، به. ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه البيهقي ٥/ ١٧٣.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٠٩، ٣١٠، والدارمي في المناسك ٢/ ٥٩ باب: بم يتم الحج، والدارقطني ٢/ ٢٤١ برقم (٢٠)، والحاكم ٢/ ٢٧٨ من طريق شعبة، بالإسناد السابق. وصححه الحاكم وسكت عنه الذهبي.\nوقال الترمذي: \"والعمل على حديث عبد الرحمن بن يعمر عند أهل العلم من أصحاب النبي -ﷺ- وغيرهم، أنه من لم يقف بعرفات قبل طلوع الفجر فقد فاته الحج، ولا يجزئ عنه إن جاء بعد طلوع الفجر، ويجعلها عمرة، وعليه الحج من قابل، وهو قول سفيان، والشافعي، وأحمد، وإسحاق\".\nوقال أيضًا: \"وقد روى شعبة، عن بكير بن عطاء نحو حديث الثوري. قال: وسمعت الجارود يقول: سمعت وكيعًا أنه ذكر هذا الحديث فقال: هذا الحديث أم المناسك\".\nوقيل: \"هذا أجود حديث رواه سفيان الثوري\". وانظر \"جامع الأصول\" ٣/ ٢٤١، ونيل الأوطار للشوكاني ٥/ ١٣٦ - ١٣٨. ونصب الراية ٣/ ٩٢.","vol":"3","page":328},{"text":"١٠١٠ - أخبرنا زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن السَّاجى (١) بالبصرة، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، حدثنا سفيان، عن داود بن أبي هند، وإسماعيل، وزكريا، عن الشعبي،\nعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ اللهَ -ﷺ- وَهُوَ واقفٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَقَالَ: \"مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا هذِه ِ، ثُمّ أقَامَ مَعَنَا- وَقَدْ وَقَفَ قَبْلَ ذلِكَ بِعَرَفَاتٍ لَيْلًا أوْ نَهَارًا- فَقَدْ تَم حَجُّهُ\" (٢).\n_________\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٧٦٢).\n(٢) إسناده صحيح، وإسماعيل هو ابن أبي خالد، وزكريا هو ابن أبي زائدة، وسفيان هو ابن عيينة.\nوالحديث في الإحسان ٦/ ٦١ برقم (٣٨٤٠). وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى ٢/ ٢٤٥ برقم (٩٤٦).\nونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في الحج ٥/ ١٧٣ باب: إدراك الحج بإدراك عرفة، من طريق ... روح بن الفرج، حدثنا حامد بن يحيى، حدثنا سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة ٤/ ٢٥٦ برقم (٢٨٢١) من طريق عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، عن زكريا قال: سمعت الشعبي يقول: سمعت ابن مضرس يقول ...\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (٢٨٢٠) من طريق علي بن حجر السعدي، حدثنا هشيم: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد وزكريا بن أبي زائدة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (٢٨٢٠) من طريق وكيع، وابن فضيل، وهشيم، وسعدان بن يحيى، ومعتمر، ويزيد بن هارن، وعلي بن مسهر، ويحيى،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤٦٣ من طريق شعبة، وعبد الله بن المبارك، جميعهم حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٢٠ برقم (١٠٥٧)، والدارقطني ٢/ ٢٤٠ برقم (١٨)، والحاكم ١/ ٤٦٣ وابن حزم في \"المحلَّى\" ٧/ ١٢٢، من طريق عبد الله بن أبي السفر قال: سمعت الشعبي، به. =","vol":"3","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-393>٢٢ - باب ما جاء في الرمي والحلق</span>\n١٠١١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان، أنبأنا عبد الله، أنبأنا عوف، عن زياد بن حصين، قال: حدثني أبو العالية، قال:\nحَدَّثَنِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- غَدَاةَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ: \"هَاتِ الْقُطْ لِي\". فَلَقَطْتُ لَهُ حَصَيَاتٍ، وَهِي حَصَى الْحَذَفِ. فَلَمَّا وَضَعْتُهُنَّ فِي يَدِهِ قَالَ: \"نَعَمْ. بِأمْثَالِ هؤُلاءِ فَارْمُوا، بِأمْثَالَ هؤُلاءِ فَارْمُوا، بِأمْثَالَ هؤلاءِ فَارْمُوا، وَالَاّكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّمَا أهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْغُلُوَّ فِي الدِّينِ\" (١).\n_________\n= وأخرجه الحاكم ١/ ٤٦٣ من طريق ... عبد الوهاب بن فليح المكي، حدثنا\nيوسف بن خالد السمتي، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عروة بن\nمضرس ... وقال الذهبي: \"السمتي ليس بثقة\". وانظر جامع الأصول ٣/ ٢٤٠.\n(١) إسناده صحيح، وعبد الله هو ابن المبارك، وعوف هو الأعرابي. والحديث في الإحسان ٦/ ٦٨ برقم (٣٨٦٥).\nوأخرجه أبو يعلى الموصلي في المسند ٤/ ٣١٦ برقم (٢٤٢٧) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن سهم، حدثنا عيسى بن يونس وعبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوهو في المسند أيضًا برقم (٢٤٧٢) فانظرهما لتمام التخريج.\nوالغلو، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٨٧ - ٨٨: \"الغين واللام والحرف المعتل أصل صحيح في الأمر يدل على ارتفاع ومجاوزة قدر. يقال: غلا السعر يغلو غَلاءً وذلك ارتفاعه، وغلا الرجل في الأمر غُلُوًا إذا جاوز حده ... \". والغلو يكون في المعتقدات كما يكون في الأعمال.\nقال الشيخ محمد رشيد رضا في تفسير المنار ٧/ ٢٠: \"ولما كان حب المبالغهّ والغلو من دأب البشر وشنشنتهم في كل شؤونهم- ما من شيء الله ويوجد من يميل إلى الإفراط فيه كما يوجد من يميل إلى التفريط- استشار بعض الصحابة -رضي =","vol":"3","page":330},{"text":"١٠١٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا النضر بن شميل، حدثنا حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء بن أبي رباح،\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَبَحْتُ قَبْلَ أنْ أَرْمِيَ. فَقَالَ: \"ارْمِ وَلا حَرَجَ\". فَقَالَ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَلَقْتُ قَبْلَ أنْ أَذْبَحَ. قَالَ: \"اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ\". فَقَالَ آخَرُ: طُفْتُ قَبْلَ أنْ أرْمِيَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: \"ارْمِ وَلَا حَرَجَ\" (١).\n١٠١٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا أبي، حدثنا ابن إسحاق: حدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه،\n_________\n= الله عنهم- نبي الرحمة -ﷺ- في تحريم الطيبات والنساء على أنفسهم، وتركها بعضهم من غير استشارة اشتغالًا عنها بصيام النهار وقيام الليل، فنهاهم عن ذلك ... \".\nوقال أيضًا ٨/ ٤٢٩ وهو يعدد أنواع الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجًا: \"والظالمون بالغلو فيها جعلوا يسرها عسرًا، وسعتها ضيقًا وحرجًا، وزادوا على ما شرعه الله من أحكام العبادات، والمحظورات والمباحات أضعاف ما أنزله الله في كتابه، وما صح من سنة نبيه مما ضاقت به مطولات الأسفار التي تنقضي دون تحصيلها الأعمار.\nومنهم من جعل غاية الاقتداء بها الفقر والمهانة، والذلة والاستكانة خلافًا لما نطق به الكتاب من عزة المؤمنين وكونهم أولى بزينة الدنيا وطيباتها من الكافرين ... \". وانظر فيض القدير ٣/ ١٢٥ - ١٢٦.\n(١) سناده صحيح. وقيس بن سعد هو المكي. والحديث في الإحسان ٦/ ٧١ برقم (٣٨٦٧). =","vol":"3","page":331},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أفَاضَ رَسُولُ الله -ﷺ- حِينَ صَلَّى الظهْرَ، ثُم رَجَعَ إِلَى مِنًى، فَأقَامَ بهَا أيَّامَ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثَ يَرْمِي الْجِمَارَ- حِينَ تَزُولُ\n_________\n= وعلقه البخاري في الحج ٣/ ٥٥٩ بعد الحديث (١٧٢٢). باب: الذبح قبل الحلق، بقوله: \"وقال حماد: عن قيس بن سعد، وعباد بن منصور، عن عطاء، عن جابر -﵁- عن النبي -ﷺ-.\nوقال الحافظ في الفتح ٣/ ٥٦٠: \"هذه الطريق وصلها النسائي، والطحاوي، والإسماعيلي، وابن حبان، من طرق عن حماد بن سلمة، به\". كذا قال.\nوأخرجه النسائي في الحج- تحفة الأشراف ٢/ ٢٤١ برقم (٢٤٧٢) - من طريق أحمد بن سليمان، عن عفان،\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٦/ ٢٣٦باب: من قدم من حجه نسكًا قبل نسك، من طريق محمد بن خزيمة، حدثنا حجاج،\nوأخرجه البيهقي في الحج ٥/ ١٤٣ باب: التقديم والتأخير في عمل يوم النحر، من طريق ... القاسم، حدثني محمد بن إسحاق، حدثنا يحيى بن إسحاق، وأخرجه الطبري في \"تهذيب الأثار\" ١/ ٢٢٣ برقم (٣٦٣) من طريق ابن سنان القزاز، حدثنا الحجاج، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوعند البيهقي فقط \"حماد بن سلمة، عن عباد بن منصور، وقيس بن سعد\" وهذه الطريق التي علقها البخاري.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٢٦، والطبري في \"تهذيب الآثار\" ١/ ٢٢٢ برقم (٣٦٢) من طريق عثمان بن عمر،\nوأخرجه ابن ماجه في المناسك (٣٠٥٢) باب: من قدم نسكًا قبل نسك، من طريق هارون بن سعيد المصري، حدثنا ابن وهب،\nوأخرجه الطبري في \"تهذيب الآثار\" ١/ ٢٢٢ برقم (٣٦٢)، والبيهقي٥/ ١٤٣ من طريق عبيد اله بن موسى، جميعهم أخبرنا أسامة بن زيد، حدثني عطاء بن أبي رباح، به.\nوقال البوصيري: (إسناده صحيح، ورجاله ثقات بن. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٢٢٥ برقم (٢٤٢٠)، وجامع الأصول ٣/ ٣٠٤.\nوفي الباب عن ابن عباس. وقد استوفيت تخريجه في. مسند أبي يعلى برقم (٢٤٧١). وانظر \"نصب الراية\" ٣/ ١٢٩، ونيل الأوطار ٥/ ١٥١ - ١٥٥.","vol":"3","page":332},{"text":"الشَّمْسُ- بِسَبْعِ حَصَيَات كُلَّ جَمْرَةٍ، وُيكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً، وَيقِفُ عِنْدَ الأُوْلَى، وَعِنْدَ الْوُسْطَى بِبَطْنِ (٧٦/ ١) الْوَادِي فَيُطِيلُ الْقيَامَ وَينْصَرِفُ إِذَا رَمَى الكُبْرَى وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا. وَكَانَتِ الْجِمَارُ مِنْ آثَارِ إبْرَاهِيمَ -ﷺ- (١).\n١٠١٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا طلحة بن يحيى، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سالم،\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الأُولى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ قِيَامًا طَوِيلًا فَيَدْعُو وَيرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الوسْطَى كَذَلِك. ثمَ يَأْخُذُ ذَاتَ الشّمالِ فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ القِبلَةِ قِيامًَا طَويلًا، وَيدْعُو وَيرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الْجمْرَةَ ذَاتَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَلا يَقِفُ عِنْدَهَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَيقُولُ: هكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يَفْعَلُ (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، وهو في الإحسان ٦/ ٦٧ برقم\n(٣٨٥٧).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٨/ ١٨٧ - ١٨٨ برقم (٤٧٤٤) من طريق أبي سعيد، حدثنا أبو خالد سليمان بن حيان، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد.\nوهناك استوفينا تخريجه. انظر \"جامع الأصول\" ٣/ ٢٧٤، ونيل الأوطار ٥/ ١٦٠ - ١٦٣.\n(٢) إسناده جيد، وهو في الإحسان ٦/ ٧٤ برقم (٣٨٧٦).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٩/ ٤٢٧ برقم (٥٥٧٧) من طريق أبي خيثمة، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا يونس، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه. وانظر \"جامع الأصول\" ٣/ ٢٧٣. ونيل الأوطار ٥/ ١٦٢ - ١٦٣.\nوهذا الحديث ليس على شرط المصنف، فهو عند البخاري في الحج (١٧٥١)","vol":"3","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-394>٢٣ - باب رمي الرِّعاء </span>(١)\n١٠١٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي البداح بن عدي،\nعَنْ أبِيهِ: أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ (٢) أنْ يَرْمُوا يَوْمًا وَيدَعُوا يَوْمًا (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-395>٢٤ - باب الخطبة</span>\n١٠١٦ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا عكرمة بن عمار،\nحدثنا الهرماس (٤) بن زياد الباهلي، قال: أَبْصَرْتُ رَسُولَ\n_________\n= باب: إذا رمى الجمرتين يقوم مستقبل القبلة وشمهل، من طريق عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\n(١) الرِّعاء جمع راع مثل: جائع وجياع. وهي في (س): \"الرُّعَاة\" مفردها راع أيضًا مثال: قاضٍ وقُضاة.\n(٢) في (س): \"رعاة\" وانظر التعليق السابق.\n(٣) إسناده صحيح، عبد الله بن أبي بكر هو ابن محمد بن عمرو بن حزم، وأبو البداح نسب إلى جده، وأبوه هو عاصم بن عدي بن الحارث بن عجلان، شهد أحدًا، ومات في خلافة معاوية.\nوالحديث في الإحسان ٦/ ٧٤ - ٧٥ برقم (٣٨٧٧).\nوأخرجه أبو يعلى برقم (٦٨٣٦) من طريق القواريري، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أَنس، عن عبد الله بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا\nتخريجه. وانظر \"جامع الأصول\" ٣/ ٢٨٠ - ٢٨٢. ونيل الأوطار ٥/ ١٦٢ - ١٦٣.\n(٤) في (س): \"هماس\" وهو خطأ.","vol":"3","page":334},{"text":"الله -ﷺ- وأبي- وَأَنَا مُرْدَفٌ وَرَاءَهُ (١) - عَلَى جَمَلٍ، وَأَنَا صَبِيٌ صَغِيرٌ،\nفَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ بِمِنى (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-396>٢٥ - باب طواف الوداع</span>\n١٠١٧ - أخبرنا أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مُسَرَّح (٣)، حدثنا عمي الوليد بن مُسَرَّح، حدثنا عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع،\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنْ حَجَّ، فَلْيَكنْ آخِرَ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ، إِلَاّ\n_________\n(١) عند أحمد: \"كنت ردف أبي\". وعند البيهقي \"وأنا صبي أردفني أبي\". وقد ضرب ناسخ \"س\" على \"أبي\".\n(٢) إسناده صحيح، وأبو الوليد هو الطيالسي، والحديث في الإحسان ٦/ ٦٩ برقم (٣٨٦٤).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٨٥ من طريق يحيى بن سعيد، وهاشم بن القاسم،\nوأخرجه أحمد ٥/ ٧ من طريق بهز، وعبد الصمد،\nوأخرجه أبو داود في المناسك (١٩٥٤) باب: من قال: خطب يوم النحر، من طريق هارون بن عبد الله، حدثنا هشام بن عبد الملك،\nوأخرجه النسائي في الكبرى- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٦٨ - ٦٩ برقم\n(١١٧٢٦) - من طريق إبراهيم بن يعقوب، عن أبي نوح عبد الرحمن بن غزوان،\nوأخرجه البيهقي في الحج ٥/ ١٤٠ باب: الخطبة يوم النحر، من طريق محمد بن إسحاق الصنعاني، حدثنا حجين بن المثنى، جميعهم حدثنا عكرمة بن عمار، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة ٤/ ٣١٠ برقم (٢٩٥٣). وانظر \"جامع الأصول\" ٣/ ٤٢٨. ونيل الأوطار ٥/ ١٥٥ - ١٥٧.\nوفي الباب عن رافع بن عمرو المزني عند أبي داود في المناسك (١٩٥٦) باب: أي يوم يخطب يوم النحر.\n(٣) تقدم التعريف به عند الحديث (٩٠٧).","vol":"3","page":335},{"text":"الْحُيَّضَ، رَخَّصَ لَهُنَّ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-397>٢٦ - باب ما جاء في العمرة</span>\n١٠١٨ - أخبرنا المفضل (٢) بن محمد بن إبراهيم الجندي: حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة،\nعَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ -ﷺ- أرْبَعَ عُمَرَ: عُمْرَةُ\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأحمد بن خالد بن عبد الملك بن مسرح قد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٩٠٧). والحديث في الإحسان ٦/ ٧٨ برقم (٣٨٨٨)، وقد تحرفت فيه \"مسرح\" إلى \"سرح\".\nوأخرجه الترمذي في الحج (٩٤٤) باب: ما جاء في المرأة تحيض بعد الإفاضة، من طريق أبي عمار،\nوأخرجه النسائي في الكبرى- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ١٦٣ برقم (٨٠٨١) - من طريق إسحاق بن إبراهيم،\nوأخرجه ابن خزيمة ٤/ ٣٢٨ برقم (٣٠٠١) من طريق علي بن خشرم، جميعهم حدثنا عيسى بن يونس، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم\".\nوأخرجه الشافعي في الأم ٢/ ١٨١ من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار وإبراهيم بن ميسرة، عن طاووس قال: جلست إلى ابن عمر فسمعته يقول: ...\nوانظر \"جامع الأصول\" ٣/ ٢٠٨، نيل الأوطار ٥/ ١٧٢، ونصب الراية ٣/ ٨٩ - ٩٠.\nوفي الباب عن ابن عباس برقم (٢٤٠٣)، وعن عائشة برقم (٤٧٦٣)، وعن عمر برقم (٤٧٦٢) وقد استوفيت تخريجها كلها في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(٢) في النسختين \"ابن المفضل\" وقد ضرب عليها في (س)، والمفضل بن محمد بن إبراهيم تقدم التعريف به عند الحديث (٣٤٢).","vol":"3","page":336},{"text":"الْحُدَيْبِيَةِ، وَعُمْرَةُ الْقَضَاءِ مِنْ قَابِلٍ، وَعُمْرَةُ الْجِعْرَانَةِ، وَعُمْرَتُهُ الَّتِي مَعَ حِجَّتِهِ (١).\n١٠١٩ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب،\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمًا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- مِنْ حُنَيْنٍ اعْتَمَرَ مِنْ الجِعْرَانَةِ، ثُمَّ أمَّرَ أبَا بَكْرٍ عَلَى تِلْكَ الْحِجَّةِ (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ١٠٥ برقم (٣٩٣٥).\nوأخرجه ابن ماجة في الحج (٣٠٠٣) باب: كم اعتمر النبي -ﷺ- من طريق إبراهيم بن محمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٤٦، ٣٢١ من طريق يونس، وأبي النضر،\nوأخرجه أبو داود في المناسك (١٩٩٣) باب: في العمرة، والترمذي في الحج (٨١٦) باب: ما جاء: كم اعتمر النبي -ﷺ-. من طريق قتيبة. وأخرجه أبو داود (١٩٩٣) من طريق النفيلي،\nوأخرجه البيهقي في الحج ٥/ ١٢ باب: من اختار القرآن، من طريق أحمد بن يونس، والحسن بن الربيع، وشهاب بن عباد، جميعهم حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، به.\nوقال الترمذي: \"حديث ابن عباس حديث حسن غريب. وروى ابن عيينة هذا الحديث عن عمرو بن دينار، عن عكرمة: أن النبي -ﷺ- اعتمر أربع عمر. ولم يذكر فيه ابن عباس\". وليس هذا بعلة لأن داود العطار ثقة وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٦٠٦) في مسند الموصلي. وانظر جامع الأصول ٣/ ٤٥٥، ونصب الراية ٣/ ١٠٠.\nويشهد له حديث أَنس في الصحيحين، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبى يعلى برقم (٢٨٧٢، ٣٠٩١).\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٨ برقم (٣٦٩٩). وعنده \"عن أبي هريرة- في\nقوله: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ -. =","vol":"3","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-398>٢٧ - باب العمرة في رمضان</span>\n١٠٢٠ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي (١)، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، حدثنا يعقوب بن عطاء، عن أبيه،\nعَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْم إلى النَّبيِّ -ﷺ- فَقَالَتْ: حَجَّ أبُو طَلْحَةَ وَابْنُهُ وَتَرَكَانِي. فَقَالَ: \"يَا أُمَّ سُلَيْم، إِنَ عُمْرَةً في رَمَضَانَ تَعْدِلُ حِجةً مَعِي\" (٢).\n_________\n= وهو في صحيح ابن خزيمة ٤/ ٣٦٢ برقم (٣٠٧٨).\nوأورده ابن كثير في التفسير ٣/ ٣٥٨ - ٣٥٩ من طريق عبد الرزاق هذه ثم قال: \"وهذا السياق فيه غرابة من جهة أن أمير الحج كان سنة عمرة الجعرانة إنما هو عتاب بن الأسيد، فأما أبو بكر إنما كان أميرًا سنة تسع\".\nوقال ابن عبد البرّ في الاستيعاب- على هامش الإصابة-٨/ ٣ في ترجمة عتاب بن أسيد: \"واستعمله النبي -ﷺ- على مكة عام الفتح حين خروجه إلى حنين، فأقام للناس الحج تلك السنة، وهي سنة ثمان. وحج المشركون على ما كانوا عليه، وعلى نحو ذلك أقام أبو بكر -﵁- للناس الحج سنة تسع حين أردفه رسول الله -ﷺ- بعلي ... \".\nوانظر \"أسد الغابة\" ٣/ ٥٥٦، والسيرة لابن هشام ٢/ ٤٤٠، ٥٠٠، والسيرة لابن كثير ٣/ ٦٩٢ - ٦٩٨، والإصابة ٦/ ٣٧٢ - ٣٧٣، وفتح الباري ٣/ ٦٠٠ - ٦٠٢، وتاريخ الطبري ٣/ ٩٤ - ٩٥، والكامل في التاريخ ٢/ ٢٧٢. وحديث ابن عباس برقم (٢٣٧٤) في مسند الموصلي ٤/ ٢٦١ - ٢٦٢. وعيون الأثر ٢/ ٢٤٤.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٩).\n(٢) إسناده ضعيف، يعقوب بن عطاء ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٣٩٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوأورد ابن أبن حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٢١١ بإسناده إلى يحيى بن معين أنه قال: \"يعقوب بن عطاء بن أبي رباح ضعيف\". كما أورد بإسناده إلى أحمد أنه =","vol":"3","page":338},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\nقال: \"منكر الحديث\". وقال: \"سألت أبي عن يعقوب بن عطاء بن أبي رباح فقال: ليس عندي بالمتين، يكتب حديثه\". وقال: \"سئل أبو زرعة عن عطاء بن أبي رباح فقال: ضعيف\". وقال النسائي: \"ضعيف\". وقال ابن عدي في كامله ٧/ ٢٦٠٢: \"وهو ممن يكتب حديثه، وعنده غرائب، وخاصة إذا روى عنه أبو إسماعيل المؤدب، وزمعة بن صالح. وعن زمعة أبو قرة\". وقال الذهبي في كاشفه: \"ضعيف\". وذكره ابن حبان في الثقات.\nوأبو إسماعيل المؤدب هو إبراهيم بن سلمان.\nوالحديث في الإحسان ٦/ ٥ برقم (٣٦٩١). وقد تحرفت فيه \"سريج بن يونس\" إلى \"شريح بن النعمان\".\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٠٨، وابن ماجه في المناسك (٢٩٩٤) باب: العمرة في رمضان، من طريق حجاج،\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٠٨ من طريق عبد الله بن نمير، حدثنا ابن أبي ليلى، كلاهما عن عطاء، بهذا الإسناد، وليس عندهما التسمية.\nوأخرجه البخاري في العمرة (١٧٨٢) باب: عمرة في رمضان، ومسلم في الحج (١٢٥٦) باب: فضل العمرة في رمضان، والنسائي في الصيام ٤/ ١٣٠ - ١٣١ باب: الرخصة في أن يقال لشهر رمضان: رمضان، والدارمي في الصوم ٢/ ٥١ باب: فضل العمرة في رمضان، من طريق ابن جريج قال: أخبرني عطاء، به. وفيه: \"قال رسول الله -ﷺ- لامرأة من الأنصار سماها ابن عباس فنسيت اسمها\".\nوأخرجه البخاري في جزاء الصيد (١٨٦٣) باب: حج النساء، ومسلم (١٢٥٦) (٢٢٢) من طريق يزيد بن زريع، أخبرنا حبيب المعلم، عن عطاء، به. ولفظه: (أن النبي -ﷺ- قال لامرأة من الأنصار يقال لها أم سنان: \" ما منعك أن تحجي معنا؟ \". قالت: ناضحان كانا لأبي فلان- زوجها- حج هو وابنه على أحدهما، وكان الآخر يسقي غلامُنا. قال: \" فعمرة في رمضان تقضي حجة، أو حجة معي\".). وهذه السياقة لمسلم.\nوقال الحافظ في الفتح ٣/ ٦٠٣ تعليقًا على رواية ابن جريج: \" وقد خالفه يعقوب بن عطاء، فرواه عن أبيه، عن ابن عباس قال: جاءت أم سليم ... \"وذكر حديثنا هذا ثم قال: \"أخرجه ابن حبان، وتابعه محمد بن أبي ليلى، عن عطاء =","vol":"3","page":339},{"text":"قُلْتُ: هُوَ فِي الصحيح بِنَحْوِه مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةٍ لأَبِي طَلْحَةَ وَابْنِهِ وَأُمِّ سُلَيْمٍ. وَقَولهُ \"تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي\" مِنْ غَيْرِ شَك (١).\n_________\n= أخرجه ابن أبي شيبة، وتابعهما معقل الجزري لكن خالف في الإسناد قال: عطاء، عن أم سليم، فذكر الحديث دون القصة، فهؤلاء ثلاثة يبعد أن يتفقوا على الخطأ، فلعل حبيبًا لم يحفظ اسمهاكما ينبغي.\nلكن رواه أحمد بن منيع في مسنده بإسناد صحيح عن سعيد بن جبير، عن امرأة من الأنصار يقال لها أم سنان أنها أرادت الحج ... \".\nوقال البخاري بعد الحديث (١٨٦٣): \" رواه ابن جريج، عن عطاء: سمعت ابن عباس، عن النبي -ﷺ-\nوقال عبيد الله: عن عبد الكريم، عن عطاء، عن جابر، عن النبي -ﷺ-\".\nوقوله: \" رواه ابن جريج، عن عطاء ... \"قال الحافظ في الفتح ٤/ ٧٨: \" أراد تقوية طريق حبيب بمتابعة ابن جريج له، عن عطاء. واستفيد منه تصريح عطاء بسماعه له من ابن عباس، وقد تقدمت طريق ابن جريج موصولة في الباب المشار إليه -يعني الرواية (١٧٨٢) - قوله: (وقال عبيد الله) بالتصغير، وهو ابن عمرو الرقي، (عن عبد الكريم) وهو ابن مالك الجزري، (عن عطاء، عن جابر).\nوأراد البخاري بهذا بيان الاختلاف فيه على عطاء، وقد تقدم في (باب: عمرة القضاء) أن ابن أبي ليلى \"ويعقوب بن عطاء وافقا حبيبًا وابن جريج، فتبين شذوذ رواية عبد الكريم. وشذ معقل الجزري أيضًا فقال: (عن عطاء، عن أم سليم).\nوصنيع البخاري يقتضي ترجيح رواية ابن جريج، ويومىء إلى أن رواية عبد الكريم ليست مطرحة لاحتمال أن يكون لعطاء فيه شيخان. ويؤيد ذلك أن رواية عبد الكريم خالية عن القصة، مقتصرة على المتن وهو قوله: (عمرة في رمضان تعدل حجة) كذلك وصله أحمد، وابن ماجه من طريق عبيد الله بن عمرو. والله أعلم\". وانظر \"نيل الأوطار\" ٥/ ٣٠ - ٣١، وجامع الأصول ٩/ ٤٦٣. وحديث أم معقل عند أبي يعلى برقم (٦٨٦٠). ونصب الراية ٢/ ١٥٦، وشرح السنة ٧/ ٧ - ٨. وتلخيص الحبير ٢/ ٢٢٧.\n(١) نظر التعليق السابق.","vol":"3","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-399>٢٨ - باب العمرة من بيت المقدس</span>\n١٠٢١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب (٧٦/ ٢) بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق: حدثني سليمان بن سحيم مولى آل حُنَيْن، عن يحيى بن أبي سفيان الأخنسي، عن أمه أم حكيم قلت أمية (١) بن الأخنس،\nعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهﷺ- يَقُولُ \"مَنْ أهَلَّ مِنَ الْمَسْجِدِ اْلأقْصَى بِعُمْرَةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\nقَالَ: فَرَكِبَتْ أُمُّ حَكِيمٍ إِلى بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى أهَلَّتْ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ (٢).\n_________\n(١) في النسختين، وفي الإحسان \"بنت أبي أمية\" وهو تحريف. وانظر كتب الرجال.\n(٢) رجاله ثقات، يحيى بن أبي سفيان فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٩٠٠) في مسند أبي يعلى، وأم حكيم بنت أمية هي حكيمة بيَّنا أنها ثقة عند الحديث السابق برقم (١٤١). وقال ابن كثير: \"في حديث أم سلمة هذا اضطراب\".\nوأخرجه الدارقطني ٢/ ٢٨٤ برقم (٢١٢) من طريق ... سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.\nوالحديث في الإِحسان ٦/ ٥ برقم (٣٦٩٣)، وقد تحرفت فيه \"خنيس\" إلى \"حنين\". وأخرجه أبو يعلى برقم (٦٩٠٠) مق طريق أبي بكر، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد، وهناك استوفيت تخريجه.\nنقول: وقد أخرج ابن العربي في \"عارضة الأحوذي\" ٤/ ٣٤ - ٣٥ بإسناده إلى الزبير بن بكار قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: سمعت مالك بن أَنس أتاه رجل يقول: إني أريد أن أحرم من المسجد، من عند القبر.\nقال: لا تفعل فإني أخشى عليك الفتنة. قال: وأي فتنة في هذا؟! إنما هي أميال أزيدها.\nقال: وأي فتنة أعظم من أنك ترى أنك سبقت إلى فضيلة قصر عنها =","vol":"3","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-400>٢٩ - باب الصلاة في الكعبة</span>\n١٠٢٢ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا هوذة بن خليفة، حدثنا ابن جريج، قال: حدثني محمد بن عباد بن جعفر حديثًا يرفعه إِلَى أبي سلمة بن سفيان، وعبد الله بن عمرو (١)،\nعَنْ عَبْدِ الله بْنِ السَّائب قَالَ: حَضَرْتُ رسول الله -ﷺ- يَوْمَ الْفَتْحِ وَصَلَّى فِي الْكَعْبَةِ، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، ثُمّ افْتَتَحَ\n_________\n= رسول الله -ﷺ-. إني سمعت الله يقول: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ... \". وانظر سنن البيهقي ٥/ ٣٠ باب: من استحب الإحرام من دويرة أهله، وتلخيص الحبير ٢/ ٢٣٠، ونيل الأوطار ٥/ ٢٥ - ٢٧.\n(١) ترجمه البخاري في التاريخ ٥/ ١٥٢ فقال: \"عبد الله بن عمرو، سمع منه محمد بن عبادبن جعفر، يعد في أهل الحجاز ... \". وتبعه على هذا ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ١١٧ فقال: \"عبد الله بن عمرو، يعد في أهل الحجاز. روى عن عبد الله بن السائب، روى عنه أبو سلمة بن سفيان\". وانظر التهذيب وفروعه.\nوقد نسبه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والبيهقي فقالوا: \"عبد الله بن عمرو بن العاص\".\nوقد تعقب النووي هذا في \"شرح مسلم ٢/ ٩٨ فقال: \"قال الحفاظ: قوله ابن العاص غلط، والصواب حذفه، وليس هذا عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابي، بل هو عبد الله بن عمرو الحجازي، كذا ذكره البخاري في تاريخه، وابن أبي حاتم، وخلائق من الحفاظ المتقدمين والمتأخرين\".\nوقال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٧١٨: \"ووقع في بعض طرق مسلم فيه: عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو وهم\".\nوقال فيه أيضًا ٢/ ٦٨٥: \"عبد الله بن عمرو العابدي، وليس بابن العاص\". وتابعه على هذا ابن حجر في التهذيب في ترجمة عبد الله بن السائب.\nوجاء في رواية عبد الرزاق: \"عبد الله بن عمرو بن عبد القاري\". والصواب ما قدمنا والله أعلم. وانظر مصادر التخريج.","vol":"3","page":342},{"text":"سُورَةَ الْمُؤْمنِينَ، فَلَمَّا بَلَغَ ذِكْرَ مُوسَى [وهارون- أوْ عِيسَى] (١) - أخَذَتْهُ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ (٢).\n_________\n(١) في (م): \"عيسى بن موسى\". وفي (س): \"عيسى بن مريم\" وانظر تاريخ البخاري، ومصادر التخريج.\n(٢) إسناده صحيح، وأبو سلمة بن سفيان هو عبد الله بن سفيان المخزومي. والحديث في الإحسان٣/ ٣٠٧ برقم (٢١٨٦).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤١١ من طريق هوذة بن خليفة، بهذا الإسناد.\nوقال البخاري في الكبير ٥/ ١٥٢: \"أبو عاصم، عن ابن جريج: أخبرني محمد بن عباد بن جعفر ... \" بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٦٤٩) باب: الصلاة في النعل من طريق الحسن بن علي حدثنا أبو عاصم، بالإسناد السابق.\nوأخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٠٢، ١١٢ برقم (٢٦٦٧، ٢٧٠٧) من طريق ابن جريج قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول: أخبرني أبو سلمة بن سفيان، وعبد الله ابن عمرو بن عبد القارئ، وعبد الله بن المسيب العابدي، عن عبد الله بن السائب، به. وصححه ابن حبان برقم (١٨١٥)، وعنده \"عبد الله بن عمرو بن العاص.\nومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٣/ ٤١١، ومسلم في الصلاة (٤٥٥) باب: القراءة في الصبح. وأبو داود في الصلاة ٦٤٩. والبغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٧٨ برقم (٦٠٤).\nوقال مسلم: \"وفي حديث عبد الرزاق: فحذف، فركع، - وذلك في الرواية (٢٦٦٧) - وفي حديثه: وعبد الله بن عمرو، ولم يقل: ابن العاص\".\nوعند أحمد: \"حدثنا عبد الرزاق وروح قالا: ... وقال روح: ابن العاص ... \". وهذا ما جعلنا نميل إلى أن \"ابن عبد القارئ\" مقحمة في إسناد عبد الرزاق، والله أعلم.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤١١، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٣٨٩ باب: قدر القراءة في صلاة الصبح، من طريق روح،\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤١١، ومسلم (٤٥٥)، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٥٩ - ٦٠ باب: الاقتصار على قراءة بعض السُّوَرِ من طريق حجاج بن محمد، جميعًا عن ابن جريج: سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول: أخبرني أبو سلمة بن سفيان، =","vol":"3","page":343},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن المسيب العابدي، عن عبد الله بن السائب ...\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤١٠ - ٤١١، وأبو داود في الصلاة (٦٤٨)، والنسائي في القبلة (٧٧٧) باب: أين يضع الإمام نعليه إذا صلى بالناس، وابن ماجه في الإقامة (١٤٣١) باب: ما جاء أين توضع النعل إذا خلعت في الصلاة، وابن خزيمة ٢/ ١٠٦ برقم (١٠١٤) من طريق يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، أخبرني محمد بن عباد، عن عبد الله بن سفيان، (عن عبد الله بن السائب أن رسول الله -ﷺ- صلى يوم الفتح فوضع نعليه عن يساره). وهذا لفظ أحمد.\nوأخرجه النسائي في الافتتاح ٢/ ١٧٦ باب: قراءة بعض السورة، من طريق محمد بن علي، حدثنا خالد،\nوأخرجه ابن خزيمة (١٠١٥)، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٤٣٢ باب: المصلي إذا خلع نعليه أين يضعهما، والحاكم في المستدرك ١/ ٢٥٩ من طريق عثمان بن عمر، كلاهما حدثنا ابن جريج بالإسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤١١ من طريق وكيع، حدثنا ابن جريج، عن محمد بن عباد المخزومي، عن عبد الله بن السائب ... وهذا إسناد صحيح، محمد بن عباد روى هذا الحديث عن جده عبد الله.\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٣٦١ برقم (٨٢١)،\nوأخرجه ابن ماجه في الإقامة (٨٢٠) باب: القراءة في صلاة الفجر، من طريق هشام بن عمار، كلاهما حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن ابن ابي مليكة، عن عبد الله بن السائب ... وهذا إسناد صحيح، ابن أبي مليكة هو عَبْد الله بن عُبيْد الله.\nوأورد الحافظ المزي حديثنا في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٦٨٩ من طريق هوذة بن خليفة، وروح بن عبادة، وعثمان بن عمر، وعبد الرزاق بلفظ عبد الرزاق، وحجاج ثم قال: \"إلا أن روحًا قال: عبد الله بن عمرو بن العاص، ولم يقله عبد الرزاق.\nوذكر حجاج في روايته من الجمع بينهم ما ذكر عبد الرزاق الله أنه لم يقل: القارئ، ولم يذكر عثمان بن عمر بن فارس في روايته عبد الله بن عمرو، ولا عبد الله بن المسيب، والباقي نحوه\".\nوعلقه البخاري في الأذان، باب: الجمع بين السورتين في الركعة فقال: =","vol":"3","page":344},{"text":"قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ صَلَاتِهِ فِي الْكَعْبَةِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-401>٣٠ - باب الصلاة في المساجد الثلاثة</span>\n١٠٢٣ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا يحيى بن حماد، أنبأنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير،\nعَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُول اللهِ -ﷺ- قَالَ: \"إِن خَيْرَ مَا رُكِبَتْ إِلَيْهِ\n_________\n= \"ويذكر عن عبد الله بن السائب: قرأ النبىﷺالمؤمنون في الصبح، حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون- أو ذكر عيسى- أخذته سعلة فركع\".\nوقال الحافظ في الفتح ٢/ ٢٥٥ - ٢٥٦: \" وحديثه هذا وصله مسلم من طريق ابن جريج قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول: أخبرني. ثم قال: \"وقوله: ابن عمرو بن العاص، وهم من بعض أصحاب ابن جريج. وقد رويناه في مصنف عبد الرزاق عنه، فقال: عبد الله بن عمرو القارئ، وهو الصواب.\nواختلف في إسناده على ابن جريج: فقال ابن عيينة: عنه، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن السائب. أخرجه ابن ماجه.\nوقال أبو عاصم، عنه، عن محمد بن عباد، عن أبي سلمة بن سفيان- أو سفيان ابن أبي سلمة-. وكأن البخاري علقه بصيغة (ويذكر) لهذا الاختلاف مع أن إسناده مما تقوم به الحجة\".\nوفي الحديث جواز قطع القراءة، وجواز القراءة ببعض السور، واستدل به علي أن السعال لا يبطل الصلاة ... وانظر فتح الباري ٢/ ٢٥٦، وشرح مسلم للنووي ٢/ ٩٨. وحديث ابن عمر برقم (٥٦١٧، ٥٧٥٠) في مسند الموصلي. وجامع الأصول ٥/ ٣٣٣، ٤٤٦.\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"علقه البخاري، وساقه مسلم موصولًا\".\n(١) انظر التعليق السابق.","vol":"3","page":345},{"text":"الرَّوَاحِلُ مَسْجِدِي هذَا وَالْبَيْتُ الْعَتِيقُ\" (١).\n١٠٢٤ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف،\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ إلَى الطُورِ فَلَقِيتُ كَعْبَ اْلأحْبَارِ، فَجُلَسْتُ مَعَهُ، فَحَدَّثَنِي عَنِ التَّوْرَاةِ، وَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسْولِ اللهِ -ﷺ- فَكَانَ فِيمَا حَدَّثْتُهُ أنْ قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \" خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ: فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ مَاتَ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ. وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَاّ وَهِيَ مُسِيخَةٌ (٢) يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ حِينِ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا (٣) مِنَ السَّاعَةِ، إِلَاّ الجِنَّ وَالإنْسَ. وَفِيهِ سَاعَة لا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ الله شيْئًا إِلَاّ أعْطَاهُ [إِيَّاهُ] (٤).\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في الإحسان ٣/ ٧٠ برقم (١٦١٤).\nوأخرجه أبو يعلى ٤/ ١٨٢ - ١٨٣ برقم (٢٢٦٦) من طريق كامل بن طلحة، حدثنا الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وهناك استوفيت تخريجه. وانظر \"مشكل الآثار\" ١/ ٢٤١، وتحفة الأشراف ٢/ ٣٤١.\n(٢) في الموطأ، وفي الإحسان \"مصيخة\". وقال ابن الأثير في النهاية- سيخ-: \"أي: مصغية، ويروى بالصاد وهو الأصل\". وانظر مادة \"صيخ\" أيضًا.\n(٣) يقال: شفق منه شفقًا- بابه: شَرِبَ- خاف وحذر. وشفق عليه: رق له وعطف عليه.\n(٤) ما بين حاصرتين زيادة من الموطأ، وانظر الإحسان.","vol":"3","page":346},{"text":"قَالَ كعبٌ؟ ذلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ. فَقُلْتُ: بل (١) فِي كُلِّ جُمُعَةٍ. قَالَ: فَقَرأَ كعبٌ التَّوْرَاةَ فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-.\nقَالَ أبُو هُرَيْرَةَ: فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أبِي بَصْرَةَ (٢) الْغِفَاريّ (٣) فَقَالَ: مِنْ أيْنَ أَقْبَلْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنَ الطُّورِ. فَقَالَ: لَوْ أدْرَكْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ مَا خَرَجْتَ إلَيْهِ، سَمِعْتُ رسولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"لا تَعْمَلُ الْمَطِيُّ إلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَام، وَإِلَى مَسْجِدِي هذَا، وَإِلَى مَسْجِدِ إِيلْيَاء أوْ مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ\". َ شَكَّ أيَّهُمَا قَالَ. فَقَالَ أبو هُرَيْرَةَ: ثُمّ لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلامِ فَحَدَّثْتُهُ بمَجْلِسِي مَعَ كَعْب اْلأحْبَارِ وَمَا حَدَّثْتُهُ فِي يَوْم الْجُمُعَةِ فَقُلْتُ لَهُ: َ قَالَ كعب: ذلِكَ فِي كُلَ سَنَةٍ يَوْمٌ، فَقَالَ عَبْد اللهِ بْنُ سَلامٍ: كَذَبَ (٤) كعبٌ. قُلْتُ: ثُمَّ قَرأ التَّوْرَاةَ فَقَالَ: بَلْ هِيَ فِي كُل جُمُعَةٍ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلام: صَدقَ كَعْبُ. ثُمّ قَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَلام: قَدْ عَلِمْتُ ايَّةَ سَاعَةٍ هِيَ.\n_________\n(١) في النسختين: \"بلى\" والصواب ما أثبتناه من الموطأ.\n(٢) في النسختين \"نصرة بن أبي نصرة\". وهو تصحيف.\n(٣) في (م): \"الغفار\". وهو تحريف.\n(٤) كذب: أخطأ. سماه كذبًا لأنه يشبه ضد الصواب كما أن الكذب ضد الصدق وإن افترقا من حيث النية والقصد، لأن الكاذب يعلم أن ما يقوله كذب، والمخطىء لا يعلم. وقد استعمل العرب الكذب في موضع الخطأ. قال الأخطل:\nكَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أمْ رَأَيتَ بِوَاسِطٍ ... غَلَسَ الظَّلَامِ مِنَ الرَّبَابِ خَيَالا؟","vol":"3","page":347},{"text":"قَالَ أبو هُرَيْرَةَ: فَقلْتُ لَهُ: أخْبِرْنِي بِهَا وَلا تَضِنَّنَّ عَلَيَّ (١). فَقَالَ\nعَبْدُ اللهِ: هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ. قَالَ أبو هُرَيْرَةَ: وَكَيْفَ تَكُونُ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ يَوْم الجمعة وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"وَهُوَ يُصَلي، وَتِلْكَ سَاعَة لا يصَلَّى فِيهَا؟ \". فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ: ألَمْ يَقُلْ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَنْ جَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يُصَليَهَا\"؟. قَالَ أبو هُرَيْرَةَ: بَلَى. قَالَ: فَهُوَ ذَلِكَ (٢).\n_________\n(١) وضَنَّ بالشيء يَضَن -بفتح الضاد- ضِنًّا: أي بخل فهو ضَنينٌ به.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ١٩١ - ١٩٢ برقم (٢٧٦١). وهوعند مالك في الجمعة (١٧) باب: ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٨٦ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الحاكم ١/ ٢٧٨ - ٢٧٩ -، من طريق عبد الرحمن،\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٠٤٦) باب: فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة، والحاكم ١/ ٢٧٨ - ٢٧٩، والبيهقي في الجمعة ٣/ ٢٥٠ - ٢٥١ باب: الساعة التي في يوم الجمعة، من طريق القعنبي،\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٤٩١) باب: ما جاء في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة، من طريق إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا معن،\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٢٠٦ برقم (١٠٥٠) من طريق أبي مصعب،\nوأخرجه البيهقي في الجمعة ٣/ ٢٥٠ - ٢٥١ من طريق ... ابن بكير، جميعهم عن مالك، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: \" هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه النسائي في الجمعة ٣/ ١١٣ - ١١٥ باب: ذكر الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر بن مضر، عن ابن الهاد، به. =","vol":"3","page":348},{"text":"قُلْتُ: فِي الصحيح بَعْضُهُ (١). قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي الصَّلاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، وَبَقِيَّةِ مَسَاجِدِهَا فِي فَضْلِهَا، وَكَذلِكَ مَسْجِدُ بَيْتِ المَقْدِسِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-402>٣١ - باب فضل مكة</span>\n١٠٢٥ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة بن زيادة بن الطفيل اللخمي أبو العباس بعسقلان، حدثنا عيسى بن حماد، أنبأنا الليث،\nعن عقيل، عن الزهري: أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره، أنَّ عَبْدَاللهِ بْنَ حَمْرَاءَ الزُّهْرِيّ (٢) قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ-\n_________\n=وأخرجه ابن خزيمة ٣/ ١٢٠ برقم (١٧٣٨) من طريق ... محمد بن عبيد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، بهذا الإسناد.\nوأخرج الجزء الأول منه أبو يعلى في المسند ١٠/ ٣٣١ - ٣٣٢ برقم (٥٩٢٥) من طريق أبي خيثمة، حدثنا ابن إدريس، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ- ... وهذا الجزء عند مسلم في الجمعة (٨٥٤).\nوأخرج الجزء الثاني من الحديث المتعلق بشد الرحال أبو داود الطيالسي ٢/ ٢٠٣ برقم (٢٧٢٢) من طريق أبني عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن أبا بَصْرة الغفاري لقي أبا هريرة ...\nوأما ما يتعلق بالساعة التي في يوم الجمعة فقد أخرجه أبو يعلى في المسند ١٠/ ٤٤٤ برقم (٦٠٥٥) من طريق زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب بن محمد، عن أبي هريرة ... وهو عند البخاري ومسلم. وانظر سنن البيهقي ٣/ ٢٥١، ومجمع الزوائد ٤/ ٣، وحديث أبي هريرة (٥٥١)، وحديث أوس بن أوس السابقين. وجامع الأصول ٩/ ٢٧٠.\n(١) انظر التعليق السابق.\n(٢) هو عبد الله بن عدي بن الحمراء القرشي الزهري، حليف بنى زهرة، قال البخاري: =","vol":"3","page":349},{"text":"عَلَى رَاحِلَتِهِ وَاقِفًا بِالحَزْوَرَةِ (١) يَقُولُ: \"وَاللهِ إِنكِ لَخَيْرُ أرْضِ الله، وأحبُّ أرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ\" (٢).\n_________\n= له صحبة وهو من أهل الحجاز، كان ينزل بين تُدَيْد وعسفان، وهو من مسلمة الفتح.\nانظر الجرح والتعديل ٥/ ١٢١، وأسد الغابة ٣/ ٣٣٦، والإصابة ٦/ ١٦٣.\n(١) الحزورة -بفتح الحاء المهملة، وسكون الزاي وفتح الواو، والراء المهملة- قال الدارقطني: كذا صوابه، والمحدثون يفتحون الزاي، ويشددون الواو وهو تصحيف.\nوقال الشافعي: الناس يشددون الحزورة والحديبية، وهما مخففتان.\nوالحزورة- وزان: قَسْورة- كانت سوقًا لمكة وقد دخلت في المسجد لما زيد فيه. وباب الحزورة معروف من أبواب المسجد الحرام.\nوانظر معجم البلدان ٢/ ٢٥٥، ومراصد الاطلاع ١/ ٤٠٠، والنهاية لابن الأثير ١/ ٣٨٠. ومعجم ما استعجم ٢/ ٤٤٤.\n(٢) إسناده صحيح وهو في الإحسان ٦/ ٩ برقم (٣٧٠٠).\nوأخرجه ابن ماجه في المناسك (٣١٠٨) باب: فضل مكة، من طريق عيسى بن حماد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٩٢١) باب: ما جاء في فضل مكة، - ومن طريقه أورده ابن الأثير في أسد الغابة\" ٣/ ٣٣٦ -، والنسائي في الكبرى- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٥/ ٣١٦ برقم (٦٦٤١) - وابن حزم في المَحلّى ٧/ ٢٨٩ من طريق قتيبة بن سعيد،\nوأخرجه الدارمي في السير ٢/ ٢٣٩ باب: إخراج النبي -ﷺ- من مكة، من طريق عبد الله بن صالح، جميعًا حدثنا الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب صحيح. وقد رواه يونس عن الزهري، نحوه. ورواه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-. وحديث الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي بن حمراء عندي أصح\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٠٥، وابن حزم في المحلَّى ٧/ ٢٨٩ من طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب،\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٠٥، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في تحفة الأشراف ٥/ ٣١٦ - من طريق إسحاق بن منصور، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن =","vol":"3","page":350},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= صالح، كلاهما عن الزهري، به.\nوقال المزي في التحفة: \"ورواه الدراوردي، عن ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن عدي بن الحمراء\".\nوفي الباب عن أبي هريرة أخرجه أحمد ٤/ ٣٠٥، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في تحفة الأشراف ٥/ ٣١٦ -، والبزار ٢/ ٤٠ برقم (١١٥٦) من طريق عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح أيضًا.\nوقال البزار: \"لانعلم رواه عن الزهري، إلا معمر\".\nوقال المباركفوري: \"الظاهر أن كلا الحديثين صحيحان، وليس أحدهما أصح من الآخر\".\nوأخرجه البزار برقم (١١٥٧) من طريق محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب، جدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... وانظر تحفة الأشراف ١١/ ٥٤ برقم (١٥٢٩٨).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٠٥ من طريق إبراهيم بن خالد، حدثنا رباح، عن معمر، عن محمد بن مسلم، عن أبي سلمة، عن بعضهم ...\nوقال الحافظ في الإصابة ٦/ ١٦٣ ترجمة عبد الله بن عدي: \"قلت: انفرد برواية حديثه الزهري، واختلف عليه فيه، فقال الأكثر: عنه، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي بن الحمراء.\nقال معمر فيه: عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ومرة أرسله. قال ابن أخي الزهري: عن محمد بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن عدي، والمحفوظ الأول. وقال البغوي: لا أعلم غيره. وجاء عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي بن الخيار وهو تصحيف\".\nوقال أبو أحمد العسكري في \"تصحيفات المحدثين\" ١/ ٨٧ بعد أن ذكر الإسناد الأخير الذي ذكره ابن حجر: \"قلت أنا: وهم فيه من وجهين: أن هذا الحديث هو لعبد الله بن عدي بن الحمراء، والثاني أن عبد الله بن عدي بن الخيار لم يلحق النبيﷺولم يسمع منه، والصحيح ما حدثنا به ابن أبي داود، حدثنا عيسى بن =","vol":"3","page":351},{"text":"١٠٢٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، حدثنا فضيل بن الحسين (١) الجَحْدَرِيّ، حدثنا فضيل بن سليمان، حدثنا ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، وأبي الطفيل، عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: \"مَا أطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ وَأحَبَّكِ إليَّ، وَلَوْلا أن قَوْمِي أخْرَجونِي مِنْكِ مَا سَكَنْت غيْرَكِ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-403>٣٢ - باب الصلاة في المسجد الحرام</span>\n١٠٢٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبيد بن\n_________\n= حماد ... \"، وذكر حديثنا بمتنه وامبنناده ثم قال: \"هذا هو الحديث\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٢٨٠ برقم (٨٣٠): \"وسألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه محمد بن عمرو، عن أبني سلمة، عن أبي هريرة ... \"، وذكر الحديث ثم قال: \" فقالا: هذا خطأ، وهم فيه محمد بن عمرو، ورواه الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي بن الحمراء، عن النبيﷺ- وهو الصحيح\".\nنقول: إن محمد بن عمرو لم ينفرد بل تابعه عليه غير واحد، فقد قال ابن حزم: \"وهذا خبر في غاية الصحة، رواه عن النبي -﵇- أبو هريرة، وعبد الله بن عدي، ورواه عنهما أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، ورواه عن أبي سلمة الزهري، ومحمد بن عمرو بن علقمة ... \". والله أعلم وانظر أيضًا \"علل الحديث\" ٢/ ٢٨٢ برقم (٨٣٦). وانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٢٩٢.\n(١) في النسختين \"الحسن\" وهو تحريف. والجحدري -بفتح الجيم، وسكون الحاء المهملة، وفتح الدال المهملة أيضًا، وفي آخرها راء مهملة-: هذه النسبة إلى جحدر، وهو ربيعة بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة ... نسب إليهم كثير، وعامتهم سكنوا البصرة. وانظر الأنساب ٣/ ١٩٣، واللباب ١/ ٢٦٠.\n(٢) إسناده ضعيف، فضيل بن سليمان نعم صدوق غير أنه كثير الخطأ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٣). والحديث في الإحسان ٦/ ٩ برقم (٣٧٠١)، وقد تحرفت فيه \"ابن خثيم\" إلى \"أبو خثيم\".\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٥/ ٦٩ برقم (٢٦٦٢) من طريق محمود بن خداش، حدثنا محمد بن عبيد، عن طلحة، عن ابن عباس\" .. وهناك استوفينا =","vol":"3","page":352},{"text":"حساب، حدثنا حماد بن زيد، عن حِبيب المعلم، عن عطاء بن أبي رباح،\nعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ-: \"صلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هذَا أفْضَلُ مِنْ ألْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إلَاّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصلَاةٌ فِي ذلِكَ أفْضَلُ مِنْ مِئَةِ صلَاةٍ فِي هذَا\"، يَعْنِي فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ (١).\nقُلْتُ: وَيأتِي أحَادِيثُ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ فِي (فَضْلِ المَدِينَةِ).\n_________\n= تخريجه، وذكرنا له شواهد. وانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٢٩٢.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٧١ برقم (١٦١٨).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٥ من طريق يونس،\nوأخرجه الطحاوى في \"مشكل الآثار\" ١/ ٢٤٥ من طريق ... مسدد،\nوأخرجه البزار ١/ ٢١٤ برقم (٤٢٥) من طريق أحمد بن عبدة،\nوأخرجه البيهقي في الحج ٥/ ٢٤٦ باب: فضل الصلاة في مسجد رسول الله -ﷺوابن حزم في المحلى ٧/ ٢٩٠ من طريق سليمان بن حرب، جميعهم حدثنا حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: \"اختلف على عطاء، ولا نعلم أحدا قال: (فإنه يزيد عليه مئة)، الله ابن الزبير. ورواه عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عمر.\nورواه ابن جريج، عن عطاء، عن أبي سلمة، عن أبى هريرة أو عائشة.\nورواه ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوَائد\" ٤/ ٤ باب: قوله: لا تشد الرحال الله إلى ثلاثة مساجد، وقال: \"رواه أحمد، والبزار ولفظه ...، والطبراني بنحو البزار، ورجال أحمد، والبزار رجال الصحيح\". وانظر الحديث الآتي برقم (١٠٣٥)، وجامع الأصول ٩/ ٢٨٤، و١١/ ٥٤١.","vol":"3","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-404>٣٣ - باب ما جاء في زمزم</span>\n١٠٢٨ - أخبرنا عبد الله بن صالح البخاري ببغداد (١)، حدثنا حجاج بن الشاعر، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت [أيوب يحدث عن] (٢) سعيد بن جبير يحدث، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، عَنْ أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ حِينَ رَكَضَ (٣) زَمْزَمَ بعَقِبِهِ، جَعَلَت أمُّ إسْمَاعِيلَ تَجْمَعُ الْبَطْحَاءَ\". قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \" رَحِمَ الله هَاجَرَ، لَوْ تَرَكَتْهَا، كَانَتْ عَيْنًا مَعِينًا\" (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-405>٣٤ - باب في وادي السُّرَرِ</span>\n١٠٢٩ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، أنبأنا أحمد بن\n_________\n(١) عبد الله بن صالح هو ابن عبد الله بن الضحاك، الإمام الصدوق، أبو محمد البخاري، وهو أحد الصلاح الثقات، والفهم لما يحدث به. روى عن لوين، وعثمان ابن أبي شيبة، وإسحاق بن أبى إسرائيل وطبقتهم،\nوروى عنه: عبد الله الزينبي، وابن حبان، وابن الزيات، وأبو علي النيسابوري وقال: الثقة المأمون. وقال أبو بكر الإسماعيلي: ثقة ثبت. توفي في رجب سنة خمس وثلاث مئة. وانظر تاريخ بغداد ٩/ ٤٨١ - ٤٨٢، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٤٣.\n(٢) ما بين حاصرتين سقط من النسختين، واستدركناه من مسند أحمد، والإحسان.\n(٣) ركض: قال ابن فارس في \"مقايس اللغة\" ٢/ ٤٣٤: \" الراء والكاف والضاد أصل واحد يدل على حركة إلى قُدُم أو تحريك. يقال: ركض الرجلُ دابته، وذلك ضربه إياها برجليه لتتقدّم، وكثر حتى قيل: ركض الفرس، وليس بالأصل ... \".\n(٤) إسناده صحعح، وأيوب هو السختياني. والحديث في الإحسان ٦/ ١٠ برقم (٣٧٠٥)، وقد تصحفت فيه \"البخاري\" إلى \"النجاري\".\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ١٢١ من طريق حجاج بن يوسف الشاعر، بهذا الإسناد. =","vol":"3","page":354},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١/ ٢٦ برقم (٤٧) - من طريق أحمد بن سعيد الرباطي، وعن أبي داود سليمان بن سيف الحراني، عن علي بن المديني، كلاهما عن وهب بن جرير، به.\nوزاد النسائي: \"قال وهب: فقلت لأبي: حماد لا يذكر أبي بن كعب، ولا يرفعه؟. قال: أنا أحفظ كذا، هكذا حدثني به أيوب.\nقال وهب: وحدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أييه، عن ابن عباس، نحوه، ولم يذكر أبيًا، ولا النبي -ﷺ-.\nقال وهب: فأتيت سلام بن أبي مطيع فحدثني هذا الحديث، فروي له: عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، فرد ذلك ردًا شديدًا، ثم قال لي: فأبوك ما يقول؟. قلت: أبني يقول: أيوب، عن سعيد بن جبير. قال: العجب والله، ما يزال الرجل من أصحابنا الحافِظُ قد غلط، انما هو: أيوب، عن عكرمة بن خالد- يعني: عن سعيد بن جبير\".\nوأخرجه البخاري في الأنبياء (٣٣٦٢) باب: يَزفُّون: النَّسَلانُ في المشي، من طريق أحمد بن سعيد أبي عبد الله، حدثنا وهب بن جرير، عن أبيه، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ- قال: ...\nوأخرجه- مطولًا- أحمد ١/ ٣٤٧ - ٣٤٨، والبخاري (٣٣٦٤) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب السختياني، وكثير بن أبي وداعة- يزيد أحدهما على الآخر- عن سعيد بن جبير، قال ابن عباس: أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم إسماعيل اتخذت منطقًا ...\nوأخرجه البخاري (٣٣٦٥) من طريق عبد الله بن محمد، حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا إبراهيم بن نافع، عن كثير بن كثير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -﵄- قال: لما كان بين إبراهيم وبين أهله ...\nوقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٦/ ٤٠٠ بعد أن أطال الحديث عن طرق هذا الحديث: \"فظهر أنه اختلاف لا يضر لأنه يدور على ثقات حفاظ: إن كان بإثبات عبد الله بن سعيد بن جبير، وأبي بن كعب فلا كلام. وان كان باسقاطهما فأيوب قد سمع من سعيد بن جبير. =","vol":"3","page":355},{"text":"أبي بكر، عن مالك، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي، عن محمد بن عمران الأنصاري، عن أبيه أنه قال:\nعَدَلَ إِليَّ عَبْدُ الله بْنُ عمر- وَأنَا نَازِلٌ تَحْتَ سَرْحَةٍ (١) بِطَرِيقِ مَكَّةَ- فَقَالَ: مَا أنْزَلَكَ تَحْتَ هذِهِ السَّرْحَةِ؟ فَقُلْتُ: أرَدْتُ ظِلَّهَا. فَقَالَ: هَلْ غَيْرُ ذلِكَ؟ قُلْتُ: لا، مَا أَنْزَلَنِي غَيْرُ ذلِكَ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إذَا كُنْتَ بَيْنَ الأَخْشَبَيْنِ مِنْ مِنًى- وَنَفَحَ (٢) بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ- فَإِنَّ هُنَاكَ وَادِيًا يُقَالُ لَهُ السُّرَرَ، فَإِنَّ هُنَاكَ سَرْحَةً سُرَّ (٣) تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًا (٤).\n_________\n= وأما ابن عباس فإن كان لم يسمعه من النبي -ﷺ- فهو من مرسل الصحابة ... \". وانظر \"جامع الأصول\" ١٠/ ٢٩٥ - ٣٠٣.\n(١) السرحة: الشجرة العظيمة.\n(٢) نفح -بفتح النون، والفاء، والحاء المهملة-: أي: رمى بيده، وأشار بها.\n(٣) سُرَّ: قطعت سُرَرُهم، يعني أنهم ولدوا تحتها، فهو يصف بركتها. والموضع الذي هي فيه يُسمى: وادي السرر- بضم السين المهملة وفتح الراء المهملة أيضًا، وقيل بفتح السين والراء، وقيل بكسر السين.\n(٤) إسناده حسن، محمد بن عمران الأنصاري بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٧٢٣) في مسند الموصلي، وأبو عمران الأنصاري ما رأيت فيه جرحًا، وصحح حديثه ابن حبان، وقال مسلمة بن قاسم: \"لا بأس به\".\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٤٧ برقم (٦٢١١)، وقد تحرفت فيه \"بن حلحلة\" إلى \"عن حلحلة\".\nوأخرجه أبو يعلى -مختصرًا- في المسند ١٠/ ٨٧ برقم (٥٧٢٣) من طريق الحسن بن حماد الكوفي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن ذكوان، عن ابن عمر ... وهناك استوفيت تخريجه. وانظر جامع الأصول ٩/ ٢٩٣.","vol":"3","page":356},{"text":"قُلْتُ: سَاقِطٌ مِنَ الْمَتْنِ: \"فَإِنَّ هُنَاكَ سَرْحَة\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-406>٣٥ - باب علامة هدم الكعبة</span>\n١٠٣٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال: سمعت ابن أبي ذئب يذكر عن سعيد بن سمعان،\nأنَّهُ سَمعَ أبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أبَا قَتَادَةَ أنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: \"يُبَايَعُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَام، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ هذَا الْبَيْتَ إِلا أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فلا تَسْألْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَظْهَرُ الْحَبَشَةُ فَيَخْرِبُونَهُ خَرَابًا لا يُعَمَّرُ بَعْدَهُ أبَدًا. وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ\" (٢).\n_________\n(١) على هامش (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإِسلام ابن حجر -﵀-: \"رواه- يعني ابن حبان- في الخامس من الثالث، ولفظه سر تحته، وليس فيه ذكر السرحة\". أي في التقسيم الخامس، والنوع الثالث والاسم الذي اختاره ابن حبان لصحيحه \"التقاسيم والأنواع ... \" انظر المقدمة.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٨/ ٢٩٢ برقم (٦٧٨٨).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٢٨ من طريق إسحاق بن سليمان الرازي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٤٥٢ - ٤٥٣ من طريق محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا حامد بن أبي حامد المقرئ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". وتعقبه الذهبي بقوله: \"ما خرجا لابن سمعان شيئًا، ولا روى عنه ابن أبي ذئب، وقد تكلم فيه\".\nنقول: ما خرجا له شيئًا، نعم، ولكن روى عنه ابن أبي ذئب، ولم يضعفه غير الأزدي، ووثقه النسائي، وابن حبان، والدارقطني، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص ١٨٥: \"مدني، تابعي، ثقة\". وصحح الحاكم حديثه. وقال: تابعي معروف.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٩١، ٣١٢، ٣٢٨، ٣٥١ من طريق يزيد، وزيد بن =","vol":"3","page":357},{"text":"قُلْتُ: في الصَّحِيح بَعْضُهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-407>٣٦ - باب فضل مدينة سيدنا رسول الله -ﷺ</span>-\n١٠٣١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، قالوا: حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن أيوب، عن نافع،\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ- أنَّ رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أنْ يَمُوتَ بِالمَدِينَةِ، فَلْيَمُتْ بِالْمَدِينَةِ، فَإني أشْفَعُ لِمَنْ مَاتَ بِهَا\" (٢).\n_________\n= الحباب، وأبي النضر، وحسن بن محمد، جميعهم أخبرنا ابن أبي ذئب، به. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٢٩٨ باب: في هدم الكعبة وقال: \"قلت: في الصحيح بعضه- رواه أحمد ورجاله ثقات.\nوقال الحافظ في الفتح ٣/ ٤٦١ بعد إخراجه الحديث (١٥٩٦): \"ووقع هذا الحديث عند أحمد من طريق سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة بأتم من هذا السياق- ولفظه: ... \"، وذكر حديثنا. وانظر التعليق التالي.\n(١) أخرجه البخاري في الحج (١٥٩٦) باب: هدم الكعبة، ومسلم في الفتن (٢٩٠٩) باب: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، والنسائي في الحج ٥/ ٢١٦ باب: بناء الكعبة، بلفظ \"يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة\". وانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٣٠٢.\n(٢) إسناده صحيح وأيوب هو السختياني، وهو في الإحسان ٦/ ٢١ برقم (٣٧٣٣). وأخرجه أحمد ٢/ ٧٤ من طريق علي بن عبد الله، وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٩١٣) باب: ما جاء في فضل المدينة، من طريق محمد بن بشار، =","vol":"3","page":358},{"text":"١٠٣٢ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أنبانا يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة،\nعَنِ الصُّمَيْتَةِ- امرَأةٍ مِنْ بَنِي لَيْثٍ (١) سَمعَهَا تُحَدِّثُ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أنْ لا\n_________\n= وأخرجه ابن ماجه في المناسك (٣١١٢) باب: فضل المدينة من طريق بكر بن خلف، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٧/ ٣٢٤ برقم (٢٥٢٠) من طريق ... محمد ابن المثنى، جميعهم حدثنا معاذ بن هشام، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث أيوب السختياني\". وانظر جامع الأصول ٩/ ٣٢١. وكنز العمال ١٢/ ٢٣٨.\n(١) الصُّميتة- بالتصغير- الليثية، ويقال الدارية، من بني ليث بن بكر بن عبد مناة. قال الحافظ في الإصابة ١٣/ ٢٣ - ٢٤: \"روى حديثها النسائي، وابن أبي عاصم، من طريق عقيل، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله به عتبة، عن صميتة- وكانت في حجر رسول الله -ﷺقالت: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت، فإنه من يموت بها أشفع له يوم القيامة، وأشهد له.\nقال ابن منده: رواه صالح، عن أبي الأخضر، عن الزهري فقال: كانت يتيمة في حجر عائشة.\nقلت: ولا منافاة بين الروايتين: فمن تكون في حجر عائشة في حياة النبي -ﷺ- تكون في حجر النبي -ﷺ- على أن صالح بن أبي الأخضر ضعيف.\nوقد رواه يونس، عن الزهري، عن عبيد الله، عن صميتة- امرأة من بني ليث- يحدث أنها سمعت ... فذكره وزاد فيه: قال الزهري: ثم لقيت عبيد الله بن عبد الله ابن عمر فسألته عن حديثها فحدثنيه عن الصميتة. هذه رواية ابن وهب، عن يونس. وهي موافقة رواية عقيل. ورواه عتبة عن يونس فأدخل صفية بنت أبي عبيد بين عبد الله، والصميتة.\nورواه ابن أبي ذئب، عن الزهري فقال: عن عبيد الله، عن امرأة يتيمة، عن صفية بنت أبي عبيد، عن النبيﷺ-\" وانظر \"سد الغابة\" ٧/ ١٧٦ وقد أورد الحديث من طريق ابن أبي عاصم السابقة. وتهذيب الكمال ٣/ ١٦٨٨، والتعليق التالي.","vol":"3","page":359},{"text":"يَمُوتَ إلَاّ بِالْمَدِينَةِ، فَلْيَمُتْ بِهَا، فَإنَّهُ مَنْ يَمُتْ بِهَا يُشْفَعْ لَه أوْ يُشْهَدْ لَه\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٢١ - ٢٢ برقم (٣٧٣٤).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ ٣٣٢ برقم (٨٢٦) من طريق سليمان بن المعافى بن سليمان، حدثنا أبي، حدثنا عيسى بن يونس، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن صفية قلت أبي عبيد، عن الدارية- امرأة من فى عبد الدار.\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١١/ ٣٤٥ - ٣٤٦ برقم (١٥٩١١) - من طريق هارون بن سعيد الأيلي، عن خالد بن نزار، عن القاسم بن مبرور، عن يونس،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ ٣٣٢ برقم (٨٢٥)، و٢٥/ ١٨٦ برقم (٤٥٨) من طريقين عن ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، كلاهما عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن امرأة يتيمة كانت عند رسول الله -ﷺ- وقال المزي: \"وهكذا ذكره عنبسة بن خالد، عن يونس.\nورواه الليث بن سعد، وابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله- ولم يسم جده- عن الصميتة.\nورواه عقيل بن خالد، وصالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن الصميتة.\nورواه ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة، عن امرأة يتيمة كانت في حجر النبي -ﷺ- ولم يسمها.\nورواه عيسى بن يونس، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن صفية قلت أبي عبيد، عن الدارية امرأة من بنى عبد الدار كانت في حجر النبي -ﷺ-\nوروي عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن عكرمة، عن عبيد الله بن عبد الله ببن عمر بن الخطاب، عن أبيه، عن سبيعة الأسلمية، عن النبي -ﷺ-\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٣٠٦ باب: فيمن يموت بالمدينة وقال: =","vol":"3","page":360},{"text":"١٠٣٣ - أخبرنا صالح بن الأصبغ بن عامر التنوخي (١) بمنبج، حدثنا أحمد بن حرب الطائي، حدثنا يحيى بن سليم، حدثنا عبيد الله ابن عمر، عن نافع،\nعَنِ ابْن عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"إِن الإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمدِينَةِ كَمَا تأْرزُ الْحَيَّةُ إلَى جُحْرِهَا (٢).\n_________\n= \"رواه الطبراني في الكبير، وإسناد حسن، ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني\".\nويشهد له الحديث السابق، وحديث سبيعة الأسلمية عند الطبراني ٢٤/ ٢٩٤ برقم (٧٤٧)، وذكره الهيثمي في \" مجمع الزوائد\" ٣/ ٣٠٦ وقال: \" رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن عكرمة، وقد ذكره ابن أبي حاتم، وروى عنه جماعة ولم يتكلم فيه أحد بسوء\".\nنقول: ووثقه ابن حبان.\n(١) صالح ما وجدت له ترجمة.\nوالتنوخي -بفتح المثناة من فوق، وضم النون المخففة، وفي آخرها الخاء المعجمة-: هذه النسبة إلى تنوخ. وهو اسم لعدة قبائل ... والتنوخ: الإقامة ...\nوانظر \"الأنساب\" ٣/ ٩٠ - ٩٥، ونسب قحطان وعدنان للمبرد ص (٣٥)، واللباب\n١/ ٢٢٥.\n(٢) إسناده: قال الحافظ ابن حجر في هامش (م): \"هذا الطريق معلول، ويحيى بن سليم ضعيف في عبيد الله بن عمر، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة، ومن هذا الوجه أخرجه الشيخان\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ٢/ ١٦٠ - ١٦١: \"سئل أبو زرعة عن حديث رواه يحيى بن سليم، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال النبي -ﷺ- \"إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها\"، قال أبو زرعة: هذا خطأ، إنما هو عبيد الله، عن خبيب، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة\". =","vol":"3","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-408>٣٧ - باب في منبره -ﷺ</span>-\n١٠٣٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن (١) المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن مهدى، حدثنا سفيان، عن عمار الدهني (٢)، عن أبي سلمة،\n_________\n= وقال البزار: \"تفرد به يحيى بن سليم، عن عبيد الله، ورواه غيره عن عبيد الله، عن خبيب- تحرفت عنده إلى: جبير- عن حفص، عن أبي هريرة، وهو الصواب\".\nوقال الحافظ في الفتح ٤/ ٩٣: \"وفي رواية يحيى بن سليم، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أخرجه ابن حبان، والبزار، وقال البزار: إن يحيى بن سليم أخطأ فيه، وهو كما قال، وهو ضعيف في عبيد الله بن عمر\".\nنقول: إن يحيى بن سليم من رجال الصحيحين، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧١٢٧) في مسند أبي يعلى الموصلي، وبينا أنه حسن الحديث، وليس هناك ما يدفعنا إلى تضعيفه، وتضعيف هذا الحديث به، وقد أخرج مسلم حديث ابن عمر بلفظ \"إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كلما بدأ، وهو يأرز بين المسجدين\nكما تأرز الحية في جحرها\". ومن طريق مسلم أخرجه ابن حزم في المحلى ٧/ ٢٨٢.\nوالحديث في الإحسان ٦/ ١٧ برقم (٣٧١٩).\nوأخرجه البزار ٢/ ٥٠ برقم (١١٨٢) من طريق الحسن بن يونس، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٢٩٩ باب: إن الإيمان ليأرز إلى المدينة، وقال: \"رواه البزار وقال: .... قلت: يحيى بن سليم من رجال الصحيحين، وقد يكون روى عن ابن عمر وأبي هريرة، فلا مانع، فإن رجاله ثقات\".\nوحديث أبي هريرة عند البخاري في فضائل المدينة (١٨٧٦) باب: الإيمان يأرز إلى المدينة، ومسلم في الإيمان (١٤٧) باب: بيان أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا، وابن حبان في الإحسان ٦/ ١٧ برقم (٣٧٢٠).\nوانظر حديث سعد بن أبي وقاص في المسند .. ويأرز أي: ينضم ويجتمع بعضه إلى بعض فيها.\n(١) لفظة \"بن\" ساقطة من (س).\n(٢) في النسختين \"الذهبي\" وهو تصحيف.","vol":"3","page":362},{"text":"عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أن النَبِى -ﷺ- قَالَ: \"قَوَائِمُ مِنْبَرِي رَوَاتِبُ فِي\nالْجَنّةِ\" (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-409>٣٨ - باب في مسجده -ﷺ</span>-\n١٠٣٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إسحاق الطالقاني، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن سهم بن مِنْجَابِ، عن قَزَعَةَ،\nعَنْ أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِى قَالَ: وَدَّعَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- رَجُلًا فَقَالَ: \"أيْنَ تُرِيدُ؟ \"قَالَ: أُريدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ النَّبِيّ -ﷺ-: \"صَلَاة فِي هذَا الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ مِنْ مِئةِ صَلَاةٍ فِي غيْرِهِ [٧٩/ ١] إِلَاّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ\" (٢).\n١٠٣٦ - حدثنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٢٤ برقم (٣٧٤١)، وعنده: \"دهن: قبيلة من بجيلة\". وهو في مسند أي يعلى برقم (٦٩٧٤) وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له. وانظر جامع الأصول ٩/ ٣٣٠.\n(٢) إسناده صحيح، إبراهيم هو النخعي، وقزعة هو ابن يحيى. ومغيرة هو ابن مقسم،\nوجرير هو ابن عبد الحميد. والحديث في الإحسان ٣/ ٧٣ برقم (١٦٢١). وأخرجه البزار ١/ ٢١٥ برقم (٤٢٩) من طريق يوسف بن موسى، حدثنا جرير، بهذا الإسناد.\nوقال: \" لا نعلمه يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد\". وقد أخرجه برقم (٤٢٨) من طريق محمد بن عقبة السدوسي، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا إسحاق بن شَرْفَى، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن ابن عمر، عن أبي سعيد، وقال: \"لا نعلمه عن ابن عمر، عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، وإسحاق لا نعلم حدث عنه الله عبد الواحد\". وعنده \"أفضل من ألف صلاة\". =","vol":"3","page":363},{"text":"أبي شيبة، حدثنا جرير ... فَذَكَرَ؟ نَحْوَهُ (١).\n١٠٣٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا ربيعة بن عثمان، حدثنا عمران بن أبي أَنس،\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: اخْتَلَفَ رَجُلانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، فَقَالَ أحَدُهُمَا: هُوَ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ، وَقَالَ اْلآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاء. فَأتَوُا النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: \"هُوَ مَسْجِدِي هذَا\" (٢).\n_________\n= والحديث في مسند أبي يعلى ٢/ ٣٩٣ برقم (١١٦٥) وهناك استوفينا تخريجه، كما أخرجه أبو يعلى أيضًا ١١/ ٤٣١ - ٤٣٢ برقم (٦٥٥٥) فانظره.\nوفي الباب عن سعد بن أبي وقاص برقم (٧٧٤) وفيه \"خير من ألف صلاة\".\nوعن عائشة برقم (٤٦٩١) وفيه \"خير من ألف صلاة\". وعن ابن عمر برقم (٥٧٨٧)، وعن أبي هريرة برقم (٥٨٥٧)، وعندهما \"خير من ألف صلاة\".\nوعن ميمونة برقم (٧١١٣)، وعن جبير بن مطعم (٧٤١١، ٧٤١٢) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٧٣ برقم (١٦٢٢). ولتمام تخريجه انظر سابقه.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٦٦ - ٦٧ برقم (١٦٠٢، ١٦٠٣).\nوهو في مصنف ابن أبي شيبة في الصلاة ٢/ ٣٧٢ باب: في المسجد الذي أسس على التقوى. ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٢٠٧ برقم (٦٠٢٥).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٣١ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبري في التفسير ١١/ ٢٨ من طريق أبي غريب، وابن وكيع، كلاهما حدثنا وكيع، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٣٥ من طريق عبد الله بن الحارث، حدثني الأسلمي -يعني عبد الله ابن عامر، عن عمران بن أبي أَنس، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ١٠ باب: في المسجد الذي أسس على =","vol":"3","page":364},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-410>٣٩ - باب ماجاء في مسجد قباء</span>\n١٠٣٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا شبابة، جدثنا عاصم بن سويد، حدثني داود بن إسماعيل الطائي،\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ شَهِدَ جَنَازَةً بِالأَوْسَاطِ فِي دَارِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَأَقْبَلَ مَاشِيًا إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بفِنَاءِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَقِيلَ لَهُ: أيْنَ تَؤُمُّ يَا أبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ؟ قَالَ: أَؤُمُّ هذَا الْمَسْجِدَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ صَلَّى فِيهِ، كَانَ كعِدْلِ (١) عُمْرَةٍ\" (٢).\n_________\n= التقوى، وقال: \"رواه كله أحمد، والطبراني باختصار، ورجالهما رجال الصحيح\".\nوهكذا كان قد قال في ٧/ ٣٤ باب: سورة براءة.\nوأخرجه الطبري في التفسير ١١/ ٣٨، والحاكم ٢/ ٣٣٤ من طريق ... أبي نعيم الفضل بن دكين، حدثنا عبد الله بن عامر الأسلمي، عن عمران بن أَنس، عن سهل بن سعد، عن أبي بن كعب ..\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وفي الباب عن الخدري برقم (٩٨٥) في مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٣٣٠.\n(١) العِدْلُ- قال ابن \"الأثير في النهاية ٣/ ١٩١: \"بالكسر والفتح في الحديث، وهما بمعنى المثل. وقيل: هو بالفتح ما عادله من جنسه، وبالكسر ما ليس من جنسه، وقيل بالعكس\".\n(٢) إسناده جيد، عاصم بن سويد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٥٨١)، وداود بن إسماعيل ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٢٣١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٤٠٦، وقد روى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان. وباقي رجاله ثقات.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ٧٤ برقم (١٦٢٥)، وعنده بفناء فى الحارث ... \".\nوقد تحرفت (فناء) إلى (قباء). =","vol":"3","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-411>٤٠ - باب فيمن أخاف أهل المدينة</span>\n١٠٣٩ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن (١) عبد الرحمن بن عطاء، عن محمد بن جابر بن عبد الله،\nعَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَنْ أخَافَ أهْلَ الْمَدِينَةِ أخَافَهُ اللهُ (٢).\n_________\n= وأخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" ١/ ٢٢٠ من طريق يحيى بن زكريا النيسابوري، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو غسان الكناني قال: حدثني الحارث بن أفلح، عن داود بن إسماعيل، عن نوح بن بلال، عن سعد بن أبي إسحاق، قال: محمد بن يحيى هو عندي ابن إسحاق، عن سليط بن سعد، عن ابن عمر، به.\nوقال: نوح بن بلال وإنما هو ابن أبي بلال، وداود بن إسماعيل ليس بالمعروف بالنقل.\nوقال حدثنا أبو يحيى بن أبي مرة قال: حدثنا يعقوب بن محمد الزهري قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، قال: حدثنا نوح بن أبي بلال، عن ابن عمر ... وهذا الكلام يروى بإسناد غير هذا أيضًا فيه لين ... \".\nوذكره صاحب الكنز فيه ١٢/ ٢٦٥، ٢٦٦ برقم (٣٤٩٧٣، ٣٤٩٧٧) وعزاه إلى العقيلي، وابن حبان. وانظر مصنف ابن أبي شيبة ٢/ ٣٧٣.\nويشهد له حديث أسيد بن ظهير عند أبي يعلى برقم (٧١٧٢)، وقد ذكرنا هناك شاهدًا آخر له فانظره. وانظر جامع الأصول ٩/ ٣٣٦.\n(١) في النسختين \"بن\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن عطاء، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٢١٢) في مسند أبي يعلى، والحديث في الإحسان ٦/ ٢٠ برقم (٣٧٣٠).\nوذكره صاحب الكنز فيه ١٢/ ٢٣٧ برقم (٣٤٨٣٧) ونسبه إلى ابن حبان. =","vol":"3","page":366},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-412>٤١ - باب خروج أهل المدينة منها</span>\n١٠٤٠ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن يوسف بن يوسى بن حِمَاس (١)، عن عمه،\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَة عَلَى أحْسَنِ مَا كَانَتْ، حَتى يَدْخُلَ الْكَلْبُ فَيُغذِّي (٢) عَلَى بَعْضِ سَوَارِي الْمَسْجِدِ أوْ عَلَى الْمِنْبَرِ\" (٣).\n_________\n= وأخرجه أبو يعلى برقم (٢٠١) في معجم شيوخه بإسناد جيد، وبلفظ: \"من أخاف هذا الحي من الأنصار فقد أخاف ما بين هذين\" ووضع يده على جنبيه. وهناك استوفينا تخريجه.\nوفي الباب عن السائب بن خلاد عند أحمد ٤/ ٥٥ - ٥٦ من طريقين عن يحيى بن سعيد، حدثنا مسلم بن أبي مريم، عن عطاء بن يسار، عن السائب بن خلاد ... وهذا إسناد صحيح. وانظر \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٣٠٦ - ٣٠٧.\n(١) ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٣٧٤ فقال: \"يوسف بن يونس بن حماس، عن عمه، عن أبي هريرة، روى عنه مالك.\nقال لنا الأويسي: حدثني مالك، عن يونس بن يوسف بن حماس ...\nوقال لنا ابن يوسف، عبد الله، عن مالك، عن يوسف بن سنان، والأول أصح\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٢٣٥: \" يوسف بن يونس بن حماس، روى عن عمه. روئ عنه مالك بن أَنس. سمعت أبى يقول ذلك \". وانظر \"شرح الموطأ\" للزرقاني ٥/ ٢٠٦ - ٢٠٧. وتهذيب الكمال ٣/ ١٥٧٢.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ١١/ ٤٥٣: \"وذكره ابن حبان في الثقات فيمن اسمه يوسف وقال: وهو الذي يخطئ فيه عبد الله بن يوسف التنيسي، عن مالك فيقول: يونس بن يوسف بن حماس ... وقيل: يوسف بن يونس بن حماس ... \" وانظر الثقات ٧/ ٦٣٣ - ٦٣٤ وقد تبعه على ذلك الحافظ ابن حجر، والذهبي، وغيرهما.\n(٢) أي: يبول عليها لعدم وجود الناس. يقال: غَذَّى بِبَوْله، يُغَذِّي، إذا ألقاه دُفْعَةً دُفْعَةً.\n(٣) عم يوسف بن يونس ما عرفته، وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإحسان ٨/ ٢٧١ =","vol":"3","page":367},{"text":"قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n١٠٤١ - أخبرنا محمد بن صالح بن ذريح (١) بِعُكْبَرَا، أنبأنا سلم بن جنادة، حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"آخِرُ قَرْيَةٍ فِي اْلإسْلامِ خَرَابًا الْمَدِينَةُ\" (٢).\n_________\n= برقم (٦٧٣٥)، وفيه أكثر من تحريف.\nوهو عند مالك في الجامع (٨) باب: ما جاء في سكنى المدينة والخروج منها.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري في الكبير ٨/ ٣٧٤، وابن شبة في \"تاريخ المدينة\" ١/ ٢٧٦، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٢٦، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٣٤، والبخاري في فضائل المدينة (١٨٧٤) باب: من رغب عن المدينة، ومسلم في الحج (١٣٨٩) من طرق عن الزهري، عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة -﵁- قال: سمعت رسول الله -ﷺيقول: \"تتركون المدينة على خير ما كانت، لا يغشاها إلا العوافي- يريد عوافي الطير والسباع-، وآخر من يحشر راعيان من مزينة يريدان المدينة، ينعقان بغنمها فيجدانها وحشًا، حتى إذا بلغا ثنية الوداع، خرَّا على وجوههما\". وهذا لفظ أحمد والبخاري\nوأما لفظ مسلم فهو: \"قال رسول اللهﷺ- للمدينة: ليتركنها أهلُها على خير ما كانت مذللة للعوافي -يعني السباع والطير\". وانظر شرح الموطأ للزرقاني ٥/ ٢٠٦ - ٢٠٧، وجامع الأصول ٩/ ٣٣٢، وتحفة الأشراف١٠/ ٢٣، ٢٧، ٧٢.\nوحديث عوف بن مالك المتقدم برقم (٨٣٧).\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٢٤).\n(٢) إسناده ضعيف، جنادة هو ابن سلم بن خالد، ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٢٣٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٥١٦: \"سألت أبي عن جنادة ... فقال: ضعيف الحديث، ما أقربه من أن يترك حديثه\".\nوقال: \"سمعت أبا زرعة يقول: جنادة بن سلم والد أبي السائب ضعيف الحديث\". =","vol":"3","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-413>٤٢ - باب الصلاة في مسجد بيت المقدس</span>\n١٠٤٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن (١) بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، أنبأنا الأوزاعي، حدثني ربيعة بن (٢) يزيد، عن عبد الله بن الديلمي،\nعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-: \"أنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ﵉- سَألَ اللهَ ثَلاثًَا فَأعْطَاهُ اثْنَتَيْنِ وَأرْجُو أنْ يَكُونَ قَدْ أعْطَاهُ الثالِثَةَ: سَألَهُ مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأِحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأعْطَاهُ إيَّاهُ، وَسَألَهُ حُكْمًا يُوَاطِىءُ حُكْمَهُ فَأعْطَاهُ إِياهُ، وَسَألَهُ مَنْ أَتَى هذَا الْبَيْتَ- يُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ- لا يُرِيدُ بِهِ إلَاّ الصَّلاةَ فِيهِ، أنْ يَخْرُجَ مِنْهُ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\". فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"أرجو أنْ يَكُونَ الله قَدْ أعْطَاهُ الثالِثَةَ\" (٣).\n_________\nوقال الأزدي: \"منكر الحديث ... \" .. وقال الساجي: \"حدث عن هشام بن عروه حديثًا منكرًا\". ووثقه ابن حبان، وابن خزيمة، وحسن الترمذي حديثه واستغربه. وباقي رجاله ثقات.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٢٧٢ برقم (٦٧٣٨).\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٩١٥) باب: ما جاء في فضل المدينة، من طريق أبي السائب سلم بن جنادة، بهذا الإسناد. وقال: \"هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث جنادة، عن هشام بن عروة.\nقال: تعجب محمد بن إسماعيل- يعني: البخاري- من حديث أبي هريرة\nهذا\". وانظر تحفة الأشراف ١٠/ ٢٥٧ برقم (١٤١٦٦)، وجامع الأصول ٩/ ٣٣١.\n(١) في الأصلين \"عبد الملك\"وهو خطأ. وانظر الإحسان، وكتب الرجال.\n(٢) تحرفت \"بن\" في (س) إلى \"عن\"\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٧٦ برقم (١٦٣١). =","vol":"3","page":369},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/ ١٧٦، والحاكم ١/ ٣٠ - ٣١ من طريق معاوية بن عمرو، حدثنا إبراهيم بن محمد أبو إسحاق الفزاري،\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٤٣٤ من طريق ... بحر بن نصر الخولاني، حدثنا بشر بن بكر،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٠ - ٣١، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٢٩٣ من طريق العباس بن الوليد بن مزيد، البيروتي، حدثني أبي،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٠ - ٣١ من طريق ... محمد بن كثير المصيصي، جميعهم عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٢٩١ - ٢٩٢ - ومن طريق الفسوي هذه أخرجه الخطيب في \"الرحلة في طلب الحديث\" برقم (٤٧) -. من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، به.\nوأخرجه ابن ماجه في الإقامة (١٤٠٨) باب: ما جاء في مسجد بيت المقدس، وابن خزيمة ٢/ ٢٨٨ برقم (١٣٣٤) من طريق عبيد الله بن الجهم الأنماطي، حدثنا أيوب بن سويد، وأخرجه الفسوي ٢/ ٢٩١، والحاكم ١/ ٣٠ - ٣١ من طريق الأوزاعي، كلاهما حدثنا يحيى بن أبي عمرو السيباني، حدثنا عبد الله بن الديلمي، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه النسائي في المساجد (٦٩٤) باب: فضل المسجد الأقصى والصلاة فيه، من طريق عمرو بن منصور، حدثنا أبو مسهر، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن ابن الديلمي، به. وهذا من المزيد في متصل الأسانيد، فقد جزم البخاري في الكبير ٣/ ٢٨٨ بان ربيعة بن يزيد سمع ابن الديلمي. كما سمع أبا إدريس الخولاني، ثم أداه من الطريقين.\nوانظر \"جامع الأصول\" ٨/ ٥٢٠.","vol":"3","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-414>١٠ - كتاب الأضاحي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-415>١ - باب ما جاء في يوم الأضحى وعشر ذي الحجة</span>\n١٠٤٣ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب (٧٩/ ٢)، حدثنا ابن وهب، حدثنا سعيد (١) بن أبي أيوب، عن عياش بن عباس، عن عيسى بن هلال الصَّدَفي،\nعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ: أنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: \"أُمِرْتُ بِيَوْمِ اْلأضْحَى عِيدًا جَعَلَهُ الله لِهذِهِ اْلأُمَّةِ\". فَقَالَ الرَّجُلُ: أفَرأيْتَ إِنْ لَمْ أجِدْ إِلا مَنِيحَةً (٢) أُنْثَى فَأُضَحِّي بِهَا؟ قَالَ: \"لا، وَلكِنْ تَأْخُذُ مِنْ شَعْركَ وَتُقَلِّمُ أَظْفَارَك (٣)، وَتحلِقُ عَانَتَكَ (٤)، وَتَقُصُّ شَارِبَكَ، فَذلِكَ تَمَامُ أُضْحِيَتِكَ عِنْدَ اللهِ\" (٥).\n_________\n(١) في النسختين \"يزيد\" وهو خطأ. وقد وجدنا على حاشية (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر -﵀- وصوابه: سعيد\".\n(٢) المنيحة: هي الناقة أو الشاة تعطى لينتفع بلبنها ثم يردها.\n(٣) يقال: قَلَم الظفر- بابه ضرب-، وقَلَّم بالتشديد للمبالغة، قطعه.\n(٤) العانة: الشعر النابت في أسفل البطن حول الفرج.\n(٥) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٥٦٣ برقم (٥٨٨٤).\nوأخرجه النسائي في الضحايا ٧/ ٢١٢ - ٢١٣ باب: من لم يجد الأضحية،\nوالدارقطني ٤/ ٢٨٢ برقم (٤٠) من طريق يونس بن عبد الأعلى. =","vol":"3","page":371},{"text":"١٠٤٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا ثور بن يزيد، حدثنا راشد بن سعد، عن عبد الله بن لُحَيّ،\nعَنْ عَبْدِ الله بْن قُرْطٍ قَالَ-: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أَفْضَلُ اْلأيَامِ عِنْدَ الله تَعَالَى يَوْمُ الَنَّحْرِ، وَيَوْمُ الْقَرِّ\" (١).\n_________\n= وأخرجه الحاكم ٤/ ٢٢٣ من طريق أي العباس محمد بن يعقوب، أنبأنا محمد بن عبد الله كلاهما حدثنا ابن وهب، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nومن طريق الدارقطني السابقة أخرجه البيهقي في الضحايا ٩/ ٢٦٣ - ٢٦٤ باب: الأضحية نحب لزومها ونكره تركها.\nوفي إسناد النسائي: \" ... ابن وهب: حدثنا سعيد بن أبي أيوب وذكر آخرين\".\nوأما باقي من ذكرنا في تخريجه فعندهم: \" ... ابن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، وعبد الله بن عياش، وسعيد بن أبي أيوب\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٦٩ من طريق أبي عبد الرحمن، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، به.\nوأخرجه أبو داود في الأضاحي (٢٧٨٩) باب: ما جاء في إيجاب الأضاحي، من طريق هارون بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، به.\nانظر جامع الأصول ٣/ ٣١٨.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ٢٠٦ برقم (٢٨٠٠).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٥٠ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وقد تحرف فيه \"لحي\" إلى \"نجي\" و\"القر\" إلى \"النفر\".\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٤٠٥ برقم (٨٩٧٧) - من طريق أبي قدامة عبيد الله بن سعيد، ويعقوب بن إبراهيم، وأخرجه ابن خزيمة ٤/ ٢٩٤ برقم (٩١٧) من طريق محمد بن بشار، وأخرجه الحاكم ٤/ ٢٢١ من طريق أبي عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مسدد، جميعهم حدثنا يحيى بن سعيد، به. =","vol":"3","page":372},{"text":"١٠٤٥ - إخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عمرو بن جبلة، حدثنا محمد بن مروان العقيلي، حدثنا هشام هو الدستوائي، عن أبي الزبير،\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"مَا مِنْ أَيَّامٍ أفْضَلُ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى مِنْ أيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ\". قَالَ: فَقَالَ رَجُل: يَا رَسُولَ اللهِ، هُنَّ أفْضَلُ أَمْ عِدَّتُهُن جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: \"هُنَّ أفْضَلُ مِنْ عِدَّتِهِنَّ جِهَادًا فِي سبِبلِ اللهِ (١).\nقُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامهِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-416>٢ - باب ما لا يجزئ في الأضحية</span>\n١٠٤٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن\n_________\n= وقد تحرف عند ابن خزيمة والحاكم \"لحي\" إلى \"يحيى\".\nوأخرجه أبو داود في المناسك (١٧٦٥) باب: في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ من طريقين عن عيسى،\nوأخرجه البيهقي في الحج ٥/ ٢٤١ باب: ترك الأكل والتخلية بينها وبين الناس، وفي الصداق ٧/ ٢٨٨ من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا الضحاك بن مخلد، كلاهما حدثنا ثور بن يزيد، به.\nوقال أبو داود: \" عبد الله بن عامر بن لحي \". وقد ذكره الحافظ في التقريب بهذا\nالاسم، وأحال على عبد الله بن لحي أبي عامر. وانظر جامع الأصول ٣/ ٣١٨.\nويوم القر: هو الغد من يوم النحر، أي: حادي عشر من ذي الحجة، وسمي بذلك لأن الحجاج يقرون فيه بمنى أي: يسكنون ويقيمون.\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن مروان العقيلي، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث =","vol":"3","page":373},{"text":"يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز،\nعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"لَا يَجُوزُ مِنَ الضَّحَايَا أرْبَعٌ: الْعَوْرَاءُ الْبَينُ عَوَرُهَا. وَالْعَرْجَاءُ الْبَينُ عَرَجُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَينُ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الّتِي لَا تُنقِي\" (١).\n_________\n= (٢٨٣٦) في مسند أبي يعلى، ومحمد بن عمرو هو ابن عباد بن جبلة. وقد تقدم هذا الحديث برقم (١٠٠٦).\n(١) إسناده صحيح، سليمان بن عبد الرحمن هو ابن عيسى الدمشقي. والحديث في الإحسان ٧/ ٥٦٦ برقم (٥٨٩١).\nوأخرجه النسائي في الضحايا ٧/ ٢١٥ - ٢١٦ باب: العجفاء، من طريق سليمان بن داود، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوقال النووي في المجموع ٨/ ٣٩٩: \"حديث البراء ﵁- صحيح، رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وغيرهم بأسانيد حسنة. قال أحمد بن حنبل: ما أحسنه من حديث ... \".\nوأخرجه مالك في الضحايا (١) باب: ما ينهى عنه في الضحايا، من طريق عمرو بن الحارث، عن عبيد بن فيروز، به.\nوقال ابن حبان في الإحسان ٧/ ٥٦٦: \"يروى هذا الخبر عن مالك، عن عمرو بن الحارث، وأخطأ فيه لأنه أسقط سليمان بن عبد الرحمن من الإسناد\".\nوقال ابن عبد البر: \"لم تختلف الرواة عن مالك في هذا الحديث، وإنما رواه عمرو، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد، فسقط لمالك ذكر سليمان. ولا يعرف الحديث إلا له، ولم يروه غيره عن عبيد، ولا يعرف عبيد الله بهذا الحديث،\nوبرواية سليمان هذا عنه. ورواه عن سليمان جماعة منهم: شعبة، والليث، عن عمرو بن الحارث، ويزيد بن حبيب وغيرهم\".\nوقال البخاري في الكبير ٦/ ١ - ٢: \"وقال علي: حدثنا روح، حدثنا أسامة بن يزيد، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبيد بن فيروز، عن =","vol":"3","page":374},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n=البراء ﵁.\nوقال عبد الأعلى وأحمد بن خالد، عن ابن إسحاق: عن يزيد بن أبي حبيب،\nعن سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز،\nوقال عثمان بن عمر: حدثنا ليث بن سعد، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، عن\nالقاسم مولى خالد بن يزيد بن معاوية، عن عبيد بن فيروز. قال عثمان: فقلت\nلليث: فإن شعبة يروي عن سليمان، عن عبيد؟. فقال: لا، إنما حدثنا به سليمان،\nعن القاسم مولى خالد، عن عبيد.\nقال عثمان: قد حدثه لشعبة، وجعل مكان (الكسير) التي لا تنقي (العجفاء)،\nفقال شعبة: هكذا حفظته كما حدث به.\nوقال عبد الله: حدثني الليث، عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، عن\nعبيد بن فيروز، عن البراء ﵁.\nوقال إسماعيل: حدثني مالك، عن عمرو بن الحارث، عن عبيد، عن البراء-\n﵁- وقال: \"العجفاء التي لا تنقي\".\nنقول: في تفصيل البخاري للاختلاف في هذا الحديث رد لما زعم ابن عبد\nالبر، وإذا أضفنا إلى هذا أن سليمان بن عبد الرحمن قد صرح بالسماع من عبيد،\nنصل إلى أن لسليمان في هذا الحديث شيخين، وأن هذا الاختلاف لا يؤدي إلى\nالطعن بالحديث. وانظر مصادر التخريج، وشرح الموطأ للزرقاني ٣/ ٣٧٨.\nومن طريق مالك السابقة أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٦/ ٢.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٢٩ - ٢٣٥ برقم (١١١٠) من طريق شعبة، عن\nسليمان بن عبد الرحمن، به.\nومن طريق الطيالسي أخرجه النسائي في الضحايا ٧/ ٢١٥ باب: العرجاء، وابن\nماجه في الأضاحي (٣١٤٤) باب: ما يكره أن يضحى به. وابن خزيمة في صحيحه\n٤/ ٢٩٢ برقم (٢٩١٢).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٨٤ من طريق عفان،\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٠٠ من طريق وكيع،\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٠٠، والنسائي ٧/ ٢١٥، وابن ماجه (٣١٤٤)، وابن خزيمة =","vol":"3","page":375},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= ٤/ ٢٩٢ من طريق محمد بن جعفر،\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٨٩، والنسائي٧/ ٢١٥، وابن ماجه (٣١٤٤)، وابن خزيمة\n٤/ ٢٩٢ برقم (٢٩١٢) وابن حزم في المحلَّى ٧/ ٣٥٩، من طريق يحيى بن سعيد،\nوأخرجه الترمذي في الأضاحي (١٤٩٧) باب: ما لا يجوز من الأضاحي، من طريق هناد، حدثنا ابن أبي زائدة،\nوأخرجه أبو داود في الضحايا (٢٨٠٢) باب: ما يكره من الضحايا، من طريق حفص بن عمر النمري،\nوأخرجه النسائي في الضحايا ٧/ ٢١٤ - ٢١٥ باب: ما نهي عنه من الأضاحي: العوراء، من طريق إسماعيل بن مسعود، حدثنا خالد،\nوأخرجه النسائي ٧/ ٢١٥، وابن ماجه (٣١٤٤)، وابن خزيمة برقم (٢٩١٢)، والحاكم ١/ ٤٦٧ - ٤٦٨، والبيهقي في الحج ٥/ ٢٤٢ باب: ما لا يجزى من العيوب في الهدايا، وابن حزم في المحلى ٧/ ٣٥٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي،\nوأخرجه النسائي ٧/ ٢١٥، وابن ماجه (٣١٤٤)، وابن خزيمة (٢٩١٢) من طريق ابن أبي عدي، وأبي الوليد،\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤٦٧ - ٤٦٨ من طريق ... زيد بن الحباب، جميعهم حدثنا شعبة، بالإسناد السابق. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الترمذي (١٤٩٧) من طريق علي بن حجر، أخبرنا جرير بن حازم، عن\nمحمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سليمان بن عبد الرحمن، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه الله من حديث عبيد بن فيروز، عن البراء، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم\". وانظر \"جامع الأصول\" ٣/ ٣٣٣، وتلخيص الحبير ٤/ ١٣٩ - ١٤٠، وتحفة الأشراف ٢/ ٣١ - ٣٢ ففيها ما ليس في غيرها. ونيل الأوطار ٥/ ٢٠٥ - ٢٠٧.\nوالعجفاء: الهزيلة، والعَجَفُ- بالتحريك-: الهزال والضعف. وتنقي، النِّقْيُ: مخ العظم، يقال: أنقت الإبل وغيرها، أي: صار فيها نِقْيٌ، كما يقال: هذه ناقة مُنْقِيَةٌ، وهذه لا تُنْقِي.","vol":"3","page":376},{"text":"١٠٤٧ - وأخبرنا النضر بن محمد بن المبارك (١)، حدثنا محمد بن عثمان العجلي، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شعبة، عن سليمان بن عبد الرحمن ... فَذَكَرَ نَحْوُه (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-417>٣ - باب الأضحية بالجذع</span>\n١٠٤٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن بكير بن الأشج حدثه: أن معاذ بن عبد الله الْجُهَنِيّ (٣) حدثه،\nعَنْ عُقْبَةَ بن بْنِ عَامِرٍ قَالَ: ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ الله -ﷺ- الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْن (٤).\n_________\n(١) تقدم عند الحديث (٦٦٠).\n(٢) هو في الإحسان ٧/ ٥٦٦ برقم (٥٨٩٢)، وانظر سابقه لتمام التخريج.\n(٣) الجهني- بضم الجيم المعجمة، وفتح الهاء، وكسر النون-: هذه النسبة إلى جهينة، وهي قبيلة من قضاعة. وانظر اللباب ١/ ٣١٧، والأنساب ٣/ ٣٩٤ - ٣٩٦.\n(٤) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٥٦٠ برقم (٥٨٧٤).\nوأخرجه ابن حزم في المحلَّى ٣/ ٣٦٤ من طريق ابن وهب.\nوأخرجه البيهقي في الضحايا ٩/ ٢٧٠ باب: لا يجزئ الجذع الله من الضأن، من طريق ... سعيد بن أبي مريم، حدثنا بكر بن مضر، كلاهما حدثنا عمرو بن الحارث بن بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى ٣/ ٢٩٥ برقم (١٧٥٨) من طريق زهير، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن بعجة الجهني، عن عقبة بن عامر قال: قسم رسول الله -ﷺضحايا فأصابني جذع، فقلت يا رسول الله، إنه صار لي جذع، قال: \"ضح به\". وهناك استوفينا تخريجه، وهو ليس على شرط المؤلف لأنه في الصحيحين. وانظر \"جامع الأصول\" ٣/ ٣٣١. والمحلى =","vol":"3","page":377},{"text":"١٠٤٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثني أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني عمارة بن عبد الله بن طعمة، عن سعيد بن المسيب،\nعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِي قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- فِي أَصْحَابِهِ غَنَمًا لِلضَّحَايَا، فَأَعْطَانِي عَتُودًا مِنَ الْمَعْزِ (١)، فَجِئْتُ بِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّهُ جَذَعٌ، فَقَالَ: \"ضَحِّ بِهِ\" (٢).\n_________\n= ٧/ ٣٦٤، ونيل الأوطار ٥/ ٢٠٢ - ٢٠٤.\nوالجذع: وصف لسن معين في بهيمة الأنعام، فمن الضأن ما أكمل السنة. وقيل ابن ستة أشهر، وقيل: ثمانية، وقيل: عشرة. وأما الجذع من المعز فهو ما دخل في السنة الثانية، ومن البقر ما أكمل الثالثة، ومن الإبل ما دخل في الخامسة.\n(١) العتود -بفتح العين المهملة، وضم التاء المثناة من فوق-: هو الصغير من أولاد المعز إذا قوي، ورعى وأتى عليه حول، والجمع أَعْتِدَةٌ.\n(٢) إسناده جيد، عمارة بن عبد الله بن طعمة ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٥٠٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٦٨، وقد روى عنه جماعة، ولم يجرحه أحد فيما علمنا، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفة: \"وثق\".\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٥٥٨ - ٥٥٩ برقم (٥٨٦٩).\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٩٤ من طريق يعقوب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الضحايا (٢٧٩٨) باب: ما يجوز من السن في الضحايا، من طريق محمد بن صُدْران، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن إسحاق، به.\nومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي في الضحايا ٩/ ٢٧٠ باب: لا - تجزئ الجذع من الضأن. ونسبه الحافظ في الفتح ١٠/ ١٤ إلى أحمد، وأبي داود، وابن حبان. وانظر \"جامع الأصول\" ٣/ ٣٣١ - ٣٣٢، وحديث أبي هريرة في مسند الموصلي ١١/ ٩٣ برقم (٦٢٢٣).","vol":"3","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-418>٤ - باب ما جاء في البقر والإِبل</span>\n١٠٥٠ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرياني (١)، حدثنا الحسين بن حريث (٢)، حدثنا الفضل بن موسى، حدثنا الحسين بن واقد، عن عِلْبَاء بن أحمر، عن عكرمة،\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَا مَعٍ النَّبِى -ﷺ- فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَ النَّحْر، فَاشْتَرَكْنَا فِي الْبَقَرَةِ سَبْعَة، وَفِي الْبَعِيرِ سَبْعَةً أوْ عَشَرَةً (٨٠/ ١) (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-419>٥ - باب فيمن ذبح قبل الصلاة</span>\n١٠٥١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى بالموصل، حدثنا عبد\n_________\n(١) في النسختين: \"الديالي\" وهو تحريف. وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٨٧).\n(٢) في (س): \"حريب\" وهو تصحيف.\n(٣) إسناده صحيح، الحسين بن واقد قال الدوري في تاريخ ابن معين ٤/ ٣٥٥ برقم (٤٧٥٠): \"سمعت يحيى يقول: الحسين بن واقد ثقة\".\nوقال ابن طهمان في \"من كلام أبي زكريا يحيى بن معين\": ص (١١٧) برقم (٣٧٧): \"حسين بن واقد ثقة، ليس به بأس\".\nوقال الدارمي في تاريخه ص (١٠٢) برقم (٢٩٠): \"وسألته عن الحسين بن واقد، فقال: ثقة\".\nوترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٣٨٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورد ابن\nأبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٦٦ بإسناده إلى أحمد- وقد سأله الأثرم: \"ما تقول\nفي الحسين بن واقد؟ فقال: لا بأس به، أثنى عليه خيرًا\". ثم أورد توثيق ابن معين\nله، وقال: \"سئل أبو زرعة عن حسين بن واقد قال: ليس به بأس\". وقال النسائي:\n\"ليس به بأس\". ووثقه ابن حبان، وقال ابن سعد: \"كان حسن الحديث\". وقال أبو\nداود: \"ليس به بأس\". وقال العقيلي في الضعفاء ١/ ٢٥١ عن أحمد وقد ذكر\nحسين بن واقد فقال: \"وأحاديث حسين ما أرى أي شيء هي، ونفض يده\". وقال\nالساجي: \"فيه نظر، وهو صدوق يهم\". وذكره ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" =","vol":"3","page":379},{"text":"الأعلى، عن (١) حماد بن سلمة، عن أبي الزبير،\n_________\n= ص: (٦٢) برقم (٢١٣).\nوالحديث في الإحسان٦/ ١٢٧ برقم (٣٩٩٦).\nوأخرجه الترمذي في الحج (٩٠٥) باب: ما جاء في الاشتراك في البدنة والبقرة، من طريق الحسين بن حريث، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب. وهو حديث حسين بن واقد\". وليس عنده شك. وصححه ابن خزيمة ٤/ ٢٩١ برقم (٢٩٠٨).\nوأخرجه النسائي في الضحايا ٧/ ٢٢٢ باب: ما تجزئ عنه البدنة في الضحايا، من طريق محمد بن عبد العزيز بن غزوان،\nوأخرجه ابن ماجه في الأضاحي (٣١٣١) باب: عن كم تجزئ البدنة والبقرة، من طريق هَدِيَّة بن عبد الوهاب،\nوأخرجه البيهقي في الحج ٥/ ٢٣٥ - ٢٣٦ باب: الاشتراك في الهدي، من طريق حاجب بن أحمد بن سفيان، حدثنا عبد الرحيم بن منيب، جميعهم حدثنا الفضل بن موسى، بهذا الإسناد. وانظر أيضًا ١٠/ ٢٩٤ - ٢٩٥ باب: الاشتراك في الهدي والأضحية.\nوقال البيهقي: \"وحديث عكرمة يتفرد به الحسين بن واقد، عن علباء بن أحمر، وحديث جابر أصح من جميع ذلك وأخبرنا باشتراكهم فيها في الحج والعمرة، وبالحديبية، بأمر رسول الله -ﷺ- فهو أولى بالقبول، والله أعلم\".\nوقال الحافظ في الفتح ٩/ ٦٢٧: \"وأما حديث ابن عباس: كنا مع النبيﷺ- في سفر، فحضر الأضحى، فاشتركنا في البقرة سبعة، وفي البدنة عشرًا، فحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان، وعضده بحديث رافع بن خديج هذا.\nوالذي يتحرر في هذا أن الأصل أن البعير بسبعة ما لم يعرض عارض من نفاسة ونحوها فيتغير الحكم بحسب ذلك. وبهذا تجمع الأخبار الواردة في ذلك\".\nوقد عنون البخاري لحديث رافع بن خديج المتفق عليه في الشركة (٢٥٠٧)\nبعنوان: من عدل عشرة من الغنم بجزور في القسم. وانظر حديث جابر برقم (٢٥٣٤،\n٢١٥٠) في المسند لأبي يعلى، وقد تقدم برقم (٩٧٨). وحديث أبي هريرة المتقدم\nأيضًا برقم (٩٧٧)، وجامع الأصول ٢/ ٧٢٥ - ٧٢٦، ونيل الأوطار ٥/ ١٨٦ - ١٨٨.\n(١) في النسختين \"بن\" وهو تحريف.","vol":"3","page":380},{"text":"عَنْ جَابِرٍ: أن رَجُلًا ذَبَح قَبْلَ أنْ يُصَلِّي النَّبي -ﷺ- فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"لا يُجْزِىءُ عَنْ أحَدٍ أنْ يَذْبَحَ حَتَّى يُصَلِّيَ\" (١).\n١٠٥٢ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يحيى بن سعيد، عن عباد بن تميم،\nعَنْ عُويمِرِ بْنِ أشْقَرَ اْلأنْصَارِيّ، الْمَازِنِي: أنَّهُ ذَبَحَ أُضْحِيَتَهُ قَبْلَ أنْ يَغْدُوَ يَوْمَ اْلأضْحَى، وَأنَّهُ ذَكَرَ ذلِكَ لِلنَّبِيِّﷺفَأمَرَهُ النَّبِيﷺ- أنْ يعِيدَ أضْحِيَةً أخْرَى (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٥٦٢ برقم (٥٨٧٩). ونسب الحافظ هذه الرواية في \"فتح الباري\" ١٠/ ٢٢ إلى الطحاوي، وإلى ابن حبان، وانظر نيل الأوطار\n٥/ ٢١٤ - ٢١٥.\nوهو في مسند الموصلي ٣/ ٣١٦ برقم (١٧٧٩).\nملاحظة: على هامش الأصل (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام -﵀-: قلت: أصله في صحيح مسلم من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، وسياقه أتم\".\nنقول: ما أشار إليه ابن حجر أخرجه مسلم في الأضاحي (١٩٦٤) باب: سن الأضحية، من طريق محمد بن حاتم، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا ابن جريج، حدثنا أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: (صلَّى بنا النبي -ﷺيوم النحر بالمدينة، فتقدم رجال فنحروا، وظنوا أن النبي -ﷺ- قد نحر، فأمر النبيﷺ- مَنْ كان نحر قبله أن يعيد بنحر آخر، ولا ينحروا حتى ينحر النبي -ﷺ-).\nويشهد له حديث جندب البجلي عند البخاري في الأضاحي (٥٥٦٢) باب: من ذبح قبل الصلاة أعاد، ومسلم في الأضاحي (١٩٦٠) باب: في وقتها، والنسائي في الضحايا ٧/ ٢٢٤ باب: ذبح الضحية قبل الإمام، وابن ماجه في الأضاحي (٣١٥٢) باب: النهي عن ذبح الأضحية قبل الصلاة. وانظر الحديث التالي.\n(٢) إسناده صحيح، نعم ذكر ابن معين أن عبادًا لم يسمع من عويمر، ولكن في رواية الدراوردي، عن يحيى بن سعيد، عن عباد بن تميم: سمعت عويمرًا قال ... وقع =","vol":"3","page":381},{"text":"١٠٥٣ - أخبرنا النضر بن محمد (١)، حدثنا محمد بن عثمان العجلي، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن زكريا بن أبي زائدة، حدثني فراس، عن الشعبي،\n_________\n= التصريح بالسماع، وعباد ثقة. والحديث في الإحسان ٧/ ٥٦٣ برقم (٥٨٨).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٥٤، و٤/ ٣٤١ من طريق يزيد بن هارون، وأخرجه ابن ماجه في الأضاحي (٣١٥٣) باب: النهي عن ذبح الأضحية قبل الصلاة، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، كلاهما أخبرنا يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوفي الزوائد: \"رجاله ثقات إلا أنه منقطع، لأن عباد بن تميم لم يسمع عويمر بن أشقر. قاله الحافظ ابن حجر\".\nوأخرجه مالك في الضحايا (٥) باب: النهي عن ذبح الضحية قبل انصراف الإمام، من طريق يحيى بن سعيد، عن عباد بن تميم: أن عويمر بن أشقر ذبح ضحيته ... ومن طريق مالك هذه أخرجه البيهقي في الضحايا ٩/ ٢٦٣ باب: الأضحية سنة نحب لزومها ونكره تركها.\nوقال ابن عبد البر: \"لم يختلف عن مالك في هذا الحديث، وظاهر اللفظ الانقطاع لأن عبادًا لم يدرك ذلك الوقت، ولذا زعم ابن معين أنه مرسل. لكن سماع عباد من عويمر ممكن، وقد صرح به في رواية عبد العزيز الدراوردي، عن يحيى بن سعيد، عن عباد بن تميم، أن عويمر بن أشقر أخبره ... وفي رواية حماد بن سلمة عن يحيى، عن عباد، عن عويمر ... فهاتان الروايتان تدلان على غلط يحيى بن معين، وأن قوله ذلك ظن، لم يصب فيه ... \" نقله الزرقاني في \"شرح الموطا\" ٣/ ٣٨٣.\nويشهد له حديث أَنس المتفق عليه، وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٢٨٢٦)، وحديث البراء التالى.\nوانظر \"جامع الأصول\" ٣/ ٣٤٩، ونيل الأوطار ٥/ ٢١٣ - ٢١٥.\n(١) تقدم عند الحديث (٦٦٠).","vol":"3","page":382},{"text":"عَنِ الْبَرَاءِ: أنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ وَجَّه قِبْلَتَنَا، وَصلى صَلَاتنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فلا يَذْبَحْ حَتى يُصَلِّيَ\". فَقَالَ خَالِي أبُو بُرْدَةَ: يَا رَسُولَ الله، إنِّي نَسَكْتُ عَنِ ابْنٍ لِي؟ قَالَ: \"ذلِكَ شَيْءٌ عَجَّلتَهُ لأِهْلِكَ\". قَالَ: فَإِن عِنْدِي جَذَعَةً؟ قَالَ: \"ضَحِّ بِهَا عَنْهُ فَإِنَّهَا خَيْرُ نَسِيْكَةٍ\" (١). قُلْتُ: لِلْبَرَاءِ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هذَا (٢).\n١٠٥٤ - أخبرنا عمر بن سعيد الطائي بمنبج (٣)، حدثنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عَنْ بَشِيرِ بْن يَسَار: أنَّ أبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارٍ ذَبَحَ قَبْلَ أنْ يَذْبَحَ رَسُولُ اللهِ -ﷺيَوْمَ اْلأضْحَى، فَزَعَمَ أنَّ رَسُولَ اللهِﷺأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ أُضْحِيَةً أُخْرَى. قَالَ أبُو بُرْدَةَ: لا أَجِدُ إِلَاّ جَذَعًا. قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إلَاّ جَذَعًا، فَاذْبَحْهُ\" (٤).\n_________\n(١) الحديث صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٥٦١ برقم (٥٨٧٨). وعنده \"نسكه\" بدل\n\"نسيكة\".\nوأخرجه مسلم في الأضاحي (١٩٦١) (٦) باب: وقتها، والنسائي في الأضاحي ٧/ ٢٢٢ باب: ذبح الضحية قبل الإمام، من طريقين عن زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإسناد، وبهذا اللفظ. ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى ٣/ ٢٢٣ - ٢٢٤ برقم (١٦٦١) فهناك جمعت طرقه، واستوفيت تخريجه، وعلقت عليه.\n(٢) بل هو هذا، وانظر التعليق السابق. وعلى هامش (م) ما نصه: \"بل هو\".\n(٣) تقدم عند الحديث رقم (١٤).\n(٤) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٥٦٠ برقم (٥٨٧٥).=","vol":"3","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-420>٦ - باب إلى كم يأكل من لحم أضحيته</span>\n١٠٥٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعد بن إسحاق، عن زينب،\nعَنْ أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِى: أنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- نَهَى عَنْ لُحُومِ اْلأضَاحِي فَوْقَ ثَلاثَةِ أيام، ثُم رَخَّصَ أن يَأْكل ويدَّخِرَ. قَالَ: فَقَدِمَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ أخُو أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، فَقَدَّمُوا إِلَيْهِ مِنْ قَدِيدِ اْلأضْحَى، فَقَالَ: ألَيْسَ قَدْ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ الله -ﷺ-؟، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: إنهُ قَدْ حَدَثَ فِيهِ بَعْدَكَ أمْرٌ، كَانَ نَهَانَا عَنْهُ رَسُولُ الله -ﷺ- أن نَحْبِسَهُ فَوْقَ ثَلاثةِ أيام، ثُمّ رَخَّصَ أن نَأْكُلَ وَنَدَّخِرَ (١).\n_________\n= وهو عند مالك في الضحايا (٤) باب: النهي عن ذبح الضحية قبل انصراف الإمام، وأخرجه البيهقي في الضحايا ٩/ ٢٦٣ باب: الأضحية سنة نحب لزومها ونكره تركها، من طريق مالك السابقة.\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"بل هو حديث البراء المخرج في الصحيحين، وهو عندهما من طريق أَنس بأكثر ألفاظه والمعنى واحد\". وانظر \"جامع الأصول\" ٣/ ٣٤٨، والحديث السابق، وشرح الموطأ للزرقاني ٣/ ٣٨١ - ٣٨٣، ونيل الأوطار ٥/ ٢٠١ - ٢٠٢. ونصب الراية ٤/ ٢١٢.\n(١) إسناده صحيح، سعد بن إسحاق هو ابن كعب بن عجرة، وزينب عمته هي زوجة أبي سعيد الخدري.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٥٦٧ برقم (٨٥٩٦). وقد تحرفت فيه \"سعد\" إلى \"سعيد\".\nوهو عند أبي يعلى ٢/ ٢٨١ برقم (٩٩٧) وهناك استوفيت تخريجه وعلقنا عليه. وقد رواه أبو يعلى أيضًا برقم (١١٩٦، ١٢٣٥) من طريقين أخريين =","vol":"3","page":384},{"text":"قُلْتُ: حَدِيثُ أبِي سَعِيدٍ فِي الصحيح خَالِيًا عَنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-421>٧ - باب ما جاء في العقيقة</span>\n١٠٥٦ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أبو الربيع، حدثنا ابن وهب، أخبرني محمد بن عمرو- قال أبو حاتم: وهو اليافعي (٢)، شيخ، ثقة، مصريّ- عن ابن جريج، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة،\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: عَقَّ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- عَنْ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ يَوْمَ السَّابع وَسَمَّاهُمَا، وَأَمَرَ أنْ يُمَاطَ عَنْ رَأْسَيْهِمَا (٣) الأَذَى (٤).\n_________\n= فانظرهما لتمام التخريج. وانظر جامع الأصول ٣/ ٣٦٣. ونيل الأوطار٥/ ٢١٨ - ٢٢٠.\n(١) على هامش (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر -﵀- قلت: بل قصة أبي سعيد وقتادة في الصحيح، الله أنها مقلوبة\".\nوهذا الذي ذكره الحافظ ابن حجر أخرجه البخاري في المغازي (٣٩٩٧)، وفي الأضاحى (٥٥٦٨) باب: ما يؤكل من لحوم الأضاحي.\n(٢) اليافعي -بفتح المثناة من تحت، بعدها ألف، وكسر الفاء، والعين المهملة-: هذه النسبة إلى يافع، وهو يافع بن زيد بن مالك بن زيد بن رعين، بطن من حمير ... وانظر اللباب ٣/ ٤٠٥.\n(٣) في (س): \"رأسه\". وكذلك هي في مسند أبي لعلى، وفي الإِحسان، وعند البيهقي.\n(٤) إسناده حسن، محمد بن عمرو اليافعي ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١٩٤ ولم يورد\nفيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجِرح والتعديل\" ٨/ ٣٢: \"سألت أبي =","vol":"3","page":385},{"text":"١٠٥٧ - أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد، حدثنا يوسف بن سعيد، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني يحيى بن سعيد، عن عمرة،\nعَنْ عَائِشه قَالَتْ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إذَا عَقُّوا عَنِ الصَّبِيِّ، خَضَبُوا قُطْنَةً بِدَمِ (٨٠/ ٢) الْعَقِيقَةِ، فَإذَا حَلَقُوا رَأسَ الصَّبِى، وَضَعُوهَا عَلَى\n_________\n= وأبا زرعة عنه، فقالا: شيخ لابن وهب\". وذكره الساجي في الضعفاء، وقال ابن القطان: \"لم تثبت عدالته\". وقال ابن يونس: \"حدث بغرائب\". وقال ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٢٣١: \"ومحمد بن عمرو اليافعي له أحاديث غير ما ذكرت يحدثها عنه عبد الله بن وهب\".\nووثقه ابن حبان، وقال الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/ ١٦٣: \"وسألت ابن بكير عن عقبة بن نافع ... قلت محمد بن عمرو اليافعي- تصحفت فيه إلى (النافعي) -؟ قال: هو مصري لا بأس به\". وهو من رجال الصحيح. وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وقال ابن حجر في تقريبه: \"صدوق له أوهام\" فمثله لا بد أن يكون حسن الحديث. وابن جريج قد صرح بالسماع كما في الطريق التالية.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٣٥٦ برقم (٥٢٨٧).\nوأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٢٣١ من طريق أحمد بن الحارث، أخبرني أي، حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوقال ابن عدي: \"لا أعلم يرويه عن ابن جريج بهذا الإسناد غير محمد بن عمرو اليافعي هذا، وعبد المجيد بن أبي رواد\". وهذه متابعة جيدة لليافعي.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٨/ ١٧ برقم (٤٥٢١) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن جريج، به. وهناك استوفينا تخريجه.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٥٧ - ٥٨ باب: العقيقة، وقال: \"رواه أبو يعلى، والبزار باختصار، ورجاله رجال الصحيح، خلا شيخ أبي يعلى إسحاق فإني لم أعرفه\". وانظر الحديث التالي.","vol":"3","page":386},{"text":"رَأْسِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"اجْعَلُوا مَكَانَ الدَّمِ خَلُوقًا\" (١).\n١٠٥٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا أبو بشر بكر بن خلف، حدثنا بشر بن المفضل، عن ابن (٢) خثيم، عن يوسف بن ماهك، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرحْمنِ فَسَألْنَاهَا عَنِ الْعَقِيقَةِ، فَأخْبَرَتْنَا،\nأنَّ عَائِشَةَ أخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: \"عَنِ الْغُلامِ شاتَانِ، وَعَنْ الْجَارِيَةِ شاة\" (٣).\n١٠٥٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة،\n_________\n(١) إسناده صحيح، حجاج هو ابن محمد، ويوسف بن سعيد هو ابن مسلم المصيصي.\nوهو في الإحسان ٧/ ٣٥٥ برقم (٢٥٨٤).\nوأخرجه أبو يعلى ٨/ ١٧ برقم (٤٥٢١) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه. ونضيف هنا: أخرجه البزار ٢/ ٧٥ برقم (١٢٣٩) من طريق الحارث بن الحصين العطار، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٥٧ - ٥٨ وقال: \"رواه أبو يعلى، والبزار باختصار، ورجاله رجال الصحيح. خلا شيخ أبي يعلى إسحاق فإنني لم أعرفه\". والخلوق -بفتح الخاء المعجمة، وضم اللام-: ما يتخلق به من الطيب ومعظم ما يدخله الزعفران.\n(٢) في (س): \"أبي\" وهو تحريف.\n(٣) إسناده صحيح، وابن خثيم هو عبد الله بن عثمان. والحديث في الإحسان ٧/ ٣٥٥ - ٣٥٦ برقم (٥٢٨٦).\nوأخرجه أبو يعلى ٨/ ١٠٨ - ١٠٩ برقم (٤٦٤٨) من طريق عبد الأعلى، حدثنا مسلم بن خالد، حدثنا ابن خثيم، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه","vol":"3","page":387},{"text":"حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سِبَاع بن ثابت،\nعَنْ أمِّ كُرْزٍ أنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ الله -ﷺ- في الْعَقِيقَةِ قَالَ: \"عَنِ الْغُلامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةً، لا يَضُرُّكمْ ذُكْرَانًا كُنَّ أوْ إنَاثًا\" (١).\n١٠٦٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني عطاء، عن حبيبة قلت ميسرة بن أبي خيثم (٢)،\nعَنْ أمّ كُرْزٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إلَاّ أَنَّهُ قَالَ: \"عَنِ الْغُلامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ\"، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ- يَعْنِي عَطَاءً- مَا الْمُكَافِئَتَانِ؟ قَالَ: مِثْلانِ وَذُكْرَانُهُمَا أحبُّ إلَيَّ مِنْ إنَاثِهِمَا (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، أبو يزيد المكي ما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٥١٥) برقم (٢٠٦٦): \"أبو يزيد والد عبيد الله بن يزيد، مكي، تابعي، ثقة\".\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٣٥٦ برقم (٥٢٨٨).\nوأخرجه عبد الرزاق ٤/ ٣٢٨ برقم (٧٩٥٤) من طريق ابن جريج قال: أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد، أن سباع بن ثابت ... بهذا الإِسناد.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٦/ ٤٢٢، والترمذي في الأضاحي (١٥١٦) باب: الأذان في أذن المولود. وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\". وهو كما قال. ولتمام تخريجه انظر الحديث (٤٦) في معجم شيوخ أبي يعلى بتحقيقنا. وهناك استوفينا تخريجه.\n(٢) تحرفت في (س) إلى \"جشم\".\n(٣) إسناده جيد، حبيبة قلت ميسرة ما رأيت فيها جرحًا، ووثقها ابن حبان، وعطاء هو ابن =","vol":"3","page":388},{"text":"١٠٦١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا ابن وهب، أخبرني جرير بن حازم، عن قتادة،\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: عَقَّ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- عَنْ حَسَنٍ وَحسَيْنٍ بِكَبْشَيْنِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-422>٨ - باب ما جاء في الوليمة وإجابة الدعوة</span>\n١٠٦٢ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدثنا حامد بن يحيى البلخي، وابن أبي عمر العدني قالا: حدثنا سفيان، عن وائل بن داود، عن ابنه بكر بن وائل، عن الزهري،\nعَنْ أنَس: أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ (٢).\n_________\n= أبي رباح. والحديث في الإحسان ٧/ ٣٥٦ برقم (٥٢٨٩) وهو في مصنف عبد الرزاق ٤/ ٣٢٧ برقم (٧٩٥٣) وعنده- وفي الإِحسان كذلك-: \"عن أم فى كرز الكعبية\". وهي نفسها أم كرز الكعبية.\nولتمام تخريجه انظر الحديث السابق، والحديث رقم (٤٦) في معجم شيوخ أبي يعلى بتحقيقنا.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٣٥٥ برقم (٥٢٨٥). وأخرجه أبو يعلى في المسند ٥/ ٣٢٣ برقم (٢٩٤٥)، وفي المعجم برقم (١٥٢) من طريق الحارث بن مسكين، حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد. فانظرهما لتمام التخريج.\nوعَقَّ- بابه ضرب- عن ولده، إذا ذبح عنه يوم أسبوعه. والعقيقة، والعِقَّةُ، والعقيق: الشعر الذي يولد عليه كل مولود من الناس والبهائم.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ١٤٦ برقم (٤٠٥٢)، وعنده \"عمر بن سعيد بن سنان الطائي بمنبج، وإبراهيم بن أبي أمية بطرسوس، وغيرهما قالا: حدثنا حامد بن يحيى البلخي قال: حدثنا سفيان ... \".\nوأخرجه أبو يعلى ٦/ ٢٥٩، ٢٧٤ برقم (٣٥٥٩، ٣٥٨٠) من طريق أبي خيثمة، والحميدي، كلاهما حدثنا سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وهناك استوفيت =","vol":"3","page":389},{"text":"١٠٦٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، حدثنا هارون بن سعيد بن الهيثم اْلأيْلِيّ، حدثنا ابن وهب، عن عمر بن محمد العمرى (١)، أن نافعًا حدثه.\nأنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إذَا دُعِيَ ذَهَبَ إلَى الدَّاعي، فَإنْ كَانَ صَائِمًا دَعَا بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ انْصَرَفَ، وَإنْ كَانَ مُفْطِرًا جَلَسَ فَأَكَلَ.\nقَالَ نافعٌ: قالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"إذَا دُعِيتُمْ إلَى كُرَاعٍ (٢) فَأجِيبُوا\" (٣).\n_________\n= تخريجه.\nوانظر أيضًا حديث أَنس برقم (٣٧٧٧) في مسند الموصلي ٦/ ٤١٣.\n(١) هو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.\n(٢) الكُرَاع- بضم الكاف، وفتح الراء المهملة بعدها ألف، وفي آخره عين مهملة-: وهو مستدق الساق العاري من اللحم، يذكر ويؤنث. وفي المثل: \"لا تطعم العبد الكراع فيطمع في الذراع\".\n(٣) إسناده صحيح، وهو ليس على شرط المصنف كما يتبين من مصادر التخريج.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٣٤٨ - ٣٤٩ برقم (٥٢٦٦).\nوأخرجه مسلم في النكاح (١٤٢٩) (١٠٤) باب: الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة، والبيهقي في الصداق ٧/ ٢٦٢ باب: إتيان كل دعوة عرسًا كان أو نحوه، من طريق حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه- بسياقة أخرى- أحمد ٢/ ٢٢، ٣٧، والبخاري في النكاح (٥١٧٣) باب: حق إجابة الوليمة والدعوة، و(٥١٧٩) باب: إجابة الداعي في العرس وغيره، ومسلم (١٤٢٩)، وأبو داود في الأطعمة (٣٧٣٦، ٣٧٣٧، ٣٧٣٨) باب: ما جاء في إجابة الدعوة، والترمذي في النكاح (١٠٩٨) باب: ما جاء في إجابة الداعي، من طرق عن نافع، عن ابن عمر ...\nوانظر حديث أبي هريرة في مسند الموصلي برقم (٦٠٣٦)، وجامع الأصول ٧/ ٤٨٦، وشرح مسلم للنووي ٣/ ٦٠١ - ٦٠٤.","vol":"3","page":390},{"text":"١٠٦٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عمر بن عبيد، عن الأعمش، عن أبي وائل،\nعَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أجِيبُوا الدَّاعِي، وَلا تَرُدوا الْهَدِيَّةَ، وَلا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ\" (١).\n١٠٦٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المنهال الضرير، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة،\nعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ (٢) لأجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إلَيَّ لَقَبِلْتُ\" (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وعمر بن عُبيد هو ابن أبي أمية الطنافسي. والحديث في الإِحسان ٧/ ٤٤٨ برقم (٥٥٧٤). وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٢٤٢ برقم (١٠٤٤٤) من طريق ... إسرائيل، عن الأعمش، بهذا الإسناد. وهو في مسند أبي يعلى ٩/ ٢٨٤ برقم (٥٤١٢) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر كنز العمال ٩/ ٢٥٤.\n(٢) في النسختين \"ذراع\" وهو خطأ، وانظر مصادر التخريج.\n(٣) إسناده صحيح يزيد بن زريع سمع من سعيد قديمًا، وهو من أثبت الناس فيه. وهو في الإحسان ٧/ ٣٤٩ برقم (٥٢٦٨).\nوأخرجه الترمذي في الأحكام (١٣٣٨) باب: ما جاء في قبول الهدية وإجابة الدعوة، وفي الشمائل (٣٣٠) من طريق محمد بن عبد الله بن بَزِيع، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"حديث أَنس حديث حسن صحيح\".\nوقال: \"وفي الباب عن علي، وعائشة، والمغيرة بن شعبة، وسلمان، ومعاوية بن حيدة، وعبد الرحمن ابن علقمة\".\nوأخرجه البيهقي في الهبات ٦/ ١٦٩ باب: التحريض على الهبة، من طريق عبيد الله بن عبد الواحد، حدثنا أبو الجماهر، حدثنا سعيد بن بشر، عن قتادة، به.\nْوذكر الحافظ في الفتح ٩/ ٢٤٦ هذه الرواية عن الترمذي. =","vol":"3","page":391},{"text":"١٥٦٦ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، حدثنا سويد بن نصر، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبد الحميد بن المنذر بن الجارود،\nعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَنَعَ بَعْضُى عُمُومَتِي لِرَسُولِ اللهِ -ﷺ- طَعَامًا، وَقَالَ: إنِّي أُحِبُّ أنْ تَأْكُلَ فِي بَيْتِي وَتُصَلِّيَ فِيهِ. فَأتَاهُ رَسُولُ الله -ﷺوَإِذَا في الْبَيْتِ فَحْلٌ (١) (٨١/ ١) مِنْ تِلْكَ الْفُحُولِ، فَأمَرَ بِجَانِبٍ مِنْهُ فَكُنِسَ، ثُم رُشَّ، فَصَلَّى وَصَلَّيْنَا مَعَهُ (٢).\n_________\n= ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٤٢٤، ٤٧٩، ٤٨١، ٥١٢، والبخاري في النكاح (٥١٧٨) باب: من أجاب إلى كراع، والبيهقي في الهبات ٦/ ١٦٩ باب: التحريض على الهبة، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٢/ ١٤، وابن حبان- في الإِحسان ٧/ ٣٤٩ - برقم (٥٢٦٧)، بمثل حديثنا. وانظر \"جامع الأصول\" ٧/ ٤٨٧.\nوقال الحافظ في الفتح ٩/ ٢٤٦: \"وفي الحديث دليل على حسن خلقه -ﷺ- وتواضعه، وجبره لقلوب الناس، وعلى قبول الهدية، وإجابة من يدعو الرجل إلى منزله ولو علم أن الذي يدعوه إليه شيء قليل.\nقال المهلب: لا يبعث على الدعوة إلى الطعام الله صدق المحبة، وسرور الداعي بأكل المدعو من طعامه، والتحبب إليه بالمؤاكلة وتوكيد الذمام معه بها، فلذلك حض رسول الله -ﷺ- على الإجابة ولو نزر المدعو إليه. وفيه الحض على المواصلة والتحاب والتآلف، وإجابة الدعوة لما قل أو كثر، وقبول الهدية كذلك\".\n(١) الفحل ها هنا قال ابن الأثير في النهاية ٣/ ٤١٦: \"حصير معمول من سَعَفِ فُحَّال\nالنخل، وهو فحلها وذكرها الذي تلقح منه، فسمي الحصير فحلًا مجازًا\".\n(٢) إسناده صحيح، وابن عون هو عبد الله، والحديث في الإحسان ٧/ ٣٥٠ برقم (٥٢٧١). =","vol":"3","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-423>٩ - باب</span>\n١٠٦٧ - أخبرنا عبد الله بن أحمد (١) بن موسى بعسكر مكرم، حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا أبو عوانة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس (٢).\nعَنْ عمِّه أَبي رَزِينٍ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نَذْبَحُ ذَبَائح فَنَاْكُلُ مِنْهَا وَنُطْعِمُ مَنْ جَاءَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"لا بَأْسَ. بِذَلِكَ\" (٣).\n_________\n= وأخرجه أبو يعلى في المسند ٧/ ٢١١، ٢٢٧ - ٢٢٨ برقم (٤٢٠٦، ٤٢٢٧)\nوهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه.\n(١) في الأصلين \"محمد\" وهو خطأ. وقد تقدم عند الحديث (١٧٨).\n(٢) عُدُس- بالمهملات، وضم أوله وثانيه، وقد يفتح ثانيه-، ويقال بالحاء المهملة بدل العين، وقد تحرف في (س) إلى \"عديس\" مصغرًا.\n(٣) إسناده جيد، وكيع بن عدس بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣٠). وأبو كامل الجحدري هو فضيل بن حسين، وأبو عوانة هو الوضاح اليشكري. وأبو رزين اسمه لقيط واختلف في اسم أبيه، فقيل صبرة، وقيل: عامر، وقيل هما اثنان. وأخرجه أحمد ٤/ ١٢ من طريق بهز، وعفان.\nوأخرجه أحمد أيضًا ٤/ ١٢ - ١٣ من طريق يحيى بن حماد،\nوأخرجه النسائي في الفرع والعتيرة ٧/ ١٧١ باب: تفسيرالفرع، من طريق عمرو بن علي، حدثنا عبد الرحمن،\nوأخرجه البيهقي في الضحايا ٩/ ٣١٢ باب: ما جاء في الفرع والعتيرة، من طريق ... محمد بن عبد الله بن مهران الدينوري، حدثنا خلف بن هشام، جميعهم حدثنا أبو عوانة، به. وهو في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٣٣٤ برقم (١١٧٨).\nوجامع الأصول ٧/ ٥١٠، وانظر حديث أبي هريرة برقم (٥٨٧٩) في مسند أبي يعلى.","vol":"3","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-424>باب ما جاء في الصيد والذبائح</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-425>١٠ - باب في الضبع والأرنب والضب</span>\n١٠٦٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جريج، أخبرني عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي عمار،\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ (١): سَأَلتُهُ عَنِ الضَّبُعِ آكُلُهُ؟ فَقَالَ: \"نَعَمْ\". فَقُلْتُ: أَصَيْدٌ هُوَ؟ قَالَ: \"نعَمْ\". فَقُلْتُ: عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ-؟ قَالَ: نَعَمْ (٢).\n١٠٦٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم الأحول، عن الشعبي،\nعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ (٣) اْلأنْصَارِيّ: أَنَّهُ صَادَ أرْنَبَيْنِ فَذَبَحَهُمَا\n_________\n(١) فاعل \"قال\" هو عبد الرحمن بن أبي عمار. والذي في المصنف: \"أخبرني عبد الله ابن عبيد: أن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار أخبره قال: سألت جابر بن عبد الله عن الضبع، قال: قلت: آكلها؟ قال: نعم. قال: قلت: أصيد هي؟ قال: نعم. قال: قلت: أسمعت ذلك من نبي الله -ﷺ-؟ قال: نعم\".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ١١١ برقم (٣٩٥٤).\nوالحديث في مصنف عبد الرزاق ٤/ ٥١٣ برقم (٨٦٨٢).\nوأخرجه الشافعي في المسند ص (١٣٤) - ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٧/ ٢٧٠ برقم (١٩٩٢) - من طريق مسلم، عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وقد استوفينا تخريجه عند الحديث المتقدم برقم (٩٧٩). وانظر \"نيل الأوطار\" ٨/ ٢٩٠ - ٢٩٢.\n(٣) محمد بن صفوان الأنصاري مختلف في اسمه فقيل: صفوان بن محمد، وقيل: عبد الله بن صفوان، وقيل: خالد بن صفوان، وقيل: ابن صفوان.\nقال البخاري في الكبير ١/ ١٣ - ١٤: \"قال لي محمد بن سلام: أخبرنا عبد =","vol":"3","page":394},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأعلى، عن داود، عن عامر، عن ابن صفوان أنه أتى النبي -ﷺبأرنبين فقال: كلهما. وقال لنا موسى، حدثنا وهيب، عن داود، في عامر، أن فلان بن صفوان أتى النبي -ﷺ- حدثني محمد بن بشار قال: حدثني ابن أبي عدي، وعبد الوهاب، عن داود، نحوه.\nوعن يزيد قال: أخبرنا داود، عن الشعبي، عن محمد بن صفوان. وقال لنا عبدان، عن عبد الله، عن عاصم، عن الشعبي، عن صفوان بن محمد أو محمد بن صفوان الأنصاري ... وقال لنا موسى: حدثنا ثابت، قال؟ حدثنا عاصم مثله.\nوقال لنا مسدد، حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا عاصم بهذا ...\nوقال لنا حجاج قال: حدثنا حماد، عن داود، عن الشعبي، عن صفوان بن محمد ... \".\nوقال ابن عبد البر في \"الاستيعاب\"١٠/ ٢٩ على هامش الإصابة: \" ... ويقال؟\nمحمد بن صفوان هذا، ومحمد بن صيفي واحد، لأنه لم يحدث عنهما غير الشعبي. وقيل: أنهما إثنان، وهو أصح عندي والله أعلم\".\nوقال الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٣٦: \"محمد بن صفوان، وقد قيل: صفوان بن محمد، والصواب محمد بن صفوان\".\nوقال ابن حجر في الإصابة ٩/ ١١٥: \" ... وقيل فيه: صفوان بن محمد، والأول أصوب.\nوأخرجه أحمد، وأصحاب السنن، وابن حبان، والحاكم في صحيحيهما، من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، عنه- يعني: محمد بن صفوان- أنه أتى النبي -ﷺ- بأرنبين ذبحهما بمروة- على الشك.\nوأخرجه علي بن عبد العزيز في مسنده من رواية حماد بن سلمة، عن داود فقال: عن محمد بن صفوان بالجزم. وكذا أخرجه البغوي من طريق شعبة، ومن طريق عبدة ابن سليمان. =","vol":"3","page":395},{"text":"بِمَرْوَةٍ (١)، فَسَأَلَ النَّبِيَّ -ﷺ- فَأمَرَهُ بِأَكْلِهِمَا (٢).\n_________\n= وحكى ابن شاهين في البغوي أنه الراجح. ولا أعلم لمحمد بن صفوان غيره \". وانظر أسد الغابة ٥/ ٩٦، والتهذيب للحافظ ابن حجر ٩/ ٢٣١، ومصادر تخريج الحديث.\n(١) المروة -بفتح الميم، وسكون الراء المهملة، وفتح الواو-: حجر أبيض براق تقدح منه النار.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٥٥٤ برقم (٥٨٥٧).\nوأخرجه أبو داود في الأضاحي (٢٨٢٢) باب: في الذبيحة بالمروة، من طريق مسدد، بهذا الإسناد. وعنده: \" محمد بن صفوان، أو صفوان بن محمد \".\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٣٤٢ برقم (١٧٤٢) مكرر- ومن طريقه أخرجه البيهقي في الضحايا ٩/ ٣٢٠ - ٣٢١ باب: ما جاء في الأرنب-، وأحمد ٣/ ٤٧١ - ومن طريقه أورده ابن الأثير في\" أسد الغابة \"٥/ ٩٦ -، والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٣٧ برقم (٥٢٧). من طريق شعبة،\nوأخرجه أبو داود (٢٨٢٢) من طريق مسدد، عن عبد الواحد بن زياد،\nوأخرجه البيهقي ١/ ٣٢٠ من طريق محمد بن عبد الملك بن مروان، حدثنا يزيد ابن هارون،\nوأخرجه النسائي في الصيد ٧/ ١٩٧ باب: الأرنب، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا جعفر، جميعهم عن عاصم، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٣٧ برقم (٥٢٨) من طريق عبيد بن غنام، ومحمد بن عبد الله الحضرمي قالا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن عاصم، به.\nوعند الطيالسي\" محمد بن صفوان بن بدون شك، وعند النسائي: \"ابن صفوان\". وعند البيهقي بالشك.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٧١، والنسائي ٧/ ١٩٧، وفي الضحايا ٧/ ٢٢٥ باب: اباحة الذبح بالمروة، وابن ماجه في الصيد (٢٣٤٤) باب: الأرنب، والحاكم ٤/ ٢٣٥، والبيهقي ٩/ ٣٢٠، ٣٢١، والطبراني في الكبير برقم (٥٢٥، ٥٢٦)، من طرق عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، بهذا الإسناد. وعند البيهقي: \"صفوان بن محمد أو محمد بن صفوان\". =","vol":"3","page":396},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٥٢٩) من طريق محمد بن إسحاق بن راهويه، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن فضيل، عن حصين، عن الشعبي، به.\nوأخرجه الترمذي في الذبائح (١٤٧٢) باب: في الذبيحة بالمروة، من طريق محمد بن يحيى القطعي، حدثنا عبد الأعلى،\nوأخرجه البيهقي ٩/ ٣٢١ من طريق يحيى بن أبي طالب، أنبأنا عبد الوهاب بن عطاء، كلاهما أنبأنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ... وهذا إسناد صحيح، عبد الأعلى، وعبد الوهاب سمعا من سعيد قبل اختلاطه.\nوقال البخاري في الكبير ١/ ١٤: \"ويروى عن سعيد، وعمر بن عامر، عن قتادة ... \" بالإسناد السابق. وهذه متابعة جيدة لسعيد بن أبي عروبة، عمر بن عامر السلمي من رجال مسلم، وعامر الشعبي جمّاعة للحديث، وليس هناك ما يمنع أن يكون له في هذا الحديث شيخان، والله أعلم.\nوأخرجه البيهقي ٩/ ٣٢١ من طريق ... أبي عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس، حدثنا عباس الدوري، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا سفيان.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ١/ ١٤ من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، كلاهما عن جابر الجعفي، عن الشعبي عن جابر بن عَبْدالله، عن النبي -ﷺ- وقال البخاري: \"ولا يصح جابر\".\nوقال الترمذي: \"وقد اختلف أصحاب الشعبي في رواية هذا الحديث، فروى داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن محمد بن صفوان.\nوروى عاصم الأحول عن الشعبي، عن محمد بن صفوان، أو صفوان بن محمد، ومحمد بن صفوان أصح.\nوروى جابر الجعفي، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله نحو حديث قتادة، عن الشعبي جميعًا، ويحتمل أن رواية الشعبي عنهما. قال محمد: حديث الشعبي، عن جابر غير محفوظ\".\nوقال البخاري في الكبير ١/ ١٤: \"وقال لي داود بن شبيب، عن همام، عن\nقتادة، عن الشعبي قال: أهديت للنبي -ﷺ- ... \". =","vol":"3","page":397},{"text":"١٠٧٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب،\nعَنْ عَبْدِ الرحْمنِ بْنِ حَسَنَةَ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- فَنَزَلْنَا أرْضًَا كَثِيرَةَ الضِّبَاب وَنَحْنُ مُرْمِلُونَ،، فَأصَبْنَاهَا فَكَانَت الْقُدُورُ تَغْلِي بِهَا، فَقَالَ النبِيُّ -ﷺ-: \"مَا هذَا؟ \". فَقُلْنَا: ضِبَابٌ أَصَبْنَاهَا. فَقَالَ: \"إنَّ أُمَّة مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ مُسِخَتْ، وَأنَا أخْشَى أنْ تَكُونَ هذِهِ\". فَأَمَرَ فَكَفَأْنَاهَا وَإنَّا لَجِيَاعٌ (١).\n_________\n= وقال ابن حجر في الفتح ٩/ ٦٣١: \"ووقع الذبح بالمروة في حديث أخرجه أحمد، والنسائي، والترمذي، وابن ماجه، من طريق الشعبي، عن محمد بن صفوان- وفي رواية: عن محمد بن صيفي- قال ... وصححه ابن حبان، والحاكم\".\nونسبه الحافظ ابن حجر في \"تلخيص الحبير\" ٤/ ١٢٥ إلى \"أحمد، وأصحاب السنن، وابن حبان، والحاكم من حديث محمد بن صفوان\".\nوقال: \"وفي رواية: محمد بن صيفي. قال الدارقطني: من قال: ابن صيفي فقد وهم.\nوروى الترمذي، وابن حبان، والبيهقي، من حديث جابر نحوه ... \". وانظر سنن البيهقي ٩/ ٣٢٠ - ٣٢١، ونيل الأوطار ٨/ ٢٩٠ - ٢٩١، وجامع الأصول ٤/ ٤٩٦. وحديث ابن عمر الآتي برقم (١٠٧٥)، وحديث زيد بن ثابت الآتي أيضًا برقم (١٠٧٦).\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٣٤٠ برقم (٥٢٤٢).\nوهو في مسند أبي يعلى ٢/ ٢٣١ برقم (٩٣١) وهناك خرجناه وعلقنا عليه.\nوانظر حديث الخدري برقم (١١٨٤)، وحديث ابن عباس برقم (٢٣٣٥)، وحديث عائشة (٤٤٦١)، وحديث ميمونة برقم (٧٠٨٤) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.\nومسخ، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٣٢٣: \"الميم والسين والخاء كلمتان: إحداهما المسخ، وهو يدل على تشويه، وقلة طعم الشيء. ومسخه الله: شوه خلقه من صورة حسنة إلى صورة قبيحة، ورجل مسيخ: لا ملاحة فيه. وطعام مسيخ: لا ملح فيه ولا طعم له ... \". =","vol":"3","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-426>١١ - باب النهي عن الذبح لغير منفعة</span>\n١٠٧١ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا أبو عبيدة الحداد، عن خلف بن مهران، حدثنا عامر الأحول، عن صالح بن دينار، عن عمرو بن الشريد قال:\nسَمِعْتُ الشَّرِيدَ يَقُولُ: سَمِعْثُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَقُولُ (١): \"مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا، عجَّ إلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: يَا ربِّ إن فُلَانًا قَتَلَنِي عَبَثًا، وَلَمْ يَقْتُلْنِي مَنْفَعَة\" (٢).\n_________\nوكفأ الإناء: كبّه وقلبه، وقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ١٨٩: \"الكاف والفاء والهمزة أصلان يدل أحدهما على التساوي في الشيئين، ويدل الآخر على الميل، والإماله، والاعوجاج ... \".\n(١) لفظة \"يقول\" ساقطة من (س).\n(٢) إسناده جيد، صالح بن دينار هو الجعفي الهلالي، ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢٧٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٤٠٠، ووثقه ابن حبان. وأبو عبيدة هو عبد الواحد بن واصل.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٥٥٦ - ٥٥٧ برقم (٥٨٦٤).\nوهو في مسند أحمد ٤/ ٣٨٩. ومن طريق أحمد أخرجه النسائي في الضحايا ٧/ ٢٣٩ باب: من قتل عصفورًا بغير حقها.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٨/ ١١ من طريق عبد الله بن عون، حدثنا أبو عبيدة الحداد، به.\nوأخرجه البخاري في الكبير ٤/ ٢٧٧ من طريق عبد الله الجعفي، حدثنا حرمي بن عمارة، حدثنا أبو الربيع إمام مسجد فى عدي يشكر، حدثنا عامر الأحول، به.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ١٥٣ برقم (٤٨٤٣)، وانظر \"جامع الأصول\" ١٠/ ٧٥١.\nويشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند عبد الرزاق ٤/ ٤٥٠ برقم (٨٤١٤)، =","vol":"3","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-427>١٢ - باب النهي عن صبر البهائم</span>\n١٠٧٢ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، عن محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن الأشج، عن عبيد بن تَعْلى (١) سمعه يقول:\nسَمِعْت أبَا أيُّوبٍ الأنْصَارِىِ يَقُولُ: نهى رَسُولُ اللهِ -ﷺ- عَنْ صَبْرِ (٢) الدَّابَّةِ (٣).\n_________\n= والطيالسي ١/ ٢٩٢ برقم (١٤٨٦)، وأحمد ٢/ ١٦٦، والنسائي في الضحايا ٧/ ٢٣٩، والبيهقي في السير ٩/ ٨٦، وفي الضحايا ٩/ ٢٧٩ من طريق ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن صهيب الحذاء، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللهﷺ-: \"من ذبح عصفورًا أو قتله في غير شيء- قال عمرو: أحسبه قال: إلا بحقه- سأله الله عنه يوم القيامة\". وهذا لفظ أحمد، وإسناده صحيح.\nوعَجَّ، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٢٧ - ٢٨: \"العين والجيم أصل واحد صحيح يدل على ارتفاع في شيء، من صوت، أو غبار وما أشبه ذلك. من ذلك العج: رفع الصوت، يقال: عج القوم يَعِجُّون عجًا، وعجيجًا- بالدعاء، إذا رفعوا أصواتهم ... \".\n(١) في (م): \"تِعْلَى\" بكسر المثناة من تحت. وكذلك ضبط في المؤتلف والمختلف لعبد الغني: (١٣٤)، وفي الإكمال ٧/ ٤٣٧، وفي تبصير المنتبه ٤/ ١٤٩٦، وابن حجر في تقريبه، وفي الخلاصة، وفي المغني للشيخ محمد طاهر بن علي الهندي.\nوقد جاء مضبوطًا بفتح المثناة من فوق \"تَعْلَى\" في المؤتلف والمختلف للدارقطني ٤/ ٢٣٣٥، وفي المشتبه ٢/ ٦٧٠.\n(٢) صبر الدابة: حبسها ورميها بالسهام حتى تموت.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٤٤٩ - ٤٥٠ برقم (٥٥٨٠).\nوأخرجه- مع قصة- أحمد ٥/ ٤٢٢، وأبو داود في الجهاد (٢٦٨٧) باب: في =","vol":"3","page":400},{"text":"قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ يَأْتِي فِي الْجِهَادِ (١).\n_________\n= قتل الأسير بالنبل، من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، بهذا الإِسناد.\nوذكر ابن حجر هذه الرواية في الفتح ٩/ ٦٤٤ وقال: \"أخرجه أبو داود بسند قوي\". وستأتي هذه الطريق برقم (١٦٦٠).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٢٢، والدارمي في الأضاحي ٢/ ٨٣ باب: النهي عن مثلة الحيوان، والبخاري في التاريخ الكبير ٥/ ٤٤٤ من طريق أبي عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن أبيه، عن عبيد بن تَعْلَى، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٢٢ - ٤٢٣ من طريق عتاب، حدثنا عبد الله، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا بكير، بالإسناد السابق.\nوذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٩٦ ثم قال: \"رواه أحمد بن صالح، عن ابن وهب، عن عمرو، عن بكير، عن أبيه، عن عبيد بن تَعْلَى.\nوكذلك رواه يحيى بن سعيد الأموى، عن محمد بن إسحاق، عن بكير.\nورواه عبد الرحمن بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، ولم يقل: (عن أبيه).\nوكذلك رواه الليث، عن عبد الله بن أبي جعفر، عن بكير\".\nوقال ابن المديني: \"وإسناده حسن، الله أن عبيد بن تَعْلَى لم يسمع به في شيء من الأحاديث\".\nوقال: \"ويقويه رواية بكير بن الأشج عنه، لأن بكيرًا صاحب حديث\".\nوقال: \"ولا نحفظه عن أبي أيوب الله من هذا الطريق، وقد أسنده عبد الحميد بن جعفر، وجوده\".\nوفي الباب عن ابن عباس عند الموصلي ٤/ ٣٧٦ برقم (٢٤٩٧)، وعن ابن عمر عنده أيضًا ١٠/ ٢١ برقم (٥٦٥٢)، وعن عبد الله بن جعفر في مسند أبي يعلى أيضًا برقم (٦٧٩٥).\n(١) برقم (١١٦٠)، وانظر التعليق السابق.","vol":"3","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-428>١٣ - باب النهي عن الْمُثْلَةِ بالحيوان</span>\n١٠٧٣ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص،\nعَنْ أَبِيهِ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ (١)، قَالَ: أَتَيْتُ النُّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: \"هَلْ تُنْتِج إبِلُ قَوْمِكَ صِحَاحًا آذَانُهَا، فَتَعْمَدَ إلَى الْمُوسى فَتَقْطَعَ آذَانَهَا وَتَشُقُّ جُلُودَهَا، وَتَقُولَ هذِهِ صُرُمٌ (٢) فَتُحَرِّمَهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أهْلِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: \" فَكُلُّ (٨١/ ٢) مَا آتَاكَ الله حِلٌّ. سَاعِدُ الله أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى الله أشَدُّ مِنْ مُوسَاكَ \" (٣).\n_________\n(١) مالك بن نضلة، وقيل: مالك بن عوف بن نضله الجشمي، والد أي الأحوص الجشمي واسمه: عوف بن مالك. وانظر \"الاستيعاب\" ١٠/ ٣ - ٤، وأسد الغابة ٥/ ٥٠، والإصابة ٩/ ٧٣.\n(٢) في (س): \"حرم\". وصرم- بضم الصاد المهملة، والراء المهملة أيضًا-: هي جمع صَرِيم، وهو الذي صرمت أذنه، أي: قطعت. والصرم: القطع.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٤٥٢ برقم (٥٥٨٦). وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٧٧ برقم (٦٠٨) من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٧٧، برقم (٦٠٨) من طريق معاذ بن المثنى، وعثمان بن عمر الضبي، كلاهما حدثنا أبو الوليد الطيالسي، به.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٧٣، والطبري في التفسير ٧/ ٨٧ - ٨٨، والحاكم ٤/ ١٤١ من طريق شعبة،\nوأخرجه الطبري في التفسير ٧/ ٨٧ من طريق عبد الحميد بن بيان، أخبرنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل بن أبي خالد،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٧٧ - ٢٧٨ برقم (٦٠٩، ٦١٠، ٦١٧، ٦٢١)، من طريق إسرائيل، وزهير، وفطر بن خليفة، وجرير بن حازم، جميعهم عن =","vol":"3","page":402},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= أبي إسحاق، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني ١٩/ ٢٨١ برقم (٦١٩) من طريق ... أشعث بن سوار، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه، به.\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٣٩٠ برقم (٨٨٣)، وأحمد ٤/ ١٣٦ - ١٣٧، والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٨٢ برقم (٦٢٢) من طريق سفيان بن عيينة، حدثنا أبو الزعراء عمرو بن عمرو، عن عمه أبي الأحوص- وسماه الحميدي فقال: عوف بن مالك- عن أبيه ...\nوأخرجه الطبراني ١٩/ ٢٧٩ - ٢٨٠ برقم (٦١٤) من طريق المقدام بن داود، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا المسعودي عن أبي إسحاق، عن أي الأحوص، أن عوف بن مالك- يعني: أباه- أتى رسول الله ...\nوذكر الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٣٢ رواية الطبراني الأخيرة، في باب: النهي عن صبر الدواب والتمثيل، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، وسماه عوف بن مالك في هذا الحديث. وفي السنن بعضه من حديث مالك بن نضلة أبو أبي المليح، وفي إسناد الطبراني عبد الرحمن المسعودي، وهو ثقة، ولكنه اختلط\".\nوأخرج طرفًا منه: أبو داود في اللباس (٤٠٦٣) باب: في غسل الثوب وفي الخُلْقَان، من طريق النفيلي، حدثنا زهير،\nوأخرجه النسائي في الزينة ٨/ ١٩٦ باب: ذكر ما يستحب من لبس الثياب وما يكره منها، من طريق إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن يزيد قال: حدثنا إسماعيل بن أي خالد، كلاهما عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه قال: أتيت النبي -ﷺ- في ثَوْب دونٍ فقال: \"ألك مالٌ\"؟. قال: نعم. قال: \"من أي المال\"؟. قال: قد آتاني الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق، قال: \"فإذا آتاك الله مالًا فلير أثر نعمة الله عليك وكرامته\". وهذه سياقة أبي داود، وهي طرف من حديثنا. وانظر \"جامع الأصول\" ١٠/ ٦٥٨.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٧٣ - ٤٧٤ من طريق بهز بن أسد قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص، به.","vol":"3","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-429>١٤ - باب النهي عن ذبيحة الشريطة </span>(١)\n١٠٧٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن عمرو بن عبد الله، عن عكرمة،\nعَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ -ﷺ- عَنْ شَرِيطَةِ الشَّيْطَانِ. قَالَ عِكْرِمَة: كَانُوا يَقْطَعُونَ مِنْهَا الشيْءَ الْيَسِيرَ، ثُم يَدَعُونَهَا حَتى تَمُوتَ، وَلا يَقْطَعُونَ الْوَدَجَ (٢)، فَنَهَى عَنْ ذلِكَ (٣).\n_________\n(١) في (م): \"الشر\"، وفي (س): \"الشرط\"، والشريطة: \"هي الذبيحة التي لا تقطع أوداجها ويستقصى ذبحها، وهو من شرط الحجام. وكان أهل الجاهلية يقطعون بعض حلقها ويتركونها حتى تموت. وإنما أضافها إلى الشيطان لأنه هو الذي حملهم على ذلك، وحسن هذا الفعل لديهم وسوله له \". قاله ابن الأثير في النهاية.\n(٢) الودج -بفتح الواو، والدال المهملة، في آخره جيم-: عرق في العنق. وقيل: الوَدَجَان عرقان غليظان عن جانبي ثُغْرةِ النُّحْر، وهما العرقان اللذان على الذابح أن يقطعهما.\n(٣) إسناده ضعيف، عمرو بن عبد الله بن الأسوار اليماني قال الدوري في تاريخ ابن معين ٣/ ١٠٥ - ١٠٦ برقم (٤٣٥): \"سمعت يحيى يقول: قدم عكرمة صنعاء، فنزل على أبي عمرو بَرْق، وعمرو برق يقال له: ابن الأسوار، فكان معمر يروي عن عمرو برق هذا. فقال أبو عمرو بَرْق لعكرمة: تعاهد عمرًا هذا، وكان يشرب، فكان عكرمة يقول: اطلبوه، فكانوا يجيئونه بعمرو برق هذا، وكان يشرب، فكان عكرمة يقول: لعلك ممن يقول:\nاصبب على قلبك من بردها ... إني أرى الناس يموتونَا ... \".\nوأورد العقيلي في الضعفاء ٣/ ٢٥٩ عن أحمد قال: \"عمرو بن برق له أشياء مناكير، ومعمر قد روى عنه، وكان عنده لا بأس به، وكانت له علة، ثم أشار أبو عبد الله بيده إلى فيه- أي: يشرب\". ووثقه ابن حبان. =","vol":"3","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-430>١٥ - باب فيما يدرك ذكاته والذبح بالمَرْوَةِ</span>\n١٠٧٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المنهال الضرير، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا صخر بن جويرية، عن نافع، عَن ابْنِ عُمَرَ: أنَّ خَادِمًا (١) لِكَعْب بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمَهً بَسَلْعٍ فَأرَادَتْ شَاةٌ مِنْهَا أنْ تَمُوتَ، فَلَم تَجِدْ حَدِيدَةً تًذَكَيها، فَذَكَّتْهَا\n_________\n= وقال ابن عدي في كامله ٥/ ١٧٩٤: \"وعمرو برق هذا له أحاديث غير هذه، وأحاديثه لا يتابعه الثقات عليها\". وانظر تاريخ البخاري الكبير ٦/ ٣٤٥ - ٣٤٦، والجرح والتعديل ٦/ ٢٤٤، والتهذيب وفروعه.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٥٥٤ - ٥٥٥ برقم (٥٨٥٨).\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٨٩ من طريق عتاب،\nوأخرجه أبو داود في الأضاحي (٢٨٢٦) باب: في المبالغة في الذبح- ومن طريقه أخرجه البيهقي في الضحايا ٩/ ٢٧٨ باب: الذكاة في المقدور عليه ما بين اللبة والحلق- من طريق هناد بن السري، والحسن بن عيسى مولى ابن المبارك، وأخرجه البيهقي ٩/ ٢٧٨ من طريق ... محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا محمد بن مقاتل،\nوأخرجه ابن عدي في كامله ٥/ ١٧٩٤ جميعهم حدثنا ابن المبارك، بهذا الإسناد.\nوعند أبي داود: \"زاد ابن عيسى: وأبي هريرة قالا: نهى ... \". ثم قال: زاد ابن عيسى في حديثه: \"وهي التي تذبح فيقطع الجلد، ولا تفرى الأوداج ثم تترك حتى تموت\". وهو في \"تحفة الأشراف\" ٥/ ١٥٦برقم (٦١٧٣) و١٠/ ٢٨٣ برقم (١٤٢٥٠)، وانظر جامع الأصول ٤/ ٤٨٢.\n(١) الخادم: واحد الخدم غلامًا كان أو جارية. وقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ١٦٢ - ١٦٣: \"الخاء والدال والميمِ أصل واحد منقاس، وهو إطافة الشيء بالشيء، فالخدم: الخلاخيل، الواحد خدَمَة ... ومنه اشتقاق الخادم، لأن الخادم يطيف بمخدومه\".","vol":"3","page":405},{"text":"بِمَرْوَةٍ، فَسُئِلَ عَنْ ذلِكَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- فَأمَرَ بِأَكْلِهَا (١).\n_________\n(١) رجاله رجال الصحيح، وأخرجه أحمد ٢/ ٧٦، ٨٠، والبزار ٢/ ٨٦ برقم (١٢٢٣)،\nوالدارمي في الأضاحي ٢/ ٨٢ باب: ما يجوز به الذبح، من طريق يحيى بن سعيد، وأخرجه البزار برقم (١٢٢٣) ما بعده بدون رقم، من طريق أيوب بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مسهر، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، كلاهما عن نافع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٢ من طريق أيوب بن موسى،\nوأخرجه أحمد ٢/ ٧٦ من طريق يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن إسحاق، كلاهما عن نافع: سمعت رجلًا من الأنصار من فى سلمة يحدث عبد الله بن عمر في المسجد أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنمًا له بسلع ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٣٣ باب: ما تجوز به الذكاة، وقال: \"رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط إلا أنه قال: ... ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح\".\nوقال ابن أبى حاتم في \"علل الحديث\" ٢/ ٤٠: \"سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه أبو معاوية، عن حجاج، عن نافع، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه: أن جارية ... ورواه عبيد الله بن عمر، عن نافع، قال: سمعت ابن كعب بن مالك يحدث عبد الله بن عمر: أن جارية لكعب ... وروى مالك بن أنس، عن نافع، عن رجل من الأنصار يقال له: معاذ بن سعد، أو سعد بن معاذ أنه أخبره أن جارية لكعب بن مالك ... فأيهما الصحيح؟\nقال أبو زرعة: ورواه داود العطار، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر. قال أبو زرعة: هذا خطأ، وحديث أبي معاوية خطأ أيضًا. والصحيح حديث مالك، عن نافع، عن رجل.\nقلت: فما يقول عبيد الله العمري؟. قال: يحتمل أن يكون معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ من ولد كعب بن مالك\".\nوقال البزار: \"لا نعلم رواه عن أيوب الله ابن مُسْهِر وهو ضعيف. والحديث إنما يرويه عبيد الله، والحجاج، عن نافع، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، وهو الصواب\".","vol":"3","page":406},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= نقول: وهذا الحديث الذي أشار إليه البزار، أخرجه البخاري في الوكالة (٢٣٠٤) باب: إذا أبصر الراعي أو الوكيل شاة تموت، وفي الذبائح والصيد (٥٥٠١) باب: ما أنهر الدم من القصب والمروة والحديد، والبيهقي في الضحايا ٩/ ٢٨١ باب: الذكاة بما أنهر الدم، من طريق المعتمر به سليمان، أنبأنا عبيد الله، عن نافع أنه سمع ابن كعب بن مالك يخبر ابن عمر: أن أباه أخبره ...\nوأخرجه البخاري (٥٥٠٤) باب ذبيحة المرأة والأمة، من طريق صدقة، أخبرنا عبدة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه ...\nوأخرجه البخاري (٥٥٠٢) باب: ما أنهر الدم من القصب، من طريق موسى، حدثنا جويرية، عن نافع، عن رجل من فى سلمة أخبرنا عبدُ الله أن جارية لكعب بن مالك ...\nوقال الحافظ في الفتح ٩/ ٦٣٢ بعد أن ذكر موافقة عبدة بن سليمان معتمرًا على روايته عن عبيد الله بن عمر \"وذكر الدارقطني أن غيرهما رواه عن عبيد الله فقال: (عن نافع أن رجلًا من الأنصار).\nقلت: وكذا تقدم في الباب الذي قبله -يعني الحديث رقم (٥٥٠٢) - من رواية جويرية، عن نافع، وفي وكذا علقه هنا من رواية الليث، عن نافع. ووصله الإسماعيلي من رواية أحمد بن يونس، عن الليث، به.\nقال الدارقطني: وكذا قال محمد بن إسحاق، عن نافع، وهو أشبه. وسلك العبادة قوم منهم يزيد بن هارون، فقال: عن يحيى بن سعيد عن نافع، عن ابن عمر، وكذا قال مرحوم العطار، عن داود العطار، عن نافع.\nوذكر الدارقطني عن غيرهم أنهم رووه كذلك. قال: ومنهم من أرسله بن نافع، وهو أشبه بالصواب ... \".\nوقال أيضًا ٩/ ٦٣٣: \"وأما الرواية التي فها ابن عمر فقال راويها فيها، عن النبي -ﷺ- ولم يذكر ابن كعب، وقد تقدم أنها شاذة والله أعلم \".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"هدي الساري\" ص (٣٧٦): \"قال الدارقطني: أخرج البخاري حديث عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، أن\nجارية لكعب بن مالك،\nوعن مالك، عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد- أو سعد بن =","vol":"3","page":407},{"text":"١٠٧٦ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت حاضر (١) بن المهاجر: أبا (٢) عيسى الباهلي، سمعت سليمان بن يسار،\nعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أنَ ذِئْبًا نَيَّبَ (٣) فِي شَاةٍ فَذَبَحُوهَا بِمَرْوَةٍ،\n_________\n= معاذ - أن جارية لكعب،\nوعن جويرية، عن نافع، عن رجل من فى سلمة: أخبرَ عَبْدَ الله أن جارية لكعب بن مالك- الحديث في الذبح بالمروة قال: ورواه الليث، عن نافع: سمع رجلا من الأنصار يخبر عبد الله، وهذا اختلاف بين.\nقال الدارقطني: وهذا قد اختلف فيه على نافع، وعلى أصحابه: اختلف فيه على عبيد الله، وعلى يحيى بن سعيد، وعلى أيوب، وعلى إسماعيل بن أمية، على موسى بن عقبة، وعلى غيرهم.\nوقيل فيه: عن نافع، عن ابن عمر، ولا يصح، والاختلاف فيه كثير. قلت- القائل ابن حجر-: هو كما قال، وعلته ظاهرة، والجواب عنه فيه تكلف وتعسف\".\nوقال الحافظ في الفتح ٩/ ٦٣٣: \"وفي الحديث تصديق الأجير الأمين فيما ائتمن عليه حتى يظهر عليه دليل الخيانة. وفيه جواز تصرف الأمين كالمودع بغير إذن المالك بالمصلحة ... وفيه جواز ما ذبح بغير إذن مالكه ... وفيه جواز أكل ما ذبحته المرأة سواء كانت حرة أو أمة، كبيرة أو صغيرة، مسلمة أو كتاببة، طاهرًا أو غير طاهر ... \".\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: رواه البخاري من حديث مالك، عن نافع أن رجلًا من الأنصار أخبر ابن عمر، به وهو الصواب\".\nوانظر الحديث المتقدم برقم (١٠٦٩).\n(١) في النسخة (م): \"باب\" وهو خطأ. وفي الإحسان \"حاضر بن المهاجر أن أبا عيسى\" وهو خطأ.\n(٢) في النسختين \"بن\" وهو خطأ وانظر تخريجنا الحديث.\n(٣) نيب -بفتح النون، وتشديد المثناة من تحت بالفتح، في آخره باء موحدة من تحت-: أنشب أنيابه فيها. والناب: السن التي خلف الرباعية. =","vol":"3","page":408},{"text":"فَسَأَلُوا النَّبِيَّ -ﷺ- فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا، فَأَكَلُوهَا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-431>١٦ - باب ذكاة الجنين</span>\n١٠٧٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق مولى ثقيف حدثنا علي بن أَنس (٢) العسكري، حدثنا أبو عبيدة الحداد، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي الوداك،\nعَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أمَهِ \" (٣).\n_________\n(١) إسناده جيد، حاضر بن المهاجر أبو عيسى الباهلي ترجمه البخاري في- الكبير ١٣٢/ ٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في\" الجرح والتعديل \"٣/ ٣١٧، وقد روى عنه شعبة، ووثقه ابن حبان، وصحح حديثه الحاكم، والذهبي. والحديث في الإحسان ٧/ ٥٥٣ - ٥٥٤ برقم (٥٨٥٥).\nوهو في مسند أحمد ٥/ ١٨٣ - ١٨٤.\nومن طريق أحمد أخرجه الحاكم ٤/ ١١٣ - ١١٤ - وصححه، ووافقه الذهبي- والمزي في\" تهذيب الكمال \"ترجمة حاضر.\nومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي في الصيد والذبائح ٩/ ٢٥٠ باب: ما جاء في البهيمة تريد أن تموت فتذبح.\nوأخرجه النسائي في الضحايا ٧/ ٢٢٥ باب: إباحة الذبح بالمروة، من طريق محمد بن بشار،\nوأخرجه ابن ماجه في الذبائح (٣١٧٦) باب: ما يذكى به، من طريق أبي بشر بكر بن خلف، كلاهما حدثنا محمد بن جعفر غندر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٩/ ٢٥٠ من طريق ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أبي عتاب، عن سليمان بن يسار، عن زيد بن ثابت.\nنقول: وهذه متابعة جيدة لحاضر بن المهاجر، يصح بها الإسناد. وانظر الحديث السابق، وجامع الأصول ٤/ ٤٩٧.\n(٢) في (س): \"أبين\" وهو خطأ.\n(٣) إسناده جيد، علي بن أَنس العسكري ما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان. غير أنه =","vol":"3","page":409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-432>١٧ - باب ما نهى عن قتله</span>\nْ١٠٧٨ - أخبرنا محمد بن صالح بن ذريح بعكبراء، حدثنا بشر بن الوليد الكندي، حدثنا حِبَّان بن علي الْعَنَزِيّ، عن ابن جريج، وعقيل، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة،\nعَنِ ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ -ﷺ- عَنْ قَتْلِ أَرْبَعَةٍ: الْهُدْهُدُ، والصُّرَدُ (١)، والنَّمْلَةُ، وَالنَّحْلَةُ (٢).\n_________\n= لم ينفرد به بل تابعه عليه أحمد بن حنبل كما يتبين من مصادر التخريج. وأبو عبيدة الحداد هو عبد الواحد بن واصل، وأبو الوداك هو جبر بن نوف. والحديث في الإحسان ٧/ ٥٥٥ برقم (٥٨٥٩).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٩ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الدارقطني ٤/ ٣٧٤ برقم (٣٠)، والبيهقي في الضحايا ٩/ ٣٣٥ - من طريق أبي عبيدة الحداد، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى ٢/ ٢٧٨ برقم (٩٩٢) حيث استوفينا تخريجه. ونصب الراية ٤/ ١٨٩.\nوانظر حديث جابر برقم (١٨٠٨)، وجامع الأصول ٤/ ٤٨٨. ونيل الأوطار ٩/ ٢٢ - ٢٣. والمستدرك ٤/ ١١٤ - ١١٥ وفيه أكثر من شاهد.\n(١) الصرد- بضم الصاد، وفتح الراء المهملتين، في آخرها دال مهملة-: هو طائر ضخم الرأس والمنقار، له ريش عظيم نصفه أبيض ونصفه أسود.\n(٢) حبان بن علي العنزي قال ابن محرز في \"معرفة الرجال\" ١/ ٧٠: \"وسألت يحيى عن مندل بن علي فقال ليس بذاك. وضعف أمره، ثم قال: هو صالح\". ثم قال: \"وسألت يحيى عن حبان بن علي فقال: مثله\".\nوقال أيضًا ١/ ٨٥: \"وسمعت يحيى مرة أخرى يقول: مندل بن علي ليس به بأس، وحبان مثله\".\nوقال ابن معين في التاريخ - رواية الدوري- برقم (١٣٢٦): \"مندل بن علي، وحبان بن علي، وحبان بن علي أمثلهما\".\nوقال الدارمي في تاريخه ص (٩٢): \"وسألته- يعني: يحيى بن معين- عن مندل بن علي، فقال: ليس به بأس. قلت: وأخوه حبان بن علي فقال: صدوق. =","vol":"3","page":410},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= قلت فأيهما أحب إليك؟ فقال: كلاهما- وتمرأ- كانه ينتقصهما\".\nوقال ابن طهمان في كتابه \"من كلام أبي زكريا\" ص (٩٩) عن ابن معين: \"وحبان أخو مندل بن علي العنزي صالح، ليس بذاك القوي حديثه. هو وأخوه شيء واحد\". صوَّبنا العبارة من \"تاريخ أسماء الثقات\" لابن شاهين،\nوترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٨٨ وقال: \"وليس بالقوي عندهم\". وكذلك قال في الضعفاء الصغير ص: (٣٧). وقال النسائي في الضعفاء والمتروكين ص (٣٦): \"حبان بن علي ضعيف، كوفي\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٢٧٠: \"سئل أبو زرعة عن حبان. فقال: لين\".\nوقال أيضًا: \"سمعت أبي يقول: \"حبان بن علي يكتب حديثه ولا يحتج به\". وقال الجوزجاني في \"أحوال الرجال\" ص: (٧٠): \"مندل وحبان واهيا الحديث\". وضعفه ابن المديني، وابن سعد، والدارقطني- في الضعفاء والمتروكين ص (٧٩) - وابن قانع، وابن ماكولا.\nوقال أبو بكر الخطيب: \"صالح الحديث\". وقال البزار في السنن: \"صالح\".\nوقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (١٠٥)، \"كوفي، صدوق، جائز الحديث وكان يتشيع، وكان وجهًا من وجوه أهل الكوفة، كان فقيهًا من العشرة الذين قعدوا عند أبي حنيفة ... \". وقال أحمد بن حنبل: \"حبان أصح حديثًا من مندل\". ووثقه ابن حبان، وابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٧٢)، وقال الذهبي في كاشفه: \"فقيه، صالح الحديث\". وقال الدارقطني مرة: \"ضعيف يخرج حديثه\". وقال الذهبي في الميزان \"لكنه لم يترك\".\nوقال ابن عدي في كامله ٢/ ٨٣٥: \"ولحبان بن علي أحاديث صالحة، وعامة أحاديثه افرادات وغرائب، وهو ممن يحتمل حديثه\". فمثله لا بد أن يكون حسن الحديث فيما لم يخالف فيه، ومع ذلك فقد تابعه عليه أكثر من ثقة كما يتبين من مصادر التخريج. وبشر بن الوليد الكندي بينا أنه حسن الحديث في مسند أبي يعلى عند رقم (٢١٠٠)، وباقي رجاله ثقات.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٤٦٣ برقم (٥٦١٧).\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٤٧ - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الضحايا ٩/ ٣١٧ =","vol":"3","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-433>١٨ - باب ما أمر بقتله</span>\n١٥٧٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا إبراهيم بن بشار، حدثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عجلان،\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ- يَعْنِي الْحَيَّاتِ- وَمَنْ تَرَكَ قَتْلَ شَيْءٍ مِنْهُنَّ خِيفَةً، فَلَيْسَ مِنَا\" (١)\n_________\n= باب: ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب- من طريق يحيى،\nوأخرجه البيهقي ٩/ ٣١٧ من طريق ... بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، كلاهما عن ابن جريج قال: حُدِّثت عن الزهري، به. وهذا إسناد ضعيف. وعند البيهقي: \"ابن جريج يحدث عمَّن حدثه، عن ابن شهاب\".\nوعند أحمد: \"قال يحيى: ورأيت في كتاب سفيان، عن ابن جريج، عن ابن أبي لبيد، عن الزهري\".\nوأخرجه عبد الرزاق ٤/ ٤٥١ برقم (٨٤١٥) من طريق معمر، بنعن الزهري، به. وهذا إسناد صحيح.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ١/ ٣٣٢، وأبو داود فني الأدب (٥٢٦٧) باب: في قتل الذر. وابن ماجه \"في الصيد (٣٢٢٤) باب: ما نهي عن قتله، والدارمي في الأضاحي ٢/ ٨٨ - ٨٩ باب: النهي عن قتل الضفادع والنحلة، والبيهقي في الضحايا ٩/ ٣١٧ وأخرجه البيهقي ٩/ ٣١٧ من طريق ... محمد بن عبيد الله أبي ثابت، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند ابن ماجة في الصيد (٣٢٢٣) بأب: ما نهي عن قتله، وعن سهل بن سعد الساعدي عند البيهقي ٩/ ٣١٧. وانظر جامع الأصول\n١٠/ ٢٤٠، ومعالم السنن ٤/ ١٥٧ - ١٥٨. ونيل الأوطار ٨/ ٢٩٤ - ٢٩٨.\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، والحديث في الإحسان ٧/ ٤٦٢ برقم =","vol":"3","page":412},{"text":"١٠٨٠ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى (١) بعسكر مكرم، حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة،\nعَنْ ابْنِ عَباسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"الْحَيَّاتُ مَسْخُ الْجِنِّ كَمَا مُسِخَتِ الْخَنَازِيرُ وَالْقِرَدَةُ\" (٢).\n_________\n= (٥٦١٥).\nْوأخْرجه أحمد ٢/ ٢٤٧ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥٢٤٨) باب: في قتل الحيات، من طريق إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن أبيه، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٣٢، ٢٥٠ من طريق يحيى، وصفوان، كلاهما حدثنا ابن عجلان قال: سمعت أبي، به.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٢٥١ برقم (١٤١٤٢)، و\"جامع الأصول\" ١٠/ ٢٣٥.\nوفي الباب عن ابن عباس عند أبي داود في الأدب (٥٢٥٠) باب: في قتل الحيات، وعبد الرزاق١٠/ ٤٣٤ برقم (١٩٦١٧).\n(١) تقدم عند الحديث (١٧٨).\n(٢) إسناده صحيح، وأبو كامل الجحدري هو فضيل بن حسين. والحديث في الإحسان\n٧/ ٤٦١ برقم (٥٦١١). وعنده \"الحيات من مسخ الجن\".\nوأخرجه البزار ٢/ ٧٢ برقم (١٢٣٢) من طريق أبي كامل الجحدري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٤٨، والطبراني في الكبير ١١/ ٣٤١ برقم (١١٩٤٦) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا عبد العزيز بن المختار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٠/ ٤٣٤ برم (١٩٦١٧) - ومن طريقه أخرجه أحمد ١/ ٣٤٨، والطبراني في الكبير ١١/ ٣١٤ برقم (١١٨٤٦)، والبزار ٢/ ٧٢ - من طريق معمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس- لا أعلمه الله رفع الحديث - ... وعند البزار: \"عن النبي -ﷺ-\". =","vol":"3","page":413},{"text":"قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ اْلأَمْرُ بِقَتْلِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَب فِي الصَّلَاةِ مِنْ حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ فِي \"بَابِ مَا يَجُوزُ مِنَ العَمَلِ فِي الصلاة\" (١).\n١٠٨١ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف (٢) أبو حمزة، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا أسباط بن محمد، حدثنا الشيباني، عن المسيب بن رافع،\nعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ- (٨٢/ ١): \"مَنْ قَتَلَ حَيَّةً، فَلهُ سَبْعُ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ قَتَلَ وَزَغَةً، فَلَهُ حَسَنَةٌ\" (٣).\n_________\n= وقال البزار: \"حديث عبد العزيز لا نعلم حدث به الله معمر\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٤٦ - ٤٧ باب: قتل الحيات والحشرات، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير والأوسط، والبزار بالاختصار، ورجاله رجال الصحيح\".\n(١) برقم (٥٢٨).\n(٢) تقدم عند الحديث (٦).\n(٣) رجاله ثقات، غير أن المسيب بن رافع، قال أحمد: \"لم يسمع من عبد الله بن مسعود شيئًا\".\nوقال أبو حاتم: \"المسيب بن رافع، عن ابن مسعود، مرسل\". وقال: \"لم يلق ابن مسعود، ولم يلق عليًا، إنما يروي عن مجاهد ونحوه\".\nوقال ابن معين في تاريخه- برقم (٢٩٣٠): \"لم يسمع المسيب بن رافع من\nأحد من أصحاب النبي -ﷺ- إلا البراء بن عازب\". وانظر المراسيل ص (٢٠٧)، وجامع التحصيل ص: (٣٤٥). والشيباني هو عمرو بن عبد الله السبيعي.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٤٥٨ برقم (٥٦٠١).\nوأخرجه أحمد ١/ ٤٢٠ من طريق أسباط بن محمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٢٥٨ برقم (١٠٤٩٢) من طريق عبد الرحمن بن سلم الرازي، حدثنا أبو كريب، حدثنا يحيى بن عبد الله بن يسار =","vol":"3","page":414},{"text":"١٠٨٢ - أخبرنا عمران بن موسى السختياني، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا جرير بن حازم، عن نافع، عن سائبة مولاة الفاكه بن المغيرة،\nأنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فَرأتْ فِي بيْتِهَا رُمْحًا مَوْضُوعًا، فَقَالَتْ: يَا أمَّ المُؤْمِنِينَ، مَا تَصْنَعِينَ بِهذَا؟ قَالَتْ: نَقْتُلُ بِهِ اْلأوْزَاغَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِﷺأخْبَرَنَا أنَّ إِبْرَاهِيمَﷺلَمَّا أُلْقِيَ فِي النَّارِ لَمْ تَكُنْ دَابَّةٌ فِي الأرْضِ إِلا أطْفَأتِ النَّارَ عَنْهُ غَيْرَ الْوَزَغِ، فَإِنَّة كَانَ يَنْفُخُ عَلَيْهِ، فَأمَرَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- بِقَتْلِهِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-434>١٩ - باب فيما ورد في الكلاب</span>\n١٠٨٣ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة،\n_________\n= البجلي، حدثنا أبو كدينة، عن أبي إسحاق، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٤٥ باب: قتل الحيات والحشرات، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح، إلا أن المسيب بن رافع لم يسمع من ابن مسعود والله أعلم\".\n(١) إسناده حسن، ونافع هو مولى ابن عمر، والحديث في الإحسان ٧/ ٤٥٨ برقم (٥٦٠٢).\nوأخرجه أبو يعلى ٧/ ٣١٧ - ٣١٨ برقم (٤٣٥٧) من طريق شيبان بن فروخ، وحدثنا جرير بن حازم، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.\nوفي الباب عن سعد برقم (٨٣٢) عند أبي يعلى، وعن أم شريك عند البخاري (٣٣٠٧)، ومسلم في السلام (٢٢٣٧)، والنسائي في المناسك ٥/ ٢٠٩، وابن ماجه في الصيد (٣٢٢٨) باب: قتل الوزغ. وانظر نيل الأوطار ٨/ ٢٩٤ - ٢٩٨.","vol":"3","page":415},{"text":"حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير،\nعَنْ جَابرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النبِي -ﷺ- يَقُولُ: \"لَوْلا أنَّ الْكِلابَ أمَّةٌ مِنَ اْلأمَمِ، لَأمَرْتُ بِقَتْلِهَا، وَلكِنِ اقْتُلُوا الْكَلْبَ اْلأسْوَدَ الْبَهِيمَ، فَإِنّهُ شَيْطَان\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو عبد الرحيم هو خالد بن أبي يزيد الحراني، وأبو عروبة هو الحسين بن محمد بن أبى معشر الحراني.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٤٦٦ - ٤٦٧ برقم (٥٦٢٩).\nوأخرجه البيهقي في البيوع ٦/ ١٠ باب: ما جاء فيما يحل اقتناؤه من الكلاب، من طريق ... الحسين بن الفضل، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، بهذا الإسناد.\nوأورده صاحب الكنز فيه ١٥/ ٤٨ برقم (٤٠٠٣٥) وعزاه إلى ابن حبان.\nوأخرجه مسلم في المساقاة (١٥٧٢) باب: الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه ... من طريقين عن روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر ابن عبد الله يقول: أمرنا رسول الله -ﷺ- بقتل الكلاب، حتى إن المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله. ثم نهى النبي -ﷺعن قتلها وقال: \"عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين فإنه شيطان\". وانظر نيل الأوطار ٩/ ٢ - ٤.\nوفي الباب عن ابن عباس برقم (٢٤٤٢) في المسند، وبرقم (٢١٠) في المعجم، فانظره مع التعليق عليه. وانظر حديث ابن عمر برقم (٥٦٣٠) في المسند.\nوجامع الأصول ١٠/ ٢٣٩، و\"تأويل مختلف الحديث\" ص: (١٣٣ - ١٣٧).","vol":"3","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-435>١١ - كتاب البيوع</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-436>١ - طلب الرزق</span>\n١٠٨٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن (١) وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن المنكدر،\nعَنْ جَابرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أنَّ رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"لا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ (٢)، فَإِنَّهُ لَنْ يَمُوتَ الْعَبْدُ حَتَّى يَبْلُغَهَ آخِرُ رِزْقٍ هُوَ لَهُ، فَأجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ: أَخْذِ الْحَلالِ، وَتَرْكِ الْحَرَامِ\" (٣).\n_________\n(١) لفظة \"ابن\" ساقطة من (س).\n(٢) الرزق، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ٣٨٨: \"الراء والزاي والقاف أصيل واحد يدل على عطاءٍ لوقت، ثم يحمل عليه غير الموقوت. فالرزق عطاء الله جل ثناؤه، ويقال: رزقه الله رزقًا، والاسم الرزق.\nوالرزق- بلغة أزد شنوءة-: الشكر، من قوله- جل ثناؤه-: (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ)، وفعلت ذلك لما رزقتني، أي لما شكرتني\". والرزق: ما ينتفع به. والأرزاق نوعان: ظاهرة للأبدان كالأقوات، وباطنة للقلوب والنفوس كالمعارف والعلوم.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٩٨ برقم (٣٢٢٨).\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٤ من طريق أبي بكر بن إسحاق، أنبأنا عبد الله بن الليث =","vol":"3","page":417},{"text":"١٠٨٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا الوليد بن شجاع السكوني، حدثنا ابن وهب ... فَذَكَرَ نَحْوُه (١).\n١٠٨٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا شيبان بن أبي شيبة، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هُزَيْل بن شرحبيل،\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ سَائِلٌ إلَى النَّبِيِّﷺ- فَإِذَا تَمْرَةٌ عَائِرَة (٢)،\n_________\n= المروزي، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي في البيوع ٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥ باب: الإجمال في طلب الدنيا ... من طريق إسحاق بن بنان الأنماطي، حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع، حدثنا ابن وهب، به. وهو الطريق التالي.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/ ١٥٦ - ١٥٧، و٧/ ١٥٨ من طريق ... وهب بن جرير، حدثا شعبة، عن محمد بن المنكدر، به.\nوأخرجه ابن ماجه في التجارات (٢١٤٤) باب: الاقتصاد في طلب المعيشة، والحاكم ٢/ ٤، والبيهقي ٥/ ٢٦٥ من طرق عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر ... وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوقال البوصيري: \"إسناده ضعيف، لأن فيه الوليد بن مسلم، وابن جريج، وكل منهما كان يدلس، وكذلك أبو الزبير، وقد عنعنوه. لكن لم ينفرد به المصنف من حديث أبي الزبير، عن جابر، فقد رواه ابن حبان في صحيحة بإسنادين عن جابر\".\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٣٢ برقم (٢٨٨٠). وانظر الطريق التالية.\nوفي الباب عن أبي هريرة برقم (٦٥٨٣) في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٩٩ برقم (٣٢٣٠).\nوالحديث مكرر سابقه فانظره لتمام التخريج.\n(٢) في النسختين \"عابرة\" وهو تحريف. وعائرة: أي ساقطة لا يعرف لها مالك، من عار الفرس، يعير، إذا انطلق من مربطه مارًا على وجهه.","vol":"3","page":418},{"text":"فَأعْطَاهَا إِياهُ، وَقَالَ النَبِيُّ -ﷺ-: \"خُذْهَا (١) لَوْ لَمْ تَأْتِهَا لأتَتْكَ\" (٢).\n١٠٨٧ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست،\nوالحسن بن سفيان الشيباني بنسأ، ومحمد بن العباس المزني (٣) بجرجان، وعمر (٤) بن محمد بن بجير الهمداني بصغد، ومحمد بن المعافى بن أبي حنظلة بصيداء، ومحمد بن الحسن بن قتيبة اللخمي بعسقلان، وعبد الله بن محمد بن سلم ببيت المقدس، وعمر بن سعيد بن سنان الطائي بمنبج، والحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة، ومحمد بن أحمد بن عبيد بن فياض (٥) بدمشق، في آخرين قالوا: حدثنا هشام بن خالد الأزرق، حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن\n_________\n(١) في النسختين \"حلها\" وهو تحريف. وانظر الإحسان.\n(٢) إسناده صحيح، شيبان بن فروخ بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٧٢٢)، وعبد الرحمن بن ثروان فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (١٧٦)، والحديث في الإحسان ٥/ ٩٨ - ٩٩ برقم (٣٢٢٩).\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٧١ باب: الاقتصاد في طلب الرزق، وقال: \"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد وهو ثقة مامون\".\n(٣) محمد بن العباس هو ابن الوليد بن الدِّرفس، الإِمام الصالح، الصادق، أبو عبد الرحمن الغساني، الدمشقي حدث عن هشام بن عمار، وهشام بن خالد الأزرق وغيرهما، وحدث عنه أبو زرعة بن أبي دجانة والطبراني، وابن عدي، وغيرهم. توفي سنة ثلاث وثلاث مئة.\nوانظر العبر ٢/ ١٣٢، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٤٥، وشذرات الذهب ٢/ ٢٤٢.\n(٤) في النسختين \"عمر\" وهو تحريف. وقد تقدم عند الحديث (٣٩).\n(٥) أحمد بن أحمد بن عبيد بن فياض هو المحدث، الزاهد، العابد أبو سعيد العثماني الدمشقي. روى عن صفوان بن صالح، وعيسى بن حماد، وهشام بن عمار وآخرين. =","vol":"3","page":419},{"text":"جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن أم الدرداء،\nعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُبُ الْعَبْدَ كمَا يَطْلُبُهُ أجَلُهُ\" (١).\n١٠٨٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن سلام بن شرحبيل، قال:\nسَمِعْتُ حَبَّةَ وَسَوَاءَ ابْنَي خَالِدٍ يَقُولانِ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ -ﷺ- وَهُوَ يَعْمَلُ عَمَلًا يَبْنِي بِنَاءً، فَلَمَّا (٨٢/ ٢) فَرَغَ دَعَانَا فَقَالَ: \"لا تَنَافَسَا (٢)\n_________\n= روى عنه ابن عدي، وابن السني، وابن المقرئ، وابن حبان، وقال الدارقطني: لا بأس به. توفي سنة عشر وثلاث مئة. وانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ٢٣٠ - ٢٣١.\n(١) رجاله ثقات، غير أن الوليد بن مسلم قد عنعن وهو مشهور بالتدليس، غير أنه صرح عند البزار وأبي نعيم بالتحديث فانتفت شبهة التدليس وصح الإسناد. وابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد الداراني.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٩٨ برقم (٣٢٢٧)، وقد تحرف فيه \"بجير\" إلى \"بجر\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٨٦ من طريق ... الحسن بن سفيان،\nوأخرجه البزار ٢/ ٨٢ برقم (١٢٥٤) من طريق إبراهيم بن الجنيد، كلاهما حدثنا هشام بن خالد الأزرق، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: \"لا نعلمه عن أبي الدرداء الله بهذا الطريق، ولم يتابع هشام على هذا، وقد احتمله أهل العلم وذكروه عنه، وإسناده صحيح الله ما ذكروه من تفرد هشام، ولا نعلم له علة\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٧٢ باب: الاقتصاد في طلب الرزق،\nوقال: \"رواه البزار، والطبراني إلا أنه قال: (أكثر مما يطلبه أجله)، ورجاله ثقات\".\nوعزاه صاحب الكنز فيه ٦/ ٤٧٣ برقم (١٦٦٠٩) إلى الطبراني، وابن عدي.\n(٢) عند أحمد: \"لا تأيسا\". وعند ابن ماجه: \"لا تيأسا\". وأيس لغة في يئس، وبابهما =","vol":"3","page":420},{"text":"فِي الرِّزْقِ مَا تهَزْهَزَتْ (١) رُؤُوسُكُمَا، فَإِنَّ الإنسَانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ أحْمَرَ، وَهُوَ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرٌ (٢) ثُمَّ يُعْطِيهِ الله وَيَرْزُقُهُ \" (٣).\n_________\n= \"فهم\" وبعضهم يقول: هو مقلوب من (يئس). ومعناهما: انقطع رجاؤه. وانظر \"مقاييس اللغة\" ١/ ١٦٤.\n(١) تهزهز: تحرك، والمقصود: ما دمتما على قيد الحياة. قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٦/ ٩: \"الهاء والزاي أصل يدل على اضطراب في شيء وحركة ... ومن الباب: الْهَزَاهِزُ: الفتن يهتز فيها الناس ... \".\n(٢) القشر، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٩٠: \"القاف والشين والراء أصل صحيح واحد يدل عَلي تنحية الشيء، ويكون الشيء كاللباس ونحوه. من ذلك قولك: قَشَرْتُ الشيءَ أَقْشِرُهُ، والقشرة: الجلدة المقشورة. والقشر: لباس الإِنسان، قال الشاعر:\nمُنِعَتْ حَنِيفَةُ- واللهازم منكم ... قِشْرَ الْعِرَاقِ وَمَا يَلَذُّ الْحَنْجَرُ ... \"\nوانظر اللسان مادة: قشر، والنهاية ٤/ ٦٤ - ٦٥.\n(٣) إسناده جيد، سلام بن شرحبيل أبو شرحبيل ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١٣٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبى حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٢٥٧، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وحبة وسواء هما ابنا خالد الخزاعي، ﵄. وانظر \"أسد الغابة\" ١/ ٤٤٠ و٢/ ٤٨٢. وقال البوصيري: \"إسناده صحيح، وسلام بن شرحبيل ذكره ابن حبان في الثقات، ولم أو من تكلم فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات\". وصححه الضياء في المختارة.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٩٩ برقم (٣٢٣١). وقد تحرفت عنده \"تهزهزت\" إلى \"هرب\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٦٩ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٦٩، وابن ماجه في الزهد (٤١٦٥) باب: التوكل واليقين، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، بهذا الإِسناد.\nوقال الغزالي: \"البلية الكبرى لعامة هذا الخلق أمر الرزق وتدبيره، أتعبت نفوسهم، وأشغلت قلوبهم، وأكثرت غمومهم، وضاعفت همومهم، وضيعت أعمارهم وأعظمت تبعتهم وأوزارهم، وعدلت بهم عن باب الله وخدمته إلى خدمة =","vol":"3","page":421},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-437>٢ - باب في المال الصالح للرجل الصالح</span>\n١٠٨٩ - أخبرنا عمر بن محمد بن يوسف، حدثنا نصر بن علي، أخبرنا أبو الحسن الزبير، حدثنا موسى بن علي، قال: سمعت أبي أنه،\nسَمعَ عَمْرَو بْنَ الْعَاص يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِﷺ-: \"يَا عَمْرُو، نِعْمَ الْمَالُ الصَّالح لِلرَّجُلِ االصَّالح \" (١).\n_________\n= الدنيا وخدمة المخلوقين، فعاشوا في غفلة وظلمة، وتعب ونصب، ومهانة وذل، وقدموا الآخرة مفاليس: بين أيديهم الحساب والعذاب إن لم يرحمهم الله بفضله. وانظر كم من آية أنزل الله في ذلك، وكم من ذكر من وعده وضمانه وقسمه على ذلك؟. ولم تزل الأنبياء، والعلماء يعظون الناس ويبينون لهم الطريق، ويصنفون لهم الكتب، ويضربون لهم الأمثال، وهم مع ذلك لا يهتدون، ولا يتقون، ولا يطهرون بل هم في غمرة لاهون، فإنا لله وإنا إليه راجعون.\nوأصل ذلك كله قلة التدبر لأيات الله تعالى، والتفكر في صنائعه، وترك التذكر لكلام الله جل وعلا، وكلام رسوله، والتأمل لأقوال السلف، والإصغاء إلى كلام الجاهلين، والاغترار بعبادات الغافلين، حتى تمكن الشيطان منهم، ورسخت العادات في قلوبهم، فاداهم ذلك إلى ضعف القلب ورقة اليقين\".\n(١) أبو الحسن الزبير، وفي الإحسان \"أبو الحسن الزبيري\"، وعمر بن محمد بن يوسف، وفي الإحسان \"محمد بن عمر بن يوسف\" ما عرفتهما. والحديث في الإحسان ٥/ ٨٧ برقم (٣٢٠٠).\nوهو حديث صحيح، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٧٣٣٦). ونضيف هنا أنه في \"مجمع البحرين\" الورقة (١٣٦/ ١) من طريقين عن عبد الله بن صالح، حدثنا موسى بن عُلَيّ، بهذا الإسناد. وهذا إسناد ضعيف، لكن عبد الله بن صالح قد توبع عليه. تابعه عليه وكيع عند أحمد، وعبد الله بن يزيد المقرئ عند البخاري والحاكم كما فصلت في مسند الموصلي.\nوقال الحافظ ابن حبان: \"سمع هذا الخبر علي بن رباح عن عمرو بن العاص، وسمعه من أبي القيس- بدل عمرو- عن عمرو، فالطريقان جميعًا محفوظان\".","vol":"3","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-438>٣ - باب في موانع الرزق</span>\n١٠٩٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد،\nعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهﷺ- \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْب يُصِيبُهُ، وَلَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَاّ الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إلا الْبِرُّ\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، وهو في الإحسان ٢/ ١١٦ برقم (٨٦٩).\nوأخرجه أبو يعلى في \"معجم\" شيوخه برقم (٢٨٢) من طريق فضل بن إسحاق البغدادي، حدثنا الأشجعي، عن سفيان، بهذا الإسناد. وهناك استوفيت تخريجه.\nونضيف هنا أن الطحاوي أخرجه في \"مشكل الآثار\" ٤/ ١٦٩ من طريق فهد بن سليمان قال: حدثنا إبراهيم.\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ٢/ ١٠ من طريق ... محمد بن عاصم، حدثنا أبي.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٦ برقم (٣٤١٨) من طريق ... محمد ابن يوسف، وأبي نعيم، جميعهم حدثنا سفيان، بهذا الإسناد.\nوقال ابن قتيبة في \"تأويل مختلف الحديث\" ص (٢٠٢ - ٢٥٣): (إن الزيادة في العمر تكون بمعنيين:\nأحدهما: السعة والزيادة في الرزق وعافية البدن، وقد قيل: الفقر هو الموت الأكبر ... فلما جاز أن يسمى الفقر موتًا ويجعل نقصًا من الحياة، جاز أن يسمى الغنى حياة ويجعل زيادة في العمر.\nوالمعنى الآخر: أن الله تعالى يكتب أجل عبده عنده مئة سنة، ويجعل بنيته وتركيبه وهيئته لتعمير ثمانين سنة، فإذا وصل رحمه، زاد الله تعالى في ذلك التركيب وفي تلك البنية، ووصل ذلك النقص فعاش عشرين أخرى حتى يبلغ المئة، وهي الأجل الذي لا مستأخر عنه ولا متقدم\".\nوقال ابن حبان: \"قوله -ﷺ- في هذا الخبر لم يرد به عمومه، وذاك أن الذنب لا يحرم الرزق الذي رزق العبد، بل يكدر عليه صفاءه إذا فكر في تعقيب الحالة فيه. =","vol":"3","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-439>٤ - باب في الكسب الطيب</span>\n١٠٩١ - أخبرنا عمران بن موسى، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن عمارة بن عمير قال: كَانَ فِي حِجْرِ عَمَّةٍ لِيَ ابْنٌ لَهَا يَتِيمٌ، وَكَانَ (١) يَكْتَسِبُ، فَكَانَتْ تحرَّجُ (٢) أنْ تَأْكُلَ مِنْ كَسْبِهِ، فَسَأَلَتْ. عَنْ ذلِكَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"إِنَّ أطْيَبَ مَا أكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كسْبِهِ، وَإِنَّ وَلَدَ الرَّجلِ مِنْ كَسْبِهِ\" (٣).\n_________\n= ودوام المرء على الدعاء يطيب له ورود القضاء، فكانه رده لقلة حسه بألمه. والبر يطيب العيش حتى كأنه يزاد في عمره بطيب عيشه ... \".\nوانظر \"مشكل الأثار\" ٤/ ١٦٩ - ١٧٠ وفيه نحو ما جاء في \"تأويل مختلف الحديث\".\n(١) في (س): \"فكان\".\n(٢) تحرَّج: تضيق على نفسها. وتحرج فلان، إذا فعل فعلًا يخرج به من الحرج. والحرج هو: الإثم والضيق.\n(٣) إسناده ضعيف: عمة عمارة ما عرفتها، وباقي رجاله ثقات. غير أنها لم تنفرد به فقد\nتابعها عليه الأسود بن يزيد كما في الرواية التالية.\nوالحديث في الإحسان ٦/ ٢٢٦ برقم (٤٢٤٥).\nوأخرجه عبد الرزاق ٩/ ١٣٣ برقم (١٦٦٤٣)، وأحمد ٦/ ١٢٧، ١٩٣، وأبو داود في البيوع (٣٥٢٨) باب: في الرجل يأكل من مال ولده، والنسائي في البيوع ٧/ ٢٤٠ - ٢٤١ باب: الحث على الكسب، والدارمي في البيوع ٢/ ٢٤٧ باب: في الكسب وعمل الرجل، والبيهقي في النفقات ٧/ ٤٧٩ - ٤٨٠ باب: نفقة الأبوين.\nمن طريق سفيان- ونسبه عبد الرزاق فقال: الثوري- عن منصور، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤١، ٢٠١، والنسائي في البيوع ٧/ ٢٤١ من طريق سفيان- وعند أحمد ٦/ ٢٠١: ابن عيينة-\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٢٠ من طريق إسحاق بن يوسف، عن شريك، كلاهما حدثنا =","vol":"3","page":424},{"text":"١٥٩٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا تميم بن المنتصر،\nحدثنا إسحاق الأزرق، عن شريك، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"أطْيَبُ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كسْبِهِ، وَإِن وَلَدَهُ مِنْ كسْبِهِ\" (١).\n_________\n=الأعمش، عن إبراهيم، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ١٥٨ برقم (٢٧٣٩)، وأحمد ٦/ ١٦٢، ١٧٣، والترمذي في الأحكام (١٣٥٨) باب: ما جاء أن الوالد يأخذ من مال ولده، وابن ماجه في التجارات (٢٢٩٠) باب: ما للرجل من مال ولده، من طريق الأعمش، عن عمارة بن عمير، به. وانظر \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ٤٤٥ - ٤٤٦ برقم (١٧٩٩٢).\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح. وقد روى بعضهم هذا عن عمارة بن عمير، عن أمه، عن عائشة، وأكثرهم قالوا: عن عمته، عن عائشة.\nوالعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي -ﷺ- وغيرهم،\nقالوا: إن يد الوالد مبسوطة في مال ولده يأخذ ما شاء.\nوقال بعضهم: لا يأخذ من ماله إلا عند الحاجة\".\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٦٠ برقم (١٢٩٤)، وابن أبي شيبة ٧/ ١٥٨ برقم (٢٧٣٨)، وأحمد ٦/ ٢٠٢ - ٢٠٣، وأبو داود (٣٥٢٩)، والبيهقي ٧/ ٤٨٠ من طريق شعبة، عن الحكم، عن عمارة بن عمير، عن أمه، عن عائشة ... وانظر الحديث التالي لتمام التخريج.\n(١) إسناده حسن، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث الآتي برقم (١٧٠١)، ومع ذلك فإنه لم ينفرد به كما يتبين من مصادر التخريج، والحديث في الإحسان ٦/ ٢٢٦ برقم (٤٢٤٦).\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٢٠ من طريق إسحاق بن إبراهيم الأزرق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبني شيبة ٥٧/ ١٧ برقم (٢٧٣٥)، وأحمد ٦/ ٤٢، وابن ماجه في التجارات (٢١٣٧) باب: الحث على المكاسب، والبيهقي ٧/ ٤٨٠ من طريق أبي معاوية- وهو الطريق التالي-،\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤٢، والبغوي في \"شرح السنة\" ٩/ ٣٢٩ برقم (٢٣٩٨)، والبيهقي ٧/ ٤٨٠ من طريق يعلى بن عبيد، =","vol":"3","page":425},{"text":"١٠٩٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، فَذَكَرَ نَحْوُه (١).\n_________\n= وأخرجه النسائي ٧/ ٢٤١ من طريق يوسف بن عيسى قال: أنبأنا الفضل بن موسى، كلاهما حدثنا الأعمش، به. وهذا إسناد صحيح. وانظر الحديث التالي.\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٢٨٤ - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٧/ ٤٨٠ - من طريق ... إبراهيم الصائغ، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: قال رسول اللهﷺ-: \"إن أولادكم هبة الله لكم ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ فهم وأموالهم لكم إذا احتجتم\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه هكذا، إنما اتفقا على حديث عائشة: أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه\". ووافقه الذهبي. وهذا وهم منهما لأن الشيخين لم يخرجا هذا الحديث. وانظر نصب الراية ٣/ ٢٧٥ - ٢٧٦.\nوقال أبو داود: \"حماد بن أبي سعليمان زاد فيه: (إذا احتجتم) وهو منكر\".\nوقال سفيان بن عبد الملك المروزي: \"وهذا وهم من حماد، قال عبد الله- يعني ابن المبارك: سألت أصحاب سفيان عن هذا الحديث فلم يحفظوا\".\nوقال البيهقي: \"وقد روي عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة﵂ دون هذه اللفظة، وهو بهذا الإسناد غير محفوظ\".\nويشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد ٢/ ١٧٩، ٢٠٤، ٢١٤، وعند أبى داود في البيوع (٣٥٣٠) باب: في الرجل يأكل من مال ولده، وعند ابن ماجه في التجارات (٢٢٩٢) باب: ما للرجل من مال ولده، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ١٥٨ باب: الوالد هل يملك مال ولده أم لا؟، والبيهقي ٧/ ٤٨٠، وحديث جابر عند ابن ماجه (٢٢٩١)، والطحاوي ٤/ ١٥٨ والبيهقي ٧/ ٤٨١، وقال البوصيري: \"إسناده صحيح، ورجاله ثقات، وهو على شرط البخاري\".\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٢٢٧ برقم (٤٢٤٧)، ولتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين.","vol":"3","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-440>٥ - باب في مال الولد</span>\n١٠٩٤ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم التاجر بمرو (١)، حدثنا حصين ابن المثنى المروزي، حدثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن كيسان، عن عطاء،\nعَنْ عَائِشَةَ -﵂-: أنَّ رَجُلًا أتَى النَّبِيّ -ﷺ- يُخَاصِمُ أبَاهُ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِي -ﷺ-: \"أنْتَ وَمَالُكَ لأبِيكَ\" (٢).\n_________\n(١) ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مراجع.\n(٢) إسحاق بن إبراهيم التاجر ما وجدت له ترجمة، وحصين بن المثنى المروزي ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ١٩٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد روى عنه أكثر من واحد، فهو على شرط ابن حبان.\nوعبد الله بن كيسان المروزي ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ١٧٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ١٤٣: \"سمعت أبي يقول: هو عندي ضعيف الحديث\". وقال العقيلي في الضعفاء ٢/ ٢٩٥: \"في حديثه وهم كثير\". وقال النسائي في \"الضعفاء والمتروكين\" ص: (٦٢) برقم (٣٢٩): \"عبد الله بن كيسان أبو مجاهد مروزي، ليس بالقوي\". وقال ابن عدي في كامله ٤/ ١٥٤٨: \"ولعبد الله عن عكرمة، عن ابن عباس أحاديث غير ما أمليت، غير محفوظة. وعن ثابت، عن أَنس، كذلك\". وقال الحافظ في تقريبه: \"صدوق، يخطىء كثيرًا\".\nووثقه ابن حبان، وقال الحاكم: \"هو من ثقات المراوزة، ممن يجمع حديثه\".\nوالحديث خرجناه في \"صحيح ابن حبان\" برقم (٤١٠) نشر دار الرسالة. وهو أيضًا في الإحسان ٦/ ٢٢٧ برقم (٤٢٤٨). ويشهد له الحديث السابق، وانظر \"المقاصد الحسنة\": ص: (١٠٠ - ١٠٢)، وكشف الخفاء ١/ ٢٠٧ - ٢٠٩، ونصب الراية ٣/ ٣٣٧ - ٣٣٩ إذ أجمل القول فيه فقال: \"روي من حديث جابر، ومن حديث عائشة، ومن حديث سمرة بن جندب، ومن حديث عمر بن الخطاب، ومن حديث ابن مسعود، ومن حديث ابن عمر\". ثم بدأ بالتفصيل فاجاد وأفاد.\nوانظر أيضًا \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ١٥٨ - ١٦٠، ومشكل الآثار ٢/ ٢٣٠ - ٢٣١، وجامع الأصول ١/ ٣٩٩","vol":"3","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-441>٦ - باب ما جاء في التجار</span>\n١٠٩٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا خلف بن هشام البزار، حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم (١)، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة بن رافع الأنصاري ثم الزرقي، عن أبيه،\nعَنْ جَدِّهِ رِفَاعَةَ: أنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- إِلَى الْبَقِيعِ، وَالنَّاسُ يَتَبَايَعُونَ، فَنَادَى: \"يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ\"! فَاسْتَجَابُوا لَهُ، وَرَفَعُوا إِلَيْهِ أبْصارَهُمْ. فقَالَ: \"إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا، إِلا مَنِ اتَّقَى اللهَ وَبَرَّ وصدق\" (٢).\n_________\n(١) في النسختين: \"خيثم\" وهو تصحيف.\n(٢) إسناده جيد، إسماعيل بن عبيد- ويقال: عبيد الله- ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٣٦٧ - ٣٦٨، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في أالجرح والتعديل ٢/ ١٨٧، وصحح حديثه الحاكم، والذهبي تبعًا له، غير أنه قال في كاشفه: \"مقبول، لم يترك\". كلما صحح الترمذي حديثه. ووثقه ابن حبان. والحديث في الإحسان ٧/ ٢٠٥ برقم (٤٨٩٠).\nوأخرجه الترمذي في البيوع (١٢١٠) باب: ما جاء في التجار وتسمية النبي -ﷺ- إياهم، من طريق أبي سلمة يحيى بن خلف، حدثنا بشر بن المفضل،\nوأخرجه ابن ماجه في التجارات (٢١٤٦) باب: التوقي في التجارة، من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي،\nوأخرجه الدارمي في البيوع ٢/ ٢٤٧ باب: في التجارة، من طريق أبي نعيم، حدثنا سفيان،\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٦ - ومن طريق الحاكم هذه أخرجه البيهقي في البيوع ٥/ ٢٦٦ باب: كراهية اليمين في البيع- من طريق أبي بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأنا محمد بن شاذان الجوهري، حدثنا معلَّى بن منصور، حدثنا إسماعيل بن زكريا، جميعهم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، بهذا الإسناد. =","vol":"3","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-442>٧. - باب في الهين اللين</span>\n١٥٩٦ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن عمرو الأودي،\nعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّمَا يُحَرَّمُ عَلَى النَّارِ كُلَّ هَيِّنٍ، لَيِّنٍ، قَرِيبٍ، سَهْلٍ\" (١).\n_________\n= وقال أبو محمد -يعني الدارمي-: \"كان أبو نعيم يقول: عبيد الله بن رفاعة، وإنما هو إسماعيل بن عبيد بن رفاعة\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح، ويقال: إسماعيل بن عبيد الله بن رفاعة أيضًا\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/ ١١٤ من طريق ... محمد بن المغيرة قال النعمان بن عبد السلام وذكر سفيان الثوري، عن إسماعيل بن عبيد الله بن رفاعة، به ...\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث الثوري، عن إسماعيل. وجوده أبو نعيم وغيره عن الثوري، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن إسماعيل.\nورواه عن عبد الله بن عثمان بن خثيم: بشر بن المفضل، وإسماعيل بن علية، وداود بن عبد الرحمن العطار، كلهم عن ابن خثيم، عن إسماعيل، بمثله. وهو الصواب\". وفي الحلية أكثر من تحريف.\nوفي الباب عن عبد الرحمن بن شبل عند أحمد ٣/ ٤٢٨، والحاكم ٢/ ٦، والبيهقي في البيوع ٥/ ٢٦٦، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر \"جامع الأصول\" ١/ ٤٣١.\n(١) إسناده جيد، عبد الله بن عمرو الأودي ما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وحسن الترمذي حديثه. والحديث في صحيح ابن حبان ٢/ ١٨٨ برقم (٤٦٩) بتحقيقنا.\nوأخرجه أبو يعلى ٨/ ٤٦٧ - ٤٦٨ برقم (٥٠٥٣) من طريق عبد الله بن عمر بن أبان، =","vol":"3","page":429},{"text":"١٠٩٧ - أخبرنا (٨٣/ ١) عمر بن محمد الهمداني بالصغد (١)،\nحدثنا عيسى بن حماد، حدثنا الليث، عن هشام ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَاّ أنَّهُ\nقَالَ: \"ألا أُخْبِرُكمْ بِمَنْ يُحَرَّمُ عَلَى النَّارِ\"؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-443>٨ - باب في الحلف في البيع</span>\n١٠٩٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن حجاج السامي، حدثنا حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر (٣)، عن سعيد المقبري،\n_________\n= وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٨٥ برقم (٣٥٠٥) من طريق عثمان بن أبي شيبة، كلاهما حدثنا عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٢٨٥ برقم (١٠٥٦٢) من طريق عيسى بن حماد، حدثنا الليث بن سعد، عن هشام بن عروة، به. وهو الإسناد التالي. وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى، فانظره لتمام التخريج. وانظر \"جامع الأصول\" ١١/ ٦٩٨.\n(١) الصغد- بضم الصاد المهملة، والسين لغة فيه، وسكون الغين المعجمة-: اسم للوادي والنهر الذي تشرب منه نواحي وقرى متصلة الأشجار والبساتين من سمرقند إلى قريب من بخارى، فسميت باسم هذا الوادي، وقيل هما صغدان: صغد بخارى، وصغد سمرقند، قال الخرَّميّ يفخر بها وباهلها:\nأَبِالصُّغْدِ نَاسٌ أن تُعَيِّرَني جُمْلُ ... سفاهًا وَمِن أخْلَاقِ جَارتِنا الْجَهْلُ\nهُمُ، فَاعْلَمُوا، أَصْلِي الَّذِي مِنْهُ مَنْبتِيٍ ... عَلَى كُلِّ فرْع في التُّراب لَهُ أَصْلٌ\nإِذَا أَنْتَ لَمْ تَحْمِ الْقَدِيمَ بحَادِث ... مِنَ الْمجْدِ لَمْ يَنْفَعْكَ مَا كاَنَ مِنْ قبْلُ\nوانظر \"معجم البلدان\" ٣/ ٤٠٩ - ٤١٠، ومراصد الاطلاع ٢/ ٨٤٢.\n(٢) إسناده جيد، وهو مكرر سابقه، والحديث في صحيح ابن حبان ٢/ ١٨٩ برقم (٤٧٠) بتحقيقنا. ولتمام التخريج انظر سابقه.\n(٣) في الأصلين: \"عمير\" وهو تحريف.","vol":"3","page":430},{"text":"عَنْ أبِي هرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: \"أرْبَعَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللهُ: الْبَيَّاعُ الْحَلَاّفُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالشَّيْخُ الزَّانِي، وَالإِمَامُ الْجَائِرُ\" (١).\n١٠٩٩ - أخبرنا عبد الله بن صالح البخاري (٢) ببغداد، حدثنا\nيعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا ابن أبي فديك، [عن ربيعة بن\nعثمان، عن محمد بن المنكدر] (٣)، عن ربيعة بن عبد الله بن الْهُدَيْر،\nعَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: مَرَّ أعْرَابِيٌّ بِشَاةٍ، فَقُلْتُ: تَبِيعُهَا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ؟ فَقَالَ: لا واللهِ، ثُمَّ بَاعَهَا .. فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِرَسُولِ اللهِﷺ- فَقَالَ: \"بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ\" (٤).\n_________\n(١) إسناده صحيح، والحديث في الإِحسان ٧/ ٤٣٤ برقم (٥٥٣٢). وأخرجه النسائي في الزكاة ٥/ ٨٦ باب: الفقير المختال، من طريق أبي داود سليمان بن سيف الحراني، عن عارم أبي النعمان.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٩/ ٣٥٨ من طريق ... أسد بن موسى، كلاهما حدثنا حماد، بهذا الإسناد. وانظر تحفة الأشراف ٩/ ٤٨٠ برقم (١٢٩٩٢).\nوأخرجه مسلم في الإيمان (١٠٧) باب: بيان غلظ تحريم إسبال الإزار، وأبو يعلى في المسند ١١/ ٥٩ برقم (٦١٩٧) من طريق الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم- قال أبو معاوية: ولا ينظر إليهم- ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر\". وهذا لفظ مسلم. وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي وعلقت عليه.\n(٢) تقدم عند الحديث (١٠٢٨).\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان. وانظر كتب الرجال.\n(٤) إسناده صحيح، ربيعة بن عثمان فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٢٥١) في مسند أبي يعلى. والحديث في الإحسان ٧/ ٢٠٥برقم (٤٨٨٩). وأورده المنذرى فى \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٥٨٩ - ٥٩٠ ونسبه إلى ابن حبان. =","vol":"3","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-444>٩ - باب خيار المتبايعين</span>\n١١٠٠ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان (١)، حدثنا العباس بن الوليد الخلال الدمشقي، حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد، حدثنا أبو مُعَيْد حفص بن غيلان، حدثنا سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح،\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ ابْتَاعَ بَيْعًا فَوَجَبَ لَهُ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يُفَارِقْهُ: إِنْ شَاءَ، أخَذَ، وَإِنْ شَاءَ، تَرَكَ، فَإِنْ فَارَقَهُ، فَلا خِيَارَ لَهُ\" (٢).\n_________\n= كما ذكره صاحب كنز العمال فيه ١٦/ ٧٠٧ برقم (٤٦٤٥١) وعزاه إلى ابن حبان أيضًا.\n(١) تقدم عند الحديث (١٠)،\n(٢) إسناده حسن من أجل سليمان بن موسى الأشدق وقد بسطنا القول فيه عند الحديث\n(٤٧٥٠) في مسند الموصلي. وهو في الإحسان ٧/ ٢٠٦ - ٢٠٧ برقم (٤٨٩٤).\nوأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٤ من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عيسى اللخمي، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا أبو مُعَيد حفص بن غيلان، حدثنا سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر ... وعن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، ومن طريق الحاكم هذه أخرجه البيهقي في البيوع ٥/ ٢٧٠ باب: المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر فتح الباري ٤/ ٣٢٩ فقد أشار إلى هذه الرواية.\nوحديث ابن عمر استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٥٨٢٢) وهو في\nالصحيحين. وانظر \"شرح السنة\" ٨/ ٣٩ برقم (٢٠٤٧) وما بعده.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٦٧ برقم (١٣٤٣) من طريق سليمان، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي -ﷺ- بايع رجلًا، فلما بايعه قال: اختر، ثم قال رسول الله -ﷺ-: \"هكذا البيع\". وهذا إسناد ضعيف. =","vol":"3","page":432},{"text":"١١٠١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو ثور، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة،\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أنْ رَجُلا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- كَانَ يُبَايع، وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ، فَأَتَى أهْلُهُ نَبِيَّ اللهِ -ﷺ- فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ احْجُرْ عَلَى فُلَانٍ، فَإنَّهُ يُبَايِعُ وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ. فَدَعَاهُ نَبِيُّ الله -ﷺ- فَنَهَاهُ عَنِ الْبَيْعِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ لا أصْبِرُ عَنِ (١) الْبَيْعِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ -ﷺ-: \"إِنْ كُنْتَ غير تَارِكٍ لِلْبَيْعِ فَقُلْ: هَا وَهَا (٢)، وَلا خِلَابَةَ (٣).\n_________\nومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي ٢٧٠/ ٥.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ١٥٥ باب: الخيار في البيع، وقال: \"رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح\". وانظر \"نصب الراية\" ٤/ ٢ - ١٠، ونيل الأوطار ٥/ ٢٨٩ - ٢٩٥ ففيهما عدد من الشواهد.\n(١) في (س): \"على\". وصبر عن الشيء: أمسك، وصبرت نفسي عن كذا: حبستها.\nوالاستعمال السليم هو: \"صبرت على ما أكره، وصبرت عمَّا أحب\".\n(٢) في النسختين \"هو لا، ولا خلابة\". وقال الخطابي في \"إصلاح غلط المحدثين\" ص (١٠٦) نشر دار المأمون للتراث: \"والعامة ترويه إلا ها وها مقصورين، ومعنى هاءَ: خُذْ. يقال للرجال: هَاءَ، وللمرأة: هائي. وللاثنين من الرجال والنساء: هَاؤُمَا، وللرجال: هَاؤُمْ، وللنساء: هاؤنَّ. وهذا يستعمل في الأمر ولا يستعمل في النهي، فإذا قلت: هاكِ، قصرت، وإذا حذفت الكاف مددت، فكانت المدة بدلًا من كاف المخاطبة\".\nوقال ابن الأثير في النهاية ٥/ ٢٣٧ بعد أن نقل عن الخطابي ما سبق: \"وغير الخطابي يجيز فيها السكون على حذف العوض، وتتنزل منزلة (هَا) التي للتنبيه، وفيها لغات أخرى\".\nولمعرفة هذه اللغات الأخرى انظر لسان العرب ١٥/ ٤٨١ - ٤٨٣.\n(٣) إسناده صحيح، عبد الوهاب بن عطاء سمع سعيدًا قبل الاختلاط. وأبو ثور هو =","vol":"3","page":433},{"text":"١١٠٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن عبد الله الأرزي (١)، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-445>١٠ - باب الإِقالة</span>\n١١٠٣ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح،\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَنْ أقَالَ مُسْلِمًا عَثْرَتَهُ، أقالَهُ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (٣).\n١١٠٤ - أخبرنا أبو طالب أحمد بن داود (٤) بن هلال بالمصيصة (٥)، حدثنا محمد بن حرب المديني، حدثنا إسحاق\n_________\n= إبراهيم بن خالد الكلبي. والحديث في الإحسان ٧/ ٢٥٣ برقم (٥٠٢٧). ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي.\n(١) في الأصلين \"الأزدي\". وكذلك هي في الإحسان، وهو تحريف.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٢٥٣ - ٢٥٤ برقم (٥٠٢٨). وهو في مسند أبى يعلى ٥/ ٣٢٧ - ٣٢٨ برقم (٢٩٥٢) وهناك استوفينا تخريجه، وعلقنا عليه. وانظر \"نيل الأوطار\" ٥/ ٢٨٧ - ٢٨٩، وجامع الأصول ١/ ٤٩٤. ونصب الراية ٤/ ٨، والمحلى ٨/ ٤٤٢.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٢٤٣ برقم (٥٠٠٨). وأخرجه أبو يعلى في \"معجم شيوخه\" برقم (٣٢٦) وابن حزم في المحلى ٩/ ٣، من طريق يحيى بن معين، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه. وانظر الحديث التالي.\n(٤) أحمد بن داود بن هلال ما وجدت له ترجمة.\n(٥) المصيصة -بفتح الميم، وكسر الصاد المهملة الأولى مشددة، ثم مثناة ساكنة، =","vol":"3","page":434},{"text":"الْفَرْوِيَ، عن مالك، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلا أنَّهُ قَالَ: \"مَنْ أقَالَ مُسْلِمًا بَيْعَتَهُ، أقَالَهُ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-446>١١ - باب في الكيل والوزن</span>\n١١٠٥ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا نصر بن علي الجهضمي، خبرنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن طاووس،\nعَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"الْوَزْنُ وَزْنُ مَكَّةَ، وَالْمِكْيَالُ مِكْيَالُ الْمَدِينَةِ\" (٢).\n_________\n= فصاد مهملة مفتوحة، وقيل بفتح الصادين-: مدينة على شاطئ جيحان من ثغور الشام. بين أنطاكية وبلاد الروم، كانت ثغرًا يرابط به المسلمون ... وانظر معجم البلدان ٥/ ١٤٤ - ١٤٥، ومراصد الاطلاع ٣/ ١٢٨٠، واللباب ٣/ ٢٢١.\n(١) إسناده قوي، والفروي هو إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله. وهو في الإحسان ٧/ ٢٤٣ برقم (٥٠٠٧). وعنده \"نادمًا\" بدل \"مسلمًا\". وانظر الحديث السابق. وجامع الأصول ١/ ٤٤٠. ونصب الراية ٤/ ٣٠.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ١١٩ - ١٢٠ برقم (٣٢٧٢).\nوأخرجه البيهقي في البيوع ٦/ ٣١ باب: أصل الوزن والكيل بالحجاز، من طريق علي، أنبأنا سليمان، حدثنا ابن حنبل، حدثنا نصر بن علي الجهضمي، بهذا الإسناد. ولفظه \"المكيال مكيال أهل مكة. والميزان ميزان أهل المدينة\".\nوأخرجه البزار ٢/ ٨٥ برقم (١٢٦٢)، والبيهقي ٦/ ٣١ من طريق محمد بن المثنى، وعمرو بن علي قالا: حدثنا أبو أحمد الزبيري، بهذا الإسناد. وبلفظ البيهقي. =","vol":"3","page":435},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= وقال البزار: \"لا نعلم أحدًا أسنده إلا حنظلة، عن طاووس، ولا نعلم رواه إلا الثوري.\nوقال الفريابي: عن الثوري، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عمر. وحنظلة ثقة.\nواختلفوا على الثوري فقال أبو أحمد: عن الثوري، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عباس، ولم يروه غير الثوري وحنظلة صالح الحديث\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٧٨ باب: في الكيل والوزن، وقال: \"رواه البزار ورجاله رجال الصحيح\".\nوقال البيهقي: \"قال سليمان: هكذا رواه أبو أحمد فقال: عن ابن عباس، فخالف أبا نعيم في لفظ الحديث. والصواب ما رواه أبو نعيم بالإسناد واللفظ\".\nوأخرجه أبو داود في البيوع (٣٣٤٠) باب: المكيال مكيال المدينة، والنسائي في البيوع ٧/ ٢٨٤ باب: الرجحان في الوزن، والطبراني في الكبير١٢/ ٣٩٣ برقم (٣٤٤٩)، والبيهقي في البيوع ٦/ ٣١ وابن الأعرابي في معجمه الورقة (٣٣٥) من مصورتنا، وأبو نعيم في الحلية ٤/ ٢٠، من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين،\nوأخرجه النسائي ٧/ ٢٨٤ من طريق إسحاق بن إبراهيم الملائي.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٨/ ٦٩ برقم (٢٠٦٣) من طريق أبي المنذر إسماعيل بن عمر، جميعهم حدثنا سفيان، عن حنظلة بن أبى سفيان، عن طاووس، عن ابن عمر .. بمثل حديثنا.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ٩٩ من طريق يونس بن عبد الملك بن مروان الرقي، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان، بالإسناد السابق والمتن أيضًا.\nوقال أبو داود بعد تخريجه حديث ابن عمر بلفظ حديثنا كما قدمنا: \"وكذا رواه الفريابي، وأبو أحمد عن سفيان، وافقهما في المتن، وقال أبو أحمد: (عن ابن عباس) مكان (ابن عمر).\nورواه الوليد بن مسلم، عن حنظلة قال: وزن المدينة، ومكيال مكة\". وفي هذا الكلام الرد على رواية البزار، ورواية البيهقي المقلوبة.\nوقال أبو نعيم في الحلية: \"غريب من حديث طاووس وحنظلة، ولا أعلم رواه عنه متصلًا إلا الثوري\". =","vol":"3","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-447>١٢ - باب (٨٣/ ٢) ما نهى عنه من التسعير وغيره</span>\n١١٠٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا سعيد بن عبد الجبار، حدثنا الدراوردي، عن داود بن صالح بن دينار التمار، عن أبيه،\n_________\n= وقال المناوي في \"فيض القدير\" ٦/ ٣٧٤ معلقًا على رواية ابن عمر: \"وصححه ابن حبان، والدارقطني، والثوري، وابن دقيق العيد، والعلائي.\nورواه بعضهم عن ابن عباس، قيل: وهو خطأ\".\nوقال النووي في المجموع ١٠/ ٢٦٣ معلقًا على حديث ابن عمر: \"رواه أبو داود، والنسائي، ولفظ أبي داود ... ولفظ النسائي ... وذكر أبو داود اختلافًا في سنده ومتنه: أما السند فقيل فيه: عن ابن عباس، عن النبي - ﷺوهذا لا يضر فإنه أيًا ما كان فهو صحابي.\nوأما المتن فإنه رواه باللفظ المتقدم- مثل لفظ حديثنا- من حديث سفيان، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عمر ... قال أبو داود أيضًا: واختلف في المتن في حديث مالك بن دينار، عن عطاء، عن النبي -ﷺ-\".\nوأورده أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ٣/ ٤٠ - ٤١ ثم قال: \"وقد اختلف في هذا الحديث، فبعضهم يقول: الميزان ميزان أهل المدينة، والمكيال مكيال أهل مكة ... \". وقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٣٧٥: \"سألت أبي عن حديث رواه أبو نعيم- بإسناد حديث ابن عمر- رواه أبو أحمد الزبيري- بإسناد حديثنا ومتنهما واحد- أيهما أصح؟ قال أبي: أخطأ أبو نعيم في هذا الحديث، والصحيح عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ- أخبرنا أبو محمد قال: حدثني أبني قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال: قال لي أبو أحمد: أخطأ أبو نعيم فيما قال: عن ابن عمر\".\nوانظر \"غريب الحديث ٣/ ٤٠ - ٤١، وتتغ الخطأبي له في \"معالم السنن\" ٦٠/ ٣ - ٦٤، والمجموع للنووي١٠/ ٢٦٣ - ٢٨١.","vol":"3","page":437},{"text":"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أنَّ يَهُودِيًا قَدِمَ زَمَنَ النَّبِيِّ -ﷺ- بِثَلاثِينَ حِمْلًا شَعِيرًا وَتَمْرًا، فَسَعَّرَ مُدًَّا بِمُدِّ النَّبِيِّ -ﷺ- بِدِرْهَم، وَلَيْسَ فِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ طَعَامٌ غيْرَهُ، وَكَانَ قَدْ أَصَابَ النَّاسَ قَبْلَ ذلِكَ جُوعٌ لا يَجِدُونَ فِيهِ طَعَامًا، فَأَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- النَّاسُ يَشْكُونَ إِلَيْهِ غَلاءَ السِّعْر، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِد الله، وَأثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ: \"لألْقَيَنَّ اللهَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُعْطِيَ أحَدًا مِنْ مَالِ أحَدٍ مِنْ غير طِيب نَفْسٍ، إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ، وَلكِنَّ فِي بُيُوعِكُمْ خِصَالا أذْكُرُهَا لَكُمْ: لا تَضَاغَنُوا (١)، وَلا تَنَاجَشُوا (٢)، وَلا تَحَاسَدُوا (٣)، وَلا يَسُومُ (٤) الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أخِيهِ، وَلا يَبِيعَنَّ حَاضِر\n_________\n(١) لا تضاغنوا: لا تنطووا على الحقد والعداوة. قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٣٦٤: \"الضاد والغين والنون أصل صحيح يدل على تغطية شيء في ميل واعوجاج، ولا يدل على خير، من ذلك الضِّغْنُ، والضَّغَنُ: الحقد ... \".\n(٢) لا تناجشوا: هو تفاعل من النجش، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٣٩٤: \"النون والجيم والشين أصل صحيح يدل على إثارة شيء، منه النَّجْشُ: أن تزايد في المبيع بثمن كثير لينظر إليك الناظر فيقع فيه، وهو الذي جاء في الحديث (لا تناجشوا) كأن الناجش استثار تلك الزيادة، والناجش الذي يثير الصيد ... \".\nوقال القاضي عياض في \"مشارق الأنوار\" ٢/ ٥ شارحًا معنى النجش: \"قيل: هو مدح السلعة والزيادة في ثمنها وهو لا يريد شراءها بل ليغري غيره فنهي عن فعل ذلك والبيع به وأكل ثمنه والجعل عليه وقيل: النجش: التنفير، وقيل: المدح والإطراء فيمدح سلعته لينفر عن غيرها، والأول في البيع أشهر\".\n(٣) هو تفاعل من الحسد. والحسد أن يرى الرجل لأخيه نعمة فيتمنى أن تزول عنه وتكون له دونه. بينما الغَبْطُ: أن يتمنى أن يكون له مثلها ولا يتمنى زوالها عنه\".\n(٤) هكذا جاءت، وحقها الجزم بعد لا الناهية، وحجة مجيئها على هذه الصورة أن من العرب من يجري المعتل مجرى الصحبح، أو أنها مجزومة (لا يَسُمْ) ولكن ضمة السين قد أشبعت، كقراءة ابن كثير ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِي وَيَصْبِرْ ...﴾ [يوسف: ٩٠].\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٣/ ٥٦٤ في شرحه الحديث (١٤٠٨) باب: =","vol":"3","page":438},{"text":"لِبَادٍ، وَالْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إخْوَانًا\" (١).\n_________\n= تحريم الجمع بين المرأة وعمتها، وفيه \"ولا يسوم على سوم أخيه\": \"هكذا هو في جميع النسخ (ولا يسوم) بالواو، وهكذا (يخطب) مرفوع وكلاهما لفظه لفظ الخبر، والمراد به للنهي، وهو أبلغ في النهي، لأن خبر الشارع لا يتصور وقوع خلافه، والنهي قد تقع مخالفته فكان المعنى: عاملوا هذا النهي معاملة الخبر المتحتم\".\nوانظر حجة القراءات لابن زنجلة ص (٣٦٤)، والكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٨.\nوقال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٤٢٥: \"المساومة: المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها. يقال: سام، يسوم، سومًا، وساوم، واستام. والمنهي عنه أَن يتساوم المتبايعان في السلعة ويتقارب الانعقاد فيجيء رجل آخر يريد أن يشتري تلك السلعة ويخرجها من يد المشتري الأول بزيادة ما استقر الأمر عليه بين المتساومين ... \".\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ١١٨: \" السين والواو والميم أصل يدل على طلب الشيء، يقال: سمت الشيء أسومه سومًا، ومنه السوم في الشراء والبيع\". وانظر نيل الأوطار ٥/ ٣٣٤ - ٣٣٥.\n(١) إسناده صحيح، والدراوردي هو عبد العزيز بن محمد. والحديث في الإحسان ٧/ ٢٢٤ برقم (٤٩٤٦).\nوأخرجه -مختصرًا- ابن ماجه في التجارات (٢١٨٥) باب: بيع الخيار، من طريق العباس بن الوليد الدمشقي، حدثنا مروان بن محمد،\nوأخرجه البيهقي في البيوع ٦/ ١٧ باب: ما جاء في بيع المضطر وبيع المكره، من طريق يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا يحيى بن سليمان بن نضلة، كلاهما حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، به.\nوقال البوصيري: \"إسناده صحيح، ورجاله موثقون، رواه ابن حبان في صحيحه\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٨٥، وابن ماجه في التجارات (٢٢٠١) باب: من كره أن يسعر، والطبراني في الأوسط -مجمع البحرين (١٣٨/ ٢) - من طريق أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: غلا السعر على عهد رسول اللهﷺفقالوا: لو قومت يا رسول الله؟ قال: \"إني لأرجو أن أفارقكم ولا يطلبني أحد منكم بمظلمة ظلمته\" وهذا لفظ ابن ماجه. =","vol":"3","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-448>١٣ - باب ما جاء في الغش والخديعة</span>\n١١٠٧ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا عثمان بن الهيثم بن الجهم [قال: حدثنا أبي] (١)، حدثنا عاصم، عن زر،\nعَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- \"مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، وَالْمَكْرُ وَالْخِدَاعُ فِي النَّارِ\" (٢).\n_________\n= وقال البوصيري: \"في إسناده سعيد بن أبى عروبة، اختلط بأخرة، لكن عبد الأعلى الشامي روى عنه قبل الاختلاط ... \".\nويشهد لما يتعلق بالتسعير حديث أَنس برقم (٢٧٧٤) وحديث أبي هريرة برقم (٦٥٢١). ويشهد لقوله \"لا تناجشوا ... \"حديث ابن عمر (٥٧٩٦) وحديث أبي هريرة برقم (٥٨٨٧). ويشهد لقوله: \"لا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانا\" حديث أَنس برقم (٣٢٦١). ويشهد لقوله: \"ولا يَسُم الرجل على سوم أخيه، ولا يبع حاضر لباد\" حديث أبي هريرة برقم (٥٨٨٧) وكلها في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٦٤ برقم (٤٠٧٦)، وكنز العمال ٤/ ٩١، ٩٩، وتعليقنا على رواية أَنس (٣٢٦١)، والمحلَّى لابن حزم ٨٠/ ٣٧٠ - ٣٧٨.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.\n(٢) إسناده ضعيف من أجل عثمان بن الهيثم بن الجهم، وقد بسطنا فيه القول عند الحديث السابق برقم (٤٥٢). والحديث في الإحسان ٧/ ٤٣٤ برقم (٥٥٣٣). وقد تحرف فيه \"عثمان بن الهيثم بن الجهم\" إلى \"عثمان بن الهيثم بن أبي الجهم\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ١٦٩ برقم (١٠٢٣٤)، وفي الصغير ١/ ٢٦١ من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشهاب في المسند ١/ ١٧٥ برقم (٢٥٤)، و١/ ٢٢٩ برقم (٣٥٤) من طريق ... أبي طاهر محمد بن عبد الله القاضي، =","vol":"3","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-449>١٤ - باب ما نهى عنه في البيع\nمن الشروط وغيرها</span>\n١١٠٨ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا الوليد، عن ابن جريج، أنبأنا عطاء،\nعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أنهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أحَادِيثَ، أفَتَاذَنُ لَنَا أنْ نَكْتُبَهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". فَكَانَ أوَّلَ مَا كَتَبَ كِتَابُ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَى أهْلِ مَكَّةَ: \"لا يَجُوزُ شرْطَانِ فِي بَيْع وَاحِدٍ، وَلا بَيع وسلفٌ جَمِيعًا، وَلا بَيْعُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَمَنْ كَانَ مُكَاتَبًا عَلَى مِئَةِ دِرْهَمٍ فَقَضَاهَا إِلا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، فَهُوَ عَبْدٌ، أوْ عَلَى مِئَةِ أُوقِيَّةٍ فَقَضَاهَا إِلَاّ أوقِيَّةً، فَهُوَ عَبْد\" (١).\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٤/ ١٨٨ - ١٨٩ من طريق محمد بن أحمد الجرجاني في جماعة، جميعًا حدثنا الفضل بن الحباب، بهذا الإِسناد.\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث عاصم، تفرد به عثمان، ولم نكتبه إلا من حديث الفضل بن الحباب\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٧٨ - ٧٩ باب: في الغش وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، والصغير، ورجاله ثقات، وفي عاصم بن بهدلة كلام لسوء حفظه بن. وانظر \"كنز العمال\" ٣/ ٥٤٥ برقم (٧٩٢٤) بنقد نسبه إلى الطبراني، وألى نعيم في \"حلية الأولياء\".\nوفي الباب عن أبي هريرة برقم (٦٥٢٠) فانظره في مسند أبي يعلى مع تعليقنا عليه. وانظر نيل الأوطار ٥/ ٣٢٥.\n(١) إسناده ضعيف، الوليد بن مسلم عنعن وهو موصوف بالتدليس. وهو في الإحسان ٦/ ٢٦٣ برقم (٤٣٠٦).\nوأخرجه النسائي- في الكبرى- في العتق كما ذكر المزي في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٣٦٢ برقم (٨٨٨٥) - من طريق عمرو بن عثمان، بهذا الإسناد. ونسب عطاء =","vol":"3","page":441},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= فقال: \"عطاء بن أبي رباح\".\nونقل عن النسائي أنه قال: \"هذا الحديث حديث منكر، وهو عندي خطأ\".\nوقال الحافظ ابن حجر على هامش (م) تعليقًا على هذا الحديث: \"وهو في النوع (٦٩) من القسم الثالث، وقد قال النسائي في العتق بعد أن أخرجه: عطاء هو الخراساني، ولم يسمع من عبد الله بن عمرو، ولا أعلم أحدًا ذكر له سماعًا منه\". فوازن.\nوأخرجه البيهقي في المكاتب ١٠/ ٣٢٤ باب: المكاتب عبد ما بقي عليه درهم، من طريق ... إبراهيم بن المنذر، حدثني هشام بن سليمان المخزومي، حدثنا ابن جريج، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وقال البيهقي: \"كذا وجدته، ولا أراه محفوظًا\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٧٨ - ١٧٩، وأبو داود في الإجارة (٣٥٠٤) باب: في الرجل يبيع ما ليس عنده، والترمذي في البيوع (١٢٣٤) باب: كراهية بيع ما ليس عندك، والنسائي في البيوع ٧/ ٢٨٨ باب: بيع ما ليس عند البائع، و٥/ ٢٩٧ باب: سلف وبيع، وباب: شرطان في بيع، وابن ماجه في التجارات (٢١٨٨) باب: النهي عن بيع ما ليس عندك، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ٤٦ باب: البيع يشترط فيه شرط ليس منه، والحاكم في المستدرك ٢/ ١٧، من طريق أيوب،\nوأخرجه الطحاوي ٤/ ٤٦، والبغوي في \"شرح السنة\" ٨/ ١٤٤ برقم (٢١١٢) من طريق داود بن قيس الفراء،\nوأخرجه الطحاوي ٤/ ٤٦ - ٤٧ من طريق داود بن أبي هند، وعبد الملك بن سليمان، وعاصم الأحول،\nوأخرجه الدارمي في البيوع ٢/ ٢٥٣ باب: النهي عن شرطين في بيع، من طريق يزيد بن هارون، عن حسين المعلم،\nوأخرجه البيهقي ١٠/ ٣٢٤ من طريق حجاج، وسليمان بن سليم، جميعهم حدثنا عمرو بن شعيب، حدثني أبي، عن أبيه قال: ذكر عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك\". وهذا لفظ أحمد. وإسناده حسن، وقد فصلنا القول في هذا الإسناد عند الحديث (٥٧٦٢) في مسند أبي يعلى الموصلي. =","vol":"3","page":442},{"text":"..........................\n_________\n= وقال الحاكم: \"هذا حديث على شرط جملة من أئمة المسلمين، صحيح، وهكذا رواه داود بن أبي هند، وعبد الملك بن أبي سليمان، وغيرهم عن عمرو بن شعيب. ورواه عطاء بن مسلم الخراساني، عن عمرو بن شعيب بزيادات ألفاظ، أخبرنا، أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأنا علي بن محمد بن عبد الملك، عن أبى الشوارب القرشي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا يزيد بن زريع الرملي، حدثنا عطاء الخراساني، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قلت يارسول الله. إني أسمع منك أشياء أخاف أن أنساها. أفتأذن لي أن أكتبها؟. قال: نعم. قال: فكان فيما كتب عن رسول الله -ﷺ- أنه لما بعث عتاب بن أسيد إلى أهل مكة قال: أخبرهم أنه لا يجوز بيعان في بيع، ولا بيع ما لا يملك، ولا سلف وبيع، ولا شرطان في بيع\". ووافقه الذهبي.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٧٨، ٢٠٦، ٢٠٩، وابن ماجه في العتق (٢٥١٩) باب: المكاتب، والبيهقي في المكاتب ١٠/ ٣٢٤ من طريق حجاج،\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٨٤، وأبو داود في العتق (٣٩٢٧) باب: في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت، والحاكم ٢/ ٢١٨، والبيهقي ١٠/ ٣٢٣ - ٣٢٤ من طريق عباس الجريري،\nوأخرجه الترمذي في البيوع (١٢٦٠) باب: ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي، من طريق قتيبة، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن يحيى بن أبي أنيسة، جميعهم حدثنا عمرو بن شعب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"أيما عبد كوتب على مئة أوقية فأداها إلا عشر أوقيات، فهو رقيق\". وهذا لفظ أحمد. نقول: حجاج هو ابن أرطأة كثير الخطأ والتدليس، ويحيى بن أبي أنيسة تالف، وعباس الجريري ثقة فهي متابعة يصح بها الحديث إن كانت محفوظة، فقد جاء في المسند ٢/ ١٨٤: \"وقال عبد الصمد: عباس الجزري. كان في النسخة: عباس الجريري- تحرفت فيه إلى: الجويري- فأصلحه أبي كما قال عبد الصمد: الجزري\".\nوقال أبو داود: \"ليس هو عباس الجريري، قالوا: هو وهم، ولكنه شيخ آخر\". =","vol":"3","page":443},{"text":"١١٠٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم: أنبأنا عبدة بن سليمان، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة،\nعَنْ أَني هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ (١).\n١١١٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة،\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا أَوْ الرِّبَا\" (٢).\n_________\n= وأخرجه أبو داود (٣٩٢٦) من طريق هارون بن عبد الله، حدثنا أبو بدر، حدثني أبو عتبة إسماعيل بن عياش، حدثني سليمان بن سليم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي -ﷺ- قال: \"المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم\". وهذا إسناد حسن، إسماعيل بن عياش قال أحمد: ما روى عن الشاميين صحيح، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح\". وكذلك قال البخاري وغيره.\nوسليم بن سليم من ثقات الشاميين. وأبو بدر شجاح بن الوليد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٤٤٣) في مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر فتح الباري ٥/ ١٩٥ وجامع الأصول ١/ ٥٣٩، و٨/ ٩٠. ونيل الأوطار ٥/ ٢٨٣.\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان ٧/ ٢٢٥ برقم (٤٩٥٢). وأخرجه أبو يعلى في المسند ١٠/ ٥٠٧ برقم (٦١٢٤) من طريق أبي موسى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه. وانظر الحديث التالي، والتعليق عليه.\n(٢) إسناده حسن وابن أبي زائدة هو يحيى بن زكريا، وهو في الإحسان ٧/ ٢٢٦ برقم\n(٤٩٥٣).\nوأخرجه أبو داود في البيوع (٣٤٦١) باب: فيمن باع بيعتين في بيعة، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد. =","vol":"3","page":444},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الحاكم ٢/ ٤٥، والبيهقي في البيوع ٥/ ٣٤٣ باب: النهي عن بيعتين في بيعة، من طريق إسماعيل بن قتيبة، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي ٥/ ٣٤٣ من طريق يحيى بن سعيد، وعبد الوهاب بن عطاء، كلاهما حدثنا محمد بن عمرو، به.\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ٣/ ١٢٢ - ١٢٣: \"لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال بظاهر هذا الحديث أو صحح البيع بأوكس الثمنين إلا شيء يحكى عن الأوزاعي، وهو مذهب فاسد، وذلك لما يتضمنه هذا العقد من الغرر والجهل، وإنما المشهور من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- أنه نهى عن بيعتين في بيعة: حدثنا الأصم قال: حدثنا الربيع قال: حدثنا الشافعي قال: حدثنا الدراوردي، عن محمد بن عمرو، وحدثونا عن محمد بن إدريس الحنظلي، حدثنا الأنصاري، عن محمد بن عمرو، فأما رواية يحيى بن زكريا، عن محمد بن عمرو على الوجه الذي ذكره أبو داود، فيشبه أن يكون ذلك في حكومة في شيء بعينه؛ كانه أسلفه دينارًا في قفيزين إلى شهر، فلما حل الأجل وطالبه بالبُرِّ، قال له: بعني القفيز الذي لك عليَّ بقفيزين إلى شهر، ففذا بيع ثان قد دخل على البيع الأول فصار بيعتين في بيعة، فيردان إلى أوكسهما وهو الأصل. فإن تبايعا المبيع الثاني قبل أن يتناقضا البيع الأول، كانا مُرْبِيَيْنِ\". وقد تحرفت فيه \"مُرْبِيَيْنِ\" إلى \"مَرَّتَيْنِ\".\nثم قال: \"وتفسير ما نهى عنه من بيعتين في بيعة على وجهين: أحدهما: أن يقول: بعتك هذا الثوب نقدًا بعشرة، ونسيئة بخمسة عشر، فهذا لا يجوز، لأنه لا يدري أيهما الثمن الذي يختاره منهما فيقع به العقد، وإذا جهل الثمن، بطل البيع.\nوالوجه الأخر: أن يقول: بعتك هذا العبد بعشرين دينارًا على أن تبيعني جاريتك بعشرة دنانير، فهذا أيضًا فاسد، لأنه جعل ثمن العبد عشرين دينارًا، وشرط عليه أن يبيعه جاريته بعشرة دنانير، وذلك لا يلزمه، وإذا لم يلزم سقط بعض الثمن، وإذا سقط بعضه صار الباقي مجهولا ... \". وانظر جامع الأصول ١/ ٥٣٣. ونصب =","vol":"3","page":445},{"text":"١١١١ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، حدثنا أبي، عن سفيان، عن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود،\nعَنْ أبِيهِ قَالَ: صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ رِبًا. وَأمَرَنَا رَسُولُ الله -ﷺ- بِإسْبَاغِ الْوُضُوءِ (١).\n١١١٢ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود،\nعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: لا يَحِلُّ صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَكَاتِبَهُ (٢).\n_________\n= الراية ٤/ ٢٠ - ٢١، ونيل الأوطار ٥/ ٢٤٨ - ٢٥٠.\n(١) إسناده حسن، من أجل سماك، وعبد الرحمن بن عبد الله بينا أنه سمع أباه عند\nالحديث (٤٩٨٤) في مسند الموصلي. وهو في الإحسان ٢/ ١٤٥ برقم (١٠٥٠).\nوأخرجه البزار ٢/ ٩١ برقم (١٢٧٨) من طريق محمد بن عثمان بن أبي صفوان، بهذا الإسناد وقال البزار: \"لم نسمعه إلا من محمد بن عثمان، عن أبيه، وأخرج الينا محمد كتابًا ذكر أنه كتاب أبيه فيه هذا الحديث\". وانظر نصب الراية ٤/ ٢٠، ونيل الأوطار ٥/ ٢٤٨ - ٢٥٠.\nوالحديث تقدم برقم (١٦٣) وقد علقنا عليه وشرحنا غريبه هناك.\n(٢) إسناده حسن كسابقه، وهو في الإحسان ٧/ ٢٤٢ برقم (٥٠٠٣).\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٩٣ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، بهذا الإسناد.\nوالشق الأول من الحديث تقدم برقم (١٦٣)، وانظر الحديث التالي.\nوأما الشق الثاني فقد أخرجه أبو يعلى ٨/ ٣٩٦ برقم (٤٩٨١) من طريق بشر بن الوليد الكندي، حدثنا شريك، عن سماك، به.\nوهو عند مسلم في المساقاة (١٥٩٧) باب: لعن آكل الربا وموكله، من طريقين: حدثنا جرير، عن مغيرة قال: سأل شباك إبراهيم فحدثنا عن علقمة، عن عبد الله =","vol":"3","page":446},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-450>١٥ - باب (٨٤/ ١) بيع الحيوان بالحيوان نسيئة</span>\n١١١٣ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو داود الْحَفَرِيّ، عن سفيان، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة،\nعَنِ ابْن عَباسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَة (١).\n_________\n= قال: \"لعن رسول الله -ﷺ- آكل الربا وموكله. قال: قلت: وكاتبه وشاهديه؟. قال: إنما نحدث بما سمعنا\". وانظر \"جامع الأصول\" ١/ ٥٤٢، ونيل الأوطار ٥/ ٢٩٦ - ٢٩٧. وفي الباب عن جابر برقم (١٨٤٩) في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) إسناده صحيح، وأبو داود الحفري هو عمر بن سعد بن عبيد، والحديث في الإحسان\n٧/ ٢٤٢ برقم (٥٠٠٦).\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ٦٠ باب: استقراض الحيوان، والدارقطني ٣/ ٧١ برقم (٢٦٧) من طريق ... أبي أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ٨/ ٢٠ برقم (١٤١٣٣) من طريق معمر، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطحاوي ٤/ ٦٠، والطبراني في الكبير ١١/ ٣٥٤ برقم (١١٩٩٦) من طريق شهاب بن عباد، حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار،\nوأخرجه البيهقي في البيوع ٥/ ٢٨٨ - ٢٨٩ باب: ما جاء في النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، من طريق ... إبراهيم بن طهمان، كلاهما عن معمر، به.\nوقال البيهقي: \"وكذلك رواه داود بن عبد الرحمن العطار، عن معمر موصولًا، وكذلك روي عن أبي أحمد الزبيري، وعبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، عن الثوري، عن معمر. وكل ذلك وهم، والصحيح عن معمر، عن يحيى، عن عكرمة، عن النبي -ﷺ- مرسلا\". ثم أورده من طريق الفريابي، حدثنا سفيان، عن معمر فذكره مرسلًا، وقال: =","vol":"3","page":447},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"وكذلك رواه عبد الرزاق، وعبد الأعلى، عن معمر.\nوكذلك رواه علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن النبي -ﷺ- مرسلًا. وروينا عن البخاري أنه وهن رواية من وصله\".\nثم نقل عن ابن خزيمة أنه قال: \"الصحيح عند أهل المعرفة بالحديث: هذا الخبر مرسل ليس بمتصل\". ثم نقل عن الشافعي قوله: \"وأما قوله: إنه نهى النبي -ﷺ- عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، فهذا غير ثابت عنرسول الله -ﷺ-\".\nوتعقب ابن التركماني في (الجوهر النقي) قول البيهقي بقوله: \"قلت: حاصله أنه اختلف فيه على الثوري: فرواه عنه الفريابي مرسلًا، ورواه عنه الزبيري، والذماري متصلًا، واثنان أولى من واحد، وقد تابعهما أبو داود الحفري فرواه عن سفيان موصولًا، كذا أخرجه عنه أبو حاتم بن حبان في صحيحه، فظهر بهذا أن رواية من رواه عن الثوري موصولًا، أولى من رواية من رواه عنه مرسلًا. واختلف أيضًا على معمر فيه: فرواه عنه عبد الرزاق، وعبد الأعلى مرسلًا، على أن عبد الرزاق رواه أيضًا عنه متصلًا. كذا رأيت في نسخة جيدة من نسخ المصنف له.\nورواه عن معمر ابنُ طهمان، والعطار موصولًا، وتأيدت روايتهما بالرواية المذكورة عن عبد الرزاق، وبما رجح من رواية الثوري، فظهر أن رواية من رواه عن معمر موصولا أولى، ومعمر أحفظ من علي بن المبارك، فروايته عن يحيى موصولًا أولى من رواية ابن المبارك عنه مرسلًا.\nوبالجملة: فمن وصل حفظ وزاد فلا يكون من قصر حجة عليه. وقد أخرج البزار هذا الحديث وقال: ليس في الباب حديث أجل إسنادًا منه.\nوقد ورد في هذا الباب حديثان آخران جيدان، وحديث ثالث مرسل ... \" وانظر بقية كلامه.\nنقول: وفي الباب عن جابر بن عبد الله وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٢٠٢٥، ٢٢٢٣)، وحديث سمرة بن جندب عند أبى داود في البيوع (٣٣٥٦) باب: في الحيوان بالحيوان نسيئة، والترمذي في البيوع (١٢٣٧) باب: ما جاء في =","vol":"3","page":448},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-451>١٦ - باب بيع الثنيا</span>\n١١١٤ - أخبرنا أحمد بن يحيى (١) بن زهير بتستر، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا عباد بن العوام، حدثنا سفيان بن حسين، عن يونس بن عبيد، عن عطاء،\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ -ﷺ- عَنِ الثُّنْيَا (٢)، إِلَاّ أن تُعْلَمَ (٣)\n_________\n= كراهية بيع الحيوان نسيئة، والنسائي في البيوع ٧/ ٢٩٢ باب: بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ٦٠، والبيهقي في البيوع ٥/ ٢٨٨، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٢/ ٣٥٤.\nوانظر \"نصب الراية\" ٤/ ٤٧ - ٤٩، ونيل الأوطار ٥/ ٣١٥ - ٣١٦، وجامع الأصول ١/ ٥٦٨.\n(١) في الأصلين \"محمد\" وهو خطأ، وانظر الإحسان.\n(٢) الثُّنْيَا- بضم المثلثة، وسكون النون، وفتح المثناة من تحت بعدها ألف-: هي أن يستثنى في عقد البيع شيء مجهول فيفسد. وقيل: هو أن يباع شيء جزافا فلا يجوز أن يستثنى منه شيء قلَّ أو كثر، وتكون الثنيا في المزارعة: أن يستثنى بعد النصف أو الثلث كيل معلوم. وانظر \"مقاييس اللغة\" ١/ ٣٩١ - ٣٩٢.\n(٣) إسناده صحيح، يونس بن عبيد هو ابن دينار، وعطاء هو ابن أبي رباح. والحديث في الإحسان ٧/ ٢٢٥ برقم (٤٩٥٠). وقال ابن حبان: \"سفيان بن حسين في غير الزهري ثبت، فإنما اختلط عليه صحيفة الزهري، فكان يهم فيها\".\nوأخرجه- مع زيادة- الدارقطني ٣/ ٤٨ برقم (٢٠٠) من طريق ابن صاعد، ومحمد بن هارون الحضرمي، وأحمد بن علي بن العلاء، والقاضي الحسين بن إسماعيل، وأحمد بن الحسين بن الجنيد قالوا: حدثنا زياد بن أيوب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في البيوع (١٢٩٥) باب: ما جاء في النهي عن الثنيا، والنسائي في البيوع ٧/ ٢٩٦ باب: النهي عن بيع الثنيا، وفي الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٢٤٦ برقم (٢٤٩٥) - من طريق زياب بن أيوب، بهذا الإسناد. =","vol":"3","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-452>١٧ - باب بيع الغرر</span>\n١١١٥ - أخبرنا عمران بن موسى السختياني، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معتمر، عن أبيه، عن نافع،\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله -ﷺ- عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ (١).\n_________\n= وأخرجه أبو داود في البيوع (٣٤٠٥) باب: في المخابرة، من طريق أبي حفص عمر بن يزيد السَّيّارى.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٣/ ٤٢٧ برقم (١٩١٨) من طريق زهير،\nوأخرجه الدارقطني ٣/ ٤٨ - ٤٩ برقم (٢٠١) من طريق إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أبو إبراهيم الزهري، حدثنا سعيد بن سليمان، جميعهم حدثنا عباد ابن العوام، به. وقد سهونا في المسند عن وجود عطاء في السند فحكمنا بانقطاعه، جل من لا يسهو.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن، صحيح، غريب من هذا الوجه من حديث يونس بن عبيد، عن عطاء، عن جابر\". وانظر \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٢٤٦ برقم (٢٤٩٥)، وجامع الأصول ١/ ٤٨٠، ونيل الأوطار ٥/ ٢٤٨.\nوأخرجه مسلم في البيوع (١٥٣٦) (٨٥) بلفظ: \" نهى رسول الله -ﷺ- عن المحاقلة، والمزابنة، والمعاومة، والمخابرة، وعن الثنيا، ورخص في العرايا\". وقد استوفينا تخريجه في المسند لأبي يعلى ٣/ ٣٤١ برقم (١٨٠٦).\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٢٢٥ برقم (٤٩٥١).\nوالحديث من بلاغات مالك في البيوع (٧٥) باب: بيع الغرر من طريق أبي حازم بن دينار، عن سعيد بن المسيب: أن رسول الله -ﷺ- نهى عن بيع الغرر.\nومن طريق مالك أخرجه البيهقي في البيوع ٥/ ٣٣٨ وقال: \"هذا مرسل، وقد رويناه موصولًا من حديث الأعرج، عن أبي هريرة. ومن حديث نافع، عن أي هريرة ... \". =","vol":"3","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-453>١٨ - باب في ماء الفحل</span>\n١١١٦ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا علي بن الحكم، عن نافع،\n_________\nْ= وأخرجه البيهقي ٥/ ٣٣٨ من طريق ... جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا قبيصة قال: حدثني سفيان، عن أبي ليلى، عن نافع، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٨٠ باب: بيع الغرر وما نهي عنه، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات\". والذي عند الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٦٩) عن عبد الله بن عمرو، وليس ابن عمر، وهناك عدد من الشواهد. وانظر \"جامع الأصول\" ١/ ٥٢٧. ونصب الراية ٤/ ٤٠.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم في البيوع (١٥١٣) باب: بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر، والترمذي في البيوع (١٢٣٠) باب: ما جاء في كراهية بيع الغرر، وأبي داود في البيوع (٣٣٧٦) باب: بيع الغرر، والنسائي في البيوع ٧/ ٢٦٢ باب: بيع الحصاة، وابن ماجه في التجارات (٢١٩٤) باب: النهي عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر، والدارمي في البيوع ٢/ ٢٥١ باب: في النهي عن بيع الغرر، و٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤ باب: في بيع الحصاة، والدارقطني ٣/ ١٥ - ١٦ برقم (٤٧). وانظر نيل الأوطار ٥/ ٢٤٣ - ٢٤٥.\nوالغرر: ما له ظاهر تؤثره، وباطن تكرهه، فظاهره يغر المشتري، وباطنه مجهول. وقال الأزهري: \"بيع الغرر: ما كان على غير عهدة ولا ثقة، وتدخل فيه البيوع التي لا يحيط بكنهها المتبايعان من كل مجهول.\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٣٨٠ - ٣٨١: \" الغين والراء أصول ثلاثة صحيحة: الأول: المثال، والثاني: النقصان، والثالث: العتق والبياض والكرم. فالأول: الغرار: المثال الذي يطبع عليه السهام ...\nوأما النقصان: ... ومن الباب: بيع الغرر، وهو الخطر الذي لا يدرى أيكون أم لا؛ كبيع العبد الأبق، والطائر في الهواء، فهذا ناقص لا يتم البيع فيه أبدًا ... والأصل الثالث: الغرة. وغرة كل شيء أكرمه ... \". وانظر \"شرح موطأ مالك\" للزرقاني ٤/ ٢٧٣.","vol":"3","page":451},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نَهَى عَنْ عَسْبِ (١) الْفَحْلِ (٢)\n١١١٧ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان بالرقة، حدثنا أيوب بن محمد الوزان، حدثنا سفيان، قال: سمع عمرو أبا المنهال،\n_________\n(١) عَسْب -بفتح العين وسكون السين المهملتين- الفحل: ماؤه فرسًا كان أو بعيرًا أو غيرهما، وعسبه أيضًا ضرابه، ولم ينه عن واحد منهما وإنما النهي عن الكراء الذي يؤخذ عليه. وانظر \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٣١٧.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٣٠١ برقم (٥١٣٤). وهو ليس على شرط المصنف كما يتبين من مصادر التخريج، فقد أخرجه البخاري في الإجارة (٢٢٨٤) باب: عسب الفحل، وأبو داود في البيوع (٣٤٢٩) باب: في عسب الفحل، من طريق مسدد، بهذا الإسناد.\nومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٨/ ١٣٨برقم (٢١٠٩). وأخرجه البيهقي في البيوع ٥/ ٣٣٩ باب: النهي عن عسب الفحل، من طريق يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مسدد، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٤ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في البيوع (١٢٧٣) باب: ما جاء في كراهية عسب الفحل، من\nطريق أحمد بن منيع وأبي عمار قالا: حدثنا إسماعيل بن علية، به.\nوقال الترمذي: \"حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وقد رخص بعضهم في قبول الكرامة على ذلك\".\nوأخرجه النسائي في البيوع ٧/ ٣١٠ باب: بيع ضراب الجمل، من طريق حميد بن مسعدة، حدثنا عبد الوارث، عن علي بن الحكم، به. وانظر نصب الراية ٤/ ١٣٥، ونيل الأوطار ٥/ ٢٤٢ - ٢٤٣.\nوفي الباب عن الخدري برقم (١٠٢٤)، وعن أنس برقم (٣٥٩٢)، وعن جابر برقم (١٨١٦)، وعن أبي هريرة برقم (٦٣٧١) جميعها في مسند الموصلي.\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر -﵀-: أخرجه البخاري في الإِجارة عن مسدد، فلا يستدرك\".","vol":"3","page":452},{"text":"عَنْ إِيَاسِ بْن عَبْدِ (١) الْمُزَنِي- وَكَانَ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: نَهَى رَسُولُ الله -ﷺ- عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ، لا يَدْرِي عَمْرٌو أيَّ مَاءٍ هُوَ (٢).\n_________\n(١) في النسختين \"عبد الله\" وهوخطأ؟ وإياس هو ابن عبد أبو عوف المزني، وانظر \"أسد الغابة\". ١/ ١٨٤.\n(٢) إسناده صحيح، وعمرو هو ابن دينار، وأبو المنهال هو عبد الرحمن بن مطعم البناني. والحديث في الإحسان ٧/ ٢٢٠ برقم (٤٩٣١). وليس محله تحت هذا العنوان.\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦ برقم (٩١٢) من طريق سفيان، بهذا الإِسناد.\nوعنده زيادة: \"قال سفيان: هو عندنا أن يباع في موضعه الذي أخرجه الله فيه. وقد روي عن النبي -ﷺ- أنه نهى عن بيع نقع البير\".\nومن طريق الحميدي أخرجه البيهقي في البيوع ٦/ ١٥ باب: النهي عن بيع فضل الماء.\nوأخرجه النسائي في البيوع ٧/ ٣٠٧ باب: بيع الماء، من طريق قتيبة، وعبد الله ابن محمد بن عبد الرحمن،\nوأخرجه ابن ماجه في الرهون (٢٤٧٦) باب: النهي عن بيع الماء، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة،\nوأخرجه الدارمي في البيوع ٢/ ٢٦٩ باب: في النهي عن بيع الماء، من طريق محمد بن يوسف،\nوأخرجه البيهقي ٦/ ١٥ من طريق يحيى بن آدم، جميعهم عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوقال النسائي: \"قال قتيبة:، لم أفقه عنه بعض حروف أبي المنهال\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤١٧، والنسائي ٧/ ٣٠٧ باب: بيع فضل الماء، والبيهقي ٦/ ١٥ من طريق ابن جريج،\nوأخرجه أبو داود في البيوع (٣٤٧٨) باب: في بيع فضل الماء، والترمذي في =","vol":"3","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-454>١٩ - باب في ثمن الكلب وغيره</span>\n١١١٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا النضر بن شميل، أنبأنا حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء بن أبي رباح،\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- قَالَ: \"إنَّ مَهْرَ الْبَغِيِّ، وَثَمَنَ الْكَلْبِ وَالسِّنَّورِ، وَكسْبَ الْحَجَّامِ مِنَ السُّحْتِ\" (١).\n_________\n= البيوع (١٢٧١) باب: ما جاء في بيع فضل الماء- ومن طريقه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/ ١٨٤ -، والنسائي ٧/ ٣٠٧ من طريق داود بن عبد الرحمن العطار، كلاهما أخبرنا عمرو بن دينار، به.\nورواية أبي داود \"نهى عن بيع فضل الماء\". وعند الدارمي زيادة أخرى هي: \"لا أدري ماءً جاريًا أو الماء المستقى\".\nوقال الترمذي: \"حديث إياس حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، أنهم كرهوا بيع الماء وهو قول ابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.\nوقد رخص بعض أهل العلم في بيع الماء منهم الحسن البصري\". وانظر \"تحفة الأشراف\" ٢/ ١٠ برقم (١٧٤٧)، وجامع الأصول ١/ ٤٨٤، ونيل الأوطار ٥/ ٢٤٠ - ٢٤٢.\nوفي الباب عن جابر برقم (١٨١٧)، وعن أبي هريرة برقم (٦٢٥٧)، وعن بهيسة، عن أبيها برقم (٧١٧٧) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٢١٧ برقم (٤٩٢٠). وأضرجه البيهقي في البيوع ٦/ ٦ باب: النهي عن ثمن الكلب، من طريق محمد بن يحيى بن مالك الضبي، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، بهذا إلإسناد.\nوقال البيهقي: \"فهكذا رواه قيس بن سعد، عن عطاء من هذا الوجه، عنه.","vol":"3","page":454},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورواية حماد عن قيس، فيها نظر.\nورواه الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح، والمثنى بن الصباح، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال:\"ثلاث كلهن سحت: كسب الحجام، ومهر البغي، وثمن الكلب الله الكلب الضاري والوليد، والمثنى ضعيفان\".\nنقول: المثنى بن الصباح بينا أنه ضعيف عند الحديث (٧٠٩٩) في مسند أبي يعلى، ولكن الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح ثقة، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٠١).\nوأخرجه الدارقطني ٣/ ٧٢ برقم (٢٧٣) من طريق محمد بن مصعب القرقساني، حدثنا نافع بن عمر، عن الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح، عن عمه عطاء بالإسناد السابق وبالمتن أيضًا، وقال: \"الوليد بن عبيد الله ضعيف\".\nوأخرجه الدارقطني أيضًا ٣/ ٧٣ برقم (٢٧٥) من طريق ... محمد بن سلمة، عن المثنى بن الصباح، عن عطاء، به. وقال: المثنى ضعيف.\nوقال البيهقي: \"والأحاديث الصحيحة عن النبي - ﷺ - في النهي عن ثمن الكلب خالية عن هذا الاستثناء، وإنما الاستثناء في أحاديث النهي عن الاقتناء، فلعله شبه على من ذكر في حديث النهي عن ثمنه من الرواة الذين هم دون الصحابة والتابعين\".\nوانظر مسند أبي يعلى ١١/ ٧٣ - ٧٤ برقم (٦٢١٠)، وحديث ابن عباس برقم (٢٦٠٠)، وحديث جابر برقم (١٩١٩)، وحديث أبي هريرة برقم (٦٢١٠) جميعها في المسند المذكور.\nويشهد له حديث رافع بن خديج عند مسلم في المساقاة (١٥٦٨) باب: تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن، ومهر البغي، والنهي عن بيع السنور، ولفظه \"شر الكسب مهر البغي، وثمن الكلب، وكسب الحجام\". والرواية الثانية (١٥٦٨) (٤١) لفظها: \"ثمن الكلب خبيث، ومهر البغي خبيث، وكسب الحجام خبيث\". وهو عند أبي داود في البيوع (٣٤٢٣) باب: في كسب الحجام، والترمذي في البيوع (١٢٧٥)، والنسائي في الصيد ٧/ ١٩٠، وصححه ابن حبان في الإحسان ٧/ ٣٠٠ برقم (٥١٣١).\nوحديث جابر عند مسلم في المساقاة (١٥٦٩) ولفظه:\" ... سألت جابرًا عن =","vol":"3","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-455>٢٠ - باب في ثمن الخمر</span>\n١١١٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن عبد الملك بن\nزنجويه، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن قتادة، وثابت، وآخر\nمعهم،\nكُلُّهُمْ عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَما حُرِّمَتِ الْخَمْرُ إِنَي يَوْمَئِذٍ أسْقِي\nأحَدَ عَشَوَ رَجُلا.\nقَالَ: فَأمَرُونِي فَكَفَاتُهَا، وَكَفَأ الناسُ آنِيَتَهُمْ بِمَا فِيهَا حَتَّى كَادَتِ\nالسكك تَمْتَنِعُ مِنْ رِيحِهَا،\nقَالَ أنَسٌ: وَمَا خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ إلا الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ مَخْلُوطَيْنِ، فَجَاءَ\nرَجُل إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ عِنْدِي مَالُ يَتِيمٍ فَاشْتَرَيْتُ بِهِ\nخَمْرًا، أفَتَرَى أنْ أبِيعَهُ فَأرُد عَلَى الْيَتِيمِ مَالَهُ؟ فَقَالَ النَبِيُّ - ﷺ -: \"قَاتَلَ\nالله الْيَهُودَ، حُرمَتْ عَلَيْهِمُ الشًّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأكَلُوا أثْمَانَهَا (١)، وَلَمْ يَأذَنْ\nلِيَ النَبِيًّ - ﷺ - فِي بَيْعِ الْخَمْرِ (٢).\n_________\n= ثمن الكلب والسنور؟ قال: زجر النبي - ﷺ - عن ذلك.\nوانظر\"شرح مسلم للنووي\" ٤/ ٧٥ - ٧٨. والمجموع للنووي أيضًا ٩/ ٢٢٦ -\n٢٣٠، ونيل الأوطار ٥/ ٢٣٨ - ٢٤٠.\n(١) في (م): \"ثمارها\". وفي (س): \"ثمارها\". وانظر مسند الموصلي، لإحسان.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٢١٨ - ٢١٩ برقم (٤٩٢٤).\nوهو في مسند أبي يعلى ٦/ ١٦٠ برقم (٣٤٣٩) وعندهأ \"وأبان\" بدل \"وآخر\nمعهم\".\nوالحديث في مصنف عبد الرزاق ٩/ ٢١١ - ٢١٢ برقم (١٦٩٧٠). ولتمام =","vol":"3","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-456>٢١ - باب في المبيع قبل القبض</span>\n١١٢٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن (١) إسحاق، حدثني أبو الزناد، عن عُبَيْد بن حُنَيْن (٢).\nعَنِ ابْن عُمَرَ قَالَ: قَدِمَ رَجُل مِنَ الشَّام بِزَيْتٍ، فَسَاوَمْتُهُ فِيمَنْ سَاوَمَهُ مِنَ التّجَّارِ حَتَّى ابْتَعْتُهُ مِنْهُ. فَقَامَ إلَيَّ رَجُل فَأرْبَحَنِي حَتَّى أرْضَانِي. فَأخَذْتُ بِيَدِهِ لأضْرِبَ عَلَيْهَا، فَأخَذَ رَجُل بِذِرَاعِي مِنْ خَلْفِي، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ: لا تَبِعْهُ حَتَّى تَحُوزَهُ إِلَى رَحْلِكَ، فَإِنَّ رسول الله - ﷺ - نَهَى عَنْ ذلِكَ. فَأمْسَكْتُ يَدِي (٣).\n_________\n= تخريجه اتظر الحديث (٣٠٤٢) في مسند أبي يعلى، وهناك استوفينا تخريجه. وانظر الحديث (٢٨٩١، ٣٠٠٨) في المسند المذكور.\nوفي الباب عن جابر برقم (١٨٧٣، ٢٢٥٩)، وانظر جامع الأصول ١/ ٤٤٨.\n(١) سقطت لفظة \"ابن\" من النسختين، وانظر مصادر التخريج.\n(٢) في الأصلين، وفي الإحسان أيضًا \"عبد الله بن جبير\" وهو خطأ. وانظر مصادر التخريج.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٢٢٩ برقم (٤٩٦٣). وأخرجه أحمد ٥/ ١٩١ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في البيوع (٣٤٩٩) باب: في بيع الطعام قبل أن يستوفى، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ٣٨ - ٣٩ باب: ما نهي عن بيعه حتى يقبض، والطبراني- ذكره المزي في، \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٨٩٢ - والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٠، والبيهقي في البيوع ٥/ ٣١٤ باب: قبض ما ابتاعه جزافًا بالنقل والتحويل إذا كان مثله ينقل، من طريق أحمد بن خالد الوهبي، حدثنا ابن إسحاق، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي. وهو في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٢١٩ برقم (٣٧٢٤). =","vol":"3","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-457>٢٢ - باب كسب الحجام</span>\n١١٢١ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيدَ بن\nموهب، قال: حدثني الليث، عن ابن شهاب، عن ابن مُحَيَّصَةَ (١)،\nأنَّ أبَاهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ الله - ﷺ - فِي خَرَاجِ الْحَجَّامِ (٢)، فَأبَى أنْ يَأْذَنَ لَهُ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى قَالَ: \"أطْعِمْهُ رَقِيقَكَ، وَاعْلِفْهُ نَاضِحَكَ\" (٣).\n_________\n= وفي الباب عن ابن عمر عند أبي يعلى برقم (٥٧٩٨) وهو في الصحيحين.\nوانظر \"بداية المجتهد\" ٢/ ١٦٣ - ١٦٨، ونيل الأوطار ٢٥٦/ ٥ - ٢٦٠. وفتح الباري ٤/ ٣٤٩ - ٣٥١.\n(١) قال الفيروز أبادي في القاموس: \"وَحُويَّصَةُ، ومُحَيَّصَةُ ابنا مسعود مشددتي الصاد صحابيان\". وهذا سهو إذ لو كان كما ذكر كان حقه أن يذكر في مادة ح ص ص، والله أعلم. وانظر \"أسد الغابة\" ٥/ ١١٩ - ١٢٠. والمغني في ضبط أسماء الرجال، ص: (٢٢٥).\n(٢) في (س): \"الحجاج\" وهو تحريف.\n(٣) إسناده صحيح، ابن محيصة سماه الطحاوي فقال: \"حرام\" وهو هنا منسوب إلى جده. وقال ابن عبد البر: \"ولا خلاف أن الذي روى عنه الزهري هذا الحديث هو حرام بن سعد بن محيصة، والحديث في الإحسان ٧/ ٣٠٠ برقم (٥١٣٢).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٣٥، وأبو داود في البيوع (٣٤٢٢) باب: في كسب الحجام- ومن طريقه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٥/ ١٢٠ - والترمذي في البيوع (١٢٧٧) باب: ما جاء في كسب الحجام، والبيهقي في الضحايا ٣٣٧/ ٩ باب: التنزيه عن كسب الحجام، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ١٣٢ باب: الجعل على الحجامة، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٨/ ٨ برقم (٢٠٣٤) من طريق مالك، عن الزهري، عن ابن محيّصة- قال الطحاوي: عن حرام بن محيصة- عن أبيه ... وقال الترمذي: \"حديث محيصة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض وأهل العلم. وقال أحمد: إن سألني حجام نهيته. فأخذ بهذا\". وقال الذهلي: \"رواه مالك وغيره عن الزهري، عن ابن محيصة، عن أبيه. وقول =","vol":"3","page":458},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من قال: عن حرام، عن أبيه، هو المحفوظ\".\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٤/ ٤٥٩: \"أخرجه مالك، وأحمد، وأصحاب السنن، ورجاله ثقات\".\nوقال ابن عبد البر: \"ورواه ابن وهب، ومطرف، وابن نافع، والقعنبي، والأكثر: عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن محيصة، عن أبيه، وهو مع ذلك مرسل.\nوتابعه في قوله: (عن أبيه): يونس، ومعمر، وابن أبي ذئب، وابن عيينة، ولم يتصل عن الزهري الله من رواية محمد بن إسحاق، عنه، عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه، عن جده ... \".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٣٦، والطحاوي ٤/ ١٣١، والبيهقي ٩/ ٣٣٧ من طريق سفيان،\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٣٦ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر،\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٣٦، وابن ماجه في التجارات (٢١٦٦) باب: كسب الحجام، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ١٣٢ من طريق ابن أبي ذئب، وأخرجه الطحاوي ٤/ ١٣١ من طريق عبد الله بن صالح الكاتب، حدثني الليث، حدثني عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، جميعهم عن ابن شهاب، عن حرام بن محيصة، عن أبيه ... وهذا إسناد صحيح،\nوطريق سفيان فيه: \"عن حرام بن سعد بن محيصة، أن محيصة سأل ... \".\nوطريق الليث فيه: \"عن حرام بن سعد بن محيصة، عن المحيصة\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٣٦ من طريق يزيد، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن حرام بن ساعدة بن محيصة بن مسعدة، عن أبيه، عن جده ...\nوهذا إسناد صحيح، سعد بن محيصة قال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٢/ ٣٧٠: \"وقيل: سعيد، وقيل: ساعدة، له ولأبيه صحبة\". وذكره ابن حجر في القسم الأول من حرف السين جزمًا بأنه من الصحابة،\nوأخرجه مالك في الاستئذان (٢٨) باب: ما جاء في الحجامة وأجرة الحجام، من طريق ابن شهاب، عن ابن محيصة الأنصاري، أخبرني حارثة أنه استأذن على رسول الله ...\nوقال ابن عبد البر: \"كذا رواه يحيى، وابن القاسم، وهو غلط لا إشكال فيه على =","vol":"3","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-458>٢٣ - باب بيع العرايا</span>\n١١٢٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن عمه واسع بن حبان،\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - حِينَ أذِنَ لِلْعَرَايَا أنْ يَبِيعُوهَا بِخَرْصِهَا يَقُولُ: \"الْوَسْقَ (١) وَالْوَسْقَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَاْلأرْبَعَةَ\" (٢).\n_________\n= أحد من العلماء\".\nوانظر الحديث (١٧٧٧، ٢٠٥٧، ٢٢٠٥، ٢٨٣٥) في مسند أبي يعلى، والحديث (٣٢٢) في معجم شيوخه. وجامع الأصول ١٠/ ١٩٥، وشرح معاني الآثار ٤/ ١٢٩ - ١٣٢، وفتح الباري ٤/ ٤٥٩.\nوالناضح مفرد نواضح، وهي الإبل التي يستسقى عليها الماء. وسمي ناضحًا لأنه ينضح العطش أي: يبله. ثم استعمل الناضح في كل بعير وإن لم يحمل الماء. انظر المصباح المنير.\nوفي اللسان، وتاج العروس: \"الناضح، البعير أو الثور أو الحمار الذي يستقى عليه الماء، والأنثى بالهاء: ناضحة\".\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٤٣٨: \"النون، والضاد، والحاء أصل يدل على شيء يندى وماء يرش، فالنضح. رش الماء ... \".\n(١) الوسق -بفتح الواو، وسكون السين المهملة، في آخره قاف-: يساوي ستين صاعًا، والصاع يساوي تقريبًا اثنين ونصف كيلو غرامًا.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٢٣٥ برقم (٤٩٨٧).\nوقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى ٣/ ٣١٧ برقم (١٧٨١). ونضيف أن الحاكم أخرجه في مستدركه ١/ ٤١٧ شاهدًا من طريقين عن سهل بن بكار، حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر نيل الأوطار ٥/ ٣٠٩ - ٣١٣. =","vol":"3","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-459>٢٤ - باب ما جاء في الرهن</span>\n١١٢٣ - أخبرنا آدم بن موسى (١) بجوار الري، حدثنا الحسين بن عيسى البِسْطَامِيّ، حدثنا إسحاق بن الطباع (٢)، عن ابن عيينة، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب،\nعَنْ أبِي هرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لا يَغْلَقُ (٣) الرَّهْنُ، لَهُ غنْمُة وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ \" (٤).\n_________\n= وفي الباب عن زيد بن ثابت برقم (٥٤١٦، ٥٤٧٧)، وعن أبي هريرة برقم (٦٣٨٦). كلاهما في مسند الموصلي.\n(١) آدم بن موسى ما ظفرت له بترجمة فيما لدي من مصادر.\n(٢) الطباع: هذا الأسم لمن يعمل السيوف. وانظر الأنساب ٨/ ١٩٦، واللباب ٢/ ٢٧٢.\n(٣) في (س): \"لا يعلق\"، وقال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ٢/ ١١٥: \"لا يجوز في كلام العرب أن يقال للرهن إذا ضاع: قد غَلِقَ، إنما يقال: قد غلق، إذا استحقه المرتهن. وكان هذا من فعل أهل الجاهلية فرده رسول الله - ﷺ - وأبطله بقوله: (لا يغلق الرهن) ... \".\nوقال الأزهري:\"يقال: غَلِقَ الباب، وانغلق، واستغلق، إذا عسر فتحه، والغلق في الرهن: ضد الفك، فإذا فك الراهنُ الرهنَ فقد أطلقه من وثائقه عند مرتهنه، وقد أغلقت الرهن فَغَلِقَ، أي: أوجبته فوجب للمرتهن\".\nوانظر \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٣٩٠ - ٣٩١، وشرح السنة للبغوي ٨/ ١٨٤ - ١٨٦، وشرح الموطأ للزرقاني ٤/ ٣٩٢. والمصباح المنير ٢/ ٥٤٠ - ٥٤١، والمغرب في ترتيب المعرب ٢/ ١٠٩ - ١١٠، والجوهر النقي ٦/ ٤١ - ٤٣.\n(٤) آدم بن موسى ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، وهو في الإحسان ٧/ ٥٧٠\nبرقم (٥٩٠٤).\nوأخرجه الدارقطني في البيوع ٣/ ٣٢ برقم (١٢٦)، والحاكم ٢/ ٥١\". والبيهقي في الرهن ٦/ ٣٩ باب: الرهن غير مضمون، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/ ٣١٥=","vol":"3","page":461},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من طريق ... عبد الله بن عمران العابدي، حدثنا سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وهذا إسناد صحيح، عبد الله بن عمران العابدي- وفي الجرح: المعابدي- وهو تحريف. ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ١٣٠ وقال: \"سئل أبي عنه فقال: صدوق\". ووثقه الدارقطني.\nوالعابدي: هذه النسبة إلى عابد بن عمرو بن مخزوم. وانظر الأنساب ٨/ ٣٠٧ - ٣٠٩، واللباب ٢/ ٣٠١،\nوقال الدارقطني: \"زياد بن سعد من الحفاظ الثقات، وهذا إسناد حسن متصل\".\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث ابن عيينة، عن زياد، عن الزهري. تفرد به عبد الله العابدي، عن أبيه\". كذا قال، وليس في إسناده\" عن أبيه بن وعبد الله العابدي من أصحاب ابن عيينة.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه لخلاف فيه على أصحاب الزهري. وقد تابعه- يعني: تابع زيادًا- مالك، وابن أبي ذئب، وسليمان بن أبي داود الحراني، ومحمد بن الوليد الزبيدي، ومعمر بن راشد على هذه الرواية\". ثم أورد أحاديث هؤلاء عن الزهري، به. ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن ماجه في الرهون (٢٤٤١) باب: لا يغلق الرهن، من طريق محمد بن حميد، حدثنا إبراهيم بن المختار، عن إسحاق بن راشد،\nوأخرجه الدارقطني ٣/ ٣٣ برقم (١٢٧)، والحاكم ٢/ ٥١، والبيهقي ٦/ ٣٩ من طريق ابن أبى ذئب،\nوأخرجه الشافعي في الأم ٣/ ١٦٧ باب: ضمان الرهن، من طريق الثقة، عن يحيى بن أبي أنيسة،\nوأخرجه الدارقطني ٣/ ٣٣ برقم (١٢٨)، والحاكم ٢/ ٥١، وابن عدي في كامله ١/ ١٨٠ من طريق سليمان بن داود الرقي،\nوأخرجه الدارقطني ٣/ ٣٣ برقم (١٢٩)، والحاكم ٢/ ٥١ من طريق محمد بن الوليد الزبيدي،\nوأخرجه الدارقطني ٣/ ٣٣ برقم (١٣١)، والحاكم ٢/ ٥٢ من طريق معمر، =","vol":"3","page":462},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٣/ ٣٠٣ - ٣٠٤، و٦/ ١٦٥، والحاكم ٢/ ٥١ من طريق مالك بن أَنس، جميعهم عن الزهري، به.\nوأخرجه الدارقطني ٣/ ٣٣ برقم (١٣٣)، وابن حزم في \"المحلَّى\" ٨/ ٩٩، وابن عدي في الكامل ٤/ ١٥٤٦، والحاكم ٢/ ٥١ من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ...\nوقال ابن حزم: \"فهذا مسند من أحسن ما روي في هذا الباب\". وقد نقل الحافظ ابن حجر في التلخيص ٣/ ٣٧ هذا القول بتصرف.\nوقال الزيلعي في \"نصب الراية\" ٤/ ٣٢٠: \"وصححه عبد الحق في أحكامه من هذا الطريق.\nوقال ابن القطان: وأراه إنما تبع في ذلك أبا عمر بن عبد البر، فإنه صححه\".\nوأخرجه الدارقطني ٣/ ٣٢ برقم (١٢٥) من طريق بشر بن يحيى المروزي، حدثنا أبو عصمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... وقال: \"أبو عصمة وبشر ضعيفان، ولا يصلح عن محمد بن عمرو\".\nوأخرجه مالك في الأقضية (١٣) باب: ما يجوز من غلق الرهن، من طريق ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، رفعه إلى النبي - ﷺ - ...\nومن طريق مالك أخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٢/ ٢٤٢، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ١٠٠ باب: الرهن يهلك في يد المرتهن، كيف حكمه؟.\nوأخرجه الطحاوي ٤/ ١٠٠ من طريق ابن وهب أنه سمع مالكًا، ويونس، وابن أبي ذئب يحدثون عن الزهري، بالإسناد السابق.\nوأخرجه الشافعي في ألام ٣/ ١٦٧، وعبد الرزاق ٨/ ٢٣٧ - ٢٣٨ برقم (١٥٠٣٤)، والبيهقي ٦/ ٣٩ باب: ما جاء في زيادات الرهن، والبغوي في \"شرح السنة\" ٨/ ١٨٤ برقم (٢١٣٢)، والطحاوي ٤/ ١٠٠ من طريق ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، بالاسناد السابق.\nوقال الشافعي: \"غنمه سلامته وزيادته وغرمه عطبه ونقصه\".\nوقال أبو داود في \"المراسيل\" برقم (١٦٤) بتحقيق الدكتور يوسف المرعشلي:\n\"وعن سعيد بن المسيب قال: قضى رسول اللهﷺ-: لا يغلق الرهن، لصاحبه غنمه، وعليه غرمه\". =","vol":"3","page":463},{"text":"١١٢٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا العباس بن الوليد بن صبح، حدثنا آدم، حدثنا شيبان، عن قتادة،\nعَنْ أنَس قَالَ: رَهَنَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- دِرْعًا لَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ عَلَى طَعَام بِدِينَارٍ، فَمَا وَجَدَ مَا يَفْتَكُّهَا (١) حَتَّى مَاتَ -ﷺ- (٢).\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق ٨/ ٢٣٧ برقم (١٥٠٣٣) من طريق معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب: (أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لا يغلق الرهن ممن رهنه\".\nقلت للزهري: أرأيت قوله: \"لا يغلق الرهن\" أهو الرجل يقول: إن لم آتك بمالك، فهذا الرهن لك؟. قال: نعم.\nقال معمر: ثم بلغني عنه أنه قال: إن هلك لم يذهب حق هذا، إنما هلك من رب الرهن، له غنمه، وعليه غرمه). وهذا في \"المراسيل\" برقم (١٦٣) أيضًا.\nوقال الحافظ في التلخيص ٣/ ٣٦: \"وصحح أبو داود، والبزار، والدارقطني، وابن القطان ارساله\".\nوقال الزيلعي في \"نصب الراية\" ٤/ ٣٢٠ - ٣٢١: \"وقد روي هذا الحديث متصلًا أيضًا من طرق أخرى عديدة، وذكرها الدارقطني، وأجود طرقه المتصلة ما ذكرناه.\nقال صاحب (التنقيح): وقد صحح اتصال هذا الحديث: الدارقطني، وابن عبد البر، وعبد الحق ... \".\nوانظر \"نصب الراية\" ٤/ ٣١٩ - ٣٢١، وتلخيص الحبير ٣/ ٣٦ - ٣٧،\nوالمجموع ١٣/ ٢٢٩، وجامع الأصول ٤/ ٥٣٦، ونيل الأوطار ٥/ ٣٥٤ - ٣٥٥.\n(١) في (س): \"يفكها\". وافْتَكَّ، وَفَكَّ بمعنى.\n(٢) إسناده صحيح، وآدم هو ابن أبي اياس، وشيبان هو ابن عبد الرحمن النحوي. والحديث في الإحسان ٧/ ٥٧١ برقم (٥٩٠٧).\nوقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى ٥/ ٣٩٤ برقم (٣٠٦١)، وانظر أيضًا (٤٠٠٨، ٤٠١٥) فيه لتمام التخريج،\nولفظه عند البخاري في البيوع (٢٠٦٩) باب: شراء النبي -ﷺبالنسيئة: \"ولقد رهن النبي -ﷺ- درعًا له بالمدينة عند يهودي، وأخذ منه شعيرًا لأهله\". وانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٦٨٩. ونيل الأوطار ٥/ ٣٥١ - ٣٥٣.","vol":"3","page":464},{"text":"موارد الظمآن\nإلى زوائد ابن حبان\nللحافظ نور الدين على بن أبى بكر الهيثمى\n٧٣٥ - ٨٠٧هـ\n\nالجزء الرابع\nحققه وخرج نصوصه\nحسين سليم أسد الدّارانى\nعبده على الكوشك\n\nدار الثقافة العربية\nدمشق- ص. ب: ٤٩٧١ - بيروت- ص. ب: ٦٤٣٣/ ١١٣","vol":"4","page":1},{"text":"جميع الحقوق محفوظة\nالطبعة الأولى\n١٤١٢هـ -١٩٩١م\n\nدار الثقافة العربية\nدمشق- ص. ب:٤٩٧١ - بيروت- ص. ب: ٦٤٣٣/ ١١٣","vol":"4","page":2},{"text":"موارد الظمآن","vol":"4","page":3},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-460>٢٥ - باب الخراج بالضمان</span>\n١١٢٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق، أنبأنا جعفر بن عون، حدثنا ابن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف، قال: كان بيني وبين شركاء لي عَبْدٌ، فَاقْتَوينَاهُ بَيْنَنَا (١)، وَكَانَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ غَائِبًا، فَقَدِمَ وَأبَى أن يُجِيزَهُ، فَخَاصَمْنَاهُ إِلَى هِشَامٍ فَقَضَى بالْغُلام وَالْخَرَاجِ، وَكَانَ الْخَرَاجُ بَلَغَ ألْفًا، فَأتَيْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَأخْبَرْتُهُ فَقَالَ: أخْبَرَتْنِي عَائشَةُ أنَّ رَسَولُ الله -ﷺ- قَضَى أنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ. فَأتَيْتُ، هِشَامًا فَأخْبَرْتُهُ، فَرَدَّهُ وَلَمْ يَرُدّ الْخَرَاجَ (٢).\n_________\n(١) في الأصلين، وفي الإحسان أيضًا \"احتويناه بيتًا\" وهذا تحريف. واقتوى الشركاء المتاع بينهم: تزايدوا حتى بلغ غاية ثمنه، فأخذه بعضهم.\nوقال ابن الأثير في النهاية ٤/ ١٢٨: \"التقاوي بين الشركاء: أن يشتروا سلعة رخيصة ثم يتزايدوا بينهم حتى يبلغوا غاية ثمنها ... واقتويت منه الغلام الذي كان بيننا، أي: اشتريت حصته\".\n(٢) إسناده حسن، وقد فصلنا القول فيه في مسند أبي يعلى ٨/ ٣٠ برقم (٤٥٣٧)، وهناك أيضًا استوفينا تخريجه. وهو في الإحسان ٧/ ٢١١ برقم (٤٩٠٧)، وعنده \"فقضى برد الغلام والخراج\". وقد تحرفت فيه \"يجيزه\" إلى \"يخيره\".\nوقال الترمذي: \"وتفسير (الخراج بالضمان): هو الرجل يشتري العبد فيستغله، ثم يَجدُ بِهِ عيبًا فيرده على البائع، فالغلة للمشتري، لأن العبد لو هلك، هلك من مال المشتَري، ونحو هذا من المسائل، يكون فيه الخراج بالضمان\".\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ٣/ ١٤٧ - ١٤٩: \"معنى الخراج: الدخل والمنفعة، ومن هذا قوله تعالى: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ ... ومعنى قوله: الخراج بالضمان: المبيع إذا كان مما له دخل وغلة، فإن مالك الرقبة الذي هو ضامن الأصل يملك الخراج بضمان الأصل ... والحديث إنما جاء في البيع، وهو =","vol":"4","page":5},{"text":"١١٢٦ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -:\"الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-461>٢٦ - باب فيمن باع عبدًا أو نخلًا</span>\n١١٢٧ - أخبرنا محمد بن المعافى (٢) العابد بصيداء، حدثنا محمود بن خالد الدمشقي، حدثنا الوليد بِن مسلم، حدثنا أبو مُعَيْد حفِصِ بن غيلان الهمداني، عن سليمان بن موسى، عن نافع، عَنِ ابْنِ عمر.\n_________\n= عقد يكون بين المتعاقدين بالتراضي، وليس الغصب بعقد عن تراض من المتعاقدين، وإنما هو عدوان، وأصله وفروعه سواء في وجوب الرد، ولفظ الحديث مبهم، لأن قوله: (الخراج بالضمان) يحتمل أن يكون المعنى: أن ضمان الخراج بضمان الأصل، واقتضاء العموم من اللفظ المبهم ليس بالبين الجواز، والحديث في نفسه ليس بالقوي، إلا أن أكثر العلماء قد استعملوه في البيوع، فالأحوط أن يتوقف عنه فيما سواه\". وانظر الحديث التالي.\n(١) إسناده حسن، وهو في الله حسان ٧/ ٢١١ برقم (٤٩٠٦) وقد تحرفت فيه \"الزنجي\"\nإلى \"الزيجي\".\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٨/ ٨٢ - ٨٣ برقم (٤٦١٤) من طريق أحمد بن حاتم، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، بهذا الإسناد. ولتمام التخريج انظر الحديث السابق، ومسند الموصلي ٨/ ٣٠ برقم (٤٥٣٧).\n(٢) تقدم عند الحديث (٤١٦).","vol":"4","page":6},{"text":"وَعَنْ عَطَاء عَنْ جَابِرٍ أنَ رسول اللهﷺ - قَالَ: \"مَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا وَلَه مالٌ، فَلَهُ مَالُهُ وَعَلَيْهِ دَيْنُهُ (١)، إلا أنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ. وَمَنْ (٢) أبَّرَ نَخْلًا فَبَاعَهُ بَعْدَ تَأْبِيرِهِ، فَلَهُ ثَمَرَتُهُ إلا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ\" (٣). قُلْتُ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الصّحِيحِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ دَيْنِ الْعَبْدِ (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-462>٢٧ - باب فيمن يبيع بنقد ويأخذ غيره</span>\n١١٢٨ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير،\n_________\n(١) في (م): \"ديته\" وهو تصحيف.\n(٢) من هنا إلى نهاية الحديث ساقط من (م). ولكنه استدرك على هامشها، ولم يظهر بكامله في المصورة.\n(٣) إسناده حسن من أجل سليمان بن موسى، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٧٥٠) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٧/ ٢٠٩ برقم (٤٩٠٣). وأخرجه أحمد، وابنه عبد إلا في زوائده على المسند ٣/ ٣٠٩ - ٣١٠ من طريق الحكم بن موسى، حدثنا يحيى بن حمزة، عن أبي وهب، عن سليمان بن موسى، بهذا الإسناد، ونسب عطاء فقال: \"عطاء بن أبي رباح\". ورواية عبد الله، عن أبيه، وجادة.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ١٠٦ - ١٠٧ باب: فيمن باع عبدًا وله مال، أو نخلًا مؤبرة، وقال: \"قلت: في الصحيح حديث ابن عمر باختصار- رواه أحمد، وفيه سليمان بن موسى الدمشقي، وهو ثقة وفيه كلام\".\nوأخرج أبو يعلى حديث جابر في المسند ٣/ ١٠٧ برقم (٢١٣٩) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر التعليق التالي.\n(٤) ما أشار إليه الهيثمي أخرجناه في مسند الموصلي ٩/ ٣٠٧ - ٣٠٨ برقم (٥٤٢٧). وانظر جامع الأصول ١/ ٦٠١. وهو في مصنف عبد الرزاق ٨/ ١٣٥ برقم (١٤٦٢٠).","vol":"4","page":7},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ (٨٥/ ١) قَالَ: كنْتُ أبِيعُ اْلإِبِلَ بِالْبَقِيعِ (١)، فَأبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الذَّنَانِيرَ. فَأتَيْت النَّبِيّ - ﷺ - وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ- فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أبِيعُ الإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأبِيعُ بالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فَقَالَ - ﷺ -: \"لا بَأْسَ إِذَا أخَذْتَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا وَافْتَرَقْتُمَا وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ\" (٢).\n_________\n(١) وهكذا جاء في السنن \"بقيع\" بالباء. وقال القاضي عياض في \"مشارق الأنوار\" ١/ ١١٥: \"فاختلف الرواة وأهل المعرفة في ضبطه: فوقع عند أكثر رواة البخاري بالنون، وكذا قيده النسفي، وأبو ذر، والقابسي، وسمعناه في مسلم من أبي بحر بالباء، وكذا روي عن ابن ماهان. وسمعناه من القاضي الشهيد وغيره بالنون، وبالنون ذكره الهروي، والخطابي، وغير واحد.\nقال الخطابِي: وقد صحفه أصحاب الحديث فيروونه بالباء، وإنما الذي بالباء بقيع المدينة موضع قبورها، وأما أبو عُبَيْد البكري فقال: إنما هو بالباء مثل بقيع الغرقد. قال: ومتى ذكر البقيع دون إضافة، فهو هذا.\nووقع في كتاب الأصيلي في موضع بالنون والفاء، وهو تصحيف قبيح، والأشهر في هذا النون والقاف\". نقول: وقد روي عن البكري أنه قال: \"من أسماء البقيع أنه نقيع بالنون\".\nوانظر \"معجم البلدان\" ١/ ٤٧٣ - ٤٧٤، و٥/ ٣٠١ - ٣٥٢، ومراصد الاطلاع ٣/ ١٣٧٨، ومعجم ما استعجم ١/ ٢٦٥ - ٢٦٦ و٤/ ١٣٢٣.\n(٢) إسناده حسن من أجل سماك، وهو في الإِحسان ٧/ ٢٥٨ برقم (٤٨٩٩)، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى ١٠/ ٢٤ برقم (٥٦٥٥). وانظر \"جامع الأصول\" ١/ ٥٦٢، وتلخيص الحبير ٣/ ٢٦ - ٢٧، ونيل الأوطار للشوكاني ٥/ ٣٠٠ - ٣٠٣.","vol":"4","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-463>٢٨ - باب أجرة الراقي وغيره</span>\n١١٢٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن زكريا، عن عامر، عن خارجة بن الصلت التميمي،\nعَنْ عِلَاقَةَ بْنِ صُحَارِ السَّلِيطِيّ (١) التَّمِيمِيّ أنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، [فَأسْلَمَ]، ثُمَّ أقْبَلَ راجعًَا مِنْ عِنْدِهِ، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ عِنْدَهُمْ رَجُلٌ مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ فَقَالَ أَهْلُهُ: إِنَّهُ قَدْ حُدِّثْنَا أَنَّ مَلِكَكُمْ هذَا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ، فَهَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تَرْقِيهِ؟. فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرأَ، فَأعْطَوْني مِئَةَ شَاةٍ، فَأتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: \"خُذْهَا، فَلَعَمْرِي لَمَنْ أكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ، فَقَدْ أكلْتَهُ بِرُقْيَةِ حَقٍّ\" (٢).\n_________\n(١) السليطي -بفتح السين المهملة، وكسر اللام، وبعدها مثناة من تحت، في آخرها طاء مهملة-: هذه النسبة إلى سليط، وهو اسم لجد المنتسب إليه ... وانظر الأنساب ٧/ ١١٩ - ١٢٠، واللباب ٢/ ١٣٢.\n(٢) إسناده جيد، خارجة بن الصلت ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح التعديل\" ٣/ ٣٧٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"محله الصدق\". وقال ابن أبي خيثمة: \"إذا روى الشعبي عن رجل وسماه فهو ثقة يحتج بحديثه\". وعامر هو الشعبي.\nوعلاقة بن صحار اختلف في اسمه، فسماه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٤/ ٧٧: \"العلاء، وقيل: علاقة بن صحار السليطي من بني سليط- واسمه كعب بن الحارث بن يربوع التميمي السليطي، وهو عم خارجة بن الصلت\". وانظر الإِصابة ٧/ ٤١.\nوالحديث في الإِحسان ٧/ ٦٣٦ - ٦٣٧ برقم (٦٠٧٨).\nوأخرجه أبو داود في الطب (٣٨٩٦) باب: كيف الرقى؟ من طريق مسدد، بهذا الإسناد. وما بين حاصرتين زيادة منه.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢١٠ - ٢١١ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. =","vol":"4","page":9},{"text":"١١٣٠ - أخبزنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد، أنبأنا زكريا بن أبي زائدة [عن الشعبي، عن خارجة بن الصلت] (١) التميمي،\nعن عمه ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلأ أَنَّهُ قَالَ: \"فَإِنَّ صَاحِبَكُمْ\" بَدَلَ قَوْلهمْ: \"مَلِكَكُمْ\" (٢).\n١١٣١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا القواريري، أنبأنا أبو\n_________\n= وأخرجه أحمد ٥/ ٢١٠ - ٢١١ من طريق وكيع، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٣٤٦ برقم (١٧٦٩)، وأحمد ٥/ ٢١١، وأبو داود في البيوع (٣٤٢٠) باب: في كسب الأطباء، وفي الطب (٣٨٩٧، ٣٩٠١)، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٢٤٩ برقم (١١٠١١) - وفي عمل اليوم والليلة برقم (١٠٣٢)، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٣٠)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ١٢٦ باب: الاستئجار على تعليم القرآن، من طريق شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، به.\nوعند الطيالسي \"كثير بن الصلت\" بدل \"خارجة بن الصلت\" وهو تحريف.\nوفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند البخاري في الإجارة (٢٢٧٦) باب: ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب، وأطرافه (٥٠٠٧، ٥٧٣٦، ٥٧٤٩)، ومسلم في السلام (٢٢٠١) باب: جواز أخذ الأجرة على الرقية، وأبي داود في الطب (٣٩٠٠) باب: كيف الرقى؟. والترمذي في الطب (٢٠٦٤، ٢٠٦٥)، وابن ماجه في التجارات (٢١٥٦)، والدارقطني ٣/ ٦٣ برقم (٢٤٣)، وابن حبان- في الإحسان ٧/ ٦٣٧ - برقم (٦٠٧٩). وانظر الحديث التالي، وجامع الأصول ٧/ ٥٦٩.\nكما يشهد له حديث ابن عباس عند البخاري في الطب (٥٧٣٧) باب: الشروط في الرقية بفاتحة الكتاب. وهو الحديث الآتي برقم (١١٣١).\n(١) ما بين حاصرتين سقط من النسختين، واستدركناه من الإِحسان.\n(٢) إسناده جيد، وانظر الحديث السابق. وهو في الإحسان ٧/ ٦٣٦ برقم (٦٠٧٧).","vol":"4","page":10},{"text":"معشر الْبَرَّاء، حدثنا عُبَيْد الله بن الأخنس، عن ابن أبي مليكة،\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ نَفَرًا مِن أَصْحَاب رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مَرُّوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ وَفِيهِمْ لَديغٌ- أَوْ سَلِيَمٌ- فَقَالُوا: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟. فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَرَقَاهُ عَلَى شَاءٍ فَبَرأَ، فَلَمَّا أَتَى أَصْحَابَهُ كَرِهُوا ذلِكَ وَقَالُوا: أخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللهِ أجْرًا؟ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أُتيَ رَسُولُ اللهﷺ- فَأُخْبرَ بِذلِكَ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الرَّجُلَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: يَا رسول الله، إِنَّا مَرَرْنَا بِحَيٍّ مِنْ أحْيَاءِ الْعَرَبِ فِيهِمْ لَدِيغٌ أوْ سَلِيمٌ- فَقَالُوا: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟. فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَبَرأ. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إِنَّ أحَقَّ مَا أخَذْتُمْ عَلَيْهِ أجْرًا كِتَابُ اللهِ- جَلَّ وَعَلَا-\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو معشر هو يوسف بن يزيد، وابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله. والحديث في الإحسان ٧/ ٢٩٧ - ٢٩٨ برقم (٥١٢٤). وهو ليس على شرط المصنف. انظر مصادر التخريج.\nوأخرجه الدارقطني في البيوع ٣/ ٦٥ برقم (٢٤٨) من طريق ... عثمان بن سعيد الأحول،\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ١/ ٤٣٠ باب: رزق المؤذن، وفي الصداق ٧/ ٢٤٣ باب: أخذ الأجرة على كتاب الله تعالى، من طريق عمران بن موسى، وأخرجه البيهقي أيضًا في الإجارة ٦/ ١٢٤ باب: أخذ الأجرة على تعليم القرآن والرقية، من طريق أبي عبد الله محمد بن نصر، جميعهم حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، بهذا الإسناد. =","vol":"4","page":11},{"text":"١١٣٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار،\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّمَا أجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ خَلا مِنَ اْلأُمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ.\n_________\n= وأخرجه البخاري في الطب (٥٧٣٧) باب: الشروط في الرقية بفاتحة الكتاب، من طريق سيدان بن مضارب، حدثنا أبو معشر البراء، بهذا الإِسناد.\nومن طريق البخاري أخرجه البغوي ٨/ ٢٦٧ برقم (٢١٨٧).\nوأخرجه الدارقطني ٣/ ٦٥ برقم (٢٤٧) من طريق ... هارون بن مسلم أبي الحسين العجلي، عن عبيد الله بن الأخنس، به.\nوعلقه البخاري في الإجارة ٤/ ٤٥٢ باب: ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب بقوله: \"وقال ابن عباس: عن النبي - ﷺ -: أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله\". وقال ابن حجر في الفتح ٤/ ٤٥٣: \"هذا طرف من حديث وصله المؤلف -﵀- في الطب\".\nوقال الحافظ في الفتح ٤/ ٤٥٧: \"وفي الحديث جواز الرقية بكتاب الله، ويلتحق به ما كان بالذكر والدعاء المأثور ... وفيه مشروعية الضيافة على أهل البوادي، والنزول على مياه العرب وطلب ما عندهم على سبيل القرى أو الشراء ... وفيه إمضاء ما يلتزمه المرء على نفسه ... وفيه جواز قبض الشيء الذي ظاهره الحل وترك التصرف فيه إذا عرضت فيه شبهة، وفيه الاجتهاد عند فقد النص، وعظمة القرآن في صدور الصحابة خصوصًا الفاتحة، وفيه أن الرزق المقسوم لا يستطيع من هو في يده منعه ممن قسم له ... \".\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإِسلام ابن حجر -﵀-: هذا رواه البخاري من حديث أبي معشر، بسنده. فلا معنى لاستدراكه\".\nوانظر جامع الأصول ٧/ ٥٦٨، و١٠/ ٥٧٣. وفتح الباري ٤/ ٤٥٧ من أجل فوائد تتعلق بهذا الحديث وشاهده. ونصب الراية ٤/ ١٣٩، ونيل الأوطار ٦/ ٢٨ - ٣١.","vol":"4","page":12},{"text":"وَإِنمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟. قَالَ: فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ. ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟. قَالَ: فَعَمِلَتِ النَّصَارَى مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صلاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ؟. قَالَ فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَقَالُوا: نَحْنُ كُنَّا أكثَرَ عَمَلًا وَأقَلَّ عَطَاءً؟. قَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمُ مِنْ عَمَلِكُمْ شَيْئًَا؟ قَالُوا: لا. قَالَ: فَإِنَّهُ (٨٥/ ٢) فَضْلِي أوتِيهِ مَنْ أشَاءُ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٩/ ١٧٣ برقم (٧١٧٣).\nوأخرجه ابن حبان أيضًا ٨/ ٢٢٠ برقم (٦٦٠٥) من طريق محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد. والحديث ليس على شرط المصنف، فقد أخرجه البخاري في الِإجارة (٢٢٦٩) باب: الِإجارة إلى صلاة العصر، من طريق إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني مالك، عن عبد الله بن دينار، به.\nوأخرجه البيهقي في الأجارة ١١٨/ ٦ باب: جواز الِإجارة، من طريق ... سليمان ابن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، به. وأخرجه أيضًا من طريق أبي اليمان، أخبرني شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري: قال: أخبرني سالم بن عبد الله، عن أبيه به.","vol":"4","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-464>٢٩ - باب ما جاء في المزإرعة</span>\n١١٣٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة (١)، عن سعيد بن المسيب،\nعَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاص قَالَ: كُنَّا نُكْرِي اْلأرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِﷺ - بِمَا عَلَى اْلأرْضِ مِنَ السَّوَاقِي مِن الزَّرْع وَبِمَا سُقِيَ بالْمَاءِ فِيهَا، فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ ذلِكَ، وَرَخصَ لَنَا أن نُكْرِيَهَا بِالذّهبِ وَالْوَرِقِ (٢).\n_________\n=وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي ٩/ ٣٤٣ برقم (٥٤٥٤).\nوَاتظر جامع الأصول ٩/ ١٧٨. وفتح الباري ٤/ ٤٤٨ - ٤٤٩.\n(١) في (س): \"كبشة\" وهو خطأ.\n(٢) إسناده ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٠٩١) في مسند الموصلي. وباقي رجاله ثقات، محمد بن عكرمة بن عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١٩٥ - ١٩٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤٨، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\".\nوقال الحافظ في الفتح ٥/ ٢٥: \"وقد روى أبو داود عن سعد بن أبي وقاص ... ورجاله ثقات\". والحديث في الإحسان ٧/ ٣١٧ - ٣١٨ برقم (٥١٧٨). وأخرجه البخاري في الكبير ١/ ١٩٥ من طريق إسماعيل،\nوأخرجه النسائي في المزارعة ٧/ ٤١ باب: النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع، من طريق عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، حدثني عمي، كلاهما حدثنا إبراهيم، به. وهو في مسند الموصلي٢/ ١٣٣ - ١٣٤ برقم (٨١١)، فانظره لتمام =","vol":"4","page":14},{"text":"١١٣٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، أنبأنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن أبي الزبير،\nعَنْ جَابر قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ لَمْ يَذَرِ الْمُخَابَرَةَ، فَلْيَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ\" (١). قُلْتُ: لِجَابِرٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غير هذَا (٢).\n_________\n= التخريج. وانظر جامع الأصول ١١/ ٣٢.\nولكن يشهد له حديث رافع بن خديج عند البخاري في الحرث والمزارعة (٢٣٤٦ - ٢٣٤٧) باب: كراء الأرض بالذهب والفضة، ومسلم في البيوع (١٥٤٧) باب: كراء الأرض بالذهب والورق، وأبي داود في البيوع (٣٣٩٣) باب: في المزارعة. والنسائي في المزارعة ٧/ ٤٢ - ٤٣ باب: النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع،\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ويحيى بن سليم الطائفي بسطت القول فيه عند\nالحديث (٧١٣٧) في مسند الموصلي. وهو في الإحسان ٧/ ٣١٧ برقم (٥١٧٧).\nوالحديث في مسند أبي يعلى ٤/ ٢٧ - ٢٨ برقم (٢٠٣٠)، وقد استوفينا تخريجه هناك، ونضيف هنا أن الطحاوي أخرجه في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ١٠٧ من طريق فهد، حدثنا محمد بن سعيد، أخبرنا يحيى بن سليم الطائفي، به.\nوأخرجه الطحاوي أيضًا ٧/ ١٠٧، والبيهقي في المزارعة ٦/ ١٢٨ باب: ما جاء في النهي عن المخابرة، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٩/ ٢٣٦ من طريق عبد الله بن رجاء، أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم، به.\nوصححه الحاكم ٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧، ووافقه الذهبي. وانظر جامع الأصول ١١/ ٤٨، والتعليق التالي.\n(٢) وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (١٨٠٦) فانظره إذا أردت.\nوالمخابرة، قال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٧: \"قيل: هي المزارعة على نصيب فعين كالثلث والربع وغيرهما، والخُبْرَةُ: النصيب. وقيل: هي من الخَبَار: الأرض اللينة، وقيل: أصل المخابرة من خيبر لأن النبيﷺأقرها في أيدي أهلها على =","vol":"4","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-465>٣٠ - باب النهي أن يقول الرجل: زرعت</span>\n١١٣٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي (١)،\nحدثنا مخلد بن الحسين، حدثنا هشام بن حسان، عز ابن سيرين،\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لا يَقُولَنَّ أحَدُكمْ زَرَعْتُ، وَلكِنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ\". قَالَ أبُو هُرَيْرَةُ: ألَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ اللهَ ﵎: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ. أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ (٢) [الواقعة: ٦٣ - ٦٤].\n_________\n= النصف من محصولها، فقيل: خابرهم. أي عاملهم في خيبر\". وانظر \"مقاييس اللغة\" لابن فارس ٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠\".\n(١) فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٩٢٥، ٦٠٣٩) في مسند الموصلي، وانظر الأنساب\n٣/ ٢٣٣ - ٢٣٥.\n(٢) إسناده جيد، وهو في \"معجم شيوخ أبي يعلى\" برقم (٢٩٢) حيث استوفينا تخريجه. وهو في الإِحسان ٧/ ٤٩٠ - ٤٩١ برقم (٥٦٩٣).\nونضيف هنا أن الطبراني أخرجه في الأوسط -مجمع البحرين الورقة ٢/ ١٤٩ - والبيهقي في المزارعة ٦/ ١٣٨ باب: ما يستحب من حفظ المنطق في الزرع، من طريق موسى بن هارون،\nوأخرجه البيهقي ٦/ ١٣٨ من طريق خلف بن عمرو، وإبراهيم بن الهيثم جار عبيد العجلي، جميعًا حدثنا مسلم: بن أبي مسلم الجرمي، بهذا الإِسناد،\nوأخرجه البيهقي ٦/ ١٣٨ من طريق ... سفيان، عن ليث، عن مجاهد قال: \"لا تقل: زرعت، ولكن قل: حرثت إن الله هو الزارع\". وقال: \"هذا من قول مجاهد، وقد روي فيه حديث مرفوع غير قوي\".","vol":"4","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-466>٣١ - باب إحياء الموات</span>\n١١٣٦ - أخبرنا سليمان بن الحسن بن يزيد بن المنهال (١) ابن أخي حجاج بن المنهال بالبصرة، حدثنا هدبة بن خالد القيسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير،\nعَنْ جَابِرٍ: أنَّ رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أحْيَا أرْضًا مَيْتَةً فَلَهُ فِيهَا أجْرٌ، وَمَا أكلَتِ الْعَافِيَةُ (٢) مِنْهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ\" (٣).\n١١٣٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى القطان، عن هشام بن عروة، قال: حدثني عُبَيْد الله (٤) بن\n_________\n(١) ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر.\n(٢) العافية -بفتح العين المهملة بعدها ألف، وكسر الفاء، وفتح المثناة من تحت- والعافي: كل طالب رزق: من إنسان، أو بهيمة، أو طائر، وجمعها العوافي. يقال: عفوته واعتفيته إذا أتيته أطلب معروفه. وانظر \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٥٦ - ٦٢.\n(٣) سليمان بن الحسن ما ظفرت له بترجمة، وباقي رجاله ثقات. وهو في الإحسان ٧/ ٣٢٠ برقم (٥١٨١).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٥٦ من طريق يونس، ويحيى بن أبى بكير،\nوأخرجه البيهقي في إحياء الموات ٦/ ١٤٨ باب: ما يكون من إحياء وما يرجى فيه من الأجر، من طريق عبد الوارث بن غياث، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٣/ ٣٣٩ برقم (١٨٠٥) من طريق عبد الأعلى،\nحدثنا حماد، به. وهناك تتمة التخريجات. والتعليق عليه، وانظر تلخيص الحبير ٣/ ٦٢.\nوعند أحمد ٣/ ٣٣٨، ٣٨١، والترمذي (١٣٧٩): \"ومن أحيا أرضًا ميتة فهي له\". والفقرة الثانية من الحديث ليست في رواية الترمذي.\n(٤) في النسختين \"عبد الله\" مكبرًا، وكذلك جاء في الإحسان، وهو تحريف. انظر التعليق التالي.","vol":"4","page":17},{"text":"عبد الرحمن بن رافع بن خديج (١) قال: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n١١٣٨ - أخبرنا سليمان بن الحسن العطار (٣) بالبصرة، حدثنا هدبة بن خالد القيسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام ... فَذَكَرَهُ (٤).\n_________\n(١) لقد اختلف في اسمه اختلافًا كبيرًا: ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٣٨٩ فقال: \"عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج- وكذلك قال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٢١ - قاله عبد الله بن محمد، عن أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب القرظي.\nوقال يحيى بن واضح، عن ابن إسحاق، عن سليط بن أيوب: عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع.\nوقال يونس بن بكير: عبد الله بن عبد الرحمن بن رافع.\nوقال محمد بن سلمة: عبد الرحمن بن رافع.\nوقال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي سلمة: سمع عبد الله بن عبد الله بن رافع: سمع أبا سعيد -﵁- عن النبي - ﷺ -: الماء لا ينجسه شيء.\nوقال هشام بن عروة: حدثني عُبَيْد الله بن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري- وقال ابن أبي حاتم كذلك- سمع جابر بن عبد الله -﵄-، عن النبي - ﷺ -:\"من أحيا أرضا ميتة فله أجره\"، هو المديني. وانظر \"التهذيب\" وفروعه. والتعليق التالي.\n(٢) إسناده حسن من أجل عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع، فقد روى عنه جماعة، وما\nكأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان. والحديث في الإحسان ٧/ ٣١٩ برقم (٥١٨٠).\nوأخرجه أبو عبيد في \"الأموال\" ص (٢٦٤) برقم (٧٠٢) من طريق أبي معاوية، حدثنا هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وانظر سابقه ولاحقه. وتعليقنا على الحديث (٦٠٢٧) في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(٣) العطار: نسبة إلى بيع العطر. وانظر الأنساب ٨/ ٤٧٤ - ٤٧٥، واللباب ٢/ ٣٤٥.\n(٤) سليمان ما وجدنا له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، والحديث في الإحسان ٧/ ٣١٩\nبرقم (٥١٧٩). ولتمام التخريج انظر الحديثين السابقين.","vol":"4","page":18},{"text":"١١٣٩ - أخبرنا محمد (١) بن علان (٢) بأذنة، حدثنا محمد بن يحيى الزِّمَّانِي، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن جابر ... فَذَكَرَهُ (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-467>٣٢ - باب ما جاء في الملح</span>\n١١٤٠ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا قيس بن حفص (٤) الدارمي، حدثنا محمد بن يحيى بن قيس الْمَأْرِبيّ، حدثنا أبي، عن ثمامة بن شراحيل، عن سمي بن قيس، عن شُمَيْر بن عبد الْمَدَانِ، عَنْ أبْيَضَ بْنِ حمال أنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَاسْتَقْطَعَهُ، فَأقْطَعَهُ الْمِلْحَ، فَلَمَّا أدْبَرَ قَالَ رَجُل: يَا رسول الله، أتَدْرِي مَا أقْطَعْتَهُ؟. إِنَمَا أقْطَعْتَهُ الْمَاءَ الْعِدَّ، قَالَ: فَرَجَعَ فِيهِ. قَالَ: وَسَألْتُهُ عَمَّا يُحْمَى مِنَ اْلأرَاكِ؟. قَالَ: \"مَا لَمْ تَبْلُغْهُ أخْفَافُ اْلإبِلَ (٥).\n_________\n(١) في الأصلين، وفي الإحسان \"أحمد\" وهو تحريف.\n(٢) محمد بن علان هو ابن شعيب أبو بكر الجواليقي ترجمه الخطيب في \"تاريخ\nبغداد ٣/ ١٤١، والسمعاني في الأنساب ٣/ ٣٣٧ - ٣٣٨ وقال: \"وكان ثقة\".\n(٣) إسناده صحيح إن كان عبد الوهاب سمعه من هشام، وهو في الإحسان ٧/ ٣١٩ برقم (٥١٧٩).\nوأخرجه أبو يعلى ٤/ ١٣٩ برقم (٢١٩٥) من طريق سفيان، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن هشام، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.\n(٤) في (م) \"حصن\" غير أنها صوبت على هامشها.\n(٥) إسناده حسن، شمير بن عبد المدان ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢٦١ ولم يورد =","vol":"4","page":19},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣٧٧، ووثقه ابن حبان، وحسن الترمذي حديثه.\nوسُمَي بن قيس ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢٠٣ ولم يورد جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣١٥ - ٣١٦، وجهل ابن القطان حاله، ووثقه ابن حبان، وحسنن الترمذي حديثه.\nوثمامة بن شراحيل اليمامي ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١٧٧ - ١٧٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٤٦٦، وقال الدارقطني: \"لابأس به، شيخ مقلا. ووثقه ابن حبان، وحسن الترمذي حديثه.\nومحمد بن يحيى بن قيس الماربي ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢٦٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ١٢٣ بن، وجهله ابن حزم، وقال ابن عدي في كامله ٦/ ٢٢٣٨ - ٢٢٣٩: \"منكر الحديث ... وإنما ذكرت محمد بن قيس لأن أحاديثه مظلمة منكرة\".\nووثقه ابن حبان، وقال الدارقطني: \"ثقة، وأبوه كذلك\". وقال الذهبى في كاشفه: \"وثق\"، وحسنن الترمذي حديثه.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ١٤ برقم (٤٤٨٢).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٢٧٨ - ٢٧٩ برقم (٨١٠) من طريق أبي خليفة الفضل بن حباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه- أبو داود في الخراج (٣٠٦٤) باب: في إقطاع الأرضين- ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في إحياء الموات ٦/ ١٤٩ بإب: ما لا يجوز إقطاعه من المعادن الظاهرة- من طريق محمد بن المتوكل العسقلاني،\nوأخرجه أبو داود (٣٠٦٤)، والترمذي في الأحكام (١٣٨٠) باب: في القطائع- ومن طريق الترمذي هذه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/ ٥٧ -، والبيهقي ٦/ ١٤٩ من طريق قتيبة بن سعيد،\nوأخرجه الترمذي (١٣٨٠) ما بعده بدون رقم، من طريق ابن أبي عمرو،\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١/ ٧ برقم (١) - من طريق إبراهيم بن هارون، =","vol":"4","page":20},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني ١/ ٢٧٩ برقم (٨١١) من طريق ... سريج بن النعمان الجوهري،\nوأخرجه البغوي في \" شرح السنة\" ٨/ ٢٧٧ برقم (٢١٩٣) من طريق ... صدقة، جميعهم عن محمد بن يحيى بن قيس الماربي، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي:\" حديث أبيض حديث غريب، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - وغيرهم في القطائع، يرون جائزًا أن يقطع الإمام لمن رأى ذلك\".\nوقال أبو عبيد في الأموال ص: (٢٥٥) برقم (٦٨٦):\"وكان غير إسماعيل بن عياش يسند هذا الحديث عن يعى بن قيس، بهذا الإسناد\".\nوأخرجه أبو داود (٣٠٦٦)، وابن ماجه في الرهون (٢٤٧٥) باب: إقطاع الأنهار والعيون، والدارمي في البيوع ٢/ ٢٦٨، والطبراني في الكبير ١/ ٢٧٨ برقم (٨٠٨)، من طريق فرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمال، حدثني عمي ثابت بن سعيد بن أبيض بن حمال، عن أبيه سعيد، عن أبيه أبيض بن حمال ... وهذا إسناد حسن أيضًا، ثابت بن سعيد وأبوه فصلنا القول فيهما عند الحديث (٦٨٥٢)، في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١/ ٨ برقم (١) - من طريق عبد السلام بن عتيق، عن محمد بن المبارك، عن إسماعيل بن عياش وسفيان بن عيينة، كلاهما عن عمرو بن يحيى بن قيس المأربي، عن أبيه، عن أبيض ...\nوقال أبو عبيد في الأموال ص (٢٥٥): \"وحدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمرو بن يحيى بن قيس الماربي، عن أبيه، عمن حدثهُ، عن أبيض ... \".\nوأخرجه النسائي في الكبرى-ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١/ ٧ برقم (١) - من طريق سعيد بن عمرو، عن بقية،\nوأخرجه البيهقي ٦/ ١٤٩ من طريق ... يحيى بن آدم، كلاهما عن عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن يحيى بن قيس المأربي، عن أبيض ...\nوانظر \"تلخيص الحبير\" ٣/ ٦٤ - ٦٥، والإصابة ١/ ٢٢ - ٢٣، وجامع الأصول =","vol":"4","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-468>٣٣ - باب في فضل الماء</span>\n١١٤١ - أخبرنا عمران بن موسى (٨٦/ ١) بن مجاشع السَّخْتِيَانِي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أمه،\n_________\n= ١٠/ ٥٧٨.\nوفي الباب عند مالك في الزكاة (٨) باب: زكاة المعادن،- ومن طريقه أخرجه أبو داود في الخراج (٣٠٦١) باب: في إقطاع الأرضين- من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غير واحد، (أن النبي - ﷺ - قطع لبلال بن الحارث المزني معادن القبيلة، وهي من ناحية الفرع، فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلى اليوم الله الزكاة).\nوقال ابن عبد البر: \"مرسل عند جميع الرواة، ووصله البزار من طريق عبد العزيز الدراوردي، عن ربيعة، عن الحارث بن بلال بن الحارث المزني، عن أبيه ... \" وقال: \"إن إسناد ربيعة فيه صالح حسن\". انظر شرح الموطأ للزرقاني ٢/ ٣١٩ - ٣٢٠.\nوفي الباب أيضًا عن وائل بن حجر عند أحمد ٦/ ٣٩٩، وأبي داود (٣٠٥٨، ٣٠٥٩) باب: إقطاع الأرضين، والترمذي في الأحكام (١٣٨١) باب: ما جاء في القطائع، والدارمي في البيوع ٢/ ٢٦٨.\nوعن أسماء قلت أبي بكر عند أبي داود في الخراج (٣٠٦٩) باب: في إقطاع الأرضين.\nوالماء العد: الماء الدائم الذي لا انقطاع لمادته، وجمعه: أعداد.\nوقوله: \"ما لم تنله أخفاف الإبل\"، قال الخطابي في \"معالم السنن\" ٣/ ٤٣: \"ذكر أبوداود، عن محمد بن الحسن المخزومي أنه قال: معناه أن الإبل تأكل منتهى رؤوسها ويحمى ما فوقه.\nوفيه وجه آخر: وهو أنه إنما يحمى من الأراك ما بعد عن حضرة العمارة فلا تبلغه الِإبل الرائحة إذا أرسلت في الرعي. وفي هذا دليل على أن الكلام والرعي لا يمنع من السارحة، وليس لأحد أن يستأثر به دون سائر الناس\".","vol":"4","page":22},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أنْ يُمْنَعَ نَقْعُ الْبِئْرِ، يعْنِي فَضْلَ الْمَاءِ (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد، وأم محمد بن عبد الرحمن أبي الرجال هي عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة. والحديث في الإحسان ٧/ ٢٢١ برقم (٤٩٣٤).\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٣٩ من طريق يزيد بن هارون، عن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد أيضًا ٦/ ٢٦٨ من طريق يعقوب، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن إسحاق، به.\nوأخرجه أحمد ٦/ ١١٢ من طريق حسين، حدثنا أبو أويس،\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٥٢ من طريق عبد الملك، حدثنا خارجة بن عبد الله من ولد زيد بن ثابت،\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٦١، والبيهقي في إحياء الموات ٦/ ١٥٢ باب: ما جاء في النهي عن منع فضل الماء، من طريق ... عبد الله بن عبد الوهاب الجمحي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال،\nوأخرجه البيهقي ٦/ ١٥٢ من طريق عبد الرزاق، أنبأنا سفيان الثوري، جميعهم عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن ماجه في الرهون (٢٤٧٩) باب: النهى عن منع فضل الماء ليمنع الكلام، والبيهقي ٦/ ١٥٢ - ١٥٣ من طريقين عن حارثة بن محمد، عن عمرة، به.\nوقال البيهقي: \"حارثة. هذا ضعيف\".\nوقال البوصيري: \"في إسناده حارثة بن أبي الرجال، ضعفه أحمد وغيره، ورواه ابن حبان في صحيحه بسند فيه ابن إسحاق وهو مدلس\".\nوأخرجه مالك- في الأقضية (٣٠) باب: القضاء في المياه- ومن طريق مالك\nأخرجه البيهقي ٦/ ١٥٢ -، من طريق أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، عن أمه عمرة قلت عبد الرحمن أنها أخبرته أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يمنع نقع البئر\".\nوهذا مرسل، وقد وصله أبو قرة موسى بن طارق، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي، كلاهما عن مالك، عن أبي الرجال، عن أمه، عن عائشة: أن رسول الله - ﷺ - ... وانظر \"شرح الموطأ\" للزرقاني ٤/ ٤٢٨.\nوالنقع: فضل الماء، سمي بذلك لأنه ينقع به العطش: أي يروى. وشرب =","vol":"4","page":23},{"text":"١١٤٢ - أخبرنا ابن قتيبة (١)، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثنا حبوة، حدثني أبو هانىءٍ (٢): أن أبا سعيد (٣) مولى فى غفار قال:\n_________\n= حتى نقع: أي روي. وقيل: النقع: الماء الناقع وهو المجتمع.\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٤٧١ - ٤٧٢: \"النون والقاف والعين أصلان: أحدهما يدل على استقرار شيء كالمائع في قراره، والآخر على صوت من الأصوات.\nفالأول: نَقَعَ الماء في مَنْقَعِهِ: استقر. واستنقع الشيء في الماء ...\nوأما الأصل الثاني: فالنقيع: الصراخ، وهو النقع أيضًا، ونَقَع الصوت: ارتفع ... \".\nوفي الباب عن إياس بن عبد تقدم برقم (١١١٧)، وعن جابر وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (١٨١٧)، وانظر الحديث التالي، وجامع الأصول ١/ ٤٨٤.\n(١) هو محمد بن الحسن، تقدم عند الحديث (٣).\n(٢) في الأصلين: \"حدثني أبو ها\".\n(٣) هكذا جاء في الأصلين: (ابن أبي سعيد) وهو تحريف. وفي الإحسان، وفي مسند أحمد، وفي \"ذيل الكاشف\" للحافظ أبي زرعة العراقي. وفي فتح الباري ٥/ ٣٢ حيث قال الحافظ: \"صححه ابن حبان من رواية أبي سعيد مولى فى غفار ... \"، وأبو سعيد ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٣٦ فقال: \"أبو سعد الغفاري سمع أبا هريرة. قال عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، أخبرنا أبو هانئ الخولاني أن أبا سعد الغفاري أخبره أنه سمع أبا هريرة ... \".\nوقال مسلم في الكنى ص (١٢٥): \"أبو سعد الغفاري سمع أبا هريرة، روى عنه أبو هانئ الخولاني\". وتبعهما على هذه التسمية ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٧٩، ولم يرد في إكمال الحسيني، وكذلك هو في ثقات ابن حبان.\nوقال الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" ص (٤٨٨ - ٤٨٩): \"أبو سعيد الغفاري، عن أبى هريرة في نزع الحرير من الثوب، روى عنه أبو هانئ حميد بن هانئ. استدركه =","vol":"4","page":24},{"text":"سَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: \"لا\nتَمْنَعُوا فَضْلَ الْمَاءِ، وَلا تَمْنَعُوا الْكَلأَ، فَيُهْزَلُ الْمَالُ وَيَجُوعُ الْعِيَالُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-469>٣٤ - باب فيمن مر على ماشية أو بستان</span>\n١١٤٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا الجريري، عن أبي نضرة، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\" إذَا أتَى أحَدُكُمْ عَلَى رَاعِي\n_________\n= شيخنا الهيثمي وقال: ذكره ابن حبان في الثقات.\nقلت: والذي في نسخة شيخنا من ثقات ابن حبان، وهو بخط الحافظ أبي علي البكري (أبو سعد) بسكون العين، وقال: مولى فى غفار. وكذا رأيته في ترتيب المسند لابن المحب، وكذا هو في (الكنى) لأبي أحمد، وقال: حديثه في المصريين. وتبع في ذلك البخاري فإنه ذكره، وذكر حديثه عن عبد الله بن يزيد المقرئ شيخ أحمد فيه.\nثم وجدته في تاريخ ابن يونس فقال: (مولى فى غفار)، روى عنه أبو هانئ، وخلاد بن سليمان الحضرمي فأفاد عنه راويًا آخر\".\n(١) إسناده جيد، وأبو هانئ حميد بن هانئ فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٧٦٠) في مسند أبي يعلى الموصلي، وانظر التعليق السابق. والحديث في الإحسان ٧/ ٢٢١ - ٢٢٢ برقم (٤٩٣٥).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٢٠ - ٤٢١ من طريق هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١١/ ١٣١ برقم (٦٢٥٧) من طرثق أبي خيثمة، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلام\". وهناك استوفينا تخريجه. وهذا اللفظ في الصحيحين.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد- كما هو عندنا-٤/ ١٢٤ باب: فضل الماء والكلأ وما لا يجوز منه، وقال: \"قلت: هو في الصحيح باختصار، رواه أحمد، ورجاله ثقات\".","vol":"4","page":25},{"text":"[إبِلٍ] (١) فَلْيُنَادِ: يَا راعي اْلإبِل، ثَلَاثًَا، فَإِنْ أجَابَهُ، وَإِلَاّ فَلْيَحْلُبْ وَلْيَشْرَبْ وَلا يَحْمِلَنَّ. وَإِذَا أتَى أحَدُكُمْ عَلَى بُسْتَانٍ فَلْيُنَادِ: يَا صَاحِبَ الْحَائِطِ، فَإنْ أجَابَهُ وَإِلَاّ، فَلْيَاكُلْ وَلا يَحْمِلَنَّ\".\nقَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ-: \"الضِّيَافَةُ ثَلاثَةُ أيامٍ، فَمَا زَادَ فَصَدَقَةٌ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-470>٣٥ - باب ما جاء في الهدية</span>\n١١٤٤ - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مسلم بن خالد، عن موسى بن عقبة، عن أمه، عن أم كلثوم، عَنْ أُم سَلَمَةَ قَالَتْ: لَما تَزَوجَنِي رَسُولُ الله - ﷺ - قَالَ:\"إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ إلَى النَّجَاشِي حُلَّةً وَأَوَاقَ مِسْكٍ، وَلا أرَاهُ إِلا قَدْ مَاتَ، وَسَتُرَدُّ الْهَدِيَّةُ، فَإنْ كَانَ كَذلِكَ، فَهِيَ لَكِ\". قَالَتْ: فَكَانَ كَمَا قَالَ النَبِيُّﷺ- مَاتَ النَّجَاشِي، وَرُدتِ الْهَدِيةُ، فَدَفَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى كُلِّ امْرأة مِنْ نِسَائِهِ أُوقِيةَ مِسْكٍ، وَدَفَعَ الْحُلَّةَ وَسَائِرَ الْمِسْكِ إلَى أُمِّ سَلَمَةَ (٣).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين زيادة من مسند الموصلي.\n(٢) إسناده صحيح وقد فصلنا القول فيه، واستوفينا طرقه، وعلقنا عليه في مسند الموصلي ٢/ ٤٤٠ - ٤٤٢ برقم (١٢٤٤).\nوهو في الإحسان ٧/ ٣٤٥ برقم (٥٢٥٧). وانظر الأحاديث (٥٨٩٠، ٦١٣٤، ٦٢١٨، ٦٥٩٠) في مسند الموصلي أيضًا، وجامع الأصول ٧/ ٤٤٩.\n(٣) إسناده حسن من أجل مسلم بن خالد الزنجي، وقد بسطنا فيه القول عند الحديث (٤٥٣٧) في مسند أبي يعلى الموصلي. =","vol":"4","page":26},{"text":"............................................................\n_________\n= وأم موسى هي أم كلثوم بنت أسماء ما رأيت فيها جرحًا، ووثقها ابن حبان، وصحح الحاكم حديثها ووافقه الذهبي. وأم كلثوم الراوية عن أم سلمة هي ابنتها ربيبة المصطفىﷺ-، والحديث في الإحسان ٧/ ٢٨٥ - ٢٨٦ برقم (٥٠٩٢).\nوقال ابن حجر في الإصابة ١٣/ ٢٧٧: \"ورواه هشام بن عمار، عن مسلم بن خالد، فقال في روايته: عن أمه، عن أم كلثوم، عن أم سلمة، وأخرجه ابن حبان في صحيحه\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٢٨٩ باب: إخباره - ﷺ - بالمغيبات\nوقال:\"رواه الطبراني، وأم موسى بن عقبة لا أعرفها، ومسلم بن خالد الزنجي وثقه ابن معين وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nثم قال: \"قلت: وقد تقدم حديث أم كلثوم بهذه القصة في الهدية (في البيع) من مسند الإمام أحمد وغيره\".\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤٠٤ من طريق حسين بن محمد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٥٢ - ٣٥٣ برقم (٨٢٦) من طريق: محمد ابن المبارك، ويحيى بن بكير، وكثير بن يحيى صاحب البصري، قالوا: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن موسى بن عقبة، عن أمه أم كلثوم بنت أم سلمة، عن أم سلمة قالت: لما دخل بي رسول الله ...\nنقول: هذا إسناد سقطت منه كلمة \"عن\" بين \"أمه\" يعني: أم موسى\" وبين \"أم كلثوم بنت أم سلمة\".\nوقال ابن عبد البر في \"الاستيعاب\" ١٣/ ٢٧٣ في ترجمه أم كلثوم بنت أبي سلمة: \" ... ربيبة رسول الله - ﷺ - حديثها عند موسى بن عقبة، عن أمه، عن أم كلثوم بنت أبي سلمة قال: لما تزوج رسول الله -ﷺ- أم سلمة قال لها ... \".\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات ٨/ ٦٧ من طريق أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي،\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الوحدان\" من طريق الصلت بن مسعود،\nوأخرجه الحاكم ٢/ ١٨٨ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في البيوع ٦/ ٢٦ - من طريق ... ابن وهب، جميعهم حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن موسى بن عقبة، بالاسناد السابق. =","vol":"4","page":27},{"text":"١١٤٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لَقَدْ هَمَمْتُ أن لا أقْبَلَ هَدِيًةً إِلَاّ مِنْ قُرَشِيٍّ، أوْ أنْصَارِى، أوْ ثَقَفِيٍّ، أوْ دَوْسِيٍّ\" (١).\n_________\n= وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"منكر، ومسلم الزنجي ضعيف\". غير أنه قال في \"المغني في الضعفاء\" ٢/ ٦٥٥: \"مسلم بن خالد الزنجي إمام، صدوق يهم، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وجماعة ... \". وقال في الكاشف: \"وثق، وضعفه أبو داود لكثرة غلطه\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ١٤٧ - ١٤٨ باب: إرسال الهدية ومتى. تملك، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني، وفيه مسلم بن خالد الزنجي، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه جماعة، وأم موسى بن عقبة، لم أعرفها، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه البيهقي في البيوع ٦/ ٢٦ من طريق ... مسدد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٥/ ٨١ برقم (٢٠٥، ٢٠٦) من طريق سعيد بن أبي مريم، ويحيى بن بكير، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، وسفيان الثوري، جميعهم حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن موسى- بن عقبة، عن أمه أم كلثوم قالت: لما بنى ...\nنقول: وهذا اسناد سقطت منه \"عن\" بين \"أمه، يعني: أم موسى\" وبين \"أم كلثوم\" والله أعلم.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤٠٤ من طريق يزيد بن هارون قال: أخبرنا مسلم بن خالد، عن موسى بن عقبة، عن أبيه، عن أم كلثوم قلت أبي سلمة قالت: لما تزوج رسول الله .. وهذا إسناد فيه تحريف والله أعلم.\nوانظر الثقات لابن حبان ٥/ ٥٩٤، والاستيعاب ١٣/ ٢٧٣، وأسد الغابة\n٧/ ٣٨٤ - ٣٨٥، والإصابة ١٣/ ٢٧٧، وأعلام النساء ٤/ ٢٥٠، ٢٥١.\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان ٨/ ١٠٠ برقم (٦٣٤٩). =","vol":"4","page":28},{"text":"١١٤٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام (١) ببيروت، حدثنا محمد بن إسماعيل بن علية، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن طاووس،\nعَنِ ابْنِ عَبَّاس: أن أعْرَابِيًا وَهَبَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَأثَابَهُ عَلَيْهَا، قَالَ: \"رَضِيتَ\"؟. قَالَ: لا. فَزَادَهُ وَقَالَ: \"رَضِيتَ\"؟. قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَقَدْ هَمَمْتُ ألَاّ أتَّهِبَ إِلَاّ مِنْ قُرَشِيٍّ، أوْ أنْصَارِيٍّ، أوْ ثَقَفي\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-471>٣٦ - باب الهبة للأولاد</span>\n١١٤٧ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن عبد\n_________\n= وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى ١١/ ٤٥٢ برقم (٦٥٧٩)، وانظر الحديث التالي.\n(١) تقدم عند الحديث (١٣٢).\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ١٠٠ برقم (٦٣٥٠).\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٩٥ من طريق يونس بن محمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ١٨ برقم (١٠٨٩٧) من طريق عبدان بن أحمد، حدثنا مجاهد بن موسى،\nوأخرجه البزار ٢/ ٣٩٤ - ٣٩٥ برقم (١٩٣٨) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري، كلاهما حدثنا يونس، به.\nوقال البزار: \"لا نعلم أحدًا وصله إلا حماد\". ثم أخرجه برقم (١٩٣٩) من طريق أحمد بن عبدة، جمن ابن عيينة، عن طاووس، مرسلًا، وقال: \"ولا يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه\".\nنقول: ان هذا لا يضر الحديث لأن من وصله ثقة.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ١٤٨:\" رواه أحمد، والبزار، وقال ... ورجال أحمد رجال الصحيح\". وانظر أيضًا نيل الأوطار ٦/ ١٠٨ - ١٠٩.","vol":"4","page":29},{"text":"الأعلى، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل، عن أبي حريز: أن عامرًا حدثه: أن النعمان بْنَ بَشِيرٍ قَالَ: إِنَّ وَالِدِي بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ أتَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ رَوَاحَةَ نُفِسَتْ بِغُلَامٍ، وَإنِّي سَمَّيْتُهُ نُعْمَانَ، وَإنَّهَا (٢/ ٨٦) أبَتْ أنْ تُرَبِّيَهُ حَتى جَعَلْتُ لَهُ حَدِيقَةً لِي هِيَ أفْضَلُ مَالِي، وَإنَّهَا قَالَتْ: أشْهِدِ النبِيَّ - ﷺ -. فَقَالَ لَهُ النبِيُّ - ﷺ -:\" هَلْ لَكَ وَلَدٌ غيْرُهُ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"لا تُشْهِدْنِي إلا عَلَى عَدْلٍ، فَإِنّي لا أشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ\" (١).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل أبى حريز- وزان: عظيم- وهو عبد الله بن الحسين وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٢٤٨) في مسند الموصلي، وفضيل هو ابن ميسرة. والحديث في الإحسان ٧/ ٢٨٢ برقم (٥٠٨٥).\nوعلقه البخاري في الشهادات بعد الحديث (٢٦٥٠) باب: لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد، بقوله:\"وقال أبو حريز، عن الشعبي: لا أشهد على جور\". أي في روايته عن الشعبي، عن النعمان ... وقد وصله ابن حبان، والطبراني كما قال الحافظ في الفتح ٥/ ٢١٢.\nوأخرجه بروايات: أحمد ٤/ ٢٦٩، ٢٧٠، ومسلم في الهبات (١٦٢٣) (١٧) باب: كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة، وأبو داود في البيوع (٣٥٤٢) باب: في الرجل يفضل بعض ولده في النحل، والنسائي في النحل ٦/ ٢٥٩ - ٢٦٠ باب: ذكر اختلاف الناقلين لخبر النعمان بن بشير في النحل، وابن ماجه في الهبات (٢٣٧٥) باب: الرجل ينحل ولده، والدارقطني في البيوع ٣/ ٤٢ برقم (١٧١)، والطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" ٤/ ٨٦ باب: الرجل ينحل بعض بنيه دون بعض، والبيهقي في الهبات ٦/ ١٧٧ باب: ما يستدل به على أن أمره بالتسوية بينهم في العطية على الاختيار دون الإيجاب، والسخاوي في \"الجواهر المكللة\" الحديث العاشر في منسوختنا، وابن حبان- في الإحسان ٧/ ٢٨٢ - برقم (٥٠٨٤) من طريق داود بن أبي هند، =","vol":"4","page":30},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطيالسي ١/ ٢٨٠ برقم (١٤١٨)، وأحمد ٤/ ٢٧٣، وأبو داود (٣٥٤٢)، والبيهقي ٦/ ١٧٦ باب: السنة في التسوية بين الأولاد في العطية، من طريق مجالد،\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٦٨، والبخاري في الشهادات (٢٦٥٠) باب: لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد، ومسلم (١٦٢٣) (١٤)، والنسائي ٦/ ٢٦٠، وابن حبان- في الإحسان ٧/ ٢٨٠ - برقم (٥٥٨١)، والبيهقي ٦/ ١٧٦ من طريق أبي حيان التميمي، جميعًا عن الشعبي، به.\nوأخرجه البخاري في الهبة (٢٥٨٧) باب: الإشهاد في الهبة، ومسلم (١٦٢٣) (١٣)، والطحاوي ٤/ ٨٦، والبيهقي ٦/ ١٧٦ من طريق حصين،\nوأخرجه مسلم (١٦٢٣) (١٥)، وأبو داود (٣٥٤٢)، وابن حبان- في الإحسان ٧/ ٢٨١ - برقم (٥٠٨٣) من طريق إسماعيل- نسبه أبو داود فقال: ابن سالم، ونسبه ابن حبان فقال: ابن أبي خالد-\nوأخرجه مسلم (١٦٢٣) (١٦)، وابن حبان- في الإحسان ٧/ ٢٨٠ - برقم (٥٠٨٠) من طريق عاصم بن الأحول.\nوأخرجه الطحاوي ٤/ ٨٦ من طريق المغيرة، وأبي الضحى،\nوأخرجه مسلم (١٦٢٣) (١٨)، والبيهقي ٦/ ١٧٨ من طريق ابن عون، جميعهم عن عامر الشعبي، به.\nوأخرجه مالك في الأقضية (٣٩) باب: ما لا يجوز من النحل، من طريق ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، ومحمد بن النعمان بن بشير أنهما حدثناه عن النعمان بن بشير ...\nومن طريق مالك أخرجه البخاري في الهبة (٢٥٨٦) باب: الهبة للولد، ومسلم (١٦٢٣)، والنسائي ٦/ ٢٥٨، وابن حبان- في الإحسان ٧/ ٢٧٩ - ٢٨٠ - برقم (٥٠٧٨)، والبيهقي ٦/ ١٧٦، والبغوي في \"شرح السنة\" ٨/ ٢٩٦ برقم (٢٢٥٢). والطحاوي ٤/ ٨٤.\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٧٤، والترمذي في الأحكام (١٣٦٧) باب: ما جاء في النحل والتسوية بين الولد، والنسائي ٦/ ٢٥٨، وابن ماجه (٢٣٧٦)، والطحاوي ٤/ ٨٤، والبيهقي ٦/ ١٧٦ من طريق سفيان- عند أحمد: ابن عيينة- حدثنا =","vol":"4","page":31},{"text":"١١٤٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المنهال الضرير، حدثنا يزيد بن زريع حدثنا [حسين المعلم، عن] (١) عمرو بن شعيب، عن طاووس،\n_________\n=الزهري، بالإسناد السابق.\nوأخرجه النسائي ٦/ ٢٥٨ - ٢٥٩ من طريق محمد بن هاشم قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، بالإسناد السابق.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٦٨، ومسلم (١٦٢٣) (١٢)، وأبو داود (٣٥٤٣)، والنسائي ٦/ ٢٥٩ من طريق هثهام بن عروة، عن أبيه، عن النعمان بن بشير ...\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٢٢ برقم (١١٦٢٥)، وجامع الأصول ١١/ ٦١٩.\nوقال الحافظ في الفتح ٥/ ٢١٢: \"وقد روى هذا الحديث عن النعمان بن بشير عدد كثير من التابعين: منهم عروة بن الزبير عند مسلم، والنسائي، وأبي داود.\nوأبو الضحى عند النسائي، وابن حبان، وأحمد، والطحاوي. والمفضل بن المهلب عند أحمد، وأبي داود، والنسائي.\nوعبد الله بن عتبة بن مسعود عند أحمد، وعون بن عبد الله عند أبي عوانة، والشعبي في الصحيحين، وأبي داود، وأحمد، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، وغيرهم. ورواه عن الشعبي عدد كثير أيضًا ....\nوقال أيضًا في الفتح ٥/ ٢١٥ - ٢١٦: \"وفي الحديث أيضًا الندب إلى التألف بين الإخوة وترك ما يوقع بينهم الشحناء أو يورث العقوق للآباء ... وفيه كراهة تحمل الشهادة فيما ليس بمباح، وأن الإشهاد في الهبة مشروع وليس بواجب، وفيه جواز الميل إلى بعض الأولاد والزوجات دون بعض وان وجبت التسوية بينهم في غير ذلك ... وفيه مشروعية استفصال الحاكم والمفتي عما يحتمل الاستفصال فيه ... وفيه جواز تسمية الهبة صدقة، وأن للإمام كلامًا في مصلحة الولد، والمبادرة إلى قبول الحق، وأمر الحاكم والمفتي بتقوى الله في كل حال، وفيه إشارة إلى سوء عاقبة الحرص والتنطع لأن عمرة لو رضيت بما وهبه زوجها لولده لما رجع فيه، فلما اشتد حرصها في تثبيت ذلك أفضى إلى بطلانه ... \". وانظر \"نيل الأوطار\" ٦/ ١١٠ - ١١٤.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، وانظر مصادر التخريج.","vol":"4","page":32},{"text":"سَمعَ ابْنَ عَبَّاس، وَابْنَ عُمَرَ يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -:\" لا يَحِلُّ لِرَجُلِ أنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً، أوْ هِبَةً، ثُمَّ يَرْجِعَ فِيهَا، إِلا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، وهو في الإحسان ٧/ ٢٨٩ برقم (٥١٠١)، وعنده زيادة: \"وَمَثَلُ الذي يُعْطِي عَطِيَّةً- أوْ هِبَةً- ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا كَمَثَلِ الْكَلْبِ أكَلَ حَتَّى شَبعَ، ثُمَّ قَاءَ، ثُمَّ عَادَ إلى قَيْئِهِ\".\nوأخرجه أبو داود في البيوع (٣٥٣٩) باب: الرجوع في الهبة، والبيهقي في الهبات ٦/ ١٧٩ باب: رجوع الوالد فيما وهب من ولده، والحاكم ٢/ ٤٦ - ٤٧ من طريق مسدد،\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ٧٩ باب: الرجوع في الهبة، من طريق ... عبيد الله بن عمر القواريري، كلاهما حدثنا يزيد بن زريع، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٣٧، و٢/ ٢٧، والدارقطني في البيوع ٣/ ٤٢ - ٤٣ برقم. (١٧٧) من طريق يزيد بن هارون- وعند أحمد \"يزيد\" دون نسب.\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٣٧، و٢/ ٧٨ من طريق محمد بن جعفر.\nوأخرجه الترمذي في البيوع (١٢٩٩) باب: ما جاء في كراهية الرجوع في الهبة، وأخرجه أيضًا في الولاء والهبة (٢١٣٣) باب: ما جاء في كراهية الرجوع في الهبة، والنسائي في الهبة ٦/ ٢٦٥ باب: رجوع الوالد فيما يعطي ولده، وابن ماجه في الهبات (٢٣٧٧) باب: من أعطى ولده ثم رجع فيه، من طريق ابن أبي عدي،\nوأخرجه النسائي في الهبة ٦/ ٢٦٧ - ٢٦٨، والبيهقي٦/ ١٧٩ من طريق إسحاق ابن يوسف الأزرق،\nوأخرجه البيهقي ٦/ ١٨٠ من طريق ... عبد الوارث بن سعيد، جميعهم حدثنا\nحسين المعلم، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي بعد الرواية (١٢٩٩): \"حديث ابن عباس -﵄- حديث حسن صحيح، والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - وغيرهم ... \". =","vol":"4","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-472>٣٧ - باب في العمرى والرقبى</span>\n١١٤٩ - أخبرنا محمد بن موسى التيمي (١) بالمصيصة، حدثنا محمد بن قدامة (٢)، حدثنا أبو عبيدة الحداد، حدثنا سَلِيمُ بن حَيَّان، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن حُجْر الْمَدَرِيّ (٣)،\n_________\n= وجاء بعد الرواية (٢١٣٣): \"قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح\". وأخرجه الترمذي في الولاء والهبة (٢١٣٢) باب: ما جاء في كراهية الرجوع في الهبة، من طريق أحمد بن منيع، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا حسين المكتب، بهذا الإسناد. عن ابن عمر وحده.\nوأخرجه عبد الرزاق ٩/ ١١٠ برقم (١٦٥٤٢) من طريق ابن جريج: أخبرني الحسن بن مسلم، عن طاووس رفعه إلى النبي - ﷺومن طريق عبد الرزاق أخرجه\nالبيهقي ٦/ ١٧٩ وقال: \"هذا مرسل، وقد روي موصولًا\".\nوأخرجه النسائي ٦/ ٢٦٥ من طريق ... إبراهيم بن نافع،\nوأخرجه البيهقي ٦/ ١٧٩ - ١٨٠، والبغوي في \"شرح السنة\" ٨/ ٣٠٠ برقم (٢٢٠٣) من طريق الشافعي، أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، كلاهما عن الحسن بن مسلم، بالإسناد السابق. وانظر جامع الأصول ١١/ ٦١٥. ونيل الأوطار ٦/ ١١٤ - ١١٦.\nوفي البالب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أبي داود في البيوع (٣٥٤٠) باب: الرجوع في الهبة، والنسائي في الهبة ٦/ ٢٦٤ - ٢٦٥ باب: رجوع الوالد فيما يعطي ولده، وابن ماجه في الهبات (٢٣٧٨)، والدارقطني في البيوع ٣/ ٤٣ برقم (١٧٨)، والبيهقي في الهبات ٦/ ١٧٩.\nويشهد للجزء الثاني حديث ابن عباس في الصحيح، وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (٢٤٠٥، ٢٧١٧).\n(١) محمد بن سفيان بن موسى المصيصي ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر.\n(٢) في الأصلين \"أبو قدامة\" وهو خطأ، وانظر الإِحسان، وتهذيب الكمال ترجمة أبي عبيدة الحداد.\n(٣) مَدَرَ -بفتح الميم والدال المهملة-: قطع الطين اليابس، وكل ما فى من القرى والمدن بالطين واللبن يسمى مَدَرَة. =","vol":"4","page":34},{"text":"عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابت قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِﷺ-: \"مَنْ أَعْمَرَ أرْضًا فَهِيَ لِوَارِثِهِ\" (١).\n_________\n= ومدر: قرية باليمن على عشرين ميلًا من صنعاء، والنسبة إليها مَدَرِيّ. انظر معجم البلدان ٥/ ٧٦. ومعجم ما استعجم ٤/ ١٢٠٠.\n(١) محمد بن موسى المصيصي ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. محمد بن قدامة هو ابن أعين المصيصي، وأبو عبيدة هو عبد الواحد بن واصل، وحجر هو ابن قيس الهمداني. والحديث في الإحسان ٧/ ٢٩٣ برقم (٥١١٢)، وعنده \"فهي لورثته\".\nوأخرجه- بروايات- عبد الرزاق ٩/ ١٨٦ برقم (١٦٨٧٤) من طريق معمر، وأخرجه عبد الرزاق برقم (١٦٨٧٣)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ٩١ باب: العمرى، من طريق ابن جريج،\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٨٩ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، وابن جريج،\nوأخرجه الحميدي ١/ ١٩٥ برقم (٣٩٨)، وأحمد ٥/ ١٨٢، والنسائي في العمرى ٦/ ٢٧١ - ٢٧٢، وابن ماجة في الهبات (٢٣٨١) باب: العمرى، والطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" ٤/ ٩١ باب: العمرى، والبيهقي في الهبات ٦/ ١٧٤ باب: العمرى، من طريق سفيان- نسبه البيهقي فقال: ابن عيينة-.\nوأخرجه أبو داود في البيوع (٣٥٥٩) باب: في الرقبى، والنسائي ٦/ ٢٧٢، والبيهقي ٦/ ١٧٥ باب: الرقبى، من طريق معقل،\nوأخرجه النسائي ٦/ ٢٧١ من طريق عمرو بن علي، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة،\nوأخرجه الطحاوي ٤/ ٩١ من طريق روح بن القاسم، جميعهم عن عمرو بن دينار، به. وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه النسائي ٦/ ٢٧١ من طريق محمد بن عبد الأعلى، حدثنا خالد، حدثنا شعبة، عن عمرو بن دينار. سمعت طاووسًا يحدث عن زيد بن ثابت ... وهذا إسناد صحيح. طاووس سمع الحديث من حجر بن قيس المدري، ثم سمعه من زيد بن ثابت، وأداه من الطريقين.\nوأخرجه النسائي ٦/ ٢٧٠ من طريق عبدة بن عبد الرحيم، عن وكيع قال: حدثنا =","vol":"4","page":35},{"text":"١١٥٠ - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم، حدثنا\nمحمد بن عبد الله بن بزيع، [قال: حدثنا يزيد بن هارون] (١)، حدثنا روح بن القاسم، عن عمرو بن دينار ... فَذَكَرَ بإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ (٢).\n١١٥١ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر بحران، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد\n_________\n= سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن طاووس، عن زيد بن ثابت ...\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٨٩ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن طاووس، عن رجل، عن زيد بن ثابت: \"أن النبي - ﷺ - جعل الرقبى للذي أرقبها، والعمرى للذي أعمرها\". وانظر الحديث التالي.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٢٠٩ برقم (٣٧٠٠)، وجامع إلأصول ٨/ ١٧٣، ونيل الأوطار ٦/ ١١٧ - ١٢٠.\nوالعمرى- من عقود التمليك-: أن يقول: هذه الدار لك عمرك، فإذا من رجعت إلي، أو: هي لك عمري، فإذا مت، رجعت إلى أهلي. وانظر \"هدي الساري\" ص (١٦٠)، ومقاييس اللغة ٤/ ١٤٠ - ١٤٢ وما ذكرت من المراجع قبل قليل. والنهاية ٣/ ٢٩٨، وفتح الباري ٤/ ٢٣٨ - ٢٤٠، والتعليق على حديث ابن عباس الآتي في الباب.\nوفي الباب عن جابر برقم (١٨٣٥)، وعن معاوية برقم (٧٣٦٩) كلاهما في مسند الموصلي.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان ومصادر التخريج.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٢٩٢ برقم (٥١١٠) ولفظه\" العمرى سبيلها سبيل الميراث\".\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" ٤/ ٩١ من طريق ابن أبي داود، حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.","vol":"4","page":36},{"text":"الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير، عن طاووس،\nعَنِ ابْنِ عَباسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\"لا تُرْقِبُوا أمْوَالَكُمْ، فَمَنْ أرْقَبَ شَيْئًَا فَهُوَ لِلَّذِي أُرْقِبَهُ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو عبد الرحيم هو خالد بن أي يزيد الحراني. وهو في الإحسان ٧/ ٢٩١ برقم (٥١٠٤).\nوأخرجه النسائي في الرقبى ٦/ ٢٦٩ باب: ذكر الاختلاف على أبي الزبير، من طريق محمد بن وهب بن أبي كريمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه- موقوفًا وبروايات-: عبد الرزاق ٩/ ١٩٥ برقم (١٦٩١٤) من طريق الثوري، عن أبي الزبير، عن طاووس، عن ابن عباس،\nوأخرجه النسائي في الرقبى ٦/ ٢٧٠ من طريق أحمد بن سليمان، حدثنا يعلى، حدثنا سفيان بالإسناد السابق،\nوأخرجه النسائي ٦/ ٢٧٠ من طريق أحمد بن سليمان، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا حجاج، عن أبني الزبير، بالإسناد السابق.\nوأخرجه النسائي ٦/ ٢٦٩ باب: ذكر الاختلاف على ابن أبي نجيح في خبر زيد بن ثابت من طريق زكريا بن يحيى، حدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن طاووس، لعله عن ابن عباس.\nوأخرجه عبد الرزاق ٩/ ١٩٤ برقم (١٦٩١٢) من طريق معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه قال: قال رسول الله،\nوأخرجه النسائي ٦/ ٢٧٠ من طريق محمد بن حاتم أنبأنا حبان، حدثنا عبد الله، عن حنظلة سمع طاووسًا قال: قال رسول الله - ﷺ -: ... وانظر تحفة الأشراف ٥/ ٢٩ برقم (٥٧٥٦). وجامع الأصول ٨/ ١٧٤. ونيل الأوطار ٦/ ١١٧ - ١٢٠، والحديثين السابقين. ونصب الراية ٤/ ١٢٦ - ١٢٩.\nوقال الحافظ في الفتح ٥/ ٢٤٠: \"وقد روئ النسائي بإسناد صحيح عن ابن عباس موقوفًا .. \". وقال ابن رشد في \"بداية المجتهد\" ٢/ ٣٦٣: \"وهذه اختلف العلماء فيها على ثلاثة أقوال: =","vol":"4","page":37},{"text":"والرُّقْبَى أنْ يَقُولَ الرجُلُ: هذَا لِفُلانٍ مَا عَاشَ، فَإِنْ مَاتَ فُلانٌ فَهُوَ لِفُلانٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-473>٣٨ - باب ما جاء في الشفعة</span>\n١١٥٢ - أخبرنا الحر بن سليمان (١) بأطرابلس (٢)، حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا الماجشون، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد، وأبي سلمة،\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ\n_________\n= أحدها: أنها هبة مبتوتة، أي أنها هي الرقبة، وبه قال الشافعي، وأبو حنيفة، والثوري، وأحمد، وجماعة.\nوالقول الثاني: أنها ليس للمُعْمَر فيها الا المنفعة، فإذا مات عادت الرقبة للمُعْمِر أو إلى ورثته. وبه قال مالك وأصحابه. وعنده أنه إن ذكر العقب، عادت إذا انقطع العقب إلى المعمر أو ورثته.\nوالقول الثالث: أنه إذا قال: هي عمرى لك ولعقبك كانت الرقبة ملكًا للمعمر، فإذا لم يذكر العقب عادت الرقبة بعد موت المعْمَرِ للمعْمِرِ أو لورثته. وبه قال داود وأبو ثور\".\n(١) الحر بن سليمان ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر.\n(٢) طَرَابُلُسُ- ويقال: أطرابلس- وهي الميناء الثاني في جمهورية لبنان، تقع شمالي بيروت، وتبعد عنها (٩٠) كم، وهي المرفأ الهام الذي تنتهي إليه أنابيب نفط العراق، وأقيمت فيها مصفاة لتكريره، تنشط فيها التجارة، وهي المدينة الثانية بعد بيروت. وانظر معجم البلدان ٤/ ٢٥ - ٢٦ ومراصد الاطلاع ٢/ ٨٨٢.\nوطرابلس الغرب: وهي مرفأ على المتوسط في جمهورية ليبيا، وهي العاصمة لهذه الجمهورية.\nوطرابلس أيضًا قال ياقوت: مدينة في جزيرة صقلية.","vol":"4","page":38},{"text":"يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ، وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، سعد بن عبد الله بن عبد الحكم هو أبو عمير المصري ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٩٢ وقال: \"سئل عنه أبي فقال: مصري صدوق\". وهو في الإحسان ٧/ ٣١٠ برقم (٥٢٦٢).\nوقال ابن حبان: \"رفع هذا الخبر عن مالك أربعة أنفس: الماجشون، وأبو عاصم، ويحيى بن أبي قتيلة، وأشهب بن عبد العزيز- ونضيف نحن: وابن وهب. وذكر الطحاوي أن قتيبة وصله أيضًا عن مالك-.\nوأرسله عن مالك سائر أصحابه: وهذه عادة لمالك: يرفع في الأحايين الأخبار، ويوقفها مرارًا، ويرسلها مرة، ويسندها أخرى على حسب نشاطه، فالحكم أبدًا لمن رفع عنه وأسند بعد أن يكون ثقة متقنًا على السبيل الذي وصفنا في أول هذا الكتاب\".\nوقال ابن عبد البر: \"كان ابن شهاب أكثر الناس بحثًا عن هذا الشأن، فربما اجتمع له في الحديث جماعة فحدث به مرة عنهم، ومرة عن أحدهم بقدر نشاطه حين تحديثه، وربما أدخل حديث بعضهم في بعض- كما صنع في حديث الإفك وغيره- وربما كسل فأرسل، وربما انشرح فوصل، فلذا اختلف عليه أصحابه اختلافًا كثيرًا، ومثله يقال في مالك\".\nوقال الحافظ في التلخيص ٣/ ٥٦ أثناء حديثه على حديث جابر (١٢٧٥): \"وأعله الطحاوي بأن الحفاظ من أصحاب مالك أرسلوه، ورد عليه بأنها ليست بعلة قادحة ... \".\nوقال في الفتح ٤/ ٤٣٦ - ٤٣٧: \"اختلف على الزهري في هذا الإسناد: فقال مالك: عنه عن أبي سلمة وابن المسيب مرسلًا. كذا رواه الشافعي وغيره.\nورواه أبو عاصم، والماجشون عنه فوصله بذكر أبي هريرة، أخرجه البيهقي.\nورواه ابن جريج عن الزهري كذلك، لكن قال: عنهما، أو عن أحدهما، أخرجه أبو داود.\nوالمحفوظ روايته عن أبي سلمة، عن جابر موصولًا، وعن ابن المسيب، عن النبيﷺ - مرسلًا، وما سوى ذلك شذوذ ممن رواه\".\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ١٢١ باب: الشفعة بالجوار، من =","vol":"4","page":39},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طريق سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في الكبرى،- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٤٢ برقم (١٣٢٤١) -، والبيهقي في الشفعة ٦/ ١٠٣ باب: الشفعة فيما لم يقسم، من طريق سليمان بن داود أخي رشدين بن سعد، حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه في الشفعة (٢٤٩٧) باب: إذا وقعت الحدود فلا شفعة، والطحاوي ٤/ ١٢١، والبيهقي ٦/ ١٠٣ من طريق أبي عاصم الضحال بن مخلد،- وأخرجه الطحاوي ٤/ ١٢١، والبيهقي ٦/ ١٠٣ من طريق يحيى بن أبي قتيله، كلاهما عن مالك، به.\nوأخرجه ابن ماجه (٢٤٩٧)، والبيهقي ٦/ ١٠٤ من طريق محمد بن حماد الطهراني، حدثنا أبو عاصم النبيل، عن مالك، بهذا الإسناد. وفيه: \"قال أبو عاصم: سعيد بن المسيب مرسل، وأبو سلمة، عن أبي هريرة، متصل\".\nوقال البوصيري في الزوائد: \"هذا إسناد صحيح، على شرط البخاري\". وأخرجه البيهقي ٦/ ١٠٤ من طريق ... الضحاك بن مخلد، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد، أو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ...\nوأخرجه البيهقي ٦/ ١٠٤ من طريق ... عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، بالإسناد السابق.\nوقال: \"فالذي يعرف بالاستدلال من هذه الروايات أن ابن شهاب الزهري ما كان يشك في روايته عن أبي سلمة، عن جابر، عن النبي - ﷺ - كما رواه عنه معمر، وصالح بن أبي الأخضر، وعبد الرحمن بن إسحاق.\nولا في روايته عن صعيد بن المسيب، عن النبي - ﷺ - مرسلًا، كما رواه عنه يونس بن يزيد الأيلي. وكأنه يشك في روايته عنهما، عن أبي هريرة، فمرة أرسله عنهما، ومرة وصله عنهما، ومرة ذكره بالشك في ذلك، والله أعلم ... \".\nوأخرجه الطحاوي ٤/ ١٢١ من طريق أبي عاصم، عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ...\nوأخرجه أبو داود في البيوع (٣٥١٥) باب: في الشفعة، والبيهقي ٦/ ١٠٤ من طريق ابن إدريس، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، أو عن سعيد بن =","vol":"4","page":40},{"text":"١١٥٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد (١)، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا سعيد، عن قتادة،\nعَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"جَارُ الدَّارِ أحَقُّ بِالدارِ\" (٢).\n_________\n= المسيب، أو عنهما جميعًا، عن أبي هريرة ...\nوأخرجه مالك في الشفعة (١) باب: ما يقع فيه الشفعة، من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف مرسلًا.\nوأخرجه النسائي في الكبرى:- ذكره المزي في تحفة الأشراف (١٠/ ٤٢) - من طريق ... ابن القاسم،\nوأخرجه الطحاوي ٤/ ١٢١ من طريق ... ابن وهب،\nوأخرجه البيهقي ٦/ ١٠٣ من طريق الشافعي، والقعنبي، جميعهم حدثنا مالك بالإسناد السابق.\nوأخرجه النسائي في البيوع ٧/ ٣٢٠ - ٣٢١ باب: ذكر الشفعة وأحكامها من طريق هلال بن بشر، حدثنا صفوان بن عيسى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، مرسلًا.\nوأخرجه الطحاوي ٤/ ١٢١ من طريق أبي عامر، والقعنبي، كلاهما حدثنا مالك، عن الزهري، عن ابن المسيب، مرسلًا،\nوأخرجه الطحاوي ٤/ ١٠٢ من طريق ابن أبي داود، عن ابن جريج، عن الزهري، بالإسناد السابق.\nوانظر \"علل الحديث\" لابن أبي حاتم ١/ ٤٧٨، ونصب الراية ٤/ ١٧٥ - ١٧٦،- والفتح ٤/ ٤٣٦ - ٤٣٧، وتلخيص الحبير ٣/ ٥٦، ونيل الأوطار ٦/ ٨٠ - ٨٤، وجامع الأصول ١/ ٥٨١ - ٥٨٧.\nهذا وقد خرجنا حديث جابر في مسند أبي يعلى ٣/ ٢٦٧ برقم (١٨٣٥).\n(١) عبد الله بن محمد هو الأزبني تقد٦م عد الحديث (٥٤).\n(٢) إسناده صحيح، عيسى بن يونس سمع سعيد بن أبي عروبة قبل اختلاطه، وروايته عنه أخرجها مسلم في الأيمان (١٥٠٣) (٥٥) باب: من أعتق شركًا له في عبد. والحديث في الإحسان ٧/ ٣٠٩ برقم (٥١٥٩).\nوأخرجه النسائي في الكبرى- تحفة الأشراف ١/ ٣١٨ برقم (١٢٢٢) من طريق =","vol":"4","page":41},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ١٢٢ باب: الشفعة بالجوار، من طريق ابن أبي داود، حدثنا علي بن بحر القطان، وأحمد بن جناب،\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٢/ ٣٤٢ من طريق علي بن خشرم، جميعهم حدثنا عيسى بن يونس، به.\nوقال الترمذي ٥/ ٥٣ بعد أن خرج حديث سمرة (١٣٦٨) باب: ما جاء في الشفعة: \"حديث سمرة حديث حسن صحيح، وروى عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أَنس، عن النبي - ﷺ - مثله ... والصحيح عند أهل العلم حديث سمرة، ولا نعرف حديث قتادة، عن أَنس الله من حديث عيسى بن يونس ... \".\nنقول: حديث سمرة أخرجه أحمد ٥/ ٨، ١٢، ١٣، ١٨، وأبو داود في البيوع (٣٥١٧) باب: الشفعة، والترمذي في الأحكام (١٣٦٨) باب: ما جاء في الشفعة، والبيهقي في الشفعة ٦/ ١٠٦ باب: الشفعة بالجوار، من طرق عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة ... وقد بينا في \"معجم شيوخ أبي يعلى\" عند الحديث (٢٠٢) أن سماع الحسن من سمرة غير ثابت والله أعلم.\nْوقد وهَّم أبو حاتم، وأبو زرعة الرازيان عيسى بن يونس واتهماه بأنه حرف \"الشريد\" إلى \"أَنس\" لشبهه إياه، وانظر \"علل بن الحديث\" ١/ ٤٧٧ برقم (١٤٣٠). نقول: إن تفرد عيسى بحديث أَنس ليس بعلة، كما أنه ليس بغريب أن يكون لقتادة في هذا الحديث شيخان وهو الذي قال له سعيد بن المسيب:\"ارتحل يا أعمى فقد أنزفتني\".\nوقال الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ٦/ ٨٤: \"وحديث سمرة أخرجه أيضًا البيهقي، والطبراني، والضياء، وفي سماع الحسن، عن سمرة مقال معروف وقد تقدم التنبيه عليه.\nولكنه أخرج هذا الحديث أبو بكر بن أبي خيثمة في تاريخه، والطحاوي، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط، والضياء من حديث أَنس ... \". وقال البزار: \"جمعهما عيسى بن يونس\".\nوانظر \"نصب الراية\" ٤/ ١٧٣، فتح الباري ٤/ ٤٣٧ - ٤٣٨، وجامع الأصول =","vol":"4","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-474>٣٩ - باب ما جاء في الربا</span>\n١١٥٤ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا محمد بن كثير العبدي، حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن الحارث بن عبد الله، أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ وَكَاتِبُهُ وَشَاهِدَاهُ إِذَا عَلِمُوا بِهِ. وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ لِلْحُسْنِ، وَلَاوِي الصَّدَقَةِ، وَالْمُرْتَدُّ أعْرَابِيًا بَعْدَ هِجْرَتِهِ: مَلْعونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١).\n_________\n= ١/ ٥٨٣، ونيل الأوطار ٦/ ٨٤ - ٨٧،، والدراية ٢/ ٢٠٢.\nوالشفعة، قال ابن حجر في الفتح ٤/ ٤٣٦: \"بضم المعجمة، وسكون الفاء- وغلط من حركها- وهي مأخوذة- لغة- من الشفع وهو الزوج، وقيل: من الزيادة، وقيل: من الإعانة.\nوفي الشرع: انتقال حصة شريك إلى شريك كانت انتقلت إلى أجنبي بمثل العوض المسمَّى\".\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٢٠١: \"الشين والفاء والعين أصل صحيح يدل على مقارنة الشيئين، من ذلك الشفع بن خلاف الوتر. تقول: كان فردًا فَشَفَعْتهُ ... \".\n(١) إسناده حسن: الحارث بن عبد الله هو الأعور، قال ابن معين في تاريخه- برقم (١٤٢٧، ١٧٥١): \"الحارث الأعور قد سمع من ابن مسعود، هو الحارث بن عبد الله، ليس به بأس\".\nوقال الدارمي في تاريخه ص (٩٠) برقم (٢٣٣) عن ابن معين: \"وسألته: أي شيء حال الحارث في علي؟. فقال: ثقة.\nقال أبو سعيد- الدارمي-: لا يتابع عليه\". يعني: لا يتابع يحيى على توثيق الحارث.\nوترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٢٧٣ وقال: \"قال أبو أسامة: حدثنا مفضل، عن =","vol":"4","page":43},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مغيرة: سمعت الشعبي: حدثنا الحارث، وأشهد أنه أحد الكذابين\". وقال ابن أبى حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٧٩:\"سألت أبي عن الحارث الأعور فقال: ضعيف الحديث، ليس بالقوي، ولا ممن يحتج به\".\nوقال أيضًا: \"سمعت أبا زرعة يقول: \"الحارث الأعور لا يحتج بحديثه\".\nوقال النسائي: \"ليس بالقوي\". وفي رواية أخرى قال: \"ليس به بأس\". وقال ابن المديني: \"كذاب\". وقال الدارقطني:\"ضعيف\". وقال ابن سعد:\" كان له قول سوء وهو ضعيف في رأيه\".\nوقال ابن عدي في كامله ٢/ ٦٠٥: \" ... وعامة ما يرويه غير محفوظ\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ١/ ٢٢٢: \"كان غاليًا في التشيع، واهيًا في الحديث\". وذكر المنذري أن ابن حبان احتج به في صحيحه، وتعقب ابن حجر هذا بقوله:\" ولم أر ذلك لابن حبان، وإنما خرج من طريق عمرو بن مرة، عن الحارث بن عبد الله الكوفي، عن ابن مسعود حديثًا. والحارث بن عبد الله الكوفي هذا هو عند ابن حبان رجل ثقة غير الحارث الأعور\". ثم قال بعد هذا:\" كذا ذكر في الثقات، وإن كان قوله هذا ليس بصواب\".\nنقول: إن ابن حبان قال في صحيحه: \"الحارث بن عبد الله\".\nوقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (١٠٣): \"حدثنى هاشم العرفطي، أنبأنا زائدة، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: كان الحارث متهمًا في التشيع\".\nوقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٧١ - ٧٢): \"وقال أحمد بن صالح: الحارث الأعور ثقة، ما أحفظه!! وأحسن ما روى عن علي، وأثنى عليه ... قيل لأحمد بن صالح: فقول الشعبي: حدثنا الحارث، وكان كذابا؟، فقال: لم يكن يكذب في الحديث، إنما كان كذبه في رأيه\".\nوقال الذهبي في كاشفه: \"شيعي، لين\". وقال في المغني:\" ... من كبار علماء التابعين\".\nوقال أبو بكر بن أبي داود:\" كان الحارث الأعور أفقه الناس، وأفرض الناس، وأحسب الناس، تعلم الفرائض من علي\".\nوقال ابن عبد البر:\" أظن الشعبي عوقب بقوله في الحارث: كذاب، ولم يبين من الحارث كذبه، وإنما نقم عليه إفراطه في حب علي\". =","vol":"4","page":44},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ١٥٣/ ٤: \"فاما قول الشعبي: الحارث كذاب فمحمول على أنه عني بالكذب الخطأ لا التعمد، والَاّ، فلماذا يروي عنه ويعتقده يتعمد الكذب في الدين؟\nوكذا قال علي بن المديني، وأبو خيثمة: هو كذاب، وأما يحيى بن معين فقال: هو ثقة، وقال مرة: ليس به بأس، وكذا قال الإمام النسائي؟ ليس به بأس. وقال أيضًا: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: لا يحتج به، ثم إن النسائي وأرباب السنن احتجوا بالحارث. وهو مِمَّنْ عندي وقفة في الاحتجاج به\".\nوقال في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٤٣٧: \"وحديث الحارث في السنن الأربعة، والنسائي مع تعنته بالرجال فقد احتج به وقوى أمره. والجمهور على توهين أمره مع روايتهم لحديثه في الأبواب. فهذا الشعبي يكذبه، ثم يروي عنه، والظاهر أنه كان يكذب في لهجته وحكاياته، وأما في الحديث النبوي فلا، وكان من أوعية العلم.\nقال مرة بن خالد: أنبأنا محمد بن سيرين قال: كان من أصحاب ابن مسعود خمسة يؤخذ عنهم، أدركت منهم أربعة، وفاتني الحارث فلم أره، وكان يفضل عليهم، وكان أحسنهم. ويختلف فى هؤلاء الثلاثة أيهم أحسن: علقمة، ومسروق، وعبيد\".\nومما تقدم نخلص إلى أن السبب الأساسي في توهينه أنه شيعي، مغال في حب علي، وليس هذا سببًا كافيًا لتوهينه فيما نرى والله أعلم.\nفقد قال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٥ - ٦: \"أبان بن تغلب الكوفي شيعي جلد، لكنه صدوق، فلنا صدقه وعليه بدعته.\nوقد وثقه أحمد بن حنبل، وابن معين، وأبو حاتم، وأورده ابن عدي وقال: كان غاليًا في التشيع. وقال السَّعْدِي: زائغ مجاهر. فلقائل أن يقول: كيف ساغ توثيق مبتدع، وحدّ الثقة العدالة والإتقان؟. فكيف يكون عدلًا من هو صاحب بدعة؟\nوجوابه أن البدعة على ضربين: فبدعة صغرى كغلو في التشيع، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرف، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق، فلو رُدّ حديث هؤلاء، لذهب جملة من الآثار النبوية، وهذه مفسدة بينة.\nثم بدعة كبرى: كالرفض الكامل والغلو فيه، والحط على أبي بكر وعمر -رضي =","vol":"4","page":45},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الله عنهما- والدعاء إلى ذلك، فهذا النوع لا يحتج به ولا كرامة ... فالشيعي الغالي في زمان السلف، وعرفهم، هو من تكلم في عثمان، والزبير، وطلحة، ومعاوية، وطائفة ممن حارب عليًا -﵁- وتعرض لسبهم.\nوالغالي في زماننا، وعرفنا، هو الذي يكفر هؤلاء السادة، ويتبرأ من الشيخين أيضًا فهذا منال مُعَثَّر، ولم يكن أبان بن تغلب يعرض للشيخين أصلًا، بل قد يعتقد عليًا أفضل منهما\".\nوقال الحافظ ابن حجر:\"والتحقيق أنه لا يرد كل مكفر ببدعته، لأن كل طائفة تدعي أن مخالفيها مبتدعة، وقد تبالغ فتكفر مخالفيها، فلو أخذ ذلك على الإطلاق، لاستلزم تكفير جميع الطوائف.\nفالمعتمد: أن الذي ترد روايته، مَنْ أنكر أمرًا متواترًا من الشرع، معلومًا من الدين بالضرورة، وكذا من اعتقد عكسه، فأما من لم يكن بهذه الصفة، وانضم إلى ذلك ضبطه لما يرويه- مع ورعه وتقواه- فلا مانع من قبوله\".\nوقال الشافعي في الأم ٦/ ٢٠٥ - ٢٠٦ باب: ما تجوز به شهادة أهل الأهواء:\n\"ذهب الناس منٍ تأويلٍ القرآن والأحاديث- أو من ذهب منهم- إلى أمور اختلفوا فيها فتباينوا فيها تباينًا شديدًا، واستحل فيها بعضهم من بعض ما تطول حكايته، وكان ذلك منهم متقادمًا: منه ما كان في عهد السلف، وبعدهم إلى اليوم، فلم نعلم أحدًا من سلف هذه الأمة- يقتدى به- ولا من التابعين بعدهم رد شهادة أحد بتاويل، وإن خطَّأه وضلَّله ورآه استحل فيه ما حرم عليه، ولا رد شهادة أحد بشيء من التأويل كان له وجه يحتمله وإن بلغ فيه استحلال الدم والمال أو المفرط من القول ... وكذلك إذا كانوا مما يشتم قومًا على وجه تأويل في شتمتهم، لا على وجه العداوة، وذلك أنا إذا أجزنا شهادتهم على استحلال الدماء، كانت شهادتهم بشتم الرجال أولى أن لا ترد لأنه متأول في الوجهين والشتم أخف من القتل ... فهذا عندنا مكروه محرم، وإن خالفنا الناس فيه فرغبنا عن قولهم، ولم يدعنا هذا إلى أن نجرحهم ونقول لهم: إنكم حللتم ما حرم الله وأخطاتم، لأنهم يدعون علينا الخطأ كما ندعيه عليهم، وينسبون من قال قولنا إلى أنه حرم ما أحل الله عزوجل\".\nوروي أنه قيل ليحى بن معين: \"إن أحمد بن حنبل قال: إن عبيد الله بن موسى يرد حديثه للتشيع. فقال: والله الذي لا إله إلا هو، عبد الرزاق أغلى في ذلك منه مئة. =","vol":"4","page":46},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ضعف، ولقد سمعت من عبد الرزاق أضعاف أضعاف ما سمعت من عبيد الله\".\nوقال الحاكم:\" وكتاب مسلم ملآن من الشيعة\". وانظر \"تدريب الراوي\" ١/ ٣٢٤ - ٣٢٨، والباعث الحثيث ص: (٩٩ - ١٠١). والكفاية للخطيب ص (١٢٠ - ١٢٥)، وتوضيح الأفكار ٢/ ١٩٩ - ٢١٢، وإمعان النظر شرح نخبة الفكر للقاضي محمد أكرم النصربوري السندي، ص: (١٨٠ - ١٨٢)، ومقدمة ابن الصلاح ص: (٦٧) مكتبة الفارابي.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ١٠٣ - ١٠٤ برقم (٣٢٤١)، وقد تحرفت فيه \"الحارث بن عبد الله\" إلى \"الحارث، عن عبد الله\".\nوأخرجه أحمد ١/ ٤٠٩ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن الحارث، بهذا الإسناد.\nوفيه: \"قال: فذكرت لإبراهيم فقال: حدثني علقمة قال: قال عبد الله\". وهذه متابعة جيدة للحارث. وأخرجه أحمد ١/ ٤٣٠، وأبو يعلى ٩/ ١٥٧ برقم (٥٢٤١) من طريق يحيى بن سعيد، وأخرجه أحمد ١/ ٤٣٠ من طريق وكيع،\nوأخرجه أحمد ١/ ٤٦٤ - ٤٦٥، والنسائي في الزينة ٨/ ١٤٧ باب: الموتشمات، وفي- الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ١٨ برقم (٩١٩٥) - من طريق شعبة، جميعهم عن الأعمش، بالإسناد السابق.\nوأخرجه عبد الرزاق ٨/ ٣١٥ برقم (١٥٣٥٠) من طريق معمر، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد منقطع.\nوأخرجه ابن خزيمة ٤/ ٨ - ٩ برقم (٢٢٥٠)، والحاكم ١/ ٣٨٧ - ٣٨٨،- والبيهقي في السير ٩/ ١٩ باب: ما جاء في التعرب بعد الهجرة، من طريق يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق قال: قال عبد الله ... وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوقال البيهقي: \"تفرد به يحيى بن عيسى هكذا، ورواه الثوري وغيره عن\nالأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن الحارث\"، تحرفت عنده \"عن الحارث\" إلى \"بن\nالحارث\". =","vol":"4","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-475>٤٠ - باب ما جاء في القرض</span>\n١١٥٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل أبي معاذ، عن أبي حريز: أن إبراهيم حدثه، عَن الأسوَدِ بن يزيد أنه كَانَ يَسْتَقْرِضُ مِنْ تَاجِرٍ، فَإِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ، قَضَاهُ، فَقَالَ الأسوَدُ. إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتَ عَلَيْنَا، فَإِنهُ قَدْ كَانَتْ عَلَيْنَا حُقُوق فِي هذَا الْعَطَاءِ، فَقَالَ لَهُ التاجِرُ: لَست [٨٧/ ١] فَاعِلا، فَنَقَدَه الأسوَدُ خَمْسَ مِئَةِ دِرْهَم إِذَا قَبَضَهَا، فَقَالَ لَهُ التَاجِرُ: دُوَنَكَهَا فَخُذْهَا، فَقَالَ لَهُ الأسوَدُ: قَدْ سَأَلْتُكَ هذَا فَأبَيْتَ؟، فَقَالَ لَهُ التَاجِرُ: إِنَي سَمِعْتُكَ تحَدِّث، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَن نِبِيَّ- اللهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"مَنْ أَقْرَضَ اللهَ مَرتَيْنِ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أجْرِ إحْدَاهُمَا لَوْ تَصَدقَ بِهِ\" (١).\n_________\n= نقول: يحيى بن عيسى الرملى من رجال مسلم. ولاوي الصدقة، يقال: لَوَى فلانًا دينه وبديْنه لَيًّا، ولِيًَّا وليانًا: مَطَلَهُ، ولوى فلانًا حقه: جحده إياه. وانظر الحديث المتَقدم برقم (١١١٢)، وجامع الأصول١٠/ ٧٦٩ - ٧٧٠.\n(١) إسناده حسن من أجل أبي حريز عبد الله بن الحسين، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٢٤٨) في مسند الموصلي، والفضيل هو ابن ميسرة: والحديث في الإحسان ٧/ ٢٤٩ برقم (٥٠١٨)، وعنده! أحد هما\" بدل \"إحداهما\". وهو في مسند الموصلي ٨/ ٤٤٣ برقم (٥٠٣٥) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر نيل الأوطار ٥/ ٣٤٧.","vol":"4","page":48},{"text":"١١٥٦ - أخبرنا محمد بن محمود (١) بن عدي، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا محاضر بن المورع، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح،\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ يسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يسَّرَ الله عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ\" (٢).\n١١٥٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن منصور، عن زياد بن عمرو بن هند، عن عمران بن حذيفة،\n_________\n(١) في الأصلين: \"محمد\" وهو خطأ. وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٦٤٣).\n(٢) إسناده حسن، محاضر بن المورع ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٧٣ - ٧٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤٣٧ بإسناده إلى أحمد أنه قال: \"سمعت منه أحاديث، لم يكن من أصحاب الحديث، كان مغفلًا جدًا\".\nوقال أيضًا: \"سألت أبا زرعة عن محاضر فقال: هو صدوق\". وقال: \"سئل أبي عن محاضر فقال: ليس بالمتين، يكتب حديثه\". وقال النسائي: \"ليس به بأس\"، ووثقه ابن حبان. وقال ابن سعد: \"كان ثقة صدوقًا، ممتنعًا عن التحديث، ثم حدث بعد\". وقال ابن قانع: \"ثقة\"، وقال مسلمة بن قاسم: \"ثقة مشهور\".\nوقال ابن عدي في كامله ٦/ ٢٤٣٤: \"ومحاضر هذا قد روى عن الأعمشِ أحاديث صالحة مستقيمة- وغيره إذا روى عن غيره كذلك- ولم أر في رواياته حديثًا منكرًا إذا روى عنه ثقة\".\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٢٥١ برقم (٥٠٢٣). وهو طرف من الحديث المتقدم برقم (٧٨).\nوروايتنا هذه فقرة من الحديث الذي رواه مسلم في الذكر والدعاء (٢٦٩٩) باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر.","vol":"4","page":49},{"text":"عَنْ مَيْمُونَةَ أنَّهَا كَانَتْ تَدَّانُ (١)، فَقَالَ لَهَا أهْلُهَا فِي ذلِكَ، وَوَجَدُوا عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: لا أَتْرُكُ الدَّيْنَ وَقَدْ دسَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا مِنْ أحَدٍ يَدَّانُ دَيْنًا يَعْلَمُ اللهُ- أنَّهُ يُرِيدُ قَضَاءَهُ، إِلأ أدَّاهُ اللهُ عَنْهُ فِي الدنيا\" (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-476>٤١ - باب ما جاء في الدين</span>\n١١٥٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"نَفْس الْمُؤْمنِ مُعَلقَةٌ مَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْن\" (٣).\n_________\n(١) يقال: دَانَ، واستدان، واذانَ- مشددة الدال المهملة وزان افتعل- إذا أخذ الدين\nواقترض، فإذا أعطى الدين قيل: أدَانَ.\n(٢) إسناده جيد، منصور هو ابن المعتمر، وجرير هو ابن عبد الحميد، والحديث في الإحسان ٧/ ٢٤٩ برقم (٥٠١٩). وهو في مسند الموصلي ١٢/ ٥١٥ برقم (٧٠٨٣) وهناك استوفينا تخريجه.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٢٦ برقم (٣٠٥٠).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١٠/ ٣٠٤ برقم (٥٨٩٨) من طريق منصور، حدثنا مسلم بن خالد، عن صالح بن كيسان، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، بهذا الإسناد. وهناك استوفيت تخريجه.\nونضيف هنا: أخرجه الترمذي- (١٠٧٩)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء ٩/ ١٤ - ١٥، والبيهقي في التفليس ٦/ ٤٩ باب: حلول الدين على الميت، وفي التفليس ٦/ ٧٦ باب: الضمان عن الميت، وفي إثبات عذاب القبر برقم (١٥٥)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٨/ ٢٠٢برقم (٢١٤٧)، من طريق سعد بن إبراهيم، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبي سلمة، به.\nوأخرجه البيهقي ٦/ ٧٦، وفي عذاب القبر برقم (١٥١)، من طريق سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة؟ بالإسناد السابق.","vol":"4","page":50},{"text":"١١٥٩ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان (١)، حدثنا أبي حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري (٢)، عن عبد الله بن أبي قتادة،\nعَنْ أبِيهِ قَالَ: أُتِي النَّبِيُّﷺ - بِجِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ: \"أعَلَيْهِ دَيْنٌ\"؟ قَالُوا: نَعَمْ، دِينَارَين (٣)، قَالَ: \"تَرَكَ لَهُمَا وَفَاءً؟ \". قالُوا: لا، قَالَ: \"صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ\". قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: هُمَا إِليَّ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فصلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ- (٤).\n_________\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٦٢).\n(٢) في (س): \"المصري\" وهو تحريف.\n(٣) هكذا جاءت في الأصلين، وفي الإحسان، منصوبة على تقدير فعل \"ترك \" مثلًا. وهذا\nهو الوجه لو كان السؤال: هل ترك دينًا؟ أما وقد جاء السؤال بصيغة: أعليه دين؟ فإن\nجوابه نعم، عليه ديناران،- والرفع هو الوجه كما جاء في رواية أحمد ٥/ ٢٩٧ والله.\nأعلم. وانظر الحديث الآتي برقم (١١٦٢).\n(٤) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، والحديث في الإحسان ٥/ ٢٥ برقم (٣٠٤٧).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٩٧ من طريق يزيد بن هارون بن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٠١ - ٣٠٢، ٣٠٢، والترمذي في الجنائز (١٠٦٩) باب: ما جاء في الصلاة على المديون، والنسائي في الجنائز ٤/ ٦٥ باب: الصلاة على من عليه دين، وابن ماجه في الصدقات (٢٤٠٧) باب: الكفالة، والدارمي في البيوع ٢/ ٢٦٣ باب: في الصلاة على من مات وعليه دين، من طريق شعبة: سمعت عثمان بن عبد الله بن موهب\" عن عبد الله بن أبي قتادة، به. وهذا إسناد صحيح.\nوستأتي هذه الطريق برقم (١١٦١).\nوأخرجه النسائي في البيوع ٧/ ٣١٧ - ٣١٨ باب: الكفاله بالدين، من طريق محمد بن عبد الأعلى، حدثنا خالد، حدثنا سعيد، عن عثمان، بالإسناد السابق.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٢٥٠ برقم (١٢١٠٣). =","vol":"4","page":51},{"text":"١١٦٠ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة، عن أبي قتادة بن ربعي ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n١١٦١ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه ... فَذَكَرَ نَحْوُه (٢).\n١١٦٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثني إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة،\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - لا يُصَلِّي عَلَى أحَدٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأُتِي بمَيِّتٍ فَقَالَ: \"أعَلَيْهِ دَيْنٌ؟ \". قَالُوا: نَعَمْ دِينَارَانِ (٣)، فَقَالَ - ﷺ -: \"صلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ\". فَقَالَ أبو قَتَادَةَ: هُمَا\n_________\n= وقال الترمذي: \"حديث أبي قتادة، حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه عبد الرزاق ٨/ ٢٩٠ برقم (١٥٢٥٨) من طريق عبد الله بن عمر، حدثنا أبو النضر، عن ابن أبي قتادة، عن أبيه ...\nوفي الباب عن أَنس عند أبي يعلى ٦/ ١٩٣ برقم (٣٤٧٧)، وهناك ذكرنا حديث سلمة بن الأكوع شاهدًا له وعلقنا عليه. وانظر أيضًا جامع الأصول ٤/ ٤٦٥، والحديث الآتي برقم (١١٦٢).\n(١) إسناده حسن، وهو في الإحسان ٥/ ٢٥ - ٢٦ برقم (٣٠٤٨). وانظر سابقه، ولاحقه.\n(٢) \"إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٢٦ برقم (٣٠٤٩). وانظر الحديثين السابقين.\n(٣) في الأصلين \"دينارين\"، والتصويب من الإحسان، وانظر التعليق السابق برقم (٣)، على الصفحة السابقة، و\"جامع الأصول\" ٤/ ٤٦٦.","vol":"4","page":52},{"text":"عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ. فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُولهِ - ﷺ - قَالَ: \"أنَا أوْلَى بِكُل\nمُؤمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، فَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَليَّ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-477>٤٢ - باب حسن المطالبة</span>\n١١٦٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن يعقوب، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن نافع،\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ: (٨٧/ ٢) أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ طَلَبَ حَقًا، فَلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍ وَافٍ أوْ غَيْرِ وَافٍ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٢٧ برقم (٣٠٥٣).\nوهو عند عبد الرزاق ٨/ ٢٨٩ - ٢٩٠ برقم (١٥٢٥٧).\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣/ ٢٩٦.\nوأخرجه أبو داود في البيوع (٣٣٤٣) باب: في التشديد في الدين، من طريق محمد بن المتوكل العسقلاني.\nوأخرجه النسائي في الجنائز ٤/ ٦٥ باب: الصلاة على من عليه دين، من طريق نوح بن حبيب القومسي. كلاهما حدثنا عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوالجزء الأخير من الحديث أخرجه مسلم في الجمعة (٨٦٧) باب: تخفيف الصلاة والخطبة، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى ٤/ ٨٥ برقم (٢١١١).\nوانظر الحديث السابق برقم (١١٥٩)، وحديث أَنس برقم (٤٣٤٣)، وحديث أبي هريرة برقم (٥٩٤٨، ٦٣١٢) كلاهما في مسند أبي يعلى أيضًا. وانظر \"جامع الأ صول\" ٤/ ٤٦٥ - ٤٦٦.\n(٢) إسناده قوي، يحيى بن أيوب هو الغافقي أبو العباص المصري. وابن أبي مريم هو. سعيد بن الحكم. والحديث في الإحسان ٧/ ٢٦٨ برقم (٥٠٥٧).\nوأخرجه ابن ماجه في الصدقات (٢٤٢١) باب: حسن المطالبة وأخذ الحق في =","vol":"4","page":53},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nعفاف، من طريق محمد بن خلفما العسقلاني، ومحمد بن يحيى.\n= وأخرجه الحاكم ٢/ ٣٢ من طريق أحمد بن سليمان الفقيه ببغداد، حدثنا محمد بن إسماعيل- السلمي.\nوأخرجه البيهقي في البيوع ٥/ ٣٥٨ باب: السهولة والسماحة في الشراء والبيع، من طريق محمد بن إسماعيل السلمي، جميعهم حدثنا سعيد بن أبي مريم، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي،\nنقول: بل هو على شرط مسلم لأن محمد بن إسماعيل السلمي ليس من رجال البخاري، والله أعلم.\nوعنون البخاري حديث جابر في البيوع (٢٠٧٦) بقوله: \"باب: السهولة والسماحة- فى الشراء والبيع، ومن طلب حقًا فليطلبه في عفاف\".\nوقال الحافظ في الفتح ٤/ ٣٠٧: \"أشار بهذا القدر إلى ما أخرجه الترمذي، وابن ماجه، وابن حبان من حديث نافع، عن ابن عمر وعائشة مرفوعًا ... \". وذكر هذا الحديث.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٥٦٥ - ٥٦٦ وقال:\" رواه الترمذي، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري\". وما وجدناه عند الترمذي، والله أعلم.\nونسبه المزي في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ١٢٠ برقم (٧٧٩٤)، و١٢/ ٣٣١ برقم (١٧٦٧٣) إلى ابن ماجه.\nونسبه صاحب الكنز ٦/ ١٨٨ برقم (١٥٢٨٨) إلى النسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، وما وجدناه عند النسائي، والله أعلم.\nويشهد له حديث أبي هريرة عند ابن ماجه في الصدقات (٢٤٢٢)، والحاكم ٢/ ٣٢ - ٣٣، وقال البوصيري: \"هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات على شرط مسلم، ورواه ابن حبان في صحيحه\".\nوانظر أيضًا حديث أبي هريرة برقم (٦٢٣٨) في مسند ألموصلي ١١/ ١١٢ مع التعليق عليه.","vol":"4","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-478>٤٣ - باب في المطل</span>\n١١٦٤ - حدثنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا وكيع، أنبأنا وَبْرُ (١) بن أبي دُلَيْلَةَ الطَّائفي، حدثنا محمد بن ميمون بن مُسَيْكَةَ- وأثنى عليه خيرًا-، عن عمرو بن الشريد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"ليُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ\" (٢).\n_________\n(١) في \"تهذيب التهذيب\"، والكاشف- ولكنه صوب في هامشه- جاء (وبرة) وهو خطأ.\n(٢) إسناده جيد، محمد بن عبد الله بن ميمون بن مسيكة ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١٢٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٣٠٤، وصحح الحاكم، والذهبي حديثه، ووثقه الحافظ ابن حبان، وحسن الحافظ ابن حجر في الفتح ٥/ ٦٢ إسناده.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٢٧٣ برقم (٥٠٦٦).\nوأخرجه النسائي في البيوع ٧/ ٣١٦ - ٣١٧، والحافظ دعلج بن أحمد في \"المنتقى من مسند المقلين\" برقم (١٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٧٩ باب: في مطل الغني ودفعه، وأحمد ٤/ ٢٢٢، ٣٨٨ من طريق وكيع، به.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه في الصدقات (٢٤٢٧) باب: الحبس في الدين والملازمة.\nوأخرجه ابن ماجه (٢٤٢٧) من طريق علي بن محمد، حدثنا وكيع، به. وفيه: \"قال وكيع: عرضه: شكايته، وعقوبته: حبسه\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٨٩، والبخاري في التاريخ ٤/ ٢٥٩، والطحاوي في \"مشكل الأثار\" ١/ ٤١٣، والحاكم ٤/ ١٠٢، والبيهقي في التفليس ٦/ ٥١ باب: حبس من عليه دين إذا لم يظهر ماله، والحافظ دعلج في \"المنتقى من مسند المقلين \"برقم (١٢)، والطبراني في الكبير ٧/ ٣١٨ برقم (٧٢٤٩) من طريق أبي عاصم الضحاك ابن مخلد. =","vol":"4","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-479>٤٤ - باب فيمن أفلس ومتاع البائع عنده</span>\n١١٦٥ - أخبرنا عمران بن موسى السَّخْتِيَانِيّ، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن محمد بن أعين، حدثنا فليح بن سليمان، عن نافع،\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِﷺ -:\" إِذَا عُدِمَ الرَجُلُ فَوَجَدَ الْبَائِعُ مَتَاعَهُ بعَيْنِهِ، فَهُوَ أحَق بِهِ\" (١).\n_________\n= وأخرجه أبو داود في الأقضية (٣٦٢٨) باب: الحبس في الدين وغيره، والنسائي ٧/ ٣١٦، والبخاري في التاريخ ٤/ ٢٥٩، والبيهقي ٦/ ٥١، والحافظ دعلج برقم (١٣) من طريق علي بن المبارك،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٣١٨ برقم (٧٢٥٠) من طريق سفيان، جميعهم عن وبر بن أبي دليلة، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ٤١٣ - ٤١٤ من طريق أبي عاصم، عن وبر بن أبي دليلة، حدثنا ميمون بن سياه، حدثني عمرو بن الشريد، به. وهذا إسناد جيد إن كان ميمون بن سياه سمعه من عمرو بن الشريد.\nوأخرجه البيهقي ٦/ ٥١ من طريق سفيان، عن وبر بن أبي دليلة، عن فلان بن فلان، عن عمرو بن الشريد، به. وهذا إسناد فيه جهالة.\nوعلقه البخاري في الاستقراض، باب: لصاحب الحق مقال، بقوله: \"ويذكر عن النبي - ﷺ -: لَيُّ الواجد يحل عقوبته وعرضه\".\nوقال الحافظ في الفتح ٥/ ٦٢: \"والحديث المذكور وصله أحمد، وإسحاق في مسنديهما، وأبو داود، والنسائي من حديث عمرو بن الشريد بن أوس الثقفي، عن أبيه، بلفظه، وإسناده حسن. وذكر الطبراني أنه لا يروى بغير هذا الإسناد\". وانظر حديث أبي هريرة برقم (٦٢٨٣) في مسند الموصلي. وجامع الأصول ٤/ ٤٥٥.\nوالواجد: القادر، المليء، والليّ: المطل. وقوله: \"يحل عرضه\" أي: يُجَوِّز لصاحب الدين أن يعيبه ويصفه بسوء القضاء. والمراد بالعرض: نفس الإنسان. وعقوبته: حبسه كما تقدم من قول وكيع.\n(١) إسناده حسن من أجل فليح بن سليمان، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٦١٥٥) =","vol":"4","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-480>٤٥ - باب ما جاء في الغصب</span>\n١١٦٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو عامر الْعَقَدِيِّ، حدثنا سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد الرحمن بن سعيد (١)،\nعَنْ أبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيّ أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لا يَحِل لِمُسْلِمٍ\n_________\n= في مسند الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٢٤٨ برقم (٥٠١٧).\nوأخرجه البزار ١٠٠/ ٢ - ١٠١ برقم (١٣٠١) من طريق سلمة بن شبيب، بهذا الاسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ١٤٤ باب: فيمن وجد متاعه عند مفلس،\nوقال: \"رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح\". وانظر \"نيل الأوطار\" ٥/ ٣٦٣ - ٣٦٦. وفي الباب عن أبي هريرة برقم (٦٤٧٠) في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) كذا جاءت في الأصلين، وفي الإِحسان أيضًا، وقال البخاري في الكبير ٥/ ٢٨٨: \"وروى سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد الرحمن بن سعد، عن أبي حميد -﵁- عن النبي - ﷺ -، ويقال: ابن سعيد\".\nوقال البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ١٠٠: \"ورواه أبو بكر بن أبي أويس فقال: عبد الرحمن بن سعيد\".\nوقال البخاري في الكبير ٥/ ٢٨٨: \"عبد الرحمن بن سعد بن مالك بن سنان، هو ابن أبي سعيد المديني الأنصاري، ويقال: كنيته أبو حفص. سمع أباه، وسمع عمارة بن جارية، عن عمرو بن يثربي، قاله العبدي، عن عبد الملك بن الحسن، عن النبي - ﷺ - لا يحل لامرىء من مال أخيه الله ما طابت نفسه\".\nوقال البيهقي ٦/ ١٠٠:\" ورواه عبد الملك بن الحسن، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن عمارة بن حارثة الضمري، عن عمرو بن يثربي ... \" باللفظ الذي مضى.\nنقول: لقد سماه البزار فقال: \"عبد الرحمن بن سعد\". ونص البيهقي على ذلك فقال: \"عبد الرحمن هو ابن سعد بن مالك\". وقال الهيثمي بعد أن نسبه إلى أحمد، وإلى البزار: \"ورجاله رجال الصحيح\"، لهذا كله فإننا نرجح أن هذا هو الصواب، والأول إما تصحيف وإما تحريف، وما ذهب إليه الشيخ ناصر في الإرواء ٥/ ٢٨٠ =","vol":"4","page":57},{"text":"أنْ يَأْخُذَ عَصَا أخِيهِ بِغَيْرِ طِيب نَفْسٍ مِنْهُ\". قَالَ ذلِكَ لِشِدَّةِ مَا حَرَّمَ الله مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ (١).\n_________\n= برقم (١٤٥٩) ليس بشيء، والله تعالى أعلم.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٥٨٧ برقم (٥٩٤٦).\nوأخرجه البزار ٢/ ١٣٤ برقم (١٣٧٣) من طريق محمد بن المثنى،\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ٢٤١ باب: الرجل يمر بالحائط، أله أن يأكل أم لا؟، وفي \"مشكل الآثار\" ٤/ ٤١ - ٤٢ من طريق إبراهيم بن مرزوق، كلاهما حدثنا أبو عامر العقدي، به.\nوعند البزار: \"عبد الرحمن بن سعد\". وعند الطحاوي: \"عبد الرحمن بن سعيد\". وقال البزار: \"لا نعلمه عن أبي حميد الله بهذا الطريق، وإسناده حسن، وقد روي من وجوه عن غيره من الصحابة\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٢٥ من طريق أبي سعيد مولى فى هاشم، وعبيد بن أبي قرة، وأخرجه البيهقي في الغصب ٦/ ١٠٠ باب: من غصب لوحًا فأدخله في سفينة، أو بنى عليه جدارًا، من طريق عبد الله بن وهب، جميعهم حدثنا سليمان بن بلال، به.\nوعند أحمد \"عبد الرحمن بن سعيد\"، وعند البيهقي: \"عبد الرحمن بن سعد\".\nوقد تحرف \"سهيل\" فى رواية أحمد- طريق أبي قرة- إلى \"سهل\".\nوقال البيهقي:\" عبد الرحمن هو ابن سعد بن مالك، وسعد بن مالك هو أبو سعيد الخدري\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ١٧١ باب: الغصب وحرمة مال المسلم، وقال:\" رواه أحمد، والبزار، ورجال الجميع رجال الصحيح\".\nوفي الباب عن عم أبي حرة الرقاشي عند أبي يعلى برقم (١٥٧٠)، وعن عمرو بن يثربي، عند أحمد ٣/ ٤٢٢، و٥/ ١١٣، والبخاري في التاريخ، والبيهقي- كما تقدم في التعليق السابق-، والدارقطني ٣/ ٢٥ - ٢٦ برقم (٨٩) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ٢٤١، وفي \"مشكل الآثار\" ٤/ ٤٢، من طريق عبد الملك بن الحسن، حدثنا عبد الرحمن بن أبي سعيد قال: سمعت عمارة بن حارثة، عن عمرو بن يثربي قال: خطبنا رسول الله ...\nوانظر \"مجمع الزوائد\" ٤/ ١٧١ - ١٧٢، ومشكل الآثار ٤/ ٣٨ - ٤٤.","vol":"4","page":58},{"text":"١١٦٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن الربيع بن عبد الله، عن أيمن بن ثابت، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"أيُّمَا رَجُل ظَلَمَ شِبْرًا مِنَ اْلأرْضِ، كَلَّفَهُ اللهُ أنْ يَحْفِرَهُ إِلَى سَبْعِ أرَضِينَ، ثُمَّ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقضَى بَيْنَ النَّاسِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، الربيع بن عبد الله ترجمه الحسيني في الإكمال - الورقة ٢٨/ ٢ و٢٩/ ١ - فقال: \"الربيع بن عبد الله، عن أيمن بن نابل، عن يعلى بن مرة، بحديث غصب الأرض. وعنه زائدة. كذا وقع في هذه الرواية، والصواب: الربيع، عن أيمن بن ثابت، وهو أبو ثابت. وقال ابن حبان في الثقات: الربيع بن عبد الله يروي عن أيمن بن ثابت، روى عنه زائدة بن قدامة، يشبه أن يكون هذا هو ابن خطاف الأحدب\". وانظر ثقات ابن حبان ٦/ ٢٩٩.\nنقول: لم يصب الحافَظ ابن حبان في تجويزه أن يكون ابن خطاف.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٣٠٣ برقم (٥١٤٢).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٧٠ برقم (٦٩٢) من طريقين عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٦٩٣)، وفي الصغير ٢/ ١٠٣ من طريقين عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن أبي ثابت أيمن- وفي الصغير: أيمن بن نابل-، به. وانظر أيضًا الكبير برقم (٦٩٠،٦٩١، ٦٩٥).\nوأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٤/ ١٧٣، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٧٠ برقم (٦٩٢)، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوعند أحمد \"أيمن بن نابل\" أيضًا وهو خطأ.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ١٧٥ باب: فيمن غصب أرضًا، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والصغير بنحوه، بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح\".\nولتمام التخريج انظر الحديث (١١١) في \"معجم شيوخ أبي يعلى\" بتحقيقنا.","vol":"4","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-481>٤٦ - باب فيما تفسده المواشي</span>\n١١٦٨ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا ابن أبي السريّ، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، [عن الزهري] (١)، عن حَرَام بن مُحَيصَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطًا فَأَفْسَدَتْ فيهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى أَهْلِ اْلأرْضِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي حِفْظَهَا بِاللَّيْلِ (٢).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من مصادر التخريج.\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري وقد فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (٢٠٩)، وحرام هو ابن سعد، وقد نسب إلى جده. والحديث في الإحسان ٧/ ٥٩٩ برقم (٥٩٧٦)، وقد تصحفت فيه \"حرام\" إلى \"حزام\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٣٦ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد، وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه أبو داود في البيوع (٣٥٦٩) باب: المواشي تفسد زرع قوم، من طريق أحمد بن محمد بن ثابت المروزي، حدثنا عبد الرزاق، به. وهذه متابعة جيدة لابن أبي السري يصح بها الإسناد أيضًا.\nومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الأشربة والحد فيها ٨/ ٣٤٢ باب: الضمان على البهائم: وقال: \"وكذلك رواه جماعة عن عبد الرزاق، وخالفه وهيب وأبو مسعود الزجاج، عن معمر فلم يقولا: عن أبيه\".\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٣٦٦ برقم (١١٢٣٩) - من طريق العباس بن عبد الله بن العباس الأنطاكي، عن محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن الزهري، به. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٣٦٦ برقم (١١٢٣٩).\nوأخرجه مالك في الأقضية (٣٧) باب: القضاء في الضواري والحريسة، من طريق ابن شهاب، عن حرام بن سعد بن محيصة: أن ناقة للبراء ... وقال ابن عبد البر: \"هكذا رواه مالك وأصحاب الزهري عنه مرسلًا.\nورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن حرام، عن أبيه، ولم يتابع عبد الرزاق على ذلك، وأنكر عليه قوله: (عن أبيه).\nوقال أبو داود: قال محمد بن يحيى الذهلي: لم يتابع معمر على ذلك، فجعل الخطأ من معمر\". =","vol":"4","page":60},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nومن طريق مالك أخرجه البيهقي في الأشربة والحد فيها ٨/ ٣٤١.\nوأخرجه ابن ماجه في الأحكام (٢٣٣٢) باب: الحكم فيما أفسدت المواشي، من طريق محمد بن رمح المصري، أنبأنا الليث بن سعد، عن الزهري: أن ابن محيصة أخبره، أن ناقة للبراء.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٣٦، والبيهقي ٨/ ٣٤٢ من طريق سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وحرام بن سعد بن محيصة: أن ناقة للبراء ...\nوأخرجه النسائي في الكبرى برقم (١٧٦٤) \"تحفة الأشراف\" من طريق محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب- وجده- عن البراء ...\nوأخرجه البيهقي ٨/ ٣٤١ من طريق أبي المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام بن محيصة أنه أخبره: أن البراء بن عازب كانت له ناقة ضارية ...\nوأخرجه أبو داود (٣٥٧٠) - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٨/ ٢٤١ - من طريق محمود ابن خالد حدثنا الفريابي.\nوأخرجه البيهقي ٨/ ٣٤١ من طريق أيوب بن سويد، ومحمد بن مصعب جميعهم حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن البراء ابن عازب ...\nوأخرجه ابن ماجه (٢٣٣٢) ما بعده بدون رقم، والبيهقي ٨/ ٣٤١ - ٣٤٢ من طريق الحسن بن علي بن عفان، حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن عبد الله ابن عيسى، عن الزهري،؟ بالإسناد السابق.\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ١٤ برقم (١٧٥٣) - من طريق القاسم بن زكريا بن دينار، عن معاوية بن هشام، عن سفيان، عن إسماعيل بن أمية، وعبد الله بن عيسى، بالإسناد السابق.\nوقال ابن التركماني في \"الجوهر النقي\" على هامش البيهقي ٨/ ٣٤٢: \"اضطرب إسناد هذا الحديث اضطرابًا شديدًا، واختلف فيه على الزهري فروي عنه على سبعة أوجه ذكرها ابن القطان، ثم قال: ولا أبعد زيادة على هذا ولكن هذا المتيسر.\nوذكر عبد الحق بعض هذا الاختلاف فيه ثم قال: وفيه اختلاف أكثر من هذا.\nوذكر ابن عبد البر بسنده عن أبي داود قال: لم يتابع أحد عبد الرزاق على قوله في هذا الحديث: عن أبيه.\nوقال أبو عمر: أنكروا عليه قوله فيه: (عن أبيه). =","vol":"4","page":61},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حزم: هو مرسل، رواه الزهري، عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه.\nورواه الزهري أيضًا عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف: أن ناقة للبراء، ولم يسمع سعد بن محيصة من أبيه، ولا أبو أمامة من البراء\".\nنقول: ان تفرد عبد الرزاق- أو معمر على قول- بزيادة (عن أبيه) في الإسناد ليس بعلة يعل بها الحديث لأن عبد الرزاق ثقة، حافظ، مصنف، مشهور، ولأن معمرًا ثقة، ثبت، فاضل، وهي زيادة من أحدهما وزيادة الثقة مقبولة.\nوأما الاختلاف على الزهري وتعدد شيوخه فيه فهو ليس بعلة أيضًا على مثل الزهري الحافظ الجمَّاعة، لأنه لا يمتنع على مثله أن يكون له ثلاثة شيوخ أو أكثر في حديث واحد.\nفحديث محيصة إسناده صحيح كما قدمنا، وكذلك حديث البراء، والله أعلم.\nوقال ابن حجر في الفتح ١٢/ ٢٥٨ بعد أن ذكر معظم الطرق السابقة: \"وعلى هذا فيحتمل أن يكون قول من قال فيه: عن البراء، أي: عن قصة ناقة البراء، فتجتمع الروايات\".\nوقال الشافعي: \"أخذنا بحديث البراء لثبوته ومعرفة رجاله، ولا يخالفه حديث (العجماء جبار) لأنه من العام المراد به الخاص\". وانظر \"جامع الأصول\" ١٠/ ٢٠٣، وفتح الباري ١٢/ ٢٥٨، والتهذيب لابن حجر ٣/ ٤٨١، ونيل الأوطار ٦/ ٧٢ - ٧٤.\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ٣/ ١٧٨ - ١٧٩: \"وهذه سنة لرسول اللهﷺ - خاصة في هذا الباب، ويشبه أن يكون إنما فرق بين الليل والنهار في هذا لأن العرف أن أصحاب الحوائط والبساتين يحفظونها بالنهار ويوكلون بها الحفاظ والنواطير. ومن عادة أصحاب المواشي أن يسرحوها بالنهار ويردوها مع الليل إلى المراح، فمن خالف هذه العادة كان بها خارجًا عن رسوم الحفظ إلى حدود التقصير والتضييع، فكان كمن ألقى متاعه في طريق شارع، أو تركه في غير موضع حرز، فلا يكون على آخذه قطع. وبالتفريق بين حكم الليل والنهار قال الشافعي. وقال أصحاب الرأي: لا فرق بين الأمرين، ولم يجعلوا على أصحاب المواشي غرمًا، واحتجوا بقوله: (العجماء جبار). وحديث (العجماء جبار) عام، وهذا حكم =","vol":"4","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-482>٤٧ - باب ما جاء في اللقطة</span>\n١١٦٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن مطرف،\nعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمار (١): أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قالَ: \"مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلٍ وَلا يَكْتُمْ، وَلا يُغَيِّرْ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَهُوَ أحَقُّ بِهَا، وَإِلَاّ، فَهُوَ مَالُ اللهِ يُؤتِيهِ مَنْ يَشَاءُ\" (٢).\n_________\n= خاصٌ، والعام ينبني على الخاص ويرد إليه، فالمصير في هذا إلى حديث البراء، والله أعلم\".\n(١) في الأصلين: \"حماد\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده صحيح. وهو في الإحسان ٧/ ١٩٩ برقم (٤٨٧٤).\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٧٩ برقم (١٤٠٨) من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو داود في اللقطة (١٧٠٩) باب: التعريف باللقطة، والبيهقي في اللقطة ٦/ ١٩٣ باب: تعريف اللقطة ومعرفتها والإشهاد عليها، من طريق مسدد، حدثنا خالد بن عبد الله الطحان،\nوأخرجه أبو داود (١٧٠٩) من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، وأخرجه أحمد ٤/ ١٦١ - ١٦٢، والنسائي في اللقطة- في الكبرى ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٢٥٠ برقم (١١٠١٣) - من طريق هشيم، وأخرجه النسائي- في الكبرى- من طريق حماد بن سلمة، وأخرجه أيضًا فيها، في القضاء من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٤٥٥ - ٤٥٦ باب: في اللقطة، ما يصنع بها؟ - ومن طريقه هذه أخرجه ابن ماجه في اللقطة (٢٥٠٥) باب: اللقطة-، من طريق عبد الوهاب الثقفي.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ١٣٦ باب: اللقطة والضوال، من =","vol":"4","page":63},{"text":"١١٧٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا أبان، حدثنا قتادة، عبن يزيد بن عبد الله، عَنْ أبِي مُسْلمٍ الْجذمي [عن الجارود] (١): أَنَّ رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"ضالَّةُ الْمُسْلِم حَرَقُ النَّارِ\" (٢).\n_________\n= طريق ... عبد العزيز بن المختار، جميعهم عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد. وانظر \"جامع الأصول\"١٠/ ٦٩٩، ونيل الأوطار ٦/ ٩٠ - ٩٧، ونصب الراية ٣/ ٤٦٦.\nوفي الباب عن الجارود عند الطبراني في الكبير ٢/ ٢٦٦ - ٢٦٧ برقم (٢١٢٠)، والصغير ٢/ ٢٩، والدارمي في البيوع ٢/ ٢٦٦ باب: في الضالة.\nواللقطة- بضم اللام، وفتح القاف والطاء المهملة-: اسم للمال الملقوط، أي: الموجود. والالتقاط: أن يعثر على الشيء من غير قصد. وانظر النهاية لابن الأثير.\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٢٦٢: \"اللام والقاف والطاء أصل صحيح يدل على أخذ شيء من شيء قد رأيته بغتة ولم ترده. وقد يكون عن إرادة وقصد أيضًا. منه: لقط الحصى وما أشبهه.\nواللقطة: ما التقطه الإنسان من مال ضائع ... \".\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من مصادر التخريج.\n(٢) إسناده صحيح، أبو مسلم الجذمي ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٦٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٤٣٥ - ٤٣٦، ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٥١١): \"بصري، تابعي، ثقة، من كبار التابعين\". وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\". فلا يلتفت مع هذا إلى قول الحافظ ابن حجر في تقريبه: \"مقبول\".\nوإلحديث في الإحسان ٧/ ١٩٦ برقم (٤٨٦٧).\nوالحديث في مسَند أبي يعلى ٢/ ٢٢٠ برقم (٩١٩)، و٣/ ١٠٩ برقم (١٥٣٩)، وهو أيضًا في \"المفاريد\" لأبي يعلى الورقة ٧/ ١ بترقيمنا.\nوعند أبي يعلى تخريجاته، ولكن فاتنا أمران: الأول: حكمنا على الإِسناد بالحسن وهو صحيح.\nوالثاني: عزونا إلى الترمذي ولم ننبه على أن الترمذي رواه تعليقًا.\nونضيف هنا إلى تخريجاته: أخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٢٦٥ برقم (٢١١٤) =","vol":"4","page":64},{"text":"١١٧١ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد، عن يحيى، عن حميد الطويل، عن الحسن، عن مطرف،\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - رَهْطٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ فَقَالُوا: يَا\nرَسُولَ الله، إِنَّا نَجِدُ فِي الطَرِيقِ هَوَامِيَ مِن الإبِلِ؟ أفَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -\n\"ضَالَّةُ الْمُسْلِمَ حَرَقُ النَّارِ\" (١).\n_________\n= من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبان بن يزيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٧٩ برقم (١٢٩٤)، والطبراني في الكبير ٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦\nبرقم (٢١١٦) من طريق المثنى بن سعيد،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٢٦٥ برقم (٢١١٥)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ١٣٣ من طريق همام، جميعهم عن قتادة، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٢١١٢)، والطحاوي ٤/ ١٣٣ باب: اللقطة والضوال، من طريق ... خالد الحذاء،\nوأخرجه الطبراني برقم (٢١١٨)، والطحاوي ٤/ ١٣٣ من طريق أيوب، كلاهما- عن يزيد بن عبد الله، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٠/ ١٣١ برقم (١٨٦٠٣) من طريق الثوري، عن خالد الحذاء، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن مطرف بن الشخير، عن الجارود ... وهذه متابعة جيدة لأبي مسلم الجذمي على هذا الحديث.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٥/ ٨٠، والطبراني في الكبير ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥ برقم (٢١١٠)، والبيهقي في اللقطة ٦/ ١٩١ باب: ما يجوز له أخذه وما لا يجوز مما يجده.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦، والطبراني ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥، وجامع الأصول ١٠/ ٧١٠، وفي المسند شرحنا غريبه وذبنرنا ما يشهد له. وانظر أيضًا الحديث التالي.\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري فقد أخرج في الغسل (٢٩١) باب: إذا التقى =","vol":"4","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-483>٤٨ - باب في لقطة الحاج</span>\n١١٧٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة (٨٨/ ١) ابن يحيى، حدثنا ابن (١) وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب،\n_________\n= الختانان، عن الحسن بالعنعنة. وقال البوصيري في الزوائد:\" إسناده صحيح ورجاله ثقات. والحديث في الإحسان ٧/ ١٩٦ برقم (٤٨٦٨).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٥ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه فى اللقطة (٢٥٠٢) باب: ضالة الإبل والبقر والغنم، من طريق محمد بن المثنى،\nوأخرجه النسائي في الكبرى- في الضوال ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٣٦٠ برقم (٥٣٥١) من طريق عبد الله بن سعيد،\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات ٧/ ٢٢، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ١٣٣ من طريق عفان بن مسلم،\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٨/ ٣١٧ برقم (٢٢١٠)، والبيهقي في اللقطة ٦/ ١٩١ باب: ما يجوز له أخذه وما لا يجوز مما يجده، من طريق أبي عبيد القاسم ابن سلام\nوأخرجه البغوي برقم (٢٢٠٩) من طريق ... عبد الله بن هاشم، جميعهم حدثنا يحيى بن سعيد، به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٩/ ٣٣ من طريق ... عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله، به. وهذه متابعة جيدة للحسن على هذا الحديث.\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٣٦٠ من طريق محمد بن عبد الأعلى، عن خالد بن الحارث، عن أشعث، عن الحسن: أن رسول الله ... وانظر الحديث السابق.\n(١) سقطت \"ابن\" من (س).","vol":"4","page":66},{"text":"عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِي: أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى عن لُقَطَةِ الْحَاجِّ (١).\nقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَلُقَطَةُ الْحَاجِّ أنْ يَتْرُكَهَا حَتَّى يَجِدَهَا صَاحِبُهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-484>٤٩ - باب ما جاء في العارية وغيرها</span>\n١١٧٣ - أخبرنا محمد بن عمِر بن يوسف (٢)، حدثنا بشر بن خالد\n_________\n(١) إسناده صحيح، ولكنه ليس على شرط المصنف كما يتبين من مصادر التخريج، وهو\nفي الإحسان ٧/ ١٩٩ - ٢٠٠ برقم (٤٨٧٦).\nوأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٣/ ٤٩٩ من طريق هارون، وأخرجه أحمد ٣/ ٤٩٩ من طريق سريج.\nوأخرجه مسلم في اللقطة (١٧٢٤) باب: في لقطة الحاج، من طريق أبي الطاهر، ويونس بن يعلى،\nوأخرجه أبو داود في اللقطة (١٧١٩) باب: التعريف باللقطة، من طريق يزيد بن خالد بن موهب، وأحمد بن صالح،\nوأخرجه النسائي في اللقطة- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٢٥٣ برقم (٩٧٠٥) - من طريق الحارث بن مسكين،\nوأخرجه البيهقي في اللقطة ٦/ ١٩٩ باب: لا تحل لقطة مكة إلا لمنشد، من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، جميعهم حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوانظر \"جامع الأصول\" ١٠/ ٧١١.\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه:\" من خط شيخ الإسلام ابن حجر -﵀-: هذا قد أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب القضاء عن أبي الطاهر بن السرح، ويونس بن عبد الأعلى، فلا وجه لاستدراكه\".\n(٢) تقدم عند الحديث (٦).","vol":"4","page":67},{"text":"العسكري، حدثنا حَبَّان (١) بن هلال، حدثنا همام، عن قتادة، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى بن أمية،\nعَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهﷺ -: \"إِذَا أتَتْكَ رُسُلِي، فَأعْطِهِمْ- أوِ ادْفَعْ إِلَيْهِمْ- ثَلاثِينَ بَعِيرًا، أوْ ثَلاثِينَ دِرْعًا\". قَالَ: قُلْتُ: الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ يَا رَسُولَ اللهِ؟. قَالَ: \"نَعَمْ\" (٢).\n_________\n(١) في النسختين \"حيان\" وهو تصحيف.\n(٢) إسناده صحيح، وعطاء هو ابن أبي رباح. والحديث في الإحسان ٧/ ١٠٨ - ١٠٩\nبرقم (٤٧٠٠). وقد تحرف فيه \"هلال\" إلى \"بلال\".\nوأخرجه أبو داود في البيوع (٣٥٦٦) باب: في تضمين العارية، والنسائي في العارية- في الكبرى ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ١١٦ برقم (١١٨٤١) - من طريق إبراهيم بن المستمر، عن حَبَّان بن هلال، بهذا الإسناد.\nومن طريق أبي داود السابقة أخرجه الدارقطني ٣/ ٣٩ برقم (١٦٠).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٢٢ من طريق بهز بن أسد،\nوأخرجه الدارقطني ٣/ ٣٩ برقم (١٥٩) من طريق ... نصر بن عطاء الواسطي، كلاهما حدثنا همام، به.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٤٧ من طريق ... يزيد بن هارون، أنبأنا شريك، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أمية بن صفوان بن أمية، عن أبيه ... وقال: \"وله شاهد عن ابن عباس أخبرناه أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، حدثنا صالح بن محمد الحافظ، حدثنا إسحاق بن عبد الواحد القرشي، حدثنا خالد بن عبد الله، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابنُ عباس -﵄- أن النبي - ﷺاستعار من صفوان بن أمية أدرعًا وسنانًا، في غزوة حنين. فقال: يا رسول الله، أعارية مؤداة؟ قال: (عارية مؤداة). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: صحيح، نعم، ولكن على شرط مسلم فلا، لأن إسحاق بن عبد الواحد القرشي الموصلي لم يرو له غير النسائي، والله أعلم. =","vol":"4","page":68},{"text":"١١٧٤ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي (١)، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا الجراح بن مليح الْبَهْرَانِي (٢)، حدثنا. حاتم بن حريث الطائي، قال:\nسمِعْتُ أبَا أمَامَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْعَارِيةُ مُؤَدَّاةٌ، وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ، وَمَنْ وَجَدَ لُقَطَةً مُصَراةً، فَلَا يَحِلّ لَهُ صِرَارُهَا (٣) حتَى يُرِيَهَا\" (٤).\n_________\n= والعاريَّة -بفتح العين المهملة، بعدها ألف، ثم راء مهملة مكسورة، فمثناة تحتية مشددة بالفتح-: ما تعطيه غيرك على أن يعيده إليك. ويجب ردها إجماعًا مهما كانت عينها باقية، فإن تلفت وجب ضمان قيمتها عند الشافعي، ولا ضمان فيها عند أبي حنيفة.\nوالعارية: \"كأنها منسوبة إلى العار، لأن طلبها عار وعيب، وتجمع على العواريّ مشددًا. وأعاره يُعيره، إستعاره ثوبًا فأعاره إياه. قاله ابن الأثير في النهاية. وانظر \"نيل الأوطار\" ٦/ ٤١ - ٤٢، ونصب الراية ٣/ ٣٧٧، و٤/ ١١٧.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٩).\n(٢) البهراني -بفتح الباء الموحدة من تحت، وسكون الهاء، وفتح الراء المهملة-: هذه النسبة إلى \"بهراء\" وهي قبيلة من قضاعة نزل أكثرها بلدة حمص المدينة المشهورة الواقعة وسط سورية ... وانظر الأنساب ٢/ ٣٤٥ - ٣٤٦، واللباب ١٩١/ ١ - ١٩٢.\n(٣) صرار، قال ابن الأثير في النهاية ٣/ ٢٢: \"من عادة العرب أن تَصُرَّ ضروع الحلوبات إذا أرسلوها إلى المرعى سارحة، ويسمون ذلك الرباط صِرَارًا، فإذا راحت عشيًا، حُلَّت تلك الأصرة وحُلِبَتْ، فهي مصرورة ومصرَّرة\".\n(٤) إسناده صحيح، حاتم بن حريث ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٧٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٢٥٧: \"سألت أبي عنه فقال: شيخ\".\nوقال الدارمي في تاريخه ص (١٠١) سائلًا يحيى بن معين: \"قلت: فحاتم بن حريث الطائي كيف هو؟ فقال: لا أعرفه.\nقال أبو سعيد: هو شامي، ثقة ووثقه ابن حبان، وقال ابن عدي في كامله =","vol":"4","page":69},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٨٤٥/ ٢: \"ولعزّة حديثه لم يعرفه يحيى، وأرجو أنه لا بأس به\".\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٢٧٧ برقم (٥٠٧٢).\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ١٦١ برقم (٤٨٥٤) من طريق عمرو بن منصور،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ١٦٩ برقم (٧٦٣٧) من طريق موسى بن هارون، كلاهما عن الهيثم بن خارجة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٧٦٣٧) من طريق جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا الجراح بن مليح، به. وانظر نصب الراية.\nوأخرجه عبد الرزاق ٤/ ١٤٨ برقم (٧٢٧٧)، و٨/ ١٨١ برقم (١٤٧٩٦) - ومن طريقه الطبراني في الكبير ١٥٩/ ٨ - ١٦٠ برقم (٧٦١٥) - والدارقطني ٣/ ٤٠ - ٤١ برقم (١٦٦) من طريق إسماعيل بن عياش، حدثنا شرحبيل بن مسلم قال: سمعت أبا أمامة ... وذكره صاحب الكنز في ١٠/ ٣٦١ برقم (١٢٨١٦). فانظره\nوأخرجه- مقتصرًا على ما يتعلق بالعارية والمنيحة-: عبد الرزاق ٩/ ٤٨ برقم (١٦٣٠٨)، وابن أبي شيبة ٦/ ١٤٥ برقم (٦٠٣)، وأحمد ٥/ ٢٦٧، وأبو داود في البيوع (٣٥٦٥) باب: في تضمين العارية، والترمذي في البيوع (١٢٦٥) باب: ما جاء في أن العارية مؤداة، وفي الوصايا (٢١٢١) باب: ما جاء لاوصية لوارث، وابن ماجه في الصدقات (٢٣٩٨) باب. العارية، والطبراني في الكبير ٨/ ١٦٢ برقم (٧٦٢١)، والبيهقي في العارية ٦/ ٨٨ باب: العارية مؤداة، والبغوي في \"شرح السنة\" ٨/ ٢٢٤ - ٢٢٥ برقم (٢١٦٢) من طريق إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، عن أبي أمامة ... وقال البوصيري: \"إسناد حديث أبي أمامة ضعيف لتدليس إسماعيل بن عياش، لكن لم ينفرد به بن عياش، فقد رواه ابن حبان في صحيحه بوجه آخر.\nوقال الترمذي بعد الرواية الأولى: \"وحديث أبي أمامة حديث حسن غريب، وقد روي عن أبي أمامة، عن النبي - ﷺ - من غير هذا الوجه\".\nوقال بعد الرواية الثانية- وهي مطولة جدًا-: \"وهذا حديث حسن صحيح ... \".\nويشهد لما يتعلق بالعارية حديث أَنس عند ابن ماجه في الصدقات (٢٣٩٩)، وفي الزوائد: \"إسناد حديث أنس صحيح\". وانظر \"جامع الأصول\" ٨/ ١٦٥ و١١/ ٧٥١. ونصب الراية ٤/ ٥٧ - ٥٨.","vol":"4","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-485>١٢ - كتاب الأيمان والنذور</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-486>١ - باب في الحلف</span>\n١١٧٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو الشعثاء هو علي بن الحسن (١) الواسطي، حدثنا أبو معاوية، عن بَشَّار (٢) بنِ كِدَام، عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: إِنَّمَا الْحَلْفُ حِنْثٌ أوْ نَدَمٌ\" (٣).\n_________\n(١) في الأصلين، وفي الإحسان \"الحسين\" وهو تحريف.\n(٢) في (س): \"يسار\" وهو تصحيف.\n(٣) إسناده صحيح، وأبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير، وهو في الإحسان ٦/ ٢٧٧ برقم (٤٣٤١) وقال ابن حبان: \"ليس لبشار حديث مسند غير هذا وهو أخو مسعر بن كدام\".\nوأخرجه أبو يعلى ٩/ ٤٣٧ برقم ٥٥٨٧٣) من طريق سريج بن يونس، وأخرجه أبو يعلى أيضًا ١٠/ ٦٢ برقم (٥٦٩٧) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما حدثنا أبو معاوية، بهذا الإسناد. وهناك- امشوفينا تخريجه.\n\"والحنث في اليمين: نقضها، والنَّكْثُ فيها. يقال: حَنِثَ في يمينه، يَحْنَثُ. وكأنه من الحِنْثِ: الإثم والمعصية. والمعنى: أن الحالف إما أن يندم على ما حلف =","vol":"4","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-487>٢ - باب فيما يحلف به وما نهي عن الحلف به</span>\n١١٧٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا عوف، عن ابن سيرين،\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَ - ﷺ -:\"لا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلا بِأُمَّهَاتِكُمْ وَلا بِالأَنْدَادِ، وَلا تَحْلِفُوا إِلا بِاللهِ، وَلا تَحْلِفُوا إِلا وَأنْتُمْ صَادِقُونَ\" (١).\n١١٧٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الله بن عمر الْجُعْفِيّ (٢)، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن الحسن بن عبيد الله\n_________\n= به، أو يحنث فتلزمه الكفارة. قاله ابن الأثير في النهاية.\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ١٠٨ - ١٠٩:\"الحاء والنون والثاء أصل واحد وهو الإثم والحرج، يقال: حَنِثَ فلان في كذا: أي: أثم. ومن ذلك قولهم: بلغ الغلام الحِنْثَ، أي: بلغ مبلغًا جرى عليه القلم بالطاعة والمعصية، وأثبتت عليه ذنوبه.\nومن ذلك الحنث في اليمين، وهو الخلف فيه، فهذا وجه الإثم. وأما قولهم: فلان يتحنث من كذا فمعناه: يتأثم والفرق بين أثم، وتأثم، أن الَتأثُّم: التنحي عن الإثم، كما يقال: حَرِجَ، وَتَحَرَّجَ. فَحَرِجَ: وقع في الحرج. وتحرج: تنحى عن الحرج ... \".\n(١) إسناده صحيح، وعوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي، وهو في الإحسان ٦/ ٢٧٧ برقم (٤٣٤٢) وهو في مسند أبي يعلى. ١٠/ ٤٣٤ - ٤٣٥ برقم (٦٠٤٨) وهناك استوفينا تخريجه. كما أخرجه أبو يعلى في \"معجم شيوخه\" برقم (٢٢٩). وانظر \"جامع الأصول\" ١١/ ٦٥٥. ونيل الأوطار ٩/ ١٢٢ - ١٢٥، وتلخيص الحبير ٤/ ١٦٨.\nوفي الباب عن ابن عمر برقم (٥٤٣٠، ٥٤٨٣) في مسند الموصلي.\n(٢) الجعفي- بضم الجيم، وسكون العين المهملة، بعدها الفاء المكسورة-: هذه =","vol":"4","page":72},{"text":"النَّخَعِيّ (١)، عن سعد بن عبيدة قال:\nكُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَحَلَفَ رَجُلٌ بِالْكَعْبَةِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: ويحَكَ لا تَفْعَلْ!، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ أشْرَكَ\" (٢).\n_________\n= النسبة إلى القبيلة وهي ولد جعفى بن سعد العشيرة، وهو من مذحج ... وانظر الأنساب ٣/ ٢٦٨ - ٢٧٠، واللباب ١/ ٢٨٤.\n(١) النخعي -بفتح النون والخاء المعجمة، بعدها عين مهملة-: هذه النسبة إلى النخع، وهي قبيلة كبيرة من مذحج. واسم النخع: جسر بن عمرو. وقيل له: النخع لأنه انتخع من قومه، أي: بعد عنهم ... وانظر اللباب ٣/ ٣٠٤.\n(٢) إسناده صحيح، عبد الله بن عمر هو ابن محمد بن أبان، وسعيد بن عبيدة هو أبو حمزة السلمي الكوفي. والحديث في الإحسان ٦/ ٢٧٨ برقم (٤٣٤٣).\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٢٥، والترمذي في الأيمان والنذور (١٥٣٥) باب: ما جاء في كراهية الحلف بغير الله، والحاكم ٤/ ٢٩٧ من طريق أبي خالد الأحمر سليمان ابن حيان،\nوأخرجه أبو داود في الأيمان والنذور (٣٢٥١) باب: في كراهية الحلف بالآباء، من طريق محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس.\nوأخرجه الحاكم ١/ ١٨، ٥٢ من طريق ... جرير،\nوأخرجه البيهقي في الأيمان ١٠/ ٢٩ باب: كراهية الحلف بغير الله -﷿- من طريق مسعود بن سعد، جميعهم عن الحسن بن عبيد الله، بهذا الإسناد.\nوقال البيهقي: \"هذا مما لم يسمعه سعد بن عبيدة من ابن عمر\".\nنقول: لكن البيهقي أخرجه في الأيمان ١٠/ ٢٩ من طريق ... شعبة، عن منصور، عن سعد بن عبيدة قال: كنت عند عبد الله بن عمر -﵄- فقمت وتركت رجلًا عنده من كندة، فأتيت سعيد بن المسيب. قال: فجاء الكندي فزعًا، فقال: جاء ابن عمر رجل فقال: أحلف بالكعبة؟. قال: لا. ولكن احلف برب الكعبة، فإن عمر كان يحلف بأبيه، فقال رسول الله - ﷺ -:\"لا تحلف بأبيك فإن من حلف بغير الله فقد أشرك\". =","vol":"4","page":73},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الحافظ ابن حجر في \"تلخيص الحبير\" ٤/ ١٦٨ بعد أن ذكر ما قاله البيهقي: \"قلت رواه شعبة، عن منصور، عنه قال: كنت عند ابن عمر، ورواه الأعمش، عن سعد، عن أبي عبد الرحمن- عبد الله بن حبيب بن ربيعة- السلمي، عن ابن عمر\".\nنقول: لا يمنع أن يكون لسعد فيه شيخان، فقد سمعه من عبد الله بن حبيب أولًا، ثم سمعه من ابن عمر طلبًا لعلو الإسناد. والله أعلم.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن ... \". وصححه الحاكم ٤/ ٢٩٧ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحاكم ١/ ١٨ من طريق ... شريك بن عبد الله، عن الحسن بن عبيد الله، به. وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي.\nنقول: إسناده حسن، شريك بن عبد الله فصلّنا القول فيه عند الحديث الآتي برقم (١٧٠١).\nوأخرجه الحاكم ١/ ٥٢ من طريق ... إسرائيل، عن سعيد بن مسروق، عن\nسعد بن عبيدة، به. وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي ... وإسناده صحيح.\nوأخرجه عبد الرزاق ٨/ ٤٦٧ - ٤٦٨ برقم (١٥٩٢٦) من طريق الثوري، عن أبيه، والأعمش، ومنصور عن سعد، به.\nومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد ٢/ ٣٤ وقد تحرفت عنده \"سعد\" إلى \"سعيد\".\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٤٦ برقم (١٢١٢) من طريق شعبة، عن منصور والأعمش، عن سعد، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٨٦ - ٨٧ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن سعد، به. وعنده \"سعيد\" بدل \"سعد\".\nوانظر حديث ابن عمر برقمِ (٥٤٣٠) في مسند أبي يعلى. و\"جامع الأصول\" ١١/ ٦٥١، والتلخيص ٤/ ١٦٨، وفَتح الباري ١١/ ٥٣٠ - ٥٣٧، ونيل الأوطار ٩/ ١٢٢ - ١٢٥. ونسبه الحافظ ابن حجر في \"هداية الرواة\"١١١/ ١ إلى أبي داود، والترمذي.\nوقال الترمذي: \"فسر هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن قوله: (فقد كفر- أو أشرك) على التغليظ. والحجة في ذلك حديث ابن عمر أن النبي - ﷺ - سمع عمر يقول: وأبي، وأبي، فقال: (ألا ان الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم)، =","vol":"4","page":74},{"text":"١١٧٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد،\nعَنْ أبِيهِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَاصٍ قَالَ: حَلَفْت بِاللَاّتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ أصْحَابِي: قُلْتَ هُجْرًا، فَأتَيْت النَّبِيَّ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْعَهدَ كَانَ قَريبًا، وَحَلَفْتُ بِاللَاّتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ رسول اللهِ - ﷺ -: \"قُلْ لا إله إِلَاّ الله وَحْدَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ اتْفُلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثًَا، وَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَا تَعُدْ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-488>٣ - باب فيمن حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها</span>\n١١٧٩ - أخبرنا عبد الله بن صالح البخاري (٢) ببغداد، حدثنا\n_________\n= وحديث أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنه قال: (من قال في حلفه: واللات، والعزى، فليقل: لا إله إلاالله).\nقال أبو عيسى: َ هذا مثل ما روي عن النبي - ﷺ - أنه قال: (الرياء شرك). وقد فسر بعض أهل العلم هذه الأية ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ ...﴾ الآية، قال: لا يرائي\".\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٢٧٩ برقم (٤٣٤٩).\nوأخرجه أبو يعلى ٢/ ٧٤ برقم (٧١٩) من طريق زهير، حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدثنا إسرائيل، بهذا الإسناد. وهناك خرجناه وذكرنا ما يشهد له. ونضيف هنا: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٩٠) من طريق أبي داود، حدثنا الحسن بن محمد، حدثنا زهير قال: حدثنا أبو إسحاق، به.\nوأخرجه النسائي أيضًا برقم (٩٨٩) من طريق أحمد بن بكار، حدثنا مخلد، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، به.\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (١٠٢٨).","vol":"4","page":75},{"text":"محمد بن عبد الأعلى، حدثنا الطُّفَاوِي (١) حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إذَا حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لَمْ يَحْنَثْ (٢/ ٨٨) حَتَّى نَزَلَتْ كَفارَةُ الْيَمينِ، فَقَالَ - ﷺ -: \"لا أحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأرَى غيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إلا أَتَيْتُ الذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي\" (٢).\n_________\n(١) الطفاوي- بضم الطاء المهملة، وفتح الفاء-: هذه النسبة إلى \"طُفَاوة\". وانظر الأنساب ٨/ ٢٤٣ - ٢٤٥، وا للباب ٢/ ٢٨٣.\n(٢) إسناده صحيح، محمد بن عبد الرحمن الطفاوي قال الدوري في تاريخ ابن معين ٤/ ١٤٣ برقم (٣٦٠٢): \"سمعت يحيى يقول: ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي ليس به بأس\".\nوترجمه البخاري في الكبير ١/ ١٥٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، ونقل ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٣٢٤ عن ابن معين أنه قال: \"صالح\". وسأل أباه عنه فقال: \"ليس به بأس، صدوق صالح، إلا أنه يهم أحيانًا\".\nوقال أيضًا: \"سمعت أبا زرعة وذكر محمد ... فقال: هو منكر الحديث\". ووثقه علي بن المديني، وابن حبان، وقال الدارقطني: \"قد احتج به البخاري\"، ونقل الحافظ ابن حجر عن ابن أبى حاتم \"في العلل\" قول أبني زرعة: \"الطفاوي صدوق الله أنه يهم أحيانًا\"، وقال أبو داود: \"ليس به بأس\". وقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٢٠٥) برقم (١٢٣٤): \"ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي، ليس به بأس\".\nوقال ابن عدي في كامله ٦/ ٢٢٠٢: \"وللطفاوي غير ما ذكرت من الحديث، ورواياته عامتها عمَّن روى إفرادات وغرائب، كلها مما يحتمل ويكتب حديثه، ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا، وأخرجته أنا في جملة من سمي محمد بن عبد الرحمن لأجل أحاديث أيوب- التي ذكرتها- التي ينفرد بها، وكل ذلك فمحتمل لا بأس به\".\nوقال الذهبي في المغني: \"وثقوه، وقال أبو زرعة: منكر الحديث\". وقال في =","vol":"4","page":76},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الميزان: \"شيخ، مشهور، ثقة، روى عنه أحمد والناس ... \".\nوهو في الإحسان ٦/ ٢٧٦ برقم (٤٣٣٨).\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٣٠١ من طريقين حدثنا أبو الأشعث، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، بهذا الإسناد. وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وأبو الأشعث هو أحمد بن المقدام العجلي.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٨/ ٢٧٦:\" أخرجه ابن حبان من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ... والمحفوظ ما وقع في الصحيحين: أن ذلك فعل أبي بكر وقوله، والله أعلم\".\nوقال الزيلعي في \"نصب الراية\" ٣/ ٢٩٨ - ٢٩٩، بعد أن أورد هذا الحديث ونسبه إلى الحاكم ونقل ما تقدم من قوله: \"وهذا في البخاري عن عائشة أن أبا بكر كان إذا حلف إلى آخره\".\nوأخرجه البخاري في تفسير سورة المائدة (٤٦١٤) باب: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم، من طريق أحمد بن أبي رجاء، حدثنا النضر،\nوأخرجه البخاري في الأيمان والنذور (٦٦٢١)، والبيهقي في الأيمان ١٠/ ٣٤ باب: شبهة من زعم أن لا كفارة في اليمين إذا كان حنثها طاعة، من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن أبا بكر -﵁- لم يكن يحنث في يمين قط، حتى أنزل الله كفارة اليمين وقال: لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذي هو خير، وكفرت عن يميني\".\nوقال الحافظ في الفتح ١١/ ٥١٨:\" ... وهذا يقتضي أنه من رواية عائشة، عن أبيها، وقد تقدم في تفسير المائدة ذكر من رواه مرفوعًا.\nوقد ذكره الترمذي في \"العلل المفرد\" وقال: سألت محمدًا -يعني البخاري- عنه فقال: هذا خطأ. والصحيح: كان أبو بكر، وكذلك رواه سفيان، ووكيع، عن هشام بن عروة، ولم يذكر هناك من الذين رفعوه سوى الطفاوي\".\nويشهد له حديث أبي موسى الأشعري وقد خرجناه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٧٢٥١) وهو متفق عليه.\nوانظر \"جامع الأصول\" ١١/ ٦٧٣، ونيل الأوطار ٩/ ١٣٥ - ١٣٨، وتلخيص =","vol":"4","page":77},{"text":"١١٨٠ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان بالرقة، وإبراهيم بن أبي أمية بطرسوس، قالا: حدثنا عمر بن يزيد السَيَّاريّ (١)، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،\nعَنْ عَبْد الله بْنِ عَمْروٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأتِ الّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفرْ عَنْ يَمِينِهِ\" (٢).\n_________\n= الحبير ٤/ ١٧٠، وكنز العمال ١٦/ ٧٠١ برقم (٤٦٤١٣). والحديث التالي.\nملاحظة: وعلى هامش (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإِسلام ابن حجر -﵀-: هذا أخرجه البخاري من وجهين آخرين عن هشام، لكن قال: عن عائشة: كان أبو بكر، ولم يذكر النبي - ﷺ - فهو شاذ رفعه\". كذا قال: وتدبر ما سبق.\n(١) السياري -بفتح السين المهملة، والياء المثناة من تحت مشددة بعدها ألف ثم راء مهملة-: هذه النسبة إلى سَيَّار وهو جد المنتسب إليه، منهم: أبو يعقوب يوسف بن منصور السياري ... وأبو العباس القاسم بن أبي القاسم بن عبد الله بن مهدي ... وانظر الأنساب ٧/ ٢١٢ - ٢١٣، واللباب ٢/ ١٦٢ - ١٦٣.\n(٢) إسناده حسن من أجل مسلم بن خالد الزنجي، وقد بسطنا القول فيه- عند الحديث\n(٤٥٣٧) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٦/ ٢٧٣ برقم (٤٣٣٢).\nوأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٢/ ٢٠٤ من طريق الحكم بن موسى، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه النسائي في الأيمان والنذور ٧/ ١٠ باب: الكفارة قبل الحنث، من طريق عمرو بن علي، حدثنا يحيى، عن عبيد الله بن الأخنس، حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ... وهذا إسناد حسن أيضًا، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٧٦٢) في مسند الموصلي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ١٨٤ باب: فيمن حلف على يمين فرأى خيرًا منها، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، وفيه مسلم بن خالد الزنجي، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه أحمد وغيره\". =","vol":"4","page":78},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطيالسي ١/ ٢٤٧ برقم (١٢٢١)، وأحمد ٢/ ١٨٥، ٢١٠، ٢١١، من\nطريق خليفة بن خياط،\nوأخرجه أبو داود في الأيمان (٣٢٧٤) باب: اليمين في قطيعة الرحم، من طريق\nالمنذربن الوليد، حدثنا عبد الله بن بكر، حدثنا عبيد الله بن الأخنس، كلاهما عن\nعمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من حلف على\nيمين، فرأى غيرها خيرًا منها، فليأتها، فهي كفارتها\". وهذا لفظ الطيالسي.\nوفي رواية أبي داود: \" ... فليدعها، وليأت الذي هو خير، فإن تركها كفارتها\".\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٣٢٧، برقم (٨٧٥٨).\nوقال أبو داود: \"الأحاديث كلها عن النبيﷺ-: (وليكفر عن يمينه) إلا فيما لا يعبأ به\".\nوقال أبو داود أيضًا: \"قلت لأحمد: روى يحيى بن سعيد، عن يحيى بن عُبَيْد الله؟. فقال: تركه بعد ذلك، وكان أهلًا لذلك.\nقال أحمد: أحاديثه مناكير، وأبوه لا يعرف\".\nوقال البيهقي في سننه ١٠/ ٣٣ - ٣٤: \"وقد رُوي في هذا الحديث زيادة فخالف الروايات الصحيحة عن النبيﷺ -\" ثم أورد حديث عبد الله بن عمرو بن العاص هذا، ثم قال:\"وروي ذلك من وجه آخر أضعف من هذا\". ثم أورد حديث أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، فأتى الذي هو خبر، فهو كفارته\". ثم أورد كلام أبي داود السابق.\nوقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١١/ ٦١٧:\"ووقع في رواية عمرو بن شعيب ... فأشار أبو داود إلى ضعفه، وقال: الأحاديث كلها: (فليكفر عن يمينه) إلا شيئًا لا يعبأ به، كأنه يشير إِلى حديث يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه- وذكر الحديث الذي ذكرناه عن البيهقي- ويحيى ضعيف جدًا\". بل قال في تقريبه: \"متروك\".\nنقول: لكن مسلمًا أخرج في الأيمان (١٦٤٩) باب: ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها أن يأتي الذي هو خير، ويكفر عن يمينه- إحدى روايات حديث أبي موسى- بلفظ: \"إِني لا أحلف على يمين أرى غيرها خيرًا منها، إلا أتيت الذي هو خير\". =","vol":"4","page":79},{"text":"١١٨١ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم (١)، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن عمه،\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن قَالَ: أتَى أبُو مُوسَى الأشْعَرِيُّ رَسُولَ الله - ﷺ - يَسْتَحْمِلُهُ لِنَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَقَالَ: \"وَاللهِ لا أحْمِلُهُمْ\". فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِنَهْبٍ (٢) مِنْ إِبِلٍ فَفَرَّقَهَا، فَبَقِيَ مِنْهَا خَمْسَ عَشْرَةَ فَقَالَ: \"أيْنَ عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْس؟ \". فَقَالَ ذَا هُوَ. فَقَالَ: \"خُذْ هذِهِ فَاحْمِلْ عَلَيْهَا قَوْمَكَ\". فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنَّكَ كُنْتَ قَدْ حَلَفْتَ، قَالَ: \"وَإِنْ كُنْت قَدْ حَلَفْتُ\" (٣).\n_________\n= كما أخرج فيهما (١٦٥١) (١٨) إحدى روايات حديث عدي بن حاتم ولفظها: \"من حلف على يمين، ثم رأى خيرًا منها، فليات الذي هو خير\". وانظر \"شرح مسلم\" للنووي ٤/ ١٨٩، والتاريخ الكبير ٥/ ١٥١، وفتح الباري ١١/ ٦٠٢ - ٦١٧، ونيل الأوطار ٩/ ١٣٥ - ١٣٨ والحديث التالي. ونصب الراية ٣/ ٢٩٦ - ٢٩٩.\n(١) في النسختين \"سالم\" وهو تحريف، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٢).\n(٢) النهب- بوزن: الضرب- الغنيمة. يقال: نَهَبْتُ، أنْهَبُ، نهبًا. والنهبى: بمعنى النَّهْب كالنُّحْلَى، والنُّحْل للعطية. وقد تكون اسمًا لما ينهب كالعُمْرَى والرقبى.\n(٣) إسناده صحيح، وعم أبي قلابة عبد الله بن يزيد الجرمي هو أبو المهلب الجرير. والحديث في الإحسان ٦/ ٢٧٥ برقم (٤٣٣٦).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ١٩٩ - ٢٠٠ برقم (٤٨٣) من طريقه إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا محمد بن حمير، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين: أن أبا موسى أتى النبي - ﷺ - يستحمله، فذكر الحديث ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ١٨٤ باب: فيمن حَلَف على يمين فرأى خيرًا منها، وقال: \"وروى في الكبير -يعني الطبراني- بإسناد إلى عمران بن حصين =","vol":"4","page":80},{"text":"١١٨٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا بشر بن الحكم، حدثنا سفيان، حدثنا سليمان الأحول، عن أبي معبد،\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى مُلْكِ يَمِينهِ أنْ يَضْرِبَهُ، فَكَفارَتُهُ تَرْكُهُ، وَمَعَ الْكَفارَةِ حَسَنَةٌ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-489>٤ - باب الاستثناء</span>\n١١٨٣ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا عمر بن يزيد السياري (٢)، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن أيوب، عن نافع،\n_________\n= أيضًا أن أبا موسى ... أحاله على حديثه الطويل، هذا وفيه إبراهيم بن محمد بن عرق ضعفه الذهبي\".\nوانظر حديث أبي موسى في مسند الموصلي برقم (٧٢٥١)، والحديث السابق.\n(١) إسناده صحيح، وأبو مَعْبَد هو نافذ مولى ابن عباس، وسليمان هو ابن أبي مسلم الأحول. والحديث في الإحسان ٦/ ٢٧٢ برقم (٤٣٢٩).\nوأخرجه البيهقي في الأيمان ١٠/ ٣٤ باب: شبهة من زعم أن لا كفارة في اليمين إذا كان حنثها طاعة، من طريق أبي الفتح، أنبأنا أبو الحسن بن فراس، حدثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الحميد بن صبيح، حدثنا سفيان، به.\nوأورده ابن حجر في \"المطالب العالية\" ٢/ ٨٧ برقم (١٧٣٣) موقوفًا أيضًا وعزاه إلى مسدد.\nونقل الشيخ حبيب الرحمن قول البوصيري: \"رواه مسدد، والبيهقي بإسناد صحيح\".\nوأخرجه عبد الرزاق ٨/ ٤٩٧ - ٤٩٨ برقم (١٦٠٤٠) من طريق ابن عيينة، عن سليمان الأحول، عن طاووس، عن ابن عباس قال: من حلف ...\nنقول: إن الذي رفعه هو بشر بن الحكم العبدي، قال ابن حجر في تقريبه:\n\"ثقة، زاهد، فقيه\" وهو من رجال البخاري ومسلم، واستشهد به النسائي أيضًا.\n(٢) في الأصلين \"اليساري\" وهو تحريف. انظر الحديث المتقدم برقم (١١٨٠).","vol":"4","page":81},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ حَلَفَ فَاسْتَثْنَى فَهُوَ بِالْخِيَارِ: إِنْ شاءَ، مَضَى، وَإِنْ شاءَ، تَرَكَ غير حِنْثٍ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأيوب هو السختياني. والحديث في الإحسان ٦/ ٢٧٢ برقم (٤٣٢٧).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٦٨، والبيهقي في الأيمان ١٠/ ٤٦ باب: الاستثناء في اليمين، من طريق عفان،\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٥٣، والترمذي في النذور والأيمان (١٥٣١) باب: ما جاء في الاستثناء في اليمين، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث،\nوأخرجه أبو داود في الأيمان (٣٢٦٢) باب: الاستثناء في اليمين من طريق محمد بن عيسى، ومسدد.\nوأخرجه ابن ماجه في الكفارات (٢١٠٦) باب: الاستثناء في اليمين، من طريق محمد بن زياد.\nوأخرجه النسائي في الأيمان ٧/ ١٢ باب: من حلف فاستثنى، من طريق أحمد بن سعيد، حدثنا حبان، جميعهم حدثنا عبد الوارث، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"حديث ابن عمر حديث حسن، وقد رواه عبيد الله بن عمر، وغيره، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا.\nوهكذا روي عن سالم، عن ابن عمر -﵄ موقوفًا. ولا نعلم أحدًا رفعه غير أيوب السختياني. وقال إسماعيل بن إبراهيم: وكان أيوب أحيانًا يرفعه، وأحيانًا لا يرفعه\".\nنقول: إن أيوب لم ينفرد برفعه فقد تابعه عليه أيوب بن موسى، وموسى بن عقبة،\nوعبد الله بن عمر، وحسمان بن عطية، وكثير بن فرقد،- وأبو عمرو بن العلاء كما ذكر البيهقي في سننه، والحافظ في الفتح ١١/ ٦٠٦.\nومع هذا فقد قال البيهقي ١٠/ ٤٦: \"ولا يكاد يصح رفعه الله من جهة أيوب، وأيوب يشك فيه أيضًا\".\nنقول: نعم رواه إسماعيل بن علية عنه بالشك، ولكن عددًا من الثقات غير ابن علية رووه عنه باليقين.\nوقال الزرقاني في \"شرح الموطأ\" ٣/ ٣٦٧:\"وقال البيهقي: المحفوظ وقفه،=","vol":"4","page":82},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وتعقب بأن غيره- أي: غير أيوب- رفعه أيضًا، ورجاله ثقات، وقد صححه الحاكم\". وانظر بقية التخريج.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٠ من طريق سفيان، عن أيوب، بهذا الإسناد- وفيه \"عن ابن عمر يبلغ به النبي - ﷺ -.\nومن طريق أحمد السابقة أخرجه أبو داود في الأيمان (٣٢٦١). ومن طريق أبي داود هذه أخرجه أيضًا البيهقي في الأيمان ١٠/ ٤٦ باب: الاستثناء في الأيمان.\nوأخرجه النسائي في الأيمان ٧/ ٢٥ باب: الاستثناء من طريق محمد بن منصور، وأخرجه ابن ماجه في الكفارات (٢١٠٦) باب: الاستثناء في اليمين، من طريق عبد الله بن محمد الزهري، جميعهم حدثنا سفيان بن عيينة، بالإسناد السابق.\nوأخرجه البيهقي ١٠/ ٤٦ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن نافع، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٦، ٤٨ - ٤٩، والبيهقي١٠/ ٤٦ من طريق إسماعيل بن علية- وعندهما: \"قال أيوب: لا أعلمه الله عن النبي - ﷺ - ... \"-\nوأخرجه البيهقي أيضًا من طريق ابن خزيمة، حدثنا بشر بن معاذ العقدي، حدثنا إسماعيل بن علية- بدون شك-\nوأخرجه أحمد ٢/ ٦٨، والنسائي ٧/ ٢٥، والبيهقي ١٠/ ٤٦ من طريق عفان، حدثنن وهيب،\nوأخرجه أحمد ٢/ ٦٨، والترمذي (١٥٣١)، والدارمىٍ في النذور والأيمان ٢/ ١٨٥ باب: الاستئناء في اليمين، والبيهقي ١٠/ ٤٦ من طريق حماد بن سلمة جميعهم عن أيوب، به. مرفوعًا.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٣٠٣ من طريق ... ابن وهب، أنبأنا عمرو بن الحارث: أن كثير بن فرقد حدثه: أن نافعًا حدثه، اعن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - ... وقال\nالحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه هكذا\" ووافقه الذهبي.\nوقال الدارقطني في \"علله\": \"رواه أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا. وقد تابعه أيوب بن موسى المكي، عن نافع فرفعه أيضًا ... ورواه الأوزاعي واختلف عنه: فرواه عمر بن هاشم، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا. =","vol":"4","page":83},{"text":"١١٨٤ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا عيسى بن مثرود الغافقي، حدثنا ابن وهب، عن سفيان، عن أيوب ... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إِلأ أنَّهُ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ، لَمْ يَحْنَثْ\" (١).\n_________\n= ورواه هقل بن زياد، عن حسان بن عطية، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفًا\".\nوأخرجه مالك في النذور والأيمان (١٠) باب: ما لا تجب فيه الكفارة في اليمين، من طريق نافع، به. موقوفًا.\nوقال البيهقي ١٠/ ٤٦: \" ... أنبأنا ابن وهب، حدثني عبد الله بن عمرو، ومالك ابن أَنس، وأسامة بن زيد: أن نافعًا حدثهم أن ابن عمر قال: من قال ... \".\nوأخرجه ابن عدي في كامله ٣/ ٩٥٤، والبيهقي ١٠/ ٤٧ من طريقين عن داود بن عطاء، عن موسى بن عقبة عن نافع، بالإسناد السابق.\nوقال ابن عدي: \"وهذا الحديث قد رواه عن نافع مرفوعًا إلى النبي - ﷺ - غير موسى بن عقبة: أيوب بن موسى، وكثير بن فرقد. وقد روي عن أيوب السختياني، وأبي عمرو بن العلاء، عن نافع\".\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\"١٠/ ١٩ برقم (٢٤٣٩) من طريق ... علي بن الجعد، أنبأنا المسعودي عبد الرحمن بن عبد الله، عن القاسم قال: قال عبد الله: من حلف على يمين فقال إن شاء الله، فقد استثنى.\nوقال البغوي: \"وقد روي عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول اللهﷺقال: من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فلا حنث عليه\". ولم يميز محققه بين المرفوع والموقوف في التخريجات.\nوأخرجه عبد الرزاق ٨/ ٥١٥ - ٥١٦ برقم (١٦١١١) من طريق عبد الله بن عمر، عن نافع، به، موقوفًا.\nوانظر الحديث التالي، وفتح الباري ١١/ ٦٠٥ - ٦٠٦، ونصب الراية ٣/ ٣٠١ - ٣٠٢، ونيل الأوطار ٩/ ١١٣ - ١١٥، وجامع الأصول١١/ ٦٦٣. و\"تحفة الأشراف\" ٦/ ٦٤ - ٦٥ برقم (٧٥١٧). وبداية المجتهد ٢/ ٥٨٠ وما بعدها.\n(١) إسناده صحيح، وعيسى بن مثرود هو عيسى بن إبراهيم بن مثرود، وهو في =","vol":"4","page":84},{"text":"١١٨٥ - أخبرنا إبراهيم بن أبي أمية الطرسوسي، حدثنا نوح بن حبيب، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه،\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ \"مَنْ حَلَفَ فَقَال: إِنْ شَاءَ الله، فَقَدِ اسْتَثْنَى\" (١).\n_________\n= الإحسان ٦/ ٢٧١ برقم (٤٣٢٥). ولتمام التخريج انظر سابقه. وانظر الحديث التالي.\n(١) إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي ما وجدت له ترجمة- انظر معجم البلدان ٤/ ٢٨ - ٢٩ - وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإحسان ٦/ ٢٧٢ برقم (٤٣٢٦).\nوهو في مصنف عبد الرزاق ٨/ ٥١٧ برقم (١٦١١٨) وإسناده صحيح.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه الترمذي في النذور والأيمان (١٥٣٢) باب: ما\nجاء في الاستثناء في اليمين، والنسائي في الأيمان والنذور ٧/ ٣٠، ٣١ باب:\nالاستثناء، وابن ماجه في الكفارات (٢١٠٤) باب: الاستثناء في اليمين.\nوقال الترمذي: \"سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا حديث خطأ، أخطأ فيه عبد الرزاق، اختصره من حديث معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺقال: إن سليمان بن داود قال: لأطوفَنَّ الليلة على سبعين امرأة تلد كل امرأة غلامًا، فطاف عليهن، فلم تلد امرأة منهن، إلا امرأة نصف غلام. فقال رسول الله - ﷺ -: (لو قال إن شاء الله، لكان كما قال). هكذا روي عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاووس عن أبيه هذا الحديث بطوله وقال: سبعين امرأة.\nوقد روي هذا الحديث من غير وجه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة على مئة امرأة\".\nنقول: رواية عبد الرزاق أخرجها مسلم في الأيمان (١٦٥٤) (٢٤) باب: الاستثناء، ولفظه \"عن أبي هريرة قال: قال سليمان بن داود: لأطيفن الليلة على سبعين امرأة، تلد كل امرأة منهن غلاما يقاتل في سبيل الله، فقيل له: قل: إن شاء الله. فلم يقل. فأطاف بهن، فلم تلد منهن الله امرأة واحدة نصف إنسان. قال: فقال رسول الله - ﷺ -: (لو قال إن شاء الله، لم يحنث، وكان دركًا لحاجته\". =","vol":"4","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-490>٥ - باب الاستثناء المنفصل</span>\n١١٨٦ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري (١)، وأبو يعلى، قالا: حدثنا عبد الغفار بن عبد الله الزبيري، حدثنا علي بن مسهر، عن معمر، عن سماك، عن عكرمة،\nعَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَ رسول الله - ﷺ -: \"واللهِ لأغْزُوَنَّ قرَيْشًا، والله لأغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، واللهِ لأغْزُوَن قرَيْشًا\". ثُمَ سَكَتَ فَقَالَ: \"إنْ شَاءَ الله\" (٢).\n_________\n= وقال ابن العربي في عارضة الأحوذي ٧/ ١٢ معقبًا على ما قاله الترمذي: \"خرج مسلم حديث أبي هريرة، وقال فيه: لو قال إن شاء الله، لم يجنث، وكان دركًا لحاجته\". واللفظان صحيحان، وما ذكره عبد الرزاق لا يناقض غيره، لأن ألفاظ الأحاديث تختلف: إما باختلاف أقوال النبي - ﷺ - في التعبير عنها ليبين الأحكام بألفاظ، ومن طرق. وإما بنقل الحديث على المعنى على أحد القولين للصحابة\".\nوقال ابن حجر في \"فتح الباري\" ١١/ ٦٠٥:\" ... لكن قد اجاء لرواية عبد الرزاق المختصرة شاهد من حديث ابن عمر أخرجه أصحاب السنن الأربعة، وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم من طريق عبد الوارث، عن أيوب ... \" وذكر الحديث السابق وأطال الكلام عليه.\nوانظر \"نصب الراية\" ٣/ ٣٠٢، وعارضة الأحوذي ٧/ ١٤ - ١٦. والحديث السابق. وجامع الأصول ١١/ ٦٦٤ ونيل الأوطار ٩/ ١١٣. وتلخيص الحبير ٤/ ١٦٧ - ١٦٨.\n(١) تقدم عند الحديث (١٩٤).\n(٢) إسناده ضعيف رواية سماك عن عكرمة مضطربة. والحديث في الإحسان ٦/ ٢٧٢\nبرقم (٤٣٢٨).\nوالحديث في مسند الموصلي ٥/ ٧٨ برقم (٢٦٧٥) وهناك خرجناه وعلقنا عليه.\nونضيف هنا: أخرجه البيهقي.١٠/ ٤٧ باب: الحالف يسكت بين يمينه","vol":"4","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-491>٦ - باب في لغو اليمين</span>\n١١٨٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا حسان بن إبراهيم، عن إبراهيم الصائغ، قال: سألت عطاء عن اللغو في اليمين فقال،\n[قَالَتْ عَائِشَةُ] (١): إِنَّ رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"هُوَ كَلامُ الرَّجُلِ: كَلَاّ واللهِ، وَبَلَى وَالله\" (٢).\n_________\n= واستثنائه، من طريق عمرو بن عون، وأبي أحمد الزبيري، حدثنا شريك، عن سماك، بهذا الإسناد.\nوقال:\" ورواه أبو أحمد الزبيري، عن شريك كذلك موصولًا، وقال: ثم سكت سكتة، ثم قال: إن شاء الله\".\nثم أخرجه البيهقي من طريق قتيبة، عن شريك، به مرسلًا وقال ١٠/ ٤٨: \"وكذلك رواه مسعر، عن سماك، مرسلًا وذكر السكتات في آخره.\nثم أخرجه من طريق أبي داود، وقال: \"يحتمل أن يكون - ﷺ - إن صح هذا، لم يقصد رد الاستثناء إلى اليمين، وإنما قال ذلك لقوله تعالى: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا الا أن يشاء الله﴾ ... \".\nوانظر \"جامع الأصول\" ١١/ ٦٦٥، ونصب الراية ٣/ ٣٠٢ - ٣٠٣، ونيل الأوطار ٩/ ١٦٣ - ١١٥، و\"علل الحديث\" لابن أبي حاتم ١/ ٤٤٠. وتلخيص الحبير ٤/ ١٦٦.\n(١) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان ومصادر التخريج.\n(٢) إسناده صحيح، حسان ابن إبراهيم بسطنا القول فيه عند الحديث (٣٦٨١) في مسند الموصلي. وإبراهيم هو ابن ميمون، وعطاء هو ابن أبي رباح. والحديث في الإحسان ٦/ ٢٦٩ برقم (٤٣١٨).\nوأخرجه أبو داود في الأيمان (٣٢٥٤) باب: لغو اليمين، من طريق حميد بن مسعدة، بهذا الإسناد.\nوقال أبو داود: \"روى هذا الحديث داود بن أبي الفرات، عن إبراهيم الصائغ موقوفًا على عائشة. وكذلك رواه الزهري، وعبد الملك بن أبي سليمان، ومالك بن =","vol":"4","page":87},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مغول، وكلهم عن عطاء، عن عائشة، موقوفًا\".\nوقال البيهقي ١٠/ ٤٩ أيضًا: \"وكذلك رواه عمرو بن دينار، وابن جريج، وهشام ابن حسان، عن عطاء، عن عائشة -﵂- موقوفًا\".\nوأخرجه مالك في الأيمان (٩) باب: اللغو في اليمين، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، موقوفًا.\nومن طريق مالك أخرجه البيهقي في الأيمان ١٠/ ٤٨ باب: لغو اليمين، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٠/ ١١ برقم (٢٤٣٤). وقال البغوي: \"هذا صحيح، ورفعه بعضهم\".\nوأخرجه البخاري في الأيمان (٦٦٦٣) باب: قول الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾، من طريق محمد بن المثنى، وَأخرجه البيهقي ١٠/ ٤٨ من طريق محمد بن بشار، كلاهما حدثنا يحيى، حدثنا هشام، بالإسناد السابق.\nوقال الحافظ في الفتح ١١/ ٥٤٨: \"قلت: قد صرح بعضهم برفعه عن عائشة، أخرجه أبو داود من رواية إبراهيم الصائغ ... \" وذكر الحديث وإشارة أبي داود إلى الاختلاف فيه: في وقفه ورفعه.\nوأخرجه الشافعي في المسند ص (٣٥٢) - دار الكتب العلمية- ومن طريقه أخرجه البيهقي ١٠/ ٤٩ - من طريق سفيان، حدثنا عمرو، وابن جريج، عن عطاء، قال: ذهبت أنا وعبيد بن عمير إلى عائشة ... موقوفًا.\nوأخرجه البيهقي ١٠/ ٤٩ من طريق ... روح بن عبادة، حدثنا هشام، عن عطاء بالإسناد السابق، وانظر \"نصب الراية\" ٣/ ٢٩٣. وتلخيص الحبير ٤/ ١٦٧، والبيهقي ١٠/ ٤٨ - ٤٩، وشرح الموطأ للزرقاني ٣/ ٣٦٦ - ٣٦٧، ونيل الأوطار للشوكاني ٩/ ١٣٢ - ١٣٤، وتحفة الأشراف ١٢/ ٢٣٥ برقم (١٧٣٧٥)، وفتح الباري ١١/ ٥٤٧ - ٥٤٨، وجامع الأصول ١٠/ ٦٧٩.\"وهداية الرواة\" (١١١/ ١).\nوقال ابن الأثير في النهاية ٤/ ٢٥٧: \"لغو اليمين: قيل: هو أن يقول: لا، والله، وبلى والله، ولا يعقد عليه قلبه.\nوقيل: هي التي يحلفها الإنسان ساهيًا أو ناسيًا.\nوقيل: هي اليمين في المعصية، وقيل: في الغضب. وقيل: في المراء، وقيل: =","vol":"4","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-492>٧ - باب في اليمين الآثمة</span>\n١١٨٨ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا حكيم بن سيف الرقي، حدثنا (٨٩/ ١) عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن معبد بن كعب، عن أخيه (١) عبد الله بن كعب،\nعَنْ أبِي أمَامَةَ (٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى\n_________\n= في الهزل، وقيل: اللغو: سقوط الإثم عن الحالف إذا كفر عن يمينه. يقال: لَغَا الإنسان، يلغو، ولغَى، يَلْغي، وَلَغِيَ، يَلْغَى: إذا تكلم بالمُطَّرَحِ من القول وما لا يغني، وألْغَى: إذا أسقط\". وانظر \"مقاييس اللغة\" لابن فارس ٥/ ٢٥٥ - ٢٥٦.\nوقال الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ٩/ ١٣٤ بعد أن عرض الكثير مما قيل في معنى لغو اليمين: \"والحاصل في المسألة أن القرآن الكريم قد دل على عدم المؤاخذة في يمين اللغو، وذلك يعم الإثم والكفارة ...\nوالمتوجه الرجوع في معرفة معنى اللغو إلى اللغة العربية، وأهلُ عصره - ﷺ - أعرف الناس بمعاني كتاب الله تعالى، لأنهم مع كونهم من أهل اللغة، قد كانوا من أهل الشرع، ومن المشاهدين للرسولﷺفي الأم النزول، فإذا صح عن أحدهم تفسير لم يعارضه ما يرجح عليه أو يساويه، وجب الرجوع إليه، وإن لم يوافق ما نقله أئمة اللغة في معنى ذلك اللفظ، لأنه يمكن أن يكون المعنى الذي نقله إليه شرعيًا لا لغويًا، والشرعي مقدم على اللغوي كما تقرر في الأصول، فكان الحق فيما نحن بصدده هو أن اللغو ما قالته عائشة -﵂\".\n(١) (م): \"عن أبيه \" وفوقها إشارة نحو الهامش حيث كتب: \"صوابه: عن أخيه\".\n(٢) أبو أمامة هو ابن ثعلبة الأنصاري الحارثي. قيل اسمه إياس، وقيل: ثعلبة، وقيل: سهل، ولا يصح فيه غير إياس بن ثعلبة. وانظر \"أسد الغابة\" ٦/ ١٧ - ١٨، والإصابة ١١/ ١٨.","vol":"4","page":89},{"text":"يَمِينٍ فَاجِرَةٍ يَقْتَطِعُ بهَا مَالَ امْرِىء مُسْلِمٍ [بِغَيْرِ حَقٍّ، حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَارَ\". قِيلَ: يَارسول الله] (١)، وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا؟ قال: \"وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ\" (٢).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان. وجاءت في مسلم:\n\"فقد أوجب له النار، وحرم عليه الجنة\".\n(٢) إسناده صحيح، معبد بن كعب بن مالك ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٧٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وروى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٤٣٣):\" ... تابعي، مدني، ثقة\". والعلاء بن عبد الرحمن بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٣٨٤).\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٢٧٢ برقم (٥٠٦٤) وهو ليس على شرط المصنف كما يتبين من مصادر التخريج.\nوأخرجه مالك في الأقضية (١١) باب: ما جاء في الحنث على منبر النبي - ﷺ - من طريق العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإِسناد.\nومن طريق مالك أخرجه البيهقي في الشهادات ١٠/ ١٧٩ باب: التشديد في اليمين الفاجرة.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٦٠، ومسلم في الإيمان (١٣٧) باب: وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار- ومن طريقه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٦/ ١٨ -، والنسائي في القضاء ٨/ ٢٤٦ باب: القضاء في قليل المال وكثيره، والدارمي في البيوع ٢/ ٢٦٦ باب: فيمن اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه، والبيهقي في الشهادات ١٠/ ١٧٩ من طريق إسماعيل بن جعفر، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٦٠ من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن معبد بن كعب، فذكر مثله الله أنه قال: \"عن أبي أمامة بن سهل أحد فى حارثة. قال أبو عبد الرحمن: هذا أبو أمامة الحارثي، وليس هو أبا أمامة الباهلي\".\nوأخرجه مسلم في الإِيمان (١٣٧) (٢١٩)، وابن ماجه في الأحكام (٢٣٢٤) باب: من حلف على يمين فاجرة ليقتطع بها مالًا، والدارمي ٢/ ٢٦٦ من طريق أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب بن مالك: أنه سمع أخاه عبد الله بن =","vol":"4","page":90},{"text":"١١٨٩ - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم (١)، حدثنا عمرو بن علي الفلاس (٢)، حدثنا عمر بن عبد الوهاب الرياحي، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن إسماعيل بن أمية، عن عمر بن عطاء، عن عبيد بن جريج،\nعَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْبَرْصَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رسول اللهﷺ- وَهُوَ يَمْشِي بَيْنَ الْجَمْرَتَيْنِ مِنَ الْجِمَارِ يَقُولُ: \"مَنْ أخَذَ شِبْرًا مِنْ مَالِ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ، فَلْيَتَبَوا بَيْتًا مِنَ النَّارِ\" (٣).\n_________\n= كعب، به. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٨٠٧ برقم (١٧٤٤)، وجامع الأصول ١١/ ٦٦١ - ٦٦٢.\nوعند مسلم \"وإن قضيبًا من أراك\"، وقال النووي في \"شرح مسلم\" ١/ ٣٤٥: \"وفيه (وإن قضيب من أراك)، هكذا هو في بعض الأصول، أو أكثرها. وفي كثير منها (وإن قضيبًا) على أنه خبر كان المحذوفة، أو أنه مفعول لفعل محذوف تقديره: وإن اقتطع قضيبًا ...). وانظر شرح مسلم ١/ ٣٤٢ - ٣٤٧.\nوفي الباب عن ابن مسعود برقم (٥١١٤)، وعن أبي موسى الأشعري برقم (٧٢٧٤) كلاهما في مسند أبي يعلى.\n(١) تقدم عند الحديث (٥١٧).\n(٢) الفلاس -بفتح الفاء، وتشديد اللام ألف، في آخرها السين المهملة-: هذه النسبة إلى بيع الفلوس وكان صيرفيًا ... وانظر الأنساب ٩/ ٣٥٤ - ٣٥٥، واللباب ٢/ ٤٤٩.\n(٣) إسناده صحيح، وعمر بن عطاء هو ابن أبي الخوار المكي، وإسماعيل بن أمية هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص. والحديث في الإحسان ٧/ ٣٠٣ - ٣٠٤ برقم (٥١٤٣).\nوقال ابن حبان: \"تفرد به عمر بن عبد الوهاب\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٣/ ٢٥٦ برقم (٣٣٣٠) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا عمر بن عبد الوهاب الرياحي، بهذا الإسناد. =","vol":"4","page":91},{"text":"١١٩٠ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا الحارث بن سليمان، عن كردوس الثعلبي (١)،\nعَنِ اْلأشْعَثِ بْنِ قَيْس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِﷺ-: \"مَنْ حَلَفَ\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ١٨١ باب: فيمن يحلف يمينًا كاذبة يقتطع بها مالًا، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه الحميدي ١/ ٢٦٠ برقم (٥٧٣) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٣/ ٢٥٦ برقم (٣٣٣١) - من طريق سفيان.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٢٩٤ - ٢٩٥ من طريقين عن سعيد بن سلمة، كلاهما حدثنا إسماعيل بن أمية، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوعند الحميدي \"قال سفيان: لا أعلمه إلا قال: قال النبيﷺ -: ما من أحد يحلف على يمين كاذبة ليقتطع بها حق امرئ مسلم إلا لقي الله -﷿- وهو عليه غضبان\". ولم يشك سفيان في رواية الحاكم.\n(١) أسند ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٧٥ إلى عباس الدوري، عن\nيحيى بن معين أنه قال: \"كردوس التغلبي -يعني بالمثناة من فوق، بعدها الغين\nالمعجمة- مشهور\" ثم قال: \"قال أبو زرعة: إنما هو الثعلبي- يعني- بالمثلثة من\nفوق، بعدها العين المهملة-. وقال أبي: بالتاء والثاء جميعًا\". وما وجدت ما نسبه\nإلى الدوري في روايته لتاريخ ابن معين، والله أعلم. وانظر تاريخ البخاري\n٧/ ٢٤٢ - ٢٤٣، والجرح والتعديل ٧/ ١٧٥، والأنساب ٣/ ٦١ - ٦٣، ١٢٧ -\n١٣٠، والإِكمال لابن ماكولا مع التعليق عليه ١/ ٥٢٧ - ٥٢٩. والمشتبه ١/ ١١٥.\nأما الحافظ ابن حجر فقد قال في \"تبصير المنتبه بتحرير المشتبه\" ١/ ٢٠٧ - ٢٠٨: \"وبالمثلثة، وإهمال العين، وفتح اللام- الثعلبي-: قطبة بن مالك، وأسامة ابن شريك صحابيان، وكردوس بن عباس ... \".\nوقال الذهبي في الكاشف: \"كردوس الثعلبي، ويقال: التغلبي ... \".","vol":"4","page":92},{"text":"عَلَى يَمِينٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِىءٍ مُسْلِم وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللهَ أجْذَمَ\" (١). قُلْتُ: هُوَ فِي الصّحِيحِ، غَيْرَ قَوْلهِ: \" لَقِي اللهَ أَجْذَمَ\" (٢).\n١١٩١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد بن. عبد الله، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن زيد، عن عبد الله بن أبي أمامة،\n[عن أبيه] (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مِنْ أكْبَرِ الْكَبَائِرِ الإشْرَاكُ بَاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ. وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا يَحْلِفُ رَجُل عَلَى مِثْلِ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ إلَاّ\n_________\n(١) إسناد جيد، كردوس نعم اختلف في اسم أبيه ولكن ما رأيت فيه جرحًا، وروى عنه\nجماعة، ووثقه الحافظ ابن حبان، والحديث في الإحسان ٧/ ٢٧٢ برقم (٥٠٦٥).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢١٢ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢١٢ - ٢١٣ من طريق عبد الله بن نمير، وأخرجه أبو داود في الأيمان (٣٢٤٤) باب: فيمن حلف يمينًا ليقتطع بها مالًا لأحد، من طريق محمود بن خالد، حدثنا الفريابي،\nوأخرجه النسائي في القضاء- في الكبرى كما ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١/ ٧٧ برقم (١٥٩) - من طريق محمد بن حاتم بن نعيم، عن عبد الله،\nوأخرجه البيهقي في الشهادات ١٠/ ١٨٠ باب: يحلف المدعي عليه في حق نفسه ... من طريق ... أبي نعيم، جميعهم حدثنا الحارث بن سليمان، بهذا الإسناد.\n(٢) لقد خرجنا ما أشار إليه الهيثمي هنا، في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٥١١٤، ٥١٩٧). وانظر \"جامع الأصول\" ١١/ ٦٥٩.\n(٣) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين، ومن الإحسان أيضًا. وانظر \"تحفة الأشراف\"\n٤/ ٢٧٥ برقم (٥١٤٧).","vol":"4","page":93},{"text":"كَانَتْ ئكْتَةٌ فِي قَلْبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (١)\n١١٩٢ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن هاشم بن هاشم (٢) بن عتبة بن أبي وقاص، عن عبيد بن نِسْطَاس،\n_________\n(١) إسناده صحيح، وعبد الله بن إسحاق هو ابن عبد الله بن الحارث وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٧١٢١) في مسند الموصلي، ومحمد بن زيد هو ابن المهاجر بن قنفذ. والحديث في الإحسان ٧/ ٤٣٥ برقم (٥٥٣٧)، وقد تحرفت فيه \"نكتة\" إلى \"كية\". والنكتة: الأثر الحاصل من نكت الأرض، والنقطة في الشيء تخالف لونه، وهي شبهُ وسخ في المرآة أو السيف، وهذا هو المراد هنا. وهي أيضًا: الفكرة اللطيفة المؤثرة في النفس، والمسألة الدقيقة يتوصل إليها بإنعام الفكر.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٩٥، والترمذي في التفسير (٣٠٢٣) باب: ومن سورة النساء، والحاكم ٤/ ٢٩٦ من طريق الليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن محمد بن زيد بن مهاجر بن قنفذ التيمي، عن أبي أمامة، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، وأبو أمامة الأنصاري هو ابن ثعلبة، ولا نعرف اسمه، وقد روى عن النبي - ﷺ - الأحاديث\".\nوقال الحاكم: \" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: هشام بن سعد أبو عباد المدني لا ينهض حديثه إلى رتبة الصحيح، وإنما هو حسن الحديث. وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٦٠١) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوقد أشار الحافظ في الفتح ١١/ ٥٥٧ إلى روايتنا هذه واعتبرها شاهدة لرواية عبد الله بن عمرو بن العاص.\nنقول: ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند البخاري في الأيمان (٦٦٧٥) باب: اليمين الغموس، والترمذي في التفسير (٣٠٢٤) باب: ومن سورة النساء، والنسائي في تحريم الدم ٧/ ٨٩ باب: الكبائر.\n(٢) في الأصلين، وفي الإِحسان، وفي موطأ مالك \"هشام بن هشام\" وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.","vol":"4","page":94},{"text":"عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أنَ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:\"مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي هذَا بِيَمِينٍ آثِمَةٍ، تَبَوا مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-493>٨ - باب ما جاء في النذر</span>\n١١٩٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا أبو تُمَيْلَةَ يحيى بن واضح، حدثني الحسين بن واقد، حدثنا عبد الله بن بريدة،\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَجَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَي نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللهُ سَالِمًا أنْ أضْربَ عَلَى رَأْسِكَ بِالدُّفِّ.- فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنْ نَذَرْتِ فَافْعَلِي، وَإِلَاّ، فَلا\". قَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ. فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَضَرَبَتْ بِالدُّفِّ (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٢٨٠ - ٢٨١ برقم (٤٣٥٣).\nوأخرجه أبو يعلى الموصلي ٣/ ٣١٧ برقم (١٧٨٢) من طريق مسدد، عن مالك، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف هنا: أخرجه النسائي في القضاء- لعله في الكبرى قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٢١٣ برقم (٢٣٧٦) - من طريق محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، كلاهما عن ابن القاسم، عن مالك، به.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٢٨٦ - ٢٨٧ برقم (٤٣٧١).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٥٦ من طريق أبي تميلة يحيى بن واضح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٥٣ من طريق زيد بن الحباب،\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٦٩١) باب: إن الشيطان ليخاف منك يا عمر، =","vol":"4","page":95},{"text":"١١٩٤ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد بن مسرهد، عن يزيد بن زريع، حدثنا حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن\nالمسيب: أنَّ أخَوَيْنِ مِنَ اْلأنْصَارِ كَانَ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ، فَسَألَ أحَدُهُمَا صَاحِبَهُ الْقِسْمَة فَقَالَ: لَئِنْ عُدْتَ تَسْألُنِي الْقِسْمَةَ، لَمْ أُكَلِّمْكَ أبَدًا، وكُلُّ مَالٍ لِي فِي رِتَاج (١) الْكَعْبَةِ. فَقَالَ عُمَر بْنُ الخْطَّابِ: إِنَّ الْكَعْبَةَ لَغَنِيَّةٌ عَنْ مَالِكَ، كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَكَلِّمْ أخَاكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا يَمِينَ عَلَيْكَ، وَلا نَذْرَ فِي (٢٩/ ٢) مَعْصِيَةٍ، وَلا في قَطِيعَةِ رَحِمٍ، وَلا فِيمَا لا تَمْلِكُ \" (٢).\n_________\n= من طريق الحسين بن حريث، أخبرنا علي بن الحسين بن واقد،\nوأخرجه البيهقي في النذور ١٠/ ٧٧ باب: ما يوفى به من نذر ما يكون مباحًا وإن لم يكن طاعة، من طريق ... علي بن الحسين بن شقيق، جميعهم حدثنا حسين بن واقد، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث بريدة\".\nوفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أبي داود في الأيمان والنذور (٣٣١٢) باب: ما يؤمر به من الوفاء بالنذر، من طريق مسدد، عن الحارث بن عبيد أبي قدامة، عن عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ... وإسناده ضعيف، الحارث بن عبيد أبو قدامة فصلنا القول فيه عند الحديث (٣٣٦٦) في مسند الموصلي.\nوانظر \"جامع الأصول\" ٨/ ٦١٧.\n(١) الرتاج- بكسر الراء المهملة وفتح التاء المثناة من فوق، في آخرها جيم-: الباب، جمعه: رُتُج. والمراد هنا أن ماله للكعبة، فكنى عنها بالباب لأنه المدخل إليها.\n(٢) لقد اختلف في سماع سعيد بن المسيب من عمر بن الخطاب، قال الدارمي في تاريخه ص (١١٧): \"وسألته يعني: يحيى بن معين- قلت: سمع ابن المسيب من عمر؟. فقال: يقولون: لا\".\nوقال الدوري في تاريخ ابن معين ٣/ ١٩١: \"سمعت يحيى يقول: سعيد بن =","vol":"4","page":96},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المسيب قد رأى عمر وكان صغيرًا.\nقلت ليحيى: هو يقول: ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر، فقال يحيى: ابن ثمان سنين يحفظ شيئًا؟. ثم قال: ها هنا قوم يقولون إنه أصلح بين علي وعثمان، وهذا باطل \".\nوقال أيضًا ٣/ ٢١٦: \"سمعت يحيى يقول: في حديث سعيد بن المسيب، إنه رأى عمر بن الخطاب، فلم يُثبت له سماعًا. فقلت: أليس يروى عن سعيد بن المسيب أنه قال: ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر؟. فقال: ليس هذا بشيء، ولم يثبت له من عمر سماعًا\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص (٧٣):\"سمعت أبي- وقيل له: يصح لسعيد بن المسيب سماع من عمر؟ - قال: لا، إلارؤيته على المنبر ينعي النعمان بن مقرن\".\nوأعقب العلائي في \"جامع التحصيل\" ص (٢٢٣) هذا بقوله: \"قلت: حديثه عن عمر -﵁- في السنن الأربعة\".\nوقال ابن سعد في الطبقات ٥/ ٨٨: \"ويروى أنه سمع من عمر، ولم أر أهل العلم يصححون ذلك وإن كانوا قد رووه\".\nوقال الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ٤/ ٢١٨: \"رأى عمر، وسمع من عثمان ... وقيل: إنه سمع من عمر\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٦١: \"حدثنا محمد بن حمويه بن الحسن قال: سمعت أبا طالب قال: قلت لأحمد بن حنبل: سعيد بن المسيب؟.\nفقال: ومن كان مثل سعيد بن المسيب؟، ثقة، من أهل الخير. قلت. سعيد، عن عمر، حجة؟.\nقال: هو عندنا حجة، قد رأى عمر، وسمع منه. إذا لم يقبل سعيد، عن عمر، فمن يقبل؟ \".\nوقال الحافظ في \"تهذيب التهذيب\" ٤/ ٨٧ - ٨٨ بعد أن ذكر ما نقلناه عن ابن سعد:\"قلت: وقد وقع لي حديث لإسناد صحيح لا مطعن فيه، فيه تصريح سعيد بسماعه من عمر، قرأته على خديجة قلت سلطان ... حدثنا مسدد في مسنده، عن ابن أبي عدي، حدثنا داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب قال: سمعت عمر بن =","vol":"4","page":97},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الخطاب على هذا المنبر يقول: عسى أن يكون بعدي أقوام يكذبون بالرجم، يقولون لا نجده في كتاب الله ... هذا الإِسناد على شرط مسلم\".\nوأورد الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ٤/ ٢٢٢ - ٢٢٣ من طريق أبي إسحاق الشيباني \"عن بكير بن الأخنس، عن سعيد بن المسيب قال: سمعت عمر بن الخطاب على المنبر وهو يقول: لا أجد أحدًا جامع فلم يغتسل أنزل أو لم ينزل، إلا عاقبته\".\nنقول: هذان حديثان صرح ابن المسيب فيهما بالسماع، وهو الذي قالوا فيه: \"وكان سعيد بن المسيب جامعًا، ثقة، كثير الحديث، ثبتًا فقيهًا، مفتيًا مأمونًا، ورعًا، عاليًا رفيعًا\". ابن سعد ٥/ ١٠٦. وانظر فتح الباري ١/ ١٧١ - ١٧٣ متى يصح سماع الصغير. والكفاية للخطيب ص (٥٤ - ٦٥) باب: ما جاء في صحة سماع الصغير.\nوالحديث في الإحسان ٦/ ٢٧٧ برقم (٤٣٤٠)، وقد تحرفت فيه \"رتاج\" إلى \"رماح\".\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٣٠٠ من طريق أبي بكر بن إسحاق، أنبأنا أبو المثنى، حدثنا مسدد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو داود في الأيمان (٣٢٧٢) باب: اليمين في قطيعة الرحم، من طريق محمد بن المنهال.\nوأخرجه البيهقي في الأيمان ١٠/ ٣٣ باب: شبهة من زعم أن لا كفارة في اليمين إذا كان حنثها طاعة، من طريق علي بن المديني، كلاهما حدثنا يزيد بن زريع، به.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٢٥ برقم (١٠٤٤٧)، ونيل الأوطار ٩/ ١٤١ - ١٤٥، وجامع الأصول ١١/ ٦٧٧، ومعالم السنن ٤/ ٤٨ - ٤٩، وفتح الباري ١١/ ٥٧٢ - ٥٧٤.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أبي داود في الإيمان (٣٢٧٣) و(٣٢٧٤) باب: اليمين في قطيعة الرحم، والنسائي في الأيمان ٧/ ١٢ باب: اليمين فيما لا يملك،","vol":"4","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-494>١٣ - كتاب القضاء</span>\n١١٩٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أمية بن بِسطام، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت عبد الملك بن أبي جميلة يحدث عن عبد الله بن وهب (١):\n_________\n(١) قال ابن حبان في الإحسان ٧/ ٢٥٨ بعد تخريجه هذا الحديث برقم (٥٠٣٤): \"ابن\nوهب هذا هو عبد الله بن وهب بن الأسود القرشي، من المدينة، روى عنه الزهري\".\nوقال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٧٥٣ وهو يعدد شيوخه:\"روى عن عبد الله ابن عمر فيما قيل، وعثمان بن عفان كذلك ... \". وقال وهو يذكر من رووا عنه: \"روى عنه سالم أبو النضر، وعبد الملك بن أبي جميلة فيما قيل\".\nونقل ابن العربي في \"عارضة الأحوذي\" ٦/ ٦٤ أنه وقع في بعض نسخ الترمذي:\n\"قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن موهب، عن عثمان مرسل، لم يدركه\".\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ١٥٦ معقبًا على قول الترمذي بإرساله: \"وهو كما قال، فإن عبد الله بن موهب لم يسمع من عثمان -﵁ \".\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٤٦٨: \"سألت أبي عن حديث رواه معتمر بن سليمان، عن عبد الملك بن أبي جميلة، عن عبد الله بن وهب: أن عثمان ابن عفان قال:- وذكر هذا الحديث- قال أبي: عبد الملك بن أبي جميلة مجهول، وعبد الله هو ابن موهب الرملي على ما أرى، وهو عن عثمان مرسل \". =","vol":"4","page":99},{"text":"أنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ لاِبْنِ عُمَرَ: اذْهَبْ فَكُنْ قَاضِيًا، قَالَ: أوَ تَعفيني يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ. قَالَ: اذْهَبْ فَاقْضِ بَيْنَ النَّاسِ، قَالَ: تعفيني يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَاّ ذَهَبْتَ فَقَضَيْتَ. قَالَ: لا تَعْجَلْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ عَاذَ بِالله، فَقَدْ عَاذَ مُعَاذًا؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي أعُوذُ بِاللهِ أنْ أكُونَ قَاضِيًا. قَالَ: وَمَا يَمْنَعُكَ وَقَدْ كَانَ أبُوكَ يَقْضِي (١)؟. قَالَ: لأنَي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِالجَهْل، كَانَ مِنْ أهْلِ النَّارِ، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِالْجَوْر، كَانَ مِنْ أهْلِ الَنَّارِ، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا عَالِمًا فَقَضَى بِحَقٍ - أوْ بِعَدْلٍ- سَأَلَ التَّفَلُّتَ كَفَافًَا\". فَمَا أرْجُو مِنْهُ بَعْدَ ذَا؟ (٢).\n_________\n= وقال الحافظ ابن حجر في \"تلخيص الحبير\" ٤/ ١٨٥ وقد ساق لفظ هذا الحديث: \"هذا لفظ ابن حبان، ووقع في روايته (عبد الله بن وهب)، وزعم أنه عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود القرشي، ووهم في ذلك، وإنما هو عبد الله بن مَوْهب ... \". وإلى هذا ذهبنا في مسند الموصلي ١٠/ ٩٣ وقد صححنا الخطأ في موضعه هناك.\n(١) في النسخة (س): \"قاضيًا\".\n(٢) إسناده قال الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ٤/ ١٨٥: \"شهد الترمذي، وأبو حاتم في العلل تبعًا للبخاري أنه غير متصل\". وقد بينا في مسند الموصلي ١٠/ ٩٣ - ٩٤ برقم (٥٧٢٧) أنه جيد الإسناد وهناك أطلنا الكلام عليه وشرحنا غريبه. وذكرنا ما يشهد له. =","vol":"4","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-495>١ - باب ما جاء في الرشا</span>\n١١٩٦ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي، حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عَنْ أبيه،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ فِي الْحُكْمَ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-496>٢ - باب حكم الحاكم</span>\n١١٩٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبدة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة،\n_________\n= والحديث في الإحسان ٧/ ٢٥٧ برقم (٥٠٣٤). وانظر\"جامع الأصوله\" ١٠/ ١٦٧.\n(١) إسناده صحيح، وأبو عوانة هو وضاح بن عبد الله اليشكري. وهو في الإحسان\n٧/ ٢٦٥ برقم (٥٠٥٣)، وعنده \"لعن الله\" بدل \"لعن رسول الله\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٨٧ - ٣٨٨ من طريق عفان،\nوأخرجه الترمذي في الأحكام (١٣٣٦) باب: ما جاء في الراشي والمرتشي في الحكم، من طريق قتيبة بن سعيد،\nوأخرجه الحاكم ٤/ ١٠٣ من طريق ... مسدد، جميعهم حدثنا أبو عوانة، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي.\nوعند أحمد \"لعن الله الراشي\"، وأما عند الترمذي، والحاكم فهي \"لعن رسول الله الراشي\".\nوفي الباب عن عائشة عند أبي يعلى برقم (٤٦٠١) في مسند الموصلي، وهناك ذكرنا شواهد أخرى له.","vol":"4","page":101},{"text":"عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - قَالَ: إِنَّمَا أنَا بَشَر، وَلَعَلَّ بَعضَكُمْ أنْ يَكُونَ ألْحَنَ (١) بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أخِيهِ شَيْئًا، فَإِنمَا أقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-497>٣ - باب فيمن يعين على الباطل</span>\n١١٩٨ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبأنا المؤمل، أنبأنا سفيان، أنبأنا سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عَنْ أبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهﷺ- قَالَ: \"مَثَلُ الّذِي يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى\n_________\n(١) قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٢٣٩ - ٢٤٠: \"واللام، والحاء، والنون بناءان يدل أحدهما على إمالة شيء من جهته، ويدل الآخر على الفطنة والذكاء.\nفأما اللحن بسكون الحاء، فإمالة الكلام عن جهته الصحيحة فيٍ العربية ... ومنه أيضًا اللحن: فحوى الكلام ومعناه. قال الله تعالى: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ - وهذا هو الكلام المورى به، المزال عن جهة الاستقامة والظهور.\nوالأصل الآخر اللحن: وهي الفطنة، يقال: لَحِنَ، يَلْحَنُ، لحنًا، وهو لَحِنٌ، ولاحِنٌ. وفي الحديث: \"لعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بَعْض\".\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، والحديث في الإحسان ٧/ ٦٣، برقم (٥٠٤٨)، وقد تحرفت فيه \"عبدة بن سليمان\" إلى \"عبد بن سليمان\". وعنده \"لعل بعضكم يكون ... \".\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١٠/ ٣٢٦ - ٣٢٧ برقم (٥٩٢٠) من طريق وهب بن بقية الواسطي، حدثنا خالد، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه. وانظر \"جامع الأصول\" ١٠/ ١٨٠.\nويشهد له حديث أم سلمة المخرج برقم (٦٨٨٠، ٦٨٨١) في مسند أبي يعلى، فانظره مع تعليقنا عليه.","vol":"4","page":102},{"text":"غيرالْحَقِّ كَمَثَلِ بَعِيرٍ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ، فَهُوَ يُنْزَعُ مِنْهَا بِذَنَبِهِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف لضعف المؤمل بن إسماعيل، ولكن تابعه عليه أبو عامر العقدي عند أبي داود كما يأتي. وباقي رجاله ثقات، وقد بينا أن عبد الرحمن سمع أباه عند الحديث (٤٩٨٤) في مسند أبي يعلى.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٥٧٣ برقم (٥٩١٢).\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥١١٨) باب: في العصبية من طريق محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر، حدثنا سفيان، بهذا الإسناد. وهذا إسناد جيد.\nومن طريق أبي ذاود السابقة أخرجه البيهقي في الشهادات ١٠/ ٢٣٤ باب: شهادة أهل العصبية.\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٩٣ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك قال: سمعت عبد الرحمن يحدث عن أبيه- قال شعبة: وأحسبه قد رفعه إلى رسول الله - ﷺ - قال: \"مثل الذي ... \".\nوأخرجه أبو داود (٥١١٧) من طريق النفيلي، حدثنا زهير،\nوأخرجه البيهقي ١٠/ ٢٣٤ من طريق أبي داود، حدثنا شعبة وعمرو بن ثابت، جميعهم عن سماك بن حرب، بهذا الإِسناد موقوفًا.\nوقال البيهقي:\" ورواه زهير بن معاوية، عن سماك موقوفًا\".\nوأخرجه البيهقي ١٠/ ٢٣٤ من طريق يحيى بن قزعة، حدثنا إسرائيل، عن سماك، به. موقوفًا،\nوقال البيهقي: \"قال أبو داود: رفعه عمرو بن ثابت، ولم يرفعه شعبة\".\nثم قال أيضًا: \"وقد روي عن سفيان، وإسرائيل مرفوعًا\".\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/ ١٤٨: \"معناه أنه قد وقع في الإِثم وهلك، كالبعير إذا تَرَدَّى في بئر فصار ينزع بذنبه ولا يقدر على خلاصه\". ونزعه من البئر: أخرجه منها. ونزع الشيء من مكانه: قلعه. والتردي: الهبوط.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٧٦ برقم (٩٣٦٣). وجامع الأصول ١٠/ ٥٩.","vol":"4","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-498>٤ - باب في الصلح</span>\n١١٩٩ - أخبرنا محمد بن الفتح السمسار (١) بسمرقند، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، حدثنا مروان بن محمد الطَّاطَري (٢)، حدثنا سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح،\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"الصُّلْحُ جَائِز بَيْنَ الْمُسْلِمينَ، إِلا صُلْحًَا أحَلَّ حَرَامًا أوْ حَرَّمَ حَلَالًا\" (٣).\n_________\n(١) محمد بن الفتح السمسار لعله أبو بكر القوسي- انظر تاريخ بغداد ٣/ ١٦٧ وإلا فما\nعرفته.\n(٢) الطاطري -بفتح الطاءين المهملتين بينهما ألف ساكنة، وفي آخرها راء مهملة-: هذه النسبة لمن يبيع الثياب البيض بدمشق ومصر ... وانظر الأنساب ٨/ ١٧٣، واللباب ٢/ ٢٦٨.\n(٣) إسناده حسن، كثير بن زيد فصلت القول فيه عند الحديث (٥٥٦٢) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٧/ ٢٧٥ برقم (٥٠٦٩).\nوأخرجه أبو داود في الأقضية (٣٥٩٤) باب: في الصلح، من طريق أحمد بن عبد الواحد الدمشقي، حدثني مروان بن محمد، بهذا الإِسناد. وعنده: \" ... مروان بن محمد، حدثنا سليمان بن بلال أو عبد العزيز بن محمد- شك الشيخ- عن كثير بن زيد\". وقال أبو داود: \"وزاد سليمان بن داود: وقال رسول الله - ﷺ -: المسلمون على شروطهم\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٦٦ من طريق الخزاعي،\nوأخرجه أبو داود في الأقضية (٣٥٩٤)، والدارقطني ٣/ ٢٧ برقم (٩٦)، والحاكم ٢/ ٤٩ من طريق عبد الله بن وهب،\nوأخرجه البيهقي في الصلح ٦/ ٦٤ - ٦٥ باب: صلح المعاوضة، من طريق منصور بن سلمة، جميعهم أخبرنا سليمان بن بلال، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: \"رواة هذا الحديث مدنيون، ولم يخرجاه، وهذا أصل في الكتاب. وله شاهد من حديث عائشة، وأنس بن مالك ﵄ ... \". =","vol":"4","page":104},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الذهبي: \"قلت: لم يصححه، وكثير ضعفه النسائي، ومشاه غيره\". وأخرجه الدارقطني ٣/ ٢٧ برقم (٩٦)، والبيهقي في الصلح ٦/ ٦٣ من طريق عبد العزيز بن أبي حازم،\nوأخرجه الحاكم ٤/ ١٠١ من طريق ... إبراهيم بن حمزة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، جميعًا عن كثير بن زيد، به وقال الحاكم: \"وشاهده ... \" وأورد حديث عمرو بن عوف الذي سنذكره شاهدًا. وقال الحاكم: \"قلت: منكر، والمشهور هذا\".\nيعني حديث أبي هريرة المنكر، وحديث عمرو بن عوف هو المشهور.\nوأخرجه الدارقطني ٣/ ٢٧ برقم (٩٧)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٥٠، من طريق: عبد الله بن الحسين المصيصي، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ...\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وهو معروف بعبد الله ابن الحسين المصيصي وهو ثقة\".\nوتعقبه الذهبي بقوله: \"قلت: قال ابن حبان: يسرق الحديث\".\nنقول: قال ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ٤٦:\"يقلب الأخبار ويسرقها، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد\". وانظر لسان الميزان ٣/ ٢٧٢ - ٢٧٣، وتلخيص الحبير ٣/ ٤٤، وبداية المجتهد ٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦، ونصب الراية ٤/ ١١٢، وجامع الأصول ٢/ ٦٣٩.\nويشهد له حديث عمرو بن عوف عند الترمذي في الأحكام (١٣٥٢) باب: ما ذكر عن رسول الله - ﷺفي الصلح بين الناس، وابن ماجه في الأحكام (٢٣٥٣) باب: الصلح بين الناس، والدارقطني ٣/ ٢٧ برقم (٩٨)، والحاكم ٤/ ١٠١، والبيهقي ٦/ ٦٥ من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف- تحرفت عند الحاكم إلى: عون- عن أبيه، عن جده ... وقال الترمذي:\" هذا حديث حسن صحيح\".\nنقول: كثير بن عبد الله بن عمرو قال أحمد: \"منكر الحديث، ليس بشيء\".\nوقال ابن معين: \"ضعيف الحديث، ليس بشيء\". وقال أبو داود: \"كان أحد الكذابين\". وقال أبو زرعة: \"واهي الحديث، ليس بقوي\". وقال أبو حاتم: \"ليس بالمتين\". وقال النسائي، والدارقطني: \"متروك الحديث\". وضعفه علي بن =","vol":"4","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-499>٥ - باب التخيير</span>\n١٢٠٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا سفيان، عن زياد بن سعد، عن هلال بن أبي ميمونة، عن أبي ميمونة،\nشَهِدَ أبَا هُرَيْرَةَ خَير غُلامًا بَيْنَ أبِيهِ وَأمِّهِ وَقَالَ: إِن رَسُولَ اللهِ - ﷺ - خَيَّرَ غُلامًا بَيْنَ أبَويهِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-500>٦ - باب تعارض البينتين</span>\n١٢٠١ - أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الصمد، حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن النضر بن أَنس، عن بشير بن نهيك،\n_________\n= المديني، وابن سعد، وابن السكن، والفسوي، والساجي، وقال ابن عبد البر: \"مجمع على ضعفه\". وقال ابن عدي في كلامله ٦/ ٢٠٨٣: \"ولكثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده- قد بقي أحاديث يسيرة، وعامة أحاديثه التي قد ذكرتها، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ٢٢١ - ٢٢٢:\" منكر الحديث جدًا، يروي عن أبيه، عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب، ولا الرواية عنه الله على جهة التعجب. وكان الشافعي﵀- يقول: كثير بن عبد الله المزني ركن من أوكان الكذب\".\n(١) إسناده صحيح، وأبو ميمونة هو الفارسي. قال ابن حجر: \"قيل: اسمه سليم، وقيل: سلمان، وقيل: أسامة، وقيل إنه والد هلال بن أبي ميمونة، ولا يصح ... وقال ابن عيينة: عن زياد بن سعد، عن هلال بن أبي ميمونة، عن أبي ميمونة وليس بأبيه ... \" وانظر \"نصب الراية\" ٣/ ٢٦٨ - ٢٦٩.\nوالحديث في مسند أبي يعلى ١٠/ ٥١٢ برقم (٦١٣١) وهناك استوفينا تخريجه.\nوصححه الحاكم ٤/ ٩٧ ووافقه الذهبي.","vol":"4","page":106},{"text":"عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا دَابَّةً، فَأقَامَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَاْ شَاهِدَيْنِ، فَقَضَى رَسُولُ الله (٩٠/ ١) - ﷺ - بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٢٦١ - ٢٦٢ برقم (٥٠٤٥).\nوأخرجه البيهقي في الشهادات ١٠/ ٢٥٨ باب: المتداعيين يتنازعان شيئًا في أيديهما معًا ويقيم كل واحد منهما بينة بدعواه، من طريق أبي عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو الوليد، حدثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، بهذا الإسناد. وما وقعت عليه في المستدرك.\nوقال البيهقي: \"كذا وجدته في كتابي في موضعين، وقد رأيته في مسند إسحاق هكذا، الله أنه ضرب على اسم بشير بن نهيك بعد كتبته بخط قديم.\nوقد أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد، حدثنا هشام بن علي، حدثنا أبو عمر الضرير حفص بن عمر، حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة أخبرهم، عن النضر بن أَنس، عن أبي بردة، عن أبي موسى: أن رجلين ... \".\nثم قال بعد ذكر الحديث: \"وكذلك رواه فيما بلغني إسحاق بن إبراهيم، عن النضر بن شميل، عن حماد متصلًا، فعاد الحديث إلى حديث أبي بردة، إلا أنه عن قتادة، عن النضر بن أَنس، غريب.\nورواه أبو الوليد، عن حماد فأرسله، فقال: عن قتادة، عن النضر بن بن أنس، عن أبي بردة: أن رجلين .. \".\nثم أورد الحديث من طريق أبي عوانه، وسفيان الثوري، عن سماك، عن تميم ابن طرفة قال: اختصم رجلان ... ثم قال:\" هذا مرسل، وقد بلغني عن أبي عيسى الترمذي أنه سأل محمد بن إسماعيل البخاري، عن حديث سعيد بن أبي بردة، عن أبيه في هذا الباب فقال: يرجع هذا الحديث إلى حديث سماك بن حرب، عن تميم ابن طرفة.\nقال البخاري: وقد روى حماد بن سلمة قال: قال سماك بن حرب: أنا حدثت أبا بردة بهذا الحديث.\nقال الشيخ: وإرسال شعبة هذا الحديث، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، في رواية غندر، كالدلالة على ذلك، والله أعلم\".\nونقل الحافظ ابن حجر في\" تلخيص الحبير\" ٤/ ٢١٠ عن البيهقي، والدارقطني، =","vol":"4","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-501>٧ - باب في الصيد يقع في الحبل فيفرُّ به</span>\n١٢٠٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا محمد بن لسُليمان بن مَسْمُول، قال: سمعت القاسم بن مخول البهزي، ثم السلمي، قال: سَمِعْتُ أبِي- وَكَانَ قَدْ أدْرَكَ الْجَاهِلِيةَ وَالإسْلامَ- يَقُولُ: نَصَبْتُ حَبَائِلَ لِي بِالأبْوَاءِ، فَوَقَعَ فِي حَبْل مِنْهَا ظَبْيٌّ فَأُفْلِتَ بِهِ، فَخَرَجْتُ فِي أثَرِهِ، فَوَجَدْتُ رَجُلًا قَدْ أخَذَهُ، فَتَنَازَعْنَا فِيهِ إلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَوَجَدْنَاهُ نَازِلًا بِالأبْوَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ يَسْتَظِلُّ بِنِطْع (١) فَاخْتَصَمْنَا إِلَيْهِ، فَقَضَى بِهِ رسول الله - ﷺ - بَيْنَنَا شَطْرَيْنِ. فَقُلْتُ: يَارسول الله، نَلْقَى الإِبِلَ وَبِهَا لَبُون (٢)، وَهِيَ مُصَرَّاةٌ، وَهُمْ مُحْتَاجُونَ؟، قَالَ: \"نَادِ صاحِبَ الإبِلِ ثَلَاثًا، فَإنْ جَاءَ، وَإلَاّ فَاحْلُلْ صرَارَهَا ثُمَّ اشْرَبْ، ثُمّ صُرَّ، وَأبْقِ لِلَّبَنِ دَوَاعِيَهُ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله. الضوَالُّ تَرِدُ عَلَيْنَا، هَلْ لَنَا أجْرُ أنْ نَسْقِيَهَا؟.\n_________\n= والخطيب أنهم قالوا: \"الصحيح أنه عن سماك مرسلًا\".\nنقول: الإرسال ليس بعلة ما دام من رفعة ثقة، وليس بغريب على مثل قتادة أن يكون للحديث عنده طريقان أو أكثر، والله أعلم.\nويشهد له حديث أبي موسى الأشعري عند الحاكم ٤/ ٩٥ وصححه ووافقه الذهبي، وقد خرجناه في المسند برقم (٧٢٨٠).\nوانظر نصب الراية ٤/ ١٠٨ - ١١٠، وتلخيص الحبير ٤/ ٢٠٩ - ٢١٠، ونيل الأوطار ٩/ ٢١٣ - ٢١٥، والمحلَّى ٩/ ٤٣٧، وجامع الأصول ١٠/ ١٨٨.\n(١) في الأصلين \"بقطع\" وهو تحريف. والنطع: بساط من الجلد، وهو البساط الذي كان يقتل فوقه المحكوم بالقتل، جمعه: أنطاع، ونطوع، وأنطع.\n(٢) اللبون من الشاةَ والإبل: ذاتُ اللبن غزيرة كانت أم بكيئة.","vol":"4","page":108},{"text":"قَالَ: \"نَعَمْ، فَي كُل ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أجْرٌ\". ثُمّ أنْشَأ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُحَدِّثُنَا قالَ: \"سيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ (١) خَيْرُ الْمَالِ فِيهِ غنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ تأْكُلُ مِنَ الشَّجَرِ وَتَرِدُ الْمَاءَ: يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْ رَسَلِهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ ألبانِهَا، وَيَلْبَسُ مِنْ أَصْوَافِهَا- أوْ قَالَ: أشْعَارِهَا- وَالْفِتَنُ ْتَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثِيمِ (٢) الْعَرَب والله\" (٣). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أوْصِني. قَالَ: \"أقِم الصَّلَاةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ وَاعْتَمِرْ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، وصِلْ رَحِمَكَ، وَاقْر الضَّيْفَ، وَأمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَزُلْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ زَالَ\" (٤).\n_________\n(١) في الأصلين \"الزمان\" وهو تحريف.\n(٢). في (م):\"جراهيم\". وفي (س): \"جراهم\" وهو تحريف.\n(٣) هكذا جاءت في الأصلين، وفي الإحسان أيضًا. وجاءت في المسند للموصلي \"والله ما تعبؤون، يقولها رسول الله - ﷺ - ثلاثًا\".\nوأما في الطبراني فهي \"والدماء تسفك، يقولها رسول الله - ﷺ - ثلاثًا\".\n(٤) إسناده ضعيف، وقد فصلنا ذلك في مسند أبي يعلى ٣/ ١٣٧ برقم (١٥٦٨) وهناك خرجناه وشرحنا غريبه. والحديث في الإحسان ٧/ ٥٥١ - ٥٥٢ برقم (٥٨٥٢).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٢٢ برقم (٧٦٢) من طريق موسى بن هارون، حدثنا محمد بن عباد المكي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٧٦٣) من طريق يحيى بن موسى اللخمي، ويونس بن موسى، كلاهما حدثنا محمد بن سليمان بن مسمول، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ١٦٤ - ١٦٥ باب: في مَنْ مرَّ على بستان أو ماشية، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، وفيه محمد بن سليمان بن مسمول، وهو ضعيف\". ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي.\nويشهد لبعض فقراته حديث الخدري المتقدم برقم (١١٤٣)، وحديث سراقة المتقدم أيضًا برقم (٨٦٠). وحديث الخدري المتعلق بخير المال برقم (٩٨٣) في مسند أبي يعلى الموصلي.","vol":"4","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-502>١٤ - كتاب العتق</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-503>١ - باب في المملوك يحسن عبادة ربه، وينصح لسيده</span>\n١٢٠٣ - أخبرنا [عمر] (١) بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عامر العقيلىِ: أن أباه (٢) أخبره.\n_________\n(١) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.\n(٢) في الأصلين \"أن أبا النضر أخبره\" وهو خطأ. قال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٦٤٦ نشر دار المأمون للتراث: \"عامر بن عقبة\"- ويقال: ابن عبد الله- العقيلي.\nروى عن أبي هريرة- وقيل: عن أبيه عن أبي هريرة- روى عنه يحيى بن أبي كثير.\nوقيل: إنهما اثنان: قال البخاري: عامر العقيلي ... يقال: ابن عقبة.\nوقال ابن حبان في (كتاب الثقات): عامر بن عقبة العقيلي، يروي عن أبيه، عن أبي هريرة، روى عنه يحيى بن أبي كثير. ثم قال: عامر بن عبد الله العقيلي، يروي عن أبيه، عن أبي هريرة، روى عنه يحيى بن أبي كثير، وأبوه عبد الله بن شقيق العقيلي روى له الترمذي حديثًا واحدًا. وقد وقع لنا عاليًا جدا .... \" وأورد هذا الحديث.\nوقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\"، وحسنن الترمذي حديثه، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر التاريخ الكبير ٤/ ٤٥٧، والثقات ٧/ ٢٥٠.\nوأبوه هو عبد الله بن شقيق العقيلي، قال ابن حبان في الثقات ٥/ ١٠: \"عداده في\nأهل البصرة، يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبا عامر.\nيروي عن عائشة، وأبي هريرة، روى عنه الجريري، وخالد الحذاء .... وهو والد عامر العقيلي الذي روئ عنه يحيى بن أبي كثير\".","vol":"4","page":110},{"text":"أَنهُ سمع أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -:\"عُرِضَ عليَّ أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ: الشَّهيدُ، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنصَحَ لِسَيِّدِهِ، وعفيفٌ مُتَعفِّفٌ ذُو غِنىً أَوْ مال\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-504>٢ - باب التخفيف عن الخادم</span>\n١٢٠٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثني سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو هانئ.\n_________\n(١) إسناده جيد، وانظر التعليق السابق. والحديث في الإحسان ٦/ ٢٥٤ برقم (٤٢٩٢)، و٩/ ١٨٥ برقم (٧٢٠٤).\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٨٧ من طريق علي بن حمشاد العدل، حدثنا أبو المثنى العنبري، حدثنا علي بن عبد الله المديني، حدثنا معاذ بن هشام، بهذا الإسناد.\nوقال: \"عامر بن شبيب العقيلي شيخ من أهل المدينة، مستقيم الحديث. وهذا أصل في هذا الباب، تفرد به عنه يحيى بن أبي كثير ولم يخرجاه\". وأقره الذهبي. وأخرجه أحمد ٢/ ٤٢٥ من طريق إسماعيل بن إبراهيم.\nوأخرجه البيهقي في الزكاة ٤/ ٨٢ باب: ما ورد في الوعيد فيمن كنز مال زكاة، من طريق أبي داود، كلاهما حدثنا هشام، بهذا الإسناد.\nوعندهم جميعًا: \" ... متعفف ذو عيال. وأما أول ثلاثة يدخلون النار: فأمير مسلط، وذو ثروة من مال لا يعطي حق ماله وفقير فخور\" .. وهذه سياقة أحمد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٧٩، والترمذي في فضائل الجهاد (١٦٤٢) بن باب: ما جاء في ثواب الشهداء، من طريقين: أخبرنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، به. بمثل روايتنا.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\". وانظر \"جامع الأصول\"١٠/ ٥٣٥، ونصب الراية ٤/ ٤١٠، وحديث الأشعري في مسند الموصلي برقم (٧٣٠٨)، وشرح مسلم للنووي ٤/ ٢٠٦ - ٢١٥.","vol":"4","page":111},{"text":"حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ حُرَيْث: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:\"مَا خَفَّفْتَ عَنْ خَادِمِكَ مِنْ عَمَلِهِ، كَانَ لَكَ أجْرًا فِي مَوَازِينِكَ\" (١).\n١٢٠٥ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا إبراهيم بن بشار، حدثنا سفيان هو ابن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن (٢) بكير (٣) الأشج، عن عجلان.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلا يُكَلَّفُ إِلا مَا يُطيقُ. فَإنْ كلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ، وَلا تُعَذِّبُوا عِبَادَ اللهَ خَلقًا أَمْثَالَكُمْ\" (٤).\n_________\n(١) رجاله ثقات، وهو في الإحسان ٦/ ٢٥٥ برقم (٤٢٩٣).\nوالحديث في مسند أبي يعلى الموصلي ٣/ ٥٠ - ٥١ برقم (١٤٧٢) وهناك أطلنا الحديث عنه. ونضيف أيضًا أن الحافظ ابن حجر ذكره في المطالب العالية\" ٣/ ٢٧ برقم (٢٧٨٤) وعزاه إلى عبد بن حميد. وهو في المنتخب من مسنده برقم (٢٨٤).\n(٢) في الأصلين \"بن\" وهو تحريف.\n(٣) في (س): \"بكر\" وهو تحريف.\n(٤) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وباقي رجاله ثقات، وعجلان- تحرف في الإحسان إلى \"ابن عجلان\"- ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٦١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبى حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٨، وروى عنه أكثر من واحد، وقال النسائي: \"لا بأس به\". ووثقه ابن حبان، وهو من رجال مسلم.\nوالحديث في الإحسان ٦/ ٢٥٥ برقم (٤٢٩٤)، وأورده صاحب الكنز ٩/ ٧٧ برقم (٢٥٠٤٦، ٢٥٠٤٧) ونسبه إلى ابن حبان.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٤٧ من طريق سفيان- ولم ينسبه- به.\nوأخرجه عبد الرزاق ٩/ ٤٤٨ برقم (١٧٩٦٧) - تحرفت فيه \"بكير\" إلى \"يزيد\"- والبيهقي في النفقات ٨/ ٦ باب: ما على مالك المملوك من طعام المملوك، وكسوته، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ٣٠٧ باب: ما يجب للمملوك على =","vol":"4","page":112},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مولاه من الكسوة والطعام، من طريق سفيان بن عيينة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٤٢ من طريق عفان، حدثنا وهيب.\nوأخرجه البيهقي في النفقات ٨/ ٨ باب: لا يكلف المملوك من العمل إلا ما يطيق الدوام عليه، والبخاري في \"الأدب المفرد\" برقم (١٩٣) من طريقين عن الليث، كلاهما حدثني ابن عجلان، به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" برقم (١٩٢) باب: لا يكلف العبد من العمل ما لا يطيق، من طريق عبد الله بن يزيد قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني ابن عجلان، بالإسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٤٧، ومسلم في الأيمان (١٦٦٢) باب: إطعام المملوك مما يأكل، والبيهقي ٨/ ٦ من طريق ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث: أن بكير بن الأشج حدثه، به. ولفظ مسلم: \"للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلف من العمل الله مايطيق\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/ ٩١، و٨/ ١٨١ من. طريق سفيان الثوري، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوقال في ٨/ ١٨١:\"كذا رواه سفيان، عن ابن عجلان، عن أبيه، وتفرد به، وخالفه سفيان بن عيينة، وسليمان بن بلال، وأبو ضمرة فقالوا: عن ابن عجلان، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عجلان، عن أبي هريرة بإدخال بكير بينه وبين أبيه\".\nوهو من بلاغات مالك في الاستئذان (٤٠) باب: الأمر بالرفق بالمملوك. وقال الزرقاني في \"شرح الموطأ\" ٥/ ٤٥٧: \"أخرجه مسلم من طريق ابن وهب ...... \".\nوقال الحاكم في \"معرفة علوم الحديث\" ص (٣٧) بعد أن ذكر طريق مالك هذه:\n\"هذا معضل، أعضله عن مالك هكذا في الموطأ، وقد وصل عنه خارج الموطأ.\nنقول: لقد وصله ابن طهمان في مشيخته ص (١٣٦) برقم (٧٨) من طريق مالك، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة ... كما وصله أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/ ١٧٣ من طريق محمد بن يحيى بن =","vol":"4","page":113},{"text":"قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُ أَوَّلِهِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-505>٣ - باب العتق</span>\n١٢٠٦ - أخبرنا أحمد بن عمير أبو الحسن بدمشق (٢)، حدثنا، إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (٩٠/ ٢)، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثني عبد الله بن سالم الأشعري، حدثني إبراهيم بن أبي عبلة، قال: كنت جالسًا بأريحا، فمر بي واثلة بن الأسقع متوكئًا على عبد الله بن الديلمي، فأجلسه، ثم جاء الي فقال:\n_________\n= منده، حدثنا الهذيل، حدثنا إبراهيم بن أيوب، حدثنا النعمان، عن مالك بن أَنس، بالإسناد السابق.\nوأورله الحاكم في \"معرفة علوم الحديث\" ص: (٣٧) من طريق ابن طهمان ثم قال: \"وهكذا رواه النعمان بن عبد السلام وغيره عن مالك ... \".\nوأسنده ابن عبد البر من طريق النعمان، ثم قال: \"ما كنا نعرفه مسندًا الله من رواية إبراهيم بن طهمان، عن مالك، والنعمان لا أعرفه ... \". ثم جوز أنه النعمان بن راشد.\nنقول: لقد تقدم عند الحاكم أنه النعمان بن عبد السلام، وقد ذكر الدارقطني الحديث هذا في غرائب مالك من طريق إبراهيم بن طهمان، ثم قال: \"تابعه النعمان ابن عبد السلام، وأبو سفيان عبد الرحمن. بن عبد ربه، عن مالك\".\nوفي هذا الحديث الحث على الإحسان إلى المماليك، والرفق بهم، وألحق بهم من كان فيَ معناهم من أجير ونحوه. والمحافظة على الأمر بالمعررف، والنهي عن المنكر.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٢٩ برقم (١٤١٣٦)، وجامع الأصول ٨/ ٥٢، وحديث أبي هريرة برقم (٦٣٢٠) وحديث ابن مسعود برقم (٥١٢٠) كلاهما في مسند الموصلي. وفتح الباري ٥/ ١٧٣ - ١٧٥.\n(١) انظر التعليق السابق، ومسلم في الأيمان (١٦٦٢) باب: إطعام المملوك مما يأكل.\n(٢) تقدم عند الحديث (١٢، ٧٥).","vol":"4","page":114},{"text":"عَجِبْتُ مِمَّا حدَّثَنِي بهِ هذَا الشَّيخُ- يَعْنِي وَاثِلَةَ- قُلْتُ: مَا حَدَّثَكَ؟ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فأتاهُ نَفَرٌ مِنْ بَنِي سُلَيْم فَقَالُوا: يَا رَسُوَل اللهِ، إنَّ صَاحِبًا لَنَا قَدْ أَوْجَبَ، فَقَالَ النَّبيُّ - ﷺ -: \"أَعْتِقُوا عَنْهُ رَقَبَةً، يُعْتِقِ الله\" بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النارِ\" (١).\n_________\n(١) رجاله ثقات، وهو جيد إن كان محفوظًا، وقد أخرج الحاكم في المستدرك ٢/ ٢١١ حديث عقبة بن عامر ولفظه \"من أعتق رقبة فك اله بكل عضو من أعضائه عضوًا من أعضائه من النار\" وصححه ثم قال: \"وله شاهد عن أبي موسى الأشعري، وواثلة ابن الأسقع\". ثم أخرج إحديث أبي موسى، وقال: \"وأما حديث واثلة فحدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج، حدثنا ضمرة بن ربيعة، حدثنا إبراهيم بن عبلة، عن الغريف بن الديلمي قال: أتينا واثلة بن الأسقع -﵁- فقلنا: حدثنا حديثًا سمعته من رسول اللهﷺليس فيه زيادة ولا نقصان. فغضب وقال: إن مصحف أحدكم معلق في بيته وهو يزيد وينقص، قال: فقلنا: ليس هذا أردنا، أردنا أن تحدثنا حديثًا سمعته من رسول الله - ﷺقال: أتينا رسول الله - ﷺ - في صاحب لنا قد أوجب- يعني: في النار- فقال: (اعتقوا عنه، يعتق الله بكل عضو منه عضوًا منه من النار).\nغريف هذا لقب لعبد الله بن الديلمي.\nحدثنا بصحة ما ذكرته أبو إسحاق إبراهيم بن فراس الفقيه، حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، حدثنا عبد الله بن يوسف التنيسي ... \" وذكر حديثنا متنًا واسنادًا ثم قال: \"فصار حديث واثلة بهذه الروايات صحيحًا على شرط الشيخين وقد أخرج مسلم من حديث أبى هريرة لفظه في عتق امرئٍ مسلم امرأً مسلمًا.\nحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، حدثنا أيوب بن سويد، حدثنا إبراهيم بن أبى عبلة، عن عبد الأعلى بن الديلمي، عن واثلة بن الأسقع سمع رسول اللهﷺيقول: (من أعتق مسلمًا كان فكاكهُ من النار بكل عضو من هذا عضوًا من هذا).\nعبد الأعلى هذا أيضًا هوعبد الله بن الديلمي بلا شك فيه كما قلنا في غريف. ووافقه الذهبي. =","vol":"4","page":115},{"text":"١٢٠٧ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُويدٍ الثَّقَفِي قَالَ: قُلْتُ: يَا رسول الله، إن أُمِّى أَوْصَتْ أَنْ أَعْتِقَ عَنْهَا رَقَبَةً، وَعِنْدِي جَارِيَة سَوْدَاءُ، قَالَ: \"ادْعُ بِهَا\". فَجَاءَتْ، فَقَالَ: \"مَنْ رَبُّكِ؟ \". قَالَتْ: اللهُ. قَالَ: \"مَنْ أنَا؟ \". قَالَت: أَنْتَ رَسُولُ الله. قَالَ:\" أعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ\" (١).\n_________\n= نقول: لقد أفرد ابن أبي حاتم عبد الله بن فيروز الديلمي بترجمة، كما ترجم الغريف بن عياش بن فيروز الديلمي بترجمة فجعلهما اثنين، وتبعه على ذلك المزي في \"تهذيب الكمال\". وكذلك فعل الذهبي، وابن حجر، وغيرهما. وأما البخاري فلم يترجم الغريف في أي من تاريخيهِ: الكبير، والصغير.\nوأما عبد الأعلى فما وجدت له ترجمة فيما لدى من مصادر، وبإمعان النظر في تراجم هؤلاء نجد أن ما ذهب إليه الحاكم هو الأشبه، والله أعلم\nوالحديث في الإحسان ٦/ ٢٥٦ برقتم (٤٢٩٥)، ولتمام تخريجه انظر الحديث (٧٤٨٤) في مسند الموصلي. وحديث عقبة بن عامر خرجناه في المسند أيضًا برقم (١٧٦٠) وهو شاهد لحديثنا هذا. وانظر أيضًا \"جامع الأصول\" ١٠/ ٥٧١ - ٥٧٢، ونيل الأوطار ٦/ ١٩٩ - ٢٠٠، والحديثين الآتيين برقم (١٢٠٨، ١٢٠٩)، وفتح الباري ٥/ ١٤٦ - ١٤٨، ومعالم السنن للخطابي ٤/ ٨١. وتلخيص الحبير ٤/ ٢١١ - ٢١٢\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، والحديث في صحيح ابن حبان ١/ ٣٥٨ برقم (١٨٩) بتحقيقنا.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٣٢٠ برقم (٧٢٥٧) من طريق أبي خليفة بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي في الظهار ٧/ ٣٨٨ - ٣٨٩ باب: وصف الإسلام من طريق .... العباس بن محمد الدوري حدثنا أبو الوليد، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٢٢، ٣٨٨ من طريق عبد الصمد. =","vol":"4","page":116},{"text":"١٢٠٨ - أخبرنا محمد بن محمود بن عدي (١) بنسا، حدثنا. حميد بن زنجويه، حدثنا عبد الصمد، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن مِعدان بن أبي طلحة.\nعَنْ أَبِي نَجِيح السُّلَمِي (٢) قَالَ: حاضَرْنَا مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - الطَّائِفَ، وَسَمِعْتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول: \"أيُّما رَجُل مُسْلِم أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا، فَإن الله﷿- جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ من عِظَامِ مُحرَّرِه ِعَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ مِنَ النَّارِ. وَأيُّمَا امْرَأةٍ مُسْلِمَةٍ أعتَقَتِ امْرَأَةً\n_________\n=وأخرجه أبو داود في الأيمان والنذور (٣٢٨٣) باب: الرقبة المؤمنة، من طريق موسى ابن إسماعيل.\nوأخرجه النسائي في الوصايا ٦/ ٢٥٢ باب: فضل الصدقة عن الميت، من طريق موسى بن سعيد، حدثنا هشام بن عبد الملك، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن معاوية بن الحكم السلمي عند مالك في العتق والولاء (٨) باب: ما يجوز من العتق في الرقاب الواجبة، والشافعي في الرسالة فقرة (٢٤٢)، ومسلم في المساجد (٥٣٧) باب: تحريم الكلام في الصلاة، وأبي داود في الأيمان والنذور (٣٢٨٢) باب: في الرقبة المؤمنة، والنسائي في الصلاة ٣/ ١٤ - ١٨ باب: الكلام في الصلاة.\nوانظر \"معالم السنن\" تلخطابي ٤/ ٥٠ - ٥١، وشرح مسلم للنووي ٢/ ١٧٣ - ١٧٥، وجامع الأصول ١/ ٢٢٩.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٦٤٣).\n(٢) هو عمرو بن عَبَسَة بن خالد الإمام، الأمير السلمي، البجلي، أحد السابقين، وهو من كان يقال فيه: هو ربع الإسلام، روى مسلم في صلاة المسافرين (٨٣٢) باب: إسلام عمرو بن عَبَسة قصة إسلامه. قال الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ٢/ ٤٦٠ \"لعله مات بعد سنة ستين، فالله أعلم\".","vol":"4","page":117},{"text":"مُسْلِمَةً، فَإن الله -جَلَّ وَعَلا- جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِ محرَّرِهَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِهَا مِنَ النَّارِ\" (١).\n١٢٠٩ - أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك (٢)، حدثنا محمد بن عثمان العجلي، حدثنا عُبَيْد الله بن موسى، عن عيسى بن عبد الرحمن،\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٢٥٦ - ٢٥٧ برقم (٤٢٩٧)، وعنده \"محمود ابن محمود\" وهو خطأ.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١١٣، ٣٨٤، وأبو داود في العتق (٣٩٦٥) باب: أي الرقاب أفضل؟، والبيهقي في العتق ١٠/ ٢٧٢ باب: فضل إعتاق النسمة وفك الرقبة، من طريق هشام، عن قتادة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١١٣، ٣٨٤، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ١٦٠برقم (١٠٧٥٥) - من طريق حريز بن عثمان، عن سليم بن عامر، عن شرحبيل بن السمط، عن أبي نجيح عمرو بن عبسة، به.\nوأخرجه النسائي في الجهاد ٦/ ٢٧ - ٢٨ باب: ثواب من رمى بسهم في سبيل الله ﷿، من طريق محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر، قال: سمعت خالد ابن زيد أبا عبد الرحمن الشامي، يحدث عن شرحبيل، بالإسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٨٦ من طريق عبد الحميد، حدثنا شهر، حدثنا أبو طيبة أن شرحبيل بن السمط دعا عمرو بن عبسة فقال: ..\nوأخرجه النسائي في الكبرى- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ١٦٠ برقم (١٠٧٥٤) - من طريق عبد الله بن محمد بن تميم، عن حجاج بن محمد، عن حريز بن عثمان، عن سليم بن عامر الخبائري، عن عمرو بن عبسة ...\nويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في العتق (٢٥١٧) باب: في العتق وفضله، وطرفه في كفارات الأيمان (٧٦١٥) باب: قولى الله تعالى: ﴿أو تحرير رقبة﴾، ومسلم في العتق (١٥٠٩) باب: فضل العتق، والترمذي في الأيمان والنذور (١٥٤١) باب: ما جاء في ثواب من أعتق رقبة، والبيهقي ١٠/ ٢٧١، وانظر جامع الأصول ٩/ ٥٢٩، والحديث السابق برقم (١٢٠٦). وفتح الباري ٥/ ١٤٦ - ١٤٨، ونصب الراية ٣/ ٢٧٥ - ٢٧٦.\n(٢) تقدم عند الحديث السابق برقم (٦٦٠).","vol":"4","page":118},{"text":"عن طلحة الإيامي، عن عبد الرحمن بن عوسجة.\nعن البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: جَاءَ أعْرَابِيٌّ إلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَقَالَ: يَارسول الله، عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ. قَالَ: \"لَئِنْ كنْت أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ لَقَدْ أعْرَضْتَ الْمَسْاَلَةَ: أَعْتِقِ النَّسَمَةَ، وَفُكَّ الرَّقَبَةَ\". قَالَ: أَلَيْسَتَا وَاحِدَةً؟ قَالَ: \"لا، عِتْقُ النَّسَمَةِ أَنْ تُفْرَدَ بِعِتْقِهَا، وَفَكُّ الرَّقَبَةِ أنْ تُعْطِي فِي ثَمَنِهَا، وَالْمِنْحَةُ الْوَكُوفُ، وَالْفَيْءُ عَلى ذِى الرَّحِمِ الْقَاطعِ، فَإنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ فَأَطْعِمِ الجَائِعَ، وَاسْقِ الظَّمْآنَ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْه عَنِ الْمُنْكَرِ. فَإنْ لَمْ تُطِقْ ذلِكَ، فكفَّ لِسَانَكَ إلا مِنْ خَيْرٍ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، عيسى بن عبد الرحمن هو السلمي، والحديث في صحيح ابن حبان ٢/ ٨٣ برقم (٣٧٤) بتحقيقنا.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٣٠ برقم (٢٠٠٩) من طريق عيسى بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.\nومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في العتق ١٠/ ٢٧٢ - ٢٧٣، باب: فضل إعتاق النسمة وفك الرقبة.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٩٩ من طريق يحيى بن آدم وأبي أحمد،\nوأخرجه البيهقي ١٠/ ٢٧٢ - ٢٧٣ من طريق أبي نعيم،\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٩/ ٣٥٤ برقم (٢٤١٩) من طريق ... محمد ابن كثير العبدي جميعهم حدثنا عيسى بن عبد الرحمن، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٢٤٠ باب: العتق والإعانة فيه، وقال: \"رواه أحمد ورجاله ثقات\".\nوصححه الحاكم ٢/ ٢١٧، وقال الذهبي \"صحيح، سمعه أبو نعيم من عيسى\".\nوانظر نصب الراية ٢/ ٣٩٥.\nوالمنحة الوكوف: الناقة أو الشاة غزيرة اللبن، يُمْنحها الفقير ليستفيد من لبنها. =","vol":"4","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-506>٤ - باب عتق العبد المتزوج قبل زوجته</span>\n١٢١٠ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرْقِيّ (١)، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا حماد بن مسعدة، عن عبيد الله بن موهب، عن القاسم بن محمد.\nعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهُ كَانَ لَهَا غُلامٌ وَجَارِيَةٌ زَوْجٌ، فَاَرَادَتْ أَنْ تُعْتِقَهُمَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إنْ أَعْتَقْتِيهِمَا، فَابْدَئِي بِالْغُلامِ قَبْلَ الْجَارِيَةِ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-507>٥ - باب فيمن أعتق شِرْكًا في عبد</span>\n١٢١١ - أخبرنا محمد بن المعافى العابد بصيداء، حدثنا، محمود بن خالد، حدثنا الوليد بن مسلم، أنبأنا أبو مُعَيْد، عن\n_________\n= وقيل: التي لا ينقطع لبنها سنتها. وهو من وكف البيت والدمعُ: إذا تقاطر وسال قليلًا\nقليلًا. وفعلها: وَكَفَ، وبابه: وعد.\nوالفيء: أصله الرجوع، ويطلق على المال الذي رده الله تعالى على أهل دينه من أموال مَنْ خالف دينه بغير قتال: إما بأن يجلوا عن أوطانهم ويخلوها للمسلمين، أو يصالحوا على جزية يؤدونها عن رؤوسهم، أو مال غير الجزية يفتدون به من سفك دمائهم. فهذا المال هو: الفيء. والمقصود هنا العطف على ذي الرحم والرجوع عليه بالبر والإحسان.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث المتقدم برقم (٣٨٦).\n(٢)، إسناده حسن من أجل عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، وقد بسطنا القول فيه عند\nالحديث (٤٧٥٦) في مسند أبي يعلى. والحديث في الإحسان ٦/ ٢٥٨ برقم (٤٢٩٩).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٨/ ١٩٦ برقم (٤٧٥٦) من طريق أبي خيثمة، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، بهذا الإسناد، وهناك استوعبنا طرقه.","vol":"4","page":120},{"text":"سليمان بن موسى، عن نافع، عنِ ابْنِ عُمَرَ.\nوَعَن عَطَاء، عَنْ جَابِرٍ: أَنَ رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا (٩١/ ١) وَلَهُ فِيهِ شَرِيك، وَلَهُ وَفَاءٌ فَهُوَ حُرٌّ، وَيَضْمَنُ نَصِيبَ شُرَكَائِهِ بِقِيمَةِ عَدْل لِمَا أسَاءَ شِرْكَهمْ (١)، وَلَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ شىءٌ\" (٢).\nقلْتُ: حديث ابْنِ عُمَرَ فِي الصّحِيحِ بِمَعْنَاهُ (٣).\n_________\n(١) في الإحسان، وعند البيهقي \"مشاركتهم\". والشِّرْكُ: الحصة والنصيب.\n(٢) إسناده حسن، أبو مُعَيْد هو حفص بن غيلان، وسليمان بن موسى الأشدق بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٧٥٠) في مسند الموصلي، وعطاء هو ابن أبي رباح والحديث في الإحسان ٦/ ٢٥٩ برقم. (٤٣٠٢).\nوأخرجه البيهقي في العتق ١٠/ ٢٧٦ باب: من أعتق شركًا له في عبد وهو موسر، من طريق ... صالح بن عبد الله الهاشمي، حدثنا محمود بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في\" تحفة الأشراف \" ٦/ ٩٨ برقم (٧٦٧٤) و(٧٦٧٥) - من طريق عمرو بن عثمان،\nوأخرجه البيهقي ١٠/ ٢٧٦ من طريق صفوان بن صالح، كلاهما حدثنا الوليد بن مسلم، به.\nوقال النسائي: \"سليمان بن موسى ليس بذاك القوي في الحديث، ولا نعلم أحدًا روى هذا الحديث عن عطاء غيره.\nوأورده الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٢٨٤ ونسبهُ إلى الطبراني في مسند الشاميين.\nوانظر \"كنز العمال\" ١٠/ ٣٢١ برقم (٢٩٦٠٨)، و\"مجمع الزوائد\" ٤/ ٢٤٨ - ٢٤٩.\nوجامع الأصول ٨/ ٦٥ - ٦٨.\n(٣) حديث ابن عمر هذا خرجناه في مسند الموصلي ١٠/ ١٧٦ - ١٧٧ برقم (٥٨٠٢). =","vol":"4","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-508>٦ - باب ما جاء في الكتابة</span>\n١٢١٢ - أخبرنا عمر بن محمد بن بُجَيْر (١) الهمداني، حدثنا تميم بن المنتصر، حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: اشْتَرَتْ عَائِشَةُ بَرِيرَةَ مِنَ اْلأنْصَارِ لِتُعْتِقَهَا، وَاشْتَرَطوا أَنْ يُجْعَلَ لَهُمْ وَلاؤهَا، فَشَرَطَتْ ذلِكَ. فَلَمَّا جَاءَ النبِى - ﷺ - أخْبَرَتْة بِذلِكَ [فقال: \"إنمَا الولاء لمن أعتق\" ثم صعد النبر] (٢) فَقَالَ: \"مَا بَال أقْوَام يَشْتَرِطونَ شرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ الله؟ \". وَكَانَ لِبَريرَةَ زَوْج، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ الله - ﷺ - إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَمكثَ مَعَ زَوْجِهَا كَمَا هِيَ، وَإنْ شَاءَتْ فَارَقَتْة، فَفَارَقَتْة. وَدَخَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - الْبَيْتَ وَفِيهِ رجْلُ شَاة-ْ أَوْ يدٌ- فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أَلا تَطْبخوا لَنَا هذَا الَلَّحْمَ؟ \" فَقَالَتْ: تُصُدِّقَ بهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَأَهْدَتْه لَنَا، فَقَالَ: \"اطْبخوا، فَهُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا. هَدِيَّةٌ\" (٣).\n_________\n= وانظر التعليق السابق، ونيل الأوطار ٦/ ٢٠٧ - ٢١٢، والدارقطني ٤/ ١٢٣ برقم (٦)، وبداية المجتهد ٢/ ٤٠٠ - ٤٠٢.\n(١) في الأصلين \"عمر\" وهو تحريف. وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٣٩).\n(٢) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان. وانظر الطبراني\nالكبير.\n(٣) إسناده ضعيف، رواية سماك، عن عكرمة مضطربة، والحديث في الإحسان =","vol":"4","page":122},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٧/ ٢٨٧ - ٢٨٨ برقم (٥٠٩٨).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٢٨٣ برقم (١١٧٤٤) من طريق محمد بن عبد الله، وعبدان بن أحمد قالا: حدثنا تميم بن المنتصر، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٢٤٧ باب: في الكتابة وقال: \"قلت: في الصحيح وغيره بعضه- رواه الطبراني وفيه تميم بن المنتصر، وقد روى عنه غير واحد، ولم يجرحه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوما أشار إليه الهيثمي أخرجناه- برواياته الكثيرة، وطرقه- في مسند الموصلي ١٠/ ٤١٠ - ٤١٤ برقم (٤٤٣٥).\nوفي قصة بريرة- برواياتها المتعددة- جواز بيع المكاتب والرقيق بشرط العتق، وجواز الاستعانة بالمرأة المتزوجة، وجواز تصرف المرأة بمالها بغير إذن زوجها، وبذل المال في طلب الأجر، وفيه بطلان الشروط الفاسدة في المعاملات، وصحة الشروط المشروعة، وفيه مشروعية الخطبة في الأمر المهم، والقيام فيها، وتقدمة الحمد والثناء، وقول: أما بعد عند ابتداء الكلام في الحاجة، وأن من وقع منه ما ينكر استحب عدم تعيينه. وفيه أن المرء إذا خير بين مباحين قآثر ما ينفعه لَمْ يُلَم، وفيه اعتبار الكفاءة في الحرية، وفيه سقوط الكفاءة برضى المرأة لا ولي لها، وفيه قبول الغني هدية الفقير، وفيه الفرق بين الهدية والصدقة في الحكم، وفيه جواز الصدقة على من يمونه غيره، وفيه مشاورة المرأة زوجها في التصرفات، وسؤال العالم عن الأمور الدينية، وفيه استحباب إدخال السرور على قلب المؤمن، وفيه جواز خطبة الكبير والشريف لمن هو دونه، وفيه حسن الأدب في المخاطبة حتى من الأعلى مع الأدنى، وأنه لا عار على الرجل في إظهار حبه لزوجه، وفيه أنه يجوز لمن سئل قضاء حاجة أن يشترط على الطالب ما يعود عليه نفعه، وفيه أن حق الله مقدم على حق الأدمي، وفيه أن حكم الحاكم لا يغير الحكم الشرير فلا يحل حرامًا، ولا يحرم حلالًا، وفيه قبول خبر الواحد الثقة، وفيه أن البيان بالفعل أقوى من القول، وفيه جواز الرواية بالمعنى والاختصار من الحديث، والاقتصار على بعضه بحسب الحاجة، فإن الواقعة واحدة، وقد رويت بألفاظ مختلفة، وزاد بعض الرواة ما لم يذكر الآخر، ولم يقدح ذلك في صحته عند أحد من العلماء. ولتمام الفائدة انظر فتح الباري ٩/ ٤١٠ - ٤١٦ فقد أطال الحافظ فأجاد وأفاد. =","vol":"4","page":123},{"text":"١٢١٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق يقول: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا سَبَى رَسُولُ الله- صلى إلا عليه وسلم - سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَقَعَتْ جُويرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ في السَّهْمِ لثابت بْنِ قَيْس بْنِ الشَّماسِ، وَلاِبْنِ عَمِّهِ، فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلَاّحَةً (١) لا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَد إلا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ، فَأتَتْ رَسُولَ الله - ﷺ - تَسْتَعِينُهُ في كِتَابَتِهَا- فَوَاللهِ مَا هُوَ إلا أَنْ وَقَفَتْ عَلَى بَاب الحُجْرَةِ فَرَأَيْتُهَا، كَرِهْتُهَا وَعَرَفْتُ أَنَّ رسول الله - ﷺ - سَيَرَى مِنْها مِثْلَ مَا رأَيْتُ- فَقَالَتْ: يَا رسول الله، كَانَ مِنَ الأمْرِ مَا قَدْ عَرَفْتَ، فَكَاتَبْتُ عَلَى نَفْسِي، فَجئْتُ أَسْتَعِينُ رسولَ الله - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أو مَا هُوَ خير مِنْ ذلِكَ؟ \". قَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: ْ\"أَتَزَوَّجُكِ وَأَقْضِي عَنْكِ كِتَابَتَكِ\". فَقَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: \"قَدْ فَعَلْتُ\".\n_________\n= وفي الباب عن أَنس برقم (٢٩١٩، ٣٠٠٤، ٣٠٧٨، ٣٢٤٤)، وعن عائشة برقم (٤٤٣٥، ٤٤٣٦، ٤٥٢٠)، وعن جويرية برقم (٧٠٦٧) جميعها في مسند الموصلي.\nوانظر جامع الأصول ١/ ٥٢٠، ٤/ ٦٦٦، ٧/ ٦١٩، ٨/ ٩٤، ٩/ ٦٢٦.\n(١) قال الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/ ٦٧:\" يقال جارية مليحة، وملاحة. وفُعَالة يجيء في النعوت بمعنى التوكيد، فإذا شدد- يعني: فُعَّالة- كان أبلغ في التوكيد كقوله سبحانه: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا﴾ ... \". والمعنى أنها شديدة الملاحة. وهذا الوزن من أبنية المبالغة.","vol":"4","page":124},{"text":"فَلَمَّا بَلَغَ الْمُسْلِمِينَ ذلِكَ، قَالُوا: أصْهَارَ (١) رَسُولِ الله - ﷺ - فَأرْسَلُوا مَا كَانَ (٢) فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِق. قَالَتْ: فَلَقَدْ أُعْتِقَ بِتَزْوِيجِهَا بِهِ كَذَا وَكَذَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلقِ. قَالَتْ: فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-509>٧ - باب احتجاب المرأة من مكاتبها إذا كان عنده ما يؤدي</span>\n١٢١٤ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، حدثني نبهان مولى أم سلمة:\nأَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَاتَبَتْهُ فَبَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ أَلْفَا دِرْهَم. قَالَ نَبْهَانُ: كُنْتُ أُمْسِكُهَا لِكَيْ لَاْ تَحْتَجِبَ عَنِّي أُمُّ سَلَمَةَ. قَالَ: فَحَجَّتْ، فَرَأَيْتُهَا فِي الْبَيْدَاءِ، فَقَالَتْ لِي: مَنْ ذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا أَبُو يَحْيىَ.\n_________\n(١) في الأصلين \"أحبها\" وهو تحريف.\n(٢) في (س): \"ما كانوا\" وهو خطأ.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ١٤٣. برقم (٤٠٤٣).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٨/ ٣٧٣ برقم (٤٩٦٣) من طريق عبد الله بن عمر ابن أبان، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.","vol":"4","page":125},{"text":"فَقَالَتْ: أَيْ بُنَيَّ تَدْعُو لِي ابْنَ أَخِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبي أُمَيةَ وَيُعْطَى فِي مُكَاتَبَتِهِ (١) الَّذي لِي عَلَيْكَ، وَأَنَا أَقْرَأُ (٢) عَلَيْكَ السَّلَام. قَالَ: فَبَكِيتُ وَصِحْتُ وَقُلْتُ: وَالله لَا أَدْفَعُهَا إليْهِ (٩١/ ٢) أَبَدًا. قَالَتْ: أَيْ بُنَيّ، إنَّ رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"إذَا كَانَ عِنْدَ مُكَاتَبِ إِحْدَاكُنَّ مَا يَقْضِي عَنْهُ، فلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ\" (٣). فَوَاللهِ لا تَرَانِي، إلا أَنْ تَرَانِي فِي الآخِرَةِ (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-510>٨ - باب في أمهات الأولاد</span>\n١٢١٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا روح بن عبادة-، احدثنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير.\nأَنَّهُ سَمعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: كُنَّا نَبِيعُ سرَارِينَا أُمَّهَاتِ أَوْلادِنَا، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - حَيٌّ فِينَا، فَلا يَرَى بِذلِكَ بَأْسًا (٥).\n_________\n(١) في الإحسان: \"وتعطي في نكاحه الذي لي عليك\".\n(٢) قرأ فلان عليك السلام، وأقرأك السلام بمعنى، فكأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويرده. وإذا قرأ الرجل القرآن أو الحديث على الشيخ يقول: اقرأني فلان، أي: حملني على أن أقرأ عليه.\n(٣) في الأصلين، وفي الإحسان \"فاحتجيي\"، والذي تقتضيه السياقة هو ما أثبتناه، وانظر\nمصادر تخريج الحديث.\n(٤) إسناده جيد، وقد فصلنا ذلك في المسند ١٢/ ٣٨٨ برقم (٦٩٥٦) وهناك استوفينا تخريجه، وهو في الإحسان ٦/ ٢٦٣ - ٢٦٤ برقم (٤٣٠٧). وانظر \"نيل الأوطار\" ٦/ ٢١٧ - ٢١٩.\n(٥) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٢٦٥ برقم (٤٣٠٨).\nوهو في مسند الموصلي ٤/ ١٦١ برقم (٢٢٢٩) وهناك استوفينا تخريجه. =","vol":"4","page":126},{"text":"١٢١٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا النضر بن شميل، حدثنا حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء بن أبي رباح.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كُنَّا نَبِيعُ أُمَّهَاتِ أَوْلادِنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ، نَهَانَا عَنْ بَيْعِهِنَّ. (١).\n_________\n= ونضيف هنا أن الدارقطني أخرجه في سننه ٤/ ١٣٥ برقم (٣٧) من طريق عبد الرزاق، حدثنا ابن جريج، بهذا الإسناد. وانظر الحديث التالي، ونصب الراية ٣/ ٢٨٩ - ٢٩٠، ونيل الأوطار ٦/ ٢٢٢ - ٢٢٥. ومعالم السنن ٤/ ٧٣ - ٧٤.\n(١) إسناده صحيح، والحديث في الإحسان ٦/ ٢٦٥ برقم (٤٣٠٩).\nوأخرجه أبو داود في العتق (٣٩٥٤) باب: في عتق أمهات الأولاد، من طريق موسى بن إسماعيل.\nوأخرجه الحاكم ٢/ ١٨ - ١٩، والبيهقي في عتق أمهات الأولاد ١٠/ ٣٤٧ باب: الخلاف في أمهات الأولاد، من طريق حجاج بن منهال،\nوأخرجه البيهقي ١٠/ ٣٤٧ من طريق عارم بن الفضل، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٢٤١ برقم (٢٤٧٥).\nولكن أخرج مالك في العتق والولاء (٦) باب: عتق أمهات الأولاد وجامع القضاء في العتاقة- ومن طريقه أخرجه البيهقي في عتق أمهات الأولاد ١٠/ ٣٤٢ باب: الخلاف في أمهات الأولاد، والبغوي في \"شرح السنة\" ٩/ ٣٦٩ برقم (٢٤٢٨) - من طريق نافع، عن عبد إلا بن عمر: أن عمر بن الخطاب قال: \"أيما وليدة وَلَدَت من سيدها فإنه لا يبيعها، ولا يهبها، ولا يورثها، وهو يستمتع بها، فإذا مات، فهي حرة\". وانظر الدارقطني ٤/ ١٣٣ - ١٣٤.\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/ ٧٤: \"وقد نهى - ﷺ - عن التفريق بين الأولاد والأمهات، وفي بيعهن تفريق بينهن وبين أولادهن، ووجدنا حكم الأولاد وحكم أمهاتهم في الحرية والرق، وإذا كان ولدها من سيدها حرًّا، دل على حرية الأم. =","vol":"4","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-511>٩ - باب فيمن تولى غير مواليه</span>\n١٢١٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير.\nعَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنِ ادَّعى إلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أوْ تولَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ \" (١).\n_________\n= وقال بعض أهل العلم: ويحتمل أن يكون هذا الفعل منهم في زمان النبيﷺ - وهو لا يشعر بذلك، لأنه أمر يقع نادرًا، وليست أمهات الأولاد كسائر الرقيق التي يتداولها الأملاك فيكثر بيعهن وشراؤهن، فلا يخفى الأمر على العامة والخاصة في ذلك. وقد يحتمل أن يكون ذلك مباحًا في العصِر الأول، ثم نهى النبي - ﷺ - عن ذلك قبل خروجه من الدنيا، ولم يعلم به أبو بكر -﵁- لأن ذلك لم يحدث في أيامه لقصر مدته، ولاشتغاله بأمور الدين، ومحاربة أهل الردة، واستصلاح أهل الدعوة، ثم بقي الأمر على ذلك في عصر عمر -﵁- مدة من الزمان، ثم ْنهى عنه عمر حين بلغه ذلك عن رسول الله - ﷺ - فانتهوا عنه، والله أعلم\". كذا قال ﵀!\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٥/ ١٦٥ بعد أن أورد الكثير من حجج المانعين: \"وأما بقية أحاديث الباب فضعيفه، ويعارضها حديث جابر\". وذكر هذا الحديث، والحديث الذي قبله، ثم قال: \"وقول الصحابي: (كنا نفعل) محمول على الرفع على الصحيح، وعليه جرى عمل الشيخين في صحيحيهما. ولم يستند الشافعي في القول بالمنع إلا إلى عمر فقال: قلته تقليدًا لعمر ...... \". وانظر جامع الأصول ١/ ٤٨٣.\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان ٢/ ١٤١ برقم (٤١٧) بتحقيقنا- غيّر المراجع بعض الأرقام دون علمنا سامحه الله-، وهو في الإحسان أيضًا ٦/ ٢٥٨ برقم (٤٣٠٠). =","vol":"4","page":128},{"text":"١٢١٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، حدثني حِصْن (١)، عن أبي سلمة.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ تولى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ، فَلْيَتَبَوأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\" (٢).\n_________\n= والحديث في مسند أبي يعلى ٤/ ٤١٥ برقم (٢٥٤٠). وفي الباب عن سعد بن\nأبي وقاص برقم (٧٥٥)، وعن جابر برقم (٢٠٧١) كلاهما في مسند أبي يعلى.\nوانظر جامع الأصول ٨/ ٢٧، و١٠/ ٧٤٠، و١١/ ٧٥٠.\n(١) في الأصلين \"حصين\" وهو تحريف، وقد نسبه ابن حبان في الإحسان فقال: \"حصن- تحرفت في المطبوع إلى: حصين- هذا هو حصن بن عبد الرحمن التراغمي- تحرفت فيه إلى: القزاعي- من أهل دمشق، جد سلمة بن العيار- تحرفت فيه إلى: النعمان- له حديثان غير هذا\". وقد نقل المزي هذا عن ابن حبان، فنقل الدكتور بشار عواد ما قاله ابن حبان في ثقاته، واستغرب جدًا الخلاف بين الكلامين، ظنا منه أن المزي إنما نقل عن الثقات فغير وبدل، وليس الأمر كما ظن.\n(٢) إسناده جيد، حِصْن بن عبد الرحمن- ويقال ابن محصن التراغمي ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ١١٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٣٠٥: \"لا أعلم روى عنه غير الأوزاعي، ولا أعلم أحدًا نسبه\".\nوقال الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٤٧٣: \"وروى الأوزاعي عن شيخ يقال له: حصن، لا أعلم أحدًا روى عنه غير الأوزاعي\". وقال الدارقطني: \"شيخ يعتبر به\"، وجهله ابن القطان، ووثقه ابن حبان. وباقي رجاله ثقات، وقد صرح صفوان بن صالح بالتحديث.\nوالحديث في الإحسان ٦/ ٢٦٧، برقم (٤٣١٢).\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٧٤ برقم (٧) ونسبه إلى ابن حبان في صحيحه. وأما صاحب كنز العمال فقد نسبه فيه ٩/ ٣٢٦ برقم (٢٩٦٤٦) إلى ابن جرير. وانظر الحديث السابق.","vol":"4","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-512>١٥ - كتاب الوصايا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-513>١ - باب فيمن يتصدق عند الموت</span>\n١٢١٩ - أخبرنا محمد بن الحسين بن مرداس (١) بالأبلة، حدثنا. عبد الله بن سعيد الكندي، حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي حبيبة الطائي.\nعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: أَنَّ النَّبِيّ - ﷺ - قَالَ: \"مَثَلُ الَّذِي يَتَصَدَّقُ عِنْدَ الْمَوْتِ، مَثَلُ الَّذِي يُهْدِي بَعْدَمَا يَشْبَعُ\" (٢).\n_________\n(١) لم أظفر له بترجمة فيما لدي من مصادر.\n(٢) إدريس بن يزيد الأودي لم يذكر فيمن سمعوا أبا إسحاق السبيعي قبل اختلاطه. وأبوحبيبة الطائي ترجمة مسلم في الكنى ص (١٠٦)، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: وثق، والحديث في الإحسان ٥/ ١٤٠ - ١٤١ برقم (٣٣٢٥).\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٩٧، والنسائي في الوصايا ٦/ ٢٣٨ باب: الكراهية في تأخير الوصية، والدارمي في الوصايا ٢/ ٤١٣ باب: من أحب الوصية ومن كره، والحاكم ٢/ ٢١٣ من طرق: حدثنا شعبة.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٩٧، و٦/ ٤٤٨، وأبو داود في العتق (٣٩٦٨) باب: في فضل العتق في الصحة، والترمذي في الوصايا (٢١٢٤) باب: ما جاء في الرجل يتصدق أو يعتق عند الموت، والحاكم ٢/ ٢١٣ من طرق: حدثنا سفيان. =","vol":"4","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-514>٢ - باب فيما أوصى به سيدنا رسول الله - ﷺ </span>-\n١٢٢٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن سليمان التيمي، عن قتادة.\nعَنْ أَنَس قَالَ: كَانَ آخِرُ وَصِيَّةِ رَسُولِ الله - ﷺ - وَهُوَ يُغَرْغِرُ بِهَا فِي صَدْرِهِ وَمَا كَانَ (١) يفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ: \"الصَّلَاةَ الصَّلاةَ، اتَّقُوا اللهَ فِيمَا مَلَكَتْ أْيمانُكُمْ\" (٢).\n١٢٢١ - أخبرنا بكر بن أحمد بن شعيب (٣) الطاحي العابد\n_________\n=وأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٢٣٦ برقم (١٠٩٧٠) - من طريق قتيبة بن سعيد، عن أبي الأحوص، جميعهم عن أبي إسحاق السبيعي، بهذا الإسناد. وهو إسناد صحيح، شعبة وأبو الأحوص سمعا أبا إسحاق قديمًا.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\". وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوفي الروايات بعض اختلاف، فقد ورد مع المرفوع قصة عند البعض، وعند أحمد ٥/ ١٩٧، والنسائي، والدارمي: \"مثل الذي يعتق أو يتصدق ... \".\nوعند أحمد ٥/ ١٩٧، و٦/ ٤٤٨، وأبي داود، والترمذي، والحاكم: \"مثل الذي يعتق عند الموت ... \". وانظر \"جامع الأصول\" ٨/ ٧١، و١١/ ٦٢٨.\n(١) في (م): \"وملكان\" وهو خطأ. والمعنى: ما يقدر على الإفصاح بها. انظر النهاية ٣/ ٤٨٤.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ٢٠٥ برقم (٦٥٧١).\nوأخرجه أبو يعلى ٥/ ٣٠٩، ٣٤٧ برقم (٢٩٣٣، ٢٩٩٠) من طريقين: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، بهذا الإسناد، وهناك استوفينا تخريجه.\nوفي الباب عن علي برقم (٥٩٦)، وعن أم سلمة برقم (٦٩٣٦، ٦٩٧٩) في مسند أبي يعلى.\n(٣) ما عرفته، ولعله بكر بن أحمد بن مقبل البصري، وانظر \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٤١٠.","vol":"4","page":131},{"text":"بالبصرة، حدثنا نصر بن علي بن نصر، حدثنا أبي، عن شعبة، عن قرة بن خالد، عن قرة بن موسى الهجيمي (١).\nعَنْ سُلَيْمِ بْنِ جَابِرٍ الْهُجَيْمِيّ قَالَ: انْتَهَيْتُ إلَى النَّبِيِّﷺ - وَهُوَ مُحْتَبٍ (٢) في بُرْدِةٍ لَهُ، وإنَّ- هُدْبَهَا لَعَلَى قَدَمَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رسول الله، أَوْصِنِي، قَالَ: \"عَلَيْكَ بِاتِّقَاءِ الله، وَلا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فيَ إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَكَلِّمْ أَخَاكَ وَوَجْهُكَ مُنْبَسِطٌ، وَإيَّاكَ وَإسْبَالَ الرِّدَاءِ، فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ (٣)، وَلا يُحِبُّهَا الله تَعَالَى، وَإنِ امْرُؤ عَيَّرَكَ بِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ فِيكَ، فَلا تُعَيِّرْهُ بِشَيءٍ تَعْلَمُهُ فِيهِ، دَعْهُ يَكُنْ وَبَالُهُ عَلَيْهِ وَأَجْرُهُ لَكَ، وَلا تَسُبَّن شَيْئًا\". قَالَ: فَمَا سبَبْتُ بَعْدُ دَابَّةً (٩٢/ ١) وَلا إنْسَانًا (٤).\n_________\n(١) الهجيمي- بضم الهاء، وفتح الجيم، وسكون المثناة من تحت، وفي آخرها ميم- هذه النسبة إلى محلة بالبصرة نزلها بنو الهجيم بن عمرو بن تميم .... وانظر اللباب ٣/ ٣٨١ - ٣٨٢.\n(٢) يقال: احتبى، يحتبي، احتباء فهو محتب، والاحتباء: هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب، وإنما نهى رسول الله - ﷺ - عنه لأنه إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد، ربما تحرك أو زال الثوب فتبدو عورته.\nوالاسم منه: الحبوة- بضم الحاء المهملة وكسرها، وسكون الموحدة من تحت- والجمع حُبًا، وحِبًا.\n(٣) يقال: فيه خيلاء- بضم الخاء المعجمة وكسرها- ومخيلة، أي: فيه كبر. وقد سميت الخيل خيلًا لاختيالها. وقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ٢٣٥: \"الخاء والياء واللام أصل واحد يدل على حركة في تلون، فمن ذلك الخيال ... \".\n(٤) شيخ ابن حبان ما عرفته، وقرة بن موسى ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٨٢ ولم يورد =","vol":"4","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-515>٣ - باب فيما أمر الله تعالى به الأنبياء صلى الله عليهم أن يبلغوه العباد</span>\n١٢٢٢ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هدبة بن خالد القيسي، حدثنا أبان بن يزيد العطار، حدثنا يحيى بن أبي كثير: أن زيدًا حدثه: أن أبا [سلام] (١) حدثه (٢):\nأَنَّ الحارِث اْلأَشْعَريَّ حدَّثَهُ- يَعْنِي أَبَا مَالِكٍ - أَنَّ رسولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الله -جَلَّ وَعَلَا- أَمَرَ يَحْيَى بنَ زَكَريا بِخَمْسِ كلمَاتٍ يَعْمَلُ بِهِنَّ، وَيَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أنْ يَعْمَلُوا بِهِن، وَأَنَّ عِيسَى قَالَ لَهُ: إِنَّ اللهَ أمَرَكَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ تَعْمَلُ بِهِنَّ، فَإِمَّا أَنْ تَأمُرَهُمْ، وَإِما أَنْ آمُرَهُمْ. قَالَ: أَيْ (٣) أَخِي إِنِّي أخَافُ إِنْ لَمْ آمُرْهُمْ أنْ أعَذَّبَ أَوْ يُخْسَفَ بى. قَالَ فَجَمَعَ النَّاسَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتى امْتَلأ، وَجَلَسُوا عَلَى\n_________\n= فيه جرحًا ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\"٧/ ١٣٠،\nووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وباقي رجاله ثقات. وسليم بن جابر وقال البخاري: جابر بن سليم أصح، وكذا ذكره البغوي، والترمذي، وابن حبان وغيرهم. وترجمه ابن حجر في تهذيبه في الكنى فقال: \"أبو جري الهجيمي، اسمه جابر بن سليم، وقيل: سليم بن جابر، له صحبه ... \".\nوالحديث في صحيح ابن حبان ٢/ ٢٣٧ برقم (٥٢١) بتحقيقنا، وهو في الإحسان ١/ ٣٦٤ - ٣٦٥ وفيه أكثر من تحريف. وقد خرجناه أيضًا ٢/ ٢٣٩ برقم (٥٢٢) من طريق أخرى لم يذكرها الهيثمي كعادته.\nوالحديث تقدم برقم (٨٦٦) وهناك تم تخريجه.\n(١) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين واستدركناه من مصادر التخريج.\n(٢) في (س): \"أن حارثًا\". وليس في الإحسان \"يعني أبا مالك\".\n(٣) أداة نداء، ينادى بها القريب.","vol":"4","page":133},{"text":"الشُّرُفَاتِ، فَوَعَظَهُمْ وَقَالَ: إنَّ الله-جَلَّ وَعَلا- أمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَعْمَلُ بِهِنَّ، وَآمُرُكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ: أَوَّلُهُنَّ أنْ تَعْبَدُوا الله وَلا تُشْركُوا بِهِ شَيْئًَا، وَمَثَلُ ذلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا بِخَالِصِ مَالِهِ، بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، فَقَالَ لَهُ: هذِهِ دَارِي وَهذَا عَمَلِي، فَجَعَلَ الْعَبْدُ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي إلى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يَسُرُّهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ هكَذَا؟ وَإن اللهَ خَلَقَكُم وَرَزَقَكُمْ، فَاعْبُدُوهُ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا. وَآمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ، فَلَا تَلْتَفِتُوا، فَإنَّ الْعَبْدَ إذَا لَمْ يَلْتَفِتِ (١)، اسْتَقْبَلَهُ -جَلَّ وَعَلَا- بِوَجْهِهِ. وَآمُرُكُمْ بالصِّيام، وَإنَّما مَثَلُ ذلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا مِسْكٌ وَعِنْدَهُ عِصَابَةٌ يَسُرُّهُ أَنْ يَجِدُوا رِيحَهَا، فَإنَّ [رِيحَ] (٢) الصَّائِمِ عِنْدَ الله أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ. وَآمُرُكُمْ بالصَّدَقَةِ، وَإنَّ مَثَلَ ذلِكَ كَمَثَلِ رَجُل أَسَرَهُ الْعَدُوُّ فَاأَوْثَقُوا يدَهُ إلَى عُنُقِهِ وَأًرَادُوا أَنْ يَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْدِيَ نَفْسِي؟ فَجَعَلَ يُعْطِيهِمُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ لِيَفُكَّ نَفْسَهُ مِنْهُمْ. وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ الله، فَإنَّ مَثَلَ ذلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ (٣) فَأَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ، فَكَذلِكَ الْعَبْدُ لا\n_________\n(١) يقال: التفت إلى الشيء، إذا صرف وجهه إليه، والتفت عنه: أعرض، والتفت بوجهه: مال به.\n(٢) سقطت من الأصلين، واستدركت من مصادر التخريج.\n(٣) جاء في أثره: أي: في عقبه.","vol":"4","page":134},{"text":"يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِلَاّ بِذِكْرِ الله\". قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"وَأنا آمُرُكُمْ بِخَمْس أَمَرَنِيَ الله بِهَا: الْجَمَاعَةُ، وَالسَّمْعُ، وَالطَّاعَة، وَالْهِجْرَةُ، وَالْجِهَادُ فِى سَبِيل الله. فَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةِ اْلإسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ إِلَاّ أَنْ يُرَاجِعَ. وَمَنْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مِن [جُثَا] (١) جَهَنَّمَ\". قَالَ رَجُل: وَإنْ صَامَ وصلَّى؟. قَالَ: \"وَإنْ صَامَ وَصَلَّى. فَادْعُوا بِدَعْوَى الله الَّذِي سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عَبَادَ الله\" (٢).\n_________\n(١) جُثَا: جمع جُثْوة، وهي الشيء المجموع. وقال ابن الأثير في النهاية ١/ ٢٣٩: \"وتروى هذه اللفظة (جُثِيّ) بتشديد الياء، جمع جاث، وهو الذي يجلس على ركبتيه\" وهي ساقطة من الأصلين، وقد جاءت في الإحسان، وعند الطبراني، وابن منده \"جثاء\".\n(٢) إسناده صحيح، وزيد هو ابن سلام بن أبني سلام ممطور الحبشي. وقد فصلنا القول في صحايي هذا الحديث في مسند أبي يعلى الموصلي ٣/ ١٤٠ - ١٤٢ وهناك أيضًا استوفينا تخريجه. والحديث في الإحسان ٨/ ٤٣ - ٤٤ برقم (٦٢٠٠).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٣/ ٢٨٧ برقم (٣٤٢٨) من طريق أحمد بن داود المكي، حدثنا موسى بن إسماعيل.\nوأخرجه ابن منده في الإيمان برقم (٢١٢) باب ذكر ما يدل على أن أداء الوضوء من الإيمان ... من طريق إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا يحيى بن حماد، كلاهما حدثنا أبان بن يزيد العطار، بهذا الإسناد.\nوصححه ابن خزيمة ٣/ ١٩٥ - ١٩٦ برقم (١٨٩٥).\nوقال ابن منده: \"رواه موسى بن خلف وغيره. ورواه محمد بن شعيب، وأبو توبة، وغير واحد عن معاوية بن سلام، عن زيد، عن أبني سلام، عن الحارث. أخرجناه في غير هذا الموضع. =","vol":"4","page":135},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وروي من حديث أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي -﵁-.\nوقال ابن المبارك: عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده، عن رجل من الصحابة أراه أبا مالك الأشعري\".\nوأخرجه الطبراني برقم (٣٤٢٩، ٣٤٣١) من طريقين: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثنا ابن المبارك، عن معمر،\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٣٤٢٧) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا خلف بن موسى بن خلف، حدثنا أبي، كلاهما عن يحيى بن أبى كثير، به.\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣ برقم (٣٢٧٤) - من طريق هشام بن عمار، عن محمد بن شعيب بن شابور.\nوأخرجه الطبراني برقم (٣٤٣٠) من طريق محمد بن عبدة المصيصي، حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، كلاهما حدثنا معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، به، ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي، و\"جامع الأصول\" ٩/ ٥٤٦.\nوسيأتي هذا الحديث ثانية برقم (١٥٥٠) فانظره مع التعليق عليه.","vol":"4","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-516>١٦ - كتاب الفرائض</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-517>١ - باب في الصبي يستهل</span>\n١٢٢٣ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف القطيعي، حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي الزبير.\nعَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\"إِذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ صلِّي عَلَيْهِ وَوُرِّث\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم والحديث في الإحسان ٧/ ٦٠٩ برقم (٦٠٠٠). وأخرجه البيهقي في الجنائز ٤/ ٨ - ٩ باب: السقط يغسل ويكفن ويصلى عليه، من طريق ... محمد بن أحمد بن خلف، بهذا الإسناد.\nوقال:\"قال سليمان -يعني ابن أحمد اللخمي شيخ شيخ البيهقي في هذا الحديث-: لم يروه عن سفيان الله إسحاق\".\nوأعقب ذلك بقوله: \"ورواه المغيرة بن صالح، عن أبي الزبير مرفوعًا. ورويناه في (كتاب الفرائض) -٦/ ٢٥٧ باب: ميراث الحمل- من حديث أبي هريرة مرفوعًا\".\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٣٤٨ - ٣٤٩ من طريقين: حدثنا عبد الله بن الكندي، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق بهذا الإسناد. وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، وأقره الذهبي.\nوقال الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ٢/ ١١٣ تعليقًا على ما قال الحاكم: \"ووهم، =","vol":"4","page":137},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لأن أبا الزبير ليس من شرط البخاري، وقد عنعن فهو علة هذا الخبر إن كان محفوظًا عن سفيان الثوري\".\nوأخرجه الترمذي في الجنائز (١٠٣٢) باب: ما جاء في ترك الصلاة على الجنين حتى يستهل، والحاكم ١/ ٣٦٣ - ذكره شاهدًا لحديث المغيرة بن شعبة- والبيهقي ٤/ ٨ من طريق إسماعيل بن مسلم المكي، عن أبي الزبير، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث قد- اضطرب الناس فيه، فرواه بعضهم عن أبي الزبير، عن جابر موقوفًا.\nوروى محمد بن إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر موقوفًا، وكان هذا أصح من الحديث المرفوع.\nوقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا، قالوا: لا يُصلي على الطفل حتى يستهل، وهو قول سفيان الثوري، والشافعي\".\nوقال الحاكم: \"والشيخان لم يحتجا بإسماعيل بن مسلم\".\nوقال البيهقي: \"إسماعيل بن مسلم المكي: غيره أوثق منه، وروي من أوجه أخر عن أبي الزبير مرفوعًا\".\nوأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١٥٠٨) باب: ما جاء في الصلاة على الطفل، وفي الفرائض (٢٧٥٠) باب: إذا استهل المولود ورث، من طريق هشام بن عمار، وأخرجه ابن عدي في كامله ٣/ ٩٩٣ من طريق الحسن بن الطيب البلخي، حدثنا قتيبة، كلاهما حدثنا الربيع بن بدر، عن أبي الزبير، به. والربيع بن بدر متروك الحديث.\nوقال ابن عدي: \"وللربيع بن بدر غير ما ذكرت من الحديث، وعامة حديثه ورواياته عن من يروي عنهم مما لا يتابعه أحد عليه\".\nوأخرجه البيهقي ٤/ ٨ من طريق هلال بن العلاء الرقي، حدثنا أبي، حدثنا بقية، عن الأوزاعي، عن أبي الزبير، به. وبقية بن الوليد قد عنعن وهو كثير التدليس. غير أن متابعة الأوزاعي سفيان على رفع هذا الحديث تزيدنا ثقة به.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٣٤٨ من طريق ... عبد الله بن روح المدائني، حدثنا شبابة ابن سوار، حدثنا المغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، به. وقال: \"لا أعرف أحدًا رفعه عن أبي الزبير غير المغيرة، وقد أوقفه ابن جريج وغيره\". =","vol":"4","page":138},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ووافقه الذهبي، فقد قال: \"تفرد مغيرة برفعه\".\nنقول: لم يتفرد مغيرة برفعه، وإنما تابعه على هذا الرفع غير واحد، وانظر ما تقدم، ومغيرة بن مسلم ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٢٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٢٩ عن أحمد أنه قال \"ما أرى به بأسًا\"، وعن ابن معين قال: \"صالح\". وقال: \"سألت أبي عن أبي سلمة السراج فقال: هو مغيرة بن مسلم، قلت: ما حاله؟ قال: صالح الحديث، صدوق\".\nوقال ابن معين أيضًا: \"ثقة\". وقال الدارقطني: \"لا بأس به\". وقال أبو داود الطيالسي: \"حدثنا المغيرة بن مسلم وكان صدوقًا مسلمًا\". وذكره ابن حبان في الثقات، وذكره أيضًا ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٢١٩) برقم (١٣٣٠) وأورد ما قاله أحمد: وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٤٣٧):\n\"المغيرة بن مسلم السراج، ثقة\". ومثل هذا إذا تفرد، قبل منه ما تفرد به والله أعلم. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣١٩ باب: من قال: لا يصلى عليه حتى يستهل صارخًا، من طريق أسباط بن محمد،\nوأخرجه الدارمي في الفرائض ٢/ ٣٩٢ باب: ميراث الصبي، من طريق يزيد بن هارون، كلاهما حدثنا أشعث، عن أبي الزبير، به، موقوفًا على جابر. وأشعث هو ابن سوار، وهو ضعيف.\nوأخرجه الدارمي ٢/ ٣٩٣ من طريق يعلى.\nوأخرجه البيهقي ٤/ ٨ من طريق ...... يزيد بن هارون، كلاهما حدثنا محمد ابن إسحاق، عن عطاء، عن جابر، موقوفًا، وفيه عنعنة ابن إسحاق وعلقه البخاري من كلام الزهري في الجنائز ٣/ ٢١٩ باب: إذا أسلم الصبي فمات، هل يصلى عليه، ولفظه: إذا استهل صارخًا، صُلي عليه، ولا يصلى على مَن لا يستهل من أجل أنه سقط\".\nووصله ابن أبي شيبة ٣/ ٣١٨ من طريق عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري ... كما وصله الدارمي ٢/ ٣٩٣ من طريق عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن الزهري- وسألناه عن السقط- فقال: \"لا يصلى عليه، ولا يصلى على مولود حتى يستهل صارخًا\" =","vol":"4","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-518>٢ - باب في الجدة</span>\n١٢٢٤ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عثمان بن إسحاق بن خرشة، عن قبيصة بن ذؤيب أنه قال:\n_________\n= ويشهد له حديث ابن عباس عند ابن عدي في كامله ٤/ ١٣٢٩ من طريق القاسم ابن زكريا، حدثنا إسماعيل بن موسى، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺقال: \"إذا استهل الصبي، صُلِّي عليه وورث\".\nوقال ابن حجر في \"تلخيص الحبير\" ٢/ ١١٤: \"وقواه ابن طاهر في: الذخيرة\". بينما قال في \"الدراية\" ١/ ٢٣٥: وإسناده حسن\".\nويشهد له أيضًا حديث أبي هريرة عند أبي داود في الفرائض (٢٩٢٠) باب: في المولو يستهل ثم يرث- ومن طريقه أخرجه البيهقي في الفرائض ٦/ ٢٧٥ باب: ميراث الحمل- من طريق حسين بن معاذ، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺقال: \"ذا استهل المولو ورث\".\nوقال البيهقي:\"ورواه ابن خزيمة، عن الفضل بن يعقوب الجزري، عن عبد الأعلى، بهذا الإسناد مثله ... \".\nوقال:\" وروي من حديث جابر موقوفًا، ومرفوعًا. وقد مضى في كتاب الجنائز\".\nكما يشهد له حديث المغيرة بن شعبة عند أحمد ٤/ ٢٤٦، ٢٤٨ - ٢٤٩، ٢٥٢، والترمذي (١٠٣١)، وابن ماجه في الجنائز (١٥٠٧) باب: ما جاء في الصلاة على الطفل، وقد تقدم برقم (٧٦٩) فانظره، وصححه الحاكم ١/ ٣٦٣ ووافقه الذهبي.\nوانظر \"جامع الأصول\" ٦/ ٢٢٥، وتلخيص الحبير ٢/ ١١٣ - ١١٤، والدراية ٢٣٥/ ١، وبداية المجتهد ١/ ٣١٤ - ٣١٥، والمجموع ٥/ ٢٥٥، ونيل الأوطار ٤/ ٨٢ - ٨٤، ومصنف ابن أبي شيبة ٣/ ٣١٨ - ٣١٩. ونصب الراية ٢/ ٢٧٧ - ٢٨٠.\nواستهل الصبي: رفع صوته بالبكاء وصاح عند الولادة.","vol":"4","page":140},{"text":"جَاءَتِ الْجَدَّةُ إلَى أَبِي بَكْرٍ الصديق (٩٢/ ٢) تَسْاَلُهُ مِيَراثَهَا فَقَالَ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ الله مِنْ شَيْءٍ، وَمَا عَلِمْتُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ الله - ﷺ - شَيْئًا، فَارْجِعِي حَتى أَسْأَل النَّاسَ. فَسَاَلَ النَّاسَ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: حَضَرْتُ رسولَ الله - ﷺ - أَعْطَاهَا السُّدُسَ، فَقَالَ: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ؟ فَقَامَ محمَّد بْنُ مَسْلَمَةَ اْلأنْصَارِيّ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُغِيرَةُ، فَأَنْفَذَ (١) لَها أَبُو بَكْرٍ السُّدُسَ. ثُمَّ جَاءَتِ الْجَدَّةُ الأُخْرَى إلى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب تَسْاَلُهُ مِيرَاثَها، فَقَالَ: مَا لَكِ فِي كِتَاب الله مِنْ شَيءٍ، وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ اَلَّذِي قُضِيَ بِهِ إلَاّ لِغَيْرِكِ، وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئًا، وَلكِنْ هُوَ ذلِكَ السُّدُسُ، فَإنِ اجْتَمَعْتُمَا فِيهِ،- فَهُوَ لَكمَا، وَأَيتُكُمَا خَلَتْ بِهِ، فَهُوَ لَهَا (٢).\n_________\n(١) في (س): \"أنقدها\". وأنفذ لها السدس: قضى لها به.\n(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، قبيصة بن ذؤيب لم يدرك أبا بكر، وقد فصلنا ذلك في مسند الموصلي ١/ ١١٠ - ١١١ وهناك استوفينا تخريجه.\nوقال الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ٣/ ٨٢: \"وإسناده صحيح لثقة رجاله، إلا أن صورته مرسل، فإن قبيصة لا يصح له سماع من الصديق، ولا يمكن شهوة للقصة. قاله ابن عبد البر بمعناه، وقد اختلف في مولده، والصحيح أنه ولد عام الفتح فيبعد شهوة القصة، وقد أعله عبد الحق تبعًا لابن حزم بالانقطاع.\nوقال الدارقطني في (العلل) بعد أن ذكر الاختلاف فيه عن الأزهري: يشبه أن يكون الصواب قول مالك، ومن تابعه\". والحديث في الإحسان ٧/ ٦٠٩ برقم (٥٩٩٩)، وانظر جامع الأصول ٩/ ٦٠٨، ونيل الأوطار ٦/ ١٧٥ - ١٧٦. ويداية المجتهد ٢/ ٣٨٢ - ٣٨٤.","vol":"4","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-519>٣ - باب ما جاء في الخال</span>\n١٢٢٥ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا حفص بن عمر الحوضي (١)، عن شعبة، عن بديل بن ميسرة، عن علي بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهوزني (٢).\nعَنِ الْمِقْدَام، عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ كَلًاّ فَإلَيْنَا، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَأَنَا وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ [، أعْقِلُ عَنْهُ وَأرِثُهُ] (٣)، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ، يَعْقِلُ عَنْهُ وَيَرِثُهُ \" (٤).\n_________\n(١) الحوضي -بفتح الحاء المهملة وسكون الواو، بعد ضاد معجمة مكسورة-: نسبة إلى الحوض. وانظر الأنساب ٤/ ٢٧١ - ٢٧٢. واللباب ١/ ٤٠١ - ٤٠٢، ومعجم البلدان ٢/ ٣١٩ - ٣٢١، والموطأ ص (٣١٨ - ٣١٩).\n(٢) الهوزني -بفتح الهاكل، وسكون الواو، وفتح الزاي المعجمة، بعدها نون-: نسبة إلى هوزن بن عوف بن عبد شمس بن وائل .... بطن من ذي الكلاع من حمير، وانظر اللباب ٣/ ٣٩٥ - ٣٩٦.\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.\n(٤) إسناده صحيح، راشد بن سعد هو المقرائي، وأبو عامر هو عبد الله بن لحيّ. والحديث في الإحسان ٧/ ٦١١ برقم (٦٠٠٣).\nوأخرجه أبو داود في الفرائض (٢٨٩٩) باب: في ميراث ذوي الأرحام، من طريق حفص بن عمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٨٤ برقم (١٤٤٢) من طريق شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٣١، وابن ماجه في الفرائض (٢٧٣٨) باب: ذوي الأرحام، من طريق محمد بن جعفر،\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٣١ من طريق حجاج،\nوأخرجه ابن ماجة (٢٧٣٨) من طريق أبن بكر بن أبي شيبة،. حدثنا شبابة،\nوأخرجه النسائي في الفرائض- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٥١٠ برقم (١١٥٦٩) - من طريق خالد بن الحارث، =","vol":"4","page":142},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ٣٩٨ من طريق بدل بن المجمر،\nوأخرجه البيهقي في الفرائض ٦/ ٢١٤ باب: من قال بتوريث ذوي الأرحام، من طريق هاشم بن القاسم، جميعهم عن شعبة، به.\nوأخرجه أبو داود في الفرائض (٢٩٠٠)، والنسائي في الفرائض- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٥١٠ - وابن ماجة في الديات (٢٦٣٤) باب: الدية على العاقلة، فإن لم يكن عاقلة ففي بيت المال، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ٣٩٨، والبيهقي ٦/ ٢١٤، والبغوي في \"شرح السنة\" ٨/ ٣٥٧ برقم (٢٢٢٩) من طرق: حدثنا حماد بن زيد، عن بديل بن ميسرة، به.\nوصححه الحاكم ٤/ ٣٢٤ فقال:\" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". وقال الذهبي: \"قلت: على، قال أحمد: له أشياء منكرات، قلت: لم يخرج له البخاري\". كما صححه ابن القطان، وحسنه أبو زرعة الدمشقي.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٣٣، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٥١٠ - والطحاوي ٤/ ٣٩٨ من طريق معاوية بن صالح، حدثنا راشد بن سعد أنه سمع المقدام الكندي، به.\nوقال أبو داود: \"رواه الزبيدي، عن راشد بن سعد، عن ابن عائذ، عن المقدام، ورواه معاوية بن صالح، عن راشد قال: \"سمعت المقدام\". وانظر البيهقي ٦/ ٢١٤.\nوذكر الدارقطني في (علله) أن \"شعبة، وحمادًا، وإبراهيم بن طهمان رووه عن بديل، عن ابن أبى طلحة، عن راشد، عن أبي عامر، عن المقدام. وأن معاوية بن صالح خالفهم فلم يذكر أبا عامر بين راشد والمقدام\" ثم قال الدارقطني: \"والأول أشبه\".\nوقال ابن القطان:\" وهو على ما قال، فإن ابن أبى طلحة ثقة، وقد زاد في الإسناد من يتصل به، فلا يضره إرسال من قطعه وإن كان ثقة، فكيف وفيه مقال، فنرى هذا الحديث صحيحًا\".\nوقال ابن التركماني في \"الجوهر النقي\" ٦/ ٢١٤ - ٢١٥: \"وما ذكره أبو داود صريح في أنه لا إرسال في رواية معاوية، فإن راشدًا صرح فيها. بالسماع، وراشد قد سمع ممن هو أقدم من المقدام كمعاوية، وثويان، فيحمل على أنه سمعه من المقدام مرة =","vol":"4","page":143},{"text":"١٢٢١٦ - أخبرنا يحيى بن محمد بن عمرو بمصر (١)، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، حدثنا عمرو بن الحارث، حدثنا عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، حدثنا راشد بن سعد، عن ابن عائذ: أَنَ الْمِقْدَامَ حَدَّثَهُمْ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n_________\n= بلا واسطة، ومرة بواسطة أبي عامر، ومرة بواسطة ابن عائذ\".\nوبذلك ترد محاولة البيهقي تضعيف الحديث بالاضطراب.\nوأخرجه أبو داود (٢٩٠١) - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٦/ ٢١٤ - من طريق عبد السلام بن عتيق الدمشقي، حدثنا محمد بن المبارك، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يزيد بن حجر، عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول الله -ﷺيقول: \"أنا وارث من لا وارث له أفك عانيه وأرث ماله، والخال وارث من لا وارث له، يفك عانيه، ويرث ماله\". وانظر النهاية ٣/ ٣١٤ - ٣١٥. والحديث الآتي.\nويشهد للجزء الأول من الحديث حديث جابر المتقدم برقم (١١٦٢) وهو في مسند الموصلي برقم (٢١١٩). وحديث أَنس في المسند برقم (٤٣٤٣)، وهو في تاريخ أصبهان ١/ ٢٨٥، وحديث أبي هريرة في مسند أبي يعلى برقم (٥٩٤٨).\nوانظر الحديث الآتي برقم (١٢٢٧). ونصب الراية ٤/ ٥٨ - ٥٩، وجامع الأصول ٩/ ٦٠٨، ونيل الأوطار للشوكاني ٦/ ١٧٩ - ١٨١. والدراية ٢/ ٢٩٧، وتلخيص الحبير ٣/ ٨٠.\n(١) تقدم عند الحديث السابق برقم (٢٥٦).\n(٢) إسناده حسن من أجل إسحاق بن إبراهيم بن العلاء وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٥٦). وباقي رجالة ثقات. الزبيدي هو محمد بن الوليد، وابن عائذ هو عبد الرحمن. والحديث في الإحسان ٧/ ٦١١ - ٦١٢ برقم (٦٠٠٤).\nوقال ابن حبان: \"سمع هذا الخبر راشدُ بن سعد عن أبي عامر الهوزني، عن المقدام، وسمعه- تحرفت في الإحسان إلى (وسمعت) - عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي- تحرفت إلى عبد الله- عن المقدام بن معدي كرب، فالطريقان جميعًا محفوظان، ومتناهما متباينان\". وانظر الحديث السابق.","vol":"4","page":144},{"text":"١٢٢٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا القواريري، حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف.\nعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ- إلَى أَبِي عُبَيْدَةَ: أَنْ عَلِّمُوا صِبْيَانَكُمُ الْعَوْمَ، وَمُقَاتِلَتَكُمُ الرَّمْيَ. قَالَ: وَكَانوا يَخْتَلِفُونَ بَيْنَ اْلأغْرَاض. قَالَ فَجَاءَ سَهْمٌ غَربٌ (١) فَأَصَابَ غلامًا فَقَتَلَهُ وَلَمْ يُعْلَمْ لِلْغُلَامِ أَهْلٌ\n_________\n(١) قال ابن الأثير في النهاية: \"يقال: سهم غرب، بفتح الراء، وسكونها، وبالإضافة، وغير الإضافة وقيل: هو بالسكون إذا أتاه من حيث لا يدري، وبالفتح إذا رماه فأصاب غيره، والهروي لم يثبت عن الأزهري إلا الفتح وقال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ٤/ ٣٤٤ - ٣٤٥: \"قال الكسائي، والأصمعي: إنما هو سَهْمُ غَرَب -بفتح الراء- وهو السهم الذي لا يعرف راميه، فإذا عرف راميه فليس بغرب. قال: والمحدثون يحدثونه بتسكين الراء، والفتح أجود وأكثر في كلام العرب ... \".\nوقال ابن حجر في الفتح ٦/ ٢٧: \"والثابت في الرواية بالتنوين، وسكون الراء.\nوأنكره ابن قتيبة فقال: كذا تقوله العامة، والأجود فتح الراء والإضافة.\nوحكى الهروي عن ابن زيد: إن جاء من حيث لا يعرف فهو بالتنوين والإسكان، وإن عرف راميه لكن أصاب من لم يقصد فهو بالإضافة وفتح الراء، قال: وذكره الأزهري بغتح الراء لا غير.\nوحكى ابن دريد، وابن فارس، والقزاز، وصاحب المنتهى وغيرهم الوجهين طلقًا.\nوقال ابن سيده: أصابه سهم غَرْب، وغَرَب إذا لم يدر من رماه، وقيل: إذا آتاه من حيث لا يدري، وقِيل: إذا قصد به غيره فأصابه، قال: وقد يوصف به\".","vol":"4","page":145},{"text":"إلَاّ خَالُهُ، فَكَتَب أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى عُمَرَ، فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ الْغُلام إلَى مَنْ يَدْفَعُ عَقْلَهُ؟. فَكَتَبَ إلَيْه: إنَّ رسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"الله وَرَسُوله مَوْلَى مَنْ لا مَوْلَى لَهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ\" (١).\n_________\n(١) إسناده حسن، قيل عن أحمد أنه قال عن أبي أحمد الزبيري: \"كان كثير الخطأ في حديث سفيان\". وقال نصر بن علي: \"سمعت أبا أحمد الزبيري يقول: لا أبالي أن يسرق مني كتاب سفيان إني أحفظه كله\".\nوقال ابن نمير: \"أبو أحمد الزبيري صدوق في الطبقة الثالثة من أصحاب الثوري، ما علمت الله خيرًا، مشهور بالطلب، ثقة، صحيح الكتاب\". والحديث في الإحسان ٧/ ٦١٢ برقم (٦٠٠٥).\nوأخرجه الترمذي في الفرائض (٢١٠٤) باب: ما جاء في ميراث الخال، من طريق بندار، حدثنا أبو أحمد الزبيري، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"وفي الباب عن عائشة، والمقدام بن معد يكرب، وهذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٨، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٤ برقم (١٠٣٨٤)، وابن ماجه في الفرائض (٢٧٣٧) باب: ذوي الأرحام من طريق وكيع.\nوأخرجه أحمد ١/ ٤٦ من طريق يحيى بن آدم.\nوأخرجه البيهقي في القرائض ٦/ ٢١٤ باب: من قال بتوريث ذوي الأرحام، من طريق قبيصة بن عقبه، جميعهم حدثنا سفيان، به. وهذه متابعات تؤكد حفظ أبي أحمد وإتقانه حديث الثوري.\nوانظر جامع الأصول ٩/ ٦١٨، والدراية ٢/ ٢٩٧، وتلخيص الحبير ٣/ ٨٠، ونيل الأوطار ٦/ ١٧٩ - ١٨١.\nوفي الباب عن عائشة عند الترمذي في الفرائض (٢١٠٥) باب: ما جاء في ميراث الخال، والحاكم ٤/ ٣٤٤ من طريق ابن جريج، عن عمرو بن مسلم، عن طاووس، عن عائشة، عن النبي - ﷺ -. =","vol":"4","page":146},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الترمذي: \"وهذا حديث حسن غريب، وقد أرسله بعضهم ولم يذكر فيه عائشة. واختلف فيه أصحاب النبي - ﷺ- فورث بعضهم الخال، والخالة، والنعمة، وإلى هذا الحديث ذهب أكثر أهل العلم في توريث ذوي الأرحام.\nوأما زيد بن ثابت فلم يورثهم؟ وجعل الميراث في بيت المال\". وانظر سنن البيهقي ٦/ ٢١٤ - ٢١٥.\nوقال الحافظ في الفتح ١٢/ ٣٠ وهو يتحدث عن ميراث ذوي الأرحام: \"ومن أدلتهم حديث (الخال وارث من لا وارث له)، وهو حديث حسن، أخرجه الترمذي وغيره\".","vol":"4","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-520>١٧ - كتاب النكاح</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-521>١ - باب ما جاء في التزويج واستحبابه</span>\n١٢٢٨ - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا خلف بن خليفة، عن حفص (١) ابن أخي أَنس بن مالك.\nعَنْ أَنَس قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - يَأْمُرُ بِالْبَاءَةِ، وَينْهَى عَنِ التَّبَتُّلِ نَهْيًا شَديدًا، وَيقُولُ: \"تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، فَإنِّي مُكَاثِرٌ اْلأنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (٢).\n_________\n(١) حفص ابن أخي أَنس هو أبو عمر المدني. قيل: هو ابن عبد الله، أو ابن عبيد الله بن أبي طلحة ... وقيل غير ذلك.\n(٢) إسناده صحيح، خلف بن خليفة نعم تغيّر في أخرة، ولكن أخرج مسلم من رواية قتيبة عنه في الطهارة (٢٥٠) باب: تبلغ الحلية حيث يبلغ الوضوء.\nوالحديث في الإحسان ٦/ ١٣٤ برقم (٤٠١٧).\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٥٨، ٢٤٥، والطبراني في الأوسط -مجمع البحرين الورقة (٢/ ١٦٢) باب: الحث على النكاح- من طريق عفان بن مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٥٨ من طريق حسين.\nوأخرجه البيهقي في النكاح ٧/ ٨١ - ٨٢ باب: امبنتحباب التزوج بالودود الولود، من طريق ... إبراهيم بن أبي العباس، جميعهم حدثنا خلف بن خليفة، بهذا الإسناد. =","vol":"4","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-522>٢ - باب فيما يرغب فيه من النساء وما ينهى عنه</span>\n١٢٢٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أحمد- بن إبراهيم الدورقي، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا المستلم بن سعيد، عن منصور بن زاذان، عن معاوية بن قرة.\nعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِني أَصَبْتُ امْرَأَةً ذاتَ (٩٣/ ١) جَمَال، وَإِنَّهَا لا تَلِدُ. قَالَ: لأِتَزَوَّجَهَا (١). فَنَهَاهُ. ثُمّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ. ثُم أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَنَهاهُ وَقَالَ: \"تَزَوَّجُوا الْوَدُودُ الْوَلُودَ، فَإنِّي مُكَاثِر بِكُمْ\" (٢).\n_________\n= وفي رواية أحمد ٣/ ٢٤٥\" ... عفان، حدثنا خلف بن خليفة- قال أبي: وقد رأيت خلف بن خليفة، وقد قال له إنسان: يا أبا أحمد، حدثك محارب بن دثار؟ قال أبي: فلم أفهم كلامه، كان قد كبر فتركه- حدثنا حفص، عن أَنس.\nوفي مجمع البحرين: \"لم يروه عن حفص ابن أخي أَنس إلا خلف\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٤/ ٢١٩ من طريق محمد بن علي بن مخلد،\nحدثنا الحسن بن علي، حدثنا إبراهيم بن يوسف الحضرمي، حدثنا عبد الله بنَ\nخراش، عن العوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي، عن أَنس.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٢٥٨ باب: تزويج الولد، وقال: \"رواه\nأحمد، والطبراني في الأوسط وإسناده حسن\". وانظر الحديث التالي. وجامع\nالأصول١١/ ٤٢٨ ونيل الأوطار ٦/ ٢٣١ - ٢٣٢. والباءة، والباء: النكاح والتزوج.\n(١) في الإحسان\"أأتزوجها؟ \" وعند أبي داود، والنسائي\"أفاتزوجها؟ \".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ١٤٤ برقم (٤٠٤٥). وعنده \"تزوج\" بدل\n\"تزوجوا\".\nوأخرجه أبو داود في النكاح (٢٠٥٠) باب: النهي عن تزويج من لم يلد من النساء، من طريق أحمد بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في النكاح ٦/ ٦٥ - ٦٦ باب: كراهية تزويج العقم، من طريق =","vol":"4","page":149},{"text":"١٢٣٠ - أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي (١)، حدثنا. علي بن المديني، حدثنا يزيد بن هارون .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ (٢).\n١٢٣١ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا علي بن سعيد النسائي (٣)، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا محمد بن موسى الْفِطْرِيّ (٤)، عن سعد بن إسحاق، عن عمته قالت:\nحَدَّثَني أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \" تُنْكَحُ\n_________\n= عبد الرحمن بن خالد، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/ ٦١ - ٦٢ من طريق محمد بن أحمد، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الواسطي، وأخرجه الحاكم ٢/ ١٦٢، والبيهقي في النكاح ٧/ ٨١ باب: استحباب التزويج بالودود والولود، من طريق ... سعيد بن مسعود، جميعهم حدثنا يزيد بن هارون، به.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال أبو نعيم: \"غريب من حديث منصور، تفرد به المستلم\". وهو في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٤٦٥ برقم (١١٤٧٧). وانظر جامع الأصول ١١/ ٤٢٨.\nوفي الباب عن ابن عمر عند الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٢/ ٣٧٧ من طريق ... زياد بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ... وانظر سابقه، ولاحقه.\n(١) تقدم عند الحديث (١٠٢).\n(٢) إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق. وهو في الإحسان ٦/ ١٤٣ - ١٤٤ برقم (٤٠٤٤).\n(٣) في الأصلين \"السوسي\" وهو خطأ. والنسائي -بفتح النون والسين المهملة، وبعد الألف همزة وياء النسب- هذه النسبة إلى مدينة بخراسان، وينسب إليها أيضًا نسوي ... وانظر اللباب ٣/ ٣٠٧.\n(٤) الفطري- بكسر الفاء وسكون الطاء المهملة ثم راء مهملة مكسورة، فياء النسبة، هذه النسبة إلى الفطريين وهم موالي فى مخزوم ... وانظر الأنساب ٩/ ٣١٧، واللباب ٢/ ٤٣٥.","vol":"4","page":150},{"text":"الْمَرْأَةُ عَلَى مَالِهَا، وَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى جَمَالِهَا، وَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى دِينِهَا، خُذْ ذَاتَ الدِّين وَالْخُلُقِ تَرِبَتْ يَمِينُكَ\" (١).\n١٢٣٢ - أخبرنا محمد بن إسحاق مولى ثقيف، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رِزْمَةَ، حدثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه.\nعَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أَرْبَعٌ مِنَ السَّعادَةِ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِي. وَأَرْبَعٌ مِنَ الشَّقاءِ: الْجَارُ السَّوْءُ، وَالْمَرْأَةُ السَّوْءُ، وَالْمَركَبُ السَّوء، والْمَسكَنُ الضَّيِّقُ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده جيد، وسعد بن إسحاق هو ابن كعب بن عجرة، وعمته هي زينب قلت كعب\nابن عجرة. والحديث في الإحسان ٦/ ١٣٧ برقم (٤٠٢٦).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٢/ ٢٩٢ برقم (١٠١٢) من طريق أبي بكر، حدثنا خالد بن مخلد، بهذا الإسناد. وهناك خرجناه. غير أننا نضيف هنا أن الدارقطني أخرجه ٣/ ٣٠٣ برقم (٢١٣) من طريق أبي بكر، حدثنا علي بن سعيد النسائي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٣١٥ - ٣١١ باب: ما ينكح وأفضل ما ينكح عليه، من طريق خالد بن مخلد، به.\nوأخرجه الحاكم ٢/ ١٦١ من طريق محمد بن علي، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا خالد بن مخلد، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الدارقطني ٣/ ٣٠٣ برقم (٢١٣) من طريق أبي المطرف بن أبي الوزير، حدثنا محمد بن موسى، به.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلى برقم (٦٥٧٨)، وهو متفق عليه.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ١٣٥ برقم (٤٠٢١).\nوأخرجه أحمد ١/ ١٦٨ من طريق روح. =","vol":"4","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-523>٣ - باب في الحسب</span>\n١٢٣٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن، يحيى الْقُطَعِيّ (١)، قال: حدثني زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد، حدثنا عبد الله بن بريدة.\n_________\n= وأخرجه البزار ٢/ ١٥٦ برقم (١٤١٢) من طريق أحمد بن الفضل العلاف، حدثنا أبوعامر، كلاهما حدثنا محمد بن أبي حميد، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، بهذا الإسناد. وعندهما: \"ثلاث من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والمركب الهنيء\" واللفظ للبزار.\nوقال البزار: \"لا نعلمه مرفوعًا إلا من هذا الوجه عن سعد، ومحمد بن أبي حميد ليس بالقوي، وقد روى عنه جماعة من أهل العلم\".\nوأخرجه البزار برقم (١٤١٣) من طريق محمد بن الحسن المعروف بابن أبي علي الكرماني، لحدثنا عمرو بن عوف، حدثنا خالد بن عبد الله الشيباني، عن أبي بكر بن أبي موسى.\nوأخرجه الطبراني في الكبير١/ ١٤٦ برقم (٣٢٩)، وفي الأوسط -مجمع البحرين الورقة (١٦٣/ ٢) باب: في المرأة الصالحة- من طريق سعيد بن محمد بن المغيرة، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا إبراهيم بن عثمان، عن العباس بن ذريح، كلاهما عن محمد بن سعد، به.\nوقال البزار: \" ... لم أر أحدًا روى هذا الحديث اعتمد عليه، ولم يتابع محمد ابن الحسن عليه، ولا روى أبو بكر بن أبي موسى، عن محمد بن سعد، عن أبيه شيئًا، وإنما تركناه لهذه العلة\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٢٧٢ باب: في المرأة الصالحة وغيرها وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط، والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح\".\nنقول: محمد بن أبي حميد ضعيف، وليس من رجال الصحيح.\n(١) القطعي- بضم القاف، وفتح الطاء المهملة، ثم عين مهملة مكسورة فياء النسبة-: هذه النسبة إلى فى قطيعة، بطن من زبيد، وزبيد من. مذحج ... وانظر اللباب ٣/ ٤٢ - ٤٣، والأنساب ١٠/ ١٩٢.","vol":"4","page":152},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ -: \"إن أَحْسَابَ أَهْلِ الدُّنْيَا الذِي يَذْهَبُونَ إلَيْهِ لَهذَا الْمَالُ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، الحسين بن واقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم\n(١٠٥٠). والحديث في صحيح ابن حبان ٢/ ٤٠٨ - ٤٠٩ برقم (٧٠٠) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٥٣ من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد. وعندها الذين يذهبون\". وقال الحافظ العراقي: \"كذا وقع في أصلنا من مسند أحمد (الذين)، وصوابه الذي، وكذا رواه النسائي كغيره ... \" وانظر فتح القدير ٢/ ٤١٦ - ٤١٧.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١/ ٣١٨ من طريق ...... علي بن عبد الله.\nوأخرجه الحاكم ٢/ ١٦٣ من طريق ... يحيى بن جعفر بن الزبرقان،\nكلاهماحدثنا زيد بن الحباب، بهذا الإسناد. وصححه إلحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٦١ من طريق علي بن الحسن.\nوأخرجه النسائي في النكاح ٦/ ٦٤ باب: الحسب، من طريق يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبو تميلة.\nوأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١/ ٤٦ برقم (٢٠)، و٢/ ١٠٦ - ١٠٧ برقم (٩٨٢)، والدراقطني ٣/ ٣٠٤ برقم (٢١٥) من طريق علي بن الحسن بن شقيق.\nوأخرجه البيهقي في النكاح ٧/ ١٣٥ باب: اعتبار اليسار في الكفاءة، من\nطريق ... علي بن الحسين بن واقد، جميعهم حدثنا حسين بن واقد، بهذا الإسناد.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٨٣ برقم (١٩٧٥)، وجامع الأصول ١١/ ٤٦٦. ولفظ الشهاب في الرواية الأولى: \"الحسب المال، والكرم التقوى\".\nوفي الباب عن سمرة بن جندب عند أحمد ٥/ ١٠، والترمذي في التفسير (٣٢٦٧) باب: ومن صورة الحجرات، وابن ماجة في الزهد (٤٢١٩) باب: الورع والتقوى، والطبراني في الكبير ٧/ ٢١٩ برقم (٦٩١٢، ٦٩١٣) والدارقطني ٣/ ٣٠٢ \" برقم (٢٠٨)، والقضاعي ١/ ٤٦ - ٤٧ برقم (٢١)، والحاكم ٢/ ١٦٣، والبيهقي في النكاح ٧/ ١٣٥ - ١٣٦ باب: اعتبار اليسار في الكفاءة، من طريق سلام بن أبي مطيع، بن عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبيﷺ - قال:\"الحسب المال، والكرم التقوى\".\nوقال الترمذي:\" هذا حديث حسن غريب صحيح من حديث سمرة، لا نعرفه الله من حديث سلام بن أبي مطيع، وهو ثقة\". وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. =","vol":"4","page":153},{"text":"١٢٣٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد ببست، حدثنا. سويد بن نصر بن سويد المروزي، حدثنا علي بن حسين بن واقد، عن أبيه .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-524>٤ - باب النظر إلى من يريد أن يتزوجها</span>\n١٢٣٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن خازم (٢)، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، عن عمه سليمان بن أبي حثمة، قال:\n_________\n= نقول: سماع الحسن البصري من سمرة غير ثابت، وقد وضحنا ذلك عند الحديث (٢٠٢) في معجم شيوخ أبي يعلى، ورواية سلام بن أبي مطيع، عن قتادة فيها ضعف.\nكما يشهد له حديث أبي هريرة عند الدارقطني ٣/ ٣٥٢ برقم (٢٠٩)، وهو في مسند الموصلي برقم (٦٤٥١).\nوقال الحافظ في الفتح ٩/ ١٣٥: \"وأما ما أخرجه أحمد، والنسائي، وصححه ابن حبان، والحاكم من حديث بريدة رفعه- وذكر هذا الحديث- فيحتمل أن يكون المراد أنه حسب من لا حسب له، فيقوم النسب الشريف لصاحبه مقام المال لمن لا نسب له.\nومنه حديث سمرة رفعه (الحسب المال، والكرم التقوى) أخرجه أحمد، والترمذي وصححه هو والحاكم .... أو أن من شأن أهل الدنيا رفعة من كان كثير المال ولو كان وضيعًا، وضعة من كان مقلًا ولو كان رفيع النسب كما هو موجود مشاهد ... \"، وانظر النهاية ١/ ٣٨١، وفتح القدير ٢/ ٤١٦ - ٤١٧ و٣/ ٤١٢ - ٤١٣، وحاشية السندي على النسائي ٦/ ٦٤ - ٦٥.\n(١) إسناده جيد، علي بن الحسين بن واقد فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (٤٠٨). والحديث في صحيح ابن حبان ٢/ ٤٠٨ برقم (٦٩٩) بتحقيقنا. ولفظه \"أحساب أهل الدنيا المال\". وانظر الحديث السابق.\n(٢) في الأصلين أبو خازم وهو خطأ، والصواب ما أثبتاه. وقد ذهب الأستاذ الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" الحديث (٩٨) إلى أن أبا حازم هذا \"إما سلمان الأشجعى، وإما سلمة بن دينار الأعرج وهو الأرجح\" وكلاهما خطأ والله أعلم.","vol":"4","page":154},{"text":"رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يُطَارِدُ بِنْتَ الضَّحَّاكِ عَلَى إجَّارٍ (١) مِنْ أَجاجِيرِ الْمَدِينَةِ يُبْصِرُهَا، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَفْعَلُ هذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ الله - ﷺ -؟. قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا ألْقَى الله فِي قَلْبِ امْرِىءٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ، فَلا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا\" (٢).\n_________\n(١) الإجَّار- بكسر الهمزة، وفتح الجيم مشددة-: السطح الذي ليس حواليه ما يرد الساقط عنه. والإنجار- بالنون- لغة فيه، والجمع: الأجاجير، والأناجير.\n(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، فقد سقط منه \"حجاج بن أرطاة\"، قال البخاري في الكبير ١/ ٩٧: \"وقال أبو معاوية -يعني محمد بن خازم-: عن حجاج، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، عن عمه سليمان بن أبي حثمة\". والحديث في الإحسان ٦/ ١٣٩ برقم (٤٠٣١).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٢٥ - ٢٢٦ برقم (٥٠٤) من طريق بكر بن سهل الدمياطي، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الحجاج، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، بهذا الإسناد، وقال: \"هكذا رواه أبو معاوية، عن الحجاج، عن سهل بن أبي حثمة، عن عمه سليمان بن أبي حثمة.\nوقال البيهقي ٧/ ٨٥ باب: نظر الرجل إلى المرأة يريد أن يتزوجها \"هذا حديث إسناده مختلف فيه، ومداره على الحجاج بن أرطأة ... \".\nوقد فصل البخاري في الكبير ١/ ٩٦ - ٩٧ هذا الخلاف فقال: \"محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه، سمع محمد بن مسلمة، قاله لنا معلى: حدثنا عبد الواحد، عن حجاج. وقال أبو شهاب: عن حجاج، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه سهل، سمع محمدًا.\nوقال يزيد: حدثنا حجاج، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن سهل بن أي حثمة. وقال أبو معاوية: عن حجاج، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، عن عمه سليمان بن أبي حثمة، =","vol":"4","page":155},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن أبي زائدة: حدثنا حجاج، عن محمد بن سليمان، عن عمه سهل. وقال عباد: حدثنا حجاج، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه سهل ابن أبي حثمة.\nحدثني محمد قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا حجاج، عن ابن سليمان بن أبي حثمة، عن سهل بن أبي حثمة، سمع محمد بن مسلمة\". وانظر مصادر التخريج. والحديث في الإحسان ٦/ ١٣٩ برقم (٤٠٣١).\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف ٤/ ٣٥٦ - ٣٥٧ من طريق أبي معاوية، عن حجاج، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، عن عمه سهل بن أبي حثمة، قال: رأيت محمد بن مسلمة، به.\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه ١/ ١٧٢ برقم (٥١٩)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ١٣ - ١٤ باب: الرجل يريد تزوج المرأة: هل يحل له النظر إليها أم لا؟ من طريق أبي شهاب الحناط، عن الحجاج بن أرطأة، عن محمد بن سليمان ابن أبي حثمة، عن عمه سليمان بن أبي حثمة، به. وعند ابن منصور \"عن عمه سهل ... \".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٣٥٦ باب: من أراد أن يتزوج المرأة، من قال: لا بأس أن ينظر إليها، من طريق حفص، عن حجاج، عن محمد بن سليمان، عن عمه سهل بن أبي حثمة، عن محمد بن مسلمة، به.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه في النكاح (١٨٦٤) باب: النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها، والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٢٤ برقم بن (٥٠٠). وانظر تحفة الأشراف ٨/ ٣٦٠ برقم (١١٢٢٨).\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ٢/ ٩٩:\" هذا إسناد فيه حجاج، وهو ابن أرطأة الكوفي ضعيف وقد رواه بالعنعنة.\nرواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن حماد بن سلمة، عن حجاج بن أرطأة، به.\nورواه البيهقي في الكبرى من طريق عبد ربه بن نافع، عن ابن مليكة- وصوابه: ابن أبي مليكة-، عن محمد بن سليمان، به. وقال: هذا الحديث إسناده مختلف فيه، ومداره على الحجاج بن أرطأة.\nقلت: لم ينفرد به حجاج بن أرطأة، فقد رواه ابن حبان في صحيحه عن أبي =","vol":"4","page":156},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يعلى، عن أبي خيثمة، عن أبي حازم- وهو خطأ صوابه: محمد بن خازم-، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، عن عمه سليمان بن أبي حثمة قال: رأيت محمد بن مسلمة فذكره.\nورواه الإمام أحمد من حديث سهل أيضأبن.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٩٣، والطبراني في الكبير برقم (٥٠١) من طريق يزيد بن هارون،\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٢٥ من طريق محمد بن جعفر، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وعباد بن العوام جميعهم عن حجاج، عن محمد بن سليمان بن أبي حشمة، عن عمه سهل، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٢٥ برقم (٥٠٢)، والحاكم ٣/ ٤٣٤ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الله بن موسى بن شيبة الأنصاري، حدثنا إبراهيم بن صرمة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، بالإسناد السابق.\nوقال الحاكم:\" هذا حديث غريب، وإبراهيم بن صرمة ليس من شرط هذا الكتاب\". وقال الذهبي: \"قلت: ضعفه الدارقطني، وقال أبو حاتم: شيخ\".\nنقول: وقال ابن عدي في كامله ١/ ٢٥١ - ٢٥٢: \"حدث عن يحيى بن سعيد الأنصاري بنسخ لا يحدث بها غيره، ولا يتابعه أحد على حديث منها\" ....\nوقال: \"ولإبراهيم بن صرمة أحاديث عن يحيى بن سعيد وعن غيره، وعامة أحاديثه إما أن تكون مناكير المتن، أو تنقلب عليه الأسانيد، وبين على أحاديثه ضعفه\".\nوأخرجه البيهقي في النكاح ٧/ ٨٥ باب: نظر الرجل إلى المرأة يريد أن يتزوجها، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٧/ ٤٥ من طريق أبى شهاب عبد ربه بن نافع، عن الحجاج، عن ابن أبي مليكة، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، بالإسناد السابق. وسفى ابنة الضحاك: بُثَيْنَة.\nوقال ابن الأثير: \"ورواه جماعة عن الحجاج بن أرطأة، عن محمد بن سليمان لم يذكروا ابن أبي مليكة، وفي رواية زكريا بن أبي زائدة، عن الحجاج سماها نبيهة. وقال أبو معاوية: عن الحجاج، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، عن عمه سليمان وقال: نبيته، يعني بالنون\". =","vol":"4","page":157},{"text":"١٢٣٦ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشِع، حدثنا العباس بن. عبد العظيم، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ثابت.\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق ٦/ ١٥٨ برقم (١٠٣٣٨) عن يحيى بن العلاء، عن الحجاج ابن أرطأة، عن محمد بن سليمان- وفي نسخة: محمد بن عثمان-، عن سهل بن أبي حثمة، قال: مرَّ ناس من الأنصار بمحمد بن مسلمة وهو يطالع- كذا عنده- جارية فقالوا: سبحان الله، لو فعل هذا بعض شبابنا رأيناه قبيحًا، قال: إني سمعت رسول الله - ﷺ - ...\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني ١٩/ ٢٢٣ برقم (٤٩٩) وقال: \"عن محمد بن عثمان\" وقال الطبراني: \"هكذا قال يحيى بن العلاء، عن الحجاج، عن محمد بن عثمان\".\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٣٠٤ برقم (١٥٥١) من طريق حماد بن سلمة،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٢٦ برقم (٥٠٣) من طريق ... عبد الواحد ابن زياد، كلاهما حدثنا الحجاج، عن محمد بن سليمان- عند الطيالسي: محمد بن أبي سهل- بن أبي حثمة، عن أبيه، عن محمد بن مسلمة، به.\nوقال الطبراني: \"هكذا رواه عبد الواحد بن زياد، عن الحجاج، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن أبيه\".\nويشهد له الحديث التالي، وقال الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ٣/ ١٤٧ بعد أن ذكر حديث المغيرة في هذا الباب: \"وفي الباب عن أبي هريرة، عند مسلم، وأنس، وجابر، ومحمد بن مسلمة، وأبي حميد، فحديث أَنس صححه ابن حبان، والدارقطني، والحاكم، وأبو عوانة، وهو في قصة المغيرة أيضًا.\nوحديث جابر يأتي. وحديث محمد بن مسلمة رواه ابن ماجه وابن حبان ... \".\nوقال في الفتح ٩/ ١٨١:\"وأخرجه أبو داود، والحاكم من حديث جابر مرفوعًا (إذا خطب أحدكم فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل)، وسنده حسن، وله شاهد من حديث محمد بن مسلمة، وصححه ابن حبان، والحاكم، وأخرجه أحمد، وابن ماجه، ومن حديث أبي حميد .... \".\nوانظر \"أسد الغابة\" ٢/ ٤٤٨، ٤٦٨، و٧/ ٤٥ - ٤٦، والإصابة ٤/ ٢٧١ - ٢٧٢، ٣١٥، وفتح الباري ٩/ ١٨١، وبداية المجتهد ٢/ ٤، والحديث التالي ونيل الأوطار ٦/ ٢٣٩ - ٢٤٠.","vol":"4","page":158},{"text":"عَنْ أَنَس: أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ خَطَبَ امْرَأَةً، فَقَالَ - ﷺ -: \"اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنهُ أَجْدَرُ أنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا\" (١).\n١٢٣٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة.\nعَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، أَلا تَتَزَوَّجُ فِي اْلأنْصَارِ؟ قَالَ:\" إنَّ فِي أَعْيُنِهِمْ شَيْئًا\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-525>٥ - باب الاستئمار</span>\n١٢٣٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة،، حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة بن أبي موسى.\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ١٣٩ - ١٤٠برقم (٤٠٣٢).\nوأخرجه أبو يعلى ٦/ ١٥٨ برقم (٣٤٣٨) من طريق أبي بكر بن زنجويه، عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه، وذكرنا ما يشهد له، وشرحنا غريبه. وانظر حديث أبي هريرة في المسند ١١/ ٤٦ بر٤قم (٦١٨٦)، والحديث السابق. وجامع الأصول ١١/ ٤٣٨، وتلخيص الحبير٣/ ١٤٧، وفتح الباري ٩/ ١٨١، ونيل الأوطار ٦/ ٢٣٩ - ٢٤٠.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ١٣٨ برقم (٤٠٢٧).\nوقد خرجناه في معجم شيوخ أبي يعلى برقم (١٦٣) ولفظه عنده \"إن فيهم غيرة\".\nوعند النسائي \"إن فيهم لغيرة شديدة\". وهناك استوفينا تخريجه. وانظر \"جامع الأصول\" ١١/ ٥٣٤، ونيل الأوطار ٦/ ٢٣٩","vol":"4","page":159},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -:\" تُسْتَأمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإنْ سَكَتَتْ، (٩٣/ ٢) فَقَدْ أَذِنَتْ، وَإنْ أبَتْ، لَمْ تُكْرَهْ\" (١).\n١٢٣٩ - أخبرنا أبو يعلى في عقبه، حدثنا عبد الله بن عامر، حدثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن (٢) النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ ... مِثْلَهُ (٣).\n١٢٤٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا مصعب بن المقدام، حدثنا زائدة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"تُسْتَأمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا،\n_________\n(١) إسناده صحيح، ويحيى هو ابن زكريا بن أبني زائدة. والحديث في الإحسان ٦/ ١٥٥\nبرقم (٤٥٧٣). وعنده \"يونس بن إسحاق\" وهو خطأ.\nوقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٢٣٢٧)، وانظر الحديث التالي، ومجمع الزوائد ٤/ ٢٨٠، وحديث عائشة في المسند المذكور برقم (٤٨٠٣)، وجامع الأصول ١١/ ٤٦١ - ٤٦٢. وتلخيص الحبير ٣/ ١٦١، ونيل الأوطار ٦/ ٢٥٣، وفتح الباري ٩/ ١٩٣.\n(٢) في (س): \"أن\".\n(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان ٦/ ١١٥ برقم (٤٠٧٤). والحديث في \"مسند الموصلي\" برقم (٧٣٢٨) ضمن مسند أبي موسى الأشعري.\nوأخرجه أبو يعلى أيضًا ١٠/ ٤١٢ برقم (٦٠١٩) من طريق أبي يوسف الجيزي، حدثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه. وانظر جامع الأصول ١١/ ٤٦١. والحديث التالي.","vol":"4","page":160},{"text":"فَإنْ سَكَتَتْ، فَهُوَ رِضَاهَا، وَإنْ أَبَتْ، فَلا جَوَاز (١) عَلَيْهَا\" (٢).\n١٢٤١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان، أنبأنا عبد الله، عن معمر، حدثني صالح بن كيسان، عن نافع بن جبير.\nعَنِ ابْنِ عَباس، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"لَيْسَ لِوَلِيٍّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ، وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ (٣)، وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا\" (٤).\n_________\n(١) قال ابن الأثير في النهاية ١/ ٣١٥: \"أي: لا ولاية عليها مع الامتناع\".\n(٢) إسناده حسن، وهو في الإحسان ٦/ ١٥٣ برقم (٤٠٦٧). ولتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين. وانظر الحديثين التاليين أيضًا. وتلخيص الحبير ٣/ ١٦١، ٦/ ٢٥٣، وسنن ابن منصور برقم (٥٥٤).\n(٣) قال البيهقي ٧/ ١١٨ - ١١٩: \"قال علي -يعني ابن عمر- سمعت النيسابوري يقول: الذي عندي أن معمرًا أخطأ فيه. كذا قال علي. واستدل على ذلك برواية ابن إسحاق وسعيد بن سلمة الحديث، عن صالح بن كيسان، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس -﵁- بنحو من المتن الأول في أوله إلا أنهما قالا أيضًا عنه: (واليتيمة تستأمر).\nويحتمل أن يكون المراد بقوله في هذه الأخبار: (والبكر تستأمر) البكر: اليتيمة، والله أعلم\".\nوقال ابن حجر في الفتح ٩/ ١٩٣: \"قال البيهقي: والمحفوظ في حديث ابن عباس (البكر تستأمر). ورواه صالح بن كينسان بلفظ: (واليتيمة تستأمر)، وكذلك رواه أبو بردة، عن أبي موسى، ومحمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فدل على أن المراد بالبكر اليتيمة ... \".\n(٤) إسناده صحيح، وحبان هو ابن موسى، وعبد الله هو ابن المبارك. والحديث في الإحسان ٦/ ١٥٦ برقم (٤٠٧٧). وقد تحرف فيه \"عبد الله، عن معمر، إلى \"عبد الله ابن معمر\".\nوأخرجه عبد الرزاق ٦/ ١٤٥ برقم (١٠٢٩٩) من طريق معمر، بهذا الإسناد.\nومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ١/ ٢٣٤، وأبو داود في النكاح (٢١٠٠) =","vol":"4","page":161},{"text":"قُلْتُ: لَهُ فِي الصحيح: \"الأيمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَاذَنُ\" (١) وَلَمْ يَذْكُرِ الْيَتيمَةَ.\n١٢٤٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معمر، قال: سمعت محمدًا، عن أبي سلمة.\nعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَجُل مِنْ بَنِي خُزَيْمَةَ [فَطَلَّقَهَا] الْبَتَّةَ، فَلَمَّا حَلَّتْ، خَطَبَهَا مُعَاوِيةُ وَأَبُو الْجَهْمِ، فَقَالَ\n_________\n= باب: في الثيب، والنسائي في النكاح ٦/ ٨٤ باب: استئذان البكر في نفسها، والبيهقي في النكاح ٧/ ١١٨ باب: ما جاء في نكاح الثيب. وانظر التعليق السابق، والتعليق اللاحق.\n(١) أخرجه مالك في النكاح (٤) باب: استئذان البكر والأيم في أنفسهما، من طريق عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، بهذا الإسناد. ولفظه \"الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستاذن في نفسها، واذنها صُمَاتها\".\nومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق ٦/ ١٤٢ برقم (١٠٢٨٣)، ومسلم في النكاح (١٤٢١) باب: استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت، وأبو داود في النكاح (٢٠٩٨)، والترمذي في النكاح (١١٠٨) باب: ما جاء في استئمار البكر والثيب، والنسائي ٦/ ٨٤، وابن ماجه في النكاح (١٨٧٠) باب: استئمار البكر والثيب، والبيهقي في النكاح ٧/ ١١٨، والطحاوي في (شرح معاني الآثار) ٣/ ١١، وسعيد بن منصور ١/ ١٨١ - ١٨٢ برقم (٥٥٦).\nوأخرجه مسلم (١٤٢١) (٦٧)، وأبو داود (٢٠٩٩)، والنسائي ٦/ ٨٥ من طريق سفيان، عن زياد بن سعد، عن عبد الله بن الفضل: سمع نافع بن جبير يخبر عن ابن عباس ...\nوقال أبو داود: \"أبوها -يعني في قوله: (والبكر يستأمرها أبوها) - ليس بمحفوظ\".\nنقول: لكن هذه اللفظة أخرجها مسلم، والنسائي، وانظر فتح الباري ٩/ ١٩٣،\nوشرح مسلم للنووي ٣/ ٥٧٤ - ٥٧٦، وجامع الأصول ١١/ ٤٦٠، ونيل الأوطار\n٦/ ٢٥٣ - ٢٥٦. والحديث السابق، والحديث اللاحق. وتلخيص الحبير ٣/ ١٦٠.","vol":"4","page":162},{"text":"نَبيُّ الله - ﷺ -: \"مُعَاوِيَةُ لَا شَيءَ لَهُ، وَأَمَّا أبُو الْجَهْمِ، فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، فَأَيْنَ أنْتُمْ عَنْ أُسَامَةَ؟ \". فَكَأَنَّ أَهْلَهَا كَرِهُوا ذلِكَ فَقَالَتْ: لَا أَنْكِحُ إلَاّ مَنْ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -، فَنَكَحَتْهُ (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وما وجدته في الإحسان بهذا الإسناد، وهذه السياقة. وإنما أخرجه ابن حبان ٦/ ٢٢٣ برقم (٤٢٣٦) من طريق أبي خليفة قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي قال: أخبرنا سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل.\nوأخرجه برقم (٤٢٣٧) من طريق عبدان بن أحمد بن موسى قال: حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة قال: حدثنا جرير، عن المغيرة.\nوأخرجه أيضًا برقم (٤٢٣٨) من طريق أبي يعلى قال: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا سنان، وحصين، ومغيرة، ومجالد، وإسماعيل بن خالد، وداود.\nوأخرجه برقم (٤٢٧٧) من طريق عبد الله بن أحمد بن موسى قال: حدثنا عمرو ابن العباس، قال: حدثنا أبو بكر بن إسماعيل قال: حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، جميعهم عن الشعبي، عن فاطمة قلت قيس، عن النبي - ﷺ -.\nوأخرجه برقم (٤٢٧٥) من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة قال: حدثنا يزيد بن موهب قال: حدثني الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب.\nوأخرجه برقم (٤٢٧٦) من طريق عمر بن سعيد بن سنان قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن عبد الله بن زيد مولى الأسود بن سفيان، كلاهما عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة قلت قيس ... بروايات ليست منها روايتنا.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤١٣ من طريق محمد بن جعفر.\nوأخرجه الدارمي في النكاح ٢/ ١٣٥ - ١٣٦ باب: النهي عن خطبة الرجل على خطبة أخيه كلاهما حدثنا محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤١٣ - ٤١٤ من طريق يعقوب بن إبراهيم، حدثني أبي، حدثنا ابن إسحاق قال: حدثني عمران بن أبي أَنس أخو فى عامر بن لؤي، عن أبي سلمة، به.=","vol":"4","page":163},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/ ٤١٤ من طريق يعقوب قال: حدثني أبي، عن ابن إسحاق قال: وذكر محمد بن مسلم الزهري، عن أبي سلمة، به.\nوأخرجه مالك- مطولًا- في الطلاق (٦٧) باب: ما جاء في نفقة المطلقة، من طريق عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة، به.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الرسالة فقرة (٨٥٦)، وأحمد ٦/ ٤١٢، ومسلم في الطلاق (١٤٨٠) باب: المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها، وأبو داود في الطلاق (٢٢٨٤) باب: نفقة المبتوتة، والنسائي في النكاح ٦/ ٧٥ - ٧٦ باب: إذا استشارت المرأة رجلًا فيمن يخطبها هل يخبرها بما يعلم، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ٦٥ باب: المطلقة طلاقًا بائنًا ماذا على زوجها في عدتها؟ والبيهقي في النكاح ٧/ ١٣٥ باب: اعتبار اليسار في الكفاءة، و٧/ ١٧٧ - ١٧٨ باب: التعريض بالخطبة، والبغوي في \"شرح السنة\" ٩/ ٢٩٦ - ٢٩٧ برقم (٢٣٨٥).\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤١٢، ومسلم (١٤٨٥) (٤٧)، من طريق وكيع، عن سفيان،\nعن أبي بكر بن الجهم قال: سمعت فاطمة قلت قيس ..\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤١١ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان،\nبالإسناد السابق.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٣٢٤ برقم (١٦٣٥)، وأحمد ٦/ ٤١٣ من طريق شعبة: أخبرني أبو بكر بن الجهم، بالإسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤١١ من طريق وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي بكر، بالإسناد السابق. ومن طريق الطيالسي أخرجه الترمذي في النكاح (١١٣٥) باب: ما جاء في أن لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، والبيهقي ٧/ ١٨١. وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤١١ - ٤١٢ من طريق وكيع، عن زكريا، عن عامر الشعبي، عن فاطمة.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤١٢ من طريق عبد الرحمن، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن الشعبي، بالإسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤١١ من طريق عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن تميم مولى فاطمة، عن فاطمة. =","vol":"4","page":164},{"text":"قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحيح، خَلا مِنْ قَوْلهِ \"فَكَأَنَّ أَهْلَهَا كَرِهُوا ذلِكَ. الخ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-526>٦ - باب ما جاء في الولي والشهود</span>\n١٢٤٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن بشار (٢)، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبى بردة.\nعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \" لا نِكَاحَ إلَاّ بِوَلِيٍّ\" (٣).\n_________\n= وأخرجه النسائي في النكاح ٦/ ٧٤ باب: خطبة الرجل إذا ترك الخاطب أو أذن له، من طريق حاجب بن سليمان، حدثنا حجاج، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، ويزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعن الحارث ابن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أنهما سألا فاطمة بنت قيس ...\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤١٢ من طريق عفان، حدثنا عبد الواحد، حدثنا حجاج بن أرطأة، حدثنا عطاء، عن ابن عباس قال: حدثتني فاطمة ...\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤١٢ من طريق أسود بن عامر، عن الحسن بن صالح، عن السدي، عن البهي، عن فاطمة ..\nوللحديث طرق عديدة جدًا انظر على سبيل المثال مسند أحمد ٦/ ٤١١ - ٤١٧، وانظر \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ٤٦٩ برقم (١٨٠٣٧، ١٨٠٣٨)، وجامع الأصول ٨/ ١٢٨.\n(١) انظر التعليق السابق.\n(٢) في (س): \"محمد بن يسار\".\n(٣) إسناده صحيح، وهو عند ابن حبان في الإحسان ٦/ ١٥٤ برقم (٤٠٧١). =","vol":"4","page":165},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حبان: \"سمع هذا الخبر أبو بردة، عن أبي موسى مرفوعًا، فمرة كان يحدث به عن أبيه مسندًا، ومرة يرسله.\nوسمعه أبو إسحاق من أبي بردة مرسلًا ومسندًا معًا، فمرة كان يحدث به مرفوعًا، وتارة مرسلًا، فالخبر صحيح مرسلًا ومسندًا معًا لا شك ولا ارتياب في صحته\".\nونقل البيهقي عن البخاري- وقد سئل عن هذا الحديث- أنه قال: \"الزيادة من الثقة مقبولة، وإسرائيل بن يونس ثقة، وإن كان شعبة والثوري أرسلاه، فإن ذلك لا يضر الحديث\".\nوأخرجه أبو يعلى برقم (٧٢٢٧) من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.\nوفي الباب عن ابن عباس، وعائشة برقم (٢٥٠٧، ٤٦٩٢)، وعن عائشة برقم (٤٧٤٩)، وعن ابن عباس برقم (٤٩٠٧) في مسند الموصلي.\nوأخرجه الحاكم ٢/ ١٦٩ من طريقين عن سليمان بن داود، حدثنا النعمان بن عبد السلام، عن شعبة وصفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى: أن رسول الله - ﷺ - قال:\" لانكاح إلابولي\".\nوقال: \"قد جمع النعمان بن عبد السلام بين الثوري، وشعبة في إسناد هذا الحديث ووصله عنهما، والنعمان بن عبد السلام ثقة مأمون.\nوقد رواه جماعة من الثقات عن الثوري على حدة، وعن شعبة على حدة فوصلوه، وكل ذلك مخرج في الباب الذي سمعه مني أصحابي فأغنى ذلك عن إعادتهما.\nفأما إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق الثقة الحجة في حديث جده أبي إسحاق، فلم يختلف عنه في وصل هذا الحديث\".\nثم أورده من طريق: النضر بن شميل، وهاشم بن القاسم، وعبد الله بن موسى، ومالك بن إسماعيل، وأحمد بن خالد الوهبي، وطلق بن غنام جميعهم حدثنا إسرائيل، بهذا الإسناد.\nوقال: \"هذه الأسانيد كلها صحيحة وقد علونا فيه على إسرائيل. وقد وصله الأئمة المتقدمون الذين ينزلون في رواياتهم عن إسرائيل مثل عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع، ويحيى بن آدم، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة وغيرهم. وقد حكموا لهذا =","vol":"4","page":166},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحديث بالصحة\". ثم أورد قول علي بن المديني: \"حديث إسرائيل صحيح في: لا نكاح إلا بولي\".\nوقال محمد بن يحيى معلقًا على رواية سفيان وشعبة بالإرسال: \"نعم هكذا روياه، ولكنهم كانوا يحدثون بالحديث فيرسلونه حتى يقال لهم عن من؟ فيسندونه\". وقال الحاكم ٢/ ١٧١: \"وقد وصل هذا الحديث عن أبي إسحاق بعد هؤلاء زهير ابن معاوية الجعفي، وأبو عوانة الوضاح وقد أجمع أهل النقل على تقدمهما وحفظهما\". وانظر \"علل الحديث\" ١/ ٤٠٦.\nثم أورد الحديث من طريقيهما وقال: \"هكذا رواه عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع وغيرهما عن أبي عوانة. وقد وصل هذا الحديث عن أبي إسحاق جماعة من أئمة المسلمين غير من ذكرناهم، منهم: أبو حنيفة النعمان بن ثابت، ورقبة بن مصقلة العبدي، ومطرف بن طريف الحارثي، وعبد الحميد بن الحسن الهلالي، وزكريا بن أبي زائدة، وغيرهم قد ذكرناهم في هذا الباب.\nوقد وصله عن أبي بردة جماعة غير أبي إسحاق\". ثم أورده من طريقين عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة، به. وقال: \"قال ابن عسكر: فقال لي قبيصة بن عقبة - شيخ يونس في أحد الطريقين السابقين-، جاءني علي بن المديني فسألني عن هذا الحديث، فحدثته به، فقال علي بن المديني: قد استرحنا من خلاف أبى إسحاق.\nقال الحاكم: لست أعلم بين أئمة هذا العلم خلافًا على عدالة يونس بن أبي إسحاق، وأن سماعه من أبي بردة مع أبيه صحيح، ثم لم يختلف على يونس في وصل هذا الحديث، ففيه الدليل الواضح أن الخلاف الذي وقع على أبيه فيه من جهة أصحابه، لا في جهة أبي إسحاق، والله أعلم.\nوممن وصل هذا الحديث عن أبي بردة نفسه أبو حصين عثمان بن عاصم الثقفي، ثم أخرجه من طرق عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن يزيد الطبيب، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى قال: قال رسول الله ... ثم قال: \"فقد استدللنا بالروايات الصحيحة وبأقاويل أئمة هذا العلم على صحة حديث أبي موسى بما فيه غنية لمن تأمله\".\nثم قال: \"وفي الباب عن ... \" وذكر خمسة عشر صحابيًا وصحابية.\nوانظر سنن البيهقى٧/ ١٠٤ - ١١٠، ونصب الراية ٣/ ١٨٣ - ١٨٤، وسنن =","vol":"4","page":167},{"text":"١٢٤٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثثا إبراهيم بن يعقوب، الجوزجاني، حدثنا عمرو بن عثمان الرقي، عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق .. فَذَكَرَهُ (١).\n١٢٤٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، والحسن بن سفيان، وعبد الله بن محمد بن ماهك (٢)، والرَّيَّانيّ (٣)، حدثنا علي بن حجر السَّعْدِيّ، حدثنا شريك، عن أَبِي إسحاق ... فَذَكَرهَ (٤).\n_________\n= الدارقطني ٣/ ٢٢٠، وجامع الأصول ١١/ ٤٨٥، وسنن سعيد بن منصور ١/ ١٧٤ - ١٨١، وتاريخ أصبهان ١/ ١٢٠، ونيل الأوطار ٦/ ٢٤٩ - ٢٥١، وفتح الباري ٩/ ١٨٤ حيث نقل عن الزيلعي قوله: \"ورواية هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبيﷺ - (لا نكاح إلا بولي) عندي أصح، لأن سماعهم من أبي إسحاق في أوقات مختلفة، وإن كان شعبة والثوري أحفظ وأثبت من جميع هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق هذا الحديث، فإن رواية هؤلاء عندي أشبه وأصح لأن شعبة والثوري سمعا هذا الحديث عن أبي إسحاق في مجلس واحد ... \" بتصرف ودون أن يشير إليه.\n(١) إسناده ضعيف لضعف عمرو بن عثمان الرقي، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٤٩٣) في مسند الموصلي، والحديث في الإحسان ٦/ ١٥٢ برقم (٤٠٦٥).\nوأخرجه الحاكم ٢/ ١٧١ من طريقين عن محمد بن إسحاق الإمام، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا عمرو بن عثمان الرقي، بهذا الإسناد.\nثم ذكر عن أحمد أنه قال: \"إذا وجدت الحديث من وجه زهير بن معاوية فلا تعد إلى غيره، فإنه من أثبت الناس حديثًا\". ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(٢) ما ظفرت له بترجمة فيما لدي من مصادر.\n(٣) هو محمد بن أحمد بن أبي عون، تقدم عند الحديث (٨٧).\n(٤) إسناده حسن من أجل شريك، غير أن الحديث صحيح، وانظر الحديثين السابقين.\nوهو في الإحسان ٦/ ١٥٣ برقم (٤٠٦٦).","vol":"4","page":168},{"text":"١٢٤٦ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى (١)، حدثنا هلال بن بشر، حدثنا أبو عتاب الدلال، حدثنا أبو عامر الخزاز، عن محمد بن سيرين.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لا نِكَاحَ إِلَاّ بِوَلِيٍّ\" (٢).\n_________\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٢٧).\n(٢) إسناده حسن من أجل أبي عامر الخزاز صالح بن رستم، فقد بينا عند الحديث (٢٥٧٥) في مسند الموصلي أنه حسن الحديث. وقد اختلف حكم الأستاذ الشيخ ناصر عليه: ضعفه في سلسلة الأحاديث الضعيفة ١/ ٤٩٤، الحديث (٤٨٤)، وفي الصحيحة ٢/ ١٠ الحديث (٥٠٣). بينما قال في الصحيحة المجلد الأول ٣/ ٣٣ - الحديث (٢١٦):\" قلت: فهو حسن الحديث إن شاء الله\". وانظر ما قاله في المكانين السابقين غفر الله لنا وله.\nوالحديث في الإحسان ٦/ ١٥٢ برقم (٤٠٦٤). ونسبه صاحب كنز العمال فيه ١٦/ ٣١٣ برقم (٤٤٦٦٧) إلى ابن عساكر.\nوأخرجه الخطيب في التاريخ ٣/ ٢٤٤، وابن عدي في كامله ٦/ ٢٣٥٦، ٢٣٥٧، من طريق ... يعقوب بن الجراح، حدثنا المغيرة بن موسى، عن هشام بن حسان القردوسي، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا: \"لا نكاح إلا بولي، وخاطب، وشاهدي عدل\".\nومغيرة بن موسى ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣١٩، وفي الضعفاء ص (١٠٨) برقم (٣٤٩) وقال: \"منكر الحديث\" وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٣٠: \"سألت أبي عنه فقال: منكر الحديث، شيخ مجهول\". وقال أبو الفضل السليماني: \"فيه نظر\". وقال ابن عدي في كامله ٦/ ٢٣٥٧: \"والمغيرة بن موسى في نفسه ثقة، ولا أعلم له حديثًا منكرًا فأذكره، وهو مستقيم الرواية\". وذكره العقيلي، والدولابي، وابن الجارود، والساجي في الضعفاء.\nويعقوب بن الجراح ما رأيت فيه جرحًا، ووثقه الحافظ ابن حبان. =","vol":"4","page":169},{"text":"١٢٤٧ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني من أصل كتابه، حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا حفص بن غياث، عن ابن\n_________\n= وأخرجه ابن عدي في كامله ٦/ ٢٣٥٧، من طريق أحمد بن عمار بن عيسى النسوي، عن أبيه، حدثنا المغيرة بن موسى، بالإسناد السابق.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين الورقة ١٦٥/ ١ باب: في الولي-، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٤/ ٢٢٤، وابن عدي في كامله ٣/ ١١٠١ من طريق محمد بن سلمة الحراني، حدثنا سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن سعيد ابن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ الله نكاح الله بولي وشاهدي عدل، والسلطان ولي من لا ولي له\" وهذه سياقة الخطيب.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن الزهري الله سليمان. تفرد به محمد بن سلمة\". وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٢٨٦ باب: ما جاء في الولي والشهود، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سليمان بن أرقم، وهو متروك\".\nوأخرجه ابن عدي في كامله ٦/ ٢١١٣ من طريق ... النضر بن إسماعيل البجلي، حدثنا محمد بن عبيد الله العرزمي، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا:\"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل. وما كان على غير ذلك فباطل مردود\".\nوقال أبو أحمد بن عدي: \"وقد اختلف في هذا على العرزمي على ثلاثة ألوان: فاللون الأول ما ذكرته.\nوالثاني: حدثناه ابن ناجية، حدثنا أبو معمر القطيعي، حدثنا النضر بن إسماعيل، عن محمد بن عبيد الله العرزمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - ﷺ - قال: (لانكاح إلا بولي).\nواللون الثالث: حدثناه عبدان وعمران بن موسى قالا: حدثنا قطن بن بشر، حدثنا عمرو بن النعمان، عن محمد بن عبيد الله العرزمي، عن أبى الزبير، عن جابر أن النبي - ﷺ - قال: (لا نكاح إلا بولي، وشاهدي عدل).\nقال الشيخ: وهذه الثلاثة ألوان في هذا الحديث عن العرزمي، والاختلاف فيه عليه كلها غير محفوظة\".\nنقول: العرزمي متروك الحديث. وانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق. ونصب الراية ٣/ ١٨٩، وعلل الحديث ١/ ٤١٤.","vol":"4","page":170},{"text":"جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة.\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيّ - ﷺ - قَالَ: \"لا نِكَاحَ إِلَاّ بِوَلِيَّ، وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ، وَمَا كَانَ مِنْ نِكَاحٍ عَلَى غَيْرِ ذلِكَ فَهُوَ بَاطِلٌ، فَإِنْ تَشَاجَروا، فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ لَهُ\" (١).\n١٢٤٨ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى، حدثنا يعلى بن عبيد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، [عن ابن جريج،] (٢) عن سليمان بن موسى، [عن الزهري] (٣)، عن عروة (٩٤/ ١).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل سليمان بن موسى الأشدق وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٧٥٠) في مسند الموصلي، وابن جريج قد صرح بالتحديث كما عند أبي نعيم، وانظر مصادر التخريج.\nوالحديث في الإحسان ٦/ ١٥٢ برقم (٤٠٦٣).\nوأخرجه أبو نعيم أيضًا ٢/ ٣٠، ٢٣٩ من طريق زمعة بن صالح، وأبي مالك الجنبي، عن هشام، به. وليس فيه \"وشاهدي عدل\".\nوقال ابن حبان: \"لم يقل أحد في خبر ابن جريج، عن سليمان، عن الزهري هذا: (وشاهدي عدل) إلا ثلاثة أنفس: سعيد بن يحيى الأموي، عن حفص بن غياث، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، عن خالد بن الحارث، وعبد الرحمن بن يونس الرقي، عن عيسى بن يونس. ولا يصح في ذكر الشاهدين غير هذا الخبر\".\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٤/ ٢٣٦ برقم (٢٥٠٧)، و٨/ ١٩١برقم (٤٧٤٩)، و٨/ ٣٠٨ برقم (٤٩٠٦) وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه. وانظر أيضًا سنن سعيد بن منصور ١/ ١٧٤ - ١٧٦.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان ومصادر التخريج.\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان ومصادر التخريج.","vol":"4","page":171},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ - مَرَّتَيْنِ- وَلَهَا مَا أَعْطَاهَا بِمَا أَصابَ مِنْهَا، فَإنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا خُصُومَةٌ، فَذلِكَ إلَى السُّلْطَانِ، وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ لَهُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-527>٧ - باب الكفاءة</span>\n١٢٤٩ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا. أَسَدُ (٢) بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيّ - ﷺ - قَالَ: يَا بَنِي بَيَاضَةَ، أَنْكِحُوا أبَا هِنْدٍ وَانْكَحُوا إلَيْهِ\"، وكَانَ حَجَّامًا (٣).\n_________\n(١) إسناده حسن كسابقه، وقد صرح ابن جريج بالتحديث عند الدارقطني فانتفت شبهة\nالتدليس، والحديث في الإحسان ٦/ ١٥١ برقم (٤٠٦٢).\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه برقم (٥٢٨)، وأبو يعلى في المسند ٨/ ١٩١ - ١٩٢ برقم (٤٧٥٠)، والدارقطني ٣/ ٢٢١ برقم (١٠) وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٢٦٢ من طرق عن ابن جريج، حدثنا- عند الدارقطني- سليمان ابن موسى، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث (٢٥٠٧) في المسند مع التعليق عليه. انظر الحديث السابق، وجامع الأصول ١١/ ٤٥٧. ونصب الراية ٣/ ١٨٤ - ١٨٧.\n(٢) في الأصلين \"أسيد\" وهو تصحيف.\n(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان ٦/ ١٤٧ برقم (٤٠٥٥). وأخرجه أبو يعلى في المسند ١٠/ ٣١٨ برقم (٥٩١١) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر أيضًا \"جامع الأصول\" ١١/ ٤٦٦.","vol":"4","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-528>٨ - باب ما جاء في الرضاع</span>\n١٢٥٠ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى (١)، حدثنا أبوكامل. الجحدري، حدثنا أبو عوانة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر.\nعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"لا يُحَرِّمُ مِنَ الرّضَاعِ إلَاّ مَا فَتَقَ الأمْعَاءَ\" (٢).\n_________\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٢٧).\n(٢) إسناده صحيح، وأبو كامل الجحدري هو فضيل بن حسين، وأبو عوانة هو الوضاح اليشكري. والحديث في الإحسان ٦/ ٢١٤ برقم (٤٢١٠).\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٩/ ١٤٨: \"وحديث أم سلمة .... أخرجه الترمذي، وصححه ... \".\nوقال الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ٧/ ١٢١: \"حديث أم سلمة أخرجه أيضًا الحاكم وصححه، وأعل بالانقطاع لأنه من رواية فاطمة قلت المنذر بن الزبير الأسدية، عن أم سلمة، ولم تسمع منها شيئًا لصغر سنها إذ ذاك\".\nنقول: قال هشام بن عروة- يذكر عمر زوجته فاطمة-: \"كانت أكبر مني بثلاث عشرة سنة\". وإذا قرأنا قول عمرو بن علي الفلاس، عن عبد الله بن داود: ولد هشام، والأعمش- وسمَّى غيرهما- سنة مقتل الحسين\". يعني سنة إحدى وستين. وبعملية حسابية بسيطة نعلم أن مولد فاطمة كان سنة أربع وسبعين.\nوإذا جمعنا إلى ما سبق أن أم سلمة ﵂- توفيت أواخر سنة إحدى وستين، أدركنا أن عمر فاطمة عند وفاة أم سلمة كان ثلاثة عشر عامًا، وأن إمكانية السماع حاصلة والله أعلم.\nوأخرجه الترمذي في الرضاع (١١٥٢) باب: ما جاء ما ذكر أن الرضاعة لا تحرم الله في الصغر دون الحولين، وابن حزم في \"المحلى\" ١٠/ ٢٠ من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، بهذا الإسناد. وقد أقحم في إسناد الترمذي \"عن أبيه\" بين هشام، وبين زوجه فاطمة. =","vol":"4","page":173},{"text":"١٢٥١ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه.\nعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - (١) \"لا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ \" (٢).\n_________\n= وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺوغيرهم أن الرضاعة لا تحرم إلا ما كان. دون الحولين، وما كان بعد الحولين الكاملين فإنه لا يحرم شيئًا\"\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ١٣/ ٦٠ برقم (١٨٢٨٥)، وتلخيص الحبير ٤/ ٤ - ٥، وفتح البارى ٩/ ١٤٧ وما بعدها، ونيل الأوطار ٧/ ١٢١ - ١٢٣، وجامع الأصول ١١/ ٤٩٠.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند البيهقي في الرضاع ٧/ ٤٥٦ باب: من قال: لا يحرم من الرضاع الله خمس رضعات، وعن عبد الله بن الزبير عند ابن ماجه في النكاح (١٩٤٦) باب: لا رضاع بعد فصال. كما علقه ابن ماجه أيضًا بعد الحديث\n(١) في الأصلين زيادة\" قال \" في هذا المكان.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٢١٤ برقم (٤٢١١)، وقد تحرف فيه \"ابن الزبير\" إلى \"أبو الزبير\"\nوأخرجه عبد الرزاق ٧/ ٤٦٩ برقم (١٣٩٢٥) من طريق ابن جريج، وأخرجه النسائي في النكاح ٦/ ١٠١ باب: القدر الذي يحرم من الرضاعة- ومن طريقه هذه أخرجه ابن حزم في \"المحلَّى\" ١٠/ ١٣ -، من طريق شعيب بن يوسف.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٩/ ٨١ برقم (٢٢٨٤)، والبيهقي في الرضاع ٧/ ٤٥٤ باب: من قال: لا يحرم من الرضاع الله خمس رضعات، من طريق ... محمد بن عبد الله بن الحكم، أخبرنا أَنس بن عياض، جميعهم عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي في الرضاع بعد حديث عائشة (١١٥٠) باب: ما جاء لا تحرم =","vol":"4","page":174},{"text":"١٢٥٠٢ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم، حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، حدثنا محمد بن دينار الطاحي، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن الزبير.\nعَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ، وَلا اْلإمْلاجَةُ وَلا اْلإمْلَاجَتَانِ \" (١).\n_________\n= المصة ولا المصتان- وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (٤٨١٢) -: \"وفي الباب عن أم الفضل- خرجناه في مسند الموصلي برقم (٧٠٧٢) - وأبي هريرة، والزبير بن العوام، وابن الزبير، وروى غير واحد هذا الحديث عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن النبي - ﷺ - قال: لا تحرم المصة ولا المصتان ... \".\nوانظر بقية كلامه في تعليقنا على الحديث التالي.\nوأخرجه النسائي في النكاح- في الكبرى كما ذكر المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٣٢٨ برقم (٥٢٨١) - من طريق أحمد بن حرب الموصلي، عن أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة وابن الزبير قالا: لا تحرم المصة و.... وانظر تعليقنا على الحديث الآتي.\n(١) محمد بن دينار الطاحي ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٧٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٢٥٠ عن يحيى بن معين وقد سئل عن الطاحي قوله: \"ليس به بأس\".\nوقال: \"سألت أبي عن محمد بن دينار الطاحي. فقال: لا بأس به\".\nوقال أيضًا: \"سئل أبو زرعة عن محمد بن دينار بن صندل، قال: صدوق\".\nوقال العقيلي في الضعفاء الكبير ٣/ ٦٣: \"في حديثه وهم\" ثم أورد عن يحيى بن معين أنه قال: \"محمد بن دينار الطاحي بصري ضعيف\". وقال أبو داود: \"تغير قبل أن يموت، وكان ضعيف القول في القدر\". وقال النسائي: \"ليس به بأس\". وقال مرة: \"ضعيف\". وقال الدارقطني: \"ضعيف متروك\".\nوقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص: (٤٠٣): \"بصري، لا بأس به\".\nوقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٢١٠) برقم (١٢٦٥): \"قال =","vol":"4","page":175},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يحيى: محمد بن دينار الطاحي ضعيف وقال مرة أخرى: محمد بن دينار الطاحي ثقة، ليس به بأس ... \".\nوقال أيضًا ص (٢١٦) برقم (١٣١٥): \"ومحمد بن دينار ثقة\". ووثقه ابن حبان، وقال أبو الحسين بن المظفر: \"لا بأس به\". وقال الذهبي في كاشفه: \"حسنوا أمره\".\nوقال ابن عدي في كامله ٦/ ٢٢٠٥: \"ولمحمد بن دينار غير ما ذكرت، وهو مع هذا كله حسن الحديث ... \"، فمثله لا بد أن يكون حسن الحديث والله أعلم، وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإحسان ٦/ ٢١٤ برقم (٤٢١٢).\nوأخرجه أبو يعلى ٢/ ٤٦ - ٤٧ برقم (٦٨٨) من طريق سعيد بن أبي الربيع السمان، حدثنا محمد بن دينار الطاحي، بهذا الإسناد، وهناك خرجناه.\nونضيف هنا: أخرجه النسائي في النكاح- في الكبرى ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ١٨١ برقم (٣٦٣١) - من طريق عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم النسائي.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ١٢٤ برقم (٢٤٨) من طريق علي بن عبد العزيز، كلاهما حدثنا مسلم بن إبراهيم، عن محمد بن دينار، بهذا الإسناد.\nومن طريق النسائي السابقة أخرجه ابن حزم في \"المحلى\" ١٠/ ١٣.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ١٢٤ برقم (٢٤٨) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا روح بن عبد المؤمن المقرئ، حدثنا محمد بن دينار، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٢٦١ باب: في الرضاع وقال: \"رواه أبو يعلى، والطبراني، وفيه محمد بن دينار الطاحي وئقة أبو زرعة، وأبو حاتم، وابن حبان، وقد ضعف، وبقية رجاله ثقات\".\nوقال الترمذي بعد الكلام الذي نقلناه عنه في تعليقنا على الحديث السابق ٤/ ١١٩: \"وروى محمد بن دينار، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير، عن النبي ﵊، وزاد فيه محمد بن دينار البصري: (عن الزبير، عن النبي) وهو غير محفوظ، والصحيح عند أهل الحديث حديثُ ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة.\nقال أبو عيسى: حديث عائشة حديث حسن صحيح. وسألت محمدًا- يعني البخاري- عن هذا، فقال: الصحيح عن ابن الزبير، عن عائشة، وحديث محمد بن =","vol":"4","page":176},{"text":"١٢٥٣ - أخبرنا ابن سلم (١)، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجاج بن حجاج الأسلمي.\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ \"يَارسول الله، مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذَمَّةَ الرَّضَاع؟ قَالَ: \"الْغُرَّةُ: الْعَبْدُ أوِ (٢) اْلأَمَةُ\" (٣).\n_________\n= دينار- وزاد فيه: (عن الزبير)، و(نما هو هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير.\nوالعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - وغيرهم\"\nوقال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" ٩/ ١٤٧:\" وحديث المصتان -كذا على الحكاية- جاء أيضًا من طرق صحيحه، لكن قال بعضهم: إنه مضطرب لأنه اختلف فيه: هل هو عن عائشة، أو عن الزبير، أو عن ابن الزبير، أو عن أم الفضل؟ لكن لم يقدح الاضطراب عند مسلم فأخرجه من حديث أم الفضل زوج العباس ... \".\nوقال الحافظ ابن حبان: \"لست أنكر أن يكون ابن الزبير سمع هذا الخبر عن النبي - ﷺ - فمرة أدَّى ما سمع، وأخرى روى عنها. وهذا شيء مستفيض في الصحابة، قد يسمع أحدهم الشيء ثم يسمعه بعد عن من هو أجل منه عنده خطرًا وأعظم لديه قدرًا عن النبيﷺفمرة يؤدي ما سمع، وتارة يروي عن ذلك الأجل، ولا تكون روايته عن من فوقه، وذلك الشيء يدل على بطلان سماع ذلك الشيء.\nوهذا كخبر ابن عمر في سؤال جبريل في الإيمان والإسلام: سمعه من النبيﷺ- ثم سمعه من أبيه فأدَّى مرة ما شاهد، وأخرى عن عمر ما سمعه منه لعظم قدره عنده\". وانظر تلخيص الحبير ٤/ ٥، ونيل الأوطار ٧/ ١١٤، وجاصع الأصول ١١/ ٤٧٩ - ٤٨٠.\n(١) هو عبد الله بن محمد، تقدم عند الحديث (٢).\n(٢) في (م) و(س): \"و\" والتصويب من الحديث التالي، وانظر الإحسان.\n(٣) إسناده صحيح، حجاج بن حجاج بن مالك الأسلمي بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٨٣٥) في مسند الموصلي، والحديث في الإحسان ٦/ ٢١٦ برقم (٤٢١٦). =","vol":"4","page":177},{"text":"١٢٥٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا، أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة ...\nقُلْتُ: فَذَكَرَ بإسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إلا أَنَّهُ قَالَ: عَنْ حَجَّاج بْن حَجَّاج، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"قُلْتَ: يَارسول الله، وقال:\"غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-529>٩ - باب ما جاء في الصداق</span>\n١٢٥٥ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا أبو عمار، حدثنا الفضل بن، موسى، عن رجاء بن الحارث، عن مجاهد.\nعَنِ ابْنِ عَباس قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"خَيْرُهُنَّ أيسَرُهُنَّ صَدَاقًا\" (٢).\n_________\n= ولتمام التخريج انظر الحديث التالي. وانظر أيضًا \"جامع الأصول\" ١١/ ٤٧٩.\n(١) إسناده صحيح، كما قدمنا، وهو في الإحسان ٦/ ٦١٢ برقم (٤٢١٧) وفيه تكررت\n\"حجاج بن حجاج، عن أبيه\" سهوًا من الناسخ.\nوالحديث في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٦٨٣٥)، وهناك استوفينا تخريجه، وشرحنا غريبه.\n(٢) رجاء بن الحارث ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٣١٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وكناه ابن أبى حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٥٠١ فقال: \"رجاء بن الحارث أبو سعيد بن العوذ المكي المعلم\" ثم أورد بإسناده إلى ابن معين أنه قال: \"أبو سعيد بن عوذ، ضعيف\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٤/ ٥٣٠: \"أبو سعيد بن عوذ المكتب، حدث عن بعض- التابعين، اسمه رجاء بن الحارث- انظر الميزان ٢/ ٤٦، ولسان الميزان ٢/ ٤٥٥ - ضعف. =","vol":"4","page":178},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= روى أحمد بن أبي مريم، عن ابن معين: ليس به بأس، وروى غيره عن ابن معين: ضعيف\". وتابعه على ذلك الحافظ في لسان الميزان ٧/ ٥٢ وقد تحرفت فيه \"ضُعِّف\" إلي\"ضعيف\".\nوقال العقيلي في\" الضعفاء الكبير\" ٢/ ٦١ برقم (٤٩٩): \"رجاء بن الحارث أبو سلام، حديثه ليس بالقائم، حدثني آدم بن موسى قال: سمعت البخاري قال: رجاء ابن الحارث حديثه ليس بالقائم.\nحدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا الحسين بن حريث أبو عمار ... \" وذكر حديثنا بإسناده ومتنه.\nثم قال: \"ولا يتابع عليه. وقد روي نحو هذا اللفظ بإسناد فيه لين أيضًا. والرواية الصحيحة حديث محمد بن سيرين، عن أبي العجفاء، عن عمر\". هذا ولم يترجم البخاري أبا سلام هذا في الكبير، ولا في الصغير، ولا في الضعفاء.\nوقد ترجم الحافظ ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٢/ ٤٥٥ \"رجاء بن الحارث، عن مجاهد وهو أبو سعيد بن عوذ ... \" ثم ترجم رجاء بن الحارث أبا سلام، واختصر ما ذكره العقيلي. وصنيعه هذا يدل على أنهما اثنان، وقد خلط بينهما العقيلي، والله أعلم.\nوجاء في \"المغني في الضعفاء\" ٢/ ٧٨٧: \"أبوسعيد بن عوذ المكتب، عن بعض التابعين، اسمه رجاء بن الحارث، ضعف بخلف\".\nوقال محققه في الحاشية: \"في (هـ): في ضعفه خُلْفٌ\".\nوقال ابن عدي في كامله ٧/ ٢٧٥٥: \"ولأبى سعيد بن عوذ هذا غير ما ذكرت، ومقدار ما يرويه غير محفوظ\". ووثقه ابن حبان. وإذا كان ما تقدم صوابًا كان حسن الحديث، والله أعلم ..\nوالحديث في الإحسان ٦/ ١٣٦ برقم (٤٠٢٣).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٧٨ برقم (١١١٥٠) من طريق الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٣/ ٣١٣ من طريق محمد بن المثنى. =","vol":"4","page":179},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني برقم (١١١٠١) من طريق موسى بن هارون، حدثنا إسحاق بن راهويه، كلاهما حدثنا الفضل بن موسى، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٢٨١ باب الصداق، وقال: \"رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما جابر الجعفي وهو ضعيف وقد وثقه شعبة والثوري. وفي الآخر رجاء بن الحارث ضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجالهما ثقات\".\nوأورده ابن حجر في \"المطالب العالية\" ٢/ ٣ برقم (١٥٠) وعزاه إلى إسحاق بلفظ \"خيركن أيسركن صداقًا\".\nوذكره صاحب الكنز فيه ١٦/ ٢٩٣ برقم (٤٤٥٤٤) ونسبه إلى الطبراني.\nويشهد له حديث عائشة عند أحمد ٦/ ١٤٥، والبيهقي في الصداق ٧/ ٢٣٥ باب: ما يستحب من القصد في الصداق، من طريق يزيد بن هارون، حدثنا حماد، عن ابن شخبرة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبي - ﷺقال: \"أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة\". ولفظ البيهقي في رواية عفان: \"إن من أعظم النساء بركة أيسرهن صداقًا\".\nوابن سخبرة قال ابن معين في تاريخه ٤/ ٢٠١ - رواية الدوري برقم (٣٩٥٠):\n\"عيسى بن ميمون الذي يروي (أعظم النكاح بركةِ أيسره مؤنة) يقال له: ابن تليدان،\nوهو من ولد أبي قحافة، ويروي عنه حماد بن سلمة يقول: (ابن سخبرة) وهو هذا.\nقال يحيى: وابن سخبرة هذا يروي عنه وكيع، وأبو نعيم، وليس به بأس\".\nثم قال بعد هذا: \"وعيسى الذي يروي (أعلنوا النكاح)، ويروي حديث محمد بن\nكعب القرظي هو الضعيف، ليس بشيء\". وهكذا فقد فرق ابن معين بين عيسى بن\nميمون الذي يروي حديثنا هذاة وبين عيسى بن ميمون بنطمدني الجرشي الذي يروي\nعن محمد بن كعب القرظي.\nوقد خلط بينهما البخاري فقال في الكبير ٦/ ٤٠١ - ٤٠٢: \"عيسى بن ميمون المديني، عن محمد بن كعب، منكر الحديث، مولى القاسم بن محمد القرشي\".\nوتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٨٧.\nوقال النسائي في الضعفاء ص (٧٧) برقم (٤٢٥): \"عيسى بن ميمون المديني يروي عن محمد بن كعب القرظي، متروك الحديث\". =","vol":"4","page":180},{"text":"١٢٥٦ - أخبرنا محمد بن جبريل (١) السهروري بطرسوس، حدثنا الربيع، حدثنا ابن وهب، عن أسامة بن زيد،- عن صفوان بن سليم، عن عروة.\nعَن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ تَسْهِيلُ أَمْرِهَا وَقِلَّةُ صَدَاقِهَا\".\nقَالَ عُرْوُةُ: وَأَنَا أَقُولُ مِنْ عِنْدِي: وَمِنْ شُؤْمِهَا تَعْسِيرُ أَمْرِهَا وَكَثْرَةُ صَدَاقِهَا (٢).\n_________\n= وقال الدولابي:\" عيسى بن ميمون المدني، يروي (أعلنوا النكاح)، ويروي عن محمد بن كعب ضعيف الحديث، ليس بشيء\".\nوالمعروف بهذا الحديث، وبالرواية عن محمد بن كعب القرظي هو عيسى بن ميمون الجرشي. وانظر كامل ابن عدي ٥/ ١٨٨١ - ١٨٨٣.\nوإذا سلم لنا ما تقدم، وجمعنا إليه أن ابن حبان وثقه وصحح حديثه قلنا: إنه إسناد\nجيد والله أعلم. وانظر بقية أحاديث هذا الباب. والمقاصد الحسنة ص (٢٠٤ - ٢٠٥).\n(١) ما ظفرت له بترجمة فيما لدي من مصادر.\n(٢) شيخ ابن حبان ما عرفته، وأسامة بن زيد الليثي قد بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٠٢٧) في مسند الموصلي والحديث في الإحسان ٦/ ١٥٨ برقم (٤٠٨٣)، وقد تحرف فيه \"صفوان بن سليم\" إلى \"صفوان بن سليمان\".\nوأخرجه الحاكم ٢/ ١٨١ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصداق ٧/ ٢٣٥ باب: ما ينسحب من القصد في الصداق- من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، بهذا الإسناد.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٧٧، والطبراني في الصغير ١/ ١٦٩، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/ ١٦٣، و٨/ ١٨٠، والبيهقي ٧/ ٢٣٥ من طريق ... عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد، به. =","vol":"4","page":181},{"text":"١٢٥٧ - أخبرنا أبو عروبة (١) بحران، حدثنا هاشم بن القاسم الحراني، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني.\nعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِر قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"خَيْرُ النِّكَاحِ أيْسَرُهُ\" (٢).\n_________\n= وهو في \"مجمع البحرين\" الورقة (١٦٦/ ١) باب ما جاء في الصداق، وفيه: \"وفي الأوسط: لا يروى عن النبي - ﷺ - إلا بهذا الإسناد\".\nوفي الصغير: \"لم يروه عن صفوان بن سليم الله أسامة بن زيد، ولا عنه إلا ابن المبارك وعبد الله بن وهب\"\nوقال أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/ ١٦٣: \"ثابت من حديث صفوان وعروة، تفرد به عنه أسامة بن زيد، ورواه عنه ابن لهيعة، وابن وهب\".\nوقال أبو نعيم أيضًا في ٨/ ١٨٠ \"غريب من حديث صفوان، لم نكتبه إلا من حديث أسامة\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٢٨١ باب: الصداق، وقال: \"رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، وقال فيهما عروة: فأقول: إن من أول شؤمها أن يكثر صداقها، وفي إسناده أسامة بن زيد بن أسلم وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجال أحمد ثقات\".\nنقول: ليس في قول الهيثمي ما يدل على نسبته لأحمد، وهذا دليل على أنه قد سقط من العبارة ما جعل الهيثمي يقول ما قال.\n(١) أبو عروبة هو الحسين بن محمد بن أبي معشر، تقدم عند الحديث (٤٣).\n(٢) إسناده جيد، هاشم بن القاسم الحراني، ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٠٦ وقال: \"كتب إلى أبي، وإليَّ ببعض حديثه، محله الصدق\".\nوذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو عروبة: \"كتبنا عنه قديمًا، ثم عاش بعد ذلك إلى أن كبر وتغير\". والحديث في الإحسان ٦/ ١٤٩ - ١٥٠ برقم (٤٠٦٠).\nوأخرجه أبو داود في النكاح (٢١١٧) باب: فيمن تزوج ولم يسم صداقًا حتى =","vol":"4","page":182},{"text":"قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (١).\n١٢٥٨ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع السختياني بجرجان، حدثنا أبو معمر القطيعي إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا يزيد بن كيسان، (٩٤/ ٢) عن أبي حازم.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: إنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فقَالَ: \"كَمْ أَصْدَقْتَهَا؟ \". قَالَ: أَرْبَعَ أَوَاقٍ (٢). فَقَالَ\n_________\n= مات- ومن طريقه أخرجه ابن حزم في المحلَّى ٩/ ٤٨٩ - من طريق محمد بن يحيى بن فارس الذهلي، ومحمد بن المثنى، وعمر بن الخطاب- قال محمد: حدثنا أبو الأصبغ الجزري عبد العزيز بن يحيى، أخبرنا محمد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوقال أبو داود: \"وزاد عمر بن الخطاب- وحديثه أتم- في أول الحديث: (قال رسول الله - ﷺ -: خير النكاح أيسرهُ.\nوقال: قال رسول الله - ﷺ -: للرجل ...) ثم ساق معناه.\nقال أبو داود: يخاف أن يكون هذا الحديث ملزقًا، لأن الأمر على غير هذا\".\nوانظر الحديث الآتي برقم (١٢٦٢).\nنقول: ما خشيه أبو داود ليس بعلة يعل بها حديث، وانظر فتح الباري ٩/ ٢٠٥ - ٢١٦.\nوأخرجه الدولابي في \"الكنى\" ١/ ١١٠، والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٢٢٠ برقم (١٢٢٦)، والحاكم ٢/ ١٨٢ من طريق ... عبد العزيز بن يحيى بن يوسف الحراني أبي الأصبغ، بالإسناد السابق.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٣٢١ برقم (٩٩٦٢)، وجامع الأصول ٧/ ١٥، ونيل الأوطار ٦/ ٣١٢ - ٣١٤.\n(١) سيأتي أتم مما هنا برقم (١٢٦٢، ١٢٨١) فانظره إذا أردت.\n(٢) جاء في \"المصباح المنير\": \"والأوقية- بضم الهمزة وبالتشديد- وهي عند العرب =","vol":"4","page":183},{"text":"النَّبِيُّ - ﷺ -:\"أرْبَعَ أوَاقٍ؟ كَأنَّمَا تَنْحِتُونَ (١) الْفِضَّةَ مِنْ عُرْضِ (٢) هذا. الْجَبَلِ\" (٣).\n١٢٥٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا عون (٤) وهشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي العجفاء السُّلَمِيّ قال:\nخَطَبَنَا عُمَرُ فَقَالَ: أَلَا لا تَغْلُوا صَدَاقَ النِّسَاءِ، فَإنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا وَتَقْوَى عِنْدَ الله، لَكَانَ أَوْلاكُمْ وَأَحَقَّكُمْ بِهَا مُحَمَّدٌ - ﷺ -،\n_________\n= أربعون درهمًا، وهي في تقدير أفعولة، كالأعجوبة، والأصدوقة، والجمع: الأواقيّ بالتشديد، وبالتخفيف للتخفيف\". وانظر بقية الكلام فيه.\n(١) نحته: براه، وقطعه أيضًا، بابه: ضرب. ونحت الخشبة: نجرها.\n(٢) عُرْض- بضم العين وسكون الراء المهملتين وفي آخره ضاد معجمة بوزن قُفْل- الشيء: ناحيته من أي وجه جئته، ورأيته في عرض الناس، أي: فيما بينهم. والمراد: كراهة إكثار المهر بالنسبة إلى حال الزوج.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ١٥٨ برقم (٤٠٨٢)، وليس هو على شرط المصنف، فقد أخرجه مسلم في النكاح (١٤٢٤) باب: النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد تزوجها، من طريق يحيى بن معين،\nوأخرجه البيهقي في الصداق ٧/ ٢٣٥ باب: ما يستحب من القصد في الصداق، من طريق زكريا بن عدي، كلاهما حدثنا مروان بن معاوية، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم- مع زيادة- ٢/ ١٧٧، وأقره الذهبي. وهو في \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٩٥ برقم (١٣٤٤٦).\nوانظر جامع الأصول ٧/ ١٤، وشرح مسلم للنووي ٣/ ٥٨٠ - ٥٨١، وسنن سعيد بن منصور ١/ ١٧٣ - ١٧٤. برقم (٥٢٣)، وسنن النسائي: النكاح ٦/ ٩٦ باب: إباحة النظر قبل التزوج، ونيل الأوطار ٦/ ٣١٢ - ٣١٤.\n(٤) في الأصلين: \"عوف\" وهو تحريف","vol":"4","page":184},{"text":"مَا أَصْدَقَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، وَلا أُصْدِقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً. وَأُخْرَى تَقُولُونَهَا: مَنْ قُتِلَ فِي مغازِيكُمْ ماتَ فُلانٌ شَهيدًا، فَلا تَقُولُوا ذَاكَ، وَلكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - أَوْ كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ - ﷺ -: \"مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ الله- أَوْ مَاتَ فِي سَبِيلِ الله- فَهُوَ فِي الْجَنّةِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، أبو العجفاء ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٤٤، و٩/ ٦٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٤٣٠، وابن معين في تاريخه- رواية الدوري- برقم (٣٣٤٣)، وفي معرفة الرجال ٢/ ٩١ برقم (٢٣٠). والتاريخ الصغير للبخاري ١/ ٢٣٤.\nوترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١١٠ وقال:\" أنبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إليَّ قال: سألت يحيى بن معين عن أبي العجفاء فقال: اسمه هرم، وهو بصري، ثقة\".\nوقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٢٥٢) برقم (١٥٤٠): \"أبو العجفاء هرم، وهو بصري ثقة، قاله يحيى\". وانظر ميزان الاعتدال ٤/ ٥٥٠، ونقل الحافظ ابن حبان عن البخاري قوله: \"في حديثه نظر\". وقال أبو أحمد الحاكم:\n\"ليس حديثه بالقائم\". ووثقه ابن حبان، وقال الدارقطني: \"ثقة\". وصحح الحاكم حديثه، وكذلك صححه الترمذي، والذهبي أيضًا، وباقي رجاله ثقات.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٦٨ برقم (٤٦٠١).\nوأخرجه الحاكم ٢/ ١٧٥ - ١٧٦ من طريق صالح بن محمد الحافظ، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة وزهير بن حرب، بهذا الإسناد. وليس في إسناده هشام. وقد تحرف فيه: \"هرم بن نسيب\" إلى \"هرم بن حيان\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في النكاح ٤/ ١٨٨ باب: ما قالوا في مهر النساء واختلافهم في ذلك- ومن طريقه هذه أخرجه ابن ماجه في النكاح (١٨٨٧) باب: صداق النساء- من طريق يزيد بن هارون، به. =","vol":"4","page":185},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الحاكم ٢/ ١٧٥ - ١٧٦ من طريق عبد الله بن الحسن الهاشمي، حدثنا يزيد بن هارون، به. وليس في الإسناد: هشام.\nوأخرجه ابن ماجه في النكاح (١٨٨٧) من طريق نصر بن علي الجهضمي، حدثنا يزيد بن زريع.\nوأخرجه النسائي في النكاح ٦/ ١١٧ - ١١٩ باب: القسي في الأصدقة، من طريق إسماعيل بن إبراهيم، كلاهما عن ابن عون، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في النكاح ٤/ ١٨٧ - ١٨٨ من طريق حفص، عن أشعث وهشام، به.\nوأخرجه النسائي ٦/ ١١٧ - ١١٩ من طريق إسماعيل بن إبراهيم.\nوأخرجه البيهقي في الصداق ٧/ ٢٣٤ من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن أيوب، وهشام، به.\nوأخرجه الحميدي ١/ ١٣ - ١٥ برقم (٢٣)، وأحمد ١/ ٤٠ - ٤١، ٤١، ٤٨، والنسائي في النكاح ٦/ ١١٧ - ١١٩ باب: القسط في الأصدقة، من طريق سلمة ابن علقمة،\nوأخرجه أبو داود في النكاح (٢١٠٦) باب: الصداق، والترمذي في النكاح (٢١١٤) مكرر، والنسائي ٦/ ١١٧ - ١١٩ والبيهقي في الصداق ٧/ ٢٣٤ من طريق أيوب.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/ ١١١ من طريق ... إسماعيل بن مسلم العبدي.\nوأخرجه الدارمي في النكاح ٢/ ١٤١ باب: كم كانت مهور أزواج النبيﷺ - وبناته، من طريق عمرو بن عون، أخبرنا هيثم، عن منصور بن زاذان.\nوأخرجه البيهقي ٧/ ٢٣٤ من طريق حبيب، جميعهم عن محمد بن سيرين، به.\nوفي إسناد أحمد ١/ ٤٠ - ٤١، ٤١ \"عن محمد بن سيرين قال: نبئت عن أبي العجفاء ... \"، ولكنه قال في الرواية ١/ ٤١:\" قال إسماعيل- وذكر أيوب: وهشام، وابن عون-: عن أبي العجفاء، عن عمر نحوًا من حديث سلمة الله أنهم قالو: لم يقل محمد: نبئت عن أبي العجفاء\". =","vol":"4","page":186},{"text":"١٢٦٠ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا داود بن قيس إلفراء، عن موسى بن يسار.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ صَدَاقُنَا- إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ الله -ﷺ- عَشْرَ (١) أَوَاقٍ (٢).\n_________\n= وقال الحاكم ٢/ ١٧٦:\" وقد رواه أيوب السختياني، وحبيب الشهيد، وهشام بن حسان، وسلمة بن علقمة، ومنصور بن زاذان، وعوف بن أبي جميلة، ويحيى بن عتيق، كل هذه التراجم من روايات صحيحة عن محمد بن سيرين ... \"، ووافقه الذهبي.\nوقال الحاكم أيضًا ٢/ ١٧٧:\"فقد تواترت الأسانيد الصحيحة بصحة خطبة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -﵁- وهذا الباب لي مجموع في جزء كبير، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nقوله: لا تغلوا، أصل الغلاء الارتفاع ومجاوزة القدر في كل شيء. يقال: غاليت الشيء وبالشيء- وغلوت فيه أغلو إذا جاوزت فيه الحد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\". وانظر جامع الأصول ٧/ ٨، ونيل الأوطار ٦/ ٣١٢ - ٣١٤، وشرح السنة للبغوي ٩/ ١٢٤، وفتح الباري ٩/ ٢٠٤.\nويشهد للجزء الأول منه حديث عائشة عند مسلم في النكاح (٢٤٢٦) باب: الصداق وجواز كونه تعليم قراءة، وأبي داود في النكاح (٢١٠٥) باب: الصداق، والنسائي في النكاح ٦/ ١١٦ - ١١٧ باب: القسط في الأصدقة، والبيهقي في الصداق ٧/ ٢٣٤، والبغوي في \"شرح السنة\" ٩/ ١٢٣برقم (٢٣٠٤). وانظر الحديث التالي.\n(١) في الأصلين \"عشرة\" والوجه ما أثبتناه. وانظر مصادر التخريج.\n(٢) إسناده صحيح، وموسى بن يسار هو المطلبي، والحديث في الإحسان ٦/ ١٥٩ برقم\n(٤٠٨٥).\nوأخرجه النسائي في النكاح ٦/ ١١٧ باب: القسط في الأصدقة، من طريق محمد =","vol":"4","page":187},{"text":"١٢٦١ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت.\nعَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَطَبَ أَبُوطَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، مَا مِثْلُكَ يُرَدُّ. وَلكِنِّي امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ وَأَنْتَ رَجُلٌ كَافِرٌ، وَلا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ، فَإنْ تُسْلِمْ فَذَاكَ مَهْرِي لا أَسْاَلُكَ غَيْرَهُ. فَأسْلَمَ، فَكَانَتْ لَهُ. فَدَخَلَ بِهَا. ْقُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ في الْجَنَائِزِ، فِي بَاب الاسْتِرْجَاعِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-530>١٠ - باب فيمن يزوج ولم يعين الصداق</span>\n١٢٦٢ - أخبرنا أبو عروبة بحران، حدثنا هاشم بن القاسم. الحراني، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن [أبي] (٢) أُنَيْسَةَ، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني.\n_________\n= ابن عبد الله بن المبارك، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٦٧ - ٣٦٨ من طريق إسماعيل بن عمر،\nوأخرجه الحاكم ٢/ ١٧٥، والبيهقي في الصداق ٧/ ٢٣٥ باب: ما يستحب من القصد في الصداق، من طريق ... يحيى بن محمد الجاري- تحرف عند البيهقي إلى \"الجبار\"- كلاهما حدثنا داود بن قيس ابنفراء، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. والحديث في \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٣٧٩ برقم (١٤٦٣٠).\n(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٧٣٥) فانظره إذا أردت.\n(٢) سقط من الأصلين، وانظر مصادر التخريج وكتب الرجال.","vol":"4","page":188},{"text":"عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"خَيْرُ النِّكاحِ أيسَرُه\". وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِلرَّجُلِ: \"أتَرْضَى أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلانَةً؟ \". قَالَ نَعَمْ. قَالَ لَهَا: \"أَتَرْضَيْنَ أنْ أزَوِّجَكِ فُلانًا؟. قَالَتْ: نَعَمْ. فَزَوَّجَهَا - ﷺ - وَلَمْ يَفْرضْ لَهَا صَدَاقًا، فَدَخَلَ بِهَا وَلَمْ يُعْطِهَا شَيْئًا. فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: إنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - زَوَّجَنِي فُلانَةً وَلَمْ أُعْطِهَا شَيْئًا، وَقَدْ أَعْطَيْتُهَا سَهْمِي مِنْ خَيْبَرَ. وَكَانَ لَهُ سَهْمٌ بِخَيْبَرَ، فَاَخَذَتْهُ فَبَاعَتْهُ فَبَلَغَ مئة أَلْفٍ (١).\n١٢٦٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرَّيَّانِيّ، حدثنا علي بن حجر السَّعدي، حدثنا علي بن مسهر، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة. أَنَّ قَوْمًا أَتَوْا عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالُوا: جِئْنَاكَ لِنَسْاَلَكَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا، وَلَمْ يَجْمَعْهُمَا الله (٩٥/ ١) حَتَّى مَاتَ.\nفَقَالَ عَبْدُ الله: مَا سُئِلْتُ عَنْ شَيءٍ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ هذِهِ، فَأْتُوا غَيْرِي. فَاخْتَلَفُوا إلَيْهِ شهْرًا، ثُمَّ قَالُوا لَهُ فِي آخِرِ ذلِكَ: مَنْ نَسْأَلُ إنْ لَمْ نَسْأَلْكَ، وَأَنْتَ لَعَيْبَةُ أَصْحَاب (٢) رَسُولِ الله - ﷺ - في هذَا الْبَلَدِ، وَلا نَجِدُ غَيْرَكَ؟.\n_________\n(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (١٢٥٧).\n(٢) أي: موضع سرهم، وخاصتهم.","vol":"4","page":189},{"text":"فقَالَ ابْنُ مَسْعُوبٍ: سَأقُولُ فِيهَا بِجَهْدِ رَأْي، إنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنَ الله، وَإنْ كَانَ خَطَأً فَمِنِّي [لَهَا مَهْرُ نِسَائِهَا] (١) لا وَكْسَ وَلا شَطَطَ (٢)، وَلَهَا الْمِيرَاثُ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. وَذَلِكَ بِحَضْرَةِ نَاسٍ مِنْ أَشْجَعَ، فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَعْقِلُ بْن سِنَانٍ الأَشْجَعِيّ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ قَضَيْتَ بِمِثْلِ الذِي قَضَى بِهِ رَسُولُ الله - ﷺ - فِي امْرَأَةٍ مِنَّا يُقَالُ لَهَا بَرْوَعُ بِنْتُ وَاشِقٍ، فَمَا رُؤِيَ عَبْدُ اللهَ فَرِحَ بِشَيْءٍ بَعْدَ اْلإسْلامِ كَفَرَحِهِ بِهذِهِ الْقِصةِ (٣).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من مصادر التخريج.\n(٢) قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٦/ ١٣٩: \"الواو والكاف والسين كلمة تدل على نقص وخسران، فالوَكْس: النقص، وَكَسْتُهُ: نقصته ... وبَرَأت الشجة على وَكْسٍ، إذا لم يتم شفاؤها\".\nوالشطط: وهو الجور والظلم، والبعد عن الحق. وقال ابن فارس في، \"مقاييس اللغة\" ٣/ ١٦٥ - ١٦٦:\"الشين والطاء أصلان صحيحان: أحدهما: البعد، والآخر يدل على الميل.\nفأما البعد فقولهم: شطت الدار- إذا بعدت- تَشُطَّ، شطوطًا، والشَطَاطُ: البعد ... ويقال: أشط فلان في السوم، إذا أبعد وأتى الشطط وهو مجاوزه القدر ...\nوأما الميل، فالميل في الحكم ..... يقال: شط، وأشط، وهو الجور والميل في الحكم ... \".\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ١٦٠ برقم (٤٠٨٠٩) وفي ألفاظهما بعض خلاف.\nوأخرجه النسائي في النكاح ٦/ ١٢٢ - ١٢٣ باب: اباحة التزوج بغير صداق، من طريق علي بن حجر السعدي، بهذا الإسناد. وعنده: \"وذلك بسمع أناس من أشجع فقاموا فقالوا نشهد أنك قضيت ... \".\nوأخرجه الحاكم ٢/ ١٨٠ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصداق ٧/ ٢٤٥","vol":"4","page":190},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= باب: أحد الزوجين يموت ولم يفرض لها صداقًا ولم يدخل بها- من طريق إبراهيم ابن الخليل، حدثنا علي بن مسهر، به. وعنده: \"قال: وذلك بسمع أناس من أشجع فقاموا فقالوا: نشهد أنك قضيت ... \".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوأخرجه عبد الرزاق ٦/ ٢٩٤ برقم (١٠٨٩٨) من طريق الثوري، عن منصور\"، عن إبراهيم، عن علقمة قال: به\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه الترمذي في النكاح (١١٤٥) - ما بعده بدون رقم- باب: ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يفرض لها. والبيهقي في الصداق ٧/ ٢٤٥.\nوقال الترمذي: \"حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح\".\nوقال البيهقي: \"وبعض الرواة رواه عن عبد الرزاق، عن سفيان، بهذا الإسناد الأخير وقال: فقام (معقل بن يسار). وكذلك ذكره بعض الرواة عن يزيد بن هارون، عن الثوري، ولا أراه الله وهمًا\". ثم أورد الحديث من طريق عبد الرزاق وفيه \"فقام معقل بن يسار\" ثم قال: \"وهذا وهم والصواب (معقل بن سنان) كما رواه عبد الرحمن بن مهدى وغيره، والله أعلم\".\nوقال الشافعي: \"قد روي عن النبي - ﷺ - بأبي هو وأمي- أنه قضى في بروع بنت واشق- وقد نكحت بغير مهر فمات زوجها- بمهر نسائها، وقضى لها بالميراث، فإن كان يثبت عن رسول اللهﷺفهو أولى الأمور بنا، ولا حجة في قول أحد دون رسول الله -ﷺ- وإن كبر، ولا يغني في قوله الله طاعة الله بالتسليم له، ولم أحفظ عنه من وجه يثبت مثله: مرة يقال: عن معقل بن سنان، ومرة: عن معقل بن يسار، ومرة: عن بعض أشجع لا يسمى، فإذا مات أو ماتت فلا مهر لها ولا متعة\".\nوقال الحاكم ٢/ ١٨٠: \"فالشافعي إنما قالا: (لو صح الحديث)، لأن هذه الرواية- وإن كانت صحيحة- فإن الفتوى فيه لعبد الله بن مسعود، وسند الحديث لنفر من أشجع.\nوشيخنا أبو عبد الله -يعني محمد بن يعقوب الحافظ -﵀، إنما حكم بصحة الحديث، لأن الثقة قد سمَّى فيه رجلًا من الصحابة، وهو معقل بن سنان =","vol":"4","page":191},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأشجعي. وبصحة ما ذكرته أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله ... \" وذكر هذا الحديث ثم قال: \"فصار صحيحًا على شرط الشيخين\". وأقره الذهبي. وتأتي هذه الطريق برقم (١٢٦٥).\nومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي ٧/ ٢٤٥ ثم قال:\" هذا إسناد صحيح، وقد سمي فيه معقل بن سنان وهو صحابي مشهور.\nورواه يزيد بن هارون- وهو أحد حفاظ الحديث- مع عبد الرحمن بن مهدي وغيره بإسناد آخر صحيح كذلك\".\nوأخرجه أبو داود في النكاح (٢١١٤)، والنسائي في النكاح ٦/ ١٢٢، وابن ماجة في النكاح (١٨٩١)، والحاكم ٢/ ١٨٠ - ١٨١، والبيهقي في الصداق ٧/ ٢٤٥، من طريق ... عبد الرحمن بن مهدي، بالإسناد السابق.\nوأخرجه أبو داود في النكاح (٢١١٥) باب: فيمن تزوج ولم يسم صداقًا حتى مات، والترمذي (١١٤٥) ما بعده يدون رقم، والنسائي في النكاح ٦/ ١٢١ - ١٢٢، والبيهقي ٧/ ٢٤٥ من طريق يزيد بن هارون.\nوأخرجه أبو داود (٢١١٥)، والنسائي ٦/ ١٢٢، وابن ماجه في النكاح (١٨٩١) باب: الرجل يتزوج ولا يفرض لها فيموت، وابن حبان في الإحسان ٦/ ١٥٩ برقم (٤٠٨٧)، والبيهقي ٧/ ٢٤٥ من طريق عبد الرحمن بن مهدي،\nوأخرجه الترمذي في النكاح (١١٤٥) من طريق محمود بن غيلان، حدثنا زيد بن الحباب، جميعهم حدثنا سفيان- ونسبه البيهقي فقال: ابن سعيد- عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، به.\nوأخرجه أحمد ١/ ٤٤٧ من طريق محمد بن جعفر، وعبد الله بن بكر،\nوأخرجه أبو داود (٢١١٦) من طريق عبيد الله بن عمر، حدثنا يزيد بن زريع،\nوأخرجه البيهقي ٧/ ٢٤٦ من طريق ... عبد الوهاب بن عطاء، جميعهم حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس وأبي حسان الأعرج، عن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن مسعود. وفيه \"فقام وهي من أشجع فيهم الجراح وأبو سنان ... \". =","vol":"4","page":192},{"text":"١٢٦٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا مصعب بن المقدام، حدثنا زائدة، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة (١)، والأسود.\nعَنْ عَبْدِ اللهَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إلا أَنَّهُ قَالَ: فَقَامَ فُلانٌ اْلأشْجَعِيّ، وَلَمْ يُسَمِّهِ (٢).\n_________\n= وأخرجه أحمد ١/ ٤٤٧ - ٤٤٨ من طريق بهز وعفان قالا، حدثنا همام، حدثنا قتادة، بالإسناد السابق.\nوأخرجه النسائي في الكبرى- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٤٥٧ برقم (١١٤٦١) - عئ طريق شعيب بن يوسف النسائي، حدثنا يزيد بن هارون، عن ابن عون، عن الشعبي، عن الأشجعي قال: رأيت ابن مسعود ...\nوأخرجه عبد الرزاق ٦/ ٢٩٤ - ٢٩٥ برقم (١٠٨٩٩) من طريق معمر، عن عاصم، عن الشعيي، عن ابن مسعود ... وفيه \"فقام رجل من أشجع\". وإسناده منقطع.\nوقال البيهقي ٢٤٦/ ٧ بعد أن اصتوعب معظم الطرق: (هذا الاختلاف في تسمية/ من روى قصة بروع بنت واشق، عن النبيﷺلا يوهن الحديث، فإن جميع هذه الروايات أسانيدها صحاح، وفي بعضها ما دل على أن جماعة من أشجع شهدوا بذلك. فكأن بعض الرواة سمَّى منهم واحدًا، وبعضهم سمَّى اثنين، وبعضهم أطلق ولم يُسم، ومثله لا يرد الحديث، ولولا ثقة من رواه عن النبيﷺلما كان لفرح عبد الله بن مسعود بروايته معنى، والله أعلم\".\nونسبه الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ٣/ ١٩١ إلى أحمد، وأصحاب السنن، وابن حبان، والحاكم وقال: \"وصححه ابن مهدي، والترمذي، وقال ابن حزم: لا مغمز فيه لصحة إسناده، والبيهقي في الخلافيات ... \".\nولتمام تخريجه انظر الحديث التالي. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٤٥٦، وجامع الأصول ٧/ ١٦، ونصب الراية ٣/ ٢٠١ - ٢٠٢، ونيل الأوطار ٦/ ٣١٧ - ٣١٩. والجوهر النقي على هامش البيهقي ٧/ ٢٤٤ - ٢٤٦.\n(١) في الأصلين (بن) وهو خطأ، وانظر مصادر التخريج.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ١٥٩ - ١٦٠ برقم (٤٠٨٨).=","vol":"4","page":193},{"text":"١٢٦٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق.\nعَنْ عَبْدِ اللهَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-531>١١ - باب في حق المرأة واليتيم</span>\n١٢٦٦ - أخبرنا إسماعيل بن داود بن وِردان (٢) بمصر، حدثنا. عيسى بن حماد، أنبأنا الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"أُحَرِّجُ مَالَ الضَّعِيفَيْنِ: الْيَتِيم، وَالْمَرْأَة\" (٣).\n_________\n= وأخرجه النسائي في النكاح ٦/ ١٢١ من طريق عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن، حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله، عن زائدة بن قدامة، بهذا الإسناد.\nوقال النسائي: \"لا أعلم أحدًا قال في هذا الحديث \"الأسود\" غير زائدة\". ولتمام التخريج انظر سابقه ولاحقه.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ١٥٩ برقم (٤٠٨٦). ولتمام تخريجه انظر\nالحديثين السابقين.\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٨٢٨).\n(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وأخرجه الحاكم ٤/ ١٢٨ من طريق ... شعيب بن الليث، حدثنا الليث بن سعد، بهذا الإسناد، وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\". وسكت عنه الذهبي، وهو كما قال الحاكم.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٣٩ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في آداب القاضي١٠/ ١٣٤ باب: إنصاف القاضي في الحكم- وابن ماجة في الآداب (٣٦٧٨) باب: حق =","vol":"4","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-532>١٢ - باب ما جاء في نكاح المتعة</span>\n١٢٦٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا سعيد المقبري.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَ النَّبِيّ - ﷺ - لَما خَرَجَ، نَزَلَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، فَرَأَى مَصَابِيحَ، وَسَمِعَ نِسَاءً يَبْكِينَ، فَقَالَ: \"مَا هذَا؟ \". فقالوا (١): يَا رَسُولَ اللهِ، نِسَاءٌ كَانُوا تَمَتَّعُوا مِنْهُنَّ أزْوَاجَهُن (٢)، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \" هَدمَ- أَوْ قَالَ حَرَّمَ- الْمُتْعَةَ الَنِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالْعِدَّةُ، وَالْمِيرَاثُ\" (٣).\n_________\n= اليتيم، من طريق يحيى بن سعيد القطان، حدثنا ابن عجلان، بهذا الإسناد.\nوعزاه صاحب الكنز فيه ٣/ ١٨٠ برقم (٦٠٤٧) إلى ابن ماجة، والحاكم.\nوفي الزوائد: \"المعنى: أحرج عن هذا الإثم، بمعنى: أن يضيع حقهما، وأحذّر من ذلك تحذيرًا بليغًا، وأزجر عنه زجرًا أكيدًا- قاله النووي- وإسناده صحيح، رجاله ثقات\".\n(١) في الأصلين \"فقال\" وهو خطأ، وانظر مصادر التخريج.\n(٢) أزواج بالرفع تكون بدلًا من واو الجماعة في \"تمتعوا\". وبالنصب مفعول به لفعل محذوف تقديره \"أعني\".\nوقد جاءت في المسند \"نساء تُمُتِّع منهن يبكين\". وعند البيهقي \"نساء تمتع بهن أزواجهن ثم فارقوهن\".\n(٣) إسناده ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل، وهو في الإحسان ٦/ ١٧٨ برقم (٤١٣٧)\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١١/ ٥٠٣ - ٥٠٤ برقم (٦٦٢٥) من طريق محمد ابن المثنى.\nوأخرجه الدارقطني ٣/ ٢٥٩ برقم (٥٤) من طريق أبي بكر بن أبي داود، حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، كلاهما حدثنا مؤمل بن إسماعيل، بهذا الإسناد، ولتمام تخريجه انظر المسند ١١/ ٥٠٣ - ٥٠٤. =","vol":"4","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-533>١٣ - باب ما جاء في الشغار</span>\n١٢٦٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الرحمن بن هرمز الأعرج: أن عباس بن عبد الله بن عباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته، وأنكحه عبد الرحمن ابنته، وقد كانا جعلاه صَداقًا.\nفَكَتبَ مُعَاوَيةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ- وَهُوَ خَلِيفَة- إِلَى مَرْوَانَ يَأْمُرُهُ [بِالتَّفرِقَةِ] (١) بَيْنَهُما، وَقَالَ فِي كِتَابِهِ: هذَا الشِّغَارُ، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْهُ (٢).\n١٢٦٩ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن يحيى، أنبأنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت.\n_________\n= وانظر حديث ابن مسعود برقم (٥٣٨٢)، وتعليقنا على الحديث رقم (٥٧٦) كلاهما في مسند الموصلي. ونيل الأوطار للشوكاني ٦/ ٢٦٨ - ٢٧٥. وتلخيص الحبير ٢/ ١٥٤ - ١٥٦ و١٨٥ - ١٦٠، وفتح الباري ٩/ ١٦٧ - ١٧٤.\n(١) هكذا جاءت في (س)، وفي (م)، والإحسان \"تَفَرُّق\" مصدر الفعل \"تفرق\" مطاوع \"فرَّق\" وهذا الفعل هو الفعل الذي أُمر الوالي أن يفعله، وأما مطاوعه فليس بمراد هنا والله أعلم.\n(٢) إسناده صحيح، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث فانتفت شبهة التدليس، والحديث\nفي الإحسان ٦/ ١٨٠ برقم (٤١٤١).\nوالحديث في مسند الموصلي برقم (٧٣٧٠) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر \"جامع الأصول \"٤/ ٦٠٦، و٥/ ٣٩. ونيل الأوطار ٦/ ٢٧٨ - ٢٧٩، وحديث ابن عمر في مسند الموصلي برقم (٥٧٩٥). والحديثين التاليين.","vol":"4","page":196},{"text":"عَنْ أَنَس، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا شِغَارَ فِي اْلإِسْلَامِ\" (١).\n١٢٧٠ - أخبرنا (٩٥/ ٢) أبو يعلى، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن.\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"لا جَلَبَ، وَلا جَنَبَ، وَلا شِغَارَ، وَمَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً، فَلَيْسَ مِنا\" (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو مختصر الحديث المتقدم برقم (٧٣٨).\nوهو في الإحسان ٦/ ١٨٠ برقم (٤١٤٢). وقد تقدم برقم (٧٣٨). وانظر الحديث السابق والحديث اللاحق. ومصنف عبد الرزاق ٦/ ١٨٤.\n(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، قال ابن المديني في \"علل الحديث ومعرفة الرجال\" ص: (٦٠): \"لم يصح عن الحسن، عن عمران سماع من وجه صحيح يثبت\".\nوقال ابن معين في تاريخه برقم (٣٥٦٩) - رواية الدوري-:\"أهل البصرة يروون عن الحسن، عن عمران. وأهل الكوفة يروون عنه، يقول سماك: عن الحسن قال: حدثني عمران بن حصين\".\nوقال عثمان بن سعيد الدارمي في تاريخه ص (٩٩ - ١٠٠): \"قلت ليحيى بن معين: الحسن لقي أبا هريرة؟. فقال: لا.\nقلت: فعمران بن حصين؟ قال: أما في حديث البصريين فلا. وأما في حديث الكوفيين فنعم\".\nوقال صالح بن أحمد: حدثنا علي بن المديني قال: \"سمعت يحيى- وقيل له: كان الحسن يقول: سمعت عمران بن حصين؟ - فقال: أما عن ثقة، فلا\".\nوقال صالح أيضًا: قال أبي: \"الحسن قال بعضهم: (حدثني عمران بن حصين). يعني إنكارًا عليه أنه لم يسمع من عمران بن حصين\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص (٣٨): \"لم يسمع الحسن من عمران بن حصين ولا يصح من وجه يثبت\".\nوقال بهز: \"سمع من ابن عمر حديثًا، ولم يسمع من عمران بن حصين شيئًا وقال ابن أبي حاتم أيضًا ص (٣٩): \"سمعت أبي يقول: الحسن لا يصح له =","vol":"4","page":197},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سماع عن عمران بن حصين، يُدخل قتادةُ، عن الحسن، هَيَّاجَ بن عمران البرجمي، عن عمران بن حصين وسمرة\".\nوقيل ليحيى:\"ابن سيرين والحسن سمعا من عمران بن حصين؟. قال: ابن سيرين، نعم.\nقال أبو محمد بن أبي حاتم: يعني أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين\".\nوانظر \"جامع التحصيل\" ص: (١٩٦، ١٩٧).\nوالحديث في الإحسان ٥/ ١١٣ برقم (٣٢٥٦).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤٤٣، ٤٤٥ - ٤٤٦ من طريق عفان وعبد الصمد. كلاهما حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤٣٨ من طريق يحيى بن آدم، حدثنا زهير.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤٣٩ من طريق إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، حدثنا الحارث ابن عميرة.\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٨١) باب: في الجلب على الخيل في السباق،\nوالترمذي في النكاح (١١٢٣) باب: ما جاء في النهي عن نكاح الشغار، والنسائي في النكاح ٦/ ١١١ باب: الشغار، من طريق بشر بن المفضل،\nوأخرجه النسائي في الخيل ٦/ ٢٢٧ - ٢٢٨ باب: الجلب، وابن ماجة في الفتن (٣٩٩٧) باب: النهي عن النهبة، من طريق يزيد بن زريع، جميعهم حدثنا حميد، به.\nوقال الترمذي:\"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٨١) من طريق يحيى بن خلف، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، حدثنا عنبسة.\nوأخرجه الدارقطني ٤/ ٣٠٣ برقم (١٧) من طريق ... محمد بن الواسطي، حدثنا حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، كلاهما عن الحسن، به. وهو في تحفة الأشراف ٨/ ١٧٤ برقم (١٠٧٩٣)، ويشهد له حديث أَنس المتقدم برقم (٧٣٨)، وانظر الحديثين السابقين أيضًا، وجامع الأصول ٤/ ٦٠٦، و٥/ ٣٩، ونيل الأوطار: ٦/ ٢٧٨.\nومشكل الآثار للطحاوي ٢/ ١٣٠ - ١٣٨، و٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥.","vol":"4","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-534>١٤ - باب ما جاء في نكاح المحرم</span>\n١٢٧١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن الحجاج النيلي، حدثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن أبي الضحى، عن مسروق.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَت: تَزَوَّجَ رسول الله - ﷺ - بَعْضَ نِسَائِهِ وَهوَ مُحْرِمٌ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ١٧١ برقم (٤١٢٠).\nوأخرجه البزار ٢/ ١٦٧ برقم (١٤٤٣) من طريق الفضل بن سهل، حدثنا معلى- ورأيته في كتابي: ابن منصور، وأحسبه معلى بن أسد، حدثنا أبو عوانة، بهذا الإسناد. وقال: \"لا نعلم رواه عن أبي الضحى إلا مغيرة\".\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/ ٢٦٩، باب: نكاح المحرم، من طريق محمد بن خزيمة،\nوأخرجه البيهقي في النكاح ٧/ ٢١٢ باب: نكاح المحرم، من طريق ... علي ابن عبد العزيز، كلاهما حدثنا معلَّى بن أسد، بالإسناد السابق.\nوقال البيهقي: \"وروي عن مسدد، عن أبي عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قال أبو عبد الله: قال أبو علي الحافظ: كلاهما خطأ، والمحفوظ: عن مغيرة، عن شباك، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن رسول الله - ﷺ - مرسلًا، هكذا رواه جرير، عن مغيرة مرسلًا\".\nوقال الحافظ في الفتح ٩/ ١٦٦: \"فأما حديث عائشة -يعني حديثنا هذا- فأخرجه النسائي من طريق أبي سلمة، عنها، وأخرجه الطحاوي، والبزار من طريق مسروق، عنها، وصححه ابن حبان، وأكثر ما أعل بالإرسال وليس ذلك بقادح فيه\".\nوقال الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/ ٢٧١: \"ثم قد روي عن عائشة أيضًا .... وروى ذلك عنها من لا يطعن أحد فيه\".\nوأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين الورقة (١٧٥/ ١) باب: نكاح المحرم- من طريق أحمد بن زهير، حدثنا علي بن نصر، =","vol":"4","page":199},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البيهقي ٧/ ٢١٢ من طريق علي بن الحسن، كلاهما حدثنا أبو عاصم، عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة: \"أن النبي - ﷺ - تزوج ميمونة وهو محرم\".\nوفي مجمع البحرين: \"لم يروه عن عثمان إلا أبو عاصم\".\nوقال البيهقي: \"فهكذا رواه جماعة عن أبي عاصم، وإنما يروى عن ابن أبي مليكة مرسلًا، وذكر عائشة فيه وهم.\nقال أبو عيسى الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل البخاري -﵀- عن هذا الحديث فقال: يروون هذا الحديث عن ابن أبي مليكة مرسلًا ... \". وانظر فح الباري ٩/ ١٦٦، والجوهر النقي ٧/ ٢١٢ - ٢١٣.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٢٦٧ باب: نكاح المحرم، وقال: \"رواه البزار، وروى الطبراني في الأوسط ... ورجال البزار رجال الصحيح\".\nوانظر حديث ابن عباس (٢٣٦٠) وتعليقنا عليه في التوفيق بينه وبين حديث ميمونة الذي خرجناه في مسند الموصلي برقم (٧١٠٥).\nونضيف أن ابن حبان قال في الجمع بينهما بعد حديث ابن عباس- الإحسان ٦/ ١٧٠ برقم (٤١١٧) -:\"قول ابن عباس: تزوج النبيﷺميمونة وهو محرم، أراد به: داخل الحرم، لا أنه كان محرمًا في ذلك الوقت كما تستعمل العرب ذلك في لغتها فتقول لمن دَخَل نجدًا، أنجد، ولمن دخل الظلمة: أظلم، ولمن دخل تهامة: أتهم، أراد أنه داخل الحرم، لا أنه كان محرمًا بنفسه في ذلك الوقت.\nوالدليل على صحة هذا التأويل الأخبار التي قدمنا، وخبر الفاصل بينهما الذي ردفه\". ويعني بالأخبار المتقدمة حديث عثمان بطرقه- انظر الحديث الآتي برقم (١٢٧٤) -، والخبر الفاصل هو خبر أبي رافع الآتي برقم (١٢٧٢، ١٢٧٣).\nوقال الحافظ في الفتح ٩/ ١٦٦: \" ... ومنها أن قول ابن عباس: تزوج ميمونة وهو محرم، أي: داخل في الحرام، أو في الشهر الحرام.\nقال الأعشى: قتلوا كسرى بليل محرمًا، أي: في الشهر الحرام. وقال آخر: قتلوا ابن عفان الخليفة محرمًا، أي: في البلد الحرام، وإلى هذا التأويل جنح ابن حبان فجزم به في صحيحه ... \". =","vol":"4","page":200},{"text":"١٢٧٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو الربيع الزهراني، وخلف بن هشام البزار، قالا: حدثنا حماد بن زيد، حدثنا مطر الوراق، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار.\nعَنْ أَبِي رَافع: أنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - تَزَوجَ مَيْمُونَةَ حَلالا، وَبَنَى بِهَا حَلالًا، وَكُنْتُ الرَّسُولَ بَيْنَهُمَا (١).\n_________\n= وانظر البيهقي ٧/ ٢٠٩ - ٢١٣، وفتح الباري ٩/ ١٦٥ - ١٦٦، ونيل الأوطار ٥/ ٨١ - ٨٣ أيضًا. وجامع الأصول ٣/ ٥٢، والحديثين التاليين.\n(١) إسناده حسن، من أجل مطر الوراق، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٣١١١) في مسند أي يعلى الموصلي، وأبو رافع قال ابن عبد البر في الاستيعاب ١١/ ٢٥١: \"توفي أبو رافع في خلافة عثمان، وقيل في خلافة علي -﵁- وهو الصواب إن شاء الله\". وتابعه على ذلك ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٦/ ١٠٦ - ١٠٧.\nنقول: وللجمع بين القولين نرى أن وفاته كانت في أواخر خلافة عثمان، وأول خلافة علي -﵄- أي: في حوالي سنة (٣٥ - ٣٦) للهجرة.\nوقال ابن حبان في ثقاته ٤/ ٣٠١ ترجمة سليمان بن يسار: \"وكان مولده سنة أربع وعشرين\"، وهذا يوصلنا إلى القول: أن عمر سليمان كان أكثر من عشر سنوات عند وفاة أبي رافع، وهذه سن تؤهله للسماع منه.\nويؤيد ما ذهبنا إليه أن مسلمًا أخرج حديثًا من رواية سليمان بن يسار قال: قال أبو رافع ... في الحج (١٣١٣) باب: استحباب النزول بالمحصب.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ٤/ ٢٣٠ - ترجمة سليمان بن.\nيسار-: \"وصرح بسماعه منه عند ابن أبي خيثمة في تاريخه\". وانظر \"شرح موطأ\nالإمام مالك للزرقاني\" ٣/ ٨٠ - ٨١، والمراسيل لابن أبي حاتم ص: (٨١ - ٩٢)،\nوشرح مسلم للنووي ٣/ ٤٤٥، وجامع التحصيل للعلائي ص (٢٣١ - ٢٣٢)، وفتح\nالباري ٩/ ١٦٦ والحديث في الإحسان ٦/ ١٧١ برقم (٤١١٨).\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٩٢ - ٣٩٣ من طريق عفان، وبونس.\nوأخرجه الترمذي في الحج (٨٤١) باب: ما جاء في كراهية تزويج المحرم، =","vol":"4","page":201},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والنسائي في الكبرى- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٢٠٠ برقم (١٢٠١٧) من\nطريق قتيبة.\nوأخرجه البيهقي في الحج ٥/ ٦٦ باب: المحرم لا ينكح ولا ينكح، والبغوي في \"شرح السنة\" ٧/ ٢٥٢ برقم (١٩٨٢) من طريق أبي نعيم.\nوأخرجه الطحاوي ٢/ ٢٧٠ باب: نكاح المحرم، من طريق حبان بن هلال، جميعهم حدثنا حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن، ولا نعلم أحدًا أسنده غير حماد بن زيد، عن مطر الوراق، عن ربيعة.\nوأخرجه مالك في الحج (٦٩) باب: نكاح المحرم، من طريق ربيعة بن عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار: أن رسول ابنه - ﷺ - بعث أبا رافع ... وقال الترمذي: \"رواه مالك مرسلًا، قال: ورواه أيضًا سليمان بن بلال، عن ربيعة، مرسلًا\".\nوقال ابن عبد البر في \"شرح موطأ الإمام مالك\" ٣/ ٨٠: \"هكذا رواه الإمام مالك مرسلًا، وتابعه عليه سليمان بن بلال، عن ربيعة، ووصله مطر الوراق، عن ربيعة، عن سليمان، عن أبي رافع. أخرجه النسائي، والترمذي وقال: حسن، ولا نعلم أحدًا أسنده غير مطر\".\nوقال ابن عبد البر:\" هذا غلط من مطر لأن سليمان بن يسار ولد سنة أربع وثلاثين، وقيل: سبع وعشرين، ومات أبو رافع بالمدينة بعد مقتل عثمان بقليل، وقتل عثمان في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، فلا يمكن أن يسمع سليمان من أبي رافع\".\nوتعقبه الزرقاني بقوله: \"وهو ممكن على القول الثاني في ولادته لأنه أدرك نحو ثمان سنين من حياة أبي رافع، فلا يستغرب سماعه منه\".\nونسبه الحافظ في الفتح ٩/ ١٦٦ إلى الترمذي، وابن حبان، وابن خزيمة في صحيحيهما.\nوفي الباب عن ميمونة، خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٧١٠٥)، وانظر جامع الأصول ٣/ ٥٢، والحديث السابق، والحديث اللاحق، ونيل الأوطار ٥/ ٨١ - ٨٣، ونصب الراية ٣/ ١٧٢ - ١٧٤.","vol":"4","page":202},{"text":"١٢٧٣ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا حماد بن زيد ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n١٢٧٤ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا فليح بن (٢) سليمان، عن عبد الجبار بن نُبَيْهِ بْنِ وَهْب، عن أبيه، عَنْ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ.\nعَنْ عُثْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلا يُنكِحُ، وَلا يَخْطُبُ وَلا يُخْطَبُ عَلَيْهِ\" (٣).\n_________\n(١) إسناده حسن كسابقه، وهو في الإحسان ٦/ ١٧٢ برقم (٤١٢٣)، وانظر الحديث\nالسابق لتمام التخريج، وانظر لاحقه.\n(٢) في (م): \"عن\" وهو خطأ.\n(٣) إسناده حسن من أجل فليح بن سليمان، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٦١٥٥)\nفي مسند الموصلي، وباقي رجاله ثقات. عبد الجبار بن نبيه بن وهب ما رأيت فيه جرحًا،- وقد ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ١٠٩ ولم يورد فيه جرحًا- ولا تعديلا، ووثقه ابن حبان.\nوالحديث في الإحسان ٦/ ١٦٩ برقم (٤١١٢).\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/ ٢٦٨ باب: نكاح المحرم، من طريق يزيد، حدثنا أبو عامر العقدي، عن فليح بن سليمان، بهذا الإسناد. وليس فيه \"ولا يخطب عليه\".\nوقال الزيلعي في \"نصب الراية\" ٣/ ١٧٠ - ١٧١: \" ... قال رسول اللهﷺ -: \" لاينكح المحرم ولا ينكح\"، زاد مسلم، وأبو داود في رواية: (ولا يخطب)، وزاد ابن حبان (ولا يخطب عليه) انتهى\". وانظر التعليق التالي لتمام التخريج. وتلخيص الحبير ٣/ ١٦٣.","vol":"4","page":203},{"text":"قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غير قَولهِ: \"وَلا يُخْطَبُ عَلَيْهِ\" (١).\n_________\n(١) والحديث الذي أشار إليه الهيثمي أخرجه مالك في الحج (٧١) باب: نكاح المحرم، والطيالسي ١/ ٣٠٩ برقم (١٥٧٨)، وأحمد ١/ ١٦٤، ومسلم في النكاح (١٤٠٩) باب: تحريم نكاح المحرم، وأبو داود في المناسك (١٨٤١، ١٨٤٢)، والترمذي في الحج (٨٤٠) باب: ما جاء في كراهية تزويج المحرم، والنسائي في الحج ٥/ ١٩٢ باب: النهي عن ذلك، وابن ماجه في النكاح (١٩٦٦) باب: المحرم يتزوج، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/ ٦٨، باب: نكاح المحرم، وابن خزيمة ٤/ ١٨٣ برقم (٢٤٦٩)، وابن حبان في الإحسان ٦/ ١٦٨ برقم (٤١١١)، والبيهقي في الحج ٥/ ٦٠٥ باب: المحرم لا ينكح ولا ينكح، وفي النكاح ٧/ ٢٠٩ - ٢١٠ باب: نكاح المحرم، من طرق عن نافع، عن نُبَيْه بن وهب، عن أبان بن عثمان، عن عثمان بن عفان -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -:\"لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب\" وهذا لفظ مسلم.\nوأخرجه الحميدي ١/ ٢٠ برقم (٣٣)، وأحمد ١/ ٦٩، ومسلم (١٤٠٩) (٤٤)، والنسائي ٥/ ١٩٢، والدارمي في النكاح ٢/ ١٤١ باب: في نكاح المحرم، وابن حبان ٦/ ١٦٩ برقم (٤١١٤) من طريق أيوب بن موسى، عن نبيه بن وهب، بالإسناد السابق. وللحديث طرق أخرى عند مسلم. وانظر شرح الموطأ ٣/ ٨١ - ٨٣.\nويشهد لرواية ابن حبان حديث ابن عمر عند مالك في الحج (٧٧) باب: نكاح المحرم، من طريق نافع: أن عبد الله بن عمر كان يقول: لا ينكح المحرم، ولا يخطب على نفسه ولاعلى غيره، موقوفًا.\nومن طريق مالك أخرجه البيهقي في النكاح ٧/ ٢١٣ باب: نكاح المحرم.\nوقد وصله الدارقطني ٣/ ٣٦١ برقم (٥٩) من طريق أحمد بن نصر الحافظ، حدثنا هلال بن العلاء، حدثنا النفيلي، حدثنا مسلم بن خالد، حدثنا إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ -.\nومسلم بن خالد الزنجي نعم فيه كلام غير أن حديثه لا ينزل عن رتبة الحسن، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٥٣٧) في مسند الموصلي.\nوانظر جامع الأصول ٣/ ٥٤، ونيل الأوطار ٥/ ٨١ - ٨٣، ونصب الراية ٣/ ١٧٠ -\n١٧١ وأحاديث الباب السابقة.","vol":"4","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-535>١٥ - باب النهي أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها</span>\n١٢٧٥ - أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي ببغداد، حدثنا علي بن المديني، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل، عن أبي حريز: أن عكرمة حدثه.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رسول الله - ﷺ - أَنْ تزَوَّجَ الْمَرْأَةُ عَلَى الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ، قَالَ: \"إِنَّكُنَّ إذَا فَعَلْتُنَّ ذلِكَ قَطَعْتُنَّ أرْحَامَكُن\" (١).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل أبى حريز عبد الله بن الحسين، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٢٤٨) في مسند أبي يعلى الموصلي. والفضيل هو ابن ميسرة.\nوالحديث في الإحسان ٦/ ١٦٦ برقم (٤١٠٤).\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٧٢ من طريق روح.\nوأخرجه الترمذي في النكاح (١١٢٥) باب: ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، من طريق نصر بن علي، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، كلاهما حدثنا سعيد- ونسبه الترمذي فقال: ابن أبي عروبة- عن أبي حريز، بهذا الإسناد.\nبلفظ \"أن النبي - ﷺ - نهى أن تزوج المرأة على عمتها، أو على خالتها\".\nوقال الترمذي: \"حديث ابن عباس، وأبي هريرة حديث حسن صحيح. والعمل على هذا عند عامة أهل العلم، لا نعلم بينهم اختلافًا أنه لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، فإن نكح امرأة على عمتها أوخالتها أو العمة على بنت أخيها، فنكاح الأخرى- منهما مفسوخ، وبه يقول عامة أهل العلم\".\nوأخرجه أحمد ١/ ٢١٧، وأبو داود في النكاح (٢٠٦٧) باب: ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، من طريق خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبيﷺ-\n\"أنه كره أن يجمع بين العمة والخالة، وبين الخالتين والعمتين\". وهذا لفظ أبي داود.\nوقال الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ٣/ ١٦٧ - ١٦٨ بعد أن ذكر روايات الحديث وشواهده: \"روى عن النبيﷺأنه أشار إلى علة النهي فقال: (إنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامهن)، ابن حبان في صحيحه، وابن عدى من حديث أبى حريز، =","vol":"4","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-536>١٦ - باب فيمن أسلم وتحته أختان</span>\n١٢٧٦ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا، يحيى بن معين، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي وهب الجيشاني (١)، عن الضحاك بن فيروز الديلمي.\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ يَا رسول الله، إنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ؟. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"طَلِّقْ أيَّهُمَا (٢) شِئْتَ\" (٣).\n_________\n= عن عكرمة، عن ابن عباس بنحو ما تقدم، وزاد في آخره هذه الزيادة. ورواه ابن عبد البر في (التمهيد) من هذا الوجه، وأبو حريز- بالمهملة والراء ثم الزاي- عبد الله بن حسين علق له البخاري، ووثقه ابن معين وأبو زرعة، وضعفه جماعة فهو حسن الحديث ..... \". وانظر \"فتح الباري\" ٩/ ١٦١، ونصب الراية ٣/ ١٦٩ - ١٧٠، ومجمع الزوائد ٤/ ٢٦٣ - ٢٦٤، وكامل ابن عدي ١/ ٤٠٧، و٣/ ٨٩٣، و٥/ ١٩٦٥. ونيل الأوطار ٦/ ٢٨٥ - ٢٨٨، والمراسيل لأبي داود ص (١٤٦) برقم (١٨٣). وجامع الأصول ١١/ ٤٩٦.\nوفي الباب عن جابر برقم (١٨٩٠)، وعن عائشة برقم (٤٧٥٧)، وعن أبي هريرة برقم (٦٦٤١) جميعها في مسند الموصلي.\nوعن أبي موسى برقم (٧٢٢٥) في المسند، وبرقم (١٢٤) في معجم شيوخ أبي يعلى بتحقيقنا، وعن ابن عمر برقم (٢٤٨) في معجم شيوخ أبي يعلى.\n(١) الجيشاني -بفتح الجيم، وسكون المثناة من تحت، وفتح الشين المعجمة، وفي آخرها نون- هذه النسبة إلى جيشان بن عيدان بن حجر ... قبيل كبير من اليمن ... وقد بسطنا الكلام عن أبي وهب في مسند الموصلي عند الحديث (٧١٦٩). وانظر الأنساب ٣/ ٤١٢ - ٤١٣، واللباب ١/ ٣٢٣.\n(٢) في الأصلين جاءت هكذا، وفي بعض المصادر \"أيتهما\"، وأي الموصولة تكون بلفظ واحد للمذكر والمؤنث.\n(٣) قال البخاري في تاريخه الكبير ٣/ ٢٤٩: \"في إسناده نظر\". وقال أيضًا في الكبير\n٤/ ٣٣٣:\" الضحاك بن فيروز، عن أبيه. وعنه أبو وهب الجيشاني لا يعرف سماع =","vol":"4","page":206},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بعضهم من بعض\". وهذا بيان لقوله: \"في إسناده نظر\".\nوأورد العقيلي في \"الضعفاء الكبير ٢/ ٤٤ بعد أن ترجم أبا وهب الجيشاني وسماه ديلم بن الهوشع، وذكر فيه قول البخاري: \"في إسناده نظر\" بعد ذلك كله قال: \"لا يحفظ إلا عنه\".\nغير أن ابن حجر ذكر الحديث في الإصابة ٨/ ١٠٦ ونسبه إلى أبي داود، والترمذي، وقال: \"وفي سنده مقال\" وقد وضح ذلك بقوله: \"فإنه من رواية ابن لهيعة عن أبي وهب الجيشاني، عن الضحاك بن فيروز. ... \" وذكر هذا الحديث. فعلة الحديث عنده وجود ابن لهيعة في إسناده، وليس في إسنادنا ابن لهيعة، بل في إسنادنا يزيد بن أبي حبيب الثقة الفقيهُ وقد تابع ابن لهيعة على هذا الحديث.\nنقول: الضحاك بن فيروز ترجمه أيضًا ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٤٦١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وقول البخاري في الكبير ٤/ ٣٣٣: \"الضحاك بن فيروز، عن أبيه، وعنه أبو وهب الجيشاني، لا يعرف سماع بعضهم من بعض\" ليس جرحًا صريحًا لأحد من الرواة، وجل ما في الأمر أن الحديث لم يتحقق له فيه ما شرط والله أعلم.\nوذكر ابن معين الضحاك في تابعي أهل اليمن، وصحح الدارقطني سند حديثه، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وحسن الترمذي حديثه.\nوأبو وهب الجيشاني، ترجمهُ البخاري في الكبير ٣/ ٤٩، وقال: \"في إسناده نظر\". وترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٤٣٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وحسن الترمذي حديثه، وقال ابن حجر في تقريبه: \"مقبول\"، ووثقه ابن حبان، وباقي رجاله ثقات، فالإسناد جيد.\nوالحديث في الإحسان ٦/ ١٨١ برقم (٤١٤٣).\nوأخرجه أبو داود في الطلاق (٢٢٤٣) باب: فيمن أسلم وعنده نساء أكثر من أربع\nأو أختان- ومن طريقه أخرجه البيهقي في النكاح ٧/ ١٨٤ باب: من يسلم وعنده أكثر\nمن أربع نسوة-، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٢/ ٤٤ من طريق يحيى بن معين.\nوأخرجه الترمذي في النكاح (١١٣٠) باب: ما جاء في الرجل يسلم وعنده أختان، من طريق محمد بن بشار.\nوأخرجه البخاري في الكبير ٣/ ٢٤٨ - ٢٤٩ بقوله: \"قال علي: =","vol":"4","page":207},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الدارقطني ٣/ ٧٣، برقم (١٠٥) من طريق محمد بن يزيد أخي كرخويه، وأبى موسى، وأبي الأزهر أحمد بن الأزهر، جميعهم: حدثنا وهب بن جرير، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن، وأبو وهب الجيشاني اصمه الديلم بن هوشع\" وعنده \"اختر\" بدل \"طلق\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٣٢٩ برقم (٨٤٥) من طريق عبد الله بن أيوب القربي، حدثنا سعيد بن سليمان النشيطي، حدثنا جرير بن حازم، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٣٢، والترمذي (١١٢٩)، وابن ماجه في النكاح (١٩٥١) باب: الرجل يسلم وعنده أختان، والدارقطني ٣/ ٢٧٣ برقم (١٠٦)، والطبراني برقم (٨٤٣) من طرق عن ابن لهيعة، عن أبي وهب الجيشاني، به. وعند الترمذي \"ابن فيروز\" ولم يسمه.\nوأخرجه البيهقي ٧/ ١٨٤ من طريق ... يحيى بن يحيى، أنبأنا ابن لهيعة، عن أبي وهب الجيشاني، عن الضحاك بن فيروز الديلمي: أن أباه أسلم وعنده امرأتان أختان، فأمره النبي - ﷺ - أن يختار إحداهما.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٤/ ٣١٧ باب: ما قالوا في الرجل يسلم وعنده أختان، من طريق عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن أبي وهب الجيشاني، عن أبي خراش الرعيني، عن الديلمي قال: قدمت على النبي -﵇- وعندي أختان تزوجتهما في الجاهلية، فقال: \"إذا رجعت فطلق إحداهما\".\nومن طريقه أخرجه ابن ماجه في النكاح (١٩٥٠) باب: الرجل يسلم وعنده امرأتان، والطبراني برقم (٨٤٤).\nوأخرجه الشافعي- ومن طريقه أخرجه البيهقي ٧/ ١٨٤ - ١٨٥ - من طريق ابن أبي يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، بالإسناد السابق.\nوقال البيهقي: \"ورواية يزيد بن أبي حبيب أصح والله أعلم\".\nوقال ابن التركماني في \"الجوهر النقي\": \"كأنه يريد به أنه أمثل من رواية ابن أبي فروة، الله أن ظاهر كلامه يقتضي صحة الروايتين ...... \".\nنقول: أبو خراش الرعيني أخرجه ابن منده، وأبو نعيم في الصحابة، وانظر \"أسد الغابة\" ٦/ ٨٦. =","vol":"4","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-537>١٧ - باب فيمن أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة</span>\n١٣٧٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن علية (١)، عن معمر، عن الزهري، عن سالم.\n_________\n= وقال الحافظ في الإصابة ١١/ ١١٠:\" أبو خراش الرعيني قال الذهبي: أورد له بقي بن مخلد حديثًا، قلت: وذكره ابن منده في الصحابة، وهو خطأ، فإنه أخرج من طريق أي نعيم، عن عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن أبي فروة، عن أبي الخير، عن أبي خراش الرعيني قال: أسلمت وعندي أختان، فأتيت النبي - ﷺ - فذكرت له ذلك فقال: (طلق أيتهما شئت).\nقلت: وقع في السند نقص، وتحريف: فقد أخرجه ابن أبي شيبة، عن عبد السلام بن حرب على الصواب فقال: عن إسحاق، عن أبي وهب الجيشاني عن أبي خراش، عن الديلمي وهو فيروز، والحديث معروف به، والقصة مشهورة له، وقد أخرجه ابن ماجه في السنن عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا.\nوأخرجه أبو أحمد الحاكم في (الكنى) من طريق الحسين بن سنان الحراني، عن عبد السلام بن حرب، فسقط من سند ابن منده: أبو وهب، وأثبت أبا الخير عوض الجيشاني، وسقط منه أيضًا الصحابي.\nوأورد ابن منده في ترجمة الرعيني رواية عمران بن عبد الله، عن أبي خراش، عن فضالة بن عبيد، وهو وهم أيضًا .... \".\nوأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٨٥٠)، وابن مردويه- ذكره ابن كثير في التفسير ٢/ ٢٤٠ - من طريق الهيثم بن خارجة، حدثنا يحيى بن حمزة الحضرمي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن رُزيق بن حُكَيْم، عن كثير بن مرة،- عن الديلمي قال: قلت: يارسول الله إن تحتي أختين؟ فقال: \"طلق أيهما شئت\". وعند ابن كثير أكثر من تحريف.\nوانظر \"نصب الراية\" ٣/ ١٦٩، وجامع الأصول ١١/ ٤٩٦، وتحفة الأشراف ٨/ ٢٧١ برقم (١١٠٦١) ء ونيل الأوطار للشوكاني ٦/ ٣٠٢ - ٣٠٤، وشرح السنة ٩/ ٩١، والأم ٥/ ٤٩، وابن كثير ٢/ ٢٤٠.\n(١) في الأصلين \"أميه\"وهو تحريف.","vol":"4","page":209},{"text":"عَنْ أَبِيهِ: أنَّ غَيْلانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"اخْتَرْ مِنْهُنَّ أرْبَعًا\". فَلَمَّا كَانَ في عَهْدِ عُمَرَ، طَلَّقَ نِسَاءَهُ وَقَسَمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ، فَبَلَغَ ذلِكَ عُمَرَ، فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: إنِّي أَظُنُّ أَن الشَّيْطَانَ فِيمَا يَسْتَرِقُ مِنَ السَّمْعِ سَمعَ بِمَوْتكَ، فَقَذَفَ فِي نَفْسِكَ، وَلَعَلَّكَ لا تَمْكُثُ إلا قَلِيلًا. وَايْمُ الله، لَتَرُدَّنَّ نِسَاءَكَ، وَلَتَرْجِعَنَّ فِي مَالِكَ، أَوْ لأُورِثُهُنَّ مِنْكَ (٩٦/ ١)، وَلآمُرَنَّ بِقَبْرِكَ فَيُرْجَمُ كَمَا رُجِمَ قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ١٨١ برقم (٤١٤٤).\nوالحديث في مسند الموصلي ٩/ ٣٢٥ برقم (٥٤٣٧). وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف هنا: أخرجه الشافعي في الأم ٥/ ٤٩ - ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٩/ ٨٩ - من طريق الثقة ابن علية- أو غيره- عن معمر، بهذا الإسناد.\nوقال البخاري: \"هذا حديث غير محفوظ، والصحيح ما روى شعيب بن أبي حمزة وغيره عن الزهري قال: حدثت عن محمد بن سويد الثقفي: أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة\".\nوقال الأثرم: عن أحمد: \"هذا الحديث ليس بصحيح والعمل عليه، وأعله بتفرد معمر بوصله وتحديثه به في غير بلده هكذا\".\nوقال ابن عبد البر:\"طرقه كلها معلولة\". وقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٤٠٠ - ٤٠١:\"سمعت أبا زرعة يقول: مرسل أصح\".\nوقال الحاكم في المستدرك ٢/ ١٩٢ - ١٩٣: \"هكذا رواه المتقدمون من أصحاب معمر: ابن أبي عروبة، ويزيد بن زريع، وإسماعيل بن علية، وغندر، والأئمة الحفاظ من أهل البصرة.\nوقد حكم الإمام مسلم بن الحجاج أن هذا الحديث مما وهم فيه معمر بالبصرة، فإن رواه عنه ثقة خارج البصريين حكمنا بالصحة.\nفوجدت سفيان الثوري، وعبد الرحمن بن محمد المحاريي، وعيسى بن يونس، وثلاثتهم كوفيون حدثوا به عن محمد، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه -رضي الله =","vol":"4","page":210},{"text":"١٢٧٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا أبو عمار، حدثنا الفضل بن موسى، عن معمر ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارِ مَا كَانَ فِي زَمَنِ عُمَرَ، إلا أَنَّهُ قَالَ: \"أمْسِكْ أرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُن\" (١).\n١٢٧٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عيسى بن يونس، عن معمر ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-538>١٨ - باب في الزوجين يسلمان</span>\n١٢٨٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة.\n_________\n= عنه- أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة فأمره رسول الله - ﷺ - أن يختار منهن أربعًا.\nوبعد أن أورد أحاديث هؤلاء قال: \"والذي يؤدي إليه اجتهادي أن معمر بن راشد حدث به على الوجهين: أرسله مرة، ووصلة مرة، والدليل عليه أن الذين وصلوه عنه من أهل البصرة، فقد أرسلوه أيضًا، والوصل أولى من الإرسال، فإن الزيادة من الثقة بن مقبولة\". وانظر الحديثين التاليين.\nويشهد له حديث قيس بن الحارث وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (٦٨٧٢).\nوانظر \"تلخيص الحبير\" ٣/ ١٦٨ - ١٦٩، ونيل الأوطار ٦/ ٣٠٢ - ٣٠٤، وجامع الأصول ١١/ ٥٠٥ - ٥٠٦، وشرح الموطأ للزرقاني ٤/ ١٣٦ - ١٣٧.\n(١) إسناده صحيح، وأبو عمار هو الحسين بن حريث، والحديث في الإحسان ٦/ ١٨٢\nبرقم (٤١٤٥)، ولتمام تخريجه انظر سابقه، ولاحقه.\n(٢) إسناده صحيح، وانظر الحديثين السابقين. وهو في الإحسان ٦/ ١٨٢ برقم (٤١٤٦).","vol":"4","page":211},{"text":"عَنِ ابْنِ عَباس: أَن امْرَأَةً أَسْلَمَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله - ﷺ - فَجَاءَ زَوْجُهَا، فَقَالَ: يَا رسول الله، إِنَّها قَدْ كَانَتْ أَسْلَمَتْ مَعِي، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-539>١٩ - باب لفظ التزويج</span>\n١٢٨١ - أخبرنا أبو عروبة بحران، حدثنا هاشم بن القاسم الحراني، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن، [زيد بن أبي أنيسة، عن] (٢) يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني.\nعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \" خَيْرُ النِّكَاحِ أيْسَرهُ\". وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِرَجُل:\" أَتَرضَى أَنْ أُزَوِّجَكَ فلانَةً؟ \". قَالَ:، نَعَمْ. قَالَ لَها: \"أَتَرْضَيْنَ أَنْ أزَوجَكِ فُلانًا؟ بن قَالَتْ: نَعَم\". فَزَوَّجَهَا - ﷺ - \" ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-540>٢٠ - باب تزويج النبي - ﷺ </span>-\n١٢٨٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ح.\n_________\n(١) إسناده ضعيف، وهو في الإحسان ٦/ ١٨٢ برقم (٤١٤٧)، وهو في مسند أبي يعلى\nأيضًا ٤/ ٤٠٣ برقم (٢٥٢٥) وهناك استوفينا تخريجه.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الروايات السابقة لهذا الحديث.\n(٣) هو مكرر الحديث المتقدم برقم (١٢٥٧، ١٢٦٢)، وانظر \"جامع الأصول \" ٧/ ١٥.","vol":"4","page":212},{"text":"وأخبرنا ابن خزيمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا يزيد بن هارون، قال يزيد: أنبأنا، وَقال إبراهيم: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن ابن عمر بن (١) أبي سلمة، عن أبيه.\nعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ أصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ، فَلْيَقُلْ: ْ إنَّا للهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتي، فآجِرْني (٢) فِيهَا وَأَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا\". فَلَمَّا مَاتَ أَبُوسَلَمَةَ قُلْتُهَا، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا بَلَغْتُ \"أبْدِلْنِي خَيْرًا مِنْهَا\" قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَمَنْ خَيْر مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟. فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، بَعثَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَهَا، فَلَمْ تَزَوَّجْهُ، ثُمَّ بَعثَ إِلَيْهَا عُمَرُ فَلَمْ تَزَوَّجْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ الله - ﷺ - وَسَلمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ، قَالَتْ: أَخْبِرْ رسُولَ الله - ﷺ - أَنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى. وَأَنَّي امرَأَة مُصْبِيَةٌ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدًا (٣). فَأَتَى رَسُولَ الله، فَذَكَرَ ذلِكَ لَهً، فَقَالَ: \"ارْجِعْ إلَيْهَا فَقُلْ لَهَا: أَمَّا، قَوْلُكِ: إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى، فَأسْأَلُ الله أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ. وَأَمَّا قَوْلُكِ: إنِّيَ امْرَأةٌ مُصْبِيَةٌ، فَتُكْفَيْنَ صِبْيَانَكِ.\n_________\n(١) في الأصلين \"عن\" وهو تحريف.\n(٢) آجره، يؤجره، إذا أثابه وأعطاه الأجر والجزاء، وكذلك أجره، والأمر منهما آجرني وأجرني. قاله ابن الأثير في النهاية ١/ ٢٥.\n(٣) في الأصلين: \"شاهد\" والوجه ما أثبتناه. وانظر \"مغني اللبيب \" ١/ ٢٩٣ - ٢٩٦.","vol":"4","page":213},{"text":"وأما قَوْلُكِ: إِنهُ لَيْسَ أَحَد مِنْ أوْلِيَائِي شَاهِدًا (١)،فليس من أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذلِكَ\". فَقَالَتْ لابْنِهَا: قُمْ يَا عُمَرُ فَزَوِّجْ رَسُولَ الله - ﷺ - فَزَوَّجَهُ، فَكَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - يَأْتِيها لِيَدْخُلَ بِهَا، فَإِذَا رَأَتْهُ، أَخَذَتِ ابْنَتَهَا زَيْنَب فَجَعَلَتْهَا فِي حِجْرِهَا، فَيَنْقَلِبُ رَسُولُ الله - ﷺ - (٩٦/ ٢). فَعَلِمَ بذلِكَ عَمَّارُ بْنِ يَاسِرٍ - وَكَانَ أَخَاهَا (٢) مِنَ الرَّضَاعَةِ- فَجَاءَ إِلَيْهَا، فَقَالَ َ أَيْنَ هذِهِ الْمَقْبُوحَةُ التي قَدْ آذَيْتِ بِهَا رسول الله - ﷺ -؟. فَأَخَذَهَا، فَذَهَبَ بِهَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهﷺ - فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَجَعَلَ يَضْرِبُ ببَصَرِهِ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ. فَقَالَ: \"مَا فَعَلَتْ زَيْنَبُ؟ \" فَقَالَتْ: جَاءَ عَمَّارٌ فَأخَذَهَا، فَذَهَبَ بِهَا. فَبَنَى بِهَا رَسُولُ الله - ﷺ - وَقَالَ: \"لا أُنْقِصُكِ مِمَّا أعْطَيْتُ فلانَةً: رَحَيَيْنِ (٣)، وَجَرَّتَيْنِ، وَمِرْفَقةً حَشْوُهَا لِيفٌ\". وَقَالَ: \"إنْ سبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي\" (٤).\n_________\n(١) في الأصلين: \"شاهد\" والوجه ما أثبتناه.\n(٢) في (م): \"أخوها\".\n(٣) الرحى: أداة يطحن بها الحب، وهي حجران مستديران: الأعلى مثقوب من منتصفه، والأسفل في وسط قطب يدور الأعلى بواسطته علي الأسفل. وهي مؤنثة، وتثنيتها: رحيان، ومن مَدَّ قال: رحاء، رحاءان والجمع أَرْحِيَةٌ، وأَرْحٍ، والكثير: أَرْحَاء.\n(٤) إسناده جيد، وابن عمر بن أبي سلمة هو محمد، وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٦٩٠٧، ٦٩٥٨، ٦٩٦٤، ٦٩٩٦). وانظر \"تحفة الأشراف\" ١٣/ ٢٧ برقم (١٨٢٠٢). =","vol":"4","page":214},{"text":"١٢٨٣ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا سعيد بن كثير بن عفير، حدثنا الليث، عن ابن مسافر، عن ابن شهاب، عن عروة.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: هَاجَرَ عُبَيْدُ الله (١) بْنُ جَحْشٍ باُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفيَانَ، وَهِيَ امْرَأَتُهُ، إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ، مَرِضَ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، أَوْصَى إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَتَزَوَّجَ رَسُولُ الله - ﷺ - أُمَّ حَبِيبَةَ، وَبَعَثَ بِهَا النَّجَاشِي مَعَ شُرَحْبيلَ بْنِ حَسَنَةَ (٢).\n_________\n= وهو في الإحسان ٤/ ٢٦٣ برقم (٢٩٣٨). وأصله في صحيح مسلم انظر الحديث (٩١٨) (٣، ٤، ٥).\nوفي الباب عن أَنس برقم (٤١٦١) في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) في الأصلين: \"عبد الله\" وهو خطأ، لأن زوج أم حبيبة هو عبيد الله الذي تنصر بالحبشة، ومات نصرانيًا، وبانت منه زوجته، وانظر\"أسد الغابة\" ٣/ ١٩٤، وتاريخ الطبري ٣/ ١٦٥، والكامل في التاريخ ٢/ ٢١٣، ودلائل النبوة للبيهقي ٣/ ٤٥٩ - ٤٦٢، و٧/ ٢٨٥.\n(٢) إسناده صحيح إن كان محفوظًا، وهو في الإحسان ٧/ ٦٠٧ برقم (٥٩٩٥)، وقد\nتحرف فيه \"عبيد الله بن جحش\" إلى \"عبد الله ... \".\nوما وجدته من حديث عائشة في مصدر آخر فيما لدي من مصادر، ولكن أخرجه أبو داود في النكاح (٢١٠٧) باب: الصداق، والنسائي في النكاح ٦/ ١١٩ باب: القسط في الأصدقة، والبيهقي في النكاح ٧/ ٢٣٢ باب: لا وقت في الصداق قل أو كثر، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٣/ ٤٦٠ من طريق عبد الله بن المبارك، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أم حبيبة ... ....\nوصححه الحاكم ٢/ ١٨١، ووافقه الذهبي. وانظر جامع الأصول ١١/ ٤١٣.","vol":"4","page":215},{"text":"٢١ - باب ما يدعى به للذي (١) يريد الزواج\n١٢٨٤ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا نصر بن. مرزوق، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَزَوج قَالَ لَهُ: \"بَارَكَ الله لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-542>٢٢ - باب إعلان النكاح</span>\n١٢٨٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، قال: حدثني عبد الله بن الأسود، عن عامر بن عبد الله بن الزبير.\nعَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"أعْلِنُوا النِّكَاحَ\" (٣).\n_________\n(١) في الأصلين: \"الذي\".\n(٢) إسناده صحيح، نصر بن مرزوق ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤٧٢ وقال: \"كتبنا عنه، وهو صدوق\". وصحح حديثه الحافظ ابن حبان. والحديث في الإحسان ٦/ ١٤٢ برقم (٤٠٤١).\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه ١/ ١٧٣ برقم (٥٢٢) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد.\nوقد استوفينا تخريجه في \"معجم شيوخ أبي يعلى\" برقم (٣٢٥) وذكرنا أيضًا ما يشهد له. وشرحنا غريبه.\n(٣) إسناده صحيح، وعبد الله بن الأسود ترجمه البخاري ٥/ ٤٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا\nتعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢: \"وسألت أبي عنه فقال:. =","vol":"4","page":216},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= شيخ لا أعلم روى عنه غير عبد الله بن وهب.\nقال أبو محمد: \"وروى عنه يزيد بن خصيفة\". وذكره العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٢٥٠)، ووثقه الحافظ ابن حبان، وصحح حديثه الحاكم، والذهبي.\nوالحديث في الإحسان ٦/ ١٤٧ برقم (٤٠٥٤).\nوأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٤/ ٥، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ٣٢٨ من طريق هارون بن معروف.\nوأخرجه البزار ٢/ ١٦٤ برقم (١٤٣٣) من طريق عبد الله بن أبي رجاء.\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ ١/ ١٤٣ من طريق زيد بن بشر، وأبي الطّاهر أحمد بن عمرو بن السرح.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين الورقة (١٦٨/ ١) باب: إعلان النكاح- من طريق محمد بن علي بن شعيب، حدثنا خالد بن خداش.\nوأخرجه الحاكم ٢/ ١٨٣ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في المصداق ٧/ ٢٨٨ باب: ما يستحب من إظهار النكاح- من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، أنبأنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، جميعهم حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقد تحرفت \"بن الزبير\" عند البزار إلى \"عن الزبير\".\nوقال البزار: \"لا نعلمه عن ابن- تحرفت فيه إلى: أبي- الزبير إلا من هذا الوجه.\nوفي مجمع البحرين: \"لا يروى عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد\".\nوقال أبو نعيم في الحلية: \"لم يروه عن عامر الله عبد الله، تفرد به ابن وهب\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٢٨٩ باب: إعلان النكاح واللهو ... وقال: \"رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد ثقات\".\nويشهد له حديث عائشة عند الترمذي في النكاح (١٠٨٩)، وابن ماجه في النكاح (١٨٩٥) باب: إعلان النكاح، وأبي نعيم في الحلية ٣/ ٢٦٥، وفي تاريخ أصبهان ١/ ١٧٤، والبيهقي في الصداق ٧/ ٢٩٠. =","vol":"4","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-543>٢٣ - باب في حق المرأة على الزوج</span>\n١٢٨٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن رافع، عن يزيد بن هارون، أنبأنا شعبة، عن أبي قزعة، عن حكيم بن معاوية.\nعَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ الله - ﷺ -: مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ؟. قَالَ: \"يُطْعِمُهَا إِذَا طَعِمَ، وَيَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَى، وَلا يَضْربُ الْوَجْه، وَلا يُقَبِّحُ، وَلا يَهْجُرُ إِلَاّ فِي الْبَيْتِ\" (١).\n_________\n= وضعفه الترمذي بعيسى بن ميمون الأنصاري، ولكن تابعه عليه ربيعة بن أبي عبد الرحمن عند ابن ماجه.\nوانظر \"جامع الأصول\" ١١/ ٤٣٩ - ٤٤٠، ونصب الراية ٣/ ١٦٨.\n(١) إسناده صحيح، وأبو قزعة هو سويد بن حُجَيْر، وهو في الإحسان ٦/ ١٨٨ برقم (٤١٦٣). وقد تحرف عنده \"رافع\" إلى \"نافع\". و\"شعبة\" إلى \"سعيد\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤٤٧ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في عشرة النساء- في الكبرى ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٤٣٢ برقم (١١٣٩٦) - من طريق عبدة بن عبد الله الصفار.\nوأخرجه ابن ماجه في النكاح (١٨٥٠) باب: حق المرأة على الزوج، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما حدثنا يزيد فى هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في النكاح (٢١٤٢) باب: في حق المرأة على زوجها- ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٩/ ١٦٠ برقم (٢٣٣٠) -، والحاكم ٢/ ١٨٧ - ١٨٨، والبيهقي في القسم والنشوز ٧/ ٣٠٥ باب: لا يضرب الوجه ولا يقبح، من طريق موسى بن إسماعيل.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣ من طريق عفان، جميعًا حدثنا أبو قزعة، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤٤٦ - ٤٤٧ من طريقين حدثنا شبل بن عباد قال: سمعت أبا =","vol":"4","page":218},{"text":"١٢٨٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن الخطاب البلدي (١)، الزاهد، حدثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة.\nعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: دَخَلَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَرَأَيْنَهَا سَيِّئَةَ الْهَيْئَةِ فَقُلْنَ: مَا لَكِ؟ مَا فِي قُرَيْشٍ رَجُلٌ أَغْنَى مِنْ بَعْلِكِ. قَالَتْ: مَا لَنَا مِنْهُ شَيْءٌ. أمَّا نَهَارُهُ فَصَائِمٌ، وَأَمَّا لَيْلُهُ فَقَائِمٌ. قَالَ:\n_________\n= قزعة يحدث عن عمرو بن دينار، يحدث عن حكيم بن معاوية البهزي، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣، ٥، وأبو داود (٢١٤٣، ٢١٤٤)، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" (٨/ ٤٣٠) رقم (١١٣٨٥) - من طريق بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٥ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرنا أبو قزعة وعطاء، عن رجل من بني قشير، عن أبيه ....\nوقال الحافظ في الفتح ٩/ ٣٠١ وقد ذكر ما علقه البخاري \"غير أن لا تهجر إلا في البيت\": \"وهذا طرف من حديث طويل أخرجه أحمد، وأبو داود، والخرائطي في مكارم الأخلاق، وابن منده في غرائب شعبة .... \" ثم ذكر الحديث.\nوقوله: \"ولا تقبح\". قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٤٧:\"القاف والباء والحاء كلمة واحدة تدل على خلاف الحسن، وهو القبح. يقال: قبحه الله وهو مقبوح وقبيح.\nوزعم أناس أن المعنى في قبحه: نحاه وأبعده. ومنه قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ .. \". وقال ابن الأثير:\" ... وقيل: لا تنسبوه إلى القبح: ضد الحسن لأن الله صوره وقد أحسن كل شيء خلقه\".\n(١) في الأصلين \"القلدي\" وهو خطأ. والبلدي -بفتح الباء الموحدة من تحت، واللام، وفي آخرها دال- هذه النسبة إلى مواضع ... انظر الأنساب ٢/ ٢٨٤ - ٢٩٠، واللباب ١/ ١٧٣ - ١٧٤.","vol":"4","page":219},{"text":"فَدَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺفَذَكَرْنَ (١) ذلِكَ لَهُ، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: \"يَا عُثْمَانُ، أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَة؟ \". قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا رسول الله، فِدَاكَ أَبِي وأُمِّي؟ قَالَ: \"أَمَّا أَنْتَ فَتَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ، وَإِنَّ لأهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًا، وَإِنَّ (٩٧/ ١) لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًا. صَلِّ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ\". قَالَ: فَأَتَتْهُمُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ ذلِكَ كَاَنَّهَا عَرُوس. فَقِيلَ لَهَا: مَهْ؟ قَالَتْ: أَصَابَنَا مَا أَصَابَ النَّاسَ (٢).\n١٢٨٨ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن عروة.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ - وَاسْمُهَا خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ- عَلَى عَائِشَةَ- وَهِيَ بَذَّةُ الْهَيْئَةِ- فَسَأَلَتْهَا عَائِشَةُ: مَا شَاْنُكِ؟ قَالَتْ: زَوْجِي يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيصُومُ النَهَارَ. فَدَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَذَكَرَتْ ذلِكَ عَائِشَةُ لَهُ، فَلَقِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ فَقَالَ: \"يَا عُثْمَانُ، إِنَّ الرَّهْبَانِيَّةَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْنَا، أَمَا لَكَ فِي أُسْوَة حَسَنَة؟ فَوَالله إِنِّي لأخْشَاكُمْ للهِ، وأَحْفَظُكُمْ لِحُدُودِهِ\" (٣).\n_________\n(١) في الأصلين\" فذكرنا\".\n(٢) الحديث في صحيح ابن حبان ٢/ ١٦ برقم (٣١٦) بتحقيقنا. وهو في المسند لأبي\nيعلى برقم (٧٢٤٢) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر الحديث التالي.\nوفي الصحيح \"فأتتهم المرأة بعد ذلك عطرة كأنها عروس\". وليس عندنا كلمة \"عطرة\".\n(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٩)، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٩) بتحقيقنا.\nوهو عند عبد الرزاق ٦/ ١٦٧ - ١٦٨ برقم (١٠٣٧٥) وعنده: \"عن عروة، وعمرة،\nعن عائشة\" إسناده صحيح. =","vol":"4","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-544>٢٤ - باب في حق الزوج على المرأة</span>\n١٢٨٩ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا ربيعة بن عثمان، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن نَهار العبدي.\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِابْنةٍ لَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رسول الله، هذِهِ ابْنَتِي قَدْ أَبَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ. فَقَالَ لَهَا النَّبيُّ - ﷺ -: \"أَطِيعي أَبَاكِ\". فَقَالَتْ: وَالذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تُخْبِرَنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ؟. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"حقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنْ لَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ فَلَحَسَتْهَا مَا أَدَّتْ حَقَّهُ\".\n_________\n= وأخرجه البزار ٢/ ١٧٤ برقم (١٤٥٨) من طريق أحمد بن منصور بن سيار، حدثنا\nعبد الرزاق، به. وقال الهيثمي: \"لم أره بهذا السياق\".\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٢٦ من طريق عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة قال: دخلت امرأة عثمان ... والذي نميل إليه أنه سقط من الإسناد (عائشة) الصحابية الراوية للحديث والله أعلم.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٦/ ١٠٦ من طريق مؤمل، حدثنا حماد، حدثنا إسحاق بن سويد، عن يحيى بن يعمر، عن عائشة، وهذا إسناد ضعيف. وأخرجه بنحوه أحمد ٦/ ١٦٨.\nوأخرجه- بنحوه- أحمد ٦/ ١٦٨، وأبو داود في الصلاة (١٣٦٩) باب: ما يؤمر به من القصد في الصلاة، والبزار ٢/ ١٧٣ برقم (١٤٥٧) من طريق ... ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به. وابن إسحاق قد عنعن.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٣٠١ باب: حق المرأة على الزوج وقال: \"قلت: روى أبو داود منه طرفًا- رواه أحمد، والبزار بنحوه ........ وأسانيد =","vol":"4","page":221},{"text":"فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بالْحَقِّ لا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا. فَقَالَ النَبِيُّ - ﷺ -: \"لا تنْكِحُوهُنَّ إلَاّ بِإذْنِ أَهْلِهِنَ\" (*) (١).\n_________\n= أحمد رجالها ثقات، إلا أن طريق: إني أخشاكم: أسندها أحمد، ووصلها البزار، ورجاله ثقات\"\n(*) هكذا جاءت في الأصلين، وفي الإحسان أيضًا، وذكره صاحب الكنز ١٦/ ٣١٦ برقم (٤٤٦٩١) \"لا تنكحوهن إلا بإذن أهلهن\"، ونسبه إلى ابن حبان من حديث أبي سعيد.\nوهي في مصنف ابن أبي شيبة ٤/ ٣٠٣، ومسند البزار، والترغيب والترهيب ٣/ ٥٣ - ٥٤، ومجمع الزوائد، والمطالب العالية: \"بِإذْنِهِنَّ\". وهذا هو الأشبه، والأمثل، وهو ما تقضيه السياقة، والله أعلم.\n(١) إسناده صحيح، ربيعة بن عثمان بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٢٥١) في مسند الموصلي، ونهار بن عبد الله العبدي ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٢٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٥٠١، وقال ابن خراش: \"مدني صدوق\"، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\". ووثقه الهيثمي أيضًا. والحديث في الإحسان ٦/ ١٨٤ برقم (٤١٥٢).\nوأخرجه البزار ٢/ ١٧٧ برقم (١٤٦٥) من طريق أحمد بن عثمان بن حكيم، بهذا الإسناد.\nوقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣/ ٥٤: \"رواه البزار بإسناد جيد، رواته ثقات مشهورون، وابن حبان في صحيحه\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٣٠٣ باب: ما حق الزوج على امرأته، من طريق جعفر ابن عون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار ٢/ ١٧٧ برقم (١٤٦٥) من طريق أحمد بن منصور بن سيار. وأخرجه الحاكم ٢/ ١٨٨ - ١٨٩ من طريق الحسن بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، كلاهما حدثنا جعفر بن عون، بهذا الإسناد.\nوصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل منكر، قال أبو حاتم: ربيعة منكر الحديث\".\nنقول: ولكن وثقه ابن معين، وابن حبان، وابن نمير، والنسائي، وابن شاهين، =","vol":"4","page":222},{"text":"١٢٩٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن القاسم الشيباني.\nعَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: لَمَّا قَدِمَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مِنَ الشَّامِ، سَجَدَ لِلنَّبِيِّﷺفَقَالَ رَسُولُ اللهﷺ-: \"مَا هذَا؟ \" قَالَ: يَارسول الله، قَدِمْتُ الشَّامَ فَرَأَيْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِبَطَارِقَتِهِمْ وَأَسَاقِفَتِهِمْ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَفْعَلَ\n_________\n= والحاكم، وعبارة أي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٤٧٧:\" هو منكر الحديث، يكتب حديثه\". ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في القسم والنشوز ٧/ ٢٩١ باب: ما جاء في عظم حق الزوج على المرأة.\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" ٢/ ٤٦ برقم (١٦١٤) وعزاه إلى أبى بكر بن أبي شيبة.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٣٠٧ باب: حق الزوج على المرأة، وقال: \"رواه البزار ورجاله رجال الصحيح، خلا نهار العبدي، وهو ثقة\".\nوالقرحة -بفتح القاف، وسكون الراء، وفتح الحاء المهملتين-: البثرة إذا دب فيها الفساد، والبثرة- جمعها بثور-: خراج صغير.\nوفي الباب عن أبى هريرة عند البزار ٢/ ١٧٨ برقم (١٤٦٦)، والحاكم ٢/ ١٨٩،\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٣٠٧ وقال: \"رواه البزار، وفيه سليمان بن داود اليمامي، وهو ضعيف\".\nوعن معاذ بن جبل- موقوفًا- عند أحمد، والطبراني- ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٣٠٨ وقال: رواه أحمد، والطبراني من رواية عبد الحميد بن بهرام، عن شهر، وفيهما ضعف، وقد وثقا\".\nنقول: عبد الحميد بن بهرام قال ابن حجر: \"صدوق\" وهذا أقل ما يقال فيه، وشهر بن حوشب حسن الحديث وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠) في مسند أبي يعلى الموصلي.","vol":"4","page":223},{"text":"ذلِكَ بِكَ. قَالَ: \" فلا تَفْعَلْ، فَإنِّي لَوْ أَمَرْتُ شَيْئًا أَنْ يَسْجُدَ لِشَيْءٍ، لأمَرْتُ الْمَرْأةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا (١). وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا تُؤَدي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبهَا حَتَّى تُؤَدِّيَ حَق زَوْجِهَا\" (٢).\n_________\n(١) في الإحسان زيادة: \"والذي نفسي بيده لو كنت آمرًا أحدًا يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها\".\n(٢) إسناده حسن من أجل القاسم بن عوف الشيباني، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٢١٨) في مسند أبي يعلى الموصلي. والحديث في الإحسان ٦/ ١٨٦ - ١٨٧ برقم (٤١٥٩).\nوأخرجه ابن ماجه في النكاح (١٨٥٣) باب: حق الزوج على الزوجة، من طريق أزهر بن مروان.\nوأخرجه البيهقي في القسم والنشوز ٧/ ٢٩٢ باب: ما جاء في بيان حقه عليها، من طريق سليمان بن حرب، كلاهما حدثنا حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ٢/ ٩٥: \"قلت: رواه ابن حبان في صحيحه ... \" وذكر هذه الطريق فكانه يريد: بإسناد صحيح، ثم نسبه إلى أحمد بن منيع في مسنده، وذكر رواية البيهقي السابقة ثم قال \"وله شاهد من حديث قيس بن سعد رواه أبو داود، والبيهقي\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٨١ من طريق إسماعيل، حدثنا أيوب، به. وفي الإحسان زيادة \"حتى لو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه\".\nوأخرجه من حديث معاذ بن جبل: أحمد ٤/ ٣٨١، والبزار٢/ ١٧٥ - ١٧٦ برقم (١٤٦١) من طريق معاذ بن هشام، حدثني أبي، حدثنا القاسم بن عوف- من أهل الكوفة من فى مرة بن همام- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٢٨، والبغوي في \"شرح السنة\" ٩/ ١٥٨برقم (٢٣٢٩)، من طريق الأعمش، عن أبي ظبيان، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد رجاله ثقات، ولكن قال ابن حزم: \"لم يلق معاذًا ولا أدركه\". وانظر المراسيل ص (٥٠ - ٥١)، وجامع التحصيل ص: (٢٠٠)، وتهذيب التهذيب ٢/ ٣٧٩ - ٣٨٠، والحديث الآتي.","vol":"4","page":224},{"text":"١٢٩١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أسامة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - دَخَلَ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ اْلأنْصَارِ فَإِذَا فِيهِ جَمَلانِ يَضْربَانِ وَيرْعُدَانِ.، فَاقْتَرَبَ رَسُولُ الله - ﷺ - مِنْهُمَا، فَوَضَعَا جِرَانَهُمَا (١) بِالأَرْضِ، فَقَالَ مَنْ مَعَهُ: يَسْجُدُ لَكَ؟. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا يَنْبَغي لِأحَدٍ أَنْ يَسْجُدَ لأِحَدٍ، وَلَوْ كَانَ أَحَدٌ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْجُدَ لأحَدٍ، لأمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا لِمَا عَظَّمَ (٢) اللهُ عَلَيْهَا مِنْ حَقِّهِ\" (٣) (٩٧/ ٢).\n_________\n(١) الجران: باطن العنق، فإن البعير إذا برك واستراح مد عنقه ووضع جرانه على الأرض.\n(٢) في (س): \"أعظم\". وعَظَّمَ، وأعظم: كبر وفَخَّم.\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٣٥:\" العين، والظاء، والميم أصل. واحد صحيح يدل على كبر وقوة .... \".\n(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وأبو أسامة هو حماد بن أسامة. والحديث في الإحسان ٦/ ١٨٣ برقم (٤١٥٠). وفيه \"سجد له\" بدل \"يسجد لك\".\nوأخرجه الترمذي في الرضاع (١١٥٩) باب: في حق الزوج على المرأة، والبيهقي في القسم والنشوز ٧/ ٢٩١ باب: ما جاء في عظم حق الزوج، من طريق النضر بن شميل، أخبرنا محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه، من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة\".\nويشهد له حديث قيس بن سعد عند أبي داود في النكاح (٢١٤٠) باب: في حق الزوج على المرأة، والدارمي في الصلاة ٢/ ٣٤١ - ٣٤٢ باب: النهي أن يسجد لأحد، من طريق عمرو بن عون، حدثنا إسحاق الأزرق، عن شريك.\nوأخرجه البيهقي في القسم والنشوز ٧/ ٢٩١ باب: ما جاء في عظم حق الزوج =","vol":"4","page":225},{"text":"١٢٩٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبيد بن جناد الحلبي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن زيد بن رفيع، عن حزام بن حكيم بن حزام. عَن حكيم بن حزام، قال: خَطَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - النِّسَاءَ ذَاتَ يَوْم\nفَوَعَظَهُنَ وَأَمَرَهُنَّ بِتَقْوَى الله وَالطَّاعَةِ لأزْوَاجِهِنَّ وَقَالَ:\" إِنَّ مِنْكُنَّ مَنْ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ- وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ- وَمِنْكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ- وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ- فَقَالَتْ الماردة- أو الماردية- وَلِمَ ذَاكَ يَا رسول الله؟ قَالَ:\" تَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَتُكْثِرْنَ اللعْنَ، وَتُسَوِّفْنَ الْخَيْرَ\" (١).\n١٢٩٣ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا أيوب بن محمد الوزان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا عبيد الله بن عمرو ... فَذَكَر بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: \"وَالْعَشِيرُ الزَّوْجُ\" (٢).\n_________\n= على المرأة، من طريق .... عبد الرحمن بن أبي بكر النخعي، حدثني أبي، كلاهما حدثنا حصين بن عبد الرحمن السلمي، عن عامر الشعبي، عن قيس بن سعد قال: أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم فقلت: رسول الله أحق أن يسجد له .....\nوانظر جامع الأصول ٦/ ٤٩٤ - ٤٩٥، والحديث السابق، ونيل الأوطار ٦/ ٣٦٠ - ٣٦٤.\n(١) إسناده جيد، وهو في الإحسان ٥/ ١٣٥ برقم (٣٣١٠)، و٩/ ٢٨١ برقم ٧ (٧٤٣٦).\nوهو في \"معجم شيوخ أبي يعلى\" برقم (٢٣٦) وهناك استوفينا تخريجه، وانظر الحديث التالي.\nوفي الباب عن ابن مسعود برقم (٥١١٢، ٥١٤٤) في مسند أبي يعلى، وقد تقدم برقم (٨١٨) وسيأتي برقم (١٢٩٤). وعن أبي هريرة برقم (٦٥٨٥) في مسند الموصلي.\n(٢) إسناده جيد، وعبد الله بن جعفر هو الرقي أبو عبد الرحمن القرشي. والحديث في =","vol":"4","page":226},{"text":"١٢٩٤ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد، حدثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت ذرًا يحدث عن وائل بن مهانة.\nعَنِ ابْن مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِي - ﷺ - قَالَ لِلنِّسَاءِ:\" تَصَدقْنَ، فَإنكُنَّ أَكْثَرُ أَهْل النَّارِ\". قَالَتِ امْرَأَةٌ لَيْسَت مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ (١): بِمَ؟ أَوْ لِمَ؟. قَالَ: \"َّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ\". قَالَ عَبْدُ الله: مَا مِنْ نَاقِصَاتِ الْعَقْلِ وَالدِّينِ أَغْلَبُ عَلَى الرِّجَالِ ذَوِي اْلأمْرِ عَلَى أَمْرِهِمْ مِنَ النِّسَاءِ. قِيلَ: وَمَا نُقْصانُ عَقْلِهَا وَدِينِهَا؟. قَالَ: أما نُقْصانُ عَقْلِهَا، فَإِنَّ شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ، وأما نُقْصَانُ دِينِهَا، فَإِنَّهُ يَأْتِي عَلَى إِحْدَاهُنَّ كَذَا وَكَذَا يَوْمٌ لا تُصَلِّي فيهِ صَلاةً وَاحِدَةً (٢).\n١٢٩٥ - أخبرنا أبو خليفة (٣)، حدثنا مسدد، حدثنا ملازم بن عمرو، حدثنا عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق قال:\nحَدَّثَني أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ نَبِيَّ اللهﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا دَعَا الرَجُلُ\n_________\n= الإحسان ٩/ ٢٨١ برقم (٧٤٣٥)، وانظر الحديث السابق لتمام التخريج.\n(١) يقال: فلان من عِلْيَةِ الناس: أي من أشرافهم، جمع عَلِيّ وهو الشريف الرفيع.\n(٢) مكرر الحديث المتقدم برقم (٨١٨).\n(٣) هو الفضل بن الحباب، وقد تقدم عند الحديث (٥).","vol":"4","page":227},{"text":"زَوْجَتَهُ لِحَاجَتِهِ، فَلْتَجِئْهُ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى التَنُّورِ\" (١).\n١٢٩٦ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى الجواليقي بعسكر\n_________\n(١) إسناده صحيح، ملازم بن عمرو، وقيس بن طلق فصلنا القول فيهما عند الحديث\nالمتقدم برقم (٢٠٧). والحديث في الإحسان ٦/ ١٨٤ - ١٨٥ برقم (٤١٥٣).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٣٩٨ برقم (٨٢٤٠) من طريق معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في الرضاع (١١٦٠) باب: ما جاء في حق الزوج على المرأة، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢٢٤ برقم (٥٠٢٦) - من طريق هناد وأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٣٩٨ برقم (٨٢٤٠)، والبيهقي في القسم والنشوز ٢٩٢/ ٧ باب: ما جاء في بيان حقه عليها، من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي- سقط من إسناد البيهقي: أبي- قبل: بكر- جميعهم حدثنا ملازم بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\". وانظر \"الترغيب والترهيب\" للمنذري ٩/ ٥٨. وهداية الرواة (١٠٦/ ١).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٢ - ٢٣، والطبراني في الكبير ٨/ ٣٩٦ برقم (٨٢٣٥) من طريقين حدثنا محمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه قال: قال رسول اللهﷺ -: \"إذا أراد أحدكم من امرأته حاجة فليأتها ولو كانت على التنور\".\nوذكر الهيثمي هذه الرواية في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٢٩٥ باب: فيمن كانت له إلى أهله حاجة، وقال: \"قلت: روى له الترمذي: (إذا دعا الرجل زوجته لحاجة فلتأته وإن كانت على التنور) - رواه أحمد وفيه محمد بن جابر اليمامي، وهو ضعيف، وقد وثقه غير واحد\".\nنقول: محمد بن جابر اليمامي ضعيف وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٦٤٥).\nوانظر \"جامع الأصول\" ٦/ ٤٩٦، وحديث أبي هريرة برقم (٦١٩٦) في مسند الموصلي، والحديث الآتي برقم (١٢٩٧).","vol":"4","page":228},{"text":"مكرم، حدثنا داهر بن نوح الأهوازي، حدثنا [أبو] (١) همام محمد بن الزبرقان (٢)، حدثنا هدبة بن المنهال، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \" إِذَا صلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَصَّنَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ بَعْلَهَا، دَخَلَتْ مِنْ أَيِّ (٣) أَبْوابِ الجَنَّةِ شَاءَتْ\" (٤).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان، وانظر كتب الرجال.\n(٢) في (م):\"الزبر قال\"، وفي (س): \"الزبير\" وكلاهما خطأ.\n(٣) سقطت \"أي\" من الأصلين، واستدركناها من الإحسان.\n(٤) داهر بن نوح الأهوازي روى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان، وقال الدارقطني في \"العلل\" بن: \"شيخ لأهل الأهواز، ليس بالقوي\"، وقال الذهبي في كاشفه: \"قال الدارقطني في العلل: ليس بالقوي، وصلحه غيره\". وباقي رجاله ثقات، هدبة بن المنهال فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٩).\nوالحديث في الإحسان ٦/ ١٨٤ برقم (٤١٥١). ونسبه المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٥٢ إلى ابن حبان.\nوذكره صاحب الكنز فيه ١٦/ ٤٠٦ برقم (٤٥١٢٦) ونسبه إلى ابن حبان.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين الورقة (١٧٠/ ١) - من طريق عبد الرحمن بن معاوية، حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا ابن لهيعة عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -: \"أيما امرأة اتقت ربها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، فتحت لها ثمانية أبواب من الجنة فقيل لها ادخلي من حيث شئت\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٣٠٦ باب: حق الزوج على المرأة، وقال: \"رواه ... وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وسعيد بن عفير لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\".\nنقول: سعيد بن عفيبر نسب إلى جده وهو سعيد بن كثير بن عفير الأنصاري =","vol":"4","page":229},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المصري الذي قال الحاكم فيه: \"إن مصر لم تخرج أجمع للعلوم منه\".\nويشهد له حديث عبد الرحمن بن عوف عند أحمد ١/ ١٩١ من طريق يحيى بن إسحاق حدثنا ابن لهيعة، عن عبيد ابن أبي جعفر أن ابن قارظ أخبره عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت\".\nوأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين الورقة (١٧٠/ ١) من طريق ... ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة بن شرحبيل بن حسنة، عن ابن قارظ، بالإسناد السابق.\nوفيه: \"لا يروى عن عبد الرحمن الله بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة\" وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٣٠٦ باب: حق الزوج على المرأة وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح\" كما ذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٥٢ وقال: \"رواه أحمد، والطبراني، ورواه أحمد ورواته- رواة الصحيح خلا ابن لهيعة، وحديثه حسن في المتابعات\".\nكما يشهد له حديث أَنس بن مالك عند البزار ٢/ ١٧٧ برقم (١٤٦٣) من طريق الفضل بن يعقوب الرخامي، حدثنا رواد بن الجراح، حدثنا سفيان الثوري، عن الزبير بن عدي، عن أَنس ... وفيه \"دخلت الجنة\".\nوقال البزار: \"لا نعلمه عن أَنس إلا بهذا اللفظ مرفوعًا إلا عن الزبير، ولا عن الزبير إلا عن الثوري، ولا عنه إلا عن رواد، ورواد صالح الحديث، ليس بالقوي، حدث عنه جماعة من أهل العلم\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٣٠٥ باب: ثواب المرأة على طاعتها لزوجها، وقال: \"رواه البزار، وفيه رواد- تحرفت فيه إلى داود- بن الجراح، وثقه أحمد وجماعة، وضعفه جماعة، وقال ابن معين: وهم في هذا الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nنقول: رواد بن الجراح متروك الحديث كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب. =","vol":"4","page":230},{"text":"١٢٩٧ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، والحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، وعدة قالوا: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا زهير بن محمد، عن محمد بن المنكدر.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"ثَلاثَة لا تُقْبَلُ لَهُمْ صَلاة، وَلا تُرْفَعُ لَهُمْ إِلى السَّمَاءِ حَسَنَة: الْعَبْدُ الأبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلى مَوَالِيهِ فَيَضَعُ يَدَهُ فِي أَيْدِيهِمْ، وَالْمَرْأَةُ السَّاخِطُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا حَتَّى يَرْضَى، والسَّكْرَانُ حَتَّى يَصْحُوَ\" (١).\n_________\n= ويشهد له أيضًا حديث عبد الرحمن بن حسنة عند الطبراني- ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٣٠٦ باب حق الزوج على المرأة- وقال \"رواه الطبراني، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وسعيد بن عفير لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nنقول: سعيد هو ابن كثير بن عفير.\n(١) زهير بن محمد قال البخاري: \"ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح\". وهذا الحديث من رواية الشاميين عنه. وهو في الإحسان ٧/ ٣٧٠ برقم (٥٣٣١).\nوأخرجه ابن عدي في الكامل ٣/ ١٠٧٤ من طريق أحمد بن موسى بن زنجويه القطان، حدثنا هشام بن عمار، بهذا الإسناد، وقال ابن عدي: \"وهذا رواه ابن مصفى أيضًا عن الوليد\".\nوأخرجه الطبراني في الآوسط -مجمع البحرين الورقة (١٦٩/ ١) باب: حق الزوج على المرأة- من طريق نعيم بن محمد، حدثنا موسى بن أيوب، حدثنا الوليد ابن مسلم، به. وقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٥٩: \"رواه الطبراني في الأوسط من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما ...).\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٣١٣ باب: حق الزوج على المرأة وقال: =","vol":"4","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-545>٢٥ - باب في إتيان الرجل أهله</span>\n١٢٩٨ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن سعيد بن أبي هلال حدثه، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى المهري (١).\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ: أَنَّ (٩٨/ ١) رَسُولض الله - ﷺ - قَالَ: \"لَكَ فِي جِمَاعِ\n_________\n= \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن عقيل، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات\".\nنقول: ليس في إسناد الطبراني: محمد بن عقيل كما تقدم.\nوذكره صاحب الكنز فيه ١٦/ ٥٨ برقم (٤٣٩٢٧) ونسبه إلى (ابن خزيمة، وابن حبان، والطبراني، وهب، وص).\nويشهد لفقرتيه الأولى والثانية حديث أبي أمامة عند الترمذي في الصلاة (٣٦٠) باب: ما جاء فيمن أم قومًا وهم له كارهون، وانظر \"جامع الأصول\" ٥/ ٥٨٥.\nوقال الترمذي:\" هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وأبو غالب اسمه حزور\".\nوحديث ابن عمر عند الطبراني في الصغير ٢/ ١٧٢، والأوسط -مجمع البحرين الورقة (١٧٠/ ١) من طريق سهل بن أبي سهل الواسطي، حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، حدثنا إبراهيم بن أبي الوزير، حدثنا عمر بن عبيد الطنافسي، عن إبراهيم بن مهَاجر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -:\"اثنان لا تجاوز صلاتهما رؤوسهما: عبد أبق من مواليه حتى يرجع إليهم، وامرأة عصت زوجها حتى ترجع\". وصححه الحاكم ٤/ ١٧٣ وسكت عنه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٣١٣ وقال: \"رواه الطبراني في الصغير والأوسط، ورجاله ثقات\".\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٥٩:\" رواه الطبراني بإسناد جيد، والحاكم\".\n(١) في (م): \"الهري\"، وفي (س): \"البهزي\"، وانظر الحديث (٨٦٢).","vol":"4","page":232},{"text":"زَوْجَتِكَ أَجْرٌ\". فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله، وَفِي شَهْوَةٍ يَكُونُ أَجْرٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، أَرَأَيْتَ لَوْ كان لَكَ وَلَد قَدْ أَدْرَكَ ثُمَّ مَاتَ أَكُنْتَ مُحْتَسِبَهُ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"أَنْتَ كُنْتَ خَلَقْتَهُ؟ \". قَالَ: بَلِ الله خَلَقَهُ. قَالَ: \"أنْتَ كُنْتَ هَدَيْتَهُ؟ \" قَالَ: بَلِ الله هَدَاهُ. قَالَ: \"أكنْتَ تَرْزُقُهُ؟ \" قَالَ: بَلَ الله كَانَ يَرْزُقُهُ؟ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -:\"ضَعْهُ فِي حَلالِهِ وَأَقْرِرْهُ، فَإِنْ شَاءَ الله أَحْيَاهُ، وَإِنْ شَاءَ أمَاتَهُ، وَلَكَ أجر\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-546>٢٦ - باب النهي عن الإتيان في الدبر</span>\n١٢٩٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن\n_________\n(١) إسناده صحيح، وقد بينا ذلك عند الحديث المتقدم برقم (٨٦٢)، وهو في الإحسان ٦/ ١٩٧ برقم (٤١٨٠). وفيه أكثر من تحريف وقد ذكر الحافظ في الفتح ٩/ ٣٠٩ الجزء الأخير من هذه الرواية، ولم أظفر بهذه السياقة في غير هذا المكان.\nولكن أخرجه أحمد ٥/ ١٦٧، ومسلم في الزكاة (١٠٠٦) باب: بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، من طريق مهدي بن ميمون، حدثنا واصل مولى ابن عيينة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الديلي، عن أبي ذر ... وفيه: \" ... وفي بضع أحدكم صدقة. قالوا: يارسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجرًا\". وهذا لفظ مسلم. وانظر الحديث المتقدم (٨٦٢).","vol":"4","page":233},{"text":"إبراهيم، قال: سمعت أبي، عن ابن الهاد: أن عبد الله (١) بن حصين الوائلي (٢) حدثه: أن هرمِيّ بن عبد الله (٣) ...................\n_________\n(١) ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٣٨٨ فقال: \"عبيد الله بن عبد الله بن الحصين الأنصاري .... وقال بعضهم: عبيد الله بن الحصين، وقال بعضهم: عبد الله بن عبد الله بن الحصين، ولا يصح \".\n(٢) الوائلي -بفتح الواو، وسكون الألف-: \"هذه النسبة إلى عدة قبائل: منها وائل بن حجر ...... ومنها وائل بطن من الأنصار ينسب إليهم عبيد الله بن عبد الله بن الحصين الأنصاري الخطمي، الواثلي ... \" وانظر اللباب ٣/ ٣٥١ - ٣٥٢.\n(٣) ترجمه المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٤٣٦ فقال: \"هرمي بن عبد الله، وقيل: هرمي بن عتبة، وقيل: هرمي بن عمرو، وقيل: عبد الله بن هرمي الأنصاري الواقفي، ويقال: الخطمي، مختلف في صحبته، له حديث واحد عن خزيمة بن ثابت في النهي عن إتيان النساء في أدبارهن، وفي إسناده اضطراب كثير\".\nوقد عرض البخاري هذا الخلاف في الكبير ٥/ ٢٥٦ - ٢٥٧ وقال في تسميته\n\"عبد الله بن هرمي\": \"ولا يصح عبد الله \".\nوقال ابن ماكولا في إكماله ٧/ ٣٩٨ باب: الواقعي والواقفي: \" ... وهرمي بن عبد الله بن رفاعة بن نجدة بن مجدعة بن كعب، بن واقف- تحرفت فيه إلى سالم- وهو واقف الواقفي، شهد الخندق والمشاهد الله تبوكًا، وهو أحد البكائين الذين قال الله تعالى فيهم: (تولوا وأعينهم تفيض من الدمع).\nروى عنه عبيد الله بن عبد الله بن الحصين الوائلي، وقيل فيه هرمي بن عقبة- كذا- وقد روى عن خزيمة بن ثابت\".\nوقال أيضًا في الإكمال ٧/ ٤١٠ - ٤١١ باب: هرمز وهرمي- الكنى والآباء: \"وأما هرمي بفتح الهاء والراء- وبعد الميم ياء- فهو هرمي بن عبد الله بن رفاعة بن نجدة بن مجدعة بن كعب، بن سالم، وهو واقف يقال له: الواقفي. شهد الخندق، والمشاهد الله تبوكًا وهو أحد البكائين.\nوهرمي بن عبد الله حدث عن خزيمة بن ثابت، روى عنه عبد الملك بن عمرو الخطمي، وعمرو بن شعيب، وقيل فيه: هرم\". =","vol":"4","page":234},{"text":"الوا قفي (١) حدثه.\nأَنَّ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ الْخَطْمِيّ (٢) حدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"إِن اللهَ لا يَسْتَحْييِ مِنَ الْحَقِّ، لا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ\" (٣).\n_________\n= وقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٤/ ٣٩٥ - ٣٩٥ ترجمة هرمي بن عبد الله بن رفاعة بن نجدة بن مجدعة: \"كان قديم الإسلام، وهو أحد البكائين الذين أتوا رسول الله - ﷺ - ليحملهم فلم يكن عنده ما يحملهم عليه فتولوا وهم يبكون \"ثم أورد حديثًا أخرجه أبو موسى بإسناده \"عن هرمي بن عبد الله- رجل من قومه، كان ولد على عهد رسول الله - ﷺ - وأدرك أصحاب رسول الله - ﷺ - متوافرين قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من سمع الأذان بالجمعة ثم لم يأتها كان في التي بعدها أثقل، فإن سمعه ثانية ثم لم يأتها كان في التي بعدها أثقل .... \" الحديث.\nوهذا ما يجعلنا نميل إلى أنهما إثنان: هرمي بن عبد الله الواقفي وهو الصحابي الكبير الذي قدم إسلامه والذي لا يمكن بأن يوصف بأنه ولد على عهد رسول اللهﷺ -.\nوهرمي بن عبد الله الخطمي الواقفي أيضًا الراوي عن خزيمة بن ثابت، وأن ما ذهب إليه ابن ماكولا- في التمييز بينهما- هو الصواب والله أعلم.\n(١) الواقفي -بفتح الواو، وسكون الألف، وكسر القاف والفاء- هذه النسبة إلى بطن من\nالأوس من الأنصار يقال لهم: بنو واقف ... وانظر اللباب ٣/ ٣٥٠.\n(٢) الخطمي -بفتح الخاء المعجمة، وسكون الطاء المهملة، ثم الميم المكسورة-: هذه النسبة إلى بطن من الأنصار يقال له: خطمة بن جشم بن مالك بن الأوس ... وانظر الأنساب ٥/ ١٤٩ - ١٥٠، واللباب ١/ ٤٥٣.\n(٣) إسناده جيد عبيد الله- أو عبد الله- بن عبد الله بن الحصين ترجمه البخاري في الكبير، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٢١: \"سئل أبو زرعة عن عبيد الله بن عبد الله الخطمي فقال: مديني، أنصاري، ثقة\". ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\".\nوهرمي بن عبد الله الخطمي ما رأيت فيه جرحًا، وروى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان، وابن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، والحديث في الإحسان ٦/ ٢٠٠ برقم (٤١٨٦). =","vol":"4","page":235},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٥/ ٢١٥ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وعنده \"عبيد الله بن الحصين\".\nوأخرجه البيهقي في النكاح ٧/ ١٩٧ باب: إتيان النساء في أدبارهن، من طريق ... سعيد بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، بهذا الإسناد.\nوقال:\" قصر به ابن الهاد فلم يذكر فيه عبد الملك بن عمرو. ورواه ابن عيينة عن ابن الهاد فأخطأ في إسناده\".\nنقول: لقد صرح يزيد بن عبد الله بن الهاد عند أحمد أن هرميًا حدثه، وهو ثقة فيحمل على أنه سمعه من هرمي مرة بلا واسطة، ومرة بواسطة عبد الملك، وأداه من الطريقين.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ٤٤ من طريق عبد الرحمن بن الجارود، حدثنا سعيد بن عفير، حدثني الليث بن سعد، حدثني عبيد الله بن عبد الله ابن الحصين، به. وهذه متابعة جيدة ليزيد على هذا الحديث، وإسقاط عبد الملك من إسناده.\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ١٢٦ برقم (٣٥٣٠) - من طريق عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، عن عمه، عن أبيه، عن ابن الهاد، به، وعنده \"عبيد الله بن عبد الله بن الحصين\".\nوأخرجه النسائي في الكبرى- تحفة الأشراف ٣/ ١٢٦ برقم (٣٥٣٠) -، وابن أبي شيبة ٤/ ٢٥٣، والدارمي في النكاح ٢/ ١٤٥ باب: النهي عن إتيان النساء في أعجازهن، والبخاري في الكبير ٨/ ٢٥٦، والبيهقي ٧/ ١٩٦ - ١٩٧ من طريق أبي أسامة، عن الوليد بن كثير،\nوأخرجه النسائي في الكبرى- تحفة الأشراف برقم (٣٥٣٠) - من طريق عمرو ابن هشام، عن محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، كلاهما حدثني عبيد الله بن عبد الله بن الحصين، عن عبد الملك بن عمرو بن قيس الخطمي، عن هرمي، بهذا الإسناد. وهذا إسناد جيد. عبد الملك بن عمرو بن قيس الأنصاري ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٤٢٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وفيه \"روى عنه عبيد الله بن =","vol":"4","page":236},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الرحمن \"بدل\" عبيد الله بن عبد الله بن الحصين\".\nوترجمه ابن أبي حاتم أيضًا في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٥٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". فهو من المزيد في متصل الأسانيد وفي حديث ابن إسحاقا قال: حدثني رجل من قومي يقال له عبد الملك بن عمرو بن قيس\".\nوأخرجه البخاري في الكبير ٨/ ٢٥٦ من طريق عياش بن الوليد، حدثنا عبد الأعلى قال: حدثنا ابن إسحاق، بالإسناد السابق.\nوقال البخاري في الكبير ٥/ ٣٨٨: \"سمع عبد الملك بن عمرو، سمع هرميًا، سمع خزيمة بن ثابت -﵁- عن النبي - ﷺ -:\"لا تأتوا النساء في أعجازهن\".\nوأخرجه النسائي في الكبرى-\"تحفة الأشراف\" ٣/ ١٢٦ برقم (٣٥٣٠) - من طريق علي بن الحكم، وأخرجه البيهقي ٧/ ١٩٧ - ١٩٨ من طريق مثنى بن الصباح، كلاهما عن عمرو ابن شعيب، عن هرير بن عبد الله بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢١٣، والنسائي في الكبرى-\" تحفة الأشراف\" برقم (٣٥٣٠) -، وابن ماجه في النكاح (١٩٢٤) باب: النهي عن إتيان النساء في أدبارهن، والبيهقي ٧/ ١٩٧ من طريق حجاج بن أرطأة، عن عمرو بن شعيب، عن عبد الله بن هرمي، عن خزيمة بن ثابت، به.\nوقال البيهقي:\"غلط حجاج بن أرطأة في اسم الرجل، فقلب اسمه اسم أبيه\".\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ٢/ ١١٠ - ١١١: \"هذا إسناد ضعيف، حجاج بن أرطأة مدلس، وقد رواه بالعنعنة، والحديث منكر لا يصح كما صرح بذلك البخاري، والبزار، والنسائي، وغير واحد.\nوقد رواه النسائي في الكبرى، وابن حبان في صحيحه من طرق عن خزيمة إلا أنهما قالا: (أعجازهن) بدل (أدبارهن)، وقالا: هرمي بن عبد الله. ورواه الترمذي من حديث طلق بن علي، وابن عباس، وعلي بن أبى طالب، قال: وفي الباب عن خزيمة، وابن عباس، وأبي هريرة\". =","vol":"4","page":237},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري في التاريخ ٨/ ٢٥٧، والبيهقي ٧/ ١٩٧ من طريق وهيب- ونسبه البيهقي فقال: ابن خالد-\nوأخرجه البخاري في التاريخ ٨/ ٢٥٧ من طريقين عن حبيب بن الشهيد: كلاهما سمع حميدًا الأعرج، سمع هرميًا، عن خزيمة، عن النبي - ﷺ - ... وهذا إسناد صحيح، حميد هو ابن قيس الأعرج قال أحمد: \"ثقة\"، وقال مرة: \"ليس هو بالقوي في الحديث\". وقال ابن معين:\"ثقة\".\nوترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٣٥٢ - ٣٥٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأما ابن أبي حاتم فقد أورد في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٢٢٧ - ٢٢٨ توثيق أحمد، وابن معين له ثم قال: \"سمعت أبي يقول: حميد بن قيس الأعرج مكي، ليس به بأس، وابن أبي نجيح أحب إليّ منه \"، وقال أيضًا: \"سمعت أبا زرعة يقول: حميد الأعرج ثقة\". وقال أبو داود، وابن خراش: \"ثقة\". وقال ابن سعد:\" كان ثقة كثير الحديث\".\nوقال النسائي: \"ليس به بأس\". وقال الترمذي في \"العلل الكبير\" قال البخاري:\" هو ثقة\"، ووثقه يعقوب بن سفيان، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (١٣٥): \"مكي، ثقة\". وقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٧٥) برقم (٢٧١): \"حميد بن قيس المكي الأعرج، ثقة، قاله يحيى\".\nوانظر الكامل لابن عدي ٢/ ٦٨٦ - ٦٨٧، وقد روى عنه هذا الحديث ثقتان أيضًا. وأخرجه أحمد ٥/ ٢١٤، والنسائي في الكبرى- تحفة الأشراف برقم (١٣٥٣٠)، والطحاوى فى \"شرح معانى الآثار\" ٣/ ٤٤ من طريق حسان مولى ابن سهل،\nوأخرجه النسائي في الكبرى- تحفة الأشراف برقم (٣٥٣٠) - من طريق خالد بن يزيد، كلاهما عن سعيد بن أبي هلال، عن عبد الله بن علي، عن هرمي بن عمرو الخطمي، عن خزيمة، به. وهذا إسناد جيد إن كان عبلا الله بن علي بن السائب سمعه من هرمي. فقد ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ١٤٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبني حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ١١٤، وروى عنه جماعة، وقال الذهبي في كاشفه: \"لم يضعف\"، ووثقه الشافعي كما في الخلاصة، وذكره ابن حبان في الثقات.","vol":"4","page":238},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال البخاري في الكبير ٨/ ٢٥٧: \"وقال لي سعيد بن أبي هلال .... بالإسناد السابق.\nوأخرجه النسائي في الكبرى- \"تحفة الأشراف\" برقم (٣٥٣٠) من طريق يونس ابن عبد الأعلى.\nوأخرجه البيهقي ٧/ ١٩٦ من طريق ... أحمد بن عيسى، كلاهما حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عبد الله بن علي بن السائب أحد فى عبد المطلب: أن حصين بن محصن الخطمي حدثه، به. وهذا إسناد جيد، حصين بن محصن الأنصاري الخطمي ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ١٩٦، ذكره عبدان، وابن شاهين، وابن فتحون في الصحابة، ووثقه ابن حبان. وهذا هو الطريق التالي.\nوأخرجه النسائي في الكبرى- \"تحفة الأشراف\" برقم (٣٥٣٠) - والبيهقي ١٩٦/ ٧، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٣/ ١٩٧ من طريق محمد بن علي بن شافع، عن عبد الله بن علي بن السائب، عن عمرو بن أحيحة بن الجلاج، عن خزيمة ... وفي إسناد البيهقي: \"أنبأنا الشافعي، أنبأنا عمي محمد بن علي بن شافع، أخبرني عبد الله بن علي بن السائب. عن عمرو بن أحيحة بن الجلاح- أو عن عمرو ابن فلان بن أحيحة بن الجلاح- قال الشافعي ﵀: أنا شككت عن خزيمة ... \".\nنقول: عمرو بن أحيحة بن الجلاح الأنصاري قال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٢٠: \"روى عن النبي - ﷺ - وسمع من خزيمة بن ثابت، روى عنه عبد الله بن علي بن السائب، سمعت أبي يقول ذلك\".\nوقال ابن عبد البر في \"الاستيعاب\" على هامش الإصابة ٨/ ٢٧٧ - ٢٧٨ بعد أن ذكر ما قاله أبو حاتم: \"وهذا لا أدري ما هو، لأن عمرو بن أحيحة هو أخو عبد المطلب بن هاشم لأمه، وذلك أن هاشم بن عبد مناف كانت تحته سلمى قلت زيد من فى عدي بن النجار فمات عنها، فخلف عليها بعده أحيحة بن الجلاح، فولدت له عمرو بن أحيحة، فهو أخو عبد المطلب لأمه. =","vol":"4","page":239},{"text":"١٣٠٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن سعيد بن أبي هلال حدثه: أن عبد الله بن علي بن السائب حدثه: أن حصين بن\n_________\n= هذا قول أهل النسب والخبر، واليهم يُرجع في مثل هذا. ومحال أن يروي عن النبيﷺ - وعن خزيمة بن ثابت من كان في السن والزمن اللذين وصفت.\nوعساه أن يكون حفيدًا لعمرو بن أحيحة يسمى عمرًا فنسب إلى جده، وإلا فما ذكره ابن أبي حاتم وهم لا شك فيه، وبالله التوفيق\". وانظر السيرة لابن هشام ١/ ١٣٧.\nوأخرجه الحميدي ١/ ٢٠٧ برقم (٤٣٦)، وأحمد ٥/ ٢١٣، والنسائي في الكبرى- \"تحفة الأشراف\" برقم (٣٥٣٠) - والطبراني في الكبير ٤/ ٨٤ برقم (٣٧١٦)، والبيهقي ٧/ ١٩٧، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ٤٣ باب: وطء النساء في أدبارهن، والبخاري في الكبير ٨/ ٢٥٦ من طريق سفيان بن عيينة، عن يزيد بن الهاد، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه، به. وقال البخاري: \"وهو وهم\".\nوأورد البيهقي بإسناده إلى الشافعي قوله \"غلط سفيان في حديث ابن الهاد\" ثم قال ٧/ ١٩٧: \"مدار الحديث على هرمي بن عبد الله، وليس لعمارة بن خزيمة فيه أصل إلا من حديث ابن عيينة. وأهل العلم بالحديث يرونه خطأ، والله أعلم\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٤٠٣ برقم (١٢٠٦): \"سمعت أبي وذكر حديثًا رواه ابن عيينة، عن ابن الهاد، عن عمارة بن خزيمة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - قال: (لا تأتوا النساء في أدبارهن).\nقال أبي: هذا خطأ، أخطأ فيه ابن عيينة، انما هو ابن الهاد، عن علي بن عبد الله ابن السائب، عن عبيد الله .... \" وفيه أكثر من تحريف، ومما مضى يتبين أن الاختلاف فيه غير قادح، لأنه انما يقدح حيث لا يقوى بعض الوجوه، فمتى قوي بعضها عمل به.\nوانظر أيضًا: تلخيص الحبير ٣/ ١٧٩ - ١٨٨، ونيل الأوطار ٦/ ٣٥١ - ٣٥٧، وسنن البيهقي ٧/ ١٩٤ - ١٩٩، وضرح معاني الآثار للطحاري ٣/ ٤٠ - ٤٦، وأحاديث الباب التالية. وجامع الأصول ٧/ ١٩٦. وهداية الرواة (١٠٤/ ١).","vol":"4","page":240},{"text":"محصن حدثه: أن هرمي حدثه ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n١٣٠١ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا [أبو] (٢) معاوية، حدثنا عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان (٣)، عن مسلم بن سلامِ.\nعَنْ عَلِيّ بْنِ طَلْق: أَنَ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ الله، إنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ أَحَدِنَا الرُّويحَةُ. قَالَ: \"إذَا فَسَا أَحَدُكُمْ، فَلْيَتَوَضأ، وَلا تَأْتُوا النِّسَاءَ في أعْجَازِهِنَّ\" (٤).\n١٣٠٢ - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا أبوسعيد الأشج، حدثنا أبوخالد الأحمر، عن الضحاك بن عثمان، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب.\nعَنِ ابْنِ عَباس قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى رَجُلً أتَى امْرَأةً فِي دُبُرِهَا\" (٥).\n_________\n(١) إسناده جيد، وانظر الحديث السابق فقد درسنا هذا الإسناد أثناء تخريجه. وهو في الإحسان ٦/ ٢٠٠ برقم (٤١٨٨).\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين.\n(٣) فى الأصلين \"خطاب\" وهو خطأ.\n(٤) إسناده صحيح وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ٤٥ من طريق محمد ابن عمر بن يونس قال: أخبرنا أبو معاوية، بهذا الإسناد، وانظر مصنف عبد الرزاق ١١/ ٤٤١ برقم (٢٠٩٥٠). وقد تقدم برقم (٢٠٣، ٢٠٤)، وهو في الإحسان ٦/ ٢٠٠ - ٢٠١ برقم (٤١٨٧). وانظر جامع الأصول ٧/ ١٩٦.\n(٥) إسناده صحيح، أبو سعيد الأشج هو عبد الله بن سعيد، وأبو خالد الأحمر هو سليمان =","vol":"4","page":241},{"text":"١٣٥٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر ... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إِلَاّ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا يَنظُرُ اللهُ إِلَى رَجُلٍ أَتَى رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-547>٢٧ باب ما جاء في وطء المرضع</span>\n١٣٠٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبوخيثمة (٢)، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا عبد الملك بن حميد بن أبي غنية (٣)، عن محمد بن المهاجر، عن أبيه.\nعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السكَنِ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسولَ الله - ﷺ -\n_________\n= ابن حيان، والضحاك بن عثمان هو ابن عبد الله بن خالد أبو عثمان الحزامي، وقد بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٥٨٠١) في مسند الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٦/ ٢٠٢ برقم (٤١٩١).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٥١ - ٢٥٢ باب: ما جاء في إتيان النساء في أدبارهن- ومن طريقه أخرجه أبو يعلى في المسند ٤/ ٢٦٦ برقم (٢٣٧٨)، وابن حزم في \"المحلَّى\" ١٠/ ٦٩ - ٧٠ - من طريق أبي خالد الأحمر، بهذا الإسناد. وهو الطريق التالي. وانظر هداية الرواة (١٤٠/ ٢).\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ٤/ ٢٦٦ برقم (٢٣٧٨). والحديث التالي.\nوانظر أيضًا حديث أبي هريرة في المسند المذكرر برقم (٦٤٦٢) بلفظ \"ملعون من أتى النساء في أدبارهن\". وجامع الأصول ٣/ ٥٥١.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٢٩٩ برقم (٤٤٠١)، ولتمام تخريجه انظر سابقه.\n(٢) في الأصلين: \"أبو بكر بن أبي خيثمة\" وهو خطأ.\n(٣) في (س): \"عتبة\" وهو تصحيف.","vol":"4","page":242},{"text":"[يَقُولُ] (١): \"لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ سِرَّا، فَإِنَّ [قتل الْغَيْلِ] (٢) يُدْرِكُ الْفَارِسَ فَيُدَعْثِرُهُ عَنْ فَرَسِهِ\" (٣).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين سقط من (م).\n(٢) في الأصلين \"فإن قتله يدرك\" والتصويب من الإحسان، والمسند. ورواية أبي داود \"إن الغيل ... \".\n(٣) إسناده جيد، مهاجر بن أبي مسلم ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٨٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٦١، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه:\" وثق\".\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٥٨٩ برقم (٥٩٥٢).\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤٥٣، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٤٤٧، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ٤٦ باب: وطء الحبالى، من طريق الفضل بن دكين، بهذا. الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤٥٨ من طريق أبي المغيرة، وعلي بن عياش،\nوأخرجه أبو داود في الطب (٣٨٨١) باب: في الغيل- ومن طريقه أخرجه البيهقي في الرضاع ٧/ ٤٦٤ باب: ما جاء في الغيلة- من طريق الربيع بن نافع أبي توية، جميعهم حدثنا محمد بن مهاجر، به.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤٥٧ من طريق حماد بن خالد، حدثنا معاوية بن صالح، وأخرجه ابن ماجه في النكاح (٢٠١٢) باب: الغيل، والطحاوي ٣/ ٤٦ من طريق عمرو بن المهاجر، كلاهما عن المهاجر بن أبي مسلم، به.\nوقال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ٢/ ١٠٠:\" لا تقتلوا أولادكم سرًا، إنه ليدرك الفارس فيدعثره\".\nيقول: يهدمه ويطحطحه بعد ما صار رجلًا قد ركب الخيل\".\nوقال الخطابي في \"معالم السنن، ٤/ ٢٢٥: \"أصل الغيل أن يجامع الرجل المرأة\nوهي مرضع. يقال: منه أغال الرجل، وأغيل، والولد مغال، ومغيل. ومنه قول\nامرئ القيس:\n... ... ... ... فألهيتها عن ذي تمام مغيل\nوقوله: يدعثره عن فرسه، معناه: يصرعه ويسقطه، وأصله في الكلام: الهدم،=","vol":"4","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-548>٢٨ - باب ما جاء في القسم</span>\n١٣٠٥ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا حماد (١) بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ فَيَعْدِلُ، ثُمَّ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ هذَا فِعْلِي فِيمَا أمْلِكِ، فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا لا أَمْلِكُ\" (٢).\n_________\n= يقال في البناء: قد تدعثر: إذا تهدم وسقط.\nيقول - ﷺ -: إن المرضع إذا جومعت فحملت، فسد لبنها، ونهك الولد إذا اغتذى بذلك اللبن فيبقى ضاويًا فإذا صار رجلًا فركب الخيل فركضها أدركه ضعف الغيل فزال وسقط عن متونها، فكان ذلك كالقتل له إلا أنه سر لا يرى، ولا يشعر به\".\nوانظر شرح مسلم للنووي ٣/ ٦١٨ - ٦١٩، ونيل الأوطار ٦/ ٣٤٧ - ٣٥٠، وجامع الأصول ١١/ ٥٢٨ - ٥٢٩ وشرح السنة للبغوي ٩/ ١٠٨ - ١٠٩، وهداية الرواة (١٠٤/ ٢).\n(١) في الأصلين \"أحمد\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده صحيح، أبو قلابة الجرمي هو عبد الله بن زيد، وعبد الله بن يزيد هو رضيع\nعائشة، والحديث في الإحسان ٦/ ٢٠٣ برقم (٤١٩٢).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٣٨٦ - ٣٨٧ باب: ما قالوا في العدل بين النسوة، وأحمد ٦/ ٤٤ من طريق يزيد بن هارون،- بهذا الإسناد.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه في النكاح (١٩٧١) باب: القسمة بين النساء.\nوأخرجه النسائي في عشرة النساء ٧/ ٦٣ - ٦٤ باب: ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض، من طريق محمد بن إسماعيل بن إبراهيم.\nوأخرجه ابن ماجة في النكاح (١٩٧١) من طريق محمد بن يحيى، كلاهما حدثنا يزيد بن هاورن، به. =","vol":"4","page":244},{"text":"١٣٠٦ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي (٩٨/ ٢)، حدثني أبي، حدثنا أبو العَنْبَسَ (١)، عن أبيه.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اشْتَكَى رَسُولُ الله - ﷺ - فَقَالَ نِسَاؤُهُ: انْظُرْ حَيْثُ تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ فيهِ، فَنَحْنُ نَأْتِيكَ، فَقَالَ - ﷺ -: \"وَكُلُّكُنَّ علَى ذلِكَ؟ \". قُلْنَ: نَعَمْ. فَانْتَقَلَ إِلى بَيْتِ عَائِشُةَ فَمَاتَ فِيهِ - ﷺ - \" (٢).\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/ ١٤٤ من طريق عفان،\nوأخرجه أبو داود في النكاح (٢١٣٤) باب: القسم بين النساء، والبيهقي في القسم والنشوز ٧/ ٢٩٨باب: ما جاء في قول الله -﷿-: (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم)، والحاكم ٢/ ١٨٧ من طريق موسى بن إسماعيل، وأخرجه الترمذِي في النكاح (١١٤٠) باب: ما جاء في التسوية بين الضرائر، من طريق ابن أبي عمر، حدثنا بشر بن السري، حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقال النسائى: أرسله حماد بن زيد.\nوقال الترمذي: \"حديث عائشة هكذا رواه غير واحد عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد، عن عائشة أن النبي - ﷺكان يقسم.\nورواه حماد بن زيد وغير واحد عن أيوب، عن أبي قلابة، مرسلًا، أن النبيﷺ - كان يقسم، وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة\".-\nنقول: إن الرفع زيادة، وإذا كانت من ثقة فالمقرر قبولها.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٣٨٦ من طريق إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن أبي قلابة، رفعه إلى النبي - ﷺ -\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ١١/ ٤٧١ برقم (١٦٢٩٠)، وجامع الأصول ١١/ ٥١٤، ونيل الأوطار ٦/ ٣٧٢ - ٣٧٣\n(١) في الأصلين \"أبو العميس\" وهو خطأ، وأبو العنبس هو سعيد بن كثير بن عبيد التيمي.\n(٢) اسناده جيد، كثير بن عبيد التيمي فصلنا القول فيه عند الحديثِ المتقدم برقم =","vol":"4","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-549>٢٩ - باب غيرة النساء</span>\n١٣٠٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا وكيع، حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن النضر بن أَنس، عن بشير بن نهيك.\nعَنْ أَبِي هرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأتَانِ فَمَالَ مَعَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأخْرَى، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأحَدُ شِقَّيْهِ سَاقِط\" (١).\n_________\n= (٧٧٧). والحديث في الإحسان ٨/ ٢١٠ برقم (٦٥٨٠).\nوأخرجه أبو داود في النكاح (٢١٣٧) باب: في القسمة بين النساء، من طريق مسدد، حدثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار، حدثني أبو عمران الجوني، عن يزيد ابن بابنوس، عن عائشة: أن رسول الله - ﷺ - بعث إلى النساء- تعني في مرضه- فاجتمعن، فقال \"إني لا أستطيع أن أدور بينكن، فإن رأيتن أن تأذن لي فأكون عند عائشة فعلتُنَّ؟ \". فأذنّ له. وهذا إسناد صحيح، يزيد بن بابنوس بينا أنه ثقة عند الحديث (٤٤٨٧) في مسند الموصلي.\nومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي في القسم والنشوز ٧/ ٢٩٨ - ٢٩٩ باب: ما جاء في قول الله تعالى: (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم). وانظر \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ٣٣٦ برقم (١٧٦٨٦)، وجامع الأصول ١١/ ٥١٦.\nويشهد له حديث عائشة المخرج برقم (٤٥٧٩) في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) سناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٢٠٤ برقم (٤١٩٤).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٤/ ٣٨٨ باب: ما قالوا في العدل بين النسوة، وأحمد ٢/ ٤٧١ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه في النكاح (١٩٦٩) باب القسمة بين النساء.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي ١/ ٣١٢ برقم (١٥٩٧) - ومن طريق الطيالسي هذه =","vol":"4","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-550>٣٠ - باب في عشرة النساء</span>\n١٣٠٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا عوف، عن أبي رجاء.\nعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدب قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ (١)، فَإِنْ أَقَمْتَهَا، كسَرْتَهَا، فَدَارِهَا، تَعِشْ بِهَا\" (٢).\n_________\n= أخرجه البيهقي في القسم والنشوز ٧/ ٩٧، باب: الرجل لا يفارق التي رغب عنها ولا يعدل لها- من طريق همام، به. وأخرجه أحمد ٢/ ٣٤٧ من طريق بهز، وعفان، وأخرجه أبو داود في النكاح (٢١٣٣) باب: في القسم بين النساء، والبيهقي ٧/ ٢٩٧ من طريق أبي الوليد الطيالسي، وأخرجه الترمذي في النكاح (١١٤١) باب: ما جاء في التسوية بين الضرائر، والنسائي في عشرة النساء ٧/ ٦٣ باب: ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، جميعهم حدثنا همام، به.\nوقال الترمذي: \"وإنما أسند هذا الحديث همام بن يحيى، عن قتادة، ورواه هشام الدستوائي عن قتادة، قال: كان يقال: ولا نعرف هذا الحديث مرفوعًا إلا من حديث همام، وهمام ثقة حافظ \".\nوهذه طريقة الترمذي في ترجيح الموصول إذا كان من رفعه حافظًا. وانظر \"جامع الأصول\" ١١/ ٥١٣، وهداية الرواة (١٠٥/ ٢).\n(١) قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٣٦٨: \"الضاد واللام والعين أصل واحد صحيح\nمطرد يدل على ميل واعوجاج. فالضِّلعُ: ضِلع الإنسان وغيره، سميت بذلك\nللاعوجاج الذي فيها، ويقول القائل في وصف المرأة:\nهِيَ الضِّلَعُ الْعَوْجَاءُ لَسْتَ تُقِيمُهَا ... أَلا إنَّ تَقْويمَ الضُّلُوعِ انْكِسَارُهَا ... ...\nومن الباب: ضَلَع فلان عن الحق: مَالَ ...... قال المفضل: الضِّلَعُ: الاتساع، وقال الأصمعي: هو احتمال الثقل والقوة ... \". واستعير لها من أجل العوج صورة أو معنى.\n(٢) إسناده صحيح، عوف هو الأعرايي، وأبو رجاء هو عمران بن ملحان. والحديث في =","vol":"4","page":247},{"text":"١٣٠٩ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة (١)، حدثنا حرملة بن\n_________\n= الإحسان ٦/ ١٨٩ برقم (٤١٦٦).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٢٤٤ برقم (٦٩٩٢) من طريق حفص بن عمر بن الصباح الرقي، حدثنا محمد بن كثير العبدي.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين الورقة (١٧١/ ٢) باب: عشرة النساء- من طريق معاذ، حدثنا سعيد بن عون الضبعي.\nوأخرجه البزار ٢/ ١٨٢ برقم (١٤٧٦) من طريق عمرو بن علي، حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي، جميعهم حدثها جعفر بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوفي \"مجمع البحرين\": \"لم يروه عن عوف إلا جعفر\". ويرد هذا الطريق التالي: وأخرجه البزار برقم (١٤٧٦) من طريق جميل بن الحسن، حدثنا محبوب بن الحسن، حدثنا عوف، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٨ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا عوف قال: وحدثني رجل قال: سمعت سمرة ...\nوذكره الهيثمي- رواية أحمد- في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٣٠٤ وقال:\" رواه أحمد، والبزار بإسنادين. ورجال أحدهما رجال الصحيح، وسمَّى الرجل: أبا رجاء العطاردي، والطبراني في الكبير والأوسط\".\nوقال البزار ٢/ ١٨٢ - ١٨٣: \"رواه عن عوف، عن أبي رجاء جماعةٌ، وقال بعضهم: عن رجل وهو شعبة.\nوقال شعبة والثوري: عن عوف، عن رجل، عن سمرة\".\nوأخرجه البزار برقم (١٤٧٧) من طريق خالد بن يوسف، حدثني أبي يوسف، عن سمرة بن جندب، قلت فذكر نحوه.\nنقول: خالد بن يوسف ضعيف، ويوسف أبوه متروك.\nوقال المناوي في \"فيض القدير\" ٢/ ٣٨٩: \"قال الحاكم: صحيح، وأقروه\".\nونسبه الحافظ في الفتح ٩/ ٢٥٢ إلى ابن حبان، والحاكم، والطبراني في الأوسط.\nويشهد له حديث أبي هريرة برقم (٦٢١٨) في مسند الموصلي، فانظره مع التعليق عليه، وانظر جامع الأصول ٦/ ٥٠٣. وعشرة النساء برقم (٢٧٠).\n(١) تقدم عند الحديث (٣).","vol":"4","page":248},{"text":"يحبى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا حيوة، عن ابن الهاد، عن مسلم بن الوليد (١)، عن أبيه.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمعَ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تَصُومُ وَزَوْجُهَا شاهِدٌ إِلَاّ بَإذْنِهِ، وَلا تَأْذَنُ لِرَجُلٍ فِي بَيْتِهَا وَهُوَ لَهُ كَارِهٌ، وَمَا تَصَدَّقَتْ مِنْ صَدَقَةٍ، فَلَهُ نِصْفُ صَدَقَتِهَا، وَإِنَّمَا خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ\" (٢).\n_________\n(١) ترجمه ابن أي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ١٩٧ فقال: \"مسلم بن الوليد بن رباح مولى آل أبي ذباب. روى عن المطلب بن حنطب. بنسمعت أبي يقول ذلك.\nوكان البخاري أخرج هذا الإسم في باب: الوليد بن مسلم بن أبي رباح، فقِال أبو زرعة: إنما هو مسلم بن الوليد، وكذا قال أبي\".\nوترجم أباه في ٩/ ٤ فقال:\" الوليد بن رباح مولى ابن أبي ذباب، روى عن أبن هريرة. روى عنه كثير بن زيد الأسلمي، سمعت أي يقول ذلك.\nحدثنا عبد الرحمن قال: وسئل عنه فقال: صالح\".\nوقال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٤٦٧: \"الوليد بن رباح الدوسي، مولى ابن أبي ذباب. روى عن سلمان الأغر، وسهل بن حنيف، وأبنبي هريرة.\nروى عنه كثير بن زيد الأسلمي، وابناه: محمد بن الوليد بن رباح، ومسلم بن الوليد بن رباح.\nقال أبو حاتم: صالح، وقال الترمذي: عن البخاري: حسن الحديث، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات ....... \". وانظر التهذيب لابن حجر ١١/ ١٣٣.\nوما تقدم يدل على أِن الصواب ما قاله أبو زرعة، وأبو حاتم، وأن الإسم انقلب وتحرف عند البخاري فانظره في الكبير ٨/ ١٥٣ - ١٥٤ حيث قال: \"الوليد بن مسلم ابن أبي رباح\".\n(٢) إسناده جيد، مسلمٍ بن الوليد ترجمه ابن أي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ١٩٧ ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلًا، ووثقه ابن حبان. وباقي رجاله ثقات، والحديث في الإحسان٦/ ١٨٦ برقم (٤١٥٨). =","vol":"4","page":249},{"text":"١٣١٠ - أخبرني علي بن أحمد بن سعيد الهمداني (١)، حدثنا محمد بن عبيد بن سعيد الأسدي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَابَقَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - فَسَبَقْتُهُ. فَلَبِثْنَا حَتَّى إِذَا أَرْهَقَنِيَ اللَّحْمُ سَابَقَنِي النَّبِيُّﷺفَسَبَقَنِي. فَقَالَﷺ-: \"هَذِهِ بِتِلْكَ\" (٢).\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق ٤/ ٣٠٥ برقم (٧٨٨٦) من طريق معمر، عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تصومن امرأة تطوعًا وبعلها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه، ما أنفقت من كسبه- من غير أمره- فإن نصف أجره له\". وهو في \"صحيفة همام\" برقم (٧٦).\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/ ٣١٦، والبخاري في البيوع (٢٠٦٦) باب: قوله تعالى: (أنفقوا من طيبات ما كسبتم)، وفي النفقات (٥٣٦٠) باب: نفقة المرأة إذا غاب عنها زوجها، ومسلم في الزكاة (١٠٢٦) باب: ما أنفق العبد من مال مولاه، وأبو داود في الصوم (٢٤٥٨) باب: المرأة تصوم بغير إذن زوجها. والبيهقي في الصيام ٤/ ٣٠٣ باب: المرأة لا تصوم تطوعًا وبعلها شاهد إلا بإذنه، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٢/ ٣٨٢.\nولتمام التخريج انظر الحديث المتقدم برقم (٩٥٤، ٩٥٥)، والحديث (٦٢١٨، ٦٢٧٣) في مسند الموصلي،\n(١) علي بن أحمد بن سعيد الهمداني ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر.\n(٢) علي بن أحمد بن سعيد لم أظفر له بترجمة، ومحمد بن عبيد بن سعيد الأسدي ما عرفته وأظن أن في هذا الإسناد تحريفًا ما وقعت عليه، ولعله محمد بن عبيد بن سفيان القرشي والله أعلم. وباقي رجال الإسناد ثقات. والحديث في الإحسان ٧/ ٩٦ برقم (٤٦٧٢).\nوأخرجه الحميدي ١/ ١٢٨ برقم (٢٦١)، وأحمد ٦/ ٣٩ من طريق سفيان، بهذا\nالإسناد. وهو إسناد صحيح. =","vol":"4","page":250},{"text":"١٣١١ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليط ن بن بلال، أخبرني عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب.\n_________\n= وأخرجه ابن ماجة في النكاح (١٩٧٩) باب: حسن معاشرة النساء، من طريق هشام بن عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوقال الأستاذ عبد الباقي: \"في الزوائد: إسناده صحيح على شرط البخاري، وعزاه المزي في الأطراف للنسائي، وليس هو من رواية ابن السني\".\nنقول: ما وجدنا هذا الحديث في \"زوائد ابن ماجة\" لأنه ليس من شرط البوصيري، وبالتالي فإن هذا التعليق ليس فيه، والله أعلم.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٦٤ من طريق عمر أبي حفص المعيطي.\nوأخرجه النسائي في عشرة النساء- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ١٢١ برقم (١٦٧٦١) - من طريق علي بن محمد بن علي، عن محمد بن كثير، عن إبراهيم بن محمد أبي إسحاق الفزاري، كلاهما عن هشام، به.\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٧٨) باب: في السبق على الرجل، من طريق أبي صالح الأنطاكي محبوب بن موسى، أخبرنا أبو إسحاق الفزاري، عن هشام بن عروة، عن أبيه- وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة ...\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٩، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ٣٦٩ برقم (١٦٧٦١) - من طريقين عن أبي إسحاق الفزاري، عن هشام بن عروة، عن أبي سلمة، عن عائشة.\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٢٩، ٢٨٠ من طريقين: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي سلمة، بالإسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٨٢ من طريق يزيد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ...\nوأخرجه النسائي في الكبرى- تحفة الأشراف ١٢/ ٣٧٤ برقم (١٧٧٩٣) - من طريق محمد بن المثنى، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن رجل، عن أبي سلمة، عن عائشة. وانظر هداية الرواة (١٠٦/ ١). و\"عشرة النساء\" برقم (٥٦، ٥٩،٥٨،٥٧).","vol":"4","page":251},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيارُكُمْ (١) لِنِسَائِهِمْ\" (٢).\n_________\n(١) في الأصلين: \"خيارهم\" وانظر الإحسان.\n(٢) لم أظفر بهذا الإسناد لهذه السياقة في الإحسان، وإنما أخرج ابن حبان هذه السياقة ٦/ ١٨٨ برقم (٤١٦٤) من طريق الحسن بن سفيان الشيباني قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدَّثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله .... وهذا إسناد حسن.\nوأخرج ابن حبان أيضًا في صحيحه ١/ ٢٥٧ برقم (٩١) بتحقيقنا- من طريق عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هدبة بن خالد القيسي، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا محمد بن زياد: سمعت أبا هريرة يقول سمعت أبا القاسم - ﷺ - يقول: \"خيركم أحاسنكم أخلاقًا إذا فقهوا\".\nوأخرج أيضًا برقم (٩٢) من طريق عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، عن رسول اللهﷺ - قال: \"الناس معادن في الخير والشر، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا\".\nوأخرج ابن حبان في صحيحه ٢/ ٢٠٢ أيضًا برقم (٤٨٤) من طريق عبد الله بن محمد الأزدي قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا جعفر بن عون قال: حدثني ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺقال: \"ألا أخبركم بخياركم؟ \". قالوا: بلى يا رسول الله. قال: \"أطولكم أعمارًا، وأحسنكم أخلاقًا\".\nوأخرج ابن حبان أيضًا في صحيحه ٢/ ١٩٧ - ١٩٨ برقم (٤٧٩) من طريق عبد الله بن محمد الأزدي قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا ابن إدريس قال: أخبرني محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول اللهﷺ - قال: \"أكمل المؤمنين ايمانًا أحسنهم خلقًا\". وسيأتي هذا الحديث برقم (١٩٢٦).\nولتمام تخريجه انظر الحديث (٥٩٢٦) في مسند أبي يعلى الموصلي ١٠/ ٣٣٣، وهداية الرواة (١٠٦/ ١).","vol":"4","page":252},{"text":"١٣١٢ - أخبرنا محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن الفضل الكلاعي (١)، حدثنا هشام بن عبد الملك، ويحيى بن عثمان، قالا: حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن هشام بن عروة عن أبيه.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأِهْلِهِ، وَأنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي. وَإِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوه\" (٢).\n_________\n= وفي الباب عن أَنس برقم (٤١٦٦، ٤٢٤٠) في المسند المذكور، وعن عمير بن قتادة في معجم شيوخ أبي يعلى برقم (١٢٩). وعن عائشة في \"عشرة النساء برقم (٢٧٢). وانظر الحديث التالي أيضًا، وجامع الأصول ٤/ ٥.\n(١) تقدم عند الحديث (٩٧).\n(٢) إسناده صحيح، ومحمد بن يوسف هو الفريابي، وسفيان هو الثوري كما نسبه ابن\nحبان. والحديث في الإحسان ٦/ ١٨٨ - ١٨٩ برقم (٤١٦٥).\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٨٩٢) باب: في فضل أزواج النبي - ﷺ -، والدارمي في النكاح ٢/ ١٥٩ باب: في حسن معاشرة النساء، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/ ١٣٨ والبيهقي في النفقات ٧/ ٤٦٨ باب: فضل النفقة على الأهل، من طريق محمد بن يوسف الفريابي، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث الثوري، ما أقل من رواه عن الثوري.\nوروي هذا عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - مرسل\".\nنقول: إرساله ليس بعلة ما دام من رفعة ثقة والله أعلم.\nوقال الحافظ ابن حبان:\"قوله - ﷺ -: (فَدَعُوة)، يعني: لا تذكروه إلا بخير\".\nوانظر \"جامع الأصول\" ١/ ٤١٧، وتحفة الأشراف\" ١٢/ ١٥٠ برقم (١٦٩١٩)،\nوالترغيب والترهيب ٣/ ٤٩ وهداية الرواة (١٠٦/ ١).","vol":"4","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-551>٣١ - باب ما جاء في الغيرة وغيرها</span>\n١٣١٣ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا محمد بن أبي عدي، عن الحجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن ابن عتيك الأنصاري.\nعَنْ أَبِيهِ (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - (٩٩/ ١): \"إنَّ مِنَ الْغَيْرَةِ (٢) مَا يُحبُّ الله، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ الله. فَأمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ، فَالْغَيْرَةُ فِي الله (٣)، وَأمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ الله (٤). وَإنَّ مِنَ الْخُيَلاءِ مَا يُحِبُّ الله، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ الله. فَأَمَّا الْخُيَلاءُ الَّتِي يُحِبُّ الله أنْ يَتَخَيَّل الْعَبْدُ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَأنْ يَتَخَيَّلَ عنْدَ\n_________\n(١) كذا جاء في رواية أبي بكر بن أبي شيبة، ورواية حرب بن شداد عند الطبراني. وجاء \"ابن جابر بن عتيك\" في رواية عثمان بن أبي شيبة، وحرب بن شداد عند أحمد، والأوزاعى، وفي رواية أبان بن يزيد العطار أيضًا. وانظر مصادر تخريج الحديث.\n(٢) الغَيْرَةُ: الحمية والأنفة، يقال: رجل غيور، وامرأة غيور، لأن \"فعولًا\" يشترك فيه المذكر والمؤنث.\nوقال ابن فارس في\" مقاييس اللغة\" ٤/ ٤٠٣ - ٤٠٤: \"الغين والياء والراء أصلان صحيحان يدل أحدهما على صلاح وإصلاح ومنفعة، والأخر على اختلاف شيئين. فالأول: الغِيرَةُ وهي الميرة، بها صلاح العيال. يقال: غِرْتُ أهلي غِيرَةً وغيارًا أي: مِرْتُهُم ...... والأصل الآخر قولنا: هذا الشيء غير ذاك أي: هو سواه وخلافه ...... \".\n(٣) عند أحمد، والطبراني، والبيهقي: \"فالغيرة في ريبة\".\n(٤) عند أحمد، والطبراني، والبيهقي: \"فالغيرة في غير ريبة\".","vol":"4","page":254},{"text":"الصَّدَقَةِ، وأمَّا الْخُيَلَاءُ الّتِي يُبْغِضُ الله فَالْخُيَلَاءُ لِغَيْرِ الدِّينِ\" (*) (١).\n_________\n(*) عند أحمد: \"الخيلاء في البغي، أو قال: في الفخر\"، وفي أخرى: \"الخيلاء في الفخر والكبر أو كالذي قال رسول اللهﷺ-\".وفي ثالثة \"فاختيال الرجل في الفخر والبغي\".\nوعند الطبراني: \"فاختياله في البغي والفجور\". وفي ثانية \"فاختيال الرجل في البغي والفجور\". وفي ثالثة: \"الخيلاء في البغي، أو في الفجور\". وعند البيهقي: \"الخيلاء في الباطل\".\n(١) إسناده جيد. جابر بن عتيك روى عنه ابناه: عبد الرحمن، وأبو سفيان.\nأما عبد الرحمن فما رأيت فيه جرحًا، وروى عنه أكثر من واحد، وصحح حديثه ابن حجر في الإصابة ٢/ ٤٧ - ٤٨ وصححه قبله ابن حبان.\nوأما أبو سفيان فقد ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٣٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٨١، وصحح حديثه ابن حبان، والحاكم، ووافقه الذهبي، وابن حجر في الإصابة ٢/ ٤٧ - ٤٨ فأيهما كان الراوي عن أبيه فالإسناد جيد.\nوقال الحافظ في الإصابة ٢/ ٤٧ - ٤٨ وهو يذكر الدليل على ترجيح رواية مالك في الجنائز (١٦) باب: النهي عن البكاء على الميت وأن صحابي الحديث هو جابر ابن عتيك: \"ويرجحها ما روى أبو داود، والنسائي، من طريق محمد بن إبراهيم التيمي، عن ابن جابر بن عتيك، عن أبيه، مرفوعًا: أن من المغيرة ما يبغض الله .... الحديث، وإسناده صحيح\".\nوالحديث في صحيح ابن حبان ١/ ٤٥٢ - ٤٥٣ برقم (٢٩٥) بتحقيقنا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٤/ ٤١٩ - ٤٢٠ باب: في الغيرة وما ذكر فيها -ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ١٩٠ برقم (١٧٧٦) - من طريق محمد بن بشر. وأخرجه أحمد ٥/ ٤٤٥ من طريق إسماعيل، كلاهما حدثنا حجاج الصواف، بهذا الإسناد. وعندهما \"ابن جابر بن عتيك، عن أبيه ... \".\nولفظ ابن أبي شيبة: \"من الغيرة ما يحب الله، ومنها ما يبغض الله، فأما الغيرة التي يحب الله فالغيرة في الريبة وأما الغيرة التي يبغض الله، فالغيرة في غير ريبة\". =","vol":"4","page":255},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٥/ ٤٤٥، والطبراني في الكبير ٢/ ١٨٩ - ١٩٠ برقم (١٧٧٣) من طريق حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد. وعند أحمد: \"أن ابن جابر بن عتيك، أن أباه أخبره- وكان من أصحاب النبي - ﷺ - ... \".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٤٦، وأبو داود في الجهاد (٢٦٥٩) باب: في الخيلاء في الحرب، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص (٥٠١)، والطبراني في الكبير ٢/ ١٨٩برقم (١٧٧٢) من طرق: حدثنا أبان بن يزيد. وأخرجه النسائي في الزكاة ٥/ ٧٨ - ٧٩ باب: الاختيال في الصدقة، والدارمي في النكاح ٢/ ١٤٩ باب: في الغيرة، والطبراني ٢/ ١٩٠ برقم (١٧٧٤، ١٧٧٥)، والبيهقي في القسم والنشوز ٧/ ٣٠٨ باب: غيرة الأزواج وغيرهم عند الريبة، من طريق الأوزاعي.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ١٩٠ برقم (١٧٧٧) من طريق شيبان، جميعهم\nعن يحيى بن أبي كثير، به. وسيأتي برقم (١٦٦٦).\nوانظر\"تحفة الأشراف\" ٢/ ٤٠٣ برقم (٣١٧٤)، وجامع الأصول ١/ ٤١٧. وسنن\nسعيد بن منصور ٢/ ٢٥٢.\nويشهد له حديث عقبة بن عامر عند أحمد ٤/ ١٥٤ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن عبد الله بن زيد الأزرق، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - ﷺ -: ... وهذا إسناد جيد، عبد الله بن زيد الأزرق ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٩٢ - ٩٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٥٨ ولم يجرحه أحد فيما علمت، ووثقه ابن حبان، وِباقي رجاله ثقات.\nكما يشهد له حديث أبى هريرة عند ابن ماجه في النكاح (١٩٩٦) باب: الغيرة، من طريق محمد بن إسماعيل، حدثنا وكيع، عن شيبان النحوي أبي معاوية، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سهم (أبى شهم)، عن أبي هريرة\" قال: قال رسول الله ...\nوقال المزي في \"تحفة الأشراف\" ١١/ ٨٣:\" أبو سهم وهو وهم، والصواب: أبو سلمة\"، وإذا كان ذلك كذلك، فالإسناد صحيح.","vol":"4","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-552>٣٢ - باب استعذار الرجل من امرأته</span>\n١٣١٤ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن يحيى بن سعيد ابن العاص.\nعَنْ عَائِشَةَ \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اسْتَعْذَرَ أَبَا بَكْرٍ (١) مِنْ عَائِشَةَ، وَلَمْ يَظُنَّ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَنَالَ مِنْهَا بِالَّذِي نَالَ مِنْهَا، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَلَطَمَهَا وَصَكَّ فِي صَدْرِهَا، فَوَجَدَ مِنْ ذلِكَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَقَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا أَنَا بِمُسْعْذِرِكَ مِنْهَا بَعْدَ هذَا أَبَدًا\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-553>٣٣ - باب ضرب النساء</span>\n١٣١٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثني أحمد بن سعيد الدارمي (٣)، حدثنا أبوعاصم، حدثنا جعفر بن\n_________\n(١) أي: طلب إليه أن يكون عذيره إن أدبها على أمر عتبه عليها.\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٩) والحديث في الإحسان ٦/ ١٩١ برقم (٤١٧٣). وقد تحرفت فيه \" ... من عائشة\" إلى \" ... عن عائشة\".\nوعنده: \"أن ينالها بالذي نالها\"، وفي المصنف\" أن ينالها أبو بكر بالذي نالها\". وعنده أيضًا:\" ما أنا بمستعذرك منها بعدها أبدًا، وفي المصنف \"ما أنا بمستعذرك منها بعد فعلتك هذه\".\nوهو عند عبد الرزاق في المصنف ١١/ ٤٣١ برقم (٢٠٩٢٣) وإسناده صحيح.\n(٣) الدارمي -بفتح الدال، وكسر الراء المهملتين-: هذه النسبة إلى دارم بن مالك بن حنظلة، وبنودارم قد نسبوا إليه ... انظر الأنساب ٥/ ٢٤٩ - ٢٥٢، واللباب ١/ ٤٨٤.","vol":"4","page":257},{"text":"يحيى بن ثوبان، عن عمه عمارة بن ثوبان، عن عطاء.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الرَّجَالَ اسْتَأْذَنُوا رَسولَ الله - ﷺ - فِي ضَرْبِ النِّسَاءِ فَأَذِنَ لَهُمْ فَضَرَبُوهُنَّ، فَبَاتَ، فَسَمعَ صَوْتًا عَالِيًا، فَقَالَ: \"مًا هذَا؟ \". فَقَالُوا: أَذِنْتَ لِلرِّجَالِ فِي ضَرْبِ النَسَاءِ فَضَرَبُوهُنَّ، فَنَهَاهُمْ، وَقَالَ: \"خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأهْلِهِ، وَأَنَا مِنْ خَيْرِكُمْ لأهْلِي\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، أبو عاصم هو النبيل، وجعفر بن يحيى، وعمه عمارة بن ثوبان فصلنا الكلام فيهما عند الحديث المتقدم برقم (٣٩٧)، وعطاء هو ابن أبي رباح. والحديث في الإحسان ٦/ ١٩١ برقم (٤١٩٤).\nوأخرجه البزار ٢/ ١٨٤ - ١٨٥ برقم (١٤٨٣) من طريق عمرو بن علي، حدثنا أبو عاصم النبيل، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: \"جعفر بن يحيى وعمه مكيان، مشهورين\" نصب مشهورين بفعل مقدر\"أعني\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٣٠٣ باب: حق المرأة على الزوج، وقال: \"قلت: روى ابن ماجة بعضه- رواه البزار وفيه جعفر بن يحيى بن ثوبان وهو مستور، وبقية رجاله ثقات\". وقد روى أبو داود الخبر هذا، وسكت عنه، فحديثه حسن\".\nوالحديث الذي أشار إليه الهيثمي أخرجه ابن ماجه في النكاح (١٩٧٧) باب: حسن معاشرة النساء، من طريق أبي بكر بن خلف، ومحمد بن يحيى قالا: حدثنا أبو عاصم، به. ولفظه: \"خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي\".\nوصححه الحاكم ٤/ ١٧٣ ووافقه الذهبي. ولفظه عنده: (خيركم خيركم للنساء\".\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ٢/ ١١٧ - ١١٨:\"هذا إسناد ضعيف، عمارة بن ثوبان ذكره ابن حبان في الثقات، وقال عبد الحق: ليس بالقوي. فرد ذلك عليه ابن القطان. وجعفر بن يحيى قال ابن المديني: شيخ مجهول. وقال ابن القطان الفاسي: =","vol":"4","page":258},{"text":"١٣١٦ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة.، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.\nعَنْ إياسِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -:\"لا\n_________\n= مجهول الحال، وذكره ابن حبان في الثقات.\nوقال ابن حبان في صحيحه: من طريق أبي عاصم، به. وقال الحاكم في المستدرك: من طريق أبي عاصم، به. وقال: صحيح الإسناد. رواه البزار في مسنده: عن عمرو بن علي الفلاس، عن أبى عاصم، فذكره بإسناده ومتنه، وله شاهد من حديث عائشة رواه الترمذي في جامعه، وابن حبان في صحيحه\". وانظر \"تحفة الأشراف\" ٥/ ٩٣ برقم (٥٩٣٧).\nوفي الباب عن أبي هريرة تقدم برقم (١٣١١)، وعن عائشة تقدم أيضًا برقم (١٣١٢).\n(١) إياس هو ابن عبد الله بن أبى ذباب الدوسي، ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٥٥ وقال: \"ولا يعرف لإياس صحبة\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٢٨٠: \"إياس بن عبد الله بن أبي ذباب الدوسي، مديني، له صحبة، روى عنه عبد الله بن عبد الله بن عمر، سمعت أبي، وأبا زرعة يقولان ذلك\".\nوقال ابن عبد البر في الاستيعاب على هامش الإصابة ١/ ٢٣٧: \"إياس بن عبد الله بن أبي ذباب الدوسي، مديني، له صحبة ... \".\nوقال ابن منده وأبو نعيم: \"اختلف في صحبته\".\nوذكره ابن حبان في \"مشاهير علماء الأمصار\" ص (٣٤) برقم (١٨٤) وقال: \"كان ممن شهد حجة المصطفى - ﷺ - وعقل عنه\". ثم ذكره فيه ص (٨٢) برقم (٥٩٦) وقال: \"ليس يصح عندي صحبته، فلذلك حططناه عن طبقة الصحابة إلى التابعين رضي الله عنا وعنهم أجمعين\". وقد فعل كذلك في \"الثقات\".\nوذكره خليفة بن خياط في طبقاته ص (١١٥) وهو يذكر أسماء الصحابة في =","vol":"4","page":259},{"text":"تَضْرُبوا إمَاءَ الله\". فَذَئِرَ النِّسَاءُ (١) وَسَاءَتْ أخْلاقُهُن عَلَى أزْوَاجِهِنَّ، فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: قَدْ ذَئِرَ النِّسَاءُ مُنْذُ نَهَيْتَ عَنْ ضَرْبِهِنَّ. فَقَالَ النبِيُّ - ﷺ -: \"فَاضْرِبُوا\". قَالَ: فَضَرَبَ النَّاسُ نِسَاءَهُمْ تِلْكَ الليْلَةَ، فَأَتَى نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْتَكِينَ الضَّرْبَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - حِينَ أَصْبَحَ: \"لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ اللَّيْلَةَ سَبْعُونَ امْرَأَةً كُلُّهُن يَشْتَكِينَ الضَّرْبَ، وَايْمُ الله لا تَجِدُونَ أولَئِكَ خِيَارَكُمْ\" (٢).\n_________\n= المدينة حسب العشائر. وذكر له هذا الحديث. كما ذكره الطبراني في الصحابة، وأورد له هذا الحديث أيضًا. وأورده ابن حجر في الإصابة في القسم الأول جزمًا منه بصحبته ١/ ١٤٥ ثم ذكر قولي ابن حبان، وقول البخاري، وقال أيضًا: \"روى له أبو داود، والنسائي وغيرهما حديثًا بإسناد صحيح، لكن قال ابن السكن: لم يذكر سماعًا.\nوقال في التهذيب ١/ ٣٨٩: \" ... سكن مكة، مختلف في صحبته، روى عن النبي - ﷺ - (لا تضربوا إماء الله). وعنه عبد الله- ويقال: عبيد الله- بن عبد الله ابن عمر بن الخطاب.\nقلت: جزم أحمد بن حنبل، والبخاري، وابن حبان بأن لا صحبة له، ولم يخرج أحمد حديثه في مسنده، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وذكره في الصحابة، والراجح صحبته\"، والله أعلم.\n(١) ذئر النساء: نفرن ونشزن واجترأن، وقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ٣٦٧: \"الذال، والهمزة، والراء أصل واحد يدل على تجنب وَتَقَال، يقولون: ذئرت الشيء: أي كرهته وانصرفت عنه ... \"\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٩). والحديث في الإحسان ٦/ ١٩٦ برقم (٤١٧٧) بهذا الإسناد. وقد صحح الحافظ إسناد هذا الحديث في الإصابة كما تقدم في التعليق السابق.\nوهو عند عبد الرزاق ٩/ ٤٤٢ برقم (١٧٩٤٥)، وإسناده صحيح. =","vol":"4","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-554>٣٤ - باب الإِيلاء</span>\n١٣١٧ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا الحسن بن\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٢٧٠ برقم (٧٨٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري،\nوأخرجه البيهقي في القسم والنشوز ٧/ ٣٠٤ باب: ما جاء في ضربها، من طريق ... أحمد بن يوسف السلمي، كلاهما حدثنا عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوقال البخاري في الكبير ١/ ٤٤٠: \"وقال عبد الرزاق ... ... \"بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٣٨٦ برقم (٨٧٦) من طريق سفيان، حدثنا الزهري، به.\nوعنده \"عبيد الله بن عبد الله\". وهذا إسناد صحيح.\nومن طريق الحميدي أخرجه الحاكم ٢/ ١٨٨، ١٩١، والطبراني في الكبير ١/ ٢٧٠ برقم (٧٨٥)، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وعند الطبراني: \"عبد الله ابن عبد الله بن عمر\".\nوأخرجه أبو داود في النكاح (٢١٤٦) باب: في ضرب النساء- ومن طريقه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/ ١٨٣ - والنسائي في عشرة النساء- ذكره المزي في الكبرى في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٩ برقم (١٧٤٦) -، وابن ماجه في النكاح (١٩٨٥) باب: ضرب النساء، والدارمي في النكاح ٢/ ١٤٧ باب: في النهي عن ضرب النساء، والبيهقي ٧/ ٣٠٥ باب: الاختيار في ترك الضرب، والطبراني في الكبير ١/ ٢٧٠ برقم (٧٨٥)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٩/ ١٨٦ برقم (٢٣٤٦)، والبخاري في الكبير ١/ ٤٤٠ من طريق سفيان، بالإسناد السابق.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٢٧٠ - ٢٧١ برقم (٧٨٦) من طريق محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، به. وهو في \"عشرة النساء\" برقم (٢٨٥).\nوعند أبي داود- طريق أحمد بن عمرو بن السرح، عن سفيان-، والدارمي، والنسائي، والطبراني ١/ ٢٧٠ - ٢٧١ برقم (٧٨٦)، والبغوي: \"عُبيد الله بن عبد الله بن عمر\".\nونسبه الحافظ في \"هداية الرواة إلى تخريج أحاديث المصابيح والمشكاة\" الورقة (١٠٦/ ١) إلى أبي داود، والنسائي، وابن ماجه.","vol":"4","page":261},{"text":"قزعة، حدثنا مسلمة بن علقمة، حدثنا داود بن أبي هند، عن عامر، عن مسروق.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: آلى (١) رَسُولُ الله - ﷺ - مِنْ نِسَائِهِ، فَجَعَلَ الْحَرَامَ حَلالًا، وَجَعَلَ فِي الْيَمينِ كَفَّارَةً (٢).\n_________\n(١) آلى من نسائه: حلف لا يدخل عليهن، وقد عداه بـ \"من\" حملًا على المعنى وهو الامتناع من الدخول، وهو يتعدى بـ \"من\"، ولَا يكون الإيلاء إلا في الضرار والغضب، وأما في الرضا والنفع فلَا إيلاء والله أعلم. وانظر ما قاله الترمذي بعد تخريجه هذا الحديث.\n(٢) رجاله رجال الصحيح خلا شيخ ابن حبان والحسن بن قزعة وهما ثقتان. والحديث في الإحسان ٦/ ٢٣٧ برقم (٤٢٦٤).\nوأخرجه الترمذي في الطلاق (١٢٠١) باب: ما جاء في الإيلاء، وابن ماجه في الطلاق (٢٠٧٢) باب: الحرام، من طريق الحسن بن قزعة، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"حديث مسلمة بن علقمة، عن داود، رواه علي بن مسهر وغيره عن داود، عن الشعبي، عن النبي - ﷺ - مرسلًا. وليس فيه: (عن مسروق، عن عائشة)، وهذا أصح من حديث مسلمة بن علقمة\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" ٩/ ٤٢٧: \"وأخرج الترمذي من طريق الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت ... \" فذكر هذا الحديث ثم قال: \"ورجاله موثقون لكن رجح الترمذي إرساله على وصله\".\nوأخرجه البيهقي في الخلع والطلاق ٧/ ٣٥٢ باب: من قال لامرأته: أنت علي حرام، من طريق زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا الحسن بن قزعة، به.\nوأخرجه البيهقي ٧/ ٣٥٢ من طريق ... عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا داود، عن عامر، عن مسروق، أن النبي - ﷺ - قال ... وقال البيهقي:\"هذا مرسل\".\nوفي الباب عن أَنس في مسند الموصلي برقم (٣٧٢٨، ٣٨٢٥)، وانظر \"جامع الأصول\" ١/ ٣٥٦، ونيل الأوطار ٧/ ٤٦ - ٥٠.","vol":"4","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-555>٣٥ - باب فيمن أفسد امرأة على زوجها أو عبدًا على سيِّده</span>\n١٣١٨ - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا هناد بن السري، حدثنا وكيع، عن الوليد بن ثعلبة، عن ابن بريدة.\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرِىءٍ أَوْ مَمْلُوكَه، فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ حَلَفَ بِاْلأمَانَةِ، فَلَيْسَ مِنَّا\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٢٧٩ برقم (٤٣٤٨)، وابن بريدة هو عبد الله. وأخرجه أحمد ٥/ ٣٥٢ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود- مقتصرًا على الحلف بالأمانة- في الأيمان (٣٢٥٣) باب: في كراهية الحلف بالأمانة، من طريق أحمد بن يونس،\nوأخرجه البزار ٢/ ١٩٣ برقم (١٥٠٠) من طريق نصر بن علي، أنبأنا عبد الله بن داود، وأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٤/ ٣٥ من طريق مندل بن علي، وأخرجه البيهقي في الأيمان ١٠/ ٣٠ باب: من حلف بغير الله ثم حنث، من طريق زهير بن معاوية، جميعهم حدثنا الوليد بن ثعلبة، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٣٣٢ باب: فيمن أفسد امرأة على زوجها، وقال: \"قلت: روى أبو داود منه النهي عن الحلف بالأمانة فقط- رواه أحمد، والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح خلا الوليد بن ثعلبة وهو ثقة\". والحديث في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٩٢ - ٩٣ برقم (٢٠٠٥). وانظر الحديث التالي.\nوفي الباب- فيما يتعلق بالجزء الأول- عن ابن عباس برقم (٢٤١٣) في مسند الموصلي.\nوخَبَّبَ: خدع وأفسد. قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ١٥٧:\" الخاء والباء\nأصلان: الأول أن يمتد الشيء طولًا، والثاني: جنس من الخداع.\nفالأول: الخَبيبةُ والخُبَّةُ: الطريقة تمتد في الرمل ....\nوأما الآخر: فَالخِبّ: الخداع، والخِبُّ: الخدَّاع، وهذا مشتق من: خَبَّ البحرُ: اضطرب. وقد أصابهم الخِبُّ ... لأن الخداع مضطرب غير ثابت العقد على شيء صحيح ... \".","vol":"4","page":263},{"text":"١٣١٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا معاوية بن هشام، حدثنا عمار بن رُزيق، عن عبد الله (٢/ ٩٩) ابن عيسى بن (١) عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عكرمة، عن يحيى بن يعمر.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ خبَّب عَبْدًا عَلَى أهْلِهِ، فلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ أَفْسَدَ امْرَأةً عَلَى زَوْجِهَا، فَلَيْسَ مِنا\" (٢).\n_________\n(١) في الأصلين \"عن\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده قوي، عمار بن رزيق بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٥٧٥) في مسند أبي يعلى،\nومعاوية بن هشام بسطنا القول فيه أيضًا عند الحديث (٦٢٠٦) في المسند المذكور.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٤٣٤ برقم (٥٥٣٤).\nوأخرجه النسائي في عشرة النساء- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٤١٧ برقم (١٤٨١٧) - من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٩٧، والبيهقي في النفقات ٨/ ١٣ باب: التشديد على من خبب خادمًا على أهله، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٤/ ٢٨٦ من طريق أبي الجواب الأحوص بن جواب،\nوأخرجه البخاري في التاريخ ١/ ٣٩٦، وأبو داود في الطلاق (٢١٧٥) باب: فيمن خبب امرأة على زوجها، وفي الأدب (٥١٧٠) باب: فيمن خبب مملوكًا على مولاه، من طريق زيد بن الحباب، كلاهما حدثنا عمار بن رزيق، بهذا الإسناد، وقد تحرف \"يعمر\" عند الخطيب الى \"معمر\". وانظر \"عشرة النساء\" برقم (٣٣٢). وصححه الحاكم ٢/ ١٩٦ ووافقه الذهبي.\nونسبه الحافظ ابن حجر في \"هداية الرواة\" الورقة (١٠٦/ ١) إلى النسائي وقال: وصححه الحاكم\".\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٤٥٦ برقم (٢٠٩٩٤) من طريق معمر، أخبرني من سمع عكرمة يقول: قال النبي ... وانظر الحديث السابق، وجامع الأصول ١١/ ٢٧٩.","vol":"4","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-556>١٨ - كتاب الطلاق</span>\n١٣٢٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء.\nعَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"أَيُّمَا امْرَأةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاقَهَا مِنْ غير بَأْسٍ، فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، أبو أسماء هو عمرو بن مرثد الرحبي. وأبو قلابة هو عبد الله بن زيد\nالجرمي، وأيوب هو السختياني، والحديث في الإحسان ٦/ ١٩١ برقم (٤١٧٢).\nوأخرجه البيهقي في الخلع والطلاق ٧/ ٣١٦ باب: ما يكره للمرأة من مسألتها طلاق زوجها، من طريق ... موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٥/ ٢٧٧ من طريق إسماعيل.\nوأخرجه أبو داود في الطلاق (٢٢٢٦) باب: في الخلع، وابن ماجه في الطلاق (٢٠٥٥) باب: كراهية الخلع للمرأة، والدارمي في الطلاق ٢/ ١٦٢ باب: النهي عن أن تسأل المرأة زوجها طلاقها، والحاكم ٢/ ٢٠٠ والبيهقي في الخلع والطلاق ٧/ ٣١٦، من طرق: حدثنا حماد بن زيد، كلاهما عن أيوب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في الطلاق (١١٨٧) باب: ما جاء في المختلعات، من طريق بندار، أنبأنا عبد الوهاب، أنبأنا أيوب، عن أبي قلابة، عمَّن حدثهُ، عن ثوبان ... وهذا إسناد منقطع.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن، ويروى هذا الحديث عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، ورواه بعضهم عن أيوب بهذا الإسناد ولم يرفعه\". =","vol":"4","page":265},{"text":"١٣٢١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، حدثنا عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه.\nعَنْ جَدِّهِ- يَعْني: رُكَانَةَ- أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ:\" مَا أَرَدْتَ؟ \". قَالَ: وَاحِدَةً. قَالَ: \"آللهَ؟ \". قَالَ: آللهَ. قَالَ: \"هِيَ مَا أَرَدْتَ\" (١).\n_________\n= نقول: الوقف ليس بعلة لأن الرافع له ثقة، والرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة. والحديث في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ١٣٦ برقم (٢١٠٣)، وفي جامع الأصول ٤/ ١٣٢، و٧/ ٦٢٤.\nونسبه الحافظ ابن حجر في \"هداية الرواة\" الورقة (١٠٦/ ٢) إلى أبي داود، والترمذي، وابن ماجة.\nوانظر حديث أبي هريرة في مسند أبي يعلى برقم (٦٢٣٧).\n(١) إسناده ضعيف لضعف الزبير بن سعيد وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٤١٥) في مسند الموصلي وقد سبقنا القلم هناك فكتبنا سعيد بن زكريا\" بدل \"الزبير بن سعيد\" فجل من لا يسهو.\nوعلي بن يزيد بن ركانة- وجاء عند الترمذي: عبد الله بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده، فسقط عنده (علي) من نسب ابنه، والصواب إثباته- ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٠٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، ووثقه ابن حبان.\nوقال ابن عدي في كامله ٥/ ١٨٥١:\" وعلي بن يزيد بن ركانة يعرف بهذا الحديث يرويه عنه ابنه عبد الله بن علي. ويرويه عن عبد الله الزبيرُ بن سعيد، ولا أعلم رواه عن الزبير غير جرير بن حازم، ولا أعرف له غيره \".\nوترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣٠١ وقال: \"لم يصح حديثه\": وأورد العقيلي في الضعفاء ٣/ ٢٥٤ ما قاله البخاري.\nنقول: قول البخاري: لم يصح حديثه، إخبارٌ عن نفي الصحة الاصطلاحية. قال علي القاري في \"تذكرة الموضوعات\" ص (٨٢) تحت حديث: (من طاف بهذا البيت أسبوعًا ...): مع أن قول السخاوي: لا يصح، لا ينافي الضَّعْف والحُسْنَ\". =","vol":"4","page":266},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وانظر الرفع والتكميل ص (٨٨ - ٨٩) وباقي رجاله ثقات، عبد الله بن علي بن يزيد ابن ركانة ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ١٤٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ١١٤، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\"، ووثقه الحافظ ابن حبان.\nوالحديث في الإحسان ٦/ ٢٣٥، برقم (٤٢٦٠)، وعنده \"هي ما أردت بها\". وانظر تاريخ البخاري ٥/ ١٤٨.\nوهو في مسند أبي يعلى ١/ ١٠٧ - ١٠٨ برقم (١٥٣٧) و(١٥٣٨) وقلنا هناك: إسناده لين.\nوأخرجه أبو داود في الطلاق (٢٢٠٨) باب: في البتة، من طريق سليمان بن داود العتكي أبي الربيع الزهراني، بهذا الإسناد.\nوقال أبو داود: \"وهذا أصح من حديث ابن جريج أن ركانة طلق امرأته ثلاثًا، لأنهم أهل بيته، وهم أعلم به وحديث ابن جريج رواه عن بعض فى أبي رافع، عن عكرمة، عن ابن عباس\".\nوقال شيخ الإسلام في الفتاوى ٣٣/ ١٥: \"وأبو داود لما لم يرو في سننه الحديث الذي أخرجه أحمد في مسنده، فقال: حديث البتة أصح من حديث ابن جريج: أن ركانة طلق امرأته ثلاثًا، لأن أهل بيته أعلم.\nلكن الأئمة الأكابر العارفون بعلل الحديث والفقه فيه: كالإمام أحمد، والبخاري وغيرهما، وأبي عبيد، وأبي محمد بن حزم، وغيرهم ضعفوا حديث البتة وبينوا أن رواته قوم مجاهيل لم تعرف عدالتهم وضبطهم، وأحمد أثبت حديث الثلاث وبين أنه الصواب .... \".\nوأخرجه الدارقطني ٤/ ٣٤ برقم (٩١) من طريق أبي القاسم.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ٧٠ برقم (٤٦١٢) من طريق أحمد بن عمرو القطراني. وأخرجه ابن عدي في كامله ٣/ ١٠٨٠ و٥/ ١٨٥٠ - ١٨٥١، والبيهقي في الخلع والطلاق ٧/ ٣٤٢ من طريق الحسن بن سفيان، جميعهم حدثنا أبو الربيع الزهراني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٣١٤ برقم (١٦٠٧) - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٧/ ٣٤٢ - من طريق جرير بن حازم، به\nوأخرجه الدارقطني ٤/ ٣٤ برقم (٩١)، والطبراني في الكبير ٥/ ٧٠ برقم =","vol":"4","page":267},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٤٦١٢)، والبيهقي في الخلع والطلاق ٧/ ٣٤٢ باب: ما جاء في كنايات الطلاق التي لا يقع الطلاق بها، من طريق شيبان بن فروخ،\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٥/ ٦٥ باب: ما قالوا في الرجل يطلق امرأته البتة- ومن طريقه أخرجه ابن ماجة في الطلاق (٢٠٥١) باب: طلاق البتة- من طريق وكيع، وأخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ٧٠ برقم (٤٦١٢) من طريق حجاج بن المنهال، ومحمد بن يوسف الفريايي.\nوأخرجه الدارمي في الطلاق ٢/ ١٦٣ باب: في الطلاق البتة، والطبراني ٥/ ٧٠ برقم (٤٦١٢) من طريق سليمان بن حرب،\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء ٣/ ٢٥٤، والبخاري في الكبير ٥/ ١٤٨ من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل،\nوأخرجه البيهقي ٧/ ٣٤٢ من طريق ... معاوية بن عمرو،\nوأخرجه الدارقطني ٤/ ٣٤ برقم (٩١) من طريق ... أبي نصر التمار؟\nوأخرجه الحاكم ٢/ ١٩٩ من طريق ...... عبيد الله بن موسى،\nوأخرجه الترمذي في الطلاق (١١٧٧) باب: ما جاء في الرجل يطلق امرأته البتة، من طريق هناد، حدثنا قبيصة، جميعهم حدثنا جرير بن حازم، به. وقد سقط من إسناد الحاكم \"عن أبيه\" قبل قوله \"عن جده ركانة\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث لا نعرفه الله من هذا الوجه، وسألت محمدًا- يعني: البخاري- عن هذا الحديث فقال: فيه اضطراب. ويروى عن عكرمة، عن ابن عباس أن ركانة طلق امرأته ثلاثًا\".\nوقال الحاكم: \"قد انحرف الشيخان عن الزبير بن سعيد الهاشمي في الصحيحين، غير أن لهذا الحديث متابعًا من بيت ركانة بن عبد يزيد المطلبي فيصح به الحديث: حدثناه أبو العباس محمد بن محمد بن يعقوب، أنبأنا الربيع بن سليمان، أنبأنا الشافعي: أخبرني عمي محمد بن علي بن شافع، [عن عبد الله بن علي بن السائب]، عن نافع بن عجير بن عبد يزيد أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة البتة ثم أتى رسول الله - ﷺفقال: إني طلقت امرأتي سهيمة البتة، ووالله ما أردت الله واحدة، فردها رسول اللهﷺفطلقها الثانية في زمن عمر، والثالثة في =","vol":"4","page":268},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= زمن عثمان -﵄.\nقد صح الحديث بهذه الرواية، فإن الإمام الشافعي قد اتقنه وحفظه عن أهل بيته .... \". وسكت عنه الذهبي.\nنقول: هذا إسناد جيد، عبد الله بن علي بن السائب فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٢٩٩)\nوأخرجه الشافعي في الأم ٥/ ١٣٧ باب: الخلاف في الطلاق الثلاث- ومن طريقه أخرجه أبو داود (٢٢٠٦)، والبيهقي ٧/ ٣٤٢، والبغوي في \"شرح السنة\" ٩/ ٢٠٩ برقم (٢٣٥٣) - بالإسناد السابق.\nوأخرجه أبو داود (٢٢٠٧) - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٧/ ٣٤٢ - من طريق الشافعي بالإسناد السابق وفيه: \" ... عن نافع بن عجير، عن ركانة\".\nوأورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٥/ ٣٠٤ من طريق الشافعي ثم قال: \"هذا إسناد اختلف فيه: فقيل: إنما هو عن نافع: أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته. كذا رواه أبو داود في سننه .... ورواه الحميدي، والربيع عن الشافعي وقالا: عن نافع، عن ركانة.\nورواه جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، عن عبد الله بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده قال: أتيت رسول الله - ﷺ - وذكر نحوه\".\nوقال الحافظ في الإصابة ١٠/ ١٣٢: \"أخرجه الزعفراني، عن الشافعي، عن محمد، وخالفه الربيع فقال: عن الشافعي بهذا السند، عن نافع: أن ركانة طلق امرأته شهيمة المزنية. فخالف الزعفراني في صاحب القصة، وفي اسم المرأة.\nوكذا أخرجه أبو داود، عن أبي ثور، وابن السراج في آخرين، عن الشافعي بهذا السند، فقال عن نافع بن عجير، عن ركانة. وكذا أخرجه ابن قانع من طريق إبراهيم ابن محمد المدني، عن عبد الله بن علي بن السائب، فقال عن نافع بن عجير، عن عمه وهو ركانة\" وإبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى الأسلمي متروك الحديث نقول: نافع بن عجير القرشي المطلبي، سكن المدينة، أورده البغوي وغيره في الصحابة وهو ابن أخي ركانة، وذكره ابن حبان في الصحابة ثم عاد فذكره في ثقات التابعين. وأما الحافظ ابن حجر فقد ذكره في الإصابة ١٠/ ١٣٢ في القسم الأول إشعارًا منه بأنه من المقطوع بصحبتهم، وليس غريبًا أن يكون سمع الحديث من عمه ثم رواه مرسلا وإرسال الصحابي لا يضر الحديث. وقال ابن الصلاح في المقدمة =","vol":"4","page":269},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ص: (٢٦) - في النوع التاسع-: \"ثم إنا لم نعد في أنواع المرسل ونحوه ما يسمى في أصول الفقه مرسل الصحابي مثلما يرويه ابن عباس وغيره من أحداث الصحابة عن رسول الله - ﷺولم يسمعوه منه- لأن ذلك في حكم الموصول المسند، لأن روايتهم عن الصحابة، والجهالة بالصحابة غير قادحة لأن الصحابة كلهم عدول، والله أعلم\". وانظر \"الكفاية\" ص (٣٨٥ - ٣٨٦).\nوأخرجه الدارقطني ٤/ ٣٤ برقم (٩٢) من طريق حبان، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا الزبير بن سعيد، أخبرني عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة قال: كان جدي ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته ... وقال الدارقطني: \"خالفه إسحاق بن أبي إسرائيل\".\nحدثنا محمد بن هارون أبو حامد، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا عبد الله ابن المبارك، أخبرني الزبير بن سعيد، عن عبد الله بن علي بن السائب، عن جده ركانة بن عبد يزيد أنه طلق امرأته البتة.\nونسبه الحافظ في \"هداية الرواة\" الورقة (١٠٦/ ٢) إلى أبي داود، والترمذي، وابن ماجه.\nوقال في \"تلخيص الحبير\" ٣/ ٢١٣ بعد أن نسبه إلى هؤلاء وإلى الشافعي: \"واختلفوا هل هو من مسند ركانة، أو مرسل عنه، وصححه أبو داود، وابن حبان، والحاكم. وأعله البخاري بالاضطراب ... \".\nوقال ابن ماجة بعد تخريجه الحديث: \"سمعت أبا الحسن علي بن محمد الطنافسي يقول: ما أشرف هذا الحديث! \".\nوقال شيخ الإسلام في الفتاوى ٣٣/ ٨٦:\" وهذا المرويّ عن ابن عباس- وفيه: أن ركانة طلق امرأته ثلاثًا- .... وهو أثبت من رواية عبد الله بن يزيد بن ركانة، ونافع بن عجير أنه طلقها البتة، وأن النبي - ﷺ - استحلفه فقال: ما أردت إلا واحدة، فإن هؤلاء مجاهيل لا تعرف أحوالهم، وليسوا فقهاء.\nوقد ضعف حديثهم أحمد بن حنبل، وأبو عبيد، وابن حزم، وغيرهم. وقال أحمد ابن حنبل: حديث ركانة في البتة ليس بشيء.\nوقال أيضًا: حديث ركانة لا يثبت أنه طلق امرأته البتة، لأن ابن إسحاق يرويه عن\nداود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: (أن ركانة طلق امرأته ثلاثًا) - =","vol":"4","page":270},{"text":"١٣٢٢ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان (١)، حدثنا نوح بن حبيب، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة.\nعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -:\" مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَلْعَبُ بِحُدُودِ الله يَقُولُ: قَدْ طَلَّقْتُ، قَدِ ارْتَجَعْتُ؟ \" (٢).\n_________\n= خرجناه في مسند الموصلي برقم (٢٥٠٠) وعلقنا عليه- وأهل المدينة يسمون (ثلاثًا)، البتة، فقد استدل أحمد على بطلان حديث البتة بهذا الحديث الآخر الذي فيه أنه طلقها ثلاثًا ... \". وانظر أيضًا ٣٢/ ٣١١ - ٣١٢.\nوقال ابن كثير: \"لكن قد رواه أبو داود من وجه آخر، وله طرق أخر، فهو حسن إن شاء الله\"\nوقال الترمذي:\"وقد اختلف أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - وغيرهم في طلاق البتة: فروي عن ابن عمر بن الخطاب أنه جعل البتة واحدة. وروي عن علي أنه جعلها ثلاثًا.\nوقال بعض أهل العلم: فيه نية الرجل: إن نوى واحدة، فواحدة، وإن نوى ثلاثًا،\nفثلاث، وإن نوى ثنتين لم تكن إلا واحدة. وهو قول الثوري وأهل الكوفة.\nوقال مالك بن أَنس في البتة: إن كان قد دخل بها فهي ثلاث تطليقات.\nوقال الشافعي: إن نوى واحدة، فواحدة، يملك الرجعة، وإن نوى ثنتين، فثنتان، لان نوى ثلاثًا، فثلاث\".\nوانظر الفتاوى ٣٣/ ١٣ - ٤٥ و١٣/ ٨٥ وما بعدها، و٣/ ٣١١ - ٣١٢، والأم ٥/ ١٣٧، ونيل الأوطار ٧/ ١١ - ١٢، وفتح الباري ٩/ ٣٦٢ - ٣٦٧ و٩/ ٤٦٤ - ٤٦٩، وتعليقنا على الحديث (٢٥٠٠) في مسند الموصلي، وجامع الأصول ٧/ ٥٨٩ - ٥٩٠.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٠).\n(٢) إسناده ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل، وهو في الإحسان ٦/ ٢٢٨ - ٢٢٩ برقم (٤٢٥١). وفيه \"راجعت\" بدل \"ارتجعت\" وراجع، وارتجع: رد إليه زوجه بعد طلاق. =","vol":"4","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-557>١ - باب في المطلقة ثلاثًا</span>\n١٣٢٣ - [أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ] (١) أخبرنا أحمد\n_________\n= وأخرجه ابن ماجه في الطلاق (٢٠١٧) باب: حدثنا سويد بن سعيد، من طريق محمد بن بشار.\nوأخرجه البيهقي في الخلع والطلاق ٧/ ٣٢٢ باب: ما جاء في كراهية الطلاق، من طريق محمد بن أبي بكر، كلاهما حدثنا مؤمل بن إسماعيل، بهذا الإسناد.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ٢/ ١٢٣ - ١٢٤: \"هذا إسناد حسن من أجل مؤمل بن إسماعيل اختلف فيه فقيل: ثقة، وقيل: كثير الخطأ، وقيل: منكر الحديث.\nرواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن زهير، عن أبي إسحاق، فذكره بإسناده ومتنه\". وفيه أكثر من تحريف.\nوأخرجه البيهقي ٧/ ٣٢٢ من طريق ... أبي حذيفة موسى بن مسعود، حدثنا الثوري، به. وموسى بن مسعود أبو حذيفة ضعيف.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٣١٣ برقم (١٦٠١) - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي ٧/ ٣٢٢ - من طريق زهير، عن أبي إسحاق، به. غير أن البيهقي نص على أنه مرسل فقال:\" هذا مرسلا\".\nونسبه صاحب الكنز في الكنز ٩/ ٦٤١ برقم (٢٧٧٧٧) إلى ابن ماجة، والبيهقي.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ١٧٦/ ٢ باب طلاق السنة - والبيهقي ٧/ ٣٢٣ من طريق عبد السلام بن حرب عن أبي خالد الدالاني، عن أبي العلاء الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن أبي موسى الأشعري -﵁- عن النبي - ﷺأنه قال: \"لم يقول أحدكم لامرأته: قد طلقتك، قد راجعتك، ليس هذا بطلاق المسلمين، طلقوا المرأة في قبل طهرها\".\nوهذا إسناد رجاله ثقات غير أننا ما علمنا رواية لحميد بن عبد الرحمن الحميري، عن أبي موسى، والله أعلم. وأبو العلاء هو داود بن عبد الله الأودي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٣٣٦ باب: طلاق السنة، وكيف الطلاق، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وهذا لفظه، والكبير إلا أنه قال: .... ورجاله ثقات\".\n(١) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين، واستدرلىً من الإحسان، وقد تقدم التعريف به\nعند الحديث (٨٢٥).","vol":"4","page":272},{"text":"ابن أبي بكر، عن مالك، عن المسور بن رفاعة القرظي، عن الزُّبَيْر بن عبد الرحمن بن الزبِيرِ (١).\nأَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سِمْوَال طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تميمَةَ (٢) بنْتَ وَهْبٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله - ﷺ - ثَلاثًا، فَنَكَحَهَا عَبْدُ الرحْمنِ بْنُ الَزَّبِير (٣)،َ فَلَمْ يَسْتَطِع أَنْ يَمَسَّهَا فَفَارَقَهَا. فَأَرَادَ رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا وَهُوَ زَوْجُهَا الأوَّلُ الَّذِي كَان طَلَّقَهَا، فَذَكَرَ ذلِكَ لِرَسُولِ الله - ﷺ -، فَنَهَاهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَقَالَ:\"لا تحل حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ\" (٤).\n_________\n(١) الزَّبير -بفتح الزاي- قال العسكري في \"تصحيفات المحدثين\" ص (٨٠١):\" الزبير ابن باطا اليهودي، وله ذكر في كتب المغازي، فيصحف بالزُّبير- المضموم الزاي- وهو من يهود قريظة، أسلم، وأسلم ابنه عبد الرحمن بن الزَّبير ... \".\n(٢) في الأصلين، والإحسان \"نعيمة\" وهو تحريف، وتميمة- بالمثناة من فوق- بنت وهب، قال الحافظ في الفتح ٩/ ٤٦٤: \"واختلف هل هي بفتحها، أو بالتصغير، والثاني أرجح، ووقع مجزومًا به في النكاح لسعيد بن أبي عروبة من روايته عن قتادة وقيل اسمها سهيمة بسين مهملة مصغر، أخرجه أبو نعيم وكأنه تصحيف، وعند ابن منده أميمة بألف أخرجها من طريق أبي صالح، عن ابن عباس، وسمى أباها الحارث، وهي واحدة اختلف في التلفظ باسمها، والراجح الأول\". وانظر الإصابة ١٢/ ١٦٥ - ١٦٦، و٣/ ٢٨٣، وأسد الغابة ٢/ ٢٢٨ و٣/ ٤٤٦، و٧/ ١٥٦.\n(٣) عبد الرحمن بن الزَّبير نسبه ابن منده وأبو نعيم فقالا: \"ابن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس .... \" وانظر أسد الغابة ٣/ ٤٤٦ والمصادر التي ذكرناها في التعليق السابق.\n(٤) رجاله ثقات، المسور بن رفاعة ترجمهُ ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٩٧ - ٢٩٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وروى عنه جماعة منهم مالك، ووثقه ابن حبان. والزبير بن عبد الرحمن بن الزبير ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٤١١ - ٤١٢ ولم =","vol":"4","page":273},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٥٨١، ووثقه ابن حبان، غير أن الحديث مرسل، والحديث في الإحسان ٦/ ١٦٨ برقم (٤١٠٩). وهو عند مالك في النكاح (١٧) باب: نكاح المحلل وما أشبهه. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الأم ٥/ ٢٤٨ باب: نكاح المطلقة ثلاثًا.\nومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في الرجعة ٧/ ٣٧٥ باب: نكاح المطلقة ثلاثًا.\nوقال ابن عبد البر- نقله الزرقاني في شرح الموطأ ٤/ ٢٣ -: \"كذا أرسله أكثر الرواة، ووصله ابن وهب، وهو من أجل من روى الحديث عن مالك، وتابعه ابن القاسم، وعلي بن زياد، وإبراهيم بن طهمان، وعبيد الله بن عبد المجيد- تحرفت فيه إلى: الحميد- الحنفي: كلهم عن مالك، عن المسور، عن الزبير بن عبد الرحمن، عن أبيه: أن رفاعة بن سموال طلق امرأته تميمة ... \".\nوأخرجه العسكري في \"تصحيفات المحدثين\" ص (٨٠٢) من طريق أحمد بن حفص النيسابوري، حدثنا أبي.\nوأخرجه البزار ٢/ ١٩٤ برقم (١٥٠٤) من طريقين: حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي.\nوأخرجه البيهقي ٧/ ٣٧٥ من طريق ابن وهب، أخبرني مالك بن أَنس، عن المسور ابن رفاعة القرظي، عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير، عن أبيه: أن رفاعة ... وهذا إسناد جيد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٣٤٠ باب: متى تحل المبتوتة، وقال: \"رواه البزار، والطبراني، ورجالهما ثقات. وقد رواه مالك في الموطأ مرسلًا، وهو هنا متصل\".\nوهو في الصحيحين من حديث عائشة وقد خرجناه في مسند الموصلي ٧/ ٣٩٧ برقم (٤٤٢٣) وهناك استوفينا تخريجه. وهو عنده أيضًا برقم (٤٩٦٤، ٤٩٦٥). ونسبه الحافظ في هداية الرواة (١٠٧/ ١) إلى الجماعة.\nوانظر جامع الأصول ١١/ ٤٩٨، ونصب الراية ٣/ ٢٣٨، وحديث ابن عمر برقم (٤٩٦٦)، وحديث الفضل برقم (٦٧١٨). وكلاهما في مسند الموصلي.","vol":"4","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-558>٢ - باب الرجعة</span>\n١٣٢٤ - أخبرنا محمد بن صالح بن ذريح بعكبراء (١)، أنبأنا مسروق بن المرزبان، حدثنا ابن أبي زائدة، عن صالح بن صالح، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ.\nعَنْ عُمَرَ- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ-: أَن رَسولَ الله - ﷺ - طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا (٢).\n١٣٢٥ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى (٣)، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ لَعَلَّ رَسُولَ الله -ﷺ- قَدْ طَلَّقَكِ؟ إِنَّهُ قَدْ كَانَ طَلَّقَكِ ثمَّ رَاجَعَكِ\n_________\n(١) محمد بن صالح تقدم التعريف به عند الحديث (٢٤).\n(٢) إسناده حسن من أجل مسروق بن المرزبان. وصالح بن صالح هو ابن حي، وقد جاء في أصلَي أبي يعلى \"صالح بن أبي صالح\" وسهونا عن تصويبه هناك. وابن أبي زائدة هو يحيى. وهو في الإحسان ٦/ ٢٣٥ برقم (٤٢٦١).\nوأخرجه النسائي في الطلاق ٦/ ٢١٣ باب: الرجعة، من طريق عبدة بن عبد الله، عن يحيى بن آدم.\nوأخرجه أبو يعلى ١/ ١٦٠ برقم (١٧٣) من طريق عبد الله بن عمر بن أبان، كلاهما حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإسناد. وعند أبي يعلى استوفينا تخريجه، وقد تحرف \"عمر\" إلى \"ابن عمر\" عند النسائي.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٤٢ - ٤٣ برقم (١٠٤٩٣)، والحديث التالي.\n(٣) تقدم التعريف به عند الحديث (٢٧).","vol":"4","page":275},{"text":"مِنْ أَجْلِي، وَايْمُ الله لَئِنْ كَانَ طَلَّقَكِ، لا كَلَّمْتُكِ كَلِمَةً أَبَدًا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-559>٣ - باب الخلع </span>(٢)\n١٣٢٦ - أخبرنا عمر بن سعيد، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته.\nعَنْ حبيبَةَ بِنْتِ سَهْل الأنْصَارِيَّة، أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاس، وَأَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - خَرَجَ إلَى صَلاةِ الصُّبْحِ، فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْل عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -:\"مَا شَأنُكِ؟ \". (١٠٠/ ١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو صالح هو ذكوان السمان. والحديث في الإحسان ٦/ ٢٣٦ برقم (٤٢٦٢).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١/ ١٥٩ - ١٦٠ برقم (١٧٢) من طريق أبي غريب، حدثنا يونس بن بكير، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.\n(٢) الخلع- بضم الخاء المعجمة بواحدة من فوق وسكون اللام، وفي آخره عين مهملة- قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ٢٠٩:\" الخاء، واللام، والعين أصل واحد مضطرد وهو مزايلة الشيء الذي كان يشتمل به، أو عليه.\nتقول: خلعت الثوب، أخلعه، خلعًا، وخُلِعَ الوالي، يخلع، خلعًا، وهذا لا يكاد يقال الله في الدون ينزل من هو أعلى منه، وإلا فليس يقال: خلع الأميرُ وإليه على بلد كذا، ألا ترى أنه إنما يقال: عزله، ويقال: طلق الرجل امرأته، فإن كان ذلك من قبل المرأة يقال: خالعته، وقد اختلفت لأنها تفتدي نفسها منه بشيء تبذله له\".\nوقال ابن الأثير: \"والخلع: أن يطلق زوجته على عوض تبذله له، وفائدته إبطال الرجعة إلا بعقد جديد وفيه عند الشافعي خلاف: هل هو فسخ أو طلاق، وقد يسمى الخلع طلاقًا\". وانظر فتح الباري ٩/ ٣٩٥، ونيل الأوطار ٧/ ٣٨.","vol":"4","page":276},{"text":"فَقَالَتْ: لا أَنَا وَلا ثَابِتُ بْنُ قَيْس (١) - لِزَوْجِهَا-. فَلَمَّا جَاءَ ثَابِت قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"هذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْل\". فَذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَذْكُرَ، قَالَتْ حَبِيبَةُ: يَا رسول الله، كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - لِثَابِتٍ: \"خُذْ مِنْهَا\". فَاَخَذَ مِنْهَا، وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِها (٢).\n_________\n(١) لا في هذا المكان على وجهين:\nالأول: أنها عاملة عمل ليس وخبرها محذوف والتقدير: لا أنا مجتمعة مع ثابت، ولا ثابت مجتمعًا معي. وذلك كقول النابغة:\nوَحَلَّتْ سَوَادَ الْقَلْبِ لا أَنَا بَاغِيًا ... سِوَاهَا، وَلا عَنْ حُبِّهَا مُتَرَاخِيًا\nوالثاني: أنها زائدة والخبر محذوف، والتقدير: لا أنا ولا ثابت مجتمعان: أي: لا يكون لنا اجتماع. وانظر \"مغني اللبيب\" ١/ ٢٣٧ وما بعدها.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٢٤٠ برقم (٤٢٦٦).\nوالحديث في الموطأ في الطلاق (٣١) باب: ما جاء في الخلع. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الأم ٥/ ١٩٦ باب: ما تحل به الفدية.\nوذكره الحافظ في الفتح ٩/ ٣٩٩ من طريق مالك، ونسبه إلى أصحاب السنن الثلاثة وقال: \"وصححه ابن خزيمة، وابن حبان من هذا الوجه\".\nوأخرجه أبو داود في الطلاق (٢٢٢٧) باب: في الخلع- ومن طريقه هذه أخرجه- البيهقي في الخلع والطلاق ٧/ ٣١٢ - ٣١٣ باب: الوجه الذي تحل به الفدية-، والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٢٣ برقم (٥٦٦) من طريق القعنبي.\nوأخرجه النسائي في الطلاق ٦/ ١٩٦ باب: ما جاء في الخلع، من طريق محمد ابن سلمة، أنبأنا ابن القاسم، كلاهما عن مالك، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ٦/ ٤٨٤ برقم (١١٧٦٢) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٢٢ - ٢٢٣ برقم (٥٦٥) - من طريق ابن جريج.\nوأخرجه سعيد بن منصور ١/ ٣٧٨ - ٣٧٩ برقم (١٤٣٠) من طريق هشيم.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤٣٣ - ٤٣٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي. =","vol":"4","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-560>٤ - باب العِدَد </span>(١)\n١٣٢٧ أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا عبد الله بن إدريس، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\n- عَنْ أَبِي، هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: \"اذْهَبِي إلَى أُمِّ شَرِيكٍ، وَلا تَفُوتِينَا بِنَفْسِكِ\" (٢).\n١٣٢٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا إبراهيم بن طهمان، قال: حدثني بديل، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة.\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٢٣ برقم (٥٦٧) من طريق يزيد بن عبد العزيز.\nوأخرجه الشافعي في الأم ٥/ ١٩٧ باب: ما تحل به الفدية- ومن طريقه أخرجه البيهقي ٧/ ٣١٣ - من طريق سفيان بن عيينة، جميعهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وقال هشيم: حدثنا، عند ابن منصور.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ١١/ ٢٧٧ برقم (١٥٧٩٢)، وجامع الأصول ٤/ ١٣٤، وفتح الباري ٩/ ٣٩٥ - ٤٠٣، وشرح الموطأ للزرقاني ٤/ ٩٠ - ٩٢، ونيل الأوطار\nللشوكاني ٣٤/ ٧ - ٤١. وغوامض الأسماء المبهمة ٢/ ٦٤٢ - ٦٤٤ برقم (٢٢٣).\nوفي الباب عن ابن عباس عند البخاري في الطلاق (٥٢٧٣) باب: الخلع وكيف الطلاق فيه، والنسائي في الطلاق ٦/ ١٦٩ باب: الخلع، وابن ماجه في الطلاق (٢٠٥٦) باب: المختلعة تأخذ ما أعطاها.\n(١) العدد واحدتها عِدَّة- بكسر العين المهملة وتشديد الدال المهملة بالفتح-: هي المدة\nالتي حددها الشرع تقضيها المرأة دون زواج بعد طلاقها أو وفاة زوجها عنها.\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان ٦/ ١٤٠ برقم (٤٠٣٤).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند١٠/ ٣٣٤ برقم (٥٩٢٨) من طريق أبي خيثمة، حدثنا ابن إدريس، بهذا الإسناد واستوفيت هناك تخريجه وذكرت ما يشهد له.","vol":"4","page":278},{"text":"عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ (١)، عن النبيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الْمُتَوفَّى عنها زَوْجُهَا لا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ مِنَ الثِّيابِ، وَلا الْمُمَشَّقَةَ، وَلا الحُليَّ، وَلا تَخْتَضِبُ، وَلا تَكْتَحِلُ\" (٢).\n١٣٢٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود.\nعَنْ أَبِي السَّنَابِلِ قَالَ: وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِثَلَاثٍ (٣) وَعِشْرِينَ- أَوْ خَمْسٍ (٤) وَعِشْرِينَ- لَيْلَةً، فَلَمَّا وَضَعَتْ تَشَوَّفَتْ (٥) لِلأزْوَاجِ، فَعِيبَ ذلِكَ عَلَيْهَا، فَذُكِرَ ذلكَ لِرَسُولِ الله - ﷺ - فَقَالَ:\"وَمَا يَمْنْعُهَا وَقَدِ انْقَضَى أَجَلُهَا\" (٦)؟\n_________\n(١) في الأصلين \"أم سليم\" وهو خطأ. والتصويب من المسند.\n(٢) إسناده صحيح، يحيى بن أبي بكير هو الكرماني، وأبو بكير هو نسبر، وبديل هو ابن ميسرة، والحسن بن مسلم هو ابن يَنَّاقَ. والحديث في الإحسان ٦/ ٢٥٣ برقم (٤٢٩١).\nوهو في مسند أبي يعلى ١٢/ ٤٤٣ برقَم (٧٠١٢) وهناك استوفيت تخريجه وذكرت ما يشهد له، وشرحت غريبه.\n(٣) في الأصلين \"بثلاثة\" والوجه ما أثتبناه، وانظر مصادر التخريج وقواعد العدد في كتب قواعد اللغة، ولكن قال الحافظ في الفتح ٩/ ٤٧٣: \"ووقعت في رواية الأسود: فوضعت بعد وفاة زوجها بثلاثة وعشرين يومًا، أو خمسة وعشرين يومًا، كذا عند الترمذي، والنسائي، وعند ابن ماجه: ببضع وعشرين ليلة ... \" وانظر الخلاف الذي أطال الحافظ في عرضه في تحديد هذه المدة.\n(٤) في الأصلين: \"خمسة\". وانظر التعليق السابق.\n(٥) تشوف: طمح، تطلع إلى، مال إلى الشيء ورغب فيه، ويقال: تشوفت الجارية إذا\nتزينت.\n(٦) إسناده صحيح، أبو خيثمة هو زهير بن حرب، وجرير هو ابن عبد الحميد، ومنصور =","vol":"4","page":279},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هو ابن المعتمر، وابراهيم هو النخعي، والأسود هو ابن يزيد. والحديث في الإحسان ٦/ ٢٥٠ برقم (٤٢٨٥).\nوأخرجه النسائي في الطلاق ٦/ ١٩٠ - ١٩١ باب: عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، من طريق محمد بن قدامة، أخبرني جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٠٤ - ٣٠٥ من طريق زياد بن عبد الله البكائي.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٠٥، والترمذي في الطلاق (١١٩٣) باب: ما جاء في الحامل المتوفى عنها زوجها تضع، من طريق حسين بن محمد، حدثنا شيبان.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٠٥ من طريق عفان، حدثنا شعبة.\nوأخرجه ابن ماجه في الطلاق (٢٠٢٧) باب: الحامل المتوفى عنها زوجها إذا وضعت حفت للأزواج، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص، جميعهم عن منصور، به.\nوقال الترمذي:\" حديث أبي السنابل حديث مشهور غريب من هذا الوجه. ولا نعرف للأسود سماعًا من أبي السنابل. وسمعت محمدًا -يعني البخاري- يقول: لا أعرف أن أبا السنابل عاش بعد النبي - ﷺ - \".\nنقول: أبو السنابل اختلف في اسمه اختلافًا واسعًا، واختلف أيضًا في مكان إقامته ووفاته: أما اسمه فقيل إنه: حبَّه، وقيل: حنَّة، وقيل: عمرو، وقيل: عامر، وقيل: أصرم ... وأما موطنه: فقد قال ابن منده، وأبو نعيم، والبغوي: سكن الكوفة، وعداده فيمن أقام بها من الصحابة. وفي هذا نظر، فإن ابن سعد ذكره في الطبقات ٥/ ٣٣٢ فيمن سكن مكة من الصحابة، وذكره خليفة بن خياط في طبقاته ص (١٤ - ١٥) مع اثنين آخرين ثم قال: \"وهؤلاء الثلاثة أقاموا بمكة حتى ماتوا فيها\".\nثم ذكره ص (٢٧٧) فيمن سكن مكة من أصحاب رسول الله -ﷺ-. وتبعه على ذلك ابن عبد البر، وجزم ابن سعد أنه بقي بعد النبي - ﷺزمنًا، ويؤيد هذا قول ابن البرقي: \"إن أبا السنابل قد تزوج سبيعة بعد ذلك، وأولدها سنابل بن أبي السنابل. =","vol":"4","page":280},{"text":"١٣٣٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا\nعبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى، عن أبي سلمة قال:\nسئِلَ ابْنُ عَبَّاس عَنِ امْرَأَةٍ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَرْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الأجَلَيْن.\n_________\n= وقال الحافظ في فتح الباري ٩/ ٤٧٢: \"ومقتضى ذلك أن يكون أبو السنابل عاش بعد النبي - ﷺ - لأنه وقع في رواية عبد ربه بن سعيد، عن أبي سلمة أنها تزوجت الشاب. وكذا في رواية داود بن أبي عاصم أنها تزوجت فتى من قومها، وتقدم أن قصتها كانت بعد حجة الوداع فيحتاج- إن كان الشاب دخل عليها ثم طلقها- إلى زمان عدة منه، ثم إلى زمان الحمل حتى تضع وتلد سنابل، حتى صار أبوه يكنى به أبا السنابل .... ....\nوقد أخرج الترمذي، والنسائي قصة سبيعة من رواية الأسود، عن أبي السنابل بسند على شرط الشيخين إلى الأسود وهو من كبار التابعين من أصحاب ابن مسعود ولم يوصف بالتدليس، فالحديث صحيح على شرط مسلم. لكن البخاري على قاعدته في اشتراط ثبوت اللقاء ولو مرة، فلهذا قال ما نقله الترمذي\". وانظر الإصابة ١١/ ١٧٩ - ١٨٠ وأسد الغابة ٦/ ١٥٦ - ١٥٧، وحديث أم سلمة برقم (٦٩٧٦)، وحديث المسور بن مخرمة برقم (٧١٨٠) وقد استوفيت تخريجهما في مسند أبي يعلى، وهما في الصحيح، وحديث أبي بن كعب برقم (٣) في معجم شيوخ أبي يعلى. وفتح الباري ٩/ ٤٧٠ - ٤٧٦، وجامع الأصول ٨/ ١١١.\nوقال الترمذي: \"والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - وغيرهم، أن الحامل المتوفى عنها زوجها إذا وضعت فقد حل التزويج لها، وإن لم تكن انقضت عدتها، وهو قول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.\nوقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - وغيرهم: تعتد آخر الأجلين، والقول الأول أصح\".","vol":"4","page":281},{"text":"فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقُلْتُ أَنَا: قَالَ الله: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةُ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي- يَعْنِي: أَبَا سَلَمَةَ-. فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُرَيْبًا إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَأَلَهُنَّ: هَلْ سَمِعْتُنَّ مِنْ رَسُولِ الله - ﷺ - فِي ذلِكَ سُنَّةً؟ فَأَرْسَلْنَ إِلَيْهِ: إِنَّ سُبَيْعَةَ اْلأسْلَمِيَّةَ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِها بِأَبَعِينَ لَيْلَةً، فَزَوَّجَهَا رَسُولُ الله - ﷺ - (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٢٤٨ - ٢٤٩ برقم (٤٢٨١). وأخرجه البخاري في التفسير (٤٩٠٩) باب: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ...). من طريق سعد بن حفص، حدثنا شيبان.\nوأخرجه النسائي في الطلاق ٦/ ١٩٢ باب: عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، من طريق محمد بن عبد الله بن بزيع قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا حجاج، كلاهما: قال يحيى: أخبرني أبو سلمة قال: \"جاء رجل إلى ابن عباس- وأبو هريرة جالس عنده- فقال: افتني في امرأة ولدت بعد زوجها بأربعين ليلة. فقال ابن عباس: آخر الأجلين. قلت أنا: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن). قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي. يعني أبا سلمة. فأرسل ابن عباس غلامه كريبًا إلى أم سلمة يسألها، فقال: قتل زوج سبيعة الأسلمية وهي حبلى فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخطبت، فأنكحها رسول اللهﷺ - وكان أبو السنابل فيمن خطبها\".\nوهذا لفظ البخاري. وقد أطال النسائي في الحديث عن الاختلاف على أبي\nسلمة في هذا الحديث، وقد أشار الحافظ في الفتح ٩/ ٤٧٠ - ٤٧١ إلى طرف منه ثم\nقال: \"وهذا الاختلاف على أبي سلمة لا يقدح في صحة الخبر، فإن لأبي سلمة\nاعتناء بالقصة من حين تنازع هو وابن عباس فيها، فكأنه لما بلغه الخبر من كريب، =","vol":"4","page":282},{"text":"قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحيح مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ فَقَطْ (١).\n١٣٣١ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، قال: أخبرني سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة أنه سمع عمته زينب تحدث.\n_________\n= عن أم سلمة لم يقتنع بذلك حتى دخل عليها، ثم دخل على سبيعة صاحبة القصة نفسها، ثم تحملها عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - ...... \". وانظر الحديث السابق والتعليق عليه.\nوقال ابن الأثير في \"جامع الأصول\" ٨/ ١٠٩: \"وأورده الحميدي في أفراد البخاري، في مسند عائشة وقال: أخرجه أبو مسعود الدمشقي في أفراد البخاري لعاثشة من ترجمة يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة.\nقال الحميدي: ثم قال- يعني: أبا مسعود-: وأخرجه مسلم من حديث يحيى الأنصاري، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة. وذلك مذكور في مسند أم سلمة في أفراد مسلم، من ترجمة كريب، عنها.\nقال الحميدي: وليس عندنا في كتاب البخاري إلا كما أوردناه (فسألها) مهملًا، ولم يذكر لها اسمًا، ولعل أبا مسعود وجد ذلك في نسخة عن عائشة.\nقلت أنا: صدق الحميدي وليس في كتاب البخاري لها اسم مذكور، إنما قال: (فأرسل غلامه كريبًا، فسألها) ولم يسمها، وما أظن أبا مسعود الله قدوهم في إضافة هذا الحديث إلى عائشة، فإن الحديث باختلاف طرقه جميعها مرجوع إلى أم سلمة ...... \".\nوقال الحافظ في الفتح ٩/ ٤٧١: \"وأما ما أخرجه عبد بن حميد، من رواية صالح ابن أبي حسان، عن أبي سلمة، فذكر قصته مع ابن عباس وأبي هريرة قال: فأرسلوا إلى عائشة، فذكرت حديث سبيعة، فهو شاذ. وصالح بن أبي حسان مختلف فيه، ولعل هذا هو سبب الوهم الذي حكاه الحميدي عن أبي مسعود\". وانظر أيضًا فتح الباري ٨/ ٦٥٤، ونيل الأوطار ٧/ ٨٦ - ٨٩، وحديث أم سلمة وقد خرجته في مسند الموصلي برقم (٦٩٧٨) فانظره.\n(١) انظر التعليق السابق.","vol":"4","page":283},{"text":"عَنْ فُرَيْعَةَ (١): أَن زَوْجَهَا كَانَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الْمَدينَةِ وَأَنَّهُ تَبع أَعْلاجًا (٢) فَقَتَلُوهُ، فَأَتَتْ رَسُولَ الله - ﷺ - فَذَكَرَتِ الْوَحْشَةَ، وَذَكَرَتْ أَنَّهَا فِي مَنْزِلٍ لَيْسَ لَهَا، وَأَنَّهَا اسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَأْتِيَ إِخْوَتَهَا بِالْمَدِينَةِ، فَأَذِنَ لَهَا، ثُمّ أَعَادَهَا فَقَالَ لَهَا:\" امْكُثِي فِي بَيْتِهِ الّذِي جَاءَ فِيهِ نَعْيُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ\" (٣).\n١٣٣٢ - أخبرنا الحسين (٤) بن إدريس الأنصاري، حدثنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب قلت كعب (١٠٠/ ٢) بن عجرة:\n_________\n(١) الفريعة هي ابنة مالك بن سنان، أخت أبي سعيد الخدري، ويقال لها الفارعة أيضًا، أمها حبيبة بنت عبد الله بن أبي بن سلول، شهدت بيعة الرضوان، ﵂. وانظر الإسناد التالي.\n(٢) أعْلاج: واحدها علج، وهو الرجل القوي الضخم، وهو أيضًا الرجل من كفار العجم ويجمع على علوج أيضًا.\n(٣) إسناده صحيح، وزينب هي ابنة كعب، وزوج أبي سعيد الخدري. والحديث في الإحسان ٦/ ٢٤٧ - ٢٤٨ برقم (٤٢٧٩).\nوأخرجه أبو داود الطيالسي ١/ ٣٢٤ برقم (١٦٣٤) من طريق شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في الطلاق ٦/ ١٩٩ باب: مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل، من طريق محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس.\nوأخرجه البيهقي في العدد ٧/ ٤٣٤ باب: سكنى المتوفى عنها زوجها من طريق بشر بن عمر، وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ٧٧ باب المتوفي عنها زوجها هل لها أن تسافر في عدتها؟. من طريق يزيد بن زريع، جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي، وجامع الأصول ٨/ ١٤٤.\n(٤) في الأصلين \"الحسن\" وهو تصحيف. وقد تقدم عند الحديث (١٩٤).","vol":"4","page":284},{"text":"أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ - وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعيدٍ - أَخْبَرَتْهَا أَنَّها أَتَتْ رَسُولَ الله - ﷺ - تَسْألُهُ أَنْ تَرْجِع إِلَى أَهْلِها في بَنِي خُدْرَةَ، فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَب أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا (١) حَتى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ الْقَدُومِ (٢) أَدْرَكَهُمْ فَقَتَلُوهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي، فَإن زَوْجِي لَمْ يتْرُكْنِي فِي مَنْزِلٍ يَمْلِكُهُ، وَلا نَفَقَةَ لي. فَقَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"نَعَمْ\". فَانْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ- أَوْ فِي الْمَسْجِدِ- دَعَاني- أَوْ أَمَرَني- رَسُولُ الله - ﷺ - فَدُعِيتُ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -:\" كَيْفَ قُلْتِ؟ \". فَرَدَّدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الّتِي ذَكَرْتُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي، فَقَالَ: \"امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ\". قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانً أَرْسَلَ إِليَ فَسَأَلَنِي عَنْ ذلِكَ، فَاَخْبَرْتُهُ. فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ (٣).\n_________\n(١) أبَقَ العبد، يأبِقُ- بكسر الباء وضمها-: هَرَبَ.\n(٢) القدوم -بفتح القاف وتخفيف الدال-: اسم جبل بالحجاز على بعد ستة أميال من المدينة. وانظر معجم البلدان ٤/ ٣١٢ - ٣١٣، والنهاية لابن الأثير، ومشارق الأنوار ٢/ ١٧٤، ومراصد الاطلاع ٣/ ١٠٦٩.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٢٤٧ برقم (٤٢٧٨).\nوهو في الموطأ- في الطلاق (٨٧) باب: مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل، ومن طريق مالك هذه أخرجه الشافعي في الرسالة (١٢١٤)، وفي الأم ٥/ ٢٢٧. ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في العدد ٧/ ٤٣٤ باب: سكنى المتوفى عنها زوجها. =","vol":"4","page":285},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو داود في الطلاق (٢٣٥٠) باب: في المتوفى عنها تنتقل- ومن طريقه أورده ابن الأثير في\" أسد الغابة\" ٧/ ٧٣٥ -، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٣/ ٢٠٣، ٢٠٤ من طريق القعنبي.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات ٨/ ٢٦٨، والترمذي في الطلاق (١٢٠٤) باب: ما جاء أين تقعد المتوفى عنها زوجها، من طريق معن بن عيسى.\nوأخرجه الدارمي في الطلاق ٢/ ١٦٨ باب: خروج المتوفى عنها زوجها، من طريق عبيد الله بن عبد المجيد،\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٩/ ٣٠٠ - ٣٠١ برقم (٢٣٨٦) من طريق أبي مصعب. وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ٧٨ من طريق ابن وهب، أخبرني يحيى بن عبد الله بن سالم.\nوأخرجه النسائي في التفسير- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ٤٧٥ برقم (١٨٠٤٥) من طريق ابن القاسم، جميعهم عن مالك، بهذا الإسناد، وقد سقطت \"زينب\" من إسناد ابن سعد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - وغيرهم لم يروا للمعتدة أن تنتقل من بيت زوجها حتى تنقضي عدتها، وهو قول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - وغيرهم: للمرأة أن تعتد حيث شاءت، وإن لم تعتد في بيت زوجها. قال أبو عيسى: والقول الأول أصح\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٥/ ١٨٤ باب: في المتوفى عنها، من قال: تعتد في بيتها- ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الطلاق (٢٠٣١) باب: أين تعتد المتوفى عنها زوجها- من طريق أبي خالد الأحمر سليمان بن حيان.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات ٨/ ٢٦٧ - ٢٦٨، والطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" ٣/ ٧٧ من طريقين عن زهير بن معاوية.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات ٨/ ٢٦٨، وأحمد ٦/ ٣٧٠، والنسائي ٦/ ١٩٩، =","vol":"4","page":286},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطحاوي ٣/ ٧٨، والحاكم٢/ ٢٠٨، والبيهقي ٧/ ٤٣٤ من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٧٠، ٤٢٠ - ٤٢١ من طريق بشر بن المفضل.\nوأخرجه النسائي ٦/ ٢٠٠، والطحاوي ٣/ ٧٨ من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن يزيد بن محمد.\nوأخرجه النسائي ٦/ ١٩٩ - ٢٠٠ من طريق محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس،\nعن ابن جريج، ومحمد بن إسحاق.\nوأخرجه الطحاوي ٣/ ٧٧، ٧٨ من طريق أَنس بن عياض، وسفيان الثوري جميعهم أخبرني سعد بن إسحاق، بهذا الإِسناد. وعند الطحاوي ٣/ ٧٨ - رواية زهير \"عن سعد بن إسحاق، أو إسحاق بن سعد\".\nوأخرجه النسائي ٦/ ٢٠٠ من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد، عن سعد بن إسحاق، به.\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٢٠٨، والبيهقي ٧/ ٤٣٥ من طريق أبي حاتم محمد بن إدريس، حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل، وسليمان بن حرب قالا: حدثنا حماد ابن زيد، حدثني إسحاق بن سعد بن كعب بن عجرة قال: حدثتني عمتي زينب بنت كعب، به. وانظر \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ٤٧٥ برقم (١٨٠٤٥)، وجامع الأصول ٨/ ١٤٤.\nوقال الحاكم: \"رواه مالك بن أَنس في الموطأ عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة. قال محمد بن يحيى الذهلي: هذا حديث محفوظ، وهما اثنان: سعد بن إسحاق وهو أشهرهما، وإسحاق بن سعد بنِ كعب، وقد روى عنهما جميعًا يحيى بن سعيد الأنصاري فقد ارتفعت عنهما جميعاَ الجهالة\".\nوقال البيهقي:\"وزعم محمد بن يحيى الذهلي فيما يرى أنهما اثنان\".\nوقال أيضًا:\" والحديث مشهور بسعد بن إسحاق، قد رواه عنه جماعة من الأئمة والله أعلم\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٢٢١ - ٢٢٢: \"إسحاق بن كعب بن\nعجرة، روى عن أبيه. روى عنه عبد الرحمن بن النعمان أبو النعمان الأنصاري. =","vol":"4","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-561>٥ - باب عدة أم الولد</span>\n١٣٣٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن مطر، عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة ابن ذؤيب.\nعَنْ عَمْروِ بْن الْعَاص قَالَ \"ْلا تَلْبِسُوا عَلَيْنَا سُنَّةَ نَبِينَا - ﷺ -، عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا\" (١).\n_________\n= قال أبو زرعة: هكذا قال أبو نعيم. ونراه أراد سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، يعد في المدنيين.\nقال: وسمعت أبي يقول: قال أبو نعيم: وهو سعد بن إسحاق، وغلط فيه عبد الرحمن بن النعمان أو أبو نعيم\".\nوقال البخاري في الكبير ١/ ٣٨٧ - ٣٨٨:\" ....... فالله أعلم به- يعني بإسحاق أنه محفوظ أم لا، لأن إسحاق ليس يعرف إلا بهذا، لا أدري حفظه أم لا. قال أبو عبد الله: أهاب أنه أراد سعد بن إسحاق\".\nنقول: ان ما ذهب إليه أبو حاتم هو الأشبه، فقد ترجم الحافظ المزي إسحاق بن كعب بن عجرة ولم يذكر فيمن روى عنه سوى ابنه سعد بن إسحاق بن كعب، والله أعلم.\n(١) إسناده حسق من أجل مطر بن طهمان الوراق، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى سمع من سعيد بن أي عروبة قديمًا، وانظر تدريب الراوي ٢/ ٣٧٤، والحديث في الإحسان ٦/ ٢٥٠ برقم (٤٢٨٦).\nوقال ابن حبان:\" سمع هذا الخبر ابن أبي عروبة عن قتادة، ومطر الوراق، عن رجاء بن حيوة، فمرة يحدث عن هذا، وأخرى عن ذلك\". وهو في مسند أبي يعلى برقم (٧٣٣٨)، وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف هنا أن الدارقطني أخرجه ٣/ ٣٠٩ برقم (٢٤٦) من طريق إبراهيم بن حماد، حدثنا أبو موسى، حدثنا عبد الأعلى، بهذا الإسناد. وفيه زيادة:\" في عدة أم الولد\" في آخره. =","vol":"4","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-562>٦ - باب الظهار</span>\n١٣٣٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني مَعْمَرُ بن عبد الله بن حنظلة، عن يوسف، عن عبد الله بن سلام.\n_________\n= وأخرجه أيضًا ٣/ ٣٠٩ برقم (٢٤٤) من طريق أبي عبيد القاسم بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، عن قتادة، ومطر، به.\nوقال البيهقي: \"ورواه سليمان بن موسى عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة بن ذؤيب، عن عمرو بن العاص موقوفًا أيضًا، ورفعه قتادة، ومطر الوراق، والموقوف أصح، وقبيصة لم يسمع من عمرو\".\nنقول: لقد رفعه قتادة والزيادة من مثله لا ترد، وقد تابعه على رفعه أيضًا مطر الوراق، فوقفه إذًا ليس بعلة يعل بها الحديث.\nوقال ابن التركماني في \"الجوهر النقي\" على هامش البيهقي ٧/ ٤٤٨: \"هذا على مذهب من يشترط ثبوت السماع، وإن مسلمًا أنكر ذلك إنكارًا شديدًا، وزعم أن المتفق عليه أنه يكفي للاتصال إمكان اللقاء، وقبيصة ولد عام الفتح وسمع عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت، وأبا الدرداء، فلا شك في إمكان سماعه من عمرو.\nوقال صاحب (التمهيد): أدرك أبا بكر الصديق وله سن لا ينكر معها سماعه منه. وقد أخرج صاحب المستدرك هذا الحديث وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه ابن حبان في صحيحه ...... \"\nوانظر \"سير أعلام النبلاء\" ٤/ ٢٨٢ - ٢٨٣، ونصب الراية ٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩، وجامع الأصول ٨/ ١١٧\nوقوله: لا تَلْبسُوا- قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٣٣٠: \"اللام والباء والسين أصل صحيح واحد يدل على مخالطة ومداخلة ...... واللبْس: اختلاط الأمر ... واللبْس: اختلاط الظلام ...... ومن الباب: اللباسِ، وهي امرأة الرجل والزوج لباسها، قال الجعدي: إذا مَا الضَّجِيعُ ثَنى جِيدَهَا ... تَدَاعَتْ فَكَانَتْ عَلَيْهِ لِبَاسًا واللَّبُوسُ: كل ما يلبس من ثياب ودرع ... \".","vol":"4","page":289},{"text":"عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ قَالَتْ: فيَّ وَالله وَفِي أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ أَنْزَلَ\nالله -جَلَّ وَعَلا- صَدْرَ آيَةِ الْمُجَادَلَةِ.\nقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَهُ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ سَاءَ خُلُقُهُ وَضَجِرَ. قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ يَوْمًا فَرَاجَعْتُهُ فِي شَيْءٍ، فَغَضِبَ وَقَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، ثُمَّ خَرَجَ فَجَلَسَ فِي نَادِي قَوْمِهِ سَاعَةً، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ فَإِذَا هُوَ يُرِيدُني عَلَى نَفْسِي، فَقُلْتُ: وَالَّذِي نَفْسُ خُويلَةَ بِيَدِهِ لا تَخْلُصُ إِلَيَّ وَقَدْ قُلْتَ مَا قُلْتَ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ (١) وَرَسُوُله فِينَا بِحُكْمِهِ. قَالَتْ: فَوَاثَبَنِي، فَامْتَنَعْتُ مِنْهُ فَغَلَبْتُهُ بِمَا تَغْلِبُ بِهِ الْمَرْأَةُ الشيْخَ الضَّعِيفَ، فَاَلْقَيْتُهُ عَنِّي، ثُم خَرَجْتُ إلَى بَعْضِ جَارَاتِي فَاسْتَعَرْتُ مِنْهَا ثِيَابًا، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّي جِئْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَذَكَرْتُ لَهُ مَا لَقِيتُ مِنْهُ، فَجَعَلْتُ أَشْكُو إلَيْهِ مَا أَلْقَى مِنْ سُوءِ خُلُقِهِ. قَالَتْ: فَجَعَلَ رَسُولُ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"يَا خُوَيْلَة (٢)، ابْنُ عَمِّكِ شَيْخٌ كبِيرٌ فَأَبْلِى الله (٣) فِيهِ\". قَالَتْ: فَوَالله مَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ، فَتَغَشَّى رَسُولَ الله - ﷺ - مَا كَانَ يَتَغَشَّاهُ. ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ: \"يَا خَوْلَةُ قَدْ أنْزَلَ الله فِيكِ وَفِي صَاحِبِكِ\".\n_________\n(١) في الأصلين \"حتى حكم الله ... \".\n(٢) في (س): \"خولة\".\n(٣) أبلي الله فيه، أي: أحسني فيما بينك وبين الله يبرك إياه واحسانك إليه.","vol":"4","page":290},{"text":"قَالَتْ: ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا -إِلَى قَوْلِهِ- وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [المجادلة: ١ - ٤]. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ -: \"مُرِيهِ (١٠١/ ١) فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً\". قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله، مَا عِنْدَهُ مَا يُعْتِقُ. قَالَ: \"فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ\". قَالَتْ فَقُلْتُ: يَا رسول الله إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ صِيَامٌ. قَالَ: \"فَيُطْعِمُ سِتينَ مِسْكِينًا\". قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رسول الله، مَا ذَاكَ عِنْدَه. قَالَتْ:- فقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"فَإِنا سَنُعِينُهُ بِعَرَقٍ (١) مِنْ تَمْرٍ\" قَالَتْ: وَأَنَا يَا رسول الله، سَأُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أَصَبْتِ- أَوْ أَحْسَنْتِ- فَاذْهَبِي، فَتَصَدَّقِي بِهِ عَنْهُ وَاسْتَوْصى بِابْنِ عَمِّكِ خَيْرأ\". فَقَالَتْ: فَفَعَلْتُ (٢).\n_________\n(١) العَرَقُ -بفتح العين والراء المهملتين، في آخرها قاف-: فسرت في رواية لأبي داود بقوله: \"والعرق: مكتل يسع ثلاثين صاعًا\". قال أبو داود: \"هذا أصح الحديثين\". وقال في رواية ثانية: \"يعني بالعرق زنبيلًا يأخذ خمسة عشر صاعًا\". وانظر مصادر التخريج.\n(٢) إسناده جيد، معمر بن عبد الله بن حنظلة ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٧٧ ولم\nيورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\"\n٨/ ٢٥٥، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\" ويوسف هو ابن عبد الله =","vol":"4","page":291},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن سلام، والحديث في الإحسان ٦/ ٢٣٨ برقم (٤٢٦٥)، وفيه \"فألقيته تحتي\" بدل\n\"فألقيته عني\" و\"فاتقي الله فيه\" بدل \"فابلي الله فيه\".\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤١٠ - ٤١١ من طريق سعد بن إبراهيم ويعقوب قالا: حدثنا أبي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الطلاق (٢٢١٤) باب: في الظهار- ومن طريقه أخرجه البيهقي في الظهار ٧/ ٣٩١ - ٣٩٢ باب: لا يجزئ أن يطعم أقل من ستين مسكينًا- من طريق الحسن بن علي، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (٢٢١٥) من طريق الحسن بن علي، حدثنا عبد العزيز بن يحيى أبو الأصبغ الحراني، حدثنا محمد بن سلمة.\nوأخرجه الطبري في التفسير ٢٨/ ٥ من طريق ابن بشار، حدثنا وهب بن جرير، حدثني أبي، كلاهما عن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد.\nومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي ٧/ ٣٩٢.\nوعند أبي داود: \"إلا أنه قال: والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعًا\".\nقال أبو داود: \"وهذا أصح من حديث يحيى بن آدم. وعند أبي داود، والطبراني \"خويلة\" بدل \"خولة\".\nوانظر \"تحفة الأشراف\"١١/ ٣٩٧ برقم (١٥٨٢٥)، وجامع الأصول ٧/ ٦٥١، وتلخيص الحبير ٣/ ٢٢٠ - ٢٢١.\nوأخرجه البيهقي ٧/ ٣٨٩ باب: من له الكفارة بالإطعام، والبغوي في \"شرح السنة\" ٩/ ٢٤١ برقم ٢٣٦٤) من طريق ...... إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن أبي حرملة، عن عطاء بن يسار: أن خولة بنت ثعلبة ... وقال البيهقي:\" هذا مرسل وهو شاهد للموصول قبله والله أعلم\". وانظر \"نيل الأوطار\" ٧/ ٥٥\nوفي الباب عن سلمة بن صخر البياضي عند أحمد ٥/ ٤٣٦، وأبي داود في\nالطلاق (٢٢١٣) باب: في الظهار، والترمذي في التفسير (٣٢٩٥) باب: ومن سورة\nالمجادلة، وابن ماجة في الطلاق (٢٥٢٦)، والبيهقي ٧/ ٣٨٥، والحاكم ٢/ ٢٠٣،-","vol":"4","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-563>٧ - باب اللعان</span>\n١٣٣٥ - أخبرنا ابن سلم (١)، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن يونس، عن سعيد المقبري.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ حِينَ أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمُلاعَنَةِ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ، فَلَيْسَتْ مِنَ الله فِي شَيْءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا اللهُ جَنَّتَهُ. وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيهِ، احْتَجَبَ الله مِنْهُ وَفَضَحَهُ عَلَى رُؤُوسَ اْلأوَّلِينَ وَاْلأخِرِينَ\" (٢).\n_________\n= والدارمي ٢/ ١٦٣ من طريق ... محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر \"نيل الأوطار\" ٧/ ٥٠ - ٥٥.\nوانظر أيضًا حديث عائشة برقم (٤٧٨٠) في مسند أبي يعلي الموصلي.\n(١) هوعبد الله بن محمد بن سلم، تقدم التعريف به عند الحديث (٢).\n(٢) إسناده جيد، عبد الله بن يونس ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٢٣٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٠٥، ووثقه ابن حبان، وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي، وباقي رجاله ثقات. وابن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد. والحديث في الإحسان ٦/ ١٦٣ برقم (٤٠٩٦).\nأخرجه أبو داود في الطلاق (٢٢٦٣) باب: التغليظ في الانتفاء من طريق أحمد ابن صالح،\nوأخرجه البيهقي في اللعان ٧/ ٤٠٣ باب: التشديد في إدخال المرأة على القوم من ليس منهم، من طريق أحمد بن عسى، كلاهما حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد. =","vol":"4","page":293},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الشافعي في الأم ٥/ ٢٩٠ باب: أي الزوجين يبدأ باللعان- ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٩/ ٢٧٠ برقم (٢٣٧٤)، والبيهقي ٧/ ٤٠٣ - من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن يونس أنه سمع المقبري يحدث القرظي- قال المقبري: حدثني أبو هريرة ...\nوصححه الحاكم ٢/ ٢٠٢ - ٢٠٣ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. نقول: عبد الله بن يونس حجازي، ليس من رجال مسلم، والله أعلم.\nوقال البيهقي: \"قال عبد الله بن يونس: فقال محمد بن كعب القرظي- وسعيد المقبري يحدث بهذا الحديث- فقال: بلغني هذا عن رسول الله - ﷺ - \". وقد أورد الدارمي هذا الكلام بعد إخراجه الحديث.\nوأخرجه النسائي في الطلاق ٦/ ١٧٩ - ١٨٠ باب: التغليظ في الانتفاء من الولد، والدارمي في النكاح ٢/ ١٥٣ باب: من جحد ولده وهو يعرفه من طريقين: حدثنا الليث، حدثني يزيد بن الهاد، به.\nوأخرجه ابن ماجة في الفرائض (٢٧٤٣) باب: من أنكر ولده، من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، حدثني يحيى بن حرب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، به.\nوقال البوصيري:\" هذا إسناد ضعيف فيه يحيى بن حرب وهو مجهول. قاله الذهبي في الكاشف\". نقول: وموسى بن عبيدة هو الربذي وهو ضعيف.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٩/ ٢٧١ - ٢٧٢ برقم (٢٣٧٥) من طريق .... محمد بن أحمد بن توبة البزار، حدثنا أبو عمرو محمد بن عصام، حدثنا أحمد بن عبد الله بن حكيم هو الفرياناني، حدثنا بكار بن عبد الله، عن عمه، عن سعيد المقبري، به. وهذا إسناد ضعيف أحمد بن عبد الله بن حكيم متهم بالوضع.\nويشهد له حديث ابن عمر عند أحمد ٢/ ٢٦ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير١٢/ ٤٠٠ برقم (١٣٤٧٨) - من طريق وكيع، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي المجالد، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن انتفى من ولده ليفضحه في الدنيا، فضحه الله يوم القيامة على رؤوس الأشهاد، قصاص =","vol":"4","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-564>٨ - باب الولد للفراش</span>\n١٣٣٦ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدثنا محمد بن قدامة المصيصي، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي وائل.\nعَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَر\" (١).\n_________\n= بقصاص\". وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وقد أخرج البخاري في الاستئذان (٦٢٤٦) باب: إذا دعي الرجل فجاء هل يستأذن؟ من رواية مجاهد، عن ابن عمر، وفي هذا أبلغ الدليل على سماعه منه.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ١٥ باب: فيمن يبرأ من ولده أو والده وقال:\"رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال الطبراني رجال الصحيح خلا عبد الله بن أحمد وهو ثقة إمام\". وانظر\"مجمع الزوائد\" ٥/ ١٥ - ١٦، وجامع الأصول ١/ ٧٤١.\n(١) إسناده صحيح، جرير هو ابن عبد الحميد، والمغيرة هو ابن مقسم، وأبو وائل هو شقيق. والحديث في الإحسان ٦/ ١٦١ - ١٦٢ برقم (٤٠٩٢).\nوأخرجه النسائي في الطلاق ٦/ ١٨١ من طريق إسحاق بن إبراهيم،\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٩/ ٨٠ برقم (٥١٤٨) من طريق أبي خيثمة، كلاهما حدثنا جرير، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى، فهناك استوفينا تخريجه. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: \"أحسب هذا عن عبد الله بن مسعود، والله تعالى أعلم \".\nوفي الباب عن عمر بن الخطاب برقم (١٩٩)، وعن عائشة برقم (٤٤١٩)، وعن عبد الله بن الزبير برقم (٦٨١٣) وعن معاوية برقم (٧٣٩٠). جميعها في مسند الموصلي.","vol":"4","page":295},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-565>١٩ - كتاب الأطعمة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-566>١ - باب التسمية على الطعام وآداب الأكل</span>\n١٣٣٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة، حدثنا ابن أبي زائدة، عن أبي أيوب الأفريقي، عن عاصم، عن المسيب بن رافع، عن حارثة بن وهب الخزاعي، قال: حدَّثنى حَفْصَةُ: أنَّ النبِي - ﷺ - كَانَ يَجْعَلُ يَمِينَهُ لِطَعَامِهِ، ويجْعَلُ شِمَالَهُ لِمَا سِوَى ذلِكَ (١).\n١٣٣٨ - أخبرنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي (٢) الشيخ الصالح،\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وأبو أيوب هو عبد الله بن علي، بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٨٤٣) في مسند أبي يعلى الموصلي. والحديث في الإحسان ٧/ ٣٢٨ برقم (٥٢٠٤). وهو أيضًا في مسند أبي يعلى برقم (٧٠٤٢)، وفي معجم شيوخه برقم (٢١٨) فانظره لتمام التخريج.\nوفي الباب عن ابن عباس برقم (٢٦١١)، وعن عائشة برقم (٤٨٥١). كلاهما في مسند الموصلى.\nوانظر حديث جابر برقم (٢٢٥٤)، وحديث أَنس برقم (٤٤٧٢)، وحديث ابن عمر برقم (٥٥٦٨). جميعها في مسند الموصلى ..\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٧٨).","vol":"4","page":296},{"text":"حدثنا أبوهمام الوليد بن شجاع، حدثنا محمد بن سواء، حدثنا هشام بن عروة، عن أبي وَجْزَةَ.\nعَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله - ﷺ -: \"اجْلِسْ يَا بُنَي، وَسَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَا يَلِيكَ\". قَالَ: فَوَالله مَا زَالَتْ إِكْلَتِي بَعْدُ (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح إن كان أبو وجزة يزيد بن عبيد سمعه من عمر بن أبي سلمة.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٣٢٢ برقم (٥١٨٨). وقال أبو حاتم بن حبان: \"أبو وجزة\nيزيد بن عبيد السعدي\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٧، وأبو داود في الأطعمة (٣٧٧٧) باب: الأكل باليمين، من طريق محمد بن سليمان لوين،\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٤/ ٢٧ من طريق أبي منصور ابن سلمة الخزاعي، وأبي موسى بن داود، جميعهم أخبرنا سليمان بن بلال، حدثنى أبو وجزة السعدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٦ من طريق وكيع،\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٦، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٢٧٦)، وفي الوليمة- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ١٣١ برقم (١٠٦٩٥) - من طريق أبي معاوية،\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٢٧٧)، وفي الوليمة- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ١٣١ - ١٣٢ برقم (١٠٦٩٠) - من طريق محمد بن آدم، عن عبدة بن سليمان، جميعهم عن هشام بن عروة، عن أبي وجزة- رجل من فى سعد- عن رجل من مزينة، عن عمر بن أبي سلمة .....\nوأخرجه النسائي في الوليمة- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" برقم (١٠٦٩٥) - من طريق محمد بن المثنى، عن خالد بن الحارث، عن هشام بن عروة، عن رجل من فى سعد- وقد سمي السعدي- (حدثه السعدي)، عن رجل من مزينة، بالإسناد السابق. وقال النسائي:\" هذا الصواب عندنا\". =","vol":"4","page":297},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الحميدي ١/ ٢٥٩ برقم (٥٧٠)، وابن أبي شيبة ٨/ ٢٩٢ باب: في الأكل والشرب بالشمال، وأحمد ٤/ ٢٦، والبخاري في الأطعمة (٥٣٧٦) باب: التسمية على الطعام والأكل باليمين، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٢٧٨)، والبغوي في \"شرح السنة\"١١/ ٢٧٤ برقم (٢٨٢٣)، من طريق سفيان بن عيينة، قال الوليد بن كثير: أخبرني أنه سمع وهب بن كيسان أنه سمع عمر بن أبي سلمة يقول: (كنت غلامًا في حجر النبي - ﷺ - وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله - ﷺ -: \"يا غلام، سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك\". فما زالت تلك طعمتي بعد)، وهذا لفظ البخاري.\nومن طريق ابن أبي شيبة السابقة أخرجه مسلم في الأشربة (٢٠٢٢) باب: آداب الطعام والشراب وأحكامها، وابن ماجة في الأطعمة (٣٢٦٧) باب: الأكل باليمين، والبيهقي في الصداق ٧/ ٢٧٧ باب: الأكل مما يليه.\nوأخرجه مالك في صفة النبي - ﷺ - (٣٢) باب: جامع ما جاء في الطعام والشراب عن أي نعيم وهب بن كيسان قال: أتى النبىﷺبطعام، ومعه ربيبه عمر ابن أبي سلمة، فقال له رسول الله - ﷺ -: \"سم الله وكل مما يليك\".\nوقال الحافظ في الفتح ٤٢٤/ ٩:\"كذا رواه أصحاب مالك في الموطأ، وصورته الإرسال، وقد وصله خالد بن مخلد، ويحيى بن صالح الوحاظي فقالا: عن مالك، عن وهب بن كيسان، عن عمر بن أبي سلمة ... \".\nوأخرجه البخاري في الأطعمة (٥٣٧٨) باب: الأكل مما يليه، من طريق عبد الله ابن يوسف.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٢٨٠) من طريق قتيبة بن سعيد- كلاهما حدثنا مالك، بالإسناد السابق.\nوقال الحافظ في الفتح ٩/ ٥٢٤: \"وإنما استجاز البخاري إخراجه- وإن كان المحفوظ فيه عن مالك الإرسال- لأنه تبين بالطريق الذي قبله صحة سماع وهب بن كيسان، عن عمر بن أبي سلمة، واقتضى ذلك أن مالكًا قصر بإسناده حيث لم يصرح بوصله، وهو في الأصل موصول، ولعله وصله مرة فحفظ ذلك عنه خالد ويحيى بن صالح وهما ثقتان \".\nوانظر \"شرح الموطأ\" للزرقاني ٥/ ٣٣٦ - ٣٣٨. =","vol":"4","page":298},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الدارمي في الأطعمة ٢/ ٩٤ باب: في التسمية على الطعام، والنسائي في\" عمل اليوم والليلة\" برقم (٢٧٩) من طريق خالد بن مخلد، حدثنا مالك، عن وهب بن كيسان، عن عمر بن أبي سلمة ...\nوأخرجه البخاري في الأطعمة (٥٣٧٧)،- ومن طريقه أخرجه ابن حزم في \"المحلى ٧/ ٤٢٣ - ومسلم (٢٠٢٢) (١٠٥) من طريق محمد بن جعفر، أخبرني محمد بن عمرو بن حلحلة، عن وهب بن كيسان، بالإسناد السابق.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٠/ ٤١٥ برقم (١٩٥٤٤) من طريق معمر، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان: أن النبي - ﷺ - قال لعمر بن أبي سلمة ....\nوأخرجه الترمذي في الأطعمة (١٨٥٨) باب: ما جاء في التسمية على الطعام، وفي الشمائل برقم (١٩٢)، من طريق عبد الله بن الصباح الهاشمي، حدثنا عبد الأعلى، عن معمر.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٢٧٤)، وفي الوليمة- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف \" ٨/ ١٣١ برقم (١٠٦٨٨) - وابن ماجه في الأطعمة (٣٢٦٥) باب: التسمية عند الطعام، من طريق سفيان.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٢٧٤) مكرر من طريق هلال بن العلاء بن هلال، حدثنا أبي، حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، وأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٦٤) من طريق روح بن القاسم، جميعهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة ....\nوقال الترمذي: \"وقد روي عن هشام بن عروة، عن أبي وجزة السعدي، عن رجل من مزينة، عن عمر بن أبي سلمة.\nوقد اختلف أصحاب هشام بن عروة في رواية هذا الحديث ... \". غير أنه اختلاف لا يعل به الحديث.\nوقال الحافظ في الفتح ٩/ ٥٢١: \"وأما قول النووي في أدب الأكل من (الأذكار): صفة التسمية من أهم ما ينبغي معرفته، والأفضل أن يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، فإن قال: بسم الله كفاه وحصلت السنة. فلم أر لما ادعاه من الأفضلية دليلًا خاصًا.\nوأما ما ذكره الغزالي في آداب الأكل من (الإحياء) أنه لو قال في كل لقمه: بسم =","vol":"4","page":299},{"text":"١٣٣٩ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن عَبَادَةَ، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن أبي سلمة، حدثنا أبي، عن أبيه ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n_________\n= الله، كان حسنًا، وأنه يستحب أن يقول مع الأولى: بسم الله، ومع الثانية، بسم الله الرحمن، ومع الثالثة: بسم الله الرحمن الرحيم، فلم أر لاستحباب ذلك دليلًا ... \".\nوقال الحافظ في الفتح ٩/ ٥٢٢: \"قال النووي: أجمع العلماء على استحباب التسمية على الطعام في أوله. وفي نقل هذا الإِجماع على الاستحباب نظر\". وانظر \"شرح مسلم\" للنووي ٤/ ٧٠١.\nوقال القرطبي: \"هذا الأمر على جهة الندب، لأنه من باب تشريف اليمين على الشمال، لأنها أقوى في الغالب، وأسبق للأعمال، وأمكن في الاشتغال، وهي مشتقة من اليمن، وقد شرف الله أصحاب الجنة إذ نسبهم إلى اليمين، وعكسه في أصحاب الشمال\".\nوقال: \"وعلى الجملة فاليمين وما نسب إليها، وما اشتق منها محمود لغة وشرعًا ودينًا، والشمال على نقيض ذلك وإذا تقرر ذلك فمن الآداب المناسبة لمكارم الأخلاق والسيرة الحسنة عند الفضلاء اختصاص اليمين بالأعمال الشريفة والأحوال النظيفة\".\nوقال: \"كل هذه الأوامر منَ المحاسن المكملة، والمكارم المستحسنة، والأصل فيما كان من هذا الترغيب والندب \".\nوفي هذا الحديث: أنه ينبغي اجتناب الأعمال التي تشبه أعمال الشياطين والكفار، وفيه جواز الدعاء على من خالف الحكم الشرعي، وفيه الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر حتى في حال الأكل، وفيه استحباب تعليم أدب الأكل والشرب، وفيه منقبة لعمر بن أبي سلمة لامتثاله الأمر ومواظبته على مقتضاه.\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"هو في الصحيح من حديث عمر بن أبي سلمة، من رواية وهب بن كيسان، عن عمر\". وقال الحافظ في \"هداية الرواة\" ١٣٣/ ٢: \"متفق عليه من حديث عمر بن أي سلمة المخزومي\".\n(١) إسناده ضعيف، يعقوب بن محمد هو ابن عيسى الزهري قال أحمد: \"يعقوب بن =","vol":"4","page":300},{"text":"١٣٤٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا خليفة بن خياط، حدثنا عمر بن علي المقدمي، قالَ: سمعت موسى الجهني\n_________\n= محمد الزهري ليس بشيء، ليس يسوى شيئًا\". وترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٣٩٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا.\nوأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢١٥ قول أحمد السابق، ثم أورد قول ابن معين: \"ما حدثكم عن شيوخه الثقات فاكتبوه، وما لم يعرف من شيوخه فدعوه\". وأورد أيضًا عن حجاج الشاعر: \"حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، الثقة\".\nوقال أيضًا: \"سئل أبو زرعة، عن يعقوب بن محمد الزهري فقال: واهي الحديث\".\nوقال: \"سألت أبي عنه فقال: هو على يدي عدل، أدركته ولم أكتب عنه\".\nوقال ابن السكيت في \"إصلاح المنطق\" ص (٣١٥) تحقيق الشيخين: أحمد محمد شاكر، وعبد السلام محمد هارون: \"وقول الناس للشيء إذا يُئِسَ منه: (هو على يَدَي عَدْل).\nقال ابن الكلبي: هو العدل بن جَزء- وجُزْء جميعًا- بن سعد العشيرة، وكان ولي شرط تُبَّع، فكان تُبَّع إذا أراد قتل رجل دفعه إليه، فقال الناس: وُضع على يَدَيْ عَدْلٍ\". وانظر أدب الكاتب لابن قتيبة ص: (٥٢ - ٥٣)، واللسان ١١/ ٤٣٦ مادة (عدل). والاشتقاق لابن دريد ص: (٤١٠).\nووثقه ابن حبان، وابن سعد، والحاكم، وقال الساجي: \"منكر الحديث\"، وقال أبو القاسم البغوي: \"في حديثه لين\". وقال ابن عدي في كامله ٧/ ٢٦٠٧:\" مدني، ليس بالمعروف، وأحاديثه لا يتابع عليها\".\nوقال الذهبي في المغني: \"مشهور، قواه أبو حاتم مع تعنته في الرجال، وضعفه أبو زرعة وغيره، وهو الحق، ما هو بحجة\".\nوقال العقيلي في الضعفاء ٤/ ٤٤٥: \"في حديثه وهم كثير ولا يتابعه عليه إلا من هو نحوه\". وباقي رجاله ثقات، وعبد الرحمن بن محمد بن عمر بن أبي سلمة ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٣٤٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\"٥/ ٢٨١، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٣٢٢ برقم (٥١٨٩)، وانظر الحديث السابق.","vol":"4","page":301},{"text":"يقول: أخبرني القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه.\nعَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اللهَ فى أَولِ طَعَامِهِ فَلْيَقُلْ حِينَ يَذْكُرُ: بِسْمِ الله فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ، فَإِنّهُ يَسْتَقْبِلُ طَعَامًا جَدِيدًا، وَيَمْنَعُ الْخَبِيثَ مَا كان يُصِيبُ بِهِ\" (١).\n١٣٤١ - أخبرنا أحمد بن خلف بن عبد الله السمرقندي (٢)، حدثنا عيسى بن أحمد، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا هشام الدستوائي، عن بديل، عن عبد الله بن عبيد بن عمير. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله (١٠١/ ٢) - ﷺ - يَأْكُلُ طَعَامًا فِي سِتَّةِ نَفَرٍ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْن، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -:\" أَمَا، إِنَّهُ لَوْ كانَ سَمَّى الله لَكَفَاكُمْ، فَإذَا أَكَلَ أحَدُكُمْ طَعَامًا فَلْيَذْكُرِ اسْمَ الله\n_________\n(١) إسناده صحيح، عمر بن علي المقدمي صرح بالتحديث، وموسى هو ابن عبد الله، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود بينا أنه سمع من أبيه عند الحديث (٤٩٨٤) في مسند الموصلي، والحديث في الإحسان ٧/ ٣٢٢ - ٣٢٣ برقم (٥١٩٠).\nوأخرجه ابن السني برقم (٤٦١) من طريق أبي يعلى، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٢١٠ - ٢١١ برقم (١٠٣٥٤) من طريق عبدان ابن أحمد، حدثنا خليفة بن خياط، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٢٣ باب: ما يقول قبل الأكل وبعده من التسمية والحمد، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط والكبير، ورجاله ثقات\". وفي الباب عن امرأة عند أبي يعلى برقم (٧١٥٣)، وانظر \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٢٢.\n(٢) أحمد بن خلف بن عبد الله السمرقندي ما ظفرت له بترجمة.","vol":"4","page":302},{"text":"عَلَيْهِ، فَإنْ نَسِيَ في أوَّلِهِ، فَلْيَقُلْ: بِسْمِ الله أوَّلَهُ وَآخِرَهُ\" (١).\n_________\n(١) شيخ ابن حبان ما ظفرت له بترجمة، وباقي رجاله ثقات، وبديل هو ابن ميسرة، والحديث في الإحسان ٧/ ٣٢٣ برقم (٥١٩١).\nوأخرجه الدارمي في الأطعمة ٢/ ٩٤ باب: التسمية على الطعام، من طريق يزيد ابن هارون، بهذا الإسناد، وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه ابن ماجة في الأطعمة (٣٢٦٤) باب: التسمية عند الطعام من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، به.\nوفي الزوائد: \"رجال إسناده ثقات على شرط مسلم، إلا أنه منقطع، قال ابن حزم في \"المحلَّى\" عَبْد الله بن عُبيد بن عمير لم يسمع من عائشة\".\nنقول: ما رأينا من سبق ابن حزم إلى هذا، وما رأينا من تابعه عليه، والله أعلم.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٣٣١ برقم (١٦٧٥) من طريق هشام، عن بديل العقيلي، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن امرأة منهم يقال لها: أم كلثوم، عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح. أم كلثوم هي بنت محمد بن أبي بكر كما قاله الترمذي.\nومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه الترمذي في الشمائل برقم (١٩٠) - ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في \"شرح السنة\"١١/ ٢٧٦ برقم (٢٨٢٦) - وهو عند الترمذي، والبغوي مختصر.\nوأخرجه أبو داود- مختصرًا أيضًا- في الأطعمة (٣٧٦٧) باب: التسمية على الطعام، من طريق مؤمل بن هشام، حإثنا إسماعيل،\nوأخرجه الترمذي في الأطعمة (١٨٥٩) باب: التسمية على الطعام، وفي الشمائل برقم (١٩٤) - ومن طريقه أخرجه البغوي برقم (٢٨٢٥) - من طريق أبي بكر محمد ابن أبان، حدثنا وكيع،\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٢٨١) من طريق عبد الله بن الصباح بن عبد الله، عن معتمر بن سليمان،\nوأخرجه الدارمي في الأطعمة ٢/ ٩٤ من طريق بندار، حدثنا معاذ بن هشام، وأخرجه الحاكم -مختصرًا- في المستدرك ٤/ ١٠٨ من طريق ... ... عفان، جميعم حدثنا هشام، بالإسناد السابق، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث صحيح، وأم كلثوم هي بنت محمد بن أبي بكر الصديق -﵁\". =","vol":"4","page":303},{"text":"١٣٤٢ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان، حدثنا محمد بن معمر، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير.\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ الله - ﷺ - بِأَرْبَع، وَنَهَانَا عَنْ خَمْسٍ: إذَا رَقَدْتَ فأغلق بَابَكَ، وَأوْكِ سِقَاءَكَ، وَخَمِّرْ إنَاءَكَ وَأَطْفِىءْ مِصْبَاحَكَ، فَإِن الشَيْطَانَ لا يَفْتَحُ بَابًا، وَلا يَحُلُّ وِكَاءً، وَلا يَكْشِفُ غِطَاءً، وَإنَّ الْفَارَةَ الْفُوَيْسِقَةَ تُحْرِقُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ. وَلاتأْكُلْ بِشِمَالِكَ، وَلا تَشْرَبْ بِشِمَالِكَ، وَلَا تَمْشِ فِي نَعْل وَاحِدَةٍ، وَلا تَشْتَمِلِ الصَّمَّاءَ، وَلا تَحْتَبِ وَاْلإزَارُ مُفْضٍ\" (١).\n_________\n= نقول: وهذا من المزيد في متصل الأسانيد، فقد سمعه عبد الله بن عبيد بن عمير من أم كلثوم، ثم سمعه من عائشة، وأداه من الطريقين، والله أعلم.\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ١٢٣ - ١٢٤ وقال:\"رواه أبو داود، والترمذي وقال: حسن صحيح، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه\". وانظر \"جامع الأصول\" ٧/ ٣٨٥، وتحفة الأشراف ١١/ ٤٦٣ برقم (١٦٢٦٧)، و١٢/ ٤٤٣ برقم (١٧٩٨٨)، والحديث السابق.\n(١) إسناده صحيح، وقد صرح ابن. جريج، وأبو الزبير بالتحديث عند مسلم، وأحمد، ومحمد بن معمر هو ابن ربعي القيسي، وأبو عاصم هو الضحاك بن مخلد.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٢٨٤ برقم (١٢٧٠).\nوأخرجه مالك- مختصرًا- في صفة النبي - ﷺ - (٢١) باب: جامع ما جاء في الطعام والشراب، من طريق أبي الزبير، به.\nومن طريق مالك أخرجه مسلم في الأشربة (٢٠١٢) ما بعده بدون رقم، والبخاري في الأدب المفرد برقم (١٢٢١) وأبو داود في الأشربة (٣٧٣٢) باب: إيكاء الأنية، والترمذي في الأطعمة (١٨١٣) باب: ما جاء في تخمير الإناء، وهو في الإحسان ٢/ ٢٨٣ برقم (١٢٦٨).\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٥٣٥ - ٥٣٦ برقم (١٢٧٣)، وأحمد ٣/ ٢٩٤، ومسلم (٢٠١٢) ما بعده بدون رقم، من طريق سفيان. =","vol":"4","page":304},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/ ٣٠١، وابن خزيمة برقم (١٣٢) وابن حبان في الإِحسان ٢/ ٢٨٥ برقم (١٢٧٢)، من طريق فطر بن خليفة،\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣١٢، ٣٨٦، ٣٩٥، ومسلم (٢٠١٢) ما بعده بدون رقم، والبغوي في \"شرح السنة\" ١١/ ٣٨٩ برقم (٣٠٥٧) من طريق زهير، وأخرجه أحمد ٣/ ٣٧٤ من طريق كثير بن هشام، حدثنا هشام، وأخرجه مسلم (٢٠١٢)، وابن ماجه في الأشربة (٣٤١٠) باب: تخمير الإناء، والبيهقي في الطهارة ١/ ٢٥٦ - ٢٥٧ باب: الماء القليل ينجس بنجاسة تحدث فيه، من طريق الليث بن سعد.\nوأخرجه أبو يعلى ٣/ ٣٠٦ - ٣٠٧ برقم (١٧٧٢) من طريق إبراهيم، حدثنا حماد، جميعهم عن أبي الزبير، به، مختصرًا. وفي المسند أجملنا ما فصلنا هنا.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٧٠، والبخاري في الأشربة (٥٦٠٥) باب: شرب اللبن ومسلم (٢٠١١) ما بعده بدون رقم من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ... بنحوه مختصرًا.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٨٨، والبخاري في بدء الخلق (٣٣١٦) باب: إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه، وفي الاستئذان (٦٢٩٥) باب: لا تترك النار في البيت عند النوم، وأبو داود (٣٧٣٣)، والبغوي في \"شرح السنة\"١١/ ٣٩١ برقم (٣٠٥٩) من طريق حماد- نسبه البغوي فقال: ابن زيد- عن كثير بن شنظير،\nوأخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٢٨٠) باب: صفة إبليس، و(٣٣٠٤) باب: خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، وفي الأشربة (٥٦٢٣) باب: تغطية الإناء، ومسلم (٢٠١٢) ما بعده بدون رقم، وأبو داود (٣٧٣١)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٧٤٥، ٧٤٦)، وابن خزيمة برقم (١٣١)، والبغوي ١١/ ٩٣٠ برقم (٣٠٥٨) من طريق ابن جريج،\nوأخرجه البخاري (٥٦٢٤، ٦٢٩٦) من طريق همام، جميعهم عن عطاء، عن\nجابر ... مختصرًا. وهو في الإحسان ٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤ برقم (١٢٦٩).\nوأخرجه البخاري (٥٦٠٦)، ومسلم (٢٠١١)، والبغوي برقم (٣٠٦٣) من طريق =","vol":"4","page":305},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر ... بنحوه مختصرًا.\nوأخرجه مسلم (٢٠١٢) (٩٧) ما بعده بدون رقم، والبغوي ١١/ ٣٩٠ برقم (٣٠٥٨) من طريق روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، أخبرنا عمرو بن دينار، سمع جابر بن عبد الله. وعند البغوي \"عطاء\" بدلًا عمرو بن دينار\".\nوأخرجه مسلم (٢٠١٤)، والبغوي١١/ ٣٩٢ - ٣٩٣ برقم (٣٠٦١) من طريق يحيى بن سعيد، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم عن القعقاع بن حكيم، عن جابر ابن عبد الله ...\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (١٣٣)، والحاكم ٤/ ١٤٠ من طريق أبي هشام إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، حدثنا إبراهيم بن عقيل بن معقل بن منبه، عن أبيه عقيل، عن وهب بن منبه قال: هذا ما سألت عنه جابر بن عبد الله ... وهذه الطريق في الإحسان ٢/ ٢٨٤ برقم (١٢٧١)، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٠٦، والبخاري في الأدب المفرد برقم (١٢٣٤)، وأبو يعلى في المسند ٤/ ١٥٥، برقم (٢٢٢١، ٢٣٢٧)، والبغوي في \"شرح السنة\" برقم (٣٠٦٠) من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن عطاء بن يسار، عن جابر ...\nوأخرجه من حديث جابر بن عبد الله، عن أبي حميد الساعدي، مختصرًا: مسلم في الأشربة (٢٠١٠) باب: في شرب النبيذ وتخمير الإناء، من طريق زهير بن حرب، ومحمد بن المثنى، وعبد بن حميد،\nوأخرجه ابن خزيمة ١/ ٦٧ برقم (١٢٩) من طريق محمد بن يحيى، وأحمد بن سعيد الدارمي، جميعهم حدثنا أبو عاصم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (١٣٠) من طريق حجاج بن محمد: قال ابن جريج: حدثني أبو الزبير، به. وهو في الإحسان ٢/ ٢٨٣ برقم (١٢٦٧).\nوانظر \"جامع الأصول\" ١٠/ ٦٤١، و١١/ ٧٥٧ - ٧٦٠، ومسند الموصلي ٤/ ١٧٦ الحديث (٢٢٥٤).\nوقوله: (أوك سقاءك) أي اشدد فم قربتك بالوكاء وهو الخيط يشد به فم القربة.\nواشتمال الصماء قال أهل اللغة: هو أن يجلل جسده بالثوب لا يرفع منه جانبًا ولا =","vol":"4","page":306},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يبقي ما يخرج منه يده\nقال ابن قتيبة: \"سميت صماء لأنها تسد المنافذ كلها فتصير كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق\".\nوقال الفقهاء: \"هو أن يلتحف بالثوب ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه فيصير فرجه باديًا\".\nوقال النووي: \"فعلى تفسير أهل اللغة يكون مكروهًا لئلا يعرض له حاجة فيتعسر عليه إخراج يده فيلحقه الضرر. وعلى تفسير الفقهاء يحرم لأجل انكشاف العورة\".\nوالاحتباء: هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليهما، وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب، وإنما نهى عنه لأنه إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد، ربما تحرك أو زال الثوب فتبدو عورته.\nوقد ورد تفسيرهما في رواية أبي سعيد الخدري عند البخاري في اللباس (٥٨٢٠) باب: اشتمال الصماء.\nوقوله: (والإزار مفضٍ) قال ابن الأثير في \"جامع الأصول\" ٥/ ٢٦١: \"وفي رواية البخاري: أن رسول الله - ﷺ - نهى عن بيعتين، وعن لبستين، وعن صلاتين: نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن اشتمال الصماء، وعن الاحتباء في ثوب واحد يفضي بفرجه إلى السماء ... \".\nوانظر \"مشارق الأنوار\" ١/ ١٧٧، و٢/ ١٦١، ومقاييس اللغة ٤/ ٥٠٨ - ٥٠٩.\nوجامع الأصول ١/ ٥٢٥، و٥/ ٢٦٢ والأحاديث (١٧٧١، ١٧٧٤، ١٨٣٦، ٢١٣٠، ٦٥٧٥) في مسند الموصلي.\nوقال النووي \"في هذا الحديث جمل من أنواع الخير والأدب الجامعة لمصالح الدنيا والآخرة، فأمرﷺبهذه الآداب التي هي سبب للسلامة من إيذاء الشيطان، وجعل الله -﷿- هذه الأسباب أسبابًا للسلامة من إيذائه فلا يقدر على كشف إناء، ولا حل سقاء، ولا فتح باب، ولا إيذاء صبي وغيره إذا وجدت هذه الأسباب، وهذا كما جاء في الحديث الصحيح: (أن العبد إذا سمى عند دخول بيته قال الشيطان: لا مبيت) أي: لا سلطان لنا على المبيت عند هؤلاء. وكذلك إذا قال الرجل عند جماع أهله: (اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما =","vol":"4","page":307},{"text":"قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ مِنْ قَوْلهِ: \"وَلا تَأكُلْ بِشِمَالِكَ .. الخ\" (١).\n١٣٤٣ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى الجواليقي (٢) بعسكر مكرم، حدثنا عمرو بن علي بن بحر، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير.\nعَنْ جَابِرٍ أَنهُ سَمعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا طَعِمَ أَحَدُكُمْ فَسَقَطَتْ لُقْمَتُهُ مِنْ يَدِهِ، فَلْيُمِطْ مَا رَابَهُ مِنْهَا، وَلْيَطْعَمْهَا وَلا يَدَعْهَا لِلشيْطَانِ، وَلا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ يَدَهُ، فَإنَّ الرجُلَ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ يُبَارَكُ لَهُ، فَإنَّ الشيْطَانَ يَرْصُدُ النَّاسَ- أَوِ الإنْسَانَ- عَلَى كُل شَيْءٍ حَتَّى عِنْدَ مَطْعَمِهِ أَوْ طَعَامِهِ، وَلا يَرفَعِ الصَّحْفَةَ (٣) ..............\n_________\n= رزقتنا)، كان سبب سلامة المولود من ضرر الشيطان،- وكذلك شبه هذا مما هو مشهور في الأحاديث الصحيحة. وفي هذا الحديث الحث على ذكر الله تعالى في هذه المواضع، ويلحق بها ما في معناها.\nقال أصحابنا: يستحب أن يذكر اسم الله تعالى على كل أمر ذي بال، وكذلك يحمد الله تعالى في أول كل أمر ذي بال للحديث الحسن المشهور\". انظر \"شرح مسلم\" ٤/ ٦٩٨.\n(١) انظر- التعليق السابق حيث أشير إلى مواضعه في الصحيح.\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٢٧).\n(٣) في الأصلين \"الصحن\" وانظر مصادر التخريج. والصحفة كالقصعة، والجمع صحاف، قال الكسائي: \"أعظم القصاع الجفنة، ثم القصعة تليها تشبع العشرة، ثم الصحفة تشبع الخمسة، ثم المئكلة تشبع الرجلين والثلاثة، ثم الصحَيْفة تشبع الرجل\".","vol":"4","page":308},{"text":"حَتَىَ يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا، فَإِنَّ فِي آخِرِ اَلطَّعَامِ الْبَرَكَةَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-567>٢ - باب تغطية الطعام حتى تذهب حرارته</span>\n١٣٤٤ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أبو الطاهر بن السرح، حدثنا ابن وهب، أخبرني قرة بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب، عنْ عروة بن الزبير.\nعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبي بَكْرٍ: أَنَّهَا كَانَتْ إذَا ثَرَدَتْ غَطَّتْهُ شَيْئًا حَتَّى يَذْهَبَ فَوْرُهُ ثُمَّ تَقُولُ: إنِّي سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: \"إنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في الإحسان ٧/ ٣٣٤ - ٣٣٥ برقم (٥٢٢٩).-\nوأخرجه الحاكم ٤/ ١١٨ من طريق محمد بن أحمد بن تميم، حدثنا أبو قلابة، حدثنا أبو عاصم، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة\" ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو يعلى ٤/ ١٧١ برقم (٢٢٤٦، ٢٢٤٧)، ولتمام تخريجه انظر (١٨٣٦، ١٩٠٣، ١٩٠٤، ٢١٦٥) في المسند المذكور. وانظر أيضًا \"جامع الأصول\" ٧/ ٤٠١.\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"أصله في مسلم\".\nويشهد له حديث أَنس برقم (٣٣١٢) في مسند الموصلي.\n(٢) إسناده حسن، قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٩٧٤) في مسند الموصلي، ونضيف هنا أن الحاكم صحح حديثه ٤/ ١١٨ ووافقه الذهبي، كما حسنه النووي في \"شرح مسلم\" ٤/ ٦٩٨، وقال ابن عدي في كامله ٦/ ٢٠٧٧: \"ولقرة أحاديث صالحة يرويها عنه رشدين، وسويد بن عبد العزيز، وابن وهب، والأوزاعي، وغيرهم. وجملة حديثه عند هؤلاء، ولم أر في حديثه حديثًا =","vol":"4","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-568>٣ - باب الاجتماع على الطعام</span>\n١٣٤٥ - أخبرنا الهيثم بن خلف الدوري (١) ببغداد، حدثنا ابن رشيد، حدثنا الوليد بن مسلم، عن وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب، عن أبيه.\n_________\n= منكرا جدًا فأذكره، وأرجو أنه لا بأس به\" وقد تابعه عليه عُقَيْل بن خالد عند أحمد، وهو ثقة.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٣٥ برقم (٥١٨٤)، وعنده \"حين يذهب\" بدل\" حتى يذهب\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ ٨٤ - ٨٥ برقم (٢٢٦) من طريق يوسف بن يزيد، حدثنا عبد الله بن عبد الحكم،\nوأخرجه الحاكم ٤/ ١٨ من طريق محمد بن بحر بن نصر،\nوأخرجه البيهقي في الصداق ٧/ ٢٨٠ باب: ما جاء في الطعام الحار، من رواية أحمد بن عيسى، جميعهم حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوعند الطبراني \"ثوره\" بدل \"فوره\"، يقال: فارت القدر، أي: غلا ما فيها وارتفع. والفور مصدر.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٥٠ من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن عقيل بن خالد، عن الزهري، به. وابن لهيعة ضعيف.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٥٠ من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن أسماء ... وهذا إسناد منقطع. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ١٩ باب: الطعام الحار، وقال: \"رواه أحمد بإسنادين أحدهما منقطع، وفي الآخر ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف.\nورواه الطبراني في الكبير وفيه قرة بن عبد الرحمن وثقة ابن حبان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجالهما رجال الصحيح\".\nوفي الباب عن جويرية عند الطبراني، وعن أبي هريرة عند البيهقي ٧/ ٢٨٠،\nوالطبراني، وعن أبي ذر عند البيهقي ٧/ ٢٨٠ وانظر \"مجمع الزوائد\" ٥/ ١٩ - ٢٠.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٥٠٤).","vol":"4","page":310},{"text":"عَنْ جَدِّهِ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: قَالُوا: يَا رسول الله، إنُّا نَأْكُلُ وَلا نَشْبَعُ. قَالَ-: \"تجْتَمِعُونَ عَلَى طَعَامِكُمْ أوْ تَتَفَرُّقُونَ؟ \". قَالُوا: نَتَفَرَّقُ. قَالَ:\" اجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ الله، يبارَكْ لَكُمْ فِيهِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، وحشي بن حرب بن وحشي ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٨٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٤٥ - ٤٦، وقال صالح بن محمد: \"لا يشتغل به ولا بأبيه\". ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٤٦٤):\"شامي، لا بأس به\".\nوأبوه حرب بن وحشي ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٦١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٢٤٩، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وياقي رجاله ثقات، وقد صرح الوليد عند ابن ماجه وغيره بالتحديث فانتفت شبهة التدليس.\nوأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٣٢٨٦) باب: الاجتماع على الطعام، من طريق داود بن رشيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٥٠١ من طريق يزيد بن عبد ربه.\nوأخرجه أبو داود في الأطعمة (٣٧٦٤) باب: في الاجتماع على الطعام، من طريق إبراهيم موسى الرازي، وأخرجه ابن ماجة (٣٢٨٦)، والطبراني في الكبير٢٣/ ١٣٩ برقم (٣٦٨) من طريق هشام بن عمار وأخرجه ابن ماجة (٣٢٨٦) من طريق محمد بن الصباح، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٣/ ١٣٩ برقم (٣٦٨) من طريق علي بن عمر، جميعهم حدثنا الوليد بن مسلم، به. وهو في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٩٣ برقم (١١٧٩٢).\nويشهد له حديث عمر عند ابن ماجة في الأطعمة (٣٢٨٧) ولفظه \"قال رسول اللهﷺ-: كلوا جميعًا، ولا تفرقوا فإن البركة مع الجماعة\". وفي إسناده عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير وهو ضعيف.","vol":"4","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-569>٤ - باب الأكل من جوانب القصعة</span>\n١٣٤٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن عطاء بن السائب، قال: دُعِينَا إلى طعام- ومعنا سعيد بن جبير، وزاذان، وأبو البختري، ومقسم- فأتينا بِالطعَامِ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ:\nسَمِعْتُ ابْنَ عَباس يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -:\" الْبَرَكة بَيْنَ أَوْسَطِ الطَعامِ، فَكُلُوا مِنْ حَافتَيْهِ\" (١).\n_________\n(١) رجاله ثقات غير أن خالد بن عبد الله سمع من عطاء بعد اختلاطه، ولكن تابعه شعبة- وغيره- وهو من المقطوع بسماعهم من عطاء قبل الاختلاط. وانظر مصادر التخريج. والحديث في الإحسان ٧/ ٣٣٣ برقم (٥٢٢٢) وفيه\" البركة تنزل وسط الطعام\".\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٤٣، وأبو داود في الأطعمة (٣٧٧٢) باب: ما جاء في الأكل من أعلى الصحفة، والنسائي في الوليمة- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٤٣٠ برقم (٥٥٦٦) -، والدارمي في الأطعمة ٢/ ١٠٠ باب: النهي عن وسط الثريد حتى يأكل جوانبه، من طريق شعبة،\nوأخرجه الترمذي في الأطعمة (١٨٠٦) باب: ما جاء في كراهية الأكل من وسط الطعام، من طريق قتيبة أبي رجاء، حدثنا جرير.\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٧٠ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، وأخرجه أحمد ١/ ٣٦٤ من طريق عمر بن عبيد، وأخرجه ابن ماجة في الأطعمة (٣٢٧٧) باب: بن النهي عن الأكل من ذروة الثريد، من طريق علي بن المنذر، حدثنا محمد بن فضيل، جميعهم حدثنا عطاء بن السائب، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح، إنما يعرف من حديث عطاء بن السائب. وقد رَوَى شعبة، والثوري عن عطاء بن السائب. وفي الباب عن ابن عمر\". وأخرجه عبد الرزاق ١٠/ ٤١٥ برقم (١٩٥٤٥) من طريق معمر، عن رجل، عن الحسن. أن النبي - ﷺ - قال: ... =","vol":"4","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-570>٥ - باب (١٠٢/ ١) إطعام من ولي مشقة الطعام</span>\n١٣٤٧ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم، حدثنا عمرو بن علي بن بحر، حدثنا أبوعاصم، عن ابن جريج: أخبرني أبو الزبير. أَنَّهُ سَمعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله سُئلَ عَنْ خَادِم الرجُلِ إِذا كَفَاهُ\nالْمَشَقَّةَ وَالْخِدْمَةَ: أَمَرَ النَّبِيّ - ﷺ - أَنْ يَدْعُوَهُ؟ قَالَ: َ نَعَمْ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-571>٦ - باب فيما يكفي الإنسان من الأكل والشرب</span>\n١٣٤٨ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا محمد بن حرب الأبرش، حدثنا سليمان بن سليم الكناني، عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معد يكرب (٢)، عن أبيه.\n_________\n= وفي الباب عن واثلة بن الأسقع عند أحمد ٣/ ٤٩٠ وإسناده ضعيف فيه ابن لهيعة، وعن عبد الله بن بسر عند أبى داود في الأطعمة (٣٧٧٣) باب: ما جاء في الأكل من أعلى الصحفة.\n(١) إسناده صحيح، وأبو عاصم هو الضحاك بن مخلد، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (١٩٨) باب: إذا كره أن يأكل مع عبده، من طريق محمد بن سلام قال: أخبرنا مخلد بن زيد قال: أخبرنا ابن جريج، بهذا الإسناد وأخرجه أحمد ٣/ ٣٤٦ من طريق موسى، حدثنا ابن لهيعة، عن أبى الزبير، به.\nوذكر الحافظ هذه الرواية في الفتح ٩/ ٥٨١ - ٥٨٢ وقال: \"وإسناده حسن\". وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٢٣٨ باب: الإحسان إلى الموالي والوصية بهم، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الصغير بنحوه وإسناده حسن. وفي الباب عن ابن مسعود برقم (٥١٢٠)، وعن ابن عمر برقم (٥٦٥٨)، وعن أبي هريرة برقم (٦٣٢٠)، جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر \"جامع الأصول\" ٨/ ٥١.\n(٢) في (م): \"عدي كرب\" وهو تحريف.","vol":"4","page":313},{"text":"عَنْ جدِّه الْمِقْدَام قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًا مِنْ بَطْنٍ، حَسْبُكَ يَا ابْنَ آدَمَ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَكَ، فَإنْ كَانَ وَلا بُدَّ: فَثُلُث طَعَامٌ، وَثُلُثٌ شَرَابٌ، وَثُلُثٌ نَفَسٌ\" (١).\n_________\n(١) إسناده لين، صالح بن يحيى بن المقدام ترجمه البخاري ٤/ ٢٩٢ - ٢٩٣ وقال: فيه نظر، وترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٤١٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في ثقاته وقال: \"يخطئ\". وباقي رجاله ثقات. يحيى بن المقدام ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٣٠٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووثقه ابن حبان. والحديث في الإحسان ٧/ ٣٣٠ - ٣٣١ برقم (٥٢١٣).\nوأخرجه النسائي في الوليمة- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٥٠٩ برقم (١١٥٦٧) - من طريق عمرو بن عثمان، عن محمد بن حرب، بهذا الإسناد، وليس فيه \"عن أبيه\" بين (صالح) وبين (جده) - وأخرجه أحمد ٤/ ١٣٢، والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٧٢ برقم (٦٤٤) من طريق أبي المغيرة.\nوأخرجه النسائي في الوليمة- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٥١٢ برقم (١١٥٧٥) - من طريق عمرو بن عثمان، عن بقية بن الوليد، كلاهما عن سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر الطائي، عن المقدام ...... وهذا هو الإسناد التالي فانظره:\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٨١) باب: ما جاء في كراهية كثرة الأكل، والطبراني في الكبير ٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤، والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٢٧١ برقم (١٣٤٠، ١٣٤١) من طريقين: حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا سليمان بن سليم الكندي وحبيب بن صالح الطائي، عن يحيى بن جابر الطائي، بالإسناد السابق.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح).\nوأخرجه النسائي في الوليمة- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٥١٢ رقم (١١٥٧٥)، والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٧٣ برقم (٦٤٥) والحاكم ٤/ ١٢١ من طريق معاوية بن صالح، سمعت يحيى بن جابر، بالإسناد السابق. وقال الذهبي: \"قلت: صحيح\".\nوأخرجه ابن ماجة في الأطعمة (٣٣٤٩) باب: الاقتصاد في الأكل وكراهة الشبع، =","vol":"4","page":314},{"text":"١٣٤٩ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن يحيى بن جابر.\nعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكرِب أَن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"مَا مِنْ وِعَاءٍ مَلأ ابْن آدَمَ وِعَاءً شَرًا منْ بَطْنِهِ، حَسْب ابْنِ آدَمَ أَكَلاتٌ ... \" فَذَكَرَ نَحْوَة (١).\n_________\n= من طريق هشام بن عبد الملك الحمصي، حدثنا محمد بن حرب، حدثتني أمى، عن أمها أنها سمعت المقدام بن معد يكرب .... وهذا إسناد فيه والدة محمد بن حرب وأمها وهما مجهولتان.\nوأخرجه الطبراني في الكبير٢٠/ ٢٧٩ - ٢٨٠ من طريق الحسن بن العباس الرازي، حدثنا علي بن ميسرة الرازي، حدثنا حسان بن حسان، عن حريز بن عثمان، عن حبيب بن عبيد، عن المقدام بن معد يكرب .... وهذا إسناد رجاله ثقات غيرحسان بن حسان فإني ما عرفته، ولعله تحرف عن \"سليمان بن حسان\" والله أعلم ..\nالحسن بن العباس الرازي هو أبو علي المقرئ ترجمه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٧/ ٣٩٧ وقال: \"وكان ثقة\". وانظر \"معرفة القراء الكبار\" ١/ ٢٣٥ الترجمة (١٣٤).\nوعلي بن ميسرة هو أبو الحسن الهمداني، ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٠٥ - ٢٠٦ وقال: \"سئل أبي عنه فقال: صدوق\". وانظر \"جامع الأصول\" ٧/ ٤١٠، والحديث التالي.\n(١) يحيى بن جابر الطائي، ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٣٣ وقال: \"روى عن المقدام بن معد يكرب، مرسل\".\nوقال في \"المراسيل\" ص (٢٤٤): \"سألت أبي عن حديث معاوية بن صالح، عن يحيى بن جابر، عن المقدام بن معد يكرب: هل لقي يحيى بن جابر المقدام بن معد يكرب؟. =\nقال أبي: يحيى عن المقدام، مرسل\".","vol":"4","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-572>٧ - باب الإنصاف في الأكل إذا كان الطعام مشتركًا</span>\n١٣٥٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ فِي أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، فَبَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولُ الله - ﷺبِتَمْرٍ عَجْوَةٍ، فَكُبَّتْ بَيْنَنَا، فَجَعَلْنَا نَأْكُلُ الثنْتَيْنِ مِنَ الْجُوعِ، وَجَعَلَ أَصْحَابُنَا إِذَا قَرَنَ أحَدُهُمْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: إنَي قَدْ قَرَنْتُ، فَاقْرِنُوا (١).\n_________\n= وقال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٤٩١: \"روى عن .... وعوف بن مالك مرسل، والمقدام بن معدي كرب كذلك\". وانظر \"جامع التحصيل\" ص (٣٦٧)، والتهذيب لابن حجر ١١/ ١٩١.\nوأما البخاري فقد جزم بسماعه منه فقال في الكبير ٨/ ٢٦٥: \"يحيى بن جابر الطائي، عن المقدام بن معد يكرب. روى عنه ... \".\nوقد صرح يحيى بن جابر بالسماع عند أحمد ٤/ ١٣٢ إذ جاء في إسناده: \"حدثنا أبو المغيرة قال: حدثنا سليمان بن سُليم الكناني قال: حدثنا يحيى بن جابر الطائي قال: سمعت المقدام بن معدي كرب الكندي قال، قال رسول الله - ﷺ -: \"ما ملأ ابن آدم وعاءً شرًا من بطن .... \". وفي هذا ما يدل على أن \"من وعاءٍ\" مقحمة في حديثنا والله أعلم.\nولذلك قال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\". وقال الذهبي- المستدرك ١٢١/ ٤ -:\"قلت: صحيح\"، وهو كما قالا والله أعلم. وهو في صحيح ابن حبان ٢/ ٣٨٦ برقم (٦٧٤).\nوأخرجه الحاكم ٤/ ١٢١ من طريق ... محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٥١٢ برقم (١١٥٧٥) - من طريق محمد بن سلمة، كلاهما حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(١) إسناده ضعيف، جرير بن عبد الحميد سمع من عطاء بعد الاختلاط، والحديث في =","vol":"4","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-573>٨ - باب ما يقول عقيب الأكل والشرب</span>\n١٣٥١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا الوليد بن شجاع، حدثنا ابن. وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن أبي عقيل القرشي، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي أيوب. عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - أَنهُ كَانَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ: \"الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أطْعَمَ، وَسَقَى، وَسَوَّغهُ، وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا\" (١).\n_________\n= الإحسان ٧/ ٣٣٠ برقم (٥٢١٠).\nوقال الحافظ في الفتح ٩/ ٥٧١ مستدلا ًعلى أن الإذن بالإقران مرفوع وليس مدرجًا: \"وذلك أن إسحاق في مسنده ومن طريقه ابن حبان أخرجا من طريق الشعبي، عن أبي هريرة قال: كنت في أصحاب الصفة .... \".وذكر هذا الحديث ...\nوأخرجه البزار ٣/ ٣٣٦ برقم (٢٨٨٣) من طريق يوسف بن موسى، حدثنا جرير، بهذا الإسناد، ولفظه: \"قسم رسول الله -ﷺ - تمرًا بين أصحابه فكان بعضهم يقرن، فنهى النبي - ﷺ - أن يقرن إلا بإذن صاحبه\".\nوقال البزار: \"لا نعلم رواه عن عطاء، عن الشعبي إلا جرير. ورواه عمران بن عيينة، عن عطاء، عن عجلان، عن أبي هريرة\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٤٢ باب: القران في التمر، وقال: \"رواه البزار، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nويشهد له حديث ابن عمر الذي خرجناه في مسند الموصلي برقم (٥٧٣٦).\nوالقران: أن يَقْرُنَ بين التمرتين في الأكل، وإنما نهى عنه لأن فيه شرهًا، وذلك يزري بصاحبه، أو لأن فيه غبنًا برفيقه. قاله ابن الأثير في النهاية.\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٧٦:\" القاف، والراء، والنون أصلان صحيحان: أحدهما يدل على جمع شيء إلى شيء، والثاني: شيء يَنْتَأ بقوة وشدة ...... \".\n(١) إسناده صحيح، وأبو عقيل القرشي هو زهرة بن معبد، وأبو عبد الرحمن الحبلي هو =","vol":"4","page":317},{"text":"١٣٥٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا بشر بن منصور، عن زهير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَعَا رَجُلٌ مِنَ اْلأنْصَارِ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا طَعِمَ وَغَسَلَ يَدَيْهِ، قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلّهِ الذِي يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ، مَنَّ عَلَيْنَا فَهَدَانَا، وَأطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكُلَّ بَلَاءٍ حَسَنٍ أَبلَانَا. الْحمْدُ للهِ الذِي أطْعَمَ مِنَ الطَّعَام، وَسَقَى مِنَ الشَّرَاب، وَكَسَا مِنَ الْعُرِيّ، وَهَدَى مِنَ الضَّلَالَةِ، وَبَصَّرَ مِنَ الْعَمَى، وَفَضَّلَ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا، الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ\" (١).\n_________\n= عبد الله بن يزيد، والحديث في الإحسان ٧/ ٣٢٦ برقم (٥١٩٧).\nوقال ابن حبان: \"أبو عقيل هذا هو زهرة بن معبد من سادات أهل فلسطين ثقة وإتقانًا\".\nوأخرجه ابن السني برقم (٤٧٢) من طريق أبي يعلى هذه.\nوأخرجه أبو داود في الأطعمة (٣٨٥١) باب: ما يقول الرجل إذا طعم، من طريق أحمد بن صالح\nوأخرجه النسائي في الوليمة- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٩٣ برقم ٣٤٦٧ -، وفي \"عمل اليوم والليلة\" (٢٨٥) من طريق يونس بن عبد الأعلى، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوهو في كنز العمال٧/ ١٠٣ - ١٠٤ برقم (١٨١٧٦).\nوانظر الحديث التالي. وجامع الأصول ٤/ ٣٠٦، وحديث أَنس برقم (٤٣٣٢، ٤٣٣٤). في مسند الموصلي.\nوسوغ، قال ابن فارس في مقاييس اللغة ٣/ ١١٦: \"السين والواو والغين أصل يدل على سهولة الشيء، واستمراره في الحلق خاصة، ثم يحمل على ذلك، يقال: ساغ الشراب في الحلق سوغًا، وأساغه الله ﷻ ... \".\n(١) إسناده جيد، زهير بن محمد قال البخاري: \"ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما =","vol":"4","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-574>٩ - باب ما يقول إذا أفطر عند أحد</span>\n١٣٥٣ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، حدثنا هشام بن، عمار، حدثنا سعيد بن يحيى، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن مصعب بن ثابت.\nعَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أَفْطَرَ رَسُولُ الله - ﷺ - عِنْدَ سَعْدٍ فَقَالَ: \"أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُم الْمَلائِكَةُ، وأَكَلَ (١٠٢/ ٢) طَعَامَكُمُ اْلأبْرَارُ\" (١).\n_________\n= روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح، وهذا من رواية أهل البصرة عنه. والحديث في الإحسان ٧/ ٧٢٦ برقم (٥١٩٦).\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الآولياء\" ٦/ ٢٤٢ من طريق الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد، وقال: \"غريب من حديث سهيل، وزهير، تفرد به بشر بن منصور\".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٠١) من طريق زكريا بن يحيى- سقط من إسناده (زهير بن محمد) - وأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٨٧) من طريق محمد بن الحسين بن مكرم وأخرجه الحاكم ١/ ٥٤٦ من طريق أبي عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، جميعهم حدثنا عبد الأعلى بن حماد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الآولياء\" ٦/ ٢٤٢ من طريق الحسن بن حفص. وأخرجه الحاكم ١/ ٥٤٦ من طريق أزهر بن مروان، كلاهما حدثنا بشر بن منصور، به.\nأبلَى، يبلي، إبلاء، والإبلاء: الإنعام والإحسان.\n(١) إسناده ضعيف لضعف مصعب بن ثابت وهو ابن عبد الله بن الزبير وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣٨٨)، وهو منقطع أيضًا فإن مصعبًا أرسل عن جده. والحديث في الإحسان ٧/ ٣٥٠ برقم (٥٢٧٢). =","vol":"4","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-575>١٠ - باب الغسل من الطعام</span>\n١٣٥٤ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا خالد بن عبد الله، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.\nعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ غمرٌ (١) فَعَرَضَ لَهُ عَارِضٌ، فَلَا يَلُومَنَّ إلَاّ نَفْسَهُ\" (٢).\n_________\n= وأخرجه ابن ماجة في الصيام (١٧٤٧) باب: في ثواب من فطر صائمًا، من طريق هشام بن عمار، بهذا الإسناد.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ٢/ ٧٩:\" هذا إسناد ضعيف لضعف مصعب بن ثابت بن عبد الله- تحرفت فيه إلى: عبد العزيز- بن الزبير\".\nوفي الباب عن أَنس برقم (٤٣١٩ حتى ٤٣٢٢) في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) الغَمَرُ- بفتحْ الغين المعجمة، والميم-: الدسم والزهومة من اللحم، كالوضر من السمن.\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٣٩٢: \"الغين، والميم، والراء أصل صحيح يدل على تغطية وستر في بعض الشدة، من ذلك الغَمْرُ: الماء الكثير، وسمي بذلك لأنه يغمر ما تحته ....\nومن الباب: الغمرة: الانهماك في الباطل واللهو، وسميت غمرة لأنها شيء يشر الحق عن عين صاحبها ....\nوالغِمْرُ: الحقد في الصدر وسمي بذلك لأن الصدر ينطوي عليه، يقال: غَمِرَ عليه بن دره، والغِمْرُ: العطش ...\nومن الباب غَمَرُ اللحم: وهو رائحته تبقى في اليد، كأنها تغطي اليد ... \".\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في الإحسان ٧/ ٤٢١ برقم (٥٤٩٦) وأخرجه الدارمي في الأطعمة ٢/ ١٥٤ باب: في الوضوء بعد الطعام، من طريق عمرو بن عون، عن خالد، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٦٣ تحرفت عنده \"سهيل\" إلى \"سهل\"، ٥٣٧، وأبو داود في الأطعمة (٣٨٥٢) باب: في غسل اليد من الطعام، والبيهقي في الصداق ٧/ ٢٧٦ =","vol":"4","page":320},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= باب: غسل اليد قبل الطعام وبعده، والبغوي في \"شرح السنة\" ١١/ ٣١٧ برقم (٢٨٧٨) من طرق: حدثنا زهير بن معاوية.\nوأخرجه ابن ماجة في الأطعمة (٣٢٩٧) باب: من بات وفي يده ريح غَمَر، من طريق محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا عبد العزيز بن المختار، كلاهما عن سهيل، بهذا الإسناد. وقال البغوي: \"هذا حديث حسن\".\nوأخرجه الترمذي في الأطعمة (١٨٦١) باب: ما جاء في كراهية البيتوتة وفي يده ريح غمر، والحاكم ٤/ ١٣٧ من طريق أبي بكر محمد بن إسحاق البغدادي، حدثنا محمد بن جعفر المدائني، حدثنا منصور بن أبي الأسود.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/ ١٤٤ من طريق ... أبي همام الدلال، حدثنا الثوري، عن سهيل، كلاهما عن الأعمش، عن أبي صالح، به. وهذا الإسناد من المزيد في متصل الأسانيد، وانظر تعليقنا على الحديث (٦٦١٨) في مسند أبي يعلى.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث الأعمش إلا من هذا الوجه\".\nوقال أبو نعيم:\"غريب من حديث الثوري، تفرد به عنه أبو همام، وحدث به\nعبدان عن محمد بن غالب، حدثناه أبو محمد بن حيان، حدثنا عبدان، حدثنا\nمحمد بن غالب، به\". وقال الحاكم: \"هذه الأسانيد كلها صحيحة، ولم يخرجاه\".\nوقال الذهبي في \"الخلاصة\" المستدرك ٤/ ١٣٧ -: \"حماد بن سلمة، عن سهيل، عن أبي صالح، بهذا ولم يسمعه سهيل عن أبيه.\nقال إبراهيم بن طهمان: عن سهيل، عن الأعمش، عن أبي صالح\". وقال ابن عدي في الكامل ٣/ ١٢٨٧: \"وحدث سهيل عن جماعة، عن أبيه. وهذا يدل على ثقة الرجل:\nحدث سهيل عن سمي، عن أبي صالح، وحدث سهيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، وحدث سهيل عن عبد الله بن مقسم، عن أبي صالح، وهذا يدلك على تمييز الرجل بين ما سمعه من أبيه ليس بينه وبين أبيه أحد، وبين ما سمع من سمي، والأعمش وغيرهما من الأئمة\". فيكون لسهيل في هذا الحديث شيخان: أبوه، =","vol":"4","page":321},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والأعمش، سمعه من الأعمش، ثم سمعه من أبيه، وأداه من الطريقين، والله أعلم. وقال البيهقي: \"فالحديث في غسل اليد بعد الطعام حسن، وهو قبل الطعام ضعيف\".\nنقول: لقد أخرج النسائي في الطهارة (٢٥٧) من طريق محمد بن عبيد بن محمد قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، (عن عائشة -﵂أن رسول اللهﷺكان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ، وإذا أراد أن يأكل غسل يديه).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٤٤، والبيهقي ٧/ ٢٧٦، من طريق عفان بن مسلم، حدثنا وهيب، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح أيضًا.\nوأخرجه الترمذي في الأطعمة (١٨٦٠) والحاكم ٤/ ١٣٧ من طريق أحمد بن منيع، حدثنا يعقوب بن الوليد المدني، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: \"قال رسول الله - ﷺ -: إن الشيطان حساس لحاس فاحذروه على أنفسكم، من بات وفي يده ريح .... \".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث غريب من هذا الوجه. وقد روي من حديث سهيل ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - \".\nنقول: يعقوب بن الوليد قال عبد الله بن أحمد: \"سمعت أبى يقول: يعقوب بن الوليد أبو يوسف من أهل المدينة وكان من الكذابين الكبار\".\nوقال أيضًا: \"وسمعت أبي مرة أخرى وذكره فقال: كتبت عنه، وخرقت حديثه منذ دهر، كان يضع الحديث عن هشام بن عروة، وأبي حازم، وابن أبي السائب. وسمعت أبي غير مرة، فذكره فقال: كذاب يضع الحديث\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٣/ ١٣٨: \"كان ممن يضع الحديث على الثقات، لا يحل كتابة حديثه الله على جهة التعجب\". وانظر التهذيب، والكامل لابن عدي ٧/ ٢٦٠٤ - ٢٦٠٦، والضعفاء الكبير ٤/ ٤٤٨ - ٤٤٩ وانظر أيضًا \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٣٦٨، ٤٠٣ برقم (١٢٤٦٤، ١٢٦٥٦)، وجامع الأصول ٧/ ٤٠٢ وفي الباب: حديث فاطمة الزهراء برقم (٦٧٤٨) في مسند الموصلي.","vol":"4","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-576>١١ - باب في الذباب يقع في الطعام</span>\n١٣٥٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى القطان، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثني سعيد بن خالد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن.\nعَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، عَن النَّبِيّ -ﷺ- قالَ: \"إِذا وقع الذُّبَابُ فَي إنَاءِ أحَدِكُمْ، فَامْقُلُوهُ، فَإِن في أحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَفِي الآْخَرِ شِفَاءً\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، سعيد بن خالد هو ابن عبد الله القارظي، قال الذهبي في المغني: \" صدوق، ضعفه النسائي\".\nوقال ابن حجر في التهذيب ٤/ ٢١:\" قال النسائي في الجرح والتعديل: ثقة، فينظر في أين قال: إنه ضعيف؟ \".\nوقال الدارقطني: \"مدني يحتج به\". ووثقه ابن حبان. وابن أبي ذئب هو محمد ابن عبد الرحمن. والحديث في الإحسان ٢/ ٢٧٣ برقم (١٢٤٤). وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (١٨٤٧).\nوهو في المسند عند أبي يعلى ٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤ برقم (٩٨٦)، وقد عزاه ابن حجر في الفتح ١٠/ ٢٥٠ إلى النسائي، وابن ماجة، وصححه ابن حبان.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٤٤ - ٤٥ برقم (١٣٤) من طريق ابن أبي ذئب بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٢٥٣ باب: ما لا نفس له سائلة إذا مات في الماء القليل، من طريق يحيى بن بكير، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١١/ ٢٦١ برقم (٢٨١٥) من طريق يزيد بن هارون، كلاهما حدثنا ابن أبي ذئب بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر المسند والتعليق على هذا الحديث مع ما يشهد له، وجامع الأصول ٧/ ٤١٢، وانظر أيضًا ما كتبه الدكتور: الطبيب المرحوم محمد سعيد السيوطي في كتابه: معجزات في الطب للنبي العربي محمد -ﷺ- نشر مؤسسة الرسالة، وبخاصة: المعجزة الخامسة.","vol":"4","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-577>١٢ - باب في البطيخ والرطب</span>\n١٣٥٦ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي (١)، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال: سمعت حميدًا يحدث.\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك: أَنَ النَّبِى -ﷺ- كَانَ يَأْكُلُ البِطِّيخَ- أو الطِّبِّيخ- بالرُّطَبِ. الشَكُّ مِنْ أَحْمَدَ (٢).\n_________\n= وامقلوه، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٣٤١:\"الميم والقاف واللام ثلاث كلمات غير منقاسة. قالوا: مقلة العين، وهي: نظرها، ومَقَلْتُهُ: نظرت إليها. والكلمة الأخرى: المَقْلَةُ: الحصاة تلقيها في الماء تعرف قدره ...... ومقله في الماء: غَوَّصَهُ فيه. وتماقلا: تغاوصا. والكلمة الأخرى: المُقْل: حمل الدَّوْم\". والدوم شجر المقل\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٢٠).\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٣٣٣ برقم (٥٢٢٤)، وانظر تعليقنا على الحديث (٣٧٨٧) في مسند الموصلي.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٦/ ٤٦٣ برقم (٣٨٦٧) من طريق أبي خيثمة، حدثنا هلال بن حبان،\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبيﷺوآدابه\" ص (٢١٥، ٢١٧) من طريق عبد الله بن أبي بكر العتكي، ومسلم بن إبراهيم، جميعهم حدثنا جرير بن حازم، بهذا الإِسناد.\nورواية أبي يعلى، وأبي الشيخ ص (٢١٧): \"كان يجمع بين البطيخ والرطب\"، وعند أبي الشيخ زيادة \"قال مسلم: وربما قال: الخِرْبِز\".\nورواية أبي الشيخ ص (٢١٥): \"كان يعجبه البطيخ بالرطب\". والبطيخ، والطِّبِّيخ\nبمعنى.\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٤٢، ١٤٣، والترمذي في الشمائل برقم (٢٠٠) من طريق =","vol":"4","page":324},{"text":"١٣٥٧ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان بمنبج، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عيسى بن يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- يَأْكُلُ البِطِّيخَ بِالرُّطَبِ (١).\n١٣٥٨ - أخبرنا أبو عروبة بحران (٢)، حدثنا عبدة بن عبد الله،\n_________\n= وهب بن جرير، بهذا الإسناد ولفظه \"رأيت رسول الله - ﷺ- يجمع بين الرطب والخربز\". اتفقا على اللفظ.\nوقال الحافظ في الفتح ٩/ ٥٧٣: \"وأخرج النسائي بسند صحيح عن حميد، عن أَنس (رأيت رسول الله -ﷺ- يجمع بين الرطب والخربز ... \" وقد ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١/ ١٧٩ برقم (٦٠٨).\nوأخرجه أبو الشيخ ص (٢١٦)، والحاكم في المستدرك ٤/ ١٢٠ - ١٢١ من ثلاثة طرق: حدثنا يوسف بن عطية، حدثنا مطر الوراق، عن قتادة، عن أَنس قال: \"كان رسول اللهﷺيأكل الرطب بيمينه، والبطيخ بيساره، فيأكل الرطب بالبطيخ،\nوكان أحب الفاكهة إليه\". اتفقا على اللفظ.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث تفرد به يوسف بن عطية ولم يحتجا به ... \".\nوتعقبه الذهبي معلقًا على قوله: \"تفرد به يوسف\" بقوله: \"قلت: هو واهٍ\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٣٨ وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه يوسف بن عطية الصَّفار وهو متروك\".\nوالخربز: قال الحافظ في \"فتح الباري\" ٩/ ٥٧٣: \"والخربز- بكسر الخاء المعجمة، وسكون الراء، وكسر الموحدة، بعدها زاي-: نوع من البطيخ الأصفر ....... وفي هذا تعقب على من زعم أن المراد بالبطيخ في الحديث الأخضر ... \". وانظر تعليقنا على الحديث التالي، وجامع الأصول ٧/ ٤٧٩.\nويشهد له الحديث التالي، وحديث عبد الله بن جعفر المتفق عليه شاهد على جمع اللونين أو الطعامين بمرة، وقد خرجته في مسند الموصلي برقم (٦٧٩٨).\n(١) إسناده حسن ولتمام تخريجه انظر ما بعده.\n(٢) هو الحسين بن محمد بن أبي معشر، تقدم التعريف به عند الحديث (٤٣).","vol":"4","page":325},{"text":"حدثنا معاوية بن هشام، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n_________\n(١) إسناده قوي، معاوية بن هشام القصار فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٢٠٦) في مسند الموصلي.\nوقال الحافط في \"فتح الباري\" ٩/ ٥٧٣: \"وفي النسائي بسند صحيح عن عائشة: (أن النبيﷺ- أكل البطيخ بالرطب) ... \". والحديث في الإحسان ٧/ ٣٣٣ برقم (٥٢٢٣).\nوأخرجه الترمذي في الأطعمة (١٨٤٤) باب: ما جاء في أكل البطيخ، وفي \" الشمائل\" برقم (١٩٩) - ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١١/ ٣٣٠ - ٣٣١ برقم (٢٨٩٤) - من طريق عبدة بن عبد الله الخزاعى، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"وفي الباب عن أَنس. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، ورواه بعضهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبيﷺمرسل، ولم يذكر فيه: عن عائشة. وقد روى يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة، هذا الحديث\".\nوأخرجه الحميدي ١/ ١٢٤ برقم (٢٥٥) من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الأطعمة (٣٨٣٦) باب: في الجمع بين لونين في الأكل، من\nطريق سعيد بن نصير، حدثنا أبو أسامة.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي -ﷺ- وآدابه\"ص (٢١٦)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/ ٣٦٧ من طريق داود الطائي.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار اصبهان\" ١/ ١٠٣ من طريق ... وهيب. وأخرجه أبو الشيخ ص (٢١٦) من طريق محمد بن خازم، ويحيى بن هاشم، جميعهم عن هشام بن عروة، به.\nوأخرجه الترمذي في \"الشمائل\" برقم (٢٠١)، وأبو الشيخ ص (٢١٦ - ٢١٧) والنسائي في الوليمة- ذكره المزي في\" تحفة الأشراف\"١٢/ ١٠١برقنم (١٦٦٨٨) - من طريق عبد الله بن يزيد بن الصلت، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان، عن عروة، به. =","vol":"4","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-578>١٣ - باب ما جاء في الجبن</span>\n١٣٥٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا يحيى بن موسى خَتّ (١)، حدثنا إبراهيم بن عيينة، حدثنا عمرو بن منصور، عن الشعبي.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ -ﷺ- بِجُبْنَةٍ مِنْ جُبْنِ تَبُوكَ، فَدَعَا بالسكين فَسَمَّى وَقَطَعَ (٢).\n_________\n= وقال النسائي: \"ليس هو بمحفوظ من حديث الزهري\".\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ١٠١، ١٤٨ برقم (١٦٦٨٨، ١٦٩٠٨).\nوقال ابن القيم في \"زاد المعاد\" ٤/ ٢٨٧: \"وفي البطيخ عدة أحاديث لا يصح منها شيء غير هذا الحديث الواحد، والمراد به الأخضر .... \" وانظر بقية كلامه هناك، وتعليقنا على الحديث السابق، وقد جمع الحافظ ألفاظ حديث عائشة في الفتح ٩/ ٥٧٣ فانظرها إن شئت.\n(١) قال أبو علي الجياني:\" خت لقب أبيه موسى، ولقب يحيى بِـ (خَتّ) لأنها كلمة كانت تجري على لسانه\".\n(٢) إسناده حسن من أجل إبراهيم بن عيينة الهلالي، وعمرو بن منصور هو الهمداني المشْرقيّ، والحديث في الإحسان ٧/ ٣٣٢ برقم (٥٢١٨). وعنه، \"من تبوك\" بدل \"من جبن تبوك\".\nوأخرجه أبو داود في الأطعمة (٣٨١٩) باب: أكل الجبن، من طريق يحيى بن موسى البلخي، بهذا الإسناد.\nومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الضحايا ١٠/ ٦ باب: أكل الجبن.\nوأورده المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ١٠٥١ من طريقين: حدثنا محمد بن عباد المكي، قال: حدثنا إبراهيم بن عيينة، بهذا الإسناد. وقال: \"قال الطبراني: لم يروه عن الشعبي غير عمرو بن منصور، تفرد به إبراهيم بن عيينة\".\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٥/ ٤٤٢ برقم (٧١١٤). وأورده ابن الأثير في \"جامع الأصول\" ٧/ ٤٧٦ بلفظ \"أتي رسول اللهﷺبجبنة في تبوك من عمل النصَارى، =","vol":"4","page":327},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-579>١٤ - باب إطعام الطعام</span>\n١٣٦٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبوخيثمة، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبيه.\nعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"اعْبُدُوا الرَّحْمنَ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطعَامَ، تَدْخُلُوا الْجِنَانَ\" (١).\n_________\n= فدعا بسكين، فسمّى، وقطع، وأكل\". وليست \"من عمل النصارى\" فى رواية أبي داود المشار إليها في سننه.\nوفي الباب عن ابن عباس عند أحمد ١/ ٢٣٤، ٣٠٢، ٣٠٣، والبيهقي في الضحايا ١٠/ ٦. وعن عمر، وعلي، وأم سلمة، وعائشة عند البيهقي ٦/ ١٠ فانظرها. وانظر \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٤٣ باب: ما جاء في الجبن.\n(١) إسناده ضعيف، جرير بن عبد الحميد سمع عطاء بعد الاختلاط، ولكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه عدد منهم أبو الأحوص سلام بن سليم وقد صمع عطاءً قديمًا فيصح الإسناد. وانظر مصادر التخريج.\nوالحديث في صحيح ابن حبان ٢/ ٢٠٩ برقم (٤٨٩)، و٢/ ٢٢٣ برقم (٥٠٧). وأخرجه الدارمي في الأطعمة ٢/ ١٠٩ باب: في إطعام الطعام من طريق إبراهيم ابن موسى.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ٢٨٧ من طريق إسحاق بن راهويه، كلاهما حدثنا جرير، بهذا الإسناد.\nوقال أبو نعيم: \"رواه أبو عوانة، وعبد الوارث، وخالد الواسطي، عن عطاء، مثله\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٧٠ من طريق يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة وعبد الصمد قال: حدثني أبي.\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (١٨٥٦) باب: ما جاء في فضل إطعام الطعام، من طريق هناد، حدثنا أبو الأحوص.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" برقم (٩٨١)، وابن أبي شيبة في المصنف ٨/ ٦٢٤ برقم (٥٧٩٠)، وابن ماجه في الأدب (٣٦٩٤) باب: إفشاء السلام، من طريق محمد بن فضيل بن غزوان، جميعهم عن عطاء بن السائب، به. وقال =","vol":"4","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-580>١٥ - باب في لحم الخيل</span>\n١٣٦١ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني بمكة، حدثنا الطُّفَّاوِي (١)، عن أيوب، عن أبي الزبير.\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ الله -ﷺ- بِلُحُومِ الْخَيْلِ، وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأهلية. (٢).\n_________\n= الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوالسلام، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٩٠: \"السين، واللام، والميم معظم بابه من الصحة والعافية ....\nفالسلامة: أن يسلم الإنسان من العاهة والأذى. قال أهل العلم: الله جل ثناؤه هو السلام لسلامته مما يلحق المخلوقين من العيب والنقص والفناء. قال الله -ﷻ-: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ﴾ فالسلام: الله جل ثناؤه، وداره الجنة\".\nوانظر تعليقنا على الحديث (٦٢٣٤) في مسند الموصلي ١١/ ١٠٨.\nوفي الباب عن أبي مالك الأشعري، وعن أبي هريرة، وقد تقدما برقم (٦٤١ - ٦٤٢). وعن علي برقم (٤٢٨) في مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٥٥١.\n(١) هو محمد بن عبد الرحمن أبو المنذر الطفاوي، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١١٧٩).\n(٢) رجاله رجال الصحيح خلا شيخ ابن حبان وهو ثقة. وأيوب هو السختياني. والحديث في الإحسان ٧/ ٣٤١ برقم (٥٢٤٥).\nوأخرجه ابن حبان أيضًا برقم (٥٢٤٦) من طريق محمد بن أحمد بن أبي عون الرياني قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال: حدثنا الطفاوي، بهذا الإسناد. ولفظه: \"رخص لنا رسول الله -ﷺ- في أكل لحوم الخيل ونهانا عن لحوم الحمر الأهلية\". =","vol":"4","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-581>١٦ - باب ما جاء في الثوم</span>\n١٣٦٢ - أخبرنا سليمان بن الحسن العطار، حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، حدثنا سماك بن حرب.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- فِي دَارِ أَبي أيُّوبَ\n_________\n= وأخرجه ابن حبان أيضًا برقم (٥٢٤٨) من طريق أبي يعلى، حدثنا غسان بن الربيع، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، \"عن جابر أنهم ذبحوا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير، فنهى رسول الله -ﷺ- عن البغال والحمير ولم ينه عن الخيل\".\nوأخرجه ابن حبان أيضًا برقم (٥٢٤٤) من طريق محمد بن عمر بن يوسف قال: حدثنا نصر بن علي قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال: \"أطعمنا رسول الله -ﷺ- لحوم الخيل، ونهانا عن لحوم الحمر\".\nوقال ابن حبان: \"يشبه أن يكون عمرو بن دينار لم يسمع هذا الخبر عن جابر، لأن حماد بن زيد رواه: عن عمرو، عن محمد بن علي، عن جابر ... وانظر \"شرح السنة\" ١١/ ٢٥٤ برقم (٢٨١٠).\nويحتمل أن يكون عمرو سمع جابرًا، وسمع محمد بن علي، عن جابر.\nوأخرجه ابن حبان برقم (٥٢٤٩) من طريق الحسين بن عبد الله القطان قال: حدثنا عمر بن يزيد السياري قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، عن جابر بن عبد الله أن النبي -ﷺ- نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل\"، وهو في الصحيحين. وانظر \"جامع الأصول\" ٧/ ٤٣٣، ٤٥٩. وتلخيص الحبير ٤/ ١٥٠، ونيل الأوطار للشوكاني ٨/ ٢٧٨ - ٢٨١، ونصب الراية ٤/ ١٩٧، ١٩٨.\nولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى ٣/ ٣٢٢ - ٣٢٣ برقم (١٧٨٧)، و٣/ ٣٦٤ برقم (١٨٣٢)، و(١٩٧٥).\nوفي الباب عن علي برقم (٥٧٦)، وعن الخدري برقم (١١٨٣)، وعن ابن عباس برقم (٢٤١٤)، وعن أَنس برقم (٢٨٢٨)، وعن ابن عمر برقم (٥٤٦٥)، وعن أبي هريرة برقم (٥٩٥٢) جميعها في مسند الموصلي.","vol":"4","page":330},{"text":"فَأُتِي بطَعَام فِيهِ ثُومٌ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ، وَأَرْسَلَ إلى أَبِي أيوب فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ أَبُو أَيُّوَبَ إذْ لَمْ يَرَ فِيهِ أَثَرَ النَّبِيِّ -ﷺ- ثُم أَتَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَحَرَام هُوَ؟. قَالَ: \"لا، وَلكِنْ كَرِهْتُهُ مِنْ أَجْلِ الرِّيحِ\". قَالَ: فَإنِّي، أَكْرَهُ مَا كَرِهْتَ (١). قُلْتُ: تقدمت أَحَادِيث فِي الصلاة نَحْوُ هذَا (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-582>١٧ - باب ما جاء في لبن الجلالة وغيره</span>\n١٣٦٣ - أخبرنا (١٠٣/ ١) الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن خلاد الباهلي أبو بكر، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العَمِّي (٣)، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة.\n_________\n(١) هذا الحديث في الإحسان ٧/ ٢٨٤ برقم (٥٠٨٨).\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٣٢٩ من طريق شعبة، بهذا الإسناد. وهذا إسناد حسن من أجل سماك. وقد تقدم برقم (٣٢٠) فانظره لتمام التخريج.\n(٢) انظر باب: في منع صاحب الرائحة الخبيثة من دخول المسجد.\n(٣) العمي -بفتح العين المهملة وتشديد الميم-: هذه النسبة إلى (العم) وهو بطن من تميم، وقد ذكره جرير في شعره فقال:\nسِيرُوا بَنِي العمِّ فَالأهْوَازُ مَنْزِلُكُمْ ... وَنَهْرُ تِيرى، فَلَمْ تَعْرِفْكُمُ الْعَرَبُ\nوذلك في مقطوعة يهجو بها بني العم لأنهم أعانوا عليه الفرزدق وهي:\nما لِلْفَرَزْدَقِ مِنْ عِزٍّ يَلُوذُ بِهِ ... إِلَاّ بَنُو الْعَمِّ فِي أيْدِيهُمُ الْخَشَبُ\nسِيرُوا بَنِي الْعَمِّ فَالأهْوَازُ مَنْزِلُكُمْ ... وَنَهْرُ تِيرَى، فَلَمْ تَعْرِفْكُمُ الْعَرَبُ\nالضَّارِبُو النَّخْل لا تَنْبُوا مَنَاجِلُهُمْ ... عَن العُذُوقِ وَلَا يُعْييهمُ الْكَرَبُ\nوانظر الأنساب ٩/ ٦٢ - ٦٥ واللباب ٢/ ٣٥٩، وديوان جرير ص (٤٨ - ٤٩) لمحمد إسماعيل عبد الله الصاوي.","vol":"4","page":331},{"text":"عَنِ ابْنِ عَباس: أَنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- نَهَى عَنْ لَبَنِ الْجَلاّلَةِ، وَعَنِ الْمُجَثَّمَةِ (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف، عبد العزيز بن عبد الصمد سمع سعيد بن أبي عروبة بعد الاختلاط. غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه من سمع سعيدا قبل الاختلاط كما يتبين من مصادر التخريج. والحديث في الإحسان ٧/ ٣٨٤ برقم (٥٣٧٥) وعنده زيادة \"وعن الشرب من في السقاء\".\nوقال ابن حبان: \"الجلالة: ما كان الغالب على علفها القذارة، فإذا كان الغالب على علفها الأشياء الطاهرة الطيبة، لم تكن بجلالة\".\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٤١، ٣٣٩ من طريق محمد بن جعفر، وأبي عبد الصمد. وأخرجه الترمذي في الأطعمة (١٨٢٦) باب: ما جاء في أكل لحوم الجلالة، من طريق محمد بن بشار، حدثنا محمد بن أبي عدي.\nوأخرجه البيهقي في الضحايا ٩/ ٣٣٤ باب: ما جاء في المصبورة، من طريق ... عبد الوهاب بن عطاء، جميعهم عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد، وهذا إسناد صحيح، عبد الوهاب، وغندر، وابن أبي عدي سمعوا سعيدًا قبل اختلاطه. وصححه الحاكم ٢/ ٣٤ ووافقه الذهبي. كما صححه ابن دقيق العيد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٢٠٧ - ٢٠٨ برقم (٤١٨٠) من طريق يونس بن محمد، عن حماد بن سلمة.\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٢٦، ٢٩٣، ٣٢١، وأبو داود -مختصرًا- في الأطعمة (٣٧٨٦) باب: النهي عن أكل الجلالة وألبانها، والترمذي في الأطعمة (١٨٢٦)، والنسائي في الضحايا ٧/ ٢٤٠ باب: النهي عن لبن الجلالة، من طريق هشام الدستوائي.\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٣٩ من طريق محمد بن جعفر، وأبي عبد الصمد قالا: حدثنا شعبة.\nوأخرجه أبو داود في الأشربة (٣٧١٩) باب: الشرب من في السقاء، والدارمي- مختصرًا- في الأشربة ٢/ ١١٨ - ١١٩ باب: في النهي عن الشرب من في السقاء، من طريق حماد- ونسبه الدارمي فقال: ابن سلمة- جميعهم عن قتادة، بهذا الإسناد. =","vol":"4","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-583>١٨ - باب في الفأرة تقع في السمن</span>\n١٣٦٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن سعيد ابن المسيب.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله -ﷺ- عَنِ الْفَاْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ فَتَمُوتُ. قَالَ: \"إِنْ كَانَ جَامِدًا أَلْقَى مَا حَوْلَهَا وَأكلَهُ، وَإِنْ كَانَ مَائِعًا لَمْ يَقْرَبْهُ\" (١).\n_________\n= وفي رواية أبي داود (٣٧١٩): \"وعن ركوب الجلالة\" بدل \"وعن لبن الجلالة\". وأخرج ما يتعلق بالشرب من في السقاء: البخاري في الأشربة (٥٦٢٩) باب الشرب من فم السقاء، وابن ماجة في الأشربة (٣٤٢١) باب: الشرب من في السقاء، من طريق يزيد بن زريع، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: \"نهى النبي -ﷺ- عن الشرب من في السقاء\"، وسيأتي هذا برقم (١٣٦٨).\nوفي الباب عن ابن عمر عند أبي داود في الأطعمة (٣٧٨٥) باب: النهي عن أكل الجلالة وألبانها، والترمذي في الأطعمة (١٨٢٥) باب: في أكل لحوم الجلالة، وابن ماجه في الذبائح (٣١٨٩) باب: النهي عن لحوم الجلالة، والبغوي في \"شرح السنة\" ١١/ ٢٥٢ برقم (٢٨٠٩)، والحاكم ٢/ ٣٤.\nوعن أبي هريرة عند الحاكم ٢/ ٣٥، وقد استوفينا تخريجه برقم (٥٩٥٢) في مسند الموصلي.\nوانظر \"جامع الأصول\" ٧/ ٤٣٤ و٥/ ٧٨، ونيل الأوطار للشوكاني ٨/ ٢٩٢ - ٢٩٣، والحديث (٢٣٨٠) في مسند الموصلي.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ٣٣٥ - ٣٣٦ برقم (١٣٩١).\nوهو في المصنف لعبد الرزاق ١/ ٨٤ برقم (٢٧٨).\nوأخرجه أبو يعلى ١٠/ ٢١٣ برقم (٥٨٤١) وهناك أطلنا الحديث عنه واستوفينا تخريجه فانظره. وانظر جامع الأصول ٧/ ١٠٥.","vol":"4","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-584>٢٠ - كتاب الأشربة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-585>١ - باب استعذاب الماء</span>\n١٣٦٥ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة بفم الصِّلْح، حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي (١)، حدثنا الدراوردي، عن هشام بن عروة، عن أبيه.\nعَنْ عَائِشَةَ: أَنرسول الله -ﷺ- كَانَ يسْتَعْذَب لَه الْماء (٢) مِنْ بيوت السُّقْيَا (٣).\n_________\n(١) الجرجرائي -بفتح الجيم وسكون الراء المهملة وفتح الجيم الثانية وراء أخرى مفتوحة-: هذه النسبة إلى جرجرايا وهي بلدة قريبة من الدجلة بين بغداد وواسط، قيل فيها:\nأَلَا يَا حَبَّذَا يَوْمًا جَرَرْنَا ... دُيُولَ اللَّهْوِ فِيهِ بجَرْجَرَايَا\nوانظر الأنساب ٣/ ٢٢٣ - ٢٢٥، واللباب ١/ ٢٧٠، ومعجم البَلدان ٢/ ١٢٣.\n(٢) أي يحضر له الماء العذب وهو الماء الطيب الذي لا ملوحة فيه، يقال أعذبنا واستعذبنا أي: شربنا عذبًا، واستقينا عذبًا.\n(٣) شيخ ابن حبان ما عرفته، والدراوردي هو عبد العزيز بن محمد، والحديث في الإحسان ٧/ ٣٦١ - ٣٦٢ برقم (٥٣٠٨).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٨/ ٨٢ برقم (٤٦١٣) من طريق أحمد بن حاتم، حدثنا عبد العزيز الدراوردي، بهذِا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.","vol":"4","page":334},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-586>٢ - باب النهي عن النفخ في الشراب، وعن الشرب من ثلمة القدح</span>\n١٣٦٦ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أبو الطاهر، حلإثنا ابن وهب، أخبرني قرة بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله.\nعَنْ أَبي سَعِيدٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله -ﷺ- عَنِ الشُّرْبِ مِنْ ثُلْمَةِ الْقَدَحِ، وَأَنْ يُنْفَخَ فِي الشَّرَابِ (١).\n١٣٦٧ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، أَنبانا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن أيوب بن حبيب مولى سعد بن أبي وقاص، عن أبي المثنى الجهني، قال:\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل قرة بن عبد الرحمن وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٢٤٤)، وانظر أيضًا دراستنا للحديث (٥٩٧٤) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوهو في الإحسان ٧/ ٣٥٧ برقم (٥٢٩١).\nوأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٣/ ٨٠ من طريق هارون.\nوأخرجه أبو داود في الأشربة (٣٧٢٢) باب: في الشرب من ثلمة القدح، من طريق أحمد بن صالح، كلاهما حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٩٥ برقم (٤١٤٣). وانظر \"جامع الأصول\" ٥/ ٨٢.\nويشهد لفقرته الأخيرة حديث ابن عباس برقم (٢٤٠٢)، وحديث أبي هريرة برقم (٦٦٧٧) وكلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر الحديث التالي. وثلمة القدح: موضع الكسر منه.","vol":"4","page":335},{"text":"كُنْتُ عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِي، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: سَمِعْتَ رسول الله -ﷺ- يَنْهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ؟. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: نَعَمْ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله إِنِّى لا أَرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ، قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\"فَأبِنِ الْقَدَحَ عَنْ فِيكَ، ثُمَّ تَنَفَّسْ\". قَالَ: فَإنِّي أَرَى الْقَذَاةَ فِيهِ، قَالَ: \"فَأَهْرِقْهَا\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، أبو المئنى الجهني ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٤٤٤ وأورد بإسناده إلى ابن معين قوله: \"أبو المثنى الذي يروي عنه أيوب بن حبيب ثقة\". وذكره ابن حبان في ثقاته، وجهله علي بن المديني، وقال الذهبي في كاشفه:\"ثقة\".\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٣٦٠ برقم (٥٣٠٣). وقد تحرفت فيه \"لا أروى\" إلى \"لا أدري\". وهو في الموطأ عند مالك في صفة النبي -ﷺ- (١٢) باب: النهي عن الشراب في آنية الفضة والنفخ في الشراب.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٢٢٠ برقم (٤٢٣٠)، وأحمد ٣/ ٣٢ من طريق وكيع. وأخرجه أحمد ٣/ ٢٦ من طريق يحيى بن سعيد.\nوأخرجه الترمذي في الأشربة (١٨٨٨) باب: ما جاء في كراهته النفخ في الشراب، من طريق علي بن خشرم، أخبرنا عيسى بن يونس.\nوأخرجه الدارمي في الأشربة ٢/ ١١٩ باب: من شرب بنفس واحد، من طريق إسحاق بن عيسى.\nوأخرجه الدارمي أيضًا في الأشربة ٢/ ١٢٢ باب: النهي عن النفخ في الشراب، من طريق خالد بن مخلد.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١١/ ٣٧٢ برقم (٣٠٣٦) من طريق أبى مصعب، جميعهم عن مالك، به.\nويشهد للنهي عن التنفس في الإناء حديث أبي قتادة عند البخاري في الأشربة (٥٦٣٠) باب: النهي عن التنفس في الإناء، ومسلم في الطهارة (٢٦٧) باب: النهي =","vol":"4","page":336},{"text":"١٣٦٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو كامل الفضيل بن الحسين الجحدري، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رسول الله -ﷺ- نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ مِنْ فِي السِّقَاءِ، وَأَنْ يَتَنَفَّسَ فِي اْلإنَاءِ (١). قُلْتُ: هُوَ فِي الْبُخَارِي، غَيْرَ التَّنَفُّسِ فِي اْلإنَاءِ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-587>٣ - باب الشرب قائمًا والأكل</span>\n١٣٦٩ - أخبرنا محمد بن أحمد الرَّيَّانِيّ، حدثنا مسلم بن جنادة، حدثنا حفص بن غياث، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ وَنَحْنُ نَمْشِي، وَنَشْرَبُ قِيَامًا عَلَى عَهْدِ رَسُولَ الله -ﷺ- (٣).\n_________\n= عن الاستنجاء باليمين، والترمذي في الأشربة (١٨٩٠) باب: ما جاء في التنفس في الإناء، والنسائي في الطهارة ١/ ٤٣ باب: النهي عن الاستنجاء باليمين، والبغوي في \"شرح السنة\" ١١/ ٣٧١ برقم (٣٥٣٤). وحديث ابن عباس الآتي، وانظر الحديث السابق، وجامع الأصول ٥/ ٨٢.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٣٥٨ برقم (٥٢٩٢)، وانظر \"جامع الأصول\" ٥/ ٧٨ وقد استوفينا تخريجه في المسند ٤/ ٢٩٠ برقم (٢٤٠٢)، وانظر أيضًا الحديث المتقدم برقم (١٣٦٣)، ونيل الأوطار ٩/ ٨٥ - ٨٦.\n(٢) أخرجه البخاري في الأشربة (٥٦٢٩) باب: الشرب من فم السقاء بلفظ \"نهى النبي -ﷺ- عن الشرب من في السقاء\".\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٣٥٩ - ٣٦٠ برقم (٥٣٠١). =","vol":"4","page":337},{"text":"١٣٧٠ - أخبرنا محمد بن المسيب بن إسحاق، حدثنا هشام بن\n_________\n= وأخرجه الترمذي في الأشربة (١٨٨١) باب: ما جاء في النهي عن الشرب قائمًا، وابن ماجه في الأطعمة (٣٣٠١) باب: الأكل قائمًا، من طريق أبي السائب سلم بن جنادة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي:\" هذا حديث صحيح، غريب من حديث عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر. وروى عمران بن جرير هذا الحديث عن أبي البَزَرِيّ، عن ابن عمر، وأبو البَزَرِيّ اسمه يزيد بن عطارد\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٠٨ من طريق عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا حفص ابن غياث، به. وأخرجه أحمد ٢/ ١٢، ٢٤، ٢٩ من طرق: حدثنا عمران بن حدير، عن يزيد بن عطارد أبي البزري السدوسي، عن ابن عمر ... وهو الحديث الآتي برقم (١٣٧١).\nويزيد بن عطارد ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٥٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا وأشار إلى حديثه هذا.\nوقال ابن أبى حاتم في \"الجرح والتعديل\"٩/ ٢٨١:\" وسئل أبي عن أبي البزري فقال: لا أعلم روى عنه غير عمران بن حدير، وليس ممن يحتج بحديثه\". ووثقه ابن حبان.\nنقول: لقد قال أبو حاتم \"وليس ممن يحتج بحديثه \" لأنه لم يرو عنه غير واحد، فهو مجهول عنده، والمجهول لا يحتج بروايته. وقد قدمنا في المقدمة أن في رواة الصحيحين ممن هذه صفاتهم، وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤، ٧٣٧١) في مسند الموصلي.\nوهو في تحفة الأشراف ٦/ ١٢٥ برقم (٧٨٢١).\nوالحديث هذا معارض لحديث أَنس المخرج في مسند الموصلي برقم (٢٨٦٧، ٢٩٧٣) وقد جمعنا بينهما في التعليق على حديث الخدري برقم (٩٨٨).\nوفي الباب بالنسبة للشرب قائمًا- حديث ابن عباس برقم (٢٤٠٦، ٢٦٣٥، ٢٦٣٦)، وحديث أَنس برقم (٣٥٦٠، ٣٥٦١). كلاهما في مسند الموصلي. وانظر جامع الأصول ٥/ ٧١، والحديث التالي أيضًا.","vol":"4","page":338},{"text":"يونس بن (١) وائل بن واضح اللؤلؤي، (٢) وسلم بن جنادة، قالا: حدثنا حفص بن غياث ... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ (٣).\n١٣٧١ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عمران بن حدير، عن أبي البَزَرِيّ (٤) يزيد بن عطارد. عَنِ ابْنِ عُمَرَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ (١٠٣/ ٢) \"وَنَأْكُلُ وَنَحْنُ نَسْعَى (٥)\n١٣٧٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبوخيثمة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة.\nعَنْ جَدَّةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا كَبْشَةَ (٦): أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- دَخَلَ عَلَيْهَا فَشَرِبَ مِنْ فَمِ قِرْبَةٍ وَهُوَ قَائِمٌ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ فَقَطَعَتْهُ، فَأَمْسَكَتْهُ (٧).\n_________\n(١) في (س): \"حدثنا\" وهو خطأ.\n(٢) اللؤلؤي: هذه النسبة لجماعة تعاطوا بيع اللؤلؤ. وانظر اللباب ١٣٥ - ١٣٦.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٣٥٩ برقم (٥٢٩٨) وانظر سابقه ولاحقه.\n(٤) البزري -بفتح الباء الموحدة من تحت، وفتح الزاي، وكسر الراء المهملة بعدها ياء مثناة من تحت مشددة- وانظر الإكمال لابن ماكولا ١/ ٤٢٨، وتبصير المنتبه ١/ ١٣٨.\n(٥) إسناده جيد، يزيد بن عطارد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٣٦٩).\nوهو في الإحسان ٧/ ٣٣٢ برقم (٥٢٢٠)، وقد تقدم تخريجه ضمن تخريجات الحديث السابق برقم (١٣٦٩)، وانظر أيضًا الحديث السابق.\n(٦) كبشة هي جدة عبد الرحمن بن أبي عمرة وتعرف بالبرصاء. نسبها أبو عروبة فقال: كبشة بنت ثابت بن المنذر بن حرام أخت حسان بن ثابت. وانظر أسد الغابة ٧/ ٢٤٧.\n(٧) إسناده صحيح، يزيد بن يزيد بن جابر هو الدمشقي، وعبد الرحمن هو ابن أبي عمرة =","vol":"4","page":339},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-588>٤ - باب ما جاء في الخمر وتحريمها</span>\n١٣٧٣ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، حدثنا أبو إسحاق السبيعي.\nعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: مَاتَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَاب النَّبِيِّ -ﷺ- وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، فَلَمَّا حُرِّمَتْ، قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابَ النَّبِيِّ -ﷺ-: كَيْفَ بِأَصْحَابِنَا مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا؟ فَنَزَلَتْ هذِهِ الأيَةُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣] الآية (١).\n_________\n= الأنصاري النجاري، والحديث في الإحسان ٧/ ٣٥٨ برقم (٥٢٩٤).\nوأخرجه الحميدي ١/ ١٧٢ برقم (٣٥٤)، وأحمد ٦/ ٤٣٤ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الترمذي في الأشربة (١٨٩٣) باب: ما جاء في الرخصة في ذلك، وفي\n\"الشمائل\" برقم (٢١٣) - لبن طريقه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٧/ ٢٤٧ - من\nطريق ابن أبي عمر.\nوأخرجه ابن ماجه في الأشربة (٣٤٢٣) باب: الشرب قائمًا، من طريق محمد بن الصباح.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٥/ ١٥ برقم (٨) من طريق علي بن المديني،\nومحمد بن عيسى الطباع، جميعهم حدثنا سفيان. بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب\". وهو في \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ٤٧٨ برقم (١٨٠٤٩)، وانظر أحاديث الباب. والحديث السابق برقم (١٣٦٣، ١٣٦٨).\n(١) إسناده صحيح، شعبة قديم السماع بن أبي إسحاق السبيعي، وهو في الإحسان ٧/ ٣٦٩ برقم (٥٣٢٧) وأخرجه الواحدي في \"أسباب النزول\" ص (١٥٦) من طريق ... أبى خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد. =","vol":"4","page":340},{"text":"١٣٧٤ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن وهب، قال: أنبأنا حيوة، قال: حدثني مالك بن خير الزيادي (١)، أن مالك بن سعد التجيبي حدثه. أَنَّهُ سَمعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ بن: \"يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ الله لَعَنَ الْخَمْرَ، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إلَيْهِ، وَشَارِبَهَا، وَبَائعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَمُسْقَاهَا\" (٢).\n_________\n= وأخرجه أبو داود الطيالسي ٢/ ١٨ برقم (١٩٤٨) من طريق شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى ٣/ ٢٦٥ برقم (١٧١٩) من طريق محمد بن بشار، حدثنا محمد، حدثنا شعبة، به. وهناك استوفينا تخريجه. وسيأتي برقم (١٧٤٠) وانظر جامع الأصول ٢/ ١٢٠.\nوفي الباب عن أَنس برقم (٣٣٦٢) في مسند أبي يعلى.\nوعن ابن عباس عند الترمذي في التفسير (٣٠٥٥) باب: ومن سورة المائدة، وإسناده ضعيف.\n(١) الزيادي- بكسر الزاي، وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحت وفي آخرها الدال المهملة-: هذه النسبة إلى اسم بعض أجداد المنتسب إليه، وهو يحيى بن كثير الزيادي ... انظر الأنساب ٦/ ٣٣٥ - ٣٣٧، واللباب ٢/ ٨٤ - ٨٥.\n(٢) إسناده جيد، مالك بن خير الزيادي ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣١٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٠٨، ووثقه ابن حبان، وروى عنه جماعة، وصحح الحاكم حديثه ووافقه الذهبي.\nومالك بن سعد ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٠٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٠٩: سئل أبو زرعة عن مالك بن سعد التجيبي فقال: مصري لا بأس به\". ووثقه ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه ووافقه الذهبي. =","vol":"4","page":341},{"text":"١٣٧٥ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن عبد الله بن بَزِيع، حدثنا الفُضَيْل (١) بن سليمان، حدثنا عمر بن سعيد، عن الزهري: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه عبد الرحمن بن الحارث، قال: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَانَ خَطَبَنَا قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: \"اجْتَنِبُوا أُمَّ الْخَبَائِثِ، فَإنَّهُ كَانَ رَجُلٌ ممن قَبْلَكُمْ يَتَعَبَّدُ وَيُعِينُ (٢) النَّاسَ، فَعَلِقَتْهُ امْرَأةٌ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ خَادِمًا: إنَّا نَدْعُوكَ لِشَهَادَةٍ. فَدَخَلَ، فَطَفِقَتْ\n_________\n= والحديث في الإحسان ٧/ ٣٧٠ برقم (٥٣٣٢) وقد تحرف فيه \"مالك بن سعد\" إلى \"مالك بن سعيد\".\nوأخرجه الحاكم ٤/ ١٤٥ من طريق أبي العباس، أنبأنا محمد بن. عبد الله، أخبرنا ابن وهب، بهذا الإسناد. وقد سقط منه \"حيوة بن شريح\". كما تحرف فيه \"مالك بن خير\" إلى \"مالك بن حسين\". وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ١/ ٣١٦، والطبراني في الكبير١٢/ ٢٣٣ برقم (١٢٩٧٦)، والبخاري في الكبير ٧/ ٢٠٨ من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٧٣ باب: ما جاء في الخمر ومن يشربها، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني ورجاله ثقات\".\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٢٥٠ برقم (٨) وقال: \"رواه أحمد بإسناد صحيح، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح الإسناد. وانظر \"جامع الأصول\" ٥/ ١٠٤.\nوفي الباب عن ابن عمر برقم (٥٥٨٣) في مسند الموصلي وهناك خرجناه. وذكرنا ما يشهد له.\n(١) تحرفت في الأصلين إلى \"الفضل\".ِ\n(٢) في الإحسان، وفي جميع مصادر التخريج \"يعتزل الناس\".","vol":"4","page":342},{"text":"كُلَّمَا يَدْخُلُ بَابًا أَغْلَقَتْهُ دُونَهُ، حَتَّى إذَا أفْضَى إِلَى امْرَأَةٍ وَضِيئَةٍ جَالِسَةٍ وَعِنْدَهَا غُلام وَبَاطِيَةٌ فِيهَا خَمْرٌ. فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نَدْعُكَ لِشَهَادَةٍ، وَلكنْ دَعَوْتُكَ لِتَقْتلَ هذَا الْغُلَامَ، أَوْ تَقَعَ عَلَيَّ، أوْ تَشْرَبَ كَأْسًا مِنَ الْخَمْرِ، فَإِنْ أبَيْتَ، صِحْتُ بِكَ وَفَضَحْتُكَ. قَالَ فَلَمَّا رَأَى أَّنهُ لا بُدَّ لَهُ مِنْ ذلِكَ قَالَ: اسقنى كَاسًا مِنْ هذَا الْخَمْر، فَسَقَتْهُ كَأسًا مِنَ الْخمرِ. فَقَالَ: زِيدِيني. فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا، وَقَتَلَ النفس. فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإنَّهُ والله لا يَجْتَمعُ إيمانٌ وَإِدْمَانُ الْخَمْرِ فِي صَدْرِ رَجُلٍ أَبَدًا. لَيُوشِكَنَّ أَحَدُهُمَا يُخْرِجُ صَاحِبَهُ (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف، الفضيل بن سليمان نعم صدوق، غير أنه كثير الخطأ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٣). والحديث في الإحسان ٧/ ٣٦٧ برقم (٥٣٢٤).\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩ برقم (٢٩) مرفوعًا، وقال: \"رواه ابن حبان في صحيحه واللفظ له، والبيهقي مرفوعًا مثله، وموقوفًا وذكر أنه المحفوظ\".\nوأخرجه عبد الرزاق ٩/ ٢٣٦ - ٢٣٧ برقم (١٧٠٦٠) من طريق معمر، عن الزهري، به. موقوفًا، وهو إسناد صحيح.\nوأخرجه النسائي في الأشربة ٨/ ٣١٥ باب: ذكر الأثام المتولدة عن شرب الخمر من ترك الصلوات ... من طريق سويد بن سعيد، أنبأنا عبد الله، عن معمر، وأخرجه النسائي ٨/ ٣١٥ - ٣١٦، والبيهقي في الأشربة ٨/ ٢٨٧ - ٢٨٨ من طريق يونس بن يزيد، كلاهما عن ابن شهاب الزهري، بالإسناد السابق.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ١٩٣ برقم (٩٨٢٢) من طريق غندر، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، أنه سمع عثمان ... موقوفًا.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٢٦١ برقم (٩٨٢٢)، ونصب الراية ٤/ ٢٩٧، وجامع\nالأصول ٥/ ١٠٣، وكنز العمال ٥/ ٤٨٦. والباطية: إناء من الزجاج، والجمع بَوَاطٍ.","vol":"4","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-589>٥ - باب من أي شيء الخمر</span>؟\n١٣٧٦ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معتمر (١) بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل، عن أبي حريز: أن عامرًا حدثه.\nأَن النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ خَطَبَ النَّاسَ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"إِنَّ الْخَمْرَ مِنَ الْعَصِيرِ وَالزَّبِيب وَالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ، وَإنِّي أَنْهَاكمْ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ\" (٢).\n_________\n(١) في الأصلين \"معمر\" وهو خطأ، وانظر مصادر التخريج.\n(٢) إسناده حسن. وفضيل هو ابن ميسرة، وأبو حريز هو عبد الله بن حسين قاضي سجستان وقد فصلنا فيه القول عند الحديث (٧٢٤٨) في مسند أبي يعلى الموصلي. والحديث في الإحسان ٧/ ٣٨٤ برقم (٥٣٧٤).\nوأخرجه أبو داود في الأشربة (٣٦٧٧) باب: الخمر مِمَّ هي؟ - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الأشربة ٨/ ٢٨٩ باب: ما جاء في تفسير الخمر الذي نزل تحريمها- من طريق مالك بن عبد الواحد أبي غسان، حدثنا معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه- بسياقة أخرى- ابن أبي شيبة ٨/ ١١٣ برقم (٣٨٢٧)، وأحمد ٤/ ٢٦٧، وأبو داود (٣٦٧٦)، والترمذي في الأشربة (١٨٧٣، ١٨٧٤) باب: ما جاء في الحبوب التي تتخذ منها الخمر، والبيهقي ٨/ ٢٨٩ من طريق إسرائيل، عن إبراهيم بن المهاجر، عن الشعبي، به. بلفظ:\"إن من الحنطة خمرًا، ومن الشعير خمرًا، ومن التمر خمرًا، ومن الزبيب خمرًا، ومن العسل خمرًا\". وهذا لفظ الترمذي.\nوقال أبو عيسى: \"هذا حديث غريب\"، ثم أورده من حديث ابن عمر، ثم أخرجه من حديث عمر وقال: \"هذا أصح من حديث إبراهيم بن مهاجر وقال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: لم يكن إبراهيم بن المهاجر بالقوي في الحديث. =","vol":"4","page":344},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-590>٦ - باب الخمر داء لا شفاء فيها</span>\n١٣٧٧ - أخبرنا أحمد بن علي (١٠٤/ ١) بن المثنى، حدثنا غسان (١) بن الربيع، عن حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل. عَنْ طَارِقِ بْنِ سُويدٍ الْحَضْرَمِيّ (٢) قَالَ: قُلْتُ: يَارسول الله، إِنَّ\n_________\n= وقد روي من غير وجه أيضًا عن الشعبي، عن النعمان بن بشير\".\nنقول: هذا إسناد حسن من أجل إبراهيم بن المهاجر، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٥١٩) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٧٣، وابن ماجه في الأشربة (٣٣٧٩) باب: ما يكون منه الخمر، والحاكم ٤/ ١٤٨ من طريق الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب: أن خالد بن كثير الهمداني حدثه أن السري بن إسماعيل الكوفي حدثه أن الشعبي حدثه ... بالإسناد السابق. وانظر جامع الأصول ٥/ ١٠٧، وفتح الباري ١٠/ ٤٦. ونيل الأوطار ٩/ ٥٧.- ٦٥.\nوصححه الحاكم، وقال الذهبي:\" السري تركوه، وهذا السند فليتأمل\".\nوفي الباب عن عمر بن الخطاب عند البخاري في الأشربة (٥٥٨١) باب: الخمر من العنب وغيره، ومسلم في التفسير (٣٠٣٢) باب: في نزول تحريم الخمر، وأبي داود في الأشربة (٣٦٦٩) باب: في تحريم الخمر، والترمذي في الأشربة (١٨٧٥)، والنسائي في الأشربة ٨/ ٢٩٥ باب: ذكر أنواع الأشياء التي كانت منها الخمر حين نزل تحريمها.\nوعن أبي هريرة وقد استوفينا تخريجه في المسند برقم (٦٠٠٢).\n(١) في (س): \"عتبان\" وهو تحريف.\n(٢) طارق بن سويد هكذا ذكره شباب فيمن نزل الكوفة من أصحاب النبيﷺفي الطبقات ص (١٣٤)، وذكره أيضًا هكذا الإمام أحمد ومسنده عنده في جزأين: ٤/ ٣١١، و٥/ ٢٩٢،. وكذلك سماه الطبراني ٨/ ٣٨٧.\nوترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٣٥٢ فقال: \"طارق بن سويد الحضرمي\"، ثم ذكر =","vol":"4","page":345},{"text":"بِأَرْضِنَا أَعْنَابًا نَعْتَصِرُهَا وَنَشْرَبُ مِنْهَا. قَالَ: \"لا تَشْرَبْ\"، قُلْتُ: أَفَنَشْفِي بِهَا الْمَرْضَى؟ فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إِنمَا ذلِكَ دَاءٌ وَلَيْسَ بِشِفَاءٍ\" (١).\n_________\n= هذا الحديث من طريق موسى حدثنا حماد، بهذا الإسناد، وقال: \"وقال أبو نعيم: حدثنا شريك، عن سماك، عن علقمة، عن طارق بن زياد أو زياد بن طارق الجعفي.\nوقال محمد أبو يحيى: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، عن سماك، عى علقة، عن أبيه: سأل سويد بن طارق- أو طارق بن سويد- سأل النبي - ﷺ - \".\nوقال ابن أبي حاتم، عن أبيه في \"الجرح والتعديل \" ٤/ ٢٣٣: \"سويد بن طارق الحضرمي- ويقال: طارق بن سويد- وسويد بن طارق أشبه\". وقال ابن منده: \"سويد بن طارق، وهم\". وقال أبو زرعة: \"طارق بن سويد أصح\". وقال البغوي: \"رواه غير حماد فقال: سويد بن طارق، والصحيح عندي طارق بن سويد\".\nوقال الحافظ في الإصابة ٥/ ٢١٢: \"طارق بن سويد الحضرمي، أو الجعفي - ويقال: سويد بن طارق. قال ابن منده: وهو وهم، وقال ابن السكن، والبغوي: له صحبة. وروى البخاري في تاريخه، وأحمد، وابن ماجه، والبغوي، وابن شاهين: من طريق حماد بن سلمة، عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن طارق بن سويد قال: قلت: يارسول الله، إن بارضنا ... \" وذكر هذا الحديث، وقال ابن عبد البر في الاستيعاب- على هامش الإصابة ٥/ ٢١٢: \"طارق بن سويد الحضرمي، ويقال: سويد بن طارق- له صحبة. حديثه في الشراب- يعني الخمر- حديث صحيح الإسناد\". وانظر أسد الغابة ٣/ ٦٩ - ٧٥.\nوجزم أبو زرعة، والترمذي أيضًا، وابن حبان بأنه طارق بن سويد، والله تعالى أعلم. وانظر مصادر تخريج الحديث.\n(١) إسناده حسن من أجل غسان بن الربيع -وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٠٩٩) - وسماك بن حرب، والحديث في الإحسان ٢/ ٣٣٤ برقم (١٣٨٦). وأخرجه أحمد ٤/ ٣١١ من طريق بهز، =","vol":"4","page":346},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٤/ ٣١١، و٥/ ٢٩٢ - ٢٩٣ من طريق أبي كامل. وأخرجه ابن ماجه في الطب (٣٥٠٠) باب: النهي أن يتداوى بالخمر، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، وأخرجه البخاري في الكبير ٤/ ٣٥٢ من طريق موسى، وأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٣٨٧ برقم (٨٢١٢) من طريق زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا هدبة بن خالد، وأورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٣/ ٦٩ - ٧٠ من طريق ابن أبي عاصم قال: حدثنا هدبة، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.\nوقد تحرف عند أحمد \"حماد، عن سماك بن حرب\" إلى \"حماد بن سماك بن حرب\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣١١، ومسلم في الأشربة (١٩٨٤) باب: تحريم التداوي بالخمر، من طريق محمد بن جعفر، وأخرجه أحمد ٤/ ٣١١ من طريق حجاج بن محمد، وأخرجه أبو داود في الطب (٣٨٧٣) باب: في الأدوية المكروهة، من طريق مسلم بن إبراهيم، وأخرجه الترمذي في الطب (٢٠٤٧) باب: في كراهية التداوي بالمسكر، من طريق النضر بن شميل، وشبابة،\nوأخرجه الدارمي في الأشربة ٢/ ١١٢ - ١١٣ باب: ليس في الخمر شفاء، من طريق سهل بن حماد،\nوأخرجه ابن حبان- في الإحسان ٢/ ٣٣٤ - برقم (١٣٨٧) من طريق أبي عامر العقدي، وأخرجه الدارقطني ٤/ ٢٥٦ برقم (٢) من طريق هاشم بن القاسم، وأخرجه البيهقي في الضحايا ١٠/ ٤ باب: النهي عن التداوي بالمسكر، من طريق وهب بن جرير، جميعهم حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه واثل الحضرمي: أن طارق بن سويد الجعفي سأل النبي - ﷺ - عن الخمر ... وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\". =","vol":"4","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-591>٧ - باب فيمن شرب الخمر</span>\n١٣٧٨ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الله بن الديلمي.\nعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أرْبَعِينَ صباحًا، فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ، تَابَ الله عَلَيْهِ. فَإِنْ عَادَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةُ أَرْبَعِينَ\n_________\n= وعند أبي داود، والبيهقي: \"طارق بن سويد، أو سويد بن طارق\".\nوعند الترمذي: \"قال النضر: طارق بن سويد، وقال شبابة: سويد بن طارق\".\nوعند الدارمي، والدارقطني. وابن حبان (١٣٨٧): \"سويد بن طارق\". وعند أحمد ٤/ ٣١١: \"سويد بن طارق. وقال ابن جعفر: أو طارق بن سويد الجعفي\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٢٢ برقم (٣٥٤٢) وعبد الرزاق في المصنف ٩/ ٢٥١ برقم (١٧١٠٠) من طريق شعبة، بالإسناد السابق. وعندهما \"سويد بن طارق\".\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٣٣٩ برقم (١٧٢٢) من طريق شعبة، عن سماك قال: سمعت علقمة بن وائل يحدث أن سويد بن طارق سأل النبي - ﷺ -.\nوقال: \"وقال أبو بشر: ليس في كتابي هذا، عن أبيه. وقال أبو مسعود: عن أبيه\".\nومن طريق الطيالسي أخرجه الترمذي في الطب (٢٠٤٧) وعنده: \"علقمة بن واثل، عن أبيه أنه شهد النبيﷺوسأله سويد بن طارق- أو طارق بن سويد- عن الخمر ...\nوانظر\" تحفة الأشراف\" ٤/ ٢٠٦ برقم (٤٩٨٠)، و٩/ ٨٧ برقم (١١٧٧١).\nوجامع الأصول ٧/ ٥٣٨.\nوفي الباب عن أم سلمة في مسند الموصلي برقم (٦٩٦٦) وسيأتي برقم (١٣٩٧). وانظر \"شرح مسلم\" للنووي ٤/ ٦٦٦ - ٦٦٧. ونيل الأوطار ٩/ ٩٣ - ٩٤.","vol":"4","page":348},{"text":"صبَاحًا، فَإِنْ مَاتَ، دَخَلَ النَّارَ، فَإنْ تَابَ، تَابَ الله عَلَيْهِ. فَإِنْ عَادَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ صبَاحًا، فَإنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ، فَإنْ تَابَ، تَابَ الله عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ الرَّابعة كَانَ حَقًا عَلَى الله أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". قَالُوا: يَارسول الله، وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ:\" عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح إن كان ربيعة بن يزيد سمعه من عبد الله بن الديلمي، فقد قال\nالمزي: \"بينهما أبو إدريس الخولاني\". والحديث في الإحسان ٧/ ٣٧٠ - ٣٧١ برقم\n(٥٣٣٣).\nوأخرجه ابن ماجه في الأشربة (٣٣٧٧) باب: من شرب الخمر لم تقبل له صلاة، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في الأشربة ٨/ ٣١٧ باب: توبة شارب الخمر، من طريق أبي إسحاق، وبقية،\nوأخرجه الدارمي في الأشربة ٢/ ١١١ باب: في التشديد على شارب الخمر، من طريق محمد بن يوسف، جميعهم، حدثنا الأوزاعي، به.\nوأخرجه النسائي في الأشربة ٨/ ٣١٤ باب: الروايات المبينة عن صلوات شارب الخمر، من طريق علي بن حجر، أنبأنا عثمان بن حصن، حدثنا عروة بن رويم: أن ابن الديلمي ... وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٨٩ من طريق بهز،\nوأخرجه الحاكم ٤/ ١٤٥ - ١٤٦ من طريق يزيد بن هارون، كلاهما حدثنا حماد ابن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن نافع بن عاصم، عن عبد الله بن عمرو ... وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوأخرجه البزار ٣/ ٣٥٧ برقم (٢٩٣٦) من طريق عبد الأعلى بن حماد، عن يعلى ابن عطاء، بالإسناد السابق.\nوقال البزار: \"رواه النسائي. وابن ماجه، خلا قوله: لم يتب الله عليه\". =","vol":"4","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-592>٨ - باب في مدمن الخمر</span>\n١٣٧٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، حدثنا عَبْد الله (١) بن خراش، حدثنا العوام بن حوشب، عن سعيد بن جبير.\nعَنِ ابْنِ عَباس قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ لَقِيَ الله مُدْمِنَ خَمْرٍ (٢)، لَقِيَهُ كَعَابِدِ وَثَنٍ\" (٣).\n_________\n= وأخرجه النسائي في الأشربة ٨/ ٣١٦ - ٣١٧ باب: ذكر الآثام المتولدة عن شرب الخمر، من طريقين عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٢٠٠ برقم (٤١٤١) من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن ابن الديلمي، عن عبد الله بن عمرو، موقوفًا.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٣٤٩ برقم (٨٨٤٣)، وجامع الأصول ٢/ ١٠٥.\nوفي الباب عن ابن عمر عند أبي يعلى ٩/ ٤٥٨ برقم (٥٦٠٧)، وعن عياض بن غنم أيضًا عند أبي يعلى برقم (٦٨٢٧).\n(١) في الأصلين \"عبيد الله\" وهو تحريف.\n(٢) في (س): \"الخمر\".\n(٣) إسناده ضعيف، عبد الله بن خراش ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٨٠ وقال: \"منكر الحديث\". وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٤٦: \"سمعت أبي يقول: عبد الله بن خراش منكر الحديث، ذاهب الحديث، ضعيف الحديث\". وقال أيضًا: \"سئل أبو زرعة عن عبد الله بن خراش، قال: ليس بشيء، ضعيف الحديث\". وقال النسائي: \"ليس بثقة\". وقال الدارقطني: \"ضعيفًا\". وقال الساجي: \"ضعيف الحديث جدًا، ليس بشيء، كان يضع الحديث\". وقال محمد بن عمار الموصلي: \"كذاب\".=","vol":"4","page":350},{"text":"وقال ابن عدي في الكامل ٤/ ١٥٢٦: \"ولعبد الله بن خراش عن العوام من الحديث غير ما ذكرت، ولا أعلم أنه يروي عن غير العوام أحاديث، وعامة ما يرويه غير محفوظ\".\nوذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٤٠ وقال: \"ربما أخطأ\". والحديث في الإحسان ٧/ ٣٦٧ برقم (٥٣٢٣). وقال ابن حبان: \"يشبه أن يكون معنى هذا الخبر: من لقي الله مدمن خمر، مستحلًا لشربه كعابد وثن لاستوائهما في حالة الكفر\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل ١٥٢٥/ ٤ من طريق صدقة بن منصور، حدثنا الحسن بن قزعة، حدثنا عبد الله بن خراش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار ٣/ ٣٥٦ برقم (٢٩٣٤)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٩/ ٢٥٣ من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، به. وقال: \"لا نعلمه يروى عن ابن عباس الله بهذا الإسناد، ولا نعلمه عن غيره من وجه صحيح. وحكيم بن جبير غال في التشيع، وتوقف بعض أهل العلم في الرواية عنه، وحدث بغير حديث لم يتابع عليه، وروى عنه الأعمش، والثوري، وإسرائيل، وغيرهم\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ٢/ ٢٦ برقم (١٥٥٣): \"سألت أبي عن حديث رواه الحسن بن عطية، وعبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: (من لقي الله وهو مدمن خمر، كان كعابد وثن).\nورواه أحمد بن يونس فقال: عن إسرائيل، عن ثوير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال أبي: حديث حكيم عندي أصح. قلت لأبي: فحكيم بن جبير أحب إليك أو ثوير؟ فقال: ما فيهما الله ضعيف غال في التشيع. قلت: فأيهما أحب إليك؟. قال: هما متقاربان.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٤٥ برقم (١٢٤٢٨) من طريق علي بن =","vol":"4","page":351},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد العزيز، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا إسرائيل، عن ثوير بن أبي فاختة، عن\nسعيد بن جبير، به.\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ٢/ ٢٦ - ٢٧ برقم (١٥٥٤): \"سئل أبو زرعة عن حديث أحمد بن يونس، عن إسرائيل، عن ثوير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ -: (من مات مدمن خمر ...).\nفقال أبو زرعة: هكذا رواه أحمد بن يونس، وإنما هو: إسرائيل، عن حكيم بن جبير\".\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٩/ ٢٣٩ برقم (١٧٠٧٠) من طريق ابن أبي نجيح، عن ابن المنكدر، عن ابن عباس.\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٧٢ من طريق أسود بن عامر، حدثنا الحسن بن صالح، عن محمد بن المنكدر قال: حدثت عن ابن عباس ... وهذا إسناد منقطع.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٧٤ باب: في مدمن الخمر وقال: \"رواه أحمد، والبزار، والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح، إلا أن ابن المنكدر قال: حدثت عن ابن عباس\". وقد تصحفت فيه (حُدِّثْتُ) إلى (حَدِيث).\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٢٥٥ برقم (١٨) وقال: \"رواه أحمد هكَذا، ورجاله رجال الصحيح. ورواه ابن حبان في صحيحه، عن سعيد بن جبير\".\nويشهد له حديث أبي هريرة عند ابن أبي شيبة ٨/ ١٩٣ - ١٩٤ برقم (٤١٢٢) - ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الأشربة (٣٣٧٥) باب: مدمن الخمر- من طريق محمد بن سليمان بن الأصبهاني، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مدمن الخمر كعابد وثن\".\nوفي الزوائد: \"محمد بن سليمان ضعفه النسائي، وابن عدي، وقواه ابن حبان.\nوقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وباقي رجال الإسناد ثقات\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٢٣٤ من طريق أبي يعلى، حدثنا أحمد بن حاتم الطويل، حدثنا محمد بن سليمان- الأصبهاني، بالإسناد السابق.\nوقال ابن عدي: \"هذا الخطأ من ابن الأصبهاني، حيث قال: عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. كأن هذا الطريق أسهل عليه. =","vol":"4","page":352},{"text":"١٣٨٠ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا علي بن المديني، حدثنا معتمر بن سليمان: أنه قرأ على الفضيل بن ميسرة، عن أبي حريز: أن أبا بردة حدثه.\nعَنْ أَبِي مُوسَى: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"ثَلاثَةٌ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَقَاطِعُ الرَّحم، ومُصَدِّق بِالسِّحْرِ. وَمَنْ مَاتَ مُدْمِنَ الْخَمْرِ، سَقَاهُ الله -جَل وَعَلا- مِنْ نَهْرِ الْغُوطَةِ\". قِيلَ: وَمَا نَهَرُ الْغُوطَةِ؟ قال: \"نَهَر يَجْرِي مِنْ فُروجِ المُومِسَاتِ (١) يُؤْذي أَهْلَ النَّارِ رِيحُ فُرُوجِهِنَّ\" (٢).\n_________\n= وقد روي عن سهيل بإسناد آخر مرسلًا\".\nنقول: محمد بن سليمان بن الأصبهاني ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٩٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوقال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٢٦٧ - ٢٦٨:\" لا بأس به، يكتب حديثه ولا يحتج به\".\nوقال ابن عدي: \"مضطرب الحديث ...... قليل الحديث، ومقدار ماله قد أخطا فيه في غير شيء منه\".\nوذكره، ابن حبان في الثقات، وقال العجلي في\"تاريخ الثقات\" ص (٤٠٤): \" ... كوفي، ثقة\". وقال الحافظ في تقريبه: \"صدوق، يخطىء\". وباقي رجاله ثقات.\nوانظر الحديث التالي، والحديث الآتي برقم (١٣٨٢)، ونصب الراية ٤/ ٢٩٨، وعلل الحديث ٢/ ٣٧ برقم (١٥٩١)، والدراية ٢/ ٢٤٨، ونيل الأوطار ٩/ ٥٢ - ٥٦. ومصنف ابن أبي شيبة ٨/ ١٩٢ برقم (٤١١٥) و(٤١٢١)، ومصنف عبد الرزاق ٩/ ٢٣٧ برقم (١٧٠٦٤).\n(١) المومسات، واحدتها مومس: هي الفاجرة التي تلين لمن يريدها.\n(٢) إسناده حسن من أجل أبي حريز وهو عبد الله بن الحسين الأزدي، وقد بسطنا القول =","vol":"4","page":353},{"text":"١٣٨١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل، عن أبي حريز، عن أبي بردة. عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلا مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ، ولا قاطع\" (١). قَالَ أَبُو حَاتِم: الفُضَيْل هُوَ [ابن] مَيْسَرَة.\n١٣٨٢ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابان.\nعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ زَنْيَةٍ، وَلَا مَنَّانٌ، وَلا عَاقٌ، وَلا مُدْمِنُ خَمْرٍ\" (٢).\n_________\n= فيه عند الحديث (٧٢٤٨) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٣٦٦ - ٣٦٧ برقم (٥٣٢٢).\nوأخرجه الحاكم ٤/ ١٤٦ من طريق محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مسدد، حدثنا المعتمر بن سليمان، بهذا الإِسناد. وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وانظر الحديث التالي.\n(١) إسناده حسن، وانظر سابقه. والحديث في الإحسان ٧/ ٣٤٨ برقم (٦١٠٤). وهو في مسند الموصلي برقم (٧٢٤٨) وهناك استوفينا تخريجه. ونسبه الحافظ في الفتح ١٠/ ٤١٥ إلى ابن حبان، والحاكم.\nويشهد لبعضه حديث ابن عمر المتقدم برقم (٥٦) وهو في المسند برقم (٥٥٥٦)، وحديث جبير بن مطعم في المسند برقم (٧٣٩١)، وحديث الخدري برقم (١١٦٨) وقد علقنا عليه هناك. وانظر أحاديث الباب أيضًا وجامع الأصول ١١/ ٧٠٧، وفتح الباري ١٠/ ٤١٥ باب: إثم القاطع.\n(٢) إسناده جيد، جابان ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٥٤٦ وقال: =","vol":"4","page":354},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"سئل أبي عن جابان هذا، فقال: شيخ\".\nوقال البخاري في الكبير ٢/ ٢٥٧: \"جابان، قال لي الجعفي: حدثنا وهب، سمع شعبة، عن منصور، عن سالم، عن نبيط، عن جابان، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ -: لا يدخل الجنة ولد زنا. وتابعه غندر. ولم يقل جرير والثوري: نبيط. وقال عبدان، عن أبيه، عن شعبة: عن يزيد، عن سالم، عن عبد الله بن عمرو - قوله، ولايصح. ولا يعرف لجابان سماع من عبد الله بن عمرو، ولا لسالم من جابان، ولا من نبيط. وقال المزي في \"تهذيب الكمال\" ١/ ١٧٨ نشر دار المأمون للتراث: \"وهذه طريقة قد سلكها البخاري في مواضع كثيرة، وعلَّلَ بها كثيرًا من الأحاديث الصحيحة، وليست هذه علَّة قادحة. وقد أحسن مسلم وأجاد في الرد على من ذهب هذا المذهب في مقدمة كتابه بما فيه كفاية، وبالله التوفيق\".\nوقال ابن حبان بعد إخراجه من الطريقين- طريق شعبة، وطريق سفيان-: \"اختلف شعبة والثوري في إسناد هذا الخبر، فقال الثوري: عن سالم، عن جابان، وهما ثقتان حافظان إلا أن الثوري كان أعلم بحديث أهل بلده من شعبة، وأحفظ لها. منه، ولا سيما حديث الأعمش، وأبي إسحاق، ومنصور. فالخبر متصل عن سالم، عن جابان: فمرة روى كما قال شعبة، وأخرى كما قال سفيان \".\nووثقه ابن حبان، وقال ابن حجر: \"مقبول\"، وباقي رجاله ثقات.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ١٦٢ برقم (٣٣٧٤)، وقد تحرف فيه \"عبد الله بن عمرو\" إلى \"عبد الله بن عمر\".\nوأخرجه الدارمي في الأشربة ٢/ ١١٢ باب: في مدمن الخمر، من طريق محمد ابن كثير البصري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٠٣، وابن خزيمة في التوحيد ص (٣٦٤) من طريق عبد الرزاق، وأخرجه النسائي في العتق- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٢٨٣ - ٢٨٤ برقم (٨٦١٢) -، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١١/ ١٧ من طريق يحيى بن سعيد، =","vol":"4","page":355},{"text":"١٣٨٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن مهدي، حدثنا شعبة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن نبيط بن شريط عن جابان ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n_________\n= كلاهما حدثنا سفيان الثوري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه -مختصرًا- أحمد ٢/ ١٦٤ من طريق يزيد، حدثنا همام.\nوأخرجه النسائي في العتق- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٢٨٣ - ٢٨٤ برقم (٨٦١٢) -، وابن خزيمة في التوحيد ص (٣٦٦) من طريق جرير، وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ٣٩٥ من طريق أبي أمية، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان- يعني: النحوي- جميعهم عن منصور، بهذا الإسناد.\nوقال ابن خزيمة: \"ليس هذا الخبر من شرطنا، ولا خبر نبيط، عن جابان، لأن جابان مجهول ... \".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/ ٢٥٧ باب: في أولاد الزنا، وقال: \"قلت: رواه النسائي غير قوله (ولا ولد زنية) - رواه أحمد، والطبراني، وفيه جابان وثقة ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوقال ابن خزيمة: \"لا يدخل الجنة، أي: بعض الجنان، إذ النبي - ﷺ - قد أعلم أنها جنان في جنة، واسم الجنة واقع على كل جنة منها.\nفمعنى هذه الأخبار التي ذكرنا: من فعل كذا- لبعض المعاصي- حرم الله عليه الجنة، أو لم يدخل الجنة، معناها: لا يدخل بعض الجنان التي هي أعلى، وأشرف، وأنبل، وأكثر نعيمًا وسرورًا وبهجة، وأوسع، لا أنه أراد: لا يدخل شيئًا من تلك الجنان التي هي في الجنة. وعبد الله بن عمرو قد بين خبره الذي روى عن النبي - ﷺ -: (لا يدخل الجنة عاق، ولا منان، ولا مدمن خمر) أنه أراد حظيرة القدس من الجنة على ما تأولت أحد المعنيين\". وانظر الحديث التالي لتمام التخريج.\nوانظر الحديث السابق، وحديث الخدري برقم (١١٦٨) في مسند أبى يعلى والتعليق عليه. و\"حلية الأولياء\" ٣/ ٣٠٧ - ٣٠٩.\n(١) إسناده جيد، جابان بينا حاله في الحديث السابق، ونبيط ترجمه ابن أبى حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٥٠٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، =","vol":"4","page":356},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الذهبي في الميزان ٤/ ٢٤٥: \"لا يعرف، ويقال: هو ابن شريط، وعنه سالم ابن أبي الجعد\". وقال في كاشفه: \"وثق\". ووثقه ابن حبان، وقال الحافظ في تقريبه: \"مقبول\".\nوالحديث في الإحسان ٥/ ١٦٣ برقم (٣٣٧٥)، وليس فيه \"ولد زنية\". وأخرجه الدارمي في الأشربة ٢/ ١١٢ باب: في مدمن الخمر، من طريق أحمد ابن الحجاج، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٠١ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، به.\nوأخرجه النسائي في الأشربة ٨/ ٣١٨ باب: الرواية في المدمنين في الخمر، وابن خزيمة في التوحيد ص (٣٦٣) من طريق محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، بالإسناد السابق.\nوأخرجه البخاري في الصغير ١/ ٢٦٢ - ٢٦٣ من طريق وهب، وأخرجه أحمد ٢/ ٢٠١ من طريق حجاج، وأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في\" تحفة الأشراف \" ٦/ ٢٨٣ - ٢٨٤ برقم (٨٦١٢) - من طريق أبي داود، جميعهم حدثنا شعبة، به.\nوأخرجه النسائي في العتق- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٢٩٣ برقم (٨٦٣٣) - من طريق عمرو بن عثمان، عن بقية، عن شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن عمرو، مرفوعًا. وهذا إسناد ضعيف.\nوأخرجه الخطيب في\" تاريخ بغداد\"١٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/ ٣٠٩ من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن الثوري، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف.\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ١٣٦ برقم (٢٠١٢٩) من طريق معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد يرويه قال: لا يدخل الجنة ...\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ١٩٦ برقم (٤١٣٠) من طريق محمد بن فضيل، عن يزيد، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، موقوفًا.\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٢٩٣ - من طريق محمد بن بشار، عن غندر، عن شعبة، عن الحكم، عن سالم بن أبي الجعد: أن عبد الله قال: فذكره، موقوفًا، ولم ينسب عبد الله. =","vol":"4","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-593>٩ - باب فيمن يستحل الخمر</span>\n١٣٨٤ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، أخبرني معاوية بن صالح، قال (١٠٤/ ٢): حدثني حاتم بن حريث، عن مالك بن أبي مريم قال: تذاكرنا الطِّلاءَ (١). فَدَخَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرحْمنِ بْنُ غَنْم فَتَذَاكَرْنَا، فَقَالَ:\nحَدَّثَنِي أَبُو مالِكٍ الأشْعَرِيّ أَنَّهُ سَمعَ رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: \"يَشْرَبُ ناسٌ مِنْ أمَّتِيَ الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا، يُضْرَبُ عَلَى رُؤوسهِمْ بِالْمَعَازِفِ (٢) وَالْقَيْنَاتِ (٣)، يَخْسِفُ الله بِهِمُ اْلأرْضَ، وَيَجْعَلُ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ\" (٤).\n_________\n= وانظر \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٢٨٣ - ٢٨٤ برقم (٨٦١٢)، والحديثين السابقين، والحلية ٣/ ٣٠٧ - ٣٠٩.\nوقوله: ولد زنية -بفتح الزاي وكسرها، وسكون النون، وفتح المثناة من تحت-: ولد زنًا.\n(١) الطلاء- بكسر الطاء المهملة، ومد اللام-: الشراب المطبوخ من عصير العنب، والمراد. أنهم يشربون النبيذ المسكر المطبوخ ويسمونه طلاء، تحرجًا من أن يسموه خمرًا. وانظر فتح الباري ١٠/ ٦٣ - ٦٦.\n(٢) المعازف: الملاهي، والدفوف مما يضرب عليها. والمعزف: ضرب من الطنابير يتخذه أهل اليمن وغيرهم، ويجعل العود معزفًا. والعزف: اللعب بالمعازف.\n(٣) هكذا هي في رواية البخاري، وفي رواية ابن ماجة، وإحدى روايتي البيهقي \"المغنيات\". والقينات، واحدتها قينة وكثيرًا ما تطلق على الأمة المغنية.\nوفي اللسان- مادة قين- \"وفي الحديث: نهى عن بيع القينات، أي الإماء المغنيات، وتجمع على قيان أيضًا\".\n(٤) إسناد هذا الحديث في الإحسان ٨/ ٢٦٦: \"أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا أبو الوليد =","vol":"4","page":358},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الطيالسي قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: أخبرني معاوية بن صالح، قال: حدثني حاتم بن حريث، عن مالك بن أبي مريم قال: تذكرنا الطلاء ... بهذا المتن. وهذا إسناد جيد مالك بن أبي مريم الحكمي الشامي ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٠٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢١٦ وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان. وباقي رجاله ثقات، وحاتم بن حريث فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (١١٧٤).\nكما بسطنا القول في معاوية بن صالح عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٢٦٦ برقم (٦٧٢١).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٤٢ - ومن طريقه أخرجه أبو داود في الأشربة (٣٦٨٨) باب: في الدَّاذِيّ- من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجة في الفتن (٤٠٢٠) باب: العقوبات، من طريق عبد الله بن سعيد، حدثنا معن بن عيسى.\nوأخرجه البيهقي في الأشربة ٨/ ٢٩٥ باب: الدليل على أن الطبخ لا يخرج هذه الأشربة من دخولها في الاسم والتحريم إذا كانت مسكرة، من طريق ... ابن وهب، وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ١/ ٣٠٥، و٧/ ٢٢٢، والبيهقي في الشهادات ١٠/ ٢٢١ باب: ما جاء في ذم المعازف، من طريق أبى صالح، جميعًا حدثنا معاوية بن صالح، بهذا الإسناد.\nوقال البيهقي ١٠/ ٢٢١:\" ولهذا شواهد من حديث علي، وعمران بن حصين، وعبد الله بن بسر، وسهل بن سعد، وأنس بن مالك، وعائشة -﵃- عن النبي - ﷺ - \".\nوقال البخاري في الأشربة (٥٥٩٠) باب: ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه.\nونقل الحافظ في الفتح ١٠/ ٥١ عن ابن المنير قوله: \"الترجمة مطابقة للحديث الله في قوله: (ويسميه بغير اسمه) فكأنه قنع بالاستدلال له بقوله في الحديث: (من أمتي)، لأن من كان من الأمة المحمدية يبعد أن يستحل الخمر بغير تأويل، إذ لو كان عنادًا ومكابرة لكان خارجًا عن الأمة، لأن تحريم الخمر قد علم بالضرورة\". =","vol":"4","page":359},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-594>١٠ - باب في قليل ما أسكر كثيره</span>\n١٣٨٥ - أخبرنا حاجب بن أركين (١) بدمشق، حدثنا رزق الله بن موسى، حدثنا أَنس بن عياض، حدثنا موسى بن عقبة، عن محمد ابن المنكدر.\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\"قَلِيلُ مَا أَسْكَرَ كثِيرُهُ حَرَامٌ \" (٢).\n_________\n= وقال: \"وقد ورد في غير هذا الطريق التصريح بمقتضى الترجمة، ولكن لم يوافق شرطه فاقتنع بما في الرواية التي ساقها من الإشارة\".\nوتعقبه الحافظ قائلًا:\"الرواية التي أشار إليها، أخرجها أبو داود من طريق مالك ابن أبي مريم، عن أبي مالك الأشعري، عن النبي - ﷺ -: (ليشربن ناس الخمر يسمونها بغير اسمها)، وصححه ابن حبان، وله شواهد كثيرة:\nمنها لابن ماجة من حديث ابن محيريز، عن ثابت بنِ السمط، عن عبادة بن الصامت. رفعه: (يشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها)، ورواه أحمد بلفظ: (ليستحلن طائفة من أمتي الخمر)، وسنده جيد ... \". وانظر بقية الشواهد.\nوشرحه للحديث الذعب ذكرنا في الأشربة عند البخاري ١٠/ ٥١ - ٥٦، وانظر \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٢٨٢ برقم (١٢١٦٢)، وجامع الأصول ٥/ ١٤٢، والحديث (٤٠٣٩) عند أبي داود.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١١٥).\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٣٧٨ - ٣٧٩ برقم (٥٣٥٨).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٤٣، وأبو داود في الأشربة (٣٦٨١) باب: النهي عن المسكر، والترمذي في الأشربة (١٨٦٦) باب: ما أسكر كثيره فقليله حرام، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ٢١٧ باب: ما يحرم من النبيذ، وابن حزم في \"المحلى\" ٧/ ٥٠٠ من طريق إسماعيل بن جعفر.\nوأخرجه ابن ماجه في الأشربة (٣٣٩٣) باب: ما أسكر كثيره فقليله حرام، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا أَنس بن عياض، كلاهما حدثنا داود بن بكر =","vol":"4","page":360},{"text":"١٣٨٦ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، حدثنا أحمد بن أبان. القرشي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، أخبرني الضحاك بن عثمان، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص.\nعَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - نَهَى عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ (١).\n١٣٨٧ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، حدثنا علي بن ميمون العطار، حدثنا خالد بن حيان، عن سليمان بن عبد الله بن الزبرقان، عن يعلى بن شداد بن أوس قال: سَمِعْتُ مُعَاوِيةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يقول: \"كُلُّ مُسْكِرٍ عَلَى كُلِّ مُؤْمنٍ حَرَامٌ \" (٢).\n_________\n= ابن أبي الفرات، عن محمد بن المنكدر، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب من حديث جابر\". وانظر \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٣٥٩ برقم (٣٠١٤)، وجامع الأصول ٥/ ٩١، ٩٦. وفي الباب عن أَنس برقم (٣٥٨٩)، وعن ابن عمر برقم (٥٤٦٧)، وعن ابن مسعود برقمٍ (٥٠٧٩)، وعن أبى هريرة برقم (٥٩٤٤) جميعها في مسند أبي يعلى، وانظر أيضًا أحاديث الباب الآتية.\n(١) عبد الله بن قحطبة ما وجدت له ترجمة، وأحمد بن أبان القرشي ما وجدت فيه جرحًا ووثقه ابن حبان، وباقي رجاله ثقات، الضحاك بن عثمان هو ابن عبد الله الحزامي فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٥٨١) في مسند الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٣٧٥ برقم (٥٣٤٦).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٢/ ٥٥ برقم (٦٩٤، ٦٩٥) من طريقين: حدثنا الضحاك بن عثمان، بهذا الإسناد. وهذا إسناد صحيح، وهناك- في المسند- فصلنا تخريجه وبينا طرقه. وانظر الحديث السابق وأحاديث الباب اللاحقة، وجامع الأصول ٥/ ٩٤.\n(٢) إسناده جيد، خالد بن حيان الرقي، وسليمان بن عبد الله بن الزبرقان فصلت القول =","vol":"4","page":361},{"text":"١٣٨٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا شيبان بن أبي شيبة، حدثنا مهدي بن ميمون، عن أبي عثمان، عن القاسم.\nْعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَا أَسْكَرَ الْفَرَقُ (١) مِنْهُ، فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْه حَرَامٌ \" (٢). قلت: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ ذِكْرِ الْفَرَقِ (٣).\n_________\n= فيهما عند الحديث (٧٣٥٥) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوأخرجه أبو يعلى برقم (٧٣٥٥) من طريق علي بن ميمون الرقي العطار، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.\n(١) الفَرَق- بفتحتين- إناء يأخذ ستة عشر رطلًا، وذلك ثلاثة أصوع. وقال الجوهري في \"التهذيب\": \"والمحدثون يقولون: الفرق- بسكون الراء- وكلام العرب: الفرق -بفتح الفاء والراء-. قال ذلك أحمد بن يحيى، وخالد بن يزيد\".\nوفي الصحاح: \"الفرْق: مكيال معروف بالمدينة وهو ستة عشر رطلًا، قال: وقد يحرك\".\nوقال صاحب القاموس: \"والفَرْقُ ... ومكيال بالمدينة يسع ثلاثة أصع، ويحرك أو هو أفصح، أو يسع ستة عشر رطلا أو أربعة أرباع\".\n(٢) إسناده صحيح، أبو عثمان فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٣٦٠) في مسند الموصلي، وشيبان هو ابن فروخ بن أبي شيبة بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٧٢٢). والحديث في الإحسان ٧/ ٣٧٩ برقم (٥٣٥٩).\nوقال ابن حبان: \"أبو عثمان هذا اسمه عمرو بن سالم الأنصاري\".\nوأخرجه أبو يعلى ٧/ ٣٢٢ برقم (٤٣٦٠) وهناك استوفينا تخريجه.\n(٣) أخرجه مالك في الأشربة (٩) باب: تحريم الخمر، ومن طريقه أخرجه البخاري في الأشربة (٥٥٨٥) باب: الخمر من العسل وهو البتع، ومسلم في الأشربة (٢٠٠١) (٦٧) باب: بيان أن كل مسكر خمر، وأن كل خمر حرام بلفظ: أن عائشة قالت: \"سئل رسول الله - ﷺعن البتع فقال: كل شراب أسكر فهو حرام\".","vol":"4","page":362},{"text":"١٣٨٩ - حدثنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن أبا السمح حدثه أن عمر بن الحكم حدثه.\nعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَعَلَّمَهُمُ الصُّلاةَ وَالسُّنَنَ وَالْفَرَائضَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ لَنَا شَرَابًا نَصْنَعُهُ مِنَ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ. فَقَالَ - ﷺ -: \"الْغُبَيْرَاءُ؟ \" (١). قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: \"فَلا تَطْعَمُوهُ\". فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ يَوْمَيْنِ [، ذكروهما له أيضًا فقال: \"الغبيراء؟ \" قالوا نعم، قال: \"لا تَطْعَمُوهُ \"] (٢) فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْطَلِقُوا، سَألُوا عَنْهُ فَقَالَ: \"الغُبَيْرَاءُ؟ \". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: \"فَلا تَطْعَمُوه\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-595>١١ - باب ما جاء في الأوعية</span>\n١٣٩٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عيينة عبد الرحمن، عن أبيه.\n_________\n(١) الغبيراء: ضرب من الشراب يتخذه الحبش من الذرة، وهي تسكر، وتسمى السَّكُرْكَةَ.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصل، واستدركناه من الإحسان.\n(٣) إسناده جيد، وهو في الإحسان ٧/ ٣٧٤ برقم (٥٣٤٣).\nوأخرجه أبو يعلى برقم (٧١٤٧) من طريق الحسن، حدثنا ابن لهيعة قال: حدثنا دراج أبو السمح، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.","vol":"4","page":363},{"text":"عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله - ﷺ - عَنِ الدُّبَّاء، وَالْحَنْتَمِ، والنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ. فأمَّا الدُّبَّاءُ فَكَانَتْ تُخْرَطُ عَنَاقِيدُ الْعِنَب فَنَجْعَلُهُ فِي الدُّبَّاء، ثُم نَدْفُنُها حَتى تَمُوتَ (١)، وَأَما الْحَنْتَمُ فَجِرَارٌ كُنَّا نُؤْتَى فِيهَا بِالْخَمْرِ مِنَ الشَّامِ (٢)، وَأَمَّا النَّقِيرُ فَإنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ (٣) كَانُوا يَعْمَدُونَ إلَى أُصُولِ النَّخْلَةِ فَيَنْقُرونَهَا، فَيَجْعَلُونَ فِيهَا الرُّطَبَ وَالْبُسْرَ فَيَدْفِنُونَهَا (١٠٥/ ١) فِي اْلأرْضِ حَتَّى تَمُوتَ، وَأَما الْمُزَفَّتُ فَهذِهِ الزِّقَاقُ الَّتِي فِيهَا الزِّفْتُ. (٤).\n_________\n(١) لفظ هذه الفقرة عند البيهقي: \"فأما الدباء، فإنا معشر ثقيف بالطائف كنا نأخذ الدباء فنخرط فيها عناقيد العنب، ثم ندفنها، ثم نتركها حتى تهدر، ثم تموت\".\nوخرط، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ١٦٩ - ١٧٠: \"الخاء والراء والطاء أصل واحد منقاس مطرد، وهو مضي الشيء وانسلاله، وإليه يرجع فروع الباب فيقال: اخترطت السيف من غمده، وخرطت عن الشجرة ورقها، وذلك أنك إذا فعلت ذلك فكان الشجرة قد انسلت منه ... \".\nوخرط العنقود واخترطه إذا وضعه في فيه، ثم يأخذ حبه ويخرج عرجونه عاريًا.\n(٢) لفظ هذه الفقرة عند البيهقي: \"وأما الحنتم فجرار كان يحمل الينا فيها الخمر\".\n(٣) في سنن البيهقي\" أهل اليمامة\".\n(٤) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٣٨٧ برقم (٥٣٨٣).\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٣٣٥ برقم (١٧٠٢) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الأشربة ٨/ ٣٠٩ - ٣١٠ باب: الأوعية- من طريق عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن، بهذا الإسناد.\nوذكره -مختصرًا- الهيثمي في\" مجمع الزوائد\" ٥/ ٦٢ باب: ما جاء في الأوعية\nوقال:\"رواه الطبراني من طريقين رجالهما ثقات\".\nوفي الباب عن جابر برقم (١٧٨٨)، وعن أَنس برقم (٣٥٩٤)، وعن عائشة برقم (٤٤٥٢)، وعن ابن عمر برقم (٥٦١٢)، وعن صفية برقم (٧١١٧) جميعها في مسند الموصلي. وانظر جامع الأصول ٥/ ١٤٣، ١٥٠، و١١/ ٢١٤.","vol":"4","page":364},{"text":"١٣٩١ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا أحمد بن المقدام ْالعجلي، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا سعيد، حدثنا قتادة، حدثنا غير واحد ممن لقي الوفد، وذكر أبا نضرة أنه حدث.\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي: أَنَ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - قَالُوا: يَارسول الله، إِنا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَإنُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارَ مُضَرَ، وَإنا لا نَقْدِرُ عَلَيْكَ إِلَاّ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا مِنْ قَوْمِنَا، وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ إِذَا نَحْنُ أَخَذْنَا بِهِ وَعَمِلْنَا. قَالَ:\"آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأنْهَاكُمْ عَنْ أرْبَعٍ: آمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا الله وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُوا الصلاة، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَتَصُومُوا رَمَضَانَ، وَتُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ. وَأَنْهَاكُمْ [عَنْ أرْبَع] (١): عَنِ الدُّبَّاءِ، والْحَنْتَم\". وَالْمُزَفَّتِ، وَالنَّقِيرِ\". قَالُوا: يَا رسول الله، وَمَا عِلْمُكَ بِالنَّقِير؟ قَالَ: \"الْجِذْع تَنقُرُونهُ. وَتُلْقُونَ فِيهِ مِنَ الْقُطَيْعَاءِ (٢) أَو التَّمْرِ، ثُمّ تَصُبُّوَن عَلَيْهِ الْمَاءَ كَيْ يَغْلِي،\n_________\n(١) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان، وصحيح مسلم.\n(٢) رواية مسلم \"فتقذفون فيه من القُطيعاء\".\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ١/ ١٦٢: \"أما تقذفون فهو بتاء مثناة من فوق مفتوحة، ثم قاف ساكنة، ثم ذال معجمة مكسورة، ثم فاء، ثم واو، ثم نون، كذا وقع في الأصول كلها في هذا الموضع الأول، ومعناه: تلقون فيه وترمون. =","vol":"4","page":365},{"text":"فَإذَا سَكَنَ شَرِبْتُمُوهُ، فَعَسَى أَحَدُكُمْ أنْ يَضْرِبَ ابْنَ عَمِّهِ بالسَّيفِ\" (١). قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ بِهِ ضَرْبَةٌ كَذلِكَ، قال: كُنْتُ أَخْبَؤُهَا (٢) حَيَاءً مِنْ رَسُولِ الله -ﷺ -. قَالُوا: فَفِيمَ تَأْمُرُنَا أَنْ نَشْرَبَ يَا نَبِيَّ الله؟ قَالَ:\" اشْرَبُوا فِي أسْقِيَةِ الأدَم التى يُلَاثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا\" (٣). قَالُوا: يَا رسول الله، أَرْضُنَا كَثِيرَةُ الْجِرْذَانِ لا تَبْقَى بِهَا أسْقِيَةُ الأَدم.\n_________\n= وأما قوله في الرواية الأخرى- وهي رواية محمد بن المثنى، وابن بشار، عن ابن أبي عدي: (وتذيفون به من القطيعاء) فليست فيها قاف، وروي بالذال المعجمة، وبالمهملة وهما لغتان فصيحتان، وكلاهما بفتح التاء وهو من ذاف، يذيف بالمعجمة كباع، يبيع. وداف، يدوف بالمهملة كقال، يقول، وإهمال الدال أشهر في اللغة.\nوضبطه بعض رواه مسلم بضم التاء على رواية المهملة، وعلى رواية المعجمة أيضًا، جعله من (أذاف) والمعروف فتحها من (ذاف) وأذاف، ومعناه على الأوجه كلها: خلط والله أعلم. وأما القطيعاء فبضم القاف، وفتح الطاء، وبالمد. وهو نوع من التمر صغار يقال له: الشُّهريز ... \".\nوقال ابن الأثير في النهاية: \"هو نوع من التمر. وقيل: هو البسر قبل أن يدرك\".\nوقال في \"جامع الأصول ٥/ ١٤٩: \"نبيذ معروف يتخذ من الحنطة بمصر\".\n(١) قال النووي في \"شرح مسلم\" ١/ ١٦٢:\" معناه: إذا شرب هذا الشراب سكر، فلم\nيبق له عقل، وهاج به الشر، فيضرب ابن عمه الذي هو عنده من أحب أحبابه.\nوهذه مفسدة عظيمة، ونبه بها على ما سواها من المفاسد\".\n(٢) خَبَا- بابه: قطع-: ستر.\n(٣) قال اِلنووي في \"شرح مسلم\" ١/ ١٦٢:\"أما الأدم فبفتح الهمزة، والدال، جمع أديم، وهو الجلد الذي تم دباغه.\nوأما (يلاث على أفواهها) فبضم المثناة من تحت، وتخفيف اللام، وآخره ثاء مثلثة، كذا ضبطناه، وكذا هو في أكثر الأصول. =","vol":"4","page":366},{"text":"قَالَ: \"وَإِنْ أكلَتْهَا الْجِرْذَانُ- مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا- \" ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ الله - ﷺ - لأشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: \"إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُما الله: الْحِلْمُ، وَاْلأنَاةُ\" (١).\n_________\n= وأما في أصل أبي عامر العبدري (ثلاث) - بالمثناة من فوق- وكلاهما صحيح،\nفمعنى الأول: يلف الخيط على أفواهها ويربط به. ومعنى الثاني: تلف الأسقية على\nأفواهها،- كما يقال: ضربته على رأسه\".\n(١) إسناده صحيح، خالد بن الحارث سمع سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط وأبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قطعة. والحديث في الإحسان ٧/ ٣٦ - ٣٧ برقم (٤٥٢٤). وأخرجه أحمد ٣/ ٢٢ - ٢٣ من طريق يحيى بن سعيد،\nوأخرجه مسلم في الإيمان (١٨) باب: الأمر بالِإيمان بالله تعالى ورسوله - ﷺ - من طريق يحيى بن أيوب، حدثنا ابن علية، وأخرجه مسلم في الإيمان (١٨) (٢٧) من طريق محمد بن المثنى، وابن بشار قالا: حدثنا ابن أبي عدي. جميعهم حدثنا سعيد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ٩/ ٢٠٠ برقم (١٦٩٢٩) - ومن طريقه هذه أخرجه مسلم (١٨) (٢٨) - من طريق ابن جريج قال: أخبرني أبو قزعة أن أبا نضرة وحسنًا أخبرهما أن أبا سعيد أخبره، أن وقد عبد القيس لما أتوا النبي ..\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ١/ ١٦٣ - ١٦٤:\"هذا الإسناد معدود في المشكلات، وقد اضطربت فيه أقوال الأئمة، وأخطأ فيه جماعات من كبار الحفاظ. والصواب فيه ما حققه، وحرره، وبسطه، وأوضحه الإمام أبو موسى الأصبهاني في الجزء الذي جمعه فيه، وما أحسنه وأجوده!! وقد لخصه الشيخ أبو عمرو بن الصلاح -﵀- فقال: هذا الإسناد أحد المعضلات، ولإعضاله وقع فيه تعبيرات من جماعة واهمة: فمن ذلك رواية أبي نعيم الأصبهاني في مستخرجه على كتاب مسلم بإسناده: أخبرني أبو قزعة: أن أبا نضرة وحسنًا أخبرهما: أن أبا سعيد الخدري أخبره.\nوهذا يلزم منه أن يكون أبو قزعة هو الذي أخبر أبا نضرة وحسنًا، عن أبي سعيد. ويكون أبو قزعة هو الذي سمع من أبي سعيد، وذلك مُنْتَفٍ بلا شك. =","vol":"4","page":367},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن ذلك أن أبا علي الغسَّناني صاحب (تقييد المهمل) ردّ رواية مسلم هذه، وقلده في ذلك صاحب (المعلم) - ومن شأنه تقليده فيما يذكره من علم الأسانيد- وصوبهما في ذلك القاضي عياض. فقال أبو علي: الصواب في الإسناد: عن ابن جريج قال: أخبرني أبو قزعة: أن أبا نضرة وحسنًا أخبره أن أبا سعيد أخبره. وذكر أنه قال: أخبره، ولم يقل: (أخبرهما) لأنه رد الضمير إلى أبي نضرة وحده، وأسقط الحسن لموضع الإرسال، فإنه لم يسمع من أبي سعيد ولم يلقه، وذكر أنه بهذا اللفظ الذي ذكره مسلم خرجه أبو علي بن السكن في مصنفه بإسناده قال: وأظن أن هذا من إصلاح ابن السكن.\nوذكر الغساني أيضًا أنه رواه كذلك أبو بكر البزار في مسنده الكبير بإسناده. وحكى عنه، وعن عبد الغني بن سعيد الحافظ أنهما ذكرا أن حسنًا هذا هو الحسن البصري. وليس الأمر في ذلك على ما ذكروه، بل ما أورده مسلم في هذا الإسناد هو الصواب. وكما أورده رواه أحمد بن حنبل، عن روح بن عبادة، عن ابن جريج.\nوقد انتصر له الحافظ أبو موسى الأصبهاني -﵀- وألف في ذلك كتابًا لطيفًا تبجح فيه بإجادته وإصابته مع وهم غير واحد فيه. فذكر أن حسنًا هذا هو الحسن بن مسلم بن يناق الذي روى عنه ابن جريج غير هذا الحديث، وأن معنى هذا الكلام أن أبا نضرة أخبر بهذا الحديث أبا قزعة، وحسن بن مسلم كليهما، ثم أكد ذلك بأن أعاد فقال: (أخبرهما أن أبا سعيد أخبره)، يعني: أخبر أبو سعيد أبا نضرة. وهذا كما تقول: إن زيدًا جاءني، وعمرًا جاءني فقالا: كذا وكذا، وهذا من فصيح الكلام.\nواحتج على أن حسنًا فيه هو الحسن بن مسلم بن يناق بن سلمة بن شبيب، وهو ثقة.\nرواه عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو قزعة أن أبا نضرة أخبره وحسن بن يناق أخبرهما أن أبا سعيد أخبره ... الحديث.\nورواه أبو الشيخ الحافظ في كتابه المخرج على صحيح مسلم. وقد أسقط أبو مسعود الدمشقي وغيره ذكر (حسن) من الإسناد، لأنه مع اشكاله لا مدخل له في الرواية.\nوذكر الحافظ أبو موسى ما حكاه أبو علي الغساني، وبين بطلانه وبطلان روايته من\nغير الضمير في قوله: (أخبرهما) وغير ذلك من التغييرات، ولقد أجاد وأحسن رضي الله =","vol":"4","page":368},{"text":"ْ١٣٩٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا النضر بن شميل، حدثنا هشام، عن محمد بن سيرين.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله - ﷺ - وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ عَنِ النَّبِيذِ في الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ، والنَّقيرِ، وَالْمَزَادَةِ المَجْبُوَبةِ (١)،\n_________\n= عنه\". وانظر مسند أبي عوانة ٥/ ٢٩٢ - ٣٠٥.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ٢٢٥ باب: الانتباذ في الدباء والحنتم والنقير والمزفت، من طريق ... ابن جريج، بالإسناد السابق.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٣٦ من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، أنبأنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج: أخبرني أبو قزعة: أن أبا نضرة أخبره أن أبا سعيد أخبره أن وقد عبد القيس ...\nوأخرجه النسائي في الأشربة ٨/ ٣٠٦ باب: ذكر النهي عن نبيذ الدباء والحنتم والنقير، من طريق سويد بن نصر، أنبأنا عبد الله، عن المثنى بن سعيد، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري ...\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٤٦٩ برقم (٤٣٧٣، ٤٣٧٥)، وجامع الأصول ٥/ ١٤٨.\nوالحلم: العقل، وأما الأناة فهي التثبت وترك العجلة.\nوفي هذا الحديث- بمجموع رواياته وألفاظه-: وفادة الرؤساء والأشراف إلى الأئمة عند الأمور المهمة، وفيه تقدم الاعتذار بين يدي المسألة، وفيه بيان مهمات الإسلام وأركانه ما سوى الحج. وفيه استعانة العالم في تفهيم الحاضرين والفهم عنه ببعض أصحابه، وفيه استحباب قول الرجل لزواره والقادمين عليه: مرحبًا، والثناء عليهم إيناسًا وبسطًا، وفيه جواز الثناء على الإنسان في وجهه إذا لم يخف عليه فتنة بإعجاب، وفيه جواز مراجعة العالم على سبيل الاسترشاد والاعتذار ليتلطف له في الجواب الذي لا يشق عليه، وفيه تأكيد الكلام وتفخيمه ليعظم وقعه في النفس، وفيه جواز قول الإنسان لمسلم: جعلني الله فداك.\n(١) رواية مسلم: \"والحنتم المزادةُ المجبوبة\". وقال النووي في \"شرح مسلم\" ٤/ ٦٧٣:\n\"هكذا هو في جميع النسخ ببلادنا ... وكذا نقله القاضي عن جماهير رواة صحيح =","vol":"4","page":369},{"text":"قَالَ:\" انْبِذْ فِي سِقائِكَ، وَأَوْكِهِ، وَاشْرَبْهُ حُلْوًا طَيِّبًا\". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، ائْذَنْ لِي في مِثْلِ هذِهِ- وَأَشَارَ النَّضْرُ بِكَفِّهِ- قَالَ: إِذًا تَجْعَلُهَا مِثْلَ هذِهِ، وَأَشَارَ النَّضْرُ بِبَاعِهِ (١). قُلْتُ: هُوَ فِي مسلم بِاخْتِصَارٍ مِنْ قَوْلهِ: \"وَاشْرَبْهُ حُلْوًا\" إلى آخِرهِ، وَاخْتِصَارِ الْمَزَادَةِ الْمَجْبُوبَةِ (٢).\n_________\n= مسلم ومعظم النسخ، قال: ووقع في بعض النسخ: (والحنتم، والمزادة المجبوبة). قال: وهذا هو الصواب، والأولى تغيير ووهم. قال: وكذا ذكره النسائي: (وعن الحنتم، وعن المزادة المجبوبة)، وفي سنن أبي داود: (والحنتم، والدباء، والمزادة المجبوبة). قال: وضبطناه في جميع هذه الكتب: المجبوبة- بالجيم وبالباء الموحدة المكررة.\nوقال: ورواه بعضهم: (المخنوثة) - بخاء معجمة ثم نون، وبعد الواو ثاء مثلثة كأنه أخذه من اختناث الأسقية المذكورة في حديث آخر، وهذه الرواية ليست بشيء. والصواب الأول أنها بالجيم. قال إبراهيم الحربي وثابت: هي التي قطع رأسها فصارت كهيئة الدن، وأصل الجب: القطع. وقيل: هي التي قطع رأسها ولها غرلاء من أسفلها يتنفس الشراب منها فيصير شرابها مسكرًا ولا يدرى به\".\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٣٨٥ برقم (٥٣٧٧). وقال ابن حبان: \"قول السائل: أئذن لي في مثل هذا أراد به إباحة اليسير من الانتباذ في الدباء والحنتم وما أشبهها، فلم يأذن له النبي - ﷺ - مخافة أن يتعدى ذلك باعًا فيرتقي إلى المسكر فيشربه\".\nوأخرجه أبو يعلى برقم (٥٩٤٤، ٦٠٧٧، ٦١٢٨) وهناك استوفينا تخريجه.\n(٢) لفظ الحديث عند مسلم في الأشربة (١٩٩٣) (٣٣) باب: النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم ...: \"أنهاكم عن الدباء، والحنتم، والنقير، والمقير، والحنتمُ المزادة المجبوبة. ولكن اشرب في سقائك وأوكه\".","vol":"4","page":370},{"text":"١٣٩٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن مرزوق، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا الحجاج بن حسان التيمي، حدثنا المثنى العبدي أبو منازل أحد فى غنم، عن الأشج (١) العَصَرِي (٢) أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فِي رُفْقَةٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ لِيَزُورُوهُ، فَأقْبَلُوا، فَلَمَّا قَدِمُوا رَفَعَ لَهُمْ رَسُولُ الله - ﷺ - فَأنَاخُوا رِكَابَهُمْ، فَابْتَدَرَهُ الْقَوْمُ وَلَمْ يَلْبَسُوا إِلَاّ ثِيَابَ سَفَرِهِمْ، وَأقَامَ الْعَصَرِي فَعَقَلَ رَكَائِبَ أصْحَابهِ وَبَعِيرَهُ، ثُم أخْرَجَ ثِيَابَهُ مِنْ عَيْبَتِهِ (٣)، وَذلِكَ بِعَيْنِ رَسُول الله - ﷺ - ثُمّ أقْبَلَ إلَى النَّبِي - ﷺ - فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إنَّ فيكَ لخلتين (١٠٥/ ٢) يُحبهُمَا الله وَرَسُولُهُ\" قَالَ: مَا هُمَا؟ قَالَ: \"اْلأنَاةُ وَالْحِلْمُ\". قال: شَيء جُبِلْتُ عَلَيْهِ أوْ شَيْءٌ \" أتَخَلَّقُهُ؟ قَال: \"لا، بَلْ شَيء جُبِلْتَ عَلَيْهِ\". قالَ: الحَمْدُ لِلهِ. ثُم قَالَ - ﷺ -: \"مَعْشَرَ عَبْدِ الْقَيْسِ، مَا لِي أرَى وُجُوهَكُمْ قَدْ تغيَّرت؟. قالُوا: يَا نَبِيَّ الله، نَحْنُ بِأرْض وَخِمَةٍ (٤)، وَكُنَّا نَتَّخِذُ مِنْ هذِهِ اْلأنْبِذَةِ مَا يَقْطَعُ اللُّحْمَانَ فِي بُطُونِنَا- فَلَمَّا نَهَيْتَنَا عَنِ الظُّرُوفِ فَذلِكَ الَّذي تَرَى فِي وُجُوهِنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ الظُّرُوفَ\n_________\n(١) الأشج واسمه المنذر بن الحارث بن زياد بن عصر بن عوف ... وانظر أسد الغابة\n١/ ١١٦ - ١١٧.\n(٢) في الأصلين \"القصري\" وهو تصحيف.\n(٣) العيبة -بفتح العين المهملة، وسكون المثناة من تحت، وفتح الموحدة من تحت-: وعاء من أدم يكون فيه المتاع، والجمع: عِيَاب، وعِيَب.\n(٤) في (س): \"وخيمة\". ووخمة -بفتح الواو. وكسرالخاء المعجمة من فوق وسكونها لغة:- وبيئة لا ينجح كلؤها.","vol":"4","page":371},{"text":"لا تُحِلُّ وَلا تُحَرِّمُ، وَلكِنْ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. وَلَيْسَ أَنْ تَجْلِسُوا فَتَشْرَبُوا حَتَّى إذَا امْتَلأَتِ الْعُرُوقُ تَفَاخَرْتُمْ، فَوَثَبَ الرَّجُلُ عَلَى ابْنِ عَمهِ، فَضَرَبَهُ بالسيف، فَتَرَكَهُ أعْرَجَ \". قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ في الْقَوْمِ الأعْرَجُ الَّذِي أَصَابَهُ ذلِكَ (١).\n_________\n(١) إسناده جيد بينت ذلك في المسند رقم (٦٨٤٩)، وهناك استوفيت تخريجه. والحديث في الإحسان ٩/ ١٦٦ برقم (٧١٥٩).","vol":"4","page":372},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-596>٢١ - كتاب الطب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-597>١ - باب التداوي</span>\n١٣٩٤ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا خالد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب، بن عن أبي عبد الرحمن السلمي.\nأَنْبَأنَا ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الله لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إلَاّ أنْزَلَ لَهُ دَوَاءً (١)، جَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، وَعَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ\" (٢).\n_________\n(١) في الإحسان، وعند أحمد ١/ ٤٥٣، والحاكم:\"إلا أنزلْ معه دواء\". ويشهد لروايتنا\nما في الصحيح عن أبي هريرة.\n(٢) إسناده ضعيف خالد بن عبد الله الواسطي سمع عطاء بعد الاختلاط، ولكن تابعه عليه ابن عيينة وهو- من الذين سمعوا عطاء قبل اختلاطه، وأبو عبد الرحمن السلمي هو عبد الله بن حبيب وقد بينا أنه سمع ابن مسعود عند الحديث (٤٩٩٤) في مسند الموصلي. والحديث. في الإحسان ٧/ ٦٢١ برقم (٦٠٣٠).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٣ برقم (٣٤٧٠)، والحميدي ١/ ٥٠ برقم (٩٠)، وأحمد ١/ ٣٧٧، ٤١٣، وابن ماجه -مختصرًا- في الطب (٣٤٣٨) باب: ما أنزل الله داء الله أنزل له شفاء، والبيهقي في الضحايا ٩/ ٣٤٣ باب: ما جاء في إباحة التداوي، من طريق سفيان- نسبه البيهقي فقال: ابن عيينة-. وأخرجه أحمد ١/ ٤٥٣ من طريق عفان، حدثنا همام،=","vol":"4","page":373},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الحاكم ٤/ ١٩٦ - ١٩٧ من طريق ... عبيدة بن حميد، جميعهم حدثنا عطاء بن السائب، بهذا الإسناد. وهو عند ابن أبي شيبة موقوف على عبد الله.\nوعند الحميدي: \"وربما قال سفيان: شفاء، علمه من علمه، وجهله من جهله\".\nوقال البوصيري في الزوائد: \"إسناد حديث عبد الله بن مسعود صحيح\".- رجاله ثقات\".\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١٠/ ١٣٥: \"ووقع في رواية أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن مسعود، نحو حديث الباب، وزاد في آخره (علمه من علمه وجهله من جهله). أخرجه النسائي، وابن ماجة، وصححه ابن حبان والحاكم ... \".\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٩/ ١١٣ برقم (٥١٨٣) من طريق أبي خيثمة، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبي وائل، عن أي عبد الرحمن السلمي، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٨٤ باب: خلق الداء والدواء، وقال: قلت: \"رواه ابن ماجه خلا قوله: (علمه من علمه وجهله من جهله) - ورواه أحمد، والطبراني، ورجال الطبراني ثقات\".\nوانظر الحديث الآتي برقم (١٣٩٨) لتمام تخريجه، وتحفة الأشراف ٧/ ٦٥ برقم (٩٣٣٣).\nويشهد للجزء الأول منه حديث أبي هريرة عند البخاري في الطب (٥٦٧٨) باب: ما أنزل الله داء الله أنزل له شفاء.\nوقال الحافظ في الفتح ١٠/ ١٣٥ - ١٣٦: \"ومما يدخل في قوله: (جهله من جهله) ما يقع لبعض المرضى أنه يتداوى من داء بدواء فيبرأ، ثم يعتريه ذلك الداء بعينه فيتداوى بذلك الدواء بعينه فلا ينجح، والسبب في ذلك الجهل بصفة من صفات الدواء. فرب مرضين تشابها ويكون أحدهما مركبأ لا ينجح فيه ما ينجح في الذي ليس مركبًا فيمع الخطأ من هنا وقد يكون متحدا لكن يريد الله أن لا ينجح فلا ينجح، ومن هنا تخضع رقاب الأطباء ...... =","vol":"4","page":374},{"text":"١٣٩٥ - أخبرنا عمران بن موسى، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ابن إدريس، عن مسعر (١)، وسفيان هو الثوري، عن زياد بن علاقة. عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"تَدَاوَوْا عِبَادَ الله، فَإِنَّ الله لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إلَاّ أنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، إلَاّ السَّام وَالْهَرَمَ\" (٢).\n_________\n= والحاصل أن حصول الشفاء بالدواء إنما هو كدفع الجوع بالأكل، والعطش بالشرب، وهو ينجح في ذلك في الغالب، وقد يتخلف لمانع والله أعلم\".\nوانظر حديث جابر في مسند الموصلي برقم (٢٠٣٦) مع تعليقنا عليه. وحديث الخدري عند ابن أبي شيبة ٨/ ٢ برقم (٣٤٦٩).\n(١) في الأصلين \"مسعود\" وهو خطأ.\n(٢) إسناده صحيح، ابن إدريس هو عبد الله، ومسعر هو ابن كدام. والحديث في الإحسان ٧/ ٦٢٢ برقم (٦٠٣٢).\nوأخرجه الحاكم ٤/ ١٩٨ - ١٩٩ من طريق ... محمد بن علي الطنافسي، حدثنا مسعر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٢ برقم (٢٤٦٨)، والحميدي ٢/ ٣٦٣ برقم (٨٢٤)\n- ومن طريق الحميدي هذه أخرجه الحاكم ٤/ ١٩٨ - ١٩٩ - وابن ماجه في الطب (٣٤٣٦) باب: ما أنزل الله من داء الله أنزل له شفاء، وابن حبان- في الإحسان ٧/ ٦٢١ - برقم (٦٠٢٩)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ٣٢٣ باب: هل الكي هو مكروه أم لا؟. من طريق سفيان- نسبه ابن أبي شيبة، وابن ماجه فقالا: ابن عشة- عن زياد بن علاقة، بهذا الإسناد.\nوقال البوصيري: \"إسناده صحيح، رجاله ثقات، وقد روى بعضه أبو داود، والترمذي أيضًا\".\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٣٤٣ برقم (١٧٤٧)، وأحمد ٤/ ٢٧٨، وأبو داود في الطب (٣٨٥٥) باب: في الرجل يتداوى، والحاكم ١/ ١٢١، والبيهقي في الضحايا ٩/ ٣٤٣ باب: ما جاء في إباحة التداوي، من طريق شعبة، =","vol":"4","page":375},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطيالسي ١/ ٣٤٣ برقم (١٧٤٧)، والحاكم ٤/ ١٩٨ - ١٩٩ من طريق المسعودي،\nوأخرجه الترمذي في الطب (٢٥٣٩) باب: ما جاء في الدواء والحث عليه، والبخاري في الأدب المفرد برقم (٢٩١) باب: حسن الخلق إذا فقهوا، من طريق بشر بن معاذ العقدي، حدثنا أبو عوانة.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٧٨، والحاكم ٤/ ١٩٨ - ١٩٩ من طريق المطلب بن زياد، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٢/ ١٣٨ - ١٣٩ برقم (٣٢٢٦)، والحاكم ٤/ ١٩٨ - ١٩٩ من طريق زهير،\nوأخرجه الحاكم ٤/ ١٩٨ - ١٩٩ من طريق أبي حمزة، وإسرائيل، وأبي إسحاق الشيباني، والأعمش،\nوأخرجه أبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" ٢/ ١٣ من طريق ... مالك بن مغول، جميعهم عن زياد بن علاقة، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوصححه ابن خزيمة ٤/ ٣١٠ برقم (٢٩٥٥).\nوقال الحاكم ٤/ ١٩٩:\" هذا حديث أسانيده صحيحه كلها على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والعلة عندهم فيه أن أسامة بن شريك ليس له راو غير زياد بن علاقة.\nوقد ثبت في أول هذا الكتاب بالحجج والبراهين والشواهد عنهما أن هذا ليس بعلة، وقد بقي من طرق هذا الحديث عن زياد بن علاقة أكثر مما ذكرته إذا لم تكن الرواية على شرطهما\".\nوقال الذهبي: \"قلت: له طرق إلى شعبة، والأعمش، وأبي إسحاق الشيباني، وزهير بن معاوية، وأبي عوانة، وشيبان، والمسعودي، وورقاء، وابن عيينة، والمطلب بن زياد، وسلام بن سليمان، ثم قال: كلها صحاح على شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجاه لأن أسامة ليس له سوى راوٍ واحد\". وانظر المستدرك ١/ ١٢١.\nونسبه ابن حجر في الفتح ١٠/ ١٣٥ إلى \"أحمد، والبخاري في الأدب المفرد، والأربعة، وصححه الترمذي، وابن خزيمة، والحاكم ... \". وانظر جامع الأصول ٧/ ٥١٣، ونصب الراية ٤/ ٢٨٣ - ٢٨٤، ونيل الأوطار ٩/ ٨٩ - ٩٣. =","vol":"4","page":376},{"text":"قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ ثَانٍ في حُسْنِ الْخُلُقِ أَطْوَلُ مِنْ هذِهِ (١).\n١٣٩٦ - أخبرنا يحيى بن محمد بن عمرو (٢) بالفسطاط، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، حدثنا عمرو بن الحارث، حدثنا عبد الله بن سالم، عن الزبيدي: محمد بن الوليد (٣)، حدثني محمد بن مسلم، حدثني عبد الله بن كعب بن مالك. عَنْ أَبيهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رسول الله، أَرَأَيْتَ دَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ وَرُقىً نَسْتَرْقِي بِهَا وَأَشْيَاءَ نَفْعَلُهَا، هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ الله؟. قَالَ: \"يَا كَعْبُ، بَلْ هِي مِنْ قَدَرِ الله\" (٤).\n_________\n= والسَّامُ- بتخفيف الميم-: الموت، ولم ترد هذه اللفظة فيما ذكرنا من المصادر، لكن جاء في رواية الإمام أحمد ٤/ ٢٧٨: \"إلا الموت والهرم\". ولم تذكر المصادر السابقة ما جاء في رواية أحمد أيضًا.\n(١) انظر رواية البخاري في \"الأدب المفرد\" السابقة الذكر، وستأتي هذه الرواية برقم\n(١٩٢٤) فانظرها لتمام التخريج.\n(٢) تقدم عند الحديث (٢٥٦).\n(٣) في الأصلين، وفي الإحسان أيضًا \"محمد بن عبد الله\"، وانظر كتب الرجال.\n(٤) إسناده حسن من أجل إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، وقد بسطنا القول فيه عند\nالحديث المتقدم برقم (٢٥٦). والحديث في الإحسان ٧/ ٦٣٣ برقم (٦٠٦٨).\nوذكره صاحب الكنز ١/ ١٣٤ برقم (٦٣٣)، ونسبه إلى ابن حبان.\nويشهد له حديث أبي خزامة عند الترمذي في الطب (٢٠٦٦) باب: ما جاء في الرقى والأدوية، وابن ماجة في الطب (٣٤٣٧) باب: ما أنزل الله من داء الله أنزل له شفاء، من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن ابن أبي خزامة، عن أبيه قال: سألت رسول الله -ﷺ- فقلت: يا رسول الله، أرأيت رقى نسترقيها، ودواء نتداوى به، وتقاة نتقيها، هل ترد من قدر الله شيئًا؟. قال:\"هى من قدر الله\". =","vol":"4","page":377},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِم: وَعَمْرُو بْنُ الْحارِثِ حِمْصِيٌ ثِقَة، وَلَيْسَ هُوَ بِالْمِصْرِيّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-598>٢ - باب التداوي بالحرام</span>\n١٣٩٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الشيباني، عن حسان بن مخارق، قال:\nقَالَتْ أُمُ سَلَمَةَ: اشْتكَتِ ابْنةٌ لِي، فَنَبَذْتُ لَهَا فِي كُوزٍ، فَدَخَلَ رَسُولُ الله - ﷺ - وَهُوَ يَغْلِي، فَقَالَ: \"مَا هذَا؟ \". فَقُلْتُ: إنَّ ابْنَتِي اشْتَكَتْ فَنَبَذْتُ لَهَا هذَا. فَقَالَ - ﷺ -: \"إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِي حَرَام\" (١).\n_________\n= وقال الترمذي: \"وهذا حديث حسن صحيح\". وانظر جامع الأصول ٧/ ٤٥٥، ونيل الأوطار ٩/ ٨٩ - ٩٣. وفتح الباري ١٠/ ١٣٦ ونسبه إلى ابن ماجة.\nوقال الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ٩/ ٩٠: \"وفي أحاديث الباب كلها إثبات الأسباب، وأن ذلك لا ينافي التوكل على الله لمن اعتقد أنها بإذن الله وبتقديره، وأنها لا تنجح بذواتها، بل بما قدره الله فيها، وأن الدواء قد ينقلب داء إذا قدر الله ذلك، وإليه الإشارة في حديث جابر حيث قال: (بإذن الله)، فمدار ذلك كله على تقدير الله وإردته. والتداوي لا ينافي التوكل، كما لا ينافيه دفع الجوع والعطش بالأكل والشرب، وكذلك تجنب المهلكات والدعاء بالعافية، ودفع المضار وغير ذلك ...... \". وانظر التعليق على الحديث الأسبق.\n(١) إسناده جيد، وأبو إسحاق هو سليمان بن أبي سليمان. وهو في الإحسان\n٢/ ٣٣٤ - ٣٣٥ برقم (١٣٨٨).\nوالحديث في مسند الموصلي ١٢/ ٤٠٢ برقم (٦٩٦٦) وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له.","vol":"4","page":378},{"text":"قُلْتُ: وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ طَارِقِ بن سُوَيْدٍ فِي الأَشْرِبَةِ (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-599>٣ - باب ما جاء في ألبان البقر</span>\n١٣٩٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب.\nعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَا أَنْزَلَ الله (١٠٦/ ١) دَاءً إِلَاّ أنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، فَعَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ، فَإنَّهَا تَرُمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ\" (٢).\n_________\n(١) برقم (١٣٧٧).\n(٢) إسناده صحيح، وحميد هو ابن مخلد بن زنجويه، والحديث في الإحسان ٧/ ٦٢٥\nبرقم (٦٠٤٣).\nوأخرجه النسائي في الوليمة- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٦٢ برقم (٩٣٢١) من طريق عبيد الله بن فضالة،\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ٣٢٦ باب: هل الكي مكروه أم لا؟. من طريق أبي بشر الرقي، كلاهما عن محمد بن يوسف الفريابي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في الطب- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٦٢ برقم (٩٣٢١) - والحاكم ٤/ ١٩٦ من طريق شعبة، عن الركين بن الربيع، عن قيس بن مسلم، به.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحاكم أيضًا ٤/ ١٩٧ من طريق ... جعفر بن عون، حدثنا المسعودي، عن قيس بن مسلم الجدلي، به. وصححه، وسكت عنه الذهبي. =","vol":"4","page":379},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= نقول: المسعودي واسمه عبد الرحمن بن عبد الله، قال الإمام أحمد: \"تقبل رواية كل من سمع منه بالكوفة والبصرة قبل أن يقدم بغداد كأمية بن خالد، وبشر بن المفضل، وجعفر بن عون، وخالد بن الحارث، وسفيان بن حبيب ... \". انظر علل الإمام أحمد ١/ ٩٥.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣١٥، والنسائي في الطب- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٦٢ برقم (٩٣٢١) - من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن يزيد أبي خالد، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب: أن النبي - ﷺ - قال:\"إن -﷿- لم يضع دَاءً إلا وضع له شفاء ... \". وعند المزي\" فذكره مرسلًا\".\nنقول: يزيد بن أبي خالد عند النسائي، ويزيد أبو خالد عند أحمد ما عرفته، وباقي رجاله ثقات. طارق بن شهاب البجلي الأحمسي قال أبو حاتم.- الجرح والتعديل ٤/ ٤٨٥ -: \"أدرك الجاهلية، رأى النبي - ﷺ - وغزا في خلافة أبي بكر ... \".\nوقال العجلي- في \"تاريخ الثقات\" ص (٢٣٣): \"من أصحاب عبد الله بن مسعود، ثقة وقد رأى النبي - ﷺ -.\nوقال ابن حجر في \"الإصابة\" ٥/ ٢١٣: \" ... إذا ثبت أنه لقي النبي - ﷺ - فهو صحابى على الراجح، وإذا ثبت أنه لم يسمع منه، فروايته عنه مرسل صحابى وهو مقبول على الراجح. وقد أخرج له النسائي عدة أحاديث- وذلك مصير منه إلى إثبات صحبته- ...\nوقال أبو داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: (رأيت النبي - ﷺ - وغزوت في خلافة أبي بكر)، وهذا إسناد صحيح ... \"، ولذا ترجمه ابن حجر في المقطوع بصحبتهم.\nوانظر تاريخ البخاري ٤/ ٣٥٢ - ٣٥٣، والاستيعاب على هامش الإصابة ٥/ ٢١٣ - ٢١٥، وأسد الغابة ٣/ ٧٠ - ٧١، والتهذيب وفروعه، وطبقات خليفه ص (١١٧، ١٣٧).\nوأخرجه النسائي في الوليمة- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٦٢ - من طريق إبراهيم بن الحسن، عن حجاج بن محمد، عن شعبة، عن الربيع بن لوط، =","vol":"4","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-600>٤ - باب في الحجامة</span>\n١٣٩٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ أَبَا هِنْدٍ حَجَمَ النَّبِيَّ - ﷺ - في اليافوخ، فَقَالَ - ﷺ -:\" يَا مَعْشَرَ اْلأنْصَارِ، أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ، وَانْكَحُوا إِلَيْهِ\". وَقَالَ: \"إنْ كَانَ فِي شَيءٍ مِمَّا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ فَالْحِجَامَةُ\" (١).\n_________\n= عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن ابن مسعود- بقصة اللبن- موقوفًا\nعليه.\nنقول: ليس وقفه بعلة، فقد رفعه ئقتان كما قدمنا، والرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولةٌ، والله أعلم. ولتمام تخريجه انظر الحديث المتقدم برقم (١٣٩٤).\nوقوله: (ترم من كل الشجر)، أي: تأكل. وفي رواية: (ترتم) وهي بمعناها. وقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ٣٧٨ - ٣٨٠: \"الراء والميم أربعة أصول: أصلان متضادان: أحدهما لم الشيء وإصلاحه، والآخر: بلاؤه.\nوأصلان متضادان: أحدهما السكوت والآخر خلافه: فأما الأول من الأصلين الأولين: فالرَّمُّ: إصلاح الشيء، تقول: رَمَمْته، أَرُمُّه ... والأصل الآخر من الأصلين الأولين قولُهُم: رَمَّ الشيء إذا بلي، والرميم: العظام البالية ...... والرَّمَّة الحبل البالي. وأما الأصلان الأخران، فالأول منهما الإرمام، وهو السكوت. يقال: أَرَم، إرمامًا. والآخر قولهم: ما تَرَمْرَم، أي: ما حرك فاه بالكلام. ومنه قول أوس:\nوَمُسْتَعْجِبٍ مِمَّا يَرَى مِنْ أَنَاتِنَا ... وَلَوْ زَبَنَتْهُ الْحَرْبُ لَمْ يَتَرَمْرَمِ ... \"\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان ٧/ ٢٦ برقم (٦٠٤٦).\nوهو في مسند الموصلي ١٠/ ٣١٨ برقم (٥٩١١). وهناك استوفينا تخريجه.\nوانظر الحديث المتقدم برقم (١٢٤٩).","vol":"4","page":381},{"text":"١٤٠٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري.\nعَنْ أَنَس: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ (١).\n١٤٠١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت قتادة.\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَن النبِي - ﷺ - احْتَجَمَ عَلَى اْلأخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلَ (*) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-601>٥ - باب ما جاء في الكمأة</span>\n١٤٠٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة،\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ١٠٧ برقم (٣٩٤١).\nوأخرجه أبو يعلى ٥/ ٣٨١ برقم (٣٠٤١) من طريق محمد بن مهدي، حدثنا\nعبد الرزاق، بهذا الإسناد. وعنده \"قتادة، عن أَنس\".\nوانظر الحديث (٢٨٣٥، ٣٧٠٩، ٣٧١٠، ٣٧٤٦، ٣٧٥٨، ٣٨٥٠، ٤٢٢٥) في مسند أبي يعلى.\n(*) والكاهل: الحارك، وهو ما بين الكتفين، موصل العنق بالصلب. وكاهل الأسرة عميدها ...\nوالأخدع، عرق بجانب العنق.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٦٢٥ - ٦٢٦ برقم (٦٠٤٥).\nوهو عند أبي يعلى ٥/ ٣٨٧ برقم (٣٠٤٨) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر الحديث السابق.\nوفي الباب عن جابر برقم (٢٢٠٥) في مسند الموصلي.","vol":"4","page":382},{"text":"حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِى قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله - ﷺ - وَفِي يَدِهِ أَكْمُؤٌ فَقَالَ: \"هؤُلاءِ مِنْ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-602>٦ - باب ما جاء في الكي</span>\n١٤٠٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة.\nعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيّ - ﷺ - أَمَرَ بِابْنِ زُرَارَةَ أَنْ يُكْوَى (٢).\n١٤٠٤ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا عمران بن ميسرة، حدثنا يزيذ بن زريع، حدثنا معمر، عن الزهري.\nعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيّ - ﷺ - كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ مِنَ الشَوْكَةِ (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٦٢٥ برقم (٦٠٤٢).\nوهو عند أبي يعلى ٢/ ٥٠١ برقم (١٣٤٨).\nوفي الباب عن سعيد بن زيد برقم (٩٦١، ٩٦٨)، وعن عمرو بن حريث برقم (١٤٧٠)، وعن أبي هريرة برقم (٦٤٠٠،٦٣٩٨) جميعها في مسند الموصلي.\n(٢) إسناده صحيح، وابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل، وابن أبي ذئب هو محمد ابن عبد الرحمن. والحديث في الإحسان ٧/ ٦٢٦ برقم (٦٠٤٧).\nوأخرجه أبو يعلى ٨/ ٢٤٥ - ٢٤٦ برقم (٤٨٢٥) من طريق محمد بن عباد، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له.\nوصححه الحاكم ٤/ ٤١٧ ووافقه الذهبي وانظر أحاديث الباب التالية، وجامع الأصول ٧/ ٥٤٨. والشوكة: حمرة تعلو الوجه والجسد.","vol":"4","page":383},{"text":"١٤٠٥ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا ليث بن ْسعد، أنبأنا أبو الزبير.\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: رُمِيَ يَوْمَ الأحْزَاب سَعْدٌ فَقُطِعَ أَكْحَلُهُ فَنَزَفَهُ (١) فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَحَسَمَهُ رَسُولُ الله - ﷺ - بِالنَّارِ، فَنَزَفَهُ، فَحَسَمَهُ رَسُولُ الله - ﷺ - بِالنَّارِ أُخْرَى (٢).\n١٤٠٦ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، أنبأنا أبو إسحاق، قال: سمعت أبا الأحوص يحدث.\nعَنْ عَبْدِ الله قَالَ: جَاءَ نَاسٌ فَسَأَلُوا رَسُولَ الله - ﷺ - عَنْ صَاحِبٍ لَهُمْ أَنْ يَكْوُوهُ، فَسَكَتَ. ثُمَّ سَاَلُوهُ- ثَلاثًا- فَسَكَتَ. فَكَرِهَ ذلِك (٣).\n_________\n(١) في (س): \"نزعه\" وهو تحريف. ونزفه الدم: أضعفه بكثرة خروجه.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في الإحسان ٧/ ٦٢٧ برقم (٦٠٥١).\nوأخرجه أبو يعلى ٤/ ١١٥ برقم (٢١٥٨) من طريق زهير، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي الزبير، به، بنحوه. وصححه الحاكم ٤/ ٤١٧ ووافقه الذهبي.\nوهو عند مسلم في السلام (٢٢٠٨) باب: لكل داء دواء، بلفظ \"رمي سعد بن معاذ في أكحله، قال: فحسمه النبي - ﷺ - بيده بمشقص، ثم ورمت فحسمه الثانية\".\nوانظر حديث جابر برقم (٢٢٨٨) في مسند أبي يعلى، وجامع الأصول ٧/ ٥٤٧. وفتح الباري١٠/ ١٥٥.\n(٣) إسناده صحيح، وأبو إسحاق هو السبيعي، وأبو الأحوص هو عوف بن مالك الجشمي. والحديث في الإحسان ٧/ ٦٢٧ برقم (٦٠٥٠). =","vol":"4","page":384},{"text":"١٤٠٠٧ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا محمد بن خلاد الباهلي، حدثنا خالد بن الحارث الهجيمي، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن الحسن.\nعَنْ عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ، قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ الله - ﷺ - عَنِ الْكَيِّ، فَاكْتَوينَا، فَمَا أَفْلَحْنَا وَلا أَنْجَحْنَا (١).\n_________\n= وأخرجه أبو يعلى ٩/ ٢٨ برقم (٥٠٩٥) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا معتمر، عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه. وانظر أحاديث الباب السابقة واللاحقة.\n(١) إسناده ضعيف لانقطاعه فقد بينا عند الحديث المتقدم برقم (١٢٧٠) أن الحسن لم\nيسمع من عمران بن حصين، والحديث في الإحسان ٧/ ٦٢٦ برقم (٦٠٤٩).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤٢٧ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ١٤١ برقم (٢٩٧) -، والترمذي في الطب (٢٠٥٠) باب: في كراهية التداوي بالكي، من طريق محمد بن جعفر غندر، وأخرجه أحمد ٤/ ٤٢٧ من طريق يزيد\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ١٥٠ برقم (٣٢٣) من طريق ... محمد بن أبى عدي.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٢١٣ من طريق أبي النضر، وأبي زيد سعيد بن الربيع، جميعهم أخبرنا شعبة، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيحًا. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الترمذي (٢٠٥٠) ما بعده بدون رقم، والطبراني في الكبير ١٨/ ١٤١ برقم (٢٩٦) من طريق همام،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ١٤٩ برقم (٣٢٢) من طريق ... سعيد بن أبي عروبة، كلاهما عن قتادة، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه أحمد ص ٤/ ٤٣٠، وابن ماجة في الطب (٣٤٩٠) باب: الكي، والنسائي =","vol":"4","page":385},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ١٧٧ برقم (١٠٨٠٩) -، والطبراني ٨/ ١٥٢ برقم (٣٣٠) من طريق هشيم، عن يونس، وأخرجه ابن ماجة (٣٤٩٠)، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٨/ ١٧٢ من طريق هشيم، عن منصور، وأخرجه الطبراني ١٨/ ١٧٢ برقم (٣٩٢) من طريق مبارك بن فضالة، جميعهم عن الحسن، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٣٤٤ برقم (١٧٥٦)، وأحمد ٤/ ٤٤٤، وأبو داود في الطب (٣٨٥٦) باب: في الكي، والطبراني في الكبير ١٨/ ١٢٢ برقم (٢٤٧) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن مطرف، عن عمران، به. وهذا إسناد صحيح.\nوقد تحرف عند الطيالسي \"مطرف، عن عمران\" الى \"مطرف بن عمران\".\nومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه البيهقي في الضحايا ٩/ ٣٤٢ باب: ما جاء في استحباب ترك الاكتواء والاسترقاء.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ١٢٢ برقم (٢٤٥) من طريق ... يونس، عن الحسن، وأخرجه الطبراني أيضًا ١٨/ ١٢١ - ١٢٢ برقم (٢٤٤) من طريق ... إسحاق بن سويد، كلاهما عن مطرف، بالإسناد السابق. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ١٧٦، ١٧٧، ١٨٨ برقم (١٠٨٠٤، ١٠٨٠٩، ١٠٨٤٥).\nوقال الحافظ في الفتح ١٠/ ١٣٩: \"ويؤخذ من الجمع بين كراهتهﷺ - للكي، وبين استعماله له أنه لا يترك مطلقًا، ولا يستعمل مطلقًا، بل يستعمل عند تعيينه طريقًا إلى الشفاء مع مصاحبة أن الشفاء بإذن الله تعالى\".\nوقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة: \"علم من مجموع كلامه في الكي أن فيه نفعًا، وفيه مضرة، فلما نهى عنه علم أن جانب المضرة فيه أغلب. وقريب منه إخبار الله تعالى أن في الخمر منافع، ثم حرمها لأن المضار التي فيها أعظم من المنافع\".\nوقال الحافظ في الفتح ١٠/ ١٥٥:\"وأخرج أحمد، وأبو داود، والترمذي، عن عمران: (نهى رسول اللهﷺ - عن الكي فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا)، وفي لفظ (فلم يفلحن ولم ينجحن)، وسنده قوي.\nوالنهي فيه محمول على الكراهة، أو على خلاف الأولى لما يقتضيه مجموع =","vol":"4","page":386},{"text":"١٤٠٨ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن عَقَّار بن المغيرة بن شعبة.\nعَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - (١٠٦/ ٢) قَالَ: \"مَنِ اكْتَوَى أَوِ اسْتَرْقَى، فَقَدْ بَرِىءَ مِنَ التَّوَكُّلِ\" (١).\n_________\n= الأحاديث. وقيل: إنه خاص بعمران لأنه كان به الباسور وكان موضعه خطرًا فنهاه عن كيه، فلما اشتد عليه كواه فلم ينجح ......\nوحاصل الجمع: أن الفعل يدل على الجواز، وعدم الفعل لا يدل على المنع، بل يدل على أن تركه أرجح من فعله، وكذا الثناء على تاركه. وأما النهي عنه، فإما على سبيل الاختيار والتنزيه، وإما عمَّا لا يتعين طريقًا إلى الشفاء والله أعلم\".\nوانظر \"تهذيب الآثار\" للطبرى السفر الأول ص (٤٨٨ - ٥٣٦)، ومصنف عبد الرزاق ١٠/ ٤٠٦ برقم (١٩٥١٤)، و\"شرح السنة \" للبغوي ١٢/ ١٤٤، وجامع الأصول ٧/ ٥٤٩.\n(١) إسناده صحيح. وأبو بكر بن خلاد هو محمد بن خلاد الباهلي، وسفيان نسبه البيهقي\nفقال: الثوري. والحديث في الإحسان ٧/ ٦٢٩ برقم (٦٠٥٥).\nوأخرجه أحمد ٢٥٣/ ٤، والترمذي في الطب (٢٠٥٦) باب: ما جاء في كراهية الرقية، من طريق محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وقد تحرفت عنده \"عقار\" الى \"عفان\".\nوقال الترمذي:\" وفي الباب عن ابن مسعود، وابن عباس، وعمران بن حصين\". وقال أبو عيسى أيضًا:\" هذا حديث حسن صحيح \".\nوأخرجه البيهقي في الضحايا ٩/ ٣٤١ باب: ما جاء في استحباب ترك الاكتواء والاسترقاء، من طريق عبد الرزاق، أنبأنا الثوري، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٤٩، وابن ماجة في الطب (٣٤٨٩) باب: الكي، من طريق الليث، عن مجاهد، به.\nوأخرجه الخطيب في التاريخ ٧/ ١٩٤ من طريق يحيى بن الضريس، عن سفيان، =","vol":"4","page":387},{"text":"١٤٠٩ - أخبرنا محمد بن جعفر بن الأشعث (١) بسمرقند، ويعقوب بن سفيان (٢) ببخارى، قالا: حدثنا محمد بن عيسى بن حيان، حدثنا شعيب بن حرب، عن عثمان بن واقد، عن سعيد بن أبي سعيد.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"دَخَلَتْ أُمَّةٌ الْجَنَّةَ بِقَضِّهَا وَقَضِيضِهَا، كَانُوا لا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَعَلَى رَبِّهمْ يَتَوَكَّلُونَ \" (٣).\n_________\n= عن منصور، عن ليث، عن مجاهد، به. وقد تحرفت \"عقار\" عنده إلى \"الغفار\". وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٦٩ برقم (٣٦٧٥) من طريق غندر، عن شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن حسان بن أبي وجزة، حدثني عقار، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٥٣ من طريق محمد بن جعفر، وحجاج قالا: حدثنا شعبة، عن منصور قال: سمعت مجاهدًا يحدث قال: حدثني عقار بن المغيرة بن شعبة حديثًا، فلما خرجت من عنده لم أمعن حفظه، فرجعت إليه أنا وصاحب لي، فلقيت حسان بن أبي وجزة وقد خرج من عنده فقال: ما جاء بك؟ فقلت: كذا وكذا. فقال حسان: حدثناه عقّار، عن أبيه، عن - ﷺ - ...\nوأورد الحافظ ابن حجر هذا الحديث في \"فتح الباري\" ١٠/ ١٣٩ وقال:\" أخرجه الترمذي، والنسائي، وصححه ابن حبان، والحاكم\".\nوانظرأ تحفة الأشراف\" ٨/ ٤٨٦ برقم (١١٥١٨). وجامع الأصول ٧/ ٥١٦، وحديث جابر برقم (٢١٠٠) في مسند الموصلي، والأحاديث السابقة في الباب.\n(١) ما ظفرت له بترجمة فيما لدي من مصادر.\n(٢) ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر.\n(٣) إسناده ضعيف، محمد بن عيسى بن حيان قال أبو الحسن الدارقطني في سننه ١/ ٧٨:\" الحسن بن قتيبة، ومحمد بن عيسى ضعيفان\". وذكره في\" الضعفاء والمتروكين\" ص (١٥٥) برقم (٤٨٥)، وجاء في \"سؤالات الحاكم النيسابوري\" للدارقطني ص (١٣٦) برقم (١٧١):\" محمد بن عيسى بن حيان، أبو عبد الله =","vol":"4","page":388},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المدائني متروك الحديث\". وقال اللالكائي: \"ضعيف\". وقال مرة أخرى: \"صالح، ليس يدفع عن السماع، لكن كان الغالب عليه إقراء القرآن \".\nوقال الحاكم: \"حدث عن مشايخه بما لا يتابع عليه، يسمعت من يحكي أنه كان مغفلًا لم يكن يدري ما الحديث\". ووثقه ابن حبان ٩/ ١٤٣، وقال البرقاني: \"ثقة\". وقال مرة: \"لا بأس به\". وانظر \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٦٧٨، واللسان ٣٣٣/ ٥، وتاريخ بغداد ٢/ ٣٩٨ - ٣٩٩. والحديث في صحيح ابن حبان ٢/ ٤٣٥ برقم (٧٢٦) بتحقيقنا.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ١٠٩ باب: ما جاء في الرقى للعين والمرض وغير ذلك، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفه. وفي هذا أحاديث فيمن يدخل الجنة بغير حساب، صحاح\".\nوفي الباب عن ابن عباس عند البخاري في الرقاق (٦٥٤١) باب: يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب، ومسلم في الإيمان (٢٢٠) باب: الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب.\nوعن عمران بن حصين عند مسلم في الإيمان (٢١٨) باب: الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب. وانظر أيضًا روايات حديث ابن مسعو الذي خرجناه في المسند ٩/ ٢٣٠ برقم (٥٣٣٨)، وهو في الإحسان ٧/ ٦٢٨ برقم (٦٠٥٢).\nوالتوكل: \"حده الثقة بالله تعالى، والإيقان بان قضاءه نافذ، واتباع سنة نبيه - ﷺفي السعي فيما لا بد منه من المطعم، والمشرب، والتحرز من العدوكما فعله الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين\"، قال القاضي عياض: \"وهذا المذهب هو اختيار الطبري، وعامة الفقهاء\".\nوقال الحافظ في الفتح ١٠/ ٣٠٥ - ٣٠٦:\" وأصل التوكل: الوكول، يقال: وكلت أمري إلى فلان أي: ألجاته إليه واعتمدت فيه عليه. ووكل فلان فلانًا: استكفاه أمره ثقة بكفايته.\nوالمراد بالتوكل اعتقاد ما دلت عليه هذه الآية ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾، وليس المراد به ترك التسبب والاعتاد على ما يأتي في المخلوَقين، لأن ذلك قد يجر إلى ضد ما يراه من التوكل. وقد سئل أحمد عن رجل جلس في بيته أو =","vol":"4","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-603>٧ - باب فيمن تعلق شيئًا</span>\n١٤١٠ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن.\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رسول الله - ﷺ - رَأَى فِي يَدِ رجل حَلْقَةً مِن صُفْرٍ، فَقَالَ: \"مَا هذا؟ \" قَالَ: مِنَ الْوَاهِنَةِ. قَالَ: \"مَا تَزِيدُكَ إِلا وَهْنًا، انْبِذْهَا عَنْكَ، فإنَّك إِنْ تَمُتْ وَهِيَ عَلَيْكَ، وُكِلْتَ إِلَيْهَا\" (١).\n_________\n= في المسجد وقال: لا أعمل شيئًا حتى يأتيني رزقي، فقال: هذا رجل جهل العلم، فقد قال النبي - ﷺ -: (إن الله جعل رزقي تحت ظلال رمحي)، وقال: (لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانًا)، فذكر أنها تغدو وتروح في طلب الرزق. قال: وكان الصحابة يتجرون ويعملون في نخيلهم، والقدوة، بهم\". وانظر \"شرح مسلم١/ ٤٩٢ - ٤٩٣، والفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ١/ ٣٢٨ وما بعدها، وفتح الباري ١٠/ ٣٠٥ - ٣٠٦، ٤٠٦ - ٤١٤، وأحاديث الباب السابقة مع التعليق عليها.\n(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، فقد بينا أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين عند الحديث المتقدم برقم (١٢٧٠) ومبارك بن فضالة يسوي ويدلس، وقد عنعن.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٦٢٨ برقم (٦٠٥٣).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ١٧٢ برقم (٣٩١) من طريق الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤٤٥ من طريق خلف بن الوليد.\nوأخرجه ابن ماجة -مختصرًا- في الطب (٣٥٣١) باب: تعليق التمائم، من طريق وكيع، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ١٧٢ برقم (٣٩١) من طريق حجاج بن منهال، وعبد الرحمن بن سلام الجمحي، جميعهم حدثنا مبارك بن فضالة، بهذا الإسناد.\nوفي الزوائد: \"إسناده حسن، لأن مبارك هذا هو ابن فضالة\". =","vol":"4","page":390},{"text":"١٤١١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا موسى بن حيان حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا أبوعامر الخزاز، عن الحسن.\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - وَفِي عَضُدِهِ حَلْقَةٌ مِنْ صُفْرٍ، فَقَالَ: \"مَا هذِهِ؟ \". قَالَ: مَنَ الْوَاهِنَةِ. قَالَ: \"أَيَسُرُّكَ أَنْ تُوكَلَ إِلَيْهَا؟ انْبِذْهَا عَنْكَ\" (١).\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ١٧٩ برقم (٤١٤) من طريق أسلم بن سهل الواسطي، حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله، حدثنا هشيم، عن منصور، وأخرجه الحاكم ٤/ ٢١٦ من طريق أحمد بن سليمان الفقيه، حدثنا الحسن بن مكرم، حدبنثنا عثمان بن عمر، أنبأنا أبو عامر: صالح بن رستم، كلاهما عن الحسن، به. وسيأتي من طريق عثمان بن عمر برقم (١٤١١). وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٢٠٩ برقم (٢٠٣٤٤) من طريق معمر، وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ١٤ برقم (٣٥١١) من طريق هشيم، أخبرنا يونس، كلاهما عن الحسن، عن عمران بن حصين، موقوفًا.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ١٠٣ باب: فيمن يعلق تميمه أو نحوها قال: \"قلت: رواه ابن ماجة باختصار- رواه أحمد، والطبراني وقال: (إن مت وهي عليك وكلت إليها). قال: وفي رواية موقوفة (أنبذها عنك، فإنك لو مت وأنت ترى أنها تنفعك، لمت على غير الفطرة)، وفيه مبارك بن فضاله، وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات \". وانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ١٧٧ برقم (١٠٨٠٧).\nوفي الباب عن أبي هريرة عند النسائي في التحريم ٧/ ١١٢ باب: الحكم في السحرة، وإسناده ضعيف، وعن أبي معبد الجهني عند الترمذي في الطب (٢٠٧٣) باب: ما جاء في كراهية التعليق، والحاكم ٤/ ٢١٦، وابن أبي شيبة ٨/ ١٣، وإسناده ضعيف أيضًا.\nولكن يشهد له حديث عبد الله، وحديث عقبة بن عامر الإتيان.\n(١) إسناده ضعيف، والحديث في الإحسان ٧/ ٦٢٩ برقم (٦٠٥٦). ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.","vol":"4","page":391},{"text":"١٤١٢ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا واصل بن عبد الأعلى، حدثنا ابن فضيل، عن العلاء بن المسيب، عن فضيل بن عمرو، عن يحيى بن الجزار، قال:\nدَخَلَ عَبْدُ الله عَلَى امْرَأَةٍ وَفِي عُنُقِهَا شَيْ \"مَعْقُودٌ، فَجَذَبَهُ، فَقَطَعَهُ، ثُمّ قَالَ: لَقَدْ أَصْبَحَ آلُ عَبْدِ الله أَغْنِيَاءَ [أَنْ] (١) يُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا، ثُمّ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: \" إِنَّ الرقَى وَالتَّمَائِمَ (٢) والتِّوَلَة شِرْكٌ\". قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرحْمنِ، هذه الرقَى وَالتَّمَائِمُ قَدْ عَرَفْنَاهَا، فَمَا التِّوَلَةُ؟ قَالَ: شَيْءٌ تَصْنَعُهُ النِّسَاءُ يَتَحَببْنَ إلَى أَزْوَاجِهِن (٣).\n١٤١٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح: أن خالد بن عُبَيْدِ (٤) المعافري حدثه، عن مشرح بن هاعان.\nأَنهُ سَمعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - يَقُولُ:\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من (م).\n(٢) التمائم- واحدها تميمة- وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم، فأبطلها الإسلام. وانظر مقاييس اللغة ١/ ٢٣٩ - ٢٤٠.\n(٣). إسناده ضعيف لانقطاعه، يحيى بن الجزار لم يسمع عبد الله بن مسعود. وانظر الثقات ٥/ ٥١٩. والحديث في الإحسان ٧/ ٦٣٠ برقم (٦٠٥٨).\nوقد خرجناه في مسند الموصلي ٩/ ١٣٣ برقم (٥٢٠٨) وجمعنا طرقه فظهر أنه حديث صحيح. وانظر أيضًا جامع الأصول ٧/ ٥٧٤. وفتح الباري ١٠/ ١٩٦.\n(٤) في الأصلين: \"عبد الله\" وهو خطأ، انظر الإحسان وكتب الرجال.","vol":"4","page":392},{"text":"\"مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً، فَلا أَتَمَّ الله لَهُ، وَمَنْ علَّق ودعة، فَلَا وَدَعَ الله لَهُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-604>٨ - باب في الرقى</span>\n١٤١٤ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا محمد بن\n_________\n(١) إسناده جيد خالد بن عبيد المعافري ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ١٦٢ ولم يورد فيه جرحًا وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٣٤٢، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" ٦/ ٢٦٢، ووثقه الهيثمي، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. وانظر الإكمال للحسيني الورقة (٢٥/ ٢)، وتعجيل المنفعة ص (١١٤) وذيل الكاشف ص (٩١).\nومشرح بن هاعان قال الدارمي في تاريخه ص (٢٠٤):\" قلت: فمشرح بن هاعان؟ فقال -يعني يحيى بن معين-: ثقة. قال عثمان: ومشرح ليس بذاك وهو صدوق\".\nوقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٤٢٩): \"مصري، تابعي، ثقة\".\nوقال ابن حبان في\" الثقات\" ٥/ ٤٥٢: \"يخطئ ويخالف\". وقد أورده في \"المجروحين\" ٣/ ٢٨ وقال: \" ... يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يتابع عليها، روى عنه ابن هبيرة ... والصواب في أمره: تركُ ما انفرد من الروايات، والاعتبار بما وافق الثقات\".\nوقال ابن عدي في كامله ٦/ ٢٤٦٠: \"ولمشرح عن عقبة غير ما ذكرت، يروي عنه ابن لهيعة وغيره من شيوخ مصر، وأرجو أنه لا بأس به\". وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\". وانظر الضعفاء الكبير ٤/ ٢٢٢ للعقيلي، وميزان الاعتدال ٤/ ١١٧.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٦٢٨ - ٦٢٩ برقم (٦٠٥٤).\nوأخرجه ابن عدي في كامله ٦/ ٢٤٦٠ من طريق سعيد بن هاشم بن مرثد، حدثنا- دحيم، حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوقد استوفينا تخريجه، وشرحنا غريبه، وعلقنا عليه في مسند الموصلى ٣/ ٢٩٦ - ٢٩٧ برقم (١٧٥٩).","vol":"4","page":393},{"text":"العلاء بن كريب، حدثنا إسحاق بن سليمان، عن الجراح بن الضحاك، عن كريب الكندي، قال: أخذ بيدي عليّ بن الحسين، فانطلقنا إلى شيخ من قريش يقال له ابن أبي حثمة يصلي إلى إسْطوانة، فجلسنا إليه. فلما رأى عليًا انصرف إليه. فقال له عليّ: حدثنا حديث أمك في الرُّقْيةِ. فقال:\nحَدَّثَتْنِي أُمِّي (١) أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ اْلإسْلَامُ قَالَتْ: لَا أَرْقِي ضًّى أَسْتَأْذِنَ رَسُول الله - ﷺ - فَأَتَتْ فَاسْتَأْذَنَتْهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله - ﷺ -: \"ارْقِي مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا شِرْك\" (٢).\n_________\n(١) هي الشِّفَاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن خلف بن شداد، والدة سليمان بن أبي حثمة، قيل: اسمها لَيْلى. وأمها فاطمة بنت وهب. أسلمت قبل الهجرة، وكانت من المهاجرات الأوائل، بايعت رسول الله - ﷺ - وكانت من عقلاء النساء. كانﷺيزورها ويقيل في بيتها. وانظر الاستيعاب على هامش الإصابة ١٣/ ٥٦ - ٥٩، وأسد الغابة ٧/ ١٦٢ - ١٦٣، والإصابة ٤/ ١٣ - ٥.\n(٢) إسناده جيد ابن أبي حثمة هو سليمان، وقد ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٦ ولم يورد\nفيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" ٦/ ٣٨٥.\nوكريب الكندي ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٣١ ولم يذكر اسم أبيه ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٦٩، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" ٥/ ٣٣٩ وقالا: \"كريب بن سليم الكندي\"، وزاد ابن حبان \"الأموي\". وباقي. رجاله ثقات. وإسحاق بن سليمان هو أبو يحيى الرازي. والحديث في الإحسان ٧/ ٦٣١ برقم (٦٠٦٠).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ ٣١٦ برقم (٧٩٦) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء بن كريب، بهذا الإسناد. =","vol":"4","page":394},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الحاكم ٤/ ٥٧ من طريق ... حامد بن أبي حامد المقرئ، حدثنا إسحاق بن سليمان، به.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٧٢، وأبو داود في الطب (٣٨٨٧) باب: ما جاء في الرقى، من طريق إبراهيم بن مهدي المصيصي، حدثنا علي بن مسهر.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٣٨ برقم (٣٥٩٣) - ومن طريقه أخرجه الطبراني ٤/ ٣١٢٤ برقم (٧٩٠) - من طريق محمد بن بشر.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ٣٢٦ باب: الرقى، والبيهقي في الضحايا ٩/ ٣٤٩ باب: الرقية بكتاب الله -﷿- من طريق أبي معاوية، جميعهم حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن صالح بن كيسان عن أبي بكر ابن سليمان بن أبي حثمة، عن الشفاء قلت عبد الله قالت: دخل علينا رسول الله - ﷺوأنا عند حفصة فقال لي: ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة\" واللفظ لأحمد. وهذا إسناد جيد.\nوأخرجه الطبراني ٢٤/ ٣١٤ برقم (٧٩٠) من طريق أبي نعيم، وعبد الله بن داود، ومحمد بن بشر العبدي، قالوا: حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، بالإسناد السابق.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٥٦ - ٥٧ من طريق ... يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، حدثنا إسماعيل بن محمد بن سعد، أن أبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة حدثه، بالإسناد السابق.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين\". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.\nونقل الحاكم ٤/ ٥٨ عن الأصمعي قال:\"النملة هي قروح تخرج في الجنب وغيره\".\nوقال ابن الأثير في النهاية ٥/ ١٢٠: \" ... قيل: إن هذا من لغز الكلام ومزاحه، كقوله للعجوز: (لا تدخل العجز الجنة). وذلك أن رقية النملة شيء كانت تستعمله النساء يعلم كل من سمعه أنه كلام لا يضر ولا ينفع.\nورقية النملة التي كانت بينهن أن يقال: العروس تحتفل، وتختضب، وتكتحل، وكل شيء تفتعل، غير ألَاّتعصي الرجل ... فأراد النبي - ﷺبهذا المقال تأنيب =","vol":"4","page":395},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حفصة لأنه ألقى إليها سرًا فأفشته\". وانظر \"معالم السنن\" ٤/ ٢٢٧. وأخرجه ابن منده، وأبو نعيم، والحاكم في المستدرك ٤/ ٥٧ من طريق عثمان بن عمر بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة، حدثني أبي، عن جدي عثمان بن سليمان، عن أبيه، عن أمه الشفاء مطولًا.\nوقال الذهبي: \"سئل ابن معين عن عثمان فلم يعرفه\". وعثمان بن عمر بن عثمان بن سليمان قال عثمان الدارمي في تاريخه ص (١٧٠): \"قلت فعثمان بن عمر بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة، كيف حاله؟ فقال: لا أعرفه\" وترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ١٥٩ وأورد كلام ابن معين السابق الذي أورده الدارمي. وقال ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٢١ وقد أورد كلام ابن معين: \"فهو كما قال لأنه مجهول\". وانظر لسان الميزان ٤/ ١٤٩، والمغني وقد تحرفت فيه: (حثمة) إلى (خيثمة).\nوأورد هذه الرواية ابن عبد البر في الاستيعاب- على هامش الإصابة- ١٣/ ٥٨ - ٥٩ من طريق بقي من مخلد، عن إبراهيم بن عبد الله بن عثمان، عن محمد بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة، سمعت أبي، عن أبيه، عن الشفاء ... وهذا إسناد فيه مجهولان: إبراهيم بن عبد الله بن عثمان، وشيخه محمد بن عثمان. وأخرجه من حديث حفصة: الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ٣٢٧، والطبراني في الكبير ٢٤/ ٣١٦ برقم (٧٩٧) من ثلاثة طرق عن سفيان، عن محمد ابن المنكدر، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن حفصة أن النبي - ﷺ - دخل عليها وعندها امرأة يقال لها الشفاء ترقى من النملة، فقال لها رسول الله - ﷺ -: \"علميها حفصة\". وهذا إسناد صحيح. واللفظ للطبراني. وانظر جامع الأصول ٧/ ٥٥٨، وابن أبي شيبة ٨/ ٣٧، وفتح الباري ١٠/ ١٩٦ ونيل الأوطار ٩/ ١٠٢ - ١٠٧.\nنقول: ويشهد للمرفوع من حديثنا حديثُ عوف بن مالك عند مسلم في السلام\n(٢٢٠٠) باب: لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شرك، وأبي داود في الطب (٣٨٨٦)\nباب: ما جاء في الرقى، والبيهقي في الضحايا ٩/ ٣٤٩ باب: إباحة الرقية بكتاب الله\n﷿. ولفظه عند مسلم: ... عن عوف بن مالك قال: كنا نرقي في الجاهلية، =","vol":"4","page":396},{"text":"١٤١٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه (١)، حدثنا عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، قال: حدثني أبي، عن جده محمد بن حاطب.\nعَنْ أُمِّهِ: أُمِّ جَمِيل (٢) بِنْتِ الْمُجَلل (١٠٧/ ١) قَالَتْ: أَقْبَلْتُ بِكَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ طَبَخْتُ لَكَ طَبْخَةً، فَفَنِيَ الْحَطَبُ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ، فَتَنَاوَلْت الْقِدْرَ، فَانْكَفَأَتْ عَلَى ذِرَاعِكَ، فَاَتَيْتُ بِكَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رسول الله، هذَا محمد ابْنُ حَاطِبٍ، وَهُوَ أَولُ مَنْ سُمِّيَ بِكَ. قَالَتْ: فَتَفَلَ رَسُولُ الله - ﷺ - فِي فِيكَ، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِكَ،\n_________\n= فقلنا: يارسول الله، كيف ترى في ذلك؟ فقال: اعرضوا على رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شرك\".\n(١) في الإحسان \"بن رحمويه\". وقال ابن حبان في الثقات ٨/ ٢٥٣:\" زكريا بن يحيى ابن صبيح، زحمويه، من أهل واسط ... وكان من المتقنين في الروايات ... \".\nوقال الحافظ في \"لسان الميزان\" ٢/ ٤٨٤: \"أما زكريا بن يحيى الواسطي الملقب زحمويه فثقه: روى عن أبيه، وهشيم. وروى عنه أبو زرعة، وأبو يعلى ... وأخرج له ابن حبان في صحيحه ... \".\n(٢) في الأصلين، وفي الإحسان \"عن أمه جميلة\" وهو خطأ. قال ابن عبد البر في \"الاستيعاب\" على هامش الإصابة ١٣/ ١٩٣ - ١٩٤: \"أم جميل قلت المُجَفل بن عبد - ويقال: ابن عبيد- بن أبي قيس بن عبد ود ... القرشية العامرية.\nاختلف في اسمها: فقيل: فاطمة، وقيل: جويرة. أسلمت قديمًا، وهاجرت مع زوجها حاطب بن الحارث ... إلى أرض الحبشة، وولدت له هناك محمد بن حاطب، والحارث بن حاطب، ثم توفي عنها فخلف عليها زيد بن ثابت بن الضحاك فولدت له، وأم جميل ممن جمعن الهجرتين إلى أرض الحبشة، وإلى المدينة ... \" .. وانظر أسد الغابة ٧/ ٣٠٩، والإصابة ١٣/ ٨٦.","vol":"4","page":397},{"text":"وَدَعَا لَكَ، وَقالَ: \"أَذْهِبِ الْبَأسَ، رب الناسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إِلَا شِفاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا\". قَالَتْ: فَمَا قُمْتُ بِكَ مِنْ عِنْدِهِ إِلَاّ وَقَدْ بَرِئَتْ يَدُكَ (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٢١٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا. وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ١٤٤: \"سألت أبي عنه فقال: روى عنه ابنه عبد الرحمن أحاديث منكرة.\nقلت: فما حاله؟. قال: \"يكتب حديثه وهو شيخ\". وقال الذهبي في \"المغني\":\n\"لا يحتج به، وله مناكير\". وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ١٥٤.\nوابنه عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٣٣٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٦٤:\"سألت أبي عنه فقال: ضعيف، يهولني كثرة ما يسند\". وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٧٢.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٢٧٤ - ٢٧٥ برقم (٢٩٦٦).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ ٣٦٣ برقم (٩٠٢) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا يحيى بن زكريا زحمويه، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤١٨، و٦/ ٤٣٧ - ومن طريقه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٧/ ٣٠٩ - ٣١٠ - من طريق إبراهيم بن أبي العباس، ويونس بن محمد، وأخرجه الطبراني ٢٤/ ٣٦٣ برقم (٩٠٢)، والحاكم ٤/ ٦٢ من طريق سعيد بن سليمان، وبشار بن موسى الخفاف، جميعهم عن عبد الرحمن بن عثمان، به. وسكت عنه الحاكم، والذهي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ١١٢ - ١١٣ باب: ما جاء في الرقى للعين والمرض وغير ذلك وقال: \"رواه أحمد، والطبراني ...... وفيه عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي ضعفه أبو حاتم \".\nوأخرجه -مختصرًا- أحمد ٣/ ٤١٨، ٤/ ٢٥٩ من طريق إسرائيل وشريك. وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٨٧، ١٠٢٥)، وابن أبي شيبة ٨/ ٤٨ برقم (٣٦٢٧)، والطبراني ٢٤/ ٣٦٤ برقم (٩٠٣)، و١٩/ ٢٤١ برقم (٥٤٠)، من طريق زكريا بن أبي زائدة، =","vol":"4","page":398},{"text":"١٤١٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا شعبة، حدثنا سماك بن حرب، قال:\nسَمِعْتُ محَمّدَ بْنَ حَاطِبٍ يَقُولُ: انْصَبَّتْ عَلَى يَدِي قِدْرٌ فَاَحْرَقَتْهَا، فَذَهَبَتْ بي أُمِّي إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَأتَيْنَاهُ وَهُوَ فِي الرَّحْبَةِ. فَأَحْفَظُ أَنَّهُ قَالَ:\"أَذْهِب الْبَأس، رَبَّ النَّاس\". وَأَكْثَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ: \"أَنْتَ الشَّافِي لا شَافِيَ إِلا أَنْتَ\" (١).\n_________\n= وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٠٢٦)، وفي الطب في الكبرى - ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٣٥٥ برقم (١١٢٢٢) -، والطبراني ١٩/ ٢٤١ برقم (٥٤٠) من طريق مسعر، جميعهم عن سماك، عن محمد بن حاطب، به.\nوهذا إسناد حسن من أجل سماك. وانظر الحديث التالي.\nويشهد له حديث أَنس برقم (٣٨٧٣)، وحديث عائشة برقم (٤٤٥٩)، في مسند الموصلي، وهما في الصحيح. وانظر أيضًا حديث ابن مسعود برقم (٥٢٠٨) في مسند الموصلي أيضًا.\n(١) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، وهو مرسل صحابي، وقد سمعه من أمه، وانظر تخريجنا للحديث السابق. والحديث في الإحسان ٤/ ٢٧٤ برقم (٢٦٩٥) وقد سقط من الإسناد \"شعبة\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٤٠ برقم (٥٣٦) من طريق محمد بن إسحاق ابن راهويه، حدثنا أبي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤١٨، والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٤٠ برقم (٥٣٦) من طريق يحيى بن سعيد،\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٥٩ من طريق محمد بن جعفر غندر، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٠٢٤) من طريق إسماعيل بن مسعود، حدثنا خالد، جميعهم حدثنا شعبة، به. =","vol":"4","page":399},{"text":"١٤١٧ - أخبرنا السختياني (١)، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح، عن أزهر بن سعيد الْحَرَازِي (٢)، عن عبد الرحمن بن السائب ابن أخي ميمونة.\nأَنَّ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: يَا ابْنَ أَخِي، أَلا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رَسُولِ الله - ﷺ -؟. قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: \"بِسْمِ الله أَرْقِيكَ، وَالله يَشْفِيكَ. مِنْ كُل دَاءٍ فِيكَ. أَذْهِبِ الْبَأْسَ، رَبَّ النَّاسِ. اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لا شَافِيَ إِلا أَنْتَ\" (٣).\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ١١٣ باب: ما جاء في الرقى للعين والمرض وغير ذلك وقال: \"رواه أحمد، والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح\". وانظر الحديث السابق، وتحفة الأشراف، ٨/ ٣٥٥ برقم (١١٢٢٢)، وجامع الأصول ٧/ ٥٦٠.\n(١) هو عمران بن موسى بن مجاشع، وقد عرفنا به عند الحديث المتقدم برقم (١٠٣)، وانظر تعليقنا على الحديث السابق برقم (٧٢٠).\n(٢) الحرازي -بفتح الحاء والراء المخففة المهملتين، وفي آخرها الزاي-: هذه النسبة إلى حراز، وهو بطن من ذي الكلاع من حمير نزل حمص أكثرهم ... وانظر الأنساب ٤/ ٩٢، واللباب ١/ ٣٥٢.\n(٣) إسناده جيد، عبد الرحمن بن السائب ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٢٩٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا وذكر هذا الحديث. كما ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\"٥/ ٢٤١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وروى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان ٥/ ٩٣، ومعاوية بن صالح بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٧/ ٦٣٢ برقم (٦٠٦٣). وقال اين حبان:\" الصواب: أزهر بن سَعْد لا سعيد\".","vol":"4","page":400},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي الثقات ٤/ ٣٨: \"الأزهر بن سعيد\" وقال المحقق في الحاشية برقم (٩) فوق سعيد: \"من (م) ومثله في التهذيب وغيره، ووقع في الأصل: سعد- مصحفًا\". كذا قال.\nوذكر البخاري في الكبير ٢/ ٥٦ - ٥٨ الخلاف باسمه، فقال:\" أزهر بن سعيد الحرازي الحمصي\". وقال: \"أزهر بن سعيد المرادي\"، وقال: \"الأزهر بن يزيد المرادي\"، وقال: \"أزهر بن عبد الله الحرازي\". وقال: \"أزهر بن سعيد\"، وقال: \"أزهر بن سعيد الحمصي\".\nوأجمل الحافظ المزي في التهذيب ٢/ ٣٢٨ ما بسطه البخاري فقال: \"قال البخاري: أزهر بن يزيد، وأزهر بن سعيد، وأزهر بن عبد الله، الثلاثة واحد، نسبوه مرة مرادي، ومرة حمصي، ومرة هوزنن، ومرة حرازي\".\nوقد دَلَّ الدكتور بشار عواد معروف على أن هذا الكلام موجود في تاريخ البخاري الكبير ١/ ١/٤٥٩ وليس كذلك. وانظر \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٣١٢ - ٣١٣، والثقات ٤/ ٣٨ - ٣٩، وتهذيب التهذيب ١/ ٢٠٣ - ٢٠٥.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٠٢١) من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسئاد. وهو فيا تحفة الأشراف\"١٢/ ٤٩٣برقم (١٨٠٧٢). وعندهما \" أزهر بن سعيد\".\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٣٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به. وعنده \"أزهر بن سعد\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٣/ ٤٣٨ برقم (١٠٦١) (وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٣٩٥) - من طريق بكر بن سهل، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، بهذا الإسناد. وعنده أزهر بن سعيد.\nنقول: هذا إسناد ضعيف عبد الله بن صالح نعم صدوق، ولكنه كثير الغلط، وكانت فيه غفلة كما قال الحافظ.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ١١٣ باب: ما جاء في الرقى للعين والمرض وغير ذلك، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وقد وثق وفيه ضعف، وعلى كل حال إسناده حسن، وسند الأوسط أجود\". كذا قال، مع العلم أن إسنادهما واحد. =","vol":"4","page":401},{"text":"١٤١٨ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني (١)، حدثنا أبو الطاهر بن السرح، حدثنا ابن وهب، أخبرني داود بن عبد الرحمن المكي، عن عمرو بن يحيى المازني، عن يوسف بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه.\nعَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: \"اكْشِفِ البَأْسَ، رَبَّ النَّاسِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْن شَمَّاسٍ\". ثُمَّ أَخَذَ تُرَابًا مِنْ بُطْحَان (٢) فَجَعَلَهُ فِي قَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَصَبّهُ عَلَيَّ (٣).\n_________\n= وفي الباب عن الخدري عند مسلم في السلام (٢١٨٦) باب: الطب، والمرض والرقى، والترمذي في الجنائز (٩٧٢) باب: ما جاء في التعوذ للمريضة. وانظر \"جامع الأصول\" ٧/ ٥٦٣، وأحاديث الباب السابقة واللاحقة.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث المتقدم برقم (٣٩).\n(٢) بطحان، قال القاضي في \"مشارق الأنوار\" ١/ ١١٥: \"بضم الباء، وسكون الطاء، بعدها حاء مهملة كذا يرويه المحدثون، وكذا سمعناه من المشايخ. والذي يحكيه أهل اللغة فيه بَطِحَان -بفتح الباء وكسر الطاء- وكذا قيده القالي في (البارع)، وأبو حاتم، والبكري في (المعجم). وقال البكري: لا يجوز غيره. وهو \"واد بالمدينة\".\nوانظر معجم البلدان ١/ ٤٤٦ - ٤٤٧، ومراصد الاطلاع ١/ ٢٠٤، ومعجم ما استعجم للبكري ١/ ٢٥٨.\n(٣) إسناده جيد، يوصف بن محمد بن ثابت ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٣٧٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكر له هذا الحديث. وترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ١١/ ٤٢٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" ٧/ ٦٣٣، وأبوه ثابت ذكره ابن عبد البر، وابن الأثير، والحافظ في الإصابة، وابن حبان في الصحابة، ولكن قال الحافظ: لا تصح له صحبة، وانظر \"جامع التحصيل\" ص (٣٢٢).\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٦٢٣ برقم (٦٠٣٧). وعنده \"محمد بن عمر الهمداني\" وهو خطأ. =","vol":"4","page":402},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو داود في الطب (٣٨٨٥) باب: ما جاء في الرقى، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/ ٣٢٢ - ٣٢٣ من طريق أحمد بن عمرو بن السرح، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٥١٧، ١٠٤٠)، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/ ٣٢٢ - ٣٢٣ من طريق يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، به.\nوأخرجه أبو داود (٣٨٨٥) من طريق أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، وقال البخاري في الكبير ١/ ٥١ - ٥٢: \"قال يحيى بن صالح، كلاهما حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن عمرو بن يحيى، عن يوسف بن محمد بن ثابت بن قيس ابن شماس، به. ولم يذكر البخاري لفظ الحديث.\nوقال أبو داود:\" قال ابن السرح: يوسف بن محمد، وهو الصواب\". وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٠١٨، ١٥٤١) من طريق علي بن سهل، حدثنا حجاج، قال ابن جريج: أخبرنا عمرو بن يحيى بن عمارة: أخبرني يوسف بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس. أن النبي - ﷺ - وهذا إسناد مرسل.\nوقال البخاري في الكبير أيضًا: قال أبو عاصم، عن ابن جريج، بالإسناد السابق.\nوالحديث في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ١٢١ برقم (٢٠٦٦). وانظر \"جامع الأصول\" ٧/ ٥٦٢.\nويشهد له حديث رافع بن خديج عند ابن ماجة في الطب (٣٤٧٣) باب: الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء، من طريق محمد بن عبد الله بن نمير،-حدثنا مصعب بن المقدام، حدثنا إسرائيل، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء\" فدخل على ابن لعمار فقال: \"اكشف البأس رب الناس إلَهَ الناس\". وهذا إسناد صحيح، مصعب بن المقدام فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٦٩١) في مسند الموصلي. وانظر أحاديث الباب السابقة واللاحقة.","vol":"4","page":403},{"text":"١٤١٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن. عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رسول الله - ﷺ - دَخَلَ عَلَيْهَا- وَامْرَأَة تُعَالِجُهَا أَوْ تَرْقِيهَا- فَقَالَ: \"عَالِجِيهَا بِكِتَابِ الله\" (١).\n١٤٢٠ - أخبرنا السختياني (٢)، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا ابن ثوبان، أخبرني عمير بن هانئ، قال: سمعت جنادة بن أبي أمية يقول: سَمِعْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصامِتِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُول الله - ﷺ - أَنَ جِبْرِيلَ رَقَاهُ وَهُوَ يُوعَكُ (٣) فَقَالَ: \"بِسْمِ الله أَرْقِيكَ، مِنْ كَل دَاءٍ يُؤْذِيكَ،\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير، وسفيان هو الثوري، والحديث في الإحسان ٧/ ٦٣٢ - ٦٣٣ برقم (٦٠٦٦). وذكره صاحب الكنز فيه ١٠/ ٩ برقم (٢٨١٠٥) ونسبه إلى ابن حبان.\nوأخرج مالك في العين (١١) باب: التعوذ والرقية في المرض، من طريق يحيى ابن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن \"أن أبا بكر الصديق دخل على عائشة وهي تشتكي- ويهودية ترقيها- فقال أبو بكر: ارقيها بكتاب الله\". وهذا إسناد منقطع: عمرة لم تسمع أبا بكر، والحديث موقوف عليه أيضًا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥٠ برقم (٣٦٣٣) من طريق عبد الرحيم، عن يحيى بن سعيد، بالإسناد السابق. وانظر جامع الأصول ٧/ ٥٥٩، و\"شرح الموطأ، للزرقاني ٥/ ٣٥٦ - ٣٥٧، وفتح الباري ١٠/ ١٩٧، ٢٠٨.\n(٢) هو عمران بن موسى بن مجاشع، تقدم عند الحديث (١٠٣).\n(٣) الوعك: مغث الحمَّى، وقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٦/ ١٢٣: \"الواو، =","vol":"4","page":404},{"text":"مِنْ كُلِّ حَاسِدٍ إِذا حَسَدَ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ وَسُمٍّ (١)، وَالله يَشْفِيكَ (٢).\n_________\n= والعين، والكاف، أصل يدل على عَرْك شيء وتذليله، منه وَعْك الحمَّى، كأنها تعرك الجسم عركًا، وتقول العرب: أوعكت الكلابُ الصيدَ: إذا مرغته في التراب، والوعكة، معركة الأبطال ... \".\n(١) السم، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٦٢: \"السين والميم، الأصل المطرد فيه يدل على مدخل في الشيء كالثقب وغيره ثم يشتق منه، فمن ذلك السَّم، والسَّمُّ: القاتل في الشيء. قال الله- في ذكره- (حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الْخِيَاطِ). والسَّمُّ القاتل، يقال فتحًا وضمًا، وسمِّي بذلك لأنه يرسب في الجسم ويداخله، خلاف غيره مما يذاق \".\n(٢) إسناده حسن، ابن ثوبان هو عبد الرحمن بن ثابت، وقد فصلت القول فيه في المسند برقم (٥٦٠٩)، وهو في الاحسان ٢/ ١٥٢ برقم (٩٤٩).\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٨/ ٤٧ برقم (٣٦٢٤)، وأحمد ٥/ ٣٢٣ من طريق\nزيد بن الحباب، بهذا الإسناد.\nومن طريق أحمد السابقة أخرجه الحاكم ٤/ ٤١٢ وصححه، ووافقه الذهبي. وأخرجه الحاكم ٤/ ٤١٢ من طريق ... يحيى بن أبي طالب، حدثنا زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٢٣ من طريق علي بن عياش،\nوأخرجه ابن ماجه في الطب (٣٥٢٧) باب: ما يعوذ به من الحمى، من طريق عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصى، حدثنا أبى، كلاهما حدثنا ابن ثوبان، بهذا الإسناد. وفي الزوائد: \"إسناده حسن، لأن ابن ثوبان اسمه عبد الرحمن بن ثابت، وابن ثوبان مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات\". وأخرجه أحمد ٥/ ٣٢٣ من طريق عبد الصمد،\nوأخرجه النسائي في\" عمل اليوم والليلة\" برقم (١٠٠٤) من طريق أبي عاصم خشيش بن أصرم النسائي، حدثنا عارم، كلاهما حدثنا ثابت وهو ابن يزيد أبي زيد، حدثنا عاصم، عن سَلْمان- رجل من أهل الشام-، عن جنادة، به. وهذا إسناد جيد. سلمان الشامي ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١٣٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا =","vol":"4","page":405},{"text":"١٤٢١ - أخبرنا محمد بن عَلَاّن (١) بأذنه، حدثنا محمد بن سليمان لوين، حدثنا أبو الأحوص، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ الله - ﷺ - فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ. (٢). قُلْتُ (١٠٧/ ٢): هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارِ الْعَقْرَبِ (٣).\n١٤٢٢ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة بفم الصِّلح، حدثنا محمد بن\n_________\n= تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٢٩٩، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤١٧.\nوذكره الهيثمي في\" مجمع الزوائد\" ٥/ ١١٠ باب: ما جاء في الرقى للعين والمرض وغير ذلك، وقال: \"رواه أحمد، وفيه سلمان- رجل من أهل الشام- لم يضعفه أحد، وبقية رجاله ثقات\". وانظر أحاديث الباب مع ما ذكرنا لها من الشواهد. وجامع الأصول ٧/ ٥٦٣.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١١٣٩).\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٦٣٣ - ٦٣٤ برقم (٦٠٦٩)، وقد تحرفت فيه\n\"علان\" إلي \"غيلان\".\nوأخرجه ابن ماجة في الطب (٣٥١٧) باب: رقية الحية والعقرب، من طريق عثمان بن إبي شيبة، وهناد بن السري، كلاهما حدثنا أبو الأحوص، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسىِ ١/ ٣٤٦ برقم (١٧٦٨) من طريق أبي عوانة، عن مغيرة، به. وانظر\" تحفة الأشراف\"١١/ ٣٦٧ برقم (١٥٩٧٧)، وجامع الأصول ٧/ ٥٥٥، والتعليق التالي.\n(٣) الرواية التي في الصحيحين التي أشار إليها الهيثمي خرجناها في مسند الموصلي برقم (٤٩٠٩) وَعَلَّقنا عليها فانظرها لتمام الفائدة إن شئت.","vol":"4","page":406},{"text":"عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا ملازم بن عمرو، قال: حدثني عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق. عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَدَغَتْني عَقْرَبٌ عِنْدَ النَّبِي - ﷺ - فَرَقَانِي وَمَسَحَهَا (١).\n١٤٢٣ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا بشر بن الوليد الكندي، حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بنِ مالك النُّكْرِيّ (٢)، عن أبي الجوزاء. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُعَوِّذُ رسول الله - ﷺ - بِدُعَاءٍ كَانَ جِبْرِيلُ\n_________\n(١) عبد الله بن قحطبة ما ظفرت له بترجمة، وباقي رجاله ثقات، ملازم بن عمرو فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٧)، وهناك أيضًا فصلنا القول في قيس بن علي. والحديث في الإحسان ٧/ ٦٣١ برقم (٦٠٦١)، وأخرجه الحاكم ٤/ ٤١٦ من طريق مسدد، وعلي بن المديني، كلاهما حدثنا ملازم بن عمرو، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوأخرجه الحازمي في \"الاعتبار\" ص (٩٣) من طريق ... علي بن رستم، حدثنا لُوين، عن محمد بن جابر، عن عبد الله بن بدر، عن طلق بن علي قال: قدمت على النبيِ - ﷺوهم يبنون المسجد، فقال: \"يا يمامي، أنت أرفق بتخليط الطين\". ولدَغتْني عقرب فرقاني رسول الله - ﷺ -.\nنقول: إسناده ضعيف لضعف محمد بن جابر، وقد فصلت القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٦٤٥).\n(٢) النكري- بضم النون، وسكون الكاف، في آخرها راء مهملة مكسورة-: نسبة إلى نكر بن لكيز بن أمضى بن عبد القيس، ينسب إليه كثير منهم المثقب العبدي ... انظر اللباب ٣/ ٣٢٥.","vol":"4","page":407},{"text":"- ﵇- يُعَوَذُهُ بهِ إِذَا مَرِضَ:\" أَذْهِبِ الْبَأْسَ، ربَّ النَّاسِ، بِيَدِكَ الشِّفَاءُ، لا شَافِيَ إِلأ أَنْتَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا\". فَلَمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفَي فِيهِ، جَعَلْتُ أُعَوذُهُ بهذا الدعاء، فَقَالَ - ﷺ -:\"ارْفَعِي يَدَكِ، فإنَّها كَانَتْ تَنْفَعُنِي فِي الْمُدَّةِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده حسن، بشر بن الوليد الكندي بسطنا القول فيه عند الحديث (٢١٠٠) في مسند الموصلي، وانظر تاريخ بغداد ٧/ ٨٠ - ٨٤، وعمرو بن مالك ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣٧١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٥٩، ووثقه الحافظ ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\" وقال ابن معين: \"ثقة\" سؤالات ابن الجنيد ص (٤٤٥) برقم (٧١٠) تحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف.\nوقال الذهبي في الميزان ٣/ ٢٨٥ - ٢٨٦: \"فأما عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، وعمرو بن مالك الجنبي، عن أبي سعيد الخدري وغيره، تابعي، فثقتان\". وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي ٢/ ٣٥٣. وانظر الكامل لابن عدي ٥/ ١٧٩٩ - ١٨٠٠.\nوأبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله الربعي، ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١٦ - ١٧ فقال: \"أوس بن عبد الله الرَّبَعي أبو الجوزاء البصري. سمع عبد الله ابن عمرو، روي عنه بديل بن ميسرة. قال يحيى بن سعيد: قتل أبو الجوزاء سنة ثلاث وثلاثين في الجماجم.\nوقال لنا مسدد، عن جعفر بن سليمان، عن عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء قال: أقمت مع ابن عباس وعائشة اثنتي عشرة سنة، ليس من القرآن آية إلا سألتهم عنها.\nقال محمد: في إسناده نظر\". وليس مراد البخاري أن أوسًا ضعيف لأنه لو كان كذلك لما أخرج له في صحيحه، في التفسير (٤٨٥٩) باب: (أَفَرَأيتم اللات والعزى) من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبو الأشهب، حدثنا أبو الجوزاء (عن ابن عباس -﵄- في قولة: (اللات والعزى): كان اللاتُ رجلا يَلُتُّ سويق الحاج). =","vol":"4","page":408},{"text":"قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحيح بِاخْتِصَار (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-605>٩ - باب ما جاء في العين</span>\n١٤٢٤ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أنه سمع أباه يقول: اغتسل أَبِي سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِالْخَرَّارِ (٢)، فَنَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ،\n_________\n= وقال ابن عدي في كامله ١/ ٤٠٢:\" وأبو الجوزاء روى عن الصحابة: ابن عباس، وعائشة، وابن مسعود وغيرهم، وأرجو أنه لا بأس به، ولا نصحح روايته عنهم، وأنه سمع منهم. وقول البخاري: في إسناده نظر، أنه لم يسمع من ابن مسعود، وعائشة، وغيرهما، لا أنه ضعيف عنده، وأحاديثه مستقيمة مستغنية عن أن أذكر منها شيئًا في هذا الموضع \".\nنقول: وحديثه عن عائشة أخرجه مسلم في الصلاة (٤٩٨) باب: ما يجمع صفة الصلاة، وما يفتتح به، ويختم به، من طريقين عن حسين المعلم، عن بديل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء، عن عائشة قالت: (كان رسول اللهﷺيستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين ...) الحديث. والحديث في الإحسان ٤/ ٢٦٩ برقم (٢٩٥١).\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٦٠ - ٢٦١ من طريق يونس حدثنا حماد بن زيد بهذا الإسناد.\nوذكره صاحب الكنز ١٠/ ١٠٥ برقم (٢٨٥٣٧) ونسبه إلى ابن النجار. وانظر التعليق التالي، وأحاديث الباب السابقة، وبخاصة الحديث (١٤١٥) مع شواهده، وجامع الأصول ٧/ ٥٦١، وفتح الباري ١٠/ ١٩٥ - ١٩٧.\n(١) الحديث الذي أشار إليه الهيثمي خرجناه في مسند الموصلي برقم (٤٤٥٩).\n(٢) الخرار، قال القاضي عياض في \"مشارق الأنوار\" ١/ ٢٥٠: \"بفتح الخاء، وراءين =","vol":"4","page":409},{"text":"وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يَنْظُرُ، قَالَ: وَكَانَ سَهْلٌ رَجُلًا أَبْيَضَ، حَسَنَ الْجِلْدِ، قَالَ: فَقَالَ عَامِرُ بْنُ رَبيعَةَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلا جِلْدَ عَذْرَاءَ، فَوُعِكَ سَهْلٌ مَكَانَهُ، فَاشْتَدَّ وَعْكُهُ، فَأُتِي رَسُولُ الله - ﷺ - فَأُخْبِرَ أَنَّ سَهْلًا وُعِكَ وَأَنَّهُ غَيرُ رَائِحٍ مَعَكَ يَا رسول الله، فَاَتَاهُ رَسُولُ الله - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ سَهْل بالَّذِي كَانَ مِنْ شَأنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"عَلَامَ يَقْتُلُ أًحَدُكمْ أَخَاهُ؟ أَلا بَرَّكْتَ (١)؟، إِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ، تَوَضَّأْ لَهُ\". فَتَوَضَأَ لَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَرَاحَ سَهْل مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ (٢).\n_________\n= مهملتين أولاهما مشددة، موضع بخيبر. وقال الجوهري: موضع بالمدينة. وقال عيسى بن دينار: ماء بالمدينة. وقيل: واد من أوديتها\". وانظر معجم البلدان ٢/ ٣٥٠، ومراصد الاطلاع ١/ ٤٥٥. ومعجم ما استعجم للبكري ١/ ٤٩٢.\n(١) بَرَّك -بفتح الباء الموحدة من تحت، وتشديد الراء المهملة بالفتح، في آخرها كاف-: دعا له بالبركة أو قال له: بارك الله فيك.\n(٢) إسناده صحيح، ففي رواية أحمد ٣/ ٤٨٦ - ٤٨٧ صرح أبو أمامة بسماعه الحديث من أبيه كما يتبين من مصادر التخريج. والحديث في الإحسان ٧/ ٦٣٤ برقم (٦٠٧٣)، وقد تصحفت عنده (الخرار) إلى (الخزاز).\nوهو عند مالك في العين (١) باب: الوضوء من العين. وقال ابن عبد البر: \"ظاهره الإرسال، لكنه محمول على أن أبا أمامة سمع ذلك من أبيه، ففي بعض طرقه: عن أبي أمامة، حدثني أبي أنه اغتسل بالخرار\". وانظر \"شرح الموطأ للزرقاني\" ٥/ ٣٤٤ - ٣٤٦.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٨٢ برقم (٥٥٨٠) من طريق القعنبي، عن مالك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٨٦ - ٤٨٧ من طريق حسين بن محمد، حدثنا أبو أويس، حدثنا الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن أباه حدثه ...\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الطب ٨/ ٥٨ برقم (٣٦٤٧) - ومن طريقه هذه أخرجه =","vol":"4","page":410},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الطبراني في الكبير ٦/ ٨١ برقم (٥٥٧٨) - من طريق شبابة، حدثنا ابن أبي ذئب، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٢٠٩) من طريق محمد بن عبد الله ابن يزيد، حدثنا سفيان، عن معمر.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٧٨ برقم (٥٥٧٣) من طريق إبراهيم بن إسماعيل ابن مجمع، جميعهم عن ابن شهاب الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه سهل بن حنيف ...\nوأخرجه الطبراني ٦/ ٨٢ برقم (٥٥٨١) من طريق مسلمة بن خالد الأنصاري، وأخرجه الطبراني ٦/ ٨٣ برقم (٥٥٨٢) من طريق عبد الله بن أبي حبيبة، كلاهما عن أبي أمامة بن سهل، بالإسناد السابق.\nوأخرجه مالك في العين (٢) باب: الوضوء من العين، من طريق ابن شهاب الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه قال: رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف يغتسل.\nومن طريق مالك هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٧٩ برقم ٥٥٧٥١). وأخرجه عبد الرزاق ١١/ ١٥ برقم (١٩٧٦٦) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٧٩ برقم (٥٥٧٤) - من طريق معمر،\nوأخرجه ابن ماجه في الطب (٣٥٠٩) باب: العين، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٢٠٨)، والبيهقي في الضحايا ٩/ ٣٥١ - ٣٥٢ باب: الاستغسال للمعين، من طريق سفيان- ونسبه البيهقي فقال: ابن عيينة-.\nوأخرجه البيهقي ٩/ ٣٥٢ من طريق يونس بن يزيد، جميعهم عن الزهري، بالإسناد السابق.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ١٠٧ باب: ما جاء في العين، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني ... ورجال أحمد رجال الصحيح. وفي أسانيد الطبراني ضعف\".\nثم أورده الهيثمي بسياقة أخرئ في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ١٥٨ وقال: \"رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح، خلا محمد بن أبما أمامة، وهو ثقة، وروى حديث أبي أمامة كما رواه ابن ماجه بنحوه، إلا أنه زاد: أحسبه قال: (وأمره فحسا منه حسوات)، ورجال هذه الرواية رجال الصحيح\". وانظر جامع الأصول ٧/ ٥٦١. =","vol":"4","page":411},{"text":"١٤٢٥ - أخبرنا عبد الصمد بن سعيد بن يعقوب (١) بحمص، حدثنا سليمان بن عبد الحميد البَهْرَانِي (٢)، حدثنا يحيى بن صالح الوُحَاظِيّ (٣)، أَنبانا إسحاق بن يحيى الكَلْبِيّ (٤)، حدثنا محمد بن مسلم بن شهاب: حدثني أبو أمامة بن سهل بن حنيف: أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ أَخَا بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ رَأَى سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ. قُلْتُ: فذكر نحوه وقال فيه: فَدَعَا رَسُولُ الله - ﷺ - عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ وَقَالَ: \"عَلامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاه؟ أَلا بَرَّكَ؟ اغْتَسِلْ لَهُ\". فَغَسَلَ لَهُ، فَرَاحَ سَهْل مَعَ الرَّكْبِ لَيْسَ بِهِ بَأْس. قَالَ: وَالْغَسْلُ أَنْ يُؤْتَى بِالْقَدَحِ فَيُدْخِلَ الْغَاسِلُ كَفَيْهِ جَمِيعًا فِيهِ،\n_________\nوفي الباب عن عامر بن ربيعة عند أبي يعلى برقم (٧١٩٥). ويشهد لقوله: \"العين حق\" حديث حابس التميمي برقم (١٥٨٢)، وحديث أبي هريرة برقم (٦٦٣٢) وكلاهما في مسند أبي يعلى الموصلى.\n(١) عبد الصمد بن سعيد هو ابن عبد الله بن سعيد بن يعقوب المحدث، الحافظ، أبو القاسم الكندي، الحمصي، قاضي حمص، سمع جماعة، وسمعت منه جماعة، وجمع تاريخًا لطيفًا فيمن نزل حمص من الصحابة. توفي -﵀- سنة أربع وعشرين وثلاث مئة.\nوانظر \"سير أعلام النبلاء \" ١٥/ ٢٦٦ - ٢٦٧، والعبر ٢/ ٢٠٨، وشذرات الذهب ٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣.\n(٢) انظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (١١٧٤).\n(٣) الوحاظي- بضم الواو، وفتح الحاء المهملة، وسكون الألف بعدها ظاء معجمة-: نسبة إلى وحاظة بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك ... وانظر اللباب ٣/ ٣٥٤.\n(٤) الكلبي نسبة إلى مجموعة من القبائل ذكر بعضها السمعاني في الأنساب = ١٠/ ٤٥١ - ٤٥٥، واستدرك عليه ابن الأثير في اللباب ٣/ ١٠٤ - ١٠٦ ما لم يذكره.","vol":"4","page":412},{"text":"ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَغْسِلُ صَدْرَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يُدْخِلُ فَيَغْسِلُ ظَهْرَهُ، ثُمّ يَأْخُذُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى يَفْعَلُ مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ يَغْسِلُ رُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ أَصَابِعِهِ مِنْ ظَهْرِ الْقَدَمِ، وَيفْعَلُ ذلِكَ بِالرِّجْلِ الْيُسْرَى، ثُمّ يُعْطِي ذلِكَ اْلإِنَاءَ- قَبْلَ أَنْ يَضَعَهُ بِالأرْضِ- الّذِي أَصَابَتْهُ الْعَيْنُ، ثُمّ يَمُجُّ فِيهِ وَيتَمَضْمَضُ، وَيُهَرِيْقُ عَلَى وَجْهِهِ وَيَصُبُّ (١٠٨/ ١) عَلَى رَأْسِهِ، وُيكْفِىءُ الْقَدَحَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-606>١٠ - باب ما جاء في الطيرة</span>\n١٤٢٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا حماد بن زيد، عن عوف، عن حيان بن مخارق أبي العلاء (٢)، عن قطن بن قبيصة بن مخارق.\n_________\n(١) رجاله ثقات، وهو في الإحسان ٧/ ٦٣٥ برقم (٦٠٧٤) الحديث وفيه أكثر من تحريف وصححه الحاكم ٤/ ٢١٥ - ٢١٦ ووافقه الذهبي. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق. ومجمع الزوائد ٥/ ١٠٨.\n(٢) قال أبو حاتم- الجرح والتعديل ٣/ ٢٤٨ -: \"واختلف في اسم أبيه: فقال حماد بن سلمة: عن عوف، عن حيان بن العلاء، عن قطن بن قبيصة. وقال بعِضهم: حيان بن عمير. وقال أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين: ليس هو ابن عمير\". وانظر \"التاريخ الكبير\" للبخاري ٣/ ٥٧ - ٥٨.\nوأما ابن حبان فقد جزم في الثقات ٦/ ٢٣٠ أنه \"حيان بن مخارق، أبو العلاء ...). وكذلك سماه علي بن المديني فيما نقله عنه الفسوى في المعرفة والتاريخ ٣/ ٢١٥.","vol":"4","page":413},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: \" الْعِيَافَةُ وَالطِّيَرَة، وَالطَّرْقُ مِنَ الْجِبْتِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد حيان أبو العلاء ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٥٧ - ٥٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبني حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٢٤٨، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان. وحسن النووي حديثه. وباقى رجاله ثقات، وعوف هو الأعرابي. والحديث في الإحسان ٧/ ٦٤٦ برقم (٦٠٩٨)، وعزاه النووي إلى أبي داود وقال: \"إسناده حسن\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٣٦٩ برقم (٩٤٥) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي، بهذا الإسناد. وعنده: \"حماد بن سلمة\" بدل \"حماد بن زيد\".\nوأخرجه الطبراني ١٨/ ٣٦٩ برقم (٩٤١) من طريق أبي النعمان، حدثنا حماد بن سلمة، عن عوف الأعرابي، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٠/ ٤٠٣ برقم (١٩٥٥٢) - ومن طريقه هذه أخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\"١٠/ ٤٢٥، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٢/ ١٧٧ برقم (٣٢٥٦)، والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٦٩ برقم (٣٤٣)، والبيهقي في القسامة ٨/ ١٣٩ باب: العيافة والطيرة والطرق- من طريق معمر، وأخرجه أحمد ٥/ ٦٠ - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي ٨/ ١٣٩ - من طريق محمد بن جعفر، وأخرجه أحمد ٣/ ٤٧٧، وأبو داود في الطب (٣٩٠٧) باب: في الخط والزبير والطير، من طريق يحيى بن سعيد، وأخرجه أحمد ٥/ ٦٠ من طريق روح،\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\".٨/ ٢٧٥ برقم (١١٠٦٧) - من طريق إسحاق بن إبراهيم.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٣٦٩ برقم (٩٤١) من طريق هوذة بن خليفة. وأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٩٤٢) من طريق سفيان، جميعهم عن عوف، به. ونسبه الحافظ ابن حجر في \"هداية الرواة\" الورقة (١٤٦/ ٢) إلى أبى داود، والنسائي. =","vol":"4","page":414},{"text":"١٤٢٧ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا محمد بن كثير\n_________\n= وعند أحمد ٣/ ٤٧٧: \"العيافة من الزجر، والطرق من الخط\". وعند أبي داود نحوه. وعند أحمد ٥/ ٦٠:\"قال عوف: العيافة: زجر الطير، والطرق: الخط، يخط في الأرض. والجبت قال الحسن: إنه الشيطان\".\nوقال ابن الأثير في النهاية ٣/ ٣٣٠: \"العيافة: زجر الطير، والتفاؤل باسمائها، وأصواتها، وممرها. وهو من عادة العرب كثيرًا، وهو كثير في أشعارهم. يقال: عاف، يعيف، عيفًا إذا زجر، وحدس، وظن\". وانظر \"مقاييس اللغة\" ٤/ ١٩٦ - ١٩٧.\nوالطيرة- بكسر الطاء المهملة وفتح الياء المثناة من تحت وقد تسكن، والراء المهملة المفتوحة-: هي التشاؤم بالشيء، وهو مصدر تطير. يقال: تطير طِيَرَةً، وتخير، خِيَرَةً، ولم يجىء من المصادر هكذا غيرهما.\nوأصله- فيما يقال- التطير بالسوانح والبوارح من الطير، والظباء وغيرهما، وكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم، فنفاه الشرع وأبطله ونهى عنه، وأخبر أنه ليس له تأثير في جلب نفع أو دفع ضر. وانظر مقاييس اللغة ٣/ ٤٣٥ - ٤٣٦. والطرق: الضرب بالحصا الذي يفعله النساء، وقيل: هو الخط في الرمل. ووصف ابن عبلاس صورته فقال: بنالخط هو الذي يخطه الحازي- الكاهن-، وهو علم قد تركه الناس. يأتي صاحب الحاجة إلى الحازي فيعطيه حلوانًا، فيقول له: اقعد حتى أخط لك، وبين يدي الحازي غلام له، معه ميل، ثم يأتي إلى أرض رخوة فيخط فيها خطوطًا كثيرة بالعجلة لئلا يلحقها العدد، ثم يرجع فيمحو منها على مهل خطين خطين، وغلامه يقول للتفاؤل: ابْنَيْ عِيَان، أسرعا البيان، فإن بقي خطان فهما علامة النجح، وإن بقي خط واحد، فهو علامة الخيبة\". وانظر \"معالم السنن\" للخطابي ٤/ ٢٣٢. وما أحكم قول الشاعر:\nلَعَمْرُكَ مَا تَدْرِي الطوَارِقُ بِالْحَصَى ... وَلا زَاجِرَاتُ الطَّيْرِ مَا اللهُ صَانِعُ\nوالجبت: كل ما عبد من دون الله، وهو الكاهن، والساحر، والسحر أيضًا. وانظر \"مقاييس اللغة\" ١/ ٥٠٠ وجامع الأصول ٧/ ٦٣٩، والحديثين التاليين.","vol":"4","page":415},{"text":"العبدي، أنبأنا سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن عيسى بن عاصم، عن زر بن حبيش. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"الطِّيَرَةُ شِرْك\"، وَمَا منَّا إلَاّ .... وَلكِنَّ الله يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ (١). قلت: قَوْلُ \"وَمَا مِنَّا الخ\" مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٦٤٢ برقم (٤٠٨٩)، وقد خرجناه في مسند الموصلي ٩/ ٢٦ برقم (٥٠٩٢). ونضيف هنا: أخرجه الطيالسي ١/ ٣٤٨ برقم (١٧٨٠) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في القسامة ٨/ ١٣٩ باب: العيافة والطيرة والطرق- من طريق شعبة، عن سلمة بن كهيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/ ١٧ - ١٨، ١٨ من طرق عن شعبة، بالإسناد السابق. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقال الذهبي: \"رواه يحيى القطان، عن شعبة، وزاد فيه: وما منا ... \".\n(٢) أخرج الحديث بتمامه الترمذي في السير (١٦١٤) باب: ما جاء في الطيرة، وقال: \" ... وهذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث سلمة بن كهيل. وروى شعبة أيضًا، عن سلمة، هذا الحديث \".\nوقال أيضًا: \"سمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان سليمان بن حرب يقول في هذا الحديث (وما منا ... ولكن الله يذهبه بالتوكل)، قال سليمان هذا عندي قول عبد الله بن مسعود: وما منا ... \".\nوذكر الحافظ في الفتح ١٠/ ٢١٣ هذه الرواية ونسبها إلى أبي داود، والترمذي وصححه، وابن حبان، وقال:\" وقوله: (وما منا إلا ...) من كلام ابن مسعود أدرج في الخِبر، وقد بينه سليمان بن حرب شيخ البخاري فيما حكاه الترمذي، عن البخاري، عنه\".\nوقال الحافظ ابن حجر: \"وإنما جعل ذلك شركًا لاعتقادهم أن ذلك يجلب نفعًا أو يدفع ضرًا، فكأنهم أشركوه مع الله تعالى.","vol":"4","page":416},{"text":"١٤٢٨ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا زهير بن معاوية، عن عتبة بن حميد، قال: حدثني عُبَيْد الله (١) بن أبي بكر. أَنَّهُ سَمعَ أَنس بْنَ مَالِك يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لا طِيَرَةَ، وَالطِّيَرَةُ عَلَى مَنْ يَتَطَيَّرُ. وَإِنْ يكُ فِي شَيءٍ، فَفِي الدَّار، وَالْفَرَسِ، وَالْمَرْأَةِ\" (٢).\n_________\n= وقوله: (ولكن الله يذهبه بالتوكل) إشارة إلى أن من وقع له ذلك فسلم لله ولم يعبأ بالطيرة أنه لا يؤاخذ بما عرض له من ذلك\". وما أبلغ قول الشاعر:\nالزجر والطير والكهان كلهم ... مضللون ودون الغيب أقفال\nوانظر فتح الباري ١٠/ ٢١٣ وما بعدها، وجامع الأصول ٧/ ٦٣٠ ونيل الأوطار\n٣٧٢/ ٧، ونسبه الحافظ في \"هداية الرواة\" الورقة (١/ ٢٤٦) إلى أبي داود\nوالترمذي.\n(١) في الأصلين \"عبد الله \" وهو خطأ، وعبيد الله بن أبي بكر هو ابن أَنس بن مالك.\nوانظر كتب الرجال.\n(٢) إسناده حسن من أجل عتبة بن حميد الضبي، ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٥٢٦ - ٥٢٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٧٠ بإسناده إلى أحمد أنه قال: \"كان من أهل البصرة، وكتب من الحديث شيئا كثيرًا. قلت -يعني أبا طالب-: كيف حديثه؟. قال: ضعيف، ليس بالقوي، ولم يشته الناس حديثه\".\nوقال: \"سألت أبي عن عتبة بن حميد فقال: كان بصري الأصل، كان جوالة في طلب الحديث، وهو صالح الحديث\". ووثقه ابن حبان ٧/ ٢٧٢.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٦٤٢ برقم (٦٠٩٠).\nوأخرجه الطبري في \"تهذيب الآثار\"مسند علي بن أبي طالب ص (٢٢) برقم (٥٢) من طريق العباس بن أبي طالب، حدثنا مالك بن إسماعيل، بهذا الإسناد. =","vol":"4","page":417},{"text":"قُلْتُ: فِي الصّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-607>١١ - باب ما جاء في الفأل</span>\n١٤٢٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ، وَيكْرَهُ الطِّيَرَةَ (٢).\n_________\n= وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/ ١٠٩ من طريق فهد بن سلمان، حدثنا أبو غسان، حدثنا زهير بن معاوية، به. وانظر كنز العمال ١٠/ ١١٤ برقم (٢٨٥٧٥). ونيل الأوطار ٧/ ٣٧٣ - ٣٧٩.\nويشهد له حديث سعد بن أبي وقاص في المسند ٢/ ١٠٦ - ١٠٧ برقم (٧٦٦)\nوانظر تعليقنا عليه.\nوانظر حديث عمر في المسند أيضًا ١/ ١٩٨ - ١٩٩ برقم (٢٢٩) مع التعليق عليه. وحديث جابر في المسند أيضًا ٣/ ٣٢٤ - ٣٢٥ برقم (١٧٨٩) مع التعليق عليه أيضًا، وحديث ابن عمر في المسند ٩/ ٣١٩ - ٣٢٠ برقم (٥٤٣٣) مع التعليق عليه أيضًا، وانظر أيضًا حديث ابن عباس برقم (٢٥٨٢)، وحديث ابن مسعود برقم (٥١٨٢)، وحديث أبي هريرة برقم (٦١١٢) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) ما أشار إليه الهيثمي هنا أخرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٢٨٧٠).\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان ٧/ ٦٤٢ برقم (٦٠٨٨). وأخرجه ابن ماجة في الطب (٣٥٣٦) باب: من كان يعجبه الفال ويكره الطيرة، من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. =","vol":"4","page":418},{"text":"١٤٣٥ - أخبرنا أبو يعلى، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل، حدثنا عبد الصمد، حدثنا هشام بن أبي عبد الله، في قتادة، عن ابن بريدة. عَنْ أَبيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - لا يَتَطَيَّر مِنْ شَيءٍ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَرْضًا يَسْأَلُ عَنِ اسْمِهَا، فَإنْ كَانَ حَسَنًا، رُئيَ الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ، وَإِنْ كَانَ قَبِيحًا، رُئيَ ذلِكَ في وَجْهِهِ (١).\n_________\n= وقال البوصيري: \"إسناده صحيح، ورجاله ثقات\".\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١٠/ ٢١٤: \"وقد أخرج ابن ماجة بسند حسن عن أبي هريرة، رفعه ... \" وذكر هذا الحديث. وانظر \"تحفة الأشراف\" ١١/ ١٤ برقم (١٥٠٦٩).\nوقد فسر الفأل في حديث أَنس الذي خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٢٨٧٠)، وانظر أيضًا فتح الباري ١٠/ ٢١٤.\nوانظر حديث أبي هريرة في مسند الموصلي برقم (٦١١٢، ٦٦٣٢) ونيل الأوطار ٧/ ٣٧٢، وفتح الباري١٠/ ٢١٤ برقم (٥٧٥٥) وفيه أيضًا تفسير الفأل.\n(١) إسناده صحيح، وابن بريدة هو عبد الله. وهو في الإحسان ٧/ ٥٣٠ برقم (٥٧٩٧).\nوأخرجه أحمد ٣٤٧/ ٥ - ٣٤٨ من طريق عبد الصمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الطب (٣٩٢٠) باب: في الطيرة، من طريق مسلم بن إبراهيم.\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في\" تحفة الأشراف\" ٢/ ٨٩ برقم (١٩٩٣) - من طريق ابن المثنى، عن معاذ بن هشام، كلاهما عن هشام، به. وانظر جامع الأصول ٦٢٨/ ٧. ونيل الأوطار ٧/ ٣٧٣.\nوقال الحافظ في\" فتح الباري\" ١٠/ ٢١٥:\" وأخرج أبو داود بسند حسن عن بريدة أن النبي ... \"وذكر الحديث.","vol":"4","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-608>١٢ - باب أقِرُّوا الطير</span>\n١٤٣١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا سفيان، عن عُبَيْد الله (١) بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت. عن أمِّ كُرْزٍ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا\" (٢).\n_________\n(١) في الأصلين \"عبد\" مكبرًا. وهو تحريف، والصواب أنه مصغر.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٦٤٣ برقم (٦٠٩٣). وفيه \" ... عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع ... \". وهذا إسناد صحيح أيضًا أبو يزيد والد عبيد الله بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (١٠٥٩). وهذا الإسناد من المزيد في متصل الأسانيد.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٣٤٨ برقم (١٧٨١)، والحميدي١/ ١٦٧ برقم (٣٤٧)، وأحمد ٦/ ٣٨١ من طريق سفيان، بهذا الإِسناد. وعند أحمد، والحميدي: \" ... عبيد الله بن أبي يزيد، أخبرني أبي، عن سباع ... \".\nومن طريق الحميدي السابقة أخرجه الحاكم ٤/ ٢٣٧ وصححه، ووافقه الذهبي، غير أنه أورد طرفًا منه ولم يورده بتمامه.\nوأخرجه أبو داود في الأضاحي (٢٨٣٥) باب: في العقيقة، من طريق مسدد.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الأثار\" ١/ ٣٤٢ - ٣٤٣ من طريق ... الشافعي، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٥/ ١٦٧ - ١٦٨ برقم (٤٠٧) من طريق علي بن المديني، ومحمد بن عيسى الطباع، وأبي بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، ويحيى الحماني،\nوأخرجه البيهقي في الضحايا ٩/ ٣١١ باب: أقروا الطير على مكناتها، من طريق أحمد بن شيبان الرملي، ويحيى بن أسد، جميعهم حدثنا سفيان، به. ونسب الطبراني سفيان فقال:\" ابن عيينة\".\nوعندهم جميعًا خلا الطبراني\" عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع ... \"، وقد تحرف \"عبيد الله\" عند الطحاوي إلى \"عبد الله\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ١٠٦ باب: أقروا الطير على وكناتها، =","vol":"4","page":420},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال: \"رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها ثقات\". وليس هذا الحديث على شرطه كما تقدم في مصادر تخريجه. وانظر \"جامع الأصول\" ٧/ ٥٠١.\nوفي رواياتهم جميعًا \"مكناتها\" إلا رواية البيهقي التي من طريق أحمد بن شيبان الرملي فجاءت \"مكاناتها.\nوقال الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ٣٤٣: \"فسمعت المزني يقول: قال الشافعي- في قوله: (أقروا الطير على مكناتها) -: كان أحدهم إذا غدا من منزله يريد أمرًا يطير أول طائر يراه، فإن سبح عن يساره فاحتال عن يمينه، قال: طير الأيامن، فمضى في حاجته، ورأى أنها ميمونة، وإن سبح عن يمينه، فمر عن يساره، قال: هذا طير الأشائم، فرجع وقال: حاجة مشؤومة، وإذا لم ير طائرًا سابحًا، ورأى طائرًا في وكره، حركه في وكره ليطير ما يسلك له من طريق الأشائم، أو من طريق الأيامن، فيشبه قوله: (أقروا الطير على مكناتها) أي: لا تحركوها، فإن تحريكها وما تعملون به من الطيرة لا يصنع شيئًا، وإنما يصنع فيما يتوجهون له قضاءُ الله ﷾\".\nوقال أبو عبيد في \"غريب الحديث \" ٢/ ١٣٥ - ١٣٧ في قوله -﵇-: (أقروا الطير على وكناتها) وبعضهم يقول: (مَكِنَاتها)، قال أبو زياد الكلابي، وأبو طيبة الأعرابي، وغيرهما من الأعراب- ومن قال منهم-: لا نعرف للطير مكنات، وإنما هي الوكنات. قال امرؤ القيس:\nوَقَدْ أَغْتَدِي وَالطَّيْرُ فِي وُكُنَاتِهَا ... بمُنْجَرِدٍ، قَيْدِ اَلأوَابدِ، هَيْكَل\nوواحد الوكنات وكنة-، وهي موضع عشَ الطائر، ويقال له أيضًا وكر- بالراء- فأما الوكن- بالنون- فإنه العود الذي يبيت عليه الطائر.\nقالوا: فأما المكنات فإنما هي بيض الضباب، وواحدتها مكنة ...... وجمع المكنة، مَكِنٌ.\nقال أبو عبيد: وهكذا روي الحديث، وهو جائز في كلام العرب، وإن كان المكن للضباب أن يجعل للطير تشبيهًا بذلك الكلمة، تستعار فتوضع في غير موضعها، ومثله كثير في كلام العرب كقولهم: مشافر الحبش، وإنما المشافر للإبل ...\nقال أبو عبيد: إلا أنا لم نسمع في الكلام أن يقال للأمكنة: مكنة. ومعناه الطير التي يزجرها، يقول: لا تزجروا الطير، ولا تلتفتوا إليها، أقروها على =","vol":"4","page":421},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-609>١٣ - باب لا عدوى</span>\n١٤٣٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد ببست، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن سماك، عن عكرمة. عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لا طِيَرَةَ وَلا عَدْوَى وَلا هَامَةَ وَلَا صَفَر\". فَقَالَ رَجُل: يَارسول الله إِنَّا لَنَأْخُذُ الشاةَ الْجَرْبَاءَ\" فَنَطْرَحُهَا فِي الْغَنَمِ فَتُجْرِبُ الْغَنَمَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"فَمَنْ أَعْدَى اْلأولَ؟ \" (١).\n_________\n= مواضعها التي جعلها الله تعالى بها، أي أنها لا تضر ولا تنفع، ولا تعدوا ذلك إلى غيره.\nوكلاهما له وجه ومعنى- والله أعلم إلا أنا لم نسمع فى الكلام: الأمكنة: مكنة\".\nوقال ابن قتيبة في \"أدب الكاتب\" ص (١٧٣):\" وعُش الطائر، وقُرْموصه، ووَكْرُهُ، واحد، والوُكْنَةُ مَوْقِعُهُ \".\nوقال ابن السكيت- تهذيب اصلاح المنطق ص (٧٧٧): \"وسمعت أبا عمرو يقول: الوكر: العش حيثما كان في شجر أو جبل، والوكنة والأكنة، وجمعها أكنات، ووكنات، وهي المواكن، واحدها: موكن: مواقع الطير حيثما وقعت\" ثم ذكر قول امرئ القيس السابق.\nثم قال فيه ص (٨٥٨): \"ويقال لموضع فراخ الطير: الوُكورُ، والوُكون، الواحد وَكْر، وَوَكْن ... \".\nوقال الزمخشرى في \"أساس البلاغة\"- م ك ن-: \" ... وأكل الأعرابي المَكْنَ، قال: وَمَكْنُ الضِّبَاب طَعَامُ الْعُريْب وَلا تَشْتَهِيهِ نُفُوسُ الْعَجَمْ ...... ومن المجازَ (أقروا الطير على مَكناتها) استعيرت من الضِّباب للطير، ثم قيل: الناس عَلى مَكِنَاتِهم، على مقارِّهم\".\nوانظر \"النهاية\" ٤/ ٣٥٠ - ٣٥١، و٥/ ٢٢٢، وجامع الأصول ٧/ ٥٠٣ - ٥٠٤.\n(١) إسناده ضعيف رواية سماك عن عكرمة مضطربة، غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه =","vol":"4","page":422},{"text":"١٤٣٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا مجاهد بن موسى المخرمي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا مفضل (١) بن فضالة، عن حبيب بن الشهيد، عن محمد بن المنكدر. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: \"أَخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِيَدِ مَجْذُومٍ فَأَدْخَلَهَا مَعَهُ فِي الْقَصْعَةِ فَقَالَ: \"كُلْ بِسْمِ الله، ثِقَةً بِالله، وَتَوَكُّلَا عَلَيْهِ\" (٢).\n_________\n= أكثر من ثقة كما وضحنا في مسند أبي يعلى ٤/ ٢٢١، ٤٤٥ برقم (٢٣٣٣، ٢٥٨٢)\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٦٤٠ - ٦٤١ برقم (٦٠٨٤).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٢٣٨ برقم (١١٧٦٤) من طريق مسدد، وابن الطباع، كلاهما حدثنا أبو عوانة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ١١/ ٢٣٨ برقم (١١٦٠٥) من طريق يحيى الحماني، وأبي غريب كلاهما حدثنا حسين بن عيسى، حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، به.\nوالحكم بن أبان وثقه أحمد، وابن معين، والنسائي، وابن حبان، ولتمام التخريج انظر مسند أبي يعلى ٤/ ٢٢١، ٤٥٥ برقم (٢٣٣٣، ٢٥٨٢).\nويشهد له حديث ابن مسعود برقم (٥١٨٢)، وحديث أبي هريرة برقم (٦١١٢) كلاهما في المسند. ويشهد لبعضه حديث أَنس برقم (١٤٢٨) في مسند الموصلي أيضًا. وانظر نيل الأوطار ٧/ ٣٧٢.\n(١) في (س): \"المفضل\".\n(٢) إسناده ضعيف، مفضل بن فضالة هو البصري، ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٤٠٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن معين- رواية الدوري برقم (٤٠١١) -: \"وليس هو بذاك\"، وقال ابن أبي حاتم في\" الجرح والتعديل\" ٨/ ٣١٧: \"وسألته عنه فقال: يكتب حديثه\". وقال أبو داود:\" بلغني عن علي أنه قال: في حديثه نكارة، وقال النسائي في الضعفاء برقم (٥٦٣):\" ليس بالقوي \". وقال الترمذي:\" شيخ بصري، والمصري أوثق منه\". وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ٤/ ٢٤٢: \"ليس بمشهور بالنقل\".","vol":"4","page":423},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٤٠٤ بعد إيراده هذا الحديث: \"غير أني لم أر في حديثه أنكر من هذا الحديث الذي أمليته، وباقي حديثه مستقيم\". ووثقه الحافظ ابن حبان.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٦٤١ برقم (٦٠٨٧).\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في العقيقة ٨/ ٣١٧ - ٣١٨ برقم (٤٥٨٨) - ومن طريقه أخرجه أبو يعلى في المسند ٣/ ٣٥٤ برقم (١٨٢٢) - من طريق يونس بن محمد، بهذا الإِسناد.\nوأورده ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٤٠٤، والعقيلي في الضعفاء ٤/ ٢٤٢ من طريق مفضل بن فضالة، به وقد تحرف \"البصري\" عند ابن عدي إلى\"المصري\". ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر جامع الأصول ٧/ ٥٧، و١٠/ ٦٥٨.","vol":"4","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-610>٢٢ - كتاب اللباس</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-611>١ - باب اللباس الحسن والنظافة</span>\n١٤٣٤ - أخبرنا أبو خليفة (٢٠٨/ ١) حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص،\nعن أبيه قال: أتيت رسول الله - ﷺ - وَأنَا قَشِفُ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: \"هَلْ لَكَ مِنْ مَال\". فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: \"مِنْ أيِّ الْمَالِ؟ \" قُلْتُ: مِنْ كُلٍّ قَدْ آتانِيَ الله: مِنَ الإبلِ، والرَّقيق، وَالْغَنَمِ. قَالَ:\" إذَا آتَاكَ الله مَالًا فَلْيُرَ عَلَيكَ\". قَالَ: قُلْتُ يَا رسول الله، أرَأيْتَ رجلا أُنْزِلْتُ بِهِ فَلَمْ يُكْرِمْنِي وَلَمْ يَقْرِني، فَتُرَانِي أجْزِيهِ بِمَا يَصْنَعُ؟ قَالَ: \"لا، بَلِ اقْرِهِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، شعبة سمع أبا إسحاق قديمًا، وأبو الأحوص هو مالك بن عوف بن\nنضلة الجشمي والحديث في الإحسان ٧/ ٣٩٠ برقم (٥٣٩٢).\nوأخرجه- مطولا- أحمد ٣/ ٤٧٣ من طريق محمد بن جعفر، وعفان، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٧٣، والبغوي- مطولًا- في \"شرح السنة\" ١٢/ ٤٧ برقم (٣١١٨) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر،\nوأخرجه أبو داود في اللباس (٤٠٦٣) باب: في غسل الثوب وفي الخلقان، من طريق النفيلي، حدثنا زهير.\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (٢٠٠٧) باب: ما جاء في الإحسان والعفو، من =","vol":"4","page":425},{"text":"١٤٣٥ - أخبرنا سليمان بن الحسن بن يزيد العطار، حدثنا هدبة بن خالد القيسي (١)، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص. قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلأ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى الْعَبْدِ نِعْمَةً أَحَبَّ أنْ تُرَى عَلَيْهِ\" (٢).\n_________\n= طرق: حدثنا أبو أحمد الزبيري، عن سفيان،\nوأخرجه النسائي في الزينة ٨/ ١٩٦ باب: ذكر ما يستحب من لبس الثياب وما يكره منها. من طريق إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد،\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٢/ ٥٠ برقم (٣١٢٠)، من طريق ... أبي بكر بن عياش، جميعهم عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\". وقد تقدمت عنده فقرة القِرَى على فقرة اللباس. ولم يورد أبو داود والنسائي سوى ما يتعلق باللباس.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٧٣ - ٤٧٤ من طريق بهز بن أسد، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص: أن أباه أتى النبي وهو أشعث سيىء الهيئة، فقال رسول الله - ﷺ - ...\nوهذا صورته مرسل، ولكنه يحمل على أن أباه قد أخبره به كما تقدم. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٣٤٥، ٣٤٧ برقم (١١٢٠٦،١١٢٠٣)، ونسبه الحافظ ابن حجر في \"هداية الرواة\" الورقة (١٣٩/ ١) إلى أبي داود والنسائي.\nنقول: في الباب عن الخدري برقم (١٠٥٥) في مسند الموصلي، وعن عبد الله ابن عمرو بن العاص عند الترمذي في الأدب (٢٨٢٠) باب: ما جاء أن الله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، وعن عمران بن حصين عند البيهقي ٣/ ٢٧١.\n(١) في (م) \"العبسي\" وهو تحريف. والقَيْسي -بفتح القاف وسكون المثناة من تحت، بعدها السين المهملة المكسورة-: نسبة إلى جماعة كل منهم يسمن قيسًا ... وانظر الأنساب ١٠/ ٢٩١ - ٢٩٥، واللباب ٣/ ٦٩ - ٧٠.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٣٩٠ برقم (٥٣٩٣) ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.","vol":"4","page":426},{"text":"١٤٣٦ - أخبرنا الحسين بن إدريس (١) الأنصاري، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن زيد بن أسلم. عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهﷺ - فِي غَزْوَةِ أَنْمَار (٢) قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا نَازِلٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ، إذَا رَسُولُ الله - ﷺ -. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رسول الله، هَلُمَّ إلَى الظِّلِّ. قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ الله - ﷺ -. قَالَ جَابِر: فَقُمْتُ إِلَى غِرَارَةٍ (٣) لَنَا، فَالْتَمَسْتُ فِيهَا، فَإِذَا فِيهَا جِرْو قِثَّاءٍ فَكَسَرْتُة، ثمُّ قَرَّبْتُهُ إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ -، فَقَالَ رسُولُ الله - ﷺ -\"مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هذَا؟ \". فَقلْتُ: خَرَجْنَا [به] (٤) يَا رسُولَ الله مِنَ الْمَدِينَةِ. قَالَ جابر: وَعِنْدَنَا صَاحِب لَنَا نُجَهِّزُهُ لِيَرْعَى ظَهْرَنَا، قَالَ فَجَهُّزْتُة،\n_________\n(١) تقدم عند الحديث ذي الرقم (٨٢٥).\n(٢) لقد عقد البخاري في صحيحه فصلًا في المغازي فسماه \"باب غزوة أنمار\" وجعله عنوانًا للحديث (٤١٤٠) فانظر فتح الباري ٧/ ٤٢٩ - ٤٣١، وسيرة ابن هشام ٢/ ٢٠٣ - ٢٠٩، ودلائل النبوة للبيهقي ٣/ ٣٧٧ - ٣٨٠، وسيرة ابن كثير ٣/ ١٦٠ - ١٦٨، وعيون الأثر ٢/ ٧٢ - ٧٤، وشرح الموطأ للزرقاني ٥/ ٢٦٨ - ٢٦٩.\n(٣) غرارة- بكسر الغين المعجمة، وفتح الراءين المهملتين بينهما ألف-: وعاء من الخيش أو نحوه يوضع فيه التبن والقمح وغيرهما. تجمع على غرائر.\n(٤) زيادة من موطأ مالك.","vol":"4","page":427},{"text":"ثم أدبر (١) لِيَذْهَبَ فِي الظَّهر وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ لَهُ قَدْ خَلُقَا (٢). قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله - ﷺ - فَقَالَ:\"أَمَا لَهُ ثَوْبَانِ غَيْرُ هذَيْنِ؟ \" قَالَ: فَقُلْتُ: [بلى] (٣) يَا رسُولَ الله، لَهُ ثَوْبَانِ فِي الْعَيْبَةِ (٤) كَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا، قَالَ: \"فَادْعُهُ فَمُرْهُ فَلْيَلْبَسْهُمَا\". [قَالَ: فَدَعَوْتُهُ فلَبِسَهُمَا] (٥)، ثُمَّ ولَّى يَذْهَب. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -:\"مَا لَهُ ضَرَبَ الله عُنُقَهُ؟، ألَيْسَ هذَا خَيْرًا؟ \". فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، في سَبِيلِ الله. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"فِي سَبِيلِ الله\". فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ الله (٦).\n_________\n(١) في الأصلين \"أذهب\" وهو خطأ.\n(٢) خَلُق -بفتح الخاء المعجمة وضم اللام- الثوب، إذا بلي فهو خَلَق- بفتحتين- وأخلق الثوب.- بالألف لغة فيه- وأخلقته، أي أن الرباعي يكون لازمًا ومتعديًا.\n(٣) ما بين حاصرتين زيادة من الموطأ.\n(٤) العيبة -بفتح العين المهملة، وسكون المثناة من تحت، وفتح الباء الموحدة من تحت-: وعاء من أدم يكون فيه المتاع- حقيبة المسافر-.\n(٥) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدرك من الموطأ، والإِحسان.\n(٦) إسناده صحيح ان كان زيد سمعه من جابر، فقد قال ابن معين في تاريخه- رواية الدوري- برقم (١٠١٣): \"قد سمع زيد بن أسلم من ابن عمر، ولم يسمع زيد بن أسلم من جابر\".\nنقول: وفي هذا الخبر ما يجعلنا أكثر ميلًا إلى أن زيدًا سمع جابر بن عبد الله، لأن جابرًا تأخرت وفاته عن وفاة ابن عمر. فقد توفي ابن عمر سنة ثلاث وسبعين أو أربع وسبعين. ولكن جابرًا توفي سنة تسع وسبعين والله أعلم.\nوقال ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص (٦٤):\" سمعت علي بن الجنيد يقول: زيد بن أسلم، عن جابر، مرسل\". وانظر\"جامع التحصيل\" ص (٢١٦).\nوقال الحافظ ابن حبان: \"وزيد بن أسلم سمع جابر بن عبد الله، لأن جابرًا مات سنة تسع وسبعين، ومات أسلم- والد زيد- مولى عمر في إمارة معاوية سنة =","vol":"4","page":428},{"text":"١٤٣٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا هشام، عن محمد. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا\n_________\n= بضع وخمسين، وصلى عليه مروان بن الحكم وكان على المدينة إذ ذاك. فهذا يدلك على أنه سمع جابرًا وهو كبير ... \"، وهذا هو الأشبة فيما نرى، والله أعلم.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٣٩١ برقم (٥٣٩٤).\nوهو عند مالك في اللباس (١) باب: ما جاء في لبس الثياب. وانظر \"شرح الموطأ\" للزرقاني ٥/ ٢٦٨ - ٢٦٩.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ١٨٣ من طريق محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر قال: حدثنا عبد الله بن وهب،\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ٢٤٤ من طريق ... محمد بن إبراهيم، حدثنا ابن بكير، كلاهما حدثنا مالك، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ١٨٣ من طريق علي بن حمشاد العدل، حدثنا محمد بن شاذان الجوهري، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدثنا الليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال: قال جابر بن عبد الله ... وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي.\nنقول: وهذا إسناد حسن، هشام بن سعد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٦٠١) في مسند الموصلي، وهذا- والله أعلم- من المزيد في متصل الأسانيد. وانظر\"جامع الأصول\"١٠/ ٦٦٠.\nوالجرو- بكسر الجيم، والفتح والضم لغة فيه- قال ابن السكيت: والكسر أفصح-: الصغير من كل شيء.\nوقوله: \"ضرب الله عنقه\"، قال الباجي: \"هي كلمة تقولها العرب عند إنكار أمر، ولا تريد بها الدعاء على من يقال له ذلك، ولكن لما تيقّن الرجل وقوع ما يقوله - ﷺ - قال: (يا رسول الله في سبيل الله) أي: الجهاد، قال - ﷺ -: (في سبيل الله)، قال جابر، (فقتل الرجل في سبيل الله)، وهذا من عظيم الآيات\".","vol":"4","page":429},{"text":"رَسُولَ الله إنِّي حُبِّبَ إليَّ الْجَمَالُ، فَمَا أُحِبُّ أَنْ يَفُوقَني (١) فِيهِ أَحَدٌ بِشِرَاكٍ، أَفَمِنَ الْكِبْرِ هُوَ؟ قَالَ: \"لا، إنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ سَفِهَ (٢) الْحَقَّ وَغَمِصَ (٣) النَّاسَ\" (٤).\n_________\n(١) يقال: فقت فلانًا، أفوقه، أي: صرت خيرًا منه وأعلى وأشرف، كأنك صرت فوقه في المرتبة. ومنه الشيء الفائق، وهو الجيد الخالص في نوعه، قال الشاعر:\nفَمَا كَانَ حِصْنٌ وَلا حَابسٌ ... يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي مَجْمَع\nوقال ابن فارس في مقاييس اللغة\" ٤/ ٤٦١: \"الفاء، والواو، والقاف أصَلان صحيحان، يدل أحدهما على عُلُوّ، والآخر على أوبة ورجوع.\nفالأول: الفوق، وهو العلو، ويقال: فلان فاق أصحابه، يفوقهم، إذا علاهم، وأمر فائق، أي: مرتفع، عال.\nوأما الآخر ففواق الناقة، وهو رجوع اللبن في ضرعها بعد الحلب، تقول ما أقام عندي إلا فواق ناقة ... \".\n(٢) السفه ضد الحلم، وأصله الخفة والسخافة- مقاييس اللغة ٣/ ٧٩ -، وسَفَّهه: نسبه\nإلى السفه.\nفائدة: قولهم: سَفِهَ نفسه، وغَبِنَ رأْيَهُ، وبَطِرَ عيشَهُ، وأَلِمَ بَطْنَهُ، وَوَفِقَ أَمْرَهُ، وَرَشِدَ أَمْرَهُ، كان في الأصل: سَفِهَتْ نفسُ زيد، ورَشِدَ أمرُهُ، فلما حُوِّل الفعل إلى الرجل انتصب ما بعده بوقوع الفعل عليه لأنه صار في معنى (سَفَّهَ نَفْسَهُ) بالتشديد. وهذا قول البصريين، والكسائي.\nولكن الفراء قال: \"لما حول الفعل من النفس إلى صاحبها خرج ما بعده مفسرًا ليدل على أن السفه فيه، وكان حكمه أن يكون (سَفِهَ زيدٌ نفسًا)، لأن المفَسِّرَ لا يكون إلا نكرة، ولكنه ترك على إضافته ونصب كنصب النكرة تشبيهًا بها، ومثله قولهم: ضقت به ذرعًا، وطبت به نفسًا، والمعنى: ضاق ذرعي به، وطابت نفسي به\"، وانظر\" إعراب القرآن\" للنحاس ٣/ ٥ الآية (واشتعل الرأس شيبًا) -، وتفسير الطبري ١٦/ ٤٦، وكشاف الزمخشري ٢/ ٥٠٢.\n(٣) وهكذا هي عند الحاكم، وأما في الإحسان، وعند أبي داود فهي \"غمط\". وَغَمَصَ الشيء: استصغره واحتقره، وكذلك غمط. وانظر مقاييس اللغة ٤/ ٣٩٥، ٣٩٦.\n(٤) إسناده صحيح، وهشام هو الدستوائي، ومحمد هو ابن سيرين، والحديث في =","vol":"4","page":430},{"text":"١٤٣٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني حسان بن عطية، عن محمد بن المنكدر.\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ الله - ﷺ - زَائِرًا فِي مَنْزِلِنَا، فَرَأَى رَجُلا شَعِثًا (١) فَقَالَ: \"أمَا كَانَ هذَا يَجِدُ مَا يُسَكِّنُ بِهِ شَعْرَهُ؟ \". وَرَأَى رَجُلا عَلَيْهِ ثياب وَسِخَة، فَقَالَ: \"أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يَغْسِلُ بِهِ ثَوْبَهُ؟ \" (٢).\n_________\n= الإحسان ٧/ ٤٠٥ برقم (٥٤٤٣).\nوأخرجه أبو داود في اللباس (٤٠٩٢) باب: ما جاء في الكبر، من طريق أبي موسى محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب الثقفي بهذا الإسناد. وانظر \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٣٥٣، وجامع الأصول ١٠/ ٦١٥.\nوأخرجه الحاكم في اللباس ٤/ ١٨١ - ١٨٢ من طريق علي بن عيسى الحيري، حدثنا الحسين بن محمد القتباني، حدثنا يحيى بن حكيم، حدثنا أبو بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، حدثنا هشام بن حسان، به. وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"عبد الرحمن بن عثمان أبو يحيى قال أحمد: طرح الناس حديثه\".\nوفي الباب عن ابن مسعود برقم (٥٢٩١) في مسند الموصلي: وانظر الحديث التالي.\n(١) شَعِثُ الشَّعْر: بَعيدُ العهد بالدهن والترجل، فهو مهمل ما أمر بإكرامه.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٤١٠ برقم (٥٤٥٩).\nوأخرجه أبو يعلى ٤/ ٢٣ برقم (٢٠٢٦) من طريق إسحاق، وزهير، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٢/ ٥٠ برقم (٣١١٩) من طريق عمرو بن أبي سلمة، جميعهم حدثنا الأوزاعي بهذا الإسناد، ولتمام التخريج انظر مسند أبي يعلى الموصلي، وجامع الأصول ٤/ ٧٥١، ٧٩٣.","vol":"4","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-612>٢ - باب في الثياب البيض</span>\n١٤٣٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا العباس بن الوليد النرسي، (١٠٩/ ١) حدثنا وهيب، عن ابن خثيم -يعني عبد الله بن عثمان- عن سعيد بن جبير.\nعَنِ ابْن عَبَّاسٍ: أَنَّ رسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، فَإنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَإنَّ مِنْ خَيْرِ أكْحَالِكُمُ اْلإثْمِدَ: يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشعْرَ\" (١).\n١٤٤٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عثمان ... فَذَكَرَ بَعْضَهُ، إلَاّ أنَّهُ قال: \"خَيْرُ أَكحَالِكُمُ اْلإثْمِدُ عِنْدَ النَّوْمِ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٣٩٣ برقم (٥٣٩٩). وأخرجه أبو يعلى في المسند ٤/ ٣٠٠ برقم (٢٤١٠) من طريق إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، حدثنا جرير، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، ويحيى بن سليم، وإسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه. وانظر الحديث التالي.\nويشهد للجزء الأول منه حديث سمرة بن جندب عند الترمذي في الأدب (٢٨١١) باب: ما جاء في لبس البياض، والنسائي في الزينة ٨/ ٢٠٥ باب: الأمر بلبس البيض من الثياب، والحاكم ٤/ ١٨٥.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\". وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ويشهد للجزء الثاني منه حديث جابر الذي خرجناه في مسند الموصلي برقم (٢٠٥٨). وانظر أيضًا جامع الأصول ١٠/ ٦٦٨.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٦٢٤ برقم (٦٠٤٠). وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥٩٨ برقم (٥٦٨٣) من طريق يحيى بن آدم، عن =","vol":"4","page":432},{"text":"١٤٤١ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع السختياني، حدثنا العباس بن الوليد، حدثنا وهيب، عن عبد الله بن عثمان ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ أَيْضًا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-613>٣ - باب ما يقول إذا استجد ثوبًا</span>\n١٤٤٢ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، حدثنا الوليد بن شجاع، حدثنا عيسى بن يونس، عن الجريري، عن أبي نضرة.\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أَنَ النَّبِى - ﷺ - كَانَ إِذَا استجد ثَوْبًا سماه بِاسْمِهِ، فَقَالَ: \"اللهم أَنْتَ كَسَوْتَنِي هذَا، فَلَكَ الْحَمْدُ، أَسْاَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنعَ لَهُ \" (٢).\n_________\n= سفيان، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق، والحديث اللاحق.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٦٢٤ برقم (٦٠٤١)، وانظر الحديثين السابقين.\n(٢) إسناده ضعيف، عيسى بن يونس سمع سعيدًا الجريري بعد الاختلاط، غير أنه متابع عليه، فقد تابعه عليه خالد بن عبد الله الواسطي في الإحسان ٧/ ٣٩٢ برقم (٥٣٩٦) ولم يورد الهيثمي هذه الطريق هنا كما هي عادته. والحديث هذا في الإحسان ٧/ ٣٩٢ برقم (٥٣٩٧).\nوأخرجه أبو داود في اللباس (٤٠٢١) من طريق مسدد، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٠٩) من طريق إبراهيم بن يعقوب قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، كلاهما حدثنا عيسى بن يونس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٤) من طريق عبد الله بن أحمد، حدثنا نصر، حدثنا يحيى بن راشد، =","vol":"4","page":433},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/ ٣٠، ٥٠، وأبو داود في اللباس (٤٠٢٠)، والترمذي في اللباس (١٧٦٧) باب: ما يقول إذا لبس ثوبًا جديدًا، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي -ﷺ\" ص (١٠٤)، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٢/ ٤٠ برقم (٣١١١) من طرق: حدثنا عبد الله بن المبارك، كلاهما عن الجريري، به. وهذا إسناد صحيح، ابن المبارك سمع من سعيد قبل الاختلاط.\nوأخرجه أبو يعلى ٢/ ٣٣٧ برقم (١٠٧٩) - ومن طريقه أخرجه ابن حبان- في الإحسان ٧/ ٣٩٢ - برقم (٥٣٩٦) - من طريق وهيب بن بقية، أخبرنا خالد، عن الجريري، به. وهذا إسناد صحيح خالد بن عبد الله سمع سعيدًا قبل الاختلاط.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٢/ ٣٣٨ - ٣٣٩ برقم (١٠٨٢) من طريق عبد الله ابن عمر بن أبان، وأخرجه الحاكم ٤/ ١٩٢ من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، كلاهما حدثنا أبو أسامة، حدثنا سعيد بن إياس الجريري، به. وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: صحيح، نعم، أما على شرط مسلم فلا، الحسن بن علي بن عفان ليس من رجال مسلم والله أعلم.\nوأخرجه أبو داود في اللباس (٤٠٢٢) من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا محمد بن دينار، عن الجريري. بإسناده ومعناه.\nوقال أبو داود: \"عبد الوهاب الثقفي لم يذكر فيه أبا سعيد، وحماد بن سلمة قال: عن الجريري، عن أبي العلاء، عن النبي - ﷺ -\".\nوقال أبو داود: \"حماد بن سلمة، والثقفي، سماعهما واحدا\". يعني أن سماعهما قديم قبل اختلاط سعيد.\nوقال النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" بعد إخراجه الحديث: \"تابعه عبد الله بن لمبارك، وخالفهما حماد بن سلمة.\nأخبرنا الحسن بن أحمد بن حبيب قال: حدثنا إبراهيم- وهو ابن الحجاج- قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير: أن رسول الله- وذكر الحديث-. =","vol":"4","page":434},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال أبو عبد الرحمن: حماد بن سلمة في الجريري أثبت من عيسى بن يونس، لأن الجريري كان قد اختلط، وسماع حماد بن سلمة منه قديم قبل أن يختلط.\nقال يحيى بن سعيد القطان: قال كهمس: أنكرنا الجريري أيام الأم الطاعون، وحديث حماد أولى بالصواب من حديث عيسى، وابن المبارك، وبالله التوفيق \".\nنقول: إن رواية عبد الوهاب الثقفي المرصلة ليست بعلة لأنه قد رفعه خالد بن عبد الله الواسطي، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وعبد الله بن المبارك، وخالد بن عبد الله أحفظ وأوثق من عبد الوهاب، فكيف وقد تابعه على ذلك ثقتان ثبتان كما قال الحافظ في التقريب؟.\nوأما مخالفة حماد بن سلمة لهؤلاء الثقات في رواية الحديث، فهي علة لروايته وليست علة لروايتهم. نعم حماد بن سلمة أخرج مسلم روايته عن الجريري في فضائل الصحابة (٢٥٤٢) (٢٢٤) باب: من فضائل أويس القرني، غير أن خالدًا قد اتفق الشيخان على إخراج روايته عن الجريري.\nفقد أخرجها البخاري في الأذان (٧٨٤) باب: إتمام التكبير في الركوع، كما أخرجها مسلم في الإمارة (١٨٥٣) باب: إذا بويع لخليفتين.\nوإذا أضفنا إلى هذا متابعة اثنين اشتركا مع حماد بن سلمة في إخراج مسلم روايتهما عن الجريري، وهما: عبد الله بن المبارك، وأخرج- مسلم روايته في المساجد (٦٧٢) ما بعده بدون رقم، باب: من أحق بالإمامة؟، وأبو أسامة حماد ابن أسامة، وروايته عن الجريري عند مسلم أيضًا في الفتن وأشراط الساعة (٢٩٢٨) (٩٣) باب: ذكر ابن صياد، نقول: إذا أضفنا هاتين المتابعتين لرواية خالد تبين أن ما ذهبنا إليه -إن شاء الله- هو الصواب.\nوربما لهذا قال الترمذي \"هذا حديث حسن غريب صحيح\"، وصححه ابن حبان، والحاكم، والذهبي، والنووي.\nويشهد له حديث معاذ بن أَنس وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (١٤٨٨، ١٤٩٨). وانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٣٠٤، ٣٠٥، و\"تحفة الأشراف\" ٣/ ٤٥٧ - ٤٥٨ برقم (٤٣٢٦).","vol":"4","page":435},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-614>٤ - باب لبس الصوف</span>\n١٤٤٣ - أخبرنا بكر بن أحمد (١)، حدثنا نصر بن علي، حدثنا نوح بن قيس، عن [أخيه، عن] (٢) قتادة، عن أبي بردة بن أبي موسى. عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ لابْنِهِ أَبِي بُرْدَةَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَنَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ الله - ﷺ - وَلَوْ أَصَابَتْنَا مَطَرَةٌ، لَشَمَمْتَ مِنَّا رِيحَ الضَّأْنِ (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-615>٥ - باب ما جاء في السراويل</span>\n١٤٤٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا وكيع، عن سفيان، عن سماك بن حرب. عَنْ سُويدِ بْنِ قَيْسٍ (٤) قَالَ: جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَفَةُ الْعَبْدِيّ بَزًا مِنْ\n_________\n(١) تقدم عند الحديث السابق برقم (٩٥٢).\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.\n(٣) إسناده صحيح، وأخو نوح بن قيس هو خالد بن قيس بن رباح الأزدي، الحداني.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٢٦٧ - ٢٦٨ برقم (١٢٣٢).\nوأخرجه أبو يعلى برقم (٧٢٦٦) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٤٦٥ برقم (٩١٢٦). و\"جامع الأصول\" ١٠/ ٦٩١.\n(٤) قال البخاري في الكبير ٤/ ١٤١ - ١٤٢: \"سويد بن قيس، له صحبة حدثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن سماك: أخبرني سويد بن قيس ... \" وذكر هذا الحديث. ثم قال: \"وقال أبو عمر، عن شعبة، عن سماك، عن أبي صفوان قال: اشترى النبي ...\nوقال عبدان، عن أبيه، عن شعبة، عن سماك: سمعت أبا صفوان مالك بن عَميرة.","vol":"4","page":436},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال أبو معمر، حدثنا أيوب بن جابر، عن سماك، عن سويد بن قيس. حدثني عبدة، حدثنا عبد الصمد، حدثنا شعبة، عن سماك: سمعت أيا صفوان مَن فى ذهل ... \".\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٢/ ٤٩٣ بعد أن ترجمه، وذكر حديثه هذا: \"وقد اختلف في حديثه: فرواه ابن المبارك وأبو الأحوص، والحماني، وأبو عبد الرحمن المقرئ، عن الثوري، عن سماك، عن سويد مثل ما ذكرناه. ورواه غندر، عن شعبة، عن سماك قال: سمعت مالكًا أبا صفوان بن عميرة يقول: بعت ... \".\nوقال أيضًا في \"أسد الغابة\" ٥/ ٤٠: \"مالك بن عَميرة أبو صفوان، أورده عبدان، وابن شاهين. وغيرهما، وقيل فيه: مالك بن عمير، والأول أكثر، وقيل: إنه أسدي. وقيل: هو من عبد القيس، قد اختلف في اسمه\".\nوقال الحافظ في الإصابة ٩/ ٦٣ بعد ترجمة مالك:\" حديثه يشبه حديث سويد بن قيس فقيل: إنهما واحد اختلف في اسمه على سماك بن حرب. وقيل: هما اثنان ... \".\nوقال الطبراني في الكبير ٨/ ٨٦ برقم (٧٤٠٢): \"صفوان، أو أبو صفوان \".\nولم يفرد الإمام أحمد له عنوانًا، هانما ذكر حديثه تحت عنوان: \"حديث سويد بن قيس عن النبي - ﷺ - فى المسند ٤/ ٣٥٢.\nوقال: الدولابي في \"الكنى\" ١/ ٧٥: \"أخبرني أحمد بن شعيب قال: سويد بن قيس كنيته أبو صفوان. وروى هذا الحديث شعبة، عن سماك، عن أبي صفوان مالك بن عميرة، والله أعلم بصواب ذلك\". وقال مسلم في \"الكنى\" ص (١٣٢):\" أبو صفوان: سويد بن قيس، ويقال: مالك بن هُبَيْرة- كذا قال- له صحبة\".\nوقال الحاكم في المستدرك ٢/ ٣١ بعد أن أخرج الحديث من طريق سفيان، عن سماك بن حرب، عن سويد بن قيس، وأخرجه أيضًا من طريقين عن شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت أبا صفوان: \"أبو صفوان كنية سويد بن قيس، هما واحد من صحابي الأنصار ... \". =","vol":"4","page":437},{"text":"هَجَر، فَأَتَانَا رَسُولُ الله - ﷺ - فَساومنا سراويل، وَعِنْدَهُ وَزَان يَزِنُ بِاْلأجْرِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"زِنْ وَأرْجِحْ\" (١).\n_________\n= واِذا جمعنا ما تقدم إلى بعضه تبين أن ما ذهب إليه الحاكم هو الذي تميل إليه النفسَ وَالله أعلم.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٢٩٨ برقم (٥١٢٥). وعنده \"فارجح\" بدل\n\"وأرجح\".\nوقال ابن حبان:\" أراد به من ماله ليعطي ثمن السراويل راجحًا\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٦/ ٥٨٦ برقم (٢١٣٠) - ومن طريقه أخرجه ابن ماجة في التجارات (٢٢٢٠) باب: الرجحان في الوزن-، وأحمد ٤/ ٣٥٢ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في البيوع (١٣٠٥) باب: ما جاء في الرجحان في الوزن، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٢/ ٦ برقم (٣٠٧١) من طريق هناد، وأخرجه الترمذي (١٣٠٥) من طريق محمود بن غيلان، وأخرجه ابن ماجة (٢٢٢٠) من طريق علي بن محمد، ومحمد بن إسماعيل، جميعهم عن وكيع، به.\nوقال الترمذي: \"حديث سويد حديث حسن صحيح، وأهل العلم يستحبون الرجحان في الوزن\".\nوأخرجه أبو داود في البيوع (٣٣٣٦) باب: في الرجحان في الوزن والوزن بالأجر، من طريق عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، وأخرجه النسائي في البيوع ٧/ ٢٨٤ باب: الرجحان في الوزن، وفي الزينة- في الكبرى ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ١٣٤ برقم (٤٨١٠) - من طريق يعقوب ابن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن، وأخرجه الدارمي في البيوع ٢/ ٢٦٠ باب: الرجحان في الوزن، والدولابي في الكنى ١/ ٧٥ من طريق محمد بن يوسف، وأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٨٩ برقم (٦٤٦٦)، والحاكم ٢/ ٣٠، والبيهقي في البيوع ٦/ ٣٢ باب: المعطي يرجح في الوزن، من طريق عبد- الله بن يزيد المقرئ، =","vol":"4","page":438},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الحاكم ٢/ ٣٠ من طريق محمد بن كثير، وأبي حذيفة، وأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٨٩ برقم (٦٤٦٦)، والدولابي في الكنى ١/ ٧٥، والبخاري في التاريخ الكبير ٤/ ١٤١ - ١٤٢ من طريق أبي نعيم، وأخرجه الدولابي ١/ ٧٥ من طريق ... أبي أحمد الزبيري، جميعهم حدثنا سفيان- نسبه الحاكم فقال: الثوري- بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٦٢ برقم (١٣٠٨) من طريق قيس بن الربيع، عن سماك، به.\nومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه البيهقي ٦/ ٣٣.\nوأخرجه الطيالسي أيضًا ١/ ٢٦٢ برقم (١٣٠٩) من طريق شعبة، عن سماك قال: سمعت أبا صفوان مالك بن عميرة ... ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي ٦/ ٣٣.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٥٢ من طريق حجاج.\nوأخرجه أبو داود في البيوع (٣٣٣٧) باب: في الرجحان والوزن- ومن طريقه أخرجه البيهقي ٦/ ٣٣ - من طريق حفص بن عمر، ومسلم بن إبراهيم، وأخرجه النسائي في البيوع ٧/ ٢٨٤ باب: الرجحان في الوزن، وابن ماجة في التجارات (٢٢٢١) باب: الرجحان في الوزن، والحاكم ٢/ ٣٠ - ٣١، والدولابي في الكنى ١/ ٧٤ من طريق محمد بن جعفر.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٦٨ برقم (٧٤٠٢)، والحاكم ٢/ ٣٠ - ٣١ من طريق سليمان بن حرب، جميعهم حدثنا شعبة، بالإسناد السابق. والصحابي عندهم أبو صفوان بن عميرة إلا الطبراني، فالصحابي عنده: صفوان أو ابن صفوان.\nوقال أبو داود: \"رواه قيس كما قال سفيان، والقول قول سفيان\".\nوقال أيضًا: \"حدثنا ابن أبي رزمة: سمعت أبي يقول: قال رجل لشعبة: خالفك سفيان. قال: دفعتني.\nوبلغني عن يحيى بن معين قال: كل من خالف سفيان، فالقول قول سفيان\". وقال أيضًا: \"حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا وكيع، عن شعبة قال: كان سفيان أحفظ مني\". =","vol":"4","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-616>٦ - باب ما جاء في الإِزار</span>\n١٤٤٥ - أخبرنا علي بن أحمد (١) بن سليمان بالفسطاط، حدثنا محمد بن هشام بن أبي خَيْرَةَ (٢)، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، قال: ذُكِرَ اْلإزَارُ.\nفَأتَيْتُ أَبَا سعيد الْخُدْرِى، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنِ اْلإزَارِ، فَقَالَ: أَجَلْ بِعِلْمٍ، سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: \"إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ لا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الكعبين، وَمَا أَسْفَلَ مِنْ ذلِكَ فَفِي النَّارِ، مَنْ جرَّ إزَارَهُ بَطَرًا، لَمْ يَنْظُرِ الله إِلَيْهِ\" (٣).\n_________\n= وقال النسائي في الكبرى: \"حديث سفيان أشبه بالصواب من حديث شعبة\".\nوانظر التعليق السابق، و\"علل الحديث\" ٢/ ٤٤٤ برقم (٢٨٣٨). وتحفة الأشراف ٤/ ١٣٤ برقم (٤٨١٠)، وجامع الأصول١٠/ ٦٦٢.\nويشهد له حديث جابر بن عبد الله عند ابن ماجة في التجارات (٢٢٢٢) باب: إذا وزنتم فأرجحوا. وقال البوصيري: \"إسناده صحيح على شرط البخاري\".\nكما يشهد له حديث أبي هريرة- عند أبي يعلى برقم (٦١٦٢).\n(١) في الأصلين، وفي الإحسان \"الحسين\" وهو خطأ. وعلي هو ابن أحمد بن سليمان ابن الصيقل المصري ولقبه علَاّن المعدَّل، وهو الإمام، المحدث العدل.\nولد سنة سبع وعشرين ومئتين، وقال ابن يونس: كان ثقة كثير الحديث، وكان أحد كبراء العدول. مات في شوال سنة سبع عشرة وثلاث مئة عن تسعين عامًا.\nوانظر العبر ٢/ ١٧٦ - ١٧٧، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٩٦، وشذرات الذهب ٢/ ٢٧٦.\n(٢) خَيْرَة بفتح الخاء المعجمة، وسكون الياء المثناة من تحت، وفتح الراء المهملة. وانظر الإكمال ٢/ ٣١ - ٣٢، وتصحيفات المحدثين ٢/ ٧٤٣، والمؤتلف والمختلف ١/ ٣٨٦ وفيه مصادر أخرى.\n(٣) إسناده صحيح، العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الجهني فصلنا القول فيه عند =","vol":"4","page":440},{"text":"١٤٤٦ - أخبرنا الفَضْلُ بن الحباب الجمحي، حدثنا إبراهيم بن بشار، حدثنا سفيان، حدثنا العلاء ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n١٤٤٧ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير، أنبأنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مسلم. بن نُذَيْر (٢). عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ الله - ﷺ - بِعَضَلَةِ سَاقِي فَقَالَ: \"هَا هُنَا مَوْضِعُ اْلإزَارِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَهَاهُنَا، وَلا حَقَّ لِلإِزَارِ فِي الْكَعْبَيْنِ\" (٣).\n_________\n= الحديث المتقدم برقم (٣٨٤). وهو في الإحسان ٧/ ٤٠٠ برقم (٥٤٢٦).\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٢٤٤ باب: موضع الإزار من الرجل من طريق ابن وهب.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٢/ ١٢ برقم (٣٠٨٠) من طريق أبي مصعب، كلاهما عن مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٣٥٢ برقم (١٨٠٢) من طريق شعبة،\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٣٩١ برقم (٤٨٧٣) من طريق يعلى بن عبيد، عن محمد بن إسحاق،\nوأخرجه أبو يعلى ٢/ ٢٦٨ - ٢٦٩ برقم (٩٨٠) من طريق زهير، حدثنا سفيان، جميعهم حدثني العلاء بن عبد الرحمن بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى. وهو في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٩١برقم (٤١٣٦)، وجامع الأصول ١/ ٦٣٥.\nوفي الباب عن أبى هريرة برقم (٦٦٤٨)، وعن ابن عمر برقم (٥٥٧٢) كلاهما في مسند الموصلي.\n(١) إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق.\n(٢) قال الحسن بن علي العسكري في \"تصحيفات المحدثين\" ٢/ ٥١٤ - ٥١٥: \"وأما نُذَير- النون مضمومة وفوق الذال نقطة- فمنهم: مسلم بن نذير أبو عياض ... \".\nوانظر المؤتلف والمختلف للدارقطني ٤/ ٢٢٥٩ - ٢٢٦٠، والإِكمال ٧/ ٣٣٦، وتبصير المنتبه ٤/ ١٤١٣، والتهذيب وفروعه.\n(٣) إسناده، صحيح، مسلم بن نذير السعدي ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٧٣ ولم =","vol":"4","page":441},{"text":"١٤٤٨ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن\n_________\n= يورد فيه جرحا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ١٩٧: \"سئل أبي عن أبي عياض- كنية مسلم بن نذير- صاحب علي -﵁- فقال: لا بأس بحديثه\". وذكره ابن حبان في ثقاته ٥/ ٣٩٨، وصحح الترمذي حديثه، وقال الذهبي في كاشفه: \"صالح\". وسفيان قديم السماع من أبي إسحاق.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٣٩٩ برقم (٥٤٢١).\nوأخرجه الحميدي ١/ ٢١١ برقم (٤٤٥)، وأحمد ٥/ ٣٨٢ من طريق سفيان، وأخرجه أحمد ٥/ ٤٠٠ - ٤٠١ من طريق وكيع، وأخرجه ابن ماجة في اللباس (٣٥٧٢) ما بعده بدون رقم، باب: موضع الإزار، من طريق علي بن محمد، كلاهما حدثنا سفيان- نسبه ابن ماجة فقال: ابن عيينة- بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٨/ ٣٩٠ - ٣٩١ برقم (٤٨٧٠) - ومن طريقه أخرجه ابن ماجة (٣٥٧٢) -، والترمذي في اللباس (١٧٨٤) باب: في مبلغ الإزار، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٥٣ برقم (٣٣٨٣) - من طريق أبي الأحوص.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٩٦، ٣٩٨ من طريق شعبة، وأخرجه النسائي في الزينة ٨/ ٢٠٦ - ٢٠٧ باب: موضع الإزار، من طريق إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن قدامة، عن جرير، عن الأعمش.\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٥٣ برقم\n(٣٣٨٣) - من طريق ... فطر بن خليفة،\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٢/ ١٠ برقم (٣٠٧٨) من طريق علي بن الجعد، أخبرنا زهير، جميعهم عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. وانظر الحديث التالي.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح، رواه الثوري، وشعبة، عن أبي إسحاق\". وانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٥٣ برقم (٣٣٨٣)، وجامع الأصول ١٠/ ٦٣٥.","vol":"4","page":442},{"text":"أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم (١٠٩/ ٢). عَنْ حُذَيْفَةَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n١٤٤٩ - أخبرنا أبو يعلى، أخبرنا موسى بن محمد بن حيان، حدثنا محمد بن أبي الوزير أبو المطرف، عن شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن حصين بن عقبة (٢).\n_________\n(١) رجاله ثقات غير أن زيد بن أبي أنيسة لم يذكر فيمن سمعوا أبا إسحاق قديمًا، والحديث في الإحسان ٧/ ٣٩٩ - ٤٠٠ برقم (٥٤٢٤). وانظر الحديث السابق.\n(٢) هكذا جاء عند أحمد ٤/ ٢٥٣، والطبراني ٢٠/ ٤٢٣ - ٤٢٤ برقم (١٠٢٤) من\nطريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، أخبرنا شريك، بهذا الإسناد.\nوقال الطبراني: \"هكذا رواه يزيد بن هارون، عن شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن حصين بن عقبة. وقال: سفيان بن سهل\".\nوجاء عند ابن أبي شيبة، وابن ماجة وقد أخرجه من طريق ابن أبي شيبة، والنسائي في الكبرى: \"حصين بن قبيصة\".\nوقال الطبراني في الكبير ٢٠/ ٤٢٣ برقم (١٠٢٣): \"حصين بن قبيصة، وقال مرة: عن قبيصة بن جابر\".\nوقال الطبراني في الكبير٢٠/ ٤٢٣ معنونًا: \"قبيصة بن جابر الأسدي، عن المغيرة\".\nوقال الحافظ ابن حجر في التهذيب ٢/ ٣٨٦ - ٣٨٧ في ترجمة حصين بن عقبة: \"الأشبه أن النسائي، وابن ماجة أخرجا لهذا. فقد قال النسائي في الزينة: حدثنا العباس بن عبد العظيم، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن حصين بن عقبة، عن المغيرة بن شعبة- وذكر هذا الحديث ...\nوهكذا رواه ابن ماجة في اللباس، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، وهكذا رواه الإمام أحمد في مسنده عن يزيد بن هارون، به. وعن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن شريك كذلك. =","vol":"4","page":443},{"text":"عَنِ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رسول اللهﷺ - أَخَذَ بِحُجْزَةِ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي سَهْل (١) فَقَالَ: \"يَا سُفْيَانُ لا تُسْبِلْ إِزَارَكَ، فَإِنَّ اللهَ لا يحب الْمُسْبِلِينَ\" (٢).\n_________\n= وأما احتجاج المزي في الأطراف بأن أحمد بن الوليد الفحام رواه عن يزيد بن هارون، عن شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن حصين بن قبيصة، فليس بمجدٍ في المقصود، لأنه يحتمل أن يكون الفحام وهم، لأن كلًا من أحمد بن حنبل، وأبي بكر بن أبي شيبة، والعباس العنبري أحفظ من مئة مثل الفحام، فلا تعارض روايته روايتهم ولا سيما وقد وافقهم علي بن الجعد، وأبو النضر، وغير واحد عن شريك\" نقول: نص ما جاء في الأطراف ٨/ ٤٧٣: \"رواه أحمد بن الوليد الفحام، عن يزيد بن هارون، بإسناده فقال: حصين بن عقبة\". فوازن مع ما تقدم. وانظر التعليقين التاليين.\n(١) قال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٢/ ٤٠٥:\"سفيان بن سهل، وقيل: ابن أبي سهل. روى شريك، عن عبد الملك ابن عمير، عن قبيصة بن جابر، عن المغيرة ... \" وذكر هذا الحديث وقال: \"أخرجه أبو نعيم، وابن منده\".\nوقال الحافظ في الإصابة ٤/ ٢٠٨ - ترجمة سفيان-: \"له ذكر في حديث المغيرة ابن شعبة.\nروى أحمد، والنسائي، وابن حبان، وغيرهم من حديث عبد الملك بن عمير، عن حصين بن عقبة، عن المغيرة بن شعبة ... \" وساق رواية أحمد للحديث ثم قال: \"وعند النسائي: سفيان بن سهل.\nومداره عندهم على شريك. وقيل: شريك بن عبد الملك، وقيل: شريك، عن عبد الملك، عن قبيصة بن جابر، عن حصين بن عقبة. وقيل: عبد الملك، عن المغيرة بغير واسطة، والأول أصح\".\n(٢) إسناده حسن من أجل شريك القاضي، وهو في الإحسان ٧/ ٣٩٨ برقم (٥٤١٨).\nوقد انقلب عنده \"موسى بن محمد بن حيان\" إلى \"محمد بن موسى بن حيان\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٣٩٥ برقم (٤٨٨٧) - ومن طريقه هذه أخرجه ابن ماجة في اللباس (٣٥٧٤) باب: موضع الإزار أين هو؟، والطبراني في الكبير =","vol":"4","page":444},{"text":"١٤٥٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا سلام بن مسكين، عن عقيل بن طلحة.\nحَدَّثَنَا أَبُو جُريٍّ الْهُجَيْمِى قال: أَتَيْتُ رسُولَ الله - ﷺ - فَقلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا قَوْم مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَعَلِّمْنَا شَيْئًا يَنْفَعُنَا الله بِهِ. فَقَالَ: \"لا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَلَوْ أَنْ تُكَلِّم أخَاكَ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ. وَأيَّاكَ وَإِسْبَالَ اْلإِزَارِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمَخِيلَةِ وَلا يُحِبُّهَا الله. وَإِنِ امْرُؤ\n_________\n= ٢٠/ ٤٢٣ - ٤٢٤ برقم (١٠٢٤) - وأحمد ٤/ ٢٥٣، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الآشراف\" ٨/ ٤٧٣ برقم (١١٤٩٣) من طريق يزيد- نسبه ابن أبي شيبة فقال: ابن هارون-.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٤٦ من طريق هاشم بن القاسم.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٥٠ من طريق حجاج.\nوأخرجه النسائي في الزينة- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٤٧٣ برقم (١١٤٩٣) - من طريق عباس العنبري،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٤٢٣ برقم (١٠٢٣) من طريق أبي الوليد الطيالسي، ويحيى الحماني،\nوأخرجه ابن منده- قاله الحافظ في النكت الظراف- حاشية الأطراف ٨/ ٤٧٣ - من طريق أحمد بن الوليد، عن موسى بن داود، جميعهم عن شريك، به.\nوقد سقط \"حصين\" من إسناد أحمد ٤/ ٢٥٠، وجاء \"حصين\" هكذا غير منسوب في روايته ٤/ ٢٤٦. وانظر التعليقين السابقين.\nوحجزة- بضم الحاء المهملة، وسكون الجيم، وفتح الزاي وزان حُجْرة- الإزار: مَعْقِدُهُ. وحجزة السراويل: التي فيها التكة.\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ١٣٩:\" الحاء والجيم والزاي أصل واحد مطرد وهو الحول بين الشيئين ...... وحجزة الإزار: معقده، وحجزة السراويل: موضع التكة، وهذا على التشبيه والتمثيل، كانه حجز بين الأعلى والأسفل ... \".","vol":"4","page":445},{"text":"شَتَمَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ، فَلَا تَشْتُمْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ. فَإن أجْرَهُ لَكَ، وَوَبَالَهُ عَلَى مَنْ قَالَهُ\" (١). قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَديثُ سُلَيْمِ بْنِ جَابِرٍ الْهُجَيْمِي في الْوَصَايَا بِأَتمَّ مِنْ هذَا (٢).\n١٤٥١ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن أبي بكر بن نافع، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد أنها أخبرته.\nأَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّﷺقَالَتْ لِرَسُولِ اللهﷺحِينَ ذُكِرَ اْلإزَارُ: فَالْمَرْأَةُ يَا رسول الله؟ قَالَ: \"تُرْخِي شِبْرًا\". قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إذًا يَنْكَشِفُ عَنْهَا. قَالَ: \"فَذِرَاع لا تَزِيدُ عَلَيْهِ\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-617>٧ - باب البداءة باليمين في اللباس والوضوء</span>\n١٤٥٢ - أخبرنا أبو عروبة (٤)، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو جري هو سليم بن جابر، والحديث في \"صحيح ابن حبان\" ٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩ برقم (٥٢١، ٥٢٢). وقد تقدم تخريجه برقم (٨٦٦، ١٢٢١) فانظره إذا شئت.\n(٢) قلنا في التعليق السابق: تقدم برقم (٨٦٦، ١٢٢١).\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٤٠٠ برقم (٤٥٢٧).\nوقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٦٨٩٠، ٦٨٩١) فانظره إذا أردت. وانظر أيضًا \"جامع الأصول\" ١٠/ ٦٤٠.\n(٤) هو الحسين بن محمد بن أبي معشر الحراني، وقد تقدم عند الحديث (٤٣).","vol":"4","page":446},{"text":"البجلي، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إذَا لَبِسْتُمْ، وَإذَا تَوَضأْتُمْ، فَابْدَؤُوا بِمَيَامِنِكُمْ\" (١).\n١٤٥٣ - أخبرنا ابن قحطبة (٢)، حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ إِذَا لَبِسَ قَمِيصًا، بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ (٣).\n_________\n(١) إسناده جيد، وقد تقدم برقم (١٤٧)، وهو في الإحسان ٢/ ٢٠٩ برقم (١٠٨٧)،\nوانظر \"جامع الأصول\" ١٠/ ٦٣٧.\nونسبه الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ١/ ٢١٣ - إضافة إلى أحمد، وأبي داود- إلى ابن ماجة، وابن خزيمة، وابن حبان، والبيهقي، وقال:\" قال ابن دقيق العيد: هو حقيق بأن يصح\". وانظر الحديث التالي.\nويشهد له حديث عائشة في المسند ٨/ ٢٦٣ برقم (٤٨٥١) فانظره مع التعليق عليه.\n(٢) ابن قحطبة هو عبد الله.\n(٣) ابن قحطبة ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، والحديث في الإحسان ٧/ ٣٩٢ - ٣٩٣ برقم (٥٣٩٨).\nوأخرجه الترمذي في اللباس (١٧٦٦) باب: ما جاء في القمص، من طريق نصر ابن علي الجهضمي، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"وروى غير واحد هذا الحديث عن شعبة، بهذا الإسناد موقوفًا.\nولا نعلم أحدًا رفعه غير عبد الصمد بن عبد الوارث، عن شعبة\".\nنقول: إن وقفه ليس بعلة، فقد رفعه عبد الصمد بن عبد الوارث وهو ثبت في شعبة كما قال الحافظ في التقريب. وحجة، كما قال الذهبي في الكاشف فالرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة. =","vol":"4","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-618>٨ - باب فيما يحرم على النساء مما يصف البشرة وغيره</span>\n١٤٥٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن.\nيزيد المقرئ، حدثنا عبد الله بن عياش بن عباس، قال: سمعت أبي يقول: سمعت عيسى بن هلال الصَّدَفِيّ (١) وَأبا عبد الرحمن الْحُبُليّ (٢) يَقُولان:\nسَمِعْنَا عَبْدَ الله بْنَ عَمْروٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: \"يَكُونُ فِي آخِر أُمَّتِي رِجَالٌ يَرْكَبُونَ عَلَى سُرُوجٍ (٣) كَأَشْبَاهِ الرِّجَالِ (٤)، يَنْزِلُونَ عَلَى أبوب الْمَسَاجِدِ، نِساؤُهُمْ كَاسِيَات عَارِيَات (٥)، عَلَى\n_________\n= وأخرجه النسائي في الزينة، في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٣٥٧ - ٣٥٨ برقم (١٢٣٩٩) من طريق محمد بن يحيى بن عبد الله، عن عبد الصمد، به.\nوانظر \"جامع الأصول\" ١٠/ ١٣٧، ونيل الأوطار ١/ ٢١٣، والحديث السابق. وفتح الباري ١/ ٢٦٩ - ٢٧٠.\n(١) الصدفي- بفتح الصاد والدال المهملتين، في آخرها فاء-: هذه النسبة إلى \"الصَّدِف\"- بكسر الدال المهملة- وهي قبيلة من حمير نزلت مصر، وهو الصدف بن سهل بن عمرو بن قيس ... وانظر الأنساب ٨/ ٤٣ - ٤٦، واللباب ٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧.\n(٢) الحبلي- بضم الحاء المهملة، والباء الموحدة من تحت-: نسبة إلى حى من اليمن، من الأنصار ... وانظر الأنساب ٤/ ٥٠ - ٥١، واللباب ١/ ٣٣٧.\n(٣) في الأصلين \"سُرُج\" وهذه مفردها سِرَاج، وأما السَّرْج فجمعه سُرُوج وهو المقصود هنا. وانظر الإحسان.\n(٤) لعل المراد أنهم رجال صورة، ولكن إذا أريد صفات الرجولة الحقة من الدين والخلق والقوامة على النساء فهم أفقر خلق الله إليها.\n(٥) قال ابن الأثير في النهاية ٤/ ١٧٥: \"يقال: كَسِيَ- بكسر السين- فهو كاسٍ. أي: صار ذا كسوة. ومنه قوله: =","vol":"4","page":448},{"text":"رُؤُوسِهِنَّ كَاَسْنمَةِ الْبُخْتِ الْعِجَافِ (١)، الْعَنُوهُنَّ فَإنَّهُنَّ مَلْعُونَات، لَوْ كَانَ وَرَاءَكُمْ أمَّةٌ مِنَ اْلأُمَمِ، خَدَمَتْهُنَّ نِسَاؤُكُمْ كَمَا خَدَمَكُمْ نِسَاءُ اْلأُمَمِ قَبْلَكُمْ\" (٢).\n_________\n= دَعِ الْمَكَارِمَ لا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِهَا ... وَاقْعدْ فَإنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الكَاسِي\nويجوز أن يكون (فاعلًا) بمعنى (مفعول) من كسا، يكسو، كماءٍ دافق. ومعنى الحديث: إنهن كاسيات من نعم الله، عاريات من الشكر، وقيل: هو أن يكشفن بعض جسدهن ويسدلن الخمر من ورائهن، فهن كاسيات عاريات.\nوقيل: أراد أنهن يلبسن ثيابًا رقاقًا يصفن ما تحتها من أجسامهن، فهن كاسيات في الظاهر، عاريات في المعنى\".\n(١) سنام كل شيء: أعلاه تجمع على: أسنمة. وقال حسان:\nوَأَنَّ سِنَامَ الْمَجْدِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ ... بَنو بنْتِ مَخْزُومٍ وَوَالِدُكَ الْعَبْدُ\nوالبخت: جمال طويلة الأعناق، وبفتح الباءَ الموحدة من تحت: الجد والحظ.\nوالعجاف: المهزولة، واحدتها عجفاء. وقد عرف ابن الأثير هؤلاء النسوة فقال: \"هن اللواتي يتعممن بالمقانع على رؤوسهن يكبرنها بها، وهو من شعار المغنيات\".\n(٢) إسناده حسن من أجل عبد الله بن عياش بن عباس، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٦٦٣) في مسند أبي يعلى الموصلي. وعيسى بن هلال فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برتجم (٢٥٤). والحديث في الإحسان ٧/ ٢٠٥ برقم (٥٧٢٣).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٢٣ من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد.\nوالجملة الأخيرة عنده: \"لو كانت وراءكم أمة من الأمم لخدمن نساؤكم نساءهم كما يخدمنكم نساء الأممٍ قبلكم\".\nوأخرجه- مختصرًا- الطبراني في الصغير٢/ ١٢٧ - ١٢٨ من طريق هارون بن ملول المصري، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ بهذا الإسناد. وعنده \"عبد الله بن عمر\" ..\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٤٣٦ من طريق هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عبد الله بن عياش، به. ولفظه \"سيكون في آخر هذه الأمة رجال يركبون على =","vol":"4","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-619>٩ - باب في الرجل يلبس لبسة المرأة</span>\n١٤٥٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو عامر الْعَقَديّ، حدثنا سليمان بن بلال (١١٠/ ١)، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ الله - ﷺ - الرَّجُلَ يَلْبَسُ لِبْسَةَ الْمَرْأَةِ، والْمَرْأَةَ تَلْبَسُ لِبْسَةَ الرَّجُلِ (١).\n_________\n= المياثر حتى يأتوا أبواب مساجدهم، نساؤهم كاسيات عاريات، على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف، العنوهن فإنهن ملعونات. لو كانت وراءكم أمة من الأمم لخدمهم كما خدمكم نساء الأمم قبلكم\". فقلت لأبي: وما المياثر؟ قال: سروجًا عظامًا\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". وتعقبه الذهبي بقوله: \"عبد الله وإن كان قد احتج به مسلم، فقد ضعفه أبو داود، والنسائي، وقال أبو حاتم: هو قريب من ابن لهيعة\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ١٣٧ باب: كسوة النساء وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الثلاثة، ورجال أحمد رجال الصحيح ... \". وقد أورد رواية الطبراني فأساء طابعه إليها إساءة أفسدت معناها.\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٩٤ باب: الترهيب من لبس النساء الرقيق من الثياب التي تصف البشرة، وقال: \"رواه ابن حبان في صحيحه واللفظ له، والحاكم وتجال: صحيح على شرط مسلم\" كذا قال.\nوانظر \"كنز العمال\" ١٦/ ٤٠١ برقم (٤٥١٠٥، ٤٥١٠٦).\nويشهد لبعضه حديث أبي هريرة في مسند أبي يعلى برقم (٦٦٩٠).\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٥٠١ - ٥٠٢ برقم (٥٧٢١). وأخرجه أبو داود في اللباس (٤٠٩٨) باب: في لباس النساء، من طريق زهير بن حرب أبي خيثمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٢٥ من طريق أبي عامر العقدي، به. =","vol":"4","page":450},{"text":"١٤٥٦ - أخبرنا الخليل بن محمد (١) بواسط، حدثنا جابر بن الكردي، حدثنا منصور بن سلمة الخزاعي- وسأله أحمد بن حنبل- حدثنا سليمان بن بلال ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-620>١٠ - باب ما جاء في الحجاب</span>\n١٤٥٧ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/ ٣٢٥ من طريق أبي سلمة،\nوأخرجه النسائي في عشرة النساء- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٤٠٦ برقم (١٢٦٧٠) من طريق عباس بن عبد العظيم العنبري، عن خالد بن مخلد، كلاهما عن سليمان بن بلال بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ١٩٤ من طريق ... عمرو بن أبي سلمة، عن زهير بن محمد، أخبرني سهيل بن أبي صالح، به. وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي. وصححه النووي.\nنقول: زهير بن محمد قال البخاري:\" ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح\". وهذا الحديث من رواية الشاميين عنه، عمرو بن، أبني سلمة هو التنيسي، الحمصي الدمشقي.\nوأورده البغوي في \"شرح السنة\" ١٢/ ١٢١ منِ طريق سهيل- تحرفت فيه إلى: سهل- عن أبيه، به. وانظر \"جامع الأصول\" ١٠/ ٦٥٦.\nوفي الباب عن ابن عباس برقم (٢٤٣٣)، وعن عائشة برقم (٤٨٨٠) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) في الأصل \"أحمد\" وهو خطأ، وهو الخليل بن محمد بن بنت تميم بن المنتصر الواسطي. وقد تقدم عند الحديث (١٨٥) ولم نظفر له بترجمة فيما لدينا من مصادر.\n(٢) هذا الحديث مكرر سابقه، وهو في الإحسان ٧/ ٥٠٢ برقم (٥٧٢٢).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٢٥ من طريق أبي عامر العقدي، وأبي سلمة منصور بن سلمة الخزاعي، بهذا الإسناد، وهذا إسناد صحيح، ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.","vol":"4","page":451},{"text":"وهب، أنبأنا يونس، عن ابن شهاب: أن نبهان حدثه. أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حدثته أَنَّها كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ الله - ﷺ - وَمَيْمُونَةُ قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ أَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، وَذلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرْنَا بِالْحِجَابِ قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"احْتَجِبَا مِنْهُ\". فَقَالَتَا: يَا رَسُو الله، أَلَيْسَ هُوَ أَعْمَى فَمَا يُبْصِرُنَا وَلا يَعْرِفُنَا؟. قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ؟ \" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-621>١١ - باب ما جاء في الوسائد</span>\n١٤٥٨ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، حدثنا سلم بن جنادة، حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَرَأَيْتُهُ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ عَلَى يَسَارِهِ (٢).\n_________\n(١) إسناده جيد، وهو في الإحسان ٧/ ٤٣٩ برقم (٥٥٤٩).\nوأخرجه أبو يعلى برقم (٦٩٢٢) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله ابن المبارك، عن يونس، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه. وانظرأ جامع الأصول\" ٦/ ٦٦٤.\nوقال الحافظ في الفتح ٩/ ٣٣٧ وقد أشار إلى هذا الحديث: \"وهو حديث أخرجه أصحاب السنن من رواية الزهري، عن نبهان مولى أم سلمة، عنها، وإسناده قوي. وأكثر ما علل به انفراد الزهري بالرواية عن نبهان، وليست بعلة قادحة، فإن من يعرفه الزهري، ويصفه بأنه مكاتب أم سلمة، ولم يجرحه أحد، لا ترد روايته\".\n(٢) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، والحديث في صحيح ابن حبان =","vol":"4","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-622>١٢ - باب في البيت المزوق</span>\n١٤٥٩ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد بن جُمْهَان (١).\nعَنْ سَفِينَةَ (٢) أَنَّ رسُولَ الله - ﷺ - لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بَيْتًا مُزَوقًا (٣)، وَفِي نَسْخَةٍ \"مَرْقُومًا\".\n_________\n= ٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨ برقم (٥٨٩).\nوأخرجه أبو يعلى برقم (٧٤٥٧) من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، بهذا الإسناد. وهو في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ١٤٩ برقم (٢١٣٨). وانظر \"جامع الأصول\"\n(١) في (س) \"حر بان\" وهو تحريف.\n(٢) لقد اختلف في اسمه على واحد وعشرين قولًا جمعها ابن حجر في الإصابة\n٤/ ٢١٥، وسفينة لقب أطلقه عليه رسول الله - ﷺ -.\nيقول سفينة مبينًا سبب هذه التسمية: \"كنت مع النبي - ﷺ - في سفر، فكان بعض القوم إذا أعيى ألقى عَليَّ ثوبه حتى حملت من ذلك شيئًا كثيرًا، فقال: ما أنت إلا سفينة\". وانظر أيضًا \"أسد الغابة\"٢/ ٤١١.\n(٣) إسناده صحيح، سعيد بن جمهان قال ابن معين- رواية الدوري- برقم (٣٤٣٣): \"سعيد بن جمهان ثقة\". وترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٤٦٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا. وذكر ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ١٠ قول ابن معين السابق وقال: سمعت أبي يقول: سعيد بن جمهان شيخ، يكتب حديثه ولا يحتج به\". وقال الآجري عن أبي داود: \"ثقة\". وقال النسائي: \"ليس به بأس\". ووثقه ابن حبان، وأحمد، وقال الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/ ١٢٨: \"هو ثقة\"، وقال أيضًا فيه ٣/ ١٧٨: \"بصري، ثقة\". وقال الساجي: \"لا يتابع على حديثه\". ونقل الحافظ عن البخاري أنه قال: \"في حديثه عجائب\". وعن يحيى بن معين أنه قال: \"روى عن =","vol":"4","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-623>١٣ - باب ما جاء في الحرير والذهب وغير ذلك</span>\n١٤٦٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أبو التياح، حدثني حفص الليثي، قال:\nأَشْهَدُ عَلَى عِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ يُحَدِّثُنَا: أَنَ رسول الله - ﷺ - نَهَى عَنْ لِبْسِ الْحَرِيرِ، وَعَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ، وَعَنِ الشُّرْبِ فِي الْحَنَاتِمِ (١).\n_________\n= سفينة أحاديث لا يرويها غيره، وأرجو أنه لا بأس به\". وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي. والحديث في الإحسان ٨/ ٩١ برقم (٦٣٢٠).\nوأخرجه الحاكم ٢/ ١٨٦ من طريق محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٢١، وابن ماجة في الأطعمة (٣٣٦٠) باب: إذا رأى الضيف منكرًا رجع، من طريق عفان، وأخرجه أحمد ٥/ ٢٢٠، ٢٢٢ من طريق أبى كامل، وبهز، وأخرجه أبو داود في الأطعمة (٣٧٥٥) باب: إجابة الدعوة إذا حضرها مكروه، من طريق موسى بن إسماعيل، وأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٨٤ - ٨٥ برقم (٦٤٤٦) من طريق إبراهيم بن نائلة، حدثنا هدبة بن خالد، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nولفظ المرفوع عند أبي داود: \"أنه ليس لي أن أدخل بيتًا مزوقًا\". وانظر \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢٢ برقم (٤٤٨٣). وانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٨١١.\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/ ٢٤١: \"وفيه دليل على أن من دعي إلى مدعاة يحضرها الملاهي، والمنكر، فإن الواجب عليه ألا يجيب\".\n(١) إسناده جيد، حفص ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٣٦٠ ولم ينسبه، ولم يورد فيه =","vol":"4","page":454},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ١٨٩، ونسبه ابن حبان في الثقات ٤/ ١٥١ - ١٥٢ فقال:\" حفص بن عبد الله الليثي ... \".\nوحسن الترمذي حديثه، وقال الذهبي في كاشفه: \"صحح له النسائي\".\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٣٨٦ - ٣٨٧ برقم (٥٣٨٢) ولفظه:\" أن رسول الله -ﷺنهى عن لبس الحرير، وعن الحنتم، والدباء، والمزادة المجبوبة، واشرب في سقائك وأوكه\".\nوأخرجه الترمذي- مختصرًا على التختم بالذهب- في اللباس (١٧٣٨) باب: ما جاء في كراهية خاتم الذهب، والنسائي في الزينة ٨/ ١٧٠ باب: حديث أبي هريرة والاختلاف على قتادة، من طريق يوسف بن حماد، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد. ورواية النسائي مثل روايتنا.\nوقال الترمذي: \"حديث عمران بن حصين حديث حسن\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في العقيقة ٨/ ٣٥١ برقم (٤٧١٣)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ٢٦١ باب: التختم بالذهب، و٤/ ٢٤٦ باب: لبس الحرير، من طريق يزيد بن هارون، وحجاج،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٢٥١ - ٢٠٢ برقم (٤٩١) - ومن طريقه أورده المزي في \"تهذيب الكمال\" ترجمة حفص الليثي- من طريق علي بن عبد العزيز، وأبي مسلم الكشي قالا: حدثنا حجاج بن المنهال،\nوأخرجه الطبراني أيضًا ١٨/ ٢٠٢ برقم (٤٩١) من طريق عثمان بن عمر الضبي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي التياح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤٢٧ - ٤٢٨ من طريق محمد بن جعفر، وأخرجه الطحاوي ٤/ ٢٦١ من طريق ... روح بن عبادة، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٢٠٢ برقم (٤٩٢) من طريق ... عفان، وأخرجه الطحاوي أيضًا ٤/ ٢٤٦ من طريق ... ابن وهب، جميعهم حدثنا شعبة، عن أبي التياح قال: سمعت رجلًا من بني ليث قال: أشهد على عمران بن حصين أنه حدث عن رسول الله ... =","vol":"4","page":455},{"text":"١٤٦١ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن [هشام بن أبي] (١) رُقَيَّةَ حدثه قال: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ يَقُولُ: يَا أَيهَا النَّاسُ، أَمَا لَكُمْ فِي الْعَصْب (٢) والْكَتَّانِ مَا يُغْنِيكُمْ عَنِ الْحَرِيرِ؟ وَهذَا رَجُل يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ -، قُمْ يَا عُقْبَةُ. فَقَامَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، فَقَالَ: إِنَي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَؤَّا مَقْعَدَهُ مِنَ النارِ\".\n_________\n= وقد نسب ابن الأثير في \"جامع الأصول\" ٤/ ٧٩٢ هذا الحديث إلى أبي هريرة، وهو وهم. وانظر أيضًا جامع الأصول ٤/ ٧١٦، وتحفة الأشراف ٧/ ١٧٨ برقم (١٠٨١٨). ويشهد لتحريم لبس الحرير أحاديث الباب الآتية.\nويشهد لتحريم التختم بالذهب حديث عائشة برقم (٦٩٥٢)، وحديث أم سلمة برقم (٦٩٥٧) وكلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي.\nويشهد لتحريم الشرب في الحناتم الأحاديث (١٣٩٠، ١٣٩١، ١٣٩٢) المتقدمة باب: ما جاء في الأوعية.\n(١) في الأصلين \"أن أبا رقية\" وهو خطأ.\n(٢) العَصْب -بفتح العين المهملة، وسكون الصاد المهملة أيضًا-: برود يمنية يعصب غزلها- يجمع وُيشد- ثم يصبغ وينسج فيأتي مَوْشيًا لبقاء ما عصب به أبيض لم يأخذه صبغ. وقيل: هي برود مخططة. والعصب الفتل. والعَصَّاب: الغزال.","vol":"4","page":456},{"text":"وَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ في الدُّنْيَا، أَنَّى يَلبَسُهُ فِي الآخِرَةِ؟ \" (١).\n١٤٦٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن داود السراج.\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أَن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ لَبسَ الْحَريرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي اْلأخِرَةِ، وَإنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ، لَبِسَهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ هُوَ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده جيد، هشام بن أبي رقية ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٩٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٥٧، ووثقه ابن حبان ٥/ ٥٠١، والهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ١٤٤.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ٢٤٧ باب: لبس الحرير، من طريق يونس،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٣٢٧ برقم (٩٠٤) من طريق ... عبد الله بن عبد الحكم،\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٣/ ٢٨٩ - ٢٩٠ برقم (١٧٥١) من طريق هارون، جميعهم حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرج الشق الثاني من الحديث: الطبراني في الكبير ١٧/ ٣٢٨ برقم (٩٠٥) من طريق ... ابن ثوبان، عن أبي مريم، عن هشام بن أبي رقية، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ١٤٢ باب: ما جاء في الحرير والذهب، وقال: \"رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجالهم ثقات\".\nولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى الموصلي، وجامع الأصول ١٠/ ٦٧٩.\nوأما الشق الأول من الحديث فقد تقدم برقم (١٦٨). ويشهد للجزء الثاني من الحديث حديث أَنس برقم (٣٩٧٠)، وحديث عبد الله بن الزبير (٦٨١٥، ٦٨١٧) كلاهما في المسند لأبي يعلى، وانظر أحاديث الباب الآتية.\n(٢) إسناده جيد، داود السراج ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٢٣١ ولم يورد فيه جرحًا ولا =","vol":"4","page":457},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٤٢٨، ووثقه الحافظ ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٣٩٧ برقم (٥٤١٣).\nوأخرجه النسائي في الزينة- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٤١ برقم (٣٩٩٨) - من طريق عبيد الله بن سعيد، وأخرجه الحاكم ٤/ ١٩١ من طريق ... إسحاق بن إبراهيم، كلاهما أنبأنا معاذ ابن هشام، بهذا الإسناد.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقد نحرف في المستدرك: \"معاذ بن هشام، أخبرني أبي، عن قتادة\" إلى \"معاذ بن هشام، أخبرني أبو قتادة\".\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٣٥٦ برقم (١٨٢٨) - ومن طريقه أخرجه الطحاوي- في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ٢٤٦ - من طريق هشام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٢٣ - ومن طريقه أورده المزي في ترجمة داود السراج- من طريق يحيى بن سعيد، عن هشام، به. وليس في روايته \"وإن دخل الجنة ...... \".\nوأخرجه النسائي في الكبرى- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٤١ برقم (٣٩٩٨) -، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٢/ ٣٠ - ٣١ برقم (٣١٠١)، من طريقين: أخبرنا شعبة، عن قتادة، به. ورواية النسائي مختصرة.\nوأخرجه النسائي في الكبرى من طريق محمد بن عثمان، عن يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، عن أبى داود، عن أبى سعيد، عن النبي - ﷺ - ...\nوقال النسائي: \"هذا خطأ، الصواب: داود السراج\".\nوأخرجه النسائي في الكبرى- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٤١ برقم (٣٩٩٨) - من طريق إبراهيم بن يعقوب، عن شبابه، عن شعبة، بالإسناد الأسبق موقوفًا. وقال شعبة: وقال هشام: إن قتادة رفع ذا إلى النبي - ﷺ -.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٣٥٣ برقم (٤٧٢١) من طريق أبي معاوية، عن سعيد، عن قتادة، به، موقوفًا. على الخدري. =","vol":"4","page":458},{"text":"١٤٦٣ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة (١١٠/ ٢) بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن أبا عشانة (١) المعافريّ حدثه. أَنَّهُ سَمعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِي: إنَّ رسول الله - ﷺ - كَانَ يَمْنَعُ أَهْلَهُ (٢) الْحِلْيَةَ والْحَرِيرَ وَيَقُولُ: \"إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ حِلْيَةَ الْجَنّةِ وَحَرِيرَهَا فَلا تَلْبَسُوهَا فَي الدُّنْيَا\" (٣).\n_________\n= نقول: إن الوقف لا يضره ما دام من رفعه ثقة، وقد رفعه من وقفه أيضًا.\nوقال الحافظ في الفتح ١٠/ ٢٨٩: \"وأخرج أحمد، والنسائي، وصححه الحاكم من طريق داود السراج، عن أبي سعيد، فذكر الحديث المرفوع مثل حديث عمر - يعني: (لا يلْبَسُ الْحَرِير فِي الدُّنْيَا إلَاّ لَمْ يلْبَسْ مِنْهُ شىء فِي الآخِرَةِ) - وزاد (وَإن دَخَلَ الْجَنَّةَ لَبِسَهُ أَهْلُ الْجَنةِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ هُو). وهذا يحتمل أن يكون أيضًا مدرجًا، وعلى تقدير أن يكون الرفع محفوظًا فهو من العام المخصوص بالمكلفين من الرجال للأدلة الأخرى بجوازه للنساء\".\nوانظر \"جامع الأصول\" ١٠/ ٦٧٩ - ٦٨٣.\n(١) في (س): \"أبا غسانة\" وهو تصحيف، وأبو عشانة هو حيّ بن يؤمن.\n(٢) في (س): \"أهل الحلية\" وهو تحريف.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٤١٠ برقم (٥٤٦٢). وأخرجه النسائي في الزينة ٨/ ١٥٦ باب: الكراهية للنساء في إظهار الحلي والذهب، من طريق وهب بن بيان، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٣٠٢ برقم (٨٣٥) من طريق أحمد بن صالح،\nوأخرجه الحاكم في اللباس ٤/ ١٩١، والطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" ٤/ ٢٥٢ باب: لبس الحرير، من طريق بحر بن نصر، جميعم حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". وتعقبه الذهبي بقوله: \"لم يخرجا لأبي عشانة\". =","vol":"4","page":459},{"text":"١٤٦٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا عباد بن عباد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"وَيْل لِلنِّسَاءِ مِنَ اْلأحْمَرَيْنِ: الذَّهَبِ وَالْمُعَصْفَرِ\" (١).\n١٤٦٥ - أخبرنا الحسين بن أبي معشر بحران، حدثنا محمد بن. وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد العزيز بن أبي الصعبة، عن عبد الله بن زُرَيْر. عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَن النبِيَّ - ﷺ - أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ في يَمِينِهِ، وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ في شِمَالِهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ وَقَالَ: \"هذَانِ حَرَام عَلَى ذُكُورِ أمَّتِي\" (٢).\n_________\n= وأخرجه أحمد ٤/ ١٤٥ من طريق يحيى بن غيلان، حدثنارشدين بن سعد، حدثني عمرو بن الحارث، به. وهو في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٠٥ برقم (٩٩٢٠)، وجامع الأصول ٤/ ٧٢٩.\n(١) إسناده صحيح، وعباد بن عباد هو ابن أبي صفرة المهلبي، والحديث في الإحسان\n٧/ ٥٨٣ برقم (٥٩٣٧).\nوأورده الحافظ المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ١٠٠ برقم (٢٤) ونسبه إلى ابن حبان. وذكره صاحب الكنز فيه ١٦/ ٣٨٩ برقم (٤٥٠٤٦) وعزاه إلى البيهقي في \"شعب الإيمان\". وانظر\" المطالب العالية\" ٢/ ٢٧٣ برقم (٢٢٠٣)، وكنز العمال ٦/ ٦٧٧ برقم (١٧٣٧٠).\n(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، عبد العزيز بن أبي الصعبة لم يسمعه من عبد الله بن زرير. =","vol":"4","page":460},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والحديث في الإحسان ٧/ ٣٩٦ برقم (٥٤١٠) وقد تحرف فيه \"عبد العزيز بن أبي.\nالصعبة\" إلى \"حميد بن أبي الصعبة\".\nوأخرجه أحمد ١/ ٩٦، والنسائي في الزينة ٨/ ١٦٠ - ١٦١، وأبو يعلى في المسند ١/ ٢٣٥ برقتم (٢٧٢)، و١/ ٢٧٣ برقم (٣٢٥)، والطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" ٤/ ٢٥٠ باب: لبس الحرير، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٤٥٠. باب: الرخصة في الحرير والذهب للنساء، من طريق يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بنِ أبي حبيب، عن عبد العزيز بن أبي الصعبة، عن أبي أفلح، عن عبد العزيز بن زرير، بهذا الإسناد. وهذا إسناد رجاله ثقات، أبو أفلح الهمداني ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد تحرفت فيه \"زرير \" إلي \"رزين\".\nوترجمه ابن أبي حاتم أيضًا في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٣٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٤٩٠): \"مصري، ثقة\". وقال الذهبي في كاشفه:\" صدوق\"، ولكن ابن إسحاق قد عنعن، وهو موصوف بالتدليس.\nوقد سقط من إسناد أحمد \"أبو أفلح\"، وتحرف \"زرير\" عند البيهقي إلى \"رزين\". وأخرجه ابن أبي شيبة في العقيقة ٨/ ٣٥١ برقم (٤٧١١) من طريق عبد الرحمن ابن سليمان، عن محمد بن إسحاق بالإسناد السابق.\nومن طريق ابن أبي شيبة السابقة أخرجه ابن ماجة في اللباس (٣٥٩٥) باب: لبس الحرير والذهب.\nوأخرجه أحمد ١/ ١١٥، وأبو داود في اللباس (٤٠٥٧) باب: في الحرير للنساء، والنسائي في الزينة ٨/ ١٦٥ باب: تحريم الذهب على الرجال من طريقين: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، بالإسناد السابق. وهذا إسناد جيد.\nوأخرجه النسائي في الزينة ٨/ ١٦٠ من طريق محمد بن حاتم، حدثنا حبان، أنبأنا عبد الله، وأخرجه الطحاوي ٤/ ٢٥٠ - من طريق شعيب بن الليث، كلاهما عن الليث بن سعد، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن ابن أبي الصعبة- عند الطحاوي: عن أبي الصعبة-، عن رجل من همدان يقال له أفلح، عن ابن زرير، به. =","vol":"4","page":461},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال النسائي: \"وحديث ابن المبارك أولى بالصواب إلا قوله: أفلح، فإن أبا أفلح\nأشبه، والله تعالى أعلم\".\nوأخرجه النسائي في الزينة ٨/ ١٦٠ من طريق عيسى بن حماد، أنبأنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن أبي الصعبة، عن رجل من همدان يقال له أبو صالح، عن ابن زرير، به.\nوقال المزي: قال أبو القاسبم: \"في كتابي، في حديث قتيبة وعيسى (أبو صالح) وهو وهم\".\nوأخرجه النسائي في مسند علي- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٤٠٨ برقم (١٠١٨٣) -، من طريق محمد بن جبلة، عن سعيد بن أبي مريم، عن الليث بن سعد، وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ٢٥٠ من طريقين عن ابن لهيعة، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن أبي الصعبة، عن أبي علي الهمداني، عن عبد الله بن زرير، به. وهذا إسناد صحيح أيضًا.\nويشهد له حديث أبي موسى الأشعري عند ابن أبي شيبة ٨/ ٣٤٦ برقم (٤٦٩٧)، والترمذي في اللباس (١٧٢٠) باب: ما جاء في الحرير والذهب، والطيالسي ١/ ٣٥٥ برقم (١٨٢٠)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ٢٥١، والبغوي في \"شرح السنة\" ١/ ٣٦٢ برقم (٣١٠٨)، والبيهقي ٢/ ٤٢٥ من طريقين عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى الأشعري ...\nوقال الترمذي: \"وفي الباب عن عمر، وعلي، وعقبة بن عامر، وأنس، وحذيفة، وأم هانئ، وعبد الله بن عمرو، وعمران بن حصين، وعبد الله بن الزبير، وجابر، وأبي ريحان، وابن عمر، وواثلة بن الأسقع بن. وقال: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nنقول: إسناده ضعيف لانقطاعه، قال ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص (٧٥): \"سمعت أبي يقول: لم يلق سعيد بن أبي هند أبا موسى الأشعري\". وانظر \"جامع التحصيل\" ص (٢٢٤).\nوقال ابن حبان في الإحسان ٧/ ٣٩٦: \"خبر سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى في هذا الباب معلول لا يصح\". =","vol":"4","page":462},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-624>١٤ - باب فيما دعت إليه الضرورة من ذلك</span>\n١٤٦٦ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسى، حدثنا أبو الأشهب (١)، عن عبد الرحمن بن طرفة. عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ جَدِّهِ: أَنَّهُ أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَاب (٢) فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ، فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِىُّ - ﷺ - أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ (٣).\n_________\n= وقال الدارقطني في \"العلل\": \"وقد رواه أسامة بن زيد، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي مرة مولى عقيل، عن أبي موسى، ورواه عبيد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن رجل، عن أبي موسى\". وقال: \"وهذا أشبه بالصواب، لأن سعيد بن أبي هند لم يسمع من أبي موسى شيئًا\".\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٤٠٧ - ٤٠٨ برقم (١٠١٨٣)، وجامع الأصول ١٠/ ٦٧٨، ونصب الراية ٤/ ٢٢٢ - ٢٢٥ فصل في اللباس فقد أورد هذا الحديث وأورد شواهده أيضًا. ومصنف ابن أبي شيبة ٨/ ٣٥٢.\n(١) في الأصلين: \"أبو الأشعث\" وهو خطأ. وأبو الأشهب هو جعفر بن حيان العطاردي.\n(٢) قال الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/ ٢١٥: \"يوم الكلاب يوم معروف من أيام الجاهلية، ووقعة مذكورة من وقائعهم\". وانظر \"الكامل في التاريخ\" ١/ ٥٤٩ - ٥٥٢، ومعجم البلدان ٤/ ٤٧٢، والمؤتلف والمختلف للدارقطني ٤/ ١٩٨٧ - ١٩٨٨، ومسند أبي يعلى الموصلي ٣/ ٦٩ - ٧١، وتهذيب إصلاح المنطق ص (٣٧٩ - ٣٨٠). وذيل الأمالي لأبي علي القالي ص (١٣٢ - ١٣٣). ومعجم ما استعجم للبكري ٣/ ١١٣٢ - ١١٣٣.\n(٣) إسناده جيد، عبد الرحمن بن طرفة ما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٢٩٣): \"ثقة\"، وحسن الترمذي حديثه. والحديث في الإحسان ٧/ ٤٠٤ برقم (٥٤٢٨). =","vol":"4","page":463},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-625>١٥ - باب ما جاء في الخاتم</span>\n١٤٦٧ - أخبرنا محمد بن صالح بن ذريح بعكبراء، أنبأنا محمد بن العلاء الهمداني، حدثنا- زيد (١) بن الحباب، حدثنا عبد الله بن مسلم أبو طَيْبَةَ، عن عبد الله بن بريدة.\nعَن أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ: \"مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ؟ \" فَطَرَحَهُ. ثُمَّ جَاءَ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ شَبَهٍ فَقَالَ: \"مَا لِي أجِدُ مِنْكَ رِيحَ اْلأصْنَامِ؟ \". فَقَالَ: يَا رسول الله، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ: \"مِنْ وَرِقٍ، وَلا تُتِمَّهُ مِثْقَالًا\" (٢).\n_________\n= وأخرجه أبو داود الطيالسي ١/ ٣٥٦ برقم (١٨٣٣) من طريق أبي الأشهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى في \"المفاريد\" الورقة (٢/ ٢) والورقة (٣/ ١) من طريق حوثرة ابن أشرس، وشيبان بن فروخ، وقال البخاري في الكبير ٧/ ٦٤ - ٦٥: \"قال علي: حدثنا يزيد بن زريع\" جميعهم حدثنا أبو الأشهب، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى ٣/ ٦٩، ٧٠ برقم (١٥٠١، ١٥٠٢).\nوانظر \"تحفة الأشراف \" ٧/ ٢٩١ برقم (٩٨٩٥)، ونصب الراية ٤/ ٢٣٥ - ٢٣٧، وجامع الأصول ٤/ ٧٣١ - ٧٣٢، وعلل الحديث ١/ ٤٩٣ برقم (١٤٧٧). وأسد الغابة ٤/ ٢١ - ٢٢.\n(١) في الأصلين \"يزيد\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده حسن، عبد الله بن مسلم أبو طيبة ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ١٩١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ١٦٥: \"وسألت أبي عنه فقال: يكتب حديثه ولا يحتج به\". ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في الكاشف: \"قال أبو حاتم: لا يحتج به، وقواه غيره\". وقال كذلك أيضًا في =","vol":"4","page":464},{"text":"موارد الظمآن\nإلى زوائد ابن حبَّان\nللحافظ نور الدين على بن أبى بكر الهيثمى\n٧٣٥ - ٨٠٧هـ\n\nالجزء الخامس\nحققه وخرج نصوصه\nحسين سليم أسد الدارانى\nعبده على الكوشك\n\nدار الثقافة العربية\nدمشق -ص-ب: ٤٩٧١ - بيروت-ص. ب: ٦٤٣٣/ ١١٣\n\nدارالفيحاء\nبيروت دمشق","vol":"5","page":1},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المغني. ولكنه قال في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٥٠٤: \"صالح الحديث\"، وقال\nالحافظ في تقريبه: \"صدوق، يهم\".\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٤١١ برقم (٥٤٦٤).\nوأخرجه أبو داود في الخاتم (٤٢٢٣) باب: ما جاء في خاتم الحديد، من طريق الحسن بن علي، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمه، وأخرجه الترمذي في اللباس (١٧٨٦) باب: ما جاء في الخاتم الحديد، من طريق محمد بن حميد.\nوأخرجه النسائي في الزينة ٨/ ١٧٢ باب: مقدار ما يجعل في الخاتم من الفضة، من طريق أحمد بن سليمان، جميعهم حدثنا زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث غريب\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٥٩، والترمذي (١٧٨٦) من طريق أبي تميلة يحيى بن واضح، عن عبد الله بن مسلم، به.\nورواية النسائي مثل روايتنا، وأما رواية أبي داود فقد ذكر فيها الشبه أولًا، ثم الحديد، ثم الورق، ورواية الترمذي قدم فيها ذكر الحديد، ثم الصفر، ثم الذهب، ثم الورق. وزيادة الذهب عند الترمذي، وقد جاءت أيضًا في رواية أحمد.\nونسبه الزيلعي في \"نصب الراية\" ٤/ ٢٣٤ إلى أحمد، والبزار، وأبي يعلى في مسانيدهم، وابن حبان في صحيحه.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١٠/ ٣٢٣ معلقًا على عنونة البخاري \"باب: خاتم الحديد\" لحديث سهل (٥٨٧١) في اللباس: \"وكأنه لم يثبت عنده شيء من ذلك على شرطه، وفيه دلالة على جواز لبس ما كان على صفته.\nوأما ما أخرجه أصحاب السنن، وصححه ابن حبان من رواية عبد الله بن بريدة، عن أبيه- وذكر هذا الحديث- وفي سنده أبو طيبة -بفتح المهملة وسكون التحتانية، بعدها موحدة- اسمه عبد الله بن مسلم المروزى، قال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن حبان في الثقات: يخطئ ويخالف. فإن كان =","vol":"5","page":5},{"text":"١٤٦٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرياني، حدثنا، يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا عثمان بن عمر، عن مالك بن مِغْوَل، عن سليمان الشيباني، عن سعيد بن جبير.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ الله - ﷺ - خَاتَمًا فَلَبِسَه وَقَالَ: \"شغَلَنِي هذَا عَنْكُمْ مُنْذُ الْيَوْم\". فَرَمَى بِهِ (١).\n١٤٦٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الله بن الحارث المخزومي، حدثنا ابن جريج قال: حدثني زياد بن سعد: أن ابن شهاب أخبره.\n_________\n= محفوظًا حمل المنع على ما كان حديدًا صرفًا ...... \". والشبه: ضرب من\nالنحاس.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٨٦ برقم (١٩٨٢)، وجامع الأصول ٤/ ٧١٤، وأحاديث الباب.\n(١) إسناده صحيح، وسليمان الشيباني هو ابن أبي سليمان. وهو في الإحسان ٧/ ٤١٣\nبرقم (٥٤٦٩).\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبيﷺوآدابه \" ص (١٣١) من طريق القاسم ابن سليمان الثقفي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، بهذا الإِسناد. ولفظه: \"شغلني هذا عنكم، منذاليوم إليه نظرة، وإليكم نظرة، ثم رمى به\".\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٢٢ من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإسناد. ولفظه كما هو عند أبي الشيخ.\nوأخرجه النسائي في الزينة ٨/ ١٩٤ - ١٩٥ باب: طرح الخاتم وترك لبسه، من طريق محمد بن علي بن حرب، حدثنا عثمان بن عمر، به.\nوانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٧١٨، و\"تحفة الأشراف\" ٤/ ٤١٦ برقم (٥٥١٥). وحديث أَنس برقم (٣٥٣٨) وتعليقنا عليه.","vol":"5","page":6},{"text":"أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ الله - ﷺ - فِي يَدِهِ يوْمًا خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَاضْطَرَبَ النَّاسُ الْخَواتِيمَ، فَرَمَى بهِ وَقَالَ: \"لا أَلْبَسُهُ أَبَدًا\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٤١٢ برقم (٥٤٦٨).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٢٠٦ من طريق عبد الله بن الحارث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٢٠٦، ومسلم في اللباس (٢٠٩٣) (٦٠) باب: في طرح الخاتم، من طريق روح، وأبي عاصم،\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبيﷺ- وآدابه \"ص (١٣١) من طريق هشام بن سليمان، جميعًا عن ابن جريج، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٦٠، ٢٢٣، ومسلم في اللباس (٢٠٩٣)، والنسائي في الزينة ٨/ ١٩٥ باب: طرح الخاتم وترك لبسه، من طريق إبراهيم بن سعد، وأخرجه البخاري في اللباس (٥٨٦٨) باب: خاتم الفضة، من طريق يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، وأخرجه أحمد ٣/ ٢٢٥ من طريق بشر بن شعيب بن أبي حمزة قال: أخبرني أبي.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي ... \" ص (١٣٠) من طريق بهلول الأنباري، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا عبد العزيز، عن ابن أخي الزهري، جميعهم عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوقال البخاري: \"تابعه إبراهيم بن سعد، وزياد، وشعيب، عن الزهري. وقال ابن مسافر، عن الزهري: أرى خاتمًا من ورق\".\nوفي جميع الروايات المتقدمة أن الخاتم \"من ورق\" وليس من الذهب.\nولكن يشهد لرواية \"من ذهب\" حديث ابن عمر عند مالك في صفة النبي - ﷺ - (٣٧) باب: ما جاء في لبس الخاتم، ولفظه: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يلبس خاتمًا من ذهب، ثم قام رسول الله - ﷺ - فنبذه وقال: (لا ألبسه أبدًا). قال: فنبذ الناس خواتيمهم\". وهو في الصحيحين، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي ١٠/ ٢٠٤ - ٢٠٦ برقم (٥٨٣٥).\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١٠/ ٣١٩ - ٣٢٠ معلقًا على رواية \"من ورق\": \"هكذا روى الحديث الزهري، عن أَنس.\nواتفق الشيخان على تخريجه من طريقه، ونسب فيه إلى الغلط، لأن المعروف أن","vol":"5","page":7},{"text":"قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ نَحْوُهُ مِنْ غَيْرِ قَوْلهِ: \"مِنْ ذَهَبٍ\" (١).\n١٤٧٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا المقدمي، وزحمويه، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت النعمان بن راشد، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي.\n_________\n= الخاتم الذي طرحه النبيﷺبسبب اتخاذ الناس مثله إنما هو خاتم الذهب كما صرح به في حديث ابن عمر\". وحديث ابن عمر في مسند الموصلي برقم (٥٨٣٥).\nوقال القاضي عياض: \"قال جميع أهل الحديث: هذا وهم من ابن شهاب، فوهم من خاتم الذهب إلى خاتم الورق. والمعروف من روايات أَنس- من غير طريق الزهري- اتخاذه - ﷺ - خاتم فضة ولم يطرحه، وإنما طرح خاتم الذهب كما ذكره مسلم في باقي الأحاديث\".\nوقال البيهقي في السنن ٤/ ١٤٣: \"ويشبه أن يكون ذكر الورق في هذه القصة وهمًا سبق إليه لسان الزهري فحمل عنه على الوهم، فالذي طرحه هو خاتمه من ذهب ثم اتخذ بعد ذلك خاتمه من ورق.\nورواية ابن عمر تدل على أن الذي جعله في يمينه هو خاتمه من ذهب ثم طرحه، فيشبه أن يكون الغلط في رواية يونس، عن الزهري، عن أَنس، وقع في هذا، فيكون أَنس بن مالك إنما ذكر اليمين في الذي جعله من ذهب كما بينه عبد الله بن عمر، فسبق لسان الزهري إلى الورق، ووقع الوهم في رواية من روى عن الزهري ذكر اليمين في الورق. والله أعلم\".\nواضطرب الناس الخواتيم: أمروا بضربها، صاغوها. واضطرب: افتعل من الضرب، وهو الصياغة والطاء بدل من التاء.\nوانظر \"فتح الباري\" ١٠/ ٣١٨ - ٣٢٧، وشرح مسلم للنووي ٤/ ٨٠٣ - ٨٠٦، والإلزامات والتتبع للدارقطني ص (٣٠٩ - ٣١١)، وشرح الموطأ للزرقاني ٥/ ٣٤٠ - ٣٤١، وإحكام الأحكام ٤/ ٢٢٠، وحديث أَنس في مسند الموصلي برقم (٣٠٠٩، ٣٠٧٥، ٣٢٧١، ٣٢٧٢، ٣٥٣٦، ٣٥٣٧، ٣٥٤٤، ٣٥٨٤، ٣٨٢٧، ٣٨٩٦، ٣٩٣٦، ٣٩٤٣) وهي المتعلقة بخاتم رسول اللهﷺ-،وجامع الأصول ٤/ ٧٠٥ - ٧١٤.\n(١) انظر الحديث (٢٠٩٣) (٦٠) باب: في طرح الخاتم، في صحيح مسلم، وانظر التعليق السابق.","vol":"5","page":8},{"text":"عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ قَالَ: قَعَدَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - رَجُلٌ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَرَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَدَهُ بِقَضِيبٍ كَانَ فِي يَدِهِ، ثُمّ غَفَل، فَألْقَى الرَّجُلُ خَاتَمَهَ. ثُمّ نَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - (١١١/ ١) فَقَالَ: \"أَيْنَ خَاتَمُكَ؟ \". قَالَ: أَلْقَيْتُهُ. قَالَ: \"أظُنُّنَا قَدْ أَوْجَعْنَاكَ وَأَغْرَمْنَاكَ\" (١).\n١٤٧١ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب،\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل النعمان بن راشد، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٨٩٩)\nفي مسند الموصلي. والحديث في \"صحيح ابن حبان\" ١/ ٤١٠ برقم (٣٠٣) بتحقيقنا.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" ٤/ ٢٦١ من طريق ابن مرزوق، حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٩٥، والنسائي في الزينة ٨/ ١٧١ باب: حديث أبي هريرة والاختلاف فيه على قتادة، من طريق وهيب بن خالد، عن النعمان بن راشد، به.\nوقال النسائي: \"خالفه يونس، رواه عن الزهري، عن أبي إدريس، مرسلا\".\nوأخرجه النسائي ٨/ ١٧١ من طريق أحمد بن عمرو بن السرح قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرنى يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو إدريس الخولاني أن رجلًا ممن أدرك النبي لبس خاتمًا من ذهب، نحوه.\nوقال النسائي: \"وحديث يونس أولى بالصواب من حديث النعمان\".\nوأخرجه النسائي ٨/ ١٧١ - ١٧٢ من طريق الأوزاعي وإبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني: أن رسول الله -ﷺ- رأى في يد رجل خاتمًا ... وأخرجه النسائي ٨/ ١٧٢ من طريق أبي بكر أحمد بن علي المروزي قال: حدثني الوركاني قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب: أن رسول الله -ﷺ- مرسل.\nوقال النسائي: \"والمراسيل أشبه بالصواب، والله ﷾ أعلم\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٤٨٣ - ٤٨٤ برقم (١٤٤٨): \"سألت\nأبي عن حديث رواه النعمان بن راشد ... - وذكر حديثنا هذا -. =","vol":"5","page":9},{"text":"أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة: أن أبا النجيب مولى عبد الله بن سعد حدثه: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ حدَّثه: أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ الله -ﷺ- وَعَلَيْهِ خَاتَم مِنْ ذَهَب، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهﷺ - وَلَمْ يَسْألْهُ عَنْ شَيْءٍ، فَرَجَعُ الرَّجُلُ إِلَى امْرأتِهِ فحدَّثها فَقَالَتْ إِنَّ لَكَ شَأنًا، فَارْجِعْ إِلى رَسُولِ الله -ﷺ- وَأَلْقِ الْخَاتَمَ. فَلَمَّا اسْتَأَذَنَ أذِنَ لَهُ، وسلَّم عَلى رَسُولِ الله - ﷺ - فردَّ ﵇، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أعْرَضْتَ عَنِّي؟. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ- \"إنَّك جِئْتَنى وَفِي يَدِكَ جَمْرَةٌ مِنْ نَارٍ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَقَدْ جِئْتُ إِذًا بِجَمْرٍ كَثِيرٍ، وَكَانَ قَدْ قَدِمَ بِحُلِيٍّ مِنَ الْبَحْرَيْنِ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا جِئْتَ بِهِ غَيْرُ مُغْنٍ (١) عَنَّا شَيْئًا إِلا مَا أَغْنَتْ عنَّا حِجَارَةُ الحَرَّة، وَلكِنَّهُ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا\". فَقَالَ الرَّجُلُ: اعْذُرْني في أَصْحَابِكَ لا يَظُنُّونَ أَنَّكَ سَخِطْتَ عَلَيَّ بِشَيْءٍ. فَقَامَ رَسُولُ الله -ﷺ- وَعَذَرَهُ، وَأَخْبَرَ أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْهُ إنَّمَا كَانَ لِخَاتَمِهِ (٢).\n_________\n= قال أبي: هذا خطأ إنما هو كما رواه يونس، عن الزهري، عن أبي إدريس، عن رجل من أصحاب النبيﷺ - عن النبي ... \". وانظر \"تحفة الأشراف\" ٩/ ١٣٢ برقم (١١٨٧٠)، وجامع الأصول٤/ ٧١٨.\nوأغرمه: ألزمه تأدية ما يلزم أداؤه تاديبًا أو تعويضًا. وانظر \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٤١٩.\n(١) في (م): \"مغنيًا\" وهو خطأ.\n(٢) إسناده جيد وأبو النجيب بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣١٨). =","vol":"5","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-626>١٦ - باب فيما نهى عنه من جر الإِزار وخاتم الذهب وغير ذلك</span>\n١٤٧٢ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا معتمر بن سليمان، وشعبة، عن الركين بن الربيع، عن القاسم بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن حرملة. عَن ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - كَرِهَ عَشْرًا: تَغْييرَ الشَّيْبِ، وَخَاتَمَ الذَّهَبِ، والضَّرْبَ بِالْكِعَابِ، وَالرُّقَى إِلَاّ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَالتَّمَائِمَ،\n_________\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٤١١ برقم (٥٤٦٥).\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٤ - ١٥ من طريق هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في الزينة ٨/ ١٧٠ باب: حديث أبي هريرة والاختلاف على قتادة، من طريق أحمد بن عمرو بن السرح، أنبأنا ابن وهب، به. بنحوه. وقد تحرف فيه \"أبو النجيب\" إلى \"أبي البختري\".\nوأخرجه النسائي في الزينة ٨/ ١٧٥ - ١٧٦ باب: لبس خاتم صفر، من طريق علي بن محمد المصيصي، حدثنا داود بن منصور، حدثنا ليث بن سعد، عن عمرو ابن الحارث، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ١٥٤ باب: ما جاء في الخاتم، وقال: \"قلت: روى النسائي طرفًا من أوله يسيرًا- رواه الطبراني في الأوسط، وأبو النجيب وثقة ابن حبان، ورجاله ثقات\".\nنقول: انظر رواية النسائي الثانية، ووازن بينها وبين ما رواه الهيثمي. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٥٦ برقم (٤٠٤٢)، وجامع الأصول ٤/ ٧١٧، وأحاديث الباب.","vol":"5","page":11},{"text":"وَجَرَّ اْلإزَارِ، وَالصُّفْرَةَ، وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ مَحَلِّهَا، وَعَزْلَ الْمَاءِ عَنْ مَحَلِّهِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-627>١٧ - باب ما جاء في الطيب</span>\n١٤٧٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن الأعرج. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ عرض عَلَيْهِ طِيبٌ فَلا يَرُدَّهُ (٢)، فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمَلَ، ...................................\n_________\n(١) إسناده ضعيف، وهو في الإحسان ٧/ ٤٧٧ برقم (٥٦٥٤).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٩/ ٨، ٨٥ برقم (٥٠٧٤، ٥١٥١) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٧٤ برقم (٩٣٥٥)، وجامع الأصول ٤/ ٧٨٤.\nملاحظة: في هامش الأصل ما نصه: \"من خط شيخ الإِسلام ابن حجر ﵀: أخرجه ابن حبان أولًا، قال: أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا معتمر بن سليمان، حدثنا الركين بن الربيع الفزاري، عن القاسم بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن حرملة، عن عبد الله بن مسعود: أن رسول اللهﷺ - كان يكره جرَّ الإِزار، والتبرج بالزينة لغير أهلها، وعزل الماء عن محله، وضرب الكعاب، والصفرة، وتغيير الشيب، وعن التمائم والرقى الله بالمعوذات.\nثم قال: ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به المعتمر بن سليمان، فذكر السند المذكور في الأصل بسياقه\".\n(٢) قال القاضي عياض -رحمه الله تعالى-: \"رواية المحدثين في هذا الحديث (لم نرده) بفتح الدال. وأنكره محققو شيوخنا من أهل العربية، وقالوا هذا غلط من الرواة وصوابه ضم الدال. =","vol":"5","page":12},{"text":"طَيِّبُ الرَّائِحَةِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-628>١٨ - باب طيب المرأة لغير زوجها</span>\n١٤٧٤ - أخبرنا محمد (٢) بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا، محمد بن رافع، حدثنا النضر بن شميل، عن ثابت بن عمارة الحنفي [عن غنيم بن قيس] (٣).\nعَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا رِيحَهَا، فَهِيَ زَانِيَةٌ، وَكُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ\" (٤).\n_________\n= قال: ووجدته بخط بعض الأشياخ بضم الدال، وهو الصواب عندهم على مذهب سيبويه في هذا من المضاعف إذا دخلت عليه الهاء أن يضم ما قبلها في الأمر ونحوه من المجزوم مراعاة للواو التي توجبها ضمة الهاء بعدها لخفاء الهاء، فكان ما قبلها ولي الواو، ولا يكون ما قبل الواو الله مضمومًا، هذا في المذكر، وأما في المؤنث فمفتوح الدال ... \".\nنقول: ويجوز فيها الكسر أيضًا لأن الحرف المجزوم إذا حرك، حرك إلى الكسر.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٢٨٣ - ٢٨٤ برقم (٥٠٨٧).\nوأخرجه أبو يعلى ١١/ ١٢٧ - ١٢٨ برقم (٦٢٥٣) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، بهذا الإِسناد.\nوهو في صحيح مسلم وعنده\" من عرض عليه ريحان\" بدل \"طيب\". وانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٧٦٧.\n(٢) في الأصلين \"عمر\" وهو تحريف.\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من مصادر التخريج.\n(٤) إسناده صحيح، ثابت بن عمارة الحنفي فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٩٨٤) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٦/ ٣٠٠ - ٣٠١ برقم (٤٤٠٧). وهو في صحيح ابن خزيمة ٣/ ٩١ برقم (١٦٨١). =","vol":"5","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-629>١٩ - باب تغيير الشيب</span>\n١٤٧٥ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر بن راشد، عن الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود. عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ\" (١).\n_________\n= وأخرجه البيهقي في الجمعة ٣/ ٢٤٦ باب: ما يكره للنساء من الطيب، من طريق أحمد بن منصور، حدثنا النضر بن شميل، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤٠٠، وأبو داود في الترجل (٤١٧٣) باب: ما جاء في المرأة تتطيب للخروج، والترمذي في الأدب (٢٧٨٧) باب: ما جاء في كراهية خروج المرأة متعطرة، من طريق يحيى بن سعيد- ولم ينسبه أبو داود والترمذي-.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤١٨، والحاكم ٢/ ٣٩٦ من طريق روح بن عبادة، وأخرجه أحمد ٤/ ٢١٤، ٤١٨ من طريق مروان بن معاوية، وعبد الواحد، وأخرجه النسائي في الزينة ٨/ ١٥٣ باب: ما يكره للنساء من الطيب، من طريق إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، وأخرجه الدارمي في الاستئذان ٢/ ٢٧٩ باب: في النهي عن الطيب إذا خرجت، من طريق أبي عاصم، جميعهم عن ثابت بن عمارة، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\"، وصححه الحاكم، وأقره الذهبي.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٤٢٩ برقم (٩٠٢٣)، وجامع الأصول ٤/ ٧٧١.\nورواية النسائي مثل روايتنا، ولكن ليس عنده: \"وكل عين زانية\".\nولفظ الترمذي: \"كل عين زانية، والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا -يعني زانية\".\nولفظ أبي داود: \"إذا استعطرت المرأة فمرت على القوم ليجدوا ريحها فهي كذا وكذا- قال قولا شديدًا\".\nوفي الباب عن أبي هريرة برقم (٦٣٨٥، ٦٤٧٩) في مسند الموصلي.\n(١) إسناده صحيح، معمر بن راشد سمع من سعيد بن إياس الجريري قبل الاختلاط، =","vol":"5","page":14},{"text":"١٤٧٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم (١١١/ ٢) مولى، ثقيف، حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، حدثنا محمد بن سلمة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لَوْ أَقْرَرْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ، لأتَيْنَاهُ تَكْرِمَةً لأِبي بَكْرٍ\". قَالَ: فَأسْلَمَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثغَامَةِ بَيَاضًا، فَقَالَ\n_________\n= وأبو الأسود هو الدؤلي والحديث فى الإحسان ٧/ ٤٠٧ برقم (٥٤٥٠).\nوهو في مصنف عبد الرزاق ١١/ ١٥٣ برقم (٢٠١٧٤).\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٤٧، ١٥٠ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو داود في الترجل (٤٢٠٥) باب: في الخضاب- ومن طريقه أخرجه البيهقي في القسم ٧/ ٣١٠ باب: ما يصبغ به-، من طريق الحسن بن علي، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٢/ ٩١ برقم (٣١٧٨)، من طريق ... إسحاق الدبري، كلاهما حدثنا عبد الرزاق، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٥٠، ١٥٤، ١٥٦، ١٦٩، والترمذي في اللباس (١٧٥٣) باب: ما جاء في الخضاب، والنسائي في الزينة ٨/ ١٣٩ باب: الخضاب بالحناء والكتم، وابن ماجة في اللباس (٣٦٢٢) باب: الخضاب بالحناء، من طرق عن الأجلح، عن عبد الله بن بريدة، به. وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه النسائي ٨/ ١٣٩ من طريق محمد بن مسلم، حدثنا يحيى بن يعلى، حدثنا به أبي، عن غيلان، عن أبي إسحاق، عن ابن أبي ليلى، عن أبي ذر ... وانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٧٣٦. ونيل الأوطار ١/ ١٤٨ - ١٤٩.\nوفي الباب عن ابن عباس برقم (٢٧١٣) في المسند لأبي يعلى، وهو في معجم الشيوخ لأبي يعلى أيضًا برقم (١١٧).","vol":"5","page":15},{"text":"رَسُولُ الله - ﷺ -: \"غَيِّرُوهُمَا، وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-630>٢٠ - باب ماجاء في الشيب</span>\n١٤٧٧ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا الهيثم بن خارجة- وكان يسمى شعبة الصغير- حدثنا محمد بن حِمْيَر، حدثنا ثابت بن عجلان، عن سليم (٢) بن عامر قال:\nسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -:\" مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ الله، كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (٣).\n١٤٧٨ - أخبرنا [محمد بن] (٤) محمود بن عدي، أنبأنا حميد بن\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٤٠٧ برقم (٥٤٤٨).\nوأخرجه البزار ٣/ ٣٧٣ برقم (٢٩٨١)، وأبو يعلى في المسند ٥/ ٢١٦ برقم (٢٨٣١) من طريق الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني، بهذا الإسناد.\nولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى. وفي الباب عن جابر في مسند أبي يعلى برقم (١٨١٩). وانظر نيل الأوطار ١/ ١٤٤، و\"جامع الأصول\" ٤/ ٧١٤.\n(٢) في الأصلين \"سليمان\" وهو خطأ. وانظر كتب الرجال.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ٢٧٨ برقم (٢٩٧٢)، وقد تحرفت فيه \"ثابت\nابن عجلان\" إلى \"ثابت، عن عجلان\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ١٥٨ - ١٥٩ باب: ما جاء في الشيب والخضاب، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه طريف بن زيد، قال العقيلي: لا يتابع على هذا الحديث\".\nوعزاه الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" ٢/ ٢٧٧ برقم (٢٢١٦) إلى إسحاق. كما نسبه صاحب الكنز ١٥/ ٧٦٥ برقم (٤٣٠٠٨) إلى ابن راهويه، وابن حبان. وانظر أحاديث الباب، وجامع الأصول ٤/ ٧٦٢، و٩/ ٥٧١.\n(٤) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، وقد تقدم التعريف بشيخ ابن حبان هذا عند الحديث (٦٤٣).","vol":"5","page":16},{"text":"زنجويه، حدثنا عبد الصمد، حدثنا هشام الدستوائي، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة.\nعَنْ أَبِي نَجيحٍ السُّلَمِيّ (١) قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - يَقُولُ:\n\"مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ الله، كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (٢).\n_________\n(١) السُّلمى- بضم السين المهملة، وفتح اللام بعدها ميم مكسورة-: نسبة إلى سُلَيْم، وهي قبيلة من العرب مشهورة يقال لها سُلَيْم بن منصور بن عكرمة ... وانظر الأنساب ٧/ ١١١ - ١١٣ وقد تحرف فيه \"عبسة\" إلى \"عنبسة\". وانظر اللباب أيضًا ٢/ ١٢٨ - ١٢٩.\nوعمرو بن عبسة أبو نجيح هو ابن عامر بن خالد بن غاضرة، أسلم قديمًا، وكان\nيقال: هو ربع الإسلام، قدم المدينة بعد مضي بدر وأحد والخندق، ونزل بالشام.\nوانظر مستدرك الحاكم ٣/ ٦٥ - ٦٦، ٢٨٥، و\"أسد الغابة\" ٤/ ٢٥١ - ٢٥٢.\n(٢) إسناده صحيح، وحميد هو ابن مخلد بن قتيبة بن عبد الله الأزدي. والحديث في الإحسان ٤/ ٢٧٨ برقم (٢٩٧٣).\nوأخرجه أحمد٤/ ١١٣، ٣٨٤ من طريق روح، ويحيى بن سعيد، وأخرجه البيهقي في العتق ١٠/ ٢٧٢ باب: فضل إعتاق النسمة، من طريق يونس ابن حبيب، حدثنا أبو داود، جميعهم عن هشام، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ٣/ ٥٠ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي في السير ٩/ ١٦١ باب: فضل من رمى بسهم في سبيل الله ﷿، من طريق ... يونس بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٨٦، والترمذي في فضائل الجهاد (١٦٣٥) باب: فضائل الجهاد، من طريق حيوة بن شريح الحمصي، عن بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن عمرو بن عبسة ... وقال الترمذي:\" هذا حديث حسن صحيح غريب\".\nنقول: بقية هو ابن الوليد، وهو كثير التدليس عن الضعفاء وقد عنعن.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٣٦٠ برقم (١٨٥٨) من طريق عبد الجليل بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن عبسة السلمي قال: (سمعت رسول الله - ﷺ - =","vol":"5","page":17},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يقول: \"من شاب شيبة في الإسلام- أو قال: في سبيل الله- كانت له نورًا يوم القيامة ما لم يخضبها أو ينتفها\". قلت لشهر إِنهم يصفرون ويخضبون بالحناء؟. قال: أجل، كأنه يعني السواد).\nنقول: هذا إسناد حسن، عبد الجليل بن عطية قال ابن معين في تاريخه- رواية الدوري- برقم (٣٧٢٩): \"عبد الجليل بن عطية، بصري، يروي عنه عبد الرحمن ابن مهدي، وعبد الصمد، وهو ثقة\". وقال البخاري في الكبير ٦/ ١٢٣: \"ربما وهم\". ولم يدخله في الضعفاء. وأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٣ - ٣٤ ما قاله ابن معين. وقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١٦٩): \" ...... وهو ثقة\". وقال الذهبي في المغني، والكاشف، وميزان الاعتدال: \"صدوق\".\nوقال ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٢١:\" يعتبر حديثه عند بيان السماع في خبره إذا رواه عن الثقات وكان دونه ثبت\". وقال أبو أحمد الحاكم: \"حديثه ليس بالقائم\". وشهر بن حوشب بينا أنه حسن الحديث في المسند لأبي يعلى عند الحديث (٦٣٧٠). وأخرجه أحمد ٤/ ٣٨٦ من طريق هاشم، حدثنا عبد الحميد، حدثني شهر، حدثني أبو ظبية، وأخرجه البيهقي في العتق ١٠/ ٢٧٢ من طريق ...... معاوية بن صالح، سمعت أسد بن وداعة الطائي، كلاهما: أن شرحبيل بن السمط دعا عمرو بن عبسة السلمي فقال: يا ابن عبسة، هل أنت محدثي حديثًا سمعته أنت من رسول الله - ﷺ -؟ ... وعند البيهقي: \"قال شرحبيل بن السمط- وهو أمير على حمص لعمرو بن عبسة السلمي صاحب رسول الله - ﷺ -: يا أبا نجيح ... \". وأخرجه أحمد ٤/ ١١٣ من طريق محمد بن بكر، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثني الأسود بن العلاء، عن حُوَفي مولى سليمان بن عبد الملك، عن رجل أرسل إليه عمر بن عبد العزيز وهو أمير المؤمنين، قال: كيف الحديث الذي حدثتني عن الصنابحي؟ قال: أخبرني الصنابحي أنه لقي عمرو بن عبسة ...\nوأخرجه النسائي في الجهاد ٦/ ٢٧ - ٢٨ باب: ثواب من رمى بسهم في سبيل الله، من طريق محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر، سمعت خالد بن زيد أبا =","vol":"5","page":18},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الرحمن الشامي يحدث عن شرحبيل بن السمط، عن عمرو بن عبسة ......\nوهذا إسناد رجاله ثقات، خالد بن زيد الشامي قال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٣٣١ - ٣٣٢: \"روى عن العرباض بن سارية مرسل، وعن شرحبيل بن السمط مرسل، وروى عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقزعة بن يحيى. روى عنه سفيان بن حسين، ومعتمر بن سليمان. سمعت أبي يقول ذلك، وسمعته يقول: ما به بأس\".\nوأما البخاري فقد جعلهما اثنين: قال في الكبير ٣/ ١٥٠: \"خالد بن زيد، عن قزعة، روى عنه معتمر\".\nوقال أيضًا ٣/ ١٧٨ - ١٧٩: \"خالد بن يزيد، قال سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن خالد بن يزيد، عن عرباض بن سارية ...... \". وتبعه على ذلك ابن حبان.\nفقد قال في الثقات ٤/ ٢٠١: \"خالد بن يزيد يروي عن العرباض بن سارية، روى عنه سفيان بن حسين\"، في التابعين.\nوقال أيضًا في الثقات ٦/ ٢٥٤: \"خالد بن يزيد، شيخ، يروي عن قزعة، روى عنه المعتمر بن سليمان ... \" وذلك في أتباع التابعين.\nوقال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٨/ ٧٦: \"خالد بن زيد، وقيل: ابن يزيد، وهو وهم، أبو عبد الرحمن الشامي. روى عن شرحبيل بن السمط مرسل، وعن العرباض ابن سارية كذلك، وعن قزعة، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.\nروى عنه سفيان بن حسين، ومعتمر بن سليمان. قال أبو حاتم ما به بأس، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات\". وقال الذهبي في كاشفه:\" صدوق\".\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ١٦٠ برقم (١٠٧٥٦)، وجامع الأصول ٤/ ٧٦٢.\nوفي الباب عن كعب بن مرة عند أحمد ٤/ ٢٣٥ - ٢٣٦، والترمذي في فضائل الجهاد (١٦٣٤) باب: ما جاء في فضل من شاب شيبة في سبيل الله، والنسائي في الجهاد ٦/ ٢٧ باب: ثواب من رمى بسهم في سبيل الله، والبيهقي في السير ٩/ ١٦٢ باب: فضل من رمى بسهم في سبيل الله ﷿، وفي العتق ١٠/ ٢٧٢ باب: فضل إعتاق النسمة، وانظر أيضًا أحاديث الباب.","vol":"5","page":19},{"text":"١٤٧٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن. الحجاج السامي، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"لا تَنْتُفُوا الشَّيْبَ، فَإِنّهُ نور يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَنْ شَابَ شَيْبَةً، كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَة، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَة، ورفع لَهُ بِهَا دَرَجَة\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-631>٢١ - باب ما جاء في الترجل</span>\n١٤٨٠ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا سهل بن صالح، حدثنا يحيى القطان، عن هشام، عن الحسن. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْمُغَفَّلِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله -ﷺ- عَنِ الترجل إلا غِبًا (٢).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان ١/ ٢٧٢ - ٢٧٣ برقم (٣٢٩)، و٤/ ٢٧٨ برقم (٢٩٧٤). ونسبه المعكي الهندي في كنز العمال ٦/ ٦٦٢ برقم (١٧٢٧٩) إلى ابن حبان.\nوقد سقط من الطبعة التي نشرتها دار الرسالة بتحقيقنا، ونسبها الشيخ شعيب لنفسه هذا الحديث بكامله.\nوأورده ابن الأثير في\" جامع الأصول\" ٤/ ٧٦٣ بلفظ \"نهى رسول اللهﷺ - عن نتف الشيب، وقال: انه نور\".\nوأخرجه القضاعى في مسند الشهاب ١/ ٢٨٠ برقم (٤٥٧) من طريق ... حمزة ابن محمد قال: سمعت حفصًا النجار إمام مسجد واسط يقول: حدثنا عنبسة الحداد، حدثنا مكحول، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ-:\"من شاب شيبة في الإسلام، كانت له نورًا يوم القيامة\".\n(٢) إسناده صحيح، فقد أخرج البخاري للحسن بالعنعنة وذلك في الغسل (٢٩١) باب: =","vol":"5","page":20},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إذا التقى الختانان، ومسلم في الحيض (٣٤٨) باب: نسخ الماء من الماء. وقال أحمد: \"سمع الحسن من أَنس بن مالك، ومن ابن مُغَفّل ... \" وقال الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ١/ ١٥٢:\" قال الإمام أحمد، ويحيى بن معين، وأبو حاتم الرازي: إن الحسن سمع من عبد الله بن مغفل بن وانظر المراسيل ص (٤٥)، وجامع التحصيل ص (١٩٨). والحديث في الإحسان ٧/ ٤١٠ برقم (٥٤٦٠).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٨٦ من طريق يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الترجل (٤١٥٩) من طريق مسدد، وأخرجه الترمذي في اللباس (١٧٥٦) ما بعده بدون رقم، باب: ما جاء في النهي عن الترجل إلاغبًا، وفي الشمائل برقم (٢٤)،- ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١/ ٨٣٢ برقم (٣١٦٤) - من طريق محمد بن بشار، كلاهما حدثنا يحيى، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه الترمذي (١٧٥٦) من طريق علي بن خشرم\"، وأخرجه النسائي في الزينة ٨/ ١٣٢ باب: الترجل غبا من طريق علي بن حجر، كلاهما حدثني عيسى بن يونس، عن هشام بن حسان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٨/ ١٣٢ من طريق محمد بن بشار، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد ابن سلمة، عن قتادة، عن الحسن أن النبي - ﷺ - نهى عن الترجل الله غبًا، وهذا مرسل.\nنقول: إن الإرسال لا يضره ما دام من رفعه ثقة، فالرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة.\nوأخرجه النسائي ٨/ ١٣٢ من طريق قتيبة، حدثنا بشر، عن يونس، عن الحسن ومحمد قالا: الترجل غب وهو موقوف على الحسن، ومحمد، ولعلهما قالا ذلك على سبيل الفتوى. وانظر \"نيل الأوطار\" ١/ ١٥٢ - ١٥٣، وجامع الأصول ٤/ ٧٥٢.\nويشهد له الحديث الذي أخرجه أبو داود في الترجل (٤١٦٠) من طريق الحسن ابن علي، حدثنا يزيد المازني.\nوأخرجه النسائي في الزينة ٨/ ١٨٥ باب: الترجل، من طريق يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا ابن علية، كلاهما أخبرنا الجريري، عن عبد الله بن بريدة أن رجلًا من =","vol":"5","page":21},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أصحاب النبيﷺيقال له عبيد قال: إن رسول الله -ﷺ- كان ينهى عن كثير من الإرفاه.\nسئل ابن بريدة عن الإرفاه، قال: منه الترجل، وهذا لفظ النسائي، وإسناده صحيح، ابن علية سمع الجريري قبل الاختلاط.\nوأخرجه النسائي في الزينة ٨/ ١٣٢ باب: الترجل، من طريق إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن كهمس، عن عبد الله بن شقيق قال: \"كان رجل من أصحاب النبي -ﷺ- عاملا بمصر، فأتاه رجل من أصحابه، فإذا هو شعث الرأس مُشْعَثان. قال: ما لي أراك مشعثانًا وأنت أمير؟. قال: كان رسول الله -ﷺ- ينهانا عن الإرفاه. قلنا: وما الإرفاه؟، قال: الترجل كل يوم\". وهذا إسناد صحيح أيضًا.\nويشهد له ما أخرجه الترمذي في الشمائل برقم (٣٥) من طريق الحسن بن عرفة قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن أبي خالد الدالاني، عن أبي العلاء الأودي داود بن عبد الله، عن حميد بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحاب النبي -ﷺ-: أن النبي -ﷺ- كان يترجل غبًا\". وهذا إسناد حسن يزيد بن عبد الرحمن الدالاني فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٣٠٧) في مسند الموصلي. وداود بن عبد الرحمن هو الحميري.\nنقول: قد يبدو التعارض بين ما تقدم، وبين ما أخرجه النسائي في الزينة ٨/ ١٨٤\nباب: تسكين الشعر، من طريق عمرو بن علي قال: حدثنا عمر بن علي بن مقدم\nقال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن أبي قتادة قال: \"كانت له\nجمة ضخمة، فسأل النبيﷺ- فأمره أن يحسن إليها وأن يترجل كل يوم\". وهذا\nإسناد صحيح. وانظر \"جامع الأصول\" ٧/ ٧٥٢، ونيل الأوطار ١/ ١٥٣.\nنقول: قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٣٧٩ \"الغين والباء أصل صحيح يدل على زمان وفترة فيه. من ذلك الغبُّ: هوأن ترد الإبل يومًا وتدع يومًا. والمغببة: الشاة تحلب وتترك يومًا ... ومنه أيضًا قولهم: غبب في الأمر إذا لم يبالغ فيه ... \".\nوقال السندي- على حاشية النسائي ٨/ ١٨٤ معلقًا على قوله: (وأن يترجل كل يوم) -: \"لعل هذا مخصوص به، وإلا فقد جاء عنه النهي، أو لأن النهي مخصوص بمن لا يحتاج شعره إلى الترجل كل يوم، وهذا كان شعره محتاجًا إلى ذلك لكثرته =","vol":"5","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-632>٢٢ - باب الأخذ من الشعر والظفر</span>\n١٤٨١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا سريج (١) بن يونس، حدثنا عبيدة بن حميد، حدثني يوسف بن صهيب، عن حبيب بن يسار. عَنْ زَيْدِ بْن أَرْقَم قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \" مَنْ لَمْ يَأخُذْ مِنْ شَارِبِهِ، فَلَيْسَ مِنَّا\" (٢).\n_________\n= وطوله.\nوالأقرب أن المراد بكل يوم: أي: أي يوم كان، فالمراد بيان أن الترجل لا يختص بيوم دوم يوم بل كل يوم في جوازه سواء، وإن كان الإفراط فيه لا ينبغي، بل التوسط هو المطلوب. وعلى هذا المعنى لو جعل كل يوم متعلقًا بمقدر هو خبر محذوف أي: وذلك جائز كل يوم كان أحسن ...... \".\nوانظر \"فتح الباري\" ١٠/ ٣٦٨، وشرح السنة ١٢/ ٨٣ - ٨٤، وشرح الموطأ للزرقاني ٥/ ٣٧١.\n(١) في (م): \"شريح\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده صحيح، عبيدة بن حميد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٥٤٣) في مسند الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٤٠٨ برقم (٥٤٥٣)، وفيه \"من لم يأخذ شاربه ... \". وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٧٦٢) باب: ما جاء في قص الشارب، من طريق أحمد بن منيع، وأخرجه النسائي في الطهارة ١/ ١٥ باب: قص الشارب- ومن طريقه هذه أخرجه الشهاب ١/ ٢٣٠ برقم (٣٥٨) - من طريق علي بن حجر، كلاهما حدثنا عبيدة بن حميد، بهذا الإسناد. وليس عند النسائي (من) قبل \"شاربه\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٦٦، ٣٦٨، والنسائي في الكبرى- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ١٩٢ برقم (٣٦٦٥)،- والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١١/ ٣٢٥ من طريق =","vol":"5","page":23},{"text":"١٤٨٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل (١)، حدثنا هشام بن\n_________\n= يحيى بن سعيد القطان.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٦٦ من طريق وكيع، وأخرجه النسائي في الزينة ٨/ ١٢٩ - ١٣٠ باب: إحفاء الشارب- ومن طريقه هذه أخرجه القضاعى في مسند الشهاب ١/ ٢٣٠ برقم (٣٥٧) - من طريق محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر بن سليمان، وأخرجه القضاعى أيضًا ١/ ٢٢٩ برقم (٣٥٦) من طريق جرير، ومحمد بن يوسف الفريابي، وأخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ١٨٥ برقم (٥٠٣٣)، والفسوي في \"المعرفه والتاريخ\" ٣/ ٢٣٣ من طريق أبي نعيم، وأخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ١٨٥ برقم (٥٠٣٤، ٥٠٣٦) من طريق مندل بن علي، وحمزة الزيات، جميعهم حدثنا يوسف بن صهيب، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ١٨٥ برقم (٥٠٣٥)، وفي الصغير ١/ ١٠٠، وابن عدي في كامله ٦/ ٢٣٦٠ من طريق مصعب بن سلام، عن الزبرقان السراج، عن حبيب بن يسار، به.\nوأخرجه ابن عدي أيضًا من طريق مصعب بن سلام، عن الزبرقان السراج، عن أي رزين، عن زيد بن أرقم ...\nوقال ٦/ ٢٣٦١: \"وهذا الذي قال أحمد، انقلبت عليه في مصعب أراد أن يقول: يوسف بن مصعب، فقال: عن الزبرقان السراج. وأظن أن أبا رزين هذا هو حبيب بن يسار\". وانظر\"جامع الأصول\" ٤/ ٧٦٥، و\"نيل الأوطار\"١/ ١٤١ - ١٤٢، وزاد المعاد ١/ ١٧٨ - ١٨٢.\nوفي الباب عن ابن عمر خرجناه برقم (٥٧٣٨) في مسند الموصلي وهو متفق عليه. وحديث أبي هريرة المتقدم برقم (٥٦٠)، وحديث رجل من غفار عند أحمد ٥/ ٤١٠ وفي إسناء ابن لهيعة، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ١٦٧ وقال: \"رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات\".\nوانظر الحديث التالي.\n(١) تقدم عند الحديث (٨٢) وما ظفرت له بترجمة.","vol":"5","page":24},{"text":"عمار، حدثنا الوليد بْنُ مسلم، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان: أنه سمع نافعًا يحدث.\nعَن ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ:\"الْفِطْرَةُ قصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ اْلأظْفَارِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-633>٢٣ - باب ما جاء في الصور</span>\n١٤٨٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا الحسن بن الصباح البزار، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: أخبرني إبراهيم بن عقيل بن معقل، عن أبيه، عن وهب بن منبه، قال:\nحَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَمَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ\n_________\n(١) محمد بن الحسن ما عرفت حاله، وباقي رجاله ثقات، وهو في الإحسان ٧/ ٤٠٨ برقم (٥٤٥٤)، وقد تحرفت فيه \"نافع\" إلى \"مالك\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ١١٨، والبخاري في اللباس (٥٨٩٠) باب: تقليم الأظفار، من طريق إسحاق بن سليمان،\nوأخرجه البخاري في اللباس (٥٨٨٨) باب: قص الشارب، من طريق مكي بن إبراهيم.\nوأخرجه النسائي في الطهارة (١٢) باب: حلق العانة، من طريق الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن وهب، جميعهم عن حنظلة، بهذا الإسناد.\nولفظ رواية البخاري (٥٨٩٠): \"من الفطرة حلق العانة، وتقليم الأظفار، وقص الشارب\".\nوفي الباب عن عائشة برقم (٤٥١٧) في مسند أبي يعلى، وعن أبي هريرة تقدم برقم (٥٦٠). وانظر أيضًا \"جامع الأصول\" ٤/ ٧٧٤، ونيل الأوطار ١/ ١٣٣ - ١٣٧، وفتح الباري ١٠/ ٣٣٤ - ٣٥١.","vol":"5","page":25},{"text":"زَمَنَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ أَنْ يَأْتِيَ الْكَعْبَةَ فَيَمْحُوَ كُلَّ صُورَةٍ فِيهَا، فلَمْ يَدْخلْهَا النَّبِيُّ (١/ ١١٢) -ﷺ- حَتَّى مُحِيَتْ كُلُّ صُورَةٍ (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وإسماعيل بن عبد الكريم قال أحمد بن سعد بن أبي مريم، عن يحيى بن معين: \"ثقة، رجل صدق، والصحيفة التي يرويها عن وهب، عن جابر، ليست بشيء، إنما هو كتاب وقع إليهم، ولم يسمع وهب من جابر شيئًا\".\nوقال المزي متعقبًا هذا الكلام بقوله في \" تهذيب الكمال\" ٣/ ١٤٠: \"وروى أبو بكر بن خزيمة في صحيحه عن محمد بن يحيى، عن إسماعيل بن عبد الكريم، عن إبراهيم بن عقيل، عن أبيه، عن وهب بن منبه قال: هذا ما سألت عنه جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد صحيح إلى وهب، وفيه ردّ على من قال: إنه لم يسمع من جابر، فإن الشهادة جملى الإثبات مقدمة على الشهادة على النفي، وصحيفة همام عن أبي هريرة مشهورة عند أهل العلم، ووفاة أبي هريرة قبل وفاة جابر. فكيف يستنكر سماعه منه وهما في بلد واحد؟ \".\nوقال الحافظ ابن حجر تعقيبًا على قول المزي السابق: \"أما امكان السماع فلا ريب فيه، ولكن هذا في همام، فأما أخوه وهب الذي وقع البحث فيه، فلا ملازمة بينهما، ولا يحسن الاعتراض على ابن معين بذلك الإسناد، فإن الظاهر أن ابن معين كان يغلط إسماعيل في هذه اللفظة: عن وهب: سألت جابرًا. والصواب عنده: عن جابر، والله أعلم\".\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٥٤٠ برقم (٥٨٢٧)، وعنده \" ... صورة فيها\".\nوأخرجه أبو داود في اللباس (٤١٥٦) باب: في الصور- ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الصداق ٧/ ٢٦٨ باب: المدعو يرى في الموضع الذي يدعى فيه صورًا منصوية ذات روح فلا يدخل- من طريق الحسن بن الصباح، بهذا الإسناد.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٣٨٩ برقم (٣١٣٧)، وجامع الأصول ٨/ ٣٧٧. وأخرجه أحمد ٣/ ٣٣٥، ٣٨٣ من طريق عبد الله بن الحارث، وروح كلاهما عن ابن جريج، وأخرجه أحمد ٣/ ٣٣٦ من طريق الحسن، حدثنا ابن لهيعة، كلاهما حدثنا أبو الزبير، حدثني جابر ... وهذا إسناد صحيح، ابن لهيعة نعم ضعيف ولكن تابعه عليه ابن جريج كما تقدم. =","vol":"5","page":26},{"text":"١٤٨٤ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة [عن علي بن مدرك قال: سمعت أبا زرعة بن عمرو يحدث] (١)، عن عبد الله بن نجي، عن أبيه، قال: سَمِعْتُ عَلِيًا يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيّ -ﷺ- أَنهُ قَالَ: \" لا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، وَلَا كَلْبٌ، وَلَا جُنُبٌ\" (٢).\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/ ٣٩٦ من طريق سليمان بن داود، حدثنا عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، بالإسناد السابق.\nويشهد له حديث أسامة بن زيد عند الطيالسي ١/ ٣٥٩ برقم (١٨٥٢)، والطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" ٣/ ٣٨٣ باب: الصور تكون في الثياب، والطبراني في الكبير ١/ ١٦٦ برقم (٤٠٧)، والضياء في المختارة ١/ ٤٣٤ - نقلًا عن الأستاذ السلفي- من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن مهران، عن عمير مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد أن النبيﷺ- دخل البيت، فرأى صورًا، فدعا بماء فجعل يمحوها ويقول: \"قاتل الله قومًا يصورون ما لا يخلقون\". وهذا لفظ الطبراني، وأورده الحافظ في الفتح ٣/ ٤٦٨ منسويًا إلى الطيالسي، وقال: \"فهذا الإِسناد جيد\".\nنقول: نعم إسناده جيد، عبد الرحمن بن مهران هو مولى فى هاشم، ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٣٥٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٨٥، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وأما ابن حجر فقد قال في تقريبه: \"مجهول بن!!. وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن.\nوانظر فتح الباري ١٠/ ٣٨٠ - ٣٩٥، وكنز العمال ٤/ ٣٦، و٥/ ٢٩٩.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، وانظر مصادر التخريج.\n(٢) إسناده جيد، نُجَيّ الحضرمي ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٢١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٥٠٣ - ٥٠٤، وروى عنه أبو زرعة ولا يروي إلا عن ثقة، ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٤٤٨): \"كوفي، تابعي، ثقة\"، وصحح الحاكم ١/ ١٧١ حديثه، ووافقه =","vol":"5","page":27},{"text":"١٤٨٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا يعقوب\n_________\n= الذهبي. وباقي رجاله ثقات. عبد الله بن نجي. ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٢١٤ وقال: \"فيه نظر\"، كما ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ١٨٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوقال النسائي: \"ثقة\"، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٢٨٢): \"شامي، تابعي، ثقة، من خيار التابعين\". ووثقه ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه، ووثقه الذهبي أيضًا.\nوالحديث في الإِحسان ٢/ ٢٥٧ برقم (١٢٠٢).\nوأخرجه البخاري في الكبير ٨/ ١٢١ بقوله: قال لنا ابن عمر، وأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٢٠١ باب: كراهية نوم الجنب من غير وضوء، من طريق ...... يعقوب بن إسحاق الحضرمي، كلاهما حدثنا شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١/ ٢٦٥ برقم (٣١٣)، و١/ ٤٦١ برقم (٦٢٦). وهناك استوفينا تخريجه.\nكما أخرجه أبو يعلى ١/ ٤٤٤ - ٤٤٥ برقم (٥٩٢) من طريق أبي خيثمة، حدثنا جرير، عن مغيرة بن مقسم، عن الحارث، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عبد الله بن نجي، عن علي ... وعبد الله بن نجي قال ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص (١١٠): \"ذكره أبي عن إسحاق بن منصور قال: قلت ليحى بن معين: عبد الله بن نجي سمع من علي؟. قال: لا، بينه وبين علي أبوه\".\nوقال الدارقطني يقال: \"إنه لم يسمع هذا من علي حديث لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ... \".\nوقال البزار: \"سمع هو وأبوه من علي\". وانظر ترجمته في تهذيب الكمال، وترجمة علي أيضًا. وجامع الأصول ٤/ ٨١٥، و٧/ ٣١٤، ونصب الراية ٢/ ٩٨، وفي الباب عن الخدري برقم (١٣٠٣) في مسند الموصلي، وسيأتي برقم (١٤٨٦).\nوعن أبي طلحة برقم (١٤١٤)، وعن عائشة برقم (٤٥٠٨)، وعن ميمونة برقم (٧١١٢) جميعها في المسند المذكور. وانظر أحاديث الباب.","vol":"5","page":28},{"text":"الدورقي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير: أَنَّهُ سَمعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ: أَن النَّبِيَّ -ﷺ- نَهَى عَنِ الصُّورِ فِي الْبَيْتِ (١).\n١٤٨٦ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أن رافعًا مولى الشِّفَاء أخبره قال: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ الله بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِى نَعُودُهُ. فَقَالَ لَنَا أَبُو سَعِيدٍ: أَخْبَرَنَا رَسُولُ الله -ﷺ- \"أَنَّ الْمَلائِكَةَ لا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ أَوْصورَة\" (٢). شَكَّ إِسْحَاقُ أيهما قَالَ أَبُو سَعِيدٍ.\n١٤٨٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا النضر بن شميل، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، قال: سمعت مجاهدًا يقول:\n_________\n(١) إسناده صحيح، ويعقوب هو ابن إبراهيم بن كثير العبدي الدورقي. والحديث في الإحسان ٧/ ٥٣٥ برقم (٥٨١٤)، وهناك استوفينا تخريجه.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٣٢٩ - ٣٣٠ برقم (٢٨٧٠)، وجامع الأصول ٤/ ٨٠٢.\nوانظر أيضًا الأحاديث التالية: حديث ابن عباس برقم (٢٥٧٧)، وحديث عائشة\nبرقم (٤٤٦٩، ٤٤٣٨)، وحديث ابن مسعود برقم (٥١٠٧)، وحديث ابن عمر برقم (٥٥٨٠)، وحديث أبي هريرة برقم (٦٠٨٦) جميعها في مسند أبي يعلى.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٥٣٧ برقم (٥٨١٩). وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي ٢/ ٤٧٥ برقم (١٣٠٣).","vol":"5","page":29},{"text":"حدثنى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\" أَتَانِي جبْرِيلُ فَقَالَ: إنِّي كُنْتُ أتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي أنْ أدْخُلَ الْبَيْتَ الذِى كُنْتَ فِيهِ إلَاّ أَنَّهُ كَانَ فِي الْبَيْتِ تِمْثَالُ رَجُلٍ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ سِتْرٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ، فَأمر أَنْ يُقْطَعَ رَأسُ التِّمْثَالِ وَجُعِلَ مِنْهُ وِسَادَتَانِ (١). وَأَمَرَ بِالْكَلْب فَاخْرِجَ، وَكَانَ الْكَلْبُ جَرْوًا لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ تَحْتَ نَضَد لَهُمْ\" (٢). قَالَ: \"ثُم أَتَانِي جِبْرِيلُ فَمَا زَالَ يوصينى بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ\" (٣).\n_________\n(١) هذه العبارة جاءت في الإحسان: \"فأمر برأس التمثال أن يقطع، وأمر بالسترِ الذي فيه التمثال أن يقطع رأس التمثال، وجعل منه وسادتان\".\n(٢) في (س): \"نفد لهما\" وهو تحريف، وجاءت في المسند \"نضد لهما\".\n(٣) هذان حديثان بإسناد واحد، وهو إسناد صحيح، نعم قال البرديجي: \"روى مجاهد عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وقيل: لم يسمع منهما ... \"، ولكن البخاري أخرج رواية مجاهد، عن أبي هريرة في الاستئذان (٦٢٤٦) باب: إذا دعي الرجل فجاء هل يستأذن؟.\nوهما في الإِحسان ٧/ ٥٣٩ برقم (٥٨٢٤).\nوأخرجهما معًا الإِمام أحمد ٢/ ٣٠٥ من طريق أبي قطن عمرو بن الهيثم، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، بهذا الإِسناد، وهذا إسناد صحيح أيضًا.\nوأخرج الحديث الأول منهما: أحمد ٢/ ٤٧٨ من طريق وكيع،\nوأخرجه أبو داود في اللباس (٤١٥٨) باب: في الصور- ومن طريق أبي داود هذه\nأخرجه البيهقي في الصداق ٧/ ٢٧٠ باب: الرخصة فيما يوطا من الصور- من طريق\nأبي صالح محبوب بن موسى، حدثنا أبو إسحاق الفزاري،\nوأخرجه الترمذي. في الأدب (٢٨٠٧) باب: ما جاء أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه\nصورة ولا كلب، من طريق سويد، أخبرنا عبد الله بن المبارك، =","vol":"5","page":30},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ٢٨٧ باب: الصورة تكون في الثياب، من طريق عيسى بن يونس، وأخرجه البيهقي ٧/ ٢٧٠ من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، جميعهم حدثنا يونس بن أبي إسحاق، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح \".\nوأخرجه عبد الرزاق١٠/ ٣٩٩ برقم (١٩٤٨٨) - ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/ ٣٠٨، والبيهقي ٧/ ٢٧٠، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٢/ ١٣٣ - ١٣٤ برقم (٣٢٢٣) - من طريق معمر، عن أبي إسحاق، عن مجاهد، بهذا الإسناد. وهو إسناد ضعيف، معمر لم يذكر فيمن سمعوا أبا إسحاق قديمًا، ولست أدري ما مستند الشيخ شعيب في قوله: \"وإسناده قوي\" فى شرح السنة.\nوأخرجه النسائي في الزينة ٨/ ٢١٦ باب: ذكر أشد الناس عذابًا، والطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" ٤/ ٢٨٧ من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، بالإسناد السابق، وهو ضعيف أيضًا، أبو بكر بن عياش سمع أبا إسحاق بعد اختلاطه.\nوأخرج الحديث الثاني: ابن ماجة في الأدب (٣٦٧٤) باب: حق الجوار، من طريق علي بن محمد، حدثنا وكيع، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، بإسناد ابن حبان.\nوفي الزوائد: \"الحديث إسناده صحيح، رجاله ثقات\".\nوأخرجه ابن حبان في صحيحه ٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨ برقم (٥١٢) وابن عدي في كامله ٣/ ٩٤٤ من طريق عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز قالا: حدثنا علي بن الجعد قال: حدثنا شعبة، عن داود بن فراهيج، عن أبي هريرة ...\nنقول: داود بن فراهيج ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٢٣٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال عثمان بن سعيد الدارمي في تاريخه ص (١٠٨): \"وسألته عن داود بن فراهيج كيف حاله؟ فقال -يعني يحيى بن معين-: ليس به بأس\".\nوقال الدوري في التاريخ برقم (٨٠٤) عن ابن معين: \"داود بن فراهيج قد روى عنه أبو غسان محمد بن مطرف. وروى عنه شعبة، وهو ضعيف الحديث\".\nوأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٤٢٢ كلام يحيى السابق، وقال: =","vol":"5","page":31},{"text":"١٤٨٨ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدِثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق السبيعي، عن مجاهد ... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ بَعْضَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-634>٢٤ - باب ما جاء في الجرس</span>\n١٤٨٩ - أخبرنا علي بن أحمد بن عمران الجرجاني (٢) بحلب،\n_________\n= \"سمعت أبي يقول: داود بن فراهيج صدوق\". وذكره ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٨٢) وأورد فيه ما قاله يحيى بن معين.\nوأورد ابن عدي في الكامل ٣/ ٩٤٩ بإسناده إلى علي بن عبد الله قال: \"سألت يحيى بن سعيد عن داود بن فراهيج فقال: ثقة. فقلت: ومن وثقه؟. قال: سفيان، وشعبة\". ووثقه ابن حبان، ونقل ابن حجر عن العجلي أنه قال: \"لا بأس به\". وقال الساجي: \"كان أحمد يضعفه\". وقال حنبل بن إسحاق عن أحمد قوله: \"مدني، صالح الحديث\". وقال النسائي في التمييز: \"ليس بالقوي\"، وقال في الضعفاء ص (٣٩) برقم (١٨٣): \"داود بن فراهيج ضعيف\". وكان شعبة يضعفه، انظر الفسوي ٣/ ٣٣، ٢١٥.\nوقال ابن عدي في الكامل ٣/ ٩٥٠: \"ولا أرى بمقدار ما يرويه بأسًا\". ومثله لا بد أن يكون حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات.\nوفي الباب- بالنسبة للحديث الأول- عن عائشة برقم (٤٧٣٦)، وأما فيما يتعلق بالجار ففي الباب حديث عائشة أيضًا برقم (٤٥٩٠) فانظرهما مع التعليق على الثاني منهما، في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوانظر \"تحفة الأشراف\"١٠/ ٣١٥، ٣١٧ برقم (١٤٣٤٥، ١٤٣٥٢)، و\"جامع الأصول\" ٤/ ٨١٢، والحديث التالي.\n(١) إسناده ضعيف زيد بن أبي أنيسة سمع أبا إسحاق بعد الاختلاط. والحديث في الإحسان ٧/ ٥٣٨ برقم (٥٨٢٣)، ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٢٥١).","vol":"5","page":32},{"text":"حدثنا محمد بن عبد الرحيم صاعقة، حدثنا القعنبي (١)، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا سعيد، عن قتادة. عَنْ أَنَسٍ: أَن النَّبِيَّ -ﷺ- أَمَرَ بِقَطْعِ اْلأجْرَاسِ (٢).\n١٤٩٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام. عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رسول الله -ﷺ- أَمَرَ بِاْلأجْرَاسِ أَنْ تُقْطَعَ مِنْ أَعْنَاقِ اْلإِبِلِ يَوْمَ بَدْرٍ (٣).\n١٤٩١ - أخبرنا علي بن إبراهيم بن الهيثم (٤)، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا إسحاق بن الفرات، عن يحيى بن\n_________\n(١) في (س): \"العقبي\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده صحيح خالد بن الحارث سمع سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط، وانظر \"تدريب الراوي ٢/ ٣٧٤. والقعنبي هو عبد الله بن مسلمة، والحديث في الإحسان ٧/ ١٠١ برقم (٤٦٨١).\nويشهد له أحاديث الباب، وحديث أبي بشير الأنصاري عند البخاري في الجهاد (٣٠٠٥) باب: ما قيل في الجرس ونحوه في أعناق الإبل. وانظر الفتح ٦/ ١٤٢.\n(٣) إسناده صحيح، محمد بن جعفر غندر سمع سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط، وانظر\"تدريب الراوي\" ٢/ ٣٧٤، والحديث في الإحسان ٧/ ١٠١ برقم (٤٦٨٢). وفيه \"زرارة بن أبي أوفى\".\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٥٠ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ١٧٤ باب: ما جاء في الجرس، وقال: \"رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح\". وانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق.\n(٤) قال الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١١/ ٣٣٧: \"علي بن إبراهيم بن الهيثم بن المهلب،\nأبو الحسن البلدي، قدم بغداد، وحدث بها عن أبيه، وعن أبي موسى محمد بن =","vol":"5","page":33},{"text":"أيوب، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: أخبرني نافع: أن سالم بن عبد الله أخبره: أن أبا الجراح مولى أم حبيبة حدث عبدَ الله بن عمر (١). عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّ رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ الْعِيرَ الَّتِي فِيهَا الْجَرَسُ لا تَصْحَبُهَا الْمَلائِكَةُ\" (٢).\n١٤٩٢ - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، حدثنا نوح (٣) بن حبيب، حدثنا يحيى القطان، حدثني عبيد الله (١١٢/ ٢) ابن عمر، عن نافع ... فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ (٤).\n_________\n= المثنى ...... \" وروى له حديث الله تضربوا أولادكم على بكائهم ... \" ثم قال: \" هذا الحديث منكر جدًا، ورجال إسناده كلهم مشهورون بالثقة سوى أبي الحسن البلدي\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\": \"اتهمه الخطيب\". وقال الحافظ في لسان الميزان ٤/ ١٩١ بعد أن أورد الحديث وما قاله الخطيب: \"قلت: هو موضوع بلا ريب\".\n(١) في الأصلين: \"عبد الله بن عمرو\" وهو تحريف، وانظر الإحسان، ومسند أحمد.\n(٢) إسناده ضعيف لضعف شيخ ابن حبان، ولكن الحديث صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ١٠١ برقم (٤٦٨٥).\nولتمام تخريجه انظر الحديث (٧١٢٥، ٧١٣٣، ٧١٣٦) في مسند أبي يعلى الموصلي، والحديث التالي. والعير- بكسر العين المهملة-: الإبل التي تحمل الميرة.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمر برقم (٥٤٤٦)، وعن أم سلمة برقم (٦٩٤٥) كلاهما في مسند الموصلي. وانظر جامع الأصول ٥/ ٢٧، وحديث أبي هريرة برقم (٦٥١٩) في المسند المذكور. وفتح الباري ٦/ ١٤١ - ١٤٢.\n(٣) في الأصلين \"فرج\" وهو خطأ.\n(٤) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ١٠٢ برقم (٤٦٨٥)، ولتمام تخريجه انظر\nالحديث السابق.","vol":"5","page":34},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-635>٢٣ - كتاب الحدود </span>(*)\n<span data-type=\"title\" id=toc-636>١ - باب الستر على المسلمين والغض عن عوراتهم</span>\n١٤٩٣ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا ليث حدثنا إبراهيم بن نشيط الوعلاني (١)، عن كعب بن علقمة، عن دخين أبي الهيثم كاتب عقبة بن عامر، قال: قُلْتُ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: إِنَّ لَنَا جِيرَانًا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، وَأَنَا دَاعٍ الشُّرَطَ لِيَأْخُذُوهُمْ. قَالَ: لا تَفْعَلْ، وَعِظْهُمْ وَهَدِّدْهُمْ (٢). قَالَ: إِنِّي نَهَيْتُهُمْ. فَلَمْ يَنْتَهُوا، وَإِنِّي دَاعٍ الشُرَطَ لِيَأْخُذُوهُمْ. فَقَالَ عُقْبَةُ: ويحَكَ لَا تَفْعَلَ، فَإِنَّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُؤْمنٍ، فَكَأَنَّمَا اسْتَحْيَا مَوْؤودَةً فِي قَبْرِهَا\" (*) (٣).\n_________\n(*) في الأصلين \"كتاب الحدود والديات\". فحذفنا \"والديات\" لأن كتاب الديات سيأتي مستقلًا.\n(١) الوعلاني -بفتح الواو، وسكون العين المهملة، وفتح اللام-: هذه النسبة إلى وعلان، وهو بطن من مراد ... وانظر اللباب ٣/ ٣٧٠.\n(٢) في (س): \"وانههم\". وفي الإحسان \"ولكن عظهم وهددهم\".\n(*) في الأصلين: \"في قصرها\" وهو خطأ.\n(٣) إسناده جيد، كعب بن علقمة ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٢٥ ولم يورد فيه جرحًا =","vol":"5","page":35},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٦٢، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وهو من رجال مسلم، وصحح الحاكم حديثه ووافقه الذهبي.\nودخين كناه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ ٢/ ٥٠٣، والدولابي في الكنى ٢/ ١٥٦، ومسلم في الكنى ص (١٩١) فقالوا: السمط بو الهيثم\".\nوترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٢٥٦، وابن أبي حاتم في\" الجرح والتعديل\" ٣/ ٤٤٢ ولم يكنياه.\nوكناه المزي في \"تهذيب الكمال\" فقال: \"أبا ليلى\". وكذلك جاء في \"تهذيب التهذيب\"، وفي الخلاصة، وعند الطبراني ١٧/ ٣١٩.\nوالحديث في \"صحيح ابن حبان\" ٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤ برقم (٥١٧) بتحقيقنا. وقد تحرفت \"الوعلاني\" في الإحسان ١/ ٣٦٧ برقم (٥١٨) الى \"الولاني\".\nوأخرجه الفَسَوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٥٠٣ - ومن طريق الفسوي هذه أخرجه البيهقي في الأشربة ٨/ ٣٣١ باب: ما جاء في الستر على أهل الحدود- من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٥٣ من طريق هاشم، وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٩٢) باب: في الستر على المسلم، من طريق محمد بن يحيى، حدثنا ابن أبي مريم.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٣١٩ برقم (٨٨٣) من طريق عبد الله بن صالح، وأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٣٠٦ - ٣٠٧ برقم (٩٩٢٤) - من طريق عمرو بن منصور، عن آدم، جميعهم حدثنا الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوعند أحمد، وأبي داود، والنسائي: \"كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم، عن دخين\".\nوأبو الهيثم مولى عقبة بن عامر اسمه كثير المصري، لم يرو عنه غير كعب بن علقمة فيما علمنا، ولم نر فيه جرحًا، فهو على شرط ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطيالسي ٢/ ٣٨ برقم (٢٠٥١) - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي =","vol":"5","page":36},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٨/ ٣٣١ -، وأبو داود في الأدب (٤٨٩١)، والبخاري في الأدب المفرد (٧٥٨)، والطبراني في الكبير ١٧/ ٣١٩ برقم (٨٨٤) من طريق عبد الله بن المبارك- وقال البخاري: عبد الله. ولم ينسبه-.\nوأخرجه النسائي في الكبرى- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٣١٥ برقم (٩٩٥٠) - من طريق ابن وهب، كلاهما عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم كثير، عن عقبة بن عامر ...\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٤٧ من طريق موسى بن داود قال: حدثنا ابن لهيعة، حدثنا كعب بن علقمة، عن مولى لعقبة بن عامر يقال له أبو كثير قال: لقيت عقبة بن عامر ... وأخرجه أحمد- بدون القصة- أيضًا ٤/ ١٤٧ من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، بالإِسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٥٨ من طريق علي بن إسحاق، أخبرنا ابن لهيعة، عن كعب ابن علقمة، حدثني مولى لعقبة بن عامر قال: قلت لعقبة بن عامر ...\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٣٨٤ من طريق ...... عبد الله بن وهب، أخبرني إبراهيم ابن نشيط، عن كعب بن علقمة، عن كثير مولى عقبة بن عامر -﵁- أن رسول الله -ﷺقال: \"من رأى عورة فسترها، كان كمن استحيا مَوْؤُودَةً من قبرها\".\nوقال:\" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وهذا ما يجعلنا نزعم أن صحابي الحديث سقط من إسناد الحاكم، والله أعلم.\nوأخرجه الحميدي ١/ ١٨٩ - ١٩٠ برقم (٣٨٤) - ومن طريقه أخرجه الحاكم في \"معرفة علوم الحديث\" ص (٧ - ٨) والخطيب البغدادي في \"الرحلة في طلب الحديث\" برقم (٣٤) -، وأحمد ٤/ ١٥٣ من طريق سفيان، حدثنا ابن جريج قال: سمعت أبا سعد الأعمى يحدث عطاء بن أبي رباح يقول: خرج أبو أيوب إلى عقبة ابن عامر وهو بمصر يسأله عن حديث سمعه من رسول الله -ﷺ- لم يبق أحد سمعه من رسول الله -ﷺ- غيره، وغير عقبة ... وأبو سعد- تحرف في المسند إلى أبي سعيد- هو المكي، الأعمى، مجهول.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٣٤٩ برقم (٩٦٢) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا إبراهيم بن الحسن العلاف. حدثنا هلال بن حق، عن ابن عوف =","vol":"5","page":37},{"text":"١٤٩٤ - أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني (١) ببغداد، ومحمد بن عبد الرحمن بن محمد الدَّغُولي (٢)، قالا: حدثنا محمود بن آدم، حدثنا الفضل بن موسى، حدثنا الحسين بن واقد، عن أوفى بن دلهم، عن نافع.\n_________\n= وهشام، عن محمد بن سيرين قال: خرج عقبة بن عامر بن مسلمة بن مخلد وهو أمير على مصر ...\nوأخرجه الطبراني ١٧/ ٢٨٨ برقم (٧٩٥) من طريق الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا كردوس بن محمد الواسطي، حدثنا المعلى بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن نافع، عن النبي -ﷺقال: \"لا يرى امرؤ من أخيه. عورة فيسترها، الله ستره الله وأدخله الجنة\". وأخرجه الطبراني ١٧/ ٣١٢ - ٣١٣ برقم (٨٦٤) من طريق بكر بن سهل، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني يحيى بن أيوب، عن عياش بن عباس، عن واهب بن عبد الله المعافري، عن عقبة بن عامر ... ولفظه: \"من وجد مسلمًا على عورة فسترها، فكأنما أحيا مَوْؤودَةً من قبرها\". وانظر \"جامع الأصول\" ٦/ ٦٥٥ - ٦٥٦.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم في الذكر والدعاء (٢٦٩٩) باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، وأبي داود في الأدب (٤٩٤٦) باب: في المعونة للمسلم، والترمذي في البر والصلة (١٩٣١) باب: ما جاء في الستر على المسلم، وقد تقدم تخريجه برقم (١١٥٦،٧٨).\nوعن ابن عمر عند البخاري في المظالم (٢٤٤٢): باب: لا يظلم المسلم المسلمَ ولا يسلمه، ومسلم في البر والصلة (٢٥٨٠) باب: تحريم الظلم.\nوعن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري عند أبي نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ٢/ ١٧.\nوفي الحديث حفص التعاون وحسن التعاشر والألفة لأن الستر لا يكون إلا ممن يحب، ومن يحب ينبغي أن يكون حسن العشرة، سريع الألفة محبًا للتعاون بل للتضحية في سبيل من يحب، وفيه أن المجازاة تقع من جنس الطاعات.\n(١) في الأصلين \"السختياني\" وهو تحريف، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٢٤٦).\n(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٣٨٧).","vol":"5","page":38},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ الله -ﷺ- هذَا الْمِنْبَرَ فَنَادَى\nبِصَوْتٍ رَفِيعٍ وَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ اْلإِيمانُ قَلْبَهُ،\nلا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلا تُعَيِّرُوهُمْ، وَلا تَطْلُبُوا عَثَرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَطْلُبْ\nعَوْرَةَ الْمُسْلِمِ، يَطْلُبِ الله عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَطْلُبِ الله عَوْرَتَهُ، يَفْضَحْهُ وَلَوْ\nفِي جَوْفِ بَيْتِهِ\".\nوَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا إِلَى الْبَيْتِ فَقَالَ: مَا أَعْظَمَكَ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكَ،\nوَلَلمُؤْمِنُ أَعْظَمُ عِنْدَ الله حُرْمَةً مِنْكَ (١).\n١٤٩٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق مولى ثقيف، حدثنا إسحاق بن\nمنصور، ومحمد بن سهل بن عسكر، قالا: حدثنا محمد بن يوسف،\nعن سفيان، عن ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد.\n_________\n(١) إسناده صحيح، الحسين بن واقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم\n(١٠٥٠).\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٥٠٦ - ٥٠٧ برقم (٥٧٣٣).\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (٢٠٣٣) باب: ما جاء في تعظيم المؤمن، من\nطريق يحيى بن أكثم، والجارود بن معاذ قالا: أخبرنا الفضل بن موسى، بهذا\nالإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن\nواقد. وروى إسحاق بن إبراهيم السمرقندي، عن حسين بن واقد نحوه.\nوروي عن أبي برزة الأسلمي، عن النبي -ﷺ- نحو هذا\". وهو في \"تحفة\nالأشراف\"٦/ ٦٠ برقم (٧٥٠٩). وجامع الأصول ٦/ ٦٥٣.\nويشهد له حديث البراء بن عازب برقم (١٦٧٥)، وحديث أبي برزة الأسلمي برقم\n(٧٤٢٣، ٧٤٢٤) وكلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر الحديث التالي.","vol":"5","page":39},{"text":"عَنْ مُعَاوِيةَ قَالَ: سمِعْتُ رسولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"إِنَّكَ إِنِ اتَّبَعْتَ\nعَوْرَاتِ النَّاسِ، أَفْسَدْتَهُمْ أَوْ كِدْتَ أَنْ تُفْسِدَهُمْ\". قَالَ: يَقُولُ أَبُو الدَّرْدَاءِ:\nكَلِمَةٌ سَمِعَهَا مُعَاوِيةُ مِنْ رَسُولِ الله -ﷺ- نَفَعَهُ الله بِهَا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-637>٢ - باب فيمن لا حد عليه</span>\n١٤٩٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا\nحماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"رُفعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ:\nعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْغُلَامِ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى\nيُفِيقَ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٥٠٥ - ٥٠٦ برقم (٥٧٣٠).\nوأخرجه أبو يعلى برقم (٧٣٨٩) من طريق جعفر بن محمد بن الفضل، حدثنا\nمحمد بن يوسف الفريابي، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه. وانظر \"جامع\nالأصول\" ٦/ ٦٥٤.\n(٢) إسناده صحيح، شيبان بن فروخ فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم\n(٧٢٢)، وحماد بن أبي سليمان بينا أنه ثقة عند الحديث (٤٤٦٦) في مسند\nالموصلي.\nوقال الزيلعي في \"نصب الراية\" ٢/ ٦٤ تعليقًا على (رفع عن أمتي الخطأ\nوالنسيان ...): \"وهذا لا يوجد بهذا اللفظ، وإن كان الفقهاء كلهم لا يذكرونه إلا\nبهذا اللفظ. وأقرب ما وجدناه بلفظ: (رفع الله عن هذه الأمة ثلاثًا)، رواه ابن عدي\nفي الكامل ...\nوأكثر ما يروى بلفظ (إن الله تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان ...)، هكذا روي\nمن حديث ابن عباس، وأبي ذر، وثوبان، وأبي الدرداء، وابن عمر، وأبي بكرة\" ثم =","vol":"5","page":40},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أورد هذه الأحاديث منسوبة إلى مخرجيها. وانظر تعليقنا على الحديث الآتي برقم\n(١٤٩٨).\nوقال السبكي في طبقات الشافعية الكبرى ٢/ ٢٥٣: \"هذا الحديث كثر ذكره على ألسنة الفقهاء والأصوليين، وتكلمت عليه قديمًا فيما كتبته على أحاديث (منهاج البيضاوي)، ثم وقفت على كتاب (اختلاف الفقهاء) للإِمام محمد بن نصر، وهو مختصر يذكر فيه خلافيات العلماء ... فأبصرت فيه في (باب: طلاق المكره وعتاقه) ما نصه: ويروى عن النبي - ﷺأنه قال: (رفع الله عن هذه الأمة الخطأ، والنسيان، وما أكرهوا عليه، إلا أنه ليس له إسناد يحتج بمثله\". وانظر بقية كلامة هناك. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٥/ ١٦٠ - ١٦١:\" ... وهو الحديث الذي يذكره أهل الفقه والأصول كثيرًا بلفظ (رفع الله عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه)، أخرجه ابن ماجة من حديث ابن عباس الله أنه بلفظ (وضع) بدل (رفع).\nوأخرجه الفضل بن جعفر التيمي في فوائده بالإسناد الذي أخرجه به ابن ماجة بلفظ (رفع)، ورجاله ثقات، إلا أنه أعل بعلة غير قادحة، فإنه من رواية الوليد عن الأوزاعي، عن عطاء، عنه. وقد رواه بشر بن بكر، عن الأوزاعي، فزاد (عبيد بن عبنير) بين عطاء، وابن عباس، أخرجه الدارقطني، والحاكم، والطبراني، وهو حديث جليل. قال بعض العلماء: ينبغي أن يعد نصف الإسلام، لأن الفعل اما عن قصد واختيار أو لا ... \".\nوانظر \"تلخيص الحبير\" ١/ ٢٨١ - ٢٨٣.\nوقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى ١١/ ١٩١: \"وهذا الحديث قد رواه أهل السنن من حديث علي، وعائشة -﵄- واتفق أهل المعرفة على تلقيه بالقبول\".\nوالحديث في صحيح ابن حبان ١/ ٣٠٥ برقم (١٤٢) بتحقيقنا.\nوهو في مسند أبي يعلى الموصلي ٧/ ٣٦٦ برقم (٤٤٠٠) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر \"جامع الأصول\" ٣/ ٦١١، وأخبار أصبهان ١/ ٩١، ٢٥١ - ٢٥٢، و٢/ ٣١٤، ونصب الراية ٢/ ٦٤، وتلخيص الحبير ١/ ٢٨١ - ٢٨٣ والمقاصد الحسنة ص (٢٢٨ - ٢٣٥).","vol":"5","page":41},{"text":"١٤٩٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، أخبرني جرير بن حازم، [عن سليمان بن مهران] (١)، عن أبي ظبيان. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ عَلِيٌّ بمَجْنُونَةِ بَنِي فُلانٍ قَدْ زَنَتْ أَمَرَ عُمَرُ بِرَجْمِهَا، فَرَدَّهَا عَلِيٌّ وَقَالَ لِعُمَرَ: يَا أَمَيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتَرْجُمُ هذِهِ؟. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَوَ مَا تَذْكُرُ أَنَّ رسُولَ الله -ﷺ- قَالَ: \"رُفع الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتى يَحْتَلِمَ\"؟. قَالَ: صَدَقْتَ. فَخَلَّى عَنْهَا (٢).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من صحيح ابن خزيمة، وانظر الإحسان.\n(٢) إسناده صحيح، وأبو ظبيان حصين بن جندب قال ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص (٥٠ - ٥١):\"سمعت أبي يقول: حصين بن جندب أبو ظبيان قد أدرك ابن مسعود، ولا أظنه سمع من سلمان حديث العرب الذي يرويه ...... والذي يثبت له: ابن عباس، وجرير بن عبد الله، ولا يثبت، له سماع من علي ﵁\"، وانظر أيضًا \"جامع التحصيل\" ص (٢٠٠). والحديث في صحيح ابن حبان ١/ ٣٠٦ برقم (١٤٣) بتحقيقنا.\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٤/ ٣٤٨ برقم (٣٠٤٨).\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (٣٠٤٨) من طريق محمد بن عبد الحكم، وأخرجه أبو داود في الحدود (٤٤٠١) باب: في المجنون يسرق أو يصيب حدًّا، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٤١٣ برقم (١٠١٩٦) من طريق أبي الطاهر بن أبي السرح.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٢٥٨ من طريق أحمد بن عيسى، جميعًا أخبرنا ابن وهب، بهذا الإسناد. =","vol":"5","page":42},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وأخرجه أبو داود (٤٣٩٩) من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، به. موقوفًا.\nوأخرجه عبد الرزاق ٧/ ٨٠ برقم (١٢٢٨٨) من طريق معمر،\nوأخرجه أبو داود (٤٤٠٢) من طريق يوسف بن موسى، حدثنا وكيع، كلاهما عن الأعمش، بالإِسناد السابق موقوفًا أيضًا.\nوأخرجه الطيالسي في الحدود ١/ ٢٩٧ برقم (١٥٠٧) من طريق حماد بن سلمة.\nوأخرجه أبو داود (٤٤٠٢) من طريق هناد، عن أبي الأحوص، كلاهما عن عطاء ابن السائب، عن أبي ظبيان، به، مرفوعًا. وصححه الحاكم ٤/ ٣٨٨، ووافقه الذهبي.\nوقال الحاكم: \"وقد روي هذا الحديث بإسناد صحيح عن علي -﵁- عن النبي -ﷺ- مسند، \".\nوأخرجه سعيد بن منصور ٢/ ٩٤ - ٩٥ برقم (٢٠٧٨) من طريق أبي معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي ظبيان، أتي عمر بمجنونه فأمر برجمها ... فقال علي: يا أمير المؤمنين أما علمت أن القلم رفع عن ثلاثة ...\nوعلقه البخاري في الطلاق، باب: الطلاق في الإغلاق والكره بقوله:\"وقال علي: ألم تعلم أن القلم رفع عن ثلالْة ...... \".\nوقال الحافظ في الفتح ٩/ ٣٩٣: \"وصله البغوي في (الجعديات) عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس ... وتابعه ابن نمير، ووكيع، وغير واحد، عن الأعمش.\nورواه جرير بن حازم، عن الأعمش، فصرح فيه بالرفع. أخرجمه أبو داود، وابن حبان من طريقه، وأخرجه النسائي من وجهين آخرين عن أبي ظبيان مرفوعًا وموقوفًا ...... \". وانظر بقية كلامه هناك.\nولتمام تخريج الحديث هذا انظر مسند الموصلي ١/ ٤٤٠ برقم (٥٨٧)، وجامع الأصول ٣/ ٥٠٦، وتحفة الأشراف ٧/ ٤٠٣ برقم (١٠١٩٦). ونصب الراية ١٢/ ٦٤ - ٦٦، و٤/ ١٦١ - ١٦٥، وانظر الحديث السابق.","vol":"5","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-638>٣ - باب في (١١٣/ ١) الخطأ والنسيان والاستكراه</span>\n١٤٩٨ - أخبرنا وصيف بن عبد الله الحافظ (١) بأنطاكية، أنبأنا الربيع بن سليمان المرادي، حدثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبيد بن عمير. عَنِ ابْنِ عَبَّاس: أَنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا استُكْرِهُوا عَلَيْهِ\" (٢).\n_________\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٦٢٤).\n(٢) إسناده: قال ابن رجب في \"جامع العلوم والحكم\" ص (٣٥٠): \"وهذا إسناد صحيح في ظاهر الأمر، ورواته كلهم محتج بهم في الصحيحين، وقد خرجه الحاكم وقال: صحيح على شرطهما، كذا قال، ولكن له علة\".\nوقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٥/ ١٦١: \" ... ورجاله ثقات، إلا أنه أعل بعلة غير قادحة، فإنه من رواية الوليد، عن الأوزاعي، عن عطاء، عنه- يعني: عن ابن عباس-.\nوقد رواه بشر بن بكر، عن الأوزاعي، فزاد (عبيد بن عمير) بين عطاء، وابن عباس، أخرجه الدارقطني، والحاكم، والطبراني، وهو حديث جليل\".\nوقال البيهقي في السنن ٧/ ٣٥٦: \"جود إسناده بشر بن بكر، وهو من الثقات.\nورواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، فلم يذكر في إسناده: عبيد بن عمير\".\nوانظر أيضًا سنن البيهقي ١٠/ ٦١.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ١٧٤ برقم (٧١٧٥).\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ٩٥ باب: طلاق المكره من طريق سليمان بن الربيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارقطني ٤/ ١٧٠ - ١٧١ برقم (٣٣) من طريق أبي محمد بن صاعد، وأبي بكر النَّيْسَابوري، وموسى بن جعفر بن قرين، وأحمد بن إبراهيم بن حبيب الزراد، وعبد الله بن أحمد بن إسحاق المصري، وأخرجه الحاكم ٢/ ١٩٨ - ومن طريقه أخرجه البيهقي ١٠/ ٦١ باب: جامع =","vol":"5","page":44},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الإيمان ... -، والبيهقي أيضًا في الطلاق ٧/ ٣٥٦ باب: ما جاء في طلاق المكره،\nمن طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، جميعهم حدثنا الربيع بن سليمان، به.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوقال البيهقي ١٠/ ٦١: \"ورواه جماعة من المصريين وغيرهم عن الربيع، وبه يعرف. وتابعه على ذلك البويطي، والحسين بن أبي معاوية.\nورواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي فلم يذكر في إسناده (عبيد بن عمير) ... \".\nوأخرجه ابن ماجة في الطلاق (٢٠٤٥) باب: طلاق المكره والناسي، والبيهقي ٧/ ٣٥٦ - ٣٥٧، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" ٤/ ١٥٤ من طريق محمد بن المصفى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ- ...\nوقال عبد الله بن أحمد: \"سألت أبي عن حديث رواه محمد بن المصفى، عن الوليد فأنكره أبي جدًا وقال: ليس يروى الله عن الحسن\". وانظر \"طبقات الشافعية الكبرى\" ٢/ ٢٥٤.\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٤٣١:\" سألت أبي عن حديث رواه ابن المصفى، عن الوليد بن مسلم ......\nوعن الوليد، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، مثله.\nوعن الوليد، عن ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن عقبة بن عامر، عن النبي -ﷺ- مثل ذلك. قال أبي: هذه أحاديث منكرة كأنها موضوعة.\nوقال أبي: لم يسمع الأوزاعي هذا الحديث عن عطاء، إنما سمعه من رجل لم يسمه أتوهم أنه عبد الله بن عامر، أو إسماعيل بن مسلم، ولا يصح هذا الحديث، ولا يثبت إسناده\".\nومقتضى هذا الكلام أن الأوزاعي مدلس، ولم يتهمه أحد بذلك، وقد تقدم رد الحافظ ابن حجر على علة هذا الحديث والله أعلم.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ١٣٣ - ١٣٤ برقم (١١٢٧٤) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا معلى بن مهدي الموصلي، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، حدثني سعيد هو العلاف، عن ابن عباس ... =","vol":"5","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-639>٤ - باب حد البلوغ</span>\n١٤٩٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير.\n_________\n= وسعيد العلاف قال ابن رجب في \"جامع العلوم والحكم\" ص (٣٥١): \"وهو سعيد بن أبي صالح قال أحمد: وهو مكي. قيل له: كيف حاله؟. قال: لا أدري، وما علمت أحدًا روى عنه غير مسلم بن خالد.\nقال أحمد: وليس هذا مرفوعًا إنما هو عن ابن عباس قوله. نقل ذلك عنه مهنا، ومسلم بن خالد ضعفوه \".\nوقال ابن رجب أيضًا: \"وروي من وجه ثالث: من رواية بقية بن الوليد، عن علي الهمداني، عن أبي حمزة، عن ابِن عباس، مرفوعًا، خرجه حرب، ورواية بقية عن مشايخه المجاهيل لا تساوي شيئًا\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل ٥/ ١٩٢١ من طريقين عن محمد بن موسى الحرشي، حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، حدثني أبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن رسول الله -ﷺ- قال: \"غفر لي عن أمتي الخطأ، والنسيان، والاستكراه \".\nوقال ابن يونس: \"وما حدثت أنفسها، والاستكراه\" ولم يذكر الخطأ.\nوعبد الرحيم ضعيف، قال ابن عدي:\" وهذان الحديثان- حديثنا هذا وحديث آخر- عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس منكران\". وانظر الكامل ٦/ ٢١٧٢ أيضًا\nوقال ابن حزم في\" المحلَّى\" ١٠/ ٢٠٥: \"وقد صح عن رسول الله -ﷺ-: \"إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه)، رويناه من طريق الربيع بن سليمان المؤذن، حدثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ- \".\nوللحديث شواهد ذكرها الزيلعي في \"نصب الراية\" ٢/ ٦٤ - ٦٦، وابن رجب في\n\"جامع العلوم والحكم\" ص (٣٥٠ - ٣٥٢)، وفي تلخيص الحبير ١/ ٢٨١ - ٢٨٣، ونيل\nالأوطار ٧/ ٢٢، وبداية المجتهد ٢/ ٩٤.\nوانظر حديث أبي هريرة برقم (٦٣٨٩، ٦٣٩٠). في مسند الموصلي.","vol":"5","page":46},{"text":"عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ (١)، قَال: كُنْتُ فِيمَنْ حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَشَكُّوا فِيَّ أَمِنَ الذُّرِّيَةِ أَنَا، أَمْ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ؟ فَقَال رَسُول الله -ﷺ-: \"انْظُرُوا، فَإِنْ كَانَ أَنْبَتَ الشَّعْرَ، فَاقْتُلُوهُ، وَإِلَاّ، فَلا تَقْتُلُوهُ\" (٢).\n١٥٠٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير (٣) ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرِ الرفْعَ (٤).\n_________\n(١) القرظي- بضم القاف، وفتح الراء المهملة والظاء المعجمة-: هذه النسبة إلى قريظة وهو اسم رجل نزل قلعة حصينة بقرب المدينة. وقريظة، والنضير أخوان من أولاد هارون النبي -ﷺ-.\nوانظر الأنساب ١٠/ ١٠٢ - ١٠٣، واللباب ٣/ ٢٦ - ٢٧.\n(٢) إسناده صحيح، وجرير هو ابن عبد الحميد. وهو في الإحسان ٧/ ١٣٧ برقم\n(٤٧٦١).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ١٦٣ برقم (٤٢٩) من طريق أبي مسلم الكشي، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير قال: قال عطية: كنت في سبي فى قريظة، فقال رسول اللهﷺ-: \"من لم يكن أنبت فدعوه\".\nفنظروا فلم يروا شيئًا فخلوا سبيلي.\nولتمام التخريج انظر الحديث التالي.\n(٣) في الأصلين \"جرير عبد الحميد\" وهو خطأ، وانظر مصادر التخريج.\n(٤) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ١٣٧ - ١٣٨ برقم (٤٧٦٢).\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٣٩٤ برقم (٨٨٨) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ١٦٤ برقم (٤٣٢) - وعبد الرزاق ١٠/ ١٧٩ برقم (١٨٧٤٣) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني ١٧/ ١٦٣ برقم (٤٢٨) -، وأحمد ٤/ ٣٨٣، و٥/ ٣١٢ من طريق سفيان، بهذا الإسناد. ونسبه عبد الرزاق فقال: \"الثوري\". =","vol":"5","page":47},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٤/ ٣١٠، والترمذي في السيبر (١٥٨٤) باب: ما جاء في النزول على الحكم، وابن ماجة في الحدود (٢٥٤١) باب: من لا يجب عليه الحد، والنسائي- في الكبرى ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٢٩٨ برقم (٩٩٠٤) - من طريق وكيع، وأخرجه أبو داود في الحدود (٤٤٠٤) باب: في الغلام يصيب الحد، من طريق محمد بن كثير.\nوأخرجه ابن ماجة في الحدود (٢٥٤٢) من طريق محمد بن الصباح، وأخرجه النسائي في الطلاق ٦/ ١٥٥ باب: متى يقع طلاق الصبي، من طريق محمد بن منصور، وأخرجه الطبراني ١٧/ ١٦٣ برقم (٤٢٨) من طريق أبي نعيم، جميعهم عن سفيان، به. ونسبه ابن ماجة فقال:\"ابن عيينة\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم أنهم يرون الإنبات بلوغًا إن لم يعرف من احتلامه ولا سنه، وهو قول أحمد، وإسحاق\".\nوأخرجه عبد الرزاق ١٠/ ١٧٩ برقم (١٨٧٤٢) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ١٦٤ برقم (٤٣١) - من طريق معمر.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٨٣، و٥/ ٣١١ - ٣١٢ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الطبراني١٧/ ١٦٥برقم (٤٣٨) - من طريق هشيم- وانظر الطريق التالية-.\nوأخرجه أبو داود (٤٤٠٥)، والنسائي في السير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٢٩٩ برقم (٩٩٠٤) - والطبراني في الكبير ١٧/ ١٦٤ برقم (٤٣٣)، وابن حبان في الإحسان ٧/ ١٣٨ برقم (٤٧٦٣) من طريق أبي عوانة، وأخرجه النسائي في قطع السارق ٨/ ٩٢ باب: حدثنى البلوغ، والطبراني في الكبير ١٧/ ١٦٣ برقم (٤٣٠) من طريق شعبة، وأخرجه الطبراني ١٧/ ١٦٤ برقم (٤٣٤، ٤٣٥، ٤٣٦، ٤٣٧) من طريق زهير، وحماد بن سلمة، ويزيد بن عطاء، وشريك، جميعهم عن عبد الملك بن عمير، به.\nوطريق أبى عوانة المتقدم لم يورده الهيثمي هنا.\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٣٩٤ برقم (٨٨٩)، والنسائي في السير- ذكره المزي في =","vol":"5","page":48},{"text":"١٥٠١ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا هشيم، عن عبد الملك بن عمير ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-640>٥ - باب فيمن لا قطع عليه، وفيما لا قطع فيه</span>\n١٥٠٢ - أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي بحمص، حدثنا مؤمل بن إهاب، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، وعمرو بن دينار.\nعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: \"لَيْسَ عَلَى مُنْتَهِبٍ، وَلا مُخْتَلِسٍ، وَلا خَائِنٍ قَطْعٌ\" (٢).\n_________\n= \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٢٩٨ برقم (٩٩٠٤) - من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عطية القرظي.\nوعند الحميدي: \"عن مجاهد قال: سمعت رجلًا في مسجد الكوفة يقول ... \".\nوأخرجه النسائي في الطلاق ٦/ ١٥٥ من طريق الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي معمر الخطمي، عن عمارة بن خزيمة، عن كثير بن السائب، حدثني ابنا قريظة ...... وانظر الحديث التالي، وجامع الأصول ٨/ ٢٧٨ - ٢٧٩.\nوقال ابن الأثير: \"أراد بالإنبات نبات شعر العانة، فجعله علامة للبلوغ، وليس ذلك حدًا عند أكثر أهل العلم الله في أهل الشرك، لأنه لا يوقف على بلوغهم من جهة السن، ولا يمكن الرجوع إلى قولهم للتهمة في دفع القتل وأداء الجزية. وقال أحمد: الإنبات حدثنى معتبر تقام به الحدود على من أنبت من المسلمين، ويحكى مثله عن مالك\".\n(١) رجاله ثقات غير أن هشيمًا قد عنعن وهو موصوف بالتدليس، والحديث في الإحسان\n٧/ ١٣٧ برقم (٤٧٦٠)، ولتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين.\n(٢) قال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٤٥٠:\"سألت أبي، وأبا زرعة عن حديث =","vol":"5","page":49},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رواه ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبيﷺ- (ليس على مختلس، ولا خائن، ولا منتهب قطع)، فقالا: لم يسمع ابن جريج هذا الحديث من أبي الزبير، يقال: سمعه من ياسين: أنا حدثت به ابن جريج، عن أبي الزبير. فقلت لهما: ما حال ياسين؟ فقالا: ليس بقوي\".\nوقال النسائي ٨/ ٨٩: \"وقد روى هذا الحديث عن ابن جريج: عيسى بن يونس، والفضل بن موسى، وابن وهب، ومحمد بن ربيعة، ومخلد بن يزيد، وسلمة بن سعيد- بصري ثقة، قال ابن أبي صفوان: وكان خير أهل زمانه- فلم يقل أحد منهم حدثني أبو الزبير، ولا أحسبه سمعه من أبي الزبير، والله تعالى أعلم\".\nوقال أبو داود وقد فرقه إلى حديثين برقم (٤٣٩٢، ٤٣٩٣) بإسناد واحد: \"هذان الحديثان لم يسمعهما ابن جريج من أبي الزبير. وبلغني عن أحمد بن حنبل أنه قال: إنما سمعهما ابن جريج من ياسين الزيات\".\nغير أن أبا داود ذكر متابعًا لابن جريج فقال: \"وقد رواهما المغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي -ﷺ- \". والمغيرة بن مسلم بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (١٢٢٣).\nوتعقب قول أبي داود هذا الحافظ الزيلعي في \"نصب الراية\" ٣/ ٣٦٤ فقال: \"قلت: رواه ابن حبان في صحيحه- في النوع الثالث والثلاثين من القسم الثالث- عن ابن جريج، عن أبي الزبير، وعمرو بن دينار عن جابر مرفوعًا، باللفظ الأول سواء -يعني بدون تفريق-. وأخرجه أيضًا، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا أيضًا، لم يذكر فيه المنتهب، فزالت العلة التي ذكرها أبو داود، وابن أبي حاتم أيضًا\".\nوأخرج هذا الحديث الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١/ ٢٥٦ من طريق ... مكي بن إبراهيم قال: حدثنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير، عن جابر، أن النبيﷺ- قال: ...\nوقال الخطيب: \"لا أعلم روى هذا الحديث عن ابن جريج مجودًا هكذا غير مكي ابن إبراهيم إن كان أحمد بن الحباب حفظه عنه، فإن الثوري، وعيسى بن يونس، وغيرهما رووه عن ابن جريج، عن أبي الزبير ...\nوكان أهل العلم يقولون: لم يسمع ابن جريج هذا الحديث من أبي الزبير، وإنما =","vol":"5","page":50},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سمعه من ياسين الزيات عنه، فدلسه في روايته عن أبي الزبير، والله أعلم\". نقول: لقد صرح ابن جريج بالتحديث فانتفت شبهة التدليس، وهذا الإسناد صحيح على شرط مسلم.\nوقال الزيلعي في \"نصب الراية\" ٣/ ٣٦٤: \"قلنا في سند ابن حبان ما ينفي ذلك، وأيضًا فتصحيح الترمذي له يدل على أنه تحقق له اتصاله. وقد تابعه عليه المغيرة بن مسلم كما أشار إليه أبو داود، والترمذي. وحديثه أخرجه النسائي عن المغيرة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله -ﷺ- (ليس على مختلس، ولا منتهب، ولا خائن قطع) انتهى، والمغيرة بن مسلم صدوق، قاله ابن معين وغيره\".\nوقال ابن حزم في \"المحلى\" ١٠/ ٣٢٥: \"فما لم يروه الليث، عن أبي الزبير، أو لم يقل فيه: حدثنا، أو: أنبأنا فهو منقطع. فقد صح أن هذا الحديث لم يسمعه أبو الزبير من جابر\".\nوقال الزيلعي في\" نصب الراية\" ٣/ ٣٦٤: \"فحديث جابر أخرجه أصحاب السنن الأربعة عن ابن جريج ...\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقد رواه المغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي -ﷺ- ... وسكت عنه عبد الحق في (أحكامه)، وابن القطان بعده، فهو صحيح عندهما\".\nنقول: أخرجه عبهد الرزاق في المصنف ١٠/ ٢٠٦ برقم (١٨٨٤٤) من طريق ابن جريج قال: قال لي أبو الزبير قال: قال جابر بن عبد الله: قال رسول الله -ﷺ-:\"ليس على المنتهب قطع، ومن انتهب نهبة مشهورة فليس منا\"، ليس مثلنا، قاله ابن جريج.\nوقال الشوكاني في\" نيل الأوطار\" ٧/ ٣٠٥: \"وقد أعله ابن القطان بعنعنة أبي الزبير، عن جابر. وأجيب بأنه قد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، وصرح بسماع أبي\nالزبير، من جابر\".\nوذكره الحافظ في\" فتح الباري\" ١٢/ ٩١ - ٩٢ وقال: \"وهو حديث قوي، أخرجه\nالأربعة، وصححه أبو عوانة، والترمذي من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن\nجابر، رفعه. وصرح ابن. جريج في رواية للنسائي بقوله: أخبرني أبو الزبير.\nووهم بعضهم هذه الرواية، فقد صرح أبو داود بان ابن جريج لم يسمعه من أبي =","vol":"5","page":51},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الزبير، قال: وبلغني عن أحمد إنما سمع ابن جريج من ياسين الزيات. ونقل ابن عدي في (الكامل) عن أهل المدينة أنهم قالوا: لم يسمع ابن جريج من أبي الزبير.\nوقال النسائي: رواه الحفاظ من أصحاب ابن جريج عنه، عن أبي الزبير، فلم يقل أحد منهم: أخبرني، ولا أحسبه سمعه.\nقلت- القائل: ابن حجر-: لكن وجد له متابع عن أبي الزبير، أخرجه النسائي أيضًا من طريق المغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، لكن أبو الزبير مدلس أيضًا، وقد عنعنه عن جابر، لكن أخرجه ابن حبان من وجه آخر عن جابر بمتابعة أبي الزبير، فقوي الحديث، وقد أجمعوا على العمل به إلا من شذَّ\".\nنقول: لفظ عبارة ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٦٤٢: \"أهل مكة يقولون: إن ابن جريج لم يسمع من أبي الزبير، إنّما سمع من ياسينِ\".\nوالحديث في الإحسان ٦/ ٣١٦ برقم (٤٤٤٠).\nوهو في مصنف عبد الرزاق ١٠/ ٢١٠ برقم (١٨٨٦٠)، وليس في إسناده (عمرو ابن دينار). وهو عند عبد الرزاق ١٠/ ٢٠٩ برقم (١٨٨٥٨) بلفظ \"ليس على المختلس قطع\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٨٠، وأبو داود في الحدود (٤٣٩١، ٤٣٩٢) باب: القطع في الخلسة والخيانة، من طريق محمد بن بكر، وأخرجه أبو داود (٤٣٩٣)، والترمذي في الحدود (١٤٤٨) باب: ما جاء في الخائن، والبيهقي في السرقة ٨/ ٢٧٩ باب: لا قطع على المختلس، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١١/ ١٥٣ من طريق عيسى بن يونس، وأخرجه النسائي في قطع السارق ٨/ ٨٨ باب: ما لا قطع فيه، من طريق ... سفيان.\nوأخرجه ابن ماجة في الحدود (٢٥٩١) باب: الخائن والمختلس، والدارمي في الحدود ٢/ ١٧٥ باب: ما لا يقطع من السراق، من طريق أبي عاصم، وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ١٧١ باب: الرجل يستعير الحلي فلا يرده، هل عليه في ذلك قطع أم لا؟، من طريق ... ابن وهب. =","vol":"5","page":52},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٣١٥ برقم (٢٨٠٠)، ومن طريقه أخرجه ابن حزم في \"المحلى\"١٠/ ٣٢٤ - من طريق محمد ابن حاتم، حدثنا سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، جميعهم عن ابن جريج، به. وليس في أسانيدهم: \"عمرو بن دينار\". وقد صرح ابن جريج عند الدارمي بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه. وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح \" وهو كما قال.\nوأخرجه النسائي ٨/ ٨٩، والبيهقي ٨/ ٢٧٩، والطحاوي ٣/ ١٧١ من طريق ...\nشبابة بن سوار، حدثنا المغيرة بن مسلم.\nوأخرجه النسائي ٨/ ٨٨، والخطيب في \"تاريخ بغدادا\" ٩/ ١٣٥، وابن حزمٍ في \"المحلى\" ١٠/ ٣٢٣ من طريق سفيان- ونسبه الخطيب فقال: الثوري- جميعًا عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٠/ ٢٠٦، ٢١٠ من طريق ياسين الزيات أن أبا الزبير أخبره، عن جابر. ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه ابن عدي في كامله ٧/ ٢٦٤١ - ٢٦٤٢.\nوياسين هو ابن معاذ الزيات قال البخاري: \"منكر الحديث\". وقال ابن معين:\n\"ضعيف، ليس حديثه بشيء\"، وقال النسائي: \"متروك الحديث\".\nوأخرجه النسائي ٨/ ٨٩ من طريق إبراهيم بن الحسن، عن حجاج قال: قال ابن جريج: قال أبو الزبير، قال جابر، موقوفًا.\nنقول: رجاله ثقات، والوقف لا يضره ما دام قد رفعه أكثر من ثقة. وأخرجه النسائي ٨/ ٨٩ من طريق محمد بن العلاء، حدثنا أبو خالد، عن أشعث ابن سوار، عن أبي الزبير عن جابر موقوفًا، وقال النسائي: \"أشعث بن سوار ضعيف\".\nويشهد له حديث عبد الرحمن بن عوف عند ابن ماجة (٢٥٩٢)، وفي الزوائد: \"رجال إسناده موثقون\". وانظر \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٣١٤، ٣١٥، وجامع الأصول ٣/ ٥٦٩، والعلل المتناهية ٧٩٣/ ٢ - ٧٩٤ برقم (١٣٢٦)، ومعالم السنن ٦/ ٣٠٣، ونصب الراية ٣/ ٣٦٤، وشرح السنة ١٠/ ٣٢١ - ٣٢٢، وفتح الباري ١٢/ ٩١ - ٩٢، ونيل الأوطار =","vol":"5","page":53},{"text":"١٥٠٣ - أخبرنا أبو عروبة، بحران، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْمُنْتَهِب (١).\n١٥٠٤ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى، حدثنا مؤمل بن إهاب، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، وعمرو بن ابن دينار.\nعَنْ جَابِرٍ ... فَذَكَرَ الْمُنْتَهِبَ فَقَطْ وَقَالَ: \"وَمَنِ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا\" (٢).\n١٥٠٥ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر بحران، حدثنا، عبد الجبار بن العلاء العطار، حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان. عَنْ عَمِّهِ وَاسِع بْنِ حَبَّان: أَن غُلَامًا سَرَقَ وَدِيًّا (٣) مِنْ حَائِطٍ، فَرُفعَ إلى مروان، فأمر بقطْعِهِ.\n_________\n= ٧/ ٣٠٤ - ٣٠٥، والمحلَّى١٠/ ٣٢٣ - ٣٢٥، وتلخيص الحبير ١/ ٦٥ - ٦٦،\nوالدراية ٢/ ١١٠ وعنده شواهد أخرى للحديث.\n(١) مؤمل بن إسماعيل ضعيف، والحديث في الإحسان ٢/ ٣١٦ برقم (٤٤٤١)، وانظر\nسابقه ولاحقه.\n(٢) إسناده صحيح، مؤمل بن إهاب بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٠٤) في معجم شيوخ أبي يعلى. والحديث في الإحسان ٦/ ٣١٥ - ٣١٦ برقم (٤٤٣٩)، ولتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين.\n(٣) الوادي -بفتح الواو، وكسر الدال المهملة، وتشديد الياء-: صغار النخل، الواحدة:\nوَديَّه.","vol":"5","page":54},{"text":"فَقَالَ رَافعُ بْنُ خَدِيجٍ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"لا قَطْعَ فى ثَمَرٍ وَلا كثر\" (*) (١).\n_________\n(*) الكثير -بفتح الكاف والثاء المثلثة من فوق-: جُمَّار النخل، وهو شحمه الذي وسط النخلة، يستخرج منه الكافور.\n(١) إسناده صحيح، عبد الجبار بن العلاء بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٤٢٧).\nوهو في الإحسان ٦/ ٣١٨ برقم (٤٤٤٩).\nوأخرجه الحميدي ١/ ١٩٩ برقم (٤٠٧)، والشافعي في أيام الأم ٦/ ١٣٣ باب: في الثمر الرطب يسرق- ومن طريق الشافعي أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ١٧٢ باب: سرقة الثمر والكثر، والبيهقي في السرقة ٨/ ٢٦٣ باب: القطع في كل ماله ثمن إذا سرق من حرز- من طريق سفيان- نسبه الشافعي فقال: ابن عيينة-.\nوأخرجه النسائي مختصرًا في السارق ٨/ ٨٨ باب: ما لا قطع فيه، من طريق أحمد بن محمد بن عبيد الله هو ابن أبي رجاء، وأخرجه ابن ماجة في الحدود (٢٥٩٣) باب: لا يقطع في ثمر ولا كثر، من طريق علي بن محمد، وأخرجه الدارمي في الحدود ٢/ ١٧٤ باب: ما لا يقطع فيه من الثمار، من طريق إسحاق، جميعهم حدثنا وكيع، عن سفيان، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٣٠١ برقم (١٥٣٥) من طريق زهير بن محمد، وأخرجه الترمذي في الحدود (١٤٤٩) باب: ما لا قطع في ثمر ولا كثر، والنسائي ٨/ ٨٧ - ٨٨ من طريق قتيبة، حدثنا الليث، كلاهما عن يحيى بن سعيد، به.\nوقال الترمذي: \"هكذا روى بعضهم عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، عن رافع بن خديج، عن النبي -ﷺ- نحو رواية الليث بن سعد.\nوروى مالك بن أَنس، وغير واحد هذا الحديث، عن يحيى بن سعيد، عن محمد ابن يحيى بن حبان، عن رافع بن خديج، عن النبي -ﷺ- ولم يذكروا فيه: عن واسع بن حبان\".\nوقال ابن العربي في \"عارضة الأحوذي\" ٦/ ٢٢٨: \"وهو حديث حسن صحيح، وإن كان فيه كلام فلا يلتفت إليه\".","vol":"5","page":55},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه مالك في الحدود (٣٢) باب: ما لا قطِع فيه من طريق يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان: أن عبدًا سرق وديًّا ...... فقال له رافع: سمعت رسول الله -ﷺيقول: ... وهذا إسناد صحيح، محمد بن يحيى بن حبان توفي سنة إحدى وعشرين ومئة عن عمر بلغ الرابعة والسبعين، وأما رافع بن خديج فقد اختلف في وفاته فقيل سنة ثلاث وسبعين، وقيل أربع وسبعين، وقيل سنة تسع وخمسين، وعلى جميع هذه الأقوال تكون إمكانية سماع محمد من رافع متوفرة، ويكون الإسناد صحيحا على قاعدة مسلم والله أعلم.\nومن طريق مالك هذه أخرجه الشافعي في أيام الأم ٦/ ١٣٣، وأبو داود في الحدود (٤٣٨٨) باب: ما لا قطع فيه، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ١٧٢، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٠/ ٣١٧ - ٣١٨ برقم (٢٦٠٠)، والبيهقي ٨/ ٢٦٦.\nوقال الطحاوي: \"تلقت الأئمة متنه بالقبول\"، وانظر \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ١٧٢ - ١٧٣.\nوقال أبو عمر بن عبد البر: \"هذا حديث منقطع، لأن محمدًا لم يسمعه من رافع. وتابع مالكًا عليه: سفيان الثوري، والحمادان، وأبو عوانة، ويزيد بن هارون، وغيرهم.\nورواه ابن عيينة عن يحيى، عن محمد، عن عمه واسع، عن رافع، وكذا رواه حماد بن دليل المدائني. عن شعبة، عن يحيى بن سعيد، به. فإن صح هذا فهو متصل، مسند، صحيح ... \". وانظر \"شرح الموطأ\" للزرقاني ٥/ ١١٩ - ١٢٠.\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٤٠، ١٤٢، ٤٦٣، والدارمي في الحدود ٢/ ١٧٤ باب: ما لا يقطع فيه من الثمار، من طريق يزيد بن هارون، وأخرجه أحمد ٣/ ٤٦٤ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، وأخرجه النسائي ٨/ ٨٨ من طريق عمرو بن علي: سمعت يحيى بن سعيد القطان، وأخرجه النسائي ٨/ ٨٨، والبيهقي ٨/ ٢٦٣ من طريق حماد، وأخرجه النسائي ٨/ ٨٨، من طريق ... أبي معاوية، وأخرجه النسائي ٨/ ٨٨، والدارمي ٢/ ١٧٤ من طريق سفيان، وأخرجه الدارمي ٢/ ١٧٤ من طريق إسحاق، حدثنا جرير الثقفي، =","vol":"5","page":56},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الخطيب في التاريخ ١٣/ ٣٩١ من طريق ... أبي عوانة، وأخرجه البيهقي ٨/ ٢٦٣ من طريق ...... أبي شهاب، وأخرجه أبو داود (٤٣٨٩) - ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي ٨/ ٢٦٣ -، من طريق محمد بن عبيد، حدثنا حماد، جميعهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بالإسناد السابق.\nوعند أبي داود زيادة: \"فجلده مروان جلدات، وخلَّى سبيله\".\nوأخرجه النسائي ٨/ ٨٦ - ٨٧ من طريق محمد بن خالد بن خَلِيّ قال: حدثنا سلمة -يعني ابن عبد الملك العوصي-، عن الحسن وهو ابن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن رافع بن خديج قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: ... وهذا إسناد جيد أيضًا.\nوأخرجه النسائي ٨/ ٨٨، والدارمي ٢/ ١٧٤ - ١٧٥ من طريق سعيد بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي ميمونة، عن رافع بن خديج\" ...\nوقال النسائي: \"هذا خطأ، أبو ميمونة لا أعرفه\". وهو كما قال.\nوأخرجه النسائي ٨/ ٨٨، والدارمي ٢/ ١٧٤ من طريق الحسين بن منصور، حدثنا أبو أسامة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن رجل من قومه، عن رافع بن خديج ... وهذا إسناد فيه جهالة.\nوقال الحافظ في التقريب ٢/ ٥٨٢ - باب المبهمات-: \"محمد بن يحيى بن حبان، عن رجل من قومه، عن رافع بن خديج، هو: واسع بن حبان\". وانظر \"تهذيب الكمال \" ٣/ ١٦٧٦ نشر دار المأمون للتراث.\nوأخرجه النسائي ٨/ ٨٨ من طريق عمرو بن علي، حدثنا بشر، حدثنا يحيى بن سعيد أن رجلًا من قومه حدثه عن عم له- تحرفت عند النسائي إلى: عمة- أن رافع ابن خديج ... وقال الحافظ في \"تهذيب التهذيب\" ١٢/ ٣٩٠، وفي التقريب ٢/ ٥٨٤: \"يحيى ابن سعيد الأنصاري، عن رجل من قومه، عن عم له، عن رافع، هو محمد بن يحيى ابن حبان، وعمه هو واسع\". وانظر \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٦٧٦.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند ابن ماجة في الحدود (٢٥٤٩) باب: لا يقطع في =","vol":"5","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-641>٦ - باب الحد كفارة</span>\n١٥٠٦ - أخبرنا محمد بن علي الصيرفي بالبصرة، حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء.\nعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله -ﷺ- مَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ، وَقَالَ:\" مَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ- أَوْ مِنْهُنَّ (١) - حَدَّا، فَعُجِّلَتْ لَهُ عُقُوبَتُهُ، فَهُوَ كَفَّارَة. وَمَنْ أُخِّرَ عَنْهُ فَآَمْرُهُ إلَى الله: إنْ شَاءَ رَحِمَهُ، وَإنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ\" (٢).\n_________\nثمر ولا كثر، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أبى داود في الحدود (٤٣٩٠)، والترمذي في البيوع (١٢٨٩)، وابن ماجة (٢٥٩٦). وانظر\" نصب الراية\" ٣/ ٣٦١ - ٣٦٢، ونيل الأوطار ٧/ ٣٠٠ - ٣٠٢، والدراية ٢/ ١٠٩، وتلخيص الحبير ٤/ ٢٦٥ وبداية المجتهد ٢/ ٤٨٤ - ٤٨٥.\n(١) في الأصلين: \"ومنهن\".\n(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو أسماء عمرو بن مرثد الرحبي لم يدرك عبادة بن الصامت. والحديث في الإحسان ٦/ ٢٩٤ برقم (٤٣٨٨) وقد تحرفت فيه \"فعجلت\" إلى \"فجعلت\". وعنده \"وإن شاء عذبه\". بدل \"وإن شاء عفا عنه\". وهو ليس على شرط الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣١٣ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا خالد الحذاء،\nبهذا الإِسناد.\nوأخرجه- بروايات- أحمد ٥/ ٣١٣، ومسلم في الحدود (١٧٠٩) (٤٣) من طريق هشيم، وأخرجه أحمد ٥/ ٣١٣، ٣٢٠ من طريق محمد بن جعفر، وأخرجه ابن ماجة في الحدود (٢٦٠٣) باب: الحد كفارة، من طريق محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب وابن أبي عدي، جميعهم عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، =","vol":"5","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-642>٧ - باب إقامة الحدود</span>\n١٥٠٧ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا محمد بن قدامة، حدثنا ابن علية، عن يونس بن عبيد، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة.\n_________\n= عن أبي الأشعث، عن عبادة بن الصامت.\nوأخرجه الحميدي ١/ ١٩١ برقم (٣٨٧)، وأحمد ٥/ ٣١٤ من طريق سفيان: سمعت الزهري، أخبرني أبو إدريس الخولاني أنه سمع عبادة بن الصامت ... وأخرجه البخاري في التفسير (٤٨٩٤) باب: إذا جاءك المؤمنات يبايعنك، وفي الحدود (٦٧٨٤) باب: الحدود كفارة، ومسلم (١٧٠٩)، والترمذي في الحدود (١٤٣٩) باب: ما جاء أن الحدود كفارة، والبيهقي في الأشربة ٨/ ٣٢٨ باب: الحدود كفارات، من طريق سفيان، بالإسناد السابق.\nوقال الترمذي: \"حديث عبادة بن الصامت حديث حسن صحيح.\nوقال الشافعي: لم أسمع في هذا الباب: أن الحدود تكون كفارة لأهلها شيئًا أحسن من هذا الحديث.\nقال الشافعي: وأحب لمن أصاب ذنبًا فستره الله أن يستر على نفسه ويتوب فيما بينه وبين ربه. وكذلك روي عن أبي بكر، وعمر أنّهما أمرا رجلًا أن يستر على نفسه\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٢٠، والبخاري في الإيمان (٨٨) باب: علامة الإِيمان حب الأنصار، وفي مناقب الأنصار (٣٨٩٢) باب: وفود الأنصار إلى النبي بمكة، وفي الحدود (٦٨٠١) باب: توبة السارق، وفي الأحكام (٧٢١٣) باب: بيعة النساء، وفي التوحيد (٧٤٦٨) باب: في المشيئة والإرادة، ومسلم (١٧٠٩) (٤٢)، والنسائي في البيعة ٧/ ١٤٨ باب: البيعة على فراق المشرك، والدارقطني ٣/ ٢١٤ - ٢١٥ برقم (٤٠٠، ٤٠١، ٤٠٢)، والدارمي في السير ٢/ ٢٢٠ باب: في بيعة النبيﷺ- من طرق عن الزهري، بالإسناد السابق.\nوقد تحرف في رواية أحمد ٥/ ٣٢٠ \"عن أبي إدريس\" إلى \"ابن إدريس\". وأخرجه أحمد ٥/ ٣٢٥ من طريق أبي اليمان، حدثنا ابن عياش، عن عقيل بن مدرك السلمي، عن عثمان بن عامر. عن أبي راشد الحداني، عن عبادة بن. =","vol":"5","page":59},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\"إقَامَةُ حَد بِأَرْض خَيْرٌ لأِهْلِهَا مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ صباحا\" (١).\n_________\n= الصامت ... وانظر\" تحفة الأشراف ٤/ ٢٥٠، ٢٥١ برقم (٥٠٩٠، ٥٠٩٤)، وجامع الأصول ١/ ٢٥٠ و٣/ ٦١٠. ويشهد له حديث خزيمة بن ثابت عند أحمد ٥/ ٢١٤، ٢١٥، والبيهقي ٣٢٨/ ٨، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٠/ ٣١١ برقم (٢٥٩٤)، ويشهد له أيضًا حديث علي عند الترمذي في الإيمان (٢٦٢٨١) باب: ما جاء لا يزني الزاني وهو مؤمن، والبيهقي ٨/ ٣٢٨، والحاكم في المستدرك ١/ ٧، و٢/ ٤٤٥، و٤/ ٢٦٢. وانظر الحديث المتقدم برقم (١٥٠٦)، ومجمع الزوائد ٦/ ٢٦٥ ففيه شواهد أخرى.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١/ ٦٧ - ٦٨: \"واعلم أن عبادة بن الصامت لم ينفرد برواية هذا المعنى، بل روى ذلك علي بن أبي طالب، وهو في الترمذي وصححه الحاكم، وفيه: (من أصاب ذنبًا فعوقب به في الدنيا، فالله أكرم من أن يثني العقوبة على عبده في الآخرة).\nوهو عند الطبراني بإسناد حسن من حديث أبي تميمة الهجيمي. ولأحمد من حديث خزيمة بن ثابت بإسناد حسن، ولفظه (من أصاب ذنبًا أقيم عليه ذلك الذنب، فهو كفارة له)، وللطبراني عن ابن عمرو مرفوعًا (ما عوقب رجل على ذنب، إلا جعله الله كفارة لما أصاب من ذلك الذنب ... \".\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر -﵀- قلت: هو في الصحيحين بأتم من هذا السياق، وفيه محصل ما في هذا، أخرجاه من طريق أخرى عن عبادة\".\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٢٩٠ برقم (٤٣٨١) وقد تحرفت فيه \"أبي زرعة ابن عمرو\" الى \"أبي زرعة، عن عمرو\". ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي .. وجامع الأصول ٣/ ٥٩٦. وقد قال تعالى: (وَتَرَى الأرْضَ هَامِدَةً، فَإذَا أنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ\" [الحج:٥]. مما لا شكَّ فيه أن الماء يحمل الحياة والبهجة للأرض، وكذلك فإن العدل يحمل =","vol":"5","page":60},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحياة والسعادة للإنسان، وليست إقامة الحدود إلا تدعيمًا لقواعد العدل، وترسيخًا لأسس السعادة والمساواة، وهي الوسيلة المجدية لتربية عامة تسد باب الذرائع، وتكف أكف الجناة عن الاعتداء على الآخرين.\nوإقامة الحدود علاج لأمراض تهدد حياة أمة يقع على كاهلها عبء حفظ النظام، والدفاع عن الحق المشترك، ومنع الظلم الظاهر، وإزالة المنكر:\" مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذلِكَ أَضْعَفُ الإيمَانِ\". وإقامة الحدوب قصاص، وقد قال تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٧٩].\nفقوله تعالى: (وَلَكُمْ) ينفي وجود مصلحة أو منفعة للقائل، ويحدد أن المصلحة والمنفعة للمخاطبين، خلافًا للقوانين الوضعية التي تكون مصلحة المشرع ظاهرة فيها.\nوقوله: (الْقِصَاص) معرفًا بلام الجنس ليستغرق جميع أنواعه ابتداء بِالتعزير،\nوانتهاء بقتل القاتل، إذ الأمة في هدي القرآن الكريم كالشخص الواحد ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ٣٢].\nوقوله: (حَيَاةٌ) هكذا منكرة لتدل على مطلق حياة، ولتشمل الحياة الآمنة، السعيدة، الخيرة، التي تكون لحمتها التقوى، وسداها العمل الصالح، إنها حياة أمة تعمل الصالحات دومًا، وتتواصى بالحق، وتتواصى بالصبر، تطير إلى الله بجناحين هما: الخوف والرجاء.\nوقوله: (لَعَلكُمْ تَتَّقُونَ) قال صاحب الظلال: \"هذا هو الرباط الذي يعقل النفوس عن الاعتداء، الاعتداء بالقتل ابتداء، والاعتداء في الثأر أخيرًا ... التقوى: حساسية القلب، وشعوره بالخوف من الله، وتحرجه من غضبه، وتطلبه لرضاه. إنه بغير هذا الرباط لا تقوم شريعة، ولا يفلح قانون، ولا يتحرج متحرج، ولا تكنى التنظيمات الخاوية من الروح والحساسية والخوف والطمع في قوة أكبر من قوة الإنسان. =","vol":"5","page":61},{"text":"١٥٠٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم، حدثنا ابن المبارك، حدثنا عيسى بن يزيد، [عن جرير بن يزيد] (١)، عن أبي زرعة (١١٣/ ٢) ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-643>٨ - باب النهي عن المثلة</span>\n١٥٠٩ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا أيوب بن، محمد الوزان، حدثنا إسماعيل بن علية، عن يونس بن عبيد، عن الحسن قال:\n_________\n= وهذا ما يفسر لنا ندرة عدد الجرائم التي أقيمت فيها الحدود على عهد النبي -ﷺ- وعهد الخلفاء، ومعظمها كان مصحوبًا باعتراف الجاني نفسه طائعًا مختارًا ... لقد كانت هنالك التقوى. كانت هي الحارس اليقظ في داخل الضمائر، وفي حنايا القلوب تكفها عن مواضع الحدود، إلى جانب الشريعة النيرة البصيرة بخفايا الفطر ومكنونات القلوب. وكان هناك ذلك التكامل بين التنظيمات والشرائع من ناحية، والتوجيهات والعبادات من ناحية أخرى، تتعاون جميعها على إنشاء مجتمع سليم التصور، سليم الشعور، نظيف الحركة، نظيف السلوك، لأنها تقيم محكمتها الأولى في داخل الضمير\"، وتهاب رقابة المجتمع، وتخشى المثول بينِ يدي جبار السماوات والأرض ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. [التوبة: ١٠٤].\n(١) إسناده ضعيف لضَعف جرير بن يزيد، غير أن الحديث صحيح، وقد أعل بالوقف، ولكن من رفعه ثقة، والرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة. والحديث في الإحسان ٦/ ٢٩٠ برقم (٤٣٨٢). وهو في مسند أبي يعلى١٠/ ٤٩٦ برقم (٦١١١) وهناك استوفينا تخريجه.","vol":"5","page":62},{"text":"قَالَ رَجُلٌ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: إنَّ عَبْدًا لِي أَبَقَ (١)، وَإنِّي نَذَرْتُ (٢)\nإنْ أَصَبْتُهُ لأقْطَعَنَّ يَدَهُ. قَالَ: لا تَقْطَعْ يَدَهُ، فَإِن رسول الله -ﷺ- كَانَ\nيَقُومُ فِينَا فَيَأْمُرُنَا بِالصَّدَقَةِ وَينْهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-644>٩ - باب النهي عن التحريق بالنار</span>\n١٥١٠ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر بحران، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي إسحاق الدَّوْسِي.\nعَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رسول الله -ﷺ- قَالَ:\"إذَا لَقِيتُمْ هَبَّارَ بْنَ\n_________\n(١) أبَقَ، يأبقُ- بابه: ضرب، ونصر-: هَرَبَ. وانظر \"مقاييس اللغة\" ١/ ٣٨ - ٣٩. وفي الإحسانَ \"إن عبدًا لي أبق\".\n(٢) في الإحسان:\" إني نذرت لله ... \".\n(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، الحسن البصري لم يسمع عمران بن حصين وقد بينا ذلك\nعند الحديث المتقدم برقم (١٢٧٠).\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٦٦٧) باب: في النهي عن المثلة، من طريق محمد بن المثنى، وأخرجه الدارمي -مختصرًا- في الزكاة ١/ ٣٩٠ باب: الحث على الصدقة، من طريق محمد بن بشار، كلاهما حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن الهياج بن عمران، حدثني عمران بن حصين، به.-\nوهذا إسناد رجاله ثقات، هياج بن عمران بينا أنه ثقة عند الحديث (١٦٤) في معجم شيوخ أبي يعلى، فانظره لتمام التخريج، والاطلاع على الشواهد. وانظر \"جامع الأصول\" ٣/ ٦١٠.","vol":"5","page":63},{"text":"اْلأسْوَدِ (١) وَنَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْقَيْس (٢) فَحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ\". ثُمَّ إنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ بَعْدَ ذلِكَ: \"لا يُعَذِّبُ بِهَا إلَاّ الله، وَلكِنْ إنْ لَقِيتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا\" (٣).\n_________\n(١) هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، كان أول من وصل إلى زينب بنت رسول الله -ﷺ- حين خرجت إلى أبيها، وروعها برمحه وهي في هودجها، وأسقطت حملها، فأرسل رسول الله -ﷺ- سرية فلم تصبه، وأصابه الإسلام، وعاش إلى خلافة معاوية.\n(٢) قال الحافظ في \"فتح الباري\" ٦/ ١٥٠: \"وسمَّى ابن السكن في روايته من طريق ابن إسحاق الرجلَ الآخر: نافع بن عبد قيس، وبه جزم ابن هشام في (زوائد السيرة) عليه. وحكى السهيلي، عن مسند البزار أنه خالد بن عبد قيس فلعله تصحف عليه، وإنما هو نافع، كذلك هو في النسخ المعتمدة من مسند البزار. وكذلك أورده ابن بشكوال من مسند البزار\". ثم تحدث عن هبار، وإسلامه، وروايته، وضبط اسمه، ثم قال: \"ولم أقف لرفيقه على ذكر في الصحابة فلعله مات قبل أن يسلم\".\n(٣) إسناده جيد، وأبو عبد الرحيم هو خالد بن يزيد، وأبو إسحاق الدوسي، ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٣٣: \"سألت أبي عنه فقال: يقال له الدوسي، وهو معروف\"، وما رأيت فيه جرحًا، وقال ابن حبان في ثقاته ٥/ ٥٧٨: \"يروي عن أبي هريرة، يروي عنه يزيد بن أبي حبيب\".\nوقد أدخل محمد بن إسحاق بين سليمان بن يسار، وبين أبي هريرة رجلًا هو أبو إسحاق الدوسي، فيكون قد روى عن أبي إسحاق الدوسي أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان. وانظر فتح الباري ٦/ ١٤٩ ومصادر التخريج. والحديث في الإحسان ٧/ ٤٥٠ برقم (٥٥٨٢). وهو عند البخاري ولكن بدون تسميته الرجلين المذكورين هنا.\nوأخرجه الدارمي في السير ٢/ ٢٢٢ باب: النهي عن التعذيب بعذاب الله، من =","vol":"5","page":64},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طريق عبد الله بن عمرو بن أبان، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن أبي إسحاق الدوسي، به. وهذا إسناد سقط منه \"سليمان بن يسار\" قبل أبي إسحاق الدوسى.\nقال الحافظ في \"النكت الظراف\" على هامش \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ١٠٦: \"أخرجه أبو علي بن السكن في (الصحابة) من طريق محمد بن إسحاق قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أبي إسحاق الدوسي، به\". وانظر فتح الباري ٦/ ١٤٩.\nوأخرجه- دون تسمية الرجلين- أحمد ٢/ ٣٠٧، ٣٣٨، ٤٥٣، والبخاري في الجهاد (٣٠١٦) باب: لا يعذب بعذاب الله، وأبو داود في الجهاد (٢٦٧٤) باب: كراهية حرق العدو بالنار، والترمذي في السير (١٥٧١) باب: الحرق بالنار، والنسائي في السير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ١٠٦ برقم (١٣٤٨١) من طرق عن الليث بن سعد، حدثني بكير بن عبد الله الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة ...\nوقال الترمذي:\" حديث أبي هريرة، حديث حسن صحيح. والعمل على هذا عند\nأهل العلم، وقد ذكر محمد بن إسحاق بين سليمان بن يسار، وبين أبي هريرة رجلًا\nفي هذا الحديث.\nوروى غير واحد مثل رواية الليث، وحديث الليث بن سعد أشبه وأصح. قال البخاري: وسليمان بن يسار قد سمع من أبي هريرة ... \".\nوعلقه البخاري في الجهاد (٢٩٥٤) باب: التوديع بقوله: \"وقال ابن وهب، أخبرني عمرو، عن بكير ... \" بالإسناد السابق.\nووصله النسائي في السير- تحفة الأشراف ١٠/ ١٠٦ برقم (١٣٤٨١) - من طريق الحارث بن مسكين، ويونس بن عبد الأعلى، كلاهما عن ابن وهب، بالإسناد السابق.\nويشهد له حديث ابن عباس عند البخاري في الجهاد (٣٠١٧) باب: لا يعذب بعذاب الله، وحديث حمزة الأسلمي عند أبي داود (٢٦٧٣) باب: في كراهية حرق العدو بالنار. =","vol":"5","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-645>١٠ - باب حد الزنا</span>\n١٥١١ - أخبرنا أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم (١)، قال: وحدثنا الحُسَيْن بن سعيد (٢) ابن بنت علي بن الحسين بن واقد، حدثنا جدي علي بن الحسين بن واقد، حدثنا أبي، حدثنا يزيد النحوي، عن عكرمة.\nعَنِ ابْنِ عَباس أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَفَرَ بِالرَّجْمِ، فَقَدْ كَفَرَ بِالرَّحْمنِ، وَذلِكَ قَوْلُ الله: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [المائدة: ١٥] فَكَانَ مِمَّا أخفوا آيَةُ الرَّجْم (٣).\n_________\n= وانظر \"جامع الأصول\" ٢/ ٦١٦، ونصب الراية ٣/ ٤٠٧ - ٤٠٨، ونيل الأوطار\n٨/ ٧٤ - ٧٦.\nوقال الحافظ في الفتح ٦/ ١٥٠ - ١٥١: \"وفي هذا الحديث جواز الحكم بالشيء اجتهادًا ثم الرجوع عنه، واستحباب ذكر الدليل عند الحكم لرفع الإلباس، والاستنابة في الحدود وغيرها، وأن طول الزمان لا يرفع العقوبة عمَّن يستحقها، وفيه كراهة قتل مثل البرغوث بالنار، وفيه نسخ السنة بالسنة وهو اتفاق، وفيه مشروعية توديع المسافر لأكابر أهل بلده وتوديع أصحابه له أيضًا .... \".\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"علقه البخاري باختصار\".\n(١) ما ظفرت له بترجمة فيما لدي من مصادر.\n(٢) في الأصلين (الحسن بن سعد) وهو تحريف، وانظر ترجمة علي بن واقد في تهذيب الكمال.\n(٣) شيخ ابن حبان أحمد بن الحارث بن محمد، وشيخه الحسين بن سعيد ما عرفتهما، وباقي رجاله ثقات. وهو في الإحسان ٦/ ٣٠٢ برقم (٤٤١٣). وأخرجه النسائي في الرجم- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٥/ ١٧٨ برقم (٦٢٦٩) - من طريق محمد بن عقيل، =","vol":"5","page":66},{"text":"١٥١٢ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، حدثنا محمد ابن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي المليح الهذلي. عَنْ أَبِي مُوسَى اْلأشْعَرِيِّ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَة إِلَى نَبِيِّ الله -ﷺ- قَدْ أَحْدَثَتْ وَهِيَ حُبْلَى، فَأَمَرَهَا النبيُّ -ﷺ- أَنْ تَذْهَبَ حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بطْنِهَا، فَلَمَّا وَضَعَتْ، جَاءَتْ، فَأَمَرَهَا (١) أَنْ تَذْهَبَ حَتى تَفْطِمَهُ، فَفَعَلَتْ، ثُمَّ جَاءَتْ فَأَمَرَهَا أَنْ تَدْفَعَ وَلَدَهَا إلَى أنَاسٍ. فَفَعَلَتْ، ثُم جَاءَتْ فَسَأَلَهَا: \"إلى مَنْ دَفَعتِهِ؟ \" (٢). فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا دَفَعَتْهُ إِلَى فُلانٍ، فَأمَرَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ وَتَدْفَعَهُ إلَى أُنَاسٍ (٣) مِنَ اْلأنْصَارِ، ثُمَّ إنّهَا جَاءَتْ فَأَمَرَهَا أَنْ تَشُدَّ\n_________\n= وأخرجه الطبري في التفسير ٦/ ١٦١ من طريق عبد الله بن أحمد بن شبويه، كلاهما أخبرنا علي بن الحسين، بهذا الإسناد. وهذا إسناد حسن إلى ابن عباس وهو موقوف عليه، وعلي بن الحسين فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٤٩٠).\nوأخرجه الطبري في التفسير ٦/ ١٦١ من طريق ابن حميد، حدثنا يحيى بن واضح، وأخرجه الحاكم ٤/ ٣٥٩ من طريق ... علي بن الحسن بن شقيق، كلاهما حدثنا الحسين بن واقد، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ولفظه عندهم: \"من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب\".\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٢/ ٢٦٩ وزاد نسبته إلى ابن الضريس، وابن أبي حاتم.\n(١) في الأصلين: \"أمرها\"، وانظر \"الإحسان\".\n(٢) في الإحسان: \"إلى من دفعت\".\n(٣) في الإحسان: \"إلى آل فلان- أناس من الأنصار\".","vol":"5","page":67},{"text":"عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، ثُمَّ إنّهُ -ﷺ- أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُم إنّهُ كَفَّنَهَا، وصلى عَلَيْهَا، ثُمَّ دَفَنَهَا. فَبَلَغَ نَبِيِّ الله -ﷺ- مَا يَقُولُهُ النَّاسُ، فَقَالَ: \"لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ تَوْبَتُهَا بَيْنَ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ\" (١).\n١٥١٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد، عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جريج، أنبأنا أبو الزبير: أن عبد الرحمن بن الصامت- ابن عم أبي هريرة- أخبره: أَنَّهُ سَمعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: جَاءَ اْلأسْلَمِيُّ إِلَى رَسُولِ الله -ﷺ- فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِالزِّنَا يَقُولُ: أَتَيْتُ امْرَأَةً حَرَامًا، وَفِي ذلِكَ (١١٤/ ١) يُعْرِضُ عَنْهُ رَسُولُ الله -ﷺ-، حَتَّى أَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\" أَنِكْتَهَا؟ \". قَالَ: نَعَمْ.\n_________\n(١) إسناده ضعيف، أبو المليح الرقي لم يسمع أبا موسى الأشعري، وما علمنا في حدود\nاطلاعنا سماعًا لعبد الملك بن عمير من أي المليح أيضًا والله أعلم.\nوالحديث في الإحسان ٦/ ٣٠٧ - ٣٠٨ برقم (٤٤٢٥) وما وقعت عليه عند غيره.\nويشهد له حديث عمران بن حصين عند أحمد ٤/ ٤٣٥، ٤٣٧، ٤٤٠، ومسلم في الحدود (١٦٩٦) باب: من اعترف على نفسه بالزنى، وأبي داود في الحدود (٤٤٤٠) باب: المرأة التي أمر رسول الله -ﷺ- برجمها من جهينة، والترمذي في الحدود (١٤٣٥) باب: تربص الرجم بالحبلى حتى تضع، والنسائي في الجنائز ٦٣/ ٤ باب: الصلاة على المرجوم، والبيهقي في الجنائز ٤/ ١٨ باب: الصلاة على من قتلته الحدود. وانظر جامع الأصول ٣/ ٥٣٣.\nكما يشهد له حديث أَنس عند الطبراني في الصغير ١/ ١٩٣، وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/ ٢٦٨ - ٢٦٩: \"رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، عن شيخه علي بن أحمد بن النضر، ضعفه الدارقطني. وقال أحمد بن كامل القاضي: لا أعلمه ذم في الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح\".","vol":"5","page":68},{"text":"قَالَ: \"هَلْ غاب ذلِكَ مِنْكَ فِيهَا كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ، وَالرشَاءُ فِي الْبِئْرِ؟ \". فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: \"هَلْ تَدْرِيَ ما الزِّنَا؟ \". قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا كَمَا يَأْتي الرَّجلُ مِنَ امْرَأَتِهِ حَلالًا. قَالَ:\" فَمَا تُرِيدُ بِهذَا الْقَوْلِ؟ \". قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تطهرنى. فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ الله -ﷺأَنْ يُرْجَمَ فَرُجِمَ، فَسَمعَ رَجُلَيْنِ مِنَ الأنْصَارِ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرْ إلَى هذَا الّذِي سَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ، \"فَلَمْ يَدَعْ نَفْسَهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ. قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ الله -ﷺ- عَنْهُمَا، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً فَمَر بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائلٍ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: \"أَيْنَ فُلانٌ وَفُلانٌ؟ \" فَقَالا: نَحْنُ ذَا يَا رَسُولَ الله. فَقَالَ لَهُمَا: كُلَا مِنْ جِيفَةِ هذَا الْحِمَارِ\". فَقَالا: يَارسول الله، غَفَرَ الله لَكَ، مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\" مَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ هذَا الرَّجُلِ آنِفًا أشدُّ مِنْ أَكْلِ هذِهِ الْجِيفَةِ. فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّهُ اْلآنَ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ\" (١).\n_________\n(١) اسناده جيد، وهو في الإحسان ٦/ ٢٩٠ - ٢٩١ برقم (٤٣٨٣).\nوهو في مصنف عبد الرزاق ٧/ ٣٢٢ برقم (١٣٣٤٠). وقد استوفينا تخريجه في مسند أبى يعلى ١٠/ ٥٢٤ - ٥٢٥ برقم (٦١٤٠). وانظر جامع الأصول ٣/ ٥٢١، وفتح الباري ١٢/ ١٢١ - ١٢٧، ونصب الراية ٣/ ٣٠٨ - ٣٠٩، ونيل الأوطار ٧/ ٢٦٥ - ٢٦٧ وفي الباب عن ابن عباس برقم (٢٥٨٠)، وعن أبي برزة برقم (٧٤٣١)، وعن جابر بن سمرة برقم (٧٤٤٦) جميعها في مسند الموصلي.","vol":"5","page":69},{"text":"قُلْتُ: لأبي هُرَيْرَةَ فِي الصحيح حَدِيثٌ بِغَيْرِ هذَا السياق (١).\n١٥١٤ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، حدثنا محمد بن الحارث البزار، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير المكي، عن عبد الرحمن [بن] الهضهاض الدوسي.\nعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى رَسُولِ الله -ﷺ- فَقَالَ: إِنَ اْلأبْعَدَ قَدْ زَنَى. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله -ﷺ- \"وَمَا يُدْرِيكَ مَا الزِّنَا؟ \". ثُم أَمَرَ بِهِ فَطُرِدَ وَأُخْرِجَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n١٥١٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي الزبير. عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- لَما رُجِمَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: \"لَقدْ رَأَيْتُهُ يَتَخَضْخَضُ (٣) فِي أنْهَارِ الْجَنّةِ\" (٤).\n_________\n(١) انظر البخاري في النكاح (٥٢٧١) باب: الطلاق في الإغلاق والكره، وفي الحدود (٦٨١٥) باب: لا يرجم المجنون والمجنونة، ومسلم في الحدود (١٦٩١) باب: من اعترف على نفسه بالزنى. وشال الميزان: ارتفعت إحدى كفتيه، يقال: شُلْتُ بالجرة، ولا يقال: شِلْت- بكسر الشين المعجمة. وشالت الناقة بذنبها رفعته. والشائل: كل ما ارتفع.\n(٢) رجاله ثقات، وهو في الإحسان ٦/ ٢٩١ - ٢٩٢ برقم (٤٣٨٤). وانظر الحديث\nالسابق.\n(٣) يتخضخض أي: يتحرك، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ١٥٣:\" الخاء والضاد أصلان: أحدهما: قلة الشيء وسخافته، والآخر: الاضطراب في الشيء مع رطوبة ... \".\n(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، وانظر \"جامع التحصيل\" ص (١٢٦). والحديث =","vol":"5","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-646>١١ - باب فيمن نكح ذات محرم</span>\n١٥١٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن الحسن بن صالح، عن السدي (١)، عن عدي بن ثابت. عَنْ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَقِيتُ خَالِي أَبَا بُرْدَةَ وَمَعَهُ الرَّايَةُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِلَى أَيْنَ؟ فَقَالَ: أَرْسَلَنِيْ رَسُولُ الله -ﷺ- إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، أَنْ أقْتُلَهُ، أَوْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-647>١٢ - باب ما جاء في شارب الخمر</span>\n١٥١٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن\n_________\n= في الإحسان ٦/ ٢٩٢ برقم (٤٣٨٥).\nوهذا جزء من حديث جابر المتفق عليه، قال الحافظ في \"فتح الباري\" ١٢/ ١٣٠:\" وفي حديث جابر عند أبي عوانة: \"فقد رأيته يتخضخض في أنهار الجنة\". وانظر \"كنز العمال\" برقم (٣٣٦٤٧). ونيل الأوطار ٧/ ٢٦٠ - ٢٦٥، وجامع الأصول ٣/ ٥٢٧ - ٥٢٩ ولم ينسب الحميدي رواية جابر إلى البخاري وقد نسبها إلى الترمذي، وأبي داود، والنسائي، وهي نفسها في الحدود (٦٨٢٠) باب: الرجم بالمصلى.\n(١) في الأصلين: \"المسندي\" وهو خطأ.\n(٢) إسناده على شرط مسلم، والسدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن، والحديث في الإحسان ٦/ ١٦٥ برقم (٤١٠٠) وفيه \"خالي وأبا بردة\" وهذا تحريف.\nوأخرجه أبو يعلى ٣/ ٢٢٨ برقم (١٦٦٦، ١٦٦٧) وهناك استوفينا تخريجه والحديث عنه.","vol":"5","page":71},{"text":"إبراهيم، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا ابن أبي ذئب، عن خاله الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: \"إِذَا سَكِرَ الرَجُلُ، فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إنْ سَكِرَ، فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِن سَكِرَ، فاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ سَكِرَ الرَّابِعَةَ، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن. والحديث في الإحسان\n٦/ ٣١٠ برقم (٤٤٣٠).\nوقال الحافظ ابن حبان: \"معناه: إذا استحل شربه ولم يقبل تحريم النبي -ﷺ- \".\nوأخرجه النسائي في الأشربة ٨/ ٣١٣ - ٣١٤ باب: ذكر الروايات المغلظات في\nشرب الخمر، من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه في الحدود (٢٥٧٢) باب: من شرب الخمر مرارًا، وابن حزم في \"المحلى\"١١/ ٣٦٧ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٣٥٢ - ٣٠٣ برقم (١٥٤٠) - ومن طريقه هذه أخرجه، البيهقي في الأشربة ٨/ ٣١٣ باب: من أقيم عليه الحد أربع مرات ثم عاد له- من طريق ابن أبي ذئب، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٩١، ٥٠٤، وأبو داود في الحدود (٤٤٨٤) باب: إذا تتابع في شرب الخمر، والبيهقي ٨/ ٣١٣ من طريق يزيد بن هارون، وأخرجه الدارمي في الأشربة ٢/ ١١٥ باب: العقوبة في شرب الخمر، من طريق عاصم بن علي. وأخرجه الطحاوى في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ١٥٩ باب: من سكر أربع مرات، ما حَدُّهُ؟. من طريق بشر بن عمرو الزهراني، وخالد بن عبد الرحمن. وأخرجه الحاكم ٤/ ٣٧١ من طريق ... القعنبي، جميعهم حدثنا ابن أبي ذئب، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوقال أبو داود: \"وكذا حديث عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن\nالنبي -ﷺ-: إذا شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد الرابعة فاقتلوه. =","vol":"5","page":72},{"text":"١٥١٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- (١١٤/ ٢)\n_________\n= قال أبو داود: وكذا حديث سهيل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-: إن شربوا الرابعة فاقتلوهم. وكذا حديث ابن أبي نُعْم، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ-. وكذا حديث عبد الله بن عمرو، عن النبي -ﷺ-، والشريد، عن النبي -ﷺ-. وفي حديث الجدلي، عن معاوية: أن النبي -ﷺ- قال: فإن عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه\".\nوقال الإمام أحمد في المسند ٢/ ٢٩١ بعد تخريجه هذا الحديث:\" قال الزهري:\nفأتى رسول الله -ﷺ- برجل سكران في الرابعة، فخلى سبيله\".\nوأخرجه عبد الرزاق ٧/ ٣٨٠ برقم (١٣٥٤٩) من طريق معمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة وعنده زيادة: \"فقال ابن المنكدر: قد ترك ذلك بعد، قد أتي النبي -ﷺ- بابن النعيمان فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به الرابعة فجلده، ولم يزده على ذلك\".\nومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد ٢/ ٢٨٠، وابن حزم في \"المحلى\" ١١/ ٣٦٦، والحازمي في \"الاعتبار\" ص (٣٦٨). ومن طريق أحمد أخرجه الحاكم ٤/ ٣٧١ - ٣٧٢ وصححه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٣٧١ من طريق ... عبد الوهاب بن عطاء، أنبأنا سعيد، عن سهيل، بالإسناد السابق. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر \"جامع الأصول\" ٣/ ٥٨٧، وفتح الباري ١٢/ ٧٥ - ٨١، ونصب الراية ٣٤٦/ ٣ - ٣٥٢، و\"المحلى\" ١١/ ٣٦٥ - ٣٧٠، والاعتبار للحازمي ص (٣٦٥ - ٣٦٨)، والحديثين التاليين، وتعليقنا المطول على الحديث (٧٣٦٣) في مسند أبي يعلى الموصلي. ونيل الأوطار ٧/ ٣٢٥ - ٣٢٧، وتحفة الأشراف ١٠/ ٤٥٨ برقم (١٤٩٤٨).","vol":"5","page":73},{"text":"يقول:\" مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ [فَاجْلِدُوهُ] (١)، فَإِنْ عَادَ، فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ\" فَاجْلِدُوهُ، فَإنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ\" (٢).\n١٥١٩ - أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، حدثنا هشام بنا عمار، حدثنا شعيب بن إسحاق، حدثنا ابن أبي عروبة، عن عاصم بن بهدلة، عن ذكوان أبي صالح. عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ أَبي سُفْيَانَ: أَنَّ رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"إِذَا شَرِبُوا، فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمُّ إِذَا شَرِبُوا، فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوا، فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوا، فَاقْتُلُوهُمْ\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-648>١٣ - باب التعزير وسقوطه عن ذوي الهيئات</span>\n١٥٢٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا سعيد بن عبد الجبار، ومحمد بن الصياح، وقتيبة بن سعيد، قالوا: حدثنا أبو بكر بن نافع\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، وانظر الإحسان.\n(٢) إسناده حسن، وهو في الإحسان ٦/ ٣٠٩ برقم (٤٤٢٨). وقال ابن حبان: \"العلة المعلومة في هذا الخبر تشبه أن تكون: فإن عاد إلى أن لا يقبل تحريم الله فاقتلوه\".\nوقال الحافظ في الفتح ١٢/ ٧٨ - ٧٩: \"وروى عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح- فقال أبو بكر بن عياش، عنه: عن أبي صالح، عن أبي سعيد، كذا أخرجه ابن حبان من رواية عثمان بن أبى شيبة، عن أبي بكر ... \".\nوعزاه صاحب الكنز ٥/ ٣٦٨ برقم (١٣٢٦٩) إلى ابن حبان.\n(٣) حديث صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٣٠٩ برقم (٤٤٢٩)، وقد استوفينا تخريجه، وعلقنا عليه في مسند الموصلي برقم (٧٣٦٣)، وانظر أحاديث الباب، والترغيب والترهيب ٣/ ٢٦٤.","vol":"5","page":74},{"text":"العمري، عن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أقيلوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ زَلَاّتِهِمْ\" (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٩٤) بتحقيقنا، وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي ٨/ ٣٦٣ برقم (٤٩٥٣)، وذكرنا شواهد له، أيضًا.\nونضيف هنا أن الدارقطني أخرجه في سننه ٣/ ٢٠٧برقم (٣٧٠) من طريق يعقوب بن إبراهيم البزار، حدثنا رزق الله بر موسى، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن عبد الملك بن زيد، عن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل ٥/ ١٩٤٥ - ترجمة عبد الملك بن زيد- مع حديث آخر وقال: \"وهذان الحديثان منكران بهذا الإسناد لم يروهما غير عبد الملك بن زيد، وعن عبد الملك بن أبي فديك\".\nوأخرجه أيضًا في الكامل ٧/ ٢٥٤٩ من طريق الحسين الصوفي، حدثنا محمد بن أبي عون أبو بكر البغدادي، حدثنا أبو قطن عمرو بن الهيثم، عن أبي حرة واصل بن عبد الرحمن قال: قال محمد: قالت عمرة، قالت عائشة: قال رسول الله - ﷺ ... وقال: \"ولأبي حرة من الحديث غير ما ذكرت، ولم أجد في حديثه حديثًا منكرًا فاذكره\".\nنقول: حسين الصوفي ما عرفته، ومحمد بن أبي عون البغدادي ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤٨ ولم يورد فيه جرحًا، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٠٦، وباقي رجاله ثقات، وأبو حرة فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٦٦٨).\nوانظر \"جامع الأصول\" ٣/ ٦٠٣، والمقاصد الحسنة ص (٧٣)، والضعفاء الكبير للعقيلي ٣٤٣/ ٢، والتعليق المغني على الدارقطني ٣/ ٢٠٧ - ٢٠٨، وكنز العمال ٥/ ٣٠٩ - ٣١٢، وكشف الخفا ١/ ١٦١ - ١٦٢.","vol":"5","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-649>١٤ - باب فيمن ارتد عن الإِسلام</span>\n١٥٢١ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت حميدًا قال: سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ: كَانَ رَجُلٌ (١) يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ -ﷺ-، وَكَانَ قَدْ قَرَأَ (الْبَقَرَةَ) وَ(آلَ عِمْرَانَ) - وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَرَأَ (الْبَقَرَةَ) وَ(آلَ عِمْرَانَ) عُدَّ فِينَا ذَا شَأْنٍ (٢) - وَكَانَ النَّبيُّ -ﷺ- يُمْلِي عَلَيْهِ (غفورًا رَحِيمًا) فَيَكْتُبُ (عَفُوًا غَفُورًا)، فَيَقُولُ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"اكْتُبْ\"، وَيُمْلي عَلَيْهِ (عَلِيمًا حَكِيمًا) فَيَكْتُبُ (سَمِيعًا بَصِيرًا)، فَيَقُولُ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"اكْتُبْ أيَّهُمَا شِئْتَ\". فَارْتَدَّ، فَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِمُحَمَّدٍ (٣)، إنْ. كُنْتُ لأكْتُبُ مَا شِئْتُ. فَمَاتَ، فَبَلَغَ ذلِكَ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: \"إنَّ اْلأرْضَ لَنْ تَقْبَلَهُ\". قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَأَتَيْتُ تِلْكَ اْلأَرْضَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- كَمَا قَالَ، فَوَجَدْتُهُ مَنْبُوذًا، فَقُلْتُ: مَا شَاْنُ هذَا؟. فَقَالُوا: دَفَنَّاهُ، فَلَمْ تَقْبَلْهُ اْلأرْضُ (٤).\n_________\n(١) عند البخاري: \"كان رجل نصرانيًا فأسلم، وقرأ البقرة، وآل عمران، فكان يكتب للنبيﷺفعاد نصرانيًا\". وعند مسلم: \"كان منا رجل من بنى النجار قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان يكتب لرسول اللهﷺفانطلق هاربًا حتى لحق بأهل الكتاب\".\n(٢) في الأصلين \"ذو شأن\" والصواب ما أثبتناه. وعند أحمد \"جَدَّ فينا، يعني: عظم\"، وفي الرواية الثانية: \"يعد فينا عظيمًا\" وليست هذه الفقرة والتي بعدها في الصحيحين.\n(٣) عند البخاري:\"ما يدري محمد إلا ما كتبت له\".\n(٤) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ٦٢ برقم (٧٤١). =","vol":"5","page":76},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/ ١٢٠ - ١٢١، ١٢١ من طريق يزيد بن هارون، وعبد الله بن بكر السهمي، وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الأثار\" ٤/ ٢٤٠ من طريق عبد الله بن بكر السهمي، ويحيى بن أيوب جميعهم حدثنا حميد، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣/ ٢٤٥ - ٢٤٦ من طريق عفان، حدثنا حماد.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٥ برقم (١٩٠٠) من طريق حماد بن سلمة، وأخرجه مسلم- بنحوه- في المنافقين (٢٧٨١) باب: صفات المنافقين، والبيهقي في إثبات عذاب القبر برقم (٦٤) من طريق أبي النضر، حدثنا سليمان بن المغيرة، كلاهما عن ثابت، عن أَنس ... وأخرجه- بنحوه أيضًا- البخاري في المناقب (٣٦١٧) باب: علامات النبوة، من طريق أبي معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز، عن أَنس -﵁- قال:\"كان رجل نصرانيًا فأسلم، وقرأ البقرة، وآل عمران، فكان يكتب للنبيﷺ - فعاد نصرانيًا، فكان يقول: ما يدري محمد إلا ما كتبت له. فأماته الله، فدفنوه، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه نبشوا عن صاحبنا لما هرب منهم فألقوه خارج القبر، فحفروا له، وأعمقوا له الأرض ما استطاعوا، فأصبح قد لفظته الأرض، فعلموا أنه ليس من الناس فألقوه\". وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى ٧/ ٢٢ - ٢٣ برقم (٣٩١٩). وروايته مثل رواية البخاري.\nوانظر \"مشكل الآثار\" ٤/ ٢٤١، وفتح الباري ٦/ ٦٣٥، وتحفة الأشراف.","vol":"5","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-650>٢٤ - كتاب الديات</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-651>١ - باب لا يجني أحد على أحد</span>\n١٥٢٢ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، عن إياد بن لقيط، عن عمه أبي رِمْثَةَ (١) قال:\n_________\n(١) قال ابن حبان: \"اسم أي رمثة رفاعة بن يثربي التيمي تيم الرباب، ومن قال: إن أبا رمثة هو الخشخاش العنبري فقد وهم\".\nوقال البخاري في الكبير ٩/ ٢٩: \"أبو رمثة التيمي، تيم الرباب\". وقال أيضًا في الكبير ٣/ ٣٢١: \"رفاعة بن يثربي أبو رمثة، سماه محمد بن ليث، سمع عبد الله بن عبد الرحمن، ذكر أحمد بن حنبل. وقال حسن بن مدرك: \"حدثنا يحيى قال: حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك، عن إياد بن لقيط العجلي، عن أبي رمثة التيمي، تيم الرباب: أتيت النبي -ﷺ- ومعي ابني\". كذا قال.\nوقال مسلم في \"الكنى\" ص (١١٥): \"أبو رمثة بن يثري التيمي، له صحبة\".\nوقال الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٣/ ٧٣: \"اسم أبي رمثة: رفاعة بن يثربي\".\nوقال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٤٩٢: \"رفاعة بن يثربي أبو رمثة التيمي، ويقال اسم أبن رمثة حبيب بن حبان. له صحبة، روى عنه إياد بن لقيط\". وقد فرق بينهما أبو عمر فقال في \"الاستيعاب\" على هامش الإصابة ١١/ ٢٥٤ الترجمة (٢٩٥٤): \"أبو رمثة البلوي، له صحبة، سكن مصر ومات بإفريقية، وأمرهم إذا دفنوه أن يسووا قبره، حديثه عند أهل مصر\". =","vol":"5","page":78},{"text":"انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إلَى رَسُولِ الله -ﷺ-، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ، قَالَ أَبِي: مَنْ هذَا؟ قُلْتُ: لا أَدْرِي. قَالَ: هذَا رَسُولُ الله -ﷺ-. قَالَ: فَاقْشَعْرَرْتُ حِينَ قَالَ ذلِكَ، وَكُنْتُ أَظُن أَنَّ رسول الله -ﷺ- لا يُشْبهُ النَّاسَ، فَإِذَا لَهُ وَفْرَة بِها رَدْع مِنْ حِنَّاءٍ، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي، فَأَخَذَ يُحَدِّثُنَا سَاعَةً. قَالَ: \"ابْنُكَ هذَا؟ \" قَالَ: إي، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ (١) أَشْهَدُ بِهِ. قَالَ: \"إنَّ ابْنَكَ هذَا لا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ\". ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهﷺ-: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤] ثُمَّ نَظَرَ إلَى السِّلْعَةِ الَّتِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَقَالَ: يَا رسول الله، إنِّي كَاَطَبِّ الرِّجَالِ، أَلا أُعَالِجُهَا؟. قَالَ: \"طَبِيبُهَا (١١٥/ ١) الّضذِي خَلَقَهَا\" (٢).\n_________\n= وقال الترجمة (٢٩٥٥): \"أبو رمثة التيمي من تيم الرباب، ويقال التميمي من ولد امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم، قدم على النبيﷺ- مع أبيه، فقال له رسول اللهﷺ-: (ما هذا منك)؟ قال: ابني. قال: (أما ابنك لا تجني عليه ولا يجني عليك).\nاختلف في اسمه اختلافًا كثيرًا فقيل: حبيب بن حبان، وقيل: حبان بن وهب، وقيل:. رفاعة بن يثربي، وقيل: عمارة بن يثربي بن عوف، وقيل: يثربي بن عوف، عداده في الكوفيين، روى عنه إياد بن لقيط\". وانظر \"أسد الغابة\" ٦/ ١١١ - ١١٢، والإصابة ١١/ ١٣٣ - ١٣٤، وطبقات خليفة ص (٢٩٢).\nوخالفه المزي فقال في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٦٠٥: \"أبو رمثة البلوي، ويقال: التميمي، ويقال: التيمي، منا تيم الرباب، له صحبة. قيل: اسمه رفاعة بن يثربي ... \". والله أعلم.\n(١) في (س): \"والكعبة\" وهو خطأ.\n(٢) إسناده صحيح، عبيد الله بن إياد قال ابن معين في التاريخ-٣/ ٢٧٤ برقم =","vol":"5","page":79},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (١٣٠٤) - رواية الدوري: \"عبيد الله بن إياد بن لقيط، ثقة\".\nوقال الدوري برقم (١٣٠٥): \"سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول: كان عبيد الله بن إياد بن لقيط ثقة، وكان عريف قومه، وكانوا قد صيروا إليه حفر الخندق بالكوفة ... \"، وقال الدارمي في تاريخه برقم (٥١٢): \"قلت: فعبيد الله بن إياد بن لقيط؟ فقال: ثقة\".\nوترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٣٧٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، كما ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٠٧ وأورد فيه توثيق ابن معين. وقال النسائي: \"ثقة\". وقال مرة: \"ليس به بأس\"، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١٤٢، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٣١٥): \"عبيد الله بن إياد بن لقيط السدوسي، الكوفي، ثقة\".\nوأورد ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١٦٤) قول أبي نعيم السابق. وقال الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٣/ ١٤٥: \"حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبيد الله ابن إياد بن لقيط ثقة كوفي، وإياد ثقة، روى عنه سفيان وغيره\". وانظر أيضًا ٣/ ١٨٠، ولينه البزار.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٥٩٤ برقم (٥٩٦٣).\nوأخرجه الدارمي في الديات ٢/ ١٩٩ باب: لا يؤاخذ أحد بجناية غيره، من طريق أبي الوليد، بهذا الإسناد. إلى نهاية الآية.\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٤٢٥ من طريق علي بن حمشاد العدل، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا أبو الوليد، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الأشربة ٨/ ٣٤٥ باب: أخذ الولي بالولي.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٢٦ من طريق هشام بن عبد الملك، وعفان، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨ من طريق جعفر بن حميد الكوفي، وأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٣/ ٣٨١ - ومن طريقه أورده ابن كثير في \"البداية والنهاية\" ٦/ ٢١ - من طريق أبي نعيم، وأخرجه الدولابي في الكنى ١/ ٢٩ من طريق بكار بن قتيبة قال: حدثنا أبو داود صاحب الطيالسة، جميعهم حدثنا عبيد الله بن إياد، بهذا الإسناد. =","vol":"5","page":80},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه -مختصرًا- أحمد، وابنه في زوائده على المسند ٢/ ٢٢٨، والترمذي في الأدب (٢٨١٣) باب: ما جاء في الثوب الأخضر، والنسائي في العيدين ٣/ ١٨٥ باب: الزينة في الخطبة للعيدين، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه أبو داود في اللباس (٤٠٦٥) باب: في الخضرة، وفي الترجل (٤٢٠٦) باب: في الخضاب، وفي الديات (٤٤٩٥) باب: لا يؤخذ أحد بجريرة أخيه أو أبيه - ومن طريق أبي داود هذه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٦/ ١١١ - ١١٢ - من طريق أحمد بن يونس، وأخرجه البيهقي في الجنايات ٨/ ٢٧ باب: إيجاب القصاص على القاتل دون غيره، من طريق ... عاصم بن علي، جميعهم حدثنا عبيد الله بن إياد، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن إياد، وأبو رمثة التيمي يقال: اسمه حبيب بن حبان، ويقال: اسمه رفاعة بن يثربي\".\nوأخرجه- مختصرًا وبروايات- أحمد ٢/ ٢٢٦، و٤/ ١٦٣، وأبو داود في الترجل (٤٢٠٨) من طريق سفيان، وأخرجه أحمد ٢/ ٢٢٦، ٢٢٧، ٢٢٨، و٤/ ١٦٣، والترمذي في الشمائل برقم (٤٢، ٤٤)، والنسائي في الزينة ٨/ ٢٠٤ باب: لبس الخضر من الثياب، والدارمي في الديات ٢/ ١٩٨ - ١٩٩ باب: لا يؤاخذ أحد بجناية غيره، من طريق عبد الملك ابن عمير، وأخرجه الحميدي ٢/ ٣٨٣ برقم (٨٦٦)، وأحمد٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧، و٤/ ١٦٣، وأبو داود في الترجل (٤٢٠٧)، والنسائي في القسامة ٨/ ٥٣ باب: هل يؤخذ أحد بجريرة غيره، والبيهقي في الجنايات ٨/ ٢٧ من طريق عبد الملك بن أبجر، وأخرجه أحمد ٢/ ٢٢٧، و٤/ ٢٦٣ من طريق علي بن صالح، وأخرجه أحمد ٤/ ١٦٣ من طريق ... الشيباني، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٢/ ٢٢٧ من طريق ... قيس ابن الربيع الأسدي، جميعهم عن إياد بن لقيط، به. وقال الترمذي في \"الشمائل\" ص (٢٨) بعد الحديث (٤٤): \"هذا أحسن شيء روي في هذا الباب، وأَفْسَرُ- يعني: أوضح، وأظهر دلالة- لأن الروايات الصحيحة أنه -ﷺ- لم يبلغ الشيب. =","vol":"5","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-652>٢ - باب أعف الناس قتلة أهل الإسلام</span>\n١٥٢٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حامد بن يحيى البلخي، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن هُنَيّ بن نويرة، عن علقمة. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله يَقُولُ: \"إِنَّ أَعَفَّ النَّاسِ قِتْلَةً أهْلُ اْلإيمَانِ\" (١).\n_________\n= وأبو رمثة اسمه: رفاعة بن يثربي التيمي\".\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٢/ ٢٢٧ من طريق ... صدقة ابن أبي عمران، عن رجل هو ثابت بن منقذ، عن أبي رمثة ... وانظر \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٢٠٨، ٢٠٩ برقم (١٢٠٣٦) و(١٢٠٣٧)، وجامع الأصول ١٠/ ٢٥٠، ٦٧٥، ونيل الأوطار ٧/ ٢٤٥ - ٢٤٧، ونلخيص الحبير ٤/ ٣١.\nويشهد له حديث عمرو بن الأحوص عند أحمد ٣/ ٤٩٨ - ٤٩٩، والترمذي في التفسير (٣٠٨٧) باب: ومن سورة التوبة، وابن ماجة في الديات (٢٦٦٩) باب: لا يجني أحد على أحد، والبيهقي في الجنايات ٨/ ٢٧.\nوقال الترمذي: \"حديث حسن صحيح\".\nويشهد له أيضًا حديث طارق المحاربي عند ابن ماجة (٢٦٧٠)، وقال البوصيري: \"إسناده صحيح، ورجال ثقات\". وصححه الحاكم ٢/ ٦١١ - ٦١٢ ووافقه الذهبي.\nويشهد له حديث أسامة بن شريك عند ابن ماجة أيضًا برقم (٢٦٧٢)، وقال البوصيري: \"إسناده صحيح\".\nوحديث الخشخاش العنبري عند ابن ماجة برقم (٢٦٧١)، وقال البوصيري: \"إسناده كلهم ثقات إلا أن هشيمًا مدلس\".\n(١) إسناده ضعيف وقد فصلنا القول فيه في مسند الموصلي ٨/ ٣٨٧ برقم (٤٩٧٣). والحديث في الإحسان ٧/ ٥٩٣ برقم (٥٩٦٢).\nولتمام تخريجه انظر الحديث (٤٩٧٣، ٤٩٧٤، ٥١٤٧) في مسند الموصلي. وانظر \"جامع الأصول\" ٢/ ٦١٩ أيضًا.","vol":"5","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-653>٣ - باب النهي عن المثلة تقدم في الحدود </span>(١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-654>٤ - باب النهي عن التحريق بالنار تقدم في الحدود أيضًا </span>(٢)\n<span data-type=\"title\" id=toc-655>٥ - باب دية الجنين</span>\n١٥٢٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر الأعين (٣)، حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة، حدثنا أسباط، عن سماك، عن عكرمة. عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: كَانَتِ امْرَأَتَانِ ضَرَّتَانِ (٤)، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا اْلأخْرَى بِحَجَرٍ، فَمَاتَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَضَى رَسُولُ الله -ﷺ- عَلَى الْعَاقِلَةِ الدِّيَّة، فَقَالَتْ عَمَّتُهَا: إنّهَا قَدْ أَسْقَطَت- يَا رسول الله- غُلامًا قَدْ نَبَتَ شَعْرُهُ، فَقَالَ أَبُو الْقَاتِلَةِ: إنَّهَا كَاذِبَةٌ، إِنَّهُ وَاللهِ مَا اسْتَهَلَّ (٥)، وَلا شَرِبَ، وَلا أَكَلَ. فَمِثْلُهُ يُطَلُّ (٦).\n_________\n(١) الباب الثامن، والحديث (١٥٠٩).\n(٢) الباب التاسع، والحديث (١٥١٠).\n(٣) الأعين -بفتح الألف، وسكون العين المهملة، وفتح الياء المثناة من تحت، وفي آخرها نون-: هذه الصفة لمن في عينيه سعة. وانظر الأنساب ١/ ٣١٨، واللباب ١/ ٧٦.\n(٤) الضَرَّةُ: إحدى زوجتي الرجل، أو إحدى زوجاته، وهو اسم مشتق من الضر كأنها تضر الأخرى كما تضرها تلك. وتجمع على ضرات قياسًا، وسمع ضرائر. وقال الأزهري: \"كل ما كان من سوء حال، وفقر، وشدة في بدن فهو ضُر- بالضم-، وما كان ضد النفع فهو بفتحها\". وانظر \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٣٦٠ - ٣٦١.\n(٥) استهل الصبي: صوت عند ولادته.\n(٦) قاد أبو زيد: \"طُلَّ دمه فهو مطلول، وأُطِلَّ دَمُهُ، وطَلُّهُ الله تعالى، وأَطَلَّهُ: أهدره. ولا =","vol":"5","page":83},{"text":"فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"سَجْعُ الْجَاهِلِيّةِ؟. غرَّةً\" (١).\n_________\n=يقال: طَلَّ دَمُه- بالفتح\".\nوقال أبو عبيدة: \"فيه ثلاث لغات: طَلَّ دَمُهُ، وَطُلَّ دَمُهُ، وأُطِلَّ دَمُهُ\".\n(١) أسباط بن نصر قال الدوري في تاريخ ابن، معين ٣/ ٢٦٦ برقم (١٢٥١):\"سمعت يحيى يقول: أسباط بن نصر ثقة\". وقال الدارمي في تاريخه ص (٧١): \"وسألته -يعني سأل يحيى- عن أسباط بن نصر فقال: ثقة\".\nوترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٥٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد نقل الحافظ ابن حجر عن البخاري أنه قال في تاريخه الأوسط: \"صدوق\". وقال أبو نعيم: \"أحاديثه عامية، سقط، مقلوبة الأسانيد\". وقال أيضًا: \"لم يكن به بأس غير أنه أهوج\".\nونقل ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٣٣٢ عن أحمد- وقد ذكر له أسباط ابن نصر الذي يروي عن السدي كيف حديثه؟ - قوله: \"ما أدري\"، وقيل بعدها: \"كانه ضعفه\". وقال الذهبي في الميزان: \"توقف أحمد\".\nوقال النسائي: \"ليس بالقوي\". وأنكر أبو زرعة على مسلم إخراجه حديث أسباط، وقال الساجي: \"روى أحاديث لا يتابع عليها عن سماك\".\nوقال موسى بن هارون: \"لم يكن به بأس\". وقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٤٣) برقم (١٠١): \"قال يحيى- رواية العباس بن محمد، عنه-: أسباط بن نصر، ثقة\". وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٨٥، واحتج به مسلم، فأقل ما يقال فيه أنه حسن الحديث، والله أعلم. وباقي رجاله ثقات.\nمحمد بن أبي عتاب أبو بكر البغدادي- اسم أبيه الحسن، وقيل: طريف- ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٢٢٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٢/ ١٨٣:\" وكان ثقة\". ثم نقل بإسناده عن عبد الخالق ابن منصور قال:\" وسئل يحيى بن معين عن أبي بكر الأعين فقال: ليس هو من أصحاب الحديث\".\nوقال الخطيب موضحًا قول يحيى هذا: \"عني يحيى بذلك أنه لم يكن من الحفاظ لعلله، والنقاد لطرقه، مثل علي بن المديني ونحوه، وأما الصدق والضبط لما سمعه =","vol":"5","page":84},{"text":"قَالَ ابْنُ عَباسٍ: اسْمُ إِحْدَاهُمَا مُلَيْكَةُ، وَاْلأخْرَى أُمُّ غُطَيْفٍ.\n_________\n= فلم يكن مدفوعًا عنه\".\nوقال عبد الله بن أحمد: \"ذكر أبي أبا بكر الأعين حين مات فقال: ﵀، إني لأغبطه، مات ولم يعرف الله الحديث، لم يكن صاحب كلام، إنما كان يكتب الحديث\". وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٩٥.\nوالحديث في الإِحسان ٧/ ٦٠٤ برقم (٥٩٨٧).\nوأخرجه أبو داود في الديات (٤٥٧٤) باب: دية الجنين، من طريق سليمان بن عبد الرحمن التمار.\nوأخرجه النسائي في القسامة ٨/ ٥١ - ٥٢ باب: ألفاظ الناقلين لخبر إبراهيم، عن عبيد بن نضلة، عن المغيرة- من طريق أحمد بن عثمان بن حكيم، كلاهما حدثنا عمرو بن طلحة، بهذا الإسناد.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٥/ ١٤٢ برقم (٦١٢٤)، وجامع الأصول ٤/ ٤٣٤، وسنن أبي داود برقم (٤٥٧٣)، وسنن النسائي ٨/ ٤٧، وفتح الباري ١٢/ ٢٤٨ - ٢٥٢، ونيل الأوطار ٧/ ٢٢٧ - ٢٣٢.\nويشهد له حديث جابر برقم (١٨٢٣)، وحديث أبي هريرة برقم (٥٩١٧) كلاهما في مسند الموصلي. كما يشهد له حديث المغيرة بن شعبة عند البخاري في الديات (٦٩٠٥) باب: جنين المرأة، وأطرافه. ولفظ الرواية (٦٩٠٧): \"أن عمر نشد الناس: من سمع النبي -ﷺ- قضى في السِّقط؟ فقال المغيرة: أنا سمعته قضى فيه بغرةٍ: عبدٍ أو أمة\".\nوالغرة في الأصل البياض يكون في جبهة الفرس، وقوله في الحديث \"غرةٌ: عبدٌ أو أمة\" قال الإسماعيلي: \"قرأ العامة بالإضافة، وغيرهم بالتنوين\".\nوقال القاضي في \"مشارق الأنوار\" ٢/ ١٣١ بعد نقل عدة أقوال عن أئمة اللغة: \"وضبطناه عن غير واحد (غرة) بالتنوبن علي بدل ما بعدها منها. وأكثر المحدثين يروونه على الإضافة، والأول الصواب، لأنه تبيين للغرة ما هي ... \". وانظر فتح الباري ١٢/ ٢٤٩. وقال ابن دقيق العيد في \"إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام\" ٤/ ٩٨ معلقًا على حديث المغيرة:\" الحديث أصل في إثبات غرة الجنين، وكون الواجب فيه غرة: عبد =","vol":"5","page":85},{"text":"قُلْتُ: عَلَى حَاشِيَةٍ لِلْكِتَاب: الْقَاتِلَةُ: مُلَيْكَةُ، وَالْمَقْتُولَةُ: أُمُّ غُطَيْفٍ، قَالَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَالْخَطِيبُ (١)\n١٥٢٥ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا الحسن بن يحيى الأزدي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن طاووس.\n_________\n= أو أمة، وذلك إذا ألقته ميتًا بسبب الجناية ... واستشارة عمر في ذلك أصل في\nالاستشارة في الأحكام إذا لم تكن معلومة للإِمام، وفي ذلك دليل أيضًا على أن العلم\nالخاص قد يخفى على الأكابر فيعلمهْ مَنْ دونهم، وذلك يصد في وجه من يغلو من\nالمقلدين إذا استدل عليه بحديث، فقال لو كان صحيحًا لعلمه فلان مثلًا، فإن ذلك\nإذا خفي على أكابر الصحابة وجاز عليهم فهو على غيرهم أجوز ...... \".\nوقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١٢/ ٢٥٢:\" واستدل بهذا الحديث على ذم السجع بالكلام، ومحل الكراهة إذا كان ظاهر التكلف، وكذا لو كان منسجمًا فى إبطال حق أو تحقيق باطل. فأما لو كان منسجمًا وهو في حق، أو مباح فلا كراهة، بل ربما كان في بعضه ما يستحب مثل أن يكون فيه إذعان مخالف للطاعة كما وقع لمثل القاضي الفاضل في بعض رسائله، أو إقلاع عن معصية كما وقع لمثل أبي الفرج بن الجوزي في بعض مواعظه. وعلى هذا يحمل ما جاء عن النبي - ﷺوكذا عن غيره من السلف الصالح.\nوالذي يظهر لي أن الذي جاء عن النبي -ﷺ- لم يكن عن قصد إلى التسجيع، وإنما جاء اتفاقًا لعظم بلاغته، وأما من بعده فقد يكون كذلك، وقد يكون عن قصد، وهو الغالب، ومراتبهم في ذلك متفاوتة جدًا، والله أعلم\".\n(١) قال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٧/ ٣٧٥: \"أم غطيف الهذلية، هي التي ضربتها مليكة في حديث حمل بن مالك بن النابغة، هكذا سميت في رواية أسباط، عن سماك، عن عكرمة. قاله أبو نعيم، وأبو بكر الخطيب\". وانظر أيضًا \"أسد الغابة\" ٧/ ٢٧١ ترجمة مليكة قلت عويمر الهذلية.","vol":"5","page":86},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَن عُمَرَ- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ- نَاشَدَ النَّاسَ فِي الْجَنِينِ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرأتَيْنِ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأخْرَى، فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا، فَقَضَى رَسُولُ الله -ﷺ- فِيهِ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، وَأَنْ تُقْتَلَ بِهَا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-656>٦ - باب دية شبه العمد</span>\n١٥٢٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عباس بن الوليد النرسي، حدثنا وهيب بن خالد، عن خالد الحذاء، عن القاسم بن ربيعة، عن عقبة بن أوس. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو: أَنَّ رسول الله -ﷺ- لَما افْتَتَحَ مَكَّةَ قَالَ: \"لا إله إِلَاّ الله، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَه ُ، وَهَزَمَ اْلأحْزَابَ وَحْدَهُ. أَلا إِنَّ كل مَأْثَرَةٍ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، إِلَاّ السِّدَانَةَ وَالسِّقَايَةَ. أَلا إِنَّ قَتِيلَ (٢) الْخَطَأِ شِبْهِ الْعَمْدِ- قَتِيلَ السَّوْطِ وَالْعَصَا-[دِيَةٌ] (٣) مُغَلَّظَةٌ\"، ............\n_________\n(١) رجاله ثقات غير أن ابن جريج قد عنعن، والحديث في الإحسان ٧/ ٦٠٥ برقم\n(٥٩٨٩).\nوأخرجه الدارمي في الديات ٢/ ١٩٦ - ١٩٧ باب: في دية الجنين، من طريق أبي عاصم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الديات (٤٥٧٢) باب: دية الجنين، من طريق محمد بن مسعود المصيصي، حدثنا أبو عاصم، به. وهذا إسناد صحيح، فقد صرح ابن جريج بالتحديث فانتفت شبهة التدليس. وانظر الحديث السابق. وجامع الأصول ٤/ ٤١٣.\n(٢) على حذف مضاف تقديره \"إن دية قتيل ... \" وقد حل المضاف إليه محله.\n(٣) ما بين حاصرتين استدركناه من رواية الدارقطني (٧٨). وقد قال: \"يعني: مئة من الإبل\".","vol":"5","page":87},{"text":"مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-657>٧ - باب في الأصابع والأسنان</span>\n١٥٢٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة، عن غالب التمار، قال: سمعت مسروق بن أوس يحدث. أَنَّهُ سَمعَ أَبَا مُوسَى اْلأشْعَرِى، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"الأَصَابِعُ سواءٌ\". قُلْتُ: عَشْرٌ عَشْرٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، والقاسم بن ربيعة هو ابن جوشن. والحديث في الإحسان ٧/ ٦٠١ - ٦٠٢ برقم (٥٩٧٩) وفيه أكثر من تحريف.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٦/ ٤٣٤ من طريق موسى، حدثنا وهيب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الديات (٤٥٤٧) باب: في دية الخطأ شبه العمد- ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الديات ٨/ ٦٨ - من طريق مسدد، وسليمان بن حرب، وأخرجه ابن ماجة في الديات (٢٦٢٧) ما بعده بدون رقم، باب: دية شبه العمد مغلظة، من طريق سليمان بن حرب، جميعًا حدثنا حماد، عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد، ولتمام تخريجه والاطلاع على الاختلاف عليه انظر مسند أبي يعلى ١٠/ ٤٢ - ٤٥ برقم (٥٦٧٥) فقد أطلنا الحديث عنه، وذكرنا المصادر التي عدنا إليها هناك. وانظر أيصًا تاريخ البخاري ٦/ ٤٣٤ - ٤٣٥، وبداية المجتهد ونهاية المقتصد ٢/ ٤٤٢ - ٤٥٢\n(٢) إسناه جيد، وغالب هو ابن ميمون التمار، ومسروق بن أوس فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٣٤٤) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٦٠٢ برقم (٥٩٨١). =","vol":"5","page":88},{"text":"١٥٢٨ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، حدثنا الحسن بن ناصح الخلال (١)، بغدادي، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن أبي حمزة، عن يزيد النحوي، عن عكرمة. عَنِ ابْنِ عَباسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"اْلأسْنَانُ سواء، وَاْلأصَابِعُ سَوَاء\" (٢).\n_________\n= ولتمام تخريجه انظر الحديث (٧٣٣٤، ٧٣٣٥) في مسند الموصلي، وجامع الأصول ٤/ ٤١٩، ونيل الأوطار للشوكاني ٧/ ٢١٦ - ٢١٧، وفتح الباري ١٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦.\n(١) الخلال -بفتح الخاء المعجمة، وتشديد اللام ألف-: هذه النسبة إلى عمل الخل أو بيعه. وانظر الأنساب ٥/ ٢١٧ - ٢١٨، واللباب ١/ ٤٧٣.\n(٢) إسناده صحيح، الحسن بن ناصح الخلال ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٣٩: وقال:\" أدركته ولم أكتب عنه، وكان صدوقًا\". وترجمه البغدادي أيضًا في\" تاريخ بغداد\" ٧/ ٤٣٥ وأورد فيه ما قاله ابن أبي حاتم، وصحح ابن حبان حديثه، وباقي رجاله ثقات. وأبو حمزة هو محمد بن ميمون السكري. والحديث في الإِحسان ٧/ ٦٠٢ برقم (٥٩٨٢) وقد تحرف فيه \"يزيد\" إلى \"زيد\".\nوأخرجه أحمد ١/ ١٨٩ من طريق علي بن الحسن بن شقيق، بهذا الإسناد، وهو إسناد صحيح.\nوأخرجه أبو داود في الديات (٤٥٦٠) باب: ديات الأعضاء، من طريق الدارمي، عن النضر، حدثنا محمد بن حاتم بن بزيع، حدثنا علي بن الحسن، به.\nوأخرجه أحمد ١/ ١٨٩ من طريق عتاب، أخبرنا أبو حمزة، به.\nوأخرجه أبو داود (٤٥٦١) من طريق عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان، حدثنا أبو تميلة، عن يسار المعلم- في رواية اللؤلؤي: حسين المعلم وهو وهم- عن يزيد، به. وشمار المعلم مجهول.\nومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي في الديات ٨/ ٩٢ باب: الأصابع سواء. ولفظه عند أبي داود:\"عن ابن عباس قال: جعل رسول الله -ﷺأصابع =","vol":"5","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-658>٨ - باب في الشجة</span>\n١٥٢٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا فياض بن زهير، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا (١١٥/ ٢) معمر، عن الزهري، عن عروة. عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- بَعَثَ أَبَا (١) جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ\n_________\n= اليدين الرجلين سواء\". وانظر فتح الباري ١٢/ ٢٢٥، و\"شرح السنة\" للبغوي ١٠/ ١٩٤. وأخرجه- بنحو رواية أبي داود- الدارقطني ٣/ ٢١٢ برقم (٣٨٧) من طريق الحسين بن إسماعيل، حدثنا علي بن حرب، حدثنا عمرو بن عبد الجبار، عن عبدة ابن حسان، عن يزيد النحوي، به.\nوأخرجه الترمذي في الديات (١٣٩١) باب: ما جاء في دية الأصابع، من طريق أبي عمار، حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، به. ولفظه: \"قال رسول الله -ﷺ-: في دية الأصابع: اليدين والرجلين سواء، عشر من الإبل لكل أصبع\". وقال الترمذي: \"حديث ابن عباس حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وبه يقول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق\". وقال ابن القطان:\" إسناده كلهم ثقات، وما قيل في عكرمة فشيء لا يلتفت إليه، ولا يعرج أهل العلم عليه، فالحديث صحيح\".\nوأخرجه أبو داود في الديات (٤٥٥٩)، وابن ماجة في الديات (٢٦٥٠) باب دية الأسنان، من طريق العباس بن عبد العظيم العنبري، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، به. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٥/ ١٧٥ - ١٧٦ برقم (٦٢٤٩)، وفتح الباري ١٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦، وتلخيص الحبير ٤/ ٢٨، وجامع الأصول ٤/ ٤٢٧.\n(١) في (م): \"أبو\"","vol":"5","page":90},{"text":"[مُصَدِّقًا] (١) فَلَاجَّهُ رَجُل فِي صَدَقَتِهِ، فَضَرَبَهُ [أَبُو جَهْم] (٢) فَشَجَّهُ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالُوا: الْقَوَدَ يَا رسول الله، فَقَالَ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"لَكُمْ كَذَا وَكَذَا\"، فَلَمْ يَرْضَوْا. فَقَالَ: \"لَكُمْ كَذَا وَكَذَا\"، فَلَمْ يَرْضَوْا. فَقَالَ: \"لَكُمْ (٣) كَذَا وَكَذَا\"، فَرَضُوا. فَقَالَ: \"أَرَضِيتُمْ؟ \". قَالُوا: نَعَم (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-659>٩ - باب فيمن قتل معاهدًا</span>\n١٥٣٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي، حدثنا مخلد بن الحسين، عن هشام، عن الحسن.\n_________\n(١) في (م) بياض، وعلى الهامش: \"بياض، ولعله مصدقًا\". وهي مثبتة في (س).\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، وانظر المصنف، والإحسان.\n(٣) كلمة \"لكم \"ساقطة من (س).\n(٤) فياض بن زهير ما رأيت فيه جرحًا، وذكره ابن حبان في ثقاته ٩/ ١١ وقال:\" توفي بعد سنة مئتين وخمسين\"، وباقي رجاله ثقات. وهو في الإحسان ١٠/ ٧ برقم (٤٤٧٠). والحديث في مصنف عبد الرزاق ٩/ ٤٦٢ - ٤٦٣، برقم (١٨٠٣٢)، وإسناده صحيح. وأخرجه أحمد ٦/ ٢٣٢ من طريق عبد الرزاق السابقة.\nوأخرجه أبو داود في الديات (٤٥٣٤) باب: العامل يصاب على يديه خطأ- ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الجنايات ٨/ ٤٩ باب: ما جاء في قتل الإِمام وجرحه- من طريق محمد بن داود بن سفيان،\nوأخرجه النسائي في القسامة ٨/ ٣٥ باب: السلطان يصاب على يده، من طريق محمد بن رافع،\nوأخرجه ابن ماجة في الديات (٢٦٣٨) باب: الجارح يفتدي بالقوة، من طريق محمد بن يحيى، جميعهم حدثنا عبد الرزاق، بهذا الإسناد. =","vol":"5","page":91},{"text":"عَنْ أَبي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا فِي عَهْدِهِ، لَمْ يُرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِ مِئَةِ عَام \" (١).\n_________\n= ولاجَّه: تمادى في خصومته. وقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٢٠١: \"اللام والجيم أصل صحيح يدل على تردد الشيء بعضه على بعض، وترديد الشيء، من ذلك اللَّجاج ... \".\n(١) إسناده جيد، فقد أورد ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص: (٤٥) عن جرير وقد سأل بهزًا عن الحسن من لقي من أصحاب رسول الله -ﷺ-؟ فقال:\" ... وسمع من أبي بكرة شيئًا\".\nوقال الدارقطني:\" وأخرج البخاري أحاديث الحسن، عن أبي بكرة: منها الكسوف- (١٠٤٠) باب: الصلاة في كسوف الشمس-، ومنها (زادك الله حرصًا ولا تعد) - في الأذان (٧٨٣) باب: إذا ركع دون الصف-، ومنها (لا يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة) - في المغازي (٤٤٢٥) باب: كتاب النبيﷺإلى كسرى وقيصر-، ومنها (ابني هذا سيد) - في الصلح (٢٧٠٤) باب: قول النبيﷺللحسن بن علي ﵄-، والحسن لا يروي إلا عن الأحنف، عن أبي بكرة\". أي: فيكون ما رواه البخاري منقطعًا.\nوقال البخاري- الفتح ٥/ ٣٠٧ بعد الحديث (٢٧٠٤) -: \"قال لي علي بن عبد الله: إنما ثبت لنا سماع الحسن من أبي بكرة، بهذا الحديث \".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"هدي الساري\" ص (٣٥٤):\" قلت: البخاري معروف أنه كان ممن يتشدد في مثل هذا، وقد أخرج البخاري حديث الكسوف من طرق عن الحسن، علق بعضها، ومن جملة ما علقه فيها رواية موسى بن إساعيل، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: أخبرني أبو بكرة، فهذا معتمده في إخراج حديث الحسن، ورده على من نفى أنه سمع من أبي بكرة باعتماده على إثبات من أثبته \". وقال أيضًا ص (٣٦٧ - ٣٦٨): \"قلت: الحديث مخرج عن الحسن من طرق - يعني: حديث ابني هذا سيد- والبخاري انما اعتمد رواية أبى موسى، عن الحسن أنه سمع أبا بكرة، وقد أخرجه مطولًا في كتاب الصلح، وقال في آخره: قال لي علي =","vol":"5","page":92},{"text":"١٥٣١ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الجمحي، حدثنا حماد بن زيد، عن يونس بن عبيد، عن الحسن.\n_________\n- ابن عبد الله: إنما ثبت عندنا سماع الحسن من أبي بكرة، بهذا الحديث. وأعرض الدارقطني عن تعليله بالاختلاف على الحسن فقيل عنه هكذا، وقيل: عنه عن أم سلمة، وقيل: عنه، عن النبيﷺمرسلًا، لأن الأسانيد بذلك لا تقوى. ولا زلتُ متعجبًا من جزم الدارقطني بأن الحسن لم يسمع من أبي بكرة، مع أن في هذا الحديث في البخاري (قال الحسن: سمعت أبا بكرة يقول)، إلى أن رأيت في رجال البخاري لأبي الوليد الباجي، في أول حرف الحاء للحسن بن علي بن أبي طالب ترجمة، وقال فيها: أخرج البخاري قول الحسن: (سمعت أبا بكرة)، فتاول أبو الحسن الدارقطني وغيره على أنه الحسن بن علي، لأن الحسن- البصري- عندهم لم يسمع من أبي بكرة، وحمله البخاري، وابن المديني على أنه الحسن البصري، وبهذا صح عندهم سماعه منه. قال الباجي: وعندي أن الحسن الذي سمعه من أبي بكرة إنما هو الحسن بن علي أَبن أبي طالب.\nقلت: أوردت هذا متعجبًا منه لأني لم أره لغير الباجي، وهو حمل مخالف للظاهر بلا مستند، ثم إن راوي هذا الحديث عن الحسن لم يدرك الحسن بن علي، فيلزم الانقطاع فيه، فما فرَّ منه الباجي من الانقطاع بين الحسن، وأبي بكرة، وقع فيه بين الحسن بن علي، والراوي عنه. ومن تأمل سياته عند البخاري تحقق ضعف هذا الحمل، والله أعلم.\nوأما احتجاجه بأن البخاري أخرج هذا الحديث من طريق أخرى فقال فيها: عن الحسن، عن الأحنف، عن أبي بكرة، فليس بين الإسنادين تناف، لأن في روايته له: عن الأحنف، عن أبي بكرة زيادة بينة لم يشتمل عليها حديثه عن أبي بكرة، وهذا بين بين السياقين، والله الموفق\". وانظر \"جامع التحصيل\" ص: (١٩٦).\nومسلم بن أبي مسلم الجرمي فصلت القول فيه عند الحديث (٦٠٣٩) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٩/ ٢٣٩ برقم (٧٣٤٠). وأخرجه أحمد ٥/ ٤٦، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٠/ ١٥١ - ١٥٢ برقم =","vol":"5","page":93},{"text":"عَنْ أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً\n_________\n= (٢٥٢٢)، والبيهقي في القسامة ٨/ ١٣٣ باب: ما جاء في إثم من قتل ذميًا بغير جرم يوجب القتل، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، به. ولفظ أحمد:\" إن ريح الجنة يوجد من مسيرة مئة عام، وما من عبد يقتل نفسًا معاهدة إلا حرم الله -﵎عليه الجنة ورائحتها أن يجدها\".\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٩٠ برقم (١٤٧٠) - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الجزية ٩/ ٢٣١ باب: الوفاء بالعهد- من طريق عيينة، عن أبيه، عن أبي بكرة، به. بلفظ: \"من قاتل معاهدًا في غير كنهه، حرم الله عليه الجنة\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٦، وأبو داود في الجهاد (٢٧٦٠) باب: في الوفاء للمعاهد وحرمة ذمته، والنسائي في القسامة ٨/ ٢٥ باب: تعظيم قتل المعاهد، والدارمي في السير ٢/ ٢٣٥ - ٢٣٦ باب: في النهي عن قتل المعاهد، والحاكم ٢/ ١٤٢ من طرق عن عيينة، بالإسناد السابق، والمتن نفسه. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٥٢، والبيهقي في الجزية ٩/ ٢٠٥ باب: لا يأخذ المسلمون من ثمار أهل الذمة ولا أموالهم شيئًا ... من طريق سفيان- ونسبه البيهقي فقال: الثوري-.\nوأخرجه النسائي ٨/ ٢٦ من طريق الحسين بن حريث، حدثنا إسماعيل، كلاهما عن يونس بن عبيد، حدثني الحكم بن الأعرج، عن الأشعث بن ثرملة العجلي، عن أبي بكرة، به. وهذه هي الطريق الآتية برقم (١٥٣٢)، وهو إسناد صحيح. ولفظ النسائي: \"من قتل نفسًا معاهدة بغير حلها، حرم الله عليه الجنة أن يشم ريحها\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٥٠ من طريق هوذة بن علي، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبي بكرة، به. وانظر \"جامع الأصول\" ٢/ ٦٥٠ والطريقين التاليين. وفتح الباري ٦/ ٢٧٠، و٢/ ٢٦٠.\nويشهد له حديث أبي هريرة وقد خرجناه في المسند ١١/ ٣٣٥ برقم (٦٤٥٢)، وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند البخاري في الجزية والموادعة (٣١٦٦) باب: إثم من قتل معاهدًا بغير جرم، والنسائي في القسامة ٨/ ٢٥ باب: تعظيم قتل المعاهد.\nوقال الحافظ ابن حبان: \"هذه الأخبار كلها معناها: لا يدخل الجنة، يريد جنة =","vol":"5","page":94},{"text":"بغير حَقِّهَا، لَمْ يُرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَ رَائِحَةِ الْجَنَّةِ لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ مئة عَامٍ\" (١). ١٥٣٢ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد، عن يزيد بن زريع، عن يونس بن عبيد، عن الحكم (٢) بن الأعرج، عن الأشعث ابن ثُرْمُلَة. عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ... فَذَكَرَ نَحْوُه بِاخْتِصَارٍ (٣).\n١٥٣٣ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أحمد بن يحيى بن حميد الطويل، حدثنا حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، عن الحسن. عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٤).\n_________\n= دون جنة، القصد فيه الجنةُ التي هي أعلى وأرفع.\nيريد: من فعل هذه الخصال أو ارتكب شيئًا منها، حرم الله عليه الجنة، أولًا يدخل الجنة التي هي أرفع، التي يدخلها من لم يرتكب تلك الخصال، لأن الدرجات في الجنان ينالها المرء بالطاعات، وحطه عنها يكون بالمعاصي التي ارتكبها\".\n(١) إسناده صحيح كما قدمنا، وهو في الإحسان ٩/ ٢٣٩ برقم (٧٣٣٩)، ولتمام تخريجه\nانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق.\n(٢) في الأصلين \"الحكيم لم وهو تحريف.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ١٩٣ - ١٩٤ برقم (٤٨٦٢). ولتمام تخريجه\nانظر الحديثين السابقين.\n(٤) أحمد بن يحيى بن حميد، نقل ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٨١ عن أبيه، وأبي زرعة: \"أدركناه ولم نكتب عنه\". وما رأيت فيه جرحًا. وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ١٠، وباقي رجاله ثقات.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ١٩٤ برقم (٤٨٦١). ولتمام تخريجه انظر أحاديث الباب.","vol":"5","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-660>٢٥ - كتاب الامارة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-661>١ - باب الخلافة</span>\n١٥٣٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا علي بن الجعد الجوهري، حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد بن جمهان. عَنْ سَفِينَةَ (١) قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا\". قَالَ: أمْسِك: خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ -﵁- سَنتين، وَ[خلَافَةَ] (٢) عُمَرَ- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ- عَشْرًا، وَ[خِلَافَةَ] (٢) عُثمَانَ - ﵁- ثِنْتَيْ عَشْرَةَ، وَ[خِلَافَةَ] (٢) عَلِيٍّ﵁- سِتَّ [سِنِين] (٢).\n_________\n(١) سفينة مولى رسول الله -ﷺ- وقد اختلف في اسمه، كنيته أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو البختري، والأول أكثر. وسماه رسول الله - ﷺسفينة، لأنه كان معه في سفر، فكلما-أعيا بعض القوم، ألْقى عليه ترسه وسيفة ورمحه حتى حمل شيئًا كثيرًا، فقال له النبي -ﷺ-: \"أنت سفينة\" فبقي عليه. وانظر مسند أحمد ٥/ ٢٢٠.\n(٢) ما بين حاصرتين في الأماكن الأربعة زيادة من مسند أحمد.","vol":"5","page":96},{"text":"قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: قُلْتُ لِحَمادِ بْنِ سَلَمَةَ: سَفِينَةُ الْقَائِلُ: أَمْسِك؟ قَالَ: نَعَمْ (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، سعيد بن جمهان ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٤٦٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، كما ترجمه في الصغير ١/ ١٩٧ ولم يورد فيه شيئًا. ولم يدخله في الضعفاء، وقد نقل الحافظ ابن حجر عن البخاري أنه قال: \"في حديثه عجائب\". وقال الساجي:\" لا يتابع على حديثه\".\nوقال ابن عدي في الكامل ٣/ ١٢٣٧: \"ولسعيد بن جمهان غير ما ذكرت عن سفينة أحاديث، وروى عن عبد الله بن أبي أوفى أيضًا، لم يرو عن غير هؤلاء النفر الذين ذكرتهم، وقد روي عنه، عن سفينة أحاديث لا يرويها غيره، وأرجو أنه لا بأس به، فإن حديثه أقل من ذاك\". وقال ابن معين في تاريخه- رواية الدوري- برقم (٣٤٣٣): \"سعيد بن جمهان ثقة\". وقال ابن معين- رواية ابن طهمان- برقم (٨٣): \"وسعيد بن جمهان، ليس به بأس\".\nوترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ١٠ وأورد فيه توثيق ابن معين ثم قال: \"سمعت أبي يقول: سعيد بن جمهان شيخ، يكتب حديثه، ولا يحتج به\". وقال أبو داود: \"ثقة\". وقال النسائي: \"ليس به بأس\". وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٢٧٨، وقال الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ١٢٨:\" ... حدثني سعيد بن جمهان وهو ثقة\". وقال أيضًا في ٣/ ١٧٦: \"سعيد بن جمهان بصري، ثقة\".\nوصحح حديثه الحاكم، وأقره الذهبي، ووثقه الإِمام أحمد، وحسنن الترمذي حديثه. والحديث في الإحسان ٩/ ٤٨ برقم (٦٩٠٤).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٢٠، ٢٢١ من طريق بهز، وزيد بن الحباب، وأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٥٥ برقم (١٣) من طريق حجاج بن المنهال، وأسد بن موسى، وأخرجه أبو يعلى في المفاريد - الورقة ١٤/ ١ - من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي، وأخرجه- بسياقه أخرى- البزار ٢/ ٢٢٣ برقم (١٥٦٧)، والحاكم ٣/ ٧١ من =","vol":"5","page":97},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طريق مؤمل بن إسماعيل، وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/ ٣١٣ من طريق عبد الرحمن بن زياد، جميعهم: حدثنا حماد بن سلمة، به.\nوقال الحاكم: \"وقد أسندت هذه الروايات بإسناد صحيح مرفوعًا إلى النبي - ﷺ.\".\nوأخرجه أبو داود في السنة (٤٦٤٦) باب: في الخلفاء، والطبراني ٧/ ٨٤ برقم (٦٤٤٤)، وابن عدي في كامله ٣/ ١٢٣٧، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ٣٤١ من طريق سوار بن عبد الله، وأخرجه الحاكم ٣/ ١٤٥ من طريق عبد الصمد، كلاهما حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن سعيد بن جُمْهَان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٢٠ من طريق عبد الصمد، وأخرجه الطيالسي ٢/ ١٦٢ - ١٦٣ برقم (٢٥٩٤)، وأحمد ٥/ ٢٢١، والترمذي في الفتن (٢٢٢٧) باب: ما جاء في الخلافة- ومن طريق الترمذي هذه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٢/ ٤١١ - والطبراني ٧/ ٨٣ برقم (٢، ٦٤) من طريق حشرج ابن نباته، وأخرجه أبو داود (٤٦٤٧)، والنسائي في المناقب- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢١ برقم (٤٤٨٥) - والطبراني في الكبير ١/ ٨٩ برقم (١٣٦)، و٧/ ٨٣ - ٨٤ برقم (٦٤٤٣)، وابن عدي في كامله ٣/ ١٢٣٧من طريق العوام بن حوشب، جميعهم: عن سعيد بن جمهان، به.\nوقال الترمذي: \"وهذا حديث حسن، قد رواه غير واحد عن سعيد بن جمهان، ولا نعرفه الله من حديث سعيد بن جمهان \". وعنده زيادة: \"قال سعيد: فقلت له: إن فى أمية يزعمون أن الخلافة فيهم؟. قال: كذبوا بنو الزرقاء، بل هم ملوك من شر الملوك\".\nوقال الترمذي: \"وفي الباب عن عمر، وعلي قالا: لم يعهد النبي -ﷺ- في الخلافة شيئًا\". وانظر التاريخ الصغير للبخاري ١/ ١٩٧.\nوقد ضعف بعضهم حشرج بن نباتة من أجل هذه الزيادة. فقد قال الحافظ ابن حبان في \"المجروحين\" ١/ ٢٧٧: \"كان قليل الحديث، منكر الرواية فيما يرويه، لا =","vol":"5","page":98},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد\". وضعفه الساجي وقال النسائي في الضعفاء\nص (٣٥) برقم (١٥٧):\"حشرج بن نباتة، عن سعيد بن جمهان، ليس بالقوي\".\nوينبغي أن نلاحظ أن النسائي لم يضعفه مطلقًا، وإنما كان تضعيفه له مقيدًا.\nوترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٧١١ وأورد عنه، عن سفينة \"أن النبي -ﷺقال لأبي بكر، وعمر، وعثمان: هؤلاء الخلفاء بعدي\". وقال: \"وهذا لم يتابع عليه. لأن عمر بن الخطاب، وعليًا قالا: لم يستخلف النبي -ﷺوانظر \"التاريخ الصغير ١/ ١٩٧، والضعفاء ص (٣٩) فقد أورد فيهما ما قاله هنا. وهذا أيضًا تضعيف مقيد بحديث خاص، وليس حكمًا بالضعف العام على روايته.\nوقال ابن عدي في كامله ٢/ ٨٤٦: \"وهذه الأحاديث لحشرج، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة، وقد قمت بعذره في الحديث الذي أنكره البخاري عليه، وأوردت بابًا آخر لذلك الحديث ولذلك المتن.\nوغير ذلك الحديث لا بأس به فيه. وقد روى حشرج أيضًا بهذا الإسناد (والخلافة بعدي ثلاثون). وقد خرج حشرج عن عهدة هذا الحديث، لأن هذا الحديث قد رواه معه عن سعيد بن جمهان: حماد بن سلمة، وعبد الوارث بن سعيد، والعوام بن حوشب، ويحيى بن طلحة بن أبي شهدة، وغيرهم ... \".\nوقال أيضًا ٢/ ٨٤٧: \"ولحشرج غير ما ذكرت من الحديث، وأحاديثه حسان وإفرادات وغرائب، وقد قمت بعذره فيما أنكروه عليه، وهو عندي لا بأس به وبرواياته، على أن أحمد، ويحيى قد وثقاه\". وانظر العقيلي ٢/ ٢٩٧.\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٢٩٦ \"سمعت أبى يقول: حشرج ابن نباتة صالح، يكتب حديثه ولا يحتج به\".\nنقول: ليس من الإنصاف تضعيف الراوي بعامة من أجل زيادة شاذة، فقد قال عثمان بن سعيد الدارمي في تاريخه ص (١٠١) سائلًا ابن معين: \"قلت: فحشرج ابن نباتة؟. فقال: ثقة\".\nوقال ابن معين في تاريخه- رواية الدوري- برقم (١٤٧٩): \"حشرج بن نباتة كوفي، وهو ثقة\". وقال أيضًا فيه برقم (٣١٢٩): \"حشرج ليس به بأس\".\nوأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٢٩٦ بإسناده أن أبا طالب قال: \"سألت أحمد بن حنبل، عن حشرج بن نباتة فقال: كوفي، ثقة\". =","vol":"5","page":99},{"text":"١٥٣٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي (١)، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن سعيد بن جمهان. عَنْ سَفِينَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ:\" الْخِلَافَةُ ثَلاتُونَ سَنَةً، وَسَائِرُهُمْ مُلُوكٌ\" (٢).\n_________\n= وقال ابن أبي حاتم أيضًا: \"سئل أبو زرعة عن حشرج بن نباتة فقال: لا بأس به، حديثه مستقيم، هو واسطي\". وقال النسائي مرة: \"ليس به بأس\". وقال أبو داود \"ثقة\". وقال عباس بن عبد العظيم: \"ثقة\". وقال الذهبي في كاشفه: \"لا بأس به\". وحسن الترمذي حديثه.\nوأورد الهيثمي هذا الحديث في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ١٧٨ باب: الخلفاء الأربعة، وقال: \"رواه البزار، وفيه مؤمل بن إسماعيل وثقه ابن معين، وابن حبان، وضعفه البخاري وغيره، وبقية رجاله ثقات\". وانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٤٤، وفتح الباري ١٣/ ٢١٢ وما بعدها ففيه ما ليس في غيره فيما يتعلق بالمدة، وبعدد الخلفاء.\nوقال شيخ الإسلام في الفتاوى ٣٥/ ١٨ - ١٩: \" ... وهو حديث مشهور من رواية حماد بن سلمة، وعبد الوارث بن سعيد، والعوام بن حوشب، وغيره، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة مولى رسول الله - ﷺ -. رواه أهل السنن: كأبي داود وغيره، واعتمد عليه الإمام أحمد وغيره في تقرير خلافة الخلفاء الراشدين الأربعة، وثبته أحمد، واستدل به على من توقف في خلافة علي من أجل افتراق الناس عليه حتى قال أحمد: من لم يربع بعلي في الخلافة، فهو أضل من حمار أهله. وهو متفق عليه بين الفقهاء، وعلماء السنة، وأهل المعرفة ... \".\nويشهد له حديث أبي بكرة عند أحمد ٥/ ٤٤، وأبي داود في السنة (٤٦٣٤، ٤٦٣٥) باب: في الخلفاء، والترمذي في الرؤيا (٢٢٨٨) باب: ما جاء في رؤيا النبي -ﷺ- في الميزان والدلو، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/ ٣١٢، والبيهقي ٦/ ٣٤٢ باب: في أخباره عن مدة الخلافة.\nوقال الترمذي: \"حديث حسن صحيح\". وصححه الحاكم ٣/ ٧١ ووافقه الذهبي، وهو كما قالوا.\n(١) في (م): \"الشامي\" بالشين المعجمة، وهو تصحيف.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ٢٢٦ - ٢٢٧ برقم (٦٦٢٣). =","vol":"5","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-662>٢ - باب الناس تبع لقريش</span>\n١٥٣٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ابن (١) أبي ذئب، عن سعيد المقبري. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: \"إنَّ لِي عَلَى قُرَيْشٍ حَقًا، وَإنَّ لِقُرَيْشٍ عَلَيْكُمْ حَقًا مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وائتمنوا فَاَدَّوْا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا\" (٢). ١٥٣٧ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا فياض بن زهير، حدثنا عبد الرزاق ... فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ (٣).\n_________\n= وأخرجه أبو يعلى في المفاريد- الورقة ١٤/ ١ - من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(١) لفظة \"ابن\" ساقطة من الأصلين، وانظر كتب الرجال.\n(٢) إسناده صحيح، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن، والحديث في الإحسان\n٥٣/ ٧ برقم (٤٥٦٥). وأخرجه أحمد ٢/ ٢٧٠ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في\" مجمع الزوائد\" ٥/ ١٩٢ باب: الخلافة في قريش وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح\". وانظر علل الحديث ٤٢/ ٢٣ برقم (٢٧٧٤). وفي الباب عن أَنس برقم (٣٦٤٤)، وعن أبي برزة برقم (٣٦٤٥) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(٣) فياض بن زهير ما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٩/ ١١ وقال:\" توفي بعد سنة خمسين ومئتين\"، والحديث في الإحسان ٧/ ٥٢ برقم (٤٥٦٢) بلفظ: \"إن على قريش حقًا، وإن لقريش عليكم حقًا ما حكموا وعدلوا، وائتمنوا فأدوا، واسترحموا فرحموا، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله\". ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.","vol":"5","page":101},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-663>٣ - باب ما جاء في العدل</span>\n١٥٣٨ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار: أن عمرو بن أوس أخبره. أَنَّ عَبْدَ الله (١١٦/ ١) بْنَ عَمْروِ بْنِ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ: أَنَ رَسُولَ الله -ﷺ- قَالَ: \"الْمقْسِطُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمنِ- وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ- الْمُقْسِطونَ عَلَى أَهْلِيهِمْ وَأَوْلادِهِمْ وَمَا ولوا\" (١).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد فصلنا القول فيه عند\nالحديث المتقدم برقم (٢٠٩)، والحديث في الإحسان ٧/ ٩ برقم (٤٤٦٨).\nوقال ابن حبان: \"هذا الخبر من ألفاظ التعارف، أطلق لفظه على حسب ما يتعارفه الناس فيما بينهم، لا على الحقيقة لعدم وقوفهم على المراد منه الله بهذا الخطاب المذكور، والمقسط: العدل، والقاسط: العادل عن الطريق\". وانظر \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٨٥ - ٨٦.\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٢٦٨ - ٢٦٩ برقم (٥٨٨)، وأحمد ٢/ ١٦٠ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم في الإمارة (١٨٢٧) باب: فضيلة الإمام العادل، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وابن نمير.\nوأخرجه النسائي في آداب القضاة ٨/ ٢٢١ - ٢٢٢ باب: فضل الحاكم العادل في حكمه، من طريق قتيبة بن سعيد، وابن المبارك، وأخرجه ابن حبان -في الإحسان ٧/ ٩ - برقم (٤٤٦٨) من طريق الحسن بن عبد الله بن يزيد القطان، حدثنا هشام بن عمار، وأخرجه البيهقي في آداب القاضي ١٠/ ٨٧ - ٨٨ باب: فضل من ابتلي بشيء من الأعمال فقام فيه بالقسط وقضى بالحق، من طريق يحيى بن الربيع المكي، جميعهم حدثنا سفيان، به. وعند مسلم، والنسائي، وابن حبان \"سفيان بن عيينة\". =","vol":"5","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-664>٤ - باب أدب الحاكم</span>\n١٥٣٩ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الجوزي بالموصل، [حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا عمرو بن حماد، حدثنا أسباط بن نصر، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس] (١). عَنْ عَلِي قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ الله -ﷺ- بـ (بَرَاءَةَ)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، بَعَثْتَنِي وَأَنَا غُلام حَدِيثُ السِّنِّ، فَأُسْاَلُ عَنِ الْقَضَاءِ وَلا أَدْرِي مَا أُجِيبُ؟. قَالَ: \"مَا بُدٌّ مِنْ ذلِكَ أَنْ أذْهَبَ بِهَا أَنَا أَوْ (٢) أَنْتَ\". قَالَ:\n_________\n= ولفظ مسلم: \"إن المقسطين -عند الله- على منابر من نور، عن يمين الرحمن -﷿- وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا\".\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٣٢٥ برقم (٢٠٦٦٤)، وأحمد ٢/ ١٥٩، ٢٠٣، والحاكم ٤/ ٨٨ - ٨٩ من طريق معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه جميعًا\". وسكت عنه الذهبي.\nنقول: لم يخرجه غير مسلم كما تقدم والله أعلم، وانظر \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٣٧٠ برقم (٨٨٩٨)، وجامع الأصول ٤/ ٥٣، وكنز العمال ٦/ ١١ برقم (١٤٦١٨).\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٤/ ٤٩٠ شارحًا قوله: \"الذين يعدلون ... \"إلخ: \"فمعناه أن هذا الفضل إنما هو لمن عدل فيما تقلده من خلافة، أو إمارة، أو قضاء، أو حسبة، أو نظر على يتيم. أو صدقة، أو وقف، وفيما يلزمه من حقوق أهله وعياله ونحو ذلك، والله أعلم \".\n(١) في الأصلين: \"محمد بن أحمد بن علي الجوزي، عن عكرمة، عن علي\" وهذا خطأ، وما بين حابنرتين استدركناه من الإحسان.\n(٢) في الأصلين \"تذهب بها أنا وأنت\" وهو خطأ.","vol":"5","page":103},{"text":"قُلْتُ: إنْ كَانَ وَلا بُدَّ، أَذْهَبُ أَنَا. فَقَالَ: \"انْطَلِق فَاقْرَأهَا عَلَى النَّاسِ، فَإنَّ اللهَ تَعَالَى يُثَبِّثُ لِسَانَكَ، وَيَهْدِي قَلْبَكَ\". ثمَّ قَالَ: ْ \"إِنَّ (١) النَّاسَ سَيَتَقَاضَوْنَ إلَيْكَ فَإذَا أَتَاكَ الْخَصْمَانِ، فَلا تَقْض لِوَاحِدٍ حَتَّى تَسْمَعَ كَلامَ اْلأخَرِ، فَإِنّهُ أجْدَرُ أنْ تَعْلَمَ لِمَنِ الْحَقُّ \" (٢).\n_________\n(١) لفظة \"إن\" ساقطة من (س).\n(٢) إسناده لم نطمئن إلى وروده بهذا الشكل حتى نحكم عليه، والحديث في الإحسان\n٧/ ٢٦٠ - ٢٦١ برقم (٥٥٤٢)، وعنده \"برسألة\" بدل \"ببراءة\".\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائدة على المسند ١/ ١٥٠ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عمرو بن حماد، حدثنا أسباط بن نصر، عن سماك، عن حنش الصنعاني، عن علي ... وهذا إسناد حسن.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٨٦ برقم (١٤٤٩)، وأحمد ١/ ٩٦، ١١١، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ١/ ١٤٩. وأبو داود في الأقضية (٣٥٨٢) باب: كيف القضاء، والحاكم في المستدرك ٤/ ٩٣، وأبو يعلى برقم (٣٧١)، والبيهقي في آداب القاضي ١٠/ ٨٦ من طرق: حدثنا شريك. وأخرجه الطيالسي ١/ ٢٨٦ برقم (١٤٤٩)، وأحمد ١/ ٩٠، ١٥٠، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ١/ ١٥٠، والترمذي في الأحكام (١٣٣١) باب: ما جاء في القاضي لا يقضي بين الخصمين حتى يسمع كلامهما، والبيهقي في آداب القاضي ١٠/ ١٣٧ باب: ما يقول القاضي إذا جلس الخصمان بين يديه، من طريق زائدة، وأخرجه الطيالسي ١/ ١٨٦ برقم (١٤٤٩) من طريق سليمان بن معاذ، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١/ ١٤٩ من طريق محمد بن سليمان لوين، ومحمد بن جابر، جميعهم عن سماك، عن حنش، عن علي ... وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nنقول: في إسناد الحاكم شريك، وشريك حسن الحديث كما سنبين عند الحديث الآتي برقم (١٧٠١).\nوأخرجه أحمد ١/ ٨٨، ١٥٦ من طريق يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي ...... وهذا إسناد صحيح. =","vol":"5","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-665>٥ - باب إعانة الله للقاضي العدل</span>\n١٥٤٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن بن عبد الله بن نمير، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا عمران القطان، عن الشيباني. عن ابن أبي أوفى، قال: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إِنَّ اللهَ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ\" (١).\n_________\n= وأخرجه أبو يعلى برقم (٢٩٣) من طريق زهير، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي، عن علي ... وهذا إسناد جيد، عمرو بن حبشي ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣٢٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٢٦، وما رأيت فيه جرحًا، وقد روى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان ٥/ ١٧٣، وانظر الحديث (٦٧٥٨) ودراستنا لإسناده.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٨٦ برقم (١٤٥٠)، وأبو يعلى برقم (٣١٦) من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، سمع أبا البختري يقول: حدثني من سمع عليًا يقول: لما بعثني ... وهذا إسناد فيه جهالة.\nوانظر جامع الأصول ١٠/ ١٧٤. وهداية الرواة الورقة (١٢٠/ ٢) وقد نسبه إلى أبي داود والترمذي.\n(١) إسناده حسن، عمران بن داور القطان فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٠٧١، ٢١٩٠) في مسند الموصلي، وأبو إسحاق الشيباني هو سليمان بن أبي سليمان.\nوأخرجه الترمذي في الأحكام (١٣٣٠) باب: ما جاء في الإمام العادل، من طريق عبد القدوس بن محمد أي بكر العطار، وأخرجه البيهقي في آداب القاضي ١٠/ ٨٨ باب: فضل من ابتلي بشيء من الأعمال فقام فيه بالقسط وقضى بالحق، و١٠/ ١٣٤. باب: إنصات القاضي في الحكم، من طريق ... أي قلابة عبد الملك بن محمد، كلاهما حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي، به. وصححه الحاكم ٤/ ٩٣ ووافقه الذهبي. =","vol":"5","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-666>٦ - باب فيمن يرضي الله بسخط الناس</span>\n١٥٤١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا شعبة، عن واقد بن محمد، عن ابن (١) أبي مليكة، عن القاسم. عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ أَرْضَى اللهَ بسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ الله، وَمَنْ أَسْخَطَ اللهَ بِرضَا النَّاسِ، وَكَلَهُ الله إِلَى الناس\" (٢).\n_________\n= وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب لا نعرفه الله من حديث عمران القطان\". وأخرجه ابن ماجة في الأحكام (٢٣١٢) باب: التغليظ في الحيف والرشوة، والبيهقي ١٠/ ٨٨ وابن عدي في كامله ٦/ ٢١٤٤، من طريق محمد بن بلال، عن عمران القطان، عن حسين بن ذكوان المعلم- تحرفت عند ابن ماجة إلى عمران- عن أبي إسحاق الشيباني، به.\nوقال ابن عدي: \"قال ابن صاعد: رواه عمرو بن عاصم، عن عمران القطان، فلم يذكر في إسناده حسينًا.\nومحمد بن- بلال هذا له غير ما ذكرت من الحديث، وهو يغرب عن عمران القطان. له عن غير عمران أحاديث غرائب وليس حديثه بالكثير، وأرجو أنه لا بأس به\". وانظر ما قاله البيهقي.\nومحمد بن بلال ذكره العقيلي في الكبير ٤/ ٣٧ وقال: \"يهم في حديثه كثيرًا\". وإذا خالف محمد بن بلال مثل عمرو بن عاصم، كان الحكم لصالح عمرو لأن ابن معين قد وثقه، كما وثقه النسائي، وابن حبان، وهو من رجال الست، والله أعلم.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢٨٣ برقم (٥١٦٧)، وجامع الأصول ١٠/ ١٧٠، وهداية الرواة الورقة ١٢٠/ ٢ حيث نسبه الحافظ إلى الترمذي، وابن ماجة.\n(١) كلمة \"ابن\" ساقطة من (س).\n(٢) إسناده صحيح. وابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله، وعثمان بن عمر هو ابن =","vol":"5","page":106},{"text":"١٥٤٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الله بن عمر الجعفي، حدثنا المحاربي، عن عثمان بن واقد العمري، عن أبيه، عن محمد بن المنكدر، عن عروة. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَنِ الْتَمَسَ رِضَا الله بِسَخَطِ النَّاسِ ﵁، وَأَرْضَى النَّاسَ عَنْهُ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ الله، سَخِطَ الله عَلَيْهِ، وَأسْخطَ النَّاسَ عَلَيْهِ \" (١).\n_________\n= فارس العبدي. والحديث في \"صحيح ابن حبان\" ١/ ٤٣٦ برقم (٢٧٧). وأخرجه الشهاب القضاعى في المسند ١/ ٣٠١ - ٣٠٢ برقم (٥٠١) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، بهذا الإسناد.\nولتمام تخريجه انظر الحديث التالي، وجامع الأصول ١١/ ٧٠٠.\n(١) رجاله ثقات، غير أن المحاري وهو عبد الرحمن بن محمد موصوف بالتدليس وقد عنعن. وعثمان بن واقد قال الدوري- تاريخ ابن معين ٣/ ١٦٤، ٣١٩ برقم (٧٠٧، ١٥٢٦): \"سمعت يحيى يقول: عثمان بن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ابن الخطاب، ثقة\".\nوقلل الدارمي في تاريخه ص (١٧١): \"وسألته- يعني: يحيى- عن عثمان بن واقد العمري، فقال: ليس به بأس\".\nوترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ١٧٢ وأورد عن عبد الله بن أحمد أنه قال: \"سألت أبي عن عثمان بن واقد، فقال: هو عمري، لا أرى به بأسًا\"، وأورد أيضًا قول الدوري السابق.\nوقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١٣٩) برقم (٧٣٧): \" ... ثقة، وقد روى عنه وكيع\". وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الدارقطني: \"كوفي، ليس به بأس\". وضعفه أبو داود، فقال له الآجري: \"إن الدوري يحكي عن ابن معين أنه ثقة، فقال: هو ضعيف، حدث بحديث (من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل) ولا نعلم أحدًا قال هذا غيره\". =","vol":"5","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-667>٧ - باب ما جاء في السمع والطاعة</span>\n١٥٤٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن\n_________\n= والحديث في \"صحيح ابن حبان\" ١/ ٤٣٥ برقم (٢٧٦) بتحقيقنا. وأخرجه القضاعى في مسند الشهاب ١/ ٣٠٠ برقم (٤٩٩) من طريق ... علي ابن عبد العزيز، حدثنا الأصبهاني، وأخرجه القضاعى أيضًا ١/ ٣٠١ برقم (٥٠٠) من طريق ... الحسن بن علي الضبي السمان، كلاهما حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ١٨٨ من طريق ... أبي مسعود، حدثنا سهل بن عبد ربه، حدثنا ابن المبارك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت، قال رسول الله ... وقال أبو نعيم: \"غريب من حديث هشام بهذا اللفظ\".\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٢٤١٦) باب: من التمس رضاء الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس، من طريق سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الوهاب بن الورد، عن رجل من أهل المدينة قال: كتب معاوية إلى عائشة أم المؤمنين ... فكتبت عائشة ... أما بعد فإني سمعت رسول الله. وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة.\nوأخرجه أحمد في الزهد ص (١٦٤) من طريق أبي داود، حدثنا شعبة، عن واقد ابن محمد بن زيد، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة موقوفًا عليها، وإسناده صحيح.\nوقال الترمذي بعد تخريجه الحديث السابق: \"حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها كتبت إلى معاوية، فذكر الحديث بمعناه ولم يرفعه\".\nويشهد له حديث ابن عباس عند الطبراني، ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"\n١٠/ ٢٢٤ وقال: \"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، غير يحيى بن سليمان\nالحفري، وقد وثقه الذهبي في آخر ترجمة يحيى بن سليمان الجعفي\".\nوانظر أيضًا مسند الحميدي ١/ ١٢٩ برقم (٢٩٦)، ومجمع الزوائد ١٠/ ٢٢٥، وتحفة الأشراف ١٢/ ٣٨٣ برقم (١٧٨١٥)، وجامع الأصول ١١/ ٧٠٠.","vol":"5","page":108},{"text":"يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن بكيرًا حدثه، أن سهيل بن ذكوان حدثه، أن أباه حدثه. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- أَنهُ قَالَ: \"آمُرُكُمْ بِثَلَاثٍ، وأَنْهَاكُمْ عَنْ ثَلاثٍ: آمُرُكُمْ أنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَتَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا، وَتُطِيعُوا لِمَنْ وَلَاّهُ الله عَلَيْكُمْ أَمْرَكُمْ. وأَنْهَاكُمْ عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ\" (١).\n١٥٤٤ - أخبرنا عمر (٢) بن سعيد بن سنان، [حدثنا أحمد بن أبي بكر] (٣)، عن ماِلك، عن سهيل ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٤).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٤٤ برقم (٤٥٤٢)، وقد تقدم طرف منه برقم (٩٣). والحديث استوفيت تخريجه في مسند الموصلي ١١/ ٤٧١ برقم (٦٥٩١) وهناك علقت عليه، وانظر الحديث التالي.\n(٢) في الأصلين: \"أحمد\" وهو تحريف.\n(٣) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين. وانظر الإحسان.\n(٤) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦٥/ ١٥ برقم (٣٣٧٩).\nوهو عند مالك في الكلام (٢٠) باب: ما جاء في إضاعة المال، وذي الوجهين، بلفظ \"إن الله يرضى لكم ثلاثًا، ويسخط لكم ثلائًا: يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا، وأن تناصحوا مَنْ ولاه الله أمركم ويسخط لكم قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال\".\nولتمام تخريجه انظر صحيح مسلم (١٧١٥)، والحديث السابق.","vol":"5","page":109},{"text":"١٥٤٥ - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مدرك بن سَعْد (١) الفزاري، قال: سمعت حَيَّان أبا النضر يقول: حدثني جنادة بن أبي أمية (٢). عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامت: أَنَّ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: \"عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ (١١٦/ ٢) وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ، وَإنْ أكَلُوا مَالَكَ وَضَرَبُوا ظَهْرَكَ\". فَذَكَرَ الْحَديثَ (٣)، وَهُوَ فِي\n_________\n(١) في الأصلين \"سعيد\" وهو تحريف.\n(٢) ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٥١٥ فقال: \"جنادة بن أبي أمية الدوسي، واسم أبي أمية كبير، ولأبيه أبي أمية صحبة، شامى ... \".\nوقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٩٩): \"شامى، تابعي، ثقة، من كبار التابعين\".\nوفي التمييز بين جنادة بن أبي أمية الأزدي الصحابي، وجنادة بن مالك قال الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" ٢/ ١٠٠: \"ولهم جنادة بن أبي أمية آخر، اسم أبيه كبير - بموحدة- وهو مخضرم، أدرك النبيﷺ- وأخرج له الشيخان وغيرهما من روايته عن عبادة بن الصامت، وسكن الشام، ومات بها سنة سبع وستين، وهو الذي قال فيه العجلي: تابعي، ثقة، من كبار التابعين، وقال ابن حبان في التابعين: لا تصح له صحبة، وذكره ابن سعد، ويعقوب بن سفيان، وابن جرير في كبار التابعين ... \".\nوانظر تاريخ البخاري الكبير ٢/ ٢٣٢، والاستيعاب ٢/ ١٦٤ - ١٦٧، وأسد الغابة ١/ ٣٥٤ - ٣٥٦، والإصابة ٢/ ٩٩ - ١٠٠، ١٠٢، ومسند أحمد ٤/ ٦٢، ومعجم الطبراني الكبير ٢/ ٢٨١ - ٢٨٢ برقم (٢١٧٣ - ٢١٧٨)، والمعرفة والتاريخ ٦/ ٣١٢، و\"تحفة الأشراف\" ٢/ ٤٣٨.\n(٣) إسناده صحيح، حيان أبو النضر بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٧١٦)، ومدرك بن سعد، ويقال: ابن أبي سعد، ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢ - ٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا. وترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٣٢٨ وقال: \"وسألته عنه -يعني سأل أباه- فقال: لا بأس به\". =","vol":"5","page":110},{"text":"ْالصَّحِيحِ (١) غَيْرَ قَوْلهِ:\" وَإنْ أَكَلُوا مَالَكَ، وَضَرَبُوا ظَهْرَكَ\".\n_________\n= وقال عثمان بن سعيد الدارمي في تاريخه ص (٢١٣): \"وسألته- يعني: سأل يحيى بن معين- عن مدرك بن سعد الشامي، فقال: ثقة\". وقال أبو زرعة الدمشقي عن أبي مسهر: \"صالح\". ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\".\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٤٥ برقم (٥٤٣)، وأول الحديث عنده: \"اسمع وأطع في عسرك ويسرك\". وتتمته: \"إلا أن يكون معصية\". وانظر كنز العمال ٦/ ٦٢ برقم (١٤٨٤٧)، وفتح الباري ١٣/ ٥ - ٨ حيث قال: \"زاد في رواية حيان أبي النضر، عن جنادة عند ابن حبان، وأحمد: وإن أكلوا مالك، وضربوا ظهرك\" ثم ذكر الاختلافات في ألفاظ الحديث. وانظر \"جامع الأصول\" ١/ ٢٥٣.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٢١ من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن حيان أبي النضر أنه سمع من جنادة يحدث عن عبادة، بمثله. أي بمثل رواية عمير بن هانئ المذكورة قبلها. وانظر التعليق التالي.\n(١) هذا الحديث أخرجه أحمد ٥/ ٣٢١ من طريقين عن عمير بن هانئ. وأخرجه البخاري في الفتن (٧٠٥٦) باب: قول النبي -ﷺ-:\" سترون بعدي أمورًا تنكرونها\"، ومسلم في الإمارة (١٧٠٩) (٤٢) باب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٠/ ٤٦ - ٤٧ برقم (٢٤٥٧)، والبيهقي في قتال أهل البغي ٨/ ١٤٥ باب: كيفية البيعة، من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بسر بن سعيد، كلاهما عن جنادة، به.\nوأخرجه مالك في الجهاد (٥) باب: الترغيب في الجهاد، من طريق يحيى بن سعيد، أخبرنا عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبيه، عن جده ... ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الأحكام (٧١٩٩) باب: كيف يبايع الإمام الناس؟، والنسائي في البيعة ٧/ ١٣٨ باب: البيعة على أن لا ننازع الأمر أهله، والبيهقي ١٤٥/ ٨.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣١٦، ٣١٨، ومسلم في الإمارة (١٧٠٩) (٤١)، والنسائي في البيعة ٧/ ١٣٧ - ١٣٨ باب: البيعة على السمع والطاعة، و٧/ ١٣٩ باب: البيعة على القول بالحق، وباب: البيعة على القول بالعدل، و٧/ ١٣٩ - ١٤٠ باب: البيعة على الأثرة، وابن ماجة في الجهاد (٢٨٦٦) باب: البيعة، والبيهقي ٨/ ١٤٥، وابن =","vol":"5","page":111},{"text":"١٥٤٦ - أخبرنا الصوفي (١) ببغداد، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا مدرك بن سَعْدٍ الفزاري ... فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ (٢).\n١٥٤٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا النضر بن شميل، حدثنا كهمس بن الحسن العبسي، حدثنا أبو السَّلِيلِ ضُرَيْب بن نُقَيْر القيسي، قال:\n_________\n= عساكر في \"تاريخ دمشق\" جزء (عبادة بن أوفى- عبد الله بن ثوب) ص: (١٧) من طرق عن الوليد بن عبادة، بالإسناد السابق.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم في الإمارة (١٨٣٦) (٣٥) باب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، والنسائي في البيعة ٧/ ١٤٠ باب: البيعة على الأثرة، والبيهقي في قتال أهل البغي ٨/ ١٥٥، وانظر التعليق السابق.\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٤/ ٥٠٢ - ٥٠٣: \"قال العلماء: معناه: تجب طاعة ولاة الأمور فيما يشق وتكرهه النفوس وغيره مما ليس بمعصية، فإن كان لمعصية فلا سمع ولا طاعة كما صرح به في الأحاديث الباقية. فتحمل هذه الأحاديث المطلقة لوجوب طاعة ولاة الأمور على موافقة تلك الأحاديث المصرحة بأنه لا سمع ولا طاعة في المعصية.\nوالأثرة -بفتح الهمزة والثاء، ويقال: بضم الهمزة وإسكان الثاء، وبكسر الهمزة وإسكان الثاء، ثلاث لغات حكاهن في المشارق وغيره-: وهي الاستثثار والاختصاص بأمور الدنيا عليكم. أي: اسمعوا وأطيعوا، وإن اختص الأمراء بالدنيا، ولم يوصلوكم حقكم مما عندهم.\nوهذه الأحاديث في الحث علق السمع والطاعة في جميع الأحوال، وسببها اجتماع كلمة المسلمين، فإن الخلاف سبب لفساد أحوالهم في دينهم ودنياهم\". وانظر أيضًا ما قاله في ٤/ ٥٠٧.\n(١) هو أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وقد تقدم التعريف به برقم (١٩).\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٤٦ - ٤٧ برقم (٤٥٤٧)، ولثمام تخريجه انظر الحديث السابق.","vol":"5","page":112},{"text":"قَالَ أَبُو ذرٍّ: جَعَلَ رَسُولُ الله -ﷺ- يَتْلُو هذِهِ الأيَةَ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢] [قَالَ: فَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا عَلَيٍّ] (١) حَتَّى نَعِسْتُ. فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذرٍّ، لَوْ أنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَخَذُوا بِهَا لَكَفَتْهُمْ \". ثُم قَالَ: \"يَا أبَا ذرٍّ كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أخْرِجْتَ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ \". قُلْتُ: إلَى السَّعة وَالدَّعَةِ، أَكُونُ حَمامًا مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ. قَالَ: \"فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ مَكةَ؟ \". قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدِّعَةِ، أَرْضِ الشَام: اْلأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ (٢). قَالَ: \"فَكَيْفَ تَصْنَعُ إذَا أخْرِجْتَ مِنْهَا؟ \". قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ آخُذُ سَيْفي فَأَضَعُهُ عَلَى عَاتِقِي. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-:\" أوْ خَيْرٌ مِنْ ذلِكَ؟ تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ مُجَدَّعٍ\" (٣).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين مستدرك من الإحسان.\n(٢) عند أحمد: \"والأرض المقدسة\".\n(٣) رجاله ثقات، وضريب بن نقير، قال الحافظ ابن حبان في ثقاته ٤/ ٣٩٠: \"يروي عن أبى ذر\". وقال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٦١٩ وهو يذكر شيوخه \" ... وأبي ذر، ولم يدركه\".\nوقال ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\"- ترجمة ضريب-:\"وأرسل عن أبي ذر، وأبي هريرة، وابن عباس\". وهو في الإحسان ٨/ ٢٣٤ وبرقم (٦٦٣٤).\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٧٨ - ١٧٩ من طريق يزيد، وأخرجه ابن حبان في الثقات ٤/ ٣٩٠ من طريق أبي قتيبة، عن ابن أبي السري قال: حِدثنا معتمر بن سليمان، كلاهما حدثنا كهمس بن الحسن، بهذا الإسناد. =","vol":"5","page":113},{"text":"١٥٤٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا، معتمر بن سليمان، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، عن عمه.\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٢٣ باب: لزوم الجماعة، والنهي عن الخروج على الأئمة وقتالهم، وقال: \"قلت في الصحيح طرف من آخره، وفي ابن ماجة طرف من أوله، رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن أبا السليل ضريب ابن نقير لم يدرك أبا ذر\".\nوالطرف الذي ذكر الهيثمي أنه في الصحيح، أخرجه الطيالسي ٢/ ١٦٦ برقم (٢٦١٥)، وأحمد ٥/ ١٦١، ١٧١، ومسلم في المساجد (٦٤٨) (٢٤٠)، وفي الإمارة (١٨٣٧) باب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، من طريق شعبة، عن أبي عمران، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: \"إن خليلي أوصانى أن أسمع وأطيع، وإن كان عبدًا مجدع الأطراف\". وهذا لفظ مسلم.\nوأما الطرف الذي ذكر الهيثمي أنه عند ابن ماجة، فقد أخرجه ابن ماجة في الزهد (٤٢٢٠) باب: الورع والتقوى، والنسائى في التفسير- في الكبرى ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ١٦٥ برقم (١١٩٢٥) من طريق المعتمر بن سليمان، عن كهمس بن الحسن، بهذا الإسناد. ولفظ ابن ماجة \"إنى لأعرف كلمة - وقال عثمان: آية- لو أخذ الناس كلهم بها لكفتهم. قالوا: يا رسول الله: أيَّةُ آيَةٍ؟ قال: (ومن يتق الله يجعل له مخرجًا).\nوفي الزوائد: \"هذا الحديث رجاله ثقات غير أنه منقطع، وأبو السليل لم يدرك أبا ذر قاله في التهذيب\".\nوأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٤٩٢ من طريق أبي زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وفي الباب عن أَنس برقم (٤١٧٦) في مسند الموصلي.\nوقوله: \"مجدع الأطراف بن قال النووي في \"شرح مسلم\" ٤/ ٥٠٣:\" يعني: مقطوعها، والمراد أخس العبيد، أي: اسمع وأطع للأمير وإن كان دنىء النسب، حتى لو كان عبدًا أسود مقطوع الأطراف، فطاعته واجبة\".","vol":"5","page":114},{"text":"عَنْ أَبِي ذرٍّ قَالَ: أَتَانِي رَسُولُ الله -ﷺ- وَأَنَا نَائِمٌ فِي مَسْجِدِ المَدِينَةِ فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: \"أَلا أَرَاكَ نَائِمًا فِيهِ؟ \". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ (١) ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ (٢).\n١٥٤٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا النضر بن شميل، أنبأنا شعبة، حدثنا أبو عمران الجوني سمع عبد الله بن الصامت يقول: قَدِمَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى عُثْمَانَ مِنَ الشَّامِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ افْتَحْ الْبَابَ حَتّى يَدْخُلَ النَّاسُ. أَتَحْسَبُنِي مِنْ قَوْم يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدينِ كَمَا يَمْرِقُ السهم مِنَ الرَّميَّة، ثُمَّ لا يَعُودُونَ فِيهِ حَتى يَعُودَ السَّهْمُ عَلَى فُوقِهِ؟ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ. وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ\". لَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَقْعُدَ، لَمَا قُمْتُ، وَلَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَكُونَ قَائِمًا، لَقُمْتُ مَا أَمْكَنتنِي رِجْلايَ، وَلَوْ رَبَطْتَنِي عَلَى بَعِيرٍ لَمْ أُطْلِقْ نَفْسِي حَتى تَكُونَ أنتَ تُطْلِقُنِي. ثُم اسْتَاْذَنَهُ أَنْ يَأْتِي الرَّبَذَة، فَأَذِنَ لَهُ، فَأَتَاهَا، فَإذَا عبد يَؤُمُّهُمْ، فَقَالُوا: أَبُو ذرٍّ! فَنَكَصَ الْعَبْدُ، فَقِيلَ لَهُ: تقدم. فَقَالَ: أَوْصَانِي\n_________\n(١) وفي الإحسان: \"غلبتني عيني. قال: (فكيف تصنع إذا أخرجت منه)؟ قلت: ما أصنع يا نبيّ الله، أضرب بسيفي. فقال النبيﷺ-: (ألا أدلك على ما هو خير لك من ذلك وأقرب رشدًا، تسمع وتطيع وتنساق لهم حيث ساقوك).\n(٢) إسناده ضعيف، عم أبي حرب مجهول، وهو في الإحسان ٨/ ٢٣٣ برقم (٦٦٣٣). وأخرجه أحمد ٥/ ١٥٦ من طريق علي بن عبد الله، حدثنا معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق، ومصنف عبد الرزاق ١١/ ٣٣٤ برقم (٢٠٦٩٧).","vol":"5","page":115},{"text":"خَلِيلِي [-ﷺبثلاث] (١): أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ مَجَدَّعِ\nاْلأطْرَافِ (*) (٢) ...\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.\n(*) وتمام هذا الحديث من الإحسان: \"وإذا صنعت مرقًا، فأكثر ماءها ثم انظر جيرانك فأنلهم منها بمعروف. وصل الصلاة لوقتها، فإن أتيت الإمام وقد صلى كنت قد أحرزت صلاتك، وإلا فهي لك نافلة\".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٥٨١ برقم (٥٩٣٣).\nوأخرجه مسلم- مقتصرًا على الفقرة الأولين منه- في الإمارة (١٨٣٧) ما بعده بدون رقم، باب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي- مقتصرًا على الفقرة الأولى أيضًا-٢/ ١٦٦ برقم (٢٦١٥) من\nطريق شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٦١، ومسلم في الإمارة (١٨٣٧) ما بعده بدون رقم، وابن ماجة في الجهاد (٢٨٦٢) باب: طاعة الإمام، والبيهقي في الصلاة ٨٨/ ٣ باب: إمامة العبيد، من طريق محمد بن جعفر، وأخرجه أحمد ٥/ ١٦١ من طريق حجاج، وأخرجه مسلم في المساجد (٦٤٨) (٢٤٠) باب: كراهية تأخير الصلاة عن وقتها، وفي الإمارة (١٨٣٧) من طريق ابن إدريس، وأخرجه مسلم في الإمارة (١٨٣٧) ما بعده بدون رقم، والبيهقي ٣/ ٨٨ من طريق عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، وأخرجه البيهقي في قتال أهل البغي ٨/ ١٥٥ باب: السمع والطاعة للإمام، والبغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ٢٣٩ برقم (٣٩١) من طريق شبابة، وأخرجه ابن حبان في الإحسان ٣/ ١٠٩ برقم (١٧١٥) من طريق الحسن بن سفيان، حدثنا حبان قال: حدثنا عبد الله، جميعهم عن شعبة، به. وعند أحمد ٥/ ١٦١، والبغوي فقرات الحديث الثلاث، وعند مسلم في المساجد (٦٤٨) (٢٤٠) الفقرتان: الأولى والثالثة، وعنده في الإمارة الفقرة الأولى.\nوأخرج المرفوع كاملا: أحمد ٥/ ١٧١ من طريق يحيى بن سعيد، عت شعبة، حدثنا قتاده، =","vol":"5","page":116},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (١١٣) من طريق بشر بن محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا سعيد، كلاهما حدثنا أبو عمران الجوني، به.\nوأخرج الفقرة الثانية من الحديث: مسلم في البر والصلة (٢٦٢٥) (١٤٣) باب: الوصية بالجار والإحسان إليه، من طريقين حدثنا ابن إدريس، وأخرجه الدارمي في الأطعمة ٢/ ١٥٨ باب: في إكثار الماء في القدر، من طريق أبي نعيم، وأخرجه ابن حبان في صحيحه ٢/ ٢٢٩ برقم (٥١٤) بتحقيقنا، من طريق محمد ابن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، جميعهم حدثنا شعبة، به.\nوأخرجه الحميدي ١/ ٧٦ - ٧٧ برقم (١٣٩)، وأحمد ٥/ ١٤٩، ومسلم في البر والصلة (٢٦٢٥) (١٤٢)، والبخاري في الأدب المفرد برقم (١١٤) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، وأخرجه أحمد ٥/ ١٥٦، وابن حبان ٢/ ٢٢٨ برقم (٥١٣) بتحقيقنا، من طريقين: حدثنا حماد- ونسبه ابن حبان فقال: ابن سلمة-.\nوأخرجه الترمذي في الأطعمة (١٨٣٤) باب: ما جاء في إكثار ماء المرقة، وابن ماجة في الأطعمة (٣٣٦٢) باب: من طبخ فليكثر ماءه، من طريق أبي عامر الخزاز، جميعهم عن أببي عمران الجوني، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح، وقد روى شعبة، عن أبي عمران الجوني\".\nوأخرج الفقرة الثالثة منه: الطيالسي ١/ ٦٨ برقم (٢٦١) - ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ٢٣٨ برقم (٣٩٠) - من طريق شعبة، به.\nوأخرجه ابن ماجة في الإقامة (١٢٥٦) باب: ما جاء فيما إذا أخروا الصلاة عن وقتها، من طريق محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٤٩، وابن حبان في الإحسان ٣/ ١٠٩ برقم (١٧١٦) من طريق مرحوم بن عبد العزيز العطار، وأخرجه مسلم في المساجد (٦٤٨)، وأبو داود في الصلاة (٤٣١) باب: إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت، من طريق حماد -ونسبه أبو داود فقال: ابن زيد-.\nوأخرجه مسلم في المساجد (٦٤٨) (٢٣٩١)، والترمذي في الصلاة (١٧٦) باب: =","vol":"5","page":117},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ما جاء في تعجيل الصلاة إذا أخرها الإمام، من طريق جعفر بن سليمان الضبعي. وأخرجه الدارمي في الصلاة ١/ ٢٧٩ باب: الصلاة خلف من يؤخر الصلاة، عن وقتها، من طريق يزيد بن هارون، حدثنا همام، جميعهم عن أبي عمران الجوني، به. وقال الترمذي: \"حديث أبي ذر حديث حسن\".\nوأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٨٠ برقم (٣٧٨٠، ٣٧٨١)، والطيالسي ١/ ٦٨ برقم (٢٦٢)، ومسلم في المساجد (٦٤٨) (٢٤٢). والنسائي\" في الإمامة ٢/ ٧٥ باب: الصلاة مع أئمة الجور، والدارمي ١/ ٢٧٩، والبيهقي في الصلاة ٣/ ١٢٨ باب: السمع والطاعة للإمام، وابن حبان في الإحسان ٣/ ٢٠ برقم (١٤٨٠) من طرق عن أبي العالية البَرَّاء قال: أخَّر زياد الصلاة، فجاءني عبد الله بن الصامت، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٥٩، والطبراني في الكبير ٢/ ١٥١ برقم (١٦٣٣)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ٢٤٠ برقم (٣٩٢) من طريقين عن أبي نعامة، حدثني عبد الله ابن الصامت، به.\nوأخرجه- بدون المرفوع- ابن سعد في الطبقات ٤/ ١/١٧٧ من طريق عفان بن مسلم، وعمرو بن عاصم الكلابي قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال قال: حدثنا عبد الله بن الصامت، به ...\nوانظر مسند أحمد ٥/ ١٤٤، ١٥٦، وطبقات ابن سعد ٤/ ١/١٦٦ - ١٦٧، وسير أعلام النبلاء ٢/ ٧١، و\"جامع الأصول\" ٦/ ٦٥٣،٦٤٠ ويشهد للفقرة الأولى منه حديث أَنس برقم (٤١٧٦) في مسند أبي يعلى.\nويشهد للفقرة الثالثة حديث ابن مسعود المتقدم برقم (٣٧٦).\nوفوق السهم- وزان قفل-: موضع الوتر. والجمع أفواق مثل أقفال.\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٢/ ٢٩١ - ٢٩٢: \"وفي هذا الحديث الحث على الصلاة أول الوقت، وفيه أن الإمام إذا أخرها عن أول وقتها يستحب للمأموم أن يصليها في أول الوقت منفردًا ثم يصليها مع الإمام فيجمع فضيلتي أول الوقت والجماعة ...... وفيه الحث على موافقة الأمراء في غير معصية لئلا تتفرق الكلمة وتقع الفتنة ولهذا قال في الرواية الأخرى: (إن خليلي أوصاني أن أسمع ...)، وفيه أن الصلاة التي يصليها مرتين تكون الأولى فريضة والثانية نفلا وهذا الحديث صريح في ذلك ... \". وانظر أيضًا شرح مسلم ٤/ ٥٠١ - ٥٠٨، و٥/ ٤٨٢ - ٤٨٤.","vol":"5","page":118},{"text":"١٥٥٠ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هدبة بن خالد القيسي، حدثنا أبان بن يزيد العطار، حدثنا يحيى بن أبي كثير: أن زيدًا حدثه: أن أبا سلام حدثه: أَنَّ الْحَارِثَ اْلأشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ الله -جَلَّ وَعَلا- أمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَريَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ يَعْمَلُ بِهنَّ، وَيَأْمُرُ بَني إسْرَائيلَ أنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، وَإِنَّ عِيسَى قَالَ لَهُ: إِنَّ الله أَمَرَكَ بِخَمْس كَلِمَاتٍ (١١٧/ ١) تَعْمَلُ بِهِنَّ، وَتَأمُرُ بَنِي إسرائيل أنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا أنْ تَأمُرَهُمْ، وَإِمَّا أنْ آمُرَهُمْ. قَالَ: أَيْ أَخِي، إِنِّي أخَافُ إِنْ لَمْ آمُرْهُمْ أنْ أُعَذَّبَ أَوْ يُخْسَفَ بِي قَالَ: فَجَمَعَ النَّاسَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلأَ، وَجَلَسُوا عَلَى الشُّرُفَاتِ، فَوَعَظَهُمْ وَقَالَ: إِن اللهَ -جَلً وَعَلا- أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَعْمَلُ بِهِن، وَآمُرُكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ: أَؤلُهُن أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَمَثَلُ ذلِكَ مَثَلُ رَجُل اشْتَرَى عَبْدًا بِخَالِصِ مَالِهِ: بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، وَقَالَ لَهُ: هذِه دَارِي، وَهذَا عَمَلِي، فَجَعَلَ الْعَبْدُ يَعْمَلُ ويؤدى إِلَى غير سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يَسُرُّهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ هكَذَا؟. وَإِنَّ اللهَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَاعْبُدُوهُ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا. وَآمُرُكُمْ بالصلاة، فَإِذَاصلَّيْتُمْ، فَلا تَلْتَفِتُوا، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ يَلْتَفِتِ اسْتَقْبَلَهُ -جَل وَعَلا- بِوَجْهِهِ. وَآمُرُكُمْ بالصيام، وَإِنَّما مَثَلُ ذلِكَ مَثَلُ رَجُل مَعَهُ صرة فِيهَا","vol":"5","page":119},{"text":"مِسْكٌ، وَعِنْدَهُ عِصَابَةٌ يَسُرُّهُ أَنْ يَجِدُوا رِيحَهَا، فَإِن الصِّيَامَ عِنْدَ الله أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ. وَآمُرُكُمْ بالصدقة، وَإِنّ مَثَلَ ذلِكَ كمَثَلِ رَجُل أَسَرَهُ الْعَدُوُّ، فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ، وَأَرَادُوا أَنْ يَضْرِبُوا عُنُقَهُ فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْدِي نَفْسِي؟ فَجَعَلَ يُعْطِيهِمُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ لِيَفُكَّ نَفْسَهُ مِنْهُمْ. وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ الله، فَإن مَثَلَ ذلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ، فَأَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ، فَأحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ، فَكَذلِكَ الْعَبْدُ لَا يُحْرِزُ نفسه مِنَ الشيْطَانِ إِلَاّ بِذِكْرِ الله. قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْس أَمَرَنِي الله بِهَا: بالْجَمَاعَةِ (١)، والسمع وَالطاعَةِ، وَالْهِجْرَةِ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيل الله. فمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ، فَقَدْ خَلَعَ رِبَقَ (٢) اْلإسْلَام مِنْ عُنُقِهِ، إِلَاّ أَنْ يُرَاجَعَ. وَمَنْ دَعَا بِدَعْوَى جاهليَّةٍ، فَهُوَ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ\"َ. قَالَ رَجُلٌ: وَإنْ. صَامَ وَصَلَّى؟ قَالَ: \"وَإنْ صامَ وَصلَّى. فَادْعُوا بدَعْوَى الله الَّذِي سَمَّاكُمُ المسلمين الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ الله\" (٣).\n_________\n(١) في (س):\" الجماعة\" بدون الباء في أولها.\n(٢) ربق- واحدها: ربقة- حبل ذو عرى- أو حلق- تربط به الدواب. وانظر \"غريب الحديث \" لأبي عبيد ٣/ ٣٦٧. والنهاية ٢/ ١٩٠.\n(٣) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (١٢٢٢) وهناك استوفينا تخريجه. وهو في الإحسان ٨/ ٤٣ برقم (٦٢٠٠). وانظر جامع الأصول ٢/ ٥٠٠، و٩/ ٧٢. وقال ابن حبان: \"الأمر بالجماعة بلفظ العموم، والمراد منه الخاص، لأن الجماعة هي إجماع أصحاب رسول الله -ﷺفمن لزم ما كانوا عليه، وشذ عن مَنْ بعدهم، =","vol":"5","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-668>٨ - باب ما جاء في الوزراء</span>\n١٥٥١ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا موسى بن مروان الرقي، حدثنا الوليد، عن زهير بن محمد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إذَا أَرَادَ الله بِعَبْدٍ خَيْرًا، جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ صدْقٍ، إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ، وَإِنْ ذَكَرَ أعَانَهُ. وَإِذَا أرَادَ غير ذلِكَ، جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ سُوءٍ إنْ نَسِي، لَمْ يُذَكِّرْهُ، وَإنْ ذَكَرَ، لَمْ يُعِنْهُ\" (١).\n_________\n= لم يكن بشاق للجماعة ولا مفارق لها.\nومن شذ عنهم وتبع من بعدهم، كان شاقًا للجماعة. والجماعة بعد الصحابة هم أقوام اجتمع فيهم الدين والعقل والعلم، ولزموا ترك الهوى فيما هم فيه وإن قلت أعدادهم، لا أوباش الناس ورعاعهم وإن كثروا\".\n(١) إسناده ضعيف، الوليد هو ابن مسلم موصوف بالتدليس وقد عنعن، وزهير بن محمد قال البخاري: \"ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيحا\"، وهذا الحديث من رواية الشاميين عنه.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ١٢ برقم (٤٤٧٧). وعنده \"بالأمير\" بدل \"بعبد\".\nوأخرجه البيهقي في آداب القاضي ١٠/ ١١٢ باب: من يشاور، وابن عدي ٣/ ١٠٧٦، من طريقين: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا زهير بن محمد، بهذا الإسناد وقد صرح الوليد بالتحديث.\nوأخرجه أبو داود في الخراج والإمارة والفيء (٢٩٣٢) باب: في اتخاذ الوزير، من طريق موسى بن عامر المري، حدثنا الوليد، بهذا الإسناد. وقد سهونا في مسند الموصلي ٧/ ٤١٧ فقلنا:\" وهذا إسناد صحيح\". غير أن الحديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٧/ ٤١٦ - ٤١٧ برقم (٤٤٣٩).\nونضيف هنا أن البيهقي أخرجه في آداب القاضي ١٠/ ١١١ باب: من يشاور، من =","vol":"5","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-669>٩ - باب فيمن أمر بمعصية</span>\n١٥٥٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن عمرو، عن عمر بن الحكم بن ثوبان: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله -ﷺ- عَلْقَمَةَ بْنَ مُجَزِّزٍ الْمُدْلِجِي (١) عَلَى بَعْثٍ أَنَا فِيهِمْ، فَخَرَجْنَا حَتى إِذَا كُنَّا عَلَى رَأْسِ غُزَاتِنَا وَفِي بَعْضِ الطَّرِيقِ اسْتَأْذَنَتْهُ طَائِفَةٌ، فَأَذِنَ لَهُمْ، وأمَّر عَلَيْهِمْ\n_________\n= طريق ...... حدثنا بقية، حدثنا ابن المبارك، عن ابن أبي حسين، عن القاسم بن محمد، بهذا الإسناد. وهذا إسناد صحيح، بقية بن الوليد صرح بالتحديث فانتفت ثبهة تدليسه، وباقي رجاله ثقات، وابن أبي حسين هو عمر بن سعيد. وانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٧٣. والجثا: جمع جُثْوَة، وهو الشيء المجموع.\nوقال الأحنف بن قيس: \"لا يتم أمر السلطان إلا بالوزراء والأعوان، ولا تنفع الوزراء والأعوان الله بالمودة والنصيحة، ولا تنفع المودة والنصيحة إلا بالرأي والعفاف.\nوأعظم الأمور ضررًا على الملوك خاصة، وعلى الناس عامة أن يحرموا صالح الوزراء والأعوان، وأن يكون وزراؤهم وأعوانهم غير ذي مروءة ولا حياء\".\nوقال: \"ليس شيء أهلك للوالي من وزير، أو صاحب، يحسن القول ولا يحسن العمل\". وقال: \"حلية الولاة وزينتهم وزراؤهم، فمن فسدت بطانته كان كمن غص بالماء ولم يصلح شأنه\". وانظر\" فيض القدير\" ١/ ٢٦٤، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٩٥، وفتح الباري ١٣/ ١٢٢ - ١٢٣.\n(١) المدلجي- بضم الميم، وسكون الدال المهملة، وكسر اللام، وفي آخرها جيم-: هذه النسبة إلى مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة، بطن كبير من كنانة ... وانظر اللباب ٣/ ١٨٣.","vol":"5","page":122},{"text":"عَبْدَ الله بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ (١١٧/ ٢) بَدْرٍ، وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ، فَكُنْتُ فِيمَنْ رَجَعَ مَعَهُ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي الطَّرِيقِ، نَزَلَ مَنْزِلًا، فَأوْقَدَ الْقَوْمُ نَارَا يَصْطَلُونَ بِهَا وَيصْنَعُونَ عَلَيْهَا صَنِيعًا لَهُمْ، إِذْ قَالَ لَهُمْ عَبْدُ الله بْنُ حُذَافَةَ: أَلَيْس [لِي] (١) عَلَيْكُمُ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ؟. قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَما آمُرُكُمْ بِشَيْءٍ إِلَاّ فَعَلْتُمُوهُ، قَالَ: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكُمْ بِحَقِّي وَطَاعَتي إِلَاّ تَوَاثَبْتُمُ فِي هذِهِ النَّارِ. قَالَ: فَقَامَ نَاسٌ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَهُمْ وَاثِبُونَ فِيهَا، قَالَ: أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِنَّمَا أَضْحَكُ مَعَكُمْ. فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله -ﷺ- ذَكَرُوا ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-.: \"مَنْ أَمَرَكُمْ بِمَعْصِيَةٍ، فَلَا تُطِيعُوهُ\" (٢).\n١٥٥٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أنبأنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال العدوي، حدثنا بشر بن عاصم الليثي. عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله -ﷺسريَّة فَسَلَّحَ رَجُلًا سَيْفًا (٣)، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا، مَا رَأَيْتُ مِثْل\n_________\n(١) كلمة (لي) ساقطة من الأصلين، واستدركناها من الإحسان.\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان ٧/ ٤٣ - ٤٤ برقم (٤٥٤٠).\nوهو عند أبي يعلى ٢/ ٥٠٢ برقم (١٣٤٩)، وهناك استوفينا تخريجه.\nوفي الباب عن علي برقم (٢٧٩)، وعن أَنس برقم (٤٠٤٦) كلاهما في مسند الموصلي أيضًا.\n(٣) هكذا جاءت في الأصلين، وفي الإحسان أيضًا، وأما عند أبي داود، والحاكم، =","vol":"5","page":123},{"text":"مَا لَامَنَا رَسُولُ الله -ﷺ- قَالَ: \" أعَجَزْتُمْ إذْ أمَّرْتُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا فَلَمْ يُمْضِ لأِمْرِي الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ. [أَنْ تَجْعَلُوا مَكَانَهُ آخَرَ يُمْضِي أَمْرِيَ الّذِي أَمَرْتُ] (١) بِهِ أوْ نَهَيْتُ عَنْهُ؟ \" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-670>١٠ - باب أخذ حق الضعيف من الشديد</span>\n١٥٥٤ - أخبرنا محمد بن الطاهر بن أبي الدميك (٣) ببغداد،\n_________\n= وأحمد \"فسلحت رجلًا سيفًا\". وعند أبي داود، والحاكم \"منهم سيفًا\".\n(١) ما بين حاصرتين مكرر في الأصلين.\n(٢) إسناده صحيح، بشر بن عاصم الليثي ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٧٧ ولم يورد قيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٣٦٠، ونقل المزي في ترجمة بشر الليثي، والذهبي في الميزان، والخزرجي في الخلاصة عن النسائي أنّه وثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. وصحح الحاكم حديثه، وكذلك الذهبي.\nوأما ما زعمه ابن القطان من أن النسائي حينما وثقه لم ينسبه فقال: \"بشر بن عاصم، ثقة\" وقال: إن مراده من ذلك الثقفي، فلا يتوقف عنده، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وأما الحافظ ابن حجر فقد قال في تقريبه \"صدوق يخطئ\". والحديث في الإحسان ٧/ ١١٧ برقم (٤٧٢٠).\nوأخرجه أحمد ٤/ ١١٠ من طريق عبد الصمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٦٦٢٧) باب: في الطاعة، والحاكم في المستدرك ٢/ ١١٤ - ١١٥ من طريق يحيى بن معين، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، به.\nوصححه الحاكم على شرط مسلم، وأقره الذهبي.\nنقول: ليس هو على شرط مسلم، بشر بن عاصم الليثي ليس من رجال مسلم. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٣٤٢ برقم (١٠٠١٢)، وجامع الأصول ٤/ ٧١، ونيل الأوطار ٨/ ٤٩ - ٥١.\n(٣) تقدم التعريف به عند الحديث (٤٨١).","vol":"5","page":124},{"text":"حدثنا علي بن المديني، حدثنا الفضل بن العلاء، حدثنا ابن خثيم (١)، عن أبي الزبير. عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"كَيْفَ تُقَدَّسُ أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذُ مِنْ شَدِيدِهِمْ لِضَعِيفِهِمْ\" (٢)؟. قُلْتُ: لِهذَا الْحَدِيثِ طَرِيقٌ أَطْوَلُ مِنْ هذَا فِي كِتَابِ الْبَعْثِ فِي الْحِسَابِ وَالْقِصَاصِ (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-671>١١ - باب ما جاء في الأمراء</span>\n١٥٥٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"سَيَكُونُ بَعْدِي خلَفَاء يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ، وَسَيَكُونُ مِنْ بَعْدِهِمْ\n_________\n(١) في الأصلين \"خيثم\" وهو تصحيف.\n(٢) رجاله رجال الصحيح، ابن خثيم هو عبد الله بن عثمان، وأبو الزبير قد عنعن، ولكننا\nقدّمنا أن مسلمًا روى له دون أن يصرح بالسماع.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٢٥٩ برقم (٥٠٣٧).\nوأخرجه أبو يعلى مطولًا في المسند ٤/ ٧ - ٨ برقم (٢٠٠٣) وهناك خرجناه.\nوانظر \"حلية الأولياء\" ٦/ ١٢٨، ومجمع الزوائد ٥/ ٢٠٨ - ٢٠٩ من أجل الشواهد لهذا الحديث.\n(٣) سيأتي برقم (٢٥٨٤) إن شاء الله.","vol":"5","page":125},{"text":"خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بمَا لا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ، بَرِىء ومَنْ أَمْسكَ، سَلِمَ، وَلكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ\" (١).\n١٥٥٦ - أخبرنا ابن سلم في عقبه، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، عن إبراهيم بن مرة، عن الزهري، عن أبي سلمة. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبِي -ﷺ- قَالَ ... مِثْلَهُ (٢).\n١٥٥٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثني الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة. قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٣).\n١٥٥٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، أنبأنا جرير بن عبد الحميد، عن رقبة بن مصقلة، عن جعفر بن إياس، عن عبد الرحمن بن مسعود ..\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ٢٢٩ برقم (٦٦٢٤). وأخرجه أبو يعلى في المسند ١٠/ ٣٠٨ - ٣٠٩ برقم (٥٩٠٢) وهناك استوفينا تخريجه. وفي الباب عن أم سلمة عند أبي يعلى برقم (٦٩٨٠).\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ٢٢٩ بدون رقم. وقال ابن حبان:\" سمع هذا الخبر الأوزاعي، عن الزهري. وسمعه عن إبراهيم بن مرة، عن الزهري، فالطريقان جميعًا محفوظان\". ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق، والطريق اللاحق.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ٢٢٩ برقم (٦٦٢٥)، ولمعرفة تخريجه انظر الحديثين السابقين.","vol":"5","page":126},{"text":"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ (١١٨/ ١) قَالا: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\"لَيَأْتِيَن عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُقَرِّبُونَ شِرَارَ النَّاسِ، وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلاة عَنْ موَاقِيتِها، فَمَنْ أَدْرَكَ ذلِكَ مِنْكُمْ فلا يَكُونَنَّ عَرِيفًا، وَلا شُرْطِيًا، وَلا جَابِيًا، وَلا خَازِنًا\" (١).\n١٥٥٩ - أخبرنا أحمد بن عبد الله بحران (٢)، حدثنا النفيلي، بن حدثنا موسى بن أعين، عن معمر، عن هشام بن حسان [عن عباد بن أبي علي] (٣)، عن أبي حازم مولى أبي رهم الغفاري. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- قَالَ:\" وَيْلٌ لِلأُمَرَاءِ، ليتمَّنينَّ أَقْوَامٌ أَنَّهُمْ كَانُوا مُعَلَّقِينَ بِذَوَائِبِهِمْ بالثُّريَّا وأنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا وَلُوا شَيْئًا قَطُّ\" (٤).\n_________\n(١) إسناده جيد، عبد الرحمن بن مسعود هو اليشكري، ترجمه ابن أبى حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٨٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ١٠٦، ووثقه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٢٤٠.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٥٤ برقم (٤٥٦٧).\nوهو في مسند أبي يعلى ٢/ ٣٦٢ برقم (١١١٥) وهناك خرجناه.\n(٢) أحمد بن عبد الله ما وجدت له عندي ترجمة.\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، ومن الإحسان أيضًا، واستدركناه من مصادر التخريج.\n(٤) أحمد بن عبد الله ما عرفته، وباقي رجاله ثقات، والنفيلي هو سعيد بن حفص، والحديث في الإحسان ٧/ ٨ - ٩ برقم (٤٤٦٦).\nوأخرجه أبويعلى ١١/ ٨٤ برقم (٦٢١٧) من طريق شجاع بن مخلد، حدثنا وهب ابن جرير، حدثنا هشام الدستوائى، بهذا الإسناد، وهذا إسناد جيد. وهناك استوفينا تخريجه.\nوفي الباب عن عائشة عند الموصلي برقم (٤٧٤٥).","vol":"5","page":127},{"text":"١٥٦٠ - أخبرنا ابن قتيبة والحسن بن سفيان قالا: حدثنا. إبراهيم بن هشام الغساني، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عمرو بن قيس السكوني، عن عدي بن عدي الكندي، قال: بَيْنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ يَوْمًا يَسِيرُ شَاذًا مِنَ الْجَيْشِ إِذْ لَقِيَهُ رَجُلانِ شَاذَّانِ مِنَ الْجَيْشِ، فَقَالَ: يَا هذَانِ، إنّهُ لَمْ يَكُنْ ثَلاثَةٌ فِي مِثْلِ هذَا الْمَكَانِ إلَاّ أمَّرُوا عَلَيْهِمْ، فلْيَتَأمَّرْ أَحَدُكُمْ. قَالُوا: أَنْتَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ. قَالَ: بَلْ أَنْتُمَا، سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"مَا مِنْ وَالِي ثَلاثَةٍ إلَاّ لَقِيَ الله مَغْلُولَةً يَمِينُهُ، فَكَّهُ عَدْلُهُ، أَوْ غلَّهُ جَوْرُهُ \" (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف، إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني، ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ١٤٢ - ١٤٣ وأورد عن أبيه قوله: \"قلت لأبي زرعة: لا تحدث عن إبراهيم بن هشام بن يحيى، فإني ذهبت إلى قريته، وأخرج إلي كتابًا زعم أنه سمعه من سعيد بن عبد العزيز ... وأظنه لم يطلب العلم، وهو كذاب\".\nوقال ابن أبي حاتم:\" ذكرت لعلي بن الجنيد بعض هذا الكلام عن أبى، فقال: صدق أبو حاتم، ينبغي أن لا يحدث عنه\".\nوأورد الذهبي في الميزان ١/ ٧٣ ما قاله أبو حاتم الرازي، وابنه ثم قال: \"وقال ابن الجوزي: قال أبو زرعة: كذاب\".\nوقال. الذهبي في الميزان ٤/ ٣٧٨ - ترجمة يحيى بن سعيد القرشي-:\" ... والصواب: إبراهيم بن هشام أحد المتروكين الذين مشاهم ابن حبان فلم يصب\". وقال الذهبي في المغني:\" ليس بثقة، وثقه الطبراني، وحكى عنه أبو حاتم ما يدل على أنه لا يعي الحديث\".\nوذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو الطاهر المقدسي: \"إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني دمشقي ضعيف\" ً. وانظر لسان الميزان ١/ ١٢٢ - ١٢٣. =","vol":"5","page":128},{"text":"١٥٦١ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن، المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني عامر العقيلي: أن أباه أخبره. أَنَّهُ سَمعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"عُرِضَ عَلَيَّ أوَّلُ ثَلَاثةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ: أميرٌ مُسَلَّطٌ، وَذُو ثَرْوَةٍ مِنْ قال (١) لا يُؤَدِّي حَقَّ الله، وَفَقِيرٌ فَخُوز\" (٢).\n_________\n= والحديث في الإحسان ٧/ ٢٨ برقم (٤٥٠٨).\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٢٠٦ باب: فيمن ولي شيئًا وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، وثقه ابن حبان وغيره، وكذبه أبو حاتم، وأبو زرعة، وبقية رجاله ثقات\". وأورده الحافظ المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ١٧٤ ونسبه إلى ابن حبان في صحيحه. وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلى برقم (٦٥٧٠)، وانظر \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ١٧٤.\n(١) في (م): \"قال\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده جيد كما قدمنا- انظر الحديث المتقدم برقم (١٢٠٣) - وهو في الإحسان\n٩/ ٢٨٢ برقم (٧٤٣٨) وعنده \"عامر بن العقيلي\" وهو تحريف.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٨٧ من طريق علي بن حمشاد العدل، حدثنا أبو المثنى العنبري، حدثنا علي بن عبد الله المديني، حدثنا معاذ بن هشام، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"عامر بن شبيب- كذا- شيخ من أهل المدينة مستقيم الحديث.\nوهذا أصل في هذا الباب تفرد به عنه يحيى بن أبي كثير، ولم يخرجاه\". وسكت عنه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٢٥ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، وأخرجه البيهقي في الزكاة ٤/ ٨٢ باب: ما ورد من الوعيد فيمن كنز قال زكاة ولم يؤد زكاته، من طريق أبي داود، كلاهما حدثنا هشام، به. =","vol":"5","page":129},{"text":"١٥٦٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رسول الله -ﷺ- قَالَ: \" إِنَّ اللهَ سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عمَّا اسْتَرْعَاهُ، حَفِظَ أمْ ضَيَّعَ، حَتى يسْألَ الرَّجُلَ عَنْ أهْلِ بَيْتِهِ\" (١).\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/ ٤٧٩ من طريق وكيع، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، به. وقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ١٧٤: \"رواه ابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما\". وانظر الحديث المتقدم برقم (١٢٠٣).\n(١) إسناده صحيح، قال أحمد بن حنبل: \"ما أعلم قتادة روى عن أحد من أصحاب النبي - ﷺ- إلا عن أَنس -﵁-\". وانظر \"المراسيل\" ص (١٦٨)، وجامع التحصيل ص (٣١٢). وقال الحاكم في \"علوم الحديث\" ص (١١١): \" ... وأن قتادة لم يسمع من صحابي غير أَنس\".\nوالحديث في الإحسان ٧/ ١٢ برقم (٤٤٧٥).\nوأخرجه النسائي في عشرة النساء برقم (٢٩٢) - وذكره المزي في \"تحفة الأشرأف\" ١/ ٣٥٥ برقم (١٣٨٧) - من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nومن طريق النسائي هذه أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٩/ ٢٣٥، وابن عدي في الكامل ١/ ٣٠٧. وهو في \"عشرة النساء\" برقم (٢٩٢).\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث قتادة، ولم يروه الله معاذ، عن أبيه\".\nوقال ابن عدي:\" ... وفي الجملة عن قتالة، عن أَنس، غريب، لا يروى إلا من هذا الوجه عن قتادة.\nوروي عن هشام الدستوائي، عن قتادة، وهو حديث ينفرد به إسحاق بن راهويه\". نقول: وهذا ليس بعلة، لأن إسحاق فى راهويه ثقة، حافظ، مجتهد، قرين أحمد ابن حنبل.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٢٨١ من طريق محمد بن أحمد =","vol":"5","page":130},{"text":"١٥٦٣ - أخبرنا الفضل بن الحباب حدثنا أبو الوليد، حدثنا، عمر بن العلاء اليشكري، عن صالح بن سرج، عن عمران بن حطان.\n_________\n= الجرجاني، حدثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، به. وصححه الضياء المقدسي. والحافظ ابن حجر في فتح البارى ١٣/ ١١٣ فقال: \"ولابن عدي بسند صحيح عن أَنس ... \" وذكر الحديث.\nوأخرجه النسائي في عشرة النساء- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٣/ ١١٧ برقم (١٨٥٤٣) -، وابن حبان في الإحسان ٧/ ١٢ برقم (٤٤٧٦) من طريق إسحاق، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن الحسن، مرسلًا. ولم يورد الهيثمي طريق ابن حبان هذه.\nوقال الدارقطني: \"والصحيح عن هشام، عن قتادة، عن الحسن، مرسلًا\". نقول يحتمل أن يكون قتادة سمعه من الحسن مرسلًا، ثم سمعه من أَنس موصولًا مرفوعًا، وأورده من الطريقين والله أعلم.\nويشهد له حديث ابن عمر: عند عبد الرزاق ١١/ ٣١٩ برقم (٢٠٦٥٠) من طريق معمر، عن قتادة: أن ابن عمر قال: (إن الله سائل كل ذي رعية فيما استرعاه أقام أمر الله فيهم أم أضاعه، حتى إن الرجل ليسأل عن أهل بيته).\nوأخرجه الطبراني من طريق عبد الرزاق السابقة غير أنه قال: \"أن عبد الله بن مسعود\" بدل \"أن ابن عمر\". وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٢٠٨:\" وعن قتادة: أن ابن مسعود قال: ... رواه الطبراني، وقتادة لم يسمع من ابن مسعود، ورجاله رجال الصحيح\".\nنقول: والذي نرجحه أن الحديث حديث ابن عمر، وقد تصرف الرواة في ألفاظه، والله أعلم. وانظر الحديث (٧١٣٨) في الأحكام- فتح الباري ١٣/ ١١١.\nكما يشهد له حديث أبي هريرة عند الطبراني في الأوسط، ذكره الهيثمي في \" مجمع الزوائد\" ٥/ ٢٠٧ باب: كلكم راع ومسؤول. وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو عياش المصري، وهو مستور، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم كلام\".\nوانظر فتح الباري ١٣/ ١١٣، وكنز العمال ٦/ ١٦ برقم (١٤٦٣٧). وحديث ابن عمر عند أبي يعلى برقم (٥٨٣١) مع التعليق عليه فإنه مفيد إن شاء الله.","vol":"5","page":131},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ:\" يُدْعَى الْقَاضِي الْعَدْلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَلْقَى مِنْ شَدَّةِ الْحِسَابِ مَا يَتَمَنَّى أنَّهُ لَمْ يقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي عُمُرِهِ \" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، عمرو بن العلاء اليشكري ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣٦٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٥١، وقد روى عنه جماعة، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٨/ ٤٧٨، وانظر تعجيل المنفعة، وذيل الكاشف.\nوصالح بن سَرْج ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢٨٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٤٠٥، ووثقه ابن حبان ٦/ ٤٦٠، وقال ابن ماكولا: \"صالح، يروي حديثًا في القضاء\". وانظر \"ذيل الكاشف\"، وتعجيل المنفعة.\nوقال العقيلي في الكبير ٣/ ٢٩٧:\" عمران بن حطان، عن عائشة، ولا يتابع على حديثه، وكان يرى رأي الخوارج، ولا يتبين سماعه من عائشة\".\nوكذا جزم ابن عبد البر بأنه لم يسمع منها، وقال ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ٨/ ١٢٨ - ١٢٩:\" وليس كذلك، فإن الحديث الذي أخرجه له البخاري، وقع عنده التصريح بسماعه منها. وقد وقع التصريح بسماعه منها في (المعجم الصغير) للطبراني بإسناد صحيح.\nوكذا روى الرياشي، عن أبي الوليد الطيالسي، عن أبي عمرو بن العلاء، عن صالح بن سرج اليشكرى، عن عمران بن حطان قال: كنت عند عائشة\". والحديث في الإحسان ٧/ ٢٥٧ برقم (٥٠٣٣).\nوأخرجه البخاري في الكبير ٤/ ٢٨٢ من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الاسناد.\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٣/ ٢٩٨ من طريق جده قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عمرو بن العلاء، به. وعندهما \"تمرة\" بدل \"عمره\".\nوأخرجه- بنحوه- أحمد ٦/ ٧٥ من طريق سليمان بن داود، حدثنا عمرو بن العلاء، عن عبد القيس، حدثني صالح بن سرج، به. =","vol":"5","page":132},{"text":"قلت: هُوَ فِي اْلمُسْنَدِ: \" يَقْضِ بين اثْنَينْ تَمْرَة\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-672>١٢ - باب فى الأئمة المضلين</span>\n١٥٦٤ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف أبو حمزة، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني. عَنْ شدَّاد بْنِ أَوْس قَالَ: قَالَ نَبِيُّ الله -ﷺ-:\"إنِّي لا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إلَاّ الأَئِمَّة المضلِّين، وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أمَّتي، لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (٢).\n١٥٦٥ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عُبَيْد الله بن معاذ بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا عاصم بن محمد، عن عامر بن\n_________\n= نقول: عن عبد القيس مقحمة في هذا الإسناد، ووجودها خطأ. إذ ليس في رجال أحمد، ولا في الرواة من يسمى بهذا الاسم فيما نعلم، والله أعلم.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ١٩٢ باب: في القضاء، وقال: \"رواه أحمد، وإسناده حسن. ورواه الطبراني في الأوسط\". وانظر \"كنز العمال\" ٦/ ٩٣ برقم (١٤٩٨٨، ١٤٩٨٩).\n(١) وكذلك هي عند البخاري، والعقيلي كما قدمنا.\n(٢) محمد بن عمر بن يوسف ما ظفرت له بترجمة، وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإحسان ٧/ ٤٨ برقم (٤٥٥١).\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٢٣ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وعنده زياة \"أبي أسماء الرحبي\" بين أبي الأشعث، وبين شداد بن أوس. وهذا إسناد صحيح. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٢٣٩ باب: في أئمة الظلم والجور وأئمة الضلالة، وقال: \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\".","vol":"5","page":133},{"text":"السمط، عن معاوية بن إسحاق بن طلحة (١١٨/ ٢) - قال حدثني \"ثمَّ اسْتَكْتَمَنِي أَنْ أُحَدَّثَ بِهِ مَا عَاشَ مُعَاوِيةُ- فَذَكَرَ عَامِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: حدَّثنى عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ وَهُوَ قَاضِي الْمَدِينَةِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"سَيَكُونُ أُمَرَاءُ مِنْ بَعْدِي يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، لا إِيمَانَ بَعْدَهُ\". قَالَ عَطَاءٌ: فَحِينَ سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنْهُ انْطَلَقْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: أَنْتَ [سَمِعْتَ] (١) ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ هكذا (٢)؟ كَالْمُدْخَلِ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِهِ. قَالَ عَطَاءٌ: فَقُلْتُ: هُوَ مَرِيضٌ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَعُودَهُ؟ قَالَ: فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ. قَالَ فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَكْوَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ الْحَدِيثِ قَالَ: فَخَرَجَ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ يُقَلِّبُ كَفَّهُ، وَهُوَ يَقُولُ: مَا كَانَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ الله -ﷺ- (٣).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.\n(٢) في الإحسان \"هذا\" بدل\" هكذا\".\n(٣) إسناده صحيح، عطاء بن يسار قال البخاري، وابن سعد: \"سمع من ابن مسعود\"، وأورد الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ٤/ ٤٤٩ عن أبي داود أنه قال: \"سمع عطاء من ابن مسعود\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص (١٥٦): \"سألت أبي عن حديث رواه عبد الواحد بن زياد، عن عاصم بن محمد قال: حدثني معاوية بن إسحاق، عن =","vol":"5","page":134},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عطاء بن يسار قال: سمعت ابن مسعود يقول: قال رسول اللهﷺ-:سيكون بعدي أمراء ...\nقال أبي: هذا خطأ، قوله: سمعت ابن مسعود يقول، فإن عطاء لم يسمع من عبد الله بن مسعود\". وانظر \"جامع التحصيل\" ص (٢٩١)، وتهذيب ابن حجر ٧/ ٢١٨. والحديث في صحيح ابن حبان ١/ ٣٤٦ برقم (١٧٧) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ١/ ٤٥٨، ومسلم في الإيمان (٥٠) باب: بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان، والبيهقي في آداب القاضي ١٠/ ٩٠ باب: ما يستدل به على أن القضاء وسائر أعمال الولاة مما يكون أمرًا بمعروف أو نهيًا عن منكر من فروض الكفايات، وأبو عوانة ١/ ٣٦، من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن صالح بن كيسان، عن الحارث، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن عبد الرحمن بن المسور، عن أبي رافع، عن عبد الله بن مسعود (أن رسول الله -ﷺقال: \"ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته، ويقتدونا بأمره. ثم إنها تخلُف من بعدهم خُلُوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون- إلى هنا رواية أحمد-، فمن جاهدهم بيده، فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه، فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه، فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل\".\nقال أبو رافع: فحدثته عن عَبْد الله بن عمر فأنكره علَيَّ، فقدم ابن مسعود فنزل بقناة، فاستتبعني إليه عبد الله بن عمر يعوده، فانطلقت معه، فلما جلسنا، سألت ابن مسعود عن هذا الحديث فحدثنيه كما حدثته ابن عمر.\nقال صالح: وقد تُحُدِّثَ بنحو ذلك عن أبي رافع.\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ١/ ٢٣٠: \"ثم إن الحارث لم ينفرد به، بل توبع عليه على ما أشعر به كلام صالح بن كيسان المذكور.\nوذكر الإمام الدارقطني -﵀- في كتاب (العلل) أن هذا الحديث قد روي من وجوه أخر: منها عن أبي واقد الليثي، عن ابن مسعود، عن النبيﷺ-\". وانظر بقية كلامه هناك. والقناة اسم واد من أودية المدينة عليه قال من أموالها.\nوانظر جامع الأصول ١/ ٣٢٥، و\"تحفة الأشراف\" ٧/ ١٥٦ برقم (٩٦٠٢)، وكنز العمال ٦/ ٧٣ برقم (١٤٨٩٦).","vol":"5","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-673>١٣ - باب ما جاء في الظلم والفحش</span>\n١٥٦٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد. عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إيَّاكم وَالظُّلْمَ (١)، فَإنَّ الظُّلْمَ هُوَ الظُّلُماتُ عِنْدَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ (٢)، فَإِنَّ الله لا يُحِبُّ الْفَاحِشَ والْمُتَفَحِّشَ. وإيَّاكُمْ والشُّحَّ (٣)، فَإِنَّ الشُّحَّ دَعَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَسَفَكُوا دِمَاءَهُمْ،\n_________\n(١) قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٤٦٨:\" الظاء، واللام، والميم أصلان صحيحان: أحدهما خلاف الضياء والنور، والآخر وضع الشيء في غير موضعه تعديًا.\nفالأول: الظلمة، والجمع ظلمات. والظلام: اسم الظلمة، وقد أظلم المكان إظلامًا ...... والأصل الآخر: ظلمه يظلمه بن ظلمًا، والأصل وضع الشيء في غير موضعه ... \".\n(٢) قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٤٧٨: \"الفاء، والحاء، والشين كلمة تدل على قبح في شيء، وشناعة. من ذلك الفحش، والفحشاء، والفاحشة، يقولون: كل شيء، جاوز قدره فهو فاحش، ولا يكون ذلك إلا فيما يتكره. وأفحش الرجل: قال الفحش، وفحش، وهو فحاش. ويقولون: الفاحش: البخيل. وهذا على الاتساع. والبخل أقبح خصال المرء. قال طرفة:\nأَرَى الْمَوْتَ يَعْتَامُ الْكِرَامَ وَيَصْطَفِي ... عَقِيلَةَ مَالِ الْفَاحِش الْمُتَشَدِّدِ\".\n(٣) قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ١٧٨ - ١٧٩:\" الشين واَلحاء، الأصل فيه المنع، ثم يكون منعًا مع حرص. من ذلك الشح: وهو البخل مع حرص. ويقال: =","vol":"5","page":136},{"text":"وَقَطَعُوا أرْحَامَهُمْ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ \" (١).\n_________\n= تشاحَّ الرجلان على الأمر، إذا أراد كل واحد منهما الفوز به، ومَنْعَه من صاحبه ... ويقولون للغيور: شحشح وهو ذاك القياس، لأنه إذا غار منع، وكذلك الشجاع، وهو المانع ما وراء ظهره ... \". فالشح هو الحرص على منع الخير.\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، والحديث في الإحسان ٨/ ٤٨ - ٤٩ برقم\n(٦٢١٥) وقد تحرفت فيه \"هارون بن معروف\" إلى \"هارون، عن معروف\".\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٤٩٠ برقم (١١٥٩) من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٣١، والبخاري في الأدب المفرد برقم (٤٨٧) من طريق يحيى بن سعيد، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ١٢ من طريق أبي عاصم، والليث، جميعهم عن محمد بن عجلان، به. وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٣١ من طريق يحيى بن سعيد، عن عميد الله قال: حدثني\nسعيد بن أبي سعيد، به. وهذا إسناد صحيح، عبيد الله هو ابن عمر.\nويشهد له حديث جابر عند أحمد ٣/ ٣٢٣، ومسلم في البر والصلة (٢٥٧٨) باب: تحريم الظلم، والبخاري في الأدب المفرد برقم (٤٨٨).\nكما يشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص الآتي برقم (١٥٨٠).\nويشهد لبعضه حديث ابن عمر عند أحمد ٢/ ١٠٦، والبخاري في المظالم (٢٤٤٧) باب: الظلم ظلمات يوم القيامة، ومسلم في البر (٢٥٧٩) باب: تحريم الظلم، والترمذي في البر (٢١٠٣١) باب: ما جاء في الظلم. وانظر \"جامع الأصول\" ١/ ٧٠٦ وقد تحرفت فيه \"عبد الله بن عمرو\" إلى \"عبد الله ابن عمر\". و١١/ ٧١٤.\nوقال ابن الجوزي:\"الظلم يشتمل على معصيتين: أخذ مال الغير بغير حق، ومبارزة الرب بالمخالفة. والمعصية فيه أشد من غيرها لأنه لا يقع غالبًا إلا بالضعيف الذي لا يقدر على الانتصار، وإنما ينشأ الظلم عن ظلمة القلب، لأنه لو استنار بنور.\nالهدى، لاعتبر. فإذا سعى المتقون بنورهم الذي حصل لهم بسبب التقوى، اكتنفت ظلماتُ الظلم الظالِمَ حيث لا يغني عنه ظلمه شيئًا\". وانظر شرح مسلم للنووي ٥/ ٤٤١ - ٤٤٢.","vol":"5","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-674>١٤ - باب في الذين يعذبون الناس</span>\n١٥٦٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عروة. أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ مَرَّ بِعُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ وَهُوَ يُعذب النَّاسَ فِي الْجِزْيَةِ فِي الشَّمْس، فَقَالَ: يَا عُمَيْرُ، إنِّي سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"إِنَّ اللهَ يُعَذبُ الذين يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا\". قَالَ: اذْهَبْ فَخَلِّ سَبِيلَهُمْ (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٤٥١ برقم (٥٥٨٤). وما وجدته في سواه، ولكن يشهد له حديث ابنه هشام الذي أخرجه عبد الرزاق ١١/ ٢٤٥ برقم (٢٠٤٤٣) من طريق معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: دخل هشام بن حكيم بن حزام على عمير بن سعد الأنصاري بالشام- وكان عاملًا لعمر بن الخطاب- فدخل عليه فوجد عنده ناسًا من النبط مشمسين، فقال: ما بال هؤلاء؟. قال: حبستهم في الجزية.\nفقال هشام: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: إن الذي يعذب الناس في الدنيا، يعذبه الله في الآخرة\". قال: فخلى عمير عنهم وتركهم.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٠٣، ٤٦٨، ومسلم في البر والصلة (٢٦١٣)، و(٢٦١٣) (١١٨) وما بعده بدون رقم، باب: الوعيد الشديد لمن عذب الناس بغير حق، من طريق وكيع، وأبي معاوية، وحفص بن غياث، وجرير، وأبي أسامة، جميعهم عن هشام، بالإِسناد السابق.\nوعند أحمد ٣/ ٤٠٣ زيادة: \"وأمير الناس يومئذٍ عمير بن سعد على فلسطين. قال: فدخل عليه، فحدثه، فَخَلَّى سبيلهم\".\nوقال مسلم: \"وزاد في حديث جرير: قال: وأميرهم يومئذٍ عمير بن سعد على فلسطين، فدخل عليه، فحدثه، فأمر بهم، فخلو\".","vol":"5","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-675>١٥ - باب في امارة الصبيان</span>\n١٥٦٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي. عَنْ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ قَالَ: كَلِمَتَين (١) سمعتهما مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِوَاحِدَةٍ منهما الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: إحداهما مِنَ النَّجَاشِيِّ، وَالأخْرَى مِنَ النَّبِيِّ -ﷺ-\n_________\n= وأخرجه مسلم (٢٦١٣) (١١٩)، وأبو داود في الخراج والإمارة (٣٠٤٥) باب: في التشديد في الجناية، والبيهقي في الجزية ٩/ ٢٠٥ باب: النهي عن التشديد في جباية الجزية، من طريق ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن عروة، به.\nوأخرجه ابن حبان في الإحسان ٧/ ٤٥٠ برقم (٥٥٨٣) من طريق محمد بن عبيد الكلاعي قال: حدثنا كثير بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن عروة أن هشام بن حكيم وجد عياض بن غنم، وهو على حمص، شمس ناسًا من النبط ... بمثل حديث عبد الرزاق السابق.\nوقال ابن حبان: \"سمع هذا الخبر عروة عن هشام بن حكيم بن حزام وهو يعاتب عياض بن غنم على هذا الفعل.\nوسمعه أيضًا من حكيم بن حزام حيث عاتب عمير بن سعد على هذا الفعل سواء، فالطريقان جميعًا محفوظان\". وانظر \"أسد الغابة\" ٤/ ٣٢٨، وكنز العمال ٣/ ٥٠٢، و٥/ ٣٩١، وجامع الأصول ١١/ ٧٢٥.\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٥/ ٤٧٣:\" هذا محمول على التعذيب بغير حق، فلا يدخل فيه التعذيب بحق القصاص والحدود والتعزير، وغير ذلك \".\n(١) هكذا جاءت في الأصلين، وفي الإحسان، وهي مفعول به منصوب لفعل محذوف يفسره المذكور، وعلامة النصب ياء التثنية، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد.","vol":"5","page":139},{"text":"فأمَّا الَّتِي سَمِعْتُهَا مِنَ النَّجَاشِيّ، فإنَّا كُنَّا عِنْدَهُ إذْ جَاءَ ابْنٌ لَهُ مِنْ الْكُتَّابِ فَعَرَضَ لَوْحَةً. قَالَ: وكُنْتُ أَفْهَمُ بَعْضَ كَلامِهمْ، فَمَرَّ بِآيَةٍ فَضَحِكْتُ، فَقَالَ: مَا الَّذِي أَضْحَكَكَ؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأُنْزِلَتْ مِنْ عِنْدِ ذِي الْعَرْشِ، إنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ قَالَ: إِنَّ اللَّعْنَةَ تَكُونُ فِي اْلأرْضِ إذَا كَانَتْ إمَارَةُ الصِّبْيَانِ. والذى سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله -ﷺ- سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"اسْمَعُوا مِن قُرَيْش وَدَعُوا فِعْلَهُمْ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-676>١٦ - باب فيمن يدخل على الأمراء السفهاء ويعينهم (١١٩/ ١) على ظلمهم</span>\n١٥٦٩ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع السَّخْتِيَاني بجرجان،\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٥٣ - ٥٤ برقم (٤٥٦٦). وأورده- بسياقة أطول- ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٣/ ١٢٦ من طريق أبى يعلى هذه وأخرجه أحمد ٣/ ٤٢٨ - ٤٢٩ من طريق أبي النضر، حدثنا أبو سعيد- يعني المؤن محمد بن مسلم بن أبي الوضاح- حدثنا مجالد بن سعيد، وإسماعيل بن أبى خالد، به.\nوأخرجه- مختصرًا- أحمد ٤/ ٢٦٠ من طريق أسود بن عامر، حدثنا شريك، عن إسماعيل، عن عطاء، عن عامر بن شهر ...\nوأخرج طرفًا منه: أبو داود في السنة (٤٧٣٦) باب: في القرآن، من طريق إسماعيل بن عمر، أخبرنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا ابن أبي زائدة، عن مجالد، عن عامر الشعبي، به.\nونسبه صاحب الكنز ١٢/ ٢٧ برقم (٣٣٨١٧) إلى أحمد، وابن حبان. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢٣١ برقم (٥٠٤٤)، والحديث (٦٨٦٤) في مسند الموصلي.","vol":"5","page":140},{"text":"حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبد الرحمن بن سابط. عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الله: أَنَّ النبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \" يَا كَعْبُ، أُعِيذُكَ بِاللهِ مِنْ إمَارَةِ السُّفهاءِ. إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَراءُ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فأعانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِم، وصدَّقهُمْ بِكَذِبِهِمْ، فَلَيْسَ مِنَّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْض، وَمَنْ لمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بكَذِبِهِمْ، فَهُوَ مِنَّي، وَأَنَا مِنْة، وَسَيَرِدُ عَلَي الْحَوْضَ. يَا كَعْب بْنَ عُجْرَةَ، الصَّلَاة قربانٌ، وَالصَّوْمُ جُنَّة، والصَّدَقَةُ تطْفِىءُ الخطيئة كَمَا يُطْفِىءُ الماءُ النَّارَ، والنَّاس غَادِيَانِ: فمُبْتاعٌ نَفْسَهُ، فَمُعْتِقٌ رقبته وَمُوبِقُهَا (١). يَاكعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّة لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ\" (٢).\n١٥٧٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ابن خثيم ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ. إلا أَنَّهُ قَالَ: \"لا يَهْتَدُونَ بِهَدْيى (٣) وَلا يسْتَنُّون بسُنَّتي\" (٤).\n_________\n(١) في (س): \"وموثقها\".\n(٢) إسناده قوي، وهو في الإحسان ٣/ ١١١ - ١١٢برقم (١٧٢٠). وقد استوفيت\nتخريجه في مسند الموصلي ٣/ ٤٧٥ - ٤٧٦ برقم (١٩٩٩).\nوقد تقدم من حديث كعب بن عجرة برقم (٢٦١) فانظره.\n(٣) في (س): \"بهدى\".\n(٤) إسناده قوي، وهو في الإحسان ٧/ ٢٣ - ٢٤ برقم (٤٤٩٧)، ولتمام تخريجه انظر سابقه.","vol":"5","page":141},{"text":"١٥٧١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، عن مسعر، عن أبي حصين، عن الشعبي، عن عاصم العدوي. عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله -ﷺ- وَنَحْنُ تِسْعَةٌ - خَمْسَةٌ وَأَرْبَعَةٌ - أَحَدُ الْفرِيقَيْنِ مِنَ الْعَرَبِ، وَاْلآخَرُ مِنَ الْعَجَم، فَقَالَ: \"اسْمَعُوا، وَهَلْ سمعتم. إنّهُ يَكُونُ بَعْدِي أمَرَاءُ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فصدقهم بِكَذِبِهِمْ، وَأعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَيْسَ بوَارِدٍ عَلَيّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يصدِّقهمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمهم، فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْحَوْضَ\" (١).\n١٥٧٢ - أخبرنا علي بن الحسن بن سلم الأصبهاني (٢)، حدثنا\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو حصين هو عاصم بن حصين بن حصين الأسدي الكوفي، وعاصم العدوي هو الكوفي، وثقة النسائي، وابن حبان، وذكره العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٢٤٣)، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\".\nوالحديث في صحيح ابن حبان ١/ ٤٣٧ - ٤٣٨ برقم (٢٧٩) بتحقيقنا. وقد استوفينا تخريجه في \"معجم شيوخ أبي يعلى\" برقم (١٦٩)، وقد تقدم طرف منه أيضًا برقم (٢٦٢)، وانظر الحديث السابق برقم (١٥٦٩).\nونضيف هنا أن البيهقي أخرجه في قتال أهل البغي ٨/ ١٦٥ باب: ما على الرجل من حفظ اللسان عند السلطان وغيره من طريقين عن سفيان، عن أبى حصين، بهذا الإسناد. وانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٧٥.\nويشهد له حديث جابر برقم (١٥٦٩، ١٥٧٠) في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(٢) علي بن الحسن بن سلم الأصبهانى هو أبو الحسن، الحافظ، العالم، الثبت. قال أبو علي الحافظ النيسابوري: وكان من أحفظ مشايخنا. توفي بالري سنة تسع وثلاث مئة. =","vol":"5","page":142},{"text":"محمد بن عصام بن يزيد بن مرة بن عجلان، حدثنا أبي، حدثنا سفيان، عن أبي حصين ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n١٥٧٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبأنا الملائي، حدثنا سفيان، عن أبي حصين ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n١٥٧٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا حاتم بن أبي صَغِيرَة (٣) أبو يونس القشيري (٤)، عن سماك بن حرب، عن عبد الله بن خباب.\n_________\n= وانظر \"كتاب ذكر أخبار أصبهان\" ٢/ ٩، وتذكرة الحفاظ ٣/ ٧٩٩ - ٨٠٠، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٤١١ - ٤١٢.\n(١) إسناده حسن، محمد بن عصام بن يزيد ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٥٣، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، كما ترجمه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ٢/ ١٨٦ وما رأيت فيه جرحًا، وصحح ابن حبان حديثه.\nوأبوه عصام ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٢٦، وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ٢/ ١٣٨ - ١٣٩ ولم يوردا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن حبان في ثقاته ٨/ ٥٢٠:\" يتفرد، ويخالف، وكان صدوقًا\"، وباقي رجاله ثقات. وانظر لسان الميزان ٤/ ١٦٨.\nوالحديث في صحيح ابن حبان ١/ ٤٤٢ - ٤٤٣ برقم (٢٨٥) بتحقيقنا. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق والحديث اللاحق.\n(٢) إسناده صحيح، والملائي هو أبو نعيم الفضل بن دكين، وسفيان هو الثوري. والحديث في صحيح ابن حبان ١/ ٤٤١ برقم (٢٨٣). ولتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين، وجامع الأصول ١١/ ٧٣٠.\n(٣) في (س) زيادة \"حدثنا\" وهو خطأ، أبو يونس كنية حاتم بن أبي صغيرة.\n(٤) القشيري- بضم القاف، وفتح الشين، وسكون المثناة من تحت، وكسر الراء =","vol":"5","page":143},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عَلَى بَاب النَّبِيِّ -ﷺ-، فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: \"اسْمَعُوا\". قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا. قَالَ: \"اسْمَعُوا\". قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا. قَالَ: \"اسْمَعُوا\". قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا. قَالَ: \" إنّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ فَلا تُصدِّقوهم بِكَذِبِهِمْ، وَلا تُعِينُوهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ صدَّقهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، لَمْ يَرِدْ عَلَي الْحَوْضَ\" (١).\n١٥٧٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا المقدمي، حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن سليمان بن أبي سليمان (٢).\n_________\n= المهملة-: هذه النسبة إلى بنى قشير، وانظر الأنساب ١٠/ ١٥٢ - ١٥٨، واللباب ٣/ ٣٧ - ٣٨.\n(١) إسناده حسن إن كان سماك بن حرب سمعه من عبد الله بن خباب، والَاّ فهو منقطع والله أعلم. والحديث في صحيح ابن حبان ١/ ٤٤٢ برقم (٢٨٤).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٤/ ٥٩ برقم (٣٦٢٧) من طريق عبد ان بن أحمد، حدثنا عبيد الله بن معاذ، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٥/ ١١١، و٦/ ٣٩٥ من طريق روح، وأخرجه الطبراني ٤/ ٥٩ من طريق أحمد بن داود المكي، حدثنا أحمد بن عبيد الله الغداني قالا: حدثنا خالد بن الحارث، وأخرجه الحاكم ١/ ٧٨ من طريق أبي العباص محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، جميعهم حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٢٤٨ باب: فيمن يصدق الأمراء بكذبهم، ويعينهم على ظلمهم، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، خلا عبد الله ابن خباب، وهو ثقة\". وفاته -﵀- أن ينسبه إلى أحمد.\n(٢) في (س): \"سلمان\" وهو تحريف .......................................... =","vol":"5","page":144},{"text":"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَغْشَاهُمُ غَوَاشٍ مِنَ النَّاسِ، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبهِمْ، وَأعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأَنَا مِنْه بَرِيءٌ وَهُوَ مِنِّي بَرِيءٌ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فأنا مِنْهُ وَهُوَ مِنَّي\" (١).\n_________\n= وقد ترجمه ابن حبان في ثقاته ٤/ ٣١٥ فقال:\"سليمان بن أبي سليمان، مولى ابن عباس، يروي عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري. روى عنه قتادة، والعوام بن حوشب\".\nوذكر الخطيب في \"المتفق والمفترق\": \"أن ابن خراش جمع بين الراوي عن أبى هريرة، وبين الراوي عن أبي سعيد\".\nوأما البخاري فقد قال في الكبير ٤/ ١٤ - ١٥: \"سليمان بن أبي سليمان، عن أبي سعيد، روى عنه قتادة ولم يذكر سماعًا من أبي سعيد\".\nثم قال بعد ذلك: \"سليمان بن أبي سليمان مولى ابن عباس ... \" فجعلهما اثنين. وتبعه على هذا ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ١٢٢ إذ قال: \"سليمان بن أبي سليمان، مولى ابن عباس، روى عن أبي هريرة، وأنس، وأبيه.\nروى عنه العوام بن حوشب\". ثم قال: \"سليمان بن أبي سليمان، روى عن أبي سعيد الخدري، روى عنه قتادة، سمعت أبي يقول ذلك\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ٤/ ١٩٦: \"وعندي أنهما اثنان، فإن الراوي عن أبي سعيد ليثي بصري، بخلاف هذا -يعني الهاشمي مولى ابن عباس-\".\n(١) إسناده جيد، سليمان بن أبي سليمان ما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وانظر التعليق السابق. والمقدسي هو محمد بن عمر بن علي.\nوالحديث في صحيح ابن حبان ١/ ٤٤٣ برقم (٢٨٦) بتحقيقنا.\nوأخرجه أبو يعلى ٢/ ٤٠٤ - ٤٠٥ برقم (١١٨٧) وبرقم (١٢٨٦) وهناك استوفينا تخريجه.","vol":"5","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-677>١٧ - باب الكلام (١١٩/ ٢) عند الأمراء</span>\n١٥٧٦ - أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني (١) أبو بكر ببغداد، حدثنا علي بن خشرم، حدثنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن عمرو بن علقمة. عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ: أَنَّهُ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَهْ شَرَفٌ، وَهُوَ جالسٌ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ عَلْقَمَةُ: يَا فُلانُ إِنَّ لَكَ حُرْمَةً، وَإِنَّ لَكَ حَقًا، وَإِنِّي رَأَيْتُكَ تَدْخلُ عَلَى هؤلاءِ الأمَرَاءِ فَتَكَلَّمُ عندهم. وَإنِّي سَمِعْتُ بِلالَ بْنَ الْحَارِثِ صَاحِبَ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: قَالَ رَسُول الله -ﷺ-:\" إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيتَكَلَّمُ بَالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ الله، مَا يَظُنُّ أَنْ تبلغ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ الله لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْم يَلْقَاهُ. وَإنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ الله مَا يَظُنُّ أَنْ تبلغ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". قَالَ عَلْقَمَةُ: انْظُرْ ويحَكَ مَاذَا تَقولُ وَمَا (٢) تَتَكَلَّمُ بِهِ، فَرُبَّ كَلام قَدْ مَنَعنِيهِ مَا سَمِعْتُ مِنْ بِلالِ بْنِ الْحَارِثِ (٣).\n_________\n(١) في (س): \"السختياني\" وهو خطأ.\n(٢) في (س): \"ماذا\".\n(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو وهو ابن علقمة بن وقاص، وعمرو بن علقمة فصلتا القول فيه عند الحديث (٧٣٥٣) في مسند أبي يعلى، والحديث في صحيح ابن حبان ١/ ٤٣٩ برقم (٢٨٠).\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٤٠٥ برقم (٩١١)، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ١٠٤برقم (٢٠٢٨) - والطبراني في الكبير ١/ ٣٦٨ برقم =","vol":"5","page":146},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (١١٣٢،١١٣١)، والحاكم ١/ ٤٥ من طريق سفيان- ونسبه الطبراني والحاكم فقالا: سفيان الثوري-.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٦٩ من طريق أبي معاوية، وأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٢٠) باب: في قلة الكلام، من طريق هناد، حدثنا عبدة، وأخرجه ابن ماجة في الفتن (٣٩٦٩) باب: كف اللسان في الفتنة، والحاكم ١/ ٤٥ من طريق محمد بن بشر، وأخرجه الحاكم ١/ ٤٤ - ٤٥، والبيهقي في قتال أهل البغي ٨/ ١٦٥ باب: ما على الرجل من حفظ اللسان عند السلطان وغيره، من طريق سعيد بن عامر الضبعي، وأخرجه الطبراني ١/ ٣٦٧ برقم (١/ ٢١٢٩)، والحاكم ١/ ٤٥ من طريق إسماعيل بن جعفر، وأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٣٦٨ برقم (٢١٣٠/ ٢)، والحاكم ١/ ٤٥ من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٣٦٧ برقم (١١٢٩/ ١) من طريق إدريس بن جعفر، حدثنا يزيد بن هارون، جميعهم حدثنا محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح. وهكذا رواه غير واحد عن محمد بن عمرو، نحو هذا، قالوا: عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده بلال بن الحارث.\nوروى هذا الحديث مالك، عن محمد بن عمرو، عن أبيه عمرو، عن بلال بن الحارث، ولم يذكر فيه: عن جده\". وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه مالك في الكلام (٥) باب: ما يؤمر به من التحفظ في الكلام، من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن بلال بن الحارث ... وقال ابن عبد البر: \"تابع مالكًا على ذلك: الليث بن سعد، وابن لهيعة، لم يقولوا: عن جده.\nورواه ابن عيينة، وآخرون: عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن بلال.\nوهو الصواب، وإليه قال الدارقطني.\nوكذا رواه أبو سفيان عبد الرحمن بن عبد ربه السكري، عن مالك فقال: عن =","vol":"5","page":147},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جده، عن بلال\".\nومن طريق مالك أخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ١٠٣ برقم (٢٠٢٨) -، والطبراني في الكبير ١/ ١٦٩ برقم (١١٣٤)، والحاكم ١/ ٤٦.\nوأخرجه الطبراني في الكبير برقم (١١٣٣)، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ١٠٣ برقم (٢٠٢٨) - من طريق الليث بن سعد، حدثنا محمد ابن عجلان، عن محمد بن عمرو، بالإسناد السابق.\nوقال الطبراني: \"أسقط مالك، ومحمد بن عجلان من الإسناد: علقمة بن وقاص جد محمد بن عمرو. ورواه حماد بن سلمة فخالف الناس فيه\".\nوأخرجه الطبراني ١/ ٣٦٩ برقم (١١٣٥) من طريقين: حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن بلال بن الحارث ...\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ١٠٤ برقم (٢٠٢٨) -، والطبراني في الكبير برقم (١١٣٦)، والحاكم ١/ ٤٥ من طريق عبد الله ابن المبارك، عن موسى بن عقبة، عن علقمة بن وقاص، عن بلال. وانظر جامع الأصول١١/ ٧٣٠.\nويشهد له حديث أبي هريرة في مسند الموصلي برقم (٦٢٣٥).\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٥/ ٨٣٦ - ٨٣٧: \"معناه: لا يتدبرها ويفكر في قبحها، ولا يخاف ما يترتب عليها، وهذا كالكلمة عند السلطان وغيره من الولاة، وكالكلمة تقذف.\nأو معناه: كالكلمة التي يترتب عليها إضرار مسلم ونحو ذلك. وهذا كله حث على حفظ اللسان كما قال -ﷺ- (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمت).\nوينبغي لمن أراد النطق بكلمة أو كلام، أن يتدبره في نفسه قبل نطقه، فإن ظهرت مصلحة تكلم، وإلا أمسك\".\nوانظر فتح الباري ١١/ ٣١٠ - ٣١١، وشرح الموطأ للزرقانى ٥/ ٤٦٥ - ٤٦٧.","vol":"5","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-678>٢٦ - كتاب الجهاد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-679>١ - باب ما جاء في الهجرة</span>\n١٥٧٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب: أن عمرو بن عبد الرحمن ابن أخي يعلى بن منية (١) حدثه أن أباه أخبره: أَنَّ يَعْلَى بْنَ مُنْيَةَ قَالَ: جِئْتُ رسُولَ الله -ﷺ- بأبى فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، بايع أَبِي عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"بَلْ أبَايِعُهُ عَلَى الْجِهَادِ، فَقَدِ انقطعت الْهِجْرَةُ\" (٢).\n_________\n(١) قال ابن عبد البر في الاستيعاب على هامش الإصابة ١١/ ٩٣: \"يعلى بن أمية التميمي، ويقال: يعلى بن مُنْيَة، ينسب حينًا إلي أبيه، وحينًا إلي أمه ... أبو صفوان. وأكثرهم يقولون: يكنى أبا خالد ... \".\nاختلف في نسب أمه منية بنت غزوان أخت عتبة بن غزوان. وقيل: هي منية بنت الحارث بن جابر، وقيل: منية بنت جابر.\nوقال يعقوب بن أبي شيبة: سمعت عبد الله بن سلمة وعلي بن المديني يقولان - وقد ذكرا يعلى بن أمية. فقالا-: أمه منية، وأبوه أمية\". وانظر \"أسد الغابة\" ٥/ ٥٢٣، والإصابة ١٠/ ٣٧٢.\n(٢) إسناده حسن، عبد الرحمن بن أمية التميمي ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣٥١ ولم =","vol":"5","page":149},{"text":"١٥٧٨ - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا محمد بن الوليد بن الزُّبَيْدي، عن الزهري، عن صالح بن بشير بن فديك: أنَّ فُدَيْكًا- جَاءَ إلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رسول الله إنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أنَّهُ مَنْ لم يُهَاجِرْ هَلَكَ؟.\n_________\n= يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٤٥، وذكره الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/ ٤٠٠ في تابعي مصر الذين روى عنهم الزهري. وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٢٦.\nوعبد الرحمن بن أمية ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٢٥٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢١٤: \"لا يعرف\". وسماه أحمد في روايته ٤/ ٢٢٣ - ٢٢٤، والطبراني (٦٦٥):\"عبد الرحمن بن يعلى بن أمية\" وقال ابن حبان في ثقاته ٥/ ٨٨: \"عبد الرحمن بن يعلى بن أمية الثقفي، يروي عن أبيه يعلى بن أمية، روى عنه الناس\". وانظر مصادر التخريج.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ١٧٨ برقم (٤٨٤٤)، وقد تحرفت فيه: \"مُنْيَة\" إلى \"منبه\". وأخرجه أحمد ٤/ ٢٢٣ من طريق هارون، وأخرجه النسائي في البيعة ٧/ ١٤١ باب: البيعة على الجهاد، وفي الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ١١٦ برقم (١١٨٤٣) - من طريق أحمد بن عمرو بن أبي السرح، كلاهما حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوعندهما \"عمرو بن عبد الرحمن بن أمية\".\nوقال البيهقي في سننه ٩/ ١٦:\" ورواه عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب فقال: عمرو بن عبد الرحمن بن أمية ابن أخي يعلى\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٢٣ - ٢٢٤، والبيهقي في السير ٩/ ١٦ باب: الرخصة في الإقامة بدار الشرك لمن لا يخاف الفتنة، من طريق أبي الربيع الزهراني، حدثنا فليح، وأخرجه النسائي في البيعة ٧/ ١٤٥ باب: ذكر الاختلاف في انقطاع الهجرة، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٥٧ برقم (٦٦٥)، والبيهقي ٩/ ١٦، والفسوي في =","vol":"5","page":150},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"يَا فُدَيْكُ، أَقِم الصَّلَاةَ، وَاهْجُر السُّوءَ، واسْكُنْ مَنْ أَرْضِ قَوْمِكَ حَيْثُ شِئْتَ\" (١).\n_________\n= \"المعرفة والتاريخ ١/ ٤٠٠ من طريق عقيل بن خالد، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٥٧ برقم (٦٦٤) من طريق خالد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، جميعهم عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوعند البيهقي \"عمر بن عبد الرحمن ... \" ثم قال:\" كذا وجدته، وإنما هو عمرو بن عبد الرحمن\".\nوفي الباب عن عمر برقم (١٨٦)، وعن عائشة برقم (٤٩٥٢) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي، وعن ابن عباس برقم (٧٩) في معجم شيوخ أبي يعلى.\nوانظر \"جامع الأصول\" ١١/ ٦٠٦، ونيل الأوطار ٨/ ١٧٦ - ١٧٩، و\"مشكل الأثار\" ٣/ ٢٥٢ - ٢٦١.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٤/ ٤٧ شارحًا قوله: \"لا هجرة\" ولكن جهاد ونية\": \"المعنى: إن وجوب الهجرة من مكة انقطع بفتحها إذ صارت دار إسلام، ولكن بقي وجوب الجهاد على حاله عند الاحتياج إليه\".\nوقال الطيبي: \"قوله: ولكن جهاد، عطف على مدخول (لا هجرة)، أي: الهجرة إما فرارًا من الكفار، وإما إلى الجهاد، وإما إلى نحو طلب العلم. وقد انقطعت الأولى فاغتنموا الأخيرتين\".\nوقال السندي في حاشيته على النسائي ٧/ ١٤١:\" قوله: (وقد انقطعت الهجرة) أي: بعد الفتح، والمراد الهجرة من مكة لصيرورتها بعد الفتح دار إسلام، أو إلى المدينة من أي موضع كانت لظهور عزة الإسلام في كل ناحية، وفي المدينة بخصوصها بحيث ما بقي لها حاجة إلى هجرة الناس إليها، فما بقيت هذه الهجرة فرضًا.\nوأما الهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام ونحوها، فهي واجبة على الدوام\".\n(١) رجاله ثقات، صالح بن بشير بن فديك ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢٧٣ وأشار إلى هذا الحديث، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن معين: \"لم يرو أحد علمناه عن صالح بن بشير بن فديك إلا الزهري\".\nوترجمه ابن أبى حاتم ٤/ ٣٩٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورد قول ابن =","vol":"5","page":151},{"text":"قُلْتُ: هكَذَا قَالَ: عَنْ صالِحٍ: أَن فُدَيْكًا، وَلَمْ يَقُلْ: عَنْ فُدَيْكٍ، فَظَاهِرُهُ اْلإرْسَالُ.\n١٥٧٩ - أخبرنا عمر بن محمد بن الهمداني، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني عبد الله بن العلاء بن زَبْر، عن بسر بن عبيد الله، عن عبد الله بن مُحَيْرِيز. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَقْدَانَ الْقُرَشِيّ- وَكَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الله بْنُ السَّعْدِيّ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لا تَنْقَطِعُ الهجرةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّارُ\" (١).\n_________\n= معين السابق، ووثقه ابن حبان ٤/ ٣٧٤، والهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج ولكنه كما قال الهيثمي: ظاهر الإرسال.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٣٣٦ برقم (٨٦٢)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/ ٢٦٠، والبيهقي في السير ٩/ ١٧ باب: الرخصة في الإقامة بدار الشرك لمن لا يخاف الفتنة، من طريقين: حدثنا فديك بن سليمان، عن الأوزاعي، عن الزهري، بهذا الإسناد. وعندهما زيادة \"وآت الزكاة\" بعد \"أقم الصلاة\".\nوقال البيهقي \"قال: وأظن أنه قال: \"تكن مهاجرًا\".\nوأخرجه البيهقي في السير ٩/ ١٧ باب: الرخصة في الإقامة بدار الشرك لمن لا يخاف الفتنة، من طريق ... إسحاق بن عيسى، حدثنا يحيى بن حمزة، عن محمد ابن الوليد الزبيدي، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٢٢٥ باب: فيمن لم يهاجر وأقام الدين وشرائعه، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار، ورجاله ثقات، إلا أن صالح بن بشير أرسله، ولم يقل عن فديك\".\nوذكره صاحب الكنز في الكنز ١٦/ ٦٥٧ - ٦٥٨ برقم (٤٦٢٦٦) ونسبه إلى: حب، ق، وابن عساكر، عن صالح بن بشير بن فديك، قال: قال فديك: يا رسول الله. وهذا يزيل شبهة الإرسال، ويؤكد إلاتصال والله أعلم.\n(١) إسناده صحيح، وعمرو بن عثمان هو ابن سعيد أبو حفص القرشي الحمصي. =","vol":"5","page":152},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعبد الله قال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٣/ ٢٦١: \"عبد الله بن السعدي اختلف في اسم أبيه فقيل: قدامة، وقيل: وقدان، وقيل: عمرو بن وقدان وهو الصواب إن شاء الله\" ... \". وانظر الإِصابة ٦/ ١٠٤ - ١٠٥.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ١٩٧ برقم (٤٨٤٦).\nونقل الحافظ في \"الإصابة\" ٦/ ١٠٤ عن أبي زرعة الدمشقي أنه قال: \"هذا الحديث عن عبد الله بن السعدي حديث صحيح متقن\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٧٠، والطحاوي في \"مشكل الأثار\" ٣/ ٢٥٨ من طريق يحيى ابن حمزة، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/ ٢٠٦ - ٢٠٧ من طريق ... معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن عثمان بن عطاء، كلاهما عن عطاء الخراساني، عن عبد الله بن محيريز، بهذا الإِسناد.\nوقال أبو نعيم: \"رواه يحيى بن حمزة، عن عطاء، نحوه\".\nنقول: إسناد أبي نعيم ضعيف فيه عثمان بن عطاء وهو ساقط الحديث، ولكن تابعه عليه يحيى بن حمزة وهو ابن واقد الحضرمي، وهو ثقة.\nوعطاء الخراساني قال الدوري في التاريخ لابن معين ٣/ ١٧٨ برقم (٧٩١): \"سمعت يحيى يقول: وقد روى مالك بن أَنس عن عطاء الخراساني، وعطاء ثقة\".\nوقال عثمان الدارمي في تاريخه ص (١٤٦) برقم (٤٩٩): \"وسألته- يعني: ابن معين- عن عطاء الخراساني؟ فقال: ثقة\".\nوأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٣٥ كلام الدوري السابق عن ابن معين. وقال: \"سألت أبي عن عطاء الخراساني فقال: لا بأس به، صدوق. قلت: يحتج بحديثه؟. قال: نعم\".\nوقال النسائي: \"ليس به بأس\"، وقال الدارقطني: \"ثقة في نفسه إلا أنه لم يلق ابن عباس\". وقال ابن سعد: \"كان ثقة\". وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\"ص (٣٣٤): \"عطاء الخراساني، ثقة\".\nوقال الذهبي في \"المغني في الضعفاء\" ٢/ ٤٣٤: \"صدوق مشهور، وثقة ابن معين، وأحمد، والعجلي ... \".\nوقال ابن عدي في كامله ٥/ ١٩٩٨: \"ولعطاء الخراساني في الحديث غير ما =","vol":"5","page":153},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ذكرت، وأرجو أنه لا بأس به\".\nوقال البخاري في الكبير ٦/ ٤٧٤ - ٤٧٥: \" ... قال سليمان بن حرب: حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب قال: حدثني القاسم بن عاصم: قلت لسعيد بن المسيب: إن عطاء الخراساني حدثني عنك: أن النبي -ﷺ- أمر الذي واقع في رمضان بكفارة الظهار. قال: كذب، ما حدثته، إنما بلغني أن النبي -ﷺ- قال له: تصدق، تصدق\". وقال مثل ذلك في الضعفاء ص (٩٠) برقم (٢٧٨).\nنقول: إن أمثال عطاء الخراساني لا يوازنون بأمثال سعيد بن المسيب ضبطًا واتقانًا وسعة علم ... ولكن سعيدًا يجوز عليه النسيان كما يجوز على غيره من بنى آدم، وقد كره الشافعي، وشعبة ومعمر الرواية عن الأحياء \"لأنهم إنما كرهوا ذلك، لأن الإنسان معرض للنسيان فيبادر إلى جحود ما روي عنه، وتكذيب الراوي له ... \"\nوانظر تدريب الراوي ١/ ٣٣٧.\nوقال شعبة:\" حدثنا عطاء الخراساني وكان نسيًا\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ١٣٠ - ١٣١:\"وكان من خيار عباد الله، غير أنه رديء الحفظ، كثير الوهم، يخطئ ولا يعلم، فحمل عنه، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٧٤ - ٧٥: \"وقال الترمذي في (كتاب العلل): قال محمد- يعني: البخاري-: ما أعرف لمالك رجلًا يروي عنه يستحق أن يترك حديثه غير عطاء الخراساني. قلت: ما شأنه؟. قال: عامة أحاديثه مقلوبة.\nثم قال الترمذي: عطاء ثقة، روى عنه مثل مالك، ومعمر، ولم أسمع أن أحدًا من المتقدمين تكلم فيه\".\nوانظر \"المغني في الضعفاء\" ٢/ ٤٣٤ وقد تحرف فيه \"محمد- البخاري\" إلى \"أحمد\".\nوقال الذهبي في المغني ٢/ ٤٣٤: \"وقال البيهقي: عطاء الخراساني غير قوي\". وقال ابن رجب في \"شرح علل الترمذي\" ٢/ ٧٨٠: \"وقد ذكرنا فيما تقدم أن عطاء الخراساني ثقة، ثقة، عالم رباني، وثقة كل الأئمة ما خلا البخاري، ولم يُوافَق على ما ذكره، وأكثر ما فيه أنه كان في حفظه بعض سوء\". =","vol":"5","page":154},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال: \"وكان سفيان الثوري يحث على الأخذ عنه، ووثقه الأوزاعي، وأحمد، وعلي، ويحيى، ويعقوب بن شيبة، ومحمد بن سعد، والعجلي، والطبراني، والدراقطنى ... \".\nوقال ٢/ ٧٨١: \"وأما الحكاية عن سعيد بن المسيب أنه كذبه فيما روى عنه فلا تثبت، وقد كَذَّب ابن المسيب عكرمة، ولم يتركه البخاري بتكذيبه، بل خرج له واعتذر عن تكذيب من كذبه في (كتاب القراءة خلف الإمام) وعن تكذيب مالك لابن إسحاق ... \" إلى أن قال ٢/ ٧٨٢: \"وعطاء الخراساني أحق أن يعتذر له عما قاله ابن المسيب إن صح، فإنه أعظم، وأجل قدرًا من عكرمة، بل لا نسبة بينهما في الدين والورع\". وهو من رجال مسلم فالإسناد صحيح، والله أعلم.\nوأخرجه أحمد ١/ ١٩٢ من طريق الحكم بن نافع، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد يرده إلى مالك بن يخامر، عن ابن السعدي ... وهذا إسناد صحيح، إسماعيل بن عياش قال أحمد: \"ما روى عن الشاميين صحيح، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح، وكذلك قال البخاري، وغيره، وهذا الحديث من روايته عن الشاميين.\nوأخرجه النسائي في البيعة ٧/ ١٤٦ باب: الاختلاف في انقطاع الهجرة، من طريق عيسى بن مساور.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/ ٢٥٨ من طريق محمد بن عبد الرحيم الهروي قال: حدثنا دحيم، كلاهما حدثنا الوليد، عن عبد الله بن العلاء بن زَبْر، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبد الله بن واقد السعدي ... وهذا إسناد صحيح أيضًا. وأخرجه النسائي ٧/ ١٤٧ من طريق محمد بن خالد، حدثنا مروان بن محمد، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر، بالإسناد السابق.\nوأخرجه البزار ٢/ ٣٠٤ برقم (١٧٤٨)، وابن أبي عاصم- أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٥/ ٨٦ - من طريق المغيرة، حدثني الوليد بن سليمان بن أبي السائب، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن ابن السعدي، عن محمد بن حبيب المضري، بمثله ... وقال البزار: \"لا نعلم روى محمد إلا هذا\". =","vol":"5","page":155},{"text":"١٥٨٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا بندار، حدثنا ابن أبي عدي [، وأبوداود قالا: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن أبي كثير الزبيدي] (١). عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ: أَنَّ رسول الله -ﷺ- قَالَ:\" إيَّاكُمْ والظلم فَإن الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وإيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ فَإن اللهَ لا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلا التَّفَحُّشَ. وإيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإنَّمَا أهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الشُحُّ، أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا أرْحَامَهُمْ، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا، وَأَمَرَهُمْ بالْبُخْل فَبَخِلُوا\".\n_________\n= وقال ابن الأثير: \"وروى حسان بن الضمري، عن ابن السعدي، عن رسول الله -ﷺ- نحوه.\nقال ابن منده: وهو الصواب، ولا يعرف محمد بن حبيب في الشاميين ... \".\nوقال ابن حجر في الإصابة ٩/ ١٠٩ - ١١٠ بعد أن ذكر الحديث وبعض ما قاله ابن منده: \"وقال البغوي: رواه غير واحد عن ابن محيريز، عن عبد الله بن السعدي، وأن النسائي أخرجه من طريق ابن إدريس، عن عبد الله بن السعدي، ليس فيه محمد ابن حُبَيْب\".\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/ ٢٥٧ من طريق ابن أبي داود قال: حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن ابن زبر، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن حسان بن الضَّمري، عن عبد الله بن واقد السعدي ...\nوانظر الحديث في \"تهذيب الكمال\" ٦/ ٣١ نشر دار الرسالة. وأحاديث الباب مع التعليق عليها، ومشكل الآثار ٣/ ٢٥٢ - ٢٦١، وجامع الأصول ١١/ ٦٠٦، والحديث (٧٣٧١) في مسند الموصلي. وفتح الباري ٦/ ١٩٠.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.","vol":"5","page":156},{"text":"فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رسُول الله، أَيُّ الإِسْلامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ\". قَالَ: يَارسول الله، فَأَيُّ الْهِجْرَةِ [أَفْضَلُ] (١)؟ قَالَ: \"أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ\". قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"الْهِجْرَةُ (١٢٠/ ١) هِجْرَتَانِ، هِجْرَةُ الْحَاضِرِ وَهِجْرَةُ الْبَادِي، أَمَّا الْبَادِي فَيُجِيبُ إِذَا دُعى، وَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ، وأمَّا الْحَاضِرُ فَهُوَ أَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً وَأَعْظَمهُمَا أَجْرًا\" (٢).\n_________\n(١) لفظة \"أفضل\" ساقطة من (م).\n(٢) إسناده صحيح، وأبو كثير الزبيدي قال ابن معين في التاريخ ٣/ ٤٩٠:\" هو عبد الله ابن ما لك\". وقال الدولابي في الكنى ٢/ ٩٠: \"أبو كثير: زهير بن الأقمر ... \" ثم أورد ما قاله ابن معين أيضًا.\nوقال المزي في \"تهذيب الكمال\" ص (١٦٤٠): \"أبو كثير الزبيدي، الكوفي، اسمه زهير بن الأقمر، وقيل: عبد الله بن مالك، وقيل: جهمان، وقيل: إنهما اثنان ... \" وتابعه على هذا الحافظ ابن حجر.\nوقال ابن حبان في الثقات ٥/ ١٢٧: \"أبو كثير الزبيدي اسمه الحارث بن جهمان الكوفي يروي عن علي، وابن مسعود، روى عنه مسعر، وأهل الكوفة\".\nوقال أيضًا ٥/ ٢٦٤: \"زهير بن الأقمر، كوفي، يروي عن الحسن بن علي، روى عنه عبد الله بن الحارث. وقيل: إنه أبو كثير الزبيدي\".\nوقال مسلم في الكنى ص (١٦٩): \"أبو كثير، زهير بن الأقمر الزبيدي، عن الحسن بن علي، وعبد الله بن عمرو، روى عنه عبد الله بن الحارث\".\nوقال الحاكم في المستدرك ١/ ١١ بعد تخريجه هذا الحديث: \" قد خرجا جميعًا حديث الشعبي، عن عبد الله بن عمرو مختصرًا، ولم يخرجا هذا الحديث، وقد اتفقا على عمرو بن مرة، وعبد الله بن الحارث النجراني، فأما أبو كثير زهير بن الأقمر الزبيدي فإنه سمع عليًا، وابن مسعود، ومن بعدهما. =","vol":"5","page":157},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهذا الحديث بعينه عند الأعمش، عن عمرو بن مرة، حدثنا علي بن عيسى، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا حسين بن علي، عن الفضيل بن عياض، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن زهير بن الأقمر، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله -ﷺ-: اتقوا الظلم ... فذكر الحديث بطوله\". \"وأقره الذهبي.\nنقول: وما قاله الحاكم نَصُّ على أن أبا كثير هو زهير بن الأقمر. وانظر أيضًا تحفة الأشراف ٦/ ٢٩٠.\nوقد وثقه النسائي، وابن حبان، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٥٠٨): \"كوفي، تابعي، ثقة\". وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\". وانظر التاريخ الكبير ٣/ ٤٢٨، والجرح والتعديل ٣/ ٥٨٦.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٣٠٧ برقم (٥١٥٤)، وابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم، وعمرو بن مرة هو الجملي.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٥٩ - ١٦٠ من طريق ابن أبي عدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي في الشهادات ١٠/ ٢٤٣ باب: الشاعر يشبب بامرأة بعينها ليست مما يحل له وطؤها فيكثر فيها ويبتهرها، من طريق يونس بن حبيب، وأخرجه الحاكم ١/ ٤١٥ من طريق مكرم بن أحمد القاضي، حدثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، كلاهما حدثنا أبو الوليد الطيالسي، به.\nوأورده الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٦٤٠ من طريق الطيالسي، به. وأخرجه أحمد ٢/ ١٩٥، والنسائي في البيعة ٧/ ١٤٤ باب: هجرة البادي، من طريق محمد بن جعفر، وأخرجه أبو داود في الزكاة (١٦٩٨) باب: في الشح، من طريق حفص بن عمر، وأخرجه الدارمي في السير ٢/ ٢٤٠ باب: في النهي عن الظلم، من طريق أبي الوليد، وأخرجه الحاكم ١/ ١١ من طريق سليمان بن حرب، ومعاذ بن معاذ بن نصر العنبري، وأخرجه الحاكم ١/ ٤١٥ من طريق بشر بن عمر، ووهب بن جرير، وأبي عامر العقدي، =","vol":"5","page":158},{"text":"١٥٨١ - أخبرنا علي بن الحسن بن سلم الأصبهاني، حدثنا محمد بن عصام بن يزيد بن عجلان، حدثنا أبي، حدثنا سفيان، عن\n_________\n= وأخرجه البيهقي في الزكاة ٤/ ١٨٧ باب: كراهية البخل والشح والإِقتار، من طريق إبراهيم بن إسحاق الحربي، حدثنا عفان، جميعهم حدثنا شعبة، به.\nورواية أبي داود، والحاكم ١/ ٤١٥، والبيهقي ٤/ ١٨٧ مقتصرة على ما يتعلق بالشح.\nورواية النسائي مقتصرة على قوله: \"يارسول الله، أي الهجرة أفضل؟ \" إلى اخر الحديث.\nورواية الدارمي مقتصرة على ما يتعلق بالظلم. وأما رواية الحاكم ١/ ١١ فهي الرواية الكاملة لحديثنا.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٩١ من طريق وكيع، حدثنا المسعودي، وأخرجه النسائي في التفسير- تحفة الأشراف ٦/ ٢٩٠ برقم (٨٦٢٨)، والحاكم ١/ ١١ من طريق الأعمش، كلاهما عن عمرو بن مرة، به.\nورواية النسائي مقتصرة على ما يتعلق بالظلم والشح.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢١٢، والبخاري في الإِيمان (١٠) باب: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، من طريق شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، وعبد الله بن أبي السفر، عن عامر الشعبي، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -ﷺ- قال: \"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه\" وهذا لفظ البخاري.\nوقد أخرجه ابن حبان بلفظ قريب من هذا في صحيحه ١/ ٣٦٢ - ٣٦٣ برقم (١٩٦) بتحقيقنا، وهناك استوفينا تخريجه.\nويشهد له حديث أبي هريرة المتقدم برقم (١٥٦٦).\nوقال الحاكم ١/ ١١ - ١٢ بعد تخريج حديثنا: \"ولهذه الزيادات التي ذكرناها، عن عبد الله بن عمرو، شاهد صحيح على شرط مسلم، من رواية أبي هريرة ... \" وذكر الحديث، وأقره الذهبي.\nوانظر أيضًا حديث فضالة بن عبيد المتقدم برقم (٢٥) والشواهد التي ذكرناها هناك، وجامع الأصول ١/ ٦٠٨، و١١/ ٦٠٨ أيضًا.","vol":"5","page":159},{"text":"الأعمش، عن عمرو بن مرة ... فَذَكَرَ بَعْضَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-680>٢ - باب فضل الهجرة</span>\n١٥٨٢ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي، حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري (٢)، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن ابن أبي سعيد الخدري. عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لِلْمُهَاجِرِينَ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَدْ أَمِنُوا مِنَ الْفَزَعِ\". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: وَالله لَوْ حَبَوْتُ بهَا أَحَدًا لَحَبَوْتُ بهَا قَوْمِي (٣).َ\n_________\n(١) محمد بن عصام ما رأيت فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وصحح ابن حبان حديثه، وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإحسان ٧/ ١٧٨ برقم (٤٨٤٣). ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق، وجامع الأصول ١١/ ٦٠٨.\n(٢) الزبيري- بضم الزاي، وفتح الباء الموحدة من تحت، وسكون الياء المثناة من تحت، في آخرها الراء-: هذه النسبة معروفة إلى الزبير بن العوام ابن عمة النبي -ﷺ- ... وانظر الأنساب ٦/ ٢٤٩ - ٢٥٤، واللباب ٢/ ٦٠ - ٦١.\n(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، كثير بن زيد لم يدرك عبد الرحمن بن أبي سعيد، وإنما روى عن ابنه ربيح، ومحمد بن عبد الرحمن السامي هو الهروي، والحديث في الإحسان ٩/ ١٩١برقم (٧٢١٨). وقد تحرف فيه \"محمد بن عبد الرحمن\" إلى \"محمد بن عبد الله\" و\"كثير بن زيد، إلى \"كثير، عن زيد\".\nوأخرجه البزار ٢/ ٣٠٦ برقم (١٧٥٣) من طريق حمزة بن مالك بن سفيان كتابة يخبره في كتابه أن عمه سفيان بن حمزة حدثه عن كثير بن زيد، بهذا الإسناد. =","vol":"5","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-681>٣ - باب في فضل الجهاد</span>\n١٥٨٣ - أخبرنا خلاد بن محمد بن خالد (١) الواسطي بنهر سابس (٢) على دجلة، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا المقرىءُ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن مجاهد (٣). عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ كَانَ فِي الرِّبَاط، فَفَزِعُوا إِلَى السَّاحِلِ، ثُمَّ قِيلَ لا بَأْسَ، فَانْصَرَفَ النَّاسُ وَبَقِيَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاقِفًا (٤)، فَمَرَّ بِهِ إِنْسَانٌ فَقَالَ: مَا يُوقِفُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟.\n_________\n= وقال البزار: \"لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإِسناد\".\nوصححه الحاكم في المستدرك ٤/ ٧٦ - ٧٧ من طريق محمد بن زياد العدل، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثني عمي، أخبرنا سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، به. وتعقبه الذهبي بقوله: \"قلت: أحمد واهٍ\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٢٥٤ - ٢٥٥ باب: فضل المهاجرين وقال: \"رواه البزار عن شيخه حمزة بن مالك بن حمزة ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\".\n(١) ما ظفرت له بترجمة فيما لدي من مصادر.\n(٢) نَهْرُ سَابُس: قال ياقوت في \"معجم البلدان\" ٣/ ١٦٧: سابس: \"قرية مشهورة قرب واسط على طريق المقاسد لبغداد منها على الجانب الغربي\".\n(٣) على هامش الأصل ما نصه: (من خط شيخ الإسلام ابن حجر: رواه ابن أبي عمر في مسنده، عن المقرئ بهذا الإسناد، الله أنه قال: \"عن يونس بن خباب\" بدل \"مجاهد\").\n(٤) في الأصلين \"واقف\" والصواب ما أثبتناه. ولكن جاءت العبارة في الإحسان: \"وأبو هريرة واقف\".","vol":"5","page":161},{"text":"قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"مَوْقِفُ سَاعَةٍ فِي سَبِيلِ الله خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ الْحَجَرِ اْلأسْوَدِ\" (١).\n١٥٨٤ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان- وكان قد صام النهار وقام الليل ثمانين سنة غازيًا ومرابطًا- أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- قَالَ (٢): \"مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي\n_________\n(١) إسناده ضعيف عندنا لانقطاعه محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ما عرفنا له رواية عن مجاهد والله أعلم، والمقرىء هو عبد الله بن يزيد، ويونس بن خباب الذي تابع أبا الأسود في رواية ابن أبى عمر قال الذهبي: \"رافضي بغيض، كذبه القطان، وضعفه النسائي وغيره، وزعم أن عثمان قتل ابنتي النبي -ﷺ- \".\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٦١ برقم (٤٥٨٤).\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٢٤٦ برقم (١٢) وقال: \"رواه ابن حبان في صحيحه، والبيهقي، وغيرهما\".\nوذكره ابن حجر في \"المطالب العالية\" ٢/ ١٤٤ برقم (١٨٨٠) ونسبه إلى ابن أبي عمر.\nونسبه صاحب الكنز ٤/ ٢٤٩ برقم (١٠٥٦٠) إلى ابن حبان، والبيهقي في شعب\nالإيمان.\n(٢) \"مثل المجاهد في سبيل الله، كمثل الصائم القائم الذي لا يفطر من صيام وصلاة حتى يرجع\" هذا هو المتن الذي ساقه ابن حبان في الإحسان ٧/ ٦٨ بإسنادنا هذا. وأما الإسناد الذي ساق به متن حديثنا هذا فهو: \"أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون- وكان يختم القرآن في كل يوم وليلة مرتي- حدثنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل ابن جعفر، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبن سلمة، عن أبن هريرة: أن رسول اللهﷺ - قال: مثل المجاهد ... \".","vol":"5","page":162},{"text":"سَبِيلِ الله كمَثَلِ الْقَانِتِ الصَّائم الَّذِي لَا يَفْتُرُ صلاةً وَلاصيامًا حَتَّى يُرْجِعَهُ الله إِلَى أهْلِهِ بِمَا يُرْجِعُهُ إِلَيْهِمْ مِنْ غنيمةٍ أَوْ أَجْرٍ، أَوْ يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ\" (١).\n١٥٨٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه. عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالُوا: يَا رسول الله، أَخْبِرْنَا بِعَمَلٍ يَعْدِلُ الْجهَادَ فِي سبيل الله، قَالَ: \"لَا تُطِيقُونَهُ\" (٢) قَالُوا: يَا رسُولَ الله، أَخْبِرْنَا علَّنا نُطِيقُهُ.، قَالَ: \"مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله، كمثل الصَّائِمِ الْقانِتِ (٣) بِآيَاتِ الله، لا يَفْتُرُ مِنْ صَومٍ وَلا صَدَقَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ إِلَى أهله\" (٤).\n_________\n(١) هذا إسناد صحيح، ولكن الإسناد الذي سيق به متن حديثنا في الإحسان إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو، وانظر التعليق السابق. والحديث في الإحسان ٧/ ٦٨ برقم (٤٦٠٢).\nوأخرجه مالك في الموطأ- في الجهاد (١) باب: الترغيب في الجهاد، بلفظ \"مثل المجاهد في سبيل الله، كمثل الصائم القائم الدائم الذي لا يفتر من صلاة ولا صيام حتى يرجع\".\nوالحديث في الصحيحين، وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في مسند الموصلي ١٠/ ٢٢٢ برقم (٥٨٤٥). وانظر أيضًا جامع الأصول ٩/ ٤٧٦، ٤٨١، والحديث التالي.\n(٢) عند مسلم \"لا تستطيعوه\".\n(٣) عند مسلم \"كمثل الصائم، القائم، القانت\".\n(٤) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٧٠ برقم (٤٦٠٨).\nوأخرجه مسلم في الإمارة (١٨٧٨) باب: فضل الشهادة في سبيل الله، من طريق =","vol":"5","page":163},{"text":"١٥٨٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا أبو عامر، حدثنا فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: \"إنَّ فِي الْجَنّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا الله لِلْمُجاهِدِ فِي سَبِيلِهِ، بَيْنَ الدُّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السماء وَاْلأرْضِ، فإذا سَأَلْتُمُ اللهَ، \"فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإنهُ أوْسَطُ الْجَنُّةِ، وَهُوَ أعْلَى الْجَنّةِ، وَفَوْقَهُ الْعَرْشُ، وَمِنْهُ تَفَجُّرُ أَنْهَارُ الْجَنّةِ\" (١).\n_________\n= سعيد بن منصور، حدثنا خالد بن عبد الله الواسطي، عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد. وهو في سنن سعيد بن منصور ٢/ ١٥٧برقم (٢٣٢٠). ولتمام تخريجه انظر سابقه.\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر -﵀-: هو في صحيح مسلم من هذا الوجه\".\nوقال الإمام النووي في \"شرح مسلم\" ٤/ ٥٤٤:\" وفي هذا الحديث عظيم فضل الجهاد، لأن الصلاة والصيام، والقيام بآيات الله أفضل الأعمال. وقد جعل المجاهد مثل من لا يفتر عن ذلك في لحظة من اللحظات، ومعلوم أن هذا لا يتأتى لأحد، ولهذا قال -ﷺ-: لا تستطيعونه، والله الأعلم\".\n(١) رجاله ثقات، نعم في فليح كلام ولكن لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦١٥٥) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٧/ ٦٤ برقم (٤٥٩١)، و٩/ ٢٤٢ برقم (٧٣٤٧).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٣٥ من طريق أبى عامر، بهذا الإسناد.\nوقال في آخره: \"شك أبو عامر\" ثم ساق الحديث من طريق يونس، حدثنا فليح \" عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، أو ابن أبي عمرة- قال فليح: ولا أعلمه الله عن ابن أبي عمرة- فذكر الحديث.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٣٥ -، والبخاري في الجهاد (٢٧٩٠) باب: درجات المجاهد","vol":"5","page":164},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في سبيل الله، وفي التوحيد (٧٤٢٣) باب: (وكان عرشه على الماء وهو رب العرش العظيم)، من طرق عن فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ... وقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٦/ ١٢: \"قوله: عن عطاء بن يسار، كذا لأكثر الرواة، عن فليح.\nوقال أبو عامر العقدي: عن فليح، عن هلال، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، بدل عطاء بن يسار، أخرجه أحمد، وإسحاق في مسنديهما، عنه. وهو وهم من فليح في حال تحديثه لأبي عامر.\nوعند فليح بهذا الإسناد حديث غير هذا سيأتي في الباب الذي بعد هذا- برقم (٢٧٩٣) - فلعله انتقل ذهنه من حديث إلى حديث.\nوقد نبه يونس بن محمد في روايته عن فليح على أنه كان ربما شك فيه، فأخرج أحمد عن يونس، عن فليح، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، وعطاء بن يسار، عن أبي هريرة، فذكر هذا الحديث، قال فليح: ولا أعلمه الله عن ابن أبي عمرة. قال يونس: ثم حدثنا به فليح فقال: عطاء بن يسار، ولم يشك. وكأنه رجع إلى الصواب فيه. ولم يقف ابن حبان على هذه العلة، فأخرجه من طريق أبي عامر، والله الهادي إلى الصواب. وقد وافق فليحًا على روايته عن هلال، عن عطاء، عن أبي هريرة: محمد بن جحادة، عن عطاء، أخرجه الترمذي من روايته مختصرًا.\nورواه زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار فاختلف عليه، فقال هشام بن سعد، وحفص بن ميسرة، والدراوردي: عن عطاء، عن معاذ بن جبل، أخرجه الترمذي، وابن ماجة. وقال همام عن زيد، عن عطاء، عن عبادة بن الصامت، أخرجه الترمذي، والحاكم، ورجح رواية الدراوردي ومن تابعه على رواية همام، ولم يتعرض لرواية هلال، مع أن بين عطاء بن يسار، ومعاذ انقطاع\". نقول بعد كل ما تقدم: لعل فليحًا سمع الحديث من الإثنين، وأداه من الطريقين، وانظر كامل ابن عدي ٦/ ٢٠٥٦، وجامع الأصول ٩/ ٤٩١، =","vol":"5","page":165},{"text":"١٥٨٧ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني بالصغد (١)، حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب، أخبرني أبو هانئ (٢) (١٢٠/ ٢) الخولاني، عن عمرو بن مالك الجنبي.\nأَنَّهُ سَمعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْد يَقُولُ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"أَنَا زَعِيم- والزَّعِيمُ: الْحَمِيلُ- لِمَنْ آمَنَ وَأَسْلَمَ وَهَاجَرَ بِبَيْتٍ فِي رَبَض الْجَنّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنةِ. وَأَنَا زَعِيم لِمَنْ آمَنَ بِي وَأَسْلَمَ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ الله بِبَيْتٍ في رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى غُرَفِ الْجَنَّةِ، فَمَنْ فَعَلَ ذلِكَ، لَمْ يَدَعْ لِلْخَيْرِ مَطْلَبًَا وَلا مِنَ الشَّرِّ مَهْرَبًا، يَمُوتُ حَيْثُ شَاءَ أَنْ يَمُوتَ\" (٣).\n_________\n= و١٠/ ٥٠٠، ونيل الأوطار ٨/ ٢٤ - ٣٠، وقد فاتنا أن طرفًا من هذا الحديث قد تقدم برقم (١٨) وقد خرجناه هناك، فجل من لا يسهو.\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإِسلام ابن حجر -﵀-: هو في البخاري، لكن قال: عن هلال، عن عطاء، عن أبي هريرة\".\n(١) في (س): \"بالصعيد\" وهو تحريف.\n(٢) في الأصلين: \"أبو وهب\" وهو خطأ، وانظر الإحسان، ومصادر التخريج.\n(٣) إسناده صحيح، أبوهانىء حميد بن هانئ الخولاني بينا أنه ثقة عند الحديث (٥٧٦٠) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٧/ ٦٧ برقم (٤٦٠٠).\nوقال ابن حبان: \"الزعيم لغة أهل المدينة، والحميل لغة أهل مصر، والكفيل لغة أهل العراق، ويشبه أن تكون هذه اللفظة الزعيم: الحميل من قول ابن وهب أدرج في هذا الخبر\".\nوأخرجه سعيد بن منصور ٢/ ١٥٠ برقم (٢٣٠٤) من طريق عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد. =","vol":"5","page":166},{"text":"١٥٨٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان، أنبأنا عبد الله، حدثنا عتبة بن أبي حكيم، حدثنا حصين بن حرملة المهري. حَدَّثَنِي أبُو الْمُصَبِّحِ الْمَقْرَائِيّ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ بأرض الرُّومِ في طَائِفَةٍ عَلَيْهَا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الله الْخَثْعَمِيّ، إِذْ مَرَّ مَالِك بِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله وَهُوَ يَمْشِي يَقُودُ بَغْلًا لَهُ، فَقَالَ لَهُ مَالِك: أَيْ أَبَا عَبْدِ الله، ارْكَبْ فَقَدْ حَمَلَكَ الله، فَقَالَ جَابِر: أُصْلحُ دَابَّتِي وَأَسْتَغْنِي عَنْ قَوْمِي، وَسَمِعْت رَسُولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"مَن اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ الله، حَرَّمَهُ الله عَلَى النَّارِ\". فَسَارَ حَتى إِذَا كَانَ حَيْثُ يُسْمِعُهُ الصَّوْتَ، نَادَاهُ بِأَعْلَى صَوْتهِ: يَا أَبَا عَبْدِ الله ارْكَبْ فَقَدْ حَمَلَكَ الله، فَعَرَفَ جَابِرٌ الَّذِي يُرِيدُ، فَرَفَعَ صَوْتَهُ، فَقَالَ: أُصْلِحُ دَابَّتِي وَأَسْتَغْنِي عَنْ قَوْمِي، وَسَمِعْتُ\n_________\n= وأخرجه النسائي في الجهاد ٦/ ٢١ باب: ما لمن أسلم وهاجر، من طريق الحارث ابن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، وأخرجه الحاكم ٢/ ٦٠ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الضمان ٦/ ٧٢ باب: وجوب الحق بالضمان- من طريق محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، وأخرجه الحاكم ٢/ ٧١، والبيهقي ٦/ ٧٢ من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٣١١ برقم (٨٠١) من طريق إسماعيل بن حسن الخفاف، حدثنا أحمد بن صالح، جميعهم عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي. نقول: إنه ليس على شرط مسلم، عمرو بن مالك الجنبي ليس من رجال مسلم، والله أعلم. وانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٥٤١.\nوَرَبَضُ الجنة: ما حولها خارجًا عنها تشبيهًا بالأبنية التي تكون حوك المدن وتحت القلاع.","vol":"5","page":167},{"text":"رَسُولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ الله، حَرَّمَهُ الله عَلَى النَّار\". فَتَواثَبَ النَّاسُ عَنْ دَوَابِّهمْ فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا أَكْثَرَ مَاشِيًا مِنْهُ (١).\n١٥٨٩ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن عاصم (٢) الأنصاري بدمشق، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبوسلمة. حَدَّثنِي عَبْدُ الله بْنُ سَلَاّم قَالَ: جَلَسْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَاب رَسُولِ الله -ﷺ- فَقُلْتُ: أيُّكم يَأْتِي رَسُولَ الله -ﷺ- فَيَسْألُهُ عَنْ أَي اْلأعْمَالِ أحبُّ إِلَى الله؟. قَالَ: فَهِبْنَا أَنْ يَسْألَهُ مِنَّا أحدٌ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إلَيْنَا رَسُولُ الله -ﷺ- يُفْرِدُنَا رَجُلًا رَجُلًا لَمْ يَتَخَطَّ غَيْرَنَا. فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ، أَوْمَأ بَعْضُنَا إلَى بَعْض: لأيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَ إِلَيْنَا؟ وَفَزِعْنَا أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِينَا. فَقَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله -ﷺ-: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ١ - ٣] قَالَ: فَقَرَأَهَا قِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا، ثُمَّ\n_________\n(١) إسناده حسن، وقد فصلنا القول فيه في مسند الموصلي ٤/ ٥٧ - ٥٨ برقم (٢٠٧٥) وهناك استوفينا تخريجه أيضًا فانظره إذا أردت، وانظر أيضًا جامع الأصول ٩/ ٤٣٣. والحديث في الإحسان ٧/ ٦١ - ٦٢ برقم (٤٥٨٥) وعنده أكثر من تحريف.\n(٢) جعفر بن أحمد بن عاصم هو أبو محمد البزاز الدمشقي المعروف بابن الرواس. زار بغداد، وحدث بها عن هشام بن عمار، وأحمد بن أبي الحواري، ومحمد بن مصفى الحمصي، وروى عنه جماعة، وقال حمزة بن يوسف السهمي: \"سألت الدارقطني عن جعفر بن أحمد بن عاصم أبي محمد البزاز، فقال: ثقة\". توفي سنة سبع وثلاث وانظر تاريخ بغداد ٧/ ٢٠٤.","vol":"5","page":168},{"text":"قَرَأَ يَحْيىَ مِنْ فَاتِحَتِهَا إلَى خَاتِمَتِهَا، ثُمَّ قَرَأَ الأوزاعيُّ مِنْ فَاتِحَتِهَا إلَى خَاتِمَتِها، وَقَرَأَ الْوَليدُ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا (١).\n١٥٩٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا عمرو بن الحارث، عن ابن أبي هلال: أن [يحى بن عبد الرحمن الثقفي] (٢) حدثه: عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام. عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله -ﷺ- إذْ سَمعَ الْقَوْمَ وَهُمْ يَقُولُونَ: أَيُّ اْلأعْمَالِ أَفْضَلُ يَا رسول الله؟ قَالَ: \"إيمانٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ (١٢١/ ١) وجهادٌ فِي سَبِيلِهِ، وحجٌ مبرُورٌ\". ثُم َّسَمعَ نِدَاءً فِي الْوَادِي يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلَاّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله. قَالَ: \"وَأَنَا أَشْهَدُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا يَشْهَدُ بِهَا أحدٌ إلاّض بَرِىءَ مِنَ الشَّرْكِ\" (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في اَلإحسان ٧/ ٥٧ - ٥٨ برقم (٤٥٧٥). وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٧٤٩٧، ٧٤٩٩)، وانظر جامع الأصول ٢/ ٣٨٦، وتفسير ابن كثير ٦/ ٦٤١ - ٦٤٢.\n(٢) في الأصلين \"عبد الله بن يحيى بن سالم\" وفي الإحسان \"يحيى بن عبد الله بن سالم\" وكلاهما خطأ، وانظر مصادر التخريج، وكتب الرجال.\n(٣) إسناده جيد، يحيى بن عبد الرحمن الثقفي ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ١٦٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٨٩، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٥/ ٥٢٧، والهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج، وابن أبي هلال هو سعيد.\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه ٢/ ١٦٥ برقم (٢٣٣٨) من طريق عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. =","vol":"5","page":169},{"text":"١٥٩١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبأنا عبدة بن سليمان، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أَفْضَلُ اْلأعْمَالِ عِنْدَ الله تَعَالَى: إِيمَانٌ لا شَكَّ فِيهِ، وَغَزْوٌ لا غُلُولَ فِيهِ، وحجٌ مَبْرُورٌ\". قَال أَبُو هُرَيْرَةَ: حجَّة مَبْرُورَةٌ تُكَفِّرُ خَطَايَا سَنَةٍ (١).\n_________\n= وأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٥/ ٤٥١ من طريق هارون ابن معروف، حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد.\nوذكره الهيثمي في المجمع ٥/ ٢٧٨ باب: فضل الجهاد، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، ورجالهما ثقات\".\nوأخرج الجزء الأخير منه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٩) من طريق عمرو بن منصور، حدثنا أصبغ بن الفرج، أخبرني ابن وهب، بالإسناد السابق. وهو في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٣٥٦ برقم (٥٣٣٧)، وانظر حديث أبي هريرة المتقدم برقم (٢٢).\n(١) إسناده حسن من أجل- محمد بن عمرو، وقد تقدم هذا المتن بغير هذا الإسناد برقم (٢٢) فانظره. وإما المتن الذي ساقه ابن حبان بهذا الإِسناد في الإحسان ٧/ ٥٩ برقم (٤٥٧٩) فهو \"عن رسول الله - ﷺ- أنه سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله. قال: ثم أي؟. قال: الجهاد في سبيل الله سنام العمل. قال: ثم أي؟. قال: حج مبرور\".\nوأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد (١٦٥٨) باب: ما جاء في أي الأعمال أفضل، من طريق أبي كريب، حدثنا عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد، وبالمتن السابق.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح. وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-\". =","vol":"5","page":170},{"text":"قُلْتُ: لأبِي هُرَيْرَةَ حَدِيث فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هذَا (١).\n١٥٩٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، أنبأنا حبان بن موسى، أنبأنا عبد الله، حدثنا أبو معن، حدثنا أبو عقيل، عن أبي صالح مولى عثمان بن عفان قال: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ بِمَنىً: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله -ﷺ- حَدِيثًا كُنْتُ كَتَمْتُكُمُوهُ ضَنًا بِكُمْ، وَقَدْ بَدَا لِي أَنْ أَبْذُلَهُ نَصِيحَةً لِلّه وَلَكُمْ، سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"يَوْمٌ فِي سَبِيلِ الله خيرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ، فَلْيَنْظُرْ كُلُّ امْرِىءٍ مِنْكُمْ لِنَفْسِهِ\" (٢).\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/ ٢٨٧ من طريق محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو، به. وبالمتن السابق أيضًا. والحديث في الصحيحين بسياقة قريبة من هذه. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق برقم (٢٢)، وصحيح ابن حبان ١/ ٣١٣ - ٣١٤ برقم (١٥٣) بتحقيقنا، وجامع الأصول ٩/ ٥٥٣، والتعليق التالي.\n(١) أخرجه أحمد ٢/ ٢٦٤، والبخاري في الإيمان (٢٦) باب: من قال: الإيمان هو العمل، وفي الحج (١٥١٩) باب: فضل الحج المبرور، ومسلم في الإيمان (٨٣)، والدارمي في الجهاد ٢/ ٢٠١ باب: أي الأعمال أفضل؟ من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسب، عن أبي مريرة: أن رسول الله -ﷺ- سئل: أي العمل أفضل؟. فقال: إيمان بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور\". وهذا لفظ البخاري.\n(٢) إسناده جيد، أبو معن هو محمد بن معن الغفاري، ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢٢٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٩٩، ووثقه ابن حبان ٧/ ٤١٢.\nوقال الحافظ ابن حجر في التهذيب ٩/ ٤٦٨: \"محمد بن معن بن نضلة بن عمرو الغفاري ... أبو معن، مشهور بكنيته، روى عن أبيه، وزهرة بن معبد. روى عنه ابن =","vol":"5","page":171},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المبارك، وابنه معن بن محمد، وحفيده محمد بن معن، ذكره ابن حبان في الثقات. روى له النسائي حديثًا واحدًا ... \".\nوأبو صالح مولى عثمان اسمه الحارث، ويقال: تركان- بضم المثناة من فوق، وسكون الراء المهملة- وثقة ابن حبان، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٥٠١) برقم (١٩٧٤): \"روى عنه زهرة بن معبد، وأهل مصر، ثقة\". وجزم الدارقطني، والرامهرمزي، وابن حبان بان اسمه الحارث، والله أعلم، وأبو عقيل هو زهرة بن معبد.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٦٤ برقم (٤٥٩٠) وعنده: \"أن أبديَهُ\" بدل \"أن أبذله\". وأخرجه الطيالسي ١/ ٢٢٣ برقم (١١٣٢) - ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه البيهقي في السير ٩/ ١٦١ باب: في فضل الجهاد في سبيل الله- من طريق عبد الله ابن المبارك، بهذا الإسناد. وقد سقط من إسناد الطيالسي (أبو عقيل) وقد جاء تامًا عند البيهقي.\nوأخرجه النسائي في الجهاد ٦/ ٤٠ باب: فضل الرباط، من طريق عمر بن علي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا ابن المبارك، بهذا الإسناد، وليس عنده \"فلينظر كل امرئ منكم لنفسه\".\nوأخرجه أحمد ١/ ٦٢ من طريق أبي سعيد مولى فى هاشم، حدثنا ابن لهيعة، وأخرجه ابن أبي شيبة في الجهاد ٥/ ٣٢٧ - ٣٢٨، وأحمد ١/ ٧٥، والترمذي في فضائل الجهاد (١٦٦٧) باب: ما جاء في فضل المرابط، والنسائي ٦/ ٣٩ - ٤٠، والدارمي في الجهاد ٢/ ٢١١ باب: فضل من رابط يومًا وليلة، والحاكم في المستدرك ٢/ ١٤٣، والبيهقي في السير ٩/ ٣٩ باب: ما يبدأ به من سد أطراف المسلمين بالرجال، من طريق الليث بن سعد، كلاهما حدثنا أبو عقيل زهرة بن معبد، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وقال محمد بن إسماعيل: أبو صالح مولى عثمان اسمه تركان- تصحفت عند الترمذي إلى بركان-\". وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ١/ ٧٥ من طريق أبي سعد مولى فى هاشم، حدثنا عكرمة بن =","vol":"5","page":172},{"text":"١٥٩٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان، أنبأنا عبد الله. [قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد القارظي، عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذئب] (١)، عن عطاء بن يسار. عَنِ ابْنِ عَباسِ: أَنَّ رسول الله -ﷺ- خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ جُلُوس فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ:\" أَلا أخْبرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلًا؟ \". قَالُوا: بَلَى يا رَسُولَ الله، قَالَ: \"رَجُلٌ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ في سَبِيلِ الله حَتَّى يَمُوتَ (٢)، أوْ يُقْتَلَ\". أَلَا أُخْبِرُكُمْ بالَّذي يَلِيهِ؟ \". قُلْنَا: بَلَى يَا رسول الله. قَالَ: \"امْرُؤ مُعْتَزِل في شِعْب يُقِيمُ الصلاة وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْتَزِلُ شُرُورَ النَّاسِ. أَوَ أخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ؟ \" قلنا: بَلَى يَا رسول الله، قَالَ: \"الّذِي يسأَلُ بالله وَلا يُعْطِي بِهِ\" (٣).\n_________\n= إبراهيم- باهلي-، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، وذكره. وهو في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٢٦٩ برقم (٩٨٤٤)، وانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٤٦٩.\nوفي الباب عن أَنس برقم (٣٩٧٤)، وعن سهل بن سعد برقم (٧٥١٤) كلاهما في مسند الموصلي.\n(١) في الأصلين: \"عبد الله، أخبرنا ابن أبي ذئب- أو ذؤَيب- عن عطاء\" وهذا خطأ، وانظر مصادر التخريج.\n(٢) فاعل يموت ضمير بعود على الفرس، والفرس يقع على المذكر والمؤنث، وفي صحيح ابن حبان \"عُقِرت\". وانظر مسند أحمد، وسنن النسائي.\n(٣) إسناده صحيح، عبد الله هو ابن المبارك، وحبان هو ابن موسى، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن، وسعيد بن خالد القارظي بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٣٥٥). والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦٠٤) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ١/ ٢٣٧، ٣١٩، ٣٢٢ من طريق يزيد، وأبي النضر، وحسين، =","vol":"5","page":173},{"text":"١٥٩٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن\n_________\n= وعثمان بن عمر،\nوأخرجه النسائي في الزكاة ٥/ ٨٣ - ٨٤ باب: من يسأل بالله ﷿ ولا يعطي، من طريق محمد بن رافع، حدثنا ابن أبي فديك، وأخرجه الدارمي في الجهاد ٢/ ٢٠١ - ٢٠٢ باب: أفضل الناس رجل ممسك برأس فرسه في سبيل الله، والطبراني في الكبير ١٠/ ٣٨٣ برقم (١٠٧٦٧) من طريق عاصم بن علي، وأخرجه ابن أبي شيبة في الجهاد ٥/ ٢٩٤ من طريق شبابة، جميعهم حدثنا ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. وأخرجه مالك في الجهاد (٤) باب: الترغيب في الجهاد، من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، عن عطاء جل يسار أنه قال: قال رسول اللهﷺ -: ألا أخبركم ...\nوقال ابن عبد البر: \" مرسل، وصله الترمذي وحسنه، من طريق بكير بن الأشج، والنسائي، وابن حبان من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن، كلاهما عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس ... \".\nوأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد (١٦٥٢) باب: ما جاء أي الناس خير، من طريق قتيبة، حدثنا ابن لهيعة، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عطاء بن يسار، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. ويروى هذا الحديث من غير وجه عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ-.\nوقد تابع ابن لهيعة عمرو بن الحارث كما في الرواية التالية فانظرها.\nوقال السندي في حاشيته على النسائي ٥/ ٨٤: \"الذي يسأل بالله: على بناء الفاعل أي: الذي يجمع بين القبيحين: أحدهما السؤال بالله، والثاني عدم الإعطاء لمن يسأل به تعالى فما يراعي حرمة اسمة تعالى في الوقتين جميعًا.\nوأما جعله مبنيًا للمفعول فبعيد إذ لا صنع للعبد في أن يسأله السائل بالله فلا وجه للجمع بينه وبين ترك الإعطاء في هذا المحل. والوجه في إفادة ذلك المعنى أن يقال: الذي لا يعطي إذا سئل بالله ونحوه، والله أعلم\".\nوانظر حديث أبي هريرة عند مسلم في الإمارة (١٨٨٩) باب: فضل الجهاد والرباط، وشرح مسلم ٤/ ٥٥٢ - ٥٥٣، وجامع الأصول ٩/ ٤٨٤.","vol":"5","page":174},{"text":"يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن بكيرًا حدثه، عن عطاء بن يسار .... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارِ أَلْفَاظٍ (١).\n١٥٩٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا أبي، بن حدثنا الليث بن سعد، عن الحارث بن يعقوب، عن قيس بن رافع القيسي، عن عبد الرحمن بن جبير (٢)، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ. عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ جَاهَدَ فى سَبِيلِ الله، كَانَ ضَامِنًا عَلَى الله، وَمَنْ عَادَ مَرِيضًا، كَانَ ضَامِنًا عَلَى الله، وَمَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ- أَوْ رَاحَ، كَانَ ضَامِنًَا عَلَى الله، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يُعَزِّرُهُ، كَانَ ضَامِنًا عَلَى الله، وَمَنْ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ، لَمْ يَغْتَبْ إنْسَانًا، كَانَ ضَامِنًا عَلَى الله \" (٣).\n١٥٩٦ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدثنا العباس بن الوليد\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان ٢/ ٣١٣ برقم (٦٥٥) بتحقيقنا.\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه ٢/ ٢٠٠ - ٢٠١ برقم (٢٤٣٤).\nوأخرجه الطبراني ١٠/ ٣٨٣ - ٣٨٤ برقم (١٠٧٦٧) من طريق أحمد بن رشدين، حدثنا أحمد بن صالح، كلاهما حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد. وفيهما \"أن بكيرًا حدثه عن أبيه، عن عطاء بن يسار\".\n(٢) في الأصلين: وفي صحيح ابن حبان أيضًا زيادة \"بن نفير\" وهو خطأ.\n(٣) إسناده جيد، قيس بن رافع القيسي ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٥٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٩٦، ووثقه ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، كما وثقه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٢٧٧. =","vol":"5","page":175},{"text":"الْخَلَاّلُ (١)، حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان (٢)، عن أبيه، عن مكحول، عن كثير بن مرة، [عن مالك ابن يخامر] (٣).\n_________\n= وسعد بن عبد الله بن عبد الحكم ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٩٢ وقال: \"سمعت منه بمكة وبمصر، وهو صدوق\". وقال أيضًا: \"سئل أبي عنه فقال: مصري، صدوق\". وعبد الرحمن بن جبير هو المصري، المؤذن.\nوالحديث في صحيح ابن حبان ٢/ ٨٠ برقم (٣٧٢).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٧ برقم (٥٤)، والحاكم ٢/ ٩٠ من طريق عبد الله بن صالح، وأخرجه البيهقي في السير ٩/ ١٦٦ - ١٦٧ باب: فضل من مات في سبيل الله، من طريق عبيد بن شريك، حدثنا يحيى بن بكير، كلاهما حدثنا الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ٥/ ٢٤١، والبزار ٢/ ٢٥٧ برقم (١٦٤٩)، والطبراني في الكبير ٣٧ - ٣٨ برقم (٥٥) من طرق: حدثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، به.\nوذكره الهيثمي في -مجمع الزوائد- \"الجنائز\" ٢/ ٢٩٩ وقال:\" رواه الطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام، وبقية رجاله ثقات\".\nثم أورده في الجهاد ٥/ ٢٧٧ باب: فضل الجهاد وقال: \"قلت: رواه أبو داود باختصار- رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح، خلا ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف\". وانظر حديث أبي أمامة المتقدم برقم (٤١٦).\nوعَزرَهُ: عظمه ووقرهُ. وعزره أيضًا: ضربه دون الحد.\n(١) الخلال -بفتح الخاء المعجمة بواحدة من فوق وتشد يد اللام ألف-: هذه النسبة\nإلى عمل الخل أو بيعه ... وانظر الأنساب ٥/ ٢١٧ - ٢١٨، واللباب ١/ ٤٧٣.\n(٢) في الأصلين (ثابت بن أبي. ثوبان) وهو خطأ.\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، مستدرك من مصادر التخريج.","vol":"5","page":176},{"text":"عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَل قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\"مَنْ قَاتَلَ في سبيل الله فُوَاقَ نَاقَةٍ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\" (١)\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٦٠٩) في مسند أبي يعلى الموصلي. والحديث في الإحسان ٧/ ٦٧ برقم (٤٥٩٩)، وهو طرف من الحديث الآتي برقم (١٦١٥).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٤٣ - ٢٤٤ من طريق زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٤١) باب: فيمن سأل الله تعالى الشهادة، من طريق هشام بن خالد أبي مروان، وابن المصفى قالا: حدثنا بقية.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ١٠٥ برقم (٢٠٦)، والبيهقي في السير ٩/ ١٧٠ باب: تمني الشهادة ومسألتها، من طريق ... غسان بن الربيع، كلاهما عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ٥/ ٢٥٥ برقم (٩٥٣٤) من طريق ابن جريج، عن سليمان بن موسى، حدثنا مالك بن يخامر، به.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٥/ ٢٣٠ - ٢٣١، والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٠٤ - ١٠٥ برقم (٢٠٤)، والبيهقي في السير ٩/ ١٧٠.\nوأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد (١٦٥٤) باب: ما جاء فيمن سأل الشهادة، و(١٦٥٧) باب: ما جاء فيمن يكلم في سبيل الله، والنسائي في الجهاد ٦/ ٢٥ - ٢٦ باب: ثواب من قاتل في سبيل الله فواق ناقة، وابن ماجة في الجهاد (٢٧٩٢) باب: القتال في سبيل الله ﷾، والحاكم ٢/ ٧٧، والبيهقي ٩/ ١٧٠ من طرق: حدثنا ابن جريج، حدثنا سليمان بن موسى، بالإسناد السابق.\nوقال الترمذي: \"هذا إسناد صحيح\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وله إسناد صحيح على شرط الشيخين مختصرا\".\nوتعقبه الذهبي بقوله: \"بل هو منقطع، فلعله من الناسخ\".\nنقول: قال الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" ١/ ٥٤٨:\" وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: سئل يحيى بن معين عن سليمان بن موسى، عن مالك بن يخامر؟. فقال:=","vol":"5","page":177},{"text":"١٥٩٧ - أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان بالفسطاط، أنبأنا عيسى بن حماد (١٢١/ ٢)، أنبأنا الليث، عن ابن عجلان، عن سهيل، عن أبيه. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رسولَ الله -ﷺ-[قال] (١): \"لا يَجْتَمعُ فِي جَوْفِ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ الله وَفَيْحُ جَهَنَّمَ، وَلا يَجْتَمعُ فِي جَوْفِ عَبْدٍ الإِيمَانُ وَالْحَسَدُ\" (٢).\n_________\n= مرسل\". وما رأيت أحدًا تابع ابن معين على هذا، وانظر الحديث (٤٧٥٠) في مسند الموصلي حيث بسطنا القول في سليمان، وانظر أيضًا ميزان الاعتدال- ترجمة سليمان. وأخرجه الطبراني ٢٠/ ١٠٦ برقم (٢٠٧) من طريق ... زيد بن واقد، عن جبير بن نفير، وأخرجه الطبراني أيضًا ٢٠/ ١٠٥ برقم (٢٠٥) من طريق ... شريح بن عبيد، وأخرجه أحمد ٥/ ٢٣٥، والدارمي في الجهاد ٢/ ٢٠١ باب ة من قاتل في سبيل الله فواق ناقة، والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٠٤ برقم (٢٠٣) من طريقين عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، جميعهم عن مالك بن يخامر، به.\nوعند الدارمي تفسير الفواق: \"هو قدر ما يَدِرُّ حلبها لمن حلبها\". وقال ابن الأثير في النهاية ٣/ ٤٧٩: \"فواق الناقة: وهو ما بين الحلبتين من الراحة. وتضم فاؤه وتفتح\". وانظر \"غريب الحديث\" لأبي عبيد القاسم بن سلام ٤/ ١٧٦ - ١٧٧.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٤١٣، وجامع الأصول ٤/ ٤٧٤، وانظر الحديث الآتي برقم (١٦١٥). وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٥٢٤، والترمذي في فضائل الجهاد (١٦٥٠) باب: ما جاء في فضل الغدو والرواح في سبيل الله. وعن عمرو بن عبسة عند أحمد ٤/ ٣٨٧.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من (م).\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وهو في الإحسان ٧/ ٦٢ - ٦٣ برقم\n(٤٥٨٧). =","vol":"5","page":178},{"text":"١٥٩٨ - أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزان (١) بجرجان، حدثنا محمد بن ميمون الخياط، حدثنا سفيان، عن مسعر، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن عيسى بن طلحة. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \" لا يَجْتَمعُ دُخَانُ جَهَنَّمَ وَغبارٌ فِي سَبِيلِ الله فِي مِنْخَرَيْ مُسْلِم\" (٢).\n_________\n= وأخرجه النسائي في الجهاد ٦/ ١٢ - ١٣ باب: فضل من عمل في سبيل الله على قدمه، من طريق عيسى بن حماد، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٤٨٦، وتحفة الأشراف ٩/ ٤١٨ برقم (١٢٧٤٩)، والحديثين التاليين.\n(١) الوزان -بفتح الواو، والزاي المشددة بالفتح-: هذه النسبة لجماعة يزنون الأشياء. وانظر اللباب ٣/ ٣٦٣. وأحمد بن محمد بن عبد الكريم ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر.\n(٢) الحديث في الإحسان ٧/ ٦٣ برقم (٤٥٨٨).\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٤٦٦ - ٤٦٧ برقم (١٠٩١) من طريق مسعر، بهذا الإسناد. وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ٣٠٤ باب: ما ذكر في فضل الجهاد والحث عليه، من طريق وكيع، وأخرجه النسائي في الجهاد ٦/ ١٢ باب: فضل من عمل في سبيل الله على قدمه، من طريق أحمد بن سليمان، حدثنا جعفر بن عون، كلاهما عن مسعر، به.\nموقوفًا على أبي هريرة. والوقف لا يضره ما دام من رفعه ثقة.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٣٤ برقم (١١٤٠)، وأحمد ٢/ ٥٠٥، والترمذي في فضائل الجهاد (١٦٣٣) باب: ما جاء في فضل الغبار في سبيل الله، وفي الزهد (٢٣١٢) باب: ما جاء في فضل البكاء من خشية الله، والنسائي ٦/ ١٢ من طريق عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، وأخرجه ابن ماجة في الجهاد (٢٧٧٤) باب: الخروج في النفير، من طريق =","vol":"5","page":179},{"text":"١٥٩٩ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان بواسط، حدثنا عبد الحميد بن بيان السكري، حدثنا خالد بن عبد الله، عن سهيل بن أبي صالح، عن القعقاع بن اللجلاج (١). عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\" لا يَجْتَمعُ غبارٌ فِي سَبِيلِ الله، وَدُخَانُ جهنم فِي جَوْفِ عَبْدٍ، وَلا يَجْتَمعُ الشُّحُّ وَاْلإيمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا\" (٢).\n_________\n= يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا سفيان بن عيينة، كلاهما عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، به. مرفوعًا. وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوعند الحميدي: \"في جوف المسلم\" بدل \"في منخري المسلم\".\nوعند الترمذي، والنسائي، وابن ماجة: \"ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم\". ورواية أحمد، والطيالسي مثل روايتنا هذه. وانظر \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٢٩٤ - ٢٩٥ برقم (١٤٢٨٥)، والحديثين: السابق واللاحق لتمام التخريج، وجامع الأصول ٩/ ٤٨٦.\n(١) في الأصلين \"اللحاج\" وهو تحريف، وقد تصحفت في الإحسان إلى \"اللحاح\" بمهملتين.\n(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، سهيل بن أبي صالح يروي عن صفوان بن أبي يزيد، عن القعقاع بن اللجلاج، والله أعلم. والحديث في الإحسان ٥/ ١٠٣ برقم (٣٢٤٠) وقد تحرفت فيه \"بن بيان\" الى \"بن نيار\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٤٢ من طريق عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبى صالح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه ٢/ ١٨٩ برقم (٢٤٠١)، والنسائي في الجهاد ٦/ ١٣، ١٣ - ١٤ باب: فضل من عمل في سبيل الله على قدمه، والبيهقي في السير ٩/ ١٦١ باب: في فضل الجهاد في سبيل الله، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٠/ ٣٥٤ =","vol":"5","page":180},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= برقم (٢٦١٩)، والحاكم ٢/ ٧٢، والبخاري في الكبير ٤/ ٣٠٧ من طرق عن سهيل\nابن أبي صالح، عن صفوان بن أبي يزيد، عن القعقاع بن اللجلاج، به.\nنقول: هذا إسناد جيد. صفوان بن أبي يزيد اختلف في اسمه فقيل أيضًا: صفوان ابن سليم، وقد روى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان ٦/ ٤٧٠، وانظر التاريخ الكبير ٤/ ٣٠٧.\nوالقعقاع بن اللجلاج قال البخاري في الكبير ٧/ ١٨٨: \"القعقاع بن اللجلاج، عن أبي هريرة. روى عنه صفوان بن أبي يزيد ... \". وزاد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٣٦: \"وقال محمد بن عمرو: عن حصين بن اللجلاج. قال يحيى بن معين فيما ذكره أبي، عن إسحاق بن منصور، عنه: أن القعقاع أصوب\"\nوقال الحافظ في \"التهذيب\" ٢/ ٣٨٨: \"حصين بن اللجلاج، ويقال: خالد، ويقال: القعقاع، ويقال: أبو العلاء\" وقد عرض البخاري لهذا الاختلاف في التاريخ الكبير ٤/ ٣٠٧ فقال: \" ... وقال الأويسى: عن الليث، عن ابن أبي جعفر، عن صفوان بن يزيد، عن أبي العلاء بن اللجلاج، سمع أبا هريرة- قوله.\nوقال سعيد بن منصور، حدثنا عباد بن عباد المهلبي، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن صفوان بن أبي يزيد، عن حصين بن اللجلاج، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-.\nوقال ابن أبي شيبة: حدثنا عبدة، عن محمد، عن صفوان بن سليم، عن حصين ابن اللجلاج، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- \".\nوقال ابن حبان في الثقات ٥/ ٣٢٤: \"القعقاع بن اللجلاج الغطفاني، يروي عن أبي هريرة، روى عنه صفوان بن أبي يزيد، كنيته أبو العلاء\". وهذا ما نرجحه، والله أعلم:\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٤٢ من طريق عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا محمد بن عمرو، عن صفوان بن سليم، عن القعقاع بن اللجلاج، به.\nوقال أحمد:\" قال حماد: وقال أحدهما: القعقاع بن اللجلاج، وقال الآخر: اللجلاج بن القعقاع\".\nوأخرجه النسائي ٦/ ١٣، والحاكم ٢/ ٧٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، =","vol":"5","page":181},{"text":"١٦٠٠ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه. عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"لا يَجْتَمعُ الْكَافِرُ وَقَاتِلُهُ فِي النَّارِ أَبَدًا\" (١).\n_________\n= حدثنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن صفوان بن سليم، عن ابن اللجلاج- تحرفت عند الحاكم إلى: أبي اللجلاج- وعند النسائي: خالد بن اللجلاج - عن أبي هريرة ...\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الجهاد ٥/ ٣٣٤، وسعيد بن منصور ٢/ ١٩٠ برقم (٢٤٠٢)، وأحمد ٢/ ٢٥٦، ٤٤١، والنسائي ٦/ ١٤ من طريقين: حدثنا محمد بن عمرو، عن صفوان بن أبي يزيد، عن حصين بن اللجلاج، عن أبي هريرة ... وعند ابن أبى شيبة: صفوان بن سليم.\nوأخرجه النسائي ٦/ ١٤ من طريق محمد بن عبد الله بن الحكم، عن شعيب، عن الليث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن صفوان بن أبى يزيد، عن أبى العلاء بن اللجلاج، أنه سمع أبا هريرة ...\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٤٠، والحاكم ٢/ ٧٢ من طريقين: حدثنا الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ... وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوفي الباب عن الخدري في \"ذكر أخبار أصبهان\" ٢/ ٣٦٤.\n(١) إسناده صحيح، العلاء بن عبد الرحمن بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٣٨٤). والحديث في الإحسان ٧/ ٨٦ برقم (٤٦٤٦).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١١/ ٣٩٠ برقم (٦٥٠٥) وهناك استوفينا تخريجه. وقد بينا أنه عند مسلم في الإمارة (١٨٩) باب: من قتل كافرًا ثم سدد، وانظر تعليقنا عليه.\nونضيف هنا أن ابن أبي شيبة أخرجه في المصنف ٥/ ٣٤١ - ٣٤٢ من طريق خالد بن مخلد، حدثنا جعفر بن أبى كثير، حدثنا العلاء، بهذا الإسناد. وانظر \"جامع الأصول \" ٩/ ٤٨٧.","vol":"5","page":182},{"text":"١٦٠١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا أبوعقيل الثقفي، حبنثنا موسى بن المسيب، أخبرني سالم بن أبي الجعد. عَنْ سَيْرَةَ بْنِ أَبِي الْفَاكِهِ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"إنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ، لابْنِ آدَمَ بِطَرِيقِ اْلإِسْلَام فَقَالَ: تُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ؟ فَعَصَاهُ، فأسْلَمَ، فَغُفِرَ لَهُ. فَقَعَد لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ فَقَالَ: تُهَاجِرُ وَتَذَرُ دَارَكَ وَأَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ؟ فَعَصَاهُ، فَهَاجَرَ. فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ فَقَالَ: تُجَاهِدُ- وَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ- فَتُقَاتِلُ، فَتُقْتَلُ، فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ، وَيُقْسَمُ الْمَالُ؟ فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ\". فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"فَمَنْ فَعَلَ ذلِكَ فَمَاتَ، كَانَ حَقًا عَلَى الله أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ قُتِلَ، كَانَ حَقًا عَلَى الله أنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ غَرِقَ، كَانَ حَقًا عَلَى الله أنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ وَقَصَتْهُ دابَّةٌ، كَانَ حَقًا عَلَى الله أنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو عقيل هو عبد الله بن عقيل. والحديث في الإحسان ٧/ ٥٧ برقم (٤٥٧٤).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٨٣ من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وقد تحرفت فيه \"موسى بن المسيب\" إلى \"موسى بن المثنى\".\nوأخرجه النسائي في الجهاد ٦/ ٢١ - ٢٢ باب: ما لمن أسلم وهاجر وجاهد؟ من طريق إبراهيم بن يعقوب، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٥/ ٢٩٣ من طريق محمد بن فضيل، عن موسى أبي جعفر الثقفي، عن سالم أبي الجعد، به. وقد تحرفت فيه \"سبرة بن أبي الفاكه\" إلى \"سبرة، عن أبي الفاكهة\". وانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٥٤٠.","vol":"5","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-682>٤ - باب فيمن ثبت عند الهزيمة</span>\n١٦٠٢ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا محمد بن بشار، حدثنا شعبة، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن زيد (١) ابن ظبيان. عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ثَلَاثةٌ يُحِبُّهُمُ الله، وَثَلاثَةٌ يبغضهم الله. أَمَّا الَّذين يُحِبُّهُمُ الله: فَرَجُل أَتَى قَوْمًا فَسَأَلَهُمْ بِالله، وَلَمْ يَسْأَلْهُم بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، فتخلَّف رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ، فَأَعْطَاهُ سِرًا لا يَعْلَمُ بعطيته إلا الله، والذى أَعْطَاهُ، وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إذَا كَانَ النَّومُ أَحَبَّ إلَيْهِمْ مما يَعْدِل بِهِ، وَنَزَلُوا فَوَضَعُوا رُؤُوسَهُمْ، قَامَ يتملَّقُنِي وَيَتْلُو آيَاتِي، ورجلٌ كَانَ في سَريَّةٍ فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَهُزِمُوا، وَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ حَتَّى يقْتَلَ أوْ يُقتَحَ لَهُ. وَثَلاثَةٌ يُبْغِضُهُمْ الله: الشَّيْخُ (١٢٢/ ١) الزَّانِي، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، والغنيُّ الظَّلُومُ\" (٢).\n١٦٠٣ - أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد، حدثنا عمر بن شبة ابن عُبَيْدَةَ، حدثنا غندر، حدثنا شعبة ... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ (٣).\n_________\n(١) في الأصلين \"يزيد\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده جيد، زيد بن ظبيان فصلنا الكلام فيه عند الحديث المتقدم برقم (٨١٣). والحديث في الإحسان ٥/ ١٤٥ برقم (٣٣٣٨). وقد تقدم برقم (٨١٣) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر جامع الأصول ٩/ ٥٦٣.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ١٣٣ برقم (٤٧١٥). وقد تحرفت فيه \"ربعي\" =","vol":"5","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-683>٥ - باب النية في الجهاد</span>\n١٦٠٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبد الله، أنبأنا ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن ابن مكرز (١) - رجل من أهل الشام من فى عامر بن لؤي بن غالب-. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رسُولَ الله، رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ الله. وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا؟. قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لا أَجْرَ لَهُ\". فَاَعْظَمَ ذلِكَ النَّاسُ، فَقَالُوا للرجل: عُدْ لِرَسُول الله -ﷺ- فَلَعَلَّكَ لَمْ تُفْهِمْهُ. فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ الله، رَجُل يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ الله، وَهُوَ يَبْتَغِي مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا؟ قَالَ: \"لا أجْرَ لَهُ\". فَاَعْظَمَ ذلِكَ النَّاسُ وَقَالُوا: عُدْ\n_________\n= عن زيد\" إلى \"ربعي بن زيد\" وليس في متنه: \"وثلاثة يبغضهم الله ... \" إلى آخر الحديث. ولتمام التخريج انظر الحديث السابق.\n(١) هكذا ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٤٤٧، وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٢٨، وهكذا جاء عند أبي داود، وفي رواية أحمد ٢/ ٢٩٠ أيضًا. وفي تهذيب الكمال ٣/ ١٦٥٦ فيمن رووا عن أبي هريرة.\nأما في رواية أحمد ٢/ ٣٦٦ فقد سماه فقال: \"يزيد بن مكرز\" وسماه الحاكم فقال: \"أيوب بن مِكْرَز\".- وزان: منبر.\nوقال أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي في (تاريخ الحمصيين):\" أيوب بن مكرز، ويقال: أيوب بن عبد الله بن مكرز ... \" انظر \"تهذيب الكمال\" ٣/ ٤٨٠. وقال ابن حبان في الثقات ٤/ ٢٦: \"أيوب بن عبد الله بن مكرز\". وانظر مصادر التخريج.","vol":"5","page":185},{"text":"لِرَسُولِ الله -ﷺ- فَقَالَ لَهُ الثَّالِثَةَ: رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ الله وَهُوَ يَبْتَغِي مِنْ عَرَضِ الدنيا؟ قَالَ: \"لا أَجْرَ لَهُ\" (١).\n١٦٠٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا\n_________\n(١) إسناده جيد، ابن مكرز ما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، فلا يضره بعد هذا الاختلاف في اسمه، ولا جهل من جهله.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٧٣ برقم (٤٦١٨)، وقد تحرفت فيه \"ابن مكرز\" إلى \"مكرز\".\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥١٦) باب: فيمن يغزو ويلتمس الدنيا- ومن طريقه أخرجه البيهقي في السير ٩/ ١٦٩ باب: بيان النية التي يقاتل عليها ليكون في سبيل الله ﷿- من طريق أبي توبة الربيع بن نافع.\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٨٥ - ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في السير ٩/ ١٦٩ - من طريق ... علي بن الحسن بن شقيق، كلاهما حدثنا عَبْد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوعند أبي داود، والبخاري \"ابن مكرز\"، وعند الحاكم \"أيوب بن مكرز\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٩٠ - ومن طريقه هذه أورده المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ٤٨١ - من طريق يزيد، وأخرجه أحمد ٢/ ٣٦٦ من طريق حسين بن محمد.\nوأخرجه البخاري في الكبير ٨/ ٤٤٧ بقوله: \"قال آدم\": جميعهم حدثنا ابن أبي ذئب، به.\nوعند أحمد ٢/ ٢٩٠، والبخاري \"ابن مكرز\". وعند أحمد ٢/ ٣٦٦ \"يزيد بن مكرز\".\nوانظر تحفة الأشراف١١/ ٩٨ - ٩٩ برقم (١٥٤٨٤)، وجامع الأصول ٢/ ٥٨٢، وحديث الأشعري في مسند الموصلي برقم (٧٢٥٣)، وحديث معاذ بن جبل المتقدم برقم (١٥٩٦).","vol":"5","page":186},{"text":"حماد بن سلمة، عن جبلة بن عطية، عن يحيى بن الوليد. عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ رسول الله -ﷺ- قَالَ:\"مَنْ غَزَا وَ[لَا] (١) يَنْوِي فِي غَزَاتِهِ إِلَاّ عِقَالًا، فَلَهُ مَا نَوَى\" (٢).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين مستدرك من مصادر التخريج.\n(٢) إسناده جيد، يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٣٠٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\"٩/ ١٩٣، ووثقه ابن حبان ٥/ ٥٢٣، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وقال ابن حجر في تقريبه:\" مقبول\".\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٤٧ برقم (٤٦١٩)، وما بين قوسين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده، على المسند ٥/ ٣٢٩ من طريق عبد الواحد بن غياث، بهذا الإِسناد. ونسب يحيى بن الوليد فقال: \"ابن عبادة بن الصامت\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣١٥، والنسائي في الجهاد ٦/ ٢٤ - ٢٥، والحاكم ٢/ ١٠٩، والبيهقي في قسم الفيء ٦/ ٣٣١ باب: من دخل يريد الفيء، من طريق يزيد بن هارون، وأخرجه الدارمي في السير ٢/ ٢٠٨ باب: من غزا ينوي شيئًا فله ما نوى، من طريق الحجاج بن منهال.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٢٠، والنسائي ٦/ ٢٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٢٠ من طريق بهز، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، به.\nوقال الحاكم:\" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وانظر \"تحفة الأشراف \" ٤/ ٢٦١ برقم (٥١٢٠)، وجامع الأصول ٢/ ٥٨٤.\nوقد تحرف عند الدارمي \"يحيى بن الوليد، عن عبادة بن الصامت: أن رسول ... \" إلى \"يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت: أن رسول ... \".\nوفي الباب عن يعلى بن منية- ابن أمية- عند أبي داود في الجهاد (٢٥٢٧) باب: الرجل يغزو بأجر الخدمة، والحاكم ٢/ ١٠٩ - ١١٠.","vol":"5","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-684>٦ - باب فيمن يؤيد بهم الإِسلام</span>\n١٦٠٦ - أخبرنا أحمد بن عيسى بن السكين (١) بواسط، حدثنا إسحاق بن زريق الرسْعَنِى، حدثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني، حدثنا رباح بن زيد، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لَيُؤَيِّدَنَّ الله هذَا الدِّينَ بِقَوْمٍ لا خَلَاقَ لَهُمْ\" (٢).\n_________\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٩٧).\n(٢) إسناده جيد، إسحاق بن زريق الرسعني ما رأيت فيه جرحًا، وروى عنه أكثر من أحد وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ١٢١، وانظر الأنساب ٦/ ١١٩، واللباب ٢/ ٢٥ - ٢٦ والحديث في الإحسان ٧/ ٢٥ برقم (٤٥٠٠).\nوأخرجه البزار ٢/ ٢٨٧ برقم (١٧٢٢) من طريق سلمة بن شبيب، حدثنا إبراهيم ابن خالد الصنعاني، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: \"لا نعلم رواه عن أيوب الله معمر، وعباد بن منصور، ولا نعلم رواه عن معمر إلا رباح وهو ثقة، يماني، وإبراهيم ثقة\".\nوأخرجه النسائي في السير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١/ ٢٥٩ برقم (٩٦١) - من طريق محمد بن سهل بن عسكر، عن عبد الرزاق، عن رباح، به.\nوأخرجه البزار ٢/ ٢٨٦ برقم (١٧٢٠) من طريق القاسم بن يحيى المروزي، حدثنا يزيد بن مهران، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن حميد، عن أَنس، به.\nوأخرجه البزار أيضًا برقم (١٧٢١) من طريق محمد بن بشار، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا أبو خزيمة، حدثنا مالك بن دينار، عن الحسن، عن أَنس ...\nوقال البزار: \"لا نعلم رواه عن الحسن، عن أَنس إلا مالك بن دينار. وأبو خزيمة هذا بصري حدث عنه حبان، وقد روى هذا ابن نبهان، عن مالك بن دينار، بهذا الإسناد\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٣٠٢ باب: فيمن يؤيد بهم الإسلام من =","vol":"5","page":188},{"text":"١٦٠٧ - أخبرفا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، حدثنا حميد بن. الربيع، حدثنا أبو داود الحَفَرِيّ (١)، عن سفيان، عن عاصم، عن زِرٍّ. عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله -ﷺ-: \"لَيُؤَيدَنَّ الله هذَا الدين بالرجل الْفَاجِرِ\" (٢).\n_________\n= الأشرار، وقال: \"رواه البزار، والطبراني في الأوسط، وأحد أسانيد البزار ثقات\".\nوانظر \"جامع الأصول\" ١٠/ ٢١٩.\nويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٣٠٩، والبخاري في الجهاد (٣٠٦٢) باب: إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر، ومسلم في الإيمان (١١١) باب: غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه، والدارمي في البر ٢/ ٢٤٠ - ٢٤١ باب: إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر.\nوحديث أبي بكرة عند أحمد ٥/ ٤٥، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٣٠٢ وقال: \"رواه أحمد، والطبراني، ورجالهما ثقات\". وانظر الحديث التالي أيضًا.\n(١) الحفري -بفتح الحاء المهملة، وكسر الراء المهملة-: هذه النسبة إلى محلة بالكوفة يقال لها الحفر ... وانظر الأنساب٤/ ١٧٣، واللباب ١/ ٣٧٥.\n(٢) إسناده ضعيف، حميد بن الربيع ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٢٢٢ وقال: \"سمعت منه ببغداد، وتكلم الناس فيه فتركت التحديث عنه\". وقال ابن حبان في الثقات ٨/ ١٩٧:\" ... حدثنا عنه ابن خزيمة وغيره من شيوخنا، ربما أخطأ\". وقال مسلمة بن قاسم: \"ضعيف\". وقال الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٨/ ١٦٣:\" حدثني الأزهري قال: سئل أبو الحسن الدارقطني عن حميد بن الربيع فقال: تكلموا فيه.\nقلت: كان ممن تكلم فيه وطعن عليه يحيى بن معين ... \". ثم أورد عنه أنه قال: \"وما يسأل عن حميد الخزاز مسلم، أخزى الله ذاك، وأخزى من يسأل عنه\"، وأنه. قال: \"كذابو زماننا أربعة: الحسين بن عبد الأول، وأبو هشام الرفاعي، وحميد بن الربيع، والقاسم بن أبي شيبة\".\nثم أورد عن عبد الخالق بن منصور أنه قال: \"وسألت يحيى بن معين عن حديث=","vol":"5","page":189},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يرويه الخزاز فقال لي: أو يكتب عن ذاك أحد؟. ذاك كذاب خبيث، غير ثقة ولا مأمون، يشرب الخمر، ويأخذ دراهم الناس ويكابرهم عليها حتى يصالحوه. قال لي يحيى: وجاء في مرة فقال لي: يا أبا زكريا، هل بلغك عني شيء، فما تنقمٍ عليّ؟. قلت له: ما بلغني عنك شيء إلا أني أستحي من الله أن أقول فيك باطلا\".\nوقال الخطيب: \"سألت أبا بكر البرقاني، عن حميد بن الربيع فقال: كان أبو الحسن الدارقطني يحسن القول فيه، وأنا أقول: إنه ليس بحجة لأني رأيت عامة شيوخنا يقولون: هو ذاهب الحديث\". وقال أيضًا: \"ذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنه سأل الدارقطني عن حميد بن الربيع فقال: تكلم فيه يحيى بن معين وقد حمل الحديث عنه الأئمة، ورووا عنه، ومن تكلم فيه لم يتكلم فيه بحجة\". ونقل الخطيب عن أبي بكر المروزي أنه قال: \"سألت أحمد بن بن حنبل عن حميد الخزاز فقلت له: إن يحيى يتكلم فيه؟. قال: ما علمته الله ثقة ... \". وقال أبو بكر المروزي أيضًا: \"سألت أبا عبد الله عن حميد الخزاز، قال: كنا نزلنا عليه أنا وخلف أيام أبي أسامة، وكان أبو أسامة يكرمه، قلت: يكتب عنه؟. قال: أرجو، وأثنى عليه. قلت: إني سألت يحيى عنه فحمل عليه حملًا شديدا وقال: رجل سرق كتاب يحيى بن آدم من عبيد بن يعيش ثم ادعاه.\nقلت يا أبا زكريا، أنت سمعت عبيد بن يعيش يقول هذا؟. قال: لا، ولكن بعض أصحابنا أخبرني. ولم يكن عنده حجة غير هذا. فغضب أبو عبد الله وقال: سبحان الله! يقبل مثل هذا عليه؟ يسقط رجل مثل هذا؟ قلت: يكتب عنه؟. قال: أرجو\".\nوأورد الخطيب عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة أنه قال: \"قال لي أبي: أنا أعلم الناس بحميد بن الربيع الخزاز، هو ثقة، لكنه شره، يدلس\".\nوقال ابن عدي في الكامل ٢/ ٦٩٦: \"كان يسرق الحديث، ويرفع أحاديث موقوفة، وروى أحاديث عن أئمة الناس غير محفوظة عنهم ... \".\nثم قال ٢/ ٦٩٧ بعد أن أورد طائفة من أحاديثه: \"ولحميد بن الربيع حديث كثير، بعضه سرق من الثقات، وبعض من الموقوفات الذي رفعه، وبعض زاد في أسانيده فجعل بَدَل ضعيف ثقة، وهو أكثر من ذلك فاستغنيت بمقدار ما ذكرته من مناكيره =","vol":"5","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-685>٧ - باب ما جاء في الشّهادة</span>\n١٦٠٨ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا محمد بن كثير، أنبأنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي سفيان. عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟. قَالَ: \"أَنْ يُعْقَرَ جَوَادُكَ وَيُهَرَاقَ دَمُكَ\" (١).\n_________\n= وبواطيله لكي يستدل على كثير ما رواه، وهو ضعيف جدًا في كل ما يرويه\". وأبو داود الحفري هو عمر بن سعد. والحديث في الإحسان ٧/ ٢٥ برقم (٤٥٠١)، وقد تحرفت فيه \"زر، عن عبد الله\" إلى \"زر بن عبد الله\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٦٩٦ من ثلاثة طرق: حدثنا حميد بن الربيع، بهذا الإسناد.\nوقال ابن عدي: \"وهذا الحديث، بهذا الإسناد عن الثوري غير محفوظ، ليس يرويه غير حميد\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ٢٠٧ - ٢٠٨ برقم (٨٩١٣)، و٩/ ٢٥٦برقم (٩٠٩٤) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، به. موقوفًا على ابن مسعود.\nوذكره- موقوفًا- الهيثمي في. \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٣٠٣ باب: فيمن يؤيد بهم الإسلام من الأشرار\". وقال: \"رواه الطبراني، وفيه عاصم بن أبي النجود، وهو ثقة، وفيه كلام\".\n(١) إسناده صحيح، وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٧٧٩)، والحديث في الإحسان ٧/ ٧٤ برقم (٤٦٢٠)، وعنده \"سفيان\" بدل \"أبي سفيان\" وهو تحريف. وأخرجه ابن أبي شيبة في الجهاد ٥/ ٢٩٠ من طريق وكيع، عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤/ ٦٢ برقم (٢٠٨١)، وقد سقط \"الأعمش\" قبل (أبى سفيان) بعد قولنا: \"ثلاثتهم عن أي سفيان عن جابر\". وقد ذكرنا هناك ما يشهد له. وانظر جامع الأصول ٩/ ٥٥٢.","vol":"5","page":191},{"text":"١٦٠٩ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا أحمد بن عَبْدَةَ، حدثنا الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن مسلم بن عائذ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص. عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ حِينَ انْتَهَى إِلَى الصَّفِّ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْاَلُكَ أَفْضَلَ مَا تُؤْتِي عِبَادَكَ الصَّالحين. فَلَمَّا قَضَى النَّبيُّ -ﷺ- الصَّلاة، قَالَ: \"مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا؟ \". قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ الله. قَالَ: \" إذًا يُعْقَرُ جَوَادُكَ، وَتُسْتَشْهَدُ فِي سَبيل الله تَعَالَى\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأحمد بن عبدة هو ابن موسى الضبي، ومحمد بن مسلم بن عائذ المدني ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢٢٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٧٨، وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٨٨، وانظر أيضًا ٥/ ٣٨٠، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٤١٣): \"مديني، ثقة\". وصحح حديثه ابن خزيمة، والحاكم، ووافقه الذهبي. كما وثقه الهيثمي أيضًا.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٧٤ - ٧٥ برقم (٤٦٢١)، وقد تحرفت عنده \"أحمد بن عبدة\" إلى \"أحمد بن عبادة الضبي\". وعنده \"جاء النبي\" بدل \"جاء إلى النبي\"، وعنده أيضًا \"وهو يصلي بنا\"، و\"اللهم آتني أفضل ما تؤتي\".\nوأخرجه البزار ٢/ ٢٨١ برقم (١٧٠٨) من طريق أحمد بن عبدة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ١/ ٢٢٢ من طريق عبد العزيز بن عبد الله، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٣) - ومن طريق النسائي هذه أخرجه ابن السني برقم (١٠٥) -، والحاكم في المستدرك ١/ ٢٠٧ من طريق إبراهيم ابن حمزة الزبيري، وأخرجه أبو يعلى ٢/ ٥٦ - ٥٧ برقم (٦٩٧) من طريق أبى خيثمة، حدثنا محمد ابن الحسن بن أبي الحسن، وأخرجه أبو يعلى أيضًا ٢/ ١٠٨ - ١٠٩ برقم (٧٦٩) من طريق مصعب بن عبد الله =","vol":"5","page":192},{"text":"١٦١٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني عامر العقيلي، عن أبيه (١٢٢/ ٢). أَنَّه سَمعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أَوَّلُ ثلاثةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الشَّهِيدُ، وَعَبْدٌ نَصَحَ سَيِّدَةُ وَأحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَضَعِيفٌ مُتَضعِّفٌ\"- وَفي نَسْخَةٍ \"وعفيفٌ مُتَعَفِّفٌ - وَأَوَّلُ ثَلاثةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ فَأمِير مُسَلَّطٌ، وَذُو ثَرْوَةٍ مِنْ مَالٍ لا يُؤَدِّي حَقَّ اللهِ فيهِ، وَفَقِيرٌ فَخُورٌ\" (١).\n_________\n= الزبيري، جميعهم حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nنقول: محمد بن مسلم بن عائذ المدني ليس من رجال مسلم، والله أعلم.\nوأخرجه البزار برقم (١٧٠٨) من طريق أحمد بن أبان القرشي، حدثنا عبد العزيز ابن محمد، به. وعنده \"مسلم بن عائذ\" بدل \"محمد بن مسلم بن عائذ\". وقال محققه في هامشه:\" كذا في الأصل هنا\".\nوقال البزار: \"لا نعلم روى مسلم بن عائذ، ولا محمد بن مسلم بن عائذ، عن عامر، عن أبيه إلا هذا. ولا يروى عن سعد الله بهذا الإسناد\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٢٩٥ باب: ما جاء في الشهادة وفضلها، وقال: \"رواه أبو يعلى، والبزار بإسنادين، وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح خلا محمد بن مسلم بن عائذ، وهو ثقة\".\nوانظر\" جامع الأصول\" ٩/ ٤٤٨، وتحفة الأشراف ٣/ ٢٩٦ برقم (٣٨٨٩).\nوفي الباب عن أبي هريرة عند الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٩/ ٦٤.\n(١) إسناده جيد كما قدمنا عند الحديث (١٢٠٣)، وهو في الإحسان ٧/ ٨٢ - ٨٣ برقم (٤٦٣٧). =","vol":"5","page":193},{"text":"١٦١١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثنا الحارث بن فضيل الأنصاري، عن محمود بن لبيد الأنصاري. عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقٍ - نَهْرٌ بِبَاب الْجَنّةِ- في قُبَّةٍ خَضْرَاءَ، يَخْرُجُ إلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيًا\" (١).\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة في الجهاد ٥/ ٢٩٦ من طريق وكيع، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد. وقد تقدم الجزء الأول منه برقم (١٢٠٣)، والجزء الثاني برقم (١٥٦١) فانظرهما لتمام التخريج.\n(١) إسناده صحيح، محمد بن إسحاق صرح بالتحديث فانتفت شبهة التدليس، وهو في\nالإحسان ٧/ ٨٣ برقم (٤٦٣٩).\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٦٦ من طريق يعقوب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الجهاد ٥/ ٢٩٠ باب: ما ذكر في فضل الجهاد، والحث عليه، من طريق ابن نمير، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٤٠٥ برقم (١٠٨٢٥) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، حدثنا إبراهيم بن المختار، وأخرجه الحاكم ٢/ ٧٤ من طريق ... يزيد بن هارون، جميعهم حدثنا حماد بن إسحاق، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم:\" هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nنقول: محمد بن إسحاق أخرج له مسلم مقرونًا بغيره، والله أعلم.\nوذكره الهيثمي في\" مجمع الزوائد\" ٥/ ٢٩٨ باب: في أرواح الشهداء، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني، ورجال أحمد ثقات\".\nوذكره أيضًا ٥/ ٢٩٤ باب: ما جاء في الشهادة وفضلها، وقال: \"رواه أحمد، وإسناده رجاله ثقات، ورواه الطبراني في الكبير والأوسط\".","vol":"5","page":194},{"text":"١٦١٢ - أخبرنا علي بن أحمد (١) بن سليمان المعدل بالفسطاط، حدثنا جعفر بن مسافر التِّنِّيسِي (٢)، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا الوليد بن رباح الذِّمَارِيّ (٣)، عن نمران بن عتبة الذماري قال:\n_________\n(١) في الأصلين، وفي الإحسان أيضًا \"الحسين\" وهو خطأ. وانظر الحديث المتقدم برقم (١٤٤٥).\n(٢) التْنيسى - تنيس- بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوق، وكسر النون المشددة، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها، والسين غير المعجمة-: قال ياقوت: \"جزيرة في بحر مصر، قريبة من البر ما بين الفَرَمَا ودمياط\". وانظر معجم البلدان ٢/ ٥١ - ٥٣، ومراصد الاطلاع ١/ ٢٧٨ - ٢٧٩، والأنساب ٣/ ٩٦ - ٩٧، واللباب ١/ ٢٢٦.\n(٣) الذماري- بكسر الذال المعجمة مشددة- وفتحها بعضهم، وفتح الميم بعدها الألف، وفي آخرها الراء-: هذه النسبة إلى بلدة باليمن تبعد عن صنعاء بضع عشر كيلًا ... وانظر الأنساب ٦/ ١٨ - ٢٠، واللباب ١/ ٥٣١، والمغني في ضبط أسماء الرجال ص: (١٠٧).\nوالوليد بن رباح ترجمه ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٢٣ فقال: \"الوليد بن رباح الذماري، يروي عن نمران بن عتبة الذماري، عن أم الدرداء. روى عنه يحيى بن حسان، يغرب\".\nوقال أيضًا في الثقات ٦/ ٣٠٧: \"رباح بن الوليد الذماري، من أهل الشام، يروي عن إبراهيم بن أبي عبلة، روى عنه مروان بن محمد الطاطري\".\nوقال أبو داود- بعد تخريجه الحديث هذا-: \"صوابه: رباح بن الوليد\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٤٨٩ - ٤٩٠: \"رباح بن الوليد الذماري، روى عن إبراهيم بن أبي عبلة، روى عنه مروان بن محمد الطاطري، ويحيى بن حسان. سمعت أبي يقول ذلك\". ثم أورد عن مروان بن محمد أنه قال: \"حدثنا رباح بن الوليد، وكان ثقة\".\nوقال المزي في \"تهذيب الكمال\": \"رباح بن الوليد ... ويقال: الوليد بن رباح، والصواب الأول في قول أبي داود وغيره \".\nوقال أبو داود في الأدب (٤٩٠٥) باب: في اللعن: \"حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا الوليد بن رباح ... =","vol":"5","page":195},{"text":"دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ الدِّرداء وَنَحْنُ أَيْتَامٌ صِغَارٌ، فَمَسَحَتْ رُؤُوسَنَا وَقَالَتْ: أَبْشِرُوا يَا بَنِيَّ، فَإنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا فِي شَفَاعَةِ أَبِيكُمْ. فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرداء يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"الشَّهِيدُ يَشْفَعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ\" (١).\n١٦١٣ - أخبرنا روح بن عبد المجيب (٢) ببلد الموصل، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا صفوان بن عيسى، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح. عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِنْ\n_________\n= قال أبو داود: قال مروان بن محمد: هو رباح بن الوليد، سمع منه، وذكر أن يحيى بن حسان وهم فيه\".\nوقال أبو زرعة في \"تاريخ أبي زرعة الدمشقي\" ١/ ٣٣٥، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٣٥٥: \"حدثنا محمد بن خالد الأزرق، حدثنا مروان بن محمد الطاطري قال: حدثنا رباح بن الوليد الذماري ... \". وانظر التهذيب لابن حجر ٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦، وتحفة الأشراف ٨/ ٢٤٥ برقم (١٥٩٩٩):\n(١) إسناده جيد، نمران بن عتبة روى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان ٧/ ٥٤٤، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وانظر التعليق السابق. والحديث في الإحسان ٧/ ٨٤ برقم (٤٦٤١).\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٢٢) باب: في الشهيد يشفع- ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في السير ٩/ ١٦٤ باب: الشهيد يشفع- من طريق أحمد بن صالح، حدثنا يحيى بن حسان، بهذا الإسناد.\nونسبه صاحب الكنز ٤/ ٤٠٤ برقم (١١١٣٠) إلى ابن حبان.\nوانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٥٠٥، وتحفة الأشراف ٨/ ٢٤٥ برقم (١٠٩٩٩).\n(٢) روح بن عبد المجيب ما ظفرت له بترجمة فيما لدي من مصادر.","vol":"5","page":196},{"text":"مَسِّ الْقَتْلِ إلَاّ كَمَا يَجِدُ أَحَدكُمْ مَسَّ الْقَرْصَةِ\" (١).\n١٦١٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، أنبأنا حبان، أنبأنا عبد الله، أنبأنا صفوان بن عمرو: أن أبا المثنى المليكي (٢) حدثه:\n_________\n(١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإحسان ٧/ ٨٢ برقم (٤٦٣٦)، ولفظه\" ما يجد الشهيد مس القتل الله كما يجد أحدكم مس القرصة\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٩٧ من طريق صفوان بن عيسى، بهذا الإسناد، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عجلان.\nوأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد (١٦٦٨) باب: ما جاء في فضل المرابط، من طريق محمد بن بشار، وأحمد بن نصر، وغير واحد.\nوأخرجه ابن ماجة في الجهاد (٢٨٠٢) باب: فضل الشهادة في سبيل الله، من طريق محمد بن بشار، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وبشر بن آدم.\nوأخرجه الدارمي في الجهاد ٢/ ٢٠٥ باب: في فضل الشهيد، من طريق محمد ابن يزيد الرفاعي، جميعهم حدثنا صفوان بن عيسى، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب\".\nوأخرجه النسائي في فضائل الجهاد ٦/ ٣٦ باب: ما يجد الشهيد من الألم، من طريق عمران بن يزيد، حدثنا حاتم بن إسماعيل.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ٢٦٤ من طريق المسيب بن واضح، حدثنا أبو إسحاق، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٠/ ٣٥٦ برقم (٢٦٣٠) من طريق ... عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد، جميعهم عن محمد بن عجلان، به. وفي الحلية أكثر من تحريف.\nوقال أبو نعيم: \"ثابت مشهور من حديث القعقاع، عن أبي صالح\".\nوانظر\" جامع الأصول\" ٩/ ٥٠٧.\n(٢) هكذا جاءت في الأصلين، وفي الإحسان. وقال ابن حبان في الثقات ٤/ ٣٨٩: \"ضمضم أبو المثنى الأملوكي ... وهذا الذي يقال له: المليكي\". وذكره الفسوي ٢/ ٣٤٢ فقال: \" أبو المثنى المليكي\". =","vol":"5","page":197},{"text":"أَنَّهُ سَمعَ عُتْبَةَ بْن عَبْدٍ السُّلَمِيّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيّ -ﷺ- أَنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- قَالَ: \"الْقَتْلُ ثَلَاثةٌ: رَجُلٌ مُؤمِنٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ في سَبِيلِ الله حَتى إِذَا لَقِيَ العَدُوُّ، قَاتَلَهُمْ حَتى يُقْتَلَ، فذلِكَ الشَّهِيدُ المُمْتَحَنُ (١) فِي جَنَّة الله تَحْتَ عَرْشِهِ، لا يَفْضُلُهُ النَّبيُّون إِلَاّ بِفَضْل دَرَجَةِ النُّبُوَّةِ. وَرَجُلٌ فَرِقٌ (٢) عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الذُّنوب وَالْخَطَايَا ثُمَّ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ الله حَتَّى لَقِيَ الْعَدُوَّ، قَاتَلَ (٣) حَتى يُقْتَلَ، فَتِلْكَ مُمَصْمِصَةٌ (٤) مَحَتْ ذُنُوبَهُ وَخَطَايَاهُ، إِنَّ السَّيف مَحَّاءُ الْخَطَايَا، وَأُدْخِلَ\n_________\n= وقال البخاري في الكبير ٤/ ٣٣٨:\" ضمضم أبو المثنى الأملوكى ... وقال ابن المبارك: المليكي، وهو وهم\". وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٤٦٨.\nوقال السمعاني في الأنساب ١/ ٣٤٩: \"الأملوكى- بضم الألف، وسكون الميم، وضم اللام وفي آخرها كاف-: هذه النسبة إلى أملوك، وهو بطن من ردمان. وردمان بطن من رعين ... والمشهور بهذه النسبة ...... وأبو المثنى ضمضم الأملوكى، الحمصي من أهل الشام، يروي عن عتبة بن عبد السلمي، وهو الذي يقال له: المليكي\".\n(١) الممتحن، قال ابن الأثير في النهاية ٤/ ٣٥٤: \"هو المصلى، المهذب. محنت الفضة إذا صفيتها وخلصتها بالنار\".\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٣١٧:\"الممتحن -بفتح الحاء المهملة-: هو المشروح صدره، ومنه ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾، أي: شرحها ووسعها.\nوفي رواية لأحمد: (فذلك المفتخر في خيمة الله تحت عرشه).\n(٢) في (س)، وفي الإحسان \"قرف\"، وفي المعرفة والتاريخ \"قذف\"، وكلاهما تحريف.\n(٣) في (س):\" وقاتل\".\n(٤) في الأصلين\" مصمصمة\" وهو خطأ، والممصمصة- بضم الميم الأولى، وفتح. =","vol":"5","page":198},{"text":"مِنْ أَيِّ أبوَاب الْجَنَّةِ شَاءَ، فإنَّ لَهَا ثَمَانِيَةَ أَبوَابٍ، وَلِجَهَنَّمَ سَبْعَةٌ، وَبَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْض. ورجلٌ مُنَافِقٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سبيل الله حتى لَقِيَ الْعَدُوَّ، قَاتَلَ (١) حتى قُتِلَ، فَذلِكَ فِي النَّارِ، إنَّ السَّيْفَ لا يَمْحُو النَّفَاقَ\" (٢).\n_________\n= الثانية، وكسر الثالثة، وبسكون الصاد المهملة الأولى، وبفتح الثانية-: قال أبو منصور: \"مطهرة غاسلة\". وقال المنذري: \"هي بن الممحصة المكفرة\".\nوفي شرح \"القتل في سبيل الله ممصمصة\" قال ابن منظور: \"المعنى: أن الشهادة في سبيل الله مطهرةٌ الشهيدَ من ذنوبه، ماحيةٌ خطاياه كما يمصمص الإناءَ الماءُ إذا رقرق فيه الماء وحرك حتى يطهر\".\n(١) في (س): \"وقاتل\".\n(٢) إسناده صحيح، أبو المثنى ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٣٣٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٤٦٨، ووثقه ابن حبان، وابن عبد البر، والعجلي، والهيثمي. وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وحبان هو ابن موسى، وعبد الله هو ابن المبارك.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٨٥ برقم (٤٦٤٤). وعنده \"خيمة الله \" بدل \"جنة الله\"، و\"محاء للخطايا\" بدل \"محاء الخطايا\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٨٦ من طريق يعمر بن بشر، وأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٣٤٢ - ٣٤٣ من طريق ابن عثمان، كلاهما قالا: حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٨٥ - ١٨٦ من طريق معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، وأخرجه الدارمي في الجهاد ٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧ باب: ص في صفة القتل في سبيل الله، من طريق محمد بن المبارك، حدثنا معاوية بن يحيى الصدفي، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ١٢٥ برقم (٣١٠) من طريق أبي شعيب الحراني، حدثنا يحيى بن عبد الله البابلتي، جميعهم حدثنا صفوان بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٢٩١ باب: ما جاء في الشهادة وفضلها، =","vol":"5","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-686>٨ - باب فيمن خرج في سبيل الله أو سأل الله تعالى الشهادة</span>\n١٦١٥ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدثنا العباس بن الوليد الخلال، حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد، حدثنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن كثير بن مرة (١٢٣/ ١) عن مالك بن يخامر السكسكي.\nأَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله -ﷺ- (١): \"مَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ الله، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِيحُهُ كَريحِ الْمِسْكِ وَلَوْنُهُ لَوْن الزعْفَرَانِ، عَلَيْهِ طَابَعُ الشُهَدَاءِ، وَمَنْ سَأَلَ الله الشَّهَادَةَ مُخْلِصًا، أَعْطَاهُ الله أَجْرَ شَهِيدٍ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ\" (٢).\n_________\n= وقال: \"رواه أحمد، والطبراني، إلا أنه قال: وأدخل من أي أبواب الجنة شاء ... ورجال أحمد رجال الصحيح، خلا المثنى الأملوكي، وهو ثقة\". وانظر الترغيب والترهيب ٢/ ٣١٦ - ٣١٧.\n(١) في (م) زيادة \"قال\".\n(٢) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٦٠٩) في مسند الموصلي، والحديث في الإِحسان ٥/ ٧٧ برقم (٣١٨١).\nوقد تقدم طرف منه برقم (١٥٩٦) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر \"جامع الأصول ٩/ ٤٧٤.\nويشهد لما يتعلق برائحة دم الشهيد حديث أبي هريرة في مسند الموصلي برقم (٦٢٦٣).\nويشهد لما يتعلق بسؤال الله الشهادة حديث أَنس في مسند الموصلي أيضًا برقم (٣٣٧٢).","vol":"5","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-687>٩ - باب جامع فيمن هو شهيد</span>\n١٦١٦ - أخبرنا الحسن بن إدريس الأنصاري، أنبأنا أحمد بن أبى بكر، عن مالك، [عن عبد الله بن. عبد الله] (١) بن جابر بن عتيك، عتيك بن الحارث- وهو [خال] (٢) عبد الله بن عبد الله أخو أمه- أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ (٣) أَخْبَرَهُ: أَنَّ رسول الله -ﷺ- جَاءَ يَعُودُ\n_________\n(١) في الأصلين: \"مالك، عن عبيد الله بن جابر\" وهو خطأ، واستدركنا ما بين الحاصرتين من الإحسان.\n(٢) ما بين حاصرتين استدركناه من الإحسان.\n(٣) نسبه خليفة في طبقاته ص: (٨٤ - ٨٥) فقال: \"جابر بن عتيك بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن زيد بن مالك. أمه جميلة بنت زيد بن صيفي بن عمرو بن حبيب بن حارثة بن الحارث. مات سنة إحدى وستين \".\nوقد أورد ابن عبد البر ما تقدم في \"الاستيعاب\" ٢/ ١٢٩ وقال:\" هكذا نسبه خليفة\".\nوقال ابن إسحاق في السيرة ١/ ٦٩١: \"جبر بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية\".\nوأضاف ابن سعد في طبقاته ٣/ ٢/ ٣٧ إلى ما قاله ابن إسحاق: \"وأمه جميلة قلت زيد بن صيفي بن عمرو ... وكان جبر يكنى أبا عبد الله، وكان لجبر من الولد: عتيك، وعبد الله، وأم ثابت ... وشهد جبر بن عتيك بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها ...... ومات جبر بن عتيك في سنة إحدى وستين؟ في خلافة يزيد ابن معاوية\".\nوقال ابن سعد في طبقاته ٣/ ٢/ ٢٨ في ترجمة الحارث بن قيس بن هَيْشَة بن الحارث بن أمية بن معاوية:\" هكذا ذكر محمد بن عمر الواقدي، وعبد الله بن محمد ْابن عمارة الأنصاري، عن رجاله المسمين في أول الكتاب: أن جبر بن عتيك، وعمه الحارث بن قيس شهدا بدرًا. =","vol":"5","page":201},{"text":"عَبْدَ الله بْنَ ثَابِتٍ فَوَجَدَهُ قَدْ غُلبَ عَلَيْهِ، فَصَاحَ بِهِ، فَلَمْ يُجِبْهُ، فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ الله - ﷺ - وَقَالَ: \"غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ\". فَصَاحَتِ النِّسْوَةُ، وَبَكِينَ وَجَعَلَ ابْنُ عَتِيكٍ يُسْكِتُهُنَّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ -ﷺ-: \"دَعْهُنَّ، فَإذا وَجَبَ فَلا تَبْكِيَن باكية\". قَالُوا: وَمَا الْوُجُوبُ يَا رسول الله؟. قَالَ: \"إذَا ماتَ\". قَالَتِ ابْنَتُهُ: وَاللهِ إنِّي لأرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا، فَإنَّكَ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ جِهَازَكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"إنَّ اللهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ. وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ \". قَالُوا: الْقَتْلُ في سَبِيلِ الله.\n_________\n= وأما موسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق، وأبو معشر، فلم يذكروا الحارث بن قيس قيمن شهد بدرًا. وقال محمد بن إسحاق، وأبو معشر: هو جبر بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هيشة.\nوقال محمد بن عمر، وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: غلط محمد بن إسحاق، وأبو معشر- أو من روى عنهما- في نسب جبر بن عتيك، فنسباه إلى عمه الحارث، وقد شهد معه بدرًا.\nوقال ابن سعد: \"هم ثلاثة إخوة: جابر، وعبد الله، وجبر أكبرهم\".\nوقال ابن منده في ترجمة جبر بن عتيك: \"هو أخو جابر بن عتيك\".\nوقال خليفة في طبقاته صِ (١٠٣): \"وجابر، وعبد الله ابنا عتيك بن قيس بن الأسود بن مُرَيّ بن كعب، بن غنَم بن كعب، بن سَلِمَة. أمهما امرأة من خيبر، ويقال من بني النجار.\nروى جابر أحاديث منها الشهادة سبع، وإذا وجبت فلا تبك، قتل عبد الله يوم اليمامة\".\nوقال المزي في \"تهذيب الكمال\" مترجمًا جابر بن عتيك: \" ... روى عنه ابنه عبد الرحمن بن جابر بن عتيك، وابن أخيه عتيك بن الحارث\".\nوقال في ترجمة جبر بن عتيك:\" روى عنه ابنه عبد الله بن جبر، وعبد الملك بن عمر ... \". =","vol":"5","page":202},{"text":"فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ الله: الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ، وَصاحِبُ ذَاتِ الْجَنْب شَهِيدٌ، وَالْمَطْعُونُ شَهِيد، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شهيد، والَّذي يَمُوتُ تَحتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ\" (١).\n_________\nوقال الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ٢/ ٣٦ - ٣٧ وقد ترجم جبر بن عتيك، وأورد هذا الحديث من طريق مالك: \"قلت: الصحيح أن جابر بن عتيك هو صاحب هذا الخبر، وصاحب تاريخ الوفاة، وأن جبرًا قديم الوفاة، وأن جابرًا من فى غَنَم بن سَلِمَة، والله أعلم\".\nوتدبر ما تقدم يجعلنا نرجح قول من قال: إنهما اثنان، وأن ابن حجر كان محقًا إذ قال في تهذيبه ٢/ ٦٠: \"وقد جعل المزي في الأطراف جبر بن عتيك، وجابر بن عتيك ترجمة واحدة وهو وهم\"،\nولتمام الفائدة انظر: التاريخ الكبير ٢/ ٢٠٨ - ٢٥٩، والجرح والتعديل ٢/ ٤٩٣ - ٥٣٢، والاستيعاب ٢/ ١١٣ - ١١٤، و٢/ ١٢٩ - ١٣١، وأسد الغابة ١/ ٣٠٩، ٣١٧ - ٣١٨، والإصابة ٢/ ٤٧ - ٤٨، ٨٥، ومعجم الطبراني ٢/ ١٨٩ - ١٩٣، وثقات ابن حبان ٣/ ٥٢، ٦٣، وتعليقنا على الحديث (٤٣٠٦) في مسند الموصلي ٧/ ٢٨٢ - ٢٨٣، ومصادر تخريج الحديث.\n(١) إسناده جيد، عتيك بن الحارث ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٩٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٤١، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٧٦، ٧٧ برقم (٣١٧٩، ٣١٨٠). وهو أيضًا في الموطأ عند مالك في الجنائز (٣٦) باب: النهي عن البكاء على الميت.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٤٦ من طريق روح، وأخرجه أبو داود في الجنائز (٣١١١) باب: في فضل من مات في الطاعون، والطبراني في الكبير٢/ ١٩١ برقم (١٧٧٩)، والحاكم في المستدرك ١/ ٣٥٢ - ٣٥٣ - وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٣/ ١٨٩ - ١٩٠ -، من طريق القعنبي، وأخرجه النسائي في الجنائز ٤/ ١٣ - ١٤ باب: النهي عن البكاء على الميت، =","vol":"5","page":203},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٤٠٢ - ٤٠٣ برقم (٣١٧٣) - من طريق عتبة بن عبد الله.\nوأخرجه النسائي- في الكبرى أيضًا- من طريق القاسم.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٥٢ - ٣٥٣ من طريق ... عبد الله بن وهب، وأخرجه البيهقي في الجنائز ٤/ ٦٩ باب: من رخص في البكاء إلى أن يموت الذي بكي عليه، من طريق ... ابن بكير، جميعهم عن مالك، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال النووي: \"وهو صحيح باتفاق وإن لم يخرجه الشيخان\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الجهاد ٥/ ٣٣٢ - ٣٣٣ - ومن طريقه هذه أخرجه ابن ماجة في الجهاد (٢٨٠٣) باب: ما يرجى فيه الشهادة، والطبراني في الكبير ٢/ ١٩٢ برقم (١٧٨٠) -، وابن سعد في طبقاته ٣/ ٢/ ٣٨ من طريق وكيع، حدثنا أبو العميس، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر بن عتيك، عن أبيه، عن جدة.\nوجاءت عند ابن ماجة: \"عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك \".\nوأخرجه النسائي في الجهاد ٦/ ٥١ - ٥٢ باب: من خان غازيًا في أهله، من\nطريق أحمد بن سليمان، حدثنا جعفر بن عون، عن أبي العميس، عن عبد الله بن\nعبد الله بن جبر، عن أبيه: أن رسول الله -ﷺ- عاد جبرًا ...\nوقال ابن عبد البر في الاستيعاب ٢/ ١٣١: خالف مالك أبا عميس في إسناد هذا الحديث فقال: عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن عتيك بن الحارث بن عتيك، عن جابر بن عتيك، وخالفه في بعض معانيه\".\nوأخرجه- مختصرًا أيضًا- النسائي ٦/ ٥٢ من طريق أحمد بن يحيى، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا داود الطائي، عن عبد الملك بن عمير، عن جبر.\nوالجهاز -بفتح الجيم وكسرها-: ما يحتاج إليه المسافر في سفره. وانظر شرح الموطأ ٢/ ٢٧٤ - ٢٧٨، وحديث أبي هريرة عند ابن أبي شيبة في الجهاد ٥/ ٣٣٢، ومسلم في الإمارة (١٩١٥) باب: بيان الشهداء، والترمذي في الجنائز (١٠٦٣) باب: ماجاءفي الشهداء من هم.\nوحديث عقبة بن عامر عند النسائي في الجهاد ٦/ ٣٧ باب: مسألة الشهادة. وجامع الأصول ٢/ ٧٤١.","vol":"5","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-688>١٠ - باب دوام الجهاد</span>\n١٦١٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد بن. مسلم، عن محمد بن مهاجر، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير. عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: \"فُتحَ عَلَى رَسُولِ الله -ﷺ- فتحٌ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، سُيِّبَتِ الْخَيْلُ، وَوَضَعُوا السِّلاحَ، وَقَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَقَالُوا: لا قِتَالَ. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"كَذَبُوا، الآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، الآنَ جَاءَ الْقِتَالُ. إنَّ اللهَ- عَزَّ وَعَلا- يُزِيغ قُلوبَ أَقْوَامٍ تُقَاتِلُونَهُمْ، وَيَرْزُقُكُمْ الله مِنْهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ الله عَلَى ذلِكَ وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّامِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف، الوليد بن مسلم كثير التدليس وقد عنعن. والحديث في الإحسان ٩/ ٢٠٧ برقم (٧٢٦٣). وعنده \"يقاتلونهم\" بدل \"تقاتلونهم\" و\"يرزقهم\" بدل \"ويززقكم\". وأورده صاحب الكنز فيه ٤/ ٤٥٣ برقم (١١٣٤٩) ونسبه إلى أبي يعلى، وابن عساكر.\nنقول: يشهد له حديث سلمة بن نفيل عند أحمد ٤/ ١٠٤، والنسائي في الخيل ٦/ ٢١٤ - ٢١٥ في فاتحته، من طريق ... الوليد بن عبد الرحمن الجرشى، عن جبير بن نفير، عن سلمة بن نفيل ... وهذا إسناد صحيح. وانظر جامع الأصول ٢/ ٥٧٠.\nوزاغ، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٤٠ - ٤١: \"الزاي، والياء، والغين أصل يدل على مَيَل الشيء. يقال: زاغ، يزيغ، زيغًا، والتزيغ: التمايل. وزاغت الشمس، وذلك إذا مالت وفاء الفيء، وقال جل ثناؤه: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ ... \".\nوقوله: \"عُقر دار المؤمنين بالشام\" قال ابن الأثير: \"أي: أصله وموضعه، كأنه =","vol":"5","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-689>١١ - باب الجهاد بما قدر عليه</span>\n١٦١٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عفان، حدثنا. حماد بن سلمة، عن حميد. عَنْ أَنَس، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: \"جَاهِدُوا الْمُشْرِكينَ بِأيدِيكُمْ وأَلْسِنَتِكُمْ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-690>١٢ - باب فيمن جهز غازيًا</span>\n١٦١٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن [عبيد، حدثنا] (٢) عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء. عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِي قال: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَنْ جَهَّزَ. غازِيًا فِي سَبيلِ الله، أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، حَتَّى إنّهُ لا يَنْقصُ مِنْ أَجرِ الْغازِي شَيْءٌ\" (٣).\n_________\n= أشار به إلى وقت الفتن، أي يكون الشام يومئذٍ آمنًا منها، وأهل الإسلام به أسلم\".\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ١٠٣ - ١٠٤ برقم (٤٦٨٨).\nوهو عند أبي يعلى ٦/ ٤٦٨ برقم (٢٨٧٥)، وهناك استوفينا تخريجه. وانظر \"جامع الأصول\" ٢/ ٥٦٤.\nوالمجاهدة: مفاعلة من الجهد -بفتح الجيم وضمها- وهو الإبلاغ في الطاقة والمشقة، وكل من أتعب نفسه في ذات الله، فقد جاهد في سبيله، لكنه إذا أطلق الجهاد لا ينصرف الله إلى قتال الكفرة لإعلاء كلمة الله تعالى.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، وانظر مصادر التخريج.\n(٣) إسناده صحيح، ومحمد بن عبيد هو الطنافسي، وعطاء هو ابن أبي رباح، والحديث =","vol":"5","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-691>١٣ - باب الاستعانة بدعاء الضعفاء</span>\n١٦٢٠ - أخبرنا الحسن بن (١٢٣/ ٢) سفيان، أنبأنا حبان، أنبأنا ْعبد الله، أنبأنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني زيد بن أرطأة (١)، عن جبير بن نفير. عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"ابْغُونِي ضُعَفَاءَكُمْ، فَإنَّكُمْ إِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ\" (٢).\n_________\n= في الإحسان ٧/ ٧١ برقم (٤٦١١)، وقد تحرف فيه \"أبو خيثمة، حدثنا محمد\" إلى\n\"أبو خيثمة محمد\".\nوالحديث في الصحيحين، وقد استوفيت تخريجه في معجم شيوخ أبي يعلى برقم (٣١٥). وانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٤٩٤.\nملاحظة: على هامش الأصل ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر -﵀- أخرجه البخاري ومسلم بمعناه من طريق بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد\". وفي الباب عن ابن عمر خرجناه برقم (٢٥٣) في معجم شيوخ أبي يعلى، فانظره إذا أردت.\n(١) في الأصلين:\" أبطأ\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده صحيح، حبان هو ابن موسى، وعبد الله هو ابن المبارك. والحديث في الإحسان ٧/ ١٣١ برقم (٤٧٤٧). وأخرجه أحمد ٥/ ١٩٨ من طريق ابن إسحاق، وأخرجه الترمذي في الجهاد (١٧٠٢) باب: ما جاء في الاستفتاح بصعاليك المسلمين، من طريق أحمد بن محمد بن موسى، وأخرجه الحاكم ٢/ ١٤٥ من طريق أبي العباس السياري، أنبأنا أبو الموجه، أنبأنا عبدان، جميعهم حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي:\" هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\".\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٩٤) باب: في الانتصار برُذُل الخيل والضعفة =","vol":"5","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-692>١٤ - باب النهي عن الاستعانة بالمشركين</span>\n١٦٢١ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا ابن مهدي، عن مالك، عن الفضيل بن أبي\n_________\n= - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في صلاة الاستسقاء ٣/ ٣٤٥ باب: استحباب الخروج بالضعفاء أو الصبيان والعبيد والعجائز- من طريق مؤمل بن الفضل الحراني، حدثنا الوليد، وأخرجه النسائي في الجهاد ٦/ ٤٥ - ٤٦ باب: الاستنصار بالضعيف، من طريق يحيى بن عثمان، حدثنا عمر بن عبد الواحد، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٠٦، والبيهقي في قسم الفيء ٦/ ٣٣١ باب: من دخل يريد الجهاد فمرض أو لم يقاتل، من طريق بشر بن بكر، جميعهم حدثنا ابن جابر، به.\nونشبه الحافظ في الفتح ٦/ ٨٩ إلى أحمد، والنسائي، وقال في \"تلخيص الحبير\" ٤/ ٩٩: \"ورواه أحمد، وأصحاب السنن الثلاثة، وابن حبان، والحاكم من حديث أبي الدرداءبن. وانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٦٧٦.\nويشهد له حديث سعد بن أبي وقاص عند أحمد ١/ ١٧٣، والبخاري في الجهاد (٢٨٩٦) باب: من استعان بالضعفاء الصالحين في الحرب، والنسائي في الجهاد ٦/ ٤٥ باب: الاستنصار بالضعيف، والبيهقي في صلاة الاستسقاء ٣/ ٣٤٥، وفي قسم الفيء ٦/ ٣٣١.\nوقوله: \"ابغوني\" بالوصل من الثلاثي أي: اطلبوا لي طلبًا حثيثًا. وفي رواية \"أبغوني\" بهمزة قطع من الرباعي، أي: أعينوني على الطلب. وقال ابن حجر: \"والأول أليق بالقياس، وأوفق في المذاق\".\nوقال الزركشي: \"الأول هو المراد بالحديث\"، والمعنى- والله أعلم-: اطلبوا لي، وتقربوا إليَّ بالتقرب إليهم، وتفقد أحوالهم، وحفظ حقوقهم، والإحسان إليهم قولًا وفعلًا، واستنصارًا بهم، لأنهم أشد إخلاصًا في الدعاء، وأكثر خشوعًا في العبادة لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخارف الدنيا ومباهجها.\nملاحظة: على هامش الأصل (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر -﵀-: أخرجه البخاري من حديث مصعب بن سعد، عن أبيه\".","vol":"5","page":208},{"text":"عبد الله، عن عبد الله بن نيار (١)، عن عروة. عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَجُلا مِنَ الْمُشْرِكِينَ لَحِقَ بِالنَّبِيِّ -ﷺ- لِيُقَاتِلَ مَعَهُ، فَقَالَ -ﷺ-: \"ارْجِعْ، فَإنَّا لا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ\" (٢).\n_________\n(١) في الأصلين \"دينار\".وعلى هامش الإحسان ما نصه: \"هو عبد الله بن دينار بن مكرم الأسلمي، كان في الأصل: عبيد الله بن دينار، وليس بشيء\". وانظر مصادر التخريج.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ١١١ برقم (٤٧٠٦).\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٤٨ - ١٤٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وعنده \"عبد الله بن دينار\".\nوأخرجه مسلم في الجهاد (١٨١٧) باب: كراهية الاستعانة في الغزو بكافر، من طريق زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وعنده: \"عبد الله بن نيار الأسلمي\".\nوأخرجه أحمد ٦/ ٦٧ - ٦٨ من طريق أبي المنذر، وأخرجه مسلم (١٨١٧) من طريق أبي الطاهر، حدثني عبد الله بن وهب، وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٧٣٢) باب: في المشرك يسهم له، من طريق مسدد، ويحيى بن معين قالا: حدثنا يحيى، وأخرجه الترمذي في السير (١٥٥٨) باب: ما جاء في أهل الذمة يغزون مع المسلمين هل يسهم لهم؟. من طريق الأنصاري، حدثنا معن.\nوأخرجه النسائي في السير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ١٢ برقم (١٦٣٥٨) - من طريق عمرو بن علي، عن يحيى، وأخرجه النسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ١٢ برقم (١٦٣٥٨) - من طريق محمد فى سلمة، عن عبد الرحمن بن القاسم.\nوأخرجه الدارمي في السير ٢/ ٢٣٣ باب: قول النبي -ﷺ-: إنا لا نستعين بمشرك، من طريق إسحاق، عن روح، جميعهم عن مالك، بهذا الإسناد.\nوعند أحمد، ومسلم، والترمذي، وأبي داود، والنسائن: \"عبد الله بن نيار\". وعند الدارمي:\" عبد الله بن دينار\".\nوأخرجه الدارمي ٢/ ٢٣٣ من طريق إسحاق بن إبراهيم، حدثنا وكيع، عن مالك =","vol":"5","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-693>١٥ - باب استئذان الأبوين في الجهاد</span>\n١٦٢٢ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أبو الطاهر بن السرح، حدثنا ابن وهب، أنبأنا عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم. عَنْ أَبِي سَعيدٍ الْخُدْرِيّ: أَنَّ رَجُلًا هَاجَرَ إلَى رَسُولِ الله -ﷺ- مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّي هَاجَرْتُ. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"قَدْ هَجَرْتَ الشِّرْكَ، ولكِنَّهُ الْجِهَادُ، هَلْ\n_________\n= ابن أَنس، عن عبد الله بن دينار، به.\nوأخرجه ابن ماجة في الجهاد (٢٨٣٢) باب: الاستعانة بالمشركين، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد قالا: حدثنا وكيع، حدثنا مالك، عن عبد الله ابن يزيد، عن دينار، عن عروة، به. وقال له علي في حديثه: \"عبد الله بن يزيد- أو زيد\".\nوقال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٧٤٩: \"وهو وهم، والصواب رواية الجماعة\".\nوقال أيضًا في \"تحفة الأشراف\": \"كذا عنده، وهو تخليط فاحش، والصواب ما تقدم\". وانظر \"جامع الأصول\" ٨/ ٢١٢، وتلخيص الحبير ٤/ ١٠٠ - ١٠١ وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، قالوا: لا يسهم لأهل الذمة وإن قاتلوا مع المسلمين.\nورأى بعض أهل العلم أن يسهم لهم إذا شهدوا القتال مع المسلمين\".\nوقال الشافعي وآخرون: \"إنْ كان الكافر حسن الرأي في المسلمين، ودعت الحاجة إلى الاستعانة به، استعين، وإلا فيكره، وحمل الحديثين على هذين الحالين. وإذا حضر الكافر بالإذن، وضح له، ولا يسهم له، هذا مذهب مالك، والشافعي، وأبي حنيفة، والجمهور.\nوقال الزهري، والأوزاعي: يسهم له\". قاله النووي في \"شرح مسلم\" ٤/ ٤٧٩.","vol":"5","page":210},{"text":"لَكَ أحَدٌ بالْيَمَنِ؟. قال: أَبَوَايَ (١) .. قَالَ:\" أَذِنَا لَكَ؟ \". قال: لا. قَالَ: \"ارْجِع فَاستَأذِنْهُمَا، فَإنْ أَذِنَا لَكَ فَجَاهِدْ، وَإِلَاّ فَبِرَّهُمَا\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-694>١٦ - باب فيمن حبسهم العذر عن الجهاد</span>\n١٦٢٣ - أخبرنا [أبو يعلى، حدثنا] (٣) أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا حميد. عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ الله -ﷺ- مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: \"إنَّ بِالْمَدِينَةِ لأقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مِنْ مَسِيرٍ، وَلا قَطَعْتُمْ مِنْ\n_________\n(١) في الأصلين \"أبوين\" وكذلك هي في صحيح ابن حبان والتصويب من مصادر التخريج.\n(٢) إسناده ضعيف، قال أحمد: \"أحاديث دراج عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف\". وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٢٢) بتحقيقنا.\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه ٢/ ١٦٣ - ١٦٤ برقم (٢٣٣٤)، والحاكم في المستدرك ٢/ ١٠٣ - ١٠٤ - ومن طريق الحاكم هذه أخرجه البيهقي في السير ٩/ ٢٦ باب: الرجل يكون له أبوان مسلمان أو أحدهما فلا يغزو الله بإذن أهله- من طريق عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٣٧ - ١٣٨ باب: ما جاء في البر وحق الوالدين، وقال: \"رواه أحمد، وإسناده حسن\".\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ٢/ ٥٣١ برقم (١٤٠٢) مع التعليق عليه. وجامع الأصول ١/ ٤٠٣.\nويشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند البخاري في الجهاد (٣٠٠٤) باب: الجهاد بإذن الأبوين، ومسلم في البر (٢٥٤٩) باب: بر الوالدين. وصححه بن ابن حبان برقم (٤٢٠، ٤٢١) بتحقيقنا.\nكما يشهد له حديث عبد الله بن عمر عند أبي يعلى برقم (٥٧٢٤).\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، وانظر الإحسان، ومسند الموصلي.","vol":"5","page":211},{"text":"وَادٍ، إلا كَانُوا مَعَكُمْ فِيهِ\". قَالُوا: يَا رسول الله، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟. قَالَ: \"نَعَمْ، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-695>١٧ - باب ما جاء في الرباط</span>\n١٦٢٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان، أنبأنا عبد الله، أنبأنا حيوة بن شريح، حدثني أبو هانئ الخولاني: أن عمرو بن مالك الجنبي أخبره. أَنَّهُ سَمعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- أَنهُ قَالَ: \"كُل مَيِّت يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ، إلَاّ الَّذِي مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ الله، فَإنَّهُ يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيَأمَنُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ\". وَسَمِعْتُ رَسُول اللهﷺ ّ- يَقُولُ: \"الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نفسه للهِ جَلَّ وَعَلا\" (٢)\n_________\n(١) إسناده صحيح، وليس هو على شرط المصنف، وهو في الإحسان ٧/ ١١٢ برقم\n(٤٧١١).\nوالحديث في مسند الموصلي٦٠/ ٤٥٠ برقم (٣٨٣٩) فانظره مع التعليق عليه.\nوانظر \"جامع الأصول\" ٢/ ٦٢٢.\nملاحظة: على هامش الأصل ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: أخرجه البخاري من رواية زهير بن معاوية، عن حماد بن زيد، عن حميد\".\nنقول: ما أشار إليه الحافظ ابن حجر أخرجه البخاري في الجهاد (٢٨٣٨) باب: من حبسه العذر عن الغزو، وأطرافه (٢٨٣٩، ٤٤٢٣). وفي الباب عن جابر في مسند الموصلي برقم (٢٢٩١).\n(٢) إسناده صحيح، أبو هانئ حميد بن هانئ بينا أنه ثقة عند الحديث (٥٧٦٠) في =","vol":"5","page":212},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مسند الموصلي. والحديث في الإِحسان ٧/ ٦٩ برقم (٤٦٠٥).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٣١١ برقم (٨٠٢) من طريق محمد بن حاتم المروزي، حدثنا سويد بن نصر، وحبان بن موسى، بهذا الإسناد. مقتصرًا على الجزء الأول منه. وأخرجه أحمد ٦/ ٢٠ من طريق إسحاق بن إبراهيم.\nوأخرجه أيضًا أحمد ٦/ ٢٢ - مختصرًا أيضًا- من طريق علي بن إسحاق، وأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد (١٦٢١) باب: ما جاء في فضل من مات مرابطًا، من طريق أحمد بن محمد، جميعهم حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي:- \"وحديث فضالة حديث حسن صحيح\". وقال العلائي: \"حديث حسن، وإسِناده جيد\".\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه ٢/ ١٩٤ برقم (٢٤١٤) - ومن طريق سعيد هذه أخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٠٠) باب: في فضل الرباط، والحاكم في المستدرك ٢/ ٧٩ - من طريق عبد الله بن وهب، حدثنا أبو هانئ، به.\nوقال الحاكم:\" هذا حديث صحيح على شرط مسلم\"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوقد تقدمت الفقرة الثانية من الحديث برقم (٢٥) فانظره لتمام التخريج. وانظر أيضًا تحفة الأشراف ٨/ ٢٦١ برقم (١١٠٣٢)، وجامع الأصول ٩/ ٤٧٠، و١١/ ٢١.\nونضيف هنا أن الطبراني أخرجها في الكبير ١٨/ ٣٠٩ برقم (٧٩٧) من طريق أبي\nيزيد القراطيسي، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوانظر أيضًا الطبراني برقم (٧٩٦).\nوقال المناوي في فتح القدير ٦/ ٢٦٢: \" .... نفسه الأمارة بالسوء على ما فيه رضا الله تعالى من فعل الطاعات وتجنب المخالفات. وجهادها أصل جهاد العدو الخارج، فإنه ما لم يجاهد نفسه لتفعل ما أمرت به، وتترك ما نُهِيَتْ عنه، لم يمكنه جهاد العدو الخارج. وكيف يمكنه جهاد عدوه، وعدوه الذي بين جنبيه قاهرٌ له، متسلط عليه، وما لم يجاهد نفسه على الخروج لعدوه، لا يمكنه الخروج ... \" =","vol":"5","page":213},{"text":"١٦٢٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام ببيروت، حدثنا محمد بن هاشم البعلبكي، حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن أبي وهب، عن مكحول، عن خالد بن معدان. عَنْ عُتْبَةَ بن النُّذَّر (١): أَنَّ رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"إِذَا انْتَاطَ (٢) غَزْوُكُمْ وَكَثُرَتِ الْغَرَائِمُ وَاسْتُحِلَّتِ الْغنائِمُ، فَخَيْرُ جِهَادِكم الرِّبَاطُ\" (٣).\n_________\n= ويشهد للفقرة الأولى منه حديث سلمان الفارسي، عند مسلم في الإمارة (١٩١٣) باب: فضل الرباط في سبيل الله ﷿، والترمذي في فضائل الجهاد (١٦٦٥) باب: ما جاء في فضل الرباط، والنسائي في الجهاد ٦/ ٣٩ باب: فضل الرباط.\nوحديث عقبة بن عامر عند أحمد ١٥٠/ ٤، ١٥٧ من طريق ابن لهيعة، حدثنا مشرح، سمعت عفبة بن عامر ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٢٨٩ باب: في الرباط، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن\".\nكما يشهد له حديث أبي هريرة عند ابن ماجة في الجهاد (٢٧٦٧) باب: فضل الرباط في سبيل الله. وقال البوصيري: \"سناده صحيح\". وانظر شرح مسلم للنووي ٤/ ٥٧٨.\n(١) في (س): \"البدر\" وهو تصحيف. والنذر بضم النون، وتشديد الدال المهملة بالفتح، وانظر \"أسد الغابة\" ٥٧٠/ ٣ - ٥٧١، والاستيعاب ٨/ ١٨ - ٢١، والإصابة ٦/ ٣٨١، والتهذيب وفروعه.\n(٢) انتاطت الدار: بعدت، قال ابن الأثير:\" وهو من نياط المفازة، وهو بعدها، فكأنها نيطت بمفازة أخرى لا تكاد ننقطع، وانتاط فهو نَيِّطٌ إذا بعد\".\n(٣) إسناده ضعيف لمضعف سويد بن عبد العزيز، وقد فصلت القول فيه عند الحديث السابق برقم (١٠٠٨). وأبو وهب هو عبيد الله بن عبيد الكلاعي. والحديث في الإحسان ٧/ ١٧٣ برقم (٤٨٣٦)، وقد تحرفت فيه \"كثرت الغرائم\" الى \"كبرت العزائم\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ١٣٥ - ١٣٦ برقم (٣٣٤) من طريق الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا علي بن بحر، =","vol":"5","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-696>١٨ - باب الدعاء إلى الإِسلام</span>\n١٦٢٦ - أخبرنا بكر بن أحمد بن سعيد الطاحي، حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا نوح بن قيس، عن أخيه خالد بن قيس، عن قتادة. عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَتَبَ إِلَى بَكْرِ (١٢٤/ ١) بْنِ وَائِلٍ: [مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله، إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ] (١) \"أَنْ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا\". قَالَ فَمَا قَرَأَهُ إِلَاّرَجُلٌ مِنْهُمْ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ. فَهُمْ يُسَمَّوْنَ بَنِي الْكَاتِبِ (*) (٢).\n_________\n= وأخرجه الخطيب في التاريخ ١٢/ ١٣٥ من طريق الجوهري، أخبرنا عيسى بن علي، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا إبراهيم بن هانئ، حدثنا عباس بن حماد المدائني، كلاهما حدثنا سويد بن عبد العزيز، بهذا الإِسناد.\nوقال الخطيب: \"رواه الحاكم بن موسى، عن سويد فنقص من إسناده خالدًا وقال: عن مكحول، عن عتبة\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٢٩٠ باب: في الرباط وقال: رواه الطبراني، وفيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك\".\nوعند الخطيب \"إذا تقاصر\" بدل \"إذا انتاط\"، وقد تحرفت في المجمع إلى \"إذا أساطت\". وفي نسخ لتاريخ بغداد ما يدل على أن رسم \"انتاط\" وارد فيها.\nوانظر كنز العمال ٤/ ٢٨٥ برقم (١٠٥١٥)، و٨/ ٥٣١ - ٥٣٢ برقم (٢٤٠١٥)\nحيث نسبه إلى الطبراني، وابن منده، والخطيب، والديلمي.\n(١) ما بين حاصرتين استدركناه من الإِحسان.\n* في الإحان \"المكاتب\".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٨/ ١٧٩ برقم (٦٥٢٤)، وقد تحرفت فيه \"عن\nأخيه\" إلى \"عن أخت\".\nوأخرجه أبو يعلى الموصلي في المسند ٥/ ٣٢٥ برقم (٢٩٤٧) من طريق نصر بن علي، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له.","vol":"5","page":215},{"text":"١٦٢٧ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، حدثنا بشر بن ادم ابن بنت أزهر السمان، حدثنا أبو عاصم، عن عوف (١)، عن قسامة بن زهير قال: قَالَ اْلأشْعَرِيّ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيّ -ﷺ- ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] وَضَعَ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَرَفَعَ صَوْتَهُ، وَقَالَ: \"يَا بَني عَبْدِ مَنَافٍ\" (٢) ..........................\n_________\n(١) على هامش (م) ما نصه:\" من خط شيخ الإسلام ابن حجر -﵀-: كان في الأصل: عون- بالنون- وهو خطأ\".\n(٢) إسناده حسن من أجل بشر بن آم، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٩١).\nوأخرجه الطبري في التفسير ١٩/ ١٢٠ من طريق محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عاصم النبيل، بهذا الإسناد. ولكن جاء فيه: \"عن قسامة بن زهير قال: أظنه عن الأشعري\". ولا يضعف الحديث بهذا الشك، لأنه رواه على اليقين كما تقدم.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٣١٨٥) باب: ومن سورة الشعراء، والطبري في التفسير ١٩/ ١٢٠ من طريق عبد الله بن أبي زياد، حدثنا أبو زيد الأنصاري سعيد بن أوس، عن عوف الأعرابي، عن قسامة بن زهير قال: حدثني الأشعري قال: \"لما نزل (وأنذر عشيرتك الأقربين) وضع رسول الله -ﷺ- إصبعيه في أذنيه، فرفع صوته فقال: يا بني عبد مناف، يا صباحاه\". وهذا لفظ الترمذي.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث غريب من هذا الوجه من حديث أبي موسى. وقد رواه بعضهم عن عوف، عن قسامة بن زهير، عن النبي -ﷺ- مرسلًا وهو أصح، ولم يذكر فيه: عن أبي موسى، وهو أصح. ذاكرت به محمد بن إسماعيل فلم يعرفه من حديث أبي موسى\".\nنقول: إن الإرسال ليس بعلة يعل بها هذا الحديث، فقد رفعه أبو عاصم النبيل وهو ثقة ثبت كما قال الحافظ في التقريب، وتابعه على ذلك سعيد بن أوس، قال ابن معين: \"وكان صدوقًا\". وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٥: \"سمعت =","vol":"5","page":216},{"text":"قَالَ: ثم ساق الحديث (١).\n١٦٢٨ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا أبو يحى محمد بن عبد الرحيم، حدثنا علي بن بحر، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا حميد. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَنْ يَنْطَلِقُ\n_________\n= أبي يجمل القول في أبي زيد النحوي، ويرفع شأنه ويقول: هو صدوق\". وقال صالح بن محمد: \"كان ثقة\". ووثقه المبرد، والأصمعي، وأبو عبيدة، وقال الحاكم: \"كان ثقة ثبتًا\". وقال عبد الواحد: \"كان ثقة مأمونًا عندهم، ويذكر بالتشيع، وكان من أهل العدل\".\nوضعفه الساجي، وقال ابن حبان في \"المجروحين\" ١/ ٣٢٤: \"يروي عن ابن عون ما ليس من حديثه، روى عنه البصريون، لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به من الأخبار، ولا الاعتبار إلا بما وافق الثقات في الآثار ... \".\nنقول: هذا غلو من الحافظ ابن حبان، لقد قال ما قال لأن سعيدًا غلط في إسناد حديث،\nوقال الذهبي في كاشفه: \"سعيد بن أوس ... ثقة، علامة، ذو تصانيف\".\nوانظر جامع الأصول ٢/ ٢٩٢، وتحفة الأشراف ٦/ ٤٣٠ برقم (٩٠٢٦)، والدر المنثور ٥/ ٩٥ - ٩٦.\nويشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه، وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (٦٣٢٧).\nويشهد له أيضًا حديث ابن عباس عند البخاري في التفسير- سورة الشعراء (٤٧٧٠) باب: (وأنذر عشيرتك الأقربين). ومسلم في الإيمان (٢٠٨) باب في قولى تعالى: (وأنذر عشيرتك الأقربين)، والترمذي في التفسير (٣٣٦٠) باب: ومن سورة (تبت)، وابن حبان في الإحسان ٨/ ١٧٣ - ١٧٤ برقم (٦٥١٦).\nوانظر أيضًا دلائل النبوة للبيهقي ٢/ ١٧٦ - ١٨٣، وتفسير ابن كثير ٥/ ٢٠٩ - ٢١٥، وفتح الباري ٨/ ٥٠١ - ٥٠٤. والدر المنثور ٥/ ٩٦.\n(١) في الإحسان \"ثم ساق الخبر\". والمقصود خبر ابن عباس الذي ذكرناه شاهدًا لحديثنا.","vol":"5","page":217},{"text":"بِصَحِيفَتي هذِهِ إِلَى قَيْصَرَ وَلَهُ الْجَنَّةُ؟ \". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ؟ قَالَ: \"وَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ\". فَانْطَلَق الرَّجُلُ بِهِ فَوَافَقَ قَيْصَرَ وَهُوَ يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَدْ جُعِلَ لَهُ بِسَاطٌ لا يَمْشِي عَلَيْهِ غَيْرُهُ، فَرَمَى بِالْكِتَاب عَلَى الْبِسَاطِ وَتَنَحَّى، فَلَمَّا انْتَهَى قَيْصَرُ إِلَى الْكِتَاب، أَخَذَهُ ثُمَّ دَعَا رَأْسَ الْجَاثَلِيقَ (١) وأَقْرَأَهُ، فَقَالَ: مَا عِلْمِي (٢) فِي هذا الْكَتَاب إلا كَعِلْمِكَ. فَنَادَى قَيْصَرُ: مَنْ صَاحِبُ الْكِتَابِ؟ فَهُوَ آمِنٌ، فَجَاءَ الرَّجُلُ فَقَالَ: إذَا قَدِمْتُ فَأْتِنِي. فَلَمَّا قَدِمَ،- أَتَاهُ فَأَمَرَ قَيْصَرُ بِأَبْوَاب قَصْرِهِ فَغُلِّقَتْ، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: أَلا إِنَّ قَيْصَرَ اتَّبَعَ مُحَمدًا وَتَرَكَ النَّصْرَانِيَّةَ. فَأَقْبَلَ جُنْدُهُ وَقَدْ تَسَلَّحُوا حَتَّى أَطَافُوا بِقَصْرِهِ، فَقَالَ لِرَسُولِ رسُولِ الله -ﷺ-: قَدْ تَرَى أَنِّي خَائِفٌ عَلَى مَمْلَكَتِي ثُم أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: أَلا إِنَّ قَيْصَرَ قَدْ رَضِيَ عَنْكُمْ، وإنَّمَا اخْتَبَرَكُمْ لِيَنْظُرَ كَيْفَ صَبْرُكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، فَارْجِعُوا، فَانْصَرَفُوا. وَكَتَبَ قَيْصَرُ إِلَى رَسُولِ الله -ﷺ-: إنِّي مُسْلِمٌ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِدَنَانِيرَ، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ- حِينَ قَرَأَ الْكِتَابَ:\"كَذَبَ عَدُوُّ الله، لَيْسَ بِمُسْلِم، وَهُوَ عَلَى النَّصْرَانيَّةِ\". وَقَسَمَ الدَّنَانِيرَ (٣).\n_________\n(١) الجاثليق -بفتح الثاء المثلثة-: رئيس للنصارى في بلاد الإسلام، بمدينة السلام، ويكون تحت يد بطريق أنطاكية، ثم المَطْرانُ تحت يده، ثم الأسقُفُّ يكون في كل بلد من تحت المطران، ثم القسيس، ثم الشماس.\n(٢) في (م): \"على\" وهو تحريف.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ١٦ - ١٧ برقم (٤٤٨٧). وانظر حديث ابن عباس عند البخاري في الوحي (٧) وأطرافه الكثيرة، وعند مسلم في الجهاد (١٧٧٣) باب: كتاب النبي -ﷺ- إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام، =","vol":"5","page":218},{"text":"قُلْتُ: وَيأْتِي حَدِيث فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَى اْلإسْلامِ، فى كِتَابِ الْمَغَازِي والسِّيَرِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-697>١٩ - باب النهي عن قتل الرسل</span>\n١٦٢٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا محمد بن كثير العبدي، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب: أنهُ أَتَى عَبْدَ الله- يَعْني ابْنَ مَسْعُودٍ - فَقَالَ: مَا بَيْني وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْعَرَب إِحْنَةٌ (٢)، وَإِنَّي مَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ لِبَنِي حَنِيفَةَ، فَإِذَا هُمْ يُؤْمِنُونَ بِمُسَيْلِمَةَ (٣)، فَأرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ الله فَجِيءَ بِهِمْ فَاسْتَتَابَهُمْ، غَيْرَ ابْنِ النَّوَّاحَةِ (٤). قَالَ لَهُ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"لَوْلا أنَّك رَسُولٌ، لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ\"، وَأَنْتَ الْيَوْمَ لَسْتَ بِرَسُولٍ. فَأَمَرَ قُرَظَةَ بْنَ كَعْبِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ فِي السُّوقِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى ابْنِ النَّوَّاحَةِ، فَليَنْظُرْ إلَيْهِ قَتِيلًا فِي السُّوقِ (٥).\n_________\n= ومجمع الزوائد ٥/ ٣٠٤ - ٣١٤، وأحاديث الباب.\n(١) انظر الحديحث الآتي برقم (١٦٨٣)، ومجمع الزوائد أيضًا ٥/ ٣٠٤ - ٣١٤.\n(٢) الإحنة: الحقد، وجمعها إحن مثل: سِدْرَة، وسِدَر. يقال: أَحِنَ- وِزَانَ شَرِبَ- يأحن عليه: إذا حقد عليه، ولا تقل: حنة. ويقال: الإحنُ تجر المحن.\n(٣) انظر تاريخ الطبري ٣/ ٢٧١ - ٢٧٤، ٢٨١ - ٢٩٤، والكامل في التاريخ ٢/ ٢٩٨ - ٣٠٠، ٣٥٤ - ٣٥٧، ٣٦٠ - ٣٦٥، والسيرة ٢/ ٥٩٩ - ٦٠١.\n(٤) هو عبد الله بن النواحة، وانظر تهديب الأسماء واللغات ١/ ٢٩٩ للنووي.\n(٥) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ١٩٢ برقم (٤٨٥٩) وفيه أكثر من تحريف. =","vol":"5","page":219},{"text":"١٦٣٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا الحارث بن مسكين، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن\n_________\n= وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٧٦٢) باب: في الرسل، من طريق محمد بن كثير\nالعبدي، بهذا الإسناد.\nومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي في الجزية ٩/ ٢١١ باب: السنة أن لا يقتل الرسل.\nولتمام تخريجه والاطلاع على ما يشهد له انظر مسند أبي يعلى ٩/ ٣١ - ٣٢ برقم (٥٠٩٧)، ورقم (٥٢٢١. ٥٢٤٧. ٥٢٦٠)، ومن طريق أبي يعلى الأخيرة أخرجه ابن حبان في الإحسان ٧/ ١٩٢ برقم (٤٨٥٨).\nوانظر جامع الأصول ٣/ ٤٨٥، ونيل الأوطار ٨/ ١٨١ - ١٨٣، وتحفة الأشراف ٧/ ١٨ برقم (٩١٩٦). وقال الخطابي في \"معالم السنن\" ٢/ ٣١٨ - ٣١٩ معلقًا على قوله: (حنة) عند أبي داود:\" قوله: حنة يريد الوتر والضغن، واللغة الفصيحة: إحنة، بالهمز. قال الشاعر:\nإِذَاكَانَ فِي نَفْس ابْنِ عَمِّكَ إِحْنَةٌ ... فَلا تَسْتَثِرْهَا، سَوْفَ يَبْدُو دَفِينُهَا\nويقال: فلان مواَحن لفلان إذا كان مضمرًا له على عداوة. ويشبه أن يكون مذهب ابن مسعود في قتله من غير استتابة أنه رأى قول النبيﷺ-: (لولا أنك رسول لضربت عنقك) حكمًا منه بقتله لولا علة الرسالة. فلما ظفر به، وقد ارتفعت العلة، أمضاه فيه ولم يستأنف له حكم سائر المرتدين.\nوفيه حجة لمذهب مالك في قتل المستسر بالكفر وترك استتابته. ومعلوم أن هؤلاء لا يمكنهم إظهار الكفر بالكوفة في مسجدهم وهي دار الإسلام، وإنما كانوا يستبطنون الكفر ويسرون الإيمان بمسيلمة، فاطلع على ذلك منهم حارثة، فرفعهم إلى عبد الله، وهو والٍ عليها، فاستتاب قومًا منهم، وحقن بالتوية دماءهم، ولعلهم قد كانت داخلتهم شبهة في أمر مسيلمة ثم تبينوا الحق، فراجعوا الدين، فكانت توبتهم مقبولة عند عبد الله، ورأى من أمر ابن النواحة بخلاف ذلك، لأنه داعية الى مذهب مسيلمة، فلم يعرض عليه التوية، ورأى الصلاح في قتلة ... \".\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"علقه البخاري\".","vol":"5","page":220},{"text":"عبد الله بن الأشج: أَن الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِ بْنِ أَبي رافع حدثه: أَنَّ أَبَا رَافعٍ أَخْبَرَهُ: أَنهُ جَاءَ بكِتَابِ (١٢٤/ ٢) مِنْ قُرَيْشٍ إلَى رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- أُلْقِي فِي قَلْبِي اْلإسْلامُ، فَقُلْتُ: يَا رسُولَ الله، وَالله لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \" إنِّي لا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ وَلا أَحْبِسُ الْبُرْدَ (١)، وَلكِنِ ارْجِعْ إلَيْهِمْ، فَإنْ كَانَ فِي قَلبكَ الذِي فِي قَلْبِكَ اْلأنَ، فَارْجِعْ\". قَالَ فَرَجَعْتُ إلَيْهِمْ. ثُمَّ إنَّي أَقْبَلْتُ إلَىَ رَسُولِ الله -ﷺ- فَأسْلَمْتُ. قَالَ بُكَيْرٌ: وَأَخْبَرَنِىِ أَنَ أَبَا رَافع كَانَ قُبْطِيًا (٢).\n_________\n(١) البُرْدُ: جمع بريد وهو الرسول. مخفف من بُرُد، وإنما خففه هنا ليزاوج العهد.\nوالبريد كلمة فارسية معناها: البغل، ثم أطلقت على راكبه.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ١٩١ برقم (٤٨٥٧)، وقد تصحفت فيه \"أخيس\" إلى \"أخنس\". كما تحرفت فيه \"البرد\" إلى \"الرد\".\nوأخرجه النسائي في السير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ١٩٩ برقم (١٢٠١٣) من طريق الحارث بن مسكين، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٧٥٨) باب: في الإمام يُسْتجن به في العهود، من طريق أحمد بن صالح، وأخرجه النسائي في السير- تحفة الأشراف ٩/ ١٩٩ برقم (١٢٠١٣) - من طريق بن أبي الربيع سليمان بن داود المهري، وأخرجه الحاكم ٣/ ٥٩٨، والبيهقي في السير٩/ ١٤٥ باب: الأسير يؤخذ عليه أن يبعث إليهم بفداء أو يعود في إسارهم، من طريق محمد بن عبد الله بن الحكم، جميعهم حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوقال أبو داود: \"هذا كان في ذلك الزمان، فأما اليوم، فلا يصح\".\nوأخرجه أحمد ٦/ ٨ من طريق عبد الجبار بن محمد الخطابي.\nوأورده المزي في \"تهذيب الكمال\"- ترجمة الحسن بن علي بن أبي رافع- من طريق\" ... سفيان بن وكيع، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب، جميعهم حدثنا =","vol":"5","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-698>٢٠ - باب تبليغ الإِسلام</span>\n١٦٣١ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا ابن جابر، قال بن سمعت سُلَيْم بن عامر يقول: سَمِعْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ اْلأسْوَدِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"لا يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ اْلأرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ وَلا وَبَرٍ إِلَاّ أَدْخَلَ الله عَلَيْهِمْ كَلِمَةَ اْلإسْلامِ، بِعِزِّ عَزِيزٍ، أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ\" (١).\n_________\n= عبد الله بن وهب قال: حدثنا عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن الحسن ابن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده أبي رافع ... وهذا إسناد- إن كان محفوظًا- ضعيف عندنا، علي بن أبي رافع ترجمه الحسيني في \"الإكمال\"- الورقة (٦٤/ ٢) -: فقال:\" علي بن أبي رافع، عن أبيه. وعنه ابنه الحسن، مجهول\". ولم يورد الحافظ ترجمته في \"تعجيل المنفعة\". وقال أبو زرعة العراقي في \"ذيل الكاشف\" ص (١٩٩): \" ...... لا أعرف حاله\". وانظر \"جامع الأصول\" ٢/ ٦٥٢.\n(١) إسناده صحيح، الوليد هو ابن مسلم قد صرح بالتحديث، وابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد، ومحمد بن حرب هو الخولاني كاتب الزبيدي، والزبيدي هو محمد بن الوليد. والحديث في الإحسان ٨/ ٢٤٧ برقم (٦٦٦٦).\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤ من طريق يزيد بن عبد ربه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٥٤ - ٢٥٥ برقم (٦٠١) من طريق يحيى بن عثمان، حدثنا نعيم بن حماد، جميعًا حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي في السير ٩/ ١٨١ باب: إظهار دين النبيﷺعلى الأديان، من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد، حدثني أبي، وأخرجه الحاكم ٤/ ٤٣٠ من طريق العباس بن الوليد بن مزيد، حدثنا محمد بن شعيب بن شابور، كلاهما حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، بهذا الإسناد. =","vol":"5","page":222},{"text":"١٦٣٢ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن عاصم الأنصاري بدمشق، حدثنا محمود بن خالد، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جابر ... فَذَكَرَ نَحْوُه (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-699>٢١ - باب ما جاء في الخيل والنفقة عليها</span>\n١٦٣٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا [إبراهيم بن] (٢) محمد بن عرعرة بن الْبِرِنْدِ، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال:\n_________\n= وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، ووافقه\nالذهبي.\nنقول: ليس الأمر كما قالا، لأن محمد بن شعيب بن شابور روى عنه أصحاب السنن الأربعة وليس هو في رجال أي من الصحيحين، وعباس بن الوليد بن مريد لم يرو عنه غير أبي داود والترمذي، والله أعلم.\nوذكر الهيثمي هذا الحديث في \"مجمع الزوائد\" ٦/ ١٤ باب: علو الإِسلام على كل دين خالفه وظهوره عليه ... وقال: \" ... ورجال الطبراني رجال الصحيح\".\nوسياقة العبارة تدل على سقط لا ندري ما مقداره، والله أعلم.\nوعند أحمد زيادة: \"إما يعزهم الله -﷿- فيجعلهم من أهلها، أو يذلهم فيدينون لها\".\nوعند الطبراني: \"إما يعزهم ويهديهم إلى الإسلام، إما يذلهم فيؤدون الجزية\".\nوانظر لفظها أيضًا عند الحاكم، والبيهقي.\nويشهد له حديث تميم الداري عند أحمد ٤/ ١٠٣، والطبراني في الكبير ٢/ ٥٨ برقم (١٢٨٠)، والحاكم ٤/ ٤٣٠ - ٤٣١، والبيهقي في السير ٩/ ١٨١ من طريق سليم بن عامر، عن تميم الداري بمثله.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/ ١٤ وقال: \"رواه أحمد\" والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح \".\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ٢٤٧ برقم (٦٦٦٤). ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من مصادر التخريج.","vol":"5","page":223},{"text":"سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن [يزيد بن أبي حبيب، عن] (١) عُلَيّ بن رباح. عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، (٢) وأَبي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \" خَيْرُ الْخَيْلِ اْلاِّدْهَمُ (٣) اْلأقْرَحُ (٤) اْلأرْثَمُ (٥) ..................................\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين واستدركناه من مصادر التخريج.\n(٢) كذا جاءت في الأصلين \"وَ\". وهي في الإحسان \"أو\" وانظر ما قاله ابن حبان بعد تخريجه الحديث، ومصادر التخريج.\n(٣) قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ٣٠٧ - ٣٠٨:\"الدال، والهاء، والميم أصل يدل على غشيان الشيء في ظلام ثم يتفرع فيستوي الظلام وغيره.\nيقال: مَرَّ دَهْمٌ من الليل، أي: طائفة. والدهمة: السواد، والدُّهَيْمَاءُ- تصغير الدهماء-: وهي الداهية سميت بذلك لإظلامها.\nومن الباب: الدَّهم: العدد الكثير. وإدهام الزرع، إذا علاه السواد رِيًّا. قال جل ثناؤه في صفة الجنتين: (مُدْهَامتَانِ) أي: سوداوان في رأي العين، وذلك للري والخضرة، ودهمتهم الخيل، تَدْهَمُهُمْ، إذا غشيتهم. والدهماء: القِدْرُ\".\n(٤) الأقرح من الخيل: \"هو ما كان في جبهته قُرْحة- بضم القاف وسكون الراء المهملة، وفتح الحاء المهملة أيضًا-: وهي بياض يسير في وجه الفرس دون الغرة. فأما القارح من الخيل، فهو الذي دخل في السنة الخامسة، وجمعه قُرَّح\". قاله ابن الأثير في النهاية.\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٨٢: \"القاف، والراء، والحاء ثلاثة أصول صحيحة: أحدها يدل على ألم بجراح أو ما أشبهها، والآخر يدل على شيء من شوب، والآخر على استنباط شيء ... \" وانظر بقية كلامه.\n(٥) قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ٤٨٨:\" الراء، والثاء، والميم أُصَيْلٌ يدل على لَطْخ شيء بشيء. يقال: رَثَمَت المرأة أنفها بالطيب: طلته. قال:\n..................... ... شَمَّاءُ مَازِنُهَا بالْمِسْكِ مَرْثُومُ\nومن هذا الباب: رُثِمَ أنفه، وذلك إذا ضرب حتى يسيلَ دمه. =","vol":"5","page":224},{"text":"الْمُحَجَّلُ (١) ثَلاثًا، طَلْقُ الْيَدِ الْيُمْنَى\". قَالَ يَزِيدُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْهَمُ فَكُمَيْتٌ (٢) عَلَى هذِهِ الشِّيَةِ (٣)\n_________\n= ومن الباب: الرَّثْمُ: بياض في جَحْفَلَة الفرس العليا، وهي الرثمة، وهو القياس، كان الجحفلة قد رُثِمَتْ ببياض\".\n(١) قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ١٤٠: \"الحاء، والجيم، واللام ...... شيء يطيف بشيء. فالحِجْلُ: الخلخال، وهو مطيف بالساق ... وتحجيل الفرس: بياض يطيف بأرساغه ... \".\n(٢) قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ١٣٧: \"الكاف، والميم، والتاء كلمة صحيحة\nتدل على لون من الألوان. من ذلك الكمتة، وهي لون ليس بأشقر ولا أدهم.\nيقال: فرس كُمَيْتٌ، ولم يجىء إلا كذا على صورة المصغر. والكميت: الخمر فيها سواد وحمرة\". وانظر جامع الأصول ٥/ ٤٧.\n(٣) إسناده صحيح، ويحيى بن أيوب هو الغافقي. والحديث في الإحسان ٧/ ٩٠ - ٩١ برقم (٤٦٥٧).\nوقال ابن حبان: \"الشك في هذا الخبر من يزيد بن أبي حبيب، والخبر مشهور لعقبه بن عامر من حديث موسى بن علي، عن أبيه\".\nوأخرج حديث أبي قتادة: الترمذي في الجهاد (١٦٩٧) باب: ما جاء فيما يستحب من الخيل، وابن ماجة في الجهاد (٢٧٨٩) باب: ارتباط الخيل في سبيل الله، من طريق محمد بن بشار، وأخرجه الحاكم ٢/ ٩٢ من طريق مكرم بن أحمد القاضي، حدثنا أبو قلابة الرقاشي، وأخرجه البيهقي في قسم الفيء ٦/ ٣٣٠ باب: ما يكره من الخيل وما يستحب، من طريق ... أبي الأزهر، جميعهم حدثنا وهب بن جرير، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث غريب صحيح، وقد احتج الشيخان بجميع رواته ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: علي بن رباح ليس من رجال البخاري، والله أعلم.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٠٠، والترمذي في الجهاد (١٦٩٦)، والدارير في السير ٢/ ٢١٢ باب: ما يستحب من الخيل وما يكره، من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أي حبيب، به. =","vol":"5","page":225},{"text":"١٦٣٤ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيَد، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا أبو حيان التيمي، عن أبي زرعة.\n_________\n= وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن، غريب، صحيح\".\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٤٢ برقم (١١٨٨) من طريق عبد الله بن المبارك، عن عبد الله بن عقبة الحضرمي، عن علي بن رباح، به.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٢٦٢، وجامع الأصول ٥/ ٤٦، وانظر شرح السنة للبغوي ١٠/ ٣٩٠.\nوأما حديث عقبة فقد أخرجه الحاكم ٢/ ٩٢ من طريق أبي عمرو محمد بن أحمد السكري، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، حدثنا عبيد بن الصباح، أنبأنا موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عقبة بن عامرِ قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إذا أردت أن تغزو، فاشتر فرسًا أدهم، أغر، محجلًا، مطلق اليمنى، فإنك تغنم وتسلم\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: موسى بن عبد الرحمن المسروقي ليس من رجال مسلم، وإنما روى عنه الترمذي، والنسائي، وابن ماجة.\nوأما عبيد بن الصباح فليس من رجال الست، وقد ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٤٠٨ وقال: \"سألت أبي عنه فقال: ضعيف \"وانظر أيضًا لسان الميزان ٤/ ١١٩، والضعفاء للعقيلي ٣/ ١١٧.\nومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في قسم الفيء ٦/ ٣٣٠ باب: ما يكره من الخيل وما يستحب. وقال البيهقي: \"كذا قال: عن عقبة\".\nوذكر الهيثمي- رواية الحاكم- في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٢٦٢ باب: ألوان الخيل وما يستحب منها ويكره، وقال: \"رواه الطبراني، وفيه عبيد بن الصباح، وهو ضعيف\".\nوفي الباب عن أبي وهب الجشمي برقم (٧١٧١) في مسند الموصلي. وانظر \"نيل الأوطار\" ٨/ ٢٥٢ - ٢٥٤.","vol":"5","page":226},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَ رسول الله -ﷺ- سَمَّى اْلأنْثَى مِنَ الْخَيْل فَرَسًا (١).\n١٦٣٥ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن نعيم بن زياد. أَنهُ سَمعَ أَبَا كَبْشَةَ صَاحِبَ النَّبيِّ -ﷺعَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: \"الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيَهَا الْخَيْرُ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا، وَالْمُنْفِقُ عَلَيْهَا كالْبَاسِطِ يَدَهُ بِالصَّدَقَةِ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، أبو حيان التميمي هو يحيى بن سعيد بن حيان، وأبو زرعة هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي، وقد صرح مروان بن معاوية بالتحديث.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٩٢ برقم (٤٦٦١)، وعنده \"الفرس\" بدل \"فرسًا\".\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٤٦) باب: هل تسمى الخيل فرسًا، من طريق موسى بن مروان الرقي، حدثنا مروان بن معاوية، بهذا الإسناد.\nنقول: هذا إسناد صحيح، موسى بن مروان الرقي ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ١٦٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ثم ترجمه مرة أخرى ٨/ ١٦٥ وقال: \"سئل أبي عنه فقال: صدوق\". ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: \"صدوق\". وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحاكم ٤٤/ ١٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في قسم الفيء ٦/ ٣٣٠ باب: ما يكره من الخيل وما يستحب- من طريق أحمد بن محمد العنزي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا موسى بن مروان الرقي- تحرفت في المستدرك إلى (موسى بن سهل) - بالإسناد السابق.\nوقال الحاكم:\"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه \". ووافقه الذهبي.\nنقول: موسى بن مروان الرقي ليس من رجال الشيخين. وانظر جامع الأصول ٥/ ٥٢، وتحفة الأشراف ١٠/ ٤٥٣ برقم (١٤٩٣٢).\n(٢) إسناده صحيح، معاوية بن صالح فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند =","vol":"5","page":227},{"text":"١٦٣٦ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\" مَثَلُ الْمُنْفِقِ عَلَى الْخَيْلِ كَاْلمُتَكَفِّفِ بالصَّدقَةِ\". فَقُلْنَا لِمَعْمَرٍ: مَا الْمُتَكَفِّفُ بِالصَّدقَةِ؟ قَالَ: الذِي يُعْطِي بِكَفَّهِ (١).\n_________\n=أبي يعلى الموصلي، ومعاوية بن زياد هو الأنماري. والحديث في الإحسان ٧/ ٩٠ برقم (٤٦٥٥).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٣٩ برقم (٨٤٩) من طريق يحيى بن عثمان ابن صالح، حدثنا أصبغ بن الفرج.\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٩١ من طريق محمد بن يعقوب، أنبأنا محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم، كلاهما حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم:\" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه الزيادة\". ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٢٥٩ باب: ما جاء في الخيل وقال: \"رواه الطبراني ورجاله ثقات\". وفي الباب عن ابن عمر برقم (٢٦٤٢)، وعن أبي هريرة برقم (٢٦٤٠، ٢٦٤١، ٦٠١٤) وهو الحديث التالي، وعن أَنس بن مالك برقم (٤١٧٣)، وعن ابن مسعود (٥٣٩٦)، وعن عروة بن الجعد برقم (٦٨٢٨) جميعها في مسند أبي يعلى.\nوعن جابر برقم (١٩٥) في معجم شيوخ أبي يعلى بتحقيقنا.\nوانظر جامع الأصول ٥/ ٤٩، ٥١، والحديث التالي.\n(١) إسناده حسن من أصل ابن أبي السري، وهو محمد بن المتوكل، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (٢٠٩). ولكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه عبد الله بن الرومي، وأحمد بن يوسف السلمي كما يتبين من مصادر التخريج.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١٠/ ٤٠٨ برقم (٦٠١٤)، من طريق عبد الله الرومي. =","vol":"5","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-700>٢٢ - باب فيمن أطرق فرسًا</span>\n١٦٣٧ - أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكَلَاعي بحمص، حدثنا كثير بن عبيد الْمَذْحِجيّ (١)، حدثنا محمد بن حرب، عن الزبِيدي، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهوزني (٢). عَنْ أَبِي كَبْشَةَ اْلأنْمَارِي أَنَّهُ أَتَاهُ فَقَالَ: أَطْرِقْنِي فَرَسَكَ (٣)، فَإنِّي سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ أَطْرَقَ فَرَسًا، فَعَقَبَ لَهُ الْفَرَسُ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ سَبْعِينَ فَرَسًا حَمَلَ عَلَيْهَا فِي (١٢٥/ ١) سَبِيلِ اللهِ، وَإنْ لَمْ\n_________\n= وأخرجه البيهقي في قسم الفيء ٦/ ٣٢٩ باب: الإسهام للفرس دون غيره من الدواب، من طريق أبي محمد عبد الله بن يوسف، أخبرني محمد بن الحسين بن الحسن القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، كلاهما حدثنا عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وليس عندهما ما قاله المعتمر.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٢٥٩ باب: ما جاء في الخيل، وقال: قلت: هو في الصحيح باختصار صدقة النفقة- رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح\".\nولتمام تخريجه انظر الحديث (٦٠١٤) في مسند أبي يعلى، وانظر الحديثين (٢٦٤٠، ٢٦٤١) فيه أيضًا.\n(١) المذحجي -بفتح الميم، وسكون الذال، وكسر الحاء المهملة، والجيم أيضًا-: هذه النسبة إلى مَذْحج، وهو قبيل كبير من اليمن، واسم مذحج مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان. وإنما قيل له مذحج لأنه ولد على أكمة حمراء باليمن يقال لها مذحج فسمي بها ... وانظر اللباب ٣/ ١٨٦.\n(٢) الهوزني -بفتح الهاء، وسكون الواو، وفتح الزاي، بعدها نون مكسورة-: هذه النسبة إلى هوزن بن عوف بن عبد شمس ... وانظر اللباب ٣/ ٣٩٥.\n(٣) أَطْرَقَ الْفَحْلَ: أعَارَهُ للضِّرَابِ، وانظر \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٤٤٩ - ٤٥٣.","vol":"5","page":229},{"text":"يعقب، كَانَ لَهُ كَأجْرِ فَرَسٍ حَمَلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-701>٢٣ - باب المسابقة</span>\n١٦٣٨ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت ابن أبي ذئب يحدث، عن نافع بن أبي نافع. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَن نَبِيَّ الله -ﷺ- قَالَ: \"لا سَبَقَ (٢) إِلَا فى خُفٍّ،\n_________\n(١) إسناده صحيح، ومحمد بن حرب هو الخولاني، والزبيدي هو محمد بن الوليد، وأبو عامر هو عبد الله بن لُحَيّ، والحديث في الإحسان ٧/ ٩٢ برقم (٤٦٦٠)، وقد تحرفت فيه \"الهوزني\" إلى \"الهوزي\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢١٣ من طريق يزيد بن عبد ربه، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٤١ برقم (٨٥٣) من طريق أحمد بن النضر العسكري، حدثنا محمد بن مصفى، كلاهما حدثنا محمد بن حرب، بهذا الإِسناد.\nوذكره الهيثمي ٥/ ٢٦٦ باب: فيمن أطرق فرسًا أو غيره وقال:\" رواه أحمد، والطبراني إلاّ أنه قال: ... ورجاله ثقات\".\nوعقب، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٧٧: \"العين، والقاف والباء أصلان صحيحان: أحدهما يدل على تأخير شيء وإتيانه بعد غيره، والأصل الآخر يدل على ارتفاع وشدة وصعوبة ... \".\n(٢) قال الخطابي في \"معالم السنن\" ٢/ ٢٥٥: \"السبق -بفتح الباء-: هو ما يجعل للسابق على سبقه من جُعْل أو نوال، فأما السبق- بسكون الباء- فهو مصدر: سبقت الرجل، أسبقه، سبقًا.\nوالرواية الصحيحة في هذا الحديث: السَّبَقُ- مفتوحة الباء- يريد أن الجعل والعطاء لا يستحق الله في سباق الخيل، والإبل، وما في معناهما، وفي النصل وهو الرير، وذلك لأن هذه الأمور عدة في قتال العدو، وفي بذل الجعل عليها ترغيب في الجهاد وتحريض عليه. =","vol":"5","page":230},{"text":"أَوْ حَافِرٍ، أَوْ نَصْلٍ \" (١).\n_________\n= ويدخل في معنى الخيل: البغال، والحمير، لأنها كلها ذوات حوافر، وقد يحتاج إلى سرعة سيرها ونجائها، لأنها تحمل أثقال العساكر، وتكون معبنا في المغازي. وأما السباق بالطير، والزجل بالحمام، وما يدخل في معناه مما ليس من عدة الحرب ولا من باب القوة على الجهاد فأخذ السبق عليه قمار محظور لا يجوز\". وانظر \"جامع الأصول\" ٥/ ٣٧.\n(١) إسناده صحيح، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة. والحديث في\nالإحسان٧/ ٩٦ برقم (٤٦٧١).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٧٤ من طريق يحيى، وأخرجه أحمد ٢/ ٤٧٤، والترمذي في الجهاد\n(١٧٠٠) باب: ما جاء في الرهان والسبق، من طريق وكيع، وأخرجه الشافعي في أيام الأم ٤/ ٢٢٩ كتاب السبق والنضال- ومن طريق الشافعي هذه أخرجه البيهقي في السبق والرمي ١٠/ ١٦ باب: لا سبق الله في خف أو حافر أو نصل- من طريق ابن أبي فديك، وأخرجه أحمد ٢/ ٤٧٤ من طريق يزيد، وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٧٤) باب: في السبق، من طريق أحمد بن يونس، وأخرجه النسائي في الخيل ٦/ ٢٢٦ باب: السبق، من طريق خالد وسفيان، وأخرجه البيهقي في السبق والرمي ١٠/ ١٦ من طريق أبي داود، وزيد بن الحباب، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\"١٠/ ٣٩٣ برقم (٢٦٥٣) من طريق علي بن الجعد، جميعهم حدثنا ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٥٦، ٣٨٥، ٤٢٥، والنسائي ٦/ ٢٢٧، وابن ماجة في الجهاد (٢٨٧٨) باب: السبق والرهان، والبيهقي١٠/ ١٦ من طرق عن محمد بن عمرو، عن أبي الحكم مولى الليثيين، عن أبي هريرة ...\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٥٨ من طريق إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن سليمان بن يسار، حدثني أبوبنالح قال: سمعت أبا هريرة ... =","vol":"5","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-702>٢٤ - باب النهي عن إنزاء الحمر على الخيل</span>\n١٦٣٩ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن زرير.\n_________\n= وأخرجه الشافعي في أيام الأم ٤/ ٢٢٩، والبيهقي ١٠/ ١٦ من طريق ... ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن عباد بن صالح، عن أبي هريرة ... وأخرجه النسائى ٦/ ٢٢٦ - ٢٢٧ من طريق إبراهيم بن يعقوب حدثنا ابن أبي مريم، أنبأنا الليث، عن ابن أبي جعفر، عن محمد بن عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، عن أبي عَبْد الله مولى الجندعيين، عن أبي هريرة موقوفًا بلفظ \"لا يحل سبق إلا على خف أو حافر\". وقد تحرفت عنده \"أبو عبد الله\" إلى \"أبي عبيد الله\". نقول: الإرسال لا يضره ما دام رفعه أكثر من ثقة كما تقدم. وانظر \"جامع الأصول\" ٥/ ٣٦، وتحفة الأشراف ١٠/ ٣٨١ برقم (١٤٦٣٨).\nوأخرج ابن حبان- في الإحسان ٧/ ٩٥ - ٩٦ برقم (٤٦٦٩) من طريق أبي يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عقبة بن خالد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: \"أن رسول الله -ﷺ- سبق بين الخيل وفضل القرح في الغاية\".\nوأخرج هذه الرواية أحمد ٢/ ١٥٧، وأبو داود في الجهاد (٢٥٧٧) باب: في السبق.\nكما أخرج ابن حبان- في الإحسان ٧/ ٩٦ - برقم (٤٦٧٠) من طريق الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: \"أن النبي -ﷺ- سابق بين الخيل وجعل\nبينهما سبقًا، وجعل بينهما محللًا، وقال: الله سبق الله في حافر أو- نصل\".\nوذكر الهيثمي هذه الرواية في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٢٦٣ باب: المسابقة والرهان وما يجوز فيه، وقال: \"قلت: في الصحيح بعضه- رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح\".\nوهاتان الروايتان على شرط الهيثمي، ولم يوردهما في \"موارد الظمآن\". وانظر حديث ابن عمر الذي خرجناه في مسند الموصلي برقم (٥٨٣٩)، وجامعَ الأصول ٥/ ٣٧.","vol":"5","page":232},{"text":"عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أُهْدِيَتْ إلَى رَسُولِ الله -ﷺ- بَغْلَة فَأَعْجَبَتْهُ، ققُلْنا: يَا رسول الله، لَوْ أَنْزَيْنَا الْحِمَارَ (١) عَلَى خَيْلِنَا فَجَاءَتْ مِثْلَ هذِهِ؟، فَقَالَ:\" إنَّمَا يَفْعَلُ ذلِكَ الَّذين لا يَعْلَمُونَ\" (٢).\n_________\n(١) في الإحسان \"الحمر\".\n(٢) إسناده صحيح، ليث هو ابن سعد، وأبو الخير هو مرثد بن عبد الله اليزني. وهو في الإحسان ٧/ ٩٣ برقم (٤٦٦٣). وقال ابن حبان:\" الذين لا يعلمون النهي عنه\". نقول: في هذا التخصيص تحكم، والله أعلم.\nوأخرجه أحمد ١/ ١٠٠ من طريق هاشم.\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٦٥) باب: في كراهية الحمر تنزى على الخيل، والنسائي في الخيل ٦/ ٢٢٤ باب: التشديد في حمل الحمير على الخيل، من طريق قتيبة بن سعيد.\nوأخرجه البيهقي في السبق والرمى ١٠/ ٢٢ - ٢٣ باب: كراهية إنزاء الحمير على الخيل، من طريق شبابة بن سوار، جميعهم حدثنا ليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/ ١٥٨ من طريق أبى سعيد، حدثنا عبد الله بن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبى حبيب، به.\nوأخرجه البيهقي ١٠/ ٢٣ من طريق شعيب بن أيوب، حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد العزيز بن أبن الصعبة، عن أبي أفلح الهمداني، عن عبد الله بن زرير، به.\nوأخرجه البيهقي ١٠/ ٢٣ من طريق محمد بن إسحاق، عن. يزيد بن أبي حبيب، بالإسناد السابق.\nوقال البيهقي: \"رواه أبو داود في كتاب السنن عن قتيبة، عن الليث بن سعد هكذا، وكذلك رواه يحيى بن بكير، وغيره عن الليث، وكذلك رواه علي بن المديني، عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك، عن الليث. وكذلك رواه ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب\".\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٤٣ برقم (١١٩١)، وأحمد ١/ ٩٨ من طريق شريك، عن =","vol":"5","page":233},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عثمان بن المغيرة- وهو ابن أبي زرعة- عن سالم بن أبي الجعد، عن علي بن علقمة، عن علي ... ومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه البيهقي ١٠/ ٢٣.\nوأخرجه أحمد ١/ ٩٥، ١٣٢ من طريق وكيع، حدثنا سفيان، عن عثمان الثقفي، عن سالم بن أبي الجعد، عن علي ...\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١/ ٧٨ من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا هارون بن مسلم، حدثنا القاسم بن عبد الرحمن، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن علي ...\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٤٠٨برقم (١٠١٨٤)، وجامع الأصول ٥/ ٥٣.\nوفي الباب عن ابن عباس عند أحمد ١/ ٢٣٤ - ٢٣٥، ٢٤٩، وأبي داود في الصلاة (٨٠٨) باب: قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر، والترمذي في الجهاد (١٧٠١) باب: ما جاء في كراهية أن تنزى الحمير على الخيل، والنسائي في الطهارة ١/ ١٨٩ باب: الأمر بإسباغ الوضوء وفي الخيل ٦/ ٢٢٤ - ٢٢٥ باب: التشديد في حمل الحمير على الخيل، والبيهقي في السبق والرمي ١٠/ ٢٣، وانظر \"جامع الأصول\" ٧/ ١٨٨ - ١٨٩.\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ٢/ ٢٥١ - ٢٥٢: \"يشبه أن يكون المعنى في ذلك- والله أعلم- أن الحمر إذا حملت على الخيل تعطلت منافع الخيل وقل عددها وانقطع نماؤها، والخيل يحتاج إليها للركوب والركض والطلب وعليها يجاهد العدو، وبها تحرز الغنائم، ولحمها مأكول، ويسهم للفرس كما يسهم للفارس، وليس للبغل شيء من هذه الفضائل، فأحبﷺأن ينمو عدد الخيل ويكثر نسلها لما فيها من النفع والصلاح ... \".\nإلى أن قال: \"وما أرى هذا الرأي طائلا، فإن الله سبحانه قال: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ فذكر البغال، وامتن علينا بها كامتنانه بالخيل والحمير، وَأفرد ذكرها بالاسم الخاص الموضوع لها، ونبه على ما فيها من الأرب والمنفعة.\nوالمكروه من الأشياء مذموم لا يستحق المدح ولا يقع به الامتنان، وقد استعمل رسول الله -ﷺالبغل واقتناه وركبه حضرًا وسفرًا، وكان يوم حنين على بغلته حين رمى المشركين بالحصباء، وقال: شاهت الوجوه فانهزموا، ولو كان مكروهًا لم يقتنه ولم يستعمله والله أعلم\".","vol":"5","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-703>٢٥ - باب ما جاء في الحمى</span>\n١٦٤٠ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ببغداد، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا علي بن عباس، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لا حِمَى إِلا لِلّهِ وَلِرَسُولِهِ\". (١).\n١٦٤١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي، حدثنا عبد الله بن نافع، حدثنا عاصم بن عمر، عن عبد الله بن دينار.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَن النَّبِيَّ -ﷺ- حَمَى اْلنَّقِيعَ (٢) لِخَيْلِ\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٩٤ برقم (٤٦٦٦).\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ١/ ٢١٠ - ٢١١ من طريق عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثنا علي بن عياش الحمصي، بهذا الإسناد. وانظر \"معجم ما استعجم\" للبكري ٢/ ١٣٢٤.\nويشهد له حديث الصعب بن جثامة الآتي برقم (١٦٥٩). وانظر \"تلخيص الحبير\" ٢/ ٢٨٠ برقم (١١٠٥).\n(٢) النقيع، قال القاضي في \"مشارق الأنوار\" ١/ ١١٥: \" ... فاختلف الرواة وأهل المعرفة في ضبطه: فوقع عند أكثر رواة البخاري بالنون، وكذا قيده النسفي، وأبو ذر، والقابسي.\nوسمعناه في مسلم من أبي بحر بالباء، وكذا روي عن ابن ماهان، وسمعناه من القاضي الشهيد وغيره بالنون، وبالنون ذكره الهروي، والخطابي، وغير واحد.\nقال الخطابي: وقد صحفه أصحاب الحديث فيروونه بالباء، وإنما الذي بالباء بقيع المدينة، موضع قبورها. =","vol":"5","page":235},{"text":"الْمُسْلِمينَ (١) \".\n_________\n= وأما أبو عبيد البكري فقال: إنما هو بالباء، مثل: بقيع الغرقد. قال: ومتى ذكر البقيع دون إضافة، فهو هذا.\nووقع في كتاب الأصيلي في موضع بالنون والفاء وهو تصحيف قبيح، والأشهر في هذا النون والقاف، والنقيع كل موضع يستنقع فيه الماء، وبه سمي هذا\". وانظر \"هدي الساري\" ص (١٩٨)، وتلخيص الحبير ٢/ ٢٨١.\nوقال البكري في \"معجم ما استعجم\" ٢/ ١٣٢٤: \"والنقيع: صدر وادي العقيق، وهو مُتَبَذَّى للناس ومُتَقيَّد\".\n(١) إسناده ضعيف من أجل عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن نافع هو الصائغ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٤٦٧) في مسند الموصلي. ؤالحديث في الإحسان ٧/ ٩٤ برقم (٤٦٦٤).\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٥٥، ١٥٧ من طريق حماد بن خالد، وأخرجه أبو عبيد في \"الأموال\" ص (٢٧٤) من طريق ابن أبي مريم، وأخرجه البيهقي في إحياء الموات ٦/ ١٤٦ باب: ما جاء في الحمى، من طريق أحمد بن محمد البِرْتي، حدثنا القعنبي، جميعهم حدثنا عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر ...\nنقول: عبد الله بن عمر هو ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ١٤٥ وقال:\" كان يحيى بن سعيد يضعفه\". وقال مثل ذلك في \"الضعفاء\" ص (٦٥) برقم (١٨٨).\nوقال البخاري في التاريخ الصغير ٢/ ١٧٣:\" كان يحيى لا يحدث عن عبد الله بن عمر\". وقال علي بن المديني: \"ضعيف\".\nوقال عمرو بن علي:\" كان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه، وكان عبد الرحمن يحدث عنه\".\nوقال النسائي في الضعفاء ص (٦٢) برقم (٣٢٥): \"ليس بالقوي\"، وقال أبو أحمد الحاكم: \"ليس بالقوي عندهم\".\nوقال صالح جزرة:\" لين، مختلطِ الحديث\". وقال الخليلي:\" ثقة، غير أن الحفاظ لم يرضوا حفظه\". =","vol":"5","page":236},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال يعقوب بن شيبة: \"ثقة، صدوق، في حديثه اضطراب\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ٧: \"كان ممن غلب عليه الصلاح والعبادة حتى غفل عن ضبط الأخبار وجودة الحفظ للآثار، فرفع المناكير في روايته، فلما فحش خطؤه استحق الترك\".\nوأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ١٠٩ عن أبي طالب قال: \"سألت أحمد بن حنبل عن العمري الصغير فقال: صالح، لا بأس به. قد روي عنه، ولكن ليس مثل أخيه عبيد الله\".\nوقال أيضًا:\" سمعت أبي يقول: رأيت أحمد بن صالح يحسن الثناء على عبد الله العمري\".\nوقال أيضًا: \"سمعت أبي يقول: عبد الله العمري أحب إليّ من عبد الله بن نافع، يكتب حديثه ولا يحتج به\".\nوقال الدارمي في تاريخه ص (١٥١) برقم (٥٢٣): \"قلت ليحى: عبد الله العمري، ما حاله في نافع؟ فقال: صالح\".\nوقال يحيى في \"من كلام أبي زكريا يحيى بن معين\"- رواية ابن طهمان- ص (٥٦) برقم (١١٥): \"وعبد الله العمري صالح، ليس به بأس\". وقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١٢٦) برقم (٦٣٣) مثل هذا.\nوقال ابن طهمان أيضًا ص (٦٢) برقم (١٤٨ - ١٤٩):\"وسمعت يحيى يقول: عُبَيْد الله بن عمر ثقة، لا بأس به. وعَبْدُ الله أخوه ليس به بأس\".\nوقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٢٦٩) برقم (٨٥٤): \"لا بأس به\".\nوقال يعقوب بن سفيان في \"المعرفة والتاريخ\" ٣/ ٣٧٩:\"عن أحمد بن يونس: لو رأيت هيئته لعرفت أنه ثقة\".\nوقال ابن عمار الموصلي: \"لم يتركه أحد إلا يحيى بن سعيد\".\nوقال الحافظ ابن حجر في تهذيبه ٥/ ٣٢٨: \"وأورد له يعقوب بن شيبة في مسنده حديثًا فقال: هذا حديث حسن الإسناد مدني.\nوقال في موضع آخر: هو رجل صالح، مذكور بالعلم والصلاح، وفي حديثه بعض الضعف والاضطراب، ويزيد في الأسانيد كثيرًا\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٤٦٥:\" صدوق، في حفظه شيء\" ثم أورد كثيرًا مما تقدم. =","vol":"5","page":237},{"text":"١٦٤٢ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا قيس بن حفص الدارمي (١)، حدثنا محمد بن يحيى بن قيس الماربي (٢)، حدثنا أبي، عن ثمامة بن شراحيل، عن سميِ بن قيس، عن شمير بن عبد المدان. عَنْ أَبْيَضَ بْنِ حمال أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ الله -ﷺ- فَاسْتَقْطَعَهُ فَاَقْطَعَهُ الْمِلْحَ، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَجُلٌ: يَا رسول الله، أَتَدْرِي مَا أَقْطَعْتَهُ؟ إنَّما أَقْطَعْتَهُ الْمَاءَ العِدَّ. قَالَ: فَرَجَعَ فِيهِ.\n_________\n= وأما في كاشفه فقد قال: \"قال ابن معين صويلح، وقال ابن عدي: لا بأس به، صدوق\" وهذا ميل منه إلى تحسين حديثه على أدنى الدرجات. وأما في المغني فقد قال: \"صدوق، حسن الحديث.\nقال أحمد: صالح الحديث. وقال ابن معين: يكتب حديثه، وعن ابن معين أيضًا: صويلح. وقال النسائي: ليس بالقوي\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ١٢١:\"وحديثه حسن، وفيه كلام\".\nوأورد العقيلي في الضعفاء ٢/ ٢٨٠، ٢٨١ عن ابن معين أنه قال: \"ضعيف\"، وعن أحمد أنه قال:\" هو يزيد في الأسانيد، ويخالف، وكان رجلًا صالحًا\".\nوقد أجمل ابن عدي القول فيه فقال في \"الكامل\" ٤/ ١٤٦١: \"ولعبد الله بن عمر حديث صالح، وأروى من رأيت عنه ابن وهب، ووكيع، وغيرهما من ثقات المسلمين، وهو لا بأس به في رواياته، وإنما قالوا به: لا يلحق أخاه عُبَيْد الله. وإلا فهو في نفسه صدوق، لا بأس به\".\nوبعد تدبر ما تقدم لا بد أن نقول: إن عبد الله بن عمر حسن الحديث الله فيما يثبت أنه أخطأ فيه، وجل من لا يخطئ، والله أعلم. وانظر \"تلخيص الحبير\" ٢/ ٢٨١.\n(١) الدارمي -بفتح الدال المهملة. وكسر الراء-: هذه النسبة إلى فى دارم وهو دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد ... وانظر الأنساب ٥/ ٢٤٩ - ٢٥٢، واللباب ١/ ٤٨٤ - ٤٨٥.\n(٢) في الأصلين \"المازني\"، والماربي -بفتح الميم، وسكون الألف، وكسر الراء والباء الموحدة من تحت-: هذه النسبة إلى مارب، وهي ناحية باليمن ... وانظر اللباب ٣/ ١٤٣.","vol":"5","page":238},{"text":"قَالَ: وَسَألْتُهُ عَمَّا يُحْمَى مِنَ اْلأرَاكِ، قَالَ: \"مَا لَمْ تَبْلُغْهُ خِفَافُ اْلإبِلَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-704>٢٦ - باب ما جاء في الرمي</span>\n١٦٤٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط قال: قُلْنَا لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ: يَا كَعْبُ حَدِّثنا عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- وَاحْذَرْ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ بَلَغَ (٢) الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ رَفَعَ اللهُ لَهُ دَرَجَةً\". فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ النَّحَّام (٣): وَمَا الدَّرَجَةُ يَا رسول الله؟\n_________\n(١) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (١١٤٠) وهو في الإحسان ٧/ ١٤ برقم (٤٤٨٢).\n(٢) قال السندي في حاشيته على النسائي: \"الظاهر أنه مخفف، والباء للتعدية إلى المفعول الثاني، والأول محذوف أي: بلغ الكافر بسهم، أي: أوصل سهمًا إلى كافر. ويحتمل أنه مشدد من التبليغ، والباء زائدة. وبالتشديد قد ضبط في بعض النسخ\".\n(٣) عبد الرحمن بن النحام، ويقال: ابن أمْ النحام، قال ابن حجر في الإصابة ٦/ ٣٢٤: \"جاء ذكره في حديث صحيح، قال أحمد، وأبو بكر بن أبي شيبة جميعًا حدثنا أبو معاوية ... \" وذكر رواية أحمد، وقال: \"فقال عبد الرحمن بن أم النحام\". وفي مطبوع أحمد \"عبد الرحمن بن أبي النحام\"، وهو تحريف.\nوقال الحافظ أيضًا. \"وفي رواية أبي بكر: (فقال عبد الرحمن بن النحام)، وكذا أخرجه ابن حبان في صحيحه عن الحسن بن سفيان، وهو في مسنده عن أبي بكر. وكذا أخرجه ابن منده\". وانظر أسد الغابة ٣/ ٤٩٩.","vol":"5","page":239},{"text":"قَالَ:\" أَمَا إنّهَا ليْسَتْ بِعَتَبَةِ أُمِّكَ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ مِئَةُ عَامٍ\" (١).\n١٦٤٤ - وبسنده إلى كعب بن مرة قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ الله، كَانَ كمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً\" (٢).\n١٦٤٥ - أخبرنا محمد بن محمود بنسأ، حدثنا حميد بن زنجويه،\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٦٦ برقم (٤٥٩٧)، وقد تصحفت فيه \"النحام\" إلى \"النخام\".\nوقال الحافظ ابن حبان: \"يريدون بقولهم: (واحذر) أن لا تزل فتزيد أو تنقص، ولم يريدوا بقولهم: (واحذر) أن لا تكذب، لأنهم كلهم عدول، ﵏ وألحقنا بهم\". والدليل على ما ذهب إليه ابن حبان أن جريرًا قال: \"حدثنا سليم بن عامر حديث شرحبيل بن السمط حين قال لعمرو بن عبسة: حدثنا حديثًا ليس فيه تزيد ولا نقصان. فقال عمرو ... \" انظر مسند أحمد ٤/ ٣٨٦.\nوالحديث في مصنف ابن أبي شيبة، في الجهاد ٥/ ٣٠٥.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٣٥ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٣/ ٤٩٩ - من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في الجهاد ٦/ ٢٧ باب: ثواب من رمى بسهم في سبيل الله ﷿، من طريق محمد بن العلاء، حدثنا أبو معاوية، به.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٣٢٥ برقم (١١١٦٣)، وجامع الأصول ٩/ ٥٧٢، وانظر الحديث التالي. وفي الباب عن أبي نجيح السلمي، يأتي برقم (١٦٤٥).\n(٢) إسناده إسناد سابقه، وهو في الإحسان ٧/ ٦٥ برقم (٤٥٩٥) وقد ساقه بإسناده ولم يختصر. والحديث في مصنف ابن أبي شيبة، في الجهاد ٥/ ٣١٠.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٣٦ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي في السير ٩/ ١٦٢ باب: فضل من رمى بسهم في سبيل الله ﷿، من طريق ...... عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، به.\nوانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق.","vol":"5","page":240},{"text":"حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا هشام الدستوائي، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة. عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيّ قَالَ: حَاصَرْنَا مَعَ رَسُولِ الله -ﷺ- الطَّائِفَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ الله، فَهُوَ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنّةِ\". قَالَ: فَبَلَغْتُ يَوْمَئِذٍ سِتةَ عَشَرَ سَهْمًا (١٢٥/ ٢) (١).\n١٦٤٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو موسى الزمن، حدثنا ابن ْأبي عدي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو نجيح هو- عمرو بن عبسة السلمي، والحديث في الإحسان ٧/ ٦٥ - ٦٦ برقم (٤٥٩٦).\nوأخرجه أحمد ٤/ ١١٣، ٣٨٤ من طريق روح ويحيى بن سعيد، وأخرجه أبو داود في العتق (٣٩٦٥) باب: أي الرقاب أفضل، والترمذي في فضائل الجهاد (١٦٣٨) باب: ما جاء في فضل الرمي في سبيل الله، والحاكم ٢/ ٩٥، ١٢١، و٣/ ٤٩ - ٥٠ من طريق معاذ بن هشام.\nوأخرجه النسائي في الجهاد ٦/ ٢٦ - ٢٧ باب: ثواب من رمى بسهم في سبيل الله ﷿، من طريق محمد بن عبد الأعلى، حدثنا خالد، وأخرجه البيهقي في العتق١٠/ ٢٧٢ باب: فضل إعتاق النسمة وفك الرقبة، من طريق أبي داود، جميعهم عن هشام، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي\".\nنقول: ليس الأمر كما قالا، معدان بن أبي طلحة من رجال مسلم، ولكن البخاري لم يخرج له في صحيحه.\nورواية أبي داود: \"من بلغ بسهم في سبيل الله -﷿- فله درجة\". ورواية الترمذي:\" من رمى بسهم في سبيل الله، فهو له عدل محرر\". وعند النسائي مثل رواية الترمذي إضافة إلى الرواية التي هي مثل روايتنا. =","vol":"5","page":241},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله -ﷺ- وَأَسْلَمُ يَرْمُونَ، فَقَالَ: \"ارْمُوا بَنِي إسْمَاعِيلَ، فَإن أباكم كَانَ رَامِيًا. ارْمُوا وَأَنَا مَعَ ابْنِ اْلأدْرَعِ\". فَأمْسَكَ الْقَوْمُ قِسِيَّهُمْ. قَالُوا: مَنْ كُنْتَ مَعَهُ غَلَبَ، قَالَ: \"ارْمُوا وَأنَا مَعَكُمْ كُلِّكُم\" (١).\n_________\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٨٤ من طريق عبد الوهاب، عن سعيد، وأخرجه البيهقي في السير ٩/ ١٦١ باب: فضل من رمى بسهم في سبيل الله ﷿، من طريق يونس بن محمد، حدثنا شيبان، كلاهما عن قتادة، به.\nوأخرجه- بسياقة أخرى- أحمد ٤/ ١١٣، والنسائي ٦/ ٢٦ من طريق سليم بن عامر، عن شرحبيل بن السمط، عن عمرو بن عبسة، ولفظه: \"ومن رمى بسهم في سبيل الله تعالى، بلغ العدو أو لم يبلغ كان له عتق رقبة\" وهذا لفظ النسائي.\nوأخرجه النسائي ٦/ ٢٧ - ٢٨ من طريق محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر، سمعت خالد بن يزيد أبا عبد الرحمن الشامي.\nوأخرجه البيهقي ١٠/ ٢٧٢ من- طريق ... أسد بن وداعة، كلاهما عن شرحبيل ابن السمط، بالإسناد والمتن السابقين.\nوأخرجه ابن ماجة في الجهاد (٢٨١٢) باب: الرمي في سبيل الله، والحاكم ٢/ ٩٦، والبيهقي ٩/ ١٦١ من طريق سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عمرو بن عبسة .. بنحو الرواية السابقة.\nوانظر طرقًا أخرى عند أحمد ٤/ ١١٣، ٣٨٦، وانظر أيضًا جامع الأصول ٩/ ٤٩٠، والحديث المتقدم برقم (١٤٧٨) فهو طرف لحديثنا هذا، والله أعلم.\n(١) إسناده حسن من أصل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان ٧/ ٩٩ برقم (٤٦٧٥). وهو عند أبي يعلى ١٠/ ٥٠٢ - ٥٠٣ برقم (٦١١٩) وهناك استوفينا تخريجه، وذكرنا ما يشهد له.\nونسبه الحافظ في الفتح ٦/ ٩١ إلى ابن حبان، والبزار، وانظر ما قاله في تسمية ابن الأدرع ووازن مع ما قلناه في مسند الموصلي. وانظر \"جامع الأصول\" ٥/ ٤٤. وقال الحافظ أيضًا ٦/ ٩٢: \"وفيه أن الجد الأعلى يُسمَّى أبًا، وفيه التنويه بذكر الماهر في صناعته ببيان فضله، وتطييب قلوب من هم دونه، وفيه حسن خلق النبي =","vol":"5","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-705>٢٧ - باب في النفقة في سبيل الله</span>\n١٦٤٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان، أنبأنا عبد الله، أنبأنا زائدة، عن الركين (١) بن الربيع، عن الربيع بن عَمِيلَةَ (٢) - يعني أباه-، عن يسير بن عَمِيلَةَ. عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ- قَالَ: \"مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ الله، كُتِبَ لَهُ سَبْعُ مِئَةِ ضِعْفٍ\" (٣).\n١٦٤٨ - أخبرنا حاجب بن أركين الفرغاني بدمشق، أنبأنا أبو عمر (٤) الدوري حفص بن عمر بن عبد العزيز المقرئ، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن عيسى بن المسيب، عن نافع. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَفَا نَزَلَتْ ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢١٦] قَالَ\n_________\n= -ﷺ- ومعرفته بأمور الحرب، وفيه الندب إلى اتباع خصال الآباء المحمَودة والعمل بمثلها، وفيه حسن أدب الصحابة مع النَبي -ﷺ-.\n(١) في (س): \"الدكين \" وهو تحريف.\n(٢) في الأصلين \"عجلية\" وهو تحريف.\n(٣) إسناده صحيح، حبان هو ابن موسى، وعبد الله هو ابن المبارك، وزائدة هو ابن قدامة.- والحديث في الإحسان ٧/ ٧٩ برقم (٤٦٢٨)، وقد تصحفت فيه \"يسير\" إلى \"بسير\". وهذا الحديث طرف من الحديث المتقدم برقم (٣١) وهناك خرجناه وذكرنا ما يشهد له أيضًا. وانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٤٩٣.\n(٤) في (م):\" أبو عمرو\" وهو تحريف.","vol":"5","page":243},{"text":"رَسُولُ الله -ﷺ -:\"رَبِّ زِدْ أُمَّتى\". [فنزلت: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٥] قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ-:\"رب زِدْ أُمَّتِي] (١) \". فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (٢) [الزمر: ١٠].\n١٦٤٩ - أخبرنا [أحمد] (٣) بن محمد بن الحسن، حدثنا شيبان بن\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.\n(٢) إسناده ضعيف من أجل عيسى بن المسيب\". وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٠٩٠) في مسند الموصلي ١٠/ ٤٧٨، وباقي رجاله ثقات: حفص بن عمر بن عبد العزيز ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ١٨٣ - ١٨٤ وقال:\" ... وروى عنه أبي، وأبو زرعة، والفضل بن شاذان. سئل أبي عنه فقال: صدوق\".\nوقال أبو داود: \"رأيت أحمد يكتب عنه\". ووثقه ابن حبان ٨/ ٢٠٠، وقال العقيلي: \"ثقة\". وقال ابن سعد:\" كان عالمًا بالقرآن وتفسيره\". وروى الحاكم عن الدارقطني أنه ضعفه. وانظر الكاشف للذهبي.\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٥٦٦: \"شيخ القراء، ثبت في القراءة، وليس هو في الحديث بذاك\".\nونقل الذهبي في \"معرفة القراء الكبار\" ١/ ١٩٢ الترجمة (٨٧) عن أبي علي الأهوازي قوله: \"رحل الدوري في طلب القراءات، وقرأ بسائر الحروف السبعة، وسمع من ذلك شيئًا كثيرًا، وهو ثقة في جميع ما يرويه\"، وانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١١/ ٥٤٣.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٧٩ - ٨٥ برقم (٤٦٢٩).\nوأخرجه ابن أبي حاتم- ذكره ابن كثير في التفسير ١/ ٥٣٣ - من طريق أبي زرعة، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، حدثنا أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدب، بهذا الإِسناد.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" ١/ ٣١٣ ونسبه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن حبان في صحيحه، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان.\n(٣) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين، وانظر الحديث المتقدم برقم (٧٢٢)، والحديث الآتي برقم (١٦٥١).","vol":"5","page":244},{"text":"أبي شيبة، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا الحسن، قال: قال صعصعة بن معاوية (١): لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ وَقَدْ أَوْرَدَ رَوَاحِلَ لَهُ فَسَقَاهَا، ثُمَّ أَصْدَرَهَا وَقَدْ علَّق قِرْبَةً فِي عُنُقِ رَاحِلَةٍ لَهُ مِنْهَا لِيَشْرَبَ مِنْهَا وَيسْقِيَ أَصْحَابَهُ- وَذلِكَ خُلُقٌ مِنْ أَخْلاقِ الْعَرَبِ- فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَالَكَ؟. قَالَ: مَا لِي عَمَلِي. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا ذَر، مَا سَمِعْتَ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ؟ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَنْ أنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنّةِ\". قُلْتُ: يَا أَبَا ذَر، مَا هذَانِ الزَّوْجَانِ؟. فَقَالَ: إِنْ كَانَتْ رَجُلًا فَرَجُلَانِ، وَإِنْ كَانَتْ خَيْلًا فَفَرَسَانِ، وَإِنْ كَانَتْ إبِلا فَبَعِيرَانِ، حَتى عَد أَصْنَافَ الْمَالِ كُلِّهِ. قُلْتُ: إيهِ يَا أَبَا ذِرٍّ؟. فَقَالَ سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا\n_________\n(١) تتمة المتن الذي ساقه الحافظ في الإحسان بهذا الإسناد هو: \"قال صعصعة بن معاوية عم الأحنف: أتيت أبا ذر بالربذة فقلت: يا أبا ذر ما مالك؟ قال: مالي عملي. فقلت: حدثنا عن رسول الله -ﷺ- حديثًا سمعت منه. قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من أنفق زوجين من ماله في سبيل الله، ابتدرته خزنة الجنة\". قال: قلت: وما زوجان؟. قال: فرسان من خيله، بعيران من إبله، عبدان من رقيقه\".\nوأما إسناد المتن الذي ساقه الهيثمي هنا، فهو الإسناد التالي، ولذا فإن التخريجات الآتية ستكون للمتن الذي سقناه هنا، وأما التخريجات الآتية للحديث (١٦٥٠) فهي للمتن الذي ساقه الهيثمي برقم (١٦٤٩).","vol":"5","page":245},{"text":"مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثةُ أَوْلادٍ إِلَاّ أَدْخَلَهُمَا اللهَ اَلْجَنَّةَ بِفَضْلِ. رَحْمَتِهِ\" (١).\n١٦٥٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أبو عامر العَقَدي، حدثنا قرة بن خالد، عن الحسن ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n١٦٥١ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن، حدثنا شيبان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، حدثنا الحسن .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، فقد صرح الحسن البصري بالتحديث، وهو في الإحسان ٧/ ٧٨\nبرقم (٤٦٢٥).\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٥١، والنسائي في- الجهاد ٦/ ٤٨ - ٤٩ باب: فضل النفقة في سبيل الله تعالى، والطبراني في الكبير ٢/ ١٥٥ من طريق يونس، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ١٥٥ برقم (١٦٤٥) من طريق ثابت، وحبيب، وحميد، جميعهم عن الحسن، بهذا الإسناد. وانظر الأحاديث الثلاثة التالية لتمام التخريج، و\"جامع الأصول\"٩/ ٥٢٤.\n(٢) إسناده صحيح، والمتن الذي ساقه الهيثمي بهذا الإسناد هو المتن السابق. وهو في الأحسان ٧/ ٧٨ - ٧٩ برقم (٤٦٢٦).\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٥٣، ١٥٩ من طريق عبد الملك بن عمرو، ويحيى بن سعيد، كلاهما حدثنا قرة بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٦٤، والبيهقي في السير ٩/ ١٧١ باب: فضل الإنفاق في سبيل الله ﷿، من طريق هشام بن حسان.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ١٥٤ برقم (١٦٤٤) من طريق عمران القطان، كلاهما عن الحسن، به. وقد صرح الحسن عند أحمد بالتحديث. وانطر، لحديث السابق، والحديثين التاليين لتمام التخريج.\n(٣) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٧٢٢).","vol":"5","page":246},{"text":"١٦٥٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان، أنبأنا عبد الله، عن جرير ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-706>٢٨ - باب في عون الله تعالى المجاهد ونحوه</span>\n١٦٥٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا ابن عجلان، عن- سعيد بن أبي سعيد. عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ:\" ثَلَاثةٌ حَقٌ عَلَى الله عَوْنُهُمْ: المجاهدُ فِي سَبيلِ الله، (١٢٦/ ١)، وَالنُّاكِحُ يُرِيدُ أنْ يَسْتَعْفِفَ، والمكاتَبُ يُرِيدُ ألأدَاءَ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-707>٢٩ - باب فيمن أظل رأس غاز أو جهزه </span>١٦٥٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا المقرئ، حدثنا ليث بن سعد [، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد] (٣)، حدثنا أبو عثمان الوليد بن أبي الوليد، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة العدوي.\n_________\n(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٧٢٣) وانظر الأحاديث الثلاثة السابقة.\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وهو في الإحسان ٦/ ١٣٤ - ١٣٥ برقم\n(٤٠١٩).\nوقد استوفينا تخريجه، وعلقنا عليه في مسندأبي يعلى الموصلي ١١/ ٤١٠ برقم (٦٥٣٥). وانظر\"جامع الأصول\" ٩/ ٥٦٢.\n(٣) ما بين حاصرتين مستدرك من مصادر التخريج.","vol":"5","page":247},{"text":"عَنْ عُمَر بْنِ الْخَطاب أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَنْ أظلَّ رَأْسَ غَازٍ، أَظَلَّهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ جهَّز غَازِيًا فِي سَبِيلِ الله، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرهِ، وَمَنْ بَنَى لله مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُ الله، بَنَى الله لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، عثمان بن عبد الله بن سراقة لم يسمع عمر بن الخطاب، والوليد بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٦٨٥). والحديث في الإحسان ٧/ ٧٠ برقم (٤٦٠٩).\nوقال الحافظ في التهذيب ٧/ ١٣٠ معلقًا على قول الواقدي أن عثمان ابن عبد الله بن سراقة بن المعتمر بن أَنس توفي سنة ثماني عشرة ومئة وهو ابن ثلاثة وخمسين عامًا: \"والظاهر أن الواقدي وهم في ذلك، ثم بان لي سبب الوهم، وأنه من قدر عمره، فذكر الكلاباذي- نقلًا عن الواقدي- أنه عاش ثلاثًا وثمانين سنة وفي هذا أيضًا نظر، فحكم المؤلف -يعني المزي- بالإرسال من أجل قول الواقدي في سنه، وهو مردود والله أعلم.\nوقد أخرج ابن حبان في صحيحه، والحاكم في مستدركه حديثه عن جده عمر بن الخطاب، ومقتضاه أن يكون سمع منه، فالله أعلم.\nنعم وقع مصرحًا بسماعه عند أبي جعفر بن جرير الطبري في (تهذيب الآثار) له قال: حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني الوليد بن أبي الوليد قال: كنت بمكة وعليها عثمان بن عبد الله بن سراقة- كذا فيه- فسمعته يقول: يا أهل مكة إني سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: ... فذكر ثلاثة أحاديث: من أظل غاريًا، ومن جهز غازيًا، ومن بنى مسجدًا.\nقال: فسألت عنه، فقالوا لي: هذا ابن بنت عمر بن الخطاب\". وإسناده صحيح. وقال الحافظ في \"النكت الظراف\" ٨/ ٨٨: \"ولكنه -يعني ابن سراقة- تجوز في قوله: سمعت أبي، فأطلق على جده لأمه أبًا\". وقد تحرفت فيه \"لأمه\" إلى \"لأنه\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الجهاد ٥/ ٣٥١ - ومن طريقه أخرج طرقًا منه ابن ماجة في الجهاد (٢٧٥٨) باب: من جهز غازيًا-، وأحمد ١/ ٢٠ من طريق يونس، وأخرجه الحاكم ٢/ ٨٩ من طريق ... يحيى، =","vol":"5","page":248},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البيهقي في السير ٩/ ١٧٢ باب: فضل الإنفاق في سبيل الله ﷿، والمزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٩١٢ من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنباني أبي وشعيب بن الليث، جميعهم حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن عبد الله ابن الهاد، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، وقد احتج البخاري بعثمان بن عبد الله بن سراقة\". ووافقه الذهبي!!\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٥ - ومن طريق أحمد هذه أورده المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٩١٢ - من طريق حسين بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا الوليد بن أبي الوليد، به.\nوأخرجه -مختصرًا- البزار ٢/ ٢٦٤ برقم (١٦٦٥) من طريق صالح بن معاذ أبي بشر، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله -ﷺ- \"من أظل رأس غاز- أو أظل غازيًا- أظله الله يوم القيامة\".\nوقال البزار: \"لا نعلمه عن عمر مرفوعًا إلا بهذا الإسناد. وقد رواه بعضهم فقال: عن يزيد بن الهاد، عن عثمان بن سراقة، عن عمر. ولم يقل: عن أبيه \".\nوعبد الله بن سراقة نسبه ابن حجر في الإصابة ٦/ ٩٧ فقال: \"ابن المعتمر بن أَنس بن أداة بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب، القرشي، العدوي، من وهي عمر، وهو أخو عمرو بن سراقة ... \" وانظر الاستيعاب ٦/ ٢١٦ - ٢١٧، وأسد الغابة ٣/ ٩٧ - ٩٨.\nوقال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٦٨٦: \"قال خليفة بن خياط: عمرو، وعبد الله ابنا سراقة بن المعتمر بن أَنس بن أداة بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح ابن عدي بن كعب، أمهما قدامة بنت عبد الله بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح. شهد عبد الله بدرًا، وروى عن عمر حديثًا، ومات في خلافة عثمان\". وانظر تهذيب التهذيب ٥/ ٢٣١ - ٢٣٢.\nوفي طبقات خليفة ص (٢٢ - ٢٣) زيادة \"بن عمرو\" بعد \"جمح\" فى نسب أمهما، وأما الفقرة الأخيرة فلفظها: \"شهد عبد الله بدرًا، ولا نحفظ عن عمرو حديثًا، مات عمرو في خلافة عثمان\". =","vol":"5","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-708>٣٠ - باب فيما نهى عن قتله</span>\n١٦٥٥ - أخبرنا أبو عروبة بحران، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الْمُرَقِّع بن صَيْفِيّ. عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ (١) قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله -ﷺ- فِي غَزَاةٍ،\n_________\n= وقال الحافظ ابن حجر في التهذِيب ٥/ ٢٣١ - ٢٣٢ ترجمة عبد الله بن سراقة الأزدي: \"وأما العدوي فصحابي آخر، وهو والد عثمان، وكانت تحته زينب بنت عمر ابن الخطاب\" ثم نقل عن الحافظ المزي الكلام السابق.\nثم أورد ما أخرجه ابن ماجة في \"المعرفة\" عن عبد الله بن سراقة، وقال: \"فيحتمل أن يكون ابن سراقة هذا هو الراوي عن أبي عبيدة، لأن الرواة عنه بصريون، فتصح صحبة الآخر، والله أعلم.\nقلت- القائل ابن حجر-: قال العجلي: عبد الله بن سراقة بصري، تابعي، ثقة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ولم ينسبه.\nوقال ابن عساكر: لو كان هو العدوي، لم يقل البخاري لا يعرف له سماع من أبي عبيدة.\nقلت- القائل ابن حجر: الحق أنهما اثنان\". والله أعلم.\nنقول: صالح بن معاذ ما ظفرنا له بترجمة فيما تيسر لنا الوصول إليه من المصادر.\nوذكر الحديث -مختصرًا- الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٢٨٤ باب: إعانة المجاهدين وقال: \"قلت: روى ابن ماجة طرفًا من آخره، رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، وصالح بن معاذ شيخ البزار لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وإسناد أحمد منقطع، وفيه ابن لهيعة\".\nوالحديث الثالث \"من بنى لله مسجدًا ... \" قد تقدم برقم (٣٠٠) وهناك ذكرنا بعض شواهد له.\nويشهد للحديث الثاني \"من جهز غازيًا ... \" حديث زيد بن خالد الجهني المتقدم برقم (١٦١٩).\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٨٧، ٨٨ برقم (١٠٦٠٥،١٠٦٠٤).\n(١) حنظلة الكاتب هو ابن الربيع بن صيفي بن رباح بن الحارث، ابن أخي أكثم بن:","vol":"5","page":250},{"text":"فمرَّ بِامْرَأَةٍ مَقْتولَةٍ والنَّاسُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: \"مَا كَانَتْ [هَذِه ِ] (١) لِتُقَاتِلَ، أَدْرِكْ خَالِدًا فَقلْ: لا تَقْتلْ ذُرِّيَّةً، وَلا عَسِيفًا\" (٢).\n_________\n= صيفي حكيم العرب المشهور صحابي، نزل الكوفة، ومات بعد علي رضوان الله عليهما.\n(١) زيادة من الإحسان.\n(٢) إسناده صحيح، المرقع بن صيفي ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٥٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤١٨، ووثقه ابن حبان ٥/ ٤٦٠، وقال الذهبي في كاشفه:\" ثقة\".\nوالحديث في الإِحسان ٧/ ١٤١ برقم (٤٧٧١).\nوقال الحافظ ابن حبان: \"سمع هذا الخبر المرقعُ بن صيفي، عن حنظلة الكاتب.\nوسمعه من جده. وجده: رَبَاح بن الربيع وهما محفوظان\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ٣٠٥: \"سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه سفيان الثوري، عن أبي الزناد ... \" وذكر هذا الحديث ثم قال:\" قال أبي، وأبو زرعة: هذا خطأ. يقال إن هذا الحديث وهم فيه الثوري، إنما هو المرقع ابن صيفي، عن جده رَبَاح بن الربيع أخي حنظلة، عن النبي - ﷺكذا يرويه مغيرة ابن عبد الرحمن، وزياد بن سعد، وعبد الرحمن بن أبي الزناد. قال أبي: والصحيح هذا\".\nنقول: إن المرقع بن صيفي معروف بالرواية عن عمه، كما هو معروف بالرواية عن جده، وليس هناك ما يمنع أن يكون سمع الحديث من كليهما، فأداه عنهما، والله أعلم.\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٨٦ برقم (٣٤٤٩) من طريق عمرو بن علي، ومحمد بن المثنى، كلاهما حدثنا عبد الرحمن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ٥/ ٢٠١ برقم (٩٣٨٢) من طريق سفيان- ونسبه فقال: ابن عيينة- به.\nومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه الطبراني في الكبير ٤/ ١٠ - ١١ برقم (٣٤٨٩).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٣٨٢ برقم (١٤٠٦٣)، وأحمد ٤/ ١٧٨، وابن ماجة =","vol":"5","page":251},{"text":"١٦٥٠٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا سعيد بن عبد الجبار، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن الحِزَامِيّ (١)، حدثنا أبو الزناد، عن الْمُرَقِّع بن صَيْفِيّ. عَنْ جدِّه رَباَحِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رسول الله -ﷺفي غَزَاةٍ، وَعَلَى مُقَدَّمةِ النَّاسِ خَالِدُ بْنُ الْوَليدِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مَقْتُولَةٌ عَلَى الطَّرِيقِ، فَجَعَلوا يَتَعَجَّبُونَ منْ خَلْقِهَا قَدْ أَصَابتْها الْمُقدَّمة، فَأَتَى رَسُولُ الله -ﷺ- فَوَقَفَ عَلَيْهَا فَقالَ \"هَاه، مَا كَانَتْ هذِهِ تُقَاتِلُ، أَدْركْ خَالِدًا فَلا يَقْتُلَن ذُرِّيَّةً وَلَا عسيفا\" (٢).\n_________\n= في الجهاد (٢٨٤٢) باب ة في الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان، من طريق وكيع، وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ٢٢٢ باب: ما يُنهى عن قتله من النساء والولدان في دار الحرب، من طريق الفريايي، وابن المبارك، جميعهم عن سفيان، به.\nويشهد له الحديثان التاليان.\n(١) الحزامي- بكسر الحاء المهملة، وفتح الزاي، والميم بعد الألف- هذه النسبة إلى الجد الأعلى ... وانظر الأنساب ٤/ ١٢٩ - ١٣٠، واللباب ١/ ٣٦٢.\n(٢) إسناده صحيح، وسعيد بن عبد الجبار هو الكرابيسي، والحديث في الإحسان ٧/ ١٤٠ برقم (٤٧٦٩).\nوهو في مسند الموصلي ٣/ ١١٥ - ١١٦ برقم (١٥٤٦).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ٧٢ - ٧٣ برقم (٤٦٢٠)، والحازمي في \"الاعتبار\" ص (٣٩٠) من طريق سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه سعيد بن منصورفي سننه ٢/ ٢٨٠ برقم (٢٦٢٣) من طريق مغيرة بن عبد الرحمن، به.\nومن طريق سعيد بن منصور السابقة أخرجه أحمد ٤/ ٣٤٦، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ٢٢٢ بإب: ما ينهى عن قتله من النساء والولدان في دار الحرب.\nوأخرجه ابن ماجة في الجهاد (٢٨٤٢) باب: الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان، من طريق قتيبة بن سعيد. =","vol":"5","page":252},{"text":"١٦٥٧ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن نافع. عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رسُولَ الله -ﷺ- رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرأَةً مَقْتولَةً، فَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ (١).\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/ ٤٨٨، و٤/ ٣٦٤، والطحاوي ٣/ ٢٢١ من طريق أبي عامر العقدي، وأخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ٧٢ برقم (٤٦١٩) من طريق ... سعيد بن أبي مريم، وأخرجَه الطحاوي ٣/ ٢٢١ من طريق الوليد بن مسلم، جميعهم حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٧٨، ١٧٩، والطبراني في الكبير ٥/ ٧٢ برقم (٤٦١٨) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، به. وانظر \"أسد الغابة\" ٢/ ٢٠٢.\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٦٦٩) باب: في قتل النساء، والطبراني في الكبير ٥/ ٧٣ برقم (٤٦٢١) والبيهقي في السير ٩/ ٨٢ باب: المرأة تقاتل فتقتل من طريق أبي الوليد الطيالسي، حدثنا عمر بن المرقع بن صيفى بن رباح.\nوأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٤٦٢٢) من طريق ... الفضل بن سليمان، حدثنا موسى بن عقبة، كلاهما حدثنا المرقع، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٤٦ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج: أخبرت عن أبي الزناد، عن المرقع، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ٧٢ برقم (٤٦١٧) من طريق سعيد بن أبي مريم،\nحدثنا ابن أبي الزناد، أخبرني أبي، أخبرنا المرقع بن صيفى- قال ابن أبي مريم: أظنه عن أبيه-: أن جده رباح بن ربيع أخا حنظلة أخبره ...... ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي وتعليقنا على هذا الحديث، وجامع الأصول ٢/ ٥٩٨.\nونسبه الحافظ في الفتح ٦/ ١٤٨ إلى أبي داود، والنسائي، وابن حبان، وقال: \"وخالد أوَّل مشاهده مع النبىﷺغزوة الفتح، وفي ذلك العام كانت غزوة حنين\".\nوانظر بقية كلامه هناك.\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان ١/ ٢٩٦ - ٢٩٧ برقم (١٣٥) بتحقيقنا. =","vol":"5","page":253},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهو في الإحسان أيضًا ٧/ ١٣٨ برقم (٤٧٦٥)، وفي الرواية الأخيرة جاءت \"أسفاره\"\nبدل \"مغازيه\".\nوالحديث عند مالك في الجهاد (٩) باب: النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو. وأخرجه ابن ماجة في الجهاد (٢٨٤١) باب: الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان، من طريق يحيى بن حكيم، حدثنا عثمان بن عمر، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١١/ ٤٧ برقم (٢٦٩٤) من طريق أبي مصعب، وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ٢٢٠ باب: ما نهي عن قتله من النساء والولدان في دار الحرب، من طريق ... الوليد بن مسلم، جميعهم حدثنا مالك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٢٢، ١٢٣، والبخاري في الجهاد (٣٠١٤) باب: قتل الصبيان في الحرب، ومسلم في الجهاد (١٧٤٤) باب: تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب، وأبو داود في الجهاد (١٥٦٩) باب: ما جاء في النهي عن قتل النساء والصبيان، والترمذي في السير (١٥٦٩) باب: ما جاء فَي النهي عن قتل النساء والصبيان، والبيهقي في السير ٩/ ٧٧ باب: النهي عن قصد النساء والولدان بالقتل، من طرق عن الليث بن سعد، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٣٨١ برقم (١٤٠٥٨) باب: من ينهى عن قتله في دار الحرب، والبخاري في الجهاد (٣٠١٥) باب: قتل النساء في الحرب، ومسلم في الجهاد (١٧٤٤) (٢٥)، والدارمي في السير ٢/ ٢٢٢ - ٢٢٣ باب: النهي عن قتل النساء والصبيان، والطحاوي ٣/ ٢٢٠، والبيهقي ٩/ ٧٧، بن من طرق عن عُبيد الله بن عمر، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣ برقم (١٣٤١٦) من طريق ... أحمد بن حنبل، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا سليمان بن قرم، عن زيد بن جبير، جميعهم عن نافع، به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبيﷺ- كرهوا قتل النساء والولدان. وهو قول سفيان الثوري، والشافعي. =","vol":"5","page":254},{"text":"١٦٥٨ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدِثنا السري بن يحيى أبو الهيثم- وكان عاقلًا- حدثنا الحسن. عَنَ الأسْوَدِ بْنِ سَرِيع- وَكَانَ شَاعِرًا، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قصَّ فِي هذَا الْمَسْجِدِ- قَالَ: أَفْضَى بِهِمُ الْقَتْلُ إِلَى أَنْ قَتَلُوا الذُّرِّيَّةِ، فَبَلَغَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: \"أَوَ لَيْسَ خِيَارُكُمْ أَوْلادُ الْمُشْرِكِينَ. مَا مِنْ مَوْلودٍ إِلَاّ يُولَدُ عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلام حَتَّى يُعْرِبَ (١). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورخص بعض أهل العلم في البيات وقتل النساء فيهم، والولدان، وهو قول أحمد، وإسحاق، ورخصا في البيات\".\nوأخرجه الطحاوي ٣/ ٢٢٠ من طريق ابن مرزوق، حدثنا أبو عامر، حدثنا مالك، عن نافع، عن رسول الله -ﷺ- وليس فيه ابن عمر.\nوانظر حديث ابن عباس برقم (٢٥٥٠) في مسنده أبي يعلى الموصلي، وجامع الأصول ٢/ ٥٩٧، وتعليقنا على حديث الصعب بن جثامة الآتي برقم (١٦٥٩).\n(١) في الأصلين \"يعرف\" وهو تحريف. فقد جاءت عند عبد الرزاق، وفي رواية أبي يعلى \"حتى يعرب عنه لسانه\". وجاءت في الإحسان \"حتى يعرب\".\nوقال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ١/ ١٦٢: \"هذا الحرف يروِى في الحديث (يُعْرِبُ) بالتخفيف. وقال الفراء: هو يُعَرِّب بالتشديد. يقال: عَرَّبْتَ عن القوم، إذا تكلمت عنهم واحتججت لهم\". وقيل: إن (أعرب) بمعنى (عَرَّب)، يقال: أَعْرَبَ عنه لسانه، وعَرَّب.\nوقال ابن قتيبة: \"الصواب: (يُعْربُ) بالتخفيف. وإنما سمي الإِعراب إعرابًا لتبيينه وإيضاحه، وكلا القولين لغتان متساويتان بمعنى الإِبانة والإفصاح\". انظر النهاية.\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٢٩٩: \"العين، والراء، والباء أصول ثلاثة: أحدها الإبانة والإفصاح، والآخر: النشاط وطيب النفس، والثالث فساد في جسم أو عضو. فالأول قولهم: أعرب الرجل عن نفسه إذا بين وأوضح ... والأصل الآخر: المرأة العروب: الضحاكة، الطيبة النفس، وهن العُرُبُ، قال الله =","vol":"5","page":255},{"text":"فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، وَيُنَصِّرَانِهِ، وَيُمَجِّسَانِهِ \" (١).\n_________\n= تعالى: (فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا). قال أهل التفسير: هن المتحببات إلى أزواجهن ...\nوالأصل الثالث: قولهم: عَرِبَتْ مَعِدَتُهُ، إذا فسدت، تَعْرَبُ، عَرَبًا ... \".\n(١) رجاله ثقات، وقد صرح الحسن عند البخاري، والطحاوي، والحاكم بالتحديث كما\nيتبين من مصادر التخريج.\nلكن قال ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص (٣٩ - ٤٠): \"حدثنا محمد بن أحمد ابن البراء قال: سئل علي بن المديني عن حديث الأسود بن سريع فقال: الحسن لم يسمع من الأسود بن سريع، لأن الأسود بن سريع خرج من البصرة أيام علي -﵁- وكان الحسن بالمدينة.\nقلت له: قال المبارك- يعني: ابن فضالة- في حديث الحسن، عن الأسود بن سريع قال: أتيت النبي -ﷺ- فقلت: إني حمدت ربي بن بمحامد: (أخبرني الأسود)؟. فلم يعتمد عَلِيٌ المبارك في ذلك\". وانظر جامع التحصيل ص (١٩٥).\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/ ١٠٤: \"روى عنه- يعني: الأسود- الحسن، وعبد الرحمن بن أبي بكرة. قال ابن منده: لا يصح سماعهما منه \".\nوقال الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ٤/ ٥٦٦:\" وقد روى بالإرسال عن طائفة: كعلي، وأم سلمة، ولم يسمع منهما، ولا من أبي موسى، ولا من ابن سريع، ولا ... \".\nوالحديث في صحيح ابن حبان ١/ ٢٩٤ برقم (١٣٢) بتحقيقنا.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٢٨٣ برقم (٨٢٧) من طريق الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير أيضًا ١/ ٢٨٣ برقم (٨٢٨)، والبخاري في الكبير ١/ ٤٤٥، والصغير ١/ ٨٩ من طريق مسلم بن إبراهيم بهذا الإسناد. وقد صرح الحسن عند البخاري بالسماع. وانظر الإصابة ١/ ٦٨ - ٦٩.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٤، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ١٦٣ من طرق عن السري بن يحيى، به.","vol":"5","page":256},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/ ٤٣٥، و٤/ ٢٤، والطحاوي في\" مشكل الآثار\"٢/ ١٦٤، والطبراني في الكبير ١/ ٢٨٥ برقم (٨٣٢، ٨٣٣)، والحاكم٢/ ١٢٣، والبيهقي في السير ٩/ ١٣٠ باب: الولد تبع لأبويه حتى يعرب عنه اللسان، من طريق قتادة، وأخرجه أحمد ٣/ ٤٣٥، والنسائي في السير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١/ ٧٠ برقم (١٤٦) -، والطبراني في الكبيبر ١/ ٢٨٥ برقمِ (٨٣٢)، والدارمي في السير ٢/ ٢٢٣ باب: النهي عن قتل النساء والصبيان، والحاكم ٢/ ١٢٣، والبيهقي في السير ٩/ ١٧٧ باب: النهي عن قصد النساء والولدان بالقتل، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ١٦٣، والطبراني في الكبيبر ١/ ٤َ٢٨ برقمَ (٨٢٩) من طريق يونس بن عبيد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٣٨٦ برقم (١٤٠٧٧) باب: من نهي عن قتله في دار الحرب، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ١٦٣ - ١٦٤، والحازمي في \"الاعتبار\" ص (٣٨٨ - ٣٨٩) من طرق عن إسماعيل بن يونس، وأخرجه الطحاوي في الكبير ١/ ١٨٣ برقم (٨٢٦) من طريق ... مبارك بن فضالة، وأخرجه أبو يعلى في المسند ٢/ ٢٤٠ برقم (٩٤٢)، والطبزاني في الكبير برقم (٨٢٨) من طريق أبي حمزة العطار إسحاق بن الربيع.\nوأخرجه الطبراني برقم (٨٣٠، ٨٣١، ٨٣٢، ٨٣٤، ٨٣٥) من طريق أشعث بن عبد الملك، وعمارة بن أبي حفصة، وهشام، والمعلى بن زياد، وعنبسة الغنوي، جميعهم عن الحسن، به. وقد صرح الحسن عند الحاكم بالتحديث. كما تحرفت \"الحسن\" عند الدارمي إلى \"الحسين\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي. نقول: نعم رجاله رجال الشيخين، غيرِ أنَهما لم يخرجا للأسود بن سريع في صحيحيهما، والله أعلم.\nوقال البيهقي ٩/ ٧٧: \"وكذلك رواه هشيم، عن يونس بن عبيد، وذكر فيه سماع الحسن من الأسود بن سريع\".\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ١٢٢ ب رقم (٢٠٠٩٠) من طريق معمر عن مَنْ سمع","vol":"5","page":257},{"text":"١٦٥٩ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان بواسط، حدثنا العباس بن محمد بن حاتم، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس. عَنِ الصَّعب بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \" لا حِمَى إلَاّ لله ولِرَسُولِهِ\". وَسَألْتُهُ عَنْ أَوْلادِ الْمُشْرِكِينَ أَنَقْتُلُهُمْ مَعَهُمْ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، فَإنَّهُمْ مِنْهُمْ\". ثُمَّ نَهَى (١) عَنْ قَتْلِهِمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ\" (٢).\n_________\n= الحسن يحدث عن الأسود بن سريع، وهذا إسناد فيه جهالة. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٣١٦:- \"باب: ما نهي عن قتله من النساء وغير ذلك، وقال: \"رواه أحمد بأسانيد، والطبراني في الكبير، والأوسط كذلك ...... وبعض أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح\". وانظر الحديث في مسند الموصلي مع التعليق عليه، وما يشهد له. وحديث أبي هريرة برقم (٦٣٠٦، ٦٣٩٤، ٦٥٩٣) في مسند أبي يعلى أيضًا.\nوقال البيهقي: \"قال أبو جعفر أحمد بن عبيد بمعنى قوله: (كل نسمة تولد على الفطرة)، يعني الفطرة التي فطرهم عليها حين أخرجهم من صلب آدم فأقروا بتوحيد\".\n(١) قال أبو داود بعد أن ذكر هذا الحديث ٢/ ١٢٣ - ١٢٤ برقم (٢٦٧٢) باب: في قتل النساء:\" قال الزهري: ثم نهى رسول الله -ﷺ- بعد ذلك عن قتل النساء والولدان\"، وهذا دليل على أن هذه الزيادة مدرجة في حديث الصعب بن جثامة. وانظر فتح الباري ٦/ ١٤٧.\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، فقد قدمنا غير مرة أن حديثه لا ينهض إلى مرتبة الصحيح، والحديث في صحيح ابن حبان ١/ ٢٩٨ - ٢٩٩ برقم (١٣٧) بتحقيقنا.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٤/ ٧٣ من طريق إسحاق بن =","vol":"5","page":258},{"text":"قُلْتُ: هو فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ النَّهْيِ عَنْ قَتْل الذُّرِّيَّةِ (١)\n_________\n= منصور الكوسج قال: حدثنا النضر بن شميل.\nوأخرجه ابن حبان- في الإحسان ٧/ ١٣٩ - برقم (٤٧٦٧) من طريق محمد بن أحمد بن أبي عون قال: حدثنا أبو عمار، قال: حدثنا الفضل بن موسى، كلاهما أخبرنا- النضر بن شميل قال: أخبرنا، والفضل قال: عن- محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وعند ابن حبان زيادة صيد حمار الوحش ورد النبي -ﷺله لأنه محرم.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ١٠٣ برقم (٧٤٥٠) من طريق أحمد بن زهير التستري، حدثنا علي بن شعيب السمسار، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسَم، حدثنا المسعودي، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، به.\nوعند عبد الله بن أحمد، والطبراني أن النهي كان يوم خيبر. غير أن الحافظ ابن حجر قال في فتح الباري ٦/ ١٤٧ - ١٤٨: \"ويؤكد كون النهي في غزوة حنين ما سيأتي من حديث رَبَاح بن الربيع الآتي (فقال لأحدهم: الحق خالدًا فقل له: لا تقتل ذرية ولا عسيفًا- خرجناه فيما سبق برقم (١٦٥٦) - والعسيف- بمهملتين-: وفاء الأجير وزنًا ومعنى.\nوخالد أول مشاهده مع النبي -ﷺ- غزوة الفتح، وفي ذلك العام كانت غزوة حنين ... \" وانظر بقية كلامه هناك.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٣١٥ وقال: \"رواه عبد الله بن أحمد، والطبراني ... ورجال المسند رجال الصحيح\". وانظر التعليق التالي.\n(١) الحديث الذي أشار إليه الهيثمي أخرجه سعيد بن منصور في سننه ٢/ ٢٨٢ برقم (٢٦٣١)، وأحمد ٤/ ٣٧ - ٣٨، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٤/ ٧١، ٧٢، والحميدي ٢/ ٣٤٣ - ٣٤٤ برقم (٧٨١، ٧٨٢)، والبخاري في الجهاد (٣٠١٢) باب: أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري، ومسلم في الجهاد (١٧٤٥) باب: جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد، وأبو داود في الجهاد (٢٦٧٢) باب: في قتل النساء، والترمذي في السير (١٥٧٠) باب: ما جاء في النهي عن قتل النساء والصبيان، وابن أبي شيبة ١٢/ ٣٨٨ برقم (١٤٠٨٣) - ومن طريق ابن أي شيبة أخرجه ابن ماجة في الجهاد (٢٨٣٩) باب: الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان، وابن حبان في الإحسان ٧/ ١٣٩ برقم (٤٧٦٦) -، والطحاوي في =","vol":"5","page":259},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ٢٢٢ باب: ما ينهى عن قتله من النساء والولدان في دار الحرب، وابن حبان برقم (١٣٦) بتحقيقا، والبيهقي في السير ٩/ ٧٨ باب: قتل النساء والصبيان، والطبراني في الكبير ٨/ ١٠٢ برقم (٧٤٤٦) من طريق سفيان - ونسبه مسلم، والترمذي، وابن ماجة، والبيهقي فقالوا: ابن عيينة-.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٧٧ برقم (١٣٩٨) من طريق زمعة، وأخرجه عبد الرزاق ٥/ ٢٠٢ برقم (٣٩٨٥) -ومن طريقه هذه أخرجه أحمد ٤/ ٣٨، ٧٢، ومسلم (٣٧٤٥) (٢٧) والطبراني في الكبير ٨/ ١٠٢ برقم (٧٤٤٥) - من طريق معمر.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٨، ٧١، ومسلم (١٧٤٥) (٢٨)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٤/ ٧١، والطبراني في الكبير ٨/ ١٠٢ برقم (٧٤٤٧، ٧٤٤٨)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ٢٢٢ من طريق عمرو بن دينار، وأخرجه أحمد ٤/ ٧١، والبخاري في المساقاة (٢٣٧٠) باب: لا حمى إلا لله ولرسوله، وأبو داود في الخراج والإمارة (٣٣٠٨٣ باب: في الأرض يحبسها الإمام أو الرجل، والدارقطني ٤/ ٢٣٨ برقم (١٢٠)، والبيهقي في إحياء الموات ٦/ ١٤٦ باب: ما جاء في الحمى، وفي النكاح ٧/ ٩٥ باب: الحمى له خاصة في أحد القولين، من طريق يونس بن يزيد، وأخرجه- أحمد ٤/ ٧١، وأبو داود (٣٠٨٤)، والحاكم ٢/ ٦١ من طريق عبد العزيز بن محمد، عن عبد الرحمن بن الحارث، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٤/ ٧٢، والطبراني في الكبير ٨/ ١٠٤ برقم (٧٤٥٤) من طريق محمد بن إسحاق، وأخرجه عبد الله بن أحمد ٤/ ٧٣، والطبراني في الكبير ٨/ ١٠٣ برقم (٧٤٥١) من طريق مسلم بن خالد الزنجي، وأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ١٠٣ - ١٠٤ برقم (٧٤٥٢)، و٨/ ١٠٤ برقم (٧٤٥٣) من طريق أسامة بن زيد، وأخرجه الطحاوي ٣/ ٢٢٢ من طريق ...... عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، جميعهم عن الزهري، به.\nوقد سقط من إسناد الطحاوي بعد سفيان \"الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله\".","vol":"5","page":260},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال الحاكم: \"قد اتفقا على حديث يونس، عن الزهري بإسناده (لا حمى إلا لله ولرسوله)، ولم يخرجاه هكذا، وهو صحيح الإسناد\". ووافقه الذهبي.\nولفظ الحاكم: \"أن رسول الله -ﷺ- حمى النقيع وقال: لا حمى إلا لله ولرسوله\".\nولفظ رواية البخاري (٢٣٧٠): \"إن رسول الله -ﷺ- قال (لا حمى إلا لله ولرسوله)، وقال: بلغنا أن النبىﷺ- حمى النقيع، وأن عمر حمى الشرف، والربذة\". وانظر \"فتح الباري ٥/ ٤٥ إذ نقل عن البيهقي أن قوله \"حمى النقيع\" من بلاغات الزهري. ورواية أبي داود (٣٠٨٤) مثل رواية البخاري السابقة.\nوأخرجه أبو عبيد في \"الأموال\" ص (٢٧١) برقم (٧٢٨) من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن يونس، عن الزهري، به. مقتصرًا على قوله \"لا حمى إلا لله ولرسوله\". ورواية أبى داود (٣٠٨٣) مثل هذه.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد ٤/ ٧٣ من طريق داود بن عمرو الضبي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عِن عبيد الله بن عبد الله، به.\nِومن طريق عبد الله السابقة أخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ١٠٥ برقم (٧٤٥٦).\nورواية مسلم، والترمذي فيها ما يتعلق بذراري المشركين. وكذلك رواية أبي داود (٢٦٧٢) ولكن فيها زيادة: \"قال الزهري: ثم نهى رسول الله -ﷺبعد ذلك عن قتل النساء والولدان\"، وقد جاءت هذه الزيادة أيضًا عند أحمد ٤/ ٣٨. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب على ثلاثة أوجه: الأول: لقد ذهبت طائفة إلى منع قتل النساء والولدان مطلقًا، ورأت أن حديث الصعب بن جثامة منسوخ. غير أنهم اختلفوا في ناسخه.\nقالت جماعة: نسخه حديث الأسود بن سريع وقد خرجناه فيما تقدم برقم (١٦٥٨).\nوقالت أخرى: إن ناسخه هو حديث ابن عمر بن الخطاب، يعني الحديث المتقدم برقم (١٦٥٧)، وانظر الإحسان ٧/ ١٣٩.\nوالثاني: بينما ذهبت طائفة ثانية إلى جواز قتلهم مطلقًا، ورأوا المصير إلى حديث","vol":"5","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-709>٣١ - باب النهي عن قتل الصبر</span>\n١٦٦٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج. عَنْ عُبَيْدِ بْن تِعْلَى (١) أنَّهُ (١٢٦/ ٢) قَالَ: غَرَوْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمنِ ابْنِ خَالِدِ بْنِ- الْوَليدِ، فَأُتِيَ بِأرْبَعَةِ أَعْلاجٍ مِنَ الْعَدُوِّ، فَأَمَرَ بِهِمْ، فَقُتِلُوا صَبرًا بِالنَّبْلَ.\n_________\n= الصعب بن جثامة المتفق على صحته، وليس فيه الزيادة الواردة هنا كما بينا في تخريجه، وهذه الطائفة ترى أن هذا الحديث هو الناسخ لكل معارض له.\nوالثالث: غير أن الطائفة الثالثة ذهبت إلى الجمع بين أدلة الطائفتين السابقتين وإلى التوفيق بينهما فقالت: إذا قاتلت المرأة جاز قتلها، ولا يجوز قتلها صبرًا، وأما الولدان فإنه يجوز قتلهم إذا بيتوا مع آبائهم، ولا يجوز قتلهم صبرًا، وبذلك يعمل بجميع الأحاديث الواردة في هذا الباب، وإعمال الدليل خير بكثير من تعطيله، والله أعلم.\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٤/ ٣٤٣: \"وفي هذا الحديث دليل لجواز البيات، وجواز الإغارة على من بلغتهم الدعوة من غير إعلامهم بذلك. وفيه أن أولاد الكفار حكمهم في الدنيا حكم آبائهم، أما في الآخرة ففيهم إذا ماتوا قبل البلوغ ثلاثة مذاهب: الصحيح: أنهم في الجنة، والثاني: في النار، والثالث: لا يجزم فيهم بشيء والله أعلم.\nوانظر بداية المجتهد ١/ ٥٣٨ - ٥٤٠، والاعتبار للحازمي ص (٣٨٧ - ٣٩٢)، والجوهر النقي ٩/ ٧٨ - ٧٩، ومشكل الآثار ٢/ ١٦٢ - ١٦٦، وفتح الباري ٦/ ١٤٤ - ١٤٦، وجامع الأصول ٢/ ٧٣٢، وأحاديث الباب.\n(١) تِعْلى- بكسر المثناة من فوق، وسكون العين المهملة، وفتح اللام- فقد قال ابن ماكولا في إكماله ٧/ ٤٣٧:\" وأما تِعْلَى أوله تاء مكسورة معجمة باثنتين من فوقها فهو عبيد بن تِعْلَى، عن أبي أيوب الأنصاري، روى حديثه بكير بن عبد الله بن الأشج ... \". وانظر \"تبصير المنتبه\" ٤/ ١٤٩٦.","vol":"5","page":262},{"text":"فَبلَغَ ذلِكَ أَبَا أَيُّوبَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهَ -ﷺ- يَنْهَى عن قتْلِ الصَّبْرِ، والَّذى نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَتْ دَجَاجَةً مَا صَبَرْتُهَا. فَبلَغَ ذلِكَ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ خَالِدٍ فَاعْتَقَ أرْبَعَ رِقَاب (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-710>٣٢ - باب ما يقول إذا غزا</span>\n١٦٦١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثني أبي، حدثنا المثنى بن سعيد، عن قتادة. عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- إِذَا غَزَا، قَالَ: \"اللهُمَّ أنت عَضُدِي وَنَصِيرِي، وَبِكَ أقَاتِلُ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-711>٣٣ - باب خروج النساء في الغزو</span>\n١٦٦٢ - أخبرنا أحمد بن علي- بن المثنى، حدثنا الصبلت بن مسعود الجحدري، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت. عَنْ انَسِ بْنِ مَالِكٍ.\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٤٥٠ برقم (٥٥٨١). وقد تقدم برقم (١٠٧٢) وهناك لم تخريجه.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ١٢٩ برقم (٤٧٤١).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند برقم (٢٩٠٥، ٢٩٤٩) وهناك خرجناه. ونضيف هنا أن النسائي أخرجه في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٠٤)، وفي السير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١/ ٣٤٣ برقم (١٣٢٧) - من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن أزهر بن القاسم، حدثنا المثنى بن سعيد، بهذا الإسناد. وانظر \"جامع الأصول\" ٢/ ٥٧١.","vol":"5","page":263},{"text":"عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- يَغْزُو بِنَا نِسْوة (١) مِنَ الأنْصَارِ نَسْقِي الْمَاءَ، وَنُدَاوِي الْجَرْحَى (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-712>٣٤ - باب في خير الجيوش والسرايا</span>\n١٦٦٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وهب بنا جرير، حدثنا أبي قال: سمعت يونس بن يزيد الأيلي يحدث عن الزهري، عن عبَيد الله بن عبد الله. عَن ابْنِ عَبَّاس، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"خَيْرُ الأصحاب أرْبَعَة، وَخَيْرُ السَّرايا أرْبَعُ مِئةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أرْبَعَةُ آلافٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ ألْفًا مِنْ قِلَّةٍ\" (٣).\n_________\n(١) نسوةً على النصب تكون مفعولًا به لفعل محذوف، وعلى الجر تكون بدلًا من الضمير (نا) في (بنا).\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٧/ ١١٠ برقم (٤٧٠٣، ٤٧٠٤). والرواية (٤٧٠٤) مثل روايتنا، والرواية الثانية مثل رواية مسلم وهي \"يغزو بنا معه نسوة من الأنصار\" وكذلك رواية أبي يعلى في معجمه.\nوالحديث في \"معجم شيوخ أبي يعلى\" برقم (٢٠٣) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر \"جامع الأصول\" ٢/ ٦١٥، وحديث أَنس في مسند الموصلي ٦/ ٥٠ برقم (٣٢٩٥).\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ١٠٧ - ١٠٨ برقم (٤٦٩٧). وهو في مسند الموصلي ٤/ ٤٥٩ برقم (٢٥٨٧). وهناك تم تخريجه، ونضيف هنا أن سعيد بن منصور أخرجه في سننه ٢/ ١٨٤ برقم (٢٣٨٧) من طريق عبد الله بن المبارك، عن حيوة، عن عقيل، عن الزهري قال: قال رسول الله -ﷺوهذا إسناد = معضل.","vol":"5","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-713>٣٥ - باب كيف النزول في المنازل</span>؟\n١٦٦٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد القرشي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زَبْر أنه سمع مسلم بن مِشْكَم أبا عبيد الله يقول: حدثنا أبُو ثَعْلَبَةَ الخُشَني قَالَ: كَانَ النَّاسُ إذَا نَزَلُوا مَنْزِلا تَفَرَّقُوا فِي الشِّعَاب وَالأوْدِيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إنَّ تفرُّقَكُمْ فِي هذِهِ الشَّعَاب وَالأَوْدِيَةِ، إنَّمَا ذلِكُمْ مِن الشَّيْطَانِ\". قَالَ: فَلَمْ يَنْزِلُوا بَعْدُ مَنْزِلًا إلا انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ حَتى لَوْ بُسِطَ عَلَيْهِمْ ثَوْبٌ، لَعَمَّهُمْ (١).\n_________\n= وانظر \"تحفة الأشراف\" ٥/ ٦٨ برقم (٥٨٤٨)، وجامع الأصول ٢/ ٦٢٥، وفيض\nالقدير ٣/ ٤٧٤.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ١٦٤ برقم (٢٦٧٩)، وقد تحرف فيه \"زَبْر\" إلى \"زيد\". وأخرجه أحمد ٤/ ١٩٣ من طريق علي بن بحر.\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٦٢٨) باب: ما يؤمر من انضمام العسكر، والنسائي في السير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ١٣٣ برقم (١١٨٧١) -، والحاكم ٢/ ١١٥، والبيهقي في السير ٩/ ١٥٢ باب: ما يؤمر به من انضمام العسكر، من طريق عمرو بن عثمان الحمصي، وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٦٢٨) من طريق يزيد بن قبيس، جميعهم حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه \"، ووافقه الذهبي. وانظر \"جامع الأصول\" ٥/ ٢١.","vol":"5","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-714>٣٦ - باب الرأي في الحرب</span>\n١٦٦٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا الحسن بن حماد الحضرمي، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم. عَنْ عَمْرِو بْن الْعَاص: أنَّ رسُولَ الله -ﷺ- بعَثَهُ في غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلاسل، فَسَألَهُ أَصْحَابُهُ أَنْ يُوقِدُوا نَارًا فَمَنَعَهُمْ، فَكَلَّمُوا أبَا بَكْرٍ، فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ: لا يُوقِدُ أحَدٌ مِنْهُمُ نَارًا إِلَاّ قَذَفْتُهُ فِيهَا. قَالَ: فَلَقُوا الْعَدُوَّ، فَهَزَمُوهُمْ، فَأرَادُوا أنْ يَتْبَعُوهُم، فَمَنَعَهُم. فَلَمَّا انْصَرَفَ ذلِكَ الْجَيْشُ ذَكَرُوا ذلِكَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- وَشَكَوْهُ إلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إنِّي كَرِهْتُ أن آذَنَ لَهُمْ أنْ يُوقِدُوا نَارًا فَيَرى عَدُوُّهُمْ قِلَّتَهُمْ (١)، وَكَرِهْتُ أنْ يَتْبَعُوهُم فَيَكُونَ لَهُم مَدَدٌ فَيَعْطِفُوا عَلَيْهِمْ. فَحَمِدَ رَسُولُ الله -ﷺ- أمْرَهُ (٢).\n_________\n(١) في الأصلين: \"قتلهم\" وهو تحريف صوبت على هامش (س).\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٣٦ برقم (٤٥٢٣)، وعنده زيادة: (فقال: يا رسول الله، من أحب الناس إليك؟. قال: \"لِمَ\". قال:- لأحب من تحب. قال: \"عائشة\". قال: من الرجال؟. قال: \"أبو بكر\").\nوقال ابن حجر في الفتح ٨/ ٧٥: \"وروى ابن حبان من طريق قيس بن أبي حازم ... \" وذكر الحديث ثم قال: \"فاشتمل هذا السياق على فوائد زوائد\".\nوأورده الحافظ الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ٢/ ٦٦ من طريق إسماعيل بن أبي خالد، ونسبه محققه إلى ابن عساكر ١٣/ ٢٥٤ /ب.\n\"وقد خرجنا الطرف الأخير من الحديث في \"مسند الموصلي\" برقم (٧٣٤٥) وهو عند البخاري، ومسلم. =","vol":"5","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-715>٣٧ - باب الخيلاء في الحرب وعند الصدقة</span>\n١٦٦٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، (١٢٧/ ١) حدثنا الوليد، ومحمد بن شعيب قالا: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن ابن جابر بن عتيك. عَنْ أبِيهِ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- أنَّه قَالَ:\" مِنَ الْغَيْرةِ مَا يُحِبُّ الله، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ الله. وَمِنَ الْخُيَلاءِ مَا يُحب الله، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ الله. فالْغَيْرَةُ التِي يُحِبًّ الله الْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ، وَالْغَيْرَةُ التى يُبْغِض اللهُ الْغَيْرَةُ فِي غيْرِ رِيبَةٍ. وَالْخُيَلاءُ التِي يُحِبُّ الله اخْتِيَالُ الرُّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ القتَالِ، وَعِنْدَ الصَّدَقَةِ، وَالاخْتِيَالُ الذِي يُبْغِضُ الله الْخُيَلاءُ فِي الْبَاطِلِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-716>٣٨ - باب ما جاء في الجرأة</span>\n١٦٦٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد، حدثنا أبي، حدثنا حيوة بن شريح، قال: سممعت\n_________\n= وانظر \"جامع الأصول\" ٥/ ٥٧٨، وحديث عائشة برقم (٤٧٣٢) في مسند الموصلي.\n(١) إسناده جيد، وهو في الإحسان ٧/ ١٢٩ برقم (٤٧٤٢)، وقد تحرفت عنده \"في الريبة\" إلى \"في الدين\". و\"في غير ريبة\" إلى \"في غير دينه\".\nوقد تقدم برقم (١٣١٣) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر جامع الأصول ١٠/ ٦٢٢.","vol":"5","page":267},{"text":"يزيد بن أبي حبيب، يقول: حدثني أسلم أبو عمران مولى لكندة قَالَ: كُنَّا بِمَدِينَةِ الرُّوم، فَأخْرَجُوا إلَيْنَا صَفًا عَظِيمًا مِنَ الرومِ. وَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِثْلُهُ أوْ أكْثَرُ- وَعَلَىَ أهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ صَاحِبُ رَسُولِ الله -ﷺ- فَحَمَلَ رَجُل مِنَ الْمُسْلِمينَ عَلَى صَفِّ الرُّوم حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ، فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ وَقَالُوا: سُبْحَانَ الله! تُلْقِي بِنَفْسِكَ إلَىَ التهْلُكَةِ؟. فَقَامَ أبُو أيَّوبَ الأنْصَارِيّ فَقَالَ: أيهَا النَّاسُ. إِنَّكُمْ تَتَأولُونَ هذِهِ الأيَةَ عَلَى هذَا التَّأْويلِ، إِنَّمَا نَزَلَتْ هذِهِ الأيَةُ فِينَا مَعْشَر الأنْصَارِ، إِنَّا لَمّا أعَزَّ الله الاسْلام وَكَثرَ نَاصِرِيهِ، قُلْنَا بَعْضُنَا لِبَعْض سِرًا مِنْ رَسُولِ الله -ﷺ-: إِن أمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ، وَانَّ الله قَدْ أعَزَّ الإسْلامَ وكَثَّرَ نَاصِريهِ، فَلَوْ أقَمْنَا فِي أمْوَالِنَا فَأصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا، فَأنْزَلَ الله﷿- يَرُدَّ عَلَيْنَا مَا قُلْنَا ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥]. فَكَانتِ التَّهْلكَةُ الإقَامَةَ فِي أمَوَالِنَا، وَإِصْلاحَهَا، وَتَرْكَنَا الْغَزْوَ. وَمَا زَالَ أبو أيُّوبَ شَاخِصًا فِي سَبِيلِ الله حَتَّى دُفِنَ بِأَرْضِ الرُّومِ (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأسلم هو ابن يزيد أبو عمران المصري، والحديث دي الإحسان ٧/ ١٠٥ برقم (٤٦٩١).\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٢٩٧٦) باب: ومن سورة البقرة، من طريق عبد بن حميد، وأخرجه النسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٨٨ برقم (٤٣٥٢) - من طريق محمد بن حاتم بن نعيم، عن حبان بن موسى، كلاهما أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل، بهذا الإسناد. =","vol":"5","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-717>٣٩ - باب في الغنائم</span>\n١٦٦٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إِسحاق بن إبراهيم، أنبأنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ:\"لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لأحَدٍ [مِنْ] (١) سُودِ الرُّؤُوسِ قَبْلَكُمْ، كَانَتْ تَنْزِلُ مِنَ السَّماء نَارٌ فَتَأْكُلهَا\". فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَقَعَ النَّاسُ فِي الْغَنَائِمِ، فَأنْزَلَ اللهُ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (٢) [الأنفال: ٦٨].\n_________\n= وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب\".\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥١٢) باب: في قول الله تعالى ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾، والطبري في التفسير ٢/ ٢٥٤ من طريق ابن وهب.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ١٣ برقم (١٩٢٨)، والنسائي في الكبرى- تحفة الأشراف ٣/ ٨٨ برقم (٣٤٥٢) - من طريق عبد الله بن المبارك.\nوأخرجه الطبري في التفسير ٢/ ٢٠٤، والحاكم ٢/ ٢٧٥ ِ من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، جميعهم أخبرنا حيوة، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوأخرجه أبو داود (٢٥١٢) والطبري في التفسير ٢/ ٢٠٤ من طريق ... ابن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، به.\nوعبد الله بن لهيعة ضعيف، لكنه متابع عليه كما تقدم. وانظر جامع الأصول ٢/ ٣١ وِحديث البراء عند أحمد ٤/ ٢٨١.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان، وانظر مصادر التخريج.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ١٤٨ برقم (٤٧٨٦).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٢٥٢، والطبري في التفسير ١٠/ ٤٥ - ٤٦، ٤٦، والبيهقي فى =","vol":"5","page":269},{"text":"١٦٦٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، أنبأنا حفص بن غياث، عن محمد بن زيد. عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلًى لَابي اللَّحم قَالَ: شَهِدْتُ خَيْبَرَ وَأَنَا عبدٌ مَمْلُوكٌ، فَقُلْت: يَا رسول الله سَهْمِي، فَأَعْطَانِي سَيْفًا وَقَالَ: \"تَقَلَّد\" وَأَعْطَانِي مِنْ خُرْثيِّ (١) الْمَتَاعِ (٢).\n_________\n= قسم الفيء ٦/ ٢٩٠ باب: بيان مصرف الغنيمة في الأمم الخالية، من طريق ... أبي معاوية، وأخرجه الترمذي في التفسير (٣٠٨٤) باب: ومن سورة الأنفال، من طريق عبد ابن حميد، أخبرني معاوية بن عمرو، عن زائدة، وأخرجه البيهقي ٦/ ٢٩٠ من طريق ... العباس الدوري، حدثنا محاضر، َ جميعهم حدثنا الأعمش، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث صحيح غريب من حديث الأعمش\".\nوفي صحيفة همام بن منبه، عن أبي هريرة برقم (٨٨) ما- لفظه: \"وقال رسول الله -ﷺ- لم تحل الغنائم لمن كان قبلنا، ذلك بأن الله رأى ضعفنا وعجزنا، فطيبها لنا\".\nوهذا طرف من حديث أخرجه همام بن منبه في صحيفته برقم (١٢٤)، وعبد الرزاق ٥/ ٢٤١ - ٢٤٢ برقم (٩٤٩٢)، وأحمد ٢/ ٣١٧، ٣١٨، والبخاري في فرض الخمس (٣١٢٤) باب: قول النبيﷺ-: \"أحلت لكم الغنائم\"، ومسلم في الجهاد (١٧٤٧)، باب: تحليل الغنائم لهذه الأمة خاصة.\nوانظر \"جامع الأصول\" ٢/ ١٤٩، ٧١٥، وفح الباري ٦/ ٢٢٠ - ٢٢٤، ونيل الأوطار ٨/ ٩٠ - ١٠١.\n(١) الخرثي- بضم الخاء المعجمة، وسكون الراء المهملة، وكسر الثاء المَثلثة، بعدها ياء مثناة من تحت مشدد- أثاث البيت، وأردأ المتاع والغنائم، والجمح: خَرَاثي. قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ١٧٥: \"الخاء، والراء، والثاء كلمة واحدة، وهو أَسْقاط الشيء. يقال لأسقاط أثاث البيت خُرْثِيّ، قال:\n..................... ... وَعَادَ كُلُّ أَثَاثِ الْبَيْتِ خُرْثيًّا\".\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في الإحسان ٧/ ١٦٠ برقم (٤٨١١)، وقد =","vol":"5","page":270},{"text":"١٦٧٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا شعيب بن إسحاق، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع.\n_________\n= سقط من إسناده \"أنبانا\" بين \"أبي خيثمة\" وبين \"حفص بن غياث\". كما تحرفت فيه \"خيبر\" إلي \"حنين\".\nوعمير مولى آبي اللحم الغفاري، قال ابن الأثير فيِ \"أسد الغابة\" ٤/ ٢٨٤: \"شهد خيبر وهو مملوك، فلم يسهم له النبي -ﷺولكنه رَضخَ له من خرثي المتاع، أعطاه سيفًا تقلده\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٤٦٦ برقم (١٨٧٣٣) باب: غزوة خيبر، والدارمي في السير ٢/ ٢٣٦ باب: في سهام العبيد الصبيان، من طريق حفص بن غياث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٣٩ برقم (١١٦٧) من طريق ابن المبارك، عن عبد الله بن عتبة الحضرمي، وأخرجه أحمد ٥/ ٢٢٣ ومن طريق أحمد هذه أخرجه، أبو داود في الجهاد (٢٧٣٠) باب: في المرأة والعبد يحذيان من الغنيمة، والحاكم ٢/ ١٣١ - والترمذي في السير (١٥٥٧) باب: هل يسهم للعبد؟ - ومن طريق الترمذي هذه أورده ابن الأثير في \"أسد - الغابة\" ٤/ ٢٨٤ -، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٤/ ٢٤٢، والنسائي في الطب- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٢٠٨ برقم (١٠٨٩٨) - من طريق بشر بن المفضل، وأخرجه أحمد ٥/ ٢٥ من طريق ربعي بن إِبراهيم أخِي إسماعيل بن علية، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق،\nوأخرجه ابن ماجة في الجهاد (٢٨٥٥) باب: العبيد والنساء يشهدون مع المسلمين، من طريق علي بن محمد، حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن سعد، جميعهم عن محمد بن زيد بن مهاجر بن قنفذ، به. وقال أبو داود:\" معناه أنه لم يسهم له\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث صحيح. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم: أن لا يُسْهَم للمملوك، ولكن يُرْضَخ له بشيء، وهو قول الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٢٠٨ برقم (١٠٨٩٨)، وجامع الأصول ٢/ ٦٧٤، ونيل الأوطار ٨/ ١١٣ - ١١٥، و\"معالم السنن\" ٢/ ٣٠٧.","vol":"5","page":271},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ رسُولَ الله -ﷺ- وجَّه جَيْشًا فَغَنِمُوا طَعَاما وَعَسَلًا، فَلَمْ يخَمِّسْهُ النبِيُّ - ﷺ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-718>٤٠ - باب ما جاء في السلب</span>\n١٦٧١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا (١٢٧/ ٢) عبد الله، عن حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة.\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ (٢): \"مَنْ قَتلَ\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٩)، والحديث في الإحسان ٧/ ١٥٧ - ١٥٨ برقم (٤٨٠٥).\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٧٠١) باب: في إباحة الطعام في أرض العدو، والطبراني في الكبير١٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠ برقم (١٣٣٧٢)، والبيهقي في السير ٩/ ٥٩ باب: السرية تأخذ العلف والطعام، من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري، حدثنا أَنس بن عياض، عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد. وهو إسناد صحيح.\nوأخرجه البيهقي ٩/ ٥٩ - ٦٠ من طريق أبي عبد الله الحاكم، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأنا عبد الله بن وهب، أخبرني عثمان بن الحكم الجذامي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع ... مرسلًا.\nوقد أخرج البخاري في الجهاد (٣١٥٤) باب: ما يصيب من الطعام في أرض العدو، والبيهقي في السير ٩/ ٥٩ باب: السرية تأخذ العلف والطعام، من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: \"كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا نرفعه\".\nوانظر \"جامع الأصول\" ٢/ ٦٨٩، وفتح الباري ٦/ ٢٥٥ - ٢٥٧، ونيل الأوطار ٨/ ١٣٠ - ١٣١.\n(٢) في الأصلين \"خيبر\" وهو تحريف.","vol":"5","page":272},{"text":"كافرًا فَلَهُ سَلَبُهُ\". فَقَتَلَ أبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا وَأخَذَ أسْلابَهُمْ. قَالَ أبُو قَتَادةَ: يَا رسول الله، ضَرَبْت رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ. فَأجْهِضَتْ. فَقَالَ رَجُلٌ: أنَا أخَذْتُهَا، فَأرْضِهِ مِنْهَا وَأعْطِنِيهَا. وَكَانَ النَّبِيُّﷺلا يُسْألُ شَيْئًا إِلأ أعْطَاهُ أوْ سَكَتَ. فَسَكَتَﷺ. فَقَالَ عُمَرُ (١) - رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ-: وَالله لا يُفِيئُهَا الله عَلَى أسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا. فَضَحِكَ النَّبِيُّ -ﷺ- وَقَالَ:\" صَدَقَ عُمَرُ\" (٢).\n_________\n(١) قال الحافظ في \"فتح الباري ٨/ ٤٠: \"وقع في حديث أَنس أن الذي خاطب النبي -ﷺ- بذلك عمر ...... لكن الراجح أن الذي قال ذلك أبو بكر كما رواه أبو قتادة، وهو صاحب القصة، فهو أتقن لما وقع فيها من غيره. ويحتمل الجمع بأن يكون عمر أيضًا قال ذلك تقوية لقول أبي بكر، والله أعلم\".\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقال الحافظ في الفتح ٨/ ٤٠: \"وهذا الإسناد قد أخرج به مسلم بعض هذا الحديث، وكذلك أبو داود\". والحديث في الإحسان ٧/ ١٦١ برقم (٤٨١٦).\nوأخرجه الطيالسي٢/ ١٠٨ - ١٠٩ برقم (٢٣٧٤) - ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في قسم الفيء ٦/ ٣٠٦ - ٣٠٧ باب: السلب للقاتل، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ٢٢٧ باب: الرجل يقتل قتيلًا في دار الحرب، هل يكون له سلبه أم لا؟ - من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٩٠،١١٤ من طريق يحيى بن سعيد، وبهز بن أسد، وأخرجه أحمد ٣/ ٢٧٩، والبيهقي ٦/ ٣٠٦ - ٣٠٧، والحاكم في مستدركه ٣/ ٣٥٣ من طريق عفان، وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٧١٨) باب: في السلب يعطى للقاتل، من طريق موسى بن إسماعيل، جميعهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٦/ ٣٠٧ من طريق ... أبي أيوب الأفريقي، عن إسحاق بن أبى طلحة، به. =","vol":"5","page":273},{"text":"قُلْتُ: قصَّةُ أَبِي قَتَادَةَ فِي الصَّحيح مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ (١). وَهذا الْحَديثُ كُلُّهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ. قُلْتُ: وَلَهُ طُرُقٌ تَأْتِي فِي غزوة حُنَيْنٍ (٢)\n_________\n= وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: حماد بن سلمة لم يخرج له البخاري في صحيحه.\nوحديثنا هذا طرف من حديث أخرجه أبو يعلى في المسند برقم (٣٤١١، ٣٥١٠). وانظر \"جامع الأصول\" ٨/ ٤٠٤، والتعليقين التاليين، وحديث خالد بن الوليد برقم (٧١٩١) في مسند الموصلي. وفتح الباري ٨/ ٣٧ - ٤١.\nوالعاتق: موضع الرداء من المنكب. أي: ما بين المنكب والعنق، ويذكر ويؤنث. وأجهضت الرجل عن مكانه: أزلته، والإجهاض: الإزلاق. قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ١/ ٤٨٩: \"الجيم، والهاء، والضاد أجل واحد، وهو زوال الشيء عن مكانه. يقال: أجهضنا فلانًا عن الشيء، إذا نحيناه عنه وغلبناه عليه، وأجهضت الناقة، إذا ألقت ولدها، فهي مُجهض ... \".\n(١) قصة أبي قتادة أخرجها مالك في الجهاد (١٨) باب: ما جاء في السلب في النفل، وسعيد بن منصور في سننه ٢/ ٣٠٣ برقم (٢٦٩٦)، والبخاري في البيوع (٢١٠٠) باب: بيع السلاح في الفتنة وغيرها- وأطرافه هي (٣١٤٢، ٣٤٢١، ٤٣٢٢، ٧١٧٠)، ومسلم في الجهاد (١٧٥١) باب: استحقاق القاتل سلب القتيل، وأبو داود في الجهاد (٢٧١٧) باب: في السلب يعطى القاتل، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ٢٢٦ باب: الرجل يقتل قتيلًا في دار الحرب هل يكون له سلبهُ أم لا؟، والبيهقي في قسم الفيء ٦/ ٣٠٦ باب: السلب للقاتل، والبغوي في \"شرح السنة\" ١١/ ١٠٥ برقم (٢٧٢٤).\n(٢) تحرفت في الأصلين إلى \"خيبر\". وانظر غزوة حنين والحديث الآتي برقم (١٧٠٥) َ.","vol":"5","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-719>٤١ - باب ما جاء في النفل</span>\n١٦٧٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله (١) بن عبد السلام ببيروت، حدثنا أبو عمير (٢) النحاس عيسى بن محمد، حدثنا ضمرة، عن (٣) رجاء ابن أبي سلمة، قال: سمعت عمرو بن شعيب وسليمان يذكران النَّفَلَ، فقال عمرو: لا نَفَلَ بَعْد النبي -ﷺ-. فقال له سليمان بن موسى: شغلك أكل الزبيب بالطائف، حدثنا مكحول عن زياد بن جارية (٤) اللخمي (٥). عَن حَبِيب بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيّ (٦): أَنَّ رسول الله -ﷺ- نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ (٧) الرُّبُعَ بعْدَ الْخُمُسِ وَفِى الرَّجعة الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ (٨).\n_________\n(١) قوله: \"بن عبد الله\" ساقطة من (س).\n(٢) في الأصلين \"أبو عمر\" وهو خطأ. والنحاس نسبة إلى من يعمل النحاس وانظر اللباب ٣/ ٣٠٠.\n(٣) في الأصلين، وفي الإحسان \"بن\" وهو تحريف.\n(٤) في (س): \"حارثة\" وهو تصحيف. واختلف في اسم زياد فقال بعضهم: \"زيد\". وقال البخاري في الكبير ٣/ ٣٤٨: \"والصحيح زياد\". وقيل: يزيد، وقال ابن حبان في الثقات ٤/ ٢٥٢: \"ومن قال: يزيد بن جارية فقد وهم\".\n(٥) في الأصلين، وفي الإحسان (اللخمي)، وهو تحريف، فقد ترجمه البخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبان فقالوا: \"زياد بن جارية التميمي الدمشقي\" وما رأيت من نسبه بـ \"اللخمي\"، وانظر التهذيب وفروعه أيضًا.\n(٦) الفهري- بكسر الفاء، وسكون الهاء بعدها الراء- هذه النسبة إلن فهر بن مالك بن\nالنضر بن كنانة ... وانظر الأنساب ٩/ ٣٥٢ - ٣٥٣، واللباب ٢/ ٤٤٨.\n(٧) بدأة الأمر: أوله ومبتلؤه، وهي المرة من البدء.\n(٨) إسناده حسن من أجل سليمان بن موسى الدمشقي، وقد بسطنا القول فيه في مسند الموصلي برقم (٤٧٥٠). وضمرة هو ابن ربيعة، =","vol":"5","page":275},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وزياد بن جارية ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٣٤٨ وأورد الاختلاف في اسمه، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٥٢٧: \"وسألته عنه -يعني سأل أباه- فقال: شيخ مجهول\". ووثقه النسائي، وابن حبان ٤/ ٢٥٢. وقد ذكره بعضهم في الصحابة.\nقال ابن حجر في الإصابة ٤/ ٩٢: \" ... تابعي أرسل حديثًا، فذكره شيبة بن أبي عاصم في الصحابة، وتبعه أبو نعيم، وأبو موسى ... \" وانظر بقية كلامه، وأسد الغابة ٢/ ٢٦٨ والحديث في الإحسان ٧/ ١٦١ برقم (٤٨١٥).\nوأخرجه ابن ماجة في الجهاد (٢٨٥٢) باب: النفل من طريق علي بن محمد، حدثنا أبو الحسين، أخبرنا رجاء بن أبي سلمة، بهذا الإسناد.\nوفي الزوائد: \" إسناده حسن\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٦٠ من طريق أبي المغيرة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ٢٣٩ باب: النفل بعد الفراغ من قتال العدو واحراز الغنيمة، من طريق ... أبي عاصم، عن ثور بن يزيد، كلاهما حدثنا سليمان بن موسى، به. وأخرجه عبد الرزاق ٥/ ١٨٩ برقم (٩٣٣١)، وأحمد ٤/ ١٥٩، ١٦٠، وابن ماجة في الجهاد (٢٨٥١)، والبيهقي في قسم الفيء ٦/ ٣١٣ من طريق سعيد بن عبد العزيز، وأخرجه عبد الرزاق ٥/ ١٨٩ برقم (٩٣٣٣) - ومن طريقه أورده المزي في \"تهذيب الكمال\" ترجمة زياد بن جارية-، وسعيد بن منصور في سننه ٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧ برقم (٢٧٠١)، وأحمد ٤/ ١٥٩، ١٥٩ - ١٦٠، والحاكم ٢/ ١٣٣، والطحاوي ٣/ ٢٤٠ من طريق يزيد بن يزيد بن جابر، وأخرجه أحمد ٤/ ١٦٠، وأبو داود في الجهاد (٢٧٤٩) باب: فيمن قال: الخمس قبل النفل، والطحاوي ٣/ ٢٤٠، من طريق معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث.\nوأخرجه الطحاوي ٣/ ٢٤٠ من طريق أبى أمية، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا ابن ثوبان، عن أبيه،\nوأخرجه أبو داود (٢٧٥٠)، والحاكم ٢/ ١٣٣، والبخاري فِي الكبير ٣/ ٣٤٨ من =","vol":"5","page":276},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طريق يحيى بن حمزة قال: سمعت أبا وهب عبيد الله بن عبيد، جميعهم حدثنا مكحول، به. وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوأخرجه سعيد بن منضور في سننه ٢/ ٣٠٧ برقم (٢٧٠٢) من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبيد الله بن عبيد، بالإسناد السابق.\nونسبه الحافظ ابن حجر في الإصابة ٢/ ٢٠٩ إلى أبي داود، وابن ماجة، وابن حبان. وانظر \"جامع الأصول\" ٢/ ٦٧٩. ونيل الأوطار ٨/ ١٠٦ - ١٠٨.\nوفي الباب عن عبادة بن الصامت عند أحمد ٤/ ٣١٩ - ٣٢٠، وعبد الرزاق ٥/ ١٩٠ برقم (٩٣٣٤)، والترمذي في السير (١٥٦١) باب: ما جاء في النفل، وابن ماجة في الجهاد (٢٨٥٢) باب: النفل، والطحاوي ٣/ ٢٤٠، والبيهقي ٦/ ٣١٣.\nوانظر حديث ابن عمر برقم (٥٥٧٩، ٥٨٢٦).\nونَفل، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٤٥٥ - ٤٥٦:\" النون، والفاء، واللام أصل صحيح يدل على عطاء واعطاء. منه النافلة: عطية الطوع من حيث لا تجب ... ومن الباب: النَّفَلُ: الغُنْمُ، والجمع أنفال وذلك أن الإمام يُنَفِّل المحاربين، أي: يعطيهم ما غنموه. يقال: نَفَّلْتك: أعطيتك نفلًا ... \".\nوقال ابن المنذر: \"قد قيل: إن النبي -ﷺ- فرق بين البدأة والقفول حتى فضل إحدى العطيتين على الأخرى لقوة الظهر عند دخولهم، وضعفه عند خروجهم، لأنهم - وهم داخلون- أنشط وأشهى للسير والإمعان في بلاد العدو وأجم، وهم عند القفول تضعف دوابهم، وهم أشهى للرجوع إلى أوطانهم وأهاليهم لطول عهدهم بهم وحبهم للرجوع إليهم، فترى أنه زادهم في القفول لهذه العلل\".\nوتعقبه الخطابي في \"معالم السنن\" ٢/ ٣١٢ - ٣١٣ بقوله: \"كلام ابن المنذر فى هذا ليس بالبين، لأن فحواه يوهم أن معنى الرجعة هو القفول إلى أوطانهم، وليس هو معنى الحديث.\nوالبدأة إنما هي ابتداء سفر الغزو إذا نهضت سرية فاوقعت بطائفة العدو، فما غنموا، كان لهم منه الربع، ويشركهم سائر العسكر في ثلاثة أرباعه. فإن قفلوا من الغزاة ثم رجعوا فأوقعوا في العدو ثانية كان لهم مما غنموا الثلث، لأن نهوضهم بعد =","vol":"5","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-720>٤٢ - باب</span>\n٣ - ١٦٧ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسحاق التاجر بمرو (١)، حدثنا علي بن حجر السعدي (٢)، حدثنا ابن المبارك، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه. عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيّ -ﷺ- إذَا أتَاهُ الْفَيْءُ قَسَمَهُ مِنْ يَوْمِهِ فَأعْطَى الأهِلَ حظين، وَأعْطَى الْعَزِبَ حَظًا (٣).\n_________\n= القفل أشق، والخطر فيه أعظم\". وانظر النهاية ١/ ١٠٣.\n(١) تقدم عند الحديث (١٠٩٤) وما ظفرت له بترجمة.\n(٢) السعدي- بفتح- السين، وسكون العين المهملتين-: نسبة إلى عدة من القبائل، وأما هذه فهي نسبة إلى سعد من فى عبد شمس بن سعد بن زيد بن مناه ... انظر الأنساب ٧/ ٨٢ - ٨٥، واللباب٢/ ١١٧ - ١١٩.\n(٣) شيخ ابن حبان ما ظفرت له بترجمة، وباقي رجاله ثقات، وهو في الإحسان ٧/ ١٥٣ برقم (٤٧٩٦).\nوقال ابن حبان: \"يشبه أن يكون المصطفى -ﷺإذا أتاه الفيء كان يقسمه من يومه، ثم يعطي الأهل حظين، والعزب حظًا من خمس خمسه، لا لأنه كان يحكم بينهم في الفيء على العزوبة والتأهل\".\nوأخرجه سعيد بن منصور ٢/ ١٧١ برقم (٢٣٥٦) من طريق ابن المبارك، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٣٤٨ برقم (١٣٠٥١) باب: ما قالوا في الفيء يفضل فيه الأهل على الأعزب، من طريق معمر بن بشر، وأخرجه أحمد ٦/ ٢٩ من طريق يحيى بن آدم، وأخرجه أبو داود في الخراج والإمارة (٢٩٥٣) باب: في قسم الفيء، من طريق سعيد بن منصور، وأخرجه البيهقي في قسم الفيء ٦/ ٣٥٦ باب: الاختيار في التعجيل بقسمة قال الفيء إذا اجتمع، من طريق ... العلاء بن عبد الجبار، جميعهم حدثنا عبد الله بن المبارك، به. =","vol":"5","page":278},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-721>٤٣ - باب فيما غلب عليه الكفار من أموال المسلمين</span>\n١٦٧٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذَهَبَتْ لَهُ فَرَسٌ فَأخَذَهُ الْعَدُوُّ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، فَرُدَّ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: وَأبَقَ لَهُ عَبْدٌ فَلَحِقَ بِالرُّوم، فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، فَرَدُّ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَليدِ بَعْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- (١) -.\n_________\n= وقد تحرفت عند أحمد ٦/ ٢٩ \"صفوان بن عمرو\" إلى \"صفوان بن عمر\".\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٥، وأبو داود (٢٩٥٣)، والبيهقي ٦/ ٣٤٦ باب: ما جاء في قسم ذلك على قدر الكفاية، و٦/ ٣٥٦ من طريق أبي المغيرة، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٤٥ برقم (٨٠)، والحاكم ٢/ ١٤٠ - ١٤١، والبيهقي ٦/ ٣٤٦ من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، جميعهم عن صفوان بن عمرو، بهذا الإِسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد أخرج مسلم بهذا الإسناد بعينه أربعة أحاديث، ولم يخرجاه\". وهو كما قال.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٢١٠ برقم (١٠٩٠٤). وجامع الأصول ٢/ ٧١٢، ونيل الأوطار ٩/ ٢٣٢ - ٢٣٣.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان٧/ ١٦٧ برقم (٤٨٢٥).\nوأخرجه البخاري تعليقًا في الجهاد (٣٠٦٧) باب: إذا غنم المشركون قال المسلم ثم وجده المسلم- بقوله: \"وقال ابن نمير، حدثنا عبيد الله بن عمر ...... \"، به.\nومن طريق البخاري السابقة أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١١/ ١٢٤ برقم (٢٧٣٤).\nووصله أبو داود في الجهاد (٢٦٩٩) مق طريق محمد بن سليمان الأنباري، والحسن بن علي، =","vol":"5","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-722>٤٤ - باب ما ينهى عنه من استعمال شيء من الغنيمة قبل القسمة</span>\n١٦٧٥ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أبو الطاهر،\n_________\n= ووصله ابن ماجة أيضًا في الجهاد (٢٨٤٧) باب: ما أحرز العدو ثم ظهر عليه - المسلمون، من طريق علي بن محمد، جميعهم حدثنا عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (٢٦٩٨) من طريق صالح بن سهيل، حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن عبد الله بن عمر، به.\nوأخرجه -مختصرًا- البخاري في الجهاد (٣٠٦٩) من طريق أحمد بن يونس، حدثنا زهير، عن موسى بن عقبة، عن نافع، بهذا الإسناد. ولفظه: \" ... أنه - يعني: ابن عمر- كان على فرس يوم لَقِيَ المسلمِون، وأمير المسلمين يومئذٍ خالد بن الوليد بعثه أبو بكر، فأخذه العدو، فلما هزم العدو، رَدَّ خالد فرسه\".\nوأخرجه مالك في الجهاد بلاغًا (١٧) باب: ما يرد قبل أن يقع القسم مما أصابه العدو: \"يحيى، عن مالك أنه بلغه: أن عبد ًا لعبد الله بن عمر أَبَقَ، وأن فرسًا له عَارَ، فاصابهما المشركون، ثم غنمهما المسلمون، فردا على عبد الله بن عمر، وذلك قبل أن تصيبهما المقاسم\".\nوأخرجه البخاري (٣٠٦٨) من طريق محمد بن بشار، حدثنا يحيى، عن عبيد الله بن عمر قال: أخبرني نافع \"أن عبد ًا لابن عمر أَبَقَ، فلحق بالروم فظهر عليه خالد بن الوليد، فرده على عبد الله، وأن فرسًا لابن عمر، عار فلحق بالروم، فظهر عليه، فردوه على عبد الله\".\nوفي الحديث الأول صرح البخاري أن قصة الفرس وقعت في زمن النبي -ﷺ-\nوقصة العبد بعد زمنهﷺ-. وانظر فتح الباري ٦/ ١٨٢ - ١٨٣، وشرح الموطأ للزرقاني ٣/ ٣٠٠ - ٣٠١، وتحفة الأشراف ٦/ ١٤٦ برقم (٧٩٤٣)، و٦/ ١٧١ برقم (٨١٣٥)، ونيل الأوطار٨/ ١٢٨ - ١٢٩.\nملاحظة: على هامش (م) ما لفظه:\"علقه البخاري، وهو غير مرفوع في روايته \".","vol":"5","page":280},{"text":"حدثنا ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن ربيعة بن سليم التجيبي، عن حنش بن عبد الله السبائى (١). عَنْ رُويفعِ بْنِ ثَابتٍ الأنصَارِي: أنَّ رسول الله -ﷺ- قَالَ عَامَ خيبر:\"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْم الآخِرِ، فَلا يَأْخُذَنَّ دابَّةً مِنَ الْمَغانم فَيَرْكَبَهَا حَتى إِذَا أعْجَفَهَا، ردَّها فِيَ الْمَغَانِمِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلا يَلْبَسَنَّ ثَوْبًا مِنَ الْمَغَانِمِ حَتى إذَا أخْلَقَهُ، ردَّه فِي المغانم\" (٢).\n_________\n(١) السبائي- ويقال أيضًا السبئي -بفتح السين المهملة، والباء المنقوطة بواحدة من تحت، هذه النسبة إلى سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ... وانظر الأنساب ٧/ ٢٣ - ٢٦، واللباب ٢/ ٩٨.\n(٢) إسناده جيد، ربيعه بن سليم- أو ابن أبي سليم- ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٢٩٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٤٧٧، ووثقه ابن حبان ٦/ ٣٠١، وحسنن الترمذي حديثه، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وأبو الطاهر هو أحمد بن عمرو بن السرح، ويحيى بن أيوب هو الغافقي، المصري. والحديث في الإحسان ٧/ ١٦٩ - ١٧٠ برقم (٤٨٣٥) وعنده زيادة: \"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يَسْقِيَنَّ ماءه ولد غيره\" في أول الحديث.\nوأخرجه الترمذي مقتصرًا على الفقرة السابقة منه، في النكاح (١١٣١) باب: ما جاء في الرجل يشتري الجارية وهي حامل، من طريق عمر بن حفص الشيباني، وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ٢٥١ باب: الرجل يحتاج إلى القتال على دابة من المغنم، من طريق يونس، وأخرجه البيهقي في السير ٩/ ٦٢ باب: أخذ السلاح وغيره بغير إذن الإمام، من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري جميعهم حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nورواية البيهقي تجمع الفقرات الثلاث، أما رواية الطحاوي فهي مثل رواية الموارد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن رويفع بن ثابت\".\nوأخرجه سعيد بن منصورفي سننه ٢/ ٣١٢ - ٣١٣ برقم (٢٧٢٢) - ومن طريق =","vol":"5","page":281},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سعيد هذه أخرجه أبو داود في الجهاد (٢٧٠٨) باب: في الرجل ينتفع من الغنيمة بشيء، وفي النكاح (٢١٥٩) باب: وطء السبايا- من طريق أبي معاوية، عن محمد ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق ربيعة بن سليم، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٤٦٥ برقم (١٨٧٣٠) باب: غزوة خيبر، وأحمد ٤/ ١٠٨،١٠٨ - ١٠٩، وأبو داود في الجهاد (٢٧٠٨)، وفي النكاح (٢١٥٨) باب: في وطء السبايا، والطبراني في الكبير ٥/ ٢٦ برقم (٤٤٨٢) وبرقم (٤٤٨٥، ٤٤٨٦)، والدارمي في السير ٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧، ٢٣٠ باب: استبراء الأمة، وباب: النهي عن ركوب الدابة من المغنم ولبس الثوب منه، والبيهقي في العدد ٧/ ٤٤٩ باب: استبراء مَنْ ملك الأمة، من طرق عن محمد بن إسحاق، بالإسناد السابق. وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد ٤/ ١٠٨ - ١٠٩.\nوأخرجه -مختصرًا- الطبراني في الكبير ٥/ ٢٧ برقم (٤٤٨٤)، و٥/ ٢٨ برقم (٤٤٨٩)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ٣٥١ من طريق جعفر بن ربيعة، وأخرجه الطبراني ٥/ ٢٦ - ٢٧ برقم (٤٤٨٣) من طريق ... سعيد بن أبي مريم، حدثنا نافع بن يزيد، كلاهما عن أبي مرزوق، به.\nوأخرجه- مختصرًا أيضًا- أحمد ٤/ ١٠٩،١٠٨، والطبراني ٥/ ٢٧ - ٢٨ برقم (٤٤٨٨) من طريق ... ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن حنش، به.\nوأخرجه الطبراني ٥/ ٢٨ برقم (٤٤٩٠) من طريق ... بقية بن الوليد، حدثني محمد بن الوليد الزبيدي، عن إسحاق، عن حميد بن عبد الله العدوي، عن عبد الله ابن أبي حذيفة، عن رويفع بن ثابت ...\nوقال الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ٨/ ١٣٣:\" وأخرجه أيضًا- أي: بالإضافة إلى\nأحمد، وأبي داود-: الدارمي، والطحاوي، وابن حبان، وحسن الحافظ في الفتح\nإسناده، وقال في (بلوغ المرام): \"رجاله ثقات، لا بأس بهم\".\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ١٧٤ - ١٧٥ برقم (٣٦١٥)، وانظر \"جامع الأصول\" ٢/ ٧٢٩، و٨/ ١٢١، ونيل الأوطار ٨/ ١٣٣ - ١٣٤.\nويشهد للفقرة المتعلقة بوطء الحبالى حديث ابن عباس عند النسائي في البيوع ٧/ ٣٠١ باب: بيع المغانم قبل أن تقسم، وحديث العرباض بن سارية عند الترمذي في السير (١٥٦٤) باب: ما جاء في كراهية وطء الحبالى.","vol":"5","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-723>٤٥ - باب (١٢٨/ ١) ما جاء في الغلول</span>\n١٦٧٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن المنهال الضرير، وأمية\" ابن بسطام، قالا: حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد (١)، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن مَعْدَان بن أبِي طَلْحَةَ. عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَرِيئًا مِنْ ثَلاثٍ، دَخَلَ الْجَنَّةَ: الْكِبْرُ (٢)، وَالْغُلُول، وَالدَّيْنُ\" (٣).\n_________\n(١) في الأصلين \"شعبة\" وهو تحريف، وسعيد هو ابن أبي عروبة.\n(٢) هكذا جاءت في جميع الروايات، وفي رواية الترمذي (١٥٧٢) من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة ... أيضًا، وأما في روايته (١٥٧٣) من طريق محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة فقد جاءت \"الكَنْزُ\". وقال الترمذي: \"هكذا قال سعيد: (الكنر). وقال أبو عوانة في حديثه: (الْكِبْر)، ولم يذكر فيه عن معدان. ورواية سعيد أصح\".\nوعلىِ هامش النسخة (ب) من سنن الترمذي ما نصه: \"يعني في الإِسناد، لأنه زاد فيه رجلًا وأسنده، ولم يسمع سالم من ثوبان.\nوقال أحمد: الكبر تصحيف، صحفه غندر محمد بن جعفر. حديث سعيد: من فارق الروح منه الجسد، وإنما هو الكَنْزْ\".\n(٣) إسناده صحيح، يزيد بن زريع قديم السماع من سعيد بن أبي عروبة وانظر \"تدريب الراوي ٢/ ٣٧٤، وهو في صحيح ابن حبان ١/ ٣٦٤ برقم (١٩٨) بتحقيقنا.\nوأخرجه النسائي في السير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ١٤٥ برقم (٢١١٤) من طريق عمرو بن علي، ومحمد بن عبد الله بن بزيع، وأخرجه الدارمي في البيوع ٢/ ٢٦٢ باب: ما جاء في التشديد في الدَّين، من طريق محمد بن عبد الله الرقاشي، جميعًا عن يزيد بن زريع، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٨١، والحاكم ٢/ ٢٦، والبيهقي في البيوع ٥/ ٣٥٥ باب: ما جاء من التشديد في الدَّيْن، من طريق عبد الوهاب بن عطاء، وأخرجه أحمد ٥/ ٢٨١ من طريق محمد بن بكر، =","vol":"5","page":283},{"text":"١٦٧٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، حدثنا عبد الله بن شوذب، قال: حدثني عامر ابن عبد الواحد، عن عبد الله بن بريدة. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- إِذَا أصَابَ مَغْنَمًا، أمَرَ بِلالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ، فَيَجِيءُ النَّاسُ بِغَنَائِمِهِمْ، فَيُخَمَّسُهُ\n_________\n= وأخرجه الترمذي في السير (١٥٧٣) باب: ما جاء في الغلول، من طريق محمد. ابن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، وأخرجه ابن ماجة في الصدقات (٢٤١٢) باب: التشديد في الدين، من طريق حميد بن مسعدة، حدثنا خالد بن الحارث، جميعهم حدثنا سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وعند الترمذي \"الكنز\"، وانظر التعليق السابق.\nوقال الحاكم: \"تابعه أبو عوانة، عن قتادة، في إقامة هذا الإسناد\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٧٦، ٢٨٢ من طريق عفان، حدثنا همام، وأبان، وأخرجه أحمد ٥/ ٢٧٧ من طريق يزيد، عن همام، وأخرجه الحاكم ٢/ ٢٦، والبيهقي في السير ٩/ ١٠١ - ١٠٢ باب: الغلول قليله وكثيره حرام، من طريق عفان، وأبي الوليد الطيالسي، قالا: حدثنا أبو عوانة، جميعهم عن قتادة، به. وانظر\" شرح السنة\" للبغوي١١/ ١١٨.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي، نقول: ليس الحال كما قالا، معدان بن أبي طلحة من رجال مسلم، ولم يخرج له البخاري شيئًا والله أعلم.\nوأخرجه الترمذي في السير (١٥٧٢) من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، بالإسناد السابق ولم يذكر فيه معدان بن أبي طلحة. وانظر \"جامع الأصول\"١١/ ٦٩٩، وعارضة الأحوذي ٧/ ٦٧ - ٧٠، وحديث أَنس (٤٣٢٨) في مسند الموصلي والتعليق عليه.\nوالكبر: رؤية فضل المنزلة للنفس على الغير، وهذا ما يؤدي إلى غمط الناس حقوقهم. والغلول: الخيانة.","vol":"5","page":284},{"text":"وَيَقْسِمُة. فَأتاة رَجُل بَعدَ ذلِكَ بِزِمَام مِنْ شَعْرٍ، فَقَالَ:\" أمَا سَمِعْتَ بِلَالًا\nيُنَادِى ثَلاثًا؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَمَا مَنَعَكَ أنْ تَجِيءَ بِهِ؟ \". فَاعْتَذَرَ إلَيْه. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\" كُنْ أنْتَ الذِي تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١)، فَلَنْ أقْبَلَهُ مِنْكَ \" (٢).\n_________\n(١) عند أبي داود \"كَلَاّ، أنت تجيء به يوم القيامة\". وعند الحاكم، والبيهقي: \"كن أنت تجيء به يوم القيامة\". وأما رواية أحمد فهي \"إني لن أقبله حتى تكون أنت الذي توافيني به يوم القيامة\".\n(٢) عامر بن عبد الواحد قال أحمد: \"ليس بقوي في الحديث\". وقال: \"ليس حديثه بشيء\". وقال النسائي ليس بالقوي\".\nونقل ابن أبى حاتم بإسناده عن ابن معين في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٢٦ أنه قال: \"عامر الأحول ليس به بأس\". وانظر الضعفاء للعقيلي ٣/ ٣١٠، وميزان الاعتدال ٢/ ٣٦٢.\nوقال ابن شاهين في \"تاريخ الثقات\" ص (١٥٥) برقم (٨٦٩):\" عامر بن عبد الواحد الأحول، بصري، وليس به بأس. قاله يحيى. قال: وهو كل عامر يروي عنه البصريون ليس غيره\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٢٧:\" سألت أبي عن عامر الأحول فقال: هوثقة لا بأس به. قلت: يحتج بحديثه؟. قال: لا بأس به\".\nوقال السَّاجى: \"يحتمل لصدقه، وهو صدوق\".\nوقال ابن عدي في كامله ٥/ ١٧٣٧ بعد أن ذكر ما قاله أحمد، وعرض له عددًا من الأحاديث: \"ولعامر الأحول غير ما ذكرت، ولا أرى بروايته باسًا\". وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ١٩٣، وهو من رجال مسلم، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، وباقي رجاله ثقات، فالإسناد صحيح إن شاء الله. وأبو إسحاق الفزاري هو إبراهيم ابن محمد بن الحارث.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ١٥٠برقم (٤٧٨٩)، وقد تحرف فيه \"عبد الله بن عمرو\" إلى \"عبد الله بن عمر\".\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٧١٢) باب: في الغلول إذا كان يسيرًا يتركه الإمام\nولا يحرق رحله، والحاكم ٢/ ١٢٧ والبيهقي في السير ٩/ ١٠٢ باب: لا يقطع من =","vol":"5","page":285},{"text":"١٦٧٨ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-724>٤٦ - باب النهي عن النهبة</span>\n١٦٧٩ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا علي بن حجر، حدثنا شريك، عن سماك بن حرب. عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكمِ- وَكَان، شَهِدَ حُنَيْنًا- قَالَ: سَمِعْتُ مُنَادِيَ رَسُولِ الله -ﷺ- يَوْمَ حُنَيْنٍ يَنْهَى عَنِ النُّهْبَةِ (٢).\n_________\n= غل في الغنيمة، من طريق محبوب بن موسى، أخبرنا أبو إسحاق الفزاري، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢١٣ من طريق عتاب بن زياد، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا عبد الله بن شوذب، به.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٣٤٧ برقم (٨٨٣٨)، وجامع الأصول ٨/ ٧١٨، ونيل الأوطار ٨/ ١٣٨ - ١٤٠.\nوقال الشوكاني: \"وفي حديث عبد الله بن عمرو دليل على أنه لا يقبل الإمام من الغال ما جاء به بعد وقوع القسمة ولو كان يسيرًا\".\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ١٧٤ برقم (٤٨٣٨)، وانظر الحديث السابق.\n(٢) إسناده حسن من أجل شريك، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث الآتي برقم (١٧٠١)، وقد توبع عليه كما يتبين من مصادر التخريج. وهو في الإحسان ٧/ ٣٠٥ برقم (٥١٤٧).\nوأخرجه ابن ماجة في الفتن (٣٩٣٨) باب: النهي عن النهبة، والطبراني في الكبير ٢/ ٨٤ برقم (١٣٧٨) من طريق أبي الأحوص، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٨٣ برقم (١٣٧٥، ١٣٧٩)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ٤٩ باب: انتهاب ما ينثر على القوم مما يفعله الناس في =","vol":"5","page":286},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= النكاح، والحاكم ٢/ ١٣٤ من طريق شعبة،\nوأخرجه عبد الرزاق ١٠/ ٢٠٥ برقم (١٨٨٤١) - ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه الطبراني ٢/ ٨٢ برقم (١٣٧١) - من طريق إسرائيل، وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ٤٩، والطبراني في الكبير ٢/ ١٣٧٢ من طريق زهير، وأخرجه الطحاوي ٣/ ٤٩، والطبراني ٢/ ٨٣ برقم (١٣٧٤) من طريق زكريا بن أبي زائدة، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٨٣ برقم (١٣٧٣، ١٣٧٧، ١٣٨٠) من طريق ... أبي عوانة، وعمرو بن أبي قيس، وسفيان، جميعهم عن سماك، عن ثعلبة بن الحكم قال: \"أصبنا غنمًا للعدو فانتهبناها، فنصبنا قدورنا، فمر النبيﷺبالقدور، فأمر بها فأكفئت، ثم قال: إن النهبة لا تحل\". وهذا لفظ ابن ماجة.\nوفي الزوائد: \"إسناده صحيح، رجاله ثقات\".\nنقول: بل إسناده حسن من أجل سماك بن حرب.\nوقال الحاكم: \"وهكذا رواه غندر، وابن أبي عدي عن شعبة، فذكروا فيه سماع ثعلبة من النبيﷺوهو حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه لحديث سماك، فإنه رواه مرة عن ثعلبة بن الحكم، عن ابن عباس -﵄- عن النبيﷺ- \" ووافقه الذهبي.\nوقال الحافظ في الإصابة ٢/ ٢٠ ترجمة ثعلبة بن الحكم: \"وله في ابن ماجة حديث بإسناد صحيح، من رواية سماك بن حرب: سمعت ثعلبة بن الحكم قال: كنا مع النبي -ﷺ- فانتهب الناس غنمًا، فنهى عنها\".\nوأورد ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/ ٢٨٥ بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن سماك قال: سمعت ثعلبة بن الحكم يقول: \"كنا مع النبي -ﷺ- فانتهب الناس غنما، فنهى عنها، فاكفئت القدور\".\nثم قال: \"وروى إسرائيل، عن سماك، عن ثعلبة قال: (أصبنا غنمًا يوم خيبر).\nورواه أسباط، عن سماك، عن ثعلبة، عن ابن عباس قال: (انتهب الناس يوم خيبر الحمر فذبحوها يطبخون منها، فأمر النبي -ﷺ- بالقدور فاكفئت). =","vol":"5","page":287},{"text":"١٦٨٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبيد الله بن [عمر القواريري، قال: حدثنا ابن مهدي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عَنْ عِمْرانَ بْنِ] (١) حُصَيْنٍ: أنَّ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً، فَلَيْسَ منَّا\" (٢).\n_________\n= ورواه جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن ثعلبة، عن النبي -ﷺ- ولم يذكر ابن عباس\".\nوقال البخاري في الكبير ٢/ ١٧٣: \"قال لنا عبيد الله بن موسى، عن زكريا بن أبي زائدة، عن سماك، عن ثعلبة بن الحكم قال: قال النبي -ﷺ-: (لا تحل النهبة). وتابعه زهير، وشعبة.\nوقال أسباط: عن سماك، عن ثعلبة، عن ابن عباس. ولا يصح ابن عباس ... حدثنا موسى قال: حدثنا أبو عوانة، عن سماك، عن ثعلبة بن الحكم: انتهبوا يوم خيبر. وهذا أصح \".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٣٣١، والحاكم ٢/ ١٣٤ - ١٣٥ من طريق أسباط بن نصر، عن سماك بن حرب، عن ثعلبة بن الحكم، عن ابن عباس ... وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٣٣٧ باب: النهي عن النهبة، وقال: \"رواه الطبراني ورجاله ثقات \".\nويشهد له حديث أَنس المتقدم برقم (٧٣٨)، وانظر الحديث التالي.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.\n(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، الحسن لم يثبت له سماع من عمران، والحديث في\nالإحسان ٧/ ٣٠٥ برقم (٥١٤٨) وهو طرف من الحديث المتقدم برقم (١٢٧٠).\nوانظر الحديث السابق.","vol":"5","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-725>٤٧ - باب النهي عن الغدر</span>\n١٦٨١ - أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا شعبة، عن أبي الفَيْضِ، عن سُلَيْم ابن عامر قال: كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيةَ وبَيْنَ الرُّومِ عهد (١)، وَكَانَ يَسِيرُ وَهُوَ يُريدُ إِذَا انْقَضَى الْعَقْدُ أنْ يَغْدِرَ بِهِمْ (٢)، فَإِذَا شَيْخٌ يَقُولُ: الله أكْبَرُ، الله أكْبَرُ، لَا غَدْرَ!. فَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، فَسَألْتُهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"إذَا كَانَ بَيْنَ قَوْم عَقْدٌ فلا تُحَلَّ عُقْدَةٌ حَتَّى يَمْضِيَ أَمَدُهَا، أوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمَ علَى سَوَاءٍ\" (٣).\n_________\n(١) في الإحسان \"عقد\".\n(٢) في الإحسان: \"يغير عليهم\".\n(٣) إسناده صحيح، محمد بن يزيد هو الكلاعي، وأبو الفيض هو موسى بن أيوب.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ١٨٢ برقم (٤٨٥١).\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٤٠ برقم (١١٧٥) من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.\nومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه الترمذي في السير (١٥٨٠) باب: ما جاء في الغدر.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه أبو عبيد في الأموال برقم (٤٤٨) من طريق يزيد بن هارون، وأخرجه أحمد ٤/ ١١١،١١٣ من طريق محمد بن جعفر، وأخرجه أحمد أيضًا ٤/ ١١٣ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٤٥٩ برقم (١٥١٥٥)، وأحمد ٤/ ٣٨٥ - ٣٨٦ من طريق وكيع، =","vol":"5","page":289},{"text":"١٦٨٢ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن زائدة، قال: حدثني إسماعيل السُّدى، عن رفاعة الْقِتْبَانِيّ (١). عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"أيُّمَا رَجُلٍ أمَّن رَجُلًا عَلَى دَمِهِ، ثُمَّ قَتَلَهُ، فَأنَا مِنَ الْقَاتِلِ بَرِيءٌ وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَافِرًا\" (٢).\n_________\n= وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٧٥٩) باب: في الإمام يكون بينه وبين العدو عهد فيسير إليه- ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الجزية ٩/ ٢٣١ باب: الوفاء بالعهد إذا كان العقد مباحًا- من طريق حفص بن عمر، وأخرجه النسائي في السير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ١٦٠ برقم (١٠٧٥٣) - من طريق عمرو بن علي، عن معتمر، جميعهم حدثنا شعبة، به.\nوقوله: \"ينبذ إليهم على سواء\" قال الخطابي في \"معالم السنن\" ٢/ ٣١٨: \"أي: يعلمهم أنه يريد أن يغزوهم، وأن الصلح الذي كان بينهم قد ارتفع، فيكون الفريقان في ذلك على السواء.\nوفيه دليل على أن العهد الذي يقع بين المسلمين وبين العدو، ليس بعقد لازم لا يجوز القتال قبل انقضاء مدته، ولكن لا يجوز أن يفعل ذلك الله بعد الإعلام به، والإنذار فيه ...... \". وانظر بقية كلامه هناك.\nوانظر \"جامع الأصول\" ٢/ ٦٤٨، ونصب الراية ٣/ ٣٩١.\n(١) الْقِتْبَانِيّ- بكسر القاف، وسكون التاء المثناة من فوق، وفتح الباء الموحدة من تحت، بعدها ألف-: نسبة إلى قتبان. وقتبان: بطن من رعين نزلوا مصر. وانظر الأنساب ١٠/ ٥٨، واللباب ٣/ ١٤ - ١٥. وقال ابن حبان في الإحسان: \"قتبان بطن من بجيلة، وقتبان سكنه مصر\".\n(٢) إسناده حسن من أجل إسماعيل بن عبد الرحمن السدى، ورفاعة هو ابن شداد بن عبد الله بن قيس القتباني والحديث في الإحسان ٧/ ٥٨٨ برقم (٥٩٥٠). وقد تصحفت فيه \"القتباني\" إلى \"الفتباني\". =","vol":"5","page":290},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري في الكبير ٣/ ٣٢٣ من طريق عبيد الله بن موسى، أخبرنا زائدة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٢٣ - ٢٢٤، والبخاري في الكبير ٣/ ٣٢٢ من طريق عيسى القاري أبي عمر بن عمر.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٩/ ٢٤ من طريق أبي عبيد القاسم بن سلام، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان بن سعيد.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٤٠ برقم (١١٧٣) من طريق محمد بن أبان، وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ٧٨ من طريق ... عيسى بن يونس، عن نصيربن أبي نصير، جميعهم عن السدي، بهذا الإِسناد.\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث الثوري. تفرد به أبو عبيد، عن عبد الرحمن بن مهدي\".\nوأخرجه ابن ماجة في الديات (٢٦٨٨) باب: من أمن رجلًا على دمه فقتله، من طريق محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن رفاعة بن شداد القتباني، به.\nوفي الزوائد: \"إسناده صحيح، ورجاله ثقات لأن رفاعة بن شداد أخرجه النسائي في سننه ووثقه، وذكره ابن حبان في الثقات، وباقى رجال الإِسناد على شرط مسلم\". وهو كما قال البوصيري ﵀.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٢٣، ٢٢٤، والنسائي في السير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ١٤٩ برقم (١٠٧٣٠) - والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ٢٧٧ والبخاري في الكبير ٣/ ٣٢٣ من طرق عن حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، بالإِسناد السابق.\nوأخرجه النسائي في السير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ١٤٩ برقم (١٠٧٣٠) - من طريقين عن قرة بن خالد، عن عبد الملك بن عمير، عن عامر بن شداد، عن عمرو بن الحمق ...\nوقال المزي: \"كذا في حديث قرة: (عامر بن شداد)، والصواب: رفاعة بن شداد\". =","vol":"5","page":291},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن ماجة (٢٦٨٩)، والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٢٣ من طريق أبي ليلى، عن أبي عكاشة الهمداني، عن رفاعة البجلي، عن سليمان بن صرد، عن النبي -ﷺ- أنه قال: \"إذا أمنك الرجل على دمه فلا تقتله\" وهذا نص المرفوع عند ابن ماجة.\nوأبو عكاشة مجهول. وقال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٦٢٨ بعد أن ذكر حديث عمرو بن الحمق، وحديث سليمان بن صرد: \"والأول أشبه بالصواب، فإن حديث عمرو بن الحمق محفوظ في هذا الباب\".\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ١٤٩ - ١٥٠، وتاريخ البخاري الكبير ٣/ ٣٢٢ - ٣٢٣، وجامع الأصول ٢/ ٦٤٨.\nويشهد لحديثنا هذا حديث معاذ بن جبل عند أبي نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/ ٣٢٤ - ٣٢٥ ولفظه:\" من أمن رجلًا على دمه ثم قتله، وجبت له النار، وإن كان المقتول كافرًا\".\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث عطاء وجابر ومعاذ، لا أعلم عنه راويًا غير ابن جريح. ومشهور هذا الحديث من حديث عمرو بن الحمق، عن النبيﷺ-\".","vol":"5","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-726>٢٧ - كتاب المغازي والسير</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-727>١ - باب دعاء النبي -ﷺ- الناس إلى الإِسلام وما لقيه</span>\n١٦٨٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا الفضل بن موسى، عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن جامع بن شداد. عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الله الْمُحَارِبيّ (١)، قَا. لَ: رَأيْتُ رسول الله - ﷺ - فِي سُوقِ ذِي الْمَجَازِ (٢)، وعليه حُلَّةٌ حَمْرَاءُ (١٢٨/ ٢) وَهُوَ يَقُولُ: \"يَا أيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إله إلَاّ الله، تُفْلِحُوا\". وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ، يَرْمِيهِ\n_________\n(١) بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، وسكون الألف، وكسر الراء المهملة، في آخرها باء موحدة من تحت، هذه النسبة إلى محارب وهو قبيلة، وإلى الجد، وهم عدة.\nانظر اللباب ٣/ ١٧٠ - ١٧١.\n(٢) ذي المجاز، قال الجوهري: \"موضع بمنى كانت به سوق في الجاهلية\".\nوقال غيره: \"سوق كانت لهم على فرسخ من عرفة بناحية كبكب، سمي به لأن إجازة الحاج كانت فيه \". وقال أبو ذؤيب الهذلي:\nوراح بِهَا مِنْ ذِي الْمَجَازِ عَشِيَّةً ... يُبَادِرُ أُولَى السَّابِقَاتِ اِلَى الْحَبْل","vol":"5","page":293},{"text":"بِالْحِجَارَةِ، وَقَدْ أدْمَى عُرْقُوَبيْهِ وَكَعْبَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أيُّها الناسُ، لَا تُطِيعُوهُ فَإِنَّهُ كَذَّابٌ. فَقُلْتُ: مَنْ هذَا؟. فَقِيلَ: هذَا غُلامٌ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قُلْتُ: فَمَنْ هذَا الذي يَتْبَعُهُ، يَرْمِيهِ بالْحِجَارَةِ؟. قِيلَ: هذَا عَمُّهُ عَبْدُ الْعُزَّى أبُو لَهَبٍ. فَلَمَّا أظْهَرَ الله الإسْلامَ (١)، خَرْجَنا فِي ركْبِ (٢) حَتى نَزَلْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ ومَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا (٣)، فَبَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ، إِذْ أتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ بُرْدَانِ أبْيَضَانِ، فَسَلّمَ فَقَالَ: مِنْ أيْنَ أقْبَلَ الْقَوْمُ؟ قُلْنَا: مِنَ الربَذةِ. قال: وَمَعَنَا جَمَلٌ، قَالَ: أتَبِيعُونَ هذَا الْجَمَلَ؟. قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: بِكمْ؟. قُلْنَا: بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ. قَالَ: فَأخَذَهُ وَلَمْ يَسْتَنْقِصْنَا. قَالَ: قَدْ أخَذْتُهُ. ثُمّ تَوَارَى بِحِيطَانِ الْمَدِينَةِ. فَتَلاوَمْنَا فِيمَا بَيْنَنَا، فَقُلْنَا: أعْطَيْتُمْ جَمَلَكُمْ رَجُلًا لا تَعْرِفُونَهُ. قَالَ: فَقَالَتِ الظَّعِينَةُ: لا تَلاوَمُوا، فَإِنَّي رَأيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ لِيُخْفِرَكُمْ (٤)، مَا رَأيْتُ أحَدًا (٥) أشْبَهَ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَشِيِّ أتَانَا رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَليْنَا فَقالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ الله -ﷺ- إلَيْكُمْ، يَقُولُ: \"إِنَّ لَكُمْ أنْ تَأكُلُوا حَتَّى تَشْبَعُوا، وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا\".\n_________\n(١) في الإحسان: \"فلما ظهر الإسلام\".\n(٢) في الإحسان: \"خرجنا في ذلك\".\n(٣) الظعينة: المرأة ما دامت في الهودج، فإذا لم تكن فيه فليست بظعينة.\n(٤) يقال: خَفَرْت الرجل، إذا أجرته وحفظته، وأخفرت الرجل، إذا نقضت عهده وذمامه. والهمزة فيه للإزالة، أي: زالت خفارته، مثل أشكيته إذا أزلت شكايته.\n(٥) في الإحسان: \"شيئًا\".","vol":"5","page":294},{"text":"قَالَ: فَأكَلْنَا حَتى شَبِعْنَا، وَكِلْنَا حَتَّى اسْتَوْفَيْنَا. قَالَ: ثُمّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ مِنَ الْغَدِ، فَإذَا رَسُولُ الله -ﷺقائم يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ:\" يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا (١)، وَابْدَأ بمَنْ تَعُولُ. أمَّكَ وَأبَاكَ، وَأخْتَكَ وَأخَاكَ، ثُمَّ أدْنَاكَ أَدْنَاكَ\". فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هؤُلَاءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ قَتَلُوا قَتْلانَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَخُذْ لَنَا بِثَأْرِنَا مِنْهُ. فَرَفَعَ رَسُولُ الله -ﷺ-[يَدَيْهِ] (٢) حَتى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، وَقَالَ: \"ألا لا تَجْنِي أمٌّ عَلَى وَلَدٍ، ألا لا تَجْنِى أمٌّ عَلَى وَلَدٍ\" (٣).\n_________\n(١) في الإحسان: \"يد المعطي يد العليا\".\n(٢) في الأصلين \"يده\". وانظر الإحسان.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٨/ ١٨٣ - ١٨٤ برقم (٦٥٢٨).\nوأخرجه الدارقطني ٣/ ٤٤ - ٤٥ برقم (١٨٦) من طريق أبي عبيد القاسم بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، حدثنا ابن نمير.\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٦١١ - ٦١٢، وابن عساكر في تاريخه. قسم السيرة الأول ص (٢٦١ - ٢٦٢)، من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، كلاهما حدثنا يزيد بن زياد بن أبي الجعد، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. ومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٧٦ باب: الدليل على أن الكعبين هما الناتئان في جانبي القدم، وفي البيوع ٦/ ٢٠ - ٢١ باب: جواز السلم الحال.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٣٧٦ - ٣٧٧ برقم (٨١٧٥) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو جناب، عن أبي ضمرة جامع بن شداد، به. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/ ٢٢ - ٢٣ باب: تبليغ النبي -ﷺما أرسل به وصبره على ذلك، وقال: \"رواه الطبراني وفيه أبو جناب الكلبي وهو مدلس، وقد وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح \". =","vol":"5","page":295},{"text":"١٦٨٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبد الله، عن صفوان بن عمرو، قال: حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، قال: جَلَسْنَا إِلَى الْمِقْدَادِ بْنِ الأسْوَدِ يَوْمًا فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ: طُوبَى لِهَاتَيْنِ الْعَيْنَيْنِ اللَّتين رَأتا رَسُول الله -ﷺ-، وَالله لَوَدِدْنَا أنَّا رَأَيْنَا مَا رَأيْتَ وَشَهِدْنَا مَا شَهِدْتَ. فَاسْتُغْضِبَ، فَجَعَلْتُ أعْجَبُ، مَا قَالَ إلا خَيْرًا، ثُمَّ أقْبَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا يَحْمِلُ الرَّجُلَ عَلَى أنْ يَتَمَنَّى مَحْضَرًا (١) غَيَّبَهُ الله عَنْهُ لَا يَدْرِي لَوْ شَهِدَهُ كَيْفَ كَانَ يَكُونُ فِيهِ؟\n_________\n= نقول: أبو جناب الكلبي هو يحيى بن أبى حية، وصفه بالتدليس يزيد بن هارون، وأبو نعيم، وابن معين، وابن نمير، وأبو زرعة، ويعقوب بن سفيان، والنسائي. وقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٣/ ١١١: \"وكان ممن يدلس على الثقات ما سمع من الضعفاء، فالتزق به المناكير التي يرويها عن المشاهير، فوهاه يحيى بن سعيد القطان، وحمل عليه أحمد بن حنبل حملًا شديدًا\".\nوقد تقدم قوله: \"يد المعطي العليا ... \" إلى قوله: \"أدناك\" برقم (٨١٠).\nوأما قوله: \"يارسول الله هؤلاء بنو ثعلبة ... \" إلى آخر الحديث فقد أخرجه النسائي في القسامة ٨/ ٥٥ باب: هل يؤخذ أحد بجريرة غيره، من طريق يوسف ابن عيسى، أنبأنا الفضل بن موسى، بهذا الإِسناد.\nكما أخرج هذه الفقرة: ابن ماجة في الديات (٢٦٧٠) باب: لا يجني أحد على أحد، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، عن يزيد بن زياد - في المطبوع: بن أبي زياد- به.\nوقال البوصيري في الزوائد: \"إسناده صحيح، ورجاله ثقات\".\nويشهد لهذه الفقرة حديث أبي رمثة المتقدم برقم (١٥٢٢). وانظر \"مجمع\nالزوائد\" ٥/ ٢١ - ٢٢، و\"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢٠٨ - ٢٠٩ برقم (٤٩٨٨، ٤٩٨٩،\n٤٩٩٠)، وجامع الأصول ٦/ ٤٦٢، و١٠/ ٢٦٠.\n(١) في (م): \"محضر\" والوجه ما أثبتنا.","vol":"5","page":296},{"text":"وَالله لَقَدْ حَضَرَ رَسُولَ الله -ﷺ- أقْوَامٌ كبَّهُمُ (١) الله عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ لَمْ يُجِيبُوهُ، وَلَمْ يُصَدِّقُوُه. أوَلا تَحْمَدُونَ الله إِذْ أخْرَجَكُمْ تَعْرِفُونَ ربَّكُمْ مُصَدِّقِينَ لِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ -ﷺ-. كُفِيتُمُ الْبَلاءَ بِغَيْرِكُمْ، وَالله لَقَدْ بُعِثَ النبِيُّ -ﷺ- عَلَى أشَدِّ حَالٍ بُعِثَ عَلَيْهَا نبِي مِنَ الأنْبِيَاءِ، وَفَتْرَةٍ وجاهليَّة مَا يَرَوْنَ أنَّ دِينًا أفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الأوْثَانِ، فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ فرَّقَ بِهِ بَيْنَ الْحَق وَالْبَاطِلِ، وَفَرقَ بَيْنَ (١٢٩/ ١) الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ. حَتَّى إنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَرَى وَلَدَهُ أوْ وَالِدَه ُ أوْ أخَاهُ كَافِرًا، وَقَدْ فَتَحَ الله قِفْلَ قَلْبِهِ لِلإيمَانِ، يَعْلَمُ أنَّهُ إنْ هَلَكَ، دَخَلَ النَّارَ، فَلا تقر عَيْنُهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أنَ حَبيبَه فِي النَّارِ، وَأنَّهَا الّتِي قَالَ الله -جَل وَعَلا: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ [الفرقان: ٧٤] الآية (٢).\n_________\n(١) في (م): \"كهم\" وهو تحريف. وكبه الله لوجهه- بابه: ردّ-: صَرَعَهُ. ويقال: كبه الله\nفأكبَّ هو على وجهه، وهو من النوادر أن يكون (فَعَلَ) متعديًا، و(أَفْعَلَ) لازمًا.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ١٧٤ - ١٧٥ برقم (٦٥١٨).\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢ - ٣ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في التفسير\n٥/ ١٧٢ - من طريق يعمر بن بسر- وقد تحرفت عند ابن كثير إلى \"معمر بن بشير\"-.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" برقم (٧٨) باب: الولد قرة العين، من طريق بشر بن محمد، وأخرجه الطبري في التفسير ١٩/ ٥٣ من طريق ابن عون، حدثنا علي بن الحسن العسقلاني، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٥٣ - ٢٤٥ من طريق نعيم بن حماد، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ١٧٥ - ١٧٦، والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٥٣ - ٢٥٤ برقم (٦٠٠) من طريق يحيى الحماني، جميعهم حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد. وقال ابن كثير: \"وهذا إسناد صحيح، ولم يخرجوه\". =","vol":"5","page":297},{"text":"١٦٨٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: مَا رَأيْتُ قُرَيْشًا أرَادُوا قَتْلَ رَسُولِ اللهﷺ- إِلا يَوْمًا رَأَيْتُهُم وَهُمْ جُلُوس فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَرَسُولُ اللهﷺ - يُصَلِّي عِنْدَ الْمَقَام. فَقَامَ إلَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ أبي مُعَيطَ فَجَعَلَ ردَاءَهُ- فِي عُنُقِهِ ثُم جَذَبَهُ حَتَّى وَجَبَ لِرُكْبَتَيْهِ -ﷺ-، وَتَصَايَحَ النَّاسُ، وَظَنُّوا أنَّهُ مَقْتُولٌ. قَالَ: وَأقْبَلَ أبُو بَكْرٍ ﵁ يَشْتَدُّ حَتَّى أخَذَ بِضَبْعَي رَسُولِ اللهﷺمِنْ وَرَائِهِ، فَقامَ رَسُولُ اللهﷺ-، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ، مَرَّ بِهِمْ وَهُمْ جُلُوس فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ:\" يَا مَعْشَرَ قُرَيشٍ، أمَا وَالَّذِي نَفْسِي بَيدِهِ مَا أُرْسِلْتُ لَكُمْ إِلَاّ بِالذَّبْحِ- وَأشَارَ بيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ-\". فَقَالَ لَهُ أبُو جَهْل: يَا مُحَمَّدُ. مَا كُنْتَ جهُولًا .. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-؟ \"أنتَ مِنْهُمْ\" (١).\n_________\n= وأخرجه الطبري في التفسير ١٩/ ٥٣ من طريق محمد بن عون، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثني أبي، عن صفوان بن عمرو، به.\nوأخرجه -مختصرًا- الطبراني ٢٠/ ٢٥٨ برقم (٦٠٨)، و٢٠/ ٢٧٧ برقم (٦٥٧) من طريق ... عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، حدثنا حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة قال: مر بالمقداد ناس- أو رجل- فقال ...\nوزاد السيوطي نسبته في \"الدر المنثور\" ٥/ ٨١ إلى ابن مردويه، وابن أبي حاتم. وقوله: \"استغضب\" أي: أغضبه هذا الكلام غضبًا شديدًا.\nوقوله: \"أعجب\" أي: أتعجب لأنه غضب ولم يقل الله خيرًا.\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان ٨/ ١٨٨ برقم (٦٥٣٥).\nوهو عند أبي يعلى برقم (٧٣٣٩) وهناك استوفينا تخريجه.","vol":"5","page":298},{"text":"قُلْتُ: وَيأْتِي حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ بِنَحْوِ هذَا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-728>٢ - باب البيعة على الحرب</span>\n١٦٨٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ابن خثيم (٢)، عن أبي الزبير. عَنْ جَابِرٍ قَالَ: مَكَثَ رَسُولُ الله -ﷺ- بِمَكَّةَ سَبْعَ (٣) سِنِينَ يَتْبَعُ النَّاسَ بِمَنَازِلِهِمْ بعُكَاظ وَمَجَنَّةٍ وَالْمَوْسِم (٤) بِمِنًى يَقُولُ: \"مَنْ يُؤوينِي وَيَنْصُرُنِي حَتَّى أُبَلّغَ رِسَالاتِ رَبِّي [وَلَهُ الجنَّة] (٥)؟ \". حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْحَلُ مُنَ الْيَمَنِ أوْ مِنْ مِصْرَ فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ فَيَقُولُونَ: احْذَرْ غُلامَ قُريْش لا يَفْتِنْكَ. وَيمْشِي (٦) بَيْنَ رِحَالِهِمْ وَهُمْ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالأصَابع، حَتَّى بَعَثَنَا اللهُ لَهُ مِنْ يَثْربَ، فآوَينَاهُ وَصَدَّقْنَاهُ، فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنَّا فيُؤْمِنُ بِهِ وَيُقْرِئُهُ\n_________\n= ملاحظة: على هاشم (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإِسلام ابن حجر -﵀-: هذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو بِن العاص، وعلقه لمحمد بن عمرو، عن أبي سلمة\". نقول: لقد فصلنا ذلك في المسند فعد إليه إن شئت.\n(١) برقم (١٦٩١).\n(٢) في الأصلين \"خيثم\" وهو تصحيف.\n(٣) عند أحمد، والبزار، والبيهقي \"عشر\".\n(٤) في الإحسان، وعند أحمد، والبيهقي أيضًا \"المواسم\".\n(٥) ما بين حاصرتين زياذة من مسند أحمد، والدلائل للبيهقي.\n(٦) في (س): \"يتمشى\".","vol":"5","page":299},{"text":"الْقُرْآنَ وَينْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ، فَيُسْلِمُونَ بِإسْلامِهِ، حَتى لَمْ يَبْقَ دارٌ مِنْ دُورِ الأنْصَارِ إلَاّ وَفِيهَا رَهْط مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الإسْلامَ. ثُمّ إِنَّا اجْتَمَعْنَا فَقُلْنَا: حَتَّى مَتَى نَتْرُكُ رَسُولَ الله -ﷺ- يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيُخَافُ؟ فَرَحَلَ إلَيْهِ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا حَتى قَدِمُوا عَلَيْهِ مَكةَ فِي الْمَوْسِمِ، فَوَاعَدْنَاهُ يَيْعَةَ (١) الْعَقَبَةِ، فَاجْتَمعْنَا عِنْدَهَا مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ حَتَّى تَوَافَيْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله عَلامَ نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: \"تُبَايِعُونِي عَلَى السَّمع وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَعَلَى الأمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهيْ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأنْ تَقُولَهَا لا تُبَالِي فِي اللهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، وَعَلَى أنْ تَنْصُرُونِي وَتَمْنَعُونِي (١٢٩/ ٢) إذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ مِمَا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أنْفُسَكُم وَأزْوَاجَكُمْ وَأبْنَاءَكُمْ، وَلَكُمُ الْجَنَّةُ\". فَقُمْنَا إلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ وَأخَذَ بِيَدِهِ اسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ، وَهُوَ مِنْ أصْغَرِهِمْ، فَقَالَ: رُويدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ، فَإنَّا لَمْ نَضْرِبْ أَكْبَادَ الإبِلِ إلَاّ وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ الله -ﷺ-، وَإنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُنَازَعَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ، وَإِنْ تَعُضَّكُمُ السُّيُوفُ، فإمَّا أن تَصْبرُوا عَلَى ذلِكَ وَأجْرُكُمْ عَلَى الله، وَإِمَّا أَنْتُمْ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ جُبْنًا، فَبَيِّنُوا ذلِكَ، فَهُوَ اعْذَرُ لَكُمْ. فَقَالُوا: أمِطْ (٢) عَنَّا، فَوَالله لَا نَدَعُ هذِهِ الْبَيْعَةَ ابَدًا. فَقُمْنَا إلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا، وَشَرَطَ أن يُعْطِيَنَا عَلَى ذلِكَ الْجَنَّةَ (٣).\n_________\n(١) في (س): \"ببيعة العقبة\"، وعند أحمد، والبيهقي \"فواعدناه- عند البيهقي: فواعدنا- شعب العقبة\".\n(٢) أَمِط عنا: تنح، واذهب. وقال ابن الأثير في النهاية ٤/ ٣٨١: \"وحديث العقبة: مِطْ عَنَّا يَا سَعْدُ، أي: ابعُدْ\".\n(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وابن خثيم هو عبد الله بن عثمان، وهو في =","vol":"5","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-729>٣ - باب الهجرة ونزول آية القتال</span>\n١٦٨٧ - أخبرنا حاجب بن أركين (١) بدمشق، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا إسحاق بن يوسف، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَخْرِجَ النَّبيُّ -ﷺ- مِنْ مَكَّةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ؟! إنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُوَن، لَيَهْلِكُنَّ، فَنَزَلَتْ: ﴿أُذِنَ\n_________\n= الإحسان ٨/ ٥٧ برقم (٦٢٤١).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٢٢ - ٣٢٣ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البزار ٢/ ٣٠٧ - ٣٠٨ برقم (١٧٥٦) من طريق الحسين بن مهدي، أنبأنا عبد الرزاق، به.\nوقال البزار: \"قد رواه غير واحد عن ابن خثيم، ولا نعلمه عن جابر إلا بهذا الإسناد\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٢٣، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣ من طريقين: حدثنا داود العطار، َ\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٢٣، ٣٣٩ - ٣٤٠، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/ ٤٤٣ - ٤٤٤ من طريق يحيى بن سليم- وقد تحرفت سليم عند البيهقي إلى: سليمان-.\nوأخرجه البزار ٢/ ٣٠٧ - ٣٠٨ برقم (١٧٥٦) من طريق خالد بن يوسف بن خالد، حدثني أبي، جميعهم حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/ ٤٦ - ٤٧ باب: ابتداء أمر الأنصار والبيعة على الحرب، وقال: \"قلت: روى أصحاب السنن منه طرفًا- رواه أحمد، والبزار، وقال في حديثه ...... ورجال أحمد رجال الصحيح \".\nوانظر \"عيون الأثر\" ١/ ٢٠١. ومعجم البلدان ٥/ ٥٨ - ٥٩.\n(١) في (م): \"الركين\".","vol":"5","page":301},{"text":"للَّذين يُقَاتَلُونَ بِأنَّهُمْ ظُلِمُوا، وَإِنَّ الله عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِير﴾ [الحج: ٣٩]، قَالَ: فَعَرَفْتُ أنَّهَا سَتَكُونُ (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، ومسلم هو ابن عمران البطين، وهو في الإحسان ٧/ ١٠٤ برقم (٤٦٩٠). وعنده زيادة: \"قال ابن عباس: فهي أول آية نزلت في القتال\".\nوأخرجه أحمد ١/ ٢١٦ من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٣١٧٠) باب: ومن سورة الحج، والطبري في التفسير ١٧/ ١٧٢، من طريق سفيان بن وكيع، وأخرجه النسائي في الجهاد ٦/ ٢ باب: وجوب الجهاد، وفي التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٤٤٦ برقم (٥٦١٨) من طريق عبد الرحمن بن محمد ابن سلام، وأخرجه الطبري في التفسير ١٧/ ١٧٢ - ومن طريقه أورده ابن كثير ٤/ ٦٤٨ - من طريق يحيى بن داود الواسطي، جميعهم حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، به. وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن.\nوقد رواه عبد الرحمن بن مهدي وغيره عن سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن النبيﷺ- فيه: عن ابن عباس.\nوقد رواه غير واحد عن سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، مرسلًا، وليس فيه: عن ابن عباس\".\nنقول: إرساله ليس بعلة، لأن الرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة، والله أعلم.\nوأخرجه الطبري في التفسير ١٧/ ١٧٢، والطبراني في الكبير ١٢/ ١٦ برقم (١٢٣٣٦) من طريقين: حدثنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن مسلم، عن ابن عباس، به. وصححه الحاكم ٢/ ٢٤٦ ووافقه الذهبي.\nوقال السيوطي في \"الدر المنثور\" ٤/ ٣٦٣ - ٣٦٤:\" أخرج عبد الرزاق، وأحمد، وعبد بن حميد، والترمذي وحسنه، والنسائي، وابن ماجه، والبزار، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وابن حبان، والطبراني، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس ... \" وذكر الحديث.\nوأخرجه الطبري ١٧/ ١٧٢ من طريق أبي أحمد قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير قال: لما خرج ... وليس فيه ابن عباس. وانظر \"جامع الأصول \"٢/ ٢٤٤، وأسباب النزول للواحدي ص (٢٣٢).","vol":"5","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-730>٤ - باب في غزوة بدر</span>\n١٦٨٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا [أبو] (١) الوليد، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر. عَنْ عَبْدِ الله: أنَّهُمْ كَانُوا يَوْمَ بَدْرٍ بَيْنَ كُلِّ ثَلاثَةٍ بَعِيرٌ، وَكَانَ زَمِيلَيْ رَسُولِ اللهﷺعَلِيٌّ وَأبُو لُبَابَةَ، فَإِذَا حَانَتْ عُقْبَةُ (٢) النَّبِيِّﷺ - قَالا: ارْكَبْ وَنَحْنُ نَمْشِي، فَيَقُولُ -ﷺ-: \"مَا أَنْتُمَا بِأقْوَى مِنِّي، وَمَا أنَا بأَغْنىَ عَنِ الأجْرِ منْكُمَا\" (٣).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقطة من الأصلين.\n(٢) حانت عقبة النبي، أي: جاءت نوبته في الركوب.\n(٣) إسناده حسن من أجل عاصم وهو ابن بهدلة، وهو في الإِحسان ٧/ ٣١١ برقم (٤٧١٣).\nوأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٢٠ من طريق ... أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\".\nوأخرجه النسائي في السير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٢٦ برقم (٩٢١٩) من طريق عمرو بن علي، عن ابن مهدي، وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٢/ ١/ ١٤ من طريق يونس بن محمد المؤدب، كلابنما حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.\nولتمام تخريجه انظر المسند لأبي يعلى ٩/ ٢٤٢ - ٢٤٣ برقم (٥٣٥٩).\nنقول: والمعروف أن أبا لبابة رجع بأمر النبي -ﷺ- ولم يصحبهم إلى بدر، قال ابن إسحاق في السيرة النبوية ١/ ٦٨٨: \"وزعموا أن أبا لبابة بن عبد المنذر، والحارث بن حاطب، خرجا مع رسول الله -ﷺ- فرجعهما، وأمر أبا لبابة على المدينة، فضرب لهما بسهمين مع أصحاب بدر\". =","vol":"5","page":303},{"text":"١٦٨٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا الأزرق بن علي أبو الجهم، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا يوسف بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب. أنَّ عَلِيًا قَالَ: إنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- لَمَّا أَصْبَحَ بِبَدْرٍ، مِنَ الْغَدِ، أحْيَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ كُلَّهَا وَهُوَ مُسَافِرٌ (١).\n١٦٩٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا عبد الله بن هاشم الطوسي (٢)، حدثنا ابن مهدي عن شعبة عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب. عَنْ عَلِيٍّ- رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ- قَالَ: مَا كَانَ فِينَا فَارِسٌ يَوْمَ بَدْرٍ غَيْرَ\n_________\n= وانظر أسد الغابة ٦/ ٢٦٥ - ٢٦٦، والإصابة ١١/ ٣٢٢ وعيون الأثر ١/ ٢٩٦ - ٢٩٧. والمغازي ١/ ١٨٠.\n(١) إسناده صحيح، حسان بن إبراهيم فصلنا القول فيه في مسند الموصلي عند الحديث (٣٦٨١)، ويوسف بن أبي إسحاق سمع جده قبل اختلاطه لذا أخرج روايته عن جده: البخاري في الوضوء (٢٤٠) باب: إذا ألقي على ظهر المصلي قذر أو جيفة لم تفسد عليه صلاته. ومسلم في الحج (١١٩٠) (٤٤) باب: الطيب للمحرم عند الإحرام.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ١٢٧ برقم (٤٧٣٩).\nوأخرجه النسائي في الصلاة- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٣٥٧ - ٣٥٨ برقم (١٠٠٦٠) - من طريق محمد بن المثنى، عن محمد، عن شعبة، عن أبي إسحاق، به. ولفظه: \"لقد رأيتنا ليلة بدر وما منا إنسان إلا نائم، إلا رسول اللهﷺ - فإنه كان يصلي إلى سحره، ويدعو حتى أصبح\". وانظر الحديث التالي.\n(٢) الطوسي- بضم الطاء المهملة، وسكون الواو، وكسر السين المهملة- نسبة إلى بلدة بخراسان يقال لها طوس ... وانظر الأنساب ٨/ ٢٦٣ - ٢٦٦، واللباب ٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩، ومعجم ما استعجم ٢/ ٨٩٨.","vol":"5","page":304},{"text":"الْمِقْدَادِ، وَلقَدْ رَأيْتُنَا وَمَا فِينَا قَائِم إلَاّ رَسُولُ الله -ﷺ- تَحْتَ شَجَرَةٍ يصلِّي وَيبْكِي حَتَّى أصْبَحَ (١).\n١٦٩١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسِيّ، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، حدثني ابن خثيم، عن سعيد ابن جبير. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ الْمَلأ مِنْ قريش اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ فَتَعَاقَدُوا بِاللَاّتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخْرَى وَنَائِلَةَ وإِسَافَ: لَوْ قَدْ رَأيْنَا مُحَمَّدًا لَقُمْنَا إلَيْهِ قِيَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَلَمْ نُفَارِقْهُ حَتَّى نَقْتُلَهُ. فَأقْبَلَتِ ابْنَتُهُ فَاطِمَة تبكى حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَتْ: هذَا الْمَلأُ مِنْ قَومِك قَدْ تَعَاقَدُوا (١٣٠/ ١) عَلَيْكَ لَوْ قَدْ رَأَوْك، قَامُوا إِلَيْكَ فَقَتَلُوكَ، فَلَيْسَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إلَاّ عَرَفَ نَصِيبَهُ مِنْ دَمِكَ. قَالَ:\" يَا بُنَيَّةُ ائْتِنى بوضوءٍ\". ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا رَأوْهُ، قَالُوا: هَا هُوَ ذَا، هَا هُوَ ذَا. فَخَفَضُوا أبْصَارَهُمْ، وَسَقَطَتْ أذْقَانُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ، فَلَمْ يَرْفَعُوا إلَيْهِ بَصَرًا، وَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ مِنْهُمْ رَجُلٌ، فَأقْبَلَ رَسُولُ الله -ﷺ- حَتَّى قَامَ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، فَأخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ وَقَالَ: \"شَاهَتِ\n_________\n(١) إسناده صحيح، شعبة قديم السماع من أبي إسحاق، والحديث في الإحسان ٤/ ١٣\nبرقم (٢٢٥٤)، وقد تحرف فيه \"حارثة\" إلى \"جارية\".\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٩٧ برقم (٢٣٤٢) من طريق شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١/ ٢٤٢ برقم (٢٨٠) وهناك خرجناه وعلقنا عليه.\nوانظر أيضًا الحديث السابق، والمستدرك ٣/ ٢٠، ومجمع الزوائد ٦/ ٨٣.","vol":"5","page":305},{"text":"الْوُجُوهُ\". ثُمَّ حَصَبَهُمْ، فَمَا أَصَابَ رَجُلًا مِنْهُمْ مِنْ ذلِكَ الْحَصَا حَصَاةٌ إِلَاّ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ (١).\n١٦٩٢ - أخبرنا بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز بالبصرة، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جهضم، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثني عبد الرحمن (٢) بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن سليمان بن موسى، عن مكحول الدمشقي، عن أبي سلام، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيّ.\n_________\n(١) إسناده حسن، مسلم بن خالد فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٥٣٧) في مسند الموصلي، وبينا أنه حسن الحديث ولم ينفرد به، بل تابعه عليه أبو بكر بن عياش، ومعمر، ويحيى بن سليم، كما يتبين من مصادر التخريج. والحديث في الإحسان ٨/ ١٤٨ برقم (٦٤٦٨).\nوأخرجه أبو نعيم في \"دلائل النبوة\" برقم (١٣٩) من طريق محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه ٢/ ٣٧٨ برقم (٢٩١٣) من طريق إسماعيل بن عياش.\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٠٣ من طريق إسحاق بن عيسى، حدثنا يحيى بن سليم، وأخرجه أحمد ١/ ٣٦٨ من طريق عبد الرزاق، حدثنا معمر، وأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ٢٤٠ من طريق ... أبي نعيم، حدثنا أبو بكر بن عياش، جميعهم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، بهذا الإسناد. وهذا إسناد صحيح. وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ١٥٧ من طريق ...... أبي بكر بن عياش، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن فاطمة ... مختصرًا، وقال: \" هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\".\n(٢) في الأصلين \"محمد\" وهو خطأ، وانظر كتب الرجال.","vol":"5","page":306},{"text":"عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله -ﷺ- إِلَى بَدْرٍ، فَلَقي الْعَدُوَّ، فَلَمَّا هَزَمَهُمُ الله اتَّبَعَتْهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-731>٥ - باب في غنيمة بدر وغيرها</span>\n١٦٩٣ - أخبرنا بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز بالبصرة، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جهضم، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثني عبد الرحمن (٢) بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن سليمان بن موسى، عن مكحول الدمشقي، عن أبي سلام، عن أبي أمامة الباهلي. عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامت قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله -ﷺ- إِلَى بَدْرٍ فَلَقِيَ الْعَدُوَّ، فَلَمَّا هَزَمَهُمُ الله اتَّبَعَتْهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمسْلِمينَ يَقْتُلُونَهُمْ، وَأحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ الله -ﷺ-، وَاسْتَوْلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَسْكَرِ وَالنُّهْبَةِ. فَلَمَّا كَفَى الله الْعَدُوَّ وَرَجَعَ الَّذِينَ طَلَبُوهُمْ، قَالُوا: لَنَا النَّفَلُ، نَحْنُ طَلَبْنَا الْعَدُوَّ، وَبِنَا نَفَاهُمُ اللهُ وَهَزَمَهُمْ.\nوَقَالَ الذين أحْدَقُوا بِرَسُولِ الله -ﷺ-: وَاللهِ مَا أنْتُمْ أحَق بِهِ مِنَّا،\nهُوَ لَنَا، نَحْنُ أحْدَقْنَا بِرَسُولِ الله -ﷺ- (٣) - لِئَلَاّ يَنَالَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً.\n_________\n(١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وسليمان بن موسى الدمشقي فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٧٥٠) في مسند أبي يعلى، وباقي رجاله ثقات. والحديث فقرة من الحديث التالي فانظره.\n(٢) في الأصلين \"محمد\" وهو خطأ، وانظر كتب الرجال.\n(٣) قوله: \"والله ما أنتم أحق به منا، هو لنا، نحن أحدقنا برسول اللهﷺ-\"مكرر في الأصلين.","vol":"5","page":307},{"text":"وَقَالَ الَّذين اسْتَوْلَوْا عَلَى الْعَسْكَرِ وَالنَّهْبِ: وَاللهِ مَا أنْتُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا، هُوَ لَنَا. فَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ الآية، فَقَسمَهَا رَسُولُ الله -ﷺ- بَيْنَهُمْ. وَكَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- يُنَفَّلُهُمْ إِذَا خَرَجُوا بَادِئِينَ الرُّبُعَ، وُينَفَّلُهُمْ إِذَا قَفَلُوا الثُّلُثَ. وَقَالَ: أخَذَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- يَوْمَ حُنَيْنٍ وَبْرَةً مِنْ جَنْب بَعِيرٍ ثُمَّ قَالَ: \"يَا أيُّها النَّاسُ، إنَّه لا يَحِلُّ لي مِمَّا أفَاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ إِلَاّ الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكمْ، فَأدُّوا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ، وإيَّاكُمْ وَالغُلُولَ فَإِنهُ عَارٌ عَلَى أهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ الله، فَإِنّهُ بَابٌ مِنْ أبْوَابِ الْجَنّةِ يُذْهِبُ الله بِهِ الْهَمَّ وَالْغَمَّ\". قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- يَكْرَهُ الأنْفَالَ (١٣٠/ ٢) وَيقُولُ: \"لِيَرُدَّ قَوِي الْمُؤْمنِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ\" (١).\n_________\n(١) شيخ ابن حبان ما ظفرت له بترجمة، والحديث في الإحسان ٧/ ١٧٢ برقم (٤٨٣٥).\nوأخرجه- مقتصرًا على الفقرة الأولى- الحاكم ٢/ ١٣٥ - ١٣٦ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في قسم الفيء ٦/ ٢٩٢ باب: بيان مصرف الغنيمة في ابتداء الإسلام، وأنها كانت لرسول الله - ﷺيضعها فيمن يراه ممن شهد الوقعة وممن لم يشهدها- من طريق دعلج بن أحمد السجستاني، حدثنا عبد العزيز بن معاوية البصري، حدثنا محمد بن جهضم، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوهذا إسناد حسن، سليمان بن موسى الأشدق فصلنا القول فيه عند الحديث =","vol":"5","page":308},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٤٧٥٠) في مسند الموصلي، وعبد العزيز بن معاوية، قال الدارقطني: \"لا بأس\nبه\". وقال الخطيب: \"ليس بمدفوع عن الصدق\".\nوذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٩٧ - ٣٩٨ واستنكر له حديث \"يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله\" فقال: \"هذا حديث منكر لا أجل له، ولعله أدخل عليه فحدث به. فأما غير هذا الحديث من حديثه فيشبه حديث الأثبات\". وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. وانظر \"تاريخ الثقات\" للعجلي ص (٣٠٦) برقم (١٠٢٠).\nوأما عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش فليس من رجال مسلم، وهو حسن الحديث أيضًا، والله أعلم.\nوأخرجه أيضًا- مقتصرًا على الفقرتين الأخيرتين: الثالثة، والرابعة- الحاكم ٣/ ٤٩ - ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في قسم الفيء ٦/ ٣١٥ باب: كراهية النفل من هذا الوجه- من طريق دعلج بن أحمد السجزي، حدثنا عبد العزيز بن معاوية، حدثنا محمد بن جهضم، بهذا الإسناد.\nوقال الحافظ الذهبي: \"رواه عيسى بن سنان، عن يعلى بن شداد، عن عبادة\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣١٨، ٣١٩، ٣٢٣ - ٣٢٤، والبيهقي ٦/ ٣٠٣، ٣١٥ باب: بيان مصرف خمس الخمس، وباب: كراهية النفل من هذا الوجه، من طريق معاوية ابن عمرو، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش، بهذا الإسناد.\nواقتصرت رواية أحمد ٥/ ٣٢٣ - ٣٢٤ على الفقرات الأولى والثانية، والرابعة، وأما باقي الروايات فاقتصرت على الفقرة الثالثة.\nوأخرجه النسائي في قسم الفيء ٧/ ١٣١ من طريق عمرو بن يحيى بن الحارث، حدثنا محبوب بن موسى، أنبأنا أبو إسحاق الفزاري، عن عبد الرحمن بن الحارث ابن عياش، به. مقتصرًا على الفقرة الثالثة.\nوأخرجه الحاكم ٢/ ١٣٦ - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٦/ ٣١٥ والواحدي في \"أسباب النزول\" ص (١٧٣) من طريقين (ابن أبي الزناد عند الواحدي، ومحمد بن إسحاق عند الحاكم)، عن عبد الرحمن بن الحارث، به.\nوعند الحاكم: \"عن أبي أمامة الباهلي قال: سألت عبادة بن الصامت عن الأنفال، =","vol":"5","page":309},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فقال: فينا معشر أصحاب بدر نزلت، ثم ذكر الحديث بطوله\". يعني: الفقرة الأولى من هذا الحديث.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٢٦ في تفسير سورة الأنفال وقال: \"قلت: روى الترمذي، وابن ماجة منه (كان ينفل في البداءة الربع، وفي القفول الثلث) فقط، رواه أحمد، وفي رواية عنده ... ورجال الطريقين ثقات\".\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" ٣/ ١٥٩ إلى سعيد بن منصور، وأحمد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وأبي الشيخ، والحاكم وصححه، والبيهقي، وابن مردويه. وانظر تفسير ابن كثير ٣/ ٢٧٥ - ٢٧٦ حيث أورد الفقرة الأولى، والثانية، والرابعة، وقال: \"رواه الترمذي، وابن ماجة من حديث سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن الحارث، به. نحوه. قال الترمذي: هذا حديث صحيح.\nورواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم في مستدركه من حديث عبد الرحمن بن\nالحارث، وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه\".\nوأما الفقرة الثانية فقد أخرجها عبد الرزاق ٥/ ١٩٠ برقم (٩٣٣٤)، وأحمد ٥/ ٣١٩ - ٣٢٠، والترمذي في السير (١٥٦١) باب: ما جاء في النفل، وابن ماجة في الجهاد (٢٨٥٢) باب: النفل، والبيهقي في قسم الفيء ٦/ ٣١٣ باب: الوجه الثاني من النفل، من طريق سفيان- ونسبه عبد الرزاق فقال: الثوري-.\nوأخرجه الدارمي في السير ٢/ ٢٢٨ - ٢٢٩ باب: في أن ينفل في البدأة الربع، وفي الرجعة الثلث، من طريق محمد بن عيينة، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/ ٢٤٠ باب: النفل بعد الفراغ من قتال العدو واحراز الغنيمة، من طريق ابن أبي داود قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: خبرنا ابن أبي الزناد.\nجميعهم عن عبد الرحمن بن الحارث، به. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢٥٠ برقم (٥٠٩١).\nويشهد لهذه الفقرة حديث حبيب بن مسلمة المتقدم برقم (١٦٧٢).\nوأما الفقرة الثالثة فقد تقدم أن أحمد، والنسائي، والبيهقي قد أخرجوها. =","vol":"5","page":310},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الدارمي في السير ٢/ ٢٣٠ باب: ما جاء أنه قال: أدوا الخياط والمخيط، من طريق محمد بن عيينة، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن عبد الرحمن بن عياش، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣١٦، ٣٢٦ من طريقين عن إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر ابن عبد الله بن أبي مريم، عن أبي سلام، عن المقدام بن معدي كرب الكندي أنه جلس مع عبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، والحارث بن معاوية الكندي، فتذاكروا حديث رسول الله ... فقال عبادة: ... وهذا إسناد ضعيف، أبو بكر بن عبد الله فصلنا فيه القول في مسند الموصلي برقم (٦٨٧٠).\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٣٣٨ باب: ما جاء في الغلول، وقال: \"رواه أحمد، وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف\".\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ٣٣٠ - وأورده المزي في ترجمة ربيعة بن ناجد من هذه الطريق- من طريق عبد الله بن سالم المفلوج وكان ثقة، حدثنا عبيدة بن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن عبادة بن الصامت: أن النبيﷺكان يأخذ الوبرة ... وهذا إسناد جيد، عبيدة بن الأسود ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ١٢٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٦/ ٩٤ - ٩٥ وأورد ما قاله أبوه ثم قال: \"وسألته عنه، فقال: ما بحديثه بأس\". وقال الذهبي في كاشفه: \"قواه أبو حاتم\". وقال ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٣٧: \"يعتبر حديثه إذا بين السماع في روايته، وكان فوقه ودونه ثقات\". وما رأينا سلفًا لابن حبان اتهم عبيدة بالتدليس، والله أعلم.\nوأخرجه ابن ماجة في الجهاد (٢٨٥٠) باب: الغلول، من طريق علي بن محمد، حدثنا أبو أسامة، عن أبي سنان عيسى بن سنان، عن يعلى بن شداد، عن عبادة بن الصامت ... وقال البوصيري: \"في إسناده عيسى بن سنان، اختلف فيه كلام ابن معين: قال: لين الحديث، وليس بالقوي. قيل: ضعيف، وقيل: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإِسناد ثقات\".\nنقول: عيسى بن سنان ضعيف، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٧١٢). =","vol":"5","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-732>٦ - باب في أسرى بدر</span>\n١٦٩٤ - أخبرنا حاجب بن أَرْكين بدمشق، حدثنا رزق الله بن موسى، حدثنا أبو داود الْحَفَرِيّ (١)، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن سفيان بن سعيد، عن هشام بن حسان (٢)، عن ابن سيرين، عن عَبِيدَةَ. عَنْ عَلِي بْنِ أبِي طَالِبٍ -﵁-: أنَّ جبْرِيلَ﵇- هَبَطَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ لَهُ:\" خَيِّرْهُمْ- يَعْنِي أَصْحَابَهُ- فى الأسَارَى: إنْ شَاؤُوا الْقَتْلَ، وَإِنْ شَاؤُوا الْفِدَاءَ، عَلَى أَنْ يُقْتَلَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ مِنْهُمْ عِدَّتُهُمْ\". قَالُوا: الْفِدَاءَ، وُيقْتَلُ مِنا عِدَّتُهُمْ (٣).\n_________\n= ويشهد لهذه الفقرة حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد ٢/ ١٨٤، وأبي داود في الجهاد (٢٦٩٤) باب: في فداء الأسير بالمال، والنسائي في قسم الفيء ٧/ ١٣١ - ١٣٢، والبيهقي ٦/ ٣٣٦ - ٣٣٧.\nويشهد لها أيضًا حديث العرباض بن سارية عند أحمد ٤/ ١٢٧ - ١٢٨، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٣٣٧ باب: ما جاء في الغلول، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني، والبزار، وفيه أم حبيبة قلت العرباض، ولم أجد من وثقها ولا جرحها، وبقية رجاله ثقات\".\nنقول: هي على شرط ابن حبان، وقال الحافظ في تقريبه: \"مقبولة\".\nوأما الفقرة الرابعة فقد أخرجها الدارمي في السير ٢/ ٢٢٩ باب: في كراهية الأنفال ... من طريق محمد بن عيينة، حدثنا أبو إسحاق الفزارى، عن عبد الرحمن ابن عياش، بهذا الإسناد. وانظر تفسير الطبري ٩/ ١٧٢، ونيل الأوطار ٧/ ٨٩، ومصنف ابن أبي شيبة ١٢/ ٣٢٤ برقم (١٢٩٦١) فهو شاهد للفقرة الثالثة.\n(١) في الأصلين \"الجعدي\" وهو خطأ. وانظر تعليقنا على الحديث السابق برقم (١٦٠٧).\n(٢) تحرفت في الإحسان إلى \"سنان\".\n(٣) إسناده جيد، رزق الله بن موسى البغدادي ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح =","vol":"5","page":312},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والتعديل\" ٣/ ٥٢٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا. كما ترجمه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٨/ ٤٣٧ وقال: \"وكان ثقة\".\nوقال العقيلي في الضعفاء ٢/ ٦٨: \"في حديثه وهم، بغدادي\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٤٨: \"وقد وهم فرفع حديثًا يرويه عن يحيى القطان، ولأجله قال العقيلي: في حديثه وهم\". وانظر \"المغني في الضعفاء\" ١/ ٢٣١.\nوقال الذهبي في كاشفه: \"صدوق\". وقال ابن شاهين في \"الأفراد\": \"هو وعلي ابن شعيب ثقتان جليلان \"\nوقال النسائي في مشيخته: \"بصري، صالح \". وقال مسلمة الأندلسي: \"روى عن يحيى بن سعيد، وبقية أحاديث منكرة، وهو صالح لا بأس به\". وحسن حديثه الترمذي، وصححه ابن خزيمة، وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٢٤٧، وعبيدة هو ابن عمرو السلماني.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ١٤٣ برقم (٤٧٧٥).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٤/ ٣٦٨ - ٣٦٩ برقم (١٨٥٣) من طريق أبي داود الحفري عمر بن سعد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الترمذي في السير (١٥٦٧) باب: ما جاء في قتل الأسارى والفداء، والنسائي في السير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٤٣٠ برقم (١٠٢٣٤) من طريق محمود بن غيلان، وأخرجه الترمذي (١٥٦٧) من طريق أبي عبيدة بن أبي السفر، واسمه: أحمد بن عبد الله الهمذاني، وأخرجه النسائي في السير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٤٣٠ برقم (١٠٢٣٤) - من طريق محمد بن رافع، جميعهم عن أبي داود الحفري، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب من حديث الثوري، لا نعرفه الله من حديث ابن أبي زائدة.\nوروى أبو أسامة، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة، عن علي، عن النبي -ﷺ- نحوه. =","vol":"5","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-733>٧ - باب في غزوة أحد</span>\n١٦٩٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا الفضل بن موسى، حدثنا عيسى بن عبيد، عن الربيع بن أَنس، عن أبي العالية قال: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْب قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، أُصِيبَ مِنْ اْلأنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسَبْعُونَ، وَمِنْهُمْ سِتَّةٌ فِيهِمْ حَمْزَةُ، فَمَثَّلُوا بِهِم، فَقَالَتِ اْلأنْصَارُ: لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا لَنُرْبِيَنَّ (١) عَلَيْهِمْ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فتْحِ مَكَّةَ، أَنْزَلَ الله تَعالَى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦]. فَقَالَ رَجُل: لا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"كُفُّوا عَنِ الْقَوْمِ غيرَ أَرْبَعَةٍ\" (٢).\n_________\n= وروى ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبيدة، عن النبي -ﷺ- مرسلًا\". نقول: إن إرساله ليس بعلة، لأن الرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة. وقد رفعه أكثر من ثقة، والله أعلم.\nوأخرجه البيهقي في قسم الفيء والغنيمة ٦/ ٣٢١ باب: ما جاء في مفاداة الرجال منهم بالمال، من طريق ...... إبراهيم بن محمد بن عرعرة، حدثنا أزهر بن صعد السمان، حدثنا ابن عون، عن محمد، عن عبيدة، عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ ... وقد وصله ابن عون، وهو الذي أرسله عند الترمذي، فزال إشكال الإرسال. وانظر \"جامع الأصول \"٨/ ٢٠٥.\n(١) في (س): \" لنزيدن\".\n(٢) إسناده صحيح، عيسى بن عبيد الكندي ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٠٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٨٢: \"سئل عنه أبو زرعة فقال: لا بأس به\"، ووثقه ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه =","vol":"5","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-734>٨ - باب في غزوة الحديبية</span>\n١٦٩٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أبو عمار،\n_________\n= الذهبي. وأبو العالية هو رفيع بن مهران الرياحي.\nوالحديث في صحيح ابن حبان ١/ ٢٠٦ برقم (٤٨٧) بتحقيقنا.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٣٥٨ - ٣٥٩ من طريق أبي زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وقد تحرفت فيه \"إسحاق، عن الفضل\" إلى \"إسحاق بن الفضل\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٣١٢٨) باب: ومن سورة النمل (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به). من طريق أبي عمار الحسين بن حريث المروزي، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند ٥/ ١٣٥ من طريق أبي صالح هدبة بن عبد الوهاب المروزي، كلاهما حدثنا الفضل بن موسى، به.\nومن طريق عبد الله بن أحمد السابقة أورده ابن كثير في التفسير ٤/ ٢٣٧.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب من حديث أبي بن كعب\".\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ١٣٥ من طريق سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا أبو تميلة،\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٣/ ٢٨٩ من طريق ...... يعقوب بن سفيان، حدثنا عبد الله بن عثمان، كلاهما حدثنا عيسى بن عبيد، به.\nوزاد السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٣٥ نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.\nوأما الأربعة الذين استثناهم من العفو فهم: عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل، ومِقْيَس بن ضبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح.\nوقد تحدث عنهم بتفصيل سعد بن أبي وقاص -﵁- في حديث أخرجه أبو يعلى في المسند ٢/ ١٠٠ - ١٠٢ برقم (٧٥٧) وقد خرجناه هناك وعلقنا عليه، فارجع إليه إن شئت. وانظر \"جامع الأصول\" ٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩.","vol":"5","page":315},{"text":"حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم.\nعَنِ الْمُغِيرَةِ بْن شُعْبَةَ أنَّهُ كَانَ قَائِمًا عَلَى رَأْسِ رَسُول الله -ﷺ- بِالسَّيْفِ، وَهُوَ مُتَلَثِّمٌ، وَعِنْدَهُ عُرْوَةُ، فَجَعَلَ عُرْوَةُ يَتَنَاوَلُ لحيةَ النَّبِيِّ -ﷺوَيجْذِبُهُ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لِعُرْوَةَ: لَتَكُفَّنَّ يَدَكَ عَنْ لِحْيَتِهِ أوْ لا تَرْجِعُ إِلَيْكَ. قَالَ: فَقَالَ عُرْوَةُ: مَنْ هذَا؟ قَالَ: هذَا ابْنُ أخِيكَ الْمُغِيرَةُ ابْنُ شُعْبَةَ. فَقَالَ عُرْوَةُ: يَا غُدَرُ (١)، مَا غَسَلْتَ رَأْسَكَ مِنْ غَدْرَتِكَ (٢) بَعْدُ (٣).\n_________\n(١) غُدَر- وزان عُمَر-: معدولة عن غادر للمبالغة في وصفه بالغدر.\n(٢) عند البخاري: \"ألست أسعى في غدرتك؟ \". وفي السيرة لابن هشام ٢/ ٣١٣: \"وهل\nغَسَلْتُ سوأتك إلا بالأمس؟ \". وفي المطالب العالية \"ما غسلت رأسي من غدرتك\".\nوقال ابن هشام: \"أراد عروة بقوله هذا أن المغيرة بن شعبة قبل إسلامه قتل ثلاثة عشر رجلًا من فى مالك، من ثقيف، فتهايج الحيان من ثقيف: بنو مالك رهط المقتولين، والأحلاف وهي المغيرة، فودى عروة المقتولين ثلاث عشرة دية، وأصلح ذلك الأمر\". وانظر فتح الباري ٥/ ٣٤١.\n(٣) إسناده صحيح، وأبو عمار هو الحسين بن حريث، والحديث في الإحسان ٧/ ٥٣ برقم (٤٥٦٤)، وعنده \"ملثم\" بدل \"متلثم\".\nوأورده ابن حجر في \"المطالب العالية\" ٢/ ٢١٠ برقم (٢٠٦٤)، و٤/ ٢٣٤ - ٢٣٥ برقم (٤٣٤٧).\nوقال الحافظ في المطالب ٤/ ٢٣٥: \"هذا إسناد في نهاية الصحة، وهو في صحيح البخاري من طريق الزهري، عن عروة، عن مروان بن الحكم، والمسور بن مخرمة في الحديث الطويل، في قصة الحديبية وعمرة القضاء، وفيه إرسال، وهذا أحسن اتصالًا، فلهذا استدركته\".\nوقال الشيخ حبيب الرحمن- حاشية المطالب- ٢/ ٢١٠: (في المسندة: \"هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري في الحديث المعلق في قصة الحديبية، من طريق الزهري، عن عروة، عن المسور\"). =","vol":"5","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-735>٩ - باب ما جاةا في خيبر</span>\n١٦٩٧ - أخبرنا خالد بن النضر بن عمر القرشي المعدل أبو يزيد بالبصرة (١)، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا حماد بن سلمة، أنبأنا\n_________\n= زاد البوصيري: \"في حديث البخاري إرسال، وهذا أحسن اتصالًا، ولهذا استدركته، ورواه ابن خزيمة، وعنه ابن حبان\".\nوأورد الحافظ في فتح الباري ٥/ ٣٤١ طرفًا من هذا الحديث وقال: \"وكذا أخرجه\nابن أبي شيبة، من حديث المغيرة بن شعبة نفسه بإسناد صحيح، وأخرجه ابن حبان\".\nوالذي ذكره البوصيري، وابن حجر، قد أخرجه عبد الرزاق برقم (٩٧٢٠) - ومن طريقه أخرجه أحمد ٤/ ٣٢٨ - ٣٣١، والبخاري في الشروط (٢٧٣١، ٢٧٣٢) باب: الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط، من طريق معمر قال: أخبرني الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة ومروان يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه- قالا: خرج رسول اللهﷺزمن الحديبية ...\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٢٣ - ٣٢٦ من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق عن الزهري، بالإسناد السابق.\nوقال الحافظ في الفتح ٥/ ٣٣٣: \"هذه الرواية بالنسبة إلى مروان مرسلة لأنه لا صحبة له، وأما المسور فإنها بالنسبة إليه أيضًا مرسلة لأنه لم يحضر القصة. وقد تقدم في أول الشروط من طريق أخرى عن الزهري، عن عروة: (أنه سمع المسور ومروان يخبران عن أصحاب رسول الله -ﷺ-) فذكر بعض هذا الحديث.\nوقد سمع المسور ومروان من جماعة من الصحابة شهدوا هذه القصة كعمر، وعَثمان، وعلي، والمغيرة، وأم سلمة، وسهل بن حنيف، وغيرهم ... \".\nنقول: وأما بالنسبة لمرسل المسور فقد قال ابن الصلاح في مقدمته ص (٢٦): \"ثم إنا لم نعد في أنواع المرسل ونحوه ما يسمى في أصول الفقه: مرسل الصحابي، مثل ما يرويه ابن عباس وغيره من أحداث الصحابة عن رسول اللهﷺولم يسمعوه منه، لأن ذلك في حكم الموصول المسند، لأن روايتهم عن الصحابة. والجهالة بالصحابي غير قادحة لأن الصحابة كلهم عدول\". وانظر الباعث الحثيث ص (٤٨)، وتدريب الراوي ١/ ١٩٧ - ٢٠٧. ومصنف ابن أبي شيبة ١٤/ ٤٤٤ - ٤٥١.\n(١) ما ظفرت له بترجمة، وقد تقدم برقم (١٩٠).","vol":"5","page":317},{"text":"عبيد الله بن عمر- فيما يحسب أبو سلمة (١) - عن نافع.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ رسول الله -ﷺ- قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ حَتَّى ألْجَأهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ، فَغَلَبَ عَلَى الأرْضِ وَالنَّخْلِ وَالزَّرْعِ، فَصَالَحُوهُ عَلَى أنْ يجْلُوا مِنْها وَلَهُم مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ، وَلِرَسُول الله -ﷺ- الصَّفْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ، وَيخْرُجُونَ مِنْهَا، فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أنْ لا يَكْتُمُوا شيئًا وَلَا يُغَيِّبُوا شَيْئًا، فَإِنْ فَعَلُوا، فَلا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلا عِصْمَةَ، فغيَّبُوا مَسْكًا (٢) فِيهِ مَال وَحُلِيٌّ لِحُيَيِّ بْنِ أخْطَبَ كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ إِلَى خَيْبَرَ حِينَ أُجْلِيَتِ النَّضِيرُ.\n_________\n(١) قال الحافظ في \"فتح الباري\" ٥/ ٣٢٨ - ٣٢٩: \"أي أن حمادًا شك في وصله، وصرح بذلك أبو يعلى في روايته الآتية. وزعم الكرماني أن في قوله: (عن النبي ﷺ) قرينة تدل على أن حمادًا اقتصر في روايته على ما نسبه إلى النبيﷺ - في هذه القصة من قول أو فعل، دون ما نسب إلى عمر.\nقلت: وليس كما قال، وإنما المراد أنه اختصر من المرفوع دون الموقوف، وهو الواقع في نفس الأمر.\nفقد رويناه في (مسند أبي يعلى) و(فوائد البغوي) كلاهما عن عبد الأعلى بن حماد، عن حماد بن سلمة، ولفظه: (قال عمر: من كان له سهم بخيبر فليحضر حتى نقسمها. فقال رئيسهم: لا تخرجنا، ودعنا كما أقرنا رسول الله -ﷺ- وأبو بكر.\nفقال له عمر: أتراه سقط علي قول رسول الله -ﷺ -: (كيف بك إذا رقصت بك راحلتك نحو الشام يومًا ثم يومًا ثم يومًا؟) فقسمها عمر بين من كان شهد خيبر من أهل الحديبية.\nقال البغوي: هكذا رواه غير واحد عن حماد ورواه الوليد بن صالح، عن حماد بغير شك\".\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٥/ ٣٢٩: \"وكذا رويناه في مسند عمر للنجاد- وقد تحرفت فيه إلى: عمر البحار-، من طريق هدبة بن خالد، عن حماد بغير شك\".\n(٢) المَسْك -بفتح الميم، وسكون السين المهملة-: الجلد، والجمع: مُسُكٌ ومُسُوكٌ. والْمُسْك: العقل الوافر، والمِسْكُ: ضرب من الطيب يتخذ من ضرب من الغزلان.","vol":"5","page":318},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺلِعَمِّ حُيَيٍّ: \"مَا فَعَلَ مَسْكُ حُيَيٍّ الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنَ النَّضِيرِ؟ \". فَقَالَ: أذْهَبَتْهُ النَّفَقَاتُ وَالْحُرُوبِ. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"الْعَهْدُ قرِيُبٌ، وَالْمَالُ أكْثَرُ مِنْ ذلِكَ\"؟، فَدَفَعَهُ رَسُولُ الله -ﷺ- (١٣١/ ١) إِلى الزُّبَيْرِ، فَمَسَّهُ بِعَذَابٍ، وَكَانَ حُيَيٌّ قَبْلَ ذلِكَ قَدْ دَخَلَ خِرْبَةً، فَقَالَ: قَدْ رَأيْتُ حُيَيًا يَطُوفُ في خِرْبَةٍ هَاهُنَا. فَذَهَبُوا فَطَافُوا فَوَجْدُوا الْمَسْكَ فِي الْخِرْبَةِ، فَقَتَلَ رَسُولُ الله -ﷺ- ابْنَيْ [أبي] (١) حُقَيْقٍ وَأحَدُهُمَا زَوْجُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ بنِ أَخْطَبَ، وَسَبَى رَسُولُ الله -ﷺ- نِسَاءَهُمْ وَذرَارِيَهُمْ، وَقَسَّمَ أَمْوَالَهُم لِلنَّكْثِ الَّذِي نَكَثُوا (٢)، وَأَرَادَ أن يُجْلِيَهُمْ مِنْهَا، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ دَعْنَا نَكُونُ فِي هذِهِ الأَرض نُصْلِحُهَا وَنَقُومُ عَلَيْهَا. وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ الله -ﷺ- وَلا لأصْحَابِهِ غِلْمَانٌ يَقُومُونَ عَلَيْهَا، وَكَانُوا لا يَتَفَرَّغُونَ أنْ يَقُومُوا عَلَيْهَا، فَأعْطَاهُمْ خَيْبَرَ عَلَى أَنَّ لَهُمُ الشَّطْرَ مِنْ كُلِّ نَخْلٍ وَزَرْعٍ وشىءٍ (٣) ما بَدَا لِرَسُولِ الله -ﷺ-.\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، والإحسان. وانظر رواية البخاري في الشروط (٢٧٣٠) باب: إذا اشترط في المزارعة: إذا شئت أخرجتك.\n(٢) نكث، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٤٧٥: \"النون، والكاف، والثاء، أجل صحيح يدل على نقض شيء. ونكث العهد، ينكثه، نكثًا. وانتكث الشيء: انتقض ... والنِّكثُ: أن تنفض أخلاق الأكسية وتغزل ثانية ... \".\n(٣) وهكذا جاءت في الإِحسان، وفي سنن البيهقي، وفي دلائل النبوة، وفي السيرة لابن كثير. ولكن قال الحافظ في \"فتح الباري\" ٥/ ١٣: \"وفي رواية حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر في حديث الباب: (على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشجر) ... \".","vol":"5","page":319},{"text":"وَكَانَ عَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ يَأْتِيهِمْ كُلَّ عَامٍ يَخْرُصُهَا (١) عَلَيْهِمْ وَيُضَمِّنَهُمُ الشَّطْرَ. قَالَ فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ الله -ﷺ- شِدَّةَ خَرْصِهِ، ؤأرَادُوا أنْ يَرْشوهُ، فَقَالَ: يَا أعْدَاءَ الله، أتُطْعِمُوبيَ السُّحْتَ؟ وَالله لَقَدْ جِئْتُكُم مِنْ عِنْدِ أحَبِّ النَّاسِ إِليَّ، وَلأنْتُمْ أبْغَضُ النَّاسِ إليَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ مِنَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، وَلا يَحْمِلِنُي بُغْضِي إيَّاكُمْ وَحُبِّي إيَّاهُ عَلَى أنْ لا أعْدِلَ عَلَيْكُمْ. فَقَالُوا: بِهذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ. قَالَ: وَرَأَى رَسُولُ الله -ﷺ- بِعَيْنَيْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ خُضْرَةً، فَقَالَ: \"يَا صَفِيَّةُ، مَا هذِهِ الْخُضْرَةُ؟ \". فَقَالَتْ: كَانَ رَأْسِي فِي حَجْم [ابن] (٢) أَبِي حًقَيْقٍ وَأَنَا نَائِمَة، فرأيت كَأَن قَمَرًا وَقَعَ فِي حِجْرِي، فَأَخْبَرْتُهُ بِذلِكَ، فَلَطَمَنِي وَقَالَ: تَمَنَّيْنَ مَلِكَ يَثْرِبَ؟. قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ الله -ﷺمِنْ أَبْغَضِ النَّاسِ إِليَّ: قَتَلَ زَوْجِي، وَأَبِي، وَأَخِي، فَمَا زَالَ يَعْتَذِرُ إِليَّ وَيقُولُ:\" إِنَّ أبَاكِ ألَّبَ عَلَيَّ الْعَرَبَ، وَفَعَلَ، وَفَعَلَ، حَتَّى ذَهَبَ ذلِكَ مِنْ نَفْسِي\".\n_________\n(١) قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ١٦٩:\" الخاء، والراء، والصاد أصول متباينة\nجدًا.\nفالأول: الخرص كما وهو حزر الشيء يقال: خرصت النخل، إذا حزرت ثمره. والخراص: الكذاب، وهو من هذا لأنه يقول ما لا يعلم ولا يحق. وأصل آخر يقال للحلكة من الذهب: خُرْصٌ ... \".\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، وانظر مصادر تخريج الحديث.","vol":"5","page":320},{"text":"وَكَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- يُعْطِي كُل امْرأةٍ مِنْ نِسَائِهِ ثَمَانِينَ وَسْقًا (١) مِنْ تَمْرٍ كُلَّ عَامٍ، وَعِشْرِينَ وَسْقا مِنْ شَعِيرٍ. فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطاب غَشُوا الْمُسْلِمِينَ وَألْقَوُا ابْنَ عُمَرَ مِنْ فَوْقِ بَيْتٍ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاَب: مَنْ كَانَ لَهُ سَهْمٌ مِنْ خَيْبَرَ، فَلْيَحْضُرْ حَتَّى نَقْسِمَهَا بَيْنَهُمْ، فَقَسَمَهَاَ عُمَرُ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ رَئِيسُهُمْ: لا تُخْرِجْنَا، دَعْنَا نَكُونُ فِيهَا كَمَا أقَرَّنَا رَسُولُ الله -ﷺ- وَأبُو بَكْرٍ. فَقَالَ عُمَرُ لِرَئِيسِهِمْ: أتُرَانِي سَقَطَ عَنِّي قَوْلُ رَسُولِ الله -ﷺ-: \"كَيْفَ بِكَ إِذَا أفْضَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ نَحْوَ الشَّامِ يَوْمًا، ثُمّ يَوْمًا\". وَقَسَمَهَا عُمَرُ بَيْنَ مَنْ كَانَ شَهِدَ خَيْبَرَ مِنْ أهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ (٢).\n_________\n(١) الوَسْقُ: ستون صاعًا. وقال الخليل: \"الوسق حمل البعير، والوِقر: حمل البغل\".\n(٢) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإحسان ٧/ ٣١٦ - ٣١٧ برقم (٥١٧٦).\nوأخرجه البيهقي في السير ٩/ ١٣٧ باب: من رأى قسمة الأراضي المفتوحة ومن لم يرها، وفي \"دلائل النبوة\" ٤/ ٢٢٩ - ٢٣١ من طريق ... يوسف بن يعقوب، حدثنا عبد الواحد بن غياث، بهذا الإِسناد.\nومن طريق البيهقي السابقة أورده الحافظ ابن كثير في التفسير ٣/ ٣٧٧ - ٣٧٩، وقال: \"قال البيهقي: وعلقه البخاري في كتابه فقال: ورواه حماد بن سلمة.\nقلت- القائل: ابن كثير-: ولم أره في الأطراف، فالله أعلم\".\nنقول: قال البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٤/ ٢٣١: \"استشهد البخاري في كتابه فقال: ورواه حماد بن سلمة\".\nوعلقه البخاري في الشروط (٢٧٣٠) باب: إذا اشترط في المزارعة: إذا شئت أخرجتك، بقوله: \"رواه حماد بن سلمة، عن عبيد الله- أحسبه عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبيﷺ- اختصره\". =","vol":"5","page":321},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد أورده بطوله ابن الأثير في \"جامع الأصول\" ٢/ ٦٤٢ - ٦٤٣ عن ابن عمر، ونسبه إلى البخاري، وإلى أبي داود.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" ٥/ ٣٢٩: \"وقع للحميدي نسبة رواية حماد بن سلمة مطولة جدًا إلى البخاري، وكأنه نقل السياق من (مستخرج البرقاني) كعادته، وذهل عن عزوه إليه.\nوقد نبه الإسماعيلي على أن حمادًا كان يطوله تارة، ويرويه تارة مختصرًا\". وانظر \"زاد المعاد\" ٣/ ٣٢٦.\nوأخرجه أبو داود -مختصرًا- في الخراج والإمارة (٣٠٠٦) باب: ما جاء في حكم أرض خيبر، من طريق هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، حدثنا أبي، حدثنا حماد بن سلمة، به. وروايته تتضمن الجزء الأول من الحديث المتعلق بإجلاء اليهود ثم الاتفاق على المزارعة بالشطر، وعلى قوله: \"كان رسول الله -ﷺيعطي كل امرأة من نسائه ثمانين وسقًا من تمر، وعشرين وسقًا من شعير\".\nوانظر\" تحفة الأشراف\" ٦/ ١٣٣ برقم (٧٨٧٧).\nوأخرج ما يتعلق بالمزارعة بالشطر بروايات: البخاري في الحرث والمزارعة (٢٣٢٨) باب: المزارعة بالشطر وغيره، من طريق إبراهيم بن المنذر، حدثنا أَنس بن عياض، وأخرجه أحمد ٢/ ١٧، والبخاري في الحرث والمزارعة (٢٣٢٩) باب: إذا لم يشترط السنين في المزارعة، ومسلم في المساقاة (١٥٥١) باب: المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع، وأبو داود في البيوع (٣٤٠٨) باب: في المساقاة، والدارمي في البيوع ٢/ ٢٧٥ باب: أن النبي - ﷺعامل خيبر، من طريق يحيى بن سعيد القطان.\nوأخرجه البخاري في المزارعة (٢٣٣١) باب: المزارعة مع اليهود، من طريق محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، وأخرجه مسلم في المساقاة (١٥٥١) (٢) من طريق علي بن مسهر، وأخرجه أحمد ٢/ ٢٢، ومسلم (١٥٥١) (٣) من طريق ابن نمير، وأخرجه أحمد ٢/ ٣٧ من طريق حماد بن أسامة، جميعهم أخبرنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر.","vol":"5","page":322},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري في الإجارة (٢٢٨٥) باب: إذا استأجر أرضًا فمات أحدهما، وفي الشركة (٢٤٩٩) باب: مشاركة الذمي والمشركين في المزارعة، وفي الشروط (٢٧٢٠) باب: الشروط في المعاملة، وفي المغازي (٤٢٤٨) باب: معاملة النبي -ﷺ - أهل خيبر- ومن طريقه هذه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٨/ ٢٥١ برقم (٢١٧٧) -، من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا جويرية بن أسماء.\nوأخرجه مسلم (١٥٥١) (٤) من طريق أبي الطاهر، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أسامة بن زيد الليثي.\nوأخرجه مسلم (١٥٥١) (٥)، وأبو داود (٣٤٠٩) من طريق الليث، عن محمد بن عبد الرحمن، وأخرجه البخاري في الحرث والمزاِرعة (٢٣٣٨) باب: إذا قال رب الأرض: أقرك ما أقرك الله- ولم يذكر أجلًا معلومًا- فهما على تراضيهما، وفي فرض الخمس (٣١٥٢) باب: ما كان النبيﷺ- يعطي المؤلفة قلوبهم، ومسلم (١٥٥١) (٦)، والبيهقي في الجزية ٩/ ٢٠٧ باب: ألَاّ يسكن أرض الحجاز مشرك، من طريق موسى ابن عقبة، جميعهم عن نافع، عن ابن عمر.\nوأخرج ما يتعلق بخرص الثمار مختصرًا: أحمد ٢/ ٢٤ من طريق وكيع، حدثنا العمري، عن نافع، عن ابن عمر ...\nوهذا إسناد حسن، عبد الله بن عمر العمري بينا أنه حسن الحديث عند الحديث المتقدم برقم (١٦٤١).\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ١٢١ باب: المزارعة، وقال: \"رواه أحمد وفيه العمري- تحرفت إلى المعمري- وحديثه حسن، وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nويشهد له حديث جابر عند أبي داود في البيوع والإِجارات (٣٤١٤، ٣٤١٥) باب: في الخرص، وإسناده صحيح.\nوانظر أيضًا حديث عائشة عند أبي داود في الزكاة (١٦٠٦) باب: متى يخرص الثمر، وفي البيوع (٣٤١٣)، والدارقطني ٢/ ١٣٢ - ١٣٤ وقد أورد الاختلاف فيه.\nوأخرج الفقرة الثالثة منه والمتعلقة برؤيته -ﷺ- الخضرة في عيني صفية: =","vol":"5","page":323},{"text":"١٦٩٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن ثابت. عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَما افْتَتَحَ رَسُولُ الله -ﷺ- خَيْبَرَ، قَالَ الحجاج بْنُ عِلاط: يَا رسول الله، إِن لِي بِمَكَّةَ مَالًا، وَإِنَ لِي بِهَا أهْلًا، وَإنِّي أُرِيدُ أنْ آتِيَهُمْ، فَأنَا فِي حِلٍّ إِنْ نِلْتُ مِنْكَ- أوْ قُلْتُ شَيْئًا؟. فَأذِنَ لَهُ رَسُولُ الله -ﷺأنْ يَقُولَ (١٣١/ ٢) مَا شَاءَ، فَأتَى إِلَى امْرأَتِهِ حِينَ قَدِمَ فَقَالَ: اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ، فَإنِّي أُرِيدُ أنْ أشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ محمَّد وَأَصْحَابهِ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أمْوَالُهُمْ. قَالَ: وَفَشَا ذلِكَ بِمَكةَ فَأوْجَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَأظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا\n_________\n= الطبراني في الكبير ٢٤/ ٦٧ برقم (١٧٧) من طريق أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو\nالدمشقي، حدثنا عفان، عن حماد بن سلمة، به. وليس فيه شك.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٢٥١ باب: مناقب صفية قلت حعي زوج النبيﷺوقال: \"رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح\". وهو كما قال. وانظر حديث أَنس برواياته المختلفة في مسند الموصلي ٥/ ٣٨٨ برقم (٣٠٥٠) وبرواياته في مصادر تخريجه أيضًا.\nوأما الفقرة الرابعة المتعلقة بعطائه نساءه، فقد أخرجها مسلم في المساقاة (١٥٥١) (٢) باب: المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع، من طريق علي بن حجر السعدي، حدثنا علي بن مسهر، أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ...\nوأما قصة غشهم واعتدائهم على ابن عمر فقد رواها البخاري في الشروط (٢٧٣٠) باب: إذا اشترط في المزارعة، والبيهقي في الجزية ٩/ ٢٠٧ باب: لا يسكن أرض الحجاز مشرك، من طريق أبي أحمد، حدثنا محمد بن يحيى أبو غسان الكناني، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر ...\nوانظر \"جامع الأصول\" ٢/ ٦٤٠، ٦٤٥، ٧١٣، و٩/ ٣٤٦، و\"تحفة الأشراف\" ٦/ ١٦١، ١٧٢ برقم (٨٠٦٩، ٨١٣٨). ونيل الأوطار ٦/ ٧ - ١١.","vol":"5","page":324},{"text":"وَسُرُورًا، فَبَلَغَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَعُقِرَ فِي مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَقومَ. قَالَ معْمَرٌ: فَأخْبَرَنِي الْجَزَرِيّ عَنْ مِقْسَم قَالَ: فَأخَذَ الْعَبَاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ قُثَمٌ، وَكَانَ يُشْبِهُ رسُولَ الله -ﷺ- فَاسْستَلْقَى، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ:\nحِبِّي قُثَمْ شَبِيـ ... ـه ذِي الأنْفِ الأشَمْ\nبِرَغْمَ مَنْ رَغِمْ (١)\nقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ ثَابِتٌ: عَنْ أنَسٍ: ثُمَّ أرْسَلَ غُلامًا لَهُ إِلَى الحجَّاج بْنِ عِلاطٍ: ويلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ، وَمَاذَا تَقُولُ؟ فَمَا وَعَدَ الله خَيْرُ مِمَّا جِئت بِهِ. قَالَ الحجاج لِغُلامِهِ: أَقْرِىءْ أَبَا الْفَضْلِ السلام وَقلْ لَهُ: فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتهِ لأتِيَهُ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يسرُّهُ. فجَاءَ غُلامُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ، قَالَ: أبْشِرْ يَا أبَا الْفَضْلِ، فَإِن الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّكَ. فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرِحًا حَتَّى قبَّل بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثُمّ جَاءَ الْعَباسَ فَأخْبَرَهُ أنَّ رَسُولَ اللهﷺ- قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، وَغَنِمَ أمْوَالَهُمْ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أمْوَالِهِمْ، وَاصْطَفَى رَسُولُ الله -ﷺصفيَّةَ بِنْتَ حُيَيّ فَأخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، أوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا، فَاخْتَارَتْ أنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ. وَلكِنِّي- جِئْتُ لِمَالٍ لِي هَاهُنَا أرَدْتُ أنْ أجْمَعَهُ وَأذْهَبَ، فَاسْتَاذَنْتُ رسول الله -ﷺ- فَأذِنَ لِي أنْ أقُولَ مَا شِئْتُ، فَأخْفِ عَنِّي ثَلاثًا، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ.\n_________\n(١) وهو عند أبي يعلى:\nحبي قثم، شبيه ذي الأنف الأشم ... بادي النعم برغم أنف من رغم","vol":"5","page":325},{"text":"قَالَ: فَجَمَعَتِ أمْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاع جَمَعَتْهُ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلاثٍ أتَى الْعَبَّاسُ امْرأةَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَوْجُكِ؟ فَأخْبَرَتْهُ أنَّهُ قَدْ ذَهَبَ، وَقَالَتْ: لا يُحْزِنُكَ اللهُ أبَا الْفَضْلِ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ. قَالَ: أجَلْ لا يُحْزِنُنِيَ الله، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ الله إِلا مَا أحْبَبْنَا، وَقَدْ أخْبَرَنِيَ الحجَّاجُ أنَّ اللهَ قَدْ فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ الله -ﷺ-، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِيهَا، وَاصْطَفَى رَسُولُ الله -ﷺ- صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ، فَالْحَقِي بِهِ. قَالَتْ: أظُنَّك- وَالله- صَادقًا. قَالِ: فَإِنِّي صَادِقٌ، وَالأمْرُ عَلَى مَا أخْبَرْتُكِ. قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ: لا يُصِيبُكَ إِلَاّ خَيْرٌ (١) يَا أبَا الْفَضْلِ. قَالَ: لَمْ يُصِبْنِي إِلَاّ خَيْرٌ بِحَمْدِ الله، قَدْ أخْبَرَنِيَ الْحَجَّاجُ أنْ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولهِ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ، وَاصْطَفَى رَسُولُ الله -ﷺ- صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ سَألَنِي أنْ اخْفِيَ عَنْهُ ثَلاثًا، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالًا كَانَ لَهُ ثُمَّ يَذْهَبُ. قَالَ: فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِى كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ: مَنْ كَانَ دَخَلَ (١٣٢/ ١) بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُ العَبَّاسَ،\n_________\n(١) في الأصلين \"خيرًا\" والوجه ما أثبتناه.","vol":"5","page":326},{"text":"فَأخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ، وَردَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أوْ غَيْظٍ أوْ خِزْيٍ عَلَى الْمُشْرِكينَ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-736>١٠ - باب ما جاء في غزوة الفتح</span>\n١٦٩٩ - أخبرنا الحسين بن مصعب بمرو بقرية سنج (٢)، حدثنا محمد بن عمر بن الهياج، حدثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبيّ، حدثني عُبَيْدَةُ بن الأسود، حدثنا القاسم بن الوليد، عن سنان بن الحارث ابن مصرف، عن طلحة بن مصرف، عن مجاهد. عَنِ ابْنِ عَمْروٍ (٣)، قَالَ: كَانَتْ خُزَاعَةُ (٤) حُلَفَاءَ رَسُولِ الله -ﷺ-، وَكَانَتْ بَنُو بَكْرٍ - رَهْطٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ- حُلَفَاءً لأبِي سُفْيَانَ. قَالَ: وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ مُوَادَعَةٌ أيَّامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَغَارَتْ بَنُو بَكْرٍ عَلَى خُزَاعَة فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ، فَبَعَثُوا إِلَى رَسُولِ الله -ﷺ- يَسْتَمِدُّونَهُ، فَخَرَجَ [رَسُولُ الله] (٥) -ﷺ- مُمِدًا لَهُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٣٠ - ٣٢ برقم (٤٥١٣).\nوهو في مسند أبي يعلى ٦/ ١٩٥ - ١٩٧ برقم (٣٤٧٩) وهناك استوفينا تخريجه.\nوانظر \"أسد الغابة\" ١/ ٤٥٧ - ٤٥٨.\n(٢) في الأصلين \"سلج\" وهو تحريف، والحسين هو ابن محمد بن مصعب تقدم التعريف به عند الحديث (٢٢٧)، وقد نسبه إلى جده.\n(٣) في الأصلين، وفي الإحسان \"ابن عمر\" وهو تحريف، وانظر مصادر التخريج، وفتح الباري ٤/ ٤٤ حيث ذكر طرفًا منه.\n(٤) الخزع: القطع، والخزاعة معرفة: القطعة، وسميت خزاعة بذلك لأنهم جماعات تخزعوا عن قومهم وأقاموا بمكة.\n(٥) ما بين حاصرتين زيادة من الإحسان.","vol":"5","page":327},{"text":"قُدَيْدًا (١)، ثُم أفْطَرَ وَقَالَ:\" لِيَصُمِ النَّاسُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُوا، فمنْ صام، أجْزَأَ عَنْهُ صَوْمُهُ، وَمَنْ أفْطَرَ، وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ\". فَفَتَحَ الله مَكَّةَ، فَلَمَّا دَخَلَهَا، أسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَقَالَ: \"كُفُوا السِّلاح إلَاّ خُزَاعَةَ عَنْ بَكْرٍ\". حَتى جَاءَهُ رَجُل فَقَالَ: يَا رسول الله، إنّهُ قُتِلَ رَجُلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ. فَقَالَ: \"إنَّ هذَا الْحَرَمَ حَرَامٌ عَنْ أمْرِ الله، لمْ يَحِلَّ لِمَنْ كَانَ قَبْلِي، وَلا يَحِلُّ لِمَنْ بَعْدِي، وإنه لَمْ يَحِلَّ لِي إِلَاّ سَاعَةً وَاحِدَةً، وَإِنَّهُ لا يَحِلُّ\n_________\n(١) عند البخاري في الصيام (١٩٤٤) باب: إذا صام أيامًا من رمضان ثم سافر، عن ابن عباس -﵄-:\" أن النبيﷺخرج إلى مكة في رمضان، فصام حتى بلغ الكديد أفطر، فافطر الناس\".\nوقال البخاري:\" والكَدِيدُ مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وقُدَيْدٍ\". وفي رواية ابن إسحاق في السيرة ٢/ ٣٩٩ - ٤٠٠: \" ... حتى إذا كان بالكديد بين عسفان وَأَمج أفطر\".\nوقال البكري في \"معجم ما استعجم\" ٣/ ١٠٥٤: \"قديد- بضم أوله على لفظ التصغير-: قرية جامعة مذكررة في رسم الفرع، وفي رسم العقيق، وهي كثيرة المياه والبساتين.\nروى ابن عباس: أن النبيﷺصام حتى أتى قديدًا، ثم أفطر حتى أتى مكة. هكذا رواه شعبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، والعلاء بن المسيب، عن مجاهد، عن ابن عباس.\nورواه الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس: فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر. وهذه الرواية أصح وأثبت. وبين قديد والكديد ستة عشر ميلًا. الكديد أقرب إلى مكة.\nوسميت قديدًا لتقدد السيول بها، وهي لخزاعة ... \".\nوقال القاضي عياض: \"اختلفت الروايات في الموضع الذي أفطر فيه النبيﷺ - والكل في قصة واحدة وكلها متقاربة، والجميع من عمل عسفان\". وانظر أيضًا مشارق الأنوار ١/ ٣٥١، و٢/ ١٩٨.","vol":"5","page":328},{"text":"لِمْسَلِمٍ أنْ يَشْهَرَ فِيهِ سِلاحًا، وَإنَّه لا يُخْتَلَى (١) خَلاهُ، وَلا يُعْضَدُ (٢) شَجَرُهُ، وَلا يُنَفَّرُ صَيْدهُ\". فَقَالَ رَجُل: يَا رسول الله، إِلَاّ الإذْخِرَ فَإنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إلَاّ الإذْخِرَ، وَإِنَّ أعْتَى (٣) النَّاسِ عَلَى الله ثَلَاثة: مَنْ قَتَلَ فِي حَرَمِ اللهِ، أوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أوْ قَتَلَ بِذَحْلِ (٤) الجاهلية\". فَقَامَ رَجُل فَقَالَ: يَا رسول الله، إِنِّي وَقَعْتُ عَلَى جَارِيَةِ بَنِي فُلانٍ، وَإنَّهَا وَلَدَتْ لِي، فَأْمُرْ بِوَلَدِي فَلْيُرَدَّ إِلَيَّ. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\"لَيْسَ بوَلَدِكَ، لا يَجُوزُ هذَا فِي الإسْلام، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ أوْلَى بِالْيَمِينِ إلا أَنْ تَقُومَ بِيِّنَة، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَبِفي العَاهِرِ الأثْلَبُ\".\n_________\n(١) الخلا- مقصور-: النبات الرطب الرقيق ما دام رطبًا. واختلاؤه: قطعه. وأخلت الأرض: كثر خلاها، فإذا يبس، ففو حشيش،\n(٢) عَضَد- بابه: ضرب- عَضْدًا: قطع.\n(٣) عتا- بابه: سما- عُتِيًّا، فهو عات. والعاتي: المتجاوز للحد في الاستكبار، والجبار أيضًا. وقيل: هو المبالغ في ركوب المعاصي، المتمرد الذي لا يقع منه الوعظ والتنبيه موقعًا حسنًا.\nقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٢٢٥: \"العين، والتاء، والحرف المعتل أصل صحيح يدل على استكبار.\nقال الخليل وغيره: \"عتا، يعتو، عُتُوًا: استكبر. قال الله تعالى: ﴿وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا﴾، وكذلك يعتو، عِتِيًا، فهو عاتٍ. والملك الجبار: عاتٍ ... \".\n(٤) الَذَّحْل -بفتح الذال المعجمة، وسكون الحاء المهملة-: الحقد والعداوة. يقال: طلب بذحله، أي: بثأره، والجمع ذُحُول.","vol":"5","page":329},{"text":"فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رسول الله، وَمَا الأثْلَبُ؟. قَالَ: \"الْحَجَرُ. فمن عَهَرَ (١) بِامْرَأَةٍ لا يَمْلِكُهَا أوْ امْرَأَةِ قَوْمِ آخَرِينَ فَوَلَدَتْ لَهُ، فَلَيْسَ بِوَلَدِهِ، لا يَرِثُ وَلا يُورَثُ، وَالْمُؤْمِنُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ، يَعْقِدُ (٢) عَلَيْهِمْ أولُهُمْ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِم أقْصَاهُمْ، وَلا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، وَلا يَتَوَارَثُ اهْلُ مِلَّتَيْنِ، وَلا تُنْكَحُ الْمَرْأةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلا عَلَى خَالَتِهَا، وَلا تُسَافِرُ ثَلاثًا معَ غير ذِي مَحْرَمٍ، وَلا تُصَلُّوا بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ\" (٣).\n_________\n(١) هكذا جاءت في أصلَينا، وفي الإحسان. وأما في \"دلائل النبوة\" فهي \"عاهر\". وقال ابن الأثير في النهاية ٣/ ٣٢٦: \"ومنه الحديث (من عاهر بحرة أو أمة) أي: زنى. وهو فَاعَلَ منه\".\nوفي المحكم: \"عهر إليها، يَعْهَرُ، عَهْرًا\" وقال ابن القطاع: \"وعهر بها عَهْرًا: فجر بها ليلًا\".\nوانظر مقاييس اللغة ٤/ ١٧٠ - ١٧١، وأدب الكاتب لابن قتيبة ص (٢٠٤)، وإصلاح المنطق ص (٧٨٣).\n(٢) هكذا جاءت في رواية البيهقي، وأما في الإحسان فهي \"يعين\" وعند أحمد \"يجير\".\n(٣) إسناده جيد، وقد فصلنا الحديث عن رجاله عند الحديث المتقدم برقم (٩٦٣). وهو في الإحسان ٧/ ٥٩٤ - ٥٩٥ برقم (٥٩٦٤). وأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٥/ ٨٦ - ٨٧ باب: خطبة النبيﷺ- وفتاويه وأحكامه بمكة على طريق الاختصار، من طريق أبي عبد الله الحافظ، وأبي بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن سوار بن مصعب، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: \"لما فتح رسول اللهﷺمكة نادى: (من وضع السلاح فهو آمن).\nفذكر الحديث فيه، وفيمن لم يؤمنهم، وفي الاغتسال، وصلاة الضحى. قال: ثم التفت إلى الناس فقال: (ماذا تقولون؟. أو ماذا تظنون؟).","vol":"5","page":330},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فقالوا: نبي، وابن عم كريم. فقال: (لا تَثْريبَ عَلَيْكمُ الْيَوْمَ يَغْفِر الله لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ). (ألا إن كل مأثرة كانت في الجاهلية تحت قدمي هاتين الله ما كان من سدانة البيت وسقاية الحاج). ثم ذكر الحديث في وضع الدماء، والربا، وتحريم مكة. ثم قال: المؤمنون يد على من سواهم ... \". وذكر الحديث إلى آخره مع زيادة ليست عندنا.\nوأخرج فقرات منه تختلف طولًا وقصرًا: ابن أبي شيبة في مصنفة ١٤/ ٤٨٧ برقم (١٨٧٥٠)، وأحمد ٢/ ٢٠٧ من طريق يزيد بن هارون- ولم ينسبه أحمد-.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٧٩، ٢١٢ - ٢١٣ من طريق يحيى بن سعيد، وعبد الوهاب ابن عطاء، وأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٥/ ٨٦ من طريق ... أبي الأزهر قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، جميعهم: حدثنا عمرو بن شعيب، بالإسناد السابق، وهو حديث حسن، وقد فصلنا القول فيه عند أبي يعلى برقم (٥٧٦٢).\nوذكر الهيثمي عددًا من فقراته في \"مجمع الزوائد\" ٦/ ١٧٧ - ١٧٨ باب: غزوة الفتح وقال: \"قلت: في الصحيح منه النهي عن الصلاة بعد الصبح، وفي السنن بعضه- رواه الطبراني ورجاله ثقات\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٨٧ من طريق أبي كامل، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرني حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إن أعتى الناس على الله -﷿- من قتل في حرم الله، أو قتل غير قاتله، أو قتل بذحول الجاهلية\".\nوذكره صاحب الكنز ١٥/ ٢٨ برقم (٣٩٩٢٥) ونسبه إلى أحمد. وأخرجه الترمذي في الفرائض (٢١١٤) باب: ما جاء في إبطال ميراث ولد الزنا، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، بالإسناد السابق. ولفظه: \"أن رسول اللهﷺ- قال: أيما زجل عاهر بحرة أو أمة، فالولد ولد زنا، لا يرث ولا يورث\". =","vol":"5","page":331},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= نقول: إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.\nوقال الترمذي: \"وقد روى غير ابن لهيعة هذا الحديث عن عمرو بن شعيب، والعمل على هذا عند أهل العلم أن ولد الزنا لا يرث من أبيه\".\nوقال الحافظ في الفتح ١٢/ ٣٤: \"وقد أخرج أبو داود- تلو حديث الباب- بسند حسن إلى عمرو بن شعيب ...... \" وذكر طرفًا من الحديث يتعلق بالمعاهرة ثم قال: \"وقد وقع في بعض طرقه أن ذلك وقع في زمن الفتح\".\nوانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٦٠٤، وتحفة الأشراف ٦/ ٣٢١ - ٣٢٢ برقم (٨٧٣١)، وكنز العمال ١١/ برقم (٣٠٤٢١، ٣٥٤٤٥).\nوأخرجه الترمذي في الأحكام (١٣٤١) باب: ما جاء في أن البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه، من طريق علي بن حجر، أنبأنا علي بن مسهر وغيره، عن محمد بن عبيد الله، عن عمرو بن شعيب، بالإسناد السابق. ولفظه: \"أن النبي -ﷺ- قال: البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه\". وقال الترمذي: \"هذا إسناد فيه مقال. ومحمد بن عبيد الله العرزمي يضعف في الحديث من قبل حفظه، ضعفه ابن المبارك وغيره\". وانظر \"جامع الأصول\" ١٠/ ١٨٣.\nوأخرجه أبو داود في الديات (٤٥٣١) باب: أيقاد المسلم بالكافر؟ من طريق عبيد الله بن عمر، حدثنا هشيم، عن يحيى بن سعيد، وأخرجه ابن ماجة في الديات (٢٦٨٥) باب: المسلمون تتكافأ دماؤهم، من طريق هشام بن عمار، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن عياش، كلاهما عن- عمرو بن شعيب، بالإسناد السابق. ولفظه عند ابن ماجة، قال رسول الله -ﷺ-:\"يد المسلمين على من سواهم، تتكافا دماؤهم وأموالهم. ويجير على المسلمين أدناهم، ويرد على المسلمين أقصاهم\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٧٨ من طريق محمد بن راشد الخزاعي، عن بن- سليمان بن موسى، وأخرجه الترمذي في الدلات (١٤١٣) باب: ما جاء في دية الكافر، من طريق عيسى بن أحمد، حدثنا ابن وهب، عن أسامة بن زيد، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به. ولفظه عند الترمذي: \"لا يقتل مسلم بكافر\". =","vol":"5","page":332},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الترمذي: \"حديث عبد الله بن عمرو في هذا الباب حديث حسن ... \".\nوانظر\"جامع الأصول\" ١٠/ ٢٥٥، وتحفة الأشراف ٦/ ٣٢٣ برقم (٨٧٣٩، ٨٧٨٦، ٨٨١٥).\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٧٨، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٣١٩ برقم (٨٧٢٤) -، والبيهقي في الفرائض ٦/ ٢١٨ باب: لا يرث المسلم الكافر والكافر المسلم من طريق يعقوب بن عطاء، وأخرجه أحمد ٢/ ١٩٥، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٣١٩ برقم (٨٧٢٤) - من طريق شعبة، عن عامر الأحول، وأخرجه أبو داود في الفرائض (٢٩١١) باب: هل يرث المسلم الكافر، من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن حبيب المعلم، وأخرجه ابن ماجة في الفرائض (٢٧٣١) باب: ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك، من طريق محمد بن رمح، أنبأنا ابن لهيعة، عن خالد بن زيدَ: أن المثنى بن الصباح أخبره:\nوأخرجه البيهقي ٦/ ٢١٨ من طريق ... قتادة، جميعهم عن عمرو بن شعيب، بالإسناد السابق. ولفظه عند أحمد أن النبي -ﷺ- قال: \"لا يتوارث أهل ملتين\".\nوأشَار الحافظ في الفتح ١٢/ ٥١ إلى رواية عمرو بن شعيب، وقال: \"في السنن الأربعة وسند أبي داود فيه إلى عمرو صحيح \".\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٣٠٠ بالأرقام: (٨٦٦٩، ٨٧٢٤، ٨٧٨٠، ٨٨١٩، ٨٨٢١)، و\"جامع الأصول\" ٩/ ٦٠٠.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٨٩ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، بالإِسناد السابق. بلفظ: \"أن رسول الله -ﷺ- لما افتتح مكة، قال: لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٢٦٣ باب: ما نهي عن الجمعِ بينهن من\nالنساء، وقال: \"رواه أحمد ورجاله ثقات\".\nوأخرجه أحمد ١/ ١٨٢ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، عن عبد الكريم الجزري، أن عمرو بن شعيب أخبره عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو أن رسول اللهﷺاستند إلى بيت، فوعظ الناس وذكرهم، قال: لا يصل أحد بعد =","vol":"5","page":333},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nالعصر حتى الليل، ولا بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا تسافر المرأة إلاّ مع ذي محرم مسيرة ثلاث، ولا تتقدمَنَّ امرأة على عمتها ولا على خالتها\". ورجاله ثقات غير أن ابن جريج قد عنعن.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٢١٣ - ٢١٤ باب: سفر النساء، وقال: \"قلت: في الصحيح منه النهي عن الصلاة بعد الصبح- رواه أحمد ورجاله ثقات\". وأخرجه عبد الرزاق ٥/ ٣٧٤ - ٣٧٩ برقم (٩٧٣٩) مطولًا جدًا من طريق معمر، عن عثمان الجزري، ويقال لعثمان الجزري: المشاهد- عن مقسم مولى ابن عباس قال: لما كانت المدة التي كانت بين رسول الله -ﷺ- وبين قريش زمن الحديبية - وكانت سنين- ذكر أنها كانت حرب بين خزاعة وهم حلفاء رسول الله ...\nوفي الباب فيما يتعلق بالصيام في السفر عن جابر برقم (١٨٨٠)، وعن أَنس برقم (٤٢٠٣، ٣٨٠٦) وكلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي.\nويشهد لما يتعلق بحرمة الحرم حديث أبي هريرة، أخرجناه في مسند الموصلي برقم (٥٩٥٤) وذكرنا هناك ما يشهد له.\nويشهد لقوله: \"إن أعتى الناس ... \" حديث أبي شريح عند البيهقي في الجنايات ٨/ ٢٦باب: إيجاب القصاص على القاتل دون غيره.\nويشهد لقوله: \"المدعى عليه أولى باليمين\" حديث ابن عباس في مسند الموصلي برقم (٢٥٩٥).\nوبشهد لقوله: \"الولد للفراش ... \" حديث عمر برقم (١٩٩)، وحديث عائشة برقم (٤٤١٩)، وحديث عبد الله بن الزبير (٦٨١٣)، وحديث ابن مسعود برقم (٥١٤٨)، وحديث معاوية برقم (٧٣٩٠) جميعها خرجناها في مسند الموصلي، وحديث ابن مسعود تقدم برقم (١٣٣٦).\nويشهد لقوله: \"المؤمنون يد على من سواهم\" ولقوله: \"لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد بعهده\" حديث علي برقم (٣٣٨، ٥٦٢)، وحديث عائشة برقم (٤٧٥٧) كلاهما في مسند الموصلي أيضًا.\nويشهد لقوله: \"ولا يتوارث أهل مِلَّتين\"، ولقوله: \"لا تنكح المرِأة على عمتها ... \"، ولقوله: \"ولا تصلوا بعد العصر ... \" ولقوله: \"ولا تسافر ثلاثًا مع غير ذي محرم \" حديث عائشة الذي خرجناه في مسند الموصلي برقم (٤٧٥٧). =","vol":"5","page":334},{"text":"١٧٠٠ - أخبرنا أبو يعلي، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه. عَنْ جَدَّتِهِ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قَالَتْ: لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ الله -ﷺ- بِذِي طَوًى (١)، قَالَ أبُو قُحَافَةَ لابْنَةٍ لَهُ مِنْ أصْغَرِ (١٣٢/ ٢) وَلَدِهِ: أيْ بُنَيَّةُ، أظْهِرِينِي (٢) عَلَى أبِي قُبَيْسٍ. قَالَتْ: وَقَدْ كُف بَصَرُهُ، فَاَشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ، مَاذَا تَرَيْنَ؟.\n_________\n= ويشهد لقوله: \"لا تنكح المرأة ... \" حديث جابر برقم (١٨٩٠)، وحديث عائشة برقم (٤٧٥٧)، وحديث أبي هريرة برقم (٦٦٤١)، وحديث أبي موسى الأشعري برقم (٧٢٢٥) وقد خرجتها جميعها في مسند الموصلي. وحديث ابن عمر خرجته في معجم شيوخ أبي يعلى برقم (١٤٨). وانظر جامع الأصول ١١/ ٤٩٤.\nويشهد لقوله: \"لا تسافر المرأة ... \" حديث ابن عباس برقم (٢٣٩١، ٢٥١٦)، وحديث الخدري برقم (١١١٦) وقد خرجتهما في مسند الموصلي، وانظر أيضًا \"جامع الأصول\" ٥/ ٢٥.\nويشهد لنهيه عن الصلاة بعد الفجر وبعد العصر حديثً عقبة بن عامر برقم (١٧٥٥)، وحديث عبد الله الصنابحي (١٤٥١)، وحديث أبي هُبَيْرة برقم (١٥٧٢)، وحديث عمر برقم (١٤٧)، وحديث أَنس برقم (٤٢١٦)، وحديث عائشة برقم (٤٨٤٤)، وحديث ابن عمر برقم (٥٦٨٤، ٥٦٨٣)، خرجتها جميعها في مسند الموصلي. وانظر فتح الباري ٨/ ١٤، و١٢/ ٥٠ - ٥٢.\n(١) طَوى -بفتح الطاء المهملة مقصورًا، وقال الأصيلي بكسرها، ومنهم من يضمها، والأول أشهر-: وادٍ بمكة عند بابها، يستحب لمن دخل مكة أن يغتسل به. وانظر معجم ما استعجم ٣/ ٨٩٦ - ٨٩٧، ومعجم البلدان ٤/ ٤٥، والنهاية ٣/ ١٤٧.\n(٢) أظهريني على أبي قبيس: اجعليني فوقه. في التنزيل العزيز (فَمَا اسطاعوا أَنْ يَظْهَرُوهُ) أي: ما قدروا أن يعلوا عليه لارتفاعه، ويقال: ظهر على الحائط إذا صار ْفوقه، وقال تعالى: (ومعارج عليها يظهرون) أي: يَعْلُونَ.","vol":"5","page":335},{"text":"قَالَتْ: أرَى سَوَادًا مُجْتَمِعًا. قَالَ: تِلْكَ لِمُقْبِلٍ (١). قَالَتْ: وَأرَى رَجُلًا يَسْعَى بَيْنَ ذلِكَ السَّواد مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا. قَالَ: ذلِكَ يَا بُنَيَّةُ الْوَازِعُ (٢)، يَعْنِي الّذِي يَأْمُرُ الْخَيْلَ وَيتَقَدَّمُ إلَيْهَا. ثُمّ قَالَتْ: قَدْ وَالله انْتَشَرَ السَّوادُ، فَقَالَ: قَدْ وَاللهِ دَفَعَتِ الْخَيْلُ، فَأَسْرِعَي بِي إلَى بَيْتِي. فَانْحَطَّت بِهِ قَتَلقَّاهُ الْخَيْلُ قَبْلَ أنْ يَصِلَ إِلَى بَيْتِهِ، وَفِي عُنُقِ الْجَارِيَةِ طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرِقٍ، فَتَلَقَّاهَا رَجُلٌ فَاقْتَطَعَهُ مِنْ عُنُقِهَا. قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ الله -ﷺ- وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، أتَاهُ أبُو بَكْرِ -﵁- بِأبِيهِ يَقُودُة، فَلَمَّا رآهُ رَسُولُ الله -ﷺ- قَالَ: \"هَلَاّ تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتى أكونَ أنَا آتِيَهُ؟ \". قَالَ أبُو بَكْرٍ: يَا رسول الله، هُوَ أحَقُّ أنْ يَمْشِي إلَيْكَ مِنْ أنْ تَمْشِيَ إلَيْهِ. فَأجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثمَّ مَسَحَ صَدْرَهُ، ثُم قَالَ لَهُ: \"أسْلِمْ\" فَأسْلَمَ. قَالَتْ: وَدَخَلَ بِهِ أبُو بَكْرٍ - ﵁- عَلَى رَسُولِ الله -ﷺ- وَكَأن رَأسَهُ ثَغَامَةٌ (٣)، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"غَيِّرُوا هذَا مِنْ شَعْرِهِ\". ثُم قَامَ أبُو بَكْرٍ وَأخَذَ بِيَدِ اخْتِهِ فَقَالَ: أنْشُدُ اللهَ وَالإسْلَامَ طَوْقَ أُخْتِي (٤)،\n_________\n(١) في الإحسان، وعند أحمد، والطبراني \"تلك الخيل\".\n(٢) في (س): \"الوزاع\". ويقال: وَزَعَه، يزَعُهُ، وَزْعًا، فهو وَازِغٌ، إذا كَفَّه ومنعه.\n(٣) ثَغَامة -بفتح الثاء المثلثة، والغين المعجمة-: نبت أبيض الزهر والثمر، يشبه به الشيب، تنبت في قُنَّةِ الجبل، إذا يبست اشتد بياضها. والجمع: ثَغَام.\n(٤) المعنى: أسألكم بالله، وبالإسلام أن تردوا طوق أختي.","vol":"5","page":336},{"text":"فَلَمْ يُجِبْهُ أحَدٌ، فَقَالَ: يَا أخيَّة احْتَسِبِي طَوْقَكِ، فَإِنَّ الأمَانَةَ الْيَوْمَ فِي النَّاس لَقَلِيلٌ (١)\n١٧٠١ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، حدثنا أبو غريب، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن عمار الدهني، عن أبي الزبير.\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ١٦٨ - ١٦٩ برقم (٧١٦٤)، وقد تحرفت فيه \"أبي قبيس\" وهو جبل بمكة إلى \"قبيس\"، و\"كان رأسه ثغامة\" إلى \"وعلى رأسه ثمامة\".\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٤٩ - ٣٥٠ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ ٨٨ - ٨٩ برقم (٢٣٦) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ ٨٩ من طريق ...... وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٤٦ - ٤٧ - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٥/ ٩٥ - ٩٦ باب: إسلام أبي قحافة- من طريق ... أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا يونس بن بكير، كلاهما عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، وسكت عنه الذهبي.\nنقول: إن محمد بن إسحاق لم يخرج له مسلم الله متابعة والله أعلم.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/ ١٧٣ - ١٧٤ باب: غزوة الفتح، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني، وزاد ...... ورجاله ثقات.\nورواه من طريق آخر عن أسماء، عن النبي -ﷺ- قال: مثله، ورجاله ثقات\".\nوانظر حديث جابر برقم (١٨١٩) في مسند الموصلي، وحديث أَنس المتقدم برقم (١٤٧٦) وهو في مسند الموصلي أيضًا برقم (٢٨٣١)، وجامع الأصول ٤/ ٧٤١.","vol":"5","page":337},{"text":"عَنْ جَابِرٍ: أنَّ النَّبِيّ -ﷺدَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مَكةَ، وَلِوَاؤُهُ أبْيَضُ (١).\n_________\n(١) شريك بن عبد الله القاضي، قال محمد بن يحيى بن سعيد القطان، عن أبيه: \"رأيت تخليطًا في أصول شريك\".\nوقال أحمد بن سليمان أبو الحسين: سمعت عبد الجبار بن محمد الخطابي يقول: قلت ليحى بن سعيد: \"زعموا أن شريكًا إنما خلط بأخرة؟ فقال: ما زال مخلطًا\".\nوقال الجوزجاني في \"أحوال الرجال\" ص (٩٢) برقم (١٣٤): \"شريك بن عبد الله\nسيئ الحفظ، مضطرب الحديث، مائل\". وقال أبو أحمد الحاكم: \"ليس بالمتين\".\nوقال إبراهيم بن سعيد الجوِهري: \"أخطأ في أربع مئة حديث\".\nوقال الأزدي: \"كان صدوقًا إلا أنه مائل عن القصد، غالى المذهب، سيئ الحفظ، كثير الوهم، مضطرب الحديث\".\nوقال عبد الحق الاشبيلي: \"كان يدلس\". وقال ابن القطان: \"كان مشهورًا بالتدليس\".\nوترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢٣٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣٦٧: \"سألت أبي عن شريك وأبي الأحوص أيهما أحب إليك؟ قال: شريك أحب إلي، شريك صدوق، وهو أحب إليّ من أبي الأحوص، وقد كان له أغاليط\".\nوقال أيضًا: \"سألت أبا زرعة عن شريك، يحتج بحديثه؟. قال: كان كثير الحديث، صاحب وهم، يغلط أحيانًا، فقال له فضل الصائغ: إن شريكًا، حدث بواسط بأحاديث بواطيل؟. فقال أبو زرعة: لا تقل بواطيل! \".\nونقل الحافظ في \"تهذيب التهذيب\" ٤/ ٣٣٥ عن الفسوي قوله:\" شريك صدوق، ثقة، سىء الحفظ جدًا\". وما وجدت هذا في المعرفة والتاريخِ.\nوقال عباد بن عمار: \"قدم علينا معمر وشريك، فتركنا معمرا وكتبنا عن شريك.\nقلت- القائل داود بن رشيد- له: لِمَ؟ قال: كان أرجح عندنا منه\". انظر أخبار القضاة ٣/ ١٦٣.\nوقال معاوية بن صالح: \"سألت أحمد بن حنبل عن شريك فقال: \"كان عاقلًا، صدوقًا، محدثًا عندي. وكان شديدًا على أهل الريب والبدع، قديم السماع من أبي =","vol":"5","page":338},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إسحاق، قبل زهير وقبل إسرائيل. فقلت له: إسرائيل أثبت منه؟. قال: نعم. قلت: يحتج به؟. قال: لا تسلني عن رأي في هذا ... \". وانظر ضعفاء العقيلي ٢/ ١٩٤، والمعرفة والتاريخ ٢/ ١٦٨.\nوقال يزيد بن الهيثم في \"من كلام أبي زكريا\" ص (٣٦) برقم (٣١):\" قلت\nليحى: يروي يحيى بن سعيد القطان عن شريك؟. فقال: لا. لم يكن شريك عند\nيحيى بشيء، وهو ثقة\".\nوقال أيضًا برقم (٣٢): \"سمعت يحيى يقول: شريك ثقة، وهو أحب إلي من أبي الأحوص وجرير، ليس يقاس هؤلاء بشريك، وهو يروي عن قوم لم يرو عنهم سفيان\". وانظر أيضًا الفقرتين (١١٠) و(٣٢٢). وتاريخ عثمان بن سعيد الدارمي ص (٥٩) برقم (٨٤، ٨٥).\nوقال علي بن المديني: \"شريك أعلم من إسرائيل، وإسرائيل أقل خطأ منه\". وقال أبو يعلى: \"سئل يحيى بن معيق: روى يحيى القطان عن شريك؟ فقال: لا. لم يرو عن شريك، ولا عن إسرائيل، ثم قال: شريك ثقة إلا أنه كان لا يتقن، ويغلط- زاد الميانجي: ويزهو بنفسه على سفيان وشعبة\".\nوقال أبو عبيد الله معاوية بن صالح: \"قال ابن معين: شريك بن عبد الله صدوق، ثقة، إلا أنه إذا خولف فغيره أحب إلينا منه. قال أبو عبيد الله: وسمعت من أحمد شبيهًا بذلك\".\nوقال الدارقطني في سننه ١/ ٣٤٥: \"شريك ليس بالقوي فيما يتفرد به، والله أعلم\".\nوقال يحيى بن سعيد القطان: \"سألت شريكًا عن حديث، فلم يحسن يقيمه\". معرفة الرجال ٢/ ٢١٤ برقم (٧١٦).\nوقال ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٤٤:\" وكان في آخر أمره يخطئ فيما يروي، تغير عليه حفظه، فسماع المتقدمين عنه الذين سمعوا منه بواسط ليس فيه تخليط، مثل يزيد بن هارون، وإسحاق الأزرق. وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام كثيرة\".\nونقل الذهبي عن يعقوب بن شيبة- سير أعلام النبلاء ٨/ ١٩٠ - قوله: \"وكان شريك ثقة مأونًا، كثير الحديث، أنكر عليه الغلط والخطأ\".\nوعقب ذلك بقوله: \"قال عيسى يونس: مَنْ يُفْلِت من الخطأ؟!! \" =","vol":"5","page":339},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال النسائي: \"ليس به بأس\"، وقال ابن سعد:\" كان ثقة مامونًا كثير الحديث،\nوكان يغلط\".\nوقال أبو داود: \"ثقة، يخطئ على الأعمش، زهير فوقه، وإسرائيل أصح حديثًا منه\". وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٢١٧ - ٢١٨): \"كوفي، ثقة، وكان حسن الحديث، وكان أروى الناس عنه إسحاق بن يوسف الأزرق الواسطي، سمع منه تسعة آلاف حديث\".\nوقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١١٤) برقم (٥٥٢) نقلًا عن يحيى أنه قال: \"وشريك ثقة، ثقة\".\nوقال إبراهيم الحربي: \"كان ثقة\". وقال محمد بن يحيى الذهلي: \"وكان نبيلًا\".\nوقال صالح جزرة: \"صدوق، ولما ولي القضاء اضطرب حفظه\".\nوقال أبو نعيم: \"لو لم يكن عنده علم. لكان يؤتى لعقله\".\nوقال ابن المبارك: \"بقي بالعراق رجلان: شريك وشعبة، فلما بلغ سفيان أن شريكًا استقضي قال: أي رجل أفسدوا! \".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٢٧٠:\" ... القاضي، الحافظ، الصادق، أحد الأئمة ... \". وختم قوله فيه ٢/ ٢٧٤: \"قلت: كان شريك من أوعية العلم، حمل عنه إسحاق الأزرق تسعة آلاف حديث. وقال النسائي: ليس به بأس، وقد أخرج مسلم لشريك متابعة\".\nوقال أيضًا في \"المغني في الضعفاء\" ١/ ٢٩٧: \" ... صدوق ... \" ثم أورد بعض كلام المعدلين والمضعفين.\nوقال في \"سير أعلام النبلاء\" ٨/ ١٧٨: \" ... العلامة، الحافظ، القاضي أبو عبد الله النخعي، أحد الأعلام على بين ما في حديثه، توقف بعض الأئمة عن الاحتجاج بمفاريده\".\nوقال أبو عبيد الله- وزير المهدي- لشريك القاضي:\" أردت أن أسمع منك، أحاديث؟. فقال: اختلطت عليَّ أحاديثي، وما أدري كيف هي. فألح عليه أبو عبيد الله فقال: حدثنا بما تحفظ، ودع ما لا تحفظ. فقال: أخاف أن تخرج أحاديثي ويضرب بها وجهي\". انظر تاريخ ابن معين- رواية الدوري- برقم (٣١٩٠)، وتاريخ بغداد ٩/ ٢٨٥. =","vol":"5","page":340},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال أبو توبة الربيع بن نافع: \"سمعت عيسى بن يونس يقول: ما رأيت أحدًا قط أورع في علمه من شريك\".\nوقد أفرد ابن عدي في كامله ٤/ ١٣٢١ - ١٣٣٨ ترجمة طويلة أورد فيها الكثير من أحاديثه، وقال في ٤/ ١٣٣٧: \"ولشريك حديث كثير من المقطوع والمسند. وإنما ذكرت من حديثه وأخباره طرفًا، وفي بعض ما لم أتكلم عك حديثه مما أمليت بعض الإنكار، والغالب عك حديثه الصحة والاستواء. والذي يقع في حديثه من النكرة إنما أتي فيه من سوء حفظه لا أنه يتعمد في الحديث شيئًا مما يستحق أن ينسب فيه الله شيء من الضعف\".\nومن كل ما تقدم نخلص إلى أن الأسباب التي اعتمد عليها من ضعفوه هي:\n١ - اتهامه بالاختلاط.\n٢ - أتهامه بالتدليس.\n٣ - تغير حفظه وكثرة خطئه.\n٤ - توليه القضاء.\nنقول: أما اتهامه بالاختلاط فقد صدر عن يحيى بن سعيد القطان، ولم يسبقه إليه أحد، ولم يتابعه عليه أحد من المعدودين في أئمة الجرح والتعديل.\nوقد اختلف وصف يحيى بن سعيد له: فقد قال مرة: \"مخلطًا\"، وقال مرة أخرى: \"مختلطًا\". والتخليط غير الاختلاط كما هو معروف. فالتخليط في أمر هو إفساد فيه، وأما الاختلاط فهو فساد في العقل نفسه، والفرق كبير كما ترى.\nوأما اتهامه بالتدليس فقد قال العلائي في \"جامع التحصيل\" ص (١٢٢): \"شريك ابن عبد الله النخعي، القاضي الكوفي، وليس تدليسه بالكثير\".\nوقال في ص (٢٣٨): \"شريك بن عبد الله النخعي القاضي تقدم أنه كان يدلس، لكنه مقل عنه. قال أبوزرعة، وأبو حاتم لم يسمع من عمرو بن مرة\".\nنقول: الذي قاله ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص (٩١): \"سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: شريك لم يسمع من عمرو بن مرة\". هكذا ولم ينسبا شريكًا.\nوقال الشيخ حماد الأنصاري في \"إتحاف ذوي الرسوخ بمن رمي بالتدليس من الشيوخ\" ص (٢٤): \"شريك بن عبد الله النخعي القاضي، مشهور، وكان من الأثبات، فلما ولي القضاء، تغير حفظه، وكان يتبرأ من التدليس، ونسبه عبد الحق في =","vol":"5","page":341},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"الأحكام\" إلى التدليس، وسبقه إلى وصفه به الدارقطني، مات سنة (١٧٧) هـ، من الثالثة. ويكفي هذا لرد هذه التهمة التي لا تعتمد على أساس يطمأن إليه.\nوأما تغير حفظه، فإن سنة الله في الأحياء أن يخلقوا من ضعف، ثم يكون من بعد ضعف قوة، ثم يكون الضعف من بعد قوة. فالتغير سمة ملازمة للإنسان في جميع أحواله وأطواره، وأينا يا عزُّ لا يتغير!!\nوأما كثرة الخطأ فإني قد وضحت في مقدمتي لكتاب \"ناسخ القرآن ومنسوخه\" لابن الجوزي الفرق بين كثرة الخطأ، ونسبة الخطأ، وخلط الكثير من الناس بينهما. فكثرة الخطأ: كمية، ونسبة الخطأ نسبة حسابية، ووضحت أن من كثر إنتاجه، كثر خطؤه، ومن قل إنتاجه، قل خطؤه، ولكن قد تكون نسبة الخطأ عند الأول على كثرة الخطأ عنده، أقل من نسبته عند الثاني على قلة كمية الخطأ عنده وشريك وعاء من أوعية العلم- كما قال الذهبي- وقد روى عنه الأزرق تسعة آلاف حديث كما تقدم فليس من الغريب أن تكون عنده أخطاء، وجل من لا يخطئ، ولكنها أخطاء محتملة وليست بالأخطاء التي تسقط عدالته، والله أعلم.\nوأخيرًا فإن توليه للقضاء، أو رفضه له أمر لا أثر له في عدالة الإِنسان، وضبطه واتقانه لما يرويه، فمن اعتمد عليها في تضعيفه، يكون من اللاجئين إلى ركن غير شديد والله أعلم.\nوقال الترمذي في الأحكام (١٣٦٦) باب: فيمن زرع في أرض قوم بغير إذنهم: \"حدثنا قتيبة، حدثنا شريك بن عبد الله النخعي، عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن رافع بن خديج: أن النبيﷺقال: (من زرع في أرض قوم يغير إذنهم، فليس له من الزرع شيء، وله نفقته) ... \".\nوقال الترمذي: \"وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن. وقال: لا أعرفه من حديث أبي إسحاق الله من رواية شريك بن.\nوليس غريبًا بعد ما تقدم أن يقول المناوي في \"فيض القدير\" ٦/ ٣٧٣ معلقًا على حديث في إسناده شريك: \"وقال ابن حجر: سنده حسن ... \" وهذا ما ذهبنا إليه، والله أعلم.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ١١٨برقم (٤٧٢٣)، وقد سقطت منه لفظة \"مكة\". وأخرجه الترمذي في الجهاد (١٦٧٩) باب: ما جاء في الألوية، من طريق أبي =","vol":"5","page":342},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كريب، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن آدم، عن شريك.\nقال: وسألت محمدًا- يعني: البخاري- عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث يحيى بن آدم، عن شريك، وقال: حدثنا غير واحد عن شريك، عن عمار، عن أبي الزبير، عن جابر: أن النبي دخل مكة وعليه عمامة سوداء. قال محمد: والحديث هو هذا\".\nوأخرجه مسلم في الحج (١٣٥٨) ما بعده بدون رقم، باب: جواز دخول مكة بغير إحرام، من طريق علي بن حكيم الأودي، أخبرنا شريك، به. ولفظه \"أن النبي -ﷺ- دخل يوم فتح مكة، وعليه عمامة سوداء\". وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤/ ١١٠ برقم (٢١٤٦) وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٩٢) باب: الرايات والألوية، والنسائي في الحج ٥/ ٢٠٠ باب: دخول مكة باللواء، من طريق إسحاق بن إبراهيم المروزي وهو ابن راهويه، وأخرجه الترمذي في الجهاد (١٦٧٩) باب: ما جاء في الألوية من طريق محمد ابن عمر بن الوليد الكندي، ومحمد بن رافع، وأخرجه ابن ماجة في الجهاد (٢٨١٧) باب: الرايات والألوية، من طريق الحسين ابن علي الخلال، وعبدة بن عبد الله، جميعهم حدثنا يحيى بن آدم، بإسناد حديثنا ومتنه.\nوقال الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ٨/ ٥٩: \"وحديث جابر أخرجه أيضًا الحاكم، وابن حبان ... \" ثم ذكر كلام الترمذي السابق.\nويشهد له حديث ابن عباس عند أبي يعلى ٤/ ٢٥٧ برقم (٢٣٧٥)، بلفظ: \"أن راية رسول اللهﷺ- كانت سوداء، ولواؤه أبيض\". وهو حديث حسن، وهناك استوفينا تخريجه. وقد أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٠/ ٤٥٣ - ٤٠٤ برقم (٢٦٦٤) من طريق أبي يعلى السابقة.\nوانظر \"جامع الأصول\" ٣٨١/ ٨، وأخلاق النبيﷺص (١٤٣، ١٤٤)، =","vol":"5","page":343},{"text":"١٧٠٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن إسحاق المسيبى، حدثت عبد الله بن نافع، حدثنا عاصم بن عمر، عن ابن دينار. عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أن النَّبِيّﷺلَمَّا دَخَلَ مَكةَ وَجَد بِهَا ثَلاثَ مِئَةٍ وَسِتينَ صَنَمًا، فَأشَارَ بعَصَاهُ إلَى كُل صَنَمٍ مِنْهَا وَقَالَ -ﷺ-: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١]، فَيَسْقُطُ الصَّنم وَلا يَمَسُّهُ (١).\n_________\n= وشرح السنة ١٠/ ٤٠٤ برقم (٢٦٦٥). ونيل الأوطار ٨/ ٥٨ - ٦١، وعارضة الأحوذي ٧/ ١٧٦ - ١٧٧، ودلائل النبوة ٥/ ٦٧ - ٦٨.\n(١) إسناده ضعيف لضعف عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر، وعبد الله بن نافع هو الصائغ، وقد بسطنا القول فيه في مسند الموصلي برقم (٥٤٦٧). والحديث في الإحسان ٨/ ١٥٧ برقم (٦٤٨٨).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٤٥٢ برقم (١٣٦٤٣) من طريق محمد بن نصر الصائغ البغدادي، حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي، بهذا الإسناد. وعنده \"عاصم ابن عمرو، وهو تحريف.\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٥/ ٧٢ باب: دخول النبيﷺمكة يوم الفتح، من طريق العباس بن الفضل الأسفاطى، قال: حدثنا سويد قال: حدثنا القاسم بن عبد الله، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر.\nوقال البيهقي:\" هذا الإسناد وإن كان ضعيفًا، فالذي قبله يؤكده\". والذي قبله هو حديث ابن عباس الآتي تخريجه.\nوأخرجه أبو نعيم في \"دلائل النبوة\" برقم (٤٤٦) من طريق ... أحمد بن ثابت الجحدري قال: حدثنا عمرو بن صالح قاضي رامهرمز قال: حدثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ... وعمرو بن صالح بن المختار قاضي رامهرمز قال ابن معين: \"ثقة\". وعبد الله بن عمر بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٦٤١). =","vol":"5","page":344},{"text":"١٧٠٣ - أخبرنا [محمد بن عبد الله بن عبد السلام] (١) ببيروت، أنبأنا محمد بن عبد الله بن يزيد، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا موسى ابن عقبة، عن عبد الله. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: طَافَ رَسُولُ الله -ﷺ- على رَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ يَوْمَ الْفَتْحِ وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ وَمَا وَجَدَ لَهَا مُنَاخًا فِي الْمَسْجِدِ حَتى أُخْرِجَتْ إلَى بَطْنِ الْوَادِي فَأُنِيخَتْ، ثُمَّ حَمِدَ اللهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: \"أمَّا بَعْدُ أيُّهَا النَّاسُ، فَإنَّ الله قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ (٢) الْجَاهِلِيَّةِ.\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/ ١٧٦ باب: غزوة الفتح، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، والكبير بنحوه، وفيه عاصم بن عمر العمري وهو متروك، وثقة ابن حبان وقال: يخالف ويخطىء، وبقية رجاله ثقات\".\nوحديث ابن عباس الذي أشار إليه الهيثمي أخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٥/ ٧١ - ٧٢، وأبو نعيم في \"دلائل النبوة\" برقم (٤٤٧) والبزار ٢/ ٣٤٥ برقم (١٨٢٥)، من طريق ... محمد بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس ... وهذا إسناد صحيح.\nوقال البزار: \"لا نعلم أسند عبد الله بن أبي بكر غير هذا، وقد روي عن ابن مسعود\". وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/ ١٧٦ وقال: \"رواه الطبراني ورجاله ثقات، ورواه البزار باختصار\".\nويشهد له حديث عبد الله بن مسعود المتفق عليه، وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٤٩٦٧). وهو في دلائل النبوة للبيهقي ٥/ ٧١، وانظر فتح الباري ٨/ ١٦ - ١٧.\nوعدد الأصنام في رواية البيهقي عن ابن عباس ثلاث مئة صنم، وعند أبي نعيم ستون وثلاث مئة، وأما البزار فجاء في روايته \"كذا وكذا صنمًا\". وعددها في رواية ابن مسعود كعددها في روايتنا.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (١٣٢).\n(٢) العُبِّيَّة- بضم العين المهملة وكسرها وتشديد الباء الموحدة بالكسر، وتشديد الياء =","vol":"5","page":345},{"text":"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّما النَّاسُ رَجُلانِ: بَرٌّ تَقِيٌ كَرِيمٌ عَلَى رَبِّهِ، وفاجرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى رَبِّهِ. ثُمَّ قَرَأَ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: ١٣]، حَتَّى قَرَأَ الَايَةَ ثُمَّ قَالَ: \"أَقُولُ قَوْلِي هذَا وَأَسْتَغْفِرُ الله لِي وَلَكُمْ\" (١).\n_________\n=المثناة من تحت بالفتح-: الكبر والفخر والنخوة. وقال ابن الأثير: \"وهي فعُّولة أو فُعِّيلة. فإن كانت فعولة فهي من التعبية، لأن المتكبر ذو تكلف وتعبية، خلاف من يسترسل على سجيته.\nوإن كانت فعيلة، فهي من عباب الماء، وهو أوله وارتفاعه\". وانظر مقاييس اللغة ٤/ ٢٤.\n(١) إسناده صحيح، محمد بن عبد الله بن يزيد هو أبو يحيى المكي المقرئ، وعبد الله ابن رجاء هو المكي، وعبد الله هو ابن دينار، والحديث في الإحسان ٦/ ٥١ برقم (٣٨١٧) وفيه أكثر من تخريف.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٣٢٦٦) باب: ومن سورة الحجرات، من طريق علي بن حجر، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث عبد الله بن دينار، عن ابن عمر الله من هذا الوجه. وعبد الله بن جعفر يضعف، ضعفه يحيى بن معين وغيره، وهو والد علي بن المديني\".\nنقول: عبد الله بن جعفر بسطنا القول فيه في مسند الموصلي عند الحديث (٦٤٦٤)، وبه تعل هذه الطريق، وأما تفرد عبد الله بن دينار فليس بعلة فهو ثقة، وتفرد الثقة لا يضر الحديث والله أعلم.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" ٦/ ٩٨ إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والترمذي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في \"شعب الإيمان\".\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٥/ ٤٥٧ برقم (٧٢٠١)، وجامع الأصول ١٠/ ٦١٧، وانظر مصنف ابن أبي شيبة ١٤/ ٤٩٣ برقم (١٨٧٦٥). ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٣٦١، ٥٢٣ - ٥٢٤، وأبي داود في =","vol":"5","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-737>١١ - باب في غزوة حنين</span>\n١٧٠٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى (١٣٣/ ١) حدثنا جعفر ابن مهران السباك، حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله. عَنْ أبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله -ﷺلا نَعْلَمُ بِمَنْ (١) يُخْبِرُ بِالْقَوْمِ الَّذِينَ خَرَجُوا إِلَيْنَا، فَاسْتَقْبَلَنَا وَادِي حُنَين فِي عَمَايَةِ (٢) الصُّبْحِ، وَهُوَ وَادٍ أجْوَفُ مِنْ أوْدِيَةِ تِهَامَةَ (٣)، إنَّمَا يَنْحُدِرُونَ فِيهِ انْحِدَارًا. قَالَ: فَوَاللهِ إِنَّ النَّاسَ لَيَتَتَابَعُونَ لا يَعْلَمُونَ بِشَيْءٍ إِذْ فَجَأتْهُمُ (٤) الْكَتَائِبُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَهٍ، فَلَمْ يَنْتَظِرِ النَّاسُ أنِ انْهَزَمُوا رَاجِعِينَ.\n_________\n= الأدب (٥١١٦) باب: في التفاخر بالأحساب، والترمذي في المناقب (٣٩٥٠، ٣٩٥١) باب: في فضل الشام واليمن، من طرق عن هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن، هشام بن سعد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٦٠١) في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) في (س): \"من\". وعلم الشيء، وعلم به: شعر بالشيء وأدركه. وجاءت في الإحسان\" لا نعلم بخبر القوم الذين جيبوا لنا\". وعند أبي يعلى \"لا نعلم بخبء القوم الذين خبؤوا لنا\".\n(٢) في (س): \"غياية\". وعماية -بفتح العين المهملة- الصبح: ظلمته. والغياية: هي السحابة والقترة.\n(٣) تهامة- بكسر المثناة من فوق-: هي أراضي السهل الساحلي الضيق الممتد من شبه جزيرة سيناء شمالًا، إلى أطراف اليمن جنوبًا على البحر الأحمر. وسميت بذلك لتغير هوائها، وانظر معجم ما استعجم ١/ ١٣، ٣٢٢، ومعجم البلدان ٢/ ٦٣ - ٦٤.\n(٤) فَجَأَ- ويقال؟ فَجِىءَ بالفتح والكسر- يفجأ، فجأ وفُجَاءة- بالضم والمد-: هجم عليه من غيرأن يشعربه.","vol":"5","page":347},{"text":"قَالَ: وَانْحَازَ رَسُولُ الله -ﷺذَاتَ الْيَمِينِ وَقَالَ: \"أيُّهَا النَّاسُ، أنَا رَسُولُ الله، أنَا محمد بْنُ عَبْدِ اللهِ\". وَكَانَ أَمَامَ هَوَازِن رَجُلٌ ضَخْمٌ عَلَى جَمَل أَحْمَرَ، فِي يَدِهِ رَايَةٌ سَوْدَاءُ، إِذَا أَدْرَك، طعَنَ بِهَا، وَإذَا فَاتَهُ شَيْءٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، رَفَعَهَا لِمَنْ خَلْفَهُ، فَرَصَدَ لَهُ عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَرَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ كِلاهُمَا يرِيدُهُ. قَالَ: فَضَرَبَ عَلِيٌّ عُرْقُوَبيِ الْجَمَلِ فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ، وَضَرَبَ الأنْصَارِيًّ سَاقَهُ فَطَرَحَ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ فَوَقَعَ (١)، وَأَقْبَلَ النَّاسُ حَتى كَانَتِ الْهَزِيمَةُ. وَكَانَ أَخُو صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ لأُمِّهِ، قَالَ: أَلَا بَطُلَ السِّحْرُ الْيَوْمَ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ الله -ﷺ-، فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ: اسْكُتْ فَضَّ الله فَاكَ، فَوالله (٢) لأن يَرُبَّني (٣) رَجُلٌ مِنْ قُرَيْش، أحبُّ إليَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ (٤).\n_________\n(١) رواية أحمد: \"ووثب الأنصاري على الرجل فضربه ضربة أطن قدمه بنصف ساقه فانعجف عن رحله\".\n(٢) في (س): \"قال: والله\".\n(٣) يقال: رَبَّهُ، يَرُبُّه، أي: كان له ربًا، وسيدًا، ومالكًا.\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ٣٨١:\" الراء والباء يدل على أصول: فالأول: إصلاح الشيء والقيام عليه. فالرب: المالك، والخالق، والصاحب. والرب: المصلح للشيء ...\nوالأصل الآخر: لزوم الشيء والإقامة عليه ...\nوالأصل الثالث: ضم الشيء للشيء، وهو أيضًا مناسب لما قبله، ومتى أنعم النظر، كان الباب كله قياسًا واحدًا ... \".\n(٤) إسناده حسن من أجل جعفر بن مهران السباك، وقد بسطنا فيه القول عند الحديث =","vol":"5","page":348},{"text":"١٧٠٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك أَنَّهُ قَالَ: إنَّ هَوَازِنَ جَاءَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِالشَّاءِ وَالإبِلِ مَعَهُمْ، فَجَعَلُوهَا صَفَّيْنِ: لِيُكَثِّرُوا عَلَى رَسُولِ الله -ﷺ-، فَالْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ، فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ الله -جَلَّ وَعَلا (١) -، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ\". فَهَزَمَ الله الْمُشْرِكِينَ، وَلَمْ يَضْرِبْ بِسَيْفٍ وَلَمْ يَطْعَنْ بِرُمْح، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَوْمَئِذ: \"مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ\". فَقَتَلَ أَبُوطَلْحَةَ يَوْمَئذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا وَأَخَذَ أَسْلابَهُمْ (٢).\n_________\n= (١٢١) في معجم شيوخ أبي يعلى. وباقي رجاله ثقات، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ١٣٤ - ١٣٥ برقم (٤٧٥٤). وهو أيضًا في مسند الموصلي\n٣/ ٣٨٧ - ٣٨٩ برقم (١٨٦٢، ١٨٦٣) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر أيضًا فتح الباري ٨/ ٤٠، وزاد المعاد ٣/ ٤٦٥ - ٤٧٦.\nويشهد لبعضه حديث سهل بن الحنظلية عند أبي داود في الجهاد (٢٥٠١) باب: في فضل الحرس في سبيل الله تعالى، وقد حسن إسناده الحافظ في \"فتح الباري\" ٨/ ٢٧.\n(١) ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾ [التوبة: ٢٥ - ٢٦].\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ١٦٢ - ١٦٣ برقم (٤٨١٨).\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٥/ ١٥٠ من طريق يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، بهذا الإسناد. وقال: أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن حماد\". =","vol":"5","page":349},{"text":"قُلْتً: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَذَكَرَ قصَّة أَبِي قَتَادَةَ، فَكَتَبْتُهُ فِي باب: فِي الْغَنِيمَةِ فِي الْجِهَادِ فِي أنَّ السَّلب لِلْقَاتِلِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-738>١٢ - باب غزوة تبوك</span>\n١٧٠٦ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا الوليد بن مسلم، عن صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد. عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ الله -ﷺ- غَزْوَةَ\n_________\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٩٠، ٢٧٩ من طريق بهز بن أسد أبي الأسود العمي، وعفان، كلاهما حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٨/ ٤٠: \"وقع في حديث أَنس أن الذي خاطب النبي -ﷺ- بذلك عمر. أخرجه أحمد من طريق حماد بن سلمة، عن إسحاق بن أبى طلحة، عنه. ولفظه ......\nوهذا الإِسناد قد أخرج به مسلم بعض هذا الحديث، وكذلك أبو داود ... \".\nوأخرجه أحمد٣/ ١١٤ من طريق يحيى بن سعيد، عن حماد بن سلمة، به.\nولفظه: \"أن رسول الله -ﷺقال يوم حنين: (من قتل كافرًا، فله سلبه). قال: فقتل أبو طلحة عشرين\".\nوأخرج بعضه أحمد ٣/ ٢٨٠، والبخاري في مناقب الأنصار (٤٣٣٣، ٤٣٣٧) باب: غزوة الطائف، ومسلم في الزكاة (١٠٥٩) (١٣٥)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٥/ ١٧٤ من طرق عن ابن عون، عن هشام بن زيد بن أَنس، عن أَنس ...\nوانظر مسند أبي يعلى برقم (٣٠٠٢، ٣٦٠٦). وصحيح مسلم (١٠٥٩) (١٣٦)، وفتح الباري ٨/ ٤٠، وزاد المعاد ٣/ ٤٦٥ - ٤٧٦، ومجمع الزوائد ٦/ ١٨٣ باب: غزوة حنين. وجامع الأصول ٨/ ٣٨٤ - ٣٨٨، ٤٠٤، والتعليق التالي.\n(١) تقدمت برقم (١٦٧١) فانظره لتمام التخريج. ونضيف هنا أن البيهقي أخرجها في \"دلائل النبوة\" ٥/ ١٥٠ من طريق ... يوسف بن يعقوب، حدثنا عبد الواحد بن غياث، بهذا الإسناد.","vol":"5","page":350},{"text":"تَبُوكَ (١) فَجَهِدَ الظَّهْرُ جَهْدًا شَدِيدًا، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ الله -ﷺمَا بِظَهْرِهِمْ مِنْ الْجَهْدِ، فَتَحَينَ رَسُولُ الله -ﷺ- مَضِيقًا سَارَ النَّاسُ فِيهِ وَهُوَ يَقُولُ: \"مُرُّوا بِسْمِ الله\". فَجَعَلَ يَنْفُخُ بِظُهُورِهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: \"اللَّهُم احْمِلْ عَلَيْهَا فِي سبِيلِكَ، فَإِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، وَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ، فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ\". قَالَ فَضَالَةُ: فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ، جَعَلَتْ تُنَازِعُنَا أزِمَّتَهَا، فَقُلْتُ (١٣٣/ ٢): هذِهِ دَعْوَةُ رَسُولِ الله -ﷺ- فِي الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، فَمَا بَالُ الرَّطْبِ وَالْيَابِس؟. فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ غَزَوْنَا غَزْوَةَ قُبْرُسَ وَرَأيْتُ السُّفُنَ وَمَا يدخل عَرَفْتُ دعْوَةَ النَّبِيِّ -ﷺ- (٢).\n_________\n(١) المشهور فيه عدم الصرف لأنه علم مؤنث، وأما إذا أراد الموضع فصرفها هو الوجه.\n(٢) إسناده صحيح، عمرو بن عثمان هو بن سعيد بن دينار. والحديث في الإِحسان ٧/ ٩٢ - ٩٣ برقم (٤٦٦٢).\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٠ من طريق عصام بن خالد الحضرمي، حدثنا صفوان بن عمرو، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح أيضًا.\nوقال الطبراني في الكبير ١٨/ ٣١٧ برقم (٨٢١): \"حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني، حدثنا يحىِ بن عبد الله البابلتي، حدثنا صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد\" ولم يذكر شيئًا بعد هذا. وقال محققه أنه بياض في كل الأصول، ولكنه رجح أنه حديثنا هذا، والله أعلم.\nوأخرجه البزار ٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤ برقم (١٨٤٠)، والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٠٠ برقم (٧٧١) من طريق يحيى بن عبد الله البابلتي- وعند البزار: الحراني- حدثنا صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير، عن فضالة بن عبيد، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/ ١٩٣ باب: غزوة تبوك وقال: \"رواه الطبراني، والبزار، وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي وهو ضعيف\". وهو كما قال، =","vol":"5","page":351},{"text":"١٧٠٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال [، عن عتبة بن أبي عتبة،] (١) عن نافع بن جبيرِ. عَنِ ابْنِ عَباس: أنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطابِ: حدثنا عَنْ شَأْنِ الْعُسْرَةِ. قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَديدٍ. فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا أصَابَنَا فِيهِ عطشٌ حَتى ظَنَنا أَنَ رِقابنا سَتَنْقَطِعُ، حتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَذْهَبُ يَلْتَمِسُ الْمَاءَ فَلا يَرْجِعُ حَتَّى نَظُنَّ أَنَّ رَقَبَتَهُ سَتَنْقَطِعُ حَتى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ (٢) فَيَشْرَبُهُ، وَيجْعَلُ مَا بَقِيَ عَلَى كَبِدهِ. فَقَالَ أبُو بَكْرٍ الصديق: يَا رسول الله، قَدْ عَوَّدَكَ اللهُ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا، فَادْعُ. قَالَ: \"أتحب ذلِكَ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ -ﷺ-، فَلَمْ يُرْجِعْهُمَا حَتَّى أظلَّتْ سَحَابَةٌ، ثُمّ سَكَبَتْ، فَمَلَؤُوا مَا مَعَهُمْ، ثُمّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ فَلَمْ نَجِدْهَا جَاوَزَتِ الْعَسْكَرَ (٣).\n_________\n= ولكن فاته أن ينسبه لأحمد.\nوانظر دلائل النبوة للبيهقي ٥/ ٢١٢ - ٢٢٠، وزاد المعاد ٣/ ٥٢٦ - ٥٣٧، والسيرة لابن كثير ٤/ ٣ - ٥٢.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، ومن الإحسان أيضًا، واستدركناه من مصادر التخريج، وانظر كتب الرجال.\n(٢) الفرث- بوزن الفَلْس-: الزِّبْلُ ما دام في الكرش. ويقال: فَرَثَ الكبد فرثًا، إذا فتتها بالغم والأذى. وَأفرث الكرش: شَقَّها وألقى ما فيها.\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٤٩٨: \"الفاء والراء والثاء أصيل يدل على شيء متفتت. يقال: فرث كبده: فَتَّها، والفرث: ما في الكرش. ويقال على معنى الاستعارة: أفرث فلان أصحابه، إذا سعى بهم وألقاهم حفي بَليَّة\".\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ٣٣١ برقم (١٣٨٠). =","vol":"5","page":352},{"text":"١٧٠٨ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري: أخبرني ابن أخي أبي رُهْم قَالَ: سمعت أبا رُهْم الغِفَارِيّ (١) يَقُولُ- وَكَانَ مِنْ أصْحَابِ\n_________\n= وأخرجه الحاكم ١/ ١٥٩ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الضحايا ٩/ ٣٥٧ باب: ما يحل من الميتة بالضرورة- من طريق محمد بن الحسن العسقلاني، حدثنا حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد. وقد تحرف فيه \"عتبة بن أبي عتبة\" إلى \"عتبة بن أبي حكيم\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد ضمنه سنة غريبة، وهو أن الماء إذا خالطه فرث ما يؤكل لحمه لم ينجسه، فإنه لو كان ينجس الماء لما أجاز رسول الله- صلى الله عليه وآله- لمسلم أن يجعله على كبده حتى ينجس يديه\".\nنقول: حرملة من رجال مسلم، ولم يخرج له البخاري في صحيحه.\nوأخرجه البزار ٢/ ٣٥٤ برقم (١٨٤١) من طريق أصْبغ بن الفرج، وأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٥/ ٢٣١ ... من طريق ابن خزيمة، حدثنا يونس بن عبد الأعلى.\nكلاهما أخبرنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوقد تحرف \"سعيد بن أبي هلال\" عند البيهقي إلى \"سعد بن أبي هلال\". وأورده ابن كثير في السيرة ٤/ ١٦، وفي الشمائل ص (١٧٤) من طريق ابن وهب، به.\nوقال في السيرة: \"إسناده جيد، ولم يخرجوه من هذا الوجه\". وقال في \"الشمائل\": وهذا إسناد جيد، قوي، ولم يخرجوه\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/ ١٩٤ - ١٩٥ باب: غزوة تبوك، وقال: \"رواه البزار، والطبراني في الأوسط، ورجال البِزار ثقات\".\nوانظر فتح الباري ١/ ٣٣٨، ٣٥٢، والمحلَّى١/ ١٦٨ - ١٨٢، ونيل الأوطار ١/ ٦٠ - ٦٢، والفتاوى لشيخ الإِسلام ٢١/ ٥٤٢ - ٥٨٧ ففيه ما لا تجده في غيره.\n(١) أبو رُهْم- بضم الراء المهملة وسكون الهاء- اسمه كلثوم بن الحصين، مشهور باسمه وكنيته، كان ممن بايع تحت الشجرة، واستخلفه النبيﷺعلى المدينة في غزوة =","vol":"5","page":353},{"text":"النبِيِّﷺالّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ-: غَزَوْتُ مَع رَسُولِ اللهﷺ - تَبُوكَ. فَلَمَّا قَفَلْنَا، سِرْنَا لَيْلَةً، فَسِرْتُ قَرِيبًا مِنْهُ. وَأُلْقِيَ عَلَيَّ النُّعَاسُ، فَطَفِقْتُ أسْتَيْقِظُ وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَيُفْزِعُنِي دُنُوُّهَا خَشْيَةَ أَنْ أُصِيبَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ (١)، فَأَزَجُرُ رَاحِلَتِي، حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فِي بَعْض اللَّيْلِ، فَزَحَمَتْ رَاحِلَتِي رَاحِلَتَهُ فِي الْغَرْزِ، فَأصَبْتُ رِجْلَهُ، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَاّ بِقَوْلهِ: \"حَسِّ\" (٢). فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَقُلت: اسْتَغْفِرْ لِى يا رسول الله، فَقَالَ: \"سِرْ\". فَطَفِقَ رَسُولُ الله -ﷺ- يَسْألُنِي عَمَّنْ تخلَّف مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَاُخْبِرُهُ، فَإِذَا هُوَ قَالَ: \"مَا فَعَلَ النَّفَرُ السُّودُ الثِّطَاطُ\" (٣) فَحَدَّثْتُهُ بتَخَلُّفِهِمْ، فَقَالَ: \"مَا فَعَلَ النَّفَرُ السُّودُ الْجِعَادُ الْقِطَاطُ (٤) - أَوِ الْقِصَارُ- اَلذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَبَكَةِ شَرْخٍ\" (٥). فَتَذَكَرْتُهُمْ فِي بَنِي غِفَارٍ، فَلَمْ أذْكُرْهُمْ، حَتَّى\n_________\n= الفتح، ورمي بسهم في نحره يوم أحد ... وانظر \"الاستيعاب\" ١١/ ٢٥٨ - ٢٥٩،\nوأسد الغابة ٤/ ٤٩٣، والإصابة ١١/ ١٣٤ - ١٣٥، وسيرة ابن هشام ٢/ ٣٩٩.\n(١) الغَزْز -بفتح الغين المعجمة، وسكون الراء المهملة-: ركاب الرحل، وهو من الجلد يعتمد عليه في الركوب. وهو أيضًا مصدر الفعل: غرز. ويقال: إلزم غرز فلان، أي: أطع أمْره ونهيه، ويقال: اشدد يديك بغرزه: تمسك به.\n(٢) تقدم شرحها عند الحديث (٨٥٢).\n(٣) الثطاط- بكسر الثاء المثلثة من فوق-: واحدها ثَطٌ، وهو الكوسج الذي عري وجهه\nمن الشعر إلا طاقات في أسف حنكه. ويقال: رجل ثَطّ وأثَطّ.\nوقال ابن الأثير في النهاية ١/ ٢١١: \"ويروى حديث أبي رهم (النَّطانِط) جمع نطناط، وهو الطويل\".\n(٤) القِطَاط: الشديد جعودة الشعر.\n(٥) قال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٤٥٧: \"وفي حديث أبي رهم: (لهم نعم بشبكة شرخ)، وهو -بفتح الشين وسكون الراء-: موضع بالحجاز، ويعضهم يقوله بالدال\". وفي تاج العروس كذلك، وفي اللسان أيضًا. =","vol":"5","page":354},{"text":"ذَكَرْتُ رَهْطًا مِنْ أَسْلَمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أُولئِكَ مِنْ أَسْلَمَ وَقَدْ تَخَلَّفُوا، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"فَمَا يَمْنَعُ (١) أُولئِكَ حِينَ تَخَلَّفَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعْضِ إِبْلِهِ امْرَأً نَشِيطًا فِي سَبيلِ الله. إِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي عَلَيَّ أَنْ يتخلَّف عَنِّي الْمُهَاجِرُونَ وَالأنْصَارُ، وَأَسلَمُ وَغفَارُ\" (٢).\n_________\n= وقال البكري في \"معجم ما استعجم\" ٣/ ٧٨٣ - ٧٨٤ وقد أورد حديث أبي رهم هذا: \"لهم نعم بشبكة شَدَخ\".\nوقال ياقوت في معجم البلدان ٣/ ٣٢٢: \"وشبكة شدخ- بالشين المعجمة والدال المهملة مفتوحتين، والخاء المعجمة-: اسم ماء لأسلم من فى غفار، يذكر في (شدخ) إن شاء الله\".\nوقال في (شدَخَ) ٣/ ٣٢٨: \"شَدَخ- بالخاء المعجمة-: من منازل غفار وأسلم\nبالحجاز\".\nوقال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٤٤١: \"وفي حديث أبي رهم: (الذين لهم نعم بشبكة جرح)، هي موضع بالحجاز في ديار غفار\". وانظر ما قاله البكري.\n(١) في الأصلين: \"فما يمنعك\" والتصويب من الإِحسان.\n(٢) ابن أخي أبي رهم ترجمه البخاري في الكبير، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم يسمه، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٢٠، وأورده الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/ ٣٩٤ في تابعي المدينة من مصر الذين روى عنهم الزهري.\nوقال ابن محرز في \"معرفة الرجال\" ١/ ١٤١ برقم (٧٥٨): \"وسمعت يحيى يقول: أبو رهم الغفاري هو أنصاري. الزهريُّ يحدث عن ابن أخيه، عنه\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٤/ ٥٩٨: \"لا يعرف، تفرد عنه الزهري\".\nوقال الحافظ في تقريبه: \"مقبول، من شيوخ الزهري\". وصحح حديثه ابن حبان، وسكت عنه الحاكم والذهبي.\nوقابن الخطيب في \"الكفاية\" ص (٣٧٥): \"حدثني محمد بن عبيد المالكي، عن القاضي أبي بكر محمد بن الطيب قال: ومَنْ جُهل اسمه وعرف أنه عدل رضا، وجب قبول خبره، لأن الجهل باسمه لا يخل بالعلم بعدالته\". فهو حسن الحديث والله أعلم. وانظر تدريب الراوي ١/ ٣٢١. =","vol":"5","page":355},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والحديث في الإحسان ٩/ ١٨٩ - ١٩٠ برقم (٧٢١٣)، وهو في مصنف عبد الرزاق ١١/ ٤٩ - ٥٠ برقم (١١٠٨٨٢).\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤/ ٣٤٩ وعنده \"شظية شرخ\".\nومن طريق أحمد السابقة أورده ابن الأثير في\" أسد الغابة\" ٦/ ١١٧ غير أنه لم يذكر المتن كاملًا.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ١٨٣ - ١٨٤ برقم (٤١٥٤)، والحاكم في المستدرك ٣/ ٥٩٣ - ٥٩٤ من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وسكت عنه الحاكم، والذهبي.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٤٩ - ٣٥٠، والبخاري في الأدب المفرد برقم (٧٥٤)، والطبراني في الكبير ١٩/ ١٨٤ برقم (٤١٦) من طريق صالح بن كيسان، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ١٨٤ - ١٨٥ برقم (٤١٧)، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/ ٣٩٤ من طريق حجاج بن أبي منيع الرصافي، حدثنا جدي، وأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/ ٣٩٤ من طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب، جميعهم عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٥٠، وابن هشام في السيرة ٢/ ٥٢٨ - ٥٢٩ - ومن طريقه أورده ابن كثير في السيرة ٤/ ٣٣ - ٣٥ - والطبراني في الكبير ١٩/ ١٨٥ - ١٨٦ برقم (٤٨) من طريق محمد بن إسحاق، وأخرجه البزار ٢/ ٣٥٥ برقم (١٨٤٢) من طريقين: حدثنا ابن أخي الزهري، كلاهما عن الزهري، عن ابن أكيمة، عن ابن أخي أبي رهم، به. وهذا من المزيد في متصل الأسانيد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/ ١٩١ - ١٩٢ باب: غزوة تبوك، وقال: \"رواه البزار بإسنادين، وفيه ابن أخي أبي رهم، ولم أعرفه، وبقية رجال أحد الإسنادين ثقات\". وذكره الهيثمي أيضًا ٦/ ١٩٢ وقال: \"رواه أحمد، والطبراني وقال: ... وفي إسنادهما ابن أخي أبي رهم، ولم أعرفه\". وانظر طبقات ابن سعد ٤/ ١/ ١٨٠.","vol":"5","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-739>١٣ - باب فتح الحيرة والشام</span>\n١٧٠٩ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم. عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتَمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله (١/ ١٣٤) -ﷺ-: \"مُثِّلَتْ لِيَ الْحِيرَةُ كَأَنْيَابِ الْكِلَابِ، وَأنَّكُمْ سَتفتَحُونَهَا\". فَقَامَ رَجُلٌ (١) فَقَالَ: هَبْ لِي يَا رسُولَ الله ابْنَةَ بُقَيْلة (٢). فَقَالَ: \"هي لَكَ\"، فَأعْطَوْهَا إِيَّاهَا، فَجَاءَ أبُوهَا فَقَالَ: أَتَبِيعُنِيهَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قالَ: بِكَمْ؟ قَالَ: احْتَكِمْ مَا شِئْتَ. قالَ: بِأَلْفِ دِرْهَمٍ قالَ: قَدْ أخَذْتُهَا. فَقِيلَ: لَوْ قُلْتَ ثَلاثِينَ ألْفًا. قَالَ: وَهَلْ عَدَد أكْثَرُ مِنْ ألْفٍ؟ (٣).\n_________\n(١) سماه الطبري في التاريخ ٣/ ٣٦٦، وابن الأثير في الكامل ٢/ ٣٩١: \"شُوَيلًا\".\n(٢) وسماها الطبري، وابن الأثير \"كرامة بنت عبد المسح ... \".\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ٢٣٧ برقم (٦٦٣٩). وعنده أكثر من تحريف\nوسقط.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٨١ برقم (١٨٣) من طريق محمد بن علي الصائغ المكي، وأحمد بن عمرو الخلال المكي، والحسين بن إسحاق التستري، وعبدان بن أحمد.\nوأخرجه ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة ١/ ٤١٣ برقم (١٣٢) من طريق عبد الله بن مسلم المقدسي، وأخرجه البيهقي في السير ٩/ ١٣٦ باب: السواد، وفي \"دلائل النبوة\" ٦/ ٣٢٦ من طريق هارون بن يوسف القطيعي، جميعًا حدثنا ابن أبي عمر، بهذا الإِسناد.\nوقال البيهقي: \"تفرد به ابن أبي عمر، عن سفيان هكذا. وقال غيره: عنه عن علي ابن زيد بن جدعان. =","vol":"5","page":357},{"text":"قُلْتُ: هكَذَا وَقَعَ فِي هذِهِ الرِّوَايَةِ أنَّ الَّذِي اشتَرَاهَا أَبُوهَا، وَأنَّ الْمَشْهُورَ أنَّ الّذِي اشْتَرَاهَا عَبْدُ الْمَسِيحِ أخُوهَا (١). وَالله أعْلَمُ.\n١٧١٠ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد يعني: ابن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب. عَنْ عِيَاضٍ الأشْعَرِيّ قَالَ: شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ وَعَلَيْهَا خَمْسَةُ امَرَاءَ:\n_________\n=والمشهور هذا الحديث عن خريم بن أوس، وهو الذي جعل له رسول الله -ﷺ- هذه المرأة\".\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/ ٢١٢ باب: في قتال فارس والروم وقال: \"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح\".\nونسبه صاحب الكنز ١١/ ٣٧٤ برقم (٣١٧٩٣، ٣١٧٩٤) إلى الطبراني، وأبي نعيم.\nويشهد له حديث خريم بن أوس عند الطبراني ٤/ ٢١٣ - ٢١٤ برقم (٤١٦٨)، والبخاري في الكبير ١/ ١٨ - ١٩، وابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة ١/ ٤١٤، والبيهقي في دلائل النبوة ٥/ ٢٦٨ من طريق أبي السكين زكريا بن يحيى، حدثني عم أبي زَحْر بن حصين، عن حميد بن منهب، عن خريم بن أوس ...\nوانظر أسد الغابة ٢/ ١٢٩ - ١٣٠، والإصابة ٩/ ١٠٦، وتلخيبن الحبير ٤/ ١١٩.\nوذكره الهيثمي ٦/ ٢٢٢ - ٢٢٣ وقال: \"رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم\".\nوقد سمّى الفتاة: الشَّيْمَاءَ بنت بقيلة.\nنقول: حميد بن منهب ما وجدت له ترجمة، وزحر بن حصين قال الذهبي في \"المغني\": \"لا يعرف\"، وزكريا بن يحيى أبو السكين ليس بالقوي أتى بأحاديث غير مضيئة.\n(١) هكذا جاء في رواية الطبراني، وهو كذلك في رواية خريم بن أوس. وأما عند الطبري، وابن الأثير فإنها هي التي افتدت نفسها، انظر تاريخ الطبري ٣/ ٣٦٥ - ٣٦٦، والكامل في التاريخ ٢/ ٣٩١ - ٣٩٢.","vol":"5","page":358},{"text":"أبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَيزيدُ بْنُ أبِي سُفْيَانَ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعِيَاض- وَلَيْسَ عِيَاض صَاحِبَ الْحَدِيثِ الَّذِي يُحَدِّثُ سِمَاكٌ عَنْهُ (١) - قَالَ: قَالَ عُمَرُ -﵁ (٢) -: إِذَا كَانَ قِتَال، فَعَلَيْكُمْ أبُو عُبَيْدَةَ. قَالَ فَكَتَبْنَا إِلَيْهِ: أنْ قَدْ جَاشَ إِلَيْنَا الْمَوْتُ، وَاسَتَمْدَدْنَاهُ، فَكَتَبَ إِلَيْنَا: إِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي كِتَابُكُمْ تَسْتَمِدُّونِي، وَإِنِّي أدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أعَزُّ نَصْرًا، وَأحْضَرُ (٣) جُنْدًا؟ الله، فَاسْتَنْصِرُوُه، فَإِنَّ محمَّدًا -ﷺ- قَدْ نُصِرَ بِأَقَلَّ مِنْ عَدَدِكُمْ، فَإِذَا أتَاكُمْ كِتَابِي، فَقَاتِلُوهُمْ وَلا تُرَاجِعُونِي. قَالَ: فَقَاتَلْنَاهُمْ وَهَزَمْنَاهُمْ وَقَتَلْنَاهُمْ أرْبَعَ فَرَاسِخ، وَأصَبْنَا أمْوَالًا، فَتَشَاوَرُوا، فَأشَارَ عَلَيْهِمْ عَياض عَنْ كُل رَأْسٍ عَشْرَةٌ\". فَقَالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مَنْ يُرَاهِنُنِي؟ فَقَالَ شَابٌ: أنَا، إِنْ (٤) لَمْ تَغْضَبْ. قَالَ: فَرأَيْتُ عَقِيَصَتيْ (٥). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n(١) وإنما هو عياض بن غنم، أسلم قبل الحديبية وشهدها، وكان بالشام مع ابن عمه أبي عبيدة بن الجراح، ويقال إنه كان ابن امرأته. استخلفه أبو عبيدة على الشام لما توفي، فأقره عمر وقال: \"ما أنا بمبدل أميرًا أمره أبو عبيدة\" وهو الذي فتح بلاد الجزيرة وصالحه أهلها، وكان صالحًا، فاضلًا، سمحًا، يسمى: زاد الركب، لأنه يطعم الناس زاده. فإذا نفد، نحر لهم جمله.\n(٢) عبارة \"قال عمر -﵁\" مكررة في (م).\n(٣) في الإحسان \"أحصن\". وعند أحمد أيضًا مثل روايتنا.\n(٤) في الأصلين \"إننا لم نغضب\" وهو خطأ.\n(٥) واحدتهما عقيصة، وهي: الضفيرة. وعَقْص الشعر: ضفره ولَيُّهُ على الرأس، فعله: عقص وبابه: ضرب.","vol":"5","page":359},{"text":"أَبِي عُبَيْدَةَ تَنْقُزَانَ\" (١) وَهُوَ (٢) خَلْفَهُ عَلَى فَرَسٍ عَرَبِيٍ (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-740>١٤ - باب فتح الإسكندرية</span>\n١٧١١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده قال:\nقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: خَرَجَ جَيْشٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أنَا أمِيرُهُمْ حَتَّى نَزَلْنَا الإسْكَنْدَرِيةَ، فَقَالَ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَائِهِمْ: أخْرِجُوا إِلَيْنَا رَجُلًا يُكَلِّمُنِي وَأُكَلِّمُهُ، فَقُلْتُ: لا يَخْرُجُ إلَيْهِ غَيْرِي، فَخَرَجْتُ وَمَعِي تَرْجُمَانِي، وَمَعَهُ تَرْجُمانُهُ، حَتَّى وُضِعَ لَنَا مِنْبَرَانِ (٤). فَقَالَ: مَا أنْتُمْ؟. فَقُلْتُ: نَحْنُ الْعَرَبُ، وَنَحْنُ أهْلُ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ، وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ الله، كُنَّا أضْيَقَ الناس أرْضًا، وَأشَدَّهُم عَيْشًا، نَأْكُلُ الْمَيْتَةَ والدَّمَ، وُيغِيرُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْض بأشدِّ عَيْشٍ عَاشَ بِهِ النَّاسُ، حَتَّى خَرَجَ فِينَا رَجُل لَيْسَ بِأعْظَمِنَا يَوْمَئِذٍ شَرَفًا، وَلا أَكْثَرِنا مَالًا، فَقَالَ: \"أنَا رَسُولُ الله إلَيْكُمْ\". يَأْمُرنَا بِمَا لا\n_________\n(١). تنقزان: تهتزان، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٤٦٩: \"النون، والقاف، والزاء أصَيْلٌ يدل على دقة وخفة وصغر. منه النقز: الوثب ... \". ويقال: نقز، وأنقز إذا وثب.\n(٢) في الأصلين \"هي\" وهو خطأ.\n(٣) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، وهو في الإحسان ٧/ ١٣٠ - ١٣١ برقم (٤٧٤٦).\nوأخرجه أحمد ١/ ٤٩ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/ ٢١٣ باب: في قتال فارس والروم، وقال: \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\".\n(٤) في الأصلين: \"منبرًا\". والتصويب من رواية أبي يعلى، وانظر \"مجمع الزوائد\" أيضًا.","vol":"5","page":360},{"text":"نَعْرِفُ، وَينْهَانَا عمَّا كُنَّا عَلَيْهِ وَكَانَتْ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا. فَكَذَّبْنَاهُ، وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ مَقَالَتَهُ، حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ غَيرِنا فَقَالُوا: نَحْنُ نُصَدِّقُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنَتَّبِعُكَ، وَنُقَاتِلُ مَنْ قَاتَلَكَ، فَخَرَجَ إلَيْهِمْ، وَخَرَجْنَا إِلَيْهِ، فَقَاتَلْنَاهُمْ فَقَتَلَنَا وَظَهَرَ عَلَيْنَا، وَتَنَاوَلَ مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى ظَهَرَ عَلَيْهِمْ. فَلَوْ يَعْلَمُ مَنْ وَرَائِي مِنَ العرب مَا أنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ، لَمْ يَبْقَ أحَدٌ حَتَّى جَاءَكُمْ، (١٣٤/ ٢) وَحَتَى يَشْرَكَكُمْ فِيمَا أنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ. فَضَحِكَ وَقَالَ: إنَّ رَسُولَكُم صَدَقَ، قَدْ جَاءَتْنَا رُسُلنَا بِالَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُكُمْ فَكُنَّا عَلَيْهِ، حَتَّى ظَهَرَ فِينَا مُلُوكٌ فَجَعَلُوا يَعْمَلُونَ بِأهْوَائِهِمْ وَيتْرُكُونَ أمْرَ الأنْبِيَاءِ. فَإنْ أنْتُمْ أخَذْتُمْ بِأَمْرِ نَبِيِّكُمْ لَمْ يُقَاتِلْكُمْ أحَدٌ، إِلَاّ غَلَبْتُمُوهُ، وَلَمْ يُشَارِرْكُمْ أحَدٌ، إلَاّ ظَهَرْتُمْ عَلَيْهِ. فَإِذَا فَعَلْتُمْ مِثْلَ الّذِي فَعَلْنَا، وَتَرَكْتُمْ أمْرَ نَبِيِّكُمْ، وَعَمِلْتُمْ مِثْلَ الّذِي فَعَلُوا: عَمِلُوا بِأَهْوَائِهِمْ (١)، فَخُلِّيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، لَمْ تَكُونُوا أكْثَرَ عَدَدًا مِنَّا وَلَا أشَدَّ مِنَّا قُوَّةً. قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: فَمَا كَلَّمْتُ أحَدًا قَطًّ أذْكَى (٢) مِنْهُ (٣).\n_________\n(١) في الإحسان: \"وعملتم مثل الذي عملوا بأهوائهم\"، ومثلها رواية المسند، ومجمع الزوائد، والمطالب العالية.\n(٢) في الأصلين: \"أنكر\"، وفي الإحسان: \"أمكر\". والذي أثبتناه هو ما في المطالب العالية. وانظر مصادر التخريج.\n(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص، وباقي رجاله ثقات.\nعمرو بن علقمة ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣٥٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\"٦/ ٢٥١، ووثقه ابن حبان ٥/ ١٧٤، وصحح حديثه الترمذي، وابن خزيمة، ووثقه الهيثمي أيضًا، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". =","vol":"5","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-741>١٥ - باب فتح نهاوند</span>\n١٧١٢ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن خلف العسقلاني، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا مبارك بن فضالة، حدثنا زياد بن جبير بن حية قال أخبرني أبي (١). أَن عُمَرَ بْنَ الْخَطاب- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ- قَالَ لِلْهُرْمُزَانِ: أمَّا إُذْ فُتَّنِي بِنَفْسِكَ، فَانْصَحْ لِي، وَذلِكَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: تَكَلَّمْ لا بَأْسَ. فأَمَّنَهُ، فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ: نَعَمْ، إِنَّ فَارِسَ الْيَوْمَ رَأْسٌ وَجَنَاحَانِ. قَالَ: فَأيْنَ الرأْسُ؟. قَالَ: نَهَاوَنْدُ مَعَ بندار (٢)، قَالَ: فَإِنَّ مَعَهُ أسَاوِرَةَ كِسْرَى وَأهْلَ أصْفهَان. قَالَ: فَأيْنَ الْجَنَاحَانِ؟. فَذَكَرَ الْهُرْمُزَانُ مَكَانًا نَسِيَهُ، فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ: اقْطَعِ الْجَنَاحَيْنِ، تُوهِنِ الرَّأْسَ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ- رِضْوَانُ الله عَلَيْه-: كَذَبْتَ يَا عَدُو الله، بَلْ أعْمَدُ إِلَى الرَّأْسِ فَيَقْطَعُهُ اللهُ، فَإِذَا قَطَعَهُ اللهُ عَنَّيَ، انْقَطَعَ عَنَّيَ الْجَنَاحَانِ. فَأرَادَ عُمَرُ أنْ يَسِيرَ إِلَيْهِ بِنَفْسِهِ، فَقَالُوا: نُذَكَّرُكَ الله يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنَينَ أنْ\n_________\n= والحديث في الإحسان ٨/ ١٨٤ - ١٨٥ برقم (٦٥٣٠). وهو في مسند الموصلي برقم (٧٣٥٣) وهناك استوفينا تخريجه.\n(١) في الأصلين: \"إذا فتني\".\n(٢) في الأصلين: \"بيداد\" وهو تحريف. وبندار هو مردانشاه ذو الجناحين. وانظر الطبري ٤/ ١١٧، والكامل في التاريخ ٢/ ٤٣٥، ٤٤١، ٤٤٢.","vol":"5","page":362},{"text":"تَسِيرَ بِنَفْسِكَ إِلَى الْعَجَمِ، فَإِنْ اُّصِبْتَ بِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمينَ نِظَام، وُلكِنِ ابْعَثِ الْجُنُودَ. قَالَ فَبَعَثَ أَهلَ الْمَدِينَةِ وَبَعَثَ فِيهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ابْنِ الْخَطابِ، وَبَعَثَ الْمُهاجِرين (١) وَالأنْصَارَ، وَكَتَبَ إِلَى أبِي مُوسَى الأشْعَرِى: أنْ سِرْ بِأهْلِ الْبَصْرَةِ، وَكَتَبَ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: أنْ سِرْ بِأهْلِ الْكُوفَةِ حَتَّى تَجْتَمِعُوا بِنَهَاوَنْدَ جَمِيعًا، فَإذَا اجْتَمَعْتُمْ، فَأمِيرُكُمُ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيّ. فَلَمَّا اجْتَمَعُوا بِنَهَاوَنْدَ أرْسَلَ إِلَيْهِمْ بندار أنْ أرْسِلُوا إِلَيْنَا يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ رَجُلًا مِنْكُمْ نُكَلِّمُهُ، فَاخْتَارَ النَاس الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ. قَالَ أَبِي: فَكَأنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ: رَجُل طَوِيل، أشْعَرُ، أعْوَرُ، فَأتَاهُ، فَلَمَّا رَجَعَ إلَيْنَا سَألْنَاهُ فَقَالَ لَنَا: إِنِّي وَجَدتُ الْعِلْجَ قَدِ اسْتَشَارَ أصْحَابَهُ فِي أيِّ شَيْءٍ تَأْذَنُونَ لِهذَا الْعَرَبِيّ أَبِشَارَتِنَا وَبَهْجَتِنَا وَمُلْكِنَا؟ أوْ نَتقَشَّفُ لَهُ فَنُزَهِّدُهُ عَمَّا فِي أيْدِينَا؟ فَقَالُوا: بَلْ نَأْذَنُ لَهُ بِأفْضَلِ مَا نَكُونُ مِنَ الشَّارَةِ وَالْعُدَّةِ. فَلَمَّا رَأيْتُهُمْ، رَأيْتُ تِلْكَ الْحِرَابَ وَالدَّرَقَ يُلْتَمَعُ (٢) مِنْهَا الْبَصَرُ، وَرَأيْتُهُمْ قِيَامًا\n_________\n(١) في (م): \"المهاجرون\".\n(٢) قال ابن فارس في مقاييس اللغة ٥/ ٢١١ - ٢١٢: \"اللام، والميم، والعين أصل صحيح يدل على إضاءة الشيء بسرعة، ثم يقاس على ذلك ما يجري مجراه ... فأما قولهم التمعتُ الشيءَ إذا اختلسته فمحمول على ما قلناه من الخفة والسرعة ... والألمعي: الرجل الذي يظن الظن فلا يكاد يكذب. ومعنى ذلك أن الغائبات عن عينه كاللامعة فهو يراهِا، قال:\nالألْمَعِيُّ الَّذى يَظُنُّ الْظ ... نَّ كَاَنْ قَدْ رَأَى وَقَدْ سَمِعَا\".","vol":"5","page":363},{"text":"عَلَى رَأْسِهِ، فَإِذَا هُوَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَعَلَى رَأْسِهِ التَّاجُ. فَمَضَيْتُ كَمَا أنَا، وَنَكَّسْتُ رَأْسِي لأقْعُدَ مَعَهُ علَى السَّرِيرِ، قَالَ: فَدُفِعْتُ وَنُهِرْتُ (١)، فَقُلْتُ: إِنَّ الرُّسُلَ لَا يُفْعَلُ بِهِمْ هذَا. فَقَالُوا لي: إِنَّمَا أنْتَ كَلْبٌ، أتَقْعُدُ مَعَ الْمَلِكِ؟. فَقُلْتُ: لأنَا أشْرَفُ (١٣٥/ ١) في قَوْمِي مِنْ هذَا فِيكُمْ، قَالَ: فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ: اجْلِسْ. فَجَلَسْتُ. فَتُرْجِمَ لِي قَوْلُهُ. فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، إنَّكُمْ كُنْتُمْ أطْوَلَ النَّاسِ جُوعًا، وَأعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً، وَأقْذَر النَّاسِ قَذَرًا، وَأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا، وَأبْعَدَهُ مِنْ كُل خَيْرٍ. وَمَا كَانَ منَعَنِي أنْ آمُرَ هذِهِ الأسَاوِرَةَ حَوْلي أنْ يَنْتَظِمُوكُمْ (٢) بِالنَّشَّابِ إلا تَنَجُّسًا لِجِيفَتِكُمْ لأنَّكُمْ أرْجَاسٌ، فَإِنْ تَذْهَبُوا نُخَلِّ عَنْكُمْ، وَإِنْ تَابَوْا، نُرِكُمْ مَصَارِعَكُمْ. قَالَ الْمغِيرَةُ: فَحَمِدْتُ الله وَأثْنَيْتُ عَلَيْهِ وَقُلْت: وَالله مَا أخْطَأْتَ مِنْ صِفَتِنَا وَنَعْتِنَا شَيْئًا، إِنْ كُنَّا لأبْعَدَ النَّاسِ دَارًا، وَأشَد النَّاسِ جُوعًا، وَأعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً، وَأبْعَدَ النَّاسِ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، حَتَّى بَعَثَ الله إِلَيْنَا رَسُولًا فَوَعَدَنَا بِالنَّصْرِ، فِي الدُّنْيَا، وَالْجَنَّةِ فِي الآخِرَةِ، فَلَمْ نَزَلْ نَتَعَرَّفُ مِنْ رَبِّنَا- مُذْ جَاءَنَا رَسُولُهُﷺالْفَلَاح وَالنَّصْرَ، حَتَّى أتَيْنَاكُمْ. وَإنَّا وَالله نَرَى لَكُمْ مُلْكًا وَعَيْشًا لا نَرْجِعُ إِلَى ذلِكَ الشَّقَاءِ أبَدًا حَتَّى نَغْلِبَكُمْ عَلَى مَا فِي أيْدِيكُمْ أوْ نُقْتَلَ فِي أرْضِكُمْ.\n_________\n(١) في (س): \"بهرت\" وهو تصحيف.\n(٢) في الأصلين: \"ينتظمونكم\". وانتظم الأشياء: جمعها وضمها في مكان واحد.","vol":"5","page":364},{"text":"فَقَالَ: أمَّا الأعْوَرُ، فَقَدْ صَدَقَكُمُ الّذِي فِي نَفْسِهِ. فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَقَدْ وَالله أرْعَبْتُ الْعِلْجَ جَهْدِي، فَأرْسَلَ إِلَيْنَا الْعِلْجُ: إمَّا أنْ تَعْبُرُوا إِلَيْنَا بِنَهَاوَنْد، وَإِمَّا أنْ نَعْبُرَ إِلَيْكُمْ. فَقَالَ النُّعْمَانُ: اعْبُرُوا. فَعَبَرْنَا. فَقَالَ أبِي: فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ، إِنَّ الْعُلُوجَ يَجِيئونَ كَأَنَّهُمْ جِبَالُ الْحَدِيدِ، وَقَدْ تَوَاثَقُوا أنْ لا يَفِرُّوا مِنَ الْعَرَبِ، وَقَدْ قُرِنَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْض حَتَّى كَانَ سَبْعَةٌ فِي قِرَانٍ، وَألْقَوْا حَسَكَ الْحَدِيدِ (١) خَلْفَهُمْ، وَقَالُوا: مَنْ فَرَّ مِنَّا، عَقَرَهُ حَسَكُ الْحَدِيدِ. فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ حِينَ رَأى كَثْرَتَهُمْ: لَمْ أرَ كَالْيَوْمِ فَشَلًا: إِنَّ عَدُوَّنَا يُتْرَكُونَ أن يَتَتَامُّوا (٢)، فَلا يُعْجَلُوا. أمَا وَالله لَوْ أنَّ الأمْرَ إليَّ، لَقَدْ أعْجَلْتُهُمْ بِهِ. قَالَ: وَكَانَ النُّعْمَانُ رَجُلا بَكَّاءً، فَقَالَ: قَدْ كَانَ اللهُ -جَلَّ وَعَلا- يُشْهِدُكَ أَمْثَالَهَا فَلَا يُخْزِيكَ وَلا تَعَدَّى مَوْقِفَكَ. وَإِنَي وَاللهِ مَا يَمْنَعُني أن أُنَاجِزَهُمْ إِلَاّ شَيْءٌ شَهِدْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهﷺ-، إنَّ رسول اللهﷺ كَانَ إذَا غَزَا فَلَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ، لَمْ يَعْجَلْ حَتَّى تَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ، وَتَهِبَّ الأرْوَاحُ، وَيطِيبَ الْقِتَالُ. ثُمَّ قَالَ النُّعْمَان: اللَّهُمَّ إِنِّي أسْأَلُكَ أنْ تُقِرَّ عَيْني اليَوْمَ [بفَتْحٍ] (٣)\n_________\n(١) حسك الحديد: ما يعمل على مثال حسك السعدان وهو الشوك.\n(٢) في الأصلين: \"أن يتتامون\".\n(٣) ما بين حاصرتين زيادة من الطبري.","vol":"5","page":365},{"text":"يَكُونُ فِيهِ عِزُّ الإسْلام وَأَهْلِهِ، وَذُلُّ الْكُفْرِ وَأهْلِهِ. ثُمَّ اخْتِمْ لِي عَلَى أثَرِ ذلِكَ بِالشَّهَادَةِ. ثُمَّ قَالَ: أمِّنُوا رَحِمَكُمُ الله. فَأمَّنَّا. وَبَكَى فَبَكَيْنَا. فَقَالَ النُّعْمَانُ: إِنَّي هَازٌ لِوَائِي فَيَسِّرُوا السِّلَاحَ، ثُمَّ هَازُّهَا الثَّانِيَةَ، فَكُونوا مُتَيسِّرِينَ لِقِتَالِ عَدُوِّكُمْ بِإزَائِكُمْ، فَإذَا هَزَزْتُهَا الثالِثَةَ فَلْيَحْمِلْ كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ عَلَى بَرَكَةِ الله. قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَتِ الصلاة، وَهَبَّتِ الأرْوَاحُ، كبَّر وَكَبَّرْنَا. وَقَالَ: رِيحُ الْفَتْحِ وَالله إِنْ شَاءَ الله، وَانِّي لأرْجُو أنْ يَسْتَجِيبَ الله لِي، وَأنْ يَفْتَحَ عَلَيْنَا. فَهَزَّ اللِّوَاءَ فَتَيَسَّرُوا، ثُمّ هَزَّهَا الثَّانِيَةَ، ثُمَّ هَزَّهَا الثَّالِثَةَ فَحَمَلْنَا جَميعًا كُلُّ قَوْم عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ. وَقَالَ النُّعْمَانُ: إِنْ أنَا أَصِبْتُ فَعَلَى النَّاسِ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ (١٣٥/ ٢) فَإِنْ أصِيبَ حُذَيْفَةُ، فَفُلانٌ، فَإِنْ أصِيبَ فُلانٌ حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً آخِرُهُمْ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ. قَالَ أَبي: فَوَالله مَا عَلِمْتُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أحَدًا (١) يحب أنْ يَرْجِعَ إلَى أهْلِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أوْ يَظْفَرَ. وَثَبَتُوا لَنَا فَلَم نَسْمَعْ إِلَاّ وَقْعَ الْحَدِيدِ عَلَى الْحَدِيدِ، حَتَّى أُصِيبَ فِي الْمسْلِمِينَ مُصَابَةٌ عَظِيمَةٌ (٢). فَلَمَّا رَأوْا صَبْرَنَا وَرَأوْنَا لا نُرِيدُ أنْ نَرْجِعَ، انْهَزَمُوا، فَجَعَلَ يَقَعُ الرَّجُلُ فَيَقَعُ عَلَيْهِ سَبْعَةٌ فِي قِرَانٍ فَيُقْتَلُونَ جَمِيعًا، وَجَعَلَ يَعْقِرُهُمْ حَسَكُ الْحَدِيدِ خَلْفَهُمْ. فَقَالَ النُّعْمانُ: قَدِّمُوا اللِّوَاءَ، فَجَعَلْنَا نُقَدِّمُ اللِّوَاءَ فَنَقْتُلُهُمْ\n_________\n(١) في الأصلين: \"أحدٌ\".\n(٢) المصابة العظيمة: البلية العظيمة، وكل مكروه جلل.","vol":"5","page":366},{"text":"وَنَهْزِمُهُمْ. فَلَمَّا رَأى النُّعْمَانُ قَدِ اسْتَجَابَ الله لَهُ وَرَأَى الْفَتْحَ، جَاءَتْهُ نَشَّابَةٌ فَأصَابَتْ خَاصِرَتَهُ، فَقَتَلَتْهُ. فَجَاءَ أخُوهُ مَعْقِلُ بْنُ مُقَرِّنٍ فَسَجَّى عَلَيْهِ ثَوْبًا، وَأخَذَ اللِّوَاءَ فَتَقَدَّمَ، ثُمَّ قَالَ: تقدَّموا رَحِمَكُمُ الله، فَجَعَلْنَا نتقدَّمُ فَنَهْزِمُهُمْ وَنَقْتُلُهُمْ، فَلَمَّا فَرَغْنَا وَاجْتَمَعَ النَّاسُ، قَالُوا: أَيْنَ الأمِيرُ؟. فَقَالَ مَعْقِلٌ: هذَا أمِيرُكُمْ قَدْ أقَرَّ الله عَيْنَة بِالْفَتْحِ، وَخَتَمَ لَهُ بِالشَهَادَةِ. فَبَايَعَ النَّاسُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ. قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ- بِالْمَدِينَةِ يَدْعُو الله، وَينْتَظِرُ مِثْلَ صَيْحَةِ الْحُبْلَى، فَكَتَبَ حُذَيْفَةُ إِلَى عُمَرَ بِالْفَتْحٍ مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ، قَالَ: أبْشِرْ يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِفتْحٍ أعَزَّ الله فِيهِ الإِسْلَامَ وَأهْلَهُ، وَأذَلَّ فِيهِ الشَّرْكَ وَأهْلَهُ. فَقَالَ: النُّعْمَانُ بَعَثَكَ؟ قَالَ: احْتَسِبِ النُّعْمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَبَكَى عُمَرُ وَاسْتَرْجَعَ، فَقَالَ: وَمَنْ ويحَكَ؟. قَالَ: وَفُلانٌ وَفُلانٌ- حَتَّى عَدَّ نَاسًا- ثُمَّ قَالَ: وَآخَرِينَ يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لا تَعْرِفُهُمْ. فَقَالَ عُمَر- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ- وَهُوَ يَبْكِي-: لا يَضُرُّهُمْ أنْ لا يَعْرِفَهُمْ عُمَرُ، لكِنَّ الله يَعْرِفُهُمْ (١).\n_________\n(١) إسناده حسن، مبارك بن فضالة حسن الحديث إذا صرح بالتحديث. والحديث في الإحسان ٧/ ١٢٣ - ١٢٦ برقم) (٤٧٣٦).\nأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٤٣٢ برقم (١٠٤٩) من طريق أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، حدثنا آدم بن أبي إياس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبري في التاريخ ٤/ ١١٧ - ١٢٠ من طريق الربيع بن سليمان قال: =","vol":"5","page":367},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حدثنا أسد بن موسى قال: حدثنا المبارك بن فضالة، بهذا الإسناد. وأخرجه -مختصرًا- البخاري في الجزية (٣١٥٩) باب: الجزية والموادعة من أهل الذمة والحرب، وفي التوحيد (٧٥٣٠) باب: قول الله تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك)، من طريق الفضل بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا المعتمر بن سليمان، حدثنا سعيد بن عبيد الله الثقفي، حدثنا بكر بن عبد الله المزني، وزياد بن جبير، بهذا الإِسناد.\nوعنده: \"فالرأس كسرى، والجناح قيصر، والجناح الآخر فارس، فمر المسلمين فلينفروا إلى كسرى\".\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٦/ ٢٦٤: \"وقد وقع عند الطبري، من طريق مبارك ابن فضالة المذكورة قال: (فإن فارس اليوم رأس وجناحان).\nوهذا موافق لرواية ابن أبي شيبة، وهو أولى، لأن قيصر كان بالشام، ثم ببلاد الشمال، ولا تعلق لهم بالعراق وفارس والمشرق.\nولو أراد أن يجعل كسرى رأس الملوك وهو ملك الشرق، وقيصر ملك الروم دونه، ولذلك جعله جناحًا، لكان المناسب أن يجعل الجناح الثاني ما يقابله من جهة اليمن كملوك الهند والصين مثلا، ولكن الرواية الأخرى على أنه لم يرد إلا أهل بلاده التي هو عالم بها، وكان الجيوش إذ ذاك كانت بالبلاد الثلاثة، وأكثرها وأعظمها بالبلدة التي فيها كسرى، لأنه كان رأسهم\".\nوانظر\" تحفة الأشراف\" ٨/ ٤٧٢ برقم (١١٤٩١). وسير أعلام النبلاء ١/ ٤٠٥ بتحقيقي والشيخ شعيب أرناؤوط.\nوأخرجه- مطولًا- ابن أبي شيبة ١٣/ ٨ - ١٢ برقم (١٥٦٤٠) من طريق عفان، وأخرجه- مطولًا أيضًا- الحاكم ٣/ ٢٩٣ - ٢٩٥ من طريق ... حجاج بن منهال، وأخرجه -مختصرًا- أحمد ٥/ ٤٤٤ - ٤٤٥ من طريق عبد الرحمن، وبهز، وأخرجه - مختصرًا أيضًا- الترمذي في السير (١٦١٣) باب: ما جاء في الساعة التي يستحب فيها القتال، من طريق الحسن بن علي الخلال، حدثنا عفان بن مسلم، والحجاج بن: منهال، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو عمران الجوني، عن علقمة بن عبد الله المزني، عن معقل بن يسار: أن عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد صحيح. =","vol":"5","page":368},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الترمذي: \"وهذا حديث حسن صحيح \".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/ ٢١٥ - ٢١٧ باب: في وقعة القادسية ونهاوند، وقال: \"قلت: في الصحيح بعضه- رواه الطبراني، ورجاله من أوله إلى قوله: حدثثا علي بن زيد، رجال الصحيح، غير علقمة بن عبد الله المزني، وهو ثقة\".\nوأورده -مختصرًا- ابن حجر في \"المطالب العالية\" ٤/ ٢٧٨ - ٢٧٩ برقم (٤٤٣١) ونسبه إلى ابن أبي عمر. ونقل الشيخ حبيب الرحمن قول البوصيري: \"رواته ثقات\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير٢٠/ ٢٦٩ - ٢٧٠ برقم (٨٦١)، والحاكم ٣/ ٤٥١ - ٤٥٢ من طرق: حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا حجاج الصواف، حدثني أبو إياس معاوية بن قرة، عن أبيه قرة، عن المغيرة بن شعبة ... وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/ ٢١٤ - ٢١٥ وقال: \"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه- مقتصرًا على قول النعمان بن مقرن-: أبو داود في الجهاد (٢٦٥٥) باب: في أي وقت يستحب اللقاء، والنسائي في السير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٣٢ برقم (١١٦٤٧) -، والحاكم ٢/ ١١٦، والبيهقي في السير ٩/ ١٥٣ باب:- أي وقت يستحب اللقاء، من طرق عن حماد بن سلمة، حدثنا أبو عمران الجوني، حدثنا علقمة بن عبد الله المزني، عن معقل بن يسار: أن النعمان بن مقرن قال: (شهدت رسول اللهﷺإذا لم يقاتل من أول النهار، أخر القتال حتى تزول الشمس، وتهب الرياح، \"ويتنزل النصر). وهذا لفظ أبي داود.\nوأخرجه البخاري في الجزية والموادعة (٣١٦٠) بقوله: \"فقال النعمان: ربما أشهدك الله مثلها مع النبيﷺفلم يندِّمك، ولم يخزك. ولكني شهدت القتال مع رسول الله -ﷺ-.كان إذا لم يقاتل في أول النهار، انتظر حتى تهب الأرواح، وتحضر الصلوات\".\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٦/ ٢٦٥: \"وقد بين مبارك بن فضالة في روايته عن زياد بن جبير ارتباط كلام النعمان بما قبله. وبسياقه يتبين أنه ليس قصة مستانفة، =","vol":"5","page":369},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وحاصله أن المغيرة أنكر على النعمان تأخير القتال، فاعتذر النعمان بما قاله ... \". وأخرجه الترمذي (١٦١٢) من طريق محمد بن بشار، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن النعمان بن مقرن ...\nوقال الترمذي: \"وقد روي هذا الحديث عن النعمان بن مقرن بإسناد أوصل من هذا. وقتادة لم يدرك النعمان بن مقرن. ومات النعمان بن مقرن في خلافة عمر بن الخطاب\". وقال الحافظ في الفتح ٦/ ٢٦٦: \"وفي هذا الحديث منقبة للنعمان، ومعرفة المغيرة بالحرب، وقوة نفسه، وشهامته وفصاحته وبلاغته.\nلقد اشتمل كلامه هذا الوجيز على بيان أحوالهم الدنيوية من المطعم والملبس ونحوهما، وعلى أحوالهم الدينية أولًا وثانيًا، وعلى معتقدهم من التوحيد والرسالة، والإيمان بالمعاد، وعلى بيان معجزات الرسول -ﷺ- وإخباره بالمغيبات ووقوعها كما أخبر. وفيه فضل المشورة، وأن الكبير لا نقص عليه في مشاورة من هو دونه ... وفيه ضرب المثل، وجودة تصور الهرمزان ولذلك استشاره عمر ... وفيه البداءة بقتال الأهم فالأهم، وبيان ما كان عليه العرب في الجاهلية من الفقر وشظف العيش، والإرسال إلى الإمارة بالبشارة، وفضل القتال بعد زوال الشمس على ما قبله ... ولا يعارضه ما تقدم أنه -ﷺ- كان يغير صباحًا، لأن هذا عند المصاففة، وذاك عند الغارة\".\nوانظر الكامل في التاريخ ٣/ ٥ - ١٦، والبداية والنهاية لابن كثير ٧/ ١٠٥ - ١١٣، وسير أعلام النبلاء ١/ ٤٠٣ - ٤٠٥.\nملاحظة:- على هامش (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر -﵀-: أخرج البخاري يعض هذا الحديث من وجه آخر\".","vol":"5","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-742>٢٨ - كتاب التفسير</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-743>سورة فاتحة الكتاب</span>\n١٧١٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أحمد بن آدم غندر، حدثنا علي بن عبد الحميد الْمَعْنِيّ (١)، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني. عَنْ أنَسِ بْن مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيّ -ﷺ- فِي مَسِيرٍ، فَنَزَلَ، فَمَشَى وَرَجُل مِنْ أَصْحَابِهِ إلَى جَنْبِهِ، فَالْتَفَتَ إلَيْهِ فَقَالَ: \"ألَا أُخْبِرُكُمْ بِأفْضَلِ الْقُرْآنِ؟ \". قَالَ: بَلَى، فَتَلا عَلَيْهِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢) [الفاتحة: ٢].\n_________\n(١) المعني -بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وكسر النون-: هذه النسبة إلى معن\nابن مالك بن فهم بن غنم بن دوس ... وانظر اللباب ٣/ ٢٣٧ - ٢٣٨.\n(٢) إسناده صحيح، أحمد بن آدم المعروف بغندر ترجمه ابن حبان في ثقاته ٨/ ٣٠، كما ترجمه السهمي في \"تاريخ جرجان\" ص (٦٩) برقم (١٥) فقال: \"أحمده بن آدم غندر، أبو جعفر الخلنجي، صاحب حديث، مكثر، ثقة ... \". والحديث في الإحسان ٢/ ٧٤ - ٧٥ برقم (٧٧١). وعنده \"إلى جانبه\" بدل \"إلى جنبه \".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٧٢٣)، وفي فضائل القرآن- ذكره =","vol":"5","page":371},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المزي في\" تحفة الأشراف\" ١/ ١٣٩ برقم (٤٣٠) - من طريق أبي زرعة الرازي عبيد الله بن عبد الكريم، وأخرجه الحاكم ١/ ٥٦٠ من طريق الحسين بن الحسن بن أيوب، حدثنا أبو حاتم الرازي، كلاهما حدثنا علي بن عبد الحميد، بهذا الإسناد. وقد تحرفت \"الحميد\" في عمل اليوم والليلة إلى \"المجيد\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه \". وسكت عنه الذهبي. نقول: ليس هو على شرط مسلم لأن مسلمًا لم يخرج لعلي بن عبد الحميد المعني، والله أعلم.\nوزاد السيوطي نسبته في \"الدر المنثور\" ١/ ٥ إلى أبي ذر الهروي في \"فضائله\"، وإلى البيهقي في \"شعب الإيمان\".\nوقال ابن حبان: \"قوله: ألا أخبرك بافضل القرآن؟ أراد به: بأفضل القرآن لك. لا أن بعض القرآن يكون أفضل من بعض، لأن كلام الله يستحيل أن يكون فيه تفاوت التفاضل\".\nوقال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ١٧/ ٥٣: واشتهر القول بإنكار تفاضله بعد المئتين لما أظهرت الجهمية القول بأن القرآن مخلوق، واتفق أئمة السنة وجماهير الأمة على إنكار ذلك ورده عليهم ... \".\nوقال أبو عبد الله بن الدارج: \"أجمع أهل السنة على أن ما ورد في الشرع مما ظاهره المفاضلة بين آي القرآن وسوره ليس المراد به تفضيل ذواتٍ بعضها على بعض، إذ هو كله كلام الله وصفة من صفاته، بل هو كله لله فاضل كسائر صفاته الواجب لها نعت الكمال\". مجموع الفتاوى ١٧/ ٧٣.\nوقال أبو حامد الغزالي في كتابه \"جواهر القرآن\": \"لعلك تقول: قد توجه قصدك في هذه التنبيهات إلى تفضيل آيات القرآن على بعض، والكل كلام الله، فكيف يفارق بعضها بعضًا؟. وكيف يكون بعضها أشرف من بعض؟.\nفاعلم أن نور البصيرة إن كان لا يرشدك إلى الفرق بين آية الكرسي، وآية المداينات، وبين سورة (الإخلاص)، وسورة (تبت)، وترتاع من اعتقاد الفرق نَفْسُكَ =","vol":"5","page":372},{"text":"١٧١٤ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان بعسكر مكرم وعدّة، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أبَيِّ بْنِ كَعْب قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَا فِي التوْرَاةِ، وَلا فِي الإِنْجِيلِ مِثْلُ أمِّ الْقُرْآنِ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَهِيَ مَقْسُومَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَألَ\" (١).\n_________\n= الخوارة المستغرقة في التقليد، فقلد صاحب الشرع- صلوات الله عليه وسلامه- فهو الذي أنزل عليه القرآن وقال: (قلب القرآن يس). وقد دلت الأخبار على شرف بعضه على بعض فقال: (فاتحة الكتاب أفضل سور القرآن)، وقال: (آية الكرسي سيدة آي القرآن)، وقال: (قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن). والأخبار الواردة في فضائل قوارع القرآن، وتخصص بعض السور والأيات بالفضل وكثرة الثواب في تلاوتها لا تحصى، فاطلبه من كتب الحديث إذا أردت ... \".\nوانظر مجموع الفتاوى ١٧/ ٥ - ٢١٢، وفتح الباري ٨/ ١٥٧ - ١٥٩، وابن كثير ١/ ١٩ - ٢٣، والحديث التالي، وشرح الموطأ للزرقاني ١/ ٢٥٤ - ٢٥٨.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو أسامة هو حماد بن أسامة. والحديث في الإحشان ٢/ ٧٥ برقم (٧٧٢).\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ١١٤، وابن الضريس برقم (١٤٦) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد. وقد سقط من إسناده \"عبد\" قبل \"الحميد\".\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ١١٤ من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، وأبي معمر.\nوأخرجه الدارمي في فضائل القرآن ٢/ ٤٤٦ باب: فضل فاتحة الكتاب، من طريق محمد بن سعيد، وأخرجه ابن جرير في التفسير ١٤/ ٥٨ من طريق أبي غريب، وأخرجه ابن خزيمة ٢٥٢/ ١ برقم ٥٠٠، ٥٠١ من طريق محمد بن معمر بن ربعي، وحوثرة بن محمد أبي الأزهر، =","vol":"5","page":373},{"text":"١٧١٥ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت سماك بن حرب قال: سمعت عباد بن حبيش يحدث.\n_________\n= وأخرجه الحاكم ١/ ٥٥٧ من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان العامري، جميعهم حدثنا أبو أسامة، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم:\" هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٣١٢٤) باب: ومن سورة الحجر، والنسائي في الافتتاح ٢/ ١٣٩ باب: تأويل قول الله تعالى: (ولقد آتيناك سبعًا من المثاني والقرآن العظيم)، وفي التفسير في الكبرى- كما ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١/ ٣٩ - ٤٠ برقم (٧٧) - من طريق الحسين بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى، عن عبد الحميد بن جعفر، به.\nوأخرجه الطبري في التفسير ١٤/ ٥٨، والحاكم ١/ ٥٥٧ - ٥٥٨ من طريق ... مالك بن أَنس، عن العلاء بن عبد الرحمن أن أبا سعيد مولى عامر بن كريز- عند الطبري: أبي سعيد مولى عامر بن فلان أو ابن فلان- أخبره أن رسول اللهﷺ- قال لأبي بن كعب ... وهو في الموطأ، في الصلاة\" (٣٩) باب: ما جاء في أم القرآن.\nوقال الحافظ ابن كثير في التفسير ١/ ١٩ - ٢٠: \"وقد وقع في الموطأ للإمام مالك ابن أَنس -﵀- ما ينبغي التنبيه عليه، فإنه رواه مالك عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي أن أبا سعيد مولى ابن عامر بن كريز ... فأبو سعيد هذا ليس بأبي سعيد بن المعلَّى كما اعتقده ابن الأثير في جامع الأصول، ومن تبعه، فإن ابن المعلَّى صحابي أنصاري، وهذا تابعي من موالي خزاعة، وذاك الحديث متصل صحيح، وهذا ظاهره أنه منقطع إن لم يكن سمعه أبو سعيد هذا من أبي بن كعب، فإن كان قد سمعه منه فهو على شرط مسلم، والله أعلم\". وانظر \"فتح الباري\" ٨/ ١٥٧، والمستدرك ١/ ٥٥٧.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٥٥٨ من طريق ... شبابة بن سوار، حدثنا شعبة، عن العلاء، عن أبيه، عن أبيّ بن كعب ... =","vol":"5","page":374},{"text":"عَنْ عَدِيِّ بْن حَاتَمٍ أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: (الْمَغْضوبِ عَلَيْهِمْ) اليهود، وَ(الضَّالِّينَ) النَّصَارَى\" (١).\n_________\n= وزاد السيوطي في الدر المنثور ١/ ٤ نسبته إلى ابن الضريس في \"فضائل القرآن\".\nوأخرجه أبويعلى الموصلي ١١/ ٣٦٧ برقم (٦٤٨٢) من طريق يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن جعفر قال: أخبرني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ... وهناك استوفينا تخريجه، وعلقنا عليه، وذكرنا ما يشهد له. وانظر فتح الباري ٨/ ١٥٧ - ١٥٩، وجامع الأصول ٨/ ٤٦٨.\n(١) إسناده حسن بن من أجل سماك بن حرب، وباقيِ رجاله ثقات. عباد بن حبيش ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٧٨، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\"، ووثقه ابن حبان ٥/ ١٤٢، وحسنن الترمذي حديثه، ووثقه الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٤٨ برقم (٦٢١٣) وقد تحرفت فيه \"حبيش\" إلى \"خنيس\".\nوهو في مسند أحمد ٤/ ٣٧٨ - ٣٧٩، ومن طريق أحمد هذه أخرجه الطبراني ١٧/ ٩٩ - ١٠٠ برقم (٢٣٧) مطولًا. والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٥/ ٣٤٠، وابن كثير في \"البداية والنهاية\" ٥/ ٦٥.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٢٩٥٧) باب: فاتحة الكتاب، والطبري في التفسير ١/ ٧٩، ٨٣ من طريق محمد بن المثنى، وأخرجه الترمذي (٢٩٥٧) من طريق محمد بن بشار، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٩٩ - ١٠٠ برقم (٢٣٧) من طريق يحيى بن معين، جميعهم حدثنا محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه- مطولًا- الترمذي (٢٩٥٦) من طريق عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرحمن ابن سعد، أخبرنا عمرو بن أبي قيس، وأخرجه- مطولا أيضًا- الطبراني في الكبير ١٧/ ٩٨ - ٩٩ برقم (٢٣٦) من طريق =","vol":"5","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-744>سورة البقرة (١٣٦/ ١)</span>\n١٧١٦١ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هدبة بن. خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ أنَّة قَالَ: يَا رسول الله بَيْنَا أنَا أقْرأُ اللَّيلَةَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ إِذْ سَمِعْت وَجْبَةً (١) مِنْ خَلْفِي فَظَنَنْت أنَ فَرَسِيَ انْطَلَقَ. فَقَالَ\n_________\n= عمر بن حفص الدوسي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا قيس بن الربيع، كلاهما عن سماك بن حرب، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث سماك بن حرب\".\nوأخرجه الطبري في التفسير ١/-٧٩، ٨٢ من طريق سفيان بن عيينة، عن اسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم ... وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه الطبري أيضًا ١/ ٧٩، ٨٣ من طريق محمد بن مصعب، عن حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن مُرِّيّ بن قَطَريَّ، عن عدي بن حاتم ... وهذا إسناد حسن من أجل سماك بن حرب، وباقي رجاله ثقات، مُرِّيّ بن قطري ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٥٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤٢٨، ووثقه ابن حبان ٥/ ٤٥٩،- وقال الدارمي في تاريخه ص (٢٠٦) فقرة (٧٦٦): \"وسألت يحيى عن مُرِّيّ بن قَطَرِيّ فقال: ثقة\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/ ٢٠٧ - ٢٠٨ باب: في سرية إلى بلاد طي، وقال: قلت في الصحيح وغيره بعضه- رواه أحمد والطبراني، ورجاله رجال الصحيح، غير عباد بن حبيش وهو ثقة\". وانظر \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٢٨٠ برقم (٩٨٧٠)، وجامع الأصول ٢/ ٧، و٩/ ١١١، وانظر مجمع الزوائد أيضًا ٥/ ٣٣٥، وتفسير ابن كثير ١/ ٥٣ وما بعدها. وسيأتي مطولًا برقم (٢٢٧٩).\n(١) وجبة -وزان ضربة-: السقطة مع الهدة.","vol":"5","page":376},{"text":"رَسُولُ الله -ﷺ-: \"اقْرأْ أبَا عَتِيكٍ\" (١)، فالْتَفَتُّ فإذا مِثْلُ الْمِصْبَاح مُدَلّى بَيْنَ السماء وَالأرْضِ، وَرَسُولُ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"اقْرأْ أبَا عَتِيك\". فَقَالَ: يَا رسول الله فَمَا اسْتَطَعْتُ أنْ أَمْضي، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ- \"تِلْكَ الْمَلائِكَةُ تَنَزَّلَتْ لِقِرَاءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ. أمَا إنَّكَ لَوْ مَضَيْتَ لَرأيْتَ الْعَجَائِبَ\" (٢).\n_________\n(١) قال الحافظ في \"فتح الباري\" ٩/ ٦٤: \"أي كان ينبغي أن تستمر على قراءتك، وليس أمرأ له بالقراءة في حالة التحديث، وكأنه استحضر صورة الحال فصار كانه حاضر عنده لما رأى ما رأى. فكانه يقول: استمر على قراءتك لتستمر لك البركة بنزول الملائكة واستماعها لقراءتك. وفهم أسيد ذلك فأجاب بعذره في قطع القراءة ... \".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ٧٧ - ٧٨ برقم (٧٧٦).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٢٠٨ برقم (٥٦٦) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا هدبة بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٥٥٤ من طريق ... أبي حاتم الرازي، حدثنا عفان بن مسلم، وموسى بن إسماعيل قالا: حدثنا حماد بن سلمة، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوقال ابن عبد البر في\" الاستيعاب\" ١/ ١٧٧ ترجمة أسيد: \"وحديثه في استماع الملائكة قراءته حين نفرت فرسه حديث صحيح، جاء من طرق صحاح من نقل أهل العراق والحجاز\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٢٠٨ برقم (٥٦٧) من طريق ... معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به.\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٥٥٩، ٥٦٠) من طريق عباد بن العوام، عن الحجاج بن أرطأة، عن عبد الله بن عبد الله الرازي قاضي الري، عن ابن أبي ليلى، به.\nْوأخرجه النسائي في فضائل القرآن- ذكره المزي في \"تخفة الأشراف\" ١/ ٧١\nبرقم (١٤٩) - من طريق محمد بن عبد الله بن الحكم، عن شعيب.\nوأخرجه النسائي أيضًا في فضائل القرآن- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١/ ٧١ - من طريق علي بن محمد بن علي، عن ابن منصور. =","vol":"5","page":377},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما عن الليث، عن خالد، عن ابن أبي هلال، عن يزيد بن عبد الله، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد، عن أسيد بن حضير ... وهذا إسناد صحيح.\nخالد بن يزيد هو أبو عبد الرحيم المصري، وابن أبي هلال هو سعيد، ويزيد ابن عبد الله هو ابن أسامة بن الهاد.\nوأخرجه الطبراني برقم (٥٦١) من طريق أحمد بن حماد بن زغبة، حدثنا سعيد ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن ابن الهاد، بالإسناد السابق.\nوعلقه البخاري في فضائل القرآن (٥٠١٨) باب: نزول السكينة والملائكة عند قراءة القرآن بقوله:، قال ابن الهاد: وحدثني هذا الحديث عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري، عن أسيد بن حضير\".\nوعلقه البخاري أيضًا في فضائل القرآن (٥٠١٨) بقوله: \"قال الليث: حدثني يزيد ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أسيد بن حضير ... \".\nوقال الحافظ في الفتح ٩/ ٦٣: \"محمد بن إبراهيم هو التيمي، وهو من صغار التابعين، ولم يدرك أسيد بن حضير، فروايته عنه منقطعة. لكن الاعتماد في وصل الحديث المذكور على الإسناد الثاني\". يعني إسناد التعليق السابق.\nثم قال الحافظ: \"قال الإسماعيلي: محمد بن إبراهيم عن أسيد بن حضير، مرسل. وعبد الله بن خباب، عن أبى سعيد، متصل. ثم ساقه من طريق عبد العزيز ابن أبي حازم، عن أبيه، عن يزيد بن الهاد بالإسنادين جميعًا، وقال: هذه الطريق على شرط البخاري.\nقلت- القائل ابن حجر-: وجاء عن الليث فيه إسناد ثالث أخرجه النسائي من طريق شعيب بن الليث، وداود بن منصور كلاهما عن الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن يزيد بن الهاد، بالإسناد الثاني فقط. لكن وقع في روايته: (عن أبي سعيد، عن أسيد بن حضير). وفي لفظ (عن أبي سعيد أن أسيد بن حضير قال:)، لكن في سياقه ما يدل على أن أبا سعيد إنما حمله عن أسيد، فإنه قال في أثنائه: (قال أسيد: فخشيت أن يطأ يحيى، فغدوت على رسول الله -ﷺ-) فالحديث من مسند أسيد بن حضير ... \". وانظر فضائل القرآن لابن كثير ملحقًا بالتفسير ٧/ ٤٧٣ - ٤٧٤.\nوأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٥٦٢) من طريق الحسين بن إسحاق التستري، =","vol":"5","page":378},{"text":"١٧١٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن أبي بكر، عن زهير بن محمد، عن موسى بن جبير، عن نافع. عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّهُ سَمعَ رسُولَ الله -ﷺيَقُولُ: \"إِنَّ آدَمَ لَمَّا أُهْبِطَ إِلَى الأرْضِ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: أيْ رَبُّ، ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٣٠] قَالُوا: رَبَّنَا نَحْنُ أطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ، قَالَ الله لِمَلائِكَتِهِ: هَلُمُّوا مَلَكَيْنِ (١) مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَنَنْظُرُ كَيْفَ يَعْمَلَانِ. قَالُوا:\n_________\n= حدثنا عثصان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا محمد بن إبراهيم التيمي، عن محمود بن لبيد، أن أسيد بن حضير ... وأخرجه الحاكم ١/ ٥٥٣ من طريق ... الليث بن سعد، حدثني ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب، عن أسيد بن حضير، وانظر أيضًا المستدرك ٣/ ٢٨٧ - ٢٨٨.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٨١، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٩٦) باب: نزول السكينة لقراءة القرآن، والنسائي في المناقب- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١/ ٧٢ برقم (١٤٩) - من طريق يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، حدثنا يزيد بن الهاد أن عبد الله بن خباب حدثه: أن أبا سعيد الخدري حدثه، أن أسيد بن حضير ...\nوقال المزي: \"ولم يقل: عن أسيد، إلا أن لفظه يدل على أن أبا سعيد يرويه عن أسيد\". وانظر جامع الأصول ٨/ ٥٠٤.\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٢/ ٤٤٩: \"وفي هذا الحديث جواز رؤية آحاد الأمة الملائكة، وفيه فضيلة القراءة وأنها سبب نزول الرحمة وحضور الملائكة، وفيه فضيلة استماع القرآن\". وفيه منقبة لأسيد بن حضير، وفضل الخشوع في الصلاة، وفضل قراءة سورة البقرة في صلاة الليل. وانظر فتح الباري ٩/ ٦٤.\n(١) هَلمَّ: كلمة بمعنى الدعاء إلى الشيء كما يقال: تعال. وقال الخليل: \"أصله من =","vol":"5","page":379},{"text":"ربَّنَا هَارُوتَ وَمَارُوتَ. قَالَ: فأهْبِطَا إلَى الأرْضِ. فَتَمَثَّلَتْ لَهُمَا الزُّهَرَةُ (١) امْرأةً مِنْ أحْسَنِ الْبَشَرِ فَجَاآهَا، فَسَألاهَا نَفْسَهَا. فَقَالَتْ: لا وَالله، حَتى تَتَكَلَّمَا بِهذِهِ الْكَلِمَةِ مِنْ الإشْرَاكِ. قَالا: وَالله لا نُشْرِكُ بالله أبَدًا. فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا ثُم رَجَعَتْ إلَيْهِمَا وَمَعَهَا صَبِيٌّ تَحْمِلُهُ، فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لا وَالله حَتَّى تَقْتُلا هذَا الصَّبيَّ. فَقَالا: لا وَالله لا نَقْتُلُهُ أبَدًا. فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ بِقَدَحٍ مِنْ خَمْرٍ تَحْمِلُهُ، فَسَألاهَا. (٢) نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لا والله حَتى تَشْرَبا هذا الْخَمْرَ (٣). فَشَرِبَا فَسَكِرَا فَوَقَعَا عَلَيْهَا وَقَتَلا الصَّبيَّ. فَلَمَّا أفَاقَا، قَالَتِ الْمَرْأةُ: وَالله مَا تَرَكْتُمَا مِنْ شَيْءٍ أبَيْتُمَاهُ\n_________\n= الضم والجمع\". ومنه لَمَّ الله شعثه، وكان المنادي أراد: لُمَّ نفسك إلينا. وهاء للتنبيه\nوحذفت الألف تخفيفًا لكثرة الاستعمال وجعلا اسمًا واحدًا.\nوقيل: أصلها هل أُمَّ، أي: قُصِدَ، فنقلت حركة الهمزة إلى اللام وسقطت، ثم جعلا كلمة واحدة للدعاء. وأهل الحجاز ينادون بها بلفظ واحد للمذكر، والمؤنث والمفرد، والجمع. وعليه قوله تعالى: (وَالْقَائِلِينَ لإخْوَانِهمْ: هَلُمَّ إِلَيْنَا). وفي لغة نجد تلحقها الضمائر وتطابق فيقال: هَلُمِّي، وهَلُمَّا، وَهَلُمُّوا، وَهَلْمُمْنَ، لأنهم يجعلونها فعلًا فيلحقونها الضمائر.\nوقال أبو زيد: استعمالها بلفظ واحد للجميع من لغة عقيل وعليه قيس بعد.\nوإلحاق الضمائر من لغة فى تميم، وعليه أكثر العرب، وتستعمل لازمة نحو: هَلُمَّ الينا أي: أقبل. ومتعدية نحو: (هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمْ) أي: أحضروهم.\n(١) الزهرة- بضم الزاي، وفتح الهاء والراء المهملة، وبفتح الزاي أيضًا-: أحد كواكب المجموعة الشمسية، يبعد عنها حوالي (١٠٨) مليون كيلو متر، وهي ألمع جرم سماوي بعد الشمس والقمر، وهي آلهة الجمال عند الإغريق ويسمونها: أفروديت، واسمها فينوس عند الرومان.\n(٢) في الأصلين: \"فسألاهما\" وهو تحريف.\n(٣) الخمر معروف والكلمة تذكر وتؤنث فيقال: هذا الخمر، وهذه الخمر.","vol":"5","page":380},{"text":"عَلَيَّ إلا فَعَلْتُمَاهُ حِين سَكِرْتُمَا. فَخُيِّرَا عِنْدَ ذلِكَ بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، زهير بن محمد قال البخاري: \"ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما\nروى عنه أهل البصرة فإنه صحيح\" وليس هذا الحديث من رواية الشاميين عنه.\nوموسى بن جبير هو الأنصاري، المدني الحذاء، ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٨١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ١٣٩، وقال ابن حبان في ثقاته ٧/ ٤٥١: \"كان يخطئ، ويخالف\"، وجهله ابن القطان، ووثقه الهيثمي، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\". ويحيى بن أبي بكير هو نسر، الكرماني، الكوفي، نزيل بغداد.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٢٢ - ٢٣ برقم (٦١٥٣) وفيه أكثر من تحريف.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٣٤ من طريق يحيى بن أبي بكير، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي في الضحايا ١٠/ ٤ - ٥ باب: النهي عن التداوي بالمسكر، من طريق ... العباس بن محمد الدوري، وإبراهيم بن الحارث البغدادي قالا: حدثنا يحيى بن أبي بكير، به.\nوقال البيهقي: \"تفرد به زهير بن محمد، عن موسى بن جبير، عن نافع.\nورواه موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن كعب قال: ذكر الملائكة أعمال فى آدم، فذكر بعض هذه القصة، وهذا أشبه\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ٢/ ٦٩ برقم (١٦٩٩): \"سألت أبي عن حديث رواه معاذ بن خالد العسقلاني، عن زهير بن محمد، عن موسى بن جبير، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه سمع النبي -ﷺ- يقول: (إن آدم أهبطه الله إلى الأرض، قالت الملائكة: أي رب أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟. قال: إني أعلم ما لا تعلمون.\nقالوا: ربنا نحن أطوع لك من فى آدم ...)، وذكر الحديث قصة هاروت وماروت، قال أبي: هذا حديث منكر ... \".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/ ٣١٣ - ٣١٤ باب: تفسير سورة البقرة، وقال: \"رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن جبير وهو ثقة\".\nونسبه السيوطي في الدر ١/ ٤٦ إلى أحمد، وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا، =","vol":"5","page":381},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن حبان، والبيهقي.\nوأورد الحافظ ابن كثير هذا الحديث من طريق أحمد في التفسير ١/ ٢٤١ - ٢٤٢ ثم قال: \"وهكذا رواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه عن الحسن بن سفيان، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن بكير، به.\nوهذا حديث غريب من هذا الوجه، ورجاله كلهم ثقات من رجال الصحيحين إلا موسى بن جبير هذا، وهو الأنصاري، السلمي مولاهم المديني الحذاء ... \" إلى أن قال: \"وروي له متابع من وجه آخر عن نافع كما قاله ابن مردويه ... \".\nثم أورد حديث ابن عمر من طريق دعلج بن أحمد، حدثنا هشام بن علي بن هشام، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا سعيد بن سلمة، حدثنا موسى بن سرجس، عن نافع، عن ابن عمر: سمع النبي -ﷺ- يقول ...\nومن طريق ابن جرير، حدثنا القاسم، أخبرنا الحسين وهو سنيد بن داود صاحب التفسير، أخبرنا الفرج بن فضالة، عن معاوية بن صالح، عن نافع قال: سافرت مع ابن عمر، فقال: عنرسول اللهﷺ- ... ثم قال: \"وهذان أيضًا غريبان جدًا، وأقرب\nما يكون في هذا أنه من رواية عبد الله بن عمر، عن كعب الأحبار لا عن النبيﷺ\nكما قال عبد الرزاق في تفسيره، عن الثوري، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر، عن كعب الأحبار ....... \" إلى أن قال: \"فهذا أصح وأثبت إلى عبد الله ابن عمر من الإِسنادين المتقدمين، وسالم أثبت في أبيه من مولاه نافع، فدار الحديث ورجع إلى نقل كعب الأحبار عن كتب بني إسرائيل، والله أعلم\".\nثم أورد الآثار الواردة في ذلك عن الصحابة، والتابعين وقال في ١/ ٢٤٨: \"وقد روِي في قصة هاروت وماروت عن جماعة من التابعين كمجاهد، والسدي، والحسن البصري، وقتادة، وأبي العالية، والزهري، والربيع بن أَنس، ومقاتل بن حيان وغيرهم.\nوقصها خلق من المفسرين من المتقدمين والمتأخرين، وحاصلها راجع في تفصيلها إلى أخبار فى إسرائيل، إذ ليس فيها حديث مرفوع صحيح متصل الإسناد إلى الصادق المصدوق المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى. وظاهر سياق القرآن إجمال القصة من غير بسط ولا اطناب، فنحن نؤمن بما ورد في القرآن على ما أراده الله تعالى، والله أعلم بحقيقة الحال\". =","vol":"5","page":382},{"text":"١٧١٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، عن اسرائيل، عن سماك، عن عكرمة. عَنِ اثنِ عَبَّاس قَالَ: لَمَّا وُجِّهَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِلَى الْكَعْبَةِ، قَالُوا: كَيْفَ بِمَنْ مَاتَ مِنْ إخْوَانِنَا وَهُمْ يُصَلُّون نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟. فَأنْزَلَ الله -جَلَّ وَعَلا- ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (١) [البقرة: ١٤٣].\n_________\n= وانظر تفسير الطبري ١/ ٤٤٤ - ٤٦١، والقرطبي ١/ ٤٣٢ - ٤٤٦، وابن كثير ١/ ٢٣٣ - ٢٥٩، ومجمع البيان للطبرسي ١/ ١٧٠ - ١٧٧، وتفسير الخازن ١/ ٦٨ - ٧٢.\n(١) إسناده ضعيف رواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب، والحديث في الإحسان ٣/ ١٠٨ - ١٠٩ - برقم (١٧١٤). وأخرجه أحمد ١/ ٣٤٧ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٢٩٦٨) باب: ومن سورة البقرة، من طريق هناد، وأبي عمار.\nوأخرجه الطبري في التفسير ٢/ ١٧ من طريق أبي غريب، جميعهم عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح \".\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٩٥، ٣٠٤ - ٣٠٥ من طريق شاذان، وخلف، ويحيى بن آدم، وأخرجه الدارمي في الصلاة ١/ ٢٨١ باب: في تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، والطبراني في التفسير ٢/ ١٧، والحاكم ٢/ ٢٦٩ من طريق عبيد الله بن موسى، وأخرجه الطبراني في الكبير١١/ ١٧٨ برقم (١١٧٢٩) من طريق محمد بن يوسف الفريابي\".\nجميعهم حدثنا إسرائيل، به. وسقط من إسناد الدارمي \"عن سماك\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ١٢ برقم (١٩٢٤) من طريق قيس، =","vol":"5","page":383},{"text":"١٧١٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح. عَنْ أبِي سَعيد، عَنِ النَّبِيّ -ﷺ- فِي قَوْلهِ: وَكَذلِكَ جَعَلْنَكُمْ أمًةً وَسَطًا) [البقرة: ١٤٣] قَالَ: عَدْلًا (١).\n_________\n= وأخرجه أبو داود في السنة (٤٦٨٠) باب: الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، من طريق محمد بن سليمان الأنباري، وعثمان بن أبي شيبة قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان. كلاهما عن سماك، به. وهو في تحفة الأشراف ٥/ ١٣٩ برقم (٦١٠٨)، وجامع الأصول ٢/ ١٣.\nوعلقه ابن منده في الإيمان ١/ ٣٢٩ برقم (١٦٨) بقوله: \"وروى إسرائيل، عن سماك ... \". وانظر أسباب النزول للواحدي ص (٢٨ - ٢٩)، وابن كثير ١/ ٣٣٢ - ٣٣٨. وفتح الباري ١/ ٩٥ - ٩٨.\nويشهد له حديث البراء عند البخاري في الإيمان (٤٠) باب: الصلاة من الإيمان، وأطرافه، وعند الطبري في التفسير ٢/ ١٧، وابن منده في الإيمان ١/ ٣٢٩ برقم (١٦٨).\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ١٧٣ برقم (٧١٧٢) وقد سقط \"الأعمش\" من\nإسناده.\nوالحديث في مسند الموصلي ٢/ ٤١٦ برقم (١٢٠٧)، وهو طرف من حديث أخرجه البخاري في الأنبياء (٣٣٣٩) باب: قول الله ﷿: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ).\nوقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢/ ٣٩٧ برقم (١١٧٣). ونضيف هنا أن النسائي أخرجه في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٤٦ برقم (٤٠٠٣) - من طريق محمد بن آدم بن سليمان، عن أبي معاوية، به.\nوأخرجه الطبري ٢/ ٧ من طريق حفص بن غياث، وسفيان، عن الأعمش، به. وانظرإ جامع الأصول \" ٢/ ١٣ - ١٤.\nوالوسط، قال الطبري في التفسير ٢/ ٦: \"وأما الوسط فإنهِ في كلام العرب: =","vol":"5","page":384},{"text":"١٧٢٠ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا زيد بن أخزم، حدثنا أبو داود، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه.\n_________\n= الخيار، يقال منه: فلان وسط الحسب من قومه، أي: متوسط الحسب إذا أرادوا بذلك الرفعة في حسبه، وهو وسط في قومه وواسط ... وقال زهير بن أبي سلمى في الوسط:\nهُمُ وَسَطٌ يَرْضَى الأنَامُ بِحُكْمِهِمْ ... إِذَا نَزَلَتْ إِحْدَى اللَّيالي بمُعْظَمِ\nقال: وأنا أرى أن الوسط في هذا الموضع هو الوسط الذي بمعنى الجَزء الذي هو بين الطرفين ... وأرى أن الله -تعالى ذكره- إنما وصفهم بأنهم وسط لتوسطهم في الدين، فلا هم أهل غلو فهه غلو النصارى الذين غلوا بالترهب وقيلهم في عيسى ما قالوا فيه، ولا هم أهل تقصير فيه تقصير اليهود الذين بدلوا كتاب الله، وقتلوا أنبياءهم، وكذبوا ربهم، وكفروا به، ولكنهم أهل توسط واعتدال فيه، فوصفهم الله بذلك إذ كان أحب الأمور إلى الله أوسطها\". وانظر \"مقاييس اللغة\" ٦/ ١٠٨، وفتح الباري ٨/ ١٧٢ - ١٧٣.\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر -﵀-: وهو طرف من حديث في الصحيح، في آخره: والوسط العدل\". انظر الحديث (٣٣٣٩) في صحيح البخاري.\nوقال الحافظ في الفتح ٦/ ١٧٢: \"قوله: (والوسط العدل) مرفوع من نفس الخبر، وليس بمدرج من قول بعض الرواة كما وهم فيه بعضهم. وسيأتي في الاعتصام بلفظ: (وكذلك جعلناكم أمة وسطًا عدلًا).\nوأخرجه الإسماعيلي من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، بهذا السند في قوله: (وسطًا) قال: عدلا، كذا أورده مختصرًا، مرفوعًا.\nوأخرجه الطبري من هذا الوجه مختصرًا مرفوعًا، ومن طريق وكيع، عن الأعمش، بلفظ: (والوسط: العدل)، مختصرًا مرفوعًا. ومن طريق أبي معاوية، عن الأعمش، مثله.\nوكذا أخرجه الترمذي، والنسائي من هذا الوجه. وأخرجه الطبري من طريق جعفر ابن عون، عن الأعمش، مثله. وأخرجه عن جماعة من التابعين كمجاهد، وعطاء، وقتادة، ومن طريق العوفي، عن ابن عباس مثله\".","vol":"5","page":385},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ قُطَّانَ (١) الْبَيْتِ، وَكَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ مِنًى، وَكَانَ النَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَات، فَأنْزَلَ الله تَعَالَى ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (٢) [البقرة: ١٩٩].\n_________\n(١) قطان واحدها قاطن وهو المقيم بالمكان. قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ١٠٤: \"القاف، والطاء، والنون أصل صحيح يدل على استقرار بمكان وسكون.\nيقال: قطن بالمكان: أقام فيه ... ومن الباب: قطين الملك، يقال: هم تباعه، وذلك أنهم يسكنون حيث يسكن ... \".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٦٣ برقم (٣٨٤٥).\nوهو عند الطيالسي ٢/ ١٣ - ١٤ برقم (١٩٣١). ونسب سفيان فقال:\"الثوري\".\nوأخرجه ابن ماجة في المناسك (٣٠١٨) باب: الدفع من عرفه، والبيهقي في الحج ٥/ ١١٣ باب: الوقوف بعرفة، من طريق عبد الرزاق، أنبأنا الثوري، به.\nوقال البوصيري: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات\". ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور ٢/ ٢٢٧ إلى ابن ماجة، والبيهقي.\nوأخرجه الترمذي في الحج (٨٨٤) باب: ما جاء في الوقوف بعرفات والدعاء بها، والطبري في التفسير ٢/ ٢٩١ من طريق محمد بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، حدثنا هشام، به. ولفظه: عن عائشة قالت: كانت قريش ومن كان على دينها، وهم الحمس، يقفون بالمزدلفة، يقولون: نحن قطين الله. وكان من سواهم يقفون بعرفة، فأنزل الله تعالى: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ) ... \". وهذه سياقة الترمذي.\nوقال أبو عيسى: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال: \"ومعنى هذا الحديث أن أهل مكة كانوا لا يخرجون من الحرم، وعرفة خارجٌ من الحرم، وأهل مكة يقفون بالمزدلفة ويقولون: نحن قطين الله، يعني: سكان الله، ومَنْ سوى أهل مكة كانوا يقفون بعرفات، فأنزل الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾. والحمس: هم أهل الحرم\".\nوأخرجه البخاري في التفسير (٤٥٢٠) باب: ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس، ومسلم في الحج (١٢١٩) باب: في الوقوف وقوله تعالى: (أفيضوا من حيث أفاض الناس)، وأبو داود في المناسك (١٩١٠) باب: الوقوف بعرفة، والنسائي في الحج =","vol":"5","page":386},{"text":"١٧٢١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة (١٣٦/ ٢)، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا يعقوب القُمِّي، حدثنا جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ عُمَرُ- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ- إِلَى رَسُولِ الله\n_________\n= ٥/ ٢٥٤ - ٢٥٥ باب: رفع اليدين في الدعاء بعرفة، وفي التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ٢٠٢ برقم (١٧١٩٥) -، والبيهقي ٥/ ١١٣ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم. وأخرجه البيهقي ٥/ ١١٣ من طريق محاضر.\nوأخرجه الطبري ٢/ ٢٩١ من طريق ... ابن أبي الزناد، جميعهم عن هشام، به. ولفظ البخاري: \"عن عائشة -﵂-: كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحمس، وكان سائر العرب يقفون بعرفات. فلما جاء الإسلام، أمر الله نبيه -ﷺ- أن يأتي عرفات، ثم يقف بها، ثم يفيض منها، فذلك قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ ... \".\nوأخرجه البخاري في الحج (١٦٦٥) باب: الوقوف بعرفة، ومسلم في الحج (١٢١٩) (١٥٢) من طريقين عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: \"كان الناس يطوفون في الجاهلية-عراة إلا الحمس- والحمس قريش وما ولدت-، وكانت الحمس يحتسبون على الناس، يعطي الرجلُ الرجلَ الثياب يطوف فيها، وتعطي المرأة المرأة الثياب تطوف فيها، فمن لم يعطه الحمس، طاف بالبيت عُرْيانًا، وكان يفيض جماعة الناس من عرفات، ويفيض الحمس من جمع. قال: وأخبرني أبي عن عائشة -﵂- أن هذه الآية نزلت في الحمس: (ثُم أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ).\nقال: كانوا يُفيضون من جمع، فَدُفِعُوا إلى عرفات\". وهذا لفظ البخاري.\nوقال الحافظ في الفتح ٣/ ٥١٧: \"والموصول من الحديث، هذا القدر في سبب نزول هذه الآية، وسيأتي في تفسير البقرة من وجه آخر أتم من هذا\".\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ٢٠٨،١٥٠ برقم (١٦٩٢٢، ١٧٢٣٦)، وأسباب النزول للواحدي ص: (٤٢)، وجامع الأصول ٣/ ٢٣٣، وفتح الباري ٣/ ٥١٦ - ٥١٨.","vol":"5","page":387},{"text":"-ﷺ- فَقَالَ: هَلَكْتُ. فَقَالَ. \"وَمَا أهْلَكَكَ؟ \". قَالَ: حَوَّلْتُ رَحْلِيَ اللَّيلة. قَالَ: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا. فَأَوْحَى الله إلَى رَسُولِ الله -ﷺ- هذِهِ الآيَةَ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] يَقُول: \"أَقْبلْ، وَأدْبرْ، وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَاِلحيْضَةَ\" (١).\n١٧٢٢ - أخبرنا أحمد بن علي بِنِ المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني أبو جعفر محمد بن علي، ونافع. أنَّ عَمْرَو بْنَ نَافعٍ (٢) مَوْلى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ حدَّثَهُمَا أَنَّهُ كَانَ\n_________\n(١) إسناده حسن، ويعقوب هو ابن عبد الله، والحديث في الإحسان ٦/ ٢٠١ - ٢٠٢ برقم (٤١٩٠).\nوهو في مسند أبي يعلى الموصلي ٥/ ١٢١ برقم (٢٧٣٦)، وهناك خرجناه، ونضيف هنا: أخرجه النسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٤٠٤ برقم (٥٤٦٩) من طريق أحمد بن الخليل، وأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" برقم (٩١) من طريق علي بن معبد، كلاهما عن يونس بن محمد، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/ ٣١٩ وقال:\" رواه أحمد ورجاله ثقات\".\nوانظر \"جامع الأصول\" ٢/ ٤١.\nوقال السيوطي في \"الدر المنثور\" ١/ ٢٦٢:\"وأخرج أحمد، وعبد بن حميد، والترمذي وحسنه، والنسائي، وأبو يعلى، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن حبان، والطبراني، والخرائطي في مساوئ الأخلاق، والبيهقي في سننه، والضياء في المختارة، عن ابن عباس ... \" وذكر هذا الحديث. وانظر الطبراني الكبير ١١/ ٧٧ برقم (١١٠٩٧)، والحاكم ٢/ ١٩٥، ٢٧٩.\n(٢) في (م) و(س)، وفي أصلي ثقات ابن حبان (ظ) و(م)، وفي الإحسان ٨/ ٧٨، وعند أبي يعلى هكذا (نافع) وترجمه البخاري ٦/ ٣٣٠ فقال: \"عمرو بن رافع مولى =","vol":"5","page":388},{"text":"يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ أَيَّامَ أزْوَاجِ النَّبِيِّ -ﷺ-،قَالَ: فَاسْتَكْتَبَتْنِي حَفْصَةُ مُصْحَفًا وَقَالَتْ: إذَا بَلَغْتَ هذِهِ الآيَةَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَلا تَكْتُبْهَا حتى تَأْتِيَنِي بِهَا فَأُمْلِيَهَا عَلَيْكَ كَمَا حَفِظْتُهَا مِنْ رَسُولِ الله -ﷺ-، قَالَ: فَلَمَّا بَلَغْتُهَا جئْتُها بِالْوَرَقَةِ الَّتِي أَكْتُبُهَا فَقَالَتِ: اكْتُبْ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى -صلاة العصر- وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (١) [البقرة: ٢٣٨].\n١٧٢٣ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم. عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أن رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"كُلُّ حَرْفٍ يُذْكَرُ فِيهِ الْقُنُوتُ، فَهُوَ الطَّاعَةُ\" (٢).\n_________\n= عمر بن الخطاب ... وقال بعضهم: عمر، ولا يصح. وقال بعضهم: عمرو بن نافع، والصحيح: عمرو المدني ... \". وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧١٢٩) في مسند الموصلي.\n(١) إسناده جيد، وهو في الإحسان ٨/ ٧٨ برقم (٦٢٨٩). وهو في مسند الموصلي برقم (٧١٢٩) وهناك استوفينا تخريجه، وذكرنا ما يشهد له.\n(٢) إسناده ضعيف، قال أحمد: \"أحاديث دراج، عن أبى الهيِثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف\". والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٣٠٩) بتحقيقنا.\nوأخرجه ابن أبي حاتم- ذكره ابن كثير في التفسير ١/ ٢٨١ - من طريق عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ٣٢٥ من طريق ... ابن وهب، بهذا الإسناد. وأورده أبو جعفر النحاس في \"الناسخ والمنسوخ\" ص (١٧) من طريق عمرو بن الحارث، بهذا الإسناد. =","vol":"5","page":389},{"text":"١٧٢٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن، ابن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني ابن أبيّ بن كعب (١). أنَّ أبَاهُ أخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ جَرِينٌ (٢) فِيهِ تَمْرٌ، فَكَانَ مِمَّا يَتَعَاهَدُهُ.\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/ ٧٥، وأبو يعلى في المسند ٢/ ٥٢٢ برقم (١٣٧٩)، والطبري في التفسير ٣/ ٢٦٥ - ٢٦٦ من طريق ابن لهيعة، عن دراج، به. وانظر تعليقنا عليه في مسند الموصلي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/ ٣٢٠ باب: تفسير سورة البقرة، وقال: \"رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط، وفي إسناد أحمد، وأبي يعلى: ابن لهيعة، وهو ضعيف\".\nوزاد السيوطي نسبته في \"الدر المنثور\" ١/ ١١٠ إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي نصر السجزي في الإبانة، والضياء في المختارة.\nوقال ابن جرير ١/ ٥٠٧: \"وأولى معاني القنوت في قوله: ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ الطاعة والإقرار لله -﷿- بالعبودية بشهادة أجسامهم بما فيها من آثار الصنعة، والدلالة على وحدانية الله -﷿-. وأن الله -تعالى ذكره- بارئها وخالقها\".\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٣١: \"القاف والنون والتاء أجل صحيح يدل على طاعة وخير في دين. لا يعدو هذا الباب.\nوالأصل فيه الطاعة. يقال: قنت يقنت قنوتًا، ثم سمى كل استقامة في طريق الدين قنوتًا. وقيل لطول القيام في الصلاة قنوت، وسمي السكوت في الصلاة والإِقبال عليها قنوتًا، قال تعالى: (وَقُومُوا لِله قَانِتِينَ) ... \".\nوانظر ابن كثير ١/ ٢٨٠ - ٢٨٢، وزاد المعاد ١/ ٢٧٢ - ٢٨٥ ففيه ما يشفي الغليل.\n(١) قال ابن حبان: \"اسم ابن أبي بن كعب هو الطفيل بن أبي بن كعب \"انظر الإحسان ٢/ ٨٠.\n(٢) الجرين، قال ابن الأثير في النهاية ١/ ٢٦٣: \"هو موضع تجفيف التمر، وهو له كالبيدر للحنطة، ويجمع على جُرُن بضمتين\".","vol":"5","page":390},{"text":"فَوَجَدَهُ يَنْقُصُ، فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإذَا هُوَ بِدَابةٍ كَهَيْئَةِ الْغُلام الْمُحْتَلِم، قَالَ: فسلَّم، فردَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: مَا أنْتَ، جِنُّ أمْ إنْسٌ؟.َ قَالَ: جِنٌّ. فَقُلْتُ: نَاوِلْنِي يَدَكَ، فَإذَا يَدُ كَلْب وَشَعْرُ كَلْبٍ فَقُلْتُ: هذَا خلْقُ الْجِنِّ؟. فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ أنَّ مَا فِيهِمْ مَنْ هُوَ أشَدُّ مِنِّي. فَقُلْتُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟. فَقَالَ: بَلَغَنِي أنَّكَ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ، فَأحْبَبْتُ أنْ أُصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ. فَقُلْتُ: مَا الَّذِي يُحْرِزُنَا مِنْكُمْ (١)؟. فَقَالَ: هذِهِ الأيَةُ: آيَةُ الْكُرْسِيّ. قَالَ: فَتَرَكْتُهُ. وَغَدا أَبِي إِلَى رَسُولِ الله -ﷺ- فَأخْبَرَهُ فَقَالَ: \"صَدَقَ الْخَبِيثً\" (٢).\n_________\n(١) في (س): \"منك\".\n(٢) إسناده صحيح إن كان يحيى بن أبي كثير سمعه من الطفيل، والحديث في الإحسان\n٢/ ٧٩ - ٨٠ برقم (٧٨١).\nوأخرجه البخاري في الكبير ١/ ٢٧ من طريق سليمان، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٤٦٢ برقم (١١٩٧) من طريق ... أبي أيوب الدمشقي، كلاهما حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٦٠) من طريق عبد الحميد بن سعيد، وأخرجه أبو يعلى في الكبير- ذكره الحافظ في النكت الظراف على هامش تحفة الأشراف ١/ ٣٨ - من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي، وأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٧/ ١٠٨ - ١٠٩ من طريق ... العباس بن الوليد بن مزيد قال: أخبرني أبي، وأخرخه أبو نعيم في \"دلائل النبوة\" ٢/ ٧٦٥ برقم (٥٤٤) من طريق الحكم بن موسى، حدثنا الهقل بن زياد، =","vol":"5","page":391},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جميعهم عن الأوزاعي، به.\nوقال الحافظ في \"النكت الظراف\" على هامش تحفة الأطراف ١/ ٣٨: \"قد سماه أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن مبشر بن إسماعيل، بهذا الإسناد، لكن قال: عن عبد الله بن إبي بن كعب أن أباه أخبره\". وما وبندت ترجمة لعبد الله بن أبي فيما لدي من مصادر.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٦١) من طريق أبي داود، حدثنا معاذ بن هانئ، حدثني حرب بن شداد، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني الحضرمي بن لاحق، حدثني محمد بن أبي بن كعب قال: كان لجدي جرن من ثمر ...\nوأخرجه البخاري في الكبير ١/ ٢٧ من طريق أبي داود الطيالسي قال: حدثني حرب بن شداد، بالإسناد السابق. وعنده \"جرين\" بدل \"جرن\".\nوأخرجه الحاكم ١/ ٥٦١ - ٥٦٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٧/ ١٠٩ - من طريق ... أبي الوليد الطيالسي قال: حدثنا حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني الحضرمي بن لاحق، عن محمد بن عمرو بن أبي كعب، عن جده أبي بن كعب أنه كان له جرين تمر ...\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي. نقول: هذا إسناد رجاله ثقات، غير أنه منقطع، محمد بن عمرو بن أبي لم يدرك جده أبيًا، وانظر تاريخ البخاري ١/ ١٩٢، والجرح والتعديل ٨/ ٣٠، وثقات ابن حبان ٧/ ٣٦٨.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٦٢) من طريق إبراهيم بن بعقوب، حدثنا الحسن بن موسى، عبن شيبان، عن يحيى، عن الحضرمي، بالإسناد السابق.\nوأخرجه البخاري في الكبير ١/ ٢٨ من طريق موسى، حدثنا أبان قال: حدثنا يحيى، عن الحضرمي حدثه عن محمد بن أبي بن كعب أن أبيًا كان له جرين تمر ...\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٢٠١ برقم (٥٤١) من طريق ... موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، عن محمد بن أبي بن كعب، عن أبيه أنه كان له جرن من تمر ... =","vol":"5","page":392},{"text":"١٧٢٥ - أخبرنا إسحاق (١) بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، حدثنا الحسن بن علي الحلواني، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير. عَنِ ابْنِ عَبَّاس فِي قَوْلهِ: (لا إكْرَاهَ فِي الدِّينِ) قَالَ: كَانَتِ\n_________\n= وقال المنذري فيَ \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٤٥٨ بعد أن ذكر الحديث: \"رواه\nالنسائي، والطبراني بإسناد جيد، واللفظ له\". وهو كما قال، محمد بن أبي ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢٧ - ٢٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٢٠٨، وقال ابن سعد: \"وكان ثقة، قليل الحديث، ووثقه ابن حبان. وانظر الإصابة ٩/ ٣٠٧.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١١٧ - ١١٨ باب: ما يقول إذا أصبح وإذا أمسى، وقال: \"رواه الطبراني ورجاله ثقات\". وانظر الدر المنثور ١/ ٣٢٢، وفتح الباري ٤/ ٤٨٩. وجامع الأصول ٨/ ٤٧٦.\nويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الوكالة (٢٣١١) باب: إذا لملل رجلًا فترك الوكيل شيئًا فأجازه الموكل فهو جائز- وأطرافه (٣٢٧٥، ٥٠١٠) -، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٥٩)، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٠٧.\nويشهد له حديث أبي أيوب، وأبى أسيد الساعدي، وزيد بن ثابت، ومعاذ بن جبل، وانظر فتح الباري ٤/ ٤٨٩.\nوقال الحافظ في الفتح ٤/ ٤٨٩ بعد شرحه حديث أبي هريرة وذكر ما يشهد له: \"وفي الحديث من الفوائد- غير ما تقدم-: أن الشيطان قد يعلم ما ينتفع به المؤمن، وأن الحكمة قد يتلقاها الفاجر فلا ينتفع بها وتؤخذ عنه فينتفع بها، وأن الشخص قد يعلم الشيء ولا يعمل به، وأن الكافر قد يصدق ببعض ما يصدق به المؤمن ولا يكون بذلك مؤمنًا، وبأن الكذاب قد يصدق، وبأن الشيطان من شأنه أن يكذب ... وأن الجن يأكلون من طعام الإنس ... وأنهم يتكلمون بكلام الإنس، وأنهم يسرقون ويخدعون. وفيه فضل آية الكرسي، وفضل آخر سورة البقرة، وأن الجن يصيبون من الطعام الذي- لا يذكر اسم الله عليه ... وفيه قبول العذر والستر على من يظن به الصدق، وفيه اطلاع النبي -ﷺ- على المغيبات\".\n(١) في الأصلين \"أحمد\" وهو خطأ، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٥٥).","vol":"5","page":393},{"text":"الْمَرأةُ مِنَ الأنْصَارِ لا يَكَادُ يَعِيشُ لَهَا ولد، فَتَحْلِفُ: لَئِنْ عَاشَ لَهَا ولد لَتُهَوِّدَنَّهُ. فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ، إِذَا فِيهِمْ نَاسٌ مِنْ أبْنَاءِ الأنْصَارِ، فَقَالَتِ الأنْصَارُ: يَا رسول الله، أبْنَاؤُنَا. فَأنْزَلَ الله هذِهِ الآيَةَ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ (١) [البقرة: ٢٥٦].\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو بشر هو جعفر بن أبي وحشية، وهو في صحيح ابن حبان ١/ ٣٠٢ - ٣٠٣ برقم (١٤٠) بتحقيقنا.\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٦٨٢) باب: الأسير يكره على الإِسلام من طريق الحسن بن علي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي في الجزية ٩/ ١٨٦ باب: من لحق بأهل الكتاب قبل نزول القرآن، من طريق ... إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وهب بن جرير، به.\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٦٨٢)، والنسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٤٠١ برقم (٥٤٥٩) ومن طريق النسائي هذه أخرجه النحاس في \"الناسخ والمنسوخ\" ص (٨١ - ٨٢) -، والطبري في التفسير ٣/ ١٤ من طريق محمد بن بشار بندار، حدثنا ابن أبي عدي، وأخرجه أبو داود (٢٦٨٢) من طريق محمد بن عمر بن علي المقدمي، حدثنا أشعث بن عبد الله يعني السجستاني، وأخرجه النسائي في التفسير- تحفة الأشراف ٤/ ٤٠١ - من طريق إبراهيم بن يونس بن محمد، عن عثمان بن عمر، جميعهم عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ١/ ٣٢٩ إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن منده في \"غرائب شعبة\"، وابن مردويه، والضياء في المختارة.\nوأخرجه البيهقي ٩/ ١٨٦ من طريق ... سعيد بن منصور، حدثنا أبو عوانة\".\nأبي بشر، عن سعيد بن جبير ... مرسلًا ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" ١/ ٣٢٩ إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، والبيهقي.\nوانظر تعليقنا على الآية (٢٥٦) سورة البقرة في \"ناسخ القرآن ومنسوخه) لابن الجوزي، الموسوم بـ \"نواسخ القرآن\" طبع دارالثقافة العربية، وابن كثير ١/ ٥٥١ - ٥٥٢، وجامع الأصول ٢/ ٥٣.","vol":"5","page":394},{"text":"قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: فَمَنْ شَاءَ لَحِقَ بِهِمْ، وَمَنْ شَاءَ (١٣٧/ ١) دَخَلَ فِي الإسلامِ.\n١٧٢٦ - أخبرنا عمران بن موسى، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا الأشعث بن عبد الرحمن الْجَرْمِيّ، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني. عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيبر، أنَّ رسول اللهﷺقَالَ: \"الآيَتَانِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ: لا تُقْرَآنِ فِي دَارٍ ثَلاثَ لَيَال فَيَقْرَبَهَا شَيْطَان\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو قلابة الجرمي هو عبد الله بن زيد، وأبو الأشعث الصنعانى هو شراحيل بن آدة، والحديث في الإحسان ٢/ ٧٨ - ٧٩ برقم (٧٧٩) وقد تصحفت فيه \"الجَرْمِي\" إلى \"الحرمي\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٧٤، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٦٧)، والدارمي في فضائل القرآن ٢/ ٤٤٩ باب: فضل أول سورة البقرة وآية الكرسي، والحاكم ١/ ٥٦٢، و٢/ ٢٦٠ من طريق عفان، وأخرجه أحمد ٤/ ٢٧٤ من طريق روح، وأخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٢٨٨٥) باب: ما جاء في آخر سورة البقرة، من طريق محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٦٧) من طريق عمرو بن منصور، حدثنا الحجاج.\nوأخرجه البغوي ٤/ ٤٦٦ برقم (١٢٠١) من طريق ... العلاء بن عبد الجبار، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم ١/ ٥٦٢: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\".\nوقال أيضًا ٢/ ٢٦٠: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوجاء عند الترمذي \"عن أبي الأشعث الجرمي\"، والصواب \"أبو الأشعث إلصنعانى\" كما تقدم. =","vol":"5","page":395},{"text":"١٧٢٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا الأزرق بن علي، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا خالد بن سعيد المدني، عن أبي حازم. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\" إنَّ لِكُلِّ شَيءٍ سَنَامًا، وَإنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، مَنْ قَرَأهَا فِي بَيْتِهِ لَيْلًا، لَمْ يَدْخُلِ الشيْطَانُ بَيْتَهُ [ثَلاثَ لَيَالٍ، وَمَنْ قَرَأهَا نَهَارًا لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ] (١) ثَلاثَةَ أيَّامٍ\" (٢).\n_________\n= وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٦٦) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: حدثنا ريحان بن سعيد قال: حدثنا عباد وهو ابن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي صالح الحارثي، عن النعمان بن بشير ...\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ٢/ ٦٣ - ٦٤ برقم (١٦٧٨): \"سألت أبا زرعة عن حديث رواه ريحان بن سعيد ... \" بالإسناد السابق، وذكر الحديث، ثم قال: \"قلت: ورواه حماد، عن الأشعث، عن عبد الرحمن الجرمي، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن النعمان بن بشير، عن النبي -ﷺ-. قال أبو زرعة: الصحيح حديث حماد بن سلمة\".\nوفي الباب عن أبي مسعود البدري عند البخاري في المغازي (٤٠٠٨)، وفي فضائل القرآن (٥٥٠٨) باب: فضل سورة البقرة، ومسلم في المسافرين (٨٠٨) باب: فضل فاتحة الكتاب\". وانظر فتح الباري ٩/ ٥٥ - ٥٧.\nوفي الباب أيضًا عن شداد بن أوس عند الطبراني ٧/ ٢٨٥ برقم (٧١٤٦). وذكره الهيثمي في\" مجمع الزوائد\" ٦/ ٣١٢ باب: تفسير سورة البقرة، وقال: \"رواه الطبراني ورجاله ثقات. وانظر جامع الأصول ٨/ ٤٧٤.\n(١) ما بين حاصرتين استدركناه من الإحسان، ومسندِ الموصلي.\n(٢) إسناده ضعيف، خالد بن سعيد المدني فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٥٥٤) في مسند الموصلى. والحديث في الإحسان ٢/ ٧٨ برقم (٧٧٧) وقد تحرفت فيه \"المدني\" إلى \"المزني\". =","vol":"5","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-745>سورة آل عمران</span>\n١٧٢٨ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا بشر بن معاذ الْعَقَدِيّ، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة. عَنِ ابْنِ عَباس قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِن الأنْصَارِ أسْلَمَ ثُم ارتدَّ فَلَحِقَ بِالشِّرْكِ، ثُمَّ نَدِمَ، فَأَرْسَلَ إلَى قَوْمِهِ: أَنْ سَلُوا رسُول الله -ﷺ-: هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟، فَأنْزَلَ الله: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ [آل عمران: ٨٦] إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٨٩]، قَالَ: فَأرْسَلَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ فَأَسْلَمَ (١).\n_________\n= وهو في مسند الموصلي برقم (٧٥٥٤) وهناك استوفينا تخريجه. ونضيف هنا أن أبا نعيم أخرجه في \"ذكر أخبار أصبهان\" ١/ ١٠١ من طريق ... أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا أبو الجهم الأزرق بن علي، بهذا الإسناد.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٣٢٣ - ٣٢٤ برقم (٤٤٦٠).\nوأخرجه النسائي في تحريم الدم ٧/ ١٠٧ باب: توبة المرتد، وفي التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٥/ ١٣٣ برقم (٦٨٠١) -، والطبري في التفسير ٣/ ٣٤٠ من طريق محمد بن عبد الله بن بزيع، حدثنا يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الواحدي في أسباب النزول ص (٨٣)، والبيهقي في المرتد ٨/ ١٩٧ باب: ما يحرم به الدم من الإسلام زنديقًا كان أو غيره، من طريق علي بن عاصم، وأخرجه الواحدي ص (٨٣) من طريق ... يحيى بن أبي زائدة.\nوأخرجه الحاكم٢/ ١٤٢، و٤/ ٣٦٦ من طريق ... عمر بن حفص بن غياث، حدثني أبي، جميعهم عن داود بن أي هند، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وزاد السيوطي نسبته في \"الدر المنثور\" ٢/ ٤٩ إلى ابن أبي حاتم. =","vol":"5","page":397},{"text":"١٧٢٩ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا المخزومي، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عبيد الله بن عبد الله الأصم، حدثنا يزيد بن الأصم. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله -ﷺ- فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أرَأيْتَ جنَّة عَرْضُهَا السماوات وَالأرْضُ، فَأيْنَ النَّارُ؟. فَقَالَ نَبِيُّ الله -ﷺ-: \"أرَأيْتَ هذَا الليل قَدْ كَانَ، ثُم لَيْسَ شَيْءٌ أيْنَ جُعِلَ؟ \". قَالَ: الله أعْلَمُ. قَالَ: \"فَإنَّ الله يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ\" (١).\n_________\n= وأخرجه الطبري في التفسير ٣/ ٣٤٠ من طريق ابن المثنى حدثني عبد الأعلى، حدثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة بنحوه ولم يرفعه إلى ابن عباس. وانظر تفسير ابن كثير ٢/ ٦٨، وجامع الأصول ٢/ ٦٨.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، والمخزومي هو المغيرة بن سلمة أبو هشام.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (١٠٣) بتحقيَقنا.\nوأخرجه البزار ٣/ ٤٣ برقم (٢١٩٦) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٢/ ١١٢ - ١١٣ -، والحاكم ١/ ٣٦ من طريق محمد بن معمر بن ربعي القيسي، حدثنا المغيرة بن سلمة المخزومي، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعلم له علة، ولم يخرجاه بن ووافقه الذهبي. نقول: إنه على شرط مسلم، أما على شرط البخاري فلا.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٦ من طريق ... أبي النعمان محمد بن الفضل، حدثنا عبد الواحد بن زياد، به. وقد تحرفت فيه \"عبيد الله\" الى \"عبد الله\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/ ٣٢٧ باب: تفسير سورة آل عمران وقال: \"رواه البزار ورجاله رجال الصحيح\".\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" ٢/ ٧٢ إلى البزار، والحاكم. وانظر تفسير\nالطبري ٩٢/ ٤، وتفسير ابن كثير ٢/ ١١٢ - ١١٣. وانظر حديث التنوخي عند أحمد\n٣/ ٤٤١ - ٤٤٢.","vol":"5","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-746>سورة النساء</span>\n١٧٣٠ - أخبرنا ابن سلم، أنبأنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا، محمد بن شعيب، عن عمر بن محمد (١) الْعُمَرِيّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه. عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي قَوْلهِ: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣] قَالَ: أنْ لَا تَجُورُوا (٢).\n_________\n(١) في الأصلين \"محمد بن عمر\" وهو خطأ. وعمر بن محمد هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.\n(٢) إسناده صحيح. وهو في الإحسان ٦/ ١٣٤ برقم (٤٠١٨).\nقال ابن كثير ٢/ ٢٠١: \"وقد روى ابن أبي حاتم، وابن مردويه، وابن حبان في صحيحه، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم ... \" بهذا الإِسناد، وذكر الحديث، ثم قال: \"قال ابن أبي حاتم: قال أبي: هذا خطأ، والصحيح عن عائشة موقوف\".\nنقول: لم نجد هذا في علل الحديث، والرفع من الثقة مقبول والله أعلم.\nثم قال ابن كثير: \"قال ابن أبي حاتم: وروي عن ابن عباس، وعائشة، ومجاهد، وعكرمة، والحسن، وأبي مالك، وابن رزين، والنخعي، والشعبي، والضحاك، وعطاء الخراساني، وقتادة، والسدي، ومقاتل بن حيان أنهم قالوا: لا تميلوا\". وانظر تفسير الطبري ٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠.\nوأورد السيوطي في \"الدر المنثور\" ٢/ ١١٩ ما قاله ابن كثير إلى قوله: \"موقوف\".\nوعال: قال ابن قتيبة في \"أدب الكاتب\" ص: (٣٥٥):\" وأعال الرجل، إذا كثر عياله. وعال، يعيل، إذا افتقر، وعال، يعول، إذا جار، قال الله ﷿: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ ... \". وقال أكثر أهل التفسير:\" معنى قوله: (ذلك أدنى أن لا تعولوا) أي: ذلك أقرب أن لا تجوروا وتميلوا\". وانطر \"تفسير غريب القرآن\" لابن قتيبة ص: (١١٩).\nوقيل: معناها ذلك أدنى أن لا يكثر عيالكم. وقال الأزهري \"الى هذا القول =","vol":"5","page":399},{"text":"١٧٣١ - أخبرنا الحسن بن سفيانِ، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، حدثنا داود بن أبي هند-، عنِ عكرمة. عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لَمَّا قَدِمَ كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ مَكَّةَ أَتَوْهُ فَقَالُوا: نَحْنُ أَهْلُ السِّقَايَةَ والسِّدَانَةِ (١)، وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ يَثْرِبَ (٢) فَنَحْنُ خَيْرٌ أَمْ هذا\nالصُّنْبُورُ (٣). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ذهب الشافعي. والمعروف عند العرب عال الرجل، يعول إذا جار، وأعال، يعيل، إذا كثر عياله\".\nوقال الكسائي: \"عال الرجل، يعول إذا افتقر، ومن الفصحاء من يقول: عال، يعول، إذا كثر عياله\".\nوقال الأزهري تعقيبًا على قول الكسائي هذا: \"وهذا يؤيد ما ذهب إليه الشافعي في تفسير الآية، لأن الكسائي لا يحكي عن العرب إلا ما حفظة وضبطه. وقول الشافعي نفسه حجة لأنه عربي اللسان، فصيح اللهجة ... \".\nوانظر \"مجاز القرآن\" لأبي عبيدة معمر بن المثنى ١/ ١١٧، وأحكام القرآن للشافعي ١/ ٢٦٠ - ٢٦١، وأحكلام القرآن للجصاص ٢/ ٥٦ - ٥٧، ومقاييس اللغة ٤/ ١٩٨، ومجموع الفتاوى ٣٢/ ٧٠ - ٧١، وزاد المسير ٢/ ٩ - ١٠، ومعاني القرآن للفراء ١/ ٢٥٥، وكتب اللغة (ع ول).\n(١) وسدانة الكعبة: خدمتها وتولي أمرها، وفتح بابها وإغلاقه. يقال: سَدَنَ، يَسْدُن، فهو سادن، والجمع سَدَنَة.\n(٢) في الأصلين \"مكة\" وهو خطأ، والتصويب من الإحسان. وعند الطبري جاءت \"المدينة\".\n(٣) في الأصلين \"المنيبير\" وهو خطأ، وفي الإحسان \"الضيبير\"، وانظر مصادر التخريج. وقال ابن الأثير في النهاية ٣/ ٥٥: \"وأصل الصنبورسَعَفةٌ تنبت في جذع النخلة لا في الأرض. وقيل: هي النخلة المنفردة التي يدق أسفلها. أرادوا أنه إذا قلع، انقطع ذكره كما يذهب أثر الصنبور لأنه لا عقب له\".\nوقال \"ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٣٥٣: \" ... والصنبور: الرجل الفرد الذي لا ولد له ولا أخ ... \".","vol":"5","page":400},{"text":"الْمُنْبَتِرُ (١) مِنْ قَوْمِهِ يَزْعُمُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنَّا؟ فَقَالَ: أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُ، فَنَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ الله -ﷺ-: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾. وَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ (٢) [النساء: ٥١].\n_________\n(١) المنبتر، قال ابن الأثير في النهاية ١/ ٩٣:\" المنبتر: الذي لا ولد له، قيل: لم يكن يومئذٍ وُلِدَ لَه، وفيه نظر، لأنه ولد له قبل البعث والوحي. إلا أن يكون أراد لم يعش له ذكر\".\nوقال ابن قتيبة في \"تفسير غريب القرآن\" ص (٥٤١) شارحًا الأبتر: \"أي: لا عقب له، وكانت قريش قالت: إن محمدًا لا ذَكَرَ له فإذا مات انقطع ذِكْرُهُ. فانزل الله هذا، وأنزل: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ ... \".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ١٨٩ - ١٩٠ برقم (٦٥٣٨).\nوقال ابن كثير ٢/ ٣١٦ بعد أن ذكر أثر عكرمة: \"وقد روي هذا من غير وجه عن ابن عباس، وجماعة من السلف. وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن أبي عدي ... \" بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبري في التفسير ٣٠/ ٣٣٠ من طريق ابن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار ٣/ ٨٣ برقم (٢٢٩٣) من طريق الحسن بن علي الواسطي، حدثنا يحيى بن راشد، عن داود، به.\nوقال السيوطي في \"لباب النقول\" ص (٢٥٧): \"أخرج البزار وغيره بسند صحيح عن ابن عباس ... \" وذكر هذا الحديث.\nوأخرجه- بنحوه- الطبراني في الكبير ١١/ ٢٥١ برقم (١١٦٤٥) من طريق المتتصر بن محمد بن المنتصر، حدثنا يونس بن سليمان الحمال، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٥ - ٦ في تفسير سورة النساء، وقال: \"رواه الطبراني وفيه يونس بن سليمان الحمال ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\".\nوزاد السيوطي في \"الدر المنثور\" ٦/ ٤٠٣ نسبته إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.","vol":"5","page":401},{"text":"١٧٣٢ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا المقرئ (٢/ ١٣٧) حدثنا حرملة بن عمران التُّجِيبيّ، عن أبي يونس- واسمه سليم بن جبير-. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّهُ قَالَ فِي هذِهِ الأيَةِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ إلَى قوله ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨]: رَأيْتُ رسول الله -ﷺيَضَعُ إبْهَامَهُ عَلَى أُذُنِهِ وَإِصْبَعَهُ الدَّعَّاء عَلَى عَيْنِهِ (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، والمقرىء هو عبد الله بن يزيد، وهو في صحيح ابن حبان ١/ ٤٢٣ - ٤٢٤ برقم (٢٦٥). وهو في التوحيد لابن خزيمة ص: (٤٢ - ٤٣).\nوأخرجه أبو داود في السنة (٤٧٢٨) باب: في الجهمية- ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص (١٧٩) - من طريق علي بن نصر، ومحمد بن يونس النسائي، وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص (٤٣) من طريق محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، وأخرجه الحاكم ١/ ٢٤ - ومن طريق الحاكم أخرجه المبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص (١٧٩) - من طريق محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا هشام بن صديق.\nوأخرجه ابن أبي حاتم- ذكره ابن كثير في التفسير ٢/ ٣٢٣ من طريق يحيى القزودني، جميعهم: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح ولم يخرجاه، وقد احتج مسلم بحرملة بن عمران، وأبي يونس، والباقون متفق عليهم\". ووافقه الذهبي.\nوزاد ابن كثير نسبته إلى ابن مردويه في تفسيره. ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" ٢/ ١٧٥ - ١٧٦ إضافة إلى ما تقدم، إلى ابن المنذر. وانظر \"تحفة الأشراف\"","vol":"5","page":402},{"text":"١٧٣٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم بن كليب، حدثني أبي، عَنْ خَالِيَ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِم قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَأُنْزِلَ عليه، وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ. دَامَ بَصَرُهُ (١)، وَفَرغَ سَمْعُهُ وَقَلْبُهُ، مَفْتُوحَةً عَيْنَاهُ لِمَا يَأْتِيهِ مِنَ الله، فَكُنَّا نَعْرِفُ ذلِكَ، فَقَالَ لِلْكَاتِب: اكْتُبْ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٥]. قَالَ: فَقَامَ الأعْمَى، فَقَالَ: يَا رسول الله مَا ذَنْبُنَا؟. فَأنْزَلَ الله عَلَيْهِ. فَقلْنَا لِلأعْمَى: إنَّهُ يُنْزَلُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-. فَبَقِي قَائِمًا وَيقُولُ: أَعُوذُ بِالله مِنْ غَضَب رَسُولِ الله -ﷺ-.\n_________\n= ١١/ ٩٥ برقم (١٥٤٦٧)، وجامع الأصول ٧/ ٥٣.\nوجاء في \"الفقه الأكبر\" في العقائد بشرح علي القاري ص (١١٣ - ١١٧): \"وهو سبحانه شيء لا كالأشياء، بلا جسم، ولا جوهر، وعَرَض، ولا حَدَّ له، ولاضد له، ولا نِدَّ، ولا مثل، وله يدٌ ووجه ونفس، فما ذكر الله تعالى في القرآن من ذكر الوجه واليد والنفس، فهو له صفات بلا كيف.\nولا يقال. \"إن يده قدرته أو نعمته، لأن فيه إبطال الصفة- وهو قول أهل القدر والاعتزال، ولكن يده صفته بلا كيف، وغضبه ورضاه صفتان من صفاته بلا كيف، والقضاء والقدر والمشيئة صفاته في الأزل بلا كيف ... \".\nوانظر التوحيد لابن خزيمة، والأسماء والصفات للبيهقي، ومجموع الفتاوى ١٧/ ٣٠١ وما بعدها، وأقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات ... لمرعي بن يوسف الكرمي المقدسي، تحقيق الشيخ شعيب أرناؤوط.\n(١) في المسند، والمفاريد: \"دام بصره مفتوحة عيناه، وفرغ ... \".","vol":"5","page":403},{"text":"قَالَ: فَقَالَ النَّبيُّ -ﷺ- للكاتب: اكْتُبْ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (١) [النساء: ٩٥]. قُلْتُ: فِي الأصَحَ: \" أَعُوذُ بِغَضَبِ رَسُولِ اللهﷺ-\" (٢).\n١٧٣٤ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي.\nعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق- رضوان الله عليه- أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله،\nكَيْفَ الْفَلَاحُ (٣) بَعْدَ هذِهِ الأيَةِ ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ،\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ١٠٥ - ١٠٦ برقم (٤٦٩٢).\nوالحديث في مسند أبي يعلى ٣/ ١٥٦ - ١٥٧ برقم (١٥٨٣)، وفي المفاريد لوحة (١٣/ ١).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٣٣٤ برقم (٨٥٦) من طريق أحمد بن حنبل، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار ٣/ ٤٥ برقم (٢٢٠٣) من طريق أبي كامل، وأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٨٥٦) من طريق عفان، ويحيى الحماني، جميعهم حدثنا عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: \"حديث الفَلتان يروى بإسناد أحسن من هذا\".\nوزاد السيوطي نسبته في \"الدر المنثور\" ٢/ ٢٠٣ - ٢٠٤ إلى عبد بن حميد.\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي.\nويشهد له حديث البراء بن عازب في مسند الموصلي ٣/ ٢٦٩ برقم (١٧٢٥)، وحديث زيد بن ثابت ٣/ ٢٧٠ برقم (١٧٢٦) في المسند المذكور، وهناك استوفيت تخريجهما. وانظر تفسير ابن كثير ٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧.\n(٢) انظر متن الحديث في مسند الموصلي.\n(٣) في الإحسان، وعند أبي يعلى، وفي جميع مصادر التخريج \"الصلاح\".","vol":"5","page":404},{"text":"﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِه﴾ [النساء: ١٢٣] الآية؟ وَكُلَّ شَيْءٍ عَمِلْنَا جُزِينَا بهِ؟. فَقَالَ:\" غَفَرَ الله لَكَ يَا أبَا بَكْرٍ، ألَسْتَ تَمْرَضُ، ألَسْتَ تَحْزَنُ، أَلَسْت تُصِيبُكَ الَّلأْوَاءُ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ:\" هُوَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو بكر بن أبي زهير الثقفي أخو عبد الله الجدلي لأمه، قال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٣٨ عن أبيه: \"روى عن أبي بكر الصديق -﵁- مرسل ... \". وانظر تاريخ البخاري ٩/ ١٠، والكنى لمسلم ص (٩٠)، وثقات ابن حبان ٥/ ٢٦٢. وخالد هو ابنَ عبد الله الواسطي.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٢٤٩ برقم (٢٨٩٩).\nوأخرجه أحمد ١/ ١١، والطبري في التفسير ٥/ ٢٩٢،والحاكم ٣/ ٧٤ - ٧٥، والبيهقي في الجنائز ٣/ ٣٧٣ باب: ما ينبغي لكل مسلم أن يستشعره من الصبر على ما يصيبه من الأمراض، من طرق عن سفيان، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوعند أحمد ١/ ١١، والطبري ٥/ ٢٩٤: \" ... إسماعيل بن أبي خالد قال: أظنه عن أبي بكر الثقفي\".\nوأخرجه أحمد ١/ ١١ من طريق عبد الله بن نمير، ويحيى بن عبيد.\nوأخرجه أبو يعلى ١/ ٩٧ برقم (٩٨) من طريق عثمان بن علي، وأخرجه أبو يعلى ١/ ٩٧ برقم (٩٨، ٩٩)، والطبري ٥/ ٢٩٥ من طريق يحيى - ونسبه أبو يعلى فقال: ابن سعيد-.\nوأخرجه أبو يعلى برقم (١٠١) من طريق محمد بن أبي بكر، حدثنا المعتمر.\nوأخرجه الطبري ٥/ ٢٩٤ من طريق هشيم، وأبي مالك الجنبي، ووكيع، وحكام، جميعهم عن إسماعيل بن أبي خالد، به.\nوعند أحمد ١/ ١١ طريق عبد الله بن نمير. قال \"أخبرنا أسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بكر بن أبي زهير قال: أخبرت أن أبا بكر قال: يا رسول الله ... \".\nوأخرجه أبو يعلى برقم (٩٩) من طريق القواريري، حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بكر. =","vol":"5","page":405},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال السيوطي في \"الدر المنثور\" ٢/ ٢٢٦:\" أخرج أحمد، وهناد، وعبد بن حميد. والحكيم الترمذي، وابن جرير، وأبو يعلى، وابن المنذر، وابن حبان، وابن السني في (عمل اليوم والليلة)، والحاكم وصححه، والبيهقي في شعب الإيمان، والضياء في المختارة، عن أبي بكر ... \" وذكر هذا الحديث.\nوأخرجه الطبري ٥/ ٢٩٤ من طريق عبد الله بن زياد، وأحمد بن منصور الرمادي قال: حدثنا يزيد بن حيان، قال: حدثنا عبد الملك بن الحسن الحارثي، حدثنا محمد بن زيد بن قنفذ، عن عائشة، عن أبي بكر قال: ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه أيضًا.\nوأخرجه- بنحوه- الطبري ٥/ ٢٩٤ من طريق أبي السائب، وسفيان بن وكيع، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم قال: قال أبو بكر ...\nوأخرجه ابن مردويه- ذكره ابن كثير في التفسير ٢/ ٣٩٩ -، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ١١٩ من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري، حدثنا الفضيل بن عياض، عن سليمان بن مهران، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق بن الأجدع قال: قال أبو بكر: ... وهذا إسناد صحيح إن كان. مسروق سمعه من أبي بكرَ. وانظر الدر المنثور ٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧.\nوأخرجه -مختصرًا- أحمد ١/ ٦، وأبو يعلى ١/ ٢٧ - ٢٨ برقم (١٨)، والطبري في التفسير ٥/ ٢٩٤، والحاكم ٣/ ٥٥٢ - ٥٥٣ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا زياد الجصاص، عن علي بن زيد، عن مجاهد، حدثني عبد الله بن عمر أنه سمع أبا بكر ... وهذا إسناد ضعيف، وقد سكت عنه الحاكم، والذهبي. وقد تحرف \"علي بن زيد\" عند أحمد الى \"علي بن أبي زيد\".\nوأخرجه الترمذي بسياقة أخرى في التفسير (٣٠٤٢) باب: ومن سورة النساء، وابن مردويه- ذكره ابن كثير في التفسير ٢/ ٣٩٨ - ٣٩٩ - من طرق حدثنا روح بن عبادة، عن موسى بن عبيدة قال: أخبرني مولى ابن سباع قال: سمعت عبد الله بن عمر يحدث عن أبي بكر قال ... وقال الترمذي: \"هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال. وموسى بن عبيدة يضعف في الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد، وأحمد بن حنبل، ومولى ابن سباع مجهول.\nوقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي بكر وليس له إسناد صحيح =","vol":"5","page":406},{"text":"١٧٣٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبي خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثني إسماعيل بن أبي خالد .. فَذكَرَ بِإسْنَادِهِ نحْوَهُ (١).\n١٧٣٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن بكر بن سوادة، حدثه أن يزيد بن أبي يزيد حدثه، عن عبيد بن عمير. عَنْ عَائشَةَ: أن رَجُلا تَلآ هذِهِ الآيَةَ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾. [النساء: ١٢٣]، فَقَالَ: إنَّا لنجزى بِكُلِّ مَا عَمِلْنَا؟ هَلَكْنَا إِذًا. فبلغ ذَلِكَ رَسُولَ الله -ﷺ- فَقَالَ: \"نَعَمْ يُجْزَى بِهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ مصيبةٍ في جَسَدِهِ مِمَّا يُؤْذيهِ\" (٢).\n_________\n= أيضًا. وفي الباب عن عائشة\".\nنقول: ولكن يشهد له حديث عائشة الصحيح الآتي برقم (١٧٣٦) فانظره. وانظر أيضًا جامع الأصول ٢/ ٢١٠ - ٢١٢، وتفسير ابن كثير ٢/ ٣٩٧ - ٣٩٩. والحديث التالي.\n(١) إسناده ضعيف، وهو في الإحسان ٤/ ٢٥٥ برقم (٢٩١٥)، وعند أبي يعلى ٩٨/ ١ برقم (١٠٠). ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق، الحديث اللاحق.\n(٢) إسناده جيد يزيد بن أبي يزيد ترجمه البخارقي في الكبير ٨/ ٣٧١ ولم يورد فيه جرحاُ\nولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٢٩٨، ووثقه\nابن حبان ٧/ ٦٣١. وانظر \"تعجيل المنفعة\" ص: (٤٥٤ - ٤٥٥).\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٢٥٤ برقم (٢٩١٢). وعده \"عبيد الله بن عمر\" وهو تحريف. وأخرجه أحمد ٦/ ٦٥ - ٦٦، وأبو يعلى الموصلي ٨/ ١٣٥ برقم (٤٦٧٥) عن طريق هارون بن معروف، وأخرجه البخاري في الكبير ٨/ ٣٧١ من طريق أصبغ، =","vol":"5","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-747>سورة المائدة</span>\n١٧٣٧ - أخبرنا محمد بن المسيب بن إسحاق، حدثنا موسى بن عبد الرحمن الْمَسْرُوقيّ (١)، حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن فضيل ابن عياض، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين. عَنْ أبِي هرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ- \"لَوْ أنَّ الله يُؤاخِذُنِي\n_________\n= كلاهما أخبرنى ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى أيضًا ٨/ ٢٥٣ برقم (٤٨٣٤) من طريق هارون بن معروف، بالإسناد السابق، ولكن فيه \"يزيد بن أبي حبيب\". وهذا، وقول الهيثمى في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ١٢: \"رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح\" جعلانا نتوهم أن الصواب \"يزيد بن أبى حبيب\" فجَلَّ مَنْ لا يسهو.\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٣٠٨ من طريق محمد بن عبد الله الأصبهاني الزاهد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن أيوب، عن الحجاج الصواف، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب قال: رحلت إلى عائشة -﵂- في هذه الآية: (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به)، قالت: هو ما يصيبكم في الدنيا\". وصححه الذهبي على شرط الشيخين.\nنقول: في هذا الإسناد إلى عائشة من تحريف، وعلي كل، حال فليس، هو على شرط الشيخين، أبو المهلب ليس من رجال البخاري، والله أعلم. وأبو قلابة هو عبد الله بن زيد وأيوب هو ابن أبي تميمة السختيانى.\nولتمام التخريج انظر مسند الموصلي، وفتح الباري ١١/ ٤٠٢، وتعليقنا على الآية (٢٨٤) من سورة البقرة في \"ناسخ القرآن ومنسوخه\" الموسوم بـ \"نواسخ القرآن، لابن الجوزي. طغ دار الثقافة العربية.\n(١) المسروقي -بفتح الميم، وسكون السين المهملة، وضم الراء، في آخرها قاف-: هذه النسبة إلى مسروق وهو جد موسى بن عبد الرحمن بن سعيد بن مسروق الكندي، المسروقي ... وانظر اللباب ٣/ ٢٠٩ - ٢١٠.","vol":"5","page":408},{"text":"وَعِيسَى بِذُنُوبِنَا لَعَذَّبَنَا، وَلا يَظْلِمُنَا شَيْئًا\". وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالَّتِي تَلِيها (١).\n١٧٣٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة،\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان (٦٥٩) بتحقيقنا.\nوأخرجه ابن حبان أيضًا برقم (٦٥٧) من طريق محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا عبد الله عمر بن أبان، حدثنا حسين بن علي الجعفي، بهذا الإسناد. ولم يورد الهيثمي في موارده هذه الطريق.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ١٣٢ من طريق محمد بن إسحاق الثقفي، بالإسناد السابق. وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ١٣٢ من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، وسفيان بن أحمد، وهشيم بن خلف الدوري. جميعهم حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، بالإسناد السابق. وقال أبو نعيم: \"غريب من حديث الفضيل، وهشام. تفرد به عنه الحسين بن علي الجعفي\".\nوأخرجه البزار ٤/ ١٦٢ برقم (٣٤٤٨) من طريق أبي بكر، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-:\"لن ينجي أحدًا عملُهُ.\nقالوا: ولا أنت يا رسول الله؟. قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة وفضل.\nولو يؤاخذني أنا، وعيسى، بما جنى هذين- هكذا- لأوبقنا\" وأشار بالسبابة والوسطى.\nوقال الهيثمي: \"هو في الصحيح، وفي هذا زيادة لا تخفى\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٥٦ باب: ليس أحد ينجيه عمله، وقال: \"رواه البزار، والطبراني في الأوسط ... وشيخ البزار أبو بكر لم أعرفه، وكأنه وراق بن أبي الدنيا، فإنه روى عن عبد الملك بن زنجويه. وشيخ الطبراني إبراهيم ابن معاوية بن ذكوان بن أبي سفيان القيصراني لم أجد من ترجمه، وبقية رجالهما رجال الصحيح غير محمد بن عبد الملك بن زنجويه، وهو ثقة\".\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٣١٣ وقد أورد الروايتين لهذا الحديث: \"رواه ابن حبان في صحيحه\". وسيأتي برقم (٢٤٩٥، ٢٤٩٦).","vol":"5","page":409},{"text":"حدثنا عبيد الله بن موسى، أنبأنا علي بن صالح، عن سماك، عن عكرمة. عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: كَانَتْ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ، وَكَانَتِ (١٣٨/ ١) النَّضِيرُ أشْرَفَ مِنْ قُرَيْظَةَ. قَالَ: وَكَانَ إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْظَةَ رَجُلًا مِنَ النَّضِيرِ، وَدَى بِمِئَةِ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ -ﷺ- قَتَلَ رَجُل مِنَ النَّضِيرِ رَجُلًا مِنْ قُرَيْظَةَ، فَقَالُوا: ادْفَعُوهُ إلَيْنَا لِنَقْتُلَهُ، فَقَالُوا: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ النَّبِيّ -ﷺ-، فَأتَوْهُ فَنَزَلَتْ ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة: ٤٢] وَالْقِسْطُ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، ثُمَّ نَزَلَتْ ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ (١) [المائدة: ٥٠].\n_________\n(١) إسناده ضعيف، رواية سماك، عن عكرمة فيها اضطراب، غير أنه لم ينفرد به كما يتبين من مصادر التخريج. والحديث في الإحسان ٧/ ٢٥٨ برقم (٥٠٣٥) وقد تحرفت فيه \"عن سماك\" الى \"بن سماك\".\nوأخرجه أبو داود في الديات (٤٤٩٤) باب: النفس بالنفس- ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الجنايات ٨/ ٢٤ باب: ايجاب التقاص في العمد- والطبري في التفسير ٦/ ٢٤٣ من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، وأخرجه النسائي في القسامة ٨/ ١٨ - ١٩ باب: تأويل قول الله تعالى: (وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط) من طريق القاسم بن زكريا بن دينار، وأخرجه الحاكم ٤/ ٣٦٦ - ٣٦٧ من طريق ... سعيد بن مسعود. وأخرجه البيهقي في الجنايات ٨/ ٢٤ من طريق ... أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري. جميعهم حدثنا عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٦٣، وأبو داود في الأقضية (٣٥٩١) باب: الحكم بين أهل =","vol":"5","page":410},{"text":"١٧٣٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبأنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - إِذَا نَزَلَ مَنْزِلا، نَظَرُوا\nأعْظَم شَجَرَةٍ يَرَوْنَهَا فَجَعَلُوهَا لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَيَنْزِلُ تَحْتَهَا، وَينْزِلُ أصْحَابُهُ\nبَعْدَ ذلِكَ فِي ظِل الشَّجَر. فَبَيْنَمَا هُوَ نَازِلٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ - وَقَدْ علَّق َالسَّيْفَ\nعَلَيْهَا- إذْ جَاءَ أعْرَابيٌّ فَأَخَذَ السَّيْفَ مِنَ الشَّجَرَةِ، ثُمّ دَنَا مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ -\n- وَهُوَ نَائِمٌ فَأيْقَظَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنَّيَ اللَّيْلَهَ؟.\nفَقَالَ النَّبِيّ - ﷺ -: \"الله\". فَأنْزَلَ الله ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] الآية (١).\n_________\n= الذمة، والنسائي ٨/ ١٩، والطبري في التفسير ٦/ ٢٤٣ من طرق عن محمد بن إسحاق، حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، به. وداود بن الحصين ثقة إلا في روايته عن عكرمة، قال علي بن المديني: \"ما روى عن عكرمة فمنكر\". وقال أبو داود: \"أحاديثه عن شيوخه مستقيمة، وأحاديثه عن عكرمة مناكير\". وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند الطبري.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" ٢/ ٢٨٥ إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه.\nوانظر \"جامع الأصول\" ٧/ ١١٢، وتحفة الأشراف ١٣٩/ ٥ برقم (٦١٠٩)، وتفسير ابن كثير ٢/ ٥٧٨، وتعليقنا على الآية (٤٢) في سورة المائدة، في \"ناسخ القرآن ومنسوخه\" لابن الجوزي.\n(١) مؤمل بن إسماعيل ثقة غير أنه كثير الخطأ، ولكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه آدم بن أبي اياس عند ابن مردويه. وهو ثقة.","vol":"5","page":411},{"text":"١٧٤٠ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدنا محمد بن بشار، حدثنا محمد، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: مَاتَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَاب رَسُولِ الله -ﷺ- وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، فَلَما نَزَلَ تحْرِيمُهَا، قَالَ نَاَسٌ مِنْ أصْحَاب رَسُولِ الله -ﷺ-: كَيْفَ بِأَصْحَابِنَا الَّذين مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا؟. فَنَزَلَت ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ (١) [المائدة: ٩٣].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-748>سورة الأنعام</span>\n١٧٤١ - أخبرنا إبراهيم بن علي بن عبد العزيز العمري\n_________\n= وأخرجه ابن مردويه- ذكره ابن كثير في التفسير ٢/ ٦١٢ - من طريق أبي عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا آدم، حدثنا حماد ابن سلمة، بهذا الإسناد.\nوقال ابن كثير: \"وكذا رواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه عن عبد الله بن محمد، عن إسحاق بن إبراهيم، عن المؤمل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، به.\".\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" ٢/ ٢٩٩ إلى ابن حبان، وابن مردويه. ويشهد له حديث جابر في الصحيح، وقد استوفيت تخريجه وعلقت عليه في مسند الموصلي ٣/ ٣١٢ - ٣١٥ برقم (١٧٧٨) فانظره.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٣٦٨ برقم (٥٣٢٦). وقد تقدم برقم (١٣٧٣). وقال السيوطي في \"الدر المنثور\" ٢/ ٣٢٠ - ٣٢١: \"وأخرج الطيالسي، وعبد بن حميد، والترمذي وصححه، وإبن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وأبو الشيخ، وابن مردويه، عن البراء ... \" وذكر هذا الحديث. وانظر تفسير ابن كثير ٢/ ٦٤٢.","vol":"5","page":412},{"text":"بالموصل (١)، حدثنا معلى بن مهدي، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن أبي وائل. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَطَّ لَنَا رَسُولُ الله -ﷺ- خَطًا فَقَالَ: \"هذا سَبيلُ الله\". ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"وَهذِهِ سُبُلٌ، عَلَى كلِّ سبيلٍ مِنْها شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ\". ثُمَّ تَلا ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ [الأنعام: ١٥٣] إِلَى آخِرِ الآيَةِ (٢).\n_________\n(١) إبراهيم بن علي هو ابن إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وهو المحدث الحجة، ترجمه الخطيب في تاريخه ٦/ ١٣٢ - ١٣٣، وقال: \"وكان ثقة\". ونقل عن الدارقطني أنه قال: \"إبراهيم بن علي العمري موصلى، ثقة\". وقال ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ١٥٠: \"وكان ثقة\". توفي سنة ست وثلاث مئة.\n(٢) إسناده حسن، معلى بن مهدي الموصلي ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٣٣٥ وقال: \"سألت أبي عنه قال: شيخ، موصلي، أدركته ولم أسمع منه، يحدث أحيانًا بالحديث المنكر\". وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٨٢ - ١٨٣، وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٤/ ١٥١ بعد أن ذكر قول أبي حاتم السابق: \"قلت: هو من العباد الخيرة، صدوق في نفسه\". وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوالحديث في \"صحيح ابن حبان\" ١/ ١٦٧ برقم (٦) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ١/ ٤٣٥ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه الدارمي في المقدمة ١/ ٦٧ - ٦٨ باب: في كراهية أخذ الرأي، من طريق عفان، وأخرجه الطبري في التفسير ٨/ ٨٨ من طريق المثنى، حدثنا الحماني، وأخرجه النسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٤٩ برقم (٩٢٨١) - من طريق يحيى بن حبيب بن عربي، وأخرجه البزار ٣/ ٤٩ برقم (٢٢١٠) من طريق أحمد بن عبدة.\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٣١٨ من طريق ... سليمان بن حرب، =","vol":"5","page":413},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جميعهم حدثنا حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\".\nوأخرجه أحمد ١/ ٤٦٥، والحاكم ٢/ ٣١٨ من طريق أبي بكر بن عياش، حدثنا عاصم، به.\nوأخرجه البزار ٣/ ٤٩ برقم (٢٢١١) من طريق أبي موسى، حدثنا محمد بن خازم، عن الأعمش، عن أبي وائل، به.\nوأخرجه النسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٢٥ برقم (٩٢١٥) - من طريق الفضل بن العباس بن إبراهيم، عن أحمد بن يونس، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله ...\nوقال ابن كثير في التفسير ٣/ ١٢٥ وقد أورد الحديث من طريق أحمد الثانية: \"وكذا رواه الحاكم، عن الأصم، عن أحمد بن عبد الجبار، عن أبي بكر بن عياش، به. وقال: صحيح ولم يخرجاه.\nوهكذا رواه أبو جعفر الرازي، وورقاء، وعمرو بن أبي قيس، عن عاصم، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود، مرفوعًا، به، نحوه.\nوكذا رواه يزيد بن هارون، ومسدد، والنسائي، عن يحيى بن حبيب بن عربي، وابن حبان من حديث ابن وهب أربعتهم عن حماد بن زيد، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، به.\nوكذا رواه ابن جرير، عن المثنى، عن الحماني، عن حماد بن زيد، به.\nورواه الحاكم عن أبي بكر بن إسحاق، عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، به، كذلك، وقال: صحيح ولم يخرجاه.\nوقد روى هذا الحديث النسائي، والحاكم من حديث أحمد بن عبد الله بن يونس، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود، به، مرفوعًا.\nوكذا رواه الحافظ أبو بكر بن مردويه، من حديث يحيى الحماني، عن أبي بكر ابن عياش، عن عاصم، عن زر، به. فقد صححه الحاكم كما رأيت من الطريقين، ولعل هذا الحديث عن عاصم بن أبي النجود، عن زر، وعن أبي وائل شقيق بن سلمة، كلاهما عن ابن مسعود، به. والله أعلم\". =","vol":"5","page":414},{"text":"١٧٤٢ - أخبرنا علي بن أحمد (١) بن سليمان المعدل بالفسطاط،\n_________\n= وأخرجه البزار برقم (٢٢١٢) من طريق عمرو بن علي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا سفيان، عن أبيه، عن منذر الثوري، عن الربيع، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد صحيح.\nوقال البزار: \"قد روي عن عبد الله نحوه أو قريبًا منه من وجوه\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٢٢ باب: سورة الأنعام، وقال: \"رواه أحمد، والبزار، وفيه عاصم بن بهدلة وهو ثقة، وفيه ضعف\".\nويشهد له حديث جابر عند أحمد ٣/ ٣٩٧، وابن ماجة في المقدمة (١١) من طريق ... أبي خالد الأحمر قال: سمعت مجالدًا يذكر عن الشعبي، عن جابر ...\nوهذا إسناد ضعيف. وانظر المستدرك ٣/ ٣١٨، وتفسير ابن كثير ٣/ ١٢٥ - ١٢٦. نقول: لقد انقضى ثلاثة عشر عامًا كاملا من الأعوام، والقرآن المكي- والأنعام مكية- يعالج قضية العقيدة ممثلة في قاعدتها الرئيسية: الألوهية والعبودية، لم يتجاوزها إلى شيء من التفريعات المتعلقة بنظام الحياة. لأنه لم يتصدَّ إلا لتقرير \"لا اِله إلا الله\" فى القلوب وفي العقول، ولأنه لا يشرع إلا لحالات واقعة فعلًا في مجتمع يعترف ابتداء بحاكمية الله وحده، فإذا قام هذا المجتمع، يبدأ هذا الدين في تقرير النظم وفي سنِّ الشرائع.\nولإقرار هذه العقيدة في العقول والقلوب لا بد من اتباع سبيل الله (وَأَنَّ هذَا\nصِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتبعُوهُ ..) وقد جاءت مفردة \"سبيل\" لأنه لا سبيل سواها: الدينونة\nلله بالعبودية، وافراَده بالربوبية، وِالإقرار الواقعي له بالحاكمية: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.\nوجاء السبيل الذي يخالف هذا الصراط مجموعًا لأنه الباطل، والباطل كثير عدده، مختلفة أنواعه وألوانه، فهو الجامع للتحريفات، والأوهام، والأهواء، والشهوات، والبدع، والتحريفات والشبهات ... إنه كل ما يؤدي إلى البعد عن سبيل الله، وعن الصراط المستقيم.\n(١) في الأصلين، وكذلك في صحيح ابن حبان: \"الحسين\" وهو خطأ، وانظر الحديث المتقدم برقم (١٤٤٥).","vol":"5","page":415},{"text":"حدثنا الحارث بن مسكين، حدثنا ابن وهب، حدثنا حماد بن زيد ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-749>سورة الأنفال</span>\n١٧٤٣ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معتمر، قال: سمعت داود بن أبي هند، عن عكرمة. عَنِ ابْنِ عَباس أنَّ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: مَنْ أَتَى مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا. فَتَسَارَعَ الشُّبَّانُ، وَبَقِيَ الشُيُوخُ تَحْتَ الرَّايَاتِ. فَلَمَّا فَتَحَ الله عَلَيْهِمْ جَاؤُوا يَطْلُبُونَ الّذِي جَعَلَ لَهُمُ النَّبِيّ -ﷺ-. فَقَالَ لَهُمُ الأشْيَاخُ: لا تَذْهَبُونَ بِهِ دُونَنَا، فَإِنّا كُنَّا رِدْءًا لَكُمْ، (١٣٨/ ٢) فَأنْزَلَ الله هذِهِ الأيَةَ ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ (٢) [الأنفال: ١].\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٧) بتحقيقنا، وقد فاتنا هناك تصويب اسم \"علي\" شيخ ابن حبان، وتابعنا السيد المراجع شعيب الأرنؤوط على ذلك. ولتمام التخريج انظر الحديث السابق.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٢٧٥ - ٢٧٦ برقم (٥٠٧١). وعنده \"أو فعل\nكذا وكذا\" بدل \"فله كذا وكذا\".\nوأخرجه الطبري في التفسير ٩/ ١٧١ - ١٧٢ من طريق محمد بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٥/ ١٣٢ برقم (٦٠٨١) - من طريق الهيثم بن أيوب الطالقاني، وأخرجه البيهقي في قسم الفيء ٦/ ٣١٥ باب: الوجه الثالث من النفل، من طريق ... مسدد بن مسرهد، كلاهما حدثنا معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٧٣٧) باب: في النفل، والطبري في التفسير =","vol":"5","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-750>سورة براءة</span>\n١٧٤٤ - أخبرنا عمر بن محمد بن بُجَيْر الهمداني بالصُّغْدِ، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا سعيد بن الربيع، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا وائل. عَن أبي مَسْعُودٍ (١) قًاَل: كُنَّا نَتَحَامَلُ عَلَى ظُهُورِنَا فَيَجِىءُ الرَّجُلُ\n_________\n= ٩/ ١٧٢ من طريق خالد بن عبد الله،\nوأخرجه أبو داود (٢٧٣٨)، والحاكم ٢/ ٢٢١ - ٢٢٢، والبيهقي ٦/ ٣١٥ - ٣١٦ من طريق هشيم، وأخرجه أبو داود (٢٧٣٩) من طريق ... يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. وأخرجه الطبري ٩/ ١٧٢ من طريق عبد الأعلى، جميعهم حدثنا داود بن أبي هند، بيذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبري في التفسير ٩/ ١٧٢ من طريق ... عبد الوهاب، حدثنا داود بن أبي هند، به. مرسلا.\nوقالبن ابن كثير في التفسير ٣/ ٢٧٦: \"وروى أبو داود، والنسائي، وابن جرير، وابن مردويه واللفظ له، وابن حبان، والحاكم، من طرق عن داود بن أبي هند، في عكرمة، عن ابن عباس ... \" وذكر هذا الحديث.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" ٣/ ١٥٩ - ١٦٠ إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل\". وانظر \"جامع الأصول\" ٨/ ٢٠٦\n(١) في الأصلين \"ابن مسعود\" والتصويب من الإحسان، وانظر أيضًا مصادر التخريج.\nوعلى هامش (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر -﵀-: الحديث أخرجه الشيخان من طريق شعبة، بهذا الإسناد، ولعل المصنف وقعت له نسخة فيها: \"عن ابن مسعود، بدل: أبي مسعود فاستدركه لذلك، ولو راجع نسخة أخرى لعرف الصواب ولما استدركه\". وأبو مسعود هو عقبة بن عمرو البدري.","vol":"5","page":417},{"text":"بِالشَّيْءِ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِنِصْفِ صَاعٍ، وَجَاءَ آخَرُ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ، فَقَالُوا إِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هذَا، وَهذَا مِرَاءٌ. فَنَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ (١) [التوبة: ٧٩] الآية.\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ١٤١ برقم (٣٣٢٧). وأخرجه مسلم في الزكاة (١٠١٨) ما بعده بدون رقم، باب: الحمل بأجرة يتصدق بها، من طريق محمد بن بشار، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ١٩ برقم (١٩٥٣) من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.\nومن طريق الطيالسي أخرجه مسلم في الزكاة (١٠١٨) ما بعده بدون رقم، وابن\nحبان في الإحسان ٥/ ١٥٨ برقم (٣٣٦٥)، والبيهقي في الزكاة ٤/ ١٧٧ باب:\nالتحريض على الصدقة وإن قلَّت.\nوأخرجه البخاري في تفسير سورة براءة (٤٦٦٨) باب: الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين، ومسلم في الزكاة (١٠١٨)، والنسائي في الزكاة ٥/ ٥٩ - ٦٠ باب: جهد المقل، وفي التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٣٣٢ برقم (٩٩٩١) - من طريق محمد بن جعفر غندر، وأخرجه البخاري في الزكاة (١٤١٥) باب: اتقوا النار ولو بشق تمرة، والطبري في التفسير ١٠/ ١٩٦ من طريق أبي النعمان الحكم بن عبد الله، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٢٠٠ برقم (٥٣٥) من طريق ... عمرو بن مرزوق، جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٧٣، والبخاري في تفسير سورة براءة (٤٦٦٩)، وابن ماجة في الزهد (٤١٥٥) باب: معيشة أصحاب النبي -ﷺ-، والطبراني في الكبير ١٧/ ١٩٩ - ٢٠٠،٢٠٠ برقم (٥٣٣، ٥٣٤، ٥٣٦)، من طريق زائدة، وأخرجه البخاري في الزكاة (١٤١٦)، وفي الإجارة (٢٢٧٣) باب: من أجر نفسه ليحمل ظهره، من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد القرشي، حدثنا أبى، كلاهما: حدثنا سليمان الأعمش، بهذا الإسناد. =","vol":"5","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-751>سورة يونس</span>\n١٧٤٥ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، وعطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَفَعَهُ أحَدُهُمَا-: أنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ جِبْريلَ كَانَ يَدُسُّ فِي فَمِ فِرْعَوْن الطِّينَ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولَ: لا إله إِلَا الله\" (١).\n_________\n= وأخرجه النسائي في الزكاة ٥/ ٥٩ من طريق الحسين بن حريث، أنبأنا الفضل بن موسى، عن الحسين، عن منصور، عن شقيق أبي وائل، به.\nوزاد السيوطي نسبته في \"الدر المنثور\" ٣/ ٢٦٢ إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه، وأبي نعيم في المعرفة. وعند السيوطي \"عن ابن مسعود\". وانظر \"جامع الأصول\" ٢/ ١٦٦، وابن كثير ٣/ ٤٢٩ - ٤٣١.\nوفي الحديث الحث على الصدقة بما قل وما جل، وأن لا يحتقر ما يتصدق به، وفيه حرص الصحابة على الصدقة مع ضيق ذات اليد طاعة لله وثقة بما عنده.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ٣٣ برقم (٦١٨٢).\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٤٠، ٣٤٥ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. ومن طريق أحمد السابقة أخرجه الحاكم ١/ ٥٧.\nوأخرجه النسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٤٢٨ برقم (٥٥٦١) - من طريق محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، به.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٨٤ برقم (٢٣٠٧) من طريق شعبة، بما.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٣١٠٧) باب: ومن سورة يونس، والحاكم ١/ ٥٧ من طريق خالد بن الحارث، وأخرجه الطبري في التفسير ١١/ ١٦٣ من طريق ... الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي، حدثنا أبي، =","vol":"5","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-752>سورة يوسف</span>\n١٧٤٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن\n_________\n= كلاهما حدثنا شعبة، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب صحيح\". وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". وقال الذهبي: \"رواه عدي هكذا، ورواه خالد بن الحارث، عن شعبة، مرفوعًا، وهو على شرط البخاري ومسلم\".\nوأخرجه الطبري ١١/ ١٦٣ من طريق المثنى، حدثني عمرو، عن حكام، حدثنا\nشعبة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، به.\nوأخرجه- بسياقة أخرى- أحمد ١/ ٣٠٩ من طريق- سليمان بن حرب، وأخرجه الترمذي (٣١٠٦)، والطبري في التفسير ١٦٣/ ١١، والطبراني في الكبير ١٢/ ٢١٦ برقم (١٢٩٣٢) من طريق حجاج بن منهال، كلاهما حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف. وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\".\nوساقه ابن كثير في التفسير ٣/ ٥٢٥ - ٥٢٦ من طريق أحمد السابقة وقال: \"ورواه الترمذي، وابن جرير، وابن أبي حاتم في تفاسيرهم من حديث حماد بن سلمة، به. وقال الترمذي: حديث حسن.\nوقال أبو داود الطيالسي ... \" وساقه من طريقه ثم قال: \"وقد رواه أبو عيسى الترمذي أيضًا، وابن جرير أيضًا من غير وجه عن شعبة، به. فذكر مثله. وقال الترمذي: حديث حسن غريب صحيح.\nووقع في رواية عند ابن جرير، عن محمد بن المثنى، عن غندر، عن شعبة، عن عطاء وعدي، عن سعيد، عن ابن عباس، رفعه أحدهما فكان الآخر لم يرفع، فالله أعلم\".\nوقال السيوطي في \"الدر المنثور\" ٣/ ٣١٦: \"وأخرج الطيالسي، والترمذي وصححه، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وأبو الشيخ، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان، عن ابن عباس ... \" وذكر الحديث.","vol":"5","page":420},{"text":"إبراهيم، أنبأنا عمرو بن محمد القرشي، حدثنا خلاد الصفار، عن عمرو بن قيس الملائي، عن عمرو بن مرة، عن مصعب بن سعد. عَنْ أبِيهِ قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ الله -ﷺ- فَتَلا عَلَيْهِمْ زَمَانًا، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، لَوْ قصصت عَلَيْنَا، فَأنْزَلَ الله ﵎ ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ -إِلَى قَوْلِهِ- نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ١ - ٣] فَتَلا عَلَيْهِمْ رَسُولُ الله -ﷺ- زَمَانًا فَقالُوا: يَا رسول الله، لَوْ حَدَّثْتَنَا، فَأنْزَلَ ﴿الله نَزَّلَ أحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ [الزمر: ٢٣] الآية، كُلَّ ذلِكَ يُؤْمَرُونَ بِالْقُرْآنِ. قَالَ خلَاّد: وَزَادَ فِيهِ حُسَيْن (١) \"قَالُوا: يَا رَسُولَ الله ذَكِّرْنَا، فَأنْزَلَ اللهُ ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ ... \" (٢) [الحديد: ١٦].\n١٧٤٧ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا مُسَدَّد بن مُسَرْهَد، حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\n_________\n(١) عند الواحدي: \"وزاد فيه آخر\".\n(٢) إسناده صحيح، وعمرو بن محمد هو العنقزي. وهو في الإحسان ٨/ ٣١ برقم (٦١٧٦).\nوأخرجه الواحدي في \"أسباب النزول\" ص: (٢٠٣، ٣٠٤) من طريق محمد بن الحسن القاص، وجعفر بن محمد الفريابي، كلاهما حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، بهذا الإسناد.\nولتمام تخريجه انظر الحديث (١٤٩) في معجم شيوخ أبي يعلى بتحقيقنا. وانظر تفسير ابن كثير ٤/ ٥ - ٦.","vol":"5","page":421},{"text":"عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"رَحِمَ الله يُوسُفَ، لَوْلا الْكَلِمَةُ التى قَالَهَا ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢]، مَا لَبِثَ في السِّجن مَا لَبِثَ\" (١). قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٢).\n_________\n(١) رجاله ثقات، والحديث في الإحسان ٨/ ٢٩ برقم (٦١٧٣).\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٦/ ٤١٩: \"وقد روى ابن حبان من طريق محمد ابن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... \" وذكر هذا الحديث.\nوقال السيوطي في \"الدر المنثور\" ٤/ ٢٠: \"وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، عن أبي هريرة ... \" وذكر هذا الحديث.\nوقال الحافظ ابن كثير في \"قصص الأنبياء\" ص (٢٢٢): \"فأما قول ابن حبان في صحيحه- عند ذكر السبب الذي من أجله لبث يوسف في السجن ما لبث- أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي ... \" وذكر هذا الحديث. ثم قال: \"فإنه منكر من هذا الوجه، ومحمد بن عمرو بن علقمة له أشياء ينفرد بها، وفيها نكارة، وهذه اللفظة من أنكرها وأشدها، والذي في الصحيحين يشهد بغلطها، والله أعلم\". وقال مثل هذا أيضًا في \"البداية والنهاية\" ١/ ٢٠٨ فانظره، وانظر التعليق التالي، وجامع الأصول ٢/ ١٩٤،٥٤\n(٢) وتمامه: \"ورحم الله لوطًا إن كان ليأوي إلى ركن شديد، إذ قال لقومه: لو أن لي بكم قوة، أوآوي إلى ركن شديد، قال: فما بعث الله نبيًا بعده إلا في ثروة من قومه\". وهذه الزيادة أخرجها أحمد ٢/ ٣٨٤، والحاكم ٢/ ٥٦١ من طريق حماد بن سلمة، وأخرجه أحمد ٢/ ٣٣٢ من طريق محمد بن بشر، وأخرجه الترمذي في التفسير (٣١١٥) باب: ومن سورة يوسف، من طريق الحسين بن حريث الخزاعي، حدثنا الفضل بن موسى، وأخرجه الترمذي في التفسير (٣١١٥) ما بعده بدون رقم، من طريق أبي كريب، أخبرنا عبدة، وعبد الرحيم، جميعهم عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: \"وهذا حديث حسن\". =","vol":"5","page":422},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه الزيادة،\nإنما اتفقا على حديث الزهري، عن سعيد، وأبى عبيد، عن أبي هريرة مختصرًا \".\nنقول: محمد بن عمرو بن علقمة أخرج له البخاري ومسلم متابعة فيما نعلم والله أعلم. والحديث الذي أشار إليه الحاكم أخرجه البخاري في الأنبياء (٣٣٨٧) باب: قول الله تعالى: (لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين)، ومسلم في الإيمان (١٥١) ما بعده بدون رقم، باب: زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة، من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا جويرية بن أسماء، عن مالك، عن الزهري، أن سعيد بن المسيب، وأبا عبيد- عند البخاري: أبا عبيدة- أخبراه عن أبي هريرة ... وأخرجه البخاري في التفسير (٤٦٩٤) باب: فلما جاء الرسول قال: ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن، ومسلم في الإيمان (١٥١) من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال:\" ...... ويرحم الله لوطًا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد، ولو لَبِثْت في السجن طول لَبْثِ يوسف لأجبت الداعي\". وهذا لفظ مسلم. ولتمام تخريجه انظر الحديث (٥٩٣٢) في مسند الموصلي بتحقيقنا.\nويشهد لحديثنا ما أخرجه الطبري في التفسير ١٢/ ٢٢٣ من طريق ابن وكيع، حدثنا عمرو بن محمد، عن إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا، به. وهذا إسناد ضعيف جدًا، سفيان بن وكيع ساقط الحديث، وإبراهيم بن يزيد هو الخوزي وهو متروك الحديث أيضًا\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" ٤/ ٢٠ إلى ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات، وابن جرير، والطبراني، وابن مردويه. وانظر تفسير ابن كثير ٤/ ٢٩.\nوأخرجه الطبري ١٢/ ٢٢٣ من طريق عبد الرزاق قال: أخبرني ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة قال: قال رسول الله ... مرسلًا. وانظر \"الدر المنثور\" ٤/ ٢٠ وفي الباب أيضًا مرسل الحسن عند أحمد في الزهد ص: (٨٥)، والطبري ١٢/ ٢٢٣، ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" ٤/ ٢٠ إلى أحمد في الزهد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. وقال الحافظ ابن كثير في التفسير ٤/ ٢٩: \"وقد روي عن الحسن، وقتادة مرسلًا =","vol":"5","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-753>سورة إبراهيم</span>\n١٧٤٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا غَسَّانُ (١) بْنُ الربيع، حدثنا حماد بن سلمة، عن شعيب بن (٢) الْحَبْحَابِ. عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أن رسول الله -ﷺ- أُتِي بِقِنَاعِ جَزْءٍ (٣)، فَقَالَ: \"مَثَلُ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ كشَجَرَةٍ طَيبَةٍ أصلها ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّماءِ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ. بِإذْنِ رَبِّهَا، فَقَالَ: هِي النَّخْلَةُ. ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ [إبراهيم: ٢٦]، قال: \"هِي الْحَنْظَلَةُ\". قَالَ شُعَيْبٌ: فَأخْبَرْتُ بِذلِكَ أبَا الْعَالِيَةِ فَقَالَ: كَذلِكَ كُنَّا نَسْمَعُ (٤).\n_________\n= عن كل منهما. وهذه المرسلات ها هنا لا تقبل لو قبل قبل المرسل من حيث هو في غير هذا الموطن، والله أعلم\".\n(١) في الأصلين \"عسفان\" وهو خطأ.\n(٢) سقطت \"بن\" من (س).\n(٣) وقال ابن الأثير في النهاية ١/ ٢٦٦: \"وفيه أنهﷺأتى بقناع جزء، قال الخطابي: زعم راويه أنه اسم الرطب عند أهل المدينة، فإن كان صحيحًا فكأنهم سموه بذلك للاجتزاء به عن الطعام، والمحفوط: بِقِنَاع جِرْوٍ - بالراء، وهو القثاء الصغار\". وانظر النهاية ١/ ٢٦٤. والقناع: الطبق الذي يؤكل عليه.\nنقول: رواية المسند: \"أتى بقناع عليه بسر\". وهذا يرجع ما شك الخطابي -﵀- بصحته، والله أعلم.\n(٤) إسناده حسن، غسان بن الربيع ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٥٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووثقه- ابن حبان ٩/ ٢، وقال الدارقطني في السنن ١/ ٣٣٠ بعد حديث في إسناده غسان بن الربيع هذا: \"تفرد به غسان، وهو ضعيف\". وساق الخطيب في تاريخه عن الخلال أنه قِال: \"عن الدارقطني قال: وغسان بن الربيع صالح\". وقال الخطيب ١٢/ ٣٣٠: \"وكان نبيلًا، فاضلًا، ورعًا\". =","vol":"5","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-754>سوررة الحجر</span>\n١٧٤٩ - أخبرنا محمد بن زهير بالأبله، حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا نوح بن قيس، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء (١٣٩/ ١). عَنِ ابْنِ عَباسٍ أنَّهُ قَالَ: كَانَتْ تُصَلِّيَ خَلفَ النَّبِيِّ -ﷺ- امْرأةٌ حَسْنَاءُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، وَكَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ يتقدَّمُ فِي الصَّفِّ الأوَّلِ لِئَلَاّ يَرَاهَا، وَيسْتأْخِرُ بَعْضُهُمْ حَتَّى يَكُونَ فِي الْمُؤَخَّر، فَكَانَ إِذَا رَكَعَ، نَظَرَمِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ، فَأنْزَلَ الله﷿- فِي شَأْنِهَا ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ (١) [الحجر: ٢٤].\n_________\n= وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال ٣/ ٣٣٤: \"وكان صالحًا، ورعًا، وليس بحجة في الحديث\". ثم ساق ما قاله الدارقطني أولًا وثانيًا.\nوقال الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" ص (٣٣٠): \"ضعفه الدارقطني، وكان ذا صلاح وزهد ... قلت: قال فيه الدارقطني أيضًا صالح، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" وقال: كان ثقة فاضلًا ورعًا، وأخرج له في صحيحه ... \".\nنقول: لم يرد في الثقات ما نسبه الحافظ إليه. انظر ثقات ابن حبان ٩/ ٢، ولم ينفرد غسان بهذا الحديث وإنما تابعه عليه أكثر من واحد.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٧٥) بتحقيقنا. وهو في مسند الموصلي ٨٢/ ١٧ - ١٨٣ برقم (٤١٦٥). وانظر تفسير ابن كثير ٤/ ١٢١ - ١٢٣ فقد أورد طرفًا لهذا الحديث، وانظر أيضًا جامع الأصول ٢/ ٢٠٢.\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر -﵀-: أخرجه الترمذي من حديث حماد، ثم من حديث حماد بن زيد معه، عن ثابت، عن أَنس موقوفًا وقال: هذا أصح. قلت: وكذا رواه من حديث ابن ميمون، عن شعيب\".\n(١) إسناده جيد، عمرو بن مالك النكري بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم =","vol":"5","page":425},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (١٤٢٣). وأبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله الربعي.\nوالحديث في صحيح ابن حبان ٢/ ١٠٨ - ١٠٩ برقم (٤٠١) بتحقيقنا. وأخرجه الطيالسي ٢/ ٢٠ برقم (١٩٦٠) من طريق نوح بن قيس، بهذا الإِسناد. وقد تحرف فيه \"عمرو\" إلى \"عمر\".\nومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ٩٨ باب: الرجل يقف في آخر صفوف الرجال. وأخرجه أحمد ١/ ٣٠٥ من طريق سريج.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٣١٢١) باب: ومن سورة الحجر، والنسائي في الإمامة ٢/ ١١٨ باب: المنفرد خلف الصف، وفي التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٣٦٦ برقم (٥٣٦٤) - من طريق قتيبة بن سعيد، وأخرجه ابن ماجة في الإِقامة (١٠٤٦) باب: الخشوع في الصلاة، من طريق حميد بن مسعدة، وأبي بكر بن خلاد، وأخرجه الحاكم ٢/ ٣٥٣، والبيهقي ٣/ ٩٨ من طريق حفص بن عمر، وأخرجه الطبري في التفسير ١٤/ ٢٦ من طريق مالك بن إسماعيل، ومحمد بن موسى الجرشي، وعبيد الله بن موسى، وأخرجه الواحدي في أسباب النزول ص (٢٠٧) من طريق سعيد بن منصور.\nوأخرجه الطبراني في الكبير١٢/ ١٧١ برقم (١٢٧٩١) من طريق بشر بن حجر، وعفان،\nجميعهم حدثنا نوح بن قيس، بهذا الإِسناد. وانظر \"جامع الأصول\" ٢/ ٢٠٥.\nوقال الترمذي: \"وروى جعفر بن سليمان هذا الحديث عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، نحوه. ولم يذكر فيه عن ابن عباس، وهذا أشبه أن يكون أصح من حديث نوح\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه- وقال عمرو بن علي: لم يتكلم أحد في نوح بن قيس الطاحي بحجة- وله أجل من حديث سفيان الثوري أخبرناه أبو بكر الشافعي، حدثنا إسحاق بن الحسن، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن رجل، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس -﵁- قال: المستقدمين: الصفوف المقدمة، والمستأخرين: الصفوف المؤخرة\". ووافقه الذهبي.","vol":"5","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-755>سورة كهيعص</span>\n١٧٥٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، ثنا محمد بن خازم، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح. عَنْ أبِي سَعيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: (إذْ قُضِيَ الأمْرُ وَهُمْ فى غَفْلَةٍ) [مريم: ٣٩]. قَالَ:\"فَي الدُّنْيَا\" (١).\n_________\n= وأخرجه الطبري ١٤/ ٢٦ من طريق الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا جعفر بن سليمان قال: أخبرني عمرو بن مالك قال: سمعت أبا الجوزاء يقول في قوله تعالى: (ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين) قال: المستقدمين منكم في الصفوف في الصلاة. والمستأخرين.\nوأورد ابن كثير ٤/ ١٥٩ حديثنا من طريق ابن جرير، حدثنا محمد بن موسى الجرشي، حدثنا نوح بن قيس، به. ثم قال: \"وهذا الحديث فيه نكارة شديدة، وقد رواه عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان ... \" وذكر الأثر السابق، ثم قال: \"فالظاهر أنه من كلام أبي الجوزاء فقط ليس فيه لابن عباس ذكر\". ثم أورد ما قاله الترمذي.\nوقال ابن كثير أيضًا ٤/ ١٥٨: \"قال ابن عباس ﵄: المستقدمون كل من هلك من لدن آدم -﵇- والمستأخرون من هو حى، ومن سيأتي إلى يوم القيامة.\nوروي نحوه عن عكرمة، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، ومحمد بن كعب، والشعبي، وغيرهم. وهو اختيار ابن جرير الطبري\". وانظر تفسير الطبري ١٤/ ٢٣ - ٢٧، ومعاني القرآن للفراء ٢/ ٨٨، والكشاف ٢/ ٣٩٠، ومجمع البيان ٥/ ٣٣٤، وزاد المسير لابن الجوزي ٤/ ٣٩٥ - ٣٩٧. والدر المنثور ٤/ ٩٧، والخازن ٣/ ٩٤.\nوقال السيوطي في \"الدر المنثور\" ٤/ ٩٦ - ٩٧: \"أخرج الطيالسي، وسعيد بن منصور، وأحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في سننه من طريق أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: ... \". وذكر حديثنا هذا.\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان ١/ ٣٥٩ برقم (٦٥٢) بتحقيقنا. وهو في =","vol":"5","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-756>سورة طه</span>\n١٧٥١ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد (١)، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. عَنْ أبِي هريرة، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي قَوْلهِ -جَل وَعَلا- ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤]، قَالَ: \"عذاب الْقَبْرِ\" (٢).\n_________\n= مسند الموصلي ٢/ ٣٦٤ برقم (١١٢٠) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر \"جامع الأصول\" ١٠/ ٤٩٢.\n(١) في (س): \"اليد\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان ٥/ ٤٨ - ٤٩ برقم (٣١٠٩).\nوأخرجه البيهقي في \"إثبات عذاب القبر\" برقم (٦٩) من طريق ... الفضل بن الحباب أبي خليفة الجمحي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٨١ من طريق سليمان بن الأشعث، عن أبي الوليد الطيالسي، به.\nوأخرجه البيهقي في \"إثبات عذاب القبر\" برقم (٧٠) من طريق ... آدم، حدثنا حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه البزار ٣/ ٥٨ - ٥٩ برقم (٢٢٣٣) من طريق محمد بن يحيى الأزدي، عن محمد بن عمر، حدثنا هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي حجيرة، عن أبي هريرة ... وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٦٧ وقال:\"رواه البزار وفيه من لم أعرفه\".\nوقال السيوطي في \"الدر المنثور\" ٤/ ٣١١:\"أخرج ابن أبي شيبة، والبزار، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والحاكم من وجه آخر عن أبي هريرة ... \" وذكر هذا الحديث.\nويشهد له حديث أبي سعيد الخدري عند الحاكم ٢/ ٣٨١، والبيهقي في \"إثبات عذاب القبر\" برقم (٧١). وقال السيوطي في \"الدر المنثور\" ٤/ ٣١١: \"أخرج عبد","vol":"5","page":428},{"text":"قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ فِي الْجَنَائِزِ أطْوَلُ مِنْ هذِهِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-757>سورة الحج</span>\n١٧٥٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن قتادة. عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: نَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١]، عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَهُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ حَتَّى ثَابَ إِلَيْهِ أصْحَابهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أتَدْرُونَ أيُّ يَوْم هذَا؟ يَوْم يَقُولُ الله جَلَّ وَعَلَا: يَا آدَمُ، بن يَا آدَمُ، قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، مِنْ كُل ألْف تِسْعَ مِئَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ\". فَكَبُرَ ذلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"سَدِّدُوا وَقَارِبُوا (٢)، وَأبْشِرُوا، فوالَّذى نَفْسِى بِيَدِهِ مَا أنْتُمْ فِي النَّاسِ إلا كَالشَّاةِ فِي جَنْب الْبَعِيرِ، أو كالرَّقْمَةِ (٣)\n_________\n= الرزاق، وسعيد بن منصور، ومسدد في مسنده، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والحاكم وصححه، والبيهقي في كتاب (عذاب القبر) عن أبي سعيد مرفوعًا ... \" وذكر مثل هذا الحديث. وانظر التعليق التالي.\n(١) تقدمت برقم (٧٨١) فانظرها لتمام التخريج.\n(٢) سددوا وقاربوا: قال ابن الأثير في النهاية ٤/ ٣٣: \"أي اقتصدوا في الأمور كلها، واتركوا الغلو فيها والتقصير، يقال: قارب فلان في أموره، إذا اقتصد\".\n(٣) قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ٤٢٥:\" الراء، والقاف، والميم أجل واحد يدل على خط وكتابة وما أشبه ذلك، فالرَّقْم: الخط، والرقيم الكتاب ... وكل ثوب وُشِيَ فهو رَقْمٌ. والأرقم من الحيات: ما على ظهره كالنقش.\nقال الخليل بن أحمد: الرَّقْمُ: تعجيم الكتاب، يقال: كتاب مرقوم، إذا بُيَّنَتْ حررفه بعلاماتها، وَرَقْمَتَا الفرس والحمار: الأثران بباطن أعضائهما ... \".","vol":"5","page":429},{"text":"فِي ذِرَاعِ الدَّابَّة، وَإِنَّ مَعَكُمْ لَخَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا فِي شَيْءٍ قَط إِلَاّ كَثرَتَاهُ: يَأجُوجَ وَمَاجُوجَ، وَمَنْ هَلَكَ مِنْ كَفَرَةِ الإِنْسِ وَالْجِنِّ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-758>سورة المؤمنين</span>\n١٧٥٣ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدَّغُوليّ، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد، حدثنا أبي، حدثنا يزيد النحوي، عن عكرمة. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ أبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ إِلَى رَسُولِ الله -ﷺفَقَالَ: يَا محمد، أنْشُدُكَ اللهَ وَالرَّحَمَ، فَقَدْ أكَلْنَا الْعِلْهِزَ - يَعْنِي الْوَبرَ- والدَّم، فَأنْزَلَ الله ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ (٢) [المؤمنون: ٧٦].\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ٢٢٤ برقم (٧٣١٠)، وقد سقطت عنده كلمة \"الإنس\".\nوأخرجه أبو يعلى ٥/ ٤٣٠ - ٤٣١ برقم (٣١٢٢) وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له.\n(٢) إسناده جيد، علي بن الحسين بن واقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٤٩٠)، كما بسطنا القول في أبيه عند الحديث المتقدم برقم (١٠٥٠).\nوالحديث في الإِحسان ٢/ ١٥٧ برقم (٩٦٣)، وقد تحرفت فيه \"العلهز\" إلى \"العاهر\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٣٧٠ برقم (١٢٠٣٨) من طريق عيسى بن\nالقاسم الصيدلاني، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه النسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٥/ ١٧٩ برقم (٦٢٧١) - من طريق محمد بن عقيلِ، =","vol":"5","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-759>سورة لقمان</span>\n١٧٥٤ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا أبو عمر الدوري حفص بن عمر بن عبد العزيز، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَفَاتِيحُ الْغيْبِ\n_________\n= وأخرجه ابن أبي حاتم- ذكره ابن كثير في التفسير ٥/ ٣١ - ٣٢، من طريق علي ابن الحسين، حدثنا محمد بن حمزة، كلاهما حدثنا علي بن الحسين بن واقد، به.\nوأخرجه الطبري في التفسير ١٨/ ٤٥ من طريق ابن حميد، حدثنا أبو تميلة، وأخرجه الواحدي في \"أسباب النزول\" ص (٢٣٥)، والحاكم ٢/ ٣٩٤ من طريق علي بن الحسن بن شقيق، كلاهما أخبرنا الحسين بن واقد، به. وقد تحرف عند الطبري \"الحسين\" إلى \"الحسن\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٧٣ في تفسير سورة المؤمنون، وقال: \"رواه الطبراني، وفيه علي بن الحسين بن واقد، وثقه النسائي وغيره، وضعفه أبو حاتم\".\nوأخرجه- مطولًا- الطبري ١٨/ ٤٥، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٤/ ٨١ من طريق ... عبد المؤمن بن خالد الحنفي، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، به.\nوزاد السيوطي في \"الدر المنثور\" ٥/ ١٣ نسبته إلى ابن مردويه.\nوقوله: أنشدك، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٤٢٩ - ٤٣٠: \"النون، والشين، والدال، أصل صحيح يدل على ذكر شيء وتنويه. ونشد فلان فلانًا قال: نشدتُك الله، أي: سألتك بالله، وتلخيصه: ذكَّرْتُكَ الله تعالى، ومنه إنشاد الشعر، وهو ذكره والتنويه به ... \".","vol":"5","page":431},{"text":"خَمْسٌ: لا يَعْلَمُ مَا تَضَعُ الأرْحَامُ أحدٌ إلَاّ الله، وَلا يَعْلَمُ مَا فِي غدٍ إلَاّ الله، وَلا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ إِلَاّ اللهُ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْض تَمُوتُ، وَلا يَعْلَمُ مَتَى (١٣٩/ ٢) تَقُومُ الساعَةُ\" (١).\n١٧٥٥ - أخبرنا محعد بن عبد الرحمن السَّامي، حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، حدثنا إسماعيل بن جعفر.\n_________\n(١) إسناده صحيح، حفص بن عمر الدوري بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (١٦٤٨)، وقد تابعه عليه أيضًا يحيى بن أيوب المقابري كما في الطريق التالية، وهو ثقة.\nوهو عند ابن حبان في صحيحه ١/ ٢٣٩ برقم (٧٠) بتحقيقنا.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٤٢٢ برقم (١١٧٠) من طريق ... علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن جعفر بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٣٢٤ برقم (١٣٢٤٦) من طريق أحمد بن محمد ابن نافع الطحان، حدثنا أبو الطاهر بن السرح قال: وجدت في كتاب خالي، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٣٦٠ - ٣٦١ برقم (١٣٣٤٤) من طريق عبد الله ابن أحمد، حدثني أبي، حدثني محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمر بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر ...\nوأخرجه النسائي في النعوت- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٥/ ٣٦٥ برقم (٦٧٩٨) - من طريق عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم، عن سليمان بن داود، عن إبراهيم بن سعد الزهري المدني، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر ...\nولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى الموصلي ٩/ ٣٤٥ برقم (٥٤٥٦)، فانظره مع التعليق عليه. وهذا الحديث ليس على شرط المصنف لأنه عند البخاري في الاستسقاء (١٠٣٩) باب: لا يدري متى يجيء المطر إلا الله. وانظر أيضًا جامج الأصول٢/ ٣٠٢.\nملاحظة: على هامش (م) ما لفظه \"هو في الصحيح من طرق عن عبد الله بن دينار\".","vol":"5","page":432},{"text":"قُلْتُ: فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ إِلَاّ أنَّهُ قَالَ: \"وَلا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ الساعة أحد إِلا الله\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-760>سورة الأحزاب</span>\n١٧٥٦ - أخبرنا محمد بن الْحُسَيْنِ بن مكرم بالبصرة، حدثنا داود ابن رشيد، حدثنا أبو حفص الأبار، عن منصور، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، قال: لَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَحُكُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ (٢) مِنَ الْمَصَاحِفِ وَيقُولُ: إِنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنَ الْقُرْآنِ، فَلا تَجْعَلُوا فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ، قَالَ أُبَيُّ: قِيلَ لِرَسُولِ الله -ﷺ- فَقَالَ لَنَا. فَنَحْنُ نَقُولُ. كَمْ تَعُدُّونَ سُورَةَ الأحْزَاب مِنْ آيةٍ؟ قَالَ قُلْتُ: ثَلاثًا وَسَبْعِينَ آيَةً. قَالَ أُبَيٌّ: وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ إِنْ كَانَتْ لَتَعْدِلُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَلَقَدْ قَرأْنَا فِيهَا آيَةَ الرَّجْم \"الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا، فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ الله وَالله عَزِيزٌ حَكِيمٌ\" (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٧١) بتحقيقنا. ولتمام تخريجه انظر سابقه.\n(٢) رواية أحمد، والحميدي عن سفيان \"قلت لأبي: إن أخاك يحكها من المصحف\" وكأن سفيان كان تارة يصرح بذلك، وتارة يبهمه. وانظر \"فتح الباري\" ٨/ ٧٤٢.\n(٣) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، وأبو حفص الأبار هو عمر بن عبد الرحمن. وهو في الإحسان ٦/ ٣٠٢ برقم (٤٤١٢). =","vol":"5","page":433},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حزم في \"المحلى\" ١/ ١٣:\"وكل مما روي عن ابن مسعود من أن المعوذتين، وأم القرآن لم تكن في مصحفه، فكذب موضوع لا يصح، وإنما صحت عنه قراءة عاصم، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود، فيها أم القران والمعوذتان\".\nوقال النووي في المجموع ٣/ ٣٩٦: \"أجمع المسلمون على أن المعوذتين، والفاتحة، وسائر السور المكتوبة في المصحف قرآن وأن من جحد شيئًا منه كفر، وما نقل عن ابن مسعود في الفاتحة والمعوذتين باطل ليس بصحيح عنه\". ثم نقل كلام ابن حزم السابق.\nوقال البزار ٣/ ٨٦ بعد تخريجه الجزء الأول من هذا الحديث برقم (٢٣٠١) عن علقمة، عن عبد الله، أنه كان يحك ...: \"وهذا لم يتابع عَبْدَ الله عليه أحدٌ من الصحابة، وقد صح عن النبي -ﷺ- أنه قرأ بهما في الصلاة، وأثبتتا في المصحف\".\nوقال الإمام أحمد في المسند ٥/ ١٣٠: \"حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبدة وعاصم، عن زر قال: قلت لأبيّ: إن أخاك يحكهما من المصحف فلم ينكر. قيل لسفيان: ابن مسعود؟. قال: نعم، وليسا في مصحف ابن مسعود، وكان يرى رسول الله يعوذ بهما الحسن والحسين، ولم يسمعه يقرؤهما في شيء من صلاته، فظن أنهما عوذتان، وأصر على ظنه، وتحقق الباقون كونهما من القرآن فأودعوهما إياه\".\nوقال الرازي في \"التفسير الكَبير\" ١/ ٢١٣: \" ... وأيضًا فقد نقل عن ابن مسعود حذف المعوذتين، وحذف الفاتحة من القرآن، ويجب علينا إحسان الظن به، وأن نقول: انه رجع عن هذا المذهب\".\nوقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٨/ ٧٤٣ بعد أن ذكر الكثير من هذه الأقوال بتصرف: \"والطعن في الروايات الصحيحة بغير مستند لا يقبل، بل الرواية صحيحة، والتأويل محتمل ... وليس في جواب أبَيّ تصريح بالمراد، الله أن في الإجماع على كونهما من القرآن غنية عن تكلف الأسانيد بأخبار الآحاد، والله ﷾ أعلم بالصواب\".\nوأخرجه النسائي في الرجم- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١/ ١٦ برقم (٢٢) - من طريق معاوية بن صالح الأشعري، عن منصور بن أبي مزاحم، عن أبي حفص الأبار، بهذا الإسناد. مقتصرًا على الجزء الثاني من الحديث، وصححه =","vol":"5","page":434},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحاكم ٤/ ٣٥٩ ووافقه الذهبي.\nنقول: وهذا إسناد حسن أيضًا، ولكن صحة الإسناد، أو حسنه لا تعني في كل الأحوال صحة المتن أو حسنه، ولكي يقال: هذا قرآن، ينبغي أن يكون نقله متواترًا، وأن يكون الإعجاز في كل آية من آياته، وما لم يتوفر فيه هذان الشرطان فليس بقرآن.\nهذا وقد قال الحافظ في \"فتح الباري\" ١٢/ ١٤٣: \"وقد أخرجه -يعني حديث عمر في الرجم- الإسماعيلي من رواية جعفر الفريابي، عن علي بن عبد الله شيخ البخاري فيه، فقال بعد قوله: (أو الاعتراف): (وقد قرأناها: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة، وقد رجم رسول الله -ﷺورجمنا بعده)، فسقط من رواية البخاري من قوله: (وقرأ) إلى قوله: (البتة). ولعل البخاري هو إلذي حذف ذلك عمدًا. فقد أخرجه النسائي عن محمد بن منصور، عن سفيان كرواية جعفر ثم قال: لا أعلم أحدًا ذكرفي هذا الحديث (الشيخ والشيخة) غير سفيان، وينبغي أن يكون وهم في ذلك ... \".\nوقال أبو جعفر النحاس في \"الناسخ والمنسوخ\" ص (٩) - بعد أن أورد قول عمر ابن الخطاب: \"الشيخ والشيخة ... \"-: \"وإسناده صحيح إلاّ أنه ليس حكمه حكم القرآن الذي نقله الجماعة، عن الجماعة ... \".\nوقال ابن ظفر صاحب \"الينبوع في التفسير\": \"خبر الواحد لا يثبت القرآن\".\nولتمام الفائدة انظر تعليقنا على \"ناسخ القرآن ومنسوخه\" لابن الجوزي ص (١٣٦ - ١٣٧، ١٤١ - ١٤٢، ١٤٥ - ١٤٧)، ومسند أبي يعلى الحديث (٣١٥٩) أيضًا، وأصول الفقه للسرخسي ٢/ ٨٠.\nوأخرج الجزء الأول: الطيالسي ٢/ ٢٧ برقم (١٩٩٦)، وأحمد ٥/ ١٢٩ منَ طريق شعبة، وأخرجه الحميدي ١/ ١٨٥ برقم (٣٧٤)، وأحمد ٥/ ١٢٩، ١٣٠، والبخاري في تفسير سورة الفلق (٤٩٧٦) وفي تفسير سورة قل أعوذ برب الناس (٤٩٧٧)، والنسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١/ ١٥ برقم (١٩) - من طريق سفيان بن عيينة، وأخرجه أحمد ٥/ ١٢٩ من طريق أبي بكر بن عياش. وأخرجه أحمد ٥/ ١٢٩، وابن الضريس في \"فضائل القرآن\" برقم (١٩١) من =","vol":"5","page":435},{"text":"قُلْتُ: فِي إِسْنَادِهِ عَاصِمُ بْنُ أبِي النُّجُودِ وَقَدْ ضُعِّفَ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-761>سورة يس</span>\nقلت: تقدم في الجنائز \"اقْرَؤُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ يس\" (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-762>سورة ص</span>\n١٧٥٧ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد، عن يحيى،\n_________\n= طريق حماد- نسبه أحمد فقال: ابن سلمة-.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد ٥/ ١٢٩ - ١٣٠، ١٣٢ من طريق ... الأعمش، وحماد بن زيد، وأخرجه أحمد ٥/ ١٢٩ من طريق عفان، حدثنا أبو عوانة، جميعهم حدثنا عاصم، بهذا الإِسناد. وليس في رواية البخاري ذكر لما كان يصنع ابن مسعود.\nوأخرجه البخاري (٤٩٧٧)، والحميدي (٣٧٤) من طريق سفيان، حدثنا عبدة بن أبي لبابة، عن زر، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ١٤٩ باب: ما جاء في المعوذتين، وقال: \"قلت هو في الصحيح خلا حكّهما من المصحف رواه أحمد، والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح\".\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ١٣٢ من طريق وهب بن بقية، أخبرنا خالد بن عبد الله الطحان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عاصم، به.\nوزاد السيوطي نسبته في \"الدر المنثور\" ٦/ ٤١٦ إلى ابن الأنباري، وابن مردويه. وانظر\" جامع الأصول\" ٤/ ١١٦. وناسخ القرآن ومنسوخه لابن الجوزي ص (١٣٩) بتحقيقنا.\n(١) بل وثقه أبو زرعة وغيره من الحفاظ، نعم في حفظه كلام غير أنه لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن.\n(٢) تقدم في الجنائز برقم (٧٢٠) وهناك تم تخريجه.","vol":"5","page":436},{"text":"عن سفيان، قال: حدثني الأعمش، عن يحيى بن عمارة، عن سعيد بن جبير.\nعَنِ ابْنِ عَباسٍ قَالَ: مَرِضَ أبُو طَالِب فَأتَتْهُ قُرَيْشٌ، وَأتَى\nالنَّبِيُّ -ﷺيَعُودُهُ- وَعِنْدَ رَأْسهِ مَقْعَدُ رَجلٍ- فَقَامَ أبُو جَهْلٍ فَقَعَدَ فِيهِ،\nفَشَكَوْا رَسُولَ الله -ﷺإِلَى أَبِي طَالِبٍ، فَقَالُوا: إنَّ ابْنَ أخِيكَ يَقَعُ فِي\nآلِهَتِنَا. قَالَ: مَا شَأْنُ قَوْمِكَ يَشْكُونَكَ ابْنَ أخِي؟ قَالَ: \"يَا عَمّ إِنَّمَا أَرَدْتُهُمْ عَلَى كلِمَةٍ وَاحِدَةٍ تَدِينُ لَهُمْ بِها الْعَرَبُ، وَتُؤَدِّي بِهَا الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ\". فَقَالَ: وَمَا هِيَ؟. قَالَ: \"لا إله إلا اللهُ\". فَقَامُوا، فَقَالُوا (أجَعَلَ الألِهَةَ إِلهًا واحِدًا) [ص: ٤]؟. قالَ، وَنَزَلَ ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ إِلَى قَوْلهِ ﴿ِإنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ (١) [ص: ١ - ٥].\n_________\n(١) إسناده جيد، يحيى بن عمارة ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٨/ ٢٩٦ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٧٥، ووثقه ابن حبان ٧/ ٦٠٥، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\" وصحح حديثه الترمذي في بعض النسخ، والحاكم، والذهبي. وقد أطلنا الحديث عنه في مسند الموصلي ٤/ ٤٥٦ - ٤٥٧.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٢٤٢ - ٢٤٣ برقم (٦٦٥١).\nوأخرجه النسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٤٥٦ برقم (٥٦٤٣) - من طريق إبراهيم بن محمد التيمي، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في السير- ذكره المزي في \"تحفة- الأشراف\" ٤/ ٤٥٦ - من طريق ابن بشار، عن عبد الرحمن، عن سفيان، به. وعنده \"يحيى\" دون نسب. ولتمام تخريجه انظر الحديث (٢٥٨٣) في مسند الموصلي ٤/ ٤٥٥ - ٤٥٦، وجامع الأصول ٢/ ٣٣٥.","vol":"5","page":437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-763>سورة الزخرف</span>\n١٧٥٨ - أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن عاصم، عن أبي رزين، عن أبي يحيى مولى عُفْرَةَ. عَنِ ابْنِ عَباسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي قَوْلهِ ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ (١) [الزخرف: ٦١]، قَالَ: نُزُولُ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (٢).\n_________\n(١) قال ابن الجوزي في \"زاد المسير\" ٧/ ٣٢٥: \"وقرأ الجمهور (لَعِلْمٌ) بكسر العين وتسكين اللام. وقرأ ابن عباس، وأبو رزين، وأبو عبد الرحمن، وقتادة، وحميد، وابن محيصن بفتحها.\nقال ابن قتيبة: من قرأ بكسر العين، فالمعنى أنه يعلم به قرب الساعة، ومن فتح العين واللام، فإنه بمعنى العلامة والدليل\". وانظر تفسير الطبري ٢٥/ ٩٠ - ٩١، ومختصر في شواذ القرآن لابن خالويه ص (١٣٥ - ١٣٦). وتفسير ابن كثير ٥/ ٢٣٣ - ٢٣٥.\n(٢) إسناده حسن من أجل هشام بن عمار، وعاصم بن بهدلة، وباقي رجاله ثقات. أبو يحىِ هو مصدعٍ مولى ابن عفراء، ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٦٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤٢٩، ونقل ابن طهمان فى كتابه \"من كلام أبي زكريا يحيى بن معين\" ص (٤٧) عن ابن معين قوله: \"وأبو يحيى الأعرج ثقة\". وكذلك جاء في \"تاريخ أسماء الثقات\" لابن شاهين ص (٢٣١). وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٤٢٩): \"كوفي، تابعي، ثقة\". وانظر المعرفة والتاريخ للفسوي ٢/ ٦، وهو من رجال مسلم. وأبو رزين هو مسعود بن مالك.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٢٨٨ برقم (٦٧٧٨).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ١٥٣ - ١٥٤ برقم (١٢٧٤٠) من طريق إسحاق =","vol":"5","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-764>سورة الجاثية</span>\n١٧٥٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم،\nحدثنا سفيان بن عيينة، قال: كَانَ أهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: إِنَّمَا يُهْلِكُنَا اللَّيل وَالنَّهَارُ، هُوَ الَّذِي يُهْلِكُنَا وُيميتُنَا وُيحْيينَا، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾. قَالَ الزهْرِي: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبُ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبِي - ﷺ - قَالَ: \"يَقُولُ اللهُ- جلّ وعلا-: يُؤْذِينِي اْبْنُ آدَمَ: يَسُبُّ الدَّهر، وَأنَا الدَّهْرُ، بِيَدِيَ الأمْرُ، أقَلِّبُ لَيْلَهُ (١٤٠/ ١) وَنَهَارَهُ، فَإِذَا شِئْتُ قَبَضْتُهُمَا\" (١).\n_________\n= ابن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي، حدثنا هشام بن عمار، بهذا الإِسناد. وعنده: \"أبو يحيى\" بدون نسب. وأخرجه أحمد- مطولًا أيضًا ١/ ٣١٧ - ٣١٨ من طريق هاشم بن القاسم، حدثنا شيبان، به. وعنده: \"عن أبي يحيى موى عقيل\". ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في التفسير ٥/ ٢٣٣ - ٢٣٤.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ١٠٤ في تفسير سورة الزخرف. وقال: \"رواه أحمد، والطبراني بنحوه ... وفيه عاصم بن بهدلة، وثقة أحمد وغيره، وهو سيئ الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوزاد السيوطي نسبته في \"الدر المنثور\" ٦/ ٢٠ إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، ومسدد، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.\nوأخرجه الطبري في التفسير ٢٥/ ٩٠ من طريق ابن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان، وأخرجه الطبري أيضًا ٢٥/ ٩٠ من طريق ابن المثنى قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، كلاهما عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس موقوفًا.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٤٨٨ برقم (٥٦٨٥).","vol":"5","page":439},{"text":"قُلْتُ: هُوَ فِي الصحيح بِاخْتِصَارٍ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-765>سورة الفتح</span>\n١٧٦٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة. عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبَيةِ، قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: أُنْزِلَتْ عَلَي آيَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ (٢) ممَّا عَلَى ظَهْرِ الأرْضِ، فَقَرأهَا عَلَيْهِمْ ْفَقَالُوا: هَنِيئًا مَرِيئًا يَا نَبِيَّ الله، قَدْ بَيَّنَ الله لَكَ مَا يُفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يُفْعَلُ بنَا؟ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ (ليُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ ...) حَتَّى ﴿نَصْرًا عَزِيزًا﴾ (٣) [الفتح: ٥].\n_________\n= وأخرج المرفوع منه أبو يعلى ١٠/ ٤٥٢ برقم (٦٠٦٦) من طريق عمرو الناقد، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، به. وهناك استوفينا تخريجه. وانظر التعليق التالي.\n(١) لفظ رواية البخاري (٤٨٢٦): \"قال الله -﷿-: يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار\". وانظر التعليق السابق ووازن بين روايتنا وروايات مسلم والبخاري أيضًا.\n(٢) في (م): \"إليك\" وهو تحريف.\n(٣) إسناده صحيح، غير أنه ليس على شرط المصنف فقد أخرجه الشيخان. وهو في الإحسان ٨/ ١٠٨ برقم (٦٣٧٦).\nوأخرجه ابن حبان أيضًا برقم (٣٧٠) بتحقيقنا من طريق عبد الله بن محمد الأزدي قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا روح بن عباة، حدثنا سعيد، عن قتادة، به. وأخرجه ابن حبان أيضًا برقم (٣٧١) من طريق أحمد بن الحارث بن محمد بن =","vol":"5","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-766>سورة الحجرات</span>\n١٧٦١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ أبي جُبَيْرَةَ (١)، قَالَ: كَانَتْ لَهُمْ ألْقَابٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَدَعَا رَسُولُ الله -ﷺرَجُلًا بِلَقبِهِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رسول الله إِنَّهُ يَكْرَهُهُ، فَأنْزَلَ الله تَعَالَى ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ، بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾ [الحجرات:١١]، قَالَ: وَكَانَتِ الأنْصَارُ يتصدَّقُونَ وُيعْطُونَ مَا شَاءَ الله، حَتَّى أصَابَتْهُمْ سَنَةٌ فَأمْسَكُوا، فَأنْزَلَ اللهُ: ﴿وَأنْفِقُوا\n_________\n= عبد الكريم بمرو، حدثنا الحسين بن شعبة ابن بنت علي بن الحسين بن واقد، حدثنا جدي علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي قال: حدثني سفيان: وحدثنى الحسن، عن أَنس بن مالك، به. والحديث ليس على شرط الهيثمي، فقد أخرجه الشيخان.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٥/ ٣٨٥ برقم (٣٠٤٥) من طريق محمد بن مهدي، حدثنا عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٥/ ٣٠٨ برقم (٢٩٣٢) وعلقنا عليه أيضًا.\nونضيف هنا: أخرجه البيهقي في الحج ٥/ ٢١٧ من طريق شيبان، والحكم بن عبد الملك، كلاهما عن قتادة، به.\nوقوله: \"هنيئًا\" قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٦/ ٦٨: \"الهاء، والنون، والهمزة يدل على إصابة خير من غير مشقة ...... والهنيء: الأمر يأتيك من غير مشقة، وما كان هذا الطعام هنيئًا ونقد هَنُؤ. وهَنِئَتِ الماشية: أصابت حظًا من بقل ... \".\nومريئًا، قال ابن الأثير في النهاية ٤/ ٣١٣: \"يقال: مرأني الطعام، وأمرأني إذا لم يثقل على المعدة، وانحدر عنها طيبًا\". وانظر \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٣١٥.\n(١) انظر تعليقنا على هذا الاسم في مسند الموصلي ١٢/ ٢٥٢ - ٢٥٣ حيث بينا أن الصواب فيه \"أبو جبيرة بن الضحاك\".","vol":"5","page":441},{"text":"فِي سَبيلِ اللهِ وَلا تُلْقُوا بِأيْدِيكُمْ إلَىَ التَّهْلُكَةِ، وَأحْسِنُوا إنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (١) [البقرة: ١٩٥].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-767>سورة الذاريات</span>\n١٧٦٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا روح بن عبد المؤمن المقرئ، حدثنا علي بن نصر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأسود،\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٤٨٥ - ٤٨٦ برقم (٥٦٧٩). وهو في مسند الموصلي١٢/ ٢٥٢ - ٢٥٣ برقم (٦٨٥٣) وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف هنا: أخرجه النسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ١٣٨ برقم (١١٨٨٢)، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٨٩ - ٣٩٠ برقم (٩٦٨) من طريق بشر بين المفضل.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (٣٣٠) من طريق محمد، حدثنا موسى قالي: حدثنا وهيب، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٩٠ برقم (٩٦٩) من طريق ... عبد الله بن إدريس.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٢٨١ - ٢٨٢ من طريق ... مسدد، حدثنا إسماعيل بن علية، جميعهم عن داود بن أبي هند، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي. وعندهم جميعًا \"أبو جبيرة بن الضحاك\".\nوأخرج الجزء الثاني من الحديث: الطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٩٠ برقم (٩٧٠) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا هدبة بن خالد، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/ ٣١٧ في تفسير سورة البقرة، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، والأوسط ... ورجالهما رجال الصحيح\". وانظر \"الكنى والأسماء\" للدولابي ١/ ٢١.\nوانظر \"جامع الأصول\" ٢/ ٣٦٤، والحديث المتقدم برقم (١٦٦٧).","vol":"5","page":442},{"text":"عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ الله -ﷺ- ﴿إِنَّي أَنَا الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٨] (١) [الذاريات: ٥٨].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-768>سورة الرحمن</span>\n١٧٦٣ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوزير بن صبيح، عن يونس بن ميسرة بن حَلْبَس، عَنْ أمِّ الدَّرْدَاءَ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي قَوْلهِ ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩]، قَالَ: \"مِنْ شَأنِهِ أنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا، وَيُفَرِّجَ كَرْبًا، وَيَرْفَعَ قَوْمًا، وَيَضَعَ آخَرِينَ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ٨٠ برقم (٦٢٩٥).\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٨٦ برقم (٩٣٨٩) -، وأبو يعلى الموصلي في المسند ٩/ ٢٢٧برقم (٥٣٣٣)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص (١٤٩) من طرق عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، به.\nولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى الموصلي، فهناك استوفينا تخريجه، وانظر أيضًا جامع الأصول ٢/ ٤٩٥.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٦/ ١١٦ وزاد نسبته إلى ابن الأنباري في المصاحف، وابن مردويه.\nوهذه القراءة شاذة كما وضحنا في مسند الموصلي، وانظر أيضًا \"مختصر في شواذ القرآن\" لابن خالويه ص (١٤٥).\n(٢) إسناده حسن من أجل هشام بن عمار، والوزير بن صبيح الثقفي ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٨٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح =","vol":"5","page":443},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والتعديل\" ٩/ ٤٤: \"سألت أبي عنه فقال: صالح الحديث\"، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٣٠ وقال: \"ربما أخطا\". وقال دحيم: \"ليس بشيء\". وقال أبو نعيم: \"كان يعد من الأبدال\".\nوالحديث في \"صحيح ابن حبان\" ٢/ ٣٩٩ برقم (٦٨٩) بتحقيقنا، فانظره لتمام التخريج.\nوأخرجه ابن ماجه في المقدمة (٢٠٢) باب: فيما أنكرت الجهمية، من طريق هشام ابن عمار، بهذا الإسناد.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ٢٨: \"هذا إسناد حسن لتقاصر الوزير عن درجة الحفظ والإتقان.\nقال فيه أبو حاتم: صالح. وقال دحيم: ليس بشيء، وقال أبو نعيم: كان يعد من الأبدال، ربما أخطأ، وذكره ابن حبان في الثقات، روى البخاري هذا الحديث تعليقًا موقوفًا في تفسير سورة الرحمن، ورواه ابن حبان في صحيحه من طريق أم الدرداء، به.\nلكن لم ينفرد به الوزير بن صبيح، فقد رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده ... \".\nوأورده ابن أبي حاتم- ذكره ابن كثير في التفسير ٦/ ٤٩١ - من طريق سليمان بن أحمد الواسطي، وهشام بن عمار، به.\nوأورده الحافظ المزي في تهذيب الكمال ٣/ ١٤٦١، وابن عساكر- ذكره ابن كثير في التفسير ٦/ ٤٩١ - من طرق عن هشام بن عمار، به.\nوأخرجه البزار ٣/ ٧٣ برقم (٢٢٦٧) من طريق عبد الله بن أحمد، حدثنا صفوان ابن صالح، حدثنا الوزير- تحرفت فيه إلى العوام- بن صبيح، بهذا الإِسناد.\nوقال البزار: \"روي عن أبي الدرداء من غير وجه، وهذا أحسنها\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ١١٧ وقال: \"قلت: روى ابن ماجة إلى قوله: (ويجيب داعيًا)، وفيه الوزير بن صبيح، ولم أعرفه\".\nويشهد له حديث عبد الله بن منيب عند البزار ٣/ ٧٣ برقم (٢٢٦٦)، والطبري في التفسير ٢٧/ ١٣٥ من طريق ... عمرو بن بكر السكسكي، حدثنا الحارث بن عبدة - ويقال: ابن عبيدة- بن رباح الغساني، عن أبيه، عن منيب بن عبد الله بن منيب، عن أبيه، عن النبيﷺ- ... وهذا إسناد ضعيف، عمرو بن بكر السكسكي متروك الحديث. =","vol":"5","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-769>سورة قد سمع</span>\n١٧٦٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن سالم بن أبي الجعد، عن علي بن علقمة. عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ -﵁- قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة: ١٢] قَالَ لي رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَا تَرَى، دِينارٌ؟ \".قُلْتُ: لا يُطِيقُونَهُ. قَالَ: \"كَمْ؟ \". قُلْتُ: شَعِيرَةٌ. قَالَ:، إِنَّكَ لَزَهِيدٌ\". فَنَزَلَتْ ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ [المجادلة:١٣] الأيَةُ. قَالَ: فَبِي خَفَّفَ اللهُ عَنْ هذِهِ الأُمَّةِ (١).\n_________\n= وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد ٧/ ١١٧: \"رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، والبزار، وفيه من لم أعرفهم\".\nكما يشهد له حديث ابن عمر عند البزار ٣/ ٧٤ برقم (٢٢٦٨) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن الحارث، حدثنا محمد بن عبد الرحمن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ- ... وهذا إسناد ضعيف أيضًا.\nوعلق البخاري حديثنا في تفسير سورة الرحمن- فتح الباري ٨/ ٦٢٠ - بقوله: \"وقال أبو الدرداء: (كل يوم هو في شأن): يغفر ذنبًا، ويكشف كربًا، ويرفع قومًا، ويضع آخرين\".\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٨/ ٦٢٣: \"وصله المصنف في التاريخ، وابن حبان في الصحيح، وابن ماجة، وابن أبي عاصم، والطبراني، عن أبي الدرداء مرفوعًا ... \". وانظر بقية كلامه هناك.\n(١) علي بن علقمة الأنماري ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٢٨٩ وقال: \"في حديثه نظر\". وأورد العقيلي في الضعفاء ٣/ ٢٤٢ قول البخاري هذا، ثم ذكر له هذا =","vol":"5","page":445},{"text":"١٧٦٥ - أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أبو صخرة (١) ببغداد بين الصورين، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا قاسم بن يزيد\n_________\n= الحديث من طريق محمد بن إسماعيل قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: حدثنا الأشجعي بهذا الإسناد.\nوترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ١٩٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ١٦٣، غير أنه أورده في المجروحين ٢/ ١٠٩ وقال: \"يروي عن علي، أصله من اليمن، سكن الكوفة، روى عنه سالم بن أبي الجعد، منكر الحديث، ينفرد عن علي بما لا يشبه حديثه، فلا أدري سمع منه سماعًا أو أخذ ما يروي عنه عن غيره. والذي عندي ترك الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات من أصحاب علي في الروايات\".\nوقال ابن عدي في كامله ٥/ ١٨٤٨ بعد أن أورد له حديثين عن علي هذا أحدهما: \"ولا أرى بحديث علي بن علقمة بأسًا في مقدار ما يرويه. وليس له عن علي غير ما ذكرت الله الشيء اليسير\". وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، كما حسن الترمذي له هذا الحديث. وباقي رجاله ثقات، والأشجعى هو عبيد الله بن عبيد الرحمن.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٤٧ - ٤٨ برقم (٦٩٠٢).\nوأخرجة أبو يعلى في المسند ١/ ٣٢٢ - ٣٢٣ برقم (٤٠٠) - من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nكما أورده ابن الجوزى في \"ناسخ القرآن ومنسوخه\" ص (٥٢٩) من طريق ... أبي بكر بن أبي شيبة، به، ولتمام تخريجه انظر المصدرين السابقين. وانظر تعليقنا على هذا الحديث عند ابن الجوزي ص (٥٢٩ - ٥٣٣).\nوانظر أيضًا جامع الأصول ٢/ ٣٧٩، والحديث التالي.\n(١) عبد الرحمن بن محمد هو ابن عبد الرحمن بن هلال، أبو صخرة الكاتب، المحدث الصدوق، وكان من المعمرين ببغداد. سمع علي بن المديني، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، ومحمد بن سليمان لُوَين، ويحيى بن أكثم.\nوحدث عنه ابن المظفر، وأبو بكر الوراق، ومن القدماء يحيى بن صاعد. وثقه الخطيب، وتوفي سنة عشرٍ وثلاث مئة بمدينة أبي جعفر. كما وثقه ابن الجوزي. =","vol":"5","page":446},{"text":"الجَرْميّ، حدثنا سفيان الثوري، عن عثمان الثقفي، عن سالم بن أبي الجعد، عن علي بن علقمة الأنماري. عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ (١٤٠/ ٢) الآيَةُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة: ١٢]، قَالَ النَّبِيّ -ﷺلِعَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبِ: \"مُرْهُمْ أنْ يَتَصَدقُوا\". قَالَ: يَا رسول الله، بِكَمْ؟ قَالَ: \"بدينار\". قَالً: لا يُطِيقُونَهُ. قَالَ: \"بِنِصْفِ دِينَارٍ\". قَالَ: لا يُطِيقُونَهُ. قَالَ: \"فَبِكَمْ؟ لا قَالَ: بِشَعِيرَةٍ. قَالَ: فَقَالَ النَّبِي -ﷺ-: \"إنَّكَ لزَهِيدٌ\". قَالَ: فَأنْزَلَ الله ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [المجادلة: ١٣] قَالَ: فَكَانَ عَلِي يَقُولُ: فَبِي خَفَّفَ اللهُ عَنْ هذِهِ الأمة (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-770>سورة الملك</span>\n١٧٦٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا زهير بن حرب،\n_________\n= انظر \"تاريخ بغداد\" ١٠/ ٢٨٥ - ٢٨٦، والمنتظم ٦/ ١٦٩، وسير أعلام النبلاء\n١٤/ ٤٥٧.\n(١) إسناده حسن، وانظر سابقه، وهو في الإحسان ٩/ ٤٨ برقم (٦٩٥٣). والنجوى، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٣٩٧ - ٣٩٩: \"النون، والجيم، والحرف المعتل أصلان يدل أحدهما على كشط وكشف، والآخر على ستر وإخفاء. فالأول: نجوت الجلد، أنجوه- والجلد نجًا- إذا كشطته ...\nوالأصل الآخر: النجو، والنجوى: السر بين اثنين، وناجيته، وتناجوا، وانتجوا، وهو نجي فلان ... \".","vol":"5","page":447},{"text":"حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثني قتادة، عن عباس الْجُشَمِيّ (١). عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: \"سُورَةٌ فى الْقُرْآنِ ثلاثُونَ آيَةً تَسْتَغْفِرُ لِصَاحِبِهَا حَتَّى يُغْفرَ لَهُ (تَبَارَكَ الذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) (٢) [الملك: ١].\n_________\n(١) الجشمي- بضم الجيم، وفتح الشين المعجمة-: هذه النسبة إلى قبائل، منها جشم ابن الخزرج ... وانظر الأنساب ٣/ ٢٥٦ - ٢٥٧، واللباب ١/ ٢٧٩ - ٢٨١.\n(٢) إسناده جيد، عباس الجشمي هكذا ذكره خليفة في طبقاته ص (٢١٣) في الطبقة الرابعة ممن حفظ الحديث بعد أصحاب رسول الله -ﷺ- في البصرة. كما ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٤ فقال: \" عباس الجشمي روى عنه قتادة والجريري، يروي عن عثمان. قاله معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة.\nوقال عبد الأعلى: عن يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن عياش بن عبد الله: أن عثمان كتب في المسافربن.\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٥: \"عياش بن عبد الله- وقال بعضهم: عباس- وعياش أصح قال: كتب عثمان ﵁ ... \".\nوقال ابن ماكولا في الإكمال ٦/ ٦٩ قسم المختلف فيه: \"عياش بن عبد الله ... وقيل: عباس، وعياش أصح\". وكذلك قال الدارقطني في \"المؤتلف والمختلف\" ٣/ ١٥٦٦ - ١٥٦٧.\nوأما العسكري فقد قال في \"تصحيفات المحدثين\" ٢/ ٨٥٩: \"وعياش بن عبد الله اليشكري، وقال بعضهم: عباس، وعياش أصح\". وتبعه على ذلك الذهبي في المشتبه ٢/ ٤٣١، وابن حجر في التبصير ٣/ ٨٩٧، وانظر التاريخ الكبير ٧/ ٤٧، وتهذيب الكمال، وتهذيب التهذيب، وفروعه. وما رأيت فيه جرحًا، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وقال الحافظ في التقريب: \"مقبول\". وقال ابن حبان في الثقات ٥/ ٢٥٩: \"عباس بن عبد الله الجشمي، يروي عن عثمان بن عفان، وأبي هريرة.\nروى عنه الجريري، وقتادة\". وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. =","vol":"5","page":448},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والحديث في الإحسان ٢/ ٨١ برقم (٧٨٥) وفيه \"عياش\" بدل \"عباس\". وأخرجه اين الضريس في \"فضائل القرآن\" برقم (٢٣٥) من طريق مسدد، وأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٨١) عن طريق أبي عبد الرحمن: أن إسحاق بن منصور، ومحمد بن المثنى قالا: جميعهم حدثنا يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وعند ابن الضريس \"يحيى\" بدون نسب. وأخرجه أحمد ٢٩٩، ٣٢١ - ومن طريق أحمد أخرجه الحاكم ١/ ٥٦٥ - ٥٦٦ -، والترمذي في ثواب القرآن (٢٨٩٣) باب: ما جاء في فضل سورة الملك، من طريق محمد بن جعفر، وأخرجه أحمد ٢/ ٣٢١ من طريق حجاج بن محمد، وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٠٠) باب: في عدد الآي، من طريق عمرو بن مرزوق، وأخرجه ابن ماجة في الأدب (٣٧٨٦) باب: ثواب القرآن، من طريق أبي أسامة\n- وهذه هي الطريق الآتية-.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٥٦٥ من طريق ...... وهب بن جرير.\nوأخرجه ابن الضريس برقم (٢٣٦) من طريق عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا خالد بن الحارث، جميعهم عن شعبة، به. وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٤٩٧ - ٤٩٨ من طريق أبي داود الطيالسي، حدثنا عمران القطان، عن قتادة، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وأورده البغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٤٧٣. وزاد السيوطي نسبته في \"الدر المنثور\" ٦/ ٢٤٦ إلى ابن مردويه، والبيهقي في \"شعب الإيمان\". وانظر جامع الاصول ٨/ ٤٨٣، وابن كثير ٧/ ٦٦ - ٦٧.\nوفي الباب عن أَنس عند الطبراني في الصغير ١/ ١٧٦، ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" ٦/ ٢٤٦ إلى الطبراني، في الصغير، والأوسط، وإلى ابن مردويه، والضياء في المختارة. =","vol":"5","page":449},{"text":"١٧٦٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: قلت لأبي أسامة: حدثكم شعبة ... قُلْتُ فَذَكَرَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-771>سورة قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ</span>\n١٧٦٨ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله. أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ-[يَقُولُ] (٢) \"بِتُّ (٣) اللَّيلةَ أَقْرَأُ عَلَى الْجنِّ رُفَقَاءَ بِالْحَجُونِ\" (٤).\n_________\n= وفي الباب أيضًا عن ابن عباس عند الترمذي في \"ثواب القرآن\" (٢٨٩٢) باب: ما جاء في فضل سورة الملك، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٧/ ٤١. وزاد السيوطي نسبتة في \"الدر المنثور\" ٦/ ٢٤٦ إلى ابن مردويه، وابن نصر.\nوعن عبد الله بن مسعود عند الطبراني في الكبير ١٠/ ١٧٥ برقم (١٠٢٤٥)، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ١٢٧ في تفسير سورة تبارك، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، \"ورجاله ثقات\".\nوانظر مصنف عبد الرزاق ٣/ ٣٧٨ برقم (٦٥٢٤، ٦٥٢٥)، وابن كثير ٧/ ٦٦ - ٦٧.\n(١) إسناده جيد، وهو في الإحسان ٢/ ٨٠ - ٨١ برقم (٧٨٤) وقد تحرفت فيه \"أبو أسامة\" إلى \"أبي أمامة\" كما جاء في الأصل \"عياش\" بدل \"عباس\". ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (م). واستدركناه من (س).\n(٣) في (س): \"أمرت\".\n(٤) إسناده ضعيف لانقطاعه، عبيد الله بن عبد الله بن عتبة روى عن عبد الله بن مسعود مرسلًا، وانظر \"جامع التحصيل\" ص (٢٨٣)، وتهذيب الكمال ٢/ ٨٨٠ نشر دار المأمون للتراث. والحديث في الإحسان ٨/ ٧٦ - ٧٧ برقم (٦٢٨٥). =","vol":"5","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-772>سورة عبس</span>\n١٧٦٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الله بن عمر الجعفي، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَزَلَتْ (عَبَسَ وَتَوَلَّى) [عَبَسَ: ١]، فِي ابْنِ أُمِّ مَكْتوم الأعْمَى. قَالَتْ: أتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا نَبِيَّ الله أرْشِدْنِي، قالت (١): وَعِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَجَعَلَ النَّبيُّﷺيُعْرِضُ عَنْهُ وُيقْبِلُ عَلَى الأخَرِ، فَقَالَ النُّبِى - ﷺ يَا فُلَانُ، أَتَرَى بِمَا أقُولُ بَاسًا؟ فَيَقُولُ: لا. فَنَزَلَتْ (عَبَسَ وَتَوَلُّى) (٢) [عبس: ١].\n_________\n= وأخرجه أبو يعلى ٨/ ٤٧٤ برقم (٥٠٦٢) من طريق حجاج بن يوسف، حدثني عثمان بن عمر، أخبرنا يونس، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.\nوالحجون -بفتح أوله وزان فعول-: موضع بمكة عند المحصب، هو الجبل المشرف بحذاء المسجد. وقال كثير بن كثير السهمي:\nكَمْ بذَاكَ الْحَجُونِ مِنْ حَيِّ صِدْق ... وُكُهُولٍ أَعِفَّةٍ وَشَبَابِ\nفَارَقونِي وَقَدْ عَلِمْتُ يَقِينًا ... مَا لِمَنْ ذَاقَ مِيتةً مِنْ إِيَاب\nوانظر تعليقنا على الحديث في مسند الموصلي. ومعجم ما استعجم للبَكري ١/ ٤٢٧ - ٤٢٨.\n(١) في (س): \"قال\".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان ١/ ٢٤٩ - ٢٥٠ برقم (٥٣٥).\nوهو في مسند الموصلي ٨/ ٢٦١ برقم (٤٨٤٨) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر\n\"جامع الأصول\" ٢/ ٤٢٣، وتحفة الأشراف ١٢/ ٢١٩ برقم (١٧٣٠٥). وشرح\nالموطأ للزرقاني ٢/ ١٨٧ - ١٨٨، وابن كثير ٨/ ٢١٢، والدر المنثور ٦/ ٣١٤.\nوفي الباب عن أَنس في مسند الموصلي برقم (٣١٢٣) بتحقيقنا. =","vol":"5","page":451},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-773>سورة وَيْلٌ للمطففين</span>\n١٧٧٠ - أخبرنا أحمد [بن الحارث بن محمد] (١) بن عبد الكريم، حدثنا الحسن بن سعد ابن بنت علي بن الحسين بن واقد [حدثني علي ابن الحسين بن واقد] (٢)، حدثنا أبي، عن يزيد النحوي، عن عكرمة. عَنِ ابْنِ عَباس قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَبِيُّ -ﷺ- الْمَدِينَةَ كَانُوا مِنْ أخْبَثِ النَّاس كَيْلًا، فَأنْزَلَ الله﷿- ﴿وَيْل لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين: ١]، فأحْسَنُوا الْكَيْلَ بَعْدَ ذلِكَ (٣).\n_________\n= وفي الحديث الحث على الترحيب بالفقراء، والإقبال عليهم في مجالس العلم، وقضاء حوائجهم، وعدم إيثار الأغنياء عليهم، وفيه الاعتناء بعلم السير وما ارتبط بها من علم نزول القرآن، ومتى نزل، وفي مَنْ نزل.\n(١) سقطت من الأصلين، وانظر إسناد الحديث المتقدم برقم (١٥١١).\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.\n(٣) شيخ ابن حبان، وشيخ شيخه ما عرفتهما، والحديث في الإحسان ٧/ ٢٠٨ برقم (٤٨٩٨).\nوأخرجه النسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٥/ ١٧٩ برقم (٦٢٧٥) - وابن ماجة في التجارات (٢٢٢٣) باب: التوقي في الكيل والوزن من طريق محمد بن عقيل،\nوأخرجه ابن ماجة (٢٢٢٣)، والطبراني في الكبير ١١/ ٣٧١ برقم (١٢٠٤١)، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص (٣٣٣)، والبيهقي في البيوع ٦/ ٣٢ باب: ترك التطفيف في الكيل، من طريق عبد الرحمن بن بشر، كلاهما حدثني علي بن واقد، بهذا الإسناد. وهذا إسناد جيد، علي بن الحسين بن واقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٤٩٠).\nوقال البوصيري في الزوائد: \"إسناده حسن، لأن محمد بن عقيل، وعلي بن الحسين مختلف فيهما، وباقي رجال الإسناد ثقات\".","vol":"5","page":452},{"text":"١٧٧١ - أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان بمصر (١)، حدثنا عيسى بن حماد، أنبأنا الليث، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُول الله -ﷺ- أنَّهُ قَالَ: إنَّ الْعَبْدَ إِذَا أخْطَأ خَطِيئَةً، نَكَتَتْ فِي قَلْبهِ نُكْتَةٌ، فَإِنْ هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَر وَتَابَ، صُقِلَتْ، فَإنْ هُوَ عَادَ، زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ فَهُوَ \"الرَّانُ\" الَّذِي ذَكَرَ الله ﴿كَلَاّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (٢) [المطففين: ١٤].\n_________\n= وأخرجه الطبري في التفسير ٣٠/ ٩١ من طريق ابن حميد، حدثنا يحيى بن واضح. وأخرجه الحاكم ٢/ ٣٣ من طريق علي بن الحسن بن شقيق، كلاهما حدثنا الحسين بن واقد، به. وهذا إسناد صحيح. نعم ابن حميد ضعيف ولكن الحسمين بن واقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٠٥٠).\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوزاد السيوطي نسبته في \"الدر المنثور\" ٦/ ٣٢٣ - ٣٢٤ إلى ابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان. وانظر ابن كثير ٧/ ٢٣٦ - ٢٣٧.\n(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٨٢٨).\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، والليث هو ابن سعد، وأبو صالح هو ذكوان السمان. والحديث في الإحسان ٢/ ١٤١ برقم (٩٢٦)، و٤/ ١٩٨ برقم (٢٧٧٦)، وقد انقلب في الرواية الثانية \"إسماعيل بن داود\" إلى \"داود بن إسماعيل\".\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٣٣٣١) باب: ومن سورة: ويل للمطففين، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤١٨)، وفي التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٤٤٣ برقم (١٢٨٦٢) - من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\". =","vol":"5","page":453},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/ ٢٩٧، وابن جرير في التفسير ٣٠/ ٩٨، والحاكم ٢/ ٥١٧ من طريق صفوان بن عيسى، وأخرجه ابن جرير ٣٠/ ٩٨ من طريق الوليد بن مسلم.\nكلاهما عن محمد بن عجلان، به.\nوقال الحاكم:\" هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.\nوأخرجه الطبري ٣٠/ ٩٨ من طريق أبي خالد، وصفوان بن عيسى، كلاهما حدثنا ابن عجلان، به.\nوأخرجه ابن جرير ٣٠/ ٩٨ من طريق محمد بن إسماعيل الضراري قال: أخبرني طارق بن عبد العزيز، عن ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي هريرة ... وليس فيه \"أبو صالح\". وهذا إسناد حسن أيضًا إن كان القعقاع سمعه من أبي هريرة.\nوزاد السيوطي نسبته في \"الدر المنثور\" ٦/ ٣٢٥ إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي في الشعب. وانظر جامع الأصول ٢/ ٤٢٥.\nوقال ابن كثير في التفسير ٧/ ٢٤٠: \"وقد روى ابن جرير، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة من طرق عن محمد بن عجلان ... \" وذكر الحديث، ثم ساقه أيضًا من طريق أحمد السابقة. ثم قال: \"قال الإمام أبو عبد الله الشافعي: وفي هذه الآية دليل على أن المؤمنين يرونه -﷿- يومئذٍ، وهذا الذي قاله الإمام الشافعي ﵀ في غاية الحسن، وهو استدلال بمفهوم الآية.\nكما دل عليه منطوق قوله تعالى: (وجوه يومئذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة)، وكما دلت على ذلك الأحاديث الصحاح المتواترة في رؤية المؤمنين ربهم -﷿- في الدار الآخرة رؤية بالأبصار في عرصات القيامة، وفي روضات الجنان الفاخرة\". وانظر ما قاله ابن حرير في تفسير هذه الآية.\nوالنكتة، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٤٧٥: \"النون، والكاف، والتاء أصل واحد يدل على تأثير يسير في الشيء، كالنكتة ونحوها. ونكت في الأرض بقضيبه، ينكت، إذا أثر فيها، وكل نقطة نكتة ... \".\nوالران، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ٤٧٠:\"الراء، والياء، والنون أصل =","vol":"5","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-774>سورة (١٤١/ ١) ألم نشرح</span>\n١٧٧٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجًا حدثه، عن أبي الهيثم. عَنْ أبِي سَعِيدٍ: أنَّ رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"ْأتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِن رَبِّي وربَّك يَقُولُ لَكَ: كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ؟ قَالَ: الله أعْلَمُ: قَالَ. إذَا ذُكِرْتُ، ذُكِرْتَ مَعِي\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-775>سورة الهُمَزة</span>\n١٧٧٣ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان بالرقة، حدثنا- نوح، حدثنا عبد الملك بن هشام الذِّمَارِيّ (٢) ِ، حدثنا سفيان بن سعيد، عن محمد بن المنكدر.\n_________\n= يدل على غطاء وسَتْرٍ. فالرَّيْنُ: الغطاء على الشيء. وقد رين عليه، كأنه غُشِيَ عليه ... \".\n(١) إسناده ضعيف، أحاديث دراج عن أبي الهيثم قال أحمد: \"فيها ضعف\". والحديث في الإحسان ٥/ ١٦٢ برقم (٣٣٧٣).\nوقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢/ ٥٢٢ برقم (١٣٨٥) بن وقال ابن كثير في التفسير ٧/ ٣١٩: \"وقال ابن جرير: حدثني يونس أخبرنا ابن وهب ... \"وذكر الحديث ثم قال: \"وكذا رواه ابن أبي حاتم عن يونس عبد الأعلى، ورواه أبو يعلى من طريق ابن لهيعة، عن دراج\".\n(٢) قال ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٨٦: \"عبد المملك بن عبد الرحمن الذماري، من أهل اليمن، كنيته أبو هشام. وذمار: قرية على مرحلة من صنعاء. يروي. الثوري. =","vol":"5","page":455},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= روى عنه إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ونوح بن حبيب البَذَشي \". وهما اللذان نسباه إلى هشام. وقال البخاري في الكبير ٥/ ٤٢٢: \"عبد الملك بن عبد الرحمن، أبو هشام الذماري- وذمار قرية باليمن على مرحلتين من صنعاء-.\nوقال إسحاق: عبد الملك بن محمد، سمع الثوري.\nقال أحمد: هو عبد الملك بن عبد الرحمن الأبناوي\".\nوقال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٨٥٥: \"عبد الملك بن عبد الرحمن، ويقال: ابن محمد، ويقال: ابن هشام الذماري، أبو هشام.\nويقال: أبو العباس الأبناوي ... ويقال: إنهما اثنان\".\nوقد فرق بينهما البخاري فقال في الكبير ٥/ ٤٢٢ بعد ترجمة الذماري: \"عبد الملك بن عبد الرحمن، أبو العباس، أصله شامي، نزل البصرة، عن الأوزاعي.\nوابن أبي عبلة، ضعفه عمرو بن علي جدًا، منكر الحديث\".\nوتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٥٥ - ٣٥٦، وذكر الشامي هذا في الضعفاء كل من ابن عدي في كامله ٥/ ١٩٤٣، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٣/ ٢٧ - ٢٨، ولم يذكرا الذماري.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ٦/ ٤٠١: \"والصواب: التفريق بينهما، فأما الشامي فهو المكني بأبي العباس، وهو الذي يروي عن الأوزاعي، وإبراهيم بن أبي عبلة، وهو الذي قال فيه البخاري: منكر الحديث، وتبعه أبو زرعة، وقال فيه أبو حاتم: ليس بالقوي، وضعفه عمرو بن علي.\nوأما الذماري فهو المكني بأبي هشام، واسم جده أيضًا هشام. وهو الذي قال فيه أبو حاتم: شيخ، ولم يذكر فيه البخاري في التاريخ جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه عمرو بن علي. وقال فيه أحمد بن حنبل- فيما حكاه الساجي-: كان يصحف ولا يحسن يقرأ كتابه\".\nوقال الدارقطني ٣/ ٢٣٤ وقد أورد حديث ابن عباس: \"أن رسول الله - ﷺ- رد نكاح بكر وثيب أنكحهما أبوهما وهما كارهتان، فرد النبي - ﷺنكاحهما):\"وهم فيه الذماري، عن الثوري، وليس بقوي\". وقد صحح الحاكم حديثه، وتعقبه الذهبي بقوله: \"عبد الملك ضعيف\". قال ابن حجر في التقريب: \"صدوق، كان يصحف\".","vol":"5","page":456},{"text":"عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أنَ النَّبِيَّ - ﷺ - قَرأ ﴿يَحْسِبُ أنَّ مَالَهُ أخْلَدَهُ﴾ (١) [الهمزة: ٣].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-776>باب في سورة الإخلاص والمعوذتين</span>\n١٧٧٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا حوثرة بن أشرس، حدثنا مبارك بن ابن فضالة، عن ثابت البناني. عَنْ أنَس: أن رَجُلًا كَانَ يَلْزَمُ قِرَاءَةَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ في الصَّلاة مَعَ كُلِّ سُورةٍ وَهُوَ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله -ﷺفِيهِ،\n_________\n(١) إسناده حسن، انظر التعليق السابق، ولعل هذه القراءة من تصحيفات عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري. والحديث في الإحسان ٨/ ٨١ برقم (٦٢٩٨) وقد تحرفت فيه \"الذماري\" إلى \"الرمادي\".\nوأخرجه النسائي في التفسير- قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٣٦٢ برقم (٣٠٢٦) - من طريق نوح بن حبيب القومسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٣/ ٣١٥ من طريق ... محمد بن نصر الأدمي، وأخرجه الحاكم ٢/ ٢٥٦ من طريق ... عبيد بن حاتم، وإبراهيم بن أبي طالب، جميعهم حدثنا نوح، بهذا الإسناد.\nوقال الخطيب: \"تفرد به الذماري، عن سفيان\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". وتعقبه الذهبي بقوله: \"عبد الملك ضعيف\".\nوأخرجه أبو داود في القراءات (٣٩٩٥) باب: رقم (١) من طريق أحمد بن صالح، حدثنا عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، به.\nوزاد السيوطي نسبته في \"الدر المنثور\" ٦/ ٣٩٣ إلى ابن مردويه. وانظر \"جامع الأصول\" ٢/ ٤٩٩، والحديث (٩٤) في معجم شيوخ أبي يعلى بتحقيقنا.","vol":"5","page":457},{"text":"أَنَّهُ سَمع عُقْبَةَ بن عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- وَهُوَ رَاكِبٌ، فَجَعَلْتُ يَدِي عَلَى ظَهْرِ قَدَمِهِ فَقُلْتُ: يَا رسول الله، أقْرِئْنِي آيًا (١) مِنْ سُورَةِ هُودٍ، وَآيًا (١) مِنْ سُورَةِ يُوسُفَ، فَقَالَ النَّبِيّ -ﷺ-: \"يَا عُقْبَةُ ابْنَ عَامِرٍ إنَّك لَنْ تَقْرَأَ سُورَةً أَحَبَّ إِلَى الله، وَلا أَبلَغَ عِنْدَهُ مِنْ أَنْ تَقْرَأَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، فَإِنِ اسْتَطعْتَ أنْ لا تَفوتَكَ فِي صلَاةٍ، فَافْعَلْ\" (٢).\n_________\n= ابن عمران أبو عمران ... \". وانظر أيضًا الإحسان ٣/ ١٥٩.\nوجاء في تاريخ البخاري الكبير ٤/ ٢٤: \"أسلم أبو عمران مولى تجيب ... \".\nوقال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٣٠٧: \"أسلم أبو عمران التجيبي، مصري، مولى تجيب ... \".\nوقال مسلم في الكنى ص (١٥٦): \"أبو عمران أسلم ... \". وانظر الطبراني الكبير ١٧/ ٣١١ فقد قال: \"أسلم أبو عمران ... \".\nوقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٦٣) برقم (٧٩): \"أسلم أبو عمران، مصري، تابعي، ثقة\".\nوقال الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٤٩٤ وهو يذكر ثقات التابعين بمصر: \"أبو عمران أسلم التجيبي\".\nوقال الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\": \"أسلم بن يزيد أبو عمران التجيبي المصري\". وتبعه على ذلك الذهبي، والحافظ ابن حجر، وما رأيت أحدًا تابع الحافظ ابن حبان على قوله، والله أعلم.\n(١) جاءت في المكانين في الإحسان \"إمَّا\". والذي يجعلنا نرجح أن روايتنا هي الصواب قوله في الحديث (٧٩٢) في الإحسان: \"أقرئني من سورة هود، ومن سورة يوسف .. \" فقد قال: \"ومن\" ولم يقل: \"أو من\". والله أعلم.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ١٥٩ برقم (١٨٣٩).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٣١١ برقم (٨٦١) من طريق ... أحمد بن صالح، عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٤/ ١٥٩ من طريق حجاج، =","vol":"5","page":458},{"text":"١٧٧٧ - أخبرنا الفضل بن الحباب: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران. عَن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ...\n_________\n= وأخرجه النسائي في الافتتاح ٢/ ١٥٨ باب: الفضل في قراءة المعوذتين، وفي الاستعاذة ٨/ ٢٥٤ من طريق قتيبة بن سعيد، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٣١١ برقم (٨٦٠) من طريق ... عبد الله بن صالح، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٤٧٩ برقم (١٢١٣) من طريق ... محمد ابن إسحاق، أخبرنا يونس بن محمد المؤدب، جميعهم حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، أبه. وانظر الطريق التالية.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٤٩ من طريق الليث، به، ولكنه زاد في الإسناد \"هاشمًا\" بين يزيد بن أبي حبيب، وبين أبي عمران أسلم.\nوأخرجه الدارمي في فضائل القرآن ٢/ ٤٦١ - ٤٦٢ باب: في بن فضل المعوذتين، والطبراني في الكبير١٧/ ٣١٢ برقم (٨٦٢) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، أبي عبد الرحمن، حدثنا حيوة بن شريح، وابن لهيعة، وأخرجه الحاكم ٢/ ٥٤٠ من طريق ... يحيى بن أيوب. جميعهم حدثنا يزيد بن أبى حبيب، به. وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوهو عند مسلم في صلاة المسافرين (٨١٤) باب: فضل قراءة المعوذتين، بلفظ: \"ألم تر آيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط؟. قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس\".\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ٣/ ٢٧٦ برقم (١٧٣٤، ١٧٣٥). وجامع الأصول ٨/ ٤٨٩، وتفسير ابن كثير ٧/ ٤١٤ - ٤١٨ فقد جمع الكثير من الطرق والروايات لهذا الحديث.","vol":"5","page":459},{"text":"قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوهُ، إلا أنَّهُ قَالَ: \"إِنَّكَ لَنْ تقرأ شَيْئًا أبْلَغَ عِنْدَ الله مِنْ (قُلْ أعُوذُ بِرَب الْفَلَقِ) (١).\n١٧٧٨ - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم البزار بالبصْرة، حدثنا عمرو (٢) بن علي بن بحر، حدثنا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّر، حدثنا شدَّاد بن سعيد أبو طلحة الرَّاسِبِيّ، حدثنا الجريري، عن أبي نضرة. عَنْ جَابرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ- \"اقْرَأْ يَا جَابِرُ، فَقلتُ بأَبِي وَأُمِّي، مَا أقْرأُ؟. فَقَالَ: اقرَأْ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فَقَرَاتهُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"اقْرَأْ بِهِمَا، فَلَنْ تَقْرَأْ بِمِثْلِهِمَا\" (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(٢) في الأصلين \"عمر\" وهو تحريف.\n(٣) رجاله ثقات، شداد بن سعيد الراسبي ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨ وأورد له حديثًا عن الجريري .. ثم قال: \"ضعفه عبد الصمد\". وهذا لا يعني أنه ضعف سعيدًا، لأنه يعني أيضًا أنه ضعف الحديث لعلة أخرى، ولذلك قال الذهبي في كاشفه: \"وثقة أحمدوغيره، وضعفه من لا يعلم\".\nوقال ابن الجنيد فى سؤالاته لأبي زكريا يحيى بن معين- تحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف ص (٤٤١) برقم (٦٩٥): \"قلت ليحيى: فأبو طلحة شداد بن سعيد الراسبي؟. قال: شيخ بصري. قلت: كيف حديثه؟. قال: ثقة لا باس به\".\nوقال أيضًا ص (٤٤٣) برقم (٦٠٦): \"سألت يحيى بن معين عن شداد بن سعيد الراسبي ويكنى أبا طلحة، فقال: ثقة، قلت ليحمى: إن ابن عرعرة يزعم أنه ضعيف؟. فغضب وقال: هو ثقة. وتكليم يحيى بكلام، وأبو خيثمة يسمع، فقال أبو خيثمة: شداد بن سعيد ثقة\". =","vol":"5","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-777>١ - باب في أحرف القرآن</span>\n١٧٧٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. عَنْ أبِي هُرَيْرَة، عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - قَالَ: \"أُنْزِلَ الْقُرْأنُ عَلَى سَبْعَةِ\n_________\n= وأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣٣٠ بإسناده إلى أحمد قال:\" أبو طلحة شداد شيخ ثقة ... \".\nكما أورد بإسناده عن يحيى بن معين أنه قال: \"شداد بن سعيد الراسبي ثقة\". ووثقه النسائي، وابن حبان، والبزإر.\nوأورد العقيلي في الضعفاء ٢/ ١٨٥ بإسناده إلى البخاري قوله السابق ثم قال: \"ولكنه صدوق في حفظه بعض الشيء\". ثم أورد له حديث\" ما من قوم اجتمعوا في مجلس وتفرقوا ولم يذكروا الله -﷿- الله كانت ذلك المجلس عليهم حسرة إلى يوم القيامة\". ثم قال:\" لا يتابع عليه. وله غير حديث لا يتابع على شيء منها ... \".\nوقال ابن عدي في كامله ٤/ ١٣٦٣: \"وشداد ليس له كثير حديث، ولم أر له حديثًا منكرًا، وأرجو أنه لا بأس به\".\nوقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١١٣) برقم (٥٥٥): \"وقال يحيى: شداد بن سعيد الراسبي ثقة\".\nوقال الدارقطني: \"بصري يعتبر به\". وقال أبو أحمد الحاكم: \"لس بالقوي عندهم\". وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ٢٦٥.\nنقول: لكن شدادًا هذا لم بذكر فيمن سمعوا سعيد بن إياس الجريرى قبل اختلاطه، وأبو نضرة هو المنذر بن مالك.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٨٤ برقم (٧٩٦).\nوأخرجه النسائي في الاسعاذة ٨/ ٢٥٤ من طريق عمرو بن علي، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن الضريس في \"فضائل القرآن\" برقم (٢٨٣) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن شداد بن سعيد، به.\nوزاد السيوطي نسبته في \"الدر المنثور\" ٦/ ٤١٦ - ٤١٧ إلى ابن الأنباري، وابن مردويه. وانظر جامع الأصول ٨/ ٤٩٣، وتفسير ابن كثير ٧/ ٤١٧.","vol":"5","page":461},{"text":"أحْرُفٍ\"، عَلِيمًا حَكِيمًا، غَفُورًا رَحِيمًا (١)\n١٧٨٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة\". حدثنا أنس بن عياض، عن أبي (١٤١/ ٢) حازم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قالَ: \"أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص، وهو في الإحسان ٢/ ٦٢ برقم (٧٤٠) وفيه قول ابن حبان: \"قول محمد بن عمرو أدرجه في الخبر، والخبر إلى سبعة أحرف فقط\".\nوأخرجه الطبري في التفسير ١/ ١٢ من طريق أبي غريب، حدثنا عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٥١٦ برقم (١٠١٦٨)، وأحمد ٢/ ٣٣٢، والبزار ٣/ ٩٠ برقم (٢٣١٣) من طريق محمد بن بشر- تحرف عند البزار إلى: بشير-. وأخرجه أحمد ٢/ ٤٤٠ من طريق ابن نمير.\nوأخرجه البزار برقم (٢٣١٣) ما بعده بدون رقم، من طريق نصر بن علي، أنبأ عيسى بن يونس، وأخرجه الطبري في التفسير ١/ ١١ - ١٢ من طريق عبيد بن أسباط بن محمد، حدثني أبي، جميعهم حدثنا محمد بن عمرو، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ١٥١ باب: القراءات وكم أنزل القرآن على حرف، وقال: \"رواه كله أحمد بإسنادين، ورجال- أحدهما رجال الصحيح، ورواه البزار بنحوه\".\nويشهد له حديث أبى في \"معجم شيوخ أبي يعلى\" برقم (١٢٣) بتحقيقنا.\nوحديث ابن مسعود برقم (٥١٤٩، ٥٤٠٣) في مسند الموصلي، فانظره مع- التعليق عليه وذكر ما يشهد له أيضًا. وهو الحديث الآتي برقم (١٧٨١).\nكما يشهد له حديث أبي هريرة في مسند الموصلي برقم (٦٠١٦). وهو الحديث التالي.","vol":"5","page":462},{"text":"موارد الظمآن\nإلى زوائد ابن حبان\nللحافظ نور الدين على بن أبى بكر الهيثمى\n٧٣٥ - ٨٠٧هـ\n\nالجزء السادس\nحققه وخرج نصوصه\nحسين سليم أسد الدارانى\nعبده على الكوشك\n\nدار الثقافة العربية دمشق - ص. ب:٤٩٧١ - بيروت-ص. ب: ٦٤٣٣/ ١١٣\nدار الفيحاء\nبيروت ... دمشق","vol":"6","page":1},{"text":"جمِيع الحقوق محفوظة\nالطبعة الأولى\n١٤١٢هـ-١٩٩٢م\n\nدار الثقافة العربية\nدمشق-ص. ب:٤٩٧١ - بيروت - ص. ب: ٦٤٣٣/ ١١٣\n\nالمدير المسؤول بيروت دمشق\nأحمد يوسف الدقاق\n\nدار الفيحاء\nبيروت ... دمشق","vol":"6","page":2},{"text":"سَبْعَةِ أحْرُفٍ، وَالْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كفْرٌ - ثَلاثًا-، مَا عَرْفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا بِهِ، وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ، فردُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ\" (١).\n١٧٨١ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن محمد بن عجلان، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أحْرُفٍ، لِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو حازم هو سلمة بن دينار، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٧٤) بتحقيقنا.\nوهو في مسند أبي يعلى ١٠/ ٤١٠ برقم (٦٠١٦). وهناك خرجناه، ونضيف هنا أن النسائي أخرجه في فضائل القرآن- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\"١٠/ ٤٦١ برقم (١٤٩٦١) - من طريق قتيبة بن سعيد، عن أَنس بن عياض، به. وانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق. وتفسير الطبري ١/ ١١ - ٣٤، ومشكل الآثار للطحاوي ٤/ ١٨١ - ١٩٤.\n(٢) رجاله ثقات، أبو إسحاق الهمداني هو عمرو بن عبد الله السبيعي، ولم يسمع منه ابن عجلان قبل اختلاطه، وأبو الأحوص هو عوف بن مالك. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٧٥) بتحقيقنا.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ١٢٥ برقم (١٠٠٩٠) من طريق عبيد الله بن محمد العمري القاضي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، بهذا الإسناد. ولم ينسب أبا إسحاق.\nوأخرجه البزار ٣/ ٨٩ - ٩٠ برقم (١٣١٢) من طريق محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثنا ابن أبي أويس -يعني أبا بكر بن أبي أويس- عن سليمان بن بلال، به. ولم ينسب أبا إسحاق أيضًا.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٩/ ٨٠ - ٨٢ برقم (٥١٤٩)، والطحاوي في \"مشكل =","vol":"6","page":3},{"text":"١٧٨٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو همام، حدثتا ابن وهب، أنبأنا حيوة بن شريح، عن عقيل بن خالد، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: كَانَ الْكِتَابُ الأوَّلُ يَنْزِلُ مِنْ بَابِ وَاحِدٍ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةِ أَحرُفٍ: زَاجِرٌ، وَآمِرٌ، وَحَلالٌ، وَحَرَامٌ، وَمُحْكَمٌ، وَمُتَشَابِهٌ، وَأمْثَالٌ. فَأحِلُّوا حَلالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَافْعَلُوا مَا أُمِرْتمْ بِهِ، وَانْتَهُوا عَمَّا نُهِيتُمْ عَنْهُ، وَاعْتَبِرُوا بِأمْثَالِهِ، وَاعْمَلُوا بِمُحْكَمِهِ، وَآمِنُوا بِمُتَشَابِهِهِ، وَقُولُوا: آمَنَّا بِهِ كُلٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا (١).\n_________\n= الآثار\" ٤/ ١٨٢، والطبراني في الكبير ١٠/ ١٢٩ - ١٣٠ برقم (١٠١٠٧) من طريق جرير، عن المغيرة، عن واصل بن حيان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن أبي الأحوص، به. وعند أبي يعلى استوفينا تخريجه، وذكرنا ما يشهد له، وعلقنا عليه.\nوقال الطبري:\" فظهره: الظاهر في التلاوة، وبطنه: ما بطن من تأويله\".\nوعلق الشيخ أحمد شاكر على هذا بقوله: \"الظاهر: هو ما تعرفه العرب من كلامها وما لا يعذر أحد بجهالته من حلال وحرام.\nوالباطن: هو التفسير الذي يعلمه العلماء بالاستنباط والفقه، ولم يرد الطبري ما تفعله الطائفة الصوفية وأشباههم في التلعب بكتاب الله وسنة رسوله، والعبث بدلالات ألفاظ القرآن، وادعائهم أن لألفاظه (ظاهرًا) هو الذي يعلمه علماء المسلمين، و(باطنًا) يعلمه أهل الحقيقة فيما يزعمون\". وانظر تعليقنا على هذا الحديث في المسند لأبي يعلى ٩/ ٨١ - ٨٢، وفيض القدير ٣/ ٥٤ - ٥٥ لتدرك بحق ما ذهب إليه الشيخ شاكر تغمده الله في رحمته.\n(١) إسناده، نقل أبو شامة في \"المرشد الوجيز\" ص (١٠٧ - ١٠٨) عن ابن عبد البر أنه قال: \"هذا حديث عند أهل العلم لم يثبت، وأبو سلمة لم يلق ابن مسعود، وابنه سلمة ليس ممن يحتج به، وهذا الحديث مجمع على ضعفه من جهة إسناده وقد رده قوم من أهل النظر ... \". =","vol":"6","page":4},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال أبو عمر: \"ويرويه الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سلمة بن أبي سلمة، عن أبيه، عن النبي -ﷺ- مرسلًا\".\nوقال أبو شامة: \"وهكذا رواه البيهقي في (كتاب المدخل)، وقال: هذا مرسل جيد. أبو سلمة لِم يدرك ابن مسعود.\nثم رواه موصولًا وقال: فإن صح، فمعنى قوله: (سبعة أحرف): أي سبعة أوجه، وليس المراد به ما ورد في الحديث الآخر من نزول القرآن على سبعة أحرف. ذاك المراد به اللغات التي أبيحت القراءة عليها، وهذا المراد به الأنواع التي نزل القرآن عليها، والله أعلم\". وانظر \"فتح الباري\" ٩/ ٢٩.\nنقول: قال ابن سعد في الطبقات ٥/ ١١٦ - ١١٧: \"وتوفي أبو سلمة بالمدينة سنة أربع وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة ... \".\nوقال الحافظ الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ١/ ٤٩٩ بتحقيقي والزميل شعيب - الطبعة الأولى-: \"وعن عبيد الله بن عبد الله قال: مات ابن مسعود بالمدينة، ودفن بالبقيع سنة اثنتين وثلاثين ... وكذا أرخه فيها جماعة\".\nوبعملية حساب بسيطة يظهر لنا أن مولد أبي سلمة كان سنة اثنتين وعشرين من الهجرة، وأن عمره عند وفاة عبد الله بن مسعود كان حوالي عشر سنوات.\nوإذا أضفنا إلى ما تقدم قول القاضي في الإلماع ص (٦٢) تحت عنوان: متى يستحب سماع الطالب، ومتى يصح سماع الصغير؟: \"أما صحة سماعه فمتى ضبط ما سمعه صح سماعه، ولا خلاف في هذا ... \". صح الإسناد.\nسلمة بن أبي سلمة ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٨٠ - ٨١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ١٦٤: \"سألت أبي عنه فقال: لا بأس به\". وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٣٩٦.\nوقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (١٩٧): \"ثقة\". وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. وأبو همام هو الوليد بن شجاع.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٦٢ - ٦٣ برقم (٧٤٢).\nوأخرجه الحاكم ١/ ٢٨٩ - ٢٩٠ من طريق أحمد بن الليث الرازي، حدثنا أبو همام بن أبي بدر، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". =","vol":"6","page":5},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nوتعقبه الذهبي فقال: \"منقطع\".\nوأخرجه الحاكم ١/ ٥٥٣ من طريق ... عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبو همام، بهذا الإِسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبري في التفسير ١/ ٣٠ من طريق يونس بن عبد الأعلى قال: أنبأنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/ ١٨٤ من طريق الربيع بن سليمان الجيزي قال: حدثنا أبو زرعة عبد الله بن راشد، أخبرنا حيوة بن شريح، به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/ ١٨٥ من طريق إبراهيم بن أبي داود قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث بن سعد قال: حدثنى عقيل بن خالد، عن ابن شهاب قال: أخبرني سلمة بن أبي سلمة أن رسول الله ... ولم يذكر فيه عبد الله بن مسعود.\nثم قال: \"فاختلف حيوة والليث عن عقيل في إسناد هذا الحديث، فرواه كل واحد منهما على ما ذكرناه في روايته إياه عنه. وكان أهل العلم بالأسانيد يدفعون هذا الإِسناد بانقطاعه في إسناده، لأن أبا سلمة لا يتهيأ في سنه لقاء عبد الله بن مسعود، ولا أخذه إياه عنه ... \".\nوأخرجه أحمد ١/ ٤٤٥، وابن أبي داود في المصاحف ص (١٨) باب: رضاء عبد الله بن مسعود لجمع عثمان﵁ المصاحف، من طريق زهير، عن أبي همام الوليد بن قيس، عن عثمان بن حسان، عن فلفلة الجعفي، عن عبد الله بن مسعود، موقوفًا.\nوأخرجه النسائي في فضائل القرآن- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ١٣٣ برقم (٩٥٣٤) - من طريق الفلاس، عن أي داود، عن سفيان، عن الوليد بن قيس، عن القاسم بن حسان، عن فلفلة، به.\nوقال البخاري في الكبير ٧/ ١٤٠ - ١٤١ فلفلة بن عبد الرحمن- كذا- الجعفي، سمع عبد الله بن مسعود قال: أنزل القرآن على سبعة أحرف على نبيكم -ﷺ-.\nنسبه سليمان بن داود أبو الربيع، عن عبد الله بن داود، عن سفيان، عن الوليد بن قيس، عن القاسم بن حسان، عن فلفلة. =","vol":"6","page":6},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال زهير: عثمان بن حسان\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٩٢ - ٩٣: \"فلفلة بن عبد الله الجعفي، روى عن ابن مسعود،\nروى عنه القاسم بن حسان. وقال بعضهم: عثمان بن حسان سمعت أبي يقول ذلك\". وقال البخاري أيضًا في الكبير ٦/ ٢١٩: \"عثمان بن حسان العامري، عن فلفلة الجعفي، عن عبد الله -﵁- قال: نزل القرآن على نبيكم -ﷺ- على سبعة أحرف، قاله ابن يونس، ومالك بن إسماعيل، عن زهير سمع أبا همام الوليد ابن قيس، عن عثمان.\nقال ابن أبي شيبة، عن أسامة، عن سفيان، عن الوليد بن قيس السكوني، عن القاسم بن حسان\".\nنقول: إن رجال الموقوف ثقات: فلفلة بن عبد الله ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٤٠ - ١٤١ وقال: \"ابن عبد الرحمن\" ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٦/ ٢١٩ غير أنه قال: \"ابن عبد الله\". وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٥/ ٣٠٠، كما وثقه الهيثمي.\nوالقاسم بن حسان العامري، قال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ١١٠٨: \" ... الكوفي، أخو عثمان بن حسان، وابن أخي عبد الرحمن بنِ حرملة صاحب عبد الله ابن مسعود\". وترجمه البخاري ٧/ ١٦١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم فى \"الجرح والعديل\" ٧/ ١٠٨، ووثقه ابن حبان ٥/ ٣٠٥\nو٧/ ٣٣٥ - ٣٣٦، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٣٨٦): \"كوفي، تابعي، ثقة\". وقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١٨٩): \" ... ثقة، قاله أحمد بن صالح\". وانظر الحديث المتقدم برقم (٥٩٠).\nوأما عثمان بن حسان العامري فقد ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٢١٩ ولم يورد\nفيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"ألجرح والتعديل\"\n٦/ ١٤٨، ووثقه الحافظ ابن حبان ٧/ ١٩٣.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ١٥٢ باب: القراءات وكم أنزل القرآن\nعلى حرف، وقال: قلت: له في الصحيح غير هذا- رواه أحمد وفيه عثبنان بن حسان =","vol":"6","page":7},{"text":"١٧٨٣ - أخبرنا محمد بن يعقوب (١) الخطيب (٢) بالأهواز (٣)، حدثنا معمر بن سهل، حدثنا عامر بن مدرك، حدثنا إسرائيل، عن عاصم، عن زر. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ الله -ﷺ- سُورَةَ\n_________\n= العامري، وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ١١ - ١٢ برقم (٨٢٩٦) من طريق عمار بن مطر، حدثنا الليث بن سعد، عن الزهري، عن سلمة بن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه: أن النبي -ﷺ- قال لعبد الله بن مسعود ...\nوذكر الهيثمي هذه الرواية فيِ \"مجمع الزوائد\" ٧/ ١٥٣ وقال: \"رواه الطبراني وفيه عمار بن مطر وهو ضعيف جدًا، وقد وثقه بعضهم\".\nوأخرجه ابن الضريس في \"فضائل القرآن\" برقم (١٢٩) من طريق محمد بن عبد الله بن أبي جعفر، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن الأحوص بن حكيم، عن عبد الله بن مسعود قال: نزل القرآن على خمسة أحرف ...\nوذكر حديثنا السيوطي في \"الدر المنثور\" ٢/ ٦ ونسبه إلى ابن جرير، والحاكم، وأبي نصر السجزي في الإبانة. وانظر فتح الباري ٩/ ٢٩، والكفاية للبغدادي ص (٥٤ - ٦٥)، ومقدمة ابن الصلاح ص (٦١)، وشرح نخبة الفكر ص (١٦٥)، وتدريب الراوي ٢/ ٥ - ٧، والباعث الحثيث ص (١٠٨).\n(١) محمد بن يعقوب هو ابن إسحاق أبو عبد الله الخطيب، حدث عن عمرو بن علي الفلاس، روى عنه أبو الفضل الزهري، وابن حبان.\nوقال الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٣/ ٣٩٢: \"كذا قال لنا أبو العلاء -يعني محمد ابن علي الواسطي القاضي-: الخطيب، بالطاء، ولا أحسبه الله الخضيب بالضاد، شيخ ابن شاهين والله أعلم\".\n(٢) الخطيب: نسبة إلى الخطابة على الناس، وتطلق أيضًا على المتصف بفصاحة اللسان. وانظر الأنساب ٥/ ١٥١، واللباب ١/ ٤٥٣ - ٤٥٤.\n(٣) الأهواز في إيران، وفيه مدينة عبادان، يعرف اليوم ببلاد خوزستان، وهو منطقة غنية بآبار النفط. =","vol":"6","page":8},{"text":"الرَّحْمنِ، فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ عَشِيَّةً، فَجَلَسَ إِلَيَّ رَهْطٌ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ: اقْرَأْ عَلَيَّ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ أَحْرُفًا لا أَقْرَؤُهَا، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ؟ قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ الله -ﷺ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقُلْتُ: اخْتَلَفْنَا فِي قِرَاءَتِنَا، فَإِذَا وَجْهُ رَسُولِ الله -ﷺ- فِيهِ تَغَيُّرٌ، وَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ الْاخْتِلَافَ، وَقَالَ: \"إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالاخْتِلافِ\". فَأَمَرَ عَلِيًّا فَقَالَ: إِنَّ رسول الله -ﷺ- يَأْمُرُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ كَمَا عُلِّم، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الاخْتِلافُ. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا وَكُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَقْرَأُ حَرْفًا لا يَقْرَأُ صَاحِبُهُ (١).\n_________\n= قيل: إن اسمها إنما كان: الأخواز، فعربها الناس فقالوا الأهواز، وأنشد لأعرابي:\nلا تَرْجِعَنَّ إِلَى اْلاخْوَازِ ثَانِيَةً ... قُعَيْقِعَان، الَّذِي فِي جَانِبِ السُّوقِ\nوَنَهْرِ بَطّ الَّذِي أَمْسَى يُؤَرَّقُنِي ... فِيهِ الْبَعُوضُ بِلَسْبٍ غَيْرِتَشْفِيقِ\nوانظر \"معجم ما استعجم\" للبكري ١/ ٢٠٦، ومعجم البلدان ١/ ٢٨٤ - ٢٨٧.\n(١) إسناده حسن، معمر بن سهل هو ابن معمر الأهوازي ما رأيت فيه جرحًا، وقال ابن حبان في الثقات ٩/ ١٩٦: \"شيخ، متقن، يغرب ... \".\nوشيخه عامر بن مدرك ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٢٨ وقال: \"سألت أبي عنه فقال: هو شيخ\". وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٥٠١ وقال: \"ربما أخطأ\". وعاصم هو ابن أبي النجود.\nوالحديث في الإِحسان ٢/ ٦٣ - ٦٤ برقم (٧٤٤).\nوأخرجه ابن حبان أيضًا- مختصرًا في الإِحسان ٢/ ٦٣ برقم (٧٤٣) من طريق الحسين بن أحمد بن بسطام بالأبلة، قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي قال: حدثني أبي، عن الأعمش، عن عاصم، به.\nوأخرجه أبو يعلى ٨/ ٤٧٠ برقم (٥٠٥٧) من طريق أبي غريب، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، به. وهناك خرجناه وعلقنا عليه، وذكرنا ما يشهد له. ونضيف هنا ما يلي: =","vol":"6","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-778>٢ - باب تعاهد القرآن</span>\n١٧٨٤ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة بفم الصِّلح، حدثنا الحسن بن قزعة، حدثنا محمد بن سواء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن الأعمش، عن أبي وائل. عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"اسْتَذْكرُ والْقُرْآنَ، فَلَهُوَ أشدُّ تَفَصَّيًا (١) مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعم ِمِنْ عُقُلِهَا\" (٢).\n_________\n= أخرجه أحمد ١/ ٤٢١ من طريق عبد الصمد وعفان قالا: حدثنا حماد، وأخرجه أحمد ١/ ٤٢١ من طريق يحيى بن آدم، حدثنا أبو بكر بن عياش، جميعهم عن عاصم، به.\nوأخرجه -مختصرًا- الطيالسي ٢/ ٦ - ٧ برقم (١٩٠٥) من طريق شعبة، أخبرنا عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت النزال بن سبرة يحدث عن عبد الله بن مسعود ... وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٥٢٩ برقم (١٠٢١٩) من طريق أبي أسامة، عن شعبة، بالإسناد السابق. ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي برقم (٥٢٦٢، ٥٣٤١).\n(١) تفصَّى، قال ابن فارس في مقاييس اللغة ٤/ ٥٠٦: \"الفاء، والصاد، والياء أجل صحيح يدل على تنحي الشيء عن الشيء. يقال: تفصَّى اللحم عن العظم، وتفصى الإِنسان من البلية: تخلص ... \". والاسم: الفصية وزان: رمية. وهو أشد تفصيًا، أي: تفلتا. وتفصَّى، واستفصى، وانْفَصَى من الشيء: خرج منه.\n(٢) إسناده صحيح، محمد بن سواء سمع سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط، وعبد الله ابن قحطبة متابع عليه كما يظهر في الطريق التالية. والحديث في الإحسان ٢/ ٦٩ - ٧٠ برقم (٧٥٩)، وقد تحرفت فيه \"سواء\" إلى \"سوار\". وتمام الحديث: \"وبئس ما لأحدكم أن يقول: نسيت آية كيت وكيت، ما نسي ولكن نُسّىٍ\".\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٩/ ٦٩ برقم (٥١٣٦) من طريق أبي خيثمة، حدثنا-","vol":"6","page":10},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن أبي وائل، بهذا الإِسناد. وهناك تم تخريجه.\nونضيف هنا: أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٥٠٠ باب: ما أمر به من تعاهد القرآن، من طريق وكيع.\nوأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا ١٠/ ٤٧٧ برقم (١٠٠٤٢)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٧٢٥) من طريق أبي معاوية، وأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٣٩٥ باب: المعاهدة على قراءة القرآن، من طريق ابن نمير، جميعهم عن الأعمش، بهذا الإِسناد. ولفظ ابن أبي شيبة \"عن ابن مسعود قال: تعاهدوا هذه المصاحف فهي أشد تفصيًا من صدور الرجال من النعم من عقلها. فلا يقول أحدكم نسيت آية كيت وكيت، قال رسول الله -ﷺ-: بل هو نُسِّيَ\".\nولفظ النسائي: \"وكان رسول الله - ﷺ - يقول: لا يقل أحدكم إني نسيت آية كذا وكذا، بل هو نُسِّيَ\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٤٧٨ برقم (١٠٠٤٣) من طريق ابن عيينة، عن منصور، عن أبي وائل، بالإِسناد السابق.\nوأخرجه البيهقي ٢/ ٣٩٥ من طريق جرير، عن منصور، عن أبي وائل، به مرفوعًا.\nوأخرج الجزء الثاني منه: أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ٢/ ٢٩٠ من طريق ... ابن جريج، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٧٢٤) من طريق ... محمد بن جحادة، كلاهما عن عبدة بن أبي لبابة، عن أبي وائل شقيق، به. مرفوعًا.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٧٢٦، ٧٢٧) من طريق شعبة، وسفيان، كلاهما عن منصور، عن أبي وائل شقيق، به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٧٢٨) من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد، عن منصور وعاصم، عن أبي وائل، به. موقوفًا.\nوالحديث بتمامه أخرجه البخاري، ومسلم. انظر مسند الموصلي برقم (٥١٣٦).\nوانظر جامع الأصول ٢/ ٤٤٩. =","vol":"6","page":11},{"text":"قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مَوْقُوفًا (١).\n١٧٨٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن، إسماعيل ببست، وعمر بن سعيد، وعبد الله بن قحطبة، قالوا: حدثنا الحسن بن قزعة. قُلْتُ: فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ (٢).\n١٧٨٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن (١٤٢/ ١) وهب، حدثنا عمرو بن الحارث- وَذَكَرَ ابْنُ سَلْمَ آخَرَ مَعَهُ- عن بكر بن سوادة، عن وفاء بن شُرَيْح. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله -ﷺ- يَوْمًا وَنَحْنُ نَقْرَأُ، فَقَالَ: \"الْحَمْدُ للهِ، كتَابٌ وَاحِدٌ وَفِيكُمُ الأحْمَرُ، وَفِيكُمُ الأسْوَدُ، اقْرَؤُوهُ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَهُ أَقْوَامٌ يُقَوِّمُونَهُ كَمَا يُقَوَّمُ السَّهْمُ، يَتَعَجَّلُ أجْرَهُ وَلا يَتَأَجَّلُهُ\" (٣).\n_________\n= ويشهد له حديث أبي موسى الأشعري عند الموصلي برقم (٧٣٠٥).\n(١) في صلاة المسافرين (٧٩٠) (٢٢٩) باب: فضائل القرآن وما يتعلق به.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢/ ٧٠ برقم (٧٦٠). وقد تحرفت فيه \"حسن\" إلى \"حسين\". وقال أبو حاتم: \"في هذا الخبر دليل على أن الاستطاعة مع الفعل لا قبله\". ولتمام التخريج انظر الحديث السابق.\n(٣) إسناده جيد، وفاء بن شريح ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٩١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد أشار إلى هذا الحديث. وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٤٩ غير أنه لم يشر إلى الحديث كما فعل البخاري، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٩٧ - ٤٩٨.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٦٩ برقم (٧٥٧) وفيه: \"ألسنتهم\" بدل \"السهم\". غير =","vol":"6","page":12},{"text":"١٧٨٧ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن وهب ...\nقُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوُه (١).\n١٧٨٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا موسى بن عُلَيّ قَالَ: سمعت أبي يقول: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"تَعَلّمُوا الْقُرْآنَ وَاقْتَنُوهُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الْمَخَاضِ مِنَ الْعُقُلَ\" (٢).\n_________\n= أن الحافظ ابن حبان قال: \"كذا وقع السماع، وإنما هو السهم\".\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٨٣١) باب: ما يجزى الأمي والأعجمي من القراءة، والطبراني في الكبير ٦/ ٢٠٧ برقم (٦٠٢٤) من طريق أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد. وعند أبي داود \"عمرو، وابن لهيعة\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٣٨ من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا بكر بن سوادة، وأخرجه ابن المبارك في الزهد ص (٢٨٠) برقم (٨١٣)، والطبراني في الكبير ٦/ ٢٠٦ برقم (٦٠٢١، ٦٠٢٢) من طرق عن موسى بن عبيدة الربذي، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن سهل، به. وهذا إسناد ضعيف.\nوالحديث في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ١٣٣ برقم (٤٨٠٧). وانظر جامع الأصول ٢/ ٤٥١، والحديث التالي. ويشهد له حديث جابر، وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (٢١٩٧).\n(١) إسناده جيد كسابقه، وهو في الإحسان ٨/ ٢٥٦ برقم (٦٦٩٠). وأخرجه ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٩٨ من طريق ابن قتيبة، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر سابقه.\n(٢) إسناده صحيح، موسى بن علي فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٦٧٣) في مسند =","vol":"6","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-779>٣ - باب فيمن يقرأ القرآن</span>\n١٧٨٩ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا أبو عمار هو الحسين بن حريث المروزي، حدثنا الفضل بن موسى، عن عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد المقبري، عن عطاء مولى أبي أحمد. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله -ﷺ- بَعْثًا وَهُمْ نَفَرٌ، فَدَعَاهُمْ، فَقَالَ: \"مَا مَعَكُمْ مِنَ الْقُرْآنِ؟ \" فَاسْتَقْرأهُمْ حَتَّى مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ هُوَ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًا، فَقَالَ: \"مَاذَا مَعَكَ يَا فُلَانُ؟ \"قَالَ: مَعِي كَذَا\n_________\n= الموصلي. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (١١٩) بتحقيفنا. وعنده \"في العقل\" بدل \"من العقل\". وهو في مصنف ابن أبي شيبة ١٠/ ٤٧٧ برقم (١٠٠٤٠).\nوأخرجه النسائي في \"فضائل القرآن\"- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٣١٣ برقم (٩٩٤٤) - من طريق القاسم بن زكريا، عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي في فضائل القرآن ٢/ ٤٣٩ باب: في تعاهد القرآن، من طريق وهب بن جرير، وعبد الله بن صالح، وأخرجه أحمد ٤/ ١٤٦ من طريق علي بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن المبارك، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٢٩٠ - ٢٩١ برقم (٨٠١) من طريق عبيد بن غنام، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،- دثنا وكيع، جميعهم حدثنا موسى بن علي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٥٠، ١٥٣، والنسائي في فضائل القرآن- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٣١٣ -، والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٩٠ برقم (٨٠٠، ٨٠٢)، من طريق قباث بن رزين، عن علي بن رباح، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ١٦٩ باب: تعاهد القرآن، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني ... ورجال أحمد رجال الصحيح\".\nوالعُقُل، واحدها عقال، وهو الحبل. مثل كتاب، وكتب.","vol":"6","page":14},{"text":"وَكَذَا، وَسُورَةُ الْبَقَرَةِ، قَالَ: \"وَمَعَكَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"اذْهَبْ فَأَنْتَ أمِيرُهُمْ\". فَقَالَ رَجُلٌ هُوَ أشْرَفُهُم: والَّذى كَذَا وَكَذَا يَا رَسُولَ الله مَا يَمْنَعُنِي أنْ أتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ إِلَاّ خَشْيَةَ أنْ لا أقُومَ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"تَعَلَّمِ الْقُرْآنَ وَاقْرَأْهُ، وَارْقُدْ، فَإِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ لِمَنْ تعلَّم فَقَرَأهُ وَقَامَ كَمَثَلٍ جِرَابٍ مَحْشُوٍّ (١) مِسْكًا يَفُوحُ رِيحُهُ عَلَى كل مَكَانٍ، وَمَنْ تعلم فَرَقَدَ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ، فَمَثَلُهُ كمَثَلِ جِرَابٍ أُوكى عَلَى مِسْكٍ\" (٢).\n_________\n(١) في (م): \"محشوًا\".\n(٢) إسناده جيد، عطاء مولى أبي أحمد- أو ابن أبي أحمد- بن جحش، حجازي، ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٣٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووثقه ابن حبان ٥/ ٢٠٥، وحسنن الترمذي حديثه، وصححه ابن خزيمة، فلا يضره جهل من جهله. وقال ابن حجر في التقريب: مقبول، وانظر مقدمتنا لهذا الكتاب.\nوالحديث في الإِحسان ٣/ ٢٨٤ برقم (٢١٢٣)، و٤/ ١٢٢ برقم (٢٥٦٩).\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٣/ ٥ برقم (١٥٠٩).\nوأخرجه الترمذي في ثواب القرآن (٢٧٨٩) باب: ما جاء في فضل سورة البقرة وآية الكرسي، وابن ماجة -مختصرًا- في المقدمة (٢١٧) باب: فضل من تعلم القرآن وعلمه، من طريق أبي أسامة، وأخرجه النسائي في السير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٢٨٠ برقم (١٤٢٤٢) - من طريق عبد الله بن عبد الصمد، عن إسحاق بن عبد الواحد، عن المعافى بن عمران. كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\".\nوأخرجه الترمذي (٢٨٧٩) ما بعده بدون رقم، من طريق قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن عطاء مولى أبي أحمد، عن النبيﷺ- مرسلًا، ولم يذكر فيه \"عن أبي هريرة\"، وانظر جامع الأصول ٨/ ٤٧١. =","vol":"6","page":15},{"text":"١٧٩٠ - أخبرنا محمد بن عُبَيْد الله (١) بن الفضل الكَلاعي بحمص، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا ابن مهدي، عن الثوري، عن عاصم، عن زر. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍ وقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"يُقَال لِصَاحِب الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: اقْرَأ وَارْقَ وَرَتَلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتَلُ فى دَارِ الدُّنْيَا، فَإِنَ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ كُنْتَ تَقْرَؤُهَا\" (٢).\n_________\n= وأوكا: شد الجراب بالوكاء، والوكاء- وزان كتاب-: حبل يشد به رأس القربة.\n(١) في الأصلين \"عبد\" وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.\n(٢) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود. وابن مهدي هو عبد الرحمن، وزر هو ابن حبيش. والحديث في الإحسان ٢/ ٧١ برقم (٧٦٣)، وقد سقطت منه كلمة \"وارق\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٩٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في ثواب القرآن (٢٩١٥) باب: ما تقرب العبد بمثل القرآن، من طريق بندار، حدثنا ابن مهدي، به.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٦٤) باب: استحباب الترتيل في القراءة، من طريق مسدد، حدثنا يحيى، وأخرجه الترمذي (٢٩١٥)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٤٣٥ برقم (١١٧٨)، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٥٣ باب: كيف قراءة المصلي، من طريق أبي نعيم.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٥٥٢ - ٥٥٣، والبيهقي ٢/ ٥٣ من طريق وكيع بن الجراح، جميعهم عن سفيان، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\". وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: \"صحيح، سمعه وكيع منه\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٤٩٨ برقم (١٠١٠٥) - ومن طريقه هذه أخرجه ابن الضريس في \"فضائل القرآن\" برقم (١١) - من طريق وكيع، عن سفيان، به. موقوفًا على ابن عمرو. =","vol":"6","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-780>٤ - باب القراءة بالجهر والإِسرار</span>\n١٧٩١ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن بَحِير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة. عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أنَ النَّبِيّ -ﷺقَالَ: \"الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بالصَّدقةِ، وَالْمُسِر بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِر بالصَّدقةِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-781>٥ - باب اتباع القرآن</span>\n١٧٩٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد بن أبي سعيد،\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٤٩٨ برقم (١٠١٠٦) عن طريق أبي أسامة، عن زائدة، عن عاصم، به. موقوفًا أيضًا.\nومن طريق ابن أبي شيبة السابقة أخرجه ابن الضريس في \"فضائل القرآن\" برقم (١٢). وأخرجه ابن الضريس برقم (١١٣) من طريق زائدة، وأخرجه ابن الضريس برقم (١١٤) من طريق ابن أبي جعفر، أنبأنا أبي، عن أبيه، كلاهما عن عاصم، به. موقوفًا أيضًا.\nنقول: لقد قدمنا أكثر من مرة أن الوقف ليس بعلة إذا كان من رفع الحديث ثقة، لأن الرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة، والله أعلم.\n(١) إسناده صحيح، معاوية بن صالح فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند\nالموصلي. وهو في الإحسان ٢/ ٥٨ برقم (٧٣١). وقد تقدم عندنا برقم (٦٥٨).","vol":"6","page":17},{"text":"عَنْ أبِي شُرَيْحٍ الخُزَاعِيّ، قال: \"خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله -ﷺ- فَقَالَ: \"أبْشِرُوا وَأبْشِرُوا، ألَيْسَ تَشْهَدُونَ (١٤٢/ ٢) أنْ لَا إله الله الله، وَأنِّي رَسُولُ الله؟ \". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: \"فَإِنَّ هذَا الْقُرآنَ [سَبَبٌ] (١) طَرَفُهُ بِيَدِ الله، وَطَرَفُهُ بِأيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكوا بِهِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا وَلَنْ تَهْلِكُوا بَعْدَهُ أبَدًا\" (٢).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من صحيح ابن حبان، والسبب: الحبل، وكل شيء يتوصل به إلى غيره.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (١٢٢) بتحقيقنا.\nوهو في مصنف ابن أبي شيبة ١٠/ ٤٨١ برقم (١٠٠٥٥).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ١٨٨ برقم (٤٩١) من طريق عبيد بن عثام، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ١٨٨ من طريق ... ابن الأصبهاني، أخبرنا أبو خالد الأحمر، به. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ١٦٩ باب: في العمل بالكتاب والسنة، وقال: \"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح\". وعند الشيخ ناصر في الصحيحة برقم (٧١٣) مصادر أخرى اعتمدها لم أطلع عليها.\nوفي الباب عن زيد بن أرقم عند الطبراني في الكبير ٥/ ١٦٦ - ١٦٧ برقم (٤٩٧١)، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ١٦٣ - ١٦٤ باب: في فضل أهل البيت وقال: \"وفي سند الأول والثاني حكيم بن جبير، وهو ضعيف\".\nوعن جبير بن مطعم عند البزار ١/ ٧٧ برقم (١٢٠)، والطبراني في الكبير ٢/ ١٢٦ برقم (١٥٣٩)، والصغير ٢/ ٩٨.\nوقال الطبراني في الصغير: \"لم يروه عن الزهري الله أبو عبادة عيسى بن عبد الرحمن الزرقي، تفرد به أبو داود، لم يحدث به أبو داود الله بالبصرة\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ١٦٩ وقال: \"رواه البزار\". والطبراني في الكبير والصغير، وفيه أبو عبادة الزرقي، وهو متروك الحديث\". =","vol":"6","page":18},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= نقول: لقد بشر رسول الله -ﷺأولئك الذين أقاموا في نفوسهم وقلوبهم قاعدة التوحيد تلك القاعدة التي لا يقوم البناء الاجتماعي السليم إلا إذا استند إليها، ولا تنضبط آداب العمل والسلوك إلا إذا نبعت منها. ثم يبين لهم أن القرآن هو السبب الموصل إلى النجاة ما داموا به متمسكين، ولأحكامه منفذين وبإرشادائه عاملين ...\nوكيف لا يكون هذا وقد قال رب العزة ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾؟.\nهكذا على وجه الإطلاق فيمن يهديهم، وفيما يهديهم، فيشمل الهدى أقوامًا وأجيالًا بلا حدود من زمَان أو مكان، ويشمل ما يهديهم إليه كل منهج وكل طريق، وكل خير يهتدي إليه البشر في كل زمان ومكان.\nيهدي للتي هي أقوم في عالم الضمير والشعور، بالعقيدة الواضحة البسيطة التي لا تعقيد فيها ولا غموض، والتي تطلق الروح من أثقال الوهم والخرافة، وتطلق الطاقات البشرية الصالحة للعمل والبناء، وتربط بين نواميس الكون الطبيعية ونواميس الفطرة البشرية في تناسق واتساق.\nويهدي للتي هي أقوم في التنسيق بن ظاهر الإِنسان وباطنه، وبين مشاعره وسلوكه، وبين عقيدته وعمله، فإذا هي كلها مشدودة إلى العروة الوثقى التي لا تنفصم، متطلعة إلى أعلى وهي مستقرة في الأرض، وإذا العمل عبادة متى توجه الإنسان به إلى الله، ولو كان هذا العمل متاعًا واستمتاعًا بالحياة.\nويهدي للتي هي أقوم في عالم العبادة بالموازنة بين التكاليف والطاقة، فلا تشق التكاليف على النفس حتى تمل وتيأس من الوفاء، ولا تسهل وتترخص حتى تشيع في النفس الرخاوة والاستهتار، ولا تتجاوز القصد والاعتدال وحدود الاحتمال.\nويهدي للتي هي أقوم في علاقات الناس بعضهم ببعض: أفرادأ وأزواجًا، وحكومات وشعوبًا، ودولًا وأجناسًا، ويقيم هذه العلاقات على الأسس الوطيدة الثابتة التي لا تتأثر بالرأي والهوى، ولا تميل مع المودة والشنآن، ولا تصرفها المصالح والأغراض، الأسس التي أقامها العليم الخبير لخلقه وهو أعلم بمن خلق، وأعرف بما يصلح لهم في كل أرض وفي كل جيل، فيهديهم للتي هي أقوم في نظام الحكم، ونظام المال، ونظام الاجتماع، ونظام التعامل الدولي اللائق بعالم الإنسان.\nويهدي للتي هي أقوم في تبني الديانات السماوية جميعها والربط بينها كلها، وتعظيم مقدساتها، وصيانة حرماتها، فإذا البشرية كلها بجميع عقائدها السماوية في:","vol":"6","page":19},{"text":"١٧٩٣ - أخبرنا الحسين بن أبي معشر بحران، حدثنا محمد بن العلاء بن غريب، حدثنا عبد الله بن الأجلح، عن الأعمش، عن أبي سفيان. عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"الْقُرْآنُ شَافعٌ مُشَفَّعٌ، وَمَا حِلٌ مُصَدَّقٌ، مَنْ جَعَلَهُ أمَامَهُ، قَادَهُ إِلَى الْجَنةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، سَاقَهُ إِلَى النَّارِ\" (١).\n_________\n= سلام ووئام ... ﴿وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ ...﴾.\nفهذه هي قاعدته الأصيلة في العمل والجزاء، فعلى الإيمان والعمل الصالح يقيم بناءه، فلا إيمان بلا عمل، ولا عمل بلا إيمان. الأول مبتور لم يبلغ تمامه، والثاني مقطوع لا ركيزة له، وبهما معًا تسير الحياة على التي هي أقوم، وبهما معًا تتحقق الهداية بهذا القرآن ... \". وانظر الحديث التالي.\n(١) إسناده صحيح، وأبو سفيان هو طلحة بن نافع. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (١٢٤) بتحقيقنا. وليس فيه \"شافع\".\nوأخرجه البزار ١/ ٧٨ برقم (١٢٢) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: \"لا نعلم أحدًا يرويه عن جابر إلا من هذا الوجه\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ١٧١ باب: في العمل بالكتاب والسنة، وقال: \"ورجال حديث جابر المرفوع ثقات\".\nوفي الباب عن ابن مسعود عند الطبراني في الكبير ١٠/ ٢٤٤ برقم (١٠٤٥٠)، وأبي نعيم في \"حلية الأولياء\" ٤/ ١٠٨ من طريق ... هشام بن عمار، حدثنا الربيع ابن بدر، عن الأعمش، عن شقيق أبي وائل، عن ابن مسعود ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ١٦٤ وقال: \"رواه الطبراني، وفيه الربيع ابن بدر، وهو متروك\".\nوأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٧٢ - ٣٧٣ برقم (٦٠١٠)، والبزار ١/ ٧٧ برقم (١٢١)، وابن الضريس في \"فضائل القرآن\" برقم (٩٣، ٩٦، ١٠٦، ١٠٧) من =","vol":"6","page":20},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طرق عن ابن مسعود موقوفًا.\nوماحل، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٣٠٢: \"الميم، والحاء، واللام أجل صحيح له معنيان: أحدهما قلة الخير، والآخر الوشاية والسعاية.\nفالمحل: انقطاع المطر ويبس الأرض من الكلأ ...\nوالمعنى الآخر، مَحَلَ به: إذا سعى به. وفي الدعاء: لا تجعل القرآن بنا ماحلًا، أي: لا تجعله يشهد عندك علينا بترك اتباعه، أي: اجعلنا ممن يتبع القرآن ويعمل به ... \". وانظر النهاية ٤/ ٣٠٣.","vol":"6","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-782>٢٩ - كتاب التعبير</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-783>١ - باب الرؤيا ثلاثة أصناف</span>\n١٧٩٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا الحكم بن موسى السمسار، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا يزيد بن عَبِيدَةَ، قال: حدثني أبو عُبَيْد الله (١) مسلم بن مِشْكَم، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: \"الرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ: تَهْوِيل (٢) مِنَ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَ ابْنَ آدَمَ، وَمِنْهَا مَا يهُمُّ بِهِ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ فَيَرَاهُ فِي مَنَامِهِ، وَمِنْهَا جُزْءٌ مِنْ ستَّةٍ وَأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَا النُّبُوةِ\".\n_________\n(١) في الأصلين: \"أبو عبيدة\". وانظر التهذيب وفروعه.\n(٢) في أجل (م): \"تأويل\" وفوقها إشارة نحو الهامش حيث كتب \"تهويل\" وفوقها \"ص\". والتهويل: التفزيع، وأيضًا ما هالك من شيء. وقد جاءت عند الترمذي \"أهاويل\"، وعند الطبراني \"تهاويل\".\nقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٦/ ٢٠: \"الهاء، والواو، واللام: كلمتان تدل إحداهما على مخافة، والأخرى على تحسين وزينة\".\nفالأولى: الهول، وهي المخافة، وهالني الشيء يهولني، ومكان مَهَالٌ: ذو هَوْل ... والتهاويل: ما هالك من شيء ...\nوالأخرى قولهم لزينة الوشي: تهاويل، ويقال: هَوَّلت المرأة: تزينت بحليها\". وهَوَّل على فلان: أفزعه.","vol":"6","page":22},{"text":"فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هذَا مِنْ رَسُولِ الله -ﷺ-؟. قَالَ: أنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُول الله -ﷺ- (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-784>٢ - باب رؤيا المؤمن</span>\n١٧٩٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا هشيم، حدثنا يعلى بن عطاء، حدثنا وكيع بن حُدُس (٢)،\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٦١٤ - ٦١٥ برقم (٦٠١٠).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٦٣ - ٦٤ برقم (١١٨) من طريق إدريس بن عبد الكريم الحداد، حدثنا الحكم بن موسى، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن ماجة في تعبير الرؤيا (٣٩٠٧) باب: الرؤيا ثلاث، والطبراني ١٨/ ٦٣ - ٦٤ برقم (١١٨) من طريق هشام بن عمار، وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (١١٨) أيضًا من طريق محمد بن المبارك الصوري، وأبي مسهر، جميعهم حدثنا يحيى بن حمزة، بهذا الإِسناد.\nوقال البوصيري: \"إسناده صحيح، رجاله ثقات\".\nوالحديث في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٢١٥ برقم (١٠٩٠٦).\nوفي الباب عن أبي هريرة عند الموصلي ١٢/ ٦٤ - ٦٥ برقم (٦٧٠٦).\n(٢) لقد اختلف الرواة عن يعلى في اسم أبي وكيع، قال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٦ - ٣٧ عن أبيه أنه قال: \"والذي يقول عدس شعبة، وأبو عوانة، وهشيم يحدثون عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس.\nوحماد بن سلمة يقول: عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس\"، وانظر التاريخ الكبير ٨/ ١٧٨.\nوقال الدارقطني في \"المؤتلف والمختلف\" ٢/ ٧٧٣:\" حدثني دعلج بن أحمد، حدثنا الخضر بن داود، حدثنا أبو بكر بن الأثرم قال: قلت لأبي عبد الله: هو وكيع بن حدس، أم عُدُس؟. =","vol":"6","page":23},{"text":"عَنْ عَمِّهِ أبِي رَزِين قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ\n_________\n= فقال: ما هو عندي الله حُدُس، أبو عوانة لم ينسبه، كان يقول: وكيع العقيلي، يكره أن يخالف شعبة.\nقلت لأبي عبد الله: هشيم يقول: عدس؟. قال: نعم، ولكن لا تعبأ به، إنما تابع في هذا شعبة.\nحدثنا ابن الصواف، حدثنا عبد الله قال: سمعت أبي يقول: حماد بن سلمة يقول: وكيع بن حُدُس. قال أبي: سمعناه من هشيم يقول: عدس، وكذا قال شعبة.\nقال أبي: وأخذته من \"كتاب الأشجعي\"، عن سفيان قال: وكيع بن حدس، وهو الصواب.\nحدثنا ابن الصواف- في موضع آخر- حدثنا عبد الله قال: قال أبي: الصواب قال حماد بن سلمة، وأبو عوانة، وسفيان قالوا: وكيع بن حُدُس، وكان الخطأ عنده ما قال شعبة وهشيم\". وانظر أيضًا المؤتلف والمختلف ٣/ ١٦١٥.\nوقال ابن حبان في الإحسان ٧/ ٦١٧: \"الصحيح بالحاء كما قاله هشيم، وشعبة واهم في قوله: عدس، فتبعه الناس\". غير أن ابن أبي شيبة- ومن طريقه ابن ماجة، والطبراني-، وأحمد- ومن طريقه أبو داود- أخرجوه من طريق هشيم فقالوا: وكيع ابن عدس\".\nوقال في الثقات ٥/ ٤٩٦ كثيرًا مما سبق: \"وأرجو أن يكون الصواب بالحاء.\nسمعت عبد ان الجواليقي يقول: الصواب: حدس، وإنما قال شعبة: عدس، فتابعه الناس\".\nوقال الترمذي: بعد الحديث (٢٢٨٠): \"وروى حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء فقال: عن وكيع بن حُدُس.\nوقال شعبة، وأبو عوانة، وهشيم: عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، وهذا أصح\". وانظر أيضًا الإكمال ٢/ ٤٠٠، و٦/ ١٥٣، ومشاهير علماء الأمصار ص١٢٤ ترجمة (٩٧٣)، والحديث المتقدم برقم (٣٠)، وميزان الاعتدال ٤٠/ ٢٣٥ وتهذيب الكمال وفروعة، والخلاصة.\nوقد تحرفت \"حدس\" في (س) إلى \"جديس\".","vol":"6","page":24},{"text":"جُزْءٌ مِنْ [سِتَّةٍ وَ] (١) أرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَالرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبَّرْ عَلَيْهِ، فَإِذَا عُبِّرَتْ، وَقَعَتْ.- وَأَحْسَبُهُ قَالَ:- لا يُقُصَّهَا إِلا عَلَى وَادٍّ، أَوْ ذِي رَأْي\" (٢).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين،، واستدركناه من مصادر التخريج.\n(٢) إسناده جيد، وكيع بن حدس- عدس- فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣٠)، ونضيف هنا أن الحاكم صحح حديثه، ووافقه الذهبي. وهو في الإحسان ٧/ ٦١٧ برقم (٦٠١٨).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٥٠ برقم (١٠٤٩٨) - ومن طريقه هذه أخرجه ابن ماجة في الرؤيا (٣٩١٤) باب: الرؤيا إذا عبرت وقعت، والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٠٦ برقم (٤٦٤) -، وأحمد ٤/ ١٠ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه أبو داود في الأدب (٥٠٢٠) باب: ما جاء شي الرؤيا- من طريق هشيم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البخاري في الكبير ٨/ ١٧٨ من طريق أحمد بن أسد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٠٤ - ٢٠٥ برقم (٤٦١) من طريق ... علي ابن الجعد، كلاهما حدثنا هشيم، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٣٤٩ برقم (١٧٨٩)، والبخاري في الكبير ٨/ ١٧٨، والحاكم ٤/ ٣٩٠ من طريق شعبة، عن يعلى بن عطاء، به.\nومن طريق الطيالسي أخرجه الترمذي في الرؤيا (٢٢٧٩) باب: ما جاء في تعبير الرؤيا، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ٢٩٥.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٢ من طريق بهز، وعبد الرحمن بن مهدي.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٣، والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٠٥ برقم (٤٦٢) من طريق محمد بن جعفر، وأخرجه الدارمي في الرؤيا ٢/ ١٢٦ باب: الرؤيا لا تقع ما لم تعبر، من طريق هاشم بن القاسم، وأخرجه الترمذي (٢٢٨٠) من طريق الحسن بن علي ااخلال، حدثنا يزيد بن هارون، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٢/ ٢١٣ برقم (٣٢٨١)، والطبراني في الكبير =","vol":"6","page":25},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١٩/ ٢٠٤ - ٢٠٥ برقم (٤٦١) من طريق علي بن الجعد، جميعهم حدثنا شعبة، بالإسناد السابق.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه بالزيادة\". ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ٤/ ١٠ من طريق بهز، وأخرجه البخاري في الكبير ٨/ ١٧٨ من طريق احجاج بن منهال، وأخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ٢٠٥ - ٢٠٦ برقم (٤٦٣) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي- وهي الطريق الآتية-.\nجميعهم حدثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١١ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن يعلى بن عطاء، عن أبي رزين لقيط، عن عمه رفعه. وهذا إسناد فيه تحريف. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٣٣٣ برقم (١١١٧٤)، وجامع الأصول ٢/ ٥٢٢.\nوفي الباب عن أَنس برقم (٣٢٨٥) وفيه \"جزء من ستة وأربعين ... \".\nوعن ابن عباس برقم (٢٣٦١) وفيه \"جزء من ستة وأربعين ... \".\nوعن عبادة بن الصامت برقم (٣٢٣٧) وفيه \"جزء من ستة وأربعين ... \".\nوعن أبي سعيد الخدري برقم (١٣٣٥) وفيه \"جزء من سبعين جزءًا ... \".\nوعن ابن عباس برقم (٢٥٩٨) وفيه \"جزء من سبعين جزءًا ... \".\nوعن أبي هريرة برقم (٦٧٠٦) وفيه \"جزء من أربعين جزءًا ... \".\nوعن العباس برقم (٦٧٠٦) وفيه \"جزء من ستين جزءًا ... \".\nجميع هذه الأحاديث في مسند الموصلي بتحقيقنا. وانظر جامع الأصول ٢/ ٥١٨ - ٥١٩.\nوقد ساق الحافظ في \"فتح الباري\" ١٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣ معظم هذه الروايات وزاد عليها ثم قال: \"فحصلنا من هذه الروايات على عشرة أوجه أقلها جزء من ستة وعشرين، وأكثرها من ستة وسبعين، وبين ذلك: أربعين، وأربعة وأربعين، وخمسة وأربعين، وستة وأربعين، وسبعة وأربعين، وتسعة وأربعين، وخمسين، وسبعين ... \". ثم عرض كثيرًا من الآراء في تفسير هذا العدد، وانتهى إلى القول في =","vol":"6","page":26},{"text":"١٧٩٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي، حدثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس (١). عَنْ عمه أبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِي: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَالرُّؤْيَا مُعَلَّقَةٌ بِرِجْلِ طَائِرٍ مَالَمْ يتحدث بِهَا صَاحِبُهَا، فَإِذَا حَدَّثَ بِهَا وَقَعَتْ، فَلا تُحَدِّثْ بِهَا إِلا عَالِمًا، أوْ نَاصِحًا، أوْ حَبِيبًا\" (٢).\n١٧٩٧ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا خالد بن الحارث، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء. قُلتُ: فذَكَرَ نَحْوَهُ بِلَفْظِ \"أَربَعينَ جُزْءًا\" باخْتِصَارٍ (٣).\n_________\n= الفتح ١٢/ ٣٦٥: \"ويمكن الجواب عن اختلاف الأعداد أنه وقع بحسب الوقت الذي حدَّث فيه النبي -ﷺ- بذلك: كأن يكون لما أكمل ثلاث عشرة سنة بعد مجيء الوحي إليه، حدَّث بأن الرؤيا جزء من ستة وعشرين إن ثبت الخبر بذلك، وذلك وقت الهجرة. ولما أكمل عشرين، حدَّث بأربعين، ولما أكمل اثنين وعشرين، حدث بأربعة وأربعين، ثم بعدها بخمسة وأربعين، ثم حدث بستة وأربعين في آخر حياته. وأما ما عدا ذلك من الروايات بعد الأربعين فضعيف، ورواية الخمسين يحتمل أن تكون لجبر الكسر، ورواية السبعين للمبالغة، وما عدا ذلك لم يثبت\".\n(١) تحرفت في (س) إلى \"جديس\".\n(٢) إسناده جيد، وهو في الإحسان ٧/ ٦١٩ برقم (٦٠٢٣).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٠٥ - ٢٠٦ برقم (٤٦٣) من طريق ... إبراهيم ابن الحجاج السامي، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر سابقه ولاحقه.\n(٣) إسناده جيد، وهو في الإحسان ٧/ ٦١٦ - ٦١٧ برقم (٦٠١٧). ولتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين.","vol":"6","page":27},{"text":"١٧٩٨ - أخبرنا أحمد بن حمدان التُّسْتَرِي بعبادان، حدثنا علي ابن سعيد الْمَسْروقِيّ (١) حدثنا ابن إدريس عن أبيه، عن جده، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ\" (٢). قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيح \"جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَأرْبَعِينَ، أوْ سِتَّة وَأَرْبَعِينَ\" (٣).\n_________\n(١) تصحفت في (س) إلى \"المشروقي\". وانظر الحديث المتقدم برقم (١٧٣٧) والتعليق عليه.\n(٢) إسناده صحيح، وابن إدريس هو عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، ويزيد بن عبد الرحمن بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٩٥). والحديث في الإحسان ٧/ ٦١٥ برقم (٦٠١٢).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٤٢ من طريق عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم بن كليب، حدثنا أبي قال: سمعت أبا هريرة، به. وانظر التعليق التالي، وجامع الأصول ٢/ ٥١٥ وما بعدها.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ١٧٣ باب: الرؤيا الصالحة وقال: \"قلت: هو في الصحيح غير قوله: سبعين جزءًا- رواه أحمد وفيه كليب بن شهاب، وهو ثقة، وفيه كلام لا يضر\".\nنقول: إسناده صحيح، كليب بن شهاب الجرمي ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٢٩، ولم يورد فيه جرص ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٦٧: \"سئل أبو زرعة عن كليب الجرمي والد عاصم بن كليب فقال: كوفي، ثقة\". ووثقه ابن حبان ٥/ ٣٣٧، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٣٩٨): \"تابعي، ثقة\".\nوقال ابن سعد: \"كان ثقة، ورأيتهم يستحسنون حديثه\". وقال النسائي: \"كليب هذا لا نعلم أحدًا روى عنه غير ابنه عاصم، وغير إبراهيم بن مهاجر، وإبراهيم ليس بقوي في الحديث\". وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\".\n(٣) ما أشار إليه الهيثمي هنا خرجناه في مسند الموصلي ٦٣/ ١٢ - ٦٦ برقم (٦٧٠٦)\nفانظره لتمام التخريج.","vol":"6","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-785>٣ - باب في رؤيا الأسحار</span>\n١٧٩٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجًا أبا السمح حدثه، عن أبي الهيثم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ (١٤٣/ ١) عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: \"أصْدَقُ الرؤْيَا بِالأسْحَارِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-786>٤ - باب فيمارآه النبي -ﷺ</span>-\n١٨٠٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا بشر بن بكر، حدثني ابن جابر، حدثني سليم بن عامر، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِي، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"بَيْنَا أنَا نَائِمٌ إِذْ أتانِي رَجُلانِ، فَأخَذَا بِضَبْعَي، فَأتَيَا بِي جَبَلًا وَعْرًا (٢) فَقَالا: اصْعد. حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ فَإِذَا أنَا بِصَوْتٍ شَدِيدٍ،\n_________\n(١) إسناده ضعيف، قال أحمد: \"أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف\". هو في الإحسان ٧/ ٦١٤ برقم (٦٠٠٩).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٢/ ٥٠٩ برقم (١٣٥٧) من طريق زهير، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثني ابن وهب، بهذا الإِسناد. وهناك خرجناه، ونضيف هنا: أخرجه ابن عدي في كامله ٣/ ٩٨٠ من طريق ابن سلم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن عدي ٣/ ٩٨٠ من طريق هارون بن معروف، وعبد الرحمن بن مهدي، كلاهما حدثنا ابن وهب، به.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٨/ ٢٦، و١١/ ٣٤٢ من طريق يحيى بن كثير، حدثنا ابن لهيعة، عن دراج، به. وانظر جامع الأصول ٢/ ٥٢٧، والكامل، بن عدي ٣/ ٩٨٢، وفيض القدير ١/ ٥٣٠.\n(٢) الوَعْرُ -بفتح الواو وسكون العين المهملة-: المكان الحزن ذو الوعورة، ضد =","vol":"6","page":29},{"text":"فَقُلْتُ: مَا هذِهِ الأصْوَاتُ؟. قَالَ: هذَا عُوَاءُ أهْلِ النَّارِ. ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، فَإذَا أنَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ، مُشَقَّقَةٍ أشْدَاقُهُمْ، تَسِيلُ أشْدَاقُهُمْ دَمًا، فَقُلْتُ: مَنْ هؤُلاءِ؟ قِيلَ: هؤُلاءِ الَّذِيقَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِم. ثُمَّ انْطَلَق بِي، فَإِذَا أنَا بِقَوْمٍ أشَدِّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا وَأنْتَنِهِ رِيحًا، وَاسْوَئِهِ مَنْظَرًا. قُلْتُ: مَنْ هؤُلاءِ؟ قَالَ الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي. ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا أنَا بِنِسَاءٍ يَنْهَشُ ثَدْيَهُنَّ الْحَيَّاتُ. قُلْتُ: مَا بَالُ هؤُلاءِ؟ قِيلَ: هؤُلاءِ اللاتِي يمنَعْنَ أَوْلادَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ. ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، فَإِذَا أنَا بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ بَيْن نَهْرَيْنِ. قُلْتُ: مَنْ هؤُلاءِ؟. قِيلَ: هؤلاءِ ذَرَارِي الْمُؤمنِينَ. ثُمَّ شَرِفَ (١) بىِ شَرَفًا فَإِذَا أَنَا بِثَلَاثَةٍ يَشْرَبُونَ مِنْ خَمْرٍ لَهُمْ، قُلْتُ: مَنْ هؤُلاءِ؟ قالوا: هؤُلاءِ إِبْرَاهيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ\" (٢).\n_________\n= السهل. وفي اللسان: طريق وَعْرٌ، وَوَعِر، وَوَعِيرٌ، وأَوْعَر. وقول الجوهري- وقد سبقه إليه الأصمعي-: \"لا يقال وَعِرٌ\" ليس بشيء، والله أعلم.\n(١) الشَّرَفُ: المكان العالي. وشرف- بابه شرب-: ارتفع.\n(٢) إسناده صحيح، والربيع بن سليمان هو المرادي، وابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد الداراني. والحديث في الإحسان ٩/ ٢٨٦ برقم (٧٤٤٨).\nوهو في صحيح ابن خزيمة ٣/ ٢٣٧ برقم (١٩٨٦).\nوأخرجه ابن خزيمة برقم (١٩٨٦)، والحاكم مختصرًا ١/ ٤٣٠، والبيهقي في الصيام ٤/ ٢١٦ باب: التغليظ على من أفطر قبل غروب الشمس، من طريق بحر بن نصر الخولاني، حدثنا بشر بن بكر، بهذا الإِسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: الربيع بن سليمان المرادي لم يرو له الشيخان وليس من رجالهما، وبشر ابن بكر من رجال البخاري ولم يرو له مسلم شيئًا.\nوأخرجه النسائي فى الصوم ٤/ ١٦٦ - ١٦٧ برقم (٤٨٧١) - من طريق محمود بن =","vol":"6","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-787>٥ - باب في رؤية النبي - ﷺ</span>\n١٨٠١ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم (١)، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عون بن أبي جحيفة، عَنْ أبِيهِ (٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَكَأنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ، فَإِن الشَّيْطَانَ لا يَتَشَبَّهُ بِي\" (٣).\n_________\n= خالد، عن الوليد بن مسلم، وأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ١٨٤ برقم (٧٦٦٧) من طريق هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٧٦٦٧) من طريق ... عبد الله بن عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر، جميعهم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ٧٦ - ٧٧ باب: منه في الإسراء وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ١٨٢ - ١٨٣ برقم (٧٦٦٦) من طريق ... بكر بن سهل، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر، به.\n(١) في (س): \"الرحمن\" وهو خطأ. وأبو عبد الرحيم هو خالد بن أبي يزيد الحراني.\n(٢) أبو جحيفة السوائي هو وهب بن عبد الله بن مسل ... وهو بكنيته أشهر، توفي رسول الله -ﷺوهو لم يبلغ الخبر، وكان على شرطة علي بن أبي طالب، وكان يقوم تحت منبره، سماه علي وهب الخبر، واستعمله على خمس المتاع الذي كان في حربه. وانظر أسد الغابة ٥/ ٤٦٠ - ٤٦١.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٦١٨ برقم (٦٠٢١) وقد تصحفت فيه \"جحيفة\"\nإلى\"حجيفة\".\nوأخرجه ابن ماجة في تعبير الرؤيا (٣٩٠٤) باب: رؤية النبي -ﷺفي المنام،\nوأبو يعلى في المسند ٢/ ١٨٤ - ١٨٥ برقم (٨٨١)، والطبراني في الكبير ٢٢/ ١١١ =","vol":"6","page":31},{"text":"١٨٠٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب (١)، أنبأنا يونس، عن ابن شهاب، أخبرني خزيمة بن ثابت بن خزيمة بن ثابت (٢) الذي جعل رسول الله -ﷺ- شهادته بشهادة رجلين:\n_________\n= برقم (٢٧٩، ٢٨٥، ٢٨١)، والبخاري في التاريخ الكبير ٤/ ٢٩٤ - ٢٩٥ من طرق عن صدقة بن أبي عمران، عن عون بن أبي جحيفة، بهذا الإسناد.\nوقال البوصيري: \"إسناده حسن لأن صدقة بن أبي عمران مختلف فيه\".\nنقول: صدقة بن أبي عمران ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢٩٤ - ٢٩٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورد ابن أبي حاتم بإسناده عن ابن معين- في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٤٣٣ - أنه قال وقد سئل عنه: \"لا أعوفه\".\nوقال أبو حاتم: \"صدوق، شيخ صالح، ليس بذاك المشهور\". وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٦٧.\nوقال الذهبي في الكاشف: \"لين\". وقال ابن حجر في التقريب: \"صدوق\". وضعفه أو جهله الدارقطني ٤/ ٢٠.\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٣١٢: \" ... صدوق، وقال أبو حاتم: صالح، وليس بذاك. وقال أبو داود، عن ابن معين: ليس بشيء\".\nنقول: ما نقله الذهبي عن أبي حاتم ليس مستقيمًا كما تقدم، وقد رأينا أنه وثق، وهو من رجال مسلم.\nوفي الباب عن جابر بن عبد الله برقم (٢٢٦٢)، وعن أَنس برقم (٣٢٨٥)، وعن ابن مسعود برقمٍ (٥٢٥٠)، وعن أبي هريرة برقم (٦٤٨٨، ٦٥٣٠) وقد استوفيت تخريجها جميعًا في مسند الموصلي.\n(١) في الأصلين \"ابن أبي وهب\" وهو خطأ.\n(٢) ترجمه ابن حبان في \"الثقات\" ٤/ ٢١٥ فقال: \"خريمة بن ثابت بن خزيمة بن ثابت، يروي عن جده، روى عنه الزهري\".\nنقول: إن هذه الترجمة موجودة في نسخة مكتبة السلطان محمود في إستانبول، وليست موجودة في نسخة المكتبة الآصفية بحيدر آباد الدكن، بالهند. كما أنها =","vol":"6","page":32},{"text":"أنَّ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ أُرِيَ فِي النَّوْمِ أنَّهُ سَجَدَ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللهﷺ-، فَأَتَى خُزَيْمَةُ رَسُولَ الله -ﷺ- فَحدَّثهُ، قَالَ: فَاضْطَجَعَ (١) لَهُ رَسُولُ الله -ﷺ- ثُمَّ قَالَ: \"صدِّق رُؤْيَاكَ\". فَسَجَدَ عَلَى جَبْهَةِ النَّبِيِّ -ﷺ- (٢)\n_________\n= ساقطة من نسخة المكتبة السعيدية بحيدر آباد، وما وقعت له على ترجمة في غير الثقات. ولكن جاء عند أحمد ٥/ ٢١٥، وعند النسائي في الكبرى مبهمًا: \" ... الزهري، عن ابن خزيمة\"، وقد سماه أحمد ٥/ ٢١٤، ٢١٥، ٢١٦، والنسائي في الكبرى فقالا: \"عمارة بن خزيمة\".\nوإذا أضفنا إلى ما تقدم أن جميع المصادر التي ترجمت خزيمة بن ثابت لم تذكر أن له حفيدًا اسمه خزيمة يروي عنه، ترجح عندنا أن هذه الترجمة مقحمة على نسخة من نسخ الثقات، والله أعلم.\n(١) في الأصلين \"اضطبع\"، وانظر مصادر التخريج.\n(٢) إسناده صحيح، وانظر التعليق الأسبق. والحديث في الإِحسان ٩/ ١٤٠ برقم (٧١٠٥).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢١٥، والنسائي في الرؤيا- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ١٢٨ برقم (٣٥٣٢) - من طريق عثمان بن عمر، أخبرنا يونس بن يزيد، عن الزهري، عن ابن خزيمة بن ثابت صاحب الشهادتين، عن عمه: أن خزيمة بن ثابت رأى في المنام ... وابن خزيمة هو عمارة، وعمه صحأبي، فالإسناد صحيح، وانظر الرواية التالية عند أحمد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢١٦ من طريق عامر بن صالح الزبيري، حدثني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري- وخزيمة الذي جعل رسول الله - ﷺشهادته شهادة رجلين- قال ابن شهاب: فأخبرني عمارة بن خزيمة، عن عمه- وكان من أصحاب رسول الله-: أن خزيمة بن ثابت ... وهذا إسناد ضعيف، عامر بن صالح متروك الحديث، ولكنه متابع عليه كما في الرواية السابقة.\nوذكره الهيثمي هذه الرواية في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ١٨٢ باب: رؤية النبيﷺ- =","vol":"6","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-788>٦ - باب رؤيا الصادق</span>\n١٨٠٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان ابن المغيرة، حدثنا ثابت، قال:\n_________\n= في النوم، وقال: \"رواه أحمد، وشيخه عامر بن صالح الزبيري وثقه أحمد، وأبو حاتم، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢١٤، ٢١٥، والنسائي في الرؤيا- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ١٢٨ برقم (٣٥٣٢) - والطبراني في الكبير ٤/ ٨٤ برقم (٣٧١٧) من طرق، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه، به. وهذا إسناد صحيح، أبو جعفر الخَطْمي هو عمير بن يزيد.\nوذكره الهيثمي هذه الرواية في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ١٨٢ وقال: \"رواه أحمد بأسانيد، أحدها هذا وهو متصل، رواه الطبراني ... ورجالهما ثقات\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢١٦ من طريق سكن بن رافع أبي الحسن الباهلي، حدثنا صالح- يعني: ابن أبي الأخضر-، عن الزهري، أخبرنا عمارة بن خزيمة: أن خزيمة رأى في المنام ... وهذا إسناد ضعيف، صالح بن أبي الأخضر يصلح للاعتبار. وسكن بن نافع- تحرف عند أحمد إلى رافع- ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٢٨٨ وقال: \"سألت أبي عنه فقال: هو شيخ\". ونقل الحسيني في الإكمال (٣٥/ ٢) هذا، وقد صحح حديثه ابن حبان وانظر \"تعجيل المنفعة\" ص (١٥٧).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢١٤، والنسائي في الرؤيا- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ١٢٨ برقم (٣٥٣٢) - من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي جعفر الخطمي قال: \"سمعت عمارة بن عثمان بن حنيف يحدث عن خزيمة بن ثابت أنه رأى في منامه أنه يقبل النبيﷺ-، فأتى النبي -ﷺ- فأخبره بذلك، فناوله النبي -ﷺ- فقبل جبهته\". وهذا لفظ أحمد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ١٨٢ وقال: \"رواه أحمد، وفيه عمارة بن عثمان، ولم يرو عنه غير أبي جعفر الخطمي، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوقال الحافظ في التهذيب- ترجمة عمارة بن عثمان-: \"قلت: هو معروف النسب لكن لم أر فيه توثيقًا، وقرأت بخط الذهبي في الميزان أنه لا يعرف\". =","vol":"6","page":34},{"text":"قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا، فَرُبَّمَا رَأَى الرَّجُلُ الرّؤْيَا فَيَسْألُ عَنْهُ إِذَا لَمْ يَعْرِفْهُ، فَإِذَا اثْنِيَ عَلَيْهِ مَعْرُوفًا، كَانَ أعْجَبَ لِرُؤْيَاهُ إِلَيْهِ (١). فَأتَتْهُ امْرأةٌ فَقَالَتْ: يَا رسول الله، رَأيْتُ كَأنِّي أَتِيتُ فَأُخْرِجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ وَجْبَةً ارتجَّتْ (٢) لَهَا الْجَنَّةُ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا فَلانٌ، وَفَلانٌ، وَفُلانٌ (٣) - فسَمَّتِ اثْنَيْ عَشَر رَجُلًا- كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- بَعَثَ سَرِيَّةً قَبْلَ ذلِكَ- فَجِيءَ بِهِمْ، عليهم ثِيَابٌ (١٤٣/ ٢) طُلْسٌ، تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُمْ، فَقِيلَ: اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى نَهَرِ الْبَيْدَخِ (٤). قَالَ: فَغُمِسُوا فِيهِ. قَالَ فَخَرَجُوا وَوُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَأُتُوا بِصَحْفَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا بُسْرَةٌ، فَأَكَلُوا مِنْ بُسْرهِ مَا شَاؤُوا، مَا\n_________\n(١) في مسند الموصلي \"عليه\".\n(٢) في الأصلين \"أتيحت\"، وفي أصول المسند للموصلىِ \"انتحت\"، وما أثبتناه من مسند أحمد.\n(٣) عند أبي يعلى: \"فلان بن فلان، وفلان بن فلان\".\n(٤) عند الموصلي: \"نهر البيذج- أو البيرح-\".\nوقال البكري في \"معجم ما استعجم\" ١/ ٢٩١: \"بَيْذَخ -بفتح أوله. وبالذال المفتوحة، وبالخاء المعجمة- موضع من منازل فى شهاب من بني سعيدة بن عوف ابن مالك بن حنظلة.\nقال الأسود بن يَعْفُرَ يهجو يَزيدَ بن قُرْط أخا بني شهاب:\nفَنَادِ أَبَاكَ يُورِدُ مَا عَلَيْهِ ... فَإِنَّ الْمَاءَ أَيْمَنُ أَوْ جُبَارُ\nوَصَعِّدْ إِنَّ أَصْلَكَ مِنْ مُعَالٍ ... بِبَيْذَخَ حَيْث تَعْرِفُكَ الدِّيَارُ ......\nوروى اليزيدي، عن محمد بنِ حبيب في شعر كثير:\nإِذَا شَرِبَتْ ببَيْدَحَ فَاسْتَمَرَّتْ ... ظَعَائِنُهَا عَلَى الأنْهَار زَورُ\nكَاَنَّ حُمولَهَا بمَلا َتَريمٍ ... سَفِينٌ بالشُعَيْبَةِ مَا يَسِيرُ ... \"\nوانظر ما جاء فيَ تعليقنا علىَ الحديث في مسَند الموصلي ٦/ ٤٤ - ٤٥ لتمام الفائدة.","vol":"6","page":35},{"text":"يُقَلِّبوهَا مِنْ وَجْهٍ، إِلَاّ أكَلُوا مِنْ فَاكِهَةٍ (١) مَا ارَادُوا، فَأَكَلْتُ مَعَهمْ. فَجَاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَمْرِنَا كَذَا وَكَذَا، فَأصِيبَ فُلانٌ، وَفُلانٌ، حَتَّى عَدَّ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَدَعَا رَسُولُ الله -ﷺ- بِالْمَرأَةِ، فَقَالَ: \"قُصِّي رُؤْيَاكِ\"، فَقَصَّتْهَا، فَجَعَلَتْ تَقُولُ جِيءَ بِفُلَانٍ، وَفُلَانٍ كَمَا قَالَ الرَّجُلُ (٢).\n_________\n(١) عند أبي يعلى: \"الفاكهة\".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٧/ ٦١٨ - ٦١٩ برقم (٦٠٢٢).\nوهو في مسند الموصلي ٦/ ٤٤ - ٤٥ برقم (٣٢٨٩) وهناك استوفينا تخريجه.","vol":"6","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-789>٣٠ - كتاب القدر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-790>١ - باب في أخذ الميثاق وما سبق في العباد</span>\n١٨٠٤ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، والحسين بن إدريس الأنصاري، قالا: حدثنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أنه أخبره عن مسلم بن يسار الجهني: أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ سُئِلَ عَنْ هذِهِ الآيَةِ: ﴿وَإِذْ أخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ (١)، وَأشْهَدَهُمْ عَلَى أنْفُسِهِمْ: ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى) [الأعراف: ١٧٢]، الآية.\n_________\n(١) بالألف، وكسر التاء المثناة، هذه قراءة أبي جعفر، ونافع، وأبي عمرو، وابن عامر،\nويعقوب.\nوقرأ ابن كثير، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلق: (ذُرِّيَتَهُمْ) بغير ألف، وفتح التاء .. وانظر \"المبسوط في القراءات العشر\" ص: (٢١٦). وحجة القراءات لابن زنجلة ص (٣٠١ - ٣٠٢). والكشف عن وجوه القراءات السبع ١/ ٤٨٣، والطبري في تفسير هذه الآية، وزاد المسير ٢/ ٢٨٤.","vol":"6","page":37},{"text":"قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب﵁-: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- سُئِلَ عَنْهَا فَقالَ رَسُولُ اللهﷺ-: \"إِنَّ الله خَلَق آدَمَ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى ظَهْرهِ بِيَمِينِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً فَقَالَ: خَلَقْتُ هؤُلاءِ للْجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أهْلِ الْجَنًّةِ يعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً فَقَالَ: خَلَقْتُ هؤُلاءِ لِلنَّارِ وَبِعَمَلِ أهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ\". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رسول الله، فَميمَ الْعَمَلُ؟. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إنَّ الله إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أعْمَالِ أهْل الْجَنَّةِ فَيُدْخِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّار اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الَنَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أعْمَالِ أهْلِ النَّارِ فَيُدْخِلُهُ بِهِ النَّارَ\" (١).\n_________\n(١) رجاله ثقات إلا أنه منقطع. مسلم بن يسار الجهني ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٧٦ - ٢٧٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٥/ ٣٩٠، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٤٢٩): \"بصري، تابعي، ثقة\".\nوقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وصحح الحاكم حديثه، وحسنه الترمذي.\nوقال ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص (٢١٠): \"قال أبو زرعة: مسلم بن يسار، عن عمر، مرسل\". وقال أيضًا ص (٢١١): \"سمعت أبي يقول: مسلم بن يسار لم يسمع من عمر، بينهما نعيم بن ربيعة\". وانظر \"جامع التحصيل \" للعلائي ص (٣٤٤ - ٣٤٥).\nوقال الترمذي: \"ومسلم بن يسار لم يسمع من عمر. وقد ذكر بعضهم في هذا الإِسناد بين مسلم بن يسار، وبين عمر رجلًا مجهولًا\".\nوقال الزرقاني في \"شرح موطأ الإمام مالك\" ٥/ ٢٣٥ - ٢٣٦: \"وهذا الحديث أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وحسنه، من طريق مالك، به. وصححه الحاكم. وهو من التفسير المرفوعٍ، وشواهده كثيرة ......\nوتناقض ابن عبد البر فقال أولًا: حديث منقطع لأن مسلم بن يسار لم يلق عمر =","vol":"6","page":38},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وبينهما نعيم بن ربيعة، ثم أخرجه من طريق النسائي وغيره، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد. عن عبد الحميد، عن مسلم، عن نعيم بن ربيعة ...\nثم قال: زيادة من زاد نعيمًا ليست بحجة، لأن الذين لم يذكروه أحفظ، وإنما تقبل الزيادة من الحافظ المتقين، انتهى. فحيث لم تقبل فهي من المزيد في متصل الأسانيد، فيتناقص مع قوله أولًا: منقطع بينهما نعيم، أو مع قوله: وبالجملة فإسناده ليس بالقائم، فمسلم ونعيم غير معروفيْن بحمل العلم، لكن صح معناه من وجوه كثيرة عن عمر وغيره، فإن هذا ليس بعلة قادحة\".\nوقال البيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص (٣٢٦): \"في هذا إرسال، مسلم بن يسار لم يدرك عمر بن الخطاب ﵁\".\nوالحديث في الإحسان ٨/ ١٤ برقم (٦١٣٣).\nوهو عند مالك في القدر (٢) باب: النهى عن القول بالقدر.\nوأخرجه أحمد ١/ ٤٤ - ٤٥، وائطري في التفسير ٩/ ١١٣، والحاكم ١/ ٢٧ من طريق روبن بن عبادة، وأخرجه أحمد ١/ ٤٤ - ٤٥ مق طريق إسحاق، وأخرجه أبو داود في السنة (٤٧٠٣) باب: في القدر، والحاكم ١/ ٢٧، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص (٣٢٥) من طريق القعنبي، وأخرجه الترمذي في التفسير (٣٠٧٧) باب: ومن سورة الأعراف، من طريق الأنصاري، أخبرنا معن، وأخرجه ابن أبي حاتم- ذكره ابن كثير في التفسير ٣/ ٢٤٧ - من طريق يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، وأخرجه النسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٣١١ - ١١٤ برقم (١٠٦٥٤) - من طريق قتيبة، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائدة على المسند ١/ ٤٤ - ٤٥ من طريق مصعب الزبيري، وأخرجه الطبري في التفسير ٩/ ١١٣ من طريق سَعْد بن عبد الحميد بن جعفر، جميعهم عن مالك، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\". =","vol":"6","page":39},{"text":"١٨٠٥ - أخبرنا سليمان بن الحسن بن المنهال ابن أخي الحجاج ابن المنهال، حدثنا أحمد بن أبان القرشي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه.\n_________\n= وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه\". وتعقبه الذهبي\nبقوله: \"قلت: فيه إرسال\". وقد تحرف عند الطبري \"عن مالك\" إلى \"ابن مالك\".\nوأخرجه أبو داود (٤٧٠٤)، والطبري في التفسير ٩/ ١١٣ - ١١٤، والبخاري في الكبير ٨/ ٩٦ - ٩٧ من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن مسلم بن يسار، عن نعيم بن ربيعة، عن عمر، به. وهذا إسناد جيد، نعيم بن ربيعة الأزدي ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٩٦ - ٩٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك السمط بن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤٦٠، ووثقه ابن حبان ٥/ ٤٧٧.\nوزاد السيوطي نسبته في \"الدر المنثور\" ٣/ ١٤٢ إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والآجري في الشريعة، وأبي، الشيخ، وابن مردويه، واللالكائي. وهو في \"شفاء العليل\" لابن القيم ص (٢٠ - ٢١) فانظره.\nوانظر حديث عائشة في مسند الموصلي ٨/ ٤١ برقم (٤٥٥٣). وحديث أُبَىِّ عند الحاكم ٢/ ٣٢٣، وفي شفاء العليل ص (١٩).\nوقال ابنِ القيم في \"شفاء العليل\" ص (٢٦ - ٢٧): \"وحديث عمر- لو صح- لم يكن تفسيرًا للآية، وبيانَ أن ذلك هو المراد بها، فلا يدل الحديث عليه.\nولكن الآية دلت على أن هذا الأخذ من فى آدم لا من آدم، وأنه من ظهورهم لا من ظهره، وأنهم ذرياتهم أمة بعد أمة، وأنه إشهاد تقوم به الحجة له سبحانه، فلا يقول الكافر يوم القيامة كنت غافلا عن هذا، ولا يقول الولد: أشرك أبي وتبعته، فإن ما فطرهم الله عليه من الإقرار بربوبيته، وأنه ربهم وخالقهم وفاطرهم حجة عليهم.\nثم دلّ حديث عمر وغيره على أمر آخر لم تدل عليه الآية، وهو القدرُ السابق والميثاقُ الأول. وهو سبحانه لا يحتج عليهم بذلك، وإنما يحتج عليهم برسله، وهو الذي دلت عليه الآية. فتضمنت الآية، والأحاديث إثباتَ القدر والشرع، وإقامة الحجة، والإِيمان بالقدر، فأخبر النبىﷺ- لما سئل عنها بما يحتاج العبد إلى معرفته والإقرار به معها. وبالله التوفيق\".","vol":"6","page":40},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أهْلِ النَّارِ، وَإِن الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ النَّارِ وَإنَّه لَمِنْ أهْلِ الْجَنَّةِ\" (١).\n١٨٠٦ - أخبرنا علي بن الحسين بن سليمان المعدل بالفسطاط، حدثنا الحارث بن مسكين، حدثنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ قَتَادَةَ السُّلَمِي- وَكَانَ مِنْ أَصْحَاب النَّبِيِّﷺقَالَ: سمِعْتُ رَسُولَ اللُّهﷺيَقُولُ: \"خَلَقَ الله آدمَ، ثُمَّ أخَذَ الْخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ فَقَالَ: هؤُلاءِ فِي الْجَنَّةِ وَلا أبَالِي، وَهؤُلاءِ فِي النَّارِ وَلا أبَالِي\". قَالَ قَائِلٌ: يَا رسول الله، فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ؟. قَالَ: \"عَلَى مَوَاقع الْقَدَرِ\" (٢).\n_________\n(١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، أحمد بن أبان القرشي قال ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٢: \"من ولد خالد بن أسيد، من أهل البصرة، يروي عن سفيان بن عيينة.\nحدثنا عنه ابن قحطبة وغيره، مات سنة خمسين ومئتيْن\".\nوالحديث في صحيح ابن حبان ٢/ ٤٨ برقم (٢٤٦) بتحقيقنا.\nوأخرجه أبو يعلى- مطولًا- في المسند ٨/ ١٢٨ برقم (٤٦٦٨) من طريق إبراهيم ابن الحجاج السامي، حدثنا حماد، عن هشام، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له. وانظر أيضًا حديث سهل بن سعد عند أبي يعلى برقم (٧٥٤٤).\n(٢) إسناده صحيح، معاوية ببن صالح فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند =","vol":"6","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-791>٢ - باب (١٤٤/ ١) فيما فرغ منه</span>\n١٨٠٧ - أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا أَنس بن عياض، حدثنا الأوزاعي، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب. أنَّهُ سَمعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رسول الله، نَعْمَلُ فِي شَيْءٍ نَأْتَنِفُهُ، أمْ فِي شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ .. قَالَ: \"فِي شيْءٍ قَدَ فُرِغَ مِنْهُ\". قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟.\n_________\n= الموصلي. والحديث في صحيح ابن حبان ٢/ ٤٢ برقم (٣٣٨) بتحقيقنا.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣١ من طريق ... الربيع بن سليم، حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح ...... \"، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٨٦ من طريق الحسن بن سوار، حدثنا ليث بن سعد، وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ١/٩ من طريق حماد بن خالد الخياط، كلاهما عن معاوية بن صالح، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ١٨٦ باب: فيما سبق من الله تعالى في عباده، وقال: \"رواه أحمد ورجاله ثقات\".\nوفي الباب عن ابن عمر في \"معجم شيوخ أبي يعلى\" برقم (١٠٠) بتحقيقنا.\nوهناك ذكرنا شواهد له. وانظر أحاديث الباب.\nوقال شيخ الإِسلام في الفتاوى ٨/ ٧٦: \"والعبد له في المقدور حالان: حال قبل القدر، وحال بعده، فعليه قبل المقدور أن يستعين بالله ويتوكل عليه ويدعوه، فإذا قدر المقدور بغير فعله، فعليه أن يصبر عليه أو يرضى به، وإن كان بفعله وهو نعمة حمد الله على ذلك، وإن كان ذنبًا استغفر الله من ذلك.\nوله في المأمور حالان: حال قبل الفعل، وهو العزم على الامتثال والاستعانة بالله على ذلك. وحال بعد الفعل وهو الاستغفارمن التقصير وشكر الله على ما أنعم به من الخير ... \". وانظر شفاء العليل ص (٣٦ - ٣٧). وتعليقنا على الأحاديث التالية.","vol":"6","page":42},{"text":"قَالَ: \"يَا عُمَرُ لا يُدْرَكُ ذَاكَ إِلَاّ بِالْعَمَلِ\". قَالَ: إِذًا نَجْتَهِدُ يَا رَسُولَ الله (١).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل هشام بن عمار، وأخرجه البزار ٣/ ١٨ - ١٩ برقم (٢١٣٧) من طريق صدقة بن الفضل العمي، حدثنا أبو ضمرة أَنس بن عياض، بهذا الإِسناد. وفيه جواب سؤال عمر \"ففيم العمل؟ \" قال: \"كل ميسر لما خلق له\".\nوقال البزار: \"رواه غير واحد عن الزهري، عن سعيد، أن عمر قال: ... لا نعلم أحدًا يسنده عن أبي هريرة إلا أَنس.\nورواه صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: أن عمر ... \".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ١٩٤ - ١٩٥ باب: كل ميسر لما خلق له، وقال: \"رواه البزار ورجاله رجال الصحيح\". وانظر أحاديث الباب، وحديث علي برقم (٣٧٥)، وحديث ابن عمر برقم (٥٤٦٣، ٥٥٧١) وكلاهما في مسد الموصلي.\nوقوله: نأتنف، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ١/ ١٤٦: \"الهمزة، والنون، والفاء، أصلان منهما يتفرع مسائل الباب كلها. أحدهما: أخذ الشيء من أوله، والثاني: أنف كل ذي أنف، وقياسه التحديد.\nفأما الأصل الأول، فقال الخليل: استأنفت كذا، أي: رجعت إلى أوله، وائتنفت ائتنافًا، ومؤتنف الأمر: ما يبتدأ فيه. ومن هذا الباب قولهم: فعل كذا آنفًا، كأنه ابتداؤه. وقال تعالى: (ماذا قال آنفًا).\nوالأصل الثاني معروف ...... \".\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/ ٣١٨ - ٣١٩ تعليقًا على حديث عليّ: \"فهذا الحديث إذا تأملته أصبت منه الشفاء فيما يتخالجك من أمر القدر، وذلك أن السائل رسول اللهﷺوالقائل له: (أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل) لم يترك شيئًا مما يدخل في أبواب المطالبات والأسئلة الواقعة في باب التجويز والتعديل الله وقد طالب به وسأل عنه، فأعلمه رسول اللهﷺ - أن القياس في هذا الباب متروك، والمطالبة عليه ساقطة، وأنه أمر لا يشبه الأمور المعلومة التي قد عقلت معانيها، وجرت معاملات البشر فيما بينهم عليها، وأخبر أنه أمرهم بالعمل ليكون أمارة في الحال =","vol":"6","page":43},{"text":"١٨٠٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم ببيت المقدس، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي الزبير. عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رسول الله، أنَعْمَلُ لأمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، أمْ لأمْرٍ نَأْتَنِفُهُ؟. قَالَ: \"بَلْ لأمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ\". قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذًا؟. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"كُلُّ عَامِلٍ مُيَسَّرٌ لِعَمَلِهِ\" (١). قُلْتُ: لِجِابِرٍ فِي الصّحِيحِ أُنَّ سُرَاقَةَ هُوَ السَّائِلُ (٢).\n١٨٠٩ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة بفم الصِّلْح، حدثنا يحيى بن\n_________\n= العاجلة لما يصيرون إليه في الحال الأجلة، فمن تيسر له العمل الصالح، كان مأمولًا له الفوز، ومن تيسر له العمل الخبيث كان مخوفًا عليه الهلاك.\nوهذه أمارات من جهة العلم الظاهر، وليست بموجبات، فإن الله سبحانه طوى علم الغيب عن خلقه، وحجبهم عن دركه، كما أخفى الساعة فلا يعلم أحد متى إبان قيامها، ثم أخبر على لسان رسول اللهﷺ- عن بعض أماراتها وأشراطها ... \".\nوانظر فتح الباري ١١/ ٤٩٨ فقد نقله بتصرف، وتعليقَنا على مسند الموصلي ١/ ٢٠٩ - ٢١١ الحديث رقم (٢٤٣).\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان ٢/ ٤٠ برقم (٣٣٦) بتحقيقنا. وأخرجه أبو يعلى ٤/ ٤٥ - ٤٦ برقم (٢٠٥٤)، وبرقم (٢١١٠) من طريق أبي همام، حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف هنا: أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١/ ١٣٤ - ١٣٥ برقم (٧٤) من طريق ... علي بن الجعد، أخبرنا زهير بن معاوية، عن أبي الزبير، عن جابر قال: جاء سراقة ... وانظر الحديث التالي.\n(٢) انظر التعليق السابق، والحديث اللاحق.","vol":"6","page":44},{"text":"حبيب بن عربي، حدثنا ابن عُلَيّة، حدثنا روح بن القاسم، عن أبي الزبير. عَنْ جَابِرٍ: أنَّ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ قَالَ: يَا رسول الله، أَخْبِرْنَا عَنْ أَمْرِنَا كَأَنَّنَا نَنْظُرُ إِلَيْهِ، أَبِمَا جَرَتْ بِهِ الأقْلامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ، اوْ بمَا يُسْتَأْنَفُ؟. قَالَ: \"بَلْ بِمَا جَرَتْ بِهِ الأقْلامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ\". قَالَ: فَفِيمَ الْعَمُلُ إذًا؟. قَالَ: \"اعْمَلُوا، فَكل مُيَسَّرٌ\". قَالَ سُرَاقَةُ: فَلَا أَكُونُ ابَدًا أشَدَّ اجْتِهَادًا فِي الْعَمَلِ مِنِّيَ الآْنَ (١)\n_________\n(١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، وهو في صحيح ابن حبان ٢/ ٤١ برقم (٣٣٧) بتحقيقنا.\nوأخرجه مسلم في القدر (٢٦٤٨) باب: كيفية الخلق من طريقين عن زهير بن معاوية، حدثنا أبو الزببر، بهذا الإِسناد.\nوانظر الحديث السابق، وتحفة الأشراف ٢/ ٣٠٢ برقم (٢٧٤١)، ومجمع الزوائد ٧/ ١٩٥، وجامع الأصول ١٠/ ١١٢.\nوقال ابن القيم في \"شفاء العليل\" ص (٥٦ - ٥٧) بعد أن أورد حديث علي، وحديث جابر هذا، وحديث عمران بن حصين، وحديث عبد الله بن عمر: \"فاتفقت هذه الأحاديث ونظائرها على أن القدر السابق لا يمنع العمل. ولا يوجب الاتكال عليه، بل يوجب الجد والاجتهاد. ولهذا لما سمع بعض الصحابة ذلك قال: (ما كنت أشد اجتهادًا مني الآن)، وهذا مما يدل على جلالة فقه الصحابة ودقة أفهامهم وصحة علومهم، فإن النبيﷺأخبرهم بالقدر السابق وجريانه على الخليقة بالأسباب، فإن العبد ينال ما قدر له بالسبب الذي أقدر عليه، ومكن منه، وهيىء له، فإذا أُتي بالسبب، أوصله إلى القدر الذي سبق له في أم الكتاب. \"كلما زاد اجتهادًا في تحصيل السبب، كان حصول المقدور أدنى إليه. وهذا كما إذا قدر له أن يكون من أعلم أهل زمانه، فإنه لا ينال ذلك إلا بالاجتهاد والحرص على التعليم وأسبابه. وإذا قدر له أن يرزق الولد، لم ينل ذلدُ. إلا بالنكاح أو =","vol":"6","page":45},{"text":"١٨١٠ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا يونس، عن ابن شهاب، أن عبد الرحمن بن هُنَيْدَةَ (١) حدثه. أنَّ عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ (٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إِذا أرَادَ الله أنْ يَخْلُقَ نَسَمَةً، قَالَ مَلَكُ الأرْحَام مُعْرِضًا (٣): يَا رَبّ، أذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟. فَيَقْضِيَ اللهُ أمْرَهُ. ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبَّ أشَقِيٌ أمْ سَعيدٌ؟ فَيَقْضِيَ اللهُ أَمْرَهُ. ثُمَّ\n_________\n= التسري والوَطْء، وإذا قدر له أن يستغل من أرضه من المُغلّ كذا وكذا، لم ينله إلا بالبذر وفعل أسباب الزرع، وإذا قدر الشبع والري، فذلك موقوف على الأسباب المحصلة لذلك من الأكل والشرب واللبس. وهذا شأن أمور المعاش والمعاد. فمن عطل العمل اتكالًا على القدر السابق، فهو بمنزلة من عطل الأكل والشرب والحركة في المعاش وسائر أسبابه اتكالًا على ما قدر له.\nوقد فطر الله -سبحانه- عباده على الحرص على الأسباب التي بها مرام معاشهم ومصالحهم الدنيوية، بل فطر الله على ذلك سائر الحيوانات، فهكذا الأسباب التي بها مصالحهم الأخروية في معادهم، فإنه- سبحانه- رب الدنيا والآخرة، وهو الحكيم بما نصبه من الأسباب في المعاش والمعاد، وقد يسر كلًا من خلقه لما خلقه له في الدنيا والآخرة، فهو مهيا له، ميسر له.\nفإذا علم العبد أن مصالح آخرته مرتبطة بالأسباب الموصلة إليها، كان أشد اجتهادًا في فعلها من القيام بها، منه في أسباب معاشه ومصالح دنياه، وقد فقه هذا كل الفقه مَنْ قال: (ما كنت أشد اجتهادًا مني الآن) ... \". وانظر فتح الباري ١/ ٤٩٨، وتعليقنا على الحديث (٢٤٣) في مسند الموصلي. ولوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية ١/ ٣٤٥ - ٣٥٢، والفتاوى الكبرى ٨/ ٢٨٦ وما بعدها، و١٤/ ١٠٤ وما بعدها.\n(١) فى الأصلين \"هبيرة\" وهو تحريف.\n(٢) في الأصلين، وفي الإحسان أيضًا \"عمرو\" وهو تحريف.\n(٣) يريد معترضًا، يقال: عَرَضَ لي الشيء، وأَعْرَضَ، وتَعَرَّضَ، واعْتَرَضَ بمعنى. وهي في الإتحاف \"معترضًا\".","vol":"6","page":46},{"text":"يَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لاقٍ حَتَّى النَّكْبَة يُنْكَبُهَا\" (١)\n١٨١١ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان بالرقة، حدثنا هشام بن\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ١٩ - ٢٠ برقم (٦١٤٥).\nوأخرجه البخاري -مختصرًا- في الكبير ٥/ ٣٦٠ - ٣٦١ من طريق عبد الله قال: حدثني الليث، وأخرجه أبو يعلى في المسند ١٠/ ١٥٤ برقم (٥٧٧٥) من طريق زهير، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، كلاهما حدثنا يونس، بهذا الإِسناد. وانظر فتح الباري ١١/ ٤٨٣ إذ أشار إلى هذه الرواية. وقال البخاري: \"وتابعه عمر بن سعيد\".\nوأخرجه البزاز ٣/ ٢٣ برقم (٢١٤٩) من طريق محمد بن معمر، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن بن سالم، عن أبيه، به.\nوقال- البزار: \"لا نعلم رواه عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. إلا صالح\".\nوأخرجه ابن عدي في كامله ٤/ ١٦٠٠ من طريقين عن علي بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا ذلك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، به. مرفوعًا.\nوقال ابن عدي: \"وهذا منكر عن مالك بهذا الإِسناد، ولا أعلم رواه غير عبد الرحمن، ولا أعلم روى هذه الأحاديث عن عبد الرحمن بن يحيى، غير علي بن حرب\".\nوقال البخاري في الكبير ٥/ ٣٦١: \"وقال عقيل، عن ابن شهاب: أخبرنى أبو بكر ابن عبد الرحمن، عن النبي -ﷺ- مثله.\nوأخبرني ابن هنيدة، عن ابن عمر -﵄- مثله. ولم يرفعه عمرو، ولا عبد الرزاق، عن معمر.\nوقال ابن المبارك: عن معمر، عن عبد الملك بن هنيدة، سمع ابن عمر -﵄- مرارًا.\nوعن يونس، عن الزهري، عن ابن هنيدة، عن ابن عمر﵄- عن النبي -ﷺ- والأول أصح\".\nوالنكبة: المصيبة. يقال: نكب الدهر فلانًا، أي: أصابه بنكبة.","vol":"6","page":47},{"text":"عمار، حدثنا الوزير بن صبيح، حدثنا يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أم الدرداء. عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"فَرَغَ اللهُ إِلَى كلِّ عَبْدٍ مِنْ خمْسٍ: مِنْ رِزْقِهِ، وَأجَلِهِ، وَعَملِهِ، وَأثَرِهِ، وَمَضْجَعِهِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده حسن، والوزير بن صبيح فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (١٧٦٣). وهو في الإحسان ٨/ ٧ برقم (٦١١٧).\nوأخرجه البزار ٣/ ٢٤ برقم (٢١٥٢) من طريق عبد الله بن أحمد، حدثنا صفوان ابن خابند، حدثنا الوزير بن صبيح، بهذا الإِسناد. وقد تحرفت فيه \"الوزير\" إلى \"العوام\".\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٣١ برقم (٥٩)، وأحمد ٥/ ١٩٧ من طريق الفرج بن فضالة، وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١/ ٣٥٢ - ٣٥٣ برقم (٦٠٢) من طريق ... محمد بن خالد الدمشقي، حدثنا مروان بن محمد، كلاهما حدثنا خالد بن صبيح، حدثنا يونس بن حلبس، له. وعند الطيالسي \"ابن حلبس\". وأما عند أحمد فقد تحرفت إلى \"أبي حلبس\".\nنقول: هذا إسناد صحيح، نعم الفرج بن فضالة ضعيف، ولكن تابعه عليه مروان ابن محمد الطاطري وهو ثقة، وخالد هو ابن يزيد بن صالح بن صبيح المري.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٩٧ من طريق زيد بن يحيى الدمشقي، حدثنا خالد بن صبيح المري قاضي البلقاء، حدثنا إسماعيل بن عبيد الله أنه سمع أم الدرداء تحدث عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد صحيح إن كان خالد المري، سمعه من إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر. وزيد بن يحيى هو ابن عبيد الخزاعي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ١٩٥ باب: فيما فرغ منه، وقال: \"رواه\nأحمد، والبزار، والطبراني في الكبير والأوسط، وأحد إسنادي أحمد رجاله ثقات\".\nوعند القضاعي مصادر أخرى لهذا الحديث. وانظر حديث عبد الله بن مسعود في مسند الموصلي برقم (٥١٥٧).","vol":"6","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-792>٣ - باب</span>\n١٨١٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي، حدثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الله بن الديلمي، قال: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ الله بْن عَمْرٍ وفَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَقُولُ: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ (١) فِي بَطْنِ أُمِّهِ؟. فَقَالَ: لا أُحِلُّ لأحَدٍ يَكْذِبُ عَلَيَّ، إِنِّي (٢) سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"إِنَّ الله خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، وَألْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِه ِ، فَمَنْ أصَابَهُ مِنْ ذلِكَ النُّورِ، اهْتَدَى، وَمَنْ أخْطَأهُ ضَل\". فَلِذلِكَ أقُولُ: جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ الله (٣).\n_________\n(١) في (س): \"يشقى\".\n(٢) لفظة \"إني\" ليست في الأصلين، غير أنها استدركت على هامش (م).\n(٣) إسناده صحيح، ربيعة بن يزيد الدمشقي قال الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ٥/ ٢٣٩: \"وكان من أبناء ثمانين سنة، وقيل إنه سمع من معاوية\".\nونقل ابن حجر في التهذيب ٣/ ٢٦٤ عن ابن يونس قوله: \"قتله البربر سنة ثلاث وعشرين ومئة\".\nوعلى ما تقدم تكون سنة ولادته سنة ثلاث وأربعين، ويكون إمكان سماعه من عبد الله بن فيروز مؤكدًا ويكون قول من قال: \"بينهما أبو إدريس الخولاني \" ليس معناه أنه لم يسمع من عبد الله إلا بواسطته، وإنما يكون معناه أنه سمع من أبي إدريس، وسمع أيضًا من عبد الله بن فيروز، والله أعلم.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ١٦ برقم (٦١٣٦).\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٣١ برقم (٥٧) من طريق ابن المبارك.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٧٦، والحاكم ١/ ٣٠ - ٣١ من طريق أبي إسحاق الفزاري. وأخرجه الحاكم ١/ ٣٠ - ٣١ من طريق ... الوليد بن مزيد البيروتي، ومحمد بن كثير المصيصي، =","vol":"6","page":49},{"text":"١٨١٣ - أخبرنا علي بن الحسين بن سليمان بالفسطاط (١)، حدثنا الحارث بن مسكين، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ (١٤٤/ ٢ْ) نَحْوَهُ (٢). قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ الأسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ:\" كُلُّ نَسَمَةٍ عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلامِ\" فِي الْجِهَادِ، في \"بَاب مَا نُهِي عَنْ قَتْلِهِ\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-793>٤ - باب في قضاء الله سبحانه للمؤمن</span>\n١٨١٤ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا نوح بن\n_________\n= جميعهم حدثنا الأوزاعي، بهذا الإسناد. وقد تحرف عند الطيالسي \"عمرو\" إلى \"عمر\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح قد تداوله الأئمة، وقد احتجا بجميع رواته، ثم لم يخرجاه، ولا أعلم له علة\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٩٧ من طريق أبي المغيرة، حدثنا محمد بن مهاجر، أخبرنا عروة بن رويم، وأخرجه الترمذي في الإِيمان (٢٦٤٤) باب: ما جاء في افتراف هذه الأمة، والحاكم ١/ ٣٠ - ٣١ من طريق يحيى بن أبي عمرو السيباني، كلاهما عن عبد الله الديلمي، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\". وانظر \"جامع الأصول\"١٠/ ١١٩، ولم أقع عليه في \"تحفهَ الأشراف\" فليحقق. وانظر فيض القدير ٢/ ٢٣٠ - ٢٣١. وفتح الباري ١١/ ٤٩١ - ٤٩٢.\n(١) في (م): \"الفسطاد\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده صحيح، معاوية بن صالح فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند الموصلي. والحديث في الإِحسان ٨/ ١٦ - ١٧ برقم (٦١٣٧). ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(٣) تقدم برقم (١٦٥٨).","vol":"6","page":50},{"text":"حبيب، حدثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن ثعلبة بن عاصم (١). عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ لَا يَقْضِي اللهُ لَهُ شَيْئًا، إِلَاّ كَانَ خَيْرًا لَهُ\" (٢).\n_________\n(١) هكذا سماه ابن حبان في الثقات ٤/ ١٠٠.\nوقال البخاري في الكبير ٢/ ١٧٤ - ١٧٥: \"ثعلبة أبو بحر، يقال: إنه مولى أَنس.\nنزل البصرة، أصله كوفي، سمع منه الحسن بن عبيد الله، والقاسم بن شريح، وابن أبي ليلى.\nقال لي محمد: حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا منصور قال: حدثنا الحسن بن عبيد الله، عن ثعلبة البصري، قال لنا أَنس: كنا عند النبي -ﷺ- فضحك. حدثنا أحمد قال: حدثنا معاوية بن يزيد، حدثنا حفص بن غياث، عن الحسن، عن ثعلبة بن مالك، وعن أشعث، حدثنا ثعلبة بن مالك، عن أَنس، سمع النبي -ﷺ-.\nوقال لنا عبد الواحد بن عمرو، قال حدثنا عبد الرحيم، عن الحسن بن عبيد الله، عن ثعلبة بن الحكم\".\nوقال مسلم في الكنى ص (٩١): \"أبو بحر، ثعلبة الكوفي ... \" ولم ينسبه.\nوقد ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٤٦٣ - ٤٦٤ ولم يشر إلى الخلاف في اسم أبيه، واكتفى بالقول: \"ثعلبة أبو بحر، أصله كوفي، نزل البصرة، ويقال: إنه مولى لأنس ... \". وانظر الكنى للدولابي ١/ ١٢٥.\n(٢) إسناده صحيح، ثعلبة ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١٧٤ - ١٧٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٤٦٤: \"سألت أبي عن ثعلبة أبي بحر الذي روى عنه مسعر، والحسن بن عبيد الله، فقال: صالح الحديث\". ووثقه ابن حبان ٤/ ١٠٠، كما وثقه الهيثمي ٧/ ٢٠٩ - ٢١٠.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٧٢٨) بتحقيقنا.\nوأخرجه أبو يعلى ٧/ ٢٢٠ - ٢٢١، ٢٨٨ برقم (٤٢١٧، ٤٢١٨، ٤٣١٣) من طريق الحسن بن عبيد الله، والقاسم بن شريح، كلاهما عن ثعلبة، بهذا الإسناد. =","vol":"6","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-794>٥ - باب فيمن كانت وفاته بأرض</span>\n١٨١٥ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، عن إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب، عن أبي المليح بن أسامة. عَنْ أبي عَزَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"إِذَا أَرَادَ الله قَبْضَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ، جَعَلَ لَهُ فِيهَا حَاجَةً\" (١).\n_________\n= وأخرجه أبو يعلى أيضًا ٧/ ٨٦ برقم (٤٠١٩) من طريق علي بن جعفر الأحمر أبي الحسن الكوفي، حدثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أَنس ... وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف هنا أن القضاعي أخرجه في المسند ١/ ٣٤٨ برقم (٥٩٦) من طريق أبي خالد الأحمر،\nوأخرجه النعال البغدادي في مشيخته ص (٩٠) من طريق ... منصور بن أبي الأسود، كلاهما عن الحسن- تحرفت في مسند الشهاب: الحسن إلى الحسين- بن عبيد الله، عن ثعلبة، به.\nويشهد له حديث صهيب عند أحمد ٤/ ٣٣٢، ومسلم في الزهد (٢٩٩٩) باب: المؤمن أمره كله خير، والدارمي في الرقائق ٢/ ٣١٨ باب: المؤمن يؤجر في كل شيء، والبيهقي في الجنائز ٣/ ٣٧٥ باب: ما ينبغي لكل مسلم أن يستشعره من الصبر على ما يصيبه من الأمراض.\nوعن سعد بن أبي وقاص عند عبد الرزاق ١١/ ١٩٧ برقم (٢٠٣١٠)، وأحمد ١/ ١٧٣، ١٧٧، والبغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٤٤٨ برقم (١٥٤٠)، والبيهقي ٣/ ٣٧٥ - ٣٧٦. وانظر مجمع الزوائد ٧/ ٢٠٩.\n(١) إسناده صحيح، إسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية، وأيوب هو السختياني، والحديث في الإحسان ٨/ ٨ برقم (٦١١٨). وليس عنده: \"قال أيوب: أو بها\".\nوأخرجه أبو يعلى ٢/ ٢٢٨ برقم (٩٢٧) من طريق إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد، عن أيوب، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف هنا: أخرجه الحاكم ١/ ٤٢ من طريق ... أحمد بن حنبل، حدثنا =","vol":"6","page":52},{"text":"قَالَ أَيُوبُ: أوْ \"بِهَا\" (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-795>٦ - باب فيما لم يقدر</span>\n١٨١٦ - أخبرنا أبو يعلى من كتابه، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن عزرة (٢) بن ثابت، عن ثمامة. عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا بَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ لَمْ أُتِمَّهَا إِلَاّ قَالَ: \"لَوْ قُضِيَ لَكَانَ، أوْلَوْ قُدِّرَ، لَكَانَ\" (٣).\n_________\n= إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح، ورواته عن آخرهم ثقات\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الدولابي في الكنى ١/ ٤٤، والحاكم ١/ ٤٢، والقضاعي في المسند ٢/ ٢٩٥ برقم (١٣٩٥) من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، به.\nوأخرجه البزار ٣/ ٢٥ برقم (٢١٥٤) من طريق محمد بن موسى الحرضي، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، به. وقال: \"رواه الترمذي خلا قوله. فَإذا بلغ ْأقصى أثره قبضه\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٧٦ برقم (٧٠٦) من طريق ... حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المليح، به.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد ٢/ ٦٩٩ برقم (١٢٨٢)، والطبراني برقم (٧٠٧، ٧٠٨)، والقضاعي في المسند برقم (١٣٩٤) من طرق عن أيوب، عن أبي المليح، عن رجل من قومه وكانت له صحبة ...\nولتمام التخريج انظر مسند الموصلي. وجامع الأصول ١٠/ ١٣٢.\n(١) عند أحمد ٣/ ٤٢٩: \"أو قال: بها\". وأما عند الترمذي فقد جاءت:\" ... جعل له إليها حاجة، أو بها حاجة\". وانظر بقية مصادر تخريج الحديث.\n(٢) في (م): \"فروة\"، وفي (س): \"عروة\" وكلاهما تحريف.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ١٥٥ برقم (٧١٣٥). وفيه \"لم يتهيأ\" بدل \"لم أتمها\". =","vol":"6","page":53},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/ ٢٣١ من طريق كثير بن هشام، وعلي بن ثابت، كلاهما حدثنا جعؤ بن برقان، حدثنا عمران البصري القصير، عن أَنس بن مالك قال: \"خدمت النبي - ﷺعشر سنين، فما أمرني بأمر فتوانيت عنه أو ضيعته فلامني، فإن لامني أحد من أهل بيته إلا قال: دعوه، فلو قدر- أو قال: لو قضي- أن يكون، كان\".\nنقول: عمران البصري القصير، هو عمران بن مسلم، إذ لو كان غيره وهو من رجال أحمد، لوجدنا ترجمته في إكمال الحسيني. وفي ذيل الكاشف لأبي زرعة، وفي \"تعجيل المنفعة\" لابن حجر.\nوقد فرق البخاري بين عمران بن مسلم، وبين عمران الذي يروي عن أَنس، فقد قال في الكبير ٦/ ٤١٩: \"عمران بن مسلم أبو بكر القصير البصري، سمع أبا رجاء، وعطاء، كناه يحيى، وحماد بن مسعدة. قال أحمد: هو المنقري، سمع منه شعبة\".\nوقال أيضًا في الكبير ٦/ ٤٢٨: عمران، عن أَنس -﵁- خدمت النبي - ﷺ - عشر سنوات أو نحوه. سمع منه جعفر بن برقان\".\nوقال ابن معين في تاريخه (رواية الدوري) ٣/ ٤٤٥ برقم (٢١٨٢): \"عمران بن مسلم، قد سمع من أَنس\".\nوقال أيضًا في ٤/ ١٠٤ برقم (٣٣٧٦): \"عمران بن مسلم القصير ثقة، يحدث عنه يحيى بنِ سعيد القطان\".\nوقال أيضًا في ٤/ ٢٥٦ برقم (٤٢٣٧): \"عمران أبو بكر، هو عمران القصير، وليس به بأس\".\nوقال ابن الجنيد- في سؤالاته يحيى- برقم (٤١): \"قلت ليحى: إن يحيى القطان يحدث عن عمران أبي بكر؟\nفقال: هو عمران القصير، ليس بشيء\".\nوأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٠٤ بإسناده إلى ابن أحمد قال: \"حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عمران أبي بكر- قال أبي: هذا عمران القصير، وهو ثقة، وهو عمران بن مسلم، وهو ثقة\".\nوقال ابن أبي حاتم ٦/ ٣٠٥: \"سألت أبي عن عمران القصير فقال: لا بأس به\".\nثم قال: \"سألت أبي عن عمران الذي روى عنه أَنس قال: خدمت النبيﷺ- =","vol":"6","page":54},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عشرًا. روى عنه جعفر بن برقان، فقال: يَرَوْن أنه عمران القصير، ولم يسمع من أَنس\". وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ٣/ ٣٠٥: \"عمران بن مسلم القصير، بصري، أبو بكر ...... عمران القصير، عن أَنس، روى عنه جعفر بن برقان- تحرفت فيه إلى: مروان- ... وهذا الحديث حدثناه محمد بن إسماعيل قال: حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا جعفر بن برقان ... \" وذكر هذا الحديث ثم قال: \"وهذا يروى عن أَنس بأسانيد لينة\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ٨/ ١٣٨: \"وقد فرق البخاري بين عمران بن مسلم القصير فقال: أبو بكر سمع أبا رجاء، وعطاء، وكناه يحيى بن سعيد.\nثم قال: عمران بن مسلم، عن عبد الله بن دينار، منكر الحديث. روى عنه يحيى ابن سليم.\nوكذا تبعه ابن أبي حاتم في التفرقة بينهما. وقال في الذي يروي عن عبد الله بن دينار: سمعت أبي يقول: هو منكر الحديث، وهو شبه المجهول.\nوكذا فرق بينهما أيضًا ابن أبي خيثمة، ويعقوب بن سفيان، وابن عدي، والعقيلي .. وأنكر ذلك الدارقطني في (العلل) - في ترجمة عبد الله بن دينار، عن ابن عمر- وقال: هو بغير شك\". وهذا يؤيد ما ذهبنا إليه والله أعلم.\nوجعفر بن برقان ثقة في غير الزهري، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣٧١).\nونسبه صاحب الكنز برقم (٥٠٢، ٦٣٤، ٤٤٩٣١) إلى الدارقطني في الأفراد، وأحمد.\nوأخرجه الطبراني في الصغير ٢/ ١١٨ - ١١٩ من طريق مصعب بن إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام بمدينة الرسول -ﷺسنة (٢٨٣) ثلاث وثمانين ومئتين، حدثنا عبيد الذ بن محمد الجحشي، حدثنا عمي عمر ابن محمد، عن محمد بن عجلان، عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك قال: =","vol":"6","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-796>٧ - باب ما قضى الله سبحانه على عباده فهو العدل</span>\n١٨١٧ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا محمد بن كثير، عن بن سفيان، عن أبي سنان، عن وهب بن خالد، عن ابن الديلمي قال: أتَيْتُ أُبَى بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ لَهُ: وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْقَدَرِ (١)، فَحَدِّثْنِي بِشَيْء لَعَلَّهُ أنْ يُذْهِبَهُ عَنِّي مِنْ قَلْبِي.\n_________\n=\"خدمت رسول اللهﷺعشر سنين ما دريت شيئًا قط وافقه، ولا شيئًا قط خالفه رضا من الله تعالى بما كان، وإن كان بعض أزواجه لتقول: لو فعلت كذا وكذا، مالك فعلمت كذا وكذا؟. يقول: دعوه فإنه لا يكون إلا ما أراد الله ... \" والحديث طويل.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن ابن عجلان الله عمر بن محمد الجحشي. تفرد به عبيد الله بن محمد من ولد عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدي، نسيب زينب ﵂\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ١٦ باب: في جوده -ﷺ-، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، والصغير، وفيه من لم أعرفهم\".\nوعند البخاري، ومسلم حديث أَنس بلفظ \"خدمت النبي -ﷺ- عشر سنين فما قال لي: \"أفٍّ، ولا لم صنعت؟، ولا: ألا صنعت؟ \". وهذه رواية البخاري (٦٠٣٨) ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي برقم (٢٩٩٢). وانظر تهذيب التهذيب ٨/ ١٣٨ - ١٣٩، وكامل ابن عدي ٥/ ١٧٤٥ - ١٧٤٦، والأنساب ١٠/ ١٧٦ - ١٧٧، والمعرفة والتاريخ ٢/ ١٢٦، و٣/ ٧٦، ٨٦، ٢٢٥، وتاريخ واسط لبحشل ص (٦١).\n(١) قال الخطابي في معالم السنن ٤/ ٤٢٢ - ٤٢٣ تعليقًا على حديث احتجاج موسى وآدم بالقدر: \"قد يحسب كثير من الناس أن معنى القدر من الله، والقضاء منه، معنى الإجبار والقهر للعبد على ما قضاه وقدره. ويتوهم أن فَلْجَ (ظَفَر) آدم في الحجة على موسى إنما كان من هذا الوجه، وليس الأمر في ذلك على ما يتوهمونه. وإنما معناه الإخبار عن تقدم علم الله سبحانه بما يكون من أفعال العباد وأكسابهم، وصدورها عن تقدير منه، وخلق لها خيرها وشرها. =","vol":"6","page":56},{"text":"قَالَ: \"إِنَّ الله لَوْ عَذَّبَ أهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ، كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهمْ، وَلَوْ أَنفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ فِي سَبِيلِ الله، ما قَبِلَهُ اللهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ، لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأنَّ مَا أَخْطَاكَ، لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَلَوْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هذَا، لَدَخَلْتَ النَّارَ\". قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ مِثْلَ قَوْله، ثُمَّ أَتيْتُ حُذَيْفَةَ ابْنِ الْيَمَانِ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مِثْلَ ذلِكَ (١).\n_________\n=والقدر اسم لما صدر مقدرًا عن فعل القادر، كما الهدم، والقبض، والنشر أسماء لما صدر عن فعل الهادم والقابض، والناشر.\nيقال: قَدَرْت الشيء، وقذَرت- خفيفة وثقيلة- بمعنى واحد.\nوالقضاء في هذا معناه: الخلق، كقوله -﷿-: (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْن) أي: خلقهن. وإذا كان الأمر كذلك فقد بقي عليهم من وراء علم الله فيهم أفعالهَم ومباشرتهم تلك الأمور وملابستهم إياها عن قصد وتعمد وتقديم إرادة واختيار، فالحجة إنما تلزمهم بها، واللائمة تلحقهم عليها.\nوجماع القول في هذا الباب أنهما أمران لا ينفك أحدهما عن الآخر، لأن أحدهما بمنزلة الأساس، والآخر بمنزلة البناء، فمن رام الفصل بينهما، فقد رام هدم البناء ونقضه ... \".\n(١) إسناده صحيح، أبو سنان هو سعيد بن سنان البرجمي الشيباني، ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٤٧٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٢٨ بإسناده إلى أحمد بن حنبل أنه قال: \"أبو سنان سعيد بن سنان كان رجلًا صالحًا، ولم يكن يقيم الحديث\".\nثم قال: \"سمعت أبي يقول: أبو سنان سعيد بن سنان صدوق، ثقة\".\nوقال ابن معين في تاريخه- رواية الدوري- برقم (٤٨٠٥): \"أبو سنان سعيد بن =","vol":"6","page":57},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سنان، رازي، وهو ثقة\". وانظر أيضًا الجرح والتعديل ٤/ ٢٨.\nوقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (١٨٥): \"جائز الحديث\". وقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٩٧): \"هو ثقة كوفي\". وقال ابن سعد: \"كان من أهل الكوفة، ولكنه سكن الري، وكان سيىء الخلق\". وقال أبو داود: \"ثقة من رفعاء الناس\". وقال النسائي: \"ليس به بأس\". وذكره ابن حبان في الثقات، كما وثقه يعقوب الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٣/ ٨٣، وقال الدارقطني: \"أبو سنان كوفي، سكن الري، من الثقات\".\nوقال ابن عدي في الكامل ٣/ ١٢٠٠: \"وأبو سنان هذا له غير ما ذكرت من الحديث أحاديث غرائب وأفراد، وأرجو أنه ممن لا يتعمد الكذب والوضع لا إسنادًا ولا متنًا، ولعله إنما يهم في الشيء بعد الشيء ورواياته تحتمل وتقبل\". وهو من رجال مسلم. وسفيان هو الثوري.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٧٢٧) بتحقيقنا. والمرفوع حديث زيد بن ثابت ليس غير.\nوأخرجه أبو داود في السنة (٤٦٩٩) باب: في القدر، من طريق محمد بن كثير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٨٢ - ١٨٣ من طريق يحيى بن سعيد، حدثنا سفيان، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٨٩ من طريق قرآن بن تمام.\nوأخرجه ابن ماجة في المقدمة (٧٧) باب: في القدر، والبيهقي في الشهادات ١٠/ ٢٤٠ باب: ما ترد به شهادة أهل الأهواء، من طريق إسحاق بن سليمان الرازي، سمعت أبا سنان سعيد بن سنان، به.\nوأخرجه الخطيب في \"تلخيص المتشابه في الرسم\" ١/ ٣٥٤ - ٣٥٥ من طريق ... الحسن بن مكرم، حدثنا أبو سنان، بالإسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٨٥، والطبراني في الكبير ٥/ ١٦٠ برقم (٤٩٦٠) من طريق إسحاق بن سليمان قال: سمعت أبا سنان يحدث عن وهب بن خالد الحمصي، عن ابن الديلمي، عن زيد بن ثابت، به مرفوعًا.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٢١٩ برقم (٣٧٢٦)، وجامع الأصول ١٠/ ١٠٥ - ١٠٦، وانظر\"مجمع الزوائد\" ٧/ ١٩٨ فله أكثر من شاهد.","vol":"6","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-797>٨ - باب الأعمال بالخواتيم</span>\n١٨١٨ - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، حدثنا هشام ابن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جابر، قال: سمعت أبا عبد رب يقول: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"إِنَّمَا الأعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ، كَالْوِعَاءِ إِذَا طَابَ أعْلاهُ، طَابَ أسْفَلُهُ، وَإِذَا خَبُثَ أعْلاهُ، خَبُثَ أسْفَلُهُ\" (١).\n١٨١٩ - أخبرنا محمد بن أحمد بن عبيد بن فياض بدمشق، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا ابن جابر .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرِ \"الْخَوَاتِيمَ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده حسن عن أجل هشام بن عمار، وأبو عبد رب فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٣٦١) في مسند الموصلي. وابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد الداراني. وأخرجه أبو يعلى برقم (٧٣٦٢) من طريق أبي همام، حدثنا الوليد بن مسلم، لهذا الإِسناد. وهذا إسناد جيد. وهناك استوفينا تخريجه، وذكرنا ما يشهد له.\nونضيف هنا: أخرجه ابن المبارك في الزهد ص (٢١١) برقم (٥٩٦) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به.\nومن طريق ابن المبارك أخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٢/ ١٩٧ - ١٩٨ برقم (١١٧٥).\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/ ١٦٢ من طريق ... صدقة بن خالد، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به. ونسبه صاحب كنز العمال ٣/ ٢٥، ٢٨ إلى ابن عساكر، والرامهرمزي في الأمثال. وسيأتي طرف منه برقم (١٨٢٨، ١٨٢٩)، وانظر الطريق التالي.\n(٢) إسناده حسن، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٣٩٢) بتحقيقنا. ولتمام تخريجه انظر سابقه. وانظر أيضًا فيض القدير ٢/ ٥٥٨.","vol":"6","page":59},{"text":"١٨٢٥ - أخبرنا عبد الله بن صالح البخاري ببغداد، حدثنا الحسن ابن علي الحلواني، حدثنا نعيم بن حمادة حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن هشام بن عروة، عن أبيه. عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- (١٢٥/ ١) قَالَ: \"إِنَّمَا الأعْمَالُ بِالْخَوَاتِيم\" (١).\n_________\n(١) إسناده حسن، نعيِم بن حماد الخزاعي المروزي ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٠٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا. وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤٦٤: \"وسألته عنه- يعني: سأل أباه- فقال: محله الصدق. قلت له: نعيم بن حماد، وعبدة بن سليمان أيهما أحب إليك؟. قال: ما أقربهما\".\nوقال ابن الجنيد في سؤالاته برقم (٤٣٤): \"سألت يحيى بن معين عن عبد الملك ابن الصباح الصنعاني الذي روى عن بكار، عن وهب بن منبه؟. فقال: ثقة صدوق.\nقد رأيته لم أكتب عنه، من حدثكم عنه؟.\nقلت: حدثنا عنه نعيم بن حماد، قال: ثقة\".\nوقال ابن الجنيد أيضًا برقم (٥٢٨): \"سمعت يحيى، وسئل عن نعيم بن حماد؟. فقال: ثقة.\nقلت: إن قومًا يزعمون أنه صحح كتبه من علي العسقلاني الخراساني؟.\nفقال لي يحيى: أنا سألته فقلت: أخذت كتب العسقلاني وصححت منها؟. فانكر وقال: إنما كان شيء قد درس، فنظرت، فما عرفت ووافق كتابي غيرت ... \".\nوقال ابن الهنيد أيضًا برقم (٥٢٩):\" سمعت يحيى بن معين يقول: كان نعيم بن حماد رفيقي في البصرة\".\nوقال أبو زكريا أيضًا: \"نعيم بن حماد صدوق، ثقة، رجل صدق، أنا أعرف الناس به، كان رفيقي بالبصرة\" نقلها ابن حجر في تهذيبه.\nوقال أحمد: \"لقد كان من الثقات\". وقال النسائي: \"نعيم ضعيف\". وقال في موضع آخر: \"ليس بثقة\".\nوقال محمد بن سعد: \"طلب الحديث كثيرًا بالعراق والحجاز ثم نزل إلى مصر فلم يزل بها حتى أشخص منها في خلافة المعتصم فسئل عن القرآن، فأبى أن يجيب، فلم =","vol":"6","page":60},{"text":"١٨٢١ - أخبرنا محمد بن أحمد (١) بن أبي عون، حدثنا علي بن حُجْر السعدي خاله، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد. عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"إِذَا أرَادَ الله بِعَبْدٍ خَيْرًا؟ اسْتَعْمَلَهُ\". قِيلَ: كَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ يَا رسول الله؟.\n_________\n= يزل محبوسًا بها حتى مات بالسجن\".\nوقال مسلمة بن قاسم: \"كان صدوقًا، وهو كثير الخطأ، وله أحاديث منكرة في الملاحم انفرد بها ... \".\nوقال أبو الفتح الأزدي: \"قالوا: كان يضع الحديث في تقوية السنة، وحكايات مزورة في ثلب أبي حنيفة كلها كذب\".\nوقال ابن حبان في الثقات ٩/ ٢١٩: \"ربما أخطأ ووهم\".\nوقال ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٤٨٥ بعد أن أورد أحاديث منكرة ليس هذا الحديث منها: \"ولنعيم بن حماد غير ما ذكرت، وقد أثنى عليه قوم، وضعفه قوم، وكان ممن يتصلب في السنة، ومات في محنة القرآن في الحبس، وعامة ما أنكر عليه هذا الذي ذكرته، وأرجو أن يكون باقي حديثه مستقيمًا\".\nوقال ابن حجر في تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٦٣: \"وأما نعيم فقد ثبتت عدالته وصدقه، ولكن في حديثه أوهام معروفة، وقد قال فيه الدارقطني: إمام في السنة، كثير الوهم. وقال أبو أحمد الحاكم: ربما يخالف في بعض حديثه. وقد مضى أن ابن عدي يتتبع ما وهم فيه، فهذا فصل القول فيه\".\nوانظر ميزان الاعتدال ٢٦٧/ ٤ - ٢٧٠، ومعرفة أحوال الرجال ١/ ١٥١، ١٥٦، و٢/ ٢١ - ٢٢، وهدي الساري ص (٤٤٧).\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٣٤٠) بتحقيقنا. ويشهد له حديث معاوية السابق، وحديث سهل بن سعد الطويل عند أحمد ٥/ ٣٣٥، والبخاري في الرقاق (٦٤٩٣) باب: الأعمال بالخواتيم وما يخاف منها، وفي القدر (٦٦٠٧) باب: العمل بالخواتيم، وانظر حديث عائشة المتقدم برقم (٨٠٥).\n(١) في الأصلين \"أحمد بن محمد\" وهو خطأ، وانظر ترجمته عند الحديث المتقدم برقم (٨٧).","vol":"6","page":61},{"text":"قَالَ: يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صالحٍ قَبْلَ مَوْتِهِ\" (١).\n١٨٢٢ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا معاوية بن صالح، أخبرني عبد الرحمن (٢) بن جبير بن نفير، عن أبيه قال: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَمِقِ الخُزَاعِي (٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إِذَا أرَادَ الله بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ\". قِيلَ: وَمَا عَسلَهُ قَبْلَ مَوْتهِ؟. قَال: \"يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صالحٌ بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ\" (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأخرجه الخاكم ١/ ٣٣٩ من طريق ... قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد. وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو يعلى برقم (٣٧٥٦، ٣٨٢١، ٣٨٤٠) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، وعبد الوهاب الثقفي، ويزيد بن هارون ثلاثتهم أخبرنا حميد الطويل، به.\nوهناك استوفينا تخريجه فانظره. وانظر أيضًا جامع الأصول ١٠/ ١١٨.\n(٢) في الأصلين \"عبد الله \" وهو تحريف.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٣٤٢) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٢٤ من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البزار ٣/ ٢٥ - ٢٦ برقم (٢١٥٥) من طريق بشر بن آدم.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٤٠ من طريق ... يحيى بن أبي طالب، كلاهما حدثنا زيد ابن الحباب، به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/ ٢٦١ من طريق عبد الله بن صالح، حدثنا معاوية بن صالح، به.\nوأخرجه الطحاوي أيضًا في \"مشكل الآثار\" ٣/ ٢٦١، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١١/ ٤٣٤ من طريق ... عبد الله بن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه، عن جبير ابن نفير، به. =","vol":"6","page":62},{"text":"١٨٢٣ - أخبرنا محمد بنِ أحمد بن أبي عون، حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، حدثنا زيد بن الحباب ...... قُلْتُ: فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إِلَاّ أَنَّهُ قَالَ: \"يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صالح بَينَ يَدَيْ مَوْتِهِ يُؤْخَذُ بِهِ عَنْهُ فَيُحَبِّبُه إِلَى أَهْلِهِ وَجِيرَانِهِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-798>٩ - باب النهي عن الكلام في القدر والولدان</span>\n١٨٢٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا يزيد بن صالح اليشكري، ومحمد بن أبان الواسطي، قالا: حدثنا جرير بن حازم، قال: سمعت أبا رجاء العطاردي قال: سَمِعْتُ ابْنَ عَباسٍ- وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ\n_________\n= وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٢٩٤ برقم (١٣٩٠) من طريق ... إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج الباهلي، عن قتادة، عن الحسن، عن عمرو بن الحمق، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٣٥ من طريقين: حدثنا بقية بن الوليد، حدثني بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، حدثنا جبير بن نفير أن عمرًا الجمعي ..\nفي المشتبه ١/ ١٧٤ وفيه: \"الجمعي: صحابي، كذا صحفه بعضهم، وإنما هو عمرو بن الحمق\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٢١٤ باب: علامة خاتمة الخير، وقال: \"رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط، والكبير، ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح\". وانظر سابقه، ولاحقه.\n(١) إسناده صحيح، وهو مكرر سابقه، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٣٤٣) بتحقيقنا.","vol":"6","page":63},{"text":"الله -ﷺ-: \"لَا يَزَال أَمْرُ هذِهِ الأمَّة مؤَاتَيًا (١) - \"أوْ مُقَارِبًا- مَا لَمْ يَتَكَّلمُوا فى الْوُلْدَانِ (٢) وَالْقَدَرِ (٣).\n_________\n(١) المؤاتاة: حسن المطاوعة، نقول: آتيته على الأمر مؤاتاة، إذا وافقته وطاوعته، والعامة تقول: واتيته.\nوقال الجوهري: \"لا تقلِ: واتيته إلا في لغة لأهل اليمن. ومثله آسيت، وآكلت، وآمرت، وإنما جعلوها واوًا على تخفيف الهمزة في يواكل، ويوامر، ونحو ذلك\".\n(٢) قال الحافظ ابن حبان: \"الولدان أراد به أطفال المشركين\"، وما مآلهم في الآخرة.\n(٣) إسناده جيد، يزيد بن صالح اليشكري ترجمة البخاري في الكبير ٨/ ٣٢٨ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٢٧٢: \"هو مجهول\".\nوذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٧٥.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٦/ ٢٨٩ بعد أن أورد ما قاله أبو حاتم: \"قلت: وثقه غيره\". وقال إبراهيم بن قتيبة: \"وكان من أشد مشايختا ورعًا\". وقال الحسن بن سفيان: \"كان أسند من يحيى بن يحيى\". وصحح الحاكم حديثه ووافقه الذهبي.\nومحمد بن أبان الواسطي ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٣٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٩٩ - ٢٠٠، وقال ابن حبان في الثقات ٩/ ٨٧: \"ربما أخطأ\". ووثقه مسلمة في \"الصلة\".\nوقال الأزدي: \"ليس بذاك\". وقال الذهبي في كاشفه: \"حجة، صنف وجمع\".\nوذكره الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٣/ ٣٩ فيمن يرغب عن الرواية عنهم. وقال الذهبي في \"المغني\" ٢/ ٥٤٧: \"مشهور، يقال: فيه ضعف، سمع مهدي بن ميمون. قال الأزدي: ليس بذاك\".\nوقال في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٤٥٣: \"محدث شهير ... فيه مقال. قال الأزدي: ليس بذاك، وقال ابن حبان: في الثقات: ربما أخطأ ... كان أسند من بقي بواسط\".\nوقال بحشل في \"تاريخ واسط\" ص (١٤٨): \"محمد بن أبان بن عمران أبو الحسن، وكان يخضب بالحناء، وكان فقيهًا، توفي سنة سبع وثلاثين ومئتين\".\nوقال ابن حجر في التهذيب ٩/ ٣: \"وروى البخاري في صحيحه، عن محمد بن =","vol":"6","page":64},{"text":"١٨٢٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، وهارون بن معروف، قالا: حدثنا المقرىءُ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن عطاء بن دينار، عن حكيم بن شريك، عن يحيى بن ميمون الحضرمي، عن ربيعة الجرشي، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ،\n_________\n= أبان، عن محمد بن جعفر غندر في موضعين من الصلاة، وقد ذكر ابن عدي أنه الواسطي هذا، وقوله محتمل، فإن البخاري ذكر هذا الواسطي في تاريخه، ولم يذكر البلخي. وذكر الكلاباذي وغير واحد أنه البلخي ...\nوقال أبو الوليد الباجي: الأظهر عندي أن المذكور في الجامع هو الواسطي ... \".\nوانظر تهذيب الكمال ٣/ ١١٥٦ وقد سقط منه \"عن محمد\" قبل \"بن جعفر\". وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، والعطاردي هو عمران بن ملحان.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٢٥٥ - ٢٥٦ برقم (٦٦٨٩).\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٣ من طريق ... الحسن بن سفيان، بهذا الإِسناد. وقال: \"وهذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا نعلم له علة، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: أما يزيد بن صالح اليشكري فليس من رجال أي منهما، وأما محمد بن أبان الواسطي فمختلف فيه أهو من رجال البخاري أم لا كما تقدم.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ١٦٢ برقم (١٢٧٦٤) من طريق أسلم بن سهل الواسطي، وعلي بن سعيد الرازي قالا: حدثنا محمد بن أبان، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البزار ٣/ ٣٥ - ٣٦ برقم (٢١٨٠) من طريق ... أبي عاصم.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٣ من طريق سليم بن حرب، وشيبان بن أبي شيبة، جميعهم حدثنا جرير، بهذا الإِسناد.\nوقال البزار: \"وقد رواه جماعة فوقفوه على ابن عباس\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٢٠٢ باب: النهي عن الكلام في القدر وقال: \"رواه البزار، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجال البزار رجال الصحيح\".\nوانظر \"كنز العمال\" ١/ ١٣٩ برقم (٦٦٦).","vol":"6","page":65},{"text":"عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب أنهُ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يقول: \"لا تُجَالِسُوا أهْلَ الْقَدَرِ وَلا تُفَاتِحُوهُمْ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-799>١٠ - باب في ذراري المؤمنين</span>\n١٨٢٦ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا محمد بن يزيد بن رفاعة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني ابن ثوبان، عن عطاء بن قرة، عن عبد الله بن ضمرة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"ذَرَارِي الْمُؤْمِنِينَ يَكْفُلُهُمْ إبْرَاهِيمُ فِي الْجَنَّة\" (٢).\n_________\n(١) إسناده جيد، حكيم بن شريك الهذلي ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ١٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٢٠٥.\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٥٨٦: \"قواه ابن حبان، وقال أبو حاتم: مجهول\". وليست هذه العبارة في الجرح والتعديل.\nوقال الذهبي في \"المغني\" ١/ ١٨٧: \"حكيم بن شريك الهذلي، معاصر للزهري، مجهول، ووثقه ابن حبان\".\nوقال في الكاشف: \"وثق\". ووثقه ابن حبان ٦/ ٢١٥.\nوالحديث في \"صحيح ابن حبان\" برقم (٧٩) بتحقيقنا. وهو في مسند الموصلي ١/ ٢١٢ برقم (٢٤٥) وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف هنا: أخرجه الحاكم ١/ ٨٥، والبيهقي في الشهادات ١٠/ ٢٠٤ باب: ما ترد به شهادة أهل الأهواء، من طريق عبد الصمد بن الفضل البلخى، حدثنا عبد الله ابن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في التاريخ ٣/ ١٥ من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، به. وانظر جامع الأصول ١٠/ ١٣٠.\n(٢) إسناده حسن، أبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد فصلنا القول فيه عند الحديث =","vol":"6","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-800>١١ - باب فيمن لم تبلغهم الدعوة وغيره</span>\n١٨٢٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بنا إبراهيم، عن (١) معاذ بن هشام، حدثني أبي [، عن قتادة،] (٢) عن الأحنف. عَنِ الأسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: \"أرْبَعَةٌ يَحْتَجُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أصَمُّ، وَرَجُلٌ أحْمَقُ، وَرَجُلٌ هَرِمٌ، وَرَجُلٌ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ. فَأما الأصم، فَيَقُولُ: يَا رب، لَقَدْ جَاءَ الإِسْلَامُ [وَمَا أسْمَعُ شَيْئًا.\n_________\n= (٥٠٨٨). في مسند الموصلي، كما بسطنا القول في عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عند الحديث (٥٦٠٩) في المسند المذكور.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٢٦٩ برقم (٧٤٠٣).\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٣٧٠ من طريق ... أبي حاتم الرازي، حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٢٦ من طريق موسى بن داود، حدثنا عبد الرحمن بن ثوبان، به. وفيه: \"عن النبي -ﷺ- فيما أعلم- شك موسى\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٢١٩ باب: في ذراري المسلمين وقال: \"رواه أحمد، وفيه عبد الرحمن بن ثابت وثقة المديني وجماعة، وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله ثقات\".\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" ٢/ ٢٤٥ برقم (٣١٥٣). وانظر كنز العمال ١٤/ ٤٧٢ برقم (٣٩٣٠٩).\n(١) في الأصلين \"بن\" وهو تحريف.\n(٢) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين، واستدركناه من مصادر التخريج.","vol":"6","page":67},{"text":"وَأمَّا الأحْمَقُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الإِسْلامُ، (١) وَالصِّبْيَانُ يَخذفونَنِي بِالْبَعْرِ. وَأمَّا الهَرِمُ، فَيَقُولُ: لَقَدْ جَاءَ الإِسلامُ وَمَا أعْقِلُ. وَأمَّا الَّذِي مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا أتَانِي لَكَ رَسُولٌ. فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعُنَّهُ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ رَسُولًا: أنِ ادْخُلُوا النَّارَ. قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ دَخَلُوهَا، كَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلامًا\" (٢).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من أجل (م) غير أنه مستدرك على هامشها.\n(٢) إسناده صحيح، والأحنف هو ابن قيس أبو بحر من المخضرمين الثقات. والحديث في الإحسان ٩/ ٢٢٥ - ٢٢٦ برقم (٧٣١٣).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٢٨٧ برقم (٨٤١) من طريق جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا إسحاق بن راهويه، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٤ من طريق علي بن عبد الله، حدثنا معاذ بن هشام، به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ٢/ ٢٥٥ من طريق ... عبد الله بن عمر، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن قتادة، عن الأسود، به. وقد سقط من إسناده الأحنف بن قيس.\nوأخرجه البزار ٣/ ٣٣ برقم (٢١٧٤) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن الأسود بن سريع، به.\nقال ابن المديني في \"علل الحديث ومعرفة الرجال\" ص (٦٧ - ٦٨): \"والحسن عندنا لم يسمع من الأسود، لأن الأسود خرج من البصرة أيام علي وكان الحسن بالمدينة\"، ولم يعتمد ابن المبارك على قول الحسن: \"حدثني الأسود\".\nوانظر \"المراسيل\" لابن أبي حاتم ص (٣٩ - ٤٠)، وجامع التحصيل ص (١٩٥).\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٢١٥ - ٢١٦ باب: فيمن لم تبلغه الدعوة ممن مات في فترة وغير ذلك، وقال: \"رواه أحمد، والبزار ... - هذا لفظ أحمد، =","vol":"6","page":68},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورجاله في طريق الأسود بن سريع، وأبي هريرة رجال الصحيح، وكذلك رجال البزار\".\nويشهد له حديث أَنس عند أبي يعلى ٧/ ٢٢٥ - قم (٤٢٢٤)، وحديث الخدري عند البزار برقم (٢١٧٦) وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٢١٦ وقال:\"رواه البزار وفيه عطية\".\nكما يشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٤/ ٢٤، والبزار ٣/ ٣٣ - ٣٤ برقم (٢١٧٥) من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ... وانظر \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٢١٦.\nوأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ٢٥٥ من طريق ... عبد الله بن عمر، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، به. وقد سقط من إسناد أحمد السابق \"قتادة\".","vol":"6","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-801>٣١ - كتاب الفتن</span>\nنعوذ بالله (١٤٥/ ٢) من الفتن، ما ظهر منها وما بطن\n١٨٢٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام ببيروت، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد، حدثنا أبي، حدثنا ابن جابر، قال: سمعت أبا عبد رب يقول: سَمِعْتُ مُعَاوِيةَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلا بَلاءٌ وَفِتْنَةٌ\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، أبو عبد رب فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٣٦١) في مسند الموصلي. وابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد الداراني. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦٩٠) بتحقيقنا.\nوأخرجه ابن ماجة في الفتن (٤٠٣٥) باب: شدة الزمان، من طريق غياث بن جعفر الرحبي، أنبأنا الوليد بن مسلم، سمعت ابن جابر، بهذا الإسناد.\nوقال البوصيري: \"إسناده صحيح، ورجاله ثقات\".\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد ص (٢١١) برقم (٥٩٦) من طريق عبد الرحمن ابن جابر، به.\nومن طريق ابن المبارك أخرجه أحمد ٤/ ٩٤، والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٦٨\nبرقم (٨٦٦)، والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ١٩٧ - ١٩٨ برقم (١١٧٥).\nوهو جزء من الحديث المتقدم برقم (١٨١٨، ١٨١٩) فانظره لتمام التخريج، وانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٤٥٤ برقم (١١٤٥٨،١١٤٥٧).","vol":"6","page":70},{"text":"١٨٢٩ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا محمد بن مسكين اليمامي، حدثنا بشر بن (١) بكر، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر .. قُلْتُ: فَذَكَوَ نَحْوَهُ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-802>١ - باب فيمن يجعل بأسهم بينهم، نعوذ بالله من ذلك</span>\n١٨٣٠ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عَبْد الله (٣) بن عبد الله ابن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن خباب بن الأرت. أنَّ خَبَّابًا قَالَ: رَمَقْتُ رسول الله -ﷺ- فِي صَلاةٍ صَلَاّهَا حَتَّى كَانَ مَعَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ الله -ﷺ- مِنْ صَلاتِهِ، جَاءَهُ خَبَّاب فَقَالَ: يَا رَسُوَلَ الله، بِأَبِي أَنْتَ لَقَدْ صَلَّيْتَ اللَّيْلَةَ صَلاةً مَا رَأَيْتُكَ صَلَّيْتَ نَحْوَهَا؟. قَالَ: \"أَجَلْ، إِنَّهَا صَلَاةُ رَغَبٍ وَرَهَبٍ، سَألْتُ رَبِّي ثَلاثَ خصَالٍ فَأعْطانِيَ اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً: سَألْتُهُ ألَاّ يُهْلِكَنَا بِمَا أهْلَكَ بِهِ الأمَمَ قَبْلَنَا، فَأَعْطَانِيهَا (٤)، وَسَأَلْتُهُ أنْ لا يُظْهِرَ عَلَيْنَا عَدُوًا مِنْ غَيْرِنَا، فَأعْطَانِيهَا،\n_________\n(١) في (س): \"عن\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده جيد، وهو في الإحسان ٤/ ٢٤٤ - ٢٤٥ برقم (٢٨٨٨)، وعنده \"اليماني\" وهو تحريف. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(٣) في الأصلين، وفي الإحسان \"عبيد الله\" وهو تحريف.\n(٤) عند الترمذي: \"أن لا يهلك أمتي بِسَنَةٍ ... \".","vol":"6","page":71},{"text":"وَسَأَلْتهُ أنْ لا يَلْبِسَنَا (١) شِيَعًا، فَمَنَعَنِيهَا\" (٢).\n_________\n(١) عند الترمذي: \"أن لا يذيق بعضهم بأس بعض\". ويلبسنا، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٢٣٠: \"اللام، والباء، والسين أجل صحيح واحد يدل على مخالطة ومداخلة ... واللبس: اختلاط الأمر ... \". ؤقال تعالى: (أَوْ يَلْبِسَكمْ شِيَعًا) [الأنعام: ٦٥]. يقال: لَبَسْتُ الأمر، أَلْبِسُهُ، إذا خلطت بعضه ببعض.\nوقوله: شيعًا، أي: فرقًا مختلفين- وَانظر \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٢٣٥.\nوالرَّغَبُ، والرَّغْبَةُ: حب الشيء وإيثاره. والرَّهَبُ، والرَّهْبَةُ: الخوف.\n(٢) إسناده صحيح، وصالح هو ابن كيسان. وهو في الإحسان ٩/ ١٧٩ - ١٨٠ برقم (٧١٩٢)، وقد تحرف فيه \"سعد\" إلى \"يوسف\". و\"عبد الله\" إلى \"عبيد الله\"، و\"رمقت\" إلي \"رفقت\".\nوأخرجه النسائي في الكبرى- تحفة الأشراف ٣/ ١١٥ - ١١٦ برقم (٣٥١٦) - من طريق محمد بن يحيى الذهلي، بهذا الإِسناد.\nومن هذه الطريق أورده المزي في \"تهذيب الكمال\"- ترجمة عبد الله بن خباب الأرت.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٠٩ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.\nومن طريق أحمد السابقة أخرجه الطبراني في الكبير ٤/ ٥٧ - ٥٨ برقم (٣٦٢٢). وأخرجه أحمد ٥/ ١٠٨ - ١٠٩، والنسائي في قيام الليل ٣/ ٣١٦ - ٣١٧ باب: إحياء الليل، والطبراني في الكبير ٤/ ٥٧ برقم (٣٦٢١) من طرق: حدثنا شعيب بن أبي حمزة، حدثني الزهري، به. وقد تحرفت عند النسائي \"عبد الله بن عبد الله\" إلى \"عبيد الله بن عبد الله\".\nوأخرجه الترمذي في الفتن (٢١٧٦) باب: ما جاء في سؤال النبيﷺ- ثلاثًا في أمته، والطبراني في الكبير ٤/ ٥٨ برقم (٣٦٢٣) من طريق النعمان بن راشد، عن الزهري، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن خباب، به. وعند الطبراني بين قوسين \"عبد الله بن عبد الله بن الحارث\".\nوأخرجه الطبراني ٤/ ٥٨ برقم (٣٦٢٤) من طريق ... عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، بالإسناد السابق. وهذا إسناد رجاله ثقات. وقال المزي وهو يذكر تلامذة عبد الله بن خباب \"وعبد الله بن الحارث بن نوفل، وقيل: لم يسمع منه \". =","vol":"6","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-803>٢ - باب في وقعة الجمل</span>\n١٨٣١ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، وعلي بن مسهر، عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم، قال: لَمَّا أَقْبَلَتْ عَائِشَةُ مَرَّتْ بِبَعْضِ مِيَاهِ بَنِي عَامِرٍ، طَرَقَتْهُمْ فَسَمِعَت نُبَاحَ الْكِلاب فَقَالَتْ: أَى مَاءٍ هذَا؟ قَالُوا: مَاءُ الْحَوْأَبِ (١). قَالَتْ: مَا أَظُنُنِي إِلا رَاجَعَةً، قَالُوا: مَهْلًا يَرْحَمُكِ اللهُ، تَقْدُمِينَ، فَيَرَاكِ الْمُسْلِمُونَ، فَيُصلِحُ الله بِكِ. قَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَاّ رَاجِعَةً، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ\n_________\n= وأخرجه الطبراني برقم (٣٦٢٦) من طريق ... إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا أبي، عن الزهري، به.\nوأخرجه الطبراني أيضًا ٤/ ٥٨ - ٥٩ برقم (٣٦٢٥) من طريق ... الزبيدي، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث، بهذا الإِسناد. وانظر جامع الأصول ٩/ ١٩٩.\nوفي الباب عن سعد بن أبي وقاص برقم (٧٣٤) في مسند الموصلي. وعن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عند مالك في القرآن (٣٤) باب: ما جاء في الدعاء، وانظر جامع الأصول ٩/ ١٩٩.\nوعن خالد الخزاعي عند البزار ٤/ ٩٩ برقم (٣٢٨٩)، وعن شداد بن أوس عند البزار أيضًا ٤/ ١٠٠ برقم (٣٢٩١)، وعن أبي هريرة عند البزار ٤/ ١٠٠ برقم (٣٢٩٠).\n(١) الحوأب، قال ابن الأنباري: وتخفف الهمزة فيقال: حَوْب. وهو مشتق من قولهم: دار حوأب: أي: واسعة، وهو ماء قريب من البصرة على طريق مكة إليها. وسمي هذا الموضع بالحوأب قلت كلب بن وبرة. وقال الجعدي:\nوَدَسْكَرَةٍ صَوْتُ أَبْوَابِهَا ... كَصَوْتِ الْمَواتِحِ بِالْحَوْأَبِ\nسَبَقْت صِيَاحَ فَرَارِيجهَا ... وَصَوْتَ نَوَاقِيسَ لَمْ تُضْرَب\nوانظر \"معجم ما استعجم\" للبكري ١/ ٤٧٢، ومعجم البلدان ٢/ ٣١٤.","vol":"6","page":73},{"text":"الله -ﷺ- يَقُولُ:\"كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ تَنْبُحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَؤْابِ؟ \" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-804>٣ - باب في ذهاب الصالحين</span>\n١٨٣٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة: أن سحيمًا حدثه.\n_________\n(١) إسناده صحيح، وإسماعيل هو ابن أبي خالد، والحديث في الإحسان ٨/ ٢٥٨ برقم (٦٦٩٧).\nوأخرجه أبو يعلى ٨/ ٢٨٢ برقم (٤٨٦٨) من طريق عبد الرحمن بن صالح، حدثنا محمد بن فضيل، عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف هنا: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٥/ ٢٥٩ - ٢٦٠ برقم (١٩٦١٧) من طريق أبي أسامة، وأخرجه البزار ٤/ ٩٤ برقم (٣٢٧٥) من طريق ... أبي معاوية، وأخرجه الحاكم ٣/ ١٢٠، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ٤١٠ - ٤١١ من طريق يعلى بن عبيد، وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٤١٠ من طريق شعبة، جميعهم عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد.\nوأورده ابن كثير في البداية والنهاية ٦/ ٢١١ - ٢١٢ وقال: \"هذا إسناد على شرط الشيخين ولم يخرجوه\".\nوأخرجه أبو نعيم بن حماد في الملاحم- ذكره ابن كثير في البداية والنهاية ٦/ ٢١١ - ٢١٢ - من طريق ... يزيد بن هارون، عن ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، به.\nوفي الباب عن ابن عباس عند البزار ٤/ ٩٤ برقم (٣٢٧٣) من طريق سهل بن بحر، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عصام بن قدامة، عن عكرمة، عن ابن عباس ... وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٢٣٤ وقال: \"رواه البزار ورجاله ثقات\".","vol":"6","page":74},{"text":"عَنْ رُويْفِع بْنِ ثَابِتٍ أنَّهُ قَالَ: قُرِّبَ لِرَسُولِ الله -ﷺ- تَمْرٌ وَرُطَبٌ، فَأَكَلُوا مِنْهُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَاّ نَوَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أَتَدْرُونَ مَا هذَا؟ \". قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"تَذْهَبُونَ: الْخَيِّرُ فَالْخَيِّرُ، حَتَّى لا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَاّ مِثْلُ هذَا\" (١).\n١٨٣٣ - أخبرنا عبد الملك بن محمد بن إبراهيم أبو الوليد بصيداء، أنبأنا إسحاق بن سيَّار (٢)، حدثنا جنادة (٣) بن محمد المزني، حدثنا ابن أبي العشرين، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"تُنَقَّوْنَ كَمَا يُنَقَى التَّمْرُ مِنْ حُثَالَتِهِ\" (٤).\n_________\n(١) إسناده جيد، سحيم ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١٩٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣٠٣، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٣٤٣، وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي. وباقي رجاله ثقات.\nوالحديث في الإِحسان ٩/ ١٧٦ برقم (٧١٨١).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ٢٩ برقم (٤٤٩٢) من طريق أحمد بن رشدين المصري، حدثنا إبراهيم بن المنذر وحرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٤٣٤ من طريق ... محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأنا ابن وهب، به. وقال: \"هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البخاري في الكبير ٣/ ٣٣٨ من طريق ... ابن وهب، به.\n(٢) في الأصلين \"سنان\" وهو خطأ.\n(٣) في الأصلين \"جبارة\" وهو تحريف\".\n(٤) إسناده صحيح، إسحاق بن سيار ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" =","vol":"6","page":75},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢/ ٢٢٣ وقال: \"أدركناه وكتب إلي ببعض حديثه، وكان صدوقًا ثقة\". وذكره ابن حبان في ثقاته ٨/ ١٢١ - ١٢٢.\nوجنادة بن محمد أبو يحيى الدمشقي ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٢٣٤ وقال: \"كتبنا عنه\"، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٥١٦، وقال: \"سألت أبي عنه فقال: صدوق\". وذكره ابن حبان في ثقاته ٨/ ١٦٥.\nوالحديث في الإِحسان ٨/ ٣٠٠ برقم (٦٨١٢). وأوله \"ستنقون\".\nوقال البخاري في الكبير ٩/ ٢٥: \"وقال جنادة بن محمد: حدثنا ... \" وذكر هذا الحديث ثم قال: \"ولم يرفعه\".\nوأخرجه بأطول مما هنا: ابن ماجة في الفتن (٤٠٣٨) باب: شدة الزمان، والبخاري في الكبير ٩/ ٢٥، والحاكم ٤/ ٤٣٤ من طريق طلحة بن يحيى، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن أبي حميد مولى مسافع: سمعت أبا هريرة، به.\nوأخرجه البخاري في الكبير ٩/ ٢٥، والحاكم ٤/ ٤٣٤ من طريق ... سليمان بن بلال، عن يونس بن يزيد، بالإِسناد السابق.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوقال البوصيري: \"في إسناده مقال: أبو حميد لم أو من جرحه ولا وثقه. ويونس هو ابن يزيد الأيلي، وباقي رجال الإسناد ثقات\".\nنقوِل: أبو حميد مولى مسافع ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٢٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورد ابن أبي حاتم بإسناده إلى ابن معين- في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٦٠ - أنه قال: \"هذه الأحاديث التي يرويها عن الزهري، عن أبي حميد، رأيتها في كتاب ابن مبارك، عن يونس، عن أبي حميد، سمعها يونس، عن أبي حميد.\nقال: -يعني الدوري- قلت ليحى: فلعل الزهري أيضًا سمعها من أبي حميد؟.\nقال: لا\". وانظر \"الكنى\" لمسلم ص (١٠٥)، والتهذيب وفروعه. وتحفة الأشراف ١٠/ ٤٣٤ برقم (١٤٨٧٨)، وكنز العمال ١١/ ١٨٤ برقم (٣١١٤٥).\nولكن يشهد له حديث مرداس الأسلمي عند البخاري في الرقاق (٦٤٣٤) باب: ذهاب الصالحين، ويقال: الذهاب: المطر. ولفظه \"يذهب الصالحون الأول فالأول، ويبقى حفالة كحفالة الشعير أو التمر لا يباليهم الله بالة\". =","vol":"6","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-805>٤ - باب في افتراق (١٤٦/ ١) الأمم</span>\n١٨٣٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. عَنْ أَبِي هريرة: أَنَّ رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ الْيَهُودَ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، أَوِ اثنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَالنَّصَارَى عَلَى مِثْلِ ذلِكَ، وَتَفْتَرِقُ هذِهِ الأمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ (١) وَسَبْعِينَ فِرْقَةً\" (٢).\n_________\n= قال (البخاري) أبو عبد الله: يقال: حفالله وحثالة. وصححه ابن حبان ٨/ ٣٠٠\nبرقم (٦٨١٣).\nوقال الحافظ في الفتح ١١/ ٢٥٢: \"ووجدت لهذا الحديث شاهدًا من رواية الفزارية امرأة عمر بلفظ (تذهبون الخير فالخير ...) أخرجه أبو سعيد في (تاريخ مصر) وليس فيه تصريح برفعه، لكن له حكم المرفوع\".\nوقال ابن بطال- نقله عنه ابن حجر في الفتح-: \"في الحديث أن موت الصالحين من أشراط الساعة. وفيه الندب إلى الاقتداء بأهل الخير والتحذير من مخالفتهم خشية أن يصير من خالفهم ممن لا يعبأ الله به. وفيه أنه يجوز انقراض أهل الخير في آخر الزمان حتى لا يبقى الله أهل الشر. واستدل به على جواز خلو الأرض من عالم حتى لا يبقى الله أهل الجهل صرفًا\".\n(١) في الأصلين \"ثلاثة\" والوجه ما أثبتناه، وانظر مصادر تخريج الحديث.\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان ٨/ ٢٥٨ برقم (٦٦٩٦). وأخرجه الحاكم ١/-١٢٨ من طريق خالد بن عبد الله، والفضل بن موسى، كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وقال: \"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nولتمام تخريجه انظر الحديث (٥٩١٠، ٥٩٧٨، ٦١١٧) في مسند الموصلي.","vol":"6","page":77},{"text":"١٨٣٥ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا يونس، عن ابن شهاب، ان سنان بن أبي سنان الدؤلي - وهم حلف فى الديل- أخبره. أَنَّه (١) سمع أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِي يَقُولُ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَاب رَسُولِ الله -ﷺ-:لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهﷺمَكَّةَ خَرَجْنَا (٢) مَعَهُ قِبَلَ هَوَازِنٍ، حَتَّى مَرَرْنَا عَلَى سِدْرَةٍ لِلْكُفَّارِ (٣) يَعْكفُونَ حَوْلَهَا وَيَدْعُونَهَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ قُلْنَا: يَا رسول الله، اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنوَاطٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"الله أكبَرُ، إِنَّهَا السُّنَنُ، هذَا كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: ﴿اجْعَلْ (٤) لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٨]. ثُمَّ قَال رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إِنَّكُمْ سَتَرْكبُنَّ سُنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ\" (٥).\n_________\n= وفي الباب عن أَنس برقم (٣٩٣٨) في مسند الموصلي أيضًا، وهناك ذكرنا ما يشهد له أيضًا.\n(١) في (س): \"أنا\".\n(٢) في الأصلين \"خرج معنا معه\". وفي الإحسان \"خرج معه قبل ... \".\n(٣) في (م): \"الكفار\". وانظر الإحسان.\n(٤) في (م): \"اجعلنا\" وهو خطأ.\n(٥) إسناده صحيح، وابن قتيبة هو محمد بن الحسن، والحديث في الإحسان ٨/ ٢٤٨ برقم (٦٦٦٧).\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٣٧٥ برقم (٨٤٨) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٢٤٤/ ٣ برقم (٣٢٩٢) -، وابن أبي شيبةً ١٥/ ١٠١ برقم (١٩٢٢٢) من طريق سفيان- نسبه ابن أبي شيبة فقال: ابن عيينة-.\nوأخرجه النسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١١/ ١١٢=","vol":"6","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-806>٥ - باب تحريش الشيطان بين المصلين</span>\n١٨٣٦ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن مهدي، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير. عَنْ جَابرٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ إِبْلِيسَ قَدْ يَئِسَ أن يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ، وَلكِنَّهُ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-807>٦ - باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر</span>\n١٨٣٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن\n_________\n= برقم (١٥٥١٦)، والطبراني في الكبير ٣/ ٢٤٣ برقم (٣٢٩٠) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٣/ ٢٤٤ برقم (٣٢٩١، ٣٢٩٣، ٣٢٩٤) من طريق مالك، وابن إسحاق، وإبراهيم بن سعد، جميعهم عن الزهري، بهذا الإِسناد، وانظر، جامع الأصول\" ١٠/ ٣٤.\nوعند الترمذي: \"لما خرج إلى خيبر\"، وأما في \"جامع الأصول\" فهي \"خرج إلى غزوة حنين\".\nوفي الباب عن أبي هريرة عند الموصلي برقم (٦٢٩٢).\nوذات أنواط: قال الحموي في \"معجم البلدان ١/ ٢٧٣: \"شجرة خضراء عظيمة كانت الجاهلية تأتيها كل سنة تعظيمًا لها فتعلق عليها أسلحتها، وتذبح عندها، وكانت قريبة من مكة.\nوذكر أنهم كانوا إذا أتوا يحجون يعلقون أرديتهم عليها، ويدخلون الحرم بغير أردية تعظيمًا للبيت، ولذلك سميت أنواط. يقال: ناط الشيء، ينوطه، إذا علقه\".\n(١) إسناده صحيح، وابن مهدي هو عبد الرحمن، وهو في الإحسان ٧/ ٥٧٢ - ٥٧٣\nبرقم (٥٩١١). وقد تقدم برقم (٦٤).\nوالتحريش: إغراؤك الإنسان، أو الأسد بقرنه. وحرش بينهم: أفسد وأغرى بعضهم ببعض. ومعناه هنا: حملهم على الفتن والحروب.","vol":"6","page":79},{"text":"إبراهيم، أنبأنا جرير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: \"قَرأ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ هذِهِ الآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَضعُونَ هذِهِ الآيَةَ عَلَى غَيْرِ مَوْضِعهَا، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهﷺ- يَقُولُ: \"إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ- أوْ قَالَ: الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ- أَوْشَكَ أنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابِ\" (١).\n١٨٣٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عُبَيْد (٢) الله بن معاذ بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَاّ أنَّهُ قَالَ: \"إِذَا رَأوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ\" مِنْ غَيْرِ شَكٍّ (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وجرير هو ابن عبد الحميد. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٣٠٥) بتحقيقنا. وانظر الحديث التالي، وجامع الأصول ١/ ٣٣٠. والحديث الآتي برقم (١٨٥٥) فهو شاهد جيد.\n(٢) في (س): \"عَبْد\" وهو تحريف.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٣٥٤) بتحقيقنا.\nوهو في مسند الموصلي ١/ ١١٨ برقم (١٢٨). وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف هنا: أخرجه الحميدي ١/ ٣ - ٤ برقم (٣) من طريق مروان بن معاوية الفزارى، وأخرجه النسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٥/ ٣٠٣ برقم (٦٦١٥) - من طريق عتبة بن عبد الله، عن ابن المبارك، وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم (١٣٠، ١٣١، ١٣٢) من طريق عبيد الله بن عمرو، وعمرو بن علي، وجرير، وأخرجه الطبري في التفسير ٧/ ٩٨ من طريق وكيع، وجرير، وأخرجه البيهقي في آداب القاضي ١٠/ ٩١ من طريق ... يزيد بن هارون، جميعهم حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإِسناد. =","vol":"6","page":80},{"text":"١٨٣٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد ببست، حدثنا قتيبة ابن سعيد، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبيد الله بن جرير. عَنْ أبيه قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي قَوْمٍ يَعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي، يقدِرُون (١) عَلَى أَنْ يُغَيِّروا عَلَيْهِ وَلا يُغَيِّرُونَ (٢)، إِلا أَصَابَهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ قَبْلَ أنْ يَمُوتُوا\" (٣).\n_________\n= وأخرجه الطبري ٧/ ٩٨، ٩٩ من طريق بيان، وعيسى بن المسيب البجلي، وعبد الملك بن ميسرهَ، ومجالد بن سعيد، جميعهم عن قيس بن أبي حازم، به.\nوقال ابن كثير في التفسير ٢/ ٦٦٧: \"وقد روى هذا الحديث أصحاب السنن الأربعة، وابن حبان في صحيحه، وغيرهمِ من طرق كثيرة، عن جماعة كثيرة عن إسماعيل بن أبي خالد، به. متصلًا مرفوعًا. ومنهم من رواه عنه به، موقوفًا على الصديق. وقد رجح رفعه الدارقطني وغيره\".\nوزاد السيوطي نسبته في \"الدر المنثور\" ٢/ ٣٣٩ إلى عبد بن حميد، وابن منيع، والكجي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والدارقطني في الأفراد، وأبي الشيخ. وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإِيمان، والضياء في المختارة. وانظر تعليقنا على الحديث (١٣٢) في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) في الأصلين \"يقدروا\" والوجه ما أثبتناه.\n(٢) في الأصلين: \"لا يغيروا\" والوجه ما أثبتناه.\n(٣) إسناده جيد، عبيد الله بن جرير فصلنا القول فيه عند الحديبن (٧٥٠٨) في مسند الموصلي، وأبو الأحوص من الذين سمعوا أبا إسحاق قبل الاختلاط، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٣٠٢) بتحقيقنا.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند برقم (٧٥٠٨) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أبي إسحاق، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف هنا: أخرجه عبد الرزاق ١١/ ٣٤٨ برقم (٢٠٧٢٣) من طريق معمر، بالإِسناد السابق. =","vol":"6","page":81},{"text":"١٨٤٠ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبد الله (١) بن جرير، عن أبيه .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n١٨٤١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا ابن أبي فديك، عن عمرو بن عثمان بن هانئ، عن عاصم بن عمر بن عثمان، عن عروة. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ -ﷺ- (١٤٦/ ٢) فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ أنْ قَدْ حَضَرَهُ شَيْءٌ، فَتَوَضَّأ وَمَا كَلَّمَ أحَدًا، فَلَصِقْتُ بِالْحُجْرَةِ أسْمَعُ مَا يَقُولُ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: \"يَا أيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الله يَقُولُ لَكُمْ: مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أنْ تَدْعُونِي فَلا أجِيبَكُمْ، وَتَسْألُونِي فَلا أُعْطِيَكُمْ، وَتَسْتَنْصِرُونِي فَلا أنْصُرَكُمْ\". فَمَا زَادَ عَلَيْهِنَّ حَتَّى نَزَلَ (٣).\n_________\n= وأخرنجه البيهقي في آداب القاضي ١٠/ ٩١ من طريق ... شعبة، حدثنا أبو إسحاق، به. وانظر \"جامع الأصول\" ١/ ٣٣١، والحديث التالي.\n(١) في الأصلين \"عبد الله\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده جيد، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٣٠٠) بتحقيقنا. ولتمام بن. تخريجه انظر\nسابقه.\n(٣) إسناده حسن، عمرو بن عثمان بن هانئ روى عنه جماعة، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٨/ ٤٧٨. وصحح حديثه الحاكم ١/ ٣٩٦، ووافقه الذهبي. ولكن قال الحافظ في تهذيبه ٨/ ٧٩: \"ووقع في رواية أحمد بن حنبل، عن أبي عامر، عن هشام بن سعد، عن عثمان بن عمرو بن هانئ، فكانه انقلب. وقد رواه الذهلي، عن أبي همام، عن هشام بن سعد على الصواب\". وانظر مسند البزار- كشف الأستار- ٤/ ١٠٦ برقم (٣٣٠٥) أيضًا =","vol":"6","page":82},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= نقول: رواية الذهلي أوردها الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" ١٣/ ٥٢٨، وفيها عمرو بن عثمان بن هانئ\".\nوقد جاء في رواية ابن ماجة في الفتن (٤٠٠٤) باب: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا معاوية بن هشام، عن هشام بن سعد، عن عمرو بن عثمان، عن عاصم بن عمر بن عثمان ... على الصواب أيضًا،\nولكنة تحرف فيه \"عمرو\" إلى \"عمر\". كما جاء كذلك في رواية البزار (٣٣٠٦).\nوعاصم بن عمر بن عثمان ذكره البخاري في الكبير ٦/ ٤٧٨ ولم يورد فيه شيئًا، ووثقه ابن حبان ٧/ ٢٥٧ وقال الذهبي في كاشفه: \"يجهل، وقد وثق\". وقال في \"ميزان الاعتدال\" ٣٥٦/ ٢: \"عاصم بن عمر، عن عربنة، ليس بمعروف\". وقال مثله في \"المغني\" ١/ ٣٢١.\nوقال الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" ١٣/ ٥٢٧: \"أحد المجاهيل، روى عن عروة بن الزبير، عن عائشة حديث (مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم).\nروى عنه عمرو بن عثمان بن هانئ، وقيل: عثمان بن عمرو بن هانئ، وقيل: عمرو بن عثمان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عروة.\nوقيل: عن عمرو بن عثمان، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن عروة\".\nوقال السيوطي في \"تدريب الراوي\" ١/ ٢٦٧: \"وقع في كلام شيخ الإِسلام السابق أن الاضطراب قد يجامع الصحة، وذلك بأن يقع الاختلاف في اسم رجل واحد وأبيه ونسبته، ونحو ذلك، ويكون ثقة. فيحكم للحديث بالصحة، ولا يضر الاختلاف فيما ذكر مع تسميته مضطربًا. وفي الصحيحين أحاديث كثيرة بهذه المثابة\".\nوقال الزركشي في مختصره: \"قد يدخل القلب، والشذوذ، والاضطراب في قسم الصحيح والحسن\". نقله السيوطي في التدريب ١/ ٢٦٧.\nوقد لخص الأمير الصنعاني في \"توضيح الأفكار\" ٢/ ٥٠٢ لما جاء في \"الاقتراح\" ص (٣٢٣ - ٣٢٩) بقوله: \"وقال الحافظ أبو الفتح ابن دقيق العيد ما معناه: تعرف ثقة ذي الثقة بأحد أمور ثلاثة: الأول: أن ينص أحد الرواة على أنه ثقة. =","vol":"6","page":83},{"text":"١٨٤٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي نضرة. عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنِ النَّبِيِّﷺ- قَالَ: \"لا يَمْنَعَنَّ أحَدَكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ أنْ يَتَكَلَّمَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ عَرَفَه\" (١).\n_________\n= الثاني: أن يكون اسمه مذكورًا في كتاب من الكتب التي لا يترجم فيها الله للثقات، ككتاب (الثقات) لابن حبان، أو العجلي، أو لابن شاهين.\nالثالث: أن يكون قد خرج حديثه بعض الأئمة الذين اشترطوا على أنفسهم ألَاّ يخرجوا غير أحاديث الثقات كالبخاري، ومسلم\". وانظر الاقتراح ص (٣١٩ - ٣٢٩). وتعليقنا على الحديث (٤٩٧٨) في مسند الموصلي.\nوابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٢٩٠) بتحقيقنا. وأضجه المحزار ٤/ ١٠٥ - ١٠٦ برقم (٣٣٠٤) من طريق اسماعيل بن بهلول، حدثنا ابن أبي فديك، بهذا الإسناد. وعنده \"عثمان بن هانئ\" بدل \"عمرو بن عثمان ابن هانئ\". و\"عاصمِ بن عمرو\" بدل\" عاصم بن عمر\".\nوأخرجه البزار أيضًا برقم (٣٣٠٦) من طريق الحسن بن أبي كبشة، حدثنا ابن أبي\nعامر، عن هشام بن سعد، عن عمرو بن عثمان، به. وفيه \"عاصم بن عمرو\".\nوأخرجه البزار برقم (٣٣٠٥) من طريق الحسن بن أبي كبشة، حدثنا عبد الملك ابن عمرو، حدثنا هشام بن سعد، عن عثمان بن عمرو بن هانئ، عن عاصم بن عمرو، به.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٨/ ٣١٣ برقم (٤٩١٤) فانظره لتمام التخريج.\nويشهد له حديث ابن عمر عند أبي نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ٢٧٨.\n(١) إسناده صحيح، وأبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قطعة. وهو في صحيح ابن حبان برقم (٢٧٨) بتحقيقنا.\nوقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (١١٠١، ١٢١٢، ١٢٩٧).\nونضيف هنا: أخرجه الطيالسي ١/ ٢٨٨ برقم (١٤٥٩) من طريق شعبة، بهذا الإِسناد. =","vol":"6","page":84},{"text":"قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَا زَالَ بِنَا الْبَلاءُ حَتَّى قَصَّرْنَا، وَإِنَّا لَنُبَلِّغُ (١) فِي السِّرِّ (٢).\n_________\n= وأخرجه البيهقي في آداب القاضي ١٠/ ٩٠ من طريق وهب بن جرير، وعبد الصمد، ويحيى بن أبي بكير، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/ ٩٩ من طريق يزيد بن هارون، جميعهم حدثنا شعبة، به.\nوأخرجه الطيالسي برقم (١٤٥٨) والبيهقي ١٠/ ٩٠ من طريق المستمر بن الريان، وأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٣٤٦ - ٣٤٧ برقم (٢٠٧٢٠)، والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٨٩ - ٩٠ برقم (٩٤٥)، والحاكم ٤/ ٥٠٥ - ٥٠٦ من طريق علي بن زيد.\nوأخرجه البيهقي ١٠/ ٩٠ من طريق يحيى بن أبي بكير، حدثنا شعبة، عن أبي مسلمة، جميعهم حدثنا أبو نضرة، به.\nوصححه الحاكم، وقال الذهبي: \"قلت: ابن جدعان صالح الحديث\". كذا قال.\nوقال الحافظ: \"هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن قتادة وأبي مسلمة. فرقهما. وأخرجه أيضًا من رواية عبد الصمد، عن شعبة، عنهما معًا.\nوأخرجه الترمذي، وابن ماجة، والحاكم من طريق علي بن زيد، عن أبي نضرة في أثناء حديث طويل. وعجبت للحاكم إذ أخرجه من رواية علي بن زيد مع ضعفه، ولم يخرجه من رواية قتادة وأبي مسلمة وهما من رجال الصحيح\".\nوانظر تفسير ابن كثير ٢/ ٥٩٦ وتعليقنا على الحديث (١٠٠٩) في مسند الموصلي.\n(١) في (س): \"لنتبلغ\".\n(٢) وهكذا جاءت عند البيهقي ١٠/ ٩٠، وأما في رواية أحمد ٣/ ٩٢ فقد جاءت \"لنبلغ في الشر\". وفي رواية أحمد ٣/ ٥: \"قال أبو سعيد: وددت أني لم أسمعه\". وفي =","vol":"6","page":85},{"text":"١٨٤٣ - أخبرنا السامي، حدثنا خلف بن هشام البزار، حدثنا خالد بن عبد الله، عن الجريري، عن أبي نضرة. قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n١٨٤٤ - أخبرنا [عليّ بن] (٢) الحسن (٣) بن سَلْم الأصبهاني بالري، حدثنا محمد بن عصام بن يزيد بن جبر، حدثنا أبي، حدثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود،\n_________\n= الرواية ٣/ ٥٣: \"قال أبو سعيد: وددتِ أني لم أكن سمعته، وقال أبو نضرة: وددت أني لم أكن سمعته\".\nوجاءت في الرواية ٣/ ٦١، وعند عبد الرزاق: \"ثم بكى أبو سعيد فقال: قد والله منعنا ذلك\".\nوجاءت عند أحمد ٣/ ٧١: \"ثم بكى أبو سعيد وقال: قد والله شهدنا فما قمنا به\".\nوأما في رواية أحمد ٣/ ٨٤، وأبي نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/ ٩٩ فقد جاءت: \"قال أبو سعيد: فحملني ذلك أني ركبت إلى معاوية فملأت أذنيه ثم رجعت\". ولم يذكر أبو نعيم \"معاوية\" وإنما قال \"إلى فلان\".\nولفظها عند الترمذي، وابن ماجة: \"فبكى أبو سعيد فقال: قد والله رأينا أشياء فهبنا\".\n(١) إسناده صحيح، خالد بن عبد الله قال الحافظ في مقدمة الفتح \"هدي الساري\" ص (٤٠٥): \"وأخرج له البخاري من رواية خالد الواسطي، عنه -يعني عن الجريري- ولم يتحرر لي أمره إلى الآن: هل سمع منه قبل الاختلاط أو بعده ... \".\nنقول: لقد أخرج البخاري رواية خالد، عن الجريري في الأذان (٧٨٤) باب إتمام التكبير في الركوع، كما أخرجها مسلم في الإِمارة (١٨٥٣) باب: إذا بويع لخليفتين. وانظر تدريب الراوي ٢/ ٣٧٣ - ٣٧٤، والحديث السابق لتمام التخريج.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.\n(٣) في الأصل \"الحسين\" وهو تحريف.","vol":"6","page":86},{"text":"عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فِيهَا أرْبَعُونَ رَجُلًا، فَقَالَ: \"إِنَّكُمْ مَفْتُوحُونَ (١)، وَمَنْصُورُونَ، وَمُصِيبُونَ، فَمَنْ أدْرَكَ ذلِكَ الزَّمَانَ مِنْكُمْ، فَلْيَتَّقِ الله، وَلْيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَلْيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\" (٢).\n١٨٤٥ - أخبرنا عمران بن موسى، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، قال: سمعت يحيى بن سعيد الأنْصاري يقول: أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم، عن نهارٍ الْعَبْدِيّ - وكان ساكنًا في بنى النجار- حدثه.\n_________\n(١) في مسند الموصلي \"مفتوح عليكم\"، وعند أبي نعيم، والبيهقي \"مفتوح لكم\".\n(٢) إسناده حسن، وانظر الحديث المتقدم برقم (١٥٧٢)، وعبد الرحمن بن عبد الله بينا أنه سمع من أبيه عند الحديث (٤٩٨٤) في مسند الموصلي.\nوالحديث في الإِحسان ٧/ ١٤٧ برقم (٤٧٨٤).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٩/ ٢٠٥ برقم (٥٣٠٤) من طريق أبي خيثمة، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا سفيان، بهذا الإِسناد.\nوأخرج الجزء الأخير منه أبو يعلى ٩/ ١٦٢ برقم (٥٢٥١) من طريق أبي خيثمة، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود ... وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف هنا: أخرجه النسائي في الزينة- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٧٥ برقم (٩٣٥٩) من طريق عمرو بن علي الفلاس، عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو، عن سفيان، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البيهقي في الجمعة ٣/ ١٨٠ باب: ما يستدل به على أن عدد الأربعين له تأثير فيما يقصد به الجماعة، من طريق عبد الرحمن المسعودي، وأخرجه أبو نعيم في \"دلائل النبوة\" برقم (٤٦٥)، والبيهقي في آداب القاضي ١٠/ ٩٤ من طريقيَن عن شعبة، كلاهما أخبرنا سماك، بهذا الإِسناد. وانظر جامع الأصول ١/ ٣٣٢، وحديث عقبة المتقدم برقم (١٦٨).","vol":"6","page":87},{"text":"أنَّهُ سَمعَ أَبَا سَعيدٍ الْخُدْرِي يَذْكُرُ أنَّهُ سَمعَ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ:\"إِنَّ الله -جَلَّ وَعَلَا- يَسْأَلُ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامةِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ لَهُ: مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأيْتَ الْمُنْكَرَ أنْ تُنْكِرَهُ؟. فَإِذَا لَقَّنَ اللهُ عَبْدًا حُجَّتَهُ فَيَقُولُ: يَا ربِّ، وَثِقْتُ بِكَ وَفَرِقْتُ مِنَ النَّاسِ، أوْ فَرِقْتُ مِنَ النَّاسِ، وَوَثِقْتُ بك\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-808>٧ - باب أنهلك وفينا الصالحون</span>؟\n١٨٤٦ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الشَّرْقِيّ، حدثنا محمد بن يحيى الذهْلِيّ، حدثنا عمرو بن عثمان الرقي، قال: حدثنا زهير بن معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رسول الله إِنَّ الله (٢)، إِذَا أَنْزَلَ سَطْوَتَهُ\n_________\n(١) إسناده صحيح، ونهار العبدي بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٢٨٩). والحديث في الإحسان ٩/ ٢٣٠ برقم (٧٣٢٤). وعنده \"فررت من الناس\" بدل \"فرقت من الناس\" ..\nوأخرجه أبو يعلى ٢/ ٣٤٣ برقم (١٠٨٩)، وبرقم (١٣٤٤) من طريق عبد العزيز بن محمد وسليمان بن بلال، كلاهما عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، بهذا الإِسناد.\nونضيف هنا: أخرجه البيهقي في آداب القاضي ١٠/ ٩٠ من طريق الحميدي، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٤٧٦ برقم (٤٣٩٥).\nوفرق- بابه: طَرِبَ-: فزع. خاف. ولا يستعمل الله متعديًا بـ (مِن). وانظر مقاييس اللغة ٤/ ٤٩٣ - ٤٩٥.\nوَلَقَّنَة الكلام: ألقاه إليه ليعيده.\n(٢) قوله: \"إن الله\" ساقط من (س).","vol":"6","page":88},{"text":"بِأَهْلِ الأَرْضِ وَفِيهِمُ الصَّالِحُونَ فَيَهْلكُونَ بِهِلَاكِهِمْ؟. فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، إِنَّ الله إِذَا أنْزَلَ سَطْوَتَهُ بِأهلِ نِقْمَتِهِ وَفِيهُمُ الصَّالِحُونَ، فَيُصَابُونَ (١) مَعَهُمْ، ثُمّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهمْ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-809>٨ - باب انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا</span>\n١٨٤٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محفوظ بن أبي توبة، حدثنا علي بن عياش، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن عاصم بن محمد ابن زيد العمري، [عن أبيه] (٣) قال: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: \"انْصُرْ أخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا\". قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، بَلْ أَنْصُرُهُ مَظْلُومًا (١٤٧/ ١)، فَكَيْفَ أنْصرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: \"تُمْسِكُهُ عَنِ الظُّلْمِ، فَذلِكَ نَصْرُكَ إياه\" (٤).\n_________\n(١) في أصل (م): \"يصيبون\" وفوقها إشارة نحو الهامش حيث كتب \"لعله فيصابون\".\n(٢) إسناده ضعيف لضعف عمرو بن عثمان وهو ابن سيار الكلابي الرقى، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٤٩٣) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٩/ ٢١٠ برقم (٧٢٧٠).\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير برقم (١٦٦٧)، وقال المناوي في \"فيض القدير\" ٢/ ٢٠٢: \"وهو صحيح رواه عنها ابن حبان في صحيحه\".\nوعزاه صاحب الكنز ٣/ ٤٢٠ برقم (٧٢٥٢) إلى البيهقي في شعب الإِيمان.\nنقول: يشهد له حديث عائشة عند الموصلي برقم (٤٦٩٣) فانظره مع التعليق عليه.\nوانظر أيضًا حديث جابر برقم (١٩٠١)، وحديث أبي هريرة برقم (٥٢٤٧)، وحديث ابن عمر برقم (٥٦٩٦)، وحديث صفية برقم (٧٠٦٩) جميعها في مسند الموصلي.\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.\n(٤) إسناده بين، محفوظ بن الفضل ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" =","vol":"6","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-810>٩ - باب فيمن ينهى عن منكر ويفعل أنكر منه</span>\n١٨٤٨ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا كثير بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن حِمْيَرٍ، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"يُبْصِرُ أحَدُكُمُ الْقَذَاةَ فى عَيْنِ أخِيهِ، وَيَنْسَى الْجِذْعَ فِي عَيْنهِ\" (١).\n_________\n٨/ ٤٢٢، وذكر بإسناده إلى أحمد أنه قال: \"كان معنا باليمن، لم يكن يكتب، كان يسمع من إبراهيم أخي أبان وغيره- وضعف أمره جدًا\". وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٠٤.\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٤٤٤ بعد أن ذكر تضعيف أحمد له: \"لم يترك\". وانظر \"المغني\" ٢/ ٥٤٤، وتاريخ بغداد ١٣/ ١٩١ - ١٩٢، ولسان الميزان ٥/ ١٩، والضعفاء للعقيلي ٤/ ٢٦٧.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٣٠٤ برقم (٥١٤٤).\nويشهد له حديث أَنس برقم (٣٨٣٨) في مسند الموصلي فانظره مع التعليق الشافي عليه.\nوحديث جابر عند مسلم في البر (٢٥٨٤) باب: انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (١٨٢٤).\nوانظر فتح الباري ٥/ ٩٨، وجامع الأصول ٦/ ٥٦٨، والأمثال لأبي عبيد القاسم ابن سلام (١٤٢ - ١٨١).\n(١) إسناده صحيح، جعفر بن برقان بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣٧١).\nوأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١/ ٣٥٦ برقم (٦١٠) من طريق ... علي ابن الحسين بن بندار، حدثنا الحسين بن محمد الحراني، حدثنا كثير بن عبيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٤/ ٩٩ من طريق محمد بن حفص، ويحيى ابن عثمان قالا: حدثنا محمد بن حمير، به.\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث يزيد، تفرد به محمد بن حمير، عن جعفر\".","vol":"6","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-811>١٠ - باب فيمن بقي في حثالة كيف يفعل</span>\n١٨٤٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أمية بن بِسْطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن العلاء، عن أبيه. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ الله ابْنَ عَمْرٍ وإِذَا بَقيتَ فِي حُثَاِلَة مِنَ النَّاسِ؟ \". قَالَ وَذاكَ ما هم يَا رَسُولَ الله؟. قَالَ: \"ذَاكَ إِذَا مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ وَأمَانَاتُهُمْ وَصَارُوا هكَذَا\"، وَشبَكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. قَالَ: فَكَيْفَ تَرَى يَا رسول الله؟. قال: \"تَعْمَلُ بِمَا تَعْرِفُ،\n_________\n= نقول: تفرد محمد بن حمير به لا يضره لأنه ثقة وهو من رجال البخاري.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" برقم (٥٩٢) من طريق محمد بن عبيد بن ميمونِ قال: حدثنا مسكين بن بكير الحذاء الحراني، عن جعفر بن برقان، به. موقوفًا.\nنقول: إن وقفه لا يضره أيضًا لأن الرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة كما هو مقرر في هذا العلم الشريف. وقد قدمنا أن الرافع ثقة، وهو من رجال البخاري.\nوهذا الكلام مثل يضرب لمن يرى الصغير من عيوب الناس ويعيرهم به، وفيه من العيوب ما نسبته إليه كنسبة الجذع إلى القذاة، كأنه لا يدري أن هذا العمل من أقبح القبائح، لأن الإنسان الناقص، الإنسان المريض هو الذي يكرس وقته لنبش عيوب الآخرين فيحييها بعد موتها، ويظهرها بعد اندثارها، ويذكر بها بعد نسيانها، فالإنسان السوي هو الذي يهتم ببناء نفسه بناء سليمًا يشغله عن تتبع عورات الناس لأن من تتبع عورات الناس تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته. ورحم الله من قال:\nقبيحٌ عَلَى الإنْسَانِ يَنْسَى عُيُوبَه ... وَيَذْكرُ عَيْبًا فِي أَخِيهِ قَدِ اخْتَفَى\nفَلَوْ كَانَ ذَا عَقْل لَمَا عَابَ غَيْرَهُ ... وَفِيهِ عُيوبٌ لَوْ رَآهَا بِهَا اكْتَفَى.\nواقرأ معي قولَ المنتصر بن بلال الأنصاري:\nلا تَلْتَمِسْ مِنْ مَسَاوِي النَّاسِ مَا سَتَرُوا ... فَيَهْتِكَ النَّاسُ سِتْرًا مِنْ مَسَاوِيكَا\nوَاذْكُرْ مَحَاسِنَ مَا فِيهِمْ إِذَا ذُكِرُوا ... وَلا تَعِبْ أَحَدًا عَيْبًا بِمَا فِيكَا.","vol":"6","page":91},{"text":"وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ وَتَدَعُ عَوَامَّ النَّاسِ\" (١).\n١٨٥٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا ابن المبارك، عن عتبة بن أبي حكيم، حدثني عمرو بن جارية اللخمي، حدثنا أبو أمية الشعباني، قال: أتَيْتُ أبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِي فَقُلْتُ: يَا أبَا ثَعْلَبَةَ، كَيْفَ تَقُولُ فِي هذِهِ الآيَةِ: ﴿لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]؟. قَالَ: أَمَا وَالله لَقَدْ سَألْتَ عَنْهَا خَبِيرًا، سأَلْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- فَقَالَ: \"بَلِ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، حَتَّى إِذَا رَأيْتَ شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوًى مًتَّبَعًا، وَدُنْيا مُؤْثَرَة، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأيٍ بِرَأيِهِ، فَعَلَيْكَ نفسك، وَدَعْ أمْرَ الْعَوَامِّ، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أيَّامًا الصَّبر فِيهِنَّ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ\".\n_________\n(١) إسناده صحيح، العلاء بن عبد الرحمن بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣٨٤). والحديث في الإِحسان ٨/ ٢٥٧ - ٢٥٨ برقم (٦٦٩٥).\nوأخرجه الدولابي في الكنى ٢/ ٣٥ عن طريق ... عمرو بن أبي عمرو، عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإِسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٢٨٣ باب: في أيام الصبر، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح\".\nويشهد له حديث ابن عمر في مسند الموصلي ٩/ ٤٤٢ برقم (٥٥٩٣)، وهناك خرجنا حديث عبد الله بن عمرو أيضًا.\nونضيف هنا أن حديث ابن عمرو أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/ ١٥٩ وصححه الحاكم ٤/ ٢٨٢ ووافقه الذهبي. وانظر \"جامع الأصول\"١٠/ ٦.","vol":"6","page":92},{"text":"قَالَ: وَزَادَنِي غَيْرُهُ: يَا رَسُولَ الله، أجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟. فَقَالَ: \"خَمْسِينَ مِنكُمْ\" (١).\n_________\n(١) إسناده حسن، عمرو بن جارية اللخمي ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣١٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٢٤، وما رأيت فيه جرحًا، وروى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان ٧/ ٢١٨، وصحح الحاكم حديثه ٤/ ٣٢٢ ووافقه الذهبي، وحسنه الترمذي.\nوعتبة بن أبي حكيم ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٥٢٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن معين في تاريخه- رواية الدوري- تحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف ٤/ ٤٢٩ برقم (٥١٢٣)، \"وعتبة بن أبي حكيم، ثقة\". وذكر قول ابن معين هذا ابنُ شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص: (١٨١).\nوقال ابن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين: \"ضعيف الحديث\". وقال الآجُرّي، عن أبي داود: سألت يحيى بن معين عنه، فقال: \"والله الذي لا إله إلا هو إنه لمنكر الحديث\". وقال النسائي: \"ضعيف\"، وقال مرة: \"ليس بالقوي\" ولم يدخله في الضعفاء. وقال الجوزجاني في \"أحوال الرجال\" ص (١٧٢): \"عتبة بن أبي حكيم غير محمود في الحديث\". وقال محمد بن عوت الطائي: \"ضعيف\".\nوأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٧٠ - ٣٧١ بإسناده إلى أحمد أنه كان يوهمه قليلًا، ثم أورد قول ابن أبي خيثمة، عن ابن معين السابق، ثم قال: \"سئل أبي عنه فقال: صالح، لا بأس به\".\nووثقه ابن حبان ٧/ ٢١٩، وقال أبو زرعة في \"تاريخه ١/ ٣٨٥: \"فأخبرني محمود ابن خالد، قال: سمعت مروان بن محمد يقول: عتبة بن أبي حكيم، ثقة من أهل الأردن\". وقال دحيم: \"لا أعلمه إلا مستقيم الحديث\". وقال الحافظ في التهذيب ٧/ ٩٤: \"وذكره أبو زرعة الدمشقي في نفر ثقات\". ووثقه أبو القاسم الطبراني، وقال ابن عدي في كامله ٥/ ١٩٩٥: \"وأرجو أنه لا بأس به\". وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٢٨: \"وهو متوسط، حسن الحديث\". وقال في الكاشف: \"مختلف في توثيقه\"، ثم أورد قول أبي حاتم. وحسن حديثه الترمذي، وصححه الحاكم ١/ ١٥٥، و٢/ ٣٣٤ ووافقه الذهبي. وقال الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٤٥٦: \"وهو ثقة\". =","vol":"6","page":93},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو أمية الشعباني ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٤٢٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣١٤، ووثقه ابن حبان ٥/ ٥٧٨، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة، شامي\".\nواسم أبي أمية: يُحْمِدُ، والشعباني نسبة إلى شعبان اسم لقبيلة من قيس، وانظر الأنساب ٧/ ٣٣٨ - ٣٤١، واللباب ١٩٧/ ٢ - ١٩٨.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٣٨٥) بتحقيقنا. وقال ابن حبان: \"يشبه أن يكون ابن المبارك هو الذي قال: وزادني غيره\". وقد صرح ابن المبارك بذلك عند الترمذي فانظره.\nوأخرجه أبو داود في الملاحم (٤٣٤١) باب: الأمر والنهي من طريق أبي الربيع سليمان بن داود العتكي، بهذا الإِسناد.\nومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي في آداب القاضي ١٠/ ٩١ - ٩٢. وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٢/ ٣٠ من طريق ... أحمد بن علي الأبار، حدثنا أبو الربيع الزهراني، به.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٣٠٦٠) باب: ومن سورة المائدة، من طريق سعيد ابن يعقوب الطالقاني، وأخرجه الطبري في التفسير ٧/ ٩٧ من طريق ... الوليد بن مسلم، كلاهما حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد. وقد سقط من إسناد الطبري \"عمرو بن جارية اللخمي\".\nوأخرجه ابن ماجة في الفتن (٤٠١٤) باب: قول الله تعالى: (يَا أَيها الّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ)، من طريق هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، وأخرجه ابن جرير في التفسير ٧/ ٩٧ من طريق ... أيوب بن سويد، وأخرجه الحاكم ٤/ ٣٢٢ من طريق محمد بن شعيب بن شابور، جميعهم حدثنا عتبة بن أبي حكيم، به. وقد تصحفت عند الحاكم \"جارية\" إلى \"حارثة\". وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوأورده ابن كثير في التفسير ٢/ ٦٦٧ - ٦٦٨ من طريق الترمذي، وقال: \"وكذا =","vol":"6","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-812>١١ - باب لا تزال طائفة من هذه الأمة على الحق منصورة</span>\n١٨٥١ - أخبرنا علي بن الحسن (١) بن سلم الأصبهاني، حدثنا محمد بن عصام بن يزيد، حدثنا أبي، حدثنا شعبة بن الحجاج، حدثنا معاوية بن قرة، قال: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لَا يَزَالُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورينَ (٢)، لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ\" (٣).\n_________\n= رواه أبو داود من طريق ابن المبارك، ورواه ابن ماجة، وابن جرير، وابن أبي حاتم، عن عتبة بن أبي حكيم\".\nوزاد السيوطي نسبته في \"الدر المنثور\" ٢/ ٣٣٩ إلى البغوي في معجمه، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، وأبىِ الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في الشعب. وانظر الحديث السابق.\nويشهد لفقرة: القابض على دينه ... حديث أَنس بن مالك عند الترمذي في الفتن (٢٢٦١) باب: القابض على دينه كالقابض على الجمر. وقال الترمذي: \"هذا حديث غريب من هذا الوجه\".\nويشهد للفقرة الأخيرة حديث ابن مسعود عند الطبراني في الكبير ١٠/ ٢٢٥ برقم (١٠٣٩٤)، والبزار ٤/ ١٣١ برقم (٣٣٧٠). وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٢٨٢ وقال: \"رواه البزار، والطبراني بنحوه ... ورجال البزار رجال الصحيح غير سهل بن عامر البجلي ووثقه ابن حبان\". وانظر أيضًا \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٢٨٢، وجامع الأصول ١٠/ ٣، والحديث المتقدم أيضًا برقم (١٨٣٧).\n(١) في الأصلين: \"الحسين\" وهو تحريف.\n(٢) في الأصلين، وفي الإحسان أيضًا: \"منصورون\". والوجه ما أثبتنا، وانظر مصادر التخريج.\n(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عصام بن يزيد، وقد فصلنا القول فيه، وفي أبيه عند الحديث المتقدم برقم (١٨٤٤).\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٢٩٤ برقم (٦٧٩٥). =","vol":"6","page":95},{"text":"١٨٥٢ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة .. فَذَكَرَ نَحْوَه (١).\n١٨٥٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد ببست، حدثنا قتيبة ابن سعيد، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح. عَنْ أَبِىِ هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لا يَزَالُ عَلَى هذَا الأمْرِ\n_________\n= وأخرجه الطيالسي ٢/ ١٩٧ - ١٩٨ برقم (٢٦٩٧) من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.\nومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه الترمذي في الفتن (٢١٩٣) باب: ما جاء في الشام، وعندهما زيادة في أول الحديث لفظها: \"إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٤٦، و٥/ ٣٤ والحاكم في \"معرفة علوم الحديث\" ص (٢) من طريق يحيى بن سعيد، ووهب بن جرير، وأخرجه أحمد أيضًا ٣/ ٣٤٦، و٥/ ٣٥ من طريق يزيد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٤، وابن ماجة في المقدمة (٦) باب: اتباع سنة النبيﷺ- من طريق محمد بن جعفر، وأخرجه الطبراني في الكبير١٩/ ٢٧ برقم (٥٥) من طريق ... أسد بن موسى، وعاصم بن علي، وعلي بن الجعد، جممههم حدثنا شعبة، به. وانظر الحديث التالي.\nوأورد الحاكم بإسناده إلى أحمد وقد سئل عن معنى هذا الحديث فقال: \"إن لم تكن هذه الطائفة المنصورة أصحاب الحديث فلا أدري من هم\". وانظر \"الفتاوى الكبرى ٣/ ١٥٧ - ١٥٩، و٤/ ٩٦ - ٩٧، و٢٧/ ٥٠٧ - ٥٠٨.\nوفي الباب عن جابر عند أبي يعلى برقم (٢٠٧٨)، وعن معاوية بن أبي سفيان برقم (٧٣٨٣). وانظر جامع الأصول ٩/ ٢٠٥، وعن أبي هريرة سيأتي برقم (١٨٥٣).\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦١) بتحقيقنا، ولتمام تخريجه انظر سابقه.","vol":"6","page":96},{"text":"عِصَابَةٌ عَلَى الْحَقِّ، لا يَضُرُّهُمْ خِلافُ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أمْرُ اللهِ جَل وَعَلا وَهُمْ عَلَى ذلِكَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-813>١٢ - باب لا يتعاطى السيف وهو مسلول</span>\n١٨٥٤ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى، حدثنا محمد بن معمر، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير. أَنَّهُ سَمَع جَابِرًا يَقُولُ: إِنَّ (٢/ ١٤٧) النَّبِيَّ -ﷺ- مَرَّ عَلَى قَوْمٍ\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل ابن عجلان، والليث هو ابن سعد. والحديث في الإحسان ٨/ ٢٩٤ - ٢٩٥ برقم (٦٧٩٦).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٢١ من طريق أبي عبد الرحمن (عبد الله بن يزيد)، حدثنا سعيد (بن أبي أيوب). حدثنا محمد بن عجلان، به.\nوأخرجه البزار ٤/ ١١١ برقم (٣٣٢٠) من طريق زهير بن محمد- تحرفت فيه إلى أبو زهير بن محمد-، أنبأنا عبد الله بن يزيد بالإِسناد السابق.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٢٨٨ باب: لا تزال طائفة من هذه الأمة على الحق، وقال: \"رواه البزار ورجاله رجال الصحيح، غير زهير بن محمد بن قمير وهو ثقة\". وأورده الحافظ في \"المطالب العالية\" ٤/ ٣٣٧ برقم (٤٥٤٣) وعزاه إلى الإِمام أحمد.\nوأخرجه أبو يعلى بسياقة أخرى في المسند ١١/ ٣٠٢ برقم (٦٤١٧). فانظره.\nوأخرجه ابن ماجة في المقدمة (٧) باب: اتباع سنة رسول الله -ﷺ- من طريق هشام بن عمار قال: حدثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثنا أبو علقمة نصر بن علقمة، عن عمير بن الأسود، وكثير بن مرة الحضرمي، عن أبي هريرة: أن رسول اللهﷺ - قال: \"لا تزال طائفة من أمتي قوامة على أمر الله لا يضرها من خالفها\". وإسناده حسن. وانظر الحديثين السابقين.","vol":"6","page":97},{"text":"يَتَعَاطَوْنَ سَيْفًا بَيْنَهُمْ مَسْلُولًا، فَقَالَ: \"ألَمْ أزْجُرْكُمْ، عَنْ هذَا؟ لِيُغْمِدْهُ ثُمَّ يُنَاوِلْهُ (١) أَخَاهُ\" (٢).\n_________\n(١) في (س): \"ليناوله\".\n(٢) إسناده صحيح، ومحمد بن معمر هو ابن ربعي القيسي، وأبو عاصم هو الضحاك بن\nمخلد. والحديث في الإحسان ٧/ ٥٧٣ برقم (٥٩١٣).\nوأخرجه البزار ٤/ ١٧٧ - ١١٨ برقم (٣٣٣٥) من طريق محمد بن معمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار أيضًا برقم (٣٣٣٥) من طريق عمرو بن علي، حدثنا أبو عاصم، به.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٧٠ من طريق معاوية بن عمرو، حدثنا ابن إسحاق: قال ابن جريج، به. وعنده تصريح أبي الزبير بالسماع من جابر.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٧٠ من طريق معاوية بن عمرو، حدثنا ابن إسحاق.\nوأخرجه البزار برقم (٣٣٣٥) من طريق عمرو بن علي، ومحمد بن معمر،\nجميعهم عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن جابر\".\nوقال البزارة \"وسليمان لا نعلمه سمع من جابر\".\nنقول: هذا إسناد ضعيف، فيه عنعنة ابن جريج، وقال ابن معين: \"سليمان بن\nموسى عن مالك بن يخامر مرسل، وعن جابر مرسل\".\nوقال الهيثمي في \"كشف الأستار\" بعد تخريج الحديث: \"قلت: رواه أبو داود والترمذي باختصار\". انظر الحديث التالي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٢٩١ باب: النهي عن تعاطي السيف مسلولًا وقال: \"قلت في الصحيح طرف منه- رواه أحمد، والبزار، ورجاله ثقات\".\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ٣/ ٣٦٥ برقم (١٨٣٣) وهناك خرجناه في الصحيحين وغيرهما، وانظر الحديث التالي أيضًا، وجامع الأصول ٦/ ٦٧١.\nوفي الباب أيضًا عن أبي بكرة عند أحمد ٥/ ٤١ - ٤٢، والحاكم ٤/ ٢٩٠ وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٢٩٠ وقال: \"رواه أحمد، والطبراني، وفيه مبارك بن فضالة وهو ثقة، لكنه مدلس، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح\".","vol":"6","page":98},{"text":"١٨٥٥ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير .. فَذَكَرَ نَحْوَهْ أخْصَرَ مِنْهُ (١).\n_________\n(١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه الترمذي كما يتبين من مصادر التخريج. وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإِحسان ٧/ ٥٧٤ برقم (٥٩١٦)، ولفظه: \"عن النبي -ﷺ- أنه نهى أن يتعاطى السيف مسلولًا\".\nوأخرجه الترمذي في الفتن (٢١٦٤) باب: ما جاء في النهي عن تعاطي السيف مسلولًا، من طريق عبد الله بن معاوية الجمحي، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب من حديث حماد بن سلمة. وروى ابن لهيعة هذا الحديث عن أبي الزبير، عن جابر، وعن بَنَّةَ الجهني، عن النبي -ﷺ- وحديث حماد بن سلمة عندي أصح\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٠٠، ٣٦١ من طريق وكيع، وعفان، وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٨٨) باب: في النهي أن يتعاطى السيف مسلولًا، من طريق موسى بن إسماعيل.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٢٩٠ من طريق ... مسلم بن إبراهيم، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، به.\nوقال الحاكم:\" هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٢٩٤ برقم (٢٦٩٠)، وانظر أيضًا جامع الأصول ٦/ ٦٧١. والحديث السابق.\nوأخروجه الطبراني في الكبير ٢/ ٣٠ - ٣١ برقم (١١٩٠) من طريق ... عبد الله ابن صالح.\nوأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ٢٩٨ من طريق ... محمد بن معاوية.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٤٧ من طريق موسى، جميعهم حدثنا ابن لهيعة، عن جابر أن بَنَّة الجهني أخبره أن النبي -ﷺ- مر على قوم في المسجد ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٢٩١ وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه ابن لهيعة وفيه بين، وبقية رجاله رجال الصحيح\".","vol":"6","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-814>١٣ - باب فيمن أشار إلى مسلم بحديدة</span>\n١٨٥٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا النضر، حدثنا هشام، عن محمد. عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺقَال: \"الْمَلَائِكَةُ تَلْعَنُ أحَدَكُمْ إِذَا أَشَارَ إِلَى أخِيهِ بِحَدِيدَةٍ، وَإِنْ كَانَ أخَاهُ لأبِيهِ وَأمِّهِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، والنضر هو ابن شميل، وهشام هو الدستوائي، ومحمد هو ابن سيرين، والحديث في الإحسان ٧/ ٥٧٣ برقم (٥٩١٤).\nوأخرجه ابن حبان أيضًا في الإِحسان ٧/ ٥٧٤ برقم (٥٩١٧) من طريق ... علي ابن خشرم، حدثنا عيسى بن يونس، وأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٣٤٣ برقم (١٤٤٧٢) من طريق أحمد بن سليمان الرهاوي، عن يزيد بن هارون. كلاهما عن هشام بن حسان، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ١٠٦ برقم (١٩٢٣٣)، وأحمد ٢/ ٢٥٦،٥٠٥، ومسلم في البر والصلة (٢٦١٦) ما بعده بدون رقم، باب: النهي عن الإِشارة بالسلاح إلى مسلم، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٣٤٣ برقم (١٤٤٧٢) - من طريق يزيد بن هارون، عن ابن عون، عن محمد ابن سيرين، به.\nوقال أحمد بعد الرواية ٢/ ٢٥٦: \"ولم يرفعه ابن عدي\".\nوأخرجه مسلم (٢٦١٦) من طريق عمرو الناقد، وابن أبي عمر، محدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن ابن سيرين، به. ولفظه: \"من أشار إلى أخيه بحديدة، فإن الملائكة تلعنه حتى وإن كان أخاه لأبيه وأمه\".\nوأخرجه الترمذي في الفتن ٢١٦٣١) باب: ما جاء في إشارة المسلم إلى أخيه في السلاح من طريق عبد الله بن الصباح العطار، حدثنا محبوب بن الحسن، حدثنا خالد الحذاء، عن محمد بن سيرين، به. وليس فيه \"وإن كان أخاه لأبيه وأمه\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. يستغرب من حديث خالد الحذاء\". =","vol":"6","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-815>١٤ - باب النهي عن الرمي بالليل</span>\n١٨٥٧ - أخبرنا محمد بن الفتح العابد بسمرقند، حدثنا عبد الله بن، عبد الرحمن الدارمي، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبى أيوب، عن يحيى بن أبي سليمان، عن سعيد المقبري. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا\" (١).\n_________\n= وأخرجه الترمذي (٢١٦٣) ما بعده بدون رقم، من طريق قتيبة، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، نحوه. ولم يرفعه. وزاد فيه \"وإن كان أخاه لأبيه وأمه\".\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٣٤٣ برقم (١٤٤٧٢) من طريق أحمد بن عبدة، عن سليم بن أخضر، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، بالإِسناد السابق موقوفًا.\nونسبه صاحب كنز العمال ١٥/ ٦٨ برقم (٤٠١٢٧) إلى ابن أبي شيبة، والخطيب في \"المتفق والمفترق\".\nوأخرجه همام في صحيفته برقم (١٠٠) عن أبي هريرة بلفظ \"وقال رسول الله -ﷺ-: لا يشر أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان أن يَنْزِعَ في يده فيقع في حفرة النار\".\nوأخرجه عبد الرزاق ١٠/ ١٦٠ برقم (١٨٦٧٩) من طريق معمر، عن همام، بالإسناد السابق.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه البخاري في الفتن (٧٠٧٢) باب: قول النبي -ﷺ-: \"من حمل علينا السلاح فليس منا\". ومسلم في البر والصلة (٢٦١٧)، وابن حبان ٧/ ٥٧٤ برقم (٥٩١٨)، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٠/ ٢٦٥ برقم (٢٥٧٣). وانظر جامع الأصول ١٠/ ٦٧.\n(١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، ويحيى بن أبي سليمان المدني ضعيف وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٢٩٦) في مسند الموصلي. وباقي رجاله ثقات. =","vol":"6","page":101},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-816>١٥ - باب النهي عن قتال المسلمين</span>\n١٨٥٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبد الله، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، [عن الصنابح] (١)، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى\n_________\n= والحديث في الإحسان ٧/ ٤٤٩ برقم (٥٥٧٨). وفيه \"العابدي\" بدل \"العابد\" و\"النيل\" بدل \"الليل\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٢١، والبخاري في الأدب المفرد (١٢٧٩) باب: من رمن بالليل، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ١٣٣ من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ أبي عبد الرحمن، بهذا الإِسناد. وقال أبو عبد الله البخاري: \"في إسناده نظر\".\nوهو في مسند الفردوس برقم (٥٧٤٦).\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٢٩٢ باب: من رمانا بالنبل، وقال: \"رواه أحمد وفيه يحيى بن أبي سليمان، وثقه ابن حبان وضعفه آخرون وبقية رجاله رجال الصحيح\". وعنده \"النبل\" بدل \"الليل\".\nثم أورده في المجمع ٧/ ٢٩٢ باب: فيمن رمانا بالليل وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط بإسناد الذي قبله\".\nنقول: ولكن يشهد له حديث ابن عباس عند الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ١٣٣، والطبراني في الكبير ١١/ ٢٢١ برقم (١١٥٥٣)، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ٢٢٩ برقم (٣٥٥) من طريق سعيد بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن ثور بن زيد- تحرفت عند الطحاوي إلى \"يزيد\"- عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله -ﷺ-:\"من غشنا فليس منا، ومن رمانا بالليل فليس منا\". وهذا إسناد صحيح.\nكما يشهد له حديث بريدة عند البزار ٤/ ١١٧ برقم (٣٣٣٤)، من طريق حميد بن الربيع، حدثنا جرير، عن ليث بن أبي سليم، عن عثمان، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه أن النبي -ﷺ- قال:\" من رمانا بالليل، فليس منا\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٢٩٢ وقال: \"رواه البزار وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس\".\n(١) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين، وانظر مصادر التخريج. =","vol":"6","page":102},{"text":"الْحَوْضِ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأمَمَ، فَلا تَقْتَتِلُنَّ (١) بَعْدِي\" (٢).\n_________\n= والصنابح بن الأعسر قال الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" ٥/ ١٥٨ - ١٥٩: \" حديثه عند قيس بن أبي حازم، عنه. وهو عند أحمد، وابن ماجة، والبغوي، من رواية إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس.\nووقع في رواية ابن المبارك، ووكيع، عن إسماعيل: الصنابحي، بزيادة ياء. وقال الجمهور من أصحاب إسماعيل بغير ياء، وهو الصواب.\nونص ابن المديني، والبخاري، ويعقوب بن شيبة، وغير واحد على ذلك. وقال أبو عمرة روى عن الصنابح هذا قيس بن أبي حازم وحده، وليس هو الصنابحي الذي روى عن أبي بكر الصديق وهو منسوب إلى قبيلة من اليمن، وهذا اسم لا نسب، وذاك تابعي، وهذا صحابي، وذاك شامي، وهذا كوفي.\nوقال ابن البرقي: جاء عن الصنابح بن الأعسر حديثان.\nقلت: ذكرهما الترمذي في (العلل) عن البخاري، وأعل الثاني بمجالد.\nوأخرجهما الطبراني وزاد ثالثًا من رواية الحارث بن وهب، عنه. لكن جزم يعقوب بن شيبة بأن الحارث بن وهب إنما روى عن الصنابحي التابعي.\nقلت: إلا أنه وقع عند الطبراني: عن الحارث بن وهب، عن الصنابح، بغير ياء، فهذا سبب الوهم. نعم أخرجه البغوي من طريق الحارث بن وهب فقال: الصنابحي، فتبين من هذا أن كلًا منهما قيل فيه: صنابح، وصنابحي، لكن الصواب في ابن الأعسر أنه صنابح بغير ياء، وفي الآخر بإثبات الياء\" .. وانظر الاستيعاب ٥/ ١٧٩ - ١٨٠، وأسد الغابة ٣/ ٣٥ أيضًا.\n(١) في الأصلين \"تقتلن\" وهو تحريف، وانظر مصادر التخريج.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٥٨٩ برقم (٥٩٥٣). وقد تحرف فيه \"عبد الله، عن إسماعيل\" إلى \"عبد الله بن إسماعيل\".\nوأخرجه أبو يعلى برقم (١٤٥٢، ١٤٥٤، ١٤٥٥) من طريق مجالد بن سعيد، وابن المبارك ووكيع، وابن نمير، وأبي أسامة، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ٢٩، ٣٠ برقم (١٩٠١٩، ١٩٠٢٠) من طريق عبدة ابن سليمان، ووكيع، وابن المبارك، وابن نمير، وأبي أسامة، وأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٩٣ برقم (٧٤١٥، ٧٤١٦) من طريق يحيى بن سعيد، وزيد بن أبي أنيسة. =","vol":"6","page":103},{"text":"١٨٥٩ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، وعمر بن محمد بن بجير، قالا: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت إسماعيل .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n١٨٦٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد، قالا: حدثنا الأوزاعي، حدثني ربيعة بن يزيد، قال: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأسْقَعِ يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله -ﷺ-\n_________\n= وأخرجه الطبراني أيضًا ٨/ ٩٣ برقم (٧٤١٤) من طريق ... حماد بن زيد، حدثنا مجالد بن سعيد، وأخرجه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٣/ ٣٥ من طريق ... محمد بن أحمد بن المثنى، حدثنا جعفر بن عوف، جميعهم عن قيس بن أبي حازم، بهذا الإِسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٢٩٥ وقال: \"قلت: رواه ابن ماجة باختصار- رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه مجالد بن سعيد، وفيه خلاف \". وانظر الطريق التالي.\nوفي الباب عن جابر بن عبد الله برقم (٢١٣٣) مكرر، وعن أَنس بن مالك برقم (٣٩٤٦)، وعن ابن مسعود برقم (٥٣٢٦)، وعن ابن عمر برقم (٥٥٨٦، ٥٥٩٢)، وعن جابر بن سمرة (٧٤٤٣). جميعها في مسند الموصلي.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ١٢١ برقم (٦٤١٣) والحديث بمثلة لا بنحوه، وقد تحرف فيه \"بجير\" إلى \"بحر\".\nوأخرجه أيضًا ابن حبان ٨/ ١٢١ برقم (٦٤١٢) من طريق عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، به. وهذه الطريق لم يوردها الهيثمي هنا كما هو معروف عنه.","vol":"6","page":104},{"text":"فَقَالَ: \"تَزْعُمُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَاةً إِنِّي مِنْ أولِكُمْ وَفَاةً، وَتَتْبَعُونِي أَفْنَادًا (١) يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\" (٢).\n١٨٦١ - أخبرنا أحمد بن عمير بن يوسف بدمشق، حدثنا محمد ابن عوف، أنبأنا المغيرة، حدثنا أرطأة بن المنذر، قال: حدثني ضمرة بن حبيب، قال: سمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ نُفَيْلٍ السَّكُونِي قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّﷺوَهُوَ يُوحَى إِلَيْهِ فَقَالَ: \"إِنِّي غَيْرُ لابِثٍ فِيكُمْ، وَلَسْتُمْ لَابِثِينَ بَعْدِي إِلا قَليلًا، وَسَتَأْتُونِي أَفْنَادًا يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَوَتَانٌ شَدِيدٌ، وَبَعْدَه ُ سَنَوَاتُ الزَّلازِلِ\" (٣).\n_________\n(١) أفنادًا: جماعات متفرقون قومًا بعد قوم، واحدهم فِنْد- بكسر الفاء وسكون النون- وهو الطائفة من الليل، ويقال: هم فِنْدٌ على حِدَةٍ: أي فئة. وفي (س): \"تتبعون أفنادًا\".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ٢٢٣ برقم (٦٦١٢).\nوأخرجه أبو يعلى برقم (٧٤٨٨، ٧٤٩٠) وهناك استوفينا تخريجه.\nوفي الباب عن معاوية برقم (٧٣٦٦) في مسند الموصلي أيضًا. وانظر الحديث التالي.\n(٣) إسناده صحيح وضمرة بن حبيب هو الزبيدي الحمصي، وأبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني. والحديث في الإِحسان ٨/ ٢٧٢ برقم (٦٧٣٩).\nوأخرجه أبو يعلى ١٢/ ٢٧٠ - ٢٧١ برقم (٦٨٦١)، والحاكم ٤/ ٤٤٧ - ٤٤٨ من طريق مبشر بن إسماعيل، وأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٥١ - ٥٢ برقم (٦٣٥٦) من طريق ... أبي اليمان الحكم بن نافع، جميعًا حدثنا أرطأة بن المنذر، بهذا الإِسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\".\nوقال الذهبي: \"لم يخرجاه لأرطأة وهو ثبت، والخبر من غرائب الصحاح\". =","vol":"6","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-817>١٦ - باب كيف يفعل في الفتن</span>\n١٨٦٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا مرحوم بن عبد العزيز، حدثنا أبو عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت. عَنْ أبي ذَرٍّ قَالَ: رَكبَ رَسُولُ الله -ﷺحِمَارًا وَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ ثُمَّ قَالَ: \"أبَا ذَرٍّ، أرَأيْتَ إِنْ أَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى لا تَسْتَطِيعَ أنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ [كيف تصنع] (١) \". قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ. قَالَ: \"تَعَفَّفْ\". قَالَ: \"يَا أبَا ذَرٍّ، أرَأيْتَ إِنْ أصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ شَدِيدٌ حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ [فيه] (٢) بِالْعَبْدِ (٣) كَيْفَ تَصْنَعُ؟ \". قَالَ: الله (١٤٨/ ١) وَرَسُولُهُ أعْلَمُ. قَالَ: \"اصبر يَا أَبَا ذَرٍّ. أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَ النَّاسُ بَعْضَهُمْ بَعْضًا حَتَّى تغرق حِجَارَةُ الزَّيْتِ فِي (٤) الدِّمَاءِ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ \". قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.\n_________\n= وأخرجه مقتصرًا على بعض فقار الرواية المطولة: النسائي في الخيل ٦/ ٢١٤ - ٢١٥، والبزار ٢/ ٢٧٣ برقم (١٦٨٩)، والطبراني في الكبير ٧/ ٥٢ برقم (٦٣٥٧) من طريق الوليد بن عبد الرحمن، عن جبير بن نفير، عن سلمة بن نفيل، به. وهذا إسناد صحيح. ولتمام تخريج الحديث انظر مسند الموصلي حيث استوفينا تخريجه.\n(١) ما بين حاصرتين مستدرك من الإحسان، ومسند الإمام أحمد.\n(٢) ما بين حاصرتين زيادة من المسند أيضًا.\n(٣) عند أحمد زيادة\" يعني القبر\".\n(٤) عند أحمد \"من\".","vol":"6","page":106},{"text":"قَالَ: \"أقْعُدَ فِي بيْتِكَ وَأغْلِقْ عَلَيْكَ بَابَكَ\". قَالَ: أرَأيْتَ إِنْ بن أتْرَكْ، قَالَ: \"ائْتِ مَنْ أنْتَ مِنْهُ (١)، فَكُنْ فِيهِمْ\". قَالَ: فَآخُذُ سِلاحِي؟. قَالَ: \"إذًا تُشَارِكُهُمْ (٢) وَلكِنْ إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَرُوعَكَ شُعَاعُ السَّيفِ فَألْقِ طَرَفَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ، يَبُؤْ (٣) بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ\" (٤).\n_________\n(١) عند أحمد: \"من أنت منهم\".\n(٢) عند أحمد زيادة: \"فيما هم فيه\".\n(٣) عند أحمد: \"حتى يبوء\".\n(٤) إسناده صحيح، وأبو عمران الجوني هو عبد الملك بن حبيب. والحديث في الإِحسان ٨/ ٢٤٢ برقم (٦٦٥٠).\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٤٩ من طريق مرحوم بن عبد العزيز، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٣٥١ - ٣٥٢ برقم (٢٥٧٢٩) من طريق معمر، عن أبي عمران الجوني، بهذا الإِسناد.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه الحاكم ٢/ ١٥٦ - ١٥٧ وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لأن حماد بن زيد رواه عن أبي عمران الجوني قال: حدثني المشعث- تحرفت فيه إلى: المنبعث- بن طريف وكان قاضيًا بهراة، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر -﵁- عن النبي -ﷺ- \". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ١٢ برقم (١٨٩٧٠)، وأحمد ٥/ ١٦٣من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، وأخرجه الحاكم ٤/ ٤٢٣ - ٤٢٤ من طريق سعيد بن هبيرة، حدثنا حماد بن سلمة.\nوأخرجه البيهقي في قتال أهل البغي ٨/ ١٩١ باب: النهي عن القتال في الفرقة ومن ترك قتال الفئة الباغية، من طريق شبابة بن سوار، حدثنا شعبة، جميعهم عن أبي عمران الجوني، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجه البخاري من حديث حماد، عن أبي عمران، وقد زاد في إسناده بين أبي عمران الجوني، =","vol":"6","page":107},{"text":"١٨٦٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبد الله، أنبأنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني ... فَذَكَرَ نَحْوهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-818>١٧ - باب علامة الفتن</span>\n١٨٦٤ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، حدثنا عثمان بن\n_________\n= وعبد الله بن الصامت المشعثَ بن طريف، بزيادة في المتن، وحماد بن زيد أثبت من حماد بن سلمة\". ووافقه الذهبي. وقد تحرفت فيه \"حماد\" الأولى إلى \"همام\".\nوأخرجه أبو داود في الفتن (٤٢٦١) باب: في النهي عن السعي في الفتنة، وابن ماجة في الفتن (٣٩٥٨) باب: التثبت في الفتنة، والحاكم ٤/ ٤٢٤، والبيهقي ٨/ ١٩١ من طرق عن حماد بن زيد، عن أبي عمران الجوني، عن المشعث بن طريف، عن عبد الله بن الصامت، به. وعند البيهقي تحرف \"المشعث\" إلى \"الأشعث\".\nنقول: وهذا من المزيد في متصل الأسانيد. ومشعث بن طريف ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٦٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووثقه ابن حبان ٧/ ٥٢٤، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\".\nوقال صالح بن محمد: \"وكان قاضي هراة، ولا نعرف بخراسان قاضيًا أقدم منه الله يحيى بن يعمر، ومشعث جليل لا يعرف في قضاة خراسان أجل منه\". وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.\nوانظو \"تحفة الأشراف\" ٩/ ١٧٣ برقم (١١٩٤٧)، وجامع الأصول ١٠/ ٧. ويشهد له حديث أبي بكرة عند مسلم في الفتن (٢٨٨٧) باب: الخسف بالجيش الذي يؤم البيت، وأبي داود في الفتن (٤٢٥٦) باب: في النهي عن السعي في الفتنة.\nوانظر أيضًا حديث أبي موسى الأشعري برقم (٧٣٢٩)، وحديث سعد بن أبي وقاص برقم (٧٥٠) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) سناده صحيح، وهو في الإِحسان ٧/ ٥٧٨ برقم (٥٩٢٩). وقد تحرفت فيه \"حبان\" إلى \"حسان\". ولتمام التخريج انظر الحديث السابق.","vol":"6","page":108},{"text":"يحيى القَرْقَسَانِيّ (١)، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عبيد بن سَنُوطَا (٢). عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ النَّبِى -ﷺ- قَالَ: \"إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي الْمُطَيْطَاءَ (٣)، وَخَدَمَتْهُمْ فَارِسُ وَالرومُ، سُلِّطَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ\" (٤).\n_________\n(١) في (س): \"الفرقاني\" وهو تحريف. والقَرْقَساني -بفتح القاف، وسكون الراء، وفتح القاف الثانية- هذه النسجة إلى قرقيسيا، وهي مدينة في الجزيرة السوريه عند ملتقى الخابور بالفرات كان لها دور كبير في التجارة بين العراق والشام. وانظر الأنساب ١٠/ ١٠٥ - ١٠٧، ومعجم البلدان ٤/ ٣٢٨، واللباب ٣/ ٢٧، ومعجم ما استعجم ٢/ ١٠٦٦.\n(٢) في (س) \"سوط\". وسنوطا -بفتح السين المهملة، وضم النون-: اسمٍ فارسي، وقد ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٤٥٠ - ٤٥١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٤٠٨ ووثقه ابن حبان ٥/ ١٣٦، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٣٢٤): \"مدني، تابعي، ثقة\". وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\".\n(٣) قال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ١/ ٢٢٣ بعد أن ذكر هذا الحديث: \"قال الأصمعي وغيره: المطيطاء: التبختر ومدّ اليدين في المشي. والتمطي من ذلك، لأنه إذا تمطى مدّ يديه. ويروى في تفسير قوله: (ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى) أنه التبختر ... \".\n(٤) إسناده ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل. والحديث في الإحسان ٨/ ٢٥٣ برقم (٦٦٨١). وعنده \"عبيد سنوطا\" بدل \"عبيد بن سنوطا\".\nويشهد له حديث أبي هريرة عند الطبراني في الأوسط ١/ ١٢١ برقم (١٣٢) من طريق أحمد ببن يحيى بن خالد بن حيان، قال: حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا ابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن سعيد، عن مجلز مولى الزبير، عن أبي هريرة: أن النبي -ﷺقال ... وفي آخره \"سلط بعضهم على بعض\". وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٣٧ باب: فيما يخاف من الغنى، =","vol":"6","page":109},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن\".\nويشهد له أيضًا حديث ابن عمر عند الترمذي في الفتن (٢٢٦٢)، والبيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٥٢٥، وأبي نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/ ٣٠٨ من طريق موسى بن عبيدة، أخبرنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله -ﷺ-:\"إذا مشت أمتي المطيطاء، وخدمها أبناء الملوك من فارس والروم، سُلّط شرارها على خيارها\". وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة وهو الربذي.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث غريب، وقد رواه أبو معاوية، عن يحيى بن سعيد الأنصاري\".\nحدثنا بذلك محمد بن إسماعيل الواسطي، حدثيا- أبو معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ- نحوه.\nولا يعرف لحديث أبي معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أجل. إنما المعروف حديث موسى بن عبيدة.\nوقد روى مالك بن أَنس هذا الحديث، عن يحيى بن سعيد مرسلًا، ولم يذكر فيه: عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"دلائل النبوة\" برقم (٤٦٦) من طريق ... محمد بن إسماعيل الحساني قال: حدثنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن\nعبد الله بن دينار، عن ابن عمر -﵄- قال: قال رسول الله.\nوأخرجه عبد الكريم بن محمد الرافعي في \"تاريخ قزوين\" ٢/ ١٩٤ من الطريق السابقة.\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ٥٢٥، وابن أبي الدنيا- ذكره ابن كثير في التفسير ٤/ ٣٠٩ - من طريق سفيان، وحماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن أبي موسى يحنّس قال: قال رسول الله ... وهذا مرسل رجاله ثقات، يحنس أبو موسى ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٤٢٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعدل\" ٩/ ٣١٣، وقد روى عنه أكثر من اثنين، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٥/ ٥٥٩.\nنقول: إن قول الترمذي: \"لا يعرف لحديث أبي معاوية، عن يحيى أصل\" مردود بما تقدم لأنه قد تابع أبا معاوية، عن يحيى، أكثر من ثقة. =","vol":"6","page":110},{"text":"١٨٦٥ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا العوام بن حوشب، عن سليمان بن أبي سليمان، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"تَدُورُ رَحَى الإِسْلام عَلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، أوْ سِتٍّ وَثَلاثِينَ، فَإِنْ هَلَكُوا، فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ، وَإِنْ بَقُوا، بَقِيَ لَهُمْ دِينُهُمْ سَبْعِينَ سَنَةً\" (١).\n_________\n= وأما الإِرسال فليس بعلة لأن من وصله ثقة فيكون حفظ ما لم يحفظ غيره وزيادة الثقة مقبولة. وانظر فيض القدير ١/ ٤٤٥، وجامع الأصول ١٠/ ٤٠.\n(١) إسناده صحيح، وسليمان بن سليمان هو أبو إسحاق الشيباني، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود بينا أنه سمع من أبيه عند الحديث (٤٩٨٤) في مسند الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٢٣١ برقم (٦٦٢٩).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٨/ ٤٢٥ - ٤٢٦ برقم (٥٠٠٩) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر أيضًا مسند الموصلي برقم (٥٢٨١، ٥٢٩٨).\nونضيف هنا: أخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٢١١ برقم (١٠٣٥٦) من طريق معاذ ابن المثنى، حدثنا مسدد بن مسرهد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ٢٣٥ - ٢٣٦ من طريق ... يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. ولكن عنده \"سليمان بن بلال\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ١٩٥ برقم (١٠٣١١) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ٢٣٥ من طريق أبي نعيم، حدثنا شريك، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود ... وهذه متابعة جيدة لعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود.\nوأخرجه البيهقي في الدلائل ٦/ ٣٩٣ والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ٢٣٦ من طريق منصور، عن ربعي، عن البراء بن ناجية الكاهلي، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد صحيح.\nوقال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٢١١: \"يقال: دارت رحا الحرب إذا قامت على =","vol":"6","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-819>١٨ - باب فيما يكون من الفتن</span>\n١٨٦٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن أبي سلمة. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\"سَتَكُونُ فِتَنٌ كرِيَاحِ الَّصيف، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيها خَيْرٌ مِنَ الماشى. مَنِ اسْتَشْرَف (١). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ساقها. وأصل الرحا: التي يطحن بها. والمعنى: أن الإِسلام يمتد قيام أمره على سنن الاستقامة والبعد من إحداثات الظلمة إلى تقضَي هذه المدة التي هي بضع وثلاثون. ووجهه أن يكون قاله وقد بقيت من عمره السنون الزائدة على الثلاثين باختلاف الروايات. فإذا انضمت إلى مدة خلافة الأئمة الراشدين وهي ثلاثون سنة، كانت بالغة ذلك المبلغ، وإن كان أراد سنة خمس وثلاثين من الهجرة، ففيها خرجٍ أهل مصر وحصروا عثمان -﵁- وجرى فيها ما جرى. وإن كانت ستا وثلاثين ففيها كانت وقعة الجمل، وإن كانت سبعًا وثلاثين ففيها كانت وقعة صفين\". وأما قوله: \"فإن بقوا بقي لهم دينهم\"، فقد قال الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/ ٣٤١: \"يريد بِالدين ها هنا الملك، قال زهير:\nلَئِنْ حَلَلْتَ بِجَوِّ فِي بَنِي أَسَدٍ ... فِي دِينِ عَمْروٍ وَحَالَتْ بَيْنَنَا فَدَكَ\nيريد ملك عمرو وولايته.\nقلت: ويشبه أن يكون أريد بهذا ملك بني أمية وانتقاله عنهم إلى بني العباس -﵁-، وكان ما بين أن استقر الأمر لبني أمية إلى أن ظهرت الدعاة بخراسان، وضعف أمر بنى أمية ودخل الوهن فيهم نحوًا من سبعين سنة\".\nوانظر أيضًا \"مشكل الآثار\" ٢/ ٢٣٦ - ٢٣٨، والإحسان ٨/ ٢٣١، وجامع الأصول ١١/ ٧٨١.\n(١) شرح ابن الأثير في النهاية العبارة الأخيرة هذه بقوله: \"أي: من تطلع إليها وتعرض لها، واتته فوقع فيها\".\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٢٦٣: \"الشين، والراء، والفاء أصل يدل =","vol":"6","page":112},{"text":"لَهَا اسْتَشْرَفَتْهُ\" (١).\n١٨٦٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ذكر عن النبيﷺأنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \"وَيْلٌ لِلْعَرَبِ، مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ. مِن فِتْنَةٍ عَمْيَاءَ صَمَّاءَ بَكْمَاءَ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي. وَيْلٌ لِلسَّاعِي مِنَ الله يَوْمَ الْقِيامَةِ\" (٢).\n_________\n= على علوّ وارتفاع. فالشرف: العلو، والشريف: الرجل العالي ... ويقال: اسْتَشْرَفْتَ الشَيْءَ، إذا رفعت بصرك تنظر إليه ...... \". وانظر فتح الباري ١٣/ ٣١.\n(١) إسناده صحيح، وعبد الرحمن بن إسحاق هو العامري المدني، والحديث في الإحسان ٧/ ٥٧٨ برقم (٥٩٢٨).\nوهو عند أبي يعلى الموصلي١٠/ ٣٧٣ - ٣٧٤ برقم (٥٩٦٥)، وهناك استوفينا تخريجه وأوردنا ما يشهد له.\nوالحديث عند البخاري، ومسلم بدون \"كرياح الصيف\". غير أن هذه اللفظة جاءت في حديث حذيفة بن اليمان عند مسلم في الفتن (٢٨٩١). وانظر جامع الأ صول ١٠/ ١٠.\n(٢) إسناده صحيح، وأبو الغيث هو سالم مولى ابن مطيع. والحديث في الإحسان ٨/ ٢٤٩ برقم (٦٦٧٠).\nوقد عزاه صاحب الكنز ١١/ ١٧٣برقم (٣١٠٩٣) إلى نعيم بن حماد في الفتن.\nوأخرج الفقرة الأولى من الحديث أبو يعلى في المسند ١١/ ٥٢٣ برقم (٦٦٤٥) من حديث أبي هريرة. كما يشهد لها حديث زينب بنت جحش المتفق عليه، والذي خرجناه وعلقنا عليه في مسند الموصلي برقم (٧١٥٥). =","vol":"6","page":113},{"text":"١٨٦٨ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسولُ الله -ﷺ-: \"بَادِرُوا بالأَعْمَالِ فِتَنًا كقِطَع اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَاَفِرًا، وَيُصْبِحُ كافِراَ وَيُمْسِي مُؤْمنًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا\" (١).\n١٨٦٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا جعفر بن مهران السبَّاك، حدثنا عبد الوارث، عن محمد بن جحادة، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هزيل بن شرحبيل، عَنْ أبِي مُوسَى الأشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهﷺ-: \"إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ لَفِتَنًا كقِطَعِ اللَّيْل الْمُظْلِمِ (١٤٨/ ٢)، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مَؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كافرًا. الْقَاعِدُ فِيهَا خيرٌ مِن الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي.\n_________\n=وانظر مصنف ابن أبي شيبة ١٥/ ١٧ برقم (١٨٩٨٠)، و١٥/ ٥٥ برقم (١٩٠٩٨).\n(١) إسناده صحيح، العلاء بن عبد الرحمن بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣٨٤)، والحديث في الإحسان ٨/ ٢٤٨ برقم (٦٦٦٩).\nوأخرجه أبو يعلى ١١/ ٣٩٦ برقم (٦٥١٥)، ومسلم في الإيمان (١١٨) باب: الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن، من طريق يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل قال: أخبرني العلاء، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه، فانظره. وانظر جامع الأصول ١٠/ ٣.\nوفي الباب عن أَنس بن مالك برقم (٤٢٦٠) في مسند الموصلي، وانظر الحديث التالي أيضًا.","vol":"6","page":114},{"text":"كَسِّروا قِسِيَّكُمْ، وَقَطِّعُوا أَوْتَارَكمْ، وَاضْرِبُوا بِسُيُوفِكُمُ الْحِجَارَةَ. فَإِنْ دُخِلَ عَلَى أحدِكُمْ بَيْتُهُ، فَلْيَكُنْ كخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ\" (١).\n١٨٧٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثني الأوزاعي، قال: حدثني عبد الواحد بن قيس، حدثني عروة بن الزبير، حدثني كرز الخزاعي، قال: قَالَ أعْرَابِي: يَا رسول الله، هَلْ لِلإِسْلام مِنْ مُنْتَهًى؟ قَالَ: \"نَعَمْ، مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا مِنْ عُرْبٍ أوْ عَجَمٍ أدْخَلَهُ عَلَيْهِمْ\". قَالَ، ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ الله؟. قَالَ: \"ثُمّ تَقَعُ فَتِنٌ كالظلل\" (٢). قَالَ: كَلَاّ وَالله يَا رَسُولَ الله. قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَعُودُنَّ فِيهَا. أسَاوِدَ صُبًّا (٣) يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، فَخَيْرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ\n_________\n(١) إسناده حسن، جعفر بن مهران السباك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٢١) في معجم شيوخ أبي يعلى، وابن ثروان بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (١٧٦)، وعبد الوارث هو ابن سعيد. والحديث في الإحسان ٧/ ٥٧٩ - ٥٨٠ برقم (٥٨٣١).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ١٢ برقم (١٨٩٦٩) من طريق عفان، حدثنا همام، حدثنا محمد بن جحادة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٤٤٠ من طريق ... عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي كبشة قال: سمعت أبا موسى الأشعري، به. وقال: \"هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\".\nوأخرجه أبو يعلى برقم (٧٣٢٩) وهناك استوفينا تخريجه فانظره لتمام التخريج. وانظر جامع الأصول ١٠/ ٩.\n(٢) في الأصلين، وفي الإحسان \"كالظلم\" وهوتحريف. والظلل: كل ما أظلك، واحدتها ظُلَّة، أراد كأنها الجبال، أو السحب.\n(٣) وفي رواية \"صُبًّى\" جمع صاب، مثل غازٍ، وغزًّى، وهم الذين يصبون إلى الفتنة، أي: يميلون إليها. والصبُّ: جمع صبوب. وانظرٍ أحمد ٣/ ٤٧٧، والحميدي.","vol":"6","page":115},{"text":"مًعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ، يَتَّقِي الله، وَيَذَرُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ\" (١)\n١٨٧١ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم ببيت المقدس، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن\n_________\n(١) إسناد ضعيف، عبد الواحد بن قيس أبو حمزة مولى عروة بينا أنه ضعيف عند الحديث (٧٠٨٧) في مسند الموصلي. ولكنه لم ينفرد به، وإنما تابعه عليه الزهري كما يتبين من مصادر التخريج. والحديث في الإحسان ٧/ ٥٧٧ برقم (٥٩٢٥).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٧٧ من طريق أبي المغيرة (عبد القدوس بن الحجاج)، وأخرجه البزار ٤/ ١٢٥ برقم (٣٣٥٥) من طريق ... محمد بن مصعب، كلاهما حدثنا الأوزاعي، بهذا الإِسناد.\n- وقال أحمد: \"وقرأ علي سفيان، قال الزهري: أساود صبًا، قال سفيان: الحية السوداء تنصب أي: ترتفع\".\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٣٦٢ برقم (٢٠٧٤٧) من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣/ ٤٧٧، والطبراني في الكبير ١٩/ ١٩٧ برقم (٤٤٢).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ١٣ برقم (١٨٩٧٣)، والحميدي ١/ ٢٦٠ - ٢٦١ برقم (٥٧٤) - ومن طريق الحميدي هذه أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ١٩٨ برقم (٤٤٣) -، والبزار ٤/ ١٢٤ برقم (٣٣٥٣) من طريق سفيان- نسبه ابن أبي شيبة، والبزار فقالا: ابن عيينة- عن الزهري، بالإِسناد السابق.\nوعند الحميدي \"قال الزهري: والأسود: الحية، إذا أرادت أن تنهش تنتصب هكذا - ورفع الحميدي يده- ثم تنصب\".\nوأخرجه الطبراني ١٩/ ١٩٨ برقم (٤٤٤، ٤٤٥، ٤٤٦)، والبزار ٤/ ١٢٤ برقم (٣٣٥٤) من طريق عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، ومعاوية بن يحيى، وعقيل، وسفيان بن حسين، جميعهم عن الزهري، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٣٠٥ باب: فيما يكون من الفتن، وقال: \"رواه أحمد، والبزار، والطبراني بأسانيد أحدها رجاله رجال الصحيح\".","vol":"6","page":116},{"text":"خالد بن عبد الله الزَّبَادِي (١) حدثه، عن أبي عثمان النَّهْدِي (٢). عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رسول الله -ﷺ- قال: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا (٣): يَظْهَر النِّفَاقُ، وَتُرْفَعُ الأمَانَةُ، وَتُقْبَضُ الرَّحْمَةُ، وَيُتَّهَمُ الأمِينُ، ويُؤْتَمَنُ غيْرُ الأَمِينِ. أَنَاخ بِكُمُ الشُّرْفُ (٤) الْجُونُ\". قَالُوا: وَمَا الشُّرْفُ [الْجُونُ] (٥) يَا رَسُولَ الله؟. قَالَ: \"فِتَنٌ\n_________\n(١) الزبادي -بفتح الزاي والباء المعجمة بواحدة، في آخرها دال مهملة-، هكذا ضبطها ابن ماكولا في الإكمال ٤/ ٢١٠ وقال في ٤/ ٢١١: \"وخالد بن عبد الله الزبادي يحدث عن أبي عثمان الأصبحي وغيره\". وتبعه على ذلك ابن حجر في \"تبصير المنتبه\" ٢/ ٦٦٥.\nوقال البخاري في الكبير ٣/ ١٦٠: \"خالد بن عبد الله الزيادي أو الزبادي\". وقال ابن حبان في الثقات ٦/ ٢٥٩: \"خالد بن عبد الله الزيادي، وقيل: الزبادي\".\nوقال السمعاني في الأنساب ٦/ ٢٣٢: \"وخالد بن عبد الله الزبادي، يروي عن عراك بن مالك، ومشكان أبي عمر، روى عنه جعفر بن ربيعة، وعمرو بن الحارث.\nوقيل له: الزيادي- بالياء المنقوطة باثنتين من تحتها أيضًا\". وانظر \"اللباب\" ٢/ ٥٦، والمشتبه ١/ ٣٤٠.\n(٢) النهدي -بفتح النون، وسكون الهاء، بعدها دال مهملة-: هذه النسبة إلى نهد بن زيد بن ليث ... وإلى نهد بن مرهبة. وانظر اللباب ٣/ ٣٣٦.\n(٣) في أصل (م): \"قليلًا\"، ولكن كتب على هامشها \"لعله كثيرًا\".\n(٤) قال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٤٦٣: \"شبه الفتن في اتصالها وامتداد أوقاتها بالنوق المسنة السود.\nهكذا يروى بسكون الراء وهو جمع قليل في جمع (فاعل) لم يرد إلا في أسماء معدودة، قالوا: بازل، وَبُزْل. وهو في المعتل كثير نحو عائذ، وعوذ\".\nويروى بالقاف \"الشرق\" يعني الفتن التي تجيء من جهة المشرق، جمع شارق. والله أعلم.\n(٥) ما بين حاصرتين زيادة من (س).","vol":"6","page":117},{"text":"كقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، خالد بنِ عبد الله الزبادي ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ١٦٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\"\n٣/ ٣٤٠، ووثقه ابن حبان ٦/ ٢٥٩، وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي. والحديث في الإحسان ٨/ ٢٤٩ برقم (٦٦٧١).\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٥٧٩ من طريق ... الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد. وفيه أكثر من تحريف.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح ولم يخرجاه بهذه السياقة\"، ووافقه الذهبي.\nوذكره صاحب الكنز ١١/ ١٢٧ برقم (٣٠٨٩٤) وعزاه إلى الحاكم.\nوأخرج الفقرة الأولى من الحديث: أحمد ٢/ ٢٥٧، والبخاري في الأيمان والنذور (٦٦٣٧) باب: كيف كانت يمين النبي -ﷺمن طريق معمر، عن همام، وأخرجه أحمد ٢/ ٥٠٢، والترمذي في الزهد (٢٣١٤) باب: قول النبي -ﷺ-: لو تعلمون ما أعلم، من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، وأخرجه أحمد ٢/ ٤٦٧، ٤٧٧، والبخاري في الأدب المفرد برقم (٢٥٤)، وابن حبان برقم (١١٣) بتحقيقنا، والبيهقي في النكاح ٧/ ٥٢ من طريقين حدثنا محمد بن زياد، وأخرجه أحمد ٢/ ٢٥٧، ٤١٨ من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، وأخرجه أحمد أيضًا ٢/ ٤٣٢ من طريق ... ابن عجلان، عن أبيه، وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٤٨٥) باب: قول النبي -ﷺ-: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا، من طريق يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، جميعهم عن أبي هريرة، به.\nوأخرج ابن ماجة في الفتن (٤٠٣٦) باب: شدة الزمان، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن إسحاق بن أبي الفرات، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-:\"سيأتي على الناس سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخود فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة\". قيل: =","vol":"6","page":118},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وما الرويبضة؟. قال: \"الرجل التافه في أمر العامة\". وأخرجه أحمد ٢/ ٢٩١ من طريق يزيد بن هارون، بالإِسناد السابق. وفيه \"عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ... \". وفيه \"وما الرويبضة؟. قال: السفيه يتكلم في أمر العامة\".\nوصححه الحاكم ٤/ ٤٦٥ - ٤٦٦ ووافقه الذهبي. وعندهما \"إسحاق بن بكر بن أبي الفرات\" وقد سقطت \"أبي\" قبل الفرات عند الحاكم.\nوصححه الحاكم أيضًا ٤/ ٥١٢ من طريق ... حجاج بن محمد، حدثنا عبد الملك بن قدامة، به. وعنده \"إسحاق بن أبي بكر، عن سعيد المقبري، عن أبيه\"، ووافقه الذهبي.\nنقول: عبد الملك بن قدامة ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٤٢٨ وقال \"يعرف وينكر\". وقال مثل هذا في الضعفاء ص (٧٤) برقم (٢٢٠). وقد ذكره عنه ابن عدي في كامله ٥/ ١٩٤٦، والعقيلي في الضعفاء ٣/ ٣٠.\nوقال النسائي في الضعفاء ص (٧٠) برقم (٣٨٢): \"مديني، ليس بالقوي\". وقال الدارقطني: \"يترك\". وقال العقيلي ٣/ ٣١: \"وله غير حديث عن عبد الله بن ْدينار، مناكير\".\nوقال ابن عدي في الكامل ٥/ ١٩٤٦: \"ولعبد الملك عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر أشياء غير محفوظة\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ١٣٥: \"كان صدوقًا في الرواية، إلا أنه كان ممن فحش خطؤه وكثر وهمه حتى يأتي بالشيء على التوهم فيحيله عن معناه ويقلبه عن سننه. لا يجوز الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٦٣: \"سألت أبي عن عبد الملك بن قدامة فقال: ليس بالقوي، ضعيف الحديث، يحدث بالمنكر عن الثقات\". وقال الذهبي في كاشفه: \"ضعيف\".\nوقال الدوري في تاريخ ابن معين ٣/ ٧٥ برقم (٢٩٧): \"سمعت يحيى يقول: عبد الملك بن قدامة الجمحي ثقة\".\nوقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١٥٧) برقم (٨٩٣): \"وقال - يعني: يحيى- \" عبد الملك بن قدامة الجمحي ثقة\". وقال العجلي في \"تاريخ =","vol":"6","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-820>١٩ - باب قتال الترك</span>\n١٨٧٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي صالح. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لا تَقُومُ\n_________\n= الثقات\" ص (٣١١): \" ... ثقة\".\nوقال ابن محرز في \"معرفة الرجال\" ١/ ٨٥ برقم (٢٨٥): \"وسألت يحيى عن عبد الملك بن قدامة القرشي؟. قال: ليس به بأس، مديني\".\nوقال ابن الجنيد في سؤالاته ص (٣٢٩) برقم (٢٢٢): \"قلت ليحى: عبد الملك بن قدامة الجمحي؟. قال: صالح\".\nوقال الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/ ٤٣٥: \"مديني، ثقة\". وقال الآجري عن أبي داود: \"كان عبد الرحمن يثني عليه ويقول: كان مالك يحدث عنه، وفي حديثه نكارة\". وصحح الحاكم حديثه ووافقه الذهبي.\nنقول: مثل هذا لا بد أن يكون حسن الحديث فيما لم يستنكر من روايته، والله أعلم.\nوإسحاق بن أبي الفرات، واسمه بكر كما قال المزي في تهذيب الكمال، وتبعه على ذلك الحافظ ابن حجر وغيره، غير أن المزي قال وهو يذكر من روى عنهم عبد الملك بن قدامة في التهذيب ٢/ ٨٥٩: \"إسحاق بن بكر بن أبي الفرات\" وما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر. وقد تابع المزي على هذا كل من نقل عنه. وقال الذهبي في كاشفه: \"يجهل\". وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي: \"إسحاق بن أبي الفرات، مجهول\". وقال الحافظ في تقريبه: \"مجهول\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٣٨ من طريق يونس وسريج قالا: حدثنا فليح، عن سعيد ابن عبيد بن السباق، عن أبي هريرة، به. وهذا إسناد حسن، فليح بن سليمان فصلنا القول فيه عند الحديث (٦١٥٥) في مسند الموصلي.\nويشهد له حديث أَنس الذي استوفيت تخريجه في مسند الموصلي برقم (٣١٠٥، ٣٧١٥).","vol":"6","page":120},{"text":"السَّاعة حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صغار الأعْيُنِ، كَأنَّ أعْيُنَهُمْ حَدَقُ الْجَرَاد، عِرَاضَ الْوُجُوهِ، كأنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ (١)، يَجِيئُونَ حَتى يَرْبِطُوا خُيُولَهُمْ بِالنَّخْلِ\" (٢).\n_________\n(١) قال ابن الأثير في النهاية ٣/ ١٢٢ شارحًا هذه العبارة: \"أي: التِّراس التي ألبست العقب شيئًا فوق شيء، ومنه طارَقَ النعلَ، إذا صيرها طاقًا فوق طاق وركب بعضها فوق بعض. ورواه بعضهم بتشديد الراء للتكثير- المطرَّقَة- والأول أشهر\".\n(٢) إسناده صحيح، واسم أبي عبيدة عبد الملك بن معن. والحديث في الإِحسان ٨/ ٢٦٣ برقم (٦٧١٢).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣١، وابن ماجة في الفتن (٤٠٩٩) باب: الترك، من طريق عمار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري، عن الأعمش، بهذا الإِسناد.\nوقال البوصيري: \"إسناده حسن، وعمار بن محمد مختلف فيه\".\nنقول: عمار بن محمد قال يزيد بن الهيثم في \"من كلام أبي زكريا\" ص (٧٧) برقم (٢٢٢): \"وعمارابن أخت سفيان ليس به بأس\". ونقل ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٩٣، والحافظ في التهذيب\"عن الدوري، عن ابن معين: لم يكن به بأس\". وما وجدت ذلك في تاريخ ابن معين رواية الدوري فليحقق. كما نقل عن إبراهيم بن أبي داود، \"عن ابن معين: ثقة\".\nوترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٩ وقال: \"وقال عمرو بن محمد، حدثنا عمار ابن محمد أبو اليقظان، وكان أوثق من سيف\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٩٣: \"سألت أبي عنه فقال: ليس به بأس. يكتب حديثه\".\nوقال أيضًا: \"سألت أبا زرعة عن عمار بن محمد ابن أخت سفيان، فقال: ليس بقوي، وهو أحسن حالًا من عمار بن سيف\".\nوقال الجوزجاني في \"أحوال الرجال\" ص (٨٧) برقم (١٢١ - ١٢٢): \"سيف وعمار ابنا أخت سفيان الثوري ليسا بالقويين في الحديث، ولا قريبًا\".\nوقال البغدادي في تاريخه ١٣/ ٢٥٢ معقبًا على قول الجوزجانى: \"أما سيف فقد ذكره غير واحد بالضعف، وأما عمار فوثقوه\" وانظر بقية كلامه هناك.\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ١٦٨:\" قلت: لم ينصف أبو إسحاق =","vol":"6","page":121},{"text":"١٨٧٣ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا عبد الوارث، عن سعيد بن جُمْهان، قال: حدثني مسلم بن أبي بكرة، عَنْ أبِيهِ أنَّ رسول الله -ﷺقَالَ: \"إِن نَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَنْزِلُونَ بَغَائِطٍ (١) يُسَمُّونَهُ الْبَصْرَةَ. عِنْدَهَا نَهْرٌ يُقَال لَهُ دِجْلَةُ، يَكُونُ لَهُمْ عَلَيْهَا جِسْرٌ، وَيَكْثُرُ أهْلُهَا وَيَكُونُ مِنْ أمْصارِ الْمُهَاجِرِينَ. فَإِذَا كان آخِرُ\n_________\n= -يعني الجوزجاني- فإن سيفًا ليس بثقة، وعمار فصدوق، وثقه ابن سعد ... \". وقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ١٩٥: \"كان ممن فحش خطؤه وكثر وهمه حتى استحق الترك من أجله\".\nوقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١٥٦): \"وقال- يعني يحيى-: عمار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري، ليس به بأس.\nوقال علي بن حجر: كان عمار بن محمد ثبتًا، ثقة\".\nوقال ابن سعد: \"توفي في المحرم سنة اثنتين وثمانين ومئة، وكان ثقة\".\nوقال الحسن بن عرفة: \"كنا لا نشك أنه من الأبدال\". وقال أبو معمر القطيعي: \"ثقة\".\nوقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة، وقال أبو زرعة: ليس بقوي\".\nوقال ابن حجر في تقريبه: \"صدوق، يخطئ\". وهو من رجال مسلم.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٥٠ برقم (٤٠٢٣)، وجامع الأصول ١٠/ ٣٧٥.\nوفي الباب عن أبي هريرة برقم (٧٣٧٦) في مسند الموصلي، وهناك استوفينا تخريجه.\n(١) في الأصلين \"بحائط\" وهو تحريف. وقال الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/ ٣٤٦: \"الغائط: المطمئن من الأرض. والبصرة: الحجارة الرخوة\".\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٤٠٢: \"الغين، والواو، والطاء أجل صحيح يدل على اطمئنان وغور، من ذلك الغائط: المطمئن من الأرض، والجمع: غيطان، وأغواط. وغوطة دمشق يقال أنها من هذا ... \".","vol":"6","page":122},{"text":"الزَّمَانِ، جَاءَ بَنُو قَنْطُورَاء (١)، قَوْمٌ عِرَاضُ الْوُجُوهِ حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى شَاطِىءِ النَّهْرِ، فَيُفَرَّقُ أهْلُهَا عَلَى ثلَاثِ فِرَقٍ: فَأمَّا فِرْقَةٌ، فَتَأْخُذُ أذْنَابَ الإبِلِ وَالْبَرِّيَّةِ وَيَهْلِكُونَ، وَأمَّا فِرْقَةٌ، فَيَأخُذُونَ لأنْفُسِهِمْ وَيَكْفُرُونَ، وَأَمَّا فِرْقَةٌ، فَيَجْعَلُونَ ذَرَارِيَهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ وَيُقَاتِلُونَهُمْ وَهُمُ الشُهَدَاءُ\" (٢).\n_________\n(١) بنو قنطوراء، قال الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/ ٣٤٦: \"هم الترك، يقال: إن قنطوراء اسم جارية كانت لإبراهيم- صلوات الله عليه- ولدت له أولادًا جاء من نسلهم الترك\".\n(٢) إسناده صحيح، سعيد بن جمهان، قال ابن الهيثم في \"من كلام أبي زكريا\" ص (٥٠) \"وسمعته يقول ... وسعيد بن جمهان ليس به بأس\".\nوقال الدوري في تاريخ ابن معين ٤/ ١١٤، ١٥٨ برقم (٣٤٣٣، ٣٦٩٥): \" ... وسعيد بن جمهان، ثقة\".\nوترجمه البخاري ٣/ ٤٦٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ١٠ كلام الدوري السابق عن ابن معين، ثم قال: \"سمعت أبي يقول: سعيد بن جمهان شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به\".\nوقالبن الآجري عن أبي داود: \"ثقة\". وقال النسائي: \"ليس به بأس\". وقال المروزي عن أحمد: \"ثقة\" ووثقه ابن حبان ٤/ ٢٧٨ وقالبن الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ١٢٨: \"هو ثقة\"، وقال أيضًا ٣/ ١٨٦: \"سعيد بن جمهان بصري، ثقة\". وقال الذهبي في كاشفه:\" صدوق، وسط\". وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ١٣١.\nوقال الساجي: \"لا يتابع على حديثه\". وروي عن البخاري أنه قال: \"في حديثه عجائب\". وقال ابن عدي في كامله ٣/ ١٢٣٧: \"وأرجو أنه لا بأس به، فإن حديثه أقل من ذاك\" ومسلم بن أبي بكرة ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٥٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ١٦٩ - ١٧٠، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٣٩١ - ٣٩٢، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٤٢٨): \"بصري، تابعي، ثقة\". وهو من رجال مسلم. وهو في الإحسان ٨/ ٢٦٤ برقم (٦٧١٣).\nوأخرجه أبو داود في الملاحم (٤٣٠٦) باب: في ذكر البصرة، من طريق محمد =","vol":"6","page":123},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن يحيى بن فارس، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبي، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ٩١ - ٩٢ برقم (١٩١٩٨)، وأحمد ٥/ ٤٠ من طريق يزيد بن هارون.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٠ من طريق محمد بن يزيد، كلاهما أخبرنا العوام بن حوشب، عن سعيد بن جمهان، عن ابن أبي بكرة، عن أبيه، به. وابن أبي بكرة لم يسم في هذه الطريق.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٤ - ٤٥ من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، حدثنا الحشرج بن نباتة، حدثنا سعيد بن جمهان، حدثنا عبد الله بن أبي بكرة قال: حدثني أبي، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٥ من طريق سريج، حدثنا حشرج، عن سعيد، عن عبد الله أو عبيد الله بن أبي بكرة قال: حدثني أبي، به.\nوقال الحسيني في الإِكمال (٤٧/ ٢): \"عبد الله أو عبيد الله بن أبي بكرة، عن أبيه. وعنه سعيد بن جمهان، مجهول\".\nوتعقبه ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" ص (٢١٤) فقال: \"قلت: لا يقال هذا لأولاد أبي بكرة فإنهم مشاهير من رؤساء أهل البصرة في زمانهم، وعبيد الله -بالتصغير- أشهر من عبد الله ... \".\nنقول: غير أن البخاري قال في الكبير ٣/ ٣٣٥ - ٣٣٦: \"رواد بن أبي بكرة الثقفي البصري، أخو عبد الرحمن، وعبيد الله، ويزيد، وعبد العزيز، ومسلم- عن أبي بكرة .. \" وتابعه على هذا ابن حبان في الثقات ٤/ ٢٤٣.\nوقال الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٤٢٣ وهو يذكر الرواة عن أبي بكرة: \"وابنه رواد بن أبي بكرة ... وابنه عبد الرحمن بن أبي بكرة ... وابناه: عبد العزيز بن أبي بكرة، وعبيد الله بن أبي بكرة ... \" وابنه مسلم بن أبي بكرة ... والله كبشة قلت أبي بكرة\".\nوقال الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ٣/ ٥: \"حدث عنه بنوه الأربعة: عبيد الله، وعبد الرحمن، وعبد العزيز، ومسلم ... \".\nوقال ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ١٠/ ٤٦٩: \"روى عنه أولاده: عبيد الله، وعبد الرحمن، وعبد العزيز، ومسلم وكبشة\". وما رأيت أحدًا ذكر أن لأبي بكرة ولدًا=","vol":"6","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-821>٢٠ - باب ما جاء في الملاحم</span>\n١٨٧٤ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا علي بن المديني، حدثنا الوليد بن مسلم (١٤٩/ ١)، عن الأوزاعي، عن حسان\n_________\n= اسمه عبد الله يروي الحديث عن أبيه، مما يجعلنا نزعم أن \"أو\" في الإِسناد لا تفيد التخيير، وإنما تفيد شك الراوي في الاسم وعدم ضبطه أهو عبد الله أم عبيد الله، وأن \"عبد الله\" في الإِسناد ٥/ ٤٤ - ٤٥ محرف عن \"عبيد الله\" والله أعلم.\nوعبيد الله بن أبي بكرة ترجمه البخاري في الكبير٥/ ٣٧٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووثقه ابن حبان ٥/ ٦٤.\nوأخرجه الطيالسي٢/ ٣١٤ برقم (٢٧٦٨) من طريق الحشرج بن نباتة الكوفي قال: حدثنا سعيد بن جُمهان، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، به. وهذا إسناد صحيح. وفيما تقدم- والله أعلم- توضيح وتصحيح لما أورده الحافظ ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" ص (٢١٤) إذ قال: \"وقد اختلف على سعيد بن جمهان في الحديث المذكور: فأخرجه أحمد، عن أبي النضر، عن حشرج بن نباتة، عن سعيد بن جمهان، عن عبد الله بن أبي بكرة، حدثني أبي في هذا المسجد- رفعه- لتنزلَنَّ طائفة من أمتي أرضًا يقال لها البصرة ... الحديث.\nوعن شريح، عن حشرج، عن سعيد، عن عبد الله أو عبيد الله، حدثني أبي، مثله.\nوأخرجه أبو داود، وابن حبان في صحيحه من رواية عبد الوارث، عن سعيد بن جمهان، عن مسلم بن أبي بكرة، عن أبيه. فالذي يظهر أن سعيد بن جمهان كان يضطرب فيه\".\nنقول: إن سعيدًا لم يضطرب في الحديث، فقد شك أحد الرواة في اسم راوٍ أهو عبد الله، أم عبيد الله، وأما روايته عن عدد من أولاد أبي بكرة لهذا الحديث فليست بغريبة، وقد قال الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" وهو يعدد من روى عنهم سعيد: \"وعبد الرحمن بن أبي بكرة، وأخيه عبيد الله بن أبي بكرة، وأخيهما مسلم بن أبي بكرة\". وانظر \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٥٦ برقم (١١٧٠٤)، وجامع الأصول ١٠/ ٢٥.","vol":"6","page":125},{"text":"ابن عطية، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير. عَنْ ذِي مِخْبَرٍ (١) ابْنِ أخِي النَّجَاشِي أنَّهُ سَيمَع رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"تُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا حَتَّى تَغْزُوا أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِهِمْ فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ، وَتَنْصَرِفُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْج ذِي تُلُولٍ (٢)، فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الرُّومِ: غَلَبَ الصَّلِيبُ. وَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الْمُسْلِمينَ: بَلِ اللهُ غلب. فَيَثُورُ الْمُسْلِمُ إِلَى صَلِيبِهِمْ وَهُوَ مِنْهُ غَيْرُ بَعِيدٍ فَيَدُقُّهُ، وَيَثُورُ الرُّومُ إِلَى كَاسِرِ صَلِيبِهِمْ فَيَضْرِبُونَ عُنُقَهُ، وَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتَتَلِونُ، فَيُكْرِمُ اللهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّهَادَةِ، فَتَقُولُ الرُّومُ لِصَاحِب الرُّوم: كَفَيْنَاكَ الْعَرَبَ، فَيَجْمَعُونَ الْمَلْحَمَةَ، فَيَأْتُونَ تَحْتَ ثَمانِينَ غَايَةً (٣)،َ تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ ألْفًا\" (٤).\n_________\n(١) ذو مخبر، ويقال: ذو مِخْمَر، وكان الأوزاعي يأبى في اسمه إلا ذو مخمر- بالميمين- لا يرى غير ذلك، وهو ابن أخي النجاشي ملك الحبشة، ذكره بعضهم في موالي النبيﷺ- له أحاديث يخرجها عن أهل الشام، وهو معدود فيهم. انظر الاستيعاب ٣/ ٢٣٦، وأسد الغابة ٢/ ١٧٨، والإصابة ٣/ ٢٢٠.\n(٢) جمع تل، وهو ما ارتفع من الأرض، كما يجمع على تلال، وأتلال.\n(٣) الغاية، والراية سواء، وسميت بذلك لأنها غاية المتبع إذا وقفت وقف.\n(٤) إسناده صحيح فقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث عند أبي داود، وهو في الإحسان ٨/ ٢٤٩ - ٢٥٠ برقم (٦).\nوأخرجه أبو داود في الملاحم (٤٢٩٣) باب: ما يذكر من ملاحم الروم، من طريق مؤمل بن الفضل الحراني، حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٩١ من طريق محمد بن مصعب هو القرقساني، وأخرجه الطبراني في الكبير ٤/ ٢٣٥ برقم (٤٢٣٠) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عيسى بن يونس =","vol":"6","page":126},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جميعًا عن الأوزاعي، به. وعند أحمد: \"عن ذي مخمر\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٩١، و٥/ ٤٠٩ من طريق روح، حدثنا الأوزاعي، عن حسان ابن عطية، عن خالد بن معدان عن ذي مخمر، به. وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٤٢١ من طريق محمد بن كثير المصيصي، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن ذي مخمر، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nنقول: إسناده منقطع، حسان بن عطية لم يدرك ذا مخمر، والله أعلم.\nوأخرجه أبو داود في الملاحم (٤٢٩٢)، وفي الجهاد (٢٧٦٧) باب: في صلح العدو، وابن صاجة في الفتن (٤٠٨٩) من طريق عيسى بن يونس، وأخرجه الحاكم ٤/ ٤٢١ من طريق ... بشر بن بكر، كلاهما حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال: قال مكحول، وابن أبي زكريا إلى خالد بن معدان وملت معهم فحدثنا عن جبير بن نفير، به. وانظر الطريق التالي أيضًا.\nوقال البوصيري في الزوائد: \"إسناده حسن\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد، وهو أولى من الأول\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٤/ ٢٣٦ برقم (٤٢٣١) من طريق ... إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني.\nوأخرجه الطبراني برقم (٤٢٣٢) من طريق ... إسماعيل بن عياش، عن إسماعيل بن رافع، عن ابن محيريز، وأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٤٢٣٣) من طريق ... محمد بن سعيد، والوليد بن مسلم قالا: حدثنا حريز بن عثمان، عن يزيد بن صليح، جميعهم عن ذي مخبر، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٤/ ٢٣٥ برقم (٤٢٢٩) من طريق ... بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو قال: حدثنا راشد بن سعد، حدثنى ذو مخمر، به.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ١٣٨ برقم (٣٥٤٧). وانظر جامع الأصول ١٠/ ٢٦، والحديث التالي لتمام التخريج.\nويشهد لبعضه حديث عوف بن مالك عند البخاري في الجزية (٣١٧٦) باب: ما يحذر من الغدر. وانظر فتح الباري ٦/ ٢٧٨.","vol":"6","page":127},{"text":"١٨٧٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم ببيت المقدس، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، حدثني حسان ابن عطية، قال: قال مكحول: وملنا معه إلى خالد بن معدان، فحدثنا عن جبير بن نفير. قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوُه (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-822>٢١ - باب ما جاء في المهدي</span>\n١٨٧٦ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا محمد بن إبراهيم أبو شهاب، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسولُ الله -ﷺ-: \"لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إلَاّ لَيْلَةٌ، لَمَلَكَ فِيهَا رَجُلٌ مِنْ أهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ -ﷺ- \" (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٨/ ٢٥٠ برقم (٦٦٧٤). وأخرجه ابن ماجة في الفتن (٤٠٨٩) ما بعده بدون رقم، باب: في الملاحم من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(٢) إسناده حسن، محمد بن إبراهيم أبو شهاب هو الكناني، ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٨٥: \"وسألته عنه -يعني أباه- فقال: ليس بمشهور، يكتب حديثه\". وثقه ابن حبان ٩/ ٣٩. وانظر لسان الميزان ٥/ ٢٥.\nوالحديث في الإِحسان ٧/ ٥٧٦ برقم (٥٩٢٢).\nوأخرجه الترمذي في الفتن (٢٢٣٢) باب: ما جاء في المهدي، من طريق عبد =","vol":"6","page":128},{"text":"١٨٧٧ - أخبرنا الفضل بن الحباب في عقبه، حدثنا مسدد، حدثنا محمد بن إبراهيم أبو شهاب، حدثنا عاصم بن بهدلة، عن زر. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدنيا إِلا لَيْلَةٌ، لَمَلَكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِىءُ اسْمُهُ اسْمِي\" (١).\n_________\n= الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عاصم، بهذا الإِسناد. موقوفًا. وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\". وانظر \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٤٢٨ برقم (١٢٨١٠). وانظر جامع الأصول ١٠/ ٣٣٠.\nوأخرجه ابن ماجة في الجهاد (٢٧٧٩) باب: ذكر الديلم وفضل قزوين، من طريق أبي داود، ويزيد بن هارون، وإسحاق بن منصور، جميعهم عن قيس، عن أبىِ حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"لو لم يبق من الدنيا الله يوم، لطوله الله -﷿- حتى يملك رجل من أهل بيتي، يملك جبل الديلم والقسطنطينية\". وهذا إسناد ضعيف، لضعف قيس بن الربيع الأسدي.\nقال الحافظ ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ٢١٧ - ٢١٩: \"اختلف فيه أئمتنا: فأما شعبة فحسَّن القول فيه وحث عليه، وضعفه وكيع، وأما ابن المبارك ففجع القول فيه، وتركه يحيى بن القطان، وأما يحيى بن معين فكذبه، وحدث عنه عبد الرحمن بن مهدي ثم ضرب على حديثه.\nوإني سأجمع بين قدح هؤلاء فيه، وضد الجرح منهم فيه إن شاء الله\". ثم أورد الكثير مما قالوه فيه ثم قال: \"قد سبرت أخبار قيس بن الربيع من رواية القدماء والمتأخرين وتتبعتها فرأيته صدوقًا مأمونًا حيث كان شابًا، فلما كبر، ساء حفظه، وامتحن بابن سوء فكان يدخل عليه الحديث فيجيب فيه ثقة منه بابنه، فلما غلب المناكير على صحيح حديثه، ولم يتميز، استحق مجانبته عند الاحتجاج.\nفكل من مدحه من أئمتنا وحث عليه، كان ذلك منهم لما نظروا إلى الأشياء المستقيمة التي حدث بها من سماعه. وكل من وهاه منهم، فكان ذلك لما علموا مما في حديثه من المناكير التي أدخل عليه ابنه وغيره ... \".\nويشهد له الحديث التالي. وحديث علي عند أبي داود في المهدي (٤٢٨٣)، وأحاديث هذا الباب أيضًا. وانظر \"جامع الأصول\" ١٠/ ٣٣٠.\n(١) إسناده حسن كما قلنا في الحديث السابق، وهو في الإحسان ٧/ ٥٧٦ برقم-","vol":"6","page":129},{"text":"١٨٧٨ - أخبرنا الحسين بن أحمد بن بسطام بالأبلة، حدثنا عمرو ابن علي بن بحر، حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن عاصم، عن زر. عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهﷺ-:\"لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ بَيْتِي يُوَاطِىءُ اسْمُهُ اسْمِي، وَاسْمُ أبيه اسْمَ أبِي، فَيَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلا\" (١).\n_________\n= (٥٩٢٣)، وفيه \"لملك فيها رجل ... \".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ١٦٤ برقم (١٠٢١٦) من طريق معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو داود في كتاب المهدي (٤٢٨٢)، والطبراني في الكبير١٠/ ١٦٦ برقم (١٠٢٢٢)، والحاكم ٤/ ٤٤٢ من طريق زائدة، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ١٩٨ برقم (١٩٤٩٣) - وقد سقط من إسناده: عاصم-، وأبو داود (٤٢٨٢)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ١٩٥، والطبراني في الكبير ١٠/ ١٦٣ برقم (١٠٢١٣) من طريق فطر، وأخرجه الطبراني أيضًا ١٠/ ١٦٦ برقم (١٠٢٢٤) من طريق ... عمرو بن قيس، جميعهم عن عاصم، بهذا الإسناد. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٢٣ برقم (٩٢٠٨)، وجامع الأصول١٠/ ٣٣٠، والحديث التالي أيضًا لتمام التخريج.\n(١) إسناده حسن من أجل عاصم، وهو في الإحسان ٨/ ٢٩١ برقم (٦٧٨٥). وفيه \"حتى يملك الناس رجل ... \".\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٧٦ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٧٧، ٤٣٠، وأبو داود (٤٢٨٢)، والطبراني في الكبير ١٠/ ١٦٤ - ١٦٥ برقم (١٠٢١٨) من طريق يحيى بن سعيد، وأخرجه الترمذي في التفسير (٢٢٣١) باب: ما جاء في المهدي، والطبراني برقم (١٠٢١٨) من طريق عبيد بن أسباط بن محمد، حدثنا أبي، وأخرجه الترمذي أيضًا (٢٢٣٢) من طريق عبد الجبار بن العلاء، وأخرجه الطبراني (١٠٢١٨) من طريق أبي إسحاق الفزاري.\nوأخرجه الطبراني ١٠/ ١٦٥ برقم (١٠٢١٩) من طريق حامد بن يحيى البلخي، =","vol":"6","page":130},{"text":"١٨٧٩ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا علي بن المنذر، حدثنا ابن فضيل، حدثنا عثمان بن شبرمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر.\n_________\n= جميعهم حدثنا سفيان، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nونسب الترمذي في الرواية (٢٢٣١)، والطبراني في الرواية (١٠٢١٨) سفيان\nفقالا: هو الثوري، وقد سقط من إسناد الطبراني هذا \"عاصم\".\nونسبه الترمذي في الرواية (٢٢٣٢)، والطبراني في الرواية (١٠٢١٩) فقالا: هو ابن عيينة.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٤٤٢ من حديث سفيان الثوري، بهذا الإِسناد، ووافقه الذهبي فقالط: \"صحيح\".\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٧٦ - ٣٧٧، ٤٤٨، وأبو داود (٤٢٨٢)، والطبراني\n(١٠٢٢٣) من طريق عمرو بن عبيد الطنافسي.\nوأخرجه أبو داود (٤٢٨٢)، والطبراني ١٠/ ١٦٧ برقم (١٠٢٢٧) من طريق أبي بكر بن عياش، وأخرجه الطبراني برقم (١٠٢٢٠)، والحاكم ٤/ ٤٤٢ من طريق شعبة، وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠٢٢٦)، وفي إلصغير٢/ ١٤٨ من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (١٠٢١٤، ١٠٢١٥، ١٠٢١٧، ١٠٢٢١، ١٠٢٢٥، ١٠٢٢٧، ١٠٢٢٨، ١٠٢٣٠) من طريق الأعمش، وأبي إسحاق الشيباني، وعبد الله بن حكيم بن جبير، وعبد الملك بن أبي غنية، وواسط بن الحارث، وهشام الدستوائي، وأبي الجحاف، وعمرو بن قيس الملائي، وأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٤/ ٣٨٨ من طريق ... سليمان بن قرم، جميعهم عن عاصم بن أبي النجود، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٠٢٠٨)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/ ٧٥ من طريق عمرو بن مرة، عن زر بن حبيش، به. وهذا إسناد صحيح. وانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق. كما وانظر حديث أبي هريرة برقم (٦٦٦٥) في مسند الموصلي.","vol":"6","page":131},{"text":"عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ بَيْتِي يُوَاطِىءُ اسْمُهُ اسْمِي وَخُلُقُهُ خُلُقِي، فَيَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا\" (١).\n١٨٨٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، أنبأنا عوف، حدثنا أبو الصديق (٢). عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي، عن النبي -ﷺ- قَالَ: \"لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُمْلأ الأرْضُ ظُلْمًا وَعُدْوانًا، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ بَيْتِي أوْ عِتْرَتِي، فَيَمْلأُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا\" (٣).\n_________\n(١) رجاله ثقات، عثمان بن شبرمة ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٢٢٧ - ٢٢٨، وذكر له طرفًا من هذا الحديث ثم قال: \"لا أدري سمع من عاصمِ أم لا\". كما ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ١٥٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووثقه ابن حبان ٨/ ٤٤٨.\nوالحديث في الإِحسان ٨/ ٢٩١ برقم (٦٧٨٦).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ١٦٨ برقم (١٠٢٢٩) من طريق واصل بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن فضيل، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\nنقول: جاء في إسناد الطبراني \"عثمان بن عبد الله بن شبرمة\" وهذا تحريف.\n(٢) في الأصلين: \"أبو بكر الصديق \" وهو خطأ. وأبو الصديق هو بكر بن عمرو الناجي.\n(٣) إسناده صحيح، وعوف هو الأعرابي، والحديث في الإِحسان ٨/ ٢٩٠ - ٢٩١ برقم (٦٧٨٤).\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٥٥٧ من طريق هوذة بن خليفة، وابن أبي عدي، كلاهما حدثنا عوف، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والحديث المفسر بذلك الطريق وطرق حديث عاصم، عن زر، عن عبد الله كلها صحيحة على =","vol":"6","page":132},{"text":"١٨٨١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن يزيد بن رفاعة، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا (١٤٩/ ٢) هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن مجاهد. عَنْ أمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"يَكُون اخْتِلافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ، يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أهْلِ الْمَدِينَةِ، إِلَى مَكَّة فَيَأْتيهِ نَاسٌ مِنْ أهْلِ مَكَّةَ فَيُخْرجُونَهُ وَهُوَ كَارِهٌ فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، فَيَبْتَعِثُونَ إِلَيْهِ جَيْشًا مِنْ أَهْل الشَّام، فَإِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءَ، خُسِفَ بِهِمْ، فَإِذَا بَلَغَ النَّاسَ ذلِكَ، أتَاهُ أَهْلُ الشَّام، وَعَصَائِبُ مِنْ أهْلِ الْعِرَاقِ، فَيُبَايِعُونَهُ، وَيَنْشَأُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، أخْوَالُهُ مِنْ كلْبٍ فَيَبْتَعِثُونَ إِلَيْهِمْ جَيْشًا فَيَهْزِمُونَهُمْ وَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ، فَيَقْسِمُ بَيْنَ النَّاسِ فَيْئَهُمْ، وَيَعْمَلُ فِيهِمْ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ -ﷺ-، وَيُلْقِي الإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ (١) إِلَى الأرْضِ يَمْكُثُ سَبْعَ سِنِينَ\" (٢).\n_________\n= ما أصلته في هذا الكتاب بالاحتجاج بأخبار عاصم بن أبي النجود، إذ هو إمام من أئمة المسلمين\". وأقره الذهبي.\nوهو في مسند الموصلى ٢/ ٢٧٤ - ٢٧٥ برقم (٩٨٧) وهناك استوفينا تخريجه.\n(١) قال الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/ ٣٤٤: \"الجران: مقدم العنق، وأصله في البعير إذا مد عنقه على وجه الأرض، فيقال: ألقى البعير جرانه. وإنما يفعل ذلك إذا طال مقامه في مناخه، فضرب الجران مثلا للإسلام إذا استقر قراره فلم يكن فتنة ولا هيج، وجرت أحكامه على العدل والاستقامة\".\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٠٨٨) في مسند الموصلي. وصالح أبو الخليل هو صالح بن أبي مريم.\nوالحديث في مسند أبي يعلى ١٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠ برقم (٦٩٤٠). =","vol":"6","page":133},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/ ٣١٦ من طريق عبد الصمد، وحرمي، وأخرجه أبو داود في المهدي (٤٢٨٦) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا معاذ ابن هشام، جميعهم حدثنا هشام، بهذا الإِسناد. وهو في مسند الموصلي برقم (٦٩٤٠) أيضًا، وفيه \"أبو الخليل، عن صاحب له\" وهذا إسناد فيه جهالة.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط ٢/ ٨٩ - ٩٠ برقم (١١٧٥) من طريق أحمد، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن معمر، عن قتادة، عن مجاهد، به. وفيه \"أو تسع سنين\" زيادة عما هنا.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٣١٥ باب: ما جاء في المهدي، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٤٣١ من طريق ... عمر بن عاصم الكلابي، حدثنا أبو العوام القطان، حدثنا قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن أم سلمة، به.\nوقال الذهبي: \"قلت: أبو العوام عمران ضعفه غير واحد، وكان خارجيًا\".\nنقول: عمران بن داور- عند البخاري، وابن أبي حاتم: داود- قال ابن الجنيد في سؤالاته ص (٤١٠) برقم (٥٧٥): \"قلت ليحى بن معين: عمران بن الداور- فيه الدوار- ثبت؟. قال: لا. قلت: ما حاله؟. قال: ضعيف\".\nوقال الدوري في تاريخ ابن معين ٤/ ١٥٧برقم (٣٦٨٧): \"سمعت يحيى يقول: عمران القطان ليس بشيء. قلت: هو أحب إليك أو أبو هلال؟. قال: أبو هلال\".\nوقال أيضًا فيه ٤/ ١٨٥ برقم (٣٨٥٥): \"سمعت يحيى يقول: ليس عمران القطان\nبالقوي، وهو دون أبي هلال، ولم يكن لأبي هلال كتاب\".\nوقال يحيى بن معين في التاريخ ٤/ ٢٨٣ برقم (٤٣٩٧): \"وعمران القطان لم يرو عنه يحيى بن سعيد، وهو ليس بشيء\".\nوترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٢٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٩٨ قول الدوري الأول عن ابن معين.\nثم أورد عن عبد الله بن أحمد أنه قال: \"قال أبي- وسئل عن عمران القطان، فقال: أرجو أن يكون صالح الحديث\". =","vol":"6","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-823>٢٢ - باب في أمارات الساعة</span>\n١٨٨٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عثمان بن عمر، حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان.\n_________\n= وأورد ابن أبي حائم أيضًا فيه ٦/ ٢٩٧ عن عمرو بن علي، وعمرو بن مرزوق قالا: \"ذكر يحيى بن سعيد يومًا عمران القطان، فأحسن عليه الثناء\".\nوقال النسائي في الضعفاء ص (٨٥) برقم (٤٧٨): \"عمران بن داور القطان ضعيف، يكنى أبا العوام\".\nوقال الآجري، عن أبي داود: \"هو من أصحاب الحسن، وما سمعت الله خيرًا\". وقال مرة: \"ضعيف، أفتى في أيام إبراهيم بن عبد الله بن حسن بفتوى شديدة فيها سفك الدماء\".\nوقال الترمذي: قال البخاري: \"صدوق يهم\".\nوذكره ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١٨٢) وقال: \"أبو العوام عمران القطان من أخص الناس بقتادة، وكانوا يقولون: إنه يميل إليه. إلا أنهم لم يثبتوا عليه شيئًا\".\nوقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٣٧٣): \"عمران بن داور بصري، ثقة\".\nووثقه ابن حبان ٧/ ٢٤٣، وعفان، وقال الساجي: \"صدوق\". وقال الحاكم: \"صدوق\". وقال الحاكم في المستدرك: \"إنه صدوق في روايته\". وقال الذهبي في كاشفه: \"ضعفه النسائي، ومشاه أحمد وغيره\". وقال الذهبي في المغني في الضعفاء ٢/ ٤٧٨: \"صدوق، ضعفه يحيى والنسائي\".\nوقال ابن عدي في كامله ٥/ ١٧٤٣: \"وعمران القطان له أحاديث غير ما ذكرت عن قتادة وعن غيره، وهو ممن يكتب حديثه\".\nوانظر الضعفاء الكبير ٣/ ٣٠٠ - ٣٠١، وميزان الاعتدال ٣/ ٢٣٦ - ٢٣٧، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٢٥٨.\nنقول: وقد أخرج مسلم والترمذي معنى الخسف بالجيش الذي يؤم البيت، انظر الحديث (٦٩٢٦) في مسند الموصلي ١٢/ ٣٥٧ حيث استوفينا تخريجه. وانظر أيضًا جامع الأصول ١٠/ ٢٧، ومصنف ابن أبي شيبة ١٥/ ٤٦ برقم (١٩٠٧٠).","vol":"6","page":135},{"text":"عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: \"يُوشِكُ أَنْ لا تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْكَذِبُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَتَقَارَبَ الأَسْوَاقُ\". قُلْتُ: فَذَكَر الْحَدِيثَ (١)، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْليِ: \"وَيَكْثُر الْكَذِبُ، وَتَتَقَارَبَ الأَسْوَاقُ\" (٢).\n١٨٨٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو الربيع الزهراني [حدثنا أبي] (٣)، حدثنا هشام بن حسان، عن ابن سيرين. عَنْ أَبِي هريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"خُرُوجُ الآيَاتِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ يَتَتَابَعْنَ كَمَا يَتَتابَعُ الْخَرَزُ\" (٤).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وعثمان بن عمر هو ابن فارس العبدي، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة، والحديث في الإِحسان ٨/ ٢٥٣ - ٢٥٤ برقم (٦٦٨٣). وتمامه \"ويكثر الهرج. قيل: وما الهرج؟. قال: القتل\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٥١٩ من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٣٢٧ باب ثان: في أمارات الساعة، وقال: \"قلت هو في الصحيح غير قوله: ويكثر الكذب، وتتقارب الأسواق- رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير سعيد بن سمعان وهو ثقة\".\n(٢) الحديث الذي أشار إليه الهيثمي أخرجناه في مسند الموصلي ١١/ ٢٠٩ - ٢١٠ برقم (٦٣٢٣).\nوفي الباب حديث أَنس برقم (٢٨٩٢)، وحديث أبي موسى الأشعري برقم (٧٢٢٨) أخرجاهما في مسند الموصلي. وانظر جامع الأصول ١٠/ ٤٠٨.\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.\n(٤) والد أبي الربيع الزهراني قال ابن حبان في الثقات ٨/ ٢٣٤: \"داود الزهراني، بصري، يروي عن هشام بن حسان، روى عنه ابنه أبو الربيع الزهراني سليمان بن =","vol":"6","page":136},{"text":"١٨٨٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثني قتادة، عن عبد الله بن أبي عتبة. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لا يُحَجَّ الْبَيْتُ\" (١).\n_________\n= داود\". ووثقه الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج، وباقي رجاله ثقات.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٢٩٤ برقم (٦٧٩٤).\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٣٢١ باب: أمارات الساعة وآياتها، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن أحمد، وداود الزهراني، وكلاهما ثقة\".\nويشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند ابن أبي شيبة ١٥/ ٦٣ برقم (١٩١٢١)، وأحمد ٢/ ٢١٩، وفي إسناده علي بن زيد وهو ضعيف.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٣٢١ وقال: \"رواه أحمد وفيه علي بن زيد، وهو حسن الحديث\".\nكما يشهد له حديث أَنس عند الحاكم ٤/ ٥٤٦ من طريق ... حنبل بن إسحاق ابن حنبل، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن أَنس -﵁أن رسول اللهﷺقال: \"الأمارات خرزات منظومات بسلك، فإذا انقطع السلك، تبع بعضه بعضًا\". وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا. وانظر \"فيض القدير\" ٣/ ٤٣٩ وفيه أكثر من تحريف.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ٢٦٤ - ٢٦٥ برقم (٦٧١٥).\nوهو في مسند الموصلي ٢/ ٢٧٧ برقم (٩٩١) موقوفًا على أبي سعيد. وهناك استوفينا تخريجه.\nوقال البخاري في الحج (١٥٩٣) باب: قول الله تعالى: (جعل الله الكعبة البيت الحرام قيامًا للناس ...): \"حدثنا أحمد، حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم، عن الحجاج ابن حجاج، عن قتادة، عن عبد الله بن أبي عتبة، عن أبي سعيد الخدري -رضي الله =","vol":"6","page":137},{"text":"١٨٨٥ - أخبرنا أحمد بن خالد بن عبد الملك بحران، حدثنا عمي الوليد بن عبد الملك، حدثنا مخلد بن يزيد، عن حفص بن ميسرة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري. عَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لا تَنْقَضِي الدُّنْيَا حَتَّى تَكونَ عِنْدَ لُكَعِ (١) ابْنِ لُكَعٍ\" (٢).\n_________\n= عنه- عن النبيﷺقال: (ليحجن البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج). تابعه أبان، وعمران، عن قتادة.\nوقال عبد الرحمن، عن شعبة قال: (لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت). والأول أكثر\".\nوقال الحافظ في فتح الباري ٤/ ٤٥٥: \"قال البخاري: والأول أكثر، أي لاتفاق من تقدم ذكره على هذا اللفظ، وانفراد شعبة بما يخالفهم. وإنما قال ذلك لأن ظاهرهما التعارض، لأن المفهوم من الأول أن البيت يحج بعد أشراط الساعة، ومن الثاني أنه لا يحج بعدها. ولكن يمكن الجمع بين الحديثين: فإنه لا يلزم من حج الناس بعد خروج يأجوج ومأجوج أن يمتنع الحج في وقت ما عند قرب ظهور الساعة. ويظهر- والله أعلم- أن المراد بقوله: (ليحجن البيت) أي مكان البيت لما سيأتي بعد باب -يعني الحديث (١٥٩٦) - أن الحبشة إذا خربوه لم يعمر بعد ذلك\".\nوانظر فتح القدير ٦/ ٤١٨، وجامع الأصول ٩/ ٢٧٧، ومسند أبي يعلى وذلك لتمام التخريج.\n(١) اللكع عند العرب: العبد، ثم استعمل في الحمق والذم. يقال للرجل: لكع، وللمرأة: لكاع. وقد لَكعَ الرجل يلكع لَكْعأ، فهو ألْكَع. وأكثر ما يقع في النداء، وهو اللئيم، وقيل: الوسخ، وقد يطلق على الصغير، فإن أطلق على الكبير، أريد به صغير العلم والعقل. والمراد- والله أعلم- مَن لا يعرف له أصل، ولا يحمد له خلق من الأسافل والرعاع.\n(٢) إسناده صحيح، وانظر الحديث المتقدم برقم (٩٠٧). والحديث في الإحسان ٨/ ٢٥٥ برقم (٦٦٨٦).\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٣٢٥ - ٣٢٦ باب ثان: في أمارات =","vol":"6","page":138},{"text":"١٨٨٦ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني زفر بن عبد الرحمن بن أردك، عن محمد بن سليمان بن والبة، عن سعيد بن جبير. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسُ محمد بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ، وَالْبُخْلُ، وَيُخَوَّنَ الأمِينُ، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ، وَتُهْلَكَ الْوُعُولُ، وَتَطهَرَ التُحُوتُ\". قَالُوا: يَا رسول الله، وَمَا الْوُعُولُ وَالتُحُوتُ؟ قَالَ: \"الْوُعُولُ: وُجُوهُ النَّاس وَأشْرَافُهُمْ، وَالتُحُوتُ: الَّذِينَ كَانُوا تَحْتَ أَقْدَامِ النَّاسِ لا يُعْلَمُ بِهِمْ\" (١).\n_________\n= الساعة، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح، غير الوليد بن عبد الملك وهو ثقة\".\nوفي الباب عن عمر بن الخطاب عند الطبراني في الأوسط بإسنادين ورجال أحدهما ثقات. قاله الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٣٢٥.\nوعن أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٣٢٦، ٣٥٨ من طريقين: حدثنا كامل أبو العلاء: سمعت أبا صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهﷺ-: لا تذهب الدنيا حتى تصير للكع بن لكع\" لفظ الرواية الثانية. وانظر الاختلاف بين الروايات في الأولى.\nوالإسناد صحيح.\nوعن أبي ذر عند الطبراني في الأوسط، ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٣٢٦ وقال: \"ورجاله وثقوا، وفي بعضهم ضعف\". وعن أم سلمة عند البخاري في الكبير ٧/ ٩٦.\nوانظر حديث ابن نيار عند أحمد ٣/ ٤٦٦، ومجمع الزوائد ٧/ ٣٢٠.\nويشهد له أيضًا حديث حذيفة عند الترمذي في الفتن (٢٢١٠)، وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث عمرو بن أبي عمرو\". وانظر جامع الأصول ١٠/ ٣٩٤.\n(١) إسناده جيد، زفر بن عبد الرحمن بن أردك ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٤٣١ ولكنه =","vol":"6","page":139},{"text":"١٨٨٧ - أخبرنا أحمد بن عبد الله بحران، حدثنا النفيلي، حدثنا زهير بن معاوية، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهﷺ-: \" (١٥٠/ ١) لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، فَتَكُونُ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَيَكُونُ الشَّهْرُ كالْجُمُعَةِ، وَتَكُونُ الْجُمُعَةُ كالْيَوْم، وَيَكُونُ الْيَوْمُ كالسَّاعَةِ، وَتَكُونُ السَّاعَةُ كاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ أو الْخُوصَةَ\" (١).\n_________\n= قال: \"زفر بن يزيد بن عبد الرحمن بن أردك\". ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٦٠٨: \"وسمعته- يعني: سمع أباه- يقول: هو مستقيم الحديث\". وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٢٥٨، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.\nومحمد بن سليمان بن والبة ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٩٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٢٦٨، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤١٦، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٢٩٨ برقم (٦٨٠٥).\nوقال أبو حاتم بن حبان: \"سمع سعيد بن جبير أبا هريرة، وهو ابن عشر سنين إذ ذاك\". وهو في التاريخ الكبير ١/ ٩٨ إلى قوله: \"والفحش\".\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٥٤٧ من طريق ... يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد، والفضل بن محمد بن المسيب الشعراني قالا: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، بهذا الإِسناد. وقال: \"هذا حديث رواته كلهم مدنيون ممن لم ينسبوا إلى نوع من الجرح، ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٣٢٤ - ٣٢٥ باب ثان: في أمارات الساعة، وقال: \"قلت: في الصحيح بعضه- رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد ابن سليمان بن والبة، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\".\nوانظر \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٣٢٧. والأحاديث (٦٥١١، ٦٦٤٥، ٦٦٦٥، ٦٦٨٠)\nجميعها في مسند الموصلي. والأخير منها هو الحديث التالي.\n(١) أحمد بن عبد الله بن القاسم بن عبد الرحمن شيخ ابن حبان ما ظفرت له بترجمة، =","vol":"6","page":140},{"text":"١٨٨٨ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عبد الله بن سعد ابن إبراهيم، حدثنا عمي، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهﷺ-:\"لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ السجدة الْوَاحِدَةُ خَيْرًا (١) مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\" (٢).\n_________\n= وباقي رجاله ثقات. والنفيلي هو سعيد بن حفص. وسهيل بن أبي صالح بسطنا القول\nفيه عند الحديث (٦٦٨١) في مسند الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٢٩٧ برقم (٦٨٠٣).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١٢/ ٣٢ - ٣٣ برقم (٦٦٨٠) من طريق سريج بن يونس، حدثنا عَبيدة، حدثنا سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد. وهناك خرجناه وذكرنا ما يشهد له. وانظر الكامل لابن عدي ٧/ ٢٥٩٧، وجامع الأصول ١٠/ ٤٠٠.\n(١) في الأصلين \"خيرٌ\". والوجه ما أثبتناه.\n(٢) إسناده صحيح، وعم عبد الله بن سعد هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد. والحديث في\nالإحسان ٨/ ٢٧٣ برقم (٦٧٤١)، وقد تحرفت فيه \"عمي\" إلى \"عمر\".\nوأخرجه البخاري في الأنبياء (٣٤٤٨) باب: نزول عيسى بن مريم ﵉، من طريق إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، وأخرجه مسلم في الإِيمان (١٥٥) ما بعده بدون رقم، باب: نزول عيسى بن مريم حاكمًا بشريعة نبينا محمد -ﷺمن طريق الحسن الحلواني، وعبد بن حميد، جميعهم أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. ولفظ البخاري: \"والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا عدلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الحرب، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدنيا وما فيها\". ثم يقول أبو هريرة: \"واقرؤوا إن شئتم: (وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدًا) [النساء:١٥٩].\nوقال مسلم: \"وفي رواية ابن عيينة (إمامًا مقسطًا وحكمًا عدلًا)، وفي رواية يونس (حكمًا عادلًا)، ولم يذكر (إمامًا مقسطًا)، وفي حديث صالح (حكمًا مقسطًا) - كما =","vol":"6","page":141},{"text":"١٨٨٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن حجاج السَّامي، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عثمان بن حكيم، حدثنا أبو أمامة بن سهل بن حنيف، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَسَافَدُون (١) في الطَّرِيقِ تَسَافُدَ الْحَمِيرِ\". قُلْتُ: إِنَّ ذلِكَ لَكَائِنٌ؟\n_________\n= قال الليث-، وفي حديثه من الزيادة (وحتى تكون السجدة ...) وذكر ما قدمنا إلى آخر الآية.\nوقد استوفينا تخريج هذا الحديث في مسند الموصلي ١٠/ ٢٧٩ برقم (٥٨٧٧). وانظر \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٢٧ برقم (١٣١٧٨). وانظر تفسير الطبري ٦/ ١٨ - ٢٣، وتفسير ابن كثير ٢/ ٤٣٦ وما بعدها، وجامع الأصول١٠/ ٣٢٧. وفتح الباري ٦/ ٤٩١ - ٤٩٤.\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ١/ ٣٧١: \"فمعناه والله أعلم: أن الناس تكثر رغبتهم في الصلاة وسائر الطاعات لقصر آمالهم وعلمهم بقرب القيامة، وقلة رغبتهم في الدنيا لعدم الحاجة إليها، وهذا هو الظاهر من معنى الحديث.\nوقال القاضي عياض -﵀-: معناه: إن أجرها خير لمصليها من صدقته بالدنيا وما فيها، لفيض المال حينئذٍ، وهوانه، وقلة الشح، وقلة الحاجة إليه للنفقة في الجهاد.\nقال: والسجدة هي السجدة بعينها، أو تكون عبارة عن الصلاة، والله أعلم\".\n(١) هكذا هي- بالرفع- في أصولنا، وفي الإحسان، وعند البزار، ووجه الرفع أن الفعل دال على الحالة التي يكون عليها الناس يوم تقوم الساعة. وحتى هنا ليست العاطفة، ولا الجارة، وإانما هي التي تدخل على الجمل فلا تعمل، وتدخل على الابتداء والخبر.\nفإذا ارتفع الفعل بعد (حتى) على معنى حال مضت محكية، فالفعل لما مضى.\nوإذا ارتفع على معنى حال لم تنقض، فالفعل للحال.\nوإذا انتصب الفعل على معنى (إلى أن)، فالفعل ماض، وإذا انتصب على معنى (كي) فالفعل مستقبل. فتدبر هذا، فعليه مدار أحكام حتى. =","vol":"6","page":142},{"text":"قَالَ: \"نَعَمْ لَيَكُونَنَّ\" (١).\n_________\n= انظر كتا ب سيبويه ١/ ٤٨٣ - ٤٨٩ منشورات مؤسسة الأعلمي، وشرح أبيات المغني للبغدادي ٣/ ١٢٠ - ١٢٢، والمقتضب للمبرد ٢/ ٣٨ - ٤٣، وشواهد التوضيح ص (٧٢ - ٧٣)، وحجة القراءات لابن زنجلة ص (١٣١ - ١٣٢)، وإعراب القرآن للنحاص ١/ ٣٠٤ - ٣٠٥، والكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٩ - ٢٩٠.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ٢٦٩ برقم (٦٧٢٩).\nوأخرجه البزار ٤/ ١٤٨ برقم (٣٤٠٨) من طريق محمد بن عبد الرحيم، حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد، بهذا الإِسناد.\nوقال البزار: \"لا نعلمه من وجه صحيح إلا عن عبد الله بن عمرو، بهذا الإسناد\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٣٢٧ باب ثان: في أمارات الساعة، وقال: \"رواه البزار، والطبراني ورجال البزار رجال الصحيح\".\nوأورده ابن حجر في \"المطالب العالية\" ٤/ ٣٤٩ برقم (٤٥٧٣). ونقل الشيخ حبيب الرحمن قول البوصيري: \"رواه أبو يعلى، وعنه ابن حبان\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ٦٤ برقم (١٩١٢٤) من طريق عبدة بن سليمان، عن عثمان بن حكيم، به. موقوفًا.\nنقول: إن وقفه لا يضره ما دام من رفعه ثقة. والوصل زيادة، وزيادة الثقة مقبولة والله أعلم.\nوأخرجه الحاكم- مطولا- في مستدركه ٤/ ٤٥٧ من طريق ... معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي مجلز، عن قيس بن عُبَاد، عن عْبد الله بن عمرو، موقوفًا.\nوقال الحاكم: \"صحيح الإِسناد على شرطهما، موقوف\". ووافقه الذهبي.\nنقول: يشهد له حديث أبي هريرة في مسند الموصلي ١١/ ٤٣ - ٤٤ برقم (٦١٨٣).\nوانظر ابن أبي شيبة ١٥/ ١١٥ برقم (١٩٢٦٣)، والحاكم ٤/ ٤٥٧، والدر المنثور ٦/ ٥٤.\nوتسافد الحيوان: نزا بعضه على بعض.","vol":"6","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-824>٢٣ - باب في المسخ وغيره</span>\n١٨٩٠ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي، حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أن النَّبِيَّ -ﷺقَالَ: \"لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ فِي أمَّتِي خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ\" (١).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل كثير بن زيد الأسلمي، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٥٦٢) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٨/ ٢٦٦ - ٢٦٧ برقم (٦٧٢٢) وقد تحرفت فيه \"الزبيري\" إلى \"الزبيدي\".\nوأخرجه البزار ٤/ ١٤٦ برقم (٣٤٠٥) من طريق أحمد، عن القاسم بن الحكم، عن سليمان بن داود، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبيﷺ- قال: \"والذي بعثني بالحق، لا تنقضي هذه الدنيا حتى يقع بهم الخسف، والقذف، والمسخ\". قالوا: ومتى ذلك يا نَبِيَّ الله؟.\nقال: \"إذا رأيت النساء ركبن السروج، وكثرت القينات، وفشت شهادة الزور، واستغنى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء\".\nقال البزار: \"سليمان لا يتابع على حديثه، وليس بالقوي\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٠ باب: ما جاء في المسخ والقذف، وقال: \"رواه البزار، والطبراني في الأوسط ...... وفيه سليمان بن داود اليمامي، وهو متروك\".\nوفي الباب عن عائشة، وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي برقم (٤٦٩٣).\nوعن عمران بن حصين عند الترمذي في الفتن (٢٢١٣) باب: ما جاء في علامة حلول المسخ والخسف. وانظر \"جامع الأصول\" ١٠/ ٤١٥.\nوعن ابن عمرو بن العاص عند أحمد ٢/ ١٦٣، وابن ماجة في الفتن (٤٥٦٢)، والحاكم ٤/ ٤٤٥، وقد تحرفت \"عمرو\" عند الحاكم إلى \"عمر\". =","vol":"6","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-825>٢٤ - باب في خروج النار</span>\n١٨٩١ - أخبرنا محمد بن طاهر بن أبي الدميك ببغداد، حدثنا علي بن المديني، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت الأعمش يحدث عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن حبيب ابن حماز (١).\n_________\n= وعن ابن مسعود عند ابن ماجة في الفتن (٤٠٥٩) باب: الخسف، وقال البوصيري: \"رجاله ثقات غير أنه منقطع ... وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه ابن حبان في صحيحه\".\nوعن ابن عمر عند ابن ماجة في الفتن (٤٠٦١) باب: الخسوف.\nوعن سهل بن سعد عند ابن ماجة في الفتن (٤٠٦٠). وقال البوصيري: \"ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.\nوعن صحار العبدي عند الحاكم ٤/ ٤٤٥ وقال: \"هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nوانظر حديث الخسف بالجيش الذي يغزو الكعبة: عن ابن عمر برقم (٥٦٩٦)، وعن أبي هريرة برقم (٦٣٨٧)، وعن عائشة برقم (٦٩٣٨)، وعن أم سلمة (٦٩٣٧)، وعن حفصة (٧٠٤٣)، وعن صفية برقم (٧٠٦٩) جميعها في مسند الموصلي.\n(١) حماز- بكسر الحاء المهملة، وتخفيف الميم بالفتح، في آخرها زاي- هكذا في الأصلين، وفي الإِحسان، وفي تاريخ ابن معين ٣/ ٢٩٨ برقم (١٤٠٨)، وفي المشتبه ١/ ١٧١، وفي الإِكمال لابن ماكولا ٢/ ٥٤٧، وفي التبصير ١/ ٢٦٠، وفي أسد الغابة ١/ ٤٤٢، وانظر الإصابة ٢/ ٢٠٢، وفي الأنساب ٤/ ٢٠٣، وفي المؤتلف والمختلف للدارقطني ٢/ ٧٣٧، وثقات ابن حبان ٤/ ١٣٩، واللباب ١/ ٣٨٤، وتاريخ الثقات للعجلي ص (٢٤٥).\nوقال البخاري في الكبير ٢/ ٣١٥ - ٣١٦: \"حبيب بن حمان الأسدي ... \".\nوقال ابن سعد في طبقاته ٦/ ١٦٢: \"حبيب بن حماز الأسدي، هكذا قال عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن سماك. =","vol":"6","page":145},{"text":"عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَال: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُول الله -ﷺ- فَنَزَلْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ،\nوَتَعَجَّلَ رِجَالٌ إِلَى الْمَدِينَةِ فَبَاتُوا بِهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ، سأل عَنْهُمْ فَقِيلَ:\nتَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: \"تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَالنِّسَاءِ. أمَا إِنَّهُمْ\nسَيَتْرُكونَهَا أَحْسَنَ مَا كانَتْ\".\nوَقَالَ لِلَّذِينَ تَخَلَّفُوا مَعَهُ مَعْرُوفًا. ثُمَّ قَالَ: \"لَيْتَ شِعْرِي، مَتَى\nتَخْرُجُ نَارٌ مِنَ الْيَمَنٍ مِنْ جَبَل الوِرَاقِ (١) تُضِيءَ لَهَا أعْنَاقُ الإبِلِ وَهِيَ\nتَبْرُك (٢) بِبُصْرَى، كَضَوْءِ النَّهَارِ\" (٣).\n_________\n= وأما أبو عوانة فقال: حبيب بن حمان- تحرفت فيه إلى: حماز- وقد روى حبيب\nعن عليّ\".\nوقال الحسيني في إكماله (١٧/ ٢): \"حبيب بن حمار الأسدي\". غير أنها جاءت في \"تعجيل المنفعة\" ص (٨٤): \"حبيب بن حمان الأسدي\".\n(١) انظر معجم ما استعجم للبكري ٢/ ١٠٣٤، ١٣٧٦.\n(٢) في الإحسان \"تنزل\".\n(٣) إسناده صحيحٍ، حبيب بن حماز ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٣١٥ - ٣١٦ ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٩٨، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٤/ ١٣٩، وقال العجلى فى \"تاريخ الثقات\" ص (٢٤٥): \"كوفي، تابعي، ثقة\". وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٢: \"وهو ثقة\". وانظر التعليق السابق.\nوالحديث في الإِحسان ٨/ ٢٩٦ - ٢٩٧ برقم (٦٨٠٢).\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٤٤ من طريق وهب بن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد أيضًا ٥/ ١٤٤ من طريق معاوية بن عفرو، حدثنا زائدة، عن الأعمش، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٢ باب: خروج النار، وقال: \"رواه\nأحمد ورجاله رجال الصحيح، غير حبيب بن حماز- تحرفت فيه إلى: حبان- وهو ثقة\". =","vol":"6","page":146},{"text":"قَالَ عَلِيٌّ: بُصْرَى بِالشَّامِ (١).\n١٨٩٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبي جعفر، عن رافع بن بشر (٢) السُّلمِيّ. عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ حِبْسِ سَيَلٍ (٣). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري في الفتن (٧١١٨) باب: خروج النار، ومسلم في الفتن (٢٩٠٢) باب: لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز، وابن حبان ٨/ ٢٩٦ برقم (٦٨٠٠) في الإِحسان، وانظر \"جامع الأصول\" ١٠/ ٣٨٦، وحديث أَنس برقم (٣٤١٤)، وحديث ابن عمر برقم (٥٥٥١) كلاهما في مسند الموصلي.\n(١) وهىِ عاصمة حوران في الجمهورية العربية السورية، وهي أول مدينة سقطت على يدي خالد بن الوليد وفيها من الآثار ما يدل على ما كان لها من عظمة وأمجاد في سألف الأزمان.\n(٢) قال ابن عبد البر في الاستيعاب ٢/ ٢١ - ٢٢: \"بشير السلمي، ويقال بُشير بالضم\nوالله أعلم\" ثم أورد له هذا الحديث وفيه \"تسير بسير بطيء الإبل\".\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/ ٢٢٠: \"بشْر أبو رافع، وقيل: بُشَيْر، وقيل: بَشِير، وقيل: بُسْر\". وانظر أيضًا أسد الغابة ١/ ٢١٥.\nوقال ابن حجر في الإصابة ١/ ٢٥٩: \"بشْر السلمي والد رافع، وقيل بفتح أوله وزيادة ياء، وقيل بضم أوله، وبه جزم ابن اَلسكن، وابن أبي حاتم عن أبيه، وقيل بالضم ومهملة ساكنة. وروى حديثه أحمد وابن حبان من طريق أبى جعفر محمد بن علي ... \" وذكر هذا الحديث.\n(٣) قال ابن الأثير في النهاية ١/ ٣٣٠: \"وحِبْسُ سَيَل: اسم موضع بحرة فى سليم\". وقال البكري في \"معجم ما استعجم\" ١/ ٤٢٠: \"الحبس- بكسر أوله وقد يضم، وسكون ثانيه، وبالسين المهملة-: موضع في ديار غطفان. قال حُمَيْد بن ثَوْر: =","vol":"6","page":147},{"text":"تَسِيرُ سَيْرَ بَطِيئَةِ (١) الإبِلِ: تَسِيرُ بِالنَّهَارِ وَتَكْمُنُ بِاللَّيْلِ، يُقَالُ: غَدَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ، فَاغْدُوا، قَالَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاس، فَقِيلُوا، رَاحَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَرُوحُوا، مَنْ أَدْرَكتْهُ أكَلَتْهُ\" (٢).\n_________\n= لِمَنَ الدِّيَارُ بجَانِب الْحبْسِ ... كَمَخَطِّ ذِي الحَاجَاتِ بالنَّفْس\".\nوقال الأصمعيَ: \"الحَبس: جبلَ مشرف على السلماء لو انقلبَ، لوقعَ عليها، وأنشد:\nسَقَى الْحُبْسَ وَسْمِيُّ السَّحَابِ وَلَمْ يَزَلْ ... عَلَيْهِ رَوَايَا الْمُزْنِ والدِّيَمُ الْهُطْلُ\nوَلَوْلا ابْنَة الْوَهْبِيِّ زُبْدَةُ لَمْ أُبَلْ ... طَوَالَ اللَّيَالِي، أَنْ يُحَالِفَهُ الْمَحْل\".\n(١) في الأصلين، وفي الإِحسان \"مطية\" وهو تحريف. وانظر الاستيعاب ٢/ ٢١ - ٢٢،\nوأسد الغابة ١/ ٢٣٠ والإصابة ١/ ٢٥٩.\n(٢) إسناده جيد، رافعٍ بن بشر ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٣٠٤ وقال: \"رافع بن بشر\" ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٤٨١ ولكنه قال: \"رافع بن بشير\". ووثقه ابن حبان ٢٣٦/ ٤ وقال: \"رافع بن بشير ... \". وأعاد ذكره في ٦/ ٣٠٤ فقال: \"رافع بن بشر\". وصحح الحاكم حديثه ٤/ ٤٤٢ - ٤٤٣، ولكن الذهبي قال: \"رافع مجهول\". ووثقه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٢. وانظر تعجيل المنفعة ص (١٢٣)، ولسان الميزان ٢/ ٤٤١. وأبو جعفر هو محمد بن علي بن الحسين، الباقر.\nوالحديث في الإِحسان ٨/ ٢٩٦ برقم (٦٨٠١).\nوهو في مسند الموصلي ٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤ برقم (٩٣٤) وفيه \"رافع بن بشير\" وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف هنا: أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/ ٢٢٠ - ٢٢١ من طريق أحمد، حدثنا عثمان بن عمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٤٢/ ٢ - ٤٣ برقم (١٢٢٩) من طريق محمد بن أبان الأصبهاني، حدثنا القاسم بن محمد بن عباد المهلبي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثنا عيسى بن علي الأنصاري، عن رافع بن بشير السلمي، به.\nوعيسى بن علي ترجمه البخاري في الكبير ٣٩٤/ ٦ - ٣٩٥ فقال: \"عيسى بن علي، عن رافع بن بشر:","vol":"6","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-826>٢٥ - باب ما جاء في الكذابين والدجال</span>\n١٨٩٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا الحسن بن الصباح البزار، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، أخبرني إبراهيم بن عقيل بن معقل، عن أبيه، عن وهب بن منبه، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: سمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ:\"إنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ، مِنْهُمْ (١٥٠/ ٢) صَاحِبُ الْيَمَامَةِ (١)،ومنهم\n_________\n= قال أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر: حدثني عيسى بن علي الأنصاري.\nوقال إسحاق حدثنا عثمان بن عمر، عن عبد الحميد: عن محمد بن علي\". ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وتبعه على هذا ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٨٢ - ٢٨٣، ووثقه ابن حبان ٧/ ٢٣٣، فالإِسناد جيد، وليس بغريب أن يكون لعبد الحميد بن جعفر شيخين في هذا الحديث، فقد قال ابن سعد فيه: \"كان ثقة، كثير الحديث\".\n(١) هو مسيلمة بن حبيب الذي نزل في دار ابنه الحارث عندما وفد على رسول اللهﷺثم عاد إلى اليمامة وتنبأ، وادعى أنه شريك رسول الله - ﷺفأتبعه بنو حنيفة، ثم كتب إلى رسول الله -ﷺ- يذكر أنه شريكه في النبوة، وأرسل الكتاب مع رسولين، فسألهما رسول الله -ﷺ- عنه فصدقاه، فقال لهما: (لولا أن الرسل لا تقتل لقتلتكما) - انظر الحديث المتقدم برقم (١٦٢٩) -.\nوكتب إليه رسول الله -ﷺ-\"بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب، أما بعد فالسلام على من اتبع الهدى، فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين\".\nوانظر تاريخ الطبري ٣/ ٢٧١ - ٢٧٤، ٢٨١ - ٢٩٤، والكامل في التاريخ ٣/ ٣٥٤ - ٣٥٧، ٣٦٠ - ٣٦٧ والعبر ١/ ١٢ - ١٥، وشذرات الذهب ١/ ١٥١، وإعلام السائلين ص (١١٢ - ١١٤) كلاهما بتحقيق الأستاذ محمود الأرناؤوط، والسيرة النبوية ٢/ ٥٩٩ - ٦٠٠، وتاريخ خليفة بن خياط ص (١٠٧ - ١١٥).","vol":"6","page":149},{"text":"صاحب صَنْعَاءَ الْعَنْسِيّ (١)، وَمِنْهُمْ صَاحِبُ حِمْيَرَ (٢) .................\n_________\n(١) هو الأسود العنسي، واسمه عَيْهلَة، وقيل: عَبْهلة بن كعب بن عوف العنسي، وكان يلقب ذا الخمار لأنه كان معتمًا متخمرًا أبدًا، ادعى النبوة، وكان مشعبذًا يريهم الأعاجيب فاتبعته مذحج، وكانت ردته أول ردة في الإِسلام. غزا نجران، وسار إلى صنعاء، واستتب للأسود ملك اليمن واستطار أمره كالحريق، قتله فيروز ابن عم زوجته سنة إحدى عشرة للهجرة.\nوانظر تاريخ الطبري ٣/ ١٨٤ - ١٨٧، ٢٢٩ - ٢٤٠، ٣٢٦ - ٣٢٨، والكامل في التاريخ ٢/ ٣٣٦ - ٣٤١، والعبر ١/ ١٢ - ١٥، وتاريخ مختصر الدول لابن العبري ص (١٦٢ - ١٦٩)، وشذرات إلذهب ١/ ١٣١ بتحقيق الأستاذ محمود الأرناؤوط،\n(٢) قال الحافظ في \"فتح الباري\" ٦/ ٦١٧: \"وروى أبو يعلى بإسناد حسن عن عبد الله ابن الزبير تسمية بعض الكذابين المذكورين بلفظ (لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابأ: منهم مسيلمة، والعنسي، والمختار) - وقد استوفينا تخريجه برقم (٦٨٢٠) في مسند الموصلي-.\nقلت- القائل ابن حجر-: وقد ظهر مصداق ذلك في آخر زمن النبيﷺ-: فخرج مسيلمة باليمامة، والأسود العنسي باليمن، ثم خرج في خلافة أبي بكر طلحة ابن خويلد في بني أسد بن خزيمة، وسجاح التميمية في بني تميم، وفيها يقول شبيب ابن ربعي وكان مؤدبها:\nأَضحَتْ نَبيَّتُنَا أُنْثَى نُطِيفُ بها ... وَأَصْبَحَتْ أَنْبيَاءُ اللَّهِ ذُكْرَانا.\nوقتل الأَسود قبل أن يموت النبي -ﷺ-، وقتل مسيلمة في خلافة أبي بكر، وتاب طلحة ومات على الإِسلام- على الصحيح- في خلافة عمر، ونقل أن سجاح أيضًا تابت. وأخبار هؤلاء مشهورة عند الإخباريين. ثم كان أول من خرج منهم المختار ابن أبي عبيد الثقفي غلب على الكوفة في أول خلافة ابن الزبير فأظهر محبة أهل البيت ودعا الناس إلى طلب قتلة الحسين ... ثم إنه زين له الشيطان أن ادّعى النبوة وزعم أن جبريل يأتيه ...\nوليس المراد بالحديث من ادعى النبوة مطلقًا، فإنهم لا يحصون كثرة لكون غالبهم ينشأ لهم ذلك عن جنون أو سوداء، وإنما المراد من قامت له شوكة، وبدت له شبهة كمن وصفنا، وقد أهلك الله تعالى من وقع له ذلك منهم، وبقي منهم من يلحقه بأصحابه، وآخرهم الدجال الأكبر\".","vol":"6","page":150},{"text":"وَمِنْهُمْ الدَّجَّالُ (١) وَهُوَ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً\" (٢). قَالَ (٣): وَقَالَ أَصْحَابِي: هُمْ قَرِيبٌ مِنْ ثَلاثِينَ كَذَابًا (٤).\n_________\n(١) قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ٣٢٩ - ٣٣٠: \"الدال، والجيم، واللام أصل واحد منقاس يدل على التغطية والستر. قال أهل اللغة: الدجل: تمويه الشيء، وسمي الكذاب دجالًا ...\nقال ابن دريد: كل شيء غطيته فقد دجلته، وسميت دجلة لأنها تغطى الأرض بالجمع الكثير ...\nوفي كتاب الخليل: الدجال: الكذاب، وإنما دجله كِذْبه لأنه يدجل الحق بالباطل\".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٨/ ٢٢٤ برقم (٦٦١٦).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٤٥ من طريق موسى، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، به. وابن لهيعة ضعيف.\nوأخرجه -مختصرًا- البزار ٤/ ١٣٣ برقم (٣٣٧٥) من طريق يوسف بن موسى، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، حدثنا مجالد، عن الشعبي، عن جابر، به. وهذا إسناد أكثر ضعفًا من سابقه.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٣٣٢ باب: ما جاء في الكذابين الذين بين يدي الساعة، وقال: \"رواه أحمد، والبزار، وفي إسناد البزار عبد الرحمن بن مغراء وثقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح، وفي إسناد أحمد ابن لهيعة وهولين\".\nوفي الباب عن أَنس برقم (٤٠٥٥)، وعن أبي هريرة برقم (٦٥١١)، وعن عبد الله بن الزبير برقم (٦٨٢٠)، وعن جابر بن سمرة برقم (٧٤٤٢) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(٣) عند أحمد: \"قال جابر: وبعضهم يقول ... \".\n(٤) قال الحافظ في الفتح ١٣/ ٨٦ - ٨٧: \"قوله: (قريب من ثلاثين)، وقع في بعض\nالأحاديث بالجزم، وفي بعضها بزيادة على ذلك، وفي بعضها بتحرير ذلك.\nفأما الجزم ففي حديث ثوبان: (وأنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي) أخرجه أبو داود، والترمذي، وصححه =","vol":"6","page":151},{"text":"١٨٩٤ - أخبرنا علي بن أحمد (١) بن بِسطام بالبصرة، حدثنا عمرو بن العباس الأهوازي، حدثنا محمد بن مروان العقيلي، حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّل (٢) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-:\"إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ\n_________\n= ابن حبان. وهو طرف من حديث أخرجه مسلم ولم يسق جميعه. ولأحمد، وأبي يعلى من حديث عبد الله بن عمرو: (بين يدي الساعة ثلاثون دجالًا كذابًا). وفي حديث علي عند أحمد نحوه- وفي حديث ابن مسعود عند الطبراني نحوه، وفي حديث سمرة المصدر أوله بالكسوف وفيه: (ولا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابًا، آخرهم الأعور الدجال)، أخرجه أحمد، والطبراني، وأصله عند الترمذي وصححه.\nوفي حديث ابن الزبير: (إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابًا منهم الأسود العنسي صاحب صنعاء، وصاحب اليمامة -يعني مسيلمة ...\nوأما الزيادة ففي لفظ لأحمد، وأبي يعلى في حديث عبد الله بن عمرو: (ثلاثون كذابون أو أكثر ...).\nوفي رواية عبد الله بن عمرو عند الطبراني: (لا تقوم الساعة حتى يخرج سبعون كذابًا) وسندها ضعيف\nوعند أبي يعلى من حديث أَنس ونحوه، وسنده ضعيف أيضًا، وهو محصول- إن ثبت- على المبالغة في الكثرة لا على التحديد.\nوأما التحرير ففيما أخرجه أحمد عن حذيفة بسند جيد: (سيكون في أمتي كذابون دجالون، سبعة وعشرون منهم أربع نسوة، وإني خاتم النبيين، لا نبي بعدي). وهذا يدل على أن رواية الثلاثين بالجزم على طريق جبر الكسر، ويؤيده قوله في حديث الباب: (قريب من ثلاثين) ... \".\nوانظر التعليق السابق، وبقية أحاديث الباب مع التعليق عليها، وحديث جابر بن\nسمرة برقم (٧٤٤٢) في مسند الموصلي، و\"شرح مشكل الآثار\" ٤/ ١٠٣ - ١٠٦.\n(١) انقلب الاسم في الأصلين فجاء \"أحمد بن علي\"، وانظر الحديث المتقدم برقم: (٢٢٤).\n(٢) في الأصلين \"معقل\" وهو تصحيف.","vol":"6","page":152},{"text":"إِلا حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، وَإِنَّهُ كَائِنٌ فِيكُمْ\" (١).\n١٨٩٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن سراقة، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيّ -ﷺيَقُولُ:\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن مروان، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٨٣٦) في مسند الموصلي. ويونس بن عبيد هو ابن دينار العبدي، والحسن هو البصرى، قال أحمد: \"سمع الحسن من أَنس بن مالك، ومن ابن مغفل\" انظر \"المراسيل\" ص (٤٥)، وجامع التحصيل ص (١٩٨).\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٢٧٣ - ٢٧٤ برقم (٦٧٤٣).\nنقول: لم أعثر عليه بهذا اللفظ، وإنما أخرج الطبراني في الكبير والأوسط (عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول اللهﷺ-: \"ما أهبط الله تعالى إلى الأرض منذ خلق آدم إلى أن تقوم الساعة فتنة أعظم من فتنة الدجال، وقد قلت فيه قولًا لم يقله أحد قبلي: إنه آدم، جعد، ممسوح عين اليسار، على عينه ظفرة غليظة، وإنه يبرىء الأكمة والأبرص، ويقول: أنا ربكم. فمن قال: ربيَ الله، فلا فتنة عليه.\nومن قال: أنت ربي، فقد افتتن. يلبث فيكمِ ما شاء الله، ثم ينزل عيسى بن مريم مصدقًا بمحمد -ﷺ- على ملته إمامًا مهديًا، وحكمًا عدلًا فيقتل الدجال\".\nفكان الحسن يقول: (ونرى أن ذلك عند الساعة).\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٣٣٥ - ٣٣٦ باب: ما جاء في الدجال، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف لا يضر\".\nوانظر فتح الباري ١٣/ ٩٧، وكنز العمال ١٤/ ٣٢١ برقم (٣٨٨٠٨). وأحاديث الباب- وبخاصة الحديث التالي- مع التعليق عليها، وحديث الخدري برقم (١٠٧٤)، وحديث أَنس برقم (٣٠١٦) كلاهما في مسند الموصلي، وجامع الأ صول ١٠/ ٣٥٨.","vol":"6","page":153},{"text":"\"إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَاّ وَقَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي أَنْذِرُكُمُوهُ\". قَالَ: فَوَصَفَهُ لَنَا وَقَالَ: \"لَعَلَّهُ أَنْ يُدْرِكَهُ بَعْضُ مَنْ رآنِي أَوْ سَمعَ كلامِي\". قَالُوا: يَا رسول الله، قُلُوبُنَا يَوْمَئِذٍ مِثْلُهَا الْيَوْمَ؟ قَالَ:\"أَوْ خَيْرٌ\" (١).\n١٨٩٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبد الله بن\n_________\n(١) إسناده صحيح، عبد الله بن سراقة ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٩٧ وقال: \"لا يعرف له سماع من أبي عبيدة\". ولم يورد ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٦٨.\nوقال الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" ١٥/ ١٣: \" ... ويحتمل أن يكون له صحبة، لأن من شهد خطبة أبي عبيدة- وهو رجل يشهد مثلُهُ المغازي- قد أدرك النبيﷺ-، لأن أبا عبيدة توفي بعد النبي -ﷺ- بثمانية أعوام، ولا يلتفت إلى قول من قال: لا يعرف له سماع من أبي عبيدة، بعد قوله: خطبنا أبو عبيدة بالجابية\". يعني في حديث الدجال هذا، فقد قال المزي ١٥/ ١١: \"وقال يعقوب بن شيبة، عن علي بن عاصم، أخبرني خالد الحذاء قال: حدثني عبد الله بن شقيق العقيلي قال: حدثني عبد الله بن سراقة الأزدي قال: خطبنا أبو عبيدة بن الجراح بالجابية، فذكر حديث الدجال\".\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٢٧٣ برقم (٦٧٤٠).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٢/ ١٧٨ برقم (٨٧٥) من طريق عبد الله بن معاوية القرشي، حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف إلى ذلك: أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ١٣٥ برقم (١٩٣٢٢) من طريق أسود بن عامر، وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٥/ ٩٧، والحاكم ٤/ ٥٤٢ - ٥٤٣ من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما حدثنا حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٥٤٢ من طريق ... محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢٣٢ برقم (٥٠٤٦)، وجامع الأصول١٠/ ٣٥٨، والدر المنثور ٥/ ٣٥٣، وأحاديث الباب مع التعليق عليها.","vol":"6","page":154},{"text":"نمير، حدثنا محاضر بن المورع، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان. عَنِ ابْنِ عُمَرَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"ما مِنْ نَبِيٍّ إِلَاّ وَقَدْ أَنْذَرَ أمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي سَأُبَيِّنُ لَكُمْ شَيْئًا: تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أعْوَرُ، وَأنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأعْوَرَ، وَأنَّهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ \"كَافِرٌ\" (١) يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وغير كَاتِبٍ\" (٢).\nقُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلا مِنْ قَوْليِ: \"وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ إلخ\" (٣).\n_________\n(١) في حديث أَنس عند مسلم (٢٩٣٣) (١٠١): \"ومكتوب بين عينيه ك ف ر\". والحديث (٢٩٣٣) (١٠٢): \"الدجال مكتوب بين عينيه: ك ف ر. أي كافر\". وفي الحديث (٢٩٣٣) (١٠٣): \"مكتوب بين عينيه كافر، ثم تهجاها: ك ف ر يقرؤه كل مسلم\".\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١٣/ ١٠٠: \"وفي رواية عمر بن ثابت عن بعض الصحابة (يقرؤه كل من كره عمله)، وأخرجه الترمذي، وهذا أخص من الذي قبله.\nوفي حديث أبي بكرة عند أحمد: (يقرؤه الأمي والكاتب)، ونحوه في حديث معاذ عند البزار.\nوفي حديث أبي أمامة عند ابن ماجة: (يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب).\nولأحمد: عن جابر: (مكتوب بين عينيه كافر) مهجى، ومثله عند الطبراني من حديث أسماء قلت عميس\". وانظر الأحاديث التالية.\n(٢) إسناده حسن، محاضر بن المورع فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١١٥٦). والحديث في الإحسان ٨/ ٢٧٣ برقم (٦٧٤٢).\nوأخرجه أبو يعلى ٩/ ٣٤٦ - ٣٤٧ برقم (٥٤٥٨)، و١٠/ ١٩٤ برقم (٥٨٢٣)\nوهناك استوفينا تخريجه. وانظر حديث أَنس عند أبي يعلى برقم (٣٠١٦)، وحديث\nحذيفة عند مسلم (٢٩٣٤) (١٠٥) باب: ذكر الدجال. وجامع الأصول١٠/ ٣٥٥.\nوالحديث التالي، والإِيمان لابن منده ٢/ ٩٤٤ - ٩٥٦ من الرقم (١٠٤٠) حتى الرقم (١٠٥٩).\n(٣) انظر التعليق الأسبق.","vol":"6","page":155},{"text":"١٨٩٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو غريب، حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن الأعمش عن سليمان بن ميسرة، عن طارق بن شهاب، عن حذيفة قال: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَذُكِرَ الدجال، فَقَالَ: \"لَفِتْنةُ بَعْضِكُمْ أخْوَفُ عِنْدِي مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، إِنَّها لَيْسَتْ مِنْ فِتْنَةٍ صغيرة وَلا كَبِيرَةٍ إِلا تَتَّضِعُ لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، فَمَنْ نَجَا مِنْ فِتْنَةِ مَا قَبْلَهَا نَجَا مِنْهَا، وَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ مُسْلِمًا، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ. تَهْجَاؤه: ك ف ر (١).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل أبي بكر بن عياش، وباقي رجاله ثقات، سليمان بن ميسرة ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٣٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ١٤٣ - ١٤٤ بإسناده إلى يحيى بن معين أنه قال: \"سليمان ابن ميسرة، ثقة\"، ووثقه ابن حبان ٦/ ٣٨٢.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٢٨٥ برقم (٦٧٦٩)، وفيه \"مهجاة\" بدل \"تهجاؤه\". وأخرجه البزار ٤/ ١٤٠برقم (٣٣٩١) من طريق أبي غريب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه -مختصرًا- البزار برقم (٣٣٩٢) من طريق عبد الأعلى بن واصل، حدثنا علي بن ثابت الدهان، حدثنا منصور بن أبي الأسود، وأخرجه الطبراني في الكبير ٣/ ١٦٧ برقم (٣٠١٨) من طريق ... حفص بن غياث، كلاهما حدثنا الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٨٩ مق طريق وهب بن جرير، حدثنا أبي: سمعت الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٣٣٥ باب: فيما قبل الدجال ومن نجا منه نجا، وقال: \"رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح\".\nوأخرج أحمد ٥/ ٣٨٦، ومسلم في الفتن (٢٩٣٤) (١٠٥) باب: ذكر الدجال، من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعي بن خراش، عن =","vol":"6","page":156},{"text":"١٨٩٨ - أخبرنا محمد بن الْحُسَين (١) بن مكرم، حدثنا محمد بن مُسْلم بن وارة، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن مطرف، عن الشعبي، عن بلال بن أبي هريرة، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ هَاهُنَا\". وَأشَارَ نَحْوَ الْمَشْرِقِ (٢).\n_________\n= حذيفة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \" ... مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه كل مؤمن، كاتب وغير كاتب\"، ضمن حديث طويل. وانظر جامع الأصول ١٠/ ٣٥٢.\n(١) في الأصلين \"الحسن\" وهو تحريف. وانظر الحديث المتقدم برقم (٥١٧).\n(٢) إسناده جيد، بلال بن أبي هريرة ذكره الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/ ٣٨٥ في التابعين الذين روى عنهم الزهري، وما رأيت فيه جرحًا، وقد روى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان ٤/ ٦٥، وباقي رجاله ثقات. عمرو بن أبي قيس، قال ابن معين في تاريخه ٤/ ٣٦٠ برقم (٤٧٨٥) رواية الدوري: \"وعمرو بن أبي قيس، ثقة\"، ونقل ذلك عنه ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١٥٢) برقم (٨٤٥).\nوقال ابن شاهين أيضًا برقم (٨٤٦): \"عمرو بن أبي قيس رازي، لا بأس به، كان يهم في الحديث قليلًا، روى عنه أولئك الرازيون، قاله عثمان\"، ووثقه ابن حبان ٧/ ٢٢٠، وسفيان الثوري.\nوترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣٦٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ونقل ابن أبي\nحاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٥٥ ونقل ما منه يستدل على توثيق الثوري له. وقال\nأبو بكر البزار: \"مستقيم الحديث\"، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. وقال أبو داود \"في حديثه خطأ\"، وقال ثانية: \"لا بأس به\". وقال الذهبي في\n\"المغنى في الضعفاء\" ٢/ ٤٨٨: \"عمرو بن أبي قيس ... فصدوق له أوهام\". وانظر ميزان الاعتدال ٣/ ٢٨٥، والكاشف ٢/ ٢٩٣، ومطرف هو ابن طريف.\nوالحديث في الإِحسان ٨/ ٢٨٠ برقم (٦٧٥٤). =","vol":"6","page":157},{"text":"١٨٩٩ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عبيد الله بن معاذ، أنبأنا أبي، حدثنا شعبة، عن حبيب بن الزبير، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن عبد الرحمن بن أبزى، عن عبد الله بن خباب. عَنْ أئيِّ بْنِ كَعْبٍ، عن النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"الدَّجَّالُ عَيْنُهُ خَضْرَاءُ كزُجَاجَةٍ، وَتَعَوَّذوا بِالله مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\" (١).\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٤/ ٢ من طريق ... علي بن يونس، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٥٢٨ من طريق ... عبد العزيز بن حاتم العدل، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، به. وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي. وعند الحاكم \"ابن أبي هريرة\" لم يسم. وأخرجه البزار ٤/ ١٣٦ برقم (٣٣٨٣) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، حدثنا مجالد، عن الشعبي، عن المحرر بن أبي هريرة، عن أبي هريرة، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٣٤٨ باب: ما جاء في الدجال، وقال: \"رواه البزار، وفيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف، وقد وثق\".\nوأخرجه بنحوه البزار ضمن حديث طويل ٤/ ١٤٢ برقم (٣٣٩٦) من طريق علي ابن المنذر، حدثنا محمد بن فضيل، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٣٤٩ وقال: \"رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير علي بن المنذر وهو ثقة\".\nنقول: كليب بن شهاب ليس من رجال الصحيح، ويشهد له حديث أبي بكر عند الترمذي في الفتن (٢٢٣٨) باب: ما جاء من أين يخرج الدجال، وابن ماجة في الفتن (٤٠٧٢) باب: فتنة الدجال، والحاكم ٤/ ٥٢٨.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ٢٨١ برقم (٦٧٥٧).\nوأخرجه الطيالسي٢/ ٢١٨ برقم (٢٧٧٨) من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.\nومن طريق الطيالسي أخرجه أحمد ٥/ ١٢٣ - ١٢٤، والبخاري في الكبير =","vol":"6","page":158},{"text":"١٩٠٠ - أخبرنا سليمان بن الحسن العطار، حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة. عَنِ ابْنِ عَبَّاسَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ ذَكَرَ (١٥١/ ١) الدَّجَّالَ فَقَال: \"أَعْوَرُ، هِجَانٌ أَزْهَرُ، كَأَنَّ رَأْسَهُ أَصَلَة (١) أَشْبَهُ النَّاسِ بَعَبْدِ الْعُزَّى ابْنِ قَطَنٍ، فَإِن هَلَكَ الْهُلَّكُ (٢). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢/ ٣٩، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٢٩٥.\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ١/ ٢٩٥ من طريق ... حجاج بن نصير، وأخرجه أحمد ٥/ ١٢٤ من طريق محمد بن جعفر، وروح، ووهب بن جرير، جميعهم حدثنا شعبة، به.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائدة على المسند ٥/ ١٢٤ من طريق خلاد بن أسلم، حدثنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة، حدثنا حبيب بن الزبير، سمعت عبد الله بن أبي الهذيل، عن عبد الرحمن بن أبزى، عن أُبَيّ بن كعب، به. وهذا إسناد صحيح أيضًا.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٣٣٧ باب: ما جاء في الدبنال، وبنال:\n\"رواه أحمد ورجاله ثقات\".\nوانظر \"فيض القدير\" ٣/ ٥٣٧. وفتح الباري١٣/ ٩٧. وحديث الخدري المتقدم برقم (٧٨٥).\n(١) في (م): \"أصلع\" وفوقها: \"صوابه أصلة\". والأصَلَةُ -بفتح الهمزة والصاد المهملة، واللام-: الأفعى. وقيل: هي الحية العظيمة الضخمة. والعرب تشبه الرأس الصغير الكثير الحركة برأس الحية. قال طرفة:\nأَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَهُ ... خَشَاشٌ كَرَأْس الْحَيَّةِ الْمُتَوَقِّدِ\n(٢) هَلَّك- بضم الهاء، وفتح اللام مشددة-: جمع هالك. والمَراد: فإن هلك به ناس جاهلون وضلوا، فاعلموا أن الله ليس بأعور.\nتقول العرب: افعل كذا إمَّا هلكت هلك- وهُلُكٌ بالتخفيف- منون وغير منون. ومجراه مجرى قولهم: افعل ذلك على ما خَيَّلَتْ- أي: على ما أرتك نفسك وشبهت وأوهمت-، أي: على كل حال. قاله ابن الأثير في النهاية.","vol":"6","page":159},{"text":"فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ\" (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف، رواية سماك، عن عكرمة مضطربة. غير أنه لم ينفرد به كما يتبين من مصادر التخريج. والحديث في الإحسان ٨/ ٢٨١ برقم (٦٧٥٨).\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٢١٨ برقم (٢٧٨) من طريق شعبة، بهذا الإِشاد.\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٤٠، ٣١٢ - ٣١٣، من طريق محمد بن جعفر، ووهب بن جرير، وأخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٢٧٣ برقم (١١٧١١) من طريق ... مسلم بن إبراهيم،\nجميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد.\nوعند أحمد بعد الرواية ١/ ٢٤٠: \"قال شعبة: فحدثت به قتادة، فحدثني بنحو من هذا\"، وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٣١٣ برقم (١١٨٤٣) من طريق ... شيبان، عن قتادة، عن عكرمة، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير١١/ ٢٧٣ برقم (١١٧١٢) من طريق ... أبي الوليد الطيالسي، حدثنا زائدة، وأخرجه الطبراني برقم (١١٧١٣) من طريق ... عبد الرزاق، عن الثوري، وأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ٢/ ٢٨٧ من طريق ... عمرو بن أبي قيس، جميعهم عن سماك، به.\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٧٤ من طريق عبد الصمد، وحسن قالا: حدثنا ثابت- قال حسن: أبو زيد. قال عبد الصمد: قال حدثنا هلال، عن عكرمة، به مطولًا.\nوهذا إسناد حسن، ثابت هو ابن يزيد الأحول أبو زيد، وهلال هو ابن خباب، وقد بينا أنه حسن الرواية عند الحديث (٢٩٨٤) في مسند الموصلي. وانظر تاريخ بغداد \"١٤/ ٧٣ - ٧٤.\nوذكر الهيثمي هذا الحديث في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٣٣٧ باب: ما جاء في الدجال وقال: \"رواه أحمد، والطبراني، وفي رواية عنده ... ورجال الجميع رجال الصحيح.\nورواه الطبراني في الأوسط، وإسناده ضعيف\". وانظر أيضًا \"مجمع الزوائد\" =","vol":"6","page":160},{"text":"١٩٠١ - اُخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن\nموهب، حدثني الليث بن سعد، عن ابن شهاب، أنه سمع عبد الله بن\nثعلبة الأنصاري (١). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١/ ٦٦ - ٦٧ باب: في الإِسراء.\nوفي الباب عن ابن عمر عند الموصلي ٩/ ٣٤٦ برقم (٥٤٥٨).\nوالهجان: الأبيض، ويقع على الواحد، والاثنين، والجميع، والمؤنث بلفظ واحد.\nوالأزهر: الأبيض المستنير. والزَّهر، والزهرة: البياض النير، وهو أحسن الألوان.\nوعبد العزى بن قطن، جاء في رواية لأحمد ٢/ ١٢٢: \" ... أقراب الناس به شبهًا، ابن قطن رجل من فى المصطلق\". وانظر مسند الموصلي ٩/ ٣٤٦ - ٣٤٧.\nوجاء في رواية ثانية عند أحمد ٢/ ١٤٤: \" ... أقرب من رأيت به شبهًا ابن قطن. قال ابن شهاب: رجل من خزاعة من بالمصطلق، مات في الجاهلية\".\nوانظر فتح الباري ٦/ ٤٨٨ حيث جاء نسبهُ، و١٣/ ٩٨ - ١٠١.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" ١٣/ ٩٦ معقبًا على قوله: (... وإن الله ليس بأعور): \"إنما اقتصر على ذلك مع أن أدلة الحدوث في الدجال ظاهرة لكون العور أثر محسوس يدركه العالِمُ والعامي، ومن لا يهتدي إلى الأدلة العقلية، فإذا ادعى الربوبية وهو ناقص الخلقة، والإله يتعالى عن النقص، عُلم أنه كاذب\".\n(١) هكذا جاء في رواية عند أحمد ٣/ ٤٢٠. وترجمه البخاري في الكبير ٥/ ١٣٨ فقال: \"عبد الله بن عُبَيْد الله بن ثعلبة الأنصاري، من فى عمرو بن عوف المديني، سمع عبد الرحمن بن يزيد بن جارية. سمع منه الزهري\". ولم يقع الحافظ المزي على هذه الترجمة فقال في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٨٧٩: \"ولم يذكره البخاري في تاريخه\".\nوترجمه المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٨٧٩ فقال: \"عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة الأنصاري، وقيل: عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة، وقيل غير ذلك. روى عن عبد الرحمن بن يزيد ... \". وتابعه على ذلك، الذهبي في الكاشف، وفي \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ١١ وقال: \"رواه الليث، عن الزهري، عنه فقال: عن عبد الله بن =","vol":"6","page":161},{"text":"يحدث عن عبد الرحمن (١) بن يزيد الأنصاري- من بنى عمرو بن عوف- قال: سَمِعْتُ عَمِّي مُجَمِّعَ بْنَ جَارِيَةَ يَقُولُ: سمِعْتُ رَسُولَ اللهَ -ﷺ- يَقُولُ: \"يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدّ\" (٢).\n_________\n= عبيد الله بن ثعلبة. لا ذكر له في تاريخ البخاري، ولا ابن أبي حاتم، ولا روى عنه سوى الزهري، وفي علة الحديث أقوال أخرى\".\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٥/ ٦٧ بعد أن ذكر الحديث من طريق الليث هذه وفيها: عبد الله بن عبيد الله: \"كذا رواه ابن عيينة، وعقيل، وابن عجلان: عن الزهري، عن عبد الله بن عبيد الله.\nورواه معمر، والأوزاعي: عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله\". ثم قال: \"قال النسائي: وحديث الليث ومن تابعه أصح\".\nوذكره الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/ ٣٨٨ فيمن روى عنهم الزهري من التابعين فقال: \"عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة\".\nثم نقل في المعرفة والتاريخ ٣/ ٧٣٧ عن سفيان أنه قال: \"حدثنا الزهري عن أربعة: عبيد الله بن عتبة، وعبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة حديث الدجال، وعبد الله ابن عبد الله بن عمر حديث زير النساء، وعبد الله بن عبد الله بن الحارث حديث (دخلنا هذه الدار)، فإن كان ابن أبي ذئب قال في حديث الدجال: عبيد الله بن عبد الله، فقد أخطأ، إنما هو عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة. لم يحدثنا الزهري عن أحد اسمه عبيد الله، الله عبيد الله بن عبد الله بن عتبة\".\n(١) في الأصلين، وعند عبد الرزاق، وعند أحمد ٣/ ٤٢٠ في رواية \"عبد الله\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده جيد، عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة ترجمه البخاري ولم يورد فيه جرحًا، وقد روى عنه الزهري وصحح حديثه ابن حبان، والترمذي. وانظر التعليق الأسبق.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٢٨٦ برقم (٦٧٧٢).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٢٠ من طريق هاشم بن القاسم، وأخرجه الترمذي في الفتن (٢٢٤٥) باب: ما جاء في قتل عيسى بن مريم، =","vol":"6","page":162},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الدجال، من طريق قتيبة بن سعيد، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٤٤٣ برقم (١٠٧٥) من طريق ... عبد الله بن صالح، جميعهم حدثني الليث بنِ سعد، بهذا الإِسناد. وفي مطبوع الترمذي: \"عبيد الله بن عبد الله\" وأظنه تحريفًا.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال أيضًا: \"في الباب عن عمران بن حصين، ونافع بن عتبة، وأبي برزة، وحذيفة بن أبي أسيد، وأبي هريرة، وعثمان بن أبي العاصي، وجابر، وأبي أمامة، وابن مسعود، وعبد الله بن عمرو، وسمرة بن جندب، والنواس بن سمعان، وعمر ابن عوف، وحذيفة بن اليمان\".\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٣٩٨ برقم (٢٠٨٣٥) من طريق معمر، عن الزهري، به. وعنده \"عبد الله بن يزيد\" وهو تحريف كما قدمنا. وانظر مسند أحمد ٣/ ٤٢٠، و٤/ ٣٩٠.\nومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٣/ ٤٢٠ و٤/ ٣٩٠، والطبراني في الكبير ١٩/ ٤٤٣ برقم (١٠٧٦). وعند أحمد ٤/ ٢٢٦، والطبراني \"عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة\". وعند أحمد ٣/ ٤٢٠ \"عبد الله بن زيد\" وهو تحريف.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ١٦١ برقم (١٩٣٨٠) من طريق شبابة، عن ابن أبي ّذئب، وأخرجه الطيالسي ٢/ ٢١٩ برقم (٢٧٨٤) من طريق زمعة بن صالح، كلاهما عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة، به.\nومن طريق الطيالسي أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٤٤٤ برقم (١٥٧٩).\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٣٦٥ برقم (٨٢٨) - ومن طريقه هذه أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/ ٣٨٨ - ٣٨٩، والطبراني برقم (١٠٧٧) -، وأحمد ٣/ ٤٢٠ من طريق سفيان- نسبه أحمد فقال: ابن عيينة-، حدثنا الزهري، به وعند أحمد: \"عبد الله بن عبيد الله\" و\"عبد الله بن يزيد\" والأخير تحريف كما بينا.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٢٠، والطبراني ١٩/ ٤٤٤ برقم (١٠٧٨) من طريق الأوزاعي، عن ابن شهاب، بهذا الإسناد. عند الطبراني \"عبيد الله بن ثعلبة\". =","vol":"6","page":163},{"text":"١٩٠٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن آدم.\nعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"الأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَاّتٍ (١) وَأُمَّهاتُهُمْ شَتَّى، وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، إِنَّهُ نَازِلٌ فاعْرِفُوهُ، فَإِنّهُ رَجُلٌ يَنْزِعُ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَّةٌ، وَإِنَّهُ يَدُقُّ الصَّلِيب، وَيَقْتلُ الْخِنْزيرَ، وَيَفِيضُ الْمَالُ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ،\n_________\n= وأخرجه الطبراني ١٩/ ٤٤٤ برقم (١٠٨٠) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، به.\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (١٠٨١) من طريق عقيل بن خالد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة، به.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٣٥٢ برقم (١١٢١٥)، وانظر جامع الأصول ١٠/ ٣٦٠.\nويشهد له حديث النواس بن سمعان عند مسلم في الفتن (٢٩٣٧) (١١٠) باب: ذكر الدجال وصفته وما معه، وأبي داود في الملاحم (٤٣٢١)، والترمذي في الفتن (٢٢٤١) باب: ما جاء في فتنة الدجال.\nوانظر أيضًا حديث عائشة الآتي برقم (١٩٠٥).\nواللد: مدينة في فلسطين تبعد حوالي ٦٨ كيلو مترًا من القدس. وفيها محطة حديدية، ومطار يستخدمه العدو للاعتداء على الأرض الإسلامية.\n(١) العلات -بفتح العين المهملة، وتشديد اللام بالفتح-: الضرائر. وأصله أن تتزوج من امرأة ثم تتزوج أخرى كأنه عل منها. والعَلَلُ: الشرب بعد الشرب.\nوأولاد العلات: الإخوة من الأب وأمهاتهم شتى، وفي رواية للحديث \"أمهاتهم شتى ودينهم واحد\"، ويقال للإِخوة من أبوين: أولاد الأعيان.\nوالمعنى: أن أصل دينهم واحد وهو التوحيد، وشرائعهم مختلفة. \"انظر شرح مسلم ٥/ ٢١٥.","vol":"6","page":164},{"text":"وَإنَّ الله يُهْلِكُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ كلَّهَا غَيْرَ الإسْلامِ، وَيُهْلِكُ اللهُ الْمَسِيحَ الضَالَّ الأَعْوَرَ الْكَذَّابَ، وَتُلْقى الأمَنَةُ (١) حَتَّى يَرْعَى الأسَدُ مَعَ الإِبِلِ، وَالنَّمِرُ مَعَ الْبَقَرِ، وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ، وَتَلْعَبُ الصِّبْيَانُ مَعَ الْحَيَّاتِ لا يَضُرُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا\" (٢).\n_________\n(١) الأمَنَةُ- بفتح الهمزة والميم والنون-: الأمن، وذلك مثل قوله تعالى: (إِذْ يغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ). يريد: أن الأرض تمتلىء بالأمن فلا يخاف أحد من الناس والحيوان.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ٢٨٧ برقم (٦٧٧٥).\nوأخرجه -مختصرًا- الطيالسي ٢/ ٢١٩ برقم (٢٧٨٥) من طريق هشام، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٣٧ من طريق عبد الوهاب، حدثنا هشام، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٠٦، وأبو داود -مختصرًا- في الملاحم (٢٣٢٤) باب: خروج الدجال من طريق همام، وأخرجه أحمد ٢/ ٤٣٧ من طريق يحيى، عن ابن أبي عروبة، وأخرجه أحمد أيضًا ٢/ ٤٣٧ من طريق حسين- تفسير شيبان- عن شيبان، جميعهم عن قتادة، بهذا الإسناد. وانظر \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ١٤٣ برقم (١٣٥٨٩).\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٤٠١ برقم (٢٠٨٤٥) من طريق معمر، عن قتادة، عن رجل، عن أبي هريرة ...\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٨٢، والبخاري ى الأنبياء (٣٤٤٣) باب: قوله تعالى: (واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانًا شرقيًا) من طريق فليح بن سليمان، حدثنا هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-:\"أِنا أولى الناس بعيسى بن مريم في الدنيا والآخرة، والأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتَّى، ودينهم واحد\". وهذا لفظ البخاري.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٦٣، ٥٤١، ومسلم في الفضائل (٢٣٦٥) (١٤٤) باب: فضل عيسى ﵇، من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به.","vol":"6","page":165},{"text":"١٩٠٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام بن يحيى، حدثنا قتادة ... قُلْتُ: فَذَكَرَ بإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. إِلَاّ أنَّهُ قَالَ: \"فَيَمْكُثُ في الأرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يُتَوَفَّىَ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ\" (١).\n١٩٠٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا صالح بن عمر، أنبأنا عاصم بن كليب، عن أبيه، قال: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أُحَدِّثُكُمْ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهﷺ- الصادق الْمَصْدُوقِ؟. \"إِنَّ الأعْوَرَ الدَّجَّالَ مَسِيحَ الضَّلَالَةِ يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرقِ فِي زَمَانِ اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ وَفُرْقَةٍ، فَيَبْلُغُ مَا شَاءَ (٢) أنْ يَبْلُغَ مِنَ الأرْضِ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا، اللهُ أعْلَمُ مَا مِقْدَارُهَا، الله أعلم ما مقدارها - مرتين (٣) -. وَيَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ فَيَؤُمُّهُمْ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/ ٣١٩، ومسلم (٢٣٦٥) (١٤٥) من طريق عبد الرزاق، حدثنا\nمعمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة ...\nوأخرجه البخاري (٣٤٤٢)، ومسلم (٢٣٦٥)، وأبو داود في السنة (٤٦٧٥) باب: في التخيير بين الأنبياء ﵈ من طريق ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ...\nوبعضه أيضًا في الصحيحين، انظر مسند الموصلي ١٠/ ٢٧٩ برقم (٥٨٧٧)، وجامع الأصول ٨/ ٥٢٣، و١٠/ ٣٢٨، والطريق التالي.\n(١) إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق لتمام التخريج. وهو في الإحسان ٨/ ٢٨٩ - ٢٩٠ برقم (٦٧٨٢).\n(٢) في الإحسان: \"ما شاء الله\".\n(٣) في الإحسان: \"الله أعلم مقدارها- مرتين\". ولم تكرر العبارة.","vol":"6","page":166},{"text":"الرَّكْعَةِ، قَالَ: سَمعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، قَتَلَ اللهُ الدَّجَّالَ وأَظْهَرَ الْمُؤْمِنِينَ\" (١).\n١٩٠٥ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا الحسن بن موسى الأشيب، حدثنا شيبان، عن يحيى ابن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، عن أبي صالح، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله -ﷺ- وَأنَا أَبْكي فَقَالَ: \"مَا يُبْكِيكِ؟ \". فَقُلْتُ: يَا رسول الله ذَكَرْتُ الدَّجَّال. قَالَ: \"فَلا تَبْكِنَّ (٢)، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيٌّ أَكْفِيكُمُوهُ، وَإِنْ مُتُّ، فَإِنَّ ربَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٨/ ٢٨٦ برقم (٦٧٧٣) وفيه \"أأحدثكم\"، وفيه زيادة \"حدثنا رسول الله -ﷺ- الصادق المصدوق أن الأعور ... \".\nوأخرجه البزار ٤/ ١٤٢ برقم (٣٣٩٦) من طريق علي بن المنذر، حدثنا محمد بن فضيل، عن عاصم بن كليب بن شهاب، بهذا الإِسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٣٤٩ باب ما جاء في الدجال، وقال: \"رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. غير علي بن المنذر، وهو ثقة\".\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١٣/ ١٠٠: \"وأخرج البزار بسند جيد عن أبي هريرة ... \" وذكر بعض هذا الحديث.\nويشهد لمكثه أربعين يومًا حديث النواس بن سمعان عند مسلم في الفتن (٢٩٣٧) باب: ذكر الدجال وصفته وما معه، وأبي داود في الملاحم (٤٣٢١) باب: خروج الدجال، والترمذي في الفتن (٢٢٤١) باب: ما جاء في فتنة الدجال، وفيه \"قلنا: يا رسول الله وما لبثه في الأرض؟ قال: أربعون يومًا: يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كايامكم\". وانظر شرح مسلم ٥/ ٧٨٦، وفتح الباري ٦/ ٤٩٣، والحديث المتقدم برقم (١٨٩٨). والحديث التالي.\n(٢) في الأصلين، وفي الإِحسان \"لا تبكين\"، والوجه ما أثبتناه، وانظر مصنف ابن أبي شيبة.","vol":"6","page":167},{"text":"يَخْرُجُ مَعَهُ الْيَهُودُ فَيَسِيرُ حَتَّى يَنْزِلَ بِنَاحِعَةِ الْمَدِينَةِ، وَهِي يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعَةُ أبْوَابِ، عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكَانِ، فَيُخْرِجُ اللهُ شِرَارَ أهْلِهَا، فَيَنْطَلِقُ حَتِّى يَأْتِيَ لُدًّا، َ فَيَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَلْبَثُ عِيسَى فِي الأرْضِ أرْبعِينَ سَنةً، إِمَامًا عَدْلًا، وَحَكَمًا مُقْسِطًا\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، الحضرمي بن لاحق قال الدوري في تاريخ ابن معين ٤/ ٣٣٥ برقم\n(٤٦٦٨): \"سمعت يحيى يقول: الحضرمي بن لاحق روى عنه التيمي، ويروي عنه\nيحيى بن أبي كثير. وقد روى الحضرمي عن القاسم بن محمد، وهو يمامي\".\nوترجمه البخاري في الكبير ٣/ ١٢٥ فقال: \"حضرمي بن لاحق الأعرج، من فى سعيد، التيمي ... \". ثم قال في الترجمة الحالية لهذه: \"حضرمي، عن القاسم، روى عنه سليمان التيمي. قال معتمر: رأيته وكان قاصًا\".\nوتابعه على التفريق بينهما ابن حبان في ثقاته ٦/ ٢٤٩ فقد ترجم حضرمي بن لاحق بمثل ترجمة البخاري، ثم قال بعدها: \"حضرمي، شيخ يروي عن القاسم بن محمد، روى عنه سليمان التيمي، لا أدري من هو، ولا ابن من هو\".\nونقل ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٣٠٢ عن عبد الله بن أحمد أنه قال: \"سألت يحيى بن معين عن الحضرمي الذي يروي عنه التيمي، فقال: ليس به بأس، ليس هو الحضرمي بن لاحق\".\nوقال ابن عدي في كامله ٢/ ٨٥٩: \"الحضرمي قاصّ كان بالبصرة ... \". ثم أورد له حديثًا في إسناده: \"سليمان التيمي، عن الحضرمي، عن القاسم بن محمد ... \".\nوبعد فقد أورد له حديثين في سنديهما: \"سليمان التيمي، عن الحضرمي، عن أبي السوار، عن جندب ... \".\nثم قال في ٢/ ٨٦٠: \"وروى يحيى بن أبي كثير عن رجل يقال له: حضرمي بن لاحق. وليس هذان بالحضرمي الذي يروي عنه سليمان التيمي، لأن هذا الذي يروي عنه سليمان، لا يروي عنه غير سليمان. وهذان غير الذي روى عنه سليمان.\nولسليمان، عن الحضرمي غير ما ذكرت من الحديث، وأرجو أنه لا بأس به\".\nوقال الذهبي في كاشفه: \"حضرمي بن لاحق التيمي اليمامي، عن ابن المسيب، والقاسم، وعنه سليمان، وعكرمة بن عمار، وثق\".","vol":"6","page":168},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٣٠٢: \"سمعت أبي يقول: حضرمي اليمامي، وحضرمي بن لاحق هو عندي واحد\".\nوقال عكرمة بن عمار \"كان فقيهًا، وخرجت معه إلى مكة سنة مئة\". ونسبه المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٩٤٩ وهو يذكر شيوخ عكرمة فقال: \"الحضرمي بن لاحق\".\nونسبه المزي أيضًا في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ١١١٥ وهو يذكر الرواة عن القاسم بن محمد فقال: \"الحضرمي بن لاحق\".\nوقال الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٦١٣ في ترجمة أبي السوار العدوي: \"وروى سليمان التيمي، عن رجل، عنه. وهو الحضرمي بن لاحق\".\nونسبه أيضًا في \"تهذيب الكمال\" ١١/ ٦٨ وهو يذكر الرواة عن سعيد بن المسيب فقال: \"الحضرمي بن لاحق\".\nكما نسبه أيضًا ١٢/ ٦ وهو يذكر شيوخ سليمان بن طرخان التيمي فقال: \"والحضرمي بن لاحق\".\nوقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٧٥): \"والتيمي عن الحضرمي، شيخ روى عنه معتمر، عن أبيه، عن الحضرمي، لا بأس به. قاله ابن معين في رواية عبد الله بن أحمد. وفي رواية إسحاق الكوسجِ، ثقة\".\nوإذا أمعنا النظر فيما تقدم، أصبحنا أكثر ميلًا إلى أنهما واحد، والله أعلم. وانظر أيضًا ميزان الاعتدال ١/ ٥٥٥، والمغني في الضعفاء ١/ ١٧٩.\nوشيبان هو ابن عبد الرحمن، والحديث في الإحسان ٨/ ٢٩٠ برقم (٦٧٨٣).\nوفيه \"أربعين سنة أو قريب من ذلك\". وليمبن فيه \"عدلا\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ١٣٤ برقم (١٩٣٢٠) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٧٥ من طريق سليمان بن داود، حدثنا حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٣٣٨ باب: ما جاء في الدجال، وقال: \"رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير الحضرمي بن لاحق، وهو ثقة\". وانظر جامع الأصول ١٠/ ٣٢٨. =","vol":"6","page":169},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ويشهد لبعضه حديث أَنس في مسند الموصلي برقم (٣٦٣٩)، وحديث النواس ابن سمعان الذي أشرنا إليه في التعليق السابق. وانظر أحاديث الباب.\nوقال القاضي عياض: \"هذه الأحاديث التي ذكرها مسلم وغيره في قصة الدجال حجة لمذهب أهل الحق في صحة وجوده، وأنه شخص بعينه، ابتلى الله به عباده، وأقدره على أشياء من مقدورات الله تعالى من إحياء الميت الذي يقتله، ومن ظهور زهرة الدنيا، والخصب، ومعه جنته وناره، ونهراه، واتباع كنوز الأرض له، وأمره السماء أن تمطر فتمطر، والأرض أن تنبت فتنبت، فيقع كل ذلك بقدرة الله تعالى ومشيئته، ثم يعجزه الله تعالى بعد ذلك فلا يقدر على قتل ذلك الرجل، ولا غيره، ويبطل أمره، ويقتله عيسى -ﷺ- ويثبت الله الذين آمنوا.\nهذا مذهب أهل السنة، وجميع المحدثين والفقهاء والنظار، خلافًا لمن أنكره وأبطل أمره من الخوارج والجهمية وبعض المعتزلة، وخلافًا للبخاري المعتزلي وموافقيه من الجهمية وغيرهم في أنه صحيح الوجود، ولكن الذي يدعي مخارف وخيالات لا حقائق لها. وزعموا أنه لو كان حقًا، لم يوثق بمعجزات الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وهذا غلط من جميعهم، لأنه لم يدَّع النبوة، فيكون ما معه كالتصديق له، وإنما يدَّعي الإلهية، وهو في نفس دعواه مكذب لها بصورة حاله ووجود دلائل الحدوث فيه، ونقص صورته، وعجزه عن إزالة العور الذي في عينه، وعن إزالة الشاهد بكفره المكتوب بين عينيه.\nولهذه الدلائل وغيرها لا يغتر به إلَاّ رعاعٌ من الناس، لسد الحاجة والفاقة رغبة في سد الرمق، أو تقية وخوفًا من أذاه، لأن فتنته عظيمة جدًا تدهش العقول، وتحير الألباب مع سرعة مروره في الأمر، فلا يمكث بحيث يتامل الضعفاء حاله، ودلائل الحدوث فيه، والنقص، فيصدقه من صدقه في هذه الحالة.\nولهذا حذرت الأنبياء- صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين- من فتنته، ونبهوا على نقصه ودلائل إبطاله. وأما أهل التوفيق فلا يغترون به، ولا يخدعون بما معه لما ذكرناه من الدلائل المكذبة له، مع ما سبق لهم من العلم بحاله. ولهذا يقول له الذي يقتله ثم يحييه: ما ازددت فيك إلا بصيرة\". نقله النووي في شرح مسلم ٥/ ٧٨٠ - ٧٨١، كما نقله الحافظ في فتح الباري ١٣/ ١٠٥ بتصرف، وانظر لوامع الأنوار البهية ٢/ ٨٦ - ٩٤.","vol":"6","page":170},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-827>٢٦ - باب في يأجوج ومأجوج</span>\n١٩٠٦ - أخبرنا حامد (١٥١/ ٢) بن محمد بن شعيب البلخي\". حدثنا سريج بن يونس، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن زينب قلت أم سلمة. عَنْ أُمِّ حَبيبة (١) قَالَتْ: اسْتَيْقَظَ النَّبي -ﷺ- وَهُوَ يَقُولُ: \"لَا إِلهَ إِلَا اللهُ، وَيْلُ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتحَ مِنْ رَدْمِ (٢) يأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ\". - وَحَلَّقَ بِيَدِهِ عَشْرَةً (٣) - قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رسول الله، أَنَهْلِكُ وَفِينَا\n_________\n(١) على هامش (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإِسلام ابن حجر: هو في الصحيحين من رواية أم حبيبة، عن زينب بنت جحش، عن النبي -ﷺ-.\nوأخرجه مسلم من رواية ابن عيينة. فلعل زينب سقطت من هذا الطريق\".\nوقال في فتح الباري ١٣/ ١٢: \"قلت: ورواه شريح بن يونس، عن سفيان فأسقط حبيبة وزينب بنت جحش، أخرجه ابن حبان\". وانظر بقية كلامه هناك.\n(٢) المراد بالردم هنا السد الذي بناه ذو القرنين. ورَدَمْتُ الثلمة: سَدَدْتُها. والمصدر وا لا سم: الرَّدْمُ.\n(٣) وقال الحافظ معلقًا على قوله: \"وحلق بإصبعيه الإِبهام والتي تليها\" في فتح الباري ١٣/ ١٠٧ - ١٠٨: \"أي جعلهما مثل الحلقة. وقد تقدم في رواية سفيان بن عيينة (وعقد سفيان تسعين أو مئة). وفي رواية سليمان بن كثير، عن الزهري، عن أبي عوانة وابن مردويه مثل هذه (وعقد تسعين) ولم يعين الذي عقد أيضًا.\nوفي رواية مسلم، عن عمرو الناقد، عن ابن عيينة (وعقد سفيان عشرة). ولابن حبان من طريق شريح بن يونس عن سفيان (وحلق بيده عشرة) ولم يعين أن الذي حلق هو سفيان.\nوأخرجه من طريق يونس، عن الزهري، بدون ذكر العقد. وكذا تقدم في علامات النبوة من رواية شعيب، وفي ترجمة ذي القرنين من طريق عقيل، وسيأتى في الحديث الذي بعده- (٧١٣٦) - (وعقد وهيب تسعين) وهو عند مسلم أيضًا.\nقال عياض وغيره: هذه الروايات متفقة إلا قوله: (عشرة). =","vol":"6","page":171},{"text":"الصَّالِحُونَ؟. قَالَ: \"نَعَمْ إِذَا كثُرَ الْخَبَثُ\" (١).\n١٩٠٧ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عَنْ عَمْرو بن ميمون الأودي. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أقَلُّ مَا يَتْرُكُ أحَدُهُمْ لِصُلْبِهِ ألْفًا مِنَ الذُّرِّيَّةِ، إِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ أمَمًا ثَلَاثًا: منسك، وَتَأوِيلَ، وَتَارِيسَ (٢). لا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلا اللهُ\" (٣).\n_________\n= قلت: وكذا الشك في المئة، لأن صفاتها عند أهل المعرفة بعقد الحساب مختلفة وإن اتفقت في أنها تشبه الحلقة ... ولكن الاختلاف فيه من الرواة عن سفيان بن عيينة، ورواية من روى عنه تسعين، أو مئة أتقن وأكثر من رواية من روى عشرة\".\nوانظر بقية كلامه هناك، وشرح مسلم للنووي ٥/ ٧٢٩.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ٢٩٣ - ٢٩٤ برقم (٦٧٩٢) بهذا الإسناد.\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي برقم (٧١٥٥، ٧١٥٩) مع التعليق عليه.\nوانظر أيضًا جامع الأصول ٢/ ٢٣١، و١٠/ ١٩، وحديث أبي هريرة المتقدم برقم (١٨٦٧)، وحديث عائشة برقم (٤٦٩٣) في مسند الموصلي.\n(٢) وهكذا في كنز العمال، ومجمع الزوائد، وأما عند الطيالسي فهي \"تأويل، وثارليس، ومنسك\". وعند الحاكم: \"تاويس، وتأويل، وناسك، ومنسك\" شك شعبة. وأما في المطالب العالية فهي: \"تأويل، وتار ليس، وناسك\". وانظر مصادر التخريج.\n(٣) رجاله ثقات، غير أن زيد بن أبي أنيسة لم يذكر فيمن سمعوا أبا إسحاق السبيعي قبل الاختلاط. وأبو عبد الرحيم هو خالد بن أبي يزيد. والحديث في الإِحسان ٧/ ٢٩٢ برقم (٦٧٨٩).\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١٣/ ١٠٦ أثناء حديثه على رواية حذيفة: \"قلت: لكن لبعضه شاهد صحيح، أخرجه ابن حبان من حديث ابن مسعود، رفعه: (إن ياجوج ومأجوج ...) ... \". =","vol":"6","page":172},{"text":"١٩٠٨ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث عن. قتادة: أن أبا رافع حدثه. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺقَالَ: \"يَحْفِرُونَ فِي كلِّ يَوْمٍ حَتَّى يَكَادُوا أَنْ يَرَوْا شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالُوا: نَرْجِعُ إِلَيْهِ غَدًا، فَيَرْجِعُونَ وَهُوَ أشدُّ مَا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدتُهُمْ وَأرَادَ اللهُ أنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ، قَالُوا: نَرْجِعُ إِلَيْهِ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ، فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِ كَهَيْئَةِ مَا\n_________\n= ويشهد له حديث عبد الله بن عمر عند الطيالسي ٢/ ٢١٩ - ٢٢٠ برقم (٢٧٨٦)\nمن طريق المغيرة بن مسلم وكان صدوقًا مسلمًا.\nوعند الحاكم ٤/ ٤٩٠ من طريق ... عاصم بن علي، حدثنا شعبة، كلاهما حدثنا أبو إسحاق قال: سمعت وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو، بمثله مرفوعًا عند الطيالسي، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nنقول: ليس هو على شرطهما، وهب بن جابر وثقه ابن معين، والعجلي، وابن حبان، ومع هذا فقد قال الذهبي في ميزانه: \"لا يكاد يعرف\". وقال في المغني: \"تابعي، فيه جهالة\".\nونسبه ابن حجر في فتح الباري ١٣/ ١٠٦ - ١٠٧ إلى ابن مردويه، وإلى الحاكم.\nثم قال: \"وأخرج عبد بن حُميد بسند صحيح عن عبد الله بن سلام مثله\". وانظر بقية كلامه هناك.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٦ باب: ما جاء في يأجوج ومأجوج وقال: \"رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات\".\nكما أورده ابن حجر في المطالب العالية ٤/ ٣٦٢ برقم (٤٥٧٠) وعزاه إلى الطيالسي، ولكن الصحابي عنده \"عبد الله بن عمر\"، وهو تحريف، والله أعلم.\nونسبه صاحب كنز العمال ١٤/ ٣٤١ برقم (٣٨٨٧٢) إلى عبد بن حميد في التفسير، وابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه، والبيهقي في البعث. وانظر أيضًا \"الدر المنثور\" ٤/ ٢٥٠.","vol":"6","page":173},{"text":"تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَهُ، فَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ\". فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\"فيَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُمْ إِلَى حُصُونهِمْ\" (١).\n١٩٠٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري ثم الظُّفَرِيّ (٢)، عن محمود بن لبيد أحد فى عبد الأشهل. عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺيَقُولُ: \"يَفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ كمَا قَالَ اللهُ- عَزَّ\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو رافع هو نفيع بن رافع، والحديث في الإحسان ٨/ ٢٩٢ برقم (٦٧٩٠).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١١/ ٣٢٠ - ٣٢١ برقم (٦٤٣٦) من طريق أحمد بن المقدام العجلي، بهذا الإِسناد. وهناك علقنا عليه تعليقًا مفيدًا فارجع إليه إذا شئت.\nوقال الحافظ في القتح ١٣/ ١٠٨: \"أخرجه الترمذي وحسنه، وابن حبان، والحاكم وصححاه من طريق قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة رفعه في السَّدِّ ... قلت: أخرجه الترمذي، والحاكم من رواية أبي عوانة.\nوعبد بن حميد من رواية حماد بن سلمة، وابن حبان من رواية سليمان التيمي، كلهم عن قتادة، ورجاله رجال الصحيح إلا أن قتادة مدلس، وقد رواه بعضهم عنه فأدخل بينهما واسطة، أخرجه ابن مردويه، لكن وقع التصريح في رواية التيمي، عن قتادة بان أبا رافع حدثه، وهو في صحيح ابن حبان ... \". وانظر بقية كلامه فإنه مفيد.\n(٢) الظفري -بفتح الظاء المعجمة، والفاء، وفي آخره راء مهملة مكسورة-: هذه النسبة إلى ظفر، وهو بطن من الأنصار ... وفي فى سليم بنو ظفر بن الحارث. وقيل: إن ظفر بطن من حمير، وإلى \"محلة بشرق بغداد اسمها الظفرية وهي محلة معروفة. وانظر الأنساب ٨/ ٣٠٠ - ٣٠٢، واللباب ٢/ ٢٩٨.","vol":"6","page":174},{"text":"وَجَل-: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦] وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُمْ إِلَى مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، ويضُمُّونَ إليهم موَاشِيَهُمْ، وَيَشْرَبُونَ مِيَاهَ الأرْضِ حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَمُرُ بِذلِكَ النَّهَرِ فَيَقُولُونَ: قَدْ كَانَ هَاهُنَا مَاءٌ مرَّةً، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ النَّاسِ أحد إلا في حصْن أو مَدِينَةٍ، قَالَ قَائِلُهُم: هؤُلاءِ أهْلُ الأرْضِ قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ، بَقِيَ أهْلُ السَّمَاءِ\". قال:\"ثمَّ يَهُزُّ أَحَدُهُمْ حَرْبَتَهُ، ثُمَّ يَرْمِي بِه اإِلى السماءِ فَتَرْجِعُ إِليْهِ مُخْتَضِبَةً دَمًا لِلْبَلاءِ وَالْفِتْنَةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذلِكَ يَبْعَثُ الله﷿- دُودًا فِي أعْنَاقِهِمْ كنَغَفِ (١) الْجَرَادِ الَّذِي يَخْرُجُ فِي أعْنَاقِهَا، فَيُصْبِحُونَ مَوْتَى لا يُسْمَعُ لَهُمْ حسٌّ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: ألا رَجُلٌ يَشْرِي لَنَا نَفْسَهُ فَيَنْظُرُ مَا فَعَلَ هؤُلَاءِ الْعَدُوُّ؟. فَيَتَجَردُ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِذلِكَ مُحْتَسِبًا لِنَفْسِهِ عَلَى أنَّه مَقْتُولٌ، فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَيُنَادِي: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، ألا أبْشِرُوا، فَإِنَّ الله قَدْ (١٥٢/ ١) كفَاكُمْ عَدُوَّكُمْ. فَيَخْرُجُونَ مِنْ مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، فَيَسْرَحُونَ (٢) مَوَاشِيَهُمْ\" (٣).\n_________\n(١) النغف -بفتح النون، والغين المعجمة، في آخرها فاء-: دود يكون في أنوف الإِبل والغنم، واحدتها نَغَفَة.\n(٢) سرح- بابه: قطع- المواشي: أطلقها ترعى. ويستعمل لازمًا ومتعديًا.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٨/ ٢٩٣ برقم (٦٧٩١) وفيه \"عن فى عبد الأشهل\" بدل \"أحد فى عبد الأشهل\" وهو تحريف.\nوالحديث في مسند الموصلي ٢/ ٥٠٣ - ٥٠٤ برقم (١٣٥١). وبرقم (١١٤٤) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر أيضًا المستدرك ٢/ ٢٤٥. وجامع الأصول ٢/ ٢٣٣.\nوالحدب -بفتح الحاء، والدال المهملتين، في آخرها باء بواحدة من تحت-: ما =","vol":"6","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-828>٢٧ - باب قبض روح كل مؤمن، ورفع القرآن</span>\n١٩١٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الغفار بن عبد الله، حدثنا علي بن مسهر، عن سعد بن طارق، عن أبي حازم. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺقَالَ: \"لا تَقُومُ السَّاْعَةُ حَتَّى تُبْعَثَ رِيحٌ حَمْرَاءُ مِنْ قبِلِ الْيَمَنِ، فَيَكْفِتُ (١) بِهَا الله كُلَّ نَفْسٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الَاخِرِ، وَمَا يُنْكِرُهَا النَّاسُ- مِنْ قِلَّةِ مَنْ يَمُوتُ فِيهَا: مَات شَيْخٌ مِنْ بَنِي فلانٍ، وماتَتْ عَجُوزٌ مِنْ بَنِي فُلانٍ، وَيُسْرَى عَلَى كتَاب الله فَيُرْفَعُ إِلَى السَّمَاءِ فَلا يَبْقَى فِي الأرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَتَقِيءُ الأرْضُ أفْلاذَ كبِدِهَا مِنَ الذَّهَب وَالْفِضَّةِ، وَلا يُنْتَفَعُ بِهَا بَعْدَ ذلِكَ الْيَوْمِ، فَيَمُرُّ بِهَا الرَّجُلُ فَيَضْرِبُهَا بِرِجْلِهِ وَيَقُولُ: فِي هذِهِ كَانَ يُقْتَل قَبْلَنَا، وَأصْبَحَتِ الْيَوْمَ لا يُنْتَفَعُ بِهَا\". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةُ: أوَّلُ قَبَائِلِ الْعَرَب فَنَاءً قُرَيْشٌ. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أوْشَكَ الرَّجُلُ أن يَمُرَّ عَلَى النَّعْلِ وَهِيَ مُلْقَاةٌ فِي الْكُنَاسَةِ (٢) فَيَأْخُذُهَا بِيَدِهِ\n_________\n= ارتفع من الأرض.\nوينسلون ة من النَّسَلان، وهو مقاربة الخطو مع الإسراع كمشي الذئب إذا بادر. وفي القراءات الشاذة \"جَدَث\" بالجيم والدال المهملة ثم الثاء المثلثة من فوق. قرأ ابن عباس، والكلبي، والضحاك. انظر \"مختصر في شواذ القراءات، لابن خالويه.\nوانظر الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١١٤، وحجة القراءات ص (٤٧٠).\n(١) كفت- بابه: ضرب-، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ١٩٠: \"الكاف، والفاء، والتاء أصل صحيح يدل على جمع وضم. من ذلك قولهم: كفتّ الشيء إذا ضَمَمْتَه إليك ... وقال﷿-: (أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا). يقول: إنهم يمشون عليها ما داموا أحياء، فإذا ماتوا، ضمهم إليها في جوفها ... \".\n(٢) الكناسة- بضم الكاف، وفتح النون بعدها ألف، وفتح السين المهملة-: القمَامَة.","vol":"6","page":176},{"text":"ثُمً يَقُولُ: كَانَتْ هذِهِ مِنْ نِعَالِ قُرَيْشٍ فِي النَّاسَ (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-829>٢٨ - باب لا تقوم الساعة على أحد يقول لا إله إلا الله</span>\n١٩١١ - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، حدثنا نوح ابن حبيب، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ثابت. عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحدٍ يَقُولُ لا إِلهَ إِلَا اللهُ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده جيد، عبد الغفار بن عبد الله هو أبو نصر الموصلي، ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٥٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وروى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٢١، وانظر معجم شيوخ أبي يعلى برقم (٢٥١)، ومسنده المجلد ١١/ ٦٦ برقم (٦٢٥٢). وأبو حازم هو الأشجعي واسمه سلمان.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٣٠٠ - ٣٠١ برقم (٦٨١٤).\nوقد أخرجه أبو يعلى في المسند مفرقًا برقم (٦١٧١، ٦٢٠٣، ٦٢٠٥) المجلد ١١/ ٣٢، ٦٦ - ٦٧، ٦٨. فانظره إذا شئت لتمام التخريج.\nوأخرجه مسلم في الزكاة (١٠١٣) باب: الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها، من طرق: حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ-:\"تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة، فيجيء القاتل فيقول: في هذا قتلت، ويجيء القاطع فيقول: في هذا قطعت رحمي. ويجيء السارق فيقول: في هذا قطعت يدي. ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئًا\".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ٢٩٩ برقم (٦٨٠٩).\nوهو في مصنف عبد الرزاق ١١/ ٤٠٢ برقم (٢٠٨٤٧) بلفظ: قال رسول الله -ﷺ-: \"لا تقوم الساعة على أحد يقول: الله الله\".\nوعلى هامش (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإِسلام ابن حجر ﵀: هذا رواه مسلم من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن ثابت البناني، عن أَنس، فلا حاجة =","vol":"6","page":177},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=لاستدراكه، لكن لفظه: الله، الله\".\nوالحديث بلفظ عبد الرزاق خرجناه في مسند الموصلي ٦/ ٢٣٤ برقم (٢٥٢٦). وأخرجه أحمد ٣/ ٢٦٨ من طريق عفان، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، بهذا الاسناد.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٤٩٥ من طريق أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن يحيى بن فياض، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، حدثنا حميد، عن أَنس، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". ولم يورده الذهبي في تلخيصه.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٤٩٥ من طريق ... عمرو بن الحارث، وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أَنس، به. وقال:\" هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\". وتعقبه الذهبي فقال: \"سنان لم يرو له مسلم\".\nوقال أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/ ٣٠٥: \"هذا حديث صحيح ثابت من حديث أَنس بن مالك\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٢ باب: لا تقوم الساعة على أحد يقول: لا إله إلا الله، وقال: \"قلت: له في الصحيح (حتى لا يقال في الأرض: الله الله) - رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح\".\nوفي الباب عن ابن عباس، وابن عمر، وابن عمرو بن العاص عند أبي نعيم في \" حلية الأولياء\" ٣/ ٣٠٥، وعن أبي هريرة عند الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٨/ ٢٦٢، وانظر جامع الأصول ١٠/ ٣٩٤، ومسند الموصلي ٦/ ٢٣٤ برقم (٢٥٢٦).","vol":"6","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-830>٣٢ - كتاب الأدب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-831>١ - باب في الأكابر وتوقيرهم</span>\n١٩١٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن المبارك، عن خالد الحذاء، عن عكرمة. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وابن المبارك هو عبد الله، وعمرو بن عثمان هو ابن سعيد القرشي. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٥٩) بتحقيقنا. وقال: \"لم يحدث ابن المبارك هذا الحديث بخراسان، إنما حدث به بدرب الروم فسمع منه أهل الشام، وليس هذا الحديث في كتب ابن المبارك مرفوعًا\".\nوقال السخاوي في \"المقاسد الحسنة\" ص (١٤٤): \"وأيضًا فقد رواه هشام بن عمار، عن الوليد، عن خالد موقوفًا، وقيل: إنه الأصوب\".\nوأخرجه ابن عدي في كامله ٥/ ١٨٩٨، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١١/ ١٦٥، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ٥٧ برقم (٣٦) من طريق عيسى بن عبد الله بن سليمان العسقلاني، وأخرجه القضاعي أيضًا برقم (٣٧) من طريق الخطاب بن عثمان، وأخرجه البزار ٢/ ٤٠١ - ٤٠٢ برقم (١٩٥٧)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ١٧١ - ١٧٢، والحاكم ١/ ٦٢ من طريق نعيم بن حماد =","vol":"6","page":179},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جميعهم حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوقال ابن عدي: \"وهذا رواه عن ابن المبارك جماعة فأسندوه، والأصل فيه مرسل\".\nوقال البزار: \"لا نعلم أحدًا رواه غير ابن عباس\". وعنده \"الخير\" بدل \"البركة\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وتبعهما على تصحيحه ابن دقيق العيد في \"الاقتراح\" ص (٤٨٨).\nوقال الخطيب: \"هكذا رواه عيسى، عن الوليد متصلًا، وخالفه هشام بن عمار فرواه عن الوليد بن مسلم، وقال فيه: عن عكرمة، عن النبي - ﷺلم يذكر فيه ابن عباس\". وانظر لسان الميزان ٤/ ٤٠١.\nنقول: لا يضره الوقف لأن الرفع زيادة وزيادة الثقة مقبولة وقد رفعه أكثر من واحد كما تقدم.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٦٢ من طريق ... أحمد بن سيار، حدثنا عبد الوارث بن عبيد الله، حدثنا ابن المبارك، بهذا الإسناد. مرفوعًا. وهذا إسناد صحيح.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٥ باب: الخير والبركة مع الأكابر وقال: \"رواه البزار، والطبراني في الأوسط الله أنه قال: (البركة مع أكابركم)، وفي إسناد البزار نعيم بن حماد وثقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوقال السخاوي في \"المقاسد الحسنة\" ص (١٤٤): \"فابن حبان، وكذا الطبراني، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات، من طريق الوليد بن مسلم- أي أخرجوه من طريقه-.\nوالحاكم من طريق عبد الوارث بن عبيد الله، ونعيم بن حماد والديلمي في مسنده من حديث النضر بن طاهر، أربعتهم عن ابن المبارك، به\". أي مرفوعًا.\nويشهد له حديث أَنس عند ابن عدي في كامله ٣/ ١٢١١ من طريق محمد بن بكار بن بلال، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أَنس قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"البركة مع الأكابر\".وسعيد بن بشير البصري حسن الحديث في المتابعات والشواهد. وباقي رجاله ثقات.\nويشهد له أيضًا حديث أبي أمامة عند الطبراني في الكبير ٨/ ٢٧١ برقم (٧٨٩٥)، =","vol":"6","page":180},{"text":"١٩١٣ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن ليث بن أبي سليم (١)، عن [عبد الملك ابن] (٢) أبي بشير، عن عكرمة. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الْكَبِيرَ، وَيَرْحَمِ الصَّغِيرَ، وَيَأمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ\" (٣).\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٥ باب: توقير الكبير ورحمة الصغير، وقال: \"رواه الطبراني وفيه علي بن يزيد الألهانى\".\nنقول: علي بن يزيد الألهاني ضعيف، وقد بسطنا القول فيه في معجم شيوخ أبي يعلى عند الحديث: (١٤٥).\nوانظر \"كشف الخفا\" ١/ ٢٨٤ - ٢٨٥ برقم (٩٠٣)، والمقاصد الحسنة ص: (١٤٤ - ١٤٥)، والترغيب والترهيب ١/ ١١٣، والفردوس بمأثور الخطاب ٢/ ٣١ برقم (٢١٩٣)، وفيض القدير ٣/ ٢٢٠، وحديث جابر عند البزار ٢/ ٤٠٢ برقم (١٩٥٨).\n(١) في الأصلين: \"عكرمة\" وهو خطأ وانظر مصادر التخريج، وبخاصة مسند البزار.\n(٢) زيادة من مصادر التخريج.\n(٣) إسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم. وباقي رجاله ثقات، جرير هو ابن عبد الحميد. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٥٨، ٤٦٤) بتحقيقنا. وقد سقط من الإِسناد \"ليث بن أبي سليم\".\nوأخرجه البزار ٢/ ٤٠١ برقم (١٩٥٥) من طريق يوسف بن موسى، حدثنا جرير ابن عبد الحميد، بهذا الإِسناد.\nوقال البزار: \"وهذا بلفظ هذا لا نعلمه يروى الله عن ابن عباس بهذا الإِسناد، بإسناد آخر\".\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٣٩ - ٤٠ برقم (٣٤٥٢) من طريق ... أبي نعيم الفضل بن دكين، حدثنا شريك، عن ليث بن أبي سليم، به. وشريك بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٠١). =","vol":"6","page":181},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الترمذي في البر والصلة (١٩٢٢) باب: ما جاء في رحمة الصبيان، من طريق أبي بكر محمد بن أبان، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا شريك، وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٢٠٩ برقم (١٢٠٣) من طريق ... الحسن ابن الربيع، حدثنا ابن إدريس، كلاهما عن ليث، عن عكرمة، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، وحديث محمد بن إسحاق، عن عمرو ابن شعيب حديث حسن صحيح، وقد روي عن عبد الله بن عمرو من غير هذا الوجه أيضًا\".\nوأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على المسند أيضًا ١/ ٢٥٧ من طريق عثمان بن محمد، حدثنا جرير، عن ليث، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، وأخرجه البزار برقم (١٩٥٦) من طريق محمد بن الليث، حدثنا أبو نعيم، حدثنا قيس، عن نسير بن ذعلوق، كلاهما عن عكرمة، به.\nوقال البزار: \"ولا نعلم أسند نسير، عن عكرمة غير هذا\". والطريقان ضعيفان: الأول فيه ليث، والثاني فيه قيس بن الربيع الأسدي، وكلاهما ضعيف.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٧٢ برقم (١١٠٨٣) من طريق ... مندل، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، به. وهذا إسناد ضعيف أيضًا.\nوأخرجه الطبراني أيضًا ١١/ ٤٤٩ برقم (١٢٢٧٦) من طريق الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا عمر بن محمد بن الحسن، حدثني أبي، حدثنا محمد بن عبيد الله، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به. وفيه زيادة \"ويعرف لنا حقنا\". ومحمد بن عبيد الله هو العرزمي متروك الحديث.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٤ باب: توقير الكبير وقال: \"رواه أحمد، والبزار بنحوه، والطبراني باختصار وزاد (ويعرف لنا حقنا)، وفي أحد إسنادي البزار قيس بن الربيع وثقة شعبة، والثوري، وضعفه غيرهما، وبقية رجاله ثقات، وفي إسناد أحمد ليث بن أبي سليم، وهو مدلس\".\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٥/ ١٦٥ برقم (٦٢٠٧)، وجامع الأصول ٦/ ٥٧٣.\nنقول: ويشهد له حديث أَنس بن مالك، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي =","vol":"6","page":182},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٦/ ١٩١ - ١٩٢ برقم (٣٤٧٦). وانظر أيضًا \"أخبار أصبهان\" ٢/ ٢٥٤. وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند الحميدي ٢/ ٢٦٨ برقم (٥٨٦) - ومن طريق الحميدي أخرجه الحاكم ١/ ٦٢ - وأحمد ٢/ ١٨٥، ٢٠٧، ٢٢٢، والبخاري في الأدب المفرد برقم (٣٥٤، ٣٥٥، ٣٥٨)، وأبىِ داود في الأدب (٤٩٤٣) باب: في الرحمة، والترمذي في البر (١٩٢١) وقال: \"هذا حديث حسن صحيح \"،\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالوا. وانظر \"جامع الأصول\" ٦/ ٥٠٤.\nوحديث أبي أمامة عند البخاري في الأدب المفرد برقم (٣٥٦)، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٤ وقال: \"رواه الطبراني، وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف جدًا\".\nكما يشهد له حديث عبادة بن الصامت عند أحمد ٥/ ١٢٣، والحاكم وصححه ١/ ١٢٢ ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٤ وقال: \"رواه أحمد، والطبراني، وإسناده حسن\".\nوحديث أبي هريرة عند البخاري في الأدب المفرد برقم (٣٥٣)، وصححه الحاكم ٤/ ١٧٨ ووافقه الذهبي.\nوقال الترمذي: \"قال. بعض أهل العلم: معنى قول النبي -ﷺ-: (ليس منا)، ليس من سنتنا، يقول: ليس من أدبنا.\nوقال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: كان سفيان الثوري ينكر هذا التفسير. ليس منا يقول: ليس مثلنا\".\nوقال المناوي في \"فيض القدير\" ٥/ ٣٨٨: \"الواو بمعنى (أو) فالتحذير من كل منهما وحده، فيتعين أن يعامل كلا منهما بما يليق به، فيعطي الصغير حقه من الرفق به، والرحمة، والشفقة عليه، ويعطى الكبير حقه من الشرف والتوقير\".\nنقول: إن للإِسلام شريعة. حددت علاقة الإنسان بالله تعالى، وبنفسه، وبالمجتمع الذي يعيش فيه. قال تعالى؟ ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ الله ليَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥١]، وقالﷺ -: \"إن لربك عليك حقًا، وإن لأهلك عليك حقًا، وإن لجسدك عليك حقًا، فأعط كل ذي حق حقه\".\nوبما أن الإِنسان في مجتمعه وسط بين جيلين، فكان لا بد من تحديد العلاقة بينه وبين كل منهما. =","vol":"6","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-832>٢ - باب ما جاء في الرفق</span>\n١٩١٤ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم، حدثنا إسماعيل بن حفص الأُبُلِّي، حدثا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ الله رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ\" (١).\n_________\n= لقد جعل الإِسلام الرابطة بين الإنسان وبين الجيل المتقدم عليه رابطة احترام قائم على الحب، وإجلال أساسه التقدير للخبرة والتجربة في الحياة، والسن والعلم، مع الرغبة في الإفادة من كل ذلك.\nكما جعل الرابطة بينه وبين الجيل اللاحق له الرحمة والرفق، لأن من لا يَرْحم لا يُرْحم، ولأن من يحرم الرفق يحرم الخير كله.\nوقد حدد له أيضًا ميدان بذل الجهد والنشاط فجعله داعيًا إلى الخير، أَمَّارًا بكل ما يفيد فى آدم، نَهَّاء عن كلِ مايؤذي فى حواء، وجعل ذلك كله عبادة يثيبه عليها من قال: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.\n(١) إسناده حسن منَ أجلَ أبي بكر بن عياش، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥٤٩) بتحقيقنا.\nوأخرجه ابن ماجة في الأدب (٣٦٨٨) باب: في الرفق، من طريق إسماعيل بن حفص، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ٣٠٦ من طريق ... الحسين بن علي الأيلي، عن الأعمش، به.\nوأخرجه البزار ٢/ ٤٠٤ برقم (١٩٦٤) من طريق ... عبد الرحمن بن أبي بكر، عن ابن شهاب، عن عروة، عن أبي هريرة، به. وقال: \"لا نعلم رواه عن الزهري هكذا الله عبد الرحمن، وهو بين الحديث\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٨ باب: ما جاء في الرفق وقال: \"رواه =","vol":"6","page":184},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= البزار، وفيه عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني وهو ضعيف\".\nويشهد له حديث علي برقم (٤٩٠) في مسند الموصلي ١/ ٣٨٠، وهناك ذكرنا شواهد أخرى فانظرها.\nوالعنف- مثلث العين المهملة، والضم أفصح، وسكون النون-: ضد الرفق.\nوالرفق، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ٤١٨: \"الراء والفاء، والقاف أجل واحد يدل على موافقة ومقاربة بلا عنف ... \".\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٥/ ٤٥٢: \"وفي هذه الأحاديث فضل الرفق، والحث على التخلق به، وذم العنف. والرفق سبب كل خير. ومعنى (يعطي على الرفق): أي يثيب عليه ما لا يثيب على غيره، وقال القاضي: معناه: يتأتى به من الأغراض، ويسهل من المطالب ما لا يتأتى بغيره.\nوأما قوله -ﷺ-: (إن الله رفيق) ففيه تصريح بتسميته ﷾ ووصفه برفيق.\nقال المازري: لا يوصف الله ﷾ الله بما سمَّى به نفسه، أو سماه به رسوله -ﷺ-، أو أجمعت الأمة عليه، وأما ما لم يرد إذن في إطلاقه، ولا ورد منع في وصف الله تعالى به، ففيه خلاف: منهم من قال: يبقى على ما كان عليه قبل ورود الشرع فلا يوصف بحل ولا حرمة. ومنهم من منعه.\nقال: وللأصوليين المتأخرين خلاف في تسمية الله تعالى بما ثبت عن النبي -ﷺبخبر الآحاد، فقال بعض حذاق الأشعرية: يجوز، لأن خبر الواحد عنده يقتضي العمل، وهذا عنده من باب العمليات، لكنه يمنع إثبات أسمائه تعالى بالأقيسة الشرعية، وإن كان يعمل بها في المسائل الفقهية.\nوقال بعض متأخريهم: يمنع ذلك، فمن أجاز ذلك، فهم من مسالك الصحابة قبولهم ذلك في مثل هذا، ومن منع لم يسلم ذلك، ولم يثبت عنده إجماع فيه، فبقي على المنع.\nوقال المازري: فإطلاق (رفيق) إن لم يثبت بغير هذا الحديث الآحاد، جرى في جواز استعماله الخلاف الذي ذكرنا. قال: ويحتمل أن يكون (رفيق) صفة فعل، وهي ما يخلقه الله تعالى من الرفق لعباده\". =","vol":"6","page":185},{"text":"١٩١٥ - أخبرنا إبراهيم بن أبي أمية بطرسوس، حدثنا نوح بن حبيب الْبَذَشِيّ (١). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال النووي في \"شرح مسلم\" ١/ ٢٨٣ - ٢٨٤ بعد أن أورد ما قاله العلماء فى معنى (جميل): \"واعلم أن هذا الاسم ورد في هذا الحديث الصحيح، ولكنه من أخبار الآحاد، وورد أيضًا في حديث (الأسماء الحسنى)، وفي إسناده مقال.\nوالمختار جواز إطلاقه على الله تعالى، ومن العلماء من منعه:\nقال أبو المعالي إمام الحرمين -رحمه الله تعالى-: ما ورد الشرع بإطلاقه في أسماء الله تعالى، وصفاته أطلقناه، وما منع الشرع من إطلاقه منعناه. وما لم يرد فيه إذن ولا منع لم نقض فيه بتحليل ولا تحريم، فإن الأحكام الشرعية تتلقى من موارد الشرع، ولو قضينا بتحليل أو تحريم، لكنا مثبتين حكمًا بغير الشرع.\nقال: ثم لا يشترط في جواز الإِطلاق ورود ما يقطع به في الشرع، ولكن ما يقتضي العمل، وإن لم يوجب العلم فإنه كاف، الله أن الأقيسة الشرعية من مقتضيات العمل، ولا يجوز التمسك بهن في تسمية الله تعالى ووصفه ......\nفإن المذهب الصحيح عند المحققين من أصحابنا أنه لا حكم فيها لا بتحليل ولا تحريم، ولا إباحة، ولا غير ذلك، لأن الحكم عند أهل السنة لا يكون إلا بالشرع ...\nوقد اختلف أهل السنة في تسمية الله تعالى ووصفه من أوصاف الكمال والجلال والمدح بما لم يرد به الشرع ولا منعه. فأجازه طائفة، ومنعه آخرون الله أن يرد به شرع مقطوع به من نص كتاب الله أو سنة متواترة، أو إجماع على إطلاقه.\nفإن ورد فيه خبر واحد، فقد اختلفوا فيه: فاجازه طائفة، وقالوا: الدعاء به، والثناء من باب العمل، وذلك جائز بخبر الواحد. ومنعه آخرون لكونه راجعًا إلى اعتقاد ما يجوز أو يستحيل على الله تعالى، وطريق هذا، القطغ ... \"\nوانظر جامع الأصول ٤/ ٥٣٢ - ٥٣٣، و٥/ ١٩ - ٢٠. وتعليقي على الحديث (٥٤٩) في صحيح ابن حبان.\n(١) البذشي- بفتِح الباء والذال المعجمتين بواحدة، في آخرها الشين المعجمة-: هذه النسبة إلى بَذش وهي بلدة تابعة لقومس وهي على بعد حوالي ثماني كيلو مترات من بسطام الواقعة على منحدرات جبال البرْز الفارسية. =","vol":"6","page":186},{"text":"القَوْمسِيّ (١)، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن قتادة. عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَا كانَ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إلَاّ زَانَهُ، ء وَلا كَانَ الْفُحْشُ فِي شيءٍ قَطُّ إِلَاّ شَانَهُ\" (٢).\n_________\n= انظر ياقوت الحموي ١/ ٣٦١، والأنساب للسمعانى ٢/ ١١٣، واللباب ١/ ١٣٠.\n(١) القومسيّ: نسبة إلى قومس، وهي ناحية يقال لها بالفارسية: (كومش) وهي في ذيل جبال طبرستان تمتد من بسطام إلى سمنان- قال الجوهري صاحب الصحاح عندما بلغها:\nيَا صَاحِبَ الدَّعْوَةِ لا تَجْزَعَنْ ... فَكُلُّنَا أَزْهَدُ مِنْ كُرْزِ\nفَالْمَاءُ كَالْعَنْبَرِ فِي قُومِسٍ ... مِنْ عِزِّهِ يُجْعَلُ فِي الْحِرْزِ\nفَسَقِّنَا مَاءً بلَا مِنَّةٍ ... وَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنَ الْخُبْزِ.\nوانظر معجم ما استعَجم للبكري ٢/ ١١٠٣، ومعجم البلدان ٤/ ٤١٤ - ٤١٥، والأنساب١٠/ ٢٦١، واللباب ٣/ ٦٤.\n(٢) شيخ ابن حبان ما ظفرت له بترجمة، وباقي رجاله ثقات، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٥١) بتحقيقنا.\nوهو في مصنف عبد الرزاق ١١/ ١٤١ - ١٤٢ برقم (٢٠١٤٥)، وإسناده صحيح.\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٦٥ من طريق عبد الرزاق، به.\nوأخرجه الترمذي في البر (١٩٧٥) باب: ما جاء في الفحش والتفحش، من طريق محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، وغير واحد، وأخرجه ابن ماجة في الزهد (٤١٨٥) باب: الحياء، من طريق الحسن بن علي الخلال، وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" ٢/ ٦٣ برقم (٦٠١) من طريق إبراهيم بن موسى، وأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب \" ٢/ ١٦ برقم (٧٩٤) من طريق أحمد بن منصور الرمادي، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ١٧٢ برقم (٣٥٩٦) من طريق ... إسحاق الدبري، =","vol":"6","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-833>٣ - باب ماجاء في حسن الخلق</span>\n١٩١٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا قاسم بن أبي شيبة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عمرو بن شعيب، (١٥٢/ ٢) عن أبيه، عن محمد. بن عبد الله. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أنَّ رسول الله -ﷺقَالَ فِي مَجْلِسٍ: \"ألا\n_________\n= جميعهم عن عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. وعدهم \"الحياء\" بدلا \"الرفق\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق\".\nنقول: ان تفرد عبد الرزاق به ليس بعلة، فهو إمام صاحب تصانيف.\nوأخرجه البزار ٢/ ٤٠٣ برقم (١٩٦٣)، والشهاب في المسند ٢/ ١٦ برقم (٧٩٣) والبخاري في الأدب المفرد برقم (٤٤٦)، من طريق كثير بن حبيب، حدثنا ثابت، عن أَنس قال: قال رسول الله -ﷺ-:\"ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا كان الخرق في شيء الله شانه، وإن الله رفيق يحب الرفق\". وهذا لفظ البزار.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٨ باب: ما جاء في الرفق وقال: \"رواه البزار، وفيه كثير بن حبيب، وثقه ابن أبي حاتم، وفيه لين، وبقية رجاله ثقات\".\nنقول: كثير بن حبيب- أبو سعيد- الليثي، ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢١٧ - ٢١٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٥٠: \"سألته عنه -يعني سأل أباه- فقال: لا بأس به\"، ووثقه ابن حبان ٧/ ٣٥٤ - ٣٥٥. وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٤٠٣: \"كثير بن حبيب الليثي، عن ثابت البناني، وثقه ابن أبي حاتم ... \" ولم يورد فيه جرحًا، وإنما أورد له حديثًا (إن لكل نبي منبرًا من نور ...) وقال: \"هذا حديث غريب جدًا في الرواية لأبي نعيم\". وقال الحافظ في تقريبه: \"لا بأس به\". فمثله عندنا جيد الحديث والله أعلم. وانظر جامع الأصول ٣/ ٦٢٢ - ٦٢٣.\nويشهد لحديثنا حديث عائشة عند مسلم في البر والصلة (٢٥٩٤) باب: فضل\nالرفق، ولفظه \"إن الرفق لا يكون في شيء الله زانه، ولا ينزع من شيء إلا شأنه\".\nوقد استوفيت تخريجه في \"صحيح ابن حبان\" برقم (٥٥٠).","vol":"6","page":188},{"text":"أخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِليَّ، وَأَقْرَبِكُمْ مِنَّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ \" (ثَلاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُهَا). قُلْنَا: بَلَى يَا رسول الله. قَالَ: \"أَحْسَنُكُمْ، اخلاقًا\" (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف، قال ابن معين في \"معرفة الرجال\" ١/ ٥٩ برقم (٧٧): \"ليس قاسم ممن يكتب حديثه\". وقال اببن الجنيد في سؤالاته ص (٣٤٩) برقم (٣١٥): \"القاسم ابن أبي شيبة ثقة، صدوق، ليس ممن يكذب\".\nوترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٢٠ فقال: \"سئل أبي عنه فقال: كتبت عنه وتركت حديثه\". وقال الساجي: \"متروك الحديث، يحدث بمناكير\". وقال الخليلي: \"ضعفوه وتركوا حديثه\". ونقل ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٤/ ٤٦٦ عن العجلي أنه قال: \"ضعيف\".\nوذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٨ وقال: \"يخطئ ويخالف\".\nوقال ابن عدي في كامله ٤/ ١٣٣٥ ترجمة شريك القاضي بعد إيراده حديث \"أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم\": \"ورواه القاسم بن أبي شيبة، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن شريك، وأبطل القاسم في ذلك، وليس الحديث عند يعقوب بن إبراهيمِ، والقاسم ضعيف، حدثناه أبو يعلى عن القاسم\".\nوقال ابن عدي أيضًا في كامله ٦/ ٢٢٧٩ بعد إيراده الحديث السابق: \"ورواه عن يعقوب قاسمُ بن أبي شيبة وهو ضعيف\". وباقي رجاله ثقات. محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال الذهبي في كاشفه: \"مُقِل\" وقال في ميزان الاعتدال ٣/ ٥٩٤: \"وقد روي لمحمد شيء نزر على خلاف فيه، فما ورد عنه حديث صريح أنه رواه عن أبيه، وأن ولده شعيبًا رواه عنه، وهو غير معروف الحال، ولا ذكر بتوثيق ولا بين\".\nوذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٣٥٣ وقال: \"ولا أعلم بهذا الإِسناد الله حديثًا واحدًا ... \". وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٤٠٦): \"محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص تابعي، ثقة\". والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٨٥) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢١٧ - ٢١٨ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد جيد. وقد سقط من إسناد أحمد \"عن\" قبل \"محمد بن عبد الله\". كما زيدت كلمة \"خف\" في المتن فأصبح \"قال في مجلس خف: ألا ... \".\nوهي في الأصل فوق \"أَلا\" دلالة على تخفيفها، نبه على ذلك الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى. =","vol":"6","page":189},{"text":"١٩١٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا المقدمي، حدثنا عمر بن علي المقدمي، حدثنا داود بن أبي هند، عن مكحول. عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِي، عَنِ النَّبِي -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ أَحبَّكُمْ إِلَيَّ وَأقْرَ بَكُمْ مِنِّي فِي الآخِرَةِ أحَاسِنُكُمْ أخْلاقًا، وَأبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأبْعَدَكمْ مِنِّي\n_________\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٨٥، والبخاري في الأدب المفرد ١/ ٣٦٣ برقم (٢٧٢) من طريق الليث، حدثني يزيد بن الهاد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، به.\nوهذا إسناد حسن، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٧٦٢) في مسند الموصلي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٢١ باب: ما جاء في حسن الخلق، وقال: \"قلت: في الصحيح (إن من أحبكم إليَّ أحسنكم خلقًا) فقط- رواه أحمد، وِإسناده جيد\".\nوالحديث الذي ذكره الهيثمي هو في المناقب عند البخاري برقم (٣٥٥٩) باب: صفة النبيﷺ -،وبرقم (٣٧٥٩) وبرقم (٦٠٢٩) وبرقم (٦٠٣٥)، وعند مسلم في الفضائل (٢٣٢١) باب: كثرة حيائه -ﷺ-.\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٥/ ١٧٥ - ١٧٦: \"فيه الحث على حسن الخلق، وبيان فضيلة صاحبه، وهو صفة أنبياء الله تعالى وأوليائه.\nقال الحسن البصري: حقيقة حسن الخلق بذل المعروف، وكف الأذى، وطلاقة الوجه.\nوقال القاضي عياض: هو مخالطة الناس بالجميل، والبشر، والتودد لهم، والإشفاق عليهم، واحتمالهم، والحلم عنهم، والصبر عليهم في المكاره، وترك الكبر والاستطالة عليهم، ومجانبة الغلط والغضب والمؤاخذة\".\nوقال ابن حجر في \"فتح الباري\" ٦/ ٥٧٥: \"وحسن الخلق: اختيار الفضائل، وترك الرذائل\".\nوانظر جامع الأصول ٤/ ٨، وحديث أَنس برقم (٤١٦٦)، وحديث أبي هريرة برقم (٥٩٢٦) - وقد تقدم برقم (١٣١١) -، وحديث جابر بن سمرة برقم (٧٤٦٨) وكلها في مسند الموصلي. وحديث عمير برقم (١٢٩) في \"معجم شيوخ أبي يعلى بتحقيقنا. وانظر أيضًا أحاديث الباب.","vol":"6","page":190},{"text":"فِي الآخِرَةِ أسْوَؤُكُمْ أخْلاقًا: الْمُتَشَدِّقُونَ، الْمُتَفَيْهِقُونُ (١)، الثرْثَارُونَ\" (٢)\n_________\n(١) في (م): \"المتفهقون\". وأصله من الفهق، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٤٥٦: \"الفاء والهاء، والقاف أصل صحيح يدل على سعة وامتلاء. من ذلك: الفَهْقُ: الامتلاء، يقال: أفهقت الكأس إذا ملأتها. وفي الحديث: (إن أبغضكم إليّ الثرثارون المتفيهقون)، واحدهم متفيهق، وهو الذي يفهق كلامه ويملأ به فمه. قال الأعشى:\nتَرُوح عَلَى آلِ الْمُحَلِّقِ جَفْنَةٌ ... كَجَابِيَةِ الشَّيْخِ الْعِرَاقِي تَفْهَقُ\nقال الخليل: الفيهق: الواسع من كل شيء ... \".\nوالمتشدقون، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٢٥٥: \"الشين، والدال، والقاف أصل يدل على انفراج في شيء، من ذلك الشدق للإنسان وغيره. والشَّدَق: سعة الشدق ... \". والمتشدق: الذي يلوي شدقه بكلام يتفاصح فيه. وقيل: المستهزىء بالناس يلوي شدقه بهم وعليهم.\nوالثرثارون، واحدها ثرثار، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ١/ ٣٦٨: \"والثرثار: الرجل الكثير الكلام ... \".\n(٢) إسناده ضعيف عندنا، عمر بن علي بن عطاء قال ابن معين في تاريخه ٤/ ٢٠٢ - رواية الدوري- برقم (٣٩٥٥): \"قد رأيت عمر بن علي بن مقدم ولم أكتب عنه شيئًا، وكان يدلس، وكان واسطيًا نزل البصرة\".\nوترجمه البخاري في الكبير ٦/ ١٨٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورد ابن أبي حائم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ١٢٤ - ١٢٥ عن أحمد أنه أثنى عليه خيرًا وقال: \"وكان يدلس\". وقال ابن أبي حاتم: \"سألت أبي عنه فقال: محله الصدق، ولولا تدليسه لحكمنا له إذا جاء بزيادة، غير أننا نخاف بأن يكون أخذه عن غير ثقة\".\nوقال ابن سعد في الطبقات ٧/ ٢/ ٤٦: \"وكان ثقة، وكان يدلس تدليسًا شديدًا، وكان يقول: سمعت، وحدثنا، ثم يسكت، ثم يقول: هشام بن عروة، الأعمش ... \".\nوقال الحافظ ابن حجر بعد أن ذكر ما تقدم: \"وهذا ينبغي أن يُسمى تدليس القطع\". وانظر \"جامع التحصيل\" ص (١٢٤). =","vol":"6","page":191},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٣٦٠): \"ثقة\". وأورد ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١٣٤) ما نقلناه عن يحيى بن معين. وقال الساجي: \"صدوق، ثقة، وكان يدلس\" وقال عمر بن شبة: \"كان مدلسًا، وكان مع تدليسه أنبل الناس\". وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٢١٤: \"ثقة شهير، لكنه رجل مدلس\". وقال في الكاشف: \"رجل صالح، موثق، يدلسِ\".\nوقال ابن عدي في كامله ٥/ ١٧٠٢ بعد أن أورد له عددًا من الأحاديث استغربها، ولعمر بن علي أحاديث حسان، وأرجو أنه لا بأس به\".\nوقال الحافظ في \"هدي الساري\" ص (٤٣١): \" ... ولم أر له في الصحيح إلا ما توبع عليه، واحتج به الباقون\". لكنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه حماد بن سلمة كما في الرواية التالية. وباقي رجاله ثقات.\nومكحول الشامي قال الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٣٦٩ وهو يذكر من روى عنهم: \" ... وأبي ثعلبة الخشني، يقال: مرسل\".\nوقال الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ٢/ ٥٦٨ وهو يذكر الرواة عن أبي ثعلبة الخشني: \"ومكحول إن كان سمعه\".\nنقول: لقد ذكر المؤرخون أن أبا ثعلبة الخشني توفي سنة خمس وسبعين، كما ذكروا أن مكحولًا توفي سنة ثلاث عشرة ومئة، فيكون الفرق بين وفاتيهما ثمانٍ وثلاثين سنة، فاحتمال سماعه منه وارد جدًا، وقد قال الحافظ العلائي في \"جامع التحصيل\" ص (٣٥٢): \"وروى عن أبي ثعلبة الخشني حديث (إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها)، وهو معاصر له بالسن، والبلد، فيحتمل أن يكون أرسل كعادته، وهو يدلس أيضًا\".\nوقال الحافظ ابن حجر: \"مكحول الشامي الفقيه المشهور، تابعي، يقال إنه لم\nيسمع من الصحابة الله عن نفر قليل، ووصفه بذلك ابن حبان، وأطلق الذهبي أنه\nكان يدلس. ولم أو هذا للمتقدمين إلا في قول ابن حبان\". يعني في الثقات ٥/ ٤٤٧\nإذ قال: \"ربما دلَّس\".\nوالحديث في الإِحسان ٧/ ٤٣٣ - ٤٣٤ برقم (٥٥٣١). وأورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٦/ ٤٤ - ٤٥ من طريق أبي يعلى هذه. =","vol":"6","page":192},{"text":"١٩١٨ - أخبرنا عمران بن موسى، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٨/ ٥١٥ برقم (٥٣٧٢) من طريق حفص بن غياث وأخرجه أحمد ٤/ ١٩٣ من طريق محمد بن عدي، وأخرجه أحمد ٤/ ١٩٤، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/ ٩٧، و٥/ ١٨٨، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧ برقم (٣٣٩٥) من طريق ... يزيد بن هارون، جميعهم حدثنا داود بن أبي هند، بهذا الإِسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٢١ باب: ما جاء في حسن الخلق، وقال: \"رواه أحمد\". والطبراني، ورجاله رجال الصحيح\".\nويشهد له حديث جابر عند التزمذي في البر والصلة (٢٠١٩) باب: ما جاء في معالي الأخلاق، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٤/ ٦٣ من طريق حبان بن هلال، حدثنا مبارك بن فضالة، حدثني عبد ربه بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، بمثله، وفيه زيادة\" قالوا: يا رسول الله، قد علمنا الثرثارون، والمتشدقون، فما المتفيهقون؟.\nقال: المتكبرون\". وهذا إسناد حسن، فقد صرح مبارك بن فضالة بالتحديث. وانظر جامع الأصول ٤/ ٦.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن، غريب من هذا الوجه. وروى بعضهم هذا الحديث عن المبارك بن فضالة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي -ﷺ- ولم يذكر فيه: عبد ربه بن سعيد، وهذا أصح\".\nكما يشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٣٦٩ من طريق يحيى بن إسحاق، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (١٣٠٨) من طريق مطر، كلاهما حدثنا البراء، حدثنا عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة، عن النبيﷺقال \"ألا أنبئكم بشراركم؟. فقال: الثرثارون، المتشدقون. ألا أنبئكم بخياركم أحاسنكم أخلاقًا\".\nوهذا إسناد ضعيف. وانظر أحاديث الباب.\n(١) رجاله ثقات، وإسناد متصل إن كان مكحول سمعه من أبي ثعلبة الخشني، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٨٢) بتحقيقنا. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.","vol":"6","page":193},{"text":"١٩١٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا جعفر بن عون، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ألا أُخْبِرُكُمْ بخِيَارِكُمْ؟ \". قَالُوا: بَلَى يَا رسول الله. قَالَ: \"أطْوَلُكُمْ أعْمَارًا، وَأحْسَنُكُمْ أَخْلاقًا\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، محمد بن إسحاق صرح بالتحديث عند ابن حبان ٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧ برقم (٢٩٧٠). وهذه الرواية في صحيح ابن حبان برقم (٤٨٤) بتحقيقنا. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٢٥٤ - ٢٥٥ برقم (١٦٢٦٩) من طريق جعفر بن عون، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البزار ٢/ ٤٠٦ برقم (١٩٧١) من طريق أحمد بن منصور، حدثنا جعفر ابن عون، به.\nوقال البزار: \"لا نعلمه بهذا اللفظ بإسناد أحسن من هذا الإسناد\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٣٥،٤٠٣ من طريق ابن أبي عدي، ومحمد بن سلمة، وأخرجه ابن حبان ٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧ برقم (٢٩٧٠) من طريق عبد الله بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم قال: حدثنا محمد بن عثمان العقيلي قال: حدثنا عبد الأعلى. جميعهم عن ابن إسحاق، به. وقد تحرفت عند أحمد ٢/ ٢٣٥ \"ابن إسحاق\" إلى \"عن أبي إسحاق\".\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٤٠٨ بعد ذكر هذا الحديث: \"رواه البزار، وابن حبان في صحيحه، كلاهما من رواية ابن إسحاق ولم يصرح فيه بالتحديث\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٢٢ باب: ما جاء في حسن الخلق، وقال: \"رواه البزار، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس\".\nثم أورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٠٣ باب: فيمن طال عمره، من المسلمين، وقال: \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\". وانظر الرواية الآتية برقم (٢٤٦٥).\nوفي الباب عن أَنس عند أبي يعلى برقم (٣٤٩٦)، وهناك ذكرنا حديث جابر بن عبد الله شاهدًا له.","vol":"6","page":194},{"text":"١٩٢٥ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا علي بن المديني، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مَمْلَك، عن أم الدرداء. عَنْ أَبِي الَّدَّرْدَاء، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺقَالَ: \"إِنَّ أَثْقَلَ مَا يُوضَعُ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُلُقٌ حَسَنٌ، وَإِنَّ الله يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ\" (١).\n١٩٢١ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير، وشعيث بن محرز، والْحَوْضِيّ (٢)، قالا: حدثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزة، عن\n_________\n(١) إسناده جيد، يعلى بن مملك بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٦٦٧). وعلي هو ابن عبد الله بن جعفر، وعمرو بن دينار هو أبو محمد الأثرم المكي. وهو في الإِحسان ٧/ ٤٨٠ - ٤٨١ برقم (٥٦٦٤).\nوأخرجه البغوي في\"شرح السنة\" ١٣/ ٧٨ - ٧٩ من طريق ... حميد بن زنجويه، حدثنا علي بن المديني، بهذا الإِسناد. ونسب سفيان فقال: ابن عيينة.\nوأخرجه الحميدي ١/ ١٩٤ برقم (٣٩٤)، وأحمد ٦/ ٤٥١ من طريق سفيان، به.\nوليس عند أحمد الجزء الأخير من الحديث.\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (٢٠٠٣) باب: ما جاء في حسن الخلق، من طريق ابن أبي عمر. حدثنا سفيان، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه -مختصرًا- البزار ٢/ ٤٠٧ برقم (١٩٧٥) من طريق أحمد بن عبدة، حدثنا ابن عيينة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ١٤٦ برقم (٢٠١٥٧) من طريق ابن عيينة قال: قال عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أم الدرداء قالت: قال رسول الله ... وليس فيه \"أبو الدرداء\".\nوهو في\"تحفة الأشراف\" ٨/ ٢٤٣ برقم (١٠٩٩٢)، وجامع الأصول ٤/ ٥، والحديث الآتي برقم (١٩٢٦). والحديث التالي لتمام التخريج.\n(٢) في الأصلين \"شعيب بن مخزوم الحوضي\" وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه. والحوضي هو عمر بن حفص.","vol":"6","page":195},{"text":"عطاء الكَيْخَارَانِيّ (١) [عن أم الدرداء] (٢). عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- ... فَذَكَرَ بَعْضَهُ (٣)\n_________\n(١) الكيخاراني -بفتح الكاف، وسكون الياء المثناة من تحت، وفتح الخاء المعجمة، والراء بين الألفين، وفي آخرها النون-: هذه النسبة إلى كيخاران. قال السمعاني في الأنساب ١٠/ ٥٢٣: \"وهي قرية من قرى اليمن\".\nوتبعه على ذلك ابن الأثير في اللباب ٣/ ١٢٤ - ١٢٥. وقال ياقوت في\"معجم البلدان\" ٤/ ٤٩٧: \"موضع بفارس\". وانظر أيضًا \"مراصد الاطلاع\" ٣/ ١١٩١.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من صحيح ابن حبان.\n(٣) إسناده صحيح، وشعيث بن محرز بن شعيث بن أبي الزعراء، ترجمه ابن أبي حاتم في\"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣٨٦ وقال: \"روى عنه أبي، وأبو زرعة، ومحمد بن الحسين البرجلاني\" ثم قال: \"سألت أبي عنه فقال: هو شيخ\". وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٣١٥ وقال: \"مستقيم الحديث\". وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٢٧٩: \"شعيث بن محرز فصدوق مشهور، أدركه أبو خليفة\".\nوعطاء بن نافع الكيخاراني، قال الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٩٣٨: \"وليس بيعقوب مولى ابن سباع المدني، فرق بينهما أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ومسلم بن الحجاج، وغيرهم، وجعلهما البخاري واحدًا، وتابعه على ذلك أبو حاتم الرازي، وغيره، وذلك معدود في أوهامه\".\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٨١) بلفظ \"أثقل شيء في الميزان الخلق الحسن\". وقد تصحفت في الإحسان ١/ ٣٥٠ \"شعيث\" إلى \"شعيب\".\nوأورده المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٩٣٨ من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٤٧٩٩) باب: في حسن الخلق، من طريق محمد بن كثير، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥١٦ برقم (٥٣٧٥) من طريق أبي أسامة، وأخرجه أحمد ٦/ ٤٤٦، ٤٤٨ من طريق محمد بن جعفر، ويحيى بن سعيد، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ١/ ٣٦١ برقم (٢٧٥)، وأبو داود (٤٧٩٩) من طريق أبي الوليد الطيالسي، =","vol":"6","page":196},{"text":"١٩٢٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن وهب، عن حرملة بن عمران التجيبي: أن سعيد بن أبي سعيد الْمَهْرِيّ (١)، حدثه. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروِ بْنِ الْعَاصِ: أنَّ معَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَرَادَ سَفَرًا فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله أوْصِنِي، قَالَ: \"اعْبُدِ اللهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا\". قَالَ: يَا\n_________\n= وأخرجه أبو داود (٤٧٩٩) من طريق حفص بن عمر، جميعهم عن شعبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (٢٠٠٤) باب: ما جاء في حسن الخلق، من طريق أبي كريب، حدثنا قبيصة بن الليث الكوفي، عن مطرف، عن عطاء، به.\nبلفظ: \"ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق، وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث غريب من هذا الوجه\".\nوأخرجه أبو نعيم في\"حلية الأولياء\" ٥/ ٢٤٣ من طريق ... عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن يزيد بن ميسرة، قال: سمعت أم الدرداء، به. مقتصرًا على الجزء الأول من لفظ الترمذي.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤٤٢ من طريق عبد الملك بن عمرو، وابن أبي بكير، حدثنا إِبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، عن خاله عطاء بن نافع أنهم دخلوا على أم الدرداء وأنها أخبرتهم أنها سمعت أبا الدرداء، به. ولفظ عبد الملك \"إن أفضل شيء في الميزان\". ولفظ ابن أبي بكير: \"أثقل شيء في الميزان يوم القيامة الخلق الحسن\".\nولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(١) تحرفت في الأصلين، وفي صحيح ابن حبان إلى \"المقبري\". كما تحرف عند الحاكم ١/ ٥٤ إلى \"المهدي\". وانظر تعليق العراقي التالي، والحديث السابق (٨٦٢) حيث علقنا على المهري.","vol":"6","page":197},{"text":"نَبِيَّ الله زِدْنِي، قَالَ: \"إِذَا أَسَأْتَ، فَأحْسِنْ\". قَالَ: يَا نَبِيَّ الله زِدْنِي، قَالَ: \"اسْتَقِمْ، وَلْيَحْسُنْ خُلُقُكَ\" (١). قلت: قول ابن حبان في سنده المقبري غلط، وليس الراوي لهذا الحديث المقبري، وإنما هو سعيد بن أبي سعيد المهري يكنى أبا السُّمَيْط يرويه عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، وفي ترجمته رواه الخطيب في \"المتفق والمفترق\" (٢).\n_________\n(١) إسناده جيد، سعيد بن أبي سعيد المهري ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٤٧٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣٢. وقال ابن حبان في الثقات ٦/ ٣٦٣: \"وليس هذا بسعيد بن أبي سعيد المقبرى. ذاك أدخلناه في التابعين، وهذا في أتباع التابعين\". وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي. وباقي رجاله ثقات، أبو سعيد المهري بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٨٦٢)، وذكره الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٥٢٤ في ثقات التابعين من أهل مصر. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٢٤) بتحقيقنا.\nوأخرجه الدولابي في \"الكنى\" ١/ ٢٠٢ من طريق أحمد بن شعيب قال: أخبرنا خالد بن روح، عن يزيد بن موهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٥٢٤ من طريق يحيى بن سليمان الجعفي، حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٥٤، و٤/ ٢٤٤ من طريق ... عبد الله بن صالح، حدثني حرملة بن عمران التجيبي، به. وقال: \"هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\".\nووافقه الذهبي. وانظر \"لسان الميزان\" ٣/ ٣١.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٢٣ باب: ما جاء في حسن الخلق، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الله بن صالح، وقد وثق، وضعفه جماعة، وأبو السميط سعيد بن أبي سعيد مولى المهري لم أعرفه\".\n(٢) وبهامش (م) ما نصه: \"هذه الزيادة بخط شيخنا العراقي\".","vol":"6","page":198},{"text":"١٩٢٣ - أخبرنا محمد بن جعفر (١) الكرخي (٢) ببلد الموصل، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن جده. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله -ﷺ-: مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ؟. قَالَ: \"تَقْوَى اللهِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ\". قِيلَ: مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ؟. قَالَ: \"الأجْوَفَانِ: الْفَمُ وَالْفَرْجُ\" (٣).\n_________\n(١) محمد بن جعفر شيخ ابن حبان ما عرفته.\n(٢) الكرخي -بفتح الكاف، وسكون الراء المهملة، وفي آخرها خاء معجمة بواحدة من فوق-: هذه النسبة إلى الكرخ، وهو عدة مواضع: كرخ سامراء، وكرخ بغداد، وكرخ جدان، وكرخ البصرة ... وانظر الأنساب ١٠/ ٣٨٨ - ٣٩٤، واللباب ٣/ ٩١ - ٩٢، ومعجم البلدان ٤/ ٤٤٧ - ٤٤٩ وفيه:\nأَقُولُ وَقَدْ فَارَقْتُ بَغْدَادَ مُكْرَهًا: ... سَلامٌ عَلَى أَهْلِ الْقَطِيعَةِ وَالْكَرْخِ\nهَوَايَ وَرَائِي، وَالْمَسِيرُ خِلَافُهُ ... فَقَلْبِي إِلَى كَرْخٍ وَوَجْهِي إِلَى بَلْخِ.\n(٣) شيخ ابن حبان ما عرفته، وباقي رجاله ثقات. يزيد بن عبد الرحمن الأودي، جد عبد الله بن إدريس بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٩٥) والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٧٦) بتحقيقنا.\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (٢٠٠٥) باب: ما جاء في حسن الخلق، من طريق أبي غريب محمد بن العلاء، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٢٤ من طريق ... سهيل بن عثمان، كلاهما حدثنا عبد الله بن إدريس، بهذا الإِسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث صحيح غريب\".\nوأخرجه ابن ماجة في الزهد (٤٢٤٦) باب: ذكر الذنوب، من طريق هارون بن إسحاق، وعبد الله بن سعيد، =","vol":"6","page":199},{"text":"١٩٢٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن عمر النيسابوري (١)، حدثنا علي بن خشرم، أنبأنا عيسى بن يونس، حدثنا عثمان بن حكيم، عن زياد بن علاقة، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ (١٥٣/ ١) -ﷺ- كَانَّ عَلَى رُؤُوسِنَا الرَّخَمُ، مَا يَتَكَلَّمُ مِنَّا مُتَكَلِّمٌ. إِذْ جَاءَ نَاسٌ مِنَ الأعْرَابِ فَقَالُوا: يَا رسول الله، أَفْتِنَا فِي كَذَا، أَفْتِنَا فِي كَذَا. فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الله قَدْ وَضَعَ عَنْكُمُ الْحَرَجَ إِلا مَنِ اقْتَرَضَ (٢) مِنْ عِرْضِ أخِيهِ فَذَاكَ الَّذِي حَرِجَ (٣) وَهَلَكَ\". قَالُوا: أفَنَتَدَاوَى يَا رسول الله؟. قَالَ: \"نَعَمْ،\n_________\n= وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٨٠ برقم (٣٤٩٨) من طريق أحمد بن عبد الله بن حكيم، جميعهم حدثنا عبد الله بن إدريس، عن أبيه وعمه، عن جده، عن أبي هريرة ...\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٩٢، ٤٤٢، والبغوي ١٣/ ٧٩ برقم (٣٤٩٧) من طرق حدثنا داود بن يزيد، عن أبيه، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٤٢٣) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٩١ من طريق يزيد، عن المسعودي، عن داود بن يزيد، بالإسناد السابق. وهذا إسناد أكثر ضعفًا مق سابقه.\nوالحديث في \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٤٢٣ برقم (١٤٨٤٧)، وجامع الأصول ١١/ ٦٩٤.\n(١) عبد الله بن محمد بن عمر- أو عمرو كما جاء في الإحسان- ما عرفته.\n(٢) اقترض، افتعل من القرض. والقرض: القطع. والمعنى أنه نال من أخيه وقطعه بالغيبة.\n(٣) حرج- بابه: طرب- صدره: ضاق.","vol":"6","page":200},{"text":"فَإنَّ الله لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَاّ أنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ\". قَالُوا: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ الله؟. قَالَ: \"الْهَرَمُ\". قَالُوا: فَأَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ يَا رَسُولَ الله؟ فقَالَ (١): \"أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللهِ أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا\" (٢).\n١٩٢٥ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، حدثنا سفيان، حدثنا زياد بن علاقة ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ\n_________\n(١) في (س)، وفي صحيح ابن حبان أيضًا \"قال\".\n(٢) الحديث صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٨٦). وقد تقدم مختصرًا برقم (١٣٩٥). ونضيف إلى ما تقدم: أخرجه الطبراني في الكبير ١/ ١٧٩ - ١٨٥ برقم (٤٦٣، ٤٦٤، ٤٦٥، ٤٦٦، ٤٦٧، ٤٦٨، ٤٦٩، ٤٧٠، ٤٧١، ٤٧٢، ٤٧٣، ٤٧٥، ٤٧٦، ٤٧٧، ٤٧٨، ٤٧٩، ٤٨٠، ٤٨١، ٤٨٢، ٤٨٣، ٤٨٤، ٤٨٥، ٤٨٦) من طريق شعبة، وأبي عوانة، وزائدة، وإسرائيل، وزهير، وسفيان، وعثمان ابن حكيم، والشيبانى، والأعمش، ومسعر، وليث، ومحمد بن بشر الأسلمي، وسماك بن حرب، والأجلح، وعلقمة بن مرثد، ويحيى بن أيوب، وأشعث، ومالك ابن مغولى، وشيبان، ومحمد بن جحادة، ومحمد بن قيس، والمسعودي، وأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ٢٠٢ - ٢٠٣ من طريق ... مالك بن مغول.\nوأخرجه البخاري في الكبير ٢/ ٢٠ من طريق حفص بن عمر، حدثنا شعبة، وأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٩/ ١٩٧ من طريق ... ورقاء، جميعهم عن زياد بن علاقة، بهذا الإِسناد. وقد أطلنا الحديث عن هذا الحديث فيما تقلى فعد إليه.\nوقال الحافظ في \"الإصابة\" ١/ ٤٦: \"قال البخاري: أسامة بن شريك أحد فى ثعلبة، له صحبة. وروى حديثه أصحاب السنن، وأحمد، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم ... \". وانظر أيضًا \"أسد الغابة\" ١/ ٨١، وتعليقنا على الحديث في صحيح ابن حبان نشر مؤسسة الرسالة- الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م). والحديث التالي أيضًا. والحديث (٤٧٨) في صحيح ابن حبان.","vol":"6","page":201},{"text":"بِاخْتِصَارٍ، إِلَاّ أنَّهُ قَالَ: قَالُوا يَا رسول الله، فَمَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الانْسَانُ؟. قَالَ: \"خُلُقٌ حَسَنٌ\" (١).\n١٩٢٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا ابن إدريس، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. عَنْ أبِي هرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: \"أكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أحْسَنُهُمْ خُلُقًا\" (٢).\n١٩٢٧ - أخبرنا عمران ببنن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، أخبرني\n_________\n(١) إسناده جيد، إبراهيم بن بشار الرمادي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم\n(١٠٩). وهو في الإحسان ٧/ ٦٢١ برقم (٦٠٢٩).\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٧٩) بتحقيقنا. وقد تقدم برقم (١٣١١) وهناك خرجناه. ونضيف هنا إلى ما تقدم: أخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥١٥ برقم (٥٣٧٠)، والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٢٤٩ برقم (١٢٩١) من طريق حفص بن غياث، وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٢٧ برقم (١٠٤١٨) من طريق محمد بن بشير، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٧٨ برقم (٣٤٩٥) من طريق ... يعلى ابن عبيد، جميعهم حدثنا محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥١٦ برقم (٥٣٧٣)، و١١/ ٢٧ - ٢٨ برقم (١٠٤٢٠)، والدارمي في الرقائق ٢/ ٣٢٣ باب: في حسن الخلق من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به. وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عجلان. وقد تحرف \"المقرئ\" عند ابن أبي شيبة ١١/ ٢٧ - ٢٨ إلى \"المقبري\".","vol":"6","page":202},{"text":"عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِخُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ\" (١).\n_________\n(١) المطلب بن عبد الله بن حنطب، قال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٣٥٩: \"روى عن ابن عباس مرسل، وابن عمر مرسل، وأبي موسى مرسل، وأم سلمة مرسل، وعائشة مرسل، ولم يدركها ... \".\nوقال ابن أبي حاتم: \"سئل أبو زرعة عن المطلب بن عبد الله بن حنطب فقال: مديني ثقة ... وسئل أبو زرعة: هل سمع المطلب بن عبد الله بن حنطب من عائشة، فقال: نرجو أن يكون سمع منها\". وانظر \"المراسيل\" ص (٢١٠)، وجامع التحصيل ص (٣٤٧).\nوخالد بن مخلد قال الدارمي في تاريخه ص (١٠٥) برقم (٣٠١): \"وسألته - يعني يحيى- عن خالد بن مخلد القطواني فقال: ليس به بأس\". وأورد هذا ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٣٥٤.\nوقال ابن أبي حاتم: \"أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال: سألت أبي عن خالد بن مخلد فقال: له أحاديث مناكير\". وذكر ذلك العقيلي في الضعفاء ٢/ ١٥، وابن عدي في كامله ٣/ ٩٠٤.\nوقال: \"سمعت أبىِ يقول: خالد بن مخلد يكتب حديثه\".\nوقال أبو داود: \"صدوق، ولكنه يتشيع\". وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (١٤١) برقم (٣٦٩): \"كوفي، ثقة، فيه قليل تشيع\".\nونقل ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٧٧) برقم (٣١٦) عن عثمان ابن أبي شيبة أنه قال: \"وخالد بن مخلد ثقة صدوق\". وقال صالح بن محمد جزرة: \"ثقة في الحديث، إلا أنه كان متهمًا بالغلو\". وقال الجوزجاني في \"أحوال الرجال\"\nص (٨٢) برقم (١٠٨): \"كان شتَّامًا معلنًا لسوء مذهبه\". وقال الأزدي: \"في حديثه بعض المناكير، وهو عندنا في عداد أهل الصدق\". وذكره اببن حبان في الثقات ٨/ ٢٢٤ وقال: \"وكان يكره أن يقال له: القطواني\".\nوقال ابن عدي في كامله ٣/ ٩٠٦ - ٩٠٧: \"وخالد بن مخلد القطواني له عن مالك، وسليمان بن بلال، وغيرهما، وله شيوخ كثيرة، ونسخ. وعنده نسخة عن =","vol":"6","page":203},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة نحو مئة حديث. وله عن يوسف بن عبد الرحمن المدني، عن العلاء نسخة وله عن عبد العزيز بن الحصين نسخة. وهو من المكثرين في محدِّثي أهل الكوفة.\nوهذه الأحاديث التي ذكرتها عن مالك، وعن غيره، لعله توهمًا منه أنه كما يرويه، أو حمل على حفظه لأني قد اعتبرت حديثه: ما روى الناس عنه من الكوفيين: محمد بن عثمان بن كرامة، ومن الغرباء: أحمد بن سعيد الدارمي.\nوعندي من حديثهما عن خالد صدر صالح، ولم أجد في كتبه أنكر مما ذكرته، فلعله توهمًا منه، أو حملًا على الحفظ، وهو عندي -إن شاء الله- لا بأس به\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"هدي الساري\" ص (٤٠٠) بعد أن ساق الكثير مما تقدم: \"قلت: أما التشيع، فقد قدمنا أنه إذا كان ثبت الأخذ والأداء لا يضره، لا سيما ولم يكن داعية إلى رأيه.\nوأما المناكير، فقد تتبعها أبو أحمد بن عدي من حديثه، وأوردها في كامله وليس فيها شيء مما أخرجه له البخاري، بل لم أو له عنده من أفراده سوى حديث واحد وهو حديث أبي هريرة (من عادى لي وليًا ...) الحديث، وروى له الباقون سوى أبي داود\". فالإسناد صحيح إن صدق رجاء أبي زرعة في سماع المطلب من عائشة.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٨٠) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٦٤، ٩٠، والحاكم ١/ ٦٠، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٨١ برقم (٣٥٠٥) من طريق الليث، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، وأخرجه أحمد ٦/ ١٨٧ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن زهير، وأخرجه أحمد ٦/ ١٣٣، وأبو داود في الأدب (٤٧٩٨) باب: في حسن الخلق، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٨١ برقم (٣٥٠١) من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب الإسكندراني، جميعهم عن عمرو بن أبي عمرو، بهذا الإِسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وشاهده =","vol":"6","page":204},{"text":"١٩٢٨ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، وعبد الله ابن محمود (١) بن سليمان السعدي المروزيِ، قالا: حدثنا عبد الوارث ابن عبيد الله العَتَكِيّ (٢)، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه. عَنْ أبِي هريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"كَرَمُ الْمَرْءِ دِينُهُ، وَمُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ، وَحَسَبُهُ خُلُقُهُ\" (٣).\n_________\n= صحيح على شرط مسلم\". ووافقه الذهبي. وانظر \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ٣٢٩ برقم (١٧٦٦٦)، وجامع الأصول ٤/ ٥، وسير أعلام النبلاء ٥/ ٣١٧.\nويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في \"الأدب المفرد\" ١/ ٣٧٤ برقم (٢٨٤)، وصححه الحاكم ١/ ٦٠ ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nكما يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢/ ٢٢٠ وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٢٢ باب: ما جاء في حسن الخلق، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\n(١) عبد الله بن محمود قال الذهبي: \"ابن عبد الله السعدي، المروزي\" ولم يذكر \"سليمان\". الشيخ، العالم، الحافظ، أبو عبد الرحمن محدث مرو، قال الحاكم: \"ثقة مأمون\". توفي سنة إحدى عشرة وثلاث مئة.\nوانظر \"العبر\" ٢/ ١٥٤، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٧١٨ - ٧١٩، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٣٩٩، وشذرات الذهب ٢/ ٢٦٢.\n(٢) العتكي -بفتح العين المهملة، والتاء المثناة مبن فوقها، وفي آخرها كاف- هذه النسبة إلى العتيك، وهو بطن من الأزد، وهو عتيك بن النضر بن الأزد ... وانظر الأنساب ٨/ ٣٨٧، واللباب ٢/ ٣٢٢.\n(٣) إسناده حسن، مسلم بن خالد الزنجي بينا أنه حسن الحديث في مسند الموصلي رقم (٤٥٣٧). وباقي رجاله ثقات. عبد الوارث بن عبيد الله ترجمه ابن أبي حاتم في =","vol":"6","page":205},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٧٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في ثقاته\n٨/ ٤١٦، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\".\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٨٣) وقد تحرف فيه والد عبد الوارث \"عُبَيْد الله\" إلى \"عبد الله\". وقد أورده ابن حبان أيضًا في \"روضة العقلاء\" ص (٢٢٩) من هذه الطريق، وقال: \"صرح النبي -ﷺفي هذا الخبر بأن المروءة هي العقل، العقل اسم يقع على العلم بسلوك الصواب واجتناب الخطأ ... وقد نبغت نابغة اتكلوا على آبائهم، واتكلوا على أجدادهم في الذكر والمروءات، وبعدوا عن القيام بإقامتها بأنفسهم ... وأنشدني محمد بن إسحاق:\nيَصولُونَ بِالأبَاءِ فِي كلِّ مَشْهَدٍ ... وَقَدْ غَيَّبَتْ آبَاءَهُمْ عَنْهم الأَرْضُ\nطَويلٌ تَبَدِّيهِمْ بمَجْدِ أَبيهمُ ... وَمَالَهُمْ فِي الْمَجْدِ طُول وَلاعَرْضُ\"\nإَلى أن قال: \"ما رأَيت أحدًا أَخسَر صفقة، ولا أظهر حسرة، ولا أخيب قصدًا، ولا أقل رشدًا، ولا أحمق شعارًا، ولا أدنس دثارًا من المفتخر بالآباء الكرام وأخلاقهم الجسام، مع تعريه عن سلوك أمثالهم وقصد أشباههم، متوهمًا أنهم ارتفعوا بمن قبلهم، وسادوا بمن تقدمهم، وهيهات أنى يسود المرء على الحقيقة إلا بنفسه، وأنى ينبل في الدارين إلا بكَدِّهِ؟ \".\nثم عرض أقوالًا كثيَرة في معنى جمعها بقوله: \"والمروءة عندي خصلتان: اجتناب ما يكره الله والمسلمون من الفعال، واستعمال ما يحب الله والمسلمون من الخصال.\nوهاتان الخصلتان يأتيان على ما ذكرنا قبل من اختلافهم، واستعمالهما هو العقل نفسه كما قال المصطفى -ﷺ-: إن مروءة المرء عقله\".\nوأخرجه أبو يعلى ١١/ ٣٣٣ بنحوه برقم (٦٤٥١) وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه. ونضيف هنا: أخرجه أحمد ٢/ ٣٦٥ من طريق حسين بن محمد، وأخرجه البيهقي في النكاح ٧/ ١٣٦ باب: اعتبار اليسار في الكفاءة، من طريق عبد الله بن مسلمة، ومحمد بن عبد الله الرقاشي، وأخرجه القضاعي في المسند ١/ ١٤٣ برقم (١٩٠) من طريق ... عبد الله بن رجاء،","vol":"6","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-834>٤ - باب ما جاء في الحياء</span>\n١٩٢٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا الفضل بن موسى، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺقَالَ: \"الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ، وَالإيمَانُ فِي الْجَنَّةِ. وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ\" (١).\n_________\n= جميعهم حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار ٤/ ٢٣٤ برقم (٣٦٠٧) من طريق محمد بن بشار، حدثنا معدي بن سليمان، حدثنا ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال:\n\"حسب المرء ماله، وكرمه تقواه\". أو قال: \"الحسب المال، والكرم التقوى\". وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٥١ باب: في حسب الإنسان، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، والبزار ولفظه ... \". ولم يقل فيه شيئًا.\nنقول: معدي بن سليمان صاحب الطعام ضعيف، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٤٥٠) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوفي البإب أيضًا حديث سمرة المتقدم برقم (١٢٣٣، ١٢٣٤) فانظره مع التعليق عليه، وانظر أيضًا \"جامع الأصول\" ١١/ ٦٩٥.\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٠٨) بتحقيقنا. وانظر الطريق الآتي فإنه طريق صحيح. وأخرجه أحمد ٢/ ٥٠١ من طريق يزيد،\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (٢٠١٠) باب: ما جاء في الحياء، والحاكم ١/ ٥٢ - ٥٣ من طريق محمد بن بشر، وأخرجه الترمذي (٢٠١٠) من طريق أبي غريب، حدثنا عبدة بن سليمان، وعبد الرحيم، جميعهم عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\". وانظر \"تحفة الأشراف\" ١١/ ٩ برقم =","vol":"6","page":207},{"text":"١٩٣٠ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أبو ابن ربيع سليمان بن داود بن حماد، حدثنا ابن وهب، أخبرني الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي سلمة .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-835>٥ - باب ما جاء في السلام</span>\n١٩٣١ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسِي (٢) حدثنا محمد بن جعفر -يعني ابن أبي كثير- عن يعقوب بن زيد التيمي، عن سعيد المقبري. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أن رَجُلًا مَرَّ عَلَى رسول الله -ﷺ- وَهُوَ فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ. فَقَالَ: \"عَشْرُ حَسَناتٍ\". ثُمَّ مَرَّ، آخَرُ فَقَالَ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله. فَقَالَ: عِشْرُونَ حَسَنَةً، ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: سَلامٌ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ: \"ثَلَاثُونَ حَسَنَةً\" (١٥٣/ ٢). فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَجْلِسِ وَلَمْ يُسَلِّم، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"مَا أَوْشَكَ مَا\n_________\n= (١٥٠٤٠)، وجامع الأصول ٣/ ٦١٧.\nوفي الباب عن أبي بكرة وقد تقدم برقم (٢٤) وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له، وشرحنا غريبه.\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٠٩) بتحقيقنا. ولتمام تخريجه انظز الحديث السابق. والمتن واحد افي الروايتين، وليس هذا بنحو ذاك.\n(٢) في الأصلين \"الأندلسي\" وهو تحريف. والأويسي- بضم الألف، وفتح الواو، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها-: هذه النسبة إلى أويس بن سعد بن أبي سرح العامري ... وانظر الأنساب ١/ ٣٨٨ - ٣٨٩، واللباب ١/ ٩٤ - ٩٥.","vol":"6","page":208},{"text":"نَسِيَ صَاحِبُكُمْ، إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَجْلِس فَلْيُسَلِّمْ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْلِسَ فَلْيَجْلِسْ، وَإِنْ قَامَ، فَلْيُسَلم، فَلَيْسَتِ الأولَى بِأحَقَّ منَ الآخِرَة\" (١).\n١٩٣٢ - وأخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب الرملي، حدثنا المفضل بن فضالة، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ... فَذَكَرَ بَعْضَهُ (٢).\n١٩٣٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا محمد بن عبد الرحيم (٣) حدثنا أبو عاصم، عن يزيد بن زريع، عن روح\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٩٣) بتحقيقنا.\nوهو عند البخاري في الأدب المفرد ٢/ ٤٦٠ برقم (٩٨٦).\nوأخرجه- مقتصرًا على الفقرة الأخيرة- النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٦٨) من طريق زكريا بن يحيى، حدثني أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، حدثني جدي إبراهيم، حدثني يعقوب بن زيد أبو يوسف، به.\nولتمام تخريجه انظر الحديث التالي، وجامع الأصول ٦/ ٥٩٣، ومشكل الآثار للطحاوي ٢/ ١٣٩.\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، ومفضل بن فضالة هو ابن عبيد. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٩٤) بتحقيقنا.\nوقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١١/ ٤٤٠ - ٤٤١ برقم (٦٥٦٧).\nونضيف هنا: أخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ١/ ١٣١ من طريق ... شعبة، عن بكر بن وائل، عن سعيد المقبري، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو يعلى برقم (٦٥٦٦) من طريق سهل بن زنجلة، حدثنا الوليد، سمعت ابن عجلان يذكر عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ...\nويشهد له حديث علي بن أبي طالب، وحديث ابن عمر، وحديث سهل بن حنيف، وحديث مالك بن التيهان ذكرها الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٣١ وأسانيدها ضعيفة. وانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق.\n(٣) في الأصلين \"إبراهيم\" وهو خطأ. والصواب ما أثبتناه، وانظر كتب الرجال.","vol":"6","page":209},{"text":"ابن القاسم، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١). ١٩٣٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أبو معاوية، عن قَنَانِ (٢) بن عبد الله النِّهْمِي (٣)، عن عبد الرحمن بن عوسجة.\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل ابن عجلان، ومحمد بن عبد الرحيم هو أبو يحيى البغدادي، المعروف بصاعقة. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٩٦) بتحقيقنا.\nوأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة برقم (٣٧١) من طريق محمد بن عبد الرحيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ١٣٩ من طريق النسائي السابقة، وقد تحرف فيه \"عبد الرحيم\" إلى \"عبد الرحمن\".\nوأخرجه ابن حبان أيضًا برقم (٤٩٥) من طريق محمد بن عمر بن يوسف، حدثنا نصر بن علي، حدثنا بشر بن المفضل، عن محمد بن عجلان، به. وهذه الطريق لم يوردها الهيثمي في موارده. ولتمام التخريج انظر الحديثين السابقين.\n(٢) قَنَان، قال الحافظ في \"تبصير المنتبه\" ٣/ ١١٣٧: \"بالفتح، والنون المخففة\". وقد شدد محقق الإكمال- في بداية العنوان- النون الأولى، وئبعه على ذلك الدكتور محمود أحمد ميرة في \"تصحيفات المحدثين\" ٢/ ١٠٩٦ وقال في الهامش: \"الاكمال ٧/ ٩٨ وقال: قَنَّان -بفتح القاف وتشديد النون الأولى- بن عبد الله النهمي، يعد في الكوفيين\".\nوعبارة صاحب الإكمال في المكان المشار إليه: \"وأما قنان- بنون مكررة فهو قنان ابن دارم ... وقنان بن عبد الله النهمي، يعد في الكوفيين\".\nوانظر تاريخ البخاري الكبير ٧/ ٢٠١، والجرح والتعديل ٧/ ١٤٨، وتاريخ ابن معين رواية الدوري ٣/ ٤١١ برقم (٢٠٠٢) والتبصير ٣/ ١١٣٧، وتصحيفات المحدثين ٢/ ١٠٩٦، والإكمال ٧/ ٩٨.\n(٣) النِّهمي- بكسر النون، وسكون الهاء، في آخرها ميم-: هذه النسبة إلى نِهْم، وهو بطن من همدان ... وانظر اللباب ٣/ ٣٣٨، والمغني في ضبط أسماء الرجال ص (٢٦٢)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني ٤/ ٢٢٦٨، والإكمال ٧/ ٣٦٧.","vol":"6","page":210},{"text":"عَنِ الْبَرَاءِ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: \"أفْشُوا السَّلامَ، تَسْلَمُوا\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، قنان بن عبد الله ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٠١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٤٨، وقال النسائي في الضعفاء ص (٨٩) برقم (٤٩٨): \"قنان بن عبد الله ليس بالقوي\".\nوقال ابن محرز في \"معرفة الرجال\" ١/ ٩٩ برقم (٤٢٣): \"وسمعت يحيى يقول: قنان النهمي، ثقة\". وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٣٤٤ وفيه \"التميمي\" بدل \"النهمي\".\nوقال ابن عدي في كامله ٦/ ٢٠٧٥: \"وقنان هذا هو كوفي، عزيز الحديث وليس يتبين على مقدار ماله ضعف\". وانظر أيضًا ميزان الاعتدال ٣/ ٣٩٢. والضعفاء الكبير ٣/ ٤٨٨ - ٤٨٩.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٩١) بتحقيقنا.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٣/ ٢٤٦ - ٢٤٧ برقم (١٦٨٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وهناك خرجناه وعلقنا عليه تعليقًا مفيدًا.\nكما أخرجه أبو يعلى برقم (٢٩٩) في معجم شيوخه. ونضيف هنا إلى ما تقدم:\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد ٢/ ٢٦٦ برقم (٧٨٧) و٢/ ٦٩٠ برقم (١٢٦٦)، من طريق محمد بن سلام.\nوأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٢٧٧ من طريق الحسين بن الفرج، كلاهما حدثنا أبو معاوية، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (٧٨٧) وبرقم (١٢٦٦) أيضًا من طريق محمد بن سلام، أخبرنا الفزاري، وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٣/ ٤٨٩ من طريق محمد بن إسماعيل، حدثنا عفان، عن عبد الواحد بن زياد، وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١/ ٤١٧ - ٤١٨ برقم (٧١٨) من طريق ... موسى بن محمد الأنصاري، جميعهم أخبرنا قنان، به.\nوقال العقيلي: \"والمتن معروف بغير هذا الإِسناد في إفشاء السلام بأسانيد جياد\".\nوقال الحافظ في الفتح ١١/ ١٨ - ١٩: \"وقد جاء إفشاء السلام من حديث البراء، =","vol":"6","page":211},{"text":"١٩٣٥ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى عبد ان، حدثنا محمد ابن معمر، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج: أخبرني أبو الزبير. عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"يُسَلِّمُ (١) الرَّاكِبُ عَلَى الماشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْمَاشِيَانِ أيُّهُمَا بَدأَ، فَهُوَ أَفْضَلُ\" (٢).\n_________\n= بلفظ آخر، وهو عند المصنف في (الأدب المفرد)، وصححه ابن حبان من طريق عبد الرحمن بن عوسجة، عنه، رفعه: (أفشوا السلام تسلموا).\nوله شاهد من حديث أبي الدرداء مثله عند الطبراني. ولمسلم من حديث أبي هريرة مرفوعًا: (ألا أدلكم على ما تحابون به؟ أفشوا السلام بينكم).\nقال ابن العربي: فيه أن من فوائد إفشاء السلام حصول المحبة بين المتسالمين.\nوكان ذلك لما فيه من ائتلاف الكلمة لتعم المصلحة بوقوع المعاونة على إقامة شرائع الدين وإخزاء الكافرين، وهي كلمة إذا سمعت، أخلصت القلب الواعي لها عن النفور، إلى الإِقبال على قائلها ... \". وانظر بقية الشواهد هناك.\n(١) في صحيح ابن حبان \"ليسلم\".ولفظ حديث أبي هريرة عند البخاري في الاستئذان (٦٢٣١، ٦٢٣٢، ٦٢٣٣، ٦٢٣٤): \"يُسلم\".\nوقال الحافظ في الفتح ١١/ ١٧: \"قال المازري وغيره: هذه المناسبات لا يعترض عليها بجزئيات تخالفها لأنها لم تنصب نصب العلل الواجبة الاعتبار حتى لا يجوز أن يعدل عنها، حتى ولو ابتدأ الماشي فسلم على الراكب لم يمتنع، لأنه ممتثل للأمر بإظهار السلام وإفشائه، غير أن مراعاة ما ثبت في الحديث أولى.\nوهو خبر بمعنى الأمر على سبيل الاستحباب، ولا يلزم من ترك المستحب الكراهة، بل يكون خلاف الأولى ... \".\n(٢) إسناده صحيح، فقد صرح أبو الزبير بالسماع عند البزار، وعند البخاري في الأدب المفرد، وقد وصفه الحافظ في فتح الباري ١١/ ١٦ بصحة الإسناد.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٩٨) بتحقيقنا.\nوأخرجه البزار ٢/ ٤٢٠ برقم (٢٠٠٦) من طريق عمرو بن علي، حدثنا أبو عاصم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد ٢/ ٤٥٩ برقم (٩٨٣) من طريق محمد بن =","vol":"6","page":212},{"text":"١٩٣٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا ابن وهب، عن حميد بن هانئ، عن عمرو بن مالك. عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ليسلِّم الْفَارِسُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ\" (١).\n_________\n= سلام، أخبرنا مخلد بن يزيد، وأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٢٢٠) من طريق ... الواقدي، كلاهما أنبأنا ابن جريج، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٣٦ باب: فيمن يسن البداءة بالسلام من الراكب وغيره. وقال: \"رواه البزار ورجاله رجال الصحيح\".\nويشهد له الحديث التالي، وحديث أبي هريرة الذي أخرجناه في مسند الموصلي ١١/ ١٠٧برقم (٦٢٣٤) فانظره مع التعليق لعلك تجد ما يفيد. وانظر أيضًا جامع الأصول ٦/ ٥٩٩، والتعليق السابق.\n(١) إسناده صحيح، حميد بن هانئ الخولاني بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٧٦٠) في مسند الموصلي، وعمرو بن مالك هو أبو علي الجنبي المصري. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٩٧).\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٢١٧) من طريق أبي يعلى، بهذا الإسناد.\nوأخَرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٣٨) من طريق وهب بن بيان، حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد.\nومن طريق النسائي السابقة أخرجه ابن السني برقم (٢١٧).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" برقم (٩٩٦) من طريق أصبغ، أخبرني ابن وهب، به.\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٩، والترمذي في الاستئذان (٢٧٠٦) باب: ما جاء في تسليم الراكب على الماشي، والبخاري في \"الأدب المفرد\" برقم (٩٩٨، ٩٩٩)، والدارمي في الاستئذان ٢/ ٢٧٦ باب: في تسليم الراكب على الماشى، من طريق حيوة بن شريح، أخبرني أبو هانئ حميد بن هانئ، به. =","vol":"6","page":213},{"text":"١٩٣٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا يحيى بن يحيى، حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح، عن المقدام بن شريح بن هانئ، عن شريح بن هانئ: أَنَّ هَانِئًا لَمَّا وَفَدَ إِلَى رَسُولِ الله -ﷺ- مَعَ قَوْمِهِ فَسَمِعَهُمْ يَكْنُونَ هَانِئًا أَبَا الْحَكَم، فَدَعَاهُ رَسُولُ الله -ﷺ- فَقَالَ: \"إِنَّ اللهَ هُوَ الْحَكَمُ وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ؟ فَلِمَ تُكْنَى أَبَا الْحَكَمِ؟ \". قَالَ: قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ رَضُوا بِي حَكَمًا، فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ. فَقَالَ: \"إِنَّ ذلِكَ لَحَسَنٌ، فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ؟ \". قَالَ: قَال: شُرَيْحٌ، وَعَبْدُ الله، وَمُسْلِمٌ. قَالَ: \"فَأيَّهُمْ أَكْبَرُ؟ \". قَالَ: شُرَيْحٌ. قَالَ: \"فَأنْتَ أبُو شُرَيْحٍ\". فَدَعَا لَهُ وَلِوَلَدِهِ. فَلَمَّا أَرَادَ الْقَوْمُ الرُّجُوعَ إِلَى بِلادِهِمْ، أعْطَى كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أرْضًا حَيْثُ أحَبَّ مِنْ بِلَادِهِ. قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ: يَا رسول الله، أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ يُوجِبُ لِيَ الْجَنَّةَ. قَالَ: \"طِيبُ الْكَلامِ، وَبَذْلُ السَّلامِ، وَإِطْعَامُ الطعَامَ\" (١).\n_________\n= وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٠ من طريق حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثني أبو هانئ، به.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٢٦١ برقم (١١٠٣٤)، وجامع الأصول ٦/ ٦٠٠.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١١/ ١٦: \" ... حديث فضالة بن عبيد عند البخاري في (الأدب المفرد)، والترمذي وصححه، والنسائي، وصحيح ابن حبان ... \". وانظر أحاديث الباب.\n(١) إسناده صحيح، يزيد بن المقدام ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٣٦٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٢٨٩ عن أبيه قوله: =","vol":"6","page":214},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"يكتب حديثه\". ووثقه ابن حبان في ثقاته ٩/ ٢٧٢، ٢٧٣، وقال الدوري- تاريخ ابن معين ٣/ ٥٤٩ برقم (٢٦٨٥) -: \"سمعت يحيى يقول: يزيد بن المقدام بن شريح ليس به بأس. قلت ليحى: قد قيل عنك: إنك لا ترضاه؟: قال: ليس به بأس\".\nوقال ابن الجنيد في سؤالاته- بتحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف- ص (٣١٢) برقم (١٦٣): \"سئل يحيى وأنا أسمع عن يزيد بن المقدام بن شريح؟ فقال: ليس به بأس\".\nوأورد ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٢٥٧) برقم (١٥٦٦) قول يحيى السابق. ويحيى بن يحيى هو أبو زكريا النيسابوري.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٠٤) بتحقيقنا.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٢٣ من طريق إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم العدل، حدثني أبي، حدثنا يحيى بن يحيى، بهذا الإِسناد. ولفظه: \"عن هانئ، لما وفد على رسول الله - ﷺ- قال: يا رسول الله، أي شيء يوجب الجنة؟. قال: عليك بحسن الكلام، وبذل الطعام\". وانظر الرواية التالية.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث مستقيم، وليس له علة، ولم يخرجاه. والعلة عندهما فيه أن هانئ بن يزيد ليس له راوٍ غير ابنه شريحٍ، وقد قدمت الشرط في أول هذا الكتاب أن الصحابي المعروف إذا لم نجد له راويًا غير تابعي واحد معروف احتججنا به، وصححنا حديثه إذ هو صحيح على شرطهما جميعًا.\nفإن البخاري قد احتج بحديث قيس بن أبي حازم، عن مرداس الأسلمي، عن النبي -ﷺ-: (يذهب الصَّالِحُون).\nواحتج بحديث قيس، عن عدي بن عميرة، عن النبي -ﷺ-: (من استعملناه على عمل)، وليس لهما راوٍ غير قيس بن أبي حازم.\nوكذلك مسلم قد احتج بأحاديث أبي مالك الأشجعي، عن أبيه، وأحاديث مجزأة ابن زاهر الأسلمي، عن أبيه، فلزمهما جميعًا على شرطهما الاحتجاج بحديث شريح، عن أبيه، فإن المقدام وأباه شريحًا من أكابر التابعين\". وأقره الذهبي. وقال الحافظ العراقي في أماليه: \"حديث حسن\".\nنقول: يزيد بن المقدام ليس على شرط أي منهما. =","vol":"6","page":215},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٨/ ٥١٩ برقم (٥٣٨٤) من طريق يزيد بن المقدام، به. وبلفظ الحاكم السابق.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (٨١١) من طريق أحمد بن يعقوب، وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٩٥٥) باب: في تغيير الاسم القبيح،- ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الشهادات ١٠/ ١٤٥ باب: ما جاء في التحكيم- من طريق الربيع بن نافع، وأخرجه النسائي في آداب القضاء ٨/ ٢٢٦ - ٢٢٧ باب: إذا حكموا رجلًا فقضى بينهم، من طريق قتيبة، وأخرجه الحاكم ١/ ٢٤ من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ١٧٩ برقم (٤٦٦)، و٢٢/ ١٨٠ برقم (٤٧٥)، من طريق منصور بن أبي مزاحم، جميعهم حدثنا يزيد بن المقدام، بهذا الإسناد. ورواية البخاري كاملة كما هنا، ورواية أبي داود، والبيهقي إلى قوله: \"فأنت أبو شريح\".\nورواية النسائي، والحاكم ١/ ٢٤ إلى قوله ة \"فدعا له ولولده\".\nورواية الطبراني ٢٢/ ١٨٠ مثل رواية الحاكم الأولى، رواية ابن أبي شيبة، وهي الرواية التالية.\nوأما رواية الطبراني ٢٢/ ١٧٩ ففيها \"ما أحسن هذا\" بدل\" إن ذلك لحسن\" وهنا تنتهي هذه الرواية.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ١٧٨ - ١٧٩ برقم (٤٦٤) عن طريق قيس بن الربيع، وأخرجه الطبراني أيضًا في الكبير ٢٢/ ١٧٩ برقم (٤٦٥) من طريق ... شريك، كلاهما عن المقدام بن شريح، به. وآخر الرواية:\" فأنت أبو شريح\".\nوأخرجه البزار ٣/ ٣٣٩ برقم (٢٨٨٩)، والطبراني في الكبير برقم (٤٦٧، ٤٦٨) من طريق قيس بن الربيع، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ١٨٠ برقم (٤٦٩)، والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ١٨٠ برقم (١١٤٠) من طريق سفيان، =","vol":"6","page":216},{"text":"١٩٣٨ - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه المقدام، عن أبيه شريح، عَنْ أَبِيهِ هَانِىءٍ أَبِي شُرَيْحٍ أنَّهُ قَالَ: يَا رسول الله، أخْبِرْنِي بشَيْءٍ يُوجِبُ لِي الْجَنَّةَ. قَالَ: \"عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْكَلَامِ، وَبَذْلِ السَّلام\" (١).\n١٩٣٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا إسماعيل ابن زكريا، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ أبخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بالسَّلامِ، وَأَعجَزَ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ (١٥٤/ ١) عَنِ الدُّعَاءِ (٢).\n_________\n= كلاهما عن المقدام بن شريح، به. مختصرًا.\nوذكره مختصرًا أيضًا الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٢٩ باب: ما جاء في السلام وإفشائه، وقال: \"رواه الطبراني وفيه أبو عبيدة بن عبد الله الأشجعي، روى عنه أحمد بن حنبل وغيره ولم يضعفه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوذكره الهيثمي أيضًا بنحو الرواية التالية في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ١٧ باب: إطعام الطعام وقال: \"رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات\".\nوانظر تحفة الأشراف ٩/ ٦٨ برقم (١١٧٢٥)، وجامع الأصول ١/ ٣٧٣، والرواية التالية.\n(١) إسناده صحيح، وهو مختصر الرواية السابقة، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٩٠) بتحقيقنا. وانظر أيضًا فيضبن القدير ٤/ ٣٣٣.\n(٢) إسناده صحيح إلى أبي هريرة، وهو موقوف عليه. وأبو عثمان النهدي هو عبد الرحمن بن مل.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" ٩/ ٥٦٥: \"أخرج الإِسماعيلي طريق عاصم من حديث أبي يعلى، عن محمد بن بكار، عن إسماعيل بن زكريا، بسند البخاري فيه، وزاد في آخره: قال أبو هريرة: إن أبخل الناس من بخل بالسلام، وأعجز الناس من عجز عن الدعاء، وهذا موقوف صحيح عن أبي هريرة، وكأن =","vol":"6","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-836>٦ - باب السلام في الكتاب</span>\n١٩٤٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن أبي سُرَيْج، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا ورقاء، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَتَبَ إِلَى حَبْرِ تَيْمَاءَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ (١).\n_________\n= البخاري حدفه لكونه موقوفًا، ولعدم تعلقه بالباب، وقد روي مرفوعًا، والله أعلم\".\nوالحديث في الإحسان ٧/ ١٤ برقم (٤٤٨١).\nوهو في مسند الموصلي١١/ ٥٢٧ برقم (٦٦٤٩) و١٢/ ٥ برقم (٦٦٤٩) مكرر.\nوهناك استوفينا تخريجه.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (١٠٤٢) من طريق إسماعيل بن أبان، قال: حدثنا علي بن مسهر، عن عاصم، بهذا الإِسناد.\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٤٣٠: \"وعن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله ... \" وذكر الحديث ثم قال: \"رواه الطبراني في الأوسط وقال: لا يروى عن النبي -ﷺإلا بهذا الإسناد. قال الحافظ: وهو إسناد جيد قوي\".\nوقال المناوي في \"فيض القدير\" ١/ ٥٥٦: \" (أعجز الناس): أي من أضعفهم رأيًا وأعماهم بصيرة.\n(من عجز عن الدعاء): أي الطلب من الله تعالى لا سيما عند الشدائد، لتركه ما أمره الله به، وتعرضه لغضبه بإهماله ما لا مشقة فيه، وفيه قيل:\nلَا تَسْأَلَنَّ بُنَيَّ آدَمَ حَاجَةً ... وَسَلِ الَّذِي أَبْوَابُهُ لا تُحْجَبُ\nالله يَغْضَبُ إِنْ تَرَكْتَ سُؤالَهُ ... وَبُنَيُّ آدَمَ حِينَ يُسْألُ يَغْضَبُ\n... (وأبخل الناس): أي أمنعهم للفضل، وأشحهم بالبذل، (من بخل بالسلام) على من لقيه من المؤمنين ممن يعرفهم وممن لا يعرفهم، فإنه خفيف المؤنة، عظيم المثوبة، فلا يهمله إلا من بخل بالقربات، وشح بالمثوبات، وتهاون بمراسم الشريعة ... \".\n(١) إسناده صحيح، وورقاء هو ابن عمر، ومنصور هو ابن المعتمر، والحديث في =","vol":"6","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-837>٧ - باب الرد على أهل الذمة</span>\n١٩٤١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المنهال الضرير، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة. عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ يَهُودِيًا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَأَصْحَابِهِ فَقَالَ: السام عَلَيْكُمْ. فَقَالَ النَبِيُّ -ﷺ-: \"أَتَدْرُونَ مَا قَالَ؟ \". قَالُوا: نَعَمْ، سَلّمَ عَلَيْنَا. قَالَ: \"لا، إِنَّما قَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ أيْ: تُسَامُونَ دِينَكُمْ، فَإِذَا سَلَّم عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقُولُوا: وَعَلَيْكَ\" (١).\n_________\n= الإِحسان ٨/ ١٧٨ برقم (٦٥٢٢)، وعنده \"فسلم\" بدل \"يسلم\". وانظر طبقات ابن سعد ١/ ٢/ ١٥ - ٣٨، والمطالب العالية ٢/ ٤٢٠ - ٤٢٢ وفتح الباري ١١/ ٤١ - ٤٦.\nويشهد له حديث ابن عباس عند ابن أبي حاتم- ذكره ابن كثير في التفسير ٢/ ٣٥٠ من طريق علي بن حرب الموصلي، حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن الحسن بن صالح، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: من سلم عليك من خلق الله فاردد عليه وإن كان مجوسيًا، ذلك بأن الله يقول: (فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا).\nوهذا إسناد ضعيف، رواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٤١ باب: السلام على أهل الذمة، وقال: \"رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير إسحاق بن أبي إسرائيل وهو ثقة\".\n(١) إسناده صحيح، يزيد بن زريع سمع سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط. وهو في \"صحيح ابن حبان\" برقم (٥٠٣) بتحقيقنا.\nوأخرجه البزار ٢/ ٤٢٢ برقم (٢٠١٠) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا محمد ابن عبد الله الأنصاري، حدثنا سعيد، بهذا الإِسناد. وقال الهيثمي: \"قلت: عند أبي داود بعضه\".\nوقال البزار: \"لا نعلم أحدًا رواه بهذا اللفظ إلا قتادة، ولا عنه الله سعيد\". =","vol":"6","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-838>٨ - باب التواضع</span>\n١٩٤٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجًا حدثه، عن أبي الهيثم. عَنْ أبِي سَعيدٍ الْخُدْرِي، عَنْ رَسُول الله -ﷺقَالَ: \"مَنْ تَوَاضَعَ لله دَرَجَةً، يَرْفَعْهُ الله دَرَجَةً حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي أعْلَى عِلِّيِّينَ، وَمَنْ تَكَبَّرَ عَلَى الله دَرَجَةً، يَضَعْهُ الله دَرَجَةً، حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي أسْفَلِ السَّافِلِينَ. وَلَوْ أنَّ أحَدَكُمْ يَعْمَلُ فِي صَخْرَةٍ صَمَّاءَ، لَيْسَ عَلَيْهِ باب وَلا كُوَّةٌ لَخَرَجَ مَا غَيَّبَهُ لِلنَّاسِ كَائِنًا مَا كَانَ\" (١).\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٤٢ وقال: \"قلت: لأنس حديث في الصحيح غير هذا، ورجاله رجال الصحيح\".\nنقول: الحديث الذي أشار إليه الهيثمي خرجناه في مسند أبي يعلى ٥/ ٢٩٥ برقم (٢٩١٦) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة، عن سعيد بن أبي عروبة، به. وهو في المصنف ٨/ ٦٣٠ برقم (٥٨١١) بلفظ \"إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب فقولوا: وعليكم\".\nوفي المسند استوفينا تخريجه، وعلقنا عليه، ونضيف هنا: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٨٦، ٣٨٧) من طريقين: حدثنا شعبة، عن قتادة، به.\nولفظ رواية البخاري في استتابة المرتدين (٦٩٢٦): \" ... سمعت أَنس بن مالك\nيقول: مر يهودي برسول اللهﷺفقال: السلام عليك. فقال رسول الله -ﷺ-: وعليك. فقال رسول الله -ﷺ-: أتدرون ما يقول؟. قال: السَّامُ عليك. قالوا: يا رسول الله ألا نقتله؟. قال: لا. إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم\".\nوانظر جامع الأصول ٦/ ٦١٠، وفتح الباري ١١/ ٤٢ - ٤٦، ومعالم السنن ٤/ ١٥٤، والنهاية ٢/ ٤٢٦ - ٤٢٧.\n(١) حديثان بإسناد واحد، وهو إسناد ضعيف، قال أحمد: \"أحاديث دراج، عن أبي =","vol":"6","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-839>٩ - باب الفخر بأهل الجاهلية</span>\n١٩٤٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إيراهيم مولى ثقيف، حدثنا هارون بن عبد الله (١) الحمال (٢)، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا هشام، عن أيوب، عن عكرمة. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"لا تَفْخَرُوا بِآبائِكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فوالَّذى نَفْسُ محمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَا يُدَهْدِهُ الْجُعْلُ بِمِنْخَرَيْهِ خَيْرٌ مِنْ آبَائِكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ\" (٣).\n_________\n= الهيثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف\". وهما في الإحسان ٧/ ٤٧٥ برقم (٥٦٤٩).\nوأخرج الحديث الأول منهما أبو يعلى ٢/ ٣٥٩ برقم (١١٠٩) بإسناد ضعيف أيضًا. ولكن يشهد له حديث أبي هريرة الذي خرجناه في مسند الموصلي ١١/ ٣٤٤ برقم (٦٤٥٨).\nوأخرج الحديث الثاني أبو يعلى أيضًا ٢/ ٥٢١ برقم (١٣٧٨) بإسناد ضعيف، وهناك استوفينا تخريجه. ونضيف هنا: أخرجه الحاكم ٤/ ٣١٤ من طريق ... علي ابن عبد العزيز، حدثنا أحمد بن عيسى المصري، عن عمرو بن الحارث، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي. وليس كما قالا.\nوانظر \"كنز العمال\" ٣/ ٢٧ برقم (٥٢٧٤).\n(١) في الأصلين \"موسى\" وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.\n(٢) الحمال -بفتح الحاء المهملة، وتشديد الميم-: هذه النسبة إلى حمل الأشياء ... وانظر الأنساب ٤/ ٢٠٤ - ٢٠٧، واللباب ١/ ٣٨٤.\n(٣) إسناده صحيح، وهشامهو الدستوائي، وأيوب هو السختياني. والحديث في\nالإحسان ٧/ ٥١٢ برقم (٥٧٤٥)، وعنده \"لا تفتخروا\" بدل \"لا تفخروا\".\nوهو في مسند الطيالسي ٢/ ٥٩ برقم (٢١٧٣).\nومن طريق الطيالسي هذه أخرجه أحمد ١/ ٣٠١. =","vol":"6","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-840>١٠ - باب ما جاء في الأسماء</span>\n١٩٤٤ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا هشيم، حدثنا داود بن عمرو، عن عبد الله بن أبي زكريا. عَنْ أبي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأسْمَائِكُمْ وَأسْمَاءِ آبَائِكُمْ، فَأحْسِنُوا أسْمَاءَكُمْ\" (١).\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٣١٧ - ٣١٨ برقم (١١٨٦٢) من طريق أبي مسلم الكشي، حدثنا حجاج بن نصير، حدثنا هشام الدستوائي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٣١٧ - ٣١٨ برقم (١١٨٦١) من طريق ... الحسن بن أبي جعفر، عن أيوب، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٨٥ باب: فيمن افتخر بأهل الجاهلية، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، والكبير بنحوه الله أنه قال: للذي يدهده الجعلان بأنفه خير منهم. ورجال أحمد رجال الصحيح\".\nويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٣٦١، وأبي داود في الأدب (٥١١٦) باب: في التفاخر بالأحساب، والترمذي في المناقب. (٣٩٥١) باب: في فضل الشام واليمن. من طريق هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهﷺ-:\"إن الله قد أذهب عنكم عُبَّيَّةَ الجاهلية وفخرها بالآباء: مؤمن تقي، وفاجر شقي، أنتم بنو آدم وآدم من تراب. لَيَدَعَنَّ رجال فخرهم بأقوام، إنما هم فحم من فحم جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن\" واللفظ لأبي داود. وهذا إسناد حسن، هشام بن سعد المدني أبو عباد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٦٠١) في مسند الموصلي.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن، وهو أصح عندنا من الحديث الأول- يعني\nرواية سعيد، عن أبي هريرة- وسعيد المقبري قد سمع من أبي هريرة، ويروي عن\nأبيه أشياء كثيرة، عن أبي هريرة\". وانظر جامع الأصول ١٠/ ٦١٧.\n(١) إسناده منقطع، عبد الله بن أبي زكريا قال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٦٢: \"روى عن سلمان مرسل، وأبي الدرداء، مرسل\"، وانظر أيضًا المراسيل =","vol":"6","page":222},{"text":"١٩٤٥ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير، أنبأنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن خيثمة، قال: كَانَ اسْمُ أَبِي عَزيزًا، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ -ﷺ- عَبْدَ الرَّحْمنِ (١).\n_________\n= ص (١١٣)، وجامع التحصيل ص (٢٥٦ - ٢٥٧) وتاريخ البخاري الكبير ٥/ ٩٦، وتهذيب الكمال وفروعه.\nوالحديث في الإِحسان ٧/ ٥٢٨ برقم (٥٧٨٨)، وعنده \"فحسنوا\" بدل \"فاحسنوا\". ورواية أبي داود مثل روايتنا.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٤٩٤٨) باب: في تغيير الأسماء، من طريق عمرو بن عون- تحرف في تحفة الأسراف ٨/ ٢٢٦ برقم (١٠٩٤٩) إلى \"عوف\" - ومسدد، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/ ١٥٢ من طريق ... الحسن بن سفيان، حدثنا زكريا بن يحيى وأخرجه أبو نعيم أيضًا في \"حلية الأولياء\" ٩/ ٥٨ - ٥٩ من طريق ... عبد الرحمن بن مهدي، جميعهم: حدثنا هشيم، بهذا الإِسناد. وقد تحرف في الحلية \"داود بن عمرو\" إلى \"داود بن عمر\".\nوقال أبو داود: \"ابن أبي زكريا لم يدرك أبا الدرداء\". وانظر \"جامع الأصول\" ١/ ٣٥٧. وتحفة الأسراف برقم (١٠٩٤٩)، والأحاديث (٢١٣٩، ٢١٤٠، ٢١٤١، ٢١٤٢) في صحيح مسلم باب: استحباب تغيير الاسم القبيح. وفتح الباري ١٠/ ٥٧٠ - ٥٨٠.\n(١) إسناده صحيح إلى خيثمة، وهو في الإحسان ٧/ ٥٣٠ - ٥٣١ برقم (٥٧٩٨).\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٧٨ من طريق حسن بن محمد، حدثنا وكيع، عن أبي إسحاق، عن خيثمة بن عبد الرحمن بن سبرة أَنَّ أباه عبد الرحمن ذهب مع جده إلى رسول الله -ﷺفقال له رسوِل الله -ﷺ-: \"ما اسم ابنك؟. قال: عزيز. فقال النبيﷺ-: لا تسمه عزيزًا ولكن سمه عبد الرحمن ... \". وهذا إسناد رجاله ثقات لكن ظاهره الإرسأل. =","vol":"6","page":223},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٤/ ١٧٨ من طريق أبي نعيم، حدثنا يونس، عن أبي إسحاق، عن خيثمة قال: \"ولد جدي غلامًا فسماه عزيزًا، فأتى النبيﷺفقال: ولد لي غلام.\nقال: فما سميته؟ قال: قلت عزيزًا. قال: لا، بل هو عبد الرحمن.\nقال أبي، فهو\". وهذا إسناد ظاهره الإرسال أيضًا.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٧٨ من طريق وكيع، حدثني يونس بن أبي إسحاق، عن خيثمة بن عبد الرحمن- عن أبيه- قال: \"كان اسم أبي في الجاهلية عزيزًا فسماه رسول الله -ﷺ- عبد الرحمن\". وهذا إسناد صحيح.\nوذكر الهيثمي هذه الروايات في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٤٩ باب: ما يستحب من الأسماء، وقال: \"رواه أحمد بأسانيد رجالها رجال الصحيح، ولكن ظاهر الروايتين الأوليين الإرسال\".\nوأخرجه البزار ٢/ ٤١٤ برقم (١٩٩٣) من طريق معاذ بن شعبة، حدثنا أبو وكيع، حدثنا أبو إسحاق، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: \"أتيت النبي -ﷺ- فقال ما اسمك؟. قلت: عزيز. قال: الله العزيز. فسماني عبد الرحمن\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٥٠ وقال: \"رواه الطبراني، والبزار بنحوه ... ورجال الطبراني رجال الصحيح\".\nوأخرجه الطبراني بلفظ \"وعن خيثمة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: أتيت النبي -ﷺمع أبي وأنا غلام. فقال له النبي -ﷺ-: ما اسم ابنك هذا؟. قال: اسمه عزيز. فقال له رسول الله -ﷺ-: لا تسمه عزيزًا، ولكن سمه عبد الرحمن، فإن أحب الأسماء إلى الله عبد الله، وعبد الرحمن\".\nذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٤٩ - ٥٠ وقال: \"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح\".\nوقال الحافظ في الإصابة ٦/ ٢٨٢: \"وأخرج أحمد، وابن حبان في صحيحه من طريق أبي إسحاق، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: (أتيت النبي -ﷺ- مع أبي وأنا غلام، فقال: ما اسم ابنك هذا؟. قال: اسمه عزيز. قال: لا تسم عزيزًا، ولكن سمه عبد الرحمن، فإن أحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله، وعبد الرحمن، والحارث). تابعه العلاء بن المسيب، عن خيثمة، عن أبيه ... \". وانظر أسد الغابة ٣/ ٤٥٣، وجامع الأصول ١/ ٣٧١، وحديث عبد الله بن سلام عند أبي =","vol":"6","page":224},{"text":"١٩٤٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا بندار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود، قالا: حدثنا الأسود بن شيبان، حدثنا خالد بن سُمَيْر (١)، حدثني بشير بن نُهَيْك، حَدَّثَنِي بشير بن الْخَصَاصِية- وَكَانَ اسْمَهُ فِي الجاهلية زَحْمٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَا اسْمُكَ؟ \". قَالَ: \"زَحْمٌ\". قَالَ: \"أنْتَ بَشِيرٌ\"، فَكَانَ اسْمَهُ-. قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ الله -ﷺ- فَقَالَ: \"يَا ابْنَ الخصاصية، مَا أصْبَحْتَ تَنْقِمُ عَلَى الله؟ \". قُلْتُ: مَا أصْبَحْتُ أنْقِمُ عَلَى الله شَيْئًا، كُلَّ خَيْرٍ فَعَلَ اللهُ بِي (٢).\n_________\n= يعلى برقم (٧٤٩٨)، والحديث التالي. والحديث المتقدم برقم (١٩٣٧).\n(١) سُمَيْر- بالسين المهملة مصغرًا- هكذا جاء في التاريخ الكبير للبخاري\n٣/ ١٥٣ - ١٥٤، وفي الجرح والتعديل ٣/ ٣٣٥، وفي ثقات ابن حبان ٤/ ٢٠٤، وفي \"تهذيب الكمال\" ١/ ٣٥٦ نشر دار المأمون للتراث، وفي المشتبه للذهبي ٢/ ٤٠١، وفي الإكمال ٣/ ٣٧٢، وفي التبصير لابن حجر ٢/ ٧٨٩، وفي المؤتلف والمختلف للدارقطني ٣/ ١٢٥٠ وهو الصواب.\nوقد جاء في \"تصحيفات المحدثين ٢/ ٨١١ \"خلف بن سمير\" وهذا تحريف، وجاء في \"تاريخ الثقات\" للعجلي ص (١٤٠)، وفي \"تهذيب التهذيب\"، وفي التقريب، وفي الكاشف، وفي الخلاصة \"شمير\" بالشين المعجمة وهو تصحيف.\n(٢) إسناده صحيح، خالد بن سمير ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ١٥٣ - ١٥٤، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/ ٣٣٥، ووثقه ابن حبان ٤/ ٢٠٤، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (١٤٠): \"بصري، ثقة\". وقال النسائي:\n\"ثقة\". وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. وبندار هو محمد بن بشار.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٦٧ - ٦٨ برقم (٣١٦٠)، وقد تحرفت فيه \"سمير\" إلى \"سفيان\". =","vol":"6","page":225},{"text":"قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ فِي الْجَنَائِزِ (١).\n١٩٤٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان (١٥٤/ ٢)، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه. عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- مَرَّ بأرض تُسَمَّى غَدِرَةٌ، فَسَمَّاهَا خَضِرَةً (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-841>١١ - باب ما جاء في العطاس</span>\n١٩٤٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن هلال ابن يِسَاف، قال: كنا مع سالم بن عُبَيْد (٣) في غزاة، فعطس رجل من القوم فقال: السلام عليكم،\n_________\nوهو عند الطيالسي ١/ ١٧١ برقم (٨٢٠). وقد تقدم برقم (٧٩٠) وهناك استوفينا\nتخريجه. وانظر جامع الأصول ١١/ ١٥٩.\n(١) برقم (٧٩٠) بتمامه.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٧/ ٥٢٩ برقم (٥٧٩١).\nوأخرجه أبو يعلى ٨/ ٤٢ - ٤٣ برقم (٤٥٥٦) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه. ونضيف هنا أن أبا داود ذكره في الأدب عقب الحديث (٤٩٥٦) بقوله: \"وغير النبيﷺاسم العاص ...... وأرضًا تسمى عفرة سماها خضرة\". ثم قال: \"تركت أسانيدها للاختصار\".\nوقال ابن الأثير في النهاية ٣/ ٣٤٥ وقد ذكر هذا الحديث: \"كأنها كانت لا تسمح بالنبات، أو تنبت ثم تسرع إليه الآفة، فشبهت بالغادر لأنه لا يفي\".\n(٣) قال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٢/ ٣١٠: \"سالم بن عبيد الأشجعي، من أهل =","vol":"6","page":226},{"text":"فَقَالَ سَالِمٌ: السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ. فوجد الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: كَأَنَّكَ وَجدْتَ فِي نَفْسِكَ؟. فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُحِبُّ أن تَذْكُرَ أُمِّي بِخَيْرٍ وَلا بِشَرٍّ. فَقَالَ سَالِمٌ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله -ﷺ- فِي سَيْرٍ، فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْم فَقَالَ: السَّلام عَلَيْكَ (١)، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"عَلَيْكَ وَعَلَى أمكَ. إِذَا عَطَسَ احَدُكلمْ، فَلْيَقُلْ: الْحَمْدً للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ. أوْ قَالَ: الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلْيَقُلْ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، وَلْيَقُلْ هُوَ: يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ\" (٢).\n_________\n= الصفة، سكن الكوفة روى عنه هلال بن يساف، ونبيط بن شريط، وخالد بن عرفظة ... \".\n(١) في صحيح ابن حبان، وعند الطبراني، والنسائي، والحاكم: \"السلام عليكم\".\n(٢) إسناده صحيح، إسرائيل هو ابن أبي إسحاق السبيعي، ومنصور هو ابن المعتمر.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٩٩) بتحقيقنا.\nوقال الحافظ في \"الإِصابة\" ٤/ ١٠٠ - ترجمة سالم بن عبيد الأشجعي-: \"روى له أصحاب السنن حديثين بإسناد صحيح في العطاس\".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٢٢٦) من طريق أحمد بن سليمان، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥٠٣١) باب: ما جاء في تشميت العاطس، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٢٢٥)، والطبراني في الكبير ٧/ ٥٨ برقم (٦٣٦٨)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٢٦٧، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٢/ ٣١٠ من طريق جرير، وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٧٤١) باب: كيف يشمت العاطس، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٢٢٧) من طريق محمود بن غيلان، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٥٨ برقم (٦٣٦٨) من طريق محمد بن عيسى =","vol":"6","page":227},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الطباع، حدثنا أبو عوانة، جميعهم عن منصور، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث اختلفوا في روايته عن منصور، وقد أدخلوا بين هلال ابن يساف، وسالم رجلًا\".\nوقال الحاكم: \"الوهم في رواية جرير هذه ظاهر، فإن هلال بن يساف لم يدرك سالم بن عبيد ولم يره، وبينهما رجل مجهول\". وأقره الذهبي.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٢٢٨)، والحاكم ٤/ ٢٦٧ من طريق القاسم بن يزيد، ويحيى بن سعيد، حدثنا سفيان، وأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٥٨ برقم (٦٣٦٩) من طريق بشر بن موسى، حدثنا يحيى بن إسحاق السليحيني، حدثنا أبو عوانة، كلاهما عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل، عن سالم بن عبيد، عن النبي -ﷺ-: ...\nوقال الحاكم: \"وقد تابع زائدةُ بن قُدامة سفيان الثوري على روايته عن منصور\" ثم أورد هذه الرواية من طريق ... معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل من النخع قال: كنا مع سالم بن عبيد في سفر، فذكر الحديث.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٢٢٩) من طريق محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل، عن آخر قال: كنا مع سالم بن عبيد في سفر ...\nوقال النسائي: \"وهذا الصواب عندنا، والأول خطأ، والله أعلم \".\nوأخرجه أحمد ٦/ ٧ - ٨ من طريق يحيى بن سعيد، حدثني سفيان، حدثنا منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل من آل خالد بن عرفطة، عن آخر قال: كنت مع سالم بن عبيد الله في سفر ...\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٢٣٠) من طريق القاسم بن زكريا ابن دينار قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن منصور، عن هلال، عن رجل، عن خالد بن عرفطة، عن سالم بن عبيد الله قال: كنا مع النبي - ﷺ- فعطس رجل ... =","vol":"6","page":228},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو داود (٥٠٣٢)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٢٣١) من طريق ورقاء، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن خالد بن عرفجة، عن سالم بن عُبيد ... وهو عند الطيالسي ١/ ٣٦١ برقم (١٨٦٣) من هذه الطريق.\nوأورده الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" ترجمة خالد بن عرفطة- من طريق ورقاء، بالإِسناد السابق الله أنه قال: \"خالد بن عرفطة\".\nوقال البخاري في الكبير ٤/ ١٠٦ - ١٥٧: \"قال لنا علي: حدثنا جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف قال: كما مع سالم بن عبيد الله فعطس رجل، فذكر عن النبي -ﷺ-، فذكرته لابن مهدي فقال: حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن هلال، عن رجل من آل عرفطة، عن سالم.\nفذكرته لأبي داود فقال لي: ورقاء، عن منصور، عن هلال، عن خالد بن عرفجة، عن سالم\nفذكرته ليحى بن سعيد فقال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن هلال، عن رجل، عن رجل، عن سالم\".\nنقول: لقد تابع إسرائيل على روايتنا هذه جرير بن عبد الحميد، وسفيان الثوري، وأبو عوانة.\nوأما سفيان الثوري فقد قال: عن منصور، عن هلال بن يساف قال: كنا مع سالم ابن عبيد ... وتابعه على هذه الرواية: جرير بن عبد الحميد، وإسرائيل، وأبو عوانة.\nوقال: عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل، عن سالم ... وتابعه على هذه الرواية أبو عوانة وقال: عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل من آل خالد بن عرفطة، عن آخر قال: كنت مع سالم ...\nوقال: عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل، عن خالد بن عرفطة، عن سالم بن عبيد ...\nوأما أبو عوانة فقد قال: عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سالم بن عبيد ...\nوتابعه على هذه الرواية سفيان الثوري، وجرير بن عبد الحميد، وإسرائيل.\nوقال أيضًا: عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل قال: كنا مع سالم بن عبيد في سفر ... وتابعه على هذه الرواية سفيان الثوري. =","vol":"6","page":229},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومما تقدم نخلص إلى أن الطريق الثانية للحديث هي التي أشَار إليها الترمذي بقوله: \"اختلفوا في روايته عن منصور، وقد أدخلوا بين هلال بن يساف، وسالم رجلًا\". وهذا الرجل هو خالد بن عرفجة- وقال الحافظ في التقريب: \"صوابه ابن عرفطة، يروي عن سالم بن عبيد، مقبول، من الثالثة\".\nوليس بعيدًا أن يكون هلال بن يساف سمعه من خالد هذا أولًا، ثم سمعه من سالم فيما بعد وأداه من الطريقين، فقد قال ابن سعد في طبقاته ٦/ ٢٠٨: \"وكان ثقة كثير الحديث\".\nوانظر جامع الأصول ٤/ ٣٢٧، وتحفة الأشراف ٣/ ٢٥٢ - ٢٥٣ برقم (٣٧٨٦)، وفتح البخاري ١٠/ ٦٠٠.\nويشهد له حديث علي. وقد خرجناه في مسند الموصلي ١/ ٢٦٠ برقم (٣٠٦)، وانظر فتح الباري ١٠/ ٦٠٠.\nويشهد له أيضًا حديث عائشة برقم (٤٩٤٦) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٥٧.\nويشهد له أيضًا حديث ابن مسعود عند الطبراني في الكبير ١٠/ ٢٠٠ برقم (١٠٣٢٦)، والحاكم ٤/ ٢٦٦ مرفوعًا، وأخرجه موقوفًا على ابن مسعود: البخاري في الأدب المفرد ٢/ ٤٠٠ برقم (٩٣٤)، والحاكم ٤/ ٢٦٦ - ٢٦٧، وانظر فتح الباري ١٠/ ٦٠٠.\nكما يشهد له حديث ابن عمر عند البخاري في الأدب المفرد ٢/ ٤٠٠ برقم (٩٣٣) موقوفًا، والبزار ٢/ ٤٢٢ - ٤٢٣ برقم (٢٠١١) مرفوعًا، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٥٧ باب: في العطاس وما يقول العاطس، وما يقال له، وقال: \"رواه الطبراني، وفيه أسباط بن عزرة، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\". وانظر \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٥٦ - ٥٧، وفتح الباري ١٠/ ٦٠٠ فإن فيهما شواهد أخرى لهذا الحديث. وجلاء الأفهام ص (٤٢٣ - ٤٢٥).\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١٠/ ٦٠١: \"ونقل ابن بطال عن الطبراني أن العاطس يتخير بين أن يقول: (الحمد لله)، أو يزيد: (رب العالمين)، أو (على كل حال). =","vol":"6","page":230},{"text":"١٩٤٩ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، حدثنا نصر بن علي الجهضمي (١)، حدثنا يزيد بن زريع، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد المقبري. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَلَسَ رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِيّ -ﷺ- أحدُهُمَا أَشْرَفُ مِنَ الآخَرِ- فَعَطَسَ الشَّرِيفُ، فَلَمْ يَحْمَدِ اللهَ، وَعَطَسَ الآخَرُ فَحَمِدَ اللهَ، فَشَمَّتَهُ (٢) رَسُولُ الله -ﷺ-، فَقَالَ: يَا رسول الله، عَطَسْتُ\n_________\n= والذي يتحرِر من الأدلة أن كل ذلك مجزىء، لكن ما كان أكثر ثناء أفضلُ بشرط أن يكون مأثورًا\".\nوقال النووي في الأذكار: \"اتفق العلماء على أنه يستحب للعاطس أن يقول عقب عطاسه: (الحمد لله)، ولو قال: (الحمد لله رب العالمين) لكان أحسن، فلو قال: (الحمد لله على كل حال)، كان أفضل\".\n(١) الجهضمي -بفتح الجيم، وسكون الهاء، وفتح الضاد المعجمة-: هذه النسبة إلى الجهاضمة، وهي محلة بالبصرة ... وانظر الأنساب ٣/ ٣٩١ - ٣٩٢، واللباب ١/ ٣١٦ - ٣١٧.\n(٢) قال ابن العربي في \"عارضة الأحوذي\" ١٠/ ٢٠٦ - ٢٠٧: \"روي تشمته- بالشين المعجمة-، ويروى تسمته- بالسين المهملة- قالوا: وكلاهما بمعنى واحد، ولم يفهموا اتحاد المعنى، وهو بديع قد بيناه في (القبس) وغيره.\nومعناه: أن العاطس ينحل كل عضو في رأسه وما يتصل به من عنق، وكبد، وعصب. أو ينحل بعضه، فإذا قيل له: يرحمك الله، كان معناه: آتاك الله رحمة يرجع بها بذلك إلى حالته قبل العطاس، ويقيم كما كان من غير تغيير، فإن من رحمة الله أن لا يغير ما به من نعمة.\nفإذا قلت: هذا تسميت- بالسين المهملة- كان معناه الدعاء في أن يرجع كل عضو إلى سمته الذي كان عليه قبل العطاس، وإذا قلته بالشين المعجمة، كان معناه: صان الله شوامته التي بها قوام بدنه عن خروجها عن سنن الاعتدال. وشوامت الدابة هي قوائمها التي بها قوامها، وقوام الدابة بسلامة قوائمها إذ ليس لها معنى إلا ذلك. =","vol":"6","page":231},{"text":"فَلَمْ تُشَمِّتْنِي، وَعَطَسَ هذَا فَشَمَّتَّهُ. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إِنَّ هذَا ذَكَرَ اللهَ فَذَكَرْتُهُ، وَأنْتَ نَسِيتَ الله فَنسِيتُكَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-842>١٢ - باب الصلاة على غير النبيﷺ</span>-\n١٩٥٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا وكيع، حدثنا سفيان، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي. عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ الله -ﷺ- فَنَادَتْهُ امْراةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، صَلِّ عَلَيَّ، وَعَلَى زَوْجِي، فَقَالَ: \"صَلَّى اللهُ عَلَيْكِ وَعَلَى زَوْجِكِ\" (٢).\n_________\n= وقوام الآدمي بسلامة قوائمه التي بها قوامه، وهو رأسه وما يتصل به من صدر وما بينهما من عنق وغيره\". وانظر أيضًا فتح الباري ١٠/ ٦٠١ - ٦٠٢.\n(١) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن إسحاق فصلنا ابنقول فيه عند الحديث (٧١٢١) في\nمسند الموصلي. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦٠٢) بتحقيقنا.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١١/ ٤٧٢، ٥٠٥ - ٥٠٦ برقم (٦٥٩٢، ٦٦٢٨) وهناك استوفينا تخريجه. ونسبة الحافظ في \"فتح الباري\" ١٠/ ٦٠١ إلى البخاري في الأدب المفرد، وإلى ابن حبان.\nوفي الباب عن أَنس، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٤٠٦٠، ٤٠٧٣) وهو في الصحيح فانظره مع التعليق عليه.\n(٢) إسناده صحيح، نبيح العنزي فصلنا ابنقول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٧٧٤). والحديث في الإحسان ٢/ ١٣٤ - ١٣٥ برقم (٩١٢). وقد تحرفت فيه \"سفيان\" إلى \"شفيق\" و\"نبيح\" إلي \"بتيح\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٥١٩ باب: في الصلاة على غير الأنبياء ﵈، =","vol":"6","page":232},{"text":"١٩٥١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبيد ابن حساب (١)، حدثنا أبو عوانة، عن الأسود بن قيس ... فَذَكْرَ نَحْوَ٥ُ (٢).\n١٩٥٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي. عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيّ -ﷺأَسْتَعِينهُ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي، فَقَالَ: آتِيكُمْ. فَقلْتُ لِلْمَراةِ: إِنَّ رسول الله -ﷺ- يَأْتِينَا، فَإِيَّاكِ أن تُكَلِّمِيهِ اوْ تُؤْذِيهِ. قَالَ: فَأَتى -ﷺ- فَذَبَحْتُ بن دَاجِنًا كانَ لَنَا. قَالَ: \"يَا جَابِرُ، كَأنَّكَ عَلِمْتَ حُبَّنَا اللَّحْمَ\". فَلَمَّا خَرَجَ، قَالَتْ لَهُ الْمَرأةُ: يَا رسول الله، صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي، فَفَعَلَ. فَقُلْت لَهَا: أَلَمْ أَقُلْ لَكِ؟. فَقَالَتْ: رَسُولُ الله -ﷺ- كَانَ يدخُلُ بَيْتِي وَيخْرُجُ (٣) وَلا يُصِلِّي عَلَيْنَا (٤)؟.\n_________\n= وأحمد ٣/ ٣٠٣ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظم الحديث التالي.\n(١) في الأصلين\"حسان\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢/ ١٣٥ برقم (٩١٤).\nوهو في مسند الموصلي ٤/ ٥٩ برقم (٢٠٧٧) وهناك استوفينا تخريجه. وأورده ابن القيم في \"جلاء الأفهام\" ص (٤٧٠) من طريق حجاج، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق، والحديث اللاحق.\n(٣) في (س): \"ولايخرج\" وهو خطأ.\n(٤) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ١٦٥ برقم (٩٨٠). وعنده \"بتيح\" بدل \"نبيح\" وهو تصحيف. =","vol":"6","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-843>١٣ - باب الجلوس على الطريق</span>\n١٩٥٣ - أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك، حدثنا محمد بن عثمان العجلي، حدثنا عبيد الله (١٥٥/ ١) بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق. عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ -ﷺ- عَلَى مَجْلِسِ الأنْصَارِ فَقَالَ: \"إنْ أبَيْتُمْ إلَا أنْ تَجْلِسُوا، فَاهْدُوا السَّبِيلَ، وَرُدُّوا السَّلَامَ، وَأعِينُوا الْمَلْهُوفَ\" (١).\n_________\n= وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٢٣) من طريق عبد الأعلى بن واصل، حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٩٧ - ٣٩٨ مطولًا جدًا من طريق عفان، حدثنا أبو عوانة، حدثنا الأسود بن قيس، به.\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"أخرجه أحمد من هذا الوجه مطولًا جدًا\".\n(١) رجاله ثقات الله أنه منقطع، قال العلائي في \"جامع التحصيل\" ص (٣٠٠): \"وحديثه عن البراء أن النبي - ﷺمر بناس من الأنصار وهم جالسون في الطريق ... قال ابن المديني: لم يسمعه أبو إسحاق من البراء\".\nوقال الدارمي: \"قال شعبة: لم يسمع هذا الحديث أبو إسحاق من البراء\".\nوقال الترمذي: \"عن أبي إسحاق، عن البراء- ولم يسمعه منه-: أن النبي -ﷺ- ... \".وقال الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ٦٠ بعد أن أورد قول شعبة هذا: \"وهذا اختلاف شديد على شعبة في هذا الحديث لأن حجاجًا لم يذكر فيه سماع أبي إسحاق إياه من البراء، وأبو الوليد ينفي ذلك، والله أعلم بالصواب\".\nوهو في صحيح ابن حبان برقم (٥٩٧) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٨٢ من طريق حسين بن محمد، حدثنا إسرائيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٤٩ برقم (٢١١٨) - ومن طريقه أخرجه الترمذي في =","vol":"6","page":234},{"text":"١٩٥٤ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن عبد الله ابن بزيع، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد المقبري. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله -ﷺ- عَنْ أَن يَجْلِسُوا بِأَفْنِيَةِ الصُّعُدَاتِ (١)، قَالُوا: يَا رسول الله إِنَا لا نَسْتَطِيعُ ذلِكَ وَلا نُطِيقُهُ. قَالَ: \"إمَّا لا، فَأَدُّوا حَقَّهَا\". قَالُوا: وَمَا حَقُّهَا يَا رسول الله؟ قَالَ: \"ردُ التَّحِيَّةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللهَ، وَغَضُّ الْبَصَرِ، وَإِرْشَادُ السبيل\" (٢).\n_________\n= الاستئذان (٢٧٢٧) باب: ما جاء في الجالس على الطريق- من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، به.\nوأخرجه الدارمي في الاستئذان ٢/ ٢٨٢ باب: في النهي عن الجلوس في الطرقات، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ٦٠ من طريق أبي الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد.\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ٣/ ٢٦٤ برقم (١٧١٧). وجامع الأصول ٦/ ٥٣٣.\nويشهد له حديث الخدري برقم (١٢٤٧)، وحديث أبي طلحة برقم (١٤٢١)، وحديث أبي هريرة- وهو الحديث الآتي- برقم (٦٦٠٣، ٦٦٢٦) جميعها في مسند الموصلي. وانظر مصنف عبد الرزاق ١٠/ ٤٥١ - ٤٥٢.\n(١) الصُّعُدات: الطرق، وصعد جمع صعيد، كطريق، وطُرُق، وطرقات. وقيل: هي جمع صُعْدة، كظلمة وهي فناء باب الدار وممر الناس بين يديه. قاله ابن الأثير.\n(٢) إسناده صحيح، وعبد الرحمن بن إسحاق هو الذي يقال له عباد، العامري. فصلنا القول فيه عند الحديث (٧١٢١) في مسند الموصلي. وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥٩٦) بتحقيقنا.\nوقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١١/ ٤٨١ - ٤٨٢ برقم (٦٦٠٣). =","vol":"6","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-844>١٤ - باب الجلوس</span>\n١٩٥٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا شريك، عن سماك. عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا النَّبِيَّ -ﷺ- جَلَسَ أَحَدُنَا حَيْثُ يَنْتَهِي (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-845>١٥ - باب ما نهى عنه من الجلوس</span>\n١٩٥٦ - أخبرنا أبو عروبة بحرّان، حدثثا المغيرة بن عبد الرحمن الحِزَامِيّ، حدثنا عيسى بن يونس، عن ابن جريج، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد. عَنْ أبِيهِ الشَّرِيْدِ بْنِ سُويدٍ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ الله -ﷺ- وَأنَا جَالِسٌ، وَقَدْ وَضَعْتُ يَدِيَ الْيُسْرَى خَلْفَ ظَهْرِي وَاتَّكَأْتُ، فَقَالَ رَسُولُ\n_________\n= ونضيف هنا: أخرجه- بنحوه- البغوي في \"شرح السنة\" ١٢/ ٣٠٥ برقم (٣٣٣٩) من طريق ... أسد بن موسى، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة ... وهو في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٤٧٥ برقبنم (١٢٩٧٥) وفي \"مشكل الآثار\" ١/ ٥٩، وفي \"جامع الأصول\" ٦/ ٥٣٢. وانظر الحديث السابق.\nوشواهد أخرى في مشكل الآثار ١/ ٥٨ - ٦٠.\n(١) إسناده حسن، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٠١)،\nوالحديث في الإحسان ٨/ ١١٧ برقم (٦٣٩٩).\nوهو في مسند أبي يعلى برقم (٧٤٥٣)، وهناك استوفينا تخريجه، وانظر جامع الأصول ٦/ ٥٣٩.","vol":"6","page":236},{"text":"الله -ﷺ-: \"لا تَقْعُدْ قِعْدَةَ الْمَغْضُوب عَلَيْهِمْ\".قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَضَعَ رَاحَتَيْهِ عَلَى الأرْض (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-846>١٦ - باب فيمن قام من مجلسه ثم رجع إليه</span>\n١٩٥٧ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا زهير بن معاوية، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَهُوَ أحَقُّ بِهِ\" (٢).\n_________\n(١) رجاله ثقات غير أن ابن جريج قد عنعن وهو موصوف بالتدليس. والحديث في الإِحسان ٧/ ٤٧٤ برقم (٥٦٤٥) وقد تحرفت فيه \"الحزامي\" إلى \"الحراني\". وفيه زيادة \"وراء ظهره\" على قول ابن جريج. وفيه أيضًا \"أتقعد\" بدل \"لا تقعد\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٨٨، وأبو داود في الأدب (٤٨٤٨) باب: في الجلسة المكروهة، من طريق علي بن بحر، وأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٣١٦ برقم (٧٢٤٢)، والحاكم ٤/ ٢٦٩ من طريق عمرو بن خالد الحراني، كلاهما حدثنا عيسى بن يونس، بهذا الإِسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٣١٦ برقم (٧٢٤٣) من طريق ... يحيى الحماني، حدثنا مندل، عن ابن جريج، به. والحديث في \"تحفة الأشراف\"\n٤/ ١٥٣ برقم (٦٨٤١)، وجامع الأصول ٦/ ٥٤١.\nوعند أحمد، وأبي داود \"واتكأت على إليتي يدي\".\n(٢) إسناده صحيح، سهيل بن أبي صالح فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٦٨١) في مسند الموصلي. وهذا الحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٨٨) بتحقيقنا. وليس هو على شرط الهيثمي لأنه في صحيح مسلم. =","vol":"6","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-847>١٧ - باب التحول إلى الظل</span>\n١٩٥٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم،\n_________\n= وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨ برقم (٣٣٣٣) من طريق\nعبد الله بن محمد البغوي أبي القاسم، حدثنا علي بن الجعد، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٢/ ٢٦٣ من طريق أبي كامل، وأخرجه الدارمي في الاستئذان ٢/ ٢٨٢ باب: إذا قام من مجلسه ثم رجع إليه، من طريق أحمد بن عبيد الله، كلاهما حدثنا زهير بن معاوية، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٢٣ برقم (١٩٧٩٢) - ومن طريقه هذه أخرجه أحمد ٢/ ٢٨٣ - من طريق معمر، وأخرجه أحمد ٢/ ٣٤٢، ٣٨٩، ٥٢٧، وأبو داود في الأدب (٤٨٥٣) باب: إذا قام الرجل من مجلسه ثم رجع، من طرق: حدثنا حماد بن سلمة.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٨٣، ومسلم في السلام (٢١٧٩) باب: إذا قام من مجلسه ثم عاد فهو أحق به، والبيهقي في الجمعة ٣/ ٢٣٣ - ٢٣٤ باب: الرجل يقوم من مجلسه لحاجة عرضت له ثم عاد إليه، من طريق أبي عوانة، وأخرجه أحمد ٢/ ٤٤٦ - ٤٤٧ من طريق وكيع، عن سفيان، وأخرجه أحمد ٢/ ٣٨٩ من طريق عفان، حدثنا وهيب، وأخرجه مسلم في السلام (٢١٧٩) من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز ابن محمد وأخرجه ابن ماجة في الأدب (٣٧١٧) باب: من قام عن مجلسه فرجع فهو أحق به من طريق عمرو بن رافع، حدثنا جرير، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ٢/ ٥٧١ برقم (١١٣٨) من طريق خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، جميعهم حدثني سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد. وانظر \"جامع الأصول\" ٦/ ٥٣٨. وشرح مسلم ٥/ ٢٤.","vol":"6","page":238},{"text":"عن أبيه قَالَ: جَاءَ أَبِي، وَالنَّبِيّ -ﷺ- يَخْطُبُ، فَقَامَ فِي الشَّمْسِ، فَأمَرَهُ رَسُولُ الله -ﷺفَتَحَوَّلَ إِلَى الظِّلِّ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-848>١٨ - باب الاضطجاع</span>\n١٩٥٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو حازم والد قيس قال الحافظ في \"الإصابة\" ١١/ ٧٦: \"قيل: اسمه عوف، وقيل: عبد عوف. أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، كلهم من طريق إسماعيل بن أبي خالد ... \" وذكر هذا الحديث ثم قال: \"قال محمد بن سعد: قتل أبو حازم بصفين\".\nوانظر أيضًا أسد الغابة ٦/ ٦٣.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٢٦ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٢٢) باب: الجلوس بين الظل والشمس، والبخاري في الأدب المفرد ٢/ ٦٨٣ برقم (١١٧٤) من طريق مسدد، حدثنا يحيى، وأخرجه أحمد ٣/ ٤٢٦ من طريق أسود بن عامر، حدثنا هريم، وأخرجه أحمد ٣/ ٤٢٧، وابن خزيمة ٢/ ٣٥٣ برقم (١٤٥٣) من طريق وكيع، وأخرجه الحاكم ٤/ ٢٧١ من طريق ... منجاب بن الحارث، حدثنا علي بن مسهر، جميعهم حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٢٦ - ٤٢٧، والحاكم ٤/ ٢٧٢ من طريق شعبة، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم -﵁- أن أباه جاء رسول الله ... وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد- وإن أرسله شعبة- فإن منجاب بن الحارث، وعلي بن مسهر ثقتان\". وأقره الذهبي.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٩/ ١٤٣ برقم (١١٨٨٨)، وجامع الأصول ٦/ ٥٤٣. ويشهد له حديث أبي هريرة عند عبد الرزاق ١١/ ٢٤،وأبي داود في الأدب (٤٨٢١) باب: في الجلوس بين الظل والشمس. وانظر أيضًا جامع الأصول ٦/ ٥٤٣.","vol":"6","page":239},{"text":"إبراهيم، أنبأنا عيسى بن يونس، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ الله -ﷺ- عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى بَطْنِهِ، فَغَمَزَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: \"إِنَّ هذِهِ ضِجْعَةٌ لا يحِبُّها اللهُ\" (١).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان ٧/ ٤٣٠ برقم (٥٥٢٣). وأخرجه الحاكم ٤/ ٢٧١ من طريق ... محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وقال: \"هذا حديث صحيح، على شرط مسلم ولم يخرجاه\". وسكت عنه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٨٧، ٣٠٤ من طريق محمد بن بشر، وحماد، وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ١١٥ برقم (٦٧٣٠) باب: في الرجل ينبطح على وجهه، والترمذي في الأدب (٢٧٦٩) باب: في كراهية الاضطجاع على البطن، من طريق أبي كريب، حدثنا عبدة بن سليمان، وعبد الرحيم، جميعهم عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٠١ باب: فيمن يرقد على وجهه، وقال: \"رواه أحمد، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوقال البخاري في الكبير ٤/ ٣٦٦: \"وقال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- ولا يصح\".\nوقال أيضًا: \"وقال لنا أحمد بن الحجاج، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد ابن عمرو بن حلحلة الديلي، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبى هريرة، عن النبي -ﷺولا يصح أبو هريرة\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ٢/ ٢٣٣ برقم (٢١٨٦): \"سألت أبي عن حديث رواه حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ...\nقال أبي: له علة. قلت: وما هو؟. قال: رواه ابن أبي ذئب، عن خاله- تحرفت إلى: خال- الحارث بن عبد الرحمن قال: دخلت أنا وأبو سلمة على ابن طهفة، فحدث عن أبيه قال: مر بي وأنا نائم على وجهي، وهذا الصحيح \". =","vol":"6","page":240},{"text":"١٩٦٠ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن ابن قيس بن طخفة الغفاري،\n_________\n= وقال أيضًا برقم (٢١٨٧): \"سألت أبي عن حديث رواه عبد العزيز الدراوردي، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي، عن محمد بن عمرو بن عطاء العامري، عن أبي هريرة قال: خرج علينا رسول الله -ﷺوأنا منكب على وجهي، نائم فاقرعني\nثم قال: هذه ضجعة يبغضها الله.\nقال أبي: إنما هو محمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن طخفة، عن أبيه قال: مرَّ بي النبيﷺ-\".\nنقول: إن ما قاله أبو حاتم في الفقرة الأولى لا يعل به الحديث، لأنه ليس بغريب أن يكون لأبي سلمة شيخان فيه، وقد رواه عنهما. هذا وقد تابع حمادًا على هذه الرواية عدد من الثقات منهم: عيسى بن يونس، ومحمد بن بشر، وعبدة بن سليمان، وعبد الرحيم بن عبد الرحمن بن محمد المحاربي كما يتبين من مصادر التخريج.\nوأما ما جاء في الفقرة الثانية فرجاله ثقات، ولكن عبد العزيز بن محمد الدراوردىِ قال أحمد: \"كان معروفًا بالطلب، وإذا حدث من كتابه فهو صحيح الحديث، وإذا حدث من كتب الناس وهم، وكان يقرأ من كتبهم فيخطىء ... \".\nوقال أبو زرعة: \"سيىء الحفظ، فربما حدث من حفظه الشيء فيخطىء\". وهذا أيضًا لا يعل به حديثنا والله أعلم.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ١١/ ١٠ برقم (١٥٠٤١)، وجامع الأصول ١١/ ٥٦٤،\nوالترغيب والترهيب ٤/ ٥٦ - ٥٧ إذ عزاه إلى أحمد، وابن حبان في صحيحه، وقال:\n\"وقد تكل م الببنظ ري في هذا الحديث\".\nويشهد له حديث أبي أمامة عند ابن ماجة في الأدب (٣٧٢٥)، وحديث الشريد عند أحمد ٤/ ٣٨٨، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٠١ وقال: \"رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح\".\nكما يشهد له حديث أبي ذر عند ابن ماجة في الأدب (٣٧٢٤)، والحديث التالي أيضًا.","vol":"6","page":241},{"text":"عَنْ أَبِيهِ (١) قال: أَتَانَا رَسُولُ الله -ﷺ- وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ: \"يَا فُلانُ انطَلِقْ مَعَ فُلانٍ، وَيَا فُلانُ انْطَلِقْ مَعَ فُلَانٍ\"، حَتَّى بَقِي خَمْسَةٌ أنا خَامِسُهُمْ، فَقَالَ: \"قُومُوا مَعِي\". فَفَعَلْنَا، فَدَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ- وَذلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ (١٥٥/ ٢) - فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا\" فَقَرَّبَتْ جَشِيشَةً (٢). ثُمَّ قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا\". فَقَرَّبَتْ حَيْسًا، ثُمَّ قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا\". فَجَاءَتْ بِعُسٍّ فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا\" فَجَاءَتْ بِعُسٍّ دُونَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنْ شِئْتُمْ نِمْتُمْ عِنْدَنَا، وَإِنْ شِئْتُمْ، أَتَيْتُمُ الْمَسْجِدَ فَنِمْتُمْ فِيهِ\".\n_________\n(١) يعني قيس بن طخفة، قال ابن حبان في الثقات ٣/ ٣٤٣: \"قيس بن طخفة الأنصاري، له صحبة. ويقال ابن طغفة، حديثه عند ابنه\".\nوقال ابن عبد البر في الاستيعاب ٩/ ١٧٩: \"قيس بن طخفة، كان من أصحاب، الصفة، يختلف فيه اختلافًا كثيرًا، وقد ذكرنا ذلك في باب: طخفة\". وفي الإِحسان \"قيس بن طغفة\".\nوقال ابن عبد البر في الاستيعاب ٥/ ٢٥٦:\" طهفة الغفاري، اختلف فيه اختلافًا كثيرًا، واضطرب فيه اضطرابًا شديدًا، فقيل: طهفة بن قيس- بالهاء-، وقيل: طخفة بن قيس- بالخاء-، وقيل: طغفة- بالغين-. وقيل: طقفة- بالقاف والفاء-. وقيل: قيس بن طخفة، وقيل: يعيش بن طخفة، عن أبيه، وقيل: عبد الله ابن طخفة، عن أبيه، عن النبي -ﷺ-.\nوقيل: طهفة، عن أبي ذر، عن النبيﷺ-. وحديثهم كلهم واحد ... \" وذكر الحديث هذا ثم قال: \"ومن أهل العلم من يقول: إن الصحبة لعبد الله ابنه، وإنه صاحب القصة.\nحديثه عند يحيى بن أبي كثير، وعليه اختلفوا فيه\". وانظر \"التاريخ الكبير\" ٤/ ٣٦٥ - ٣٦٧، وأسد الغابة ٣/ ٩٨ - ٩٩، و٤/ ٤٣١، والإصابة ٥/ ٢٤٥ - ٢٤٧، وثقات ابن حبان ٣/ ٢٠٥ - ٢٠٦، وتهذيب الكمال ١٣/ ٣٧٥ - ٣٧٦، وتحفة الأشراف ٤/ ٢٠٩ - ٢١٠ برقم (٤٩٩١) لمعرفة هذا الاختلاف.\n(٢) الجشيشة- هي أن تطحن الحنطة طحنًا جليلًا، ثم تجعل في قدور ويلقى عليها =","vol":"6","page":242},{"text":"قَالَ: فَنِمْنَا فِي الْمَسْجِدِ، فَأتَانَا رَسُولُ الله -ﷺ- فِي آخِرِ اللَّيل فَأصَابَنِي نَائِمًا عَلَى بَطْنِي، فَرَكَضَنِي بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: \"مَالَكَ وَلِهذِهِ النَّوْمَةِ؟، هذِهِ نَوْمَةٌ يَكْرَهُهُا اللهُ، أوْ يُبْغِضُهَا الله\" (١).\n_________\n= اللحم أو التمر، وتطبخ. وقد يقال لها دشيشة. وانظر النهاية.\n(١) إسناده، قال المزي في \"تهذيب الكمال\"- ترجمه طخفة-: \" ... صحابي، له حديث واحد، في النهي عن النوم على بطنه. رواه يحيى بن أبي كثير، وفيه عنه اختلاف طويل عريض ... \" وانظر بقية كلامه، والتعليق الأسبق، ومصادر التخريج.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٤٣٠ - ٤٣١ برقم (٥٥٢٤) وفيه بعث خمسة\" وهو تحريف.\nوأخرجه النسائي في الوليمة- تحفة الأشراف ٤/ ٢١٠ برقم (٤٩٩١) - من طريق محمود بن خالد، عن الوليد بنِ مسلم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن ماجة- مختصرًا- في الأدب (٣٧٢٣) باب: النهي عن الاضطجاع على الوجه، من طريق محمد بن الصباح، حدثنا الوليد بن مسلم، به. ولكنه قال: \"عن قيس بن طهفة\". وانظر تحفة الأشراف ٤/ ٢١٠.\nوأخرجه النسائي في الكبرى- تحفة الأشراف ٤/ ٢١٠ - من طريق عبد الوهاب بن سعيد، عن شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، به. وعنده أيضًا: \"حدثني قيس بن طغفة الغفاري، حدثني أبي\".\nوقال ابن حبان في الثقات ٥/ ٣١٤: \"قيس بن طغفة الغفاري، يروي عن أبيه وله صحبة، روى يحيى بن أبي كثير، عن ابن قيس، عن أبيه\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٣٩٤ برقم (٨٢٣٠) من طريق ... عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن يعيش بن طهفة الغفاري، عن أبيه، به.\nوقال ابن حبان في ثقاته ٥/ ٣١٤: \"وقد رواه يحيى، عن أبي سلمة، عن يعيش ابن طغفة، عن أبيه\".\nوأخرجه النسائي في الكبرى- تحفة الأشراف ٤/ ٢١٠ - من طريق العباس بن الوليد بن مزيد، عن أبيه، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم: حدثني ابن ليعيش بن طخفة، عن أبيه، به.\nوأخرجه النسائي- تحفة الأشراف ٤/ ٢١٠ - من طريق موسى بن عبد الرحمن، =","vol":"6","page":243},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن مبشر بن إسماعيل الحلبي، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم: حدثني عطية بن قيس، عن أبيه، نحوه.\nقال: المزي: كذا قال، وهو وهم، وفيه اختلاف غير هذا\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ١١٥ برقم (٦٧٣١) باب: في الرجل ينبطح على وجهه، وأحمد ٣/ ٤٣٠، و٥/ ٤٢٧، وابن ماجة -مختصرًا- في المساجد (٧٥٢) باب: النوم في المسجد، والنسائي في الوليمة- تحفة الأشراف برقم (٤٩٩١) - والطبراني في الكبير ٨/ ٣٩٥ برقم (٨٢٣٢) من طريق شيبان أبي معاوية، عن يحيى ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، أخبرني يعيش بن قيس بن طخفة، عن أبيه، وكان أبوه من أهل الصفة ...\nوعند أحمد ٣/ ٤٣٠: \"يعيش بن طخفة بن قيس\". وعند الطبراني \"يغيش بن طخفة\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٣٩٥ برقم (٨٢٣١) من طريق ... يحيى بن عبد العزيز، عن يحيى بن أبي كثير، بالإسناد السابق. وفيه \"يعيش الغفاري\" بدل \"يعيش ابن قيس بن طخفة\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٣٩٣ برقم (٨٢٢٧)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ٣٧٣ - ٣٧٤ من طريق حجاج بن نصير،\nوأخرجه الطبراني برقم (٨٢٢٨) من طريق ... إبراهيم بن طهمان وأخرجه البخاري في الكبير ٤/ ٣٦٦ من طريق معاذ بن فضالة، جميعهم عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري، عن أبيه- وكان من أصحاب الصفة- به.\nوقال البخاري: \"ولا يصح ابن قيس فيه\".\nوقد تحرفت \"قيس\" في حلية الأولياء إلى \"أَنس\".\nوقال أبو نعيم: \"رواه عبد الوهاب الثقفي، وابن علية، وخالد بن الحارث، عن هشام، مثله.\nورواه شيبان، والأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، مثله\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٢٩ - ٤٣٠، و٥/ ٤٢٦ - ٤٢٧ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، =","vol":"6","page":244},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو داود في الأدب (٥٠٤٠) باب: في الرجل ينبطح على بطنه، والنسائي في الكبرى- تحفة الأشراف برقم (٤٩٩١)، والبخاري في الكبير ٤/ ٤٦٥ من طريق معاذ بن هشام.\nوأخرجه النسائي في الوليمة- تحفة الأشراف برقم (٤٩٩١) - من طريق خالد، جميعهم عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن يعيش بن طخفة ابن قيس الغفاري قال: كان أبي من أصحاب الصفة، به.\nقال المزي: \"ولم يقل: عن أبيه\". وقد تحرفت \"أبو سلمة\" عند البخاري إلى \"أبو أسامة\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٣٩٤ برقم (٨٢٢٩) من طريق أبي إسماعيل\nالقناد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن يعيش بن طهفة- أوطخفة- عن أبيه- وكان من أصحاب الصفة- به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٢٦، والبخاري في الكبير ٤/ ٣٦٦ من طريقين عن ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن يعيش بن طهفة الغفاري، بالإِسناد السابق. وانظر أيضًا \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٠٩.\nويعيش بن طهفة الغفاري ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٤٢٤ ولم يورد فيه جرحًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٠٩، ووثقه ابن حبان ٥/ ٥٥٨، وقال الترمذي بعد الحديث (٢٧٦٩): \"يعيش هو من الصحابة\".\nوأبو إسماعيل القناد هو إبراهيم بن عبد الملك ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ١١٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ١/ ٥٧: \"يهم في الحديث\". ونقل الساجي عن ابن معين تضعيفه، وقال الذهبي في الميزان ١/ ٤٧: \"ضعفه زكريا الساجي بلا مستند\". وتعقبه الحافظ ابن حجر بقوله: \"كذا قال! وأي مستند أقوى من ابن معين؟ \".\nوقال ابن حبان في الثقات ٦/ ٢٦: \"يخطئ\". وقال النسائي: \"لا بأس به\".\nواكتفى الذهبي في الكاشف بأن أورد ما قاله النسائي فيه، وهذا ميل منه إلى تعديله، وقال ابن حجر في تقريبه: \"صدوق، في حفظه شيء\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٣٠، و٥/ ٤٢٦، والطبراني في الكبير ٨/ ٣٩٢ - ٣٩٣ برقم (٨٢٢٦)، والبخاري في التاريخ ٤/ ٣٦٦ من طريق زهير بن محمد، عن محمد بن =","vol":"6","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-849>١٩ - باب الاستلقاء</span>\n١٩٦١ - أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني، حدثنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال، حدثنا محمد بن عيسى بن سُمَيْع، حدثنا روح بن القاسم، عن عمرو بن دينار، عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ-: أنَّهُ نَهَى أنْ يَسْتَلْقِيَ\n_________\n= عمرو بن حلحلة، عن نعيم بن عبد الله بن المجمر، عن ابن طخفة قال: أخبرني\nأبى، به. وقد تحرفت \"ابن طخفة\" عند أحمد إلى \"أبي طخفة\".\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" ٢/ ٦١٧ - ٦١٨ برقم (١١٨٧)، وفي التاريخ ٤/ ٣٦٦ من طريق خلف بن موسى بن خلف قال: حدثني أبي، عن يحيى ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن ابن طخفة الغفاري، أن أباه كان من أصحاب الصفة ... وفي التاريخ \"عن أبي سلمة، عن يعيش بن طخفة الغفاري\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٢٦، والبخاري في التاريخ ٤/ ٣٦٦ من طريق ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن قال: بينا أنه جالس مع أبي سلمة بن عبد الرحمن إذ طلع علينا رجل من فى غفار: ابن لعبد الله بن طهفة، قال أبو سلمة: حدث عن أبيك، قال: حدثني أبي، عن النبي -ﷺ- نحوه.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٣٦ برقم (٢٠٤١) من طريق ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن قال: كنا عند أبي سلمة فجاء عبد الله بن طخفة الغفاري، فقال له أبو سلمة: حديث أبيك؟. فقال: نعم، حدثني أبي ...\nوذكر الهيثمي الرواية الأخيرة في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٠١ باب: فيمن يرقد على وجهه، وقال: \"رواه أبو داود عن طهفة باختصار، والنسائي عن طهفة وغيره ولم يسم غير طهفة، ولم أجد أحدًا رواه عن ابن طهفة، والله أعلم- رواه أحمد، وابن عبد الله ابن طهفة لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\". وانظر جامع الأصول ١١/ ٥٦٤.","vol":"6","page":246},{"text":"الرَّجُلُ ويثنى إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأخْرَى (١).\n_________\n(١) إسناده حسن إن كان أبو حفص سمعه من أبي هريرة، وإلَاّ فالإِسناد منقطع. وانظر الثقات ٥/ ٥٦٣، ومحمد بن عيسى بن القاسم بن سميع ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢٠٣ وذكر له حديث فضل عثمان ثم قال: \"إنه لم يسمع من ابن أبي ذئب هذا الحديث\". وقد جعله اثنين، والصواب أنه واحد، والله أعلم.\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٣٨: \"سئل أبي عنه فقال: شيخ، يكتب حديثه ولا يحتج به\".\nوقال ابن حبان في الثقات ٩/ ٤٣: \" ... روى عنه هشام بن عمار، وأهل الشام، مستقيم الحديث إذا بين السماع في خبره.\nفأما خبره الذي روى عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب في مقتل عثمان، لم يسمعه من ابن أبي ذئب، سمعه من إسماعيل بن يحيى بن عبيد التيمي، عن ابن أبي ذئب، فدلس عنه، وإسماعيل واهٍ\".\nونقل الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٢٥٦ عن أبي حفص بن شاهين أنه قال: \"محمد بن عيسى بن سميع شيخ من أهل الشام، ثقة ... \". وتابعه على ذلك الحافظ ابن حجر، وما وجدت هذا في \"تاريخ أسماء الثقات\" لأبي حفص عمر ابن شاهين.\nوقال أبو داود: محمد بن عيسى ليس به بأس الله أنه كان يتهم بالقدر\"، وقال أيضًا: \"سمعت هشام بن عمار يقول: حدثنا محمد بن عيسى الثقة المأمون\".\nوقال ابن عساكر: \"بلغني عن يزيد بن محمد بن عبد الصمد أنه قال: محمد بن عيسىِ شيخِ ثبت\". وقال الحاكم: \"مستقيم الحديث، إلا أنه روى عن ابن أبي ذئب حديثًا منكرًا، وهو حديث مقتل عثمان\".\nوقال الدارقطني: \"ليس به بأس، وجزم ابن حبان أنه دلس حديث ابن أبي ذئب، وفيه نظر ... \".\nوقال ابن عدي في كامله ٦/ ٢٢٥٠: \"ولابن سميع أحاديث حسان عن عبيد الله، وعن روح بن القاسم، وجماعة من الثقات، وهو حسن الحديث، والذي أنكر عليه حديث مقتل عثمان أنه لم يسمعه من ابن أبي ذئب\".\nوهو في الإِحسان ٧/ ٤٣٢ برقم (٥٥٢٨).\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ٢٧٧ باب: وضع إحدى الرجلين =","vol":"6","page":247},{"text":"قلت: ذكر أبا (١) بكر بن حفص في الثقات (٢)، وقال: يروي عن أبي هريرة. فالله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-850>٢٠ - باب ما جاء في المباشرة</span>\n١٩٦٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا وكيع، أنبأنا سفيان، عن الجريري، عن أبي نضرة. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: \"لا تُبَاشِرِ الْمَرْاةُ الْمَرْأةَ، وَلَا الرَّجُلُ الرَّجُلَ إلَاّ الْوَالِدَ الْوَلَدَ\" (٣).\n_________\n= على الأخرى، من طريق أمية بن بسطام قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، بهذا الإِسناد.\nويشهد له حديث جابر في الصحيح، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤/ ٢٨ برقم (٢٠٣١) وهناك علقنا عليه جمعًا بين الأحاديث التي يبدو أن بينها تعارضًا. وانظر جامع الأصول ٥/ ٤٤٩، و٦/ ٥٢١.\n(١) في (س): \"أبو\" وهو خطأ، لأن فاعل ذكر هو ابن حبان، وأبا مفعول به من الأسماء الخمسة.\n(٢) ٥/ ٥٦٣.\n(٣) إسناده صحيح، سفيان سمع سعيد بن إياس الجريري قبل اختلاطه، وأبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قطعة، وهو ثقة، كثير الحديث، معروف الرواية عن أبي هريرة.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٤٤١ برقم (٥٥٥٦).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٤٧ من طريق وكيع، عن سفيان، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن الطفَاوي، عن أبي هريرة، به.\nوالطفاوي قال الترمذي: \"لا نعرفه إلا في هذا الحديث، ولا نعرف اسمه\".\nوقال ابن حجر: \"الطفاوي، عن أبي هريرة، وعنه أبو نضرة العبدي، لم يسم، =","vol":"6","page":248},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي متأخر عن ذاك\". ولم يورد الذهبي في كاشفه عنه شيئًا. نقول: لا يعل الطريق الأول بهذه الطريق لأن أبا نضرة كثير الحديث، فقد يكون سمعه من الطفاوي أولًا، ثم طلب العلو فسمعه من أبي هريرة، وأداه من الطريقين، والله أعلم.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٥٤٠ - ٥٤١، وأبو داود في النكاح (٢١٧٤) باب: ما يكره من ذكر الرجل ما يكون من إصابته أهله مطولًا جدًا، وفي الحمام (٤٠١٩) باب: ما جاء في التعري، والترمذي- مقتصرًا على ما يتعلق بالطيب- في الأدب (٢٧٨٨) باب: طيب الرجال، ما بعده بدون رقم، من طريق إسماعيل بن إبراهيم، وأخرجه أبو داود (٢١٧٤) من طريق موسى، حدثنا حماد، كلاهما عن سعيد الجريري، بالإسناد السابق.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن، إلا أن الطفاوي ...... وحديث إسماعيل ابن إبراهيم أتم وأطول\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦ من طريق أسود بن عامر وأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ٢٣٣ من طريق ... أحمد بن عبد الله بن يونس، كلاهما أخبرنا أبو بكر، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ -: \"لا تباشر المرأة المرأة، ولا الرجل الرجل\". وهذا لفظ أحمد.\nوإسناده حسن من أجل أبي بكر بن عياش.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن ابن سيرين إلا هشام، ولا عنه إلا أبو بكر، تفرد به ابن يونس\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٩٧ من طريق هاشم، حدثنا المبارك، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: لا أعلمه الله عن النبيﷺ - ... وهذا إسناد منقطع: الحسن لم يسمع من أبي هريرة والله أعلم. وانظر المراسيل ص (٣٤ - ٣٥).\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٠٢ باب: النهي عن مباشرة الرجل الرجل والمرأة المرأة، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، عن شيخه محمد بن عثمان بن سعيد أبي عمر الضرير، وفي الميزان: محمد بن عثمان بن سعيد =","vol":"6","page":249},{"text":"١٩٦٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان (١)، حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ إلَى النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لا يُبَاشِرِ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، وَلا الْمَرْأةُ الْمَرْأَةَ\" (٢)\n_________\n= المصري، فإن كان هو هذا فهو ضعيف، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nويشهد له حديث الخدري عند الموصلي برقم (١١٣٦)، وانظر أيضًا حديث ابن مسعود برقم (٥٠٨٣، ٥١٧٠) عند الموصلي أيضًا. وانظر جامع الأصول ٥/ ٤٤٩، وكنز العمال ٥/ ٣٣١ برقم (١٣٠٨٥). والحديث التالي، ومصنف عبد الرزاق ١١/ ٢٤٣ برقم (٢٠٤٣٨) باب: مباشرة الرجل الرجل.\n(١) في الإحسان ٧/ ٤٤١ \"أحمد بن علي بن المثنى\"، وانظر الإسناد المتقدم برقم (١٣٤).\n(٢) إسناده ضعيف، رواية سماك، عن عكرمة خاصة مضطربة. وأبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير. والحديث في الإِحسان ٧/ ٤٤١ برقم (٥٥٥٥).\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٠٤، ٣١٤ من طريق خلف بن الوليد، وأخرجه أحمد ١/ ٣١٤ من طريق عبد الرزاق، وأخرجه البزار ٢/ ٤٤٦ برقم (٢٠٧٤) من طريقين، حدثنا عبيد الله، جميعهم حدثنا إسرائيل، بهذا الإسناد.\nوعند أحمد: \"قال عبد الله: قال أبي: ولم يرفعه أسود، وحدثناه عن حسن، عن سماك، عن عكرمة مرسلا\".\nوقال البزار: \"لا نعلمه يروى عن ابن عباس الله من هذا الوجه، تفرد به إسرائيل، عن سماك\".\nوأخرجه الطبراني في الصغير ٢/ ١١٦، والحاكم ٤/ ٢٨٨ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عكرمة، به. مرفوعًا.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن الشيباني إلا أبو معاوية، تفرد به أسد بن موسى\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط البخاري، فقد أجمعا على صحة =","vol":"6","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-851>٢١ - باب ما جاء في المخنثين</span>\n١٩٦٤ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عروة. عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ هِيتًا (١) كَانَ يدْخُل عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -ﷺ-،\n_________\n= هذا الحديث\". ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٠٢ باب: النهي عن مباشرة الرجل الرجل، والمرأة المرأة، وقال: \"رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الصغير، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح، وكذلك رجال البزار\".\n(١) قال النووي في \"شرح مسلم\" ٥/ ٢٥: \"واختلف في اسم هذا المخنث، قال القاضي: الأشهر أن اسمه (هيت) بكسر الهاء، ومثناة من تحت ساكنة، ثم مثناة فوق.\nقال: وقيل صوابه (هنب) بالنون، وبالباء الموحدة قاله ابن درستويه، وقال: إنما سواه تصحيف.\nقال: والهنب: الأحمق. وقمِل: ماتع بالمثناة فوق، موِلى فاختة المخزومية. وجاء هذا في حديث آخر ذكر فيه أن النبيﷺغرب ماتعًا هذا، وهيتًا إلى الحمى. ذكره الواقدي.\nوذكر أبو منصور البادردي نحو الحكاية عن مخنث كان بالمدينة يقال له: (إنة)، وذكر أن النبيﷺ- نفاه إلى حمراء الأسد. والمحفوظ أنه هيت. قال العلماء: وإخراجه ونفيه كان لثلاثة معان:\nأحدها: المعنى المذكور في الحديث: أنه كان يظن أنه من غير أولي الإربة، وكان منهم ويتكلم بذلك.\nوالثاني: وصفه النساء، ومحاسنهن، وعوراتهن بحضرة الرجال، وقد نهى أن تصف المرأة المرأة لزوجها فكيف إذا وصفها الرجل للرجال؟!.\nوالثالث: أنه ظهر له منه أن كان يطلع من النساء، وأجسامهن، وعوراتهن على ما لا يطلع عليه كثير من النساء، فكيف الرجال! لا سيما على ما جاء في غير مسلم أنه وصفها، حتى وصف ما بين رجليها، أي: فرجها وحواليه، والله أعلم\". وانظر فتح =","vol":"6","page":251},{"text":"وَكَانُوا لا يَعُدُّونَهُ مِنْ أُولِي الإرْبَةِ (١)، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله -ﷺ- وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَنْعَتُ امْراةً أنَّهَا إِذَا أقْبَلَتْ، أقْبَلَتْ بأرْبَعٍ، وَإِذَا أدْبَرَتْ، أدْبَرَتْ بِثَمَانٍ (٢)، فَقَالَ رَسُولُ اللهﷺ-: \"لا أرَى هذَا يَعْلَمُ مَا هَاهُنَا، لا يَدْخُلْ هذَا عَلَيْكُمْ\" (٣). وَأَخرَجَهُ. وَكَانَ بِالْبَيْدَاءِ يدخل كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ يَسْتَطْعِمُ (٤).\n_________\n=الباري ٩/ ٣٣٣ - ٣٣٦.\n(١) الإربة- بكسر الهمزة وسكون الراء المهملة- والأرب -بفتح الهمزة والراء المهملة-\nوالمأربة -بفتح الراء المهملة وبضمها أيضًا-: الحاجة. والإربة: النكاح أيضًا.\n(٢) قال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ٢/ ٢٥٩: \"قوله: تقبل بأربع، يعني أربع عكن في بطنها فهي تقبل بهن.\nوقوله: تدبر بثمان، يعني أطراف هذه العكن الأربع، وذلك لأنها محيطة بالجنبين حتى لحمَت بالمتنين من مؤخرها من هذا الجانب أربعة أطراف، ومن الجانب الآخر مثلها، فهذه ثمان.\nوإنما أنث فقال: بثمان، ولم يقل: بثمانية وهي الأطراف، واحد الأطراف طرفٌ، وهو ذكر، لأنه لم يقل: ثمانية أطراف، ولو جاء بلفظ الأطراف لم يجد بدًا من التذكير ... \". نقله عنه الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/ ١٩٩، وانظر شرح مسلم ٥/ ٢٥، وفتح الباري ٩/ ٣٣٤ - ٣٣٦.\n(٣) لفظ المرفوع عند مسلم: \"ألا أرى هذا يعرف ما ها هنا، لا يدخلن عليكن\" قالت: فحجبوه. وهنا انتهت رواية مسلم. ومثلها رواية أبي داود، ورواية أحمد.\n(٤) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٧/ ١٠ - ١١ برقم (٤٤٧١) وعنده \"أن مخنثًا\" بدل\n\"أن هيتًا\". وعنده أيضًا \"ألا أرى\" بدل \"لا أرى\"، وهو ليس على شرط الهيثمي. وأخرجه أبو داود في اللباس (٤١٠٩) باب: في قوله: غير أولي الإربة، من طريق أحمد بن صالح، حدثني ابن وهب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٥٢، ومسلم في السلام (٢١٨١) باب: مغ المخنث من الدخول على النساء الأجانب، وأبو داود (٤١٠٨) من طريق عبد الرزاق، وأخرجه أبو داود (٤١٠٧) من طريق محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن ثور، =","vol":"6","page":252},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما عن معمر، عن الزهري، به.\nوأخرجه أبو داود (٤١٠٧) من طريق محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن عروة، به.\nوأخرجه أبو داود (٤١١٠) من طريق محمودِ بن خالد، حدثنا عمر، عن الأوزاعي - في هذه القصة فقيل: يا رسول الله، إنه إذًا يموت من الجوع، فأذن له أن يدخل في كل جمعة مرتين يسأل، ثم يرجع.\nويشهد له حديث أم سلمة عند البخاري في النكاح (٥٢٣٥) باب: ما ينهى من دخول المتشبهين بالنساء على المرأة. من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة: أن النبي -ﷺكان عندها- وفي البيت مخنث-فقال المخنث لأخي أم سلمة عبد الله بن أبي أمية: إن فتح الله لكم الطائف غدًا، أدلك على ابنه غيلان، فإنها تقبل بأربع، وتدبر بثمان، فقال النبي -ﷺ-: لا يدخلن هذا عليكم\". وانظره في مسند الموصلى برقم (٦٩٦٠) مع التعليق عليه.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٩/ ٣٣٣ - ٣٣٤: \"في رواية سفيان: (عن هشام في غزوة الطائف، عن أمها أم سلمة)، هكذا قال أكثر أصحاب هشام بن عروة، وهو المحفوظ.\nوسيأتي في اللباس من طريق زهير بن معاوية (عن هشام: أن عروة أخبره أن زينب بنت أم سلمة أخبرته، أن أم سلمة أخبرتها).\nوخالفهم حماد بن سلمة، عن هشام فقال: عن أبيه، عن عمرو بن أبي سلمة.\nوقال معمر: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. ورواه معمر أيضًا عن الزهري، عن عروة. وأرسله مالك فلم يذكر فوق عروة أحدًا، أخرجها النسائي.\nررواية معمر، عن الزهري عند مسلم، وأبي داود\". انظر جامع الأصول ٦/ ٦٦٢.\nوفي الباب أيضًا عن سعد بن أبي وقاص برقم (٧٥٨) في مسند الموصلى. وانظر حديث أبي هريرة برقم (٦١٢٦) في المسند المذكور. ومصنف عبد الرزاق ١١/ ٢٤٢ - ٢٤٣.","vol":"6","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-852>٢٢ - باب الاستئذان</span>\n١٩٦٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، وحبيب بن الشهيد، عن محمد بن سيرين. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"رَسُولُ الرَّجُلِ إلَى الرَّجُلَ إِذْنُهُ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأيوب هو السختياني، والحديث في الإحسان ٧/ ٥٢٦ برقم\n(٥٧٨١).\nوأخرجه البيهقي في الأشربة والحد فيها ٨/ ٣٤٠ باب: الرجل يدعى أيكون ذلك إذنًا له؟. والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ٣٢٢، من طريق سليمان بن حرب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البيهقي أيضًا ٨/ ٣٤٠ من طريقين: حدثنا علي بن عثمان، حدثنا حماد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥١٨٩) باب: في الرجل يُدعى أيكون ذلك إذنه، والبخاري في الأدب المفرد ٢/ ٥٢٥ برقم (١٠٧٦) من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام وحبيب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (٥١٩٠)، والبخاري في الأدب المفرد ٢/ ٥٢٤ برقم (١٠٧٥) من طريق عبد الأعلى، وأخرجه البيهقي ٨/ ٣٤٠، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ٢ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، كلاهما أنبأنا سعيد، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: أن رسول الله -ﷺقال: \"إذا دعي أحدكم إلى طعام فجاء مع الرسول، فإن ذلك له إذن\". وهذا لفظ أبي داود.\nوقال أبو علي اللؤلؤي: \"سمعت أبا داود يقول: قتادة لم يسمع من أبي رافع\" وعلقه البخاري في الاسثئذان قبل الحديث (٦٢٤٦) باب: إذا دعي الرجل فجاء =","vol":"6","page":254},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هل يستأذن؟ بقوله: \"وقال سعيد، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: هو إذنه\".\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١١/ ٣١ - ٣٢: \"وقد أخرج المصنف في (الأدب المفرد)، وأبو داود من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة.\nوأخرجه البيهقي من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن أبي عروبة ... قال أبو داود: لم يسمع قتادة من أبي رافع. كذا في اللؤلؤي، عن أبي داود.\nولفظه في رواية أبي الحسن بن العبد: يقال لم يسمع قتادة، من أبي رافع شيئًا، كذا قال. وقد ثبت سماعه منه في الحديث الذي سيأتي في البخاري، في كتاب التوحيد من رواية سليمان التيمي، عن قتادة: أن أبا رافع حدثه ...\nوللحديث مع ذلك متابع أخرجه البخاري في (الأدب المفرد) من طريق محمد بنِ سيرينِ، عن أبى هريرة، بلفظ (رسول الرجل إلى الرجل إذنه)، وأخرج له شاهدًا موقوفًا عن ابن مسعود قال: إذا دعي الرجل فهو إذنه، وأخرجه ابن أبي شيبة مرفوعًا\". وانظر الأدب المفرد ٢/ ٥٢٤ برقم (١٠٧٤).\nوقال البيهقي: \"وهذا عندي- والله أعلم فيه- إذا لم يكن في الدار حرمة، فإن كان فيها حرمة فلا بد من الاستئذان بعد نزول آية الحجاب\".\nوهذا الحديث يبدو متعارضًا مع حديث أبي هريرة الذي جاء فيه: \"دخلت مع رسول اللهﷺفوجدنا لبنًا في قدح، فقال: أبا هر، الحق أهل الصفة فادعهم إليّ.\nقال: فأتيتهم، فدعوتهم، فأقبلوا، فاستأذنوا، فأذن لهم فدخلوا\".\nوفي الجمع بينهما قال الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ٤: \"إن الذي عندنا في الحديث الأول- والله أعلم- على مجيء المرسل إليه مع الرسول إليه، فذلك كان مغنيًا عن الاستئذان على ما في الحديث الأول.\nوالحديث الثاني إنما فيه مجيء أهل الصفة بغير ذكر فيه أن أبا هريرة كان معهم، فقد يجوز أن يكونوا سبقوا فجاؤوا دونه واحتاجوا إلى الاستئذان.\nومما يدل على أن ذلك كان كذلك قول أبي هريرة: فأقبلوا حتى استاذنوا فأذن لهم، ولم يقل: فأقبلنا، فاستأذنا، فأذن لنا، فلم يكن- بحمد الله وعونه- واحد من هذين الحديثين مخالفًا للآخر، والله الموفق\". =","vol":"6","page":255},{"text":"١٩٦٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن همام. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لا تَأْذَنِ الْمَرْأةُ في بَيْتِ زَوْجِهَا وَهُوَ (١٥٦/ ١) شَاهِدٌ إِلَاّ بِإِذْنِهِ\" (١).\n١٩٦٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا العباس بن الوليد النرسي، حدثنا\n_________\n= وقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١١/ ٣٢: \"وجمع المهلب وغيره بتنزيل ذلك على اختلاف حالين: إن طال العهد بين الطلب والمجيء احتاج إلى استئناف الاستئذان، وكذا إن لم يطل، لكن كان المستدعي في مكان يحتاج معه إلى الإذن في العادة، وإلا، لم يحتج إلى استئناف إذن.\nوقال ابن التين: لعل الأول فيمن علم أنه ليس عنده من يستأذن لأجله، والثاني بخلافه. قال: والاستئذان على كل حال أحوط ... \". وانظر بقية كلامه هناك.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ١٨٥ - ١٨٦ برقم (٤١٥٦) وليس هو على شرط الهيثمي، فقد أخرجه مسلم في الزكاة (١٠٢٦) باب: ما أنفق العبد من مال مولاه، من طريق محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في النكاح (٥١٩٥) باب: لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد الله بإذنه، وهو في صحيفة همام برقم (٧٦). ولتمام تخريجه انظر الحديث المتقدم برقم (٩٥٤، ٩٥٥، ١٣٠٩)، والحديث (٦٢٧٣) في مسند الموصلي ١١/ ١٥٦، وجامع الأصول ٦/ ٣٩٢، ٤٧٥.\nوقوله: (وهو شاهد إلا بإذنه)، قال ابن حجر في الفتح ٩/ ٢٩٦: \"وهذا القيد لا مفهوم له، بل خرج مخرج الغالب، وإلَاّ فغيبة الزوج لا تقتضي الإباحة للمرأة أن تأذن لمن يدخل بيته، بل يتأكد حينئذٍ عليها المنع لثبوت الأحاديث الواردة في النهي عن الدخول على المغيبات- أي: من غاب عنها زوجها-، ويحتمل أن يكون له مفهوم، وذلك أنه إذا حضر تيسر استئذانه، وإذا غاب تعذر، فلو دعت الضرورة إلى الدخول عليها لم تفتقر إلى استئذانه لتعذره ... \" وانظر بقية كلامه هناك، وشرح مسلم ٣/ ٦٥، والحديث التالي.","vol":"6","page":256},{"text":"يحيى القطان، عن سليمان التيمي، قال: سمعت أبا صالح (١) يقول: جَاءَ عَمْرُو بْنُ الْعَاص إِلَى مَنْزِلِ عَلِيٍّ يَلْتَمِسُهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، ثم رَجع فوَجَدَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ، كَلَّمَ فَاطِمَةَ، فَقَالَ لَه عَلِيٌّ: مَا أرى حَاجَتَكَ إِلا إِلَى الْمَراةِ، قَالَ: أجَلْ، إِنَّ رسول الله -ﷺ- نَهَانَا أن نَدْخُلَ عَلَى الْمُغِيبَاتِ. (٢).\n_________\n(١) وقال ابن حبان في الإحسان ٧/ ٤٤١ - ٤٤٢: \"أبو صالح هذا اسمه ميزان، من أهل البصرة، ثقة، سمع ابن عباس، وعمرو بن العاص. وروى عنه سليمان التيمي، ومحمد بن جحادة، ما روى عنه غير هذين، وليس هذا بصاحب الكلبي فإنه واهٍ ضعيف\".\nوقال الحافظ ابن حجر في تهذيبه ١٠/ ٣٨٥: \"فجزم ابن حبان في الصحيح أن اسم أبي صالحٍ هذا: ميزان، قاله في النوع السادس من الثاني، وفي التاسع والمئة من الثاني أيضًا، بعد أن أورد هذا الحديث من رواية عبد الوارث، عن محمد بن جحادة- انظر الإحسان ٥/ ٧٣ برقم (٣١٦٩، ٣١٧٠) -.\nولم يذكر المزي (ميزان) هذا، لأنه مبني على أن أبا صالح المذكور في الحديث هو مولى أم هانئ، كما صرح بذلك في الأطراف، ويؤيده أن علي بن مسلم الطوسي روى هذا الحديث عن شعيب، عن محمد بن جحادة: سمعت أبا صالح مولى أم هانئ، فذكر هذا الحديث.\nوجزم بكونه مولى أم هانئ: الحاكم، وعبد الحق في الأحكام، وابن القطان، وابن عساكر، والمنذري، وابن دحية، وغيرهم، والله تعالى أعلم\". وانظر تاريخ البخاري ٨/ ٦٧، والجرح والتعديل ٨/ ٤٣٧، والثقات ٥/ ٤٥٨.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٧/ ٤٤١ برقم (٥٥٥٧).\nوأخرجه عبد الرزاق ٧/ ١٣٧ - ١٣٨ برقم (١٢٥٤٢) عن معمر، عن الحسن: أن عمرو بن العاص استأذن على عليّ ... وهذا إسناد منقطع.\nولتمام تخريجه انظر الحديث (٧٣٤١، ٧٣٤٣) في مسند الموصلي، وجامع الأصول ٦/ ٦٥٩.","vol":"6","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-853>٢٣ - باب دخول الأَعمى</span>\n١٩٦٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن نبهان. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا وَمَيْمُونَةَ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يَسْتَأذِنُهُ (١) - وَذَاكَ (٢) بَعْدَ أنْ ضُرِبَ الْحِجَابُ- فَقَالَ: \"قُومَا\". فَقُلْنَا: إِنَّهُ مَكْفُوفٌ لا يُبْصِرُنَا، فَقَالَ: \"أفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا؟ ألَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ\" (٣)؟.\n_________\n(١) في (س): \"يستأذن\"، وكذلك هي في مسند الموصلي.\n(٢) في مسند الموصلي\" وذلك\".\n(٣) إسناده جيد، نبهان أبو يحيى مولى أم سلمة ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٣٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٥٠٢، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٨٦، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\"، وصحح حديثه الترمذي، كما صححه الحاكم ٢/ ٢١٩ ووافقه الذهبي.\nوقال البيهقي في المكاتب ١٠/ ٣٢٧ باب: الحديث الذي روي في الاحتجاب عن المكاتب: \"وحديث نبهان قد ذكر فيه معمر سماع الزهري من نبهان، إلا أن البخاري ومسلمًا صاحبي الصحيح، لم يخرجا حديثه في الصحيح، وكأنه لم تثبت عدالته عندهما، أو لم يخرج من حد الجهالة برواية عدل عنه. وقد روى غير الزهري عنه إن كان محفوظًا ... \".\nوتعقبه ابن التركماني فقال: \"لا يلزم من عدم تخريجهما عن شخص أن يكون ضعيفًا، وقد أخرج الترمذي هذا الحديث وقال: \"حسن صحيح، وقال الحاكم في المستدرك: صحيح الإسناد، وأخرجه ابن حبان في صحيحه -يعني حديث المكاتب- وذكر نبهان في الثقات من التابعين، وقال ابن أبي حاتم في كتابه: روى عنه الزهري، ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ... \".\nوقال ابن عبد البر: \"قوله ﵇ لفاطمة قلت قيس: (انتقلي إلى ابن أم مكتوم، فإنه أعمى، إن وضعت ثيابك لم ير شيئًا)، دليل على جواز نظر المرأة =","vol":"6","page":258},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= للأعمى وكونها معه في بيت وإن لم تكن ذات محرم منه. وفيه ما يرد حديث نبهان: أنه -﵇- قال لأم سلمة وميمونه: (احتجبا منه).\nومن قال بحديث فاطمة احتج بصحته وأنه لا مطعن لأحد فيه، وإن نبهان ليس ممن يحتج بحديثه\". نقله ابن التركماني في الجوهر النقي ٧/ ٩٢ ثم قال: \"وزعم أنه لم يرو إلا حديثين منكرين: أحدهما هذا، والآخر عن أم سلمة في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي كتابته احتجبت منه سيدته\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" ٩/ ٣٣٧: \" ... وحجة من منع حديث أم سلمة الحديث المشهور (أفعمياوان أنتما)، وهو حديث أخرجه أصحاب السنن من رواية الزهري، عن نبهان مولى أم سلمة عنها، وإسناده قوي. وأكثر ما علل به انفراد الزهري بالرواية عن نبهان، وليست بعلة قادحة، فإن من يعرفه الزهري، ويصفه بأنه مكاتب أم سلمة ولم يجرحه أحد، لا ترد روايته\". وكان ذكره في الفتح ١/ ٥٥٠ وقال: \"وهو حديث مختلف في صحته، وسيائي للمسألة مزيد بسط\".\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٢/ ٥٤٥ وقد ذكر طرفًا من هذا الحديث: \"وهو حديث حسن رواه الترمذي وغيره\".\nوهو في مسند الموصلي ١٢/ ٣٥٣ برقم (٦٩٢٢) بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٩٦ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه أبو داود في اللباس (٤١١٢) باب: في قوله ﷿: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن) - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في النكاح ٧/ ٩١ - ٩٢ باب: مساواة المرأة الرجل في حكم الحجاب والنظر إلى الأجانب- من طريق محمد ابن العلاء، وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٧٧٩) باب: ما جاء في احتجاب النساء، من طريق سويد، وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ١١٦، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٨/ ٣٣٨ - ٣٣٩ من طريق عبد الرزاق- وعند الخطيب: عن معمر-.\nجميعهم حدثنا ابن المبارك، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال أبو داود: \"هذا لأزواج النبيﷺخاصة، ألا ترى إلى اعتداد فاطمة بنت =","vol":"6","page":259},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قيس عند ابن أم مكتوم، قد قال النبيﷺلفاطمة بنت قيس: اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده\".\nوقال الخطيب: \"أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: سئل أبو الحسن الدارقطني عن حديث نبهان، عن أم سلمة ... فقال: حدث به خازم بن يحيى الحلواني، عن ابن أبي السري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، ووهم فيه، وإنما رواه عبد الرزاق، عن ابن المبارك، ليس فيه معمر\" أي: مثل رواية الطحاوي.\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" برقم (٣٥٩)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ١١٥ - ١١٦ من طريق ابن وهب. حدثنا يونس بن يزيد، وأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/ ٤١٦ - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٧/ ٩١ - ٩٢ -، والنسائي في \"عشرة النساء\" برقم (٣٦٠)، من طريق سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا نافع بن يزيد قال: حدثني عقيل، وأخرجه ابن سعد في طبقاته ٨/ ١٢٦، ١٢٨ من طريق محمد بن عمر، حدثنا معمر، ومحمد بن عبد الله، جميعهم: أخبرني الزهري، بهذا الإسناد. وانظر \"تحفة الأشراف\" ١٣/ ٣٥ برقم (١٨٢٢٢)، وجامع الأصول ٦/ ٦٦٤.\nوقد ذكر البيهقي حديث عائشة ونظرها إلى الأحباش يلعبون في المسجد، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٨/ ٢٤٧ - ٢٤٨ برقم (٤٨٢٩) وسيأتي برقم (٢٠١١) وفي إحدى رواياته: \"فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو\". وفي أخرى \"وهم يلعبون في المسجد، وأنا جارية\".\nثم أورد حديث أَنس -﵁- قال: \"لما قدم رسول الله -ﷺ- المدينة لعبت الحبشة بحرابهم فرحًا بقدومه\".\nثم قال: \"فإن كانت هذه القصة، وما روته عائشة واحدة، ففيها ما دل على أنها كانت غير بالغة في ذلك الوقت، فرسول الله -ﷺ- بني حين قدم المدينة وهي ابنة تسع سنين، ويحتمل أن ذلك كان قبل أن يضرب عليهن الحجاب\".\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٢/ ٥٤٥ - ٥٤٦ نحو هذا\nوقال ابن حجر في\" فتح الباري\" ٩/ ٣٣٦ - ٣٣٧: \"وقد تقدم في أبواب العيد =","vol":"6","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-854>٢٤ - باب مشي النساء في الطريق</span>\n١٩٦٩ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى، حدثنا الصلت بن مسعود، حدثنا مسلم بن خالد، حدثنا شريك بن أبي نمر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لَيْسَ لِلنِّسَاءِ وَسَطُ الطَّرِيقِ\" (١).\n_________\n= جواب النووي عن ذلك بان عائشة كانت صغيرة دون البلوغ، أو كان ذلك قبل الحجاب، وقواه بقوله في هذه الرواية (فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن)، لكن تقدم ما يعكر عليه، وأن في بعض طرقه أن ذلك بعد قدوم وقد الحبشة، وأن قدومهم كان سنة سبع، ولعائشة يومئذٍ ست عشر سنة، فكانت بالغة، وكان ذلك بعد الحجاب ... \" ثم ذكر القول الذي نقلناه عنه سابقًا.\nوقال ابن قتيبة في \"تأويل مختلف الحديث\" ص (٢٢٥): \"ونحن نقول: إن الله ﷿ أمر أزواج النبيﷺ- بالاحتجاب، إذ أمرنا أن لا نكلمهن إلا من وراء حجاب فقال: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾.\nوسواء دخل عليهن الأعمى، والبصير من غير حجاب بينهن، لأنهما جميعًا يكونان عاصيين لله ﷿، ويكن أيضًا عاصيات لله تعالى إذا أَذِنَّ لهما في الدخول عليهن، وهذه خاصة لأزواج رسول اللهﷺ- كما خصصن بتحريم النكاح على جميع المسلمين ... \" وانظر بقية كلامه، وانظر أيضًا \"مشكل الآثار\" ١/ ١١٥ - ١١٩.\n(١) إسناده حسن من أجل مسلم بن خالد الزنجي وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٥٣٧) في مسند الموصلي. وشريك بن عبد الله بن أبي نمر، قال الدوري- تاريخ ابن معين ٣/ ١٩٢ برقم (٨٧٢) -: \"سمعت يحيى يقول: وشريك بن أبي نمر ليس به بأس\". وقد أورد هذا ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣٦٥.\nوقال الدارمي في تاريخه ص (١٣٢) برقم (٤٢٥): \"قلت: فشريك بن عبد الله بن أبي نمر، كيف حديثه؟. فقال: ليس به بأس\". ونقله عنه ابن عدي في كامله =","vol":"6","page":261},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٤/ ١٣٢١. وقال النسائى: \"ليس به بأس\"، وقال أيضًا: \"ليس بالقوي\". وقال ابن الجارود: \"ليس به بأس، وليس بالقوي\". وقال الساجي: \"كان يرى القدر\".\nوترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢٣٦ - ٢٣٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن حبان في ثقاته ٤/ ٣٦٠: \"ربما أخطأ\". وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\"\nص (٢١٧) برقم (٦٦٣): \"مدني، تابعي، ثقة\". وقال ابن سعد: \"كان ثقة، كثير الحديث\". وقال أبو داود: \"ثقة\".\nوقال ابن عدي في كامله ٤/ ١٣٢١: \"وشريك بن عبد الله رجل مشهور من أهل المدينة، حدث عنه مالك، وغير مالك من الثقات، وحديثه إذا روى عنه ثقة، فإنه لا بأس بروايته، إلا أن يروي عنه ضعيف\". وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٢٦٩: \"تابعي، صدوق\". وهو من رجال الشيخين. وانظر أيضًا \"المغني في الضعفاء\" ١/ ٢٢٩٧ وهدي الساري ص (٤١٠).\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٤٤٧ برقم (٥٥٧٢).\nوقال ابن حبان: \"قوله: (ليس للنساء وسط الطريق) لفظه إخبار مرادها الزجر عن شيء مضمر فيه، وهو مماسة النساء الرجال في المشي، إذ وسط الطريق الغالب على الرجال سلوكُهُ، والجوانب على النساء أن يتخللن الجوانب حذر ما يتوقع من مماستهم إياهن\".\nوأخرجه ابن عدي في كامله ٤/ ١٣٢١ من طريق علي بن سعيد، حدثنا الصلت ابن مسعود، بهذا الإِسناد. وانظر كنز العمال ١٦/ ٣٩٢ برقم (٤٥٠٦٣).\nويشهد له ما أخرجه الدولابي في الكنى ١/ ٤٥ من طريق محمد بن عوف قال: حدثنا الفريابي، عن سفيان، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن الحكم، عن أبي عمرو بن حماس قال: قال النبي -ﷺ-: \"ليس للنساء سراة الطريق\".\nوهذا حديث مرسل، قال الحافظ في الإصابة ١١/ ٢٨٦: \"أبو عمرو بن حماس - بكسر المهملة والتخفيف، وآخره مهملة- تابعي معروف، أرسل حديث ... فذكره ابن منده في الصحابة وقال: عداده في أهل الحجاز، وله ذكر في الصحابة\". وذكر هذا الحديث، وانظر أيضًا أسد الغابة ٦/ ٢٢٨، ومجمع الزوائد٨/ ١١٥.\nكما يشهد له حديث أبي أسيد الأنصاري مالك بن ربيعة عند أبي داود في الأدب (٥٢٧٢) باب: في مشي النساء مع الرجال في الطريق. وإسناده ضعيف، وانظر =","vol":"6","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-855>٢٥ - باب ما جاء في الوحدة</span>\n١٩٧٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم، حدثنا وكيع، عن عاصم بن محمد، عن أبيه. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا في الْوَحْدَةِ (١)، مَا سَارَ رَاكبٌ بِلَيْلٍ أبَدًا\" (٢).\n_________\n= \"جامع الأصول\" ٦/ ٦٦٤.\nكما يشهد له حديث علي عند الطبراني في الأوسط، فيما ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١١٥.\nوقوله: \"وَسَط\" بالتحريك لأنه اسم. وكل موضع يصلح فيه \"بين\" فهو \"وَسْط\" بسكون السين المهملة فإن لم يصلح وضع \"بين\" محله فهو وَسَط بالتحريك، وربما سكن، وليس بالوجه. وانظر فيض القدير ٥/ ٣٧٩.\n(١) من الضرر الديني كفقد الجماعة، والدنيوي كفقد المعين والأنيس.\n(٢) إسناده صحيح، وعاصم بن محمد هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.\nوالحديث في الإِحسان ٤/ ١٦٩ برقم (٢٦٩٣) والصحابي عنده \"أبو هريرة\" وهو تحريف.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٣٨ برقم (٦٤٤٠)، و١٢/ ٥٢١ - ٥٢٢ برقم (١٥٤٨٦) - ومن طريقه أخرجه ابن ماجة في الأدب (٣٧٦٨) باب: كراهية الوحدة-، وأحمد ٢/ ٢٤، ٦٠ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٢٩٢ برقم (٦٦١)، وأحمد ٢/ ٨٦، والترمذي في الجهاد (١٦٧٣) باب: ما جاء في كراهية أن يسافر الرجل وحده، والنسائي في السير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٣٨ برقم (٧٤١٩) - والبغوي في \"شرح السنة\" ١١/ ٢٠ - ٢١ برقم (٢٦٧٤) من طريق سفيان بن عيينة.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٣ من طريق محمد بن عبيد، وأخرجه أحمد ٢/ ١٢٠ من طريق هاشم، وأخرجه البخاري في الجهاد (٢٩٩٨) باب: السير وحده، والبيهقي في الحج =","vol":"6","page":263},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٥/ ٢٥٧ باب: كراهية السفر وحده، من طريق أبي الوليد، وأخرجه البخاري (٢٩٩٨)، والبيهقي ٥/ ٢٥٧ من طريق أبي نعيم، وأخرجه الدارمي في الاستئذان ٢/ ٢٨٩ باب: إن الواحد في السفر شيطان، من طريق الهيثم بن جميل، وأخرجه ابن خزيمة ٤/ ١٥١ برقم (٢٥٦٩)، والحاكم ٢/ ١٠١ من طريق بشر بن المفضل، وأخرجه ابن خزيمة (٢٥٦٩) من طريق الزعفراني، حدثنا يحيى بن عباد، جميعهم: حدثنا عاصم بن محمد، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عاصم وهو ابن محمد بن زيد بن عبد الله، وهو ثقة صدوق\".\nنقول: في قول الترمذي نظر، لأن عمر بن محمد أخا عاصم قد رواه أيضًا عن أبيه كما يتبين من مصادر التخريج.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وليس لاستدراكه محل لأنه عند البخاري كما تقدم.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١١١ - ١١٢ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٣٥٩ برقم (١٣٣٣٩) - من طريق مؤمل، وأخرجه النسائي في السير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٣٨ برقم (٧٤١٩) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن الحراني، عن محمد بن ربيعة، كلاهما عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن أبيه، به.\nوقال عبد الله بن أحمد: \"سمعت أبي يقول: قد سمع مؤمل من عمر- تحرفت فيه إلى: عمرو- بن محمد بن زيد، يعني: أحاديث، وسمع أيضًا من ابن جريج\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"فتح البارى\" ٦/ ١٣٨: قال ابن المنير: \"السير لمصلحة الحرب أخص من السفر، والخبر ورد في السفر. فيؤخذ من حديث جابر جواز السفر منفردًا للضرورة والمصلحة التي لا تنتظم الله بالانفراد كإرسأل الجاسوس والطليعة، والكراهة لما عدا ذلك\".\nويحتمل أن تكون حالة الجواز مقيدة بالحاجة عند الأمن، وحالة المنع مقيدة =","vol":"6","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-856>٢٦ - باب ما جاء في الغضب</span>\n١٩٧١ - أخبرنا أبو يعلى، أنبأنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن عبد الرحمن بن جبير. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قُلتُ: يَا رسول الله، مَا يَمْنَعُنِي مِنْ غَضَبِ الله تَعَالَى؟. قَالَ: \"لا تَغْضَبْ\" (١).\n_________\n= بالخوف حيث لا ضرورة. وقد وقع في كتب المغاري بعث كل من حذيفة، ونعيم بن مسعود، وعبد الله بن أنيس، وخوات بن جبير، وعمرو بن أمية، وسالم بن عمير، وبسبسة، في عدة مواطن، وبعضها في الصحيح. وانظر \"جامع الأصول\" ٥/ ١٧.\n(١) إسناده حسن، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٢٩٦) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٧٥ من طريق الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دراج، بهذا الإسناد. وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٦٩ باب: ما جاء زي الغضب وثواب من لم يغضب، وقال: \"رواه أحمد وفيه ابن لهيعة، وهو بين الحديث، وبقعة رجاله ثقات\". وانظر \"إحياء علوم الدين\" ٣/ ١٦٥.\nنقول: ويشهد له الحديث التالي، والحديث (١٥٩٣) الذي خرجناه في مسند الموصلي وذكرنا شواهده، وعلقنا عليه. كما يشهد له حديث ابن عمر برقم (٥٦٨٥) في مسند الموصلي.\nوانظر \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٦٩ - ٧٠، وفتح الباري١٠/ ٥١٩ - ٥٢٠ ففيهما عدد من الشواهد أيضًا. وجامع الأصول ٨/ ٤٤٢.\nنقول: قوله -ﷺ-: \"لا تغضب\" من جوامع الكلم، ومن بدائع الحكم، لأن ساعة الغضب أشد فعلا في العاقل من النار في يبس الهشيم. فمن غضب، زايله عقله، ومن فارق عقله قال ما سولت له نفسه، وعمل ما يجره إليه هواه، ورحم الله من قال:\nوَلَمْ أَرَ فِي الْأعْدَاءِ حِينَ اعْتَبَرْتُهُمْ ... عَدُوًا لِعَقْلِ الْمَرْءِ أَعْدَى مِنَ الْغَضَبِ. =","vol":"6","page":265},{"text":"١٩٧٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا هشام بن عروة، حدثني أبي، عن الأحنف بن قيس، عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ: أنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّﷺ-:قُلْ لِي قَوْلًا وَأقلِلْ (١)، قَالَ: \"لا تَغْضَبْ\". فَأعَادَ عَلَيْهِ، قَالَ: \"لا تَغْضَبْ\" (٢).\n_________\n= وقد قال وهب بن منبه: \"للكفر أربعة أركان: الغضب، والشهوة، والخرق، والطمع\".\nوالأسباب المهيجة للغضب هي: الكبر والعجب، والمزاح والهزل، والهزء والتعيير، والمماراة والغدر، وشدة الحرص على فضول المال والجاه والتصدر في المجالس.\nفإذا أمتنا الزهو والكبر بالتواضع، وإذا قتلنا العجب بمعرفة النفس، وإذا قضينا على الفخر بأننا والعبيد سواء يجمعنا النسب إلى أب واحد: كلكم لأدم وآدم من تراب ... إذا تعهدنا نفوسنا بتجنب الرذائل واجتناب أصولها، وبتعهد الفضائل المقابلة لها والتزامها نجنب أنفسنا كل شر، ونهيؤها لكل خير، والله من وراء القصد، وهو الهادي سواء السبيل.\nوقال الحافظ ابن حبان: \"قوله: (لا تغضب)، أراد به أن لا تعمل عملًا بعد الغضب مما نهيتك عنه، لا أنه نهاه عن الغضب.\nإن الغضب شيء جبلة في الإنسان، ومحال أن ينهى المرء عن جبلته التي خلق عليها، بل وقع النهي في هذا الجر عما يتولد من الغضب ... \". وانظر فتح الباري ١٠/ ٥١٩ - ٥٢١.\n(١) في (م): \"فأقلل\".\n(٢) إسناده صحيح، وقد فصلنا القول فيه في مسند الموصلي ١٢/ ٢٢٦ برقم (٦٨٣٨).\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٤٧٩ برقم (٥٦٦١).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٨٤، و٥/ ٣٤ - ومن طريقه هذه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/ ٣١٤ - من طريق يحيى بن سعيد. بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٢/ ٢٣٧ من طريق محمد بن المثنى، =","vol":"6","page":266},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٢٦٢ برقم (٢٠٩٥) من طريق ... مسدد، وأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٣/ ١٠٨ من طريق ... يعقوب بن إبراهيم، جميعهم حدثنا يحيى بر سعيد القطان، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٦٩ باب: ما جاء في الغضب وثواب من لم يغضب، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الأوسط الله أنه قال: عن الأحنف بن قيس، عن عمه، وعمُّهُ جارية بن قدامة أنه قال: يا رسول الله قل لي قولًا ينفعني الله به، فذكر نحوه. رواه في الكبير كذلك. وفي رواية عنده: عن جارية بن قدامة أن عمه أتى النبيﷺفذكر نحوه. وفي رواية: عن جارية بن قدامة، عن ابن عم له قال: قلت يا رسول الله، ورجال أحمد رجال الصحيح.\nورواه أبو يعلى الله أنه قال: عن جارية بن قدامة: أخبرني عم أبي أنه قال النبي\n-ﷺ- فذكر نحوه، ورجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥٣٢ - ٥٣٣ برقم (٥٤٣٢) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٢٦٣ برقم (٢١٠٢) -، وابن سعد في الطبقات ٧/ ١/ ٣٨ - ٣٩، وأحمد ٥/ ٣٤، والطبراني في الكبير ٢/ ٢٦٢ برقم (٢٠٩٨، ٢١٠٣) من طريق عبد الله بن نمير، وأخرجه ابن حبان ٧/ ٤٧٩ برقم (٥٦٦٠)، والطبراني في الكبير ٢/ ٢٦٢ برقم (٢٠٩٦) من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٢٦٢ برقم (٢٠٩٤)، والحاكم ٣/ ٦١٥ من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثني أبي، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٢٦٤ برقم (٢١٠٦) من طريق أبي أسامة، جميعهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن ابن عم له يقال له حارثة بن قدامة أنه قال: يا رسول الله، قل لي ... وفي طريق الطبراني الأولى- طريق ابن أبي شيبة- \"عن ابن عم له من بني تيم، عن جارية\".\nولم يورد الهيثمي طريق عمرو بن الحارث الذي في الإِحسان، وهو على شرطه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٢٦٤ برقم (٢١٧٠) من طريق يحيى الحماني، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه عن عروة، بالإسناد السابق. =","vol":"6","page":267},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٢٦٣ برقم (٢١٠٤) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن عم له من فى تيم، عن جارية بن قدامة، عن النبي - ﷺ - ... وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥٣٣ برقم (٥٤٣٣)، والطبراني في الكبير ٢/ ٢٦٣ برقم (٢١٠٥) من طريق عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن الأحنف، عن جارية بن قدامة، عن ابن عم له من فى تيم، عن النبي - ﷺ -.\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٢٠٩٩) من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن هشام، عن أبيه، عن طلحة بن قيس، عن الأحنف، عن جارية، عن ابن عم له قال: قلت يا رسول الله ...\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٤ من طريق أبي معاوية، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٢٦٢ برقم (٢٠٩٧) من طريق علي بن مسهر، كلاهما عن هشام، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن جارية بن قدامة قال: وحدثني عم له أنه أتى النبيﷺوعند الطبراني \"عن جارية بن قدامة أن عمه أتى النبي - ﷺفقال: يا رسول الله ...\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٢٦١ - ٢٦٢ برقم (٢٠٩٣) من طريق ... حماد ابن سلمة، عن هشام بن عروة بن الزبير، عن الأحنف بن قيس، عن عمه أو غيره - ذكر جارية بن قدامة أنه قال: يارسول الله ...\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٢/ ٢٣٧ من طريق موسى، حدثنا وهيب، عن هشام، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن بعض عمومته قال: قلت يا رسول الله ...\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٧٢ من طريق أبي كامل، حدثنا زهير، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن عم له أنه أتى النبي - ﷺ - ....\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٧٠، والطبراني في الكبير ٢/ ٢٦٣ برقم (٢١٠٠) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن الأحنف بن قيس، عن ابن عم له قال: قلت لرسول الله - ﷺ - ...\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١٢/ ٢٢٦برقم (٦٨٣٨) من طريق سريج بن يونس، حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن =","vol":"6","page":268},{"text":"١٩٧٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا أبو معاوية، حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن [أبي] (١) الأسود. عَنْ أبِي ذَرٍّ: أنَّ رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ، فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ، وَإِلا، فَلْيَضْطَجِعْ\" (٢).\n_________\n= جارية بن قدامة: أخبرني عم أبي أنه قال للنبيﷺ- ... فانظره لتمام التخريج، وانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق.\n(١) سقط ما بين حاصرتين من الأصلين.\n(٢) رجاله ثقات إلا أنه منقطع، أبو حرب بن أبي الأسود لم يدرك أبا ذر. والحديث في\nالإحسان ٧/ ٤٧٩ برقم (٥٦٥٩).\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٤٧٨٢) باب: ما يقال عند الغضب، من طريق أحمد بن حنبل، حدثنا أبو معاوية، به.\nومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ١٦٢ برقم (٣٥٨٤).\nوأخرجه أحمد مطولًا ٥/ ١٥٢ من طريق أبي معاوية، حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبي الأسود، عن أبي ذر، به. وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه أبو داود (٤٧٨٣) من طريق وهب بن بقية، عن خالد، عن داود، عن بكر: أن النبي -ﷺبعث أبا ذر، بهذا الحديث، وقال: \"وهذا أصح الحديثين\".\nيعني: أن المرسل أصح.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٧٠ - ٧١ باب: ما يقول ويفعل إذا غضب، وقال: \"قلت: رواه أبو داود باختصار القصة- دون ذكر أبي الأسود- رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\". وانظر \"تحفة الأشراف\" ٩/ ١٩٣ برقم (١٢٠٠١)،\nوجامع الأصول ٨/ ٤٤٠.\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/ ١٠٨: \"القائم متهيء للحركة والبطش، والقاعد دونه في هذا المعنى، والمضطجع ممنوع منهما. فيشبه أن يكون النبي -ﷺإنما أمره بالقعود والاضطجاع لئلا تبدر من في حال قيامه وقعوده بادرة\nيندم =","vol":"6","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-857>٢٧ - باب ما جاء في الفحش</span>\n١٩٧٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله قال: رَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَخَرَجَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَقَالَ: تُصَلِّي إِلَى قَبْرِهِ؟!. فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهُ. فَقَالَ لَهُ قَوْلًا قَبِيحًا، ثُمَّ أَدْبَرَ، فَانْصَرَفَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ لَهُ: يَا مَرْوَانُ، إِنَّك آذَيْتَنِي، وَإِنِّي سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ (١٥٦/ ١): \"إن الله يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ\"، وَإِنَّكَ فَاحِشٌ مُتَفَحِّشٌ (١).\n_________\n= عليها فيما بعد، والله أعلم\".\nوقال ابن العربي: \"والغضب يهيج الأعضاء: اللسان أولًا، ودواؤه السكوت، والجوارح بالاستطالة ثانيًا، ودواؤه الاضطجاع. وهذا إذا لم يكن الغضب لله، والَاّ فهو من الدين وقوة النفس في الحق، فبالغضب قوتل الكفار وأقيمت الحدود، وذهبت الرحمة عن أعداء الله من القلوب، وذلك يوجب أن يكون القلب عاقدًا، والبدن عاملًا بمقتضى الشرع\". وانظر الحديثين السابقين، وفتح الباري ١٠/ ٥١٩ - ٥٢١.\n(١) إسناده صحيح فقد صرح محمد بن إسحاق بالتحديث، وهو في الإحسان ٧/ ٤٨١ برقم (٥٦٦٥).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ١٦٦ برقم (٤٠٥) من طريق معاذ بن المثنى، حدثنا علي بن المديني، حدثنا وهب بن جرير بن حازم، بهذا الإسناد. ولفظه: \"رأيت أسامة بن زيد عند حجرة عائشة يدعو، فجاء مروان فأسمعه غلاما، فقال أسامة: إني سمعت رسول الله -ﷺيقول: \"إن الله ﷿ يبغض الفاحش البذيء\". =","vol":"6","page":270},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري في التاريخ ١/ ٢٧، والطبراني في الكبير ١/ ١٦٥ برقم (٣٩٩، ٤٠٤)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٣/ ١٨٨ من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن عثمان بن حكيم، عن محمد بن أفلح مولى أبي أيوب، عن أسامة بن زيد، به. وليس عند الطبراني: \"وإنك فاحش متفحش\".\nنقول: وهذا إسناد جيد، محمد بنِ أفلح مولى أبىِ أيوب ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٢٠٦، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٥/ ٣٨٠، والهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٦٤ - ٦٥، وعثمان بن حكيم هو ابن عباد بن حنيف وهو ثقة، وباقي رجاله ثقات.\nوقال العراقي- هامش إحياء علوم الدين ٣/ ١٢٢ -: \"وله -يعني لابن أبي الدنيا- وللطبراني من حديث أسامة بن زيد ... وإسناده جيد\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٦٤ - ٦٥ وقال: \"رواه الطبراني، ورجاله ثقات\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٠٢ من طرِيق حسين بن محمد، حدثنا أبو معشر، عن سليم مولى ليث- وكان قديمًا قال: مرَّ مروان بن الحكم على أسامة بن زيد ... وهذا إسناد ضعيف، أبو معشر واسمه نجيح، ضعيف. وسليم مولى ليث قال ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" ص (١٦٤): \"لا يعرف\".\nويشهد له حديث عائشة عند أحمد ٦/ ٢٣٠، ومسلم في السلام (٢١٦٥) (١١) ما بعده بدون رقم، باب: النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم، وفيه: \"يا عائشة، فإن الله لا يحب الفحش والتفحش\".\nكما يشهد له حديث عائشة أيضًا عند أبي داود في الأدب (٤٧٩٢) باب: في حسن العشرة والبخاري في الأدب المفرد برقم (٧٥٥). ولفظه: \"يا عائشة، إن الله لا يحب الفاحش المتفحش\". وإسناده حسن.\nويشهد له أيضًا حديث سهل بن الحنظلية عند ابن أبي شيبة ٥/ ٣٤٥، وأحمد ٤/ ١٧٩ - ١٨٠ - ومن طريق أحمد هذه أورده المزي في ترجمة بشر بن قيس- وأبي داود في اللباس (٤٠٨٩) باب: ما جاء في إسبال الإزار، والحاكم ٤/ ١٨٣ والطبراني في الكبير ٦/ ٩٤ - ٩٥ برقم (٥٦١٦)، من طريق هشام بن سعد، عن-","vol":"6","page":271},{"text":"١٩٧٥ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن، حدثنا أحمد بن يوسف السُّلَمِيّ، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النبي -ﷺ-: \"إِنَّ الله يُبْغِضُ كُلَّ جَعْظَرِيٍّ (١). . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قيس بن بشر التغلبي: أخبرني أبي، قال سمعت سهل بن الحنظلية، قال سمعت رسول الله -ﷺ- ... وفيه: \" ... أن الله لا يحب الفحش ولا التفحش\". وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وهو كما قالا، بشر بن قيس التغلبي ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٨٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٣٦٤، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٧، و٦/ ٩٥ وهما واحد وقد وهم فجعلهما اثنين، وقال الحافظ في تقريبه: \"صدوق\"، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.\nوقيس بن بشر ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٥٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٣٣٠: \"سألت أبي عنه فقال: ما أرى بحديثه بأسًا، وما أعلم روى عنه غير هشام\". وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٣٣٠، وقال هشام بن سعد: \"كان رجل صدق\". وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، وهو من رجال مسلم. ومع كل ما تقدم قال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٣٩٢: \"قيس بن بشر، عن أبيه، لا يعرفان ... \".\nوأورده النووي في \"رياض الصالحين\" برقم (٧٩٨) نشر دار المأمون للتراث وقال: \"رواه أبو داود بإسناد حسن، إلا قيس بن بشر فاختلفوا في توثيقه وتضعيفه، وقد روى له مسلم\".\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٤٧٨:\"الفاء، والحاء، والشين كلمة تدل على قبح في شيء وشناعة، من ذلك الفحش، والفحشاء، والفاحشة.\nيقولون: كل شيء جاوز قدره فهو فاحش، ولا يكون ذلك الله فيما يتكره ... \".\nوانظر \"معالم السنن\" اللخطابي ٤/ ١٠٩. وشرح مسلم للنووي ٥/ ١٠.\n(١) الجعظري: الفظ، الغليظ، المتكبر. وقيل: هو الذي ينتفخ بما ليس عنده، وفيه قصر. وانظر \"مقاييس اللغة\"١/ ٤٦٤.","vol":"6","page":272},{"text":"جَوَّاظ (١)، سَخَّاب فِي الأسْوَاقِ (٢)،جيفةٍ (٣) بِاللَّيلِ، حِمَارٍ بالنَّهارِ، عَالِمٍ بِأمْرِ الدُّنْيَا، َ جَاهِلٍ بِأمْرِ الآخِرَةِ\" (٤).\n_________\n(١) الجواظ: الجموع المنوع، وقيل: الكثير اللحم، المختال في مشيته بن وقيل: القصير البطين وقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ١/ ٤٩٥: \"الجيم، والواو، والظاء أجل واحد لنعت قبيح لا يمدح به ...... ويقال: الجواظ: الأكول، ويقال: الفاجر\".\n(٢) السخاب مثل الصخاب وهو الرجل الكثير اللغط والضجيح والخصام. وانظر \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٣٣٦.\n(٣) الجيفة: جثة الميت إذا أنتن.\n(٤) إسناده صحيح، وهو في \"صحيح ابن حبان\" برقم (٧٢) بتحقيقنا.\nوأخرجه البيهقي في الشهادات ١٠/ ١٩٤ باب: بيان مكارم الأخلاق ومعاليها ... من طريقين عن أبي بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، بهذا الإسناد.\nوأورده صاحب الفردوس فيه ١/ ١٥٣ نرقم (٥٥٨)، وعزاه السيوطي إلى ابن لال في مكارم الأخلاق، والحاكم في تاريخه، والبيهقي.\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٤٤٧: \"رواه ابن حبان في صحيحه، والأصبهاني ... \".\nونسبه صاحب الكنز ١٦/ ٤ برقم (٤٣٦٧٩) إلى البيهقي.\nويشهد له حديث حارثة بن وهب برقم (١٤٧٦) في مسند الموصلي، وانظر جامع الأصول ١٠/ ٥٣٦.\nكما يشهد له حديث سراقة بن مالك عند الحاكم ١/ ٦٠ - ٦١ وصححه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوقال الشيخ أحمد شاكر ﵀ معلقًا على هذا الحديث: \"وهذا الوصف النبوي الرائع، الذي سما بتصويره إلى القمة في البلاغة والإبداع، لهؤلاء الفئام من الناس، أستغفر الله، بل من الحيوان، تجده كل يوم في كثير ممن ترى حولك ممن ينتسبون إلى الإسلام، بل تراه في كثير من عظماء الأمم الإسلامية عظمة الدنيا لا الدين، بل لقد تجده فيمن يلقبون منهم أنفسهم بأنهم (علماء)، ينقلون اسم العلم عن معناه الإسلامي المعروف في الكتاب والسنة إلى علوم من علوم الصناعات =","vol":"6","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-858>٢٨ - باب في المستبين</span>\n١٩٧٦ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَ رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالا، فَعَلَى الْبادِىءِ مِنْهُمَا، مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ\" (١).\n١٩٧٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة،\n_________\n= والأموال، ثم يملؤهم الغرور فيريدون أن يحكموا على الدين بعلمهم الذي هو الجهل الكامل، ويزعمون أنهم أعرف بالإسلام من أهله، وينكرون المعروف منه، ويعرفون المنكر، ويردون من يرشدهم أو يرشد الأمة إلى معرفة دينها ردًا عنيفًا يناسب كل جعظري جواظ منهم. فتأمل هذا الحديث واعقله ترهم أمامك في كل مكان\".\n(١) إسناده صحيح، العلاء بن عبد الرحمن بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣٨٤). والقعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب، والحديث في الإحسان ٧/ ٤٩٢ برقم (٥٦٩٨). وليس هذا الحديث على شرط الهيثمي لأنه في صحيح مسلم، وقد وجدنا على هامش (م) ما نصه: \"هذا في مسلم فلا وجه لاستدراكه\".\nوأخرجه أبو يعلى ١١/ ٣٦٦ - ٣٦٧ برقم (٦٤٨١) من طريق أبي خيثمة، حدثنا إسماعيل، عن روح بن القاسم، وأخرجه البيهقي في الشهادات ١٠/ ٢٣٥ باب: شهادة أهل العصبية، وابن حبان - في الإحسان ٧/ ٤٩٢ برقم (٥٦٩٩) - من طريق إسماعيل بن جعفر- وهذه الطريق لم يوردها الهيثمي في موارده-.\nكلاهما عن العلاء، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى الموصلي.\nويشهد له حديث أَنس برقم (٤٢٥٩) في مسند الموصلي فانظره مع التعليق عليه، والحديثُ التالي. وانظر أيضًا \"جامع الأصول\"١٠/ ٧٦١، وشرح مسلم للنووي ٥/ ٤٤٨، واحياء علوم الدين ٣/ ١٢٢، وفتاوى شيخ الإسلام ٢٨/ ٣٨٠ - ٣٨١.","vol":"6","page":274},{"text":"حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن مطرف ابن عبد الله.\nعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَار قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، الرَّجُلُ يَشْتُمُنِي وَهُوَ دُونِي، أعَلَيَّ مِنْ بَأْسٍ أَنْ أنْتَصِرَ مِنْهُ؟. قَالَ: \"الْمُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ يَتَهَاتَرَان (١) وَيَتَكَاذَبَانِ\" (٢).\n_________\n(١) يتهاتران: يتقاولان ويتقابحان. وقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٦/ ٣٢: \"الهاء، والتاء، والراء، أُصَيْل يدل على باطل وسيىء من القول. وأُهْتِرَ الرجل: خرف من الكبر، ومعنى هذا أنه يتكلم بالْهِتْرِ وهو السقط من القول ... وتهاتر الرجلان: ادعى كل واحد منهما على صاحبه باطلًا\".\n(٢) إسناده صحيح، يحيى بن سعيد سمع سعيد بن أبي عروبة قبل اختلاطه، وانظر \"تدريب الراوي\" ٢/ ٣٧٤. والحديث في الإحسان ٧/ ٤٩٢ برقم (٥٦٩٧)، وقد تحرف فيه \"حمار\" إلى \"حماد\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٦٢ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٣٦٥ برقم (١٠٠١) من طريق معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، به.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٧٥ - ٧٦ بدون رقم من طريق عمران القطان، وهمام، عن قتادة- قال همام: عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، وقال عمران-: عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، به. وقد أقحم في إسناده: شعبة. وهو إسناد صحيح، عمران حسن الحديث ولكنه متابع عليه.\nومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه البيهقي في الشهادات ١٠/ ٢٣٥ باب: شهادة أهل العصبية، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٤/ ٣٢٣، وليس عندهما \"شعبة\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٦٢ من طريق يونس، حدثنا شيبان، عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٦٢، ٢٦٦، والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٦٥ برقم (١٠٠٢) من طريق همام، وأخرجه- مع زيادة- البخاري في الأدب المفرد ١/ ٥١٤ برقم (٤٢٨) من طريق =","vol":"6","page":275},{"text":"١٩٧٨ - أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي، حدثنا علي بن المديني، حدثنا يحيى القطان، عن ابن أبي عروبة. قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-859>٢٩ - باب في ذي الوجهين</span>\n١٩٧٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة [عن شريك] (٢) عن الركين بن الربيع، عن نعيم بن حنظلة،\nعَنْ عَمَّارِ بْنِ ياسر؟ عَنِ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ فى الدّنْيَا، كَانَ لَه لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (٣).\n_________\n= أحمد بن حفص، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن حجاج بن حجاج الباهلي، وأخرجه البخاري أيضًا في الأدب المفرد ١/ ٥١٣ برقم (٤٢٧)، والبزار ٢/ ٤٣١ برقم (٣٠٣٢) من طريق عمران القطان، جميعهم عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن عياض بن حمار، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٧٠ باب: في المستبين وقال: \"رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح\".\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١٠/ ٤٦٥: \"فحكم من بدأ منهما أن الوزر عليه حتى يعتدي الثاني كما ثبت عند مسلم من حديث أبي هريرة، وصحح ابن حبان من حديث العرباض بن سارية قال: المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان\".\nوانظر الطريق التالي، وإحياء علوم الدين ٣/ ١٢٢، والحديث السابق.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٧/ ٤٩١ - ٤٩٢ برقم (٥٦٩٦). ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من مصنف ابن أبي شيبة، ومسند\nأبي يعلى الموصلي.\n(٣) إسناده حسن، شريك القاضي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٠١)، =","vol":"6","page":276},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ونعيم بن حنظلة ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤٦٠ فقال: \"نعيم ابن حنظلة، ويقال: النعمان بن حنظلة ... \" ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوقال الحافظ المزىِ في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٤٢١: \"نعيم بن حنظلة، ويقال: النعمان بن حنظلة، ويقال: النعمان بن ميسرة، ويقال النعمان بن قبيصة، وقبيصة بن النعمان بالشك\". وتبعه على ذلك ابن حجر في تهذيبه.\nوقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٤٥٢): \"نعيم بن حنظلة، كوفي، تابعي، ثقة\". وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٧٧ فقال: \"نعيم بن حنظلة الكوفي يروي عن عمار ... \".\nوقال علي بن المديني: \"هذا الحديث إسناده حسن، ولا نحفظه عن عمار، عن النبي -ﷺ- الله من هذا الطريق\".\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٥٠٣ برقم (٥٧٢٦). وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٨/ ٥٥٨ برقم (٥٥١٥).\nوأورده المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٤٢١ من طريق ... أبي القاسم البغوي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا شريك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٥٩ - ٦٠ برقم (٦١٧٥) من طريق شريك، عن الركين بن الربيع، عن حصين بن قبيصة، عن عمار بن ياسر، به.\nوقال الطيالسي: \"وروى هذا الحديث أبو نعيم وغيره عن شريك، عن الركين، عن نعيم بن حنظلة، عن عمار\".\nوحديثنا هذا في مسند الموصلي ٣/ ١٩٣ برقم (١٦٢٠) فانظره لتمام التخريج.\nوهناك ضعفناه بشريك القاضي فلم نصب، والله أعلم. وقد نسبه الحافظ في فتح الباري ١٠/ ٤٧٥ إلى أبي داود.\nوانظر أيضًا \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٤٨٣ برقم (١٠٣٦٩)، وجامع الأصول ٤/ ٥٤٦، وفتح الباري ١٠/ ٤٧٤ - ٤٧٥.\nويشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه. وقد خرجناه في مسند الموصلي ١١/ ١٤١ برقم (٦٢٦٥) وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه تعليقًا يحسن الرجوع إليه. وانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٢٢٩.","vol":"6","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-860>٣٠ - باب في الشحناء</span>\n١٩٨٠ - أخبرنا محمد بن المعافى العابد بصيداء، وابن قتيية، وغيره قالوا: حدثنا هشام بن خالد الأزرق، حدثنا أبو خُلَيْد (١) عتبة بن حماد، عن الأوزاعي وابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن مالك بن يَخَامِر.\nعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"يَطَّلعُ اللهُ إِلَى خَلْقِهِ (٢) فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ، الله لِمُشْرِكٍ أوْ مُشَاحِنٍ\" (٣).\n_________\n(١) في الأصلين: \"أبو خليفة\" وهو تحريف.\n(٢) اطلع إلى خلقه: تطلع ونظر ليعرفهم، وفي التنزيل: ﴿فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾.\nوعند الطبراني، وأبي نعيم \"على خلقه\" يقال: اطَّلَعَ على الشيء، أشرف عليه، وفي التنزيل: ﴿لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا﴾.\n(٣) إسناده من طريق الأوزاعي. عن مكحول، صحيح إن كان مكحول سمعه من مالك، وأما طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان فحسن وقد بسطنا القول في عبد الرحمن ابن ثابت بن ثوبان عند الحديث (٥٦٠٩) في مسند الموصلى. والحديث في الإِحسان ٧/ ٤٧٠ برقم (٥٦٣٦).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ١٠٨ - ١٠٩ برقم (٢١٥) من طريق أحمد بن النضر العسكري، حدثنا هشام بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/ ١٩١ من طريق ... أزهر بن المرزبان، حدثنا عتبة بن حماد أبو خليد، عن الأوزاعى، عن مكحول، به. وقال: \"حديث مكحول، عن عبد الرحمن بن غنم، تفرد به ابن ثوبان، وحديثه عن مالك تفرد به الأوزاعي\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٦٥ باب: ما جاء في الشحناء وقال: \"رواه =","vol":"6","page":278},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الطبراني في الكبير، والأوسط، ورجالهما ثقات\".\nويشهد له حديث أبي موسى الأشعري عند ابن ماجة في الإِقامة (١٣٩٠) باب: ما جاء في ليلة النصف من شعبان.\nوفي الزوائد: \"إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وتدليس الوليد بن مسلم \" لأنه عنعنه.\nوحديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢/ ١٧٦، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٦٥ وقال: \"رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو بين الحديث، وبقية رجاله وثقوا\".\nوحديث أبي بكر أيضًا عند البزار ٢/ ٤٣٥ برقم (٢٠٤٥)، وقال: \"لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه. وقد روي عن غير أبي بكر، وأعلى من رواه أبو بكر، وإن كان في إسناده شيء فجلالة أبي بكر تحسنه، وعبد الملك ليس بمعروف. وقد روى أهل العلم هذا الحديث واحتملوه\". وعقب الهيثمي على هذا بقوله: \"قلت: هذا كلام ساقط\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٦٥ باب: ماصء في الشحناء وقال: \"رواه البزار، وفيه عبد الملك بن عبد الملك، ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ولم يضعفه، وبقية رجاله ثقات\".\nنقول: عبد الملك ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٤٢٤ وقال: \"فيه نظر\". وأورد هذا العقيلي في الضعفاء ٣/ ٢٩ ثم ذكر هذا الحديث. ولم يورد فيه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٥٩ جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ١٣٦: \"منكر الحديث جدًا، يروي ما لا يتابع عليه، فالأولى في أمره ترك ما انفرد به من الآخبار\".\nوقال ابن عدي في كامله ٥/ ١٩٤٦ بعد أن ذكر له هذا الحديث: \"وعبد الملك بن عبد الملك معروف بهذا الحديث، ولا يرويه عنه غير عمرو بن الحارث، وهو حديث منكر بهذا الإِسناد\". وانظر لسان الميزان ٤/ ٦٧.\nكما يشهد له حديث أبي هريرة عند البزار ٢/ ٤٣٦ برقم (٢٠٤٦)، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٦٥ وقال: \"رواه البزار وفيه هشام بن عبد الرحمن ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\". =","vol":"6","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-861>٣١ - باب ما جاء في الهجران</span>\n١٩٨١ - أخبرنا [أبو يعلى، حدثنا] (١) أبو خيثمة، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا شعبة، عن يزيد الرِّشْك، عن معاذة العدوية، عَنْ هِشَام بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يُصَارِمَ (٢) مُسْلِمًا فَوْقَ ثَلَاثَةٍ، وَإنَّهمَا نَاكِبَانِ (٣) عَنِ الْحَقِّ\n_________\n= وقال البزار: \"لا يتابع هشام على هذا، ولم يرو عنه الله عبد الله بن غالب، وابن غالب لا بأس به\".\nنقول: عبد الله بن غالب هو العباداني، روى عنه جماعة، وقال الذهبي في كاشفه: \"لم يضعف\"، ووثقه البزار. والهيثمي كما تقدم.\nوهشامٍ بن عبد الرحمن هو الكوفي، ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٩٩ ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلا.\nويشهد له أيضًا حديث عوف بن مالك عند البزار ٢/ ٤٣٦ برقم (٢٠٤٨). وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٦٥ وقال: \"رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن أنعم وثقه أحمد بن صالح، وضعفه جمهور الأئمة، وابن لهيعة بين، وبقية رجاله ثقات\".\nوانظر شواهد أخرى عند الهيثمي في \"مجمع الزوائد\".\nورواية (س): \"أو لمشاحن\". والمشاحن: المعادي. والشحناء: العداوة، وقال: الأوزاعي: \"أراد بالمشاحن ها هنا صاحبَ البدعة المفارق لجماعة الأمة\".\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٢٥١ - ٢٥٢:\"الشين، والحاء، والنون أصلان متباينان أحدهما يدل على الملء، والآخر على البعد.\nفالأول: قولهم: شحنت السفينة، إذا ملأتها ...\nوأما الآخر: فالشحن: الطرد ... ومن الباب الشحناء، وهي العداوة، وعدو مشاحن: أي مباعد، والعداوة تباعد\".\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من المسند، والمفاريد، وانظر الإِحسان.\n(٢) يقال: صرم الرجل إذا قطع كلامه، وصارم: قاطع. والتصارم: التقاطع.\n(٣) الناكب اسم فاعل من نكب. ونكب عن الطريق- بابه: نصر-: عدل، مال، اعتزل.","vol":"6","page":280},{"text":"مَا كَانَا عَلَى (١) صِرَامِهِمَا، وَإِنَ أَوَّلَهُمَا فَيْئًا يَكُونُ سَبْقُهُ بِالْفَيء كَفَّارَةً لَهُ، وَإِنْ سَلَّم عَلَيْهِ فَلَمْ يَقْبَلْ سَلامَهُ، رَدَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ، وَردَّ عَلَى الآخَرِ الشَّيْطَانُ، وَإِنْ مَاتَا عَلَى صِرَامِهِمَا لَمْ يَدْخُلا (٢) الْجَنَّةَ، أوْ لَمْ يَجْتَمِعَا (٣) في الْجَنّةِ\" (٤).\n_________\n(١) سقطت لفظة \"على\" من الإِحسان.\n(٢) في الأصلين \"لا يدخلا\". والتصويب من مسند الموصلي، والمفاريد أيضًا.\n(٣) في الإِحسان \"ولم يجتمعا\"\n(٤) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٧/ ٤٧٠ برقم (٥٦٣٥). وهو في المفاريد لأبي\nيعلى (١/ ٩).\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٦٢ برقم (٢١٩٥) من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ١٧٥ برقم (٤٥٤) من طريق ... عمرو بن حكام، حدثنا شعبة، به.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد ١/ ٤٩٢ برقم (٤٠٢، ٤٠٧)، والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٧٥ برقم (٤٥٥) من طريق عبد الوارث، عن يزيد الرشك، به.\nوهو في مسند الموصلي ٣/ ١٢٦ - ١٢٧ برقم (١٥٥٧) فانظره لتمام التخريج.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١٠/ ٤٩٥: \"ولأحمد، والمصنف في الأدب المفرد، وصححه ابن حبان من حديث هشام بن عامر ... \" وذكر طرفًا من هذا الحديث.\nويشهد له حديث أبي أيوب الأنصاري عند مالك في حسن الخلق (١٣) باب: ما جاء في المهاجرة، والبخاري في الأدب (٦٠٧٧) باب: الهجرة، ومسلم في البر والصلة (٢٥٦٠) باب: الهجر فوق ثلاث بلا عذر شرعي.\nوحديث أَنس عند مالك في حسن الخلق (١٤) باب: ما جاء في المهاجرة، والبخاري في الأدب (٦٠٧٦)، ومسلم في البر والصلة (٢٥٥٩). وحديث عائشة برقم (٤٥٦٨، ٤٥٨٣)، وحديث سعد بن أبي وقاص برقم (٧٢٠) وكلاهما في مسند الموصلي. وانظر \"جامع الأصول\" ٦/ ٥٢٧، ٦٤٦. وفتح الباري ١٠/ ٤٩٢ - ٤٩٧، والترغيب والترهيب ٣/ ٤٥٤ - ٤٥٧.","vol":"6","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-862>٣٢ - باب الإِصلاح بين الناس</span>\n١٩٨٢ - أخبرنا عبد الله بن أحمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أم الدرداء.\nعَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"ألا أخْبِرُكُمْ بِأفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامَ وَالْقِيَام؟ \". قَالُوا: بَلَى يَا رسول الله، قَالَ (١٥٧/ ١): \"إِصْلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَفًسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٢٧٥ برقم (٥٠٧٠).\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤٤٤ - ٤٤٥ من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد، ومن طريقه هذه أورده ابن كثير في ايتفسير ٢/ ٣٩٢. وقد تحرفت فيه \"عمرو\" إلى \"عمر\"، كما تحرفت \"مرة\" عند ابن كثير إلى \"محمد\".\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد ١/ ٤٧٩ برقم (٣٩١) من طريق صدقة، وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٩١٩) باب: في إصلاح ذات البين، من طريق محمد بن العلاء، وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٢٥السمط) باب: سوء ذات البين هي الحالقة، من طريق هناد، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ١١٦ برقم (٣٥٣٨) من طريق محمد بن حماد، جميعهم حدثنا أبو معاوية، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث صحيح. ويروى عن النبي -ﷺ- أنه قال: هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين\". وانظر \"جامع الأصول\" ٦/ ٦٦٨.\nويشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند البزار ٢/ ٤٤٠ - ٤٤١ برقم (٢٠٥٩) ولفظه: أن رسول الله -ﷺ- قال: \"أفضل الصدقة إصلاح ذات البين\". =","vol":"6","page":282},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٨٠ وقال: \"رواه الطبراني، والبزار، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف\".\nوأخرجه مالك في حسن الخلق (٧) باب: ما جاء في حسن الخلق، من طريق يحيى بن سعيد أنه قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: \"ألا أخبركم بخير من كثير من الصلاة والصدقة؟ \". قالوا بلى. قال: \"صلح ذات البين، وإيَّاكُمْ والبغضة فإنها هي الحالقة\".\nوهذا موقوف لجميع رواة مالك- كما قال أبو عمر \"إلا إسحاق بن بشر الكامل وهو ضعيف متروك الحديث، فرواه عن مالك، عن يحيى، عن سعيد، عن أبي الدرداء، عن النبي -ﷺ-.\nورواه الدارقطني من طريق حفص بن غياث، عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله -ﷺ-. فذكره مرسلًا.\nورواه أيضًا من طريق ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الدرداء، عن النبي -ﷺ-.\nوأخرجه البزار من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء.\nوذكر ابن المديني أن يحيى لم يسمعه من سعيد، وإنما بينهما إسماعيل بن أبي حكيم كما حدث به عبد الوهاب، ويزيد بن هارون وغيرهما، عن يحيى بن سعيد، عن إسماعيل، عن سعيد بن المسيب مرفوعًا مرسلًا\" قاله كله ابن عبد البر ملخصًا.\nثم قال الزرقاني بعد ذلك: \"وتعليل ابن المديني ليس بظاهر، فإن يحيى ثقة حافظ باتقان، وقد صرح بالسماع في بعض طرقه، فلا مانع أنه سمعه من إسماعيل، عن سعيد. ثم سمعه من سعيد فحدث به على الوجهين.\nكما أن ابن المسيب حدث به مرسلًا، وموقوفًا، وموصولا، وأيما كان فالحديث صحيح، وقد أخرجه أحمد، والبخاري في الأدب المفرد، وأبو داود، والترمذي وصححه، عن أبي الدرداء، عن النبي -ﷺ- \".\nوقال أبو عمر: \"فيه أوضح حجة على تحريم العداوة، وفضل المؤاخاة، وسلامة الصدور من الغل\".\nوقال أيضًا: \"أجمع العلماء على أن من خاف من مكالمة أحد وصلته، ما يفسد =","vol":"6","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-863>٣٣ - باب النهي عن سب الأموات</span>\n٩٨٣؟ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا علي بن هاشم، ووكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه.\nعَنْ عائشة قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ، فَدَعُوهُ\" (١).\n_________\n= عليه دينه، أو يدخل عليه مضرة في دنياه أنه يجوز له مجانبته وبعده، ورب هجر جميل خير من مخاطبة مؤذية\". وانظر \"روضة العقلاء\" لابن حبان ص (٢٠٤، ٢٠٨). ومعالم السنن للخطابي ٤/ ١٢٢ - ١٢٤.\n(١) إسناده صحيح، وعلي بن هاشم هو ابن البريد العائذي. وهو في الإحسان ٥/ ١٠ برقم (٣٠٠٨).\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٩٩) باب: في النهي عن سب الموتى، من طريق زهير بن حرب، حدثنا وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرج الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٢/ ٣٦٠ من طريق ... الفضل بن زياد، حدثنا علي بن هاشم، به. وعنده \"إذا مات أحدكم ... \".\nوإخرجه الدارمي في النكاح ٢/ ١٥٩ باب: في حسن معاشرة النساء، من طريق محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن هشام، به.\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٨٩٢) باب: في فضل أزواج النبي -ﷺ- من طريق محمد بن يحيى، أخبرنا محمد بن يوسف، بالإِسناد السابق.\nوقال الترمذي:\" هذا حديث حسن غريب صحيح من حديث الثوري- ما أقل من رواه عن الثوري- وروي هذا عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي -ﷺ- مرسل\". وهذا لا يضره ما دام من رفعهُ ثقة.\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ٢/ ٣٤٦ من طريق أبي داود الطيالسي، حدثنا عبد الله بن عثمان، عن هشام، به.\nوهو في تحفة الأشراف ١٢/ ٢١٦ برقم (١٧٢٨٢)، وجامع الأصول ١٠/ ٧٦٥. =","vol":"6","page":284},{"text":"١٩٨٤ - أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكَلاعِي بحمص، حدثنا كثير بن عبيد الْمَذْحِجِي، حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن هشام بن عروة، فذكر بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ (١).\n١٩٨٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا عبثر، عن الأعمش، عن مجاهد، قال:\nقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا فَعَلَ الله بِزَيْدِ بْنِ قَيْسٍ لَعَنَهُ اللهُ؟. قَالُوا: قَدْ مَاتَ. [قَالَتْ]: فَأسْتَغْفِرُ اللهَ. فقَالُوا لَهَا: مَالَكِ لَعَنْتِيهِ، ثُمَّ قُلْتِ: اسْتَغْفِرُ اللهَ؟. قَالَتْ: إنَّ رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"لا تَسُبُّوا الأمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ أفْضَوْا إِلَى مَاقدَّمُوا\" (٢).\n_________\n= وهو طرف من الحديث المتقدم برقم (١٣١٢) فانظره، وانظر جامع الأصول ١/ ٤١٧، والحديث التالي. وأحاديث الباب مع التعليق عليها.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٥/ ١٠ برقم (٣٠٠٧). ولتمام تخريجه انظر\nسابقه. وانظر أحاديث الباب.\n(٢) إسناده صحيح، وقال يحيى بن سعيد القطان: \"لم يسمع مجاهد من عائشة\". وقال أحمد بن حنبل: \"كان شعبة ينكر أن يكون مجاهد سمع من عائشة\". وقال أبو حاتم: \"سمعت يحيى بن معين يقول: لم يسمع مجاهد من عائشة\". وقال أيضًا: مجاهد، عن عائشة، مرسل\". وانظر المراسيل ص (٢٠٣، ٢٠٥). وجامع التحصيل (٣٣٦ - ٣٣٧).\nوقال الأستاذ حمدي عبد المجيد السلفي محقق جامع التحصيل: \"بهامش الظاهرية: في العلل لابن المديني أنه سمع من عائشة، وابن عباس، وابن عمر، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وعمرو بن عبد بن السائب\".\nوقال ابن حبان: \"ماتت عائشة سنة سبع وخمسين، وولد مجاهد سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر. فدلك هذا على أن من زعم أن مجاهدًا لم يسمع من عائشة كان واهمًا في قوله ذاك\". =","vol":"6","page":285},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ونقل الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ٤/ ٤٥١ عن ابن المديني أنه قال: \"سمع مجاهد من عائشة\".\nوقال الذهبي معقبًا على قول يحيى القطان: لم يسمع منها: \"قلت: بلى سمع منها شيئًا يسيرا\". ونضيف أن حديثه عنها عند البخاري كما هو ظاهر في مصادر التخريج. وانظر أيضًا تعليقنا على الحديث (٤٤٤١) في مسند الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ١٠ - ١١ برقم (٣٠١٥).\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٦٧ برقم (٨٠٠) من طريق إياس بن أبي تميمة، عن عطاء\nأن رجلًا ذكر عند عائشة فلعنته ... والمرفوع لفظه \"لا تذكروا موتاكم إلا بخير\".\nوانظر فتح الباري ٣/ ٢٥٩.\nوقد أخرج المرفوع من حديثنا: أحمد ٦/ ١٨٠، والبخاري في الجنائز (١٣٩٣) باب: ما ينهى من سب الأموات، وفي الرقاق (٦٥١٦) باب: سكرات الموت، والنسائي في الجنائز ٤/ ٥٣ باب: النهي عن سب الأموات، والقضاعي في مسند\nالشهاب ٢/ ٨٠ برقم (٩٢٣، ٩٢٤)، والبيهقي في الجنائز ٤/ ٧٥ باب: النهي عن سب الأموات، والبغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٣٨٦ برقم (١٥٠٩) من طرق: حدثنا شعبة، عن الأعمش، بهذا الإِسناد.\nوقال البخاري- الرواية (١٣٩٣) -: \"ورواه عبد الله بن عبد القدوس، ومحمد بن أَنس، عن الأعمش. تابعه علي بن الجعد، وابن عرعرة، وابن أبي عدي، عن شعبة\". وانظر فتح الباري ٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩، وتحفة الأشراف ١٢/ ٢٩٣ برقم (١٧٥٧٦)، وجامع الأصول ١٠/ ٧٦٥، ونيل الأوطار للشوكاني ٤/ ١٦٢ - ١٦٣.\nنقول: ظاهر قوله: \"لا تسبوا الأموات ... \"، النهي عن سب الأموات على العموم، ولكن هذا العموم مخصص بحديث أَنس- خرجناه برقم (٣٣٥٢، ٣٣٥٣) - في مسند الموصلى، وبحديث أبي هريرة المتقدم برقم (٧٤٨)، وبحديث عمر -خرجناه برقم (١٤٥) - في مسند الموصلي، وفيها أن النبيﷺ- قال عند ثنائهم\nبالخير والشر: \"وجبت \"أنتم شهداء الله في أرضه\"، ولم ينكر عليهم.\nونقل الحافظ في الفتح ٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩ عن ابن رشيد ما ملخصه: \"أن السب يكون في حق الكافر، وفي حق المسلم، أما في حق الكافر فيمتنع إذا تأذى به الحي المسلم. وأما المسلم فحيث تدعو الضرورة إلى ذلك كان يصير من قبيل الشهادة =","vol":"6","page":286},{"text":"١٩٨٦ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا محمد بن العلاء ابن كريب، حدثنا معاوية بن هشام، عن عمران بن أَنس (١)، عن عطاء، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"اذْكرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ، وَكُفُّوا عَنْ مَسَاوِئِهِمْ\" (٢).\n_________\n= عليه، وقد يجب في بعض المواضع، وقد تكون فيه مصلحة للميت كمن علم أنه أخذ مالًا بشهادة زور ومات الشاهد، فإن ذكر ذلك ينفع الميت إن علم مَنْ بيده المال يرده إلى صاحبه، والثناء على الميت بالخير والشر من باب الشهادة لا من باب السب\".\nوالوجه ابقاء الحديث على عمومه الله ما خصه دليل كالثناء على الميت بالشر، وجرح المجروحين من الرواة أحياء وأمواتًا لإِجماع العلماء على جواز ذلك، وذكر مساوئ الكفار والفساق للتحذير منهم والتنفير عنهم.\nقال ابن بطال: \"سب الأموات يجري مجرى الغيبة، فإن كان أغلب أحوال المرء الخير- وقد تكون منه الفلتة- فالاغتياب له ممنوع، وإن كان فاسقًا معلنًا فلا غيبة له، وكذلك الميت\".\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه ة \"من خط شيخ الإِسلام ابن حجر ﵀، الحديث في البخاري من هذا الوجه، لكن ليس فيه كلام عائشة\".\n(١) في الأصلين، وفي الإِحسان، وعند البيهقي \"عمران بن أبي أَنس\". وهو خطأ. قال ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٤٠: \"عمران بن أَنس المكي ... ومن قال عمران بن أبي أَنس يخطئ\".\nوقال الترمذي: \"روى بعضهم عن عطاء، عن عائشة قال: [عمران بن أبي أَنس]، وعمران بن أبي أَنس مصري، أقدم، وأثبت من عمران بن أَنس المكي\".\n(٢) عمران بن أَنس المكي ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٢٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وقال الترمذي: سمعت محمدًا -يعني البخاري- يقول: \"عمران بن أَنس المكي منكر الحديث\". ولم يورده البخاري في الصغير، ولا في الضعفاء، والله أعلم.\nكما ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٩٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. =","vol":"6","page":287},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال العقيلي في الضعفاء ٣/ ٢٩٦: \"عمران بن أَنس أبو أَنس، عن ابن أبي مليكة، ولا يتابع على حديثه\" ثم ذكر له حديث: \"لدرهم ربا أعظم حرجًا عند الله من سبعة وثلاثين زنية\". ويشبه أن يكون ما قاله العقيلي خاص بهذا الحديث، وليس عامًا في كل ما رواه عمران، والله أعلم.\nوقد أورد الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٢٣٤ قول البخاري، وقول العقيلي السابقين.\nوذكره ابن حبان في ثقاته ٧/ ٢٤٠، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.\nوباقي رجاله ثقات. وعطاء هو ابن أبي رباح، ومعاوية بن هشام بسطنا القول فيه في مسند الموصلي برقم (٦٢٠٦).\nوالحديث في الإحسان ٥/ ١٠ برقم (٣٠٠٩).\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٤٩٠٠) باب: في النهي عن سب الأموات، والترمذي في الجنائز (١٠١٩) باب آخر، من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٤٣٨ برقم (١٣٥٩٩) من طريق الحسين بن إسحاق التستري، وأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ١٦٦ - ومن طريقه أورده المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ١٠٥٥ - من طريق زكريا بن يحيى بن سليمان المعدل الأهوازي.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٨٥ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الجنائز ٤/ ٧٥ باب: النهي عن سب الأموات- من طريق إبراهيم بن أبي طالب، جميعهم حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث غريب\".\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن عطاء الله عمران، ولا عن عمران الله معاوية بن هشام، تفرد به أبو كريب\".\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٦/ ١١ برقم (٧٣٢٨)، وجامع الأصول ١٠/ ٧٦٥، وشرح السنة للبغوي ٥/ ٣٨٧.\nنقول: ويشهد له حديث عائشة عند الطيالسي ١/ ١٦٧ برقم (٨٠٠)، والنسائي =","vol":"6","page":288},{"text":"١٩٨٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا الْمُلائِي (١)، وأبو داود الْحَفَرِيّ، قالا: حدثنا سفيان، عن زياد بن عِلاقة.\nأنَّهُ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهﷺ-: \"لا تَسُبُّوا الأمْوَاتَ، فَتُؤْذُوا الأحْيَاءَ\" (٢).\n_________\n= في الجنائز ٤/ ٥٢ باب: النهي عن ذكر الهلكى، ولفظ الطيالسي: \"لا تذكروا موتاكم إلا بخير\". ولفظ النسائي \"لا تذكروا هلكاكم إلا بخير\"، وإسناد النسائي صحيح، وإسناد الطيالسي قال العجلوني في \"كشف الخفاء\" ١/ ١٠٦: \"وإسناده جيد\".\nوانظر أحاديث الباب، والمقاصد الحسنة ص (٤٦ - ٤٧)، وكشف الخفاء ١/ ١٠٥ - ١٠٦، وفتح الباري ٣/ ٢٥٩.\n(١) الملائي- بضم الميم، وفتح اللام-: نسبة إلى الملاءة التي تستر النساء، ورجح ابن الأثير أنها نسبة إلى بيعها انظر اللباب ٣/ ٢٧٧.\n(٢) إسناده صحيح، والملائي هو الفضل بن دكين، وأبو داود الحفري هو عمر بن سعد ابن عبيد، والحديث في الإحسان ٥/ ١١ برقم (٣٠١١) وقد تصحفت فيه \"الحفري\" إلى \"الجفري\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٥٢ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين الملائي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٤٢٥ برقم (١٠١٣) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، به.\nوأخرجه الترمذي في البر (١٩٨٣) باب: ما جاء في الشتم، من طريق محمود بن غيلان، وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٨١ برقم (٩٢٥) من طريق الحسن بن علي بن عفان، كلاهما حدثنا أبو داود الحفري، به.\nوقال الترمذي: \"وقد اختلف أصحاب سفيان في هذا الحديث، فروى بعضهم مثل رواية الحفري، وروى بعضهم عن سفيان، عن زياد بن علاقة قال: سمعت =","vol":"6","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-864>٣٤ - باب النهي عن سب الريح</span>\n١٩٨٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو قدامة، حدثنا بشر ابن عمر، حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا قتادة، عن أبي العالية.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ رَجُلًا لَعَنَ الرِّيحَ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ -ﷺ-: \"لا تَلْعنِ الرِّيحَ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَلَيْسَ أحَدٌ يَلْعَن شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأهْلٍ إِلَاّ رَجَعَتْ عَلَيْهِ اللعْنَةُ\" (١).\n_________\n= رجلا يحدث عند المغيرة بن شعبة، عن النبي -ﷺ- نحوه\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٥٢ من طريق وكيع، عن سفيان، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٥٢ من طريق عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن زياد بن علاقة قال: سمعت رجلًا عند المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله -ﷺ- فذكره.\nوذكر الهيثمي هذه الطريق في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٧٦ باب: النهي عن سب الأموات، وقال: \"رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح\".\nويشهد له حديث ابن عباس عند النسائي في القسامة ٨/ ٣٣ باب: القود في اللطمة، وفيه \"لا تسبوا موتانا فتؤذوا أحياءنا ... \". وإسناده ضعيف، عبد الأعلى بن عامر الثعلبى فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٣٣٨) في مسند الموصلي.\nوحديث صخر بن وداعة الغامدي عند الطبراني في الكبير ٨/ ٢٩ برقم (٧٢٧٨)،\nوفي الصغير ١/ ٢١٢ - ٢١٣ - ومن طريقه هذه في الصغير أورده المزي في ترجمة صخر- وقال: \"تفرد به ابن أبي مريم\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٧٦ وقال: \"رواه الطبراني في الكبير والصغير وقال: عني النبيﷺالكفار الذين أسلم أولادهم. وفيه عبد الله بن سعيد ابن أبي مريم وهو ضعيف\".\nوانظر أحاديث الباب وتعليقاتنا عليها، وجامع الأصول ١٠/ ٧٦٥.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٧/ ٤٩٩ - ٥٥٠ برقم (٥٧١٥).\nوأخرجه أبو داود فى الأدب (٤٩٠٨) باب: في اللعن، والترمذي في البر (١٩٧٩) باب ما جاء في اللعنة، من طريق زيد بن أخزم الطائي البصري، حدثنا =","vol":"6","page":290},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بشر بن عمر، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو داود (٤٩٠٨) من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبان بن يزيد، به مرسلًا. وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، لا نعلم أحدًا أسنده غير بشر بن عمر\".\nنقول: تفرد بشر لا يضر الحديث لأن بشرًا ثقة، وهو من رجال الشيخين.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٤٨٧ برقم (٥٤٢٦)، وجامع الأصول ١٠/ ٧٦٤، وكنز العمال ٣/ ١٠٦ برقم (٨١١١).\nوفي الباب عن جابر برقم (٢١٩٤) في مسند الموصلي، وعن أبي هريرة وهو الحديث التالي، وعن أبي بن كعب عند أحمد ٥/ ١٢٣، والبخاري في الأدب المفرد ٢/ ١٨٨ - ١٨٩ برقم (٧١٩)، والترمذي في الفتن (٢٢٥٣) باب: ما جاء في النهي عن سب الرياح، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٢٩٩)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٣٣، ٩٣٤، ٩٣٥، ٩٣٦، ٩٣٧، ٩٣٨، ٩٣٩).\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\". وصححه الحاكم ٢/ ٢٧٢ ووافقه الذهبي.\nوقال الترمذي أيضًا: \"وفي الباب عن عائشة، وأبي هريرة، وعثمان بن أبي العاص، وأنس، وابن عباس، وجابر\".\nوحديث عائشة عند البخاري في بدء الخلق (٣٢٠٦) باب: ما جاء في قوله: (وهو الذي يرسل الرياح ...)، ومسلم في صلاة الاستسقاء (٨٩٩) باب: التعوذ عند رؤية الريح والغيم، والفرح بالمطر، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٤٠، ٩٤١)، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٠١، ٣٠٢، ٣٠٣).\nوانظر الحديث المتقدم برقم (٦٠٠).\nوحديث أَنس عند البخاري في الأدب المفرد ٢/ ١٨٧ برقم (٧١٧). وهو في مسند الموصلي ٨٢/ ٧ برقم (٤٥١٢).\nوحديث عثمان بن أبي العاص عند ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٠١).\nوحديث ابن عباس في مسند الموصلي ٤/ ٣٥٤ - ٣٥٥ برقم (٢٤٦٩).","vol":"6","page":291},{"text":"١٩٨٩ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان بالرقة، حدثنا موسى بن امروان، عن الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن ثابت الزرقي، قال:\nسَمِعْت أبَا هُرَيْرَةَ يَقول: سَمِعْت رسُولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"الرِّيح مِنْ رَوْحِ الله، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَاب، فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا مِنْ شَرِّهَا\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، الوليد بن مسلم صرح بالتحديث عند أبي يعلى، وموسى بن مروان بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٦٣٤). وهو في الإحسان ٢/ ١٧٦ برقم (١٠٠٣) وقد تحرفت فيه \"مروان\" إلى \"مردان\".\nوأخرجه أبو يعلى ١٠/ ٥٢٦ برقم (٦١٤٢) عن طريق أحمد بن إبراهيم، حدثنا مبشر، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.\nوهو في الإحسان ٧/ ٤٩٣ برقم (٥٧٠٢) أيضًا من طريق عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، به. وهذا إسناد صحيح، ولم يورده الهيثمي في الموارد.\nونضيف هنا: أخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ١٨ - ١٩ برقم (٦٣٦٢)، و١٠/ ٢١٦ - ٢١٧ برقم (٩٢٦٧)، والبخاري في الأدب المفرد ٢/ ١٩٠ برقم (٧٢٠)، من طريق يحيى بن سعيد القطان، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٣٢) من طريق سفيان بن وأخرجه الحاكم ٤/ ٢٨٥ من طريق ... شريك بن بكر، جميعهم حدثنا الأوزاعي، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٣٠، ٩٣١) من طريق سالم الأفطس، وزياد، كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٢٩) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم قال: حدثنا طلق بن السمح قال: حدثنا نافع بن يزيد، عن عقيل، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، به. =","vol":"6","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-865>٣٥ - باب النهي عن سب الديك</span>\n١٩٩٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن صالح بن كيسان، عن عبيد بن عبد الله،\nعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهِنَيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لا تَسُبُّوا الدِّيكَ، فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلاةِ\" (١).\n_________\n= وقوله: \"من رَوْح الله\" أي: من رحمته بعباده. وانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٣٢٢.\n(١) إسناده صحيح، وعُبَيْد الله بن عبد الله هو ابن عتبة، والحديث في الإِحسان ٧/ ٤٩٣\nبرقم (٥٧٠١).\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٩٢ - ١٩٣ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وقد تحرفت فيه \"يزيد، عن عبد العزيز ... \" إلى \"يزيد بن عبد العزيز ... \".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٤٥) من طريق إبراهيم بن يعقوب، عن موسى بن داود، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٢/ ١٩٩ برقم (٣٢٧٥) من طريق علي بن الجعد، وأخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ٢٤٠ برقم (٥٢٠٩) من طريق عاصم بن علي، جميعهم عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٢٦٢ - ٢٦٣ برقم (٢٠٤٩٨) - ومن طريقه هذه أخرجه أحمد ٤/ ١١٥، والطبراني في الكبير ٥/ ٢٤٠ برقم (٥٢٠٨)، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٢/ ١٩٩ برقم (٣٢٦٩) - من طريق معمر.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥١٠١) باب ة ما جاء في الديك والبهائم، والطبراني في الكبير ٥/ ٢٤٠ برقم (٥٢١٠) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٣٤٦، والطبراني في الكبير ٥/ ٢٤١ برقم (٥٢١٢)، من طريق مالك بن أَنس، جميعهم: عن صالح بن كيسان، به.","vol":"6","page":293},{"text":"قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثٌ فِي التَّفْسِيرِ، فِي سُورَةِ الْجَاثِيَةِ، فِي النَّهْي عَنْ سَبِّ الدَّهْرِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-866>٣٦ - باب المستشار مؤتمن</span>\n١٩٩١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن (١٥٧/ ٢) أبي عمرو الشيباني،\n_________\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٥٢١١) من طريق ... عمرو بن عون، أنبأنا حفص ابن سليمان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، به.\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٣٥٦ برقم (٨١٤) من طريق سفيان، حدثنا صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة- قال سفيان: لا أدري زيد بن خالد أم لا، قال: سب رجلٌ ديكًا ...\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٤٦) من طريق محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي عامر العقدي، عن زهير بن محمد، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله، مرسلًا. وانظر \"جامع الأصول\" ١٠/ ٧٦٧.\nنقول: الإرسال لا يضره ما دام مَنْ رفعه ثقة.\nوفي الباب عن ابن مسعود عند البزار، والطبراني- ذكره الهيمثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٧٧، وقال:\"وفي إسناد البزار مسلم بن خالد الزنجي، وثقه ابن حبان وغيره، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات\". وقد فصلنا القول في مسلم بن خالد الزنجي عند الحديث (٤٥٣٧) في مسند الموصلي.\nوعن ابن عباس عند البزار، ذكره الهيثمي أيضًا في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٧٧ وقال: \"رواه البزار وفيه عباد بن منصور وثقه يحيى القطان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\n(١) برقم (١٧٥٩) فانظره.","vol":"6","page":294},{"text":"عَنْ أبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِي -ﷺ- قَالَ: \"الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ\" (١).\n_________\n(١) إسناده حسن، شريك بن عبد الله القاضي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٠١). وأبو عمرو هو سعد بن إياس.\nوأخرجه ابن ماجة في الأدب (٣٧٤٦) باب: المستشار مؤتمن، والطبراني في الكبير١٧/ ٢٣٠ برقم (٦٣٨) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.\nوفي الزوائد: \"إسناد حديث أبي مسعود صحيح، رجاله ثقات\".\nوأخرجه أحمد ١٠/ ١١٢، والدارمي في السير ٢/ ٢١٩ باب: المستشار، والبيهقي في آداب القاضي ١٠/ ١١٢ باب: من يشاور، من طريق أسود بن عامر، به.\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ٢/ ٢٧٤ برقم (٢٣١٩): \"سألت أبي عن حديث رواه الأسود بن عامر ... \" وذكر هذا الحديث ثم قال: \"قال أبي: هذا خطأ، إنما أراد الدال على الخير كفاعله. قلت: الخطأ مِمَّنْ هو؟. قال: من شريك\".\nوالذي عناه أبو حاتم أن هذا الإِسناد إنما هو لحديث \"الدال على الخير كفاعله\" وليس لمتن حديثنا وأسند الخطأ إلى شريك.\nثم قال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ٢/ ٣٢٢ برقم (٢٤٨٥): \"سألت أبي عن حديث رواه سهل بن عثمان، عن غالب، عن شريك ... \" وذكر أيضًا هذا الحديث ثم قال: \"قال أبي: وهم فيه غالب، إنما هو عن أبي مسعود، عن النبي -ﷺ-: الدال على الخير كفاعله\". وقد تحرفت \"أبي مسعود\" إلى \"ابن مسعود\".\nوانظر الحديث المتقدم برقم (٨٦٧، ٨٦٨).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٢٢٩ برقم (٦٣٧) من طريق عبد الحميد بن بحر الكوفي، وأخرجه أيضًا برقم (٦٣٨) من طريق طلق بن غنام، كلاهما حدثنا شريك، به.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٣٣٠ برقم (٩٩٨٨)، وجامع الأصول ١١/ ٥٦٢.\nويشهد له حديث أبي هريرة عند أبي داود في الأدب (٥١٢٨) باب: في المشورة، والترمذي في الأدب (٢٨٢٣) باب: المستشار مؤتمن، وابن ماجة في الأدب (٣٧٤٥) باب: المستشار مؤتمن، والبخاري في الأدب المفرد ٣٤٨/ ١ - ٣٤٩ برقم (٢٥٦)، والبيهقي في آداب القاضي ١٠/ ١١٢ باب: من يشاور، والحاكم ٤/ ١٣١ من طريق شيبان، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به. وانظر مسند الموصلي ١/ ٧٩ - ٨١ برقم (٧٨). =","vol":"6","page":295},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن. وقد روى غير واحد عن شيبان بن عبد الرحمن النحوي، وشيبان هو صاحب كتاب، وهو صحيح الحديث\".\nكما يشهد له حديث أم سلمة في مسند الموصلي ١٢/ ٣٣٣ برقم (٦٩٠٦).\nوحديث جابر بن سمرة وغيره عند ابن ماجة (٣٧٤٧)، وعند الخطيب ٥/ ٩٧، والطبراني في الكبير ٢/ ٢١٤برقم (١٨٧٩)، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٩٧ باب: ما جاء في المشاورة، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه من لم أعرفه\".\nوحديث عمر بن الخطاب عند الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٩/ ٦٠ - ٦١، وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" ٢/ ٧٤٦ برقم (١٢٤٦).\nوحديث ابن عباس عند القضاعى في مسند الشهاب ١/ ٣٩ برقم (٥)، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٩٦ وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك\".\nوحديث سمرة بن جندب عند القضاعى ١/ ٣٨ برقم (٤)، والطبراني في الكبير ٧/ ٢٢٠ برقم (٦٩١٤)، وأبي نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ١٩٠، والديلمي في الفردوس ٤/ ٢٠٤ برقم (٦٦٢٣).\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث سلام- بن أبي مطيع- لم نكتبه إلا من هذا الوجه\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٩٧ وقال: \"رواه الطبراني من طريقين: في أحدهما إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف، وفي الأخرى عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة وهو متروك\".\nوحديث أبي الهيثم بن التيهان عند ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" ٢/ ٧٤٧ برقم (١٢٤٧)، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٩٧ وقال: \"رواه الطبراني من طريق جده عبد الرحمن بن محمد بن زيد، ولم أعرفهما- كذا- وبقية رجاله ثقات\".\nوحديث عبد الله بن الزبير عند البزار ٢/ ٤٢٨ - ٤٢٩ برقم (٢٠٢٧).\nوقال البزار: \"لا نعلم أحدًا تابع ابن إسحاق على هذه الرواية. وقد اختلفوا على عبد الملك: =","vol":"6","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-867>٣٧ - باب الأخذ باليمين</span>\n١٩٩٢ - أخبرنا [عمر] بن محمد الهمداني، حدثنا أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب، أخبرني جرير بن حازم، عن هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة،\nعَنْ أبِيهِ: أنَّ رسول الله -ﷺ- نَهَى أن يُعْطِيَ الرجُلُ بِشِمَالِهِ، أَوْ يَأْخُذَ بِهَا (١).\n_________\n= فرِواه غير واحد عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، مرسلًا. وروي عن عبد الملك بن عمير، عن أبي هريرة، ورواه الحكم بن منصور، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي الهيثم بن التيهان، ورواه شريك، عن عبد الملك، عن أبي سلمة، عن أم سلمة\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٩٧ وقال: \"رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح\".\nكما يشهد له حديث علي، وحديث النعمان بن بشير، انظر \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٩٦ - ٩٧.\nوانظر \"المقاسد الحسنة\" ص (٣٨٣)، وكشف الخفاء٢/ ٢٠٥، وابن كثير ٤٣/ ١٢، وفيض القدير ٦/ ٢٦٨.\n(١) إسناده صحيح، وأبو الطاهر هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن السرح. وهو في الإحسان ٧/ ٣٢٨ - ٣٢٩ برقم (٥٢٠٥)، وفيه زيادة: \"ونهى أن يتنفس في إنائه إذا شرب\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٨٣ من طريق ابن أبي عدي، عن الحجاج بن أبي عثمان الصوّاف. قال يحيى بن أبي كثير: حدثني عبد الله بن أبي طلحة: أن النبي -ﷺ- قال:\" إذا أكل أحدكم، فلا يأكل بشماله، وإذا شرب، فلا يشرب بشماله، وإذا أخذ، فلا يأخذ بشماله، وإذا أعطى، فلا يعط بشماله\". =","vol":"6","page":297},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/ ٢٦ باب: الأكل باليمين، وقال: \"رواه أحمد، وهو مرسل، ورجاله رجال الصحيح\".\nوقد أخرج فقرة النهي عن التنفس في الإناء: أحمد ٥/ ٢٩٦، ٣١٠ من طريق إسماعيل، ويحيى بن سعيد، وأخرجه البخاري في الوضوء (١٥٣) باب: النهي عن الاستنجاء باليمين، من طريق معاذ بن فضالة، وأخرجه النسائي في الطهارة ١/ ٤٣ باب: النهي عن الاستنجاء باليمين، من طريق خالد، جميعهم حدثنا هشام الدستوائي، بهذا الإِسناد. ولفظ البخاري: \"إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء ...... \".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٨٣، و٥/ ٣١١ من طريق محمد بن أبي عدي، عن الحجاج ابن أبي عثمان الصواف وأخرجه أحمد ٥/ ٢٩٥، ومسلم في الطهارة (٢٦٧) (٦٥) باب: النهي عن الاستنجاء باليمين، وفي الأشربة (٢٦٧) (١٢١) باب: كراهية التنفس في نفس الإناء، من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، وأخرجه أحمد ٥/ ٣٠٠، والبخاري في الوضوء (١٥٤) باب: لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال، من طريق الأوزاعي، وأخرجه أحمد ٥/ ٣٠٩ - ٣١٠، والبخاري في الأشربة (٥٦٣٠) باب: النهي عن التنفس في الإناء، من طريق شيبان، جميعهم عن يحيى بن أبي كثير، به.\nويشهد له حديث أبي هريرة عند ابن ماجة في الأطعمة (٣٢٦٦) باب: الأكل باليمين من طريق هشام بن عمار، حدثنا الهقل بن زياد، حدثنا هشام بن حسان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن النبي -ﷺ- قال: \"ليأكل أحدكم بيمينه، وليشرب بيمينه، وليأخذ بيمينه، وليعَط بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله، ويعطي بشماله، ويأخذ بشماله\".\nوقال البوصيري: \"إسناد حديث أبي هريرة صحيح، رجاله ثقات\".\nنقول: بل إسناده حسن من أجل هام بن عمار، فهو عندنا حسن الحديث. =","vol":"6","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-868>٣٨ - باب الابتداء بالحمد في الأمور</span>\n١٩٩٣ - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان أبو علي بالرقة، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، عن قرة، عن الزهري، عن أبي سلمة.\nعَن أَبِي هريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"كُلُّ امْرٍ ذِىِ بَال لا يُبْدَأ فِيهِ بِحَمْدِ اللهْ أقْطَعُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-869>٣٩ - باب فيمن لم يتشهد في الخطبة</span>\n١٩٩٤ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثني عاصم بن كليب، قال: حدثني أبي قال: سَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ\" (٢).\n_________\n= ويشهد له أيضًا حديث حفصة المتقدم برقم (١٣٣٧).\nوانظر حديث ابن عباس برقم (٢٦١١)، وحديث عائشة برقم (٤٨٥١) مع التعليق عليه، كلاهما في مسند الموصلي، وانظر أيضًا جامع الأصول ٧/ ٣٨٦ - ٣٨٩، ونصب الراية ١/ ٢٢٠، وفتح الباري ٩/ ٥٢١ - ٥٢٣، ونيل الأوطار ١/ ٢١٢ - ٢١٣.\n(١) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (٥٧٨)، وانظر \"نيل الأوطار\" ١/ ١٦٥ - ١٦٨ أيضًا.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ٢٠١برقم (٢٧٨٥)، وقد تقدم برقم (٥٧٩).","vol":"6","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-870>٤٠ - باب الخروج إلى البادية</span>\n١٩٩٥ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه.\nعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- يَبْدُو إِلَى هذِهِ التِّلاعَ (١).\n_________\n(١) إسناده حسن، شريك القاضي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٠١).\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٥٠) بتحقيقنا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥١٠ برقم (٥٣٥٦) من طريق شريك، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ٢/ ٤٠ برقم (٥٨٠) من طريق محمود بن الصباح، وأخرجه أبو يعلى ٨/ ١٩٠ برقم (٤٧٤٧) من طريق إسماعيل بن موسى، كلاهما: حدثنا شريك، به. ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي.\nوبدا: خرج إلى البدو. يشبه أن يكون يفعل ذلك ليبعد عن الناس ويخلو بنفسه.\nقاله ابن الأثير في النهاية ١/ ١٠٨.\nوالتلاع واحدتها تلعة. قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ١/ ٣٥٢ - ٣٥٣: \"التاء، واللام، والعين أجل واحد وهو الامتداد والطول صعدًا ...\nوالتلعة: أرض مرتفعة غليظة- وربما كانت عريضة- يتردد فيها السيل ثم يندفع منها إلى تلعة أسفل منها. وهي مَكْرَمَة من المنابت ... \".\nوقال محمد بن القاسم الأنباري في \"الأضداد\" ص (٢١٨ - ٢١٩) برقم (١٣٨): \"والتلعة: حرف من الأضداد، يقال لما ارتفع من الوادي وغيره: تلعة. ويقال لما تسفل وجرى الماء فيه لانخفاضه: تلعة. ويقال في جمع التلعة: تَلَعات، وتلاع. وقال نابغة ذبيان:\nعما حُسُمٌ مِنْ فَرْتَنَا، فَالْفَوَارِعُ ... فَجَنْبَا أَرِيكٍ، فَالتَّلَاعُ الدَّوافِعُ\nوقال زهير:\nوَإنَّي مَتَى أَهْبِطْ مِنَ الأرْض تَلْعَةً ... أَجدْ أَثَرًا قَبْلِي جَديدًا وَعَافِيًا\nفالتلعة في هذا البيت تحتمَل المعنيين جَميعًا ... \". وانظر بقية كلامه هناك.","vol":"6","page":300},{"text":"قُلْتً فَذَكَر: الْحَدِيثَ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-871>٤١ - باب ما يفعل في الليل، وما يقول إذا سمع نهاق الحمير ونباح الكلاب</span>\n١٩٩٦ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان، حدثنا محمد ابن عثمان العقيلي (٢)، حدثنا عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، عن محمد ابن إبراهيم، عن عطاء بن يسار. عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكِلَاب أوْ نُهَاقَ الْحَمِيرِ بِاللَّيْل، فَتَعَوَّذُوا بِالله، فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ مَا لا تَرَوْنَ (٣). وَأقِلُّوا الْخُرُوجَ إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ، فَإِنَّ الله -جَلَّ وَعَلا- يَبُثُّ مِنْ خَلْقِهِ فِي لَيْلِهِ مَا شَاءَ. وَأجِيفُوا الأبْوَابَ (٤)، وَاذْكرُوا اسْمَ الله عَلَيْهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَفْتَحُ بَابًا أُجِيفَ وَذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ. وَغَطُّوا الجِرَارَ\n_________\n(١) تمامه: \"وقال لي يا عائشة ارفقي، فإن الرفق لم يكن في شيء قط الله زانه، ولا نزع من شيء الله شأنه\". وهذه الزيادة عند مسلم في البر (٢٥٩٤) باب: فضل الرفق.\n(٢) العقيلي- بضم العين المهملة، وفتح القاف، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها-: هذه النسبة إلى عُقَيْل بن كعب بن عامر بن ربيعة ... انظر الأنساب ٩/ ٢٢، واللباب ٢/ ٣٥٠.\n(٣) إعادة ضمير المذكر العاقل هنا على غير العاقل. إِذا لم تكن من تصرف الرواة، فإنها تعظيم لهذه الخصيصة التي ليس للعقلاء مثلها. وانظر شواهد التوضيح والتصحيح لابن مالك، والكشاف للزمخشري ١/ ٤٢٥، وفتح الباري ١/ ٥٧٦.\n(٤) أي: ردوها عليكم وأغلقوها.","vol":"6","page":301},{"text":"[واكْفِئُوا الآنِيَةَ] (١) وَأوْكُوا (٢) الْقِرَبَ\" (٣).\nقُلْتُ: فِي الصّحِيحِ مِنْهُ مِنْ قَوْلهِ: \"وَأجِيفُوا الأبْوَابَ إلَى آخِرِه ِ (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-872>٤٢ - باب إطفاء النار</span>\n١٩٩٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أحمد (٥) بن آدم الجرجاني غندر، حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة، حدثنا أسباط، عن سماك، عن عكرمة،\n_________\n(١) ما بين حاصرتين زيادة من الإحسان. وانظر صحيح مسلم (٢٠١٢).\n(٢) أي شدوا أفواه القرب بالوكاء، لئلا يدخلها حيوان أو يسقط فيها شيء. يقال: أوكيت السقاء، أوكيه، إيكاء، فهو موكًى. والوكاء: الخيط الذي يشد به فم السقاء.\n(٣) إسناده جيد فقد صرح محمد بن إسحاق بالتحديث كما يتبين من مصادر التخريج، ومحمد بن عثمان العقيلي فصلنا الكلام فيه عند الحديث المتقدم برقم (٧٢٤).\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٤٢٠ برقم (٥٤٩٣).\nوأخرجه أبو يعلى ٤/ ١٥٥ برقم (٢٢٢١) من طريق أبي خيثمة، حدثنا يزيد، أخبرنا محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو يعلى ٤/ ٢١٠ - ٢١١ برقم (٢٣٢٧) من طريق عبيد الله بن عمر، حدثنا يزيد بن زريع، بالإسناد السابق وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث.\nومن طريق أبي يعلى هذه أخرجه ابن حبان ٧/ ٤٢٠ برقم (٥٤٩٣) ولم يورد الهيثمي هذه الطريق في موارده ...\nوانظر جامع الأصول ٥/ ٨٥، و١١/ ٧٥٨، ٧٦٢، ٧٦٥.\n(٤) انظر البخاري في بدء الخلق (٣٢٨٠) باب: صفة إبليس وجنوده، ومسلم في الأشربة (٢٠١٢) باب: الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء، وإغلاق الأبواب ...\n(٥) في أصل (م): \"يحيى\" وهو خطأ. وعلى هامشها \"أحمد\" وفوقها (ص) علامة التصحيح.","vol":"6","page":302},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَتْ فَأْرَةٌ فَذَهَبَتْ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ فَذَهَبَتِ الْجَارِيَةُ تَزْجُرُهَا، فَقَالَ نَبِيُّ الله -ﷺ-: \"دَعِيَها\". فَجَاءَتْ بِهَا فَأَلقَتْهَا بيْنَ يَدَي رَسُولِ الله -ﷺ- عَلَى الْخُمْرَةِ التِي كَانَ عَلَيْهَا قَاعِدًا، فَاحْرَقَتْ مِنْهَا مِثْلَ مَوْضِعٍ دِرْهَمٍ، فَقَالَ -ﷺ-: \"إِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ، فَإِن الشَيْطَانَ يَدُلَّ مِثْلَ هذِهِ عَلَى مِثْلِ هذَا، فَتُحْرِقُكُمْ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-873>٤٣ - باب لا يقال ما شاء الله وشاء فلان</span>\n١٩٩٨ - أخبرنا (١٥٨/ ١) أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، حدثنا الحسن بن علي بن بحر بن بَرِّيّ، حدثنا أبي، حدثنا هشام بن يوسف، حدثنا معمر، عن عبد الملك بن عمير.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سمرة قَالَ: رَأَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيّ -ﷺ- فِي\n_________\n(١) إسناده حسن، أسباط بن نصر فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٥٢٤). وأحمد بن آدم الجرجاني المعروف بغندر، ما وجدت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٨/ ٣٠. والحديث في الإحسان ٧/ ٤٢٠ - ٤٢١ برقم (٥٤٩٤).\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥٢٤٧) باب: في إطفاء النار بالليل، من طريق سليمان بن عبد الرحمن التمار، وأخرجه الحاكم ٤/ ٢٨٤ - ٢٨٥ من طريق ... أحمد بن نصر، كلاهما حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد، بهذا الإِسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٥/ ١٤٠ برقم (٦١١٤)، وجامع الأصول ١١/ ٧٦١.\nوفي الباب: حديث جابر المتقدم، وحديث أبي موسى الأشعري عند أبي يعلى برقم (٧٢٩٣).","vol":"6","page":303},{"text":"النَّوْمِ أنَّهُ لَقِيَ قَوْمًا مِنَ الْيَهُودِ فَأعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُمْ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَقَوْم لَوْلا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: عُزَيْرٌ ابْن الله. قَالَ: وَانْتُمْ قَوْمٌ لَوْلَا أنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللهُ، وَشَاءَ مُحَمَّدٌ. قَالَ: وَرَأَى قَوْمًا مِنَ النَّصَارَى فَأَعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُمْ فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَقَوْمٌ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: الْمَسِيحُ ابْنُ الله. قَالَ: وَأَنْتُمْ قَوْمٌ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ الله، وَشَاءَ مُحَمَّدٌ. فَلَمَّا أصْبَحَ، قَصَّ ذلِكَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"كُنْتُ أسمعها مِنْكُمْ فَتُؤْذِينِي، فَلا تَقُولُواة: مَا شَاءَ اللهُ، وَشَاءَ مُحَمَّد\" (١).\n_________\n(١) الحسن بن علي بن بحر ما وجدت له ترجمة، غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه محمد بن إبراهيم بن مسلم أبو أمية الطرسوسي، وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإحسان ٧/ ٤٩١ برقم (٥٦٩٥).\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ٩٠ من طريق أبي أمية محمد بن إبراهيم، حدثنا علي بن بحر القطان، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٢٨ برقم (١٩٨١٣) من طريق معمر، عن عبد الملك ابن عمير أن رجلًا رأى في زمان النبي -ﷺ- في المنام ... وذكر الحديث.\nوذكر صاحب الكنز في كنز العمال ٣/ ٦٥٩ المرفوع برقم (٨٣٨١) و(٨٣٨٤) ونسبه إلى البيهقي في الشعب، وإلى ابن حبان.\nنقول: وقد اختلف فيه على عبد الملك بن عمير: فقد أخرجه أحمد ٥/ ٣٩٣ من طريق حسين بن محمد، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٨٤) من طريق محمد بن عبد الله ابن يزيد المقرئ، وأخرجه ابن ماجة في الكفارات (٢١١٨) باب: النهي أن يقال: ما شاء الله وشئت، من طريق هشام بن عمار، جميعهم عن سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة =","vol":"6","page":304},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال: \"أتى رجل النبيﷺفقال: إني رأيت في المنام أني لقيت بعض أهل الكتاب فقال: نعم القوم أنتم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد.\nفقالﷺ-: قد كنت أكرهها منكم فقولوا: ما شاء الله ثم شاء محمد\". وهذا لفظ أحمد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٩٩ من طريق محمد بن جعفر.\nوأخرجه الدارمي في الاستئذان ٢/ ٢٩٥ باب: في النهي عن أن يقول: ما شاء الله وشئت، من طريق يزيد بن هارون.\nكلاهما حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن الطفيل أخي عائشة قال: \"قال رجل من المشركين لرجل من المسلمين: نعم القوم أنتم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله، وشاء محمد. فسمع النبيﷺ- فقال: لا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله، ثم شاء محمد\". وهذا لفظ الدارمي.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٧٢ - ومن طريقه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٣/ ٧٨ - من طريق بهز وعفان قالا؟ حدثنا حماد بن سلمة،\nوأخرجه ابن ماجة في الكفارات (٢١١٨) باب: النهي أن يقال: ما شاء الله وشئت، من طريق محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا أبو عوانة، كلاهما عن عبد الملك بن عمير. بالإِسناد السِابق.\nوقال البوصيرىِ في \"مصباح الزجاجة\" ٢/ ١٣٧: \"هذا إسناد صحيح رجاله ثقات على شرط مسلم ... \".\nوقال ابن الأثير: \"رواه سفيان، وشعبة عن عبد الملك بن عمير فقالا: عن الطفيل أن رجلًا رأى في المنام ... ورواه معمر، عن عبد الملك، عن جابر بن سمرة\".\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١١/ ٥٤٠: \"وأخرج أحمد، والنسائي، وابن ماجة أيضًا عن حذيفة: أن رجلًا من المسلمين رأى رجلًا من أهل الكتاب في المنام فقال: نعم القوم أنتم لولا أنكم تشركون: تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. فذكر ذلك للنبيﷺفقال: قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد. وفي رواية النسائي أن الراوي لذلك هو حذيفة الراوي. هذه رواية ابن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة. =","vol":"6","page":305},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال أبو عوانة: عن عبد الملك، عن ربعي، عن الطفيل بن سخبرة أخي عائشة بنحوه، أخرجه ابن ماجة أيضًا.\nوهكذا قال حماد بن سلمة عند أحمد، وشعبة، وعبدُ الله بن إدريس، عن عبد الملك. وهو الذي رجحه الحفاظ وقالوا: إن ابن عيينة وهم في قوله: عن حذيفة، والله أعلم\".\nنقول: (سمع سفيان بن عيينة عبدَ الملك بن عمير يقول: إني لأحدثكم بالحديث فما أترك منه حرفًا. وكان أفصح الناس). انظر التاريخ الكبير ٥/ ٤٢٦ - ٤٢٧.\nوأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٦٠ بإسناده إلى أحمد بن حنبل قال: \"حدثنا علي بن المديني، سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كان سفيان الثوري يعجب من حفظ عبد الملك.\nقال صالح - بن أحمد بن حنبل-: فقلت لأبي: فهوعبد الملك بن عمير؟. قال: نعم\". وعقب على ذلك بقول أبيه: \"هذا وهم، إنما هو عبد الملك بن أبي سليمان، وعبد الملك بن عمير لم يوصف بالحفظ\".\nوأورد الحافظ في التهذيب عن ابن البرقي قال: \"عن ابن معين، ثقة إلا أنه أخطأ في حديث أو حديثين\".\nوضعفه أحمد، وابن معين في رواية، ووثقه العجلي- تاريخ الثقات ص ٣١١ -، ويعقوب بن سفيان في \"المعرفة والتاريخ\" ٣/ ٨٧، وابن نمير، وقال النسائي وغيره: \"لا بأس به\". ووثقه ابن حبان ٥/ ١١٦ وقال: \"وكان مدلسًا\". وما رأيت من وصفه بالتدليس غير ابن حبان، والله أعلم.\nوقال أبو حاتم- الجرح والتعديل ٥/ ٣٦١: \"ليس بحافظ، هو صالح، تغير حفظه قبل موته\". وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٦٦٠ - ٦٦١:\" عبد الملك بن عمير اللخمي، الكوفي، الثقة ... لم يورده ابن عدي، ولا العقيلي، ولا ابن حبان، وقد ذكروا من هو أقوى منه حفظًا، وأما ابن الجوزي فذكره، فحكى الجرح وما ذكر التوثيق، والرجل من نظراء السبيعي أبي إسحاق، وسعيد المقبري لما وقعوا في هرم الشيخوخة، نقص حفظهم وساءت أذهانهم، ولم يختلطوا، وحديثهم في كتب الإسلام كلها\". وانظر \"هدي الساري\" ص (٤٢٢). =","vol":"6","page":306},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ويشهد له حديث عائشة عند أبي يعلى برقم (٤٦٥٥) بتحقيقنا.\nكما يشهد له حديث حذيفة الذي أخرجه أحمد ٥/ ٣٩٤، والطحاوي في \"مشكل الآثار \" ١/ ٩٠ من طريق عفان بن مسلم، وأخرجه أحمد ٥/ ٣٨٤، ٣٨٩ وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٦٥)، من طريق يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، وحجاج، وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٩٨٠) باب: لا يقال: خبثت نفسي، من طريق أبي الوليد الطيالسي، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٨٥) من طريق خالد، وأخرجه البيهقي في الجمعة ٣/ ٢١٦ باب: ما يكره من الكلام في الخطب، من طريق ... حفص بن عمر الحوضي، جميعهم حدثنا شعبة، عن منصور قال: سمعت عبد الله بن يسار يحدث عن حذيفة أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لا تقولوا: ما شاء الله، وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان\" واللفظ للنسائي.\nويشهد له أيضًا حديث ابن عباس الذي أخرجه أحمد ١/ ٢١٨ من طريق هشيم، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (٧٨٣)، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٦٦) من طريقين عن سفيان- ونسبه ابن السني فقال: الثوري-.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٨٨)، وابن ماجة في الكفارات (٢١١٧) باب: النهي أن يقال: ما شاء الله وشاء فلان من طريقين: حدثنا عيسى بن يونس، وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ٩٠ من طريق إبراهيم بن أبي داود، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، حدثنا شيبان يعني: النحوي، وأخرجه البيهقي في الجمعة ٣/ ٢١٧ باب: ما يكره من الكلام في الخطبة، من طريق ... محمد بن عبد الوهاب، أنبأنا جعفر بن عون، جميعهم حدثنا الأجلح، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس: أن رجلًا قال للنبي -ﷺ-: \"ما شاء الله وشئت، فقال له النبي -ﷺ-: أجعلتني واللهَ عدلًا، بل ما شاء الله وحده\". وهذا لفظ أحمد. وإسناده حسن، الأجلح بن عبد الله فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٢٣٩) في مسند الموصلي. =","vol":"6","page":307},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال المزي في \"تحفة الأشراف\" ٥/ ٢٦٩ - ٢٧٠: \"تابعه -يعني تابع عيسى بن يونس- سفيان الثوري، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، وجعفر بن عون، عن الأجلح.\nوقال القاسم بن مالك: عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر\".\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ٢/ ١٣٦: \"هذا إسناد فيه الأجلح بن عبد الله مختلف فيه: ضعفه أحمد، وأبو حاتم، والنسائي، وأبو داود، وابن سعد. ووثقه ابن معين، والعجلي، ويعقوب بن سفيان، وباقي رجال الإسناد ثقات\".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٨٧) مكرر، من طريق محمد بن حاتم المؤدب قال: حدثنا القاسم بن مالك قال: حدثنا الأجلح- وقال على إثره: عن أبي الزبير، عن جابر- بن عبد الله- أن رجلا أتى النبي -ﷺ- بمثل حديث ابن عباس.\nنقول: وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح خلا محمد بن حاتم المؤدب وهو ثقة.\nوالقاسم بن مالك هو أبو جعفر المزني، الكوفي، قال الدوري- تاريخ ابن معين ٣/ ٢٧٢ برقم (١٢٩٥) -: سمعت يحيى يقول: القاسم بن مالك، ثقة\".\nوقال ابن الجنيد في سؤالاته ص (٣٤٠) برقم (٢٨٠): \"وسألت يحيى عن القاسم بن مالك المزني فقال: ما كان به بأس، صدوق\". وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: \"سمعت يحيى بن معين يقول: القاسم بن مالك المزني، ثقة\".\nوترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٧١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٢٢: \"سئل أبي عن القاسم بن مالك المزني فقال: صالح الحديث، ليس بالمتين\".\nوقال أبو داود: \"ليس به بأس\"، وقال في موضع آخر: \"ثقة\". وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٣٨٧): \"كوفي، ثقة\". ووثقه ابن حبان ٧/ ٣٣٩، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، ومحمد بن عبد الله بن عمار، وقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١٩٠): \"والقاسم بن مالك، ثقة\". قاله يحيى.\nوقال ابن سعد: \"كان ثقة، صالح الحديث\".وقال الساجى: \"ضعيف\". وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٣٧٨: \"القاسم بن مالك المزني، صدوق، مشهور ... \". =","vol":"6","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-874>٤٤ - باب حلب المواشي</span>\n١٩٩٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن يعقوب بن بَحِير (١)،\nعَنْ ضِرَارِ بْنِ الأزْوَرِ قَالَ: بَعَثَنِي أَهْلِي بِلَقُوحٍ (٢) إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: فَأتَيْتُهُ بِهَا، فَأمَرَنِي أن أَحْلُبَهَا فَحَلَبْتُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"دَع دَاعِيَ اللَّبَنِ\" (*) (٣).\n_________\n= وانظر \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٢٨٧ برقم (٢٦٥٦)، وجامع الأصول ١١/ ٧٤٠.\n(١) بحير -بفتح الباء الموحدة من تحت، (وقال ابن حجر في التبصير: وقيل فيه بالضم)، وكسر الحاء المهملة بعدها مثناة من تحت، وفي آخرها راء- جاءت في الأصلين \"بحر\" وهو تحريف. وانظر المؤتلف والمختلف للدارقطني ١/ ١٥٩، والإكمال ١/ ١٩٩، وتبصير المنتبه ١/ ٦١، وتصحيفات المحدثين ٢/ ٦٨٤.\nوالتاريخ الكبير للبخاري ٨/ ٣٨٩، والجرح والتعديل ٩/ ٢٠٥، وثقات ابن حبان ٥/ ٥٥٣.\n(٢) اللقوح -بفتح اللام، وضم القاف-: الناقة الغزيرة اللبن، وناقة لاقح إذا كانت حاملًا.\n*في الأصلين: \"الليل\" وهو تحريف.\n(٣) إسناده حسن، يعقوب بن بحير ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٣٨٩ فقال: \"يعقوب ابن بحير، عن ضرار بن الأزور، قاله وكيع، وأبو معاوية، عن الأعمش.\nقال سفيان: عن الأعمش، عن عبد الله بن سنان، عن ضرار\". ووثقه ابن حبان ٥/ ٥٥٣ وقال: \"وقد اختلف عن الأعمش، فيه\".\nوترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٢٠٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وصحح الحاكم حديثه، وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٤/ ٤٤٩: \"لا يعرف، تفرد عنه الأعمش ... \". وانظر \"تعجيل المنفعة\" ص: (٤٥٦).\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٣٤٥ - ٣٤٦ برقم (٥٢٥٩)، وقد تصحفت فيه \"بحير\" إلى \"بجير\". =","vol":"6","page":309},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nوأخرجه أحمد٤/ ٣٢٢، ٣٣٩ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٧٦ من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا وكيع، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٢٢، ٣٣٩، والطبراني في الكبير ٨/ ٣٥٤ برقم (٨١٢٨)، والبخاري في الكبير ٤/ ٣٣٩ من طريق أبي معاوية، وأخرجه الدارمي في الأضاحي ٢/ ٨٨ باب: في الحالب يجهد الحلب- ومن طريقه هذه أورده الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٤/ ٤٤٩ -، وابن الأثير في أسد الغابة ٥٣/ ٣ من طريق يعلى بن بحير- تحرفت عند الدارمي أبى: يحيى-.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٤/ ٧٦، ٣٣٩، والطبراني \"في الكبير ٨/ ٣٥٥ برقم (٨١٣١)، والبخاري في الكبير ٤/ ٣٣٨ - ٣٣٩، والحاكم ٣/ ٢٣٧ من طريق عبد الله بن المبارك.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٤/ ٣٣٩، والطبراني في الكبير ٨/ ٣٥٤ - ٣٥٥ برقم (٨١٢٩) من طريق عبد الله بن داود.\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٦٥٤ فقال: حدثنا أبي، وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٨١٣٠) من طريق حفص بن غياث، جميعهم عن الأعمش، به. وقال: الحاكم: \"صحيح الإسناد\". وسكت عنه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣١١، ٣٣٩، والبخاري في الكبير ٤/ ٣٣٩، والطبراني في الكبير ٨/ ٣٥٤، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٦٥٤، والحاكم ٣/ ٦٢٠ من طريق سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن سنان، عن ضرار، به. وسفيان هو الثوري.\nوأخرجه البخاري في الكبير ٤/ ٣٣٩ من طريق أبي الوليد، حدثنا أبو معاوية، عن\nالأعمش، عن ابن سنان، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار، عن النبي - ﷺ - نحوه.\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ٢/ ٢٤٥ برقم (٢٢٢٥): \"سألت أبي، وأبا زرعة عن حديث رواه الثوري، عن الأعمش، عن عبد الله بن سنان، عن عبد الله بن الأزور- كذا- قال: حلب رجل عند النبي -ﷺفقال: (دع دواعي اللبن)، فقالا: روى هذا الحديث جماعة من الحفاظ عن الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور، بدلا من عبد الله بن سنان، وهو الصحيح. =","vol":"6","page":310},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال أبي: خالف الثوري الخلق في هذا الحديث.\nوقال غير سفيان: الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور\".\nوقال الدوري- تاريخ ابن معين ٣/ ٥٤٧ برقم (٢٦٧٦): \"قال يحيى في حديث الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور.\nوقال سفيان: عن عبد الله بن سنان.\nقال يحيى: والقولُ قولُ سفيان\".\nوعبد الله بن سنان ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ١١١ - ١١٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال الدوري في التاريخ- ٣/ ٤٨٩ - برقم (٢٣٨٩): \"سمعت يحيى يقول: عبد الله بن سنان، كوفي، كان ينزل القطيعة، وليس حديثه بشيء\".\nوترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٦٨ وأورد بإسناده إلى يحيى بن معين أنه قال: \"عبد الذ بن سنان، ثقة\". ووثقه ابن حبان ٥/ ١١، وقال ابن سعد: \"توفي في أيام الأم الحجاج، وكان ثقة\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٩٦ باب: الإحسان إلى الدواب: \"رواه أحمد، والطبراني وقال: دع دواعي اللبن، ودع لي، بأسانيد، ورجال أحدها رجال ثقات\".\nوقال ابن حجر في الإصابة ٥/ ١٨٨ - ١٨٩: \"وروى ابن حبان، والدارمي، والبغوي، والحاكم من طريق الأعمش، عن بجير بن يعقوب- كذا قلب وصحف-، عن ضرار بن الأزور ... \" وذكر الحديث ثم قال: \"وأخرجه البغوي من طريق سفيان، عن الأعمش فقال: عبد الله بن سنان، عن ضرار.\nوروى ابن شاهين من طريق موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن ضرار، بمعناه \".\nنقول: وهذه متابعة جيدة ليعقوب بن بحير إن كان ابن عمير سمعه من ضرار، فعبد الملك بن عمير من رجال الشيخين، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث السابق.\nوقال الفسوي ٢/ ٦٥٤: \"وحدثنا ابن نمير، عن وكيع، وعثمان، عن جرير، وابن عثمان، عن ابن المبارك، وبندار بن بشار، عن داود، ووكيع، عن الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار\". وقد تحرفت فيه \"بحير\" إلى \"يحى\".","vol":"6","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-875>٤٥ - باب ما يقول إذا ركب</span>\n٢٠٠٠ - أخبرنا ابن قتيبة يعني: محمد بن الحسن، حدثنا حرملة ابن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثنا أسامة بن زيد، أن محمد بن حمزة ابن عمرو الأسلمي حدثه:\nأَنَّ أَبَاهُ أخْبَرَهُ قال: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"عَلَى ظَهْرِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ، فَإِذَا رَكبْتُمُوهَا، فَسَمُّوا الله، وَلا تُقَصِّرُوا عَنْ حَاجَاتِكُمْ\" (١).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل أسامة بن زيد وهو الليثي، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٠٢٧) في مسند الموصلي. ومحمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٥٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٢٣٦، ووثقه ابن حبان ٥/ ٣٥٧، والهيثمي في \"مجمع الزوائد\" كما يتبين من مصادر التخريج، وصححِ الحاكم حديثه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وليس الأمر كما ذكرا لأن محمدًا هذا ليس من رجال مسلم. وصحح حديثه أيضًا إمام الأئمة محمد بن خزيمة. وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وضعفه ابن حزم، وعابه القطب الحلبي وقال: \"لم يضعفه قبله أحد\". وجهل حاله ابن القطان.\nوهو في الإحسان ٣/ ١٠٤ برقم (١٧٠٥)، و٤/ ١٦٥ برقم (٢٦٨٣) وفيهما: \"أن\nأبا حمزة\" وهو تحريف.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٣/ ١٦٠ برقم (٢٩٩٤) من طريق أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٩٤ من طريق عبد الله بن المبارك، وأخرجه الدارمي في الاستئذان ٢/ ٢٨٥ - ٢٨٦ باب: ما جاء أن على كل ذروة بعير شيطان، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٠٤)، وابن خزيمة ٤/ ١٤٣ برقم (٢٥٤٦)، والحاكم ١/ ٤٤٤ من طريق عبيد الله بن موسى، وأخرجه ابن خزيمة برقم (٢٥٤٦) من طريق زيد بن الحباب، جميعهم أخبرنا أسامة بن زيد، بهذا الإسناد. =","vol":"6","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-876>٤٦ - باب صاحب الدابة أحق بصدرها</span>\n٢٠٠١ - أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البِرْتِيّ ببغداد، حدثنا علي بن المديني، حدثنا زيد بن الحباب، أنبأنا الحسين بن واقد، حدثني عبد الله بن بريدة.\nعَنْ أَبِيهِ: أنَّ رسول اللهﷺ- بَيْنَا هُوَ يَمْشِي فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ عَلَى حِمَارٍ: ارْكَبْهُ يَا رَسُولَ الله- وَتَأَخَّرَ- فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا، إلا أنْ تَجْعَلَهَا لِي\". فَجَعَلَهُ لَهُ، فَرَكِبَ -ﷺ- (١).\n_________\n= وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم\"، ووافقه الذهبي. وقد تقدم أن محمد بن حمزة ليس من رجال مسلم. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٨٣ برقم (٣٤٤٣).\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٣١ باب: ما يقول إذا ركب الدابة، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجالهما رجال الصحيح غير محمد بن حمزة وهو ثقة\".\nويشهد له حديث أبي هريرة عند ابن خزيمة ٤/ ١٤٣ برقم (٢٥٤٧)، والحاكم ٤٤٤/ ١، وحديث أبي لاس الخزاعي عند الحاكم ١/ ٤٤٤، وحديث عمر عند ابن السني برقم (٤٩٩). وانظر مجمع الزوائد ١٠/ ١٣١.\n(١) إسناده صحيح، والحسين بن واقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٠٥٠). والحديث في الإحسان ٧/ ١١٤ برقم (٤٧١٥).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٥٣ من طريق زيد بن الحباب، وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٧٢) باب: رب الدابة أحق بصدرها، من طريق أحمد بن محمد بن ثابت المروزي، وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٧٧٤) باب: ما جاء أن الرجل أحق بصدر دابته، من طريق أبي عمار الحسين بن حريث، كلاهما حدثنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي، بهذا الإِسناد. =","vol":"6","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-877>٤٧ - باب النهي عن اتخاذ الدواب كراسي</span>\n٢٠٠٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سهل بن معاذ بن أَنس.\nعَنْ أَبِيهِ- وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَصْحَاب النَّبِيِّ -ﷺ- أن النَّبِيَّﷺ- قَالَ: \"ارْكبُوا هذِه ِ الدَّوَابَّ سَالِمَةً، وَلَا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَّ\" (١).\n_________\n= وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه\".\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٦٤ من طريق ... إبراهيم بن هلال، حدثنا علي بن الحسن\n- تحرفت فيه إلى: الحسين\"-، حدثنا الحسين بن واقد، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوعلقه البخاري في اللباس قبل الحديث (٥٩٦٦) باب: حمل صاحب الدابة إلا\nأن يأذن له، بقوله: \"وقال بعضهم: صاحب الدابة أحق بصدر الدابة إلا أن يأذن له\". وقال الحافظ في الفتح ١٠/ ٣٩٧:\" وقد. جاء ذلك مرفوعًا أخرجه أبو داود،\nوالترمذي، وأحمد، وصححه ابن حبان، والحاكم من طريق حسين بن واقد ... \" وذكر هذا الحديث.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٨١ - ٨٢ برقم (١٩٦١)، وشرح السنة ١١/ ٣٠. وفي الباب عن الخدري عند أحمد ٣/ ٣٢ وإسناده ضعيف.\nوعن عبد الله بن حنظلة بن الغسيل عند الدارمي في الاستئذان ٢/ ٢٨٥ باب: في صاحب الدابة أحق بصدرها. وفي مجمع الزوائد ٨/ ١٠٧ - ١٠٩ باب: صاحب الدابة أحق بصدرها، أكثر من شاهد فانظره إذا أردت.\nوقال ابن العربي: \" إنما كان الرجل أحق بصدر دابته لأنه شرف، والشرف حق المالك، ولأنه يصرفها في المشي حيث شاء، وعلى أي وجه أراد من إسراع أو بطء، ومن طول أو قصر بخلاف غير المالك\". نقله ابن حجر في فتح الباري ١٠/ ٣٩٧.\n(١) إسناده حسن، سهل بن معاذ بن أَنس ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٩٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل ٤/ ٢٠٣ - ٢٠٤ =","vol":"6","page":314},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بإسناده إلى ابن معين أنه قال: \"ضعيف\". وقال ابن حبان في \"المجروحين\" ١/ ٣٤٧: \"منكر الحديث جدًا فلست أدري أوقع التخليط في حديثه منه، أو من زبان ابن فائد، فإن كان من أحدهما فالأخبار التي رواها أحدهما ساقطة، وإنما اشتبه هذا، لأن راويها عن سهل بن معاذ زبان بن فائد الله الشيء، بعد الشيء\".\nثم أورده ابن حبان في الثقات ٥/ ٣٢١ وقال: \"لا يعتبر حديثه ما كان من رواية زبان بن فائد، عنه\".\nوقال الذهبي في كاشفه: \"ضعيف\". وقال في \"المغني في الضعفاء\" ١/ ٢٨٨: \"ضعفه ابن معين، ولم يترك\".\nوقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٢٠٩): \" ... مصري، تابعي، ثقة\".\nوصحح حديثه ابن خزيمة، والحاكم، والذهبي. وانظر \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٢٤١.\nوهو في الإحسان ٧/ ٤٥٤ برقم (٥٥٩٥) وأخرجه أحمد ٣/ ٤٤٠ من طريق حجاج، وأبي الوليد الطيالسي، وأخرجه أحمد ٤/ ٢٣٤ من طريق موسى بن داود، وأخرجه الدارمي في الاستئذان ٢/ ٢٨٦ باب: في النهي عن أن يتخذ الدواب كراسي، والحاكم ١/ ٤٤٤، والبيهتي في الحج ٥/ ٢٥٥ باب: كراهية دوام الوقوف على الدابة، وابن خزيمة ٤/ ١٤٢ برقم (٢٥٤٤) من طريق شبابة بن سوار، وأخرجه الدارمي ٢/ ٢٨٦ من طريق عبد الله بن صالح، وأخرجه ابن خزيمة ٤/ ١٤٢ برقم (٢٥٤٤)، والحاكم ٢/ ١٠٠ من طريق عاصم ابن علي، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ١٩٣ برقم (٤٣١) من طريق سعيد بن أبي مريم، وأسد بن موسى، وأخرجه الحاكم ٢/ ١٠٠، والبيهقي ٥/ ٢٥٥ من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، وأخرجه البيهقي ٥/ ٢٥٥ من طريق ... يحيى بن بكير، جميعهم حدثنا الليث بن سعد، بهذا الإِسناد.\nوقال الحاكم ٢/ ١٠٠: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. =","vol":"6","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-878>٤٨ - باب وسم الدواب</span>\n٢٠٠٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا زكريا بن إسحاق، حدثنا أبو الزبير.\nأَنَّه سَمعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: مَرَّ حِمَارٌ بِرَسُولِ الله -ﷺ- قَدْ كُوِيَ فِي وَجْهِهِ، يَفُورُ مِنْخَرَاهُ مِنْ دَمٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لَعَنَ الله مَنْ فَعَلَ هذَا\". ثُمَّ نَهَى عَنِ الْكَيِّ فِي الْوَجْهِ وَالضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ (١).\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/ ٤٤١ من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، به.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٤٠ من طريق حجاج، حدثنا ليث، وأخرجه أحمد ٣/ ٤٣٩، ٤٤٠ من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ١٩٣ برقم (٤٣٢) من طريق رشدين، جميعهم عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أَنس، به. وهذا إسناد ضعيف لضعف زبان.\nوعند أحمد، والطبراني زيادة هي: \"لأحاديثكم في الطرق والأسواق، فرب مركوبة خير من راكبها، هي أكثر ذكرا لله تعالى منه\". وهذا لفظ أحمد ٣/ ٤٣٩.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٠٧ باب: النهي عن اتخاذ الدواب كراسي، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني، وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح، غير سهل بن معاذ بن أَنس، وثقه ابن حبان، وفيه ضعف\".\nوفي الباب عن أبي هريرة عند أبي داود في الجهاد (٢٥٦٧)، وعند البغوي في \"شرح السنة\" ١١/ ٣٢ برقم (٢٦٨٣)، وانظر جامع الأصول ٤/ ٥٢٨.\n(١) إسناده صحيح، ومحمد بن عبد الرحيم هو البزار المعروف بصاعقة. والحديث في الإحسان ٧/ ٤٥٦ برقم (٥٥٩٧). وهذا الحديث ليس على شرط الهيثمي، فهو عند مسلم في اللباس (٢١١٦) باب: النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ووسمه فيه، =","vol":"6","page":316},{"text":"٢٠٠٤ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا محمد (١٥٨/ ٢) بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n٢٠٠٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا غسان بن الربيع، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n_________\n= بلفظ: \"نهى رسول الله -ﷺعن الضرب في الوجه، وعن الوسم في الوجه\". ولتمام تخريجه انظر الحديثين التاليين.\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"هذا في مسلم فلا يستدرك\"\n(١) إسناده صحيح، وأبو عبد الرحيم هو خالد بن يزيد الحراني، وهو في الإِحسان ٧/ ٤٥٤ - ٤٥٥ برقم (٥٥٩١). ولفظه \"عن النبيﷺأنه مُرَّ عليه بحمار قد كوي على وجهه أو وسم، فلعن النبي -ﷺمن فعل ذلك ثم قال: سبحان الله! لا تضربوها على وجوهها\".\nولتمام تخريجه انظر الحديث السابق، والحديث اللاحق.\n(٢) إسناده حسن، غسان بن الربيع بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٤٨).والحديث في الإِحسان ٧/ ٤٥٧ برقم (٥٥٩١) ولفظه:\"أن النبيﷺ - رأى حمارًا قد وسم في وجهه فقال: \"ألم أَنْهَ عن هذا؟. لعن الله من فعله\".\nوهو في مسند الموصلي ٤/ ٧٦ برقم (٢٠٩٩) وقد خرجناه هناك وشرحنا غريبه، وعلقنا عليه.\nونضيف هنا: أخرجه ابن حبان ٧/ ٤٥٧ برقم (٥٥٩٩) - وهذه الطريق لم يوردها الهيثمي في الموارد-، والبيهقي في الصدقات ٧/ ٣٥ باب: ما جاء في موضع الوسم، من طريق سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن محمد بن أعين، حدثنا معقل.\nوأخرجه البيهقي في الصدقات ٧/ ٣٥ من طريق محمد بن يوسف قال: ذكر سفيان، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١١/ ٢٣١ - ٢٣٢ برقم (٢٧٩٢) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن ابن جريج.\nجميعهم حدثنا أبو الزبير، بهذا الإسناد. وانظر \"جامع الأصول\" ١١/ ٧٥٥. =","vol":"6","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-879>٤٩ - باب اللعب بالحمام</span>\n٢٠٠٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الرحمن بن سلام الْجُمَحِيّ (١)، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أبي هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- رَأَى رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامَة (٢) فَقَالَ: \"شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً\" (٣).\n_________\n= وفي الباب عن العباس عند أبي يعلى الموصلي برقم (٦٧٠١).\n(١) تحرفت في الإِحسان إلى \"التيمي\". والجُمَحِيّ- بضم الجيم، وفتح الميم، وفي آخرها الحاء المهملة-: هذه النسبة إلى فى جُمَحٍ، وهم بطن من قريش، وهو جُمَحُ بْنُ عمرو بن هصيص ... \"انظر اللباب ١/ ٢٩١، والأنساب ٣/ ٢٩٩.\n(٢) الحمامة: يقع على الذكر والأنثى، والهاء للإفراد لا للتانيث، وجمع الحمامة: حمام، وحمامات، وحمائم، وربما قالوا: حمام للواحد.\n(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، وهو في الإحسان ٧/ ٥٤٦ برقم (٥٨٤٤).-\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٤٥ من طريق عفان، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ٢/ ٧١٣ برقم (١٣٠٠) من طريق شهاب بن معمر، وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٩٤٠) باب: في اللعب بالحمام- ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الشهادات ١٠/ ٢١٣ باب: كراهية اللعب بالحمام- من طريق موسى بن إسماعيل، وأخرجه ابن ماجة في الأدب (٣٧٦٥) باب: اللعب بالحمام، من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة، حدثنا الأسود بن عامر، وأخرجه البيهقي في السبق والرمي ١٠/ ١٩ باب: ما جاء في اللعب بالحمام، من طريق ... أبي الوليد، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. =","vol":"6","page":318},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ٢/ ٧٧ من طريق ... محمد بن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو، به.\nويشهد له حديث عائشة عند ابن ماجة في الأدب (٣٧٦٤) باب: اللعب بالحمام، من طريق عبد الله بن عامر بن زرارة، حدثنا شريك، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة، عن النبي -ﷺ- بمثله.\nوقال البوصيري في الزوائد: \"حديث عائشة هذا إسناده صحيح، رجاله ثقات\".\nنقول: بل هو إسناد حسن، محمد بن عمرو قدمنا أنه لا يرقى حديثه إلى مرتبة الصحيح، وشريك فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٠١). وانظر \"جامع الآصول\" ١٠/ ٧٤٨.\nويشهد له أيضًا حديث عثمان عند ابن ماجة (٣٧٦٦) من طريق هشام بن عمار، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، حدثنا ابن جريج، عن الحسن بن أبي الحسن، عن عثمان، أن النبي ... بمثله.\nوهذا إسناد ضعيف: ابن جريج قد عنعن وهو موصوف بالتدليس، والحسن لم يسمع من عثمان فهو منقطع.\nكما يشهد له حديث أَنس عند ابن ماجة (٣٧٦٧) من طريق محمد بن خلف العسقلاني، حدثنا رواد بن الجراح، حدثنا أبو ساعد الساعدي، عن أَنس بن مالك، عن النبي -ﷺ- بمثله.\nوقال البوصيري: \"في إسناده رواد بن الجراح وهو ضعيف\". وانظر مصنف عبد الرزاق ١١/ ٣ برقم (١٩٧٣١).\nوقال ابن حبان: \"اللاعب بالحمامة لا يتعدى لعبه من أن يعقبه ما يكره الله- جل وعلا-، والمرتكب لما يكره الله عاص، والعاصي يجوز أن يقال له: شيطان، وإن كان من أولاد آدم. قال تعالى: (شياطين الإنس والجن)، فسمّى العصاة منها شيطانًا.\nوإطلاقه -ﷺاسم الشيطان على الحمامة للمجاورة، أو لأن الفعل من العاصي بلعبها تعداه إليها\".\nوقال المناوي في \"فيض القدير\" ٤/ ١٦٩: \"وإنما سماه شيطانًا لمباعدته عن الحق، وإعراضه عن العبادة، واشتغاله بما لا يعنيه. =","vol":"6","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-880>٥٠ - باب ما جاء في الجن</span>\n٢٠٠٧ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن وهب، حدثنا معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية (١) حدير بن غريب، عن جبير بن نفير.\nعَنْ أبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيّ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"الْجِنُّ عَلَى ثَلَاثَةِ أصْنَافٍ: صِنْفٌ كِلَابٌ وَحَيَّاتٌ، وَصِنْفٌ يَطِيرُونَ فِي الْهَوَاءِ، وَصِنْفٌ يَحُلُّونَ (٢) وَيَظْعَنُونَ\" (٣).\n_________\n= وسماها شيطانة لأنها أغفلته عن ذكر الحق وشغلته عما يهمه من صلاح الدارين والعناية بهما\".\n(١) في الأصلين زيادة \"حدثني\".\n(٢) في الإحسان \"ترتحلون\"، وهو تحريف.\n(٣) إسناده صحيح، معاوية بن صالح بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند\nالموصلي. والحديث في الإحسان ٨/ ١٠ برقم (٦١٢٣).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٢١٤ - ٢١٥ برقم (٥٧٣)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٥٦، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص (٣٨٨)، وابن كثير في التفسير ٦/ ٥٢٤، من طريق عبد الله بن صالح، حدثنىِ معاوية بن صالح، بهذا الإسناد.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وانظر كنز العمال ٦/ ١٤٣ برقم (١٥١٧٨)، والفردوس للديلمي ٢/ ١٢٣ برقم (٢٦٤٣).\nوقد عزاه الأستاذ حمدي السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (١٩٥٦).\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٣٦ باب: عجائب المخلوقات، وقال: \"رواه الطبراني ورجاله وثقوا، وفي بعضهم خلاف\". وانظر فيض القدير ٣/ ٣٦٤ - ٣٦٥.","vol":"6","page":320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-881>٥١ - باب ما جاء في المداحين</span>\n٢٠٠٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الله بن أحمد بن ذكوان (١) الدمشقي، حدثنا مروان بن محمد، حدثنا عبد العزيز ابن محمد، عن زيد بن أسلم، قال:\nسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقولُ: سَمِعْت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"احْثوا (٢) فِي أَفْوَاهِ الْمَداحِينَ التُّرَابَ\" (٣).\n_________\n(١) تحرفت في (س) إلى \"ذكران\".\n(٢) احْثُوا: ارموا. وقال ابن الأثير في النهاية: \"يقال: حثا، يحثو، حثوًا، ويحثي، حثيًا، يريد به الخيبة وألَاّ يعطوا عليه شيئًا.\nومنهم من يجريه على ظاهره فيرمي فيها التراب\".\n(٣) إسناده صحيح، عبد الله بن أحمد بن ذكوان بسطنا الاقول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢١٤)، ومروان بن محمد هو الدمشقي الطاطري. والحديث في الإحسان ٧/ ٥١٠ برقم (٥٧٣٩).\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٧/ ٣٣٨ من طريق يحيى بن حسان، حدثنا عبد الله بن زيد بن أسلم، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ١٢٧ من طريق العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، كلاهما عن زيد بن أسلم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢/ ٩٤، والطبراني في الكبير ١٢/ ٤٣٤ برقم (١٣٥٨٩)، والبخاري في الأدب المفرد ١/ ٤٢٨ برقم (٣٤٠)، وعبد بن حميد في المنتخب من مسنده برقم (٨١٢)، وابن حبان- في الإحسان ٧/ ٥١٠ - برقم (٥٧٤٥) - ولم يورد الهيثمي هذه الطريق في موارده- من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن الحكم، عن عطاء بن أبي رباح قال: كان رجل يمدح ابن عمر، فجعل ابن عمر يقول- هكذا- يحثو في وجهه التراب- سمعت رسول اللهﷺ- يقول: إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب\". وهذا لفظ أحمد.","vol":"6","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-882>٥٢ - باب ما جاء في البيان</span>\n٢٠٠٩ - أخبرنا محمد بن علي الصيرفي بالبصرة أبو الطيب، حدثنا ابن أبي الشوارب محمد بن عبد الملك، حدثنا أبو عوانة يعني: عن سماك، عن عكرمة.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ أَعْرَابِيًا أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَتَكَلَّمَ بِكَلامٍ بَيِّنٍ،\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٩٩ من طريق ... بقية بن الوليد، حدثنا لْور، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير قال: مدح رجل ابن عمر -رضي الله تعالى عنه- في وجهه فقال: سمعت رسول الله -ﷺيقول ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١١٧ باب: ما جاء في الحمد والمدح والمداحين، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح\".\nويشهد له حديث المقداد بن الأسود عند مسلم في الزهد (٣٠٠٢) باب: النهي عن المدح، وأبي داود في الأدب (٤٨٠٤) باب: في كراهية التمادح، والترمذي في الزهد (٢٣٩٥) باب: ما جاء في كراهية المدح والمداحين، وابن ماجة في الأدب (٣٧٤٢) باب: المدح، والبخاري في الأدب المفرد ١/ ٤٢٧ برقم (٣٣٩)، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ١٥٠برقم (٣٥٧٣). وانظر جامع الأصول ١١/ ٥٢، ٥٤.\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٥/ ٨٤٤: \"ذكر مسلم في هذا الباب الأحاديث الواردة في النهي عن المدح، وقد جاءت أحاديث كثيرة في الصحيحين بالمدح في الوجه.\nقال العلماء: وطريق الجمع بينها أن النهي محمول على المجازفة في المدح، والزيادة في الأوصاف، أو على من يخاف عليه فتنة من إعجاب ونحوه إذا سمع المدح. وأما من لا يخاف عليه ذلك لكمال تقواه ورسوخ عقله ومعرفته، فلا نهي في مدحه في وجهه إذا لم يكن فيه مجازفة، بل إن كان يحصل بذلك مصلحة كنشطه للخير، والإزدياد منه، أو الدوام عليه، أو الاقتداء به. كان مستحبًا. والله أعلم\".","vol":"6","page":322},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ [سِحْرًا] (١)، وَإِنَّ مِنَ الشِّعر حُكْمًا\" (٢).\n٢٠١٠ - أخبرنا أحمد بن عمير بن يوسف بدمشق، حدثنا موسى\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين.\n(٢) إسناده ضعيف، رواية سماك عن عكرمة مضطربة غير أنه متابع عليه كما يتبين من\nمصادر التخريج. والحديث في الإِحسان ٧/ ٥١٥ برقم (٥٧٥٠).\nوأخرجه أبو يعلى ٤/ ٢٢٠ برقم (٢٣٣٢) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، وأخرجه أبو يعلى أيضًا ٤/ ٤٥٤ برصم (٢٥٨١) من طريق زهير، حدثنا هشام بن عبد الملك، كلاهما حدثنا أبو عوانة، بهذا الإِسناد. وقد استوفينا تخريجه عند الرواية الأولى في مسند الموصلي، وشرحنا غريبه، وعلقنا عليه تعليقًا يحسن الرجوع إليه.\nونضيف هنا: أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٢٨٧ برقم (١١٧٥٨) من طريق مسدد، وموسى بن إسماعيل، كلاهما حدثنا أبو عوانة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه -مختصرًا- ابن أبي شيبة ٨/ ٦٩١ - ٦٩٢ برقم (٦٠٥٨)، والطبراني في الكبير (١١٧٦٣) من طريق زائدة، وإخرجه- مختصرًا أيضًا- الطبراني في الكبير ١١/ ٢٨٧ برقم (١١٧٦٠)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/ ٣٥٥ من طريق شعبة، وأخرجه الطبراني في الكبير١١/ ٢٨٧ برقم (١١٧٥٩) من طريق إبراهيم بن طهمان، وأخرجه الطبراني أيضًا برقم (١١٧٦١) من طريق شريك، وأخرجه الطبراني برقم (١١٧٦٢) من طريق المفضل بن محمد الكوفي، جميعهم عن سماك، به.\nوهذا إسناد حسن. وأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٣/ ٤٤٣ من طريق أبي عامر العقدي، حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن طاووس، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف زمعة بن صالح.\nوأخرجه- مع قصة- الحاكم ٣/ ٦١٣ من طريق ... علي بن حرب الموصلي، حدثنا أبو سعيد الهيثم بن محفوظ، عن أبي المقدم الأنصاري يحيى بن أبي يزيد، =","vol":"6","page":323},{"text":"ابن سهل الرملي (١)، حدثنا عتبة بن السكن، حدثنا الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله (٢)، عن أم الدرداء.\n_________\n= عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس ... والمرفوع عنده: \"إن من البيان لسحرًا، إن من البيان لسحرًا\". وفي الإسناد من لم أعرفه.\nوقال الحاكم: \"وقد روي عن أبي بكرة الأنصاري أنه حضر هذا المجلس\". ثم ساقه عن أبي بكرة.\nوانظر \"جامع الأصول\" ٥/ ١٦٣، وشرح السنة للبغوي ١٢/ ٣٦٣.\nوفي الباب عن ابن مسعود برقم (٥١٠٤) في مسند أبي يعلى، وبرقم (٢٢٩) في معجم شيوخه.\nوعن ابن عمر برقم (٥٦٣٩) و(٥٦٤٠) في مسند الموصلي.\nوعن عائشة برقم (٢٦١) في معجمٍ شيوخ الموصلي بتحقيقنا. وانظر أيضًا مسند الموصلي ٤/ ٢٢٠ حيث ذكرنا شاهدًا آخر لهذا الحديث عن أبى بن كعب.\nوقوله:\" إن من الشعر حُكمًا\" قال بن الأثير في النهاية ١/ ٤١٩: \"أي: إن من الشعر كلامًا نافعًا يمنع من الجهل والسفه وينهى عنهما.\nقيل: أراد به المواعظ والأمثال التي ينتفع بها الناس.\nوالحكم: العلم، والفقه، والقضاء بالعدل، وهو مصدر حكم، يحكم. ويروى (إن من الشعر لحكمة)، وهي بمعنى الحكم\".\n(١) في الأصلين \"الرحلي\" وهو تحريف. والرملي -بفتح الراء المهملة، وسكون الميم، وفي آخرها اللام-: هذه النسبة إلى الرملة، وهي مدينة في فلسطين شمالي شرق القدس فيها الجامع الكبير، وكانت رباطًا للمسلمين، اغتصبها الصهاينة مع ما اغتصبوا من أراضي فلسطين الجريح، هيأ الله لها من يضمد جراحها ويردها إلى حظيرة الإسلام، رجلًا من الذين عناهم كثير بقوله:\nحَمَوْا مَنْزِلَ الأمْلاكِ مِنْ مَرْجِ رَاهِطٍ ... وَرَمْلَةَ لُدٍّ أَنْ تُبَاحَ سُهُولُهَا\nإنه على ما يشاء قدير، وبالإِجابة جدير. وانظر الأنساب ٦/ ١٦٣، واللباب ٢/ ٣٧، ومعجم البلدان ٣/ ٦٩ - ٧٠.\n(٢) في الأصلين \"عبد الله\" مكبرًا، وهو تحريف، وإسماعيل بن عبيد الله هو ابن أبي المهاجر المخزومي.","vol":"6","page":324},{"text":"عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"الْبَيَانُ مِنَ الله، وَالْعِيُّ مِنَ الشَّيْطَانِ. وَلَيْسَ الْبَيَانُ كَثْرَةَ الْكلَام وَلكِنَّ الْبَيَانَ الْفَصْلُ فِي الْحَقِّ، وَليْسَ الْعِيُّ قِلَّةَ الْكَلَامِ وَلكِنْ مَنْ سَفِهَ (١) الْحَقَّ\" (٢).\n_________\n(١) قال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ١/ ٣١٦ - ٣١٧: \"أما قوله: (من سَفِهَ الحق)،\nفإنه يرى الحق سفهًا وجهلًا. قال الله جل ذكره: ﴿إِلَاّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾.\nوبعض المفسرين يقول في قوله ﴿إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ١٣٠]: سَفَّهَهَا\".\nوقال الزمخشري في فائقه: \"وفي سفه الحق وجهان:\nأحدهما: أن يكون على حذف الجار، وإيصال الفعل، كأن الأصل: سَفِهَ على الحق.\nوالثاني: أن يضمن معنى فعلٍ متعد كجهل ونكر، والمعنى: الاستخفاف بالحق وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة\". وانظر النهاية ٢/ ٢٧٦، والكشاف للزمخشري ١/ ٣١٢.\n(٢) إسناده ضعيف، عتبة بن السكن ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٧١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، كما ترجمه ابن حبان في الثقات ٨/ ٥٠٨ وقال: \"يخطئ ويخالف\".\nوقال الدارقطني في سننه ١/ ١٥٩ بعد الحديث (٤١): \"لم يروه عن الأوزاعي غير عتبة بن السكن وهو منكر الحديث\". ثم ذكر الدارقطني هذا الحديث مرة ثانية في السنن ٢/ ١٨٤ وقال: \"عتبة بن السكن متروك الحديث\". وأورد الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٢٨ قول الدارقطني الأخير.\nونقل ابن عراق في تنزيه الشريعة المرفوعة ١/ ٨٤ عن البيهقي أنه قال: \"عتبة ابن السكن منسوب إلى الوضع\". ونقل هذا ابن حجر في لسان الميزان ٤/ ١٢٨ لكنه قال: \"عتبة بن السكن واهٍ، منسوب إلى الوضع\". كما نقل عن القراب أنه قال:\" روى عن الأوزاعي أحاديث لم يتابع عليها\".\nوالحديث في الإِحسان ٧/ ٥٢٠ برقم (٥٧٦٦). وهو في مسند الفردوس ٣/ ٣٩٩ برقم (٥٢١٥).\nوذكره صاحب كنز العمال فيه ١٠/ ١٩٢ برقم (٢٩٠١٠) ونسبه إلى الفردوس.\nوانظر فيض القدير ٥/ ٣٥٦.","vol":"6","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-883>٥٣ - باب اللعب</span>\n٢٠١١ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة.\nعَنْ عَائِشَةَ (١) قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ الْحَبَشَةِ عَلَى رَسُولِ الله -ﷺ- قَامُوا يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ (٢).\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أنَّ أبَا هُرَيْرَةَ قَال: دخلَ عُمَرُ وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"دَعْهُمْ يَا عُمَرُ، فَإِنَّما (٣) هُمْ بَنُو أرْفِدَةَ\" (٤).\n_________\n(١) ولفظه في الإحسان: \"أن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان تغنيان بدفين، وتغنيان في أيامهّما، ورسول اللهﷺمستتر بثوبه. فانتهرهما أبو بكر، فكشف رسول الله -ﷺ- ثوبه وقال: (دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد).\nقالت عائشة: ولما قدم وفد الحبشة على رسول الله -ﷺ- قاموا يلعبون في المسجد، فرأيت رسول اللهﷺيسترني بردائه وأنا انظر إليهم وهم يلعبون في المسجد، حتى أكون أنا الذي أسأم، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن، الحريصة على اللهو\".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٥٤٨ - ٥٤٩ برقم (٥٨٤٦).\nوأخرجه أبو يعلى ٨/ ٢٤٧ - ٢٤٨ برقم (٤٨٢٩) من طريق أبي همام، حدثنا ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه وهو في الصحيحين، فانظره مع التعليق عليه، وانظر أيضًا فتح\nالباري ١/ ٥٤٩، و٢/ ٤٤٠ - ٤٤٥، و٦/ ٥٥٣، و٧/ ٢٦٥، و٩/ ٣٣٦ - ٣٣٧.\n(٣) في (س): \" إنما\".\n(٤) إسناده صحيح، وهو موصول بالإسناد السابق. وهو في الإحسان ٧/ ٥٤٨ - ٥٤٩\nبرقم (٥٨٤٦). =","vol":"6","page":326},{"text":"٢٠١٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ الْحَبَشَةَ كَانُوا يَزْفِنُونَ (١) بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهﷺوَيتَكَلَّمُونَ بِكَلَامٍ لا يَفْهَمُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهﷺ-: \"مَا يَقُولُونَ؟ \". قَالَ: يَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ عَبْدٌ صَالِحٌ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-884>٥٤ - باب ما جاء في الزمارة (١٥٩/ ١)</span>\n٢٠١٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان ابن موسى، عن نافع قال:\nسَمِعَ ابْنُ عُمَرَ صَوْتَ زِمَّارَةِ رَاعٍ، قَالَ فَجَعَلَ إِصْبَعَيهِ فِي أُذُنَيْهِ\n_________\n= وأخرجه أبو يعلى ١١/ ٣٣٠ برقم (٦٤٤٨)، وهناك استوفينا تخريجه، وانظر\nالحديث السابق. وجامع الأصول ٨/ ٤٥٣ - ٤٥٦، و١٠/ ٧٥٤.\nوأرفدة -بفتح الهمزة، وسكون الراء المهملة، وكسر الفاء وقد تفتح-، قيل: هو لقب للحبشة. وقيل: هو اسم جنس لهم. وقيل: هو اسم جدهم الأكبر، وقيل: المعنى يا بني الإماء. وانظر فتح الباري ٢/ ٤٤٤ - ٤٤٥.\n(١) يزفنون: يلعبون ويرقصون. يقال: زفن- بابه: ضرب- يزفن، زَفْنًا. والزفن: اللعب والرقص. وانظر \"مقاييس اللغة\" ٣/ ١٤.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٥٤٥ برقم (٥٨٤٠)، وقد تصحفت فيه \"ما يقولون\" إلى \"ما تقولون\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٥٢ من طريق عبد الصمد، حدثنا حماد، بهذا الإسناد.\nوانظر حديث أَنس رقم (٣٤٥٩) في مسند الموصلي ٦/ ١٧٧ - ١٧٨، وفتح الباري ٢/ ٤٤٣.","vol":"6","page":327},{"text":"وَعَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ، وَجَعَلَ يَقُولُ: يَا نَافعُ اتَسْمَعُ؟. فَاقُولُ: نَعَمْ. فَلَمَّا قُلْتُ: لا. رَاجَعَ الطَّرِيقَ، ثُمّ قَالَ: رَأَيْتُ رسول الله -ﷺ- يَفْعَلُهُ (١).\n_________\n(١) إسناده حسن فقد صرح الوليد بن مسلم عند أحمد بالتحديث، وسليمان بن موسى بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٧٥٠) في مسند الموصلي. وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٩٣) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٨، ٣٨ من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٤٩٢٤) باب: كراهية الغناء والزمر، من طريق أحمد ابن عبيد الله الغداني، حدثنا الوليد بن مسلم، به.\nوقال أبو علي اللؤلؤي: \"سمعت أبا داود يقول: هذا حديث منكر\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٨ من طريق مخلد بن يزيد، أخبرنا سعيد بن عبد العزيز، به.\nوهذه متابعة جيدة للوليد بن مسلم، مخلد بن يزيد من رجال الشيخين.\nوأخرجه أبو داود (٤٩٢٥) من طريق محمود بن خالد، حدثنا أبي، حدثنا مطعم ابن المقدام، حدثنا نافع، به.\nوقال أبو داود: \"أدخل بين مطعم ونافع سليمان بن موسى\".\nوأخرجه أبو داود (٤٩٢٦) من طريق أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا أبو المليح، عن ميمون، عن نافع، به.\nوقال أبو داود: \"وهذا أنكرها\".\nوقال الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ٨/ ٢٧٠: \"وأجاب المجوزون عن حديث ابن عمر المتقدم في زمارة الراعي بما تقدم من أنه حديث منكر.\nوأيضًا لو كان سماعه حرامًا لما أباحه -ﷺ- لابن عمر، ولا ابن عمر لنافع،\nولنهى عنه وأمر بكسر الآلة لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.\nوأما سده -ﷺلسمعه فيحتمل أنه تجنبه كما كان يتجنب كثيرًا من المباحات، كما تجنب أن يبيت في بيته درهم أو دينار، وأمثال ذلك.\nلا يقال: يحتمل أن تركه -ﷺ- للإنكار على الراعي إنما كان لعدم القدرة على التغيير، لأنا نقول: ابن عمر إنما صاحب النبي -ﷺ- وهو بالمدينة بعد ظهور الإسلام وقوته، فترك الإنكار فيه دليل على عدم التحريم\".\nوأخرجه ابن ماجة في النكاح (١٩٠١) باب: الغناء والدف، من طريق محمد بن =","vol":"6","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-885>٥٥ - باب ما جاء في الشعراء</span>\n٢٠١٤ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يوسف ماهك، عن عبيد بن عمير.\n_________\n= يحيى، حدثنا الفريابي، عن ثعلبة بن أبي مالك التيمي، عن ليث، عن مجاهد قال: كنت مع ابن عمر فسمع صوت طبل ... بمثله.\nوقال الحافظ المزي- ترجمة ثعلبة بن سهيل أبي مالك-: \"وروى له ابن ماجة حديث مجاهد، عن ابن عمر في الغناء عند العرس إلا أنه سماه في روايته ثعلبة بن أبي مالك، وهو وهم\".\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ٢/ ١٠٧: \"وهذا إسناد فيه ليث، وهو ابن أبي سليم، وقد ضعفه الجمهور. رواه أبو داود في سننه من طريق نافع، عن ابن عمر، إلا أنه لم يقل: صوت طبل. وقال بدله: مزمار، والباقي نحوه\".\nوقال الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ٨/ ٢٧٠ - ٢٧١: \"وإذا تقرر جميع ما حررناه من حجج الفريقين، فلا يخفى على الناظر أن محل النزاع إذا خرج عن دائرة الحرام، لم يخرج عن دائرة الاشتباه. والمؤمنون وقَّافون عند الشبهات- كما صرح به الحديث الصحيح- ومن تركها فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ولا سيما إذا كان مشتملًا على ذكر القدود والخدود، والجمال والدلال، والهجر والوصال، ومعاقرة العقار، وخلع العذار والوقار، فإن سامع ما كان كذلك لا يخلو عن بلية وإن كان من التصلب في ذات الله على حد يقصر عنه الوصف. وكم لهذه الوسيلة الشيطانية من قتيل دمه مطلول، وأسير بهموم غرامه وهيامه مكبول، نسأل الله السداد والثبات\".\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٩٨ برقم (٧٦٧٢)، وجامع الأصول ٨/ ٤٥٧، والفتاوى لشيخ الإِسلام ٣/ ٤٢٦ - ٤٢٧، و١١/ ٥٦٥ - ٥٦٦، و٢٩/ ٥٥٢ - ٥٥٣، و٣٠/ ٢١١ - ٢١٦، وفتح الباري ٩/ ٢٢٥ - ٢٢٦، والمجموع ١٦/ ٤٠٠ - ٤٠٢، ونيل الأوطار ٦/ ٣٣٦ - ٣٣٩، و٨/ ٢٦٠ - ٢٧١، والمغني لابن قدامة ٨/ ١٠٩ - ١١٦.","vol":"6","page":329},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إِنَّ أعْظَمَ النَّاس فِرْيَةً اثْنَانِ: شَاعِرٌ يَهْجُو الْقَبِيلَةَ بِأسْرِهَا، وَرَجُلٌ انْتَفَى مِنْ أبِيهِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-886>٥٦ - باب ما جاء في الدف</span>\n٢٠١٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا أبو تُمَيْلَةَ يحيى بن واضح، حدثني الحسين بن واقد، حدثنا عبد الله بن بريدة.\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَجَعَ رَسُولُ الله -ﷺ- مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ الله سَالِمًا أنْ\n_________\n(١) إسناده صحيح، وجرير هو ابن عبد الحميد، والحديث في الإحسان ٧/ ٥١٦ برقم (٥٧٥٥).\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد ٢/ ٣٣٣ برقم (٧٨٤) من طريق قتيبة قال: حدثنا جرير، بهذا الإِسناد.\nونسبه الحافظ في الفتح ١٠/ ٥٣٩ إلى البخاري وقال: \"وسنده حسن\".\nوأخرجه ابن ماجة في الأدب (٣٧٦١) باب: ما كره من الشعر، والبيهقي في الشهادات ١٠/ ٢٤١ باب: الشاعر يكثر الوقيعة في الناس على الغضب والحرمان، من طريق شيبان بن عبد الرحمن، عن سليمان الأعمش، بهذا الإسناد. وعندهما زيادة: \"وزنَّى أمه\".\nوقال البوصيري في الزوائد: \"إسناده صحيح، رجاله ثقات\".\nوهو في \"تحفة الأشراف\"١١/ ٤٨٧ برقم (١٦٣٢٩)، وانظر أيضًا كنز العمال ٣/ ٥٧٣. ويشهد له حديث واثلة بن الأسقع عند أحمد ٤/ ١٠٦، والبخاري في المناقب (٣٩٥٥)، والحاكم ٣٩٨/ ٤، وانظر \"جامع الأصول\" ١١/ ٧٢٠، وفتح الباري ٦/ ٥٤١ - ٥٤٢، و١٠/ ٥٣٨ - ٥٣٩.","vol":"6","page":330},{"text":"أضْرِبَ عَلَى رَأْسِكَ بالدُّفِّ، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إِنْ نَذَرْت فَافْعَلِي، وَإِلَاّ، فَلَا\". قَالَتْ إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ. فَقَعَدَ رَسُولُ الله -ﷺ- وَضَرَبَتْ بالدُّفِّ (*) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-887>٥٧ - باب الغناء واللعب في العرس</span>\n٢٠١٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري، حدثنا عمي، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن إسحاق بن سهل بن أبي حَثْمَةَ، عن أبيه،\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ فِي حِجْرى جَارِيَةٌ مِنَ الأنْصَارِ فَزَوَّجْتُهَا، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله -ﷺ- يَوْمَ عُرْسِهَا فَلَمْ يَسْمَعْ غِنَاءً وَلا لَعِبًا، فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، هَلْ غَنَّيْتُمْ عَلَيْهَا؟ أوَلا تُغَنُّونَ عَلَيْهَا؟ \". ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ هذَا الْحَيَّ مِنَ الأنْصَارِ يُحِبُّونَ الْغِنَاءَ\" (٢).\n_________\n* على هامش (م) كتب بخط غير خط الأصل: \"وقالت:\nأَشْرَقَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا ... مِن ثَنِيَّاتِ الْوَدَاع\nوَجَبَ الشُكْرُ عَلَيْنَا ... مَا دَعَا لِلَّهِ دَاع\"\n(١) إسناده صحيح، الحسين بن واقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٠٥٠). والحديث في الإحسان ٦/ ٢٨٦ - ٢٨٧ برقم (٤٣٧١). وقد تقدم برقم (١١٩٣) وهناك استوفينا تخريجه.\nوانظر جامع الأصول ٨/ ٦١٧، ونيل الأوطار ٨/ ٢٧١ - ٢٧٢.\n(٢) إسناده جيد، إسحاق بن سهل بن أبي حثمة الأنصاري، ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٣٩٠ وأضاف: \"عن أبيه، عن عائشة في النكاح. قاله يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن إسحاق، حدثنا محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن إسحاق. =","vol":"6","page":331},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وتابعه حسين بن منصور قال: حدثنا مبشر قال: حدثنا ابن إسحاق، عن محمد، وتابعه حفص: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن ابن إسحاق\".\nكما ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٢٢٣ ولم يورد فيه أيضًا جرحًا، ولا تعديلًا، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٤/ ٢٢.\nوالحديث في الإِحسان ٧/ ٥٤٨ برقم (٥٨٤٥) وقد تحرفت فيه \"حدثنا عمي،\nحدثنا أبي \"إلى\" حدثنا أبي، حدثنا عمي\".\nوأخرجه البخاري في النكاح (٥١٦٢) باب: النسوة التي يهدين المرأة إلى زوجها، من طريق الفضل بن يعقوب، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا إسرائيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال نبي اللهﷺ-: \"يا عائشة، ما كان معكم لهو، فإن الأنصار يعجبهم اللهو\".\nومن طريق البخاري السابقة أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٩/ ٤٨ برقم (٢٢٦٧). وهو في تحفة الأشراف ١٢/ ١٢٢ برقم (١٦٧٦٣).\nوأخرجه الحاكم ٢/ ١٨٣ - ١٨٤ من طريق محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن مهران، حدثنا محمد بن سابق، بالإسناد السابق. ولفظه: \"عن عائشة -﵂- قالت: نقلنا امرأة من الأنصار إلى زوجها، فقال رسول الله - ﷺ-:هل كان معكم لهو؟، فإن الأنصار يحبون اللهو\".وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي في الصداق ٧/ ٢٨٨ باب: ما يستحب من إظهار النكاح.\nوأخرجه البيهقي ٧/ ٢٨٩ من طريق أبي كامل الفضيل بن الحسين، حدثنا أبو عوانة، عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عائشة -﵂- أنها أنكحت ذا قرابة لها من الأنصار، فجاء النبيﷺفقال: أهديتم الفتاة؟ قالت: نعم. قال: فأرسلتم من يغني؟. قالت: لا. قال النبي -ﷺ-: إن الأنصار قوم فيهم غزل، فلو أرسلتم من يقول:\nأتيناكم أتيناكم ... فحيانا وحياكم\"؟.\nوأخرجه ابن ماجة في النكاح (١٩٠٠) باب: الغناء والدف، من طريق إسحاق بن منصور، أنبأنا جعفر بن عون، عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن ابن عباس قال: =","vol":"6","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-888>٥٨ - باب إن من الشعر حكمًا</span>\n٢٠١٧ - أخبرنا هارون بن عيسى بن السكين ببلد الموصل، حدثنا علي بن حرب الطائي، حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن سماك، عن عكرمة.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ مِنَ الشَّعْرِ حِكْمَةً\" (١).\n_________\n= أنكحت عائشة ذات قرابة لها من الأنصار، فجاء رسول اللهﷺفقال: أدريتم الفتاة؟ ... بمثل النص السابق.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ٢/ ١٠٧: \"هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن الأجلح مختلف فيه، وأبو الزبير قال فيه ابن عيينة: يقولون إنه لم يسمع من ابن عباس.\nوقال أبو حاتم: رأى ابن عباس رؤية. انتهى.\nوأصله في صحيح البخاري من حديث ابن عباس بغير هذا السياق. وله شاهد من حديث جابر رواه النسائي في الكبرى.\nورواه البيهقي في سننه الكبرى، من حديث جابر، عن عائشة.\nورواه مسدد في مسنده من حديث جابر ورواه أحمد بن منيع في مسنده من طريق أبي الزبير، عن جابر، به\".\nنقول: أما الأجلح فقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٧١٩) في مسند الموصلي وبينا أنه حسن الحديث، وأما أن أبا الزبير لم يسمع من ابن عباس. فقد قال العلائي في \"جامع التحصيل\" ص (٣٣٠): \"حديثه عن ابن عمر، وابن عباس، وعائشة، في صحيح مسلم\". وانظر المراسيل ص: (١٩٣)، وفتح الباري ٩/ ٢٢٥ - ٢٢٦.\nوذكره الهيثمي بنحوه في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٢٨٩ باب: إعلان النكاح واللهو والغناء، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه رواد بن الجراح، وثقة أحمد، وابن معين، وابن حبان، وفيه ضعف\".\nوانظر \"نيل الأوطار\" ٦/ ٣٣٦ - ٣٣٨، وكنز العمال ١٥/ ٢١٢، ٢١٥، ٢١٧.\n(١) إسناده ضعيف، رواية سماك عن عكرمه مضطربة. وابن إدريس هو عبد الله بن =","vol":"6","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-889>٥٩ - باب في هجاء أهل الشرك</span>\n٢٠١٨ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك.\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رسول الله، إِنَّ الله قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا قَدْ أنْزَلَ، فَقَالَ النَّبيُّ -ﷺ-: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذى نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأنَّمَا تَرْمُونَهُمْ نَضْحَ (١) النَّبْلِ\" (٢).\n_________\n= إدريس بن يزيد الأودي، والحديث في الإحسان ٧/ ٥١٤ برقم (٥٧٤٨). وقد تقدم\nبرقم (٢٠٠٩) فانظره لتمام التخريج.\n(١) في (م): (فضح) وهو تحريف. يقال: نضح القوم بالنبل- بابه ضرب- ينضحهم إذا رماهم بالنبل ففرقهم.\nقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٤٣٨: \"النون، والضاد، والحاء أجل يدل على شيء يُنَدَّى وماء يُرَشُّ. فالنضح: رش الماء. قال أهل اللغة: يقال لكل ما رَقَّ: نَضْحٌ ... ونضحوهم بالنبل، وهذا على وجه التشبيه ... \".\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد بسطنا فيه القول عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٩) وابن قتيبة هو محمد بن الحسن، والحديث في الإحسان ٧/ ٥١٦ برقم (٥٧٥٦).\nوهو في مصنف عبد الرزاق ١١/ ٢٦٣ برقم (٢٠٥٠٠)، وإسناده صحيح.\nومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد ٦/ ٣٨٦.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٧٥ برقم (١٥١) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، وأخرجه البيهقي في الشهادات ١٠/ ٢٣٩ باب: شهادة الشعراء، من طريق أحمد ابن منصور، كلاهما حدثنا عبد الرزاق، به. وهذه متابعة جيدة لابن أبي السري.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٧٦ برقم (١٥٢) من طريق أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرنا يونس، عن ابن شهاب الزهري، به. وانظر الطريق التالية. =","vol":"6","page":334},{"text":"٢٠١٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهالب .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/ ٤٥٦، والبيهقي ١٠/ ٢٣٩ من طريق أبي اليمان، أخبرنا وأخرجه أحمد ٣/ ٤٦٠ من طريق علي بن بحر، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن محمد بن عبد الله بن أخي ابن شهاب الزهري.\nكلاهما عن ابن شهاب الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن كعب بن مالك، به. وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٥٦ من طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري: حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: أن مروان بن الحكم أخبره: أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أخبره أن أبي بن كعب الأنصاري أخبره أن النبيﷺقال: \"من الشعر حكمة\".وكان بشير بن كعب يحدث أن كعب بن مالك كان يحدث أن النبي -ﷺقال: \"والذي نفسي بيده لكأنما تنضحونهم بالنبل فيما تقولون لهم من الشعر\".\nوأخرجه البيهقي ١٠/ ٢٣٩ من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، أنبأنا شعيب، عن الزهري قال بشير بن كعب بن مالك ... وهذا إسناد جيد. بشير بن عبد الرحمن ابن مالك ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١٠٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٣٧٦، ولم أَرَ فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٤/ ٧٢.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٧٦ برقم (١٥٣) من طريق سليمان بن بلال، عن محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب قال: قال بشير بن عبد الرحمن بن كعب، بالإِسناد السابق.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٢٣ باب: هجاء المشركين، وقال: \"رواه كله أحمد بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح، وروى الطبراني في الأوسط، والكبير، نحوه\".\nوزاد الشيخ السلفي نسبته في المعجم الكبير إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (٣٢١١).\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان٧/ ١٠٣ برقم (٤٦٨٧). =","vol":"6","page":335},{"text":"٢٠٢٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الله (١) بن أبي بكر المقدمي، أخو محمد (٢)، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت.\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ رسول الله -ﷺ- لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ قَامَ أَهْلُ مَكَّةَ سِمَاطَيْنِ، قَالَ: وَعَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ يَمْشِي وَيقُول: (١٥٩/ ٢)\nخَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ ... الْيَومَ نَضْرِبكُمْ (٣) عَلَى تَأْوِيلِهِ\nضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ ... وُيذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ\nيَارَبِّ إِنِّي مُؤْمِنٌ بِقِيلِهِ\nفَقَالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ رَوَاحَةَ، أَتَقُولُ الشِّعْرَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهﷺ-؟ فَقَالَﷺ-: \"يَا عُمَرُ، هذَا أشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْع النَّبْلِ\" (٤).\n_________\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٧٦ برقم (١٥٢) من طريق أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(١) في الأصلين: \"محمد\" وهو خطأ.\n(٢) في الأصلين: \"أحمد\" وهو تحريف.\n(٣) جاز تسكين الباء لضرورة الشعر، وقال ابن حجر في \"فتح الباري\" ٧/ ٥٠١: \"بل\nهي لغة قرئ بها في المشهور\".\n(٤) إسناده ضعيف، عبد الله بن أبي بكر المقدمي ترجمه ابن أبى حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ١٨ - ١٩ وأورد عن أبيه أنه قال: \"تكلموا فيه\".\nوقال ابن أبي حاتم أيضًا: \"سألت أبي عن عبد الله بن أبي بكر المقدمي فقال: أخوه محمد أوثق منه، وفيه نظر\".\nوقال ابن أبي حاتم أيضًا: \"سمعت أبا زرعة يقول: عبد الله بن أبي بكر المقدمي =","vol":"6","page":336},{"text":"٢٠٢١ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ابن شهاب، قال:\nأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالكٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ الله -ﷺ- فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَعَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ آخِذ بِغَرْزِهِ (١) وهُوَ يَقُولُ:\n_________\n= ليس بشيء، أدركته ولم أكتب عنه. قال يومًا لسليمان بن حرب: أنا أروى عن حماد ابن زيد منك.\nفقال سليمان: لأنك تأخذ أحاديث الناس فترويها عن حماد\".\nوقال ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٥٧: \"وكان يخطئ\". وانظر \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٣٩٨ - ٣٩٩.\nوقال ابن عدي في كامله ٤/ ١٥٧١: \" ... وعبد الله ضعيف\". وقال أيضًا: \"ولم أر لعبد الله بن أبي بكر هذا كثير حديث، وإنما الحديث الكثير لأخيه محمد، ومقدار ما لعبد الله بن أبي بكر رأيته له غير محفوظ\".\nوقال الحافظ في الإِصابة ٦/ ٨٠: \"وأخرج أبو يعلى بسند حسن عن جعفر بن سليمان ... \" وذكر هذا الحديث.\nنقول: غير أن عبد الله لم ينفرد به، بل تابعه عليه عبد الرزاق عند الترمذي، والنسائي، والبغوي كما ظهر من مصادر التخريج.\nوالحديث في الإِحسان ٧/ ٥١٧ برقم (٥٧٥٨).\nوهو عند أبي يعلى ٦/ ١٢١ برقم (٣٣٩٤) وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه، وانظر جامع الأصول ٥/ ١٧٠ والحديث التالي. ومعجم شيوخ أبي يعلى برقم (٢١٤) بتحقيقنا.\nوالسِّماط: الصف. يقال: مشى بين سماطين من الجنود وغيرهم. وهم على سماط واحد: أي على نظم واحد. والسماط أيضًا: الجانب. يقال: مشى على سماطي الطريق أو النهر.\n(١) الغَرْز -بفتح الغين المعجمة، وسكون الراء المهملة، في آخرها زاي-: ركاب كور الجمل إذا كان من جلد أو خشب. وقيل: هو الكور مطلقًا مثل الركاب للسرج. قاله ابن الأثير.","vol":"6","page":337},{"text":"خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِعَنْ سَبِيلِهِ ... قَدْ أنْزَلَ الرَّحْمنُ فِي تَنْزِيلِهِ\nبِأنَّ خَيْرَ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِهِ (١)\n_________\n(١) إسناده حسن، وهو في الإحسان ٧/ ٢٦ برقم (٤٥٠٤) وقد سقطت منه \"ابن\" قبل\n\"قتيبة\".\nوأخرجه أبويعلى في المسند ٦/ ١٦٠ - ١٦١ برقم (٣٤٤٠) من طريق أبي بكر بن زنجوية، حدثنا عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nومن طريق عبد الرزاق أيضًا أخرجه عبد بن حميد في المنتخب من مسنده برقم (١٢٥٧)، وابن خزيمة ٤/ ١٩٩ برقم (٩٦٨٥).\nولتمام تخريجه انظر الحديث السابق، وتعليقنا على هذا الحديث في مسند الموصلي.","vol":"6","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-890>٣٣ - كتاب البر والصلة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-891>١ - باب بر الوالدين</span>\n٢٠٢٢ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا محمد بن سوقة، عن أبي بكر بن حفص.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أتَى النَّبِيِّ -ﷺ- رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رسول الله، أَذْنَبْتُ ذَنْبًا كَبِيرًا، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"ألَكَ وَالِدَانِ؟ \" قَالَ: لا. قَالَ: \"أَلَكَ خَالَةٌ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَبِرَّهَا إذًا\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو معاوية هو محمد بن خازم، وأبو بكر بن حفص هو عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري. وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٣٥) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٣ - ١٤ من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (١٩٠٥) ما بعده بدون رقم، باب: ما جاء في الخالة، من طريق أبي غريب، وأخرجه الحاكم ٤/ ١٥٥ من طريق سهل بن عثمان العسكري، كلاهما: حدثنا أبو معاوية، به. =","vol":"6","page":339},{"text":"٢٠٢٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي.\nأنَّ رَجُلًا أتَى أبا الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: إِنَّ أبِي لَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى زَوَّجَنِي وَإِنَّهُ الآنَ يَأْمُرُنِي بِطَلاقِهَا؟. قَالَ: مَا أنا بِالَّذي آمُرُكَ أن تَعُقَّ وَالِدَكَ (١)، وَلَا بِالَّذِي آمُرُكَ أنْ تُطَلِّقَ امْرأتَكَ، غَيْرَ أنَّك إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله -ﷺ-،سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"الْوَالِدُ أوْسَطُ أبْوابِ الْجَنَّةِ. فَحَافِظْ عَلَى ذاكَ إِنْ شِئْتَ أوْ دَعْ\" (٢).\n_________\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الترمذي (١٩٠٥) ما بعده بدون رقم، من طريق ابن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن سوقة، عن أبي بكر بن حفص، عن النبيﷺ- مرسلًا.\nوقال الترمذي: \"هذا أصح من حديث أبي معاوية. وأبو بكر بن حفص هو ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص\".\nنقول: إرسال الحديث ليس بعلة إذا كان من رفعه ثقة. وانظر جامع الأصول ١/ ٤٠٦، وتحفة الأشراف ٦/ ٢٦٧ برقم (٨٥٧٧). وحديث على برقم (٤٠٥) في مسند الموصلي.\n(١) في الأصلين \"والديك\". وانظر صحيح ابن حبان.\n(٢) إسناده ضعيف، إسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية، سمع من عطاء متأخرًا، غير أنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه عدد من الثقات كما يتبين من مصادر التخريج. وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن حبيب. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٢٥) بتحقيقنا.\nوأخرجه الحاكم ٢/ ١٩٧ من طريق ... مسدد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، =","vol":"6","page":340},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بهذا الإِسناد. وقال: \"هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوعنده: \"إن أمي لم تزل بي حتى تزوجت، وإنها تأمرني بطلاقها وقد أبت على إلا ذاك ... \"\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٣٤ برقم (٢٠٢٦) - ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ١٠ برقم (٣٤٢٢) -، وأحمد ٥/ ١٩٦، وابن ماجة في الطلاق (٢٠٨٩) باب: الرجل يأمره أبوه بطلاق امرأته، والحاكم ٤/ ١٥٢ من طريق شعبة، عن عطاء ابن السائب، به.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، شعبة قديم السماع من عطاء.\nوعند أحمد- والحاكم بنحوه-: \"أن رجلًا أمرته أمه، أو أبوه، أو كلاهما. قال: شعبة يقول ذلك\".\nوعند ابن ماجة: \"أن رجلًا أمره أبوه، أو أمه، شك شعبة\". ولم يورد الطيالسي القصة.\nوأخرجه- بدون قصة- ابن أبي شيبة ٨/ ٥٤٠ برقم (٥٤٥٢) من طريق محمد بن فضيل\nوأخرجه الحميدي ١/ ١٩٤ برقم (٣٩٥) - ومن طريقه هذه أخرجه الحاكم ٤/ ١٥٢ -، وأحمد ٦/ ٤٤٥، ٤٥١، والترمذي في البر والصلة (١٩٠١) باب: ما جاء في الفضل في رضا الوالدين، وابن ماجة في الأدب (٣٦٦٣) باب: بر الوالدين، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ١٥٨ من طريق سفيان- نسبه أحمد ٦/ ٤٥١، وابن ماجة فقالا: ابن عيينة، وقال الطحاوي: سفيان هو الثوري-.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٩٧ - ١٩٨ من طريق حسين بن محمد، حدثنا شريك، وأخرجه البغوي برقم (٣٤٢١) من طريق ... حماد بن زيد، جميعهم: عن عطاء بن السائب به. وسفيان، وحماد بن زيد سمعا عطاء قبل الاختلاط، فإسنادهما صحيح.\nوعند الحميدي أن الذي أمر بالطلاق هو الوالد، وعنده في آخر الحديث: \"وربما قال سفيان: إن أبي، وربما قال: إن أبي، أو أمي\".\nوعند الحاكم- طريق الحميدي-، وأحمد ٦/ ٤٤٥، و٥/ ١٩٧ - ١٩٨، والترمذي، والطحاوي، والبغوي (٣٤٢١) أن أيام الأم هي التي أمرت ابنها بطلاق =","vol":"6","page":341},{"text":"قَالَ: فَأحْسِبُ عَطَاءً قَالَ: فَطَلَّقَهَا.\n٢٠٢٤ - أخبرنا الصوفي، حدثنا علي بن الجعد [أنبأنا ابن أبي ذئب] (١)، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن حمزة بن عبد الله بن عمر.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ تَحْتِيَ امْراةٌ، وَكُنْتُ أُحِبُّهَا، وَكَانَ أَبِي يَكْرَهُهَا، فَأمَرَنِي بِطَلَاقِهَا فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ، فَذَكَرَ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ رَسولُ الله -ﷺ-: \"يَا عَبْدَ الله، طَلِّقْهَا\" (٢).\n_________\n= زوجه، وعند الترمذي زيادة في آخر الحديث: \"قال ابن عمر: ربما قال سفيان: إن أمي، وربما قال: أبي\". وقال الترمذي: \"هذا حديث صحيح\".\nورواية أحمد ٦/ ٤٥١، وابن ماجة (١٣٦٦٣، وابن أبي شيبة لم ترد فيها قصة. والمرفوع عند أحمد ٥/ ١٩٧ - ١٩٨، والطحاوي، والحاكم ٤/ ١٥٢: \"الوالدة أوسط أبواب الجنة\". وانظر مسند الفردوس ٤/ ٤٣٢ برقم (٧٢٥٦). وكنز العمال ١٦/ ٤٦٨ برقم (٤٥٤٨٩) وفيه \"الوالد أوسط أبواب الجنة\". وجامع الأصول ١/ ٤٠٤، وتحفة الأشراف ٨/ ٢٢٦ برقم (١٠٩٤٨).\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإِحسان ومصادر التخريج.\n(٢) إسناده صحيح، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة، والحارث بن عبد الرحمن هو العامري، خال ابن أبي ذئب. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٢٧) بتحقيقنا.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٣٢٥ برقم (١٣٢٥٠) من طريق محمد بن جعفر الرازي، حدثنا علي بن الجعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٠ من طريق يحيى، عن ابن أبي ذئب، به. وهو الإسناد التالي.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥١٣٨) باب: في بر الوالدين، من طريق مسدد.\nوأخرجه ابن ماجة في الطلاق (٢٠٨٨) باب: الرجل يأمره أبوه بطلاق امرأته، من طريق محمد بن بشار، كلاهما حدثنا يحيى القطان، بالإسناد السابق. =","vol":"6","page":342},{"text":"٢٠٢٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا المقدمي، حدثنا يحيى ابن [سعيد] (١) القطان، وعمر (٢) بن علي، عن ابن أبي ذئب، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إِلَاّ أنَّهُ قَالَ: عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: تَزَوَّجَ أبِيَ امْراةً\n_________\n= وأخرجه الطيالسي ١/ ٣١٣ برقم (١٦٠٠) من طريق ابن أبي ذئب، به.\nومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في الخلع والطلاق ٧/ ٣٢٢ باب: إباحة الطلاق.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٢، ٥٣، ١٥٧ من طريق يزيد، وعبد الملك بن عمرو، وحماد بن خياط، وأخرجه الترمذي في الطلاق (١١٨٩) باب: ما جاء في الرجل يسأله أبوه أن يطلق زوجته، والحاكم ٤/ ١٥٢ - ١٥٣ من طريق عبد الله بن المبارك، وأخرجه النسائي في الطلاق- ذكره المزي في تحفة الأشراف ٥/ ٣٣٩ برقم (٦٧٠١) - من طريق إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث، وأخرجه ابن ماجة (٢٠٨٨) من طريق محمد بن بشار، حدثنا عثمان بن عمر، وأخرجه الحاكم ٢/ ١٩٧ من طريق ... إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ١٥٩ من طريق عبد الله بن وهب، وبشر ابن عمر الزهراني، وأسد بن موسى، جميعهم: حدثنا ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح، إنما نعرفه من حديث ابن أبي وقال الحاكم ٤/ ١٥٢ - ١٥٣: \"هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوانظر الحديث التالي، وجامع الأصول ١/ ٤٠٣، ومشكل الآثار ٢/ ١٥٨ - ١٥٩.\n(١) ليست في الأصلين، وانظر كتب الرجال.\n(٢) في الأصلين \"عمرو\" وهوتحريف. وعمر بن علي هو ابن عطاء بن مقدم وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٩١٧) وبينا أنه ضعيف.","vol":"6","page":343},{"text":"وَكَرِهَهَا عُمَرُ فَأمَرَهُ بِطَلَاقِهَا، فَذَكَرَ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: \"أطِعْ أبَاكَ\" (١).\n٢٥٢٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، حدثنا خالد بن الحارث، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه.\nعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍ وقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"رِضَا الله فِي رِضَا الْوَالِدِ، وَسَخَطُ (٢) الله فِي سَخَطِ الْوَالِدِ\" (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، والمقدمي هو محمد بن أبي بكر المقدمي. نعم عمر بن علي ضعيف ولكنه متابع كما هو ظاهر. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٢٦). ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(٢) سخط -بفتح السين المهملة والخاء المعجمة، في آخرها طاء. وبضم السين، وسكون الخاء أيضًا-، ضد الرضا.\n(٣) إسناده جيد، عطاء العامري ترجمه البخاري ٦/ ٤٦٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٣٩، وقال أبو الحسن بن القطان: \"مجهول الحال ما روى عنه غير ابنه يعلى، وتبعه على ذلك الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٧٨ إذ قال: \"لا يعرف إلا بابنه\".\nوذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٢٠٢، وصحح حديثه الترمذي، والحاكم، ووافقه الذهبي، وقال الحافظ في تقريبه: \"مقبول\" والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٢٩) بتحقيقنا.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ١٢ برقم (٣٤٢٤) من طريق أبي\nالحسن علي بن عيسى الماليني، حدثنا الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (١٩٠٠) باب: ما جاء من الفضل في رضا الوالدين، من طريق أبي حفص عمر بن علي، حدثنا خالد بن الحارث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ١٥١ - ١٥٢ من طريق أحمد بن حنبل وهارون بن سليمان =","vol":"6","page":344},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة، به. وعند الحاكم تحريف في الإِسناد، صوبه الذهبي في الخلاصة. وانظر جامع الأصول ١/ ٤٠١، وحلية الأولياء ٨/ ٢١٥، ومسند الفردوس ٢/ ٢٧٦ برقم (٣٢٨٣)، وكنز العمال ١٦/ ٤٨١ برقم (٤٥٥٥٢).\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد ١/ ٣٣ - ٣٤ برقم (٢) من طريق آدم، وأخرجه الترمذي (١٩٠٠) ما بعده بدون رقم، من طريق محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ١١ برقم (٣٤٢٣) من طريق النضر بن شميل جميعهم أخبرنا شعبة، به. موقوفًا على ابن عمر. وقال الترمذي: \"وهذا أصح\".\nوقال الترمذي: \"وهكذا روى أصحاب شعبة، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو موقوفًا. ولا نعلم أحدًا رفعه غير خالد بن الحارث، عن شعبة. وخالد بن الحارث ثقة مأمون.\nقال: سمعت محمد بن المثنى يقول: ما رأيت بالبصرة مثل خالد بن الحارث، ولا بالكوفة مثل عبد الله بن إدريس، قال: وفي الباب عن ابن مسعود\".\nنقول: إن وقف الحديث ليس بعلة إذا كان من رفعه ثقة، لأن الرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة وقدق بع خالدًا على رفعه أكثر من واحد من الثقات، والله أعلم.\nوفي الباب عن ابن عمر عند البزار ٢/ ٣٦٦ برقم (١٨٦٥)، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٣٦ وقال: \"رواه البزار، وفيه عصمة بن محمد وهو متروك\".\nوقال الغزالي: \"وآداب الولد مع والده أن يسمع كلامه ويقوم بقيامه، ويمتثل أمره، ولا يمشي أمامه، ولا يرفع صوته، ويلبي دعوته، ويحرص على طلب مرضاته، ويخفض له جناحه بالصبر، ولا يمن بالبر له، ولا بالقيام بأمره، ولا ينظر إليه شذرًا، ولا يقطب وجهه في وجهه\".","vol":"6","page":345},{"text":"٢٠٢٧ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا عمرو بن مرؤوق، حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهﷺ-: \"خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَرْتَادُونَ لأِهْلِيهِمْ، فَأصَابَتْهُمْ السَّمَاءُ، فَلَجئوا إلَى جَبَلٍ، فَوَقَعَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْض (١٦٠/ ١): عفا الأثَرُ، وَوَقَعَ الْحَجَرُ، وَلا يَعْلَمُ بِمَكَانِكُمْ إِلا اللهُ. ادْعُوا اللهَ بِأوْثَقِ أعْمَالِكُمْ. فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ (١) إِنَّهُ كَانَتْ امْرَأةٌ تُعْجِبُنِي، فَطَلَبْتُهَا، فَأبَتْ عَلَيَّ، فَجَعَلْتُ لَهَا جُعْلًا، فَلَمَّا قرَّبَتْ نَفْسَهَا تَرَكْتُهَا، فَإِنْ كُنتَ تَعْلَمُ أنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ ذلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ، فَافْرُجْ (٢) عَنَّا. فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَر. وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ، وكُنتُ أَحْلُبُ لهُمَا فِي إِنَائِهِمَا، فَإِذَا أتَيْتُهُمَا وَهُمَا نَائِمَانِ، قُمْتُ حَتَّى يَسْتَيْقِظَا، فَإِذَا اسْتَيْقَظَا، شَرِبَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي فَعَلْتُ ذلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا. فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ.\n_________\n(١) قال الحافظ في فتح الباري ٦/ ٥٠٧: \"فيه إشكال، لأن المؤمن يعلم قطعًا أن الله يعلم ذلك. وأجيب بأنه تردد في عمله ذلك: هل له اعتبار عند الله أم لا؟، وكأنه قال: إن كان عملي ذاك مقبولًا فأجب دعائي.\nوبهذا التقرير يظهر أن قوله: (اللهم) على بابها في النداء ... \". وانظر بقية كلامه هناك.\n(٢) في حديث ابن عمر عند البخاري \"ففرِّج\". وقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٦/ ٥٠٨: \"في رواية موسى بن عقبة (فافرج) بوصل، وضم الراء من الثلاثي. وضبطها بعضهم بهمزة، وكسر الراء من الرباعي\".","vol":"6","page":346},{"text":"وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أجِيرًا يَوْمًا، فَعَمِلَ لِي نِصْفَ النَّهَارِ، فَأَعْطَيْتُهُ أجْرًا، فَتَسَخَّطَهُ وَلَمْ يَأْخُذْهُ، فَوَفَرْتُهُ عَلَيْهِ (١) حَتَّى صَارَ مِنْ كُلِّ الْمَالِ، ثم جَاءَ يَطْلُبُ أجْرَهُ، فَقُلْتُ: خُذْ هذَا كُلَّهُ، وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أعْطِهِ إِلَاّ أجْرَهُ الأوَّلَ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي فَعَلْتُ ذلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا. فَزَالَ الْحَجَرُ وَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ\" (٢).\n_________\n(١) تكون (على) بمعنى اللام، وذلك كقوله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ أي:\nلهدايته إيَّاكُمْ. وكقول الشاعر:\nعَلَامَ تَقولُ الرُّمْحَ يُثْقِلُ عَاتِقِي ... إِذَا أَنَا لَمْ أَطْعَنْ إِذَا الْخَيْلُ كَرَّتِ\nانظر مغني اللبيب ٤٣/ ١١، ٢١٢، والإِحسان ٢/ ١٥٩.\n(٢) إسناده حسن، عمران بن داور القطان بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٨٨١).\nوالحديث في الإِحسان ٢/ ١٥٨ - ١٥٩.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٨٤ برقم (٢٣٠٩) من طريق عمران القطان، بهذا الإِسناد.\nومن طريق الطيالسي أخرجه البزار ٢/ ٣٧٠ برقم (١٨٦٩).\nوأخرجه- بسياق آخر- البزار ٢/ ٣٦٦ برقم (١٨٦٦). فانظره.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٤٢ - ١٤٣ باب: منه في البر، وقال: \"رواه البزار، والطبراني في الأوسط بأسانيد، ورجال البزار، وأحد أسانيد الطبراني رجالهما رجال الصحيح\".\nويشهد له حديث أَنس عند أبي يعلى برقم (٢٩٣٧، ٢٩٣٨) وهناك علقنا عليه وذكرنا ما يشهد له، وما فيه من الفوائد.\nكما يشهد لحديثنا حديث ابن عمر برقم (١٤٧) في معجم شيوخ أبي يعلى بتحقيقنا.\nوقال الحافظ في الفتح ٦/ ٥١٠ - ٥١١: \"لم يخرج الشيخان هذا الحديث إلا من\nرواية ابن عمر، وجاء بإسناد صحيح عن أَنس، أخرجه الطبراني في الدعاء من وجه\nآخر حسن، وبإسناد حسن عن أبي هريرة، وهو في صحيح ابن حبان. وأخرجه=","vol":"6","page":347},{"text":"٢٠٢٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو معمر، حدثنا حفص بن غياث، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: \"آمينْ، آمينْ، آمينْ\". قِيلَ: يَا رسول الله، إِنَّكَ صَعِدْتَ الْمِنْبَرَ، فَقُلْتَ: آمِينْ، آمِينْ، آمِينْ، فَقَالَ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أتَانِي فَقَالَ لِي: مَنْ أدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَم يُغفَرْ لَهُ فَدَخَلَ النَّارَ فَأبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ: آمِينْ، فَقُلْتُ: آمِينْ. وَمَنْ أدْرَكَ أَبَوَيْهِ أوْ أحدَهُمَا فَلَمْ يبرَّهما فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ آمِينْ، فَقُلْتُ: آمِينْ. وَمَنْ ذُكرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ آمِينْ، فَقُلْتُ: آمِينْ\" (١).\n_________\n= الطبراني من وجه آخر عن أبي هريرة. وعن النعمان بن بشير من ثلاثة أوجه حسان. أحدها عند أحمد، والبزار، وكلها عند الطبراني.\nوعن علي، وعقبة بن عامر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وابن أبي أوفى بأسانيد ضعيفة. وقد استوعب طرقه أبو عوانة في صحيحه، والطبراني في الدعاء\".\nوقد ذكر الحافظ الفروق بين هذه الروايات في الفتح ٦/ ٥٠٦ - ٥١١ فارجع إليه إن شئت. وانظر أيضًا جامع الأصول ١٠/ ٣١٤ - ٣١٧.\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وأبو معمر هو إسماعيل بن إبراهيم الهذلي.\nوهو في الإِحسان ٢/ ١٣١ برقم (٩٠٤).\nوهو في مسند الموصلي ١٠/ ٣٢٨ برقم (٥٩٢٢) وهناك خرجناه وذكرنا بعض الشواهد له.\nونضيف هنا: أخرجه البزار ٤/ ٤٩ برقم (٣١٦٩) وقال الهيثمي: \"قلت: في الصحيح بعضه، وعند الترمذي باختصار\" وانظر جامع الأصول ١١/ ٧٠٢، ونيل الأوطار ٢/ ٣٢٠ - ٣٢٣.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٦٦ - ١٦٧ باب: فيمن ذكر عنده فلم صل عليه، وقال: \"قلت: في الصحيح منه ما يتعلق ببر الوالدين فقط بنحوه- رواه =","vol":"6","page":348},{"text":"قُلْتُ: فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِبِرِّ الْوَالِدَيْنِ بِنَحْوِهِ فَقَطْ (١).\n٢٠٢٩ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، حدثنا ابن وهب، حدثنا شبيب بن سعيد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أبى هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ رَسول الله -ﷺعَلَى عَبْدِ الله بْنِ أَبَيّ [ابْنِ] (٢) سَلُولٍ وَهُوَ فِي ظِلِّ أَجَمَةٍ فَقَالَ: قَدْ غَبَّرَ عَلَيْنَا ابْنُ أبى كَبْشَةَ، فَقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَئِنْ شئْتَ لأتِيَنَّكَ بِرَأْسِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-:\"لا، وَلكِن بِرَّ أَبَاكَ، وَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُ\" (٣).\n_________\n= البزار وفيه كثير بن زيد الأسلمي، وقد وثقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات\". وعد إليه ففيه عدة شواهد.\nوذكره محمد بن أبي بكر الزرعي في \"جلاء الأفهام\" ص (٣٨٣) بتحقيق الشيخين عبد القادر، وشعيب الأرناؤوط. وقال: \"رواه ابن حبان في صحيحه، وقد تقدمت الأحاديث في هذا المعنى من رواية أبي هريرة، وجابر بن سمرة، وكعب بن عجرة، ومالك بن الحويرث، وأنس بن مالك، وكل منها حجة مستقلة، ولا ريب أن الحديث بتلك الطرق المتعددة يفيد الصحة\".\n(١) في الأدب (٢٥٥١) باب: رغم أنف من أدرك أبويه فلم يدخل الجنة.\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإِسلام ابن حجر ﵀: بل هو في صحيح مسلم كله\". ولم أجده تامًا عند مسلم، وانظر جامع الأصول ١/ ٤٠٠.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين.\n(٣) شبيب بن سعيد هو أبو سعيد الحبطي، ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢٣٣ ولم يورد =","vol":"6","page":349},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فيه جرحًا ولا تعديلًا وقال علي بن المديني: \"ثقة، كان يختلف إلى مصر، وكتابه كتاب صحيح\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣٥٩: \"سمعت أبا زرعة يقول: شبيب بن سعيد لا بأس به، كتب عنه ابن وهب بمصر\".\nوقال أيضًا: \"وسألته عنه -يعني سأل أباه. فقال: كان عنده كتب يونس بن يزيد، وهو صالح الحديث، لا بأس به\". وقال النسائي: \"ليس به بأس\". وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٣١٠، وقال الدارقطني: \"ثقة\". وقال الطبراني في الأوسط:، ثقة\"، ونقل ابن خلفون توثيقه عن الذهلي.\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٢٦٢: \"صدوق، يغرب\"، وقال في \"المغني في الضعفاء\" ١/ ٢٩٥: \"ثقة، له غرائب\"، وقال في كاشفه: \"صدوق\".\nوقال ابن عدي في كامله ٤/ ١٣٤٧: \"ولشبيب بن سعيد نسخة الزهري عنده: عن يونس، عن الزهري، وهي أحاديث مستقيمة، وحدث عنه ابن وهب بأحاديث مناكير ...... وكان شبيب إذا روى عنه ابنه أحمد بن شبيب نسخة يونس، عن الزهري- إذ هي أحاديث مستقيمة- ليس هو شبيب بن سعيد الذي يحدث عنه ابن وهب بالمناكير التي يرويها عنه. ولعل شبيبًا - بمصر في تجارته إليها- كتب عنه ابن وهب من حفظه، فيغلط ويهم، وأرجو أن لا يتعمد شبيب هذا الكذب\".\nوأجمل ذلك الحافظ في \"هدي الساري\" ص (٤٠٩) فقال: \"وثقه ابن المديني، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، والدارقطني، والذهلي\"، وفاته توثيق ابن حبان، ثم نقل مختارات مما قاله ابن عدي، ثم قال: \"أخرج البخاري من رواية ابنه، عن يونس أحاديث، ولم يخرج من روايته عن غير يونس، ولا من رواية ابن وهب عنه شيئًا، وروى له النسائي، وأبو داود في الناسخ والمنسوخ\".\nولم ينفرد بالحديث، بل تابعه عليه عمرو بن خليفة، ترجمه ابن حبان في ثقاته ٧/ ٢٢٩ وقال: \"ربما كان في بعض روايته بعض المناكير\". وما رأيت فيه جرحًا، وقد روى عنه جمع، وصحح حديثه ابن خزيمة، ووثقه البزار والهيثمي، فهو جيد الحديث.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٢٨) بتحقيقنا. =","vol":"6","page":350},{"text":"٢٠٣٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حِبَّان، حدثنا عبد الله، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان، عن أَسِيد بن علي بن عبيد السَّاعِديّ، عن أبيه.\nعَنْ أبى أُسَيْدٍ قَالَ: أَتَى رَسُولَ الله -ﷺ- رَجُلٌ مِنْ بَنِي [سلمة] (١) وَأَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ: يَا رسول الله، إِنَّ أَبَوَيَّ هَلَكَا، فَهَلْ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْ برَّهِمَا شَيءٌ؟. قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"نَعَمْ، الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا، وَالاسْتغْفَارُ\n_________\nوأخرجه البزار ٣/ ٢٦٠ برقم (٢٧٠٨) من طريق محمد بن بشار، وأبي موسى قالا: حدثنا عمرو بن خليفة، حدثنا محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد حسن.\nوقال البزار: \"لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو الله عمرو بن خليفة، وهو ثقة\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٣١٨ باب: في عبد الله بن عبد الله بن أبيّ وقال: \"رواه البزار ورجاله ثقات\".\nوأخرجه الحاكم ٣/ ٥٨٨ - ٥٨٩ من طريق حماد بن سلمة، وعبدة بن سليمان: كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عبد الله بن أبيّ أنه استأذن النبي -ﷺ- أن يقتل أباه، فنهاه عن ذلك. وهذا إسناد منقطع.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٣١٨ وقال: \"رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح الله أن عروة بن الزبير لم يدرك عبد الله بن عبد الله بن أبيّ\".\nوانظر السيرة لابن هشام ٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣، وأسد الغابة ٣/ ٢٩٧، والإصابة ٦/ ١٤٣، وفتح الباري ٨/ ٦٥٠. وتفسير ابن كثير ٧/ ١٩ - ٢٣\nوقال الحافظ ابن حبان: \"أبو كبشة هذا والد أم أم رسول الله - ﷺكان قد خرج إلى الشام فاستحسن دين النصارى، فرجع إلى قريش وأظهره، فعاتبته قريش حيث جاء بدين غير دينهم، فكانت قريش تعير النبي - ﷺوتنسبه إليه، يعنون به أنه جاء بدين غير دينهم كما جاء أبوكبشة بدين غير دينهم\". ولمزيد من التفصيل انظر فتح الباري ١/ ٤٠.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، وانظر صحيح ابن حبان.","vol":"6","page":351},{"text":"لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عُهُودِهِمَا (١) مِنْ بَعْدِهِمَا، وَإِكْرَامُ صدِيقِهِمَا، وَصلَةُ رَحِمِهِمَا الَّتي لا رَحِمَ لكَ إِلَاّ مِنْ قِبَلِهِمَا\". قَالَ الرَّجُلُ: مَا أكْثَرَ هذَا يَا رَسُولَ اللهِ وَأطْيَبَهُ؟. قَالَ: \"فَاعْمَلْ بِهِ\" (٢).\n_________\n(١) إنفاذ العهود: إمضاؤها وإبرامها، والعهد:- الذمة والوصية، ورعاية الحرمة والوعد.\nوفي رواية الطبراني، وابن ماجة \"إيفاء عهودهما\".\n(٢) إسناده جيد، علي بن عبيد ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٢٨٦ - ٢٨٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في ثقاته ٥/ ١٦٦، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وصحح حديثه الحاكم ووافقه الذهبي. وقال الذهبي في كاشفه:\" وثق\".\nوقال ابن حجر في تقريبه: \"مقبول\". وباقي رجاله ثقات. وعبد الرحمن بن سليمان هو ابن الغسيل.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤١٨) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٩٧ - ٤٩٨ من طريق يونس بن محمد، وأخرجه أبو داود في الأدب (٥١٤٢) باب: في بر الوالدين، وابن ماجة في الأدب (٣٦٦٤! باب: صل من كان أبوك يصل، من طريق عبد الله بن إدريس، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ١/ ١٠١ برقم (٣٥)، والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٦٧ - ٢٦٨ برقم (٥٩٢) من طريق أبي نعيم، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٦٧ - ٢٦٨ برقم (٥٩٢) من طريق محمد بن عبد الواهب الحارثي، ويحيى الحماني، وأخرجه الحاكم ٤/ ١٥٤ - ١٥٥ من طريق ... أبي الموجه، أخبرنا عبادان، وأخرجه البيهقي في الجنائز ٤/ ٢٨ باب: الولي يبر قريبه بعد موته بالصلاة عليه، من طريق ... شبابة بن سوار، جميعهم حدثني عبد الرحمن بن سليمان، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البخاري في الكبير ٦/ ٢٨٦ من طريق إبراهيم بن المنذر، حدثنا عباس ابن أبي شملة، حدثنا موسى بن يعقوب، عن أسيد بن علي، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وقد تحرفت في المستدرك \"علي بن عبيد\" إلى \"علي، عن عبيد\". وانظر \"جامع الأصول\" ١/ ٤٠٧.","vol":"6","page":352},{"text":"٢٠٣١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة (١٦٠/ ٢) بن خالد، حدثنا حزم بن أبي حزم، عن ثابت البناني، عن أبي بردة قال:\nقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأتَانِي عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ فَقَالَ: أَتَدْرِي لِمَ أَتْيتُكَ؟. قَالَ: قُلْتُ: لَا. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصِلَ أبَاهُ فِي قَبْرِهِ، فَلْيَصِلْ إِخْوَانَ أَبيهِ بَعْدَهُ\". وَإنَّهُ كَانَ بَيْنَ أَبِي: عُمَرَ، وَبَيْنَ أَبِيكَ إِخَاءٌ وَوُدٌّ، فأحْبَبْتُ أَنْ أَصِلَ ذَاكَ. (١). قُلْتُ: لَهُ حَديثٌ شِي الصَّحِيحِ نَحْوُ هذَا (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-892>٢ - باب في العقوق</span>\n٢٠٣٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمر (٣) بن محمد، عن عبد الله بن يسار، سمع سالم بن عبد الله يقول:\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"ثَلاثةٌ لا يَنْظُرُ الله إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْمَنَّانُ مَا أعطَى\" (٤).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٣٢) بتحقيقنا.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١٠/ ٣٧ برقم (٥٦٦٩) من طريق هدبة بن خالد، بهذا الإسناد. وهناك خرجناه وعلقنا عليه، فارجع إذا أردت إليه.\n(٢) انظر صحيح مسلم في البر والصلة (٢٥٥٢) باب: فضل صلة أصدقاء الأب والأم ونحوهما. وقد خرجناه في مسند الموصلي ١٠/ ٣٧ برقم (٥٦٦٩) وانظر صحيح ابن حبان برقم (٤٣١) بتحقيقنا.\n(٣) تحرفت في الأصلين إلى \"عمرو\". وعمر بن محمد هو ابن زيد العمري.\n(٤) إسناده صحيح، عبد الله بن يسار هو الأعرج المكي، ترجمه البخاري في الكبير =","vol":"6","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-893>٣ - باب صلة الرحم وقطعها</span>\n٢٠٣٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان، أنبأنا عبد الله، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن رداد (١) الليثي.\n_________\n= ٥/ ٢٣٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٠٢ - ٢٠٣، وقد روى عنه أكثر من ثلاثة، وصحح الحاكم حديثه، وكذلك الذهبي، وقال الأخير في كاشفه: \"وثق\". وهو في الإحسان ٩/ ٢١٨ برقم (٧٢٩٦). وقد تقدم برقم (٥٦). وانظر مسند الموصلي ٩/ ٤٠٨ - ٤٠٩ برقم (٥٥٥٦) وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له. وانظر أيضًا \"جامع الأصول\" ١١/ ٧٠٧، وكنز العمال ١٦/ ٣٤ برقم (٤٣٨٢٠).\nوأورده الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٧٥٨ نشر دار المأمون للتراث، من طريق أبي القاسم الطبراني، قال: حدثنا أبو مسلم، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، بهذا الإِسناد.\nوالعاقّ: اسم فاعل من عقَّ، يقال: عَقَّ أباه عقًا، وعقوقًا، ومَعَقَّةً، إذا استخف به وعصاه وترك الإِحسان إليه، فهو عاق، وعَق، وعَقوق.\nوالمنّان: الفخور على من أعطى حتى يفسد عطاءه، ورحم الله من قال:\nأَفْسَدْتَ بِالْمَنِّ مَا أَوْلَيْتَ مِنْ عَمَلٍ ... لَيْسَ الْكَرِيمُ إِذَا أَوْلَى بمَنَّانِ\nوانظر \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٢٦٧، وفيض القدير ٣/ ٣٣١.\n(١) ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٥٢٠ - ٥٢١ فقال: \"رداد الليثي - وقال بعضهم: أبو الرداد الليثي- روى عن عبد الرحمن بن عوف.\nروى عنه ابن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن عبد الرحمن بن عوف عاد أبا الرداد.\nوروى عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة: أن أبا الرداد أخبره عن عبد الرحمن بن عوف. وكذا رواه معاوية بن يحيى الصدفى\".\nوقال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٩/ ١٧٤: \"رداد الليثي- وقال بعضهم: أبو الرداد، وهو الأشهر- وهو حجازي ... \" وتابعه على هذا الحافظ ابن حجر في =","vol":"6","page":354},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n\"تهذيب التهذيب\" ٣/ ٢٧٠ - ٢٧١ وأضاف: \"وهو الصواب\".\nوقد أخرجه أحمد ١/ ١٩٤، والبيهقي ٧/ ٢٦ من طريق عبد الرزاق فقالا: \" ... حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن أنّ أبا الرداد الليثي أخبره عن عبد الرحمن بن عوف\". وانظر ما قاله ابن أبي حاتم.\nوعند الترجيح نجد أن رواية أحمد، ومتابعة أحمد بن يوسف السلمي له عليها عند البيهقي، وهو الثقة الحافظ، ترجح رواية إسحاق بن إبراهيم بن راهويه عند الحاكم، والمزي، ومتابعة محمد بن المتوكل بن أبيِ السري عند أبي داود له عليها. محمد بن المتوكل نعم صدوق عارف، ولكنه ذو أوهام كثيرة كما قال الحافظ.\nوقد رواه سفيان بن عيينة- وتابعه عليه سفيان بن حسين كما يتبين من مصادر التخريج-: عن الزهري، عن أبي سلمة قال: \"اشتكى أبو الرداد فعاده عبد الرحمن ابن عوف ... \".\nوقال معمر، ومحمد بن أبي عتيق، وأبو اليمان شعيب، ومعاوية بن يحيى الصدفي: \"عن الزهري، حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا الرداد الليثي أخبره قال: سمعت عبد الرحمن بن عوف يذكر أنه سمع رسول اللهﷺ- ... \".\nوإذا أضفنا إلى ما تقدم أن ابن حبان قال في ثقاته ٤/ ٢٤١: \"رداد الليثي- إن حفظه معمر- يروي عن عبد الرحمن بن عوف، عن النبي -ﷺ- \".\nثم ساق الحديث هذا من طريق ابن قتيبة قال: حدثنا ابن أبي السري قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن رداد الليثي، عن عبد الرحمن بن عوف. ثم قال: \"ما أحسب معمرًا حفظه.\nروى أصحاب الزهري هذا الخبر عن أبي سلمة، عن عبد الرحمن بن عوف\".\nأقول إذا أضفنا إلى ما تقدم ما قاله ابن حبان أدركنا أن معمرًا أخطأ فقال: رداد، مع أنه هو نفسه رواه فقال في أبو الرداد، والله أعلم.\nوأبو الرداد الليثي ترجمه ابن حبان في قسم الصحابة ٣/ ٤٥٤ وأضاف \"كان يسكن المدينة، ذكره الواقدي في الصحابة\".\nوقال ابن عبد البر في الاستيعاب ١١/ ٢٥٢: \"أبو الرداد الليثي، له صحبة، كان يسكن المدينة، ذكره الواقدي في الصحابة\".\nوأورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٦/ ١٠٩ وقال: \"أخرجه الثلاثة\". يعني ابن =","vol":"6","page":355},{"text":"عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"قَالَ الله -﵎- أنَا الرَّحْمنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنَ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا، وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا، بَتَتُّهُ\" (١).\n_________\n= منده، وأبا نعيم، وابن عبد البر.\nوذكره الحافظ في القسم الأول في الإصابة ١١/ ١٣٠ - ١٣١ مصيرًا منه إلى أنه مقطوع بصحبته، وقال: \"أبو الرداد الليثي، قال أبو أحمد الحاكم، وابن حبان: له صحبة\". وانظر بقية كلامه وتعليقه على هذا الحديثا، في الإِصابة، وفي تهذيب التهذيب. وانظر مصادر تخريج الحديث.\n(١) إسناده صحيح، انظر التعليق السابق، وحبان هو ابن موسى، وعبد الله هو ابن المبارك. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٤٣) بتحقيقنا.\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ١٧١ برقم (٢٠٢٣٤) من طريق معمر، بهذا الإِسناد.\nوعنده \"أن ردادًا ... \".\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ١/ ١٩٤، وأبو داود في الزكاة (١٦٩٥) باب: في صلة الرحم، وابن حبان في الثقات ٤/ ٢٤١، والحاكم ٤/ ١٥٧، والبيهقي فى الصدقات ٧/ ٢٦ باب: الرجل يقسم صدقته على قرابته، وفي \"الأسماء والصفات\" ص (٣٧٠)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" ٩/ ١٧٤ - ١٧٥، ولم يسق أبو داود الحديث، وإنما قال: \"بمعناه\"\nوعند أحمد، والبيهقي \"أبو الرداد\" بدل\"الرداد\".\nوأخرجه أحمد ١/ ١٩٤ - ومن طريقه أخرجه الحاكم ٤/ ١٥٨ - من طريق شعيب ابن أبي حمزة،\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" ١/ ١٢٤ برقم (٥٣)، والحاكم ٤/ ١٥٨ من طريق محمد بن أبي عتيق، كلاهما عن الزهري، به. وعندهم \"أبو الرداد\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥٣٥ - ٥٣٦ برقم (٥٤٣٩) - ومن طريقه أخرجه أبو داود في الزكاة (١٦٩٤) باب: في صلة الرحم، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٢٢ برقم (٣٤٣٢) -، والحميدي ١/ ٣٥ - ٣٦ برقم (٦٥) - ومن طريق الحميدي أخرجه الحاكم ٤/ ١٥٧ - ١٥٨ -، والترمذي في البر والصلة (١٩٠٨) باب: ما جاء في =","vol":"6","page":356},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قطيعة الرحم، وأبو يعلى ٢/ ١٥٣ - ١٥٤ برقم (٨٤٠)، والبيهقي ٧/ ٢٦ من طريق سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة: أن أبا الرداد الليثي اشتكى فعاده عبد الرحمن ابن عوف فقال: خيرهم وأوصلهم أبو محمد، فقال عبد الرحمن ...\nونسب ابن أبي شيبة، وأبو يعلى، والترمذي، والبيهقي سفيان فقالوا: \"ابن عيينة\".\nوقال الترمذي: \"حديث سفيان، عن الزهري، حديث صحيح.\nوروى معمر هذا الحديث عن الزهري، عن أبي سلمة، عن رداد الليثي، عن عبد الرحمن بن عوف. ومعمر كذا يقول.\nقال محمد -يعني البخاري-: وحديث معمر خطأ\". ولعله يعني أن الإِسناد منقطع، وأن معمرًا لم يحفظ الاسم كما تقدم في التعليق السابق.\nوأخرجه أحمد ١/ ١٩٤، والحاكم ٤/ ١٥٨ من طريق سفيان أنسبه الحاكم فقال: ابن حسين،، عن الزهري، بالإِسناد السابق. وعندهما: \"أبو الرداد\".\nنقول: هذا إسناد رجاله ثقات، واتصاله متوقف على سماع أبي سلمهّ من أبيه، فقد قال ابن معين في تاريخه- رواية الدوري- ٣/ ٨٠ (٣٣٢): \"أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف لم يسمع من أبيه\". وأورد ذلك ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص: (٢٥٥).\nوقال أيضًا فيه ٣/ ٢٣٦ برقم (١١٠٣): \"أبو سلمة لم يسمع من أبيه، ولا من طلحة بن عبيد الله\".\nوقال العلائي في \"جامع التحصيل\" ص (٢٦٠): \"قال يحيى بن معين، والبخاري: لم يسمع من أبيه شيئًا. زاد ابن معين: ولا من طلحة بن عبيد الله\".\nوقال الحافظ في \"تهذيب التهذيب\" ١٢/ ١١٧: \"وقال علي بن المديني، وأحمد، وابن معين، وأبو حاتم، ويعقوب بن شيبة، وأبو داود: حديثه عن أبيه مرسل ...\nوقال ابن عبد البر: لم يسمع من أبيه، وحديث النضر بن شيبان في سماع أبي سلمة، عن أبيه لا يصححونه\". انظر سير أعلام النبلاء ١/ ٧٠ - ٧١ بتحقيقي والزميل الفاضل شعيب أرناؤوط، نشر دار الرسالة، الطبعة الأولى.\nوقال المنذري ٣/ ٣٣٨: \"رواه أبو داود، والترمذي من رواية أبي سلمة، عنه =","vol":"6","page":357},{"text":"٢٠٣٤ - أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك، حدثنا محمد بن\n_________\n= -يعني عن عبد الرحمن بن عوف- وقال الترمذي: حديث حسن صحيح\".\nقال الحافظ عبد العظيم: وفي تصحيح الترمذي له نظر، فإن أبا سلمة لم يسمع من أبيه شيئًا، قاله يحيى بن معين وغيره ... \".\nنقول: قال ابن سعد في الطبقات ٥/ ١٥٧: \"توفي أبو سلمة بالمدينة سنة أربع وتسعين في خلافة الوليد، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة\". وعلى هذا يكون مولده سنة اثنتين وعشرين.\nوقال الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ١/ ٩٢: \"أرخ المدائني، والهيثم بن عدي، وجماعة وفاته -يعني وفاة عبد الرحمن بن عوف- في سنة اثنتين وثلاثين. وقال المدائني: ودفن بالبقيع ... \".\nومنه نصل إلى أن سن أبي سلمة كان عند وفاة أبيه نحوًا من عشر سنين، وهي سن قابلة للتلقي، وبضوء هذا نفهم ما قاله الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ٤/ ٢٧٨: \"وحدث عن أبيه بشيء قليل، لكونه توفي وهذا صبي\". وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. وانظر جامع الأصول ٦/ ٤٨٦.\nوأخرجه أحمد ١/ ١٩١، ١٩٤، وأبو يعلى ٢/ ١٥٥ برقم (٨٤١)، والحاكم ٤/ ١٥٧ من طريق يزيد بن هارون، أنبأنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ أن أباه أخبره: أنه دخل على عبد الرحمن بن عوف وهو مريض، فقال عبد الرحمن ...\nوقال الحافظ في \"تهذيب التهذيب\" ٣/ ٣٧١: \"رواه أبو يعلى بسند صحيح من طريق عبد الله بن قارظ، عن عبد الرحمن بن عوف، من غير ذكر أبي الرداد\".\nوانظر \"تاريخ البخاري\" ١/ ٣١٢ - ٣١٣، ومسند الموصلي ٢/ ١٥٣ - ١٥٥ برقم (٨٤٠، ٨٤١)، والمراسيل ص: (٢٥٥)، وجامع التحصيل ص (٢٦٠)، وفتح الباري ١/ ١٧١ - ١٧٢، والإكمال ٤/ ٤٢، وتصحيفات المحدثين ٢/ ٧٠٣، ٨٤٧.\nويشهد له حديث عائشة برقم (٤٤٤٦) في مسند الموصلي فانظره مع التعليق عليه.\nكما يشهد له حديث عامر بن ربيعة برقم (٧١٩٨)، وحديث أبي هريرة برقم (٥٩٥٣) كلاهما في مسند الموصلي. وانظر بقية أحاديث الباب.","vol":"6","page":358},{"text":"عثمان العجلي، حدثنا عُبَيْد الله (١) بن موسى، حدثنا فطر، عن مجاهد قال:\nسَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو قَالَ قَالَ: رَسُولُ الله -ﷺ-: \"الرحم معلقةٌ بِالْعَرْشِ\" (٢).\n_________\n(١) في الأصلين: \"عبد الله\" مكبرًا، وهو خطأ.\n(٢) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٤٥) بتحقيقنا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥٣٩ برقم (٥٤٤٨)، وأحمد ٢/ ١٩٣ من طريق يزيد ابن هارون، وأخرجه أحمد ٢/ ١٦٣، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٣٠ برقم (٤٣٤٢) من طريق يعلى، وأخرجه البغوي أيضًا ١٣/ ٣٠ برقم (٤٣٤٢)، والبيهقي في الصدقات ٧/ ٢٧ باب: الرجل يقسم صدقته على قرابته، من طريق أبي نعيم.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/ ٣٠١ من طريق ... خلاد بن يحيى، جميعهم حدثنا فطر بن خليفة، بهذا الإِسناد، وهذا إسناد صحيح.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٥٠ باب: صلة الرحم وقطعها، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني، ورجاله ثقات\".\nوأما الشطر الثاني من الحديث: \"وليس الواصل بالمكافىء. لكن الواصل الذي إذا انقطعت رحمه وصلها\"، فقد أخرجه البخاري في الأدب (٥٩٩١) باب: ليس الواصل بالمكافىء، وفي الأدب المفرد ١/ ١٤٠ برقم (٦٨)، وأبو داود في الزكاة (١٦٩٧) باب: في صلة الرحم، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/ ٣٠١ - ٣٠٢، والبيهقي في الصدقات ٧/ ٢٧ من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، والحسن بن عمرو، وفطر بن خليفة، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، قال سفيان: \"لم يرفعه الأعمش إلى النبي -ﷺ- ورفعه الحسن وفطر\".\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١٠/ ٤٢٣: \"هذا هو المحفوظ عن الثوري، وأخرجه الإسماعيلي من رواية محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان الثوري، عن =","vol":"6","page":359},{"text":"قُلْتُ: فَذكَرَ الْحَدِيثَ (١)\n٢٠٣٥ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا محمد بن كثير العبدي، حدثنا شعبة، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن كعب القرظي.\n_________\n= الحسن بن عمرو وحده مرفوعًا من رواية مؤملِ بن إسماعيل، عن الثوري، عن الحسن بن عمرو موقوفًا، وعن الأعمش مرفوعًا.\nوتابعه أبو قرة موسى بن طارق، عن الثوري على رفع رواية الأعمش.\nوخالفه عبد الرزاق، عن الثوري فرفع رواية الحسن بن عمرو وهو المعتمد. ولم يختلفوا في أن رواية فطر بن خليفة مرفوعة\".\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (١٩٠٩) باب: ما جاء في صلة الرحم، من طريق ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، حدثنا بشير أبو إسماعيل وفطر بن خليفة، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٩٠ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن مجاهد، به. مرفوعًا.\nوانظر جامع الأصول ٤/ ٥١٥، و٦/ ٤٩٠، وفتح الباري ١٠/ ٤٢٣ وقد تحرف فيه \"بشير أبو إسماعيل\" إلى \"بشير بن إسماعيل\". والتركيب والترهيب ٣/ ٣٤٠.\nوقال ابن حجر في الفتح ١٠/ ٤٢٤: \" ... فهم ثلاث درجات: مواصل، ومكافىء، وقاطع.\nفالواصل: من يتفضل ولا يتفضل عليه. والمكافىء الذي لا يزيد في الإعطاء على ما يأخذ. والقاطع الذي يتفضل عليه ولا يتفضل.\nوكما تقع المكافأة بالصلة من الجانبين، كذلك تقع بالمقاطعة من الجانبين، فمن بدأ حينئذٍ، فهو الواصل، فإن جوزي، سمي من جازاه مكافئًا، والله أعلم\".\n(١) انظر التعليق السابق بتمامه.\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر -﵀: حديث عبد الله بن عمرو في البخاري\".","vol":"6","page":360},{"text":"عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمنِ مُعَلَّقَةٌ بالْعَرْشِ تَقَولُ: يَا رَبّ إِنِّي قُطِعْتُ، إِنِّي أُسِيءَ إِلَيَّ. فَيُجِيبُهَا رَبُّهَا: أَمَا تَرْضَيْنَ أنْ أقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، وَأصِلَ مَنْ وَصَلَكِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، محمد بن عبد الجبار هو الأنصاري، ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١٦٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ١٥ عن أبيه: \"شيخ\". ووثقه ابن حبان ٧/ ٤١٥، وقال العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" ٤/ ١٠٤: \"حدث عنه شعبة، مجهول بالنقل، حديثه في الرحم شجنة يروى من غير طريقه بإسناد جيد\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٦١٣ تعقيبًا على قول العقيلي السابق: \"قلت شيوخ شعبة نُقَاوةٌ إلا النادر منهم\". ووثقه الهيثمي، وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٤٢) بتحقيقنا.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٥٨ برقم (٢١٦٨) من طريق شعبة، به.\nأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥٣٨ برقم (٥٤٤٦)، وأحمد ٢/ ٢٩٥ من طريق يزيد ابن هارون، وأخرجه أحمد ٢/ ٣٨٣، ٤٠٦ من طريق عفان، وأخرجه البخاري في الأدرب المفرد ١/ ١٣٨ برقم (٦٥)، وفي التاريخ الكبير ١/ ١٦٨ من طريق حجاج بن منهال، ويوسف بن راشد، وأخرجه الحاكم ٤/ ١٦٢ من طريق عمرو بن مرزوق، ومحمد بن جعفر، جميعهم أخبرنا شعبة، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٤٩ باب: صلة الرحم وقطعها، وقال: \"قلت: له في الصحيح غير هذا- رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن عبد الجبار، وهو ثقة\".\nوأخرجه البخاري في الأدب (٥٩٨٨) باب: من وصل، وصله الله، من طريق خالد بن مخلد، حدثنا سليمان، حدثنا عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة -﵁- عن النبيﷺ-: \"إن الرحم شجنة من الرحمن فقال الله: =","vol":"6","page":361},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته\".\nومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٢٣ برقم (٣٤٣٤). وأخرجه- بسياقة أخرى- أحمد ٢/ ٣٣٠، والبخاري في تفسير سورة محمد (٤٨٣٠) باب: وتقطعوا أرحامكم، وفي الأدب (٥٩٨٧) باب: من وصل وصله الله، وفي التوحيد (٧٥٠٢) باب: قول الله تعالى ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾. وفي الأدب المفرد ١/ ١١٩ برقم (٥٠)، ومسلم في البر (٢٥٥٤) باب: صلة الرحم وتحريم قطيعتها، وابن حبان برقم (٤٤١) بتحقيقنا. والبغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٢٠ برقم (٣٤٣١)، والحاكم ٤/ ١٦٢، والبيهقي في الصدقات ٧/ ٢٦ باب: الرجل يقسم صدقته على قرابته، من طرق عن معاوية بن أبي مزرد، قال: سمعت عمي سعيد بن يسار يحدث عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهﷺ-: \"إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ من القطيعة؟. قال نَعم. أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟. قالت: بلى. قال: فذاك لك\".\nثم قال رسول الله -ﷺ-: \"اقرؤوا إن شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (٢٣) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٢ - ٢٤] \". وهذا لفظ مسلم، وانظر الترغيب والترهيب ٣/ ٣٣٨ - ٣٣٩.\nوقوله \"شجنة \"- بضم الشين المعجمة وكسرها- قال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ١/ ٢٠٩: \"قرابة مشتبكة كاشتباك العروق. وكان قولهم: الحديث ذو شجون، منه، إنما هو تمسك بعضه ببعض، وهو من هذا.\nوأخبرني يزيد بن هارون، عن حجاج بن أرطأة قال: الشجنة كالغصن يكون من الشجرة- أو كلمة نحوها\".\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٢٤٨: \"الشين، والجيم، والنون أصل واحد يدل على اتصال الشيء والتفافه. من ذلك الشجنة، وهي الشجر الملتف.\nويقال: بيني وبينه شجنة رحم، يريد: اتصالها والتفافها. ويقال للحاجة: الشجن، وإنما سميت بذلك لالتباسها وتعلق القلب بها، والجمع شجون ... \"\nوانظر تعليقنا على الحديث (٤٤٤٦) في مسند الموصلي. وجامع الأصول ٦/ ٤٨٧.","vol":"6","page":362},{"text":"قُلْتُ: لَهُ حَدِيث فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هذَا (١).\n٢٠٣٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الصمد، حدثنا شعبة ... فَذَكَرَ نَحْوُه، إِلا أنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمنِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَقُولُ: أَيْ رَبّ، إِنِّي ظُلِمْتُ\" فَذَكَرَ نَحْوُه (٢).\n٢٠٣٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن سليمان التيمي.\nعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قَالَ فِي مَرَضهِ: \"أَرْحَامَكُمْ، أرْحَامَكُمْ\" (٣).\n_________\n(١) انظر التعليق السابق.\n(٢) إسناده جيد، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٤٤) بتحقيقنا. ولتمام تخريجه انظر\nالحديث السابق.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٣٦) بتحقيقنا. ولم أجده عند غيره. وانظر فيض القدير ١/ ٤٧٣، وكنز العمال ٣/ ٣٥٦ برقم (٦٩١٣).\nوقال المناوي: \"أرحامكم، أي: صلوها، واستوصوا بها خيرًا، واحذروا من التفريط في حقهم. والتكرير للتأكيد.\nقال في الإِتحاف: هذا أعز من المخاطب بلزوم ما يحمد، أي: صلوا أرحامكم، أي أكرموها، وفيه من المبالغة في طلب ذلك ما لا يخفى. ويصح أن يكون تحذيرًا من القطيعة، ويلوح به قوله تعالى: (واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام) ... \" وذلك لأن دين الإسلام دين الوحدة والتوحيد، والصلاح والإِصلاح، ونبذ التفرقة وإصلاح ذات البين، وجمع الكلمة ووحدة الصف، لأن مجتمع الإسلام متآخ، متعاطف، متحد، متواصل كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر.","vol":"6","page":363},{"text":"٢٠٣٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا مسلم بن أبي مسلم الْجَرْمِيّ (١)، حدثنا مخلد بن الحسين، عن هشام، عن الحسن.\nعَنْ أبِي بَكْرَةَ: أنَ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ أعْجَلَ الطَاعَةِ ثَوَابًا صلَةُ الرَّحِمَ، وَإِن أهْلَ الْبَيْتِ لَيَكُونُونَ (٢) فَجَرَة فَتَنْمُو أمْوَالُهُمْ وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ إِذَا تَوَاصَلُوا، وَمَا مِنْ أهْلِ بَيْتٍ يَتَوَاصَلُونَ فَيَحْتَاجُونَ\" (٣).\n_________\n(١) الجرمي -بفتح الجيم، وسكون الراء المهملة، في آخرها ميم-: هذه النسبة إلى جَرْم، قبيلة من اليمن، وهو جرم بن ريان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ... انظر الأنساب ٣/ ٢٣٣، واللباب ١/ ٢٧٣ - ٢٧٤.\n(٢) في صحيح ابن حبان \"ليكونوا\" وهي لغة، وقد علقنا عليها هناك. وقال ابن مالك في \"شواهد التوضيح ... \" ص (١٧١): \"حذف نون الرفع في موضع الرفع لمجرد التحقيق ثابت في الكلام الفصيح نثره ونظمه ... وانظر أيضًا فتح الباري ٣/ ١٠٦.\n(٣) إسناده جيد، مسلم بن أبي مسلم الجرمي ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ١٨٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال الأزدي: \"حدث بأحاديث لا يتابع عليها، وكان إمامًا بطرسوس\".\nوذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٥٨ وقال: \"ربما أخطأ\". وقال البغدادي في \"تاريخ بغداد\" ١٣/ ١٠٠ بعد أن ذكر شيوخه، وتلامذته: \"وكان ثقة\".\nوهشام هو ابن حسان، تكلموا في روايته عن الحسن، وقد رد الحافظ على ذلك في \"هدي الساري\" ص (٤٤٨) فقال: \"وأما حديثه عن الحسن البصري ففي الكتب الستة. وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ما يكاد ينكر عليه أحد شيئًا إلا وجدت غيره قد حدث به إما أيوب، وإما عوف ... \".\nوقال ابن عدي في كامله ٧/ ٢٥٧٢: \"وهشام بن حسان أشهر من ذاك، وأكثر حديثًا، فمن احتاج أن أذكر له شيئًا من حديثه، فإن حديثه عن من يرويه مستقيم، ولم أر في أحاديثه منكرًا إذا حدث عنه ثقة، وهو صدوق لا بأس به\". وانظر ميزان الاعتدال ٤/ ٢٩٥ - ٢٩٨. =","vol":"6","page":364},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nوأما رواية الحسن، عن أبي بكرة، فقد قال الحافظ في \"هدي الساري\" = ص (٣٥٤): \"قال الدارقطني: أخرج البخاري أحاديث للحسن، عن أبي بكرة: منها حديث الكسوف، والحسن إنما يروي عن الأحنف، عن أبي بكرة.\nقلت- القائل ابن حجر-: البخاري معروف أنه كان ممن يتشدد في مثل هذا، وقد أخرج البخاري حديث الكسوف من طرق عن الحسن، علق بعضها، ومن جملة ما علقه فيه رواية موسى بن إسماعيل، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن قال أخبرني أبو بكرة. فهذا معتمده في إخراج حديث الحسن، ورده على من نفى أنه سمع من أبي بكرة باعتماده على إثبات من أثبته\".\nوقال ابن حجر أيضًا في \"هدي الساري\" ص (٣٦٧ - ٣٦٨): \"قال الدارقطني: أخرج البخاري أحاديث للحسن، عن أبي بكرة، منها حديث إن ابني هذا سيد ... الحديث. والحسن إنما يروي عن الأحنف، عن أبي بكرة.\nيعني فيكون ما أخرجه البخاري منقطعًا.\nقلت- القائل ابن حجر-: الحديث مخرج عن الحسن من طرق عنه، والبخاري إنما اعتمد رواية أبي موسى، عن الحسن، أنه سمع أبا بكرة. وقد أخرجه مطولًا في كتاب الصلح، وقال في آخره: قال لي علي بن عبد الله: إنما ثبت عندنا سماع الحسن، من أبي بكرة بهذا الحديث.\nوأعرض الدارقطني عن تعليله بالاختلاف على الحسن: فقيل عنه هكذا.\nوقيل: عنه، عن أم سلمة. وقيل: عنه، عن النبيﷺمرسلًا، لأن الأسانيد بذلك لا تقوى.\nولا زلت متعجبًا من جزم الدارقطني بان الحسن لم يسمع من أبي بكرة، مع أن في هذا الحديث، في البخاري: قال الحسن: سمعت أبا بكرة يقول ... إلى أن رأيت في رجال البخاري لأبي الوليد الباجي، في أول حرف الحاء للحسن بن علي ابن أبي طالب ترجمة، وقال فيها: أخرج البخاري قول الحسن: سمعت أبا بكرة، فتأول أبو الحسن الدارقطني- وغيره- على إنه الحسن بن علي، لأن الحسن عندهم لم يسمع من أبي بكرة.\nوحمله البخاري، وابن المديني على أنه الحسن البصري، وبهذا صح عندهم سماعه منه. =","vol":"6","page":365},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الباجي: وعندي أن الحسن الذي سمعه من أبي بكرة، إنما هو الحسن بن علي بن أبي طالب.\nقلت- القائل: ابن حجر-: أوردت هذا متعجبًا منه، لأني لم أره لغير الباجي، وهو حمل مخالف للظاهر بلا مستند، ثم إِن راوي هذا الحديث عند البخاري، عن الحسن لم يدرك الحسن بن علي فيلزم الانقطاع فيه، فما فر منه الباجي من\nالانقطاع بين الحسن البصري، وأبي بكرة، وقع فيه بين الحسن بن علي، والراوي\nعنه. ومن تأمل سياقه عند البخاري تحقق ضعف هذا الحمل، والله أعلم.\nوأما احتجاجه بأن البخاري أخرج هذا الحديث من طريق أخرى فقال فيها: عن الحسن، عن الأحنف، عن أبي بكرة ... فليس بين الإسنادين تناف، لأن في روايته له عن الأحنف، عن أبي بكرة زيادة بينه لم يشتمل عليها حديثه عن أبي بكرة، وهذا بين السياقين\".\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٤٠).\nوروى المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٣٤٣ الحديث التالي عن أبي بكرة، ثم قال: \"ورواه الطبراني فقال فيه: (من قطيعة الرحم ...)، ورواه ابن حبان في صحيحه ففرقه في موضعين ولم يذكر الخيانة والكذب وزاد في آخره: وما من أهل بيت يتواصلون فيحتاجون\".\nوذكره صاحب الكنز ٣/ ٣٦٤ برقم (٦٩٥٨) وعزاه إلى ابن حبان.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٥١ - ١٥٢ باب: صلة الرحم وقطعها، وقال: \"قلت: رواه أبو داود باختصار كثير- رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن موسى بن أبي عثمان الأنماطي- تحرفت فيه إلى: الأنطاكي-، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\". ويشهد له حديث أبي هريرة عند الطبراني في الأوسط ٢/ ٥٦ برقم (١٠٩٦) من طريق أحمد، حدثنا أبو جعفر قال: حدثنا أبو الدهماء البصري شيخ صدق، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهﷺ-: \"إن أعجل الطاعة ثوابًا صلة الرحم، وإن أهل البيت ليكونون فجارًا فتنموا أموالهم، ويكثر عددهم إذا وصلوا أرحامهم. وإن أعجل المعصية عقوبة البغي، والخيانة، واليمين الغموس تذهب المال، وتقل في الرحم، وتذر الديار بلاقع\". =","vol":"6","page":366},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلا أبو الدهماء، تفرد به النفيلي\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٥٢ وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو الدهماء البصري وهو ضعيف جدًا\".\nنقول: قال ابن حبان في \"المجروحين\" ٣/ ١٤٩ - ١٥٠: \"شيخ من البصرة، يروي عن محمد بن عمرو، روى عنه أبو جعفر النفيلي. كان ممن يروي المقلوبات، ويأتي عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، فبطل الاحتجاج به وهو الذي روى عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... \" وذكر هذا الحديث.\nوأخرجه البيهقي في الأيمان ١٠/ ٣٥ باب: ما جاء في اليمين الغموس، من طريق ... أحمد بن أبي مسرة، حدثنا المقرئ، عن أبي حنيفة، عن يحيى بن أبي كثير، عن مجاهد وعكرمة، عن أبي هريرة، بنحوه. وقال: \"كذا رواه عبد الله ابن يزيد المقرئ، عن أبي حنيفة، وخالفه إبراهيم بن طهمان، وعلي بن ظبيان، والقاسم بن الحكم فرووه عن أبي حنيفة، عن ناصح بن عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبيﷺ-.\nوقيل: عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبيه، والحديث مشهور بالإرسال\". ثم أورده مرسلًا.\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ١٧٠ - ١٧١ برقم (٢٠٢٣١) من طريق معمر، عن يحيى بن أبي كثير- قال: لا أعلمه الله رفعه- قال: ثلاث من كن فيه، رأى وَبَالَهُنَّ قبل موته: من قطع رحمًا أمر الله بها أن توصل، ومن حلف على يمين فاجرة ليقطع بها قال امرئ مسلمٍ، ومن دعا دعوة يتكثر بها فإنه لا يزداد إلا قلة. وما من طاعة الله شيء أعجل ثوابًا من صلة الرحم، وما من معصية الله شيء أعجل عقوبة من قطيعة الرحم. وإن القوم ليتواصلون وهم فجرة فتكثر أموالهم، ويكثر عددهم، وإنهم ليتقاطعون فتقل أموالهم ويقل عددهم. واليمين الفاجرة تدع الدار بلاقع\".\nوأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٢/ ١٠٥ برقم (٩٧٨) من طريق ... سليمان بن بلال، عن أبي علاثة، عن هشام بن حسان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبيه: أن النبيﷺ- قال: \"إن أعجل الطاعة ثوابًا صله =","vol":"6","page":367},{"text":"٢٠٣٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة، عن عيينة بن عبد الرحمن، قال: سمعت أبي يحدث.\nعَنْ أبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَا مِنْ ذَنْبٍ أجْدَرَ أنْ يُعَجِّل لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا- مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ- مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِم وَالْبَغْي\" (١).\n_________\n= الرحم\". ونسبه الأستاذ السلفي إلى الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" ص: (٤٥).\nويشهد له أيضًا حديث ابن عباس عند الطبراني في الكبير ١٢/ ٨٥ - ٨٦ برقم (١٢٥٥٦)، والحاكم ٤/ ١٦١ من طرق عن عمران بن هارون- تحرفت هارون عند الحاكم إلى: موسى- الرملي، حدثنا سليمان بن حيان- تحرفت عند الطبراني إلى حسان- حدثنا أبو خالد الأحمر، حدثني داود بن أبي هفد، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ-: \"إن الله ﷿ ليعمر بالقوم الديار، ويثمر لهم\nالأموال، وما نظر إليهم منذ خلقهم بغضًا لهم. قيل: وكيف ذلك يا رسول الله؟.\nقال: بصلتهم أرحامهم\".\nوقال الحاكم: \"عمران الرملي من زهاد المسلمين وعبادهم، فإن كان حفظ هذا الحديث عن أبي خالد الأحمر، فإنه غريب صحيح\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٥٢: \"رواه الطبراني وإسناده حسن\".\nنقول: عمران بن هارون أبو موسى الرملي ترجمه ابن أبي يونس في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٠٧ وقال: \"سألت أبا زرعة عنه فقال: صدوق\".\nوقال ابن حبان في ثقاته ٨/ ٤٩٨: \"يخطئ ويخالف\". وقال ابن يونس: \"في حديثه لين\". وقال الذهبي في ميزانه: \"صدقه أبو زرعة، ولينه ابن يونس\". وانظر لسان الميزان ٤/ ٣٥١، وانظر الحديث التالي لتمام التخريج.\n(١) إسناده صحيح، ووالد عيينة هو عبد الرحمن بن جوشن. وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٥٦) بتحقيقنا.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٢٦ برقم (٣٤٣٨) من طريق ... أبي =","vol":"6","page":368},{"text":"٢٠٤٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد ببست، حدثنا عبد الوارث بن عبيدَ الله، (١٦١/ ١) عن عبد الله بن المبارك، عن عيينة بن عبد الرحمن الغَطَفَانِي (١)، عن أبيه ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n_________\n= القاسم عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا علي بن الجعد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد ١/ ١٣٩ - ١٤٠ برقم (٦٧) من طريق آدم، وأخرجه الحاكم ٤/ ١٦٣ من طريق ... يونس، كلاهما حدثنا شعبة، به. وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\".\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٥٨ برقم (٢١٦٧) من طريق شعبة، به. وقد سقط \"شعبة\" من إسناده.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٦، والبيهقي في الشهادات ١٠/ ٢٣٤ باب: شهادة أهل العصبية، من طريق وكيع، وأخرجه أحمد ٥/ ٣٦ من طريق يحيى، ويزيد، وأخرجه أحمد ٥/ ٣٨، وأبو داود في الأدب (٤٩٠٢) باب: في النهي عن البغي، والترمذي في صفة القيامة (٢٥١٣) باب: انظروا إلى من هو أسفل منكم، وابن ماجه في الزهد (٤٢١١) باب: البغي، والحاكم ٤/ ١٦٢ - ١٦٣ من طريق إسماعيل بن علية.\nجميعهم عن عيينة بن عبد الرحمن، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/ ٣١٩ من طريق ... المقرئ، حدثنا عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بكرة ...\nولتمام تخريجه انظر الحديث التالي، والحديث السابق، وجامع الأصول ١١/ ٧١٦.\n(١) الغطفاني -بفتح الغين المعجمة، والطاء المهملة، والفاء التي بعدها ألف، وفي\nآخرها نون-: هذه النسبة إلى غطفان، وهي قبيلة من قيس عيلان نزلت الكوفة واشتهر منها من اشتهر ... وانظر الأنساب ٩/ ١٦١، واللباب ٢/ ٣٨٦.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٥٥) بتحقيقنا. =","vol":"6","page":369},{"text":"٢٠٤١ - أخبرنا الحسين بن إسحاق الأصْبهَانِيّ بِالْكَرَجِ، حدثنا إسماعيل بن يزيد القطان (١)، حدثنا أبو داود، عن الأسود بن شيبان، عن محمد بن واسع، عن عبد الله بن الصامت ..\nعَنْ أبى ذَرٍّ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيليﷺ- بِخِصَالٍ مِنَ الْخَيْرِ: أَوْصَانِي أَنْ لا أَنظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي وَأَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي. وَأَوْصَانِي بحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ. وَأَوْصَانِي أَنْ أَصِلَ رَحِمِي، وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَوْصَانِي أنْ لا أخَافَ فِي الله لَوْمَةَ لائِمٍ. وَأَوْصَانِي أنْ أقُولَ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا. وَأَوْصَانِي أنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَاّ بالله، فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ (٢).\n_________\n= وهو في الزهد عند ابن المبارك برقم (٧٢٤).\nومن طريق ابن المبارك هذه أخرجه ابن ماجة في الزهد (٤٢١١) باب: البغي، والحاكم ٢/ ٣٥٦. لتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين.\nوقال الحاكم: \"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\n(١) القطان -بفتح القاف والطاء المهملة مشددة، في آخرها نون-: هذه النسبة إلى بيع القطن ... وانظر الأنساب ١٠/ ١٨٤ - ١٨٧، واللباب ٣/ ٤٤ - ٤٥.\n(٢) شيخ ابن حبان الحسين- وفي صحيحه: الحسن- بن إسحاق ما وجدت له ترجمة، وإسماعيل بن يزيد هو ابن حريث بن مردانبه القطان. قال أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/ ٢٠٩: \"اختلط عليه بعض حديثه في آخر أيامه. يذكر بالزهد والعبادة، حسن الحديث، كمير الغريب والفوائد، صنف المسند والتفسير ... \".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٣٠٥:\" سئل أبي عنه فقال: صدوق\". وصحح حديثه الحافظ ابن حبان. فهو حسن الحديث إن شاء الله. وانظر \"ميزان الاعتدال\" و\"لسان الميزان\" ١/ ٤٤٣ - ٤٤٤. وباقي رجاله ثقات. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٤٩) بتحقيقنا.\nوأخرجه ابن سعد في طبقاته ٤/ ١/ ١٦٨، وأحمد ٥/ ١٥٩، والطبراني في =","vol":"6","page":370},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nالصغير ١/ ٢٦٨، والبيهقي في آداب القاضي ١٠/ ٩١ باب: ما يستدل به على أن للقضاة وسائر أعمال الولاة ... من طريق عفان بن مسلم، حدثنا أبو المنذر، وأخرجه البيهقي ١٠/ ٩١ من طريق ... يزيد بن عمر بن جنزة المدائني، وأخرجه البيهقي ١٠/ ٩١ من طريق ... مكي بن إبراهيم، حدثنا هشام بن حسان، والحسن بن دينار، وأخرجه -مختصرًا- النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٥٤) من طريق ... أبى حرة، جميعهم عن محمد بن واسع، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه البزار ٧/ ١٠٤ برقم (٣٣٠٩)، والطبراني في الكبير ٢/ ١٥٦ برقم (١٦٤٨)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ١٥٩ - ١٦٠ من طريق محمد بن حرب الواسطي، حدثنا يحيى بن أبي زكريا الغساني أبو مروان، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن الصامت، به.\nوقال البزار: \"لا نعلم أسند إسماعيل عن بديل الله هذا، وبديل لم يسمع من ابن الصامت ولو كان قديمًا\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٢٦٥ باب: في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرِ، بن وقال: \"رواه الطبراني في الصغير والكبير بنحوه، وزاد: وأن لا أسأل الناس شيئًا، ورجاله رجال الصحيح غير سلام أبي المنذر وهو ثقة، ورواه البزار\".\nثم ذكره في ٨/ ١٥٤ باب: صلة الرحم وِإن انقطعت، وقال: \"رواه الطبراني في\nالصغير، والكبير في حديث طويل، والبزار، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير\nسلام أبي المنذر، وهو ثقة\".\nثم ذكره ثالثة في ١٠/ ٢٦٣ باب: فضل الفقراء، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الأوسط بنحوه، وأحد إسنادي أحمد ثقات\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٢٣٢ برقم (١٦١٩٧)، والطبراني في الكبير٢/ ١٥٦ برقم (١٦٤٩) من طريق محمد بن بشر، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر - وربما قال إسماعيل: بعض أصحابنا- عن أبي ذر، به.\nنقول: ما عرفنا رواية لعامر عن أبي ذر فيما نعلم، والله أعلم.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٧٣ من طريق الحكم بن موسى، حدثنا عبد الرحمن بن أبي =","vol":"6","page":371},{"text":"٢٠٤٢ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو عمران، عن عبد الله بن الصامت.\nعَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إِذَا طَبَخْتَ قِدْرًا فَأَكْثِرْ مَرَقَهَا، فَإِنَّهُ أَوْسَعُ لِلأهْلِ وَالْجِيرَانِ\" (١).\n_________\n= الرجال المدني، أخبرنا عمر مولى غفرة، عن ابن كعب، عن أبي ذر، به. وهذا إسناد ليس بذاك، عمر بن عبد الله مولى عْفرة ضُعِّف. وانظر الحديث المتقدم برقم (٩٤). والحديث الآتي برقم (٢٣٣٩).\n(١) إسناده صحيح، وأبو عمران الجوني هو عبد الملك بن حبيب البصري. وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥١٣) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٥٦ من طريق بهز، حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٣٥ برقم (٢٠٣٥)، وأحمد ٥/ ١٦١، والبخاري في الأدب المفرد برقم (١١٣)، ومسلم في البر والصلة (٢٦٢٥) (١٤٣) باب: الوصية بالجار، والدارمي في الأطعمة ٢/ ١٠٨ باب: في إكثار الماء في القدر، والنسائي في الوليمة - ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ١٧٥ برقم (١١٩٥١) - وابن حبان برقم (٥١٤) بتحقيقنا، والبغوي في \"شرح السنة\" ٢/ ٢٣٩ برقم (٣٩١)، من طريق شعبة، عن أبي عمران، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الحميدي ١/ ٧٦ برقم (١٣٩) - ومن طريق البنحميدي هذه أخرجه انبخاري فيا الأدب المفرد\" ١/ ١٩٨ برقم (١١٤) -، وأحمد ٥/ ١٥٦، ومسلم (٢٦٢٥) (١٤٢) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، حدثنا أبو عمران الجوني، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الترمذي في الأطعمة (١٨٣٤) باب: ما جاء في إكثار ماء المرقة، من طريق الحسين بن علي بن الأسود البغدادي، حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، حدثنا إسرائيل، عن صالح بن رستم أبي عامر الخزاز، عن أبي عمران الجوني، به.\nولفظه: \" ... وإن اشتريت لحمًا، أو طبخت قدرًا فأكثر مرقته واغرف لجارك منه\". وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح، وقد روى شعبة، عن أبي عمران الجوني\". =","vol":"6","page":372},{"text":"قُلْتُ: فِي الصحيح نَحْوَهُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الأهْلِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-894>٤ - باب ما جاء في الأولاد</span>\n٢٠٤٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن فطر، عن شرحبيل بن سعد.\nعَنِ ابْنِ عَباسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ لَهُ ابْنَتَانِ فَيُحْسِنُ إِلَيْهِمَا مَا صَحِبَتَاهُ أوْ صَحِبَهُمَا إلا أدْخَلَتَاهُ الْجَنَّةَ\" (٢).\n_________\n= وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٣٣٦٢) باب: من طبخ فليكثر ماءه، وابن حبان برقم (٥٢٣) بتحقيقنا. من طريق عثمان بن عمر، حدثنا أبو عامر الخزاز، بالإِسناد السابق. ولفظ ابن ماجه: \"إذا عملت مرقة، فأكثر ماءها واغترف لجيرانك منها\".\nولفظ ابن حبان نحوه مع زيادة في أوله.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٣/ ٢٥٢، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ٣٥٧ من طريق المعافى بن عمران، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عنِ إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قال رسول اللهﷺ -: \"إذا طبخت قدرًا فأكثر المرق واغرف لجيرانك\".\nوانظر جامع الأصول ٦/ ٦٤٠، والحديث المتقدم برقم (١٥٤٩).\n(١) الحديث عند مسلم (٢٦٢٥) (١٤٢) ولفظه:\"قال رسول اللهﷺ-: يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك\".\nولفظ الرواية (٢٦٢٥) (١٤٣): \"إذا طبخت مرقًا فأكثر ماءه ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف\"\n(٢) إسناده ضعيف، شرحبيل بن سعد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٦١). وهو في الإحسان ٤/ ٢٦١ برقم (٢٩٣٤).\nوهو في مسند الموصلي ٤/ ٤٤٥ برقم (٢٥٧١). فانظره لتمام التخريج.\nونضيف إليه هنا: أخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥٥١ برقم (٥٤٨٩) من طريق أبي معاوية، =","vol":"6","page":373},{"text":"٢٠٤٤ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، حدثنا سفيان، حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أيوب بن بشير، عن سعيد (١) الأعشى.\nعَنْ أبِي سعَيدٍ الْخُدْرِيّ: أنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ كَانَتْ له ثَلَاثُ بَنَاتٍ أوْ ثَلَاثُ أخَوَاتٍ أوِ ابْنَتَانِ أوْ أخْتَانِ، فَأحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ، وَاتَّقَى الله فِيهِنَّ، دَخَلَ الْجَنَّةَ\" (٢).\n_________\n= وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ١/ ١٥٣ برقم (٧٧) من طريق الفضل بن دكين، كلاهما: حدثنا فطر، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٣٥ - ٢٣٦ من طريق محمد بن عبيد، ووكعيع كلاهما حدثنا فطر، به.\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٦٣ من طريق يعلى، حدثنا حجاج الصواف، عن يحيى، عن عكرمة، عن شرحبيل بن سعد، به.\nوفي الباب عن عقبة بن عامر عند أبي يعلى برقم (١٧٦٤) في مسند الموصلي.\nوعن جابر بن عبد الله برقم (٢٢١٠) في مسند الموصلي، وبرقم (٣٠) في معجم شيوخه. وانظر الحديثين التاليين، والحديث (٢٤٥٧) في مسند الموصلي.\n(١) في الأصلين، وفي صحيح ابن حبان\"بن سعد\" وهو تحريف.\n(٢) سعيد الأعشى، قال أبو داودة \"وهو سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل الزهري\".\nترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٤٩١ ولم يورد فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٤٠، وذكره ابن حبان في ثقاته ٦/ ٣٥١، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". فهو جيد الحديث.\nأيوب بن بشير ترجمه ابن سعد في طبقاته ٥/ ٥٧ وقال: \"وكان ثقة ليس بكثير الحديث\". وقال الآجري،- عن أبي داود-: \"وسألته عنه فقال: ثقة\". وذكره الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/ ٣٨١ بين التابعين الذين روى عنهم الزهري.\nوقال الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" ١/ ١٣٣ نشر دار المأمون للتراث: =","vol":"6","page":374},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"روى له البخاري في (الأدب). وأبو داود، والترمذي، حديث أبي سعيد الخدري في فضل من عال ثلاث بنات، وهو حديث مختلف في إسناده: روي عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن عبد الرحمن بن مُكْمِل الأعشى، عن أيوب بن بشير، عن أبي سعيد، وقيل: عن سهيل بن أبي صالح، عن أيوب بن بشير، عن سعيد الأعشى، عن أبي سعيد، وقيل: عن سهيل، عن سعيد، عن أبي سعيد\". وانظر تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٣٢ - ٣٣٤ برقم (٣٩٦٩).\nوقال الحافظ ابن حبان في ثقاته ٤/ ٢٦ - ٢٧: \"وربما يروي عن سعيد- تحرفت عنده إلى: سعد- الأعشى، عن أبي سعيد\".\nولسنا نرى فيما تقدم اضطرابًا يضعف به الحديث، كل ما في الأمر أن سعيدًا الأعشى روى عن شيخه أيوب بن بشير، وأن أيوب بن بشير روى عن سعيد، ورواية الأكابر عن الأصاغر شائعة معروفة، فقد روى الزهري عن مالك وهو تلميذه.\nوأما سقوط راوٍ من الإِسناد فإنه يجعل الإِسناد منقطعًا، غير أنه لا يعل الإِسناد المتصل بالإِسناد المنقطع، وعلى هذا فالإِسناد جيد، ولا جهالة، ولا اضطراب كما ذهب إلى ذلك الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٢٩٤)، والله أعلم. وانظر تدريب الراوي ١/ ٢٦٢ - ٢٦٧.\nوأمَّا قول البخاري في الكبير ٣/ ٤٩١: \"وقال ابن عيينة: عن سهيل، عن أبيه، عن سعد (كذا) الأعشى، ولا يصح\". فإنه يعني أنه لا يصح هذا الإِسناد، بهذا الشكل، والله أعلم.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٤٦) بتحقيقنا.\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٣٢٣ - ٣٢٤ برقم (٧٣٨) من طريق سفيان، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الترمذي في البر (١٩١٧) باب: ما جاء في النفقة على البنات، من طريق أحمد بن محمد، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا سفيان بن عيينة، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث غريب\". ووصف الحديث بأنه غريب لا يعني أنه ضعيف مطلقًا، لأن الحديث يوصف بذلك إذا تفرد به واحد، فإذا كان هذا المتفرد ثقة، صح الحديث كما هو معروف، والله أعلم. =","vol":"6","page":375},{"text":"٢٠٤٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا المقدمي وإبراهيم بن الحسن العلاف، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت.\nعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَنْ عَالَ ابنتين أوْ ثَلاثًا، أوْ أخْتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا حَتَّى يَبِنَّ أوْ يَمُوتَ عَنْهنَّ، كنْت أنَا وَهُوَ فِي\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/ ٤٢ من طريق محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن زكريا، وأخرجه أبو داود في الأدب (٥١٤٨) باب: في فضل من عال يتيمًا، من طريق يوسف بن موسى، حدثنا جرير، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل، عن أيوب بن بشير- تحرفت عند أحمد إلى: بشر-، عن أبي سعيد الخدري، به- وهذا إسناد جيد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٩٧، وأبو داود في الأدب (٥١٤٧)، وابن حبان في الثقات ٤/ ٢٧ من طريق خالد بن عبد الله، وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥٥٢ برقم (٥٤٩٠)، والبخاري في الأدب المفرد ١/ ١٥٥ برقم (٧٩) من طريق عبد العزيز بن محمد كلاهما عن سهيل بن أبي صالح السمان، عن سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل الزهري، عن أيوب بن بشير، عن الخدري قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من عال ثلاث بنات فأدبهن، وزوجهن، وأحسن إليهن، فله الجنة\" واللفظ لأبي داود.\nوأخرجه الترمذي (١٩١٣) من طريق قتيبة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله -ﷺ -:قال: \"لا يكون لأحدكم ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات فيحسن إِليهن إلا دخل الجنة\" وهذا إِسناد منقطع.\nقال الترمذي: \"وقد زادوا في هذا الإِسناد رجلا\". وعلى هامش نسخة (ب) من نسخ الترمذي: \"وهو أيوب بن بشير\".\nوانظر \"جامع الأصول\" ١/ ٤١٣، والحديث السابق مع شواهده. والحديث التالي.","vol":"6","page":376},{"text":"الْجَنّةِ كَهَاتَيْنِ\". وَأشَارَ بِإصْبَعَيْهِ: السَّبَّابَةِ وَالَّتِي تَلِيهَا (١). قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، والمقدمي هو محمد بن أبي بكر، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٤٧) بتحقيقنا.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١١/ ٨٠ - ٨١ من طريق ... يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، بهذا الإِسناد. وعنده \"أظنه عن أَنس\" بالشك.\nوأخرجه أحمد٣/ ١٤٧ - ١٤٨ من طرِيق يونس، حدثنا حماد بن زيد، به. وعنده \"عن أَنس، أو غيره\" و\"يَمُتْن\" بدل \"يَبِنَّ\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٥٦ من طريق يونس، وأخرجه أبو يعلى ٦/ ١٦٦ برقم (٣٤٤٨) من طريق شيبان، كلاهما حدثنا محمد بن زياد البرجمي: سمعت ثابتًا، به. ولفظه عندهما: \"من كان له ثلاث بنات، أو ثلات أخوات، فاتقى الله -﷿- وأقام عليهن، كان معي في الجنة هكذا\" وأومأ بالسباحة والوسطى. وهذا إسناد صحيح أيضًا.\nوأخرجه الخطيب ٨/ ٣١٥ - ٣١٦ من طريق ... عبد الله بن عيسى بن أبي ليلى، عن يونس العبدي، عن ثابت، به. ولفظه: \"من عال ثلاث بنات حتى يبنيهن، كن له حجابًا من النار\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٥٧ باب: في الأولاد والأقارب، وقال: \"قلت: له في الصحيح: من عال جاريتين، رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح\".\nواللفظ الذي ساقه الهيثمي هو: \"ما من أمتي من أحد يكون له ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات، يعولهن حتى يبلغن، إلا كان معي في الجنة هكذا\". وجمع إصبعيه: السبابة والوسطى.\n(٢) هو في صحيح مسلم في البر والصلة (٢٦٣١) باب: فضل الإحسان إلى البنات، ولفظه: (عن أَنس قال: قال رسول اللهﷺ-\"من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو\" وضم أصابعه). وقد خرجناه في مسند الموصلي ٦/ ١٦٧ ضمن تخريجات الحديث (٣٤٤٨). وانظر \"جامع الأصول\" ١/ ٤١٢.","vol":"6","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-895>٥ - باب التسوية بين الأولاد</span>\n٢٠٤٦ - أخبرنا عمر بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل، عن أبي حريز: أن عامرًا حدثه:\nأنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ قَالَ: إِنَّ وَالِدِي بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ أَتَى رَسُولَ اللهﷺفَقَالَ: يَا رسول الله، إِنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ رَوَاحَةَ نُفِسَتْ بِغُلامٍ، وَإِنِّي سَمَّيْتُهُ نُعْمَانَ، وَإِنَّهَا أبَتْ أنْ تُرَبِّيَهُ حَتَّى جَعَلْتُ لَهُ حَدِيقَةً هِيَ أفْضَلُ مَالِي، وَإِنَّهَا قَالَت: أَشْهِدِ النَّبِيَّ -ﷺ-.\nفَقَالَ لَهُ النَّبِيُّﷺ-: \"هَلْ لَكَ وَلَدٌ غيره؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"لا تُشْهِدْنِي إِلا عَلَى عَدْلٍ، فَإِنِّي لا أشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ\" (١). قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ (٢).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل أبي حريز وهو عبد الله بن الحسين وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٢٤٨) في مسند الموصلي. والفضيل هو ابن ميسرة. والحديث في الإحسان ٧/ ٢٨٢ برقم (٥٠٨٥). وقد تقدم برقم (١١٤٧) فانظره لتمام التخريج، وانظر أيضًا الإحسان ٧/ ٢٧٩ - ٢٨٣ حيث جمع روايات الحديث وجمع بينها.\nوانظر أيضًا فتح الباري ٥/ ٢١١ - ٢١٦ ففيه ما لا تجده في غيره. وانظر التعليق التالي.\n(٢) أخرج ما أشار إليه الهيثمي: البخاري في الهبة (٢٥٨٦) باب: الهبة للولد، و(٢٥٨٧) باب: الإشهاد في الهبة، وفي الشهادات (٢٦٥٠) باب: لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد، ومسلم في الهبات (١٦٢٣) باب: كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة، وأبو داود في البيوع (٣٥٤٢، ٣٥٤٣، ٣٥٤٤، ٣٥٤٥) باب: في الرجل يفضل بعض ولده في النحل، والترمذي في الأحكام (١٣٦٧) باب: ما جاء في =","vol":"6","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-896>٦ - باب ما جاء في المساكين والأرامل</span>\n٢٠٤٧ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ثور بن ْ زيد (١)،عن أبى الْغَيْث\nعَنْ أَبى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (١٦١/ ٢) -ﷺ-:\"السَّاعيِ عَلَى الأرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله\". وَأحْسَبُهُ قَالَ: \"وَكالصَّائِمِ لا يُفْطِرُ، وَكالْقَانِتِ لا يَنَامُ\" (٢).\n_________\n= النحل والتسوية بين الولد، والنسائي في النحل ٦/ ٢٥٨ - ٢٦١ في فاتحته. وانظر جامع الأصول ١١/ ٦١٧.\n(١) في الأصلين \"يزيد\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده صحيح، وأبو الغيث هو سالم مولى ابن مطيع، والقعنبي هو عبد الله بن مسلمة، والحديث في الإحسان ٦/ ٢٢٠ - ٢٢١ برقم (٤٢٣١).\nوأخرجه البخاري في الأدب (٦٠٠٧) باب: الساعي على المسكين- ومن طريق البخاري هذه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٤٥ برقم (٣٤٥٨) -، ومسلم في الزهد (٢٩٨٢) باب: الإِحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم، والنسائي في الزكاة ٥/ ٨٦ - ٨٧ باب: فضل الساعي على الأرملة، والبيهقي في الوصايا ٦/ ٢٨٣ باب: من أحب الدخول فيها- يعني: الوصايا- والقيام بكفالة اليتامى، من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، بهذا الإِسناد.\nوعند البخاري \"وأحسبه قال- يشك القعنبي-: كالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر\". وانظر \"فتح الباري\" ٩/ ٤٩٩.\nوأخرجه البخاري في النفقات (٥٣٥٣) باب: فضل النفقة على الأهل، من طريق يحيى بن قزعة، وأخرجه البخاري في الأدب (٦٠٠٦) باب: الساعي على الأرملة، وفي الأدب المفرد ١/ ٢١٨ - ٢١٩ برقم (١٣١) من طريق إسماعيل، وأخرجه الترمذي في البر والصلة (١٩٧٠) باب: ما جاء في السعي على الأرملة واليتيم، من طريق الأنصاري، حدثنا معن، =","vol":"6","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-897>٧ - باب ما جاء في الأيتام</span>\n٢٠٤٨ - أخبرنا إبراهيم بن علي بن عمر بن عبد العزيز العمري بالموصل، والحسن بن سفيان، قالا: حدثنا معلى بن مهدي، حدثنا جعفر بن سليمان، عن أبي عامر الخزاز، عن عمرو بن دينار.\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَجل: يَا رسول الله، مِمَّ أضْرِبُ مِنْهُ يَتِيمِي؟.\n_________\n= جميعهم حدثنا مالك، بهذا الإِسناد.\nوعند البخاري: \"كالمجاهد في سبيل الله، أو القائم الليل، الصائم النهار\".\nوقال الترمذي: \"وهذا الحديث حديث حسن غريب صحيح\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٦١، وابن ماجه في التجارات (٢١٤٠) باب: الحث على المكاسب، من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ثور بن زيد، به.\nوأخرجه البخاري في الأدب (٦٠٠٦)، والترمذي (١٩٧٠)، والبيهقي ٦/ ٢٨٣ من طريق مالك، عن صفوان بن سليم يرفعه إلى النبي -ﷺ-.\nوقال البيهقي: \"رواه البخاري في الصحيح هكذا مرسلًا عن ابن أبي أويس، عن مالك\".\nوأخرجه البيهقي ٦/ ٢٨٣ من طريق مالك أيضًا، عن صفوان بن سليم، أنه بلغه ... وانظر جامع الأصول ١/ ٤٢١.\nومعنى الساعي: الذي يذهب ويجيء في تحصيل ما ينفع الأرملة والمسكين.\nوالأرملة: سميت بذلك لما يحصل لها من الإرمال- وهو الفقر وذهاب الزاد- لفقد الزوج. يقال: أرمل الرجل، إذا فني زاده.\nوقال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٢٦٦: \"الأرامل: المساكين من رجال ونساء، يقال لكل واحد من الفريقين على انفراده أرامل. وهو بالنساء أخص وأكثر استعمالًا، والواحد أرمل وأرملة ... فالأرمل: الذي ماتت زوجته، والأرملة: التي مات زوجها، وسواء كانا غنيين أو فقيرين\".\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه:\" هذا في البخاري من هذا الوجه\".","vol":"6","page":380},{"text":"قَالَ: \"مِمَّا كُنْتَ ضَارِبًا مِنْهُ وَلَدَكَ، غَيْرَ وَاقٍ مَالَكَ بِمالِهِ، ولَا مُتَأَثِّلٍ مِنْ مَالِهِ مَالًا\" (١).\n_________\n(١) إسناده حسن أبو عامر الخزِاز صالح بن رستم فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٥٧٥)\nفي مسند الموصلي، ومعلَّى بن مهدي ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٣٣٥ وقال: \"سألت أبي عنه فقال: شيخ موصلي، أدركته ولم أسمع منه، يحدث أحيانًا بالمناكير\". وذكره ابن حبان في ثقاته ٩/ ١٨٢ - ١٨٣. وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٤/ ١٥١: \"هو من العباد الخيرة، صدوق في نفسه\".\n- وقال الحافظ ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٦/ ٦٥: \"وقد تقدم له ذكر في ترجمة إبراهيم بن ثابت، من قول العقيلي: إنه عندهم يكذب\".\nوهذا وهم من الحافظ، لأن العقيلي وصف بهذه العبارة معلَّى بن عبد الرحمن، انظر الضعفاء الكبير ١/ ٤٦ ترجمة إبراهيم بن ثابت القصار.\nولم ترد هذه العبارة في ترجمة إبراهيم بن ثابت، وإنما وردت في ترجمة إبراهيم ابن باب والحديث في الإحسان ٦/ ٢٢٠ برقم (٤٢٣٠) وقد تحرف عنده \"معلى\" إلى \"يعلى\". و\"متأثل\" إلى \"سائل\". و\"جعفر\" إلى \"جابر\". كما تصحفت \"الخزاز\" إلى \"الخراز\".\nوأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ٨٩ من طريق إبراهيم بن علي بن إبراهيم العمري، الموصلي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن عدي في كامله ٤/ ١٣٩٠ - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في البيوع ٦/ ٤ باب: الولي يأكل من قال اليتيم- من طريق إبراهيم بن علي العمري، به.\nوقال ابن عدي: \"لا أعرفه إلا من هذا الطريق، وهو غريب، ولا أعلم يرويه عن أبي عامر غير جعفر بن سليمان\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٦٣ باب: ما جاء في الأيتام والأرامل، والمساكين، وقال: \"رواه الطبراني في الصغير، وفيه معلى بن مهدي، وثقه ابن حبان وغيره، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات\".\nوأخرجه البيهقي ٦/ ٤ من طريق ... أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، =","vol":"6","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-898>٨ - باب ما جاء في الأصحاب والجيران</span>\n٢٠٤٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حِبَّان بن موسى، أنبأنا. عبد الله، عن حيوة بن شريح، عن سالم بن غيلان: أن الوليد بن قيس حدثه.\nعَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ:\"لا تُصَاحِبْ إِلا مُؤْمِنًا، وَلا يأكل طَعَامَكَ إلا تَقِى\" (١).\n_________\nحدثنا حماد بن زيد وسفيان، عن عمرو بن دينار، عن الحسن العرني: أن رجلًا قال: يا رسول الله، مِمَّ أضرب منه يتيمي؟ ... وهذا مرسل.\nوقوله: \"متأثل مالًا\" أي: جامع مالًا، يقال: مالٌ مؤثل، ومجد مؤثل، أي: مجموع ذو أصل. وأَثْلَة الشيء: أصله.\nقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ١/ ٥٨ - ٥٩: \"الهمزة، والثاء، واللام يدل على أجل الشيء وتجمعه ...\nقال الخليل: تقول: أَثَّلَ فلان تأثيلًا، إذا كثر ماله وحسنت حاله، والمُتَأَثِّلُ: الذي يجمع مالًا إلى قال ... \".\n(١) إسناده صحيح، الوليد بن قيس فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٧١٣)، وسالم بن غيلان هو التجيبي، ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١١٧ - ١١٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ١٨٧: \"سألت أبي عن سالم بن غيلان المصري فقال: ما أرى به باسأ\".\nوقال أحمد: \"ما أرى به بأسًا\". وقال النسائي: \"ليس به بأس\" .. وقال بن أبو داود \"لا بأس به\". وذكره ابن حبان في الثقات ٢/ ١١٣. ونقل الحافظ ابن حجر عن العجلي توثيقه، وما رأيت ذلك في \"تاريخ الثقات\" للعجلي، والله أعلم. وقال الدارقطني: \"متروك\". وقال الذهبي في كاشفه: \"صدوق\". وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ١١٣.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٥٤) بتحقيقنا. وسيورده المؤلف أيضًا","vol":"6","page":382},{"text":"٢٠٥٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن الصباح الدولابي، حدثنا ابن المبارك، عن حيوة .. فذكر نحوه (١).\n_________\n= بهذا اللفظ، وبهذا الإِسناد برقم (٢٥٢٢). ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي، مع التعليق عليه.\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥٥٥) بتحقيقنا.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٦٨ - ٦٩ برقم (٣٤٨٤) من طريق ... إبراهيم بن عبد الله الخلال، حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن حبان برقم (٥٦٠) بتحقيقنا، من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب: سمعت حيوة بن شريح، به. ولم يورد الهيثمي هذه الطريق في موارده.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٤٨ برقم (٢١٠٩) من طريق ابن المبارك، عن حيوة بن شريح الشامي، عن رجل قد سماه، عن أبي سعيد الخدري، به.\nوأخرجه أبو يعلى ٢/ ٤٨٤ - ٤٨٥ برقم (١٣١٥) من طريق زهير، حدثنا عبد الله ابن يزيد، حدثنا حيوة بن شريح، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه، فانظره إن شئت، وانظر جامع الأصول ٦/ ٦٦٦.\nوقال ابن حبان في \"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء\" ص (٩٩ - ١٠٣): \"العاقل من يلزم صحبة الأخيار، ويفارق صحبة الأشرار، لأن مودة الأخيار سريع اتصالها، بطيء انقطاعها. ومودة الأشرار سريع انقطاعها، بطيء اتصالها.\nوصحبة الأشرار تورث سوء الظن بالأخيار، ومن خادن الأشرار لم يسلم من الدخول في جملتهم.\nفالواجب على العاقل أن يجتنب أهل الريب لئلا يكون مريبًا، فكما أن صحبة الأخيار تورث الخير، كذلك صحبة الأشرار تورث الشر ...\nوأنشدني محمد بن إسحاق بن حبيب الواسطي:\nاصْحَبْ خِيَارَ النَّاسِ أَيْنَ لَقِيتَهُمُ ... خَيْرُ الصَّحَابَةِ مَنْ يَكُونُ ظَرِيفًا\nوَالنَّاسُ مِثْلُ دَرَاهِم مَيَّزْتُهَا ... فَرَأَيْتُ فِيهَا فِضَّةً، وَزُيُوفًا ...\n... قال عبد الواحد بن زيد: جالسوا أهل الدين من أهل الدنيا، ولا تجالسوا غيرهم، فإن كنتم لا بد فاعلين، فجالسوا أهل المروءات، فإنهم لا يَرْفُثُون في مجالسهم\".","vol":"6","page":383},{"text":"٢٠٥١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبد الله بن المبارك، حدثنا حيوة، عن شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرّحمن الحبلي.\nعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ وقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"خَيْرُ الأصْحَابِ عِنْدَ الله خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللهِ، خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري. وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥١٨) بتحقيقنا.\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (١٩٤٥) باب: ما جاء في حق الجوار، من طريق أحمد بن محمد، وأخرجه ابن حبان برقم (٥١٩) من طريق أبي يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا هاشم بن القاسم، وأخرجه ابن خزيمة ٤/ ١٤٠ برقم (٢٥٣٩)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٢/ ٢٨ من طريق الحسين- عند ابن خزيمة: الحسن- بن الحسن المروزي، وأخرجه الحاكم ٢/ ١٠١، و٤/ ١٦٤ من طريق ... أبي الموجه، أنبأنا عبدان، جميعهم حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. مع أن شرحبيل بن شريك ليس من رجال البخاري.\nولم يورد الهيثمي طريق ابن حبان السابقة في موارده.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٦٧ - ١٦٨، والبخاري في الأدب المفرد ٢/ ١٩٨ برقم (١١٥)، والدارمي في السير ٢/ ٢١٥ باب: في حسن الصحابة، والحاكم ١/ ٤٤٣ من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة بن شريح، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وليس كما قالا. انظر ما تقدم. =","vol":"6","page":384},{"text":"٢٠٥٢ - أخبرنا عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان (١) ببغداد، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة، عن داود بن فراهيج.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بَالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ\" (٢).\n٢٠٥٣ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، حدثنا يحيى بن\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/ ١٦٧ - ١٦٨، والدارمي ٢/ ٢١٥ من طريق عبد الله بن يزيد، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا شرحبيل، به. وانظر جامع الأصول ٦/ ٦٤٠، ومسند أبي يعلى ٨/ ٣٦٩ حيث علقنا على الاهتمام بالجار والحث على رعايته. والحديث السابق، والحديث اللاحق.\n(١) عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، هو الشيخ، المحدث، المتقن، أبو حفص الثقفي، البغدادي سمبم علي بن الجعد، وداود بن عمرو الضبي، وأبا إبراهيم الترجماني، وغيرهم.\nحدث عنه إسحاق النعالي، وابن عدي، وأبو بكر بن المقرئ.\nقال الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١١/ ٢٢٤ بعد أن ذكر شيوخه ومن روى عنه: \"وكان ثقة\". وقال: \"مات في ذي الحجة من سنة تسع وثلاث مئة\".\nوانظر تاريخ بغداد ١١/ ٢٢٤، والعبر ٢/ ١٥٠، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ١٨٦ - ١٨٧.\n(٢) إسناده حسن من أجل داود بن فراهيج، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٤٨٧).\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥١٢) بتحقيقنا.\nوأخرجه ابن عدي في كامله ٣/ ٩٤٩ من طريق عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن عدي أيضًا ٣/ ٩٤٩ من طريق عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، وأخرجه البغوي ١٣/ ٧١ برقم (٣٤٨٨) من طريق أبي القاسم البغوي، =","vol":"6","page":385},{"text":"أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل، عن عبد الله بن يزيد (١) الْخَطْمِي.\nعَنْ أبِي أيوب الأنْصَارِيِّ: أنَّ رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ\" (٢).\nقُلْتُ: فذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ، فى بَاب الْحَمَّامَ (٣).\n_________\n= كلاهما: حدثنا علي بن الجعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥٤٦ - ٥٤٧ برقم (٥٤٧٢)، والبزار ٢/ ٣٨١ برقم (١٨٩٨) من طريق محمد بن جعفر غندر\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٥٩ من طريق عبد الواحد وأخرجه أحمد أيضًا ٢/ ٥١٤ من طريق روح، جميعهم: حدثنا شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٠٥، ٤٤٥، وابن ماجه في الأدب (٣٦٧٤) باب: حق الجوار، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/ ٣٠٦ من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن أبي هريرة، به.\nوقال البوصيري في الزوائد: \"إسناده صحيح، رجاله ثقات\".\nنقول: يونس بن أبي إسحاق لم يذكر فيمن رووا عن أبي إسحاق قبل الاختلاط.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٥٦ باب: حق الجار والوصية بالجار، وقال: \"رواه البزار وفيه داود بن فراهيج، وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات\".\nوقد فاته أن الحديث عند ابن ماجه، كما أنه لم ينسبه إلى أحمد.\nوانظر الحديث المتقدم برقم (١٤٨٧) فحديثنا جزء منه.\nوفي الباب عن عائشة برقم (٤٥٩٠) في مسند الموصلي، فانظره مع التعليق عليه.\n(١) في الأصلين \"سويد\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده جيد، وهو في الإحسان ٧/ ٤٤٥ برقم (٥٥٦٨). وقد تقدم برقم (٢٣٨).\n(٣) برقم (٢٣٨) كما فدمنا.","vol":"6","page":386},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-899>٩ - باب في أدى الجار</span>\n٢٠٥٤ - أخبرنا محمد بن إسحاق مولى ثقيف، حدثنا محمد بن عثمان العجلي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمش، قال: حدثني أبو يحيى مولى جعدة بن هبيرة.\nعَنْ أبى هُرَيْرَةَ: أن رَجُلًا قَالَ: يَا رسول الله، إِنَّ فُلانَةً ذُكِرَ مِنْ كَثْرَةِ صَلاتِهَا وَصِيَامِهَا، غَيْرَ أَنهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا. قَالَ: \"هيَ فِي النَّارِ\". قَالَ: إِنَّ فُلانَةً ذُكِرَ مِنْ قِلِّةِ صَلاتِهَا وَصِيَامِهَا وَأَنَّهَا مَا تَصَدَّقَتْ بِأَثْوَارِ أقطٍ (١)، غَيْرَ أَنَّها لا تُؤْذِي جِيرَانَهَا. قَالَ: \"هِي فِي الْجَنّةِ\" (٢).\n_________\n(١) في هامش (م): \"لعله بأسوار\"، وفي (س): (أسوار) وهو خطأ. وأثوار- جمع ثَوْر- والثور: قطعة من الأقط.\nوالأقط: ومن مجفف يابس مستحجر يطبخ به.\n(٢) إسناده صحيح، أبو يحيى مولى جعدة بن هبيرة ترجمه البخاري ٩/ ٨٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا.\nوأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٤٥٧ من طريق أبيه، عن إسحاق ابن منصور، عن يحيى بن معين أنه قال: \"أبو يحيى مولى جعدة، ثقة\". وذكره ابن حبان في ثقاته ٥/ ٥٧٧ وقد فات هذان التوثيقان الحافظ الذهبي، وابن حجر وغيرهما. وهو من رجال مسلم. وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، ووثقه الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ١٦٨ - ١٦٩. وانظر \"المعرفة والتاريخ\" ٣/ ١٢٠.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٥٠٧ برقم (٥٧٣٤).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٤٠ من طريق الأعمش، بهذا الإسناد. وما عرفنا رواية لأحمد، عن الأعمش، وغالب الظن أنه سقط شيخ أحمد من هذا الإِسناد، والله أعلم. =","vol":"6","page":387},{"text":"٢٠٥٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن أبيه.\nعَنْ أبى هريرة قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَشَكَا إِلَيْهِ جَارًا لَهُ، فَقَالَ (١٦٢/ ١) النَّبِيُّﷺثَلاثَ مَرَّاتٍ: \"اصْبِرْ\". ثُمَّ قَالَ لَهُ فِي الرَّابِعَةِ أوِ الثَّالَثِةَ: \"اطْرَحْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقِ\". فَفَعَلَ. قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بِهِ وَيَقُولُونَ: مَالَكَ؟. فَيَقُولُ: آذَاه جَارُهُ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: لَعَنَهُ الله. فَجَاءَ جَارُهُ فَقَالَ: رُدَّ مَتَاعَكَ، وَلا وَاللهِ مَا أُوذِيكَ أبَدًا (١).\n٢٠٥٦ - أخبرنا أحمد بن حمدان بن موسى (٢) التُّسْتَرِيّ بِعَبَّادَان، حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد.\n_________\n= وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ١/ ٢٠٣ برقم (١١٩) من طريق مسدد حدثنا عبد الواحد، وأخرجه البزار ٢/ ٣٨٢ برقم (١٩٠٢) من طريق يوسف بن موسى، حدثنا جرير، وأخرجه الحاكم ٤/ ١٦٦ من طريق أبي معاوية، جميعهم عن الأعمش، بهذا الإِسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٦٨ - ١٦٩ باب: ما جاء في أدى الجار،\nوقال: \"رواه أحمد، والبزار، ورجاله ثقات\".\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥٢٠) بتحقيقنا. وهو في مسند الموصلي ١١/ ٥٠٦ برقم (٦٦٣٠) وهناك استوفينا تخريجه، وذكرنا ما يشهد له. وانظر \"جامع الأصول\" ٦/ ٣٦٧\n(٢) أحمد بن حمدان بن موسى ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٤/ ١١٥، وما رأيت فيه جرحًا ولا تعديلا.","vol":"6","page":388},{"text":"عَنْ أبى هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيِّ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعوذُ بِكَ مِنْ جَارِ السُّوءِ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ، فَإِن جَارَ الْبَادِي (١) يَتَحَوَّلُ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-900>١٠ - باب شهادة الجيران</span>\n٢٠٥٧ - أخبرنا بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز بالبصرة، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن منصور، عن أبي وائل.\nعَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَبِيِّ -ﷺ-: كَيْفَ لِي أن أَعْلَمَ إِذَا أحْسَنْتُ وَإِذَا أَسَأْتُ؟. قَالَ: \"إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ قَدْ أحْسَنْتَ، فَقَدْ أحْسَنْتَ، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ قَدْ أسَأْتَ، فَقَدْ أسَأْتَ\" (٣).\n_________\n(١) البادي: هو الذي يسكن البادية، ومسكنه المضارب والخيام، وهو غير مقيم في موضعه، بخلاف جار المقام في المدن. ويروى: النادي- بالنون. قاله ابن الأثير في النهاية ١/ ١٠٩.\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وأبو خالد الأحمر هو سليمان بن حيان، والحديث في الإِحسان ٢/ ١٨٤ برقم (١٠٢٩). وقد تحرف فيه \"سعيد بن أبي سعيد\" إلى \"سعيد بن سعيد\".\nوأخرجه أبو يعلى ١١/ ٤١١ برقم (٦٥٣٦) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه.\n(٣) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر، وباقي رجاله ثقات. وأبو وائل هو شقيق بن سلمة، وعبد الله هو ابن مسعود. وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥٢٦) بتحقيقنا.\nوهو في مصنف عبد الرزاق ١١/ ٨ برقم (١٩٧٤٩). وإسناده صحيح. =","vol":"6","page":389},{"text":"٢٠٥٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا أبو قُدَيْد عُبَيْد الله (١) بن فضالة، حدثنا عبد الرزاق ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n٢٠٥٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا داود بن عمرو ابن زهير الضبي، حدثنا نافع بن عمر الجمحي، عن أمية (٣) بن\n_________\n= ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ١/ ٤٠٢.\nوأخرجه ابن ماجة في الزهد (٤٢٢٣) باب: الثناء الحسن، من طريق محمد بن يحيى، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٢٣٨ برقم (١٠٤٣٣)، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٧٣ برقم (٣٤٩٠)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/ ٤٣ من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، وأخرجه البغوي أيضًا برقم (٣٤٩٠)، والبيهقي في آداب القاضي ١٠/ ١٢٥ باب: من يرجع إليه في السؤال يجب أن تكون معرفته باطنة متقادمة، من طريق أحمد ابن منصور الرمادي، جميعهم حدثنا عبد الرزاق، به.\nوقال البوصيري في الزوائد: \"إسناد حديث عبد الله بن مسعود هذا صحيح، رجاله ثقات\".\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث منصور، لم نسمعه الله من هذا الوجه\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٧١ باب: ما جاء في المحبة والبغضة والثناء الحسن وغيره وقال: \"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح\". وانظر الطريق التالي.\nويشهد له حديث كلثوم الخزاعي عند ابن ماجة في الزهد (٤٢٢٢) باب: الثناء الحسن. وانظر \"أسد الغابة\" ٤/ ٤٩٤، والإِصابة ٨/ ٣١١.\n(١) في الأصلين \"أبو فديك عبد الله\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥٢٥) بتحقيقنا. والمرفوع عنده:\n\" إذا قال جيرانك: أنت محسن، فأنت محسن، وإذا قالوا أنت مسيء فأنت مسيء\".\nولتمام تخريجه انظر سابقه.\n(٣) في الأصلين \"محمد\" وهو خطأ.","vol":"6","page":390},{"text":"صفوان بن عبد الله، عن أبي بكر بن أبي زهير الثَّقفِيّ، عَنْ أبيه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ -ﷺ- يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ بالنَّبَاوَةِ (١) - أوِ الْبَنَاوَةِ- مِنَ الطَّائِفِ: \"تُوشِكُونَ أنْ تَعْلَمُوا أهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهلِ النَّارِ، أوْ خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ\".- وَلا أعْلَمُهُ إلا قَالَ: \"أهْلَ الجنَّة مِنْ أهْلِ النَّارِ\" (٢) - فَقَالَ رَجُلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بِمَ يَا رسول الله؟. قَالَ: \"بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَالثنَاءِ السَّيِّىءِ، أنْتُمْ شُهَدَاءُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ\" (٣).\n_________\n(١) النَّبَاوَة -بفتح النون، والباء الموحدة من تحت على وزن فَعَالة-: موضع معروف بالطائف ... وانظر معجم ما استعجم ٢/ ١٢٩٣، ومعجم البلدان ٥/ ٢٥٧.\n(٢) سقط من (س) من قوله: \"أو خياركم ... \" إلى هنا.\n(٣) إسناده- جيد، أمية بن صفوان بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٠٤٣) في مسند الموصلي، وأبو بكر فصلنا فيه القول عند الحديث المتقدم برقم (١٧٣٤).\nوأخرجه البيهقي في آداب القاضي ١٠/ ١٢٣ باب: اعتماد القاضي على تزكية المزكين وجرحهم، من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا داود بن عمرو الضبي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤٦٦ من طريق عبد الملك بن عمرو، وسريج، وأخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٨٥٠ نشر دار المأمون للتراث، وابن ماجه في الزهد (٤٢٢١) باب: الثناء الحسن، من طريق يزيد بن هارون وأخرجه الحاكم ٤/ ٤٣٦ من طريق ... عبد ان، حدثنا عبد الله، وأخرجه البيهقي ١٠/ ١٢٣ من طريق ... خلاد بن يحيى، جميعهم حدثنا نافع بن عمر، به.\nوفي الزوائد: \"إسناده صحيح، رجاله ثقات\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوانظر أسد الغابة ٦/ ١٢٥.\nوقال الحافظ في الإصابة ١١/ ١٤٧: \"وحديث أبي زهير عند أحمد، وابن ماجة، والدارقطني في الأفراد بسند حسن غريب، من طريق نافع بن عمر الجمحي ... \" =","vol":"6","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-901>١١ - باب ما جاء في الحلف</span>\n٢٥٦٥ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدثنا أبو نعيم الحلبي عبيد بن هشام، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أبية، عن شعبة بن التوأم:\nأَنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ سَألَ النَّبِيَّ -ﷺ- عَنِ الْحِلْفِ فَقَالَ: \"لا حِلْفَ فِي الإِسْلَامِ\" (١).\n_________\n= وذكر هذا الحديث.\nوأورده ابن كثير في التفسير ١/ ٣٣٦ - ٣٣٧ من طريق ابن مردويه ثم قال: \"ورواه ابن ماجة، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون ورواه الإِمام أحمد عن يزيد بن هارون، وعبد الملك بن عمرو، وشريح، عن نافع بن عمر، به\".\n(١) عبيد بن هشام ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٥ وقال: \"سئل أبي عنه فقال: صدوق\".\nوقال أبو أحمد بن عدي: \"سألت عبدان عن أبي نعيم الحلبي فقال: هو عندهم ثقة\". وقال الخليلي في \"الإِرشاد: \"ثقة\". وقال أيضًا: \"مرضي عندهم\". وقال أيضًا: \"صالح\".\nوقال أبو داود: \"ثقة، إلا أنه تغير في آخر أمره، لقن أحاديث ليس لها أصل\".\nوقال صالح جزرة: \"صدوق ولكنه ربما غلط\". وقال النسائي: \"ليس بالقوي\".\nوقال أبو أحمد الحاكم: \"روى ما لا يتابع عليه\". وصحح حديثه ابن حبان، وقال ابن حجر في تقريبه: \"صدوق، تغير في آخر عمره فتلقن\".\nومقسم والد المغيرة ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٣٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤١٤ - ٤١٥، ولم يجرحه أحد، ووثقه ابن حبان ٥/ ٤٥٤.\nوشعبة بن التوأم الضبي ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢٤٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، كما ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣٦٩ وذكر له هذا الحديث، ووثقه ابن حبان ٤/ ٣٦٢. وجرير هو ابن عبد الحميد. =","vol":"6","page":392},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= نقول: إن من وثق عبيد الله بن هشام فقد وثقه مطلقًا، ومن ضعفه فقد ضعفه مطلقًا أيضًا كما تقدم. إلا ما ربني عن أبي داود، وتابعه عليه ابن حجر.\nوأما صالح جزرة فقد قال: \"صدوق، ولكنه ربما غلط\". والغلط لا يخلو منه إنسان. ولذا فإن رجاله ثقات، والحديث صحيح كما يتبين من مصادر التخريج، والله أعلم.\nوالحديث في الإِحسان ٦/ ٢٨١ برقم (٤٣٥٤).\nوأخرجه الطبري في التفسير ٥/ ٥٥ من طريق ابن حميد، حدثنا جرير، به. وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ ابن جرير الطبري وهو محمد بن حميد الرازي.\nوأخرجه البزار ٢/ ٣٨٨ برقم (١٩١٥) من طريق نصر بن علي، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٣٣٧ برقم (٨٦٤) من طريق محمد بن إسحاق ابن راهويه، حدثنا أبي، كلاهما أخبرنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن أبيه، عن شعبة بن التوأم، عن قيس بن عاصم أنه سأل النبي -ﷺ- ...\nوهذا إسناد جيد محمد بن إسحاق بن راهويه ترجمه ابن أبي حاتم ٧/ ١٩٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال البغدادي في تاريخه ١/ ٢٤٤ بعد أن ذكر من رووا عنه، ومن روى عنهم:\" وكان عالمًا بالفقه، جميل، الطريقة، مستقيم الحديث\". وقال الخليلي: \"وهو أحد الثقات\".\nوقال الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ١٣/ ٥٤٤:\" محمد بن إسحاق بن راهويه الحنظلي، الإِمام، العالم، الفقيه، الحافظ ... \".\nوقال البزار: \"لا نعلمه يروى عن قيس متصلًا الله بهذا الإسناد. وربما أرسله شعبة: أن قيس بن عاصم سأل ... \".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٧٣ باب: ما جاء في الحلف بن ونسبه إلى أحمد، ولم يورد فيه شيئًا.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٦١ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٣٢٧ برقم (٨٦٤) -، والطبري في التفسير ٥/ ٥٥ من طريق هشيم؛ أخبرنا مغيرة، بالإسناد السابق.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٣٢٧ برقم (٨٦٥)، والقضاعي في مسند =","vol":"6","page":393},{"text":"٢٠٦١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا جعفر بن حميد الكوفي، حدثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة،\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لا حِلْفَ فِي الإِسْلامِ، وَمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يزده الإِسْلَامُ إِلَاّ شِدَّةً، أَوْ حِدَّةً\" (١).\n٢٠٦٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن علية، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه.\n_________\n= الشهاب ٢/ ٤٠ برقم (٨٤١) من طريق عباد بن عباد المهلبي، حدثنا شعبة، بالإسناد\nالسابق.\nويشهد له حديث جبير بن مطعم في الصحيح، وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي برقم (٧٤٠٦)، وحديث أم سلمة برقم (٦٩٠٢) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوانظر الحديث التالي، وجامع الأصول ٦/ ٥٦٥، وابن كثير ٢/ ٢٧٢ - ٢٧٤، ومجمع الزوائد ٨/ ١٧٢ - ١٧٣، وناسخ القرآن ومنسوخه (نواسخ القرآن) لابن الجوزي ص (٣٣٥ - ٣٣٦). نشر دار الثقافة العربية.\n(١) إسناده ضعيف رواية سماك، عن عكرمة مضطربة. وشريك بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٠١).\nوالحديث في الإحسان ٦/ ٢٨١ برقم (٤٣٥٥).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٢٨١ برقم (١١٧٤٠) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا شريك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبري في التفسير ٥/ ٥٥ من طريق أبي غريب قال: حدثنا مصعب بن المقدام، عن إسرائيل بن يونس، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن عكرمة، به. وهذا إسناد صحيح، مصعب بن المقدام فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٦٩١) في مسند الموصلي.\nوحديثنا هذا في مسند الموصلي ٤/ ٢٢٥ برقم (٢٣٣٦). فانظره لتمام التخريج.","vol":"6","page":394},{"text":"عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\"شَهِدْتُ مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ (١)، فَمَا أُحِبُّ أنَّ لِي حُمْرَ النَّعم وَأنِّي أنْكُثُهُ\" (٢).\n_________\n(١) هو الحلف الذي عقد بين فى عبد مناف ومن والاهم، وبين بنى عبد الدار ومن والاهم، وذلك بعد موت قصي بن كلاب الذي جعل لابنه عبد الدار: السقاية، والرفادة، واللواء، والندوة، والحجابة، ومنازعة فى عبد مناف لهم ذلك.\nوكان هذا الحلف حلفًا مؤكدًا على أن لا يتخاذلوا، ولا يسلم بعضهم بعضًا ما بَلَّ بحر صوفة. وقد سمي بذلك لأن فى عبد مناف أخروا جفنة مملوءة طيبًا، ووضعوها لأحلافهم في المسجد عند الكعبة، ثم غمس القوم أيديهم فيها فتعاقدوا وتعاهدوا هم وحلفاؤهم، ثم مسحوا الكعبة بأيديهم توكيدًا على أنفسهم.\nانظر سيرة ابن هشام ١/ ١٣٠ - ١٣٢. والسيرة لابن كثير ١/ ٢٥٧ - ٢٦٢.\nوالتعليق على الحديثين التاليين. وسنن البيهقي ٦/ ٣٦٦.\n(٢) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن إسحاق هو العامري الذي يقال له: عباد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧١٢١) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٦/ ٢٨٢ برقم (٤٣٥٨).\nوأخرجه أحمد ١/ ١٩٣ من طريق إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى ٢/ ١٥٧ برقم (٨٤٦) من طريق أبي خيثمة، وأخرجه الحاكم ٢/ ٢١٩ - ٢٢٠ من طريق ... مسدد، وأخرجه البيهقي في قسم الفيء ٦/ ٣٦٦ باب: إعطاء الفيء على الديوان، من طريق ... أبي هشام المؤمل بن هشام اليشكري، وأخرجه البيهقي أيضًا في \"دلائل النبوة\" ٢/ ٣٧ - ٣٨ - ومن طريقه أورده ابن كثير في السيرة ١/ ٢٥٧ - من طريق ... أبي عبد الرحمن الأذرمي، جميعهم: حدثنا إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ١/ ١٩٠، وأبو يعلى ٢/ ١٥٧ برقم (٨٤٥)، والبزار ٢/ ٣٨٧ برقم (١٩١٤)، والبيهقي ٦/ ٣٦٦ من طريق بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، به. =","vol":"6","page":395},{"text":"٢٠٦٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا معلى بن مهدي، حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"مَا شَهِدْتُ مِنْ حِلْفِ فرَيْشٍ إِلَاّ حِلْف الْمُطَيَّبِينَ، وَمَا أُحِبُّ أنَّ لِي (١٦٢/ ٢) حُمْرَ النَّعَمِ، وَأنِّي كنْتُ نَقَضْتُهُ\" (١).\n_________\n= وقال البزار: \"لا نعلمه يروَى إلَاّ عن عبد الرحمن بن عوف. روي عنه من غير وجه، وهذا أحسن إسناد يروى في ذلك. ولا روى جبير عن عبد الرحمن إلا هذا\".\nوأخرجه أبو يعلى ٢/ ١٥٦ - ١٥٧ برقم (٨٤٤) من طريق وهب بن بقية الواسطي، حدثنا خالد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن عبد الرحمن بن عوف، به. وهذا إسناد صحيح أيضًا.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٧٢ باب: ما جاء في الحلف، وقال: \"رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، ورجال حديث عبد الرحمن بن عوف رجال الصحيح\". وانظر تعليقنا على الحديث السابق، وعلى الحديث اللاحق.\n(١) إسناده حسن، معلى بن مهدي فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (٢٠٤٨).\nوالحديث في الإِحسان ٦/ ٢٨٢ برقم (٤٣٥٩).\nوأخرجه البيهقي في قسم الفيء ٦/ ٣٦٦ باب: إعطاء الفيء على الديوان، من طريق الحسن بن سعيد الموصلي، وأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/ ٣٨ - ومن طريقه أورده ابن كثير في السيرة ١/ ٢٥٨ - من طريق أبي بكر أحمد بن داود السمناني، كلاهما حدثنا المعلى بن مهدي، بهذا الإِسناد. وانظر \"كنز العمال\" ١٦/ ٧٠٩ رقم (٤٦٤٥٦). والحديث السابق أيضًا.\nوقال البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/ ٣٩ - ٤١: \"وزعم بعض أهل السير أنه أراد حلف الفضول، وإن النبي لم يدرك حلف المطيين\".\nوقال ابن كثير في السيرة ١/ ٢٥٨ بعد أن أورد هذا الكلام: \"قلت هذا لا شك فيه ... \" وانظر بقية كلامه هناك.\nوقال الحافظ ابن حبان: \"أضمر في هذين الخبرين (من). يريد به: شهدت من =","vol":"6","page":396},{"text":"قال: وَالْمُطَيَّبُونَ: هَاشِمٌ، وَأمَيَّةُ، وَزُهْرَةُ، وَمَخْزُومٌ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-902>١٢ - باب حق المسلم على المسلم</span>\n٢٠٦٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا يحيى القطان، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثني أبي، عن حكيم بن أفلح.\nعَنْ أبى مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِم أرْبَعُ خِلَالٍ: يَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ، وَيَشْهَدُه ُ إِذَا مَاتَ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ، وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ\" (٢).\n_________\n= حلف المطيبين، لأن حلف المطيبين كان قبل مولد رسول الله -ﷺ- وإنما شهد رسول اللهﷺ- حلف الفضول، وهم من المطيبين\".\n(١) قال البيهقي في السنن ٦/ ٣٦٦: \"لا أدري هذا التفسير من قول أبي هريرة، أو من دونه\".\nوقال في \"دلائل النبوة\" ٢/ ٣٨: \"كذا روي هذا التفسير مدرجًا في الحديث، ولا أدري قائله\".\n(٢) إسناده جيد، حكيمِ بن أفلح ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٢٠٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووثقه ابن حبان، وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٢٤٠) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٧٢ - ٢٧٣ - ومن طريقه أورده المزي في \"تهذيب الكمال\"\nضمن ترجمة حكيم بن أفلح-، من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" ٢/ ٣٩٢ برقم (٩٢٣) من طريق علي بن عبد الله بن المديني.\nوأخرجه ابن ماجة في الجنائز (١٤٣٤) باب: ما جاء في عيادة المريض، من =","vol":"6","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-903>١٣ - باب في الرحمة</span>\n٢٥٦٥ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير، أزبانا شعبة، قال: كتب إِليّ منصور، وقرأته عليه فقلت له: أقول: حَدِّثْنِي؟. فقال: أليس إذا قرأته عليَّ فقد حَدَّثْتُكَ بِهِ؟. قال: سمعت أبا عثمان يحدث.\nعَنْ أبى هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أبا الْقَاسِمِ -ﷺ- وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ يَقُولُ: \"إِنَّ الرَّحْمَةَ لا تُنْزَعُ إِلا مِنْ شَقِيٍّ\" (١).\n_________\n= طريق أبي بشر بكر بن خلف، ومحمد بن بشار، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٢٦٧ برقم (٧٣٤)، والحاكم ٤/ ٤٦٤ من طريق مسدد، جميعهم حدثنا يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وقد تحرف \"أبي مسعود\" إلى \"ابن مسعود\" عند البخاري.\nوأخرجه بحشل في \"تاريخ واسط\" ص (٢١٧) من طريق عمر بن المختار قال: حدثنا محمد بن الحسن، عن عبد الحميد بن جعفر، به.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ٢/ ١٩: \"هذا إسناد صحيح\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وقد سقط من المستدرك \"حدثني أبي\" قبل \"عن حكيم بن أفلح\". وانظر \"جامع الأصول\" ٦/ ٥٣٠.\nوفي الباب عن علي برقم (٤٣٥، ٥٠٩). وعن أبى هريرة برقم (٦٥٠٤، ٥٩٣٤) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) إسناده جيد، أبو عثمان فصلنا القول فيه عند الحديث (٦١٤١) في مسند الموصلي.\nومنصور هو ابن المعتمر. والحديث صحيح ابن حبان برقنم (٤٦٢).\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٣٧ - ٣٨ برقم (٣٤٥٠) من طريق مسلم ابن إبراهيم، وأخرجه أبو يعلى ١٠/ ٥٢٦ برقم (٦١٤١) من طريق محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، وعبد الرحمن، =","vol":"6","page":398},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جميعهم عن شعبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن حبان برقم (٤٦٦) من طريق ابن قحطبة، حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٦ برقم (٧٧٢) من طريق ... جرير، كلاهما عن منصور، بهذا الإِسناد. وطريق ابن حبان هذه لم يوردها الهيثمي في موارده، وانظر جامع الأصول ٤/ ٥١٦، ومسند الموصلي لتمام التخريج.\nوقوله \"لا تنزع ... \" قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٤١٥: \"النون، والزاي، والعين أصل صحيح يدل على قلع شيء ... \" من مكانه. وهذا يدل على أن الرحمة جزء أصيل في بناء الإنسان لا يقلع من مكانه إلا بعناء ومعاناة.\nفإذا نزع من مكانه، شقي الإِنسان بذاته، شقي بآلام النزع، شقي لأنه أصبح كالعضو إذا بتر من الجسد الذي يغذيه ويحميه.\nوبالرحمة يسعد بذاته، لأنه إن رحم، رُحِمَ، فلا يخاف العجز، ولا يخشى الانقطاع، ولا يحسب للفقر حسابًا، لأنه قدم ما عليه لأبناء مجتمعه أثناء قوته وغناه، وعلى المجتمع أن يرد له دينه عند ضعفه وفقره وانقطاعه، ولذا فإنه لا يخاف ما يخافه غيره في المجتمعات التي لا يربط بين أفرادها إلا المصلحة، أو المنفعة، فإذا انقضت هذه أو تلك، أصبح الأخلاء أعداء، والمتآخون غرباء، وبذلك يشقى المجتمع لأنه كالجسد، والجسد إذا بتر منه عضو أصبح ناقصًا ضعيفًا، لأن \"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا\". وإذا غير هذا انقطعت الروابط، وذهبت الريح، وساد الفشل في كل ميدان، فيضعف القوي، ويذل العزيز.\nوقال ابن العربي في \"عارضة الأحوذي\" ٨/ ١٠٧ - ١٠٩: \"حقيقة الرحمة إرادة المنفعة في حق الخالق والمخلوق لا يختلف ذلك فيها، وإذا ذهبت إرادة المنفعة من قلب المرء فقد شقي بإرادة المكروه لغيره، وذهب عنه الإيمان والإسلام، قال النبي -ﷺ-: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمن جاره بوائقه) وكما يلزم أن يسلم من لسانه ويده، فكذلك يلزم أن يسلم من قلبه وعقائده المكروهة فيه، فإن اليد واللسان خادمان للقلب، ومن رحم رُحِمَ، ومن قسى، قسي عليه ... ومن تمام الرحمة إيثار الصبيان بذلك لضعفهم، وتوقير الكبير لضعفه ... \".\nوانظر فيض القدير ٦/ ٤٢٢.","vol":"6","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-904>١٤ - باب الضيافة</span>\n٢٠٦٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا ابن علية، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق حدثنا سعيد المقبري.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"الضّيَافَةُ ثَلاثَةُ أيَّامٍ، فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ\" (١).\n٢٠٦٧ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّلمِيّ (٢)، حدثنا أحمد\n_________\n(١) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن إسحاق هو العامري بسطنا القول فيه عند الحديث بن (٧١٢١) في مسند الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٣٤٦ برقم (٥٢٦٠)، وفيه \"فما وراءها\" بدل \"فما زاد\".\nوأخرجه أبو يعلى ١٠/ ٢٩٤ برقم (٥٨٩٠) وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له، وله طرق أخرى عند أبي يعلى برقم (٦١٣٤) و(٦٢١٨) و(٦٥٩٠).\nوانظر حديث أبي سعيد الخدري المتقدم برقم (١١٤٣)، وهو في حلية الأولياء ٦/ ٢٤٠.\nوانظر جامع الأصول ٧/ ٥٧. وفتح القدير ٤/ ٢٦٠. ومصنف عبد الرزاق ١١/ ٢٧٤برقم (٢٠٥٢٨).\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٣٨٠ - ٣٨١: \"الضاد، والياء، والفاء، أصل واحد صحيح يدل على ميل الشيء إلى الشيء. يقال: أضفت الشيء إلى الشيء: أملته ...\nوالضَّيْفُ من هذا، يقال: ضفت الرجل، تعرضت له ليضيفني، وأضفته: أنزلته علَيَّ. ويقال: ضَيَّفْتُهُ مثل أضفته، إذا أنزلته بك ...\nوالضيف يكون واحدًا، وجمعًا، ويقال أيضًا أضياف، وضيفان ... \".\n(٢) في الأصلين \"السُّلَمي\" وهو خطأ. وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (١٢٠).","vol":"6","page":400},{"text":"ابن عبد الله بن يونس، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص.\nعَنْ أبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رسول الله، مَرَرْتُ بِرَجُلٍ فَلَمْ يُضِفْنِي، وَلَمْ يُقْرِنِي، أفَأَحْتَكِمُ؟. قَالَ -ﷺ-: \"بَلْ أقْرِهِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-905>١٥ - باب فيمن يُرْجى خيره</span>\n٢٠٦٨ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه.\nعَنْ أبى هريرة: أن رسول الله -ﷺ- وَقَفَ عَلَى نَاسٍ جلوسٍ فَقَالَ: \"ألا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شرِّكُمْ؟ \". قَالَ: فَسَكَتُوا. قَالَ ذلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: بَلَى يَا رسول الله أخْبِرْنَا بِخيْرِنَا مِنْ شَرِّنَا.\n_________\n(١) إسناده صحيح، أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضله الجشمي. والحديث في الإحسان ٥/ ١٧٣ برقم (٣٤١١). وقد سقط من إسناده \"أبي إسحاق\". وفيه \"أفاحكم\" بدل \"أفاحتكم\".\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (٢٠٧٧) باب: ما جاء في الإِحسان والعفو\n- ومن طريقه هذه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٥/ ٥٠ - من طريق بندار، وأحمد ابن منيع، ومحمود بن غيلان قالوا: حدثنا أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"وهذا حديث حسن صحيح\". ولتمام تخريجه انظر الحديث المتقدم برقم، (١٤٣٤).\nواحتكم الخصمان إلى الحاكم: رفعا خصومتهما إليه. واحتكم في الشيء: تصرف فيه كما يشاء.","vol":"6","page":401},{"text":"قَالَ: \"خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ، وشَرُّكُمْ مَنْ لا يُرْجَى خَيْرُهُ، وَلا يُؤْمَنُ شَرُّهُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-906>١٦ - باب قضاء الحوائج</span>\n٢٠٦٩ - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة، ومحمد بن الحسن بن قتيبة بعسقلان، وجماعة قالوا: أنبأنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، حدثنا أبي، عن عروة بن رُويمٍ اللَّخْمِيّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَنْ كَانَ وَصْلَةً لأخِيهِ\n_________\n(١) إسناده صحيح، العلاء بن عبد الرحمن بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣٨٤). والقعنبي هو عبد الله بن مسلمة، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٢٧، ٥٢٨) بتحقيقنا.\nوأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٢٢٩ برقم (١٢٤٧) من طريق أبي بكر ابن القاسم الميانجي، حدثنا أبو خليفة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٧٨، والترمذي في الفتن (٢٢٦٤) باب: خيركم من يرجى خيره، من طريق قتيبة وأخرجه الشهاب ٢/ ٢٢٨ - ٢٢٩ برقم (١٢٤٦) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا ضرار بن صرد، كلاهما: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد. وضرار ضعيف لكن تابعه عليه قتيبة بن سعيد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٦٨ من طريق الهيثم بن خارجة، حدثنا حفص بن. ميسرة، عن العلاء، به. وهذا إسناد صحيح.\nوذكره الهيثمي- مع أنه ليس على شرطه- في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٨٣ باب: فيمن يرجى خيره، وقال: \"رواه أحمد بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح\".\nوفي الباب عن أَنس عند. أبي يعلى برقم (٣٩١٠) فانظره إذا شئت.","vol":"6","page":402},{"text":"الْمُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فِي مَبلغ بِرٍّ، أوْ تَيْسِيرِ عُسْرٍ (١) أجَازَهُ اللهُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ دَحْض (٢) الأقْدَامِ\" (٣).\n_________\n(١) في (س): \"عسير\".\n(٢) دحض، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ٣٣٢: \"الدال، والحاء، والضاد،\nأجل يدل على زَوَال وَزَلَق. يقال: دَحَضَتْ رجلُهُ: زلقت ... ودحضت حجة فلان،\nإذا لم تثبت، قال الله جل ثناؤه: ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾.\n(٣) إسناده ضعيف إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٥٦٠). والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٣٠) بتحقيقنا.\nوأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ١٦١ من طريق داود بن السرح الرملي، وأخرجه القضاعي في مسند اليساب ١/ ٣١٥ برقم (٥٣٠) من طريق .. محمد بن الفيض الغساني، وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب برقم (٥٣١) من طريق أحمد بن إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، وأخرجه الشهاب أيضًا برقم (٥٣٢) من طريق جعفر بن محمد الفريابي، جميعهم حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، بهذا الإِسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٩١ باب: فضل قضاء الحوائج وقال: \"رواه الطبراني في الصغير، والأوسط وفيه إبراهيم بن هشام الغساني، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه أبو حاتم وغيره\".\nوزاد الأستاذ السلفي نسبته إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (٥٣٧)، وإلى مكارم الأخلاق برقم (١٣٢).\nوفي الباب عن ابن عمر عند العقيلي ٣/ ٧٧، وعند البيهقي في قتال أهل البغي ٨/ ١٦٧ باب: ما في الشفاعة والذب عن عرض أخيه المسلم من الأجر، نقول: في إسناده عبد الوهاب بن هشام بن الغاز، ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٧١ وقال: \"سألت أبي عنه فقال: كان يكذب\".\nوقال العقيلي في الضعفاء ٣/ ٧٧: \"ولا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به\".\nووثقه ابن حبان ٨/ ٤٠٩ - ٤١٠ وذكر له هذا الحديث. وقال الحافظ في \"لسان الميزان\" ٤/ ٩٣: \"وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج حديثه في صحيحه، وهذه =","vol":"6","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-907>١٧ - باب شكر المعروف</span>\n٢٠٧٠ - سمعت أبا خليفة (١) يقول: سمعت عبد الرحمن بن بكر ابن الزبيع يقول: سمعت الربيع بن مسلم يقول: سمعت محمد بن زياد يقول:\nسَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أبَا الْقَاسِمِ -ﷺ- يَقُولُ: \" (١٦٣/ ١) لا يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لا يَشْكُرُ النَّاسَ\" (٢).\n_________\n= مباينة عظيمة من أبي حاتم\".\nكما يشهد له حديث أبي الدرداء عند الطبراني، ذكره الهيثمي في\" مجمع الزوائد\" ٨/ ١٩٢ وقال: \"وفيه من لم أعرفهم. ورواه بإسناد آخر ضعيف، ورواه في الأوسط\".وانظر \"تاريخ بغد اد، ٤/ ٩٢.\n(١) أقحم في (م): \"محمد بن زياد يقول: سمعت أبا هريرة\".\n(٢) إسناده صحيح، ومحمد بن زياد هو أبو الحارث القرشي، الجمحي. والحديث في الإحسان ٥/ ١٧٢ - ١٧٣ برقم (٣٣٩٨).\nوأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٣٥ برقم (٨٢٩) من طريق علي بن إبراهيم البصري، سمعت أبا خليفة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٠٢ - ٣٠٢، ٤٦١، من طريق عبد الرحمن، عن الربيع بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٥٨، ٢٩٥، ٢٨٨، ٤٩٢ من طريق عبد الواحد، ويزيد، وعفان، وبهز\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨١٣) باب: في شكر المعروف- ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ١٨٧ برقم (٣٦١٠) -، والبيهقي في الهبات ٦/ ١٨٢ باب: شكر المعروف، من طريق مسلم بن إبراهيم، وأخرجه الترمذي في البر (١٩٥٥) باب: ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك، من طريق أحمد بن محمد، أخبرنا عبد الله بن المبارك، =","vol":"6","page":404},{"text":"٢٠٧١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن مجاهد.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِالله فَأعِيذُوهُ، وَمَنْ سَألَكمْ بِاللهِ فَأعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأجِيبُوة، وَمَنْ صَنَعَ\n_________\n= وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" ١/ ٣٠٣ برقم (٢١٨) من طريق موسى بن إسماعيل، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ٣٨٩ من طريق ... يحيى بن سعيد، وأخرجه أيضًا أبو نعيم ٩/ ٢٢ من طريق ... عبد الرحمن بن مهدي، جميعهم عن الربيع بن مسلم، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه أبو نعيم أيضًا ٧/ ١٦٥ من طريق ... عبادة بن صهيب، عن شعبة، عن محمد بن زياد، به.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٣٢٢ برقم (١٤٣٦٨)، وجامع الأصول ٢/ ٥٥٩. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند أبي يعلى برقم (١١٢٢) وهناك استوفينا تخريجه.\nنقول: وهذا الحديث حلقة من سلسلة الأحاديث التي توضح أن العلاقات الاجتماعية تستند إلى قاعدة دينية أخلاقية تنميها وتغذيها، لأن الإسلام ينظر إلى مختلف العلاقات بين الفرد من جانب، وبين ربه، ونفسه، والناس أجمعين من جانب آخر، فيحددها، وينظمها، ويوزعها التوزيع العادل لينهض كل إنسان بما كلف به في حدود طاقته واستطاعته ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾.\nوبذلك تقوى الروابط لأن الرحمة، والرأفة، والإحسان، والشكر عليه ... كل ذلك يجعل أبناء المجتمع إخوانًا متحابين، أهلًا لأن يمن الله تعالى عليهم بقوله: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ فهو الذي يفعلٍ ما يعجز عنه غيره ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾. وانظر الحديثَ التالي.","vol":"6","page":405},{"text":"إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ (١)، فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا (٢) أنْ قَدْ كَافَاتْمُوُهُ\" (٣).\n_________\n(١) في (م): \"تكافؤوه\".\n(٢) في (م) و(س): \"ترون\".\n(٣) إسناده صحيح، قال البرديجي: \"الذي صح لمجاهد من الصحابة -﵃-: ابن عباس، وابن عمر، وأبو هريرة على خلاف فيه ... \" نقله العلائي في \"جامع التحصيل\" ص (٣٣٧).\nوالحديث في الإِحسان ٥/ ١٧٣ برقم (٣٤٠٠). وقال أبو حاتم: \"قصر جرير في إسناده لأنه لم يحفظ إبراهيم التيمي فيه\".\nنقول: إن جريرًا لم يقصر، وإنما حفظ وضبط، فقد تابعه على ذلك أبو عوانة، وعبد العزيز بن مسلم القسملي كما يتبين من مصادر التخريج.\nوقال الحاكم ١/ ٤١٣: \"هذه الأسانيد المتفق على صحتها لا تعلل بحديث محمد ابن أبي عبيدة بن معن، عن أبيه، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن مجاهد ... \".\nوأخرجه أبو داود في الزكاة (١٦٧٢) باب: عطية من سأل بالله، وفي الأدب (٥١٠٩) باب: في الرجل يستعيذ من الرجل، من طريق عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد. وأخرجه الحاكم ١/ ٤١٣ من طريق زهير بن حرب، حدثنا جرير، به. وأخرجه أحمد ٢/ ٦٨، ٩٩، ١٢٧، والبخاري في \"الأدب المفرد\"١/ ٣٠٢ برقم (٢١٦)، وأبو داود في الأدب (٥١٠٩)، والنسائي في الزكاة ٥/ ٨٢ باب: من سأل بالله ﷿، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٩/ ٥٦، والحاكم ١/ ٤١٢، والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٩٧ برقم (١٣٤٦٦)، والبيهقي في الصيام ٤/ ١٩٩ باب: عطية من سأل بالله ﷿، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ٢٦٠ - ٢٦١ برقم (٤٢١) من طريق أبي عوانة وأخرجه الحاكم ١/ ٤١٢ من طريق الأحوص بن جواب، حدثنا عمار بن رزيق، وأخرجه الحاكم أيضًا ١/ ٤١٣ من طريق عبد العزيز بن مسلم، وأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٣٩٧ برقم (١٣٤٦٥) من طريق حبان بن علي، جميعهم عن الأعمش، بهذا الإسناد. =","vol":"6","page":406},{"text":"٢٠٧٢ - وأخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا علي بن مسلم الطوسي، حدثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن، عن أبيه، عن الأعمش (١) ... فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ (٢).\n_________\n= وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد تابع عمار بن رزيق على إقامة هذا الإِسناد: أبو عوانة، وجرير بن عبد الحميد، وعبد العزيز بن مسلم القسملي، عن الأعمش\". وتابعه الذهبي.\nنقول: إن الأحوص بن جواب، وعمار بن رزيق ليسا من رجال البخاري، وهما من رجال مسلم.\nوأخرجه -مختصرًا- أحمد ٢/ ٩٥ - ٩٦ من طريق أسود بن عامر، أخبرنا أبو بكر ابن عياش، عن ليث، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٤٠١ برقم (١٣٤٨٠) من طريق ... أبي جعفر الرازي، عن حصين، وأخرجه الطبراني أيضًا برقم (١٣٥٣٠) من طريق ... العوام بن حوشب، جميعهم عن مجاهد، عن ابن عمر، وانظر جامع الأصول ١١/ ٦٩٢.\nنقول: الفقرة الأولى من فقرات الحديث ليست في رواية أحمد، وأما الفقرة الأخيرة فلم يوردها الطبراني في الرواية (١٣٤٨٠).\nوأما رواية الطبراني (١٣٥٣٠) فاقتصرت على الفقرة الأولى، والثانية، ويشهد له حديث ابن عباس عند أبي يعلى برقم (٢٥٣٦، ٢٧٥٥)\nويشهد له أيضًا حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٥١٢، والحاكم ١/ ٤١٣ من طريق أسود بن عامر، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، به.\nوقال الحاكم: \"هذا إسناد صحيح، فقد صح عند الأعمش الإسنادان جميعًا على شرط الشيخين، ونحن على أصلنا في قبول الزيادات من الثقات في الأسانيد والمتون\". ووافقه الذهبي. وانظر الحديث التالي.\n(١) تمامه \"عن إبراهيم التيمي، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله -ﷺ -: من سأل بالله فأعطوه، ومن استعاذ بالله فأعيذوه، ومن دعاكم فأجيبوه\".\n(٢) إسناده كما أوردناه صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ١٧٣برقم (٣٣٩٩).وهو من =","vol":"6","page":407},{"text":"٢٠٧٣ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر بحرّان، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن شرحبيل الأنصاري.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ أُولِيَ مَعْرُوفًا، فَلَمْ يَجِدْ لَهُ خَيْرًا إِلا الثَّنَاءَ، فَقَدْ شَكَرَهُ. وَمَنْ كَتَمَهُ، فَقَدْ كَفَرَهُ، وَمَنْ تَحَلَّى بِبَاطِلٍ، فَهُوَ كلابِس ثَوْبَيْ زُورٍ\" (١).\n٢٠٧٤ - أخبرنا محمد (٢) بن زهير أبو يعلى بالأبلة، حدثنا\n_________\n= المزيد في متصل الأسانيد فقد سمعه الأعمش من إبراهيم، عن مجاهد، ثم سمعه من مجاهد طلبًا للعلو، وأداه من الطريقين، والله أعلم. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(١) إسناده ضعيف، شرحبيل بن سعد الأنصاري فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٦١). والحديث في الإِحسان ٥/ ١٧٥ برقم (٣٤٠٦).\nوأخرجه أبو يعلى ٤/ ١٠٤ - ١٠٥ برقم (٢١٣٧) من طريق إسحاق، حدثنا بشر ابن المفضل، حدثنا عمارة بن غزية، حدثنا رجل من قومي، عن جابر، به. وهناك خرجناه وعلقنا عليه، وشرحنا غريبه، وذكرنا ما يشهد له.\nونضيف هنا: أخرجه البيهقي في الهبات ٦/ ١٨٢ باب: شكر المعروف،\nوالبغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ١٨٥ - ١٨٦ برقم (٣٦٠٩) من طريق يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن شرحبيل الأنصاري، به.\nوأخرجه البيهقي ٦/ ١٨٢ من طريق أبي داود، حدثنا مسدد، حدثنا بشر، حدثنا عمارة بن غزية، حدثنا رجل من قومي، عن جابر، به. وانظر \"جامع الأصول\" ٢/ ٥٥٨.\nوفي الباب عن عائشة عند أحمد ٦/ ٩٠، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ١٨١ باب: شكر المعروف، وقال\"رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، وفيه صالح بن أبي الأخضر، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجال أحمد ثقات \".\n(٢) في الأصلين \"أحمد\" وهو خطأ، وانظر الحديث المتقدم برقم (٤٩) فقد ترجمناه هناك.","vol":"6","page":408},{"text":"سلم (١) بن جنادة، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح. عَنْ أبى سَعِيدِ الْخُذْرِيّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ -ﷺ-: إِنِّي رَأَيْتُ فُلانًا يَدْعُو وَيذْكُرُ خَيْرًا، وَيذْكُرُ أنَّك أَعْطَيْتَهُ دِينَارَيْنِ، قَالَ: \"لكِنَّ فُلَانًا أعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا، فَمَا أَثْنَى، وَلا قَالَ خَيْرًا\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-908>١٨ - باب مداراة الناس صدقة</span>\n٢٠٧٥ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، ومحمد بن الحسن بن قتيبة، والحسين بن عبد الله بن يزيد، في آخرين قالوا: حدثنا المسيب ابن واضح، حدثنا يوسف بن أسباط، عن سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر.\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مُدَارَاةُ النَّاسِ صَدَقَة\" (٣)\n_________\n(١) في الأصلين: \"مسلم\" وهو خطأ.\n(٢) إسناده حسن من أجل أبي بكر بن عياش، وهو في الإحسان ٥/ ١٧٤ برقم (٣٤٠٣). وهو جزء من الحديث المتقدم برقم (٨٤٩) فانظره، وانظر مسند الموصلي ٢/ ٤٩٠ برقم (١٣٢٧).\n(٣) المسيب بن واضح، ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٩٤ وقال: \"روى عنه أبي، وأبو زرعة\" ثم قال: \"سئل أبي عنه فقال: صدوق، كان يخطئ كثيرًا فإذا قيل له، لم يقبل\".\nوذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٠٤ وقال: \"وكان يخطئ\". =","vol":"6","page":409},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن عدي في كامله ٧/ ٢٣٨٣: \"سمعت، أبا عروبة يقول: كان المسيب بن واضح لا يحدث إلا بشيء يعرفه ويقف عليه\".\nوكان أبو عبد الرحمن النسائي حسن الرأي فيه، ويقول: الناس يؤذوننا فيه. أي: يتكلمون فيه\".\nثم ذكر مجموعة من الأحاديث، وقال في ٧/ ٢٣٨٥: \"والمسيب بن واضح له حديث كثير عن شيوخه، وعامة ما خالف فيه الناس هو ما ذكرته لا يتعمده، بل كان يشبه عليه، وهو لا بأس به\".\nوقال الدارقطني في سننه ١/ ٧٥،٨٠: \"والمسيب ضعيف\" ثم ضعفه أيضًا في ٤/ ٢٨٠، ولذا قال الحافظ في \"لسان الميزان\" ٦/ ٤١: \"وقد قال الدارقطني فيه ضعف في أماكن من سننه\". وانظر \"ميزان الاعتدال\" ٤/ ١١٦ - ١١٧، ولسان الميزان ٦/ ٤٠ - ٤١، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٥٩، ومعجم البلدان ٢/ ٤٤ - ٤٥.\nويوسف بن أسباط ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٣٨٥ وقال: \"قال صدقة: دفن يوسف كتبه، فكان بعد يقلب عليه، فلا يجيء به كما ينبغي\".\nوقال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٢١٨: \"كان رجلًا عابدًا، دفن كتبه وهو يغلط كثيرًا، وهو رجل صالح لا يحتج بحديثه\".\nوقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٤٨٥): \"كوفي، ثقة، صاحب سنة وخير ... وهو في سن وكيع، دفن كتبه وقال: لا يصلح قلبي عليها\".\nوقال الدارمي في تاريخه ص (٢٢٨) برقم (٨٧٤): \"قلت: يوسف بن أسباط، تعرفه؟. فقال: ثقة\". وقد أورد هذا التوثيق ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٢١٨.\nوقال ابن حبان في ثقاته ٧/ ٦٣٨: \"وكان من خيار أهل زمانه، من عبّاد أهل الشام وقرائهم، كان ممن لا يأكل الله الحلال المحض، فإن لم يجده استف التراب، مستقيم الحديث، ربما أخطأ\".\nوقال الدوري في تاريخ ابن معين ٣/ ٤١٠ برقم (١٩٩٩): \"سمعت يحيى يقول: يوسف بن أسباط الذي كان بالشام رجل صدق ... \". وذكر ذلك ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٢٦٧).\nوقال ابن عدي في كامله ٧/ ٢٦١٦: \"ويوسف بن أسباط من أجلة الزهاد بالشام، =","vol":"6","page":410},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد روى عنه أبو الأحوص سلَام بن سليم هذين الحديثين اللذين ذكرتهما، ويوسف هذا هوعندي من أهل الصدق، إلا أنه لما عدم كتبه، كان يحمل على حفظه فيغلط، ويشتبه عليه، ولا يتعمد الكذب\".\nوقال العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" ٤/ ٤٥٤: \"كان من العابدين، دفن كتبه فحدث بعد من حفظه بأحاديث منها ما لا أجل له، ومنها ما يخطئ فيه\". وباقي رجاله ثقات.\nوهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٧١) بتحقيقنا.\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ٢/ ٢٨٥ برقم (٢٣٥٩): \"سألت أبي عن حديث رواه المسيب بن واضح، عن يوسف بن أسباط ... \" وذكر هذا الحديث، ثم قال: \"قال أبي: هذا حديث باطل لا أجل له، ويوسف بن أسباط دفن كتبه\".\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٢٧)، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ٨٩ برقم (٩٢) من طريق أبي عروبة، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ٢٤٦ من طريق أبي بكر بن أبي عاصم، وأخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" ص (٧٠) من طريق محمد بن قتيبة اللخمي، وعمر بن سعيد بن سنان، وأخرجه ابن عدي في كامله ٧/ ٢٦١٤ من طريق الحسن بن سفيان، والقاسم بن الليث، وميمون بن مسلمة، وسعد بن محمد العكي، ومحمد بن بشر القزاز، والحسين بن محمد السكوني، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني الرازي، والفضل بن عبد الله بن مخلد، وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١/ ٨٨ برقم (٩١) من طريي أحمد بن أَنس ابن مالك الدمشقي، وأخرجه السمعاني في \"أدب الإِملاء والاستملاء\" ص (١٤٥) من طريق الفضل ابن جعفر، جميعهم: حدثنا المسيب بن واضح، بهذا الإِسناد.\nوقال ابن عدي: \"وهذا يعرف بالمسيب بن واضح، عن يوسف، عن سفيان، بهذا الإِسناد. وقد سرقه منه جماعة من الضعفاء رووه عن يوسف، ولا يرويه غير يوسف، عن الثوري\". =","vol":"6","page":411},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن عدي في كامله ٢/ ٧٤٦، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٨/ ٥٨، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" من طريق الحسين بن عبد الرحمن بن عباد الاحتياطي، حدثنا يوسف بن أسباط، به.\nوقال ابن عدي عن الاحتياطي: \"نسبه لي محمد بن العباس الدمشقي، يسرق الحديث، منكر عن الثقات\".\nوقال: \"ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق\".\nوأخرجه ابن عدي في كامله ٧/ ٢٦١٣، والطبراني في الأوسط ١/ ٢٨٦ برقم (٤٦٦) من طريقين عن يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، بن.\nنقول: يوسف بن محمد بن المنكدر ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٣٨١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا. وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٢٢٩: \"سألت أبي عنه فقال: ليس بقوي، يكتب حديثه\".\nوقال النسائي في الضعفاء ص (١٠٧) برقم (٦١٨): \"متروك الحديث، شامي\". وقال أبو داود: \"ضعيف\". وقال الدولابي: \"متروك الحديث\". وقال الأزدي: \"متروك الحديث\". وقال الدارقطني: \"ضعيف\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٣/ ١٣٦: \"يروي عن أبيه ما ليس من حديثه من المناكير التي لا يَشُك عوام أصحاب الحديث أنها مقلوبة. وكان يوسف شيخًا صالحًا ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن الحفظ والاتقان، فكان يأتي بالشيء على التوهم، فبطل الاحتجاج به على الأحوال كلها\".\nوقال ابن عدي في كامله ٧/ ٢٦١٣ وقد أورد له ستة أحاديث ليس هذا منها: \"لا أعرف له غير هذه الأحاديث التي ذكرتها ... وأرجو أنه لا بأس به\".\nوقال العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" ٤/ ٤٥٦: \"يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، ولا يتابع على حديثه\". وذكر الحديث \"يا بني لا تكثر النوم بالليل، فإن كثرة النوم بالليل تدع الرجل فقيرًا يوم القيامة\" من أكثر من طريق. وهذا مصير منه إلى أنه لم يتابع على حديثه هذا الذي ذكر، وإلى أنه لم يذهب إلى تضعيفه عامة في كل ما روى.\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٢٢٩: \"سئل أبو زرعة عنه فقال: هو صالح، وهو أقل رواية من أخيه المنكدر\". وقال الذهبي في كاشفه، وابن حجر =","vol":"6","page":412},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في تقريبه: \"ضعيف\". غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه سفيان بن عيينة كما في الطريق الآتية عند ابن عدي.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١٠/ ٥٢٨ تعليقًا على قول البخاري: (باب: المداراة مع الناس): \"وأشار المصنف بالترجمة إِلى ما ورد فيه على غير شرطه، واقتصر على إيراد ما يؤدي معناه.\nفمما صرد فيه صريحًا حديث لجابر، عن النبي -ﷺ- قال: (مداراة الناس صدقة)، أخرجه ابن عدي، والطبراني في الأوسط، وفي سنده يوسف بن محمد بن المنكدر، ضعفوه. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وأخرجه ابن أبي عاصم في (آداب الحكماء) بسند أحسن منه.\nوحديث أبي هريرة (رأس العقل بعد الإيمان بالله، مداراة الناس) أخرجه البزار بسند ضعيف\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ١٧ باب: مداراة الناس، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه يوسف بن محمد بن المنكدر، وهو متروك، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به\".\nوأخرجه ابن عدي في كامله ٣/ ٩٠٤ من طريق خالد بن عمرو الحمصي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر به.\nوخالد بن عمرو بن خالد، قال ابن عدي: \"روى أحاديث منكرة عن ثقات الناس\".\nوأخرجه وكيع في \"أخبار القضاة\" ٣/ ٤٧ من طريق محمد بن عبد الواحد الأزدي قال: كتب الي محمد بن عيسى النصيبي المعروف بالرازي، حدثبا سهيل بن سفيان قال: حدثنا حماد بن الوليد، عن ابن شبرمة، عن ابن المنكدر، به. وهذا إسناد ضعيف، حماد بن الوليد قال ابن عدي في كامله ٢/ ٦٥٨: \"وحماد له أحاديث غرائب، وإفرادات عن الثقات، وعامة ما يرويه لا يتابعونه عليه\". وقال أبو حاتم: \"شيخ\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ١/ ٢٥٤: \"يسرق الحديث، ويلزق بالثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يجوز الاحتجاج به بحال\". وابن شبرمة هو عبد الله.\nوقد نقل الحافظ في الفتح ١٠/ ٥٢٨ - ٥٢٩ عن ابن بطال قوله: \"المداراة من =","vol":"6","page":413},{"text":"٢٠٧٦ - أخبرنا أحمد بن الحسن الصوفي، حدثنا عبد الله بن الرومي، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار، عن أبي زميل، عن مالك بن مرثد، (١) عن أبيه.\nعَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\"تَبَسُّمُكَ فِي وجه أخِيكَ صدقة\" (٢).\n_________\n= أخلاق المؤمنين، وهي خفض الجناح، ولين الكلمة، وترك الإغلاظ لهم في القول، وذلك من أقوى أسباب الألفة.\nوظن بعضهم أن المداراة هي المداهنة فغلط، لأن المداراة مندوب إليها، والمداهنة محرمة، والفرق أن المداهنة من الدهان، وهو الذي يظهر على الشيء ويستر باطنه. وفسرها العلماء بأنها معاشرة الفاسق وإظهارُ الرضا بما هو فيه من غير إنكار عليه. والمداراة هي الرفق بالجاهل في التعليم، وبالفاسق فى النهي عن فعله، وترك الإغلاظ عليه حتى لا يظهر ما هو فيه، والإنكار عليه بلطف القول والفعل، ولا سيما إذا احتيج إلى تالفه، ونحو ذلك\".\nوقال ابن حبان في \"روضة العقلاء\" ص (٧٠): \"الواجب على العاقل أن يلزم المداراة مع من دفع إليه في العشرة، من غير مقارفة المداهنة، إذ المداراة من المداري صدقة له، والمداهنة من المداهن تكون خطيئة عليه، والفصل بين المداراة والمداهنة: هو أن يجعل المرء وقته في الرياضة لإصلاح الوقت الذي هو له مقيم بلزوم المداراة من غير ثَلْمِ في الدين من جهة من الجهات. فمتى ما تخلق المرء بخلق شابه بعض ما كره الله منه في تخلقه، فهذا هو المداهنة ... \" وانظر بقية كلامه\nهناك فإنه ممتع ومفيد، وانظر أيضًا فتح القدير ٤/ ٢ - ٤، والمقاصد الحسنة ص (٢٢٣، ٣٧٧)، وكشف الخفاء ٢/ ٢٠٠، ولسان الميزان ٦/ ٣١٧، والحديث التالي.\n(١) في الأصلين \"نريد\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده صحيح، ومرثد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٨٣٥)، وأبو زميل هو سماك بن الوليد وقد فصلنا فيه القول عند الحديث (٢٧٥٢) في مسند الموصلي. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٧٤) بتحقيقنا. وقد تقدم =","vol":"6","page":414},{"text":"٢٠٧٧ - أخبرنا محمد بن نصر بمرو، حدثنا أبو داود السِّنْجِيّ (١)، حدثنا النضر بن محمد (٢) ...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-909>١٩ - باب لا حليم إلا ذو عثرة</span>\n٢٠٧٨ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن مَوْهَبِ، وَمَوْهَبُ بن يزيد، قالا: حدثنا عبد الله بن وهب، أنبأنا عمرو بن الحَارث: أن دراجًا أبا السمح حدثه، عن أبي الهيثم.\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"لا حَلِيمَ إِلَاّ ذُو عَثْرَةٍ (٣)، وَلا حَكِيمَ إِلَاّ ذُو تَجْرِبَةٍ\" (٤).\n_________\n= برقم (٨٦٥) فانظره لتمام التخريج. وانظر جامع الأصول ٩/ ٥٦١.\n(١) السنجي- بكسر السين المهملة، وسكون النون، في آخرها جيم-: هذه النسبة إلى سنج، وهي قرية كبيرة من قرى مرو على بعد حوالي ٥٦ كم منها. وانظر \"معجم البلدان\" ٣/ ٢٦٤، والأنساب ٧/ ١٦٥ - ١٦٨، واللباب ٢/ ١٤٧.\n(٢) محمد بن نصر شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، وأبو داود السنجي هو سليمان بن معبد. وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥٢٩) بتحقيقنا ومتنه أطول مما هنا.\nوقد تقدم برقم (٨٦٤) وهناك استوفينا تخريجه. وقد تحرف في (س): \"النضر بن محمد\" إلى \"النضر بن محدبة\".\n(٣) أي: لا يحصل له الحلم ويوصف به حتى يركب الأمور وتنخرق عليه ويعثر فيها، فيعتبر بها ويستبين مواضع الخطأ فيتجنبها. ويدل عليه قوله بعده: \"ولا حكيم إلا ذو تجربة\". والعثرة: المرة من العثار في المشي. قاله ابن الأثير في النهاية ٣/ ١٨٢.\nوانظر \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٢٢٨.\n(٤) إسناده ضعيف، قال أحمد: \"أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف\". وموهب بن يزيد هو ابن موهب الرملي أبو سعيد. قال ابن أبي حاتم في =","vol":"6","page":415},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤١٥: \"كتبنا عنه بالرملة وهو صدوق\".\nوقال موهب بن يزيد: \"قال لي أحمد بن حنبل: أَيْش كتبت بالشام؟. فذكرت له هذا الحديث. قال: لو لم تسمع اإلا هذا، لم تذهب رحلتُك\". وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٨٣): \"ما كان بهذا الإِسناد فلا بأس به. ودراج، وأبو الهيثم ثقتان، قاله يحيى\".\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (١٩٣) بتحقيقنا.\nوأخرجه ابن حبان أيضًا في \"روضة العقلاء\" ص (٢٠٨)، والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٣٨ برقم (٨٣٥) من طريق أبي العباس محمد بن الحسن بن قتيبة، بهذا الإسناد. وليس في إسناديهما \"موهب بن يزيد\".\nوأخرجه القضاعى في مسند الشهاب ٢/ ٣٧ برقم (٨٣٤) من طريق عبد الرحمن ابن الجارود الأحمري، وأخرجه الحاكم ٤/ ٢٩٣ من طريق ... عثمان بن سعيد الدارمي، كلاهما حدثنا يزيد بن خالد بن موهب، بهذا الإِسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٨، والترمذي في البر والصلة (٢٠٣٤) باب: ما جاء في التجارب، والبخاري في الأدب المفرد ٢/ ٢٧ برقم (٥٦٥) ما بعده بدون رقم، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ٣٢٤ من طريق قتيبة بن سعيد، وأخرجه أحمد ٣/ ٦٩ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" ١/ ٥٤ برقم (٤٠) - من طريق هارون بن معروف، كلاهما: حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب لا نعرفه الله من هذا الوجه\". وقد تحرفت \"عثرة\" إلى \"عزة\" عند أحمد ٣/ ٨، كما تحرفت إلى \"عشرة\" فى رواية أحمد ٣/ ٦٩.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" ٢/ ٢٧ برقم (٥٦٥) من طريق سعيد بن عفير، حدثنا يحيى بن أيوب، عن ابن زحر، عن أبي الهيثم، به. موقوفًا على أبي سعيد. وهذا إسناد ضعيف، عبيد الله بن زَحْر قال الدوري في تاريخ ابن معين =","vol":"6","page":416},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٤/ ٤٢٦ برقم (٥١٠٧): \"سمعت يحيى يقول: ... وعبيد الله بن زحر ليس بشيء\". وقد أورد ذلك عنه ابن عدي في كامله ٤/ ١٦٣٢، والعقيلي في الضعفاء ٣/ ١٢٠.\nوقال الدارمي في تاريخه ص (١٧٤) برقم (٦٢٦): \"قلت: فعبيد الله بن زحر، كيف حديثه؟. فقال: كل حديثه عندي ضعيف. قلت: عن علي بن يزيد وغيره؟. قال: نعم\".\nوأورد ذلك عنه ابن عدي ٤/ ١٦٣١، والعقيلي ٣/ ١٢٠ ولكنه لم ينقلها بتمامها.\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣١٥: \"أنبأنا حرب بن إسماعيل الكرماني فيما كتب إلي قال: قلت لأحمد بن حنبل: عبيد الله بن زحر؟. فضعفه\".\nوقال أيضًا: \"أنبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال: سئل يحيى بن معين، عن عبيد الله بن زحر، فقال: ليس بشيء\".\nوقال أيضًا: \"حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: قال علي بن المديني: عبيد الله بن زحر منكر الحديث\".\nوقال أيضًا: \"سألت أبي عنه فقال: بين الحديث. وسألت أبا زرعة عن عبيد الله ابن زحر فقال: لا بأس به، صدوق\". وقال أحمد بن صالح: \"ثقة\". وقال النسائي: \"ليس به بأس\".\nوقال ابن الجنيد في سؤالاته ص (٣٩٦) بتحقيق الأستاذ الدكتور أحمد محمد نور سيف برقم (٥١٣): \"قال لي يحيى: عبيد الله بن زحر، ومطرح بن يزيد ضعيفًا الحديث\".\nوقال أيضًا ص (٤٠٨) برقم (٥٦٨): \"سمعت يحيى بن معين يقول: عبيد الله بن\nزحر، عن علي بن يزيد ليس بشيء\".\nوقال الحاكم: \"لين الحديث\". وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٣١٦): \"يكتب حديثه، وليس بالقوي\".\nوقال الدارقطني في \"الضعفاء والمتروكين\" برقم (٣٢٧): \"عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد- تحرفت فيه إلى (زيد) - نسخة باطلة\".\nوقال الخطيب: \"كان رجلًا صالحًا، وفي حديثه لين\".\nونقل الحافظ ابن حجر في تهذيبه عن الترمذي أنه نقل عن البخاري توثيقه عبيد =","vol":"6","page":417},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الله، وقد ترجمه البخاري في الكبير٥/ ٣٨٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا.\nوقال أبو مسهر: \"هو صاحب كل معضلة، وإن ذلك لبين على حديثه\".\nوقال ابن حبان في المجروحين ٢/ ٦٢: \"منكر الحديث جدًا، يروي الموضوعات عن الأَثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر عُبيدُ الله بن زحر، وعلي بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن لا يكون متن ذلك الخبر إلا مما عملت أيديهم ... \".\nوعقب ابن حجر على ذلك بقوله: \"وليس في الثلاثة من اتهم إلا علي بن يزيد.\nوأما الآخران فهما في الأصل صدوقان، وإن كان يخطئان\".\nوقال ابن عدي في كامله ٤/ ١٦٣٣: \"ويقع في أحاديثه ما لا يتابع عليه\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٧: \"قلت: قد أخرج له أرباب السنن، وأحمد في مسنده، وكان النسائي حسن الرأي فيه، ما أخرجه في الضعفاء بل قال: لا بأس به\".\nوقال الذهبي في \"المغني في الضعفاء\": \"مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب، ضعفه أحمد بن حنبل، وقال النسائي: لا بأس به\". وقال في كاشفه: \"فيه اختلاف، وله مناكير، ضعفه أحمد، وقال النسائي: لا بأس به\".\nوقال ابن حجر في تقريبه: \"صدوق، يخطئ\". وقال الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٤٣٤: \"وهو ضعيف\".\nوانظر: العلل المتناهية ١/ ٥٤، وكشف الخفاء ٢/ ٣٦٢، والمقاصد الحسنة ص (٤٦٥)، وجامع الأصول ١١/ ٦٩٩، وفتح القدير ٦/ ٤٢٤.\nنقول: لقد أخرج ابن حبان في \"روضة العقلاء\" ص (٢١٠) بإسناد جيد عن أبي الدرداء قال: \"إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم، ومن يتوخ الخير، يُعْطه. ومن يتوق الشر، يُوَقَّهُ\".\nثم قال: \"وأنشدني الكريزي:\nإِذَا أَنَا كَافَأتُ الْجَهُولَ بِفِعْلِهِ ... فَهَلْ أَنَا إِلَاّ مِثْلُهُ إِذْ أُحَاوِرُهْ\nوَلكِنْ إِذَا مَا طَاشَ بِالْجَهْل طَائِشٌ ... عَلَيَّ، فَإِنَّي بالتَّحَلُّمِ قَاهِرُهْ\n...... ولقد أحسن الَذي يقول: َ\nما تَمَّ حِلْمٌ، وَلا عِلْمٌ بِلا أَدَبٍ ... وَلا تَجَاهَلَ فِي قَوْمٍ حَلِيمَاني =","vol":"6","page":418},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وَمَا التَّجَاهُلُ إِلا ثَوْبُ ذِي دَنَسٍ ... وَلَيْسَ يَلْبَسُهُ إِلَاّ سَفِيهَانِ\".\nوقال أيضًا ص (٢١٣): \"أنشدني علي بن محمد البسامي:\nإِذَا كُنْتَ بَيْنَ الْحِلْمِ وَالْجَهْل قَاعِدًا ... وَخُيِّرْتَ أَنَّى شِئْتَ؟ فَالْحِلْمُ أَفْضَلُ\nوَلكِنْ إِذَا أنْصَفْتَ مَنْ لَيْسَ مُنْصِفًا ... وَلَمْ يَرْضَ مِنْكَ الْحِلْمَ فَالْجَهْلُ أَفْضَلُ\".\nوانظر \"روضة العقلاء\" ص: (٢٠٨ - ٢١٥).","vol":"6","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-910>٣٤ - كتاب علامات النبوة</span>\nوذكر الأنبياء صلوات الله على نبينا وعليهم أجمعين\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-911>١ - باب في عدد الأنبياء والمرسلين وما نزل من الكتب</span>\n٢٠٧٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، والحسين بن عبد الله القطان بالرقة، وابن سلم، واللفظ للحسن، قالوا: حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، حدثنا أبي، عن جدي، عن أبي إدريس الخولاني.\nعَنْ أبى ذَرٍّ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ الله -ﷺ- جَالِسٌ وَحْدَهُ فَقَالَ: \"يَا أبَا ذَرٍّ، إِن لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً، وَإِنَّ تَحِيَّتَهُ رَكَعْتَانِ، فقُمْ فَارْكعْهُمَا\". فَقُمْتُ فَرَكَعْتُهُمَا. ثُمَّ عُدْتُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ. قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيَث بِطُوله في (كتاب العلم) (١)، قَالَ فِيهِ: قلْت: يَا رسول الله، كَم الأنْبِيَاءُ؟. قَالَ: \"مِئَةُ ألْفٍ، وَعشْرُونَ ألْفًا\".\n_________\n(١) إسناده ضعيف جدًا، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٣٦١) بتحقيقنا. وقد تقدم برقم (٩٤). بطوله، وانظر أيضًا (٣٢٢) فقد أورده مختصرًا كما هنا.","vol":"6","page":420},{"text":"قُلْتُ: يَا رسول الله، كَمِ الرُّسُلُ مِنْ ذلِكَ؟.قَالَ: \"ثَلاثُ مِئَةٍ وَثَلاثَةَ عَشَرَ جَمًا غَفِيرًا\".\nقُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-912>٢ - باب ذكر أبينا آدم صلى الله على نبينا وعليه</span>\n٢٠٨٠ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا يحيى بن محمد بن السكن، حدثنا حَبَّان بن هلال، حدثنا مبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن خُبَيْب (١) بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ -: \"لما خَلَقَ الله آدَمَ، عَطَسَ، فَأَلْهَمَهُ رَبُّهُ أَنْ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ، قَالَ لَهُ [رَبُّهُ] (٢): يَرْحَمُكَ اللهُ، فَلِذلِكَ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ\" (٣).\n_________\n(١) في الأصلين \"حبيب\" بالحاء المهملة، وقد انقلب إسناد الإِحسان فجاء \"حفص بن عاصم، عن حبيب بن عبد الرحمن\" بالحاء المهملة أيضًا.\n(٢) في (م): \"ربك\".\n(٣) رجاله ثقات، غير أن مبارك بن فضالة قد عنعن، وهو موصوف بالتدليس. قال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٣٣٩: \"سئل أبو زرعة عن مبارك بن فضالة، فقال: يدلس كثيرًا، فإذا قال: حدثنا، فهو ثقة\".\nوانظر \"المراسيل\" ص (٢٢٣)، وجامع التحصيل ص (٣٣٦).\nوالحديث في الإحسان ٨/ ١٣ برقم (٦١٣١). وانظر التعليق الأسبق.\nوذكره صاحب الكنز فيه ٩/ ٢٣٠ برقم (٢٥٧٨٣) ونسبه إلى البيهقي في شعب الإِيمان. ولتمام تخريجه انظر الحديث الآتي برقم (٢٠٨٢).\nويشهد للفقرة الأخيرة منه ما أخرجه البخاري في بدء الخلق (٣١٩٤) باب: ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾، عن أبي =","vol":"6","page":421},{"text":"٢٠٨١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت.\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- قَالَ: \"لَمَّا نَفَخَ اللهُ في آدَمَ الرُّوحَ، فَبَلَغَ الرُّوحُ رَأْسَهُ، عَطَسَ فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَقَالَ لَهُ ﵎: يَرْحَمُكَ الله\" (١).\n٢٠٨٢ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن سعيد المقبري.\nعَنْ أبى هريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهﷺ-: \"لَمَّا خَلَقَ الله آدَمَ وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ، عَطَسَ فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ، فَحَمِدَ اللهَ بِإِذْنِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: يَرْحَمُكَ رَبُّكَ يَا آدَمُ، اذْهَبْ إِلَى أولَئِكَ الْمَلائِكَةِ- إِلَى مَلأٍ مِنْهُمْ\n_________\n= هريرة قال: قال رسول اللهﷺ-:\"لما قضى الله الخلق كتب في كتابه، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي غلبت- سبقت- غضبي\". وأطرافه هي (٧٤٠٤، ٧٤٢٣، ٧٤٥٣، ٧٥٥٣، ٧٥٥٤). وانظر أيضًا جامع الأصول ٤/ ٥١٨ - ٥١٩.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ١٣ - ١٤ برقم (٦١٣٢).\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٢٦٣ من طريق علي بن حمشاد العدل، حدثنا محمد بن غالب الضبي، وهشام بن علي السدوسي، قالا: حدثنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة، حدثنا حماد بن سلمة، به. موقوفًا على أَنس.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، وإن كان موقوفًا، فإن إسناده صحيح بمرة\". ووافقه الذهبي.\nوذكره صاحب الكنز فيه ٩/ ١٦١ برقم (٢٥٥٣٠) وعزاه إلى ابن حبان، وإلى الحاكم.","vol":"6","page":422},{"text":"جُلُوسٍ- فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السلام وَرَحْمَةُ اللهِ. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: هذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ بَيْنَهُمْ. وَقَالَ الله -جَل وَعَلا- وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ: اخْتَرْ أَيَّهُما شِئْتَ؟، فَقَالَ: اخْتَرْتُ يَمينَ رَبِّي وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ. ثم بَسَطَهَا فَإِذَا فِيهَا آدَمُ وَذُرَيَتُهُ، فَقَالَ: أَي رَبِّ، مَا هؤُلاءِ؟. فَقَالَ: هؤُلاءِ ذُرِّيَّتُكَ، فَإِذَا كُلُّ إِنْسَانٍ مَكْتُوبٌ عُمُرُهْ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ أضْوَؤُهُمْ- أوْ مِنْ أضْوَئِهِمْ- لَمْ يُكْتَبْ لَهُ إِلَاّ أرْبَعُونَ (١) سَنَةً، قَالَ: يَا رَبِّ مَا هذَا؟. قَالَ: هذَا ابْنُكَ دَاوُدُ، وَقَدْ كَتَبْتُ لَهُ عُمُرَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. قَالَ: أي رَبِّ، زِدْهُ فِي عُمُرِهِ، قَالَ: ذَاكَ الّذِي كتَبْتُ لَهُ، قَالَ: فَإِنِّي جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمُرِي سِتَينَ سَنَةً. قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ، اسْكُنْ الْجَنَّةَ. فَسَكَنَ الْجَنَّةَ مَا شَاءَ اللهُ. ثُمَّ أُهْبِطَ مِنْهَا. وَكَانَ آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ، فَأتَاهُ مَلَكُ الْمَوتِ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: قَدْ عَجِلْتَ، قَدْ كُتِبَ لِي أَلْفُ سَنَةٍ؟ قَالَ: بَلَى، وَلكِنَّكَ قَدْ جَعَلْتَ لاِبْنِكَ دَاوُدَ مِنْهَا سِتَّينَ سَنَةً. فَجَحَدَ، فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتَهُ، وَنَسِيَ فَنَسِيَتْ ذُريَّتُهُ، فَمِنْ يَوْمِئِذٍ أُمِرَ بِالْكِتَابِ وَالشُّهُودِ\" (٢).\n_________\n(١) في الأصلين، وفي الإحسان \"أربعين\" والوجه ما أثبتناه.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في الإِحسان ٨/ ١٤ - ١٦ برقم (٦١٣٤). وأخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" ص (٦٧ - ٦٨) من طريق محمد بن بشار، وأبي موسى محمد بن المثنى، ومحمد بن يحيى، ويحيى بن حكيم، قالوا: حدثنا صفوان بن عيسى، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٦٤ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص (٣٢٤) - من طريق بكار بن قتيبة القاضي بمصر، حدثنا صفوان بن عيسى القاضي، بهذا الإِسناد. =","vol":"6","page":423},{"text":"٢٠٨٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا معتمر بن سليمان، حدثنا عوف، سمع قسامة بن زهير (١٦٤/ ١).\nأَنَّهُ سَمعَ أَبا مُوسَى الأشْعَرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إِنَّ الله تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ، فَجَاءَ بَنُوآدَمَ عَلَى قَدْرِ الأرْضِ، مِنْهُمُ الأحْمَرُ، وَالأسْوَدُ، وَالأبْيَضُ، وَالأَصْفَرُ، وَبَيْنَ ذلِكَ، وَالسَّهْلُ، وَالْحَزْنُ، وَالْخَبِيثُ، وَالطَّيِّبُ\" (١).\n_________\n= وقال الحاكم: \"هذا إسناد صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بالحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب. وقد رواه عنه غير صفوان، وإنما خرجته من حديث صفوان لأنى علوت فيه.\nوله شاهد صحيح، حدثنا أبو بكر محمد بن علي الفقيه الشافعي في آخرين قالوا: حدثنا أبو بكر عروبة، حدثنا مخلد بن مالك، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- نحوه\". ووافقه الذهبي. ولتمام تخريجه انظر الأحاديث (٦٣٧٧، ٦٥٨٠، ٦٦٥٤) في مسند الموصلي، وبخاصة الرواية (٦٥٨٠). وانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٣٢ - ٣٣.\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد بسطنا فيه القول عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٩). وعوف هو الأعرابي. والحديث في الإحسان ٨/ ١١ برقم (٦١٢٧).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤٠٠، ٤٠٦، وأبو داود في السنة (٤٦٩٣) باب: في القدر، والترمذي في التفسير (٢٩٥٨) باب: ومن سورة البقرة، من طريق يحيى بن سعيد، وأخرجه أحمد ٤/ ٤٠٠ من طريق روح، وأخرجه أحمد ٤/ ٤٠٦، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/ ١٠٤، وابن سعد في طبقاته ١/ ٤ - ٥ والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص (٣٢٧) من طريق هوذة بن خليفة، وأخرجه أحمد ٤/ ٤٠٠، والترمذي (٢٩٥٨) من طريق محمد بن جعفر، =","vol":"6","page":424},{"text":"٢٠٨٤ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا يحيى القطان، عن عوف .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ (١).\n٢٠٨٥ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا أبو توبة، حدثنا معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، قال: سمعت أبا سلام قال:\n_________\n= وأخرجه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص (٣٨٥) من طريق ... إسحاق الأزرق،\nجميعهم حدثنا عوف بن أبي جميلة، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال أبو نعيم: \"رواه معمر- كذا- وهشام بن حسان، ويحيى بن سعيد القطان، ويزيد بن زريع، كلهم عن عوف، نحوه\".\nوأخرجه أبو نعيم أيضًا ٨/ ١٣٥ من طريق ... فضيل بن عياض، عن عوف، به.\nوقال: \"كذا حدثناه سليمان، عن فضيل، عن عوف، من حديث محمد بن عثمان وحدثناه مرة أخرى، حدثنا عباس الأسفاطي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا فضيل، عن هشام بن حسان، عن عوف، مثله، وهو الصحيح.\nقسامة بن زهير البصري تفرد بالرواية عن أبي موسى، وهذا الحديث رواه عن عوف الأعرابي جماعة ... \" وزاد إلى ما تقدم هوذة بن خليفة.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" ص (٦٤) من طريق محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وابن أبي عدي، ومحمد بن جعفر، وعبد الوهاب الثقفي، قالوا: حدثنا عوف، به. وقد تحرفت \"عوف\" إلى \"عون\".\nوأخرجه أيضًا من طريق النضر بن شميل، وأبي عاصم، عن عوف، به. وانظر ما قاله ابن خزيمة. وجامع الأصول ٤/ ٣١، وابن كثير في التفسير ٥/ ١١، والحديث التالي.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ٢٠ - ٢١ برقم (٦١٤٨). ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.","vol":"6","page":425},{"text":"سَمِعْتُ أبَا أُمَامَةَ: أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رسول الله، أنَبِيًا كَانَ آدَمُ؟ قَالَ: \"نَعَمَ\". قَالَ: فَكَمْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نُوحٍ؟. قَالَ: \"عَشْرَةُ قُرُونٍ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-913>٣ - باب ما جاء في موسى الكليم صلى الله على نبينا وعليه وسلم</span>\n٢٠٨٦ - أخبرنا الفضل بن محمد الْجَنَدِيِّ بمكة، حدثنا علي بن زياد اللَّحْجِيّ (٢)، حدثنا أبو قرة، عن ابن جريج، قال: حدثني يحيى ابن سعيد، عن ابن المسيب.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رسول اللهﷺ- قَالَ: \"كَأنِّي أنْظُرُ إِلَى مُوسَى\nابْنِ عِمْرَانَ مُنْهَبِطًا مِنْ ثَنِيَّةِ هَرْشَى (٣). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n(١) إِسناده صحيح، وأبو توبة هو الربيع بن نافع، وأبو سلام هو ممطور الحبشي، والحديث في الإحسان ٨/ ٢٤ برقم (٦١٥٧)، وفيه \"أنَبي كان آدم؟ \". وفيه أيضًا \"نعم، مكلّم\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ١٣٩ - ١٤٠ برقم (٧٥٤٥)، وفي الأوسط ١/ ٢٥٦ برقم (٤٠٥) من طريق أحمد بن خليد الحلبي، حدثنا أبو توبة، بهذا الاسناد.\nوذكره الهيثمي في\" مجمع الزوائد\" ١/ ١٩٦ باب: التاريخ، وقال:\" رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح\" ثم عاد فذكره أيضًا ٨/ ٢١٠ باب: ذكر الأنبياء- صلى الله عليهم وسلم- وقال: \"رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، غير أحمد بن خليد، وهو ثقة\". وانظر ابن كثير ١/ ١٣٦، ومنحة المعبود ٢/ ٣١ برقم (٢٠١٣).\n(٢) في الأصلين، وفي الإحسان \"اللخمي\" وهو تحريف، وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٣٨٢).\n(٣) فرْشى -بفتح الهاء، وسكون الراء، ثم شين معجمة مفتوحة، مقصور على وزن =","vol":"6","page":426},{"text":"مَاشِيًا\" (١)\n٢٠٨٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا سُرَيْج بن يونس، حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ. قَالَ اللهُ لِمُوسَى: إِنَّ قَوْمَكَ صنعوا كَذَا وَكذَا، فَلَمْ يُبَالِ، فَلَمَّا عَايَنَ، ألْقَى الألْوَاحَ\" (٢).\n_________\n= فعلى-: ثنية في طريق مكة، قريبة من الجحفة يرى منها البحر، ولها طريقان فكل من سلك واحدًا منهما أفضى به إلى موضع واحد، ولذلك قال الشاعر:\nخُذَا أَنْفَ هَرْشَى أَوْقَفَاهَا فَإِنَّمَا ... كِلا جَانِبَيْ هَرْشَى لهنَّ طَرِيقُ\nوانظر معجم ما استعجم للبكري ٢/ ١٣٥٠ - ١٣٥١، ومعجم البلدان ٥/ ٣٩٧ - ٣٩٨.\n(١) إسناده جيد، علي بن زياد اللحجي ترجمه ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٧٠ فقال: \"من أهل اليمن، سمع ابن عيينة، وكان راويًا لأبي قرة، حدثنا عنه المفضل بن محمد الجندي، مستقيم الحديث\".\nوكناه السمعاني، وابن الأثير في اللباب ٣/ ١٢٩ فقالا: \"أبو الحسن\". ونقلا ما قاله فيه ابن حبان. وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، وأبو قرة هو موسى بن طارق.\nوالحديث في الإِحسان ٦/ ٢٧ برقم (٣٧٤٧).\nويشهد له حديث ابن عباس برقم (٢٥٤٢) في مسند الموصلي، وهوفي صحيح مسلم.\nوانظر حديث أَنس برقم (٤٢٧٥)، وحديث ابن مسعود برقم (٥٠٩٣)، وحديث أبي موسى الأشعري برقم (٧٢٣١) جميعها في مسند الموصلي.\n(٢) رجاله ثقات غير أن هشيمًا قد عنعن وهو موصوف بالتدليس. وقال القضاعي في \"مسند الشهاب\" ٢/ ٢٠٢: \"قال يحيى: لم يسمعه هشيم\". وأبو بشر هو جعفر بن أبي وحشية.\nنقول: غير أن هشيمًا لم ينفرد به بل تابعه عليه أبو عوانة كما في الرواية القادمة فيصح الإسناد. =","vol":"6","page":427},{"text":"٢٠٨٨ - أخبرنا حبيش بن عبد الله النيلي (١) بواسط، حدثنا أحمد ابن سنان القطان، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسُولُ الله -ﷺ-: \"لَيْسَ الْمُعِايِنُ كَالْمُخْبَر، أَخْبَرَ اللهُ مُوسَى أنَّ قَوْمَهُ بنْ فُتِنُوا، فَلَمْ يُلْقِ الألْوَاحَ، فَلَمَّا رَآهُمْ، ألْقَى الأَلْوَاحَ\" (٢).\n_________\n= والحديث في الإحسان ٨/ ٣٢ برقم (٦١٨٠).\nوأخرجه أحمد ١/ ٢١٥ من طريق هشيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٧١، والحاكم ٢/ ٣٢١ من طريق سريج بن النعمان، وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٢٠١ برقم (١١٨٢) من طريق ... زياد ابن أيوب، وأخرجه القضاعي برقم (١١٨٣) من طريق ... أبي معاوية، وأخرجه القضاعي أيضًا برقم (١١٨٤) من طريق يحيى بن حسان جميعهم حدثنا هشيم، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. كذا قالا. وقال ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص (٢٣٢): \"وكان يدلس عن أبي بشر أكثر مما يدلس عن حصين\". وانظر \"جامع التحصيل\" ص (٣٦٣).\nوقال الحافظ في \"هدي الساري\" ص (٤٤٩): \"فأما التدليس، فقد ذكر جماعة من الحفاظ أن البخاري كان لا يخرج عنه الله ما صرح فيه بالتحديث، واعتبرت أنا هذا في حديثه فوجدته كذلك: إما أن يكون قد صرح به في نفس الإسناد- كذا- أو صرح به من وجه آخر ... \". ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي. وفيض القدير ٥/ ٣٥٧ وفيه كلام مفيد.\n(١) النيلي- بكسر النون وسكون الياء المثناة من تحت، بعدها لام-: هذه النسبة إلى النيل\" ... وانظر اللباب ٣/ ٣٤٢، ومعجم البلدان ٥/ ٣٣٤ وما بعدها. ولم أجد لحبيش ترجمة فيما لدي من مصادر.\n(٢) شيخ ابن حبان ما ظفرت له بترجمة، وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإحسان =","vol":"6","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-914>٤ - باب ما جاء في زكريا صلى الله على نبينا وعليه وسلم</span>\n٢٠٨٩ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هدبة بن خالد القيسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي راح.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"كَانَ زَكَرِيَّا نَجَّارًا\" (١).\n_________\n= ٨/ ٣٣ برقم (٦١٨١) وأبو بشر هو جعفر بن إياس. وأبو داود هو الطيالسي. وأخرجه البزار ١/ ١١١ برقم (٢٠٠) من طريق أحمد بن سنان، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٥٤ برقم (١٢٤٥١) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن أبي نعيم الواسطي، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ١٥٣ باب: في الخبر والمعاينة، وقال: \" رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح، وصححه ابن حبان\".\nوقال السيوطي في \"الدر المنثور\" ٣/ ١٢٧: \"وأخرج أحمد، وعبد بن حميد، والبزار، وابن أبي حاتم، وابن حبان، والطبراني، وابن مردويه، وأبو الشيخ، عن ابن عباس ... \". وذكر الحديث.\nوفي الباب عن أَنس عند الخطيب في تاريخه ١/ ٢٠٠، ٣٥٩ - ٣٦٠، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ١٥٣ باب: في الخبر والمعاينة، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات\".\nوعن أبي هريرة عند الخطيب أيضًا ٨/ ٢٨ من طريق ... عمار بن رجاء الجرجاني، حدثنا أحمد بن أبي ظبية- تحرفت فيه إلى (طيبة) - الجرجاني، حدثنا مالك بن أَنس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: \"ليس الخبر كالمعاينة\".\nوعمار بن رجاء قال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٩٥: \"كتب الينا، وإلى أبي، وأبي زرعة، وكان صدوقًا\". وباقي رجاله ثقات.\n(١) إسناده صحيح، وأبو رافع هو نفيع بن رافع الصائغ، والحديث في الإحسان ٧/ ٢٩٦ =","vol":"6","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-915>٥ - باب ما جاء في داود والمسيح صلى الله على نبينا وعليهما وسلم</span>\n٢٠٩٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو همام، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الهيثم بن حميد، عن الوضين بن عطاء، عن نصر بن علقمة، عن جبير بن نفير.\nعَنْ أبى الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لَقَدْ قَبَضَ اللهُ دَاوُدَ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ فَمَا فُتِنُوا وَلا بَدَّلُوا، وَلَقَدْ مَكَثَ أصْحَابُ الْمَسِيحِ عَلَى سُنَّتِهِ وَهَدْيِهِ مِئَتَيْ سنة\" (١).\n_________\n= برقم (٥١٢٠).\nوأخرجه مسلم في الفضائل (٢٣٧٩) باب: من فضائل زكريا ﵇، من طريق هداب (هدبة) بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى ١١/ ٣١١ برقم (٦٤٢٦) من طريق هدبة بن خالد، به. وهناك استاِفينا تخريجه وذكرنا ما يستفاد منه. وانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٤١.\n(١) إسناده صحيح، فقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث عند البخاري، فانتفت ضبهة التدليس. ونصر بن علقمة ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٠٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤٦٩. ووثقه دحيم، وابن حبان في ثقاته ٧/ ٥٣٥ - ٥٣٨، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\".\nوأما الوضين بن عطاء فقد بينا أنه ثقة في معجم شيوخ أبي يعلى عند الحديث (٢٦٠). وأبو همام هو الوليد بن شجاع.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٤٥ برقم (٦٢٠٣).\nوأخرجه البخاري في التاريخ ٨/ ١٠٢ فقال: \"قال دحيم: حدثنا الوليد (بن مسلم) قال: حدثنا الهيثم بن حميد ... \" وذكر هذا الحديث.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٢٧٠ باب: في ذكر نبي الله داود -ﷺ- وقال: \"رواه الطبراني، ورجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف\". =","vol":"6","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-916>٦ - باب مما جاء في نبي الله أيوب صلى الله على نبينا وعليه وسلم</span>\n٢٠٩١ - أنبأنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا نافع بن يزيد، عن عقيل، عن (١) ابن شهاب.\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أنَّ رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ أَيُّوبَ نبِيَّ الله -ﷺلَبِثَ فِي بَلائِهِ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً، فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ، (١٦٤/ ٢) إِلَاّ رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانِ، فَقَالَ أحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: تَعْلَمُ وَالله لَقَدْ أذْنَبَ أَيوبُ ذَنْبًا مَا أذْنَبَهُ أحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: وَمَا ذَاكَ؟. قَالَ: مُنْذُ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرْحَمْهُ الله فَيَكْشِفُ مَا بِهِ. فَلَمَّا رَاحَ (٢) إِلَيْهِ لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذكر ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ أَيُّوبُ: لا أَدْرِي مَا تَقُولُ، غَيْرَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنِّي كنْتُ أَمُرُّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ فَيَذْكُرَانِ الله وَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَأكُفِّرَ عَنْهُمَا كَرَاهِيةَ أَنْ يُذْكَرَ الله إِلَاّ فِي حَقٍّ، قَالَ: وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَى حَاجَتِهِ، فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ أمْسَكَتِ امْرَأتُهُ بِيَدِهِ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أبْطَأَ (٣) عَلَيْهَا، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى أيُّوبَ فِي مَكَانِهِ\n_________\n= وذكره صاحب الكنز فيه ١١/ ٤٩٥ برقم (٣٢٣٢٨)، ونسبه إلى أبي يعلى، والطبراني، وابن عساكر.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإِحسان، وانظر كتب الرجال.\n(٢) عند أبي يعلى \"راحا\"، وكذلك هي في جميع مصادر التخريج، عدا حلية الأولياء.\n(٣) في (س): \"أبطأت\".","vol":"6","page":431},{"text":"﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ [ص: ٤٢]. فَاسْتَبْطَأَتْهُ، فَبَلَغَتْهُ، فَأقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهَبَ اللهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ، فَهُوَ أَحْسَنُ مَا كَان، فَلَمَّا رَأَتْهُ، قَالَتْ: أَيْ بَارَكَ اللهُ فِيكَ، هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللهِ. هذَا الْمُبْتَلَى؟. وَالله عَلَى ذلكَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كان أَشْبَهَ بِهِ مِنْكَ إِذْ كَانَ صَحِيحًا. قَالَ: إِنِّي أنَا هُوَ. وَكانَ لَهُ أَنْدَرَانِ: أَنْدَرُ (١) الْقَمْحِ وَأنْدَرُ الشَّعِيرِ، فَبَعَثَ اللهُ سَحَابَتَيْنِ، فَلَمَّا كانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أنْدَرِ الْقَمْحِ، أفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَتْ، وَأفْرَغَتِ الأُخْرَى عَلَى أنْدَرِ الشَّعِيرِ الْوَرِقَ حَتَّى فَاضَتْ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-917>٧ - باب ما جاء في الخضر ﵇</span>\n٢٠٩٢ - أنبأنا الحسن بن سفيان، حدثنا العباس بن عبد العظيم، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن همام بن منبه.\n_________\n(١) الأندر: البيدر. والجمع: أنادر. وقيل: الأندر: الكُدْس من القمح خاصة.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ٢٤٤ برقم (٢٨٨٧).\nوأخرجه الطبري في التفسير ٢٣/ ١٦٧ من طريق يونس قال: أخبرني ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٦/ ٢٩٩ - ٣٠٠ برقم (٣٦١٧)، والبزار ٣/ ١٠٧ برقم (٢٣٥٧) من طريق حميد بن الربيع الخزاز. ومحمد بن مسكين، وعمر بن الخطاب، ومحمد بن سهل بن عسكر، جميعهم قالوا: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا نافع بن يزيد، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ..\nوقال ابن كثير في التفسير ٦/ ٦٨: \"قال ابن جرير، وابن أبي حاتم جميعًا: حدثنا يونس بن عبد الأعلى ... \" وساق الحديث كما ساقه الطبري.","vol":"6","page":432},{"text":"عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرُ خَضِرًا، لأنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ، فَإِذَا هِي تَهْتَزُّ تَحْتَهُ خَضْرَاءَ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيفة همام بن منبه برقم (١١٤)، وهو في الإِحسان ٨/ ٣٨ برقم (٦١٨٩).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣١٨ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. بلفظ: \"لم يسم خضرًا إلا أنه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتز خضراء.\nالفروة: الحشيش الأبيض وما يشبهه.\nقال عبد الله: أظن هذا تفسيرًا من عبد الرزاق\".\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٣١٥٠) باب: ومن سورة الكهف، من طريق يحيى ابن موسى، أخبرنا عبد الرزاف، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣١٢، والبخاري في الأنبياء (٣٤٠٢) باب: حديث الخضر مع موسى ﵉، من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر، به.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٣٩٥ برقم (١٤٦٨٢)، وجامع الأصول ٨/ ٥٢٤، وفتح الباري ٦/ ٤٣٣ - ٤٣٦.\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر -﵀-: هذا رواه البخاري في أحاديث الأنبياء، من طريق ابن المبارك، عن معمر، به. سواء، فلا معنى لإخراجه هنا\".","vol":"6","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-918>٣٥ - كتاب علامات نبوة نبينا -ﷺ</span>-\n<span data-type=\"title\" id=toc-919>١ - باب في أول أمره</span>\n٢٠٩٣ - أنبأنا علي بن الحسين بن سليمان- بالفسطاط، حدثنا الحارث بن مسكين، حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني معاوية بن صالح، عن سعيد بن سويد، عن عبد الأعلى بن هلال السُّلَمِيّ.\nعَن الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ الْفَزَارِي قَالَ: سَمعتُ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"إِنَّي عَبْدُ الله، مَكْتُوبٌ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ آدَمُ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ، وَسَأخْبِرُكُمْ بِأوَّلِ ذلِكَ: دَعْوَةُ إِبْرَاهِيم وَبِشارَةُ عِيسَى، وَرُؤْيَا أمِّيَ الَّتِي رَأتْ حِينَ وَضَعَتْنِي أنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ (١) أضَاءَتْ لَهَا مِنْهُ قُصُورُ الشَّامَ\" (٢).\n_________\n(١) في (م): \"ثورًا\" وهو خطأ.\n(٢) إسناده جيد، معاوية بن صالح بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند الموصلي، وسعيد بن سويد هو الشامي، الكلبي، ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٤٧٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٢٩، ووثقه ابن حبان ٦/ ٣٦١ وصحح حديثه الحاكم، وتبعه الذهبي، وانظر الإكمال للحسيني (٣٤/ ١). =","vol":"6","page":434},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعبد الأعلى بنِ هلال السلمي ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٦٨ - ٦٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٥، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ١٢٨ وأشار إلى هذا الحديث.\nومع هذا فقد ترجمه الحسيني في إكماله (٥٣/ ١) فقال: \"عبد الله بن هلال السلمي، ويقال: عبد الأعلى، شامي. روى عن العرباض بن سارية، وأبي أمامة الباهلي، وعنه سويد بن سعيد- كذا- الأسلمي، مجهول\". ولم يرد هذا الاسم في \"تعجيل المنفعة\" للحافظ ابن حجر. وانظر مصادر التخريج. وذكره الفسوي في المعرفة والتاريخ ٢/ ٣٤٥ في الطبقة العليا من تابعي الشام.\nوالحديث في الإِحسان ٨/ ١٠٦ برقم (٦٣٧٠).\nوأخرجه أبو نعيم في \"دلائل النبوة\" برقم (٩) من طريق حرملة بن يحيى، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٢٠٧ برقم (٣٦٢٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم، حدثنا ابن أخي ابن وهب، كلاهما حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ٩٥ - ٩٦، وأحمد ٤/ ١٢٧، والطبراني في الكبير١٨/ ٢٥٢ برقم (٦٣٠) من طريق ليث بن سعد، وأخرجه أحمد ٤/ ١٢٧ - ومن طريقه هذه أخرجه أبو نعيم في \"دلائل النبوة\" برقم (١٠) وابن كثير في التفسير ٦/ ٦٤٧ - من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه البخاري في الكبير ٦/ ٦٨ - ٦٩، والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٥٢ برقم (٦٢٩)، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٣٤٥ من طريق عبد الله بن صالح أبي صالح، جميعهم حدثنا معاوية بن صالح، بهذا الإِسناد.\nوعند أحمد، وأبي نعيم \"عبد الله بن هلال السلمي\"، وعند الطبراني برقم (٦٣٠)\n\"سويد بن سعيد\" بدل \"سعيد بن سويد\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٢٨، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/ ٨٣، والحاكم ٢/ ٦٠٠، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٨٩ - ٩٠، والبزاِر ٣/ ١١٢ - ١١٣ برقم (٢٣٦٥)، والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٥٣ برقم (٦٣١) من طريق أبي بكر بن أبي مريم الغساني، عن سعيد بن سويد الكلبي، عن العرباض بن سارية، به. =","vol":"6","page":435},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول إسناده جيد إن كان سعيد بن سويد سمعه من العرباض. وقال الحسيني في الإكمال (١/ ٣٤): \"سعيد بن سويد الكلبي عداده في الشاميين، روى عن عرباض ابن سارية ... \".\nوذكره المزي فيمن رووا عن العرباض بن سارية، وقال ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" ص (١٥٢): \"وقال البخاري: لم يصح حديثه. يعني الذي رواه معاوية عنه مرفوعًا: إني عبد الله، وخاتم النبيين، وخالفه ابن حبان، والحاكم فصححاه\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٢٢٣ باب: قدم نبوته -ﷺوقال: \"رواه أحمد بأسانيد، والبزار، والطبراني بنحوه ...... وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح، غير سعيد بن سويد، وقد وثقه ابن حبان\". وانظر \"عيون الأثر\" ١/ ٤٥.\nوفي الباب عن أبي أمامة الباهلي عند أحمد ٥/ ٢٦٢ - ومن طريق أحمد أورده ابن كثير في التفسير ٦/ ٦٤٧ - وابن سعد في الطبقات ١/ ٩٦، وابن عدي في كامله ٦/ ٢٠٥٥، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/ ٨٤ من طرق عن فرج بن فضالة، عن لقمان بن عامر، قال: سمعت أبا أمامة ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٢٢٢ وقال: \"رواه أحمد، وإسناده حسن، وله شواهد تقويه، ورواه الطبرانيِ\".\nوقال ابن عدي بعد إيراده عددًا من أحاديثه المنكرة ومنها هذا الحديث: \"وله غير ما أمليت، أحاديث صالحة، وهو مع ضعفه يكتب حديثه\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ٢٠٦: \"كان ممن يقلب الأسانيد، ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة، لا يحل الاحتجاج به\".\nوفي الباب عن أبي هريرة عند الترمذي في المناقب (٣٦١٣) باب: ما جاء في فضل النبيﷺمن طريق أبي همام: الوليد بن شجاع، أخبرنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله، متى وجبت لك النبوة؟. قال: \"وآدم بين الروح والجسد\".\nوإسناده ضعيف الوليد بن مسلم قد عنعن وهو موصوف بالتدليس.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أبي هريرة، لا نعرفه =","vol":"6","page":436},{"text":"٢٠٩٤ - أنبأنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا مسروق بن المرزبان، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن محمد بن إسحاق عن جهم بن أبي جهم (١)، عن عبد الله بن جعفر. عَنْ حَلِيمة أُمِّ رَسُولِ الله -ﷺ- السَّعْدِيَّةِ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ قَالَت: خَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ نَلْتَمِسُ الرضَعَاءَ بِمَكَّةَ عَلَى أتَانٍ لِي قَمْراءَ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ لَمْ تُبْقِ شَيْئًا، وَمَعِي زَوْجِي، وَمَعَنَا شَارفٌ لَنَا وَالله إِن (٢) تُبِضُّ لَنَا بِقَطْرَةٍ مِنْ لَبَنٍ، وَمَعِي صَبِيٌّ لِي (١٦٥/ ١) لَنْ نَنَامَ لَيْلَتَنَا مِنْ بُكَائِهِ، مَا فِي ثَدْيِي مَا يُغْنِيهِ. فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ لَمْ تَبْقَ مِنَّا امْراةٌ إِلَاّ عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهﷺ- فَتَأْبَاهُ، وَإِنَّمَا كُنَّا نَرْجُو كَرَامَةَ الرضَاعَةِ مِنْ وَالِدِ الْمَوْلُودِ، وَكَانَ يَتِيمًا، وَكُنَّا نَقُولُ: يَتِيمًا، مَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ أُمُّهُ\n_________\n=إلا من هذا الوجه\". وانظر جامع الأصول ٨/ ٥٤٤.\nوعن ميسرة الفجر عند أحمد ٥/ ٥٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا منصور بن سعد، وأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/ ٨٤ - ٨٥، والحاكم ٢/ ٦٠٨ - ٦٠٩ من طريق محمد بن سنان العوفي، وعثمان بن سعيد الدارمي قالا: حدثنا إبراهيم بن طهمان.\nكلاهما عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيق، عن ميسرة الفجر قال: قلت لرسول الله -ﷺ-:متى كنت نبيًا؟. قال: \"وآدم بين الروح والجسد\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٢٢٣ وقال: \"رواه أحمد، والطبراني، ورجاله رجال الصحيح\".\n(١) في الأصلين \"جهضم بن أبي جهضم\"، وهو تحريف.\n(٢) (إن) في هذا المكان بمعنى (ما) النافية.","vol":"6","page":437},{"text":"بهِ؟، حَتَّى لَمْ تَبْقَ مِنْ صَوَاحِبِيَ امْراةٌ إِلَاّ أَخَذَتْ صَبِيًا غَيْرِي، فَكَرهْتُ أن أَرْجِعَ وَلَمْ آخُذْ شَيْئًا وَقَدْ أَخَذَ صَوَاحِبي، فَقُلْتُ لِزَوْجِي: وَالله لأرْجِعَنَّ إِلَى ذلِكَ الْيَتِيمِ، فَلآخُذَنَّهُ. قَالَتْ: فَأَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُة وَرَجَعْتُ إِلَى رَحْلِي. فَقَالَ زَوْجِي: قَدْ أخَذْتِهِ؟. فَقُلْتُ نَعَمْ، وَاللهِ، وَذَلكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ، فَقَالَ: أَصَبْتِ، فَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ فِيهِ خَيْرًا. قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلا أن جَعَلْتُهُ فِي حِجْرِي، أَقْبَلَ عَلَيْهِ ثَدْيي بمَا شَاءَ اللهُ مِنَ اللَّبَنِ، فَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ وَشَرِبَ أَخُوُه- تَعْنِي ابْنَهَا- حَتَّى رَوِي. وَقَامَ زَوْجِي إِلَى شَارِفِنَا مِنَ اللَّيْلِ فَإِذَا بِهَا حَافِلٌ (١)، فَحَلَبْنَا (٢) مِنَ اللَّبَنِ مَا شِئْنَا، وَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ، وَشَرِبْتُ حَتَّى رَوِيتُ، وَبِتْنا لَيْلَتَنَا تِلْكَ شِبَاعًا، وَقَدْ نَامَ صِبْيَانُنَا (٣).\n_________\n(١) قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ٨١ - ٨٢: \"الحاء، والفاء، واللام، أجل\nواحد وهو الجمع، يقال: حَفَلَ الناس، واحْتَفَلُوا، إذا اجتمعوا في مجلسهم.\nوالمجلس: مَحْفِلُ. والْمُحَفَّلَةُ: الشاة قد حُفِّلَتْ، أي: جمع اللبن في ضرعها، ونهي عن التصرية والتحفيل ... \".\n(٢) رواية أبي يعلى \"فحلب لنا\".\n(٣) لقد أطلق الجمع هنا وأراد المثنى، وذلك مثل قوله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ...﴾ [التحريم: ٤]، فقد أطلق اسم القلوب على القلبين، والمخاطب هنا عائشة وحفصة على طريق الالتفات ليكون أبلغ في معاتبتهما.\nومثل قوله تعالى أيضًا: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٨].\nوقال الخليل:\" نظيره قولك: فعلنا، وأنتما اثنان، فتكلَّم به كما تكلَّم به وأنتم ثلاثة. وقد قالت العرب في الشيئين اللذين كل واحد منهما اسم على حدة، وليس واحد منهما بعض شيء كما قالوا في ذا، لأن التنبيه جمع، فقالوا كما قالوا: فعلنا\". =","vol":"6","page":438},{"text":"قَالَتْ يَقُولُ أبُوهُ تَعْنِي زَوْجَهَا-: وَاللهِ يَا حَلِيمَةُ مَا أَرَاكِ إلَاّ قَدْ أصَبْتِ نَسَمَةً (١) مُبَارَكَةً: قَدْ نَامَ صَبِيُّنَا وَرَوِيَ. قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْنَا، قَالَتْ: فَوَاللهِ لَخَرَجَتْ أَتَانِي أَمَامَ الرَّكْبِ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ: ويحَكِ، كُفِّي عَنَّا، أَلَيْسَتْ هذِهِ بِأَتَانِكِ الَّتِي خَرَجْتِ عَلَيْهَا؟. فَأَقُولَ: بَلَى، وَاللهِ، وَهِيَ قُدَّامُنَا حَتَّى قَدِمْنَا مَنَازِلَنَا مِنْ حَاضِرِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، فَقَدِمْنَا عَلَى أَجْدَب أَرْضٍ، فَوَالَّذِي نَفْسُ حَلِيمَةَ بِيَدِهِ إِنْ كَانُوا لَيَسْرَحُوُنَ أَغْنَامَهُمْ إِذَا أَصْبَحُوا، وَيسْرَحُ رَاعِي غَنَمِي فَتَرُوحُ بِطَانًا لُبَّنًَا حُفَّلًا (٢)، وَتَرُوحُ أَغنَامُهُمْ جِيَاعًا مَا بِهَا مِنْ لَبَنٍ. قَالَتْ: فَنَشْرَبُ مَا شِئْنَا مِنَ اللَّبَنِ، وَمَا فِي الْحَاضِرِ أَحَدٌ يَحْلُبُ قَطْرَةً وَلا يَجِدُهَا، فَيَقُوُلونَ لِرعائهم (٣): ويلَكُمْ ألا تَسْرَحُونَ حَيْثُ يَسْرَحُ رَاعِي حَلِيمَةَ؟. فَيَسْرَحُونَ فِي الشِّعْب الَّذِي نَسْرَحُ فِيهِ، فَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا مَا بِهَا مِنْ لَبَنِ، وَتَرُوحُ غَنَمِيَ لُبَّنًا حُفَلًا. وَكَانَ -ﷺ- يَشِبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي شَهْرٍ، وَيشِبُّ فِي الشَّهْرِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي سَنَةٍ فَبَلَغَ سَنَةً (٤). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فالجمعية هنا تفيد معنى الجمعية المطلقة بغير كمية والتثنية كالتثليث والتربيع في إفادة الكمية.\nوانظر كتاب سيبويه ٢/ ٢٣٧ - ٢٣٨، والمقتضب ٢/ ١٥٥ - ١٥٦.\n(١) النسمة: الإنسان، والنفس.\n(٢) البطان: ممتلئة البطون، واللُّبن: ذوات اللبن. والحفل: ممتلئة العروق المجتمعة الحليب.\n(٣) في (س): \"لرعاياهم\".\n(٤) رواية أبي يعلى \"ستًا\"، وعند غيرهما \"سنتين\"، ومن المسلم أن ابن السنة، أو ابن =","vol":"6","page":439},{"text":"وَهُوَ غُلائم جَفْرٌ (١). قَالَتْ: فَقَدِمْنَا عَلَى أُمِّهِ، فَقُلْتُ لَهَا- أوْ قَالَ (٢) لَهَا أَبُوهُ-: رُدِّي عَلَيْنَا ابْنِي فَلْنَرْجِعْ بِهِ، فَإِنَّا نَخْشَى عَلَيْهِ وَبَاءَ مَكَّةَ. قَالَتْ: وَنَحْنُ أضَنُّ شَيءٍ (٣) بِهِ مِمَّا رَأَيْنَا مِنْ بَرَكَتِهِ. قَالَتْ: فَلَمْ نَزَلْ حَتَّى قَالَتِ: ارْجِعَا بِهِ، فَرَجَعْنَا بِهِ، فَمَكَثَ عِنْدَنَا شَهْرَيْنِ. قَالَتْ: فَبَيْنَا هُوَ وَأَخُوهُ يَوْمًا خَلْفَ الْبُيُوتِ يَرْعَيَانِ بَهْمًا (٤) لَنَا إِذْ جَاءَ أَخُو يَشْتَدُّ، فَقَالَ لِي وَلأَبِيهِ: أَدْرِكَا أَخِي الْقُرَشِي، قَدْ جَاءَهُ رَجُلَانِ فَاَضْجَعَاهُ وَشَقَّا بَطْنَهُ. فَخَرَجْنَا (٥)، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ مُنْتَقِعٌ لَونُهُ، فَاعْتَنَقَهُ أَبُوهُ وَاعْتَنَقْتُهُ، ثُمَّ قُلْنَا: [مَالَكَ] (٦) أَيْ بُنَي؟. قَالَ: \"أتانِي\n_________\n= السنتين لا يتصور أنه يرعى البهم، كما أنه لا يستطيع الإفصاح عما في نفسه وإفهام الآخرين، لذلك فإننا نرجح أنه بلغ سنًا إن لم يكن ستًا فهو قريب منها، والله أعلم. وانظر بقية الحديث.\n(١) قال ابن الأثير في النهاية ١/ ٢٧٧: \"استجفر الصبي، إذا قوي على الأكل، وأصله في أولاد المعز إذا بلغ أربعة أشهر وفصل عن أمه، وأخذ في الرعي قيل له: جفر، والأنثى جفرة\".\n(٢) في الإحسان: (وقال)، والوجه ما هو عندنا.\n(٣) في الإحسان: (أظن شيء)، وهو تحريف.\n(٤) في الإحسان: (ما لنا)، والبهم -بفتح الباء الموحدة من تحت-ولد الضأن ذكرًا كان أو أنثى، والسخال: أولاد المعز، فإذا اجتمعت البهام، والسخال قيل لها جميعًا بهام، وبهم.\n(٥) في الإحسان: (فخرجنا نشتد).\n(٦) ما بين حاصرتين زيادة من رواية أبي يعلى.","vol":"6","page":440},{"text":"رَجُلَانِ عَلَيْهِما ثِيَابٌ بِيضٌ فَأضْجَعَانِي، ثُمَّ شَقَّا بَطْنِي، فَوَالله مَا أدْرِي مَا صَنَعَا\". قَالَتْ: فَاحْتَمَلْنَاهُ وَرَجَعْنَا بِهِ. قَالَتْ: يَقُولُ أبُوهُ: يَا حَلِيمَةُ (١٦٥/ ٢) مَا أَرَى هذَا الْغَلامَ إِلَاّ قَدْ أُصِيبَ، فَانْطَلِقِي، فَلْنَرُدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ بِهِ مَا نَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَرَجَعْنَا بِهِ، قَالَتْ [أُمُّهُ] (١): فَمَا يردكما بِهِ وَقَدْ كُنْتُمَا حَرِيصَيْنِ عَلَيْهِ؟. قَالَتْ: فَقُلْتُ لَا، وَاللهِ، إِلَاّ أَنَّاقَدْ كَفَلْنَاهُ وَأَدَّيْنَا الْحَقَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْنَا فِيهِ، ثُمَّ تَخَوَّفْنَا الأَحْدَاثَ عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَكُونُ فِي أَهْلِهِ .. قَالَتْ أُمُّهُ: وَالله ما ذَاكَ بِكُمَا، فَأَخْبِرَانِي خَبَرَكُمَا وَخَبَرَهُ. قَالَتْ: فَوَالله مَا زَالَتْ بِنَا حَتَّى أَخْبَرْنَاهَا خَبَرَهُ. قَالَتْ: فَتَخَوَّفْتُمَا عَلَيْهِ؟.كلَاّ وَالله، إِنَّ لابْني هذَا شَأْنًا، ألَا أُخْبِرُكُمَا عَنْهُ؟. إِنِّي حَمَلتُ بِهِ فَلَمْ أَحْملْ حَمْلًا قَطُّ كَانَ أخَفَّ عَلَيَّ وَلَا أعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ (٢)، ثَمَّ رَأَيْتُ نُورًا كَأَنَّهُ شِهَابٌ خَرَجَ مِنِّي حِينَ وَضَعْتُهُ [أَضَاءَتْ لِي أَعْنَاقُ الإبِل بِبُصْرَى، ثُمَّ وَضَعْتُهُ] (٣) فَمَا (٤) وَقَعَ كَمَا تَقَعُ الصِّبْيَانُ، وَقَعَ وَاضِعًا يَدَيْهِ بِالأرْضِ رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، دَعَاهُ وَالْحَقَا بِشَأْنِكُمَا (٥).\n_________\n(١) زيادة ما بين الحاصرتين للإيضاح، ورواية أبي يعلى (فرجعنا به إليها، فقالت: ما ردّكما به؟).\n(٢) ما علمنا أنها حملت قبله، ولا حملت بعده، والله أعلم.\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان، ومن مسند الموصلي.\n(٤) في الأصلين \"فلما\". انظر الإِحسان، ومسند الموصلي.\n(٥) إسناده ضعيف، وقد فصلنا القول فيه في مسند الموصلي برقم (٧١٦٣). فانظره =","vol":"6","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-920>٢ - باب في أسمائه</span>\n٢٠٩٥ - أنبأنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم الحنظلي، أنبأنا روح، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر.\nعَنْ حُذَيْفَةَ (١) قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يَقُولُ في سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ اْلمَدِينَةِ: \"أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأحْمَدُ، وَالْحَاشِرُ، وَاْلمُقَفِّي، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ\" (٢).\n_________\n= مع التعليق عليه.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٨٢ - ٨٤ برقم (٦٣٠١).\nونضيف هنا إلى تخريجاته في مسند أبي يعلى: أخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ ٢١٢ - ٢١٥ برقم (٥٤٥) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا مسروق بن المرزبان الكندي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن عساكر في السيرة الجزء الأول ص (٧٤) من طريقين عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ ٢١٢ - ٢١٥ برقم (٥٤٥) من طريق عبد\nالرحمن بن محمد المحاربي، وزياد بن عبد الله البكائي.\nجميعهم عن محمد بن إسحاق، به. وانظر عيون الأثر ١/ ٤٢ - ٤٤. والسيرة لابن عساكر (٧٢ - ٨٠)، والطبقات لابن سعد ١/ ١/٦٧ - ٧٣.\n(١) في الأصلين، وفي الإحسان \"عبد الله\" وهو خطأ. وانظر مصادر التخريج وكتب الرجال.\n(٢) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود. وروح هو ابن عبادة، والحديث في الإحسان ٨/ ٧٦ برقم (٦٢٨٢).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٠٥ من طريق روح، بهذا الإسناد، وبهدا المتن.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٠٥، وابن سعد في الطبقات ١/ ١/ ٦٥ من طريق عفان بن مسلم.\nوأخرجه البزار ٣/ ١٢٠ برقم (٢٣٧٩) من طريق عبيد الله بن موسى، أنبأنا إسرائيل، =","vol":"6","page":442},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الترمذي في الشمائل برقم (٣٦٠) ما بعده بدون رقم، من طريق إسحاق ابن منصور، حدثنا النضر بن شميل، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"هكذا قال حماد بن سلمة: عن عاصم، عن زر، عن حذيفة ... \".\nوقال البزار: \"لا نعلمه يروى عن حذيفة إلا من حديث عاصم، عن أبي وائل، وإنما أتى هذا الاختلاف من اضطراب عاصم لأنه غير حافظ\".\nوأخرجه الترمذي في الشمائل برقم (٣٦٠)، والبزار ٣/ ١٢٠ برقم (٢٣٧٨) من طريقين: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل شقيق، عن حذيفة قال: \"لقيت النبيﷺ- في بعض طرق المدينة فقال: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا نبي الرحمة، ونبي التوبة، وأنا المقفي، وأنا الحاشر، ونبي الملاحم\". وهذا إسناد حسن أيضًا.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٢٨٤ باب: في أسمائه -ﷺ- وقال: \"رواه أحمد، والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح غير عاصم بن بهدلة، وهو ثقة وفيه سوء حفظ\".\nونقل الحافظ في \"هدي الساري\" ص (٤١١) عن البزار أنه قال: \"لا نعلم أحدًا ترك حديثه مع أنه لم يكن بالحافظ\".\nونقل المزي في \"تهذيب الكمال\" ١٣/ ٤٧٧ عن العجلي قوله: \"عاصم صاحب سنة وقراءة للقرآن، وكان ثقة، رأسًا في القراءة، ويقال: إن الأعمش قرأ عليه وهو حدث، وَكَانَ يُخْتَلَفُ عَلَيْهِ في زر، وأبي وائل\". وتبعه على ذلك الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ٥/ ٣٩.\nوالذي في \"تاريخ أسماء الثقات\" للعجلي ص (٢٤٠): \"وكان صاحب سنة وقراءة، وكان ثقة رأسًا في القرآن. ويقال إن الأعمش قرأ عليه وهو حدث ... وكان ثقة في الحديث، وَلا يُخْتَلَفُ عَنْهُ في حديث زر، وأبي وائل\"، فوازن.\nويشهد له حديث أبي موسى الأشعري برقم (٧٢٤٤)، وحديث جبير بن مطعم برقم (٧٣٩٥) في مسند الموصلي وهناك شرحنا الغريب. وانظر \"جامع الأصول\" ١١/ ٢١٥ - ٢١٦، والمستدرك ٢/ ٦٠٢. =","vol":"6","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-921>٣ - باب في خاتم النبوة</span>\n٢٠٩٦ - أنبأنا أبو يعلى، حدثنا عمرو بن أبي عاصم النبيل [، حدثنا أبي] (١)، حدثنا عزرة بن ثابت، حدثنا علباء بن أحمر اليشكري.\nحَدّثَنَا أبُو زَيْدٍ قَالَ: قَالَ لي رَسُولُ الله -ﷺ-: \"ادْنُ مِنَي فَامْسحْ ظَهْرِي\"، قَالَ: فَكَشَفْتُ عَنْ ظَهْرِهَ وَجَعَلْتُ الْخَاتَمَ بَيْنَ إِصْبَعَيَّ (٢) فَغَمَزْتُهَا، قِيلَ: وَمَا الْخَاتَمُ؟. قَالَ: شَعْرُ مُجْتَمعٌ عَلى كَتِفِهِ (٣).\n_________\n= كما يشهد له حديث ابن عباس عند الطبراني في الصغير ١/ ٥٨ - ٥٩ - ومن طريقه أورده البغدادي في \"تاريخ بغداد\" ٥/ ٩٩ - من طريق ... أبي نعيم الفضل بن دكين، حدثنا سلمة بن نبيط، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٢٨٤ باب: في أسمائه -ﷺ- وقال: \"رواه الطبراني في الصغير والأوسط\". ولم يورد فيه شيئًا.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٢ برقم (٣٣٢٧)، و٣/ ٤٠ برقم (٣٣٤٨)، وطبقات ابن سعد ١/ ١/٦٩، وابن كثير ٦/ ٦٤٦ - ٦٤٧، وزاد المعاد ١/ ٨٧ - ٩٧ نشر دار الرسالة، وكنز العمال ١١/ ٤٦٢ - ٤٦٤، وفتح الباري ٦/ ٥٥٥ - ٥٥٨. والخصائص الكبرى للسيوطي ١/ ٧٧ - ٧٨.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإِحسان.\n(٢) الإصْبَعُ، يذكر ويؤنث، وفيه خمس لغات: إصْبَع، وَأُصْبَع بكسر الهمزة وضمها والباء مفتوحة فيهما. وِإصْبع باتباع الكسرة الكسرةَ، وأُصْبُع باتباع الضمة الضمَّةَ، وأَصْبِع بفتح الهمزة وكسر الباء.\n(٣) إسناده صحيح، وأبو عاصم هو الضحاك بن مخلد، وأبو زيد هو عمرو بن أخطب الأنصاري، الصحابي الجليل، نزيل البصرة، وقد عرف بكنيته. غزا مع النبيﷺ- ِ ثلاث عشرة غزوة، ومسح النبي رأسه وقال: \"اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ\".\nوالحديث في الإِحسان ٨/ ٧٢ برقم (٦٢٦٧).\nوأخرجه الترمذي في \"الشمائل بن برقم (١٩) من طريق محمد بن بشار، وأخرجه الحاكم ٢/ ٦٠٦ من طريق محمد بن حاتم الكشي، حدثنا عبد بن حميد، =","vol":"6","page":444},{"text":"٢٠٩٧ - أنبأنا نصر بن الفتح بن سالم (١) المربعي (٢) العابد بسمرقند، حدثنا رجاء بن مُرَجَّى الحافظ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم قاضي سمرقند، حدثنا ابن جريج، عن عطاء.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ خَاتَمُ النُبُوَّةِ في ظَهْرِ رَسُولِ الله -ﷺ- مِثْلَ\nالْبُنْدُقَةِ (٣). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما حدثنا أبو عاصم النبيل، بهذا الإِسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوالحديث في مسند الموصلي ١٢/ ٢٤٠ برقم (٦٨٤٦) فانظره لتمام التخريج.\nوانظر تحفة الأشراف ٨/ ١٣٤ برقم (١٠٦٩٨)، وجامع الأصول ١١/ ٢٤١.\nوأحاديث الباب، وحديث عبد الله بن سرجس عند أبي يعلى برقم (١٥٦٣)، والخصائص الكبرى للسيوطي ١/ ٦٠ إذ قال: \"وأخرج أحمد، والترمذي، والحاكم وصححه، وأبو يعلى، والطبراني من طريق علباء بن أحمر ... \" وذكر هذا الحديث.\nوالشمائل لابن كثير ص (٣٩ - ٤٠).\n(١) نصر بن الفتح هو ابن يزيد بن سالم العتكي المعروف بالفامي المربعي السمرقندي. يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، ورجاء بن المرجى الحافظ المروزي، ومحمد بن إسحاق الصاغاني وغيرهم.\nروى عنه أبو نصر محمد بن عبد الرحمن الشافعي، وابن حبان، وغيرهما. وتوفي سنة ست عشرة وثلاث مئة. وانظر التعليق التالي.\n(٢) المُرَبَّعِيّ- بضم الميم، وفتح الباء الموحدة المشددة، وفي آخرها عين مهملة-: هذه النسبة إلى رباط المربعة بسمرقند ... وانظر الأنساب، واللباب ٣/ ١٩٢.\n(٣) لقد ورد في صفة خاتم النبوة أحاديث متقاربة في تمثيله: ففي حديث السائب بن يزيد: (مثل زر الحجلة)، وفي حديث جابر بن سمرة: (مثل بيضة الحمام)، وقد وقع في رواية لجابر عند ابن حبان: (مثل بيضة النعامة) - الرواية الآتية- وقد نبه ابن حبان نفسه على أنها خطأ.\nوجاءت في رواية عبد الله بن سرجس (جمعا عليه خيلان)، وفي رواية لقرة بن إياس (مثل السلعة) =","vol":"6","page":445},{"text":"مِنْ لَحْمٍ عَلَيْهِ مُكْتُوبٌ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله\" (١).\nقُلْتُ: اخْتَلَطَ عَلَى بَعْضِ الرُّوَاةِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ بِالخَاتَمِ الَّذِي كَانَ يَخْتِمُ بِهِ الْكُتُبَ.\n_________\n= وقال الثوري عن إياد بن لقيط في حديث أبي رمثة: \"فإذا خلف كتفه مثل التفاحة\". وقال عاصم بن بهدلة: عن أبي رمثة: \"فإذا في نُغْضِ كتفه مثل بعرة البعير. أو بيضة الحمامة\".\nوفي حديث سلمان (مثل بيضة الحمام)، وفي حديث رسول هرقل (مثل المحجمة الضخمة) ...\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٦/ ٥٦٣: \"وأما ما ورد من أنها كانت كأثر محجم، أو كالشامة السوداء أو الخضراء، أو مكتوب عليها (محمدرسول الله) أو (سر فأنت المنصور) أو نحو ذلك فلم يثبت منه شيء ... ولا تغتر بما وقع منها في صحيح ابن حبان، فإنه غفل حيث صحح ذلك، والله أعلم\".\nنقول: إن الحافظ ابن حبان لم يغفل، وإنما أثبت ما سمع وهذا مقتضى الأمانة، وبيَّن الخطأ فيما سمع وهذا مقتضى العلم وواجب العلماء. وانظر الخصائص الكبرى للسيوطي ١/ ٥٩ - ٦٠\n(١) إسناده ضعيف، ابن جريج قد عنعن وهو موصوف بالتدليس. وإسحاق بن إبراهيم أبو علي السمرقندي القاضي، ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٢٠٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وقال البخاري في الكبير ١/ ٣٧٨: \"معروف الحديث\".\nوذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ١٠٩.\nوفي هامش (م): \"من خط شيخ الإِسلام ابن حجر -﵀: قلت: البعض الذكر -يعني الذي ذكر- هو إسحاق، وهو ضعيف\". وانظر التعليق السابق. وتعليق الهيثمي التالي.\nوالحديث في الإِحسان ٨/ ٧٢ برقم (٦٢٦٩) وقد تحرفت فيه، \"المربعي\" إلى \"الربعي\".\nوانظر أحاديث الباب والتعليق عليها، وجامع الأصول ١١/ ٢٤١، ودلائل النبوة ١/ ٢٥٩ - ٢٦٧ للبيهقي. وطبقات ابن سعد ١/ ٢/١٣١ - ١٣٣. والخصائص الكبرى للسيوطي ١/ ٦٠.","vol":"6","page":446},{"text":"٢٠٩٨ - أنبأنا أبويعلى، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا عبد الرحيم ابن سليمان، حدثنا إسرائيل، عن سماك. أنَّهُ سمع جَابِرَ بْنَ سمرة قَالَ: وَرَأَيْتُ خَاتَمَهُ عِنْدَ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ النعَامَةِ (١) يُشْبِهُ جَسَدَه ُ (٢).\nقُلْتُ: رُوِي هذا في حَديثٍ فِي الصَّحِيحِ؟ في صِفَتِهِ -ﷺ-، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ،: \"مِثْل بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ\"، وَهُوَ الصَّوَابُ (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-922>٤ - باب مشي الملائكة خلف ظهره</span>\n٢٠٩٩ - أنبأنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا. داود بن رشيد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ أصْحَابُ رَسُولِ الله -ﷺ- إِذَا خَرَجُوا مَعَهُ، مَشَوْا أمَامَهُ وَتَرَكُوا ظَهْرَهُ لِلْمَلائِكَةِ (٤).\n_________\n(١) قال الحافظ ابن حبان في صحيحه بعد إخراجه هذا الحديث: \"ذكر البيان. بأن هذه اللفظة (مثل بيضة النعامة) وهم فيه إسرائيل، إنما هو: مثل بيضة الحمامة\". ثم أورد هذه الرواية. وانظر كلام الهيثمي التالي.\n(٢) إسناده حسن، ولكن انظر التعليق السابق. والحديث في الإحسان ٨/ ٧١ برقم (٦٢٦٤) وقد تحرفت فيه \"عبد الرحمن\" إلى \"عبد الصمد\".\nوهو في مسند الموصلي برقم (٧٤٥٦)، وهناك استوفينا تخريجه، ولكن في التخريجات كلها \"مثل بيضة الحمامة\". وانظر تعليق الهيثمي التالي.\n(٣) انظر صحيح مسلم (٢٣٤٤). والتعليق السابق، وجامع الأصول ١١/ ٢٤٠، ٢٤١.\n(٤) إسناده صحيح، نبيح العنزي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٧٧٤)، =","vol":"6","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-923>٥ - باب في عصمته</span>\n٢١٠٠ - أنبأنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق (١٦٦/ ١) قال: حدثثا محمد بن عبد الله بن قيس، عن مخرمة، عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أبيه.\nعَنْ جده عَلِيِّ بْنِ أبي طَالِب﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺيَقُولُ:\"مَا هَمَمْت بِقَبِيحٍ مِمَّا يَهُمُّ بِهِ أهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَاّ مَرَّتَيْن مِنَ الدَّهْرِ\n_________\n= وهو في الإحسان ٨/ ٧٥ برقم (٦٢٧٩).\nوأخرجه ابن ماجه في المقدمة (٢٤٦) باب: من كره أن يوطأ عقبه، من طريق علي بن محمد، حدثنا وكيع، بهذا الإسناد.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ٣٦: \"هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه أحمد بن منيع في مسنده، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، به. بلفظ: مشوا خلف النبيﷺفقال: امشوا أمامي، وخلّوا ظهري للملائكة\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٣٢ من طريق أبي أحمد، وأخرجه الحاكم ٤/ ٢٨١ من طريق ... قبيصة بن عقبة.\nوأخرجه أبو نعيم في\"حلية الأولياء\" ٧/ ١١٧ من طريق عبد العزيز بن أبان، جميعهم حدثنا سفيان، به. بلفظ \"كان رسول الله -ﷺإذا خرج من بيته مشينا قدامه، وتركنا ظهره للملائكة\"، وهذا لفظ أحمد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٢٨١ من طريق ... مسدد، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا\nشعبة، عن الأسود بن قيس، به. وفيه أكثر من تحريف.\nوانظر تحفة الأشراف ٢/ ٣٨٤ برقم (٣١٢١)، وكنز العمال ١٥/ ٤١١ برقم (٤١٦١٨).\nوأخرجه الدارمي في المقدمة ١/ ٢٢ - ٢٥ باب: ما أكرم به النبيﷺفي بركة طعامه، من طريق أبي النعمان، حدثنا أبو عوانة، عن الأسود بن قيس، به.\nوهو طرف من الحديث المتقدم برقم (٧٧٤، ٧٧٥)، وقد خرجناه في مسند الموصلي ٣/ ٣٧٢ برقم (١٨٤٢).","vol":"6","page":448},{"text":"كِلْتَاهُمَا عَصَمَنيَ اللهُ مِنْهَما: قُلْتُ: لِفَتًى كَانَ مَعِي مِنْ قُرَيْشٍ بَأعْلَى مَكَّةَ في غَنَمٍ يَرْعَاهَا: ابصرَلي غَنَمِي حَتَّى أسْمُرَ هذِه ِاللَّيْلَةَ بمَكَّةَ كَمَا يَسْمُرُ الْفِتْيَانُ. قَالَ. نَعَمْ. فَخَرَجْتُ، فَلَمَّا جِئْتُ أَدْنَى دَارٍ مِنْ دُورِ مَكًّةَ، سَمِعْتُ غِنَاءً وَصَوْتَ دُفُوفٍ وَمَزامِيرَ، قُلْتُ: مَا هذَا؟. قَالُوا: فُلانٌ تَزَوَّجَ فُلانَةً، رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ تَزَوَّجَ امْرَأةً مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَهَوْتُ بذلِكَ الْغِنَاءِ وَبِذَلِكَ الصَّوْتِ حَتَّى غَلَبَتْني عَيْني فَنِمْتُ، فَمَا أَيْقَظَني إِلَاّ مَسُّ الشَّمْسِ، فَرَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ؟ فَأَخْبَرْتُة ثمَّ فَعَلْتُ لَيْلَةً أُخْرَى مِثْلَ ذلِكَ فَخَرَجْت فَسَمِعْتُ مِثْلَ ذلِكَ، فَقِيلَ لِي مِثْلَ مَا قِيلَ لِي فَسَمِعْتُ كمَا سَمِعْتُ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَمَا أَيْقَظَنِي إِلَا مَسُّ الشمس، ثُمَّ رَجَعْت إِلَى صَاحِبِي فَقَالَ لِي: مَا فَعَلْتَ؟. فَقُلْتُ: مَا فَعَلْتُ شَيْئًا\". قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"فَوَاللهِ مَا هَمَمْتُ بَعْدَهَا بِسُوءٍ مِما يَعْمَلُهُ أهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى أكْرَمَنِيَ اللهُ بِنُبُوَّتِهِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، محمد بن عبد الله بن قيس ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١٣٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٣٠٣، ووثقه الحافظ ابن حبان ٧/ ٣٨٠، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، كما وثقه الهيثمي أيضًا.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٥٦ - ٥٧ برقم (٦٢٣٩).\nوأخرجه أبو نعيم في \"دلائل النبوة\" برقم (١٢٨) من طريق ... إسحاق بن راهويه، حدثنا وهب بن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه -مختصرًا- البزار ٣/ ١٢٩ برقم (٢٤٠٣)، والبخاري في الكبير ١/ ١٣٠ من طريقين: حدثنا بكر بن سليمان، وأخرجه أبو نعيم في \"دلائل النبوة\" برقم (١٢٨)، والحاكم ٤/ ٢٤٥ - ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/ ٣٣ - ٣٤ - من طريق يونس بن بكير، كلاهما عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. =","vol":"6","page":449},{"text":"٢١٠١ - أنبأنا بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز بالبصرة، قال: حدثنا بشر بن معاذ العقدي، قال: حدثنا أبو عوانة، حدثنا زياد بن علاقة، عَنْ شَرِيكِ بْنِ طَارِقٍ (١)، قَالَ: قَالَ رَسُول الله -ﷺ-:\"مَا مِنْكُمْ مِنْ\n_________\n= وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nنقول: محمد بن عبد الله بن قيس لم يخرج له مسلم.\nوذكره- مختصرًا- الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٢٢٦ باب: عصمته -ﷺ- من الباطل، وقال: \"رواه البزار ورجاله ثقات\".\nوقال السيوطي في \"الخصائص الكبرى\" ١/ ٨٨: \"وأخرج ابن راهويه في مسنده، وابن إسحاق، والبزار، والبيهقي، وأبو نعيم، وابن عساكر، عن علي بن أبى طالب ... \" وذكر هذا الحديث ثم قال: \"قال ابن حجر إسناده حسن متصل ورجاله ثقات \" وانظر كنز العمال ١١/ ٤٥٤ برقم (٣٢٣٣٥)، و١٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦ برقم (٣٥٤٣٨)، والفردوس برقم (٦٢٨٠).\n(١) ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣٦٣ وقال: \"شريك بن طارق الحنظلي، كوفي روى عن رسول الله -ﷺ- وبقال: روى عن فروة بن نوفل الأشجعي، عن عائشة، روى عنه زياد بن علاقة\".\nولكنه عاد فقال: ٤/ ٤٨٦: \"طارق بن شريك، ويقال: شريك بن طارق. روى عن النبيﷺمرسل، وروى عن فروة بن نوفل، روى عنه زياد بن علاقة، وعبد الملك بن عمير\".\nوقال الحافظ في الإصابة ٥/ ٧٦: وأمّا جزم ابن أبي حاتم بأنه مرسل فهو لكونه لم يرد في شيء من طرقه تصريحه بالتحديث. وانضم إلى ذلك أنه روى عن فروة، عن عائشة. ولكن هو مبني على أنهما واحد. ثم لا يلزم من كونه روى عن فروة أن لا يكون له صحبة، فقد يكون من رواية الأكابر، عن الأصاغر. وقد أخرجه الضياء في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين ... \".\nوقال ابن حجر في الإصابة أيضًا ٥/ ٧٥ - ٧٦: \"ذكره الواقدي، وخليفة ابن خجاط، وابن سعد فيمن نزل الكوفة من الصحابة ...\nوأخرج حديثه حسين بن محمد القبّاني في (الوحدان من الصحابة)، والبغوي، والبخاري في تاريخه، وأبو يعلى، وابن حبان في صحيحه وتاريخه، والباوردي، =","vol":"6","page":450},{"text":"أحَدٍ إِلَاّ وَلَهُ شَيْطَانٌ\". قَالُوا: وَلَكَ يَا رسول الله؟. قَالَ: \"وَلي، إِلَاّ أنَّ اللهَ أعَانَني عَلَيْهِ فَأسْلَمَ\" (١).\n_________\n= وابن قانع، والطبراني، فرووه كلهم من طريق زياد بن علاقة، عن شريك بن طارق قال: قال رسول الله ... \". وذكر هذا الحديث. وانظر الاستيعاب ٥/ ٧٣، وأسد الغابة ٢/ ٥٢٣.\n(١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإحسان ٨/ ١١٠ برقم (٦٣٧٢).\nوقال ابن حبان: \"هكذا قاله بالنصب\". يعني نصب الميم في \"أَسْلَمَ\".\nوقال أيضًا بعد تخريجه حديث ابن مسعود في الباب: \"في هذا الخبر دليل على أن شيطان المصطفىﷺ- أسلم حتى لم يأمره إلا بخير، لا أنه كان يسلم منه، وإن كان كافرًا\".\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٥/ ٦٨٠ - ٦٨١: \"فأسلم برفع الميم وفتحها، وهما روايتان مشهورتان، فمن رفع قال: معناه: أسلمُ أنا من شره وفتنته. ومن فتح قال: إن القرين أسلم من الإِسلام، وصار مؤمنًا لا يأمرني الله بخير. واختلفوا في الأرجح منهما:\nفقال الخطابي: الصحيح المختار الرفعُ. ورجح القاضي عياض الفتح، وهو\nالمختار لقولهﷺ-: فلا يأمرني إلا بخير.\nواختلفوا على رواية الفتح، قيل: أسلم بمعنى استسلم وانقاد، وقد جاء هكذا في صحيح مسلم (فاستسلم)، وقيل: معناه صار مؤمنًا مسلمًا، وهذا هو الظاهر\".\nوأخرجه البزار ٣/ ١٤٦ برقم (٢٤٣٩) من طريق بشر بن معاذ العقدي، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٣٠٩ برقم (٧٢٢٣) من طريق أحمد بن عمرو القطراني، حدثنا كامل بن طلحة الجحدري، حدثنا أبو عوانة، به.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٤/ ٢٣٩، والطبراني في الكبير ٨/ ٣٠٩ برقم (٧٢٢٢) من طريق شيبان، عن زياد بن علاقة، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٢٢٥ باب: عصمته -ﷺ- من القرين\nوقال: \"رواه الطبراني، والبزار، ورجال البزار رجال الصحيح\". وانظر ثقات ابن حبان ٣/ ١٨٨.","vol":"6","page":451},{"text":"٢١٠٢ - أنبأنا عبد الله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة.\nعَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلا وَلَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِاْلمَعْرُوف وَتَنْهَاهُ عَنِ اْلمنكَرِ، وَبِطَانَةٌ لا تَأْلُوهُ خَبَالًا، فَمَنْ وُقِيَ شَرَّهُمَا، فَقَدْ وُقِيَ\" (١).\n_________\n= وفي الباب عن ابن مسعود برقم (٥١٤٣) في مسند الموصلي. وانظر جامع الأصول ٨/ ٥٤٥ وعن عائشة عند مسلم في صفات المنافقين (٢٨١٥) باب: تحريش الشيطان. قال القاضي: \"واعلم أن الأمة مجتمعة على عصمة النبي -ﷺ- من الشيطان: في جسمه، وخاطره، ولسانه\".\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٥/ ٦٨١: \"وفي هذا الحديث إشارة إلى التحذير من فتنة القرين ووسوسته، وإغوائه، فاعلمنا أنه معنا لنحترز منه بحسب الإمكان\".\n(١) إسناده صحيح، وعبد الرحمن بن إبراهيم هو دحيم، والحديث في الإحسان ٨/ ٢٥ برقم (٦١٥٨).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٣٧ من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الأثار\" ٣/ ٢٣ والبيهقي في آداب القاضي ١٠/ ١١١ باب: من يشاور، من طريق بشر بن بكر قال: حدثني الأوزاعي، به.\nوأخرجه أبو يعلى ١٠/ ٣٠٧ - ٣٠٨ برقم (٥٩٠١) من طريق الحارث بن سريج، حدثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي، به.\nوعلقه البخاري في الأحكام ضمن الحديث (٧١٩٨) باب: بطانة الإِمام وأهل مشورته بقوله: \"وقال الأوزاعي، ومعاوية بن سلَام: حدثني الزهري، حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة، عن النبيﷺ- \".\nوقال الحافظ في الفتح ١٣/ ١٩١: \"يريد أنهما خالفا من تقدم فجعلاه (عن أبي هريرة) بدل (أبي سعيد). وخالفا شعيبًا أيضًا في وقفه فرفعاه. فأما رواية الأوزاعي فوصلها أحمد، وابن حبان، والحاكم، والإسماعيلي، من =","vol":"6","page":452},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رواية الوليد بن مسلم، عنه.\nوأخرجه الإِسماعيلي أيضًا من رواية عبد الحميد بن حبيب، عن الأوزاعي، فقال: عن الزهري ويحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة\".\nوأما رواية معاوية بن سلام فوصلها النسائي، والإِسماعيلي من رواية معمَّر بن يعمر، حدثنا معاوية بن سلام، حدثنا الزهري، حدثني أبو سلمة، أن أبا هريرة قال: فذكره. قاله ابن حجر في الفتح ١٣/ ١٩٢.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٨٩، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/ ٢٢ من طريق مؤمل ابن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا بُرْد بن سنان- تحرف في مشكل الآثار إلى \"يزيد\"-.\nوأخرجه النسائي في البيعة ٧/ ١٥٨ باب: بطانة الإِمام، وفي السير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\"١١/ ٤٨ برقم (١٥٢٦٩) - من طريق محمد بن يحيى بن عبد الله، حدثنا معمر بن يعمر، حدثنا معاوية بن سلَاّم، كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه أبو يعلى برقم (٦٠٠٠) من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة، به.\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٧٥) باب: ما جاء في معيشة أصحاب النبي -ﷺ-،وفي الشمائل برقم (١٢٤)، والبخاري في الأدب المفرد ١/ ٣٤٨ - ٣٤٩ برقم (٢٥٦)، والبيهقي في آداب القاضي ١١٢/ ١٠ باب: من يشاور، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ١٩٥ - ١٩٦، والحاكم ٤/ ١٣١ من طريق شيبان قال: حدثنا عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو يعلى برقم (٦٠٢٣)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ١٩٦ من طريقين عن هشيم، حدثنا عمر بن أبي سلمة، عن أبيه- وعند أبي يعلى: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ...\nوقد روي هذا الحديث عن أبي سعيد الخدري وقد خرجناه برقم (١٢٢٨) في مسند الموصلي. وأخرجه البخاري في الأحكام (٧١٩٨) باب: بطانة الإمام وأهل مشورته، البطانة: الدخلاء، من طريق أَصْبغ، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي -ﷺ- ...","vol":"6","page":453},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال البخاري: \"وقال سليمان، عن يحيى: أخبرني ابن شهاب، بهذا وعن ابن أبي عتيق، وموسى، عن ابن شهاب، مثله.\nوقال شعيب، عن الزهري، حدثني أبو سلمة، عن أبي سعيد ... قوله- يعني: موقوفًا- وقال الأوزاعي ومعاوية بن سلام: حدثني الزهري، حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة، عن النبيﷺ-.\nوقال ابن أبي حسين، وسعيد بن زياد، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد ... قوله.\nوقال عبيد الله بن أبي جعفر، حدثني صفوان، عن أبي سلمة، عن أبي أيوب قال: \"سمعت النبي -ﷺ- \".\nوانظر مشكل الآثار ٣/ ٢١ - ٢٣، وسنن البيهقي ١٠/ ١١١ باب: من يشاور.\nونقل ابن حجر في الفتح ١٣/ ١٩٢ عن الكرماني أنه قال: \"محصل ما ذكره البخاري أن الحديث مرفوع من رواية ثلاثة أنفس من الصحابة\".\nوعقب الحافظ على ذلك فقال: \"وهذا الذي ذكره إنما هو بحسب الصورة الواقعة، وأما على طريقة المحدثين فهو حديث واحد، واختلف على التابعي في صحابيه: فأما صفوان فجزم بأنه عن أبي أيوب.\nوأما الزهري فاختلف عليه: هل هو أبو سعيد، أو أبو هريرة؟.\nوأما الاختلاف في وقفه ورفعه، فلا تأثير له، لأن مثله لا يقال من قبل الاجتهاد، فالرواية الموقوفة لفظًا مرفوعة حكمًا.\nويرجح كونه عن أبي سعيد موافقه ابن أبي حسين، وسعيد بن زياد لمن قال: عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد.\nوإذا لم يبق الله الزهري، وصفوان، فالزهري أحفظ من صفوان بدرجات، فمن ثم يظهر قوة نظر البخاري في إشارته إلى ترجيح طريق أبي سعيد، فلذلك ساقها موصولة، وأورد البقية بصيغ التعليق إشارة إلى أن الخلاف المذكور لا يقدح في صحة الحديث. إما على الطريقة التي بينتها من الترجيح، وإما على تجويز أن يكون الحديث عند أبي سلمة على الأوجه الثلاثة. ومع ذلك فطريق أبي سعيد أرجح والله أعلم. =","vol":"6","page":454},{"text":"٢١٠٣ - أنبأنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن منصور الطوسي، حدثنا أبو أحمد الزبيري (١)، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، قال: حدثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١]. جَاءَتِ امْراةُ أبي لَهَبٍ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا رَآهَا ابُو بَكْرٍ، قَالَ: يَا رسول الله، إِنَّهَا امْراةٌ بَذِيئَةٌ، وَأَخَافُ أن تُؤْذِيَكَ، فَلَوْ قُمْتَ. قَالَ: \"إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي\". فَجَاءَتْ، فَقالَتْ: يَا أبَا بَكْرٍ إِنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي. قَالَ: لَا، وَمَا يَقُولُ الشِّعْرَ قَالَتْ أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ، وَانْصَرَفَتْ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ تَرَكَ. قَالَ: \"لا، لَمْ يَزَلْ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي مِنْهَا بِجَنَاحَيْهِ\" (٢).\n_________\n= ووجدت في (الأدب المفرد) للبخاري ما تترجح به رواية أبي سلمة، عن أبي هريرة، فإنه أخرجه من طريق عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة كذلك في آخر حديث طويل\". وانظر أيضًا مقدمة الفتح \"هدي الساري\" ص (٣٨١).\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ٢/ ٤٢٧ برقم (٢٧٩٠): \"سألت أبي عن حديث رواه الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- ... \" وذكر الحديث، ثم قال: \"قال أبي: رواه يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد، عن النبي -ﷺ-.\nقال أبي: هو بأبي هريرة أشبه، لأن محمد بن عمرو يرويه عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- \".\nوانظر مصادر التخريج، ومشكل الآثار ٣/ ٢١ - ٢٥.\n(١) في (س): \"الزبيدي\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده ضعيف، عبد السلام بن حرب لم يذكر مع الذين سمعوا عطاء قبل الاختلاط، وهو في الإحسان ٨/ ١٥٢ برقم (٦٤٧٧). =","vol":"6","page":455},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهو عند أبي يعلى ١/ ٣٣ - ٣٤ برقم (٢٥)، و٤/ ٢٤٦ - برقم (٢٣٥٨).\nوأخرجه أبو نعيم في \"دلائل النبوة\" برقم (١٤١) من طريق محمد بن منصور الطوسي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البزار ٣/ ٨٣ - ٨٤ برقم (٢٢٩٤) - ومن طريقه أخرجه ابن بشكوال في \"غوامض الأسماء المبهمة\" ١/ ١٩٠ برقم (٤٧) - من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أحمد الزبيري، به.\nثم قال:، وهذا أحسن الإِسناد، ويدخل في مسند أبي بكر\".\nثم أخرجه برقم (٢٢٩٥) - ومن طريقه هذه أخرجه ابن كثير في التفسير ٧/ ٤٠١ - ٤٠٢ - من طريق إبراهيم بن سعيد، وأحمد بن إسحاق قالا: حدثنا أبو أحمد، قلت: \"القائل: البزار- فذكر نحوه\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ١٤٤ باب: سورة (تَبَّتْ)، وقال: \"رواه أبو يعلى، والبزار بنحوه، إلا أنه قال: ... وقال البزار: إنه حسن الإسناد. قلت: ولكن فيه عطاء بن السائب، وقد اختلط\".\nونقل الحافظ ابن كثير قول البزار فقال:\"لا نعلمه يروى بأحسن من هذا الإسناد عن أبي بكر\" ..\nوقال ابن حجر في \"فتح الباري\" ٨/ ٧٣٨: \"وروى البزار بإسناد حسن، عن ابن عباس قال ... \" وذكر هذا الحديث.\nوقال السيوطي في \"الخصائص الكبرى\" ١/ ١٢٨: \"وأخرج ابن أبي شيبة، وأبو نعيم عن ابن عباس ... \" وذكر هذا الحديث.\nويشهد له حديث أسماء قلت أبي بكر عند الحميدي ١/ ١٥٣ - ١٥٤ برقم (٣٢٣) من طريق سفيان قال: حدثنا الوليد بن كثير، عن ابن تدرس، عن أسماء بنت أبي بكر ...\nومن طريق الحميدي أخرجه الحاكم ٢/ ٣٦١ - ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/ ١٩٥ -، وابن أبي حاتم- ذكره ابن كثير في التفسير ٧/ ٤٠١ - وابن بشكوال ١/ ١٩١ برقم (٤٧)، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي\nنقول: عندهم جميعًا \"ابن تدرس\"، والصواب أنه (تدرس) جد أبي الزبير. وانظر ترجمة أسماء، وترجمة الوليد بن كثير في \"تهذيب الكمال\". غير أنني ما ظفرت له =","vol":"6","page":456},{"text":"٢١٠٤ - أنبأنا أبو خليفة، حدثنا علي بن المديني، حدثنا أَنس بن عياض، حدثنا (١) ابن أبي ذباب [، عن] (٢) عطاء بن ميناء،\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"يَا عِبَادَ اللهِ، انْظُرُواْ كيْفَ يَصْرِف اللهُ (١٦٦/ ٢) عَنِّي شَتْمَهُمْ وَلَعْنَهُمْ \"- يَعْنِي قُرَيْشًا-. قَالَوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ؟. قَالَ: \"يَشْتُمُونَ مُذَمَّمًا، وَأنَّا مُحَمَّدٌ. وَيَلْعَنُونَ مذمَّما، وَأنَا مُحَمَّدٌ\". (٣).\n_________\n= بترجمة فيما لدي من مصادر.\nوقال السيوطي في \"الخصائص الكبرى\" ١/ ١٢٧: \"أخرج أبو يعلى، وابن أبي حاتم، والبيهقي، وأبو نعيم، عن أسماء بنت أبي بكر ... \" وذكر الحديث.\n(١) في الأصلين زيادة \"ابن أبي ذئب، عن\". وفي الإحسان \"حدثنا ابن أبي ذئب، عن ابن أبي ذئب\". وكلاهما خطأ، وانظر كتب الرجال.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من مصادر التخريج.\n(٣) إسناده جيد، الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب جعله البخاري اثنين، وترجم له في الكبير ٢/ ٢٧١ برقم (٢٤٣٢) و(٢٤٣٣)، ولم يتابعه على ذلك أحد فيما علمنا.\nوأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٨٠ عن أبيه \"عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين أنه قال: الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، مشهور\".\nوقال: \"سألت أبي عن الحارث ... فقال: يروي عنه الدراوردي أحاديث منكرة، وليس بذاك القوي، يكتب حديثه\".\nوقال: \"وسئل أبو زرعة عن الحارث ... فقال: مديني لا بأس به\". ودكره ابن حبان في الثقات ٦/ ١٧٢.\nوقال الذهبي في \"المغني في الضعفاء\" ١/ ١٤٢: \"الحارث ... ثقة، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، روى عنه الدراوردي مناكير. وقال ابن حزم: ضعيف\". وزاد في ميزان الاعتدال ١/ ٤٣٧: \"وقال أبو زرعة: ليس به بأس\". وقال الحافظ في =","vol":"6","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-924>٦ - باب فيما كان عند أهل الكتاب من علامات نبوته</span>\n٢١٠٥ - أنبأنا الحسن بن سفيان، ومحمد بن الحسن بن قتيبة - واللفظ للحسن- قالا: حدثنا محمد بن المتوكل وهو ابن أبي السري، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده قال:\nقَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَلام: إِنَّ الله ﵎ لَمَّا أرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَة (١) قَالَ زَيْدٌ: إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ -ﷺ- حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ، إِلَاّ اثْنَتَيْنِ لَمْ أخْبَرْهُمَا مِنْهُ: يَسْبِقُ\n_________\n= تقريبه: \"صدوق، يهم\". وهو من رجال مسلم.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ١٤٩ برقم (٦٤٦٩) وليس فيه \"وأنا محمد\" الأولى.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٤٤، والبخاري في المناقب (٣٥٣٣) باب: ما جاء في أسماء رسول اللهﷺ-،والبيهقي ٨/ ٢٥٢ باب: من قال: لا حدَّ إلا في القذف الصريح، وفي \"دلائل النبوة\" ١/ ١٥٢ من طريق سفيان، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٤٠، والنسائي في الطلاق ٦/ ١٥٩ باب: الإبانة والإفصاح بالكلمة، من طريقين، عن أبي الزناد، بالإسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٤٠ من طريق يونس، حدثنا ليث، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة ...\nوانظر \"جامع الأصول\" ١١/ ٢١٦، وفتح الباري ٦/ ٥٥٨. والخصائص الكبرى ١/ ١٤٦.\n(١) سعنة، قال ابن ماكولا في الإكمال ٥/ ٦٥: \"وأما سعنة- بسين مهمله مفتوحة، وعين مهملة ساكنة، ونون\".\nوقال ابن عبد البر في الاستيعاب ٤/ ٦٣: \"يقال: سعية، والنون أكثر في هذا\".\nوانظر أسد الغابة ٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩، والإصابة ٤/ ٥٤ - ٥٥، وتبصير المنتبه ٢/ ٧٨٢، والمشتبه ٢/ ٣٩٦، والمؤتلف والمختلف للدارقطني ٣/ ١٣٨٧.","vol":"6","page":458},{"text":"حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلا تَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلا حِلْمًا. فَلَبِثْتُ أتَلَطَفُ لَهُ لأَنْ أُخَالِطَهُ فَأعْرِفَ حِلْمَهُ وَجَهْلَهُ، فَخَرَجَ يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ وَمَعَهُ عَلِي ابْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَأتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدْوِيّ فَقَالَ: يَا رسول الله، أهْلُ قَرْيَةِ بَنِي فُلانٍ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الإِسْلام، وَكُنْتُ أُخْبِرُهُمْ إِنْ أسْلَمُوا، أتَاهُمُ الرِّزْقُ رَغَدًا، وَقَدْ أصَابَتْهُمْ سَنَةٌ (١) وَقُحُوطٌ مِنَ الْغَيْثِ، وَأنَا أخْشَى يَا رسول الله أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الإسْلام طَمَعًا، فَإِنْ رَأيْتَ أَن تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ مَا يُعِينُهُمْ، فَعَلْت. فَنَظَرَ رَسُولُ الله -ﷺإِلَى رَجُلٍ عَنْ جَانِبِهِ- أُرَاهُ عُمَرَ، فَقَالَ: مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا مُحَمَّدٌ، هَلْ لَكَ أن تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا؟. قَالَ: \"لا، يَا يَهُودِي، وَلكِنْ أبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أجَلِ كَذَا\" وَكَذَا، وَلا اسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلانٍ\". قلْتُ: نَعَمْ. فَبَايَعَنِي -ﷺ-، فَاطْلَقْتُ هِمْيَانِي (٢) فَاعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالًا مِنْ ذَهَبِ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أجَلِ كَذَا وَكَذَا، فَأعْطَاهَا الرَّجُلَ وَقَالَ: اعْجِلْ عَلَيْهِمْ وَأغِثْهُمْ. قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحِلِّ الأجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ خَرَجَ رَسُولُ الله -ﷺ- فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ وَمَعَهُ أبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ فِىِ نَفَرٍ مِنْ أصْحَابِهِ. فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ،\n_________\n(١) السنة: الجدب والقحط.\n(٢) الهمْيَانُ- بكسر الهاء وسكون الميم وفتح المثناة من تحت بعدها ألف ونون-: المَنْطَقَةُ وَالتِّكَّةُ، والكيس الذي تجعل فيه النفقة.","vol":"6","page":459},{"text":"دَنَا مِنْ جِدَارٍ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَأخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ، ثُمَّ قُلْتُ: ألا تَقْضِينِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي؟، فَوَاللهِ- مَا عَلِمْتُكُمْ- بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مُطْلٌ، وَلَقَدْ كَانَ لِي لِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ. قَالَ: وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب، وَعَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ، كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ، ثُمَّ رَمَانِي بِنَظَرِهِ وَقَالَ. أيْ عَدُوَّ الله، أتَقُولُ لِرَسُولِ الله -ﷺ- مَا أسْمَعُ وَتَفْعَلُ بِهِ مَا أرَى؟. فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ، لَوْلا مَا احَاذِرُ فَوْتَهُ لَضَرَبْتُ بسَيْفِي هذَا عُنُقَكَ. وَرَسُولُ الله -ﷺ- يَنْظُرُ إلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتَؤُدَةٍ، ثُمَّ قَالَ: \"إنَّا كنَّا أحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هذَا مِنْكَ يَا عُمَرُ: أنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الأدَاءِ، وَتَأمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ (١) اذْهَبْ بِهِ يا عُمَرُ فَاقْضِهِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا (١٦٧/ ١) مِنْ غَيْرِهِ مَكَانَ مَا رُعْتَهُ\". فَذَهَبَ بِي عُمَرُ فَقَضَانِي حَقِّي، وَزَادَنِي عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ. فَقُلْتُ لَهُ: مَا هذِهِ الزَيَادَةُ؟. قَالَ (٢): أمَرَنِي رَسُولُ اللهِ -ﷺ- أن ازِيَدَكَهَا مَكَانَ مَا رُعْتكَ. قُلْت: اتَعْرِفنِي يَا عُمَرُ؟. قَالَ: لَا، مَنْ أنْتَ؟. قُلْتُ: زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ. قَالَ: الْحَبْرُ؟. قلْتُ: نَعَمْ، الْحَبْرُ. قَالَ: فَمَا دَعَاكَ إلَى أنْ تَقُولَ لِرَسُولِ الله مَا قُلْتَ، وَتَفْعَلَ بِهِ مَا فَعَلْتَ؟. قُلْتُ: يَا عُمَرُ كُلُّ عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ قَدْ عَرَفْتهَا فِي وَجْهِ رَسُولِ\n_________\n(١) التِّبَاعَة- بكسر المثناة من فوق، وفتج الباء الموحدة من تحت، وفتح العين المهملة-: العاقبة وما يترتب عليها من أثر. ويقال: لي قبل فلاق تباعة: ظلامه\n(٢) في (س): \"قلت\".","vol":"6","page":460},{"text":"الله -ﷺ- حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ، إلا اثْنَتَيْنِ لَمْ أُخْبَرْهُمَا مِنْهُ: يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلَا تَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَاّ حِلْمًا، فَقَدِ اخْتَبَرْتُهُمَا، فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ انَي قَدْ رَضِيتُ بِاللهِ رَبًا، وَبالإِسْلامِ دِينًا، وبمحمد -ﷺ- نَبيًا، وَاشْهِدُكَ أن شَطْرَ مَالِي- وَإِنّي لأكثرها مَالًا- صَدَقَةٌ عَلَى أمةِ مُحَمدٍ -ﷺ-. فَقَالَ عُمَرُة أوْعَلَى بَعْضِهِمْ، فَإِنَّكَ لا تَسَعُهُمْ كُلَّهُمْ. فَقُلْتُ: أوْ عَلَى بَعْضِهِمْ. فَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ -ﷺ- فَقَالَ زَيْد: اشَهْدُ أن لا إِلهَ إِلَاّ اللهُ، وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوُلهُ. وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ، وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً. ثُمّ تَوَفِّي فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ (١). رَحِمَ الله زَيْدًا (٢).\n_________\n(١) هذه الجملة \"ثم توفي في غزوة تبوك مقبلًا غير مدبر\" ليست موجودة في رواية أبي زرعة، وهو الصواب لأنه لم يكن قتال في هذه الغزوة. ويحتمل أن يكون المراد: مقبلًا على المدينة، أي: وهم عائدون من هذه الغزوة، والله أعلم.\n(٢) إسناده حسن، محمد بن المتوكل بن أبي السري فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٩)، وحمزة بن يوسف بسطنا فيه القول عند الحديث (٧٤٩٦) في مسند الموصلي. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٢٨٨) بتحقيقنا.\nوأخرجه أبو نعيم في \"دلائل النبوة\" برقم (٤٨) من طريق أحمد بن حمدان وأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ٢٧٨ - ٢٨٠ من طريق أبي عمر بن مطر، كلاهما حدثنا أبو العباس الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"دلائل النبوة\" برقم (٤٨) من طريق محمد بن علي، حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبيﷺوآدابه \" ص (٨١ - ٨٣) من طريق الحسن بن محمد، حدثنا أبو زرعة، وأخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ٢٢٢ - ٢٢٣ برقم (٥١٤٧)، والحاكم =","vol":"6","page":461},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣/ ٦٠٤ - ٦٠٥ من طريق أحمد بن علي الأبار،\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ٢٧٨ - ٢٨٠ من طريق خشنام بن بشر بن العنبر، جميعهم حدثنا محمد بن المتوكل، بهذا الإِسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، وهو من غرر الحديث، ومحمد بن أبي السري ثقة\".\nوتعقبه الذهبي بقوله: \"ما أنكره وما أركهُ! لا سيما قوله: مقبلًا غير مدبر، فإنه لم يكن في غزوة تبوك قتال\".\nوأخرجه الطبراني برقم (٥١٤٧) - ومن طريقه أورده المزي في \"تهذيب الكمال\" ٧/ ٣٤٥ - ٣٤٧ - من طريق ... عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبيﷺوآدابه\" ص (٨١ - ٨٣) من طريق ابن أبي عاصم النبيل، حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، وأخرجه -مختصرًا- ابن ماجه في التجارات (٢٢٨١) باب: السلف في كيل معلوم، من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب، كلاهما حدثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن حمزة، عن أبيه، عن جده عبد الله ابن سلام ...\nوقال البوصيري في الزوائد: بنفي إسناده الوليد بن مسلم، وهو مدلس\".\nنقول: لقد صرح بالتحديث فانتفت شبهة التدليس.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٢٣٩ - ٢٤٠ باب: ما كان عند أهل الكتاب من أمر نبوتهﷺوقال:\" قلت: روى ابن ماجة منه طرفًا-رواه الطبراني ورجاله ثقات\".\nوأخرجه الدارقطني في \"المؤتلف والمختلف\" ٣/ ١٣٨٨ من طريق القاسم بن إسماعيل الضبي، حدثنا محمد بن عمرو بن حنان، حدثنا بقية، حدثنا عبد الله بن سالم حدثني محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن رجل من أهل بيته، عن أبيه، عن جده قال: قال زيد بن سعنة: ...\nوقال الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" ٧/ ٣٤٧: \"هذا حديث حسن، مشهور =","vol":"6","page":462},{"text":"قُلْتُ: يَأْتِي حَدِيثُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيّ فِي إِسْلَامِهِ ﵁ (١) ٢١٠٦ - أنبأنا أبو يعلى، حدثنا أبو نشيط محمد بن هارون النخعي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان بن عمرو، قال: حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأشَجَعِيّ، قَالَ: انْطلَقَ النَبِيُّ -ﷺ- يَوْمًا وَأنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عِيدِهِمْ، وَكَرِهُوا دُخُولَنَا عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله -ﷺ-:\"يَا مَعْشَرَ الْيَهودِ، أَرُونِيَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا يَشْهَدُونَ أنْ لا إله إِلَاّ الله، وَأني رَسُولُ الله، يُحْبِطِ اللهُ عَنْ كُل يَهُودِيٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاء ِالْغَضَبَ الذى كَانَ عَلَيْهِ\". قال: فَمَا أجَابَهُ مِنْهُمْ أَحدٌ. ثُمّ ردَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يُجِبْهُ أحَدٌ. ثُمّ ثَلَّثَ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ.\n_________\n= في (دلائل النبوة). وظاهر هذه الرواية أنه من رواية عبد الله بن سلام، عن زيد بن سَعْنة، والله أعلم\".\nوقال الحافظ في الإصابة ٤/ ٥٤ في ترجمة زيد بن سعنة: \"روى قصة إسلامه: الطبراني، وابن حبان، والحاكم، وأبو الشيخ في (أخلاق النبي -ﷺ-) وغيرهم من طريق الوليد بن مسلم، عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن سلام ... \". وانظر أسد الغابة ٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩.\nوعلى هامش (م) ما نصه: \"هذا الحديث رواه هشام بن عمار في كتاب (البعث)، عن الوليد بن مسلم، عن محمد بن حمزة، فذكر بعضه معضلًا، لم يقل: عرق أبيه، عن جده.\nوتفرد بوصله محمد بن أبي السري، وهو كثير المناكير\".\nنقول: لم يتفرد به محمد بن المتوكل بن أبي السري، وانظر مصادر تخريجه السابقة. وطبقات ابن سعد ١/ ٢/ ٨٧ - ٨٨. وأسد الغابة ٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩.\n(١) برقم (٢٢٥٥) باب: ما جاء في فضل سلمان الفارسي.","vol":"6","page":463},{"text":"فَقَالَ: \"أبَيْتُمْ، فَوَالله إِنِّي لأنَا (١) الْحَاشرُ، ؤأنَا الْعَاقِبُ، وَأَنَا المقفَّى، آمَنْتُمْ أوْ كَذَّبْتُمْ\". ثُمّ انْصَرَف وَأنَا مَعَهُ حَتَّى دَنَا أنْ يَخْرُجَ، فَإِذَا رَجُل مِنْ خَلْفِنَا يَقُولُ: كَمَا أنْتَ يَا مُحَمَّد. قَالَ: فَقَالَ ذلِكَ الرَّجُلُ: أَيَّ رَجُلٍ تَعْلَمُوني فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهود؟. قَالُوا: لا نَعْلَمُ أنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلمَ بِكِتَاب اللهِ، وَلا أفْقَهَ مِنْكَ، وَلا مِنْ أبِيكَ مِنْ (٢) قَبْلِكَ، وَلا مِنْ جَدِّك قَبْلَ أبَيكَ. قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِالله أنَّة نَبِيُّ اللهِ الَّذِي تَجِدونَهُ فِي التَّوْرَاة. قَالُوا: كَذَبْتَ. ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ شَرًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"كَذَبْتُمْ، لَنْ يُقْبَلَ قَوْلكُمْ، أمَّا آنِفًا فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا أثْنَيْتُمْ، وَأمَّا إِذْ آمَنَ كَذَّبْتُمُوهُ وَقُلْتُمْ فِيهِ مَا قُلْتُمْ، فَلَنْ يُقْبَلَ\". قَالَ (٣): فَخَرجْنَا وَنَحْنُ ثلاثة: رَسُولُ اللهِ -ﷺ-، وَأنَا، وَعَبْدُ اللهِ ابْنُ سَلامٍ. فَأنْزَلَ الله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ﴾ (١٦٧/ ٢) (٤) الآية [الأحقاف:١٠].\n_________\n(١) في (س): \"أنا\".\n(٢) لفظه \"من\" غير موجودة في (س).\n(٣) كلمة \"قال\" ساقطة من (س).\n(٤) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ١٤٦ - ١٤٧ برقم (٧١١٨) وأخرجه أحمد ٦/ ٢٥ من طريق أبي المغيرة (عبد القدوس بن الحجاج الخولاني)، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبري في التفسير ٢٦/ ١١ - ١٢ من طريق أبي شرحبيل الحمصي، =","vol":"6","page":464},{"text":"موارد الظمآن\nإلى زوائد ابن حبان\nللحافظ نور الدين على بن أبى بكر الهيثمى\n٧٣٥ - ٨٠٧ هـ\n\nالجزء السَّابع\nحققه وخرج نصوصه\nحسين سليم الدارانى\nعبده على الكوشك\n\nدار الثقافة العربية\nدمشق ص. ب ٣٠٧٥٦","vol":"7","page":1},{"text":"جميع الحقوق محفوظة\nالطبعة الأولى\n١٤١٢هـ - ١٩٩٣م\n\nدار الثقافة العربية\nدار الثقافة العربية\nدمشق - ص. ب: ٣٠٧٥٦ بيروت - ص. ب: ٦٤٣٣/ ١١٣\n\nالمدير المسؤول\nأحمد يوسف الدقاق","vol":"7","page":2},{"text":"٢١٠٧ - أنبأنا الحسن بن سفيان، أنبأنا عبد العزيز بن سلام،\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٤٦ - ٤٧ برقم (٨٣) من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي،\nوأخرجه الحاكم ٣/ ٤١٥ - ٤١٦ من طريق محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عوف بن سفيان، جميعهم حدثنا أبو المغيرة، به.\nوقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: ليس هو على شرط البخاري، وإنما هو على شرط مسلم.\nونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (١٠٤٩).\nوذكره الهشِمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ١٠٥ - ١٠٦ باب: تفسير (سورة الأحقاف)، وقال: \"رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح\".\nنقول: وأخرج الطبري في التفسير ٢٦/ ٩ من طريق محمد بنِ المثنى قال: حدثنا عبد الأعلى قال: سئل داود، عن قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ﴾ ... الآية\nقال داود: قال عامر: قال مسروق: والله ما نزلت في عبد الله بن سلام، ما نزلت إلا بمكة، وما أسلم عبد الله إلا بالمدينة ... وهذا إسناد صحيح. وهو اختيار الطبري، وتابعه عليه ابن كثير في التفسير ٦/ ٢٧٨ - ٢٧٩.\nوقال ابن الجوزي في \"زاد المسير\" ٧/ ٣٧٣:\" وفيه قولان -يعني في الشاهد-: أحدهما: أنه عبد الله بن سلام، رواه العوفي، عن ابن عباس. وبه قال الحسن، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن زيد.\nوالثاني أنه موسى بن عمران ﵇، قاله الشعبي، ومسروق ... \". وانظر بقية كلامه هناك. وانظر جامع الأصول ٩/ ٨١، و١٠/ ٧٢، وحديث أَنس برقم (٣٤١٤، ٣٨٥٦) في مسند الموصلي.\nنقول: إن الانسجام التام بين الآية، وبين ما قبلها من آيات مكية، هذا الانسجام في الشكل، وفي المضمون، والحوار دائر مع الكفار للرد عليهم وافحامهم وتسجيل موقف ضدهم، إن هذا ليجعلنا نذهب إلى ما قاله مسروق، والشعبي، والله أعلم.","vol":"7","page":3},{"text":"حدثنا العلاء بن عبد الجبار، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن عاصم بن كليب، حدثني أبي. عَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيّ -ﷺ- فِي الْمَسْجِدِ، فَشَخَصَ بَصَرَهُ إِلَى رَجُل يَمْشِي فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: \"يا فُلَانُ\"، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"أتَشَهْدُ أنِّي رَسُولُ الله\"؟. قَالَ: لَا. قَالَ: \"أتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"وَالإنْجِيلَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"وَالْقُرآنَ؟ \". قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أشَاءُ لَقَرَأْتُهُ. قَالَ: ثُمَّ نَشَدَه (١) قَالَ: \"تَجِدنِي فِي التَّوْرَاةِ وَالإنْجِيلِ؟ \". قَالَ: نَجِدُ مِثْلَكَ، وَمِثْلَ أُمُّتِكَ، وَمَخْرَجَكَ، وَكُنَّا نَرْجُو أن تَكُونَ فِينَا، فَلَمَّا خَرَجْتَ تَخَوَّفْنَا أنْ تَكُونَ أنْتَ، فَنَظَرْنَا فَإذَا لَيْسَ أنْتَ هُوَ. قَالَ: \"وَلِمَ ذَاكَ؟ \". قَالَ: إنَّ مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ تِسْعِينَ (٢) ألْفًا لَيْسَ عَلَيْهمْ حِسَابٌ وَلا عذابٌ\". وَإنَّمَا مَعَكَ نَفَرٌ يَسِيرٌ. قَالَ: \"والَّذى نَفْسِي بِيَدِهِ لأنَا هُوَ، وَإِنَّهَا لأمَّتِي، وَإنَّهُمْ لأَكْثُرُ مِنْ سبعين ألْفًا، وَسَبْعِينَ ألْفًا، وَسَبْعِينَ ألْفًا\" (٣).\n_________\n(١) في (س): \"ناشده\". وَنَشَدَهُ- من باب: نصر- قال له: نشدتك الله، أي: سألتك به.\n(٢) في الأصلين\"تسعون\" والصواب ما أثبتناه.\n(٣) إسناد صحيح، عبد العزبز هو ابن منيب بن سلام المروزي، نسبه هنا ابن حبان إلى جده. ترجمه ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٩٧ وقال:\" ... حدثنا عنه الحسن بن سفيان وغيره، مستقيم الحديث على دعابة فيه\". وقال النسائي: \"ليس به بأس\".\nوقال أبو الحسن الدارقطني: \"عبد العزيز بن منيب مروزي، ليس به بأس\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٩٧ - ٣٩٨: \" ... سمع منه أبي، وأبو زرعة، ورويا عنه\". ثم قال: \"سئل أبي عنه فقال: صدوق\". وانظر تاريخ بغداد ١٠/ ٤٥٠ - ٤٥١. =","vol":"7","page":4},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأورده الحافظ في الإصابة ٨/ ١٠٣ - ١٠٤ من طريق الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد، وفيه أكثر من تحريف.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٣٣٢ برقم (٨٥٤) من طريق يحيى الحماني، وأخرجه البزار ٤/ ٢٠٧ - ٢٥٨ برقم (٣٥٤٤) من طريق محمد بن عبد الرحيم، حدثنا عفان.\nكلاهما حدثنا عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: \"لا نعلم أحدًا يرويه عن رسول الله -ﷺإلا بهذا الإسناد\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٣٣٣ - ٣٣٤ برقم (٨٥٥)، والبيهقي في \"دلائل ألنبوة\" ٦/ ٢٧٣ من طريق صالح بن عمر، عن عاصم بن كليب، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٢٤٢ باب: باب منه، وقال: \"رواه الطبراني، ورجاله ثقات من أحد الطريقين\".\nثم ذكره أيضًا في ١٠/ ٤٠٧ - ٤٠٨ باب: فيمن يدخل الجنة بلا حساب، وقال: \"رواه البزار، ورجاله ثقات\".\nوأورده الحافظ في \"المطالب العالية\" ٤/ ٣٠ - ٣١ برقم (٣٨٨١) وعزاه إلى أبي بكر.\nويشهد لبعضه حديث ابن عباس عند البخاري في الرقاق (٦٥٤١) باب: يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب، ومسلم في الإِيمان (٢٢٠) باب: الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب، والترمذي في صفة القيامة\n(٢٤٤٨) باب: أمة محمد سواد عظيم يوم القيامة وسبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح، وفي الباب عن ابن مسعود، وأبي هريرة\".\nويشهد له حديث سهل بن سعد عند البخاري (٦٥٤٣)، وحديث أَنس برقم\n(٣٧٨٣)، وحديث ابن مسعود برقم (٥٣١٨) وهما في مسند الموصلي، وحديث رفاعة الجهني، وقد تقدم برقم (٩).\nوانظر \"أسد الغابة\" ٤/ ٣٦٨ - ٣٦٩، والإصابة ٨/ ١٠٣ - ١٠٤، وفتح الباري ١١/ ٤٠٦ - ٤١٤ وفيه ما يشفي الفؤاد.","vol":"7","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-925>٧ - باب انشقاق القمر</span>\n٢١٠٨ - أنبأنا محمد بن زهير أبو يعلى بالأبلة، حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي، حدثنا ابن فضيل، عن حُصَيْن، عن محمد بن جبير بن مطعم. عَنْ أبِيهِ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله -ﷺ- بِمَكَّةَ (١).\n_________\n(١) حصين بن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل، قال ابن طهمان في كتابه (من كلام أبي زكريا) ص (٧١) برقم (١٩٥): \"وسمعته يقول: ... حصين وعطاء أنكرا جميعًا بأخره\". وقال أيضًا ص (١٠٤) برقم (٣٢٩): \"قلت له: عطاء بن السائب، وحصين اختلطا؟. قال: نعم\".\nوترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٧ - ٨ وقال: \"قال أحمد، عن يزيد بن هارون: طلبت الحديث، وحصين حى، كان بالمبارك، ويقرأ عليه، وكان قد نسي\". وذكر هذا في الصغير أيضًا ٢/ ٣٠، كما أورده ابن عدي في كامله، والعقيلي في الضعفاء الكبير.\nوأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ١٩٣ بإسناده إلى أحمد قال: \"حصين بن عبد الرحمن الثقة المأمون من كبار أصحاب الحديث\".\nثم أورد بإسناده إلى يحيى بن معين قوله: \"حصين بن عبد الرحمن ثقة\" وقال أيضًا: \"سمعت أبي يقول: حصين بن عبد الرحمن ثقة في الحديث، وفي آخر عمره ساء حفظه، صدوق\".\nوقال: \"سألت أبا زرعة عن حصين بن عبد الرحمن فقال: ثقة. قلت: يحتج بحديثه؟. فقال: أي والله\".\nوقال النسائي في الضعفاء ص (٧١) برقم (١٣٠): \"حصين بن عبد الرحمن الكوفي، تغير\".\nوقال العجلىِ في \"تاريخ الثقات\" ص (١٢٢): \"حصين بن عبد الرحمن، كوفي، ثقة، ثبت في المدينة، والواسطيون أروى الناس عنه ... \". ووثقه ابن حبان ٦/ ٢١٠. =","vol":"7","page":6},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٦٥):\" حصين بن عبد الرحمن، الثقة المأمون، من كبار أصحاب الحديث، وهو أبو الهذيل السلمي. قاله أحمد، ويحى\".\nوقال ابن عدي في كامله ٢/ ٨٠٥: \"ولحصين بن عبد الرحمن أحاديث، وأرجو أنه لا بأس به\".\nوقال العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" ١/ ٣١٤: \"حدثنا محمد قال: حدثنا الحسن، قلت لعلي: حصين؟. قال: حصين حديثه واحد، وهو صحيح. قلت: فاختلط؟. قال: لا، ساء حفظه، وهو على ذاك ثقة.\nقال الحسن: سمعت يزيد بن هارون يقول: اختلط\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٥٥٢ بعد أن أورد الكثير مما سبق: \"وذكره البخاري في كتاب الضعفاء، وابن عدي، والعقيلي، فلهذا ذكرته، وإلا فهو من الثقات\". ولم يذكره البخاري في الضعفاء.\nوقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة، حجة\"، هكذا على الإطلاق.\nوقال الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٣/ ٩٣: \"وقال: حدثنا سفيان، عن حصين ابن عبد الرحمن، متقن، ثقة، كوفي، كان يكون بواسط\".\nوقال الأبناسي في كتابه (الشذا الفياح) في النوع الثاني والستين: \" ... كنيته أبو الهذيل، وروايته في الكتب الستة، وليس لغيره من بقية الأربعة المذكورين في شيء من الكتب الستة، وإنما ذكرهم المزي في (التهذيب) للتمييز. وهذا ثقة، حافظ، وثقة أحمد، وأبو زرعة، وابن معين، والعجلي، والنسائي في (الكنى)، وابن حبان، وغيرهم\" ثمّ أورد ما قاله أبو حاتم، ويزيد بن هارون.\nوقال الحافظ في \"هدي الساري\" ص (٣٩٨): \"متفق على الاحتجاج به، إلا أنه تغير في آخر عمره. وأخرج له البخاري من حديث شعبة، والثوري، وزائدة، وأبي عوانة، وأبي بكر بن عياش، وأبي كدينة، وحصين بن نمير، وهشيم، وخالد الواسطي، وسليمان بن كثير العبدي، وأبي زبيد عبثر بن القاسم، وعبد العزيز العمي، وعبد العزيز بن مسلم، ومحمد بن فضيل، عنه.\nفأما شعبة، والثوري، وزائدة، وهشيم، وخالد، فسمعوا منه قبل تغيره. وأما حصين بن نمير فلم يخرج له البخاري من حديثه عنه سوى حديث واحد كما سنبينه بعد. =","vol":"7","page":7},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما محمد بن فضيل ومن ذكر معه فأخرج من حديثهم ما توبعوا عليه\".\nوإذا تدبرنا ما تقدم، خلصنا إلى أن الرجل كبر فضعف حفظه، وليس هذا بغريب على من طال عمره وضعف الحفظ الناجم عن كبر السن ضعف نسبي لا تزول به عدالة الراوي الثقة والله أعلم.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ١٤٥ - ١٤٦ برقم (٦٤٦٣)، وعنده \"الأموي\" بدل \"الكندي\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٨١ - ٨٢ - ومن طريقه هذه أورده ابن كثير في (الشمائل) ص (١٣٩) -، والترمذي في التفسير (٣٢٨٥) باب: ومن سورة القمر، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/ ٢٦٨ من طريق محمد بن كثير، حدثنا سليمان بن كثير- تحرفت في (الشمائل) إلى بكير- عن حصين بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"وقد روى بعضهم هذا الحديث عن حصين، عن جبير بن محمد ابن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده جبير بن مطعم، نحوه\". وهو في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٤١٥ برقم (٣١٩٧)، وجامع الأصول ١١/ ٣٩٨.\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٤٧٢، والبيهقي في الدلائل ٢/ ٢٨٦ من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، حدثنا هشيم، وأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/ ٢٦٨ من طريق إبراهيم بن طهمان، كلاهما أخبرنا حصين بن عبد الرحمن، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده ... وقال الحاكم: \"هذه الشواهد لحديث عبد الله بن مسعود كلها صحيحة على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبري في التفسير ٢٧/ ٨٦ من طريق ابن حميد، حدثنا مهران، عن خارجة، عن الحصين بن عبد الرحمن، عن ابن جبير، عن أبيه، نحوه.\nوزاد السيوطي نسبته في \"الدر المنثور\" ٦/ ١٣٣ إلى عبد بن حميد، وأبي نعيم.\nوقال السيوطي في \"الخصائص الكبرى\" ١/ ١٢٥: \"وأخرج البيهقي، وأبو نعيم، عن جبير بن مطعم ... \" وذكر هذا الحديث.\nوقال ابن كثير في \"شمائل الرسول\" ص (١٣٩): \"تفرد به أحمد، ورواه ابن جرير، والبيهقي من طرق عن حصين بن عبد الرحمن، به \". =","vol":"7","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-926>٨ - باب شهادة الذئب بنبوته</span>\n٢١٠٩ - أنبأنا أبو يعلى، حدثنا هدبة بن خالد القيسي، حدثنا القاسم بن الفضل الحداني، حدثنا الجريري، حدثنا أبو نضرة.\nحَدَّثَنَا أبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: بَيْنَا رَاع يَرْعَى بِالْحَرَّةِ إِذْ عَرَضَ ذئْبٌ لِشَاةٍ مِنْ شِيَاهِهِ، فَجَاءَ الرَّاعِي يَسْعَى، فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ، فَقَالَ لِلراعيِ: أَلا تَتَّقِي اللهَ؟، تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ الله إليَّ؟. قَالَ الرَّاعيِ: الْعَجَبُ لِذِئْبٍ-وَالذَئْبُ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ- يُكَلمُنِي بِكَلامِ الإنْسِ. قَالَ الذِّئْبُ لِلرَّاعيِ: أَلا أُحَدِّثُكَ بأعْجَبَ مِنْ هذَا؟: هذَا رَسُولُ الله -ﷺ- بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُحَدّثُ النَّاسَ بِأنبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ، فَسَاقَ الرَّاعيِ شَاءَهُ إلَى الْمَدِينَةِ فَزَوَاهَا فِي زَاوَيةٍ مِنْ زَوَايَاهَا، ثُمّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهﷺفقَالَ لَهُ مَا قَالَ الذَئْبُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهﷺ- فَقَالَ للراعى: \" [قُمْ فَأَخْبِرْ] \" (١) فَأَخْبَرَ النَّاسَ مَا قَالَ الْذِئْبُ، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: صَدَقَ الرَّاعى، أَلا إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَلامَ السِّباعِ\n_________\n= ويشهد له حديث أَنس برقم (٢٩٢٩)، وحديث ابن مسعود برقم (٤٩٦٨) وهما في مسند الموصلي.\nوحديث ابن عباس عند الشيخين ولفظه \"أن القمر انشق على زمان رسول الله -ﷺ- \".\nوانظر \"الخصائص الكبرى\" للسيوطي ١/ ١٢٥ - ١٢٦. ودلائل النبوة لأبي نعيم ١/ ٣٦٧ - ٣٧٠، وشمائل الرسول ص (١٣٨ - ١٤١) تجد فيها جميع الشواهد.\n(١) ما بين حاصرتين مستدرك من الإحسان.","vol":"7","page":9},{"text":"الإنْسَ. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّم السِّبَاعُ الإنْسَ، وَيُكَلِّمَ الرَّجُلَ نَعْلُهُ وَعَذَبَةُ سَوْطِهِ، وَيُخْبِرُهُ فَخِذُهُ بِحَدَثِ أَهْلِهِ بَعْدَهُ\" (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف، القاسم بن الفضل سمع سعيد بن إياس الجريري بعد اختلاطه، وأبو نضرة هو المنذر بن مالك. والحديث في الإحسان ٨/ ١٤٤ - ١٤٥ برقم (٦٤٦٠). وعنده \"شائه\" بدل \"شياهه\". وأصل الشاة شاهة لأنها تصغر على شويهة.، والجمع: شياه بالهاء. تقول: ثلاث شياه إلى العشر، فإذا جاوزت العشر فبالتاء، فإذا كثرت قيل: هذه شاء كثيرة. وجمع الشاء: شوي.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٨٣ - ٨٤ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في \"شمائل الرسول -ﷺ-\" ص (٢٧٣ - ٢٧٤) - من طريق يزيد، وأخرج طرفًا منه: الترمذي في الفتن (٢١٨٢) باب: ما جاء في كلام السباع، والحاكم ٤/ ٤٦٧ من طريق وكيع، وأخرجه- مختصرًا - البزار ٣/ ١٤٣ برقم (٢٤٣١) من طريق محمد بن معمر، حدثنا مسلم، وأخرجه- مختصرًا أيضًا- الحاكم ٤/ ٤٦٧ - ٤٦٨ من طريق يحيى بن يحيى، أنبأنا وكيع، وأخرجه أبو نعيم في \"دلائل النبوة\" برقم (٢٧٠) من طريق أبي الوليد الطيالسي، جميعهم حدثنا القاسم بن الفضل الحداني، عن أبي نضرة العبدي، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه الله من حديث القاسم بن الفضل. والقاسم بن الفضل ثقة مأمون عند أهل الحديث. وثقه يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي\".\nنقول: تفرد القاسم إذًا ليس بعلة يعل بها الحديث.\nوقال ابن كثير: \"وهذا إسناد على شرط الصحيح. وقد صححه البيهقي، ولم يروه إلا الترمذي، من قوله: والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس إلى آخره ... \".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٨٨ - ٨٩ من طريق أبى اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا عبد الله =","vol":"7","page":10},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن أبي حسين، حدثني شهر بن حوشب أن أبا سعيد الخدري قال: ... ومن طريق أحمد السابقة أورده ابن كثير في \"شمائل الرسول\"\nص (٢٧٤ - ٢٧٥). وقال:\" وهذا على شرط أهل السنن، ولم يخرجوه\".\nنقول: إسناده حسن، شهر بن حوشب بينا أنه حسن الحديث في مسند أبي يعلى عند الحديث (٦٣٧٠)، وعبد الله بن أبي حسين هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث المكي، النوفلي.\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ٤٢ - ٤٣ من طريق ... عبد الخالق بن علي، أنبأنا أبو بكر بن المؤمل بن الحسن، حدثنا الفضل بن محمد بن المسيب، حدثنا النفيلي قال: قرأت على معقل بن عُبَيْد الله، عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد الخدري ...\nوقال ابن كثير في \"شمائل الرسول\" ص (٢٧٥): \"وقد رواه النفيلي (عبد الله بن محمد بن نفيل) قال: قرأت على معقل بن عبيد الله- تحرفت فيه إلى: عبد الله- عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد، فذكره.\nثم رواه الحاكم، وأبو سعيد بن عمرو، عن الأصم، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد، فذكره، وهو في طبقات ابن سعد ١/ ١/١١٤.\nورواه الحافظ أبو نعيم من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد، فذكره\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٢٩١ باب: إخبار الذئب بنبوته -ﷺ- وقال: \"قلت: عند الترمذي طرف من آخره ...... رواه أحمد، والبزار بنحوه باختصار، ورجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح \".\nويشهد له حديث أبي هريرة عند عبد الرزاق ١١/ ٣٨٣ - ٣٨٤ من طريق معمر، عن أشعث بن عبد الله، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة ...\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/ ٣٠٦.\nومن طريق أحمد السابقة أورده ابن كثير في \"شمائل الرسول\" ص (٢٧٥ - ٢٧٦) وقد تحرفت فيه \"أشعث بن عبد الله\" إلى \"أشعث بن عبد الملك\".\nوقال ابن كثير: \"تفرد به أحمد، وهو على شرط السنن، ولم يخرجوه، ولعل شهر =","vol":"7","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-927>٩ - باب شهادة الشجر وانقيادها له</span>\n٢١١٠ - أنبأنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الله بن عمر الجعفي، حدثنا ابن فضيل، عن أبي حيان، عن عطاء،\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله -ﷺ- فِي مَسِيرٍ، فَأقْبَلَ أعْرَابِيٌّ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ، قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أيْنَ تُرِيدُ؟ \". قَالَ: إلَى أهْلِي. قَالَ: \"هَلْ لَكَ إلَى خَيْرٍ؟ \". قَالَ: مَا هُوَ؟. قَالَ: \"تَشْهَدُ أنْ لا إله إلا اللهُ وَحْدَهُ (١٦٨/ ١) لا شَرِيكَ لَه [وأن محمدًا عبده ورسوله] \". قَالَ: هَلْ مِنْ شَاهِدٍ عَلَى مَا تَقُولُ؟. قَالَ -ﷺ-: \"هذِهِ الشَّجَرَةُ\". فَدَعَاهَا رَسُولُ الله -ﷺ- وَهِي فِي شَاطِىءِ الْوَادِي، فَأَقْبَلَتْ تَخُدُّ (١)\n_________\n= ابن حوشب قد سمعه من أبي سعيد، وأبي هريرة أيضًا، والله أعلم\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٢٩١ - ٢٩٢ وقال: \"قلت: هو في الصحيح باختصار ... رواه أحمد ورجاله ثقات\".\nوالذي أشار إليه الهيثمي أخرجه البخاري في فضائل الصحابة (٣٦٦٣) باب: قول النبيﷺ-:\"لو كنت متخذًا خليلًا\"، و(٣٦٩٠) باب: مناقب عمر، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٣٨٨) باب: من فضائل أبي بكر الصديق ﵁، والترمذي في المناقب (٣٦٩٦) باب: أبو بكر وعمر من أهل الجنة. بلفظ \"بينما راع في غنمه، عدا الذئب فأخذ منها شاة، فطلبها حتى استنقذها، فالتفت إليه الذئب فقال له: من لها يوم السبع ليس لها راع غيري؟. فقال الناس: سبحان الله!. فقال النبي -ﷺ-: فإني أؤمن به، وأبو بكر، وعمر، وما ثم أبو بكر، وعمر\". لفظ البخاري (٣٦٩٠).\nوفي الحديث جواز التعجب من فوارق العادات، وتفاوت الناس في المعارف.\nوانظر جامع الأصول ٨/ ٦٢٥ - ٦٢٧، و١٠/ ٣٩٣.\n(١) تخد الأرض: تشقها. وقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ١٤٩: \"الخاء، والدال =","vol":"7","page":12},{"text":"الأرض خَدًا حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَاسْتَشْهَدَهَا ثَلاثًا فَشهِدَتْ أَنَّهُ كَمَا قَالَ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْبِتِهَا، وَرَجَعَ الأَعْرَابِيُّ إلَى قَوْمِهِ، وَقَال: إنْ يَتَّبِعُوني أَتَيْتُكَ بِهِمْ، وَإِلَاّ رَجَعْتُ إِلَيْكَ وَكُنْتُ مَعَكَ (١).\n_________\n= أصل واحد، وهو تأسُّل الشيء وامتداده إلى السفل، فمن ذلك الخد، خد الإنسان، وبه سميت المخدة. والخد: الشق ... \".\n(١) إسناده صحيح إن كان عطاء سمعه من ابن عمر، فقد قال أحمد: \"عطاء -يعني ابن أبي رباح- قد رأى ابن عمر، ولم يسمع منه\".\nوقال علي بن المديني: \"عطاء بن أبي رباح رأى أبا سعيد الخدري يطوف بالبيت ولم يسمع منه. ورأى عبد الله بن عمر ولم يسمع منه\". انظر المراسيل لابن أبي حاتم ص (١٥٤ - ١٥٥)، وجامع التحصيل ص (٢٩٠).\nوعبد الله بن عمر هو ابن أبان، وأبو حيان هو يحى بن سعيد بن حيان، وعطاء هو ابن أبي رباح، وابن فضيل هو محمد.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ١٥٠ برقم (٦٤٧١)، وعنده \"سفرًا\" بدل \"مسير\".\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ١٤ - ١٥، وابن كثير في \"شمائل الرسول\" ص (٢٣٨) من طريق أبي عبد الله الحاكم، أخبرنا محمد بن عبد الله الوراق، أنبأنا الحسن بن سفيان، به.\nوقال ابن كثير: \"هذا إسناد جيد، ولم يخرجوه، ولا رواه الإمام أحمد، والله أعلم\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٤٣١ - ٤٣٢ برقم (١٣٥٨٢) من طريق الفضل ابن أبي روح البصري، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان الجعفي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى ١٠/ ٣٤ برقم (٥٦٦٢) من طريق أبي هشام الرفاعي، وأخرجه البزار ٣/ ١٣٣ - ١٣٤ برقم (٢٤١١) من طريق علي بن المنذر، كلاهما حدثنا محمد بن فضيل، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٢٩٢ باب: شهادة الشجر بنبوته -ﷺ- وقال: \"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى أيضًا والبزار\".\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" ٤/ ١٦ برقم (٣٨٣٦) وعزاه إلى أبي يعلى. =","vol":"7","page":13},{"text":"٢١١١ - أنبأنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا سليمان الأعمش، عن سالم ابن أبي الجعد (١).\nعَنِ ابْنِ عَباس قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ إلَى النَّبِيِّ -ﷺ- كَأَنَّهُ يُدَاوِي ويُعالِجُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إنَّك تَقُولُ أشْيَاءَ، هَلْ لَكَ أنْ أُدَاوَيَكَ؟. قَالَ: فَدَعَاهُ رَسُولُ الله -ﷺ- إلَى الله، ثُمَّ قَالَ لَه: \"هَلْ لَكَ أن أريَكَ آيَةً؟ \". وَعِنْدَهُ نَخْلٌ وَشَجَرٌ، فَدَعَا رَسُولُ الله -ﷺ- عِذْقًا مِنْهَا، فَأقْبَلَ إلَيْهِ وَهُوَ يَسْجُدُ وَيرْفَعُ رَأْسَهُ، وَيسْجُدُ وَيرْفَعُ رَأْسَهُ حتى انْتَهَى إلَيْهِ -ﷺ- فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُم قَالَ لَهُ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"ارْجِعْ إلَى مَكَانِكَ\"، فَرَجَعَ إلَى مكانه. فَقَالَ الْعامِرِيُّ: والله لا أُكَذِّبُكَ بِشَيْءٍ تَقُولُهُ أبَدًا. ثُمَّ قَالَ: يَا آلَ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَالله لا أُكَذِّبُهُ بِشَيْءٍ يَقُولُهُ (٢).\n_________\n= ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري أنه قال: \"رواه أبو يعلى بسند صحيح،\nوالبزار، والطبراني، وابقَ احبان في صحيحه\". وانظر مسند أي يعلى بتحقيقنا.\nوفي الباب عن عمر عند أبي يعلى برقم (٢١٥)، وقال السيوطي في \"الخصائص الكبرى\" ١/ ١٢١: \"وأخرج ابن سعد، وأبو يعلى، والبزار، والبيهقي، وأبو نعيم بسند حسن عن عمر بن الخطاب ... \".\nوعن أَنس برقم (٣٦٨٥) عند أبي يعلى، وقال السيوطي في \"الخصائص الكبرى\" ١/ ١٢١: \"أخرج ابن أبي شيبة، وأبو يعلى، والدارمي، والبيهقي، وأبو نعيم من طريق الأعمش، عن أي سفيان، عن أَنس ... \".\n(١) في (م): \"الجعدة\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ١٥٧ - ١٥٨ برقم (٦٤٨٩). وعنده \"يا عامر\" بدل \"يا آل عامر\". وليس عنده \"يقوله\" بعد قوله: \"بشيء\". =","vol":"7","page":14},{"text":"قَالَ: وَالْعِذْقُ: النَّخْلَةُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-928>١٠ - باب النهي عن سؤال الآيات</span>\n٢١١٢ - أنبأنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب، أخبرني مسلم بن خالد، عن ابن خثيم (١)، عن أبي الزبير.\nعَنْ جَابر قَالَ: لَمَّا جَاءَ رَسُولُ الله -ﷺ- الحجر قَالَ: \"لا تَسْأَلوا نَبِيَّكُمُ الآيَاتِ، هؤُلاءِ قَوْمُ صالحٍ سَألُوا نبيهم آيَةً فَكَانَتِ النَّاقَةُ تَرِدُ عَلَيْهِمْ مِنْ هذَا الْفَجِّ، وتصدر مِنْ هذَا الفَجِّ، فَيَشْرَبُونَ مِنْ لَبَنِهَا يَوْمَ وِرْدِهَا مِثْلَ مَا غَبَّهُمْ (٢) مِنْ مَائِهِمْ، فَعَقَرُوهَا، فَوُعِدُوا ثَلاثَةَ أيَّام، وَكَانَ وَعْدُ الله غير مَكْذُوبٍ، فَأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ تَحْتَ أدِيمِ السَّمَاءِ رَجُلٌ إلا أهلَكَتْهُ، إِلَاّ رَجُلٌ فِي الْحَرَمِ، مَنَعَهُ الْحَرَمُ مِنْ عَذَابِ الله\".\n_________\n= وأخرجه أبو يعلى في المسند ٤/ ١٣٦ - ١٣٧ برقم (٢٣٥٠) من طريق إبراهيم بن\nالحجاج السامي، بهذا الإسناد.\nونزيد هنا: أخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ١٦ - ١٧ - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في \"شمائل الرسول\" ص (٢٣٧) - من طريق ... أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا ابن عائشة، عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحوه: ابن سعد في الطبقات ١/ ١/ ١٢١، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ١٥ - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في \"شمائل الرسول\" ص (٢٣٧) - من طريق شريك، عن سماك، وأخرجه البيهقي أيضًا ٦/ ١٥ - ١٦ من طريق ... أبي معاوية، عن الأعمش، كلاهما عن أبي ظبيان، عن ابن عباس ... وانظر الحديث السابق.\n(١) في الأصلين: \"خيثم\" وهو تصحيف، وهو عبد الله بن عثمان بن خثيم.\n(٢) غب، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٣٧٩: \"الغين، والباء أصل صحيح يدل على زمان وفترة فيه. من ذلك الغِبّ: هو أن ترد الإبل يومًا وتدع يومًا ... \".","vol":"7","page":15},{"text":"قَالُوا: يَا رسول الله، مَنْ هو؟. قَالَ: \"أبو رِغَالٍ، أبو ثَقِيفٍ\" (١).\n٢١١٣ - أنبأنا الحسن بن سفيان، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا\n_________\n(١) إسناده حسن، مسلم بن خالد الزنجي فصلنا القول فيه في مسند الموصلي عند الحديث (٤٥٧٣). والحديث في الإحسان ٨/ ٢٦ - ٢٧ برقم (٦١٦٤). وعنده \"وروها\" بدل \"ورها\".\nوأخرجه البزار ٢/ ٣٥٦ برقم (١٨٤٤) من طريق عبد الأعلى بن حماد، حدثنا مسلم بن خالد، بهذا الإسناد.\nوم خرجه أحمد ٣/ ٢٩٦ - ومن طريقه هذه أورده ابن كثير في التفسير ٣/ ١٩٠، وفي البداية والنهاية ١/ ١٣٧ -، والطبري في التفسير ٨/ ٢٣٥، والحاكم ٢/ ٣٢٠ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي وأضاف أنه على شرط البخاري ومسلم. نقول: عبد الله بن عثمان بن خثيم ليس من رجال البخاري، فالإسناد على شرط مسلم وحده.\nوقال ابن كثير: \"وهذا الحديث أليس في شيء من الكتب الستة، وهو على شرط مسلم\".\nوأخرجه الطبري أيضًا ٨/ ٢٣٠ من طريق محمد بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن جابر ...\nوذكره الهخمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/ ١٩٤ باب: غزوة تبوك، وقال: \"رواه البزار، والطبراني في الأوسط- يأتي لفظه في سورة هود-، وأحمد بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح\".\nثم ذكره في ٧/ ٣٧ - ٣٨ باب: سورة هود ﵇ وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، والبزار، وأحمد بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح\".\nوزاد السيوطي نسبته في \"الدر المنثور\" ٣/ ٩٨ - ٩٩ إلى: ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأي الشيخ، وابن مردويه. وانظر كنز العمال ٣/ ٥٧١ برقم (٧٩٥٠).\nوفي الباب عن أبي الطفيل عند الطبري، وأبى الشيخ، وابن مردويه فيما ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٣/ ٩٩. وانظر الحديث التالي.","vol":"7","page":16},{"text":"يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن إسماعيل بن أمية، عن بُجَيْر ابن أبي بجير. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو: أنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ الله -ﷺ- فِي سَفَرٍ، فَمضرُّوا عَلَى قَبْرِ أبِي رِغَالٍ، وَهُوَ أبُو ثقيف وَهُوَ امْرُؤٌ مِنْ ثَمُودَ، مَنْزِلُهُ بِحِرَاءَ، فَلَمَّا أهْلَكَ اللهُ قَوْمَهُ بِمَا أهْلَكَهُمْ اللهُ بِهِ مَنَعَهُ لِمَكَانِهِ مِنَ الْحَرَمِ، وَأَّنَّهُ خَرَجَ حَتَّى بَلَغَ هَاهُنَا، مَاتَ فَدُفِنَ وَدُفِنَ مَعَهُ غُصْنٌ مِنْ ذَهَبٍ. فَابْتَدَرْنَاهُ فَاسْتَخْرَجْنَاهُ (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، بجير بن أبي بجير ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١٣٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في\"الجرح والتعديل\" ٢/ ٤٢٥.\nوقال ابن طهمان في كتابه\" من كلام أبي زكريا\" ص (٤٣) برقم (٥٦): \"قلت: إسماعيل بن أمية، عن بجير بن أبي بجير؟. فقال: ما أدري من هو. لا أعرفه. هكذا في الحديث لا أعرفه\".\nوقال الدوري في تاريخ ابن معين ٣/ ١٢٩ برقم (٥٣٤): \"سمعت يحيى يقول: بجير بن أبي بجير لم أسمع أحدًا يحدث عنه الله إسماعيل بن أمية\". وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٤/ ٨٢.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٢٧ برقم (٦١٦٥).\nوأخرجه البيهقي في الزكاة ١٥٦/ ٤ باب: ما يوجد منه مدفونًا في قبور أهل الجاهلية، وفي \"دلائل النبوة\" ٦/ ٢٩٧ من طريق ... عمر بن عبد الوهاب الرياحى، حدثنا يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الخراج (٣٠٨٨) باب: نبش القبور العادية، والبيهقي في الزكاة ٤/ ٥٦، وفي \"دلائل النبوة\" ٦/ ٢٩٧، والمزي في \"تهذيب الكمال\" ٤/ ١١، والذهبي في الميزان ١/ ٢٩٧ من طريق وهب بن جرير، حدثنا أبى: سمعت محمد ابن إسحاق يحدث عن إسماعيل بن أمية، به.\nوقال المزي: \"وهو حديث حسن، عزيز\".\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٤٥٤ - ٤٥٥ برقم (٢٠٩٨٩) من طريق معمر، عن =","vol":"7","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-929>١١ - باب في صفته -ﷺ</span>-\n٢١١٤ - أنبأنا السختياني (١)، حدثنا أبو كريب، حدثنا إسحاق بن\nمنصور، عن إبراهيم بن يوسف، [عن أبيه] (٢)، عن أبي إسحاق قال:\nسَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله (١٦٨/ ٢) -ﷺ- أحْسَنَ النَّاسِ وجهًا، وَأحْسَنَهُمْ خَلْقًا وَخُلُقًا، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الذَّاهِب، وَلا بِالْقَصِيرِ (٣).\n_________\n= إسماعيل بن أمية قال: مر النبي -ﷺ- بقبر فقال: ...... ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه الطبري في التفسير ٨/ ٢٣٠، وابن كثير في البداية والنهاية ١/ ١٣٧.\nوقال ابن كثير:\" هذا مرسل من هذا الوجه. وقد جاء متصلًا من وجه آخر كما ذكره محمد بن إسحاق في السيرة ...... وهكذا رواه أبو داود من طريق محمد بن إسحاق، به\".\nثم أورد كلام الحافظ المزي، وقال: \"قلت: تفرد به بجير بن أبي بجير هذا، ولا يعرف الله بهذا الحديث. ولم يرو عنه سوى إسماعيل بن أمية ... \" وانظر بقية كلامه.\nوانظر تحفة الأشراف ٦/ ٢٨١ برقم (٨٦٠٧)، وجامع الأصول ١١/ ٨٠٣، والخصائص الكبرى للسيوطي ١/ ٢٧٢، والحديث السابق أيضًا.\n(١) هو عمران بن موسى بن مجاشع. وانظر ترجمته عند الحديث المتقدم برقم (١٠٣).\n(٢) ما بين حاصرتين مستدرك من صحيح مسلم، وانظر أيضًا ثقات ابن حبان ٨/ ٦١.\n(٣) إسناده- قوي، يوسف قد سمع أبا إسحاق قديمًا، دابراهيم بن يوسف بن أبي اسحاق قال الدوري في \"تاريخ ابن معين\" ٣/ ٣١٣ برقم (١٤٨٩): \"سمعت يحيى يقول: إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، ليس بشيء\". وقد أورد هذا ابن عدي في كامله ٢/ ٢٣٧، والعقيلي في الضعفاء الكبير ١/ ٧١.\nوترجمه البخاري في الكبير ١/ ٣٣٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ١٤٨: \"سمعت أبي يقول: يكتب حديثه، وهو حسن =","vol":"7","page":18},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحديث\". وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٦١، وقال الدارقطني: \"ثقة\". وقال ابن المديني: \"ليس كأقوى ما يكون\". وقال ابن عدي في كامله ١/ ٢٣٧: \"وإبراهيم بن يوسف هذا روى عنه أبو غسان مالك بن إسماعيل، وشريح بن مسلمة، وأبو كريب، وغيرهم أحاديث صالحة، وليس هو بمنكر الحديث، يكتب حديثه\".\nوقال النسائي في الضعفاء ص (١٣) برقم (١٦): \"ليس بالقوي\". ونقل الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٧٦ عن الجوزجاني أنه قال: \"ضعيف الحديث. وتابعه على ذلك الحافظ ابن حجر، ولكن ما وجدت ذلك في \"أحوال الرجال\". وقال الآجري: \"سألت أبا داود عنه فقال: \"ضعيف\". وقال الذهبي في كاشفه: \" فيه لين\".\nوانظر \"هدي الساري\" ص (٣٨٨ - ٣٨٩)، وميزان الاعتدال ١/ ٧٦.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٦٨ برقم (٦٢٥٢). وعنده أكثر من تحريف.\nوأخرجه مسلم في الفضائل (٢٣٣٧) (٩٣) باب: في صفة النبي -ﷺ- من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، بهذا الإسناد. وعنده \"وأحسنه خَلْقًا\" وليس عنده: \"خلُقًا\".\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/ ٢٥١ من طريق أبي عبد الله الحافظ قال: أخبرني محمد بن يعقوب أبو عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن سلمة، وإبراهيم بن أبي طالب، ومحمد بن إسماعيل، وعبد الله بن محمد قالوا: حدثنا أبو كريب، به.\nوروايته مثل رواية مسلم.\nوأخرجه البخاري في المناقب (٣٥٤٩) باب: صفة النبي -ﷺ- من طريق أحمد ابن سعيد أبي عبد الله، حدثنا إسحاق بن منصور، به. بمثل رواية مسلم، ولكن عنده \"الطويل البائن\".\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل الثبوة\" ١/ ١٩٤، ٢٥٠ من طريق ... أبي غسان، حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٩٠، ومسلم (٢٣٣٧) (٩٢)، والترمذي في المناقب (٣٦٣٩) باب: في صفة النبيﷺوفي الشمائل برقم (٤)، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٢٢٣ - ٢٢٤ برقم (٣٦٤٥)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/ ٢٢٣ من طريق وكيع، حدثنا سفيان- في الشمائل: الثوري- عن أبي إسحاق، به. ولفظه \"ما رأيت من ذي لمة أحسن في حلة من رسول اللهﷺ- شعره يضرب منكبيه، بعيد =","vol":"7","page":19},{"text":"٢١١٥ - أنبأنا عبد الله بن قحطبة، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن حميد. عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ لَوْنُ رَسُولِ الله أسْمَرَ (١).\nقُلْتُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ اشْتَبَهَ عَلَى الرَّاوي \"أزْهَرُ\" بـ \"أسْمَرَ\" (٢).\n٢١١٦ - أنبأنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا. عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن مطرف.\nعَنْ عَائِشَةَ: أنَّ النَّبِيّ -ﷺ- لَبِسَ خميصةً سَودَاءَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا أحْسَنَهَا عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله، يَشُوبُ بَيَاضُهَا سَوادَكَ وَيشُوبُ سَوادُهَا بَيَاضَكَ. فَثَارَ مِنْهَا رِيحٌ فَألْقَاهَا. قَالَتْ: وَكَانَ يُعْجِبُهُ الرِّيحُ الطيبَةُ (٣).\n_________\n= ما بين المنكبين، ليس بالطويل، ولا بالقصير\". وهذه سياقة مسلم.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوانظر حديث البراء عند أبي يعلى برقم (٦٩٩، ٧٠٠، ١٧٠٥)، وجامع الأصول ١١/ ٢٣١، وحديث أَنس برقم (٣٦٤٣، ٣٧٦٣). فتح الباري ٦/ ٥٦٧ - ٥٧٤، وشرح مسلم ٥/ ١٨٨، وعيون الأثر ٢/ ٤٠٤ - ٤٠٩.\n(١) شيخ ابن حبان ما عرفته، وباقي رجاله ثقات، وانظر تعليقنا على الحديث (٣٧٨٧) في مسند الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٦٨ برقم (٦٢٥٣).\nوأخرجه أبو يعلى ٦/ ٣٩٣ - ٣٩٤ برقم (٣٧٤١) من طريق وهب بن بقية، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه.\n(٢) انظر تعليقنا على الحديث (٣٧٤١) في مسند الموصلي.\n(٣) إسناده صحيح، ومطرف هو ابن عبد الله بن الشخير، والحديث في الإحسان ٨/ ١٠٣ برقم (٦٣٦١) وعنده \"بردة سوداء\" بدل \"خميصة سوداء\".و\"فبان\" بدل\" فثار\". والخميصة، قال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٨١: \"وهي ثوب خزّ، أو صوف مُعْلَم، وقيل: لا تسمَّى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة، وكانت من لباس الناس قديمًا، وجمعها: الخمائص\". =","vol":"7","page":20},{"text":"٢١١٧ - أنبأنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن نافع بن جبير.\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ: أنَّهُ كَانَ إِذَا وَصَفَ النَّبِيَّﷺقَالَ: كَانَ عَظِيمَ الْهَامَةِ، أبْيَضَ، مُشْرَبًا حُمْرَةً (١)، عَظِيمَ اللِّحْيَةِ، طَويلَ\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/ ١٤٤ - ١٤٥ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢١٩، ٢٤٩ من طريق بهز، وعبد الصمد، وأخرجه أبو داود في اللباس (٧٠٧٤) باب: في السواد، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي -ﷺ- وآدابه\" ص: (١٢٣) من طريق محمد بن كثير، وأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ٣٢٨ برقم (٧٦٦٥) - من طريق هلال بن العلاء، عن عفان، جميعهم عن همام، بهذا الإسناد. وليس عندهم قول عائشة: \"ما أحسنها ... \".\nوعند أحمد، وأبي داود: \"قال: وأحسبه قال: وكان يعجبه الريح الطيبة\".\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ٣٢٨ برقم (١٧٦٦٥) - من طريق محمد بن المثنى، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن مطرف: أن النبي -ﷺ- فذكره مرسلا.\nنقول: إرساله ليس بعلة ما دام قد رفعه أكثر من ثقة. وانظر جامع الأصول ١٠/ ٦٩١. وانظر صحيح مسلم برقم (٢٠٨١)، وسنن أبي داود برقم (٤٠٣٢)، وشمائل الترمذي برقم (٦٧).\nويشوب، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٢٢٥ الشين، والواو، والباء أجل واحد، وهو الخلط يقال: شبت الشيء، أشوبه شوبًا.\nقال أهل اللغة: وسُمِّي العسل شوبًا لأنه كان عندهم مزاجًا لغيره من الأشربة ... \".\n(١) في (س): \"بحمرة\". والإشراب، قال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٤٥٤: \"خلط لونٍ بلون، كان أحد اللونين سُقِيَ اللون الآخر. يقال: بياضٌ مُشْرَب حُمْرَةً - بالتخفيف-. وإذا شُدِّد، كان للتكثير والمبالغة\".","vol":"7","page":21},{"text":"الْمَسْرُبَةِ (١)، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ (٢)، إذَا مَشَى، كَأنَّما يَمْشِي في صَبَبٍ، لَمْ أرَ مِثْلَهُ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ -ﷺ- (٣).\n٢١١٨ - أنبأنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن أبا يونس مولى أبي هريرة حدثه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: مَا رَأيْتُ شَيْئًا أحْسَنَ مِنْ رَسُولِ الله -ﷺ-،كَأنَّمَا الشَّمْسُ تَجْرِي فِي وَجْهِهِ. وَمَا رَأيْتُ أسْرَعَ فِي مِشْيَتِهِ مِن رَسُولِ الله -ﷺ-،كَأنَّمَا الأرْضُ (٤) تُطْوَى لَهُ. إِنَّا لَنُجْهِدُ أنْفُسَنَا، وَإنَّهُ لَغَيْرُ مُكْتَرثٍ (٥).\n_________\n(١) المسربة -بفتح الميم، وسكون السين، وضم الراء المهملتين، وفتح الموحدة من تحت-: ما دق من شعر. الصدر سائلًا نحو الأسفل.\n(٢) أي: يميلان إلى الغِلَظِ والقصر، وقيل: هو الذي في أنامله غِلَظٌ بلا قصر، ويحمد ذلك في الرجال، لأنه أشد لقبضهم، ويذم في النساء. قاله ابن الأثير في النهاية.\n(٣) إسناده حسن، شريك القاضي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٠١)، وعبد الملك بن عمير فصلنا القول فيه أيضًا عند الحديث المتقدم برقم (١٩٩٨).\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٧٤ - ٧٥ برقم (٦٢٧٨).\nوهو عند أبي يعلى في المسند ١/ ٣٠٣ - ٣٠٤ برقم (٣٦٩)، وفي معجم شيوخ أبي يعلى برقم (٢١٧) بتحقيقنا. فانظرهما لتمام التخريج.\nونضيف هناة أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي -ﷺ- وآدابه\" ص (٩٤)،\nوالبغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٢٢١ برقم (٣٦٤١) من طريق ... المسعودي، عن عثمان بن عبد الله، عن نافع بن جبير، به.\n(٤) في الإحسان \"كان الأرض\".\n(٥) إسناده صحيح، وأبو يونس هو سليم بن جبير، والحديث في الإحسان ٨/ ٧٤ برقم (٦٢٧٦). =","vol":"7","page":22},{"text":"٢١١٩ - أنبأنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبأنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن عُبَيْد الله بن عمر، عن نافع.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأيْتُ شَيْبَ رَسُولِ الله -ﷺ- نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ فِي مُقَدَّمِهِ (١).\n٢١٢٠ - أنبأنا محمد بن زهير بالأبلة، حدثنا محمد بن عمر بن الوليد الكندي (٢)، حدثنا يحيى بن آدم ... فَذَكَرَ نَحْوُه (٣).\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/ ٣٨٠، والترمذي في المناقب (٣٦٥٠) باب: سرعة مشي النبي -ﷺ-، وفي الشمائل برقم (١١٥) - ومن طريق الترمذي هذه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٢٢٥ برقم (٣٦٤٩) - من طريق قتيبة بن سعيد، وأخرجه أحمد ٢/ ٣٥٠ من طريق الحسن، كلاهما حدثنا عبد الله بن لهيعة، حدثنا أبو يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة، به. وقال الترمذي: \"هذا حديث غريب\".\nوانظر \"تحفة الأشراف\"١١/ ٩٥ - ٩٦ برقم (١٥٤٧١)، وجامع الأصول ١١/ ٢٤٢، ودلائل النبوة للبيهقي ١/ ٢٧٥، وحديث أَنس برقم (٣٧٦٤) في مسند الموصلي.\n(١) إسناده حسن، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم (١٧٠١)، والحديث في الإحسان ٨/ ٧٠ - ٧١ برقم (٦٢٦٢).\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/ ٢٣٨ - ٢٣٩ من طريق الحسين بن محمد ابن زياد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي.\n(٢) الكندي- بكسر الكاف، وسكون النون، وكسر الدال المهملة-: هذه النسبة إلى كندة، وهي قبيلة مشهورة من اليمن ... انظر الأنساب ١٠/ ٤٨٧، واللباب ٣/ ١١٥.\n(٣) إسناده حسن كسابقه، وهو في الإحسان ٨/ ٧٠ برقم (٦٢٦١). ولفظه:\" كان شيب =","vol":"7","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-930>١٢ - باب في الخصائص</span>\n٢١٢١ - أنبأنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أنَّ النَّبيَّﷺ- أُتِي بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فِيهَا ثُومٌ، لَمْ يَأكُلْ مِنْهَا. وَأرْسَلَ إلَى أَبِي أَيُّوبَ، وَكَانَ أبُو أيُّوبَ يَضَعُ يَدَهُ حَيْثُ يَرَى أَثَرَ يَدِ رَسُولِ الله -ﷺ-، وَضَعَ يَدَهُ. فَلَمَّا لَمْ يَرَ أَثَرَ يَدِ رَسُولِ الله -ﷺ- لَمْ يَأكُلْ، وَأتَى رسول الله - ﷺفَقَالَ له: إنِّي لم أرَ أثَرَ يَدِكَ\n_________\n= رسول الله -ﷺ- عشرين شعرة\".\nوأخرجه الترمذي في الشمائل برقم (٣٩) - ومن طريق الترمذي هذه أخرجه البغوي في\" شرح السنة\" ١٣/ ٢٣٠ بدون رقم-، وابن ماجة في اللباس (٣٦٣٠) باب: من ترك الخضاب، من طريق محمد بن عمر بن الوليد الكندي، به.\nوقال البوصيري في الزوائد: \"هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات\".\nوقد تحرف \"محمد بن عمرأ في الشمائل عند الترمذي إلى \"محمد بن عمرو\".\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/ ٢٣٨ - ٢٣٩ من طريق يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن عمر بن الوليد الكندي، به. وهو في \"المعرفة والتاريخ\" ليعقوب بن سفيان الفسوي ٣/ ٢٨٢.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٩٥ من طريق يحيى، بهذا الإسناد.\nومن طريق أحمد السابقة أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٢٢٩ - ٢٣٠ برقم (٣٦٥٦).\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ١٤٠ برقم (٧٩١٤).\nوفي الباب عن أَنس عند أبي يعلى برقم (٣٦٣٨، ٣٦٤٠، ٣٦٤١). وانظر حديث جابر بن سمرة برقم (٧٤٥٦) في مسند الموصلي.","vol":"7","page":24},{"text":"فِيهَا؟، فَقَالَ النَّبِيّ -ﷺ-:\"فِيهَا رِيحُ الثُّومِ، وَمَعِي مَلَكٌ\" (١).\n٢١٢٢ - أنبأنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن\nإبراهيم، أنبأنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، قال: سَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- إِذَا أُتِيَ (١٦٩/ ١) بِطَعَامٍ مِنْ غَيْرِ أهْلِهِ، سَألَ عَنْهُ، فَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّة أكَلَ، وَإِنْ قِيلَ: صَدَقةٌ قَالَ: \"كُلُوا\"، وَلَمْ يَأكُلْ (٢).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل سماك، وهو في الإحسان برقم (٢٠٩١). وقد تقدم برقم (٣٢٠). وانظر الحديث المتقدم برقم (١٣٦٢) أيضًا.\n(٢) إسناده صحيح ٨/ ١٠٠برقم (٦٣٤٨).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٠٦ من طريق عفان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٠٢، ٣٠٥، ٣٣٨، ٤٩٢ من طريق عبد الرحمن، وأبي كامل، ويونس، وبهز. جميعهم حدثنا حماد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه- وليس فيه \"من غير أهله\" - البخاري في الهبة (٢٥٧٦) باب: قبول الهدي، والبيهقي في الهبات، ٦/ ١٨٥ باب: كان رسول الله -ﷺ- لا يأخذ صدقة التطوع ويأخذ الهبة، والبغوي في \"شرح السنة\" ٦/ ١٠٤ برقم (١٦٠٨) من طريق إبراهيم بن طهمان، وأخرجه مسلم في الزكاة (١٠٧٧) باب: قبول النبي -ﷺالهدية ورده الصدقة، من طريق عبد الرحمن بن سلام الجمحي، حدثنا الربيع بن مسلم، عن محمد بن وأخرجه البيهقي في النكاح ٧/ ٣٩ - ٤٠ باب: ما حرم عليه وتنزه عنه من الصدقة، من طريق الربيع بن مسلم، بالإسناد السابق. ولفظه: \"أن النبيﷺكان يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة\". وقال البيهقي: \"أخرجه مسلم في الصحيح\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٢٦٥ باب: ما جاء في الخصائص وقال: =","vol":"7","page":25},{"text":"٢١٢٣ - أنبأنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد بن عبد الله، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أبى هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- يَقْبَلُ الهدية ولا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ (١).\n٢١٢٤ - أنبأنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا\n_________\n= \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\".\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٣٢٠ برقم (١٤٣٥٩)، وجامع الأصول ٤/ ٦٥٩.\nوانظر الحديث التالي، والخصائص الكبرى للسيوطي ٢/ ٢٣٣، وحديث. أَنس برقم (٢٩١٩)، وحديث عائشة برقم (٤٤٣٦)، وحديث جويرية برقم (٧٥٦٧) جميعها في مسند الموصلي. وشرح مسلم للنووي ٣/ ١٢٧ - ١٢٨.\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان ٨/ ٩٩ - ١٠٠ برقم (٦٣٤٧).\nوأخرجه أبو داود في الديات (٤٥١٢) باب: فيمن سقي رجلًا سمًا فمات أيقاد منه؟. من طريق وهب بن بقية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٥٩ من طريق أبي جعفر، أخبرنا عباد، عن محمد بن عمرو، به.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ١١/ ٥ - ٦ برقم (١٥٠٢٤).\nوأخرجه أبو داود (٤٥١٢) من طريق وهب بن بقية، به. مرسلًا. ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الجنايات ٨/ ٤٦ باب: من سقى رجلًا سمًا.\nوانظر حديث الحسن بن علي المتقدم برقم (٥١٢)، وحديث أَنس بن مالك برقم (٢٨٦٢) في مسند الموصلي، وحديث عائشة عند البخاري في الهبة (٢٥٨٥) باب: المكافأة في الهبة، وأبي داود في البيوع (٣٥٣٦)، والترمذي في البر والصلة برقم (١٩٥٤)، والحديث السابق.","vol":"7","page":26},{"text":"أبو قدامة عبيد الله بن سعيد، حدثنا يحيى القطان، عن ابن عجلان قال: سمعت أبي يحدث.\nعَنْ أبِي هريرة، عَنِ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: \"تَنَامُ عَيْنِي، وَلا ينام قَلْبِي\" (١).\n٢١٢٥ - أنبأنا أبو يعلى، حدثنا هارون بن عبد الله الحمال، حدثنا ابن أبي فديك، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن عباس (٢) ابن عبد الرحمن بن ميناء الأشجعي،\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وهو على شرط مسلم. والحديث في الإحسان ٨/ ١٠١ برقم (٦٣٥٢).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٥١، ٤٣٨ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.\nوقال السيوطي في \"الخصائص الكبرى\" ١/ ٦٩: \"وأخرج أبو نعيم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ- تنام عيني ولا ينام قلبي\".\nويشهد له حديث عائشة عند عبد الرزاق ٢/ ٤٠٥ برقم (٣٨٦٤)، وأحمد ٦/ ٣٦، ٧٣، ١٠٤، والبخاري في التهجد (١١٤٧) باب: قيام النبيﷺ - بالليل في رمضان وغيره- وأطرافه: (٢٠١٣، ٣٥٦٩) -، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٣٨) باب: صلاة الليل وعدد ركعات النبيﷺفي الليل. وانظر حديث عائشة برقم (٤٦٥٠) في مسند أبي يعلى.\nكما يشهد له حديث أَنس بن مالك عند البخاري في المناقب (٣٥٧٠) باب: كان النبي -ﷺ- تنام عينه، ولا ينام قلبه، وأطرافه.\nويشهد له أيضًا حديث ابن عباس عند أحمد ١/ ٢٢٠، وأبي نعيم في \"حلية الأولياء\" ٤/ ٣٠٥. وانظر حديث بيتوتة ابن عباس عند خالته ميمونة برقم (٢٤٦٥) في مسند الموصلي، وطبقات ابن سعد ١/ ١/١١٣، وجامع الأصول ٦/ ٩٣، و٨/ ٥٤١، وفتح الباري ١/ ٤٥٠ - ٤٥١، و١٣/ ٢٥٥.\n(٢) في الأصلين: \"ابن عباس\" وهو خطأ.","vol":"7","page":27},{"text":"عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"أُعْطِيتُ أرْبَعًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أحَدٌ كَانَ قَبْلَنَا، وَسَألْتُ رَبِّي الْخَامِسَةَ فأَعْطَانِيهَا، كَانَ النَّبيُّ يُبعَث إلَى قَرْيَتِهِ وَلا يَعْدُوهَا، وَبُعِثْتُ إلَى النَّاسِ، وَأُرْهِبَ مِنَّا عَدُوُّنَا مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الأرْضُ طَهُورًا وَمَسَاجِدَ، وَأحِلَّ لَنَا الْخُمُسُ وَلَمْ يَحِلَّ لأحَدٍ كَانَ قَبْلَنَا، وَسَألْتُ رَبِّيَ الْخَامِسَةَ: سَألْتُهُ أنْ لا يَلْقَاهُ عَبْدٌ مِنْ أمَّتِي يُوَحِّدُهُ إلا أدْخَلَهُ الْجَنَّةَ فَأعْطَانِيَها\" (١).\nقُلْتُ: وَأحَاديثُ الشفَاعَةِ فِيا كِتَابِ الْبَعْثِ\" (٢).\n٢١٢٦ - أنبأنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن عبدة الضبِّيّ، حدثنا عبد الله بن رجاء المكي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير قال:\nقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا مَاتَ (٣) رَسُولُ الله -ﷺ- حَتَّى حَلَّ لَهُ مِنَ النِّسَاء ما شَاءَ (٤).\n_________\n(١) رجاله ثقات، عباس بن عبد الرحمن بن ميناء ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢١١، ووثقه ابن حبان ٥/ ٢٥٩، وقال الذهبي في كاشفه: \"صالح\". وقال ابن حجر في تقريبه: \"مقبول\". غير أنه لم يدرك عوف بن مالك، فالإسناد منقطع.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ١٠٤ برقم (٦٣٦٥). وقد تحرفت فيه \"عبيد الله بن\nعبد الرحمن \"إلى\" عبد الله بن عبد الرحمن\". و\"بن ميناء\" إلى \"عن ميناء\".\nوعنده: بعثت كافة إلى الناس\" وليس في حديثنا \"كافة\".\nويشهد له حديث أبي ذر المتقدم برقم (٢٠٠) وهناك ذكرنا ما يشهد له أيضًا، فانظره إذا شئت. وانظر جامع الأصول ٨/ ٥٢٩، وفتح الباري ١/ ٤٣٥ - ٤٤٠.\n(٢) في (س):\"البعثة\" وهو تحريف.\n(٣) لفظة (ما) ساقطة من (م).\n(٤) إسناده صحيح، ابن جريج قد صرح بالتحديث عند الطبري فانتفت شبهة التدليس، =","vol":"7","page":28},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعبد الله بن عمير هو ابن قتادة، وعطاء هو ابن أبي رباح. والحديث في الإحسان ٨/ ٩٥ برقم (٦٣٣٢). وقد تحرف فيه \"عبد الله بن رجاء\" إلى \"عبيد الله بن رجاء\".\nوأخرجه النسائي في النكاح ٦/ ٥٦ باب: ما افترض الله -﷿- على رسوله ﵇ وحرمه على خلقه، وفي التفسير- ذكره الحافظ المزي في \"تحفة الأشراف\"١١/ ٤٨٧ برقم (١٦٣٢٨) من طريق أبي هشام وهو المغيرة بن سلمة المخزومي.\nوأخرجه الطبري في التفسير ٢٢/ ٣٢، والحاكم ٢/ ٤٣٧، والبيهقي في النكاح ٧/ ٥٤ باب: كان لا يجوز له أن يبدل من أزواجه أحدًا ثم نسخ، من طريق موسى بن إسماعيل، وأخرجه الطبري أيضًا ٢٢/ ٣٢ من طريق معلى، جميعهم حدثنا وهيب، حدثنا ابن جريج، بهذا الإسناد. وعند الطبري \"همام\" بدل \"وهيب\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي، وصححه ابن خزيمة، والضياء في المختارة.\nوأخرجه الحميدي ١/ ١١٥ برقم (٢٣٥)، وأحمد ٦/ ٢٠٦ - ومن طريقه أورده ابن كثير ٥/ ٤٨٦ -، والترمذي في التفسير (٣٢١٤) باب: ومن سورة الأحزاب، والنسائي ٦/ ٥٦، والطبري في التفسير ٢٢/ ٣٢، والبيهقي ٧/ ٥٤ من طريق سفيان - نسبه الترمذي فقال: ابن عيينة- عن عمرو، عن عطاء قال: قالت عائشة، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح بن. وانظر \"جامع الأصول\" ٢/ ٣٢١ والدر المنثور ٥/ ٢١٢. وناسخ القرآن ومنسوخه لابن الجوزي ص (٤٩١ - ٤٩٢) بتحقيقنا. نشر دار الثقافة العربية.\nويشهد له حديث أم سلمة عند ابن أبي حاتم- ذكره ابن كثير في التفسير ٥/ ٤٨٦ - من طريق أبي زرعة، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة، حدثنا عمر بن أبي بكر، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن الحزامىِ، عن أبي النضر مولى عمر ابن عبيد الله، عن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أم سلمة أنها قالت: \"لم يمت رسول اللهﷺحتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء الله ذات محرم ... \".\nوهذا إسناد جيد، أبو زرعة هو الحافظ عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وعمر بن =","vol":"7","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-931>١٣ - باب في فضله</span>\n٢١٢٧ - أنبأنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا عمرو بن عثمان الْكِلابِيّ (١)، حدثنا موسى بن أعين، عن معمر بن راشد، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن بشر بن شَغَاف.\nعَنْ عَبْدِ الله- يَعْنِي ابْنَ سَلامَ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"أنَا سَيِّد وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا فَخْرُ، وَأوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْه الأرض، وَأوَّلُ شافع (٢)، بِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ، تَحْتَهُ (٣) آدَمُ، فمَنْ دُونة\". (٤).\n_________\n= أبي بكر فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٦٢٤) في مسند الموصلي، والمغيرة بن عبد الرحمن هو ابن عبد الله بن خالد بن حزام، وأبو النضر هو سالم بن أبي أمية.\n(١) الكلابي- بكسر الكاف، وفتح اللام، بعدها ألف، وفي آخرها الباء الموحدة من تحت-: نسبة إلى عدة قبائل، كما في الأنساب ١٠/ ٥١١ وهي هنا نسبة إلى كلاب ابن عامر بن صعصعة نزلوا في برية السماوة ... وانظر اللباب أيضًا ٣/ ١٢٢ - ١٢٣.\n(٢) في الإحسان، وعند أبي يعلى زيادة \"ومشفع\".\n(٣) عند أبي يعلى، وفي الإحسان \"تحثي\".\n(٤) إسناده ضعيف، عمرو بن عثمان هو ابن سيار الكلابي، ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣٥٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٨٣ - ٤٨٤ وقال: \"ربما أخطأ\". وقد تحرفت عنده \"سيار\" إلى \"سنان\".\nوقال ابن عدي في كامله ٥/ ١٧٩٠: \"له أحاديث صالحة عن زهير وغيره، وقد روى عنه ناس من الثقات، وهو ممن يكتب حديثه\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٤٩: \"سألت أبي عن عمرو بن عثمان الكلابي، فقال: يتكلمون فيه، كان شيخًا أعمى بالرقة يحدث الناس من حفظه بأحاديث منكرة لا يصيبونها في كتبه. أدركته ولم أسمع منه. ورأيت من أصحابنا، من أهل العلم، مَنْ قد كتب عامة كتبه، لا يرضاه، وليس عندهم بذاك\". =","vol":"7","page":30},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ٣/ ٢٨٧ - ٢٨٨: \"عن أحمد بن علي الأبار: سألت علي بن ميمون الرقي عنه، فقال: كان عندنا إنسان يقال له أبو مطر، فمات، فجاءني ابنه بكتب أبيه أبيعها، فقال لي عمرو بن عثمان الكلابي: جئني بشيء منها فجثته، فكان يحدث منها، فلما مات عمرو بن عثمان ردوها علي، فرددتها على أهلها\".\nوقال النسائي في \"الضعفاء\" ص (٨٠) برقم (٤٤٤): \"متروك\". وأورد ذلك ابن عدي في كامله. وكذلك قال الأزدي.\nوقال الذهبي في كاشفه: \"بين، تركه النسائي\". وأجمل كل ما تقدم في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٢٨٠.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ٢٨٦: \"ضعفه أبو حاتم، والأزدي، ووثقه ابن حبان، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة\".\nوالحديث في الإحسان ٨/ ١٣٧ برقم (٦٤٤٤)، وقد تحرف فيه \"يعقوب\" إلى \"أيوب\".\nوهو عند أبي يعلى برقم (٧٤٩٣) وهناك خرجناه وذكرنا بعض الشواهد له.\nونضيف هنا: ويشهد له حديث أبي سعيد عند الترمذي في المناقب (٣٦١٨)، وفي التفسير (٣١٤٧) باب: ومن سورة فى إسرائيل. وقال الترمذي في المكانين: \"هذا حديث حسن\".\nكما يشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في الفضائل (٢٢٧٨) باب: تفضيل نبينا محمد -ﷺ- على جميع الخلائق، وأبي داود في السنة (٤٧٦٣) باب: في التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٥/ ١٣٥:\"قال العلماء: وقول -ﷺ -: (أنا سيد ولد آدم) لم يقله فخرًا، بل صرح بنفي الفخر في غير مسلم، في الحديث المشهور (أنا سيد ولد آدم ولا فخر)، إنما قاله لوجهين:\nأحدهما: امتثال قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾.\nوالثاني: أنه من البيان الذي يجب علَيه تبليغه إلى أمته ليعرفوه ويعتقدوه، ويعملوا بمقتضاه، ويوقروه -ﷺ- بما تقتضي مرتبته، كما أمرهم الله تعالى. وهذا الحديث دليل لتفضيله - ﷺعلى الخلق كلهم، لأن مذهب أهل السنة أن =","vol":"7","page":31},{"text":"٢١٢٨ - أنبأنا الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت.\nعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ رَجُلا قَالَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ-: يَا خَيْرَنَا وَابْنَ خَيْرِنَا، وَيا سَيِّدَنَا وَابْنَ سَيِّدِنَا. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"يَا أيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا بِقَوْلِكُمْ، وَلا يَسْتَفِزَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ، أنَا عَبْدُ الله وَرَسُولُه\" (١).\n_________\n= الأدميين أفضل من الملائكة، وهو -ﷺ- أفضل الآدميين وغيرهم. وأما الحديث الآخر: (لا تفضلوا بين الأنبياء) فجوابه من خمسة أوجه:\nأحدها: أنه -ﷺ- قاله قبل أن يعلم أنه سيد ولد آدم، فلما. علم أخبر به.\nوالثاني: قاله أدبًا وتواضعًا.\nوالثالث: أن النهي إنما هو عن تفضيل يؤدي إلى تنقيص المفضول.\nوالرابع: إنما نهى عن تفضيل بؤدي إلى الخصومة والفتنة كما هو المشهور في سبب الحديث.\nوالخامس: أن النهي مختص بالتفضيل في نفس النبوة، فلا تفاضل فيها، وإنما التفاضل بالخصائص وفضائل أخرى. ولا بد من اعتقاد التفضيل، فقد قال الله تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [البقرة: ٢٥٣].\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ٤٦ برقم (٦٢٠٧).\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٥٣، ٢٤١ من طريق الحسن بن موسى الأشيب، وأخرجه أحمد ٣/ ٢٤١، ٢٤٩ من طريق عفان، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٢٤٨) من طريق إبراهيم بن بعقوب، حدثنا العلاء بن عبد الجبار، وأخرجه النسائي أيضًا برقم (٢٤٩) في \"عمل اليوم والليلة\" من طريق أبي بكر ابن نافع، حدثنا بهز، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٢٥٢ من طريق ... حجاج، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٢٤١ من طريق مؤمل، حدثنا حماد، عن حميد، عن أَنس، به. =","vol":"7","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-932>١٤ - باب حسن خلقه -ﷺ</span>-\n٢١٢٩ - أنبأنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن يحيى بن عقيل، قال:\nسَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- يُكْثِرُ الذِّكْرَ، وُيقِلُّ اللَّغْوَ، وُيطِيلُ الصَّلَاةَ، وُيقْصِرُ الْخُطْبَةَ، وَكَانَ لا يَأنَفُ وَلا يَسْتَكْبِرُ أنْ يَمْشِيَ مَعَ الأرْمَلَةِ (١٦٩/ ٢) وَالْمِسْكِينِ فَيَقْضِيَ لَهُ حَاجَتَهُ (١).\n_________\n= وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٢٤٨) من طريق إبراهيم بن يعقوب، حدثنا العلاء بن عبد الجبار، حدثنا حماد بن سلمة، بالإسناد السابق.\nوهو في تحفة الأشراف ١/ ١٣١ برقم (٣٨٧، ٦٣٢)، وجامع الأصول ١١/ ٤٩ - ٥٠، وانظر حديث أَنس المتقدم برقم (١٧٠٥).\nويشهد له حديث عمر عند أحمد ١/ ٢٣، ٢٤، ٤٧، والطيالسي ٢/ ١١٩ برقم (٢٤٢٤)، والبخاري في الأنبياء (٣٤٤٥) باب: قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا ...﴾، والدارمي في الرقاق ٢/ ٣٢٠ باب ص: قول النبي -ﷺ-: لا تطروني. ولفظه \"لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبدٌ، فقولوا: عبد الله ورسوله\". وصححه ابن حبان- في الإحسان ٨/ ٤٦ - برقم (٦٢٠٦).\n(١) إسناده صحيح، الحسين بن واقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٠٥٠).\nوالحديث في الإحسان ٨/ ١١٢ - ١١٣ برقم (٦٣٩٠)، وقد سقط من إسناده \"الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد\". وتصحفت فيه \"لا يستكبر\" إلى \"لا يستكثر\".\nوأخرجه النسائي في الجمعة ٣/ ١٠٨ - ١٠٩ باب: ما يستحب من تقصير الخطبة، من طريق محمد بن عبد العزيز بن غزوان، =","vol":"7","page":33},{"text":"٢١٣٠ - أنبأنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق، أنبأنا الفضل موسى ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n_________\n= وأخرجه الدارمي في المقدمة ١/ ٣٥ باب: في تواضع رسول الله -ﷺ- من طريق محمد بن حميد، كلاهما حدثنا الفضل بن موسى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٦١٤ من طريق محمد بن جعفر الأدمي، حدثنا عبد الله بن أحمد الدورقي، حدثنا أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي، حدثنا علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه الحسين بن واقد، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: ليس هو على شرط أي منهما، علي بن الحسين أخرج له البخاري في التاريخ، وأخرج له مسلم في المقدمة ولم يخرجا له في الصحيح، وإنما أخرج له أصحاب السنن.\nومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/ ٣٢٩. وانظر جامع الأصول ١١/ ٢٥١.\nوقال المناوي في \"فيض القدير\" ٥/ ٢٤١: \"ورواه الترمذي بن العلل، عن ابن أبي أوفى، وذكر أنه سأل البخاري عنه فقال: هو حديث تفرد به الحسين بن واقد\".\nنقول: وليس هذا التفرد بعلة، وقد بينا عند الحديث المتقدم برقم (١٠٥٠) أن الحسين ثقة والله أعلم. وانظر \"كنز العمال\" ٧/ ٦٥ برقم (١٧٩٨١). والحديث التالي.\nويشهد له حديث الخدري عند الحاكم ٢/ ٦١٤ من طريق ... محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا ابن مهدي، حدثنا شعبة، عن قتادة: سمعت عبد الله بن أبي عتبة: سمعت أبا سعيد الخدري ...\nوقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وهو\nكما قالا. عبد الله بن أبي عتبة هو الأنصاري، مولى أَنس.\nكما يشهد له حديث أبي أمامة، ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٢٠ باب: في تواضعه -ﷺ- وقال: \"رواه الطبراني، وإسناده حسن\".\n(١) إسناده صحيح كسابقه، وإسحاق هو ابن إبراهيم الحنظلي، والحديث في الإحسان =","vol":"7","page":34},{"text":"٢١٣١ - أنبأنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الله الجدلي، قال: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: كَيْفُ كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللهﷺ- فِي أهْلِهِ؟. قَالَتْ: كَانَ أكْرَمَ النَّاسِ [خُلُقًا] (١)، لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا [وَلا مُتَفَحِّشًا] (٢) وَلا سَخَّابًا فِي الأسْوَاقِ، وَلا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةض، وَلكِنْ يَعْفُو وَيصْفَحُ (٣).\n_________\n= ٨/ ١١٢ برقم (٦٣٨٩) ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(١) ما بين حاصرتين زيادة من الإحسان، ومسند أحمد.\n(٢) ما بين حاصرتين زيادة من الإحسان، ومسند أحمد.\n(٣) إسناده صحيح، زكريا بن أبي زائدة قديم السماع من أبي إسحاق، والحديث في الإحسان ٨/ ١٢٠ برقم (٦٤٠٩).\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٣٦ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي٢/ ١١٩ برقم (٢٤٢٣)، وأحمد ٦/ ١٧٤، ٢٤٦، والترمذي في البر والصلة (٢٠١٧) باب: ما جاء في خلق النبي -ﷺ-، وفي الشمائل برقم (٣٤٥)، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٢٣٧ برقم (٣٦٦٨)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/ ٣١٥ من طريق شعبة، عن أبي إسحاق به. وليس عندهم \"كان أكرم الناس خلقًا\". وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح \".\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ٣٧٥ برقم (١٧٧٩٤)، وانظر فتح البارىِ ٦/ ٥٧٥. ويشهد لبعضه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد ٢/ ١٧٤، والبخاري في البيوع (٢١٢٥) باب: كراهية السخب في الأسواق، وطرفه (٤٨٣٨) في التفسير.\nكما يشهد لبعضه الآخر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند البخاري في المناقب (٣٥٥٩) باب: صفة النبي، ومسلم في الفضائل (٢٣٢١) باب: كثرة حيائه -ﷺ-. =","vol":"7","page":35},{"text":"٢١٣٢ - أنبأنا أبو يعلى، حدثنا أبو عبد الرحمن الأذرمي عبد الله ابن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو قطن، حدثنا مبارك بن فضالة، عن ثابت.\nعَنْ أنَس قَالَ: مَا رأيت رَجُلًا الْتَقَمَ أُذُنَ رَسُولِ الله -ﷺ- فَيُنَحِّي رَأْسَهُ حَتَّى ينَحِّيَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ، وَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ أخَذَ بِيَدِ رَسُولِ الله -ﷺ- فَيَتْرُك يَدَة، حتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَتْرُكُ (١).\n_________\n= وحديثا كعب، وعبد الله بن سلام عند الدارمي في المقدمة ١/ ٤ - ٥، ٥ باب: صفة النبي -ﷺ- في الكتب قبل مبعثه.\nوالفاحش: الناطق بالفحش وهو الزيادة على الحد في الكلام السيىء.\nوالمتفحش: المتكلف لذلك. أي: لم يكن الفحش طبعًا فيه، ولم يكتسبه اكتسابًا. وقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٤٧٨: \"الفاء، والحاء، والشين كلمة تدل على قبح في شيء وشناعة. من ذلك الفحش، والفحشاء، والفاحشة.\nيقولون: كل شيء جاوز قدره فهو فاحش، ولا يكون ذلك الله فيما يتكره ... \".\nوالسَّخَبُ، والصَّخَبُ: الضجة واضطراب الأصوات للخصام، وسَخَّاب أو صخاب وزان فَعَّال للمبالغة.\n(١) رجاله ثقات غير أن مبارك بن فضالة قد عنعن وهو موصوف بالتدليس. والحديث في الإحسان ٨/ ١١٨ برقم (٦٤٠١).\nوهو في مسند أبي يعلى ٦/ ١٨٧ برقم (٣٤٧١) بأطول مما هنا. وهناك خرجناه. ونضيف هنا:\nأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبيﷺوآدابه\" ص (٣٣) من طريق عبد الله بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن راشد، حدثنا معلى بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الحميد ابن جعفر، عن يحيى بن سعيد، عن أَنس ...\nوهذا إسناد ضعيف جدًا، معلى بن عبد الرحمن هو الواسطي، قال علي بن المديني: \"كان يضع الحديث\". وقال الدارقطني: \"ضعيف كذاب\". وانظر \"جامع الأصول ١١/ ٢٤٩ - ٢٥٠.","vol":"7","page":36},{"text":"٢١٣٣ - أنبأنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ: سَألَهَا رَجُلٌ: هَلْ كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟.\nقَالَتْ: نَعَمْ، كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ مَا يَعْمَلُ أحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ (١).\n٢١٣٤ - أنبأنا أبو يعلى، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا هشام بن عروة ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n٢١٣٥ - أنبأنا الحسين بن أحمد بن بسطام بالأبلة، حدثنا حسين ابن مهدي، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن عروة قال:\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٩).\nوالحديث في الإحسان ٨/ ١١٩ برقم (٦٤٠٦).\nوهو في مصنف عبد الرزاق ١١/ ٢٦٠ برقم (٢٠٤٩٢) وإسناده صحيح.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٨/ ١١٧ برقم (٤٦٥٣) وهناك استوفينا تخريجه.\nكما أخرجه أيضًا أبو يعلى برقم (٤٨٤٧، ٤٨٧٣). وانظر جامع الأصول ١١/ ٢٥٢، والحديثين التاليين.\nويخصف، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ١٨٦: \"الخاء، والصاد، والفاء أصل واحد يدل على اجتماع شيء إلى شيء، وهو مُطَّرد مستقيم، فالخصف: خصف النعل، وهو أن يطبق عليها مثلها ...... \".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٧/ ٤٧٥ برقم (٥٦٤٨).\nوهذا الحديث في مسند الموصلي ٨/ ٢٨٧ - ٢٨٨ برقم (٤٨٧٦) فانظره، وانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق.","vol":"7","page":37},{"text":"قلْت لِعَائِشَةَ .... فَذَكَرَ نَحْوَة، إلَاّ أنَّهُ قَالَ: وَيرْقَع دَلْوَهُ (١).\n٢١٣٦ - أنبأنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة.\nعَنْ عَائِشَةَ أنَّهَا سُئِلَتْ: مَا كَانَ عَمَلُ رَسُولِ الله -ﷺ- فِي بَيْتِهِ؟. قَالَتْ: مَا كَانَ إلَاّ بَشَرًا مِنَ الْبَشَرِ، كَانَ يَفْلِي ثَوْبَهُ، ويحلب شَاتَهُ، وَيخْدُمُ نَفْسَه (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-933>١٥ - باب في زهده وتواضعه وما عرض عليه -ﷺ</span>-\n٢١٣٧ - أنبأنا أبو يعلى، حدثنا أبو معمر، حدثنا ابن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَلَسَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَإذَا مَلَكٌ يَنْزِلُ، فَقَالَ لَهُ جِبْريلُ: هذَا الْمَلَكُ مَا نَزَلَ مُنْذُ خُلِقَ\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٤٧٤ برقم (٥٦٤٧). ولتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين.\n(٢) إسناده صحيح، معاوية بن صالح فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند الموصلي، والحديث في الإحسان ٧/ ٤٧٤ برقم (٥٦٤٦).\nوأخرجه أبو يعلى ٨/ ٢٨٦ برقم (٤٨٧٣) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا حجاج، عن ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.\nوَفَلَى، يَفْلِي، فليًا الثوبَ. بحث عن القمل فيه لينقيه منه. وانظر الحديث السابق برقم (٢١٣٣).","vol":"7","page":38},{"text":"قَبْلَ السَّاعَةِ. فَلَمَّا نَزَلَ، قَالَ. يَا مُحَمَّدُ، أرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ: أَملكًا أجْعَلُكَ أمْ عَبْدًا رَسُولًا؟.\nقَالَ لَهُ جبريل: تَوَاضَعْ لربِّك يَا مُحَمَّدُ، فقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لا، بَلْ عَبْدًا رَسُولا\" (١).\n٢١٣٨ - أنبأنا عبدَ الله بن صالح البخاري ببغداد، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رِزْمَةَ، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أخبرني الحسين فى واقد (٢)، حدثني أبو الزبير.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قال رَسُولُ الله -ﷺ-:\"أُوتِيتُ مَقَالِيدَ الدُّنْيَا عَلَى فَرَس أَبْلَقَ عَلَيْهِ قَطَيفَةٌ مِنْ سُنْدُسٍ\" (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو معمر هو إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، وأبو زرعة هو ابن عمرو ابن جرير بن عجد الله البجلي. والحدث في الإحسان ٨/ ٩٥ برقم (٦٣٣١). وعنده \"معتمر\" بدل \"أبو معمر\" وهو خطأ.\nوهو في مسند الموصلي ١٠/ ٤٩١ برقم (٦١٠٥) وهناك خرجناه.\nونضيف هنا: أخرجه البزار ٣/ ١٥٥ برقم (٢٤٦٢) من طريق عبد الله بن سعيد، حدثنا محمد بن فضيل، بهذا الإسناد وقال: \"لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد\".\nوفي الباب عن عائشة خرجناه برقم (٤٩٢٠) في مسند الموصلي.\n(٢) تحرفت في الأصلين إلى \"داود\". انظر الإحسان، وكتب الرجال.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان / ٩٤ - ٩٥ برقم (٦٣٣٠).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٢٧ - ٣٢٨ من طريق زيد، حدثنا حسين- تحرفت فيه إلى حصين- عن أبي الزبير، به. وهذا إسناد صحيح، زيد هو ابن الحباب، والحسين هو ابن واقد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٢٠ باب: في تواضعه -ﷺ- وقال:\"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\". =","vol":"7","page":39},{"text":"٢١٣٩ - أنبأنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا قتيبة بن سعيد، (١٧٠/ ١) حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني.\nعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- لَا يَدَّخِرُ شَيْئًا لِغَدٍ (١).\n_________\n= وعزاه صاحب الكنز فيه ١١/ ٤٠٦ برقم (٣١٨٩٤) إلى أحمد، وابن حبان، والضياء.\nوهو في الفردوس برقم (١٦١٩).\nويشهد له حديث ابن عمر عند أحما ٢/ ٧٦، ٨٥.\nوأورده من طريقه ابن كثير في التفسير ٥/ ٣٩٩، وحديث ابن مسعود عند أحمد - ذكره ابن كثير ٥/ ٣٩٩ - ٤٠٠ وقال: \"وهذا إسناد حسن على شرط أصحاب السنن، ولم يخرجوه\".\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ٩٢، ٩٩ برقم (٦٣٢٢، ٦٣٤٤). وأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٦٣) باب: ما جاء في معيشة النبيﷺ- وأهله، من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث غريب وقد روي هذا الحديث عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن النبي -ﷺ- رسلًا\".\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/ ٣٤٦ من طريق أبي عبد الله الحافظ: أخبرني أبو يوسف يعقوب بن أحمد بن محمد بن يعقوب، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، به.\nوأورده ابن كثير في البداية والنهاية ٦/ ٥٤ من طريق قتيبة، بهذا الإسناد، وقال: \"وهذا الحديث في الصحيحين، والمراد أنه كان لا يدخر شيئًا لغد مما يسرع إليه الفساد كالأطعمة ونحوها لما ثبت في الصحيحين عن عمر أنه قال: كانت أموال بنى النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم وجف المسلمون عليها بخيل ولاركاب، فكان يعزل نفقة أهله سنة، ثم يجعل ما تى في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله ﷿\".\nنقول: إن عزو هذا الحديث إلى الصحيحين فيه نظر، وإما حديث عمر فقد أخرجه البخاري في الجهاد (٢٩٠٤) باب: المجن ومن يتَّرس بترس صاحبه، =","vol":"7","page":40},{"text":"٢١٤٠ - أنبأنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن رِبْعِيّ بن حراش.\nعَنْ أمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى رَسُولُ الله -ﷺ- وَهُوَ سَاهِمُ الْوَجْهِ؟. قَالَتْ: حَسِبْتُ ذلكَ مِنْ وَجَعٍ، قُلْتُ: مَا لِي أَرَاكَ- صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ- سَاهِمَ الوَجْهِ؟. قَالَ: \"مَنْ أجْلِ الدَّنَانِيرِ السَّبعة الّتِي أتَتْنَا بِالأمْسِ وَلَمْ نَقْسِمْهَا\" (١).\n٢١٤١ - أنبأنا محمد بن عبد الله بن الجنيد ببست، حدثنا قتيبة،\n_________\n= وأطرافه (٣٠٩٤، ٤٠٣٣، ٤٨٨٥، ٥٣٥٧، ٥٣٥٨،٦٧٢٨، ٧٣٠٥)، ومسلم في الجهاد (١٧٥٧) باب: حكم الفيء، والترمذي في السير (١٦١٠) باب: ما جاء في تركة رسول اللهﷺ-،وأبو داود في الخراج والإمارة (٢٩٦٣، ٢٩٦٤، ٢٩٦٥، ٢٩٦٧) باب: في صفايا رسول الله -ﷺ- من الأموال، والنسائي في قسم الفيء ٧/ ١٣٦، ١٣٧.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ١/ ١٠٦ برقم (٢٧٣)، وجامع الأصول ٥/ ٩، وفتح الباري ٦/ ٢٠٤ - ٢٠٨، وحديث أَنس برقم (٤٢٢٣) في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) إسناده جيد، عبد الملك بن عمير فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٩٩٨)، والحديث في الإحسان ٧/ ٣٠٢ برقم (٥١٣٨).\nوأخرجه أبو يعلى ١٢/ ٤٤٧ - ٤٤٨ برقم (٧٥١٧) من طريق أبي خيثمة، حدثنا معاوية بن عمرو.\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/ ٣٤٥ - ٣٤٦ من طريق ابن الأعرابي، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، قال: حدثنا حسين الجعفي.\nكلاهما: حدثنا زائدة قال: حدثنا عبد الملك بن عمير، بهذا الإسناد.\nوقد قرأت ما رواه ابن الأعرابي في معجمه عن شيخه الحسن بن علي من لوحة (٢٦٢) إلى لوحة (٢٧٧) من مصورتنا فما وجدت هذا الحديث.\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي. وانظر الحديث التالي.","vol":"7","page":41},{"text":"حدثنا بكر بن مضر، عن موسى بن جبير، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: دخلت أنا وعروة بن الزبير.\nعَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: لَوْ رَأيْتُمَا نَبِيّ الله -ﷺذَاتَ يَوْم فِي مَرَضٍ لَهُ، وَكَانَتْ لَهُ عِنْدِي سِتةُ دَنَانِيرَ، أوْ سَبْعَةٌ، فَأمَرَنِي أنْ أفَرِّقَهَا، فَشَغَلَنِي وَجَعُ رَسُولِ الله -ﷺحَتى عَافَاهُ الله، قَالَتْ: ثم سَألَنِي عَنْهَا، فَقُلْتُ: لا وَاللهِ، قَدْ كَانَ شَغَلَنِي وَجَعُكَ. قَالَتْ: فَدَعَا بِهَا فَوَضَعَهَا فِي كَفِّهِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا ظَن نَبِيِّ الله لَوْ لَقِيَ اللهَ وَهذِهِ عِنْدَهُ\" (١).\n٢١٤٢ - أنبأنا الحسن بن سفيان، حدثنا العباس بن الوليد النرسي، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو سلمة.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ- فِي مَرَضِهِ الذِي مَاتَ\n_________\n(١) إسناده جيد، موسى بن جبير فصلنا فيه القول عند الحديث المتقدم برقم (١٧١٧)،\nوهو في الإحسان ٥/ ٨٨ - ٨٩ برقم (٣٢٠٣).\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٠٤ من طريق أبي سلمة\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/ ٣٤٦ من طريق ... عبد الله بن عبد الحكم المصري، كلاهما حدثنا بكر بن مضر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤٩ من طريق يحيى، عن محمد بن عمرو، وأخرجه أحمد ٦/ ٨٦ من طريق علي بن عياش، حدثنا محمد بن مطرف أبو غسان، حدثنا أبو حازم، وأخرجه أحمد ٦/ ١٨٢ من طريق يزيد، أخبرنا محمد، جميعًا عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٣٩ - ٢٤٠ باب: في الإنفاق\nوالإمساك، وقال: \"رواه كله أحمد بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح\".\nوانظر كنز العمال ٣/ ٢٤٦ برقم (٦٣٦٩). والحديثين التاليين.","vol":"7","page":42},{"text":"فِيهِ: \"يَا عَائِشَةُ، مَا فَعَلْتِ بِالذَّهَبِ؟ \". فَذَكَرَ نَحْوُه (١).\n٢١٤٣ - أنبأنا إسماعيل بن داود بن وردان بالفسطاط، حدثنا عيسى بن حماد، أنبأنا الليث، عن ابن عجلان، عن أبي حازم، عن أبي سلمة .... فَذَكرَ نَحْوَهُ (٢).\n٢١٤٤ - أنبأنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا [ابن] (٣) وهب، عن أبي هانئ أنه سمع عُلَيَّ بن رباح يقول: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَخْطُبُ النَّاسَ يَقُولُ: يَا أيْهَا النَّاسُ، كَانَ نبيُّكم -ﷺ- أزْهَدَ النَّاسِ فِي الدُنْيَا، وَأصْبَحْتُمْ أرْغَبَ النَّاسِ فِيهَا (٤).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان ٥/ ٨٨ برقم (٣٢٠٢).\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤٩ من طريق يحيى، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.\nولتمام تخريجه انظر الحديثين: السابق واللاحق.\n(٢) إسناده حسن، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٧١٥).\nوأخرجه أحمد ٦/ ٨٦ من طريق علي بن عياش، حدثنا محمد بن مطرف أبو غسان، حدثنا أبو حازم، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين.\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.\n(٤) إسناده صحيح، أبو هانئ هو حميد بن هانئ بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٧٦٠) في مسند الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٩٩ برقم (٦٣٤٤).\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٩٨، ٢٠٣ من طريق عبد الله بن يزيد، وعبد الرحمن بن مهدي، كلاهما حدثنا موسى بن عُلَى، عن أبيه، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣١٥/ ١٠ باب: في عيش النبي - ﷺ- وقال:\n\"رواه كله أحمد، والطبراني روى حديث عمرو فقط، ورجال أحمد رجال الصحيح\".","vol":"7","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-934>١٦ - باب زيارته لأصحابه</span>\n٢١٤٥ - أنبأنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت.\nعَنْ أَنس: أنَّ النبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَزُورُ الأنْصَارَ وُيسَلِّمُ عَلَى صِبْيَانِهِمْ وَيمسَحُ رُؤُوسَهُمْ (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٥٩) بتحقيقنا.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٢/ ٢٦٤ برقم (٣٣٠٦) من طريق الحسن بن أحمد المخلدي، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٢٩١ من طريق إبراهيم بن محمد بن يحيى، وإبراهيم بن عبد الله، جميعهم حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوقال البغوي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه الترمذي في الاستئذان (٢٦٩٧)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٢٩)، من طريق قتيبة بن سعيد، به.\nوأخرجه البزار ٢/ ٤٢٠ - ٤٢١ برقم (٢٠٠٧)، والبيهقي في الصداق ٧/ ٢٨٧ باب: الدعاء لرب الطعام، من طريق محمد بن عبد الملك، حدثنا جعفر بن سليمان، به.\nوذكره- مطولًا- الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٣٤ باب: فيمن ردَّ السلام سرًا.\nوقال: \"رواه أحمد والبزار ... ورجالهما رجال الصحيح\".\nوأخرجه البخاري في الاستئذان (٦٢٤٧) باب: التسليم على الصبيان، ومسلم في السلام (٢١٦٨) باب: استحباب السلام على الصبيان، والترمذي في الاستئذان (٢٦٩٧) باب: ما جاء في التسليم على الصبيان، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤ برقم (٣٣٠٥)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٣٠)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبيﷺوآدابه\" ص: (٦٤) من طريق سيار أبي الحكم، عن ثابت، عن أَنس بن مالك -﵁- \"أنه مَرَّ على صبيان فسلم عليهم، =","vol":"7","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-935>١٧ - باب الشفاء بريقه</span>\n٢١٤٦ - أنبأنا محمد بن أحمد بن أبي عون الريَّاني، حدثنا الحسين بن حريث، حدثنا علي بن حسين بن واقد، حدثني أبي قال: حدثني عبد الله بن بريدة، قال:\nسَمِعْتُ أبى يَقولُ: إنَّ رسول الله -ﷺ- تَفَلَ فِي رِجْلِ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ حِينَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ فَبَرأَ (١).\n_________\n= وقال: كان النبي -ﷺ- يفعله\". وهذا لفظ البخاري.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث صحيح\".\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥٢٠٢) باب: في السلام على الصبيان، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٣١) من طريقين: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت قال: قال أَنس: \"أتى رسول الله -ﷺعلى غلمان يلعبون فسلم عليهم\".\nوأخرجه أبو داود (٥٢٠٣)، وابن ماجة في الأدب (٣٧٠٠) باب: السلام على الصبيان والنساء، وأبو الشيخ في أخلاق النبيﷺوآدابه بن ص (٦٤) من طريق حميد، عن أَنس قال: \"أتانا رسول الله - ﷺونحن صبيان فسلم علينا\". وهذا لفظ ابن ماجة.\nوعند أبي الشيخ \"حميد، عن ثابت، عن أَنس: أن النبي -ﷺ- مر بصبيان فسلم عليهم\".\nوأخرجه أبو يعلى ٦/ ٥٣ - ٥٤ برقم (٣٢٩٩) وهناك استوفينا تخريجه.\nوانظر\" فتح الباري\" ١١/ ٣٢ - ٣٣، وجامع الأصول ٦/ ٥٩٦، وأخلاق النبي ص (٦٤، ٦٥).\nوقال ابن بطال: \"في السلام على الصبيان تدريبهم على آداب الشريعة، وفيه طرح الأكابر رداء الكبر، وسلوك التواضع، ولين الجانب\".\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٥/ ١٢: \"ففيه استحباب السلام على الصبيان المميزين، والندب إلى التواضع، وبذل السلام للناس كلهم، وبيان تواضعهﷺ -\nوكمال شفقته على العالمين\".\n(١) إسناده جيد، علي بن الحسين بن واقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم =","vol":"7","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-936>١٨ - باب بركته في الطعام</span>\n٢١٤٧ - أنبأنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا الحسن بن محمد ابن الصباح، حدثنا يحيى بن سُلَيْم، حدثنا عبد الله بنْ عثمان بن خُثَيْم (١)، عن أبي الطفيل.\nعَنِ ابْنِ عَباس: أنَّ رسول الله -ﷺ- لَمَّا نَزَلَ مَرَّان (٢) حَيْثُ\n_________\n= برقم (٤٩٠)، وأبوه الحسين بن واقد بسطنا فيه القول أيضًا عند الحديث المتقدم برقم (١٠٥٠).\nوالحديث في الإحسان ٨/ ١٥١ برقم (٦٤٧٥). وأشار الحافظ إلى رواية ابن حبان هذه في الإصابة ٧/ ١٤٣.\nوأخرجه الحسن بن سفيان في مسنده من طريق أبي عمار الحسين بن حريث، بهذا الإسناد. وقال الحافظ أيضًا في الإصابة ٧/ ١٤٣: \"وأخرجه محمد بن هارون الروياني في مسنده، عن محمد بن إسحاق الصغاني، عن محمد بن حميد الرازي، عن زيد بن الحباب، عن الحسين بن واقد، مثله.\nوأخرجه الضياء في المختارة وقال: أخرجت من طريق محمد بن حميد شاهدًا ... \".\nيقال: برأ من المرض، يبرأ، فهو بارىء، وأبرأه الله من المرض. وغير أهل الحجاز يقولون: بَرِئْت، بُرْءًا.\n(١) في الأصلين \"خيْثَم\" وهو تصحيف.\n(٢) رواية ابن الأعرابي، والبيهقي\"مَرَّ\". وكذلك رواية ابن حبان ٦/ ٤٦ رقم (٣٨٠١).\nوأما رواية أحمد فهي \"مر الظهران\".\nوقال البكري في \"معجم ما استعجم\" ٢/ ١٢١٢:\" مر الظهران -بفتح أوله، وتشديد ثانيه، مضاف إلى الظهران، بالظاء المعجمة المفتوحة. وبين مَرّ، والبيت ستة عشرة ميلًا ... وكان رسول الله -ﷺينزل المسيل الذي في أدنى مر الظهران حتى يهبط من الصفراوات، ينزل في بطن ذلك المسيل عن يسار الطريق وأنت ذاهب إلى مكة ... وهناك نزل عند صلح قريش. =","vol":"7","page":46},{"text":"صَالَحَ قُرَيْشًْا بلغ أَصْحَابَ رَسُولِ الله -ﷺ- أن قُرَيْشًا (١٧٠/ ٢) تَقُولُ: إنَّما يبايع أصْحَابُ مُحَمَّدٍ -ﷺ- ضَعْفًا وهُزْلا (١). فَقَالَ أصْحَابُ النَّبيِّ -ﷺ-: \"لَوْ نَحَرْنَا (٢) ظَهْرَنا (٣) فَأَكَلْنَا لُحُومَهَا وَشُحُومَهَا، وَحَسَوْنَا مِنَ الْمَرَقِ، أصْبَحْنَا غَدًا إِذَا غَدَوْنَا عَلَيْهِمْ وَبِنَا جَمَام (٤). قَالَ:\"لا، وَلكِنِ ائْتُونِي بِمَا فَضَلَ مِنْ أزْوَادِكُمْ\". فَبَسَطُوا أنْطَاعًا ثُمَّ صَبُّوا عَلَيْهَا مَا فَضَلَ مِنْ أزْوَادِهِمْ، فَدَعا لَهُمُ النَّبِيّ -ﷺ- بِالْبَرَكَةِ، فَأكَلُوا حَتى تَضَلَّعُوا شِبَعًا، ثُمَّ كَفَتُوا (٥) مَا فَضَلَ مِنْ أزْوَادِهِمْ فِي جُرُبِهِمْ (٦).\n_________\n= وببطن مَرٍّ تخزعت خزاعة عن إخوتها وبقيت بمكة، وسارت إخوتها إلى الشام أيام سيل العرم.\nقال حسان بن ثابت:\nفَلَمَّا هَبَطْنَا بَطْنَ مَرٍّ تَخَزَّعَتْ ... خُزَاعَةُ عَنَّا فِي الْحُلُولِ الْكَرَاكِرِ\".\nوانظر معجم البلدان ٥/ ١٠٤ - ١٠٦.\n(١) يقال: هَزَلَ، يَهْزُلُ، هَزْلًا، وهُزْلًا، وهزالًا، صار مهزولًا، أي: ضعيفًا نحيلًا.\n(٢) عند أحمد، وابن الأعرابي، \"انتحرنا\". وصيغة \"افتعل\" تفيد الاجتهاد والاضطراب في تحصيل أصل الفعل. فمعنى (كسَبَ)، أصاب، ومعنى (اكتسب)، اجتهد في تحصيل الإصابة بأن زاول أسبابها. وانظر الكتاب لسيبويه ١/ ٢٨٥ - ٢٨٦ طبعة: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، وشرح شافيه ابن الحاجب لرضى الدين الإستراباذي ١/ ١١٠.\n(٣) الظهر- بفتح الظاء المعجمة، وسكون الهاء، في آخرها راء مهملة-: الإبل التي يحمل عليها وتركب.\n(٤) هكذا جاءت في الأصلين، وفي الإحسان، ومعجم شيوخ ابن الأعرابي، والبيهقي، والجمام -بفتح الجيم-: الراحة. وأما رواية أحمد فهي \"جمامة\".\nوقال ابن منظور في لسان العرب: \"وفي حديث ابن عباس (لأصبحنا غدًا حين ندخل على القوم وبنا جمامة) أي: راحة، وشبع، وري\". وهذا أشبه والله أعلم.\n(٥) أي: جمعوا وضموا.\n(٦) إسناده قوي، يحيى بن سليم فصلنا القول فيه عند الحديث (٧١٣٧) في مسند =","vol":"7","page":47},{"text":"قُلْت: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n٢١٤٨ - أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن حماد (١) الطِّهْرَانِيّ (٢)\n_________\n= الموصلي، وأبو الطفيل هو عامر بن واثلة. والحديث في الإحسان ٨/ ١٦٣ - ١٦٤\nبرقم (٦٤٩٧).\nوأخرجه ابن الأعراي في معجمه لوحه (٢٥٨) من مصورتنا من طريق الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، بهذا الإسناد.\nومن طريق ابن الأعرابي أخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٤/ ١٢٠.\nوأخرجه ابن حبان أيضًا ٦/ ٤٦ برقم (٣٨٠١) من طريق الحسن بن سفيان، حدثنا العباس بن الوليد، حدثنا يحيى بن سليم، بهذا الإسناد. ولم يورد الهيثمي هذه الطريق في موارده.\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٠٥ من طريق محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به.\nوأخرجه البيهقي- بنحوه- في \"دلائل النبوة\" ٤/ ١١٩من طريق ... موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: قال ابن عباس ... وهذا إسناد معضل.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٢٧٨ - ٢٧٩ باب: في العمرة، وقال: \"رواه أحمد، وهو في الصحيح باختصار، ورجال أحمد رجال الصحيح\".\nوالحديث الذي أشار إليه الهيثمي خرجناه في مسند الموصلي ٤/ ٢٢٩ برقم (٢٣٣٩).\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٥/ ٣٦ برقم (٥٧٧٦)، وجامع الأصول ٣/ ١٦٤.\nوفي الباب عن أَنس برقم (٢٨٣٠)، وعن أبي هريرة برقم (٦١٧٣) كلاهما في مسند الموصلي.\n(١) ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر، وانظر تبصير المنتبه ٣/ ٨٨٥، وثقات ابن حبان ٩/ ١٢٩ فقد ذكره ابن حبان في الرواة عن أبيه.\n(٢) الطِّهْراني- بكسر الطاء المهملة، وسكون الهاء، وفتح الراء المهملة بعدها ألف ثم نون-: هذه النسبة إلى طهران الري ... وانظر الأنساب ٨/ ٢٧٤،، اللباب ٢/ ٢٩٠ - ٢٩١، وتبصير المنتبه ٣/ ٨٨٥. ومعجم البلدان ٤/ ٥١ - ٥٢.","vol":"7","page":48},{"text":"بالري، حدثنا روح بن حاتم (١) المقرئ، حدثنا محمد بن سنان العَوَقِيّ (٢) - قلت وفي الأصل العوسي بدل العَوَقِيّ- حدثنا سَلِيم (٣) بن حيان قال: سَمِعْتُ أبِي يَقُولُ:\nقَالَ أبُو هُرَيْرَةَ: أتَتْ عَلَيَّ ثَلاثَةُ أيَّام لَمْ أَطْعَمْ، فَجِئْتُ أُريدُ الصُّفَّةَ\nفَجَعَلْتُ أسْقُطُ، فَجَعَلَ الصِّبْيَانُ يَقُولُونَ جُنَّ أبُو هُرَيْرَةَ.\nقَالَ: فَجَعَلْتُ أُنادِيهِمْ وَأقُولُ: بَلْ أنْتُمُ الْمَجَانِينُ. حَتَّى انْتَهَيْنَا إلَى\nالصُّفَّةِ. فَوَافَقْتُ رَسُولَ الله -ﷺأُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ، فَدَعَا عَلَيْهَا أهْلَ الصّفَّةِ وَهُمْ يَأْكُلُونَ مِنْهَا، فَجَعَلْتُ أَتَطَاوَلُ كَيْ يَدْعُوني، حَتَّى قَامَ الْقَوْمُ، وَلَيْسَ فِي الْقَصْعَةِ إِلَاّ شَيْءٌ فِي نَوَاحِي الْقَصْعَةِ، فَجَمَعَهُ -ﷺفَصَارَتْ لُقْمَةً، فَوَضَعَهُ عَلَى أصَابِعِهِ، فَقَالَ لِي: \"كُلْ بِسْمِ اللهِ\". فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا زِلْتُ آكُلُ مِنْهَا حَتَّى شَبِعْتُ (٤).\n_________\n(١) في الأصلين وفي الإحسان \"خالد\" وهو تحريف. وانظر ثقات ابن حبان ٨/ ٢٤٤.\n(٢) العَوَقِيّ - بفتح العين المهملة، والواو، في آخرها قاف-: نسبة إلى (عَوَقَة) وهو موضع بالبصرة قاله ابن حبان في الثقات ٩/ ٧٩. وانظر الأنساب ٩/ ٩١، واللباب ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥.\n(٣) فيِ الأصلين \"سليمان\" وهو خطأ. وعلى هامش (م) ما نصه:\" في الأصل (سليمان) ونبه شيخ الإسلام ابن حجر- بهذا بخط الشيخ: صوابه: (سليم) - في الهامش على التصويب\".\n(٤) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات: روح بن حاتم أبو غسَّان ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٥٠٠ وقال: \"روى عنه أبي، وسئل عنه فقال: صدوق\". وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٢٤٤ وقال: \"مستقيم الحديث\". ونسب الخطيب في تاريخه ٨/ ٤٠٧ إلى ابن معين قال: ليس بشيء\" من رواية ابن الجنيد وما وجدت ذلك في سؤالاته يحيى بن معين والله أعلم. وحيان بن بسطام والد سليم ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٥٤ ولم يورد فيه =","vol":"7","page":49},{"text":"٢١٤٩ - أنبأنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا سليمان التيمي، عن أبي العلاء بن الشخير.\nعَنْ سمرة بْنِ جندب: أنَّ رسول الله -ﷺأتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ، فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْم فَتَعَاقَبُوهَا إلَى الظُّهر مِنْ غَدْوَةٍ: يَقُومُ قَوْمٌ، وَيَجْلِسُ آخَرُونَ. فقَالَ رَجُل لِسَمُرَةَ: أكَانَتْ تُمَدُّ؟. فَقَالَ سَمُرَةُ: منْ أيِّ شَيْءٍ تَتَعَجَّبُ؟. مَا كَانَتْ تُمَدُّ إِلا مِنْ هَاهُنَا. وَأشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ (١).\n_________\n= جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٢٤٤، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ١٧١، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\".\nوالحديث في الإحسان ٨/ ١٦٤ - ١٦٥ برقم (٦٤٩٩) وفيه أكثر من تحريف.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" ١١/ ٢٨٩: \"وقع لأبي هريرة قصة أخرى في تكثير الطعام مع أهل الصفة، فأخرج ابن حبان من طريق سليم بن حيان، عن أبيه، عنه ... \" وذكر هذا الحديث.\nوأخرجه البخاري في الاعتصام (٧٣٢٤) باب: ما ذكر النبي -ﷺوحض على اتفاق أهل العلم ... من طريق سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن أيوب، عن محمد قال: \"كنا عند أبي هريرة وعليه ثوبان ممشقان من كتان، فتمخط فقال: بَخٍ بَخٍ، أبو هريرة يتمخط في الكتان لقد رأيتني، وإني لأَخر في ما بين منبر رسول اللهﷺإلى حجرة عائشة مغشيًا عليّ، فيجيء الجائي فيضع رجله على عنقي، ويرى أني مجنون، وما بي من جنون، ما بي إلا الجوع\".\nوهناك قصة أخرى رواها أبو هريرة، خرجناها في مسند الموصلي برقم (٦١٧٣). وانظر جامع الأصول ١١/ ٣٦٠ - ٣٦١.\n(١) إسناده صحيح، وأبو العلاء هو يزيد بن عبد الله بن الشخير. والحديث في الإحسان ٨/ ١٦٢ برقم (٦٤٩٥).\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٨ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٦٢٩) باب: في إثبات نبوة النبي -ﷺ-=","vol":"7","page":50},{"text":"٢١٥٠ - أنبأنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن مهاجر أبي مخلد، عن أبي العالية.\nعَنْ أبى هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رسول الله -ﷺبِتَمَرَاتٍ قَدْ صَفَفْتُهُنَّ فِي يَدِي، فَقُلْتُ: يَا رسول الله، ادْعُ الله لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ. فَدَعَا لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ وَقَالَ: \"إنْ أرَدْتَ أنْ تَأْخُذَ مِنْهُنَّ شَيْئًا فَأدْخِلْ يَدَكَ وَلا تَنْثُرْهُ نَثْرًا\".\n_________\n= والنسائي في الوليمة- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٨٥ برقم (٤٦٣٩) - من طريق محمد بن بشار، وأخرجه أبو نعيم في \"دلائل النبوة\" برقم (٣٣٥) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ٩٣ من طريق محمد بن عبد الملك، وأخرجه الدارمي في المقدمة ١/ ٣٠ باب: ما أكرم النبي -ﷺ- بنزول الطعام من السماء، من طريق عثمان بن محمد، جميعهم حدثنا يزيد بن هارون، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال البيهقي: \"هذا إسناد صحيح\".\nوأخرجه النسائي في الوليمة- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٨٥ برقم (٤٦٣٩) -، والحاكم ١٨/ ٦٢، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ٩٣ من طريق معتمر بن سليمان، وأخرجه أحمد ٥/ ١٢ من طريق علي بن عاصم، كلاهما حدثنا سليمان التيمي، به. وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nوقال السيوطي في الخصائص الكبرى\" ٢/ ٤٧: \"وأخرج الدارمي، وابن أبي شيبة، والترمذي، والحاكم، والبيهقي وصححوه، وأبو نعيم عن سمرة بن جندب ... \" وذكر هذا الحديث. وانظر \"جامع الأصول\" ١١/ ٣٦٣.","vol":"7","page":51},{"text":"قَالَ أبُو هُرَيْرَةَ: فَحَمَلْتُ مِنْ ذلِكَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا وَسقًا فِي سَبِيلِ الله، وَكُنا نَطْعَمُ مِنْهُ وَنُطْعِمُ، [وَكَانَ فِي حَقْوِي] (١) حَتَّى انْقَطَعَ مِنِّي لَيَالي عُثْمَانَ (٢).\n٢١٥١ - أنبأنا ابن خزيمة، حدثنا علي بن مسلم، حدثنا ابن أبي زائدة، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: حدثني دكين بن سعيد المزني، قال: أَتَيْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- فِي\n_________\n(١) ما بين حاصرتين مستدرك من الإحسان.\n(٢) إسناده صحيح، مهاجر بن مخلد أبو مخلد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٨٤)، وإسحاق بن إبراهيم هو ابن علية. والحديث في الإحسان ٨/ ١٦٤ برقم (٦٤٩٨).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٥٢ من طريق يونس، وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٨٣٨) باب: مناقب أبي هريرة، من طريق عمبران بن موسى القزاز، وأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ١٠٩ من طريق علي بن المديني، جميعهم: حدثنا حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"دلائل النبوة\" برقم (٣٤١) من طريق ... أيوب، عن مولى لأبي بكرة، عن أبي العالية، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه\".\nوقال السيوطي في \"الخصائص الكبرى\" ٢/ ٥١: \"وأخرج ابن سعد، والبيهقي، وأبو نعيم من طريق أبي العالية، عن أبي هريرة ... \". وذكر هذا الحديث.\nوانظر \"دلائل النبوة\" للبيهقي ٦/ ١٠٩ - ١١١، وجامع الأصول ١١/ ٣٦٤.\nوالحقو، قال ابن الأثير في النهاية ١/ ٤١٧: \"والأصل في الحقو، معقد الإزار، وجمعه: أَحْقٍ، وأَحْقاء، ثم سمي به الإزار للمجاورة\".\nوالوسق: ستون صاعًا بصاع النبيﷺ-.والصاع يساوي خمسة أرطال وثلث الرطل، والرطل اثنا عشرة أوقية، ويعادل ٢.٥٦٤ كيلو غرامًا، فيكون الوسق مساويًا ٨٢٠.٥ كيلو غرامًا والله أعلم. وانظر التعليق التالي.","vol":"7","page":52},{"text":"رَكْبٍ مِنْ مُزَيْنَةَ فَقَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: \"انْطَلِقْ فَجَهِّزْهُمْ\". فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله: إِنْ هِيَ إِلَاّ آصُعٌ (١) مِنْ تَمْرٍ. فَانْطَلَقَ، فَأَخْرَجَ مِفْتَاحًا مِنْ حُزَّتِهِ (٢) (١٧١/ ١)، فَفَتَحَ الْبَابَ، فإذا مِثْلُ الْفَصِيلِ الرَّابض مِنَ التَّمْرِ، فَأَخَذْنَا مِنْهُ حَاجَتَنَا. فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ، وَإِنَّي لَمِنْ آخِرِهِمْ (٣) كَأنَّنَا لَمْ نَرْزَأْهُ تَمْرَةً (٤).\n_________\n(١) الصاع: هو مكيال، وصاع النبيﷺبالمدينة أربعة أمداد، ويساوي وزنًا خمسة أرطال وثلثًا بالبغدادي. وقال أبو حنيفة: الصاع ثمانية أرطال لأنه هكذا عند أهل العراق. ورد بان الزيادة عرف طارئ على عرف الشرع.\nوالصاع يذكر ويؤنث: قال الفراء: أهل الحجاز يؤنثون الصاع ويجمعونها في القلة على أصوع وفي الكثرة على صيعان. وبنو أسد، وأهل نجد يذكرون ويجمعون على أصواع وربما أنثها بنو أسد.\nوقال الزجاج: التذكير أفصح عند العلماء.\nونقل المطرزي عن الفارسي أنه يجمع أيضًا على آصع بالقلب مثل دار جمعًا لأدؤر، فقيل آصع جمعًا لأصؤع. وهو قياس صحيح فقد كان العرب ينقلون الهمزة من موضع العين إلى موضع الفاء فيقولون في جمع بئر: أبآر، وآبار، وأبؤر، وبئار.\n(٢) الحزةُ- بضم الحاء المهملة، وتشديد الزاي بالفتح-: ما قطع من الكبد وسائر اللحم طولا. والحزة من السراويل: حجزتها، والجمع حُزَزٌ. وانظر النهاية، وغريب الحديث ٤/ ٣٩٤ - ٣٩٥، و\"مقاييس اللغة\" ٢/ ٨.\nوأما رواية أحمد فهي \"حجزته\" وكذلك هي عند الطبراني، وأبي نعيم، والحميدي. ولكنها جاءت عند أبي داود \"حجرته\".\n(٣) تحرفت في الأصلين إلى \"آخذهم\". وقد سقطت من الإحسان فاستدرك الأستاذ الحوت لفظة \"آخر\" من مسند أحمد.\n(٤) إسناده صحيح، وابن أبي زائدة هو يحيى بن زكريا. والحديث في الإحسان ٨/ ١٦٢ برقم (٦٤٩٤).\nوأخرجه أحمد مرتين ٦/ ١٧٤ - ومن طريقه هذه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٢/ ١٦١ - ١٦٢ - من طريق وكيع، وأخرجه أحمد ٦/ ١٧٤ من طريق يعلى بن عبيد، =","vol":"7","page":53},{"text":"٢١٥٢ - أنبأنا أبو عروبة، حدثنا بندار، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن وهب بن كيسان.\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: تُوُفي أبِي وَعَلَيْهِ دَيْن، فَعَرَضْتُ عَلَى غُرَمَائِهِ أنْ يَأخُذُوا التَّمْرَ بِمَا عَلَيْهِ، فَأبَوْا وَلَمْ يَعْرِفُوا أن فِيهِ وَفَاءً، فَأتَيْتُ النَّبِيّ -ﷺ-\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/ ١٧٤، والطبراني في الكبير ٤/ ٢٢٩ برقم (٤٢١٠) من طريق محمد بن عبيد، وأخرجه أحمد ٤/ ١٧٤ - ١٧٥ من طريق يعلى ومحمد ابني عبيد، وأخرج طرفًا منه أبو داود في الأدب (٥٢٣٨) باب: في اتخاذ الغرف، والطبراني في الكبير ٤/ ٢٢٩ برقم (٤٢٠٩) من طريق عيسى بن يونس، وأخرجه الحميدي ٢/ ٣٩٥ برقم (٨٩٣) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٤/ ٢٢٩ برقم (٤٢٠٧)، وأبو نعيم في \"دلائل النبوة\" برقم (٣٣٣)، وفي \"حلية الأولياء\" ١/ ٣٦٥ -، والبخاري في الكبير ٣/ ٢٥٥ من طريق سفيان، وأخرجه الطبراني في الكبير ٤/ ٢٢٨ - ٢٢٩ برقم (٤٢٠٨) من طريق عبيد بن غنام، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن أبي نمير، وأخرجه أبو نعيم في \"دلائل النبوة\" برقم (٣٣٣) من طريق علي بن مسهر، جميعهم: عن إسماعيل بن أبي خالد، به.\nوقال أبو نعيم في \"حلية الأولياء\": \"هذا حديث صحيح، رواه عن إسماعيل عدة، وهو أحد دلائل النبيﷺ-.\nوكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٣٠٤ - ٣٠٥ باب: معجزته -ﷺ- في الطعام وبركته فيه، وقال: \"قلت: روى أبو داود منه طرفًا. رواه أحمد، والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح\".\nوانظر\" تحفة الأشراف\" ٣/ ١٣٢ برقم (٣٥٤٠).\nوقال الحافظ ابن حجر في الإصابة ٣/ ١٩٦: \" ... أخرجه ابن حبان في صحيحه، وأبو داود، والدارقطني في الإلزامات ... \".\nونرزؤه، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ٣٩٠: \"الراء، والزاي، والهمزة. أصل واحد يدل على إصابة الشيء، والذهاب به ... والرُّزْءُ: المصيبة، والجمع الأرزاء ... \".","vol":"7","page":54},{"text":"فَذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"إذَا جَدَدْتَهُ وَوَضَعْتَهُ،- فآذِنِّي\". فَلَمَّا جَدَدْتُهُ وَوَضَعْتُهُ فِي الْمِرْبَدِ، آذَنْتُ رسُولَ الله -ﷺ-،فَجَاءَ وَمَعَهُ أبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَجَلَسَ فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَقَالَ: \"ادْعُ غُرَمَاءَكَ وَأَوْفِهِمْ\". فَمَا تَرَكْتُ أحَدًا لَهُ عَلَى أبِي دَيْنٌ إلَاّ قَضَيْتُهُ، وَفَضَلَ لِي ثَلاثَةَ عَشَرَ وَسْقًا عَجْوَةً. قَالَ فَوَافَيْتُ مَعَ رَسُولِ الله -ﷺ- صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ، فَضَحِكَ رَسولُ الله -ﷺ- وَقَالَ: \"ائْتِ أبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ فَأخْبِرْهُمَا\". فَقَالا: قَدْ عَلِمْنَا إذْ صَنَعَ رَسُولُ الله -ﷺمَا صَنَعَ أنْ يَكُونَ ذلِكَ (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ١٣٦ - ١٣٧ برقم (٧٠٩٥). وقد تحرفت فيه \"وهب\" إلى \"وهيب\". وَ\"المربد\" إلى \"المسجد\". وهو ليس على شرط الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج.\nوأخرجه البخاري في الصلح (٢٧٠٩) باب: الصلح بين الغرماء. وأصحاب الميراث، من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في الوصايا ٦/ ٢٤٦ باب: قضاء الدين قبل الميراث، من طريق محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، به.\nولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى الموصلي ٣/ ٤٣١ - ٤٣٢ برقم (١٩٢١) بتحقيقنا.\nوقال السيوطي في \"الخصائص الكبرى\" ٢/ ٥٢: \"وأخرج الشيخان من طريق وهب بن كيسان، عن جابر: أن أباه ... \" وذكر هذا الحديث.\nنقول: لم يرو مسلم ما نسبه إليه السيوطي، وانظر جامع الأصول-١١/ ٣٦٨، وتحفة الأشراف ٢/ ٣٨٦ برقم (٣١٢٦). وفتح الباري ٦/ ٥٩٢ - ٥٩٥ من أجل الفرق بين الروايات.\nوالمِرْبد- بكسر الميم وسكون الراء المهملة، وفتح الباء الموحدة من تحت، في آخرها دال مهملة-: هو الموضع الذي تحبس فيه الإبل والغنم، وبه سمي مربد المدينة والبصرة، من رَبَدَ بالمكان إذا أقام فيه، ويقال: ربده إذا حبسه. أي يستعمل فعل (رَبَدَ) لازمأومتعديًا.","vol":"7","page":55},{"text":"٢١٥٣ - أنبأنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا\nعقبة بن مُكْرَم، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا ابن عجلان، عن أبيه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ذُبِحَتْ لِرَسُولِ اللهِ -ﷺ- شَاةٌ فَقَالَ: \"نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ \". فَنَاوَلْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ\"، فَنَاوَلْتُهُ. ثُم قَالَ: \"نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ\". فَقُلْتُ: يَا رسول الله، إنَّمَا لِلشَّاةِ ذِرَاعَانِ (١)، قَالَ: \"أمَا إنَّكَ لَو ابْتَغَيْتَهُ لَوَجَدْتَهُ \" (٢).\n_________\n(١) في الأصلين، وفي الإحسان \"ذراعين\". والوجه ما أثبتناه لأن (ما) كفت (إن) عن العمل وذراعان مبتدأ مؤخر مرفوع.\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وأبوه عجلان بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (١٢٠٥).\nوالحديث في الإحسان ٨/ ١٣٩ برقم (٦٤٥٠).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٥١٧ من طريق الضحاك، حدثنا ابن عجلان، به.\nومن طريق أحمد السابقة أورده ابن كثير في \"شمائل الرسول\" ع (٢٣١).\nوقال السيوطي في\"الخصائص الكبرى\" ٢/ ٥٥:\" وأخرج أبو نعيم عن أبي هريرة أن شاة طبخت ... \" وذكر هذا الحديث، ثم ذكر أنه أخرج من وجه آخر، ثم من وجه ثالث وقال: \"وجه الدلالة من هذه الأخبار إعلامه فضيلته بان الله تعالى يعطيه إذا سأل ما لم تجر العادة به تفضيلًا له وتخصيصًا\".\nويشهد له حديث أبي رافع عند أحمد ٦/ ٨، ٣٩٢، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٣١١ باب: قوله -ﷺ-:ناولني الذراع، وقال: رواه أحمد، والطبراني من طرق ... ورواه في الأوسط باختصار، وأحد إسنادي أحمد حسن\".\nوقال السيوطي في \"الخصائص الكبرى\" ٢/ ٥٥: \"وأخرج أحمد، وابن سعد، وأبو يعلى، والطبراني، وأبو نعيم، وابن عساكر من طرق أربعة عن أبي رافع قال: ذبحت للنبي -ﷺ- شاة ... \" فذكر الحديث.\nكما يشهد له حديث أبي عبيد عند أحمد ٣/ ٤٨٤ - ٤٨٥، والداومى في المقدمة ١/ ٢٢ باب: ما أكرم به النبي -ﷺ- في بركة طعامه. =","vol":"7","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-937>١٩ - باب في مرض سيدنا رسول الله -ﷺووفاته ودفنه</span>\n٢١٥٤ - أنبأنا الفضل بن الحباب، حدثنا علي بن المديني، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن أبي بكر (١) بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام،\nعَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْس قَالَتْ: أولُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ الله -ﷺ- فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتى أُغْمِيَ عَلَيْهِ، قَالَت: وَتَشَاوَرُوا فِي لَدِّهِ، فَلَدُّوهُ (٢)، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ:-مَا هذا [إِلَاّ] (٣) فِعْلُ نِسَاءٍ جِئْنَ مِنْ هَاهُنَا\"، وَأشَارَ إِلَى أرْضِ (٤) الْحَبَشَةِ، وَكَانَتْ، بِنْتُ عُمَيْس، فيهِنَّ، فَقَالُوا: كُنَّا نَتَّهِمُ بِكَ ذَاتَ الْجَنْبِ يَا رسول الله، قَالَ:\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٣١١ وقال: رواه أحمد، والطبراني ورجالهما رجال الصحيح غير شهر بن حوشب، وقد وثقه غير واحد\".\nوقال السيوطي في \"الخصائص الكبرى\" ٢/ ٥٥: \"وأخرج أحمد، والدارمي، وابن سعد، والطبراني، وأبو نعيم من طريق شهر بن حوشب، عن أبي عبيد ... \" فذكر الحديث.\nوعند أحمد عن رجل لم يُسم ٢/ ٤٨، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد\" ٨/ ٣١١ - ٣١٢ وقال: \"رواه أحمد وفيه رجل لم يسم\".\n(١) في الأصلين \"بكرة\" وهو تحريف.\n(٢) يقال: لدَّ المريض، لدًّا ولدودًا، إذا أخذ بلسانه فمده إلى أحد شقي الفم وصب الدواء في الشق الآخر، فهو لادّ، وذاك ملدود. واللدود: ما يصب من الأدوية بالْمُسْعُط في أحد شقي الفم، وهو أيضًا الرجل الشديد الخصومة.\n(٣) هذه زيادة يقتضيها المعنى. ورواية عبد الرزاق\"هذا فعل نساء جئن من هؤلاء\".\n(٤) في الأصلين \"الأرض\".","vol":"7","page":57},{"text":"\"إنَّ ذلِكَ مَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَنِي (١) بِهِ، لا يَبْقَيَنَّ أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إلَاّ لُدَّ، إلَاّ عَمَّ رَسُولِ اللُّه -ﷺ-\". يَعْنِي عَبَّاسًا، قَالَ: فَلَقَدِ الْتَدَّتْ مَيْمُونَةُ وَإنَّهَا يَوْمَئِذٍ لَصَائِمَةُ، لِعَزِيمَةِ رَسُولِ الله -ﷺ- (٢).\n٢١٥٥ - أنبأنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: أخْبَرَنِي أخِي، عَنْ سلَيْمان بن بلال، عن محمد بن أبي عتيق (٣)، عن ابن\n_________\n(١) في المصنف، وعند جميع من خرجوا الحديث من طريق عبد الرزاق \"ليقذفني\".\nسوى روايتنا، ورواية ابن حجر في الفتح ٨/ ١٤٨، وأما رواية أحمد فهي \"ليقرفني\".\n(٢) إسناده صحيح. وهو في الإحسان ٨/ ١٩٧ - ١٩٨ برقم (٦٥٥٣).\nوالحديث في مصنف عبد الرزاق ٥/ ٤٢٨ - ٤٢٩ برقم (٩٧٥٤).\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤٣٨ من طريق عبد الرزاق السابقة.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣ من طريق الحسين بن مهدي، ؤأحمد بن صالح، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ ١٤٠ برقم (٣٧٢)، والحاكم ٤/ ٢٠٢ من طريق إسحاق بن إبراهيم، جميعهم: أنبأنا عبد الرزاق، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه \". ووافقه الذهبي.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٨/ ١٤٨: \"ورواه عبد الرزاق بإسناد صحيح عن أسماء ... \" وذكره.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٣٣ وقال: \"رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح\".\nوفي الباب عن عائشة برقم (٤٩٣٦)، وعن العباس برقم (٦٧٥٤) وقد خرجتهما في مسند الموصلي. وانظر \"جامع الأصول\" ٧/ ٥٤٣.\n(٣) في الأصلين \"عيسى\" وهو تحريف.","vol":"7","page":58},{"text":"شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيب. أنَّهُ سَمعَ أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الْمَسْجِدَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ، حَتى دَخَلَ بَيْتَ النَّبِيِّ -ﷺ- الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، وَهُوَ بَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيّ -ﷺ- فَكَشَفَ عَنْ وَجْههِ بُرْدَ حِبَرَةٍ كَانَ مُسَجَّى بِهِ (٢/ ١٧١)، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، ثُم أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ: بِأبِي أَنْتَ، فَوَاللهِ لا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ (١)، لَقَدْ مُتَّ الْمَوْتَةَ الَّتِي لا تَمُوتُ بَعْدَهَا (٢).\n_________\n(١) قال الحافظ في فتح الباري ٣/ ١١٤: \"وأشد ما فيه إشكالًا قول أبي بكر: لا يجمع الله عليك موتتين، وعنه أجوبة: فقيل: هو على حقيقته، وأشار بذلك إلى الرد على من زعم أنه سيحيا فيقطع أيدي رجال، لأنه لو صح ذلك للزم أن يموت موتة أخرى، فأخبر أنه أكرم على الله من أن يجمع عليه موتتين كما جمعهما على غيره كالذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف، وكالذي مرَّ على قرية، وهذا أوضح الأجوبة وأسلمها.\nوقيل: أراد: لا يموت موتة أخرى في القبر كغيره، إذ يحيا ليسأل ثم يموت. وهذا جواب الداوودي.\nوقيل: لا يجمع الله موت نفسك، وموت شريعتك.\nوقيل: كنى بالموت الثاني عن الكرب، أي: لا تلقى بعد كرب هذا الموت كربًا آخر\".\nوقال أيضًا في الفتح ٧/ ٢٩: \"وقد تمسك به من أنكر الحياة في القبر، وأجيب عن أهل السنة المثبتين لذلك بان المراد نفي الموت اللازم من الذي أثبته عمر بقوله: وليبعثنه الله في الدنيا ليقطع أيدي القائلين بموته. وليس فيه تعرض لما يقع في البرزخ.\nوأحسن من هذا الجواب أن يقال: إن حياته -ﷺفي القبر لا يعقبها موت، بل يستمر حيًا، والأنبياء أحياء في قبورهم، ولعل هذا هو الحكمة في تعريف الموتتين حيث قال: لا يذيقك الله الموتتين، أي: المعروفتين المشهورتين، الواقعتين لكل أحد غير الأنبياء\".\n(٢) إسناده جيد، إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس فصلنا القول فيه عند الحديث =","vol":"7","page":59},{"text":"٢١٥٦ - أنبأنا عمران بن موسى، حدثنا هناد بن السري، حدثنا عبدة بن سليمان، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لما اجْتَمَعُوا لغُسْلِ رسُولِ الله -ﷺ- اخْتَلَفُوا بَيْنَهُمْ فَقَالُوا: وَالله مَا نَدْرِي أنُجَرِّدُ رسول الله -ﷺ- كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا، أوْ نَغْسِلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؟. قَالَتْ: فَأرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ النَّوْمَ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إلَاّ ذَقْنُهُ فِي صَدْرهِ، ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ مِنَ الْبَيْتِ لا يَدْرُونَ مَا هُوَ: أن اغْسِلُوا رَسُولَ الله -ﷺ- وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ، قَالَ: فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُل وَاحِدٍ، فَغَسَلُوا رسول الله -ﷺ- وَعَلَيْهِ قَمِيصُه يَصُبُّونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَيَدْلُكُونَهُ مِنْ وَرَاءِ الْقَمِيصِ. وَكَانَ الَّذِي\n_________\n= المتقدم برقم (١٤٢). وأخوه هو عبد الحميد بن عبد الله. والحديث في الإحسان ٥/ ١٤ برقم (٣٠١٩).\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات ٢/ ٢/ ٥٤ من طريق أبي بكر بن أبي أويس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٣٤ من طريق يعقوب، حدثنا ابن أخي ابن شهاب الزهري، عن عمه، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، سمع أبا هريرة، به.\nوفي الباب عن عائثبنة عند البخاري في الجنائز (١٢٤١) باب: الدخول على الميت بعد الموت، والنسائي في الجنائز ٤/ ١١ باب: تقبيل الميت.\nوحديث ابن عباس عند عبد الرزاق ٥/ ٤٣٦ برقم (٩٧٥٥) وإسناده صحيح، ومن طريقه أخرجه أحمد ١/ ٣٣٤، وحديث ابن عمر عند البخاري في التاريخ ١/ ٢٠٢.\nوانظر فتح الباري ٧/ ٢٩ - ٣٠، وجامع الأصول ٤/ ٨٥، وطبقات ابن سعد ٢/ ٢/ ٥٢ - ٥٧.","vol":"7","page":60},{"text":"أجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ عَلِى بْنَ أبِي طَالِبٍ - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ- أجْلَسَهُ إلَى صَدْرِهِ. قَالَتْ: فَمَا رُئِيَ مَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- شَيْءٌ مِمَّا يُرَى مِنَ الْمَيِّتِ (١).\n٢١٥٧ - أنبأنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا يحيى بن واضح أبو تميلة، حدثنا ابن إِسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَاّ أنَّهُ قَالَ: لا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ. وَقَالَ فِيهِ: \"وَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا غَسَلَهُ غَيْرُ نِسَائِهِ\" (٢).\n٢١٥٨ - أنبأنا حامد بن محمد بن شعيب، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن يعقوب بن عطاء، عن أبيه.\n_________\n(١) إسناده صحيح فقد صرح ابن إسحاق عند البيهقي بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه.\nوهو في الإحسان ٨/ ٢١٦ برقم (٦٥٩٤).\nوقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٧/ ٤٦٧ - ٤٦٨ برقم (٤٤٩٤).\nونضيف هنا: أخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٧/ ٢٤٢ من طريق أبي داود السجستاني، حدثنا النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، حدثنا محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي٢/ ١١٤ برقم (٢٣٩٤) من طريق حماد بن سلمة، حدثنا محمد بن إسحاق، عن أبي عباد، عن عائشة ... وأظن أن \"أبي عباد\" محرفة عن \"ابن عباد\" والله أعلم. وانظر جامع الأصول ١١/ ٧٦. وتلخيص الحبير ٢/ ١٠٦.\n(٢) إسناده صحيح كما بينا في الإسناد السابق. وهو في الإحسان ٨/ ٢١٥ - ٢١٦ برقم (٦٥٩٣). ولتمام التخريج انظر الحديث السابق.","vol":"7","page":61},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاس، عَن الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ: أنَّ النَّبيَّ - ﷺ كُفِّنَ فِي ثَوبيْنِ سَحُوليَّيْنِ (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف، يعقوب بن عطاء بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم\n(١٠٢٠). والحديث في الإحسان ٥/ ١٦ برقم (٣٠٢٤).\nوقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٢/ ٨٨ برقم (٦٧٢٠).\nونضيف هنا: أخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٢٧٥ برقم (٦٩٦) من طريق العباس بن الفضل، ومحمد بن أحمد بن البراء قالا: حدثنا علي بن المديني، حدثنا إبراهيم بن سليمان أبو إسماعيل المؤذب، بهذا الإسناد وانظر حديث ابن عباس برقم (٢٦٥٥)، وحديث عائشة برقم (٤٤٠٢) كلاهما في مسند الموصلي. وحديث ابن عمر برقم (١٩٤) في معجم شيوخ أبي يعلى الموصلي بتحقيقنا.\nوسحوليه، قال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٣٤٧: \"يروى بفتح السين، وضمها: فالفتح منسوب إلى (السَّحول) وهو القصار، لأنه يسحلها: أي يغلسها، أو إلى (سَحُول) وهي قرية باليمن.\nوأما الضم فهو جمع سَحْل وهو الثوب الأبيض النقي، ولا يكون إلا من قطن.\nوفيه شذوذ لأنه نسب إلى الجمع. وقيل: إن اسم القرية أيضًا يالضم\".\nنقول: سُحُول، بالضم قال ياقوت في \"معجم البلدان\" ٣/ ١٩٥: \"سُحُول- بضم أوله، وآخره لام ... قال طَرَفَةُ بن العبد:\nوَبِالسَّفْحِ آيَاتٌ كأَنَّ رُسُومَها ... يَمَانٍ ؤشَتْهُ رَيْدَة وَسُحُولُ\nريدة وسحول قريتان. أراد: وشته أهل ريدة وسحول، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه\" وكذلك جاءت بضم السين في مراصد الاطلاع ٢/ ٦٩٦.\nوأما البكري فقد قال في \"معجم ما استعجم\" ٢/ ٧٢٧: \"سَحُول -بفتح أوله، وضم ثانيه، على وزن فَعُول: قرية باليمن ... وإليها تنسب الثياب السَّحُولية ... \" وذكر هذا الحديث.\nوعلق المحقق الأستاذ مصطفى السقا فقال: \"في (ج) بيض، في مكان: سحولية، وعليه لا شاهد فيه\".\nوأوردها الفيروز أبادي مفتوحة السين، بوزن صَبُور.","vol":"7","page":62},{"text":"٢١٥٩ - أنبأنا محمد بن أحمد (١) الرقام (٢)، حدثنا أحمد بن عبد الله بن علي بن سويد بن مَنْجُوف، حدثنا أبو داود، حدثنا هشام، وعمران جميعًا، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب،\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أن رسول الله -ﷺ- كُفِّنَ فِي ثَوْبٍ نَجْرَانِي وَرِيطَتَيْنِ (٣).\n٢١٦٠ - أنبأنا السختياني (٤)، حدثنا أبو كامل الجحدري.، حدثنا الفضيل بن سليمان، حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه.\n_________\n(١) هو محمد بن أحمد بن حفص التستري، الرقام، من أهل تستر، يروي عن أحمد بن روح، وعمرو بن علي الفلاس، وأحمد بن عبد الله بن علي بن سويد، وغيرهم.\nروى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ، وسمع منه بتستر، وسمع منه ابن حبان وغيره.\n(٢) الرقام -بفتح الراء المهملة، والقاف المشددة، في آخره ميم-: هذه النسبة إلى الرقم على الثياب التوزية التي تجلب من فارس. وانظر الأنساب ٦/ ١٥٠، واللباب ٢/ ٣٤.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ٢١٧ برقم (٦٥٩٦).\nوأخرجه البزار ١/ ٣٨٥ برقم (٨١٢) من طريق أحمد بن عبد الله السدوسي، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: \"لا نعلم رواه هكذا موصولًا إلا أبو داود، ورواه يزيد بن زريع وغيره عن هشام، عن قتادة، عن سعيد، مرسلًا\".\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات ٢/ ٢/ ٦٥ من طريق سعيد بن أبي عروبة، وهمام، وهشام، وشعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب قال: كفن رسول الله -ﷺ- ...\nنقول: لقد وصله من رواه مرسلا، فالإرسال لا يضره ما دام الرافع له ثقة.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٢٣ باب: ما جاء في الكفن وقال: \"رواه البزار ورجاله رجال الصحيح\".\n(٤) هو عمران بن موسى بن مجاشع.","vol":"7","page":63},{"text":"عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أنَّ النَّبِيّ -ﷺ- أُلْحِدَ لَهُ، وَنُصِب عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصْبًا، وَرُفعَ قَبْرُهُ مِنَ الأرْضِ نَحْوًا مِنْ شِبْرٍ (١).\n٢١٦١ - أنبأنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثئا مجاهد بن\n_________\n(١) فضيل بن سليمان فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٣)، وجعفر بن محمد هو ابن علي بن الحسين المعروف بالصادق، وأبوه محمد معروف بالباقر. وأبو كامل هو فضيل بن حسين. والحديث في الإحسان ٨/ ٢١٨ برقم (٦٦٠١). وفيه أكثر من تحريف في الإسناد، وفي المتن.\nوأخرجه البيهقي في الجنائز ٣/ ٤١٠ باب: لا يزاد في القبر على أكثر من ترابه لئلًا يرتفع جدًا، من طريق ... الحسن بن سفيان، أنبأنا أبو كامل الجحدري، بهذا الإسناد.\nونسبه الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ٢/ ١٣٢ إلى ابن حبان، والبيهقي، ثم قال: \"ورواه البيهقي من وجه آخر مرسلًا ليس فيه جابر. وهو عند سعيد بن منصور، عن الدراوردي، عن جعفر\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"تلخيص الحبير\" ٢/ ١٢٧ وقد أورد حديث ابن أبي وقاص في الباب، وجعل يعدد شواهده: \"وحديث جابر عند ابن شاهين في (الناسخ) بلفظ حديث الباب\".\nويشهد للجزء الأول منه حديث سعد بن أبي وقاص عند أحمد ١/ ١٧٣، ١٨٤، ومسلم في الجنائز (٩٦٦) باب: في اللحد ونصب اللبن علي الميت، والنسائي في الجنائز ٤/ ٨٠ باب: اللحد والشق، وابن ماجة في الجنائز (١٥٥٦) باب: ما جاء في استحباب اللحد، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ٤٦، والبيهقي في الجنائز ٣/ ٤٠٧ باب: السنة في اللحد. وانظر جامع الأصول ١١/ ٨١، ومشكل الآثار ١/ ٤٥ - ٤٧ وفيه أكثر من شاهد.\nويشهد للفقرة الثانية حديث سفبان التمار عند البخاري في الجنائز (١٣٩٠) باب: ما جاء في قبر النبيﷺ-\"أنه رأى قبر النبي -ﷺ- مسنما\". ولمزيد الاطلاع انظر مشكل الآثار ١/ ٤٤ - ٤٨، وفتح الباري ٣/ ٢٥٧، وصنن البيهقي ٣/ ٤٠٧ - ٤٠٨، والمستدرك ١/ ٣٦٩ - ٣٧٠. وتلخيص الحبير ٢/ ١٣٢ - ١٣٣. والمجموع ٥/ ٢٩٦ - ٢٩٨. وطبقات ابن سعد ٢/ ٢/ ٨٠ - ٨١.","vol":"7","page":64},{"text":"موسى، حدثنا شجاع بن الوليد، حدثنا زياد بن خيثمة، حدثني إسماعيل السدى، عن عكرمة.\nعَنِ ابْنِ عَباس قَالَ: دَخَلَ قَبْرَ النَّبِيِّ -ﷺ- الْعَبَّاسُ، وَعَلِيٌّ وَالْفَضْل. رِضْوَانُ الله عَلَيْهِمْ، وَسَوَّى لَحْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ، وَهُوَ الَّذِي سَوَّى لُحُودَ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ بَدْرٍ (١).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل إسماعيل بن عبد الرحمن السدي. وهو في الإحسان ٨/ ٢١٧\nبرقم (٦٥٩٩) وقد تحرف فيه \"شجاع بن الوليد\" إلى \"شجاع بن أبي الوليد\".\nوأخرجه- مختصرًا- أبو يعلى ٤/ ٣٩٦ برقم (٢٥١٨) من طريق الوليد بن شجاع أبي همام، وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/ ٤٧ من طريق علي بن معبد، وأخرجه البزار ١/ ٤٠٣ - ٤٠٤ برقم (٨٥٥) من طريق أيوب بن منصور بن سليم البغدادي، كلاهما حدثنا شجاع بن الوليد، بهذا الإسناد. وانظر مسند الموصلي لتمام التخريج.\nوقال الهيثمي: \"قلت: رواه ابن ماجة مطولًا، وليس فيه ذكر للعباس، ولا للذي شق لحده\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٣٧ وقال: قلت: رواه ابن ماجة أطول من هذا، وليس فيه ذكر العباس، ولا الذي شق لحده -ﷺ-.رواه البزار، عن شيخه أيوب بن منصور وقد وهم في حديث رواه له أبو داود وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه ابن ماجة في الجنائز (١٦٢٨) باب: ذكر وفاته ودفنه -ﷺ-، والبيهقي في الجنائز ٤/ ٥٣ باب: الميت يدخله قبره الرجال، من طريق محمد بن إسحاق، حدثنا حسين بن عبد الله، عن عكرمة، به.\nوعنده أن الذين نزلوا القبر هم: علي بن أبي طالب، والفضل بن العباس، وقثم، وشقران (وهو صالح مولى رسول الله -ﷺ-).\nنقول: إسناده ضعيف لضعف حسين بن عبد الله بن عبيد الله، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٠٧٥) في مسند أبى يعلى الموصلى. وانظر أحاديث الباب مع =","vol":"7","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-938>٢٠ - باب في اليوم الذي قدم فيه -ﷺ- واليوم الذي قبض فيه -ﷺ</span>-\n٢١٦٢ - أنبأنا الحسن بن سفيان، حدثنا بشر بن هلال الصواف، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت،\nعَنْ (١٧٢/ ١) أنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ دَخَلَ (١) رَسُولُ الله -ﷺ- فيهِ الْمَدِينَةَ، أضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْ؟، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ -ﷺ- أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ وَمَا نَفَضْنَا عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- الأَيْدِي- إِنَّا لَفِي دَفْنِهِ- حَتَّى أنْكَرْنَا قُلُوبَنَا (٢).\n_________\n= التعليق عليها، وعيون الأثر ٢/ ٤٢٢ - ٤٢٥، وزاد المعاد ١/ ٥٢٤ - ٥٢٥، والطبقات لابن سعد ٢/ ٢/ ٧٢ - ٧٧، وتلخيص الحبير٢/ ١٢٨ حيث نسب الحديث إلى ابن حبان.\n(١) في الإحسان، وعند أبي يعلى \"اليوم الذي دخل ... \".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ٢١٨ برقم (٦٦٠٥).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٦/ ٥١ برقم (٣٢٩٦) من طريق بشر بن هلال الصواف، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.\nكما أخرجه أبو يعلى برقم (٣٣٧٨، ٣٤٨٦).\nونضيف إلى ما تقدم: أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ١/ ١٥٨ من طريق مسلم بن إبراهيم، وأخرجه الحاكم -مختصرًا- في المستدرك ٣/ ٥٧ من طريق ... أبي ظفر، وأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٧/ ٢٦٥ من طريق أبي الوليد الطيالسي، وهشام بن عبد الملك، جميعًا حدثنا جعفر بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبى. وانظر \"جامع الأصول\" ٨/ ٥٤٦، وعيون الأثر ١/ ٢٣٤.","vol":"7","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-939>٢١ - باب تتابع الوحي قبل وفاتهﷺ</span>-\n٢١٦٣ - أنبأنا أبو يعلى، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري قال: أتاه رجل فقال: يَا أبَا بَكْرٍ، كَمِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ عَن النَّبِيِّ -ﷺ- قَبْلَ موته؟. فَقَالَ: مَا سَأَلَنِي عَنْ هذَا أَحَدٌ مُنْذُ وَعِيتُها مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ أنَسٌ: لَقَدْ قبض مِنَ الدُّنْيَا وَهُوَ أكْثَرُ مَا كَانَ (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٤) بتحقيقنا.\nوهو في \"معجم شيوخ أبي يعلى\" برقم (٣٢١) بتحقيقنا.\nوأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٤٩٨٢) باب: كيف نزول الوحي؟ .. من طريق عمرو بن محمد.\nوأخرجه مسلم في التفسير (٣٠١٦) من طريق. عمرو بن محمد، والحسن بن علي، وعبد بن حميد، وأخرجه النسائي في \" فضائل القرآن\"- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١/ ٣٨٤ برقم (١٥٠٧) - من طريق إسحاق بن منصور الكوسج، جميعهم: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن الزهري قال: أخبرني أَنس بن مالك (أن الله -﷿- تابع الوحي على رسول اللهﷺقبل وفاته، حتى توفي وأكثر ما كان الوحي يوم توفي رسول الله -ﷺ-).وهذه سياقة مسلم.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٩/ ٨ تعليقًا على قوله: (إن الله تابع الوحي على رسوله قبل وفاته): \"أي: أكثر إنزال قرب وفاته -ﷺ-. والسر في ذلك أن الوفود بعد فتح مكة كثروا، وكثر سؤالهم عن الأحكام فأكثر النزول بسبب ذلك ... \"\nإلى أن قال: \"هذا الذي وقع أخيرًا، على خلاف ما وقع أولًا، فإن الوحي في أول البعثة قد فتر فترة، ثم كثر، وفي أثناء النزول بمكة لم ينزل من السور الطوال إلا =","vol":"7","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-940>٢٢ - باب لم يترك النبىﷺميراثًا من الدنيا</span>\n٢١٦٤ - أنبأنا الحسين بن إسحاق الأصبهاني بالْكَرَجِ، حدثنا إسماعيل بن يزيد بن (١) حريث القطان، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، قال: حدثنا مسعر، عن عاصم، عن زر قال:\nسَألْتُ عَائِشَةَ عِنْ مِيرَاثِ رَسُولِ الله -ﷺ- فَقالَتْ (٢): مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهﷺدِينَارًا، وَلا دِرْهَمًا، وَلا عَبْدًا، وَلا أمةً (٣)، وَلا أوْصَى بِشَيْءٍ (٤).\n_________\n= القليل، ثم بعد الهجرة نزلت السور الطوال المشتملة على غالب الأحكام، إلا أنّه كان الزمن الأخير من الحياة النبوية أكثر الأزمنة نزولًا بالسبب المتقدم\".\n(١) في الأصلين \"عن\" وهو تحريف.\n(٢) في الإحسان زيادة: \"تسألوني عن ميراث رسول الله -ﷺ-؟ \".\n(٣) في الإحسان، وعند مسلم (ولا شاة ولا بعيرًا\" بدل \"ولا عبدًا ولا أمة\".\n(٤) شيخ ابن حبان ما عرفته، وباقي رجاله ثقات. إسماعيل بن يزيد فصلنا القول فيه عند\nالحديث المتقدم برقم (٢٠٤١). والحديث ليس على شرط الهيثمي، فقد أخرجه\nمسلم كما يتبين من مصادر التخريج.\nوهو عند الطيالسي ٢/ ١١٥ برقم (٢٤٠٢) بلفظ \"ما ترك رسول اللهﷺدينارًا، ولادرهمًا، ولا شاة، ولا بعيرًا، ولا عبدًا، ولا أمة\". وإسناده حسن من أجل عاصم.\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٧/ ٢٧٤ من طريق ... جعفر بن عون، أخبرنا مسعر، به.\nوأخرجه الترمذي في الشمائل برقم (٣٨٧)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي -ﷺ- وآدابه\" ص (٢٨٢) من طريق سفيان، عن عاصم، به.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات ٢/ ٢/ ٤٩، والبيهقي في السنن ٦/ ٢٦٦ باب: من قال ينسخ الوصية، وفي \"دلائل النبوة\" ٧/ ٢٧٣، وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - وآدابه\" ص (٢٨١)، وأبو يعلى في المسند ٨/ ٣٥ برقم (٤٥٤٢) من طريق الأعمش، عن أبى واثل شقيق، عن مسروق، عن عائشة، به. وهذا إسناد صحيح.\nوهو عند مسلم في الوصية (١٦٣٥) باب: ترك الوصية لمن ليس له شىء يوصي فيه، به. =","vol":"7","page":68},{"text":"٢١٦٥ - أنبأنا محمد بن إسحاق بن سعيد (١)، حدثنا إبراهيم بن هانئ، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان، عن عاصم .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ (٢).\n_________\n= وأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبيﷺوآدابه\" ص (٢٨١) من طريق ...\nالأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، بالإسناد السابق.\nوأخرجه أبو الشيخ أيضًا ص (٢٨٢) من طريق ... الأعمش، عن أبي صالح، عن عائشة، به.\nوأخرجه -مختصرًا- الطيالسي ٢/ ١١٤ برقم (٢٣٩٢)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبيﷺوآدابه\" ص (٢٨٢) من طريق ... الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، به.\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ٨/ ٣٥ رقم (٤٥٤٢)، وجامع الأصول ٩/ ٦٤١. والحديث التالي.\n(١) محمد بن إسحاق بن سعيد هو ابن إسماعيل السعدي الهروي. قال السمعاني في الأنساب ٧/ ٨٣: \"رأيت من تصنيفه كتابًا حسنًا ببخارى أظنه لم يسبق إلى ذلك، سماه (كتاب الصناع من الفقهاء والمحدثين)، وروى عن أي داود سليمان بن معبد السنجي، وعلىِ بن خشرم ... وأحمد بن منصور الرمادي، وعلي بن إشكاب، وعمر بن شبة النميري، ومحمد بن إسحاق الصنعاني، وعلي بن حرب، وغيرهم\".\n(٢) إسناده حسن من أجل عاصم. وباقي رجاله ثقات. إبراهيم بن هانئ أبو إسحاق النيسابوري، ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ١٤٤: \"سمعت منه ببغداد، وهو ثقة صدوق\". وقال أحمد: \"أبو إسحاق، ثقة\". وقال الدارقطني:\"أبو إسحاق ثقة فاضل\". وقال الحاكم: \"ثقة مأمون\". وانظر \"تاريخ بغداد\" ٦/ ٢٠٤ - ٢٠٦، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١٧ - ١٩.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٩٦ برقم (٦٣٣٤). ولفظ عائشة: \"أعن ميراث رسول اللهﷺتسألنىِ لا أبا لك، والله ما ورث رسول الله -ﷺ- دينارًا، ولا درهمًا، ولاعبدًا، ولا أمة، ولا شاة، ولا بعيرًا\".\nولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.","vol":"7","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-941>٣٦ - كتاب المناقب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-942>١ - باب في فضل أبي بكر الصديق ﵁</span>\n٢١٦٦ - أنبأنا أبو خليفة، حدثنا مسدد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح.\nعَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\"مَا نَفَعَنِي مَالٌ (١) ما نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ\". قَالَ فَبَكَى أبُو بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْة وَقَالَ: مَا أنا وَمَالِي إلَاّ لَكَ (٢).\n_________\n(١) في الإحسان زيادة \"قط\".\n(٢) إسناده صحيح، وأبو خليفة هو الفضل بن الحباب، وأبو معاوية هو محمد بن خازم، والحديث في الإحسان ٨/ ٤ برقم (٦٨١٩).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٦ - ٧ برقم (١١٩٧٦) - ومن طريق ابن أبي شيبة هذه أخرجه ابن ماجة في المقدمة (٩٤) باب: فضل أبي بكر الصديق-، وأحمد ٢/ ٢٥٣ من طريق أبي معاوية الضرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجة أيضًا (٩٤) من طريق علي بن محمد، وأخرجه النسائي في المناقب- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٣٨١ برقم (١٢٥٢٨) من طريق محمد بن عبد العزيز بن أبي زرعة، كلاهما حدثنا أبو معاوية، به. =","vol":"7","page":70},{"text":"٢١٦٧ - أنبأنا أحمد بن يحيى بن زهير بِتُسْتَر، حدثنا أبو زرعة الرازي، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أنْفَقَ أبُو بَكْرٍ - رَضِي اللهُ عَنْة- عَلَى رَسُولِ الله -ﷺ- أرْبَعِينَ ألْفًا (١).\n٢١٦٨ - أنبأنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، حدثنا عبد الله بن الصباح العطار، حدثنا معتمر بن سليمان، عن عُبَيْد (٢) الله بن عمر، عن سالم بن عبد الله بن عمر،\n_________\n= وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ١٦:\"قلت: رواه الترمذي إلى قوله: فبكى أبو بكر.\nورواه النسائي في المناقب ... وهذا إسناد رجاله ثقات. رواه أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٦٦ من طريق معاوية، حدثنا أبو إسحاق الفزاري،\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\"١٠/ ٣٦٤ من طريق ... أبي بكر بن عياش، كلاهما عن الأعمش، به.\nوأخرجه -مختصرًا- الترمذي في المناقب (٣٦٦٢) باب: إن لأبي بكر عندنا يدًا، من طريق علي بن الحسين الكوفي، حدثنا محبوب بن محرز القواريري، عن داود ابن يزيد الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه\".\nوفي الباب عن عائشة عند أبي يعلى برقم (٤٤١٨)، وعن علي عند الخطيب في تاريخه ١٠/ ٣٦٤. وانظر جامع الأصول ٨/ ٥٨٥، والحديث التالي.\n(١) إسناده صحيح، وأبو زرعة هو عبيد الله بن عبد الكريم، وسعيد بن سليمان هو الضبي الواسطي البزار، وأبو أسامة هو حماد بن أسامة. والحديث في الإحسان ٩/ ٤ - ٥ برقم (٦٨٢٠).\n(٢) في الأصلين \"عَبْد الله\" مكبرًا وهو تحريف.","vol":"7","page":71},{"text":"عَنْ أبيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهﷺ-:\"رَأَيتُ كَأَنِّي أُعْطِيتُ عُسًّا (١) مَمْلُوءًا لَبَنًا (٢)، فَشَرِبْتُ مِنْة حتَّى مُلِئْتُ، فَرَأَيتُهَا تَجْرِي فِي عُرُوقِي بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ، فَفَضَلَتْ مِنْهَا فَضْلَةٌ فَأعْطَيْتهَا أبَا بَكْرٍ\" (٣). قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، هذَا الْعِلْم أَعْطَاكَهُ الله حَتَّى إذَا تَمَلأْتَ مِنْة فَفَضَلَتْ مِنها فَضْلَةٌ فَأعْطَيْتَهَا أبَا: بَكْرٍ، فَقَالَ النَّبِيّ -ﷺ-:\"قَدْ أصَبْتُمْ\" (٤).\n_________\n(١) العُسُّ- بضم العين، ثم السين المهملتين-: القدح الكبير، والجمع عِسَاسٌ، وأعْسَاسٌ.\n(٢) قال النووى في \"شرح مسلم\" ٥/ ٢٥٢: \"وأما تفسير اللبن بالعلم فلاشتراكهما في كثرة النفع، وفي أنهما سبب الصلاح، فاللبن كذاء الأطفال وسبب صلاحهم، وقوت للأبدان بعد ذلك، والعلم سبب لصلاخ الآخرة والدنيا\". انظر فتح الباري ٧/ ٤٦، و١٢/ ٣٩٤.\n(٣) في جميع روايات هذا الحديث \"فاعطيتها عمر\". كما جاء في الصحيحين أيضًا \"عمر\". وإذا كان ذلك هو الصواب فمكان الحديث \"في فضائل عمر\" والله أعلم.\n(٤) صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٩ برقم (٦٨١٥).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٢٩٣ برقم (١٣١٥٥) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا عمرو بن عون الواسطي، حدثنا معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوعنده \"عمر\" بدل \"أبي بكر\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٦٩ باب: في علمه، وقال: \"قلت: هو في الصحيح بغير سياقة- رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح\".\nوالذي ذكره الهيثمي أخرجه البخاري في العلم (٨٢) باب: فضل العلم، وفي فضائل الصحابة (٣٦٨١) باب: مناقب عمر بن الخطاب -﵁-، وفي التعبير (٧٠٠٦) باب: اللبن، و(٧٠٠٧) باب: إذا جرى اللبن فبن أطرافه، و(٧٠٣٢) باب: القدح في النوم، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٣٩١) باب: من فضائل عمر بن الخطاب، والترمذي في الرؤيا (٢٢٨٥) باب: رؤيا النبي - ﷺ -\nاللبن والقمص، من طريق ابن شهاب، عن حمزة بن عبد الله بن عمر: أن ابن عمر قال: سمعت رسولالله - ﷺ - قال: \"بينما أنا نائم أوتيت بقدح لبن فشربت حتى=","vol":"7","page":72},{"text":"٢١٦٩ - أنبأنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا إسماعيل بن أبي أُويْسِ (١)، عن سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.\nعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ -﵁- أحَبَّنَا إلَى رَسُولِ الله -ﷺ-، وَكَانَ خَيْرَنَا وَسَيِّدَنَا (٢).\n_________\n= أني لأرئ الري يخرج من أظفاري، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب\". قالوا: فما أولته يا رسول الله؟. قال: \"العلم\". وهذا لفظ البخاري.\nوانظر كنز العمال ١١/ ٥٨٤ برقم (٣٢٧٨١).\n(١) في الأصلين \"يونس\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده جيد، إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٤٢). والحديث في الإحسان ٩/ ٦ يرقم ي ٦٨٢). وهو ليس على شرط الهيثمي كما تبين من مصابنر التخريج.\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٦٥٧) باب: مناقب أي بكر الصديق -﵁- من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري، بهذا الإسناد. وقال: \"هذا حديث صحيح غريب\".\nوأخرجه البخاري ضمن حديث طويل في فضائل الصحابة (٣٦٦٨) باب: قول النبي -ﷺ-:\"لوكنت متخذًا خليلًا\"، والحكم ٣/ ٦٦ من طريق إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"صحيح على شرطهما ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٧/ ٣٢: \"قد أفرد بعض الرواة هذا القدر من الحديث، فأخرجه الترمذي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن إسماعيل بن أبي أويس شيخ المصنف فيه بهذا الإسناد ... وأخرجه ابن حبان من هذا الوجه\".\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ١٢٦ - ١٢٧ برقم (١٠٦٧٨)، وجامع الأصول ٨/ ٥٩١.\nوانظر حديث جابر بن عبد الله عند البخاري في فضائل الصحابة (٣٧٥٤) باب: مناقب بلال بن رباح، ولفظه \" ... جابر بن عبد الله -﵁- قال: =","vol":"7","page":73},{"text":"٢١٧٠ - أنبأنا محمد (١٧٢/ ٢) بن الحسين بن مكرم، حدثنا أبو معمر (١) القطيعي (٢)، حدثنا أبو سفيان المعمرِى (٣)، عن معمر، عن الزهري، عن عروة.\nعَنْ عَائِشَةَ: أَنُّ النَّبِيّ -ﷺ- أَمَرَ بِسَدِّ الأَبْوَابِ الشَّوَارِعِ فِي الْمَسْجِدِ، إلاُّ بَابَ أَبِي بَكْرٍ -﵁ (٤).\n٢١٧١ - أنبأنا إبراهيم بن أبي أمية بطرسوس، وعمر بن سعيد بن سنان، قالا\" حدثنا حامد بن يحيى، حدثنا سفيان، عن زياد بن سعد، عن عامر بن عبد الله بن الزبير،\n_________\n= كان عمر يقول: أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا. يعني: بلالًا\". وانظر \"فتح الباري\" ٧/ ٩٩.\n(١) في الأصلين \"معشر\" وهو تحريف.\n(٢) القطيعي -بفتح القاف، وكسر الطاء المهملة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحت، ثم العين المهملة-، هذه النسبة إلى القطيعة، وهي مواضع وقطائع في مجال متفرقة ببغداد ...\nوانظر الأنساب ١٠/ ٢٠٢ - ٢٠٥، واللباب ٣/ ٤٨.\n(٣) المَعْمَرِيّ -بفتح الميم، وسكون العين المهملة، ثم فتح الميم الثانية، وكسر الراء المهملة-: هذه النسبة إلى مَعْمَر، وهو ابن راشد. والمشهور بهذه النسبة أبو سفيان محمد بن حميد ... وانظر اللباب ٣/ ٢٣٦.\n(٤) إسناده صحيح، وأبو معمر هو إسماعيل بن إبراهيم، وأبو سفيان هو محمد بن حميد، ومعمر هو ابن راشد، والحديث في الإحسان ٩/ ٤ برقم (٦٨١٨).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٨/ ١٣٧ برقم (٤٦٧٨) من طريق أبي معمر القطيعي، به.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ٢٨ برقم (١٦٤١٠)، وجامع الأصول ٨/ ٥٩١.\nوفي الباب عن ابن عباس برقم (٢٥٨٤) في مسند الموصلي.","vol":"7","page":74},{"text":"عَنْ أبِيهِ قَالَ: كَانَ اسْمُ أبِي بَكْرٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُثْمَانَ، فَقَالَ لَه النَّبِيُّ -ﷺ-: \"أنْتَ عَتِيقُ اللهِ مِنَ النَّار\"، فَسُمِّي عَتِيقًا (١).\n٢١٧٢ - أنبأنا الوليد بن بيان بواسط (٢)، حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بكر السَّالِمِيّ (٣)، حدثنا ابن أبي فديك، عن رباح بن أبي معروف، عن قيس بن سعد، عن مجاهد.\n_________\n(١) إسناده صحيح، وسفيان هو ابن عيينة. والحديث في الإحسان ٩/ ٦ برقم (٦٨٢٥).\nوأخرجه البزار ٣/ ١٦٣ برقم (٢٤٨٣) من طريق أحمد بن الوليد الكرخي، حدثنا حامد بن يحيى البلخي، بهذا الإسناد. وفي إسناد البزار زيادة\" حامد بن يحيى الكرخي\".\nوقال البزار:\" لا نعلم أحدًا رواه بهذا الإسناد إلا حامد عن ابن عيينة\".\nوأحمد بن الوليد الكرخي يروي عن أبي نعيم والعراقيين، روى عنه حاجب بن أركين، والبزار وغيرهما وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٥. وانظر الأنساب ١٠/ ٣٨٨، واللباب ٣/ ٩١.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٤٠ باب: ما جاء في أبي بكر الصديق -﵁- وقال: \"رواه البزار، والطبراني بنحوه، ورجالهما ثقات\".\nونسبه صاحب الكنز إلى أبي نعيم- انظر كنز العمال ١٢/ ٥٠٤ - ٥٠٥ وقال: \"قال ابن كثير: إسناد جيد\".\nويشهد له حديث عائشة عند أبي يعلى برقم (٤٨٩٩). وانظر طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ١٢٠.\n(٢) ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر.\n(٣) السالمي -بفتح السين المهملة بعدها ألف، واللام المكسورة، في آخرها ميم-: هذه النسبة إلى سالم وهو ثلاثة رجال هم: سالم بن عوف بطن من الأنصار، والثاني جماعة ينسبون إلى مذهب أبي الحسن محمد بن أحمد بن سالم السالمي في الأصول، والثالث نسبة إلى الجد وهو أحمد بن محمد بن سالم ...\nوانظر الأنساب ٧/ ١٢، واللباب ٢/ ٩٣.","vol":"7","page":75},{"text":"عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"يدخل الْجَنَّةَ رَجُلٌ، فَلا يَبْقَى أَهْلُ دَارٍ وَلا أهْلُ غُرْفةٍ إلَاّ قَالُوا: مَرْحَبًا مَرْحَبًا\" إلَيْنَا إلينَا\". فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: يَا رسول الله، مَا تَوًى (١) عَلَى الرَّجُلِ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ. قَالَ:\"أجَلْ، وَأنتَ هُوَ يَا أبَا بَكْرٍ\" (٢).\n٢١٧٣ - أنبأنا الحسين بن إسحاق الأصبهاني بالْكَرَجِ، حدثنا. عبد الله بن سعيد الكندي أبو سعيد الأشج، حدثنا عقبة بن خالد، حدثنا شعبة، عن الجريري، عن أي نضرة.\n_________\n(١) يقال: تَوِيَ المال، يَتْوَى، تَوًى، إذا ذهب فلم يرج. وتوي الإنسان: هلك، فهو تَوٍ. والتوى: الهلاك والخسارة. وقوله: ما توى عليه أي: لا هلاك ولا خسارة عليه ... وقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ١/ ٣٥٧: \"التاء، والواو، والياء كلمة واحدة وهو بطلان الشيء\".\n(٢) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر، غير أنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه شيخا الطبراني: محمد بن حنيفة أبو حنيفة الواسطي، وأحمد بن عمرو.\nكما يتبين من مصادر التخريج.\nوأحمد بن محمد بن أبي بكر هو ابن سالم بن عبد ابنه بن عمر السالمي، وثقه الهيثمي، وصحح حديثه ابن حبان، وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإحسان ٩/ ٧ - ٨ برقم (٦٨٢٨).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٩٨ برقم (١١١٦٦) من طريق أبي حنيفة محمد ابن حنيفة الواسطي، وأخرجه الطبراني في الأوسط ١/ ٢٩٨ برقم (٤٨٥) من طريق أحمد بن عمرو، كلاهما: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد السالمي- في الكبير: أحمد بن أبي بكر- بهدا الإسناد. وقد تحرفت \"ما توى\" في الأوسط إلى \"ما ترى\". وفي الكبير إلى \"ما ثواب\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٤٦ باب: جامع في فضله، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، والأوسط ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن أبي بكر السالمي، وهو ثقة\".","vol":"7","page":76},{"text":"عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ -﵁-: ألَسْتُ أحَقَّ النَّاسِ بِهذَا الأمْرِ؟ ألَسْتُ أوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ؟ أَلَسْتُ صَاحِبَ كَذَا؟، ألَسْتُ صَاحِبَ كَذَا (١)؟.\n٢١٧٤ - أنبأنا الحسن بن سفيان من كتابه، حدثنا أبو سعيد يحيى ابن سليمان الْجُعْفِيّ، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن حمزة بن عبد الله بن عمر،\nعَنْ أبِيْهِ قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ الله -ﷺ- وَجَعُهُ قالَ:\" مُرُوا أبَا بَكرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\".\nفَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله، إنَّ أبَا بَكْبر رَجُلٌ رَقِيقٌ، إذَا قَامَ مَقَامَكَ، لَمْ يُسْمعِ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ فقَالَ: \"مُرُوا أبَا بَكرٍ فَلْيُصَلِّ\n_________\n(١) شيخ ابن حبان ما وجدت له عندي ترجمة، غير أنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه الترمذي كما يتبين من مصادر التخريج. والحديث في الإحسان ٩/ ٦ برقم (٦٨٢٤). وقد تحرفت فيه \"عقبة\" إلى \"عتبة\".\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٦٦٨) باب: أول من أسلم أبو بكر -﵁، من طريق أبى سعيد الأشج بهذا الإسناد. وهذا إسناد صحيح.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث غريب، قد رواه بعضهم عن شعبة، عن الجريري، عن أبى نضرة قال: قال أبو بكر، وهذا أصح.\nحدثنا بذلك محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن الجريري، عن أبى نضرة قال: قال أبو بكر، فذكر نحوه بمعناه، ولم يذكر فيه عن أبى سعيد، وهذا أصح\".\nنقول: إن من وصلهُ ثقة، فإرساله ليس بعلة. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٥/ ٢٩٣ برقم (٦٥٩٦)، وجامع الأصول ٨/ ٦٠٢.","vol":"7","page":77},{"text":"بِالنَّاسِ\"، فَعَاوَدَتْهُ مِثْل مَقَالَتِهَا. فَقَالَ:\" إنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ (١) يُوسُفَ، مُرُوا أبَا بَكْبر فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\" (*) (٢).\n_________\n(١) قال الزبيدي في \"تاج العروس\" مادة \"صحب\": \"وقالوا في النساء: هن صواحب يوسف. وحكى الفارسي، عن أي الحسن، هن صواحبات يوسف، جمعوا (صواحب) جمع السلامة\". وانظر \"المزهر\" للسيوطي ٢/ ٧٤. ورواية الصحيحين \"صواحب\".\nوالمراد: امرأة العزيز، والنساء اللاتي قطعن أيديهن، لأنهن يحسنَّ للرجل ما لا يجوز ويغلبن علي رأيه في كثير من الأحيان. وانظر \"شرح مسلم\" للنووي ٢/ ٦٢.\n* في الإحسان زيادة: \"قال ابن شهاب: وأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة أنها قالت: لقد عاودت رسول اللهﷺعلى ذلك، وما حملني على معاودته إلا أني خشيت أن يتشاءم الناس بأبي بكر، وعلمت أنه إن يقوم مقامه أحد إلا تشاءم الناس به، فأحببت أن يعدل ذلك برسول الله -ﷺعن أبي بكر\".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ١٤ برقم (٦٨٣٥). وهو ليس على شرط الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج.\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٢٥١ باب: من بكى في صلاته، من طريق أبي عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد: وأخرجه البخاري في الآذان (٦٨٢) باب: أهل العلم والفضل أحق بالإمامة، من طريق يحيى بن سليمان، به.\nوقال البخاري: \"تابعه الزبيدي، وابن أخي الزهري، وإسحاق بن يحيى الكلبي، عن الزهري.\nوقال عُقَيْلٌ ومعمر: عن الزهري، عن حمزة، عن النبي -ﷺ-\".\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٢/ ١٦٥ - ١٦٦: \"قوله: (تابعه الزبيدي) أي: تابع يونس بن يزيد ومتابعته هذه وصلها الطبراني في مسند الشاميين من طريق عبد الله بن سالم الحمصي، عنه موصولًا مرفوعًا، وزاد فيه قولها: (فمر عمر)، وقال فيه: (فراجعته عائشة).\nومتابعة ابن أخي الزهري وصلها ابن عدي من رواية الدراوردي عنه. =","vol":"7","page":78},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومتابعة إسحاق بن يحيى وصلها أبو بكر بن شاذان البغدادي في نسخة إسحاق بن يحيى، في رواية يحيى بن صالح، عنه.\nتنبيه: ظن بعضهم أن قوله: (عن الزهري) أي: موقوفًا عليه، وهو فاسد لما بيناه. قوله: (وقال عقيل ومعمر إلخ)، قال الكرماني: الفرق بين رواية الزبيدي، وابن أخي الزهري، وإسحاق بن يحيى، وبين رواية عقيل ومعمر: أن الأولى متابعة، والثانية مقاولة. اهـ.\nومراده بالمقاولة الإتيان فيها بصيغة (قال). وليس في اصطلاح المحدثين صيغة مقاولة، وإنما السر في تركه عطف رواية عقيل ومعمر، على رواية يونس ومن تابعه، أنهما أرسلا الحديث، وأولئك وصلوه، أي: أنهما خالفا يونس ومن تابعه فأرسلا الحديث.\nفأما رواية عقيل فوصلها الذهلي في (الزهريات).\nوأما معمر فاختلف عليه، فرواه عبد الله بن المبارك، عنه مرسلًا. كذلك أخرجه ابن سعد، وأبو يعلى من طريقه.\nورواه عبد الرزاق، عن معمر موصولًا، لكن قال: (عن عائشة) بدل قوله: (عن أبيه) كذلك أخرجه مسلم. وكأنه رجح عنده لكون عائشة صاحبة القصة، ولقاء حمزة لها ممكن.\nورجح الأول عند البخاري لأن المحفوظ في هذا عن الزهري من حديث عائشة، روايته لذلك عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عنها.\nومما يؤيده أن في رواية عبد الرزاق، عن معمر متصلًا بالحديث المذكور أن عائشة قالت: (وقد عاودته، وما حملني على معاودته إلا أني خشيت أن يتشاءم الناس بأبي بكر ...) الحديث. وهذه الزيادة إنما تحفظ من رواية الزهري، عن عبيد الله، عنها، لا من رواية الزهري، عن حمزة.\nوقد روى الإسماعيلي هذا الحديث عن الحسن بن سفيان، عن يحيى فى سليمان شيخ البخاري فيه مفصلًا، فجعل أوله من رواية الزهري، عن حمزة، عن أبيه، بالقدر الذي أخرجه البخاري. وآخره من رواية الزهري عن عبيد الله، عنها. والله أعلم\".\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" برقم (٣٩٠) من طريق صفوان بن عمر، =","vol":"7","page":79},{"text":"٢١٧٥ - أنبأنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، عن عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري.\nعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الإثْنَيْنِ، كَشَفَ رَسُولُ الله -ﷺ- سُتْرَةَ الْحُجْرَةِ (١).\nقُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَهُوَ فِي الصَّحِيح. وَقَالَ فِيهِ: فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب -﵁- فَقَالَ: إنَّ رَسُولَ الله -ﷺلَمْ يَمُتْ، وَلكنَّهُ أُرْسِلَ إليه كَمَا أُرْسِلَ إلَى مُوسَى فَمَكَثَ فِي قَوْمهِ أربعين لَيْلَةً، وَالله إنَّي لأرْجُو أنْ يَعِيشَ رَسُولُ الله -ﷺ- حَتى يقطع أيدى رِجَالٍ مِنَ الْمَنافِقِينَ وَألْسِنَتَهُمْ يَزْعُمُونَ أنَّ رَسولَ الله -ﷺ- قَدْ مَاتَ. قَالَ الزُّهْرِيّ: فَأخْبَرَني أنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّه سَمعَ خُطْبَةَ عُمَرَ الأخِيرَةَ\n_________\n= أخبرنا بشر، أخبرني أبي، عن الزهري، به. إلى قوله: \"فإنكن صواحب يوسف\" كما جاء في رواية البخاري.\nوأخرج النسائي طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن حمزة بن\nعبد الله بن عمر، عن عائشة، في عشرة النساء برقم (٣٩١).\nوحديث عائشة أخرجناه في مسند الموصلي ٧/ ٤٥٢ برقم (٤٤٧٨) وفصلنا طرقه، وعلقنا عليه، فانظره فلعل فيه ما يفيد. وانظر طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ١٢٦ - ١٢٧، وجامع الأصول ٦/ ٥٩٦ - ٦٠٢.\nوفي الباب عن العباس برقم (٦٧٠٤) في مسند الموصلى، والحديث التالي.\n(١) تتمة الكلام: \"فرأى أبا بكر الصديق -﵁- وهو يصلي بالناس. قال: فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف وهو يتبسم، فكدنا أن نفتتن في صلاتنا فرحًا برؤية رسول الله -ﷺ- فأراد أبو بكر أن ينكص حين جاء رسول الله - ﷺفأشار إليه النبيﷺ-: كما كنت. ثم أرخى الستر، وتوفي من يومه ذلك\". ومن هنا استأنف الحديث بقوله: \"فقام عمر ... \".","vol":"7","page":80},{"text":"حِينَ جَلَسَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ الله -ﷺوَكَانَ (١) الْغَدَ مِنْ يَوْم تُوُفيَ رَسُولُ الله -ﷺ-، قَالَ: فَتَشَهدَ عُمَرُ، وَأبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لا يَتَكَلمُ، ثُم قَالَ: أما بَعْدُ، فَإني قُلْتُ أمْسِ مَقَالَةً (١٧٣/ ١) وَإنَّهَا لَمْ تَكُنْ كمَا قُلْتُ: وَإنِّي وَالله مَا وجَدْتُ الْمَقَالَةَ التِي قُلْتُ فِي كتَابِ الله، وَلا عَهْدٍ عَهِدَهُ إليَّ رَسُولُ الله -ﷺ-، وَلكِنْ (٢) كُنْتُ أرْجُو أن يَعِيشَ رَسُولُ الله -ﷺ- حتى يَدْبُرَنَا- يُرِيدُ بِذلِكَ أنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ- فَإنْ يَكُ مُحَمَّدٌ -ﷺ- قَدْ مَاتَ، فَإنَّ الله قَدْ جَعَلَ بَيْنَكُمْ (٣) نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ، فَاعْتَصِمُوا بِهِ، تَهْتَدُوا لِمَا هَدَى الله مُحَمَّدًا -ﷺ-. ثُم إِن أبا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ الله، وَثَانِيَ اثْنَيْنِ، وَإنَّهُ أوْلَى النَّاسِ بِأمُورِكُمْ، فَقُوموا فَبَايِعُوه. وَكَانَتْ طَائفَة مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَكَانَ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ (٤).\n_________\n(١) في الإحسان \"وذلك\"، بدل \"وكان\".\n(٢) في الإحسان \"ولكني\".\n(٣) في الإحسان \"بين أظهركم\".\n(٤) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد بسطنا القول فيه عند\nالحديث المتقدم برقم (٢٠٩).\nوأخرجه إلى قوله: (من يومه ذلك)، البخاري، ومسلم، وقد استوفيت تخريجه وجمعت طرقه في مسند الموصلي ٦/ ٢٥٠ برقم (٣٥٤٨). وانظر أيضًا الحديث (٣٥٦٧، ٣٥٩٦، ٣٩٢٤) في المسند المذكور، وانظر \"جامع الأصول\" ٨/ ٦٠٠، وطبقات ابن سعد ٣/ ١/ ١٢٧.\nوأخرجه إلى قوله: \"أن رسول الله -ﷺقد مات\" عبد الرزاق في مصنفه\n٥/ ٣٣٤ برقم (٩٧٥٤) من طريق المصنف هذه.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أيضًا أحمد ٣/ ١٩٦.\nوأخرجه- بهذا المقدار أيضًا- ابن سعد في الطبقات ٢/ ٢/ ٥٣ من طريق يعقوب ابن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، قال: أخبرني أَنس، به. =","vol":"7","page":81},{"text":"٢١٧٦ - أنبأنا أبو يعلى، حدثنا أحمد بن جميل المروزي، حدثنا ابن المبارك، أنبأنا معمر، ويونس، عن الزهري ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق ٥/ ٤٣٧ - ٤٣٨ برقم (٩٧٥٦) من طريق معمر، عن الزهري قال: أخبرني أَنس بن مالك أنه سمع خطبة عمر ... إلى آخر الحديث. وعنده \"هذا كتاب الله فاعتصموا به\".\nوأخرجه البخاري في الأحكام (٧٢١٩) باب: الاستخلاف، من طريق إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن معمر، به.\nومن طريق البخاري السابقة أخرجه البغوي١٠/ ٧٩ - ٨٠ برقم (٢٤٨٨). وأخرجه البخاري مختصرًا في الاعتصام (٧٢٩٦) من طريق يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، به. وانظر جامع الأصول ٤/ ١٠١ - ١٥٣، والحديث التالي.\nوانظر أيضًا حديث عائشة عند البخاري في الجنائز (١٢٤١) باب: الدخول على الميت بعد الموت، والنسائي في الجنائز ٤/ ١١ باب: تقبيل الميت، وجامع الأصول ٤/ ٨٥ - ٨٦.\n(١) إسناده صحيح، أحمد بن جميل المروزي ترجمه ابن أبي حاتم في\"الجرح والتعديل\" ٢/ ٤٤ ونقل عن عبد الله بن أحمد قال:\"سئل يحيى- يعني- ابن معين وأنا أسمع عن أحمد بن جميل المروزي. قال: ليس به بأس. ورأيت أبي يسمع منه وأنا شاهد معه\". وأورد هذا ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٤٢) برقم (٩٨). ثم قال: \"سئل أبي عنه فقال: صدوق\".\nونقل الخطيب في تاريخ بغداد ٤/ ٧٧ بإسناده عن عبد الخالق بن منصور قال: \"سئل يحيى بن معين عن أحمد بن جميل المروزي فقال: ثقة\".\nونقل أيضًا بإسناده عن عبد الله بن أحمد أنه قال: \"حدثنا أحمد بن جميل المروزي وكان ثقة\".\nوقال ابن الجنيد في \"سؤالاته لابن معين\" ص (٣٥٠) برقم (٣١٩): \"سألت يحيى عن أحمد بن جميل المروزي؟. فقال: سمع ابن المبارك وهو غلام، قال: كنت أسمع منه وأنا أرفع رأسي انظر إلى العصافير\". ووثقه ابن حبان ٨/ ١١، وانظر \"ميزان الاعتدال بن ولسان الميزان، وتعجيل المنفعة.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٢١٢ - ٢١٤ برقم (٦٥٨٦) وهو طويل جدًا.\nوأخرجه بطوله ابن سعد في الطبقات ٢/ ٢/ ٥٥ - ٥٦ من طريق أحمد بن =","vol":"7","page":82},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحجاج، حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرج الفقرة الأولى منه البخاري، ومسلم، وقبند استوفينا تخريجها في مسند الموصلي ٦/ ٢٥٠ برقم (٣٥٤٨) فانظره، وانظر الحديث السابق.\nوأما الفقرة الثانية والثالثة فقد أخرجهما عبد الرزاق ٥/ ٤٣٣ برقم (٩٧٥٤) وهما: \"وقام عمر بن الخطاب في الناس خطيبًا لا أسمعن أحدًا يقول: إن محمدًا قد مات، إن محمدًا - ﷺلم يمت، ولكن أرسل إليه ربه كما أرسل إلى موسى فلبث عن قومه أربعين ليلة.\nقال الزهري: وأخبرني سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال في خطبته: إني لأرجو أن يقطع رسول الله -ﷺ- أيدي رجال، وأرجلهم يزعمون أنه مات\".\nولتمام تخريجهما انظر الحديث السابق.\nوأما الفقرة الرابعة- وهي: \"قال الزهري: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، أن عائشة زوج النبيﷺ- أخبرته أن أبا بكر أقبل على فرس من مسكنه بالسُّنْج حتى نزل فدخل المسجد، فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة، فتيمم رسول الله - ﷺوهو مسجى ببردة حبرة، فكشف عن وجهه، فأكب عليه، فقبله وبكى، ثم قال: بأبي أنت، والله لا يجمع الله عليك موتتين أبدًا. أما الموتة الأولى التي كتبت عليك فقد متها\"- فقد أخرجها البيهقي في الجنائز ٣/ ٤٠٦ باب: الدخول على الميت وتقبيله من طريق أبي عمر، ومحمد بن عبد الله الأديب، أنبأنا أبو بكر الإِسماعيلي، أخبرني أبو يعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في الجنائز (١٢٤١ - ١٢٤٢) - وأطرافهما- باب: الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه، من طريق بشر بن محمد، وأخرجه أحمد ٦/ ١١٧ من طريق علي بن إسحاق، وأخرجه النسائي في الجنائز ٤/ ١١ باب: تقبيل الميت، من طريق سويد، جميعهم حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البخاري في المغازي (٤٤٥٢ - ٤٤٥٣) باب: مرض النبي -ﷺ- ووفاته، من طريق يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، به.\nوانظر طبقات ابن سعد ٢/ ٢/ ٥٥، والبخاري (٣٦٦٧، ٣٦٦٨)، وشرح السنة ١٠/ ٧٨ برقم (٢٤٨٧). =","vol":"7","page":83},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما الفقرة الخامسة فقد أخرجها البيهقي في الجنائز ٣/ ٤٠٦ باب: الدخول على الميت وتقبيله، من طريق ... أبي يعلى بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في الجنائز (١٢٤١ - ١٢٤٢) باب: الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه، من طريق بشر بن محمد قال: أخبرني عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في المغاري (٤٤٥٤) باب: مرض النبي -ﷺ- ووفاته من طريق يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب الزهري، به. وانظر أيضًا البخاري (٤٤٥٧، ٥٧١٠، ٥٧١١). وأخرجها عبد الرزاق ٥/ ٤٣٦ برقم (٩٧٥٥) من طريق معمر، عن الزهري، به.\nومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد ١/ ٣٣٤.\nولفظها: \"قال الزهري: قال أبو سلمة: أخبرني ابن عباس أن أبا بكر خرج وعمر يكلم الناس، فقال: اجلس، فأبى عمر أن يجلس. فقال: اجلس. فأبى أن يجلس، فتشهد أبو بكر، فمال الناس إليه وتركوا عمر، فقال: أيها الناس، من كان منكم يعبد محمدًا، فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، قال الله ﵎: (وما محمد الله رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئًا وسيجزي الله الشاكرين).\nقال: والله لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن الله جل وعلا أنزل هذه الآية الله حين تلاها أبو بكر فتلقاها الناس كلهم، فلم يسمع بشرًا إلا يتلوها\".\nوأما الفقرة السادسة \"قال الزهري: وأخبرني سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال: والله ما هو الله أن سمعت أبا بكر تلاها فعقرت حتى ما تقلني رجلاي وحتى أهويت إلى الأرض، وعرفت حين سمعته تلاها أن رسول الله -ﷺ- قد مات\". فقد أخرجها عبد الرزاق ٥/ ٤٣٧ برقم (٩٧٥٥) من طريق معمر، عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجها البخاري في المغازي (٤٤٥٤) باب: مرض النبي -ﷺ- ووفاته، من طريق يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل: قال الزهري ...... فأخبرني سعيد بن المسيب ... \".\nوقال الحافظ في فتح الباري ٨/ ١٤٦: \"هو مقول الزهري، وأغرب الخطابي =","vol":"7","page":84},{"text":"٢١٧٧ - أنبأنا عبد الله بن محمد الأزلي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم: أنبأنا المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني جعفر بن ربيعة، عن مجاهد بن وردان، عن عروة.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ أبِي بَكْرٍ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَتَمثَّلْتُ بهذَا الْبَيْتِ:\nمَنْ لا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعا (١) ... يُوشِكُ أنْ يَكُونَ مَدْفُوقا (٢)\n_________\n= فقال: ما أدري القائل: (فأخبرني سعيد بن المسيب) الزهري أو شيخه أبو سلمة؟. فقلت: صرح عد الرزاق، عن معمر بأنه الزهري. وأثر ابن المسيب، عن عمر هذا أهمله المزي في الأطراف مع أنه على شرطه\".\nوأما الفقرة السابعة فقد ورد لفظها في الحديث السابق، فانظره. وانظر جامع الأصول ٤/ ٨٥ - ١٠٢ أيضًا. ومصنف عبد الرزاق ٥/ ٤٢٨ - ٤٣٩. وسيرة ابن كثير ٤/ ٤٦٠ - ٥٢٦. وسيرة ابن هشام ٢/ ٦٥٥ - ٦٦١. وثقات ابن حبان ٢/ ١٢٩ - ١٣٤، ودلائل النبوة للبيهقي ٧/ ٢١٥ - ٢١٩.\n(١) في (س): \"نقيعًا\" وهو تحريف.\n(٢) هكذا جاء الشطر الثاني. ورواية أبي يعلى، والبيهقي، وأبي نعيم في المستخرج \"فإنه في مرة مدفوق\".\nوأما رواية الزمخشري في الفائقٍ فهي \"لَا بُدَّ يَوْمًا أنَّهُ مُهَرَاقُ\".\nورواية ابن سعد \"فَإنَّهُ لا بُدَّ مَرَّةً مَدْفُوقُ\".\nوقال ابن الآثير في النهاية ٤/ ١١٥:\"وفي حديث عائشة أخذت أبا بكر غشية عند الموت فقالت:\nمَنْ لايَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعا ... لا بدَّ يَوْمًا أَنْ يُهَرَاقَ\nهكذا ورد، وتصحيحه:\nمَنْ لا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعا ... لا بُدَّ يَوْمًا أَنَّهُ يُهَرَاقُ\nوهو من الضرب الثاني من بحر الرجز، ورواه بعضهم:\nوَمَنْ لا يَزَالُ الدَّمع فِيهِ مُقَنَّعًا ... فَلَا بُدَّ يَوْمًا أنَّهُ مُهَرَاقُ\nوهو من الضرب الثالث من الطويل. فسروا المقنع بأنه المحبوس في جوفه\".","vol":"7","page":85},{"text":"فَقَالَ: يَا بُنَيَّه لا تَقُولي هكَذَا، وَلكِنْ قُولي ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [ق: ١٩]. ثُمَّ قَالَ: فِي كَمْ كُفِّنَ النَّبِيُّ -ﷺ-؟. فَقُلْتُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ، فَقَالَ: كَفِّنُونِي فِي ثَوْبَيَّ هذَيْنِ، وَاشْتَرُوا إلَيْهِمَا ثَوْبًا جَدِيدًا، فَإنَّ الْحَيَّ أحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ، وَإنَّمَا هِيَ لِلْمَهْنَةِ، [أوْ لِلْمُهْلَةِ] (*) (١).\n_________\n* ما بين حاصرتين زيادة من الإحسان، وقد رجحنا في مسند الموصلي أنها \"للمهلة\". وقال أبو عمرو:\"المهْل في شيئين: هو في حديث أبي بكر الصديدُ والقيح، وفي غيره دُرْدَرِيّ الزيت لم يعرف منه إِلا هذا\".\nوأورد أبو عبيد الحديث في \"غريب الحديث\" ٣/ ٢١٧ \"فقال: ادفنوني في ثوبي هذين فإنما هما للمُهل والتراب\". ثم قال: \"المُهْل في هذا الحديث الصديدُ والقيح، والمهل في غير هذا كل فِلَز أذيب ... \".\nوقال الأصمعي: \"حدثني رجل- وكان فصيحًا - أن أبا بكر قال: (فإنما هما لِلْمَهْلَةِ والتراب) - بالفتح\".\nوقال القاضي عياض في \"مشارق الأنوار\" ١/ ٣٨٩: \"قوله: (إنما هو للمهلة) رويناه بضم الميم، وكسرها، وفتحها. ورواية يحيى بالكسر، وفي رواية ابن أبي صفرة عنه بالفتح. قال الأصمعي: المهلة- بالفتح-: الصديد، وحكى الخليل فيه الكسر.\nوقال ابن هشام: المهل- بالضم-: صديد الجسد ... \".\nوقال ابن حبيب: \"هو بالكسر: الصديد، وبالفتح: التمهل، وبالضم: عكر الزيت، والمراد هنا الصديد\".\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٣/ ٢٥٤: \"ويحتمل أن يكون المراد بقوله: (إنما هو) أي: الجديد، وأن يكون المراد (بالمهلة) على هذا: التمهل، أي: إِن الجديد لمن يريد البقاء. والأول أظهر. ويؤيده قول القاسم بن محمد بن أبي بكر قال: (كُفن أبو بكر في ريطة بيضاء، وريطة ممصرة، وقال: إنما هو لما يخرجُ من أنفه وفيه). أخرجه ابن سعد.\nوله عنه من وجه آخر: (إِنما هو للمهل والتراب)، وضبط الأصمعي هذا بالفتح\".\n(١) إِسناده صحيح، والمقرىء هو عبد الله بن يزيد، والحديث في الإحسان ٥/ ١٦ - ١٧ برقم (٣٠٢٥). =","vol":"7","page":86},{"text":"٢١٧٨ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا زكريا بن الحكم، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي أبو بَكْرٍ: أيَّ يَوْم توفَّي رَسُولُ الله -ﷺ-؟. قُلْتُ: يَوْمَ الإثْنَيْنِ. قَالَ: إِنَّي لأرجو أَنْ أَمُوتَ فِيهِ. فَمَاتَ يَوْمَ الإثْنَيْنِ، عَشِيَّتَةُ (١)، وَدُفِنَ لَيْلًا (٢).\n_________\nوأخرجه ابن سعد ٣/ ١/ ١٤٣ من طريق أبي معاوية الضرير، وأخرجه البخارى فى الجنائز (١٣٨٧) باب: موت يوم الاثنين، وأبو يعلى الموصلي ٧/ ٤٣٠ برقم (٤٤٥١) من طريق وهيب، وأخرجه البيهقي في الجنائز ٣/ ٩: جماع أبواب عدد الكفن وكيف الحنوط، من طريق ... أَنس بن عياض جميعهم عن هشام، بهذا الإسناد. على شىء من الاختلاف في رواياتهم.\nوأخرجه الحاكم ٣/ ٦٥ من طريق ... عبد الرحيم بن سليمان، عن عروة، به. وأخرجه ابن سعد ٣/ ١/ ١٤٠ من طريق عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت، عن سمية، أن عائشة، به.\nوحديث تكفينه خرجناه في مسند عائشة (٤٤٠٢) وهو في الصحيحين. وقد جمعنا طرقه وعلقنا عليه. فانظره لعل فيه ما يفيد. وانظر أيضًا فتح الباري ٢/ ٢٥٣، وابن كثير في التفسير ٦/ ٤٠١. وطبقات ابن سعد ٣/ ١/ ١٤٦\n(١) في (س):\" عشية\".\n(٢) زكريا بن الحكم قال ابن حبان في الثقات ٨/ ٢٥٥: \"الأسدي، الرسعنى، من رأس العين، كنيته أبو يحيى، يروي عن يزيد بن هارون، وعبد الله بن بكر السهمي، وأهل العراق، حدثنا عنه أبو عروبة، وأهل الجزيرة، مات برأس العين سنة ثلاث وخمسين ومئتين. وكان يخضب رأسه ولحيته\". وقد نقل السمعاني عنه في الأنساب ٦/ ١١٩ معظم هذه الترجمة. وباقي رجاله ثقات، وأبو عروبة هو الحسين بن محمد بن أبي معشر الحراني، والفريابي هو محمد بن يوسف، وسفيان هو الثوري. =","vol":"7","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-943>٢ - باب فضل عمر بن الخطاب ﵁</span>\n٢١٧٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الرحمن بن معرف، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا خارجة بن عبد الله بن سليمان ابن زيد بن ثابت، قال: سمعت نافعًا يذكر.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\"اللهمَّ أعِزَّ الدَّينَ بِأَحَبِّ هذَيْنِ الرَّجلين إلَيْكَ: أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، أَوْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ\". فَكَانَ أحَبُّهُمَا إلَيْهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ (١).\n_________\n= وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/ ١/١٤٢ - ١٤٣ من طريق أبي معاوية الضرير، وحماد بن سلمة، وأخرجه البخاري في الجنائز (١٣٨٧) باب: موت يوم الاثنين، من طريق يعلى ابن أسد، حدثنا وهيب، جميعهم عن هشام، بهذا الإسناد. وهو جزء من الحديث السابق فانظره لتمام التخريج.\n(١) عبد الرحمن بن معرف بن داود بن معرف، ما رأيت فيه جرحًا، وقال ابن حبان في ثقاته ٨/ ٣٨٣: \"مستقيم الحديث، وكان مؤذن محمد بن أبي بكر المقدمي. وباقي رجاله ثقات. وهو في الإحسان ٩/ ١٧ برقم (٦٨٤٢).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٩٥، وابن سعد في الطبقات ٣/ ١/ ١٩١، والترمذي في المناقب (٣٦٨٢) باب: مناقب أبى حفص عمر بن الخطاب، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/ ٢١٥ - ٢١٦ من طريق أبي عامر العقدي، حدثنا خارجة بن عبد الله، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر\".\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/ ٤٦٧، وابن عدي في كامله ٣/ ٩٢٠ من طريق معن بن عيسى، عن خارجة، به.\nنقول: خارجة بن عبد الله، قال الدوري في تاريخ ابن معين ٣/ ٢٥٣ برقم =","vol":"7","page":88},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (١١٨٧): \"سمعت يحيى يقول: خارجة بن عبد الله مدني، ليس به بأس\". وترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٢٠٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووثقه ابن حبان ٦/ ٢٧٣.\nوأورد ابن أبى حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٣٧٥ بإسناده إلى أحمد أنه سئل عنه فقال: \"ضعيف الحديث\".\nوقال ابن أبى حاتم أيضًا: \"سألت أبى عن خارجة بن عبد الله فقال: هو شيخ، حديثه صالح\". وقال أبو داود: \"شيخ\" وقال الدارقطني في \"الضعفاء والمتروكين\" ص (٨٦): \"مدني، ضعيف\".\nوقال الأزدي: \"اختلفوا فيه، ولا بأس به، وحديثه مقبول، كثير المنكر، وهو إلى الصدق أقرب\".\nوقال ابن عدي في كامله ٣/ ٩٢١: \"ولخارجة بن عبد الله غير ما ذكرته، وهو عندي لا بأس به وبرواياته\". وصحح الترمذي حديثه، وقال ابن حجر في تقريبه: \"صدوق، له أوهام\". فمثله ينبغي أن يكون حسن الحديث، والله أعلم.\nوقال ابن عدي في الكامل ٣/ ٩٢١ بعد أن أورد هذا الحديث من طريقين عن زيد ابن الحباب، والحديث الآتي برقم (٢١٨٤) أيضًا: \"وهذان الحديثان معروفان بخارجة، عن نافع، وقد رويا عن غيره، فحديث (إن الله جعل الحق على قلب عمر) قد روي عن مالك، عن نافع، والحديث الآخر قد روي أيضًا عن غيره\". وهكذا فلا محل لقول الترمذي \"غريب\"، والله أعلم.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/ ٣٦١ من طريق ... نوفل بن أبي الفرات الحلبي، عن عمر بن عبد العزيز، عن سالم، عن أبيه، به.\nوقال أبو نعيم غريب من حديث ابن عمر- عنده عمر- لم نكتبه إلا من هذا الوجه\". وانظر جامع الأصول ٨/ ٦٠٦.\nوأخرجه الحاكم ٣/ ٨٣ من طريق ... المبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر﵄- أن النبيﷺ - قال: \"اللهم أيَّدِ الدين بعمر بن الخطاب\".\nوأخرجه الحاكم ٣/ ٨٣ من طريق ... المبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن ابن عباس﵄- عن النبيﷺقال: =","vol":"7","page":89},{"text":"٢١٨٠ - أخبرنا عمرو بن عمر بن عبد العزيز بنصيبين، حدثنا عبد الله بن عيسى الفَرْوِيّ، حدثنا عبد الملك بن الماجشون، حدثني مسلم بن خالد، عن هشام بن عروة، عن أبيه.\nعَنْ عَائِشَةَ: أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"اللَّهُمَّ أعِزَّ الإسْلَامَ بعُمَرَ بْن الْخَطَّابِ خَاصَّةً\" (١).\n_________\n= \"اللهم أعز الإسلام بعمر\". وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". وقال الحاكم: \"صحيح\".\nويشهد لحديثنا حديث ابن عباس عند الترمذي في المناقب (٣٦٨٤) باب: مناقب عمر بن الخطاب ﵁. وحديث ابن مسعود عند الحاكم ٣/ ٨٣. وانظر الخصائص الكبرى ١/ ١٣٣ - ١٣٤.\nوقال السيوطي في \"الخصائص الكبرى\" ١/ ١٣٣: \"وأخرج ابن سعد، وأحمد، والترمذي وصححه، وابن حبان، والبيهقي، عن ابن عمر ... \" وذكر الحديث.\n(١) إسناده ضعيف، عبد الله بن عيسى الفروي قال ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ٤٥): \"يروي عن ابن نافع، ومطرف بن عبد الله الأصم العجائب، ويقلب على الثقات الأخبار\". وقال الدارقطني: \"وعبد الله بن عيسى ضعيف\". وانظر لسان الميزان، والمغني في الضعفاء. وخالد بن مسلم فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٥٣٧) في مسند الموصلي. وشيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وقد تقدم عند الحديث (٢٠٦) باسم عمرو بن علي بن عبد العزيز، ولعله نسب إلى أحد أجداده، والله أعلم. وباقي رجاله ثقات، عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٤٢٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٥٨.\nوقال أبو داود: \"كان لا يعقل الحديث\". وقال ابن البرفي: \"دعاني رجل إلى أن أمضي إليه، فجئناه، فإذا هو لا يدري الحديث أيش هو\". وقال أحمد: \"من عبد الملك؟. مَنْ من أهل العلم مَنْ يأخذ من عبد الملك؟ \". وقال مصعب الزبيري: \"كان يفتي، وكان ضعيفًا في الحديث\". =","vol":"7","page":90},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ووثقه ابن حبان ٨/ ٣٨٩، وقال الذهبي في كاشفه: \"رأس في الفقه، قليل الحديث، صدوق\".\nوقال ابن عبد البر: \"كان فقيهًا فصيحًا، دارت عليه الفتيا وعلى أبيه قبله، وهو فقيه ابن فقيه، وكان ضرير البصر، مولعًا بسماع الغناء\". ولم يدخله ابن عدي، والعقيلي، والذهبي في الضعفاء. وقال ابن حجر في تقريبه: \"صدوق، له أغلاط في الحديث\". وصحح الحاكم حديثه ووافقه الذهبي، فهو حسن الحديث، وانظر \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٦٥٨ - ٦٥٩.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ١٧ برقم (٦٨٤٣).\nوأخرجه ابن عدي في كامله ٦/ ٢٣١٢ من طريق شعيب الذارع، وأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٤/ ٥٤ من طريق أحمد بن بشر المرثدي، كلاهما حدثنا أبو علقمة الفروي- تحرفت عند ابن عدي إلى: الغروي- بهذا الإسناد. وعند الخطيب \"خالد بن مسلم\" وهو غلط.\nوأخرجه ابن ماجة في المقدمة (١٠٥) باب: فضل عمر ﵁، من طريق محمد بن أبي عبيد المديني، حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون، به.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ١٧: \"هذا إسناد ضعيف، عبد الملك ابن الماجشون ضعفه الساجي، وذكره ابن حبان في الثقات، ومسلم بن خالد الزنجي - وإن وثقه ابن معين، وابن حبان واحتج به في صحيحه- فقد قال فيه البخاري: منكر الحديث. وضعفه أبو حاتم، والنسائي، وغيرهم.\nوالمتن رواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك من طريق عبد الملك ابن الماجشون.\nورواه الترمذي في الجامع من حديث ابن عمر وقال: حسن صحيح غريب، ورواه أيضًا من حديث ابن عباس وقال: غريب\".\nنقول: أما ابن حبان فقد رواه من طريق عبد الملك بن الماجشون، ولكن الحاكم رواه من طريق عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون.\nوأخرجه الحاكم ٣/ ٨٣ من طريق ... يعقوب بن سفيان، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسى، حدثنا الماجشون بن أبي سلمة، عن هشام بن عروة، به. وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. =","vol":"7","page":91},{"text":"٢١٨١ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن، إبراهيم، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال: سمعت محمد بن إسحاق يقول: حدثنا نافع.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا أسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطاب ﵁ لَمْ تَعْلَمْ قريش بِإسْلامِهِ، فَقَالَ: أيُّ أَهْلِ مَكةَ أفْشَى لَلْحَدِيث؟. فَقَالُوا: جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ الْجُمَحِي (١)، فَخَرَجَ إلَيْهِ وَأنَا أتْبَع أَثَرَهُ أعقِلُ مَا أَرَى وَأَسْمَعُ، فَأتَاهُ (١٧٣/ ٢) فَقَالَ: يَا جَمِيلُ، إنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ. قَالَ: فَوَالله مَا رد عَلَيْهِ كلِمَةً حَتى قَامَ عَامِدًا إلَى الْمَسْجدِ فَنَادَى أَنْدِيَةَ قُريش فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْش، إنَّ ابْنَ الْخَطابِ قَدْ صَبَأَ. فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبَ، وَلكِنِّي أسْلَمْتُ وَآمَنْتُ بالله وَصَدَّقْتُ رَسُولَهُ، فَثَاوَرُوهُ، فَقَاتَلَهُمْ حَتى رَكَدَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، حَتى فَتَرَ عُمَرُ وَجَلَسَ (٢)، فَقَالَ: افْعَلُوا مَا بَدَا\n_________\n= وقال السيوطي في\"الخصائص الكبرى\" ١/ ١٣٣:\" وأخرج ابن ماجة، والحاكم عن عائشة ... \" وذكر هذا الحديث.\nوالحديث في \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ٢١٠ برقم (١٧٢٤٤). وانظر الحديث السابق. وكنز العمال ١١/ ٥٨٢.\n(١) جميل بن معمر هو ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمع القرشي، أخو سفيان بن معمر، وعم حاطب وحطاب ابني الحارث بن معمر.\nكان لا يكتم ما استودعه من سر، وخبره مع عمر في ذلك مشهور. وكان يسمى ذا القلبين.\nأسلم جميل عام الفتح وكان مسنًا، وشهد مع رسول الله -ﷺ- حنينًا، وقتل زهير\nابن الأبجر مأسورًا. وانظر الاستيعاب ٢/ ١٥٩ - ١٦٠، والإصابة ٢/ ٩٧ - ٩٨، وأسد الغابة ١/ ٣٥١.\n(٢) في الإحسان زيادة \"فقاموا على رأسه\".","vol":"7","page":92},{"text":"لَكمْ، فَوَالله لَوْ كُنَّا ثَلاثَ مِئَةِ رَجُل لَقَدْ تَرَكْتُمُوهَا أوْتَرَكْنَاهَا لَكُمْ. فَبَيْنَاهُمْ كَذلِكَ قِيَامٌ إذْ جَاءَ رجل عَلَيْهِ حُلَّةُ حَرِيرٍ وقَمِيصٌ مُوشًى، فَقَالَ: مَا لَكُمْ؟. فَقَالُوا: إنَّ ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صَبَأَ. فَقَالَ: فَمَهْ؟، امْرُؤ اخْتَارَ دِينًا لِنَفْسِهِ، أَفَتَظُنُّونَ أن بَنِي عَدِيٍّ تُسْلِمُ إِلَيْكمْ صَاحبهُمْ؟. قالَ: فَكَأَنَّمَا كَانوا ثَوْبًا انْكَشَفَ عَنْة، فَقلْت لَه بَعْد بِالْمَدِينَةِ: يَا أبَةِ، مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي رَدَّ عَنْكَ الْقَوْمَ يَوْمَئِذٍ؟. قَالَ: يَا بُنَيَّ، ذاكَ الْعَاصُ ابْنُ وَائلٍ (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، والحديث في الإحسان ٩/ ١٦ برقم (٦٨٤٠).\nوأورده ابن هشام في السيرة ١/ ٣٤٨ - ٣٤٩ من طريق ابن إسحاق قال: وحدثني نافع، بهذا الإسناد.\nومن طريق ابن إسحاق السابقة أيضًا أورده ابن كثير في السيرة ٢/ ٣٨ - ٣٩ وقال: \"وهذا إسناد جيد قوي\".\nوأخرجه البزار ٣/ ١٧١ - ١٧٢ برقم (٢٤٩٤) من طريق عبد الله بن سعيد، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ابن إسحاق، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٦٥ باب: في إسلامه ﵁، وقال: \"رواه البزار، والطبراني باختصار، ورجاله ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلس\".\nوأخرجه الحاكم- مختصرًا- في المستدرك ٣/ ٨٥ من طريق ... حماد بن زيد، عن محمد بن إسحاق، عن عبيد الله عمر، عن نافع، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. نقول: محمد بن إسحاق لم يخرج له مسلم الله متابعة فيما نعلم، والله أعلم.\nوأخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٣٨٦٤، ٣٨٦٥) باب: إسلام عمر ﵁، ولفظ الرواية الثانية: \"لما أسلم عمر، اجتمع الناس عند داره وقالوا: صبأ عمر- وأنا غلام فوق ظهر بيتي- فجاء رجل عليه قَبَاء من ديباج، فقال: قد صبأ عمر =","vol":"7","page":93},{"text":"٢١٨٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان من كتابه، حدثنا محمد بن عقبة السدوسي، حدثنا عبد الله بن خراش، حدثنا العوام بن حوشب، عن مجاهد،\nعَن ابْنِ عَبَّاس قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ أتَى جبْرِيلُ- صَلَواتُ الله عَلَيْهِ- النّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَقَدِ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّمَاءِ بِإسْلام عُمَرَ -﵁ (١).\n_________\n= فما ذلك؟. فأنا جارٌ له. قال: فرأيت الناس تصدعوا عنه، فقلت: من هذا؟. قالوا: العاص بن وائل\". والرواية الأولى أطول من هذه.\nوالعاص بن وائل هو والد الصحابي المشهور عمرو بن العاص فاتح مصر، وانظر الكامل في التاريخ ٢/ ٨٦ - ٨٧.\n(١) إسناده ضعيف: عبد الله بن خراش ضعيف. ومتهم،، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (١٣٧٩). ومحمد بن عقبة السدوسي ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢٠٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٣٦: \"سألت أبى عنه فقال: ضعيف الحديث، كتبت عنه ثم تركت حديثه، فليس تحدث عنه\". ثم قال: \"وترك أبو زرعة حديثه ولم يقرأه علينا، وقال: لا أحدث عنه\". ومع هذا وثقه ابن حبان. وانظر ميزان الاعتدال ٣/ ٦٤٩.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ١٧ - ١٨ برقم (٦٨٤٤).\nوأخرجه ابن ماجة في المقدمة (١٠٣) باب: فضل عمر بن الخطاب ﵁، من طريق إسماعيل بن محمد الطلحي، حدثنا عبد الله بن خراش الحوشبي، بهذا الإسناد.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ١٧: \"هذا إسناد ضعيف لا تفاقهم على ضعف عبد الله بن خراش، إلا أن ابن حبان قد ذكره في الثقات، وأخرج هذا الحديث من طريقه في صحيحه\".\nوأخرجه الحاكم ٣/ ٨٤ من طريق ... عبد الله بن خراش، به. وقال: \"صحيح\". وتعقبه الذهبي بقوله: \"عبد الله ضعفه الدارقطني\".\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٥/ ٢٢٤ برقم (٦٤١٧).","vol":"7","page":94},{"text":"٢١٨٣ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، أنبأنا الزهري، عن سالم.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَى النَّبيُّ -ﷺ- عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب - ﵁- ثَوْبًا أبْيَضَ فَقَالَ: \"أَجَدِيدٌ (١) ثَوْبُكَ أمْ غَسِيلٌ؟ \". قَالَ: بَلْ جَدِيدٌ (١). فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"إِلْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا\" (٢).\n_________\n(١) في المكانين في (م): \"جديدًا\" والوجه ما أثبتناه.\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٩). وهو في الإحسان ٩/ ٢٢ - ٢٣ برقم (٦٨٥٨). وفيه \"قميصك\" بدل \"ثوبك\". و\"يعطيك الله\" بدل \"يرزقك\".\nوهو في مصنف عبد الرزاق ١١/ ٢٢٣ برقم (٢٠٣٨٢)، وإسناده صحيح. وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣١١) - ومن طريق النسائي هذه أخرجه ابن السني برقم (٢٦٨) في \"عمل اليوم والليلة\" أيضًا- من طريق نوح بن حبيب.\nوأخرجه الطبراني في الكبير١٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤ برقم (١٣١٢٧) من طريق إسحاق ابن إبراهيم الدبري، كلاهما: حدثنا عبد الرزاق، به.\nوقال النسائي: \"وهذا حديث منكر، أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق، ولم يروه عن معمر غير عبد الرزاق.\nوقد روي هذا الحديث عن معقل، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، مرسلًا. وهذا الحديث ليس من حديث الزهري، والله أعلم\".\nوقال حمزة بن محمد الكتاني الحافظ: \"لا أعلم أحدًا رواه عن الزهري غير معمر، وما أحسبه بالصحيح، والله أعلم\". انظر \"تحفة الأشراف\" ٥/ ٣٩٧ برقم (٦٩٥٠).\nوقال الحافظ ابن كثير في \"شمائل الرسول\" ص (٣٩٣) بعد أن أورد القولين =","vol":"7","page":95},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= السابقين: \"قلت: رجال إسناده، واتصاله على شرط الشيخين. وقد قبل الشيخان تفرد معمر، عن الزهري في غير ما حديث\".\nوقال الحافظ في \"نتائج الأفكار\" ص (٢٤) - نقله الدكتور فاروق حمادة على هامش \"عمل اليوم والليلة\"-: \"هذا حديث حسن غريب، ورجال الإسناد رجال الصحيح، لكن أعله النسائي\". ثم أورد قول النسائي السابق وقال: \"وجدت له شاهدا مرسلًا أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، عن عبد الله بن إدريس، عن أبي الأشهب، عن رجل، بنحو رواية أحمد، فذكر المتن.\nوأبو الأشهب اسمه جعفر بن حيان العطاردي وهو من رجال الصحيح، وسمع من كبار التابعين. فهذا يدل على أن للحديث أصلًا، وأقل درجاته أن يوصف بالحسن.\nوقد جرى ابن حبان على ظاهر الإسناد، فأخرج الحديث المذكور في صحيحه عن محمد بن الحسن بن قتيبة، عن محمد بن أبي السري، عن عبد الرزاق بسنده.\nوأفاد أن الزيادة التي في آخره مدرجة في الإسناد المذكور. ولفظه بعد قوله: (ومت شهيدًا) قال عبد الرزاق: وزاد الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد (ويعطيك الله قرة عين في الدنيا والآخرة).\nووجدت فيه لعبد الرزاق طريقًا أخرى عند الطبراني في (الدعاء) قال: حدثنا علي ابن سعيد الرازي، حدثنا حفص بن عمر المهرقاني قال: وحدثنا أحمد بن محمد الجمال، حدثنا أبو السعود الرازي قال: وحدثنا أحمد بن زهير التسترى، حدثنا زهير ابن محمد المروزي، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبنه قال: فذكر نحوه.\nقال الطبراني: وهم فيه عبد الرزاق، وحدث به بعد أن عمي، والصحيح: عن معمر، عن الزهري، ولم يحدث به أنه عن عبد الرزاق هكذا إلا هؤلاء الثلاثة\".\nوفي هامش \"نتائج الأفكار\": \"قال كاتبه: لا مانع من أن يكون عبد الرزاق روى الطريقين جميعاٌ، ولا مُلْجىء إلى توهيمه، لا سيما مع كون الراوي لذلك عنه ثلاثة، والله أعلم\".\nولتمام تخريجه انظر مسند أي يعلى الموصَلي ٩/ ٤٠٢ برقم (٥٥٤٥) حيث استوفينا تخريجه. =","vol":"7","page":96},{"text":"قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَزَادَ فِيهِ الثَّورِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ: \"وَيَرْزُقُك الله قُرَّةَ الْعَيْنِ فِي الدُّنْيَا وَالأخِرَةِ\".\n٢١٨٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد العزيز بن محمد، أنبأنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إنَّ الله جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ\" (١).\n_________\n= وعند عبد الرزاق، والنسائي، والطبراني، وابن السني \"بل غسيل\" بدل \"بل جديد\".\nوعند أبي يعلى: \"حسبت أنه قال: غسيل\".\nوعند أحمد: \"فلا أدري ما رد عليه\".\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ١٩ - ٢٠ برقم (٦٨٥٠). وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٢٥ برقم (١٢٠٣٥)، وأحمد ٢/ ٤٠١ من طريق عبد الله العمري، وأخرجه البزار ٣/ ١٧٤ برقم (٢٥٠١) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا أبو عامر العقدي عبد الملك بن عمرو، كلاهما عن جهم بن أبي الجهم، عن مسور بن مخرمة، عن أبي هريرة، به.\nوقال البزار: \"لا نعلم أسند المسور، عن أبي هريرة إلا هذا، لا نعلم له إلا هذا الطريق\".\nنقول: هذا إسناد جيد، جهم بن أبي الجهم ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٢٢٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٥٢١، كما ترجمه الحسيني في إكماله (١٥/ ٢) وذكر من رووا عنه ثم قال: ذكره ابن حبان في الثقات\". غير أن الحافظ أضاف كلمة \"مجهول\" فى \"تعجيل المنفعة\" قبل قوله \"ذكره ابن حبان في الثقات\". وقد روى عنه أكثر من اثنين، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٤/ ١١٣. ووثقه الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ٦٦. =","vol":"7","page":97},{"text":"٢١٨٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا سوار بن عبد الله العنبري، أنبأنا أبو عامر العَقَدِيّ، حدثنا خارجة بن عبد الله الأنصاري، عن نافع.\nعَنِ ابْنِ عُمَر: أن النَّبِيَّ -ﷺقَالَ: \"إِنَّ الله جَعَل الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ يَقُولُ بِهِ\".\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أمْرٌ قَطُّ فَقَالُوا فِيهِ وَقَالَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلا نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا قَالَ عُمَرُ﵁ (١) -.\n٢١٨٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد، حدثني عبد الله بن بريدة،\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٦٦ باب: إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه، وقال: \"رواه أحمد والبزار، والطبراني في الأوسط، ورجال البزار رجال الصحيح غير الجهم بن أبي الجهم، وهو ثقة\".\nوفي الباب عن أبي ذر عند ابن أبي شيبة ١٢/ ٢١ برقم (١٢٠١٧)، وأبي داود في الخراج والإمارة (٢٩٦٢) باب: في تدوين العطاء، وابن ماجة في المقدمة (١٠٨)، وأبي نعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/ ١٩١، وانظر الحديث التالي. وجامع الأصول ٨/ ٦٠٨ - ٦٠٩.\n(١) إسناده حسن من أجل خارجة بن عبد الله، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢١٧٩). والحديث في الإحسان ٩/ ٢١ - ٢٢ برقم (٦٨٥٦).\nوقد استوفينا تخريج هذا الحديث في \"معجم شيوخ أبي يعلى\" برقم ٢٤٢١).\nونضيف هنا: أخرجه أحمد ٢/ ٥٣ من طريق عبد الملك بن عمرو، حدثنا نافع بن أبي بن نعيم، عن نافع، به. وانظر جامع الأصول ٨/ ٦٠٨، والحديث السابق.","vol":"7","page":98},{"text":"عَنْ أبِيهِ: أن رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"إني لأحْسَبُ الشَّيْطَانَ يَفِرُّ مِنْكَ يَا عُمَرُ\" (١).\n٢١٨٧ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، حدثنا محمد بن الصباح، أنبأنا يحيى بن اليمان، عن مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة.\nعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ مِنْ أهْلِ الْجَنَّةِ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، الحسين بن واقد فصلنا الحديث فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٠٥٠). وهو في الإحسان ٩/ ٢٠ - ٢١ برقم (٦٨٥٣).\nوالحديث في مصنف ابن أبي شيبة ١٢/ ٢٩ برقم (١٢٠٤٤)، وفيه \"يفرق\" بدل \"يفر\".\nوأخرجه- مع قصة- أحمد ٥/ ٣٥٣ من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند أحمد ١/ ١٨٧، والبخاري في فضائل الصحابة (٣٦٨٣) باب: مناقب عمر بن الخطاب ﵁، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٣٩٦) باب: من فضائل عمر ﵁، وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي٢/ ١٣٢ - ١٣٣ برقم (٨١٠) فانظره مع التعليق عليه.\nوفي الباب أيضًا عن أبي هريرة عند مسلم في فضائل الصحابة (٢٣٩٧) باب: من فضائل عمر. وانظر جامع الأصول ٨/ ٦١٧، ٦١٨.\n(٢) شيخ ابن حبان ما عرفته، ويحيى بن اليمان حسن الحديث، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٢٧٧) في مسند الموصلي، ومحمد بن الصباح هو ابن سفيان الجرجرائي. والحديث في الإحسان ٩/ ١٨ برقم (٦٨٤٥).\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٦٩٥) باب: مناقب عمر بن الخطاب -﵁-، والطبراني في الكبير١٠/ ٢٠٦ برقم (١٠٣٤٣)، والحاكم في المستدرك ٣/ ٧٣ من طريق الأعمش. =","vol":"7","page":99},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (١٠٣٤٤) من طريق ... أبي الجحاف، كلاهما عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن عبيدة السلماني، عن ابن مسعود: أن النبيﷺقال: \"يطلع عليكم رجل من أهل الجنة\"، فاطلع أبو بكر، ثم قال: \"يطلع عليكم رجل من أهل الجنة\"، فاطلع عمر، وهذا لفظ الترمذي.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث غريب من حديث ابن مسعود\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي. نقول: إسناده حسن، وعبد الله بن سلمة ليس من رجال مسلم، بن وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٩٢). وانظر \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٩٣ برقم (٩٤٠٦)، وجامع الأصول ٨/ ٦٣١.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٣٣٣ من طريق ... محمد بن عمر الواقدي، عن مالك، عن ابن شهاب، حدثني سعيد بن المسيب، حدثني أبو هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-:\"عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة\".\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث مالك، تفرد به عنه الواقدي\"، وانظر كنز العمال ١١/ ٥٧٧ برقم (٣٢٧٣٤).\nنقول: محمد بن عمر الواقدي قال ابن حجر في تقريبه: \"متروك مع سعة علمه\". وهو كما قال.\nوأخرجه البزار ٣/ ١٧٤ برقم (٢٥٠٢) من طريقين: حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمر الغفاري، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله -ﷺ-:\"عمر سراج أهل الجنة\".\nوقال البزار:\"تفرد به عبد الرحمن بن زيد، وقد تقدم ذكرنا له- يعني: لضعفه\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٧٤ باب: عمر سراج أهل الجنة، وقال: \"رواه البزار وفيه عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري، وهو ضعيف\".\nنقول: عبد الله بن إبراهيم الغفاري أبو محمد قال الذهبي في كاشفه: \"متهم، عدم\". وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف وقد بسطنا القول فيه في مسند الموصلى برقم (٧٥٢٦).\nوفي الباب أيضًا عن سعيد بن زيد برقم (٩٧١) في مسند الموصلي. وهناك تكلمنا عنه فانظره إذا أردت.","vol":"7","page":100},{"text":"٢١٨٨ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، حدثنا إسماعيل (١٧٤/ ١) بن جعفر، قال: وأخبرني حميد الطويل.\nعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِك: أن النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإذَا أنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: \"لِمَنْ هذَا الْقَصْر؟ \". قَالُوا: لِشَابٍ مِنْ قُرَيْش، فَظَنَنْتُ أنِّي أنَا. قُلْتُ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁\" (١).\n٢١٨٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني.\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإذَا أنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبِ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هذَا الْقَصْرُ؟. فَقَالُوا: لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ. فَظَنَنْتُ أنَّه لِيَ، فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ؟. قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ. يَا أبَا حَفْصٍ، لَوْلا مَا أعْلَمُ مِنْ غَيْرَتِكَ لَدَخَلْتُهُ\".\n_________\n(١) إسناده صحيح، وانظر تعليقنا على الحديث (٣٧٨٧) في مسند الموصلي. والحديث\nفي الإِحسان ٩/ ١٩ برقم (٦٨٤٨).\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٦٨٩) باب: شهادة النبيﷺ- لعمر بالعلم، من طريق علي بن حجر، وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ٣٨٩ - ٣٩٠ من طريق نصر بن مرزوق، حدثنا علي بن معبد، كلاهما حدثنا إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\". ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي، وجامع الأصول ٨/ ٦١٢.","vol":"7","page":101},{"text":"فَقَالَ: يَا رسول الله، مَنْ كُنْتُ أَغَارُ عَلَيْهِ، فَإنِّي لَنْ أَغَارَ عَلَيْكَ (١)\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو عمران الجوني هو عبد الملك بن حبيب، وأبو نصر التمار هو عبد الملك بن عبد العزيز، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٤) بتحقيقنا.\nوعنده، وعند أبي يعلى \"فإني لم أكن أغار عليك\". وعند أبي يعلى \"لأغار\".\nوهو في مسند الموصلي ٧/ ١٩٦ - ١٩٧ برقم (٤١٨٢).\nكما أخرجه أبو يعلى في المسند ٦/ ٣٩٠ برقم (٣٧٣٦)، وهناك استوفينا تخريجه، وعلقنا عليه، وذكرنا ما يشهد له.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ٣٩٠ من طريق ابن أبي داود، حدثنا أبو نصر التمار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ٣٨٩ - ٣٩٠ من طريق عبد الله بن بكر السهمي، واسماعيل بن جعفر، وأخرجه- بدون ذكر عمر- ابن أبي شيبة ١٢/ ٢٧ برقم (١٢٠٤٠) من طريق أبي خالد الأحمر، جميعهم عن حميد، عن أَنس، به.\nوهو في \"تحفة الأشراف\"١/ ١٧٧ برقم (٥٨٩)، وانظر جامع الأصول ٨/ ٦١٢، ومجمع الزوائد ٩/ ٧٤، والحديث السابق.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٧/ ٤٤ - ٤٥: \"وقوله: (أعليك أغار؟)، معدود من القلب، والأصل: أعليها أغار منك؟ \".\nنقول: ولكن قال الفراء في \"معاني القرآن\" ٣/ ٢٤٦: \"وقوله ﷿: (اكتالوا على الناس) يريد: اكتالوا من الناس، وهما تعتقبان- على، ومن- في هذا الموضع، لأنه حق عليه، فإذا قال: اكتلتُ عليك، فكأنه قال: أخذت ما عليك. وإذا قال: اكتلتُ منك، فهو كقولك: استوفيت منك\".\nوجاء في لسان العرب- كيل-: \"وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾. أي: اكتالوا منهم لأنفسهم. قال ثعلب: معناه من الناس\". وانظر تفسير الطبري ٣٠/ ٩١، وإعراب القرآن للنحاس ١٧٤/ ٥، واعراب القرآن لمكي ٢/ ٤٦٣، والكشاف للزمخشرى ٤/ ٢٣٠، ومغني اللبيب ١/ ١٤٤، وابن كثير ٧/ ٢٣٧.","vol":"7","page":102},{"text":"٢١٩٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا قطن بن نسير الغبري، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، حدثنا ثابت البناني،\nعَنْ أبِي رَافعٍ قَالَ: كَانَ أبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَكَانَ يَصْنَعُ الأرْحَاءَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمِ أرْبَعْةَ درَاهِمَ، فَلَقِي أبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب﵁- فَقَالَ: يَا أمير الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أثْقَلَ عَلَيَّ غلَّتى، فَكَلِّمْهُ يُخَفَفْ عَنِّي. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اتَّقِ اللهَ وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلاكَ (١). فَغَضِبَ الْعَبْدُ وَقَالَ: وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُهُ غَيْرِي؟! فَأضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ، فَاصْطَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأسَانِ (٢) وَسَمَّهُ ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى هذَا؟. فَقَالَ أَرَى أنَكَ لا تَضْرِبُ بِهذَا أحَدًا إِلا قَتَلْتَهُ. قَالَ: وَتَحَيَّنَ أبو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ فَجَاءَهُ فِي صَلاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ، وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أقيمت الصَّلاةُ يَقُولُ (٣): أقِيمُوا صُفُوفَكُمْ. فَقَالَ كَمَا كَانَ يَقُولُ، فَلَمَّا كبَّرَ عُمَرُ وَجَاهُ ابُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ، وَسَقَطَ عُمَرُ، وَطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلا، فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ، وَحُمِلَ عُمَرُ فَذُهِبَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ، فَنَادَى النَّاسَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنَ عَوْفٍ: يَا أَيُّها النَّاسُ، الصَّلاةَ الصَّلاةَ!. قَالَ: فَفَزِعُوا إِلَى الصَّلاةِ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمن بْنُ عَوْفٍ فَصَلَّى\n_________\n(١) عند أبي يعلى زيادة: \"ومن نية عمر أن يلقى المغيرة فيكلمه يخفف\".\n(٢) عند أبي يعلى زيادة: \"وشحذه\".\n(٣) في (م): \"يقولوا\" وهو تحريف.","vol":"7","page":103},{"text":"بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتيْنِ فِي الْقُرْآنِ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ، تَوَجَّهُوا إلَى عُمَرَ، فَدَعَا عُمَرُ بشَرَابٍ لِيَنْطرَ مَا قَدَرُ جُرْحِهِ، فَأُتِي بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ (١)، فَخَرَجَ مِن.\n_________\n(١) النبيذ، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٣٨٠: \"النون، والباء، والذال أصل صحيح يدل على طرح وإلقاء، ونبذت الشيء أَنْبذُهُ، نبذًا: ألقيته من يدي.\nوالنبيذ: التمر يلقى في الأنية ويصب عليه المَاء\".\nوأخرج مسلم في الأشربة (٢٠٠٤) (٨١) باب: إباحة النبيذ الذي لم يشتد حديث ابن عباس \"كان رسول اللهﷺينقع له الزبيب فيشربه به اليومَ، والغَد، وبعد الغد إلى مساء الثالثة ثم يأمر به فيسقى أو يهراق\". وقد استوفينا تخريجه في \"معجم شيوخ أبي يعلى\" برقم (١٦).\nوأخرج مسلم أيضًا في الأشربة (٢٠٠٥) (٨٥) باب: إباحة النبيذ الذي لم يشتد حديث عائشة قالت: \"كنا ننبذ لرسول اللهﷺفي سقاء، يوكى أعلاه وله عزلاء.\nننبذه غُدْوة فيشربه عشاء، وننبذه عشاء فيشربة غدوة\". وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٧/ ٣٦١ - ٣٦٢ برقم (٤٣٩٦)، وانظر أيضًا الحديث (٤٤٠١) فيه. وقال النووي في \"شرح مسلم\" ٤/ ٦٨٧ - ٦٨٨: \"في هذه الأحاديث دلالة على جواز الانتباذ، وجواز شرب النبيذ ما دام حلوًا لم يتغير، ولم يغل، وهذا جائز بإجماع الأمة.\nأما سقيه الخادم بعد الثلاث، وصبه، فلأنه لا يؤمن بعد الثلاث تغيره، وكان -ﷺيتنزه عنه بعد الثلاث.\nوقوله: (سقاه الخادم أو صبه)، معناه: تارة يسقيه الخادم، وتارة يصبه، وذلك الاختلاف لاختلاف حال النبيذ: فإن لم يظهر فيه تغير ونحو من مبادئ الإسكار، سقاه الخادم ولا يريقه، لأنه قال تحرم إضاعته، ويترك شربه تنزهًا.\nوإن كان قد ظهر فيه شيء من مبادئ الإسكار والتغير، أراقه، لأنه إِذا أسكر، صار حرامًا ونجسًا، فيراق، لا يسقيه الخادم، لأن المسكر لا يجوز سقيه الخادم، كما لا يجوز شربه. وأما شربه -ﷺقبل الثلاث، فكان حيث لا تغير، ولا مبادئ تغير، ولا شك أصلًا، والله أعلم.\nوأما قوله في حديث عائشة: (ينبذ غدوة فيشربه عشاء، وينبذ عشاء فيشربه =","vol":"7","page":104},{"text":"جُرْحِهِ، فَلَم يُدْرَ أنبيذٌ هُوَ أمْ دَمٌ، فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَقَالُوا: لا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: إِنْ يَكُنِ الْقَتْلُ بأْسًا فَقَدْ قُتِلْتُ. فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ: يَقُولُونَ: جَزَاكَ الله خَيْرًا يا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُنْتَ، وَكُنْتَ. ثُم يَنْصَرِفُونَ. وَيجِيءُ أَقْوَامٌ آخَرُونَ، فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: أما وَاللهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ وَدِدْتُ أنِّي خرَجْتُ مِنْهَا كِفَافًا لا عَلَيَّ وَلا لِي وَأنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ الله -ﷺ- سَلِمَتْ لِي. فتكلم عَبْدُ الله ابْنُ عَباس وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَكَانَ خَلِيطَهُ كَأنَّهُ مِنْ أهْلِهِ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاس يُقْرِئُهُ (١) الْقُرْآنَ، فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لا وَالله، لا تَخْرُجُ مِنْهَا كِفَافًا، فَلَقَدْ صَحِبْتَ رسول الله -ﷺ- (٢/ ١٧٤) فَصَحِبْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ بِخَيْرِ مَا صَحِبَهُ صَاحِبُ، كُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ، حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ الله -ﷺ- وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ. ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ الله -ﷺ- فَكُنْتَ تُنَفِّذُ أمْرَهُ، وَكُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ.\n_________\n= غدوة)، فليس مخالفًا لحديث ابن عباس في الشرب إلى ثلاث، لأن الشرب في يوم لا يمنع الزيادة.\nوقال بعضهم: لعل حديث عائشة كان زمن الحر، وحيث يخشى فساده في الزيادة على يوم وحديث ابن عباس في زمن يؤمن فيه التغير قبل الثلاث.\nوقيل: حديث عائشة محمول على نبيذ قليل يفرغ في يومه، وحديث ابن عباس في كثير لا يفرغ فيه، والله أعلم\".\nوانظر المصادر التي أشرنا إليها، وتعليقنا عليها، وفتح الباري ١٠/ ٥٦ - ٥٧، ٦٢، وبداية المجتهد ١/ ٦٦٩ - ٦٧٦.\n(١) في مسند الموصلي \"يقرأ\".","vol":"7","page":105},{"text":"ثُمَّ وُلِّيتَهَا يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أنْتَ فَوَليتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ (١): كُنْتَ تَفْعَلُ، وَكُنْتَ تَفْعَلُ. فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا ابْنَ عَبَّاس كَرِّرْ حَدِيثَكَ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ. فَقَالَ عُمَرُ: أمَا وَالله عَلَى مَا تَقُولُ، لَوْ أنَّ لي طِلاعَ (٢) الأرْضِ ذهبًا، لافْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلع (٣)، قَدْ جَعَلْتُهَا: شُورَى فِي سِتَّةٍ: عُثْمَانُ وَعَليٌّ بْنُ أبِي طَالِبٍ، وَطَلْحَةُ بْن عُبَيْدِ اللهِ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَعَبْدُ الرحْمنِ بْنُ عَوْف، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقّاص- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِمْ أجْمَعِين. وَجَعَلَ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيرًا، وَلَيْسَ مِنْهُمْ. وَأجَّلَهُمْ ثَلاثًا، وَأمَرَ صُهَيْبًا أنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. رَحْمَةُ الله عَلَيْهمْ وَرِضْوَانُهُ (٤).\n_________\n(١) في (س)، وفي الإحسان \"وأنك\".\n(٢) طلاع الأرض ذهبًا: ما يملؤها حتى يطلع عنها ويسيل.\n(٣) الْمُطَّلَعُ- وزان اسم المفعول-، يريد به: الموقف يوم القيامة، أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت، فشبهه بالمطلع الذي يُشْرَف عليه من موضع عال. قاله ابن الأثير في النهاية.\n(٤) إسناده صحيح، وأبو رافع هو نفيع بن رافع، وهو في الإحسان ٩/ ٢٥ - ٢٧ برقم\n(٦٨٦٦).\nوالحديث في مسند الموصلي ٥/ ١١٦ - ١١٨ برقم (٢٧٣١) وهناك استوفينا تخريجه، وشرحنا غريبه.\nونضيف هنا: أخرجه البيهقي في الجنائز ٤/ ١٦ باب: المرتث والذي يقتل ظلمًا في غير معترك الكفار، وفي الجنايات ٨/ ٤٨ باب: الحال التي إذا قتل بها الرجل أقيد منه، والطبري في التاريخ ٤/ ١٩٠ - ١٩٣ من طريقين عن جعفر بن سليمان، بهذا الإسناد. وانظر طبقات ابن سعد ٣/ ٢/٢٤٤ - ٢٦٦.","vol":"7","page":106},{"text":"٢١٩١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا غسان بن الربيع، حدثنا ثابت بن يزيد، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي.\nعَنِ ابْنِ عَباسٍ أنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ: أبْشِرْ يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أسْلَمْتَ مَعَ رَسُولِ الله -ﷺ- حِينَ كَفَرَ النَّاسُ، وَقَاتَلْتَ مَعَ رَسُولِ الله -ﷺ- حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ، وَتُوُفَي رَسُولُ الله -ﷺ- وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلافَتِكَ رَجُلانِ، وَقُتِلْتَ شَهِيدًا. فَقَالَ: أعِدْ. فَأَعَادَ. فَقَالَ: الْغَرُورُ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ، لَوْ أنَّ لِي مَا عَلَى الأرْضِ مِنْ بَيْضَاءَ وَصَفْرَاءَ، لافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ (١).\n_________\n= وفي الباب عن المسور بن مخرمة عند البخاري في فضائل الصحابة (٣٦٩٢)\nباب: مناقب عمر بن الخطاب ﵁.\nوعن عمر بن الخطاب عند البخاري أيضًا في فضائل الصحابة (٣٧٠٠) باب: قصة البيعة، والبيهقي في الجنايات ٨/ ٤٧ باب: الحال التي إذا قتل بها الرجل أقيد منه. وانظر فتح الباري ٧/ ٥٩ - ٦٩ ففيه ما يمتع ويفيد، وانظر أيضًا الحديث التالي.\nوالبداية والنهاية لابن كثير ٧/ ١٣٧ - ١٣٨، والكامل في التاريخ ٣/ ٤٩ - ٥٢، وكنز العمال ٢/ ٦٧٧ - ٦٩٩.\n(١) إسناده حسن، غسان بن الربيع فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٤٨)، وثابت بن يزيد هو الأحول. وهو في الإحسان ٩/ ٢٠ برقم (٦٨٥٢).\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/ ١/ ٢٥٨ من طريق يزيد بن هارون، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: \"دعا عمر بن الخطاب بلبن بعدما طعن، فشرب، فخرج من جراحته، فقال: الله أكبر. فجعل جلساؤه يثنون عليه، فقال: إن من غره عمره لمغرور، والله وددت لو أني أخرج منها كما دخلت فيها، والله لو كان لي ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من هول المطَّلَع\". وهذا إسناد منقطع.\nوأخرجه ابن سعد ٣/ ١/٢٥٤، ٢٥٥ من طريقين عن مسعر، عن سماك الحنفي، =","vol":"7","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-944>٣ - باب فيما اشترك فيه أبو بكر وعمر وغيرهما من الفضل</span>\n٢١٩٢ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا محمد بن عقيل بن خويلد، حدثنا خنيس بن بكر بن خنيس، حدثنا مالك بن مِغْوَل، عن عون بن أبي جحيفة،\nعَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ سَيِّدا كهُولِ أهْلِ الْجَنّةِ مِنَ الأولِينَ وَالأخِرِينَ، إِلا النَّبِيِّينَ وَالْمرْسَلِينَ\" (١).\n_________\n= قال سمعت ابن عباس يقول: \"قلت لعمر: مصر الله بك الأمصار، وفتح بك الفتوح، وفعل بك وفعل. فقال: لوددت أني أنجو منه لا أجر ولا وزر\". والرواية الأولى بنحوها. وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه- مطولًا- ابن سعد ٣/ ١/ ٢٥٥ من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل بن يونس، عن كثير النواء، عن أبي عبيد مولى ابن عباس، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف. وانظر الحديث السابق.\n(١) إسناده جيد، خنيس بن بكر بن خنيس ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٣٩٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد روى عنه أكثر من اثنين، ووثقه ابن حبان ٨/ ٢٣٣. وقد تابعه عليه عبد القدوس بن بكر بن خنيس كما يتبين من مصادر التخريج. والحديث في الإحسان ٩/ ٢٥ يرقم (٦٨٦٥). وقد سقط من إسناده مالك ابن مغول.\nوأخرجه ابن ماجة في المقدمة (١٠٠) من طريق أبي شعيب صالح بن الهيثم الواسطي، حدثنا عبد القدوس بكر بن خنيس، حدثنا مالك بن مغول، بهذا الإسناد.\nوسكت عنه البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ١٦.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ١٠٣ برقم (١١٨١٩).\nويشهد له حديث علي برقم (٥٣٣، ٦٢٤) وعند الرواية الأولى ذكرنا شواهد أخرى. وانظر جامع الأصول ٨/ ٦٢٩.","vol":"7","page":108},{"text":"٢١٩٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، [حدثنا وكيع] (١) حدثنا سالم المرادي، عن عمرو بن هَرِم (٢)، عن ربعي بن حراش.\nعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنا عِنْدَ رَسُولِ الله -ﷺ- فَقَالَ: \"إِنَّي لا أرَى مقَامِي فِيكُمْ إِلَاّ قَلِيلًا، فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: أبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ، وَمَا حَدّثَكُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَاقْبَلُوهُ\" (٣).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، وانظر مصادر التخريج.\n(٢) في (س) وفي الإحسان: \"مرة\" وهو تحريف.\n(٣) إسناده جيد، سالم المرادي هو ابن عبد الواحد أبو العلاء، قال الدوري في \"تاريخ ابن معين\" ٣/ ١٢٩ برقم (٣٥٢١): \"سمعت يحيى يقول: سالم أبو العلاء- حرفت إلى ابن العلاء- يضعف\". وقد أورد هذا العقيلي في الضعفاء الكبير ٢/ ١٥٠ وفيه \"سالم أبو العلاء\".\nوترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١١٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ١٨٦: \"سألت أبي عنه فقال: \"يكتب حديثه\". وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤١٠، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (١٧٤) برقم (٥٠٠): \"كوفي، ثقة\". وقال الآجري: (عن أبي داود: \"كان شيعيًا\" قلت: كيف هو؟. قال: ليس لي به علم\". وقال الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ٨٥: \"وهو ثقة، مقبول الرواية\".\nوقال النسائي في \"الضعفاء والمتروكين\" ص (٤٦) برقم (٢٢٩): \"سالم بن العلاء ضعيف الحديث\". ولست أدري إن كان هو المرادي وقد تحرف \"أبو العلاء\" إلى \"ابن العلاء\"، أم هو غيره.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٢٤ - ٢٥ برقم (٦٨٦٣).\nوأخرجه الترمذي مختصرًا في المناقب (٣٦٦٤) باب: في مناقب أبي بكر وعمر ﵄، من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٢/ ١٥٠ من طريق محمد بن إسماعيل قال: =","vol":"7","page":109},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حدثنا محمد بن فضيل،\nكلاهما حدثنا وكيع، بهذا الإسناد. وعند العقيلي \"عن ربعي بن خراش، وأبي عبد الله رجل من أصحاب حذيفة، عن حذيفة\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٩٩ - ومن طريقه هذه أورده المزي في \"تهذيب الكمال\" ١/ ١٦١ - ١٦٢ - من طريق محمد بن عبيد، حدثنا سالم المرادي، بإسناد العقيلي السابق.\nوأخرجه الحميدي ١/ ٢١٤ برقم (٤٤٩) - ومن طريقه هذه أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ٨٤ -، وأحمد ٥/ ٣٨٢ من طريق سفيان- نسبه أحمد فقال: ابن عيينة- عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، به. وهذا إسناد صحيح أيضًا.\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٦٦٣) من طريق الحسن بن الصباح البزار، وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ٨٤ من طريق يحيى بن حسان، وحامد ابن يحيى، جميعهم حدثنا سفيان بن عيينة، بالإسناد السابق.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\".\nوقال: \"وكان سفيان بن عيينة يدلس في هذا الحديث، فربما ذكره عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، وربما لم يذكر فيه عن زائدة\".\nنقول: حكى ابن عبد البر عن أئمة الحديث أنهم قالوا:\" يقبل تدليس ابن عيينة لأنه إن وقف أحال على ابن جريج. ومعمر، ونظرائهما\". وهذا ما رجحه ابن حبان، وقال: \"هذا شيء ليس في الدنيا إلا لابن عيينة، فإنه كان يدلس، ولا يدلس إلا عن ثقة متقن، ولا يكاد يوجد لابن عيينة خبر دلس فيه إلا وقد بين سماعه عن ثقة مثل ثقته ... \". ثم مثل ذلك بمراسيل كبار الصحابة، فإنهم لا يرسلون إلا عن صحابى.\nوقال البخاري في الكبير ٨/ ٢٠٩: \"وروى ابن عيينة، عن زائدة، عن عبد الملك ابن عمير، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي -ﷺمثله\". أي مثل حديثنا.\nوأخرجه الحاكم ٣/ ٧٥ من طريق ... حفص بن عمر الأيلي، وسفيان بن عيينة، وأخرجه الحاكم أيضًا ٣/ ٧٥ من طريق ... هناد بن السري، حدثنا وكيع، جميعهم حدثنا مسعر بن كدام، عن عبد الملك بن عمير، بالإسناد السابق. =","vol":"7","page":110},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الحاكم ٣/ ٧٥ من طريق ... يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثني أبي، عن سفيان بن سعيد، ومسعر بن كدام، بالإسناد السابق.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ١١ برقم (١١٩٩١)، وأحمد ٥/ ٣٨٥، ٤٠٢، والترمذي في المناقب (٣٨٠١) باب: مناقب عمار بن ياسر، وابن ماجة في المقدمة (٩٧) باب: في فضائل أصحاب رسول الله -ﷺ-، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٢/ ٢٠ من طريق وكيع، وأخرجه ابن ماجة (٩٧) من طريق محمد بن بشار، حدثنا مؤمل.\nوأخرجه الحاكم ٣/ ٧٥ من طريق الحميدي.\nجميعهم حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن هلال مولى ربعي، عن ربعي بن حراش، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث من أجل ما روي في فضائل الشيخين. وقد أقام هذا الإسناد عن الثوري، ومسعر: يحيى الحماني، وأقامه أيضًا عن مسعر، ووكيع، وحفص بن عمر الأيلي، ثم قصر بروايته عن ابن عيينة الحميدي وغيره.\nوأقام الإسناد عن ابن عيينة إسحاق بن الطباع، فثبت بما ذكرنا صحة هذا الحديث. وإن لم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: هلال مولى ربعي ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٠٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٧٦ وقد حسن حديثه الترمذي، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٧٣ وذكر له هذا الحديث، فهو جيد الحديث والله أعلم.\nوأخرجه البخاري في الكبير ٨/ ٢٠٩، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ٨٤ من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسى، عن إبراهيم بن سعد، عن سفيان الثوري، بالإسناد السابق.\nوقال الترمذي: \"وروى إبراهيم بن سعد هذا الحديث عن سفيان الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن هلال مولى ربعي، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي -ﷺ- \". =","vol":"7","page":111},{"text":"٢١٩٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (١)، حدثنا عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن عبد الله ابن دينار.\nعَنِ ابْن عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\"أنَا أوَّلُ مَنْ تَنْشَق عَنْهُ\n_________\n= وأخرجه الطحاوي في\"مشكل الآثار\"٢/ ٨٤ من طريق ابن أبي داود، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن منصور، عن هلال مولى ربعي، عن ربعي، عن حذيفة، عن رسول الله -ﷺ- ...\nوقال العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" ٢/ ١٥١: \"رواه عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي -ﷺ- ...\nوقال بعضهم: عن عبد الملك، عن ربعي، عن مولى لحذيفة، عن حذيفة، ورواه إبراهيم بن سعد، عن الثوري، عن عبد الملك، عن هلال مولى ربعي، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي -ﷺ- \".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوالْد\" ٩/ ٢٩٥ باب: فضل عمار بن ياسر وأهل بيته، وقال: \"قلت: روى الترمذي منه: (قتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر) فقط- رواه الطبراني في الأوسط، فيه يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف\".\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٢٨ - ٢٩ برقم (٣٣١٧)، وكامل ابن عدي ٢/ ٦٦٦، ٧٩٧، وعلل الحديث لابن أبي حاتم ٢/ ٣٨١ برقم (٢٦٥٥)، وجامع الأصول ٨/ ٥٧٣، ٦٢٨.\nويشهد له حديث ابن مسعود عند الترمذي في المناقب (٣٨٠٧) باب: مناقب عبد الله بن مسعود، وعند الحاكم ٣/ ٧٦ - ٧٧ وإسناده ضعيف.\nكما يشهد له حديث أَنس عند ابن عدي في الكامل ٢/ ٦٦٦، وإسناده جيد.\n(١) الجوزجاني -بفتح الجيم، وسكون الواو، وفتح الزاي-: هذه النسبة إلى مدينة بخراسان تسمى جوزجانان، وجوزجان، قرب بلخ القصبة السياسبنية لخراسان ...\nانظر الأنساب ٣٦١/ ٣، واللباب ١/ ٣٠٨، ومعجم الأدباء ٢/ ١٨٢ - ١٨٣.","vol":"7","page":112},{"text":"الأرْضُ، ثُمَّ أَبْو بَكْرٍ، ثُم عُمَرُ، ثُمَّ آتِي أهْلَ الْبَقِيعِ فَيُحْشَرُونَ مَعِي، ثُمَّ آتِي أهْلَ مَكَّةَ حَتَّى يُحْشَرُوا بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف، عاصم بن عمر هو ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، قال الدوري في \"تاريخ ابن معين\" ٣/ ٢١٨ برقم (١٠٠٥): \"سمعت يحيى يقول: \"عاصم بن عمر ... هو ضعيف\". وأورد ذلك ابن أبي حاتم: في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٤٧، والعقيلي في الضعفاء ٣/ ٣٣٥، وابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٦٩.\nوقال البخاري في الكبير ٦/ ٤٧٨ - ٤٧٩: \"منكر الحديث\".\nوقال هارون بن موسى الفروي: \"عاصم ليس بقوي\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٤٧: \"سألت أبي عن عاصم بن عمر فقال: ليس بقوي، ضعيف الحديث\".\nوقال النسائي في \"الضعفاء والمتروكين\" ص (٧٩) برقم (٤٣٨): \"عاصم بن عمر متروك الحديث، يروي عن عبد الله بن دينار\". وقد أورد ذلك ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٦٩.\nوقال العقيلي في الضعفاء ٢/ ٣٣٥: \"حدثنا محمد قال: حدثنا معاوية بن صالح قال: سمعت يحيى يقول: عاصم بن عمر بن حفص أخو عبيد الله بن عمر بن حفص ضعيف، ليس بشيء\". وقال الدارقطني: \"أما عاصم، فضعيف\". وقال الذهبي في الكاشف، وفي المغني أيضًا: \"ضعفوه\". وقال ابن سعد: \"له أحاديث ويستضعف\".\nوقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١٥١):\"أربعة إخوة ثقات: عبد الله، وعبيد الله، وعاصم، وأبو بكر بنو عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب\".\nوذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٥٨ وقال: \"يخطئ ويخالف\".\nولكنه أورده في \"المجروحين\" ٢/ ١٢٧ وقال: \"منكر الحديث جدًا، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات\".\nوقال ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٧٢ بعد أن أورد له ثلاثين حديثًا، حديثنا منها: \"ولعاصم بن عمر غير ما ذكرت من الحديث عن عبد الله بن دينار، وسهيل، وزيد بن أسلم، وغيرهم، وأحاديثه أحاديث- حسان، ومع ضعفه يكتب حديثه\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٣٥٥:\" ... ضعفه أحمد، وقال =","vol":"7","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-945>٤ - باب فضل عثمان ﵁</span>\n٢١٩٥ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا (١٧٥/ ١) أبو أسامة، عن كهمس، عن عبد الله ابن شقيق، قال: حدثني هرميّ بن الحارث، وأسامة (١) بن خريم قال: كانا يغازيان فيحدثاني ولا يشعر كل واحد أن صاحبه حدثنيه.\n_________\n= البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، وقال النسائي:\nمتروك\". وباقي رجاله ثقات، عبد الله بن نافع الصائغ فصلنا القول فيه عند الحديث\n(٥٤٦٧) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٩/ ٢٣ - ٢٤ برقم (٦٨٦٠).\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٦٩٣) باب: أول من تنشق عنه الأرض الرسول ثم أبو بكر، ثم عمر، من طريق سلمة بن شبيب، وأخرجه الحاكم ٣/ ٦٨ من طريق ... عمير بن مدارس، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٧٠ من طريق ابن عبد الكريم الوزان قال: حدثنا أحمد بن يحيى السابري، جميعهم حدثنا عبد الله بن نافع الصائغ، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب. وعاصم بن عمر العمري ليس بالحافظ عندي، وعند أهل الحديث\".\nوقال الحاكم:\" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". وتعقبه الذهبي بقوله: \"هو أخو عبيد الله- تحرفت إلى عبد الله- ضعفوه\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٣٠٥ برقم (١٣١٩٠) من طريقين: حدثنا سريج ابن النعمان الجوهري، حدثنا عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن سالم، عن ابن عمر، به. وفيه أكثر من تحريف.\nوهو في تحفة الأشراف ٥/ ٤٥٧ برقم (٧٢٠٠). وانظر \"جامع الأصول\" ٨/ ٦٣٢، وكنز العمال ١١/ ٤٠٣.\nويشهد لأوله حديث عبد الله بن سلام عند أبي يعلى برقم (٧٤٩٣) بتحقيقنا.\n(١) في (س): \"أو أسامة\" وهو خطأ.","vol":"7","page":114},{"text":"عَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيّ (١) قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله -ﷺ- فِي طَريقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ قَالَ: \"كَيْفَ تَصْنَعُونَ فِي فِتْنَةٍ تَكُونُ فِي أقْطَارِ الأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ؟ \". قَالُوا: فَنَصْنَعُ مَاذَا يَا نَبِيَّ الله؟. قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِهذَا وَأَصْحَابِهِ\". قَالَ: فَأَسْرَعْتُ حَتى عَطَفْتُ إلَى الرَّجُلِ. قُلْتُ: هذَا يَا نَبِيَّ الله؟. قَالَ: \"هذَا\"، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ (٢).\n_________\n(١) البهزي -بفتح الباء الموحدة من تحت، وسكون الهاء، وكسر الزاي- وهذه النسبة إلى بهز بن امرئ القيس. ولم يوردها السمعاني في الأنساب. انظر اللباب ١/ ١٩٢.\nومرة هو ابن كعب السلمي البهزي، ويقال: كعب بن مرة وهو أكثر. وقال أبو عمر: \"كعب بن مرة أصح\". سكن الأردن بعد أن سكن بالبصرة. وقال ابن السكن: \"الأكثر يقولون: كعب بن مرة\". وانظر الاستيعاب ٩/ ٢٥٦ - ٢٥٧، وأسد الغابة ٤/ ٤٨٩، والاصابة ٨/ ٣٠٦.\n(٢) إسناده صحيح، أسامة بن خريم، ترجمه ابن عبد البر في \"الاستيعاب\"١/ ١٥٠ وقال: \"لا تصح له صحبة\".\nوترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٢١ ولم يورد فيه جرحًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٢٨٣، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٤٤ - ٤٥، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٥٩): \"بصري، تابعي، ثقة\". وانظر \"لسان الميزان\"١/ ٣٤١. وأما متابعه على هذا الحديث هرمي بن الحارث- وهكذا جاء عند أحمد، وفي الإحسان، ولم يورده الحسيني في الإكمال، ولا ابن حجر في تعجيل المنفعة- فقد جاء عند الطبراني بنهرم بن الحارث\".\nفهرمي ترجمه ابن حبان في الثقات ٥/ ٥١٦ فقال: \"هرمي بن الحارث، يروي عن مرة بن كعب البهزي وله صحبة، روى عنه عبد الله بن شقيق العقيلي\".\nوأما هرم بن الحارث فقد ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٤٣ فقال: \"هرم بن الحارث، عن مرة بن كعب، روى عنه عبد الله بن شقيق\". وتابعه على هذا ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١١١ =","vol":"7","page":115},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما ابن حبان فقد قال في الثقات ٥/ ٥١٤: \"هرم بن الحارث يروي عن رجل من أصحاب النبي -ﷺ- روى عنه عبد الله بن شقيق العقيلي\".\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٣١ برقم (٦٨٧٥).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٤٠ - ٤١ برقم (١٢٠٧٣) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٣١٢ برقم (٧٥٢) -، وأحمد ٥/ ٣٣، ٣٥ من طريق أبي أسامة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٣١٥ - ٣١٦ برقم (٧٥١) من طريق خالد بن الحارث بن سليم، حدثنا كهمس بن الحسن، به. وقد تحرف فيه \"هرمي\" إلى \"هرم\". و\"صياصي\" إلى \"صياحي\".\nوأخرجه- مختصرًا - أحمد ٥/ ٣٣، والطبراني في الكبير٢٠/ ٣١٥ برقم (٧٥٠) من طريق ... أبي هلال، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن مرة البهزي، به.\nوهذا إسناد حسن أن كان عبد الله سمعه من مرة، وأبو هلال الراسبي هو محمد بن سليم، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٨٦٣) في مسند الموصلي.\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٧٠٥) باب: أثبت حراء فما عليك إلا نبي، وصديق، وشهيدان، من طريق محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني: أن خطباء قامت بالشام، وفيهم رجال من أصحاب النبىﷺ-، فقام آخرهم رجل يقال له مرة بن كعب فقال: \"لولا حديث سمعته من رسول الله - ﷺما قمت، وذكر الفتن فقربها، فمر رجل مقنع في ثوب، فقال: هذا يومئذ على الهدى، فقمت إليه، فإذا هو عثمان بن عفان، فأقبلت عليه بوجهه، فقلت: هذا؟. قال: نعم\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوفي الباب عن ابن عمر، وعبد الله بن حوالة، وكعب بن عجرة\".\nنقول: هو كما قال، وأبو قلابة هو عبد الله بن زيد، وأبو الأشعث هو شراحيل بن آدة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٤١ - ٤٢ برقم (١٢٠٧٥) من طريق ابن علية، عن أيوب، بالإسناد السابق. وليس فيه \"أبو الأشعث الصنعاني\". وانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٣٧٠ برقم (١١٢٤٨). =","vol":"7","page":116},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٣١٦ برقم (٧٥٣) من طريقين: حدثنا معاوية بن صالح، حدثني سليم بن عامر، عن جبير بن نفير قال: كنا معسكرين مع معاوية بعد قتل عثمان -﵁- فقام مرة بن كعب البهزي فقال: ...\nفقام عبد الله بن حوالة الأنصاري من عند المنبر فقال: إنك لصاحب هذا؟. قال؟ نعم. قال: أما والله إني حاضر ذلك المجلس، ولو كنت أعلم أن لي في الجيش مصدقًا لكنت أول من تكلم به\".\nوذكر الهيثمي رواية الطبراني هذه في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٨٩ باب: فيما كان من أمره ووفاته ﵁، وقال: \"قلت: حديث مرة رواه الترمذي- رواه الطبراني ورجاله وثقوا\".\nويشهد له حديث عبد الله بن حوالة عند أحمد ٤/ ١٠٩ - ١١٠ من طريق إسماعيل ابن إبراهيم قال: حدثنا الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن حوالة\" ... وهذا إسناد صحيح، وانظر الإسناد السابق أيضًا.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٨٨ - ٨٩ وقال: \"رواه أحمد، والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح\".\nكما يشهد له حديث كعب بن عجرة عند ابن أبي شيبة ١٢/ ٤١ برقم (١٢٥٧٤)، وابن ماجة في المقدمة (١١١) من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن كعب بن عجرة ...\nوهذا إسناد رجاله ثقات، غير أنه منقطع، قال ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص (١٨٧): \"سمعت أبي يقول: ابن سيرين، عن كعب بن عجرة، مرسل\". وانظر جامع التحصيل ص (٣٢٤). وعلل الحديث ٢/ ٣٨٠ - ٢٨١ برقم (٢٦٥٢).\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ١٨: \"هذا إسناد منقطع\" ثم أورد قول أبي حاتم السابق، وقال: \"ورجال الإسناد ثقات، رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث كعب بن عجرة. ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده عن إسماعيل بن علية، عن هشام، به. ورواه أحمد بن منيع في مسنده ... \". وقال أبو حاتم: \"يقال هذا الحديث عن كعب بن مرة البهزي\".\nوقوله: صياصي بقر، أي: قرونها، واحدتها صِيصِيَةَ بالتخفيف. وكل شىِء امْتُنِعَ به وتُحُصِّنَ به فهو صِيصِيَة.","vol":"7","page":117},{"text":"٢١٩٦ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا معاوية بن صالح، حدثني ربيعة بن يزيد الدمشقي، حدثني عبد الله بن قيس: أنه سَمعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ أنَّهُ أرْسَلَهُ مُعَاوَيةُ بْنُ أبِي سُفْيَانَ بِكِتَابِ.\nإلَى عَائِشَةَ فَدَفَعَهُ إلَيْهَا فَقَالَتْ: ألا أُحَدِّثُكَ بحديثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله -ﷺ-؟. قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: إِنِّي عِنْدَهُ ذَاتَ يَوْمٍ أنَا وَحَفْصَةُ، فَقَالَ -ﷺ-: \"لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُل يُحَدِّثنَا\". فَقُلْتُ: يَا رسول الله ابْعَثْ إِلَى عُمَرَ فَيَجِيءَ فَيُحَدِّثَنَا، قَالَتْ: فَسَكَتَ. قَالَتْ: فَدَعَا رَجُلًا فَأسَرَّ إِلَيْهِ بِشَيْء دُونَنَا، فَذَهَبَ فَجَاءَ عُثْمَانُ، فَأقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ -ﷺ-: \"يَا عُثْمَانُ، إِنَّ الله لَعَلَّهُ يُقَمِّصُكَ (١) قَمِيصًا، فَإنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلا تَخْلَعْهُ\".- ثَلاثًا-. قُلْتُ: يَا أُمَّ المؤمنين، فَأيْنَ كُنْتِ عَنْ هذَا الْحَدِيثِ؟. قَالَتْ: يَا بُنَيَّ أُنْسِيتُهُ، كَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ قَطُّ (٢).\n_________\n(١) يقال: قمصته قميصًا إذا ألبسته إياه، وأراد بالقميص الخلافة وهذا من أحسن الاستعارات.\n(٢) إسناده صحيح، وعبد الله بن قيس أو ابن أبي قيس كما جاء في رواية أحمد، ومعاوية ابن صالح فصلنا فيه القول عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند الموصلى. والحديث في الإحسان ٩/ ٣١ - ٣٢ برقم (٦٨٧٦).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٤٨ - ٤٩ برقم (١٢٠٩٤) من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٤٩ - ومن طريقه أورده ابن كثير في البداية والنهاية ٧/ ١٨٠ - ١٨١ - من طريق عبد الرحمن، حدثنا معاوية، به. =","vol":"7","page":118},{"text":"٢٢٩٧ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"وَدِدْتُ أنَّ عِنْدِي بَعْضَ أصْحَابِي\". قَالَتْ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، أَلا نَدْعُو لَكَ أبَا بَكْرٍ. فَسَكَتَ. فَقلْنَا: عُمَرَ؟. فَسَكَتَ. فَقُلْنا: عَلِيًا. فَسَكَتَ. قلْنَا: عُثْمَانَ قالَ: نَعَمْ. قَالَتْ: فَأرْسَلْنَا إِلَى عُثْمَانَ فَجَاءَ، فَجَعَلَ رَسُولُ الله -ﷺ- يُكَلِّمُهُ ووجهه يَتَغَيَّرُ. قَالَ قَيْسٌ: فَحَدَّثَنِي أبو سَهْلَةَ أنَّ عُثْمَانَ قَالَ يَوْمَ الدَّار: إنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، وَأنا صَابِرٌ عَلَيْهِ. قَالَ قَيْسٌ: كَانوا يَرَوْنَ أنَّهُ ذلِكَ الْيَوْمُ (١).\n٢١٩٨ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا أبو نصر\n_________\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ١٢/ ٤٧٥ برقم (٧٠٤٦). وانظر جامع الأصول ٨/ ٦٤٤، وعلل الحديث ٢/ ٣٦١ برقم (٢٥٩٧).\nويشهد له حديث حفصة في مسند الموصلي برقم (٧٠٤٥).\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ٣٥ برقم (٦٨٧٩).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٤٤ - ٤٥ برقم (١٢٠٨٦)، وابن سعد في الطبقات ٣/ ١/٤٦ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: أخبرنا قيس بن أبي حازم، قال أخبرني أبو سهلة مولى عثمان، عن عائشة ...\nوأخرجه أحمد ٦/ ٥١ - ٥٢ - ومن طريقه أورده ابن كثير في البداية والنهاية ٧/ ١٨١ - من طريق يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، بالإسناد السابق.\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ٨/ ٢٣٤ برقم (٤٨٠٥)، وجامع الأصول ٨/ ٦٤٤ - ٦٤٥.","vol":"7","page":119},{"text":"التمار، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال:\nلَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ وَأُحِيطَ بِدَارِهِ، أَشْرَفَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِالله، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رسول الله -ﷺ- حِينَ انْتَفَضَ بِنَا حِرَاءُ، قَالَ: \"اثْبُتْ حِرَاء، فَمَا عَلَيْكَ إِلا نَبِي أوْ صِدِّيقٌ أوْ شَهيدٌ؟ \". قَالُوا، اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بالله، هَلْ تعلمون أَنَّ رسول الله -ﷺقَالَ فى غزوة الْعُسْرَةِ: \"مَنْ يُنْفِقُ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً؟ \"، وَالنَّاسُ يومئذ مُعْسِرُونَ مَجْهُودُونَ، فَجَهَّزْتُ ثُلُثَ ذلِكَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي؟. فَقَالُوا: اللهمَّ نَعَمْ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللهِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُومَةَ لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ مِنْهَا إِلَاّ بِثَمَنٍ (١٧٥/ ٢)، فَابْتَعْتُهَا لِلْغَنِيّ وَالْفَقِيرِ وَابْنِ السَّبِيلِ؟ قَالُوا: اللَّهم نَعَمْ .. فِي أَشْيَاءَ عَددَهَا (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف، زيد بن أبي أنيسة لم يذكر فيمن سمعوا أبا إسحاق السبيعي قديمًا.\nغير أنه لم ينفرد به، وإنما تابعه عليه شعبة كما يتبين من مصادر التخريج، وشعبة سمع أبا إسحاق قديمًا.\nوأبو عبد الرحمن السلمي هو عبد الله بن حبيب، قال الدوري في تاريخ ابن معين ٤/ ٦٧ برقم (٣١٨٠): \"حدثنا يحيى قال: حدثنا حجاج قال: قال شعبة: لم يسمع أبو عبد الرحمن من عثمان، ولا من عبد الله، ولكن قد سمع من علي\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص (١٠٧): \"قال أبي. أبو عبد الرحمن السلمي ليس تثبت روايته عن علي. فقيل له: سمع من عثمان بن عفان؟.\nقال: قد روى عنه ولم يذكر سماعًا\".\nوقال ابن معين: \"لم يسمع من عمر -﵁-\".\nوقال أحمد في قول شعبة: لم يسمع من ابن مسعود شيئًا: \"أراه وهمًا\".\nوقال البخاري في الكبير ٥/ ٧٣: \"سمع عليًا، وعثمان، وابن مسعود رضي الله =","vol":"7","page":120},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عنهم ... وقال: قال لنا عمر\". وقال مثله في التاريخ الصغير ١/ ٢٠١.\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٧ عن أبيه: \"روى عن عثمان، وعلي، وابن مسعود، روى عن عمر مرسل\" وهذا مصير منه إلى القطع بسماعه من الثلاثة المذكورين أولًا.\nوقال العلائي في \"جامع التحصيل\" ص (٢٥٤) بعد أن أورد معظم ما سبق: \"قلت: أخرج له البخاري حديثين عن عثمان: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه)، والآخر (أن عثمان أشرف عليهم وهو محصور).\nوقد عُلِمَ أنه لا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء. وأخرج النسائي روايته عن عمر -﵁-. وقد أثبت في صحيح البخاري أنه حبس للإقراء في خلافة عثمان -﵁.\nوروى حسين الجعفي، عن محمد بن أبان، عن علقمة بن مرثد قال: تعلم أبو عبد الرحمن القرآن من عثمان، وعرض على عليّ ﵄.\nوقال عاصم بن أبي النجود- وهو ممن قرأ على أبي عبد الرحمن- أنه قرأ على علي ﵁.\nوقال أبو عمرو الداني: أخذ أبو عبد الرحمن القراءة عرضًا عن عثمان، وعلي، وابن مسعود، وأبى بن كعب، وزيد بن ثابت ﵃.\nوكل هذا مما يعارض الأقوال المتقدمة\". وانظر المراسيل ص (١٠٦ - ١٠٨)، وطبقات ابن سعد ٦/ ١١٩، وهدي الساري ص (٣٧٤ - ٣٧٥)، وفتح الباري ٩/ ٧٥ - ٧٦ومعرفة القراء الكبار ١/ ٥٢ - ٥٧ الترجمة (١٥).\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٣٢ برقم (٦٨٧٧).\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٧٠٠) باب: \"أثبت حراء فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان\"، من طريق عبد الله بن عبد الرحمن، وأخرجه الدارقطني ٤/ ١٩٩ برقم (١١) من طريق أبي صالح الأصفهاني، حدثنا أبو مسعود، وأخرجه البيهقي في الوقف ٦/ ١٦٧ باب: اتخاذ المسجد والسقايات وغيرها من طريق ... علي بن معبد، جميعهم حدثنا عبد الله بن جعمر، حدثنا عبيد الله بن عمرو، بهذا الإسناد. =","vol":"7","page":121},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، من حديث أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان\".\nوأخرجه النسائي في الإحباس ٦/ ٢٣٦ - ٢٣٧ باب: وقف المساجد- ومن طريق النسائي هذه أخرجه الدارقطني ٤/ ١٩٩ برقم (١٠) - من طريق محمد بن موهب، حدثني محمد بن سلمة، حدثني أبو عبد الرحيم، حدثني زيد بن أبي أنيسة، به.\nوأخرجه البخاري تعليقًا في الوصايا (٢٧٧٨) باب: إذا وقف أرضًا أو بئرًا، أو اشترط لنفسه مثل ولاء المسلمين، بقوله: \"وقال عبدان: أخبرني أبي، عن شعبة، عن أبي إسحاق ... \". به. وعبد ان هو عبد الله بن عثمان.\nووصله الدارقطني ٤/ ١٩٩ برقم (١٢) من طريقين: حدثنا القاسم بن محمد المروزي، حدثنا عبد ان، بالإِسناد السابق.\nوهذا إسناد صحيح، القاسم بن محمد المروزي ترجمه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٢/ ٤٣١ وقال: \"وكان ثقة\"، وشعبة سمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه، والله أعلم.\nكما وصله البيهقي في الوقف ٦/ ١٦٧ من طريق ... محمد بن عمرو الفزاري، أنبأنا عبد ان بن عثمان، بالإسناد السابق.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٥/ ٤٠٧: \"قوله: (وقال عبدان) كذا للجميع. قال أبو نعيم: ذكره عن عبدان بلا رواية. وقد وصله الدارقطني، والإسماعيلي، وغيرهما من طريق القاسم بن محمد المروزي، عن عبدان بتمامه\".\nوقال الدارقطني: \"تفرد بهذا الحديث عثمان والد عبدان، عن شعبة.\nوقد اختلف فيه على أبي إسحاق: فرواه زيد بن أبي أنيسة، عنه، كهذه الرواية. أخرجه الترمذي، والنسائي.\nورواه عيسى بن يونس، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة، عن عثمان.\nأخرجه النسائي أيضًا. وتابعه أبو قطن، عن يونس، أخرجه أحمد\".\nوتعقبه الحافظ في الفتح ٥/ ٤٠٧ فقال: \"وتَفَرُّدُ عثمان والد عبدان لا يضر، فإنه ثقة\" واتفاق شعبة، وزيد بن أبي أنيسة على روايته هكذا أرجح من انفراد يونس، عن أبي إسحاق\".\nنقول: إن يونس لم ينفرد عن أبي إسحاق، وإنما تابعه عليه إسرائيل أيضًا عند =","vol":"7","page":122},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الدارقطني ٤/ ١٩٨ برقم (٧). فقد أخرجه الدارقطني من طريق محمد بن يوسف القاضي، حدثنا الحسن بن محمد، حدثنا شبابة، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: لما حصر عثمان ...\nوليس بغريب أن يكون لأبي إسحاق فيه إسنادان وهو شبه الزهري في كثرة الرواية واتساعه في الرجال.\nوقال الدارقطني في \"العلل\" وقد سئل عن هذا الحديث: \"يرويه أبو إسحاق السبيعي، واختلف عنه فرواه زيد بن أبي أنيسة، وشعبة، وعبد الكبير بن دينار، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن السلمي، وخالفهم يونس بن أبي إسحاق، وإسرائيل بن يونس فروياه عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. وقول شعبة ومن تابعه أشبه بالصواب، والله أعلم\".\nوأخرجه أحمد ١/ ٥٩ - ومن طريقه أخرجه الدارقطني ٤/ ١٩٨ برقم (٨)، وابن كثير في البداية والنهاية ٧/ ١٧٩ - ١٨٠ - من طريق أبي قطن، وأخرجه النسائي في الإحباس ٦/ ٢٣٦ باب: وقف المساجد- ومن طريقه هذه أخرجه الدارقطني ٤/ ١٩٨ برقم (٩) من طريق عمران بن بكار بن راشد، حدثنا خطاب بن عثمان، حدثنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق، كلاهما حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن عثمان ...\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٣٩ - ٤٠ برقم (١٢٠٧٢) والنسائي ٦/ ٢٣٤ من طريق عبد الله بن إدريس، وأخرجه أحمد ١/ ٧٠ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في البداية والنهاية ٧/ ١٧٧ -، والبيهقي ٦/ ١٦٧ من طريقين: حدثنا أبو عوانة، وأخرجه النسائي ٦/ ٢٣٣ من طريق إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أبي، جميعهم حدثنا حصين بن عبد الرحمن، عن عمر- ويقال: عمرو- بن جاوان قال: سمعت الأحنف بن قيس، عن عثمان ... نقول: وهذا إسناد جيد: حصين بن عبد الرحمن بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢١٠٨). وعمر بن جاوان ترجمه ابن معين في تاريخه رواية الدوري =","vol":"7","page":123},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= برقم (٤٣٤٣) وقال: كلهم يقولون: عمر بن جاوان، إلا أبو عوانة فإنه يقول: عمرو ابن جاوان\".\nوترجمه البخاري في الكبير ٦/ ١٤٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ١٠١ وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١٦٨ - ١٦٩ وكلهم قالوا: عمر، ويقال عمرو. وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\" وقال ابن حجر في التقريب: \"مقبول\". وستأتي هذه الطريق برقم (٢٢٠٠).\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٧٠٤)، والنسائي ٦/ ٢٣٥ - ٢٣٦، والبيهقي ٦/ ١٦٨ من طريق سعيد بن عامر، عن يحيى بن أبي الحجاج، عن أبي مسعود الجريري، عن ثمامة بن حزن القشيري قال: شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان فقال: أنشدكم بالله ...\nوهذا إسناد فيه لين يحيى بن أبي الحجاج ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٦٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٣٩: \"سألت أبي عنه فقال: \"ليس بالقوي\"، وقال النسائي: \"ليس بشيء\".\nوقال ابن الجنيد في سؤالاته ص (٢٩٤) برقم (٨٨) تحقيق الفاضل الدكتور أحمد محمد نور سيف: \"سئل يحيى بن معين- وأنا أسمع- عن يحيى بن أبي الحجاج الخاقاني، بصري فقال: لم يكن بثقة، هو أخو خاقان بن الأهتم.\nقلت: إنه يحدث عنه سعيد بن عامر؟. قال: كان سعيد بن عامر لا يبالي عمن أخذ\".\nوقال العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" ٤/ ٣٩٧: \"حدثنا محمد قال: حدثنا معاوية قال: سمعت يحيى بن معين قال: يحيى بن أبي الحجاج ليس بشيء\".\nوقال ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٥٥: \"ربما أخطأ\".\nوقال ابن عدي في كامله ٧/ ٢٦٧٧ وقد أورد له عشرة أحاديث:\" وليحى بن أبي الحجاج غير ما ذكرت من الحديث، ولا أرى بحديثه بأسًا\". وقد سمع سعيد بن إياس الجريري بعد اختلاطه.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١/ ٧٤ - ٧٥ - ومن طريق عبد الله هذه أورده ابن كثير في البداية والنهاية ٧/ ١٧٨ - من طريق محمد بن أبي بكر =","vol":"7","page":124},{"text":"٢١٩٩ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأحمد بن المقدام، قالا: حدثنا المعتمر ابن سليمان، حدثنا أبي، حدثنا أبو نضرة، عَنْ أبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أبِي أسيْدٍ الأنْصَاريّ قَالَ: سَمعَ عُثْمَانُ أنَّ وَفْدَ مِصْرَ قَدْ أقْبَلُوا فَاسْتَقْبَلَهُمْ، فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ أقبَلُوا نَحْوَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ. فَقَالُوا لَهُ: ادْعُ بِالْمُصحَفِ، فَدَعَا بِالْمُصحَفِ، فَقَالُوا لَهُ: افْتَح السَّابِعَةَ- وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ- فَقَرأَهَا حَتَّى أَتَى عَلَى هذِهِ الآيَةِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٥٩]، فَقَالُوا: قِفْ،\n_________\n= ابن علي المقدمي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا هلال بن حِقّ، عن الجريري، بالإِسناد السابق.\nوهذا إسناد جيد لو كان هلال سمع الجريري قبل اختلاطه، فقد ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢١٠ ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٧٧، وقد روى عنه جمع، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٥٧٦/ ٧، وقال الحافظ في التقريب: \"مقبول\" .. وانظر\" جامع الأصول\" ٨/ ٦٤٠ - ٦٤١. وألبداية والنهاية ٧/ ١٧٨.\nوقوله: نشدتكم بالله، قال ابن الأثير في النهاية ٥/ ٥٣: \"يقال: نشدتك الله، وأَنْشُدُكَ الله، وبالله، وناشدتك الله وبالله، أي سألتك وأقسمت عليك ...\nوتعديته إلى مفعولين إما لأنه بمنزلة دعوت، حيث قالوا: نشدتك الله، وبالله. كما قالوا دعوت زيدًا وبزيد، أو لأنهم ضمنوه معنى (ذَكَّرْتُ).\nفأما أَنْشَدْتُكَ بالله، فخطأ\".\nوقال الحافظ في الفتح ٥/ ٤٠٨: \"وفي هذا الحديث من الفوائد مناقب ظاهرة لعثمان -﵁-. وفيها جواز تحدث الرجل بمناقبه عند الاحتياج إلى ذلك لدفع مضرة أو تحصيبن منفعة، وإنما يكره ذلك عند المفاخرة والمكاثرة والعجب\".","vol":"7","page":125},{"text":"أرَأيْتَ مَا حَمَيْتَ مِنَ الْحِمَى أُذِنَ لَكَ بِهِ، أمْ عَلَى الله تَفْتَرِي؟. فَقَالَ: أمْضِهِ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، وَأمَّا الْحِمَى لإبِلِ الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا وَلَدتْ (١)، زَادَتْ إبِلُ الصدقة فَزِدْتُ فِي الْحِمى لَمَّا زَادَ فِي إبِل الصَّدَقَةِ. أَمْضِهِ. فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَهُ بِآيَة آيَةٍ، فَيَقُولُ: أمْضِهِ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: مِيثَاقَكَ. قَالَ: فَكَتَبُوا شَرْطًا وَأخَذَ عَلَيْهِمْ أنْ لا يَشُقُّوا عَصًا، وَلا يُفَارِقُوا جَمَاعةً. فَأقَامَ لَهُمْ شَرْطَهُمْ، وَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أنْ تَأخُذَ أهْلَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: لا، إِنَمَا هذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ، وَهؤلَاءِ الشُّيوخُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -ﷺ-. قَالَ: فَرَضُوا وَأقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ رَاضِينَ. قَالَ: فَقَامَ فَخَطَبَ فَقَالَ: ألا مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ ضَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بهِ فَلْيَحْتَلِبْهُ. ألَا إِنَّهُ لَا مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا إنَّمَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ، وَلِهؤلَاءِ الشُّيُوخِ مِنْ أصْحَابِ مُحَمَّدٍ -ﷺ-. قَالَ: فَغَضِبَ النَّاسُ، وَقَالُوا: هذَا مَكْرُ بَنِي أُمَيَّةَ. قَالَ: ثمَ رَجَعَ المِصْرِيُّونَ (٢)، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الطَّرِيقِ إِذَا هُمْ بِرَاكِبٍ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ، ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ، ثُمَّ يرجع إِلَيْهِمْ، ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ ويسبُّهُمْ. قَالُوا: مَالَكَ؟، إنَّ لَكَ الأمَانَ، مَا شَأنُكَ؟. قَالَ: أنَا رَسُولُ أمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ.\n_________\n(١) في (س): \"وليت\".\n(٢) في الأصلين، وفي الإحسان \"البصريون\" وهو تحريف. انظر تاريخ الطبرى، والكامل في التاريخ.","vol":"7","page":126},{"text":"قَالَ فَفَتَّشُوهُ، فَإذَا هُمْ بِالْكِتَاب عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ، عَلَيْهِ خَاتَمُهُ إلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ أن يَصْلِبَهُمْ، أو يَقْتُلَهُم، أو يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ. فأقبلوا حتى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَأتَوْا عَلِيًا -﵁- فَقَالُوا: ألَمْ تَرَ إلَى عَدُوِّ الله، كَتَبَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا، وَإِنَّ الله قَدْ أحَلَّ دَمَهُ، قُمْ مَعَنَا إِلَيْهِ. قَالَ: وَالله لا أقُومُ مَعَكُمْ. قَالُوا: فَلِمَ كَتَبْتَ إِلَيْنَا؟. قَالَ: وَالله مَا كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ كِتَابًا قَطُّ. فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أبِهذَا تُقَاتِلُونَ، أو بِهذَا تَغْضَبُونَ؟. فانْطَلَقَ عَلِيٌّ فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى قَرْيةٍ، وَانْطَلَقُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالُوا: كَتَبْتَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: إِنَّما هُمَا اثْنَتَانِ: أنْ تُقِيمُوا عَلَيَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، أوْ يَمينِي بالله الَّذِي لا إِلهَ إِلا هُوَ مَا كَتَبْتُ، وَلَا أمْلَيْتُ، وَلا عَلِمْتُ، وَقَدْ تَعْلَمُونَ أنَّ الْكِتَابَ يُكْتَبُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ، وَقَدْ يُنْقَشُ الْخَاتَمُ عَلَى الْخَاتَمِ. فَقَالُوا: وَالله أحَلَّ الله دَمَكَ. وَنَقَضُوا الْعَهْدَ (١٧٦/ ١) وَالْمِيثَاقَ، فَحَاصَرُوهُ. فَأشْرَفَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: السَّلام عَلَيْكُمْ. فَمَا اسْمَعُ أحَدًا مِنَ النَّاسِ رَدَّ ﵇، إِلا أن يَرُدَّ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ. فَقَالَ: أنْشُدُكُمُ الله هَلْ عَلِمْتُمْ أنى اشْتَرَيْتُ رُومَةَ مِنْ مَالِي، فَجَعَلْتُ رِشَائِي (١) فِيهَاكَرِشَاءِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟. قِيلَ: نعم. قَالَ: فَعَلامَ تَمْنَعُوني أن اشْرَبَ مِنْهَا حَتَّى أُفْطِرَ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ؟.\n_________\n(١) الرشاء: حبل الدلو ونحوها.","vol":"7","page":127},{"text":"أنْشُدُكُمُ الله، هَلْ تَعْلَمُونَ أنِّي اشْتَرَيْتُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الأرْضِ فَزِدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ؟. قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَهلْ عَلِمْتُمْ أنَّ أحَدًا مِنَ النَّاسِ مُنِعَ أنْ يُصَلِّيَ فِيهِ قَبْلِي؟. أنْشُدُكُمُ الله، هَلْ سَمِعْتُمُ النَّبِيّ -ﷺ- يَذْكُرُ كَذَا وَكَذَا- أشْيَاءَ مِنْ شَأنِهِ عَدَّدَهَا-. قَالَ: وَرَأيْتُهُ أشْرَفَ عَلَيْهمْ مَرَّةً أخْرَى فَوَعَظَهمْ وَذَكَّرَهُمْ، فَلَمْ تَأْخُذْ منهم الْمَوْعِظَةُ. وَكَانَ النَّاسُ تَأخُذُ مِنْهُمُ الْمَوْعِظَةُ فِي أولِ مَا يَسْمَعُونَهَا، فَإذَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِمْ، لَمْ تأْخُذْ منْهُمْ. فَقَالَ لامْرأتِهِ: افْتَحِي الْبَابَ، وَوَضَعَ الْمُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَذلِكَ أَّنهُ رَأَى مِنَ اللَّيْلِ نَبِيَّ الله -ﷺ- يَقُولُ لَهُ: \"أفْطِرْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ\". فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُل، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ الله، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ. ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْةِ آخَرُ فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ الله - والْمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ- قَالَ: فَأهْوَى إلَيْهِ بِالسَّيْفِ، فَاتَّقَاهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا، فَلا أدْرِي أقَطَعَهَا وَلَمْ يُبِنْهَا، أوْ أبَانَهَا. قَالَ عُثْمَانُ: وَالله إنَّهَا لأوَّلُ كف خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، أبو سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري ذكره ابن منده، وأبو نعيم في\nالصحابة. وقال ابن منده: \"روى عنه أبو نضرة العبدي قصة مقتل عثمان بطولها\".\nوقال ابن حجر في الإصابة ١١/ ١٨٧: \"وقد رويناها من هذا الوجه وليس فيها ما يدل على صحبته\". ولأنه أدرك أبا بكر ترجمه ابن حجر في القسم الثالث من الإصابة.\nوذكره ابن حبان في ثقات التابعين ٥/ ٥٨٨ - ٥٨٩. وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. وانظر أيضًا أسد الغابة ٦/ ١٤١.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٣٦ - ٣٨ برقم (٦٨٨٠). =","vol":"7","page":128},{"text":"وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ أَبِي سعيد: فَدَخَلَ التُّجِيبِيّ (١) فَضَرَبَهُ بِمِشْقَصٍ فَنَضَحَ الدَّم عَلَى هذهِ الآيَةِ ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة:١٣٧].\n_________\n= وأخرجه الطبري في التاريخ ٤/ ٣٥٤ - ٣٥٦ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه -مختصرًا- الحاكم ٢/ ٣٣٩ من طريق ... علي بن عيسى، حدثنا محمد بن عمرو الحرشي، حدثني يحيى بن يحيى، أنبأنا المعتمر بن سليمان التيمي، بهذا الإسناد. وقد تحرف فيه \"أبو سعيد\" إلى \"أبي سعد\".\nوقال الحاكم: \"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: أبو سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري ليس من رجال مسلم.\nومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي في إحياء الموات ٦/ ١٤٧ باب: ما جاء في الحمى.\nوزاد السيوطي نسبته في \"الدر المنثور\" ٣/ ٣٠٩ إلى ابن أبي شيبة، وابن عساكر.\nوقال ابن أبي حاتم: \"قرئ على يونس بن عبد الأعلى: حدثنا ابن وهب، حدثنا زياد بن يونس، حدثنا نافع بن أبي نعيم قال: أرسل إلى بعض الخلفاء مصحف عثمان ليصلحه، قال زياد: فقلت له: إن الناس يقولون: إن مصحفه كان في حجره حين قتل، فوقع الدم على ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.\nفقال نافع: بَصُرَت عيني بالدم على هذه الآية وقد قدم\". وهذا إسناد جيد.\nوزاد السيوطي نسبته في \"الدر المنثور\" ١/ ١٤٠ إلى ابن أبي داود في المصاحف، وأبي القاسم بن بشران في أماليه، وأبي نعيم في المعرفة، وابن عساكر وانظر المصاحف لابن أبي داود ص (٣٦)، وطبقات ابن سعد ٣/ ١/٤٤ - ٥٢.\nوالكامل في التاريخ ٣/ ١٦٧ - ١٧٩، والبداية والنهاية لابن كثير ٧/ ١٧٦ - ١٩١، وتفسير ابن كثير ١/ ٣٣٠، والطبري ٤/ ٣٦٥ - ٤١٥، ومجمع الزوائد ٩/ ٨٨ - ٩٩.\n(١) في الأصلين \"التجومي\". وعلى هامش (م):\"صوابه: التجيبي\". والتجيبي هو كنانة ابن بشر الذي قيل أنه قاتل عثمان. وقال الوليد بن عقبة:\nأَلا إنَّ خيْرَ النَّاسِ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ ... قَتِيلُ التجِيبِيِّ الَّذِي جَاءَ مِنْ مِصْرِ\nوانظر مستدرك الحاكم ٣/ ١٠٦، وتاريخ الطبري ٤/ ٣٩٤.","vol":"7","page":129},{"text":"قَالَ: وإنَّهَا فِي المصحف مَا حُكَّتْ.\nْقَالَ: وَأخَذَتْ بِنْتُ الْفَرَافِصَةِ- فِي حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ - حُلِيَّهَا وَوَضَعَتْهُ فِي حَجْرِهَا قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ، فَلَمَّا قُتِلَ، تَفَاجَّتْ (١) عَنْهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَاتَلَهَا الله مَا أعْظَمَ عَجِيزَتهَا، فَعَلِمَتْ أنَّ أعْدَاءَ الله يُريدُونَ الدُّنْيَا (٢).\n٢٢٠٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن إدريس، عن حصين، عين عمرو بن جاوان، عن الأحنف بن قيس قال:\nقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَجَاءَ عُثْمَانُ، فَقِيلَ: هذَا عُثْمَانُ، وَعَلَيْه مُلَيَّةٌ (٣) لَهُ صَفْرَاءُ، قَدْ قَنِع بِها رَأْسَهُ فَقَالَ: هَاهُنَا عَلِيٌّ؟. قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: هَاهُنَا طَلْحَةُ؟. قَالُوا: نعَمْ. قَالَ: أنْشُدُكُمْ بالله الَّذِي لا إلهَ إلا هُوَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ يَبْتَاعُ مَرْبدَ بَنِي فلان، غَفَرَ اللهُ لَهُ\"، فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرينَ ألْفًا- أوْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ ألْفًا-، فَأتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهُ، فَقَالَ: \"اجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وَأجْرُهُ لَكَ؟ \". قَالَ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ.\n_________\n(١) يقال: تَفَاجَّ. إذا بالغ في التوسيع بين رجليه.\n(٢) قال الطبري في تاريخه ٤/ ٣٨٤: \"في حديث أبي سعيد دخل على عثمان رجل، فقال: بيني وبينك كتاب الله ... وقال في غير حديث أبي سعيد: فدخل عليه التجيبي ... \".\n(٣) الملية- بضم الميم وفتح اللام، وتشديد الياء المثناة من تحت-: مصغر ملاءة، والملاءة: الملحفة، وما يفرش على السرير.","vol":"7","page":130},{"text":"قالَ: فَأنْشُدُكُمْ بالله الَّذِي لا إِلهَ إِلَاّ هُوَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ اللهﷺ- قَالَ:\"مَنْ يَبْتَاعُ بِئْرَ رُومَةَ، غَفَرَ اللهُ لَهُ\"، فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا، فَأتَيْتُهُ فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهَا، فَقَالَ: \"اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأجْرُهَا لَكَ\". فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: أنْشُدُكُمْ بالله الَّذِي لا إله إِلَاّ هُوَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، فَقَالَ: \"مَنْ جَهَزَّهَا، غفر اللهُ لَهُ - يَعْنِي: جَيْشَ الْعُسْرَةِ- (١٧٦/ ٢) فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى لَمْ يَفْقَدُوا عقالًا وَلا خِطَامًا، فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: اللهم اشْهَدْ- ثَلاثًا (١) -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-946>٥ - باب في فضل علي ﵁</span>\n٢٢٠١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا داود بن عمرو الضبي: حدثنا حسان بن إبراهيم، عن محمد بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن المنهال بن عمرو، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص.\nعَنْ أبيهِ، وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أن النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ لِعَلِيٍّ: \"أمَا تَرْضَى أنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، غَيْرَ أنَّهُ لا نَبِيذَ بَعْدِي\" (٢).\n_________\n(١) إسناده جيد، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢١٩٨). والحديث\nفي الإحسان ٩/ ٣٨ برقم (٦٨٨١).\nوهو في مصنف ابن أبي شيبة ١٢/ ٣٩ - ٤٠ برقم (١٢٠٧٢). ولتمام تخريجه انظر تخريجات الحديث المتقدم برقم (٢١٩٨).\n(٢) إسناده ضعيف، وقد فصلنا القول فيه في مسند الموصلي ٢/ ٣١٠، وهما حديثان =","vol":"7","page":131},{"text":"قُلْتُ: حَدِيث سَعْدٍ في الصَّحيح (١).\n٢٢٠٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر، حدثنا مالك ابن إسماعيل، حدثنا مسعود بن سعد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن الفضل بن معقل، عن عبد الله بن نِيَار الأسلمي.\nعَنْ عَمْرِو بْنِ شَأس قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله -ﷺ-: \"قَدْ آديْتَنِي\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا أُحِبُّ أَنْ أُؤْذِيَكَ. قَالَ: \"مَنْ آذَى عَلِيًا لقَدْ آذَانِي\" (٢).\n_________\n= بإسناد واحد، وهما في الإحسان ٨/ ٢٢١ برقم (٦٦٠٩).\nوهما في مسند الموصلى ١٢/ ٣١٠ برقم (٦٨٨٣). وهناك استوفينا تخريجهما.\nوهما أيضًا في معجم الشيوخ برقم (٤٨). وانظر التعليق التالي. وجامع الأصول ٨/ ٦٤٩.\n(١) هو في صحيح البخاري، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلى برقم (٦٩٨، ٧٠٩، ٧١٨، ٧٣٨، ٨٠٩)، وهو أيضًا في \"معجم شيوخ أبي يعلى\" برقم (١٨٨).\nوفي الباب عن أسماء بنت عميس في \"معجم شيوخ أبي يعلى\" برقم (٢٥٨).\nوانظر حديث علي برقم (٣٤٤) في مسند الموصلى ١/ ٢٨٦.\n(٢) إسناده جيد، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند البيهقي، والفضل بن معقل ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١١٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٦٧. وقال ابن حبان في الثقات ٧/ ٣١٧: \"الفضل بن عبد الله بن معقل بن سنان الأشجعي يروي عن عبد الله بن نيار، روى عنه أبان بن صالح، ومحمد بن إسحاق. ومن قال: الفضل بن معقل، فقد نسبه إلى جده \" وترجمه الحسيني في إكماله (٧٣/ ٢) وقال: \"ليس بمشهور\"، وقد روى عنه أكثر من واحد، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، ووثقه الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج. =","vol":"7","page":132},{"text":"٢٢٠٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، حدثنا جعفر بن سليمان، عن يزيد الرشْك، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله -ﷺ- سَرِيَّةً وَاسْتَعْمَلَ\n_________\n= والحديث في الإحسان ٩/ ٣٩ برقم (٦٨٨٤).\nوهو في مصنف ابن أبي شيبة ١٢/ ٧٥ برقم (٢١١٥٧) وفيه أكثر من تحريف.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٨٣ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الحاكم ٣/ ١٢٢ -، والبزار ٣/ ٢٠٠ برقم (٢٥٦١) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، وأخرجه الحاكم ٣/ ١٢٢ من طريق ... محمد بن خالد الوهبي، وأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٥/ ٣٩٤ - ٣٩٥ من طريق ... يونس بن بكير، جميعهم عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوقال البزار: \"لا نعلم روى عمرو بن شاس الله هذا\".\nوأخرجه البخاري في الكبير ٦/ ٣٠٦ - ٣٠٧ من طريق عبد العزيز بن الخطاب، حدثنا مسعود بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن الفضل بن معقل، به. وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن ابن إسحاق قد عنعن، وأما أن يكون ابن إسحاق سمعه من أبان بن صالح أولًا، ثم سمعه من الفضل بن معقل ثانيًا طلبًا للعلو، فليس بغريب على مثل ابن إسحاق.\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/ ٣٢٩ - ٣٣٠ - ومن طريق الفسوي هذه أخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٥/ ٣٩٥ - من طريق أبي يوسف، حدثنا أحمد ابن عمرو أبو جعفر، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن محمد بن إسحاق، بالإسناد السابق.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ١٢٩ باب: منه (جامع فيمن يحبه ومن يبغضه)، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني باختصار، والبزار أخصر منه، ورجال أحمد ثقات\".\nوفي الباب عن سعد بن أبي وقاص في مسند الموصلي ٢/ ١٠٩ برقم (٧٧٠) وقد استوفينا تخريجه هناك.","vol":"7","page":133},{"text":"عَلَيْهِمْ عَلِيًا، فَمَضَى فِي السَّرِيَّةِ فَأصَابَ جَارِيَةً، فَأَنْكَرَ ذلِكَ عَلَيْهِ أصْحَابُ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالُوا: إذَا لَقِينَا رَسُولَ الله -ﷺ- أخْبَرْنَاهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٌّ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ بَدَوا بِرَسُولِ الله -ﷺ- فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَنَظَرُوا إِلَيْهِ ثُم يَنْصَرِفُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ، فَلَمَّا سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ الله -ﷺ- فَقَامَ أحَدُ الأرْبَعَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، ألَمْ تَرَ أنَّ عَلِيًا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا، فَأعْرَضَ عَنْهُ. ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَلَمْ تَرَ أنَّ عَلِيًا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا، فَأعْرَضَ عَنْهُ. ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رسول الله ألَمْ تَرَ أنَّ عَلِيًا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا. فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله -ﷺ- وَالْغَضَبُ يُعْرَفُ فِي وَجْههِ فَقَالَ: \"مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ- ثَلاثًا- إنَّ عَلِيًا مِنِّي، وَأنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي) (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، ويزيد الرشك هو ابن أبي يزيد. والحديث في الإحسان ٩/ ٤١ - ٤٢ برقم (٦٨٩٠).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤٣٧ - ٤٣٨ من طريق عبد الرزاق، وعفان، وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٧١٣) باب: مناقب علي بن أبي طالب -﵁-، والنسائي في المناقب- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ١٩٣ برقم (١٠٨٦١)، والحاكم ٣/ ١١٠ - ١١١ من طريق قتيبة بن سعيد، وأخرجه ابن عدي في كامله ٢/ ٥٦٨ - ٥٦٩ من طريق أبي يعلى، حدثنا القواريري، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٢٩٤ من طريق مسدد، وبشر بن هلال، وعبد السلام بن عمر، جميعهم حدثنا جعفر بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي:\" هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان\". =","vol":"7","page":134},{"text":"قُلْتُ: وَيأْتِي أَحَادِيثُ فِي تَزْوِيجِهِ بِفَاطِمَةَ﵄- في فَضْلِ فَاطِمَةَ (١).\n_________\n= نقول: إن تفرد جعفر بن سليمان في هذا الحديث ليس بعلة، فقد قال ابن عدي في الكامل ٢/ ٥٦٩ بعد إيراده هذا الحديث: \"وهذا الحديث يعرف بجعفر بن سليمان، وقد أدخله أبو عبد الرحمن النسائي في صحاحه، ولم يدخله البخاري\".\nوقال أيضًا فيه ٢/ ٥٧٢: \"ولجعفر حديث صالح، وروايات كثرِة، وهو حسن الحديث، وهو معروف في التشيع وجمع الرقاق ... وأرجو أنه لا بأس به.\nوالذي ذكر فيه من التشيع، والروايات التي رواها، التي يستدل بها على أنه شيعي، وقد روى في فضائل الشيخين أيضًا كما ذكرت بعضها، وأحاديثه ليست بالمنكرة، وما كان منها منكرًا فلعل البلاء فيه من الراوي عنه، وهو عندي ممن يجب أن يقبل حديثه \" وقال ابن حبان في الثقات ٦/ ١٤٠: \"وكان جعفر بن سليمان من الثقات المتقنين في الروايات، غير أنه كان ينتحل الميل إلى أهل البيت، ولم يكن بداعية إلى مذهبه. وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقين إذا كان فيه بدعة، ولم يكن يدعو إليها، أن الاحتجاج بأخباره جائز، فإذا دعا إلى بدعته سقط الاحتجاج بأخباره\". وانظر بقية كلامه هناك.\nوقال الحاكم:\" هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بن. وسكت عنه الذهبي، وهو كما قال. وانظر جامع الأصول ٨/ ٦٥٢.\nوفي الباب عن حبشي بن جنادة عند أحمد ٤/ ١٦٤، ١٦٥، والترمذي في المناقب (٣٧٢١) باب: مناقب علي بن أبي طالب -﵁-، وابن ماجة في المقدمة (١١٩).\nوعن بريدة عند البزار ٣/ ١٨٨ برقم (٢٥٣٣)، والحاكم ٣/ ١١٠ من طريقين: حدثنا عبد الملك بن أبي غنية، عن الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: حدثني بريدة قال: بعثني رسول الله -ﷺ- مع علي بن أبي طالب -﵁- فرأيت منه جفوة، فلما جئت شكوت إلى النبيﷺ- فرفع رأسه وقال: \"من كنت مولاه فعلي مولاه\". وهذه سياقة البزار.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\". وسكت عنه الذهبي.\n(١) انظر الأحاديث (٢٢٢٤ - ٢٢٢٦).","vol":"7","page":135},{"text":"٢٢٠٤ - أخبرنا محمد بن طاهر بن أبي الامَيْك، حدثنا إبراهيم ابن زياد، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن ابن بُرَيْدَةَ (١).\nعَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\"مَنْ كنْتُ مَوْلاهُ، فَعَلِي مَوْلاه\" (٢).\n_________\n(١) في الأصلين، وفي الإحسان \"أبي بردة\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده صحيح، وابن بريدة هو عبد الله، والحديث في الإحسان ٩/ ٤٢ برقم (٦٨٩١) وقد تحرف فيه \"سعد بن عبيدة\" إلى \"سعيد بن عبيد\".\nوأخرجه النسائي في المناقب- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٨٤ برقم (١٩٧٨) - من طريق محمد بن العلاء، وأخرجه البزار ٣/ ١٨٨ برقم (٢٥٣٥) من طريق محمد بن المثنى، كلاهما: حدثنا أبو معاوية، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ١٠٨ وقال: \"رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٥٠ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وقد تحرف فيه \"سعد\" إلي \"سعيد\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٥٨، ٣٦١ من طريق وكيع، عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٤٧، والحاكم ٣/ ١١٠ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، وأخرجه البزار ٣/ ١٨٨ برقم (٢٥٣٣) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا أبو أحمد، كلاهما حدثنا عبد الملك بن أبي غنية، عن الحكم بن عُتَيْبة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: حدثني بريدة ...\nوقد تحرف عند أحمد \"ابن أبي غنية\" إلى \"ابن أبي عيينة\"، و\"الحكم\" إلى \"الحسن\".\nوأخرجه البزار أيضًا برقم (٢٥٣٤) من طريق أحمد بن يحيى الكوفي، حدثنا خالد =","vol":"7","page":136},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن مخلد، حدثنا أبو مريم، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، قال: ... بنحوه.\nوقال البزار: \"لا نعلم أسند ابن عباس عن بريدة إلا هذا\".\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٢٢٥ برقم (٢٠٣٨٨) من طريق معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه قال: لما بعث النبي -ﷺ- عليًا إلي اليمن، خرج بريدة الأسلمي معه، فعتب على عليّ في بعض الشيء، فشكاه بريدة إلى النبي -ﷺ- فقال النبي -ﷺ-:\" من كنت مولاه فعلي مولاه\". وهذا إسناد صحيح.\nومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه الطبراني في الأوسط ١/ ٢٢٩ برقم (٣٤٨).\nوأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ٧١ من طريق ... عبد الرزاق، أنبأنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن بريدة بن الحُصيب، عن النبي -ﷺ-\nباللفظ السابق.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن سفيان بن عيينة إلا عبد الرزاق، تفرد به أحمد بن الفرات\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٤/ ٢٣ من طريق ... محمد بن علي بن خلف، حدثنا حسين الأشقر، حدثنا ابن عيينة، بالإسناد السابق. وقال: \"غريب من حديث طاووس لم نكتبه الله من هذا الوجه\".\nويشهد له الحديث التالي، وحديث أبي هريرة في مسند الموصلي ١١/ ٣٠٧ برقم (٦٤٢٣) وهناك ذكرنا شواهد هذا الحديث. وانظر أيضًا حديث علي برقم (٥٦٧) في مسند الموصلي.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٧/ ٧١: \"قال أحمد، وإسماعيل القاضي، والنسائي، وأبو علي النيسابوري: لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الجياد أكثر مما جاء عن علي ... \". وانظر بقية كلامه هناك.\nوقال الحافظ أيضًا في الفتح ٧/ ٧٤: \"وأما حديث (من كنت مولاه، فعلي مولاه) فقد أخرجه الترمذي، والنسائي، وهو كثير الطرق جدًا. وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان\".\nوانظر \"نظم المتناثر في الحديث المتواتر\" ص (١٢٤) حيث ذكر أنه ورد عن خمسة وعشرين صحابيًا.","vol":"7","page":137},{"text":"٢٢٠٥ - أخبرنا عبد الله الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا أبو نعيم، ويحيى بن آدم، قالا: حدثنا فطر (١) بن خليفة، عن أبي الطفيل قال:\nقَالَ عَلِيٌّ: أَنْشُدُ اللهَ كُلَّ امْرِىءٍ سَمِعَ رَسُولَ الله -ﷺيَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍ (٢) لَمَا قَامَ. فَقَامَ أناسٌ فَشَهدُوا أنَّهُمْ سَمِعُوهُ يَقُولُ: \"ألَمْ تعلموا أنِّي أَوْلَى النَّاسِ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ؟ \". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُول الله قَالَ: فَقَالَ: \"مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإنَّ هذا مَوْلاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَن وَالاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاة\". فَخَرَجْتُ وَفِي نَفْسِي مِنْ ذلِكَ شَيْ\"، فَلَقِيتُ زَيْدَ ابْنَ أُرْقَمَ، فَذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ فَقَالَ: قَدْ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ الله -ﷺ- (١٧٧/ ١) يَقُولُ ذلِكَ لَهُ.\n_________\n(١) في (س): \"قطن\" وهو تحريف.\n(٢) الغدير، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٤١٣: \"الغين، والدال، والراء، أصل صحيح يدل على ترك الشيء. من ذلك الغدر: نقض العهد وترك الوفاء به ... والغدير: مستنقع ماء المطر، وسمي بذلك لأن السيل غادرهُ، أبن: تركه ... \".\nفهو فعيل من الغدر، وقد ضربه الشاعر فخر الدولة محمد بن سليمان قطرمش مثلًا فقال:\nإِذا ابْتدر الرِّجَالُ ذُرَى الْمَعَالِي ... مُسَابقةً إِلى الشَّرفِ الْخطِيرِ\nيُفَسْكِلُ فِي غُبَارِهُمُ فُلانٌ ... فَلا فِي الْعِيرِ كَان، وَلا النَّفِيرِ\nأَجَفَّ ثَرىً وَأَخْدَعَ منْ سَرَاب ... لظَمْآنٍ، وَأَغْدَرَ مِنْ غَدِيرِ\nوخُم: قال الحازمي: \"خم: وادٍ بين مكة والمدينة عند الجحفة، به غدير. عنده خطب رَسُول اللهﷺ - ... \". وانظر معجم البلدان ٢/ ٣٨٩ - ٣٩٠، و٤/ ١٨٨.","vol":"7","page":138},{"text":"قَالَ أبُو نُعَيْمٍ: فَقُلْتُ لِفِطْرٍ: كَمْ بَيْنَ هذَا الْقَوْلِ وَبَيْنَ مَوْتهِ؟. قَالَ: مِئَةُ يَوْمٍ (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو الطفيل هو عامر بن واثلة. وهو في الإحسان ٩/ ٤٢ برقم (٦٨٩٢). وعنده \"عبد الله بن محمد الأزدي\". كما زاد في آخر الحديث؟ \"قال أبو حاتم: يريد به موت علي بن أبي طالب ﵁\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٧٠ من طريق حسين بن محمد، وأبي نعيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار ٣/ ١٩١ - ١٩٢ برقم (٢٥٤٤) من طريقين: حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، قال: سمعت عليًا ...\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ١٦٥ - ١٦٦ برقم (٤٩٦٨) من طريق عبد الرحمن ابن مصعب، حدثنا فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم أن النبي -ﷺ- قال: \"من كنت وليه، فعلي وليه\".\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١/ ١١٨، والنسائي في المناقب- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ١٩٥ برقم (٣٦٦٧)، والبزار ٣/ ١٨٩ - ١٩٠ برقم (٢٥٣٨، ٢٥٣٩)، والحاكم ٣/ ١٠٩ من طريق سليمان الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\". وسكت عنه الذهبي.\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٧١٤) باب: مناقب علي بن أبي طالب -﵁- من طريق محمد بن بشار، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، عن سلمة ابن كهيل قال: سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة- أو زيد بن أرقم- شك شعبة- عن النبي -ﷺ- قال: \"من كنت مولاه فعلي مولاه\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب\".\nوأورد الهيثمي روايتنا في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ١٠٤ باب: قوله -ﷺ- \"من كنت مولاه، فعلي مولاه\" وقال: \"رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير فطر بن خليفة وهو ثقة\".\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١/ ١١٩، وأبو يعلى الموصلي\nفي المسند ١/ ٤٢٨ - ٤٢٩ برقم (٥٦٧)، والبزار٣/ ١٩١ برقم (٢٥٤٣)،:","vol":"7","page":139},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٤/ ٢٣٦ من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى قال: شهدت عليًا في الرحبة يناشد الناس ...\nويزيد بن أبي زياد قال ابن حبان في \"المجروحين\" ٣/ ١٠٠: \"وكان يزيد صدوقًا، إلا أنه لما كبر ساء حفظه وتغير، فكان يتلقن ما لقن، فوقع المناكير في حديثه من تلقين غيره إياه، وإجابته فيما ليس من حديثه لسوء حفظه. فسماع من سمع منه قبل دخول الكوفة في أول عمره سماع صحيح، وسماع من سمع منه في آخر قدومه الكوفة بعد تغير حفظه وتلقنه ما يلقن سماع ليس بصحيح\".\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١/ ١١٩ من طريق أحمد بن عمر الوكيعي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا الوليد بن عقبة بن نزار العنسي، حدثني سماك بن عبيد بن الوليد العنسي قال: دخلت على عبد الرحمن بن أبي ليلى فحدثني، بالإسناد السابق.\nوسماك بن عبيد ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١٧٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٨١، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٦/ ٤٢٦. وانظر\" تعجيل المنفعة\" ص (١٦٨). وهذا متابع جيد ليزيد بن أبي زياد في الإسناد السابق.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ١٠٥ وقال: \"رواه أبو يعلى، ورجاله وثقوا، وعبد الله بن أحمد\".\nوأخرجه الطبراني في الأوسط ٣/ ١٣٣ - ١٣٤ برقم (٢٢٧٥)، وفي الصغير ١/ ٦٤، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/ ٢٦ - ٢٧ من طريق مسعر بن كدام، عن طلحة بن مصرف، عن عميرة بن سعد قال: شهدت عليًا على المنبر ناشد أصحاب رَسُول الله -ﷺ- ...\nوهذا إسناد حسن، عَميرة بن سعد ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٦٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال: \"وقال بعضهم: عمير، ولا يصح\".\nوترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٢٣ - ٢٤ وأورد بإسناده إلى يحيى القطان أنه قال: \"لم يكن عميرة بن سعد ممن يعتمد عليه\".\nوذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٢٧٩، وقال الحافظ ابن حجر في تقريبه: \"مقبول\". وحسن الهيثمي حديثه. =","vol":"7","page":140},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الأوسط ٣/ ٦٩ برقم (٢١٣١) من طريق ... عبد الله الأجلح، عن أبيه، عن طلحة بن مصرف، بالإسناد السابق.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ١٠٨ باب: قولهﷺ-: \"من كنت مولاه فعلي مولاه\" وقال:\"رواه الطبراني في الأوسط، والصغير، وفي إسناده لين\". وقد تحرفت فيه \"عميرة بن سعد\" إلى \"عميرة بنت سعد\".\nوذكره أيضًا ٩/ ١٠٨ ولكن قال: \"عمير بن سعد أن عليًا جمع الناس في الرحبة ... \" وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن\".\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١/ ١١٨، والطبراني في الأوسط ٣/ ٦٩ برقم (٢١٣٠)، والعقيلي في الضعفاء ٣/ ٢٧١ من طرق عن أبي إسحاق، عن عمرو ذي مر قال: سمعت عليًا ينشد الناس ...\nوعمرو ذي مر ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣٢٩ - ٣٣٠ وقال: \"روى عنه أبو إسحاق الهمداني وحده، لا يعرف\". ونقل هذا عنه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" ٣/ ٢٧١.\nوترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٣٢ - ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. فهو على شرط ابن حبان ولم أجده في الثقات، مع أن الحافظ ابن حجر نقل عن ابن حبان في التهذيب ٨/ ١٢١ أنه قال: \"في حديثه مناكير\". ولم أجد ذلك في المجروحين أيضًا. وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٣٧٢): \"كوفي، تابعي، ثقة\". ووثقه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ١٠٤.\nوقال ابن عدي في كامله ٥/ ١٧٩٢: \"وعمرو ذو مر لا يروي عنه غير أبي إسحاق، وهو غير معروف، وهو في جملة مشايخ أبي إسحاق المجهولين الذين لا يحدث عنهم غير أبي إسحاق، فإن لأبي إسحاق غير شيخ يحدث عنه لا يعرف\".\nنقول: مثل هذا حسن الحديث عندنا، وانظر مقدمتنا لهذا الكتاب. ومجمع الز وائد ٩/ ١٠٤.\nوأخرجه أحمد ١/ ٨٤ من طريق ابن نمير، حدثنا عبد الملك، عن أبي عبد الرحيم الكندي، عن زاذان أبي عمر- تحرفت فيه إلى: ابن عمر- قال: سمعت عليًا في الرحبة وهو ينشد الناس ... =","vol":"7","page":141},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وذكره الهيثمي في \" مجمع الزوائد\" ٩/ ١٠٧ وقال: \"رواه أحمد، وفيه من لم أعرفهم\".\nنقول: ابن نمير هو عبد الله، وعبد الملك هو ابن أبي سليمان، وأبو عبد الرحيم الكندي إن كان حبيب بن يسار فالإسناد صحيح، وإلا فإني ما عرفته والله أعلم.\nوأخرجه أحمد ١/ ٨٨ من طريق محمد بن عبد الله، حدثنا الربيع يعني: ابن أبي صالح الأسلمي، حدثني زياد بن أبي زياد، سمعت علي بن أبي طالب -﵁- ينشد الناس ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ١٠٦ وقال:\" رواه أحمد ورجاله ثقات\". ولكنه منقطع.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١/ ١١٨ من طريق علي بن حكيم الأودي، أنبأنا شريك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، وعن زيد بن يثيع قالا: نشد علي الناس في الرحبة ...\nوهذا إسناد ضعيف، شريك نعم حسن الحديث وقد فصلنا فيه القول عند الحديث المتقدم برقم (١٧٠١) غير أنه لم يذكر فيمن سمعوا أبا إسحاق قديمًا، والله أعلم. ولكن تابعه عليه شعبة كما يتبين من مصادر التخريج. وانظر \"مجمع الزوائد\" ٩/ ١٠٧، ومصنف ابن أبي شيبة ١٢/ ٦٧ - ٦٨.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١/ ١٥٢ من طريق حجاج بن الشاعر، حدثنا شبابة، حدثني نعيم بن حكيم، حدثني أبو مريم ورجل من جلساء علي، عن علي -﵁- أن النبي -ﷺ- قال يوم غدير خم ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠٧/ ٩ وقال: \"رواه أحمد ورجاله ثقات\".\nنقول: هذا إسناد صحيح، أبو مريم هو قيس الثقفي، ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٥١ ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٠٦، ووثقه ابن حبان ٥/ ٣١٤، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\".\nوانظر تهذيب الحافظ ابن حجر ١٢/ ٢٣٢ - ٢٣٣.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٦٦ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت سعيد بن وهب قال: نشد علي الناس ... وهذا إسناد صحيح.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ١٠٤ وقال: \"رواه أحمد ورجاله رجال =","vol":"7","page":142},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الصحيح\". وانظر البزار ٣/ ١٩٠ برقم (٢٥٤١).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٦٨، وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ١/ ٢٣٥، والطبراني في الكبير ٥/ ١٩٥ برقم (٥٠٦٩، ٥٠٧٠، ٥٠٧١) من طريق عطية العوفي، عن زيد ابن أرقم ... وعطية ضعيف.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٧٢ من طريق سفيان، وأخرجه البزار ٣/ ١٨٩ برقم (٢٥٣٧)، والطبراني في الكبير ٥/ ٢٠٢ - ٢٠٣ برقم (٥٠٩٢) من طريق عفان، كلاهما حدثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن أبي عُبَيْد، عن ميمون أبي عبد اله قال: قال زيد بن أرقم وأنا أسمع ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ميمون أبي عبد الله البصري. وأبو عبيد مجهول انظر \"تعجيل المنفعة\" ص (٥٠١). وعند البزار، والطبراني \"أبي عبيدة\". ومغيرة هو ابن مقسم، وأبو عوانة هو الوضاح اليشكري.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٧٢ - ٣٧٣ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن ميمون، بالإسناد السابق.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ١٠٤ وقال: \"رواه البزار، وفيه ميمون أبو عبد الله، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ١٦٦ برقم (٤٩٦٩) من طريقين عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عامر- تحرفت إلي عمرو- بن واثلة، عن زيد بن أرقم .. وأخرجه الطبراني برقم (٤٩٧١، ٤٩٨٣، ٤٩٨٥، ٤٩٨٦، ٤٩٩٦، ٥٠٥٨، ٥٠٦٥، ٥٠٦٦، ٥٠٦٨، ٥٠٩٦، ٥٠٩٧، ٥١٢٨) من طريق أبي الطفيل، وأبي الضحى، وزيد بن وهب، ويحيى بن جعدة، وأبي سلمان المؤذن، وسعيد بن وهب، وحبة العرفي، وأبي عبد الله الشيباني، وثوير بن فاختة، وأبي هارون العبدي، وأنيسة بنت زيد بن أرقم، جميعهم عن زيد بن أرقم ... وصححه الحاكم ٣/ ١٠٩ - ١١٠ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني برقم (٤٠٥٩) من طريق ... أبىِ إسحاق، عن عمرو ذي مر وزيد بن أرقم قالا: خطب رسول الله ...\nوفي الباب عن أبي هريرة برقم (٦٤٢٣) في مسند الموصلي، وهناك ذكرنا بعض شواهده. وانظر \"جامع الأصول\" ٨/ ٦٤٩.","vol":"7","page":143},{"text":"٢٢٠٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا عبد الله بن عمر ابن أبان، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، أخبرني علي بن صالح الهمداني، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة.\nعَنْ عَلِيِّ بْن أبي طَاَلِب﵁- قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله -ﷺ- \"يَا عَلِيُّ ألا أعَلِّمُكَ كَلِمَات إِذَا قلْتَهُن، غُفِرَ لَكَ، مَعَ أنَّهُ مَغفُورٌ لَكَ؟، لَا إلهَ إِلَاّ الله الْعَلِي الْعَظِيمُ، لا إله إِلَاّ الله الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سَبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّماوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْش الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ\" (١).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل عبد الله بن سلمة المرادي، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث\nالمتقدم برقم (١٩٢)، والحديث في الإحسان ٩/ ٤١ برقم (٦٨٨٩).\nوأخرجه أحمد ١/ ٩٢، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٤٠٩ برقم (١٠١٨٨)، وفي \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٣٨) من طريق أبي أحمد الزبيري، وأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ١٢٧ من طريق الحسن بن محمد، حدثنا علي ابن المديني، حدثنا يحيى بن آدم، عن الحسن بن صالح، كلاهما عن علي بن صالح، بهذا الإسناد.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن الحسين بن صالح إلا يحيى بن آدم، تفرد به علي بن المديني\".\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٤٠٩ برقم (١٠١٨٨) -، وفي \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٣٩) من طريق أحمد بن عثمان بن حكيم، عن شريح بن مسلمة- تحرفت في عمل اليوم والليلة إلى سلمة- عن إبراهيم ابن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، به.\nوقال النسائي: \"خالفه الحسين بن واقد\". أي: في الإسناد فلم يقل: عن أبي إسحاق، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي\"، وإنما قال: \"عن أبي =","vol":"7","page":144},{"text":"٢٢٠٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه.\nعَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله -ﷺيَقُولُ:\n_________\n= إسحاق، عن الحارث، عن علي ... \".\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٤٩٩) باب: من أدعية المغفرة، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٤٠)، والطبراني في الصغير ١/ ٢٧٠ من طريق الفضل ابن موسى، عن الحسين بن واقد، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: قال لي رَسُول الله -ﷺ-:\"ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر الله لك- وإن كنت مغفورًا لك؟ - قال: قل: لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله، سبحان الله رب العرش العظيم\".\nقال علي بن خشرم: \"وأخبرنا علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه بمثل ذلك، إلا أنه قال في آخرها: الحمد للُه رب العالمين\".\nوقال الترمذي:\"هذا حديث غريب، لا نعرفه الله من هذا الوجه من حديث أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي\".\nنقول: الحارث هو ابن عبد الله الأعور، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١١٥٤).\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٣٦) من طريق صفوان بن عمرو قال: حدثنا أحمد بن خالد قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي ...\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٣٧) من طريق علي بن محمد ابن علي قال: حدثنا خلف بن تميم.\nوأخرجه الحاكم ٣/ ١٣٨ من طرق عن أحمد بن يونس، كلاهما حدثنا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي ... وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". وأقره الذهبي.\nوانظر الحديث الآتي برقم (٢٣٧١)، وجامع الأصول ٤/ ٣٩٣، وكنز العمال ٢/ ٢٣٧ برقم (٣٩١٤).","vol":"7","page":145},{"text":"\"إنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ\". قَالَ أَبو بَكْرٍ: أنا هُوَ يَا رَسُول الله؟. قَالَ: \"لا\"، قَالَ عُمَرُ: أنا هُوَ يَا رَسُولَ الله؟، قَالَ: \"لا، وَلكِنْ خَاصِفُ النَّعْلِ\". قَالَ: وَكَانَ أعْطَى عَلِيًا نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا (١).\n٢٢٠٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن عثمان بن\n_________\n(١) إسناده صحيح، واسماعيل بن رجاء هو ابن ربيعة الزبيدي، والحديث في الإحسان ٩/ ٤٦ برقم (٦٨٩٨).\nوهو في مسند الموصلي ٢/ ٣٤١ - ٣٤٢ برقم (١٠٨٦)، وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف هنا: أخرجه الحاكم ٣/ ١٢٢ من طريق عبد السلام بن حرب، حدثنا الأعمش، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٦٤ برقم (١٢١٣١) من طريق ابن أبي عتيبة، عن أبيه، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ٦٧، والحاكم ٣/ ١٢٢ - ١٢٣ من طريق فطر بن خليفة، كلاهما عن إسماعيل بن رجاء، بهذا الإسناد.\nوانظر كنز العمال ١١/ ٦١٣ برقم (٣٢٩٦٧)، و١٣/ ١٠٧ برقم (٣٦٣٥١). وحديث علي عند ابن أبي شيبة ١٢/ ٦٣ برقم (١٢١٣٠)، والترمذي في المناقب (٣٧١٦) باب: مناقب علي ﵁.\nوخاصف النعل، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة ٢/ ١٨٦: \"الخاء، والصاد، والفاء أصل واحد يدل على اجتماع شيء إلى شيء، وهو مضطرد مستقيم.\nفالخصف: خصف النعل، وهو أن يطبق عليها مثلها\". وخاصف أسم الفاعل من الفعل خصف الثلاثي.","vol":"7","page":146},{"text":"المغيرة الثقفي، عن سالم بن أبي الجعد، عن علي بن علقمة.\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِب﵁- قَالَ: لما نَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة: ١٢]، قَالَ لِي رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَا تَرَى؟ دينارٌ؟ \". قُلْتُ: لا يُطِيقُونَهُ. قَالَ: \"كَمْ؟ \". قُلْتُ: شَعِيرَةٌ. قَالَ: \"إنَّكَ لَزَهِيدٌ\". فَنَزَلَتْ ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ [المجادلة: ١٣]، الآية، فَبِي خَفَّفَ اللهُ عَنْ هذِهِ الأمةِ (١).\n٢٢٠٩ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا بندار، حدثنا يحيى، ومحمد، قالا: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة.\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَابِي -﵁- قَالَ: كُنْتُ شَاكِيًا، فَمَرَّ بِي رَسُولُ الله -ﷺوَأنَا أقُولُ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ أجَلِي حَضَرَ فَأَرِحْنِي، وَإنْ كَانَ مُتَأخِّرًا فَارْفَعْنِي، وَإِنْ كَانَ بَلاءً فصَبِّرْنِي. فَقَال رَسُولُ الله -ﷺ-: \"كَيْفَ قُلْتَ؟ \". فَأعَادَ عَلَيْهِ، فَضَرَبَهُ برِجْلِهِ وَقَالَ: \"اللهمَّ عَافِهِ، أوِ اشْفِهِ\"- شُعْبَةُ الشَّاكُّ- قَالَ: فَمَا اشْتَكَيْتُ ذَلِكَ بَعْدُ (٢).\n_________\n(١) إسناده حسن، وهو في الإحسان ٩/ ٤٧ - ٤٨ برقم (٦٩٠٢). وقد تقدم برقم (١٧٦٤) فانظره إذا أردت.\n(٢) إسناده حسن من أجل عبد الله بن سلمة المرادي، وقد أفضت الحديث عنه عند الحديث المتقدم برقم (١٩٢). ويحيى هو ابن سعيد، ومحمد هو ابن جعفر. =","vol":"7","page":147},{"text":"٢٢١٠ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا إبراهيم بن بَشار الرَّمَادِيّ، حدثنا سفيان، حدثنا عبد الملك بن أعين، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، عن أبيه.\nعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الله بْن سلام وَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلِي فِي الْغَرْزِ (١) وَأنَا أُرِيدُ الْعِرَاقَ: لا تَأتِ أهْلَ الْعِرَاقِ، فَإِنَّكَ إنْ أتَيْتَهُمْ، أصَابَكَ ذَنَبُ السَّيْفِ (٢) بِهَا. قَالَ عَلِيٌّ رضْوَانُ الله عَلَيْهِ-: وَايْمُ الله لَقَدْ قالها رَسُولُ الله -ﷺ- \". قَالَ أبُو الأسْوَد: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا رَأيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلا مُحَارِبًا يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمِثْلِ هذَا (٣).\n_________\n= والحديث في الإحسان ٩/ ٤٧ برقم (٦٩٠١).\nوأخرجه أبو يعلى ١/ ٢٤٤ برقم (٢٨٤) من طريق أبي خيثمة، حدثهنا عبد الرحمن، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/ ٩٦ - ٩٧، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ١٧٩ مق طريق أبي داود، وأخرجه الحاكم ٢/ ٦٢٠ - ٦٢١ من طريق وهب بن جرير بن حازم، جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي. وليس الأمر كما قالا، والله أعلم.\nولتمام تخريجه انظر المسند لأبي يعلى. وكنز العمال ٩/ ٢٠٦ - ٢٠٧ برقم (٢٥٦٨٥).\n(١) الغرز -بفتح الغين المعجمة، وسكون الراء المهملة-: ركاب كور الجمل إذا كان من جلد أو خشب، وقيل: هو الكور مطبقًا، مثل الركاب للسرج. قاله ابن الأثير.\n(٢) ذنب السيف: طرفه. وفي مسند الموصلي، وعند البزار \"ذباب السيف\". وانظر مسند الموصلي ١/ ٣٨١.\n(٣) إسناده جيد، إبراهيم بن بشار الرمادي أفضنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم =","vol":"7","page":148},{"text":"٢٢١١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله (١٧٧/ ٢) بن نمير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم قال: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَال: يَا أيُّها النَّاسُ، لَقَدْ فَارَقَكُمْ أمْسِ رَجُلٌ مَا سَبَقَهُ الأوَّلُونَ وَلا يُدْرِكُهُ الآخَرُونَ، لَقَدْ كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- يَبْعَثُهُ الْبَعْثَ، فَيُعْطِيهِ الرَّايَةَ فَمَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْهِ. جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهِ، مَا تَرَكَ بَيْضَاءَ وَلا صَفْرَاءَ إِلا سَبْعَ مِئَةِ دِرْهَمٍ فَضَلَتْ مِنْ عَطَائِهِ، أرَادَ أنْ يَشْتَرِي بِهَا خَادِمًا (١).\n_________\n= (١٠٩)، والحديث في الإحسان ٨/ ٢٥٨ - ٢٥٩ برقم (٦٦٩٨).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١/ ٣٨١ برقم (٤٩١) من طريق إسحاق، وأخرجه البزار ٣/ ٢٠٣ - ٢٠٤ برقم (٢٥٧١) من طريق أحمد بن أبان القرشي، كلاهما حدثنا سفيان، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: \"لا نعلم رواه إلا علي، ولا نعلم رواه إلا عبد الملك عن أبي حرب، ولا نعلم رواه عن عبد الملك إلا ابن عيينة\". ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي.\n(١) إسناده جيد، هبيرة بن يريم ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٤١ وقال: \"قال أبو نعيم: كان هبيرة يجهز -جاءت فيه: يجيز- على الجرحى مع المختار\". وأورد ذلك ابن عدي في كامله ٧/ ٢٥٩٣.\nوأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٠٩ - ١١٠ بإسناده إلى أحمد قوله: \"هبيرة بن يريم لا بأس بحديثه، هو أحسن استقامة من غيره ... \".\nوقال:\" سألت أبي عن هبيرة بن يريم، قلت: يحتج بحديثه؟. قال: لا. هو شبيه بالمجهولين\".\nوقال الجوزجاني في \"أحوال الرجال\" ص (٤٦) برقم (١٢): \"كان مختاريًا يجهز على الجرحى يوم الجازر\". =","vol":"7","page":149},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال النسائي: \"ليس بالقوي\". ولم يدخله في الضعفاء، ونقل الحافظ ابن حجر عنه أنه قال في \"الجرح والتعديل\": \"أرجو أن لا يكون به بأس\".\nوقال ابن سعد: \"وكانت منه هفوة أيام الأم المختار، وكان معروفًا، وليس بذاك\".\nوقال الساجي: \"قال يحيى بن معين: هو مجهول\".\nوقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٤٥٥): \"ثقة\". ووثقه ابن حبان ٥/ ٥١١.\nوقال ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٩٤:\" ولهبيرة هذا غير ما ذكرت، ويحدث عنه أبو إسحاق بأحاديث، وهذه الأحاديث التي ذكرتها هي مستقيمة، ورواه عن أبي إسحاق الثوري، وشعبة، ونظراؤهما، وأرجو أن لا بأس به\".\nوإسماعيل بن أبي خالد سمع أبا إسحاق قبل اختلاطه والله أعلم. والحديث في الإحسان ٩/ ٤٥ - ٤٦ برقم (٦٨٩٧)، وليس عنده \"الأولون\". وفيه \"حتى يبعث\" بدل \"حتى يفتح\".\nوهو في مصنف ابن أبي شيبة ١٢/ ٧٣ - ٧٤ برقم (١٢١٥٤). وقد تحرفت فيه\n\"عبد الله بن نمير\" إلى \"عبيد الله بن نمير\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٣/ ٧٩ برقم (٢٧١٩) من طريق محمد بن الحسن المزني، وأخرجه- مختصرًا- الطبراني أيضًا برقم (٢٧٢٥) من طريق يحيى بن يعلى، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ٣/ ٧٩ برقم (٢٧١٧) من طريق يزيد بن عطاء، وأخرجه- مختصرًا- أيضًا برقم (٢٧٢١) من طريق صدقة بن أبي عمران، وأخرجه -مختصرًا- أيضًا برقم (٢٧٢٢) من طريق يزيد بن أبي أنيسة، وأخرجه أيضًا باختصار برقم (٢٧٢٣) من طريق سفيان، وأخرجه أيضًا برقم (٢٧٢٥) من طريق الأجلح، جميعهم عن أبي إسحاق الهمداني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار ٣/ ٢٠٥ برقم (٢٥٧٤) من طريق عمرو بن علي، حدثنا أبو داود، حدثنا عمرو بن ثابت، حدثنا أبو إسحاق، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٦٨ - ٦٩ برقم (١٢١٤٣) من طريق شريك، عن أبي =","vol":"7","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-947>٦ - باب فضل طلحة بن عبيد الله ﵁</span>\n٢٢١٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق: حدثني يحيى بن عباد (١) بن عبد الله بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير.\n= عَنْ ابيهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله -ﷺ-[مُصْعِدِينَ] (٢) فِي\n_________\nإسحاق، عن عاصم بن ضمرة قال: خطب الحسن بن علي حين قتل علي فقال: ... وهذا إسناد ضعيف، شريك لم يذكر فيمن سمعوا أبا إسحاق قديمًا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٧٥ برقم (١٢١٥٩) من طريق وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي قال: خطبنا الحسن بن علي ... وهذا إسناد جيد. عمرو بن حبشي فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٧٥٨) في مسند الموصلي.\nوأخرجه البزار ٣/ ٢٠٥ برقم (٢٥٧٣) من طريق عمرو بن علي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا سكين بن عبد العزيز، حدثنا حفص بن خالد، حدثنا أبي خالد بن حيان قال: لما قتل علي بن أبي طالب -﵁- قام الحسن خطيبًا فقال: ...\nِوقال البزار: \"لا نعلم أحدًا يروي هذا إلا الحسن بن علي بهذا الإسناد. وإسناده صالح. ولا نعلم حدث عن حفص الله سكين\". وانظر مسند الموصلي ١٢/ ١٢٥ - ١٢٦ برقم (٦٧٥٨).\nوأخرجه البزار (٢٥٧٥) من طريق أحمد بن موسى، حدثنا القاسم بن الضحاك، حدثنا يحيى بن سلام، عن أبي الجارود، عن منصور، عن أبي رزين قال: خطبنا الحسن بن علي ... وهذا إسناد فيه أبو الجارود زياد بن المنذر كذبه يحيى بن معين. وقد فصلنا القولِ فيه عند الحديث (٧٤٤٠) في مسند الموصلي.\nوقال البزار: \"لا نعلم روى أبو رزين عن الحسن بن علي إلا هذا\".\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ١٢/ ١٢٥ - ١٢٦ برقم (٦٧٥٨).\n(١) في الإحسان \"عبادة\" وهو تحريف، وهو يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير.\n(٢) ما بين حاصرتين استدركناه من الإحسان.","vol":"7","page":151},{"text":"أُحُدٍ، فَذَهَبَ رَسُولُ الله -ﷺلِيَنْهضَ عَلَى صَخْرَةٍ فلَمْ يَسْتَطِعْ فَبَرَكَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ الله تَحْتَهُ فَصَعِدَ رَسُولُ الله -ﷺ- عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الصَّخْرَةِ. قَالَ الزُّبَيْرُ: فَسِمِعْتُ رَسُول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"أوْجَبَ طَلْحَةُ\". ثُمَّ أمَرَ رَسُولُ الله -ﷺ- عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ: ﵁، فَأتَى الْمِهْرَاسَ (١)، فأتَاهُ بِمَاءٍ فِي دَرَقَتِهِ (٢)، فَأرَاد رَسُولُ الله - ﷺ - أنْ يَشْرَبَ مِنْهُ فَوَجَد لَهُ رِيحًا فعَافَهُ، فَغَسَلَ بِهِ الدَّمَ الَّذِي فِي وَجْهِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"اشْتَدَّ غضَبُ الله عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ الله -ﷺ- \" (٣).\n٢٢١٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا\n_________\n(١) مهراس- بكسر الميم، وسكون الهاء، ثم راء مهملة مفتوحة، وفي آخره سين مهملة-: ماء بأحد. قاله المبرد. وانظر \"معجم ما استعجم للبكري\" ٢/ ١٢٧٤، ومعجم البلدان ٥/ ٢٣٢.\n(٢) الدرقة: الترس من جلد ليس فيه خشب ولا عقب.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ٦٢ برقم (٦٩٤٠).\nوأخرجه -مختصرًا- ابن أبي شيبة ١٢/ ٩١ برقم (١٢٢٠٩) من طريق محمد بن بشر، حدثنا ابن المبارك.\nوأخرجه الحاكم ٣/ ٢٥ من طريق ... يونس بن بكير.\nكلاهما عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث على شرط مسلم ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ٢/ ٢٣ برقم (٦٧٠) حيث استوفينا تخريجه، وانظر أيضًا جامع الأصول ٩/ ٣، ودلائل النبوة للبيهقي ٣/ ٢١٥، ٢٨٣، وكنز العمال ١٠/ ٣٧٩ - ٣٨٠.\nويشهد للفقرة الأخيرة حديث ابن عباس في مسند الموصلي برقم (٢٣٦٦).\nوانظر حديث أبى هريرة برقم (٥٩٣١) في مسند أبي يعلى الموصلي أيضًا.","vol":"7","page":152},{"text":"إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا شبابة بن سوار: عن إسحاق بن يحيى ابن طلحة، حدثنا عيسى بن طلحة.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ أبُو بَكْرٍ -﵁- لَمَّا صُرِفَ النَّاسُ يَوْمَ أُحَد عَنْ رَسُولِ اللهﷺ-. [كنت أول من جاء النبي -ﷺ-] (١) قَالَ: فَجَعَلْتُ أنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ يُقَاتِلُ عَنْهُ وَيحْمِيهِ، فَجَعَلْتُ أقُولُ: كُنْ طَلْحَةَ فِدَاكَ أبى وَامِّي [مَرَّتَيْنِ]. قَالَ: ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ خَلْفِي كَأنَّهُ طَائِرٌ، فَلَمْ أنْشَبْ أنْ أَدْرَكَنِي، فَإِذَا هُوَ أبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَدَفَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-،فَإِذَا طَلْحَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَرِيعٌ، فَقَالَ النَّبِيُ -ﷺ-:\"دُونَكُمْ (٢) أخوكُمْ لقَدْ أوْجَبَ\". قَالَ: وَقَدْ رُمِي فِي جَبْهَتِهِ وَوَجْنَتِهِ، فَأهْوَيْتُ إِلَى السَّهْمِ الَّذِي فِي جَبْهَتِهِ لأنْزِعَهُ فَقَالَ لِي أبُو عُبَيْدَةَ: نَشَدْتُكَ بالله يَا أبَا بَكْرٍ إِلَاّ تَرَكْتَنِي. قَالَ: فَتَرَكْتُهُ. قَالَ: فَأخَذَ أبُو عُبَيْدَةَ السَّهْمَ بِفِيهِ، فَجَعَلَ يُنَضْنِضُهُ (٣) وَيكْرَهُ أنْ يُؤْذِيَ النَّبِيَّ -ﷺ-، ثُمَّ اسْتَلَّهُ بِفِيهِ، ثُمَّ أَهْويتُ إلَى\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، وقد استدركناه من الإحسان.\n(٢) في لسان العرب (دون): \"ويقال: دُونُكَ زَيْدٌ، في المنزلة، والقرب، والبعد ......\nوقال بعض النحويين: لدون تسعة معان: تكون بمعنى قبل، وبمعنى أمام، وبمعنى وراء، وبمعنى تحت، وبمعنى فوق، وبمعنى الساقط من الناس وغيرهم، وبمعنى الشريف، وبمعنى الأمر، وبمعنى الوعيد، وبمعنى الإغراء ... \".\n(٣) نَضْنَضَ الشيء: أقلقه وحركه، ونضنض الرجل: كثر ماله. ويقال: ما زال يلح به حتى نضنض منه شيئًا: استخرجه.","vol":"7","page":153},{"text":"السَّهم الَّذِي فِي وَجْنَتِهِ لأنْزِعَهُ، فَقَالَ أبُو عبَيْدَةَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ يَا أبَا بَكْرٍ إلا تَرَكْتَنِي، فَأَخَذَ السَّهْمَ بِفِيهِ وَجَعَلَ يُنَضْنِضُهُ وَيكْرَهُ أنْ ئؤْذِيَ رَسولَ الله -ﷺ-، ثُمَّ اسْتَلَّهُ. وَكَانَ طَلْحَةُ اشَدَّ نَهْكَةً (١) مِنْ رَسُولِ الله -ﷺ-، وَكَانَ النَّبيُّ -ﷺ- أشَدَّ مِنْهُ، وَكَانَ قَدْ أصَابَ (١٧٨/ ١) طَلْحَةَ بِضْعَةٌ وَثَلاثُونَ بَيْنَ طَعْنَةٍ، وَضَرْبَة، وَرَمْيَةٍ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-948>٧ - باب فضل الزبير بن العوام ﵁</span>\n٢٢١٤ - أخبرنا محمد بن إسحاق مولى ثقيف، حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش، حدثنا عُتَيْقُ بن يعقوب، حدثنا أبي (٣)، حدثني\n_________\n(١) النَّهْكَةُ -بفتح النون وسكون الهاء ثم كاف مفتوحة- يقال: بدت فيه نهكة المرض، أي: أثره من الضنى والهزال.\n(٢) إسناده ضعيف لضعف إسحاق بن يحيى بن طلحة، وهو في الإحسان ٩/ ٦٢ - ٦٣ برقم (٦٩٤١).\nوأخرجه البزار ٢/ ٣٢٤ - ٣٢٥ برقم (١٧٩١) من طريق الفضل بن سهل، حدثنا شبابة بن سوار، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: \"لا نعلم أحدًا رفعه إلا أبو بكر الصديق، ولا نعلم له إسنادًا غير هذا، وإسحاق قد روى عنه عبد الله بن المبارك وجماعة ... ولا نعلم أحدًا شاركه في هذا\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/ ١١٢ باب: منه (في وقعة أحد) وقال: \"رواه البزار وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة وهو متروك\".\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" ٤/ ٢٢٤ - ٢٢٥ برقم (٤٣٢٧) وعزاه إلى الطيالسي.\n(٣) هكذا جاءت في الأصلين، وفي الإحسان، والذي نميل إليه أن قوله: \"حدثنا أبي\" مقحم على الإسناد، فقد جاء في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٥٨٤ ترجمة الزبير بن =","vol":"7","page":154},{"text":"الزبير بن خُبَيْب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لأَبِيهِ: يَا أَبَتِ، حَدِّثْنِي عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- حَتى أحَدِّثَ عَنْكَ، فَإِن كُلَّ أبْنَاءِ الصَّحَابَةِ يُحدِّثُ عَنْ أبِيهِ. قَالَ: يَا بُنَيَّ مَا مِنْ أحَدٍ صَحِبَ النَّبيﷺ- بِصُحْبَةٍ إلَاّ وَقَدْ صَحِبْتُهُ بِمِثْلِهَا أوْأفْضَلَ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ يَا بُنَيَّ أَنَّ أُمَّكَ أسْمَاءَ بِنْتَ أبِي بَكْرٍ كَانَتْ تَحْتِي، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ أبِي بَكْرٍ خَالَتُكَ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أنَّ أُمَّي صَفيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِب وَأنَّ أخْوَالِي حَمْزَةُ، وَأبُو طَالِبٍ، وَالْعَبَّاسُ، وَأنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- ابْنُ خَالِي، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أن عَمَّتِي خَدِيجةَ بِنْتَ خُويلِد كَانَتْ تَحْتَهُ، وَأَنَّ ابْنَتَهَا فَاطِمَةَ بِنْتُ رَسُولِ الله -ﷺ-، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أنَّ أمَّهُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْب بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَأنَّ أمَّ صَفِيَّةَ وَحَمْزَةَ هَالَةُ بِنْتُ وَهْبٍ، وَلَقَدْ صَحِبْتُهُ بِأحْسَنِ صُحْبَةٍ وَالْحَمْدُ لله، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أقُلْ فَلْيَتَبَوَّأ\" مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\" (١).\n_________\n= خبيب: \"روى عنه يعقوب بن حميد، وعتيق بن يعقوب\".\nوقال الدارقطني في \"المؤتلف والمختلف\" ٢/ ٦٣٤ ترجمة الزبير بن خبيب\nأيضًا: \"روى عنه يعقوب بن محمد الزهري، وابن كاسب، وعتيق بن يعقوب\".\nوانظر أيضًا تصحيفات المحدثين للعسكري ٢/ ٤٤٣ - ٤٤٤، وتبصير المنتبه ١/ ٤١٠، وتاريخ بغداد ٨/ ٤٦٦، وإكمال ابن ماكولا ٢/ ٣٠٢.\n(١) الزبير بن خُبيب ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٤١٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٥٨٤، وذكره ابن حبان في =","vol":"7","page":155},{"text":"قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيح: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\" (١).\n_________\n= الثقات ٦/ ٣٣١. وقال صاحب \"نسب قريش\" ١/ ٩٩:\" كان الزبير من وجوه قريش جمالًا، وعبادة، وفقهًا، وعلمًا\".\nوقال البغدادي في تاريخه ٨/ ٤٦٦: \"وكان أحد فضلاء قريش، وممن يذكر بالعبادة. وقدم بغداد مرتين: إحداهما في زمن المهدي، والأخرى في زمن الرشيد ... \".\nوقال ابن عدي في كامله ٣/ ١٠٨١: \"وللزبير بن خبيب أحاديث ليست بالكثيرة ... ولم أجد للزبير غير هذا الذي أخطأ، وحديث عاصم بن عبيد الله، ولا أنكر منهما\". وجاءت عبارة ابن عدي في \"لسان الميزان\" ٢/ ٤٧١: \"لم أر له أنكر من حديثين، وليست أحاديثه بالكثيرة\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٦٧: \"فيه لين\". وقال في \"المغني في الضعفاء\": \"ضعيف\". وأخرج حديثه الحاكم، وسكت عنه الذهبي. فهو حسن الحديث والله أعلم.\nوعُتَيْق بن يعقوب ترجمه البخاري ٧/ ٩٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٤٦، وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٥٢٧ وقد وهم الحافظ في النقل عن ابن حبان في لسان الميزان ٤/ ١٣٠ وقد نسب إليه ما لم يقله، ووثقه الدارقطني، وقال أبو زرعة: \"بلغني أنه حفظ الموطأ في حياة مالك\".\nنقول: لئن صح ما ذهبنا إليه في التعليق السابق، يكن الإسناد حسنًا، والله أعلم.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٦٣ - ٦٤ برقم (٦٩٤٣). وفيه \"حبيب\" بدل \"خُبَيْب\".\nو\" ... ثابت، عن عبد الله\" بدل \" ... ثابت بن عبد الله\".\nوأخرجه الحاكم ٣/ ٣٦١ - ٣٦٢ من طريق أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا عتيق، بهذا الإِسناد. وفيه أكثر من تحريف. وسكت عنه الحاكم، والذهيي. وانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١/ ٤٣ الطبعة الأولى بتحقيقي والأستاذ شعيب الأرنؤوط، وانظر التعليق التالي أيضًا.\n(١) الحديث الذي أشار إليه الهيثمي خرجناه في مسند أبي يعلى الموصلي ٢/ ٣٠ برقم =","vol":"7","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-949>٨ - باب فضل سعد بن أبي وفاصِ ﵁</span>\n٢٢١٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا الحسن بن علي الحلواني، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال:\nسَمِعْتُ سَعْدأ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لَهُ إِذَا دَعَاكَ\". يَعْنِي: سَعْدًا (١).\n_________\n= (٦٦٧). وهو في الكفاية ص (١٠٢).\nوقد أورده الحافظ الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ١/ ٤٣ من طريق أبي يعلى السابقة. وانظر أيضًا الحديث (٦٧٤) في المسند المذكور، وحديث عقبة المتقدم برقم (١٦٨).\n(١) إسناده صحيح، وقيس هو ابن أبي حازم، والحديث في الإحسان ٩/ ٦٦ برقم (٦٩٥١).\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٧٥٢) باب: مناقب سعد بن أبي وقاص، من طريق رجاء بن محمد العذري، وأخرجه الحاكم ٣/ ٤٩٩ من طريق محمد بن عبد الوهاب العبدي، كلاهما حدثنا جعفر بن عون، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: \"وقد روي هذا الحديث عن إسماعيل، عن قيس: أن النبي -ﷺ- قال: (اللهم استجب لسعد إذا دعاك)، وهذا أصح\". يعني أن المرسل أصح من الموصول.\nنقول: إن الرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة كما قدمنا أكثر من مرة.\nوقد نقل الحافظ المزي بعد إيراده هذا الحديث في \"تهذيب الكمال\" ١٣/ ١٢٤ عن الترمذي أنه قال: \"حسن غريب\". وليس هذا موجودًا في النسختين المطبوعتين لجامع الترمذي.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/ ٢١ من طريق ... يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، به. =","vol":"7","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-950>٩ - باب فضل عبد الرحمن بن عوف ﵁</span>\n٢٢١٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، وَالْجَنَدِيّ (١)، قالا: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر بن مضر، عن صخر بن عبد الله، عن أبى سلمة.\nعَنْ عَائِشَةَ أنَّ رَسُول الله -ﷺ- كَانَ يَقُولُ: \"إِنَّ أَمْرَكُنَّ لَمِمَّا يَهُمُّنِي بَعْدِي، وَلَنْ يَصْبِرَ عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إلَاّ عَبْدُ الرحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ\"، ﵁. قَالَ: ثُم تَقُولُ: فَسَقَى الله أبَاكَ مِنْ سَلْسَبِيل الْجَنَّةِ- تُرِيدُ عَبْدَ الرحْمنِ بْنَ عَوْفٍ - وَقَدْ كَانَ وَصَلَ أمَّهات الْمُؤْمِنِينَ أَزْوَاجَ النَّبِيّ -ﷺ- بِمَالٍ (٢) بِيعَ بِأَرْبَعِينَ ألْفًا (٣).\n_________\n= وهو في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣١٠ برقم (٣٩١٣)، وفي جامع الأصول ٩/ ١٦.\n(١) واسمه المفضل بن محمد بن إبراهيم، وقد تقدم عند الحديث (٣٤٢).\n(٢) المال: \"كل ما يتملكه الناس من دراهم، أو دنانير، أو ذهب، أو فضة، أو حنطة، أو شعير، أو خبز، أو حيوان، أو ثياب، أو سلاح، أو غير ذلك\". قاله محمد بن الحسن الشيباني. وانظر \"الكسب\" له، والنهاية لابن الأثير ٤/ ٣٧٣، والخراج لأبي يوسف، والأموال لأبي عبيد.\nوالمال يذكر ويؤنث. يقال: هذا مال، وهذه مال. ويقال: مَالَ، يمول، موْلًا، إذا كثر ماله. ومال، يمال إذا أصبح ذا مال.\n(٣) إسناده صحيح، صخر بن عبد الله هو ابن حرملة المدلجي، ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٣١٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك آبن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٤٢٧، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٧٣، وقال النسائي: \"صالح\". وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٢٢٧): \"ثقة\". وذكره ابن خلفون في الثقات، وصحح الحاكم حديثه على شرطهما، وتعقبه الذهبي بقوله: \"صخر =","vol":"7","page":158},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= صدوق، ولم يخرجا له\". بينما قال في كاشفه: \"وثق\".\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٦٨ برقم (٦٩٥٦)، وفيه \"ابن أبي سلمة\" وهو تحريف. وفيه \"إلا الصابر\" بدل \"إلا عبد الرحمن بن عوف\". وجاءت عند أحمد، والترمذي، والحاكم \"إلا الصابرون\".\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٧٥٠) باب: مناقب عبد الرحمن بن عوف، من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب\".\nوأخرجه أحمد ٦/ ٧٧، والحاكم ٣/ ٣١٢ من طريق بكر بن مضر، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم قبل إخراجه هذا الحديث تعليقًا على حديث أبي هريرة في الباب: \"وله شاهد صحيح على شرط الشيخين\".\nوعند أحمد: \"صخر بن عبد الرحمن بن حرملة\" بدل \"صخر بن عبد الله\". ثم جاء في آخر الحديث: \"وقال قتيبة: صخر بن عبد الله\".\nوانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١/ ٨٦ بتحقيقي والشيخ شعيب الأرنؤوط.\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٠٣ - ١٠٤، ١٣٥ والحاكم ٣/ ٣١٠ - ٣١١ من طريق ... أبي سلمة منصور بن سلمة الخزاعي، حدثنا عبد الله بن جعفر المخرمي- تحرفت عند الحاكم إلى المخزومي- حدثتني أم بكر بنت المسور: أن عبد الرحمن بن عوف باع أرضًا بأربعين ألف دينار، فقسمها في بني زهرة وفقراء المسلمين والمهاجرين، وأزواج النبيﷺ-.فبعث إلى عائشة -﵂- بمال من ذلك، فقالت: من بعث هذا المال؟. قلت: عبد الرحمن بن عوف.\nقال: وقص القصة، قالت: قال رَسُول اللهﷺ- \"لا يحنو عليكن من بعدي إلا الصابرون\". سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة.\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٣٥ من طريق عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، بالإسناد السابق.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\". وتعقبه الذهبي بقوله: \"ليس بمتصل\".\nنقول: عبد الله بن جعفر بينا أنه ثقة عند الحديث (٤٣٣٦) في مسند الموصلي، وأم بكر ما رأيت فيها جرحًا، فهي على شرط ابن حبان، وصحح حديثها الحاكم، =","vol":"7","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-951>١٠ - باب فضل جماعة من أصحاب رسول الله -ﷺ﵃</span>\n٢٢١٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا محمد بن عبيد المحاربي، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"نعم الرَّجُلُ أبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجل عُمَرُ، نِعْم الرَّجل أبو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نِعْمَ الرجل أُسَيْدُ ابْنُ حُضَيْرٍ، نِعْمَ الرَّجل ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاس، نِعْمَ الرَّجل مُعَاذُ بْنُ عَمْرٍ وبْنِ الْجَمُوحِ، بِئْسَ الرَّجل فُلانٌ، وَفُلانٌ\". سَمَّاهُمْ رَسُولُ الله -ﷺ- (١٧٩/ ١) وَلَمْ يُسَمِّهِمْ لَنَا سُهَيْل (١).\n_________\n= ووافقه الذهبي، وقال الحافظ في تقريبه: (مقبولة\".\nويشهد له حديث أم سلمة عند الحاكم ٣/ ٣١١ من طريقين عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين بن عوف ابن الحارث، عن أم سلمة، بمثله، وقال الحاكم: \"فقد صح الحديث عن عائشة، وأم سلمة ﵄\". ووافقه الذهبي.\nكما يشهد له حديث أبي هريرة عند الحاكم ٣/ ٣١١ - ٣١٢ وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وله شاهد صحيح على شرط الشيخين\". ثم أورد حديثنا. وانظر كنز العمال ١٢/ ١٤١ - ١٤٢.\n(١) إسناده صحيح، سهيل بن أبي صالح بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٦٨١) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٩/ ٦٩ برقم (٦٩٥٨). وقد تحرفت فيه \"حُضير\" إلي\"حصين\".\nوأخرجه ابن حبان أيضًا في الإحسان ٩/ ١٣٠ - ١٣١ برقم (٧٠٨٥) من طريق محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا محمد بن الوليد الزبيدي، =","vol":"7","page":160},{"text":"٢٢١٨ - أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد الْبِرْتِيّ، حدثنا علي بن المديني، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة.\nعَنْ أنَسِ بْن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أرْحَمُ أمَّتى بأمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ الله (١) عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ،\n_________\n= وأخرجه الحاكم ٣/ ٢٣٣ من طريق عبد الرحمن بن المبارك، وأخرجه الحاكم ٣/ ٢٦٨ من طريق ... سهل بن بكار، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٩/ ٤٢ من طريق ... عبد الرحمن بن مهدي، جميعهم حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. ولم يورد الهيثمي هذه الطريق التي تقدمت في موارده.\nوأخرجه البخاري في التاريخ ٢/ ١٦٧ من طريق الأويسي، وأخرجه- وليس فيه: (بئس الرجل ...) - أحمد ٢/ ٤١٩، والترمذي في المناقب (٣٧٩٧) باب: مناقب معاذ، وزيد، وأبي بن كعب، وأبي عبيدة، والحاكم - مختصرًا- ٣/ ٤٢٥ من طريق قتيبة، ْوأخرجه النسائي في المناقب- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٤١٢ برقم (١٢٧٠٨) من طريق أبي قدامة، عن عبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه مختصرًا جدًا الحاكم ٣/ ٢٨٩ من طريق محمد بن إسحاق الثقفي، جميعهم حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث سهيل\".\nوأخرجه باختصار شديد: ابن أبي شيبة ١٢/ ١٣٦ - ١٣٧ برقم (١٢٣٥٠) من طريق أبي معاوية، عن سهيل، به. وانظر \"جامع الأصول\" ٨/ ٥٨٠، وكنز العمال ١١/ ٦٤٠ برقم (٣٣١١٦).\n(١) في الإحسان \"في الله\" سقطت منه \"أمر\".","vol":"7","page":161},{"text":"وَأقْضَاهُمْ عَلِيٌّ (١)، وَأقْرَؤُهم لِكِتَاب الله أُبىُّ بْنُ كعْبٍ، وَأفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَمَا أظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى رَجُلٍ أصْدَقَ ذِي لَهْجَةٍ مِنْ أبِي ذرٍّ أشْبَهَ عيسى فِي وَرَعِه (٢) أَلَا وَإِنَّ لِكُل أمَّةٍ أَمِينًا، وَأمينُ هذِهِ الأمَّةِ أبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاح\" (٣).\n_________\n(١) في (س): \"وأفضلهم علي\". وقد سقطت هذه العبارة من الإحسان.\n(٢) سقط من الإحسان من قوله \"وما أظلت الخضراء ... \" إلى هنا.\n(٣) إسناده صحيَح، وأبو قلابة هو عبد الله بن زيد. وهو في الإحسان ٩/ ١٣١ برقم (٧٠٨٧)، وفي \"جامع الأصول\" ٨/ ٥٦٧ برقم (٦٣٧٧).\nوأخرجه- وليس فيه ما يتعلق بأبي ذر- الترمذي في المناقب (٣٧٩٣) باب: مناقب أهل بيت النبي -ﷺ- من طريق محمد بن بشار، وأخرجه النسائي في المناقب- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١/ ٢٥٧ برقم (٩٥٢) - من طريق محمد بن يحيى بن أيوب بن إبراهيم، وأخرجه ابن ماجة في المقدمة (١٥٤) من طريق محمد بن المثنى، وأخرجه الحاكم ٣/ ٤٢٢ من طريقين: حدثنا مسدد، وأخرجه البيهقي في الفرائض ٦/ ٢١٠ من طريق أبي بكر بن خلاد الباهلي، جميعهم حدثنا عبد الوهاب الثقفي، بهبنا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال الحاكم: \"هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما اتفقا بإسناده هذا على ذكر أبي عبيدة فقط، وقد ذكرت علته في (كتاب التلخيص) ... \" ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ١٤٠ برقم (٢٥٢٥) - ومن طريقه أخرجه مختصرًا أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ٢٢٨ -، وأحمد ٣/ ٢٨١، والنسائي في المناقب- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١/ ٢٥٧، والبيهقي في الفرائض ٦/ ٢١٥ باب: ترجيح قول زيد بن ثابت على قول غيره، وابن سعد في الطبقات ٣/ ٢/ ١٢٢ من طريق وهيب بن خالد، =","vol":"7","page":162},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/ ١٨٤، وابن ماجة برقم (١٥٥)، وابن سعد في الطبقات ٣/ ٢/ ١٢٢ من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن خالد الحذاء، به.\nوأخرجه أبو نعيم في\" حلية الأولياء\" ١/ ٢٢٨، و٣/ ١٢٢، والبيهقي في الفرائضر\n٦/ ٢١٠ من طريق سفيان الثوري، عن عاصم، وخالد الحذاء، به.\nوأخرجه الترمذي (٣٧٩٤) من طريق سفيان بن وكيع، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن داود العطار، عن معمر، عن قتادة، عن أَنس ... وهذا إسناد ضعيف، سفيان بن وكيع ساقط الحديث.\nوقال الترمذي:\" هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث قتادة إلا من هذا الوجه.\nوقد رواه أبو قلابة، عن أَنس، عن النبي -ﷺ- نحوه.\nوالمشهور حديث أبي قلابة\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ٢٢٨ من طريق ... سويد بن سعيد، حدثنا عمر بن عبيد، عن عمران، عن الحسن وأبان، عن أَنس ... مقتصرًا على ما يتعلق بمعاذ. وسويد بن سعيد ضعيف.\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٢٢٥ برقم (٢٠٣٨٧) عن معمر، عن عاصم بن سليمان، عن أبي قلابة. قال\nقال معمر: وسمعت قتادة يقول: قال رَسُول الله -ﷺ-: ...\nوأخرجه سعيد بن منصور في السنن ١/ ٤٤ برقم (٤) من طريق محمد بن ثابت العبدي قال: قال قتادة: قال رسولُ الله: ... وانظر كنز العمال ١١/ ٦٤١ - ٦٤٢ وبخاصة رقم (٣٣١٩٩). وسير أعلام النبلاء ١/ ٤٤٦.\nوأما ما يتعلق بأبي عبيدة بن الجراح فهو في الصحيحين. وقد خرجناه في مسند الموصلي ٥/ ١٩٠ برقم (٢٨٠٨). وانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١/ ٩، ١١ بتحقيقي والشيخ شعيب الطبعة الأولى. وجامع الأصول ٩/ ٢٠.\nوأخرج ما يتعلق بأبي ذر: الترمذي في المناقب (٣٨٠٤) باب: مناقب أبي ذر، من طريق العباس العنبري، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني أبو زميل (سماك بن الوليد الحنفي)، عن مالك بن مرثد، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قال لي رَسُول اللهﷺ-، به. وهذا إسناد صحيح. مرثد الغنوي بينا أنه ثقة عند =","vol":"7","page":163},{"text":"٢٢١٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ومحمد بن خالد بن عبد الله، ومحمد بن بشار، وأبو موسى، قالوا: حدثنا عبد الوهاب الثقفي ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-952>١١ - باب في أهل بدر</span>\n٢٢٢٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح.\n_________\n= الحديث المتقدم برقم (٨٣٥)، وسماك بن الوليد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٧٥٢) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه\". وانظر جامع الأصول ٩/ ٥٠.\nويشهد لهذا الجزء أيضًا حديث أبي الدرداء عند ابن أبي شيبة ١٢/ ١٢٥ برقم (١٢٣١٦) وأحمد ٥/ ١٩٧، و٦/ ٤٤٢، وحديث أبي هريرة عند ابن أبي شيبة برقم (١٢٣١٧).\nوحديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند ابن أبي شيبة ١٢/ ١٢٤ برقم (١٢٣١٥)، وأحمد ٢/ ١٧٥، ٢٢٣، والترمذي في المناقب (٣٨٠٣) باب: مناقب أبي ذر، وابن ماجة (١٥٦)، وصححه الحاكم ٣/ ٣٤٢ وأقره الذهبي.\nويشهد لجميع فقراته- عدا ما يتعلق بأبي ذر- حديث ابن عمر الذي استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٠/ ١٤١ برقم (٥٧٦٣).\nويشهد له أيضًا حديث جابر عند الأصبهاني في \"أخبار أصبهان\" ٢/ ١٣.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ١٣٦ برقم (٧٠٩٣).\nوأخرجه ابن حبان أيضًا في الإحسان ٩/ ١٨٧ - ١٨٨ برقم (٧٢٠٨) من طريق محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، به. وهذا الطريق لم يورده الهيثمي في موارده. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.","vol":"7","page":164},{"text":"عَنْ أبى هُرَيْرَةَ: أنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ عَمِيَ فَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ الله -ﷺ- أنْ تَعَالَ فَاخْطُطْ فِي دَارِي مَسْجِدًا. أَتَّخِذْه ُ مُصَلًّى، فَجَاءَ رَسُولُ الله -ﷺ- وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ، وَبَقِي رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أيْنَ فُلانٌ؟ \". فَغَمَزَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ فَقَالَ: إِنَّهُ، وَإنَّهُ ... فَقَالَ رَسُول الله -ﷺ-: \"ألَيْسَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا؟ \". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله، وَلكِنَّهُ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لَعَلَّ الله (١) اطَّلَعَ عَلَى\n_________\n(١) قال العلماء: \"إن الترجي في كلام الله وكلام رسوله للوقوع.\nوعند أحمد، وأبي داود، وابن أبي شيبة من حديث أبي هريرة بالجزم، ولفظه: (إن الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم).\nوعند أحمد بإسناد على شرط مسلم من حديث جابر مرفوعًا (لن يدخل النارأحد شهد بدرًا).\nوقد استشكل قوله: (اعملوا ما شئتم) فإن ظاهره أنه للإباحة، وهو خلاف عقد الشرع. وأجيب بأنه إخبار عن الماضي، أي: كل عمل كان لكم فهو مغفور. ويؤيده أنه لو كان لما يستقبلونه من العمل، لم يقع بلفظ الماضي ولقال: فسأغفره لكم.\nوتعقب بأنه لو كان للماضي، لما حسن الاستدلال به في قصة حاطب، لأنه -ﷺخاطب به عمر منكرًا عليه ما قال في أمر حاطب، وهذه القصة كانت بعد بدر بست سنين، فدل على أن المراد ما سيأتي.\nوأورده بلفظ الماضي مبالغة في تحقيقه. وقيل: إن صيغة الأمر في. قوله: (اعملوا) للتشريف والتكريم، والمراد عدم المؤاخذة بما يصدر منهم بعد ذلك، وأنهم خصوا بذلك لما حصل لهم من الحال العظيمة التي اقتضت محو ذنوبهم السابقة، وتأهلوا لأن يغفر الله لهم الذنوب اللاحقة إن وقعت ... \"، وهذه بشارة عظيمة لم تقع لغيرهم، ولكن العلماء \"اتفقوا على إن البشارة المذكورة فيما يتعلق بأحكام الآخرة، لا بأحكام الدنيا من إقامة الحدود وغيرها، والله أعلم\" قاله الحافظ في الفتح ٧/ ٣٠٥ - ٣٠٦.\nوقال الحافظ أيضا في فتح الباري ٤/ ٢٥٢ تعليقًا على قوله: \"اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم\": \"ومحصل الجواب أنه قيل: إنه كناية عن حفظهم من الكبائر فلا تقع =","vol":"7","page":165},{"text":"أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ\" (١).\n_________\n= منهم كبيرة بعد ذلك، وقيل: إن معناه أن ذنوبهم تقع مغفورة، وبهدا أجاب جماعة منهم الماوردي\". وانظر أيضًا فتح الباري ٨/ ٦٣٥، ومصنف عبد الرزاق ١١/ ٢٣٦ برقم (٢٠٤١٨)، والمستدرك ٣/ ١ - ٣، وابن أبي شيبة ١٢/ ١٥٥ برقم (١٢٣٩٨).\n(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود. وأبو نصر التمار هو عبد الملك بن عبد العزيز، والحديث في الإحسان ٧/ ١٤٤ برقم (٤٧٧٨). وليس فيه \"فقال رسول الله -ﷺ-: أَيْنَ فلان؟. فغمزه بعض القوم فقال: إنه، وإنه ... \".\nوأخرجه الدارمي في الرقاق ٢/ ٣١٣ - ٣١٤ باب: في فضل أهل بدر، من طريق عمرو بن عاصم، حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/ ١٠٦ باب: فضل أهل بدر وقال: \"قلت: روى أبو داود، وابن ماجة بعضه- رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده جيد\".\nوأخرجه ابن ماجة في المساجد (٧٥٥) باب: المساجد في الدور، من طريق يحيى بن الفضل المقرئ، حدثنا أبو عامر، حدثنا حماد بن سلمة، به. ولفظه: \"عن أبي هريرة أن رجلًا من الأنصار أرسل إلى رسول الله -ﷺ-: أَن تعال فَخُطَّ لي مسجدًا في داري أصلي فيه، وذلك بعد ما عمي، فجاء ففعل\".\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ٩٦: \" هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. والرجل المبهم في هذا الحديث هو عتبان بن مالك. وهو في الصحيحين، والنسائي، من حديث عتبان بن مالك\". وانظر \"غوامض الأسماء المبهمة\" لابن بشكوال ١/ ٢٢٦ برقم (٦٠).\nوحديث عتبان خرجناه في مسند الموصلي ٣/ ٧٤ - ٧٧ برقم (١٥٠٥، ١٥٠٦، ١٥٠٧) وعلقنا عليه، ولتمام تخريجه انظر أيضًا مسند الموصلي ٦/ ١٨٤ - ١٨٦ برقم (٣٤٦٩). وقد خرجناه أيضًا في صحيح ابن حبان برقم (٢٢٣) نشر دار الرسالة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ١٥٥ برقم (١٢٣٩٧)، وأبو داود في السنة (٤٦٥٤) باب: في الخلفاء، والحاكم ٤/ ٧٧ - ٧٨ من طريق يزيد بن هارون، وأخرجه أبو داود (٤٦٥٤) من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما حدثنا حماد بن سلمة، به. ولفظه هو اللفظ المتقدم في التعليق السابق.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ على اليقين: =","vol":"7","page":166},{"text":"٢٢٢١ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهَب، حدثني الليث، عن أبي الزبير،\nعَنْ جَابِرٍ: أنَّ ابْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ كَتَبَ إِلَى أَهل مَكَّةَ يَذْكُرُ أنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- أَرَادَ غَزْوَهُمْ، فَدَلَّ رَسُولُ الله -ﷺ- عَلَى الْمَرأَةِ الَّتِي مَعَهَا الْكِتَابُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَأَخَذَ كِتَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا، فَقَالَ: \"يَا حَاطِبُ أفَعَلْتَ؟ \". قَالَ: نَعَمْ، أما إِنِّي لَمْ أَفْعَلْهُ غِشًا لِرَسُولِ الله -ﷺ- وَلا نِفَاقًا، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أنَّ الله سَيُظْهِرُ رَسُولَهُ وُيتمُّ أَمْرَهُ، غَيْرَ أنِّي كُنْتُ غَرِيبًا بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ، وَكَانَتْ أَهْلِي مَعَهُمْ، فَأَرَدْتُ أنْ أَتَّخِذَهَا عِنْدَهُمْ يَدًا. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -﵁: ألَا أَضْرِبُ رَأْسَ هذَا؟. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أتَقْتُلُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟، مَا يُدْرِيكَ، لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ؟ \" (١).\n_________\n= إن الله اطلع عليهم فغفر لهم، إنما أخرجاه على الظن: وما يدريك لعل الله تعالى اطلع على أهل بدر\".\nنقول: إن الشيخين لم يخرجا حديث أبي هريرة، وإنما أخرجاه على الشك من حديث علي الذي خرجناه في مسند الموصلي برقم (٣٩٤)، وانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ١٧٦.\nويشهد له حديث جابر الذي خرجناه في مسند الموصلي أيضًا برقم (٢٢٦٥) وهو الحديث التالي، وحديث ابن عمر فيه أيضًا برقم (٥٥٢٢).\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ١٤٣ - ١٤٤ برقم (٤٧٧٧). وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤/ ١٨٢ برقم (٢٢٦٥). وانظر تعليقنا على الحديث السابق.","vol":"7","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-953>١٢ - باب في أي النساء أفضل</span>\n٢٢٢٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن قتادة.\nعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ رَسُول الله -ﷺ-: \"خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ محَمَّدٍ -ﷺ- وَآسِيَةُ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-954>١٣ - باب في فضل فاطمة بنت رَسُول الله -ﷺ- ورضي عنها</span>\n٢٢٢٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم (١٧٩/ ١) مولى ثقيف، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ.\nعَنْ أم المؤمنين عَائِشَةَ: أنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأيْتُ أحَدًا كَانَ أشْبَهَ كَلامًا وَحَدِيثًا بِرَسُول اللهِ -ﷺ- مِنْ فَاطِمَةَ، وَكَانَتْ إذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إلَيْهَا\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد بسطنا القول فيه عند\nالحديث المتقدم برقم (٢٠٩). والحديث في الإحسان ٩/ ٥٢ برقم (٦٩١٢).\nوهو في مصنف عبد الرزاق ١١/ ٤٣٠ برقم (٢٠٩١٩) وإسناده صحيح.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أبو يعلى في المسند ٥/ ٣٨٠ برقم (٣٠٣٩) - وهناك استوفينا تخريجه- وابن عساكر- تراجم النساء- ص (٣٧٦) و(٣٧٧). وانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ١٢٤، وكنز العمال ١٢/ ١٤٣ - ١٤٤.","vol":"7","page":168},{"text":"فَقَبَّلَهَا ورحَّب بِهَا وَأخَذَ بِيَدِهَا فأجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَتْ هِيَ إذَا دَخَلَ عليها، قَامَتْ إِلَيْهِ فَقَبَّلَتْهُ وَأخَذَتْ بِيَدِهِ (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ٥٢ - ٥٣ برقم (٦٩١٤). وفيه \"عمر بن عمر\" بدل \"عثمان بن عمر\" وهو تحريف.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥٢١٧) باب: ما جاء في القيام، والترمذي في المناقب (٣٨٧١) باب: ما جاء في فضل فاطمة بنت محمدﷺ- والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ٤٠٥ برقم (١٧٨٨٣) من طريق محمد بن بشار، وأخرجه أبو داود (٥٢١٥) من طريق الحسن بن علي، وأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" برقم (٣٥٥) من طريق عمرو بن علي، وأخرجه الحاكم ٤/ ٢٧٢ - ٢٧٣ من طريق ... العباس بن محمد الدوري، وأخرجه الحاكم ٣/ ١٥٤ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في النكاح ٧/ ١٠١ باب: ما جاء في قبلة الرجل ولده- من طريق ... محمد بن إسحاق الصنعاني- وفي إسناد الحاكم سقط، وتحريف-.\nجميعهم حدثنا عثمان بن عمر، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن عائشة\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما اتفقا على حديث الشعبي، عن مسروق، عن عائشة -﵂\".\nووافقه الذهبي فقال: \"وأخرجاه بنحوه من حديث مسروق، عن عائشة\".\nنقول: الحديث الذي ذكره الحاكم عن عائشة خرجناه في مسند الموصلي ١٢/ ١١١ - ١١٣ برقم (٦٧٤٥) وعلقنا عليه أيضًا ولتمام تخريجه انظر أيضًا الأحاديث (٦٧٤٣، ٦٧٤٤، ٦٧٥٥).\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" برقم (٣٥٤) من طريق زكريا بن يحيى، حدثنا إسحاق، أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا إسرائيل، به. وانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ١٢٩.\nوفي الباب عن أم سلمة خرجناه برقم (٦٧٤٣) في مسند الموصلي.","vol":"7","page":169},{"text":"قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-955>١٤ - باب تزويج فاطمة بعلي ﵄</span>\n٢٢٢٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون بنسا، حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن ابن بريدة.\nعَنْ أبِيهِ قَالَ: خَطَبَ أبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ فَاطِمَةَ -﵂- فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إنَّها صغِيرَة\". فَخَطَبَها عَلِيٌّ فَزَوَّجَهَا مِنْه (٢).\n_________\n(١) تتمة الحديث: \"فدخلت عليه في مرضه الذي توفي منه، فأسر إليها، فبكت، ثم أسر إليها فضحكت.\nفقالت: كنت أحسبُ أن لهذه المرأة فضلًا على الناس، فإذا هي امرأة منهن، بينما هي تبكي، إذ هي تضحك.\nفلما توفي رَسُول الله -ﷺ- سألتها عن ذلك فقالت: أسرّ إلي أنه ميت فبكيت، ثم أسر إلي فأخبرني أني أول أهله لحوقًا به فضحكت\". ورواية أبي داود مختصرة مثل رواية الموارد، وأما رواية الترمذي فمطولة.\n(٢) إسناده صحيح، الحسين بن واقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٠٥٠)، وابن بريدة هو عبد الله. والحديث في الإحسان ٩/ ٥١ برقم (٦٩٠٩). وأخرجه النسائي في النكاح ٦/ ٦٢ باب: تزوج المرأة مثلها في السن، من طريق الحسين بن حريث بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم٢/ ١٦٧ - ١٦٨ من طريق محمد بن موسى بن حاتم، حدثنا علي ابن الحسن بن شقيق، حدثنا الحسمين بن واقد، به.\nوقال الحاكم:\" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: أما على شرط مسلم فنعم، وأما على شرط البخاري، فإن الحسين بن =","vol":"7","page":170},{"text":"٢٢٢٥ - أخبرنا أبو شيبة داود بن إبراهيم بن داود بن يزيد البغدادي (١)، بالفسطاط، حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي (٢)، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة.\nعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ أبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي، وَقِدَمِي فِي الإِسْلام، وَأَنِّي، وَأَنِّي ... قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \". قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ. قَالَ فَسَكَتَ عَنْهُ. فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهُ: هَلَكْتُ وَأهْلَكْت. فَقَالَ: وَمَا ذاكَ؟ قَالَ: خَطَبْتُ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَأعْرَضَ عَنِّي، فَقَالَ: مَكَانَكَ حَتى آتِىِ النَّبيَّ -ﷺ- فَأَطْلُبُ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْتَ، فَأتى عُمَرُ النَّبِيّ -ﷺ- فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُول الله قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الإِسْلامِ وأَنِّي، وَأَنِّي ...\n_________\n= واقد نعم أخرج له البخاري في التاريخ، ولكنه ليس من رجاله في الصحيح، والله أعلم. والحديث في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٨٣ برقم (١٩٧٢)، وفي \"جامع الأصول\" ٨/ ٦٥٨.\n(١) أبو شيبة داود بن إبراهيم بن داود بن يزيد هو الشيخ، المحدث، العالم، الصدوق، فارسي الأصل، بغدادي الموطن، سمع محمد بن بكار الريان، وعبد الأعلى بن حماد، وعثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن حميد الرازي.\nحدث عنه ابن عدي، وأبو بكر بن المقرئ، وجعفر بن الفضل، وأحمد بن محمد بن المهندس، وابن حبان. قال الدارقطني: صالح. مات بمصر سنة عثر وثلاث مئة.\nوانظر تاريخ بغداد ٨/ ٣٧٨ - ٣٧٩، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٤٤ - ٢٤٥ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت له.\n(٢) على هامش الأصل (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر﵀-: قلت: يحيى بن يعلى هذا ضعفه أبو حاتم وغيره\".","vol":"7","page":171},{"text":"قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \". قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ. فَسَكَتَ عَنْهُ. فَرَجَعَ عُمَرُ إِلَى أبِي بَكْرٍ فَقَالَ (١): إِنهُ يَنْتَظِرُ أمْرَ اللهِ فِيهَا. قُمْ بِنَا إِلَى عَلِي حَتَّى نَأمُرَهُ يَطْلُبُ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْنَا. قَالَ عَلِي: فَأتَيَانِي وَأنَا أُعَالِجُ فَسِيلًا لِي، فَقَالا: إِنَّا جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ ابْن عَمِّكَ بِخِطْبَةٍ، قَالَ: فَنَبَّهَانِي لأِمْرٍ، فَقمْتُ أَجُرُّ رِدَائِي حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيّﷺ- فَقَعَدْت بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُول الله، قَدْ عَلِمْتَ قِدَمِي فِي الإِسْلامِ وَمُنَاصَحَتِي، وَأنِّي، وَأنِّي ... قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \". قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ. قَالَ:\"وَعِنْدَكَ شَيْء؟ \". قلْتُ: فَرَسِي وبدني. قَالَ:\"أمَا فَرَسُكَ فَلا بد لَكَ منْهُ، وأما بَدَنُكَ فَبِعْهَا\" قَالَ: فَبِعْتهَا بأَرْبَعِ مِئَةٍ وَثَمَانِينَ، فَجِئْتُ بِهَا حَتَّى وَضَعْتُهَا فى حِجْرِهِ، فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً، فَقَالَ:\"أيْ بِلَالُ، ابْعَثِ ابْتَعْ بِهَا طِيبًا\". وَأَمَرَهُمْ أنْ يُجَهِّزُوهَا. فَجَعَلَ سَرِيرًا (٢) مُشَرَّطًا بالشُّرُطِ (٣) ووِسَادَةً مِنْ أدَم حَشْوهَا لِيف، وَقَالَ لِعَلِيٍّ: \"إذَا أتَتْكَ، فَلَا تحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى آتِيَكَ\". فَجَاءَتْ بِهَا أم أيْمَنَ حَتَّى قَعَدَتْ فِي جَانِب الْبَيْتِ وَأنَا فِي جَانِبٍ، وَجَاءَ رَسُولُ الله -ﷺ- فَقَالَ:\"هَا هُنَا أخِي؟ \".َ قَالَتْ أمُّ أيْمَنَ: أخُوكَ، وَقَدْ زَوَّجْتَة ابْنَتَكَ؟. قَالَ: \"نعم\". وَدَخَلَ رَسُول الله -ﷺ- (١٧٩/ ٢) الْبَيْتَ\n_________\n(١) وهكذا رواية الطبراني، ولكن في الإحسان \"فقال له:\".\n(٢) في الأصلين \"شريطًا\". ولكنها صوبت على هامش (م).\n(٣) يقال: شَرَّظ الشيء، إذا شده وربطه بالشُّرُط. والشُّرُط جمع شريط: وهو خوص مفتول يشرط به السرير ونحوه.","vol":"7","page":172},{"text":"فَقَالَ لِفَاطِمَةَ: \"ائْتِنِي بِمَاءٍ\". فَقَامَتْ إِلَى قَعْبٍ فِي الْبَيْتِ فَأتَتْ فِيهِ بِمَاءٍ، فَأخَذَهُ رَسُولُ الله -ﷺ- وَمَجَّ فِيهِ، ثُمّ قَال لَهَا: \"تقدَّمِي\"،فَتَقَدَّمَتْ، فَنَضَحَ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا. وَعَلَى رَأَسِهَا وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُريَتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\". ثُمَّ قَالَ لَهَا: \"أدْبِرِي\"، فَأدْبَرَتْ، فَصَبَّ بَيْنَ كَتِفَيْهَا وَقَالَ: \"اللهم إِني أعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\". ثُمَّ قَالَ -ﷺ-: \"ائْتُونِي بِمَاءٍ\". قَالَ عَلِي: فَعَلِمْتُ الّذِي يُريدُ، فَقُمْتُ فَمَلأتُ الْقَعْبَ مَاءً وَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَأخَذَهُ، فَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: \"تَقَدَّمْ\". فَصَبَّ عَلَى رَأَسِي وَبَيْنَ ثَدْيَيَّ، ثُمّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ إنِّي أعِيذُهُ بِكَ وَذُرِّيَّتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\". ثُمّ قَالَ: أدْبِرْ فَأدْبَرْتُ، فَصَبَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، وَقَالَ: \"اللهُمَّ إنِّي أعِيذُهُ بِكَ وَذُرِّيَّتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\". ثُمّ قَالَ لِعَلِيٍّ: \"ادْخُلْ بِأهْلِكَ بِسْمِ الله واَلْبَرَكَةِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف، يحيى بن يعلى الأسلمي ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٣١١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا. ونقل ابن عدي في كامله ٧/ ٢٦٨٨، والعقيلي في الضعفاء ٤/ ٤٣٥ بإسناديهما إلى البخاري أنه قال: \"يحيى بن يعلى القطواني مضطرب الحديث\".\nونقل ابن عدي بإسناده إلى ابن معين أيضًا أنه قال: \"ابن يعلى الأسلمي ليس بشيء\".\nونقل العقيلي في الضعفاء ٤/ ٤٣٥ عن عبد الله بن أحمد أنه قال: سئل أبي عن يحيى بن يعلى الأسلمي، فقال: لا أخبرك\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٩٦: \"سألت أبي عنه فقال: كوفي، ليس بالقوي\". ضعيف الحديث\".\nوقال ابن عدي ٧/ ٢٦٨٨: \"ويحيى بن يعلى هذا كوفي، وهو في جملة شيعتهم\". =","vol":"7","page":173},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن الجنيد في سؤالاته ليحى بن معين ص (٤٨١) برقم (٨٥٠): \"سألت يحيى عن يحيى بن يعلى الأسلمي؟. فقال: كان عابدًا\". وقال البزار: \"يغلط في الأسانيد\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٣/ ١٢١: \"يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات. فلست أدري وقع ذلك في روايته منه أو من أبي نعيم، لأن أبا نعيم ضرار ابن صُرَد سيىء الحفظ، كثير الخطأ، فلا يتهيأ إلزاق الجرح بأحدهما فيما رويا دون الآخر، ووجب التنكب عما رويا جملة وترك الاحتجاج بهما على كل حال\". ومع ذلك فقد أخرج له في صحيحه ..\nوقال الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ١١/ ٣٠٤: \"وأخرج ابن حبان له في صحيحه حديثًا طويلًا في تزويج فاطمة فيه نكارة\". وهو ممن سمع سعيدًا بعد الاختلاط.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٤٩ - ٥٠ برقم (٦٩٥٥). والبدن: الدرع.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٤٠٨ - ٤١٠ من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا الحسن بن حماد الحضرمي، بهذا الإسناد. وعنده زيادة \"عن الحسن\" بين قتادة، وبين أَنس.\nوأخرجه البزار ٢/ ١٥٥ برقم (١٤١٠) من طريق إبراهيم بن زياد الصائغ، حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا أبو يحيى التيمي، عن سعيد، بالإسناد السابق.\nوأبو يحيى التيمي هو إسماعيل بن إبراهيم الأحول ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٣٤٢ وقال: \"قال ابن نمير هو ضعيف جدًا\". وقال مثله في الضعفاء ص (١٥).\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ١٥٥: \"قال أبو زرعة: يعد في الكوفيين. سألت أبي عنه فقال: ضعيف الحديث.\nقال: سألت أبي عنه ثانيًا فقال: قال ابن نمير: ضعيف جدًا\".\nوقال النسائي في \"الضعفاء والمتروكين\" ص (١٦) برقم (٣٠): \"ضعيف، كوفي\".\nوقال الدوري في تاريخ ابن معين ٣/ ٤٤٤ برقم (٢١٧٩): \"سمعت يحيى يقول: أبو يحيى التيمي اسمه إسماعيل بن إبراهيم، وهو كوفي، يروي عنه سجادة\".\nوقال الحاكم أبو أحمد: \"ليس بالقوي عندهم\". وقال أبو داود: \"شيعي\". وقال =","vol":"7","page":174},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ١/ ٢٨١: \"قرأت بخط الذهبي: قال ابن معين: يكتب حديثه\".\nوقال ابن عدي في الكامل ١/ ٣٠٣: \"ولأبي يحيى التيمي هذا أحاديث حسان، وليس فيما يرويه حديث منكر المتن، ويكب حديثه\".\nوتعقب ابن حجر كلام ابن عدي فقال: \"قلت: وقال ابن المديني، ومسلم، والدارقطني: ضعيف\".\nوقال ابن حبان في المجروحين ١/ ١٢٢: \"يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد، وكان ابن نمير شديد الحمل عليه\".\nوقال الذهبي في كاشفه: \"ضُعّف\". وقال في المغني في الضعفاء\" ١/ ٧٧: \"مجمع على ضعفه\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٢١٣:\" قال محمد بن نمير: ضعيف جدًا، وقال ابن المديني: ضعيف، وكذا ضعفه غير واحد، وما علمت أحدًا صلحه إلا ابن عدي ... \". وهو ممن سمع سعيدًا بعد اختلاطه أيضًا، فإنه لا يصلح للمتابعة.\nوقال البزار: \"لا نعلم رواه عن أَنس الله الحسن بن حماد، وقد روي عن أَنس من وجه آخر\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٢٠٥ - ٢٠٦ باب: منه في فضلها وتزويجها بعلي ﵄، وقال:\" رواه الطبراني وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي، وهو ضعيف\".\nوأخرجه بنحوه البزار ٢/ ١٥٣ - ١٥٥ برقم (١٤٠٩) وجالة عن محمد بن عمرو بن\nعلي المقدمي، حدثنا بشار بن محمد، حدثنا محمد بن ثابت، عن أبيه، عن أَنس، أن عمر بن الخطاب- رحمة الله عليه- أتى أبا بكر- رحمة الله عليه- فقال: يا أبا بكر لا يمنعك أن تزوج فاطمة ... فذكر نحو حديثنا.\nوقال البزار: \"لا نعلم رواه عن ثابت، عن أَنس، إلا محمد بن ثابت، ولا عنه إلا بشار\".\nوذكره الهيثمي في\" مجمع الزوائد\" ٩/ ٢٠٦ - ٢٠٧ وقال:\"رواه البزار، وفيه محمد بن ثابت بن أسلم، وهو ضعيف\".\nوانظر \"كنز العمال\" ١٣/ ٦٨٤ برقم (٣٧٧٥٥).","vol":"7","page":175},{"text":"٢٢٢٦ - أخبرنا الحسن بن إِبراهيم (١) الخلال بواسط، حدثنا شعيب بن أيوب، الصَّرِيفِينِيّ (٢)، حدثنا أبو أسامة، [عن زائدة] (٣)، عن عطاء بن السائب، عن أبيه.\nعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: جَهَزَّ رَسُولُ الله -ﷺ- فَاطِمَةَ فِي خَمِيلَةٍ (٤)، وَوِسَادَةِ أدَمٍ حَشْوُهَا لِيف (٥).\n_________\n(١) الحسن بن إبراهيم هو ابن توبة أبو علي الخلال، حدث عن محمد بن منصور الطوسي، وأبي بكر المروزي، وشعيب بن أيوب. روى عنه أبو حفص بن الزيات، وابن حبان وغيرهما. وانظر تاريخ بغداد ٧/ ٢٨٢\n(٢) الصريفيني -بفتح الصاد المهملة، وكسر الراء المهملة أيضًا، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، والفاء بين الياءين، وفي آخرها النون-: هذه النسبة إلى \"صريفين\" قريتين: إحداهما من أعمال واسط المنتسب إليها: أبو بكر شعيب بن أيوب بن زُرَيق بن معبد بن شيطا الصريفيني، كان على قضاء واسط ... وانظر الأنساب ٨/ ٥٨ - ٦٠، واللباب ٢/ ٢٤٠.\n(٣) ما بين حاصرنين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.\n(٤) في الأصلين \"جهازه\" وهو تحريف والتصويب من الإحسان. ورواية أحمد، والنسائي، والحاكم \"خميل\".\nوفي المسند ١/ ١٠٨: \"قال أبي: والخميلة: القطيفة المخملة\".\nوقال ابن حبان: \"الخميلة: قطيفة بيضاء من الصوف. وصَرِيفين: قرية بواسط\".\nوقال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٨١: \"الخميل، والخميلة: القطيفة، وهي كل ثوب له خمل من أي شيء كان. وقيل: الخميل: الأسود من الثياب\".\n(٥) إِسناده صحيح، عطاء بن السائب نعم اختلط، ولكن نقل ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ٧/ ٢٠٧ عن الطبراني قوله فيه \"ثقة، اختلط في آخر عمره، فما رواه المتقدمون فهو صحيح مثل سفيان، وشعبة، وزهير، وزائدة\".\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٥٠ - ٥١ برقم (٦٩٠٨)، وقد سقط من إسناده \"عن أبيه\" بين عطاء، وبين علي.\nوأخرجه أحمد ١/ ٨٤ من طريق أبي أسامة، بهذا الإسناد .. =","vol":"7","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-956>١٥ - باب ما جاء في الحسن والحسين ﵄</span>\n٢٢٢٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حلاشا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانِىء بن هانِىء.\nعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ -ﷺ- فِقَالَ: \"أَرُونِيَ ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ \". فَقُلْنَا: حَرْبًا، فَقَالَ: \"بلْ هُوَ حسنٌ\". فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ، سَميْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: \"أرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟. قُلْنَا: حَرْبًا، قَالَ: \"بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ\". فَلَمَّا ولِدَ الثَّالِثُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ -ﷺ- فَقَالَ: \"أَرُونيَ ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ \". فَقُلْنَا: سَمَّيْنَاهُ حَرْبًا، فَقَالَ: \"بَلْ هُوَ مُحْسِنٌ\".\n_________\n= وأخرجه النسائي في النكاح ٦/ ١٣٥ باب: جهاد الرجل ونيته، من طريق نصير بن الفرج، حدثنا أبو أسامة، به. ولفظه: \"جهز رسول الله -ﷺ- فاطمة في خميل، وقربة، ووسادة حشوها إذخر\".\nوأخرجه أحمد ١/ ٩٣، ١٠٨، والحاكم ٢/ ١٨٥ من طريق معاوية بن عمرو، وأخرجه أحمد ١/ ٩٣، ١٠٨ من طريق أبي سعيد، كلاهما حدثنا زائدة، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن ماجة في الزهد (٤١٥٢) باب: ضجاع آل محمد، من طريق واصل ابن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء، به.\nوالحديث في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٣٧٦ برقم (١٠١٠٤)، وكنز العمال ١٣/ ٦٨٣ برقم (٣٧٧٥٢).","vol":"7","page":177},{"text":"فَقَالَ: \"إنَّمَا سَمَّيْتُهُمْ بِوَلَدِ هارَونَ: شَبَّر، وَشَبِّير، وَمُشَبِّر\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، هانئ بن هانئ الكوفي ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٢٩ ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجزح والتعديل\".\nوذكره ابن حبان في ثقاته ٥/ ٥٠٩، وقال العجلي في \"تاريخ أسماء الثقات\"\nص (٤٥٥): \"كوفي، تابعي، ثقة\". وقال النسائي: \"ليس به بأس\"، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. ووثقه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" كما يتبين من مصادر التخريج، فهل بعد هذا يضره جهل من جهله؟.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٥٥ برقم (٦٩١٩).\nوأخرجه البزار ٢/ ٤١٦ برقم (١٩٩٧) من طريق يوسف بن موسى، وأخرجه الحاكم ٣/ ١٦٥ من طريق ... سعيد بن مسعود، وأخرجه البيهقي في الوقف ٦/ ١٦٦ باب: الصدقة في ولد البنين والبنات ... من طريق شعيب بن أيوب، جميعهم حدثنا عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: \"لا نعلمه بهذا اللفظ عن علي مرفوعًا بأحسن من هذا الإسناد، ولم يرو عن هانئ غير أبي إسحاق. وقد روي عن علي من وجه آخر. وروي عن سلمان، عن النبي -ﷺوحديث هانئ أحسنها\".\nوعند البزار: \"جبر، وجبير، ومجبر\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" ٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧ برقم (٨٢٣) - وابن الأثير في أسد الغابة ٢/ ١٩ - من طريق أبي نعيم، وأخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب ٣/ ١٠٠ من طريق أسد بن موسى، وخلف ابن الوليد أبي الوليد، وأخرجه أحمد ١/ ٩٨، ١١٨ من طريق يحيى بن آدم، وحجاج، وأخرجه الحاكم ٣/ ١٨٠ من طريق ... عبد العزيز بن أبان، وأخرجه الطبراني في الكبير ٣/ ٩٦ برقم (٢٧٧٣) من طريق عثمان بن عمر الضبي، حدثنا عبد الله بن رجاء، جميعهم أخبرنا إسرإئيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٣/ ١٦٨ من طريق جعفر بن عون، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، =","vol":"7","page":178},{"text":"٢٢٢٨ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم، حدثني أبي.\nعَنْ أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، عَن النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: \"الْحَسَنُ \"وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أهْلِ الْجَنّةِ، إلَاّ ابْنَي الْخَالَةِ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ،\n_________\n= وأخرجه الطبراني ٣/ ٩٦ برقم (٢٧٧٤) من طريق سهل بن عثمان، حدثنا يحيى ابن زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه، كلاهما عن أبي إسحاق، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٥٢ باب: تغيير الأسماء، وقال: \"رواه أحمد، والبزار إلا أنه قال: سميتهم بأسماء ولد هارون: جبر، وجبير، ومجبر، والطبراني، ورجال أحمد، والبزار رجال الصحيح، غير هانئ بن هانئ وهو ثقة\".\nوأخرجه -مختصرًا- الطبراني ٣/ ٩٧ برقم (٢٧٧٦) من طريق أبي غريب، حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، وأخرجه- مختصرًا أيضًا- البزار ٢/ ٤١٦ برقم (١٩٩٨)، والطبراني في الكبير ٣/ ٩٧ برقم (٢٧٧٥) من طريق قيس بن الربيع، كلاهما عن أبي إسحاق، به.\nوأخرجه -مختصرًا- الطبراني برقم (٢٧٧٧) من طريق ... الأعمش، عن سالم ابن أبي الجعد قال: قال علي ...\nوذكره -مختصرًا- الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٥٢ وقال: \"رواه البزار، والطبراني بنحوه، بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح\". وانظر كنز العمال ١٢/ ١١٧، ١١٨. وأسد الغابة ٢/ ١١.\nويشهد لبعضه حديث سلمان عند الطبراني في الكبير ٣/ ٩٧ برقم (٢٧٧٨).\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٥٢ وقال: \"رواه الطبراني، وفيه برذعة بن عبد الرحمن وهو ضعيف\".\nوأورده البخاري في الكبير ٢/ ١٤٧ - ترجمة برذعة- وقال: \"إسناده مجهول\".","vol":"7","page":179},{"text":"وَيَحْيَى بْنَ زَكَرِيّا- صَلَّى الله عَلَيْهِما\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٣٣٨ - ٣٣٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ونقل ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ١٢٣ بإسناده إلى ابن معين قال: \"الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم، ضعيف\".\nثم قال ابن أبي حاتم: \"سألت أبي عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم فقال: صالح الحديث\". ووثقه ابن حبان ٦/ ١٨٧ و٨/ ١٩٣ وقال الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٦٤٤: \"ثقة\". وصحح حديثه الحاكم.\nوقال الذهبي في \"الخلاصة\" على حاشية المستدرك ٣/ ١٦٦ - ١٦٧: \"فيه لين\".\nوقال في \"المغني في الضعفاء\" ١/ ١٨٤: \"مختلف في توثيقه\". وقال في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٥٧٦: \"ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقواه ابن حبان\".\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٥٥ برقم (٦٩٢٠).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٣/ ٣٨، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/ ٧١ من طريق علي بن عبد العزيز، وأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٤/ ٢٠٧ من طريق أحمد بن الصلت،\nكلاهما حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٦٤٤ من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه إلى قوله: \"إلا ابني الخالة\"- الحاكم ٣/ ١٦٦ - ١٦٧ من طريق الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، حدثنا الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث قد صح من أوجه كثيرة، وأنا أتعجب أنهما لم يخرجاه\". وتعقبه الذهبي بقوله: \"الحكم فيه لين\".\nوأخرجه أبو يعلى٢/ ٣٩٥ برقم (١١٦٩) من طريق ابن أبي خيثمة، حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، به. بلفظ: \"الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وفاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم قلت عمران\". =","vol":"7","page":180},{"text":"٢٢٢٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، عن إسرائيل، عن ميسرة النَّهْدِيّ، عن المنهال ابن عمرو، عن زر بن حبيش.\nعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أتَيْتُ النَّبِيِّ -ﷺ- فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي حَتَّى صَلَّى الْغَدَاةَ (١)، ثُمَّ خَرَجَ، فَاتَّبَعْتُهُ فَقَالَ: \"عَرَضَ لِي مَلَكٌ\n_________\n= ونضيف إلى تخريجاته هناك: أخرجه الطبراني في الكبير ١٣/ ٣٨ برقم (٢٦١١)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ٢/ ٣٤٣، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١١/ ٩٠ من طريق أبي نعيم، حدثنا يزيد بن مردانبة.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٣/ ٣٨ برقم (٢٦١٢، ٢٦١٣)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/ ٧١ من طريق يزيد بن أبي زياد، كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي نعم، به. وهذا إسناد جيد، نعم يزيد بن أبي زياد ضعيف لكن تابعه عليه يزيد بن مردانبة وهو ثقة.\nوأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٢٦١٤) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا حرب بن الحسن الطحان، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، به.\nوحرب بن الحسن الطحان ترجمه ابن أبي حاتم ٣/ ٢٥٢ وقال: \"سألت أبي عنه فقال: شيخ\". وقال الأزدي: \"ليس حديثه بذاك\". ووثقه ابن حبان ٨/ ٢١٣.\nوأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٢٦١٥) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عطية [العوفي]، عن أبي سعيد، به. وهذا إسناد ضعيف. وانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٣٠.\nويشهد له الحديث التالي، وحديث جابر برقم (٢٦١٦)، وحديث قرة برقم\n(٢٦١٧)، وحديث أسامة بن زيد برقم (٢٦١٨)، جميعها عند الطبراني في الكبير.\nكما يشهد له حديث علي فيما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد\" ٩/ ١٨٢ وقال: \"رواه الطبراني، ورجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف\".\n(١) في الإحسان \"العشاء\"، وكذلك هي في مصادر التخريج.","vol":"7","page":181},{"text":"اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ وَيُبَشِّرَنِي (١) أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ\" (٢).\n_________\n(١) في الإحسان \"وبشرني\".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ٥٥ برقم (٦٩٢١).\nوهو في مصنف ابن أبي شيبة ١٢/ ٩٦ برقم (١٢٢٢٦). وقد تحرفت فيه \"المنهال\" إلى \"النعمان\".\nوأخرجه النسائي في المناقب- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٠ - ٣١ برقم (٣٣٢٣) - من طريق القاسم بن زكريا بن دينار، عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٩١ بأطول مما هنا، والنسائي في المناقب- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٠ - ٣١ برقم (٣٣٢٣) - والخطيب- مختصرًا- في \"تاريخ بغداد\" ٦/ ٣٧٢ - ٣٧٣ من طريق حسين بن محمد.\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٧٨٣) باب: مناقب الحسن والحسين ابني علي بنحو رواية أحمد، والطبراني في الكبير ٣/ ٣٧ برقم (٢٦٠٧) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، كلاهما حدثنا إسرائيل، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن، غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل\".\nنقول: تفرد إسرائيل بهذا الحديث ليس بعلة، فهو ثقة، ومن تكلم فيه فقد تكلم بدون حجة، والله أعلم.\nوأخرجه الطبراني ٣/ ٢٧ برقم (٢٦٠٦)، و٢٢/ ٤٠٢ - ٤٠٣ برقم (١٠٠٥) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا قيس بن الربيع، حدثنا ميسرة بن حبيب، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، به. وهذا إسناد ضعيف لضعف قيس بن الربيع الأسدي. وعلي بن عبد العزيز هو البغوي.\nوأخرجه الطبراني أيضًا ٣/ ٣٨ برقم (٢٦٠٩) من طريق عطاء بن مسلم الخفاف، حدثني أبو عمرة الأشجعي، عن سالم بن أبي الجعد، عن قيس بن أبن حازم، عن حذيفة، به. وهذا إسناد ضعيف عطاء بن مسلم الخفاف فصلنا القول فيه عند =","vol":"7","page":182},{"text":"٢٢٣٠ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا أبو عمار، حدثنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن بريدة قال:\nسَمِعْتُ أبِي بُرَيْدَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- يَخْطُبُ، إِذْ جَاءَ (١٨٠/ ١) الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أحْمَرَانِ يَمْشِيَانِ وَيعْثُرَانِ، فَنَزَلَ رَسُولُ الله -ﷺمِنَ الْمِنْبَرِ فَحَمَلَهُمَا فَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"صَدَقَ الله ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (١) [التغابن: ١٥]: نظَرْتُ\n_________\n= الحديث (٤٨٢٤) في مسند الموصلي. وأبو عمرة الأشجعي ما عرفته.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ١٨٣ باب: فيما اشترك فيه الحسن والحسين، ﵄، من الفضل، وقال: \"قلت: رواه الترمذي باختصار - رواه الطبراني في الكبير، والأوسط وفيه أبو عمر الأشجعي ولم أعرفه- أو أبو عمرة - وبقية رجاله ثقات\".\nنقول: إن رواية الترمذي أطول من رواية الطبراني وليس العكس.\nوأخرجه- بنحوه- الطبراني في الكبير ٣/ ٣٧ - ٣٨ برقم (٢٦٠٨)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٠/ ٢٣٠ - ٢٣١ من طريق أبي الأسود عبد الله بن عامر الهاشمي، عن عاصم، عن زر بن حبيش، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ١٨٣ وقال:\" رواه الطبراني، وفيه عبد الله ابن عامرأبو الأسود الهاشمي ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا، وفي عاصم بن بهدلة خلاف\".\nوأخرجه أحمد مع زيادة ٥/ ٣٩٢ من طريق أسوب بن عامر، حدثنا إسرائيل، عن ابن أبي السفر، عن الشعبي، عن حذيفة، به. وهذا إسناد صحيح. وانظر \"مجمع الزوائد ٩/ ٥٩، ١٢٦.\n(١) لأنهما زينة الحياة ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، لذلك فإن النفس تميل إليهما، وتنجذب نحوهما انجذابًا يجرها عن واجباتها نحو من خلقها فسواها، ولذلك كان لا بد من التنبيه والتحذير: =","vol":"7","page":183},{"text":"إلَى هذَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ، فَلَمْ أصْبِرْ حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي فَرَفَعْتهمَا\" (١).\n_________\n= التنبيه الشديد الذي يوقظ من سبات اللهو ويدفع إلى التشمير عن ساعد الجد، وإلى الدأب المتواصل فيما يرضي الله تعالى، والتحذير العنيف الذي يسمر الأقدام عن الاندفاع في الطريق التي تؤدي بسالكها إلى الهلاك. فالأولاد والأموال قد يكونون مشغلة وملهاة عن ذكر الله، وقد يكونون معوقًا من المعوقات عن القيام بما يجب على الإنسان من الطاعات نحو ربه، وعن التضحيات التي تتطلبها الدعوة وندعو إليها ضرورات حياة. وقد يكونون في طريق غير طريق الإيمان، فتعجز الإنسان عواطفه عن المفاصلة، وعن تحديد الموقف الذي يتطلبه إيمانه وتدعوه إليه عقيدته. وبعض الأموال، وبعض الأولاد فتنة. ولكنها فتنة متفاوتة الدرجات، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾. اللهم لا تفتنا بأولادنا، ولا تفتن أولادنا بنا، واجعل الدنيا في أيدينا ولا تجعلها في قلوبنا إنك على كل شيء قدير.\n(١) إسناده جيد، علي بن الحسين بن واقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٤٩٠)، وأبوه الحسين بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم أيضًا برقم (١٠٥٠)، وأبو عمار هو الحسين بن حريث. والحديث في الإحسان ٧/ ٦١٣ برقم (٦٠٠٧). وقد تحرفت فيه \"أبو عمار، حدثنا علي بن الحسين\" إلى \"أبو عمار علي بن الحسين\".\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٧٧٦) باب: مناقب الحسن والحسين -﵄-، من طريق الحسين بن حريث، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٩٩ - ١٠٠ برقم (١٢٢٣٧)، وأحمد ٥/ ٣٥٤ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٧/ ٣١ -، وأبو داود في الصلاة (١١٠٩) باب: الإمام يقطع الخطبة للأمر يحدث، وابن ماجه في اللباس (٣٦٠٠) باب: لبس الأحمر للرجال، والحاكم ٤/ ١٨٩ - ١٩٠، والبيهقي في الوقف ٦/ ١٦٥ باب: =","vol":"7","page":184},{"text":"٢٢٣١ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان بالرافقة، حدثنا مؤمل ابن إهاب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا حسين بن واقد. قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n٢٢٣٢ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: حَدَّثَني أَبو بَكْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- يُصَلِّي بِنَا، وَكَانَ\n_________\n= الصدقة في ولد البنين والبنات، والطبري في التفسير ٢٨/ ١٢٥ - ١٢٦ من طريق زيد ابن الحباب- انظر الطريق الآتية-.\nوأخرجه النسائي في الجمعة ٣/ ١٠٨ باب: نزول الإمام عن المنبر قبل فراغه من الخطبة، من طريق الفضل بن موسى، وأخرجه النسائي في صلاة العيدين ٣/ ١٩٢ باب: نزول الإمام عن المنبر قبل فراغه من الخطبة، والطبري في التفسير ٢٨/ ١٢٥ - ١٢٦ من طريق أبي تميلة يحيى ابن واضح، وأخرجه البيهقي في الجمعة ٣/ ٢١٨ باب: كلام الأمام في الخطبة، من طريق ... علي بن الحسن بن شقيق، جميعهم حدثنا الحسين بن واقد، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم:\" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: على شرط مسلم نعم، أما على شرط البخاري فإن زيد بن الحباب، والحسين بن واقد ليسا من رجال البخاري والله أعلم.\nوالحديث في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٨٠ - ٨١ برقم (١٩٥٨).\nوزاد السيوطي في \"الدر المنثور\" ٦/ ٢٢٨ نسبته إلى ابن مردويه، وانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٣٢، والحديث التالي.\n(١) إسناده صحيح، مؤمل بن إهاب بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٠٤) في معجم شيوخ أبي يعلى. وهو في الإحسان ٧/ ٦١٢ برقم (٦٠٠٦) ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق، وجامع الأصول ٤/ ١٣٠، و٩/ ٣٣.","vol":"7","page":185},{"text":"الْحَسَنُ يَجِيءُ وهو صَغِيرٌ، فَكَانَ كُلَّمَا سَجَدَ رَسُول الله -ﷺ- وَثَبَ عَلَى رَقَبَتِهِ وَظَهْرهِ فَيَرْفَعُهُ النَّبِيُّ -ﷺ- رَفْعًا رَفِيقًا حَتَّى يَضَعَهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله إنَّكَ تَصْنَعُ بِهذَا الْغُلام شَيْئًا مَا رَأيْنَاكَ تَصْنَعُهُ بأحَدٍ، فَقَالَ: \"إنَّهُ رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا\" (١).\nقلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٢).\n_________\n(١) المبارك بن فضالة يدلس ويسوي، وقال أبو زرعة: \"يدلس كثيرًا فإذا قال: حدثنا فهو ثقة\". ولكنه صرح بالتحديث عند أحمد ٥/ ٤٤، وسماع الحسن من أبي بكرة قد بينا أنه حاصل عند الحديث المتقدم برقم (١٥٣٠)، فالحديث حسن والله أعلم. وهو في الإحسان ٩/ ٥٧ برقم (٦٩٢٥).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٣/ ٣٤ برقم (٢٥٩١) من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البزار ٣/ ٢٣٠ - ٢٣١ برقم (٢٦٣٩) من طريق أحمد بن منصور، وأخرجه الطبراني ٣/ ٣٤ برقم (٢٥٩١) من طريق محمد بن محمد التمار البصري، وأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ٤٤٢ - ٤٤٣ من طريق ابن أبي قماش، وعلي بن الجعد، جميعهم حدثنا أبو الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: \"قد روي هذا عن أبي سعيد، مبارك ليس بحديثه بأس، قد روى عنه قوم كثير من أهل العلم\".\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ١٩٢ برقم (٢٦٨٤) من طريق مبارك بن فضالة، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٤، ٥١ من طريق هاشم وعفان، كلاهما حدثنا المبارك، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ١٧٥ باب: ما جاء في الحسن بن علي -﵁- وقال: \"رواه أحمد، والبزار، والطبراني وسجال أحمد رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة، وقد وثق\". ولتمام تخريجه انظر التعليق التالي.\n(٢) وتمام الحديث: \"إن ابني هذا سيد، وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين\". =","vol":"7","page":186},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهذه الزيادة أخرجها أحمد ٥/ ٣٧ - ٣٨، والحميدي ٢/ ٣٤٨ برقم (٧٩٣)، والبخاري في الصلح (٢٧٠٤) باب: قول النبيﷺللحسن بن علي﵁-: ابني هذا سيد، وفي فضائل الصحابة (٣٧٤٦) باب: مناقب الحسن والحسين -﵄وفي الفتن (٧١٠٩) باب: قول النبيﷺ- للحسن ابن علي: إن ابني هذا لسيد، والنسائي في الجمعة ٣/ ١٠٧ باب: مخاطبة الإمام رعيته وهو على المنبر، والطبراني في الكبير ٣/ ٣٣ برقم (٢٥٩٠)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ٤٤٢ من طريق سفيان، حدثنا أبو موسى إسرائيل بن موسى، سمعت الحسن: سمعت أبا بكرة ...\nوأخرجه البخاري في المناقب (٣٦٢٩) باب: مناقب الحسن والحسين -﵄- من طريق عبد الله بن محمد، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا حسين الجعفي، عن أبي موسى، بالإسناد السابق.\nوأخرجه أبو داود في السنة (٤٦٦٢) باب: ما يدل على ترك الكلام في الفتنة، والترمذي في المناقب (٣٧٧٥) باب: مناقب الحسن والحسين -﵄- والطبراني في الكبير ٣/ ٣٤ رقم (٢٥٩٣)، والحاكم ٣/ ١٧٤ - ١٧٥، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ٤٤٣ من طريق أشعث بن عبد الملك، وأخرجه أبو داود (٤٦٦٢)، والطبراني في الكبير (٢٥٨٨)، والحاكم ٣/ ١٧٥، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ٤٤٣ من طريق حماد بن زيد، عن علي بن زيد، كلاهما عن الحسن، به.\nوأخرجه الخطيب في تاريخه ١٣/ ١٨ من طريق هشيم، عن يونس بن عبيد ومنصور بن زاذان، عن الحسن، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٤٥٢ برقم (٢٠٩٨١) من طريق معمر: أخبرني من سمع الحسن يحدث عن أبي بكرة ... وهذا إسناد فيه جهالة.\nوانظر جامع الأصول ٤/ ١٣٠، و٩/ ٣٣، وفتح الباري ١٣/ ٦٦ - ٦٧. وكنز العمال ١٢/ ١٢٣ - ١٢٤.\nويشهد له حديث جابر عند البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ٤٤٣ - ٤٤٤، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٨/ ٢٧ من طريق أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: =","vol":"7","page":187},{"text":"٢٢٣٣ - أخبرنا أحمد بن الحسن، عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر،\nعَنْ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ النَّبِيُّﷺ- يُصَلِّي، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَثِبَانِ عَلَى ظَهْرِهِ فَيُبَاعِدُهُمَا النَّاسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"دَعُوهُمَا بِأَبِي هُمَا وَأُمِّي، مَنْ أحَبَّنِي، فَلْيُحِبَّ هذَيْنِ\" (١).\n_________\n= قال رَسُول الله -ﷺ- للحسن: \"إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين من المسلمين\". وقد اتفقا على النص.\nوانظر أيضًا حديث الخدري عند البزار ٣/ ٢٣٠ برقم (٢٦٣٨). وحديث ابن عمر عند أبي يعلى برقم (٥٧٣٩). والحديث التالي.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١٣/ ٦٦ - ٦٧: \"وفي هذه القصة من الفوائد علم من- أعلام النبوة، ومنقبة للحسن بن علي، فإنه ترك الملك لا لقلة، ولا لذلة، ولا لعلة، بل لرغبته فيما عند الله لما رآه من حقن دماء المسلمين، فراعى أمر الدين ومصلحة الأمة ...... وفيه فضيلة الإصلاح بين الناس، ولا سيما في حقن دماء المسلمين ...... وفيه جواز خلع الخليفة نفسه إذا رأى في ذلك صلاحًا للمسلمين. وفيه أن السيادة لا تختص بالأفضل، بل هو الرئيس على القوم. والجمع: سادة ...\nوقال المهلب: الحديث دال على أن السيادة إنما يستحقها من ينتفع به الناس، لكونه علق السيادة بالصلاح ... \".\n(١) إسناده حسن من أجل أبي بكر بن عياش، وأحمد بن الحسن هو ابن عبد الجبار الصوفي، والحديث في الإحسان ٩/ ٥٩ برقم (٦٩٣١)، وقد تحرفت فيه، وفي الأصلين عندنا أيضًا \"أحمد بن الحسن، عن عبد الرحمن\" إلى \"أحمد بن الحسن بن عبد الرحمن\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٣/ ٤٧ برقم (٢٦٤٤) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٨/ ٤٣٤ برقم (٥٠١٧) من طريق أبي بكر، =","vol":"7","page":188},{"text":"٢٢٣٤ - [أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا موسى بن يعقوب] (١) الزَّمْعِيّ (٢)، عن عبد الله بن أبي بكر بن (٣) زيد بن المهاجر، أخبرني مسلم (٤) بن أبي سهل (٥). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البزار ٣/ ٢٢٦ برقم (٢٦٢٤) من طريق أحمد بن عثمان بن حكيم، كلاهما حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا علي بن صالح- تحرف عند البزار إلى: علي بن عاصم- عن عاصم، به. وهذا إسناد حسن. أبو بكر هو ابن أبي شيبة، وعلي بن صالح هو ابن صالح بن حي، وعاصم هو ابن بهدلة. وصححه الحاكم ٣/ ١٦٧ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البزار (٢٦٢٤) من طريق يوسف بن موسى، حدثنا علي بن موسى، حدثنا علي بن صالح، عن عاصم، به.\nوقال البزار: \"لا نعلم رواه بهذا اللفظ الله علي، عن عاصم\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٩٥ برقم (١٢٢٢٣) من طريق أبي بكر بن عياش، به.\nوقد سقط الصحابي من إسناده.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ١٧٩ - ١٨٠ باب: فيما اشترك فيه الحسن والحسين -﵄- من الفضل وقال: \"رواه أبو يعلى، والبزار ... والطبراني باختصار ورجال أبي يعلى ثقات، وفي بعضهم خلاف\".\nوانظر حديث أبي هريرة برقم (٦٢١٥)، وحديث أَنس برقم (٣٤٢٨، ٤٢٩٤) كلاهما في مسند الموصلي.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإِحسان.\n(٢) الزمعي -بفتح الزاي، وسكون الميم، وكسر العين المهملة-: هذه النسبة إلى الجد. والمشهور بها أبو محمد موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة، القرشي، الزمعي ... وانظر الأنساب ٦/ ٢٩٩، واللباب ٢/ ٧٤.\n(٣) في الأصلين \"عن\" وهو تحريف.\n(٤) في الأصلين، وفي الإحسان \"موسى\" وهو تحريف. وهو مسلم بن أبي سهل، ويقال: محمد بن أبي سهل.\n(٥) في (م): \"سهيل\" وهو خطأ.","vol":"7","page":189},{"text":"النَّبَّال (١) أخبرني الحسن بن أسامة بن زيد،\nعَنْ أبِيهِ قَالَ: طَرَقْت رَسُول الله -ﷺذَاتَ لَيْلَةٍ لِبَعْضِ الْحَاجَةِ وَهُوَ مُشْتَملٌ عَلَى شَيْءٍ لا أدْرِي مَا هُوَ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي قُلْتُ: مَنْ هذَا الَّذِي أنْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ؟ فَكَشَفَ -ﷺ- فَإِذَا حَسَن وَحُسَيْن عَلَى فَخِذَيْهِ، فَقَالَ: \"هذَانِ ابْنَايَ، وَابْنَا ابْنَتِي، اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أًحِبُّهُمَا فَأحِبَّهُمَا\" (٢).\n_________\n(١) النبال -بفتح النون، والباء الموحدة من تحت المشددة، وفي آخرها لام-: هذه النسبة إلى بَرْي النبال ... وانظر اللباب ٣/ ٢٩٤ - ٢٩٥.\n(٢) إسناده حسن، عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر، ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٥٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ١٨، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" ٧/ ٥٣، و٨/ ٣٣٧ وفيهما أكثر من تحريف. وحسن الترمذي حديثه. وجهله ابن المديني، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق، ولا يعرف\". وقال ابن حجر في تقريبه: \"مقبول\".\nومسلم بن أبي سهل، ويقال: محمد بن أبي سهل، نرجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٦٣ ولم يورد فيه شيئًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل بن ٨/ ١٨٦، وحسن الترمذي حديثه، وجهله ابن المديني، وقال الذهبي في المغني: \"مجهول\". وقال في الكاشف: \"وثق\". وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٤٤ وذكر له هذا الحديث، وأفاد: \"وهو أخو موسى بن أبي سهل النبال\". وقال الحافظ في التقريب: \"مقبول\".\nوالحسن بن أسامة بن زيد ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ونبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ١، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ١٢٥، وحسنن الترمذي حديثه، وقال الذهبي في كاشفه: \"لم يصح خبره\". ولم يورده في \"المغني في الضعفاء\"، وقال الحافظ في التقريب: \"مقبول\".\nوقال علي بن المديني: \"حديث الحسن بن أسامة حديث مديني، رواه شيخ =","vol":"7","page":190},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ضعيف منكر الحديث يقال له: موسى بن يعقوب الزمعي- من ولد عبد الله بن زمعة، عن رجل مجهول، عن آخر مجهول\".\nنقول: موسى بينا أنه حسن الحديث عند الحديث (٥٠١١) في مسند الموصلي.\nوقال ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" بعد أن أورد ما تقدم: \"له عندهما حديث واحد في حبه الحسن والحسين ووضعهما على وركيه، وهو الذي أشار إليه ابن المديني، وقال الترمذي: حسن غريب.\nقلت: وصححه ابن حبان، والحاكم\".\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٥٧ - ٥٨ برقم (٦٩٢٨).\nوهو في مصنف ابن أبي شيبة ١٢/ ٩٧ - ٩٨ برقم (١٢٢٣١) - ومن طريق ابن أبي شيبة أورده المزي في \"تهذيب الكمال\" ٦/ ٥٤ - ٥٥. وعند ابن أبي شيبة \"مسلم بن أبي سهل\" وأما في تهذيب الكمال فجاء \"موسى بن أبي سهل\".\nوأحرجه الترمذي في المناقب (٣٧٧٢) باب: مناقب الحسن والحسين -﵄- من طريق سفيان بن وكيع، وعبد بن حميد قالا: حدثنا خالد بن مخلد، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوقال البخاري في الكبير ٢/ ٢٨٧: \"قاله لي عبد الرحمن بن شيبة، عن ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب، عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر، عن مسلم بن أبي سهل النبال، حديثه عن أهل المدينة\".\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ١/ ٤٣ - ٤٤ برقم (٨٦)، وفي \"جامع الأصول\" ٩/ ٢٩، وكنز العمال ١٣/ ٦٧١ برقم (٣٧١١١).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٣/ ٣٩ - ٤٠ برقم (٢٦١٨) من طريق محمد بن الفضل السقطي، حدثنا محمد بن عبد الله الأزدي، حدثنا إسماعيل بن علية، عن زياد الجصاص، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد قال: قال رَسُول الله -ﷺ-: \"الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، اللهم إني أحبهما فأحبهما\".\nوعند البخاري في فضائل الصحابة (٣٧٣٥) باب: ذكر أسامة بن زيد \"عن أسامة ابن زيد﵄حدث عن النبي -ﷺ-:أنه كان يأخذه والحسن فيقول: اللهم أحبهما فإني أحبهما\". وانظر طرفيه أيضًا (٣٧٤٧، ٦٠٠٣)، وفتح الباري ٧/ ٨٩. وانظر حديث سلمان عند الحاكم ٣/ ١٦٦.","vol":"7","page":191},{"text":"٢٢٣٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا شبابة، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ.\nعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: الْحَسَن أشْبَة النَّاسِ برسول الله -ﷺ- مَا بَيْنَ الصَّدر إلَى الرَّأْسِ، وَالْحُسَيْنُ أشْبَة برسول الله -ﷺ- مَا كَانَ أسْفَلَ مِنْ ذلِكَ (١).\n٢٢٣٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد بن عبد الله، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أبِي هريرة قَالَ: كَانَ رَسُول الله -ﷺ- يَدْلَع لِسَانَة لِلْحَسَنِ،،\n_________\n(١) إسناده صحيح، هانى بن هانئ بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٢٢٢٧).\nوباقي رجاله ثقات، والحديث في الإحسان ٩/ ٦٠ برقم (٩٦٣٥).\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٧٨١) باب: مناقب الحسن والحسين -﵄- من طريق عبد الله بن عبد الرحمن، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب\".\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ١٣٠ برقي (٢٤٨٧) من طريق قيس، حدثنا أبو إسحاق، وأخرجه- بنحوه- الطبراني في الكبير ٣/ ٩٥ برقم (٢٧٦٨، ٢٧٦٩، ٢٧٧٠، ٢٧٧١، ٢٧٧٢) من طرق عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن علي ... وهذا إسناد جيد، هبيرة بن يريم فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٢١١).\nوذكر الهيثمي إحدى الروايات السابقة في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ١٧٦ باب: ما جاء في الحسن بن علي -﵁- وقال: \"روبن الطبراني، وإسناده جيد\". وانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٣٤.","vol":"7","page":192},{"text":"فَيَرَى الصَّبِي حُمْرَةَ لِسَانِهِ، فَيَهَشُّ إلَيْهِ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ: ألَا أَرَاهُ يَصْنَعُ هذَا بِهذَا! فَوَالله إِنَّهُ يَكُونُ لِي الْوَلَدُ قَدْ خَرَجَ وَجْهُهُ وَمَا قَبَّلْتُهُ قَطُّ.\nفَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"مَنْ لا يَرْحَمُ، لا يُرْحَمُ\" (١).\nقُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ: \"مَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ\" فَقَطْ (٢).\n٢٢٣٧ - أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد ابن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا الربيع بن سَعيد (٣) الْجُعْفِيّ، عن عبد الرحمن بن سابط.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله أنَّهُ قَالَ: \"مَنْ سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أهْلِ (١٨٠/ ٢) الْجَنّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ\"، فَإني سَمِعْتُ رَسُولَي الله - ﷺ- يَقُولُه (٤).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، والحديث في الإحسان ٩/ ٦٠ برقم (٦٩٣٦). وهو متفق عليه بغير هذه السياقة وانظر التعليق التالي.\n(٢) خرجناه في مسند الموصلي١٠/ ٢٩٦ - ٢٩٨ برقم (٥٨٩٢) وهناك علقنا عليه، وانظر أيضًاا لحديث (٥٩٨٣، ٦١١٣) في المسند المذكور لتمام التخريج. وجامع الأصول ٤/ ٥١٧.\n(٣) في (س): \"سَعْد\". وقال ابن حبان في ثقاته ٦/ ٢٩٧: \"الربيع بن سعيد ... وقد\nقيل: ابن سَعْد\". وعند البخاري، وابن أبي حاتم، وابن شاهين \"الربيع بن سعد\".\n(٤) إسناده صحيح إذا كان عبد الرحمن بن سابط سمعه من جابر، قال الدوري في \"تاريخ ابن معين\" ٣/ ٨٨ برقم (٣٦٦): \"قيل ليحيى: سمع عبد الرحمن بن سابط من سعد؟. قال: من سعد بن إبراهيم؟. قالوا: لا، من سعد بن أبي وقاص؟. قال: لا.\nقيل ليحى: سمع من أبي أمامة؟. قال: لا. =","vol":"7","page":193},{"text":"٢٢٣٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال:\nكُنْتُ أمْشِي مَعَ الْحَسَنِ فِي طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَلَقِينا أبا هُرَيْرَةَ فَقَالَ لِلْحَسَنِ: اكْشِفْ لِي عَنْ بَطْنِكَ، فِدَاكَ أبِي، حَتَّى أُقبِّلَ حَيْثُ رَأَيْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يُقَبِّلهُ.\n_________\n= قيل ليحى: سمع من جابر؟. قال: لا، هو مرسل.\nكان مذهب يحيى أن عبد الرحمن بن سابط يرسل عنهم، ولم يسمع منهم\".\nوانظر المراسيل ص (١٢٨)، وجامع التحصيل ص (٢٧٠)، والإصابة ٧/ ٣٢٥ - ٣٢٦.\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٤٠:\"عبد الرحمن بن سابط الجمحي، مكي. روى عن عمر -﵁- مرسل، وعن جابر بن عبد الله\"، متصل ... \".\nوالربيع بن سعد الجعفي ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٢٧٥ ولم يورد فيه جرحًا، وقال ابن أبي خاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٤٦٢: \"وسألته عنه -يعني سأل أباه- فقال: لا بأس به\". وذكره ابن جبان في الثقات ٦/ ٢٩٧.\nوقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٨٥) برقم (٣٥٤): \"الربيع بن سعد الجعفي، ثقة. يَرْوي عنه حسين الجعفي، ومروان ووكيع، قاله يحيى.\nوقال ابن عمار: الربيع بن سعد ثقة كوفي\". ووثقه الهيثمي في \"جمع الزوائد\" ٩/ ١٨٧.\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٤٠: \"كوفي، لا يكاد يعرف ... \". وساق له هذا الحديث.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٥٧ برقم (٦٩٢٧). وعنده (عبد الله بن سابط) بدل (عبد الرحمن بن سابط) ومنهم من خطأ تسميته بعبد الله.\nوهو في مسند الموصلي ٣/ ٣٩٧ برقم (١٨٧٤). وهناك استوفينا تخريجه، وانظر أيضًا فيض القدير ٦/ ١٥١.","vol":"7","page":194},{"text":"قَالَ: فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ فَقَبَّلَ سُرَّتَهُ، وَلَوْ كَانَتْ مِنَ الْعَوْرَةِ مَا كَشَفَهَا (١).\n٢٢٣٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن ابن عون ... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَة (٢).\n_________\n(١) إسناده جيد، عمير بن إسحاق بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٣٥٢) في مسند\nالموصلي، وابن عون هو عبد الله. والحديث في الإحسان ٩/ ٥٧ برقم (٦٩٢٦).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٥٥، ٤٩٣ من طريق محمد بن أبي عدي، وأخرجه بنحوه الطبراني في الكبير ٣/ ٣١ برقم (٢٥٨٠)، و٣/ ٩٤ برقم (٢٧٦٤) من طريق أبي مسلم الكشي، حدثنا أبو عاصم، وأخرجه الطبراني أيضًا بنحوه في الكبير ٣/ ٩٤ برقم (٢٧٦٥) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا ابن الأصبهاني، حدثنا شريك- وهذه الطريق هي الطريق\nالتالية-.\nجميعهم عن ابن عون، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ١٧٧ باب: ما جاء في الحسن بن علي -﵁- وقال: \"رواه أحمد، والطبراني ...... ورجالهما رجال الصحيح، غير عمير بن إسحاق وهو ثقة\".\nوأخرجه الحاكم ٣/ ١٦٨ من طريق محمد بن يعقوب أبي العباس، حدثنا الخضر بن أبان الهاشمي، حدثنا أزهر بن سعد السمان، حدثنا ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة \"أنه لقي الحسن بن علي فقال: رأيت رَسُول الله -ﷺ- قبل بطنك، فاكشف الموضع الذي قبل رسول الله -ﷺ- حتى أقبله. قال: وكشف له الحسن فقبله\". وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.\n(٢) إسناده حسن، شريك فصلنا القول عند الحديث المتقدم برقم (١٧٠١). وفيه: \"فقال شريك: لو كانت السرة من العورة ما كشفها\".","vol":"7","page":195},{"text":"٢٢٤٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، أنبأنا وهيب (١) بن خالد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد،\nعَنْ يَعْلَى الْعَامِرِيّ أنه خَرَجَ مَعَ رَسُولِ الله -ﷺ- إلَى طَعَام دُعُوا إِلَيْهِ، فَإِذَا حُسَيْنٌ مَعَ الصِّبْيَانِ يَلْعَبُ، فَاستَنْتَلَ (٢) أمَامَ الْقَوْم، ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ، فَطَفِقَ الصَّبِيُّ يَفِرُّ هَاهُنَا مَرَّةً، وَهَاهُنَا مَرَّةً وَجَعَل رَسُولُ الله -ﷺ- إِحْدَى يَدَيْهِ تحْتَ ذَقْنِهِ، وَالأخْرَى تَحْتَ قَفَاهُ، ثُمَّ قَنَّعَ رَأْسَهُ فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ: \"حُسَيْنٌ مِنِّي وَأنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أحَبنث اللهُ مَنْ أحَبَّ\n_________\n(١) في الأصلين: \"وهب\" وهو تحريف.\n(٢) في الأصلين، وكذلك في أجل الإحسان جاءت \"اشتمل\"، ولكنها في المصنف، وعند الحاكم، والطبراني ٣/ ٣٣ برقم (٢٥٨٩) \"استقبل\". وقال أحمد ٤/ ١٧٢: \"قال عفان: قال وهيب: فاستقبل\".\nوفي رواية أحمد ٤/ ١٧٢\" فاستمثل\".\nوفي رواية للطبراني، وعند البخاري في الأدب المفرد:\" فأسرع -ﷺ- أمام القوم، ثم بسط يديه\".\nوفي تاريخ البخاري: \"فأسرع النبي -ﷺ- أمام القوم، يعني: ثم بسط يديه\".\nوفي رواية ابن ماجه \"فتقدم النبي -ﷺ- أمام القوم، وبسط يديه\". وفي رواية الطبراني ٢٢/ ٢٧٤ برقم (٧٠٢): \"فاستقبله رَسُول الله -ﷺ- أمام القوم\".\nنقول: والصواب ما أثبتناه. قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٣٨٨:\"النون، والتاء، واللام أصل صحيح يدل على تَقَدم وسَبْق. يقال: استنتل الرجل: تقدم أصحابه، وسمي الرجل به ناتلًا. ونتلته: جذبته إلى قُدُم ... \". والفاعل هو النبي -ﷺ-.\nوانظر \"النهاية\" ٥/ ١٣، ولسان العرب (ن ت ل).","vol":"7","page":196},{"text":"حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الأسْبَاطِ\" (١)\n_________\n(١) إسناده صحيح، سعيد بن أبي راشد، ويقال: ابن راشد ما رأيت فيه جرحًا، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٢٩٠، وقال الذهبي في الكاشف: \"صدوق\". وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. ويعلى هو ابن مرة، والحديث في الإِحسان ٩/ ٥٩ برقم (٦٩٣٢).\nوهو في مصنف ابن أبي شيبة ١٢/ ١٠٢ - ١٠٣ برقم (١٢٢٤٤).\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٧٢، والبخاري في التاريخ ٨/ ٤١٤ - ٤١٥، من طريق عفان، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٧٤ برقم (٧٠٢) - ومن طريقه هذه أورده المزي في \"تهذيب الكمال\" ١٠/ ٤٢٦ - ٤٢٧ - من طريق أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، وأخرجه الحاكم ٣/ ١٧٧ من طريق ... الحسين بن الفضل البجلي، كلاهما: حدثنا عفان، بهذا الإِسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١٤٤)، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٧٤ برقم (٧٠٢)، من طريق يحيى بن سليم، وأخرجه الطبراني في الكبير ٣/ ٣٣ برقم (٢٥٨٩) من طريق ...... مسلم بن خالد، كلاهما عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به.\nوأخرجه ابن ماجه (١٤٤) ما بعده بدون رقم، من طريق علي بن محمد، حدثنا وكيع، عن سفيان، مثله.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ٢٢: \"هذا إسناد حسن، رجاله ثقات، رواه الإِمام أحمد في مسنده من حديث يعلى بن مرة، أخرجه الترمذي من هذا الوجه عن الحسن بن عرفة ...... وقال: حديث حسن ... \".\nوأخرجه الترمذي- مقتصرًا على المرفوع منه- في المناقب (٣٧٧٧) باب: مناقب الحسن والحسين-. ﵄- من طريق الحسن بن عرفة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عثمان، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن، وإنما نعرفه من حديث عبد الله بن عثمان بن =","vol":"7","page":197},{"text":"٢٢٤١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عمارة بن زاذان، حدثنا ثابت.\nعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْقَطْرِ رَبَّهُ أنْ يَزُورَ النَّبِيَّﷺ- فَأذِنَ لَهُ، فَكَانَ فِي يَوْمٍ أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّﷺ -: \"احفظى عَلَيْنَا الْبَابَ، لا يَدْخُلْ عَلَيْنَا أَحَدٌ\" فَبَيْنَا هِي عَلَى الْبَاب إِذْ دَخَلَ الْحُسَيْنُ بْن عَلِيٍّ، فَطَفَرَ، فَاقْتَحَمَ، فَفَتَحَ الْبَابَ، فَدَخَلَ، فَجَعَلَ يَتَوَثَّبُ عَلَى ظَهْرِ النَّبيِّﷺ -،وَجَعَلَ النَّبِيُّﷺيَتَلَثَّمة وُيقَبِّلهُ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَك: أَتُحِبُّهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: أَمَا إِنَّ أمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي يقْتَلُ فِيهِ. قَالَ: \"نعَمْ\". فقَبْضَ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي يُقْتَل فِيهِ، فَأَرَاهُ إِيَّاهُ فَجَاءَ بِسَهْلَةٍ (١) أَوْ تُرَابٍ أَحْمَرَ، فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ\n_________\n= خثيم، وقد رواه غير واحد عن عبد الله بن عثمان بن خثيم\".\nوأخرجه- كاملًا- البخاري في الأدب المفرد ١/ ٤٥٥ - ٤٥٦ برقم (٣٦٤)، والبخاري في التاريخ الكبير ٨/ ٤١٤ - ٤١٥، والطبراني في الكبير ٣/ ٣٢ برقم (٢٥٨٦)، و٢٢/ ٢٧٢ برقم (٧٥١) من طريق معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن يعلى بن مرة، به. وهذا إسناد صحيح، ومعاوية بن صالح بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند الموصلي.\nوقال البخاري في التاريخ بعد إخراجه من هذه الطريق: \"وقال عفان، عن وهيب، عن عبد الله بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى، عن النبي -ﷺ- والأول أصح\". وانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٢٩. وكنز العمال ١٢/ ١١٥ برقم (٣٤٢٦٤)، و١٢/ ١٢٩ برقم (٣٤٣٢٨)، و١٣/ ٦٦٢ برقم (٣٧٦٨٤).\nوقوله: \"سبط من الأسباط\" أي: أمة من الأمم في الخير. والأسباط في أولاد إسحاق بن إبراهيم الخليل بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل، واحدهم سبط، فهو واقع على الأمة، والأمة واقعة عليه. قاله ابن الأثير في النهاية ٢/ ٣٣٤.\n(١) السهلة: الرمل الخشن وليس بالدقيق الناعم.","vol":"7","page":198},{"text":"فَجَعَلَتْهُ فِي ثَوبهِا. قَالَ ثَابِتٌ: كُنَّا نَقُولُ: إِنَّهَا كَرْبَلاءُ (١).\n٢٢٤٢ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا يحيى بن إسماعيل بن سالم، عن الشعبي قال:\nبَلَغَ ابْنَ عُمَرَ- وَهُوَ بِمَالٍ لَهُ- أنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى\nالْعِرَاق. فَلَحِقَهُ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمَيْنِ أوْ ثَلاثَةٍ، فَقَالَ: إِلَى أيْنَ؟ فَقَالَ: هذِه ِ\nكُتُبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَبَيْعَتُهُمْ، فَقَالَ: لا تَفْعَلْ، فَأَبَى. فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ:\nإِنَّ جِبْرِيلَ﵇- أتَى النَّبِيّ -ﷺ- فخيرهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ،\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل عمارة بن زاذان وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٣٣٩٨)\nفي مسند الموصلي. وشيبان بن فروخ بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم.\n(٧٢٢). والحديث في الإحسان ٨/ ٢٦٢ برقم (٦٧٠٧).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٣/ ١٠٦برقم (٢٨١٣) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، ومحمد بن محمد التمار البصري، وعبدان بن أحمد قالوا: حدثنا شيبان ابن فروخ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٦/ ١٢٩ - ١٣٠ برقم (٣٤٠٢) من طريق شيبان، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٢٨١٣)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ٤٦٩ من طريق بشر بن موسى، حدثنا عبد الصمد بن حسان المروزي.\nوأخرجه البزار ٣/ ٢٣٢ برقم (٢٦٤٢) من طريق محمد بن المثنى فيما أعلم، حدثنا عبد الله بن رجاء، كلاهما حدثنا عمارة بن زاذان، به.\nوقال البزار: \"لا نعلم رواه عن ثابت، عن أَنس، الله عمار\". ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي.\nوفي الباب عن علي برقم (٩٣٦٣) في مسند الموصلي.","vol":"7","page":199},{"text":"فَاخْتَارَ الأخِرَةَ وَلَمْ يُرِدِ الدُّنْيَا، وَإنَّكُمْ بَضْعَةٌ (١) مِنْ رَسُولِ الله -ﷺ- كَذلِكَ يُرِيدُهُ بِكُمْ، فَأَبَى، فَاعْتَنَقَهُ ابْنُ عُمَرَ وَقَالَ: اسْتَوْدَعْتُكَ الله، وَالسَّلامُ (٢).\n٢٢٤٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، عن (٣) خلاد بن أسلم، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا هشام بن حسان، (١٨١/ ١) عن حفصة، قالت:\n_________\n(١) البَضْعة -بفتح الباء الموحدة من تحت- وقد تكسر-، وسكون الضاد المعجمة، ثم عين مهملة مفتوحة-: القطعة من اللحم، أي أنكم جزء من رسول الله -ﷺ-.\n(٢) رجاله ثقات، غير أنه منقطع، قال ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص (١٦٠): \"سمعت أبي يقول: لم يسمع الشعبي من ابن عمر ... \". وانظر جامع التحصيل ص (٢٤٨).\nويحيى بن إسماعيل بن سالم هو الأسدي، ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٦٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٢٦، وكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٦١٠.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٥٨ برقم (٩٦٢٩). وعنده \"مسيرة شهر يومين\" وأظن أن كلمة \"شهر\" مقحمة هنا. وعنده أيضًا \"وإنك بضعة\" بدل \"وإنكم بضعة\".\nوأخرجه البزار ٣/ ٢٣٢ برقم (٢٦٤٣) من طريق إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا شبابة بن سوار، بهذا الإسناد. وقد أقحم فيه \"الحسن\" بين شبابة، وبين يحيى فقال: \"حدثنا الحسن بن يحيى بن إسماعيل، عن سالم\". وهذا تحريف أيضًا.\nوأخرجه البزار (٢٦٤٤) من طريق محمد بن معمر، حدثنا أبو داود، حدثنا الحسن ابن إسماعيل، عن الشعبي، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ١٩٢ باب: مناقب الحسين بن علي -﵉- وقال: \"رواه البزار، والطبراني في الأوسط، ورجال البزار ثقات\".\nوانظر حديث عائشة برقم (٤٥٣٤).\n(٣) تحرفت في الأصلين إِلى \"بن\". وقد صوبت على هامش (م) ..","vol":"7","page":200},{"text":"حدثنى أنَسُ بْنُ مَالِك قَال: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ زيَادٍ إِذْ جِيءَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ، فَجَعَلَ يَقُولُ بِقَضِيبِهِ فِي أَنْفِهِ وَيقُولُ: مَا رَأيتُ مِثْلَ هذَا حُسْنًا، فَقُلْتُ: أَمَا إنَّهُ كَانَ مِنْ أشْبَهِهِمْ بِرَسُولِ الله -ﷺ- (١) -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-957>١٦ - باب فضل أهل البيت</span>\n٢٢٤٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا مالك بن إسماعيل، عن أسباط بن نصر، عن السُّدِّي، عن صُبَيْح مولى أم سلمة.\nعَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ: أنّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ لِفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: \"أنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْم لِمَنْ سَالَمَكُمْ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وحفصة هي بنت سيرين. والحديث في الإحسان ٩/ ٥٩ - ٦٠ برقم (٦٩٣٣).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٣/ ١٢٥ برقم (٢٨٧٩) من طريق الحسين بن عبد الله الكوفي، حدثنا النضر بن شميل، بهذا الإِسناد.\nوقد أخرجه أبو يعلى ٥/ ٢٢٨ برقم (٢٨٤١) من طريق إبراهيم بن سعيد، حدثنا حسين بن محمد، عن جرير بن حازم، عن محمد بن سيرين قال: قال أَنس ...\nوهناك استوفينا تخريجه. وهو في صحيح البخاري في فضائل أصحاب النبيﷺ- (٣٧٤٨) باب: مناقب الحسن والحسين -﵄-.\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر -﵀-: هو في الصحيح من طريق محمد بن سيرين، عن أَنس، نحوه\". وانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٣٥ - ٣٦.\n(٢) إسناده حسن، أسباط بن نصر بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٥٢٤)، والسدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن، وصبيح مولى أم سلمة ترجمه البخاري في =","vol":"7","page":201},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الكبير ٤/ ٣١٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٤٤٩ - ٤٥٠، وذكره ابن حبان في ثقاته ٤/ ٣٨٢، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: \"وصبيح مولى أم سلمة ليس بمعروف\". ونقل الحافظ ابن حجر عن البخاري أنه قال: \"لم يذكر سماعًا من زيد\". وانظر \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٣٠٧.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٦١ برقم (٦٩٣٨).\nوهو في مصنف ابن أبى شيبة ١٢/ ٩٧ برقم (١٢٢٣٥).\nوأخرجه ابن ماجه في السنة (١٤٥) من طريق الحسن بن علي الخلال، وعلي بن المنذر. وأخرجه الطبراني في الكبير ٣/ ٤٠ برقم (٢٦١٩) - ومن طريقه أورده المزي في \"تهذيب الكمال\" ١٣/ ١١٢ - ١١٣ - من طريق علي بن عبد العزيز، ومحمد بن النضر الأزدي، وأخرجه الحاكم- شاهدًا لحديث أبي هريرة-٣/ ١٤٩ من طريق ... العباس بن محمد الدوري، جميعهم حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، بهذا الإسناد. بلفظ \"أنا حرب لمن حاربتم، وسلم لمن سالمتم\".\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٨٦٩) باب: ما جاء في فضل فاطمة بنت محمد -ﷺمن طريق سليمان بن عبد الجبار البغدادي، أخبرنا علي بن قادم، حدثنا أسباط بن نصر الهمداني، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه، وصبيح مولى أم سلمة ليس بمعروف\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٣/ ٤٠ برقم (٢٦٢٠) من طريق محمد بن راشد، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا سليمان بن قرم، عن أبي الجحاف، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح مولى أم سلمة -﵂- عن جده، عن زيد بن أرقم ...\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ١٩٣ - ١٩٤ برقم (٣٦٦٢).\nويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٤٤٢ من طريق تليد بن سليمان، حدثنا =","vol":"7","page":202},{"text":"٢٢٤٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد، قالا: حدثنا الأوزاعي، عن شداد أبي عمار.\nعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قَالَ: سَألْتُ عَنْ عَلِيٍّ فِي مَنْزِلِهِ فَقِيلَ لِي: ذَهَبَ يَأْتِي بِرَسُولِ الله - ﷺ-، إِذْ جَاءَ فَدَخَلَ رَسُول اللهﷺ - وَدَخَلْتُ، فَجَلَسَ رَسُولُ الله -ﷺعَلَى الْفِرَاشِ، وَأَجْلَسَ فَاطِمَةَ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَلِيًا عَنْ يَسَارِهِ، وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] اللَّهُمَّ هؤُلاءِ أهلُ بَيْتِي. قَالَ وَاثِلَةُ فَقُلْتُ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ: وَأنَا يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ أهْلِكَ؟. قَالَ: \"وَأنْتَ مِنْ أهْلِي\". قَالَ وَاثِلَةُ: [إِنَّهَا] (١) لَمِنْ أرْجَى مَا أَرْتَجِي (٢).\n_________\n= أبو الجحاف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.\nوأورده الطبراني في الكبير ٣/ ٤٠ برقم (٢٦٢١)، والحاكم ٣/ ١٤٩ من طريق أحمد وقال: \"هذا حديث حسن من حديث أبي عبد الله أحمد بن حنبل، عن تليد بن سليمان، فإني لم أجد له رواية غيرها\". وأقره الذهبي. وتليد بن سليمان ضعيف.\nوأخرجه الخطيب في التاريخ ٧/ ١٣٦ - ١٣٧ من طريق أحمد بن حاتم الطويل، حدثنا تليد بن سليمان، بالإسناد السابق.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ١٦٩ وقال:\" رواه أحمد، والطبراني، وفيه تليد بن سليمان، وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوفي الباب أيضًا عن صبيح عند الطبراني في الأوسط، فيما ذكره الهيثمي ٩/ ١٦٩ وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفهم\".\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، غير أنه استدرك على هامش (س).\n(٢) إسناده صحيح، وشداد هو ابن عبد الله أبو عمار، والحديث في الإحسان ٩/ ٦١ =","vol":"7","page":203},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= برقم (٧٩٣٧). وقد أقحم في إسناده \"غندر\" بين \"عبد الرحمن بن إبراهيم\" وبين \"عبد الله بن محمد بن سلم\". وقد تحرفت فيه \"شداد أبي عمار\" إلى \"شداد بن عمار\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٣/ ٥٥ - ٥٦ برقم (٢٦٧٥)، و٢٢/ ٦٦ برقم (١٦٠) من طريق محمد بن بشر التنيسي، وأخرجه الحاكم ٣/ ١٤٧ من طريق الربيع بن سليمان المرادي، وبحر بن نصر الخولاني قالا: حدثنا بشر بن بكر، كلاهما حدثنا الأوزاعي، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه \". وهو عند الذهبي على شرط مسلم وحده.\nنقول: ليس هو على شرط أي منهما: بحر بن نصر ليس من رجال الصحيحين، وبشر بن بكر من رجال البخاري، وشداد أبو عمار من رجال مسلم، والأوزاعي من رجال الشيخين.\nوأخرجه الطبراني بسياقة أخرى في الكبير ٣/ ٥٥ برقم (٢٦٦٩)، و٢٢/ ٦٥ - ٦٦ برقم (١٥٩) من طريق أبي نعيم، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن كلثوم بن زياد، عن أبي عمار، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ١٦٧ باب: في فضل أهل البيت -﵃- وقال:\"رواه الطبراني بإسنادين، ورجال السياق رجال الصحيح غير كلثوم ابن زياد، ووثقه ابن حبان وفيه ضعف\".\nنقول: كلثوم بن زياد ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٢٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٦٤، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٣٥٥.\nوضعفه النسائي فقال في الضعفاء ص (٩٠) برقم (٥١٠): \"ضعيف\". وأورد ذلك الحافظ الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٤١٣ وتابعه عليه ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٤/ ٤٨٩، وأضاف أن ابن حبان وثقه.\nوذكر ابن عدي في كامله ٦/ ٢٠٩٣ تضعيف النسائي له ثم قال:\"كلثوم بن زياد ليس له إلا اليسير من الحديث\".=","vol":"7","page":204},{"text":"٢٢٤٦ - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا سَليم بن حَيَّان، عن أبي المتوكل الناجي.\nعَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُبْغِضُنَا- أهْلَ الْبَيْتِ- رَجُل إِلا أدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ\" (١).\n_________\n= وقال الذهبي في \"المغني في الضعفاء\" ٢/ ٥٣٢: \"ضعفه النسائي، ووثقه أبو زرعة الدمشقي، مقل\". فمثله وقد روى عنه جمع من المعروفين الكبار لا بد أن يكون حسن الحديث.\nولتمام تخريج هذا الحديث انظر مسند أبي يعلى برقم (٧٤٨٦) وهناك جمعنا طرقه.\nوفي الباب عن أم سلمة برقم (٦٨٨٨) في مسند الموصلي، وانظر حديث أَنس برقم (٣٩٧٨) في المسند المذكور.\n(١) إسناده حسن من أجل هشام بن عمار، وأبو المتوكل الناجي هو علي بن داود، والحديث في الإحسان ٩/ ٦١ - ٦٢ برقم (٦٩٣٩). ومنه استدركنا \"أهل البيت\".\nوأخرجه الحاكم ٣/ ١٥٠ من طريق محمد بن بكر الحضرمي، حدثنا محمد بن فضيل الضبي، حدثنا أبان بن جعفر بن ثعلب، عن جعفر بن إياس، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، به.\nوقال الحاكم:\" هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\". وسكت عنه الذهبي.\nنقول: ليس الحديث على شرط مسلم، أبان بن جعفر بن ثعلب ليس من رجال مسلم، بل ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر.\nوأخرجه البزار ضمن حديث طويل ٤/ ١٢٢ برقم (٣٣٤٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم، حدثنا داود بن عبد الحميد، حدثنا عمرو، عن عطية، عن أبي سعيد ... وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٢٩٦ باب: حرمة دماء المسلمين وأموالهم، وقال: \"رواه البزار، وفيه داود بن عبد الحميد وغيره من الضعفاء\".\nوهو في \"كنز العمال\" ١٢/ ١٠٤ برقم (٣٤٢٠٤). وانظر حديث علي برقم =","vol":"7","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-958>١٧ - باب ما جاء في صفية ﵂</span>\n٢٢٤٧ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان الثوري، عن هشام ابن عروة، عن أبيه.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ صفيَّة مِنَ الصَّفِيِّ (١).\n_________\n= (٢٩١)، وحديث أم سلمة برقم (٦٩٠٤) في مسند الموصلي.\nملاحظة: بعد هذا الحديث وجدنا في (م) ما نصه: \"باب: خير نساء العالمين. تقدم\".\n(١) أبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير، قال أحمد: \"كان كثير الخطأ في حديث سفيان.\".\nوقال ابن نمير: \"أبو أحمد الزبيري صدوق، في الطبقة الثالثة من أصحاب الثوري، ما علمت الله خيرًا، مشهور بالطلب، ثقة، صحيح الكتاب\". ولم ينفرد به بل تابعه عليه أبو نعيم وغيره، فالإسناد صحيح أن شاء الله.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ١٥٥ برقم (٤٨٠٢).\nوأخرجه أبو داود في الخراج والأمارة (٢٩٩٤) باب: ما جاء في سهم الصفي، من طريق نصر بن علي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ ٦٦ برقم (١٧٥) من طريق عبيد بن غنام، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأخرجه الحاكم ٣/ ٣٩ من طريق أحمد بن حنبل، كلاهما حدثنا أبو أحمد الزبيري، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. نقول: قال الحافظ ابن حجر في \"هدي الساري\" ص (٤٣٩ - ٤٤٠): \"قلت: احتج به الجماعة، وما أظن البخاري أخرج له شيئًا من أفراده عن سفيان. والله أعلم\". =","vol":"7","page":206},{"text":"٢٢٤٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ثابت.\nعَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَلَغَ صَفِيَّةَ أن حَفْصَةَ قَالَتْ: ابْنَةُ يَهُودِيّ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ -ﷺ- وَهِي تَبْكِي، فَقَالَ -ﷺ-: \"مَا يُبْكِيكِ؟ \". قَالَتْ: قَالَتْ لِي حَفْصَةُ بنْتُ يَهُودِيّ. فَقَالَ النبِيُّﷺ-: \"إنَّكِ لابْنَةُ نَبِيٍّ، وَإنَّ عَمَّكِ لَنَبِيٌّ، وإنَّك لَتَحْتَ نَبِيٍّ، فَمَا يُفْخَرُ عَلَيْكِ\". ثُمَّ قَالَ -ﷺ-: \"اتَّقِي اللهَ يَا حَفْصَةُ\" (١).\n_________\n= وأخرجه الحاكم ٢/ ١٢٨ من طريق محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا أبو حذيفة، وأبو نعيم، قالا: حدثنا سفيان، به.\nومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي في قسم الفيء ٦/ ٣٠٤ باب: سهم الصفي.\nوهو في\" تحفة الأشراف\" ١٢/ ١٥٠ برقم (١٦٩١٨)، وجامع الأصول ٢/ ٦٩٧.\nوأخرجه أبو داود (٢٩٩٣) من طريق محمود بن خالد السلمي، حدثنا عمر يعني ابن عبد الواحد، عن سعيد يعني ابن بشير، عن قتادة مرسلًا.\nومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي في قسم الفيء ٦/ ٣٠٤. والإرسال ليس بعلة ما دام من رفعه ثقة كما قدمنا أكثر من مرة.\nوفي الباب: عن أَنس برقم (٣٧٠٤) في مسند الموصلي.\nوالصفي: ما كان يأخذه رئيس الجيش ويختاره لنفسه من الغنيمة قبل القسمة. ويقال له: الصفية، والجمع: الصفايا. وقوله: \"صفية من الصفي\" يعني أنها كانت ممن اصطفاه المصطفى -ﷺ- من غنيمة خيبر\".\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ١٧٠ برقم (٧١٦٧).\nوهو في مصنف عبد الرزاق ١١/ ٤٣٠ - ٤٣١ برقم (٢٠٩٢١)، وفي مسند الموصلي ٦/ ١٥٨ برقم (٣٤٣٧). ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي، وجامع الأصول ٩/ ١٤٤.","vol":"7","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-959>١٨ - باب فى أم رَسُول الله -ﷺ- التي أرضعته</span>\n٢٢٤٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد، حدثنا أبي، حدثنا جعفر بن يحيى بن ثوبان، حدثنا عمارة بن ثوبان.\nأنَّ أبَا الطُّفَيْلِ أخْبَرَهُ: أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ بِالْجِعْرَانَةِ يَقْسِمُ لَحْمًا وَأنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ أحْمِلُ عُضْوَ (١) الْبَعِيرِ، قَالَ: فَأقْبَلَتِ امْرأة بدويَّة. فَلَمَّا دَنَتْ مِنَ النَّبيِّ -ﷺ- بَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ، فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ، فَسَألْتُ مَنْ هذِهِ؟. قَالُوا: أُمُّهُ الّتِي أرْضَعَتْهُ (٢) (١٨١/ ٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-960>١٩ - باب في فضل أبي طلحة ﵁</span>\n٢٢٥٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا الحسن بن عيسى، حدثنا ابن المبارك، أنبأنا حميد. عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ أن أبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَي رَسُولِ الله -ﷺ-، فكان رَسُولُ اللهِ -ﷺ- يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ خَلْفِهِ لِيَنْظُرَ أيْنَ يَقَعُ نَبْلُهُ، فَيَتَطَاوَلُ أبُو طَلْحَةَ بِصَدْرِهِ يَقِي بِهِ رَسُول الله -ﷺ- يقول: هكَذَا يَا\n_________\n(١) العضو- بضم العين المهملة، وكسرها، وضمها أشهر، وسكون الضاد المعجمة-: كل عظم وافر من الجسد، وكل جزء من مجموع الجسد هو عضو كاليد، والرجل، والعين ... وكل مشترك في حزب، أو شركة أو نحو ذلك هو عضو. ويقال: هو عضو وهي عضوة.\n(٢) إسناده جيد، جعفر بن يحيى، وعمه عمارة بن ثوبان فصلنا القول فيهما عند الحديث\nالمتقدم برقم (٣٩٧). والحديث في الإحسان ٩/ ٢١٦ برقم (٤٢١٨).\nوهو في مسند الموصلي ٢/ ١٩٥ - ١٩٦ برقم (٩٠٠)، وهناك استوفينا تخريجه.\nوانظر \"أسد الغابة\" ٣/ ١٤٥.","vol":"7","page":208},{"text":"نَبِيَّ اللهِ، جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ (١).\n٢٢٥١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الرحمن بن سَلَاّم الجمحي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت.\nعَنْ أنَس: أنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَرَأَ (سُورَةَ بَرَاءَة) فَأَتَى عَلَى هذِهِ الْآيَةِ ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١] فَقَالَ: أَلَا أَرَى رَبِّي يَسْتَنْفِرُنِي شَابًا وَشَيْخًا؟، جَهِّزُونِي. فَقَالَ لَهُ بَنُوهُ: قَدْ غَزَوْتَ مَعِ رَسُولِ الله -ﷺ- حَتى قُبِضَ، وَغَزَوْتَ مَعَ أبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ، وَغزَوْتَ مَعَ عُمَرَ، فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ، فَجَهَّزُوهُ وَرَكِبَ الْبَحْرَ فَمَاتَ، فَمَا وَجَدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفُنونَهُ (٢) فِيهَا إلَاّ بَعْدَ سَبْعَةِ أيَّامٍ، فَلَمْ يَتَغَيَّرْ (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، والحسن بن عيسى هو ابن ماسَرْجس. والحديث في الإحسان ٧/ ٥٢ برقم (٤٥٦٣).\nوأخرجه ابن حبان أيضًا ٩/ ١٥٦ برقم (٧١٣٧) من طريق الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، وأخرجه الحاكم ٣/ ٣٥٣ من طريق ... عبد الله بن علي الغزال، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، كلاهما حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". ولم يورده الذهبي في تلخيصه، وهو كما قال الحاكم. وأما طريق ابن حبان السابقة فلم يوردها الهيثمي في موارده.\nولتمام تخريجه انظر الأحاديث (٣٤١٢، ٣٧٧٨، ٣٩٢١) في مسند أبي يعلى الموصلي. وجامع الأصول ٨/ ٢٣٩ - ٢٤٠.\n(٢) في الأصلين، وفي الإِحسان \"يدفنوه\"، وهو خطأ.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ١٥٧ برقم (٧١٤٠). =","vol":"7","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-961>٢٠ - باب في فضل عبد الله بن مسعود وعبد الله بن سلام وغيرهما</span>\n٢٢٥٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن يزيد بن عَمِيرَةَ:\nأنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَل لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالُوا: يَا أبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ أوْصِنَا. قَالِ: أَجْلِسُونِي. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعِلْمَ وَالإيمَانَ مَظَانَّهُمُا، مَنِ الْتَمَسَهُمَا وَجَدَهُمَا- أوِ الْعِلْمُ وَالإيَمَان مَكَانَهُمَا، مَنِ الْتَمَسَهُمَا وَجَدَهُمَا- فَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أرْبَعَةٍ: عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ، وَعِنْدَ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، وَعِنْدَ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ الَّذى كَانَ يَهُودِيًا فَأَسْلَمَ، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"إنَّه عَاشِرُ عَشَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ\" (١).\n_________\n= وهو في مسند الموصلي ٦/ ١٣٨ برقم (٣٤١٣). وهناك استوفينا تخريجه.\n(١) إسناده صحيح، معاوية بن صالح بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند الموصلي. وأبو إدريس هو عائذ الله بن عبد الله. والحديث في الإحسان ٩/ ١٤٨ برقم (٧١٢١).\nوأخرجه الحاكم ١/ ٩٨ من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم:\"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ... \" ووافقه الذهبي.\nوليس الأمر كذلك لأن معاوية بن صالح ليس من رجال البخاري. فهو على شرط مسلم وحده، والله أعلم. =","vol":"7","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-962>٢١ - باب فضل عبد الله بن سلام</span>\n٢٢٥٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا شيبان بن أبي شيبة، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، وحميد.\nعَنْ أنَس: أنَّ رَسُول الله -ﷺ- قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَعَبْدُ الله بْنُ سَلام فِي نَخْلٍ لَهُ، فَأتَى عَبْدُ الله بْنُ سَلام رَسُول الله -ﷺ- فَقَالَ: إنَي سَائِلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ لا تَعْلَمُهَا، فَإِنْ أَنْتَ أَخْبَرْتَنِي بِهَا آمَنْتُ بِكَ. فَسَاَلَهُ عَنِ الشَّبَهِ، وَعَنْ أوَّلِ شَيءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ، وَعَنْ أوَّلِ شَيْ يَأْكلُهُ أهْلُ الْجَنَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا\". قَالَ: ذلِكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أمَّا الشَّبَهُ إِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرأةِ، ذَهَبَ بِالشَّبَهِ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأةِ مَاءَ الرَّجُلِ ذَهَبَ بِالشَّبَهِ، وَأوَّلُ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَتَحْشُرُ النَّاسَ إلَى\n_________\n= وأخرجه أحمد ٥/ ٢٤٢ - ٢٤٣، والترمذي في المناقب (٣٨٠٦) باب: مناقب عبد الله بن سلام، والنسائي في المناقب- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٤١٨ برقم (١١٣٨٨) - من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد، وأخرجه الحاكم ١/ ٩٨ من طريق ... عبد الله بن صالح، كلاهما أخبرنا معاوية بن صالح، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن، صحيح، غريب\".\nوأخرجه الحاكم ١/ ٩٨ من طريق ... النعمان بن المنذر، عن مكحول قال:\nرجع معاذ بن جبل يومًا وعنده يزيد بن عميرة الزبيدى، به.\nوانظر \"جامع الأصول\" ٨/ ٥٦٩، وانظر الحديث التالي.","vol":"7","page":211},{"text":"الْمَغْرِب، وَأولُ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أهْل الْجَنَّةِ رأْسُ ثَوْرٍ وَكَبِدُ حُوتٍ\". ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اليَهُودَ (١٨٢/ ١) قَوْمٌ بُهْتٌ (١)، وَإنَّهُمْ إنْ سَمِعُوا بِإِيمَانِي بِكَ بَهَتونِي وَوَقَعُوا فِيَّ، فَأخْبِئْنِي، وَابْعَثْ إِلَيْهِمْ، فَبَعَثَ إلَيْهِم فَجَاؤُوا، فَقَالَ: \"مَا عَبْدُ الله بْن سَلَام؟ \". قَالُوا: سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، \"وَعَالِمُنَا وابْنُ عَالِمِنَا، وَخَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا. فَقَال رَسُول الله -ﷺ-: \"أرَأيتُمْ إِنْ أسْلَمَ، أَتُسْلِمُونَ؟ \". فقالوا: أعَاذَهُ الله أنْ يَفْعَلَ ذلِكَ، مَا كَانَ لِيَفْعَلَ. فَقَالَ: \"اخْرُجْ يَا ابْنَ سَلام\" [فَخَرَجَ] (٢) فَقَالَ: أشْهَدُ أنْ لَا إله إلا الله، وَأشْهَدُ أن مُحَمَّدًا رَسُولُ الله. فقالوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَجَاهِلُنَا وَابْنُ جَاهِلِنَا. فَقَالَ: أَلَمْ أُخْبِرْكَ يَا رَسُول الله أَنَّهُمْ قَوْمٌ بُهْتٌ (٣)؟!.\n٢٢٥٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن\n_________\n(١) بُهْت: قال ابن الأثير في النهاية ١/ ١٦٥:\" هو جمع بَهُوت، من بناء المبالغة في البهت، مثل صبور وصُبُر، ثم سكن تخفيفًا\". والبُهْتُ: الكذب والافترإء. وانظر \"مقاييس اللغة\" ١/ ٣٠٧.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.\n(٣) إسناده صحيح، شيبان بن فروخ أبي شيبة فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (٧٢٢). والحديث في الإحسان ٩/ ٢٥٥ - ٢٥٦ برقم (٧٣٨٠). وليس هو على شرط الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج.\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ٢٦٠ - ٢٦١ من طريق إسماعيل بن علية، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، كلاهما حدثنا حميد الطويل بهذا الإسناد. وقال: \"رواه البخاري في الصحيح من حديث ابن علية وغيره عن حميد\".\nوأخرجه البخاري في \"أحاديب الأنبياء (٣٣٢٩) باب: خلق آدم وذريته. ولتمام تخريجه وجمع طرقه انظر مسند الموصلي ٦/ ١٣٨ - ١٤٠ برقم (٣٤١٤) حيث خرجناه. ويشهد لبعضه حديث عائشة في مسند الموصلي أيضًا برقم (٤٣٩٥).","vol":"7","page":212},{"text":"إبراهيم الحنظلي، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن مصعب بن سعد.\nعَنْ أَبِيهِ: أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أُتِيَ بِقَصْعَةٍ فَأصَابَ مِنْهَا، فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"يَطْلُعُ رَجُلُ مِنْ هذَا الْفَجِّ يَأْكُلُ هذِهِ الْقَصْعَةَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\". فَقَالَ سَعْدٌ: وَكُنْتُ تَرَكْتُ أخِي عُمَيْرًا يَتَطَهَّرُ، فَقُلْتُ: هُوَ أخِي. فَجَاءَ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ فَأكَلَهَا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-963>٢٢ - باب ما جاء في فضل سلمان الفارسي</span>\n٢٢٥٥ - أخبرنا أبو يزيد خالد بن النضر بن عمرو القرشي بالبصرة، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الله بن رجاء، أنبأنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي قرة الكندي.\nعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كَانَ أَبِي مِنْ أبْنَاءِ الأَسَاوِرَةِ، وَكُنْتُ أخْتَلِفُ إلَى الْكُتَّاب، وَكَانَ مَعَنَا (٢) غُلامَانِ إذَا رجعا مِنَ الْكُتَّاب، دَخَلا عَلَى قَسٍّ. فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا فَقَالَ لَهُمَا: أَلَمْ أَنْهَكُمَا أنْ تَأْتِيَانِي بِأَحَدٍ؟. قَالَ: فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْهُمَا، فَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ إذَا سَأَلَكَ أَهْلُكَ: مَنْ حَبَسَكَ؟ فَقُلْ: مُعَلِّمِي. وَإذَا سَأَلَكَ\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، والحديث في الإحسان ٩/ ١٤٨ برقم\n(٧١٢٠).\nولتمام تخريجه انظر الحديث (٧٢١، ٧٥٤، ٧٦٧) في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(٢) في الإحسان \"معي\".","vol":"7","page":213},{"text":"مُعَلِّمُكَ: مَنْ حَبَسَكَ؟ فَقُلْ أَهْلِي. وَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أتَحَوَّلَ. قُلْتُ: أنَا مَعَكَ.\nقَالَ: فَتَحَوَّلَ، فَأتَى، قَرْيَةً، فَنَزَلَهَا، وَكَانَتِ امْرأة تَخْتَلِفُ إلَيْهِ، فَلَمَّا حَضَرَ قَالَ: يَا سَلْمَانُ احْتَفِرْ. قَالَ: فَحَفَرْتُ، فَاسْتَخْرَجْتُ جَرَّةً مِنْ دَرَاهِمَ.\nقَالَ: صُبَّهَا عَلَى صَدْري فَصَبَبْتُهَا، فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِهِ وَيقُولُ: ويلٌ لِلْقَسِّ. فَمَاتَ. فَنَفَخْتُ فِي بُوقهِمْ ذلِكَ، فَاجْتَمَعَ الْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ، فَحَضَرُوهُ.\nقَالَ: فَهَمَمْتُ بِالْمَالِ أنْ أحْتَمِلَهُ. ثُمَّ إنَّ اللهَ صَرَفَنِي عَنْهُ. فَلَمَّا اجْتَمَعَ الْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ قُلْتُ: إنَّهُ قَدْ تَرَكَ مَالًا. فَوَثَبَ شبابٌ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ وَقَالُوا: هذَا مَالُ أبِينَا كَانَتْ سَرِيَّتُهُ تَأْتِيهِ، فَأخَذُوهُ. فَلَمَّا دَفَنُوهُ (١) قُلْتُ: يَا مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ دُلّونِي عَلَى عَالِم أكُونُ مَعَهُ. قَالُوا: مَا نَعْلَمُ فِي الأرْضِ أعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ كَانَ يَأتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَإنِ انْطَلَقْتَ الْآنَ وَجَدْتَ حِمَارَهُ عَلَى بَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَانْطَلَقْتُ فَإذَا أَنَا بِحِمَارِهِ (٢)، فجلست عِنْدَهُ حَتَّى خَرَجَ. فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: اجْلِسْ حتى أَرْجِعَ إلَيْكَ.\nقَالَ: فَلَمْ أرَهُ إلَى الْحَوْلِ، كَانَ لَا يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ إلَاّ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فِي ذلِك الشَّهْر. فَلَمَّا جَاءَ قُلْتُ: مَا صَنَعْتَ (١٨٢/ ٢) بِي؟ قَال:\n_________\n(١) في الإحسان \"دفن\".\n(٢) في الإحسان \"بحمار\".","vol":"7","page":214},{"text":"وإنَّكَ لَهَا هُنَا بَعْدُ؟. قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: لا أعْلَمُ فِي الأرْضِ أحدًا أعْلَمَ مِنْ يَتِيمٍ خَرَجَ فِي أرْضِ تِهَامَةَ، وَإِنْ تَنْطَلِقِ الآنَ، تُوَافِقْهُ، وَفِيهِ ثَلاث: يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ، وَلا يَأكُلُ الصَّدَقَةَ. وَعِنْدَ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ الْيُمْنَى خَاتَمُ النُّبُوةِ مِثْلُ بَيْضَةٍ لَوْنُها لَوْنُ جِلْدِهِ. وَإِنِ انْطَلَقْتَ الْآنَ، وَافَقْتَهُ. فَانْطَلَقْتُ تَرْفَعُنِي أَرْضٌ وَتَخْفِضُنِي أُخْرَى حَتَّى أَصَابَنِي قَوْمٌ مِنَ الأعْرَاب، فَاسْتَعْبَدُونِي، فَبَاعُونِي، حَتَّى وَقَعْتُ إلَى الْمَدِينَةِ فَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ النَّبِي -ﷺ-، وَكَانَ الْعَيْشُ عَزيزًا، فَسَألْتُ أهْلِي أنْ يَهَبُوا لِي يَوْمًا، فَفَعَلُوا، فَذَهَبْتُ (١)، فَاحْتَطَبْت، فَبعْتُهُ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ -ﷺ-:\"مَا هذَا؟ \" (٢). فَقُلْتُ: صَدَقَةٌ. فَقَالَ لأصْحَابِهِ: \"كُلُوا\"، وَأبَى أنْ يَأكُلَ. قُلْتُ: هذِهِ وَاحِدَةٌ. ثُمَّ مَكَثْتُ مَاشَاءَ الله، ثُمَّ اسْتَوْهَبْتُ أهْلِي يَوْمًا فَوَهَبُوا لِي يَوْمًا، فَانْطَلَقْتُ. فَاحْتَطَبْتُ (٣) فَبِعْتُهُ بِأَفْضَلَ مِنْ ذلِكَ، فَصَنَعْتُ طَعَامًا فَأتَيْتُهُ بِهِ، فَقَالَ -ﷺ-: \"ما هذا؟ \". قُلْتُ: هَدِيَّةٌ. فَقَالَ بِيَدِهِ: \"بِسْمِ الله، خُذُوا\"، فَأَكَلَ وَأَكَلُوا مَعَهُ. وَقُمْتُ إِلَى خَلْفِهِ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ. وَإِذَا (٤) خَاتَمُ النُّبُوَّةِ كَأَنَّهُ بَيْضَةٌ. قُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله. قَالَ: \"وَمَا ذاك؟ \". فَحَدَّثْتُهُ،\n_________\n(١) في الإحسان: \"فانطلقت\".\n(٢) في الإحسان: \"ما هو\".\n(٣) في الإحسان: \"فاحتطبت طعامًا فأتيته فوضعته بين يديه، فقال: ما هذا؟ \".\n(٤) في (س)، وفي الإحسان أيضًا \"فإذا\".","vol":"7","page":215},{"text":"فَقلْتُ: يَا رَسُول الله، القَسُّ يَدْخُل الْجَنَّةَ؟ فَإِنَّهُ زَعَمَ أنَّكَ نَبِيٌّ؟. قَالَ: \"لا يَدْخل الْجَنَّةَ إلا نفْسٌ مُسْلِمَةٌ\".\nقُلْتُ: يَا رَسُول الله، أَخْبَرَنِي أَنَّكَ نَبِيٌّ؟. قَالَ: \"لَنْ (١) يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ\" (٢).\n_________\n(١) في الإحسان \"لا يدخل\".\n(٢) خالد بن النضر بن عمرو ما وجدت له ترجمة، ولكن تابعه أبو عبد الله محمد بن علي عند البيهقي كما يتبين من مصادر التخريج. وأبو قرة الكندي ذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٥٨٧، ووثقه الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج.\nوقال ابن سعد في الطبقات ٦/ ١٠٢: \"أبو قرة الكندي، وكان قاضيًا بالكوفة، واسمه فلان بن سلمة. روى عن عمر بن الخطاب، وسلمان، وحذيفة بن اليمان، وكان معروفًا قليل الحديث\".\nوقال وكيع في \"أخبار القضاة\" ٢/ ١٨٧: \"وأما أبو قرة الكندى فإنه روى عن سليمان حديثا مسندًا ... \".\nوقال وكيع في \"أخبار القضاة\" ٢/ ١٨٥: \"قال ابن الأجلح. عن أبيه: أول قاض جبر بن القشعم بالمدائن، ثم أبو قرة واسمه سلمة بن معاوية بن وهب الكندي\".\nوقال الدولابي في الكنى ٢/ ٨٧: \"أبو قرة سلمة بن معاوية\". وكذلك قال الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ١/ ٥٠٥.\nوقال البخاري في الكبير ٢/ ٧٧: \"سلمة بن معاوية أبو ليلى الكندي. وقال أبو أحمد الزبيري: أبو معاوية بن سلمة\".\nنقول: إن أبا قرة الكندي لم يورده الحسيني في إكماله، ولم يستدركه عليه الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" مع أنه من رجال أحمد كما يتبين من مصادر التخريج، وليس هو من رجال التهذيب. ولهذا فإنني أقول: لعله أبو ليلى الكندي الذي يروي عن سلمان، ويروي عنه أبو إسحاق السبيعي.\nفقد قال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٦٤٢: \"أبو ليلى الكندي، يقال: مولاهم الكوفي. قيل: اسمه سلمة. بن معاوية، وقيل: معاوية بن سلمة.\nوقال أبو حاتم- انظر الجرح والتعديل ٤/ ٢ - عن زكريا بن أبي عدي: سعيد بن أشرف بن سنان. =","vol":"7","page":216},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقيل عن أبي سعيد الأشج: اسمه المعلى.\nروى عن حجر بن عدي بن الأوس، وجرير- أو أبي جرير- وله صحبة، وخباب ابن الأرت، وسويد بن غفلة وسلمان الفارسي، وعثمان بن عفان، وأم سلمة زوج النبي -ﷺ-.\nروى عنه عبد الملك بن أبي سليمان، وعثمان بن أبي زرعة الدمشقي، وأبو إسحاق السبيعي، وأبو جعفر الفراء ......\nوفرق الحاكم أبو أحمد بين أبي ليلى الكندي سلمة بن معاوية وقال: معاوية بن سلمة، روى عن سلمان، وروى عنه أبو إسحاق، وبين أبي ليلى الكندي روى عن سويد بن غفلة ... \". وهذا الذي ذكره المزي فيمن رووا عن سلمان في تهذيب الكمال، ولم يذكر أبا قرة، وهو من رجال التهذيب، ولعله لهذا لم ترد ترجمته في الأكمال، وفي تعجيل المنفعة، والله أعلم.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ١٢٧ - ١٢٨ برقم (٧٠٨٠).\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ٩٨ - ١٠٠ من طريق ... أبي عبد الله محمد بن علي الحافظ، حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات ٤/ ١/٥٨ - ٥٩، والذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ١/ ٥١٣ من طريق عبيد الله بن موسى، وأخرجه أحمد ٥/ ٤٣٨ من طريق أبي كامل، وأخرجه وكيع في \"أخبار القضاة\" ٢/ ١٨٧ من طريق أبي قلابة الرقاشي قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، وأخرجه الذهبي في السير ١/ ٥١٣ من طريق ... عمرو العنقزي، وأخرجه- مختصرًا أيضًا- الطبراني في الكبير ٦/ ٢٥٩ برقم (٦١٥٥) من طريق مخول بن إبراهيم، جميعهم: حدثنا إسرائيل، بهذا الإسناد.\nوقال أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ١٩٥: \"ورواه إسرائيل، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي قرة الكندي، عن سلمان\".\nوأخرجه- مختصرًا جدًا- أحمد ٥/ ٤٣٩ - ٤٤٠ من طريق يحيى بن زكريا، =","vol":"7","page":217},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حدثنى أبي، عن أبي إسحاق، عن آل أبي قرة، عن سلمان ... وهذا إسناد فيه جهالة.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٢٤٠ - ٢٤١ باب: ما كان عند أهل الكتاب من أمر نبوته -ﷺ- وقال: \"رواه أحمد، والطبراني، ورجاله ثقات\".\nثم أورده في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٣٣٦ باب: ما جاء في سلمان الفارسي -﵁- ولم يحكم عليه بشيء.\nوأخرجه- بسياقة أخرى- أحمد ٥/ ٤٣٩، ٤٤١ - ٤٤٢، وابن سعد في الطبقات ٤/ ١/٥٣ - ٥٧، والطبراني في الكبير ٦/ ٢٢٢ برقم (٦٠٦٥، ٦٠٦٦)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١/ ١٦٥ - ١٦٩، والذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ١/ ٥٠٦ من طريق ابن إسحاق: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس: حدثني سلمان ...\nوهذا الحديث في \"السيرة النبوية\" لابن هشام ١/ ٢١٤ - ٢٢٢.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٣٣٢ - ٣٣٦ وقال: \"رواه كله أحمد، والطبراني في الكبير بنحوه بأسانيد، وإسناد الرواية الأولى عند أحمد والطبراني رجالهما رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق، وقد صرح بالسماع.\nورجال الرواية الثانية انفرد بها أحمد ورجالها رجال الصحيح غير عمرو بن أبي قرة الكندي، وهو \"ثقة\".\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٣/ ٢٧٢ - ٢٧٤ من طريق زكريا بن الأرسوفي، حدثنا السري بن يحيى، عن سليمان الثيمي، عن أبي عثمان النهدي قال: كان سلمان ... وهذا إسناد جيد. زكريا بن نافع الأرسوفي ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٥٩٤ - ٥٩٥ ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٢٥٢ - ٢٥٣ وقال: \"يغرب\". ووثقه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٩٦. وانظر الأنساب ١/ ١٨٥.\nوأخرجه بسياقة ثالئة الطبراني في الكبير ٢٢٨/ ٦ - ٢٣١ برقم (٦٥٧٣)، وأبو فيهم في \"حلية الأولياء\" ١/ ١٩٠ - ١٩٣ والحاكم ٣/ ٦٠٣ - ٦٠٤، والذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ١/ ٥٣٢ - ٥٣٤ من طريق عبد الله بن عبد الكدوس الرازي، حدثنا عبيد المكتب، حدثنا أبو الطفيل عامر بن واثلة، حدثني سلمان ... =","vol":"7","page":218},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nوقال الحاكم:\" هذا حديث صحيح الإسناد، والمعاني قريبة من الإسناد الأول.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٣٣٧ - ٣٣٩ باب: ما جاء في سلمان الفارسي، وقال: \"رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن عبد القدوس التميمي، ضعفه أحمد والجمهور، ووثقه ابن حبان وقال: ربما أغرب، وبقية رجاله ثقات\".\nوقال الذهبي في السير ١/ ٥٣٤: \"هذا حديث منكر غير صحيح، وعبد الله بن عبد القدوس متروك، وقد تابعه في بعض الحديث الثوري وشريك، وأما هو فَسمَّنَ الحديث فأفسده، وذكر مكة والحجر، وأن هناك بساتين، وخبط في مواضع. وروى منه أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، عن العلاء، عن أبي الطفيل ... \" وانظر بقية كلامه هناك.\nوأخرجه مختصرًا جدًا: أحمد ٥/ ٤٣٧، والطبراني في الكبير ٦/ ٢٢٨ برقم (٦٠٧١) من طريق شريك، عن عبيد المكتب، بالإسناد السابق. وشريك فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٠١).\nوأخرجه بسياقة أخرى: الطبراني في الكبير ٦/ ٢٣١ - ٢٣٣ برقم (٦٠٧٦)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ١٩٣ - ١٩٥ من طريق أبي حبيب يحيى بن نافع المصري، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، حدثنا السلم بن الصلت العبدي، عن أبي الطفيل البكري أن سلمان الخير حدئه ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٣٣٩ - ٣٤٠ وقال: \"رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه\".\nوأخرجه برواية أخرى الطبراني ٦/ ٢٤١ برقم (٦١١٠) من طريق أحمد بن داود المكي، حدثنا قيس بن حفص الدارمي، حدثنا سلمة بن علقمة المازني، حدثنا داود ابن أبي هند، عن سماك بن حرب، عن سلامة العجلىِ، عن سلمان ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٣٤٠ - ٣٤٣ وقال: \"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير سلامة العجلي، وقد وثقه ابن حبان\".\nنقول: سلامة العجلي ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١٩٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣٠٠ وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٣٤٣. =","vol":"7","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-964>٢٣ - باب فضل أبي هريرة</span>\n٢٢٥٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا يعقوب، بن إبراهيم الدورقي، حدثنا ابن علية، عن الجريري.\n_________\n=وأخرجه مقتصرًا على ما يتعلق بالهدية والصدقة: الطبراني في الكبير ٦/ ٢٢٨ برقم (٦٠٧٠) من طريق زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا موسى بن إسحاق الكتاني الكوفي، حدثنا زيد بن الحباب، عن الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن سلمان ... وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ٩٠ باب: الصدقة لرسول اللهﷺ- ولآله، ولمواليهم وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات\".\nوقال ابن حجر في الإصابة ٤/ ٢٢٣ - ٢٢٤: \"ورويت قصته -يعني قصة إسلام سلمان- من طرق كثيرة، من أصحها ما أخرجه أحمد من حديثه نفسه.\nوأخرجها الحاكم من وجه آخر عنه أيضًا. وأخرجه الحاكم من حديث بريدة، وعلق البخاري طرفًا منها، وفي سياق قصته في إسلامه اختلاف يتعسر الجمع فيه ... \". وانظر بقية كلامه هناك، وأسد الغابة ٢/ ٤١٧ - ٤٢١، والاستيعاب ٤/ ٢٢١ - ٢٢٥، وتهذيب الكمال ١١/ ٢٤٥ - ٢٥٦، وسير أعلام النبلاء ١/ ٥٠٥ - ٥٣٨ الطبعة الأولى بتحقيقي والشيخ شعيب.\nنقول: ولكن يشهد للفقرة المتعلقة بخاتم النبوة الحديثان المتقدمان: حديث أبي زيد برقم (٢٠٩٦)، وحديث ابن عمر برقم (٢٠٩٧).\nكما يشهد لها حديث جابر بن سمرة عند أبي يعلى برقم (٧٤٥٦، ٧٤٧٥). ويشهد للفقرة المتعلقة بقبوله الهدية وعدم قبوله الصدقة حديث أبي هريرة المتقدم برقم (٢١٢٢، ٢١٢٣).\nويشهد لقولهﷺ-: \"لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة\" حديث عمر عند مسلم في الإيمان (١١٤) باب: غلظ تحريم الغلول، والترمذي في السير (١٥٧٤) باب: ما جاء في الغلول.\nكما يشهد له حديث كعب بن مالك عند مسلم في الصلاة (١١٤٢) باب: تحريم صوم أيام التشريق.","vol":"7","page":220},{"text":"عَنْ مُضَارِب بْنِ حَزْنٍ قَالَ: بَيْنَا أنَا أَسِيرُ مِنَ اللَّيْلِ إِذَا رَجُلٌ يُكَبِّرُ، فَأَلْحَقْتُهُ بَعِيرِي، فًقُلْتُ: مَنْ هذَا الْمُكَبِّر؟ قَالَ: أبو هُرَيْرَةَ، قلْتُ: مَا هذَا التَّكْبِيرُ؟. قَالَ: شُكْرًا. قُلْتُ: عَلَى مَهْ؟ قَالَ: عَلَى أَنِّي كُنْتُ أَجِيرًا لِبُسْرَةَ بِنْتِ غَزْوَانَ (١) بِعُقْبَةِ رِجْلِي وَطَعَامِ بَطْنِي، فَكَانَ الْقَوْمُ إِذَا رَكِبُوا سُقْتُ بهمِ، وَإِذَا نَزَلُوا خَدَمْتُهُمْ، فَزوَّجَنِيهَا الله، فَهِيَ امْرأتِيَ الْيَوْمَ، فَإِذَا رَكِبَ الْقَوْمُ، رَكِبْتُ، وَإِذَا نَزَلُوا، خُدِمْتُ (٢).\n_________\n(١) قال ابن حجر في الإصابة ١٢/ ١٥٨: \"هي أخت عتبة بن غزوان المازني، الصحابي المشهور، أمير البصرة. وقصة أبي هريرة معها صحيحة، وكانت قد استأجرته في العهد النبوي، ثم تزوجها بعد ذلك لما كان مروان يستخلفه على المدينة\".\n(٢) إسناده صحيح، إسماعيل بن علية سمع سعيد بن إياس الجريري قبل الاختلاط، ومضارب بن حزن بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٦٣٢) في مسند الموصلى. والحديث في الإحسان ٩/ ١٤٠ - ١٤١ برقم (٧١٠٦).\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ٣٨٠ من طريق أبي حامد بن جبلة، حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأورده الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ٢/ ٦١٢ من طريق ابن علية، به.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات ٤/ ٢/ ٥٣ من طريق يزيد بن هارون، وعفان بن مسلم قالا: أخبرنا سليم بن حيان قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: \"نشأت يتيمًا، وهاجرت مسكينًا، وكنت أجيرًا لبسرة قلت غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي. فكنت أخدم إذا نزلوا، وأحدو إذا ركبوا. فزوجنيها الله، فالحمد لله الذي جعل الدين قوامًا، وجعل أبا هريرة إمامًا\".\nوأخرجه ابن سعد أيضًا في الطبقات ٤/ ٢/ ٥٣ من طريق هوذة بن خليفة: أخبرنا ابن عون.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات ٤/ ٢/ ٥٣ من طريق سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب.\nكلاهما عن محمد، عن أبي هريرة بنحوه.","vol":"7","page":221},{"text":"٢٢٥٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع، حدثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن أبيّ بن كعب، عن أبيه، عن جده.\nعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْب، قَالَ: كَانَ أبُو هُرَيْرَةَ جَرِيئًا عَلَى النَّبيِّﷺ-، يَسْألُهُ عَنْ أَشْياءَ لا نَسْألُهُ عَنْهَا (١).\n_________\n= وأخرجه ابن سعد أيضًا ٤/ ٢/ ٥٣ - ٥٤ من طريق عارم بن الفضل، حدثنا حماد ابن زيد، بالإسناد السابق.\n(١) إسناده جيد معاذ بن محمد بن معاذ بن أبي فصلنا فيه القول عند الحديث (٦٧٠٠) في مسند الموصلي، وأما محمد بن معاذ، وأبوه معاذ فقد بسطنا القول فيهما عند الحديث المتقدم برقم (٤٩٧). والحديث في الإحسان ٩/ ١٤٣ برقم (٧١١١).\nوأخرجه الحاكم ٣/ ٥١٠ من طريق عبد الله بن محمد بن موسى، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ضمن حديث طويل ٥/ ١٣٩ من طريق محمد بن عبد الرحيم أبي يحيى البزار، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا معاذ بن محمد بن أبي بن كعب، حدثنا أي محمد بن معاذ، عن معاذ، عن محمد، عن أبي بن كعب ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٣٦١ باب: ما جاء في أبي هريرة -﵁- وقال: \"رواه عبد الله بن أحمد في المسند، في حديث طويل، في علامات النبوة، ورجاله ثقات\".\nوهذا إسناد جيد أبضًا محمد بن أبي بن كعب فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٢٤)، وانظر الإسناد السابق.\nويشهد له حديث حذيفة عند الحاكم ٣/ ٥١٠ من طريق ... يحيى بن المغيرة السعدي، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة -﵁- قال: قال رجل لابن عمر: إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رَسُول الله -ﷺ-.\nفقال ابن عمر: \"أعيذك بالله أن تكون في شك مما يجيء به، ولكنه اجترأ وجبنا\".\nوهذا إسناد صحيح، يحيى بن معير السعدي ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح =","vol":"7","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-965>٢٤ - باب فضل أبي ذر الغفاري ﵁</span>\n٢٢٥٨ - أخبرنا محمد بن نصر بن نوفل بمرو، حدثنا أبو داود السِّنْجِيّ سليمان بن معبد، أنبأنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا أبو زميل، عن مالك بن مرثد، عن أبيه قال:\nقَالَ أَبُو ذَر: قَالَ لِي رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَا تُقِلُّ الْغَبْرَاءُ، وَلا تُظِلُّ الْخَضْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ وَأَوْفَى مِنْ أَبِي ذَرٍّ، شَبِيهِ عِيسَى (١٨٣/ ١) ابْنِ مَرْيَمَ\". عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السَّلام. قَالَ فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب -﵁- فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، أَفَنعْرِفُ ذلِكَ لَهُ؟. قَالَ: نَعَمْ، فَاعْرِفُوا لَهُ\" (١).\n_________\n= والتعديل\" ٩/ ١٩١ وقال: \"سمعت أبي يقول: سألني يحيى بن معين عن يحيى بن المغيرة فقلنا: كتبنا عنه. فقال: لم أر أحدًا آثر عند جرير منه، كان يقربه ويدنيه\".\nثم قال: \"سئل أبي عنه فقال: رازي صدوق\". وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٦٧.\nوقال الحافظ في الإصابة ١٢/ ٧٦: \"وروينا في (فوائد المزكي) - تخريج الدارقطني، من طريق الدارقطني- من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رفعه: \"إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه\". فقال له مروان: أما يكفي أحدنا ممشاه إلى المسجد حتى يضطجع؟. قال: لا. فبلغ ذلك ابن عمر فقال: أكثر أبو هريرة. فقيل لابن عمر: هل تنكر شيئًا مما يقول؟. قال: لا، ولكنه اجترأ وجبنا ... \". وهذا إسنادصحيح.\n(١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، أبو زميل سماك بن الوليد بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٧٥٢) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٩/ ١٣٥ برقم (٧٠٩١).\nوأورده صاحب كنز العمال فيه ١٣/ ٣١١ - ٣١٢ برقم (٣٦٨٩٠) ونسبه إلى أبي نعيم، ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي.","vol":"7","page":223},{"text":"٢٢٥٩ - أخبرنا الحسين بن أحمد بن بسطام بالأبلة، حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، حدثنا النضر بن محمد اليمامي، حدثنا عكرمة بن عمار، عن أبي زميل .. فَذَكَرَ بإسْنَادِهِ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ، إلَاّ أنَّهُ قَالَ: \"مَا أظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلا أقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْكَ يَا أبَا ذَرٍّ\" (١).\n٢٢٦٠ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا علي بن المديني، حدثنا يحيى ابن سُلَيْم، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن إِبراهيم ابن الأشتر، عن أبيه.\nعَنْ أم ذَرٍّ قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَ أبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ بَكَيْتُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟. فَقُلْتُ: وَمَالِي لَا أبْكِي وَأنْتَ تَمُوتُ بِفَلاةٍ مِنَ الأرْضِ وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا، وَلا يَدَانِ لِي فِي تَغِيْيبِكَ.\nقَالَ: أبْشِرِي وَلا تَبْكِي، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"لَا\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو زميل سماك بن الوليد بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٧٥٢) في مسند الموصلي. وهو في الإحسان ٩/ ١٣٢ برقم (٧٠٨٨).\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٨٠٤) باب: مناقب أبي ذر ﵁، والحاكم ٣/ ٣٤٢ من طريق العباس بن عبد العظيم العنبري، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: وليس الحال كما ذكرا، فمرثد، وابنه مالك لم يخرج لهما مسلم شيئًا.\nويشهد له حديث أَنس المتقدم برقم (٢٢١٨)، وهناك أيضًا ذكرنا حديث عبد الله ابن عمرو شاهدًا أيضًا فعد إليهما أن شئت. وانظر \"جامع الأصول\" ٨/ ٥٦٧ و٩/ ٥٠، والإصابة ١١/ ١٢٢، وأسد الغابة ١/ ٣٥٧.","vol":"7","page":224},{"text":"يَمُوتُ بَيْنَ امْرَأيْنِ مُسْلِمَيْنِ وَلَدَانِ أوْ ثَلَاثَة فَيَصْبِرَانِ وَيَحْتَسِبَانِ فَيَرَيَانِ النَّارَ أبَدًا\".\nوَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُول الله -ﷺ- يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: \"لَيَمُوتَنَّ رَجُل مِنْكمْ بفَلَاةٍ مِنَ الأرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ\"، وَلَيْسَ مِنْ أولئك النَّفَرِ أَحَدٌ إِلَاّ وَقَدْ مَاتَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ، فَأَنَا ذلِكَ الرَّجُلُ، وَالله مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذبْتُ، فَأَبْصِرِي الطَّرِيقَ. فَقُلْتُ: أَنَّى! ... وَقَدْ ذَهَبَ الْحَاجُّ (١) وَتَقَطَّعَتِ (٢) الطُّرُقُ؟!. فَقَالَ: اذْهَبِي فتبصَّرى.\nقَالَتْ: فَكُنْتُ أشْتَدُّ (٣) إلَى الْكَثِيبِ أَتَبَصَّرُ ثُمَّ أَرْجِعُ فَأمَرِّضَهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ وَأنَا كَذلِكَ إذَا أنَا بِرِجَالٍ عَلَى رِحَالِهِمْ كأَنَّهُمُ الرَّخَمُ، تَخُبُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهمْ.\nقَالَتْ: فَأسْرَعُوا إِليَّ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيَّ، فَقَالُوا: يَا أَمَةَ اللهِ، مَالَك؟ قُلْتُ: امْرُؤ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَمُوتُ تُكَفِّنُونَهُ. قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قلْتُ: أَبُو ذَرٍّ، قَالُوا: صَاحِبُ رَسُولِ الله -ﷺ-؟. قُلْت: نَعَمْ. فَفَدَوْهُ بِآبائِهِمْ\n_________\n(١) في أصل (م): \"الحياة\" وفوقها إشارة نحو الهامش حيث كتب: \"لعلها الحاج\".\n(٢) في (س): \"انقطعت الطريق\".\n(٣) في (م) غير منقوطة. واشتد: عدا. قال ابن رميض العنبري: \"هذا أوان الشد فاشتدي زيم\".\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ١٧٩: \"الشين، والدال أصل واحد يدل على قوة في الشيء، وفروعه ترجع إليه ...... \".\nوجاءت في الإحسان \"أسند\" ومعناها: صعد. قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ١٠٥: \"السين، والنون، والدال أصل واحد يدل على انضمام الشيء إلى الشيء ... \".\nوانظر النهاية ٢/ ٤٥٢، ومشارق الأنوار ٢/ ٢٤٦، وفتح الباري ٧/ ٣٥٠.","vol":"7","page":225},{"text":"وَأُمُّهَاتِهِمْ، وَأَسْرَعُوا إلَيْهِ حَتَّى دَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: أَبْشِرُوا، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُول الله -ﷺ- يَقُولُ لِنَفَرٍ أنَا فِيهِمْ: \"لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الأرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِين\"، وَلَيْسَ مِنْ أولئك النَّفَرِ رَجُل إلَاّ وَقَدْ هَلَكَ فِي جَمَاعةٍ، وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ، إنَّه لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُنِي كَفَنًا لِي أوْ لاِمْرأَتِي لَمْ أُكَفَّنْ إلَاّ فِي ثَوْبٍ هُوَ لِي أَوْ لَهَا، فَإنِّي أُنْشُدُكُمُ اللهَ أنْ لا (١) يَكَفِّنَنِي رَجُلٌ كَانَ أمِيرًا، أوْ عَرِيفًا، أوْ بَرِيدًا، أوْ نَقِيبًا. فَلَيْسَ مِنْ أولئك النَّفَرِ أَحَدٌ إلَاّ وَقَدْ قَارَفَ بَعْضَ مَا قَالَ، إلَاّ فَتًى مِنَ الأنْصَارِ، قَالَ: أنَا صَاحِبُكَ، أُكَفِّنُكَ يَا عَمّ، أُكَفِّنُكَ فِي رِدَائِي، وَفِي ثَوبيْن فِي عَيْبَتِي (٢) مِنْ غَزْلِ أُمِّي. قال: أَنْتَ فَكَفِّنِّي. فَكَفَّنَهُ الأنْصَارِيُّ لا الَنَّفَرُ الَّذينَ حَضَرُوا وَقَامُوا عَلَيْهِ وَدَفَنُوة فِي نَفَرٍ كُلِّهم يَمَانٍ (٣).\n_________\n(١) في الأصلين، وفي الإحسان \"أن يكفنني\" والتصويب من الاستيعاب.\n(٢) العيبة -بفتح العين المهملة، وسكون المثناة من تحت، وفتح الموحدة من تحت-: وعاء من آدم ونحوه يكون فيه المتاع. وانظر \"مقاييس اللغة\" ٤/ ١٨٩ - ١٩٠.\n(٣) إسناده جيد، يحيى بن سليم بسطنا القول فيه عند الحديث (٧١٣٧) في مسند الموصلي. وإبراهيم بن الأشتر هو ابن مالك بن الحارث النخعي، ترجمه الحسيني في إكماله (٤/ ٢ و٥/ ١) وذكره الحافظ ابن حبان في الثقات ٦/ ٥ ووثقه الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج.\nوأبوه مالك ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٠٧ - ٢٠٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٣٨٩، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٤١٧): \"كوفي، تابعي، ثقة\". ووثقه الهيثمي أيضًا.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٢٣٥ - ٢٣٦ برقم (٦٦٣٦).\nوقال ابن عبد البر في الاستيعاب ٢/ ١٧٢ - ١٧٥: \"وذكر علي بن المديني قال: أخبرني يحيى بن سليم ... \" وذكر هذا الحديث.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٥٥ من طريق إسحاق بن عيسى، =","vol":"7","page":226},{"text":"٢٢٦١ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، أنبأنا يحيى بن سُلَيْم.\nقُلْتُ: فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-966>٢٥ - باب فضل أبي موسى والأشعريين ﵃</span>\n٢٢٦٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا سعيد بن يحيى بن (١٨٣/ ٢)\n_________\n= وأخرجه البزار ٣/ ٢٦٤ برقم (٢٧١٦) من طريق يوسف بن موسى، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ١٦٩ - ١٧٠ من طريق الحسن بن الصباح وعباس بن الوليد، جميعهم حدثنا يحيى بن سليم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/ ٣٥٨ من طريق محمد بن إسحاق، حدثنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، به.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات ٤/ ١/ ١٧١ - ١٧٢ - ومن طريقه أورده الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ٢/ ٧٥ - ٧٧ - من طريق عفان بن مسلم، بالإسناد السابق. وليس فيه \"عن أم ذر\"، فالإسناد منقطع، مالك بن الحارث لم يدرك أبا ذر.\nوأخرجه أيضًا ابن سعد في الطبقات ٤/ ١/١٧٢ - ١٧٣ من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا يحيى بن سليم، بالإسناد السابق.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٣٣١ - ٣٣٢ باب: ما جاء في أبي ذر -﵁- فقال: \"رواه أحمد من طريقين أحدهما هذه والأخرى مختصرة، عن إبراهيم بن الأشتر، عن أم ذر، ورجال الطريق الأولى رجال الصحيح، رواه البزار بنحوه باختصار\". وليس الأمر كما قال. فإبراهيم، وأبوه ليسا من رجال الصحيح.\nوانظر الحديث التالي.\n(١) إسناده جيد، انظر سابقه. وهو في الإحسان ٨/ ٢٣٤ - ٢٣٥ برقم (٦٦٣٥).\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ١٦٩ - ١٧٠ من طريق محمد بن إسحاق مولى ثقيف، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر سابقه.","vol":"7","page":227},{"text":"سعيد الأموي، حدثنا أبي، حدثنا طلحة بن يحيى، عن أبي بردة بن أبي موسى.\nعَنْ أبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا إلَى رَسُولِ الله -ﷺ- فِي الْبَحْر حَتَّى إذَا جِئْنَا مَكَّةَ (١) وإخوتى مَعِي فِي خَمْسَةٍ مِن الأشْعَرِيِّينَ وَسِتَّةٍ مِنْ عَكٍّ (٢)، قَالَ أبو مُوسَى فَكَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- يَقولُ: \"إنَّ لِلنَّاسِ هِجْرَةً وَاحِدَةً وَلَكُمْ (٣) هِجْرَتَانِ\" (٤).\n_________\n(١) قال الحافظ في \"فتح الباري\" ٧/ ٤٨٥ بعد أن أورد هذا الحديث ونسبه إلى ابن حبان: \"ويجمع بينه وبين ما في الصحيح أنهم مروا بمكة في حال مجيئهم إلى المدينة، ويجوز أن يكونوا دخلوا مكة لأن ذلك كان في الهدنة\".\n(٢) قبيلة من الأزد تنسب إلى عك بن عدنان، وانظر الاشتقاق ص (٤٢، ٥٦، ٤٨٩)، والأنساب ٩/ ٣٤، واللباب ٢/ ٣٥٢.\n(٣) عند البخاري في المغازي (٤٢٣١) باب: غزوة خيبر: \"وَلَكُمْ أَنْتُمْ أَهْلَ السفينة هجرتان\"، بنصب (أهل) على الاختصاص أو على النداء ولكن بحذف أَداته. ويجوز جرها على البدلية في الضمير في (لكم).\nنقول: زاد أبو يعلى برقم (٧٣١٧): \"لكم الهجرة مرتين: هاجرتم إلى النجاشي، وهاجرتم إلي\".\nوأخرج ابن سعد في الطبقات ٨/ ٢٠٦ بإسناد صحيح عن الشعبي قال: \"قالت أسماء قلت عميس: يا رَسُول الله، إن رجالًا يفخرون علينا، ويزعمون أنا لسنا من المهاجرين الأولين؟. فقال رَسُول الله -ﷺ-: بل لكم هجرتان: هاجرتم إلى الحبشة ونحن مرهنون بمكة، ثم هاجرتم بعد ذلك\". وانظر مسند الموصلي برقم (٧٣١٦).\n(٤) إسناده جيد، طلحة بن يحيى بن طلحة فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٩٣٢)، وقد صحح الحافظ حديثه في \"المطالب العالية\" ٤/ ١٩٢، والحديث في الإحسان ٩/ ١٦٢ برقم (٧١٥٠).\nوهو عند أبي يعلى برقم (٧٢٣٢)، وقد بينا هناك أنه في الصحيحين بغير هذه السياقة.\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: =","vol":"7","page":228},{"text":"٢٢٦٣ - أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي ببغداد، حدثنا سريج (١) بن يونس، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عمره.\nعَنْ عَائِشَةَ: أنَّ رَسُول الله - ﷺسَمعَ قِرَاءَةِ أَبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ، قَالَ: \"لَقَدْ أُوتِى هذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ\" (٢).\n_________\n= هو في الصحيح بغير هذا السياق\". وعليه أيضًا: \"حديث أبي موسى في الصحيحين، فلا حاجة لاستدراكه\".\n(١) تصحفت في (س) إلى \"شريح\".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ١٦٢ برقم (٧١٥١).\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات ٤/ ١/ ٨٠ من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. أو عن عمرة، عن عائشة ...\nوقال الحميدي في المسند ١/ ١٣٥:\"وكان سفيان ربما شك فيه فقال: عن عمرة - أو عروة- لا يذكر فيه الخبر، ثم ثبت على عروة، وذكر الخبر فيه غير مرة وترك الشك.\nوأخرجه الحميدي ١/ ١٣٥ برقم (٢٨٢) من طريق سفيان، حدثنا الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ...\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٤٦٣ برقم (٩٩٨٩) بلاغًا عن ابن عيينة، عن الزهري، بالإِسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٧، والنسائي في الافتتاح ٢/ ١٨٠ - ١٨١ باب: تزيين القرآن بالصوت، من طريق سفيان، بالإسناد السابق.\nوأخرجه الدارمي في الصلاة ١/ ٣٤٩ باب: التغني في القرآن، من طريق أبي نعيم، حدثنا ابن عيينة، عن الزهري قال: ابن عيينة: أراه عن عروة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٨٥ برقم (٤١٧٧) من طريق معمر، وابن عيينة، عن الزهري، به.\nومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد ٦/ ١٦٧، والنسائي ٢/ ١٨١ وليس في إسناديهما \"ابن عيينة\".\nوانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٧٩، و\"تحفة الأشراف\" ١٢/ ٤١ برقم (١٦٤٥٦). =","vol":"7","page":229},{"text":"٢٢٦٤ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب: أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره.\nأنَّ أبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَة أنَّه سَمعَ رَسُولُ الله -ﷺ- قِرَاءَةَ أبِي مُوسَى الأشْعَرِيّ قَالَ: \"لقد أُوتِيَ هذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ\" (١).\n_________\n= ويشهد له حديث البراء عند أبي يعلى برقم (١٦٧٠). وحديث أَنس بن مالك عنده أيضًا برقم (٤٠٩٦)، وهناك ذكرنا شاهدًا، ويشهد له أيضًا حديث أبي هريرة عند النسائي ٢/ ١٨٠، وحديث بريدة عند مسلم في صلاة المسافرين (٧٩٣) باب: استحباب تحسين الصوت.\nوقال ابن الأثير في \"جامع الأصول\" ٩/ ٨٠: \"المزمار: واحد المزامير وهو من آلات الغناء، وقد ضرب رَسُول اللهﷺالمزمار مثلًا لحسن صوت داود ﵇ وحلاوة نغمته، كأن في حلقه مزامير يزمر بها. والأل في قوله: (آل داود) مقحمة، ومعناه: الشخص\". وانظر الحديث التالي، وشرح النووي لمسلم ٢/ ٤٤٧.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ١٦٢ - ١٦٣ برقم (٧١٥٢).\nوأخرجه النسائي في الافتتاح ٢/ ١٨٠ باب: تزيين القرآن بالصوت، من طريق سليمان بن داود، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٦٩ من طريق روح، حدثنا محمد بن أبي حفصة، حدثنا الزهري، به. وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٤/ ١/٧٩، وابن أبي شيبة في المصنف ١٠/ ٤٦٣ برقم (٩٩٨٦)، وأحمد ٢/ ٤٥٠، وابن ماجه في الإقامة (١٣٤٠) باب: في حسن الصوت بالقرآن، والدارمي في فضائل القرآن ٢/ ٤٧٣ باب: التغني بالقرآن، والبغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٤٨٨ برقم (١٢٩١) من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ١٥٨: \"هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وأصله في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري، وفي مسلم من =","vol":"7","page":230},{"text":"قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -﵁ يَقُولُ لأَبِي مُوسَى- وَهُوَ جَالِس فِي الْمَجْلِسِ- يَا أبَا مُوسَى ذَكِّرْنَا رَبَّنَا، فَيَقْرأُ عِنْدَهُ أبُو مُوسَى وَهُوَ جالس فِي الْمَجْلِسِ وَيتَلاحَنُ (١).\n٢٢٦٥ - أخبرنا عمر محمد الهمداني، حدثنا أحمد بن سعيد (٢) الهمداني، حدثنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيّوب، عن حميد الطويل.\nعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ رَسُول الله -ﷺ- قَالَ: \"يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْم\n_________\n= حديث بريدة، وفي النسائي من حديث عائشة\".\nوالحديث ليس على شرط البوصيري في زوائده.\nوأخرجه الدارمي ٢/ ٤٧٢ من طريق عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب: أخبرني أبو سلمة، مرسلًا.\nوقد اختلف فيه على الزهري: فقال معمر، وسفيان: عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. أخرجه النسائي.\nوقال الليث، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، مرسلًا ... قاله الحافظ في فتح الباري ٩/ ٩٣ فعد إليه إذا أردت تفصيلًا. وانظر تحفة الأشراف١١/ ٤٠ برقم (١٥٢٣١)، وجامع الأصول ٩/ ٨١، والتعليق التالي.\n(١) إسناده موصول بالإسناد السابق، وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٤/ ١/ ٨٠، والدارمي ٢/ ٤٧٢، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ٢٥٨ من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٨٦ برقم (٤١٧٩) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الشهادات ١٠/ ٢٣١ باب: تحسين الصوت بالقرآن والذكر- من طريق معمر، عن الزهري، به.\nوأورده البغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ٤٩٢، وانظر الحديث السابق.\n(٢) في الأصلين \"سفيان\" وهو خطأ.","vol":"7","page":231},{"text":"أرَقُّ مِنْكُمْ قُلُوبًا\". فَقَدِمَ الأشْعَرِيُّونَ وَفِيهِمْ أَبُو مُوسَى، فَكَانُوا أَوَّلَ مَن أظهر الْمُصَافَحَةَ فِي الإسْلامِ، فَجَعَلُوا حِينَ دَنَوُا الْمَدِينَةَ يَرْتَجِزونَ\nفَيَقولُونَ:\nغَدًا نَلْقَى الأَحِبَّهْ ... مُحَمَّدًا وَحِزْبَهْ (١)\n٢٢٦٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن حميد .. فَذَكَرَ نحوه (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-967>٢٦ - باب فضل أشج عبد القيس</span>\n٢٢٦٧ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، حدثمنا محمد بن عبد الله بن بَزِيع، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا قرة بن خالد، عن أبي جمرة.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاس: أن النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ لِلأشَجِّ أشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: \"إنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ: الْحِلْم وَالأنَاة\" (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ١٦١ - ١٦٢ برقم (٧١٤٩).\nوقد خرجناه في مسند الموصلي ٦/ ٤٥٤ برقم (٣٨٤٥)، وذكرنا ما يشهد له، فانظره أن شئت. وانظر أيضًا كنز العمال١٤/ ٨٦ برقم (٣٨٠٠٩)، والحديث التالي.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ١٦١ برقم (٧١٤٨). ولتمام تخريجه انظر سابقه.\n(٣) إسناده صحيح، وأبو جمرة هو نصر بن عمران. والحديث في الإحسان\" ٩/ ١٦٦ برقم (٧١٦٠). وهو ليس على شرط الهيثمي. =","vol":"7","page":232},{"text":"قُلْتُ: وَقَدْ وَرَدَ هذَا مِنْ حَدِيثِ الأشَجِّ نَفْسِهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي الأوْعِيَةِ (١).\n_________\n= وأخرجه الترمذي في البر (٢٠١٢) باب: ما جاء في التأني والعجلة، من طريق محمد بن عبد الله بن بزيع، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب\".\nوأخرجه مسلم في الإيمان (١٧) (٢٥) باب: الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله -ﷺ- ... من طريق عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، وأخرجه مسلم أيضًا (١٧) (٢٥) من طريق نصر بن علي الجهضمي قال: أخبرني أبي، وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٤١٨٨) باب: الحلم، من طريق أبي إسحاق الهروي، حدثنا العباس بن الفضل الأنصاري، جميعهم: حدثنا قرة بن خالد، بهذا الإسناد. وعند الترمذي: \"الحلم والحياء\". وانظر \"تحفة الأشراف\" ٥/ ٢٦٤ برقم (٦٥٣١)، وجامع الأصول ٥/ ١٤٩.\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ١/ ١٦٠: \"وسبب قول النبي -ﷺ- ذلك له، ما جاء في حديث الوفد أنهم لما وصلوا المدينة، بادروا إلى النبي -ﷺ- وأقام الأشج عند رحالهم، فجمعها، وعقل ناقته، ولبس أحسن ثيابه، ثم أقبل إلى النبي -ﷺ- فقربه النبي -ﷺ- وأجلسه إلى جانبه، ثم قال لهم النبي -ﷺ-: (تبايعون على أنفسكم، وقومكم؟.) فقال القوم: نعم.\nفقال الأشج: يا رَسُول الله، إنك لم تزاول الرجل على شيء أشد عليه من دينه، نبايعك على أنفسنا، ونرسل من يدعوهم، فمن اتبعنا، كان منا، ومن أبى قاتلناه. قال: (صدقت، إن فيك خصلتين ...).\nقال القاضي عياض: فالأناة: تربصه حتى نظر في مصالحه ولم يعجل. والحلم: هذا القول الدال على صحة عقله وجودة نظره للعواقب ... \". وانظر البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف ١/ ٢٤٠ - ٢٤٢\nوفي الباب عن الخدري وقد تقدم برقم (١٣٩١). وانظر التعليق التالي.\n(١) تقدم برقم (١٣٩٣) فمتع نفسك بالعودة إليه إن شئت.","vol":"7","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-968>٢٧ - باب ماجاء في فضل جليبيب</span>\n٢٢٦٨ - أخبرنا عبد الله بن الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ثابت.\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَطَب رَسُولُ الله -ﷺ- عَلَى جُلَيْبِيبٍ امْرأةً مِنَ الأنْصَارِ إلَى أبِيهَا فَقَالَ: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا، قَالَ: \"نَعَمْ إذًا\".\nفَذَهَبَ إلَى امْرأَتِهِ، فَذَكَرَ ذلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: لاهَا الله (١) إذًا، وَقَدْ مَنَعْنَاها فُلانًا وَفُلانًا.\nقَالَ: وَالْجَارِيَةُ فِي خِدْرِهَا تَسْمَعُ، فَقَالَتِ الْجَارِيةُ: أتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ الله -ﷺ- أمْرَهُ؟ إنْ كَانَ قَدْ رَضِيَهُ لَكُمْ فَأنْكِحُوهَا.\nقَالَ: فَكَاَنَّمَا حَلَّتْ (٢) عَنْ أَبَويهَا، قَالا: صَدَقْتِ. فَذَهَبَ (١٨٤/ ١) أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ الله -ﷺ- فقَالَ: إِنْ رَضِيتَهُ لَنَا، رَضِينَاهُ؟. قَالَ: \"فَإنِّي أرْضَاهُ\". فَزَوَّجَهَا. فَفَزِعَ أهْلُ الْمَدِينَةِ، وَخَرَجَتِ امْرأةُ\n_________\n(١) لا: نافية، وها التنبيه وقد حذف بعدها واو القسم، ولا يكون هذا إلا مع لفظ الجلالة (الله).\nوفي اللفظ بـ (ها الله) أربعة أوجه: أحدها أن يقال: ها لله بـ (ها) تليها اللام.\nوالثاني: أن يقال: (ها الله) بألف ثابتة قبل اللام، وهو شبيه بقولهم: التقت حلقتا البطان.\nوالثالث: أن يجمع بين ثبوت الألف، وقطع همزة (الله).\nوالرابع: أن تحذف الألف، وتقطع همزة (الله).\nوالمعروف في كلام العرب (ها الله ذا)، وقد وقع في هذا الحديث (إذًا). وانظر \"المغني\" لابن هشام ٢/ ٣٤٩ وشواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح\" لابن مالك ص (١٦٧).\n(٢) هكذا أيضًا عند عبد الرزاق، وجاءت عند البزار \"حَلَّت عن أبويها عقالًا\".","vol":"7","page":234},{"text":"جُلَيْبيبٍ وَقْتَهَا فَوَجَدَتْ زَوْجَهَا قَدْ قُتِلَ وَتَحْتَهُ قَتْلَى مِنَ الْمُشْرِكيِنَ قتلهم. قَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأيْتُ بِالْمَدِينَةِ ثَيِّبًا أنْفَقَ مِنْهَا (١).\n٢٢٦٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن كِنَانة بن نُعَيْم الْعَدَوِيّ (٢).\nعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأسْلَمِي: أنَ جُلَيْبيبًِا كَانَ امْرَأً مِنَ الأنْصَارِ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ، وَكَانَ يَتَحَدَّثُ إلَيْهِنَّ.\nقَالَ أبُو بَرْزَةَ: فَقُلْتُ لاِمْرأتِي: لا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ. قَالَ: وَكَانَ أصْحَابُ رَسُولِ الله -ﷺ- إذَا كَانَ لأحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حتى يَعْلَمَ ألِرَسُولِ الله -ﷺ- فِيهَا حَاجَةٌ أمْ لا، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺذَاتَ\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ١٤٤ - ١٤٥ برقم (٤٠٤٧).\nوهو في مصنف عبد الرزاق ٦/ ١٥٥ - ١٥٦ برقم (١٠٣٣٣).\nومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد ٣/ ١٣٦.\nوأخرجه البزار ٣/ ٢٧٥ - ٢٧٦ برقم (٢٧٤١) من طريق الحسن بن مهدي، حدثنا\nعبد الرزاق، به.\nوقال البزار: \"لا نعلم رواه عن ثابت، عن أَنس، إلا معمر\". وهذا التفرد ليس بعلة كما قدمنا غير مرة.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٣٦٨ باب: ما جاء في جليبيب ﵁، وقال: \"رواه أحمد، والبزار ...... ورجال أحمد رجال الصحيح\". وانظر الحديث التالي.\n(٢) العدويّ -بفتح العين والدال المهملتين-: هذه النسبة إلى عدد من الأشخاص، منهم عدي بن كعب ... وانظر الأنساب ٨/ ٤١٠ - ٤١٦، واللباب ٢/ ٣٢٨ - ٣٣٠.","vol":"7","page":235},{"text":"يَوْم لِرَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ: \"زوِّجْنِى ابْنَتَكَ\". قَالَ: نَعَمْ ونُعْمَى عَيْنٍ (١). قَالَ: \"إنِّي لَسْتُ لِنَفْسِي أُرِيدُهَا\". قَالَ: فَلِمَنْ؟. قَالَ: \"لِجُلَيْبيبٍ\". قَالَ: يَا رَسُولَ الله، حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا، فَأَتَاهَا فَقَالَ: إنَّ رَسُولُ الله -ﷺ- يَخْطُبُ ابْنَتَكِ. قَالَت: نَعَمْ وَنُعْمَى عين. قَال: إِنَّهُ لَيْسَتْ لِنَفْسِهِ يُرِيدُهَا. قَالَت: فَلِمَنْ يُرِيدُهَا؟. قَالَ: لِجُلَيْبِيبٍ. قَالَت: \"حَلْقًا (٢) لِجُلَيْبِيبٍ. قَالَتْ: لَا لَعَمْرُ الله، لا أُزَوِّجُ جُلَيْبيبًا. فَلَمَّا قَامَ أبُوهَا لِيَأْتِي النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَتْ الْفَتَاةُ مِنْ خِدْرِهَا لأبِيهَا: مَنْ خَطَبِنَي إلَيْكُمَا؟. قَالا: رَسُولُ الله -ﷺ-.قَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ الله -ﷺ- أَمْرَهُ، ادْفَعُونِي إلَى رَسُولِ اللهﷺ - فَإنَّهُ لَنْ يُضَيِّعَنِي. فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبى -ﷺ- فَقَالَ: شَأْنُكَ بِهَا، فَزَوّجْهَا جُلَيْبِيبًا.\nقَالَ حَمَّادٌ: قَالَ إسْحاق بْنُ أبِي طَلْحَةَ: هَلْ تَدْرِي مَا دَعَا لَهَا. بِهِ رَسُولُ الله -ﷺ-؟.قَالَ: وَمَا دَعَا لَهَا بِهِ؟. قَالَ: \"اللَّهُمَّ صُبَّ الْخَيْرَ عَلَيْهَا صَبًّا، وَلا تَجْعَلْ عَيْشَهَا كَدًَّا\".\n_________\n(١) نُعْمَى عَيْن أي: أُقِرُّ عَيْنَكَ بطاعتك. ويقال: نُعْمَ عين، وَنعْمَة عَيْنٍ.\n(٢) قال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ٢/ ٩٤: \"إنما هو عندي: عقرًا، وحلقًا.\nوأصحاب الحديث يقولون: عقرى، وحلقى\".\nوقال الخطابي في \"إصلاح غلط المحدثين\" ص (١٢٣) برقم (٨٢):\"أكثر المحدثين يقولون: عَقْرى، وحلقى، على وزن غضبى، وعطشى.\nقال أبو عبيد: وإنما هو عقرًا، وحلقًا على معنى الدعاء، على معنى: عَقَرَها الله وَحَلَقَها، فقوله: عقرها، يعني: عقر جسدها، وحلقها: يريد: أصابها الله بوجع في حلقها\".\nوقال وكيع بن الجراح: \"حلقى هي المشؤومة، والعقرى هي التي لا تلد من العقر\".\nوقال الخليل:\"يقال: امرأة عقرى وحلقى، توصف بالخلاف والشؤم\". وانظر اللسان (حلق)، والنهاية.","vol":"7","page":236},{"text":"قَالَ ثَابِتٌ: فَزَوَّجَهَا إيَّاهُ، فَبَيْنَا رَسُولُ الله -ﷺ- فِي غَزَاتِهِ قَالَ: \"تَفْقِدُونَ مِنْ أحَدٍ؟ \".قَالُوا نَفْقِدُ فُلانًا وَنَفْقِدُ فلانًا، ثُمَّ قَالَ -ﷺ-:\"هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أحَدٍ؟ \".قَالُوا: لا. قَالَ: \"لكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا، فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى\". فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْب سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أقَتَلَ سَبْعَةً ثُمًّ قَتَلُوهُ؟ هذَا مِنِّي وَأنَا مِنْهُ\"- يقولها سبعًا- فَوَضَعَهُ رَسُولُ الله -ﷺعَلَى سَاعِدَيْهِ مَالَهُ سَرِيرٌ إلَاّ سَاعِدَيْ رَسُولِ الله -ﷺ-،حَتَّى وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ.\nقَالَ ثَابِتٌ: وَمَا كَانَ فِي الأنْصَارِ أَيِّمٌ (١) أَنْفَقَ مِنْهَا (٢).\n_________\n(١) الأيم في الأصل: التي لا زوج لها بكرأ كانت أو ثيبًا، مطلقة كانت أو متوفى عنها.\nوالأيم هنا: الثيب. ويقال: تأيمت المرأة، وآمت إذا أقامت لا تتزوج.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ١٣٦ برقم (٤٠٢٤).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤٢٢ من طريق عفان، حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٣٦٧ - ٣٦٨ باب: ما جاء في جليبيب -﵁- وقال: \"قلت: هو في الصحيح خاليًا عن الخطبة والتزويج- رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه مقتصرًا على ما يتعلق بتفقد رسول الله -ﷺ- جليبيبًا، وحتى وضع جليبيب في القبر: الطيالسي ٢/ ١٤٢ برقم (٢٥٣١) - ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه أحمد ٤/ ٤٢١، والبيهقي في الجنائز ٤/ ٢١ باب: حمل الميت على الأيدي، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/ ٣٤٨ - من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٧٢) باب: من فضائل جليبيب -﵁- من طريق إسحاق بن عمر بن سليط، وأخرجه النسائي في المناقب- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ١١ برقم (١١٦٠١) - من طريق هشام بن عبد الملك الطيالسي، =","vol":"7","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-969>٢٨ - باب فضل ثابت بن قيس</span>\n٢٢٧٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان، أنبأنا عبد الله، أنبأنا يونس، عن ابن شهاب، عن إسماعيل بن ثابت (١).\n_________\n= كلاهما حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر جامع الأصول ٩/ ٩٩، والحديث السابق.\nوذكر الحافظ في الإصابة ٢/ ٩٣ - ٩٤ حديث مسلم، ثم قال: \"وأخرجه النسائي، وله ذكر في حديث أَنس في تزويجه بالأنصارية ... وهو عند البرقاني في مستخرجه في حديث أبي برزة أيضًا، وقد أخرجه أحمد مطولًا ... \" وانظر بقية كلامه هناك إذا كنت من عشاق الإطالة.\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"هذا في صحيح مسلم، من قوله: هل تفقدون ... إلخ، إلا قصة الزواج، وقوله: وما كان في المدينة أنفق منها ...... \". مكان النقط كلام مطموس لم يقرأ.\n(١) ترجمه ابن حبان في الثقات ٤/ ١٥ فقال: \"إسماعيل بن ثابت، يروي عن ثابت بن قيس الأنصاري وله صحبة، ويروي عن الزهري\".\nثم ترجم ابن أخيه أيضًا ٤/ ١٦ فقال: \"إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري المدني، يروي عن أَنس بن مالك. روى عنه أبو ثابت من ولد ثابت بن قيس بن الشماس، وهو الذي يروي عن أبيه عن جده قصة طويلة\".\nوقال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٤/ ٣٦٩ - ترجمة ثابت بن قيس-: \" روى عنه ابنه إسماعيل بن ثابت بن قيس بن شماس ...... وابناه: قيس بن ثابت بن شماس، ومحمد بن ثابت بن قيس بن شماس ... \".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ٢/ ١٢ - ترجمة ثابت بن قيس-: \"وعنه أولاده: محمد، وقيس، وإسماعيل ... \".\nومع هذا فقد قال الحافظ ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" ص (٣٧) بعد أن أورد بتصرف ما قاله ابن حبان: \"وظنهما اثنين، فوهم\".\nوذكر هذا الحديث صاحب الكنز فيه ١١/ ٦٥٩ برقم (٣٣١٨٣) ونسبه إلى \"ابن سعد، والبغوي، وابن قانع- عن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه\".","vol":"7","page":238},{"text":"أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْس الأنْصَارِيّ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَقَدْ خَشِيتُ أنْ أكُونَ قَدْ هَلَكْتُ؟. قَالَ: \"لِمَ؟ \". قَالَ: قَدْ نَهَانَا الله أنْ نُحْمَدَ بِمَا لَمْ نَفْعَلْ. وَأجِدُنِي أحبُّ (١٨٤/ ٢) الحْمَدْ. وَنَهَانَا الله عَنِ الْخُيَلاءِ، وَأجِدُنِي أُحِبُّ الْجَمَالُ، وَنَهَانَا أنْ نَرْفَعَ صَوْتَنَا فَوْقَ صَوْتِكَ، وَأنَا امْرُؤ جَهِيرُ الصَّوْتِ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"يَا ثَابِتُ، ألَا تَرْضَى أنْ تَعِيشَ حَمِيدًا، وَتُقْتَلَ شَهِيدًا، وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ \". قَالَ: بَلَى، يَا رَسُولَ الله. قَالَ: فَعَاشَ حَمِيدًا، وَقُتِلَ شَهِيدًا يَوْمَ مُسَيْلَمَةَ الْكَذَّابِ (١).\n_________\n(١) إسناده جيد إن صح ما قدمناه في التعليق السابق. وهو في الإحسان ٩/ ١٤٩ - ١٥٠ برقم (٧١٢٣).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٦٧ - ٦٨ برقم (١٣١٤) من طريق إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة، عن يونس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٣/ ٢٣٤ من طريق ...... يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن ابن شهاب قال: أخبرني إسماعيل بن محمد بن ثابت الأنصاري، عن أبيه: أَن ثابت بن قيس قال: ...\nوقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة\". وأقره الذهبي.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٣٢١ باب: ما جاء في ثابت بن قيس بن شماس: \"ورواه من طريق إسماعيل بن ثابت أن ثابتًا قال: يا رَسُول الله، وإسناده متصل، ورجاله رجال الصحيح، غير إسماعيل وهو ثقة، تابعي سمع من أبيه\".\nنقول: إسماعيل بن محمد بن ثابت ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٣٧١ وقال: \"روى عنه الزهري، مرسل\". ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، كما ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ١٩٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان=","vol":"7","page":239},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في ثقاته ٤/ ١٦، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، كما وثقه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٣٢١ غير أنه ليس من رجال الشيخين.\nوأما أبوه محمد بن ثابت فقد ترجمه البخاري ١/ ٥١ - ٥٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٢١٥، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٣٥٥، وله رؤية، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، كما وثقه الهيثمي. ولكنه ليس من رجال الصحيح.\nوأخرجه الطبراني في الكبير برقم (١٣١٢)، وابن عبد البر في الاستيعاب ٢/ ٧٥ من طريق أبي الزنباع روح بن الفرج قال: حدثنا سعيد بن عفير- وعند ابن عبد البر: وعبد العزيز بن يحيى المدني قالا:- حدثنا مالك بن أَنس، عن ابن شهاب، عن إسماعيل بن محمد بن ثابت الأنصاري، عن ثابت بن قيس ...\nوهذا إسناد منقطع، إسماعيل بن محمد بن ثابت لم يدرك جده ثابتًا.\nوقد أورد الحافظ في \"فتح الباري\" ٦/ ٦٢١ هذا الحديث وقال: \"وهذا مرسل قوي الإسناد أخرجه ابن سعد، عن معن بن عيسى، عن مالك، عنه.\nوأخرجه الدارقطني في (الغرائب) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، كذلك.\nومن طريق سعيد بن كثير (بن عفير)، عن مالك، فقال فيه: (عن إسماعيل، عن ثابت بن قيس) -يعني لم ينسب إسماعيل-، وهو مع ذلك مرسل، لأن إسماعيل لم يلحق ثابتًا\".\nوقول الحافظ ابن حجر السابق يقوي ما ذهبنا إليه في التعليق السابق من أنهما اثنان، إسماعيل بن ثابت، وابن أخيه إسماعيل بن محمد بن ثابت والله أعلم.\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/ ٣٨٤ من طريق إسماعيل بن أبي أويس، حدثني (مالك)، عن محمد بن مسلم، بالإسناد السابق. وقد سقط من إسناده مالك.\nوأخرجه الطبراني ٢/ ٦٨ برقم (١٣١٥) من طريق أحمد بن إبراهيم بن مخشي، حدثنا عبيد الله بن سعيد بن عفير، حدثني أبي، حدثني خالي المغيرة بن الحسن بن راشد الهاشمي، حدثني يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عبيد الله بن عمر، عن الزهري، بالإسناد السابق. =","vol":"7","page":240},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبري في التفسير ٢٦/ ١١٨، والطبراني برقم (١٣١٦) من طريق أبي كريب قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثنا أبو ثابت بن ثابت بن قيس بن الشماس قال: حدثني عمي إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس، بالأسناد السابق.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٦٦ - ٦٧ برقم (١٣١١)، وفي الأوسط ١/ ٥٧ - ٥٨ برقم (٤٢)، من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي، حدثني أبي، عن أبيه، حدثني أبو عمرو الأوزاعي، عن الزهري: حدثني محمد بن ثابت الأنصاري، حدثني ثابت بن قيس ... وفي هذا حجة لمن قال: إن محمد بن ثابت سمع أباه. فقد صرح بالتحديث وهو ثقة.\nوأخرجه الطبراني برقم (١٣١٣) من طريق مطلب بن شعيب الأزدي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الهقل بن زياد، عن معاوية بن يحيى، عن الزهري، أخبرني محمد بن ثابت الأنصاري أن ثابت بن قيس الأنصاري قال: ...\nوعبد الله بن صالح نعم صدوق، لكنه كثير الغلط كما قال الحافظ، وكانت فيه غفلة.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٣٢١ باب: ما جاء في ثابت بن قيس، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، والكبير مطولًا هكذا ومختصرًا، ورجال المختصر ثقات.\nوفي رجال المطول شيخ الطبراني أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي، ضعفه ابن حبان في ترجمة أبيه في الثقات هو وأخوه عبيد الله، وبقية رجاله ثقات.\nويعتضد بثقة رجال المختصر، ورواه من طريق إسماعيل بن ثابت: أن ثابتًا قال: ... \". وأتم بما نقلناه عنه في بداية هذا التعليق.\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٢٣٩ برقم (٢٠٤٢٥) من طريق معمر، عن الزهري: أن ثابت بن قيس بن شماس قال ... وانظر الطبري ١١٩/ ٢٦، وابن كثير ٦/ ٣٦٧ - ٣٧١، وأسباب النزول للواحدي ص (٢٨٧ - ٢٨٨)، وسير أعلام النبلاء ١/ ٣٠٩ - ٣١٠ طبعة أولى بتحقيقي والشيخ شعيب.\nوأصل الحديث عن أَنس في الصحيحين، وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (٣٣٣١).","vol":"7","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-970>٢٩ - ياب فضل أبى الدحداح</span>\n٢٢٧١ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمَة، عن ثابت.\nعَنْ أنَسِ بْن مَالِكٍ قَالَ: أتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ -ﷺفَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ لِفلانٍ نَخْلَة، وَأَنَا أُقِيمُ حَائِطِي بِهَا، فَمُرْهُ يُعْطِينِي أُقِيمُ بِهَا حَائِطِي، فَقَالَ رَسُول الله -ﷺ-: \"أعْطِهِ إيَّاهَا بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنّةِ\"، فَأبَى، فَاتَاهُ أبو الدَّحْدَاحِ، فَقَالَ: بِعْنِي نَخْلَتَكَ بِحَائِطِي، فَفَعَلَ، فَأتَى أَبُو الدَّحْدَاحِ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إنِّيَ ابْتَعْتُ النَّخْلَةَ بحَائِطِي (١)، فَاجْعَلْهَا لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"كَمْ مِنْ عَذْقٍ دَوَّاحٍ (٢)، لأبِي الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَّةِ\"- مِرَارًا- فَأتَى أبو الدَّحْدَاح امْرأتَهُ فَقَالَ: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ اخْرُجِي مِنَ الْحَائِطِ فَقَدْ بعْتُة بنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ. فَقَالَتْ: رَبِحَ السِّعْرُ (٣).َ\n_________\n(١) في الإحسان زيادة \"وقد أعطيتكها\".\n(٢) العذق -بفتح العين المهملة، وسكون الذال المعجمة-: النخلة. وبكسر العين: الكباسة، وهو من التمر كالعنقود من العنب.\nوالدَوَّاح -بفتح الدال المهملة، والواو المشددة بالفتح-: العظيم الشديد العلو، وكل شجرة عظيمة دوحة.\n(٣) إسناده صحيح، وأبو نصر التمار هو عبد الملك بن عبد العزيز، والحديث في الإحسان ٩/ ١٤٤ - ١٤٥ برقم (٧١١٥).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٠٠ برقم (٧٦٣) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نصر التمار، بهذا الإسناد. وفيه \"رداح\" بدل \"دواح\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٤٦ من طريق الحسن، حدثنا حماد بن سلمة، به. وعنده \"عذق راح\" بدل \"عذق دواح\".","vol":"7","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-971>٣٠ - باب فضل حارثة الأنصاري</span>\n٢٢٧٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيبانى، أنبأنا حِبَّان بن موسى، حدثنا عبد الله، أنبأنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت.\nعَنْ أنَس قَالَ: انْطَلَقَ حَارِثَةُ ابْنُ عَمَّتِى نَظَّارًا (١) يَوْمَ بَدْرٍ، مَا انْطَلَقَ لِقِتَالٍ، فَأصَابَهُ سَهْمٌ، فَقَتَلَهُ، فَجَاءَتْ. عَمَّتِي أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَتْ: يَا رَسُول الله، ابْنِي حَارِثَةُ إنْ يَكُنْ فِي الْجَنةِ، أَصْبِرُ وَأَحْتَسِبُ، وَإِلا فَسَتَرَى مَا أصْنَعُ. فَقَالَ لَهَا: \"يَا أمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإنَّ حَارِثَةَ فِي الْفِرْدَوْسَ الأعْلَى\" (٢).\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٣٢٣ - ٣٢٤ باب: ما جاء في أبي الدحداح -﵁- وقال: \"رواه أحمد، والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح \".\nويشهد له حديث ابن مسعود عند أبي يعلى ٨/ ٤٠٤ برقم (٤٩٨٦).\nويشهد لقوله: \"كم من عذق ... \" حديث جابر عند أحمد ٥/ ٩٥، ومسلم في الجنائز (٩٦٥) ما بعده بدون رقم، باب: ركوب المصلي على الجنازة إذا انصرف، والبيهقي في الجنائز ٤/ ٢٢ - ٢٣. وانظر \"جامع الأصول\" ١١/ ١٢٥. وكنز العمال ١١/ ٦٥٨ - ٦٥٩ برقم (٣٣١٧٩، ٣٣١٨٠، ٣٣١٨١، ٣٣١٨٢).\n(١) النظارة: القوم الذين يقعدون في مرتفع من الأرض ينظرون منه القتال ولا يشهدونه.\n(٢) إسناده صحيح، وعبد الله هو ابن المبارك، وهو في الإحسان ٧/ ٨٥ - ٨٦ برقم (٤٦٤٥).\nْوهوعند البخاري في الجهاد (٢٨٠٩) باب: من أتاه سهم غرب فقتله، وليس فيه \"انطلق حارثة ابن عمتي نظارًا يوم بدر\".\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٦/ ٢١٩ - ٢٢٠ برقم (٣٥٠٠) من طريق زهير، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه وجمعنا طرقه. وصححه الحاكم ٣/ ٢٠٨ ووافقه الذهبي. وانظر جامع الأصول ٩/ ١٠٠، وتحفة الأشراف ١/ ٣١٨ برقم (١٢١٧) ..","vol":"7","page":243},{"text":"قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ فِي سُؤَالِ الْجَنَّةِ، فِي الأدْعَيِةِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-972>٣١ - باب فضل عمرو بن أخطب</span>\n٢٢٧٣ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن بن الشَّرْقِيّ، حدثنا أحمد بن منصور زاج، حدثنا علي بن الحسن (٢) بن شقيق، وعلي بن الحسين بن واقد، قالا: حدثنا الحسين (٣) بن واقد، حدثني أبو نَهِيك،\nحدثنى عَمْرُو بْن أخْطَبَ، قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ الله -ﷺ- فَأَتَيْتُهُ بِإنَاءٍ فِيهِ ماءٌ وَفِيهِ شَعْرَةً، فَرَفَعْتُهَا، فَنَاوَلْتُهُ، فَنَظَرَ إلَيَّ رَسُول الله -ﷺ- فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ\". قَالَ: فَرأَيْتُهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ، وَمَا فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ (٤).\n_________\n(١) سيأتي برقم (٢٤٣٤).\n(٢) في الأصلين \"الحسين\" وهو تحريف.\n(٣) في الأصلين \"الحسن\" وهو تحريف.\n(٤) إسناده صحيح، والحسين بن واقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٠٥٠). وهو في الإحسان ٩/ ١٥١ برقم (٧١٢٨).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٤٠ من طريق علي بن الحسن يعني: ابن شقيق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ١٣٩ من طريق أبي العباس السياري، حدثنا إبراهيم بن هلال، وأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ٢١٢ من طريق محمد بن موسى الباشاني، وأورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٤/ ١٩٠ من طريق عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، جميعهم: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، بهذا الإسناد.","vol":"7","page":244},{"text":"٢٢٧٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد، حدثنا أبي، حدثنا عزرة بن ثابت، أنبأنا عِلْبَاءُ بْنُ أحمر، عَنْ أبِي زَيْدٍ (١):أنَّ رَسُول الله -ﷺ- مَسَحَ وَجْهَهُ، وَدَعَا لَهُ بِالْجَمَالَ (٢)\n_________\n= وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٤٠ من طريق زيد بن الحباب، حدثنا الحسين بن واقد، به.\nوعنده \"وهو ابن أربع وتسعين\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٣٧٨ باب: ما جاء في أبي زيد عمرو بن أخطب، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني إلا أنه قال: (ستون سنة)، وإسناده حسن\".\nوانظر الحديث التالي لتمام التخريج.\n(١) أبو زيد كنية عمرو بن أخطب الصحابي الجليل الذي نحن بصدد التعرف على فضائله.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ١٥١ برقم (٧١٢٧).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣١٤ من طريق أبي عاصم (الضحاك بن مخلد)، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٦٣٣) باب: من بركة النبي -ﷺ- من طريق محمد بن بشار، حدثنا أبو عاصم، به. بلفظ \"مسح رَسُول الله -ﷺ- يده على وجهي ودعا لي.\nقال عزرة: إنه عاش مئة وعشرين سنة وليس في رأسه إلا شعيرات بيض\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٧٧ من طريق حرمي بن عمارة، حدثنا عزرة بن ثابت، به.\nومن طريق أحمد السابقة أخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ٢١١ وقال: \"هذا إسناد صحيح موصول\".\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ١٣٤ برقم (١٠٦٩٧)، وانظر جامع الأصول ١١/ ٣٧٦، والحدبث السابق، والحديث اللاحق. =","vol":"7","page":245},{"text":"٢٢٧٥ - أخبرنا أحمد بن يحيى بِتُسْتَرَ، حدثنا زيد بن أخزم، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا قرة بن خالد، عن أَنس بن سيرين. عَنْ أبِي زَيْدِ بْنِ أخْطَبَ ....\nقلْت: فَذَكَرَ (١٨٥/ ١) نَحْوَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-973>٣٢ - باب فضل زاهر بن حرام</span>\n٢٢٧٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ثابت.\nعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ رَجُلًا مِنْ أهْلِ الْبَاديَةِ يقال لَهُ زَاهِرُ بْنُ حَرَامٍ كَانَ يَهْدِي لِلنَّبِيِّﷺ- الْهَدِيَّةَ. وَيُجَهِّزُهُ إذَا أَرَادَ أنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"زَاهِرٌ بَادِيَتُنَا، وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ\".\n_________\n= والحديث في مسند الموصلي ١٢/ ٢٤٠ - ٢٤١ برقم (٦٨٤٧) فانظره لتمام التخريج.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ١٥١ برقم (٧١٢٦) ولفظه \"عن أبي زيد أن النبي -ﷺ- دعا له بالجمال\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٤٠ من طريق حجاج بن نصير الفساطيطي قال: ولم أسمع منه غيره، قال: حدثنا قرة بن خالد، بهذا الإسناد. ولفظه \"قال لي رَسُول الله -ﷺ-: (جملك الله).\nقال أَنس: وكان رجلًا جميلًا حسن السمت\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٣٧٨ وقال: \"رواه أحمد، عن شيخه الحجاج بن نصير، وقد وثقه غير واحد، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nولتمام التخريج انظر الحديثين السابقين.","vol":"7","page":246},{"text":"قَالَ فَأتَاهُ النَّبِيُّ -ﷺ- وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَالرَّجُلُ لا يُبْصِرُهُ، فَقَالَ: أَرْسِلْنِي، مَنْ هذَا؟. فَالْتَفَتَ إلَيْهِ، فَلَمَّا عَرَفَ أنَّهُ النَّبِيُّﷺجَعَلَ يُلْزِقُ ظَهْرَهُ بِصَدْرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهﷺ -: \"مَنْ يَشْتَري هذَا الْعَبْدَ؟ لا. فَقَالَ زَاهِرٌ: تَجُدِنِي يَا رَسُول الله كَاسِدًا. فَقَالَ: \"لكِنَّكَ عِنْدَ الله لَسْتَ بِكَاسِدٍ\". أوْ قَالَ -ﷺ-: \"بَلْ أنْتَ عِنْدَ الله غَالٍ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-974>٣٣ - باب فضل عمرو بن العاص</span>\n٢٢٧٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن موسى بن عُلَيّ، عن أبيه، قال:\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٥١٨ برقم (٥٧٦٠).\nوهو عند عبد الرزاق ١٠/ ٤٥٤ - ٤٥٥ برقم (١٩٦٨٨).\nوأورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦ من طريق الحافظ أبي نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار ٣/ ٢٧٢ برقم (٢٧٣٥) من طريق الحسين بن مهدي، حدثنا عبد الرزاق، به.\nوقال البزار: \"لا نعلم رواه عن ثابت الله معمر\". وتفرد معمر ليس بعلة.\nوأخرجه البزار برقم (٢٧٣٤) من طريق عبده بن عبد الله، حدثنا شاذ بن فياض قال:- وأحسب أن عبد الصمد حدثناه أيضًا- حدثنا رافع بن سلمة قال: \"سمعت أبي يحدث عن سالم، عن رجل من أشجع يقال له: زاهر بن حرام الأشجعي ... وذكر نحو حديثنا.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٣٦٩ وقال: \"رواه البزار، والطبراني، ورجاله موثقون\".\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ٦/ ١٧٣ - ١٧٤ برقم (٣٤٥٦)، وكنز العمال\n٣/ ٦٤٩ برقم (٨٣٢٧)، و١١/ ٦٨٤ برقم (٣٣٣٠٥، ٣٣٣٠٦، ٣٣٣٠٧).","vol":"7","page":247},{"text":"سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاص قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"يَا عَمْرُو، اشْدُدْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ وَثِيَابَكَ\". قَالَ: فَفَعَلْتُ، ثُمَّ أتَيْتهُ فَوَجَدْتُهُ يَتَوَضَّأُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَصَعَّدَ في الْبَصَرَ وَصَوَّبَهُ ثمَّ قَالَ: \"يَا عَمْرو، إنِّي أرِيدُ أنْ أبْعَثَكَ وَجْهًا يُسَلِّمُكَ الله وَيُغَنِّمُكَ، وَأرْغَبُ لَكَ مِنَ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً\".\nقَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُول الله، لَمْ أُسْلِمْ رَغْبَةً فِي الْمَالِ، إنَّمَا أسْلَمْت رَغْبَةً فِي الْجِهَادِ وَالْكَيْنُونَةِ مَعَكَ\". قَالَ: \"يَا عَمْرُو، نِعِمَّا (١) الْمَالُ الصَّلِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ\" (٢).\n\n٣٤ - باب ما جاء (٣) في معاوية\n٢٢٧٨ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، حدثنا العباس بن عبد العظيم. العنبرى، وأحمد بن سنان، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، عن\n_________\n(١) نِعِمَّا مركبة من (نعم) الفعل الجامد، و(ما) النكرة غير الموصوفة وهي في محل نصب تمييز. وفاعل (نعم) مستتر، والمال: المخصوص بالمدح وهو مبتدأ، وجملة نعما خبره المقدم.\nوانظر إعراب القرآن للنحاس ١/ ٣٣٨، ومشكل إعراب القرآن لمكي ١/ ١١٣ - ١١٤، والكشف عن وجوه القراءات السبع ١/ ٣١٦، والمقتضب للمبرد ٤/ ١٧٥.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٨٨ برقم (٣٢٠١).\nوالحديث في مسند الموصلي برقم (٧٣٣٦)، وقد تقدم مختصرًا برقم (١٠٨٩).\n(٣) لفظة \"ما جاء\" ساقطة من (م).","vol":"7","page":248},{"text":"معاوية بن صالح، عن يونس بن سيف، عن (١) الحارث بن زياد، عن أبي رُهْم السمعي (٢).\nعَنِ العرباض بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِي (٣) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ والْحِسَابَ، وَقِهِ الْعَذَابَ\" (٤).\n_________\n(١) في الأصلين \"يوسف، عن سيف بن\" وهذا تحريف.\n(٢) السمعي: ضبطها الدارقطني في المؤتلف والمختلف ٣/ ١٣٤٥ بفتح السين وسكون الميم.\nوأما ابن ماكولا فضبطها في إكماله ٤/ ٤٥٩ بكسر السين، وفتح الميم. وقال: \"يقال فيه السمع -بفتح السين والميم\". وهكذا جاءت عند السمعاني في الأنساب ٧/ ١٤٧، وفي اللباب ٢/ ١٤٠ - ١٤١، والمشتبه ١/ ٣٧٠، وتبصير المنتبه ٢/ ٧٥٠ وقال البخاري في الكبير ٢/ ٦٤ - ٦٥: \"أبو رهم السَّمَعى، ويقال: السّماعى ... \"\nوكذلك جاء في \"تهذيب الكمال\" ٥/ ٢٣٢ \"أبو رهم السماعىِ\". وانظر \"تصحيفات المحدثين\" ٢/ ٦٧٠ - ٦٧١، وأسد الغابة ١/ ٦٥، وكتب الرجال.\n(٣) تحرفت في (س) إلى \"السمعي\".\n(٤) إسناده حسن من أجل الحارث بن زياد، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٨٨٢)، وبينا أن يونس بن سيف الكلاعي ثقة عند هذا الحديث أيضًا.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ١٦٩ - ١٧٠ برقم (٧١٦٦).\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٢٧ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.\nومن طريق أحمد هذه أورده ابن أثير في البداية والنهاية ٨/ ١٢٠ وقال: \"تفرد به أحمد ... \" وانظر بقية كلامه هناك.\nوأخرجه البزار ٣/ ٢٦٧ برقم (٢٧٢٣) من طريق وهب بن يحيى بن زمام، حدثنا قرة بن سليمان، وأخرجه ابن عدي في كامله ٦/ ٢٤٠٢، وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" ١/ ٢٧٣ من طريق بشر بن السري، كلاهما حدثنا معاوية بن صالح، بهذا الإسناد. وعند البزار، وابن عدي أكثر من تحريف. =","vol":"7","page":249},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال البزار: \"لا نعلمه يروى عن العرباض إلا بهذا الإسناد، وفيه الحارث بن زياد\".\nوأعله ابن الجوزي بمعاوية بن صالح، وهذا مصير منه إلى عدم وجود اضطراب في رواية الحديث. ومعاوية بن صالح فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند الموصلى.\nوقال الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ٣/ ١٢٤: \"جماعة: عن معاوية بن صالح ... \" وساق الحديث.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٣٥٦ باب: ما جاء في معاوية بن أبى سفيان، وقال: \"رواه البزار، وأحمد في حديث طويل، والطبراني، وفيه الحارث بن زياد، ولم أجد من وثقه، ولم يرو عنه غير يونس بن سيف، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف\".\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/ ٣٩٣: \"روى الحسن بن سفيان، عن قتيبة، عن الليث، عن معاوية بن صالح، ... \" بهذا الإسناد والمتن، ولكن ليس فيه \"عن أي رهم\".\nثم قال: \"رواه الحسن بن عرفة، عن قتيبة، وقال فيه: الحارث بن زياد صاحب رَسُول الله -ﷺ- وهذه الزيادة وهم.\nورواه أسد بن موسى، وآدم، وأبو صالح، عن الليث، عن معاوية بن صالح فقالوا: عن الحارث، عن أبي رهم، عن العرباض، وهو الصواب\". وانظر أيضًا الإصابة ٣/ ٢٤ - ٢٥.\nويشهد له حديث عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني، عند البخاري في الكبير ٥/ ٢٤٠، و٧/ ٣٢٧، والطبراني- ذكره ابن كثير في البداية والنهاية ٨/ ١٢١ - وابن الأثير في أسد الغابة ٣/ ٤٧٩ وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" ١/ ٢٧٥، ٢٧٦ من طريق أبي مسهر، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الرحمن ابن أبي عميرة- وكان من أصحاب النبيﷺأن رَسُول الله -ﷺ- قال لمعاوية: \"اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب\". ووصفه الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ٣/ ١٢٤ بأنه شاهد قوي لحديث العرباض بن سارية. =","vol":"7","page":250},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن عساكر: \"وهذا غريب، والمحفوظ بهذا الإسناد حديث العرباض الذي تقدم\".\nوقال ابن عبد البر في \"الاستيعاب\" ٦/ ٦٧ ترجمة عبد الرحمن بن أبي عميرة \" ... حديثه مضطرب، لا يثبت في الصحابة، وهو شامي\". ثم ذكر الحديث \"اللهم اجعله هاديًا مهديًا، واهده، واهد به\" وهذه رواية الترمذي، وهي إحدى روايات الحديث كما يتبين، ثم قال: \"ومنهم من يوقف حديثه هذا ولا يرفعه، ولا يصح مرفوعًا عندهم ... وحديثه منقطع الإسناد، مرسل، لا تثبت أحاديثه ولا تصح صحبته\".\nوقال ابن أبى حاتم في \"علل الحديث\" ٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣: \"سألت أبي عن حديث رواه الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن عبد الرحمن بن عميرة الأزدي ... \" وذكر رواية الترمذي، ثم قال: \"قال أبي: روى مروان، وأبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن ابن أبي عميرة، عن معاوية: قال لي النبي -ﷺ-.\nقلت لأبي: فهو ابن أبي عميرة، أو ابن عميرة؟.\nقال: لا، إنما هو ابن أبي عميرة. فسمعت أبي يقول: غلط الوليد، وإنما هو ابن أبي عميرة، ولم يسمع من النبي -ﷺ- هذا الحديث\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" ٦/ ٣٠٨ - ٣٠٩: \" ... قال أبو حاتم، وابن السكن: له صحبة. وذكره البخاري، وابن سعد، وابن البرقي، وابن حبان، وعبد الصمد بن سعيد في الصحابة.\nوذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الأولى من الصحابة الذي نزلوا حمص ... \". وقد أورد له مجموعة من الأحاديث، ثم قال: \"وهذه الأحاديث- وان كان لا يخلو إسناد منها من مقال. فمجموعها يثبت لعبد الرحمن الصحبة. فعجب من قول ابن عبد البر: حديثه منقطع، مرسل، لا تثبت أحاديثه، ولا تصح صحبته.\nوتعقبه ابن فتحون وقال: لا أدري ما هذا؟. فقد رواه مروان بن محمد الطاطري، وأبو مسهر، كلاهما عن ربيعة بن يزيد أنه سمع عبد الرحمن بن أبي عميرة، أنه سمع رَسُول الله -ﷺ-.\nقلت: قد ذكر من أخرج الروايتين. وفات ابن فتحون أن يقول: هب أن هذا =","vol":"7","page":251},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحديث الذي أشار إليه ابن عبد البر ظهرت له فيه علة الانقطاع، فما يصنع في بقية الأحاديث المصرحة بسماعه من النبيﷺ-.فما الذي يصحح الصحبة زائدا على هذا، مع أنه ليست للحديث علة إلا الاضطراب. فإن رواته ثقات.\nفقد رواه الوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد، عن سعيد بن عبد العزيز مخالفًا أبا مسهر في شيخه قالا: عن سعيد، عن يونس بن ميسرة، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة ... أخرجه ابن شاهين من طريق محمود بن خالد عنهما، وكذا أخرجه ابن قانع من طريق زيد بن أبي الزرقاء، عن الوليد بن مسلم\".\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٨٤١) باب: مناقب معاوية بن أبي سفيان، من طريق محمد بن يحيى، وأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١/ ٢٠٧ - ٢٠٨ من طريق ... عباس بن عبد الله الترقفي، كلاهما حدثنا أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة- وكان من أصحاب النبي -ﷺعن النبي -ﷺ- أنه قال لمعاوية: \"اللهم اجعله هاديًا مهديًا، واهد به \".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nنقول: هذا إسناد صحيح، وقد أعله بعض الفضلاء بالاضطراب إذ ظن أن الروايتين واحدة ولكن الرواة أو أحدهم اضطربوا في روايتها.\nوالذي نراه أنهما حديثان بإسناد واحد، وليس غريبًا أن يرد حديثان أو أكثر بإسناد واحد كما هو معروف والله أعلم.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢١٦ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في البداية والنهاية ٨/ ١٢١ -، من طريق علي بن بحر، حدثنا الوليد بن مسلم، وأخرجه البخاري في الكبير ٥/ ٢٤٠ من طريق عبد الله بن مروان.\nوأخرجه البخاري في الكبير أيضًا ٧/ ٣٢٧، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/ ١٨٠ من طريق مروان بن محمد الدمشقي.\nجميعهم حدثنا سعيد بن عبد العزيز، بالإسناد السابق. وعند البخاري تصريح عبد الرحمن بن أبي عميرة بالسماع من النبي -ﷺ-.وهذا إسناد صحيح أيضًا.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ٣٥٨ من طريق زيد بن أبي الزرقاء، =","vol":"7","page":252},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعلي بن سهل، كلاهما حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن يونس ابن ميسرة، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني، به.\nوهذا إسناد صحيح أيضًا، وليس بغريب أن يكون لسعيد بن عبد العزيز فيه شيخان وهو من هو طلبًا للعلم.\nوقال ابن كثير في \"البداية والنهاية\" ٨/ ١٢١: \"وقد رواه عمر بن عبد الواحد، ومحمد بن سليمان الحراني، كما رواه الوليد بن مسلم، وأبو مسهر، عن سعيد، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة.\nورواه محمد بن المصفى، عن مروان بن محمد الطاطري، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن ابن أبي عميرة: أن رَسُول الله -ﷺدعا لمعاوية فقال: (اللهم علمه العلم، واجعله هاديًا مهديًا، واهده، واهد به).\nوقد رواه سلمة بن شبيب، وصفوان بن صالح، وعيسى بن هلال، وأبو الأزهر، عن مروان الطاطري، ولم يذكروا أبا إدريس في إسناده.\nورواه الطبراني عن عبد ان بن أحمد، عن علي بن سهل الرملي، عن الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن عبد الرحمن ابن أبي عميرة المزني: أنه سمع رَسُول اللهﷺوذكر معاوية فقال: (اللهم اجعله هاديًا مهديًا، واهده).\nقال ابن عساكر: وقول الجماعة هو الصواب. وقد اعتنى ابن عساكر بهذا الحديث، وأطنب فيه، وأطيب، وأطرب، وأفاد، وأجاد، وأحسن الانتقاد، فرحمه الله كم له من موطن قد تبرز فيه على غيره من الحفاظ والنقاد ... \".\nويشهد له أيضًا حديث مسلمة بن مخلد عند ابن الجوزي في \"الأحاديث الواهية\" ١/ ٢٧٣ برقم (٤٣٩)، وعند الطبراني فيما ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٣٥٦ - ٣٥٧ وقال: \"رواه الطبراني من طريق جبلة بن عطية، عن مسلمة بن مخلد، وجبلة لم يسمع من مسلمة فهو مرسل، ورجاله وثقوا وفيهم خلاف\". وانظر العلل المتناهية ١/ ٢٧٤.\nكما يشهد له حديث ابن عباس عند ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨١٠ وإسناده ضعيف. وانظر \"سير أعلام النبلاء\" ٣/ ١٢٤ - ١٢٧ فقد أورد كثيرًا من الطرق المذكورة فيما تقدم.","vol":"7","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-976>٣٥ - باب ما جاء في عدي بن حاتم</span>\n٢٢٧٩ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت عباد بن حبيش يحدث.\nعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتَم قَالَ: جَاءَتْ. خَيْلُ رَسُولِ الله -ﷺ-[أَوْ رُسُلُ رَسُولِ الله -ﷺ-] (١)، وَأخَذُوا عَمَّتِي وَنَاسًا، فَلَمَّا أتَوُا النَّبِيَّ -ﷺ- وصفوا لَهُ، قَالَتْ: يَا رَسُول الله نَأَى الْوَافِدُ، وَانْقَطَعَ الْوَلَدُ، وَأنَا عَجُوزٌ كَبِيرَة مَا بِي مِنْ خِدْمَةٍ، فَمُنَّ عَلَيَّ، مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ.\nقَالَ -ﷺ-: \"مَنْ وَافِدُكِ؟ \"قَالَتْ: عَدِيُّ بْنُ حَاتَم. قَالَ: \"الَّذِي فَرَّ مِنَ الله وَرَسُولِهِ؟ \". قَالَتْ: فَمُنَّ عَلَيَّ. قَالَتْ: فَلَمَّا رَجعَ وَرَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ، ترى أَنَّهُ عَلِي، قَالَ: سَلِيهِ حُمْلانًا (٢). قَالَ فَسَألَتْهُ، فَأمَرَ لها.\nقَالَتْ: فَأتَيْتُهُ (٣) فَقُلْتُ: لَقَدْ فَعَلْتَ فَعْلَةً مَا كَانَ أَبُوكَ يَفْعَلُهَا، فَأْتِهِ رَاغِبًا (١٨٥/ ٢) أوْ رَاهِبًا، فَقَدْ أتَاهُ فُلانٌ فَأصَابَ مِنْهُ، وَأتَاهُ فلانٌ فَأصَابَ مِنْهُ. فَأتَيْتُهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ امْرأَةٌ وَصَبيَّاِن- أوْ صَبِيٌّ- ذكر قُرْبَهُمْ مِنَ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَعَلِمْتُ أنَّهُ لَيْسَ بِمَلِكِ كِسْرَى وَلا قَيْصَرَ، فَقَالَ لِي: \"يَا\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ليس في الأصلين، واستدركناه من الإحسان. وانظر مصادر التخريج.\n(٢) مصدر الفعل، حمل، يحمل، حملانًا، والمراد: اطلبي منه شيئًا تركبين عليه. وعند أحمد، والبيهقي \"فسألته فأمر لها\". وعند الطبراني \"فأمر لها بأتانٍ\".\n(٣) أي أتت عديًا، وعند أحمد، والبيهقي \"قال: فأتتني فقالت: لقد فعلت فعلة ... \".\nوزاد ابن كثير فقال: \"قال عدي: فأتتني فقالت ... \".","vol":"7","page":254},{"text":"عَدِيُّ بْنُ حَاتَم، مَا أفَرَّكَ أنْ تَقُولَ: لا إله إلَاّ اللهُ؟ فَهَلْ مِنْ إلهٍ إلَاّ الله؟ \". مَا أفرَّك أنْ تَقُولَ: اللهُ أكْبَرُ؟، فَهَلْ مِنْ شَيْءٍ هُوْ أكْبَرُ مِنَ الله؟ \". قَالَ: فَأسْلَمْتُ، وَرَأيْتُ وَجْهَ رَسُولِ الله -ﷺقَدِ اسْتَبْشَرَ وَقَالَ: \"إنَّ الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمُ: الْيَهُودُ. وَالضَّالِّيِنَ: النَّصَارَى\" (١).\n٢٢٨٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن الشعبي قال: [كُنْتُ] (٢) أَسْألُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتَم وَهُوَ إلَى جَنْبِي لا آتِيهِ فَاَسْأَلُهُ؟ فَأتَيْتُهُ. فَسَألْتُهُ عَنْ بَعْثِ رَسُولِ الله -ﷺ- حَيْثُ بُعِثَ.\nقَالَ: فَكَرِهْتُهُ أشَدَّ مَا كَرِهْتُ شَيْئًا قَطُّ. فَانْطَلَقْتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أقْصَى الأرْضِ مِمَا يَلِي الرُّومَ، فَقُلْتُ: لَوْ أتَيْتُ هذَا الرَّجُلَ، فَإنْ كَانَ كَاذِبًا لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ، وَإنْ كَانَ صَادِقًا اتَّبَعْتُهُ، فَأقْبَلْتُ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، اسْتَشْرَفَ لِيَ النَّاسُ وَقَالُوا: جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتَم، جَاءَ عَدِيُّ ابْنُ حَاتَمٍ.\n_________\n(١) إسناده حسن، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧١٥).\nوالحديث في الإحسان ٩/ ١٦٧ برقم (٧١٦٢). وقد تقدم مختصرًا برقم (١٧١٥) فانظره لتمام التخريج. وانظر أيضًا \"جامع الأصول\" ٢/ ٧، و٩/ ١١٢، و١١/ ٣١٣. وفَرَّ، يَفِرُّ، فِرارًا: هرب، وأَفَرَّة غيره: جعله يهرب.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من مصادر التخريج.","vol":"7","page":255},{"text":"قَالَ لِي رَسُولُ الله -ﷺ-:\"يَا عَدِيُّ بْن حَاتَم أَسْلِمْ تَسْلَمْ\".\nقَالَ: فَقُلْتُ: إنَّ لِي دِينًا. قَالَ: \"أنَا أعْلَمُ بِدِينِكَ- مَرَّتَيْن أوْ ثَلاثًا- أَلَسْتَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟ \". قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: \"أَلَسْتَ تَأْكُلُ الْمِرْبَاعَ\" (١) قُلْت: بَلَى. قَالَ: \"فَإنَّ ذلِكَ لا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ\". قَالَ: فَتَضَعْضَعْتُ لِذلِكَ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا عَدِيُّ بْنُ حَاتَم أسْلِمْ، تَسْلَمْ، فَإِنِّي قَدْ- أوْ قَدْ- أرَى- أَوْكمَا قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ- أَنَّ مِمَّا يَمْنَعُكَ أَنْ تُسْلِمِ خَصَاصَةً تَرَاهَا بِمَنْ حَوْلِي، وَتُوشِكُ الظَّعِينَة أنْ تَرْتَحِلَ مِنَ الْحِيرَةِ. بِغيْرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَلَتفْتَحَنَّ عَلَيْنَا كنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَيَفِيضَنَّ الْمَالُ حَتَّى يَهُمَّ الرَّجُلَ من يَقْبَلُ مِنْهُ مَالَهُ صَدَقَةً\".\nقَالَ عَدِيّ (٢): فَقَدْ رَأيْتُ الظَّعِينَةَ تَرتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ بِغَيْرِ جِوَار حتى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَكُنْت فِي أوَّلِ خَيْلٍ أغَارَتْ عَلَى الْمَدَائِنِ عَلَى كُنُوزِ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وأَحْلِفُ بِالله لَتَجِيئَنَّ الْثَالِثَةُ، إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولِ الله -ﷺ- (٣).\n_________\n(١) المرباع- بكسر الميم وسكون الراء المهملة، ثم باء موحدة من تحت مفتوحة بعدها ألف، وفي آخرها عين مهملة-: هو ما ياخذه الملك من الغنيمة في الجاهلية، ويعادل ربعها. يقال: رَبَعْتُ القوم أَرْبَعُهم إذا أخذت ربع أموالهم.\n(٢) في الأصلين \"عليك\" وهو تحريف، وقد صوبت على هامش (س).\n(٣) إسناده جيد، أبو عبيدة بن حذيفة ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٥١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٤٠٣ - ٤٠٤ سمعت أبي يقول: \"لا يسمى\". ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا أيضًا، ووثقه ابن حبان ٥/ ٥٩٠ وقال ابن حجر في تقريبه \"مقبول\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٥٨ من طريق يونس، =","vol":"7","page":256},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٥/ ٣٤٢ من طريق سليمان بن حرب، كلاهما حدثنا حماد بن زيد، بهذا الإسناد. ولكن في إسناديهما \"عن رجل\" بدل \"عن الشعبي\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٥٧ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه ابن كثير في البداية والنهاية ٥/ ٦٦ - من طريق يزيد بن هارون، أنبأنا هشام بن حسان، وأخرجه أحمد ٤/ ٣٧٩ من طريق حسين، حدثنا جرير، وأخرجه أبو نعيم في \"دلائل النبوة\" برقم (٤٧٠) من طريق ابن عون، جميعهم عن محمد بن سيرين، عن أبي عبيدة، عن رجل قال لعدي بن حاتم: ...\nوعند أبي نعيم، والبيهقي \"عن رجل كان يسمى اسمين\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٥٨، ٣٧٧ - ٣٧٨ من طريق محمد بن أبي عدي، عن محمد، عن ابن حُذيفة قال: كنت أحدث حديثًا عن عدي بن حاتم فقلت: هذا عدي في ناحية الكوفة فلآتينه، فكنت أنا الذي سمعه منه، فأتيته، فقلت: إني كنت أحدث عنك حديثًا، فأردت أن أكون أنا الذي أسمعه منك: ...... وهذا إسناد جيد أيضًا.\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٥/ ٣٤٣ من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، بالإسناد السابق.\nوأخرجه -مختصرًا- ابن ماجه في المقدمة (٨٧) باب: في القدر، والخطيب في\n\"تاريخ بغداد\"١١/ ٦٨ - ٦٩، وأبو نعيم في \"دلائل النبوة\" برقم (٤٧١) من طريق عبد الأعلى بن أبي المساور، عن الشعبي، به.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ١٤: \"هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف عبد الأعلى، وله شاهد من حديث جابر، رواه الترمذي\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٤٠٣ باب: ما جاء في عدي بن حاتم الطائي، وقال: \"قلت في الصحيح طرف منه يسير- رواه الطبراني، وفيه عبد الأعلى ابن أبي المساور، وهو متروك\". بل وكذبه ابن معين أيضًا.\nوأخرج الجزء المتعلق بالظعينة: الحميدي ٢/ ٤٠٦ - ٤٠٧ برقم (٩١٥) من طريق سفيان بن عيينة، حدثنا مجالد، =","vol":"7","page":257},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٧٨ برقم (١٧٠)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٥/ ٣٤٤ - ٣٤٥ من طريق سفيان، حدثنا بيان بن بشر، كلاهما عن الشعيي، به. وهذا إسناد صحيح، نعم مجالد ضعيف لكن تابعه بيان ابن بشر الأحمسي وهو ثقة.\nوأخرج الفقرات المتعلقة بالظعينة، وكنوز كسرى، وفيضان المال: البخاري في المناقب (٣٥٩٥) باب: علامات النبوة في الإسلام، والطبراني في الكبير ١٧/ ٩٤ برقم (٢٢٣)، والبيهقي في الحج ٥/ ٢٢٥ باب: المرأة يلزمها الحج بوجود السبيل إليه، وفي \"دلائل النبوة\" ٥/ ٣٤٣ - ٣٤٤، و٦/ ٣٢٢ - ٣٢٣، وابن كثير في البداية والنهاية ٥/ ٦٦ - ٦٧ من طريق سعد الطائي، أخبرنا محل بن خليفة، عن عدي بن حاتم ...\nوأخرجه البخاري في الزكاة (١٤١٣) باب: الصدقة قبل الرد، من طريق عبد الله ابن محمد، حدثنا أبو عاصم، أخبرنا سعدان بن بشر، حدثنا أبو مجاهد، حدثنا محل ابن خليفة، به.\nوأخرجه البخاري في المناقب (٣٥٩٥) باب: علامات النبوة في الإسلام، من طريق محمد بن الحكم، أخبرنا النضر، أخبرنا إسرائيل، أخبر سعد الطائي، أخبرنا محل بن خليفة، بالإسناد السابق.\nوأخرجه البخاري في الأدب (٦٠٢٣) باب: طيب الكلام، وفي الرقاق (٦٥٦٣) باب: صفة الجنة والنار، من طريق أبي الوليد، وسليمان بن حرب، كلاهما حدثنا شعبة، وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٥٤٠) باب: من نوقش الحساب عذب، من طريق عمر بن حفص، حدثني أبي قال: حدثنا الأعمش، كلاهما: حدثني عمرو، عن خيثمة، عن عدي، به.\nوأخرجه البخاري (٦٥٣٩) من طريق عمر بن حفص، حدثنا أبي، وأخرجه البخاري في التوحيد (٧٥١٢) باب: كلام الرب ﷿ يوم القيامة مع الأنبياء، وغيرهم، من طريق علي بن حجر، أخبرنا عيسى بن يونس، كلاهما عن الأعمش، حدثنا خيثمة، عن عدي ...\nوانظر جامع الأصول ١١/ ٣١٣، والبداية والنهاية ٥/ ٦٦ - ٦٨. =","vol":"7","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-977>٣٦ - باب في ثمامة بن أثال الحنفي</span>\n٢٢٨١ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا عبد الله بن عمر، وعبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أَثَالٍ الْحَنَفِيّ أُسِرَ، فَكَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَعُودُ إلَيْهِ فَيَقُولُ: \"مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ \". فَيَقُولُ: إِنْ تَقْتُلْ، تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تَمُنَّ، تَمُنَّ عَلَى شَاكِرٍ، وَإنْ تُرِدِ الْمَالَ، تُعْطَ مَا شِئْتَ.\nقَالَ: فَكَانَ أصْحَابُ النَّبِيِّ -ﷺ- يُحِبُّونَ الْفِدَاءَ وَيقُولُونَ: مَا نَصْنَعُ بِقَتْل هذَا؟ فَمَرَّ بِهِ (١٨٦/ ١) النَّبِيّ -ﷺ- يَوْمًا فَأسْلَمَ، فَبَعَثَ بِهِ إلَى حَائِطِ أَبِي طَلْحَةَ، فَأمَرَهُ أنْ يَغْتَسِلَ، فَاغْتَسَلَ وصلى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لَقَدْ حَسُنَ إسْلَامُ صَاحِبِكُمْ\" (١).\n_________\n= ويشهد للفقرة المتعلقة بكنوز كسرى حديث جابر بن سمرة وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (٧٤٤٤).\nويشهد أيضًا لفقرة فيضان المال حديث أبي هريرة الذي خرجناه في مسند الموصلي برقم (٦٣٢٢).\n(١) إسناده صحيح، عبد الله بن عمر فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٦٤١) .. وهو في الإحسان ٢/ ٢٦٩ برقم (١٢٣٥) وفيه \"عبيد الله بن عمرو\" وهو تحريف.\nوالحديث في مصنف عبد الرزاق ٦/ ٩ برقم (٩٨٣٤).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٤٦ من طريق سفيان: سمعت ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة ... قاله عبد الله، عن أبيه في نهاية الحديث.\nوقال الحافط ابن حجر في \"الإصابة\" ٢/ ٢٧ ترجمة ثمامة بن أثال: \"حديثه في البخاري ...... ورواه الحميدي، عن سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ... \". =","vol":"7","page":259},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ٢/ ٩٨: \"ذكره عبد الرزاق عن عبيد الله وعبد الله ابني عمر ... \" وذكر بعضًا من هذا الحديث. ثم قال: \"وروى عمارة بن غزية، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة ... \".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٤١٤ باب: ما جاء في ثمامة بن أثال، وقال: \"هو في الصحيح غير قوله: حسن إسلام صاحبكم- رواه أحمد، وفيه عبد الله العمري، وفيه خلاف. وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nنقول: الذي في الصحيح والرواية المتفق عليها أطول من هذه وأجمع وأنصع، وانظر التعليق التالي.\nوالحديث في مسند الموصلي ١١/ ٤٢٤ - ٤٢٥ برقم (٦٥٤٥) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر أيضًا \"أسد الغابة\" ١/ ٢٩٤، وجامع الأصول ٩/ ١١٥، والبداية والنهاية لابن كثير ٥/ ٤٨ - ٤٩.\nوقوله: \"ما عندك يا ثمامة\". قال القاضي عياض: \"وتقريره ذلك في ثلاثة أيام الأم إنما هو طمع في إسلامه، واستئلاف لمثله من رؤساء الناس ليسلم، فيسلم من وراءه.\nوتركه الإجابة حتى مَنَّ عليه دليل على صحة نيته، وعلو همته، ليعلم أنه أسلم اختيارًا، لا قهرًا\". وانظر شرح مسلم للأبي ٥/ ٨٩، وشرح مسلم للنووى ٤/ ٣٧٨.\nوقوله: \"إن نقتل ... \". فيه إظهار لمكانته في قومه وعزته وحبهم له وإسراعهم إلى افتدائه إن أمكن الفداء، وإلى الأخذ بثأره، إن وقع به بلاء: وفيه أيضًا الدليل على وفائه والإسراع إلى شكر من يسدي إليه المعروف، هذا ما كان عليه العربي عامة، فكيف بالسادة منهم؟. بله المسلم الذي ارتبطت قيمه بعقيدته وأصبحت السبيل الممهدة للوصول إلى رضوان ربه.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" ٨/ ٨٨ - ٨٩: \"وفي قصة ثمامة من الفوائد: ربط الكافر في المسجد، والمن على الأسير الكافر، وتعظيم أمر العفو عن المسيء، لأن ثمامة أقسم أن بغضه انقلب حبًا في ساعة واحدة لما أسداه النبي - ﷺإليه من العفو والمن بغير مقابل .. وفيه الاغتسال عند الإسلام، وأن الإحسان يزيل البغض ويثبت الحب، وأن الكافر إذا أراد عمل خير ثم أسلم شرع له أن يستمر في عمل ذلك الخير. وفيه الملاطفة بمن يرجى إسلامه من الأسارى إذا كان في ذلك مصلحة للإِسلام، ولا سيما من يتبعه على إسلامه العدد الكثير من قومه. وفيه بعث =","vol":"7","page":260},{"text":"قُلْتُ: بَعْضُهُ فِي الصَّحِيحِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-978>٣٧ - باب فضل أصحاب رَسُول الله -ﷺ- من بعدهم</span>\n٢٢٨٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ:\nخَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ: إِنَ رَسُول الله -ﷺ- قَامَ فِي مِثْلِ مَقَامِي هذَا فَقَالَ: \"أَحْسِنُوا إِلَى أَصْحَابِي، ثُمّ الّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى الْيَمِينِ قَبْلَ أنْ يُسْتَحْلَفَ عَلَيْهَا، وَيَشْهَدَ عَلَى الشَّهَادَةِ قَبْلَ أنْ يُسْتَشْهَدَ عَلَيْهَا، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أنْ يَنَالَ بَحْبُوحَةَ الْجَنّةِ فَلْيَلْزَم الْجَمَاعَةَ، فَإِن الشَيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الإثْنَيْنِ أَبْعَدُ. أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُل بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ، أَلَا وَمَنْ كَانَتْ تَسُوؤُهُ سَيئَتُهُ، وَتَسُرُّهُ حَسَنَتُهُ، فَهُوَ مُؤْمِن\" (٢).\n_________\n= السرايا إلى بلاد الكفار، وأسر من وجد منهم، والتخيير بعد ذلك في قتله أو الإبقاء عليه\".\n(١) هو عند البخاري في المغازي (٤٢٧٢) باب: وقد فى حنيفة وحديث ثمامة بن أثال، وعند مسلم في الجهاد (١٧٦٤) باب: ربط الأسير وحبسه وجواز المن عليه.\n(٢) إسناده جيد، عبد الملك بن عمير بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٩٩٨)، ودفعًا لشبهة التدليس فإنه قد صرح بالتحديث عند الطحاوي، والخطيب في تاريخ بغداد كما يتبين من مصادر التخريج. والحديث في الإحسان ٧/ ٤٤٢ برقم (٥٥٥٩).\nوهو في مسند الموصلي أيضًا ١/ ١٣٣ برقم (١٤٣). =","vol":"7","page":261},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب مختصرًا ٢/ ٩٠ برقم (٩٤٦) من طريق أحمد بن علي بن سعيد المروزي، وأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" ٢/ ٩٨٣ برقم (١٠٨٧) من طريق ... أبي زرعة ابن عمرو، كلاهما حدثنا أبو خيثمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ١٧٢ برقم (٢٦٤٢) - ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه الخطيب في \"الكفاية\" ص (٣٥)، وفي \"تاريخ بغداد\" ٢/ ١٨٧ -، وأحمد ١/ ٢٦ من طريق جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه في الأحكام (٢٣٦٣) باب: كراهية الشهادة لمن لم يستشهد، من طريق عبد الله بن الجراح، وأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" برقم (٣٣٧) من طريق إسحاق بن إيراهيم، وأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" أيضًا برقم (٣٣٩) من طريق هشام بن حسان، وأخرجه ابن منده برقم (١٠٨٦)، والنسائي في \"عشرة النساء\" برقم (٣٣٨) من طريق وهب بن جرير، وأخرجه أبو يعلى ١/ ١٣١ - ١٣٢ برقم (١٤١) من طريق شيبان، وأخرجه أبو يعلى أيضًا برقم (١٤٢) من طريق علي بن حمزة البصري، وأخرجه أبو يعلى -مختصرًا- أيضًا في المسند ١/ ١٧٩ برقم (٢٠١) من طريق عبد الله بن المختار، وأخرجه القضاعي -مختصرًا- في المسند ٢/ ٩٠ برقم (٩٤٦) من طريق عثمان بن أبي شيبة، جميعهم: حدثنا جرير، بهذا الإسناد.\nوقال البوصيري في الزوائد: \"رجال إسناده ثقات إلا أن فيه عبد الملك بن عمير، وهو مدلس، وقد رواه بالعنعنة\".\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٢/ ١٨٧، و٤/ ٣١٩، و٦/ ٥٧ من طريق عبد الحميد بن عصام الجرجاني، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير قال: سمعت جابر بن سمرة، به.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ١٥٠ باب: الرجل يكون عنده =","vol":"7","page":262},{"text":"٢٢٨٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا علي بن حمزة المعولي (١)،\n_________\n= الشهادة للرجل، هل يجب عليه أن يخبره بها؟. من طريق أحمد بن عبد الله بن الزبير، حدثنا إسرائيل، حدثنا عبد الملك بن عمير، حدثنا جابر، به.\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" برقم (٣٤٠) من طريق ... الحسين بن واقد، وأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" أيضًا برقم (٣٤١) من طريق ... يونس بن أبي إسحاق، وأخرجه القضاعى ١/ ٢٤٩ - ٢٥٠ برقم (٤٠٤) من طريق ... أبي حذيفة موسى ابن مسعود، حدثنا إبراهيم بن طهمان، جميعهم عن عبد الملك بن عمير، به.\nوأخرجه أحمد ١/ ١٨، والترمذي في الفتن (٢١٦٦) باب: ما جاء في لزوم الجماعة، والنسائي في \"عشرة النساء\" برقم (٣٤٣)، والطحِاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/ ١٥٠ - ١٥١، والقضاعي ١/ ٢٤٩ برقم (٢٠٣)، و١/ ٢٧٧ برقم (٤٥١)، والحاكم ١/ ١١٤، والبيهقي في النكاح ٧/ ٩١ باب: لا يخلو رجل بامرأة أجنبية، من طرق عن محمد بن سوقة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: خطبنا عمر ... وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح، غريب من هذا الوجه. وقد رواه ابن المبارك، عن محمد بن سوقة.\nوقد روي هذا الحديث من غير وجه، عن عمر، عن النبي -ﷺ-\".\nوأخرجه الحميدي ١/ ١٩ برقم (٣٢) من طريق سفيان، عن ابن أبي لبيد، عن ابن سليمان بن يسار، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب ...\nوأخرجه الطحاوي ٤/ ١٥٠ من طريق ... الطيالسي، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا معاوية بن قرة المزني، سمعت كهمسًا يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: ...\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ١٥، ٦٢ برقم (١٠٤١٨، ١٠٥٣٩).\n(١) المعولي قيدها ابن نقطة بكسر الميم، وسكون العين المهملة، وفتح الواو. وأما السمعاني فقد قيدها بفتح الميم. كما جزم بفتح الميم أبو علي الجياني. وقال ابن الأثير في اللباب ٣/ ٢٣٨: \"الصواب: معولي بكسر الميم وفتح الواو\". =","vol":"7","page":263},{"text":"حدثنا جرير بن حازم، عن عبد الملك بن عمير .. فذكرا بِإسْنَادِهِ نَحْوَة (١).\n٢٢٨٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه، حدثنا إبراهيم (٢) بن سعد، حدثني عَبيدة بن أبي رائطة، عن عبد الله بن عبد الرحمن (٣).\n_________\n= وتعقب النووي ما قاله ابن الأثير، ووصف ما قاله بأنه \"خطأ فاحش، وقد كان غنيًا عن هذا الاستدراك الباطل، وقد صرح من لا يحصى من كبار أئمة هذا الشأن بفتح ميمه\". وانظر تبصير المنتبه ٤/ ١٣٧٨ - ١٣٧٩، والمشتبه ٢/ ٦٠٦، والمغني في ضبط أسماء الرجال ص (٢٤٩).\nوالمعولي: نسبة إلى مَعْولة بن شمس بن عمرو بن غنم بن غالب، بطن من الأزد.\n(١) إسناده جيد، علي بن حمزة، روى عنه أكثر من واحد، وممن رووا عنه أبو زرعة ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ١٨٣. وهو لا يروي إلا عن ثقة، وما رأيت فيه جرحًا، وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٦٦ وقال: \"مستقيم الحديث\".\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٥٠ برقم (٤٥٥٧).\nوهو في مسند الموصلي ١/ ١٣٢ - ١٣٣ برقم (١٤٢). ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(٢) في الأصلين \"زكريا\" وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه انظر كتب الرجال.\n(٣) هكذا ترجمه البخاري ٥/ ١٣١، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٥/ ٩٤، وهكذا جاء في الثقات ٥/ ٩٤.\nوقال البخاري أيضًا: \"وقال عبد الله بن عثمان بن جبلة: أخبرنا إبراهيم، عن عبيدة بن أبي رائطة، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن مغفل، عن النبي -ﷺ- نحوه. فيه نظر\".\nوقول البخاري: \"فيه نظر\" منصب على قولهم: \"عبد الرحمن بن زياد\".\nوقد تصرف بعض الرواة بنقل عبارة البخاري هذه فأساء، لأنه تصرفٌ يوحي بضعف الحديث: قال ابن عدي في كامله ٤/ ١٤٨٤: \"قال البخاري: حدثنا عبدان المروزي =","vol":"7","page":264},{"text":"عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْمُغَفَّلِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\"اللهَ اللهَ في أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا، مَنْ أحَبَّهُمْ، فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ وَمَنْ أبْغَضَهُمْ، فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ، فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي، فَقَدْ آذَى الله، وَمَنْ آذَى اللهَ، يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ\" (١).\n_________\n= وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي رواد، حدثنا إبراهيم، عن عبيدة بن أبي رائطة، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن مغفل، عن النبيﷺبهذا. وهو إسناد لا يعرف\". كذا قال: مع أن قول البخاري: \"فيه نظر\" متعلق بالتسمية \"عبد الرحمن بن زياد\".\nثم قال ابن عدي: \"سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: عبد الله بن عبد الرحمن، عن ابن مغفل، عن النبيﷺقال: (لا تتخذوا أصحابي غرضًا). فيه نظر\". والبخاري لم يقل ذلك في هذا الإسناد. وإنما قال: \"فيه نظر\" في الإسناد الذي قال فيه \"عبد الرحمن بن زياد\".\nوقد وهم ابن عدي ﵀ فظن أن عبد الله بن عبد الرحمن هو ابن يعلى الطائفى، وليس الأمر كما ظن، وجل من لا يسهو.\nوأما العقيلي فقد قال في الضعفاء الكبير ٢/ ٢٧٢: \"عبد الله بن عبد الرحمن، عن ابن مغفل.\nحدثني آدم بن موسى قال: سمعت البخاري قال: عبد الله بن عبد الرحمن، عن ابن مغفل، عن النبي - ﷺ -: (لاتتخذوا أصحابي غرضًا)، في إسناده نظر\".\nوالبخاري لم يقل شيئًا في الإسناد الذي قال فيه \"عبد الله بن عبد الرحمن\" كما قدمنا.\nوقد أراد الدكتور عبد المعطي محقق الكتاب أن يعرف بـ (عبد الله بن عبد الرحمن) فجعله ابن يعلى الثقفي، وهو وهم والله أعلم.\nوقال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٧٨٨: \"عبد الرحمن بن زياد، وقيل: عبد الرحمن بن عبد الله، وقيل: عبد الله بن عبد الرحمن، وقيل: عبد الملك بن عبد الرحمن، وقيل: إنه عبد الرحمن بن زياد بن أبي سفيان أخو عبيد الله بن زياد ... \" وتابعه على ذلك الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ٦/ ١٧٦.\n(١) إسناده حسن، عبد الله بن عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ١٣١ ولم يورد =","vol":"7","page":265},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٩٤، وقد روى عنه أكثر من واحد، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ١٧، وحسن الترمذي حديثه.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ١٨٩ برقم (٧٢١٢) وعنده أكثر من تحريف.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٨٧، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ٢٨٧ من طريق إبراهيم ابن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن عدي في كامله ٤/ ١٤٨٥ من طريق أحمد بن إبراهيم الموصلى، وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٢/ ٢٧٢ من طريق محرز بن عون، وأخرجه البخاري في التاريخ ٥/ ١٣١ من طريق يحيى بن قزعة، إبراهيم بن مهدي، وأخرجه أحمد ٥/ ٥٥ من طريق عبد الله بن عون الخراز، جميعهم حدثنا إبراهيم بن سعد، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٥٤ - ٥٥، ٥٧ من طريق سعد بن إبراهيم (بن سعد بن إبراهيم ابن عبد الرحمن بن عوف)، حدثنا عبيدة بن أبي رائطة الحذاء التميمي، حدثني عبد الرحمن بن زياد- أو عبد الرحمن بن عبد الله، عن عبد الله بن مغفل ...\nومن طريق أحمد السابقة أخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٩/ ١٢٣.\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٨٦١) باب: فيمن سب أصحاب النبيﷺ-، من طريق محمد بن يحيى، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، أخبرنا عبيدة بن أبي رائطة، به. ولكن قال: \"عبد الرحمن بن زياد\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن، غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه\".\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٧/ ١٧٧ - ١٧٨ برقم (٩٦٦٢)، وجامع الأصول ٨/ ٥٥٣. وابن كثير ٥/ ٥١٤.\nوقال المناوي في \"فيض القدير\" .. ٢/ ٩٨: \"ووجه الوصية نحو البعدية، وخص الوعيد بها لما اطلع عليه مما سيكون بعده من ظهور البدع، وإيذاء بعضهم زعمًا منهم الحب لبعض آخر، وهذا من باهر معجزاته.\nوقد كان في حياته حريصًا على حفظهم والشفقة عليهم. أخرج البيهقي، عن ابن مسعود: خرج علينا رسول الله -ﷺ- فقال: (لا يبلغني أحد منكم عن أحد من أصحابي شيئًا، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر). =","vol":"7","page":266},{"text":"٢٢٨٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، حدثنا هلال بن يساف قال:\nسَمِعْتُ عِمْرانَ بْنَ حُصَيْنٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمّ الّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الّذِينَ يَلُونَهُمْ\" (*) (١).\n_________\n= وإن تعرض إليهم ملحد، وكفر نعمة قد أنعم الله بها عليهم، فجهل منه وحرمان، وسوء فهم، وقلة إيمان، إذ لو لحقهم نقص، لم يبق في الدين ساق قائمة، لأنهم النقلة إلينا، فإذا جرح النقلة، دخل في الآيات والأحاديث التي بها ذهاب الأيام، وخراب الإِسلام، إذ لا وحي بعد المصطفى -ﷺ- وعدالة المبلغ شرط لصحة التبليغ\".\n* عند أحمد ٤/ ٤٢٧، ومسلم (٢٥٣٥)، والنسائي ٧/ ١٧ - ١٨، والبيهقي١٠/ ١٢٣ زيادة: (\"ثم الذين يلونهم\"- قال عمران: فلا أدري أقال رَسُول الله -ﷺبعد قرنه مرتين أو ثلاثة- ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يَتمَنُون (يؤتمنون)، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن\"). وهذا لفظ مسلم.\nوقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٧/ ٧: \"وقع مثل هذا الشك في حديث ابن مسعود، وأبي هريرة عند مسلم. وفي حديث بريدة عند أحمد، وجاء في أكثر الطرق بغير شك، منها حديث النعمان بن بشير عند أحمد.\nوعن مالك عند مسلم عن عائشة (قال رجل، يا رَسُول الله أي الناس خير؟. قال: القرن الذي أنا فيه، ثم الثاني، ثم الثالث).\nووقع في رواية الطبراني، وسموية ما يفسر هذا السؤال، وهو ما أخرجاه من طريق بلال بن سعد بن تميم، عن أبيه قال: قلت: يا رَسُول الله، أي الناس خير، فقال: أنا وقرني، فذكر مثله.\nوللطيالسي من حديث عمر رفعه: (خير أمتي القرن الذين أنا منهم، ثم الثاني، ثم الثالث).\nووقع في حديث جعدة بن هبيرة عند ابن أبي شيبة، والطبراني إثبات القرن الرابع، ولفظه (خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الآخرون أردأ). ورجاله ثقات إلا أن جعدة مختلف في صحبته والله أعلم\".\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ١٧٧ برقم (٧١٨٥) وعنده \"ثم الذين يلونهم \" =","vol":"7","page":267},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثلاث مرات، وكذلك هي في مصنف ابن أبى شيبة، وعند الطبراني (٥٨٤).\nوهو في مصنف ابن أبي شيبة ١٢/ ١٧٦ برقم (١٢٤٦٠).\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٢٣٥ برقم (٥٨٥).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤٢٦ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في الشهادات (٢٣٠٣) ما بعده بدون رقم، باب: منه (خير القرون) من طريق أبي عمار الحسين بن حريث، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٢٣٥ برقم (٥٨٥) من طريق سهل بن عثمان، كلاهما حدثنا وكيع، به.\nوقال الترمذي: \"وهذا أصح من حديث محمد بن فضيل\". ستأتي هذه الطريق.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٢٣٥ برقم (٥٨٦)، والحاكم ٣/ ٤٧١ من طريق يعلى بن عبيد، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٢٣٤ برقم (٥٨٤) من طريق شيبان، كلاهما، عن الأعمش، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث عال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. نقول: على شرط مسلم، نعم، هلال بن يساف لم يخرج له البخاري في صحيحه شيئًا والله أعلم.\nوأخرجه الترمذي في الفتن (٢٢٢٢) باب: ما جاء في القرن الثالث، وفي الشهادات (٢٣٠٣) من طريق واصل بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن فضيل، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٢٣٤ برقم (٥٨٣) من طريق منصور بن أبي الأسود، كلاهما عن الأعمش، عن علي بن مدرك، عن هلال بن يساف، به.\nوهذا إسناد صحيح أيضًا، وهو من المزيد في متصل الأسانيد.\nوقال الترمذي: \"وهذا حديث غريب من حديث الأعمش، عن علي بن مدرك، وأصحاب الأعمش إنما رووا عن الأعمش، عن هلال بن يساف، عن عمران بن حصين\". وانظر أيضًا ما قاله بعد الرواية (٢٢٢٢). وتحفة الأشراف ٨/ ١٩٠٤ برقم (١٠٨٦٥). =","vol":"7","page":268},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطيالسي ٢/ ١٩٨ برقم (٢٧٠٠) من طريق هشام، عن قتادة، عن زرارة، عن عمران بن حصين ... وهذا إسناد صحيح، وزرارة هو ابن أوفى العامري. وهشام هو ابن أبي عبد الله الدستوائي.\nومن طريق الطيالسي هذه أخرجه البيهقي في الشهادات ١٠/ ١٦٠ باب: كراهية التسارع إلى الشهادة.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٢١٢ برقم (٥٢٦)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٢/ ٧٨ من طريق محمد بن كثير، حدثنا همام، عن قتادة، بالإسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤٤٠، وأبو داود في السنة (٤٦٥٧) باب: في فضل أصحاب رَسُول اللهﷺ -، والطبراني في الكبير ١٨/ ٢١٢ - ٢١٣ برقم (٥٢٧)، وابن حبان في الإحسان ٨/ ٢٥٧ برقم (٦٦٩٤) من طريق أبي عوانة، عن قتادة، بالأسناد السابق.\nوعندهم زيادة: \"قال: والله أعلم أذكر الثالثة أم لا؟ \".\nوأخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٢٥٣٥) (٢١٥) باب: فضل الصحابة، والطبراني في الكبير ١٨/ ٢١٣ برقم (٥٢٩)، والبيهقي في الشهادات ١٠/ ١٦٠ باب: كراهية التسارع إلى الشهادة وصاحبها بها عالم حتى يستشهده، من طريق معاذ ابن هشام، حدثنا أبي، وأخرجه مسلم (٢٥٣٥) (٢١٥) من طريق أبي عوانة، كلاهما عن قتادة، بالإسناد السابق، بلفظ: (\"خير هذه الأمة القرن الذين بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم\" زاد في حديث أبي عوانة، قال: والله أعلم أذكر الثالثة أم لا؟).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٢١٣ برقم (٥٢٨) من طريق مطر الوراق، وهشام الدستوائى، عن قتادة، بالإسناد السابق.\nوعنده \"ثم الذين يلونهم- ثلاثًا، والله أعلم ذكر الثالثة أم لا؟ \".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ١٧٦ - ١٧٧ برقم (١٢٤٦١)، وأحمد ٤/ ٤٢٧، ٤٣٦، والبخاري في الشهادات (٢٦٥١) باب: لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد، وفي فضائل أصحاب النبيﷺ- (٣٥٦٠) باب: فضائل أصحاب النبي -ﷺوفي الرقاق (٦٤٢٨) باب: ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها، وفي الإيمان والنذور =","vol":"7","page":269},{"text":"٢٢٨٦ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عاصم، عن خيثمة بن عبد الرحمن،\nعَن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُم الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ (١)، ثُم يَأْتِي قَوْمُ تَسْبق أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ، وَشَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ\" (٢).\n_________\n= (٦٦٩٥) باب: إثم من لا يفي بالنذر، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٣٥) و(٢٥٣٥) ما بعده بدون رقم، والنسائي في الأيمان والنذور ٧/ ١٧ - ١٨ باب: الوفاء بالنذر، والبيهقي في آداب القاضي ١٠/ ١٢٣ بأب: مسألة القاضي عن أحوال الشهود، والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٣٣ برقم (٥٨١، ٥٨٢) من طرق عن شعبة، حدثنا أبو جمرة: سمعت زهدم بن مضرب: سمعت عمران بن حصين، به.\nورواية ابن أبي شيبة، والبخاري (٢٦٥١، ٣٦٥٠، ٦٦٩٥)، ومسلم (٢٥٣٥) ما بعده بدون رقم، وأحمد ٤/ ٤٣٦، مثل روايتنا مع زيادة: \"قال عمران: لا أدري أذكر النبي -ﷺ- بعد قرنه قرنين أو ثلاثًا\".\nوأما رواية البخاري (٦٤٢٨) فقد جاء فيها: \"ثم الذين يلونهم\" مرة واحدة ثم أعقبها بقول عمران السابق. وانظر التعليق السابق أيضًا.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ١٨١ - ١٨٢ برقم (١٠٨٢٧)، وشرح السنة للبغوي ١٠/ ١٣٨، وجامع الأصول ٨/ ٥٤٧. وكنز العمال ١١/ ٥٢٦ - ٥٢٧.\nوفي الباب عن ابن مسعود برقم (٥١٠٣، ٥١٤٠)، وعن أبي هريرة برقم (٦٥٥٣)، وعن أبي برزة الأسلمي برقم (٧٤٢٠) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي، والحديث التالي.\n(١) في الإحسان وردت هذه العبارة مرتين.\n(٢) إسناده حسن من أجل عاصم وهو ابن بهدلة، وأبو عبد الرحيم هو خالد بن أبي يزيد الحراني. والحديث في الإحسان ٨/ ٢٥٦ برقم (٦٦٩٢).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٦٧، ٢٧٧ من طريق حماد بن سلمة، وأبي بكر، =","vol":"7","page":270},{"text":"قُلْتُ: وَيأتِي أحَادِيثُ فِي قوله: \"طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي\". في بَابٍ بَعْد هذَا بِقَلِيلٍ (١).\n٢٢٨٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل.\nعَن جَرِيرِ بنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"الْمُهَاجِرُونَ وَالأنْصَارُ بَعْضُهُمْ أوْلِيَاءُ بَعْض فِي الدُّنْيَا وَالأخِرَةِ، وَالطُّلَقَاءُ (٢) مِنْ\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ١٧٧ برقم (١٢٤٦٣)، وأحمد ٤/ ٢٧٦، والبزار ٣/ ٢٩٠ برقم (٢٧٦٧) من طريق زائدة، وأخرجه- مختصرًا- البزار برقم (٢٧٦٧) من طريق رزق الله بن موسى، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا ورقاء، جميعهم عن عاصم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٦٧، والبزار برقم (٢٧٦٧)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٢/ ٧٨، و٤/ ١٢٥ من طريق شيبان، عن عاصم، عن خيثمة والشعبي، عن النعمان ابن بشير ...\nوقال البزار: \"لا نعلم أحدًا جمع بين الشعبي وخيثمة إلا شيبان\".\nوقال أبو نعيم ٤/ ١٢٥: \"هذا حديث مشهور من حديث عاصم، رواه عنه حماد ابن سلمة، وزيد بن أبي أنيسة، وزائدة بن تدامة، وأبو عوانة، وأبو بكر بن عياش\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٩ باب: فضل الصحابة، وقال: \"رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، والأوسط، وفي طرقهم عاصم بن بهدلة، وهو حسن الحديث، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح\".\nوانظر الحديث السابق مع الشواهد. وشرح مسلم للنووي ٥/ ٣٩٢ - ٣٩٥.\n(١) برقم (٢٣٢، ٢٣٠٣).\n(٢) الطلقاء: هم الذين خلَّى النبيﷺعنهم يوم الفتح- فتح مكة- وأطلقهم فلم يسترقهم. واحدهم: طليق وزنه: (فعيل) بمعنى (مفعول). وهو الأسير إذا أطلق سبيله. وقد ميز قريشًا بهذا الإسم لأنه أحسن من العتقاء.","vol":"7","page":271},{"text":"فرَيْشٍ، وَالْعُتَقَاءُ مِنْ ثَقِيفٍ، بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ. فِي الدُّنْيَا وَالْأخِرَةِ\" (١).\n_________\n(١)، سناده حسن، وعاصم هو ابن بهدلة، وهو في الإحسان ٩/ ١٩٠ - ١٩١ برقم (٧٢١٦).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٣١٤ برقم (٢٣١٠) من طريق يحيى الحماني، وأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٣/ ٤٤ - ٤٥ من طريق موسى بن محمد أبى عمران الشطوي، كلاهما حدثنا أبو بكر بن عياش، بهدا الإسناد.\nوأخرجه -مختصرًا- الطيالسي ٢/ ١٣٨ برقم (٢٥١٢) من طريق سليمان بن معاذ، وأخرجه أحمد ٤/ ٣٦٣ من طريق وكيع، عن شريك، وأخرجه الطبراني برقم (٢٣١١) من طريق عمرو بن أبي قيس، جميعهم عن عاصم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٣١٣ برقم (٢٣٠٢)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/ ١٤٦ من طريق سفيان، عن سلمة بن كهيل، وأخرجه الطبراني في الكبير٢/ ٣١٦ برقم (٢٣١٤) من طريق الحكم، كلاهما عن أبي وائل، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٦٣، والطبراني في الكبير ٢/ ٣٤٧ برقم (٢٤٣٨) من طريق شريك، حدثنا الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عبد الرحمن بن هلال، عن جرير، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٣٤٣ - ٣٤٤ برقم (٢٤٣٨) من طريق عبد الوزاق، وأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/ ١٤٦ من طريق ... موسى بن مسعود، وأخرجه الحاكم ٤/ ٨٠ من طريق ... ابن وهب،\nجميعهم أخبرني سفيان الثوري- لم ينسبه أبو نعيم- عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي، حدثنا عبد الرحمن بن هلال، عن جرير بن عبد الله، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٦٣ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن موسى بن هلال العبسي، عن جرير، به. =","vol":"7","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-979>٣٨ - باب فضل قريش</span>\n٢٢٨٨ - أخبرنا أحمد بن (١٨٦/ ٢) علي بن المثنى حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، حدثنا عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى، قال: [سمعت أبي محمد بن حفص بن عمر بن موسى، قال] (١): سمعت عمى عبيد الله بن عمر بن موسى يقول: حدثنا ربيعة ابن أبي عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، عن عمرو بن عثمان قَالَ: قَالَ لِي أبِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: أيْ بُنَيَّ، إنْ وُليت مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا، فَأكْرِمْ قُرَيْشًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"ْمَنْ أَهَانَ قُرَيْشًا، أهَانَهُ اللهُ\" (٢).\n_________\n= وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٥ باب: فضل الأنصار، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني بأسانيد، وأحد أسانيد الطبراني رجاله رجال الصحيح، وقد جوده ﵁ وعنا، فإنه رواه عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن عبد الرحمن بن هلال العبسي، عن جرير، على الصواب.\nوقد وقع في المسند: عن موسى بن عبد الله بن هلال العبسي، عن جرير ... \".\nوقد صوبنا هذا الإسناد في مسند الموصلي ٨/ ٤٤٧.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٣٠٩ برقم (٢٢٨٤) من طريق علي بن إسحاق الوزير، حدثنا أبو كريب، حدثنا الحسن بن عطية، حدثنا قيس بن الربيع، عن إسماعيل بن قيس، عن جرير.\nويشهد له حديث ابن مسعود عند الموصلي ٨/ ٤٤٦ برقم (٥٠٣٣).\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.\n(٢) إسناده حسن، محمد بن حفص بن عمر ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٦٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٢٣٦، ووثقه ابن حبان ٩/ ٧١، والهيثمي في\" مجمع الزوائد\"١٠/ ٢٧، وقال الحسيني في الإكمال (٨٠/ ٢):\"فيه نظر\". وصحح حديثه الضياء في المختارة. =","vol":"7","page":273},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعبيد الله بن عمر بن موسى التيمي ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٣٩٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٢٧، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١٥١ - ١٥٢.\nوقال العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" ٣/ ١٢٤: \"ولا يتابع على حديثه\". ثم أورد له هذا الحديث.\nوترجمه الحسبني في الإكمال (٦٠/ ٢) ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأضاف الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" ص (٢٧٣):\" وذكره ابن حبان في الثفات \".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ١٤، وفي \"المغني في الضعفاء\" ٢/ ٤١٧: \"فيه لين\". ووثقه الهيثمي، وصحح حديثه الضياء في المختارة.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٥٥ برقم (٦٢٣٦).\nوأخرجه أحمد ١/ ٦٤ من طريق عبيد الله بن محمد بن حفص- تحرفت فيه إلى جعفر- بن عمر التيمي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار ٣/ ٢٩٥ برقم (٢٧٨١) من طريق محمد بن المثنى، وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٣/ ١٢٤ من طريق العباس بن الفضل، وأخرجه الحاكم ٤/ ٧٤ من طريق محمد بن إبراهيم العبدي، جميعهم حدثنا عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: \"لا نعلمه يروى عن النبيﷺ- إلا بهذا الإسناد\". وسكت عنه الحاكم، والذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٧ باب: فضائل قريش، وقال: \"رواه أحمد، وأبو يعلى في الكبير باختصار، والبزار بنحوه، ورجالهم ثقات\". وانظر \"فيض القدير\" ٦/ ٩١، ويشهد له حديث أنى عند البزار ٣/ ٢٩٥ - ٢٩٦ برقم (٢٧٨٢)، والطبراني في الكبير ١/ ٢٦٠ برقم (٧٥٣)، وابن الأعرابي في معجمه لوحة (٢١٩) من طريق داود ابن شبيب، حدثنا أبو هلال، عن قتادة، عن أَنس: أن النبيﷺقال:\" من يرد هوان قريش أهانه الله\".\nوقال البزار: \"إنما يعرف بأبي هلال\".\nنقول: هذا إسناد حسن، أبو هلال الراسبي محمد بن سليم فصلنا القول فيه عند =","vol":"7","page":274},{"text":"٢٢٨٩ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن عبد الرحمن بن الأزهر- أو زاهر، الشك من أحمد بن عبد الله بن يونس، والصواب هو الأزهر-. عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: أنَّ رَسُول الله -ﷺقَالَ:\"لِلْقُرَشِيِّ قُوَّةُ الرَّجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْش\". فَسَألَ سَائِل ابْنَ شِهَابٍ: مَا يَعْنِي بِذلِكَ؟. قَالَ: نبْلَ الرَّأْي (١).\n_________\n= الحديث (٢٨٦٣) في مسند الموصلي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٧ باب: فضائل قريش وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه محمد بن سليم أبو هلال، وقد وثقه جماعة، وفيه ضعف، وبقية رجالهما رجال الصحيح، ورواه البزار\".\nكما يشهد له حديث سعد بن أبي وقاص عند ابن أبي شيبة ١٢/ ١٧١ برقم (١٢٤٤٢)، وأحمد ١/ ١٧١، ١٧٦، ١٨٣، والترمذي في المناقب (٣٩٠٢)، والبخاري في التاريخ ١/ ١٠٣، وابن الجنيد في سؤالاته ص (٤٦٠) برقم (٧٥٧)، وصححه الحاكم ٤/ ٧٤ ووافقه الذهبي. وانظر كامل ابن عدي ٢/ ٧٤٦، وعلل الحديث ٢/ ٣٦٦، وفيض القدير ٦/ ٢٤٣.\n(١) إسناده صحيح، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة. والحديث في الإحسان ٨/ ٥٤ برقم (٦٢٣٢).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٢/ ١٦٨ برقم (١٢٤٣٥) من طريق يزيد بن هارون، عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي في الصلاة ١/ ٣٨٦ باب: ما يستدل به على ترجيح قول أهل الحجاز وعملهم، من طريق ابن أبي فديك، وزيد بن الحباب، حدثنا ابن أبي ذئب، به.\nوأخرجه أبو يعلى برقم (٧٤٠٠) من طريق زهير، حدثنا يزيد، بالإسناد السابق. وهناك استوفينا تخريجه.","vol":"7","page":275},{"text":"٢٢٩٠ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا يونس، عن ابن شهاب، حدثني يزيد بن وديعة الأنصاري.\nأنَّ أبَا هُوَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله -ﷺ- يَقول: \"الأنْصَارُ أعِفَّةٌ صُبُرٌ، وَالنَّاسُ تبعٌ لِقُرَيْش فِى هذَا الأمْرِ: مؤمِنُهُمْ تَبَعُ مُؤْمِنِهمْ، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعُ فَاجِرِهِمْ\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، يزيد بن وديعة ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٢٩٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/ ٣٨٢ في التابعين الذين روى عنهم الزهري، ووثقه ابن حبان ٥/ ٥٣٧.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٥٤ برقم (٦٢٣١).\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/ ٣٨٣ - ٣٨٤ من طريق أبي اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوهو متفق عليه بلفظ \"الناس تبع لقريش في هذا الشأن: مسلمهم تبع لمسلمهم، وكافرهم تبع لكافرهم\".\nوقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١١/ ١٤٠ برقم (٦٢٦٤).\nونضيف هنا: أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ١٦٨ برقم (١٢٤٣٤) من طريق يعلى بن عبيد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ...\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" ٤/ ١٣٩ برقم (٤١٧٠) بلفظ \"الناس تبع لقريش: خيارهم تبع لخيارهم، وشرارهم تبع لشرارهم\". ونسبه إلى ابن أبي عمر.\nويشهد لأوله حديث أبي طلحة عند أبي يعلى برقم (١٤٢٠، ٣٣٨٩). وحديث ابن عمر عند ابن أبي شيبة ١٢/ ١٦٠ برقم (١٢٤١٣).\nويشهد لما يتعلق بقريش حديث جابر عند أبي يعلى برقم (١٨٩٤، ٢٧٧٢).\nوانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٤١، و٩/ ٢٠٩. وفتح الباري ٦/ ٥٣٠.","vol":"7","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-980>٣٩ - باب فضل الأنصار</span>\n٢٢٩١ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان، حدثنا أبي، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن عمرو، عن سَعْدِ بن المنذر بن أبي حُميد، عن حمزة بن أبي أسيد قال:\nسَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ زِيَادٍ صَاحِبَ رَسُولِ الله -ﷺ- يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَنْ أحَبَّ الأنْصَارَ، أحَبَّهُ اللهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ، وَمَنْ أبْغَضَ الأنْصَارَ، أبْغَضَهُ الله يَوْمَ يَلْقَاهُ\" (١).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، وسعد بن المنذر بن أبي حميد\nترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٦٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوقال ابن حبان في الثقات ٦/ ٣٧٨: \"سعد بن المنذر بن أبي حميد الساعدي، يروي عن حمزة بن أبي أسيد، روى عنه محمد بن عمرو بن علقمة\". وذلك في تراجم أتباع التابعين. وقال المزي في \"تهذيب الكمال\" ١٠/ ٣٠٦: \"سعد بن المنذر بن أبي حميد الساعدي الأنصاري، المدني، وقد ينسب إلى جده ... \". ووافقه على ذلك ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\".\nوقال ابن حبان في الثقات ٤/ ٢٩٤ وهو يترجم التابعين: \"سعد بن أبي حميد الأنصاري، المدني. يروي عن أبيه، روى عنه أهل المدينة\". فهما عند ابن حبان اثنان، والله أعلم.\nوانظر الاستيعاب ١١/ ١٩٩، وأسد الغابة ٣/ ٤٥٣ - ٤٥٤، و٦/ ٧٨ - ٧٩، والجرح والتعديل ٤/ ٩٣، و٥/ ٢٣٧، وسير أعلام النبلاء ٢/ ٤٨١، والإصابة ١١/ ٨٩.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ١٩٥ برقم (٧٢٢٩).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٢١ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nِوأخرجه الطبراني في الكبير ٣/ ٢٦٤ برقم (٣٣٥٨) - ومن طريقه هذه أورده المزي في \"تهذيب الكمال\" ٥/ ٢٢٩ - من طريق إدريس بن جعفر العطار، حدثنا =","vol":"7","page":277},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يزيد بن هارون، به. وعند الطبراني \"سعيد\" بدل \"سعد\" وهو تحريف. ولكنها جاءت على الصواب في \"تهذيب الكمال\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ١٥٨ برقم (١٢٤٠٥) من طريق محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو، به.\nومن طريق ابن أبي شيبة السابقة أخرجه الطبراني في الكبير ٣/ ٢٦٤ برقم (٣٣٥٧). وقد تحرفت فيه \"سعد\" إلى \"سعيد\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٢٩، والطبراني في الكبير ٣/ ٢٦٣ - ٢٦٤ برقم (٣٣٥٦) من طريق عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، حدثني حمزة بن أبي أسيد- وكان أبوه بدريًا- عن الحارث بن زياد، به.\nوفيه: \" ... والذي نفس محمد بيده، لا يحب رجل الأنصار حتى يلقى الله ﵎، إلا لقي الله ﵎ وهو يحبه، ولا يبغض رجل الأنصار حتى يلقى الله ﵎، إلا لقي الله ﵎ وهو يبغضه\". وهذه سياقة أحمد.\nوهذا إسناد قوي، عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل قال الحافظ في التقريب: \"صدوق، فيه لين\".\nغير أنه قال في مقدمة الفتح \"هدي الساري\" ص (٤١٧): \"وعبد الرحمن من صغار التابعين، وثقة ابن معين، والنسائي، وأبو زرعة، والدارقطني.\nوقال النسائي مرة: ليس به بأس، وقال مرة: ليس بالقوي. وقال ابن حبان: كان يخطئ ويهم كثيرًا. مرَّض القول فيه أحمد ويحيى، وقالا: صالح، وقال الأزدي: ليس بالقوي عندهم. وقال ابن عدي: هو ممن يعتبر حديثه ويكتب.\nقلت- القائل ابن حجر-: تضعيفهم له بالنسبة إلى غيره ممن هو أثبت منه من أقرانه، وقد احتج به الجماعة سوى النسائي\".\nوانظر تعليقنا على الأحاديث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤، ٧٣٧١) في مسند أبي يعلى، وانظر المقدمة.\nوأورد الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٨ باب: فضل الأنصار، رواية أحمد السابقة وقال: \"رواه أحمد، والطبراني بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح، غير محمد بن عمرو وهو حسن الحديث\".\nوهو في \"الدر المنثور\" ٣/ ٢٧٠ وقد نسبه إلى ابن أبي شيبة، وأحمد. =","vol":"7","page":278},{"text":"٢٢٩٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن همام بن منبه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لَوْلا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأنْصَارِ، وَلَوْ يَنْدَفعُ [النَّاسُ] (١) شِعْبًا، وَالأنْصارُ فِي شِعْبِهِمْ، لانْدَفَعْتُ مَعَ الأنْصَارِ فِي شِعْبِهِمْ\" (٢).\n_________\n= وفي الباب عن أبي هريرة برقم (٧٣٦٧)، وعن معاوية بن أبي سفيان برقم (٧٣٦٨) وهما في مسند الموصلي.\nويشهد له أيضًا حديث البراء عند ابن ماجه في المقدمة (١٦٣) باب: فضل الأنصار، من طريقين عن وكيع، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء قال: قال رَسُول الله -ﷺ-:\" من أحب الأنصار أحبه الله، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله\" ... وهذا إسناد صحيح. وعند السيوطي شواهد أخرى فانظرها إذا أردت المزيد.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان. والشعب: الطريق بين الجبلين، والمراد: بلد الأنصار، أو مذهبهم. وفي صحيفة همام: \"ولو يندفع الناس في شعبة- أو في واد- والأنصار في شعبة ... \".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ١٩٤ برقم (٧٢٢٥).\nوالحديث في صحيفة همام ص (١٩٨) برقم (٥٧).\nوهو في مصنف عبد الرزاق ١١/ ٥٩ برقم (١٩٩٠٧).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ١٥٧ برقم (١٢٤٠٤) من طريق محمد بن بشر العبدي، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ...\nوأخرجه أبو يعلى ١١/ ٢٠٥ برقم (٦٣١٨). وهناك استوفينا تخريجه.\nوهو عند البخاري في مناقب الأنصار (٣٧٧٩) باب: قول النبي -ﷺ-:\"لولا الهجرة لكنت امرءًا من الأنصار\". بلفظ: \"لو أن الأنصار سلكوا واديًا- أو شعبًا- لسلكت في وادي الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرءًا من الأنصار\".\nوانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ١٦٠، ١٦١. =","vol":"7","page":279},{"text":"٢٢٩٣ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني حميد.\nعَنْ أنَس بْنِ مَالِكٍ: أن النبى -ﷺ- خَرَجَ يَوْمًا عَاصِبًا رَأْسَهُ، فَتَلَقَّاهُ ذَرَارِي الأَنْصَارِ وَخَدَمُهُمْ- مَا هم بِوُجُوه الأنْصَارِ يَوْمَئِذٍ - فَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه ِ إنِّي لأُحِبُّكُمْ- مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلَاثًا\". ثمَّ قالَ: \"إنَّ الأَنْصَارَ قَدْ قَضَوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ الَّذِي عَلَيْكُمْ، فَأحْسِنُوا إلَى مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزوا عَنْ مُسِيئِهِمْ\" (١).\n_________\n= ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري عند أبي يعلى برقم (١٠٩٢)، وفي \"أخبار\nأصبهان\" ٢/ ٧٢.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٧/ ١١٢: \"أراد بذلك حسن موافقتهم له لما شاهده من حسن الجوار، والوفاء بالعهد، وليس المراد أنه يصير تابعًا لهم، بل هو المتبوع المطاع، المفترض الطاعة على كل مؤمن\".\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ١٩٣ برقم (٧٢٢٢).\nوأخرجه أبو يعلى ٦/ ٤٠٩ برقم (٣٧٧٠) من طريق وهب، أخبرنا خالد، وأخرجه أبو يعلى أيضًا برقم (٣٧٩٨) من طريق عبد الأعلى، حدثنا معتمر، كلاهما: سمعت حميدًا وذكر أنه سمع أنسًا قال: ...\nوأخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٣٧٩٩، ٣٨٠١) باب: قول النبيﷺ -: \"اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم\" وفي الرواية الأولى: \"أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشي وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم\". وقد استوفيت تخريجه عند أبي يعلى برقم (٢٩٩٤).\nوقد صرح النبيﷺبحب الأنصاركما ورد في الصحيحين، وقد خرجت ذلك في مسند الموصلي برقم (٣٥١٧).\nوانظر\"جامع الأصول\" ٩/ ١٦٢ - ١٦٧، وأحاديث الباب. وكنز العمال ٩/ ١٢ - ٢٠.","vol":"7","page":280},{"text":"٢٢٩٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا مصعب بن عبد الله بن مصعب الزبيري، حدثني أبي، عن قدامة بن إبراهيم، قال: رَأيْتُ الْحَجَّاجَ يَضْرِبُ عَبَّاسَ بْنَ سَهْل فِي أمْرِ ابْنِ الزُّبَيْرِ.\nفَأتَاهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَهُ ضَفِيرَتَانِ (١)، وَعَلَيْهِ ثَوبانِ: (١٨٧/ ١) إزار وَرِدَاءٌ، فَوَقَفَ بَيْنَ السِّماطَيْنِ (٢) فَقَالَ: يَا حَجَّاجُ، أَلا تَحْفَظُ فِينَا وَصِيَّة رَسُولِ اللهِ -ﷺ-؟. فَقَالَ: وَمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ الله - بنيي- فِيكُمْ؟. قَالَ: أَوْصَى أَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِ الأنْصَارِ، وُيعْفَى عَنْ مُسِيئهمْ (٣).\n٢٢٩٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا هشام بن هارون الأنصاري، حدثني معاذ ابن رفاعة الزرقي، عَنْ أَبِيهِ، قال: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"اللَّهُمَّ اغفِرْ لِلأنْصَارِ،\n_________\n(١) في مسند الموصلى \"ضفران\". والضفيرة: الذؤابة.\n(٢) السماط- وزان كتاب-: الجانب. والسماطان من الناس، والنخل: الجانبان، ومشى بين سماطين من الجنود، أي: بين صفين.\n(٣) إسناده حسن من أجل عبد الله بن مصعب، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث\n(٦٧٨٩) في مسند الموصلى. والحديث في الإحسان ٩/ ٢٠٠رقم (٧٢٤٣).\nوالحديث في مسند الموصلى برقم (٧٥٣١) وهناك زيادة \"قال: فأرسله\" في آخر الحديث.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٢٠٨ برقم (٦٠٢٨) من طريق أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه- من غير القصة- الطبراني ٦/ ١٢٤ برقم (٥٧١٩) من طريق عبدان بن أحمد، حدثنا أبو مصعب، حدثنا عبد المهيمن، عن أبيه، عن جده ...","vol":"7","page":281},{"text":"وَلِذَرَارِي الأنْصَارِ، وَلِذَرَارِي ذَرَارِيهِمْ، وَلِمَوَالِيهِمْ، وَلِجِيرَانِهِمْ\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، هشام بن هارون ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٩٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٦٩، ووثقه ابن حبان ٧/ ٥٦٩، والهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ١١/ ٥٦: \"قال ابن المديني في هذا الحديث: ليس بالمنكر، إلا أن هشاما شيخ لا أعلم أحدًا روى عنه غير زيد بن الحباب\".\nوالحديث في الإحسان ٩/ ١٩٩ برقم (٧٢٣٩).\nوهو في مصنف ابن أبي شيبة ١٢/ ١٦٥ برقم (١٢٤٢٦).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ٤١ - ٤٢ برقم (٤٥٣٤) من طريق عبيد بن غنام، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، به.\nوأخرجه البزار ٣/ ٣٠٦ برقم (٢٨١٠) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري، وبشر بن آدم، وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٤٥٣٤) من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي عرعرة، جميعهم حدثنا زيد بن الحباب، به.\nوقال البزار: \"لا نعلمه يروى عن رفاعة إلا بهذا الإسناد\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ٤١ برقم (٤٥٣٣) من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا إبراهيم بن يحيى الشجرى، حدثنا أبي، عن عبيد بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٤٠ باب: فضل الأنصار، وقال: \"رواه البزار، والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح، غير هشام بن هارون، وهو ثقة\".\nوأورده الحافظ في \"المطالب العالية\" ٤/ ١٤٠ برقم (٤١٧٥) وعزاه إلى أبي بكر.\nوليس عند البزار، والطبراني لفظة \"ولمواليهم\".\nوفي الباب عن جابر، ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٤٠ وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف\".\nوعن سلمة بن سلامة بن وقش، عند الحاكم ٣/ ٤١٨ وسكت عنه الحاكم، والذهبي. =","vol":"7","page":282},{"text":"٢٢٩٦ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، وعدة قالوا: حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا هشام بن حسان، عن هشام بن عروة، عن أبيه.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَا ضَرَّ امْرَأةً نَزَلَتْ بَيْنَ بَيْتَيْنِ مِنَ الأنْصَارِ أوْ نَزَلَتْ بَيْنَ أبَوَيْهَا\" (١).\n٢٢٩٧ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا عاصم بن سويد بن زيد بن جارية، حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري.\n_________\n= ويشهد لبعضه حديث أَنس بن مالك عند أبي يعلى برقم (٣٠٣٢)، وفي \"مجمع\nالزوائد\"١٠/ ٤٠ - ٤١ ذكر لشواهد أخرى.\n(١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، ولكن تابعه عليه البزار كما يتبين من مصادر التخريج. والحديث في الإحسان ٩/ ١٩٣ برقم (٧٢٢٣).\nوأخرج البزار ٣/ ٣٠٤ برقم (٢٨٠٦) من طريق يحيى بن حبيب بن عربي بهذا الإسناد. وهذا إسناد صحيح.\nوقال البزار: \"لا نعلم أحدًا رواه هكذا إلا هشام بن حسان، ولا عنه إلا روح، ولا رواه ممن لا يرد عليه إلا أحمد، ويحيى، ورواه غيرهما فكذبوه فيه\".\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٥٧ - ومن طريقه هذه أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٩/ ٢٤٤ - من طريق روح بن عبادة، به.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٨٣ من طريق أحمد بن مهران، حدثنا روح بن عبادة، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\". وعنده \"جاريتين\" بدل \"بيتين\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٤٠ باب: فضل الأنصار، وقال: \"رواه أحمد، والبزار، ورجالهما رجال الصحيح\".","vol":"7","page":283},{"text":"عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أتَى أسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الأشْهَلِيّ النَّقِيبُ إلَى رَسُولِ الله -ﷺ- فَذَكَرَ لَهُ أهْلَ بَيْتٍ مِنَ الأنْصَارِ فِيهِمْ حَاجَةٌ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ قَسَمَ طَعَامًا، فَقَال النَّبِيُّ -ﷺ-: \"تَرَكْتَنَا حَتَّى ذَهَبَ مَا فَي أيْدِينَا، فَإذَا سَمِعْتَ بِشَيْءٍ قَدْ جَاءَنَا فَأَذْكِرْني- أوْ قَالَ: فَاذْكُرْ لِي- أهْلَ ذلِكَ الْبَيْتِ\".\nقَالَ فَجَاءَهُ بَعْدَ ذلِكَ طَعَامٌ مِنْ خَيْبَرَ (١): شَعِيرٌ وَتَمْرٌ، قَالَ: وَجُلُّ أهْلِ ذلِكَ الْبَيْتِ نِسْوَةٌ، قَالىَ: فَقَسَمَ فِي النَّاس، وَقَسَمَ فِي الأنْصَارِ فَأجْزَلَ وَقَسَمَ فِي أهْلِ ذلِكَ الْبَيْتِ فَأَجْزَل. فَقَالَ لَهُ اسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ يَشْكُرُ لَهُ: جَزَاكَ الله عَنَّا يَا نَبيَّ الله أطْيَبَ الْجَزَاءِ- أوْ قَال خَيْرَ الْجَزَاءِ- فَقَالَ -ﷺ-: \"وَأنتُمْ مَعْشَرَ الأنْصَارِ فَجَزَاكُمُ الله أطْيَبَ الْجَزَاءِ- أوْ قَالَ: خَيْرًا- فَإِنَّكُمْ- مَا عَلِمْتكُمْ- أعِفَّةٌ صُبُرٌ، وَسَترَوْنَ بَعْدِي أثَرَةً (٢) فِي الأمْرِ وَالْعَيْشِ، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ\" (٣).\n_________\n(١) تحرفت في الإحسان، وفي \"تهذيب الكمال\" إلى \"خبز\".\n(٢) أثره -بفتح الهمزة، والثاء المثلثة، والراء المهملة-: الاسم من آثر، يوثر، إيثارًا، إذا أعطى. أراد: أنه يستأثر عليكم فيفضل غيركم في نصيبه من الفيء. والاستئثار: الانفراد بالشىء.\n(٣) عبد الله بن قحطبة ما وجدت له ترجمة، غير أنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه أبو الفضل جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح كما يتبين من مصادر التخريج.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ١٩٦ برقم (٧٢٣٣).\nوأخرجه ابن عدي في كامله ٥/ ١٨٧٩ - ١٨٨٠، والمزي في \"تهذيب الكمال\" ١٣/ ٤٩٣ - ٤٩٤ من طريق جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح، قال: حدثني =","vol":"7","page":284},{"text":"٢٢٩٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه، حدثنا ابن أبي زائدة، حدثنا محمد بن إسحاق، عن حصين بن عبد الرحمن، عن محمود بن لبيد، عن ابن شفيع- وكان طبيبًا- قال:\nدَعَانِي أسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، فَقَطَعْتُ لَهُ عِرْقَ النَّسَا (١)، فحدثنى بِحَدِيثَيْنِ قَالَ: أتَانِي أهل بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْمِي: أهل بَيْتٍ مِنْ بَنِي ظَفَرٍ، وَأَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي مُعَاوِيةَ فَقَالُوا: كَلِّمِ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقْسِمُ لَنَا- أو يُعْطِينَا-، فَكَلَّمْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: \"نَعَمْ أَقْسِمُ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْهُمْ شَطْرًا، وَإِنْ عَادَ اللهُ عَلَيْنَا، عُدْنَا عَلَيْهِمْ\".\nقَالَ: قُلْت: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا يَا رَسُول الله، قَالَ: \"وَأنْتُمْ فَجَزَاكُمُ\n_________\n= جدي محمد بن الصباح، بهذا الإسناد.\nوهذا إسناد جيد، عاصم بن سويد بن يزيد- تحرفت في الأصلين، وفي الإحسان إلى \"زيد\"- بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٥٨١).\nوجعفر بن أحمد بن محمد حدث عن جده محمد بن الصباح، وبشر بن معاذ العقدي، وعمران بن موسى القزاز، وعبيد الله بن عمر القواريري.\nروى عنه أبو حفص بن الزيات، وأبو الحسين بن المظفر الحافظ، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير، توفي سنة تسع وثلاث مئة، وقال السمعاني: \"وكان ثقة\".\nوسئل عنه الدارقطني فقال: \"ثقة\". وانظر تاريخ بغداد ٧/ ٢٠٥ - ٢٥٦.\nوأخرجه أيضًا المزي في \"تهذيب الكمال\" ١٣/ ٤٩٤ - ٤٩٥ من طريق ... محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: حدثنا علي بن حجر، قال: حدثنا عاصم بن سويد، به. وهذا إسناد جيد أيضًا.\nولتمام تخريجه انظر الحديث التالي. وانظر أيضًا حديث أَنس برقم (٣٦٤٩) في مسند الموصلي.\n(١) النَّسَا- وزان عصا-: عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذ. والأفصح أن يقال له: النَّسا، لا عرق النَّسَا. قاله ابن الأثير في النهاية.","vol":"7","page":285},{"text":"اللهُ خَيْرًا. فَإنَّكمْ- مَا عَلِمْتُكُمْ- أَعِفَّة صُبُرٌ\".\nوَسَمِعْتُ رَسُول الله -ﷺ- يَقولُ: \"إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أثَرَةً بَعْدِي\"، ْفَلَمَّا كَانَ عمر بْن (٢/ ١٨٧) الْخَطَّابِ﵁- قَسَمَ حُلَلا بَيْنَ النَّاسِ، فَبَعَثَ إليَّ مِنْهَا بِحُلَّةٍ، فَاسْتَصْغَرْتُهَا، فَأعْطَيْتهَا ابْنِي، فَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي، إذْ مَرَّ بِي شَابٌ مِنْ قرَيْش عَلَيْه حُلَّةٌ مِنْ تِلْكَ الْحُلَلِ يَجُرُّهَا، فَذَكَرْت قَوْلَ رَسُولِ الله -ﷺ-: \"إنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً\". فَقُلْتُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُه، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ إلَى عُمَرَ فَأخْبَرَه، فَجَاءَ وَأَنَا أُصَلِّي فَقَالَ: يَا أُسَيْدُ. فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلَاتِي، قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟. فَأَخْبَرْتُة. قَالَ: تِلْكَ حُلَّةٌ بَعَثْت بِهَا إلَى فلانِ ابْن فُلانٍ وَهُوَ بَدْرِيٌّ، أُحُدِيٌّ، عَقَبِيٌّ (١) فَأتَاهُ هذَا الْفَتَى فَابْتَاَعَهَا مِنْهُ فَلَبِسَهَا، أفَظَنَنْتَ أن يَكُونَ ذلِكَ فِي زَمَانِي؟. قَالَ: قُلْتُ: والله يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ظَنَنْتُ أَنْ لا يَكونَ ذلِكَ فِي زَمَانِكَ (٢).\n_________\n(١) أي هو ممن حضروا بدرًا، وأحدًا، وبيعة العقبة.\n(٢) محمد بن إسحاق قد عنعن وهو موصوف بالتدليس، وباقي رجاله ثقات، ابن شفيع الطبيب ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٤٣٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٢١. فهو على شرط ابن حبان، ووثقه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٣.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ١٩٧ برقم (٧٢٣٥) وفيه أكثر من تصحيف وسقط.\nوهو في مسند الموصلي ٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤ برقم (٩٤٥).\nوأخرجه البخاري في الكبير ٨/ ٤٣٩ من طريق محمد بن الصلت أبي يعلى، حدثنا (زكريا) بن أبي زائدة، بهذا الإسناد.\nوذكره الحافظ في المطالب العالية ٤/ ١٤٢ برقم (٤١٨١) ونسبه إلى أبي يعلى.\nونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري أنه قال: \"رواه أبو يعلى، وعنه ابن حبان في صحيحه\". =","vol":"7","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-981>٤٠ - باب فضل أهل اليمن</span>\n٢٢٩٩ - أخبرنا محمد بن عمرو بن عباد ببست أبو علي، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا الحسين بن عيسى الحنفي، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي حازم.\nعَنِ ابْنِ عَباس قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ -ﷺ- بالْمَدِينَةِ إذْ قَالَ: \"اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، جَاءَ نَصْرُ الله وَالْفَتْحُ، وَجَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ، قَوْمٌ نَقِيَّةٌ قُلُوبُهُمْ، لَيِّنَةٌ طِبَاعُهُمْ، الْإيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ\" (١).\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٣ وقال: \"قلت في الصحيح وغيره: إنكم ستلقون بعدي أثرة- رواه أحمد ورجاله ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلس، وهو ثقة\". ولم أجده عند أحمد بهذه السياقة.\nوأما قوله: \"إنكم ستلقون بعدي أثرة ... \" فقد أخرجه الطيالسي ٢/ ١٣٧ برقم (٢٥٠٦) - ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه الترمذي في الفتن (٢١٩٠) باب: ما جاء في الأثرة-، وأحمد ٤/ ٣٥١، ٣٥٢، والبخاري في مناقب الأنصار (٣٧٩٢) باب: قول النبي -ﷺ- للأنصار: \"اصبروا حتى تلقوني على الحوض\"، وفي الفتن (٧٠٥٧) باب: قول النبي -ﷺ-: \"سترون بعدي أمورًا تنكرونها\". ومسلم في الإمارة (١٨٤٥) باب: الأمر بالصبر عند ظلم الولاة واستئثارهم، والنسائي في القضاة ٨/ ٢٢٤ - ٢٢٥ باب: ترك استعمال من يحرص على القضاء، من طرق عن شعبة، عن قتادة: سمعت أنسًا، عن أسيد بن حضير أن رجلا من الأنصار قال: يا رَسُول الله، ألا تستعملني كما استعملت فلانًا؟.\nقال: \"ستكون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض\". وهذا لفظ أحمد، والبخاري، ومسلم. وانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ١٦٨.\nويشهد لقوله: \"فإنكم- ما علمتكم- أعفة صبر\" حديث أبي هريرة السابق برقم (٢٢٩٠).\n(١) إسناده ضعيف لضعف الحسين بن عيسى الحنفي. وباقي رجاله ثقات. أبو سعيد =","vol":"7","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-982>٤١ - باب في بني عامر</span>\n٢٣٠٠ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا وكيع، عن مسعر، عن عون بن أبي جحيفة.\nعَنْ أبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- أنَا وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَامِر، فَقَالَ: \"مَنْ أنْتُمْ؟ \". فَقُلْنَا: مِنْ بَنِي عَامِرٍ، فَقَالَ -ﷺ-: \"مَرْحَبًا بِكُمْ\" أَنْتُمْ مِنِّي\" (١).\n_________\n= الأشج هو عبد الله بن سعيد، وأبو حازم هو نبتل مولى ابن عباس ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٣٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، ونقل ابن أبي حاتم بإسناده أبى عبد الله بن أحمد قال: \"أملي عليَّ أبي قال: أبو حازم نبتل، روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، ثقة\". وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٨١، كما وثقه الهيثمي أيضًا.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٢٠٤ - ٢٠٥ برقم (٧٢٥٤).\nوأخرجه البزار ٣/ ٣١٦ برقم (٢٨٣٧) من طريق عبد الله بن سعيد الأشج، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: \"لا نعلم أسند الزهري عن أبي حازم غير هذا\".\nونقل الشيخ حبيب الرحمن في \"المطالب العالية\" ٤/ ١٥٩ عن البوصيري \"أنه قال: \"مدار إسناده على حسين بن عيسى بن مسلم، وهو ضعيف، لكن رواه ابن حبان من هذا الوجه\".\nولتمام تخريجه انظر الحديث (٢٥٠٥) في مسند الموصلي ٤/ ٣٨٤.\nويشهد لبعضه أيضًا حديث أبي هريرة الذي خرجناه في المسند المذكور برقم (٦٥١٠). وانظر سنن البيهقي ١/ ٣٨٥ - ٣٨٦ باب: ما يستدل به على ترجيح قول أهل الحجاز وعملهم.\n(١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإحسان ٩/ ٢٠٢ برقم (٧٢٤٩).\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ١٢/ ١٩٩ برقم (١٥٥٣٥) - ومن طريقه هنه أخرجه\nالطبراني في الكبير ٢٢/ ١٠٦ برقم (٢٦٤) - من طريق عباد بن العوام، عن حجاج، =","vol":"7","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-983>٤٢ - باب في أهل المشرق</span>\n٢٣٠١ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، حدثنا وهب بن يحيى بن زمام، حدثنا محمد بن سواء، حدثنا شبيل (١) بن عَزْرَةَ، عن أبِي جمرة.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله -ﷺ-: \"خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ، أَسْلَمَ النَّاسُ كَرْهًا (٢) وَأَسْلَمُوا طَائِعِينَ\" (٣).\n_________\n= عن عون، بهذا الإسناد. وهذا إسناد ضعيف فيه حجاج بن أرطاة وهو نعم صدوق لكنه كثير الخطأ والتدليس كما قال ابن حجر، غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه مسعر في روايتنا وهو ثقة.\nوأخرجه أبو يعلى ٢/ ١٩١ برقم (٨٩٤)، والطبراني ٢٢/ ١٠٦ برقم (٢٦٥، ٢٦٦) من طريق حجاج، بالإسناد السابق.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٥١ باب: ما جاء في بني عامر وقال: \"رواه كله الطبراني في الكبير، والأوسط باختصار عنه، وأبو يعلى أيضًا، وفيه الحجاج بن أرطأة وهو مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوأورده الحافظ في \"المطالب العالية\" ٤/ ١٦٠ برقم (٤٢٣١) وعزاه إلى مسدد، وأبي بكر، وأبي يعلى\".\nوقال البوصيري: \"رواه مسدد، وابن أبي شيبة، وأبو يعلى، وابن حبان في صحيحه\".\n(١) في الأصلين \"شميلة\" وهو خطأ.\n(٢) في اللسان- كره-: \"وقد أجمع كثير من أهل اللغة أن الكَرْهَ والكُرْهَ لغتان، فبأي لغة وقع فجائز إلا الفراء فإنه زعم أن الكُرْهَ ما أكرهت عليه نفسك، والكَرْهُ ما أكرهك غيرك عليه. تقول: جئتك كُرْهًا، وأدخلتني كَرْهًا ... \". وانظر بقية كلامه.\n(٣) وهب بن يحيى بن زمام ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر غير ذكره ضمن شيوخ محمد بن سواء في \"تهذيب الكمال\". وباقي رجاله ثقات. وأبو جمرة هو نصر ابن عمران الضبعي. والحديث في الإحسان ٩/ ٢٠٢ برقم (٧٢٥٠). =","vol":"7","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-984>٤٣ - باب فيمن آمن بالنبي -ﷺ- ورآه ومن آمن به ولم يره</span>\n٢٣٠٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثني ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجًا حدثه عن أبي الهيثم.\nعَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ-: أنَ رجلًا قَالَ: يَا رَسُولَ الله، طُوَيى لِمَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ. قَالَ: \"طوبَى لِمَنْ رَآني وَآمَنَ بِي، وَطوبَى، ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلم يَرَني\" (١).\n_________\n= وأخرجه البزار ٣/ ٣١٠ برقم (٢٨٢١)، والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٣٠ - ٢٣١\nبرقم (١٢٩٧٠) من طريق وهب بن يحيى بن زمام، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٤٩ باب: ما جاء في عبد القيس، وقال: \"رواه البزار، والطبراني، وفيه وهب بن يحيى بن زمام، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\".\nويشهد للجزء الأول منه حديث أبي هريرة عند أبي يعلى برقم (٦٠٦٢).\n(١) إسناده ضعيف، قال الإمام أحمد: \"أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد،\nفيها ضعف\". والحديث في الإحسان ٩/ ١٧٧ برقم (٧١٨٦).\nوأخرجه أبو يعلى ٢/ ٥١٩ - ٥٢٠ برقم (١٣٧٤) من طريق زهير، حدثنا الحسن ابن موسى، وأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٤/ ٩١ من طريق ... أسد بن موسى، كلاهما حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج، بهذا الإسناد. وعند أبي يعلى تمام التخريج مع ذكر الشواهد. وانظر أيضًا الحديث التالي، وحديث أَنس برقم (٣٣٩١) في مسند الموصلي.\nوقال ابن الأثير في النهاية ٣/ ١٤١: \"طوبى: اسم الجنة، وقيل: هي شجرة فيها. وأصلها فُعْلَى من الطيب، فلما ضُمَّتِ الطاء انقلبت الباء واوًا\".","vol":"7","page":290},{"text":"٢٣٠٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا أبو عامر الْعَقَدِيّ، حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن أيمن.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبَى- سَبْعَ مَرَّاتٍ - لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، أيمن ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٢٧، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٣١٩ ولم ينسباه.\nوقال ابن حبان في الثقات ٤/ ٤٨: أيمن بن مالك الأشعري، يروي عن أبي أمامة، وأبي هريرة. روى عنه قتادة: قاله أبو عامر العقدي، عن همام، عن قتادة، عن أيمن، عن أبي هريرة.\nوقاله عبيد الله بن موسى- تحرفت فيه إلى: عبد الله- عن همام، عن قتادة، عن أبي أمامة\". ووثقه الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج. وانظر \"الإكمال\" للحسيني (١٠/ ١)، و\"تعجيل المنفعة\" ص (٤٥).\nوالحديث في الإحسان ٩/ ١٧٨ برقم (٧١٨٨).\nوقد ذكره صاحب الكنز فيه ١/ ٦٧ برقم (٢٤٨) وعزاه إلى ابن النجار.\nوقال ابن حبان في الإحسان ٩/ ١٧٨: \"سمع هذا الخبر أيمن، عن أبي هريرة وأبي أمامة معًا، وأيمن هذا هو أيمن بن مالك الأشعري\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٤٨، ٢٥٧، ٢٦٤ والبخاري في الكبير ٢/ ٢٧ من طريق موسى بن داود، ويزيد بن هارون، وعبد الصمد، وعفان، وأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٣١٠ - ٣١١ برقم (٨٠٠٩) من طريق سهيل بن بكار، وأخرجه ابن حبان في الإحسان ٩/ ١٧٨ برقم (٧١٨٩) من طريق عبيد الله بن موسى، جميعهم: حدثنا همام، عن قتادة، عن أيمن، عن أبي أمامة، عن النبي -ﷺ- به.\nوقال البخاري: \"ولم يذكر قتادة سماعه من أيمن، ولا أيمن من أبي أمامة\". =","vol":"7","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-985>٤٤ - باب فضل أمة نبينا محمد -ﷺ</span>-\n٢٣٥٤ - أخبرنا الحسن بن أحمد بن إِبراهيم بن فيل (١) البالسي (٢) أبو طاهر بأنطاكية، حدثنا محمد بن العلاء بن كريب، حدثنا زيد بن\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٦٧ باب: ما جاء فيمن آمن بالنبيﷺ ولم يره، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني بأسانيد، ورجالها رجال الصحيح، غير أيمن ابن مالك الأشعري، وهو ثقة\".\nوانظر كنز العمال ١/ ٦٧، و١١/ ٥٣٥ - ٥٣٦.\nوقال ابن حجر في \"لسان الميزان\" ١/ ٤٧٦: \"أيمن شيخ مجهول، يروي عن أبي أمامة، عن النبيﷺ- (طوبى لمن رآني ...) الحديث. وعنه قتادة. قال شيخنا في آخر أربعينية العشارية: لا أعرفه.\nقلت: وقد ذكره ابن حبان في الثقات فقال: هو أيمن بن مالك الأشعري.\nقلت- القائل ابن حجر-: واختلف على همام في الحديث فقال: عبيد الله بن موسى، وأبو داود الطيالسي، وغير واحد: عن همام، عن قتادة، عنه، عن أبي أمامة.\nوقال أبو عامر العقدي: عن همام، عن قتادة، عن أيمن، عن أبي هريرة -﵁- والله أعلم.\nوصحح ابن حبان الطريقين في صحيحه، وذكره ابن أبي حاتم فلم يذكر فيه جرحًا\". وانظر الحديث السابق، والكامل لابن عدي ٤/ ١٤٢٧.\n(١) الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن قيل أبو الطاهر البالسي، أصله من الكوفة وكان ينتقل في بلاد الشام. روى عن نوح بن حبيب القومسي، ومحمد بن سليمان المصيصي لوين، ومحمد بن مصفى الحمصي، والحسين بن الحسن المروزي، ومحمد بن العلاء بن غريب وغيرهم. روى عنه أبو حاتم بن حبان، وسليمان بن أحمد الطبراني، وأبو أحمد بن عدي، وأبو بكر بن المقرى، وغيرهم، توفي بعد سنة عثرة وثلاث مئة، وكان من مشاهير المحدثين.\n(٢) البالسي -بفتح الباء الموحدة من تحت، وكسر اللام والسين المهملة-: هذه النسبة إلى بالس. وهي مدينة مشهورة بين الرقة وحلب في الجمهورية العربية السورية، =","vol":"7","page":292},{"text":"الحباب، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، (١٨٨/ ١) عن أبي حبيبة الطائي.\nعَنْ أبِي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أنَا حَظُّكُمْ مِنَ الأنْبِيَاءِ، وَأنْتُمْ حَظّي مِنَ الأمَمِ\" (١).\n_________\n= فتحها أبو عبيدة بن الجراح، وضمها الرشيد إلى جند العواصم، ولم يبق منها الآن سوى أنقاض وآثارٍ، وتسمى الآن (إسكي مسكنة). وانظر الأنساب ٢/ ٥٤ - ٥٥، واللباب ١/ ١١٣، ومعجم البلدان ١/ ٣٢٨ - ٣٢٩.\n(١) إسناده جيد، أبو حبيبة فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٢١٩). وهو في الإحسان ٩/ ١٧٢ برقم (٧١٧٠).\nوأخرجه البزار ٣/ ٣٢١ برقم (٢٨٤٧)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ٢/ ٢٢٤ - ٢٢٥، من طريق محمد بن العلاء أبي كريب، به.\nوقال البزار: \"لا نعلم أحدًا روى عن النبي -ﷺإلا أبو الدرداء، ولا عنه إلا أبو حبيبة، ولا عنه إلا أبو إسحاق، ولا عنه إلا الثوري، ولا عنه إلا زيد، ولا عنه إلا أبو كريب، ولا نعلم أحدًا تابعه على هذا الحديث\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٦٨ باب: ما جاء في فضل الأمة وقال: \"رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير أبي حبيبة الطائي، وقد صحح له الترمذي حديثًا، وذكره ابن حبان في الثقات\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ١٧٤ ضمن حديث طويل، باب: ليس لأحد قول مع رَسُول الله -ﷺ- وقال:\" رواه الطبراني في الكبير وفيه أبو عامر القاسم ابن محمد الأسدي، ولم أر من ترجمه، وبقية رجاله موثقون\".\nوالحظ: النصيب، والجَدُّ والبخت. وانظر \"مقاييس اللغة\" ٢/ ١٤.\nويشهد له حديث عبد الله بن ثابت عند عبد الرزاق ١٠/ ٣١٣ برقم (١٩٢١٣)، وأحمد ٣/ ٤٧٠ - ٤٧١، و٤/ ٢٦٥ - ٢٦٦.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ١٧٣ باب: ليس لأحد قول مع رَسُول -ﷺ- وقال:\"رواه أحمد، والطبراني، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن فيه جابرًا الجعفي، وهو ضعيف\".","vol":"7","page":293},{"text":"٢٣٠٥ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا علي بن المديني، حدثنا حسين ابن علي، عن زائدة، عن المختار بن فلفل.\nعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"ما صُدِّقَ نِبيٌّ ما صُدِّقْتُ، إنَّ مِنَ الأنْبِيَاءِ مَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ مِنْ أُمَّتِّهِ إلَاّ رَجُلٌ وَاحِدٌ\" (١).\n٢٣٠٦ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، ومحمد ابن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قالا: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا خلف بن خليفة (٢)، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه.\nعَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ كُلُّكُمْ، إلَاّ مَنْ أبَى وَشَرَدَ عَلَى الله كَشِرَادِ الْبَعِيرِ\". قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَمَنْ يأبى أنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟. فَقَالَ: \"مَنْ أطَاعَنِي، دَخَل الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي، فَقَدْ أَبَى\" (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وليس هو على شرط الهيثمي في موارده، فقد أخرجه مسلم في الإيمان (١٩٦) (٣٣٢)، وأبو يعلى الموصلي ٧/ ٥٢ برقم (٣٩٧٠) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٧/ ١٢٩ - ١٣٠ من طريق عباس بن محمد الدوري، كلاهما حدثنا حسين بن علي الجعفي، بهذا الإسناد. وهو في الإحسان ٨/ ٤٧ برقم (٦٢١٠).\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ٧/ ٥٢ برقم (٣٩٧٠)، ومعجم شيوخ أبي يعلى برقم (١٨٢).\n(٢) في الأصلين \"خليفة بن خياط\" وهو خطأ.\n(٣) إسناده صحيح، فقد أخرج مسلم في الطهارة (٢٥٠) باب: تبلغ الحلية حيث يبلغ الوضوء رواية قتيبة بن سعيد، عن خلف بن خليفة. =","vol":"7","page":294},{"text":"٢٣٠٧ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك الْعَيْشِي (١)، حدثنا الفضيل بن سليمان، حدثنا موسى بن عقبة، عن عبيد بن سَلْمان الأغر، عن أبيه.\nعَنْ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\"مَثَلُ أُمَّتِى مَثَلُ الْمَطَرِ، لا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَوْ آخِرُهُ\" (٢).\n_________\n= وهو في صحيح ابن حبان برقم (١٧) بتحقيقنا، نشر دار الرسالة.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط ١/ ٤٤٩ - ٤٥٠ برقم (٨١٢) من طريق أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا خلف بن خليفة، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٧٠ باب: منه في فضائل الأمة، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح\".\nويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٣٦١، والبخاري في الاعتصام (٧٢٨٠) باب: الاقتداء بسنة رسول اللهﷺ -؛ والحاكم ١/ ٥٥، و٤/ ٢٤٧. كما يشهد له حديث أبي أمامة الباهلي عند أحمد ٥/ ٢٥٨، والحاكم ١/ ٥٥، و٤/ ٢٤٧، ومجمع الزوائد ١٠/ ٧٠ - ٧١.\nوعند الهيثمي أيضًا شواهد أخرى فانظرها إذا طمعت بالمزيد.\n(١) العيشي -بفتح العين المهملة، وسكون المثناة من تحت، وفي آخرها الشين المعجمة-: هذه النسبة إلى فى عايش، وهم نزلوا البصرة وصارت محلة تنسب إليهم ... انظر الأنساب للسمعاني ٩/ ١٠٧، واللباب ٢/ ٣٦٨ - ٣٦٩.\n(٢) إسناده حسن من أجل فضيل بن سليمان، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٣). وهو في الإحسان ٩/ ١٧٦ برقم (٧١٨٢).\nوأخرجه البزار ٣/ ٣١٩ - ٣٢٠ برقم (٢٨٤٣) من طريق الحسن بن قزعة، حدثنا الفضيل بن سلمان، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: \"هذا الإسناد أحسن ما يروى في هذا عن عمار\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣١٩ من طريق عبد الرحمن، حدثنا زياد أبو عمر، عن الحسن، عن عمار، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٦٨ باب: ما جاء في فضل الأمة، وقال: =","vol":"7","page":295},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-986>٤٥ - باب في عالم المدينة</span>\n٢٣٠٨ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: سألت سفيان بن عيينة- وهو جالس مستقبل الحجر الأسود-، فَأخبرني عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\" يُوشِكُ أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ أكْبَادَ الإبِلِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَلَا يَجِدُ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِم الْمَدِينَةِ\" (١).\n_________\n= \"رواه أحمد، والطبراني، ورجال البزار رجال الصحيح غير الحسن بن قزعة، وعبيد ابن سلمان الأغر، وهما ثقتان، وفي عبيد خلاف لا يضر\".\nويشهد له حديث عمران بن حصين عند البزار ٣/ ٣٢٠ برقم (٣٨٤٤)، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٦٨ وقال: \"رواه البزار، والطبراني، وإسناد البزار حسن\".\nوقال البزار: \"لا نعلمه يروى عن النبي -ﷺبإسناد أحسن من هذا، ولا نعلمه يروى عن عمران إلا من هذا الطريق\".\nكما يشهد له حديث أَنس، وقد خرجناه برقم (٣٤٧٥، ٣٧١٧) في مسند الموصلي. وهناك ذكرنا ما يشهد له. وانظر جامع الأصول ٩/ ٢٠١، والفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير ٣/ ١٣٣.\n(١) إسناده ضعيف، ابن جريج قد عنعن وهو موصوف بالتدليس. والحديث في الإحسان ٦/ ٢٠ برقم (٣٧٢٨).\nوأخرجه الترمذي في العلم (٢٦٨٢) باب: ما جاء في عالم المدينة، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٦/ ٣٧٦ - ٣٧٧، من طريق إسحاق بن موسى الأنصاري، بهذا الإسناد. وفيه: \"عن أبي هريرة- رواية- يوشك ... \".\nوجاء في \"تدريب الراوي\" ١/ ١٩١ - ١٩٢: \"إذا قيل في الحديث عند ذكر =","vol":"7","page":296},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الصحابي: يرفعه، أو ينميه، أو يبلغ به، أو رواية كحديث الأعرج، عن أبي هريرة - رواية- (تقاتلون قومًا صغار الأعين)، فكل هذا وشبهه مرفوع عند أهل العلم\".\nوقال البخاري في الجهاد بعد الحديث (٢٩٢٩) باب: قتال الذين ينتعلون الشعر: \"قال سفيان: وزاد فيه أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة- روايةً- (صغار الأعين ...) ... \".\nوقال الحافظ في الفتح ٦/ ١٠٥: \"قوله: رواية، هو عوض عن قوله عن النبي -ﷺ- ... \" وانظر بقية كلامه هناك.\nوقال الحاكم ١/ ٩١: \"وقد كان ابن عيينة ربما يجعله رواية ...... وليس هذا مما يوهن الحديث، فإن الحميدي هو الحكم في حديثه لمعرفته به، وكثرة ملازمته له\".\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٤٨٥ برقم (١١٤٧) - ومن طريق الحميدي هذه أخرجه\nالحاكم ١/ ٩٠ - ٩١ -، وأحمد ٢/ ٢٩٩ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوعند أحمد: \"عن أبي هريرة -إن شاء الله- عن النبي -ﷺ- \".\nنقول: إن قوله هذا ليس شكًا في رفع الحديث، وإنما هو عزيمة، وذلك كقول الذاهب إذا سئل: أذاهب أنت؟ فيقول وهو مباشر لذهابه: أنا ذاهب إن شاء الله. وعند أحمد أيضًا في نهاية الحديث: \"وقال قوم: هو العمري. قال: فقدموا مالكًا \"\nوعند الحاكم: \"وقد كان ابن عيينة يقول: نرى هذا العالم مالك بن أَنس\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ١/ ١٢: \" ... قال عبد الرزاق: كنا نرى أنه مالك بن أَنس\".\nوقال الترمذي: \"وقد روي عن ابن عيينة أنه قال في هذا- سئل- من عالم المدينة؟. فقال: إنه مالك بن أَنس.\nوقال إسحاق بن موسى: سمعت ابن عيينة يقول: هو العمري الزاهد واسمه عبد العزيز بن عبد الله. وسمعت يحيى بن موسى يقول: قال عبد الرزاق: هو مالك بن أَنس.\nوالعمري هو عبد العزيز بن عبد الله من ولد عمر بن الخطاب\".\nوقال الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٦/ ٣٧٧: \"قال أبو موسى (إسحاق بن موسى): =","vol":"7","page":297},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فقلت لسفيان: أكان ابن جريج يقول: نرى أنه مالك بن أَنس؟. فقال: إنما العالم من يخشى الله، ولا نعلم أحدا كان أخشى لله من العمري- يعني: عبد الله بن عبد العزيز العمري-\". وهذه الرواية توضح الإيجاز المخل الذي وقع في رواية أحمد، والوهم الذي وقع عند الترمذي في تسمية العمرى.\nوقال شيخ الإسلام في الفتاوى الكبرى ٢٠/ ٣٢٣:\" ما دل عليه الحديث، وأنه مالك، أمر متقرر لمن كان موجودًا، وبالتواتر لمن كان غائبًا، فإنه لا ريب أنه لم يكن في عصر مالك أحد ضرب إليه الناس أكباد الإبل أكثر من مالك، وهذا يقرر بوجهين: أحدهما: بطلب تقديمه على مثل الثوري، والأوزاعي، والليث، وأبي حنيفة، وهذا فيه نزاع ولا حاجة إليه في هذا المقام.\nوالثاني: أن يقال: إن مالكا تأخر موته عن هؤلاء كلهم، فإنه توفي سنة تسع وسبعين ومئة، وهؤلاءكلهم ماتوا قبل ذلك، فمعلوم أنه بعد موت هؤلاء لم يكن في الأمة أعلم من مالك في ذلك العصر، وهذا لا ينازع فيه أحد من المسلمين، ولا رحل إلى أحد من علماء المدينة ما رحل إلى مالك ...... \". وانظر بقية كلامه هناك.\nوأخرجه الترمذي (٢٦٨٢) من طريق الحسن بن الصباح البزار، وأخرجه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ١/ ١١ - ١٢ من طريق بشر بن مطر، وأخرجه الحاكم ١/ ٩٠ - ٩١ من طريق ... مسدد، وأخرجه الحاكم ١/ ٩٠ - ٩١، والبيهقي في الصلاة ١/ ٣٨٦ باب: ما يستدل به على ترجيح قول أهل الحجاز وعملهم، من طريق عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، وأخرجه الحاكم ١/ ٩١ من طريق عبد الجبار بن العلاء، ومحمد بن ميمون، وأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٥/ ٣٠٦ - ٣٥٧، و١٣/ ١٧ من طريق محمد اين سعيد بن غالب العطار، وأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" أيضًا ١٧/ ١٣ من طريق عبد الرحمن بن مهدي\".\nجميعهم عن سفيان بن عيينة، به.\nوقال البيهقي: \"رواه الشافعي في القديم عن سفيان بن عيينة\". =","vol":"7","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-987>٤٦ - باب في ناس من أبناء فارس</span>\n٢٣٠٩ - أخبرنا أحمد بن محمد بن عمرو بن بسطام بمرو، حدثنا حصين بن عبد الحكيم المروزي، حدثنا يحيى بن أبي الحجاج، حدثنا عوف، عن (١) ابن سيرين.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- قَالَ: \"لَوْ كَانَ الْعِلْمُ بالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ نَاسٌ مِنْ أبْنَاءِ فَارِسَ\" (٢).\n_________\n= وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\".\nنقول: محمد بن إسحاق لم يخرج له مسلم في صحيحه إلا مقرونًا، والله أعلم.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٤٤٥ برقم (١٢٨٧٧). وانظر \"جامع الأصول\"\nوأخرجه النسائي في الحج- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٤٤٥ - \"عن علي ابن محمد بن علي، عن محمد بن كثير، عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي الزناد، عن أبي صالح، به.\nكذا قال: (عن أبي الزناد)، والصواب (عن أبي الزبير) كما تقدم.\nوكذلك رواه يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن سفيان بن عيينة.\nورواه أبو بدر شجاع بن الوليد، عن المحاربي، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، موقوف\".\n(١) في الأصلين \"بن\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده ضعيف يحيى بن أبي الحجاج لين الحديث، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢١٩٨)، وحصين بن عبد الحكيم- وفي الإحسان: عبد الحليم- ما وجدت له ترجمة وأخشى أن يكون محرفًا عن \"السكن بن حكيم المروزي\". وشيخ ابن حبان- وقد جاء في الإحسان \"أحمد بن محمد، حدثنا عمرو ابن بسطام\" ما وجدت له ترجمة ولم يتبين لي الصواب فيه، والله أعلم.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٢٠٧ برقم (٧٢٦٥) وقد تحرفت فيه \"عوف\" إلى \"عون\". =","vol":"7","page":299},{"text":"قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيح: \"لَوْ كَانَ الإيمَانُ\" (١).\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/ ٥ من طريق ... رزق الله بن موسى، حدثنا يحيى بن أبي الحجاج، بهذا الإسناد.\nنقول: لم ينفرد يحيى بن أبي الحجاج برواية هذا الحديث، بل تابعه عليه بشر بن المفضل، وإبراهيم بن طهمان، وقد ذكر ذلك أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/ ٤.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧، ٤٢٠، ٤٢٢، ٤٦٩، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٦٤، وفي \"أخبار أصبهان\" ١/ ٤ من طرق حدثنا عوف، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة ...\nوهذا إسناد حسن، من أجل شهر بن حوشب، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠) في مسند الموصلي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٦٤ باب: ما جاء في ناس من أبناء فارس، وقال: \"قلت: هو في الصحيح غير قوله (العلم). رواه أحمد، وفيه شهر، وثقه أحمد وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/ ٥ أيضًا من طريق صالح بن الأصبغ، حدثنا أحمد بن الفضل، حدثنا السكن بن نافع، حدثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/ ٦ من طريق سهل بن صالح، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا مالك، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن جبير، عن أبي هريرة، به. وهذا إسناد رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/ ٦ أيضًا من طريق الحسن بن سفيان، وأبي يعلى الموصلي، كلاهما حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي، حدثنا عمر بن قيس، عن سعيد بن مينا، عن أبي هريرة، به.\nوهذا إسناد ضعيف، عمر بن قيس المكي متروك كما قال الحافظ في التقريب.\nوانظر التعليق التالي.\n(١) أخرجه البخاري في التفسير (٤٨٩٧، ٤٨٩٨) باب: قوله: وآخرين منهم لما يلحقوا بهم، ومسلم في الفضائل (٢٥٤٦) (٢٣١) باب: فضل فارس، والترمذي في التفسير (٣٣٠٧) باب: ومن سورة الجمعة، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/ ٣٣٣ وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/ ٢ من طريق ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة، بلفظ =","vol":"7","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-988>٤٧ - باب فضل أهل الحجاز</span>\n٢٣١٠ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان، حدثنا محمد ابن معمر، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير.\nأنه سَمعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول الله -ﷺ- يَقولُ: \"غلَظُ الْقُلُوبِ، وَالْجَفَاءُ فِي أهْلِ الْمَشْرِقِ، وَالإِيمَانُ فِي أرْضِ الْحِجَازِ\" (١).\n_________\n= \"لو كان الأيمان عند الثريا، لناله رجال- أو رجل- من هؤلاء\". وهذه سياقة البخاري.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث غريب\".\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٦٦ برقم (١٩٩٢٣) من طريق معمر، عن جعفر الجزري، عن يزيد الأصم، عن أبي هريرة، به. وعنده \"الدين\" بدل \"العلم\".\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (٢٥٤٦)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/ ٤.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/ ٤ بلفظ: \"لو كان الإسلام ... \".\nوأخرجه أبو نعيم أيضًا ١/ ٦ بلفظ: \"لو كان الدين أو الإسلام ... \".\nوأخرجه أبو نعيم أيضًا ١/ ٦ بلفظ: الو كان الخير ... \".\nوانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٧٨، وحديث قيس بن سعد في مسند الموصلي برقم (١٤٣٣، ١٤٣٨)، وفيض القدير ٥/ ٣٢٢.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ٢٠٤ برقم (٧٢٥٢).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٣٥، ومسلم في الإيمان (٥٣) باب: تفاضل أهل الأيمان فيه، ورجحان أهل اليمن فيه، من طريق عبد الله بن الحارث المخزومي، عن ابن جريج، بهذا الإسناد. ولفظ مسلم: \"غلظ القلوب والجفاء في المشرق، والإيمان في أهل الحجاز\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٤٥ من طريق موسى بن داود، أخبرنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، به. =","vol":"7","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-989>٤٨ - باب ما جاء في الشام وأهله</span>\n٢٣١١ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث- وذكر ابن سلم (١) آخر معه- عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شماسة:\nأنَّهُ سَمعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: \"قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ- يَوْمًا وَنَحْنُ عِنْدَهُ: \"طُوبَى، لِلشَّامِ، إِنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمنِ بَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهِ\" (٢).\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/ ٣٣٢ من طريق يحيى بن آدم، حدثنا أبو عوانة، عن أبى بشر، عن سليمان، عن جابر، به.\nوانظر\" تحفة الأشراف\" ٢/ ٣٢٤ برقم (٢٨٣٩)، وجامع الأصول ٩/ ٣٤٢.\nوحديث أبن هريرة في مسند الموصلي١١/ ٢٢٦ برقم (٦٣٤٠).\nوالغلظة: ضد الرقة، وأما الجفاء: فنبو الشيء عن الشيء. وقال القرطبي:\n\"شيئان لمسمى واحد كقوله: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾.\nوقال المناوي في \"فيض القدير\" ٤/ ٤٠٧: \"ويحتمل أن المراد بالجفاء أن القلب لا يميل لموعظة، ولا يخشع لتذكرة. والمراد بالغلظ أنها لا تفهم المراد ولا تعقلٍ المعنى .. \". وانظر شرح مسلم للنووي ١/ ٢٣٢ - ٢٣٦، وشرح الأبي أيضًا ١/ ١٦١.\n(١) في الأصلين \"أسلم\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده صحيح. وهو في الإحسان ٩/ ٢٠٦ برقم (٧٢٦٠).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ١٥٨ برقم (٤٩٣٥) من طريق أحمد بن رشدين المصري، حدثنا حرملة بن يحيى، به. ولفظه: \"إن الرحمن لباسط رحمته عليه\".\nوذكر الهيثمي هذه الرواية في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٦٠ باب: ما جاء في فضل الشام، وقال-: \"قلت: له عند الترمذي (إن ملائكة الرحمة لباسطة أجنحتها على الشام- رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه- بمثل روايتنا- الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٣٠١ من طريق أبي الطاهر أحمد بن عمرو، ومحمد بن أبي زكير، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، وعمرو =","vol":"7","page":302},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن الحارث، بهذا الإسناد.\nوقال: \"إلا أن ابن لهيعة قال: سمع زيدًا، أو حدثه من سمعه\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ١٩١ - ١٩٢ برقم (١٢٥١٢)، وأحمد ٥/ ١٨٤ - ١٨٥، والترمذي في المناقب (٣٩٤٩) باب: في فضل الشام واليمن، والطبراني في الكبير ٥/ ١٥٨ برقم (٤٩٣٣)، والحاكم ٢/ ٢٢٩ من طريق يحيى بن أيوب، وأخرجه أحمد ٥/ ١٨٤، والطبراني برقم (٤٩٣٤) من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن، غريب، إنما نعرفه من حديث يحيى بن أيوب \".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشبخين ولم يخرجاه ... \".\nنقول: هذا إسناد قوي، يحيى بن أيوب أبو العباس الغافقي، قال عثمان بن سعيد الدارمي في تاريخه ص (١٩٦) برقم (٧١٩): \"قلت ليحى فالليث -أعني: ابن سعد- أحب إليك، أو يحيى بن أيوب؟. فقال:\"الليث أحب إلي، ويحيى ثقة\".\nوقال ابن طهمان في كتابه \"من كلام أبي زكريا\" ص (٥٧) برقم (١٢١) عن ابن معين قال: \"ويحيى بن أيوب المصري، ليس به بأس\".\nوترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٦٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوأورده ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٢٨ بإسناده إلى ابن معين أنه قال:\" يحيى بن أيوب المصري، صالح. وقال مرة: ثقة\".\nكما أورد بإسناده إلى أحمد بن حنبل أنه قال: \"يحيى بن أيوب سيء الحفظ، وهو دون حيوة، وسعيد بن أبي أيوب في الحديث \"\nوقال أيضًا: \"سئل أبي عن يحيى بن أيوب أحب إليك، أو ابن أبي الموالي؟.\nفقال: يحيى بن أيوب أحب إلي، ومحل يحيى الصدق، يكتب حديثه ولا يحتج به\".\nوقال ابن سعد: \"منكر الحديث\". وقال الدارقطني: \"في حديثه اضطراب\". وقال الإسماعيلي: \"لا يحتج به\". وقال الساجي: \"صدوق، يهم. كان أحمد يقول: يخطئ خطأ كثيرًا\". وقال أبو أحمد الحاكم: \"إذا حدث من حفظه يخطئ، وما حدث من كتاب فليس به بأس\". وقال النسائي في الضعفاء ص (١٠٨): \"يحيى بن =","vol":"7","page":303},{"text":"٢٣١٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، (١٨٨/ ٢) حدثنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن سالم بن عبد الله.\nعَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"ستخرج عَلَيْكُمْ فِي آخِرِ الزَّمَانِ نار مِنْ حَضْرَمَوْتَ تَحْشُرُ النَّاسَ\". قَالَ: قُلْنَا: بمَ تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ الله؟. قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ\" (١).\n_________\n= أيوب المصري ليس بذاك القوي\".\nوقال الترمذي: عن البخاري: \"ثقة\". وقال يعقوب بن سفيان: \"كان ثقة حافظًا\".\nوذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٦٠٠ وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٤٦٨): \"مصري، ثقة\". وقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٢٦٠): \"ليس به بأس، قال أحمد بن صالح: له أشياء يخالف فيها\". وقال الذهبي في كاشفه: \"صالح الحديث\".\nوقال ابن عدي في كامله ٧/ ٢٦٧٣: \"ويحبى بن أيوب له أحاديث صالحة، وقد روى عنه الليث، وروى عنه ابن وهب الكثير، وابن أبي مريم، وابن غفير، وغيرهم من شيوخ مصر، وهو من فقهاء مصر ومن علمائهم. ويقال: إنه كان قاضيًا بها، ولا أرى في حديثه إذا روى عنه ثقة، أو يروي هو عن ثقة حديثًا منكرًا فاذكره، وهو عندي صدوق، لا بأس به\". وهو من رجال الشيخين.\nوانظر \"هدي الساري\" ص (٤٥٠ - ٤٥١)، وميزان الاعتدال ٤/ ٣٦٢ - ٣٦٤، والضعفاء الكبير ٤/ ٣٩١ - ٣٩٢، والمغني في الضعفاء ٢/ ٧٣١. وتحفة الأشراف ٣/ ٢٢١ برقم (٣٧٢٨)، وجامع الأصول ٩/ ٣٥٠.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ٢٠٦ برقم (٧٢٦١). وقال.: \"أول الشام بالس، وآخره عريش مصر\".\nوأخرجه أبو يعلى ٩/ ٤٠٥ برقم (٥٥٥١) من طريق زهير، حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه. =","vol":"7","page":304},{"text":"٢٣١٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن شعبة، عن معاوية بن قرة.\nعَنْ أبيهِ قَالَ: قَالَ رَسولُ الله -ﷺ-: \"إِذَا فَسَدَ أهْلُ الشَّام،، فَلا خَيْرَ فِيكُمْ\" (١).\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٦١ وقال: \"رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح\".\nوانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٣٥٠، و١٠/ ٣٨٦.\nويشهد لأوله حديث أَنس عند أبي يعلى برقم (٣٤١٤).\nويشهد لقوله: \"عليكم بالشام بن حديث عبد الله بن حوالة عند أبي داود (٢٤٨٣) باب: في سكنى الشام. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٥٨ وقال:\" قلت: رواه أبو داود باختصار- رواه الطبراني من طريقين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، غير صالح بن رستم وهو ثقة\". وفي \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٥٨ - ٦١ شواهد أخرى.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ٢٠٥ - ٢٠٦ برقم (٧٢٥٩).\nوهو في مصنف ابن أبي شيبة ١٢/ ١٩٠ برقم (١٢٥٠٦).\nوأخرجه ابن حبان أيضًا ٩/ ٢٠٥ برقم (٧٢٥٨) من طريق أبي يعلى، حدثنا المقدمي، حدثنا يحيى، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٧ برقم (٥٦) من طريق وكيع، وأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٨/ ٤١٧ - ٤١٨ من طريق الربيع بن يحيى ابن مقسم، وأخرجه الخطيب أيضًا ١٠/ ١٨٢ من طريق صدقة بن المنتصر، وأورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٤/ ٤٠٠ من طريق أبي داود الطيالسي، جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإسناد.\nوهو جزء من الحديث المتقدم برقم (١٨٥١، ١٨٥٢) فانظره لتمام التخريج.\nوانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٢٠٥، وكنز العمال ١٢/ ١٦٦، ٢٨٤ برقم (٣٤٥٠٥،\n٣٥٠٥٨).\nولم يورد الهيثمي طريق ابن حبان السابقة في موارده.","vol":"7","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-990>٤٩ - باب في أهل عمان</span>\n٢٣١٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا هدبة بمن خالد القيسي، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا أبو الوازع جابر بن عمرو.\nعَنْ أبِي بَرْزَةَ الأسْلَمِيّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله -ﷺ- رَجُلًا إلَى حَيٍّ مِنْ أحْيَاءِ الْعَرَب فِي شيءٍ لا أدْرِي مَا قَالَ، فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ، فَرَجَعَ إلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَشَكَا إلَيْهِ فَقَالَ: \"لكِن أهْلَ عُمَانَ (١) لَوْ أتَاهُمْ رَسُولِي، مَا سَبُّوهُ وَلا ضَرَبُوهُ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-991>٥٠ - باب في أهل مصر</span>\n٢٣١٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، حدثنا أبو هانئ حميد بن هانئ:\nأَنَّهُ سَمعَ أبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ الْحُبُلِي وَعَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يَقُولانِ: إنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- قَالَ: \"إنَّكُمْ سَتَقْدَمُونَ عَلَى قَوْمٍ جُعْدٍ رُؤُوسُهُمْ،\n_________\n(١) عمان- بضم العين المهملة، وقيل بفتحها، وفتح الميم بعدها ألف، وفي آخرها نون-: سلطنة مستقلة في الجزيرة العربية، تقع بين خليج يُسمى باسمها، وبين الربع الخالي، وحضرموت، وبحر عمان، والمشيخات المحمية. عاصمتها مسقط.\nتشتهر بتمورها، وبزراعة الحبوب، ويعمل الكثير من أهلها بصيد اللؤلؤ.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ٢٠٨ برقم (٧٢٦٦).\nوالحديث أيضًا في مسند الموصلى ١٣/ ٤٢٩ برقم (٧٤٣٥). والحديث ليس على شرط الهيثمي، فقد أخرجه مسلم، ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلى ١٣/ ٤٢٧ برقم (٧٤٣٢)، وجامع الأصول ٩/ ٢٢٢.","vol":"7","page":306},{"text":"فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا، فَإنَّهُمْ قُوَّةٌ وَبَلَاغٌ إلَى عَدُوِّكُمْ بِإذْنِ الله\". يَعْنِي: قُبْطَ مِصْرَ (١).\n_________\n(١) طريق أبي عبد الرحمن الحبلي عبد الله بن يزيد مرسل لا شك في ذلك، وأما طريق عمرو بن حريث، فرجاله ثقات غير أن عمرًا هذا مشكوك في صحبته، وقد فصلنا ذلك في مسند الموصلي ٣/ ٥٠\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٢٣٨ برقم (٦٦٤٢).\nوهو في مسند الموصلي ٣/ ٥١ برقم (١٤٧٣) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر أيضًا كنز العمال ١٢/ ٦٥ - ٦٦.","vol":"7","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-992>٣٧ - كتاب الأذكار</span>\n١ - باب فضل الذكر (١) والذاكرين\n٢٣١٦ - أخبرنا أحمد بن عمير بن جوصاء أبو الحسن بدمشق، حدثنا عيسى بن محمد النحاس، حدثنا أيوب بن سويد، عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عَنْ كَريمَةَ بِنْتِ الْحَسْحَاسِ. قَالَتْ:\n_________\n(١) قال الحافظ في \"فتح الباري\" ١١/ ٢٠٩: \"والمراد بالذكر هنا الإتيان بالألفاظ التي ورد الترغيب في قولها، والإكثار منها مثل الباقيات الصالحات وهي: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)، وما يلتحق بها من الحوقلة، والبسملة، والحسبلة، والاستغفار، ونحو ذلك، والدعاء بخيري الدنيا والآخرة.\nويطلق ذكر الله أيضًا، ويراد به المواظبة على العمل بما أوجبه، أو ندب إليه كتلاوة القرآن، وقراءة الحديث، ومدارسة العلم، والتنفل بالصلاة.\nثم الذكر يقع تارة باللسان ويؤجر عليه الناطق، ولا يشترط استحضاره لمعناه، ولكن يشترط أن لا يقصد به غير معناه، وإن انضاف إلى النطق الذكر بالقلب، فهو أكمل، فإن انضاف إلى ذلك استحضار معنى الذكر وما اشتمل عليه من تعظيم الله تعالى ونفي النقائض عنه ازداد كمالًا، فإن وقع ذلك في عمل صالح مما فرض من صلاة أو جهاد، أو غيرهما، ازداد كمالًا. فإن صح التوجه وأخلص لله تعالى في ذلك، فهو أبلغ الكمال\". وانظر بقية كلامه فإنك واجد فيه ما لا تجده في غيره.\nوإذا سرحنا النظر في كتب الأذكار، والأدعية، واليوم والليلة للنسائي، نجد \"أن المشروع في ذكر الله سبحانه هو ذكره بجملة تامة، وهو المسمى بـ (الكلام)، =","vol":"7","page":308},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والواحد منه بالكلمة، وهو الذي ينفع القلوب، ويحصل به الثواب والأجر، والقرب إلى الله، ومعرفته، ومحبته، وخشيته، وغير ذلك من المطالب العالية، والمقاصد السامية.\nوأما الاقتصار على الاسم المفرد- مُظْهرًا، أو مُضْمرًا- فلا أصل له فضلا عن أن يكون من ذكر الخاصة والعارفين، بل هو وسيلة إلى أنواع من البدع والضلالات، وذريعة إلى تصورات أحوال فاسدة من أحوال أهل الإلحاد، وأهل الاتحاد\". انظر الفتاوى لشيخ الإسلام ١٠/ ٢٣٣.\nوقد دل الكتاب، والسنة، وآثار سلف الأمة على جنس المشروع المستحب في ذكر الله تعالى وعائه كسائر العبادات، وبين رَسُول الله -ﷺ- مراتب الأذكار فقال: \"خير الكلام أربع لا يضرك بايهن بدأت: سبحان الله، والحمد لله، ولا اله إلا الله، والله أكبر\".\nوقال: \"أفضل الذكر لا اله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله\". وقال: \"استكثروا من الباقيات الصالحات: التكبير، والتهليل، والتسبيح، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله\" ......\nكما بين رَسُول الله -ﷺ- ما ينبغي على المرء أن يقوله في أول النهار، وفي آخره، عند دخوله بيته، وعند خروجه منه، عند دخول الخلاء، وعند خروجه منه، عند أخذ المضجع، وعند الاستيقاظ من المنام، عن اشتداد البرد، وعند اشتداد الحر، عند نزول المطر، وعند سماع الرعد، وعند هبوب الرياح، عندما يركب، وعندما يلقى العدو، عند أكله، وعند شربه، عند الجماع، وعند اللباس، عند الدخول في الصلاة، وفي دُبرها، عند العطاس، وعند رؤية الهلال، وعند رؤية أهل البلاء في الدين أو الدنيا، عند سماع الديك، عند سماع الحمار ليلًا، وعند نزول الكرب وحدوث المصائب الدنيوية، عند السفر، وعند الرجوع منه، عند الغضب، وعند الرضى، عند رؤية ما يكره في منامه، وعند رؤيته ما يحب، وما يقول إذا أرق، وإذا هنأ، وإذا عزَّى، وإذا سلم، وإذا رد السلام ...\nوقد أورد الطبري في التفسير ٥/ ٢٦٠ عن ابن عباس أنه قال: \"لا يفرض الله على عباده فريضة إلا جعل لها جزاءً معلومًا، ثم عذر أهلها في حال عذر، غير الذكر، فإن الله لم يجعل له حدًا ينتهي إليه، ولم يعذر أحدًا في تركه إلا مغلوبًا على عقله، =","vol":"7","page":309},{"text":"سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي بَيْتِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"قَالَ اللهُ تَعَالَى: أنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتاة\" (١).\n_________\n= فقال: (فَاذْكُرُوا الله قِيامًا وَقُعُودًا وَعلَى جُنُوبِكُمْ) [النساء: ١٠٣]، بالليل والنهار، في البر والبحر، وفي السفر والحضر، والغنى والفقر، والسقم والصحة، والسر والعلانية، وعلى كل حال\".\nفمن حافظ على ذلك، كان متشبثًا بقولهﷺ-: \"لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله تعالى\"، وكان المستمتع بالثمرة التي بينها الحكيم العليم بقوله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد:- ٢٨]. لأن الذكر دعاء، والدعاء لَجوء إلى كنفَ السميع المجيب، القوي القادر، الرحيم القاهر، الفعال لما يريد، (الَّذي يُدَافِعُ عَنِ الَّذين آمنُوا) [الحج: ٣٨] فلا يخافون من ضر، ولا يفزعون من قهر. وكيف؟ وقد احتموا بمن (بِيدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير) [الملك: ١].\nوانظر أيضًا: الكشاف للزمخشري ٢/ ٣٥٩، وتفسير القرطبي ٥/ ٣٥٤٤، والبحر المحيط ٥/ ٣٨٩، واحياء علوم الدين ١/ ٢٩٣ - ٣٠٣، وفتاوى شيخ الإسلام ٢/ ٦٣ - ٦٤، و٤/ ٤٠، و١٠/ ٢٢٥ - ٢٣٣، ٣٩٦ - ٤٠٥، ٥٥٣ - ٥٦٧، ٦٦٠ - ٦٦١، و٢٢/ ٥٢٠ - ٥٢٥، وإصلاح المنطق ص (١٠٣، ٤٠٨)، وأدب الكاتب ص (٣٩٦، ٤٢٣، ٥٣١. ٦٢٥)، والفرق بين الحروف الخمسة ص (٢٨٨).\n(١) إسناده ضعيف، أيوب بن سويد فصلنا الكلام فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٩٧)، غير أنه قد توبع عليه، وإسماعيل بن عبيد الله هو ابن أبي المهاجر.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٩٢ برقم (٨١٢). وقد تصحفت فيه \"الجوصا\" إلى \"الحوصا\". و\"الحسحاس\" إلى \"الخشخاش\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٥٤٠، وابن المبارك في الزهد برقم (٩٥٦) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثنا إسماعيل بن عبيد الله، بهذا الإسناد.\nوقد تصحفت في المسند أيضًا \"الحسحاس\" الى \"الخشخاش\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٥٤، وابن ماجه في الأدب (٣٧٩٢) باب: فضل الذكر، من طريق محمد بن مصعب، =","vol":"7","page":310},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/ ٥٤٠ من طريق أبي المغيرة، وأخرجه البغوي ٥/ ١٣ برقم (١٢٤٢) من طريق يحيى بن عبد الله، جميعهم عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي هريرة، به. وهذا إسناد صحيح.\nوقال البوصيري في الزوائد: \"في إسناده محمد بن مصعب القرقساني، قال فيه صالح بن محمد: ضعيف، لكن رواه ابن حبان في صحيحه من طريق أيوب بن سويد، عن الأوزاعي أيضًا، وأيوب بن سويد ضعيف\".\nوعلقه البخاري في التوحيد، باب: (لا تحرك به لسانك) ١٣/ ٤٩٩ بقوله: \"وقال أبو هريرة: عن النبي -ﷺ-: قال الله تعالى ... \" وذكر الحديث.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١٣/ ٥٠٠: \"هذا طرف من حديث أخرجه أحمد، والبخاري في (خلق أفعال العباد)، والطبراني، من رواية عبد الله بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن كريمة قلت الحسحاس- بمهملات- عن أبي هريرة، فذكره بلفظ (إذا ذكرني).\nوفي رواية لأحمد: حدثنا أبو هريرة ونحن في بيت هذه- يعني: أم الدرداء- أنه سمع رَسُول الله.\nوأخرجه البيهقي في (الدلائل) من طريق ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن إسماعيل ابن عبيد الله قال: دخلت على أم الدرداء، فلما سلمت، جلست، فسمعت كريمة بنت الحسحاس- وكانت من صواحب أبي الدرداء- قالت: سمعت أبا هريرة -﵁- وهو في بيت هذه- تشير إلى أم الدرداء- سمعت أبا القاسمﷺ- يقول: فذكره بلفظ (ما ذكرني).\nوأخرجه أيضًا أحمد، وابن ماجه، والحاكم من رواية الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي هريرة.\nورواه ابن حبان في صحيحه من رواية الأوزاعي، عن إسماعيل، عن كريمة، عن أبي هريرة.\nورجح الحفاظ طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وربيعة بن يزيد، ويحتمل أن يكون عند إسماعيل، عن كريمة، وعن أم الدرداء معًا.\nوهذا من الأحاديث التي علقها البخاري ولم يصلها في موضع آخر من كتابه. =","vol":"7","page":311},{"text":"٢٣١٧ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن وهب، حدثنا معاوية بن صالح: أن عمرو بن قيس الكندي حدثه.\nعَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُسْرٍ قَالَ: جَاءَ أعرابيان إلَى اْلنبِى -ﷺفَقَالَ أحَدُهُمَا: يَا رَسُول الله، أَخْبِرْنِي بِأَمْرٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ. قَالَ: \"لا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ الله تَعَالَى\" (١).\n_________\n= وبالله التوفيق\". وانظر بقية كلامه هناك.\nنقول: لكن الحاكم أخرجه ١/ ٤٩٦ من طريق ... بشر بن بكر، حدثنا الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد، عن أم الدرداء، عن أبى الدرداء، عن النبي -ﷺبه. وصححه، ووافقه الذهبي .. والذي نذهب إليه أن \"أبا هريرة\" تحرف عند الحاكم إلى \"أبى الدرداء\" والله أعلم.\nوانظر مسند الموصلي ١١/ ٥٠ برقم (٦١٨٩)، وكنز العمال برقم (١٧٦٣)، و\"هداية الرواة\" (٧٥/ ١).\n(١) إسناده صحيح، معاوية بن صالح فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند\nالموصلي. والحديث في الإحسان ٢/ ٩٢ برقم (٨١١).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٣٠١ برقم (٩٥٥٢) - ومن طريقه هذه أخرجه ابن ماجه في الأدب (٣٧٩٣) باب: فضل الذكر-، والترمذي في الدعوات (٣٣٧٢) باب: فضل الذكر، والحاكم ١/ ٤٩٥ من طريق زيد بن الحباب، وأخرجه أحمد ٤/ ١٩٠، وفي الزهد ص (٣٥) - ومن طريق بن أحمد هذه أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٩/ ٥١ - من طريق عمد-الرحمن بن مهدى، كلاهما حدثنا معاوية بن صالح، بهذا الإسناد. وقد تصحفت في الزهد، وفي الحلية: \"بسر\" إلى \"بشر\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب مق هذا الوجه\"\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٨٨ مق طريق علي بن عياش، حدثنا حسان بن نوح، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ١٦ برقم (١٢٤٥) من طريق علي بن الجعد، =","vol":"7","page":312},{"text":"٢٣١٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول\nببيروت، حدثنا محمد بن هاشم البَعْلَبَكِّي (١)، حدثنا الوليد، حدثنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر.\nعَنْ معاذ بْنِ جَبَل قَالَ: سَألْتُ رَسُول الله -ﷺ-: أيُّ الأَعْمَالِ أحَبُّ إلَى الله تَعَالَى؟. قَالَ: \"أنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللهِ\" (٢).\n_________\n= كلاهما حدثنا عمرو بن قيس السكوني، بهذا الإسناد.\nونسبه الحافظ في \"هداية الرواة\" (٧٤/ ٢) إلى الترمذي.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢٩٥ برقم (٥١٩٦)، وجامع الأصول ٤/ ٤٧٤، والحديث التالي.\n(١) البَعْلَبَكِّي -بفتح الباء الموحدة، واللام، بينهما عين مهملة ساكنة، ثم باء أخرى مفتوحة، وفي آخرها كاف-: هذه النسبة إلى بعلبك المدينة الأثرية في الجمهورية اللبنانية أنقذها الله مما ابتلاها به.\nوانظر \"الأنساب\" ٢/ ٢٤٧ - ٢٤٨، واللباب ١/ ١٦١ - ١٦٢، ومعجم البلدان ١/ ٤٥٣ - ٤٥٤.\n(٢) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٦٠٩) في مسند الموصلي.\nوالحديث في الإِحسان ٢/ ٩٣ برقم (٨١٥) وفيه الوليد قد عنعن.\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٢) من طريق محمود بن خالد، حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ١٠٧ - ١٠٨ برقم (٢١٢) من طريق إدريس بن عبد الكريم المقرئ، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، بهذا الإسناد. وهذا إسناد حسن أيضًا. إدريس بن عبد الكريم المقرئ ترجمه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٧/ ١٤ - ١٥ وقال: \"كتب الناس عنه لثقته وصلاحه\".\nوقال الدارقطني وقد سئل عنه: \"ثقة، وفوق الثقة بدرجة\". توفي سنة اثنتين وتسعين ومئتين. وانظر معرفة القراء الكبار ١/ ٢٥٤ - ٢٥٥ برقم (١٦٢).\nوعاصم بن علي أبو الحسين الواسطي قال ابن الجنيد في سؤالاته ص (٣٨٣) =","vol":"7","page":313},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= برقم (٤٤٧): \"قال لي يحيى بن معين يومًا ابتداءً ولم أَسأله عنه: عاصم ليس بشيء، يعني: ابن علي\".\nوقال عن يحيى أنه قال ص (٤٦٩) برقم (٧٩٦): \" ... عاصم بن علي ليس بشيء\".\nوترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٩١ - ٤٩٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، قال ابن أي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٤٨: \"سمعت أبي يقول:\" عاصم بن علي صدوق\".\nوقال ابن معين: \"كان ضعيفًا\". وفي رواية: \"ليس بشيء\". وفي رواية:\" ليس بثقة\". وفي رواية: \"واهية، كذاب ابن كذاب\". وقال أبو عبد الله الجعفي الكوفي: \"سمعت يحيى بن معين يقول: عاصم بن علي سيد من سادات المسلمين\".\nوقال المروزي: \"قلت لأحمد: إن ابن معين قال: كل عاصم في الدنيا ضعيف.\nقال: ما أعلم في عاصم بن علي إلا خيرًا، كان حديثه صحيحا\".\nوقال الميموني، عن أحمد: \"صحيح الحديث، قليل الغلط، ما كان أصح حديثه، وكان إن شاء الله صدوقًا\".\nوقال أبو داود، عن أحمد: \"حديثه حديث مقارب حديث أهل الصدق، ما أقل الخطأ فيه\". وقال النسائي: \"ضعيف\".\nووثقه ابن حبان ٨/ ٥٠٦، وابن سعد، وابن قانع، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص: (٢٤٢): \"شهدت مجلس عاصم بن علي، فحرروا من شهده ذلك اليوم ستين ومئة ألف، وكان رجلا مسودًا، وكان ثقة في الحديث\".\nوقال ابن عدي في كامله ٥/ ١٨٧٥ - ١٨٧٦: \"وعاصم بن علي لا أعرف له شيئًا منكرًا في رواياته إلا هذه الأحاديث- وهي أربعة. وليس هذا الحديث منها- وقد حدثنا عنه جماعة فلم أو بحديثه بأسًا إلا فيما ذكرت، وقد ضعفه ابن معين، وصدقه أحمد بن حنبل ... \".\nوقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة، مكثر، لكن ضعفه ابن معين، وأورد له ابن معين أحاديث منكرة\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥: \" ... محله الصدق، يكنى أبا الحسين، كان عالمًا، صاحب حديث ...... وكان من أئمة السنة، قوَّالًا =","vol":"7","page":314},{"text":"٢٣١٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجًا حدثه عن أبي الهيثم.\n_________\n= بالحق، احتج به البخاري\". وانظر \"المغني في الضعفاء\" ١/ ٣٢١، والضعفاء الكبير ٣/ ٣٣٧، وهدي الساري ص (٤١١ - ٤١٢).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ١٠٨ برقم (٢١٤) من طريق أحمد بن أبي يحيى الحضرمي المصري، حدثنا محمد بن أيوب بن عافية، حدثني جدي عافية بن أيوب، عن معاوية بن صالح، حدثني العلاء بن الحارث، عن مكحول، به. وهذا إسناد ضعيف.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ١٠٦ برقم (٢٠٨) من طريق محمد بن إبراهيم ابن عامر النحوي الصوري، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن جبير بن نفير، به. وهذا إسناد ضعيف أيضًا.\nوأخرجه البزار ٤/ ٣ من طريق العباس بن عبد الله الباكسائي الترقفي، حدثنا زيد ابن يحيى بن عبيد- تحرفت فيه إلى عبد الله- الدمشقي، حدثنا ابن ثوبان - سقطت من إسناده: ابن- حدثنا أبي.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٩٣ برقم (١٨١) من طريق أحمد بن أبي يحيى الحضرمي، حدثنا محمد بن أيوب بن عافية بن أيوب، حدثني جدي عافية بن أيوب، حدثنا معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، كلاهما عن جبير بن نفير، عن معاذ بن جبل، به.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٧٤ باب: فضل ذكر الله تعالى: \"رواه الطبراني بأسانيد، وفي هذه الطريق خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، وضعفه جماعة، ووثقه أبو زرعة الدمشقي وغيره، وبقية رجاله ثقات.\nورواه البزار من غير طريقه إلا أنه قال: أخبرني بأفضل الأعمال وأقربه إلى الله، وإسناده حسن\".\nنقول: ما عرفنا لجبير بن نفير رواية عن معاذ بن جبل فيما نعلم، والله أعلم. وانظر \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٣٩٥.","vol":"7","page":315},{"text":"عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أنَّ رَسُول الله -ﷺ- قَالَ: \"لَيَذكُرَنَّ الله أَقْوَامٌ (١) فِي الدُّنْيَا عَلَى الْفُرُش الْمُمَهَّدَةِ يُدْخِلُهُمُ (١٨٩/ ١) الدَّرَجَاتِ الْعُلَا\" (٢).\n٢٣٢٠ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم.\nعَنْ أبى سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أَنَّ رَسُول الله -ﷺ- قَالَ: \"يقُولُ الله -جَلَّ وَعَلَا- سَيْعَلْمُ أهْلُ الْجَمْعِ مَنْ أهْلُ الْكَرَم\". فَقِيلَ: مَنْ أهْلُ الْكَرَمِ يَا رَسُول الله؟. قَالَ: \"أهْلُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ فِي الْمَسَاجِدِ\" (٣).\n_________\n(١) في مسند أبي يعلى، وصحيح ابن حبان، وكنز العمال، وفيض القدير \"قوم\".\n(٢) إسناده ضعيف، قال أحمد: \"أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد فيها ضعف\". وهو في صحيح ابن حبان برقم (٣٩٨) بتحقيقنا.\nوأخرجه أبو يعلى ٢/ ٣٥٩ برقم (١١١٠)، وبرقم (١٣٩١) أيضًا من طريقين عن الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، حدثنا دراج، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٧٨ باب: فيمن يذكر الله تعالى، وقال: \"رواه أبو يعلى وإسناده حسن\".\nونسبه السيوطي في الجامع الصغير إلى أبي يعلى، وابن حبان، وكذلك هو في \"كنز العمال\" ٤/ ٤٢٦، وانظر \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٣٩٨.\n(٣) إسناده ضعيف كسابقه. وهو في الإحسان ٢/ ٩٣ برقم (٨١٣). وعنده، وعند أبي يعلى \"سيعلم أهل الجمع اليوم ... \".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٦٨، وأبو يعلى ٢/ ٣١٣ برقم (١٠٤٦) من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٧٦، وأبو يعلى ٢/ ٥٣١ - ٥٣٢ برقم (١٤٠٣) من طريق الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دراج، به. =","vol":"7","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-994>٢ - باب فيمن ترك الذكر والصلاة على النبي- صلى إلا عليه وسلم - في شيءٍ من أحواله</span>\n٢٣٢١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري.\nعَنْ أبِي هريرة قَالَ: قَالَ رَسُول الله- صلى إلا عليه وسلم -: \"مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يذكروا الله فِيهِ، إلَاّ كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً، وَمَا مَشَى أَحَدٌ مَمْشًى لَمْ يُذْكَرِ الله فِيهِ، إلَاّ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً، وَمَا أَوَى أَحَدٌ إِلَى فِرَاشِهِ وَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ فِيهِ، إلَاّ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً\" (١).\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٧٦ باب: ما جاء في مجالس الذكر، وقال: \"رواه أحمد بإسنادين، وأحدهما حسن. وأبو يعلى كذلك\".\nونسبه صاحب الكنز فيه ١/ ٤٤٧ برقم (١٩٣١) إلى سعيد بن منصور، وابن شاهين في الترغيب في الذكر.\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٤٥٣ وقال: \"رواه أحمد، وأبو يعلى، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي، وغيرهم\".\n(١) الوليد بن مسلم عنعن، وهو موصوف بالتدليس، وهو في الإحسان ٢/ ١٠٧ برقم (٨٥٠).\nوأخرجه -مختصرًا- الحميدي ٢/ ٤٨٩ برقم (١١٥٨)، وأبو داود في الأدب (٤٨٥٦) باب: كراهية أن يقوم الرجل من مجلسه ولا يذكر الله، وفيه (٥٠٥٩) باب: ما يقول عند النوم، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٠٤) - ومن طريق النسائي أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٧٤٥) - من طريقين عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، بهذا الإسناد. وهذا إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان وليس في رواية أبي داود \"وما مَشى أحد ممشى لم يذكر الله فيه إلا كان عليه ترة\". ولكنها موجودة في \"جامع الأصول\" ٤/ ٤٧٢، وفي \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٤١٠ وقد نسباها إلى أبي داود. =","vol":"7","page":317},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال المنذري: \"رواه أحمد، وابن أبي الدنيا، والنسائي، وابن حبان في صحيحه، كلهم بنحو أبي داود\".\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد ص (٣٤١) برقم (٩٦١) - ومن طريق ابن المبارك أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٥٥)، وأورده المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٥٧٥ - من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبرى، عن أبي إسحاق مولى عبد الله بن الحارث، عن أبي هريرة، به.\nنقول: أبو إسحاق مولى عبد الله بن الحارث اختلف فيه اختلافًا كبيرًا: فقد سماه أحمد ٢/ ٤٣٢ إسحاق مولى عبد الله بن الحارث\". وسماه النسائي: \"إسحاق مولى الحارث\".\nوقال الحاكم: \"إسحاق بن عبد الله بن الحارث\".\nوقال البقية من الذين أوردناهم في التخريجات: \"أبو إسحاق مولى عبد الله بن الحارث\". إلا ابن السني فإنه قال: \"عن أبى إسحاق مولى الحارث\".\nوترجمه المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٥٠١ - ٥٠٢ فقال: \"إسحاق، عن أبي هريرة، حديث: (ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا الله فيه إلا كان عليهم ترة). قاله. القاسم بن يزيد الجرمي، عن ابن أبي ذئب، عنه.\nوقال عبد الله بن المبارك، وعثمان بن عمر بن فارس، ويحيى بن سعيد القطان: عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي إسحاق مولى عبد الله بن الحارث، عن أبي هريرة، وهو الصواب\". وانظر \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٤٢٦ برقم (١٤٨٥٦).\nوقال أحمد بن عبد الرحيم العراقي في \"ذيل الكاشف\" ص (٤٠): \"إسحاق، عن أبي هريرة. وعنه ابن أبي ذئب قاله قاسم الجرمي، وهو وهم، والصواب: أبو إسحاق\". ولم يورده في الكنى. ولم يورده الحسيني في الإكمال في الأسماء، ولا في الكنى، ولم يستدركه عليه ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\". وهذا مصير منهما إلى أنه من رجال التهذيب.\nوقال الحافظ في \"تهذيب التهذيب\" ١/ ٢٥٨: \"إسحاق غير منسوب، عن أبي هريرة، يأتي في الكنى في آخر من كنيته أبو إسحاق.\nقلت: أخرج حديثه أحمد، وأبو داود، والنسائي من رواية ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن إسحاق مولى عبد الله بن الحارث، عن أبي هريرة، في فضل الذكر. =","vol":"7","page":318},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ووقع في بعض النسخ من النسائي: (عن أبي إسحاق)، والثابت في رواية حمزة الحافظ: (إسحاق) بغير أداه كنية، وكذا عند أحمد، وأبي داود، والطبراني في الدعاء.\nوإسحاق المذكور ما عرفت من حاله شيئًا\".\nوقال في قسم الكنى ١٢/ ٨: \"أبو إسحاق هو مولى عبد الله بن الحارث الهاشمي، حجازي، روى عن أبي هريرة في فضل الذكر. روى عنه سعيد المقبري\".\nثم أتبع ذلك بترجمة قال فيها: \"أبو إسحاق الدوسي، مولى بنى هاشم، عن ذكوان مولى عائشة، وأبي هريرة. وعنه بكير بن عبد الله بن الأشج.\nقلت: قال أبو علي بن السكن في ترجمة هبار- من كبار الصحابة-: إنه مجهول. وروى عنه سليمان بن يسار، ويحتمل أن يكون هو الذي قبله\". وانظر الإصابة ١٠/ ٢٣٣.\nوقال ابن حجر في التقريب- قسم الأسماء-: \"إسحاق، عن أبي هريرة، هو أبو إسحاق، يأتي\". وهذا مصير منه إلى أنه أبو إسحاق.\nوقال في التقريب- قسم الكنى-: \"أبو إسحاق مولى عبد الله بن الحارث، مدني، مقبول ... \".\nوقال بعد الترجمة السابقة: \"أبو إسحاق الدوسي، مولى فى هاشم، مقبول، من الثالثة، ويحتمل أن يكون الذي قبله\". وهذا ما نرجحه ونطمئن إليه. وإذا كان ذلك كذلك كان الإسناد جيدًا، أبو إسحاق الدوسي فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (١٥١٠).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٣٢، والنسائي -مختصرًا-ْ في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٠٦) - ومن طريق النسائي هذه أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٧٩) - من طريق يحيى، وأخرجه -مختصرًا- أحمد ٢/ ٤٣٢ من طريق روح، وأخرجه -مختصرًا- الحاكم ١/ ٥٥٠ من طريق آدم بن إياس، جميعهم حدثنا ابن أبي ذئب، بالإسناد السابق.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه\". ووافقه =","vol":"7","page":319},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الذهبي على شرط مسلم. وليس قولهما بصحيح لأن إسحاق ليس من رجال الصحيح، انظر ما تقدم.\nوأخرجه النسائي -مختصرًا- في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٠٧) من طريق أحمد بن حرب، عن قاسم بن يزيد، عن ابن أبي ذئب، عن إسحاق، عن أبي هريرة، به.\nوقال المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٤٢٦: \"كذا قال قاسم بن يزيد، ويحيى ابن سعيد، وهو وهم\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٨٥ باب: ذكر الله تعالى في الأحوال كلها، وقال: \"قلت: عند الترمذي بعضه- رواه أحمد، وأبو إسحاق مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل لم يوثقه أحد، ولم يجرحه أحد، وبقية رجال أحد إسنادي أحمد، رجال الصحيح\". وأخرجه أحمد ٢/ ٤٤٦، ٤٨١، ٤٨٤، والترمذي في الدعوات (٣٣٧٧) باب: القوم يجلسون لا يذكرون الله، وابن المبارك في الزهد ص (٣٤٢) برقم (٩٦٢)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٢٧ برقم (١٢٥٤)، والبيهقي في الجمعة ٣/ ٢١٠ باب: ما يستدل به على وجوب ذكر النبي -ﷺ- في الخطبة، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ١٣٠، ١٣١، وإسماعيل القاضي في \" فضل الصلاة على النبي -ﷺ-\" برقم (٥٤) من طريق سفيان- ونسبه أبو نعيم فقال: الثوري-.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٥٣، والبغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٢٨ برقم (١٢٥٥) من طريق ابن أبي ذئب، وأخرجه أحمد ٢/ ٤٩٥ من طريق حجاج قال: قال ابن جريج: أخبرني زياد بن سعد، وأخرجه الحاكم من طريق بشر بن المفضل، حدثنا عمارة بن غزية، جميعهم عن صالح مولى التوأمة: سمعت أبا هريرة، عن النبي -ﷺقال: \"ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا الله فيه، ولم يصلوا على نبيهم، الله كان عليهم ترة، فإن شاء، عذبهم، وإن شاء، غفر لهم\". وهذا لفظ الترمذي.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح، وقد روي عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺمن غير وجه\".وهو كما قال. صالح بن نبهان اختلط، ولكن الذين سمعوا منه =","vol":"7","page":320},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قديمًا، ومنهم: محمد بن أبي ذئب، وزياد بن سعد، وعمارة بن غزية، لا بأس بروايتهم.\nونسبه الحافظ ابن حجر في \"هداية الرواة\" (٧٤/ ٢) إلى الترمذي في الدعوات.\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٤٠٩: \"رواه أبو داود، والترمذي واللفظ له، وقال: حديث حسن، ورواه بهذا اللفظ ابن أبي الدنيا\". ثم ساق لفظ أبي داود، وهو بمثل روايتنا.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٥٢٧، وأبو داود في الأدب (٤٨٥٥) باب: كراهية أن يقوم الرجل من مجلسه لا يذكر الله، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٠٨)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/ ٢٠٧، وفي \"أخبار أصبهان\" ٢/ ٢٢٤، والحاكم ١/ ٤٩١ - ٤٩٢، وابن حبان برقم (٥٩٠) بتحقيقنا، من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رَسُول الله -ﷺ-:\"ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه، إلا قاموا عن مثل جيفة حمار، وكان لهم حسرة\".\nوهذا لفظ أبي داود.\nونسبه المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٤١٠ إلى: \"أبي داود، والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري\".\nولم يورد الهيثمي هذه الرواية في موارده. وانظر أيضًا \"جلاء الأفهام\"\nص (٤٦ - ٤٧) نشر دار العروبة- الكويت. وعلل الحديث ٢/ ١٨٥ - ١٨٦، وجامع الأصول ٤/ ٤٧٢.\nويشهد له حديث عبد الله بن مغفل الذي أورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٤١٠ وقال: \"رواه الطبراني في الكبير والأوسط، والبيهقي، ورواة الطبراني محتج بهم في الصحيح\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٨٠ باب: ذكر الله تعالى في الأحوال كلها والصلاة والسلام على النبي -ﷺ-،وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، والكبير، ورجالهما رجال الصحيح\".\nكما يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢/ ٢٢٤، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد \"١٠/ ٨٠ وقال: \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\". وعند الهيثمي شواهد أخرى. =","vol":"7","page":321},{"text":"٢٣٢٢ - أخبرنا حاجب بن أركين الفرغاني بدمشق، حدثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: \"مَا قَعَدَ قَوْمٌ مَقْعَدًا لَا يَدْكُرُونَ الله فِيهِ وَيَصَلُّونَ عَلَى النَّبِي -ﷺ- إِلَاّ كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ لِلثَّوَابِ\" (١).\n_________\n= والترة: النقص، والهاء فيه عوض من الواو المحذوفة مثل: عدة، وزنة من وعد، ووزن. وقيل: أراد بالتِّرة ها هنا التَّبعة.\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥٩١، ٥٩٢) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٦٣، وفي الزهد ص (٢٧)، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤٩٢ من طريق ... محبوب بن موسى، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأعمش، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٧٩ باب: ذكر الله تعالى في الأحوال كلها. وقال: \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\".\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٤١٠ وقال: \"رواه أحمد بإسناد صحيح، وابن حبان في صحيحه، والحاكم قال: صحيح على شرط البخاري\".\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٤٩ برقم (٤٠١٨). وجلاء الأفهام ص (٤٧ - ٤٨). والحديث السابق.\nويشهد له حديث الخدري عند النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٠٩).\nوقال المناوي في \"فيض القدير\" ٥/ ٤٣٩: \"فيتأكد ذكر الله، والصلاة على رسوله عند إرادة القيام من المجلس، وتحصل السنة في الذكر والصلاة بأي لفظ كان. لكن الأكمل في الذكر: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.\nوفي الصلاة على النبي -ﷺما في آخر التشهد\".","vol":"7","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-995>٣ - باب إخفاء الذكر</span>\n٢٣٢٣ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا أسامة بن زيد: أن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، حدثه.\nعَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاص قَالَ: سَمِعْتُ النبى -ﷺ- يَقُولُ: \"خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ، وَخَيْرُ الرِّزْقِ (١) مَا يَكْفِي\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-996>٤ - باب فضل التهليل والتسبيح والتحميد</span>\n٢٣٢٤ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجًا حدثه عن أبي الهيثم.\nعَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- أنه قَالَ: \"قَالَ\n_________\n(١) في الإحسان \"خير الرزق- أو العيش- ... \" وقال ابن حبان في نهاية الحديث: \"الشك من ابن وهب\".\n(٢) إسناده ضعيف من أجل محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٠٩١) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٢/ ٨٩ برقم (٨٠٦). وأخرجه أحمد في الزهد ص (١٠) وأبو يعلى ٢/ ٨١ - ٨٢ برقم (٧٣١)، من طريق وكيع، وأخرجه أحمد ١/ ١٨٧، وعبد بن حميد ص (٧٦) برقم (١٣٧) من طريق عثمان ابن عمر، كلاهما عن أسامة بن زيد، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي، وكنز العمال ١/ ٤١٧ برقم (١٧٧١). وفيض القدير ٣/ ٤٧٢.","vol":"7","page":323},{"text":"مُوسَى: يَا رَبّ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَذْكُرُكُ بِهِ وَأَدْعُوكَ بِهِ\". قَالَ: \"قُلْ يَا مُوسَى: لا إله إلَاّ الله\". قَالَ: يَا رَبّ كُلُّ عِبَادِكِ يَقُولُ هذَا. قَالَ: \"قُلْ: لَا إلهَ إلَاّ الله\". قَالَ: إِنَّما أُرِيدُ شَيْئًا تَخُصُّنِي بِهِ. قَالَ: \"يَا مُوسَى، لَوْ أنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالأرَضِينَ السَّبْعَ فِي كَفَّةٍ، وَلا إله إلَاّ اللهُ فِي كِفَّةٍ، مَالَتْ بِهِنَّ لَا إلهَ إلا اللهُ\" (١).\n٢٣٢٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدّثنا يحيى بن أبي بُكَيْرٍ، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم.\n_________\n(١) إسناده ضعيف، دراج قال أحمد: \"أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف\". وهو في الإحسان ٨/ ٣٥ برقم (٦١٨٥) وفيه \"مالت بهم\" بدل \"مالت بهن\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ٣٢٧ - ٣٢٨ من طريق محمد بن الحسن، حدثنا عبد الله بن محمد بن سلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٨٣٤، ١١٤١) عن طريق أحمد ابن عمرو بن السرح، وأخرجه الحاكم ١/ ٥٢٨ - ٥٢٩، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٢ - ١٠٣) من طريق أصبغ بن الفرج، كلاهما أنبأنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه \". ووافقه الذهبي!!.\nوأخرجه أبو يعلى ٢/ ٥٢٨ برقم (١٣٩٣)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٥٤ - ٥٥ برقم (١٢٧٣) من طريق ابن لهيعة، عن دراج، به. وهو في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٦١ - ٣٦٢ برقم (٤٠٦٥). ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١١/ ٢٠٨: \"أخرج النسائي بسند صحيح عن أبي سعيد، عن النبي ... \" وذكر هذا الحديث.\nوانظر مصنف ابن أبي شيبة ١٠/ ٣٠٤ برقم (٩٥١٢).","vol":"7","page":324},{"text":"عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إذَا قَالَ الْعَبْدُ: لا إله إِلَاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إله إلَاّ أنَا وَأنَا أكْبَرُ.\nوَإذَا قَالَ: لَا إله إِلَاّ الله وَحْدَهُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا آلهَ إلَاّ أنَا وَحْدِي.\nوَإذَا قَالَ: لا إله إِلَاّ الله لا شَرِيكَ لَهُ، صَدَّقهُ رَبهُ قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لا إله إِلَاّ أنَا لا شَرِيكَ لِي.\nوَإذَا قَالَ: لا إله إلا اللهُ لَهُ الْمُلْكُ، صَدَّقَهُ رَبهُ قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لا إله إلَاّ أنَا لِيَ الْمُلْكُ.\nوَإذَا قَالَ: لَا إله إلَاّ الله لَهُ (١٨٩/ ٢) الْحَمْدُ، صَدَّقة رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لا إله إِلَاّ أنَا، لِي الْمُلْكُ وَلِيَ الْحَمْدُ.\nوَإذَا قَالَ: لا إله إلا الله وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلَاّ بالله، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، وَقَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لا إله إلَاّ أنَا، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلَاّ بِي\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ١٠٦ - ١٠٧ برقم (٨٤٨).\nوأخرجه عبد بن حميد في المنتخب من المسند ص (٢٩٣) برقم (٩٤٣)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٠)، وأبو يعلى الموصلي في المسند ١١/ ١٤ برقم (٦١٥٤) من طريق حسين بن علي الجعفي، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣١) من طريق عمرو بن منصور، حدثنا الفضل بن دكين، وأخرجه عبد بن حميد برقم (٩٤٤) من طريق مصعب بن مقدام الخثعمي، =\nْ","vol":"7","page":325},{"text":"٢٣٢٦ - أخبرنا محمد بن علي الأنصاري من ولد أَنس بن مالك بالبصرة، حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، حدثنا موسى بن إبراهيم الأنصاري، قال: سمعت طلحة بن خراش يقول: سمعت جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمعْتُ النَّبِيَّ -ﷺيَقُولُ: \"أفْضَلُ الذِّكْرِ لا إله إلَاّ اللهُ، وَأفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ للهِ\" (١).\n_________\n= وأخرجه الحاكم ١/ ٥ - ٦ من طريق ... عبيد الله بن موسى، وأخرجه أبو يعلى ١١/ ١٢ برقم (٦١٥٣) من طريق سويد، حدثنا عاصم بن هلال، عن محمد بن جحادة، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٤٨) من طريق أبى داود سليمان ابن سيف بن يحيى الحراني، حدثنا الحسين بن محمد بن أعين، حدثنا زهير، جميعهم أنبأنا إسرائيل، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح لم يخرج في الصحيحين، وقد احتجا جميعًا بحديث أبي إسحاق، عن الأغر، عن أبي هريرة وأبي سعيد، وقد اتفقا جميعًا على الحجة بأحاديث إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق\".\nوقال الذهبي: \"قلت: أوقفه شعبة وغيره\".\nنقول: لقد بينا في مسند الموصلي ١١/ ١٢ - ١٤ أن هذه ليست بعلة فانظره أيضًا لتمام التخريج.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٢) من طريق محمد بن بشار، حدثنا محمد، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأغر، عن أبي هريرة موقوفًا عليه\".\nونسبه الحافظ ابن حجر في \"هداية الرواة\" (٧٦/ ١) إلى الترمذي، والنسائي، وابن ماجه.\nوانظر الحديث (٦١٦٣) في مسند الموصلي.\n(١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، ولكنه لم ينفرد به، بل توبع عليه كما يتبين من مصادر التخريج، وباقي رجاله ثقات.\nوموسى بن إبراهيم هو ابن كثير بن بشير بن الفاكه الأنصاري، الحَرَامي- نسبه إلى =","vol":"7","page":326},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حرام الأنصاري، وهو الجد الأعلى، جد جابر بن عبد الله. وانظر الأنساب ٤/ ٩٢ - ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٧٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ١٣٣ - ١٣٤، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٤٩ وقال: \"كان ممن يخطئ\".\nوقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وقال في \"ميزان الاعتدال\" ٤/ ١٩٩: \"فأما موسى بن إبراهيم الحرامي، عن طلحة بن خراش، فمدني صالح\". وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٢٢١) برقم (١٣٤٦): \"وموسى الحرامي- تصحفت فيه إلى الخرامي- ثقة، وليس بالطحان\". وهذا التصحيف دفع الأستاذ صبحي السامرائي محقق الكتاب إلى أن يقول: \"هو موسى بن مسلم الطحان، وهو موسى الصغير ... \". وجل من لا يخطئ.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ١٠٤ برقم (٨٤٣).\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٣٨٠) باب: ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٨٣١)، والحاكم ١/ ٥٠٣، من طريق يحيى ابن حبيب، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي:\" هذا حديث حسن، غريب، لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم. وقد روى علي بن المديني وغير واحد عن موسى بن إبراهيم هذا الحديث\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوأخرجه ابن ماجه في الأدب (٣٨٠٠) باب: فضل الحامدين، من طريق عبد الرحمن بن إبراهم الدمشقى، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٤٩ برقم (١٢٦٩) من طريق يحيى بن خالد ابن أيوب، وأخرجه الحاكم ١/ ٤٩٨، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص (١٠٥) من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي، جميعهم حدثنا موسى بن إبراهيم الأنصاري، به. =","vol":"7","page":327},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الحاكم: \"هذا الحديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٢/ ١٩٠ برقم (٢٢٨٦)، وجامع الأصول ٤/ ٣٨٢.\nونسبه الحافظ في \"هداية الرواة\" (٧٥/ ٢) إلى الترمذي، والنسائي، وابن ماجه.\nوجملة: \"لا إله إلا إلا\" هي الحقيقة التي يقوم عليها أمر النبي - صلى إلا عليه وسلم-،وهي أساس كل دعوة إلى الله تعالى، لأنه لا يصح الإيمان إلا بها.\nفإذا ترددت على اللسان، واستقرت في الوجدان، توحدت الأفكار، واجتمعت الآراء، وارتقت المشاعر:\nجميع المسلمين يؤمنون بإله واحد، ويسلكون إليه طريقًا واحدًا، يتوجهون في صلاتهم إلى جهة واحدة، ويصلون خلف إمام واحد، وكل منهم واحد، ولكنه في إطار الجماعة كأحد أجهزة الجسم فيه: له خصائصه المميزة، وميزاته المتفردة، ولكنه لا حياة له إلا بحياة بقية الأجهزة في هذا الجسم: فهو يمثل الجماعة كلها في الإقرار: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، ويمثلها أيضًا في طلب الخير والهداية: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾.\nنعم، إذا استقر هذا في نفوس أفراد المجتمع، توحدوا بعد شتات، واتحدوا بعد افتراق، وائتلفوا بعد تنافر، وتصافحوا بعد شحناء، وتحابوا بعد تباغض، وتناصروا بعد تقاطع، وتناصحوا بعد غش وتصالحوا بعد عداء ...\nأقول: إذا استقر هذا في نفوسهم، دحر الشكرُ الكفرَ، ودفعت الطاعةُ المعصيةَ، واقتلع الإيمان الشرك، وسترت النعمةُ النقمةَ، وبددت الهدايةُ الضلالَ، وطغت السعادة على الشقاء، ويدوم هذا الحال ما دامت أسبابه، لأن ﴿اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾. ولهذا- وغيره كثيرًا أيضًا- كانت (لا إله إلا الله) أفَضل الذكر.\nوأما الدعاء، فهو رجاء الخير من المدعو، لذلك ينبغي إلَاّ يُدعى إلا السميع الذي يسمع الدعاء في جوف الليلة الظلماء، والذي يعلم السر وأخفى، والرحيم الذي يعطف على الداعي لكشف الضر الذي ألجأه إلى الشكوى، والقادر الذي يحمي من يلوذ بكنفه.\nينبغي أن يدعى المجيب الذي لا تفتر له عزيمة، والغني الذي لا يتأثر ملكه بكثرة العطايا، والحليم الذي لا تضجره كثرة الأسئلة ...... وهذه هي الصفات التي =","vol":"7","page":328},{"text":"٢٣٢٧ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين- نَافِلَةُ (١) الحسن بن عيسى- حدثنا شيبان بن أبي شيبة، حدثنا جرير بن حازم، قال: سمعت زبيدًا الإياميّ يحدث عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة.\nعَنِ الْبَرَاءِ: أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ قَالَ: لا إلهَ إلَاّ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِيِ وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - عشْرَ مَرَّاتٍ - كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ أوْ نسَمَةٍ\" (٢).\n_________\n= وصف الله بها نفسه في كتابه العزيز. ولهذا قالﷺ-:\"الدعاء هو العبادة\". ولعله\nقد سمى الحمد دعاة لكونه \"محصلًا لمقصود الدعاء، فأطلق عليه دعاءً مجازًا،\nلذلك فإن حقيقة الدعاء طلب الإنعام، والشكر كفيل بحصول الإنعام للوعد الصادق\nبقوله تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾.\nوقال الطيبي: لعله جعل أفضل الدعاء من حيث أنه سؤال لطيف يدق مسلكه ... وقد يكون قوله: (الحمد لله تلميح وإشارة إلى قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ وأي دعاء أفضل، وأجمع، وأكمل منه؟! \".\n(١) في الإحسان \"بأيلة\" وهو تحريف، والنافلة: عطية التطوع، والصلاة، وهي هنا: ولد\nالولد.\n(٢) إسناده صحيح، شيبان بن أبي شيبة بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم\n(٧٢٢).\nوالحديث في الإحسان ٢/ ١٠٦ برقم (٨٤٧) وقد تحرف فيه \"زبيد\" إلى \"زيد\". وأخرجه أحمد ٤/ ٢٨٥، ٣٠٤ من طريق شعبة، وأخرجه أحمد ٤/ ٢٨٥، والحاكم ١/ ٥٠١ من طريقين: حدثنا طلحة بن مصرف، وأخرجه النسائي صلى \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٢٥) من طريق إسحاق بن منصور، أخبرنا الحسين بن علي، عن زائدة، عن منصور، وأخرجه النسائي- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٢٦ برقم (١٧٧٩) - في =","vol":"7","page":329},{"text":"٢٣٢٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر، وابن جابر، قالا: \"حدثنا أبو سلام، قال:\nحدثنى أبُو سلمى رَاعيِ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"بَخٍ بَخٍ- وَأشَارَ بِيَدِهِ لِخَمْسٍ- مَاْ أثْقَلَهُنَّ فِي\n_________\n= عمل اليوم والليلة، من طريقين عن مالك بن مغول- وما وجدته في \"عمل اليوم والليلة\".\nجميعهم عن طلحة بن مصرف، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". وقال الذهبي: \"قلت: الحسن -يعني ابن عطية- ضعفه الأزدي\". بينما قال في \"المغني في الضعفاء\" ١/ ١٦٢: \"ضعفه الأزدي، ولا بأس به\". وانظر أيضًا ميزان الاعتدال.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١١/ ٢٠٢: \"ويوافقه رواية مالك حديث البراء ... أخرجه النسائي، وصححه ابن حبان، والحاكم\".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٨٦ - ٢٨٧ من طريق أبى معاوية، حدثنا قنان بن عبد الله النهمي، عن عبد الرحمن بن عوسجة، به. وهذا إسناد جيد، قنان بن عبد الله فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٩٣٤).\nوذكره الهيثمي في \"مجميع الزوائد\" ١٠/ ٨٥ باب: ما جاء في لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وقال: \"رواهما أحمد، ورجالهما رجال الصحيح\".\nويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الدعوات (٦٤٠٣) باب: فضل التهليل، ومسلم في الذكر والدعاء (٢٦٩١) باب: فضل التهليل والتسبيح.\nكما يشهد له حديث أبي أيوب الأنصاري عند أحمد ٥/ ٤٢٠، والبخاري في الدعوات (٦٤٠٤) باب: فضل التهليل، ومسلم في الذكر والدعاء (٢٦٩٣) باب: فضل التهليل والتسبيح. وعدل الشيء- بكسر العين-: مثله من جنسه أو مقداره، وعدله -بفتح العين-: ما يقوم مقامه من غير جنسه.\nوانظر \"فتح الباري\" ١١/ ٢٠١ - ٢٠٦، وجامع الأصول ٤/ ٣٩٢.","vol":"7","page":330},{"text":"الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلا إله إلَاّ اللهُ، وَاللهُ أكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فَيَحْتَسِبُهُ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وأبو سلام هو ممطور الحبشي، والوليد هو ابن مسلم. والحديث في الإحسان ٢/ ٩٩ - ١٠٠ برقم (٨٣٠). وفيه، وعند الحاكم \"بخمس\".\nوأخرجة النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٦٧) من طريق عمرو بن عثمان، وعيسى بن مساور، وأخرجه الدولابي في الكنى ١/ ٣٦ من طريق أبي عامر موسى بن عامر، وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٦/ ٣٨ - ٣٩، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٤٨ برقم (٨٧٣) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٤٨ برقم (٨٧٣) من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الأنماطي، حدثنا أبي، جميعهم: حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٥١١ - ٥١٢ من طريق سليمان بن أحمد الواسطي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني أبو سلام الأسود، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٨٨ باب: ما جاء في الباقيات الصالحات، وقال: \"رواه الطبراني من طريقين، ورجال أحدهما ثقات\". وانظر كنز العمال ٣/ ٢٨٧ برقم (٦٥٧٩).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٤، و٤/ ٢٣٧ من طريق عفان، حدثنا أبان، حدثنا يحيى ابن أبي كثير، عن زيد. عن أبي سلام، عن مولى لرسول الله -ﷺ-، إن رَسُول الله -ﷺقال: \"بخ بخ ... \" وهذا إسناد صحيح، أبان هو ابن يزيد العطار، وزيد هو ابن سلام، وجهالة الصحابي لا تضر الحديث.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٨٨ باب: ما جاء في الباقيات الصالحات، وقال:\"رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. قلت: والصحابي الذي لم يسم هو ثوبان إن شاء الله\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٦٥ - ٣٦٦ من طريق يزيد، حدثنا هشام بن أبي عبد الله =","vol":"7","page":331},{"text":"٢٣٢٩ - أخبرنا محمد بن سليمان بن فارس (١)، حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، سمعت أبي يقول: أنبأنا أبو حمزة، عن الأعمش، عن أبي صالح.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهﷺ -:\"خَيْرُ الْكَلامِ أرْبَع لا\n_________\n= الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام: أن رجلًا من أصحاب النبي -ﷺ- حدثه.\nوالذي أرجحه أن ما قاله الهيثمي بعد الرواية السابقة متعلق بهذه الرواية والله أعلم.\nوفي الباب عن ثوبان عند البزار ٤/ ٩ برقم (٣٠٧٢)، وقال البزار: \"لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه عن ثوبان، وإسناده حسن. زيد بن يحيى معروف لا بأس به، وعبد الله بن العلاء وأبوه مشهوران\" كذا قال. وهذا وهم: زيد بن يحيى ليس في الإسناد من سمي بهذا، وعبد الله بن العلاء هو ابن زبر، ولم نعرف له رواية عن أبيه.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٨٨ وقال:\"رواه البزار وحسن إسناده، إلا أن شيخه العباس بن عبد العظيم الباساني- كذا في المجمع- لم أعرفه\".\nوعن سفينة، ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٨٨ - ٨٩ وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح\". وانظر مصنف ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٩٥ برقم (٩٤٨٥)، والترغيب والترهيب ٢/ ٤٢٩، وتحفة الأشراف ٩/ ٢٢٠ برقم (١٢٠٤٩).\n(١) محمد بن سليمان بن فارس هو أبو أحمد الدلال، النيسابوري. أنفق أموالًا جليلة في طلب العلم، وأنزل البخاري عنده لما قدم نيسابور، وروى عن محمد بن رافع، والبخاري، وأبي سعيد الأشج، وكان يفهم ويذاكر. توفي سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة.\nوالدلال: حرفة من يتوسط بين الناس في البياعات وينادي على السلعة من كل جنس\nانظر العبر ٢/ ١٥٩، وشذرات الذهب ٢/ ٢٦٥، والأنساب للسمعاني ٥/ ٣٨٦","vol":"7","page":332},{"text":"يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْد للهِ، وَلا إله إلا الله، وَالله أكْبَر\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو حمزة هو محمد بن ميمون السكري، وأبوصالح هو ذكوان السمان، والحديث في الإحسان ٢/ ١٠٠ - ١٠١ برقم (٨٣٣)، و٣/ ١٤٩ برقم (١٨٠٩).\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٨٤١) من طريق محمد بن علي ابن حسن بن شقيق، بهذا الإسناد.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" ١١/ ٥٦٧: \"ولحديث أبي هريرة طريق أخرى أخرجها النسائي، وصححها ابن حبان من طريق أبي حمزة السكري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عنه بلفظ: خير الكلام ... \" وذكر الحديث.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٣٧٤ برقم (١٢٤٩٦)، وجامع الأصول ١/ ٣٦١. وأخرجه أحمد ٤/ ٣٦ من طريق وكيع، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٨٤٢) من طريق علي بن المنذر، حدثنا ابن فضيل، كلاهما حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن بعض أصحاب النبي -ﷺ- بلفظ: \"أفضل الكلام ... \".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"فح الباري\" ١١/ ٥٦٧: \"وأخرجه أحمد عن وكيع، عن الأعمش، فأبهم الصحابي.\nوعلقه البخاري في الأيمان والنذور ١١/ ٥٦٦ باب: إذا قال: والله لا أتكلم اليوم فصلى أو قرأ ... بقوله: \"وقال النبي -ﷺ-: أفضل الكلام أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" ١١/ ٥٦٧: \"هذا من الأحاديث التي لم يصلها البخاري في موضع آخر، وقد وصله النسائي من طريق ضرار بن مرة، عن أبي صالح، عن أبي سعيد وأبي هريرة مرفوعًا بلفظه\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣١٠، و٣/ ٣٥، ٣٧، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٨٤٠) من طريقين: حدثنا إسرائيل، عن أبي سنان ضرار بن مرة، عن أبي صالح الحنفي، عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، عن النبيﷺقال: \"إن الله عز=","vol":"7","page":333},{"text":"قُلْتُ: لَهُ حَدِيث فِي مُسْلِمٍ غَيْر هذَا (١).\n٢٣٣٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن سعيد بن أبي هلال حدثه عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقاص. عَنْ أبِيهَا أنَّه دَخَلَ مَعَ رَسُولِ الله -ﷺ- عَلَى امْرأةٍ وَفِي يَدِهَا نَوًى - أوْحَصًى- تُسَبِّحُ بِهِ، فَقَالَ لَهَا: \"ألا أخْبِرُكِ بمَا هُوَ أيْسَرُ عَلَيْكِ. مِنْ هذَا - أوْ أفْضَلُ-؟: سُبْحَانَ الله عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السماء، وَسُبْحَانَ الله عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الأرْضِ، وَسُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ، وَاللهُ أكبَرُ مِثْلُ ذلِكَ، وَالْحَمْد للهِ مِثْلُ ذلِكَ. وَلَا إله إلا اللهُ مِثْلُ ذلِكَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّة إلا بِالله مِثْلُ ذلِكَ\" (٢).\n_________\n= وجل- اصطفى من الكلام أربعًا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر ... \". وهذا إسناد صحيح، أبو صالح الحنفي هو عبد الرحمن بن قيس. وانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٣٨٣ - ٣٨٤. والفردوس بمأثور الخطاب ٢/ ١٧٨ برقم (٢٨٩٦)، وكنز العمال ١/ ٤٦٢ برقم (٢٠٠٢). والتعليق التالي.\n(١) في الذكر والدعاء (٢٦٩٥) باب: فضل التهليل والتسبيح بلفظ: \"لأن أقول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس\".\nوفي الباب عن سمرة بن جندب عند مسلم في الأدب (٢١٣٧) باب: كراهة التسمية بالأسماء القبيحة، وابن ماجه في الأدب (٣٨١١) باب: فضل التسبيح، والبغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٥٩ برقم (١٢٧٦).\n(٢) إسناده صحيح إن كان سعيد بن أبي هلال سمعه من عائشة بنت سعد، فإن إمكانية اللقاء متوفرة، ولكننا ما علمنا رواية لسعيد عن عائشة فيما نعلم، والله أعلم.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ١٠١ برقم (٨٣٤) وقد تحرفت فيه \"سعيد\" إلى \"شعبة\". =","vol":"7","page":334},{"text":"٢٣٣١ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، حدثنا ابن أبي مريم، أنبأنا يحيى بن أيوب، حدثني ابن عجلان، عن مصعب بن شرحبيل (١)، عن محمد بن سعد\n_________\n= وأخرجه أبو يعلى الموصلي ٢/ ٦٦ - ٦٧ برقم (٧١٠) من طريق هارون بن معروف، بهذا الإسناد.\nوصححه الحاكم ١/ ٥٤٧ - ٥٤٨ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٥٠٠) باب: التسبيح بالحصى، من طريق أحمد ابن صالح، وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٥٦٣) باب: في دعاء النبيﷺونفوذه في دبر كل صلاة، والبغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٦١ - ٦٢ من طريق أصبغ بن الفرج، وأخرجه النسائي في \"اليوم والليلة\"- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٢٥ برقم (٣٩٥٤) - وما وجدته فيه، من طريق أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، وأورده المزي في \"تهذيب الكمال\" ٨/ ٢٤٦ من طريق يونس بن عبد الأعلى، جميعهم عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث أخبره، عن سعيد بن أبي هلال أنه حدثه عن خزيمة، عن عائشة بنت سعد، بهذا الإسناد.\nنقول: وهذا إسناد جيد، خزيمة غير منسوب، وقد ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٢٠٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٣٨٢، وحسن حديثه الترمذي، ووثقه ابن حبان ٦/ ٢٦٨.\nونسبه الحافظ ابن حجر في \"هداية الرواة\" (٧٦/ ٢) إلى أبي داود، والترمذي.\nوفي الباب عن صفية أم المؤمنين عند أبي يعلى ١٣/ ٣٥ - ٣٦ برقم (٧١١٨).\nوانظر حديث جويرية عند الموصلي أيضًا ١٢/ ٤٩١ برقم (٧٠٦٨)، وجامع الأصول ٤/ ٣٧٦، والحديث التالي. وكنز العمال ١/ ٤٦٩ - ٤٧٠ برقم (٢٠٤٣)، و٣/ ١٩٢ - ١٩٣ برقم (٣٧٠٧).\n(١) قال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٢١٠: \"ومن الأوهام محمد بن شرحبيل، عن محمد بن سعد بن زرارة، عن أبي أمامة الباهلي، أن النبي -ﷺمرَّ به وهو يحرك شفتيه فقال: ماذا تقول يا أبا أمامة؟ ... الحديث وعن مصعب بن محمد، هكذا وقع في بعض النسخ من (اليوم والليلة) للنسائي. =","vol":"7","page":335},{"text":"ابن زرارة (١).\nعَنْ أَبِي أُمامَةَ الْبَاهِلِيّ: أَنَّ رَسُول الله -ﷺ- مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُحَرك شَفَتَيْهِ فَقَالَ: \"مَا تَقُولُ يَا أبَا أمَامَةَ؟ \". قَالَ: أَذْكُرُ رَبِّي. قَالَ: \"ألا (١٩٠/ ١) أُخْبِرُكَ بِأَكْثَرَ- أوْ أفْضَلَ- مِنْ ذِكْرِكَ الليْلَ مَعَ النهَارِ، وَالنَّهَارَ مَعَ اللَّيْلِ؟، أَنْ تَقُولَ: سُبْحَانَ الله عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ الله مِلْءَ مَا خَلَقَ، وسُبْحانَ الله عَدَدَ مَا فِي الأرْضِ والسَّماءِ، وَسُبْحَانَ الله مِلْءَ مَا فِي الأرْضِ وَالسَّمَاءِ، وسبحان اللهِ عَدَدَ مَا أحْصَى كِتَابُة، وَسُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللهِ مِلْءَكلِّ شَيْءٍ. وَتَقُولُ الْحَمْد للهِ مِثْلُ ذلِكَ\" (٢).\n_________\n= وهكذا ذكره صاحب الأطراف، وهو خطأ، وفي أصل أبي الحسن بن حمويه صاحب النسائي: عن مصعب بن محمد بن شرحبيل، عن محمد بن سعد بن زرارة، وهو الصواب\" وقال المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ١٨١: \"وقع في بعض النسخ المتأخرة: عن مصعب بن محمد، عن محمد بن شرحبيل- وهو وهم\".\n(١) في الأصلين، وفي الإحسان \"محمد بن سعد بن أبي وقاص\". وهو خطأ، انظر التعليق السابق ومصادر التخريج، وبخاصة صحيح ابن خزيمة فإن الحديث من طريقه.\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٩٨ برقم (٨٢٧). وهو في صحيح ابن خزيمة ١/ ٣٧١ برقم (٧٥٤).\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٦٦) من طريق إبراهيم بن يعقوب، وأورده المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٢٠١ من طريق أبي نعيم-، حدثنا عبد الله ابن جعفر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله، كلاهما حدثنا سعيد بن الحكم (بن أبي مريم)، بهذا الإسناد. =","vol":"7","page":336},{"text":"٢٣٣٢ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم.\nعَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- قَالَ: \"اسْتَكْثِرُوا منَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ\". قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُول الله؟. قَالَ: \"التَّكْبِيرُ،\n_________\n= وهو في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ١٨١ برقم (٤٩٢٩).\nوأخرجه الطبراني ٨/ ٣٥١ - ٣٥٢ برقم (٨١٢٢) من طريق يعقوب بن حميد، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن أبي أمامة.\nوعن مصعب بن محمد بن شرحبيل، عن أبي أمامة.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٩٣ باب: جامع في التسبيح والتحميد وغير ذلك، وقال: \"رواه الطبراني من طريقين، وإسناد أحدهما حسن\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٤٩، والحاكم ١/ ٥١٣ من طريق أبي عوانة، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، حدثنا أبو أمامة، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا. وحصين هو ابن عبد الرحمن.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩٣/ ١٠ باب: جامع في التسبيح والتحميد وغير ذلك. وقال: \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٢٨٤ برقم (٧٩٣٠) من طريق ... المعتمر بن سليمان قال: سمعت ليثًا يحدث عن عبد الكريم، عن أبي عبد الرحمن القاسم، عن أبي أمامة، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٩٣ وقال:\" رواه الطبراني وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس\".\nوفي الباب عن أبي الدرداء عند البزار ٤/ ١٣ برقم (٣٠٨٠)، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٩٣ - ٩٤ باب: جامع في التسبيح والتحميد وغير ذلك، قال: \"رواه الطبراني، والبزار، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة، ولكنه اختلط وأبو إسرائيل الملائي حسن الحديث، وبقية رجالهما رجال الصحيح\".","vol":"7","page":337},{"text":"وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَالْحَمْدُ لله، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلَاّ بِاللهِ\" (١).\n٢٣٣٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، قال: سمعت هانئ بن عثمان، عن أمه حُمَيْضَة (٢) بنت ياسر.\n_________\n(١) إسناده ضعيف، قال أحمد:، \"أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف\".\nوالحديث في الإحسان ٢/ ١٠٢ برقم (٨٣٧).\nوأخرجه الحاكم ١/ ٥١٢ من طريق أحمد بن عيسى المصري، وأخرجه الطبري في التفسير ١٥/ ٢٥٥ - ومن طريقه أورده ابن كثير ٤/ ٣٩١ - ٣٩٢ - من طريق يونس، كلاهما حدثنا عبد إلا بن وهب، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا أصح إسناد- المصريين، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٧٥، وأبو يعلى في المسند ٢/ ٥٢٤ برقم (١٣٨٤) من طريق الحسن بن موسى، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٦٤ - ٦٥ برقم (١٢٨٢) من طريق عثمان بن صالح، كلاهما حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٨٧ باب: ما جاء في الباقيات الصالحات، وقال: \"رواه أحمد، وأبو يعلى إلا أنه قال: (وما هن) بدل (وما هي)، وإسنادهما حسن\".\nوقال الطبري ١٥/ ٢٥٥ - وقد نقله.، عنه ابن كثير ٤/ ٣٩١ -: \"وجدت في كتابي عن الحسن بن الصباح البزار، عن أبي نصر التمار، عن عبد العزيز بن مسلم، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله -ﷺ-: (سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر من الباقيات الصالحات) \". وهذا إسناد حسن، وهو شاهد جيد لحديثنا. وعند الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ٨٧ - ٩٣، وفي \"الدر المنثور\" ٤/ ٢٢٤ - ٢٢٥ شواهد أخرى.\nوانظر ابن كثير ٤/ ٣٩٠ - ٣٩١.\n(٢) في (س): \"جميلة\" وهو تحريف.","vol":"7","page":338},{"text":"عَنْ يُسَيْرَةَ- وَكَانَتْ إحْدَى الْمُهَاجِرَاتِ- قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُول الله -ﷺ-: \"عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ، وَالتَّهْلِيلِ، وَالتَّقْدِيسِ، فَاعْقِدْنَ بالأنَامِلِ، فَإِنَّهُنَّ مَسْؤولاتٌ وَمُسْتَنْطَقَاتٌ\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، هانئ بن عثمان ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٣٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٠٢، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٨٣ وقد روى عنه أكثر من ثلاثة، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأمه حميضة بنت ياسر ما رأيت فيها جرحًا، ووثقها ابن حبان ٤/ ١٩٦، وصحح حديثها الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ١٠٣ برقم (٨٣٩) وفيه \"حمصة\" بدل \"حميضة\" وهو تحريف. وفيه \"وأعقدهن\" وانظر مصادر التخريج.\nوالحديث في مصنف ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٨٩ برقم (٩٤٦٣).\nومن طريق ابن أبي شيبة السابقة أخرجه الطبراني في الكبير ٢٥/ ٧٣ - ٧٤ برقم (١٨٠).\nوأخرجه عبد بن حميد في المنتخب من مسنده ص (٤٥٤) برقم (١٥٧٠) وأحمد ٦/ ٣٧٠ - ٣٧١، وابن سعد في الطبقات ٨/ ٢٢٧ من طريق محمد بن بشر، بهذا الإسناد.\nومن طريق عبد بن حميد السابقة أخرجه الترمذي في الدعوات (٣٥٧٧) باب: فضل التسبيح والتهليل. ومن طريق الترمذي أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٧/ ٢٩٦.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٥/ ٧٣ - ٧٤ برقم (١٨٠) من طريق يحيى الحماني، وأبي كريب، وأخرجه الترمذي (٣٥٧٧) - ومن طريقه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٧/ ٢٩٦ - من طريق موسى بن حزام،\nجميعهم حدثنا محمد بن بشر، به. وقد تحرف عند الطبراني \"بشر\" الى \"بشير\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث إنما نعرفه من حديث هانئ بن عثمان، وقد رواه محمد بن ربيعة، عن هانىء\". =","vol":"7","page":339},{"text":"٢٣٣٤ - أخبرنا أحمد (١) بن يحيى بن زهير، حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، حدثنا عَثَّام بن علي، عن الأعمش، عن عطاء بن السائب، عن أبيه.\nعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ وقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَدِه ِ (٢).\n_________\n= وقد أخرجه أبو داود في الصلاة (١٥٠١) باب: التسبيح بالحصى، والطبراني في الكبير ٢٥/ ٧٤ برقم (١٨١)، والحاكم ١/ ٥٤٧، والمزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٤٣٤ من طريق عبد الله بن داود الخريبي، حدثنا هانئ بن عثمان، به.\nوقال البخاري في الكبير ٨/ ٢٣٢: \"هانئ بن عثمان، عن أمه حميضة ... \" وذكر هذا الحديث.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوقال ابن حجر في الإصابة ١٣/ ١٧٣: \"وأخرج الترمذي، وابن سعد، من طريق هانئ بن عثمان ... \" وذكر هذا الحديث. ونسبه في \"هداية الرواة\" (٧٦/ ١) إلى أبي داود، والترمذي.\nوعلقه الترمذي (٣٤٨٢) بقوله: \"وفي الباب عن يسيرة بنت ياسر، عن النبي -ﷺقالت: قال رَسُول اللهﷺيا معشر النساء، اعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات\". وانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٣٨٥. وابن علان ١/ ٢٤٧، وفيض القدير ٤/ ٣٥٥.\n(١) في الأصلين، وكذلك في الإحسان \"محمد\" وهو خطأ، وانظر الحديث المتقدم برقم (١٤٤).\n(٢) إسناده صحيح، لأن الأعمش قد ألحق فيمن سمع عطاء قبل الاختلاط لعلو طبقته، ومع ذلك فقد تابعه شعبة وهو من الذين سمعوا عطاء قديمًا. والحديث في الإحسان ٢/ ١٠٣ برقم (٨٤٠).\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٤٧ برقم (١٢٦٨) من طريق علي بن عبد الله بن بشر الواسطي، حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي، بهذا الإسناد. =","vol":"7","page":340},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٥٠٢) باب: التسبيح بالحصى- ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٢٥٣ باب: من عدّ الآي في صلاته- من طريق عبيد الله بن عمر بن ميسرة، ومحمد بن قدامة في آخرين، وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٤٠٨) باب: يسبح بعد الصلاة، و(٣٤٨٢) باب: ما جاء في عقد التسبيح باليد، والنسائي في السهو ٣/ ٧٩ باب: عقد التسبيح، من طريق محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، وأخرجه النسائي ٣/ ٧٩ من طريق الحسين بن محمد الذارع، وأخرجه الحاكم ١/ ٥٤٧ من طريق علي بن عثام، جميعهم: حدثنا عثام بن علي، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب من حديث الأعمش\". وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه- مطولًا- أحمد ٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥، وأبو داود- مطولًا- في الأدب (٥٠٦٥) باب: في التسبيح عند النوم، والحاكم ١/ ٥٤٧، والبيهقي في الصلاة ٣/ ٢٥٣ باب: من عدّ الآي في صلاته، من طريق شعبة، وأخرجه مطولًا الترمذي (٣٤٠٧)، وابن ماجه في الإقامة (٩٢٦) باب: ما يقال بعد التسليم، من طريق إسماعيل بن عدية، وأخرجه أحمد مطولًا ٢/ ١٦٠ - ١٦١ من طريق جرير، وأخرجه مطولًا أيضًا النسائي في السهو ٣/ ٧٤ من طريق حماد، وأخرجه مطولًا ابن ماجه (٩٢٦) من طريق محمد بن فضيل، وأبي يحيى التيمي، وأبي الأجلح، جميعهم عن عطاء بن السائب، به. وهذا إسناد صحيح. وهو في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٢٩٦ برقم (٨٦٣٧) وجامع الأصول ٤/ ١٥١.\nوفي الباب عن معاذ بن أَنس عند أحمد ٣/ ٤٤٠ وفي إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ١٦١ - ١٦٢ باب: منه (في فضل القرآن) وقال: \"رواه أحمد وفيه زبان بن فائد، وهو ضعيف\".\nوذكره ثانية في ١٠/ ٩٥ باب: فيمن قال: سبحان الله العظيم، وقال: \"رواه أحمد وإسناده حسن\"","vol":"7","page":341},{"text":"٢٣٣٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا روح بن عبادة، عن حجاج الصواف، عن أبي الزبير.\nعَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَه نَخْلَة فِي الْجَنّةِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في الإحسان ٢/ ٩٦ - ٩٧ برقم (٨٢٢).\nوالحديث في مسند الموصلي ٤/ ١٦٥ برقم (٢٢٢٣).\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٤٦٠) باب: فضل سبحان الله، من طريق أحمد ابن منيع وغيره، وأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ١٠٣ من طريق إدريس بن جعفر القطان البغدادي، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٤٣ برقم (١٢٦٥) من طريق بكار بن قتيبة، جميعهم: حدثنا روح بن عبادة، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبي الزبير، عن جابر\".\nوصححه الحاكم ١/ ٥٠١ - ٥٠٢ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٩٠ برقم (٩٤٦٥)، والترمذي في الدعوات (٣٤٦١)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٨٢٧)، وابن حبان في الإحسان ٢/ ٩٧ برقم (٨٢٤) من طريق حماد بن سلمة، عن حجاج، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوقد أتى به الحاكم ١/ ٥١٢ شاهدًا صحيحًا لحديث أبي هريرة، وهو على شرط مسلم كما قال الحاكم. وجاء في خلاصة الذهبي \"على شرط، البخاري\" وهو تحريف، البخاري لم يخرج من أحاديث حماد بن سلمة شيئًا في صحيحه.\nونسبه الحافظ ابن حجر في \"هداية الرواة\" (٧٥/ ٢) إلى الترمذي، والنسائي.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٢٩٢ برقم (٢٦٨٠، ٢٦٩٦)، وجامع الأصول ٤/ ٣٨٠ ومسند الموصلي لتمام التخريج والتعليق","vol":"7","page":342},{"text":"قُلْتُ: وَفِي رِوَايَةٍ \"شَجَرَةٌ\" بَدَلُ \"نَخْلَةٍ\" (١).\n٢٣٣٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا محمد بن شعيب بن شابور، حدثني معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام: أنه أخبره عن جده أبي سلام، عن عبد الرحمن ابن غانم- أو غَنْمٍ (٢) -:\nأنَّ أبَا مَالِكٍ الأشْعَرِي حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُول الله -ﷺ- قَالَ: \"إسْبَاغُ الْوُضُوءِ شَطْرُ الْإيِمَانِ، وَالْحَمْدُ لله تَمْلأُ الْمِيزَانَ، وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ مِلْءُ السَّمَاوَات وَالأَرْضِ، والصَّلاة نُورٌ، وَالزَّكَاةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو: فَبَائِعٌ نَفْسَهُ، فَمُعْتِقُها، أوْ مُوبِقُها\" (٣).\n_________\n(١) عند ابن أبي شيبة \"نخلة أو شجرة\".\n(٢) على هامش (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر -رحمه الله تعالى-: هذا أخرجه مسلم بتمامه، لكنه عنده من رواية أبي سلام، عن أبي مالك، ولم يذكر بينهما عبد الرحمن بن غنم\".\nنقول: غَنْم هو الصواب، وغانم خطأ والله أعلم، انظر الإصابة ٦/ ٣١٤ - ٣١٥، وأسد الغابة ٣/ ٤٨٧. ومصادر التخريج.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ١٠٣ - ١٠٤ برقم (٨٤١)، وفيه \"ابن غانم\" فقط وهذا تحريف.\nوأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٢٨٠) باب: الوضوء شطر الإيمان، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في الزكاة ٥/ ٥ - ٦ باب: وجوب الزكاة، وفي \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٦٩) من طريق عيسى بن مساور، وأخرجه أبو عوانة في المسند ١/ ٢٢٣ من طريق هشام بن عمار، كلاهما حدثنا =","vol":"7","page":343},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= محمد بن شعيب بن شابور، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٤٢، ٣٤٣ - ٣٤٤، ومسلم في الطهارة (٢٢٣) باب: فضل الوضوء، وأبو عوانة في المسند ١/ ١٢٢ - ١٢٣، والترمذي في الدعوات (٣٥١٢) باب: الحمد لله تملأ الميزان، والنسائي مختصرًا- في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٦٨)، والدارمي في الطهارة ١/ ١٦٧ باب: ما جاء في الوضوء، والبغوي في \"شرح السنة\" ١/ ٣١٩ برقم (١٤٨)، والبيهقي في الطهارة ١/ ٤٢ باب: فرض الطهور، من طريق أبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي مالك الأشعري، به.\nوعند أحمد، ومسلم، والدارمي، والبغوي: \"الطهور شطر الإيمان\" بدل \"إسباغ الوضوء ... \". وعند الترمذي \"الوضوء شطر الإيمان\".\nوقد سقط من إسناد أحمد ٥/ ٣٤٢ \"زيد\". وانظر \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٢٨٢ برقم (١٢١٦٣، ١٢١٦٧)، وجامع الأصول ٩/ ٥٥٧.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٤٤ من طريق سريج بن النعمان، حدثنا أبو إسحاق يحيى بن ميمون العطار، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثنا زيد بن سلام، عن أبي سلام، حدثه عن عبد الرحمن الأشعري، به. وهذا إسناد صحيح إن ثبت لعبد الرحمن بن غنم الأشعري سماع من النبي -ﷺ-.\nوقال المناوي في \"فيض القدير\" ٤/ ٢٩٢: \"قال ابن القطان: اكتفوا بكونه في مسلم فلم يتعرضوا له. وقد بين الدارقطني وغيره أنه منقطع فيما بين أبي سلام، وأي مالك\".\nوقال العلائي في \"جامع التحصيل\" ص (٣٥٣): \"ممطور أبو سلام الحبشي روى عن حذيفة، وأبي مالك الأشعري. وذلك في صحيح مسلم. وقال الدارقطني: لم يسمع منهما\".\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ١/ ٥٠٠: \"هذا الإسناد مما تكلم فيه الدارقطني وغيره فقالوا: سقط فيه رجل بين أبي سلام، وأبي مالك، والساقط: عبد الرحمن بن غنم. قالوا: والدليل على سقوطه أن معاوية بن سلام رواه عن أخيه أزيد بن سلام، عن جده أبي سلام، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبى مالك الأشعري. =","vol":"7","page":344},{"text":"٢٣٣٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق (١) بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا خلف بن خليفة، عن حفص ابن أخي أَنس ابن مالك.\n[عَنْ أنَسٍ] قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ الله -ﷺ- فِي الْحَلْقَةِ إذْ جَاءَ رَجلٌ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيّ -ﷺ- وَعَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ،\n_________\n= وهكذا أخرجه النسائي، وابن ماجه، وغيرهما. ويمكن أن يجاب لمسلم عن هذا بأن الظاهر من حال مسلم أنه علم سماع أبي سلام لهذا الحديث من أبي مالك، فيكون أبو سلام سمعه من أبي مالك، وسمعه أيضًا من عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك، فرواه مرة عنه، ومرة عن عبد الرحمن. وكيف كان فالمتن صحيح لا مطعن فيه، والله أعلم\".\nوقال العلائي في \"جامع التحصيل\" ص (١٦٢) بعد أن أورد استدراك الدارقطني، ورد النووي بشيء من التصرف والاختصار: \"ورجح بعضهم قول الدارقطني بأن أبا مالك الأشعري توفي في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة. وقد قالوا في رواية أبي سلام عن علي، وحذيفة، وأبي ذر: إنها مرسلة، فروايته عن أبي مالك أولى بالإرسال\".\nوقال ابن رجب في \"جامع العلوم والحكم\" ص (٢٠٠): \"وخرج هذا الحديث النسائي، وابن ماجه من رواية معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، عن جده أبي سلام، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك، فزاد في إسناده عبد الرحمن ابن غنم. ورجح هذه الرواية بعض الحفاظ، وقال: معاوية بن سلام أعلم بحديث أخيه زيد من يحيى بن أبي كثير، ويقوي ذلك أنه قد روي عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك من وجه آخر، وحينئذٍ فتكون رواية مسلم منقطعة. ... \".\nوانظر \"المراسيل\" ص (٢١٥ - ٢١٦)، وفيض القدير ١/ ٤٨٤ - ٤٨٥، ٤/ ٢٩٠ - ٢٩٢، وشرح مسلم للنووي ١/ ٥٠٠ - ٥٠١، وجامع التحصيل ص (١٦٢، ٣٥٣).\n(١) في الأصلين: \"الحسن\" وهو خطأ. وانظر الحديث المتقدم برقم (٤٦).","vol":"7","page":345},{"text":"فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-:\" وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ\". فَلَمُّا جَلَسَ، قَالَ: الْحَمْدُ لله حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيرْضَى، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"والذى نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدِ ابْتَدَرَهَا عَشَرَةٌ أَمْلَاكٍ كُلُّهُمْ حَرِيصٌ عَلَى أنْ يَكْتبُوهَا، فَمَا دَرَوْا كَيْفَ يَكْتُبُونَهَا (١)، فَرَجَعُوا إلَى ذِي الْعِزَّةِ جَلَّ ذِكْرُهُ (١٩٠/ ٢) فَقَالَ: اكْتُبُوهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي\" (٢).\n_________\n(١) في الأصلين \"يكتبوها\" والوجه ما أثبتناه.\n(٢) إسناده صحيح، فقد أخرج مسلم في الطهارة (٢٥٠) باب: تبلغ الحلية حيث يبلغ الوضوء، من رواية قتيبة بن سعيد، حدثنا خلف بن خليفة. والحديث في الإحسان ٢/ ١٠٤ برقم (٨٤٢).\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٤١) من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nومن طريق النسائي السابقة أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٤٦).\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٥٨ من طريق حسين، وأخرجه ابن السني أيضًا برقم (٤٤٦) من طريق ابن صاعد، حدثنا محمد بن معاوية، كلاهما: حدثنا خلف بن خليفة، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٩٦ - ٩٧ باب: ما جاء في الحمد، وقال: \"قلت: روى له أبو داود في الاستفتاح في الصلاة غير هذا باختصار عنه - رواه أحمد ورجاله ثقات\".\nوعند مسلم في المساجد (٦٠٠) باب: ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة، ولكن الرجل قال ذلك عند دخوله الصف، وليس فيه الرجوع إلى ذي العزة ﷾. وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي ٥/ ٢٩٤ - ٢٩٥ برقم (٢٩١٥)، فانظره إذا أرت.","vol":"7","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-997>٥ - باب في قول لا حول ولا قوة إلا بالله</span>\n٢٣٣٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا المقرئ، حدثنا حيوة بن شريح، أخبرني أبو صخر: أن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أخبره عن سالم بن عبد الله بن عمر.\nحَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوب صَاحِبُ رَسُولِ الله -ﷺ-: \"أنَّ النَّبِيَّﷺ- لَيْلَةَ أُسْرِي بِهِ، مَرَّ عَلَى إبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمنِ -ﷺ-: فَقَالَ لِجِبْرِيلَ -ﷺ-: مَنْ مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ؟. فَقَالَ جِبْرِيلُ: هذَا مُحَمَّدٌ -ﷺ-. فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ أمَّتَكَ أنْ يُكْثِرُوا غرَاسَ الْجَنَّةِ، فَإن تُرْبَتَها طَيِّبَةٌ، وَأَرْضَهَا وَاسِعَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ- لإبْرَاهِيمَ: وَمَا غِرَاسُ الْجَنَّةِ؟. قَالَ: لا حَوْلَ وَلا قوَّةَ إَلَا بِاللهِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، عبد الله بن عبد الرحمن بن عمر، ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ١٣٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، كما ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٩٨ ولكنه قال: \"عبد الله بن عبد الرحمن مولى سالم بن عبد الله بن عمر ... \" ولم يورد فيه شيئًا. ووثقه ابن حبان ٧/ ١، والهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج والمقرىء هو عبد الله بن يزيد، وأبو صخر هو حميد بن زياد وانظر ذيل الكاشف ص (١٥٩)، وتعجيل المنفعة ص (٢٢٧)\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٩٤ - ٩٥ برقم (٨١٨).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤١٨ من طريق أبي عبد الرحمن (عبد الله بن يزيد) المقرئ، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في الكبير ٤/ ١٣٢برقم (٣٨٩٨) من طريق هارون بن ملول المصري، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، بهذا الإسناد. وليس فيه \"عن سالم بن عبد الله بن عمر\". وأظن أنه سهو طابع. لأن الطبراني وضعه ضمن الأحاديث التي =","vol":"7","page":347},{"text":"٢٣٣٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا إبراهيم بن بشار، حدثنا سفيان، حدثنا محمد بن السائب بن بركة، عن عمرو بن ميمون الأودي.\nعَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: كُنْتُ أمْشِي خَلْفَ النّبِى -ﷺ- فَقَالَ لِي: \"يَا أبَا ذَرٍّ، ألَا أدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنّةِ؟ \". قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: \"لَا حَوْلَ وَلا قُوّةَ إلا بِالله\" (١).\n_________\n= رواها سالم بن عبد الله، عن أبي أيوب.\nوأخرجه الطبراني ٤/ ١٣٢ برقم (٣٨٩٨) من طريق محمد بن النضر الأزدي، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا ابن وهب، حدثنا أبو صخر، بهذا الإسناد. وبينا سقوط \"عن سالم بن عبد الله\" من هذا الإسناد.\nوكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٩٧ باب: ما جاء في لا حول ولا قوة إلا بالله، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني ... ورجال أحمد رجال الصحيح، غير عبد الله ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وهو ثقة لم يتكلم فيه أحد، ووثقه ابن حبان\".\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٤٤٥ برقم (٦) وقال: \"رواه أحمد بإسناد حسن، وابن أبى الدنيا، وابن حبان في صحيحه\".\nوانظر كنز العمال ١/ ٤٥٧ - ٤٥٨ برقم (١٩٧٤، ١٩٧٥، ١٩٧٦، ١٩٨١). ويشهد له حديث ابن عمر عند الطبراني ١٢/ ٣٦٤ برقم (١٣٣٥٤). وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٩٨ باب ما جاء في لا حول ولا قوة إلا بالله، وقال: \"رواه الطبراني، وفبه عقبة بن علي وهو ضعيف\".\n(١) إسناده جيد، إبراهيم بن بشار الرمادي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٠٩). والحديث في الإحسان ٢/ ٩٤ برقم (٨١٧). وعنده \"قلت: بلى يا رَسُول الله\".\nوأخرجه الحميدي ١/ ٧٢ برقم (١٣٠)، وأحمد ٥/ ١٥٠ من طريق سفيان، بهذا الاسناد. =","vol":"7","page":348},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٤) من طريق محمد بن عبد الله بن يزيد، حدثنا سفيان، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٥٦، ١٥٧، وابن ماجه في الأدب (٣٨٢٥) باب: ما جاء في لا حول ولا قوة إلا بالله، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٣)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٦٧ - ٦٨ برقم (١٢٨٤) من طرق عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن أبي ذر، به.\nوقال البوصيري: \"إسناد حديث أبي ذر صحيح، ورجاله ثقات\". وهو كما قال. وأخرجه أحمد ٥/ ١٧١ - ١٧٢ من طريق عفان، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن طلق بن حبيب، عن بُشَيْر بن كعب العدوي، عن أبي ذر، به. وهذا إسناد صحيح، وأبو بشر هو جعفر بن إياس.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ١٥٤ برقم (١٦٤٢)، والبخاري في التاريخ الكبير ١/ ٣٦٥ من طريق إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبى مريم، عن أبيه، عن جده، عن نعيم بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب أنه سمع أبا زينب مولى حازم الغفاري يقول: سمعت أبا ذر، به. وانظر \"تهذيب الكمال\" ٥/ ٣٢٠.\nنقول: وهذا إسناد قابل للتحسين: أبو زينب روى عنه اثنان، وما رأيت فيه جرحًا فهو على شرط ابن حبان. وقال الحافظ في \"تهذيب التهذيب\" ١٠٤/ ١٢:\" قال ابن المديني: أبو زينب مولى حازم بن حرملة، روى عن حازم في (لاحول ولا قوة إلا بالله)، لا نعرف أبا زينب\". وحسن الحافظ إسناده في الإصابة ٢/ ١٩١.\nوإسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٣٦٥ ولم يورد فيه جرحًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ١٨٠: \"سئل أبى عنه فقال: لا أعلم روى عنه إلا ابن أبي أويس، وأرى في حديثه ضعفًا، وهو مجهول\".\nولكن ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٩٠ وقال: \"روى عنه أهل الحجاز\". وانظر \"ميزان الاعتدال\" ولسان الميزان ١/ ٤١٨.\nوعبد الله بن خالد بن سعيد ترجمه ابن أبي حاتم في\"الجرح والتعديل\" ٥/ ٤٤، وهو من رجال التهذيب. قال الأزدي: \"لا يكتب حديثه\". وجهله ابن القطان، وقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١٢٨) برقم (٦٤٤): \"قال أحمد بن صالح: ثقة، من أهل المدينة\". =","vol":"7","page":349},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما خالد بن سعيد فقد ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ١٥٢ برقم (٥٢٤) فقال: \"خالد بن سعيد مولى ابن جدعان، روى عنه عطاف بن خالد\".\nغير أنه قال في الترجمة السابقة رقم (٥٢٣): \"خالد بن سعيد، سمع منه محمد ابن معن\".\nوسبق أن قال فيه ٣/ ١٠٩ الترجمة (٣٧٠): \"قال علي: حدثنا محمد بن معن قال: حدثني خالد بن سعيد، عن أبي زينب مولى حازم بن حرملة قال: أخبرني حازم ابن حرملة الغفاري: قال لي النبيﷺ-: يا حازم، لا حول ولا قوة إلا بالله، كنز من كنوز الجنة\".\nوقد أفرد كلًا منهما بترجمة أيضًا ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٣٣٣ فقال في الترجمة (١٤٩٨): \"خالد بن سعيد بن أبي مريم، مولى ابن جدعان، روى إسلام تميم الداري، عن نميم الداري. روى عنه عطاف بن خالد\".\nوقال في الترجمة (١٤٩٩): \"خالد بن سعيد، روى عن أبي زينب مولى حازم بن حرملة، روى عنه محمد بن معن الغفارى\".\nوأما ابن حبان فقد قال في الثقات ٦/ ٢٥٦: \"خالد بن سعيد، يروي عن المطلب ابن حنطب، روى عنه محمد بن معن الغفاري\".\nوجاء الحافظ المزي ليجمع هذا الشتات في \"تهذيب الكمال\" ٨/ ٨٣ فقال: \"خالد بن سعيد بن أبي مريم القرشي، التيمي، المدني، مولى ابن جدعان، والد عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم.\nروى عن سعيد بن عبد الرحمن بن رفيش، وغانم بن الأحوص، والمطلب بن عبد الله بن حنطب، ونعيم المجمر، وأبي زينب مولى حازم بن حرملة الغفاري، وأبي مالك الأشعري. روى عنه الله عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، وعطاف بن خالد المخزومي، ومحمد بن معن الغفاري. ذكره ابن حبان في كتاب الثقات.\nروى له أبو داود حديثًا واحدًا، وابن ماجه آخر. وقد كتبنا حديث أبي داود في ترجمة عبد الله بن أبي أحمد بن جحش- انظر تهذيب الكمال ١٤/ ٢٩٣ - وحديث ابن ماجه في ترجمة حازم بن حرملة- تهذيب الكمال ٥/ ٣١٩ - الغفاري\". =","vol":"7","page":350},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وتبعه الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ٣/ ٩٥ على قوله. ولكنه لم يشر إلى الحديثين اللذين ذكرهما المزي، وأضاف: \"قلت: وقال ابن المديني لا نعرفه. وساق له العجلي خبرًا استنكره، وجهله ابن القطان\".\nوالذي قاله الغقيلي في \"الضعفاء الكبير\" ٢/ ٦ برقم (٤٠٧): \"خالد بن سعيد المديني. عن أبي حازم، لا يتابع على حديثه.\nحدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم قال: حدثنا الأزرق بن علي أبو الجهم قال: حدثنا حسان بن إبراهيم قال: حدثنا خالد بن سعيد المدني، عن أبى حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رَسُول اللهﷺ-: (إن لكل شيء سنامًا، وإن سنام القرآن سورة البقرة، من قرأها في بيته ليلًا، لم يدخله الشيطان ثلاث ليال، ومن قرأها في بيته نهارًا، لم يدخله الشيطان ثلاثة أيام) ... \". وقد نقله عنه الذهبي في \"ميزان الاعتدال\"١/ ٦٣١، وابن حجر في \"لسان الميزان\" ٢/ ٣٧٦ - ٣٧٧ وقال: \"وذكره ابن حبان في الثقات، وهو خالد بن سعيد بن أبي مريم التيمي الذي أخرج له أبو داود، وابن ماجه\".\nومما تقدم نخلص إلى:\n١ - لقد أصاب الحافظ المزي إذ جمع الشتات ووحد بين الترجمتين فجعل الاثنين واحدًا.\nً٢ - إن متابعة الحافظ ابن حجر للحافظ المزي تقوي ما ذهبنا إليه.\nً٣ - إن ما ذهب إليه الحافظ ابن حجر إذ جعلٍ \"خالد بن سعيد المديني\" هو \"خالد بن سعيد بن أبي مريم\" ما وجدت له مستندًا. وإنني لا أرجح أنهما اثنان، نعم، اشتركا في الاسم \"خالد بن سعيد\"، واشتركا في النسبة \"المدني\"، ولكنهما لم يشتركا في شيخ واحد، كما لم يشتركا في تلميذ واحد، لذلك أزعم- والله أعلم- إن ما ذهب إليه الحافظ وهم، وقد تابعه عليه الشيخ ناصر الدين الألباني، والدكتور نور الدين العتر، والدكتور بشار عواد، والشيخ شعيب الأرناؤوط مخرج أحاديث \"تهذيب الكمال\"، والمشرف على طبعه كما جاء في ٤/ ٤ الطبعة الأولى، نشر مؤسسة الرسالة.\nوخالد بن سعيد بن أبي مريم لم يضعفه أحد، ووثقه ابن حبان كما تقدم، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\". وباقي رجاله ثقات. =","vol":"7","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-998>٦ - باب ما يقول من الذكر بعد الصلاة</span>\n٢٣٤٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد، حدثنا عثمان بن عمر، أنبأنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن كثير بن أفلح.\n_________\n= وأخرجه أحمد ٥/ ١٥٧ من طريق يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي ذر، به. وهذا إسناد حسن، شهر بن حوشب بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠) في مسند الموصلى.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٧٩ من طريق يزيد، أخبرنا المسعودي، عن أبي عمرو الشامي، عن عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذر، به. وهذا إسناد ضعيف. وانظر حديث أبي ذر المتقدم برقم (٢٠٤١).\nوفي الباب عن أبي موسى الأشعرى عند أبي يعلى يرقم (٧٢٥٢).\nوعن حازم بن حرملة عند ابن ماجه في الأدب (٣٨٢٦) باب؟ ما جاء في: لا حول ولا قوة إلا بالله. والبخاري في التاريخ ٣/ ١٠٩، وأسد الغابة ١/ ٤٣١، وتهذيب الكمال ٥/ ٣١٩ من طريق محمد بن معن، حدثنا خالد بن سعيد، عن أبي زينب مولى حازم بن حرملة، عن حازم بن حرملة قال: مررت بالنبيﷺ- فقال لي: (يا حازم، أكثر من قول، لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها من كنوز الجنة). وانظر ما تقدم، وما قاله البوصيري، ونقله الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي بعد تخريجه هذا الحديث.\nوالحول، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ١٢١: \"الحاء والواو واللام أصل واحد. وهو تحرك في دور، فالحول: العام، وذلك أنه يحول، أي: يدور ... وحال الشخص يحول، إذا تحرك. وكذلك كل متحول عن حالة ... والحيلة، والحويل، والمحاولة من طريق واحد، وهو القياس الذي ذكرناه لأنه يدور حوالي الشيء ليدركه ... \".\nوقال ابن الأثير في النهاية ١/ ٤٦٢: \"الحول ها هنا: الحركة ... المعنى: لا حركة ولا قوة إلا بمشيئة الله تعالى.\nوقيل: الحول: الحيلة، والأول أشبه \".","vol":"7","page":352},{"text":"عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ: أمَرَنَا أنْ نُسَبِّحَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَنَحْمَدَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَنُكَبِّرَ أرْبَعًا وَثَلاثِينَ، فَأُتِي رَجُلٌ فِي مَنَامِهِ، فَقِيلَ لَه: أَمَرَكُمْ مُحَمَّدٌ -ﷺ- أنْ تُسَبِّحُوا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَتَحْمَدُوا ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَتُكَبِّرُوا أرْبَعًا وَثَلاثِينَ؟. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: اجْعَلُوهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَاجْعَلُوا فِيهَا التَّهْلِيلَ. فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى رَسُولَ الله -ﷺ- فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"فَافعَلُوه\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٢٣٢ - ٢٣٣ برقم (٢٠١٤). وفيه \"إنه أمركم ... \"، واجتماع هذا التوكيد مع الاستفهام ليس بالسائغ، إذ كيف نؤكد شيئًا نحن نسأل عنه؟.\nوالحديث في \"صحيح ابن خزيمة\" ١/ ٣٧٠ برقم (٧٥٢).\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٨٤، والدارمي في الصلاة ١/ ٣١٢ - ٣١٣ باب: التسبيح في دبر الصلاة، من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ١٤٥ برقم (٤٨٩٨) من طريق إدريس بن جعفر العطار، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأخرجه الحاكم ١/ ٢٥٣ من طريق الحسن بن مكرم، جميعهم حدثنا عثمان بن عمر، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٤١٠) باب: كم يسبح بعد الصلاة، من طريق يحيى بن خلف، حدثنا ابن أبي عدي، وأخرجه النسائي في السهو ٣/ ٧٦ باب: نوع آخر من عدد التسبيح، وفي \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٥٧) من طريق موسى بن حزام الترمذي، حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي إدريس، وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (١١٦٠)، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٣٧٠ برقم (٧٥٢) من طريق الحسين بن الحسن أخبرنا الثقفي، وأخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ١٤٥ برقم (٤٨٩٨) من طريق النضر بن شميل، جميعهم أخبرنا هشام بن حسان، بهذا الإسناد. =","vol":"7","page":353},{"text":"٢٣٤١ - أخبرنا الفضل (١) بن الحباب، حدثنا علي بن المديني، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني يزيد بن يزيد بن جابر، عن القاسم بن مخيمرة، عن عبد الله بن يعيش.\nعَنْ أبِي أَيُّوب قَالَ: قَالَ رُسُولُ اللهﷺ-: \"مَنْ قَالَ دُبُرَ صَلَاتِهِ إذَا صَلَّى: لا إله إلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحمدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ- عَشْرَ مَرَّاتٍ (٢) - كُتِبَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمُحِي بِهِنَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتس، وَرُفعَ لَهُ بِهِنَّ عَشرُ دَرَجَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ عِتْقَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُنَّ لَهُ حَرَسًا مِنَ الشَّيْطَانِ حتَّى يُمْسِيَ. وَمَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُمْسِي، كَانَ لَهُ مِثْلُ ذلِكَ حتى يُصْبِحَ- وَفِي رِوَايَةٍ (٣) - وَكنَّ لَهُ عَدْلَ عِتَاقَةِ أرْبَعِ رِقَابٍ.\n_________\n= وعزاه المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٢٢٥ برقم (٣٧٣٦) إلى النسائي. وكذلك فعل ابن الأثير في \"جامع الأصول\" ٤/ ٢١٨.\nوذكره الحافظ في \"فتح الباري\" ٢/ ٣٣٠ وقال: \"أخرجه النسائى، وابن خزيمة، وابن حبان\". وانظر ما قاله محقق الترمذي في الحاشية تعليقًا على هذا الحديث.\nويشهد له حديث أبي هريرة في الصحيحين، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١١/ ٤٦٦ - ٤٦٧ برقم (٦٥٨٧) فانظره مع التعليق عليه.\nوحديث ابن عمر عند النسائي في السهو ٣/ ٧٦. وذكره الحافظ في فتح الباري ٢/ ٣٣٠ فانظره.\n(١) في الأصلين: \"أبو الفضل\" وهو خطأ.\n(٢) لقد مزج الهيثمي بين رواية القاسم بن مخيمرة، عن عبد الله بن يعيش، وبين رواية مكحول، عن عبد الله بن يعيش، فلفظ \"عشر مرات\" غير موجود في رواية مكحول.\n(٣) من هنا إلى آخر الحديث غير موجودة في رواية مكحول. وفيما عدا ذلك تتحد الروايتان.","vol":"7","page":354},{"text":"وَمَنْ قَالَهُنَّ إذَا صَلَّى الْمَغْرِبَ دُبُرَصَلَاتِهِ، فَمِثْلُ ذلِكَ\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، عبد الله بن يعيش، قال ابن حبان في الثقات ٥/ ٦٢: \"يروي عن أبي أيوب الأنصاري، روى عنه القاسم بن مخيمرة من حديث يزيد بن جابر. والخبر عنده عن القاسم بن مخيمرة، عن عبد الله بن يعيش، عن أبي أيوب. وعنده أيضًا عن مكحول، عن عبد الله بن يعيش، عن أبي أيوب\".\nوترجمه الحسيني في الإكمال الورقة (٥٣/ ٢) وقال \"مجهول\". وتعقبه ابن حجر في تعجيل المنفعة ص (٢٤٣) فقال: \"قلت: ذكره ابن حبان في ثقات التابعين\". وقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١١/ ٢٠٥ بعد أن أخرج رواية أحمد وفي إسنادها عبد الله بن يعيش: \"وسنده حسن\".\nوالحديث في الإحسان ٣/ ٢٣٦ برقم (٢٠٢٠) وانظر التعليقين السابقين.\nوأخرجه ابن حبان برقم (٢٠٢١) أيضًا، والطبراني ٤/ ١٨٦ برقم (٤٠٩٢) من طريق الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد. ولكن فيه \"مكحول\" بدل \"القاسم بن مخيمرة\". وهذا الطريق لم يورده الهيثمي في موارده.\nوقال ابن حبان: \"سمع هذا الخبر يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول والقاسم ابن مخيمرة جميعًا، وهما طريقان محفوظان\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤١٥ من طريق إسحاق بن إبراهيم الرازي، حدثنا سلمة بن الفضل، حدثني محمد بن إسحاق بالأسناد السابق.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٥٧ باب: ما يقول بعد صلاة الصبح والمغرب، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني باختصار. وفي إسناد أحمد محمد بن إسحاق وهو مدلس، وفي إسناد الطبراني محمد بن أبي ليلى وهو ثقة سيىء الحفظ، وبقية رجالهما ثقات\". وتأمل بقية التخريجات.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٢٠، والطبراني في الكبير ٤/ ١٢٨ برقم (٣٨٨٣) من طريق إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، وعن خالد بن معدان، عن أبي رهم السمعي، عن أبي أيوب، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١١٢ باب: ما يقول إذا أصبح وإذا أمسى، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني بأسانيد، ورجال أحمد ثقات، وكذلك بعض أسانيد الطبراني\".\nنقول: هذا إسناد جيد، إسماعيل بن عياش قال أحمد: \"ما روى عن الشاميين =","vol":"7","page":355},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= صحيح، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح\". وهكذا قال البخاري وغيره. وهدا الحديث من روايته عن الشاميين.\nوأخرجه- بنحوه الطبراني في الكبير ٤/ ١٢٨برقم (٣٨٨٤) من طريقين: حدثنا ابن لهيعة، حدثنا الحارث بن يزيد، عن ربيعة بن مطير، عن أي رهم الجرهمي، بالإسناد السابق.\nوأخرجه - بنحوه- أحمد ٥/ ٤١٤ - ٤١٥، والطبراني في الكبير ٤/ ١٨٥ برقم (٤٠٨٩) من طريق عباد بن العوام، وبشر بن المفضل، كلاهما عن سعيد بن إياس الجريري، عن أبي الورد، عن أبي محمد الحضرمي، عن أبي أيوب، به.\nوهذا إسناد صحيح، بشر بن المفضل سمع سعيدًا قبل الاختلاط. وأبو الورد هو ثمامة بن حزن، وأبو محمد الحضرمي هو أفلح. والله أعلم. وعلقه البخاري في الدعوات (٦٤٥٤) باب: فضل التهليل، بقوله: (ورواه أبو محمد الحضرمي، عن أبي أيوب ... \". وانظر ما قاله ابن حجر في \"فتح الباري\" ١١/ ٢٠٤.\nوذكره الهيثمي ١٠/ ١١٢ باب: ما يقول إذا أصبح وإذا أمسى وقال: \"رواه أحمد، والطبراني بنحوه\".\nوأخرجه- بنحوه- الطبراني في الكبير ٤/ ١٨٧ برقم (٤٠٩٣) من طريق عبد الله ابن صالح، حدثني الليث، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أيوب، به.\nوأخرجه مختصرًا وبروايات: الطبراني في الكبير ٤/ ١٦٤ برقم (٤٠١٦، ٤٠١٧، ٤٠١٨، ٤٠١٩، ٤٠٢٠) من طرق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب، به.\nوعند الطبراني روايات أخرى برقم (٤٠٢١، ٤٠٢٢، ٤٠٢٣). وانظر جامع الأصول ٤/ ٣٩٢.\nوفي الباب عن أبي عياش الزرقي عند أحمد ٤/ ٦٠، وأبي داود في الأدب (٥٠٧٧) باب: ما يقول إذا أصبح، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٢٧)، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٦٧) باب: ما يدعو به الرجل إذا أصبح واذا أمسى، من طريق حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي عياش =","vol":"7","page":356},{"text":"قُلْتُ: وَلَهُ حَدِيث فِي الصَّحيح (١). غَيْر هذَا.\n٢٣٤٢ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن أبان، حدثنا وكيع، حدثنا عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة.\nعَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْم إلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَتْ: يَا رَسُول الله، عَلِّمِنْي بن كَلِمَاتٍ أَدْعُو بِهِنَّ فِي صَلَاتِي (١٩١/ ١)، فَقَالَ: \"سَبِّحِي اللهَ عَشْرًا، وَاحْمَدِيهِ عَشْرًا، وكَبِّرِيهِ عَشْرًا، ثُمَّ سَلِي حَاجَتَكِ\" (٢).\n_________\n= الزرقي ... وهذا إسناد صحيح.\nوانظر جامع الأصول ٤/ ٢٣٩، والتعليق التالي.\n(١) هو عند البخاري في الدعوات (٢٦٩٣) باب: فضل التهليل، ومسلم في الذكر والدعاء (٦٤٠٤) باب: فضل التهليل والتسبيح والدعاء، والترمذي في الدعوات (٣٥٤٨) باب: فضل لا إله إلا الله، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١١٢).\nوانظر طرقه عند البخاري، ومسلم، والإطراف في معرفة الأطراف ص (٨٩) برقم (٨٩)، وفتح الباري ١١/ ٢٠١ - ٢٠٦.\n(٢) إسناده صحيح، ومحمد بن أبان هو البلخي المستملي. وهو في الإحسان\n٣/ ٢٢٩ - ٢٣٠ برقم (٢٠٠٨). وفيه \"ثم سليه حاجتك\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٢٠ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في السهو ٣/ ٥١ باب: الذكر بعد التشهد، من طريق عبيد بن وكيع بن الجراح أخي سفيان بن وكيع، حدثنا أبى، به.\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٤٨١) باب: ما جاء في صلاة التسبيح، والحاكم ١/ ٢٥٥ من طريق ابن المبارك، حدثنا عكرمة بن عمار، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. =","vol":"7","page":357},{"text":"٢٣٤٣ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الْحَجَبِيُّ، حدثنا حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه.\nعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عمرو قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"خَصْلَتَانِ لا يُحْصِيهِمَا عبدٌ إلا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهُمَا يسيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ: يسبحُ أحَدُكمْ دُبُرَ كُلّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَيَحْمَدُهُ عَشْرًا، وَيُكَبِّرُهُ عشرًا تِلْكَ مِئَةٌ وَخَمْسُونَ باللِّسانِ، وَألْفٌ وَخَمْسُ مِئَةٍ فِي الْمِيزَانِ، وَإذَا أَوَى إلَى فِرَاشِهِ يُسبِّحُ ثَلاثًا وَثَلاِثينَ، ويحمد ثَلَاثًا وَثَلاثِينَ، ويكبر أرْبَعًا وَثلاثين، فَتِلْكَ مِئَةٌ بِاللِّسَانِ ؤَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ\". قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"فَأيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ ألْفَيْنِ وَخَمْسَ مِئَةِ سيئةٍ؟ \".\nقَالَ عَبْدُ الله: رَأَيْتُ رَسُول الله -ﷺ- يَعْقِدُهُن بِيَدِهِ. قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ لَا نُحْصِيهَا؟. قَالَ: \"يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ فَيَقُولُ لَهُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، وَيَأْتِيهِ عِنْدَ مَنَامِهِ فَيُنَوِّمُهُ\" (١).\n_________\n= نقول: محمد بن أبان المستملي هو من رجال البخاري وليس من رجال مسلم.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ١/ ٨٥ برقم (١٨٥)، وجامع الأصول ٤/ ٣٨٢ - ٣٨٣.\nوأورده الحافظ المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٤٧١ - ٤٧٢ وقال: \"رواه أحمد، والترمذي وقال: \"هذا حديث حسن غريب\"، والنسائي، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم\".\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٢٣٣ برقم (٢٠١٥).\nوأخرجه الحميدي ١/ ٢٦٥ - ٢٦٦ برقم (٥٨٣)، والنسائي في \"عمل اليوم =","vol":"7","page":358},{"text":"٢٣٤٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، وابن علية، عن عطاء بن السائب .. فَذَكَرَ نَحْوُه (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-999>٧ - باب الدعاء بعد الصلاة</span>\n٢٣٤٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا المقرئ، حدثنا حيوة، قال: سمعت عقبة بن مسلم التُّجِيْبِيّ يَقُول: حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي، عن الصنابحي.\nعَنْ مُعَاذِ بْن جَبَل: أن رَسُول الله -ﷺ- أخَذَ بِيَدِ مُعَاذٍ يَوْمًا فَقَالَ: \"يَا مُعَاذُ، وَالله إنِّي لأُحِبُّكَ\". فَقَالَ مُعَاذ: بِأَبِي أَنْتَ وَأمِّي، وَاللهِ إنِّي لأُحِبُّكَ. قَالَ: \"يَا مُعَاذُ، أُوصيكَ لا تدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ\".\nقَالَ فَأوْصَى بِذلِكَ مُعَاذ الصُّنَابِحِيَّ، وَأَوْصَى بِذلِكَ الصُّنَابِحِى أبَا\n_________\n= والليلة\" برقم (٨١٩) من طريق سفيان، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٣٣ - ٢٣٤ برقم (٩٣١٣) من طريق ابن فضيل، كلاهما عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (٥٣٩) فانظره لتمام التخريج.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٤٥٣ وقال: \"رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه، واللفظ له\". وانظر الحديث التالي.\n(١) إسناده ضعيف، جرير وإسماعيل بن علية سمعا عطاء بعد الاختلاط، وهو في الإحسان ٣/ ٢٣٠ برقم (٢٠٠٩). وانظر سابقه. وقد تقدم برقم (٥٤٠).","vol":"7","page":359},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمنِ، وَأَوْصَى بِذلِكَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/ ٢٣٤ برقم (٢٠١٧) وبرقم. (٢٠١٨) أيضًا.\nوالمقرء هو عبد الله بن يزيد، والحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري، والصنابحي هو عبد الرحمن بن عسيلة.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٤٤ - ٢٤٥ من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٥٢٢) باب: في الاستغفار، من طريق عبيد الله بن عمر بن ميسرة، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٠٩) من طريق محمد بن عبد الله ابن يزيد، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ٣٦٩ برقم (٧٥١) من طريق محمد بن مهدي العطار، وأخرجه الحاكم ١/ ٢٧٣ من طريق عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٦٠ برقم (١١٠) من طريق بشر بن موسى، جميعهم حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم. يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: عقبة بن مسلم لم يخرج له أي منهما، والله أعلم.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٧٤ من طريق أبي عاصم، وأخرجه النسائي في السهو ٣/ ٥٣ باب: نوع آخر من الدعاء، من طريق يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، وأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١١٧) من طريق يحيى بن يعلى، جميعهم عن حيوة، به. وليس عندهم ما أوصى به سابقُهم لاحقهم.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ١٢٥ برقم (٢٥٠) من طريق ... ابن لهيعة، عن عقبة يعني ابن مسلم، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن معاذ، به. وهذا إسناد منقطع.\nوأخرجه الطبراني ٢٠/ ١١١ برقم (٢١٨) من طريق ... إسماعيل بن عياش، عن =","vol":"7","page":360},{"text":"٢٣٤٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا داود بن رُشَيْد، حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان الْكِنَانِي (١)، عن مسلم بن الحارث ابن مسلم التميمي، عَنْ أبِيهِ (٢) قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ الله -ﷺ- فِي سَرِيَّةٍ، فَلَمَّا بَلَغْنَا\n_________\n= ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن مالك بن يخامر، عن معاذ، به. وليس فيه التوصية.\nونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في \"مسند الشاميين\" برقم (١٦٥٠).\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٤٠٦ برقم (١١٣٣٣)، وجامع الأصول ٤/ ٢٠٩.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٤٥٤ وقال: \"رواه أبو داود، والنسائي واللفظ له، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما، والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين\".\nوقال ابن حجر في \"فتح الباري\" ١١/ ١٣٣ وقد ذكره: \"أخرجه أبو داود، والنسائي، وصححه ابن حبان، والحاكم\".\n(١) الكِنَانِيّ- بكسر الكاف، وفتح النون بعدها ألف، وفي آخره نون مكسورة-: هذه النسبة إلى عدة من القبائل ... انظر الأنساب ١٠/ ٤٧٥ - ٤٧٨، واللباب ٣/ ١١١ - ١١٢.\n(٢) هكذا قال داود بن رشيد، وقد تابعه على هذا عمر بن عثمان الحمصي، وعلي بن سهل الرملي، ومؤمل بن الفضل الحراني، ومحمد بن المصفى، ويزيد بن عبد ربه، كما جاء عند أبي داود، والبخاري في الكبير ٧/ ٢٥٣، وفي \"أسد الغابة\" ١/ ٤١٥.\nوقال أبو داود: \"وقال ابن المصفى: قال: سمعت الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي يحدث عن أبيه\" أي: بإسناده إلى عبد الرحمن الذي قال: سمعت الحارث ... فجعل صحابي الحديث مسلم بن الحارث.\nوقد تابع ابن المصفى على هذا: أبو يعلى محمد بن الصلت، وإبراهيم بن موسى، وعبد الوهاب بن نجدة الحوطي، كما في التاريخ الكبير ٧/ ٢٥٣، وأسد الغابة ١/ ٤١٦.\nوقال البخاري في الكبير ٧/ ٢٥٣: \"مسلم والد الحارث، له صحبة\". =","vol":"7","page":361},{"text":"الْمُغَارَ (١) اسْتَحْثَثْتُ فَرَسِي فَسَبَقْتُ أَصْحَابِي، فَتَلَقَّانِي الْحَيُّ بِالرَّنِينِ (٢)، فَقُلْتُ: قُولُوا: لَا إلهَ إلَاّ اللهُ، تُحَرَّزُوا (٣)، فَقَالُوهَا، فَلامَنِي أَصْحَابِي\n_________\n= وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ١٨٢: \"مسلم بن الحارث التميمي، الشامي، والد الحارث بن مسلم، له صحبة ... \".\nوقال ابن حبان في الثقات ٣/ ٣٨١: \"مسلم بن الحارث التميمي أبو الحارث، له صحبة، حديثه عند ابنه الحارث بن مسلم.\nوقال ابن عبد البر في الاستيعاب ١٠/ ٨٨: \"مسلم بن الحارث التميمي، له\nصحبة كل حديثه عند الشاميين، وعداده فيهم.\nروى عنه الله الحارث بن مسلم، وقد قيل فيه: الحارث بن مسلم، والصحيح: مسلم بن الحارث\".\nوقال ابن سعد في الطبقات ٧/ ٢/ ١٣٧: \"مسلم بن الحارث صحب النبيﷺ- ونزل الشام. وقال الوليد بن مسلم: حدثنا عبد الرحمن بن حسان الكناني قال: حدثنا الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي، عن أبيه قال: بعثنا رسول الله.\n-ﷺ- ... \"وذكر الحديث.\nوقال البخاري في الكبير ٧/ ٢٥٣:\" وقال أبو صالح الحكم بن موسى: حدثنا صدقة بن خالد، عن عبد الرحمن بن حسان، عن الحارث بن مسلم التميمي، عن أبيه ... \".\nوقد تابع صدقة بن خالد على هذا أيضًا محمد بن شعيب بن شابور.\nوإذا تدبرنا ما تقدم، رجحنا ما رجحه الحافظ في \"تهذيب التهذيب\" ١٠/ ١٢٥ إذ قال: \"والذي يرجح ما قاله البخاري، أن صدقة بن خالد، ومحمد بن شعيب - تحرفت فيه إلى: سعيد- بن شابور رويا عن عبد الرحمن بن حسان- الذي مدار الحديث عليه- فقالا: عن الحارث بن مسلم بن الحارث، عن أبيه ... \".\nولتجلية ذلك انظر مصادر التخريج، والإصابة ٩/ ١٩٤، وتهذيب التهذيب ١٠/ ١٢٥ - ١٢٦، ودراسة إسناد هذا الحديث.\n(١) المُغار- بضم الميم-: موضع الغارة. كالمُقَام: موضع الإقامة، وهي أيضًا الإغارة، نفسها.\n(٢) الرنين: الصوت. يقال: رَنَّ، يرن، رنينًا.\n(٣) تحرزوا: يبالغ في حفظكم.","vol":"7","page":362},{"text":"وَقَالُوا: حَرَمْتَنَا الْغَنِيمَةَ بَعْدَ أنْ رُدَّتْ بِأيْدِينَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهﷺأخْبَرُوهُ بِمَا صَنَعْتُ، فَدَعَانِي، فَحَسَّنَ لِي مَا صَنَعْت وَقَالَ: \"أمَا إِنَّ الله قَدْ كَتَبَ لَكَ بِكُل إِنْسَانٍ مِنْهُمْ كَذا وَكَذَا\".\nقَالَ عَبْد الرَّحْمنِ بْنُ أبِي لَيْلَى: فَأنَا نَسِيتُ الثَّوَابَ. ثُم قَالَ لِي: \"سَأَكْتُبُ لَكَ كِتَابًا أُوصِي بِكَ مَنْ يَكُونُ بَعْدِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ\"، قَالَ: وَكَتَبَ لِي كِتَابًا وَخَتَمَ عَلَيْهِ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ، وَقَالَ: \"إذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ، فَقُلْ قَبْلَ أنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ- سَبْعَ مَرَّاتٍ - فَإنَّكَ إنْ مِتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ تِلْكَ، كَتَبَ اللهُ لَكَ جَوَازًا مِنَ النَّارِ، وَإذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُلْ قَبْلَ أنْ تُكَلِّمَ أحَدًا: اللهم أَجِرْنِي (١٩١/ ٢) مِنَ النَّارِ- سَبْعَ مَرَّاتٍ - فَإنَّكَ إنْ مِتَّ مِنْ يَوْمِكَ ذلِكَ كَتَبَ اللهُ لَكَ جَوَازًا مِنَ النَّارِ\". فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ الله -ﷺ- أَتَيْتُ أبَا بَكْرٍ بالْكِتَاب فَفَضَّهُ وَقَرأهُ وَأَمَرَ لِي [بعَطَاءٍ] (١)، وَخَتَمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ عُمَرَ وَأَمَرَ لِيَ بِعَطَاءٍ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ عُثْمَانَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذلِكَ.\nقَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ: تُوُفِّي الْحَارِثُ بْن مُسْلِم فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ، وَتَرَكَ الْكِتَابَ عِنْدَنَا، فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَنَا حَتى كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزيزِ إِلَى الْوَالِي بِبَلَدِنَا يَأْمُرُهُ بِإشْخَاصِي (٢) إِلَيْهِ وَالْكِتَابَ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ، فَفَضَّهُ وَأمَرَ لِي بِعَطَاءٍ وَخَتَمَ عَلَيْهِ وَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَوْ شِئْت أَنْ يَأْتِيَكَ ذلِكَ\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.\n(٢) يقال: أشخص فلانًا من بلده، إذا أخرجه، وأشخص فلانًا إليه، إذا بعث به.","vol":"7","page":363},{"text":"وَأنْتَ فِي مَنْزِلِكِ، لَفَعَلْتُ، وَلكِنِّي أَحْبَبْتُ أنْ تُحَدِّثَنِي بِالْحَديثِ عَلَى وَجْههِ (١).\n_________\n(١) إذا كان ما رجحناه في تعليقنا على الحديث السابق برقم (٢٣٤٦) صحيحًا، وهو صحيح إن شاء الله، يكون إسناد الحديث صحيحًا. الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي قال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٨٧ - ٨٨: \"روى عن أبيه مسلم بن الحارث أن النبي -ﷺ- أرسله في سرية.\nروى عنه عبد الرحمن بن حسان الكناني، سمعت أبي يقول ذلك. وسمعت أبي يقول: الحارث بن مسلم تابعي ...\nوسئل أبو زرعة عن مسلم بن الحارث، أو الحارث بن مسلم؟. فقال: الصحيح الحارث بن مسلم بن الحارث، عن أبيه\". وقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث عند ابن سعد، والبخاري ...\nوقال الحافظ ابن حبان في الثقات ٦/ ١٧٦: \"الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي، يروي عن أبيه، روى عنه عبد الرحمن بن حسان\".\nوعبد الرحمن بن حسان ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٢٧٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٢٢، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٢٩١): \"شامي، ثقة\". وقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١٤٥): \"قال ابن معين: وعبد الرحمن بن حسان، ثقة\". ووثقه ابن حبان ٧/ ٧٣، وقال الدارقطني: \"لا بأس به\". وقال الذهبي في الكاشف: \"صدوق\".\nوالحديث في الإحسان ٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦ برقم (٢٠١٩).\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات ٧/ ٢/ ١٣٧، والبخاري في الكبير ٧/ ٢٥٣ من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. والصحابي عندهما: مسلم بن الحارث.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥٠٨٠) باب: ما يقول إذا أصبح، من طريق علي بن سهل الرملي، ومحمد بن المصفى الحمصي، ومؤمل بن الفضل الحراني، وأخرجه أبو داود في الأدب (٥٠٨٥)، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٣٩) من طريق عمرو بن عثمان، وأورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/ ٤١٥، ٤١٦ من طريق هشام بن عمار، =","vol":"7","page":364},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1000>٨ - باب قراءة المعوذات دبر الصلاة</span>\n٢٣٤٧ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن أبيه، عن الليث بن سعد، عن حنين بن أبي حكيم، عن عُلَيّ بن رباح.\nعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"اقْرَؤُوا الْمُعَوِّذَاتِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ\" (١).\n_________\n= ويزيد بن عبد ربه، وأخرجه البخاري في الكبير ٧/ ٢٥٣ من طريق محمد بن الصلت، وهشام بن عمار، جميعهم حدثنا الوليد بن مسلم، به. والصحابي عندهم \"الحارث بن مسلم التميمي\".\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥٠٧٩) من طريق إسحاق بن إبراهيم أبي النضر الدمشقي، حدثنا محمد بن شعيب بن شابور، أخبرنا عبد الرحمن بن حسان، عن الحارث بن مسلم، عن أبيه، مسلم بن الحارث، به. مختصرًا. وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٤٣٣ برقم (١٠٥١) من طريق موسى بن سهل أبي عمران، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا محمد بن شعيب، بالإسناد السابق.\nوأخرجه البخاري في الكبير ٧/ ٢٥٣ والطبراني في الكبير برقم (١٠٥٢)، من طريق الحكم بن موسى أبي صالح، حدثنا صدقة بن خالد، عن عبد الرحمن بن حسان، بالأسناد السابق. وهذا إسناد صحيح أيضًا.\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (١٠٥٢) من طريق أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو، حدثنا أبو مسهر، حدثنا صدقة، بالإسناد السابق.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٨ برقم (٣٢٨١)، وجامع الأصول ٢/ ٦٠٣.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٣٠٣ - ٣٠٤ وقال: \"رواه النسائي وهذا لفظه، وأبو داود عن الحارث بن مسلم، عن أبيه مسلم بن الحارث \".\n(١) إسناده صحيح، وحنين بن أبي حكيم ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ١٠٥ ولم يورد =","vol":"7","page":365},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٢٨٦. وقد روى عنه جمع ووثقه ابن حبان ٦/ ٢٤٣ - ٢٤٤ وقال الذهبي في كاشفه: \"صدوق\". وقال في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٦٢١: \"ليس بعمدة\". وقال في \"المغني في الضعفاء\"، ليس بحجة، ولا يكاد يعرف.\nوقال ابن عدي في كامله ٢/ ٨٦٢: \"ولحنين بن أبي حكيم غير ما ذكرت من الحديث قليل، ولا أعلم يروي عنه غير ابن لهيعة، ولا أدري البلاء منه أو من ابن لهيعة، إلا أن أحاديث ابن لهيعة عن حنين غير محفوظة\".\nنقول: لقد روى عنه: عمرو بن الحارث، والليث بن سعد، وسعيد بن أبي هلال، وابن لهيعة، ولم ينفرد بالحديث عنه ابن لهيعة كما ذهب ابن عدي ﵀. وصحح حديثه ابن خزيمة، والحاكم، ووافقه الذهبي. وقال ابن حجر في التقريب: \"صدوق\". وهو في الإحسان ٣/ ٢٢٧ برقم (٢٠٠١).\nوهو في صحيح ابن خزيمة ١/ ٢٧٢ برقم (٧٥٥).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٠١، وأبو داود في الصلاة (١٥٢٣) باب: الاستغفار، والنسائي في السهو ٣/ ٦٨ من طريق ابن وهب، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٢٩٤ - ٢٩٥ برقم (٨١٢) من طريق مطلب بن شعيب الأزدي، حدثنا عبد الله بن صالح، وأخرجه ابن خزيمة برقم (٧٥٥)، والحاكم ١/ ٢٥٣ من طريق عاصم بن علي، حدثنا الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وقد تحرف \"حنين\" عند أحمد إلى \"حسين\".\nوقال الحاكم: \"صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: عبد الله بن عبد الحكم بن أعين ليس من رجال الصحيح، وإنما خرج له النسائي. وحنين ليس من رجال الصحيح أيضًا.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٥٥ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٩٤ برقم (٨١١) من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني يزيد بن عبد العزيز الرعينى، وأبو مرحوم، عن يزيد بن محمد القرشي، عن علي بن رباح، به.\nوأخرجه الترمذي في ثواب القرآن (٢٩٠٥) باب: ما جاء في المؤذنين، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبن حبيب، عن علي بن رباح، به. =","vol":"7","page":366},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1001>٩ - باب ما يقول بعد السلام</span>\n٢٣٤٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن الصباح. الدولابي منذ ثمانين سنة، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم الأحول، عن عَوْسَجَة ابن الرماح، عن عبد الله بن أبي الهذيل.\nعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- لا يجلس بَعْدَ التَّسْلِيمِ إلَاّ قَدْرَ مَا يَقولُ: \"اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلام، وَمِنْكَ السَّلام، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلالَ والإكرام\" (١).\n_________\n= وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nونسبه الحافظ ابن حجر في \"هداية الرواة\" ٧٨/ ٢ إلى أبي داود من حديث الحارث بن مسلم، عن أبيه.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٣١٢ برقم (٩٩٤٠)، وجامع الأصول ٤/ ٢٢٨.\nوقد أطال شيخ الإسلام الكلام في تحديد معنى \"دبر الصلاة\" فى الفتاوى ٢٢/ ٤٩٢ - ٥٠٤ فانظره إذا أردت، مع زاد المعاد ١/ ٢٥٧.\n(١) إسناده صحيح، عوسجة بن الرماح ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٧٥ - ٧٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٢٥ بإسناده إلى ابن معين أنه قال: \"عوسجة بن الرماح، ثقة\". وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٩٨، وجعله الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٠٢ من رجال الصحيح فلم يصب، ولكنه قال فيه ١٠/ ١٧٣ باب: الأدعية المأثورة عن رَسُول اللهﷺالتي دعا بها وعلمها: \" ... ورجاله رجال الصحيح، عدا عوسجة بن الرماح وهو ثقة\". وقال الدارقطني: \"عوسجة بن الرماح شبه المجهول، لا يروي عنه غير عاصم، لا يحتج به، ولكن يعتبر به\". وصحح حديثه ابن خزيمة.\nوالحديث في الإحسان ٣/ ٢٢٦ برقم (١٩٩٩).\nوأخرجه البخاري في الكبير ٧/ ٧٦ من طريق سليمان أبي الربيع، عن إسماعيل ابن زكريا، بهذا الإسناد. وقال: \"ولم يرفعه\".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٨)، وابن خزيمة =","vol":"7","page":367},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=١/ ٣٦٢ - ٣٦٣ برقم (٧٣٦)، وابن أبي شيبة في الصلوات١/ ٣٠٢باب: من كان يستحب إذا سلم أن يقوم أو ينحرف، و١/ ٣٠٤ باب: ماذا يقول الرجل إذا انصرف، من طريق أبي معاوية، وأخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ١٠٦٤، والبخاري في الكبير ٧/ ٧٥ - ٧٦ من طريق إسرائيل، وعبد العزيز بن المختار، جميعهم عن عاصم بن سليمان الأحول، بهذا الإسناد. وقد سقط من إسناد ابن أبي شيبة ١/ ٣٠٢ \"عن عاصم\". وجاء في روايته ١/ ٣٠٤ \"عن أبي الهذيل\" بدل \"عبد الله بن أبي الهذيل\".\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٠٥ برقم (٤٧٦)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٩) من طريق شعبة، عن عاصم، عن عوسجة، عن أبي الهذيل- وعند النسائي: عبد الله بن الهذيل- عن عبد الله بن مسعود، موقوفًا.\nوقال البخاري في الكبير ٧/ ٧٦: \"وقال حجاج، عن حماد، عن عاصم. وتابعه عارم، عن ثابت بن يزيد، عن عاصم\".\nوقال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ١٠٦٤ في ترجمة عوسجة بن الرماح: \"وعنه عاصم الأحول، قاله: إسرائيل، وعبد العزيز بن المختار، وأبو معاوية الضرير، عن عاصم.\nورواه شعبة، عن عاصم، بهذا الإسناد. ولم يرفعه.\nورواه عاصم أيضًا، عن عبد الله بن الحارث البصري، عن عائشة. قاله شعبة وغير واحد عن عاصم، وكلاهما محفوظ عنه.\nورواه سفيان بن عيينة، عن عاصم فاختلف عليه فيه: فقال: أحمد بن حرب الموصلي، عن سفيان، عن عاصم، عن رجل يقال له: عبد الرحمن بن الرماح، عن عبد الرحمن بن عوسجة- أحدهما عن الآخر- عن عائشة.- انظر \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٤) -.\nوقال عبد الرزاق،- انظر المصنف ٢/ ٢٣٧ برقم (٣١٩٧) - عن سفيان بن عيينة، عن عاصم، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن عبد الرحمن بن الرماح، عن عائشة. وكلاهما غير محفوظ.\nوالمحفوظ ما تقدم ذكره، والوهم في ذلك من ابن عيينة، ولعله فما رواه بعد =","vol":"7","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1002>١٠ - باب ما يقول إذا أصبح، وإذا أمسى وإذا أوى إلى فراشه</span>\n٢٣٤٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا النضر بن شميل، حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن عمرو بن عاصم الثقفي قال:\nسَمعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ يَقولُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُول الله، أخْبِرْنِي مَا أقُولُ إذَا أَصْبَحْتُ وَإذَا أمْسَيْتُ؟.\nقَالَ: \"قُل: اللَّهُمَّ عَالِمَ الغَيْب وَالشَّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّماوَاتِ وَالأرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إِلا أنْتَ، أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ\".\nقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"قُلْهُ إذَا أصبحت، وَإذَا أمْسَيْتَ، وَإذَا أخَذْتَ مَضْجَعَكَ\" (١).\n_________\n= الاختلاط، فإنه لم يتابعه عليه أحد، ولا يعرف في رواية الحديث من اسمه عبد الرحمن بن الرماح لا في هذا الحديث ولا في غيره، والله أعلم\" وقال الحافظ ابن حبان: \"سمع هذا الخبر عاصم الأحول، عن عبد الله بن الحارث، عن عائشة.\nوسمعه عن عوسجة بن الرماح، عن ابن أبي الهذيل، عن ابن مسعود. الطريقان جميعًا محفوظان\".\nنقول: حديث عائشة خرجناه في مسند الموصلي برقم (٤٧٢١)، وانظر أيضًا الحديث السابق له برقم (٤٧٢٥) في المسند المذكور.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢/ ١٥٥ برقم (٩٥٨).\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٧٢٣) من طريق عبدة بن عبد =","vol":"7","page":369},{"text":"٢٣٥٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن بكير، قال: حدثني يونس بن عمرو، قال: قال أبي.\n_________\n= الرحيم، حدثنا النضر بن شميل، بهذا الإسناد. وفيه أكثر من تحريف.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٥١ برقم (١٢٤١) من طريق شعبة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٣٧ - ٢٣٨ برقم (٩٣٢٣)، وأحمد ٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨،\nوالنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١١) من طريق محمد بن جعفر غندر، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٧٩٥) -ومن طريقه أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٧٢٢) - من طريق عبد الله بن محمد بن تميم، حدثنا حجاج بن محمد، وأخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ١٠٣٨ من طريق الطبراني، حدثنا أبو مسلم الكشي قال: حدثنا حجاج بن نصر، وأخرجه ابن السني أيضًا برقم (٧٢٤، ٧٢٥) من طريق سعيد بن عامر، وعمرو - تحرف فيه إلى: عمر- بن حكام، جميعهم حدثنا شعبة، به.\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٥) من طريق حامد بن شعيب، حدثنا سريج بن يونس، وأخرجه أبو يعلى في المسند ١/ ٧٨ برقم (٧٧) من طريق عبيد الله بن عمر، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما حدثنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، به. ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٦٧) من طريق زياد بن أيوب، حدثنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن أبي عاصم، عن أبي هريرة ...\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٣٥ برقم (١٩٨٣١) من طريق معمر قال: سمعت رجلًا يحدث عطاء الخراساني بمكة قال: أخبرني عمرو بن أبي سفيان أن أبا بكر قال: ...\nوانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٢٣٨. ونسبه الحافظ فتح الباري ١١/ ١٢٥ إلى أبي داود، والترمذي. وكذلك فعل في \"هداية الرواة\" ٢/ ٧٨.","vol":"7","page":370},{"text":"وَحَدَّثَنِيَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- أَنَّهُ كَانَ إذَا اضْطَجَعَ لِيَنَامَ، وَضَعَ يَدَهُ اليمنى تَحْتَ خَدِّه الأيْمَنِ وَقَالَ: \"اللهم قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، فقد تابع يونس عليه عدد من الثقات كما يتبين من مصادر التخريج.\nوعمرو هو أبو إسحاق السبيعي، والحديث في الإحسان ٧/ ٤٢١ - ٤٢٢ برقم (٥٤٩٨).\nوالحديث في مسند الموصلي ٣/ ٢٤٣ برقم (١٦٨٣). وهناك استوفينا تخريجه.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٩٨، ٣٠٣، والبخاري في \"الأدب المفرد\" ٢/ ٦٤٦ برقم (١٢١٥)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٧٥٣) من طريق سفيان، وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" برقم (١٢١٥) ما بعده بدون رقم، من طريق مالك بن إسماعيل، حدثنا إسرائيل، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٧٥٢) من طريق أحمد بن سليمان، حدثنا أبو نعيم، حدثنا زهير، وأخرجه الطبراني في الأوسط ٢/ ٣٧٨ برقم (١٦٥٨) من طريق موسى بن الحسن، عن هشام، جميعهم عن أبي إسحاق، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٨١، وأبو يعلى أيضًا برقم (١٧١١)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٧٥٤) من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة ورجل آخر، عن البراء، به.\nوهذا إسناد صحيح أيضًا وهو من المزيد في متصل الأسانيد. فقد سمعه أبو إسحاق من أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، ثم سمعه من البراء طلبًا لعلو الإسناد، وأداه من الطريقين. وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٧٥٧) من طريق أحمد بن حفص ابن عبد الله، حدثني أبي، حدثني إبراهيم، عن أبي إسحاق، بالإسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٠٠ - ٣٠١، والترمذي في الشمائل برقم (٢٥٢)، والنسائي في (عمل اليوم والليلةبن برقم (٧٥٥) من طرق: حدفنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن يزيد، عن البراء، به. =","vol":"7","page":371},{"text":"٢٣٥١ - أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي، حدثنا منصور ابن أبي مزاحم، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n٢٣٥٢ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا الحُسَيْنُ (٢) بن عيسى البِسْطَامِي (٣)، حدثنا أَنس بن عياض، عن أبي\n_________\n= وهذا إسناد صحيح أيضًا، عبد الله بن يزيد هو الخطمي، وهو صحابى صغير.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٧٥٨) من طريق أحمد بن سعيد، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبي إسحاق، حدثني أبو بردة، عن البراء، به. وهذا إسناد قوي. إبراهيم بن يوسف فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢١١٤).\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٧٦٠) من طريق عبد الله بن الصباح بن عبد الله، حدثنا المعتمر بن سليمان، سمعت محمدًا وهو ابن عمرو يحدث قال: حدثني ربيع بن لوط بن البراء، عن عمه البراء، به. وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة.\nوأخرج المرفوع منه أحمد ٤/ ٢٩٠ من طريق وكيع، حدثنا مسعر، عن ثابث بن عبيد، عن يزيد بن البراء، عن البراء، به. وهذا إسناده صحيح.\nوقال الحافظ في فتح الباري ١١/ ١١٥: \" ... عن البراء أخرجه النسائي من طريق أبي خيثمة، والثوري عن أبي إسحاق ... وسنده صحيح\". وانظر الطريق التالي.\nوقال أحمد ٤/ ٢٩٠: \"حدثناه أبو نعيم بإسناده ومعناه، إلا أنه قال: ثابت، عن ابن البراء، عن البراء\".\nوفي الباب عن ابن مسعود برقم (١٦٨٢، ٥٠٠٥، ٥٠٢١)، وعن حفصة برقم (٧٠٣٤، ٧٠٥٨) في مسند أبي يعلى الموصلي.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٤٢١ برقم (٥٤٩٧). وانظر الحديث السابق.\n(٢) في الأصلين، وفي الإحسان أيضًا \"الحسن\" وهو تحريف.\n(٣) البِسْطامي، نسبة إلى بسطام، وقد ضبطها السمعاني بفتح الباء الموحدة من تحت، =","vol":"7","page":372},{"text":"مودود، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبان بن عثمان.\nعَنْ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله (١٩٢/ ١) -ﷺ-: \"مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: بِسْمِ الله الَّذِي لا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السميع الْعَلِيمُ-[ثَلاثَ مرات] (١) - لَمْ تَفْجَأْهُ فَاجِئَةُ بَلاءٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي، لَمْ تَفْجَأْهُ فَاجِئَةُ بَلاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ\" (٢).\n_________\n= وبكسرها، وقال في المكانين: \"هذه النسبة إلى بسطام\". انظر الأنساب ٢/ ٢١٣ - ٢١٦.\nوقد تعقبه ابن الأثير في اللباب ١/ ١٥٣ فقال: \"قد ذكر بسطام في هذه الترجمة - اسم رجل بالكسر- وذكره أيضًا في الترجمة قبلها بالفتح، فيا ليت شعري أي فرق بين الاسمين حتى يجعل أحدهما مفتوحًا، والآخر مكسورًا؟. إنما الجميع مكسور لأنه اسم أعجمي عُرِّب بكسر الباء ... \".\n(١) ما بين حاصرتين زيادة من الإحسان.\n(٢) إسناده صحيح، أبو مودود هو عبد العزيز بن أبي سليمان، ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ١٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوقال الدوري في تاريخ ابن معين ٤/ ١٦٦ برقم (٣٧٤٢): \"سمعت يحيى يقول: أبو مودود المدني، عبد العزيز بن أبي سليمان، وهو ثقة\".\nوأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٨٤ بإسناده إلى أحمد وقد سئل عنه أنه قال: \"ثقة\".\nوقال ابن أبي حاتم أيضًا: \"سئل أبي عن أبي مودود المديني قال: اسمه عبد العزيز بن أبي سليمان، وهو أحب إلي من أبي مودود البصري الذي قدم الري، الذي اسمه فضة\".\nوقال أبو داود: \"ثقة\". وقال ابن المديني، وابن نمير: \"أبو مودود المدني، ثقة\".\nوقال ابن أبي فديك: \"كان رجلًا فاضلًا\". وقال ابن سعد: \"كان من أهل النسك والفضل، وكان متكلمًا يعظ، وكان كبيرًا ... \". وقال ابن حجر: \"وذكره ابن حبان","vol":"7","page":373},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nفي الثقات\". وقال الذهبي في كاشفه: \"وثقوه\".\nوقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١٦٢) برقم (٩٣٨): \"أبو مودود المديني عبد العزيز بن أبي سليمان، ثقة ثقة ... قاله يحيى\". فلا يلتفت بعد هذا إلى قول الحافظ في تقريبه: \"مقبول\". وقد صرح أبان بالسماع من أبيه عند الطيالسي. كما صرح بالسماع عند مسلم في النكاح (١٤٠٩) باب: تحريم نكاح المحرم. وانظر المراسيل ص (١٦).\nوهذه الرواية جاءت في الإحسان ٢/ ١٠٧ برقم (٨٤٩). وإسنادها: أخبرنا ابن الجنيد ببست، قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو ضمرة- أَنس بن عياض، بهذا الإسناد وبهذا اللفظ.\nوأما رواية الإسناد الذي ورد هنا فقد جاءت في الإحسان ٢/ ١١١ - ١١٢برقم (٨٥٩) وتمامها: \"وكان قد أصابه الفالج، فقيل له: أين ما كنت تحدثنا به؟. قال: إن الله حين أراد ما أراد أنسانيها\". وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١/ ٧٢ من طريق محمد بن إسحاق المسيبي، وأخرجه أبو داود في الأدب (٥٠٨٩) باب: ما يقول إذا أصبح، من طريق نصر بن عاصم الأنطاكي، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٥) - ومن طريقه أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٤)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/ ١٧١ - وابن حبان ٢/ ١٠٧ برقم (٨٤٩) من طريق قتيبة بن سعيد، وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/ ١٧١ من طريق أسد بن موسى، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ١١٣ برقم (١٣٢٦) من طريق هارون بن موسى الفروي، جميعهم حدثنا أبو ضمرة أَنس بن عياض، بهذا الإسناد. ولم يورد الهيثمي طريق قتيبة السابقة في موارده.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٥١ برقم (١٢٤٢) من طريق عبد الرحمن. بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبان بن عثمان، به.\nوهذا إسناد حسن، عبد الرحمن بن أبى الزناد ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٣١٥ =","vol":"7","page":374},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال عباس الدوري في تاريخ ابن معين ٣/ ٢٥٨ برقم (١٢١١): \"سمعت يحيى بن معين يقول: وابن أبي الزناد لا يحتج بحديثه\".\nوقال الدارمي في تاريخه ص (١٥٢): \"قلت: فعبد الرحمن بن أي الزناد؟. قال: ضعيف\".\nوقال ابن محرز في \"معرفة أحوال الرجال\" ١/ ٧٢ - ٧٣ وقد سئل يحيى عن أبي الزناد ثم \"قيل: فابنه عبد الرحمن؟. قال: لم يكن بثبت، ضعيف الحديث.\nقال:- سمعت يحيى مرة أخرى يقول: ابن أبي الزناد ليس ممن يحتج به أصحاب الحديث، ليس بشيء\".\nوقال معاوية بن صالح، وغيره: عن يحيى بن معين: \"ضعيف\".\nوأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٥٢ بإسناده إلى صالح بن أحمد أنه قال: \"قلت لأبي: عبد الرحمن بن أبي الزناد؟. قال: مضطرب الحديث\".\nوقال أحمد فيما حكاه الساجي عنه: \"أحاديثه صحاح\".\nوقال أيضًا: \"سئل أبي عنه فقال: \"يكتب حديثه ولا يحتج به. وهو أحب الي من عبد الرحمن بن أبي الرجال، ومن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم\".\nوقال أيضًا: \"سألت أبا زرعة عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، وورقاء، والمغيرة بن عبد الرحمن، وشعيب بن أبي حمزة: من أحب إليك ممن يروي عن أبي الزناد؟.\nقال: كلهم أحب إلي من عبد الرحمن بن أبي الزناد\".\nوقال ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ٦/ ١٧٢: \" وقال ابن معين- فيما حكاه الساجي-: عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة، حجة\".\nوقال النسائي في الضعفاء ص (٦٨): \"ضعيف\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ٥٦: \"كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن الأثبات، وكان ذلك من سوء حفظه وكثرة خطئه، فلا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، فأما فيما وافق الثقات فهو صادق في الروايات يحتج به ... \".\nوقال ابن المديني: \"كان عند أصحابنا ضعيفًا\". وقال أيضًا: \"ما حدث بالمدينة فهو صحيح. وما حدث ببغداد أفسده البغداديون\". وقال عمرو بن علي: \"فيه ضعف\". وقال أبو أحمد الحاكم: \"ليس بالحافظ\". =","vol":"7","page":375},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن سعد ٥/ ٣٠٨: عن محمد بن عمر: \"وولي عبد الرحمن بن أبي الزناد بعد ذلك خراج المدينة، فكان يستعين بأهل الخير والورع والحديث، وكان نبيلًا في عمله، وكان كثير الحديث عالمًا ... وكان كثير الحديث ضعيفًا\".\nوقال يعقوب بن شيبة: \"ثقة صدوق، وفي حديثه ضعف\".\nوقال علي: \"وقد نظرت فيما روى عنه سليمان بن داود الهاشمي فرأيتها مقاربة\".\nوقال ابن عدي في الكامل ٤/ ١٥٨٧: \"ولعبد الرحمن بن أبي الزناد من الحديث غير ما ذكرت، وبعض ما يرويه لا يتابع عليه، وهو ممن يكتب حديثه\".\nوقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١٤٧): \"قال يحيى: أثبت الناس في هشام بن عروة عبد الرحمن بن أي الزنادأ. وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٢٩٢).: \"ثقة\". ووثقه مالك.\nوقال الذهبي في \"المغني في الضعفاء\" ٢/ ٣٨٢: \"مشهور، وثق، وضعفه النسائى\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٥٧٥ - ٥٧٦: \"أحد العلماء الكبار، وأَخْيَرُ المحدثين لهشام بن عروة ...... قد مشاه جماعة وعدلوه، وكان من الحفاظ المكثرين، ولا سيما عن أبيه ... وقد روى أرباب السنن الأربعة له، وهو إن شاء الله حسن الحال في الرواية\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ٦/ ١٧٣: \"وقال الترمذي، والعجلي: ثقة. وصحح الترمذي عدة من أحاديثه. وقال في اللباس: ثقة حافظ\".\nوصحح الحاكم حديثه في المستدرك ١/ ٥١٤، و٣/ ٤٨٧ ووافقه الذهبي، وحسن الحافظ ابن حجر حديثه في فتح الباري ١٠/ ٣٦٨.\nومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه الترمذي في الدعوات (٣٣٨٥) باب: ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٦٩) باب: ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٤٦)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" ٢/ ١١٩ - ١٢٥ برقم (٦٦٠)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/ ١٧٢. وقد سقط من إسناد الأدب المفرد \"سمعت عثمان بن عفان\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب صحيح\".\nوأخرجه أحمد ١/ ٦٢ - ٦٣، ٦٦ من طريق عبيد بن أبي قرة، وسريج، =","vol":"7","page":376},{"text":"٢٣٥٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السَّعْدِيّ، حدثنا علي ابن خشرم، أنبأنا عيسى، عن الوليد بن ثعلبة، عن عبد الله بن بريدة.\nعَن أبِيهِ، عَنِ النَّبِيّﷺقَالَ: \"مَنْ قَالَ اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّى لَا إلهَ\n_________\n= وأخرجه الحاكم ١/ ٥١٤ من طريق عبد الله بن سلمة، جميعهم حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، بالإسناد السابق.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٣٨ برقم (٩٣٢٤) من طريق زيد بن الحباب العكلي، وأخرجه أبو داود في الأدب (٥٠٨٨) من طريق عبد الله بن مسلمة، كلاهما حدثنا أبو مودود، حدثني من سمع أبان، حدثني أبي عثمان ... وقد تحرفت عند ابن أبي شيبة أبو مودود\" إلى \"أبى مورود\".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٦) من طريق محمد بن علي، حدثنا القعنبي، حدثنا أبو مودود، عن رجل قال: حدثنا من سمع أبان بن عثمان يقول: سمعت عثمان بن عفان ...\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٩/ ٤٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا أبو مودود، حدثني رجل، عن رجل، أنه سمع أبان بن عثمان، بالإسناد السابق.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٤٧) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، عن حديث ابن أبي فديك، حدثني يزيد بن فراس، عن أبان بن عثمان، به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٧) من طريق يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني الليث، عن العلاء بن كثير، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، عن أبان بن عثمان، موقوفًا.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٢٤٤ برقم (٩٧٧٨)، وجامع الأصول ٤/ ٢٤٣. وعلل الحديث ٢/ ١٩٦ - ١٩٧.\nويقال: فجئهُ الأمر، وفجأه، فُجاءَةً- بالضم والمد- وفاجأه مفاجأة، إذا جاءت بغتة من غير توقع ومن غير تقدم سبب.","vol":"7","page":377},{"text":"إلَاّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأنَا عَبْدُكَ، وَأنَا علَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعوذ بِكَ مِنْ شَر مَا صَنَعْت، أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوة بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَاّ أَنْتَ، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ أوْ لَيْلَتِهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وعيسى هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. وهو في الإحسان\n٢/ ١٨٥ برقم (١٠٣٢) وقد سقط منه \"أبوء بنعمتك علي\".\nوقال النسائي في الاستعاذة ٨/ ٢٧٩: \"الاستعاذة من شر ما صنع، وذكر الاختلاف على عبد الله بن بريدة فيه\". ثم ذكر حديث شداد بن أوس الذي سنذكره شاهدًا في نهاية التخريج. وقال: \"خالفه الوليد بن ثعلبة\". أي خالف حسين بن ذكوان المعلم الذي قال: \"عن عبد الله بن بريدة، عن بشير بن كعب، عن شداد بن أوس\".\nوقال النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" ص (١٤٤): \"خالفه الوليد عن ثعلبة، رواه عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه\".\nوقال الحافظ في \"فتح البارى\" ١١/ ٩٩: \"وقد تابع حسينًا على ذلك: ثابت البناني، وأبو العوام، عن بريدة، ولكنهما لم يذكرا (بشير بن كعب)، بل قالا: عن ابن بريدة، عن شداد. أخرجه النسائي.\nوخالفهم الوليد بن ثعلبة فقال: عن ابن بريدة، عن أبيه، أخرجه الأربعة إلا الترمذي، وصححه ابن حبان والحاكم، لكن لم يقع في رواية الوليد أول الحديث.\nقال النسائي: حسين المعلم أثبت من الوليد بن ثعلبة وأعلم بعبد الله بن بريدة، وحديثه أولى بالصواب.\nقلت -يعني ابن حجر-: كأن الوليد سلك الجادة، لأن جل رواية عبد الله عن بريدة، عن أبيه. وكأن من صححه جوز أن يكون عن عبد الله بن بريدة على الوجهين\".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٢٠) من طريق علي بن خشرم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٥١٤ - ٥١٥ من طريق مسدد، حدثنا عيسى بن يونس، به.\nوقال الخاكم: \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٥٦، وأبو داود في الأدب (٥٠٧٠) باب: ما يقول إذا أصبح، =","vol":"7","page":378},{"text":"٢٣٥٤ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم (١) مولى ثقيف، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا وهيب، حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيّ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ إِذَا أصْبحَ: \"اللَّهُمَّ بِكَ أَصبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإلَيْكَ الْمَصِيرُ، وَإلَيْكَ النُّشُورُ\".\n_________\n= والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٦٦، ٥٧٩) من طريق زهير بن معاوية، وأخرجه ابن ماجه في الدعاء (٣٨٧٢) باب: ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى، من طريق علي بن محمد، حدثنا إبراهيم بن عيينة، كلاهما حدثنا الوليد بن ثعلبة، به.\nوأخرجه البزار ١/ ٢٧٣ برقم (٥٦٤) من طريق عبدة بن عبد الله، أنبأنا سويد بن عمرو، حدثنا زهير، عن الوليد بن ثعلبة، به.\nوفي الباب عن شداد بن أوس عند البخاري في الدعوات (٦٣٠٦) باب: أفضل الاستغفار، و(٦٣٢٣) باب: ما يقول إذا أصبح، والنسائي في الاستعاذة ٨/ ٢٧٩ - ٢٨٠ باب: الاستعاذة من شر ما صنع، وفي \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٨٠) من طرق عن حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن بشير بن كعب، عن شداد بن أوس، عن النبي -ﷺ-: \"سيد إلاستغفار أن يقول: اللهم أنت ربي ... \"\nوذكر الحديث.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١١/ ١٠٠: \" قال ابن أبي جمرة: جمع -ﷺ- في هذا الحديث من بديع المعاني، وحسن الألفاظ ما يحق له أن يسمى سيد الاستغفار: ففيه الإقرار لله وحده بالإلهية والعبودية، والاعتراف بأنه الخالق، والإقرار بالعهد الذي أخذه عليه، والرجاء بما وعده به، والاستعاذة من شر ما جنى العبد على نفسه،\nوإضافة النعماء إلى موجدها، وإضافة الذنب إلى نفسه، ورغبته في المغفرة، واعترافه بأنه لا يقدر أحد على ذلك إلا هو ... \" وانظر بقية كلامه هناك.\n(١) في الأصلين \"أبي صالح\" وهوخطأ.","vol":"7","page":379},{"text":"وَإذَا أَمْسَى قَالَ: \"اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، سهيل بن أبي صالح فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٦٨١) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٢/ ١٥٦ برقم (٩٦١) وروايته إلى قوله: \"واليك المصير\".\nوأخرجه البغوي ٥/ ١١٢ برقم (١٣٢٥) من طريق أبي العباس محمد بن إسحاق ابن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٦٤) من طريق زكريا بن يحيى، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" ٢/ ٦٣١ برقم (١١٩٩) من طريق معلى، وأخرجه أبو داود في الأدب (٥٠٦٨) باب: ما يقول إذا أصبح، من طريق موسى ابن إسماعيل، كلاهما: حدثنا وهيب، بهذا الإسناد. وروايتهم جميعًا كما هنا مطولة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٤٤ برقم (٩٣٤٠)، وأحمد ٢/ ٣٥٤ من طريق حسن ابن موسى، وأخرجه أحمد ٢/ ٥٢٢ من طريق عبد الصمد، وعفان، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٨) من طريق الحسن بن أحمد بن حبيب، حدثنا إبراهيم، جميعهم: حدثنا حماد بن سلمة، به. وروايتهم مختصرة. وانظر الطريق التالية.\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٣٨٨) باب: ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى، من طريق علي بن حجر، حدثنا عبد الله بن جعفر، وأخرجه ابن ماجه في الدعاء (٣٨٦٨) باب: ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٤) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، كلاهما: حدثنا سهيل بن أبي صالح، به. ورواية الترمذي، وابن ماجه تامة.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\". وانظر \"مصنف ابن أبي شيبة\"١٠/ ٢٤٥ برقم (٩٣٢٩). وفح الباري ١١/ ١٣٠ - ١٣١. وجامع الأصول ٤/ ٢٤٠ - ٢٤١.","vol":"7","page":380},{"text":"٢٣٥٥ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n٢٣٥٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا فياض بن زهير، حدثنا وكيع، عن عبادة بن مسلم الفزاري، عن جبير بن أبي سليمان بن جبير ابن مطعم قال:\nسَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله -ﷺيَدَعُ هؤلَاءِ الْكَلِمَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: \"اللَّهُمَّ إنِّي أَسْألكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالأخِرَةِ. اللهم إنِّي أَسْالكُ الْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأهْلِي وَمَالِي. اللَّهمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللهم احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يدى وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأعُوذُ بِعَظَمَتِك أنْ أُغتَالَ (٢) مِنْ تَحْتِي\". قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي الْخَسْفَ (٣).\n_________\n(١) اسناده صحيح، وأبو نصر التمار هو عبد الملك بن عبد العزيز. وهو في الإحسان\n٢/ ١٥٦ برقم (٩٦٠). مختصرًا. ولتمام تخريجه انظر سابقه.\n(٢) اغتاله: غاله، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٤٠٢: \"الغين، والواو، واللام أصل صحيح يدل على خَتْل وأخذ من حيث لا يدري. يقال: غاله، يغوله: أخذه من حيث لم يدر ... \"\n(٣) إسناده جيد، زهير بن فياض ما رأيت فيه جرحًا، وروى عنه أكثر من واحد، ووثقه =","vol":"7","page":381},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن حبان ٩/ ١١، وهو في الإحسان ٢/ ١٥٤ - ١٥٥ برقم (٩٥٧)، وعنده \"عباد\" بدل \"عبادة\" وهو تحريف.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٤٠ برقم (٩٣٢٨)، وأحمد ٢/ ٢٥ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الحاكم ١/ ٥١٧ - ٥١٨ - من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقد تحرف عند أحمد \"عبادة\" إلى \"عمارة\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا. وعند أحمد، والحاكم: \"قال: يعني الخسف\".\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥٠٧٤) باب: ما يقول إذا أصبح، بن من طريق يحيى ابن موسى البلخي، وأخرجه ابن ماجه في الدعاء (٣٨٧١) باب: ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى من طريق علي بن محمد الطنافسي، وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" ٢/ ٦٣١ برقم (١٢٠٠) من طريق محمد بن سلام، جميعهم: حدثنا وكيع، بهذا الإسناد.\nوعند أبي داود: \"قال وكيع: يعني الخسف\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٣٩ - ٢٤٠ برقم (٩٣٢٧)، والنسائي في الاستعاذة ٨/ ٢٨٢ باب: الاستعاذة من الخسف، وفي \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٦٦)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص (١٣٨)، والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٤٣ برقم (١٣٢٩٦) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، وأخرجه أبو داود (٥٠٧٤) من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ابن نمير، وأخرجه النسائي في الاستعاذة ٨/ ٢٨٢ من طريق محمد بن الخليل، حدثثا مروان بن معاوية، عن علي بن عبد العزيز، جميعهم: حدثنا عبادة بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوعند ابن أبي شيبة: \"قال جبير: وهو الخسف، ولا أدري قول النبي -ﷺأو قول جبير\".\nوعند النسائي ٨/ ٢٨٢، وفي \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٦٦)، وعند البيهقي أيضًا، والطبراني: \"قال جبير: وهو الخسف. قال عبادة: فلا أدري قول النبيﷺ","vol":"7","page":382},{"text":"٢٣٥٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبي، حدثنا حسين المعلم (١)، حدثنا ابن بريدة قَالَ:\nحَدَّثَنِيَ ابْنُ عَمَرَ: أنَّ رَسُول الله -ﷺ- كَانَ يَقُولُ إذَا تَبَوَّأَ مَضْجَعَهُ: \"الْحَمْدُ لله الَّذِي كَفَانِي وَآوَانِي [وَأَطْعَمَنِي] (٢) وَسَقَانِي. الْحَمْدُ لله الَّذِي مَن عَلَيْنَا فَأفْضَلَ، وَالْحَمْدُ لله الذِي أعْطَانِي فَأجْزَلَ، وَالْحَمْدُ للهِ عَلَى كُل حَال. اللَّهمَّ رَبَّ كُلِّ شَيْء ومَالِكَ كُلِّ شَيْءٍ وإلهَ كُلِّ شَيْءٍ لَكَ كُلُّ شَيْءٍ، أعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ\" (٣).\n_________\n= أو قول جبير\".\nوأخرجه البخاري في\"الأدب المفرد\" ٢/ ١٥٩ برقم (٦٩٨) من طريق الوليد بن صالح، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يونس بن خباب، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عمر، به.\nوانظر جامع الأصول ٤/ ٢٤٦. ٣٦٠، وقد نسبه الحافظ في \"هداية الرواة\" (٧٩/ ١) إلى أبي داود، والنسائي، وابن ماجه.\n(١) أقحم في الأصلين \"حدثنا أبي\" وهو خطأ.\n(٢) ما بين حاصرتين زيادة من مصادر التخريج.\n(٣) إسناده صحيح، وعبد الوارث هو ابن سعيد، وحسين المعلم هو ابن ذكوان.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٤٢٧ برقم (٥٥١٣).\nوأخرجه أبو يعلى ١٠/ ١٣١ - ١٣٢ برقم (٥٧٥٨) من طريق أبي خيثمة، حدثنا عبد الصمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في القنوت- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٥/ ٤٤٣ - ٤٤٤ برقم (٧١١٩) - من طريق علي بن مسلم وأخرجه النسائي أيضًا في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٧٩٨) من طريق عمرو بن يزيد، =","vol":"7","page":383},{"text":"٢٣٥٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أحمد بن سيّار، حدثنا يوسف بن عدي، حدثنا عثام بن علي، عن هشام بن عروة، عن أبيه.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله -ﷺإذَا تَضَوَّرَ (١) مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: \"لا إله إلَاّ الله الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ، رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزيزُ الْغَفَّار\" (٢).\n_________\nكلاهما عن عبد الصمد بن عبد الوارث، به.\nوانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨، و\"هداية الرواة\" الورقة ٧٩/ ١ - ٢.\nوفتح الباري ١١/ ١٧٤.\nوفي الباب عن أَنس عند أبي يعلى برقم (٣٥٢٣).\n(١) التضور، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٣٧٨: \"الصياح، والتلوي عند الضرب، ويقال: هو التقلب ظهرًا لبطن ... \".\n(٢) إسناده صحيح، وقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ٢/ ١٦٥ برقم (١٩٨٧): \"سألت أبي، وأبا زرعة عن حديث رواه يوسف بن عدي، عن عثام، عن هشام ... قالا: هذا خطأ، إنما هو هشام بن عروة، عن أبيه أنه كان يقول نفسه، هكذا رواه جرير.\nوقال أبو زرعة: حدثنا يوسف بن عدي بهذا الحديث وهو حديث منكر\". وانظر أيضًا \"علل الحديث\"١/ ٧٤.\nنقول: أن الوقف لا يضره ما دام من رفعه ثقة. وعثام بن علي ثقة من رجال الصحيح.\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ١٨٢ - ١٨٣ برقم (١٧٩٨) - من طريق عمر بن عبد العزيز بن عمران بن أيوب بن مقلاص المصري، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٨٦٤) من طريق زكريا بن يحيى، حدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، وأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٧٥٥) من طريق محمد بن الهيثم أبي الأحوص، =","vol":"7","page":384},{"text":"٢٣٥٩ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم، حدثنا عبد المتعال بن طالب البغدادي، حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني سعيد بن (١٩٢/ ٢) أبي (١) أيوب، عن عبد الله بن الوليد، عن سعيد بن المسيب.\nعن عائشة: أنَّ النَّبِيّﷺ- كَانَ إذَا اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيل قَالَ: \"لا إله إلَاّ الله، سُبْحَانَكَ اللَهُمَّ، أسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي، وَأَسْأَلكَ رَحْمَتَكَ. اللَّهُمَّ زِدْنِي عِلْمًا، وَلا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنِي، وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إنَّكَ أنْتَ الوهَّابُ\" (٢).\n_________\n= وأخرجه الطبراني- ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٥٦١ - من طريق عمرو ابن أبي الطاهر بن السرح، وأحمد بن رشدين المصريين، وأخرجه الحاكم ١/ ٥٤٠ من طريق محمد بن إبراهيم العبدي، جميعهم حدثنا يوسف بن عدي، بهذا الإسناد. وقد تصحفت \"عثام\" عند ابن السني الى \"غنام\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: عثام بن علي من رجال البخاري فحسب ولم يخرج له مسلم وكذلك يوسف بن عدي. فالحديث على شرط البخاري وحده، والله أعلم.\n(١) سقطت لفظة \"أبي\" من (س).\n(٢) عبد الله بن الوليد هو ابن قيس بن أخرم التجيبي، المصري، ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٢١٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ١٨٧، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١١. وقال الحافظ في \"تهذيب التهذيب\" ٦/ ٧٠: \"قلت: وضعفه الدارقطني فقال: لا يعتبر بحديثه\".\nوصحح الحاكم إسناده في المستدرك ١/ ٥٤٠ ووافقه الذهبي. ولم يدخله أحد في الضعفاء فهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات. =","vol":"7","page":385},{"text":"٢٣٦٠ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن، حدثنا شيبان بن أبي شيبة، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا سهيل، عن أبيه.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺقَالَ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ- ثَلاثَ مَرَّاتٍ- لَمْ تَضُرَّهُ حَيَّةٌ إلَى الصَّبَاحِ\". قَالَ: وَكَانَ إذَا لُدغَ إنْسَانٌ مِنْ أَهْلِهِ قَالَ: \"أَمَا قَالَ الْكَلِمَاتِ؟ (١).\n_________\n= والحديث في الإحسان ٧/ ٤٢٤ برقم (٥٥٠٦).\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٨٦٥) من طريق عمرو بن سواد، أخبرنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nومن طريق النسائي السابقة أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٧٥٤).\nوأخرجه ابن السني برقم (٧٥٤) من طريق أبي يحيى الساجي، حدثنا هارون بن سعيد، حدثنا ابن وهب، به.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥٠٦١) باب: ما يقول الرجل إذا تعار من الليل، من طريق خالد بن يحيى، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٨٦٥) - ومن طريقه أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٧٥٤) - من طريق عبيد الله بن فضالة، وأخرجه الحاكم ١/ ٥٤٠ من طريق يعقوب بن سفيان، جميعهم حدثنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\".\nوانظر جامع الأصول ٤/ ٢٦٩، وتحفة الأشراف١١/ ٤١١ برقم (١٦١١٨).\n(١) إسناده صحيح، شيبان بن فروخ بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ٧٢٢١)، وسهيل بن أبى صالح فصلنا فيه القول عند الحديث (٦٦٨١) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٢/ ١٨٠ - ١٨١ برقم (١٠١٨).\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٨٨، ٥٩٠، ٥٩١، ٥٩٢) من =","vol":"7","page":386},{"text":"قُلْتُ: لَهُ حَدِيث فِي الصَّحِيح غَيْرُ هذا فِي الْعَقْرَبِ (١).\n٢٣٦١ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن وهب، عن سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن- وهو ربيعة الرأي- عن عبد الله بن عَنْبَسَةَ.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٢): أنَّ رَسُول الله -ﷺقَالَ: \"مَنْ قَالَ حِينَ\n_________\n= طريق حماد بن زيد، وهشام، وعبيد الله بن عمر، وسفيان\".\nوأخرجه النسائي أيضًا برقم (٥٨٩)، والبغوي في \"شرح السنة\" ١/ ١٨٤ برقم (٩٣) من طريق مالك، جميعهم عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى ١٢/ ٤٤ - ٤٥ برقم (٦٦٨٨) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا عبيد الله، عن سهيل، به. وهناك استوفينا تخريجه.\nوأخرجه النسائي أيضًا في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٨٦) من طريق يعقوب بن الأشج، عن أبي صالح، به.\nوانظر طرقًا أخرى كثيرة عند النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٨٥، ٥٨٧، ٥٩٣، ٥٩٤،٥٩٥، ٥٩٦، ٥٩٧، ٥٩٨، ٥٩٩، ٦٠٠). وانظر جامع الأصول ٤/ ٣٦٨. والتعليق التالي.\n(١) عند مسلم في الذكر (٢٧٠٩) باب: في التعوذ من سوء القضاء، ولفظه: \"عن أبي هريرة أنه قال: جاء رجل إلى النبيﷺفقال: يا رَسُول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة. قال: أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم تضرك\". ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ١٢/ ٤٤ برقم (٦٦٨٨).\n(٢) قال أبو نعيم في المعرفة: \"وقد صحف بعض الرواة من رواية ابن وهب فقال: عن عبد الله بن عباس\".\nوقال المزي في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٤٠٤: \"وفي حديث يونس - يعني عن ابن وهب-، عن عبد الله بن عباس، وهو خطأ\". =","vol":"7","page":387},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الحافظ في \"تهذيب التهذيب\" ٥/ ٣٤٥: \"وأخرجه -يعني هذا الحديث- ابن حبان في صحيحه فقال: ابن عباس. وأبو نعيم فجزم في (معرفة الصحابة) بأن من قال: ابن عباس فقد صحف، وكذا قال ابن عساكر إنه خطأ\".\nوقال ابن حجر في الإصابة ٦/ ١٩٠ ترجمة عبد الله بن غنام بعد أن أشار إلى هذا الحديث: \"وقد صحفه بعضهم فقال: ابن عباس، وأخرج النسائي الاختلاف فيه، وجزم أبو نعيم بان من قال فيه: ابن عباس فقد صحف\".\nلكنه قال في \"النكت الظراف\" ٦/ ٤٠٤ معلقًا على قول المزي السابق: \"قلت: وفي جزمه بالحكم على قول يونس، عن ابن وهب ذلك بالخطأ، نظر. فإن الحسن ابن سفيان قد وافق النسائي على ذلك- أخرجه أبو نعيم.\nوكذلك أخرجه ابن حبان في الثاني من الأول من صحيحه عن ابن قتيبة- تحرفت فيه إلى: بقية- عن يزيد بن موهب، عن ابن وهب. وهذا موافق لسعيد بن أبي مريم. وعلى هذا فقد اختلف فيه على ابن وهب كما اختلف على سليمان ولم نجد من قال فيه: (عن ابن وهب) إلا ما رواه الطبراني، عن الطحان، عن أحمد بن صالح، عنه.\nوقد أخرجه أبو داود في الأدب عن أحمد بن صالح، عن غير ابن وهب، فيحتمل أنه كان عند أحمد بن صالح عن غير واحد\".\nوأخرجه الطبراني- ذكره المزي في تهذيب الكمال ١٥/ ٣٩٠ - ٣٩١ - من طريق يحيى بن نافع المصري قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ... \" وذكر هذا الحديث.\nثم قال: \"هكذا روى هذا الحديث سعيد بن أبي مريم وقال: عن عبد الله بن عنبسة، عن عبد الله بن عباس.\nوخالفه ابن وهب وغيره: حدثنا أحمد بن محمد بن نافع الطحان المصري، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني سليمان بن بلال، عن ربيعة ابن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عنبسة، عن ابن غنام عن النبى - ﷺ- مثله\".\nوانظر الاستيعاب ٦/ ٣٥٧ ترجمة عبد الله بن غنام وقد ذكر له هذا الحديث.\nوتهذيب الكمال ١٥/ ٣٩٠، ٤٢٤، وأسد الغابة ٣/ ٣٦٢، والإصابة ٦/ ١٩٠، وتحفة الأشراف ٦/ ٤٠٤ وعلى هامشه النكت الظراف. ومصادر التخريج.","vol":"7","page":388},{"text":"يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ. فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ ذلِكَ الْيَوْمِ\" (١).\n٢٣٦٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا حماد بن سلمة، عن حجاج الصواف، عن أبي الزبير.\n_________\n(١) إسناده حسن- انظر التعليق السابق، وعبد الله بن عنبسة بينا أنه حسن الحديث عند أبي يعلى برقم (٧١٣٧). والحديث في الإحسان ٢/ ١١١ برقم (٨٥٨).\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" - ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٤٠٤ برقم (٨٩٧٦) - من طريق يونس. بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nومن طريق النسائي السابقة أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤١). ولكن الصحابي عنده (عبد الله بن غنام). وقد تصحفت فيه \"غنام\" إلى \" غبام\".\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥٠٧٣) باب: ما يقول إذا أصبح- ومن طريقه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٣/ ٣٦٢ - من طريق أحمد بن صالح، حدثنا يحيى بن حسان، وإسماعيل.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٧) من طريق عمرو بن منصور، حدثنا عبد الله بن مسلمة، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ١١٥ - ١١٦ برقم (١٣٢٨) من طريق ابن أبي أويس، جميعهم حدثنا سليمان، عن ربيعة، عن عبد الله بن عنبسة، عن عبد الله بن غنام، به. وعند النسائي والبغوي \"ابن غنام\" ولم يذكروا اسمه.\nونسبه الحافظ في \"هداية الرواة\" الورقة (٧٩/ ١) إلى أبي داود، والنسائي عن عبد الله بن غنام البياضي.\nوانظر جامع الأصول ٤/ ٢٤٥، ٢٥٢.","vol":"7","page":389},{"text":"عَنْ جَابرٍ: أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"إذَا- أَوى الرَّجُلُ إلَى فِرَاشِهِ، أَتَاهُ ملكٌ وَشَيْطَانٌ، فَيَقُولُ الْمَلَكُ: اخْتِمْ بِخَيْرٍ، وَيَقُولُ الشيْطَان: اخْتمْ بشرٍّ. فَإِنْ ذَكَرَ اسْمَ الله ثُمَّ بَاتَ، بَاتَت الْمَلَائِكَةُ تَكْلَؤُهُ، فَإنِ اسْتَيْقَظَ: قَالَ الْمَلَكُ: افْتَح بِخَيْرٍ، وَقَالَ الشَّيْطَانُ: افْتَحْ بِشَرٍّ. فإن قالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذى رَدَّ عَلَيَّ نفْسِي وَلَمْ يُمِتْهَا فِي مَنَامِهَا، الْحَمْدُ للهِ الذِي يُمْسِكُ السَّمَاوَات وَالأرْضَ أنْ تَزُولا، ﴿وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [فاطر: ٤١]، الحمد للهِ الذى يُمْسِكُ السَّمَاءَ أنْ تَقَعَ عَلَى الأرْضِ إلَاّ بِإذْنِهِ، فَإنْ وَقَعَ مِنْ سَرِيرِهِ، [فمات] (١) دَخَلَ الْجَنَّةَ\" (٢).\n_________\n(١) ليست في الأصلين، واستدركناها من الإحسان.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٤٢٥ برقم (٥٥٠٨).\nوهو في مسند الموصلي ٣/ ٣٢٦ - ٣٢٧ برقم (١٧٩١). وقد خرجناه هناك.\nونضيف هنا: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٨٥٤) من طريق الحسن بن أحمد، حدثنا إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي أيضًا برقم (٨٥٣) من طريق عبد الرحمن بن محمد، حدثنا شبابة، حدثنا المغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، به.\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٤١٥ - ٤١٦ برقم (٩) وقال: \"رواه أبو يعلى بإسناد صحيح، والحاكم وزاد في آخره ... وقال: صحيح على شرط مسلم\".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٨٥٥) من طريق هشام، وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" ٢/ ٦٤٤ برقم (١٢١٤) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، كلاهما: عن حجاج الصواف، به. موقوفًا على جابر.\nنقول: إن الوقف ليس بعلة ما دام من رفعه ثقة كما قدمنا أكثر من مرة.","vol":"7","page":390},{"text":"٢٣٦٣ - أخبرنا الصوفي (١)، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل،\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُول اللهﷺ- قَالَ: \"هَلْ لَكَ فِي رَبيبَةٍ لَنَا تَكْفُلُهَا زَيْنَبُ؟ \". قَالَ: ثُمَّ جَاءَ فَسَألَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-، فَقَالَ: تَرَكْتُهَا عِنْدَ أُمِّهَا. قَالَ: \"فَمَجيءٌ مَا جَاءَ بِكَ؟ \". قَالَ: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي شَيْئًا أقُولُهُ عِنْدَ مَنَامِي. قَالَ: \"اقْرَأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون:١]، ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا، فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ\" (٢).\n_________\n(١) هو أحمد بن الحسن بن عبد الجبار. وانظر تعليقنا على الحديث (١٩).\n(٢) إسناده صحيح، وقد أخرج الشيخان من رواية زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ٨٢ برقم (٧٨٧)، و٧/ ٤٢٢ - ٤٢٣ برقم (٥٥٠١).\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥٠٥٥) باب: ما يقول عند النوم- ومن طريقه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/ ٣٧٠ - ٣٧١ - من طريق النفيلي، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٨٠١)، وفي التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٦٣ - ومن طريقه أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٨٧) - من طريق يحيى بن آدم، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٥٣٨ من طريق أحمد بن يونس، وأخرجه الدارمي في فضائل القرآن ٢/ ٤٥٩ باب: فضل (قل يا أيها الكافرون)، من طريق أبي نعيم، جميعهم: حدثنا زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٥٦، والترمذي في الدعوات (٣٤٠٠) باب: قراءة (قل يا أيها الكافرون) عند النوم، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٨٠٢)، وفي التفسير - ذكره المزي في \" تحفة الأشراف\" ٩/ ٦٣ برقم (١١٧١٨)، من طريق يعقوب بن إبراهيم، عن شعيب بن حرب، وأخرجه الحاكم ١/ ٥٦٥ من طريق مالك بن إسماعيل أبي غسان، =","vol":"7","page":391},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n= كلاهما حدثنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق، به.\nوقال الترمذي: \"وهذا أصح\". وصححه الحاكم، ووافقه الدهبي.\nوعلقه البخاري في النكاح، باب: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ بقوله: \"ودفع النبي -ﷺربيبة له إلى من يكفلها ... \".\nوقال الحافظ في الفتح ٩/ ١٥٩: \"هذا طرف من حديث وصله البزار، والحاكم من طريق أبي إِسحاق، عن فروة بن نوفل الأشجعي، عن أبيه ... فذكر حديثًا فيما يقرأ عند النوم وأصله عند أصحاب السنن الثلاثة بدون القصة\".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٨٥٣) من طريق عبد الحميد بن محمد قال: حدثنا مخلد، حدثنا سفيان، عن أبي إِسحاق، عن أبي فروة الأشجعي، عن ظئر لرسول اللهﷺعن النبيﷺقال: \"من قرأ قل يا أيها الكافرون عند منامه فقد برئ من الشرك\".\nوأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة\" برقم (٨٠٤) من طريق محمد بن حاتم، حدثنا سويد، حدثنا عبد الله، حدثنا سفيان،\nوأخرجه أبو يعلى ٣/ ١٦٩ برقم (١٥٩٦) - ومن طريقه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٤/ ٣٩٥ - من طريق عبد الواحد بن غياث، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، كلاهما عن أبي إسحاق، عن فروة الأشجعي، قال: قال رَسُول الله ... وهذا إسناد منقطع.\nوأخرجه الترمذي (٣٤٠٠) من طريق محمود بن غيلان، أخبرنا أبو داود قال: أنبأنا شعبة، عن أبي إِسحاق، عن رجل، عن فروة بن نوفل، أنه أتى النبي -ﷺ-.\nوقال الترمذي: \"وروى زهير هذا الحديث، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن أبيه، عن النبيﷺ- نحوه وهذا أشبه وأصح من حديث شعبة.\nوقد اضطرب أصحاب أبي إِسحاق في هذا الحديث. وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه. قد رواه عبد الرحمن بن نوفل، عن أبيه، عن النبي -ﷺ- وعبد الرحمن هو إخو فروة بن نوفل\".\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٥/ ٣٧٠ - ٣٧١ بعد أن أشار إِلى هذا الحديث: \"وهو مضطرب الإسناد لا يثبت\". ثم أورد الحديث من طريق أبى داود، وقال: \"رواه =","vol":"7","page":392},{"text":"٢٣٦٤ - أخبرنا أبو عروبة بحران، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n_________\n= زيد بن أبي أنيسة، وأشعث بن سوار، وإسرائيل، وفطر بن خليفة، عن أبي إسحاق مثله. ورواه الثوري فقال: عن أبيه أيضًا.\nورواه شريك، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن جبلة بن حارثة\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٢٨٧ برقم (٢١٩٥) من طريق أحمد بن عمرو القطراني، حدثنا محمد بن الطفيل، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن جبلة بن حارثة أن النبي -ﷺ- قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ...\nوهذا إسناد ضعيف. وانظر \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٢١.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" ١/ ١٩٦ ترجمة نوفل بن فروة الأشجعي:\n\" ... وأخرج أصحاب السنن، وأحمد، وابن حبان، والحاكم من طريق أبي إسحاق\nالسبيعي، عن فروة بن نوفل، عن أبيه مرفوعًا، في فضل ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾.\nوزعم ابن عبد البر بأنه حديث مضطرب، وليس كما قال، بل الرواية التي فيها (عن أبيه) أرجح، وهي الموصولة، ورواته ثقات، فلا يضره مخالفة من أرسله، وشرط الاضطراب أن تتساوى الوجوه في الاختلاف، وأما إذا تفاوتت فالحكم للراجح بلا خلاف.\nوقد أخرجه ابن أبي شيبة من طريق أبي مالك الأشجعي، عن عبد الرحمن بن نوفل الأشجعي، عن أبيه، فذكره\". وانظر أيضًا الإصابة ٨/ ٩١ - ٩٢، ١٢١. وجامع الأصول ٤/ ٢٦٤، والترغيب والترهيب للحافظ المنذري ١/ ٤١٢ - ٤١٣.\nوالحديث التالي. والنكت الظراف ٩/ ٦٣ - ٦٤ على هامش تحفة الأشراف. وكنز العمال ١٥/ ٣٣٨ - ٣٣٩.\n(١) رجاله ثقات، غير أن زيد بن أبي أنيسة لم يذكر فيمن سمعوا أبا إسحاق قبل الاختلاط، والحديث في الإحسان ٢/ ٨١ - ٨٢ برقم (٧٨٦). وانظر الحديث السابق لتمام التخريج.","vol":"7","page":393},{"text":"٢٣٦٥ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بِتُسْتَر، حدثنا المعمر بن سهل الأهوازي، حدثنا محمد بن إسماعيل الكوفي، عن مسعر بن كدام، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الله بن باباه.\nعَنْ أبِي هريرة، عَنِ النبى -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يأْوِي إلَى فِرَاشِهِ: (١٩٣/ ١) لا إله إلا اللهُ وَحْدَه لا شَرِيكَ لَهُ، لَه الملك وَلَه الحمد وهو عَلَى كلِّ شَيْءٍ قدير، لا حَوْلَ وَلا قوة إلا بِاللهِ. سبحان اللهِ، وَالْحَمْد للهِ، وَلا إله إلا اللهُ، وَاللهُ أكْبَر، غفِرَتْ لَه ذنوبه- أوْ قَالَ خَطَايَاه، شَكَّ مِسْعَرٌ- وإنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف، حبيب بن أبي ثابت كثير الإرسال والتدليس، وقد عنعن. والحديث في الإحسان ٧/ ٤٢٣ برقم (٥٥٠٣).\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٧٢٠) من طريق معمر- تحرفت فيه إلى: عمر- بن سهل، بهذا الإسناد. وقد سقطت لفظة \"عن\" بين محمد بن إسماعيل الكوفي، وبين مسعر.\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ١/ ٢٦٧ من طريق ... الحسن بن سليمان المعدل، حدثنا أبو بكر العثماني، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن عبد الملك الدمشقي، حدثنا عبد الرحمن بن سهل العقيلي البصري، حدثنا. سلمة بن رجاء، حدثنا مسعر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٨١٠) من طريق محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، وأخرجه النسائي أيضًا برقم (٨١١) من طريق محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن ابن مهدي، حدثنا سفيان، كلاهما عن حبيب بن أبي ثابت، به. موقوفًا.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ١٣١ برقم (١٣٥٥٣)، وكنز العمال ١٥/ ٣٤٧ - ٣٤٨ برقم (٤١٣٢٣).\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٤١٤: \"رواه النسائي، وابن حبان في صحيحه، واللفظ له، وعند النسائي ... \" وذكر زيادة ليست عند ابن حبان.","vol":"7","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1003>١١ - باب كفارة المجلس</span>\n٢٣٦٦ - أخبرنا المفضل بن محمد الجندي بمكة، حدثنا علي بن زياد اللَّحْجِيّ، حدثنا أبو قرة، عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن سهيل بن أبي صالح، [عن أبيه] (١).\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ كَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ (٢)، ثُمَّ قَالَ قَبْلَ أنْ يَقُومَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لا إلهَ إِلَاّ أنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتوبُ إلَيْكَ، إلَاّ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذلِكَ\" (٣).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان وغيره من مصادر التخريج.\n(٢) اللغطُ -بفتح الغين المعجمة بعد اللام المفتوحة في آخره طاء مهملة-: الاسم من لَغَطَ- بابه: نفع- وهو كلام فيه جلبة واختلاط ولا يتبين. وألْغَطَ لغة فيه.\n(٣) إسناده جيد، علي بن زياد اللحجي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٨٦)، وابن جريج قد صرح بالتحديث عند الترمذي، والنسائي، والحاكم. وأبو قرة هو موسى بن طارق.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٩٤) بتحقيقنا.\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٤٢٩) باب: ما يقول إذا قام من مجلسه، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٩٧) مكرر، والحاكم ١/ ٥٣٦ - ٥٣٧، والبغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ١٣٤ برقم (١٣٤٠) من طريق حجاج بن محمد، قال ابن جريج: أخبرني موسى بن عقبة، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح، غريب من هذا الوجه، لا نعرفه من حديث سهيل إلا من هذا الوجه\".\nنقول: وليس تفرد سهيل به بضاره، فقد فصلنا القول في سهيل عند الحديث (٦٦٨١) في مسند الموصلي. =","vol":"7","page":395},{"text":"٢٣٦٦ مكرر- أخبرنا ابن سلم،-حدثنا، حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: حدثني بنحو ذلك عبد الرحمن بن أبي عمرو (١)، عن سعيد المقبري،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُول الله -ﷺ- نَحْوَ ذلِكَ (٢).\n_________\n= وقال الحاكم: \"هذا الإسناد صحيح على شرط مسلم، إلا أن البخاري قد علله بحديث وهيب، عن موسى بن عقبة، عن سهيل، عن أبيه، عن كعب الأحبار، من قوله، فالله أعلم\". ووافقه الذهبي.\nنقول: وهذه أيضًا ليست بعلة لأن المقبري قد تابع أبا صالح عليه عن أبي هريرة.\n(١) في الأصلين، وفي الإحسان \"عمرة\" وهو خطأ والصواب ما أثبتناه.\n(٢) هو في صحيح ابن حبان برقم (٥٩٣) بتحقيقنا.\nوأخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٨٠٨ من طريق حرملة بن يحيى بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٥٨) باب: في كفارة المجلس، من طريق أحمد ابن صالح، حدثنا ابن وهب قال: قال عمرو: وحدثني بذلك عبد الرحمن بن أبي عمرو، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- مثله. أي مثل حديث ابن عمرو التالي.\nوهذا إسناد حسن. عبد الرحمن بن أبي عمرو ترجمه المزي في التهذيب، وقد روى عنه أكثر من واحد، ولم يجرحه أحد، فهو على شرط ابن حبان. وقال الحافظ في تقريبه: \"مقبول\".\nوأما عبد الرحمن بن أبي عمرو الذي ترجمه الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٥٨٠ بقوله: \"عبد الرحمن بن أبي عمرو. عن سعيد بن أبي فلال. وعنه عمرو ابن الحارث، له ما ينكر\" فإنني أرجح أنه غير صاحبنا للأسباب التالية:\n١ - إن صاحبنا حجازي، مدني، وهذا لم ينسب.\n٢ - إن صاحبنا يروي عن سعيد المقبري، وبسر بن سعيد، ولم يرو عن سعيد بن أبي هلال فيما نعلم.\n٣ - لم يسبق الذهبي أحد إلى وصفه بهذا، ولو كان ما قاله الذهبي واقعًا لأدخله المؤلفون في الضعفاء في كتبهم ولأحصوا ما ينكر عليه. ولكن أحدًا منهم لم يفعل =","vol":"7","page":396},{"text":"٢٣٦٧ - أخبرنا ابن مسلم، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن سعيد بن أبي هلال حدثه: أن سعيد بن أبي سعيد حدثه،\nعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو أنَّهُ قَالَ: كَلِمَاتٌ لا يَتَكَلَّمُ بِهِنَّ أحَدٌ فِي مَجْلِسِ [لَغْوٍ] (١) أوْ مَجْلِسِ بَاطِلٍ عِنْدَ قِيَامِهِ- ثَلاثَ مَرَّاتٍ - إلَاّ كُفِّرَ بِهِنَّ (٢) عَنْهُ، وَلَا يَقُولهُنَّ فِي مَجْلِسِ خَيْرٍ وَمَجْلِسِ ذِكْرٍ، إلَاّ خُتِمَ لَه بِهِنَّ\n_________\n= ذلك، حتى الذهبي نفسه لم يدخله في \"المغني في الضعفاء\" والله أعلم.\nوأورده الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٨٠٨ من طريق حرملة بن يحيى قال: حدثنا عبد الله بن وهب، بالإسناد السابق.\nويشهد له حديث أبي برزة الأسلمي، وقد خرجناه في مسند الموصلي ١٣/ ٤٢١ برقم (٧٤٢٦).\nوحديث جبير بن مطعم عند الطبراني في الكبير٢/ ١٣٩ برقم (١٥٨٦، ١٥٨٧)، والحاكم ١/ ٥٣٧ وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.\nكما يشهد له حديث رافع بن خديج عند الطبراني في الكبير ٤/ ٢٨٧ برقم (٤٤٤٥)، وفي الصغير ١/ ٢٢٢، والحاكم في المستدرك ١/ ٥٣٧، وجود المنذري إسناده في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٤١٢. والحديث التالي أيضًا عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وحديث عائشة عند النسائي في السهو ٣/ ٧١ - ٧٢ باب: نوع آخر من الذكر بعد السلام وانظر الترغيب والترهيب ٢/ ٤١١.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٤١٩ برقم (١٢٧٥٢)، وجامع الأصول ٤/ ٢٧٦ - ٢٧٨. والترغيب والترهيب للمنذري ٢/ ٤١٠ - ٤١٢. وقد أورد حديث أبي هريرة وقال: \"رواه أبو داود، والترمذي واللفظ له، والنسائي، وابن حبان في صحيحه، والحاكم\". وأورد ما قاله الترمذي ثم أتبعه بالشواهد التي قدمنا.\n(١) ساقطة من الأصلين، وهي في صحيح ابن حبان، وفي تهذيب الكمال هكذا، ولكنها\nفي \"الترغيب والترهيب\" \"حق\".\n(٢) تصحفت في صحيح ابن حبان إلى \"كفرتهن\".","vol":"7","page":397},{"text":"كَمَا يُخْتَمُ بِالْخَاتَم عَلَى الصَّحِيفَةِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لَا إله إلَاّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوث إلَيْكَ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1004>١٢ - باب فيمن قال: رضيت بالله ربًا</span>\n٢٣٦٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبدي الله بن نمير، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عبد الرحمن بن شريح، حدثني أبو هانئ التُّجِيْبِيّ، عن أبي علي الهمداني.\nأنَّهُ سَمعَ أبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَنْ قَالَ: رَضِيتُ بِاللُّهِ رَبًا، وَبالإسْلَام دِينًا، وَبمُحَمدٍ -ﷺ- نَبيًا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، سعيد بن أبي هلال بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٤٥٠). والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٩٣) بتحقيقنا. وفي آخره الإشارة إلى حديث أبي هريرة السابق.\nوأورده المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٨٠٨ من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٥٧) باب: في كفارة المجلس، من طريق أحمد ابن صالح، حدثنا ابن وهب، به. وهو في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٤٧٦ برقم (١٢٩٨١)، وانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٢٧٧.\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٤١٢: \"رواه أبو داود، وابن حبان في صحيحه\".\n(٢) إسناده صحيح، أبو هانئ حميد بن هانئ فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٧٦٠)\nفي مسند الموصلى، وأبو علي الجنبي هو عمرو بن مالك. والحديث في الإحسان ٢/ ١١٢ برقم (٨٦٥).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٤١ برقم (٩٣٣١) من طريق زيد بن الحباب، =","vol":"7","page":398},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n= بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٥٢٩) باب: في الاستغفار، من طريق محمد بن رافع أبي الحسين، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥) من طريق أحمد بن سليمان، وأخرجه الحاكم ١/ ٥١٨ من طريق يحيى بن أبي طالب، جميعهم: حدثنا زيد بن الحباب، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه سعيد بن منصور ٢/ ١٤٨ باب: ما جاء في فضل الجهاد، برقم (٢٣٠١) - ومن طريقه أخرجه مسلم في الإمارة (١٨٨٤) باب: بيان ما أعده الله تعالى للمجاهد في الجنة من الدرجات- من طريق ابن وهب، قال: أخبرني أبو هانئ الخولاني، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي سعيد الخدري: أن رَسُول الله -ﷺقال: \"يا أبا سعيد، من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا، وجبت له الجنة\".\nفعجب لها أبو سعيد فقال: أعدها علي يا رَسُول الله، ففعل، ثم قال: \"وأخرى يُرفع بها العبد مئة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض\". قال: وما هي يا رَسُول الله؟.\nقال: \"الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله\".\nوعند مسلم مرتين ليس غير.\nوأخرجه النسائي في الجهاد ٦/ ١٩ - ٢٠ باب: درجة المجاهد في سبيل الله ﷿، وفي \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦) من طريق الحارث بن مسكين، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦) من طريق يونس بن عبد الأعلى، وأخرجه ابن حبان في الإحسان ٧/ ٦٥ برقم (٤٥٩٣) من طريق أحمد بن عمرو ابن أبي السرح، جميعهم: حدثنا ابن وهب، بالإسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٤ من طريق يحيى بن إسحاق، أخبرنا ابن لهيعة، عن خالد =","vol":"7","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1005>١٣ - باب ما يقول عند الكرب</span>\n٢٣٦٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة بن البرند، حدثنا عتاب بن حرب أبو بشر، حدثنا أبو عامر الخزاز، عن أبي مُلَيْكَة.\nعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ (١) النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَجْمَعُ أَهْلَ بَيْتِهِ فَيَقُولُ (٢): \"إذَا أصَابَ أَحَدَكُمْ غَمٌّ أوْ كَرْبْ، فَلْيَقُلْ: الله، الله رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا (٣)، اللهُ، اللهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا\" (٤).\n_________\n= ابن أبي عمران، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، بالإسناد السابق.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٨١، ٤٣٥ برقم (٤١١٢، ٤٢٦٨). وجامع الأصول ٩/ ٣٥٨، ٤٨٨، والترغيب والترهيب ٢/ ٢٨٨.\nويشهد له حديث ثوبان عند الترمذي في الدعاء (٣٣٨٦) باب: ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى. وعند أحمد ٤/ ٣٣٧، وأبي داو في الأدب (٥٠٧٢) باب: ما يقول إذا أصبح وإذا أمسى، والحاكم ١/ ٥١٨ شاهد آخر فانظره إذا أردت.\n(١) في الأصلين \"عن\" والتصويب من الإحسان.\n(٢) في الإحسان \"أن النبي -ﷺ- جمع أهل بيته فقال: ... \".\n(٣) إلى هنا رواية الإحسان.\n(٤) إسناده ضعيف، عتاب بن حرب ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٥٥ وقال: \"سمع منه عمرو بن علي وضعفه جدًا\". وأورد ذلك عنه: ابن عدي في الكامل ٥/ ١٩٩٤، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٣/ ٣٣٠ - ٣٣١.\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٢: \"سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: ضعفه عمرو بن علي\". وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٥٢٢، وأورده أيضًا في الضعفاء ٢/ ١٨٩ وقال: \"كان ممن ينفرد عن الثقات بما لا يشبه من حديث الأثبات على قلة روايته، فليس ممن يحتج به إذا انفرد\". وانظر \"ميزان الاعتدال\"، =","vol":"7","page":400},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولسان الميزان ٤/ ١٢٧، والمغني في الضعفاء ٢/ ٤٢٢.\nوباقي رجاله ثقات، أبو عامر الخراز هو صالح بن رستم، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٥٧٥) في مسند أبي يعلى الموصلي، وبينا أنه حسن الحديث.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ١١٢ برقم (٨٦١).\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٣٧ باب: ما يقول إذا أصابه هم، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط \".\nوأورده صاحب كنز العمال فيه ٢/ ١١٧ برقم (٣٤١٠) وعزاه إلى الطبراني في الأوسط أيضًا. وانظر أيضًا \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٦١٨.\nويشهد له حديث أسماء بنت عميس عند ابن أبي شيبة ١٠/ ١٩٧ برقم (٩٢٠٥)، وأحمد ٦/ ٣٦٩ - ومن طريق أحمد هذه أورده المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٦١٧ -، وأبي داود في الصلاة (١٥٢٥) باب: في الاستغفار والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٤٧)، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٨٢) باب: الدعاء عند الكرب من طريق عبد العزيز بن عمر قال: حدثني هلال مولى عمر بن عبد العزيز، عن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن جعفر، عن أمه أسماء بنت عميس قالت: علمني رَسُول اللهﷺكلمات أقولهن عند الكرب: \"الله، الله ربي لا أشرك به شيئًا\".\nوهذه سياقة ابن أبي شيبة. وعند أحمد تحرفت\" عن أبي: عمر بن عبد العزيز\" إلى \"عن ابن عمر بن عبد العزيز\". وجاء في إسناد النسائي \"عن أبي هلال\" ولكنه قال: \"قوله: عن أبي هلال، خطأ، وإنما هو هلال، وهو مولى لهم\".\nنقول: هذا إسناد حسن من أجل هلال أبي طعمة مولى عمر، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٥٨٣) في مسند الموصلي. وانظر \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٦١٧ - ٦١٨. وفتح الباري ١١/ ٤٨١.\nكما يشهد له حديث ابن عباس عند الطبراني ١٢/ ١٧٠ برقم (١٢٧٨٨).\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٣٧ وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه صالح بن عبد الله أبو يحيى، وهو ضعيف\".\nنقول: وهو في إسناد الكبير كذلك.","vol":"7","page":401},{"text":"٢٣٧٠ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا زيد بن أخزم، حدثنا أبو عامر الْعَقَدِي، حدثنا عبد الجليل بن عطية، عن جعفر بن ميمون (١)، حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة.\nعَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺقَالَ: \"دَعْوَةُ الْمَكْرُوب: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فلا تَكِلْنِي إلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إلهَ إلَاّ أَنْتَ\" (٢).\n_________\n(١) في (س): \"مثمول\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده حسن، عبد الجليل بن عطية فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٤٧٨)، وجعفر بن ميمون بينا أنه حسن الحديث عند الحديث السابق برقم (٤٥٣). وأبو بكرة هو نفيع بن الحارث.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ١٥٨ برقم (٩٦٦). وانظر جامع الأصول ٤/ ٢٩٨، وعندهما \"دعوات المظلوم ... \".\nوأخرجه أحمد ٤٢/ ٥ من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥٠٩٠) باب: ما يقال أصبح، من طريق العباس ابن عبد العظيم، ومحمد بن المثنى، وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" ٢/ ١٦٥ برقم (٧٠١) من طريق عبد الله بن محمد، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٥١) من طريق إسحاق بن منصور، جميعهم: حدثنا أبو عامر العقدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة١٠/ ١٩٦ برقم (٩٢٥٣) من طريق زيد بن الحباب، عن عبد الجليل بن عطية، به.\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٤٤) من طريق أبي يعلى حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، بالإسناد السابق.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٥٥ برقم (١٢٦٧) منا طريق الجليل، بهذا الإسناد. =","vol":"7","page":402},{"text":"٢٣٧١ - أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان البزاز بالفسطاط، حدثنا عيسى بن حماد، أنبأنا الليث، عن ابن عجلان، عن محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن شداد، عن عبد الله (١٩٣/ ٢) بن جعفر.\nعَنْ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ: لَقَّنَنّي رَسُولُ الله -ﷺ- هؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ، وَأَمَرَنِي إذَا أَصَابَنِي كَرْبٌ أَوْ شِدَّةٌ أَقُولُهُنَّ: \"لا إلهَ إلَاّ الله الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَهُ، وَتَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ\" (١).\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/ ١٣٧ باب: ما يقول إذا أصابه هم، وقال: \"رواه الطبراني وإسناده حسن\".\nوانظر كنز العمال ٢/ ١١٩ برقم (٣٤٢٢).\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، والحديث في الإحسان ٢/ ١١٣ برقم (٨٦٢).\nوأخرجه أحمد ١/ ٩٤ من طريق يونس، حدثنا ليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٣٠)، وفي القنوت- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٣٩٥ برقم (١٠١٦٢) - ومن طريقه أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٤٣) - والحاكم ١/ ٥٠٨ من طريق يعقوب بن عبد الرحمن.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٣١) من طريق زكريا بن يحيى، حدثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن طلحة، عن أبي عبد الرحيم، عن عبد الوهاب بن بخت، كلاهما عن محمد بن عجلان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/ ٩١، والحاكم ١/ ٥٠٨ من طريق روح بن عبادة، حدثنا أسامة ابن زيد، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٢٩) من طريق عبيد الله بن سعد، حدثنا عمي، حدثنا أبي، عن أبي إسحاق، حدثني أبان بن صالح، =","vol":"7","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1006>١٤ - باب ما يقول إذا أصابه هم أو حزن</span>\n٢٣٧٢ - أخبرنا أحمد بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا فضيل بن مرزوق، حدثنا أبو سلمة الجهني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه.\nعَن ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ- إذَا أَصابَهُ هَمَّ أوْ حَزَنٌ-: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، ابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ. أَسْألكَ بِكُلِّ اسْم هُوَ لَكَ\n_________\n= كلاهما عن محمد بن كعب، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه لاختلاف فيه على الناقلين، وهكذا أقام إسناده محمد بن عجلان، عن محمد بن كعب\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/ ٢٣٠ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنى مسعر، حدثني إسحاق بن راشد، عن عبد الله بن الحسن: أن عبد الله بن جعفر دخل على ابن له مريض يقال له: صالح، قال: قل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، اللهم ارحمني، اللهم تجاوز عني، اللهم اعف عني فإنك عفو غفور، ثم قال: هؤلاء الكلمات علمنيهن عمي علي أن النبي -ﷺ- علمهن إياه.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٣٣، ٦٣٤، ٦٣٥) من طريق جرير، وسفيان، وشعبة، جميعهم عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن عبد الله ابن شداد، عن عبد الله بن جعفر قال: قال لي علي ... وفي الروايتين (٦٣٤، ٦٣٥) لا يوجد (عبد الله بن جعفر). وانظر الحديث المتقدم برقم (٢٢٠٦).\nوفي الباب عن ابن عباس في الصحيحين، وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (٢٥٤١) فانظره مع التعليق. وانظر أيضًا فتح الباري ١١/ ١٤٦. وكنز العمال ٢/ ١٢٣، ٦٥٤ برقم (٣٤٣٩، ٤٩٩٢).","vol":"7","page":404},{"text":"سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أوْ عَلَّمْتَهُ أحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أوِ اسْتَأثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْب عِنْدَكَ، أنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ بَصَرِي، وَجَلاءَ حَزَنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَاّ أذْهَبَ الله هَمَّهُ وَأبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا\".\nقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، يَنْبَغِي لَنَا أنْ نَتَعَلَّمَ هذِهِ الْكَلِمَاتِ؟، قَالَ: \"أجَلْ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، أبو سلمة الجهني ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٣٩ فقال: \"أبو سلمة الجهني، عن القاسم بن عبد الرحمن، روى عنه الفضيل بن مرزوق\".\nوقال ابن حبان في الثقات ٧/ ٦٥٩ مثل ذلك. وتبعهما على هذا الحسيني في الإكمال الورقة (١٠٩/ ٢) وزاد: \"لا يدرى من هو\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٤/ ٥٣٣ مثل ما قال الحسيني في إكماله.\nوقال العراقي في \"ذيل الكاشف\" ص (٣٢٨): \"أبو سلمة الجهني، عن القاسم ابن عبد الرحمن، وعنه فضيل بن مرزوق، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: لا يدرى من هو\".\nوقال الحافظ في \"لسان الميزان\" ٧/ ٥٦ بعد أن أورد ما قاله الذهبي في \"ميزان الاعتدال\": \"وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج حديثه في صحيحه، وأحمد في مسنده، والحاكم في مستدركه، وتعقبه المؤلف بما ذكره هنا فقط.\nوقرأت بخط ابن عبد الهادي: يحتمل أن يكون هو خالد بن سلمة، وفيه نظر، لأن خالد بن سلمة مخزومي، وهذا جهني.\nوالحق أنه مجهول الحال، وابن حبان يذكر أمثاله في الثقات، ويحتج به في الصحيح إذا كان ما رواه ليسَ بمنكر\". وانظر أيضًا \"تعجيل المنفعة\" ص. (٤٩٠ - ٤٩١).\nوقد تعقب هذا الشيخ أحمد شاكر فقال في تعليقه على المسند ٥/ ٢٦٧: \"وهذه دعوى من الحافظ، فكلهم يحتجون في توثيق الراوي بذكر ابن حبان اياه في الثقات إذا لم يكن مجروحًا بشيء ثابت، وفضلًا عن هذا، فإن البخاري ترجمه في الكنى =","vol":"7","page":405},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= برقم (٣٤١) فلم يذكر فيه جرحًا، وهذا مع ذاك يرفعان جهالة حله، ويكفيان فى الحكم بتوثيقه.\nوأما ظن ابن عبد الهادي أنه خالد بن سلمة، فإنه بعيد كما قال الحافظ: وأقرب منه عندي أن يكون هو (موسى بن عبد الله، أو ابن عبد الرحمن، الجهني\". ويكنى أبا سلمة، فإنه من هذه الطبقة\".\nوهكذا فإن الشيخ شاكر دفع ظن ابن عبد الهادي، بظن هو أقرب- بنظره- إلى الصواب.\nوهنا تلقف الراية الشيخ ناصر الدين الألباني، فقال في الصحيحة ١/ ٢/ ١٧٧ في تخريجه الحديث (١٩٨) تعليقًا على الفقرة الأخيرة من قول الشيخ شاكر: \"قلت: وما اسْتَقْرَبَهُ الشيخ هو الذي أجزم به بدليل ما ذكره مع ضميمة شيء آخر، وهو أن موسى الجهني قد روى حديثًا آخر عن القاسم بن عبد الرحمن، به. وهو الحديث الذي قبله- انظر الحديث المتقدم عندنا برقم (١٣٤٠) -. فإذا ضممت إحدى الروايتين إلى الأخرى ينتج أن الراوي عن القاسم هو موسى أبو سلمة الجهني ... \".\nومما تقدم نخلص إلى أنهما راويان اثنان: أبو سلمة موسى بن عبد الله، أو ابن عبد الرحمن، الجهني، وهو من رجال مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، وليس هو من المشهورين بكناهم، لذلك فإنه لم يرد في قسم الكنى في التهذيب وفروعه كما جاء من اشتهروا بكناهم.\nوالثاني هو أبو سلمة الجهني الذي تقدمت ترجمته وليس هو من رجال التهذيب كما تقدم، وليس بين الراويين من صلة إلاّ اتحاد الكنية، والنسب، والرواية عن شيخ واحد.\nنعم قال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٣٨٩ وهو يذكر شيوخ موسى \"والقاسم ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود\". ولكنه لم يذكر فيمن رووا عنه \"فضيل بن مرزوق\".\nكما قال أيضًا فيه ٢/ ١١٠٥ - وهو المعروف بالتقصي أولًا، وبذكر أسماء شيوخ المترجم له، وأسماء تلامذته وكناهم ثانيًا- قال وهو يعدد من روى عنهم فضيل بن مرزوق: \" ... وأبي سلمة الجهني\" ولم يذكر له اسمًا.\nوقال أيضًا في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ١١١١ وهو يذكر الرواة عن القاسم بن عبد","vol":"7","page":406},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1007>١٥ - باب ما يقول إذا خاف قومًا</span>\n٢٣٧٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إسحاق بن إبراهيم (١) أبي إسرائيل، حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي بردة.\nأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ حَدَّثهُ: أنَّ النَّبِيِّ -ﷺ- كَانَ إِذَا خَافَ (٢) قَوْمًا\"\n_________\n= الرحمن: \"وأبو سلمة الجهني\" ولم يسمه أيضًا.\nولعل هذا يؤكد ما ذهبنا إليه، ويجعلنا نتوتف طويلًا قبل أن نقدم على تخطئة البخاري، وابن حبان، والحسيني، والذهبي، والعراقي، وابن حجر، والهيثمي، وهم هم تحريًا، ودقة، واستقصاء، وتثبتًا.\nوانظر أيضًا مسند أبي يعلى ٩/ ١٩٩ - ٢٠١ ففيه مزيد تحقيق، نسأل الله التوفيق.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ١٥٩ - ١٦٠ برقم (٩٦٨).\nوهو في مسند الموصلي ٩/ ١٩٨ - ١٩٩ برقم (٥٢٩٧) وهناك استوفينا تخريجه في حينه.\nونضيف هنا: أخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٢٠٩ - ٢١٠ برقم (١٠٣٥٢) من طريق عمر بن حفص السدوسي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا فضيل بن مرزوق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار ٤/ ٣١ برقم (٣١٢٢) من طريق إسحاق بن بهلول، حدثنا إسحاق ابن عيسى، حدثنا محمد بن صالح الثقفي، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٨٦ - ١٨٧ وقال: \" رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، والبزار ...... ورجال أحمد، وأبي يعلى رجال الصحيح، غير أبي سلمة الجهني، وقد وثقه ابن حبان\".\n(١) أقحم في الإحسان، وفي الأصلين \"بن\" وهو خطأ. فأبو إسرائيل اسمه إبراهيم.\n(٢) في الإحسان \"أصاب\". وعند أحمد، وأبي داود، والنسائي، وابن السني، كما هنا.","vol":"7","page":407},{"text":"قَالَ: \"اللَّهُمَّ إنِّي أَجْعَلُكَ (١) فى نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1008>١٦ - باب ما يقول إذا رأى الهلال</span>\n٢٣٧٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن يحيى المروزي، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدثنا عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيبم بن محمد بن حاطب، عن أبيه، وعن عمه،\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- إِذا رَأَى الْهلَالَ قَالَ:\n_________\n(١) في الإحسان، وعند أبي داود \"إنا نجعلك\". وكذلك هي عند النسائي، وابن السني.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ١٣٠ برقم (٤٧٤٥).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤١٤ - ٤١٥ من طريق علي بن عبد الله، وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٥٣٧) باب: ما يقول الرجل إذا خاف قومًا، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٠١) - ومن طريق النسائي هذه أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٣٥) - من طريق محمد بن المثنى.\nوأخرجه ابن السني برقم (٣٣٥) من طريق أبي عبد الرحمن، حدثنا عبيد الله بن سعيد، وأخرجه الحاكم ٢/ ١٤٢ من طريق ابن المثنى، حدثنا مسدد، وأخرجه البيهقي في الحج ٥/ ٢٥٣ باب: ماذا يقول إذا خاف قومًا، من طريق محمد بن أبى بكر، جميعهم: حدثنا معاذ بن هشام، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وأكبر ظني أنهما لم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي أيضًا ٥/ ٥٣ من طريق أبي داود، وعمر بن مرزوق، كلاهما: حدثنا عمران، عن قتادة، به.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٤٦٥ برقم (٩١٢٧)، وجامع الأصول ٤/ ٣٦٦. وكنز العمال ٧/ ٦٩ برقم (١٨٠٠٢).","vol":"7","page":408},{"text":"\"اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بالأمْنِ وَالإيْمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالإِسْلامِ، وَالتَّوْفِيقِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى. رَبُّنَا وَرَبُّكَ اللهُ\" (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف، عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ١٤٤ وقال: سألت أبي عنه فقال: \"روى عنه ابنه عبد الرحمن أحاديث منكرة. قلت: فما حاله؟ قال: يكتب حديثه وهو شيخ\". وترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٢١٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووثقه ابن حبان ٥/ ١٥٩، ووثقه الهيثمي أيضًا، وانظر ميزان الاعتدال ٣/ ٣٠، ولسان الميزان ٤/ ١٣٠ - ١٣١.\nوابنه عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٣٣٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، غير أنه أضاف \"ابن سعيد\" بعد (عثمان). وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٦٤: سألت أبي عنه فقال: \"هو ضعيف الحديث، يهولني كثرة ما يسند\". وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٧٢.\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٥٧٨: \"مقل، ضعفه أبو حاتم\". وانظر لسان الميزان ٣/ ٤٢٢، ٤٢٣، والمغني في الضعفاء ٢/ ٣٨٣. وباقي رجاله ثقات.\nسعيد بن سليمان الواسطي ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٢٦ وقال: \"سمعت أبي يقول: سعيد بن سليمان الواسطي ثقة مأمون، ولعله أوثق من عفان أن شاء الله\". وانظر \"تاريخ بغداد\" ٩/ ٨٤ - ٨٦. وقد وثقه ابن حبان ٨/ ٢٦٧.\nوالحديث في الإحسان٢/ ١٢٤برقم (٨٨٥).\nوأخرجه الطبراني في الكبير١٢/ ٣٥٦ برقم (١٣٣٣٠) من طريق محمد بن الفضل السقطي، حدثنا سعيد بن سليمان، بهذا الإسناد. وقد سقط من إسناده \"عبد الرحمن بن\".\nوأخرجه الدارمي في الصوم ٢/ ٣ - ٤ باب: ما يقال عند رؤية الهلال، من طريق سعيد بن سليمان، عن عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم، حدثني أبي، عن أبيه وعمه، عن ابن عمر، به. وقوله \"عن أبيه \" مقحم في الإسناد، والله أعلم.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٣٩ باب: ما يقول إذا رأى الهلال، وقال: \"رواه الطبراني، وفيه عثمان بن إبراهيم الحاطبي، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات\". وانظر كنز العمال ٧/ ٧٨ برقم (١٨٠٤٤).\nويشهد له حديث طلحة بن عبيد الله عند أبي يعلى ٢/ ٢٥ - ٢٦ برقم (٦٦١، =","vol":"7","page":409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1009>١٧ - باب ما يقول إذا خرج من بيته</span>\n٢٣٧٥ - أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد، حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة.\nعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺقَالَ: \"ْإذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلا بِاللهِ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: حَسْبُكَ، قَدْ كُفِيتَ وَهُدِيتَ وَوُقِيتَ، فَيَلْقَى الشَّيْطَانُ شَيْطَانًا آخَرَ فَيَقُولُ لَهْ: كَيْفَ لَكَ برَجُل قَدْ كُفِيَ، وَهُدِيَ، وَوُقِي؟ \" (١).\n_________\n= ٦٦٢)، وهناك استوفينا تخريجه.\nوحديث عبد الله بن هشام عند الطبراني في الأوسط، ذكره الهيثمي في \"مجمع\nالزوائد\"١٠/ ١٣٩ وقال: \"وإسناده حسن\".\nوحديث حدير الأسلمي عند ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٤٤، ٦٤٥)، وعند الهيثمي شواهد أخرى فانظرها إذا كنت ترغب في الإطالة.\n(١) إسناده ضعيف ابن جريج مدلس وقد عنعن. والحديث في الإحساق ٢/ ٩٥ برقم (٨١٩)، وقد تحرفت فيه \"كيف لك\" إلى \"زيف لك\".\nوقال الحافظ ابن حجر: \"ورجاله رجال الصحيح، ولذلك صححه ابن حبان، لكن خفيت عليه علته.\nقال البخاري: لا أعرف لابن جريج عن إسحاق إلا هذا، ولا أعرف له منه سماعًا.\nوقال الدارقطني: رواه عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج قال: حُدِّثت عن إسحاق قال: وعبد المجيد أثبت الناس بابن جريج ... \".\nوأما قول البخاري: \"ولا أعرف له منه سماعًا\" فقد علق عليها المزي في \"تهذيب الكمال\" ١/ ١٧٨ نشر دار المأمون للتراث بقوله: \"وهذه طريقة قد سلكها البخاري في مواضع كثيرة، وعلل بها كثيرًا من الأحاديث الصحيحة، وليست هذه علة قادحة، =","vol":"7","page":410},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد أحسن مسلم وأجاد في الرد على من ذهب هذا المذهب في مقدمة كتابه بما فيه كفاية، وبالله التوفيق\".\nهذا وإذا عرفنا أن إسحاق بن عبد الله توفي سنة (١٣٠، أو ١٣٢، أو ١٣٤) وأن ابن جريج توفي سنة (١٥٠) عن عمر بلغ (٧٠) عامًا، أدركنا أن إمكانية اللقاء متوفرة، والله أعلم.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥٠٩٥) من طريق إبراهيم بن الحسن الخثعمي، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٨٩) من طريق عبد الله بن محمد ابن تميم، وأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٧٨) من طريق أبي عروبة، حدثنا المسيب بن واضح، جميعهم: حدثنا حجاج بن محمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٤٢٢) باب: ما جاء ما يقول العبد إذا خرج من بيته، من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا أبي، حدثنا ابن جريج، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه\".\nوانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٢٧٥، وكنز العمال ١٥/ ٣٩٧ - ٣٩٨، والترغبب والترهيب ٢/ ٤٥٧ - ٤٥٨.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند ابن ماجه في الدعاء (٣٨٨٥) باب: ما يدعو به الرجل إذا خرج من بيته، والبخاري في \"الأدب المفرد\" ٢/ ٦٢٤ - ٦٢٥ برقم (١١٩٧)، والحاكم ١/ ٥١٩ من طريق حاتم بن إسماعيل، عن عبد الله بن حسين ابن عطاء بن يسار، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبي هريرة ... وقد تحرفتا بن عطاء\" عند ابن ماجه والحاكم إلى \"عن عطاء\". وقال المزي: \"ووقع في بعض النسخ المتأخرة من كتاب ابن ماجه (عن عبد الله بن حسين، عن عطاء بن يسار)، وهو خطأ\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: عبد الله بن الحسين بن عطاء ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٧٢ وقال: \"فيه نظر\" وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٥: \"سئل أبو زرعة عنه فقال: ضعيف\". =","vol":"7","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1010>١٨ - باب ما يقول عند الوداع</span>\n٢٣٧٦ - أخبرنا مبنحمد بن عبد الرحمن بن محمد الدَّغُوليّ، حدثنا أبو زرعة الرازي، حدثنا محمد بن عائذ، حدثنا الهيثم بن حميد، حدثنا المطعم بن المقدام، عن مجاهد، قال: خرجت إلى العراق أنا ورجل معي.\nفَشَيَّعَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَلَمَّا أَرَادَ أنْ يُفَارِقَنَا (١/ ١٩٤) قَالَ: إنَّهُ لَيْسَ مَعِي مَا أُعْطِيكُمَا، وَلكِنْ سَمِعْتُ رَسُول الله -ﷺ- يَقولُ: \" إذَا اسْتُودِعَ اللهُ شَيْئًا، حَفِظَهُ، وَإنِّي أسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكمَا وَأمَانَتَكُمَا وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكُمَا\" (١).\n_________\n= وقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ١٦: \" كان ممن يخطئ فيما يروي. فلم يكثر خطؤه حتى استحق الترك، ولا سلك سنن الثقات حتى يدخل في جملة الأثبات، فالإنصاف في أمره: يترك ما لم يوافق الثقات من حديثه، والاعتبار بما وافق الثقات\".\nوقال البوصيري: \"في إسناده عبد الله بن حسين، ضعفه أبو زرعة، والبخاري، وابن حبان\". وصحح حديثه الحاكم، وواضه الذهبي، وظناه من رجال مسلم، وليس الأمر كما ظنا.\nوقال الذهبي في كاشفه: \"ضعفه أبو زرعة، وهو مقل\". ولم يدخله أحد في الضعفاء فيما أعلم سوى الحافظ الذهبي، وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ٤٠٨.\nوأخرجه ابن ماجه أيضًا (٣٨٨٦) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، حدثنا ابن أبي فديك، حدثني هارون بن هارون، عن الأعرج، عن أبي هريرة ...\nوقال البوصيري: \"في إسناده هارون بن هارون بن عبد الله، وهو ضعيف\". وهو كما قال.\nوعن أبي سعيد الخدري عند أبي نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/ ٢٥٤ وإسناده ضعيف. وانظر \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٢٨ - ١٢٩.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤/ ١٦٥ برقم (٢٦٨٢). =","vol":"7","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1011>١٩ - باب ما يقول إذا رأى قرية يريد دخولها</span>\n٢٣٧٧ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، قال: قُرِىءَ عَلَى حَفْصِ بنِ مَيْسَرَةَ وَأنَا أسْمَعُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أبِي مَرْوَانَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ كَعْبًا حَلَفَ لَهُ بالله الَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى أَنَّ صُهَيْبًا حَدَّثَهُ: أنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- لَمْ يَكُنْ يَرَى قَرْيَةً يُرِيد دُخُولَهَا إلَاّ قَالَ حِينَ يَرَاهَا: \"اللَّهُم ربَّ السَّمَاواتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٤٢٧ - ٤٢٨ برقم (١٣٥٧١) من طريق جعمر بن محمد الفريابي، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٠٩)، والطبراني في الكبير (١٣٥٧١) من طريق أحمد بن إبراهيم أبي عبد الملك القرشي، كلاهما حدثنا محمد بن عائذ الدمشقي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي في السير ٩/ ١٧٣ باب: تشييع الغازي وتوديعه، من طريق أبي زرعة الدمشقي عبد الرحمن بن عمرو، حدثنا محمد بن عثمان التنوخي، حدثنا الهيثم بن حميد، به.\nونسبه الهندي في \"كنز العمال\" ٢/ ٧٠٦ برقم (١٧٤٧٧) إلى ابن حبان،\nوالبيهقي، ثم نسبه في ٤/ ٧٠٦ برقم (١٧٤٨٨) إلى الطبراني.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٣٣ برقم (٧٤٠٣)، وجامع الأصول ٤/ ٢٩١.\nوأخرجه- برواية أخرى- أبو يعلى في المسند ٩/ ٤٧١ - ٤٧٢ برقم (٥٦٢٤، ٥٦٧٤) من طريق أبي الوليد القرشي، حدثنا الوليد، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان أنه سمع القاسم بن محمد قال: كنت عند عبد الله بن عمر إذ جاءه رجل يودعه فقال له ابن. عمر: انتظر أودعك كما كان رَسُول اللهﷺيودعنا: \"استودع الله دينك، وأمانتك، وخواتيم عملك\". وقد أطلنا هناك في تخريجه والحديث عنه فانظره إذا شئت.","vol":"7","page":413},{"text":"أقْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِين وَمَا أضْلَلْنَ، نَسْأَلُكَ خَيْرَ هذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِها وَشَرِّ مَا فِيهَا\" (١).\n_________\n(١) إسناده حسن، من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٩). وباقي رجاله ثقات. أبو مروان الأسلمي والد عطاء مختلف في صحبته، ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٧٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٤٤٥، ووثقه ابن حبان ٥/ ٥٨٥، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٥١٠): \"مدني، تابعي، ثقة\". وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\"، ووثقه الهيثمي، وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي، كما صحح حديثه إمام الأئمة ابن خزيمة.\nوالحديث في الإحسان ٤/ ١٧٠ - ١٧١ برقم (٢٦٩٨).\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٢٥) من طريق أبي العباس محمد بن الحسن بن قتيبة، بهذا الإسناد. وعنده \"قرأ علي حفص ... \".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٥٤)، وابن خزيمة ٤/ ١٥٠ برقم (٢٥٦٥)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٤٦، و٢/ ١٠٠ - ١٠١، والبيهقي في الحج ٥/ ٢٥٢ باب: ما يقول إذا رأى قرية يريد دخولها، من طريق عبد الله بن وهب، وأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٣٩ برقم (٧٢٩٩)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٤٦ من طريق سويد بن سعيد، وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٧٢٩٩) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، جميعهم حدثنا حفص بن ميسرة، بهذا الإسناد. وهو إسناد صحيح.\nوقال الحاكم في المكانين: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٤٣) من طريق محمد بن نصر، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثني أبو بكر، عن سليمان، عن أبي سهيل بن مالك، عن أبيه أنه كان يسمع قراءة عمر بن الخطاب وهو يؤم الناس في مسجد رَسُول الله -ﷺ- من دار أبي جهم، وقال كعب الأحبار، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٣٥ باب: ما يقول إذا رأى قرية، وقال: =","vol":"7","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1012>٢٠ - باب وصية المسافر والدعاء له</span>\n٢٣٧٨ - أخبرنا سليمان بن الحسن العطار بالبصرة، حدثنا الفضيل بن الحسين الجحدري، حدثنا الفضيل بن سليمان، حدثنا أسامة بن زيد، عن سعيد المقبري.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُل يُرِيدُ سَفَرًا فَقَالَ: يَا رَسُول الله\nأَوْصِنِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ\". فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ، قَالَ النَّبِيّ -ﷺ-: \"اللَّهُم ازْوِ لَهُ الأرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ\" (١).\n_________\n= \"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عطاء بن أبي مروان، وأبيه، وكلاهما ثقة\".\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢٠٠ برقم (٤٩٧١)، و\"عمل اليوم والليلة\" للنسائي رقم (٥٤٥، ٥٤٦).\nوفي الباب عن أبي لبابة بن عبد المنذر عند الطبراني في الأوسط، ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٣٤ وقال: \"وإسناده حسن\". وعند الهيثمي شواهد أخرى فانظرها.\n(١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر، وباقي رجاله ثقات، فضيل ابن سليمان بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٣)، وأسامة بن زيد فصلنا القول فيه أيضًا عند الحديث (٧٠٢٧) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٤/ ١٦٨ برقم (٢٦٩١).\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٠٣) من طريق سليمان بن الحسن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه -مختصرًا- ابن أبي شيبة ١٠/ ٣٥٩ برقم (٩٦٥٧)، و١٢/ ٥١٧ برقم (١٥٤٧٠) - ومن طريق ابن أبي شيبة هذه أخرجه ابن ماجه في الجهاد (٢٧٧١) باب: فضل الحرس والتكبير في سبيل الله-، وأحمد ٢/ ٤٤٣، ٤٧٦، والبغوي في =","vol":"7","page":415},{"text":"٢٣٧٩ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n_________\n= \"شرح السنة\" ٥/ ١٤٢ - ١٤٣ برقم (١٣٤٦) من طريق وكيع، وأخرجه أحمد ٢/ ٣٢٥، ٣٣١ - ٣٣٢ من طريق روح، وعثمان بن عمر، وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٤٤١) من طريق موسى بن عبد الرحمن الكندي الكوفي، أخبرنا زيد بن الحباب، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٠٥) من طريق محمد بن عبد الأعلى، حدثنا أبو خالد، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٩٨ من طريق عبيد الله بن موسى، وأخرجه البيهقي في الحج ٥/ ٢٥١ باب: التوديع، من طريق محمد بن عبد الحكم، حدثنا ابن وهب، جميعهم: أخبرنا أسامة بن زيد الليثي، بهذا الإسناد. وهو إسناد حسن.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\".\nوقال الحاكم: \"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\". ووافقة الذهبي. وهو كما قالا.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٤٦٨ برقم (١٢٩٤٦)، وجامع الأصول ٤/ ٢٩٠، والحديث التالي. وكنز العمال ٣/ ٩٢ برقم (٥٦٣٣).\nوالشَّرَفُ، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٢٦٣: \"الشين، والراء، والفاء أصل يدل على علو وارتفاع. فالشَّرَفُ: العلو. والشريف: الرجل العالي ... ويقال: استشرفت الشيء إذا رفعت بصرك قنظر إليه ... \".\n(١) إسناده حسن، وهو في الإحسان ٤/ ١٦٥ برقم (٢٦٨١). ولتمام تخريجه انظر سابقه.","vol":"7","page":416},{"text":"موارد الظمآن\nإلى زوائد ابن حبان\nللحافظ نور الدين على بن أبى بكر الهيثنى\n٧٣٥ - ٨٠٧هـ\nالجزء الثامن\nحققه وخرج نصوصه\nحسين سليم أسد الدارانى\nعبده على الكوشك\nدار الثقافة العربية\nدمشق ص. ب ٣٠٧٥٦","vol":"8","page":1},{"text":"موارد الظمآن","vol":"8","page":3},{"text":"جميع الحقوق محفوظة\nالطبعة الأولى\n١٤١٢هـ-١٩٩٢م\nدار الثقافة العربية\nدمشق-ص. ب: ٣٠٧٥٦ بيروت - ص. ب: ٦٤٣٣/ ١١٣\nالمدير المسؤول\nأحمد يوسف الدقاق","vol":"8","page":4},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1013>٢١ - باب ما يقول إذا ركب الدابة</span>\n٢٣٨٠ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عمرو بن عثمان ابن سعيد، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا أبو نوفل: علي بن سليمان، عن أبي إسحاق السبيعي، عن علي بن ربيعة الأسدي قال:\nرَكِبَ عَلِيٌّ دَابَّةً فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ. فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا، قَالَ: الْحَمْدُ لله الَّذِي أكْرَمَنَا وَحَمَلَنَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقَنَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ، وَفَضَّلَنَا عَلَى كَثِيبر مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا، ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣ - ١٤]. ثُمّ كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُكَ. ثُمَّ قَالَ: فَعَلَ رَسُولُ الله -ﷺ- بِمِثْلِ هذَا وَأنَا رَدِيفُهُ (١).\n٢٣٨١ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا قتيبة بن\n_________\n(١) رجاله ثقات، علي بن سليمان أبو نوفل ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ١٨٨ - ١٨٩ فقال: \"سألت أبي عنه فقال: يقال له أبو نوفل الكيساني، أصله كوفي، سكن دمشق. قلت: ما حاله؟ .. قال: ما أرى بحديثه باسًا، صالح الحديث، ليس بالمشهور\".\nوذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٢١٣ وقال: \"يغرب\". وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوقال ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٤/ ٢٣٤: \" ذكره النباتي في ذيل الكامل، وتعلق بقول ابن أبي حاتم: ليس بالمشهور، مع أنه قال فيه: صالح الحديث، ما أرى بحديثه بأسًا ... \". والباقي بياض. وهو من الذين لم يذكروا بالسماع قديمًا من أبي إسحاق، ولكن تابعه عليه أبو الأحوص كما في الطريق التالية، ورواية أبي = الأحوص، عن أبي إسحاق في الصحيحين.","vol":"8","page":5},{"text":"سعيد، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة، قال: شَهِدْتُ عَلِيًا أُتِي بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، قَالَ: بِسْمِ الله، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهِ، قَالَ: الْحَمْدُ لله (١)، ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣ - ١٤]. ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ الله- ثَلاثًا-، الله أكْبَرُ- ثَلاثًا-. سُبْحَانَكَ إنَّي ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَاّ أَنْتَ. ثُمَّ ضَحِكَ\". فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيءٍ ضَحِكْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟. قَالَ: رَأيْتُ النَّبِيّ -ﷺ- صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: مِنْ أيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا رَسُول اللهِ؟. قَالَ: \"إنَّ رَبَّكَ لَيَعْجَبُ (١٩٤/ ٢) مِنْ عَبْدِهِ إذَا قَالَ اغفِرْ لِي ذُنوبِي، قَالَ: عَلِمَ عَبْدِي أنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غيرى، (٢).\n_________\n= والحديث في الإحسان ٤/ ١٦٧ برقم (٢٦٨٦). ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي.\nوقوله: مقرنين، أي: مُطيقين. يقال: أقرن الشيء إذا أطاقه. قال ابن هرمة: وَأَقْرَنْتُ مَا حَملْتِنِي وَلَقَلَّمَا ... يُطَاقُ احْتِمَالُ الصَّدِّ يَا دَعْدُ، وَالْهَجْرِ!\nوانظر \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٧٦ - ٧٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص (٣٩٣).\n(١) في الإحسان زيادة \"ثلاثًا\". وهي غير موجودة عند أبي داود، والترمذي ...\n(٢) إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق. وهو في الإحسان ٤/ ١٦٧ برقم (٢٦٨٧). وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٤٤٣) باب: ما جاء ما يقول إذا ركب دابة،\nوالنسائي في السير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٤٣٦ برقم (١٠٢٤٨) - من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: \"هذا حديث صحيح \".\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٢٢ برقم (٥٧٤) من طريق سلام أبي الأحوص، به. =","vol":"8","page":6},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص (٤٧١).\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٦٠٢) باب: ما يقول الرجل إذا ركب، من طريق مسدد.\nوأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ص (٤٧١) من طريق عمرو بن عون، كلاهما عن أبي الأحوص، به.\nوأخرجه أحمد ١/ ٩٧ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في التفسير ٦/ ٢١٩ - من طريق يزيد، أنبأنا شريك بن عبد الله.\nوأخرجه عبد بن حميد برقم (٨٨)، وأحمد١/ ١١٥، والبيهقي في الحج ٥/ ٢٥٢ باب: ما يقول إذا ركب، من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، وأخرجه أحمد ١/ ١٢٨ من طريق وكيع، عن إسرائيل، وأخرجه النسائي في السير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٤٣٦ برقم (١٠٢٤٨) -، والحاكم ٢/ ٩٩ من طريق جرير، عن منصور، وأخرجه عبد بن حميد برقم (٨٩) من طريق عبيد الله بن موسى، جميعهم عن أبي إسحاق، به. وإسرائيل سمع أبا إسحاق أيضًا قبل الاختلاط.\nوعند أحمد ١/ ١١٥: \"حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة، قاله مرة.\nقال عبد الرزاق: وأكثر ذاك يقول: أخبرني من شهد عليًا حين ركب، فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله .... \".\nوعند عبد بن حميد، والبيهقي: \" ... عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق قال: أخبرني علي بن ربيعة أنه شهد عليًا ... \".\nوقال المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٤٣٦: \"قال عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة: قلت لأبي إسحاق: ممن سمعته؟. قال: من يونس بن خباب، فلقيت يونس ابن خباب قلت: ممن سمعته؟. قال: من رجل سمعه من علي بن ربيعة.\nرواه شعيب بن صفوان، عن يونس بن خباب، عن شقيق بن عقبة الأسدي، عن علي بن ربيعة\".\nنقول: ليس هذا بعلة لأن أبا إسحاق قد يكون سمعه من هذه الطريق فأداه منها، =","vol":"8","page":7},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثم سمع الحديث من علي مباشرة طلبًا للعلو وأداه منها أيضًا، لأنه قد صرح بالتحديث عند عبد الرزاق، وهو ثقة، والله أعلم.\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٩٨ - ٩٩ من طريق فضيل بن مرزوق، عن ميسرة بن حبيب النهدي، عن المنهال بن عمرو، وأخرجه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص (٤٧٠ - ٤٧١) من طريق أبي نعيم، عن إسماعيل بن أبي الصغير، كلاهما عن علي بن ربيعة، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: المنهال بن عمرو من رجال البخاري، وميسرة بن حبيب النهدي ليس من رجال أي منهما، فالحديث ليس على شرط أي من الشيخين، والله أعلم.\nوزاد السيوطي نسبته في \"الدر المنثور\" ٦/ ١٤ إلى: عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن مردويه\". وانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٢٨٨.\nويشهد لبعضه حديث ابن عمر عند مسلم في الحج (١٣٤٢) باب: ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره، وأبي داود في الجهاد (٢٥٩٩) باب: ما. يقول الرجل إذا سافر، والترمذي في الدعوات (٣٤٤٤) باب: ما جاء ما يقول إذا ركب دابة.\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٣/ ٤٩٠: \"مقرنين: مطيقين، أي: ما كنا نطيق قهره واستعماله لولا تسخير الله تعالى إياه لنا.\nوفي هذا الحديث استحباب هذا الذكر عند ابتداء الأسفار ... \".","vol":"8","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1014>٣٨ - كتاب الأدعية</span>\n١ - باب الدعاء (١) بأسماء الله تعالى\n٢٣٨٢ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا خلف بن خليفة، حدثنا حفص ابن أخي أَنس بن\n_________\n(١) الدعاء: \"استدعاء العبد ربه -﷿- العنايةَ، واستمداده إياه المعونة\".\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ٢٧٩: \"هو أن تميل الشيء إليك بصوت وكلام يكون منك\".\nوقالﷺ-: \"الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ\". ولذلك قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦]، فألغى الواسطة بينه وبين عباده وأما في قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٨٩].\n- ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ [البقرة: ٢٢٢].\n- ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥]. [وانظر الآيات: ٢١٥، ٢١٧، ٢١٩، ٢٢٠ من سورة البقرة، و٤ من سورة المائدة، و١٨٧ من سورة الأعراف، و١ من سورة الأنفال، و٨٣ من سورة الكهف، و١٠٥ من سورة طه].\nفإننا نرى أنه -﵎- قد أمر نبيه بقوله: (قُلْ) أن يبلغ السائلين، وهذه وظيفته التي رسمها الله تعالى له بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ =","vol":"8","page":9},{"text":"مالك- وقال: حفص هذا هو حفص بن عبد الله بن أبي طلحة أخو إسحاق بن عبد الله (١).\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ الله -ﷺ- جَالِسًا فِي الْحَلَقَةِ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ وَتَشَهَّدَ دَعَا فَقَالَ فِي دُعَائهِ: \"اللَّهمَّ إِنّي أَسْاَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لا إله إِلَاّ أَنْتَ الْمَنَّان، يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ، يَا ذَا الْجَلالِ وَالإكْرَام، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، اللَّهمَّ إِنِّي أَسْاَلكَ ... \". فَقَالَ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"أَتَدْرونَ مَا دَعَا؟ \".\n_________\n= وان لم تفعل فما بلغت رسألته، والله يعصمك من الناس) [المائدة: ٦٧].\nولأن الدعاء معظم الجادة، أو أفضلها- كما في قوله -ﷺ-: الحج عرفة- فقد حض الله تعالى عليه، لأن في الدعاء إثباتًا لوجوده تعالى لأن العاقل لا يطلب إلا من موجود، غني، قادر، كريم، رحيم، سميع، مجيب، وفيه إظهار الافتقار إلى الله تعالى، والتبرؤ من الحول والقوة، وفيه الثناء على الله، وإظهار العبودية له ...\nواليقين بأن من لم يتصف بهذه الصفات لا يستطيع الإجابة على ما يوجه إليه من الأسئلة، كما لا يقدر على تحقيق ما يرجى منه من المطلوبات.\nوعلى الداعي أن يعلم يقينًا أن \"الأدعية، والتعوذات، والرُّقى بمنزلة السلاح، والسلاح بضاربه، لا بحده فقط، فمتى كان السلاح سلاحًا تامًا، والساعد ساعدًا قويًا، والمحل قابلًا، والمانع مفقودًا، حصلت به النكاية في العدو.\nومتى تخلف واحد من هذه الثلاثة، تخلف التأثير. فإذا كان الدعاء في نفسه غير صالح، أو الداعى لم يجمع بين قلبه ولسانه في الدعاء، أو كان ثمَّ مانع من الإجابة، لم يحصل الأثر\". وانظر \"شأن الدعاء\" للخطابي ص: (٤ - ٢١)،، وشرح العقيدة الطحاوية- الطبعة الأولى- منشورات المكتب الإسلامي ص (٤٥٧ - ٤٦٢).\nوالفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ١/ ٧٨ - ٧٩، ١٢١ - ١٣٨، و١٠/ ٢٣٧ - ٢٦٤،\nوفتح الباري ١١/ ١٣٢. وتعليقنا على الحديث السابق برقم (٢٣٢٦).\n(١) وهكذا جاء في الثقات ٤/ ١٥١. وانظر \"تهذيب الكمال\" ٧/ ٨٠ - ٨٢، وتهذيب التهذيب ٢/ ٤٢١ - ٤٢٢. والتقريب ١/ ١٨٩.","vol":"8","page":10},{"text":"قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعُلَمُ. قَالَ: \"والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ دَعَا الله، بِاسْمِهِ الْعَظِيم الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ، أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ، أَعْطَى\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، فقد أخرج مسلم في صحيحه في الطهارة (٢٥٠) باب: تبلغ الحلية حيث يبلغ الوضوء، من رواية قتيبة بن سعيد، عن خلف بن خليفة. والحديث في الإحسان ٢/ ١٢٥ - ١٢٦ برقم (٨٩٠).\nوأخرجه النسائي في السهو ٣/ ٥٢ باب: الدعاء بعد الذكر، وفي الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١/ ١٧٠ برقم (٥٥١) - والمزي في \"تهذيب الكمال\" ٧/ ٨١ - ٨٢ من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٥٨، ٢٤٥ من طريق حسين بن محمد، وعفان، وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٩٥) باب: الدعاء، من طريق عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي، وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" ٢/ ١٧٤ - ١٧٥ برقم (٧٠٥) من طريق علي، وأخرجه الحاكم ١/ ٥٠٣ - ٥٠٤ من طريق أبي علي أحمد بن إبراهيم الموصلي، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٣٦ برقم (١٢٥٨) من طريق نوح بن الهيثم، جميعهم حدثنا ابن خليفة، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: حفص بن أخي أَنس بن مالك ليس من رجال مسلم.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٧٢ برقم (٩٤١٠)، وأحمد ٣/ ١٢٠، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٥٨) باب: اسم الله الأعظم، من طريق وكيع، حدثنا أبو خزيمة، عن أَنس بن سيرين، عن أَنس بن مالك ... وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٥٣٨) باب: رحمة الله غلبت غضبه، من طريق محمد بن عبد الله بن أبي الثلج- رجل من أهل بغداد، أبو عبد الله صاحب أحمد بن حنبل-، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا سعيد بن زربي، عن عاصم الأحول، وثابت، عن أَنس ... وقال: \"هذا حديث غريب من هذا الوجه. وقد روي من غير هذا الوجه عن أَنس\". =","vol":"8","page":11},{"text":"٢٣٨٣ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، عن يحيى القطان، عن مالك بن مغول، حدثنا عبد الله بن بريدة.\nعَنْ أَبيهِ: أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- سَمعَ رَجُلًا يقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْألُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أنَّكَ لا إله إِلَاّ أَنْتَ، الأَحَدُ، الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُوًا أَحَدٌ. فَقَالَ النَّبِيُّﷺ-: \"لَقَدْ سَأَلْتَ اللهَ بِالاسْمِ الذِي إذَا سُئِلَ بِهِ، أَعْطى، وَإِذا دُعِى، أَجَابَ\" (١).\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/ ٢٦٥، والطبراني في الصغير ٢/ ٩٦ من طريق محمد بن إسحاق، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن عاصم- سقط عاصم من إسناد الطبراني- عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، عن أَنس بن مالك قال: مر رسول الله -ﷺ- بأبي عياش زيد بن صامت الزرقي، وهو يصلي.\nوذكر هذه الرواية: الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٥٦ باب: فيما يستفتح به الدعاء من حسن الثناء على الله -تعالى- وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الصغير، ورجال أحمد ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلس، وان كان ثقة\".\nنقول: لكنه صرح بالتحديث عند الطبراني فانتفت شبهة تدليسه.\nوانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ١٧١، والحديث (٧٢٠٦) في مسند الموصلي.\nوالترغيب والترهيب ٢/ ٤٨٦.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ١٢٥ برقم (٨٨٨).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٩٣) باب: الدعاء، من. طريق مسدد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه- مطولًا- أحمد ٥/ ٣٥٠ من طريق يحيى بن سعيد، به. وفي إسناده تحرفت \"يحيى، عن عبد الله\" إلى \"يحيى بن عبد الله\".\nوأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٩٠ برقم (١٩٩٨) - من طريق عمرو بن علي، عن يحيى، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٧١ - ٢٧٢ برقم (٩٤٠٩)، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٥٧) باب: اسم الله الأعظم، والحاكم ١/ ٥٠٤ من طريق وكيع، =","vol":"8","page":12},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٤٧١) باب: ما جاء في جامع الدعوات عن رَسُول اللهﷺمن طريق جعفر بن محمد بن عمران الشبلي الكوفي، أخبرنا زيد ابن الحباب، عن زهير بن معاوية، وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٩٤)، والنسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٩٠ برقم (١٩٩٨) - وابن حبان- مطولًا- في الإحسان ٢/ ١٢٥ برقم (٨٨٩) من طريق زيد بن الحباب، وأخرجه الحاكمٍ ١/ ٥٠٤ من طريق محمد بن سابق وأخرجه- مطولًا- البغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٣٧ - ٣٨ برقم (١٢٥٩) من طريق عمرو بن مرزوق، وأخرجه البغوي ٥/ ٣٨ برقم (١٢٦٠) من طريق الحجاج بن نصير، جميعهم: حدثنا مالك بن مغول، به.\nوعند الترمذي: \"قال زيد: فذكرته لزهير بن معاوية بعد ذلك بسنتين فقال:\nحدثني أبو إسحاق، عن مالك بن مغول.\nقال زيد: ثم ذكرته لسفيان الثوري، فحدثني عن مالك.\nقال أبو عيسى: هذا حديثا حسن غريب. وروى شريك هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن ابن بريدة، عن أبيه، وإنما أخذه أبو إسحاق الهمداني، عن مالك بن مغول ... \".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٥٠٤ من طريق أبي بكر بن أبي الدنيا، حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا الأسود بن عامر، أنبأنا شريك، عن أبي إسحاق، عن ابن بريدة، به.\nوطريق ابن حبان السابقة (٨٨٩) لم يوردها الهيثمي في موارده. وفقرتها المتعلقة بأبي موسى الأشعري أخرجها مسلم في صلاة المسافرين (٧٩٣) باب: استحباب تحسين الصوت بالقرآن، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا مالك بن مغول، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: قال رَسُول اللهﷺ-: إن عبد الله بن قيس- أو الأشعري- أعطي مزمارًا من مزامير آل داود\".","vol":"8","page":13},{"text":"٢٣٨٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، ومحمد بن الحسن بن قتيبة، ومحمد بن أحمد بن فياض بدمشق، واللفظ للحسن، قالوا: حدثنا صفوان بن صالح الثقفي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِئَةً إِلَاّ وَاحِدًا، إنّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، مَنْ أَحْصَاهَا، دَخَلَ الْجَنَّة، هو: اللهُ الَّذِي لا إله إلا هُوَ، الرَّحْمنُ، الرَّحِيمُ، الْمَلِكُ، الْقُدُّوس، السلام، الْمُؤْمِنُ، الْمُهَيْمِنُ، الْعَزِيزُ، الْجَبارُ، الْمُتَكَبرُ، الْخَالِقُ، الْبَارِىءُ، الْمُصَوِّرُ، الْغَفارُ، الْقَهارُ، الوهاب، الرُّزَّاقُ، الْفَتَّاحُ، الْعَلِيم، الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ، الْخَافِضُ، الرَّافعُ، الْمُعِز، الْمُذلُّ، السَّميعُ، الْبَصِير، الْحَكَمُ، الْعَدْلُ، اللَّطِيفُ، الْخَبِيرُ، الْحَلِيمُ، الْعَظِيمُ، الْغَفُورُ، الشَّكُورُ، الْعَلِي، الْكَبِير، الْحَفِيظُ، الْمُقِيتُ، الْحَسِيبُ، الْجَلِيلُ، الْكَرِيمُ، الرَّقِيبُ، الْوَاسع، الْحَكِيمُ، الْوَدُودُ، الْمَجِيدُ، الْمجِيبُ، الْبَاعِثُ، الشَّهيدُ، الْحَقُّ، الوَكِيلُ، الْقَوِيُّ، الْمَتِين، الْوَلِي، الْحَمِيدُ، الْمُحْصِي، الْمُبْدِىء، الْمعِيد، الْمُحْيِي، الْمُمِيتُ، الْحَيُّ، الْقَيومُ، الْوَاجِدُ، الْمَاجِدُ، الْوَاحِدُ، الأَحَدُ، الصَّمَدُ، الْقَادِرُ، الْمُقْتَدِرُ، الْمُقَدّمُ، الْمُؤَخّرُ، الأوَّلُ، الْآخِرُ، الظَّاهِرُ، الْبَاطِنُ، الْمتَعَالُ، الْبَرُّ، التَوَّابُ، (١٩٥/ ١) الْمنْتَقِمُ، الْعَفُوُّ، الرَّؤُوفُ، مَالِكُ الْملْكِ، ذُو الْجَلَالِ، والْإكْرَامِ، الْمُقْسِطُ، الْمَانِعُ، الْغَنِيُّ، الْمُغْنِي،\n_________\n= وانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ١٦٩، وكنز العمال ١٣/ ٦٠٧ برقم (٣٧٥٥٣).","vol":"8","page":14},{"text":"الْجَامعُ، الْضَارُّ، النَّافعُ، النُّورُ، الْهَادِي، الْبَدِيعُ، الْبَاقِي، الْوَارِثُ، الرَّشِيدُ، الصَّبُورُ\" (١).\n_________\n(١) رجاله ثقات، وهو في الإحسان ٢/ ٨٨ برقم (٨٠٥).\nوقد أطلت في تخريجه والحديث عنه في مسند الموصلي ١١/ ١٦٠ وما بعدها برقم (٦٢٧٧). وانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ١٧٣، و\"هدايهَ الرواة\" الورقة (٧٥/ ١)، وجلاء الأفهام ص: (١٤٣ - ١٥٦).\nوقال شيخ الإسلام في الفتاوى ٢٢/ ٤٨٢ مبررًا جواز الدعاء بغير الأسماء التسعة والتسعين المذكورة في الحديث مسندًا عدم الجواز إلى ابن حزم وغيره من المتأخرين فقال: \"أن جمهور العلماء على خلافه، وعلى ذلك مضى سلف الأمة وأئمتها، وهو الصواب لوجوه:\nأحدها: إن التسعة والتسعين اسمًا لم يرد في تعيينها حديث صحيح عن النبي - ﷺوأشهر ما عند الناس فيها حديث الترمذي الذي رواه الوليد بن مسلم، عن شعيب بن أبي حمزة، وحفاظ أهل الحديث يقولون: هذه الزيادة مما جمعه الوليد بن مسلم عن شيوخه من أهل الحديث. وفيها حديث ثان أضعف من هذا، رواه ابن ماجه. وقد روي في عددها غير هذين النوعين من جمع بعض السلف ...\nالوجه الثاني: إنه إذا قُبِلَ تعيينها على ما في حديث الترمذي مثلا، ففي الكتاب والسنة أسماء ليست في ذلك الحديث. مثل اسم (الرب) فإنه ليس في حديث الترمذي، وأكثر الدعاء المشروع إنما هو بهذا الاسم، كقول آدم ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾ وقول نوح: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾، وقول إبراهيم: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ﴾ ...\nوكذلك اسم (الْمنَّانُ). ففي الحديث الذي رواه أهل السنن أن النبي -ﷺ- سمع داعيًا يدعو: اللهُم إِنِّي أَسْاَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، أَنْتَ الله الْمَنَّانُ، بَديعُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْض ...\nوأيضًا فقد ثبت في الصحيح عن النبي -ﷺأنه قال: (إِنَّ الله وِتْر يُحِبُّ الْوتِرَ) وليس هذا الاسم في هذه التسعة والتسعين.\nوثبت عنه في الصحيح أنه قال: (إِنَّ الله جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ)، وليس هو فيها. =","vol":"8","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1016>٢ - باب الصلاة على النَّبيِّ -ﷺ</span>-\n٢٣٨٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارِث: أن دراجًا حدثه: أن أبا الهيثم حدثه.\nعَنْ أَبِي سَعِيد الخدريّ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِم لَمْ يَكنْ عِنْدَهُ صَدَقَةٌ، فَلْيَقلْ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسولِك، وَصَلِّ عَلَى المؤمنين وَالْمؤْمِنَاتِ وَالْمسْلِمينَ وَالْمسْلِمَاتِ. فَإنَّهَا زَكَاةٌ\".\nوَقَالَ: \"لا يَشْبَعُ مُؤْمِن خَيْرًا حَتَّى يَكونَ مُنْتَهَاة الْجَنَّةَ\" (١).\n_________\n= وفي الصحيح عنه أنه قال: (إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَاّ طَيِّبًا) وليس هو فيها، وتتبع هذا يطول ......\nالوجه الثالث: ما احتج به الخطابي وغيره وهو حديث ابن مسعود ... \"- وذكر الحديث المتقدم برقم (٢٣٧٢) ثم قال: \"قال الخطابي وغيره: فهذا يدل على أن له أسماء استأثر بها، وذلك يدل على أن قوله: (إن لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة) أن في أسمائه تسعة وتسعين من أحصاها دخل الجنة، كما. يقول القائل: إن لي ألف درهم أعددتها للصدقة، وإن كان ماله أكثر من ذلك.\nوالله في القرآن قال: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) فأمر أن يدعى بأسمائه الحسنى مطلقًا، ولم يقل ليست أسماؤه الحسنى الله تسعة وتسعين، والحديث قد سلم معناه، والله أعلم\".\n(١) حديثان بإسناد واحد، وهو إسناد ضعيف، قال أحمد: \"أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف\". والحديث في الإحسان ٢/ ١٣٠ برقم (٩٠٠)، و٥/ ١٥٩ برقم (٣٣٦٧).\nوأخرجهما الحاكم ٤/ ١٢٩ - ١٣٠ من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، =","vol":"8","page":16},{"text":"٢٣٨٦ - أخبرنا عبد الله بن صالح البخاري ببغداد، حدثنا الحسن ابن علي الحلواني، حدثنا عمران بن أبان، حدثنا مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث، عن أبيه.\nعَنْ جَدِّهِ قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ الله -ﷺ- الْمِنْبَرَ فَلَمَّا رَقِيَ عَتَبَةً قال: \"آمِينْ\"، ثُمَّ رَقِيَ أخْرَى فَقَالَ: \"آمِينْ\"، ثُمّ رَقِي عَتَبَةً ثَالِثَةً فَقَالَ: \"آمِينْ\"، ثُمً قَالَ: \"أتَانِي جِبْرِيلُ- صَلى اللهُ عَلَيْهِمَا- فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ أدْرَكَ رَمَضَانَ، فَلَمْ يغفر لَهُ، فَأبْعَدَهُ الله، فَقُلْتُ: آمِينْ، قَالَ: وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْأَحَدَهُمَا فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَه اللهُ، فَقُلْتُ: آمِينْ.\n_________\n= حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد. وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\".\nووافقه الذهبي.\nوأورده كاملا المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٥٠٢ وقال: \"رواه ابن حبان في صحيحه من طريق دراج، عن أبي الهيثم\".\nوأخرج الحديث الأول: البخاري في \"الأدب المفرد\" ٢/ ١٠٠ برقم (٦٤٠) من طريق يحيى بن سليمان، حدثني ابن وهب، به.\nوأخرجه أبو يعلى بنحوه في المسند ٣/ ٥٢٩ برقم (١٣٩٧) من طريق زهير، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج، به.\nوذكر الهيثمي رواية أبي يعلى في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٦٧ باب: الصلاة على غيره، وقال: \"رواه أبو يعلى، وإسناده حسن\".\nوأخرج الحديث الثاني: الترمذي في العلم (٢٦٨٧) باب: ما جاء في فضل الفقه على الجادة، من طريق عمر بن حفص الشيبانى، وأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/ ٢٣٦ من طريق محمد بن بكير، كلاهما: حدثنا ابن وهب، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\". وهو في كنز العمال ١/ ١٦٧ برقم (٨٤١١)، وجامع الأصول ٨/ ٩، وتحفة الأشراف ٣/ ٣٥٩ برقم (٤٠٥٦).","vol":"8","page":17},{"text":"قَالَ: وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَأبْعَدَهُ الله، قُلْ: آمِينُ، فَقُلْتُ: آمِينْ\" (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف، عمران بن أبان ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٠٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٩٣: سمعت أبي يقول: \"هو ضعيف الحديث\". وقال النسائي في الضعفاء ص (٨٥) برقم (٤٧٧): \"واسطي، ضعيف\".\nوقال ابن معين في \"معرفة الرجال\" ١/ ٥٣ برقم (٢٩): \"واسطي، ليس بشيء\".\nوقال أيضًا فيه ١/ ٥٩ برقم (٧٧): \"واسطي، كان أميًا، ليس بشيء\".\nوقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٣٧٢): \"ليس بثقة\".\nوقال العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" ٣/ ٢٩٧: \"لا يتابع عليه -يعني الحديث الذي رواه له- ولا غير شيء من حديثه\".\nوذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٩٧.\nوقال ابن عدي في كامله ٥/ ١٧٤٤: \"وعمران هذا له أحاديث غرائب، ويروي \"عن محمد بن مسلم الطائفي خاصة، ولا أرى بحديثه بأسًا، ولم أر في حديثه شيئًا منكرًا فأذكره\".\nوقال أيضًا فيه ٦/ ٢٣٧٨: \"وعمران بن أبان لا بأس به\". وانظر \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٢٣٣، والمغني في الضعفاء ٢/ ٤٧٧.\nومالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث ترجمه ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٦١ وقال: \"روى عنه عمران بن أبان الواسطي حديث آمين، آمين، آمين\".\nوقال ابن عدي في كامله ٦/ ٢٣٧٨: \"مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث، عن أبيه، عن جده، أحاديث لا يتابعه عليها أحد\". ثم روى له خمسة أحاديث منها حديثنا هذا وقال: \"وهذه الأحاديث بهذا الإسناد، عن مالك بن الحويرث هذا، لا يرويها عن مالك إلا عمران بن أبان الواسطي، وعمران بن أبان لا بأس به، وأظن أن البلاء فيه من مالك بن الحسن هذا، فإن هذا الإسناد، بهذه الأحاديث لا يتابعه عليها أحد\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\". وفي \"المغني في الضعفاء\" ٢/ ٥٣٧: \"منكر الحديث\". =","vol":"8","page":18},{"text":"٢٣٨٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو معمر، حدثنا حفص بن غياث، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أبى هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبيَّ - ﷺ - صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: \"آمِينْ، آمِينْ، آمِينْ\". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ صَعِدْتَ الْمِنْبَرَ فَقُلْتَ: \"آمِينْ، آمِينْ، آمِينْ\". فَقَالَ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي فَقَالَ: مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ ْرَمَضَانَ، فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ آمِينْ، فَقُلْتُ: آمِينْ. وَمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ- أَوْ أَحَدَهمَا- فَلَمْ يَبَرَّهمَا، فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ: آمِينْ، فَقُلْتُ آمِينْ. وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ\n_________\n= وتابعه على ذلك ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٣/ ٥ ثم أورد قول ابن عدي السابق نقلًا عن الميزان، وأضاف أن ابن حبان وثقه ثم قال: \"وقال البغوي في ترجمة مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث من معجمه: مالك بن الحسن ليس بمشهور.\nوقال العقيلي: فيه نظر\". وما وجدت هذا في الضعفاء عند العقيلي، والله أعلم.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٠٩) بتحقيقنا. ومن طريقه أورده ابن القيم في \"جلاء الأفهام\" ص (١١٣) تحقيق الشيخين: عبد القادر، وشعيب أرناؤوط.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٩١/ ١٩ - ٢٩٢ برقم (٦٤٩) من طريق عبيد العجلي، حدثنا الحسن بن علي الحلواني، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن عدي في كامله ٦/ ٢٣٧٨ من طريقين: حدثنا الحسن بن أبي يحيى ابن السكن، حدثنا عمران بن أبان، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٦٦ باب: فيمن ذكر عنده فلم يصل عليه، وقال: \"رواه الطبراني، وفيه عمران بن أبان، وثقه ابن حبان، وضعفه غير واحد، وبقية رجاله ثقات، وقد خرج ابن حبان هذا الحديث في صحيحه من هذا الطريق\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٩٣/ ٢ وقال: \"رواه ابن حبان في صحيحه\". وأورده أيضًا فيه ٢/ ٥٠٦ - ٥٠٧ وقال مثل ما سبق. ويشهد له الحديث التالي.","vol":"8","page":19},{"text":"عَلَيْكَ، فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ فَأبْعَدَه اللهُ، قُلْ: آمِينْ، فَقلْتُ: آمِينْ\" (١).\n٢٣٨٨ - أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب بسنج، حدثنا أحمد ابن سنان القطان، حدثنا أبو عامر الْعَقَدِي، حدثنا سليمان بن بلال، عن عمارة بن غزية، عن عبد الله بن علي بن حسين، عن علي بن حسين، عن أبيه.\nعَنِ النبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إنَّ الْبَخِيلَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَليمْ يُصَلِّ عَلَيَّ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (٢٠٢٨) وهناك استوفينا تخريجه، وذكرنا ما يشهد له أيضًا، فانظره وانظر \"جلاء الأفهام\" ص (٥٠ - ١١٧). والترغيب والشرهيب ٢/ ٩٣، ٥٠٧ - ٥٠٨.\n(٢) إسناده صحيح، عبد الله بن علي بن الحسين فصلنا القول فيه عند أبي يعلى، عند الحديث (٦٧٧٦). وأبو عامر العقدي هو عبد الملك بن عمرو. والحديث في الإحسان٢/ ١٣٢برقم (٩٠٦).\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٥٤٦) باب: قول النبيﷺ- \"رغم أنف رجل\"- بتحقيق إبراهيم عطوة عوض- من طريق يحيى بن موسى، وزياد بن أيوب، وأخرجه النسائي في فضائل القرآن- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٦٦ برقم (٣٤١٢) -، وفي \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٦) من طريق سليمان بن عبيد الله، جميعهم قالوا: حدثنا أبو عامر العقدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٥)، وفي فضائل القرآن- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" برقم (٣٤١٢) - من طريق أحمد بن الخليل، وأخرجه أبو يعلى في المسند ١٢/ ١٤٧ برقم (٦٧٧٦) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما حدثنا خالد بن مخلد القطواني، حدثنا سليمان بن بلال، به. =","vol":"8","page":20},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال أبو عيسى الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب\".\nولكنه جاء في سنن الترمذي- طبعة الأستاذ عزت عبيد الدعاس- برقم (٣٥٤٠) من طريق يحيى بن موسى، وزياد بن أيوب قال: حدثنا أبو عامر العقدي، عن سليمان بن بلال، عن عمارة بن غزية، عن عبد الله بن علي بن حسين بن أبي طالب، عن أبيه، عن حسين بن علي بن أبي طالب قال: قال رَسُول الله- وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\". وقال الحافظ ابن حجر في \"النكت الظراف\" على هامش تحفة الأشراف ٣/ ٦٦: \"الذي عندي أن رواية سليمان لا تخالف رواية يحيى بن موسى، لأن يحيى قال: (عن أبيه، عن جده) ولم يسمه، فاحتمل أن يريد جده الأدنى وهو (الحسين)، واحتمل الأعلى وهو (علي). فصرحت رواية يحيى بن موسى بالاحتمال الثاني ... \".\nوقال أيضًا في ٧/ ٣٦٤ هامش تحفة الأشراف: \"ظاهره أنه وقع في الترمذي: (عن أبيه، عن حسين بن علي، عن أبيه كما في الترجمة ليصح كونه من مسند علي ولم أره في الترمذي كذلك بل الذي فيه: (عن عبد الله بن علي بن حسين بن علي، عن أبيه، عن حسين بن علي بن أبي طالب قال: قال رَسُول الله -ﷺ-.\nفعلى هذا هو من مسند الحسين. وقد أخرجه ابن حبان من الوجه الذي أخرجه الترمذي، كما أخرجه الترمذي،- ولكن عنده: (عن عبد الله بن علي بن حسين، عن علي بن حسين، عن أبيه). وقال بعده: هذا أشبه شيء رواه الحسين بن علي، عن النبي -ﷺ- \".\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٥٠٩ - ٥١٠ برقم (٤٣) وقال: \"رواه النسائي، وابن حبان في صحيحه، والحاكم. وصححه، والترمذي وزاد في شده (علي بن أبي طالب) وقال: حديث حسن صحيح غريب\".\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي حيث استوفينا هناك تخريجه. وفضل الصلاة على النبي (٣١ - ٣٩). وجامع الأصول ٤/ ٤٠٦، وكنز العمال ١/ ٤٨٩ برقم (٢١٤٦).\nوذكرة الحافظ في \"فتح الباري\" ١١/ ١٦٨ وقال: \"أخرجه الترمذي، والنسائي، وابن حبان، والحاكم، وإسماعيل القاضي، وأطنب في تخريج طرقه، وبيان =","vol":"8","page":21},{"text":"٢٣٨٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا موسى بن يعقوب الزَّمْعِيّ، حدثنا عبد الله ابن كيسان، حدثني عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبيه.\nعَنِ- ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولً الله -ﷺ-: \"أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عليَّ صَلَاةً\" (١).\n_________\n= الاختلاف فيه من حديث علي، ومن حديث ابنه الحسين، ولا يقصر عن درجة الحسن\".\n(١) إسناده حسن، عبد الله بن كيسان الزهري ترجمه البخاري في النكبير ٥/ ١٧٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح. والتعديل\" ٥/ ١٤٣، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٩، وقال ابن القطان: \"لا يعرف حاله\".\nوقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وقال ابن حجر في تقريبه: \"مقبول\"، فهو عندنا حسن الحديث.\nوموسى بن يعقوب بينا أنه حسن الحديث في مسند الموصلي عند الحديث (٥٠١١).\nوالحديث في الإحسان ٢/ ١٣٣ برقم (٩٠٨). وقال الحافظ ابن حبان: \"في هذا الخبر دليل على أن أولى الناس برسول الله -ﷺ- في القيامة يكون أصحاب الحديث، إذ ليس من هذه الأمة قوم أكثر صلاة عليه -ﷺمنهم\".\nوأخرجه البخاري في الكبير ٥/ ١٧٧، والمزي في \"تهذيب الكمال\" ١٥/ ٤٨٢ من طريق ابن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البخاري في الكبير ٥/ ١٧٧، والبغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ١٩٦ - ١٩٧ برقم (٦٨٦) من طريق محمد بن خالد بن عثمة، حدثني موسى بن يعقوب الزمعي، به. وليس عندهما \"عن أبيه\" بعد \"عبد الله بن شداد\".\nوأخرجه ابن عدي في كامله ٦/ ٢٣٤٢ من طريق ... عمرو بن معمر العمري، حدثنا خالد بن مخلد، به.\nوقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٨/ ٤٢٧ برقم (٥٠١١) وأطلنا في الحديث عنه فعد إليه إن شئت، وانظر \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٦٩ برقم (٩٣٤٠)، =","vol":"8","page":22},{"text":"٢٣٩٠ - أخبرنا محمد بن الحسن بن خليل، حدثنا أبو كريب، حدثنا محمد بن بشر العبدي، عن يونس (١٩٥/ ٢) بن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم.\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً، صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَحَطَّ عَنْهُ عَشْرَ خَطِيئَاتٍ\" (١).\n_________\n= وجامع الأصول ٤/ ٤٠٥ - ٤٠٦، والترغيب والترهيب ٢/ ٥٠٠ برقم (١٨)، وفتح الباري١١/ ١٦٧، وجلاء الأفهام ص: (٥٨ - ٥٩).\nوقال ابن العربي في \"عارضة الأحوذي\" ٢/ ٢٧٢ - ٢٧٣: \"كان أصحابه إذا كلموه، أو نادوه: يا رَسُول الله، لا يقول أحد منهم: صلى الله عليك، وصار الناس اليوم لا يذكرونه إلا قالوا: ﷺ.\nوالسر فيه: أن أولئك كانت صلاتُهُمْ عليه ومحبتُهُمْ اتباعَهُمْ له وَعَدَمَ مخالفته.\nولما لم يتبعه اليوم أحد من الناس وخالفه جميعهم في الأقوال والأفعال، خدعهم الشيطان بأن يصلوا عليه في كل ذكر، وأن يكتبوه في كل كتاب ورسالة. ولو أنهم يتبعونه ويقتدون به، ولا يصلون عليه في ذكر، ولا في رسالة- تحرفت فيه إلى: ريالة- إلا حال الصلاة، لكانوا على سيرة السلف.\nمسأله: الذي اعتقده- والله أعلم- أن قوله: (من صلَّى عليَّ صلاة، صلى الله عليه عشرًا) - انظر الحديث التالي- ليست لمن قال: كان رَسُول اللهﷺوإنما هي لمن صلَّى عليه كما علم بما نصصناه عنه، والله أعلم\".\nنقول: وما ذهب إليه هذا الإمام هو الذي نعتقد أنه الوجه، والله أعلم. وانظر أيضًا\nفيض القدير للمناوي ٢/ ٤٤١ - ٤٤٢ ففيه ما يفيد. وفتح الباري ١١/ ١٦٦.\n(١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر، وباقي رجاله ثقات.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ١٣٠ برقم (٩٠١). وعنده: \"من صلى علي صلاة واحدة\" وليس عندنا لفظ \"صلاة\".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٢، ٣٦٢، ٣٦٣، ٣٦٤) من طريق يحيى بن آدم، ومحمد بن يوسف، وحجاج، وأبي نعيم الفضل بن دكين، =","vol":"8","page":23},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جميعهم حدثنا يونس بن أبي إسحاق، بهذا الإِسناد.\nوقال النسائي بعد الرواية الأولى: \"خالفه مخلد بن يزيد، رواه عن يونس بن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم البصري، عن الحسن، عن أَنس بن مالك\".\nوقال ابن القيم في \"جلاء الأفهام\" ص (٦٦) بعد أن أشار إلى طريق ابن حبان هذه، وقول النسائي السابق: \"وهذه العلة لا تقدح فيه شيئًا، لأن الحسن لا شك في سماعه من أَنس. وقد صح سماع بريد بن أبي مريم من أَنس، أيضًا هذا الحديث، ورواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك من حديث يونس بن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم قال: سمعت أَنس بن مالك، فذكره.\nولعل بريدًا سمعه من الحسن، ثم سمعه من أَنس، فحدث به على الوجهين، فإنه قال: كنت أزامل الحسن في محمل، فقال: حدثنا أَنس بن مالك قال: قال رَسُول الله -ﷺ- فذكره، ثم إنه حدث به أَنس، فرواه عنه كما تقدم.\nلكن يبقى أن يقال: يحتمل أن يكون هذا هو حديث أبي طلحة بعينه، أرسله أَنس عنه، عن النبي -ﷺ- ويدل عليه ... \". ثم ذكر حديث أبي طلحة في الباب، وهو الحديث التالي.\nنقول: وليس هذه أيضًا بعلة يعل بها الحديث لأن الصحابة كلهم عدول.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٣) من طريق عبد الحميد بن محمد، حدثنا مخلد بن يزيد، حدثنا يونس، عن بريد بن أبي مريم البصري قال: كنت أزامل الحسن بن أبي الحسن في محمل فقال: حدثنا أَنس بن مالك ...\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦١) من طريق محمد بن المثنى، عن أبي داود، حدثنا أبو سلمة وهو المغيرة بن مسلم الخراساني، عن أبي إسحاق، عن أَنس ... وهو عند الطيالسي ١/ ٢٥٩ برقم (١٢٨٩). وانظر مسند الموصلي برقم (٤٠٠٢).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٥١٧ باب: في ثواب الصلاة على النبي -ﷺ- من\nطريق ابن فضيل، عن يونس، بإسنادنا هذا، ولكن تحرفت فيه \"بريد بن أبي مريم\" إلى \"عمرو بن يزيد بن أبي مريم \".\nوقد استوفينا تخريجه وذكرنا شواهد له بن مسند الموصلي ٦/ ٣٥٤ برقم (٣٦٨١) فانظره، وانظر \"تحفة الأشراف\"١/ ٩٩ برقم (٢٤٤)، وانظر رقم (٥٣٨)، وجامع =","vol":"8","page":24},{"text":"٢٣٩١ - أخبرنا محمد بن علي الصيرفي أبو الطيب غلام طالوت ابن عباد بالبصرة، حدثنا عمر بن موسى الحادي (١)، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن سليمان مولى الحسن بن علي، عن عبد الله بن أبي طلحة.\nعَنْ أبِيهِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله -ﷺ- وَهُوَ مَسْرُورٌ فَقَالَ: \"إِنَّ الْمَلَكَ جَاءَنِي فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ الله تَعَالَى يَقُولُ لَكَ: أمَا تَرْضَى أنْ لَا يُصَلِّي عَلَيْكَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي، إِلَاّ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، وَلا يُسَلِّمُ عَلَيْكَ تَسْلِيمَةً، إِلَاّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا؟. قُلْتُ: بَلَى، أَيْ رَبِّ\" (٢).\n_________\n= الأصول ٤/ ٤٠٥، والترغيب والترهيب ٢/ ٤٩٤ - ٤٩٥ برقم (٢، ٣)، وفتح الباري ١١/ ١٦٧. وجلاء الأفهام ص: (٦٥)، ونيل الأوطار ٢/ ٣١٩ - ٣٢٩.\n(١) في الأصلين \"المنادي\" وهو تحريف. والحادي: هو الذي يسوق الإبل بالحداء، وانظر الإكمال ٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨، وتبصير المنتبه ١/ ٢٨٧. وميزان الاعتدال ٣/ ٢٠٢، ولسان الميزان ٤/ ٣٣٤.\n(٢) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وعمر بن موسى الحادي قال ابن عدي في الكامل ٥/ ١٧١٠: \"ضعيف يسرق الأحاديث ويخالف في الأسانيد\". ثم أورد ثلاثة أحاديث له وقال: \"ولعمر بن موسى غير ما ذكرت من الأحاديث: الذي سرقه، والذي رفعه، والذي خالف في أسانيده، والضعف بين في رواياته\".\nوذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٤٥ - ٤٤٦ وقال: \"ربما أخطأ\". وقد تصحفت فيه \"السامي\" إلى \"الشامي\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٢٠٢: \"عمر بن سليمان الحادي هو عمر ابن موسى بن سليمان السامي البصري، عم الكديمي، روى عن حماد بن سلمة وغيره، يقع حديثه في نسخة. مأمون، في غاية العلو\". ثم أورد الجزء الأول من كلام ابن عدي.\nوقال ابن نقطة: \"وأما الحادي- بالحاء والدال المهملتين- فهو عمر بن موسى =","vol":"8","page":25},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحادي ...... وهو بصري يعد في الضعفاء\".\nوقال ابن حجر في \"تبصير المنتبه\" ١/ ٢٨٧: \"عمر بن موسى الحادي، عن حماد ابن سلمة، بصري، معروف\". وانظر السان الميزان\" ٤/ ٣٣٤، والمغني في الضعفاء ٢/ ٤٧٤، والأنساب ٧/ ١٦.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ١٣٤ برقم (٩١١).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٥١٦ باب: في ثواب الصلاة على النبي -ﷺ -،وأحمد ٤/ ٢٩ - ٣٠، ٣٠ والنسائي في السهو ٣/ ٤٤ باب: فضل التسليم على النبيﷺوالحاكم ٢/ ٤٢٠ - ٤٢١ من طريق عفان بن مسلم، وأخرجه أحمد ٤/ ٣٠ من طريق أبي كامل، وأخرجه النسائي في السهو ٣/ ٥٠ باب: الفضل في الصلاة على النبي -ﷺ-، وفي \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٠)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ١٩٦ برقم (٦٨٥) من طريق عبد الله بن المبارك، وأخرجه الدارمي في الرقائق ٢/ ٣١٧ باب: في فضل الصلاة على النبي -ﷺ-، وإسماعيل القاضي في \"فضل الصلاة على النبي -ﷺ-، والبخاري في الكبير ٤/ ٦ - ٧ من طريق سليمان بن حرب، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقد تحرفت \"عبد الله بن أبي طلحة\" عند البغوي الى\" عبيد الله ... \". وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: هذا إسناد جيد، سليمان مولى الحسن بن علي ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٦ - ٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ١٥١، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٣٨٥ وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. وقال النسائي: \"سليمان هذا ليس بالمشهور\".\nوأخرجه البخاري في التاريخ ٤/ ٧، وإسماعيل القاضي في \"فضل الصلاة على النبيﷺ-\" برقم (١) من طريق أبي بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت قال: قال أَنس بن مالك: بن قال أبو طلحة: ...\nوهذا إسناد صحيح، وقد تحرف عند إسماعيل \"عبيد الله\" إلى \" عبد الله\" ولم يتنبه لذلك الأستاذ الشيخ الألباني، وجل من لا يسهو.","vol":"8","page":26},{"text":"٢٣٩٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان.\nعَنِ ابْن مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إِنَّ للهِ مَلائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الأَرض يُبَلِّغُونِي عَنْ أُمَّتِيَ السَّلامَ\" (١).\n_________\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٢٤٩ برقم (٣٧٧٧)، وجامع الأصول ٤/ ٤٠٥، والترغيب والترهيب للمنذري ٢/ ٤٩٧ - ٤٩٨. وجلاء الأفهام ص (٦٣ - ٦٤).\nويشهد له حديث عبد الرحمن بن عوف عند إسماعيل القاضي برقم (٧)، وصححه الحاكم ١/ ٥٥٠ ووافقه الذهبي. وانظر \"جلاء الأفهام\" ص (٧٦ - ٧٧).\nوحديث أَنس عند البزار ٤/ ٤٦ برقم (٣١٥٩)، وقد ضعف إسناده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٦١ باب: الصلاة على النبيﷺفي الدعاء وغيره بسلمة ابن وردان. وانظر جلاء الأفهام ص (٦٥).\nكما يشهد له حديث عمر بن الخطاب عند إسماعيل القاضي برقم (٥). وانظر جلاء الأفهام ص (٧٠ - ٧٥). والترغيب والترهيب ٢/ ٤٩٤ إلى آخر الباب، وفتح الباري١١/ ١٥٢ - ١٦٩.\n(١) إسناده صحيح، وعبد الله بن السائب هو الشيبانى، الكوفي، الكندي. وسفيان هو الثوري. والحديث في الإحسان ٢/ ١٣٤ برقم (٩١٠).\nوهو في مسند الموصلي ٩/ ١٣٧ برقم (٥٢١٣)، وهناك خرجناه. ونضيف هنا: أخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة ٢/ ٥١٧ باب: في ثواب الصلاة على النبي -ﷺمن طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٦)، وفي الملائكة- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٢١ برقم (٩٢٠٤) - من طريق سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله.\nوأخرجه النسائي في الكبرى أيضًا من طريق معاذ بن معاذ، وفضل وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٢٧١ برقم (١٠٥٢٩، ١٠٥٣٠) من طريق عبد الرزاق، وفضيل بن عياض، وأخرجه النسائي في الكبرى، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ٢٠٥ من طريق أبي =","vol":"8","page":27},{"text":"قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ بَعْضُ هذَا فِي التَّشَهُّدِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1017>٣ - باب حسن الظن بالله تعالى</span>\n٢٣٩٣ - أخبرنا محمد بن العباس (١) الدمشقي بجرجان، وإسحاق ابن إبراهيم ببست، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا هشام بن الغاز، حدثني حيان أبو النضر، قال:\nسَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأسْقَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله -ﷺ- يَقُولُ عَنِ الله -جَلَّ وَعَلَا- أَنَّهُ قَالَ: \"أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بىِ، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ\" (٢).\n_________\n= إسحاق الفزاري، وأخرجه النسائي في الكبرى، واسماعيل القاضي في \"فضل الصلاة على النبي -ﷺ-\" برقم (٢١) من طريق يحيى، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ١٩٧ برقم (٦٨٧) من طريق أبي نعيم، وعبيد الله بن موسى، جميعهم عن سفيان- نسبه الطبراني فقال: الثوريّ- بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في الكبرى، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ٢/ ٢٠٥، والطبراني في الكبير ١٠/ ٢٧٠ - ٢٧١ برقم (١٠٥٢٨) من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن عبد الله بن السائب، به.\nولتمام تخريجه والتعليق عليه انظر مسند الموصلي، وجامع الأصول ٤/ ٤٠٦، والترغيب والترهيب ٢/ ٤٩٨.\n(١) في الأصلين \"عبد الله\" وهو خطأ، وسيأتي صوابًا برقم (٢٤٦٨)، وانظر تعليقنا على الحديث السابق برقم (١٠٨٧).\n(٢) إسناده صحيح، حيان أبو النضر بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (١٧١٦).\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦٣٥) بتحقيقنا.\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد (٩٠٩) من طريق هشام بن الغاز، بهذا الإسناد. =","vol":"8","page":28},{"text":"٢٣٩٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث- وذكر ابن سلم آخر معه- أَنَّ أَبا يونس حدثهم.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهﷺأنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ الله تَعَالَى يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِى بِي، إِنْ ظَنَّ خَيْرًا، فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ شَرًا، فَلَهُ\" (١).\n_________\n= ومن طريق ابن المبارك هذه أخرجه الدارمي في الرقائق ٢/ ٣٠٥، والطبراني في الكبير٢٢/ ٨٧ برقم (٢١٠)، والدولابي في الكنى ٢/ ١٣٧ - ١٣٨، والحاكم في المستدرك ٤/ ٢٤٠.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٨٧ برقم (٢١٠) من طريق أبي المغيرة، حدثنا هشام بن الغاز، به.\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٢٠٩) من طريق محمد بن مهاجر، عن يزيد بن عبيدة،\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٢١١) من طريق الوليد بن سليمان بن أبي السائب، كلاهما: سمعت حيان أبا النضر، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٨٩ - ٩٠ برقم (٢١٥) من طريقين: حدثنا عمرو ابن واقد، عن يونس بن ميسرة بن حلبس قال: دخلنا على يزيد بن الأسود عائدين، فدخل عليه واثلة ...\nونسبه الشيخ السلفي إلى الطبراني في \"مسند الشاميين\" برقم (١٢٩٣).\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٢٦٩ برقم (٧) وقال: \"رواه أحمد، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي\".\nولتمام تخريجه انظر الحديث المتقدم برقم (٧١٦، ٧١٧)، وجامع الأصول ٤/ ٤٧٦، و٩/ ٥٥٥، و١١/ ٦٩٣، ونوادر الأصول ص (٢٧٥)، وكنز العمال ٣/ ١٣٨ برقم (٥٨٥٨). والحديث الآتي برقم (٢٤٦٨).\n(١) إسناده صحيح، وأبو يونس هو سليم بن جبير، ويقال: ابن جبيرة المصري، مولى أبي هريرة. =","vol":"8","page":29},{"text":"قُلْتُ: فِي الصَّحيح بَعْضُهُ (١).\n٢٣٩٥ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد (٢) الطيالسي، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن واسع، عن شُتَيْر (٣) بن نهار.\n_________\n= والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦٣٩) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٩١ من طريق حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو يونس، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/ ٣١٨ - ٣١٩ باب: حسن الظن بالله تعالى، وقال: \"رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام\". ولكن الصحابي عنده \"أَنس\" وأظن أنه غلط، والصواب \"أبو هريرة\" لأنني ما وجدت فى مسد أَنس لأنس حديثًا بهذا اللفظ، والله أعلم. وانظر التعليق التالي، والحديث السابق.\n(١) الجزء الذي في الصحيح هو قوله تعالى: \"أنا عند ظن عبدي بي\". وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (٦١٨٩، ٦٦٠١) فانظره مع التعليق عليه، وانظر أيضًا حديث أَنس برقم (٣٢٣٢) في المسند المذكور.\nوقال القرطبي في \"المفهم\" نقله عنه الحافظ في فتح الباري ١٣/ ٣٨٦: \"معنى: ظن عبدي بي، ظن الإجابة عند الدعاء، وظن القبول عند التوبة، وظن المغفرة عند الاستغفار، وظن المجازاة عند فعل الجادة بشروطها تمسكًا بصادق وعده.\nقال: ويؤيد قوله في الحديث الآخر: (ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة).\nقال: ولذلك ينبغي للمرء أن يجتهد في القيام بما عليه، موقنًا بأن الله يقبله ويغفر له، لأنه وعد بذلك وهو لا يخلف الميعاد. فإن اعتقد أو ظن أن الله لا يقبلها، وأنها لا تنفعه، فهذا هو اليأس من رحمة الله، وهو من الكبائر، ومن مات على ذلك، وكل إلى ما ظن كما في بعض طرق الحديث المذكور: (فليظن بي عبدي ما شاء).\nقال: وأما ظن المغفرة مع الإصرار، فذلك محض الجهل والغرة، وهو يجر إلى مذهب المرجئة\".\nوانظر الترغيب والترهيب ٢/ ٣٩٣ - ٣٩٤. ونوادر الأصول ص (٨٥).\n(٢) في الأصلين \"أبو داود\" وهو خطأ. انظر مصادر التخريج.\n(٣) قال الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" ١٢/ ٣٧٨: \"شتير بن نهار العبدي البصري، عن أبي هريرة حديث (حسن الظن من الجادة)، وعنه محمد بن واسع. =","vol":"8","page":30},{"text":"عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: \"حُسْنُ الظَّنَّ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ\" (١).\n_________\n= قاله حماد بن سلمة، عن محمد بن واسع.\nوقال أبو داود الطيالسي: عن صدقة بن موسى، عن محمد بن واسع، عن سُمَيْر ابن نهار\".\nوقال البخاري في الكبير ٤/ ٢٠١: \" سمير بن نهار عن أبي هريرة، قاله أبو موسى داود، عن صدقة بن موسى، عن محمد بن واسع.\nوقال لي محمد بن بشار: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ليس أحد يقول: شتير بن نهار الله حماد بن سلمة.\nقال أبو نضرة: وكان من أوائل من حدث في هذا المسجد\".\nوانظر الجرح والتعديل ٤/ ٣١١، وتاريخ ابن معين ٤/ ١٠٦ برقم (٣٣٨٤)، وثقات ابن حبان ٤/ ٣٤٦، والإكمال ٤/ ٢٧١، والمؤتلف والمختلف ٣/ ١٢٤٨، ١٢٦٢، والمشتبه ٢/ ٤٠١، وتبصير المنتبه ٢/ ٧٨٩، وتصحيفات المحدثين ٢/ ٨١٠، والكاشف، وميزان الاعتدال ٢/ ٢٣٤.\n(١) إسناده جيد، سمير- أو شتير- بن نهار ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢٠١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣١١، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٣٤٦، وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٢٣٤: \"نكرة\"، وحسن حديثه الترمذي، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، وقال الحافظ في تقريبه: \"صدوق\".\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦٣١) بتحقيقنا.\nوأخرجه عبد بن حميد ص (٤١٧) برقم (١٤٢٥) من طريق عفان بن مسلم، وأبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٩٧، ٣٠٤، ٤٠٧، ٤٩١ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وعفان، وبهز، وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٩٩٣) باب: في حسن الظن، من طريق نصر بن علي، عن مهنأ أبي شبل، وأخرجه الحاكم ٤/ ٢٤١ من طريق حجاج، =","vol":"8","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1018>٤ - باب ما جاء في فضل الدعاء</span>\n٢٣٩٦ - أخبرنا- أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن منصور، عن ذَرٍّ، عن يُسَيْعٍ الحَضْرَمِيّ،\nعَنِ النُّعمانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ\" ثُمَّ قَرأ هذِه الأيَةَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (١) [فاطر: ٦٠].\n_________\n= جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. ولفظ الحاكم: \"إن حسن الظن بالله تعالى من عبادة الله\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: شتير- أو سمير- ليس من رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٥٩، والترمذي في الدعوات (٣٦٠٤) باب: حسن الظن بالله تعالى من حسن العبادة، من طريق أبي داود- قال أحمد: الطيالسي- أخبرنا صدقة ابن موسى، أخبرنا محمد بن واسع، به. وبلفظ رواية الحاكم السابقة.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث غريب من هذا الوجه\".\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ١٠٩ برقم (١٣٤٩٠)، وجامع الأصول ١١/ ٦٩٣، وكنز العمال ٣/ ١٣٦ - ١٣٧، وفيض القدير ٣/ ٣٨٥، والترغيب والترهيب ٤/ ٢٦٩. وسيأتي برقم (٢٤٦٩).\n(١) إسناده صحيح، وجرير هو ابن عبد الحميد، ومنصور هو ابن المعتمر، وذر هو ابن عبد الله المرهبي، ويسيع- يقال فيه أسيع- هو ابن معدان الحضرمي، والحديث في الإحسان ٢/ ١٢٤ برقم (٨٨٧)، وقد تحرفت فيه \"ذر\" إلى \"زر\".\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" ١/ ٥١ - ٥٢ برقم (٢٩) من طريق محمد ابن قدامة، وأخرجه الحاكم ١/ ٤٩١ من طريق يحيى بن يحيى،","vol":"8","page":32},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما حدثنا جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٥٣ برقم (١٢٥٢) - ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه القضاعي في مسند الشهاب برقم (٢٩) -، وأحمد ٤/ ٢٧٧، وأجمر داود في الصلاة (١٤٧٩) باب: الدعاء، والبخاري في \"الأدب المفرد\" ٢/ ١٨٤ - ١٨٥ برقم (٧١٤)، والنسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٣٠ برقم (١١٦٤٣) - والطبري في التفسير ٢٤/ ٧٩ من طريق شعبة، وأخرجه أحمد ٤/ ٢٦٧، ٢٧٦ - ٢٧٧، والترمذي في التفسير (٣٢٤٤) باب: ومن سورة المؤمن، والبغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ١٨٤ - ١٨٥ برقم (١٣٨٤)، والحاكم ١/ ٤٩٠ - ٤٩١، والطبري في التفسير ٢٤/ ٧٨ من طريق سفيان، وأخرجه الطبري في التفسير ٢٤/ ٧٩ من طريق السدي، جميعهم: حدثنا منصور، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٠٠ برقم (٩٢١٦)، وأحمد ٤/ ٢٦٧، ٢٧١، ٢٧٦، ٢٧٦ - ٢٧٧، والترمذي في التفسير (٢٩٧٣) باب: ومن سورة البقرة، وفي الدعوات (٣٣٦٩) باب: منه (الدعاء مخ العبادة) والنسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\"٩/ ٣٠ برقم (١١٦٤٣)، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٢٨) باب: فضل الدعاء، والقضاعي في مسند الشهاب برقم (٢٩)، والحاكم ١/ ٤٩٠ - ٤٩١، والطبري في التفسير ٢٤/ ٧٨، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ١٢٠ من طريق الأعمش، عن ذر، به. وقد تحرف عند ابن ماجه \"يسيع\" إلى \"سبيع\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه منصور، والأعمش عن ذر، ولا نعرفه إلا من حديث ذر\".\nوأخرجه القضاعي أيضًا برقم (٣٠) من طريق عبد الله بن داود، عن الأعمش، وأخرجه- بنحوه- الطبري في التفسير ٢٤/ ٧٩ من طريق محمد بن جحادة، كلاهما حدثنا يسيع، به.\nوقال ابن كثير ٦/ ١٥٠ بعد أن ذكره من طريق أحمد: \"وهكذا رواه أصحاب =","vol":"8","page":33},{"text":"٢٣٩٧ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن أخي الحسن.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لَيْسَ شَيْء أَكْرَمَ عَلَى الله مِنَ الدُّعَاءِ\" (١).\n_________\n= السنن: الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن أبي حاتم، وابن جرير، كلهم من حديث الأعمش، به.\nوقال الترمذي: \"حسن صحيح\".\nورواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن جرير أيضًا، من حديث شعبة، عن المنصور، والأعمش، كلاهما عن ذر، به.\nوكذا رواه ابن يونس، عن أسيد بن عاصم بن مهران، حدثنا النعمان بن عبد السلام، حدثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن ذر، به.\nورواه ابن حبان، والحاكم في صحيحيهما، وقال الحاكم: \"صحيح الإسناد\".\nونسبه ابن حجر في \"هداية الرواة\" (٧٣/ ٢) إلى الترمذي.\nوانظر \"جامع الأصول\" ٢/ ٢٤، و٩/ ٥١١، والترغيب والترهيب ٢/ ٤٧٧.\n(١) إسناده حسن، عمران بن داور القطان بينا أنه حسن الحديث عند الحديث المتقدم برقم (١٨٨١). وانظر أيضًا الحديث (٢٠٧١، ٢١٩٠) في مسند الموصلي.\nوالحديث في الإحسان (٨٦٧).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" ٢/ ١٨٣ برقم (٧١٢) من طريق عمرو بن مرزوق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٤٩٠ من طريق أبي بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنبأنا أبو مسلم، ومحمد بن أيوب، ويوسف بن يعقوب، وأخرجه القضاعى في مسند الشهاب ٢/ ٢١٤ برقم (١٢١٣) من طريق عبد العزيز بن معاوية أبي خالد العتابي القرشي من ولد عتاب بن أسيد، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ١٨٧ - ١٨٨ برقم (١٣٨٨) من طريق يوسف بن يعقوب القاضي، جميعهم عن عمرو بن مرزوق، بهذا الإسناد. وقال البغوي: \"هذا حديث غريب\". =","vol":"8","page":34},{"text":"٢٣٩٨ - أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن علي بن زهير بجرجان، حدثنا أبي، حدثنا هوذة بن خليفة، حدثنا عمر بن محمد (١)، عن ثابت.\n_________\n= وأخرجه الطيالسي ١/ ٢٥٣ بدون رقم، من طريق عمران، به.\nومن طريق الطيالسي أخرجه أحمد ٢/ ٣٦٢، والترمذي في الدعوات (٣٣٦٧) باب: ما جاء في فضل الدعاء، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٢٩) باب: فضل الدعاء، والحاكم ١/ ٤٩٠.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، لا نعرفة مرفوعًا إلا من حديث عمران القطان ... \".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الترمذي بعد الحديث (٣٣٦٧) بدون رقم، والحاكم ١/ ٤٩٠ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا عمران، به.\nوأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٢١٤ برقم (١٢١٤) من طريق ... موسى بن هارون، حدثنا بشار الخفاف، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن أبان العطار، عن قتادة، به.\nوذكره الحافظ في \"فتح الباري\" ١١/ ٩٤ - ٩٥ وقال: \"أخرجه الترمذي، وابن ماجه، وصححه ابن حبان، والحاكم ... \".\nونسبه الحافظ في \"هداية الرواة\" (٧٣/ ٢) إلى الترمذي، وابن ماجه.\nونسبه المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٤٧٨ إلى الترمذي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم.\nوانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٥١١، والأدب المفرد برقم (٧١٣)، وكنز العمال ٢/ ٦٦ برقم (٣١٤٣).\n(١) في الأصلين \"عمرو- أو عمر- بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب\".\nوفي الإحسان: \"عمر بن محمد- هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب\".\nوكلاهما خطأ، والصواب ما أثبتناه.\nفقد نسبه ابن عدي في كامله ٥/ ١٦٧٣، وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\"\n٢/ ٢٣١ فقالا: \"عمر بن محمد بن صهبان\". وزاد ابن عدي \"الأسلمي\".\nوجاء عند العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" ٣/ ١٨٨ - ١٨٩ \"عمر بن محمد\" ولم يزد =","vol":"8","page":35},{"text":"عَنْ أَنَس (١٩٦/ ١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لا تَعْجِزُوا عَنِ الدُّعَاءِ، فَإِنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ مَعَ الدُّعَاءِ أَحَدٌ\" (١).\n_________\n= شيئًا، وأما عند الحاكم فقد جاء \"عمرو بن محمد الأسلمي\". فتحرف \"عمر\" إلى \"عمرو\". وانظر مصادر التخريج.\n(١) إسناده ضعيف عمر بن محمد بن صهبان، وقد ينسب إلى جده فيقال: عمر بن صهبان. وقد ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ١٦٥ فقال: \"عمر بن صهبان خال إبراهيم بن أبي يحيى، منكر الحديث، هو عمر بن محمد بن صهبان ... \". وقال كذلك في الضعفاء ص (٨٠) برقم (٢٤٦).\nوقال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ١١٦ وقد سأله الله عنه: \"ضعيف الحديث، منكر الحديث، متروك الحديث\".\nوقال ابن أبي حاتم أيضًا: \"سئل أبو زرعة عن عمر بن صهبان فقال: ضعيف الحديث\".\nوقال الدوري في تاريخ ابن معين ٣/ ٢٥٤ برقم (١١٩٦): \"سمعت يحيى يقول: عمر بن صهبان مدني لا يَسْوى فَلْسًا\".\nوقال ابن الجنيد في سؤالاته ص (٤١٨): \"قلت ليحى: عمر بن صهبان ... كيف حديثه؟\nقال: ليس بثقة\". وقال النسائي في الضعفاء ص (٨٤) برقم (٤٦٩): \"متروك الحديث\".\nوقال أحمد: \"لم يكن بشيء أدركته ولم أسمع منه\". وقال الأزدي، والدارقطني - في الضعفاء والمتروكين-: \"متروك الحديث\". وقال علي بن المديني: \"لا يكتب حديثه\". وقال البغوي: \"ضعيف\".\nوقال ابن عدي في كامله ٥/ ١٦٧٤: \"وعمر هذا له من الحديث غير ما ذكرت، وعامة أحاديثة ما لا يتابعه الثقات عليه، والغلبة على حديثه المناكير\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ٨١ - ٨٢: \"كان ممن يروي عن الثقات المعضلات التي إذا سمعها مَنِ الحديث صناعتُهُ، لم يشك أنها. معمولة. يجب التنكب عن روايته في الكتب \".\nْوقال العقيلي في الضعفاء ٣/ ١٨٨: \"لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به\". =","vol":"8","page":36},{"text":"٢٣٩٩ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، أنبأنا جميل بن الحسن العتكي، حدثنا محمد بن الزبرقان، حدثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان.\nعَنْ سَلْمَانَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ اللهَ -جَلَّ وَعَلَا- يَسْتَحْيِ مِنَ الْعَبْدِ أَنْ يَرْفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ فَيَرُدَّهُمَا خَائِبَتَيْنِ\" (١).\n_________\n= وساق له هذا الحديث، وقد ذكر ذلك ابن حجر في لسان الميزان ٤/ ٣٢٨ وقال: \"وقد صححه الحاكم فتساهل في ذلك\".\nوانظر \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٢٠٧ - ٢٠٨، وفيض القدير ٦/ ٤١٢.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ١١٦ برقم (٨٦٨).\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ٢/ ٢٣١، والعقيلي في الضعفاء\n٣/ ١٨٨ - ١٨٩، وابن عدي في الكامل ٥/ ١٦٧٤، والحاكم ١/ ٤٩٣ - ٤٩٤ من\nطريق معلى بن أسد، حدثنا عمرو بن محمد بن صهبان، بهذا الإسناد.\nوقد تحرف \"معلى بن أسد\" عند ابن عدي إلى \"يعلى بن راشد\". كما تحرف \"عمر\" عند الحاكم إلى \"عمرو\".\nوقد قال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". فتعقبه الذهبي بقوله: \"لا أعرف عمرًا، تعبت فيه\". وما ذلك الإ لما حدث من تحريف.\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٤٧٩ بعد ايراده هذا الحديث: \"رواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح الإسناد\". وانظر كنز العمال ٢/ ٦٦ برقم (٣١٤٧).\n(١) إسناده جيد، جميل بن الحسن العتكي ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٥٢٠ وقال: \"أدركناه ولم نكتب عنه\". وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ١٦٤ وقال: \"يغرب\". ووثقه مسلمة بن القاسم الأندلسي.\nوقال ابن عدي في كامله ٢/ ٥٩٤: \"سمعت عبدان يقول- وسئل بحضرتي عن جميل بن الحسن- فقال: كان كذابًا، فاسقًا، فاجرًا ... \" وساق خبرًا عن امرأة مجهولة.\nثم قال ابن عدي: \"وجميل بن الحسن لم أسمع أحدًا يتكلم فيه غير عبدان، وهو =","vol":"8","page":37},{"text":"٢٤٠٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا خليفة بن خياط، حدثنا ابن أبي عدي، حدثنا جعفر بن ميمون، عن أبي عثمان ... فَذَكَرَ مَعْنَاهُ (١).\n_________\n= كثير الرواية، وعنده كتب سعيد بن أبي عروبة، يرويه عن عبد الأعلى بن سعيد.\nوعنده عن أبي همام الأهوازي غرائب، وعن غيرهما، ولا أعلم له حديثًا منكرًا، وأرجو أنه لا بأس به. إلا عبدان فإنه نسبه إلى الفسق، وأما في باب الرواية فإنه صالح\".\nوصحح حديثه ابن خزيمة، والحاكم، وقال الحافظ في التقريب: \"صدوق، يخطىء\".\nوالحديث في الإحسان ٢/ ١٢٠ برقم (٨٧٧).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٢٥٢ رقم (٦١٣٠) من طريق العباس بن حمدان الحنفي، وأخرجه القضاعى في مسند الشهاب ٢/ ١٦٥ برقم (١١١٠) من طريق الحسين ابن محمد بن شعبة الأنصاري، كلاهما حدثنا جميل بن الحسن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٦١٣٠) من طريق محمد بن الفرج، حدثنا أبو همام محمد بن الزبرقان، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٣٨، والحاكم ١/ ٤٩٧ من طريق يزيد بن هارون، أنبأنا سليمان التيمىِ، به. موقوفًا على سليمان.\nوقال الحاكم: \"هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين\". ووافقه الذهبي. ونسبه الحافظ في \"هداية الرواة\" الورقة (٧٣/ ٢) إلى أبي داود، والترمذي، وابن ماجه.\nولتمام تخريجه انظر الحديث التالي، وجامع الأصول ٤/ ١٥٢، وتحفة الأشراف ٤/ ٢٩ برقم (٤٤٩٤).\n(١) إسناده حسن، وابن أبيَ عدي هو محمد بن إبراهيم، وجعفر بن ميمون بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٤٥٣). والحديث في الإحسان ٢/ ١٩ برقم\n(٨٧٣). وتمامه: (عن سلمان الفارسي، عن النبي -ﷺقال: \"إن ربكم حيي كريه، يستحيي من عبده إذا رفع يديه أن يردهما صفرًا\"). =","vol":"8","page":38},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرنجه الترمذي في الدعوات (٣٥٥١) باب: في كرم الله في استجابته دعاء عباده، من طريق محمد بن بشار، وأخرجه ابن ماجه في الدعاء (٣٨٦٥) باب: رفع اليدين في الدعاء، من طريق أبى بشر بكر بن خلف، وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٢/ ١٦٥ برقم (١١١١) من طريق ابن المثنى، جميعهم حدثنا ابن أبي عدي، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب. ورواه بعضهم ولم يرفعه\".\nنقول: ليس وقفه بعلة، لأن من رفعه ثقة.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٨٨) باب: الدعاء- ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص (٩٠) - من طريق مؤمل بن الفضل الحراني، حدثنا عيسى بن يونس، وأخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٢٥٦ برقم (٦١٤٨) من طريق أبي أسامة، وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦ من طريق خالد بن الحارث، وأخرجه الحاكم ١/ ٤٩٧ من طريق سعيد بن مسعود، حدثنا يزيد بن هارون، جميعهم: حدثنا جعفر بن ميمون، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٣٢ من طريق يزيد، أخبرنا رجل في مجلس عمرو بن عبيد أنه سمع أبا عثمان يحدث بهذا عن سلمان الفارسي، عن النبي -ﷺ- بمثله.\"قال يزيد: سموه لي قالوا: هو جعفر بن ميمون.\nقال عبد الله: قال أبي: يعني صاحب الأنماط\".\nوأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٨/ ٣١٧، والبغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ١٨٥ برقم (١٣٨٥) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبو المعلى، حدثنا أبو عثمان النهدي، به.\nوأخرجه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص (٩٠ - ٩١) من طريق عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت وحميد وسعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان أنه قال: أجد في التوراة أن الله حيي ...\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٤٨٠ - ٤٨١ بعد إيراده هذا =","vol":"8","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1019>٥ - باب لا يتعاظم على الله تعالى شيء</span>\n٢٤٠١ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني خالي مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أن رَسُول الله -ﷺ- قَالَ: \"إذَا دَعَا أَحَدُكمْ فَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ، فَإِنَّه لا يَتَعَاظَمُ عَلَى الله شَيْء\" (١).\n_________\n= الحديث: \"رواه أبو داود، والترمذي وحسنه، واللفظ له، وابن ماجه، وابن حبان في\nصحيحه، والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين\".\nنقول: الموقوف على سلمان صحيح على شرط الشيخين، وأما المرفوع فلا، جعفر بن ميمون ليس من رجال الشيخين، والله أعلم.\nوفي الباب عن أَنس عند عبد الرزاق ١٠/ ٤٤٣ برقم (١٩٦٤٨)، وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي برقم (٤١٠٨). وانظر أيضًا الترغيب والترهيب ٢/ ٤٨١.\nوفي الباب أيضًا عن جابر في المسند المذكور برقم (١٨٦٧) وهناك استوفينا تخريجه.\n(١) إسناده جيد، إسماعيل بن أبي أويس فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٤٢)، والعلاء بن عبد الرحمن بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم أيضًا برقم (٣٨٤). والحديث في الإحسان ٢/ ١٢٧ برقم (٨٩٣).\nوقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١١/ ٣٨١ برقم (٦٤٩٦) وعلقنا عليه، وهو في الصحيح.\nونضيف هنا: أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" ٢/ ٦٩ برقم (٦٠٧) من طريق محمد بن عبيد الله قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن العلاء، بهذا الإسناد.\nوانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ١٥٩، وكنز العمال ٢/ ٩٤ برقم (٣٢٩٨).","vol":"8","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1020>٦ - باب سؤال العبد جميع حوائجه</span>\n٢٤٠٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا قطن بن نسير، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت. عَنْ أنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا، حَتَّى شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في الإحسان ٢/ ١١٤، ١٢٦ برقم (٨٦٣، ٨٩١، ٨٩٢).\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٥٦) من طريق أبي يعلى، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٦٠٧) باب: ليسأل الحاجة مهما صغرت، من طريق أبي داود سليمان بن الأشعث.\nوأخرجه ابن عدي في كامله ٦/ ٢٠٧٦، والمزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ١١٣١ نشر دار المأمون للتراث، من طريق عبد الله بن محمد البغوي، وأخرجه ابن عدي أيضًا ٦/ ٢٠٧٦ من طريق إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، جميعهم حدثنا قطن بن نسير، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"وهذا حديث غريب. وروى غير واحد هذا الحديث عن جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، عن النبي -ﷺ- ولم يذكروا فيه: عن أَنس\".\nوأخرجه الترمذي (٣٦٠٨) من طريق صالح بن عبد الله الترمذي، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني: أن رَسُول الله -ﷺ- قال: ...\nوقال الترمذي: \"وهذا أصح من حديث قطن، عن جعفر بن سليمان\".\nوقال ابن عدي في كامله ٦/ ٢٠٧٦: \"وحدثنا البغوي، حدثنا القواريري، حدثنا جعفر، عن ثابت، عن أَنس، عن النبي -ﷺ- نحوه، فقال رجل للقواريري: إن لي شيخًا يحدث به عن جعفر، عن ثابت، عن أَنس، فقال القواريري: باطل. وهذا كما قال\". وقال ابن عدي: \"قطن بن نسير أبو عباد، بصري، يسرق الحديث ويوصله\". =","vol":"8","page":41},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٣٨: \"سئل أبو زرعة عنه فرأيته يحمل عليه. ثم ذكر أنه روى أحاديث عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أَنس، مما أنكر عليه\".\nنقول: لقد وصفه الترمذي بالغرابة لتفرد جعفر بن سليمان به، وهذا لا يضر، فإن جعفر بن سليمان من رجال مسلم، وقد وثقه أحمد، وابن معين، وابن سعد، وابن المديني، وابن حبان وغيرهم.\nوأخرجه البزار ٤/ ٣٧ برقم (٣١٣٥) من طريق سليمان بن عبد الله الغيلاني، حدثنا سيار بن حاتم- تحرف فيه إلى: بشار- حدثنا جعفر بن سليمان، به مرفوعًا.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ١٥٠ باب: سؤال العبد حيوائجه كلها والإكثار من السؤال، وقال: \"قلت: رواه الترمذي غير قوله: (وحتى يسأله الملح) - رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير سيار بن حاتم وهو ثقة\".\nنقول: وهذه متابعة جيدة لقطن بن نسير، سيار بن حاتم ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١٦١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ونقل الحافظ ابن حجر عن العقيلي أنه قال: \"أحاديثه مناكير\" وما وجدت هذا في الضعفاء الكبير.\nوقال الذهبي في \"المغني في الضعفاء\"١/ ٢٩١: \" صَالح الحديث، فيه خفة، ولم يضعفه أحد، بل قال الأزدي: عنده مناكير\". وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤.\nوقال في كاشفه: \"صدوق\". وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٢٩٨.\nوقال ابن محرز في \"معرفة الرجال\" ١/ ٩٦ برقم (٣٨٨): \"وسمعت يحيى، وقيل له: سيار صاحب جعفر بن سليمان يتكلم فيه القواريري؟.\nفقال: كان صدوقًا، ثقة، ليس به بأس. ولم أكتب عنه شيئًا\".\nوقال المزي في \"تحفة الأشراف\" ١/ ١٠٧ بعد أن نسب الحديث إلى الترمذي مرفوعًا، ومرسلًا: \"رواه محمد بن عبد الله الحضرمي، وأبو القاسم البغوي، وأبو يعلى الموصلي، عن قطن بن نسير، عن جعفر، عن ثابت، عن أَنس ... \".\nوهو في مسند الموصلي ٦/ ١٣٠ برقم (٣٤٠٣)، وفي معجم شيوخ أبي يعلى برقم (٢٨٤) بتحقيقنا فانظرهما لتمام النخريج، وانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ١٦٥. =","vol":"8","page":42},{"text":"٢٤٠٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إِذَا سَألَ أَحدُكُمْ، فَلْيُكْثِرْ، فَإِنمَا يَسْألُ رَبَّهُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1021>٧ - باب الإِشارة في الدعاء</span>\n٢٤٠٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الرحمن ابن معاوية [، عن ١] (٢) بن أبي ذباب،\n_________\n= ونسبه الحافظ في \"هداية الرواة\" (٧٤/ ١) إلى الترمذي موصولًا، ومرسلًا.\nوفي الباب عن عائشة عند أبي يعلى برقم (٤٥٦٠) وهناك خرجناه.\n(١) إسناده صحيح، أبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير، قال أحمد: \"كان كثير الخطأ في حديث سفيان\".\nوقال ابن نمير: \"أبو أحمد الزبيري صدوق، في الطبقة إلثالثة من أصحاب الثوري، ما علمت إلَاّ خيرًا، مشهور بالطلب، ثقة، صحيح الكتاب\".\nوقال أبو أحمد الزبيري: \"لا أبالي أن يسرق مني كتاب سفيان، إني أحفظه كله\".\nوقد وثقه بشكل عام ابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والعجلي، وابن خراش، والنسائي، وابن سعد، وابن قانع، وابن حبان.\nوذكره صاحب كنز العمال فيه ٢/ ٨٠ برقم (٣٢٣٤) ونسبه إلى ابن حبان.\nوأخرجه ابن حميد برقم (١٤٩٦) من طريق عبيد الله بن موسى، عن سفيان، بهذا الإسناد. وهذه متابعة جيدة لأبي أحمد الزبيري.\nوذكر رواية عبد بن حميد الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ١٥٠ باب: سؤال العبد حوائجه كلها، والإكثار من السؤال وقال: \"رواه الطبراني- في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح\".\nوانظر حديث أبي هريرة السابق برقم (٢٤٠١).\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من مصادر التخريج.","vol":"8","page":43},{"text":"عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُول الله -ﷺشاهرًا يَدَيْهِ يَدْعُو عَلَى مِنْبَرٍ وَلا غَيْرِهِ، وَلكِنْ رَأيْتُهُ يَقُولُ هكَذَا- وَقَالَ أبُو سَعِيدٍ بإصْبَعِهِ السَّبابَةِ مِنْ يَدِهِ الْيُمْنَى يُقَوِّسُهَا (١).\n٢٤٠٥ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا\n_________\n(١) إسناده حسن، عبد الرحمن بن معاوية بينا أنه حسن الحديث في مسند الموصلي عند الحديث (٧٤١٣)، وابن أبي ذباب هو عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث، والحديث في الإحسان ٢/ ١٢١ برقم (٨٨٠).\nوهو في مسند الموصلي ١٣/ ٥٤٥ برقم (٧٥٥١). وهناك خرجته وذكرت ما يشهد له.\nونضيف هنا: أخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٢٠٦ برقم (٦٠٢٣)، والبيهقي في الجمعة ٣/ ٢١٠ باب: ما يستدل به على أنه يدعو في خطبته، من طريق مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٢٠٦ برقم (٦٠٢٣) من طريق إسماعيل بن علية، عن عبد الرحمن بن إسحاق، به.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ١٣٠ برقم (٤٨٠٤)، وجامع الأصول ٤/ ١٥٠.\nوأخرجه ابن أبي شيبة بسياقة أخرى في مصنفه ١٠/ ٣٧٧ - ٣٧٨ برقم (٩٧٢١) من طريق إسماعيل بن علية، وأخرجه أحمد ٥/ ٣٣٧ من طريق ربعي بن إبراهيم، كلاهما: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، به. بلفظ: \"ما رأيت رسول الله -ﷺ- شاهرًا يديه قط يدعو على منبر ولا غيره، ما كان يدعو إلا يضع يديه حذو منكبيه، ويشير بأصبعه إشارة\". وهذا لفظ أحمد.\nوذكر الهيثمي الرواية السابقة في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٦٧ باب: ما جاء في الإشارة في الدعاء ورفع اليدين، وقال: \"رواه أحمد وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الزرقي، وثقه ابن حبان، وضعفه مالك وجمهور الأئمة، وبقية رجاله ثقات\".\nونسبه الحافظ في \"هداية الرواة\" (٧٤/ ١) إلى البيهقي في الدعوات.","vol":"8","page":44},{"text":"عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام، عن ابن سيرين.\nعَنْ أبى هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيَّ -ﷺأَبْصَرَ رَجُلًا يَدْعُو بِإِصْبَعَيْهِ جَمِيعًا، فَنَهَاهُ وَقَالَ: \"بِإحْدَاهُمَا، بِالْيُمْنَى\" (١).\nقُلْتُ: تَقَدمَ حَدِيثُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيّ فِي الْبَاب قَبْلَ هذَا: \"إنَّ الله\nتَعَالَى يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ إلَيْهِ يَدَيْهِ أنْ يَرُدَّهُمَا خَائِبَتَيْنِ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1022>٨ - باب في دعوة المظلوم والمسافر في الطاعة والصائم وغيرهم</span>\n٢٤٠٦ - أخبرنا محمد بن سليمان بن فارس، حدثنا الحسين بن عيسى البسطامي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا هشام الدستوائي، عن\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ٨٨١، وعند \"وباليمنى\" بزيادة (و). وأخرجه أبو يعلى في المسند١٠/ ٤٢١ برقم (٦٠٣٣) من طريق أبي همام الوليد ابن شجاع، حدثنا حفص بن غياث، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر المسند المذكور.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٦٨ باب: ما جاء في الإشارة في الدعاء ورفع اليدين، وقال: \"رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٣٨١ برقم (٩٧٣١) من طريق حفص بن غياث، بهذا الإسناد. وبلفظ: \"عن أبي هريرة قال: أبصر النبي - ﷺ- سعدًا وهو يدعو بإصبعيه فقال: يا سعد أحد أحد\".\nوحديث سعد خرجناه في مسند الموصلي برقم (٧٩٣).\nوانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ١٤٩ - ١٥٠، وكنز العمال ٢/ ٧٣ برقم (٣١٨٦)، ومصنف عبد الرزاق ٢/ ٢٥٢ برقم (٣٢٥٥).\n(٢) برقم (٢٣٩٩، ٢٤٠٠).","vol":"8","page":45},{"text":"يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفبر (١)،\n_________\n(١) أبو جعفر هذا اختلف فيه: ترجمه مسلم في الكنى ص (٩٥) فقال: \"أبو جعفر سمع\nأبا هريرة، روى عنه يحيى بن أبي كثير\".\nوقال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٥٩٣: \"أبو جعفر الأنصاري، المدني، المؤذن، روى عن أبي هريرة، روى عنه يحيى بن أبي كثير.\nروى له البخاري في (أفعال العباد)، والنسائي في (اليوم والليلة)، والباقون سوى مسلم.\nروى له النسائي حديث النزول، وروى له الباقون حديث (ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن)، وقال الترمذي: لا يعرف اسمه، وقال غيره هو محمد بن علي بن الحسين.\nرواه أبو مسلم الكجي، وأبو بكر الباغندي الكبير عن أبي عاصم النبيل، عن حجاج بن أبي عثمان الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن علي، عن أبي هريرة.\nوقال الباغندي في حديثه: عن أبي جعفر محمد بن علي، فالله أعلم \".\nنقول: لقد روى الحديث كل من عبد بن حميد، وأحمد، والترمذي من طريق أبي عاصم النبيل، حدثنا حجاج الصواف ... فقالوا: \"عن أبي جعفر\" ولم يزيدوا شيئًا.\nوقال الترمذي بعد الحديث (١٩٠٦) باب: ما جاء في دعوة الوالدين: \"وقد روى الحجاج الصواف هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير، نحو حديث هشام. وأبو جعفر الذي روى عن أبي هريرة يقال له: أبو جعفر المؤذن، ولا يعرف اسمه، وقد روى عنه يحيى بن أبي كثير غير حديث\".\nوقال الترمذي أيضًا بعد الحديث (٣٤٤٢) باب: ما ذكر في دعوة المسافر: \"وأبو جعفر الرازي هذا هو الذي روى عنه يحيى بن أبي كثير، يقال له: أبو جعفر المؤذن، ولا نعرف اسمه. وقد روى عنه يحيى بن أبي كثير غير حديث\".\nوذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٥١٥ ضمن من روى عنهم يحيى بن أبي كثير فقال: \" ... وأبي جعفر الأنصاري المؤذن\".\nوذكر أيضًا في ٣/ ١٦٥٦ ضمن الرواة عن أبي هريرة فقال: \"وأبو جعفر المدني، يقال إنه محمد بن علي بن الحسين\". =","vol":"8","page":46},{"text":"عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُول الله -ﷺ- قَالَ: \" ثَلاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ لا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ\" (١).\n_________\n= وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٤/ ٥١١ بعد ترجمة أبي جعفر الحنفي اليمامي: \"أبو جعفر، عن أبي هريرة. أراه الذي قبله. روى عنه يحيى بن أبي كثير وحده.\nفقيل: الأنصاري، المؤذن. له حديث النزول، وحديث (ثلاث دعوات). ويقال: مدني، فلعله محمد بن علي بن الحسين ... \".\nوقال الحافظ ابن حبان في الإحسان- بعد تخريجه هذا الحديث-: \"اسم أبي جعفر: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب\".\nوقد رد الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ١٢/ ٥٥ على هذا بقوله: \"قلت: وليس هذا بمستقيم، لأن محمد بن علي لم يكن مؤذنًا، ولأن أبا جعفر هذا قد صرح بسماعه من أبي هريرة في عدة أحاديث.\nوأما محمد بن علي بن الحسين فلم يدرك أبا هريرة، فتعين أنه غيره، والله تعالى أعلم ... \".\nولعلنا بعد ما قدمنا نقول باطمئنان مع ابن حجر في التقريب: \"أبو جعفر، المؤذن، الأنصاري، المدني ... ومن زعم أنه محمد بن علي بن الحسين فقد وهم\" والله أعلم. وقد جزم بما ذهبنا إليه ابن القطان. وانظر \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٤٣٢ - ٤٣٣ وعلى هامشه: النكت الظراف، وتعجيل المنفعة ص (٤٧٢).\n(١) إسناده جيد، أبو جعفر المديني الأنصاري لم يجرحه أحد كما تقدم في التعليق التالي فهو على شرط ابن حبان، وحسن الترمذي حديثه. وقال ابن حجر في تخريج الأذكار: \"هذا حديث حسن ... \".\nوالحديث في الإحسان ٤/ ١٦٧ برقم (٢٦٨٨).\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٥٥ برقم (١٢٦٥) من طريق هشام الدستوائي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٥٨، ٤٧٨، ٥٢٣ من طريق يزيد، ووكيع، وعبد الملك بن عمرو، =","vol":"8","page":47},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ١/ ٩٤ - ٩٥ برقم (٣٢) من طريق معاذ بن فضالة، وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٥٣٦) باب: الدعاء بظهر الغيب، من طريق مسلم ابن إبراهيم، وأخرجه الترمذي في البر والصلة (١٩٠٦) باب: ما جاء في دعوة الوالدين، وفي الدعوات (٣٤٤٢) باب: ما ذكر في دعوة المسافر، من طريق علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، وأخرجه ابن ماجه في الدعاء (٣٨٦٢) باب: دعوة الوالد ودعوة المظلوم، من طريق أبي بكر، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، جميعهم حدثنا هشام الدستوائي، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٤٨، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ٢٠٨ - ٢٠٩ برقم (٣١٦) من طريق أبان، وأخرجه عبد بن حميد ص (٤١٦) برقم (١٤٢١)، وأحمد ٢/ ٥١٧، والترمذي (٣٤٤٢) من طريق الضحاك أبي عاصم، حدثنا حجاج الصواف، وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" ١/ ٥٦٤ برقم (٤٨١)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ١٩٥ برقم (١٣٩٤) من طريق شيبان، جميعهم حدثنا يحيى بن أبي كثير، به. وانظر جامع الأصول ٤/ ١٤٥.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٥٥ برقم (٢٦٦)، وابن أبي شيبة ١٠/ ٢٧٥ برقم (٩٤٢٣) وأحمد ٢/ ٣٦٧ من طريق أبي معشر، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رَسُول اللهﷺ -: \"دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرًا، ففجوره على نفسه\".\nوانظر \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٥١ باب: فيما يتمناه العبد.\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ١٨٧ وقال: \"رواه أحمد بإسناد حسن\".\nوإخرجه البزار ٤/ ٣٨ - ٣٩ برقم (٣١٣٩) من طريق الجراح بن مخلد، حدثنا محمد بن موسى الجريري، حدثنا إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة- فذكر أحاديث بهذا، ثم قال: وبه عن النبيﷺقال:=","vol":"8","page":48},{"text":"٢٤٠٧ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدثنا فرج بن رواحة المنبجي، حدثنا زهير بن معاوية (١٩٦/ ٢)، عن سعد الطائي، عن أبي المدله.\nعَنْ أبى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"ثَلاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الصائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالإِمَامُ الْعَادِلُ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ\" (١).\n_________\n= \"ثلاث حق على الله أن لا يرد لهم دعوة: الصائم حتى يفطر، والمظلوم حتى ينتصر، والمسافر حتى يرجع\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٥١: \"رواه الترمذي باختصار المسافر، وبغير هذا السياق. رواه البزار، وفي رواية عنده ... \".\nوذكر المنذري حديثنا في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٨٤ وقال: \"رواه أبو داود، والترمذي في موضعين وحسنه في إحداهما، والبزار ولفظه ... \".\nونسبه الحافظ في \"هداية الرواة\" (٧٤/ ١) إلى أبي داود، والترمذي، وابن ماجه.\nويشهد له حديث عقبة بن عامر عند عبد الرزاق ١٠/ ٤٠٩ - ٤١٠ برقم (١٩٥٢٢) من طريق معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن عبد الله بن زيد الأزرق، عن عقبة، عن النبيﷺ- ... وفيه: وقال: \"ثلاثة تستجاب دعوتهم: الوالد، والمسافر، والمظلوم ... \".\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤/ ١٥٤، والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٤٠ برقم (٩٣٩)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٢/ ٣٨٠ - ٣٨١، والحاكم ١/ ٤١٧ - ٤١٨ وصححه، ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٥١ وقال: \"رواه الطبراني ورجاله رجال\nالصحيح غير عبد الله بن زيد- تحرفت فيه إلى يزيد- الأزرق، وهو ثقة\".\nنقول: لقد بينا أن عبد الله بن زيد جيد الحديث عند الحديث المتقدم برقم (١٣١٣).\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ١٨٧ وقال: \"رواه الطبراني في\nحديث بإسناد صحيح\". وفي ٤/ ٨٥ وقال: \"رواه الطبراني في حديث بإسناد جيد\" ..\n(١) إسناده جيد، فرج بن رواحة المنبجي ما رأيت فيه جرحًا، وقال ابن حبان في الثقات =","vol":"8","page":49},{"text":"٢٤٠٨ - أخبرني عمر بن سعيد بن سنان الطائي، حدثنا فرج بن رواحة المنبجي، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا سعد الطائي، حدثنا أبو المدله.\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُول الله -ﷺ-: \"دَعْوَةُ الْمَظْلُوم تُرْفَعُ عَلَى الْغَمَامِ، وَتُفْتَحُ لَهَا أبْوَابُ السَّمَاوَاتِ، وَيَقولُ الرَّبُّ﵎-: وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِين\" (١).\n٢٤٠٩ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن وهب، عن معروف بن سويد، عن عُلَيّ بن رَباح قَالَ:\n_________\n٩/ ١٣: \"مستقيم الحديث جدًا\". والحديث في الإحسان ٥/ ١٨٠ - ١٨١ برقم (٣٤١٩).\nوقد نسبه الحافظ في \"هداية الرواة\" (١/ ٧٤) إلى الترمذي، وابن ماجه.\nوقد تقدم برقم (٨٩٤). وانظر جامع الأصول٤/ ١٤٥، وذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٨٩ وقال: \"رواه أحمد في حديث، والترمذي وحسنه، واللفظ له، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما ... ورواه البزار مختصرًا: ثلاث حق على الله أن لا ترد لهم دعوة ... \". وانظر الحديث السابق.\n(١) إسناده جيد، وهو طرف من سابقه. وهو في الإحسان ٢/ ١١٨برقم (٨٧١)، وقد تصحفت فيه \"فرج\" إلى \"فرح\"، و\"المنبجي\" إلى \"المنيحي\"، كما تحرفت فيه \"سعد\" إلي \"سعيد\".\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ١٨٧ وقد أورده كاملًا: \"رواه أحمد في حديث، والترمذي وحسنه، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما، والبزار مختصرًا ... \" ثم أورد رواية البزار.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ١١/ ٩ برقم (١٥٤٥٧)، وجامع الأصول ٤/ ١٤٥، والحديثين السابقين.","vol":"8","page":50},{"text":"سَمِعْت أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلومَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1023>٩ - باب إعادة الدعاء</span>\n٢٤١٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن مهدي (٢)، أنبأنا إسرائيل، عن أبي إسحاق: عن عمرو بن ميمون.\nعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- يُعْجِبُهُ أن يَدْعُوَ ثَلاثًا، ويستغفر ثَلاثًا (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، معروف بن سويد بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٢١٠) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٢/ ١١٩برقم (٨٧٢). وانظر الحديثين السابقين.\nويشهد له حديث عبد الله بن عمر عند الحاكم ١/ ٢٩ - ٣٠ وصححه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nكما يشهد له حديث خزيمة بن ثابت عند الطبراني في الكبير ٤/ ٨٤ برقم (٣٧١٨)، والقضاعي في مسند الشهاب١/ ٤٢٧ برقم (٧٣٣)، والبخاري في الكبير ١/ ١٨٦.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ١٨٨ وقال: \"رواه الطبراني، ولا بأس بإسناده في المتابعات\".\nوحديث أبي سعيد الخدري عند أبي يعلى ٢/ ٤٩٥ برقم (١٣٣٧): ولفظه \"اجتنبوا دعوات المظلوم\". وهناك ذكرنا حديث ابن عباس وفيه \"اتق دعوة المظلوم ... \"وهو متفق عليه.\n(٢) في الأصلين \"ابن وهب\" وهو خطأ.\n(٣) إسناده صحيح، إسرائيل بن يونس قديم السماع من جده، وهو في الإحسان =","vol":"8","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1024>١٠ - باب النهي عن دعاء الإنسان على نفسه وعلى غيرها</span>\n٢٤١١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عمرو بن زرارة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا يعقوب بن مجاهد أبو حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ الله -ﷺ- وَهُوَ يَطْلُبُ الْمَجْدِيّ بن عَمْرو الْجُهَنِيّ (١)، فَكَانَ النَّاضِحُ يَعْتَقِبُهُ (٢) الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ\n_________\n= ٢/ ١٣٧ - ١٣٨ برقم (٩١٩).\nوهو في مسند الموصلي ٩/ ١٨٤ برقم (٥٢٧٧).\nونضيف هنا: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٥٧) من طريق محمد بن عبد الله، حدثنا يحيى بن آدم، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ١٩٧ برقم (١٠٣١٧) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا عبد الله بن رجاء، كلاهما: أخبرنا إسرائيل، بهذا الإسناد.\nوانظر\" تحفة الأشراف\" ٧/ ١٢٠ برقم (٩٤٨٥)، وجامع الأصول ٤/ ١٦٣ وكنز العمال ٧/ ٨٠ برقم (١٨٠٥٠).\n(١) عندما بلغت سرية حمزة بن عبد المطلب سيف البحر، التقت بعير لقريش قد جاءت من الشام، فيها أبو جهل في ثلاث مئة راكب من أهل مكة، فاصطف الفريقان للقتال، فمشى بينهم مجدي بن عمرو وكان حليفًا للفريقين فلم يزل بينهما حتى انصرف القوم، وانصرف حمزة راجعًا إلى المدينة.\nولمعرفة المزيد انظر المغازي للواقدي ١/ ٩ - ١٠، ٤٠ - ٤١. والسيرة ١/ ٥٩٥، ٦١٧ - ٦٦١٨ وتاريخ الطبري ٢/ ٤٠٤ - ٤٠٥، ٤٣٧، والكامل في التاريخ ٢/ ١١١.\n(٢) قال النووي في \"شرح مسلم\" ٥/ ٨٥٥: \"هكذا هو في رواية أكثرهم (يعقبه) بفتح الياء وضم القاف. وفي بعضها (يعتقبه) بزيادة تاء وكسر، القاف، وكلاهما صحيح، يقال: عقبه، واعتقبه، واعتقبنا، وتعاقبنا كله من هذا\" أي: من التعاقب في الركوب الواحد تلو الآخر. =","vol":"8","page":52},{"text":"والسَّبْعَةُ، فَدَنَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ، فَأَنَاخَهُ فَرَكِبَهُ، ثُمَّ بَعَثَهُ فَتَلَدَّنَ (١) عَلَيْه بَعْضَ التَّلَدُّنِ فَقَالَ: شَأْ (٢)، لَعَنَكَ اللهُ، فَقَالَ النبِيُّ -ﷺ- \"مَنْ هذَا اللَاّعِنُ بَعِيرَهُ؟ \". فَقَالَ: أنَا يَا رَسُول الله. فَقَالَ: \"انْزِلْ عَنْهُ، فَلا يَصْحَبْنَا مَلْعُونٌ، لا تَدْعُوا عَلَى أنْفُسِكُمْ، وَلا عَلَى أوْلادِكُمْ، وَلا تَدْعُوا عَلَى أمْوَالِكُمْ، لا تُوَافِقُوا مِنَ الإِجَابَةِ السَّاعَةَ فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ\" (٣).\n_________\n= وقال: \"الناضح: هو البعير الذي يستقى عليه، وأما العقبة- بضم العين- فهي ركوب هذا نوبة، وهذا نوبة. قال صاحب العين: هي ركوب مقدار فرسخين\".\n(١) تَلَدَّن: تلكأ وتوقف.\n(٢) قال النووي في \"شرح مسلم\" ٥/ ٨٥٥: \"هو بشين معجمة، بعدها همزة، هكذا هو في نسخ بلادنا، وذكر القاضي -رحمه الله تعالى- أن الرواة اختلفوا فيه، فرواه بعضهم بالشين المعجمة كما ذكرناه، وبعضهم بالمهملة.\nقالوا: وكلاهما كلمة زجر للبعير، يقال منهما: شاشات بالبعير- بالمعجمة والمهملة- إذا زجرته وقلت له: شأ.\nقال الجوهري: وشأشأت بالحمار- بالهمز- أي: دعوته وقلت له: تُشُؤْ تُشُؤْ - بضم التاء والشين المعجمة وبعدها همزة\"، وانظر شرح مسلم للأبي ٧/ ٣١٢. والنهاية لابن الأثير.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٤٩٨ برقم (٥٧١٢) وقد سقطت منه \"ولا على أولادكم\". وفيه \"ألا توافقوا من الساعة فيستجيب لكم\".\nوهو جزء من حديث جابر الطويل، وقصة أبى اليسر التي أخرجها مسلم في الزهد (٣٠٠٩) باب: حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر، من طريق هارون بن معروف، ومحمد بن عباد قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، بهذا الإسناد. وهو في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٢٠٨ برقم (٢٣٥٧)، وانظر جامع الأصول ١١/ ٣٨٧.\nوأخرجه أبو داود- مختصرًا- في الصلاة (١٥٣٢) باب: النهي أن يدعو الإنسان على أهله وماله، من طريق هشام بن عمار، ويحيى بن الفضل، وسليمان بن =","vol":"8","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1025>١١ - باب في الجوامع من الدعاء</span>\n٢٤١٢ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا الأسود بن شيبان، حدثنا أبو نوفل بن أبي عقرب.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- يُعْجِبُهُ الْجَوَامِعُ مِنَ الدُّعَاءِ (١).\n_________\n= عبد الرحمن قالوا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، به. ولفظه \"لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ﵎ ساعة نيل فيها عطاء فيستجيب لكم\".\nوهذه الرواية في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٢٠٩ برقم (٢٣٦١). وجامع الأصول ٤/ ١٦٥، وكنز العمال ٢/ ٩٣ برقم (٣٢٩٢).\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٤٩٣ وقال: \"رواه مسلم، وأبو داود، وابن خزيمة في صحيحه، وغيرهم\".\nوبني الباب عن أَنس برقم (٣٦٢٢)، وعن عائشة برقم (٤٧٣٤)، وعن أم سلمة برقم (٧٠٣٠) جميعها في مسند الموصلي.\n(١) إسناده صحيح، وأبو الوليد هو هشام بن عبد الملك، وأبو نوفل مختلف باسمه: قيل: مسلم بن أبي عقرب، وقيل: عمرو بن مسلم بن أبي عقرب، وقيل: معاوية بن مسلم بن أبي عقرب. وسماه شعبة: معاوية بن عمرو، وقال: \"كنت آتيه أنا وأبو عمرو بن العلاء فأسأله عن الفقه، ويسأله أبو عمرو عن العربية\".\nوالحديث في الإحسان ٢/ ١١٤ برقم (٨٦٤) وقد تحرفت فيه \"شيبان\" إلى \"سنان\". وأخرجه أبو داود الطيالسي ١/ ٢٥٣ برقم (١٢٥٣) من طريق الأسود بن شيبان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٤٨، ١٨٨ - ١٨٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٨٢) باب: الدعاء، من طريق هارون بن عبد الله، حدثنا يزيد بن هارون، وأخرجه الحاكم ١/ ٥٣٩ من طريق عفان بن مسلم، =","vol":"8","page":54},{"text":"٢٤١٣ - أخبرنا أبو خليفة ما لا أحصي من مرة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أم كلثوم بنت أبي بكر.\nعَنْ عَائِشَةَ: أن رَسُول الله -ﷺ- علمها أنْ تَقُولَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْألُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ. وأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أعْلَمْ. اللَّهُمَّ إني أَسْاَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَألَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ (١). وَأَسْألُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَل، وَأعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَل، وَأسْألُكَ أنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْرًا\" (٢) (١٩٧/ ١).\n_________\n= جميعهم: حدثنا الأسود بن شيبان، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ١٩٩ برقم (٩٢١٤) من طريق عفان، عن ابن نوفل، عن ابن أبي عدي، عن عائشة.\nنقول: ابن نوفل هو إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، و\"ابن أبي عدي بن يغلب على الظن أنها تحريف وهي \"عن أبيه\". والله أعلم.\nوالحديث في \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ٣٨٠ برقم (١٧٨٠٥)، وفي \"جامع الأصول\" ٤/ ١٦٣.\nوقد نسبه الحافظ ابن حجر في \"هداية الرواة\" (٧٤/ ١) إلى أبي داود. ونسبه\nصاحب الكنز فيه ٧/ ٧٣ برقم (١٨٠٢١) إلى أبي داود، والحاكم.\n(١) في الإحسان وعند ابن ماجه: \"وأعوذ بك من الشر ما عاذ به عبدك ونبيك\". ورواية أحمد مثل روايتنا.\n(٢) إسناده صحيح إن كان سعيد بن إباس الجريري سمعه من أم كلثوم بنت أبي بكر، وهو في الإحسان ٢/ ١١٥ برقم (٨٦٦). =","vol":"8","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1026>١٢ - باب أدعية رَسُول الله -ﷺ</span>-\n٢٤١٤ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا محمد بن كثير العبدي، أنبأنا سفيان، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن طُلَيْق بن قيس الحنفي.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَقُولُ: \"رَبِّ أَعِنِّي وَلا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ، [وَامْكُرْ لِي وَلا تَمْكُرْ عَلَيَّ] (١) وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الْهُدَى لِي، وَانْصُرْني عَلَى منْ بَغى عَلَيَّ. رَبِّ اجْعَلْنِى لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذَكَّاراَّ، لَكَ أَوَّاهًا، لَكَ مِطوَاعًا، إلَيْكَ مُخْبِتًا، إليكَ أَوَّاهًا\n_________\n= وأخرجه أبو يعلى ٧/ ٤٤٦ - ٤٤٧ برقم (٤٤٧٣) من طريق إبراهيم، حدثنا\nحماد، عن جبر بن حبيب وسعيد الجريري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد ٢/ ٩٩ برقم (٦٣٩) من طريق الصلت بن محمد، حدثنا مهدي بن ميمون، عن الجريري، عن جبر بن حبيب، عن أم كلثوم به. وهذا إسناد رجاله ثقات، ولكن مهدي بن ميمون لم يذكر فيمن رووا عن الجريري قديمًا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٦٣ - ٢٦٤ برقم (٩٣٩٤) - ومن طريقه هذه أخرجه ابن ماجه في الدعاء (٣٨٤٦) باب: الجوامع من الدعاء- وأحمد ٦/ ١٣٤ من طريق عفان، عن حماد، عن الجريري، به. وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٤٦ - ١٤٧ - ومن طريق أحمد أخرجه الحاكم ١/ ٥٢١ - ٥٢٢ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن جبر بن حبيب، عن أم كلثوم، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ٤٤٢ برقم (١٧٩٨٦). وكنز العمال ٢/ ٦٨٥ برقم (٥٠٧٢).\n(١) ما بين حاصرتين زيادة من مصادر التخريج.","vol":"8","page":56},{"text":"مُنِيبًا، رب تَقَبلْ تَوْبَتِي، وَاغسِلْ حَوْبَتِي، وَأجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ خجَّتِي،\nوَاهِدْ قَلْبِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وعبد الله بن الحارث هو الزبيدي الكوفي، المعلم. والحديث في الإحسان ٢/ ١٤٩ برقم (٩٤٣) وفيه \"لك شاكرًا، لك ذاكرًا\".\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٥١٠) باب: ما يقول الرجل إذا أسلم من طريق محمد بن كثير، بهذا الإسناد.\nوأورده المزي في \"تهذيب الكمال\" ١٣/ ٤٦٢ من طريق إسماعيل بن عبد الله.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٥١٩ - ٥٢٠ من طريق يعقوب بن سفيان، كلاهما حدثنا محمد بن كثير، به. وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ١/ ٢٢٧، وأبو داود (١٥١١)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٠٧)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" ٢/ ١٢٤ برقم (٦٦٥)، وابن أبي عاصم -مختصرًا- في السنة برقم (٣٨٤) من طريق يحيى بن سعيد، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٨٠ - ٢٨١ برقم (٩٤٣٩)، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٣٠) باب: دعاء رسول الله -ﷺ- من طريق وكيع، وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٥٤٦) باب: من أدعية النبي -ﷺ- من طريق أبي داود الحفري، ومحمد بن بشر العبدي، وأخرجه الحاكم ١/ ٥١٩، والبخاري في \"الأدب المفرد\" ٢/ ١٢٣ برقم (٦٦٤) مختصرًا، من طريق قبيصة، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ١٧٥ - ١٧٦ برقم (١٣٧٥) من طريق محمد ابن يوسف، جميعهم حدثنا سفيان، به. ونسبه الترمذي فقال: \"الثوري\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\". وقد تحرفت عند ابن ماجه \"طليق\" إلى \"طلق\".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٠٨) من طريق عمران بن موسى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا محمد بن جحادة، عن عمرو بن مرة، عن ابن عباس: \"كان رَسُول اللهﷺيدعو: ربي أعني. وساق الحديث مرسلًا. =","vol":"8","page":57},{"text":"٢٤١٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن يحيى بن سعيد القطان (١)، حدثنا أبي، قال: حدثني عمرو بن مرة، قال: حدثني عبد الله بن الحارث المعلم، قال: حدثني طليق بن قيس ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n٢٤١٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا كامل بن طلحة،- حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء، عن شداد بن أوس: أنَّ رَسُول الله -ﷺ- قَالَ (٣): \"اللَّهُمَّ إنِّي\n_________\n= حديث سفيان محفوظ. وقال يحيى بن سعيد أحفظ من سفيان. وحكى عن الثوري أنه قال: ما أودعت قلبي شيئًا فخانني\".\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٥/ ٣١ برقم (٥٧٦٥)، وجامع الأصول ٤/ ٣٣٧، وكنز العمال ٢/ ١٩٧ برقم (٣٧٢٩). والحديث التالي.\nوقال ابن الأثير في \"جامع الأصول\" ٤/ ٣٣٧ - ٣٣٨: \"المكر: الخدْع، وهو من الله تعالى إيقاع بلائه باعدائه.\nوقيل: أن ينفذ مكره وحيلته في عدوه ولا ينفذهما في وليه.\nوقيل: هو استدراج العبد بالطاعات فيتوهم أنها مقبولة وهي مردودة\". والمخبت: الخاشع المخلص في خشوعه، والمنيب من الإنابة: الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة والإخلاص.\nوالأواه: المتأوه المتضرع، وقيل: البكاء، وقيل: هو الكثير الدعاء.\nوالحوبة والحوب: الإثم والذنب- وسخيمة الصدر: الغضب والغل والحسد.\n(١) قال ابن حبان: \"محمد بن يحيى بن سعيد أبو صالح، ما حدثنا عنه أبو يعلى إلا هذا الحديث\".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ١٤٩ - ١٥٠ برقم (٩٤٤) ولتمام تخريجه انظر سابقه.\n(٣) في الإحسان: \"أن رَسُول اللهﷺكان يقول في صلاته\".","vol":"8","page":58},{"text":"أَسْألُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَعَزيمَةَ الرُّشْدِ، وَشُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ. وَأَسْألُكَ قَلْبًا سَلِيمًا، وَأَسْألُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح أن كان أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير سمعه من شداد بن أوس، فإنني لا أعرف له رواية عنه فيما أعلم، والله أعلم. والحديث في الإحسان ٣/ ٢١٤برقم (١٩٧٤).\nوأخرجه النسائي في السهو ٣/ ٥٤ باب: نوع آخر من الدعاء، من طريق أبي داود، حدثنا سليمان بن حرب، وأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٢٩٤ برقم (٧١٨٠) من طريق أبي عمر الضرير، وموسى بن إسماعيل.\nجميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٤٠٤) باب: سؤال الثبات في الأمر، والطبراني في الكبير ٧/ ٢٩٣ برقم (٧١٧٥) من طريق سفيان، وأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٢٩٣ برقم (٧١٧٦، ٧١٧٧)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ٢٦٧ من طريق خالد بن عبد الله، كلاهما عن الجريري، عن أبي العلاء، عن رجل من فى حنظلة قال: صحبت شداد بن أوس في سفر فقال: ألا أعلمك ما كان رَسُول الله -ﷺيعلمنا أن نقول؟ ...\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٢٥ من طريق يزيد بن هارون، حدثنا أبو مسعود الجريري، بالإسناد السابق.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٢٩٤ برقم (٧١٧٨) من طريق بشر بن المفضل، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء، عن رجل من فى مجاشع، عن شداد بن أوس، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٧١٧٩) من طريق عدي بن الفضل، حدثنا سعيد الجريري عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير، عن رجلين قد سماهما، عن شداد بن أوس، به.\nولتمام تخريجه والحكم عليه انظر الحديث الآتي برقم (٢٤١٨)، وانظر \"تحفة =","vol":"8","page":59},{"text":"٢٤١٧ - أخبرنا عمر بن محمد بن بجير الهمداني، حدثنا أحمد ابن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب، قال: حدثني حُيَيّ بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو: عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنوبَنَا وَظُلْمَنَا، وَهَزْلَنَا وَجَدَّنَا وَعَمْدَنَا، وَكُلُّ ذلِكَ عِنْدَنَا. اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَغلَبَةِ الْعِبَادِ، وشَمَاتَةِ الأعْدَاءِ\" (١)\n_________\n= الأشراف\" ٤/ ١٤٧ برقم (٤٨٢٩، ٤٨٣١)، وجامع الأصول ٤/ ٢١٠، ٢٥٩، ٣٠٣ وكنز العمال ٢/ ١٨٠ برقم (٣٦٣٥). و٢/ ١٨٠ أيضًا برقم (٥١١٤).\n(١) إسناده حسن من أجل حيي بن عبد الله، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٢٥٠) في مسند الموصلي، وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن يزيد. والحديث في الإحسان ٢/ ١٨٢ برقم (١٠٢٣).\nوأخرج الفقرة الأولى من الحديث: أحمد ٢/ ١٧٣ من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا حيي بن عبد الله، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٧٢ باب: الأدعية المأثورة عن رَسُول الله -ﷺالتي دعا بها أو علمها، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني وإسنادهما حسن\".\nوأخرج الفقرة الثانية منه: النسائي في الاستعاذة ٨/ ٢٦٥ باب: الاستعاذة من غلبة الدين، و٨/ ٢٦٨ باب: الاستعاذة من غلبة العدو، من طريق أحمد بن عمرو بن السرح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي أيضًا في الاستعاذة ٨/ ٢٦٨ باب: الاستعاذة من شماتة الأعداء، من طريق يونس بن عبد الأعلى.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٥٣١ من طريق هارون بن سعيد، كلاهما: حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد. ولم يذكر يونس \"غلبة العدو\". =","vol":"8","page":60},{"text":"٢٤١٨ - أخبرنا محمد بن المعافى العابد بصيداء، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا سويد بن عبد العزيز، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن أبي عبيد الله مسلم بن مشكم قال:\nخَرَجْتُ مَعَ شداد بْنِ أوْسٍ، فَنَزَلْنَا مَرْجَ (١) الصُّفَرِ فَقَالَ: ائتونى بالسُّفْرَةِ (٢)، نَعبَث بِهَا. فَكَانَ الْقَوْمُ يَحْفَظُونَهَا مِنْهُ (٣)، فَقَالَ: يَا بَنِي أخِي لا تَحْفَظُوهَا عَنَّي، وَلكِنِ احْفَظُوا مِنِّي مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"إِذَا اكْتَنَزَ النَّاسُ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ، فَاكْتَنِزْ هؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْألُكَ الثَّبَاتَ فِي الأمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ،\n_________\n= وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. نقول: حي بن عبد الله المعافري ليس من رجال مسلم، والله أعلم.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٣٥٤ برقم (٨٨٦٦)، وجامع الأصول ٤/ ٣٥٩.\n(١) في الأصلين، وفي الأحسان \"منزل الصفر\". والتصويب من مصادر التخريج. ومرج الصفر: مكان في الغوطة بين دمشق والجولان، حيث كانت الوقعة المشهورة التي استشهد بها خالد بن سعيد بن العاصي الذي قال:\nهَلْ فَارِسٌ كَرِهَ النِّزَالَ يُعِيرُنِي ... رُمْحًا إِذَا نَزَلُوا بِمَرْجِ الصُّفَّرِ؟\nوانظر معجم البلدان ٣/ ٤١٣، و٥/ ١٠١، ومعجم مَا استعجم للبكري\n١/ ٤٧٧ - ٤٧٨. وتاريخ الطبري ٣/ ٤٠٤ - ٤٠٦.\n(٢) السفرة: طعام يتخذه المسافر، وأكثر ما يحمل في جلد مستدير، فنقل اسم الطعام إلى الجلد وسمي به كما سميت المزادة راوية، فالسفرة في طعام السفر، كاللُّهْنَةِ للطعام الذي يؤكل بكرة.\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٨٢: \"السين، والفاء، والراء أصل واحد يدل على الانكشاف والجلاء ... \". وانظر بقية كلامه هناك.\n(٣) في الأصلين: \"فكان يحفظوها منه\". والتصويب من الإحسان.","vol":"8","page":61},{"text":"وَأَسْألُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ. وَأَسْألُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، إنَّكَ أنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف من أجل سويد بن عبد العزيز، وقد بسطنا فيه القول عند الحديث المتقدم برقم (١٠٠٨)، والحديث في الإحسان ٢/ ١٤٣ - ١٤٤ برقم (٩٣١) وقد تحرفت فيه \"هشام\" إلى \"هاشم\". و\"مشكم\" إلى \"مسلم\". وفيه تحريفات أخرى.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٢٨٧ - ٢٨٨ برقم (٧١٥٧) من طريق الحسين بن إسحاق التستري، ومحمد بن أبي زرعة الدمشقي، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ٢٦٦ من طريق أحمد بن زنجويه، كلاهما حدثنا هشام بن عمار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٢٣ من طريق روح، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٧١ برقم (٩٤٠٧) من طريق عيسى بن يونس، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ٢٦٦، و٦/ ٧٧ - ٧٨ من طريق يحيى بن عبد الرحيم، جميعهم حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن شداد بن أوس، به. وهذا إسناد منقطع.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٢٧٩ برقم (٧١٣٥)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ٢٦٦ - ٢٦٧ من طريق سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا محمد بن يزيد الرحبي، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس، به.\nوهذا إسناد جيد إسماعيل بن عياش قال البخاري: \"إذا حدث عن أهل بلده فصحيح، وإذا حدث عن غير أهل بلده ففيه نظر\". وهذا الحديث حدثه عن أهل بلده.\nومحمد بن يزيد الرحبي ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢٦١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ١٢٧، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٩/ ٣٥. وأبو الأشعث هو شراحيل بن آده.\nوسليمان بن عبد الرحمن هو التميمي الدمشقي.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٥٠٨ من طريق عمر بن يونس بن القاسم اليمامي، حدثنا =","vol":"8","page":62},{"text":"٢٤١٩ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا أبو ثور، حدثنا علي بن الحسن بن (١) شقيق، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن بسر بن عبيد الله قال: سمعت أبا إدريس الخولاني.\nأَنَّهُ سَمعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ (٢) سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"مَا مِنْ قَلْبٍ إلَاّ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمنِ: إِنْ شَاءَ أقَامَهُ، (١٩٧/ ٢) وَإنْ شَاءَ أزَاغَهُ\". قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"يَا مُقّلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ\". قَالَ: \"وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمنِ يَرْفَعُ قَوْمًا وَيَخْفِضُ قَوْمًا\" (٣).\n_________\n= عكرمة بن عمار، سمعت شداد أبا عمار يحدث عن شداد بن أوس، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ٢٦٧ من طريق محمد بن أبي معشر، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عبد الله الشعيثي، عن شداد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ٢٦٥ - ٢٦٦ من طريق إسحاق بن راهويه، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا برد بن سنان، عن سليمان بن موسى، أن شداد بن أوس. فذكره موقوفًا.\nوانظر ما قاله أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ٢٦٥ - ٢٦٧ فإنه مفيد، والحديث السابق برقم (٢٤١٦).\n(١) في (س): \"أنبأنا\" وهو تحريف.\n(٢) في (س) زيادة \"بقول\".\n(٣) إسناده صحيح، وأبو ثور هو إبراهيم بن خالد الفقيه صاحب الشافعي، وأبو إدريس =","vol":"8","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1027>١٣ - باب</span>\n٢٤٢٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن سُلَيْم (١) بن عامر الْكَلَاعِيّ، عن أوسط بن عامر البجلي قال:\n_________\n= هو عائذ الله بن عبد الله الخولاني. والحديث في الإحسان ٢/ ١٤٦ - ١٤٧ برقم (٩٤٣) وفيه \"ويخفض آخرين إلى يوم القيامة\".\nوأخرجه النسائي في النعوت- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٦١ برقم (١١٧١٥) من طريق محمد بن حاتم، عن حبان، عن ابن المبارك، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٤/ ١٨٢، والبغوي في \"شرح السنة\" ١/ ١٦٥ - ١٦٦ برقم (٨٩) من طريق الوليد بن مسلم، وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١٩٩) باب: فيما أنكرت الجهمية، وابن أبي عاصم -مختصرًا- في السنة برقم (٢١٩، ٢٣٥)، والبغوي في \"شرح السنة\" ١/ ١٦٦ بدون رقم، من طريق بندقة بن خالد، وأخرجه الحاكم ١/ ٥٢٥، و٢/ ٢٨٩ من طريق بشر بن بكر، وابن شابور، جميعهم حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم بعد الرواية ١/ ٥٢٥: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\". ووافقه الذهمى. وهو كما قالا.\nوقال بعد الرواية ٢/ ٢٨٩: \"على شرط البخاري، ومسلم\"، ووافقه الذهبي.\nنقول: محمد بن شعيب بن شابور ليس من رجال أي من الشيخين، والله أعلم.\nوقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١/ ٢٧: \"هذا إسناد صحيح\".\nويشهد للفقرتين: الأولى والثانية حديث جابر بن عبد الله برقم (٢٣١٨)، وحديث أَنس برقم (٣٦٨٧)، وحديث عائشة برقم (٤٦٦٩)، وحديث أم سلمة برقم (٦٩١٩) وجميعها في مسند الموصلي. وحديث أم سلمة في مسند الطيالسي ١/ ٢٥٦ برقم (١٢٧٣).\nوانظر \"جامع الأصول\" ٧/ ٥٣، وتحفة الأشراف\" ٩/ ٦١ برقم (١١٧١٥).\n(١) في الأصلين، وفي الإحسان \"سلمان\" وهو تحريف.","vol":"8","page":64},{"text":"قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ الله -ﷺ-، فَلَقِيتُ أبا بَكْرٍ يَخْطُبُ النَّاسَ وَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهﷺ- عَامَ أَوَّلَ، فَخَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، سَلُوا الله الْمُعَافَاةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُعْطَ أحَدٌ مِثْلَ الْيَقِينِ بَعْدَ الْمُعَافَاةِ، وَلا أَشَدَّ مِنَ الرِّيبَةِ بَعْدَ الْكُفْرِ. وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَهُمَا فِي النَّارِ\" (١).\n٢٤٢١ - حدثنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، قَالَ:. سمعت عبد الملك بن الحارث الْفَهْمِيّ (٢).\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ -﵁- عَلَى هذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ، إِلَاّ أنَّهُ قَالَ: \"لَنْ تُؤْتَوْا شَيْئًا بَعْدَ كلِمَةِ الإخْلاصِ مِثْلَ الْعَافِيَةِ، فَسَلُوا الله الْعَافِيَةَ\" (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، معاوية بن صالح فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٢/ ١٥١ - ١٥٢ برقم (٩٤٨). وفي آخره زيادة: \"أراد به مرتكبهما لا أَنْفُسَهُمَا\".\nوقد تقدم مختصرًا برقم (١٠٦). فانظره.\nوخرجناه في مسند الموصلي برقم (٨، ٧٤، ٧٥، ٨٦، ٦٧، ١٢١، ١٢٢، ١٢٣، ١٢٤) وعلقنا عليه أيضًا فارجع إليه إذا شئت. وانظر جامع الأصول ٤/ ٣٣٩.\nوتحفة الأشراف ٥/ ٢٨٨ برقم (٦٥٨٦)، والحديث التالي.\n(٢) الفهمي -بفتح الفاء وسكون الهاء- نسبه إلى عدد من البطون، وانظر الأنساب ٩/ ٣٥٣، واللباب ٢/ ٤٤٨، وتبصير المنتبه ٣/ ١١١٢. وقد تحرفت في الإحسان إلى \"السهمي\".\n(٣) إسناده جيد، عبد الملك بن الحارث ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٤٠٩ ولم يورد =","vol":"8","page":65},{"text":"٢٤٢٢ - أخبرنا علي بن أحمد (١) بن سليمان بالفسطاط، حدثنا محمد بن علي بن محرز، حدثنا أبو أسامة، عن مسعر بن كِدَام، عن زياد بن علاقة،\nعَنْ عَمِّهِ (٢) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ جَنِّبْني (٣)\n_________\n= فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٤٦، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ١١٧.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ١٥١ برقم (٩٤٦).\nوأخرجه أحمد ١/ ٤ من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ قال: حدثنا حيوة بن شريح، بهذا الإسناد. وقد وهم الشيخ أحمد شاكر فظن أن عبد الملك بن الحارث هو عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وقد نسب إلى جد أبيه، وجل من لا يسهو.\nولتمام تخريج هذا الحديث انظر مسند الموصلي ١/ ٧٥ - ٧٦ برقم (٧٤)، وانظر أيضًا الحديث السابق.\n(١) في الأصلين، وفي الإحسان \"الحسن\" وهو تحريف، وانظر الحديث المتقدم برقم (١٤٤٥).\n(٢) قال البخاري في الكبير ٧/ ١٩٠: \"قطبة بن مالك عم زياد بن علاقة، له صحبة ... \". وأضاف ابن حبان في الثقات ٣/ ٣٤٧: \"سكن الكوفة\". ونسبه إلى بني ثعلبة بن يربوع التميمي. وانظر \"أسد الغابة\" ٤/ ٤٠٨، والأصابة ٨/ ١٦٥ - ١٦٦، وغوامض الأسماء المبهمة لابن بشكوال ٢/ ٥٤٧ - ٥٤٨ برقم (١٨٣).\n(٣) رواية الطبراني، والحاكم، والحكيم الترمذي: \"اللهم جنبني منكرات الأخلاق، والأعمال، والأهواء، والأدواء\". ورواية الإحسان كذلك ولكن فيها \"الأسواء\" بدل \"الأعمال\". وليس في رواية أبي نعيم \"الأعمال\".\nوأما رواية الترمذي فهي: \"اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق، والأعمال، والأهواء\". وانظر كنز العمال ٢/ ١٨٦ برقم (٣٦٧١)، و٢/ ٢١٢ برقم (٣٨١٥)، وجامع الأصول ٤/ ٣٦٤.","vol":"8","page":66},{"text":"مُنْكَرَاتِ الأهْوَاءِ وَالأدْوَاءِ\" (١).\n٢٤٢٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن\n_________\n(١) إسناده صحيح، محمد بن علي بن محرز ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٧ فقال: \" ...... البغدادي، نزيل مصر. كان صديقًا لأحمد بن حنبل وجاره ... كتب عنه أبي بمصر، وسألته عنه فقال: كان ثقة\". ووثقه ابن حبان ٩/ ١٢٧.\nوقال البغدادي في تاريخه ٣/ ٥٨: \"قدم مصر وكان فهمًا بالحديث، وكان في أخلاقه وعارة ... وكان ثقة\". وأبو أسامة هو حماد بن أسامة، والحديث في الإحسان ٢/ ١٥٤ برقم (٩٥٦).\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٥٣٨٥) باب: في دعاء أم سلمة، من طريق سفيان بن وكيع، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ١٩ برقم (٣٦) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وسعيد بن سليمان الواسطي، وأخرجه الحاكم ١/ ٥٣٢ من طريق أحمد بن عبد الحميد الحارثي، وأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ١/ ٨٢ من طريق أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي، وأخرجه ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة برقم (١٨٣) من طريق يعقوب ابن إبراهيم الدورقي، وأحمد بن المغوار الرازي، جميعهم: حدثنا أبو أسامة، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، وعم زياد بن علاقة هو قطبة بن مالك الثعلبي صاحب النبي -ﷺ- \".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.\nوأخرجه الترمذي (٣٥٨٥) من طريق سفيان بن وكيع، حدثنا أحمد بن بشير، عن مسعر، به.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٢٨٤ برقم (١١٠٨٨)، والتعليق السابق، ونوادر الأصول ص (١٢٠).","vol":"8","page":67},{"text":"عبد الله بن نمير، حدثنا ابن فضيل، حدثنا عاصم، عن بن عوسجة بن الرماح، عن عبد الله بن أبي الهذيل.\nعَن ابْنِ مسعود قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ حَسَّنْتَ خَلْقِي، فَحَسِّنْ خُلُقِي\" (١).\n٢٤٢٤ - سمعت عبد الله بن محمد بن سلم ببيت المقدس يقول: سمعت هشام بن عمار يقول: سمعت محمد بن أيوب بن ميسرة بن حَلْبَس يقول: سمعت أبي يقول: سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ أَبِي أَرْطَأة ٍ (٢) يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ-\n_________\n(١) إسناده صحيح، عوسجة بن الرماح بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٢٣٤٨).\nوالحديث في الإحسان ٢/ ١٥٤ برقم (٩٥٥).\nوهو في مسند الموصلي ٩/ ١١٢ برقم (٥١٨١)، وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا له شاهدًا من حديث عائشة ولكن سبقنا القلم فحكمنا بحسن الإسناد، وجل من لا يسهو إذ جعلنا عاصمًا الأحول، عاصمَ بن أبي النجود.\n(٢) قال ابن حبان في الثقات ٣/ ٣٦: \"ومن قال: ابن أرطأة فقد وهم\".\nوقال ابن حجر في الإصابة ١/ ٢٤٣: \"بسر بن أرطاة- أو ابنْ أبي أرطأة. قال ابن حبان: من قال: ابن أبي أرطأة فقد وهم\". ونقل الحافظ عن ابن حبان خطأ، وقد أورده صحيحًا في \"تهذيب التهذيب\" ١/ ٤٣٦، ثم أورد له هذا الحديث، بهذا الإسناد.\nوقال ابن عدي في كامله ٢/ ٤٣٩: \"وبسر بن أبي أرطأة مشكوك في صحبته للنبي - ﷺ- لا أعرف له إلا هذين الحديثين، وأسانيده من أسانيد الشام ومصر، ولا أرى بإسناد هذين بأسًا\".\nوقال يحيى بن معين في تاريخه- رواية الدوري ٣/ ١٥٢ برقم (٦٤٣): \"وأهل المدينة ينكرون أن يكون سمع بسر بن أبي أرطأة من النبيﷺ-.\nوأهل الشام يروون عنه، عن النبي -ﷺ-\". =","vol":"8","page":68},{"text":"يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عافِيَتَنَا فِي الأُمُورِ كلِّهَا، وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْي الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ\" (١).\n_________\n= وقال الدوري أيضًا ٤/ ٤٤٩ برقم (٥٢٣٦): \"سمعت يحيى يقول: \"كان بسر بن أبي أرطاة رجل سوء\".\nوقال الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٤٧٨: \"ويزعم كثير من أهل الشام له صحبة، وهو باطل\".\nوقال ابن حجر في الإصابة ١/ ٢٤٣: \"مختلف في صحبته\" وانظر أيضًا الاستيعاب ١/ ٢٩١ - ٣٠٨، وأسد الغابة ١/ ٢١٣ - ٢١٤، وتهذيب الكمال ٤/ ٥٩ - ٦٩، والمعرفة والتاريخ ٣/ ١٩، ٣٢٧ - ٣٢٨.\n(١) إسناده حسن إذا صحت الصحبة لبسر بن أبي أرطأة- انظر التعليق السابق-، أيوب ابن ميسرة بن حلبس ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٤٢١ - ٤٢٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٢٥٧، وروى عنه أكثر من واحد، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٢٧ - ٢٨ وانظر إكمال الحسيني (١٠/ ٢)، وتعجيل المنفعة ص (٤٧)، ولسان الميزان ١/ ٤٨٩، وذيل الكاشف ص (٤٧).\nوابنه محمد ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٣٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٩٧: \"سألت أبي عنه فقال: هو صالح، لا بأس به، ليس بمشهور\". وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٣٨٥ - ٣٨٦، ٤٣٢، وانظر إكمال الحسيني (٨٠/ ١ - ٢)، وميزان الاعتدال ٣/ ٤٨٧، ولسان الميزان ٥/ ٨٦، وتعجيل المنفعة ص (٣٥٩)، وذيل الكاشف ص (٢٤٤ - ٢٤٥).\nوالحديث في الإِحسان ٢/ ١٥٠ برقم (٩٤٥).\nوأخرجه البخاري في الكبير ١/ ٣٠ من طريق الوليد بن مسلم، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٤٣٨ من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة، ومحمد بن بشر القزاز، والقاسم بن الليث الرسعني، وعبد الصمد بن عبد الله، جميعهم: قالوا: حدثنا هشام بن عمار، بهذا الإِسناد. وعندهم جميعًا \"عاقبتنا\". ولتمام التخريج انظر الحديث التالي.","vol":"8","page":69},{"text":"٢٤٢٥ - أخبرنا الصوفي (١)، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا محمد بن أيوب بن ميسرة، قَالَ بِإسْنَادِهِ ... وَقَالَ \"عَاقِبَتَنا\" بِالْقَافِ (٢).\n_________\n(١) اسمه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (١٩).\n(٢) إسناده جيد إذا صحت صحبة بسر بن أبي أرطأة، والحديث في الإحسان ٢/ ١٥٠ بعد الحديث السابق وبدون رقم.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٤٣٨ من طريق أحمد بن الحسن الصوفي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٤/ ١٨١ من طريق هيثم بن خارجة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٣٢ برقم (١١٩٦) من طريق موسى بن هارون، وأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٤/ ٢٣٧ من طريق أبي عبد الله أحمد بن الحسين بن عبد الجبار، كلاهما: حدثنا الهيثم بن خارجة، به.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٤٣٨ - ٤٣٩ من طريق الوليد بن حماد الرملي، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (١١٩٧) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا الهيثم بن خارجة، كلاهما حدثنا عثمان بن علاق، وأخرجه الطبراني أيضًا برقم (١١٩٨)، والحاكم ٣/ ٥٩١ من طريق محمد بن المبارك الصوري، حدثنا إبراهيم بن أبي شيبانِ- تصحفت عند الطبراني إلى: سنان- وأخرجه ابن عدي في كامله ٢/ ٤٣٨ من طرق عن هشام بن عمار، حدثنا إبراهيم ابن أبي شيبان، كلاهما حدثني يزيد بن عبيدة بن أبي المهاجر، عن يزيد بن أبي يزيد مولى بسر ابن أبي أرطأة، عن بسر بن أبي أرطأة، به.\nوهذا إسناد فيه يزيد بن أبي يزيد مولى بسر وما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر، وباقي رجاله ثقات. إبراهيم بن أبي شيبان ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢٩٢ =","vol":"8","page":70},{"text":"٢٤٢٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن أسامة بن زيد، عن محمد بن المنكدر.\nعَنْ جَابر بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"اللهُمَّ إنِّي أسألُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ\" (١).\n_________\n= ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ١٠٦: \"سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: لا بأس به\". وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٥٧.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٧٨ باب: الأدعية المأثورة عن رَسُول اللهﷺوقال: \"رواه أحمد، والطبراني وزاد ...... ورجال أحمد، وأحد أسانيد الطبراني ثقات\".\nوقد جاء بسر بن أرطأة عند أحمد، والطبراني في الروايتين (١١٩٦، ١١٩٧)، وفي تاريخ بغداد.\nوجاء بسر بن أبي أرطأة عند الطبراني في الرواية (١١٩٨)، والحاكم ٣/ ٥٩١.\nوانظر كنز العمال ٢/ ١٧٨، ٢٠١، ٦٩٤ برقم (٣٦٣٤، ٣٧٥١، ٥١٠٩).\n(١) إسناده حسن، أسامة بن زيد الليثي فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٠٢٧)، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٨٢) بتحقيقنا.\nوهو في مصنف ابن أبي شيبة ١٠/ ١٨٥ برقم (٩١٧١).\nومن طريق ابن أبي شيبة السابقة أخرجه عبد بن حميد برقم (١٠٩٣)، وأبو يعلى في المسند ٣/ ٤٢٧ برقم (١٩٢٧)، وفي معجم الشيوخ برقم (٢٢٦).\nوأخرجه الطبراني في الأوسط ٢/ ١٨٧ برقم (١٣٣٧) من طريق أحمد قال: حدثنا حسين بن علي بن جعفر الأحمر قال: حدثنا أبي، عن إسحاق بن منصور البجلي، عن جعفر الأحمر، عن محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر، به.\nوقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن محمد بن سوقة إلا جعفر، ولا عن جعفر إلا إسحاق. تفرد به حسين بن علي، عن أبيه\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٨١ - ١٨٢ باب: الأدعية المأثورة، وقال: \"قلت: لجابر عند ابن ماجه (سلوا الله علمًا نافعًا) - وهنا أنه سأل بنفسه - رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن\". =","vol":"8","page":71},{"text":"٢٤٢٧ - أخبرنا محمد بن المسيب بن إسحاق، حدثنا محمد بن عبد الله (١)، عن عبيد بن عقيل، حدثنا سهل بن حماد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت.\nعَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُول الله -ﷺ- قَالَ: \"اللَّهُمَّ لَا سَهْلَ إلَاّ مَا جَعَلْتَة سَهْلًا، وَأَنْتَ تَجْعَل الْحَزْنَ إذَا شِئْتَ سَهْلًا\" (٢).\n٢٤٢٨ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا\n_________\n= ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي، وكنز العمال ٢/ ٢١٠ برقم (٣٨٠٤). وفي الباب عن أَنس برقم (٢٨٤٥)، وعن أبي هريرة برقم (٦٥٣٧)، وعن أم سلمة برقم (٦٩٣٠) جميعها في مسند الموصلي حيث خرجناها.\n(١) في الأصلين \"عبيد الله\" وهو تحريف، وهو حفيد لشيخه عبيد بن عقيل.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ١٦٠ - ١٦١ برقم (٩٧٠).\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٥٣) من طريق محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأورده السخاوي في \"المقاسد الحسنة\" ص (٩١) برقم (١٧٦) وقال: \"رواه المدني في مسنده من حديث بشر بن السري، وابن حبان في صحيحه من حديث سهل بن حماد أبي عتاب الدلال، والبيهقي، ومن قبله الحاكم، ومن طريقه الديلمي في مسنده من حديث عبد الله بن موسى، وابن السني في عمل اليوم والليلة، والبيهقي في الدعوات من طريق أبي داود الطيالسي، كلهم عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس رفعه بهذا.\nوكذا رواه القعنبي عن حماد بن سلمة، لكنه لم يذكر أنسًا، ولفظه (وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا)، ولا يؤثر في وصله.\nوكذا أورده الضياء في المختارة، وصححه، وغيره\".\nوانظر \"كنز العمال\" ٢/ ٢٠١ برقم (٣٧٥٥)، وكشف الخفاء ١/ ١٨٩ برقم (٥٦٣).","vol":"8","page":72},{"text":"حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن (١٩٨/ ١) أبي العلاء، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أبى الْعَاص، وَامْراةٍ مِنْ قُرَيْشٍ (١)، أَنَهُمَا سَمِعَا رَسُولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اغفر لِي ذُنُوبِي خَطَئِي وَعَمْدِي\". وَقَالَ الْآخَرُ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أسْتَهْدِيكَ لأَرْشَدِ أَمْرِي، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1028>١٤ - باب</span>\n٢٤٢٩ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف بخبر غريب، حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، حدثنا عمي يعقوب بن\n_________\n(١) عند أحمد \"امرأة من قيس\"\n(٢) إسناده صحيح، حماد بن سلمة سمع الجريري سعيد بن إياس قبل الاختلاط، وأبو العلاء هو يزيد بن عبد الله بن الشخير. والحديث في الإحسان ٢/ ١٢٩ برقم (٨٩٨).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ٤٤ برقم (٨٣٦٩) من طريق أبي خليفة الفضل ابن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢١ من طريق روح، وعبد الصمد، وأخرجه أحمد أيضًا ٤/ ٢١٧ من طريق حسن بن موسى، جميعهم: حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٧٧ باب: الأدعية المأثورة عن رَسُول اللهﷺوقال: \"رواه أحمد، والطبراني إلا أنه قال: وامرأة من قريش، ورجالهما رجال الصحيح\".\nوانظر كنز العمال ٢/ ٢٠٥ برقم (٣٧٧٢). وحديث عبد الله بن عمرو المتقدم برقم (٢٤١٧).","vol":"8","page":73},{"text":"إبراهيم، حدثنا شريك، عن جامع بن أبي راشد (١)، عن أبي وائل. عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ نَبِيُّ الله -ﷺ- يُعَلِّمنَا التَّشَهُّدَ فِي الصَّلاةِ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، وُيعَلِّمُنَا مَا لَمْ يَكُنْ يُعَلِّمُنَا كَمَا يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ (٢): \"اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَأَصْلحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلام، وَنَجِّنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَجَنِّبْنَا الْفَوَاحِشَ مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. اللَّهُمَّ احْفَظْنَا فِي أَسْمَاعِنَا، وَأَبْصَارِنَا، وَأَزْوَاجِنَا، وَاجْعَلْنَا شاكرين لِنِعْمَتِكَ، مُثْنِينَ بِهَا عَلَيْكَ، قَابِلِينَ لَهَا، وَأَتِمَّهَا عَلَيْنَا\" (٣).\n_________\n(١) في الإحسان، وفي سنن أبي داود: \"جامع بن شداد\"، وهو خطأ، والصواب ما عندنا، وانظر مصادر التخريج. وبخاصة تحفة الأشراف فقد ذكر الحديث ونسب جامعًا فقال: \"ابن أبي راشد\".\n(٢) عند أبي داود: \"وكان يعلمنا كلمات، ولم يكن يعلمناهن كما يعلمنا التشهد\". ورواية الحاكم: \"كان رَسُول الله -ﷺ- يعلمنا كلمات كما يعلمنا التشهد: اللهم ... \".\nورواية الطبراني: \"كان رَسُول الله -ﷺ- يعلمنا هذا الكلام: اللهم ... \".\nومن أجل قوله: \"كان نبي الله -ﷺ- يعلمنا التشهد في الصلاة كما يعلمنا السورة\nمن القرآن\" فانظر تخريجنا للحديث (٥٠٨٢) في مسند الموصلي.\n(٣) إسناده حسن، شريك بن عبد الله فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٠١). والحديث في الإحسان ٢/ ١٧٠ - ١٧١ برقم (٩٩٢).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٩٦٩) باب: التشهد، والحاكم ١/ ٢٦٥ من طريق تميم بن المنتصر، حدثنا إسحاق بن يوسف،\nوأخرجه الطبراني في الكبير١٠/ ٢٣٦ برقم (١٠٤٢٦) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٤/ ١١٠ - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا علي بن حكيم الأودي.\nجميعهم حدثنا شريك، بهذا الإسناد.\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث جامع، تفرد به علي، عن شريك\". =","vol":"8","page":74},{"text":"٢٤٣٠ - أخبرنا [محمد بن] (١) الحسن بن قتيبة بخبر غريب، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، أخبرني معلى (٢) بن رؤبة التميمي هو الحمصي، عن هاشم ابن عبد الله بن الزبير:\nأنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ، فَأَتَى رَسُول الله -ﷺ-\n_________\n= وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي\". وهو كما قالا.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٢٦٥ من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَواد، حدثنا ابن جريج، عن جامع بن أبي راشد، بهذا الإِسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٧٩ باب: الأدعية المأثورة عن النبي\n-ﷺوقال: \"رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وإسناد الكبير جيد\".\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٧/ ٣٣ برقم (٩٢٣٩)، وجامع الأسود ٥/ ٣٩٧ والتي قبلها، والتي بعدها. وكنز العمال ٢/ ١٨٧ برقم (٣٦٧٧).\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.\n(٢) في الأصلين، وفي الإِحسان \"العلاء\"، وقال ابن حبان أيضًا في الثقات ٥/ ٥١٣ في ترجمة هاشم بن عبد الله بن الزبير: \"روى عنه العلاء بن رؤبة التميمي\".\nوقال البخاري في الكبير ٧/ ٣٩٦: \"معلى بن رؤبة الشامي، سمع رجاء بن حيوة، روى عنه رجاء ابن أبي سلمة\".\nوقال في الكنى ٩/ ٧٣ برقم (٦٨٤): \"أبو المعلى بن رؤبة\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٤٤٣: \"أبو المعلى بن رؤبة، كذا قال البخاري في كتابه ... فسمعت أبي يقول: إنما هو المعلى بن رؤبة، وهو شامي يروي عن ابن لعبد الله بن الزبير.\nروى عنه الزهري، وأرطأة بن المنذر، وليس هذا من أبي المعلى الأنصاري في شيء\".\nوذكره الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/ ٤٠٣ في تابعي المدينة من مضر الذين روى عنهم الزهري فقال: \"المعلى بن رؤبة التميمي\". وانظر تخريجات الحديث.","vol":"8","page":75},{"text":"فَشَكَا إلَيْهِ ذلِكَ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَأْمُرَ لَهُ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله -ﷺ -: \"إنْ شِئْتَ أَمَرْتُ لَكَ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، وَإِنْ شِئْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِمَاتٍ هِي خَيْرٌ لَكَ\".\nقَالَ: عَلِّمْنِيهِنَّ وَمُرْ لِي بِوَسْقٍ فَإِنِّي ذُو حَاجَةٍ إلَيْهِ، فَقَالَ: \"قُلِ: اللَّهم احْفَظْنِي بِالإسْلَام قَاعِدًا، وَاحْفَظْنِي بِالْإسْلَامِ قَائِمًا، وَاحْفَظْنِي بالإِسْلَام رَاقِدًا، وَلا تطَع (١) فِيَّ عَدُوًا حَاسِدًا. أَعُوذُ بكَ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بنَاصِيَتِهِ، وَأَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ الّذِي بِيَدِكَ كُلِّهِ\" (٢).\n_________\n(١) في الأصلين \"بقطع\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده حسن إن كان هاشم بن عبد الله بن الزبير سمعه من عمر، فقد قال، ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٠٤: \"روى عن عمر﵁- مرسل، روى عنه معلى بن رؤبة، سمعت أبي يقول ذلك\".\nغير أن البخاري قال في الكبير ٨/ ٢٣٥ - ٢٣٦: \"هاشم بن عبد الله بن الزبير، أن عمر بن الخطاب أصابته مصيبة، فأتى رَسُول الله -ﷺ-.\nقاله يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: حدثني المعلى بن رؤبة، عن هاشم\"، ولم يقل شيئًا.\nوقال ابن حبان في الثقات ٥/ ٥١٣: \"هاشمم بن عبد الله بن الزبير، يروي عن عمر بن الخطاب، قديم الموت. روى عنه العلاء بن رؤبة التميمي\".\nوقال في الإحسان بعد تخريجه هذا الحديث: \"توفي عمر بن الخطاب وهاشم بن عبد الله بن الزبير ابن تسع سنين\".\nوالحديث في الإحسان ٢/ ١٤٣برقم (٩٣٠).\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/ ٤٠٣ - ٤٠٤ من طريق الأصبغ، أخبرنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوشهد له حديث ابن مسعود عند الحاكم ١/ ٥٢٥، وإسناده ضعيف. ومع ذلك قال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه\".\nوتعقبه الذهبي فقال: \"أبو الصهباء لم يخرج له البخاري\". وانظر كنز العمال ٢/ ١٨٧ برقم (٣٦٧٩).","vol":"8","page":76},{"text":"٢٤٣١ - حدثنا النضر بن محمد بن المبارك العابد، حدثنا محمد ابن عثمان العجلي، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن منصور، عن ربعي،\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أبِيهِ (١) قَالَ: أتَى رَسُول الله -ﷺ- رجلٌ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، عَبْدُ الْمُطَّلِب خَيْرٌ لِقَوْمِهِ مِنْكَ، كَانَ يُطْعِمُهُمُ الْكَبِدَ والسَّنَامَ، وَأَنْتَ تَنْحَرُهُمْ. فَقَالَ لَهُ (٢) مَا شَاءَ اللهُ. فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ، قَالَ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: \"قُل: اللَّهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي، وَاعْزِمْ لِي عَلى رُشْدِ (٣) أَمْرِي\". فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ- وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ- فَأَسْلَمَ، وَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أتَيْتُكَ فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ؟، فَقُلْتَ: \"اللَّهُم قِني شَرَّ نَفْسِي، وَاعْزِمْ لِي عَلَى رُشْدِ أَمْرِي\"، فَمَا أقُولُ الأنَ حِينَ أسْلَمْتُ؟. قَالَ: قُلِ: \"اللَّهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي، وَاعْزِمْ لِي عَلى رُشْد أَمْرِي،\n_________\n(١) هو \"حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي روى عنه الله عمران بن حصين حديثًا مرفوعًا في إسلامه\" قاله ابن عبد البر في الاستيعاب ٣/ ٣٦، وانظر أسد الغابة ٢/ ٢٦ - ٢٧، والإصابة ٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨، ومعجم الطبراني الكبير ٤/ ٢٧ وفيه \"حصين بن عتبة أبو عمران بن الحصين الخزاعي. وقد اختلف في إسلامه: قيل: أسلم، ويقال: مات على كفره، والصحيح أنه أسلم\". وانظر أيضًا \"مشكل الآثار\" ٣/ ٢١٢ - ٢١٥. وتاريخ البخاري ٣/ ١.\n(٢) في (س): \"الله\" وهو خطأ.\n(٣) هكذا جاءت في الأصلين، وفي الإحسان، وفي \"عمل اليوم والليلة\" في الروايات الثلاثة، وفي أصل مصنف ابن أبي شيبة، ولكن المحقق غيرها إلى \"أرشد\" معتمدًا ما جاء في كنز العمال. وفي مسند الشهاب.","vol":"8","page":77},{"text":"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أعْلَنْتُ، وَمَا أَخْطَأتُ، ؤمَا عَمَدْتُ، وَما جَهِلْت\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1029>١٥ - باب فيمن منع الخير عن أكثر المسلمين</span>\n٢٤٣٢ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه.\nعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: اللَّهُم اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ\n_________\n(١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإحسان ٢/ ١٢٨ - ١٢٩ برقم (٨٩٦). وليس فيه \"عن أبيه \" بعد عمران بن حصين.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٩٣) من طريق أحمد بن سليمان، وأخرجه الحاكم ١/ ٥١٠ من طريق أحمد بن حازم بن أبي غرزة، كلاهما: حدثنا عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٩٣) مكرر، من طريق أبي جعفر ابن أبي سريج الرازي قال: أخبرني محمد بن سعيد بن سابق القزويني. قال: حدثنا عمرو بن أبي قيس، وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/ ٢١٣ من طريق أحمد بن داود بن موسى، قال: حدثنا عبد الله بن صالح الأزدي، قال: حدثنا يحيى بن يعلى التيمي أبو المحياة. كلَاهما عن منصور، به.\nوقد خالف زكريا بن أبي زائدة إسرائيل، وعمرو بن أبي قيس، ويحيى بن يعلى أبا المحياة، فجعله من مسند عمران بن حصين، وليس من مسند أبيه.\nأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٦٧ - ٢٦٨ من طريق محمد بن بشر، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، حدثنا منصور بن المعتمر، قال: حدثنا ربعي بن حراش، عن عمران بن =","vol":"8","page":78},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حصين، أنه قال: جاء حصين إلى النبي -ﷺ- ...\nومن طريق ابن أبي شيبة السابق أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٩٩٤) - غير أنه قال: عثمان بن أبي شيبة، وهو خطأ والله أعلم- والطحاوي في \"مشكل الأثار\" ٣/ ٢١٢ - ٢١٣، والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٣٣٧ برقم (١٤٨٠).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤٤٤ من طريق حسين- وسماه ابن حجر في النكت الظراف ٣/ ٩٩ فقال: الحسن بن موسى، والذي أرجحه أنه حسين بن محمد المروزي والله أعلم-\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٢٣٨ برقم (٥٩٩) من طريق أبي مسلم الكشي، حدثنا عبد الله بن رجاء، كلاهما حدثنا شيبان، عن منصور، عن ربعي، عن عمران بن حصين- أو غيره (وعند الطبراني: أو عن رجل- أن حصينًا أتى النبي -ﷺ- فقال: ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٨١ باب: الأدعية المأثورة عن رَسُول الله -ﷺ- وقال: \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\". وفاته أن ينسبه إلى الطبراني.\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٢/ ٢٧: \"وروى ربعي بن حراش، عن عمران بن حصين، عن أبيه ... \" وذكر هذا الحديث.\nوقال الحافظ ابن حجر في الإصابة ٢/ ٢٥٧: \"فروى أحمد، والنسائي بإسناد صحيح عن ربعي، عن عمران بن حصين: أن حصينًا أتى النبي -ﷺ- قبل أن يسلم، وفيه: ثم إن حصينًا أسلم.\nورواه النسائي من وجه آخر عن ربعي، عن عمران بن حصين، عن أبيه ... \" وذكر هذا الحديث ثم قال: \"وفي رواية للنسائي: فما أقول الآن وأنا مسلم، وسنده صحيح من الطريقين\".\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٦٨ - ٦٩ برقم (٣٤١٦)، و٨/ ١٧٥ برقم (١٠٧٩٧)، والنكت الظراف على هامش تحفة الأشراف ٣/ ٦٨ - ٦٩، وكنز العمال ١٣/ ٣٥٥ - ٣٥٦ برقم (٣٦٩٩٥) حيث نسبه إلى أبي نعيم.","vol":"8","page":79},{"text":"وَحْدَنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله (١٩٨/ ٢) - ﷺ-: \"لَقَدْ حَجَبْتَهَا عَنْ نَاس كثِيرٍ\" (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1030>١٦ - باب في سؤال الجنة والاستجارة من النار</span>\n٢٤٣٣ - أخبرنا ابن الجنيد (٢) ببست، حدثنا قتيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم.\nعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَنْ سَألَ الله الْجَنَّةَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، قَالَتْ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْة الْجَنَّةَ، وَمَنِ اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، قَالَتِ النَّارُ: اللهم أجِرْهُ مِنَ النَّارِ\" (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ١٦٦ برقم (٩٨٢) وفيه \"عبد الله بن عمر\" بدل \"عبد الله بن عمرو\" وهو تحريف.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" ٢/ ٨٨ برقم (٦٢٦) من طريق موسى بن إسماعيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٧٠ - ١٧١ من طريق عبد الصمد، وأخرجه أحمد ٢/ ١٧٠ - ١٧١، ١٩٦، ٢٢١ من طريق عفان، وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" ٢/ ٨٨ برقم (٦٢٦) من طريق شهاب، جميعهم: حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٥٠ باب: من سأل الله خيرًا فلا يصرفه عن غيره، وقال: \"رواه أحمد والطبراني بنحوه، وإسنادهما حسن\".\nوفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري في الأدب (٦٠١٠) باب: رحمة الناس والبهائم، وانظر تخريجات الحديث (٥٨٧٦) في مسند الموصلي. وكنز العمال ٢/ ٩٤، ٩٥، ٦٢٨، والبيان والتعريف في أسباب الحديث ٢/ ١٦٣.\n(٢) هو محمد بن عبد الله بن الجنيد أبو الحسن، وانظر الحديث المتقدم برقم (٢٥).\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ١٨٥ برقم (١٠٣١). =","vol":"8","page":80},{"text":"٢٤٣٤ - حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المنهال الضرير، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا ابن أبي عروبة، عن قتادة.\nعَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"يَا أُمَّ حَارِثَةَ إنَّهَا لِجْنَانٌ، وَإِنَّ حَارِثَةَ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى، فَإِذَا سَألْتُمُ اللهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ الأعْلَى\" (١).\n_________\n= وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١١٠) من طريق هناد بن السري، حدثنا أبو الأحوص، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن حبان أيضًا في الإحسان ٢/ ١٧٨، ١٨٤ - ١٨٥ برقم (١٠١٠، ١٠٣٠) من طريق محمد بن الحسن بن خليل، حدثنا أبو كريب، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، حدثنا يزيد بن أبي مريم، بهذا الإسناد. وهذه الطريق لم يوردها الهيثمي في موارده.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٤٢١ برقم (٩٨٥٧) - ومن طريقه أخرجه أبو يعلى في المسند ٦/ ٣٥٦ برقم (٣٦٨٢) - من طريق محمد بن فضيل، عن يونس بن عمرو، بالإسناد السابق.\nولتمام تخريجه انظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٣٣٦، ومسند الموصلي، وكنز العمال ٢/ ٧٨ برقم (٣٢١٩).\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٤٥٠ - ٤٥١ وقال: \"رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه، ولفظهم واحد، والحاكم وقال: صحيح الإسناد\".\nوفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلى برقم (٦١٩٢) وهناك تم تخريجه.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ١٥٤ برقم (٩٥٤)، وقد تقدم برقم (٢٢٧٢).\nوالفقرة الأولى عند البخاري، ويشهد للفقرة الثانية حديث أبي هريرة المتقدم برقم (٨)، وحديث معاذ عند الترمذي في صفة الجنة (٢٥٣٢) باب: ما جاء في صفة الجنة، وحديث عبادة بن الصامت عند الترمذي أيضًا في صفة الجنة (٢٥٣٣) باب: ما جاء في صفة درجات الجنة، وحديث العرباض بن سارية ذكره الهيثمي في =","vol":"8","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1031>١٧ - باب فيمن همته للآخرة</span>\n٢٤٣٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن يزيد الرفاعي، حدثنا ابن فضيل، حدثنا يونس بن عمرو، عن أبي بردة.\nعَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: أَتَى النَّبِيّ -ﷺ- أَعْرَابِيًا فَأكْرَمَهُ فَقَالَ لَهُ: \"ائْتِنَا\"، فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"سَلْ حَاجَتَكَ\". قَالَ: نَاقَةٌ نَرْكَبُهَا وَأَعْنُزٌ يَحْلُبُهَا أَهْلِي. فَقَالَ: \"أَعَجَزْتُمْ أنْ تَكُونُوا مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إسْرَائِيلَ \"؟. قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَمَا عَجُوزُ بَنِي إسْرَائيلَ؟. قَالَ: \"إِنَّ مُوسَى﵇- لما سَارَ بِبَنِي إسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ، ضَلُّوا الطَّرِيقَ فَقَالَ: مَا هذَا؟. فَقَالَ عُلَمَاؤُهُمْ: يُوسُفُ﵇- لما حَضَرَهُ الْمَوْتُ، أخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقًا مِنَ اللهِ أنْ لا نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ حَتَّى نَنْقُلَ عِظَامَهُ مَعَنَا. قَالَ: مَنْ يَعْرِفُ مَوْضِعَ قَبْرِهِ؟. قَالَ: عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ، فَبَعَثَ إلَيْهَا فَأتَتْ، فَقَالَ: دُلِّيني عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ، قَالَتْ: حَتى تُعْطِينِي حُكْمِي، قَالَ: وَمَا حُكْمُكِ؟ قَالَتْ أكُونُ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ، فَكَرِهَ أنْ يُعْطِيَهَا ذلِكَ، فَأوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: أنْ أَعْطِهَا حُكْمَهَا، فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ إلَى بُحَيْرَةٍ: مُسْتَنْقَعِ مَاءٍ فَقَالَتْ: أَنْضِبُوا هذَا الْمَاءَ، فَأَنْضَبُوهُ، فَقَالَتِ:\n_________\n= \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٧١ وقال: \"رواه الطبراني ورجاله وثقوا\".\nوانظر جامع الأصول ٩/ ١٠٠، والترغيب والترهيب ٢/ ٣٢٥ برقم (٣٨)، وكنز العمال ١٠/ ٤٣١ برقم (٣٠٠٤٣).","vol":"8","page":82},{"text":"احْتَفِرُوا، فَاحْتَفَرُوا، فَاسْتَخْرَجُوا عِظَامَ يُوسُفَ، فَلَمَّا أَقَلُّوهُ إلَى الأَرْضِ فَإذَا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهَارِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن يزيد الرفاعي، وابن فضيل هو محمد، ويونس بن عمرو هو ابن أبي إسحاق السبيعي، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٧٢٣) بتحقيقنا.\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٤٠٤ - ٤٠٥ من طريق إبراهيم بن إسحاق الزهري، حدثنا أبو نعيم، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nنقول: يونس بن أبي إسحاق لم يخرج له البخاري، فالإسناد على شرط مسلم وحده والله أعلم.\nوأورده الحافظ ابن كثير في التفسير ٥/ ١٨٣ - ١٨٤ من طريق ابن أبي حاتم، حدثنا علي بن الحسين، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان بن صالح، حدثنا ابن فضيل، به. وقال: \"هذا حديث غريب جدًا والأقرب أنه موقوف\".\nوزاد السيوطي في \"الدر المنثور\" ٥/ ٨٧ - ٨٨ نسبته إلى عبد بن حميد، والفريابي.\nوالحديث في مسند الموصلي ١٣/ ٦١٦ - ٢٣٧ برقم (٧٢٥٤) فانظره لتمام التخريج، وانظر كنز العمال ٢/ ٦١٦ - ٦١٧ برقم (٤٨٩٥)، و١١/ ٥١٧ - ٥١٨ برقم (٣٢٤١٣).\nوفي الباب عن علي عند البغوي، والخرائطي في مكارم الأخلاق، ذكرهما صاحب الكنز فيه ١١/ ٥١٦ - ٥١٧ برقم (٣٢٤١١، ٣٢٤١٢).\nوقد يبدو نوع من التعارض بين هذا الحديث، وبين قوله -ﷺ- في الحديث\nالمتقدم برقم (٥٥٠): \"إن الله -جل وعلا- حرم على الأرض أن تأكل أجسامنا\". يعني أجسام الأنبياء.\nغير أن حديث ابن عمر الصحيح عند أبي داود في الصلاة (١٠٨١) باب: في اتخاذ المنبر، ولفظه: \"أن النبيْﷺلما بَدَّنَ قال له تميم الداري: ألا أتخذ لك منبرًا يا رَسُول الله يجمع- أو يحمل- عظامك؟ ... \" وقوله: \"عظامك\" هنا مجاز علاقته الكلية، فقد أطلق الجزء وأراد الكل، وذلك مثل قولنا: أرسلنا على العدو العيون، يعني من يجوس ديارهم ويأتينا بأخبارهم.","vol":"8","page":83},{"text":"٢٤٣٦ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا موسى بن إسماعيل بن حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زر.\nأنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ قَائِمًا يُصَلِّي، فَلَمَّا بَلَغَ رأْس الْمِئَةِ مِنَ \"النِّسَاءِ\"، أخَذَ يَدْعُو، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"سَلْ، تُعْطَهْ\". ثلاثًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إيمَانًا لا يَرْتَدُّ، وَنَعِيمًا لا يَنْفَدُ، وَمُرَافَقَةَ مُحَمدٍ -ﷺ- فِي أَعَلى جَنَّةِ الْخُلْدِ (١).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وهو في الإحسان ٣/ ٢١٢ برقم (١٩٦٧)،\nوقد تحرفت فيه \"ابن مسعود\" إلى \"أبي مسعود\".\nوأخرجه أحمد ١/ ٤٥٤ من طريق عفان\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٤/ ٥٣٨ من طريق الحجاج بن منهال كلاهما حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى برقم (١٧، ٥٥٥٩) من طريق أبي كريب، حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش،\nوأخرجه أبو يعلى أيضًا برقم (١٦) من طريق أبي كريب، حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، كلاهما: حدثنا عاصم بن بهدلة، به.\nولتمام تخريجه انظر هذه الأماكن في مسند الموصلي.\nونضيف هنا: أخرجه- بنحوه- الطبراني ٩/ ٦٢ برقم (٨٤١٧) من طريق فعاوية ابن عمرو، حدثنا زائدة، حدثنا عاصم بن أبي النجود، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٣٣٢ برقم (٩٥٨٠)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٨٦٩)، والطبراني في الكبير ٩/ ٦٢ برقم (٨٤١٦) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة قال: سئل عبد الله ما الدعاء الذي دعوت به ليلة قال الرسولﷺ-: \"سل تعطه\"، قال: قلت: اللهم ... وأبو عبيدة الراجح أنه لم يسمع من أبيه.\nوأخرجه مطولًا: الطبراني ٨/ ٦٠ - ٦١ برقم (٨٤١٣) من طريق عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، به.","vol":"8","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1032>١٨ - باب</span>\n٢٤٣٧ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا زهير بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَى جبْرِيلُ النَّبِيِّﷺ- فَقَالَ: \"إِنَّ الله يأْمُرُكَ أَنْ تَدْعُو بِهؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ، فَإِنّي مُعْطِيكَ إِحْدَاهُنَّ: اللَّهُمَّ إِنَي أَسْاَلُكَ تَعْجِيلَ عَافِيَتِكَ، وَصَبْرًا (١) عَلَى بَلِيَّتكَ، وَخُرُوجًا (٢) مِنَ الدُّنُيَا إِلَى رَحْمَتِكَ\" (٣).\n_________\n(١) في المكانين جاءت في الإحسان \"أو\".\n(٢) في المكانين جاءت في الإحسان \"أو\".\n(٣) زهير بن محمد قال البخاري: \"ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح\". وهذا الحديث من رواية الشاميين عنه.\nوعمرو بن أبي سلمة هو التنيسي نعم أثنى عليه أحمد غير أنه قال: \"إلا أنه روى عن زهير بن محمد أحاديث بواطيل\". وانظر هدي الساري ص: (٤٣١)، وميزان الاعتدال ٣/ ٢٦٢ - ٢٦٣، والضعفاء الكبير ٣/ ٢٧٢.\nوالحديث في الإِحسان ٢/ ١٣٧ برقم (٩١٨)، وقد تحرفت فيه \"ابن سلم\" إلى \"ابن سالم\".\nوأخرجه الحاكم ١/ ٥٢٢ من طريق الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا سنيد بن داود، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، بهذا الإسناد. وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: سنيد بن داود اسمه حسين قال ابن حجر في تقريبه: \"ضعيف مع إمامته ومعرفته ... \".\nونسبه صاحب كنز العمال ٢/ ١٩٠ - ١٩١ برقم (٣٦٩٨) إلى ابن حبان، والحاكم.","vol":"8","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1033>١٩ - باب الاستعاذة</span>\n٢٤٣٨ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أحمد بن عمرو ابن السرح، حدثنا ابن وهب، قال: أنبأنا سالم (١٩٩/ ١) بن غيلان التجيبي، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم.\nعَنْ أبي سعِيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ\"، فَقَالَ رَجُل: يَا رَسُول الله، وُيعْدَلانِ؟. قَالَ -ﷺ-: \"نَعَمْ\" (١).\n٢٤٣٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، حدثني سالم بن غَيْلان (٢) أنَّهُ سمع دراجًا أبا السمح، أنه سمع أبا الهيثم، أنه.\nسَمعَ أبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول الله -ﷺ- يَقُولُ:\n_________\n(١) إسناده ضعيف، قال أحمد: \"أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف\" والحديث في الإحسان ٢/ ١٨٢ برقم (١٠٢٢)، وقد تحرفت فيه \"أحمد بن عمرو ... \" إلى \"أحمد بن محمد ... \".\nوأخرجه النسائي في الاستعاذة ٨/ ٢٦٧ باب: الاستعاذة من شر الكفر، من طريق أحمد بن عمرو بن السرح، بهذا الإسناد.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٦١ برقم (٤٠٦٤)، وجامع الأصول ٤/ ٣٦٥، ونسبه اصاحب كنز العمال في ٦/ ٤٩٣ برقم (١٦٦٨٧) إلى النسائي. وانظر الحديث التالي لتمام التخريج.\n(٢) تحرفت في الإحسان إلى \"علان\".","vol":"8","page":86},{"text":"\"أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالدَّيْنِ\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، يُعْدَلُ الدَّيْنُ بِالْكُفْرِ؟. قَالَ: \"نعم\" (١).\n٢٤٤٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الجبار الصوفي، أنبأنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة.\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُول الله -ﷺ- كَانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وَعَمَلٍ لا يُرْفَعُ، وَقَلْبٍ لا يَخْشَعُ، وَقَوْلٍ لا يُسْمَعُ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده ضعيف كسابقه، وهو في الإحسان ٢/ ١٨١ - ١٨٢ برقم (١٠٢١).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٨ من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، به.\nوأخرجه النسائي في الاستعاذة ٨/ ٢٦٤ - ٢٦٥ من طريق محمد بن عبد الله بن يزيد، حدثنا أبي، به.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٨ من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا ابن لهيعة، أنبأنا سالم بن غيلان، به. وهو في تحفة الأشراف ٣/ ٣٦١ برقم (٤٠٦٤).\nوأخرجه النسائي في الاستعاذة ٨/ ٢٦٥ من طريق محمد بن بشار، وأخرجه الحاكم ١/ ٥٣٢ من طريق خشنام بن الصديق، كلاهما حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة، عن دراج، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وانظر الحديث السابق.\n(٢) إسناده صحيح، وأبو نصر التمار هو عبد الملك بن عبد العزيز النسائي، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٨٣) بتحقيقنا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ١٨٧ - ١٨٨ برقم (٩١٧٧) من طريق الحسن بن موسى، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٥/ ٢٣٢ برقم (٢٨٤٥) من طريق أبي نصر التمار، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه، فانظره إذا أردت مع ما يشهد له. =","vol":"8","page":87},{"text":"٢٤٤١ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم: حدثنا هريم بن عبد الأعلى، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يقول:\nحَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أنَّهُ قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنّي أعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ صَلَاةٍ لا تَنْفَعُ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ دُعًاءٍ لا يُسْمَعُ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ\" (١).\n٢٤٤٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم ببيت المقدس، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعى، حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، حدثني جعفر بن عياض.\nحَدَّثَنِي أبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"تَعَوَّذُوا (٢) بِاللهِ مِنَ\n_________\n= وانظر أيضًا جامع الأصول ٤/ ٣٥٥، ٣٥٦، والترغيب والترهيب ١/ ١٢٤، ١٨٥، و٢/ ٥٤١، والحديث التالي أيضًا. وكنز العمال ٢/ ١٧٨ برقم (٣٦٢٢)، و٢/ ٦٩٣ برقم (٥١٠٥).\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ١٧٨ برقم (١٠١١١). وليس عنده إلا الفقرتان الأخيرتان.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٥٤٩) باب: في الاستعاذة، من طريق محمد بن المتوكل، حدثنا المعتمر قال: قال أبو المعتمر أرى أن أَنس بن مالك حدثنا: أن رَسُول اللهﷺكان يقول: \"اللهم إني أعوذ بك من صلاة لا تنفع\"، وذكر دعاء\nآخر.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ١/ ٢٣٤ برقم (٨٨٧)، وجامع الأصول ٤/ ٣٦٤، ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(٢) لما جمع الضمير استغنى عن أن يقول: تعوذ، تعوذ، تعوذ ... إشارة إلى إرادة التوكيد اللفظي، ومعروف أن العرب تخاطب الواحد بلفظ الاثنين، وبلفظ الجماعة. =","vol":"8","page":88},{"text":"الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ وَأنْ تَظْلِمَ أوْ تُظْلَمَ\" (١).\n٢٤٤٣ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، قال: أنبأنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن سعيد بن يسار.\n_________\n= وانظر تفسير الطبري ٢٦/ ١٦٥ - ١٦٦، والكشاف للزمخشري ٤/ ٧ - ٨، ومعاني القرآن للفراء ٣/ ٧٨ - ٧٩، وإعراب القرآن للنحاس ٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨، ومشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب ٢/ ٣٢٠ - ٣٢١، والبرهان في علوم القرآن للزركشي ٢/ ٢٤١ - ٢٤٢.\n(١) إسناده جيد، جعفر بن عياض ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١٩٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٤٨٤، وقال عبد الله بن أحمد: \"سألت أبي عنه فقال: لا أذكره\". وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٤١٣: \"لا يعرف\". وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ١٠٥، وقال ابن حجر في تقريبه: \"مقبول\". وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي أيضًا.\nوالحديث في الإِحسان ٢/ ١٧٤ - ١٧٥ برقم (٩٩٩). وقد تحرفت فيه \"عياض\" إلى \"عياش\". وليس في متنه لفظ \"والقلة\".\nوأخرجه النسائي في الاستعاذة ٨/ ٢٦١ باب: الاستعاذة من الذلة، من طريق محمد بن خالد، حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه النسائي في الاستعاذة ٨/ ٢٦٢ باب: الاستعاذة من الفقر، من طريق يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، حدثني موسى بن شيبة.\nوأخرجه النسائي أيضًا ٨/ ١٦١ باب: الاستعاذة من القلة، من طريق محمود بن خالد، حدثنا عمر بن عبد الواحد،\nوأخرجه أحمد ٢/ ٥٤٠، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٤٢) باب: ما تعوذ منه رَسُول اللهﷺ- والحاكم ١/ ٥٣١ من طريق محمد بن مصعب، جميعهم عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٣١٢ برقم (١٢٢٣٥)، وجامع الأصول ٤/ ٣٥٦، وكنز العمال ٦/ ٤٩٣ - ٤٩٤ برقم (١٦٦٨٨)، والحديث التالي لتمام التخريج.","vol":"8","page":89},{"text":"عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيّ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْفَاقَةِ، وَأعُوذُ بِكَ أنْ أظْلِمَ أوْ أظْلَمَ\" (١).\n٢٤٤٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ابن عجلان، عن المقبري.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ فَإنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، وَأعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ، فَإنَّهَا بئْسَتِ الْبِطَانَةُ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ١٨٣ برقم (١٠٢٦).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١٥٤٤) باب: في الاستعاذة، والبخاري في \"الأدب المفرد\" ٢/ ١٣٦ برقم (٦٧٨)، من طريق موسى بن إسماعيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي في الصدقات ٧/ ١٢ باب: ما يستدل به على أن الفقير أمس حاجة من المسكين، من طريق عثمان بن سعيد، حدثنا موسى بن إسماعيل، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٠٥، ٣٢٥، ٣٥٤ من طريق بهز، وروح، وحسن، وأخرجه النسائي في الاستعاذة ٨/ ٢٦١ من طريق حبان، وعبد الصمد بن عبد الوارث، جميعهم: حدثنا حماد بن سلمة، به. وقد تحرف في رواية أحمد ٢/ ٣٥٥ \"يسار\" إلى \"بشار\" وانظر \"تحفة الأشراف\"١٠/ ٧٧ برقم (١٣٣٨٥)، والحديث السابق لتمام التخريج.\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، والحديث في الإحسان ٢/ ١٨٣ برقم (١٠٢٥).\nوهو في مسند الموصلي ١١/ ٢٩٧ برقم (٦٤١٢) وهناك استوفينا تخريجه. ونضيف هنا: أخرجه عبد الرزاق ١٠/ ٤٤٠ من طريق معمر، عن ليث، عن رجل، عن أبي هريرة، به. وهذا إسناد ضعيف. =","vol":"8","page":90},{"text":"٢٤٤٥ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا [شبابة، حدثنا] (١) يونس بن أبي إسحاق، [عن أبي إسحاق] (٢)، عن عمرو بن ميمون، قال:\nحَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب حَجَّتَيْنِ: إِحْداهُمَا التى أُصِيبَ فِيهَا، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ بِجَمْعٍ: أَلَا إنَّ رَسُول الله -ﷺ- كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ خَمْسٍ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الصَّدْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\" (٣).\n_________\n= ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ١٧٠ برقم (١٣٧٠).\nوانظر \"كنز العمال\" ٢/ ١٨٩برقم (٣٦٨٩)، وجامع الأصول ٤/ ٣٥٧.\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ١٠ بعد ذكر هذا الحديث: \"رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه\".\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، مستدرك من مصادر التخريج.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، مستدرك من مصادر التخريج.\n(٣) رجاله ثقات غير أن يونس لم يذكر فيمن رووا عن أبي إسحاق قبل الاختلاط، ولكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه عدد من الثقات كما يتبين من مصادر التخريج. والحديث في الإحسان ٢/ ١٨١ برقم (١٠٢٠)، وقد سقطت منه فقرة التعوذ من البخل والجبن.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ١٨٩ برقم (٩١٨٢) من طريق شبابة بن سوار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في الاستعاذة ٨/ ٢٦٧ باب: الاستعاذة من فتنة الدنيا، من طريق سليمان بن سلم البلخي، أنبأنا النضر.\nوأخرجه النسائي ٨/ ٢٧٢ باب: الاستعاذة من سوء العمر، من طريق عمران بن بكار، حدثنا أحمد بن خالد،","vol":"8","page":91},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ١٨٩ برقم (٩١٨٢)، وأحمد ١/ ٢٢، ٥٤، وأبو داود في الصلاة (١٥٣٩) باب: في الاستعاذة، والنسائي في الاستعاذة ٨/ ٢٥٥ باب: الاستعاذة من فتنة الصدر، وفيه ٨/ ٢٦٦ - ٢٦٧ باب: الاستعاذة من فتنة الدنيا، وفي \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٣٤)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" ٢/ ١٢٩ برقم (٦٧٥)، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٤٤) باب: ما يتعوذ منه رَسُول الله -ﷺ- والحاكم ١/ ٥٣٠ من طرق: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، به.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوعند ابن ماجه: \"قال وكيع: يعني الرجل يموت على فتنة لا يستغفر الله منها\".\nوفي رواية أحمد ١/ ٥٤: \"قال وكيع: فتنة الصدر أن يموت الرجل- وذكر وكيع الفتنة- ولم يتب منها\".\nوأخرجه النسائي في الاستعاذة ٨/ ٢٦٧، وفي \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٣٦) من طريق أحمد بن سليمان، حدثنا أبو داود، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: كان رَسُول اللهﷺيتعوذ ... مرسل.\nوأخرجه النسائي في الاستعاذة ٨/ ٢٦٧، وفي \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٣٥) من طريق هلال بن العلاء، حدثنا حسين، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، عن عمرو ابن ميمون، حدثني أصحاب محمد -ﷺ- ...\nوأخرجه النسائي في الاستعاذة ٨/ ٢٥٦، وفي \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٣٣) من طريق محمد بن عبد العزيز بن غزوان، أخبرنا الفضل بن موسى، عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود قال: كان النبيﷺيتعوذ من خمس.\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ٢/ ١٨٦ - ١٨٧ برقم (٢٠٥٦): \"سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه زكريا بن أبي زائدة، وزهير، فقال أحدهما: عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله، عن النبيﷺ -.\nوقال الآخر: عن عمرو بن ميمون، عن عمر، عن النبيﷺ- ...... فأيهما أصح؟.","vol":"8","page":92},{"text":"٢٤٤٦ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير الحافظ بتستر، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الصمد بن النعمان، حدثنا شيبان، عن قتادة.\n_________\n= فقالا: لا هذا ولا هذا، روى هذا الحديث الثوري فقال: عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: كان النبي -ﷺ- يتعوذ، مرسل، والثوري أحفظهم.\nوقال أبي: أبو إسحاق كبير، وساء حفظه بآخره. فسماع الثوري منه قديمًا.\nوقال أبو زرعة: تأخر سماع زهير، وزكريا بن أبي إسحاق\".\nنقول: أما إعلال الحديث بالإِرسال فليس بمقبول لأن من رفعه ثقة.\nوأما إعلاله بتأخر سماع زكريا، وزهير من أبي إسحاق فمردود أيضًا، فقد أخرج البخاري في صحيحه في المغاري (٤٣٨٤) باب: قدوم الأشعريين وأهل اليمن، ومسلم في الفرائض (١٦١٨) (١٢) باب: آخر آية أنزلت آية الكلالة من رواية زكريا ابن أبي زائدة، عن أبي إسحاق.\nوأخرج البخاري أيضًا في الإِيمان (٤٠) باب: الصلاة من الإيمان، ومسلم في المساجد (٦١٩) (١٩٠) باب: استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحر، من رواية زهير بن معاوية قال: حدثني أبو إسحاق.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١١/ ١٧٥: \"وقد رواه أبو إسحاق السبيعي، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود، هذه رواية زكريا، عنه.\nوقال إسرائيل: عنه، عن عمرو، عن عمر بن الخطاب.\nونقل الترمذي عن الدارمي أنه قال: كان أبو إسحاق يضطرب فيه.\nقلت- القائل ابن حجر-: لعل عمرو بن ميمون سمعه من جماعة، فقد أخرجه النسائي من رواية زهير، عن أبي إسحاق، عن عمرو، عن أصحاب رَسُول الله -ﷺ-.وقد سمى منهم ثلاثة كما ترى\". يعني سمى: سعد بن أبي وقاص وحديثه عند البخاري في الدعوات (٦٣٦٤) باب: التعوذ من عذاب القبر، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٧١٦) وصححه ابن خزيمة ١/ ٣٦٧ برقم (٧٤٦).\nكما سمى عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود كما تقدم.\nوانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٣٦٢ - ٣٦٣، وكنز العمال ٢/ ٢٠٠، ٢٦١، ٦٧٦ برقم (٣٧٤٨، ٣٩٧١، ٥٠٤٧).","vol":"8","page":93},{"text":"عَنْ أَنَس قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ، وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ، وَالْهَرَم، وَالْقَسْوَةِ، وَالْعَيْلَةِ (١) وَالذِّلَّةِ (٢) (١٩٩/ ٢). وَأعَوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ، وَالْكُفْرِ، وَالشِّرْكِ، وَالنِّفَاقِ، والسُّمْعَةِ، وَالرِّيَاءِ. وَأَعُوذُ بكَ مِنَ الصَّمَم والْبَكَمِ، والْجُنُونِ، وَالْبَرَصِ، وَالْجُذَامِ، وسيِّىء الأَسْقَامِ\" (٣).\n_________\n(١) في الإحسان \"الغفلة\". وفي مصادر التخريج وردت الكلمتان معًا.\n(٢) في الإحسان زيادة \"والمسكنة\".\n(٣) إسناده صحيح، عبد الصمد بن النعمان ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٥١ - ٥٢ وقال: \"سئل أبي عنه فقال: صالح الحديث، صدوق\". وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٤١٥، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٣٠٣): \"سكن بغداد، ثقة\".\nوقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١٦٨): \" ... ثقة في الحديث\".\nوقال ابن الجنيد في سؤالاته ليحى بن معين ص (٤٣٤) برقم (٦٦٨): \"قلت: كيف حديثه؟. قال: لا أراه كان ممن يكذب\". وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.\nوقال الدوري في تاريخ ابن معين ٤/ ٣٩٧ برقم (٤٩٦٦): \"سألت يحيى عن عبد الصمد البزار جار معاوية بن عمرو، فقال: هو ثقة في الحديث\". وقال الدارقطني: \"ليس بالقوي\". وشيبان هو ابن عبد الرحمن النحوي، وأحمد بن منصور هو الرمادي.\nوانظر ميزان الاعتدال ٢/ ٦٢١، ولسان الميزان ٤/ ٢٣، وتاريخ بغداد ١١/ ٣٩ - ٤٠. =","vol":"8","page":94},{"text":"٢٤٤٧ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة ... فَذَكَرَ بَعْضَهُ (١).\n_________\n= والحديث في الإحسان ٢/ ١٨١ برقم (١٠١٩).\nوأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ١١٤، والحاكم ١/ ٥٣٠ من طريق آدم بن أبي إياس، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٤٣ باب: ما يستعاذ منه، وقال: \"قلت: في الصحيح بعضه- رواه الطبراني في الصغير، ورجاله رجال الصحيح\".\nنقول: عبد الصمد بن النعمان ليس من رجال الصحيح كما تقدم، والله أعلم. وما أشار إليه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" أنه في الصحيح، فإننا قد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٣٠١٨).\nولتمام التخريج انظر الحديث التالي، وكنز العمال ٢/ ١٨٨ برقم (٣٦٨١)، وجامع الأصول ٤/ ٣٥١.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ١٧٩ برقم (١٠١٣). ولفظه \"اللهم إني أعوذ بك من البرص، والجنون، والجذام، وسيىء الأسقام\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة١٠/ ١٨٨ برقم (٩١٧٨) من طريق الحسن بن موسى، وأخرجه أبو يعلى في المسند ٥/ ٢٧٧ برقم (٢٨٩٧) من طريق إبراهيم بن الحجاج، كلاهما حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق، ومسند الموصلي، وجامع الأصول ٤/ ٣٥٣.","vol":"8","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1034>٣٩ - كتاب التوبة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1035>١ - باب ما جاء في الذنوب</span>\n٢٤٤٨ - أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان بالفسطاط، حدثنا عيسى بن حماد، أنبأنا الليث، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّﷺقَالَ: \"إنَّ الْعَبْدَ إذَا أخْطَأَ خَطِيئَةً، نَكَتَتْ فِي قَلْبهِ نُكْتَةٌ، فَإِنْ هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ، صُقِلَتْ، فَإِنْ عَادَ، زِيدَ فِيهَا حَتَّىَ تَعْلُوَ قَلْبَهُ، فَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (١) [المطففين: ١٤].\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وهو في الإحسان ٢/ ١٤١ برقم (٩٢٦)، و٤/ ١٩٨ برقم (٢٧٧٥) وقد تقدم برقم (١٧٧١) فانظره. وانظر جامع الأصول ٢/ ٤٢٥.\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٤٦٩ وقد ذكر هذا الحديث: \"رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم\". وانظر أيضًا \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٣١١ برقم (١)، و٤/ ٩٢ برقم (١٣) أيضًا. وكنز العمال ٤/ ٢١٠ برقم (١٠١٨٩).","vol":"8","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1036>٢ - باب إلى متى تقبل التوبة</span>\n٢٤٤٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ اللهَ -﵎- يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغرْ\" (١).\n٢٤٥٠ - أخبرنا عمر بن محمد، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا أبي، حدثنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن عمر بن نعيم حدثهم، عن أسامة بن سلمان.\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل ابن ثوبان وهو عبد الرحمن بن ثابت وقد بسطنا فيه القول عند الحديث (٥٦٠٩) في مسند الموصلي، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦٢٨) بتحقيقنا.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٩٠ برقم (١٣٠٦) من طريق أبي القاسم البغوي، حدثنا علي بن الجعد، بهذا الإسناد.\nوقال البغوي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوأخرجه عبد بن حميد برقم (٨٤٧) من طريق سليمان بن داود، وموسى بن داود، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، بهذا الإسناد.\nوالحديث في مسند الموصلي ١٠/ ٨١ برقم (٥٧١٧) وهناك استوفينا تخريجه.\nوانظر جامع الأصول ٢/ ٥١٣. وكنز العمال ٤/ ٢١٠ برقم (١٠١٨٧).\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٩٣: \"رواه ابن ماجه، والترمذي، وقال: حديث حسن\".\nالغرغرة: أن يجعل المشروب في الفم ويردد إلى أجل الحلق ولا يبلغ. والمراد ها: أن الله يغفر له ما لم تبلغ روحه حلقومه فيكون بمنزلة الشيء الذي يتغرغر به المريض.","vol":"8","page":97},{"text":"أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَدَّثهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺقَالَ: \"إِنَّ اللهَ لَيَغْفِرُ لِعَبْدِهِ مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ\". قِيلَ: وَمَا يَقَعُ الْحِجَابُ؟. قَالَ: \"أنْ تَمُوتَ النَّفْسُ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد أسامة بن سلمان ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٢١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٢٨٤، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٤٥ وقال: \" روى عنه عمر بن نعيم من حديث مكحول.\nمنهم من قال: عن مكحول، عن أسامة بن سلمان، عن أبي ذر.\nومنهم من قال: عن مكحول، عن عمر بن نعيم، عن أسامة بن سلمان\" وقال ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" ص (٢٧ - ٢٨): \"قال ابن عساكر: قيل: روى عنه مكحول أيضًا، وهو وهم. وإنما جاءت الرواية عنه من طريق الوليد بن مسلم، عن ابن ثوبان، عن مكحول، عنه، عن أبى ذر.\nوخالفه الهيثم بن جميل فرواه عن ابن ثوبان، عن مكحول، عن عمر بن نعيم، عن أسامة. وكذلك قال زيد بن الحباب، وعلي بن عياش، وعاصم بن علي، وعلي ابن الجعد، كلهم عن ابن ثوبان. ثم ساق الأسانيد عنهم بذلك.\nقلت- القائل ابن حجر-: وهو عند أحمد عن سليمان بن داود، عن زيد بن الحباب، وعن علي بن عياش، وعصام بن خالد، كلهم عن ابن ثوبان كذلك\".\nوقال الحافظ في \"لسان الميزان\" ١/ ٣٤٢: \" ... ذكره الذهبي في الضعفاء فقال: تفرد عنه عمر بن نعيم.\nقلت: وذكره ابن حبان في الثقات\". وهذا ميل من ابن حجر إلى نفي الجهالة عنه. وانظر الإكمال للحسيني (٦/ ١) فقد قال: \"وعنه عمر بن نعيم العنسي، وغيره، وذكره ابن حبان في الثقات\". وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. كما وثقه\nالهيثمي أيضًا. وقد تحرف في لسان الميزان \"سلمان إلى \"سليمان\".\nوعمر بن نعيم ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٢٠٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ١٣٧، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١٧٩.\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٢٢٨: \"حدث عنه مكحول، لا يدرى من =","vol":"8","page":98},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هو\". وأورد الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ٤/ ٣٣٦ توثيق ابن حبان له وقال: \"روى عنه أهل الشام\". وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. كما وثقه الهيثمي أيضًا. وانظر إكمال الحسيني (٦٦/ ٢)، وتعجيل المنفعة ص (٣٠٤)\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦٢٧) بتحقيقنا.\nوأخرجه البخاري في التاريخ ٢/ ٢١ من طريق عاصم بن علي، وأخرجه أحمد ٥/ ١٧٤ من طريق زيد بن الحباب، وعلي بن عياش، وعصام بن خالد، وأخرجه البزار ٤/ ٧٩ برقم (٣٢٤٢) من طريق إبراهيم بن هانئ، حدثنا الهيثم ابن جميل، وأخرجه الحاكم ٤/ ٢٥٧ من طريق عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي، جميعهم حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوقد تحرفت عند أحمد ٥/ ١٧٤ في طريق زيد بن الحباب \"سلمان\" إلى \"سليمان\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٧٤ من طريق سليمان بن داود أبي داود، حدثنا عبد الرحمن ابن ثابت بن ثوبان، حدثني أبي، عن مكحول، عن ابن نعيم- تحرفت فيه إلى: ابن أبي نعيم- حدثه عن أسامة بن سلمان، به.\nوأخرجه البزار ٤/ ٧٨ برقم (٣٢٤١) من طريق أبي داود، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، حدثنا أبى، عن مكحول، عن ابن نعيم هكذا قال: إن أبا ذر حدثهم، به.\nوأخرجه ابن حبان برقم (٦٢٦) بتحقيقنا، من طريق عمر بن سعيد بن سنان قال: حدثنا الوليد بن عتبة، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن أسامة بن سلمان، به. ولم يورد الهيثمي هذه الطريق في موارده.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٩٨ باب: إلى متى تقبل توبة العبد، وقال: \"رواه أحمد، والبزار، وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد وثقه جماعة، وضعفه آخرون، وبقية رجالهما ثقات. وأحد إسنادي البزار فيه إبراهيم بن هانئ، وهو ضعيف\". =","vol":"8","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1037>٣ - باب المؤمن يسهو ثم يرجع</span>\n٢٤٥١ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد ببست، حدثنا عبد الوارث بن عبيد الله، عن عبد الله، قال: أنبأنا سعيد بن أبي أيوب الخزاعي، حدثنا عبد الله بن الوليد، عن أبي سليمان الليثي.\nعَنْ أبِي سعِيد الْخُدْرِيّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَمَثَلُ الإِيمَانِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي آخِيَّتِهِ يَجُولُ ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى آخِيَّتِهِ يَجُول ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى آخِيَّتِهِ، وَإنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْهُو ثُمَّ يَرْجِعُ، فَأطْعِمُوا طَعَامَكُمُ الأتْقِيَاءَ وَأوْلُوا مَعْرُوفَكُم الْمُؤْمِنِينَ\" (١).\n_________\n= وزاد صاحب الكنز نسبته في الكنز ١/ ٧٥ - ٧٦ برقم (٣٠٠) إلى أبي يعلى، والبغوي في الجعديات، وسنن سعيد بن منصور.\n(١) إسناده حسن من أجل عبد الله بن الوليد التجيبي المصري، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٣٥٩). وباقي رجاله ثقات. أبو سليمان الليثي ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٣٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وتبعه كلى ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٧٩ وذكر له هذا الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٥٦٩. ٥٨٥ - ٥٨٦، ووثقه الهيثمي أيضًا.\nوذكر ابن حجر في لسان الميزان ٧/ ٥٨ له هذا الحديث وقال: \"أخرجه ابن المبارك في الزهد ...\nوذكره الحاكم أبو أحمد في كتاب الكنى فيمن لا يعرف اسمه. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن طاهر في الكلام الذي جمعه على أحاديث الشهاب: هذا الحديث غريب لا يعرف ولا يذكر إلا بهذا الإسناد\". وأضاف إلى هذا في تعجيل المنفعة\" ص (٤٩٢): \"وقال علي بن المديني: مجهول\".\nوقد سماه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ١٧٩ فقال: \"وأبو سليمان الليثي، أن اسمه عمران بن عمران\".\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦١٦). وفيه \"يسهو، ثم يرجع إلى الإيمان\" =","vol":"8","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1038>٤ - باب في الندم على الذنب والتوبة منه</span>\n٢٤٥٢ - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا محفوظ بن أبي توبة، حدثنا عثمان بن صالح السهمي، حدثنا ابن وهب، عن يحيى\n_________\n= وفيه أيضًا \"وَلُّوا\" بدل \"وأولوا\".\nوأخرجه عبد الله بن المبارك في الزهد برقم (٧٣).\nومن طريق ابن المبارك أخرجه أحمد ٣/ ٥٥، والبخاري في التاريخ ٩/ ٣٧، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ١٧٩، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٦٩ - ٧٠ برقم (٣٤٨٥).\nوأخرجه أحمد- مختصرًا ٣/ ٣٨، وأبو يعلى في المسند برقم (١١٠٦، ١٣٣٢) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، به.\nوقد تحرفت في الرواية (١٣٣٢) \"الليثي\" إلى \"التيمي\".\nوأخرج الفقرتين الأخيرتين منه: القضاعي في المسند ١/ ٤١٤ - ٤١٥ برقم (٧١٤) من طريق محمد بن الحسين، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، بالإسناد السابق.\nوذكره بتمامه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٠١ باب: المؤمن يسهو ثم يرجع، وقال: \"رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح، غير أبي سليمان الليثي، وعبد الله بن الوليد التجيبي، وكلاهما ثقة\". وقد تصحفت فيه \"التجيبي\" إلى \"التيمي\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٩٠ وقال: \"رواه ابن حبان\". وانظر كنز العمال ١/ ٢٦٥ برقم (١٣٣١).\nويشهد له حديث ابن عمر عند الرامهرمزي، ذكره صاحب الكنز فيه برقم (١٣٣٢) وقال: \"وسنده صحيح\".\nوالآخيَّة- بالمد والتشديد-: حبل- أو عُوَيْد- يعرض في الحائط ويدفن طرفاه فيه، ويصير وسطه كالعروة وتشد فيها الدابة، وجمعها الأواخي، والأخايا على غير قياس.\nومعنى الحديث: أنه يبعد عن ربه بالذنوب، وأصل إيمانه ثابت. قاله ابن الأثير في النهاية ١/ ٣٠.","vol":"8","page":101},{"text":"ابن أيوب قال: سمعت حميدًا الطويل قال: قُلْتُ لأنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"النَّدَمُ تَوْبَةٌ؟ \". قَالَ: نَعَمْ (١).\n٢٤٥٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير.\n_________\n(١) إسناده لين من أجل محفوظ بن أبي توبة. وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٨٤٧)، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦١٣) بتحقيقنا.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٢٤٣ من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عثمان بن صالح السهمي، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\". وتعقبه الذهبي بقوله: \"هذا من مناكير يحيى\".\nوأخرجه البزار ٤/ ٧٧ برقم (٣٢٣٩) من طريق عمرو بن مالك، حدثنا عبد الله بن وهب، به.\nوقال البزار: \"لا نعلمه يروى عن أَنس إلا من هذا الوجه. ولا رواه عن حميد إلا يحيى.\nوعمرو حدث عن ابن وهب بأحاديث ذكر أنه سمعها بالحجاز، وأنكر أصحاب الحديث أن يكون حدث بها إلا بالشام أو بالمصر\". وانظر \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٩٧.\nويشهد له حديث عبد الله بن مسعود، وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (٤٩٦٩) وانظر تعليقنا الطويل عليه وتاريخ البخاري ٣/ ٣٧٣ - ٣٧٥، وتهذيب الكمال ٩/ ٥١٠ - ٥١٤، وتحفة الأشراف ٧/ ٧٢ - ٧٣، والنكت الظراف على هامشها. وعلل الحديث ٢/ ١٠١، ١٠٧، ١١٦ فإنك تجد في ذلك التأكيد على صحة ما ذهبنا إليه في مسند الموصلي، والحمد لله الذي لا تتم الصالحات إلا به.","vol":"8","page":102},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ -ﷺ- أكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرةً يَقُولُ: \"كَانَ ذُو الْكِفْلِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا يَتَورَّعُ مِنْ شَيْءٍ، فَهَوِي امْرَأةً، فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا وَأعْطَاهَا سِتِّينَ دِينَارًا، فَلَمَّا جَلَسَ مِنْها، بَكَتْ وَأرْعَدَتْ. فَقَالَ لَهَا: مَالَكِ؟. فَقَالَتْ: وَالله إِنِّي لَمْ أعْمَلْ هذَا قَطُّ، وَمَا عَمِلْتُهُ إلا مِنْ حَاجَةٍ. قَالَ: فَنَدِمَ ذُو الْكِفْلِ، وَقَامَ مِنْ غَيْرِ أنْ يَكُونَ مِنْهُ شَيْءٌ، فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَلَمَّا أصْبَحَ (٢٠٠/ ١) وُجِدَ عَلَى بَابِهِ مَكْتُوبًا: إِن اللهَ قَدْ غفر لَكَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1039>٥ - باب فيمن أذنب ثم صلى واستغفر</span>\n٢٤٥٤ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة، عن أسماء بن الحكم الفزاري.\nعَنْ عَلِي -﵁- قَالَ: كُنْتُ إذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهﷺحَدِيثًا يَنْفَعُنِي اللهُ بِمَا شَاءَ أن يَنْفَعَنِي، وَإِذَا حَدَّثَنِي عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- بَعْضُ أَصْحَابِهِ، اسْتَحْلَفْتُهُ، فَإِنْ حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ. وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ - وَصَدَقَ- عَنِ النَّبِي -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يذنب\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيِح ابن حبان برقم (٣٨٧) بتحقيقنا. وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه تعليقًا مفيدًا إن شاء الله في مسند الموصلي ١٠/ ٩٠ - ٩١ برقم (٥٧٢٦).","vol":"8","page":103},{"text":"ذَنْبًا وَيَتَؤَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ لِذلِكَ الذَّنْب، إِلَاّ غَفَرَ اللهُ لَهُ\" (١).َ\n_________\n(١) إسناده صحيح، أسماء بن الحكم الفزاري، قال البخاري في التاريخ ٢/ ٥٤: \"سمع عليًا، روى عنه علي بن ربيعة- يعد في الكوفيين- قال: كنت إذا حدثني رجل عن النبي -ﷺ- حلفته، فإذا حلف لي صدقته.\nولم يرو عن أسماء بن الحكم الله هذا الواحد، وحديث آخر، ولم يتابع عليه.\nوقد روى أصحاب النبي -ﷺبعضهم عن بعض، فلم يحلف بعضهم بعضًا\".\nورد المزي ذلك فقال في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٥٣٤: \"ما ذكره البخاري -﵀- لا يقدح في صحة هذا الحديث ولا يوجب ضعفه: أما كونه لم يتابع عليه، فليس شرطًا في صحة كل حديث صحيح أن يكون لراويه متابع عليه. وفي الصحيح عدة أحاديث لا تعرف إلا من وجه واحد، نحو حديث (الأعمال بالنية) الذي أجمع أهل العلم على صحته وتلقيه بالقبول، وغير ذلك.\nوأما ما أنكره من الاستحلاف، فليس فيه أن كل واحد من الصحابة كان يستحلف من حدثه عن النبيﷺ-. بل فيه أن عليًا -﵁كان يفعل ذلك. وليس بمنكر أن يحتاط في حديث النبي -ﷺ- كما فعل عمر -﵁- في سؤاله البينة بَعْضَ من كان يروي له شيئًا عن النبيﷺكما هو مشهور عنه والاستحلاف أيسر من سؤال البينة، وقد روي الاستحلاف عن غيره أيضًا، على أن هذا الحديث له متابع ... \".\nوأخرجه ابن عدي في كامله ١/ ٤٢٠ من طريق الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضًا ابن عدي في كامله ١/ ٤٢٠ - ٤٢١ من طريق الفضل بن الحباب، حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي- تحرفت فيه إلى: يسار الزيادي-، حدثنا سفيان، عن مسعر، عن عثمان بن المغيرة، به.\nوقال ابن عدي: \"هذا حديث مداره على عثمان بن المغيرة، رواه عنه غير من ذكرت: الثوري، وشعبة، وزائدة، وإسرائيل، وغيرهم.\nوقد روي عن غير عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة، حدثنا عبد الله بن أبي داود، حدثنا أيوب الوزان، حدثنا مروان، حدثنا معاوية بن أبي العباس القيسي، عن علي بن ربيعة الأسدي، عن أسماء بن الحكم الفزاري ...... =","vol":"8","page":104},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الشيخ: وهذا الحديث طريقه حسن، وأرجو أن يكون صحيحًا\". والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦٢٣).\nوأخرجه أبو يعلى ١/ ١١ من طريق عبد الواحد بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا أبو عوا نة، به. وأخرجه أبو يعلى برقمِ (١) من طريق قيس بن الربيع، وأخرجه أبو يعلى أيضًا برقم (١٢، ١٥) من طريق سفيان الثوري، وأخرجه أبو يعلى أيضًا برقم (١٢) من طريق مسعر، وأخرجه أبو يعلى أيضًا برقم (١٣، ١٤) من طريق شعبة، جميعهم حدثنا عثمان ابن المغيرة، به.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٧٨ بدون رقم من طريق أبي عوانة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٤٠٦) باب: ما جاء في الصلاة عند التوبة، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤١٧)، وفي التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٥/ ٣٠٠ برقم (٦٦١٠) - من طريق قتيبة بن سعيد، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٤/ ١٥٠ - ١٥١ برقم (١٠١٥) من طريق عفان ابن مسلم، كلاهما: حدثنا أبو عوانة، به. وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤١٤) من طريق مسعر، وأخرجه الطبري في التفسير ٤/ ٩٦ من طريق مسعر وسفيان، كلاهما: عن عثمان بن المغيرة، به.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٧٨ برقم (٢٢٨٣)، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة \" برقم (٣٦١)، والطبري في التفسير ٤/ ٩٦ من طريق شعبة، سمعت عثمان بن المغيرة، به. وعندهم \"أسماء- أو ابن أسماء\".\nوأخرجه الحميدي ١/ ٤ - ٥ برقم (٥)، والطبري في التفسير ٤/ ٩٦ من طريق سَعْد بن سعيد بن أبي سعيد، حدثنا عبد الله بن سعيد، عن جده أبي سعيد المقيري أنه سمع علي بن أبي طالب، به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤١٥) من طريق مسعر.\nوأخرجه النسائي أيضًا في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤١٦) من طريق سفيان، =","vol":"8","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1040>٦ - باب فيما يكفر الذنوب في الدنيا</span>\n٢٤٥٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن.\nعَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْمُغَفَّلِ: أنَّ رَجُلا لَقِي امْرأةً كَانَتْ بَغِيًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَجَعَلَ يُلاعِبُهَا حَتَّى بَسَطَ يَدَهُ إلَيْهَا فَقَالَتْ: مَهْ، فَإنَّ الله قَدْ أذْهَبَ الشِّرك وَجَاءَ بِالإسْلام، فَتَرَكَهَا وَوَلَّى، فَجَعَلَ يَلْتَفِتُ خَلْفَهُ، وَينْظُرُ إِلَيْهَا حَتَّى أصَابَ وَجْهُهُ حَائِطًا، ثمَّ أتَى النَّبِيَّ -ﷺوَالدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ فَأخْبَرَهُ بِالأمْر، فَقَالَ -ﷺ-: \"أنْتَ عبدٌ أرَادَ اللهُ بِكَ خَيْرًا\". ثُمَّ قَالَ: \"إنَّ الله -جَلَّ وَعَلا- إِذَا أرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا، عَجَّلَ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ، وَإِذَا أرَادَ بِعَبْدٍ شَرًا، أمْسَكَ ذَنْبَة حَتَّى يُوافِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ عَائِرٌ\" (١).\n_________\n= كلاهما عن عثمان بن المغيرة، به. موقوفًا على أبي بكر.\nنقول: إن الوقف لا يضره وقد رفعه أكثر من ثقة، ولتمام تخريجه انظر مسند\nالموصلي، وجامع الأصول ٤/ ٣٩٠، وكنز العمال برقم (١٠١٦٨، ١٠٢٧٨).\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٤٧٠ وقد ذكر هذا الحديث: \"رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه ... وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وذكر أن بعضهم وقفه\". وانظر الفتاوى الكبرى شيخ الإسلام ٢١/ ٢٤٢.\n(١) رجاله ثقات، والحسن البصري قد عنعن، ولكن قال أحمد: \"سمع الحسن من أَنس ابن مالك، ومن ابن مغفل- يعني: عبد الله بن مغفل ... \". وقد فصلنا القول في ذلك عند الحديث المتقدم برقم (١٨٩٤).\nوأخرج مسلم رواية الحسن دون تصريح بالسماع في الإمارة (١٨٥٤) باب: وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع، وترك قتالهم ما صلوا، ونحو ذلك. =","vol":"8","page":106},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والحديث في الإحسان ٤/ ٢٤٩ - ٢٥٠ برقم (٢٩٠٠). وأخرجه أحمد ٥/ ٨٧ من طريق عفان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٤٩ من طريق إسحاق بن الحسن بن ميمون وأخرجه الحاكم أيضًا ٤/ ٣٧٦ - ٣٧٧ من طريق الحسين بن الفضل وأخرجه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص (١٥٣ - ١٥٤) من طريق محمد بن إسحاق الصاغاني، وأحمد بن ملاعب بن حيان، وأخرجه- وليس فيه قصة- أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/ ٢٥ من طريق محمد بن العباس المؤدب، جميعهم: حدثنا عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم بعد الرواية ١/ ٣٤٩: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي وهو كما قالا.\nوقال أيضًا بعد الرواية ٤/ ٣٧٦ - ٣٧٧: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوقال أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/ ٢٥: \"غريب من حديث يونس، عن الحسن. تفرد به حماد.\nوعَيْر- هكذا جاءت في روايته- جبل بالمدينة، شبه النبيﷺ- عظيمَ ذنوبه وكثرتَها به\".\nوقد تحرفت في \"الأسماء والصفات\": \"الحسن، عن عبد الله\" إلى \"الحسن بن عبد الله\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ٢/ ٢٧٤ من طريق يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا زياد الجصاص، عن الحسن، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٩١ باب: فيمن عوقب بذنبه في الدنيا، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني إلا أنه قال ... ورجال أحمد رجال الصحيح، وكذلك أحد إسنادي الطبراني\".\nويشهد له حديث أَنس، وقد خرجناه برقم (٤٢٥٤، ٤٢٥٥) في مسند الموصلي. وانظر جامع الأصول ٩/ ٥٨٣، وكنز العمال ١١/ ١٠٢.","vol":"8","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1041>٧ - باب ما جاء في الاستغفار</span>\n٢٤٥٦ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن.\nأنَّهُ سَمعَ أَبَا هريرة يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهﷺ-\"إنِّي لأستَغْفِرُ اللهَ وَأتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، ويونس هو ابن يزيد الأيلي. والحديث في الإحسان ٢/ ١٣٨ برقم (٩٢١).\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٣٦) من طريق يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٨٢، والترمذي في التفسير (٣٢٥٥) باب: ومن سورة محمد، والبغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٦٩ برقم (١٢٨٥) من طريق عبد الرزاق، قال معمر: وأخرجه البخاري في الدعوات (٦٣٠٧) باب: استغفار النبي -ﷺ- في اليوم والليلة، من طريق أبي اليمان، حدثنا شعيب، وأخرجه أحمد ٢/ ٣٤١، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٣٥) من طريق الليث، عن يزيد، جميعهم: حدثنا ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد.\nورواية البخاري فيها زيادة \"والله\" في أول الحديث. وليست هذه الزيادة في \"تحفة الأشراف\".\nورواية الترمذي، والبغوي: \"إني لاستغفر الله في اليوم سبعين مرة\". وقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١١/ ١٠١ وقد ذكر هذه الرواية عن معمرة \"لكن خالف أصحاب الزهري في ذلك.\nنعم أخرج النسائي أيضًا من رواية محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بلفظ: (إني لاستغفر الله وأتوب إليه كل يوم مئة مرة). =","vol":"8","page":108},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرج النسائي أيضًا من طريق عطاء، عن أبي هريرة، أن رَسُول اللهﷺ- جمع الناس فقال: (يا أيها الناس، توبوا إلى الله، فإني أتوب إليه في اليوم مئة مرة). وله في حديث الأغر المزني رفعه، مثله. وهو عنده وعند مسلم بلفظ: (إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله كل يوم مئة مرة) ... وانظر كلامه هناك فإنه جدير بالعودة إليه. وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح. ويروى عن أبي هريرة أنه قال: (إني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة).\nوقد روي من غير وجه عن النبي -ﷺ- (إني لأستغفر في اليوم مئة مرة).\nورواه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة\".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٣٧)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٢/ ١٨٨ من طريق سليمان بن بلال، عن محمد بن عبد الله بن أبي عتيق، وموسى بن عقبة، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٣٩) من طريق هشام بن عبد الملك، حدثنا بقية، حدثنا الزبيدي، عن الزهري، عن عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٩٧ برقم (٩٤٩١)، وأحمد ٢/ ٤٥٠، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٣٤)، وابن ماجه في الأدب (٣٨١٥) باب: الاستغفار، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٦٧)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٦٩ - ٧٠ برقم (١٢٨٦) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به ولفظه \"إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مئة مرة\".\nونقل الأستاذ عبد الباقي عن البوصيري قوله: \"إسناد حديث أبي هريرة صحيح، رجاله ثقات\".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٣٨) من طريق محمد بن سليمان، عن عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري، به. ولفظه كلفظ الحديث السابق.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ١١/ ٣٠ برقم (١٥١٦٨)، وجامع الأصول ٤/ ٣٨٧، =","vol":"8","page":109},{"text":"٢٤٥٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا هريم بن عبد الأعلى، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يقول: حدثنا قتادة.\nعَنْ أَنَس قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إنِّي لأَتُوبُ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً\" (١).\n٢٤٥٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عُبيْد بن أبي المغيرة (٢).\n_________\n= وفتح الباري ١١/ ١٠١ - ١٥٢ والحديث التالي. وكنز العمال ١/ ٤٧٦ - ٤٧٧، وبخاصة الرقم (٢٠٧٧).\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ١٣٨ برقم (٩٢٠).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٥/ ٣١٠ برقم (٢٩٣٤) من طريق أبي حمزة هريم ابن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى أيضًا برقم (٢٩٨٩) من طريق أحمد بن المقدام العجلي، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٣٢) من طريق أبي الأشعث، كلاهما: حدثنا المعتمر، به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٣٣)، والبزار ٤/ ٨١ برقم (٣٢٤٦) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا عبد الله بن رجاء، عن عمران، عن\nقتادة، به. ولفظه: \"إني لأستغفر الله في اليوم وأتوب إليه أكثر من سبعين مرة\". ولم يذكر البزار متن الحديث.\nوأخرجه البزار ٤/ ٨٠ - ٨١ برقم (٣٢٤٥) من طريق أحمد بن بكار الباهلي، حدثنا أبو بحر، حدثنا شعبة، عن قتادة، به. ولفظه: \"إني لأتوب إلى الله في اليوم مئة مرة\".\nوانظر \"كنز العمال\" ١/ ٤٧٧ برقم (٢٠٧٨)، والحديث السابق. والحديث اللاحق.\n(٢) في الأصلين، وفي الإحسان \"عبيد الله بن أبي المغيرة\". وقد ترجمه ابن حبان في الثقات ٥/ ١٣٧ فقال: \"عبيد بن المغيرة السعدي، كنيته أبو المغيرة، يروي عن =","vol":"8","page":110},{"text":"عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا ذَرِبَ اللِّسَانِ عَلَى أَهْلِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنِّي خَشِيتُ أنْ يُدْخِلَني لِسَانِيَ النَّارَ، فَقَالَ -ﷺ-: \"فَأيْنَ أنْتَ عنِ الاسْتِغْفَارِ؟ إنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي الْيَوْمَ مِئَةَ مَرَّةٍ\" (١).\n_________\n= حذيفة. روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وقد قيل: عبيد بن أبي المغيرة كذلك قاله سفيان الثوري، عن أبي إسحاق\".\nوقال البخاري في التاريخ ٦/ ٣ - ٤: \" عبيد بن مغيرة أبو المغيرة السعدي. قال محمود: حدثنا أبو داود، أنبأنا شعبة، عن أبي إسحاق: سمعت الوليد بن مغيرة- أو المغيرة بن الوليد، سمعت حذيفة -﵁، قال النبيﷺ-: (إني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة). ويقال: عبيد بن عمير\".\nوقال مسلم في الكنى ص (١٧٧): \"أبو المغيرة عبيد بن عمرو، عن حذيفة. روى عنه أبو إسحاق.\nوقال شعبة: الوليد بن المغيرة، أو المغيرة بن الوليد\". وكذلك سماه الدولابي في الكنى ٢/ ١٣٥.\nوقال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٦٥٠ نشر دار المأمون للتراث: \"أبو المغيرة البجلي، ويقال: الخارقي الكوفي، اسمه: عبيد بن المغيرة، وقيل: عبيد بن عمرو، عن حذيفة بن اليمان (شكوت إلى رَسُول الله -ﷺذرب لساني ... الحديث.\nوعنه أبو إسحاق السبيعي. قاله غير واحد عن أبي إسحاق هكذا.\nرواه شعبة، عن أبي إسحاق فاختلف عليه فيه، فقيل: عنه عن أبي إسحاق عن الوليد أبي المغيرة، أو المغيرة أبي الوليد، عن حذيفة.\nوقيل: عنه، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نُذَيْر، عن حذيفة.\nرواه سعد بن الصلت، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن المغيرة بن أبي عبيد، عن حذيفة\".\nواختصر ذلك في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٥٠ فقال: \"عبيد بن المغيرة، ويقال: عبيد ابن عمرو أبو المغيرة، ويقال: المغيرة بن أبي عبيد البجلي، ويقال: الخارقي، عن حذيفة\". وانظر مصادر التخريج، فما رأيت من سماه عبيد الله، والله أعلم.\n(١) إسناده جيد، عبيد بن المغيرة أبو المغيرة قال الذهبي في الميزان ٤/ ٥٧٦: \"أبو =","vol":"8","page":111},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المغيرة البجلي، وقيل: الخارقي. لا يعرف. له في ذرب اللسان\". وما رأيت فيه جرحًا، والاختلاف في اسم الراوي لا تضعف به روايته، وقد وثقه ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.\nوالحديث في الإحسان ٢/ ١٣٨ - ١٣٩ برقم (٩٢٢).\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٩٧ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا االإسناد. وعنده \"عبيد بن المغيرة\".\nومن طريق أحمد السابقة أخرجه الحاكم ١/ ٥١١ وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nنقول: عبيد بن المغيرة ليس من رجال أي من الشيخين، وسماه الحاكم فقال: \"عبيد أبو المغيرة\".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٥١) من طريق عمرو بن علي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، به. وعنده \"عن عبيد أبي المغيرة\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٠٢ من طريق وكيع، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٥٢) من طريق عبد الحميد بن محمد، حدثنا مخلد، وأخرجه الحاكم ١/ ٥١١ من طريق قبيصة، وأخرجه الحاكم أيضًا ٢/ ٤٥٧ من طريق محمد بن القاسم الأسدي، جميعهم: حدثنا سفيان- سماه الحاكم ٢/ ٤٥٧ فقال: الثوري-، به.\nوقال الحاكم بعد الرواية ٢/ ٤٥٧: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوعند أحمد، والحاكم: \"عبيد بن المغيرة\".\nوعند النسائي في الرواية (٤٥٢): \"عن أبي المغيرة\".\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٥١ برقم (١٢٣٩) من طريق شعبة، وأخرجه ابن أبي شيبة١٠/ ٢٩٧ برقم (٩٤٩٠)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٥٠)، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٦٤) من طريق أبي الأحوص، =","vol":"8","page":112},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٥٣) من طريق أبي خالد الدالاني، وأخرجه- بنحوه- الدارمي في الرقائق ٢/ ٣٠٢ باب: في الاستغفار، من طريق محمد بن يوسف، حدثنا إسرائيل، وأخرجه ابن ماجه في الأدب (٣٨١٧) باب: الاستغفار، من طريق علي بن محمد، حدثنا أبو بكر بن عياش، جميعهم: حدثنا أبو إسحاق، به. وعند الدارمي \"عبيد بن عمرو أبو المغيرة\".\nوعند الطيالسي: \"الوليد بن المغيرة\". وعند النسائي في الرواية (٤٥٣): \"عن أبي المغيرة عبيد البجلي\".\nوقال البوصيري: \"في إسناده أبو المغيرة البجلي، مضطرب الحديث عن حذيفة، قاله الذهبي في الكاشف\".\nوعبارة الكاشف: \"أبو المغيرة البجلي، أو الخارقي، وذلك مضطرب، عن حذيفة\". وما أبعد البون بين العبارتين!!.، وأخرجه أحمد ٥/ ٣٩٦، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٤٩)، والحاكم ١/ ٥١٠ من طريق شعبة، سمعت أبا إسحاق قال: سمعت الوليد أبا المغيرة، أو المغيرة أبا الوليد، يحدث عن حذيفة.\nوقال الحاكم: \"سمعت أبا المغيرة، أو المغيرة أبا الوليد\".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٤٨) من طريق إبراهيم بن يعقوب، حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذَيْر، عن حذيفة، به.\nوهذا إسناد صحيح، مسلم بن نذير بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (١٤٤٧). وليس بغريب أن يكون لمثل أبي إسحاق السبيعى في حديث شيخان، والله أعلم.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٥٠ برقم (٣٣٧٦). وكنز العمال ٢/ ٢٦٠ برقم (٣٩٦٨).\nوذرب اللسان: صخاب، سليط، طويل اللسان.\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ٣٥٣: \"الذال، والراء، والباء، أصل واحد =","vol":"8","page":113},{"text":"قَالَ أبُو إسحاق: فَذَكَرْتُة لأبِي بُرْدَةَ، فَقَالَ: \"وَأَتُوبُ إِلَيْه\" (١).\n٢٤٥٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم ببيت المقدس، حدثنا ابن أبي عمر العدني، حدثنا سفيان، عن محمد بن سوقة، عن نافع.\nعَنِ بْن عُمَرَ قَالَ: رُبَمَا عُدَّ لِرَسُول الله -ﷺ- فِي الْيَوْم الْوَاحِدِ مِئَةَ مَرَّةٍ: \"رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إنَّكَ أنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ\" (٢).\n_________\n= يدل على خلاف الصلاح في تصرفه: من إقدام وجرأة على ما لا ينبغي.\nفالذرب: فساد المعدة، قال أبو زيد: في لسان فلان ذَرَبٌ، وهو الفحش، وأنشد:\nأَرِحْنِي وَاسْتَرِحْ مِنِّي فَإنِّي ... ثَقِيلٌ مَحْمَلِي، ذَرِبٌ لِسَانِي\".\n(١) انظر رواية الدارمي ٢/ ٣٠٢ باب: في الاستغفار.\n(٢) إسناده صحيح، وابن أبي عمر هو محمد بن يحيى بن أبي عمر، وقد نسب إلى جده. والحديث في الإحسان ٢/ ١٣٩ برقم (٩٢٣). وفيه \"أعد\" بدل \"عد\" و\"المجلس الواحد\" بدل \"اليوم الواحد\".\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٤٣٠) باب: ما يقول إذا قام من مجلسه، من طريق ابن أبي عمر، بهذا الإِسناد. وقال: \"هذا حديث حسن صحيح غريب\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة١٠/ ٢٩٧ - ٢٩٨ برقم (٩٤٩٢)، وأحمد ٢/ ٢١، والبخاري في \"الأدب المفرد\" ٢/ ٨١ بقم (٦١٨)، وأبو داود في الصلاة (١٥١٦) باب: في الاستغفار، والترمذي في الدعوات (٣٤٣٥) باب: ما يقول إذا قام من مجلسه، وابن ماجه في الأدب (٣٨١٤) باب: الاستغفار، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٥٨)، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٧٢)، والبغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٧١ برقم (١٢٨٩) من طرق عن مالك بن مغول، عن محمد بن سوقة، به.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٧٧ برقم (٢٢٧٩) من طريق شعبة، عن يونس بن خباب قال: سمعت أبا الفضل يحدث عن ابن عمر، به.\nومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٦٠). =","vol":"8","page":114},{"text":"٢٤٦٠ - أخبرنا عمر بن محمد (١) الهمداني، حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد، حدثنا (٢٠٠/ ٢) الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن خالد بن عبد الله ابن الحسين.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أحَدًا أكْثَرَ أنْ يَقُولَ: \"أَسْتَغْفِرُ الله وَأَتُوبُ إلَيْهِ \" مِنْ رَسُولِ الله -ﷺ- (٢).\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/ ٦٧، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٥٩) من طريق زهير، حدثنا أبو إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر، به.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٢٢٦ برقم (٨٤٢٢)، وفي \"جامع الأصول\" ٤/ ٢٧٩.\n(١) في الأصلين \"محمد بن عمر\" وهو خطأ، وانظر الحديث المتقدم برقم (٣٩).\n(٢) إسناده صحيح، فقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث عند النسائي في \"عمل اليوم والليلة\". فانتفت شبهة التدليس. والحديث في الإحسان ٢/ ١٣٩ برقم (٩٢٤). وقد تحرف فيه \"الوليد\" إلى \"أبي الوليد\" و\"إسماعيل بن عبيد الله\" إلى \"إسماعيل بن عبد الله\" و\"عبد الله بن الحسين\" إلى \"عبد الله بن الحسن\".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٥٤) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا الوليد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو يعلى في \"معجم الشيوخ\" برقم (٢٤٧) من طريق، أبي نصر التمار قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، به. وهذا إسناد صحيح، وهناك خرجناه وعلقنا عليه، فانظره إذا أردت.\nومن طريق أبي يعلى السابقة أخرجه ابن السني برقم (٣٦٥).\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٣٣٨ برقم (١٢٢٩٩). وانظر أحاديث الباب فهي تشهد لبعضها.","vol":"8","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1042>٨ - باب فيمن عمل حسنة أو غيرها أو هم بشيءٍ من ذلك</span>\n٢٤٦١ - أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان بمصر، حدثنا زكريا ابن يحيى الوَقَار (١)، حدثنا ابن وهب، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- عَنِ اللهِ -جَلَّ وَعَلا- قَالَ: \"إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ، فَلَمْ يَعْمَلْهَا، فاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ عَشْرًا لأمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ.\nوَإذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ، فَلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ، فَإِنْ عَمِلَهَا، فَاكْتُبُوهَا سَيِّئَةً، فَإِنْ تَابَ مِنْهَا، فَامْحُوهَا عَنْهُ\" (٢).\n_________\n(١) الوقار -بفتح الواو، والقاف المخففة، وبعد الألف راء- اشتهر بهذه الصفة أبو يحيى زكريا بن يحيى بن إبراهيم بن عبد الله الوقار، مولى قريش، وإنما قيل له ذلك لسكونه وثباته، وهو مصري، توفي سنة (٢٥٤) هـ.\nانظر \"اللباب\" ٣/ ٣٧٠، والجرح والتعديل ٣/ ٦٠١، والثقات ٣/ ٢٥٨.\n(٢) إسناده ضعيف، زكريا بن يحيى الوقار ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٦٠١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن حبان في الثقات ٨/ ٢٥٣ \"يخطئ ويخالف، أخطأ في حديث موسى ... \".\nوقال ابن عدي في كامله ٣/ ١٠٧١، ١٠٧٢: \"يضع الحديث ويوصلها، وأخبرني بعض أصحابنا عن صالح جزرة أنه قال: حدثنا أبو يحيى الوقار وكان من الكذابين الكبار\".\nوقال. \"سمعت مشايخ أهل مصر يثنون عليه في باب العبادة، والاجتهاد، والفضل، وله حديث كثير بعضها مستقيم، وبعضها ما ذكرت، وغير ما ذكرت، موضوعات، وكان يتهم الوقار بوضعها، لأنه يروي عن قوم ثقات أحاديث موضوعات، والصالحون قد وسموا بهذا الوسم: أن يرووا في فضائل الأعمال أحاديث موضوعة، أباطيل، وبينهم جماعة منهم تضعها\". =","vol":"8","page":116},{"text":"قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ، غَيْرَ قَوْلهِ: \"فَإنْ تَابَ مِنْهَا، فَامْحُوهَا عَنْهُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1043>٩ - باب في عمر المسلم والنهي عن تمنيه الموت</span>\n٢٤٦٢ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب، حدثني يحيى بن أيوب، عن حميد قال:\nسَمِعْتُ أنَسَ بْنَ مَالِكٍ أنَّ رَسُول الله -ﷺ- قَالَ: \"لا يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ فِي الدُّنْيَا، وَلكِنْ لِيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي وَأفْضَلَ\" (٢).\n_________\n= وانظر الضعفاء الكبير للعقيلي ٢/ ٨٧ - ٨٨، وميزان الاعتدال ٢/ ٧٧ - ٧٨، وتنزيه الشريعة المرفوعة ١/ ٦١، والباعث الحثيث عمن رمي بوضع الحديث ص (١٢٠).\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٣٨١) بتحقيقنا. وقد ابتدأ فيه بالفقرة المتعلقة بفعل السيئة.\nوقد ذكره صاحب كنز العمال فيه ٤/ ٢٣٥ برقم (١٠٣١٧) ونسبه إلى ابن حبان.\n(١) متفق عليه، وقد فصلنا تخريجه في مسند الموصلي ١١/ ١٧١ - ١٧٢ برقم (٦٢٨٢) وعلمنا عليه، فانظره إذا أردت. وانظر جامع الأصول ٩/ ٥٦٩، والترغيب والترهيب ١/ ٥٩.\n(٢) إسناده قوي، يحيى بن أيوب هو المصري، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٣١١).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٦/ ٤٢٧ برقم (٣٧٩٩) من طريق عبد الأعلى، حدثنا المعتمر بن سليمان، وأخرجه أيضًا أبو يعلى برقم (٣٨٤٧) من طريق أبي خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، =","vol":"8","page":117},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما: أخبرنا حميد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٨٦ برقم (٩٣٧) من طريق الحسين بن الحسن، أنبأنا المعتمر بن سليمان، أنبأنا حميد، به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٥٦٠) من طريق عبد الله بن الهيثم بن عثمان، وأخرجه أبو يعلى ٦/ ٩ برقم (٣٢٢٧) من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي، كلاهما حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن قتادة: سمعت أنسًا، به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٠٥٧) من طريق علي بن حجر، حدثنا إسماعيل، وأخرجه أيضًا فيه برقم (١٠٥٩) من طريق محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، كلاهما عن عبد العزيز بن صهيب: أنه سمع أَنس مالك، به.\nوأخرجه النسائي أيضًا في \"عمل اليوم والليلة \" برقم (١٠٦١) من طريق إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا النضر، حدثنا شعبة، حدثني علي بن زيد: سمعت أَنس بن مالك، به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٥/ ٢٥٧ برقم (١٤٤٤) من طريق علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن ثابت، عن أَنس، به.\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ٦/ ٩ برقم (٣٢٢٧)، وجامع الأصول ٢/ ٥٥٤، والحديثين التاليين.\nوهذا الحديث في الصحيحين، ولفظ البخاري: \"لا يَتَمَنَّيَن أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لا بد فاعلًا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي\". أي ليس فيه \"في الدنيا\"، و\"وأفضل\".\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١٠/ ١٢٨: \"لا يتمنين أحدكم الموت ... الخطاب للصحابة، والمراد هم، ومن بعدهم من المسلمين عمومًا.\nوقوله: (من ضر أصابه) حمله جماعة من السلف على الضر الدنيوي، فإن وجد الضر الأخروي بأن خشي الفتنة في دينه، لم يدخل في النهي، ويمكن أن يؤخذ ذلك بن رواية ابن حبان (... لضر نزل به في الدنيا) على أن (في) في هذا الحديث =","vol":"8","page":118},{"text":"٢٤٦٣ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صهيب.\nعَنْ أنَس ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n٢٤٦٤ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني حميد.\nعَنْ أنَس ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n_________\n= سببية، أي بسبب أمر من الدنيا.\nوقد فعل ذلك جماعة من الصحابة، ففي الموطأ عن عمر أنه قال: اللهم كبرت سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط.\nوأخرجه عبد الرزاق من وجه آخر عن عمر.\nوأخرج أحمد وغيره من طريق عبس- ويقال: عابس- الغفاري أنه قال: يا طاعون خذني، فقال له عليم الكندي: لم تقول هذا؟. ألم يقل رَسُول الله -ﷺ-: (لا يتمنين أحدكم الموت؟). فقال: إني سمعته يقول: (بادروا بالموت ستأ: إمرة السفهاء، وكثرة الشرط، وبيع الحكم ...) الحديث.\nوأخرج أيضًا أحمد من حديث عوف بن مالك نحوه، وأنه قيل له: ألم يقل رَسُول الله -ﷺ-: (ما عمر المسلم كان خيرًا له؟). الحديث. وفيه الجواب نحوه.\nوأصرح منه في ذلك حديث معاذ الذي أخرجه أبو داود، وصححه الحاكم في القول في دبر كل صلاة، وفيه: (وإذا أردت بقوم فتنة فتوفني إليك غير مفتون) ......\nقوله: (فليقل ...) وهذا يدل على أن النهي عن تمني الموت مقيد بما إذا لم يكن على هذه الصيغة، لأن في التمني المطلق نوع اعتراض ومراغمة للقدر المحتوم، وفي هذه الصورة المأمور بها نوع تفويض وتسليم للقضاء\".\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٤/ ٢٨٥ - ٢٨٦ برقم (٢٩٩٠) ولفظه لفظ ما في الصحيح. فهو ليس على شرط الهيثمي. وانظر سابقه ولاحقه.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢/ ١٥٨ برقم (٩٦٥). ولفظه أيضًا مثل ما جاء في =","vol":"8","page":119},{"text":"٢٤٦٥ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى بعسكر مكربن، حدثنا محمد بن عثمان العقيلي، حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ \". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"خِيَارُكُمْ، أطْوَلُكُمْ أعْمَارًا، وَأحْسَنُكُمْ أعْمَالًا\" (١).\n_________\n= الصحيح، فهو ليس على شرط الهيثمى أيضًا.\n(١) إسناده جيد فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث الإحسان من هذه الطريق، ومحمد ابن عثمان العقيلي بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ٧٢٤١). وهو في الإحسان ٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧ برقم (٢٩٧٠).\nوالحديث تقدم برقم (١٩١٩) وهناك استوفينا تخريجه. ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٢٥٤ - ٢٥٥ برقم (١٦٢٦٩)، والبيهقي في الجنائز ٣/ ٣٧١ باب: طوبى لمن طال عمره وحسن عمله، من طريق جعفر بن عون، حدثنا محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.\nونسبه صاحب الكنز ٣/ ١٠ برقم (٥٦١٧) إلى أحمد، والبزار.\nويشهد له حديث عبد الله بن بسر عند أحمد ٤/ ١٩٠ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٣٠) باب: ما جاء في طول العمر للمؤمن، من طريق أبي كريب، حدثنا زيد بن الحباب، كلاهما عن معاوية بن صالح. عن عمرو بن قيس قال: سمعت عبد الله بن بسر يقول: جاء أعرابي إلى رَسُول الله -ﷺ- فقال: يا رَسُول الله، أي الناس خير؟. قال: \"من طال عمره وحسن عمله\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه\".\nوقال: \"وفي الباب عن أبي هريرة، وجابر\".\nكما يشهد له حديث أبي بكرة عند أحمد ٥/ ٤٠، ٤٤، ٤٧، ٤٨، ٤٩، ٥٠، =","vol":"8","page":120},{"text":"٢٤٦٦ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا عبد العزيز بن محمد، وابن أبي حازم- يزيد أحدهما على صاحبه- عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن.\nعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- رَجُلانِ مِنْ بُلَيٍّ (١) وَكَانَ إِسْلامُهُمَا جَمِيعًا وَاحِدًا، وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الْآخَرِ، فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ وَاسْتُشْهِدَ، وَعَاشَ الآخَرُ سَنَةً حَتَّى صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ\n_________\n= وعند الترمذي (٢٣٣١) باب: ما جاء في طول العمر للمؤمن. وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٣٩ شاهدًا صحيحًا لحديث جابر، وصححه الذهبي على شرط مسلم.\nوحديث جابر عند الحاكم ١/ ٣٣٩ وصححه، ووافقه الذهبي. وانظر كنز العمال ١٥/ ٦٦٧.\n(١) عند أحمد ٢/ ٣٣٣: \"أن رجلين من بُلَى وهم حَيّ من قضاعة\".\nوبُلَيّ- بضم الباء الموحدة، وفتح اللام-: قال ياقوت الحموي في \"معجم البلدان\" ١/ ٤٩٤: \"في كتاب نصر: البلي: تل قصير أسفل حاذة، بينها وبين ذات عرق- مهل أهل العراق- ...\nوقال الحفصي: من مياه عرمة بلْوّ وبُلَيّ\".\nوقال البكري في \"معجم ما استَعجم\" ١/ ١١٢: \"ويصب على الحاضرة البُلَيُّ، وفيه نخل ... \".\nوقال الخطيم العكلي أحد اللصوص:\nألا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِأعْلَى بُلَيٍّ ذِي السَّلامِ وَذِي السِّدْرِ\nوقال عمر بن أبي ربيعة:\nسَائِلَا الرَّبْعَ بِالْبُلَيِّ وَقُولَا: ... هِجْتَ شَوْقًا لِيَ الْغَدَاةَ طَوِيلا =","vol":"8","page":121},{"text":"مَاتَ. فَرأى طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ الله خَارِجًا خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَذِنَ للَّذِي تُوُفِّي آخِرَهُمَا، ثُمَّ خَرَجَ فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى طَلْحَةَ فَقَالَ: ارْجِعْ فَإنهُ لَمْ يأْن لَكَ. فَأصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ، فَبَلَغَ ذلِكَ النَّبيَّ -ﷺ- فَحَدَّثُوهُ الْحَدِيثَ وَعَجِبُوا، قَالُوا: يَا رَسُول الله (٢٠١/ ١) كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ اجْتِهَادًا، وَاسْتُشْهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدَخَلَ هذَا الجَنَّةَ قَبْلَهُ؟.\nفَقَالَ النَّبِيّ -ﷺ-: \"ألَيْسَ قَدْ مَكَثَ هذا بَعْدَهُ سنة؟ \" قَالُوا: نعم، قَالَ: \"وَأدْرَكَ رَمَضَانَ وَصَامَهُ وصلى كَذَا وَكَذا فِي الْمَسْجِدِ فِي السَّنَةِ؟ \". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُول الله، قَالَ: \"فَلَمَا بَيْنَهُمَا أبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضَ\" (١).\n_________\n= وقال جميل:\nبَيْنَ عَلْيَاءِ وَابِشٍ فَبُلَيٍّ ... هَاجَ مَنْسِيَّ شَوْقِنَا، وَشَجَانَا\n(١) إسناده قوي، متصل إذا كان أبو سلمة سمعه من طلحة، انظر مسند الموصلي ٢/ ٢٠، ويعقوب بن حميد بن كاسب قال الدوري في \"تاريخ يحيى\" ٣/ ١٧٣ برقم (٧٧٢): \"سمعت يحيى يقول: ابن كاسب ليس بشيء\". وقال- النسائي: \"ليس بشيء\". ونقل ابن عدي بإسناده في الكامل ٧/ ٢٦٠٨ عن مُضر بن محمد: \"سألت يحيى بن معين عن يعقوب بن حميد بن كاسب، فقال: ثقة\".\nوقال ابن محرز في معرفة الرجال ١/ ٥٢ برقم (٢٠): \"وسمعت يحيى بن معين، وذكر عنده يعقوب بن كاسب فقال: كذاب، خبيث، عدو لله، محدود. قيل له: فمن كان محدودًا لا يقبل حديثه؟. فقال: لا، لا يقبل حديث من حُدّ\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٢٠٦: \"أنبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال: سمعت يحيى بن معين يقول- وذكر ابن كاسب فقال: ليس بثقة.\nقلت: من أين قلت ذاك؟ قال: لأنه محدود. قلت: أليس في سماعه ثقة؟. قال: بلى\".\nوقال أبو زرعة في حديث رواه: \"قلبي لا يسكن على ابن كاسب\". =","vol":"8","page":122},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن أبي حاتم أيضًا: \"سمعت أبي يقول: هو ضعيف الحديث\". وقال صالح جزرة: \"تكلم فيه بعض الناس\".\nوذكر ابن شاهين ما قاله ابن معين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٢٦٥) ثم قال: \"قال ابن أبي خيثمة: قلت لمصعب الزبيري: أن يحيى بن معين يقول في ابن كاسب: إن حديثه لا يجوز لأنه محدود. قال: بئس ما قال إنما حسده الطالبيون في التحامل، وليس حدود الطالبيين عندنا بشيء. وابن كاسب ثقة، صاحب حديث\".\nوقال البخاري: \"لم نر إلا خيرًا، هو في الأصل صدوق\".\nوقال العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" ٤/ ٤٤٦ - ٤٤٧: \"حدثنا زكريا بن يحيى الحلواني قال: رأيت أبا داود السجستانى صاحب أحمد بن حنبل قد ظاهر بحديث ابن كاسب، وجعله وقايات على ظهور ركبته، فسألته عنه فقال: رأينا في مسنده أحاديث أنكرناها، فطالبناه بالأصول فدافعها، ثم أخرجها بعد، فوجدنا الأحاديث في الأصول مغيرة بخط طريّ: كانت مراسيل فأسندها وزاد فيها\".\nوقال مسلمة: \"ثقة\". وقال الحاكم أبو عبد الله: \"لم يتكلم فيه أحد بحجة\".\nوقال ابن حبان في ثقاته ٩/ ٢٨٥: \"وكان ممن يحفظ، جمع وصنف، واعتمد على حفظه، فربما أخطأ في الشيء بعد الشيء، وليس خطأ الإِنسان في شيء يَهِمُ فيه- ما لم يفحش ذلك منه- بمخرجه عن الثقات إذا تقدمت عدالته\".\nوقال ابن عدي في كامله ٧/ ٢٦٠٩: \"ويعقوب بن كاسب لا بأس به وبرواياته وهو كثير الحديث والغرائب ...... وإذا نظرت إلى مسنده، علمت أنه جماع للحديث، صاحب حديث\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٤/ ٤٥١ وقد أورد بعض ما تقدم: \"كان من علماء الحديث، لكنه له مناكيرِ وغرائب، وحديثه في صحيح البخاري في موضعين: في الصلح، وفيمن شهد بدرًا ... \".\nوقال الذهبي في \"المغني في الضعفاء\" ٢/ ٧٥٨: \"روى عنه البخاري في صحيحه فقال: يعقوب. ولم ينسبه، وقواه\".\nوأخرج ابن ماجه حديث \"لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء ... \" وفي إسناده يعقوب، فقال البوصيري: \"هذا إسناد حسن، ويعقوب بن حميد مختلف فيه\". كما حسن العراقي إسناده في تخريجه أحاديث الإحياء ٤/ ١٢. =","vol":"8","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1044>١٠ - باب أعمار هذه الأمة</span>\n٢٤٦٧ - أخبرنا محمد بن المسيب بن إسحاق، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا المحاربي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أبِي هريرة قَالَ: قَالَ رَسُول الله -ﷺ-: \"أعمار أمتى مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إلَى السَّبْعِينَ، وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذلِكَ\" (١). قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: أنَا مِنْ ذلِكَ الأَقَلِّ.\n_________\n= وأما المنذري فقد أورد الحديث المذكور في \"الترغبنيب والترهيب\" ٤/ ٩٠ وقال: \"رواه ابن ماجه بإسناد جيد\". وانظر \"هدي الساري\" ص (٤٥٣ - ٤٥٤).\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٢٧٧ برقم (٢٩٧١).\nوأخرجه البيهقي في الجنائز ٣/ ٣٧١ باب: طوبى لمن طال عمره وحسن عمله، من طريق عبد الله بن وهب، عن عبد الله بن لهيعة، ويحبى بن أيوب، وحيوة بن شريح، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، بهذا الإسناد.\nوقال البيهقي: \"تابعه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة\".\nوأخرجه أبو يعلى ٢/ ١٩ - ٢٠ برقم (٦٤٨) من طريق يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه. ونضيف هنا: وأخرجه أحمد ٢/ ٣٣٣ من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، بالإسناد السابق. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢٢١ برقم (٥٥١٧).\nوفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٣٣٣ من طريق محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: كان رجلان من بُلَي من قضاعة ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٠٤ باب: فيمن بن طال عمره من المسلمين وقال: \"رواه أحمد، وإسناده حسن\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٢٥٥ وقال: \"رواه أحمد بإسناد حسن. ورواه ابن ماجه، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي كلهم عن طلحة بنحوه\".\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وباقي رجاله ثقات، والمحاربي هو عبد =","vol":"8","page":124},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الرحمن بن محمد بن زياد، ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٣٤٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٨٢: \"سألت أبي عن عبد الرحمن المحاربي فقال: صدوق إذا حدث عن الثقات، ويروي عن المجهولين أحاديث منكرة، فيفسد حديثه بروايته عن المجهولين\".\nوقال ابن سعد: \"كان ثقة كثير الغلط\".\nوقال العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" ٢/ ٣٤٧ - ٣٤٨: \"حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: عرضت على أبي حديثًا حدثناه علي بن الحسن أبو الشعثاء وأبو كريب، قالا: حدثنا المحاربي، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري قال: سئل رَسُول الله -ﷺ- عن التشبيه في الصلاة، فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا. فأنكره أبي واستفظعه، ثم قال لي: المحاربي، عن معمر؟. قلت: نعم. فأنكر جدًا\nقال أبو عبد الله: ولم نعلم أن المحاربي سمع من معمر شيئًا، وبلغنا أن المحاربي كان يدلس\". وما رأيت أحدًا تابع أحمد على قوله هذا.\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٥٨٦ وقد أورد ما سبق بتصرف: \"قلت: حدث عنه أحمد، وهناد، وعلي بن حرب ... \".\nوقال الدوري في تاريخ ابن معين ٣/ ٢٦٩ برقم (١٢٦٨): \" وسألت يحيى عن المحاربي فقال: ثقة\".\nوذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٩٢، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٢٩٩): \"كوفي، لا بأس به\". وقال الساجي: \"صدوق يهم\". وقال البزار والدارقطني: \"ثقة\".\nونقل ابن أبي حاتم بإسناده عن يحيى أنه قال: \"ثقة\". وقال النسائي \"ثقة\". وقال مرة: \"لا بأس به\".\nوقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١٤٦) برقم (٧٩٨): \"وقال عثمان بن أبي شيبة في عبد الرحمن المحاربي: هو صدوق. ولكن هو كذا ضعفه\".\nوقال فيه ص (١٤٨) برقم (٨١٠): \"ثقة\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٥٨٥: \"ثقة، صاحب حديث\". =","vol":"8","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1045>١١ - باب فى حسن الظن</span>\n٢٤٦٨ - أخبرنا محمد بن العباس الدمشقي بجرجان، وإسحاق ابن إبراهيم ببست، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، عن هشام بن الغاز، حدثني حيان أبو النضر قال: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله -ﷺ- يَقُولُ عَنِ الله -جَلَّ وَعَلا- أَنَّهُ قَالَ: \"أنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ\" (١).\n٢٤٦٠ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، عن حماد ابن سلمة، عن محمد بن واسع، عن شُتَير بن نهار.\n_________\n= وقال في كاشفه: \"ثقة يغرب\". وقال في \"المغني في الضعفاء\" ٢/ ٣٨٥: \" ثقة، مشهور\".\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٢٧٦ برقم (٢٩٦٩).\nوهو في مسند الموصلي ١٠/ ٣٩٠ - ٣٩١ برقم (٥٩٩٠)، وفي المعجم برقم (١٣٨) أيضًا من طريق الحسن بن عرفة، بهذا الإسناد. فانظرهما لتمام التخريج. ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في الجنائز ٣/ ٣٧٠ باب: من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر، من طريق علي بن الفضل السامري، حدثنا أبو علي الحسن بن عرفة، بهذا الإسناد.\nوانظر \"كنز العمال\" ١٥/ ٦٧٧ برقم (٤٢٦٩٧).\nوفي الباب عن أَنس خرجناه في مسند الموصلي برقم (٢٩٠٢)، وانظر حديث أبي هريرة في المسند المذكور برقم (٦٥٤٣).\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٣٤) بتحقيقنا. وقد تقدم برقم (٢٣٩٣).","vol":"8","page":126},{"text":"عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"حُسْنُ الظَّن مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٣١) بتحقيقنا. وقد تقدم برقم (٢٣٩٥).\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٢٦٩، وقال: \"رواه أبو داود، وابن حبان في صحيحه واللفظ لهما، والترمذي، والحاكم، ولفظهما: (إن حسن الظن من حسن العبادة).\".\nوانظر \"جامع الأصول\" ١١/ ٦٩٣.","vol":"8","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1046>٤٠ - كتاب الزهد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1047>١ - باب فتنة المال</span>\n٢٤٧٠ - أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد، حدثنا إبراهيم بن أبي داود الْبُرُلُّسِيّ (١)، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا الليث بن سعد، عن\nمعاوية بن صالح، عن [عبد الرحمن] (٢) بن جبير بن نفير، عن أبيه، عَنْ كَعْبِ بْنِ عيَاضٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةٌ، وَإنَّ فِتْنَةَ أُمَّتِيَ الْمَالُ\" (٣).\n_________\n(١) البرلسي- بضم الباء الموحدة من تحت، والراء المهملة، واللام المشددة، ثلاثتها مضمومة، وفي آخرها سين-: هذه النسبة إلى البرلس، وهي بليدة على سواحل مصر.\nوقد ضبطها ياقوت بفتح الباء، والراء. وانظر الأنساب ٢/ ١٦٧، واللباب ١/ ١٤٢، ومعجم البلدان ١/ ٤٠٢.\n(٢) في الأصلين \"محمد\" وهو خطأ، وانظر مصادر التخريج.\n(٣) إسناده صحيح، البرلسي هو أبو إسحاق إبراهيم بن سليمان بن داود الأسدي، ويعرف بابن أبي داود ترجمه السمعاني في الأنساب ٢/ ١٦٧ وقال: \"من أهل العلم والحديث ... وكان ثقة من حفاظ الحديث، توفي بمصر لست عشر ليلة خلت من شعبان سنة اثنتين وسبعين ومئتين\". =","vol":"8","page":128},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن الجوزي في المنتظم ٥/ ٨٥: \"وكان ثقة من حفاظ الحديث\". وقال ياقوت في \"معجم البلدان\" ١/ ٤٠٢، \"وكان حافظًا، ثقة\". وقال ابن العماد في \"شذرات الذهب \" ٣/ ٣٠٥ بتحقيق الأستاذ محمود الأرناؤوط: \"ثبت، مجود\".\nومعاوية بن صالح بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٩١ - ٩٢ برقم (٣٢١٢)، وقد تحرفت فيه \"سعيد\" إلى \"سنان\".\nوأخرجه النسائي في الرقائق- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٣٠٩ برقم (١١١٢٩) - من طريق عمرو بن منصور، عن آدم بن أبي اياس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٣٧) باب ة ما جاء في أن فتنة هذه الأمة المال، من طريق أحمد بن منيع، حدثنا الحسن بن سوار، وأخرجه البخاري في التاريخ ٧/ ٢٢٢ من طريق حجاج بن محمد، كلاهما حدثنا الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح، غريب، إنما نعرفه من حديث معاوية ابن صالح\".\nنقول: إن تفرد معاوية به ليس بعلة، قال الزيلعي في \"نصب الراية\" ٣/ ٣٣٧: \"إن غرابة الحديث، والتفرد به، لا يخرجه عن الصحة\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير١٩/ ١٧٩ برقم (٤٠٤) من طريق عبد الله بن صالح، وأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب \" ٢/ ١٢٤ برقم (١٠٢٢) من طريق ابن وهب، وأخرجه القضاعي أيضًا برقم (١٠٢٣) من طريق أبي حاتم الرازي، وأخرجه الحاكم ٤/ ٣١٨ من طريق أبي إسماعيل محمد بن إسماعيل، جميعهم: حدثنا أبو صالح معاوية بن صالح، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٦٠ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٤/ ٤٨٥ - من طريق أبي اليمان، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، به.\nونسبه الشيخ السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (٢٠٥١). =","vol":"8","page":129},{"text":"٢٤٧١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن خازم، عن الأعمش، عن [شِمْرِ] (١) بن عطية، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن أبيه.\nعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعودٍ قَالَ: قال رَسُول الله -ﷺ-: \"لا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فترغبوا فِي الدُّنْيَا\". قَالَ عبد الله: كيف وَبِالْمَدِينَةِ مَا بِالْمَدِينَةِ، وَبِرَاذَانَ مَا بِرَاذَانَ (٢).\n_________\n= وهو في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٣٠٩ برقم (١١١٢٩)، وجامع الأصول ١/ ٦١٠. وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب ٩/ ٢٥١ وقال: \"وهو حديث صحيح\". ونقل ذلك عنه الحافظ في الإصابة ٨/ ٣٠٢ - ٣٠٣.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ١٧٨ وقال: \"رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح الإسناد\".\nويشهد له حديث ابن أبي أوفى عند القضاعى في مسند الشهاب ٢/ ١٢٥ برقم (١٠٢٤) وإسناده ضعيف.\nوالفتنة: الاختبار والابتلاء الذي يظهر ما في النفس من اتباع الهوى أو تجنبه. وقال تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [الأنفال: ٢٨]. قال ابن كثير ٣/ ٣٠٥: \"أي: اختبار وامتحان منه لكم، إذ أعطاكموها ليعلم أتشكرونه عليها، وتطيعونه فيها، أو تشتغلون بها عنه، وتعتاضون بها منه.\nكما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾.\nوقال: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾.\nوقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾.َ وانظر تفسير الطبرى ٩/ ٢٢٣ - ٢٢٤ وتعليقنا على الحديث التالي.\n(١) ما بين حاصرتين مستدرك من مصادر التخريج.\n(٢) إسناده صحيح، المغيرة بن سعد ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٢٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وإنما نسب إلى البخاري أنه قال كلامًا ما =","vol":"8","page":130},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وجدته في تاريخ البخاري. وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٦٣، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٤٣٧): \"كوفي، ثقة\". وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\".\nوصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٧١٠) بتحقيقنا.\nوهو في مسند الموصلي ٩/ ١٢٦ - ١٢٧ برقم (٥٢٠٠). وهناك خرجناه. ونضيف إلى تخريجاته:\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٢٤١ برقم (١٦٢٢٦) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في الزهد ص (٢٩) - طبعة دار الكتب العلمية- من طريق سفيان، حدثنا الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٧٤ - ٧٥ برقم (٢٢٦٢) من طريق قيس.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ٢/ ١١٦ من طريق أبي إسحاق، كلاهما عن شمر، به.\nوانظر \"جامع الأصول\" ١/ ٦١٠، وكنز العمال ٣/ ٢٠٠ برقم (٦١٥٢).\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٧٥ برقم (٢٢٦٣) من طريق شعبة، عن الأعمش: سمعت شمر بن عطية الأسدي يحدث عن رجل من طيء، عن أبيه، عن ابن مسعود ...\nوأخرجه أحمد ١/ ٤٣٩ من طريق حجاج، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، عن رجل من طيء: \"عن عبد الله قال: نهانا رسول الله -ﷺ- عن التبقر في الأهل والمال.\nفقال أبو جمرة- هكذا في المسند- وكان جالسًا عنده، حدثني أخرم الطائي، عن أبيه، عن عبد الله، عن النبيﷺ-. قال: فقال عبد الله: فكيف بأهل براذان، وأهل بالمدينة، وأهل كذا.\nقال شعبة: فقلت لأبي التياح: ما التبقر؟. فقال: الكثرة\".\nوأخرجه أحمد ١/ ٤٣٩ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، عن ابن الأخرم- رجل من طيء عن عبد الله بن مسعود، عن النبي -ﷺأنه نهى عن التبقر في الأهل والمال.\nوأخرجه أحمد ١/ ٤٣٩ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال: سمعت أبا =","vol":"8","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1048>٢ - باب فيمن يحرص على المال والشرف</span>\n٢٤٧٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا مجاهد بن موسى المخرمى (١)، حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن محمدا بن عبد\n_________\n= جمرة- هكذا- يحدث عن أبيه\"عن عبد الله، عن النبي -ﷺ- قال: ... وقال عبد الله: كيف من له ثلاثة أهلين: أهل بالمدينة، وأهل بكذا، وأهل بكذا؟ \".\nوقد أطال الحافظ الحديث عن هذا الإسناد في \"تعجيل المنفعة\"\nص (٤٧٨ - ٤٧٩). وانظر إكمال الحسيني الورقة (١٠٧/ ١) والورقة (٥/ ١)، وذيل الكاشف، وتهذيب الكمال ٣/ ١٥٣١، وتعليق الشيخ أحمد شاكر على الحديث (٤١٨١) في مسند أحمد، ومجمع الزوائد ١٠/ ٢٥١ باب: النهي عن التبقر.\nوالاستيعاب ٤/ ١٣٣ وقد ذكر سعد بن الأخرم وقال \"يختلف في صحبته\" وذكر له هذا الحديث. والإصابة ٤/ ١٣٢ - ١٣٣.\nوقال ابن الأثير في النهاية ٣/ ١٠٨: \"وضيعة الرجل ... ما يكون منه معاشه، كالصنعة والتجارة، والزراعة وغير ذلك\".\nوقال الغزالي: \"اتخاذ الضياع يلهي عن ذكر الله الذي هو السعادة الأخروية، إذ\nبزدحم على القلب عصوبة الفلاحين، ومحاسبة الشركاء، والتفكر في تدبير الحذر\nمنه، وتدبير استنماء المال، وكيفية تحصيله أولًا، وحفظه ثانيًا، وإخراجه ثالثًا، وكل\nذلك مما يسود القلب، ويزيل صفاءه، ويلهي عن الذكر كما قال تعالى: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾، فمن انتفى في حقه ذلك، ساغ له الاتخاذ\". ويكون ممن قال الله فيهم\n﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [النور: ٣٧].\n(١) المخرمي- بضم الميم، وفتح الخاء، وكسر الراء المهملة المشددة، وفي آخرها ميم-: نسبة إلى المخرم وهي محلة ببغداد ... وانظر اللباب ٣/ ١٧٨، ولم ينسبه إلى المخرم إلا ابن حبان، وقال الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٣/ ٢٦٥: \"الخوارزمي\". وفي التهذيب عند ابن حجر: \"الخوارزمي، الختلي\"، وكذلك في التقريب. وفي الكاشف \"الخوارزمي\". وانظر معجم البلدان ٥/ ٧١ ومما قاله: =","vol":"8","page":132},{"text":"الرحمن بن سعد بن زرارة، عن ابن كعب (١) بن مالك.\nعَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله -ﷺ-: \"مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ فِي غَنَمٍ بِأفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الرّجُلِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ\" (٢).\n_________\n= \"المخرم ... وهي محلة كانت ببغداد بين الرصافة ونهر المعلى، وفيها كانت الدار التي يسكنها السلاطين البويهية والسلجوقية خلف الجامع المعروف بجامع السلطان ... \".\n(١) هكذا جاء ولم يُسم. وقال الحافظ في التقريب: (٥٢٣): \"وفي حديث (ماذئبان جائعان ...) لم يسم، وهو أحد هذين\". يعني عبد الله، أو عبد الرحمن.\nوأورد المزي هذا الحديث في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٣١٦ ضمن ما رواه عبد الله ابن كعب، عن أبيه.\nوقال ابن الأثير في \"جامع الأصول\" ٣/ ٦٢٦: \"عبد الله بن كعب -﵀- عن أبيه: أن رَسُول الله -ﷺ- قال: ... \" وذكر هذا الحديث وزيادة\" وإن الحسد ليأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب\".\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٥٤٨: \"ذكره رزين، ولم أره في شيء من أصوله بهذا اللفظ، وإنما روى الترمذي صدره وصححه، ولم يذكر الحسد، بل قال: على المال والشرف\".\n(٢) إسناده صحيح، ابن كعب إن كان عبد الله، أو عبد الرحمن لا ضير لأن كلًا منهما ثقة. وانظر التعليق السابق، وتهذيب الكمال ٣/ ١٦٦٥، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٣٠٨ - ٣٠٩.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٩٥ برقم (٣٢١٨).\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (١٨١) - زيادات نعيم بن حماد- من طريق زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإسناد.\nومن طريق ابن المبارك أخرجه أحمد ٣/ ٤٦٠، والترمذي في الزهد (٢٣٧٧) باب: حرص المرء على المال والشرف لدينه، والنسائي في الرقائق- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٣١٦ برقم (١١١٣٦) -، والدارمي في الرقائق ٢/ ٣٠٤ باب: ما ذئبان جائعان. =","vol":"8","page":133},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح. ويروى في هذا الباب عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ- ولا يصح إسناده\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٢٤١ برقم (١٦٢٢٧) من طريق عبد الله بن نمير - وليس في إسناده: عن أبيه-.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٥٦ من طريق علي بن بحر، حدثنا عيسى بن يونس، كلاهما عن زكريا، به.\nوأورده البخاري في التاريخ ١/ ١٥٠ من طريق زكريا، به.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٥٤٠، و٤/ ١٧٧ وقال: \"رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح- ولم يقل: صحيح في ٢/ ٥٤٠ - وابن حبان في صحيحه\". وانظر \"نوادر الأصول\" ص (٤٢٢).\nويشهد له حديث أبي هريرة في مسند الموصلي ١١/ ٣٣١ برقم (٦٤٤٩). وذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ١٧٧ وقال: \" رواه الطبراني واللفظ له، وأبو يعلى بنحوه، وإسنادهما جيد\".\nكما يشهد له حديث ابن عمر عند البزار ٤/ ٢٣٤ برقم (٣٦٠٨)، وأبي نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/ ٨٩، والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٢٦ برقم (٨١٢).\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٢٥٠ باب: في حب المال والشرف، وقال: رواه البزار، وفيه قطبة بن العلاء وقد وثق، وبقية رجاله ثقات\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ١٧٧ وقال: \"رواه البزار بإسناد حسن\".\nويشهد له أيضًا حديث عاصم بن عدي عند الطبراني في الأوسط، ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٥٠ وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن\".\nوانظر شواهد أخرى عند الهيثمي.\nوالمعنى: أن الحرص على المال، والشرف- الجاه والمنصب- أكثر إفسادًا من إفساد الذئبين للغنم، لأن ذلك الأشر والبطر يستفز صاحبه ويأخذ به إلى ما يضره، وذلك مذموم لاستدعائه العلو في الأرض والفساد المذمومين شرعًا. وقد قال تعالى:\n﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾. =","vol":"8","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1049>٣ - باب فيمن أحب دنياه أو آخرته</span>\n٢٤٧٣ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإِسكندراني، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب.\nعَنْ أبِي مُوسَى أن رَسُول الله -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ أحَبَّ دنْيَاهُ، أَضَرَّ بآخرَتهِ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ، أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ، فآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى\" (١) (٢٠١/ ٢).\n_________\n= وانظر فيض القدير ٥/ ٤٤٥ - ٤٤٦. وجامع الأصول ٣/ ٦٢٦، ٦٢٨.\n(١) رجاله ثقات غير أنه منقطع، قال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٣٥٩ وهو يعدد من روى عنهم: \"وأبي موسى مرسل\". وانظر المراسيل ص (٢٠٩ - ٢١٥)، وجامع التحصيل ص (٣٤٧). وكنز العمال ٣/ ٤٦٠ برقم (٧٤٣٦).\nوهو في صحيح ابن حبان برقم (٧٠٩) بتحقيقنا.\nوأخرجه البيهقي في الزهد الكبير برقم (٤٥١) من طريق يحيى بن محمد بن غالب الفسوي، حدثنا قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١/ ٢٥٨ - ٢٥٩ برقم (٤١٨) من طريق محمود بن خلاد، عن يعقوب بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤١٢، والحاكم ٣١٩/ ٤ من طريق إسماعيل بن جعفر، وأخرجه أحمد ٤/ ٤١٢، والحاكم ٤/ ٣٠٨، \"والبيهقي في الجنائر ٣/ ٣٧٠ باب: ما ينبغي لكل مسلم أن يستعمله من قصر الأمل، من طريق عبد العزيز بن محمد، وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب من المسند برقم (٥٦٨) من طريق خالد بن مخلد، حدثني سليمان بن بلال، جميعهم حدثنا عمرو بن أبي عمرو، به.\nوقال الحاكم ٤/ ٣٠٨: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". وتعقبه الذهبي بقوله: \"فيه انقطاع\". =","vol":"8","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1050>٤ - باب إذا أحب الله عبدًا حماه الدنيا</span>\n٢٤٧٤ - أخبرنا محمد بن يزيد الدَّرَقِيّ (١) بطرسوس، حدثنا عباس بن عبد العظيم، حدثنا محمد بن جهضم، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمارة بن (٢) غزية، عن عاصم بن عمر (٣) بن قتادة بن النعمان، عن محمود بن لبيد.\nعَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إذَا أَحَبَّ اللهُ\n_________\n= وقال الحاكم بعد الرواية ٤/ ٣١٩: \"هذا حديث صحيح، وأقره الذهبي\". فجل من لا يسهو.\nوذكره الهيثمى فى \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٤٩ باب: فيمن أحب الدنيا وقال: \"رواه أحمد، والبزار، والطبراني، ورجالهم ثقات\".\nونسبه الشيخ السلفي إلى البيهقي في الزهد الكبير ص (١٠٢ - ١٠٣). والصواب أنه في ص (١٨٧ - ١٨٨).\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ١٧٥ وقال: \"رواه أحمد ورواته ثقات، والبزار، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، والبيهقي في الزهد، وغيره، كلهم من رواية المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبي موسى، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما\".\nوقال: \"المطلب لم يسمع من أبن موسى، والله أعلم\". وانظر فيض القدير ٦/ ٣١.\n(١) في الأصلين \"الدورقي\"، وفي الإحسان \"الروبي\" وكلاهما تحريف. وهي نسبة إلى درق. انظر معجم البلدان ٢/ ٤٥١.\nومحمد بن يزيد أبو عبد الله، حدث عن بشر بن معاذ، ونصر بن علي الجهضمي، وسلمة بن شبيب، وغيرهم. روى عنه إسماعيل فى محمد الحلبي، وابن حبان وغيرهما.\n(٢) في الأصلين \"عن\" وهو تحريف.\n(٣) في الأصلين \"عمارة\" وهو تحريف أيضًا.","vol":"8","page":136},{"text":"عبدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا، كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ الْمَاءَ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٦٩) بتحقيقنا.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في الزهد ص (١١) من طريق محمد بن المثنى أبي المثنى، وأخرجه الحاكم ٤/ ٢٠٧ من طريق عبد العزيز بن معاوية البصري، وأخرجه الحاكم أيضًا ٤/ ٣٠٩ من طريق علي بن الحسن الهلالي، جميعهم حدثنا محمد بن جهضم، بهذا الإسناد. وقد تحرف \"محمد\" إلى \"محمود\" في رواية الحاكم ٤/ ٢٠٧.\nوقال الحاكم بعد الرواية ٤/ ٢٠٧: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\".\nووافقه الذهبي.\nوقال أيضًا بعد الرواية ٤/ ٣٠٩: \"هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nنقول: عمارة بن غزية من رجال مسلم، ولم يخرج له البخاري في صحيحه، فالإسناد على شرط مسلم وحده.\nوأخرجه الترمذي في الطب (٢٠٣٧) باب: ما جاء في الحمية- ومن طريق الترمذي هذه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٤/ ٣٩١ - من طريق إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، وقد روي هذا الحديث عن محمود بن لبيد، عن النبي -ﷺ- مرسلا\".\nنقول: إرساله ليس بعلة ما دام من رفعه ثقة.\nوأخرجه الترمذي بعد الحديث (٢٠٣٧) من طريق علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن النبي -ﷺ-.\nوقال الترمذي: \"ومحمود بن لبيد قد أدرك النبي -ﷺورآه وهو غلام صغير\".\nوقال البخاري: \"له صحبة\". وقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٥/ ١١٧: \"ولد على عهد النبيﷺوأقام بالمدينة، وحدث عن النبي -ﷺ- أحاديث منها ما رواه عمارة بن غزية ... \" وذكر هذا الحديث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في الزهد ص (١١) من طريق أبي سعيد، حدثنا سليمان بن بلال، =","vol":"8","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1051>٥ - باب منه</span>\n٢٤٧٥ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن وهب، حدثني سعيد بن أبي أيوب، عن أبي هانئ، عن أبي علي الجنبي (١)،\nعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أنَ رَسُول الله -ﷺ- قَالَ: \"اللَّهم مَنْ آمَنَ بِكَ وَشَهِدَ أَنِّي رَسُولُكَ فَحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ، وَسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ، وَأَقْلِلْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا. وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِكَ وَلَمْ يَشْهَدْ أَنِّي رَسُولُكَ، فَلا تُحَبِّبْ إلَيْه لِقَاءَكَ، وَلا تُسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ، وَأَكْثِرْ لَهُ مِنَ الدّنْيَا\" (٢).\n_________\n= عن عمرو بن أبي عمرو، بالإسناد السابق.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ٢٧٩ برقم (١١٠٧٤)، وجامع الأصول ٤/ ٥١٠. وفي الباب عن عقبة بن رافع عند أبي يعلى في المسند ١٢/ ٢٧٨ برقم (٦٨٦٥) وهناك ذكرنا شواهده وأطلنا الحديث عنه فانظره.\nوقد ذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ١٣٢ - ١٣٣ وقال: \"رواه الطبراني بإسناد حسن، ورواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم بلفظه من حديث أبي قتادة، وقال الحاكم: صحيح الإسناد\".\n(١) الجنبي -بفتح الجيم، وسكون النون وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة من تحت-: هذه النسبة إلى جنب، قبيلة من اليمن، ينتسب إليها جماعة من حملة العلم ... وقد تحرفت في صحيح ابن حبان إلى \"الجهني\".\nوانظر الأنساب ٣/ ٣١٢ - ٣١٣، واللباب ١/ ٢٩٤ - ٢٩٥، ونسب عدنان وقحطان ص (٣٠).\n(٢) إسناده صحيح، وأبو هانئ هو حميد بن هانئ الخولاني، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٧٦٠) في مسند الموصلي. وأبو علي هو عمرو بن مالك. والحديث في =","vol":"8","page":139},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= صحيح ابن حبان برقم (٢٠٨) بتحقيقنا.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٣١٣ برقم (٨٠٨) من طريق أصبغ بن الفرج، حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٨٦ باب: إذا أحب الله تعالى عبدًا حماه الدنيا، وقال: \"رواه الطبراني ورجاله ثقات\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ١٥٠ - ١٥١ وقال: \"رواه ابن أبي الدنيا، والطبراني، وابن حبان في صحيحه، وأبو الشيخ بن حبان في (الثواب).\nورواه ابن ماجه من حديث عمرو بن غيلان الثقفي، وهو مختلف في صحبته قال: ... \".\nوذكره صاحب الكنز فيه ٣/ ١٩١ برقم (٦٠٩٦) ونسبه إلى الطبراني.\nريشهد له حديث عمرو بن غيلان عند ابن ماجه في الزهد (٤١٣٣) باب: في المكثرين. وابن الأثير في أسد الغابة ٤/ ٢٦١ من طريق صدقة بن خالد، عن يزيد ابن أبي مريم الدمشقي، عن أبي عبيد مسلم بن مشكم، عن عمرو بن غيلان، قال: قال رَسُول الله -ﷺ-: ...\nوقال البوصيري: \"رجال الإسناد ثقات، وهو مرسل. ولم يخرج ابن ماجه لعمرو هذا غير هذا الحديث، وليس له في الكتب الستة شيء\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٢٨٦ - ٢٨٧ وقال: \"رواه الطبراني، وفيه عمرو بن واقد، وهو متروك\". وانظر كنز العمال ٣/ ١٩١ برقم (٦٠٩٥). وفيض القدير ٢/ ١٣٠.\nنقول: رجاله ثقات، وعمرو بن غيلان قال ابن حجر في الإصابة ٧/ ١٣٣: \"ذكره خليفة والمستغفري وغيرهما فيَ الصحابة. وقال ابن السكن: يقال: له صحبة. وقد ذكره بعضهم في الصحابة.\nوقال ابن منده: مختلف في صحبته. وقال ابن البرقي: لا تصح له صحبة، وذكره ابن سميع في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام، وقد أدرك الجاهلية.\nقلت- القائل ابن حجر-: إن كان قد أدرك الجاهلية فهو صحابي ...... وقد ذكره علي بن المديني فيمن روى عن النبي -ﷺ-.ونزل البصرة.\nوأما الرواية عنه فأخرجها ابن ماجه، والبغوي، والعسكري، وابن أبي عاصم، =","vol":"8","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1052>٦ - باب فيما قل وكفى</span>\n٢٤٧٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا شيبان بن أبي شيبة، حدثنا سلام بن مسكين، حدثنا قتادة، عن خليد بن عبد الله الْعَصَرِى.\nعَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: \"مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إلَاّ وَبجَنَبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ يُسْمِعَانِ مَنْ عَلَى الأرْضِ غير الثَّقَلَيْنِ: أيُّهَا النَّاس، هَلُمُّوا إلَى رَبِّكُمْ، مَا قَل وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى. وَلا غَرَبَتْ إلَاّ وَبجَنَبَتَيْها مَلَكَانِ يناديان: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا\" (١).\n_________\n= وغيرهم من رواية مسلم بن مشكم ... \" وذكر هذا الحديث.\nوذكر ابن حجر له في القسم الأول من حرف العين مصير منه إلى إثبات الصحبة له، والله أعلم.\n(١) إسناده صحيح، شيبان بن فروخ أبي شيبة بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم\n(٧٢٢)، وهو في الإحسان ٥/ ١٣٨ - ١٣٩ برقم (٣٣١٩).\nوأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٢٥ برقم (٨١٠) من طريق الحسن بن سفيان، حدثنا شيبان بن فروخ أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في الزهد ص (١٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا همام، وأخرجه أبو نعيم في\" حلية الأولياء\" ٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤ من طريق أبي داود، حدثنا هشام، وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب من المسند برقم (٢٠٧) من طريق الحسن بن موسى، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، جميعهم: عن قتادة، بهذا الإسناد. =","vol":"8","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1053>٧ - باب فيمن تفرغ لطاعة الله تعالى</span>\n٢٤٧٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي، حدثنا علي ابن خشرم، أنبأنا عيسى (١) بن يونس، عن عمران بن زائدة بن نشيط، عن أبيه، عن أبي خالد الوالبي. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبى -ﷺ- قَالَ: \"إنَّ الله يَقُول: يَا ابْنَ آدَمَ، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي- أَمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى وَأَسدَّ فَقرَكَ، وَإلَاّ تَفْعَلْ، مَلأْتُ يَدَيْكَ شُغْلًا، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ\" (٢).\n_________\n= والحديث تقدم برقم (٨١٤) فانظره لتمام التخريج.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٤٩ وقال: \" رواه أحمد، وابن حبان في صحيحه، والحاكم بنحوه وقال: صحيح الإسناد، والبيهقي من طريق الحاكم ولفظه في إحدى رواياته ... \".\nوانظر كنز العمال ٦/ ٣٧٥ برقم (١٦١٢٤). ويشهد له حديث أبي هريرة المتقدم\nبرقم (٨١٥). وانظر أيضًا الترغيب والترهيب ٢/ ٤٨، وكنز العمال ٦/ ٣٧٣ - ٣٧٥.\n(١) في الأصلين: \"سعيد\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده صحيح، أبو خالد الوالبي، وزائدة بن نشيط بينا أنهما ثقتان عند الحديث المتقدم برقم (٦٥٧).\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٣٩٤) بتحقيقنا.\nوأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٢٤٦٨) باب: من كانت الآخرة همه جاءته الدنيا راغمة، من طريق علي بن خشرم، بهذا الإنشاد. وقال: \"هذا حديث حسن غريب، وأبو خالد الوالبي اسمه هرمز\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٥٨ وفي الزهد ص (٣٦)، من طريق محمد بن عبد الله، وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٤١٠٧) باب: الهم بالدنيا، من طريق نصر بن علي الجهضمي، حدثنا عبد الله بن داود، وأخرجه الحاكم ٢/ ٤٤٣ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الزهد الكبير =","vol":"8","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1054>٨ - باب فيما يكفي من الدنيا</span>\n٢٤٧٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن أبي وائل، عن سمرة بن سهم قال:\nنَزَلْتُ عَلَى أبِي هَاشِم بْنِ عُتْبَةَ (١) وَهُوَ مَطْعُونٌ، فَأَتَاهُ مُعَاوَيةُ يَعُودُهُ، فَبَكَى أَبُو هَاشِمٍ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيةُ: مَا يُبْكِيكَ أَيْ خَالُ؟ أَوَجَعٌ، أَمْ عَلَى الدُّنْيَا فَقَدْ ذَهَبَ صَفْوُهَا؟. فَقَالَ: عَلَى كُلٍّ، لَا، وَلكِنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- عَهِدَ إلى عَهْدًا وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَبِعْتُهُ، قَالَ: \"لَعَلَّكَ أنْ تُدْرِكَ أمْوَالًا تُقْسَمُ بَيْنَ أقْوَامٍ،\n_________\n= ص (٣٦٨) برقم (٩٨٨) من طريق أحمد بن عبيد الله النرسي، حدثنا أبو أحمد الزبيري، جميعهم حدثنا عمران بن زائدة، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nانظر \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٤٣٥ برقم (١٤٨٨١)، وجامع الأصول ١١/ ١١ - ١٢.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ١١٨ وقال: \"رواه ابن ماجه، والترمذي واللفظ له، وقال: حديث حسن، وابن حبان في صحيحه باختصار إلا أنه قال: ملأت يدك شغلًا، والحاكم، والبيهقي في كتاب الزهد، وقال الحاكم: صحيح الإسناد.\".\n(١) أبو هاشم بن عتبة صحابى من مسلمة الفتح اختلف في اسمه، نزل الشام، ومات في\nخلافة عثمان. وكان فاضلًا، وكان أبو هريرة إذا ذكره قال: \"ذاك الرجل الصالح\".\nانظر أسد الغابة ٦/ ٣١٦، والإصابة ١١/ ٦٠ - ٦١، والاستيعاب ١١/ ١٦٥ - ١٦٦ على هامش الإصابة وتاريخ البخاري ٩/ ٧٩ - ٨٠.","vol":"8","page":143},{"text":"وَإنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذلِكَ خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيل الله\". فَأَدْرَكْتُ وَجَمَعْتُ (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، سمرة بن سهمٍ القرشي الأسدي، ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١٧٩\nولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\"\n٤/ ١٥٦.\nوقال ابن المديني: \"مجهول، لا أعرف روى عنه غير أبي وائل\".\nوقال الذهبي في الميزان ٢/ ٢٣٤: \"سمرة بن سهم تابعي لا يعرف، فلا حجة فيمن ليس بمعروف العدالة ولا انتفت عنه الجهالة\". ثم أورد قول ابن المديني السابق. وأورد الجزء الأول من كلامه في \"المغني\" ١/ ٢٨٥.\nوأما في الكاشف فقد قال: \"وثق\". ووثقه ابن حبان ٤/ ٣٤٠. وانظر مقدمتنا لهذا الكتاب. والحديث في \"صحيح ابن حبان\" برقم (٦٦٨) بتحقيقنا.\nوأخرجه النسائي في الزينة ٨/ ٢١٨ - ٢١٩ باب: اتخاذ الخادم والمركب، من طريق محمد بن قدامة، وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٤١٠٣) باب: الزهد في الدنيا، من طريق محمد بن الصباح، جميعهم: أنبأنا جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٢١٩ - ٢٢٠ برقم (١٦١٥٨) من طريق علي بن حسين الجعفي، عن زائدة، عن منصور، به. ومن طريقه هذه أورده ابن عبد البر في الا ستيعاب ١٢/ ١٦٦.\nوأخرجه الحاكم ٣/ ٦٣٨ من طريق محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا سفيان، عن منصور، به. وليس فيه \"سمرة بن سهم\". وسكت عنه هو والذهبى.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٤٤ من طريق عبد الرزاق، حدثنا سفيان، عن الأعمش، وعن سفيان، أو منصور، عن أبي وائل قال: دخل معاوية على أبي هاشم ... وانظر الإسناد التالي.\nؤأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٢٨) باب: ما يكفي في الدنيا من المال- ومن طريقه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٦/ ٣١٦ - من طريق عبد الززاق، أخبرنا =","vol":"8","page":144},{"text":"٢٤٧٩ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا علي بن ميمون العطار، حدثنا خالد بن حَيَّان، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم.\nعَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ بَعْدِي الْفَقْرَ، وَلكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ التَّكَاثُرَ. وَمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ (٢٠٢/ ١) الْخَطَأَ، وَلكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْعَمْدَ\" (١).\n_________\n= سفيان، عن منصور والأعمش، بالإسناد السابق. أي ليس فيه \"سمرة بن سهم\". وقال الترمذي: \"وقد روى زائدة، وعبيدة بن حميد، عن منصور، عن أبي وائل، عن سمرة بن سهم قال: دخل معاوية على أبي هاشم فذكر نحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٢١٩ برقم (١٦١٥٧) - ومن طريق ابن أبي شيبة هذه أورده ابن عبد البر في الاستيعاب ١٢/ ١٦٦ -، وأحمد ٣/ ٤٤٣ - ٤٤٤ - ومن طريق أحمد أورده المزي في تهذيب الكمال ٣/ ١٦٥٤ نشر دار المأمون- من طريق أبي معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق أبي وائل قال: دخل معاوية على أبي هاشم ...\nوقال المزي: \"كذا قال الأعمش، وكذا قال سفيان، عن منصور. ورواه زائدة بن قدامة، وجرير بن عبد الحميد، وعبيدة بن حميد، عن منصور، عن أبي وائل، عن سمرة بن سهم، عن أبي هاشم بن عتبة\".\nوقال الحافظ ابن حجر في الإصابة ١٢/ ٦٠: \"وروى حديثه الترمذي وغيره بسند صحيح من طريق منصور والأعمش، عن أبي وائل قال: جاء معاوية ...\nوأخرجه البغوي، وابن السكن من طريق مغيرة، عن أبي وائل، عن سمرة بن سهم- رجل من قومه- قال: نزلت على أبي هاشم بن عتبة ... \".\nوانظر جامع الأصول ١/ ٦١٢، وتحفة الأشراف ٩/ ٢٩٢ برقم (١٢١٧٨). وكنز\nالعمال ٣/ ٧٢٨ برقم (٨٥٩٤)، و٤/ ٣٧٥ برقم (١٠٩٨٧).\n(١) إسناده جيد، خالد بن حيان بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٣٥٥) في مسند الموصلي، وجعفر بن برقان بينا أنه ثقة في غير الزهري عند الحديث المتقدم برقم (٣٧١). والحديث في الإحسان ٥/ ٩٢ برقم (٣٢١٣).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٠٨، والحاكم ٢/ ٥٣٤ من طريق محمد بن بكر البرساني، =","vol":"8","page":145},{"text":"٢٤٨٠ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب الرملي (١)، حدثنا ابن وهب، عن أبي هانىءٍ قَالَ: أخبرني أبو عبد الرحمن الحبلي، عن عامر بن عبد الله.\nأنَّ سَلْمَانَ الْخَيْرِ حِينَ حَضَرَة الْمَوْتُ، عَرَفوا مِنْهُ بَعْضَ الْجَزَعِ فَقَالُوا: مَا يجْزِعُكَ يَا أبَا عَبْدِ الله؟، وَقَدْ كَانَتْ لَكَ سَابِقَةٌ فِي الْخَيْر:\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/ ٥٣٩ من طريق كثير، كلاهما: حدثنا جعفر بن برقان، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٣/ ١٢١ باب: فيمن تفتح عليهم الدنيا، و١٠/ ٢٣٦ باب: فيما يخاف من الغنى، وقال في المكانين: \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\".\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" ٦/ ٣٨٧ إلى الحاكم.\nوذكره المنذرى في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ١٨٠ - ١٨١ وقال: \"رواه أحمد، ورواته محتج بهم في الصحيح، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم\".\nوانظر\"كنز العمال\" ٣/ ١٩٨ برقم (٦١٣٩). والحديث أيضًا برقم (٦٢٤١) فيه.\nويشهد له حديث المسور بن مخرمة عند البخاري في الجزية والموادعة (٣١٥٨) باب: الجزية والموادعة مع أهل الذمة- وطرفاه (٤٠١٥، ٦٤٢٥)، ومسلم في الرقاق (٢٩٦١)، والترمذي في صفة القيامة (٢٤٦٤) باب: خوف الرسولﷺ على أمته أن تبسط لهم الدنيا. وانظر \"جامع الأصول\" ٢/ ٧٣٩.\nوقال ابن بطال: \"فيه أن زهرة الدنيا ينبغي لمن فتحت عليه أن يحذر من سوء عاقبتها، وشر فتنتها، فلا يطمئن إلى زخرفها، ولا ينافس غيره فيها\". والحديث علم من أعلام النبوة، وفيه أيضًا تصوير شفقة الرسول -ﷺ- وخوفه على أمته.\n(١) في (س): \"الرميلي\". وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٢٠٠٩) حيث عرفنا بها.","vol":"8","page":146},{"text":"شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ الله -ﷺ- مَغَازِيَ حَسَنَةً وَفُتوحًا عِظَامًا. قَالَ: يُجْزِعُنِي أنَّ حَبِيبَنَا -ﷺ- حِينَ فَارَقَنَا، عَهِدَ إلَيْنَا قَالَ: \"لِيَكْفِ الْمَرْءَ مِنْكُمْ كَزَادِ الرَّكْبِ، فَهذَا الَّذِي أَجْزَعَنِي. فَجُمعَ مَالُ سَلْمَانَ، فَكَانَ قِيمَتُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا (١).\n_________\n(١) إسناد صحيح، عامر بن عبد الله هو المعروف بابن عبد القيس، ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٤٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٢٥، وما رأيت فيه جرحًا.\nوقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٢٤٥): \"بصري، تابعي، ثقة، من كبار التابعين وعبادهم. رآه كعب فقال: هذا راهب هذه الأمة\". ووثقه ابن حبان ٥/ ١٨٧ وأورد نحو ما قاله العجلي فيه. وترجمه ابن عساكر في تاريخ دمشق جزء (عاصم - عايذ) ص (٣٢٣ - ٣٧٠)، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٦٩ - ٧٦.\nوأبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد، وأبو هانئ هو حميد بن هانئ.\nوالحديث في صحيح ابن حبان (٧٠٦) بتحقيقنا.\nوأخرجه ابن عساكر (عاصم- عايذ) ص (٣٢٣ - ٣٢٤) من طريق ابن حبان هذه.\nوانظر كنز العمال ١٣/ ٤٢٧ برقم (٣٧١٢٩).\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ١٩٧ من طريق حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد. وفيه \"خمسة عشر دينارًا\" بدل \"درهمًا\".\nوقال أبو نعيم: \"كذا قال عامر: دينارًا، واتفق الباقون على بضعة عشر درهمًا.\nورواه أَنس بن مالك، عن سلمان ﵄\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٢٦٨ برقم (٦١٨٢) من طريق إسماعيل بن الحسن الخفاف، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، به. وليس في إسناده \"أبو عبد الرحمن الحبلي\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٣٨ من طريق هشيم، عن منصور، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ١٩٦ من طريق السري بن يحيى، كلاهما: عن الحسن قال: لما حضر سلمان الوفاة جعل يبكي. وهذا إسناد منقطع. =","vol":"8","page":147},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٣١٣ برقم (٢٠٦٣٢) من طريق معمر، عمن سمع الحسن يقول: بكى سلمان ...\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٢٦١ برقم (٦١٦٠)، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ٤٢٤ - ٤٢٥ برقم (٧٢٨) من طريق علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب وحميد، عن مورق العجلي: أن سعد بن مالك وابن مسعود دخلا على سلمان يعودانه، فبكى سلمان ... وهذا إسناد ضعيف.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ١٩٦ - ١٩٧ من طريق علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب: أن سعد بن مالك ... بالإسناد السابق.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\"١/ ١٩٦، و٢/ ٢٣٧ من طريق هدبة بن خالد، حدثا حماد بن سلمة عن حبيب، عن الحسن وحميد، عن مورق العجلي: أن سلمان لما حضرته الوفاة بكى ...\nوهذا إسناد صحيح، وحبيب هو ابن الشهيد.\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٤١٠٤) باب: الزهد في الدنيا، من طريق عبد الرزاق، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أَنس قال: اشتكى سلمان فعاده سعد، فرآه يبكي. وهذا إسناد صحيح. وانظر كنز العمال ٣/ ١٩٧ برقم (٦١٣٤).\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ١٩٥ من طريق محمد بن عيسى الدامغاني، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: دخل سعد على سلمان -﵁- يعوده ...\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٢٢٠ برقم (١٦١٥٩)، وأحمد في الزهد ص (١٥٢)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ١٩٥ - ١٩٦، والحاكم ٤/ ٣١٧ من طريق أبي معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن أشياخه: أن سعد بن أبي وقاص دخل على سلمان يعودهُ، فبكى سلمان ...\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: هو كما قالا إذا كان أشياخ أبي سفيان جابر وغيره من الصحابة، وأما إن كان الأشياخ من التابعين فالإسناد منقطع، والله أعلم.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٢٢٧ برقم (٦٠٦٩)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ١٩٧ من طريق عبد الرزاق، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أَنس =","vol":"8","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1055>٩ - باب فيمن يأكل نصيب الفقراء وهو غني</span>\n٢٤٨١ - أخبرنا إبراهيم بن علي بن عبد العزيز العمري بالموصل، حدثنا معلى بن مهدي، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن أبي وائل.\nعَنْ عَبْدِ الله قَالَ: تُوُفِّي رَجُل مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَوَجَدُوا فِي شَمْلَتِهِ دِينَارَيْنِ، فَذَكَرُوا ذلِكَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: \"كَيَّتانِ\" (١).\n_________\n= -﵁- قال: دخلت على سلمان فقلت له: لم تبكي ... وهذا إسناد صحيح أيضًا.\nوذكر الهيثمي هذه الرواية في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٥٤ باب: ما يكفي ابن آدم من الدنيا، وقال: \"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، غير الحسن بن يحيى بن الجعد، وهو ثقة\". وليس هذا الاسم في إسناد الطبراني.\nوفي الباب حديث خباب بن الأرت في مسند الموصلي ١٣/ ١٧٥ - ١٧٦ برقم (٧٢١٤) وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له أيضًا.\n(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، ومعلى بن أسد فصلنا القول فيه عند\nالحديث المتقدم برقم (١٧٤١). والحديث في الإحسان ٥/ ١٠٩ برقم (٣٢٥٢) وقد\nتحرف فيه \"معلى\" إلى \"يعلى\". و\"عن عبد الله\" إلى \"عن أبي عبد الله\".\nوأخرجه أبو يعلى ٨/ ٤٥١ - ٤٥٢ برقم (٥٠٣٧) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري، وأخرجه أبو يعلى أيضًا برقم (٥١٦٥) من طريق محمد بن أبي بكر، وأخرجه البزار ٤/ ٢٥٠ برقم (٣٦٥٢) من طريق أحمد بن عبدة، جميعهم: حدثنا حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى ٨/ ٤١٥ - ٤١٦ برقم (٤٩٩٧) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة وأخرجه أحمد ١/ ٤٠٥ من طريق أبي معاوية.\nكلاهما عن زائدة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، به. ولتمام تخريجه انظر =","vol":"8","page":149},{"text":"٢٤٨٢ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد، عن يحيى القطان، عن يزيد بن أبي عبيد، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَأُتِيَ بِجَنَازَةٍ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا يَا رَسُول الله. قَالَ: \"تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا؟ \". قَالُوا: لَا. قَالَ: \"فَهَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ \". قَالُوا: ثَلاثَةَ دَنَانِيرَ. قَالَ:- \"ثَلاثُ كَيَّاتٍ\" (١). فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n_________\n= مسندالموصلي.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٥٨ وقال: \"رواه أحمد، وابن حبان في صحيحه. قال الحافظ: وإنما كان كذلك، لأنه ادخر مع تلبسه بالفقر ظاهرًا، ومشاركته الفقراء فيما يأتيهم من الصدقة والله أعلم\".\nويشهد له حديث علي عند أحمد ١/ ١٠١، والبزَّار ٤/ ٢٥٠ برقم (٣٦٥١)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٦/ ١٩ من طريق جعفر بن سليمان، حدثنا عتيبة، عن ْبريد بن أصرم قال: سمعت عليًا -﵁- يقول: مات- رجل من أهل الصفة وترك دينارين- أو درهمين- فقال رَسُول اللهﷺ-: \"كيتان، صلوا على صاحبكم\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٢٤٠ باب: في الإنفاق والإمساك، وقال: \"رواه أحمد، وابنه عبد الله، وقال: دينارًا أو درهمًا، والبزار كذلك، وفيه عتيبة الضرير وهو مجهول، وبقية رجاله وثقوا\".\nويشهد له أيضًا حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٤٢٩، ٤٩٣، والبزار ٤/ ٢٤٩، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٢٤١ وقال: \"رواه أحمد، وفيه شريك بن عبد الله النخعي، وقد وثقه غير واحد، وبقية رجاله رجال الصحيح\". وله عنده أكثر من رواية.\nويشهد له أيضًا حديث أبي أمامة عند أحمد ٥/ ٢٥٢ - ٢٥٨، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٢٤٠ وقال: \"رواه كله أحمد بأسانيد، بعضها رجاله رجال الصحيح غير شهر بن حوشب، وقد وثق\". وانظر أيضًا الترغيب والترهيب ٢/ ٥٧ - ٥٨، وانظر الحديث التالي.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ١٠٩ - ١١٠ برقم (٣٢٥٣): =","vol":"8","page":150},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٣٢ برقم (٦٢٩١) من طريق مُعَاذ بن المثنى، حدثنا مسدد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٥٠ من طريق يحيى بن سعيد، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٣١ برقم (٦٢٩٠) من طريق محمد بن يحيى القزاز، حدثنا القعنبي، حدثنا حاتم، وأخرجه أحمد ٤/ ٤٧ من طريق حماد بن مسعدة، كلاهما عن يزيد بن أبي عبيد، به.\nوأخرجه الطبراني ٧/ ٢٢ برقم (٦٢٥٨) من طريق محمد بن إبراهيم بن شبيب العسأل، حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، حدثنا أبو مريم عبد الغفار بن القاسم، حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٢٤٠ باب: في الإنفاق والإمساك، وقال: \"رواه أحمد في حديث طويل، ورجاله رجال الصحيح\". وفاته أن ينسبه إلى الطبراني. وأخرجه البخاري في الحوالة (٢٢٨٩) باب: إن أحال دين الميت على رجل جاز، وفي الكفالة (٢٢٩٥) باب: من تكفل عن ميت دينًا فليس له أن يرجع، والنسائي في الجنائز ٤/ ٦٥ باب: الصلاة على من عليه دين، من ثلاثة طرق عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع -﵁- قال: كنا جلوسًا عند النبي -ﷺ- إذ أتى بجنازة، فقالوا: صل عليها. فقال: \"هل عليه دين\"؟ قالوا: لا. قال: \"فهل ترك شيئًا\"؟. قالوا: لا. فصلى عليه.\nثم أتي بجنازة أخرى، فقالوا: يا رَسُول الله، صل عليها. قال: \"هل عليه دين؟ \".\nقيل: نعم. قال: فهل ترك شيئًا؟ \". قالوا ثلاثة دنانير، فصلى عليها.\nثم أتي بالثالثة فقالوا: صل عليها. قال: \"هل ترك شيئًا؟ \". قالوا: لا. قال: \" فهل عليه دين؟ \". قالوا: ثلاثة دنانير، قال: \"صلوا على صاحبكم\".\nقال أبو قتادة: صل عليه يا رَسُول الله، وعليَّ دينه. فصلّى عليه. وهذه سياقة البخاري.\nوانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٤٦٥، وتحفة الأشراف ٤/ ٤٧ برقم (٤٥٤٧).\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٥٨ وقال: \"رواه أحمد بإسناد حسن =","vol":"8","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1056>١٠ - باب لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب</span>\n٢٤٨٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الشيبانى، عن يزيد بن الأصم.\nعَن ابْنِ عَبَّاس قَالَ: جَاءَ رجل إلَى عُمَرَ فَسَألَة، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إلَى رَأْسِهِ مَرَّةً وَإلَى رِجْلَيْهِ أُخْرَى لِمَا يُرَى عَلَيْهِ مِنَ الْبُؤْسِ، فَقَالَ لَهُ: مَا مَالُكَ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ. قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُلْتَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ: \"لَوْ كَانَ لابْن آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ لابْتَغَى إِلَيْهِمَا الثَّالِثَ، وَلَا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إلَاّ التُّرابُ، وَيَتُوبُ الله عَلَى مَنْ تَابَ\". قَالَ: فَقَالَ لِي عُمَرُ: مَا تَقُولُ؟. قَالَ: قُلْتُ: هكَذَا أَقْرأَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ (١). قَالَ: قُمْ بِنَا إلَيْهِ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: مَا يَقولُ هذَا؟ قَالَ: قَالَ أُبَيٌّ: هكَذَا أَقْرأَنِيهَا رَسُولُ الله (٢) -ﷺ- (٣).\n_________\n= جيد، واللفظ له، والبخاري بنحوه، وابن حبان في صحيحه\".\n(١) عند البخاري في الرقاق (٦٤٣٧) باب: ما يتقى من فتنة المال: \"قال ابن عباس: فلا أدري من القرآن هو أم لا\".\n(٢) عند البخاري في الرقاق (٦٤٤٠) باب: ما يتقى من فتنة المال، \"عن أَنس، عن أبيّ\nقال: كنا نرى هذا من القرآن، حتى نزلت ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾.\".\n(٣) إسناده صحيح، والشيباني هو سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق الشيبانى.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٩٧ - ٩٨ برقم (٣٢٢٦). وفيه: \"أربعون من الإبل\".\nو\"كم مالك؟ \" بدل \"ما مالك؟ \".\nوأخرجه أحمد ٥/ ١١٧ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني- بدون القصة- في الكبير ١/ ٢٠١ برقم (٥٤٢) من طريق محمد بن علي المروزي، حدثنا حسين بن سعد بن الحسين بن وإقد، حدثني أبي، عن جدي الحسين، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي، عن ابن عباس، به. =","vol":"8","page":152},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ١٤٠ في تفسير سورة ﴿لَمْ يَكُنِ ...﴾.\nوقال: \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٣٨٩٤) باب: فضل أبي بن كعب -﵁- من طريق محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، عن شعبة، عن عاصم قال: سمعت زر بن حبيش يحدث عن أبي بن كعب: أن رَسُول الله -ﷺ-.قال له: \"إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن \"فقرأ عليه ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ...\nوقرأ عليه: لو أن لابن آدم واديًا من مال لابتغى إليه ثانيًا. ولو كان له ثانيًا لابتغى إليه ثالثًا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا تراب، ويتوب الله على من تاب\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوصححه الحاكم ٢/ ٢٢٤ ووافقه الذهبي. كما ذكره ابن حجر في فتح الباري ١١/ ٢٥٧ وقال: \"وسنده جيد\". وانظر كنز العمال ٢/ ٥٦٧ برقم (٤٧٤٢)، وجامع الأصول ٢/ ٥٠٠.\nوأخرجه البخاري في الرقاق (٦٤٣٦، ٦٤٣٧) باب: ما يتقى من فتنة المال، ومسلم في الزكاة (١٠٤٩) باب: لو أن لابن آدم واديين لابتغى ثالثًا، عن ابن عباس: \"سمعت رَسُول اللهﷺيقول: لو أن لابن آدم ملء واد مالًا لأحب أن له إليه مثله، ولا يملأ عين ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب\".\nقال ابن عباس: فلا أدري من القرآن هو أم لا. وهذه سياقة البخاري.\nوقد استوفيت تخريج هذه السياقة في مسند الموصلي ٤/ ٤٤٧ - ٤٤٨ برقم (٢٥٧٣)، وانظر الترغيب والترهيب للمنذري ٢/ ٥٤٢، وكنز العمال ٣/ ٢٢٣، و١٣/ ٢٦٥ - ٢٦٧، وحلية الأولياء ٣/ ٣١٦.\nوقال الشوكاني في \"إرشاد الفحول\" ص (٣٠): \"ولقد اختلف في المنقول آحادًا، هل هو قرآن أم لا؟ فقيل: ليس بقرآن، لأن القرآن ما تتوفر الدواعي على نقله لكونه كلام الرب سبحانه، ولكونه مشتملًا على الأحكام الشرعية، ولكونه معجزًا، وما كان كذلك فلا بد أن يتواتر، فما لم يتواتر فليس بقرآن\".\nوزيادة في الاطلاع انظر مسند الموصلي ٤/ ٤٤٨، و٥/ ٤٤٨ - ٤٤٩ حيث علقنا على هذا الموضوع، وتعليقنا على الآية (١٥ - ١٦) من سورة النساء في \"ناسخ القرآن ومنسوخه\" لابن الجوزي نشر دار الثقافة العربية. وقد ذكرنا في المسند المراجع =","vol":"8","page":153},{"text":"٢٤٨٤ - أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد، حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال؟ أخبرني أبو الزبير.\nْأَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"لَوْ أنَّ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيًا مَالًا، لأَحَبَّ أنْ يَكُونَ لَهُ إلَيْهِ مِثْلُهُ، وَلا يَمْلأُ نَفْسَ ابْنِ آدَمَ إلَاّ التُّرَابُ، وَاللهُ يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ\" (١).\n٢٤٨٥ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، أنبأنا أحمد بن أبي شعيب الحراني، حدثنا موسى بن أعين (٢)، عن الأعمش، عن أبي سفيان.\nعَنْ جَابر ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إلا أَنَّهُ قَالَ: \"وَادٍ مِنْ نَخْلٍ\" (٣).\n_________\n= التي يستفيد من عاد إليها.\nوفي الباب: عن أَنس برقم (٢٨٤٩) - وهو في تاريخ بغداد ٢/ ٢٤٦،\nو٤/ ٢٤٥ -، وعن عائشة برقم (٤٤٦٠)، وعن أبي هريرة برقم (٦٥٧٣، ٦٦١١)\nجميعها في مسند الموصلي. وحديث جابر وهو التالي.\n(١) إسناده صحيح وحجاج هو ابن محمد المصيصي. والحديث في الإحسان\n٥/ ٩٦ - ٩٧ برقم (٣٢٢٣) وقد سقط من إسناده \"يوسف بن سعيد بن مسلم\". وانظر الحديث التالي.\n(٢) في الأصلين \"أمين\" وهو تحريف.\n(٣) إسناده صحيح، وأحمد هو ابن عبد الله بن أبي شعيب الحراني، نسبه إلى جده.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٩٦ برقم (٣٢٢٢).\nوقال ابن حبان: \"تفرد الأعمش بقوله: من نخل\". وانظر \"فتح الباري\" ١١/ ٢٥٥.\nوأخرجه أبو يعلى ٣/ ٤١٤ برقم (١٨٩٩) من طريق أبي خيثمة، حدثنا جرير، =","vol":"8","page":154},{"text":"٢٤٨٦ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، حدثنا عمرو بن علي بن بحر، حدثنا ابن فضيل، عن الأعمش ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1057>١١ - باب فيما لابن آدم من الدنيا</span>\n٢٤٨٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان (٢٠٢/ ٢) عن أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن العلاء، عن أبيه.\nعَنْ أبِي هُرَيْر قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"يَقُولُ الْعَبْدُ: مَالِي، مَالِي، وَإِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلاثَةٌ: مَا أَكَلَ فَأَفْنَى، أَوْ أَعْطَى فَأبْقَى (٢)، أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى. وَمَا سِوَى ذلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ\" (٣).\n_________\n= وأخرجه أبو يعلى أيضًا برقم (٢٣٠٣) من طريق ابن نمير، حدثنا ابن أبي عبيدة، عن أبيه، وأخرجه البزار ٤/ ٢٤٥ برقم (٣٦٣٦) من طريق عمرو بن علي، حدثنا محمد بن فضيل، جميعهم عن الأعمش، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى.\nوانظر سابقه ولاحقه.\n(١) عبد الله بن قحطبة ما وجدت له ترجمة فيما لدي من المصادر، وباقي رجاله ثقات.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ٩٦ برقم (٣٢٢١).\nوأخرجه البزار ٤/ ٢٤٥ برقم (٣٦٣٦) من طريق عمرو بن علي، بهذا الإسناد.\nوهذا إسناد صحيح. ولتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين.\n(٢) عند مسلم \"أعطى فاقتنى\". وعند أحمد ٢/ ٣٦٨: \"أعطى فاقنى\" وعند أحمد ٢/ ٤١٢ \"فافنى\".\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٥/ ٨١٥: \"أو أعطى فاقتنى، هكذا هو في معظم النسخ، ولمعظم الرواة (فاقتنى) بالتاء، ومعناه: ادخره لأخرته، أي: ادخر ثوابه.\nوفي بعضها: (فاقنى) بحذف التاء، أي: \"أرضى\".\n(٣) إسناده صحيح، العلاء بن عبد الرحمن بسطنا الحديث عنه عند الحديث المتقدم =","vol":"8","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1058>١٢ - باب الدنيا سجن المؤمن</span>\n٢٤٨٨ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، حدثنا قتيبة بن سعيد، وهشام بن عمار، قالا: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه.\n_________\n= برقم (٣٨٤). والحديث هذا في الإحسان ٥/ ١٠٠ برقم (٣٢٣٣)، و٥/ ١٣٢برقم (٣٣١٨). وفي الرواية الأخيرة \"تصدق فامضى\" بدل \"أعطى فابقى\". وهذا الحديث ليس على شرط الهيثمي في موارده.\nوقد جاء في هامش \"م\" ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر -﵀-: رواه مسلم في صحيحه من طريق العلاء بن عبد الرحمن\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٦٨، ومسلم في الزهد (٢٩٥٩) من طريق حفص بن ميسرة، وأخرجه أحمد ٢/ ٤١٢ من طريق عفان، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، وأخرجه مسلم في الزهد (٢٩٥٩) ما بعده بدون رقم، من طريق أبي بكر بن إسحاق، أخبرنا ابن أبى مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، جميعهم أخبرنا العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، بهذا الإسناد.\nوهو في \"تحفة الأشراف\"١٠/ ٢٧٧ برقم (١٤٠١٢)، وفي \"جامع الأصول\" ١/ ٦١٠.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٦، و٤/ ١٧٢ وقال في الموضعين: \"رواه مسلم\".\nويشهد له حديث عبد الله بن الشخير عند أحمد ٤/ ٢٤، ٢٦، ومسلم في الزهد (٢٩٥٨)، والترمذي في التفسير (٣٣٥١) باب: من سورة ألهاكم التكاثر، والنسائي في الوصايا ٦/ ٢٣٩ باب: الكراهية في تأخير الوصية، والخطيب في التاريخ ١/ ٣٥٩، وأبي نعيم في \"حلية الأولياء\" ٢/ ٢١١، و٦/ ٢٨١، والقضاعي في مسند الشهاب برقم (١٢١٧)، والبيهقي في الزهد الكبير برقم (٢٤٣)، وابن المبارك في الزهد برقم (٤٩٧).","vol":"8","page":156},{"text":"عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النبِيُّ -ﷺ-: \"الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٨٧) بتحقيقنا. وهو ليس على شرط الهيثمي، فقد أخرجه مسلم كما يتبين من مصادر التخريج.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١١/ ٤٠٤ برقم (٦٥٢٦) من طريق عبد الأعلى، حدثنا عبد العزيز بن محمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في الزهد ص (٢٨) من طريق عبد الرحمن، عن زهير، وأخرجه أبو يعلى ١١/ ٣٥١ - ٣٥٢ برقم (٦٤٦٥) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل وعدة، قالوا: حدثنا عبد الرحمن بن محمد، كلاهما: حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ١١/ ٣٥٢ - ٣٥٣ مع تعليقنا على هذا الحديث، وانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٥٠٦، وكنز العمال ٣/ ١٨٧ برقم (٦٠٨١).\nويشهد له حديث سلمان عند الطبراني في الكبير ٦/ ٢٣٦ برقم (٦٠٨٧)، والحاكم ٣/ ٦٠٤ من طريق علي بن المديني. وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ١٩٨ - ١٩٩ من طريق محمد بن الصباح. كلاهما: حدثنا سعيد بن محمد الوراق، عن موسى الجهني، عن زيد بن وهب، عن سلمان، عن النبي -ﷺبه وقال الحاكم: \"هذا حديث غريب، صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". وتعقبه الذهبي بقوله: \"الوراق تركه الدارقطني\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٨٩ باب: الدنيا سجن المؤمن: \"رواه الطبراني وفيه سعيد بن محمد الوراق، وهو متروك، وكذلك رواه البزار\".\nكما يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢/ ١٩٧، والحاكم ٤/ ٣١٥ من طريق يحيى بن أيوب، حدثني عبد الله بن جنادة المعافري أن أبا عبد الرحمن الحبلي حدثه عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -ﷺ- ... وسكت الحاكم، والذهبي عنه.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٢٨٨ - ٢٨٩: \"رواه أحمد، والطبراني باختصار، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير عبد الله بن جنادة، وهو ثقة\". =","vol":"8","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1059>١٣ - باب مثل الدنيا</span>\n٢٤٨٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا موسى بن الحسن بن بسطام، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عتَيّ.\nعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"إنَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ ضرِبَ لِلدُّنْيَا مَثَلًا، فَمَا خَرَجَ مِنِ ابْنِ آدَمَ- وَإنْ قَزَّحَة وَمَلَحَة (١) - فَانْطرْ إلَى مَا يصير إلَيهِ\" (٢).\n_________\n= نقول: عبد الله بن جنادة ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٦٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا\nتعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في\"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٥، وذكره ابن\nحبان في الثقات ٧/ ٢٣.\nويشهد له أيضًا حديث ابن عمر عند البزار ٤/ ٢٤٨ برقم (٣٦٤٥)، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٢٨٩ وقال: \"رواه البزار بسندين أحدهما ضعيف، والآخر فيه جماعة لم أعرفهم\".\n(١) مَلَحَ القدر- من باب: قطع-: طرح الملح فيها بقدر، وأما أملحها وملحها - بالتضعيف-: أفسدها بالملح.\nوقزَّح: تَوْبَلَ، من القِزْح، وهو التابل الذي يطرح في القدر كالكمون والكزبرة ونحو ذلك، يقال: قزحت القدر إذا تركت فيه الأبازير.\nوالمعنى: إن المطعم- وإن تكلف الإنسان التنُّوقَ في صنعته وتطييبه- فإنه عائد إلى حال يكره ويستقذر فكذلك الدنيا المحروص على عمارتها ونظم أسبابها راجعةٌ إلى خراب وإدبار. قاله ابن الأثير في النهاية.\n(٢) موسى بن الحسن بن بسطام ما وجدت له ترجمة والأشبه عندي أنه خطأ صوابه \"محمد بن غالب تمتام\" والله أعلم.\nوأبو حذيفة هو موسى بن مسعود النهدي، ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٩٥ ولم بورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وقال الدارمي في تاريخه عن ابن معين ص (٦٣) برقم (٩٩، ١٠٠، ١٠١، =","vol":"8","page":158},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=١٠٢، ١٠٣): \"قلت: فعبيد الله بن موسى، فقال: ثقة، ما أقربه من ابن اليمان. قلت: فقبيصة؟. فقال: مثل عبيد الله، قلت: فالفاريابي؟. قال: مثلهم.\nقيل: وأبو حذيفة؟. فقال: مثلهم\".\nوقال ابن حرز في \"معرفة الرجال\" ١/ ٧٨ برقم (٢٢٣): \"وسمعت يحيى بن معين، وسئل عن أبي حذيفة البصري موسى بن مسعود الذي يحدث عن سفيان الثوري فقال: لم يكن من أهل الكذب.\nقلت ليحى: إن (بندار) يقع فيه؟. قال يحيى بن معين: هو خير من بندار ومن ملء الأرض مثله\".\nوقال أيضًا ١/ ١٠٩ برقم (٥٠٤): \"وسألت يحيى عن أصحاب سفيان من هم؟.\nقال: المشهورون: وكيع، ويحيى، وعبد الرحمن، وابن المبارك، وأبو نعيم، هؤلاء الثقات.\nقيل له: فأبو عاصم، وعبد الرزاق، وقبيصة، وأبو حذيفة؟. قال: هؤلاء ضعفاء\".\nوقال أيضًا ١/ ١١٤ برقم (٥٤٩): \"وسمعت يحيى يقول: قبيصة ليس بحجة في سفيان، ولا أبو حذيفة، ولا يحيى بن آدم، ولا مؤمل\".\nوقال أيضًا ١/ ١١٥ برقم (٥٥٣): \"وسمعت يحيى يقول: ما كان بالكوفة أعلم بسفيان من الأشجعي، كأن أعلم به من عبد الرحمن بن مهدي، ومن يحيى بن سعيد، وأبي أحمد الزبيري، وقبيصة، وأبي حذيفة\".\nوأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ١٦٣ بإسناده إلى الأثرم قال: \"قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل أبو حذيفة، أليس هو من أهل الصدق؟. قال: نعم، أما من أهل الصدق فنعم\".\nوقال أيضًا: \"سألت أبي عن أبي حذيفة فقال: صدوق، معروف بالثوري، كان الثوري نزل بالبصرة على رجل، وكان أبو حذيفة معهم، فكان سفيان يوجه أبا حذيفة في حوائجه، ولكن كان يصحف.\nوروى أبو حذيفة عن سفيان بضعة عشر ألف حديث، وفي بعضها شيء\".\nوقال: \"سئل أبي عن أبي حذيفة، ومحمد بن كثير فقال: ما أقربهما\". =","vol":"8","page":159},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال: \"وسئل عن مؤمل بن إسماعيل، وأبي حذيفة، فقال: في كتبهما خطأ كثير، وأبو حذيفة أقلهما خطأ\".\nوقال العقيلي في الضعفاء ٤/ ١٦٧: \"حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي - وذكر قبيصة وأبا حذيفة- فقال: قبيصة أثبت منه حديثًا في حديث سفيان، أبو حذيفة شبه لا شيء، وقد كتبت عنهما\".\nوقال أيضًا بعد ذلك: \"حدثني عبد الله بن محمد قال: حدثني إبراهيم بن يعقوب (الجوزجاني) قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان سفيان الذي يحدث عنه أبو حذيفة ليس هو سفيان الثوري الذي يحدث عنه الناس\".\nوقال الترمذي: \"يضعف في الحديث\". وقال الفلاس: \"لا يحدث عنه من يبصر الحديث\". وقال ابن خزيمة: \"لا يحتج به\". وقال الحاكم: \"ليس بالقوي عندهم\".\nوقال ابن قانع: \"فيه ضعف\". وقال الحاكم أبو عبد الله: \"كثير \"الوهم، سيىء الحفظ\". وقال الساجي: \"يصحف، وهو لين\". وقال الحاكم في سؤالاته للدارقطني برقم (٤٨٥): \"قلت: فأبو حذيفة موسى بن مسعود؟. قال: قد خرجه البخاري، وهو كثير الوهم\".\nوذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٦٠ وقال: \"يخطئ\". وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٤٤٥): \"بصري، صدوق، ثقة\".\nوقال ابن سعد: \"كان كثير الحديث، ثقة إن شاء الله تعالى، وكان حسن الرواية عن عكرمة بن عمار، والثوري، وزهير بن محمد\". وقال الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ١٠/ ١٣٧: \"المحدث، الحافظ، الصدوق، أبو حذيفة ... \". وقال في \"ميزان الاعتدال\" ٤/ ٢٢١: \"أحد شيوخ البخاري، صدوق إن شاء الله، يهم ... \".\nوانظر \"ميزان الاعتدال\" ٤/ ٢٢١ - ٢٢٢، والكاشف، وهدي الساري ص (٤٤٦)، والمعرفة والتاريخ ١/ ٧١٧.\nويونس بن عبيد هو ابن دينار العبدي، وقد تحرف في الإحسان إلى \"يونس، عن عبيدبن. وسفيان هو الثوري. وعُتَيّ هو ابن ضمرة.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٧٠٢) بتحقيقنا، وقد تحرف في المطبوع \"موسى بن الحسن\" إلى \"موسى بن الحسين\".\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ١٣٦ من طريق محمد بن =","vol":"8","page":160},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الرحيم أبي يحيى البزار، وأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ١٩٨ برقم (٥٣١) - ومن طريق الطبراني هذه أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ٢٥٤ -، والبيهقي في \"الزهد الكبير\" برقم (٤١٢)، من طريق علي بن عبد العزيز، وأخرجه يحيى بن صاعد في زوائده على زهد ابن المبارك برقم (٤٩٤) من طريق الحسين قال: حدثنا محمد بن علي الوراق، جميعهم حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، بهذا الإسناد. وهذا إسناد حسن إن شاء الله، فإن مسلمًا قد أخرج من رواية الحسن بالعنعنة في الأمارة (١٨٥٤) باب: وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع، وترك قتالهم ما صلوا، ونحو ذلك.\nوأخرجه يحيى بن صاعد في زوائده على زهد ابن المبارك برقم (٤٩٥) من طريق محمد بن الهيثم، حدثنا أبو غسان (مالك بن إسماعيل)، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يونس بن عبيد، به. وهذا إسناد صحيح.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٨٨ باب: مثل الدنيا وقال: \"رواه عبد الله، والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح، غير عتي، وهو ثقة\".\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ١٤٣ وقال: \"رواه عبد الله بن أحمد بإسناد جيد قوي، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي ... \". وانظر أيضًا الترغيب والترهيب ٤/ ١٧٤.\nوأخرجه يحيى بن صاعد أيضًا في زوائده على زهد ابن المبارك برقم (٤٩٣) من طريق زياد بن أيوب، حدثنا هشيم، حدثني يونس بن عبيد، عن الحسن، به. موقوفًا على أُبَيّ.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٧٤ برقم (٢٢٦٠) - ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ٢٥٤ - من طريق أبي الأشهب، عن الحسن، عن أبى، موقوفًا، وهذا إسناد منقطع.\nوقال الطيالسي بعد تخريجه الحديث السابق: \"رواه سفيان، عن يونس، عن الحسن، عن أبي، أن النبي -ﷺ-.\nوفي الباب عن سلمان عند ابن المبارك في الزهد برقم (٤٩٢)، والطبراني في الكبير ٦/ ٢٤٨ برقم (٦١١٩) من طريق سفيان، عن عاصم الأحول، عن أبي =","vol":"8","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1060>١٤ - باب المواعظ</span>\n٢٤٩٠ - أخبرنا سليمان بن الحسن العطار بالبصرة، حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، حدثنا سماك،\nسَمعَ النُّعْمَانَ بْن بَشِيرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"أُنْذِرُكُمُ النَّارَ، أُنُدِرُكُمُ النَّارَ أُنْذِرُكُمُ النَّارَ\". حَتى لَوْ كَانَ فِي مَقَامِي هذَا- وَهُوَ بِالْكُوفَةِ- سمِعَهُ أهْلُ السُّوقِ، حَتَّى وَقَعَتْ خَمِيصَةٌ كَانَتْ عَلَى عَاتِقِهِ عَلَى رِجْلَيْهِ (١).\n_________\n= عثمان، عن سلمان.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٨٨ وقال: \"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح\".\nكما يشهد له حديث الضحاك بن سفيان عند أحمد ٣/ ٤٥٢، والطبراني في الكبير ٨/ ٣٥٨ - ٣٥٩ برقم (٨١٣٨)، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٢٨٨ وقال: \"رواه أحمد، والطبراني، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير علي بن زيد بن جدعان، وقد وثق\".\nنقول: علي بن زيد بن جدعان، ضعيف.\n(١) شيخ ابن حبان سليمان بن الحسن بن يزيد أبو أيوب العطار ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦٤٤) بتحقيقنا، وبرقم (٦٦٧) أيضًا.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٦٨ من طريق سليمان بن داود، وأخرجه أحمد ٤/ ٢٧٢ - ومن طريقه أخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٨٧ - من طريق محمد بن جعفر، وأخرجه الدارمي في الرقائق ٢/ ٣٢٩ - ٣٣٠ من طريق عثمان بن عمر، جميعهم: أخبرنا شعبة، بهذا الإسناد. وهو إسناد حسن من أجل سماك بن حرب. =","vol":"8","page":162},{"text":"٢٤٩١ - سمعت الفضل (١) بن الحباب يقول: سمعت عبد الرحمن بن بكر بن الربيع بن مسلم يقول: سمعت الربيع بن مسلم يقول: سمعت محمدًا يقول:\nسَمِعْتُ أَبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَرَّ رَسُولُ الله -ﷺ- عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُم يَضْحَكُونَ، فَقَالَ: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا\". فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ الله يَقُولُ لَكَ: لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي؟. قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: \"سَدِّدُوا وَأَبْشِرُوا\" (٢).\n_________\n= وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد على شرط مسلم. ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٧٢ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا إسرائيل، عن سماك، به.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على الزهد لأبيه ص (٢١) من طريق عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، به.\nوذكره الهيثمي فى \"مجمع الزوائد\" ٢/ ١٨٧ - ١٨٨ باب: الخطبة والقراءة فيها، وقال: \"رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح\".\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٤٥٢ وقال: \"رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم\".\nوانظر \"كنز العمال\" ١٦/ ١٢ برقم (٤٣٧١٥).\nوالخميصة: ثوب أسود أو أحمر له أعلام، والعاتق: ما بين المنكب والعنق.\n(١) في الأصلين: \"الفضيل\" وهو تحريف. وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٥).\n(٢) إسناده صحيح، ومحمد هو ابن زياد، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٣٥٨) بتحقيقنا.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" ١/ ٣٤٦ برقم (٢٥٤) من طريق موسى قال: حدثنا الربيع بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه- مختصرًا - أحمد ٢/ ٤٦٧ من طريق عبد الرحمن، حدثنا حماد، عن محمد بن زياد، به. =","vol":"8","page":163},{"text":"٢٤٩٢ - سمعت أبا خليفة، يقول: سمعت عبد الرحمن بن بكر ابن الربيع بن مسلم، يقول: سمعت الربيع بن مسلم، يقول ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1061>١٥ - باب</span>\n٢٤٩٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو قديد عبيد الله بن فضالة، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة.\nعَنْ أَنَس قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله -ﷺ-: إنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- رَأَيْنَا فِي أَنْفُسِنَا مَا نُحِبُّ، وَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى أَهْلِينَا فَخَالَطْنَاهُمْ، أَنْكَرْنَا أَنْفُسَنَا. فَذَكَرُوا ذلِكَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي فِي الْحَالِ، لَصَافَحَتْكُمُ\n_________\n= وقوله: \"لوتعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا\" فى الصحيح، وقد تقدم برقم (١٨٧١) وهناك خرجناه فعد إليه إذا أردت، وانظر الحديث التالي.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١١/ ٣١٩ - ٣٢٠: \"والمراد بالعلم هنا ما يتعلق بعظمة الله وانتقامه ممن يعصيه، والأهوال التي تقع عند النزع، والموت، وفي القبر، ويوم القيامة، ومناسبة كثرة البكاء وقلة الضحك في هذا المقام واضحة، والمراد به التخويف ...\nوعن الحسن البصري: مَنْ علم أن الموت مَوْرِدُهُ، والقيامة مَوْعِدُهُ، والوقوف بين يدي الله تعالى مَشْهَدُهُ، فحقه أن يطول في الدنيا حزنه.\nقال الكرماني: في هذا الحديث من صناعة البديع: مقابلة الضحك بالبكاء، والقلة بالكثرة. ومطابقة كل منهما\".\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (١١٣) بتحقيقنا. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\nولفظ المرفوع في الفقرة الثانية من الحديث \"سددوا وقَارِبُوا وأَبْشِرُوا\".","vol":"8","page":164},{"text":"الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُظِلَّكُمْ بِأجْنِحَتِهَا، وَلكِنْ سَاعَةً وسَاعَةً\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1062>١٦ - باب الخوف من الله تعالى، وأنه سبحانه يعذب من يشاء ويرحم من يشاء</span>\n٢٤٩٤ - أخبرنا (٢٠٣/ ١) الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (٢)، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أبى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فِيمَا يَرْوِي عَنْ ربه -جَلَّ وَعَلَا- أنَّهُ قَالَ: \"وَعِزَّتِي، لَا أَجْمَعُ عَلَى عَبْدِي خَوْفَيْنِ وَأَمْنَيْنِ: إِذَا خَافَنِي فِي الدُّنْيَا، أَمَّنْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِذَا أَمِنَنِي فِي الدُّنْيَا أَخَفْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٣٤٤) بتحقيقنا.\nوأخرجه البزار ٤/ ٧٥ برقم (٣٢٣٤) من طريق زهير بن محمد، وأخرجه أبو يعلى ٥/ ٣٧٨ برقم (٣٠٣٥) من طريق محمد بن مهدي، كلاهما: حدثنا عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nانظر \"جامع الأصول\" ١/ ٣١٦، وكنز العمال ٤/ ٢٤٥ - ٢٤٦.\nوقوله: (على ما تكونون عليه). أي: من الخوف في مجلس النبيﷺ- مع المراقبة، والفكر، والإقبال على الآخرة.\n(٢) في الأصلين: \"الجوزداني\"، وهو تحريف.\n(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦٤٠) بتحقيقنا.\nوأخرجه البزار ٤/ ٧٤ برقم (٣٢٣٣)، ويحيى بن صاعد في زوائده على الزهد لابن المبارك برقم (١٥٨) من طريق محمد بن يحيى بن ميمون، حدثنا عبد الوهاب ابن عطاء، به. =","vol":"8","page":165},{"text":"٢٤٩٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، \"حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا حسين بن علي الجعفي، حدثنا فضيل ابن عياض، عن هشام، عن محمد.\nعَنْ أبِي هريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لَوْ يُؤَاخِذُنِي اللهُ وَابْنَ مَرْيَمَ بِمَا جَنَتْ هَاتَانِ- يَعْنِي: الإبْهَامَ والَّتِي تَلِيهَا- لَعَذَّبَنَا ثُمَّ لَمْ يَظْلِمْنَا شَيْئًا\" (١).\n٢٤٩٦ - أخبرنا محمد بن المسيب بن إسحاق، حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، حدثنا حسين بن الجعفي .... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. (٢).\n_________\n= وأخرجه البزار (٣٢٣٢) من طريق محمد بن يحيى بن ميمون، حدثنا عبد الوهاب ابن عطاء، عن عوف، عن الحسن، عن النبي -ﷺ-.\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (١٥٧) من طريق عوف، بالإسناد السابق.\nوذكر الهيثمي كلًا من المسند والمرسل في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٠٨ باب: ما جاء في الخوف والرجاء، وقال: \"رواهما البزار عن شيخه محمد بن يحيى بن ميمون، ولم أعرفه، وبقية رجال المرسل رجال الصحيح، وكذلك رجال المسند، غير محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث\".\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٢٦١ وقال: \"رواه ابن حبان في صحيحه\". وانظر \"كنز العمال\" ٣/ ٧٠٩ برقم (٨٥٢٩).\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٥٧) بتحقيقنا. ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٥٩) بتحقيقنا. وقد تقدم برقم\n(١٧٣٧) وهناك استوفينا تخريجه فانظره. وانظر كنز العمال ٣/ ١٤٩ برقم (٥٩٠٥،","vol":"8","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1063>١٧ - باب اجتناب المحقرات</span>\n٢٤٩٧ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سعيد بن مُسْلم بن بَانَك، قال: سمعت (١): عامر بن عبد الله بن الزبير، قال: حدثني عوف بن الحارث ابن الطفيل.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ الله -ﷺ-: \"يَا عَائِشَةُ، إِيَّاكِ وَمُحَقِّرَاتِ الأَعْمَالِ فَإِنَّ لَهَا مِنَ الله طَالِبًا\" (٢).\n_________\n(١) لقد أقحم في الأصلين \"عبد الله بن\" بعد \"سمعت\".\n(٢) إسناده جيد، عوف بن الحارث بن الطفيل رضيع عائشة، وابن أخيها لأمها ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٥٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٤، وقد روى عنه جمع، ووثقه ابن حبان ٥/ ٢٧٥، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وذكره الفسوي في المعرفة والتاريخ ١/ ٤٠٢ في تابعي المدينة من مصر الذين روى عنهم الزهري. ووثفه البوصيري.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٤٣٧ برقم (٥٥٤٢).\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٢٢٩ برقم (١٦١٨٤) من طريق خالد بن مخلد، بهذا الإسناد. وقد تصحفت فيه \"بَانَك \"الى \"يانك\".\nومن طريق ابن أبي شيبة السابقة أخرجه ابن ماجه في الزهد (٤٢٤٣) باب: ذكر الذنوب.\nوقال البوصيري: \"إسناده صحيح، رجاله ثقات\".\nوأخرجه أحمد ٦/ ٧٠ من طريق الخزاعي، وأبي سعيد، وأخرجه أحمد ٦/ ١٥١، والنسائي في الرقائق- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ٢٥٠ برقم (١٧٤٢٥) - من طريق أبي عامر العقدي، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/ ١٦٨، والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٩٥ برقم (٩٥٥) من طريق القعنبي.\nجميعهم: حدثنا سعيد بن مسلم، بهذا الإسناد. =","vol":"8","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1064>١٨ - باب فيما كرهه الله تعالى من العبد</span>\n٢٤٩٨ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر من كتابه، حدثنا عمر بن شَبَّة (١)، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا شعبة، عن زياد بن علاقة.\nعَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَا كرَهَ الله مِنْكَ شَيْئًا، فَلا تَفْعَلْهُ إذَا خَلَوْتَ\" (٢).\n_________\n= وأخرجه الدارمي في الرقائق ٢/ ٣٠٣ باب: في المحقرات، من طريق منصور بن سلمة، حدثنا سعيد هو ابن مسلم بن ثابت، عن مالك، عن عامر بن عبد الله، به. وهذا إسناد التحريف به بين.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٣١٢ وقال: \"رواه النسائي واللفظ له، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه وقال: (الأعمال) بدل (الذنوب).\".\nوانظر \"نوادر الأصول\" ص (٢٤١)، وكنز العمال ٤/ ٢٢٩ برقم (١٠٢٩٥).\nوفي الباب عن ابن مسعود عند أحمد ١/ ٤٠٢ - ٤٠٣، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٨٩ باب: فيما يحتقر من الذنوب، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، ورجالهما رجال الصحيح، غير عمران بن داور القطان، وقد وثق\".\nوعن سهل بن سعد عند أحمد ٥/ ٣٣١، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٩٠، وقال: \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني في الثلاثة من طريقين، ورجال إحداهما رجال الصحيح، غير عبد الوهاب بن عبد الحكم، وهو ثقة\".\nوقال الهيثمي ٣/ ٣١٢ وقد أورد هذا الحديث: \"رواه أحمد ورواته محتج بهم\".\nوانظر حديث أَنس عند أبي يعلى برقم (٤٢٠٧)، وحديث عبادة بن قرص في معجم شيوخ أبي يعلى برقم (٢٠٦).\n(١) في (م): \"شيبة\". وفي (س): \"شعبة\" وكلاهما تحريف.\n(٢) إسناده ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٠٣) بتحقيقنا. =","vol":"8","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1065>١٩ - باب ما جاء في الرياء</span>\n٢٤٩٩ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثني أبي، عن زياد بن ميناء.\nعَنْ أبى سَعْدِ (١) بْنِ أبى فَضَالَةَ الأنْصَارِيّ- وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ-\n_________\n= وذكره صاحب الكنز فيه ٣/ ٢٦ برقم (٥٢٧٠) ونسبه إلى ابن حبان. وانظر \"فيض القدير\" ٥/ ٤٦٣ - ٤٦٤. والفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير ٣/ ١٠٠.\n(١) قال خليفة بن خياط في \"الطبقات\" ص (١٠٤): \"ومن الأنصار ممن لم يحفظ له نسبًا إلى أقصى آبائه:\nأبو سَعْد بن أبي فضالة، روى عن النبيﷺ-:إذا جمع الله الأولين ... \" وذكر هذا الحديث.\nوقال الدولابي في الكنى ١/ ٣٥: \"أبو سعد بن أبي فضالة الأنصاري، ﵁\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٧٨: \"أبو سَعْد بن أبي فضالة الأنصاري. كانت له صحبة، قال: سمعت النبي -ﷺ- يقول: إذا جمع الله -﷿- الأولين والآخرين.\nروى عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن زياد بن ميناء، عنه. سمعت أبي يقول ذلك\"، وكذلك سماه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٠٧. ولكنه قال: \"ابن فضالة\".\nوقال ابن عبد البر في الاستيعاب ١١/ ٢٧٦ - ٢٧٧: \"أبو سعد بن أبي فضالة الحارثي، الأنصاري، له صحبة، يعد في أهل المدينة، حديثه عند عبد الحميد بن جعفر ... \" وذكر هذا الحديث، بهذا الإسناد.\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٦/ ١٣٩: \"أبو سعد بن أبي فضالة الأنصاري، الحارثي، له صحبة، يعد في أهل المدينة ... \" وساق له هذا الحديث من طريق الترمذي. =","vol":"8","page":169},{"text":"قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله -ﷺ- يَقُولُ: \" إذَا جَمَعَ اللهُ الأولِينَ وَالْآخَرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ.، نَادَى مناد: مَنْ كَانَ أَشْرَكَ فِي عَمَلِهِ للهِ أَحَدًا، فَلْيَطْلُبْ ثَوَابَهُ مِنْ عِنْدِهِ، فَإنَّ الله أَغنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ\" (١).\n_________\n= وأما البخاري فقال في تاريخه ٩/ ٣٦: \"أبو سعيد بن أبي فضالة الحارثي، له صحبة ... وقال علي بن محمد بن بكر بن عثمان، أخبرنا عبد الحميد قال: حدثني أبي، عن ابن ميناء، عن أبي سَعْد بن أبي فضالة الأنصاري، وكان من الصحابة ... \".\nوهذا أول خلاف في اسمه.\nوقال ابن حجر في الإصابة ١١/ ١٦٣: \"أبو سَعْد بن فضالة الأنصاري. ويقال: ابن أبي فضالة.\nويقال: أبو سعيد بن فضالة بن أبي فضالة. ذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق. وقال ابن السكن: لا يعرف.\nوأخرج الترمذي، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم من طريق عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن زياد بن ميناء، عن أبي سَعْد بن فضالة- وكان من أصحاب رَسُول الله -ﷺ- ...\nقال علي بن المديني: سنده صالح. وقع عند الأكثر بسكون العين. وبه جزم أبو أحمد الحاكم ... \" وانظر بقية كلامه هناك. وانظر أبضًا مصادر التخريج. وتهذيب الكمال ٣/ ١٦٠٧ - ١٦٠٨ وفروعه، ومصادر ترجمة زياد الآتية في التعليق التالي.\n(١) إسناده جيد، زياد بن ميناء ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٣٦٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٥٤٦، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٢٥٨. وقال الذهبي في الكاشف: \"وثق\".\nوقال أبو الحسن بن البراء: \"سئل علي بن المديني عن زياد بن ميناء، روى عن أبي سعد بن أبي فضالة، عن النبي -ﷺ-: (أن الله أغنى الشركاء عن الشرك) فقال: إسناد صالح يقبله القلب، ورب إسناد ينكره القلب، وزياد بن ميناء مجهول\".\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٠٤) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٦٦، و٤/ ٢١٥ - ومن طريق إحمد هذه أورده المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٦٠٨ - من طريق محمد بن بكر البرساني، به. وعنده \"أبو =","vol":"8","page":170},{"text":"٢٥٠٠ - أخبرنا أبو يزيد [خالد بن النضر بن] (١) عمرو القرشي بالبصرة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن بكر ... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ (٢).\n_________\n= سعيد بن أبي فضالة\".\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٣١٥٢) باب: ومن سورة الكهف- ومن طريقه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/ ١٣٩ - من طريق محمد بن بشار وغير واحد، وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٤٢٠٣) باب: الرياء والسمعة، من طريق محمد بن بشار، وهارون بن عبد الله الحمال، وأخرجه الدولابي في الكنى ١/ ٣٥ من طريق إسحاق بن بهرام، وأخرجه ابن ماجه (٤٢٠٣)، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٠٧ برقم (٧٧٨) من طريق إسحاق بن منصور، وأخرجه البخاري في الكبير ٩/ ٣٦ من طريق علي، جميعهم: حدثنا محمد بن بكر البرساني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في الكبير ٩/ ٣٦ من طريق محمد بن حميد، حدثنا فرات بن خالد قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، به.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٢١٥ برقم (١٢٠٤٤)، وجامع الأصول ٢/ ٢٣٦. وعند الترمذي \"أبو سعيد بن أبي فضالة\".\nوعند ابن ماجه، والدولابي: \"أبو سَعْد بن أبي فضالة\".\nوعند الطبراني: \"أبو سعد بن فضالة\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٦٩ وقال: \"رواه الترمذي في التفسير من جامعه، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي\". وانظر الحديث التالي لتمام التخريج.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلى في المسند ١١/ ٤٣٠ برقم (٦٥٥٢) ..\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان. وانظر الحديث المتقدم برقم (١٩٠).\n(٢) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، ولكن تابعه عليه أكثر من ثقة كما هو ظاهر من مصادر التخريج. والحديث في الإحسان ٩/ ٢١٩ برقم (٧٣٠١). واسم الصحابي =","vol":"8","page":171},{"text":"٢٥٠١ - أخبرنا محمد بن إبراهيم الدورى (١) - أو الْبُزُورِيّ (٢) - بالبصرة، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن الربيع بن أَنس، عن أبي العالية.\nعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْب: أَنَّ رَسُول الله -ﷺ- قَالَ: \"بَشِّرْ [هذِهِ الأُمَّةَ] (٣) بِالنَّصْرِ وَالسَّنَاءِ والتَّمْكِينِ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ\" (٤).\n_________\n=\"ابن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري\".\nوقال الحافظ ابن حبان بعد هذا الحديث: \"الصحيح هو أبو سَعْد بن أبي فضالة\".\nولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(١) عرفنا بها عند الحديث المتقدم برقم (٥٠٤).\n(٢) البزوري- بضم الباء الموحدة من تحت، والزاي، ثم راء بعد الوإو- هذه النسبة إلى البزور وهي جمع البزر ... انظر الأنساب ٢/ ١٩٨، واللباب١/ ١٤٨.\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من صحيح ابن حبان.\n(٤) شيخ ابن حبان ما عرفته، وباقي رجاله ثقات. الربيع بن أَنس ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٢٧١ - ٢٧٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٤٥٤: \"سمعته- أي سمع أباه- يقول: هو صدوق\". وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (١٥٣): \"بصري، ثقة\". وقال النسائي: \"ليس به بأس\". وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٢٢٨.\nوصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٠٥) بتحقيقنا.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ٢٥٥ - ٢٥٦ - من طريق الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، بهذا الإسناد. وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٣٤، وفي الزهد ص (٣٢) - ومن طريق أحمد أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٩/ ٤٢ - من طريق عبد الرحمن بن مهدى، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ١٣٤ من طريق عبد =","vol":"8","page":172},{"text":"٢٥٠٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبدلله بن المبارك، قال: أنبأنا حيوة بن شريح، قال: حدثني الوليد بن أبى الوليد أبو عثمان المدني: أن عقبة بن مسلم حدثه (٢٠٣/ ٢). أَنَّ شُفَيًّا الأَصْبَحِيَّ حَدَّثَهُ أنَّهُ دَخَلَ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدِ\n_________\n= الواحد بن غياث،\nكلاهما: حدثنا عبد العزيز بن مسلم، به.\nوأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٥/ ١٣٤، والحاكم ٤/ ٣١١، ٣١٨ من طريق سفيان الثوري، حدثني أبو سلمة الخراساني، عن الربيع ابن أَنس، به.\nوقال الحاكم بعد الرواية ٤/ ٣١١: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوقال بعد الرواية ٤/ ٣١٨: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". وتعقبه الذهبي بقوله: \"وفيه من الضعفاء محمد بن الأشرس السلمي وغيره\".\nوعند أحمد ٥/ ١٣٤: \"أبو سلمة هذا: المغيرة بن مسلم أخو عبد العزيز بن مسلم القسملي\". وفي طريق عبد الله بن أحمد \"مغيرة السراج\"، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٢٢٣).\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ١٣٤ من طريق أبي يحيى محمد بن عبد الرحيم البزار، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي العالية، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٢٢٠ باب: ما جاء في الرياء، وقال: \"رواه أحمد، وابنه من طرق، ورجال أحمد رجال الصحيح \".\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٦٤، و٢/ ٢٩٨ وقال: \"رواه أحمد، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، والبيهقي، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ... \".\nوانظر جامع الأصول ٩/ ٢٠٣، وكنز العمال ١٢/ ١٥٧ - ١٥٨ برقم (٣٤٤٦٥).","vol":"8","page":173},{"text":"اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ: مَنْ هذَا؟. قَالُوا: أَبُو هُرَيْرَةَ. قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَلَمَّا سَكَتَ وَخَلا، قُلْتُ لَهُ: أَنْشُدُكَ لَمَّا (١) حَدَّثْتَنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ الله -ﷺ- عَقَلْتَهُ وَعَلِمْتَه. فَقَالَ أبُو هُرَيْرَةَ: أَفْعَلُ، لأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله -ﷺ-، فَنَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً (٢)، فَمَكَثَ قَلِيلًا ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: لأُحَدِّثَنكَ حَديثًا حَدَّثَنيهِ رَسُولُ الله -ﷺ- فِي هذَا الْبَيْتِ، مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ. ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً، فَمَكَثَ قَلِيلًا ثُمَّ أفَاقَ فَقَالَ: أَفْعَلُ، لأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثِنِيهِ رَسُولُ الله -ﷺ- فِي هذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ. ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً شَدِيدَةً، ثُمَّ مَالَ خَارًّا عَلَى وَجْهِهِ وَاشْتَدَّ بِهِ طَوِيلًا، ثُمَّ أفَاقَ فَقَالَ: حدَّثَنِي رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أَنَّ الله -﵎- إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، يَنْزِلُ إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِي بَينَهُمْ، وَكُل أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ، فَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُو بِهِ رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ، وَرَجُل يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ الله، وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ.\n_________\n(١) في صحيح ابن حبان \"أنشدك بحقي\" ولما هنا حرف استثناء بمعنى (إلا) نحو قوله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾، على قراءة قن شدد الميم. وانظر مغني اللبيب ١/ ٢٨١\n(٢) النَّشْغُ في الأصل: الشهيق حتى يكاد يبلغ به الغشي، وإنما يفعل الإنسان ذلك تشوقًا إلى شيء فاثت، وأسفًا عليه.","vol":"8","page":174},{"text":"فَيَقُولُ اللهُ -﵎- لِلْقَارِىءِ: أَلَمْ أعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رسولي -صلى الله عليه سلم-؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟. قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءِ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ. فَيَقُولُ الله -﵎- لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ الله: بَلْ أرَدْتَ أنْ يُقَالَ: فلانٌ قَارِىءٌ، وَقَدْ قِيلَ ذلِكَ. وَيُؤْتَى بِصَاحب الْمَالِ، فَيَقُولُ الله لَهُ: أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ؟. قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ (١) فِيمَا آتَيْتُكَ؟. قَالَ: كُنْتُ أصل الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقُ. قَالَ: فَيَقُولُ الله لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، بَلْ أَرَدْتَ أنْ يُقَالَ (٢): فُلَانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ ذلِكَ. وَئؤْتى بالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ الله فَيُقَالُ لَهُ: فِي مَاذَا قُتِلْتَ؟. فَيَقُولُ: أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَرِيءٌ، وقد قِيلَ ذلِكَ\". ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- رُكْبَتِي، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أبَا هُرَيْرَةَ، أُولئِكَ الثَّلَاثةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللهِ تُسَعِّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (٣).\n_________\n(١) فى (م) تحرفت إلى \"علمت\".\n(٢) فى (م): \"إنما يقال\".\n(٣) إسناده صحيح، الوليد بن أبي الوليد بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٦٨٥).\nوهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٠٨) بتحقيقنا.\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٨٣) باب: ما جاء في الرياء والسمعة، والنسائى =","vol":"8","page":175},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في الرقائق- ذكره المزى فى \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ١١١ برقم (١٣٤٩٣) - من طريق سويد بن نصر، وأخرجه الحاكم ١/ ٤١٨ - ٤١٩ من طريق علي بن الحسن بن شقيق، كلاهما: حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه هكذا ... \". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبري في التفسير ١٢/ ١٣ من طريق ... ابن المبارك، به.\nوزاد السيوطي نسبته في \"الدر المنثور\" ٣/ ٣٢٣ إلى ابن المنذر، والبيهقي في الشعب.\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٦٢ - ٦٤ وقال: \"ورواه ابن خزيمة في صحيحه نحو هذا لم يختلف إلا في حرف أو حرفين\". وانظر بقية التخريجات.\nوأخرجه -مختصرًا- مسلم في الإمارة (١٩٠٥) باب: من قاتل للرياء والسمعة استحق النار، والنسائي في الجهاد ٦/ ٢٣ - ٢٤ باب: من قاتل ليقال: فلان جريء، والبيهقي في السير ٩/ ١٦٨ باب: بيان النية التي يقاتل عليها ليكون في سبيل الله ﷿، من طريقين عن ابن جريج، حدثني يونس بن يوسف، عن سليمان بن يسار قال: تفرق الناس عن أبي هريرة فقال له ناتل أهل الشام: أيها الشيخ حدثنا حديثًا سمعته من رَسُول الله -ﷺ- قال: نعم ...\nوناتل هو ابن قيس أحد الأمراء لمعاوية. وقد تحرف عند النسائي إلى \"قاتل\"، وعند البيهقي إلى \"نابل\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٦١ - ٦٢ وقال: \"رواه مسلم، والنسائي، ورواه الترمذي وحسنه، وابن حبان في صحيحه\".\nوانظر كنز العمال ٣/ ٤٦٨ - ٤٧٠ برقم (٧٤٦٩، ٧٤٧٠). وجامع الأصول ٤/ ٥٣٩.\nوانظر حديث أبي موسى الأشعري في مسند الموصلى ١٣/ ٢٣٤ - ٢٣٥ برقم (٧٢٥٣) وتعليقنا عليه ..","vol":"8","page":176},{"text":"قَالَ الْوَليدُ بْنُ أبِي الْوَليدِ: فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ أَنَّ شُفَيًّا هُوَ الَّذِي دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيةَ فَأَخْبَرَهُ بِهذَا الْخَبَرِ، قَالَ أَبُو عُثْمَانَ الْوَليدُ: وحَدَّثَنِيَ الْعَلاءُ بْنُ حَكِيم أَّنهُ كَانَ سَيَّافًا لِمُعَاوَيةَ قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَحَدَّثهُ بِهذَا عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيةُ: قَدْ فعِلَ بِهَؤلَاءِ مِثْلُ هَذَا، فَكَيْفَ بمَنْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ؟. ثُمَّ بَكَى (٢٠٤/ ١) مُعَاوَيةُ بُكَاءً شَدِيدًا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ هَالِكٌ، فَقُلْنَا: قَدْ جَاءَنَا هذَا الرَّجُلُ بِشَرٍّ. ثُمَّ أفَاقَ مُعَاوَيةُ، وَمَسَحَ عَنْ وَجْههِ فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ ورسوله: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود: ١٥ - ١٦] (١).\nقُلْتُ: رَوَاة مُسْلِم مِنْ حَدِيثِ سليمان بْنِ يَسَارٍ بِاخْتِصَارٍ عَنْ هذَا (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1066>٢٠ - باب فيمن أصبح آمنا معافى</span>\n٢٥٠٣ - أخبرنا مكحول (٣) ببيروت، وابن قتيبة (٤)، وابن سلم (٥)\n_________\n(١) انظر صحيح ابن حبان برقم (٤٠٨)، والترغيب والترهيب ١/ ٦٢ - ٦٤، وكنز العمال ٣/ ٤٦٩ - ٤٧٠.\n(٢) انظر التعليق الأسبق.\n(٣) هو محمد بن عبد الله بن عبد السلام، مضى التعريف به عند الحديث (١٣٢).\n(٤) هو محمد بن الحسن، مضى التعريف به عند الحديث (٣).\n(٥) هو عبد الله بن محمد، وقد مضى التعريف به عند الحديث (٢).","vol":"8","page":177},{"text":"قالوا: حدثنا عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة، حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة، عن أم الدرداء.\nعَنْ [أَبِي] (١) الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَنْ أَصْبَحَ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ، آمِنًا فِي سِرْبِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا\" (٢).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من مصادر التخريج.\n(٢) عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة، قال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ١٩٤: \"روى عنه محمد بن عبد الله بن محمد بن مخلد الهروي، عن أبيه، عن إبراهيم بن أبي عبلة أحاديث بواطيل\".\nوقال: \"سمعت أبى يقول: قدمت الرملة فذكر لي أن في بعض القرى هذا الشيخ، وسألت عنه فقيل: هو شيخ يكذب، فلم أخرج إليه ولم أسمع منه\". ونقل الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٥١٧ اتهام أبي حاتم له بالكذب.\nوذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٥٧ وقال: \"حدثنا عنه أصحابنا: مكحول وغيره\". ولم يدخله أحد في الضعفاء سوى الذهبي فيما نعلم.\nوأبوه هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة ما رأيت فيه جرحًا، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٨٣ - ٥٨٤ وقال: \"ربما أغرب\". ثم ذكره في الثقات أيضًا ٩/ ٢٤٧ ولم يذكر ما سبق ذكره. وانظر لسان الميزان ٦/ ١٨٦.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦٧١).\nوأخرجه ابن حبان أيضًا في \"روضة العقلاء\" ص (٢٧٧) من طريق مكحول، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/ ٢٩٤ من طريق أحمد بن حماد الدولابى، وأخرجه القضاعى في مسند الشهاب ١/ ٣١٩ - ٣٢٠ برقم (٥٣٩) من طريق إبراهيم بن أحمد، حدثنا أحمد بن بكير، جميعهم حدثنا عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة، بهذا الإسناد.\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث إبراهيم، تفرد به ابن أخيه، عنه\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٨٩ باب: فيمن أصبح معافى آمنًا =","vol":"8","page":178},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال: \"رواه الطبراني، ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم\".\nونسبه الشيخ السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (٢٢).\nويشهد له حديث عبيد الله بن محيصن عند الترمذي في الزهد (٢٣٤٧)،- ومن طريقه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٣/ ٥٣٠ - وابن ماجه في الزهد (٤١٤١) باب: القناعة، والبخاري في \"الأدب المفرد\" برقم (٣٠٠)، والقضاعي في مسند الشهاب برقم (٥٤٠) والمزي في \"تهذيب الكمال\" ١١/ ٢٩٦، من طريق مروان بن معاوية، حدثنا عبد الرحمن بن أبي شميلة، عن سلمة بن عبد الله- ويقال ابن عبيد الله- بن محيصن، عنه. عن النبي -ﷺ-، به.\nوقال الترمذي: \" هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث مروان بن معاوية ...... وفي الباب عن أبي الدرداء\".\nنقول: هذا إسناد حسن، عبد الرحمن بن أبي شميلة ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٢٩٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٧٩.\nوأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٤٥ بإسناده إلى ابن معين قال: \"مشهور\".\nوقال ابن أبي حاتم: \" سمعت أبي يقول: عبد الرحمن بن أبي شميلة هو مشهور برواية حماد بن زيد عنه\".\nوسلمة بن عبد الله- ويقال: عبيد الله- بن محصن، قال العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" ٢/ ١٤٦: \"حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عن سلمة بن عبد الله بن محصن الأنصاري، فقال: لا أعرفه\".\nوقال العقيلي: \"مجهول في النقل، ولا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به ... \" ثم ساق له هذا الحديث وقال: \"وقد روي مثل هذا الكلام عن أبي الدرداء، عن النبي -ﷺ- بإسناد يشبه هذا في اللين\".\nوترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٨٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ١٦٦، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٣٩٨، وحسن الترمذي حديثه.\nوانظر الترغيب والترهيب ١/ ٥٩٠، وجامع الأصول ١٠/ ١٣٥، وكنز العمال ٣/ ٣٨٩، والإصابة ٦/ ٣٥٣. =","vol":"8","page":179},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1067>٢١ - باب في المتقين</span>\n٢٥٠٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو نشيط، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان بن عمرو، قال: حدثني راشد (١) بن سعد، عن عاصم بن حميد السَّكُونِيّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَل قَالَ: لَمَّا بَعَثَهُ رَسُول الله -ﷺ- إلَى الْيَمَنِ، خَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللهﷺيُوصِيهِ- مُعَاذٌ رَاكِبٌ وَرَسُول الله -ﷺ- تَحْتَ\n_________\n= ويشهد له أيضًا حديث ابن عمر عند الطبراني في الأوسط ٢/ ٢٩٤ برقم (١٨٤٩) من طريق عبد الرحمن بن صالح الأودي، عن علي بن عابس، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن ابن عمر ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٢٨٩ وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه علي بن عابس وهو ضعيف\".\nوحديث عمر أيضًا، ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٨٩ وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو بكر الداهري وهو ضعيف\".\nوقال ابن حبان في \"روضة العقلاء\" ص (٢٧٨): \"الواجب على العاقل أن لا يغتر بالدنيا وزهرتها، وحسنها وبهجتها، فيشتغل بها عن الآخرة الباقية، والنعم الدائمة، بل ينزلها حيث أنزلها الله، لأن عاقبتها لا محالة تصير إلى فناء: يخرب عمرانها، ويموت سكانها، وتذهب بهجتها، وتبيد خضرتها. فلا يبقى رئيس متكبر مؤمر، ولا فقير مسكين محتقر إلا ويجري عليهم كاس المنايا ...\nفالعاقل لا يركن إلى دار هذا نعتها، ولا يطمئن إلى دنيا هذه صفتها وقد ادخر له ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ... \".\nوتدبر معي قول بشر بن الحارث:\nلا تَأْسَ فِي الدُّنْيَا عَلَى فَائِتٍ ... وَعِنْدَك الإسْلامُ وَالْعَافيَهْ\nإِنْ فَاتَ أَمْرٌ كُنْتَ تَسْعَى لَهُ ... فَفِيهِمَا مِنْ فائِتٍ كَافِيَهْ\n(١) تحرفت في صحيح ابن حبان- الإحسان- إلى \"واسع\".","vol":"8","page":180},{"text":"رَاحِلَتِهِ- فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: \"يَا مُعَاذُ إِنَّكَ عَسَى أَنْ لا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هذَا، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي\". فَبَكَى مُعَاذٌ خَشِعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ الله -ﷺ-، ثُمّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللهﷺ- نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: \"إنَّ أَهْلَ بَيْتِي هؤُلاءِ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِي، وَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي الْمُتقُونَ: مَنْ كَانُوا، وَحَيْثُ كَانُوا. اللهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُ لَهُمْ فَسَادَ مَا أَصْلَحْتُ. وَايْمُ الله لَيَكْفَؤُونَ أُمَّتِي عَنْ دِينِهَا كَمَا يُكْفَأُ الْإنَاءُ فِي الْبَطْحَاءِ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، أبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج الخولانىِ، وأبو نشيط هو\nمحمد بن هارون بن إبراهيم، وقد تحرف في الثقات \"نشيط\" إلى \"بسيط\".\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦٤٧) بتحقيقنا.\nوأخرجه- مختصرًا- أحمد ٥/ ٢٣٥ من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه- مختصرًا أيضًا- الطبراني في الكبير ٢٠/ ١٢٠ - ١٢١ برقم (٢٤١) من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، حدثنا أبو المغيرة، به.\nوأخرجه -مختصرًا- أحمد ٥/ ٢٣٥، والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٢١ برقم (٢٤٢)، والبيهقي في آداب القاضي ١٠/ ٨٦ من طريق أبي اليمان، حدثنا صفوان ابن عمرو، بهذا الإسناد.\nوعند أحمد: \"عاصم بن حميد: أن معاذًا ... \".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/ ٢٢ باب: فيمن خدمهﷺوقال: \"رواه أحمد بإسنادين، وقال في أحدهما: عن عاصم بن حميد: أن معاذًا قال ......\nورجال الإسنادين رجال الصحيح غير راشد بن سعد، وعاصم بن حميد، وهما ثقتان\".\nوذكره الهيثمي أيضًا في ١٠/ ٢٣١ - ٢٣٢ باب منه: في المواعظ، وقال: \"رواه الطبراني وإسناده جيد\".\nوانظر كنز العمال ٣/ ٩٦ - ٩٧، وحديث عمرو بن العاص عند البخاري في الأدب (٥٩٩٠)، ومسلم في الإيمان (٢١٥). وفتح الباري ١٠/ ٤١٩ - ٤٢٣. وكفأت الإناء، وأكفأته، إذا أملته. وإذا كببته.","vol":"8","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1068>٢٢ - باب محبة النبي -ﷺ</span>-\n٢٥٠٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا القواريري، حدثنا أبو معشر البرَّاء، حدثنا شداد بن سعيد، عن أبي الوازع جابر بن عمرو، قال:\nسَمِعْت عَبْدَ الله بْنَ مُغَفَّل يَقُولُ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ (١) اللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ، فَقَالَ لَه رَسُول الله -ﷺ-: \"إن الْبَلايَا أَسْرَعُ إلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنَ السَّيْلِ إِلَى مُنْتَهَاهُ\" (٢).\n_________\n(١) في الإحسان: \"والله يا رَسُول الله\".\n(٢) إسناده جيد أبو الوازع جابر بن عمرو الراسبي ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٢٠٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٤٩٥ بإسناده إلى أبي طالب أنه قال: \"سألت أحمد بن حنبل عن أبي الوازع جابر بن عمرو فقال: بصري ثقة\".\nكما أورد بإسناده إلى إسحاق بن منصور الكوسج \"عن يحيى بن معين قال: أبو الوازع ثقة\".\nوقال ابن حجر في التهذيب ٢/ ٤٤: \"وقال الدوري، عن ابن معين: ليس بشيء\".\nوالذي قاله الدوري في تاريخ ابن معين ٣/ ٤٢٨ برقم (٢٠٩٦): \"أبو الوازع الراسى جابر بن عمرو، بصري\". وانظر \"معرفة الرجال\" ٢/ ٩٦ برقم (٢٥٤). وقال أيضًا في ٤/ ١٦٨ برقم (٣٧٥٥): \"وأبو الوازع الذي يروي عن أبي برزة اسمه جابر بن عمرو- تحرفت فيه إلى: عمر- الراسبي\".\nوالأشبه أن الحافظ نقل ما قاله ابن معين في جابر بن نوح خَطَأً، والله أعلم.\nوقال ابن عدي في كامله ٢/ ٥٤٣: \"حدثنا ابن أبي عصمة، حدثنا أحمد بن أبي يحيى: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو الوازع ليس بشيء. سمعت النسائي يقول: أبو الوازع منكر الحديث\".\nوقال ابن عدي في الكامل ٢/ ٥٤٤: \"وأبو الوازع هذا ما أعرف له كثير رواية، =","vol":"8","page":182},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وإنما يروي عنه قوم معدودون، وأرجو أنه لا بأس به\".\nوذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ١٠٣، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\". وانظر ميزان الاعتدال\" ٢/ ٣٧٨.\nوشداد بن سعيد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٧٨).\nوالحديث في الإحسان ٤/ ٢٥٤ برقم (٢٩١١).\nوذكره صاحب الكنز فيه ٦/ ٤٧١ برقم (١٦٥٩٩) ونسبه إلى ابن حبان.\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٥١) باب: ما جاء في فضل الفقر، من طريق محمد بن عمرو بن نبهان بن صفوان الثقفي البصري، حدثنا روح بن أسلم، وأخرجه الترمذي أيضًا من طريق نصر بن علي، حدثنا أبي، كلاهما عن شداد بن سعيد أبي طلحة، بهذا الإسناد. ولفظه \"قال رجل للنبي -ﷺ- يا رَسُول الله، والله إني لأحبك. فقال: (انظر ماذا تقول). قال: والله إني لأحبك. فقال: (انظر ماذا تقول). قال: والله إني لأحبك- ثلاث مرات. فقال: (إن كنت تحبني فأعد للفقر تجفافًا، فإن الفقر أسْرع إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه) .. \".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٦٧٨، وتحفة الأشراف ٧/ ١٧٣ برقم (٩٦٤٧).\nوفي الباب عن كعب بن عجرة، ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣١٣ - ٣١٤ وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط وإسناده جيد\".\nوعن الخدري عند أحمد ٣/ ٤٢. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٧٤\nوقال: \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، إلا أنه شبه المرسل\".\nنقول: سعيد بن أبي سعيد الخدري ليس من رجال الصحيح، وقد ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٤٧٤ - ٤٧٥ وقال: \"مدني، سمع أباه\". ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٢٥، ووثقه ابن حبان ٤/ ٢٧٨، فالإسناد جيد إن شاء الله.\nوفي الباب أيضًا عن أبي ذر عند الحاكم ٤/ ٣٣١ وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.","vol":"8","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1069>٢٣ - باب المرء مع من أحب</span>\n٢٥٠٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا شيبان بن أبي شيبة، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عَنْ أبِي ذَرٍّ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُول الله، الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ كَعَمَلِهِمْ؟، [قَالَ: \"إِنَّكَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ\" قَالَ: فَإنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ\"] (١). قَالَ: \"أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ\" (٢).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين مستدرك من صحيح ابن حبان، وانظر مصادر التخريج أيضًا.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥٥٦).\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٥٦، ١٦٦ من طريق بهز، وروح، وهاشم، وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" ١/ ٤٤٠ برقم (٣٥١) من طريق عبد الله بن مسلمة، وأخرجه أبو داود في الأدب (٥١٢٦) باب إخبار الرجل بمحبته إياه، من طريق موسى بن إسماعيل، وأخرجه الدارمي في الرقائق ٢/ ٣٢١ - ٣٢٢ باب: المرء مع من أحب، من طريق سعيد بن سليمان، جميعهم: حدثنا سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ١٧٢ برقم (١١٩٤٣).\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١٠/ ٥٥٩ - ٥٦٠: \"فعند أبي عوانة أيضًا، وأحمد، وأبي داود، وابن حبان من طريق عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قلت: يا رَسُول الله، الرجل يحب القوم ... الحديث، ورجاله ثقات ...\nقد جمع أبو نعيم طرق هذا الحديث في جزء سماه (كتاب المحبين مع المحبوبين)، وبلغ الصحابة فيه نحو العشرين\".\nوفي الباب عن صفوان بن عسال تقدم برقم (١٨٦) وسيأتي برقم (٢٥٠٧) وهو =","vol":"8","page":184},{"text":"٢٥٠٧ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر بحران، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو البجلي، حدثنا زهير بن معاوية، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش.\nعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ: أن رَجُلًا أَتَى النَّبِيِّ -ﷺفَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ - بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيّ- فَقُلْنَا: وَيْلَكَ. اخْفِضْ مِنْ صَوْتكَ، فَإنَّكَ قَدْ نُهيتَ عَنْ هذَا، فَقَالَ: لَا وَالله حَتَّى أُسْمِعَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- بِيَدِهِ: \"هاؤُم\" (١) (٢/ ٢٠٤). فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟. قَالَ: \"ذَاكَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1070>٢٤ - باب في المتحابين لله</span>\n٢٥٠٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا ابن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إنَّ مِنْ عِبَادِ الله عِبَادًا\n_________\n= الحديث التالي، وعن ابن مسعود عند أبي يعلى برقم (٥١٦٦)، وعن أَنس بن مالك برقم (٢٧٥٨، ٥١٦٦) في مسند الموصلي أيضًا.\n(١) هاؤم: اسم فعل أمر، ومعناه هنا تعال. كقوله تعالى ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾ أي: تعالوا ...\n(٢) إسناده حسن، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥٦٢) بتحقيقنا. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق برقم (٧٩، ١٧٩، ١٨٠، ١٨٦)، وجامع الأصول ٦/ ٥٥٨، و\"عمل اليوم والليلة\" لابن السني برقم (١٩٢).","vol":"8","page":185},{"text":"لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ\". قِيلَ: مَنْ هُمْ؟، لَعَلَّنا نُحِبُّهُمْ، قَالَ: \"هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِنُورِ الله مِنْ غَيْرِ أَرْحَامٍ وَلَا أَنْسَابٍ، وُجُوهُهُمْ نُورٌ، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، لَا يَخَافُونَ إذَا خَافَ النَّاسُ، وَلا، يَحْزَنُونَ إذَا حَزِنَ النَّاسُ. ثُمَّ قَرأ: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (١) [يونس: ٦٢].\n٢٥٠٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا سَعْدُ (٢) بْنُ يَزيد الفراء أبو الحسن، حدثنا مبارك بن فضالة، حدثنا ثابت.\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥٧٣) بتحقيقنا. وفيه \"انتساب\" بدل \"أنساب\".\nوهو في مسند الموصلي ١٠/ ٤٩٥ برقم (٦١١٠) وهناك خرجناه وأوردنا بعض ما يشهد له.\nونضيف هنا: أخرجه النسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٤٤٨ برقم (١٤٩١٩) - من طريق واصل بن عبد الأعلى، عن محمد بن فضيل، عن أبيه وعمارة بن القعقاع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار ٤/ ٢٢٨ برقم (٣٥٩٣) من طريق الحسن بن يحيى، حدثنا أبو عمران موسى بن عبد الله، حدثنا عمر بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن النضر بن أَنس، عن بشير بن نَهِيك، عن أبي هريرة ...\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٧٧ باب: المتحابين في الله -﷿- وقال: رواه البزار، وفيه من لم أعرفهم\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٢٠ وقال: \"رواه النسائي، وابن حبان في صحيحه، واللفظ له، وهو أتم\".\nوهو في \"كنز العمال بن برقم (٢٤٧٠٢).\nوللاطلاع على مزيد من الشواهد انظر \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ١٨ - ٢٢، وكنز العمال ٩/ ١٣ - ١٥.\n(٢) في الأصلين \"سعيد\" وهو تحريف.","vol":"8","page":186},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ: أَنَّ رَسُول الله -ﷺ- قَالَ: \"مَا تَحَابَّ اثْنانِ فِي الله- تَعَالَى- إِلَاّ كَانَ أَفْضَلُهُمَا أَشَدَّ حُبًا لِصَاحِبِهِ\" (١).\n٢٥١٠ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، حدثنا أحمد بن\n_________\n(١) إسناده حسن، مبارك بن فضالة صرح بالتحديث عند البخاري وغيره، وسعد بن يزيد قال ابن حبان في ثقاته ٨/ ٢٨٣: \"من أهل نيسابور، يروي عن إبراهيم بن طهمان، حدثنا عنه الحسن بن سفيان، مات سنة ثلاثين ومئتين\". وقد تابعه عليه غير واحد كما يتبين من مصادر التخريج.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٦٦) بتحقيقنا.\nوأخرجه أبو يعلى ٦/ ١٤٣ برقم (٣٤١٩) من طريق علي بن الجعد، وأخرجه البزار ٤/ ٢٣١ برقم (٣٦٠٠) من طريق محمد بن حرب الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٥٢ برقم (٣٤٦٦) من طريق أبي سلمة موسى بن إسماعيل، جميعهم أخبرنا مبارك بن فضالة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٤٨ - ٤٩ برقم (٢١١٣) من طريق مبارك بن فضالة، به.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط ٣/ ٤٢٦ برقم (٢٩٢٠) من طريق إبراهيم، حدثنا نصر قال: حدثنا عبد الله بن الزبير اليحمدي قال: حدثنا ثابت، به.\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ١٦ - ١٧ وقال: \"رواه الطبراني، وأبو يعلى، ورواته رواة الصحيح إلا مبارك بن فضالة.\nورواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم إلا أنهما قالا: (كان أفضلهما أشدهما حبًا لصاحبه)، وقال الحاكم: صحيح الإسناد\".\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي، وكنز العمال ٤/ ٩ - ٥ برقم (٢٤٦٤٨).\nويشهد له حديث أبي الدرداء عند الطبراني- ذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ١٧ وقال: \"رواه الطبراني بإسناد جيد قوي\".\nوحديث ابن عمرو بن العاص عند البزار ٤/ ٢٣٠ - ٢٣١، برقم (٣٥٩٩). وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٧٩ وقال: \"رواه البزار، وإسناده حسن\". وقال كذلك المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ١٧.","vol":"8","page":187},{"text":"أبي بكر، عن مالك، عن أبي حازم بن دينار، عن أبي إدريس الخولاني أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجدَ دِمَشْقَ، فَإذَا فَتًى بَرَّاقُ الثَّنَايَا، وَإذَا النَّاسُ مَعَهُ إذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَسْنَدُوهُ إِلَيْهِ وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيِهِ، فَسَألْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ لِي: هذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ هَجَّرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ، وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَانْتَظَرْتُهُ حَتى قَضَى صَلاتَهُ، ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ إنِّي لأحِبُّكَ لله، فَقَالَ: آلله؟ فقلت: آلله. فَأخَذَ بِحَبْوَةِ رِدَائِي فَجَذَبَنِي إلَيْهِ وَقَالَ: أبْشِرْ فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"قَالَ الله تَعَالَى: وَجَبَتْ مَحَبتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَالْمُتَجَالِسِينَ في، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو حازم هو سلمة بن دينار، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٧٥).\nوهو عند مالك في الشعر (١٦) باب: ما جاء في المتحابين في الله.\nوأخرجه ابن عساكر (عاصم- عايذ) ص (٥١١)، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ٤٩ برقم (٣٤٦٣) من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٣٣ من طريق روح، و\"إسحاق بن عيسى، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٨٠ برقم (١٥٠)، والقضاعي -مختصرًا- في مسند الشهاب ٢/ ٣٢٣ برقم (١٤٥٠) من طريق القعنبي، وأخرجه الحاكم ٤/ ١٦٨ - ١٦٩ من طريق إسحاق بن سليمان الرازي، وأخرجه القضاعي -مختصرًا- في مسند الشهاب ٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣ برقم (١٤٤٩) من طريق سعيد بن أبي عروبة، جميعهم: عن مالك، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. =","vol":"8","page":188},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأورد المرفوع منه المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٣٦٥ وقال: \"رواه مالك بإسناد صحيح، وفيه قصة أبي إدريس، وسيأتي بتمامه في الحب لله ... \".\nثم أورده في ٤/ ١٧ - ١٨ تامًا وقال: \"رواه مالك بإسناد صحيح، وابن حبان في صحيحه\".\nوأخرجه -مختصرًا- أحمد ٥/ ٢٤٧ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٨١ برقم (١٥٣) - من طريق حسين بن محمد، حدثنا أبو معشر، عن محمد بن قيس، عن أبي إدريس الخولاني، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٨١ برقم (١٥٢) من طريق عاصم بن علي، حدثنا أبو معشر، بالإسناد السابق. وفيه أن أبا إدريس دخل مسجد حمص لا مسجد دمشق.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٩٢ برقم (١٧٨) من طريق عبيد الله، عن موسى ابن عبيدة، عن عبد الله بن أبي سليمان، عن أبي بحرية قال: قدمت الشام على معاذ ابن جبل ... وأخرجه أحمد ٥/ ٢٢٩ - ومن طريقه هذه أخرجه الحاكم ٤/ ١٦٩ - ١٧٠ - من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن الوليد بن أبي عبد الرحمن، عن أبي إدريس العبدي أو الخولاني قال: \"جلست مجلسًا فيه عشرون من أصحاب النبيﷺ-، وإذا فيهم شاب حديث السن، حسن الوجه، أدعج العينين، أغر الثنايا، فإذا اختلفوا في شيء فقال قولًا انتهوا إلى قوله، فإذا هو معاذ بن جبل.\nفلما كان من الغد جئت، فإذا هو يصلي إلى سارية.\nقال: فحذف من صلاته، ثم احتبى فسكت، فقلت: والله إني لأحبك من جلال الله. قال: آلله؟.\nقال: قلت: آلله. قال: فإن من المتحابين في الله- فيما أحسب أنه قال- في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله- ثم ليس في بقيته شك، يعني: في بقية الحديث- يوضع لهم كراس من نور يغبطهم بمجلسهم من الرب -﷿- النبيون والصديقون والشهداء.\nقال: فحدثته عبادة بن الصامت فقال: لا أحدثك إلا ما سمعت عن لسان رَسُول الله -ﷺ-: حقت محبتي للمتحابين في، وحقت محبتي للمتباذلين في، وحقت\nمحبتي للمتصادقين في، والمتواصلين- شك شعبة في المتواصلين أو المتزاورين\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٨١ - ٨٢ برقم (١٥٤) من طريق عبد الله بن عبد =","vol":"8","page":189},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الرحمن بن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، وأخرجه القاضي عبد الجبار في \"تاريخ داريا\" ص (٦٨ - ٦٩) من طريق بقية بن الوليد، عن عتبة- نحرفت فيه إلى عُبَيْد- بن أبي حكيم، حدثنا عطاء بن أبي مسلم الخراساني، كلاهما حدثنا أبو إدريس الخولاني، بنحو الرواية السابقة.\nوأخرجه -مختصرًا- الطبراني ٢٠/ ٧٩ برقم (١٤٧) من طريق بقية بن الوليد، بالإسناد السابق.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ٣٢٨ من طريق أبي صالح الحكم بن موسى، حدثنا هقل بن زياد، عن الأوزاعي، حدثنا رجل في مجلس يحيى ابن أبي كثير، عن أبي إدريس الخولاني، بنحو الرواية السابقة.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٧٩ برقم (١٤٨)، وأبو نعيم في. \"حلية الأولياء\" ٥/ ٢٠٦ من حديث هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، وأخرجه الحاكم ٤/ ١٧٠ من طريق الربيع بن سليمان، حدثنا بشر بن بكر، كلاهما حدثني ابن جابر، عن عطاء الخراساني: سمعت أبا الريس الخولاني يقول: دخلت مسجد حمص فجلست في حلقة كلهم يحدث عن رَسُول اللهﷺ-.\nفيهم شاب إذا تكلم، أنصت القوم له، فقلت له: حدثني- رحمك الله- فوالله إني لأحبك. فقال: سمعت رَسُول الله -ﷺ- يقول: \"المتحابون في جلال الله، في ظل الله يوم لاظل إلاظله\".\nقلت: من أنت رحمك الله. قال: أنا معاذ بن جبل.\nوأخرجه المرفوع من الرواية السابقة: ابن المبارك في الزهد برقم (٧١٥)، وأحمد ٥/ ٢٣٣، والطبراني في الكبير٢٠/ ٧٨برقم (١٤٤) من طريق شهر بن حوشب، وأخرجه الطبراني أيضًا برقم (١٤٥، ١٤٦، ١٤٩) من طريق ربيعة بن يزيد، وعطاء الخراساني، ويزيد بن أي مريم، وأخرجه ابن عساكر (عاصم- عايذ) ص (٥٠٩) من طريق- محمد بن المبارك، حدثنا الوليد بن مسلم، عن يزيد بن أبي مريم، جميعهم عن أبي إدريس الخولاني، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٧٩ باب: المتحابين في الله -عز =","vol":"8","page":190},{"text":"٢٥١٠ مكرر- وَعَنْ أَبِي مُسْلِم (١) قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاذٍ: وَالله إنِّي لأُحِبكَ لِغَيْرِ دُنْيَا أَرْجُو أَنْ أُصِيبَهَا، وَلَا قَرَابَةٍ بَيْنِي وَبَيْنَكَ. قَالَ: فَلأَيِّ شَيْءٍ؟. قُلْتُ: لله. قَالَ فَجَذَبَ حَبْوَتِي، ثُمَّ قَالَ: أبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ، فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلَاّ ظِلُّهُ، يَغْبِطُهُمْ بِمَكَانِهِمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ\". قَالَ فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ مُعَاذٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يقول عَنْ رَبِّهِ -﵎: \"حَقَتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَزاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَحَابينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَنَاصِحِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، هُمْ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالْصِّدِّيقُونَ\" (٢).\n_________\n= وجل- وقال: \"رواه أحمد باختصار عن أبي إدريس ... ورجاله رجال الصحيح\".\nوالرواية المطولة عند أحمد ٥/ ٢٣٣ فات الهيثمي ذكرها والله أعلم.\nوانظر الحديث التالي، وجامع الأصول ٦/ ٥٥٢، وكنز العمال ٩/ ٨.\n(١) هكذا جاء عند الهيثمي بدون إسناد على غير عادته. وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥٧٧) بتحقيقنا من طريق أبي يعلى، حدثنا مخلد بن أبي زميل، حدثنا أبو المليح الرقي، عن حبيب بن أبي مرزوق، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي مسلم قال: ...\nوهذا إسناد صحيح. مخلد بن الحسن بن أبي زميل فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٤٦٠) في مسند الموصلي وبينا أنه ثقة. وأبو المليح هو الحسن بن عمر بن يحيى الفزاري.\n(٢) وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ٣٢٨ من طريق أبي أحمد مخلد بن الحسن- تحرف فيه إلى: الحسين- ابن أبي زميل، بهذا الإسناد. =","vol":"8","page":191},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٨٨ برقم (١٦٨) باختصار، من طريق سعيد بن حفص النفيلي، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/ ١٢١ - ١٢٢ من طريق الحسن بن سفيان، حدثنا أبو نعيم عبيد بن هشام الحلبي، كلاهما: حدثنا أبو المليح، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٣٩، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٢/ ١٣١ من طريق كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان، حدثنا حبيب بن أبي مرزوق، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٢٧٨ - ٢٧٩ باب: المتحإبين في الله ﷿، وقال: قلت: \"روى الترمذي طرفًا من حديث معاذ وحده- رواه عبد الله بن أحمد، والطبراني باختصار، والبزار بعض حديث عبادة فقط، ورجال عبد الله والطبراني وثقوا\".\nوأخرج الترمذي ما أشار إليه الهيثمي في الزهد (٢٣٩١) باب: ما جاء في الحب في الله، والطبراني في الكبير٢٠/ ٨٧ - ٨٨ برقم (١٦٧) من طريق جعفر بن برقان، حدثنا حبيب بن أبي مرزوق، به. مقتصرًا على حديث معاب ولفظه: \"قال الله -﷿-: المتحابون في جلالي، لهم منابر من نور، يغبطهم النبيون والشهداء\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرج حديث عبادة بن الصامت: البزار ٤/ ٢٢٨ - ٢٢٩ برقم (٣٥٩٤)، والحاكم ٤/ ١٦٩ من طريق الأوزاعي، عن يونس بن حلبس، عن أعبن إدريس الخولاني، عن عبادة بن الصامت ...\nوقال الحاكم: \"هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.\nوذكره- كما هنا- المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ١٨ - ١٩ وقال: \"رواه ابن حبان في صحيحه\".\nثم أورد رواية الترمذي، وقوله السابقين، كما أورد حديث عبادة بن الصامت وقال: \"رواه أحمد بإسناد صحيح\".\nويشهد له حديث عمرو بن عبسة عند أحمد ٤/ ٣٨٦، والطبراني في الصغير ٢/ ٢١٦. وقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ١٩: \"رواه أحمد ورواته =","vol":"8","page":192},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثقات، والطبراني في الثلاثة واللفظ له، والحاكم وقال: صحيح الإسناد\". نقول: لقد فطر الإنسان على حب كل ما يأنس به، ويعتمد عليه، ويلجا إليه، ويثق به. قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوية: ٢٤].\nومن أجل اقرار آصرة العقيدة أخذ في \"استعراض ألوان المطامع والوشائج واللذائذ، ليضعها كلها في كفة، ويضع العقيدة ومقتضياتها في الكفة الأخرى: الآباء، والأبناء، والإخوان، والأزواج، والعشيرة (وشيجة الدم والنسب والقرابة والزواج)، والأموال والتجارة (مطمع الفطرة ورغبتها)، والمساكن المريحة (متاع الحياة ولذتها).\nوفي الكفة الأخرى حب الله ورسوله، وحب الجهاد في سبيله. الجهاد بكل مقتضياته وبكل مشقاته وما يتبعه من جراح واستشهاد- وهو بعد هذا كله (الجهاد في سبيل الله) مجردًا من الصيت والذكر والظهور. مجردًا من المباهاة والفخر والخيلاء، مجردًا من احساس أهل الأرض به، وإشارتهم إليه، وإشادتهم بصاحبه، وإلا فلا أجر عليه ولا ثواب ...\nوهذا التجرد لا يطالب به الفرد وحده، وإنما تطالب به الجماعة المسلمة، والدولة المسلمة، فما يجوز أن يكون هناك اعتبار لعلاقة أو مصلحة ترتفع على مقتضيات العقيدة في الله، ومقتضيات الجهاد في سبيل الله.\nوما يكلف الله الفئة المؤمنة هذا التكليف إلا وهو يعلم أن فطرتها تطيقه، فالله لا يكلف نفسًا إلا وسعها، وإنه لمن رحمة الله بعباده أن أودع فطرتهم هذه الطاقة العالية من التجرد والاحتمال، وأودع فيها الشعور بلذة علوية لذلك التجرد لا تعدلها لذائذ الأرض كلها: لذة الشعور بالاتصال بالله، ولذة الرجاء في رضوان الله، ولذة الاستعلاء على الضعف والهبوط والخلاص من ثقلة اللحم والدم، والارتفاع إلى الأفق المشرق الوضيء ... \". الظلال ١٠/ ١٤٣ - ١٤٤، وانظر مسند الموصلي ٦/ ١٣٦ حيث علقنا على الحديث (٣٤٤٢).","vol":"8","page":193},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1071>٢٥ - باب إعلام الحب</span>\n٢٥١١ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا المقرئ، حدثنا حيوة، قال: سمعت عقبة بن مسلم التُّجِيبِيّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أبو عبد الرحمن الْحُبُلِي، عن الصُّنَابِحِي.\nعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَل: أنَّ رَسُول الله -ﷺ- (٢٠٥/ ١) أخَذَ بِيَدِ مُعَاذٍ يَوْمًا فَقَالَ: \"يَا مُعَاذُ وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ\". فَقَالَ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ (١). قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ فِي الأَدْعِيَةِ، في بَابِ الدُّعَاءِ بَعْدَ الصَّلَاةِ.\n٢٥١٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا الأزرق بن علي أبو الجهم، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا زهير بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، وعن موسى بن عقبة، عن نافع.\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَا أنَا جالس عِنْدَ النبِيِّ -ﷺ- إِذْ أتَاهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ وَلَّى عَنْهُ. قُلْتُ: يَا رَسُول الله، إنِّي لأُحِبُّ هذَا لله، قَالَ: \"فَهَلْ أَعْلَمْتَهُ ذَاكَ؟ \". قُلْتُ: لَا. قَالَ: \"فَأَعْلِمْ ذَاكَ أَخَاكَ\". قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُ، فَأَدْرَكْتُهُ، فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبِه، فَسَلَّمْت عَلَيْهِ وَقُلْتُ: وَالله إِنِّي لأحِبُّكَ لله، قَالَ هو: وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ. قلْتُ: لَوْلَا أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَمَرَنِي أَنْ أُعْلِمَكَ لَمْ أَفْعَلْ (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، والمقرىء هو عبد الله بن يزيد، والحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري، وهو في الإحسان ٣/ ٢٣٤ برقم (٢٠١٧، ٢٠١٨). وقد تقدم برقم (٢٣٤٥) فانظره.\n(٢) إسناده جيد، زهير بن محمد، قال البخاري: \"ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، =","vol":"8","page":194},{"text":"٢٥١٣ - حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد الدَّغُوليّ، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدثنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي، حدثنا ثابت.\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺإذْ مَرَّ رَجُل، فَقَالَ رَجُل مِنَ الْقَوْم: يَا رَسُول الله، إِنَي لأحِبُّ هذَا الرَّجُلَ، فَقَالَ: \"هَلْ أَعْلَمْتَهُ ذَاكَ؟ \".َ قَالَ: لا. قَالَ: \"قمْ فَأَعْلِمْهُ\". فَقَامَ إِلَيْهِ\n_________\n= وما روى عنه أهل البصرة، فإنه صحيح\". وحسان بن إبراهيم بينا أنه ثقة عند الحديث (٣٦٨١) في مسند الموصلي.\nوالأزرق بن علي ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٣٣٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وما رأيت فيه جرحًا، وقد روى عنه جمع منهم أبو زرعة وهو لا يروي إلا عن ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ١٣٦ ووثقه الهيثمي، وقال ابن حجر في التهذيب: \"قلت: وروى عنه أيضًا صالح بن محمد الملقب جزرة، وأخرج له الحاكم في المستدرك\". وقال في \"التقريب\": \"صدوق، يغرب\".\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٦٩).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٣/ ٣٦٦ برقم (١٣٣٦١) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، قالا: حدثنا الأزرق بن علي، بهذا الأسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٨٢ باب: من أحب أحدًا فليعلمه، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، ورجالهما رجال الصحيح غير الأزرق بن علي، وحسان بن إبراهيم، وكلاهما ثقة\".\nوأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١/ ٤٤٦ - ٤٤٧ برقم (٧٦٥) من طريق محمد بن عبد الرحمن، حدثنا العباس بن الفضل بن يونس الأسفاطي، حدثنا الأزور ابن غالب، حدثنا ابن أبي بكير أو حسان بن إبراهيم، عن زهير بن محمد، به. بلفظ \"إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه\".\nويشهد له الأحاديث التالية في هذا الباب. وانظر جامع الأصول ٦/ ٥٤٨.","vol":"8","page":195},{"text":"فَقَالَ: يَا هذَا، وَالله إنِّي لأحِبُّكَ. قَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ (١).\n٢٥١٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول ببيروت، حدثنا يزيد بن سنان، حدثنا يحيى القطان، حدثنا ثور بن يزيد، عن حبيب بن عبيد.\nعَنِ الْمِقْدَام بْنِ مَعْدِي كَرِبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيُعلِمْهُ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده جيد علي بن الحسين بن واقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٤٩٠). والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٧١) بتحقيقنا.\nوأخرجه أبو يعلى ٦/ ١٦٢ برقم (٣٤٤٢) من طريق نصر بن علي، حدثنا عبد الله ابن الزبير، وأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٩٨) من طريق ابن منيع، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا مبارك بن فضالة، كلاهما: عن ثابت، به.\nولتمام التخريج انظر مسند الموصلي مع التعليق عليه، وجامع الأصول ٦/ ٥٤٨.\nوانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥٧٠) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٣٠ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" ١/ ٦٤٠ برقم (٥٤٢)، وأبو داود في الأدب (٥١٢٤) باب: إخبار الرجل بمحبته، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٩٩، والحاكم في المستدرك ٤/ ١٧١ أخرجه شاهدًا لحديث أَنس السابق، من طريق مسدد، وأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٩٣) باب: ما جاء في إعلام الحب، من طريق محمد بن بشار، وإخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٢٠٦) - ومن طريق النسائي أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٩٧) - من طريق شعيب بن يوسف، =","vol":"8","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1072>٢٦ - باب علامة حب الله تعالى</span>\n٢٥١٥ - أخبرنا علي بن سعيد (١) العَسْكَرِي (٢)، حدثنا أبو نشيط محمد بن هارون، حدثنا المقرىءُ، عن حيوة بن شريح، حدثنا سالم بن غيلان، قال: سمعت أبا السمح (٣)، عن أبي الهيثم.\nعَنْ أبي سَعيدٍ الْخُدْرِيّ: أنَ رَسُول الله -ﷺ- قَالَ: \"إنَّ اللهَ إِذَا أحَبَّ عَبْدًا أَثْنَى عَلَيْهِ تسعة (٤) أَصْنَافٍ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهَا، وَإذَا سَخِطَ\n_________\n= جميعهم عن يحيى بن سعيد، به.\nوقال الترمذي: \"حديث المقدام حديث حسن صحيح غريب\".\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٥٠٦ برقم (١١٥٥٢)، وجامع الأصول ٦/ ٥٤٨، وانظر \"شرح السنة\" للبغوي ١٣/ ٦٧. وأحاديث الباب.\n(١) علي بن سعيد هو ابن عبد الله أبو الحسن، الإمام، المحدث، الرحال نزيل الري، حفظ، وصنف، ومن تآليفه كتاب \"السرائر\". حدث عن جماعة، وحدث عنه كثيرون.\nقال ابن مردويه: \"كان العسكري من الثقات\".\nوقال الحاكم: \"كان أحد الجوالين، كثير التصنيف ... \".\nوقال السمعاني في الأنساب ٨/ ٤٥٦: \" ... أحد الثقات\". توفي سنة خمس وثلاث مئة، وقيل: سنة ثلاث مئة، وقيل: سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة، والله أعلم.\nوانظر الأنساب ٨/ ٤٥٦، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٦٤ - ٤٦٤، وشذرات الذهب ٢/ ٢٤٦.\n(٢) العسكرى -بفتح العين وسكون السين المهملتين، وفتح الكاف، وفي آخرها راء- هذه النسبة إلى مواضع، وإلى أشياء منها: عسكر مكرم، وعسكر مصر، وعسكر سُرَّ من رأى ...\nوانظر الأنساب ٨/ ٤٥٢ - ٤٥٨، واللباب ٢/ ٣٤٠ - ٣٤١.\n(٣) أقحم هنا اسم \"محمد بن هارون\" وأظن أنه خطف نظر.\n(٤) عند أحمد \"سبعة\" وفي \"العلل المتناهية\" كذلك، فقد أورده فيه ٢/ ٨٢٦ برقم =","vol":"8","page":197},{"text":"عَلَى عَبْدٍ أَثْنَى عَلَيْهِ تسعة أَصْنَافٍ مِنَ الشَّرِّ لَمْ يَعْمَلْهَا\" (١).\nقُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي ثَنَاءِ الْجِيرَانِ وَغَيْرِهِمْ فِي الْبِرّ غير حَدِيثٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1073>٢٧ - باب فيمن يسر بالعمل</span>\n٢٥١٦ - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم بالبصرة، حدثنا عمرو ابن علي بن بحر، حدثنا سعيد بن سنان أبو سنان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُول الله، إنَّ، الرَّجُلَ يَعْمَلُ\n_________\n= (١٣٨٢) من طريق أحمد. وكذلك جاءت أيضًا في الزهد الكبير للبيهقي. وفي مسند\nأبي يعلى كما هنا \"تسعة\"، وقد استظهرنا في صحيح ابن حبان أنها \"بسبعة\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٢٧٢ - ٢٧٣ بعد أن أورد رواية أحمد: \"رواه أحمد، وأبو يعلى إلا أنه قال: تسعة أضعاف ... \". وفي كنز العمال كما عند أحمد.\n(١) إسناده ضعيف، قال أحمد: \"أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف\".\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٣٦٨) بتحقيقنا.\nوأخرجه عبد بن حميد برقم (٩٢٨) من طريق المقرئ، به.\nوأخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" ٢/ ٨٢٦ من طريق أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد. وقال: \"هذا حديث لا يصح، قال أحمد: أحاديث دراج مناكير\".\nوأخرجه البيهقي في \"الزهد الكبير\" برقم (٨١٦) من طريق أبي عاصم، عن حيوة، به.\nوقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢/ ٤٩٢ برقم (١٣٣١)، فانظره، وانظر كنز العمال ١١/ ٩٧ برقم (٣٠٧٧١). وفيض القدير ٢/ ٢٠٢ - ٢٠٣.","vol":"8","page":198},{"text":"الْعَمَلَ وُيسِرُّهُ، فَإِذَا اطُّلِعَ عَلَيْهِ سَرَّه. فَقَالَ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"لَهُ أجْرَانِ، أَجْرُ السِّرِّ، وَأجْرُ الْعَلَانِيَةِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1074>٢٨ - باب ما جاء في الشهرة</span>\n٢٥١٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح.\nعَنْ أبى هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: \"لِكُلِّ عَمَلٍ (٢٠٥/ ٢) شِرَّةٌ (٢)، وَلِكُلِّ شِرَّة فَتْرَةٌ، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَادًّا مُقَارِبًا فَأَرْجُوهْ، وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ، فَلا تَعُدُّوهُ\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1075>٢٩ - باب فيمن جاهد نفسه</span>\n٢٥١٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا هناد بن السري، حدثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن أبي حازم.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"لَيْسَ الشَّدِيدُ مَنْ\n_________\n(١) هو في صحيح ابن حبان برقم (٣٧٥)، وقد تقدم برقم (٦٥٥) وهناك أطلنا الحديث\nعنه. وانظر \"حلية الأولياء\" ٨/ ٢٥٠.\n(٢) في (س): \"شهرة\" وهو تحريف.\n(٣) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (٦٥٢). وانظر أيضًا السنة لابن أبي عاصم ص (٢٧ - ٢٨) برقم (٥١). والترغيب والترهيب ١/ ٨٧.","vol":"8","page":199},{"text":"غلب النَّاسَ، إنَّمَا الشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ نَفْسَهُ\" (١)\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأبو حازم هو سلمان الأشجعي الكوفي وهو في صحيح ابن حبان (٧١٧)، وليس فيه \"الناس\".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٩٧) من طريق هناد بن السري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٤٠ برقم (٢٠٦٣) من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، به.\nوأخرجه البيهقي في \"الزهد الكبير\" برقم (٣٧٠) من طريق محمد بن سليمان الأسدي، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ١٣/ ١٦٠ برقم (٣٥٨٢) من طريق مسدد، كلاهما: حدثنا أبو الأحوص، به.\nوذكره المزي في \"تحفة الأشراف\"١٠/ ٨٢ برقم (١٣٤٠٢) وقال: \"قال حميد ابن محمد: لا أعلم أحدًا رواه غير أبي الأحوص، عن سعيد بن مسروق، والله أعلم، وهو حديث غريب\".\nنقول تفرد أبي الأحوص سلام بن سليم به ليس بعلة لأنه ثقة متقن كما قال الحافظ في التقريب.\nوانظر \"كنز العمال\" ٣/ ٥٢٢، والترغيب والترهيب ٣/ ٤٤٧.\nوأخرجه مالك في حسن الخلق (١٢) باب: ما جاء في الغضب، من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: أن رَسُول الله -ﷺ- قال: \"ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب\".\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/ ٢٣٦، ٥١٧، والبخاري في الأدب (٦١١٤) باب: في الحذر من الغضب، ومسلم في البر والصلة (٢٦٠٩) باب: فضل من يملك نفسه عند الغضب، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٩٤)، والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٢١٣ برقم (١٢١٢) والبغوي في \"شرح السنة\" برقم (٣٥٨١).\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ١٨٨ برقم (٢٠٢٨٧) من طريق معمر، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله.- ﷺ-: \"ليس =","vol":"8","page":200},{"text":"٢٥١٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا عبد الوارث ابن عبيد الله العتكي (١)، عن عبد الله، عن حيوة بن شريح، حدثني أبو هانئ الخولاني أَنَّهُ سَمعَ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الْجَنْبِيّ يَقُولُ:\nسَمِعْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول الله -ﷺيَقُولُ: \"الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهدَ نَفْسَهُ فِي اللهِ تَعَالَى\" (٢).\n_________\n= الشديد بالصرعة\". قالوا: فمن الشديد يا رَسُول الله؟. قال: \"الذي يملك نفسه عند الغضب\".\nومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد ٢/ ٢٦٨، ومسلم في البر والصلة (٢٦٠٩) (١٠٨) ما بعده بدون رقم، والبيهقي في الشهادات١٠/ ٢٣٥ باب: شهادة أهل العصيبة.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٦٨، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣٩٦) من طريق عبد الأعلى، حدثنا معمر، بالإسناد السابق.\nوانظر \"جامع الأصول\" ٨/ ٤٣٨، والترغيب والترهيب ٣/ ٤٤٧، وفيض القدير ٥/ ٣٥٨.\n(١) أقحم في الأصلين \"عن حيوة\" وهو سهو ناسخ.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ١٠٣ برقم (٤٦٨٦).\nوهو في \"الزهد\" لابن المبارك برقم (١٤١) زيادات نعيم بن حماد.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٠، والبيهقي في الزهد الكبير برقم (٣٦٩) من طريق إسحاق ابن إبراهيم، وأخرجه أحمد ٦/ ٢٢ من طريق علي بن إسحاق، وأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد (١٦٢١) باب: ما جاء في فضل من مات مرابطًا، من طريق أحمد بن محمد، وأخرجه النسائي في الرقائق- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٢٦٢ برقم (١١٠٣٨) - من طريق سويد بن نصر،\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٣٠٩ برقم (٧٩٧)، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ١٤٠ برقم (١٨٤) من طريق أسد بن موسى. =","vol":"8","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1076>٣٠ - باب الغنى غنى النفس</span>\n٢٥٢٠ - أخبرنا موسى بن محمد الديلمى (١) بأنطاكية، بن حدثنا يونس بن عبد الأعلى الصَّدَفيّ، حدثنا ابن وهب، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج.\nعَنْ أبي هُرَيْرَةَ: أن رَسُول الله -ﷺ- قَالَ: \"لَيْسَ الْغِنَى عِنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، إِنَمَا الْغِنَى غنى النَّفْسِ\" (٢).\n_________\n= جميعهم: حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"وحديث فضالة حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" برقم (٨٢٦)، والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٠٩ برقم (٧٩٦)، والحاكم ١/ ١٠ - ١١ من طريق الليث، وأخرجه أحمد ٦/ ٢٢ من طريق قتيبة بن سعيد، حدثني رشدين بن سعد، وأخرجه الشهاب١/ ١٣٩ برقم (١٨٣)، وابن منده في الإيمان برقم (٣١٥) من طريق عبد الله بن وهب، جميعهم: حدثنا أبو هانئ الخولاني، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٢٤٣: \"وعن فضالة بن عبيد -﵁- أن رَسُول اللهﷺقال: كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله، فإنه يُنَمى له عمله إلى يوم القيامة، ويؤمن من فتنة القبر. رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، وابن حبان في صحيحه، وزاد في آخره قال: وسمعت رَسُول الله -ﷺ- يقول:\nالمجاهد من جاهد نفسه لله ﷿، وهذه الزيادة في بعض نسخ الترمذي\".\nوانظر \"جامع الأصول\" ٩/ ٤٧٠، و١١/ ٢١، وكنز العمال ٤/ ٤٣٠، ٤٣١ برقم\n(١١٢٦١، ١١٢٦٦)، ونوادر الأصول ص (٢٠٤). وفيض القدير ٦/ ٢٦٢.\n(١) قال الرافعي في \"التدوين في أخبار قزوين\" ٤/ ١٣٣: \"موسى بن محمد الديلمي، سمع أبا عمر بن هلال بقزوين سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة، وهو أخو إبراهيم بن محمد إسفهدوست الديلمي\".\n(٢) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٧٩) بتحقيقنا. =","vol":"8","page":202},{"text":"٢٥٢١ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه.\nعَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله -ﷺ-: \"يَا أبَا ذَرٍّ، أتَرَى كَثْرَةَ\nالْمَال هُوَ الْغِنَى؟ \". قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُول الله.\nقَالَ: \"فَتَرَى قِلَّةَ الْمَالِ هو الْفَقْرُ؟ \". قلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُول الله. قَالَ: \"إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى الْقَلْبِ، وَالْفَقْرُ فَقْرُ الْقَلْبِ\" (١).\n_________\n= وأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" ٢/ ٢١١ برقم (١٢٠٨) من طريق يحيى ابن بكير، حدثنا مالك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي٢/ ٤٥٨ برقم (١٠٦٣) من طريق سفيان، حدثنا أبو الزناد، به.\nوأخرجه أبو يعلى ١١/ ١٣٢ - ١٣٣ برقم (٦٢٥٩) من طريق أبي خيثمة، حدثنا سفيان، بالإسناد السابق.\nوالحديث متفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي فعد إليه إن شئت لتمام التخريج.\nوأخرجه القضاعي أيضًا في مسند الشهاب برقم (١٢٠٧) من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٥٨٩ وقال: \"رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي\".\nوانظر جامع الأصول ١٠/ ١٤٠، وكنز العمال ٣/ ٤٠٤ برقم (٧١٥٩).\n(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٨٥) بتحقيقنا.\nوأخرجه النسائي في الرقائق- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ١٥٧ برقم (١١٩٠٥) - من طريق عبد الرحمن بن محمد بن سلام، عن حجاج بن محمد، عن الليث بن سعد،","vol":"8","page":203},{"text":"قلْت: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (١).\n_________\n= وأخرجه الحاكم ٤/ ٣٢٧ من طريق الفضل بن محمد، حدثنا عبد الله بن صالح المصري،\nكلاهما: حدثنا معاوية بن صالح، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه بهذه السياقة. وإنما خرجاه من طريق الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر مختصرًا\". ووافقه الذهبي.\nوأورد المنذري هذه الرواية في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٥٨٩ وقال: \"رواه ابن حبان في صحيحه، في حديث يأتي إن شاء الله\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ١٥٤ برقم (١٦٤٣) من طريق علي بن المبارك، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن أبيه، عن جده، عن نعيم بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب أنه سمع أبا زينب مولى حازم الغفاري يقول: سمعت أبا ذر يقول: قال رَسُول اللهﷺ-: \"يا أبا ذر، تقول كثرة المال الغنى؟ \". قلت: نعم. قال: \"تقول: قلة المال الفقر؟ \".\nقلت: نعم. قال ذلك ثلاثًا.\nثم قال: \"الغنى في القلب، والفقر في القلب. من كان الغنى في قلبه لا يضره ما لقي من الدنيا، ومن كان الفقر في قلبه، فلا يغنيه ما أكثر له في الدنيا، وإنما يضر نفسه شحها\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٣٧ باب: ليس الغنى عن كثرة العرض، وقال: \"رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه\".\nوانظر كنز العمال ٣/ ٢٠٨، ٧٢٧ برقم (٦١٨٨، ٨٥٩١، ٨٥٩٢).\nوذكر المنذري الحديث بتمامه في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ١٤٨ وقال: \"رواه النسائي مختصرًا، وابن حبان في صحيحه، واللفظ له\". وانظر الحديث الآتي برقم (٢٥٦٤).\n(١) وتمامه: \"ثم سألني عن رجل من قريش فقال: هل تعرف فلانًا؟. قلت: نعم يا رَسُول الله. قال: فكيف تَرَاه وتُرَاه؟. قلت: إذا سأل أعطي، وإذا حضر أدخل.\nثم سألنى عن رجل من أهل الصفة فقال: هل تعرف فلانًا؟. قلت: لا والله ما أعرفه يا رَسُول الله. قال: فما زال يُجَلِّيه وينعته حتى عرفته. فقلت: قد عرفته يا =","vol":"8","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1077>٣١ - باب فيمن يصلح للصحبة</span>\n٢٥٢٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبد الله، عن حيوة بن شريح، عن سالم بن غيلان: أن الوليد بن قيس حدثه.\nعَنْ أبى سَعيدٍ الْخُدْرِي، عَنْ رَسُول الله -ﷺ- قَالَ: \"لا تُصَاحِبْ إِلَاّ مُؤْمِنًا، وَلا يَأكُلْ طَعَامَكَ إِلَاّ تَقِى\" (١).\nقلت: ولهذا الحديث طريقان في البر والصلة أو الأدب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1078>٣٢ - باب في الخوف والرجاء</span>\n٢٥٢٣ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَ رَسُول الله -ﷺ- قَالَ: \"لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ الله مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمعَ فِي الْجَنَّةِ أَحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ الله مِنَ الرَّحْمَةِ، مَا قَنَطَ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدٌ\" (٢).\n_________\n=رَسُول الله. قال: فكيف تَرَاه أو تُرَاه؟، قلت: رجل مسكين من أهل الصفة. فقال: هو خير من طلاع الأرض من الآخر.\nقلت: يا رَسُول الله، أفلا يعطى من بعض ما يعطى الآخر؟. فقال: إذا أعطي خيرًا فهو أهله. وإن صرف عنه فقد أعطي حسنة\".\n(١) إسناده صحيح، الوليد بن قيس التجيبي بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٧١٣). وهوفي صحيح ابن حبان برقم (٥٥٤) بتحقيقنا. وقد تقدم برقم (٢٠٤٩).\n(٢) إسناده صحيح، العلاء بن عبد الرحمن بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم =","vol":"8","page":205},{"text":"٢٥٢٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا عبد الوارث ابن عبيد الله، عن عبد الله، قال: أنبأنا الليث بن سعد، قال: حدثني عامر بن يحيى، عن أبي عبد الرحمن المعافري الحبلي، قال:\nسَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاص يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إنَّ الله سَيُخَلِّصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُؤوسِ. الْخَلائِقِ يوم الْقِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ (١) سجلًا (٢)، كُلُّ سِجِلٍّ مَدُّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَقُولُ لَه: أَتُنْكِرُ شَيْئًا مِنْ هذَا؟. أَظَلَمَكَ كَتَبَتِيَ الْحَافِظُونَ؟. فَيَقُولُ: لَا يَا رَبّ (٢٠٦/ ١)، فَيَقُولُ: أَلَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةٌ؟ فَيُبْهَتُ الرَّجُلُ وَيَقولُ:\n_________\n= (٣٨٤)، وأبو خليفة هو الفضل بن الحباب، والقعنبي هو عبد الله بن مسلمة. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٣٤٥) بتحقيقنا، من هذه الطريق، وهو عنده برقم (٦٥٦) من طريق أخرى.\nوقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي١١/ ٣٩٢ برقم (٦٥٠٧) فعد إليه لتمام التخريج، والاطلاع على التعليق عليه.\nوأخرجه البخاري في الرقاق (٦٤٦٩) باب: الرجاء مع الخوف، من طريق قتيبة ابن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة -﵁- قال: سمعت رَسُول الله -ﷺ- يقول: \"إن الله خلق الرحمة يوم خلقها مئة رحمة، فأمسك عنده تسعًا وتسعين رحمة، وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة، فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة، لم ييأس من الجنة، ولو يعلم المسلم بكل الذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار\".\nوأورد المنذري روايتنا في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٢٦٢ - ٢٦٣ وقال: \"رواه\nمسلم\". وانظر \"كنز العمال\" ٣/ ١٤١ برقم (٥٨٦٧).\n(١) في (س): \"تسعون\" وهو خطأ.\n(٢) السجل: الكتاب الكبير جدًا الواسع المدى.","vol":"8","page":206},{"text":"لا يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً. وَإنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ، فَيُخْرِجُ لَهُ بِطَاقَةً (١) فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلَاّ اللهُ، وَأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: احْضَرْ وَزْنَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا هذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هذِهِ السِّجِلَّاتِ؟. فَيَقُولُ: إِنَّكَ لا تُظْلَمُ، فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كفة والْبِطَاقَةُ فِي كفة، فَطَاشَتِ (٢) السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ. قَالَ: فَلَا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللهِ شيءٌ\" (٣).\n_________\n(١) البطاقة: الورقة التي كتبت عليها الشهادة.\n(٢) طاشت، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٤٣٧: \"الطاء، والياء، والشين، كلمة واحدة، وهي الطيش والخفة. وطاش السهم من هذا، إذا لم يصب، كأنه خف وطاش وطار\".\n(٣) إسناده صحيح، وعبد الله هو ابن المبارك، وأبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٢٢٥) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢١٣، والترمذي في الإيمان (٢٦٤١) باب: ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله، من طريق عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوأخرج ابن ماجه في الزهد (٤٣٠٠) باب: مما يرجى من رحمة الله يوم القيامة، من طريق محمد بن يحيى، عن ابن أبي مريم، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٢٩ من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير، كلاهما: عن الليث، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٢٢، والترمذي (٢٦٤١) ما بعده بدون رقم، من طريق قتيبة ابن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن عامر- تحرف عند أحمد إلى عمرو- بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٤١٧ - ٤١٨ وقال: \"رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه، والحاكم،\nوالبيهقي، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم \". وقد نقلنا عن الحاكم ما قاله في =","vol":"8","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1079>باب فضل الفقراء يأتي في آخر الزهد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1080>٣٣ - باب ماجاء في عيش السلف</span>\n٢٥٢٥ - أخبرنا (١) أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا موسى بن محمد بن حيان، بصري، ثبت، حدثنا الضحاك بن مخلد، عن المبارك ابن فضالة، عن الحسن.\nعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ عَلَى سَرِير وَهُوَ مُرْمَلٌ بشَريطٍ (٢)، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَدَخَلَ عُمَرُ- رضوان الله عليه- فَانْحَرَفَ النَّبِيُّ - ﷺفَإِذَا السَّرِيرُ قَدْ أَثَّرَ بَجَنْبِهِ، فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: وَالله إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وُهُمَا يَعِيثَان (٣) فِيمَا هُمْ فِيه.\n_________\n= المستدرك. ولا أدري إن كان أخرجه في مكان آخر وقال ما نقله عنه المنذري.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٣٥٢ برقم (٨٨٥٥)، وكنز العمال ١/ ٤٤، ٢٩٦ برقم (١٠٩، ١٤٢١).\n(١) لقد سقط من النسخة (س) من هنا حتى آخر قوله: \"- ﷺ- في الحديث الآتي برقم (٢٥٢٨).\n(٢) يقال: رمل الحصيرَ، وَأَرْمَلَهُ، فهو مَرْمُولٌ، ومُرْمَلٌ، إذا نسجه. والشريط: حبل يفتل من الخوص، والمراد: أن السرير قد نسج وجهه بالسعف، ولم يكن على السرير وطاء.\n(٣) في الأصلين \"يعيشان\" وهو تحريف. وعاث، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ١٩٠: \"العين، والياء، والثاء، أصلان صحيحان أو متقاربان، أحدهما: الإسراع في الفساد، والآخر تطلب الشيء على غير بسيرة.\nفالأول قولهم: عاث، يعيث، إذا أسرع في الفساد ... \".","vol":"8","page":208},{"text":"قَالَ -ﷺ-: \"أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمَا الدُّنْيَا وَلَنَا الأخِرَةُ؟ \".\nقَالَ: بَلَى. قَالَ: فَسَكَتَ (١).\n٢٥٢٦ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة بفم الصِّلْح، حدثنا عبد الله بن معاوية الْجُمَحيّ، حدثنا ثابت بن يزيد، عن هلال بن خباب، عن عكرمة.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ- رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ- عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَقَالَ: يَا رَسُول الله لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ مِنْ هذَا؟. فَقَالَ: \"يَا عُمَرُ، مَالِيَ وَلِلدُّنْيَا، وَمَا لِلدُّنْيَا وَلِي؟ \" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ رَاحَ وتركها\" (٢).\n_________\n(١) إسناده ضعيف، المبارك بن فضالة موصوف بالتدليس والتسوية وقد عنعن، وأما سماع الحسن البصري من أَنس فثابت، قال أحمد: \"سمع الحسن من أَنس بن مالك\". وقال أبو حاتم: \"يصح للحسن سماعه من أَنس بن مالك\". وأما أنه عنعن، فإن مسلمًا قد أخرج له في الامارة (١٨٥٤) باب: وجوب الإنكار على الأمراء، دون تصريح بالسماع.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٩٤ برقم (٦٣٢٨).\nوهو في مسند الموصلي ٥/ ١٦٨ - ١٦٩ برقم (٢٧٨٣).\nوأخرجه أبو يعلى أيضًا برقم (٢٨٨٢) وفي هذا المكان استوفينا تخريجه.\nويشهد له حديث عمر في الصحيحين، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (١٦٤). وانظر \"جامع الأصول\" ٢/ ٤٠٧.\n(٢) هلال بن خباب أبو العلاء، ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢١٠ - ٢١١ وقال: \"قال:","vol":"8","page":209},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لي عبد الله بن أبي الأسود، عن يحيى بن سعيد قال: أتيت هلالًا ركان قد تغير قبل موته\".\nوقال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٧٥ مثل قول البخاري، وأضاف \"من كبر السن\".\nوقال ابن الجنيد في سؤالاته يحيى بن معين ص (٣٤٢) برقم (٢٨٨): \"سألت يحيى بن معين عن هلال بن خباب وقلت: إن يحيى القطان يزعم أنه تغير قبل أن يموت واختلط. فقال يحيى: لا، ما اختلط ولا تغير. قلت ليحيى: فثقة هو؟. قال: ثقة مأمون\".\nوقال الدوري في تاريخ ابن معين ٤/ ٨٣ برقم (٣٢٤٧): \"سألت يحيى عن هلال ابن خباب؟ فقال: ثقة\".\nوقال عثمان بن سعيد الدارمي في تاريخه ص (٢٢٣) برقم (٨٤٣): \"سألت يحيى بن معين عن هلال بن خباب؟. فقال: ثقة\".\nوأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٧٥ بإسناده إلى أحمد بن حنبل أنه قال: \"هلال بن خباب شيخ، ثقة\".\nوقال ابن أبي حاتم أيضًا: \"سألت أبي عن هلال بن خباب فقال: ثقة، صدوق، وكان يقال تغير قبل موته من كبر السن\".\nوقال يعقوب بن سفيان في \"المعرفة والتاريخ\" ٣/ ٩٠: \"حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان، عن هلال بن خباب كان ينزل المدائن، ثقة، إلا أنه تغير، عمل فيه السن\".\nوقال أيضًا في ٣/ ١٩٨ وقد ذكر مجموعة من الرواة: \" ... وعن هلال بن خباب، وهؤلاء كلهم ثقات\".\nوقال الحاكم أبو أحمد: \"تغير بأخرة\". وقال العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" ٤/ ٣٤٧: \"في حديثه وهم، تغير بأخرة\".\nوذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٧٣ وقال: \"يخطئ، ويخالف\". ثم ذكره في \"المجروحين\" ٣/ ٨٧ وقال: \"كان ممن اختلط في آخر عمره، فكان يحدث بالشيء على التوهم، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وأما فيما وافق الثقات، فإن احتج به محتج أرجو أن لا يجرح في فعله ذلك \". =","vol":"8","page":210},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٢٥٧) برقم (١٥٤٤): \"هلال بن خباب، مدائني، ثقة\". وقال أيضًا برقم (١٥٤٦): \"وهلال بن خباب ثقة\".\nوقال ابن عمار الموصلي. والمفضل بن غسان الغلابي: \"ثقة\".\nوقال ابن عدي في كامله ٧/ ٢٥٨١: \"ولهلال بن خباب غير ما ذكرت، وأرجو أنه لا بأس به\". وقال الذهبي في كاشفه: \" ثقة\".\nوإذا جمعنا الأقوال السابقة، وتدبرنا ما قاله أئمة هذا الميدان. يتبين لنا أن هلالًا قد تغير، ولكن تغيره ليس اختلاطًا، وإنما هو ذاك التغير الذي ينتاب البشر إذا ما تقدمت بهم السن، وهذه سنة الله في خلقه، فهو ثقة، والإسناد صحيح، إن كان شيخ ابن حبان من الثقات. والله أعلم.\nوانظر تاريخ بغداد ١٤/ ٧٣ - ٧٤، وميزان الاعتدال ٤/ ٣١٢، والمغني في الضعفاء ٢/ ٧١٣ - ٧١٤.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٩٠ - ٩١ برقم (٦٣١٨).\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٠١ من طريق عبد الصمد، وأبي سعيد، وعفان، وأخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٣٢٧ برقم (١١٨٩٨) من طريق عارم أبي النعمان، وأخرجه الحاكم ٤/ ٣٠٩ - ٣١٠ من طريق موسى بن إسماعيل، جميعهم عن ثابت بن يزيد، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: هلال بن خباب ليس من رجال أي من الشيخين، فالحديث ليس على شرط واحد منهما.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٢٦ باب: في عيش رَسُول الله -ﷺ- والسلف، وقال: \"ورجال أحمد رجال الصحيح غير هلال بن خباب، وهو ثقة\".\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ١٩٩ وقال: \"رواه أحمد، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي\".\nويشهد له حديث ابن مسعود عند أحمد ١/ ٣٩١، ٤٤١، والترمذي في الزهد =","vol":"8","page":211},{"text":"٢٥٢٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني الماضي بن محمد، بصري، ثقة، عن هشام ابن عروة، عن أبيه.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ الله -ﷺ- سَرِير مُرْمَلٌ بِالْبَرْدِي، عَلَيْهِ كِسَاءٌ أَسْوَدُ، قَدْ حَشَوْنَاهُ بِالْبَرْدِي، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَلَيْهِ، فَإذَا النَّبِيُّ -ﷺ- نَائِمٌ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُمَا اسْتَوَى جَالِسًا، فَنَظَرَا، فَإذَا أثَرُ السَّرِيرِ فِي جَنْبِ رَسُولِ الله -ﷺ-، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ.- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِمَا-: مَا يُؤْذِيكَ خُشُونَةُ مَا نَرَى مِنْ فِرَاشِكَ وَسَرِيرِكَ؟ وَهذَا كِسْرَى وَقَيْصَرُ عَلَى فُرُشِ الْحَرِيرِ وَالْدِّيبَاجِ. فَقَالَ -ﷺ-: \"َلا تَقُولَا هذَا، فَإنَّ فِرَاشَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِي النَّارِ، وَإِنَّ فِرَاشِي وَسَرِيرِي هذا عَاقِبَتُهُ إلَى الْجَنَّةِ\" (١).\n_________\n= (٢٣٧٨) باب: ما أنا في الدنيا إلا كراكب، وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٨/ ٤١٦ برقم (٤٩٩٨). وانظر كنز العمال ٣/ ٢٤٥ برقم (٦٣١١)، والترغيب والترهيب ٤/ ١٩٨. وجامع الأصول ٤/ ٥٠٦.\n(١) الماضي بن محمد ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤٤٢ وقال: \"سألت أبي عنه فقال: لا أعرفه، والحديث الذي رواه باطل\". وجهل أبي حاتم له ليس بجرح، وقد بسطنا الحديث حول هذه المسألة عند الحديث (٦٧٨٤) في مسند الموصلي.\nوقال ابن عدي في كامله ٦/ ٢٤٢٥: \"منكر الحديث ...... وللماضي غير ما ذكر قليل- وذكر ثلاثة أحاديث- وعامة ما يرويه لا يتابع عليه، ولا أعلم روى عنه غير ابن وهب\". وقال ابن يونس: \"وكان يضعف\".\nوقال الذهبي في \"المغني في الضعفاء\" ٢/ ٥٣٧: \"قال أبو حاتم: الحديث الذي رواه باطل\". =","vol":"8","page":212},{"text":"٢٥٢٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن ثابت.\nعَنْ أنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ- (١) -: \"لَقَدْ أُوذِيتُ فِي الله، وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ. وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ، وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ (٢٠٦/ ٢). وَلَقْد أَتَتْ عَلَي ثَلاثٌ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَالِي طَعَامٌ إلَاّ مَا وَارَاهُ (٢) إِبْطُ بِلالٍ\" (٣).\n_________\n= وقال الذهبي في الكاشف: \"فيه جهالة، وله ما ينكر\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٤٢٤: \"قال ابن عدي: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: الحديث الذي رواه باطل.\nقلت: له أحاديث منكرة، منها بإسناد فيه ضعف بمرة: الزنا يورث الفقر\".\nنقول: في إسناد هذا الحديث ليث بن أبي سليم، ولعل بلية الحديث منه.\nوذكر ابن حبان في الثقات ٩/ ١٩٥، وقال الحافظ ابن حجر: \"قال مسلمة: كان ثقة\". وقال عبد الله بن وهب: \"أخبرني الماضي بن محمد، بصري، ثقة\" وأخبر الناس بالرجل أهله وطلبته، وابن وهب هو الراوي عن الماضي بن محمد، فمثل هذا لا بد أن يكون حسن الحديث والله أعلم.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٧٠٤).\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٢٧ باب: في عيش رَسُول الله -ﷺ- والسلف، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد العزيز بن يحيى المدني نزيل نيسابور، وهو كذاب\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٢٠١ وقال: \"رواه ابن حبان في صحيحه من رواية الماضي بن محمد\". وانظر الحديثين السابقين.\nالبَرْدي -بفتح الباء، وسكون الراء-: نبات مائي، تسمو ساقه إلى نحو متر أو أكثر، ينمو بكثرة في منطقة المستنقعات بأعالي النيل، وقد صنع منه المصريون ورق البردي المعروف. والبُرْدي- بضم الباء، وسكون الراء-: نوع من جيد التمر.\n(١) نهاية النقص الذي أصاب النسخة (س).\n(٢) في (س): \"وراه بن وهو خطأ.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ١٨٢ برقم (٦٥٢٦). =","vol":"8","page":213},{"text":"٢٥٢٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام، حدثنا قتادة،\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْم بَعَثَتْ مَعَهُ بِقِنَاعٍ (١) فِيهِ رُطَبٌ (٢)\nإِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَجَعَلَ يَقْبِضُ الْقَبْضَةَ فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ، ثُمَّ يَقْبِضُ الْقَبْضَةَ فَيَبْعَث بِهَا وَإِنَّة لَيَشْتَهِيهِ، فَعَلَ ذلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ (٣).\n_________\n= وهو في مسند الموصلي ٦/ ١٤٥برقم (٣٤٢٣) وهناك استوفينا تخريجه.\nوهو في \"تحفة الأشراف\"١/ ١٢٣ برقم (٣٤١)، وجامع الأصول ٤/ ٦٨٧.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ١٩٨ وقال: \"رواه الترمذي، وابن حبان في صحيحه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح\".\nوانظر كنز العمال ٦/ ٤٩١ برقم (١٦٦٧٨).\n(١) القناع: الطبق الذي يؤكل عليه. ويقال له: القُنْع بكسر القاف وضمها.\n(٢) الرطب: ثمر النخل إذا أدرك ونضج قبل أن يتتمر، الواحدة رُطَبة، والجمع أرطاب.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٩٥) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٢٥، ٢٦٩ من طريق عبد الصمد، وعفان، كلاهما حدثنا همام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٠٨، ٢٦٤، وابن ماجه في الأطعمة (٣٣٠٣) باب: الدباء، من طريق ابن أبي عدي، وعبد الله بن بكر، كلاهما عن حميد عن أَنس قال: بعثت معي أم سليم بمكتل فيه رطب إلى رَسُول اللهﷺفلم أجده، وخرج قريبًا إلى مولى له دعاه، صنع له طعامًا. قال: فأتيته، فإذا هو يأكل، فدعاني لأكل معه.\nقال: وصنع له ثريدًا بلحم وقرع. قال: وإذا هو يعجبه القرع .. قال: فجعلت أجمعه وأدنيه منه. قال: فلما طعم، رجع إلى منزله. قال: ووضعت المكتل بين يديه. قال: فجعل يأكل ويقسم حتى فرغ من آخره. وهذا لفظ أحمد الرواية الأولى.\nوقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٩/ ٥٢٥: \"ولابن ماجه بسند صحيح عن حميد، عن أَنس قال: بعثت معي ... وأخرج مسلم بعضه من هذه الوجه ... \". =","vol":"8","page":214},{"text":"٢٥٣٠ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عبيد الله بن سعد، حدثنا عمي، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عَنْ عَمْرَةَ.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَنْ حَدَّثَكُمْ أنَّا كُنَّا نَشْبَعُ مِنَ التَّمْرِفَقَدْ كَذَبَكُمْ، فَلَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ الله -ﷺ- قُرَيْظَةَ، أَصَبْنَا شَيْئًا مِنْ التمْرِ وَالْوَدَكِ (١).\n٢٥٣١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن\n_________\n= وقال البوصيري: \"هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، والحديث قد رواه الأئمة\nالستة من طريق أَنس أيضًا بلفظ قريب من هذا\".\nوالحديث الذي أشار إليه البوصيري أخرجه أبو يعلى٥/ ٢٦٤ برقم (٢٨٨٣) من طريق هدبة بن خالد، بإسناد حديثنا هذا. وهناك استوفيت تخريجه وعلقت عليه.\n(١) إسناده صحيح، محمد بن إسحاق صرح بالتحديث، وعم عبيد الله بن سعد هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦٨٤).\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ١٩٥ وقال: \"رواه ابن حبان في صحيحه \".\nوالودك: هو دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه. ويقال: ديك وديك، أي ديك سمين.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبيﷺوآدابه\" ص (٢٧٧) من طريق عبد الله ابن رشيد، حدثنا أبو عبيدة مُجاعة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أبي معشر؛ عن النخعي، عن الأسود قال: قلت لعائشة -﵂-: يا أم المؤمنين خبريني عن عيشكم على عهد رسول الله -ﷺ-.\nقالت: \"تسألونا عن عيشنا على عهد رسول الله -ﷺ- ما شبع رَسُول الله -ﷺ- من هذه الحبة السمراء ثلاثة أيام ليس بينهن جوع. وما شبع رَسُول الله -ﷺ- من هذا التمر حتى فتح الله علينا قريظة والنضير\".\nوانظر أحاديث عائشة برقم (٤٥٣٨، ٤٥٣٩، ٤٥٤٠، ٤٥٤١) في مسند الموصلي.","vol":"8","page":215},{"text":"الحجاج السامي، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ اللهﷺ- وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَر - ﵄- فَأطْعَمْنَاهُمْ رُطَبًا، وَسَقَيْنَاهُمْ مِنَ الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"هذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْألونَ عَنْهُ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، عمار بن أبي عمار ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوقال في الصغير ١/ ٢٩: \"وقال عمار بن أبي عمار، عن ابن عماس: توفي النبي -ﷺ- وهو ابن خمس وستين، ولا يتابع عليه. وكان شعبة يتكلم في عمار\".\nوقال الدوري في تاريخ ابن معين ٤/ ٢٧٢ برقم (٤٣٣٤): \"سمعت يحيى - وسئل عن حديث عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس في المستحاضة؟. فقال: ذاك العاذل يغذو. قال: يعني: يخرج شيء بعد شيء. يعني أبو زكريا في قصة العرق في المستحاضة، ذكر حماد بن سلمة.\nقال يحيى: لم يرو شعبة عن عمار بن أبي عمار إلا حديثًا واحدًا، بن هو هذا - حديث المستحاضة، حديث ابن عباس في العاذل يغذو- إلا أن شعبة لم يذكر العاذل يغذو، إنما ذكره حماد بن سلمة\".\nوقال أبو داود: \"قلت لأحمد: روى شعبة حديث الحيض عنه، قال: لم يسمع غيره. قلت: تركه عمدًا؟. قال: لا، لم يسمع\".\nوأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٨٩ بإسناده إلى أحمد أنه قال: \"عمار بن أبي عمار ثقة\".\nوقال ابن أبي حاتم: \"سألت أبي عن عمار بن أبي عمار؟. فقال: ثقة، لا بأس به\".\nْوقال ابن أبي حاتم أيضًا: \"سئل أبو زرعة عن عمار بن أبي عمار مولى بنى هاشم، فقال: ثقة، لا بأس به\".\nوقال أبو داود: \"ثقة\". وقال النسائي: \"ليس به بأس\". وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٢٦٧ - ٢٦٨ وقال: \"كان يخطىء\". وقال الذهبي في كاشفه: \"وثقوه\".\nوقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١٥٦) برقم (٨٧٧): \"عمار بن =","vol":"8","page":216},{"text":"٢٥٣٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا أبان العطار، حدثنا قتادة.\nعَنْ أنَسٍ: أنَّ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: \"مَا أصْبَحَ فِي آلِ محمد -ﷺ- صَاعُ بُرٍّ وَلا صَاعُ تَمْرٍ، وَإِنَّ لَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعَ نِسْوَةٍ (١).\n_________\n= أبي عمار أثنى عليه حماد، وقال أحمد: هو ثقة، ووثقه يحيى أيضًا\". ومما تقدم يتضح أن الرجل ثقة، ومع ذلك فهو من رجال مسلم.\nوالحديث في الإحسان ٥/ ١٧٣ - ١٧٤ برقم (٣٤٠٢).\nوهو في مسند الموصلي ٣/ ٣٢٥ - ٣٢٦ برقم (١٧٩٠). وانظر أيضًا الحديث (٢١٥٢، ٢١٦١) في المسند المذكور.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ٨٨ برقم (٦٣١٥).\nوأخرجه أبو يعلى ٥/ ٣٩٣ - ٣٩٤ برقم (٣٠٦٠) من طريق زهير، حدثنا الحسن ابن موسى، حدثنا شيبان، عن قتادة، بهذا الإسناد. وانظر جامع الأصول ٤/ ٦٨٩.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٥/ ١٤١: \"وقد أخرجه أحمد، وابن ماجه من طريق شيبان المذكورة بلفظ (ولقد سمعت رَسُول الله -ﷺ- يقول: والذي نفس محمد بيده ... \".\nولفظ البخاري: \"ما أصبح لآل محمد -ﷺ- إلا صاع، ولا أمسى، وإنهم لتسعة أبيات\".\nوقال ابن حجر: \"كذا للجميع، وكذا ذكره الحميدي في (الجمع)، وأخرجه أبو نعيم في (المستخرج) من طريق الكجي، عن مسلم بن إبراهيم شيخ البخاري فيه بلفظ (ما أصبح لآل محمد ولا أمسى إلا صاع).\nوخولف مسلم بن إبراهيم في ذلك، فأخرجه أحمد، عن أبي عامر، والإسماعيلي من طريقه- والترمذي من طريق ابن أبي عدي، ومعاذ بن هشام، والنسائي من طريق هشام بلفظ (ما أمسى في آل محمد صاع من تمر ولا صاع من حب). وقد تقدم من وجه آخر في أوائل البيوع- برقم (٢٠٦٩) - بلفظ (بر) بدل (تمر) ... \".\nوانظر مسند الموصلي حيث استوفينا تخريجه وعلقنا عليه. وانظر جامع الأصول ٤/ ٦٨٩. =","vol":"8","page":217},{"text":"٢٥٣٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثمنا أبو خيثمة، حدثنا عفان، أنبأنا أبان بن يزيد، حدثنا قتادة.\nحَدَّثَنَا أنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أنَّ رَسُول الله -ﷺ- لَمْ يَجْتَمِعْ لَهُ غَدَاء وَلا عَشَاء مِنْ خُبْزٍ وَلَحْم إلَا عَلَى ضَفَفٍ (١).\n٢٥٣٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه.-\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ الله -ﷺ- وَتَرَكَ عِنْدَنَا شَيْئًا مِنْ\n_________\n= والبر- بضم الباء الموحدة من تحت-: الحب. ويقال للخبز: ابن برة. والبر -بفتح الباء اسم من أسماء الله تعالى، وهو العطوف على عباده، ويقال: رجل بَر إذا كان ذا خير ونفع. أو ذا طاعة لوالديه. والبر- بكسر الباء-: الخير، ويقال: فلان لا يعرف هِرًا من بِر إذا كان لا يميز من يكرهه ممن يحبه.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ٩٢ - ٩٣ برقم (٦٣٢٥).\nوهو في مسند الموصلي ٥/ ٤٢٠ - ٤٢١ برقم (٣١٠٨) وهناك استوفينا تخريجه.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ١/ ٢٩٩ برقم (١١٣٩).\nوالضفف، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٣٥٥ - ٣٥٦: \"الضاد والفاء أصل صحيح يدل على أمرين: أحدهما الاجتماع، والآخر القلة والضعف.\nفأما الأول فهو الضعف، وهو اجتماع الناس على شيء، ويقال: ماء مضفوف إذا كثر عليه الناس وطعام مضفوف، وفي الحديث أنه ﵇ لم يشبع من خبز ولحم إلا على ضفف، يراد بذلك كثرة الأيدي على الطعام ...\nوأما الآخر فقولهم: في رأي فلان ضفف، أي: ضعف. ولقيته على ضفف، أي: عجلة لم أتمكن منه\". وقيل: الضفف أن تكون الأكلة أكثر من مقدار الطعام، والحفف أن تكون بمقداره. وانظر النهاية لابن الأثير، وغريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٣٤٦ - ٣٤٧.","vol":"8","page":218},{"text":"شَعِيرٍ، فَمَا زِلْنَا نَأْكل مِنْة حَتَّى كَالَتْهُ الْجَارِيَةُ فَلَمْ يَلْبَثْ أَن فَنِيَ، وَلَوْ لَمْ تَكِلْهُ، لَرَجَوْنَا أن يَبْقَى أَكْثَر (١).\n_________\n(١) بن إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ١١٠ برقم (٦٣٨١).\nوأخرجه الترمذي في القيامة (٢٤٦٩) باب: من بركة النبيﷺمن طريق هناد، حدثنا أبو معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في الجهاد (٣٠٩٧) باب: نفقة نساء النبيﷺ- بعد وفاته، وفي الرقاق (٦٤٥١) باب: فضل الفقر، ومسلم في الزهد (٢٩٧٣) من طريق أبي أسامة، وأخرجه أحمد ٦/ ١٠٨ من طريق سريج، حدثنا ابن أبي الزناد، كلاهما: عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. ولفظ مسلم: \"توفي رَسُول الله -ﷺوما في رفي من شيء يأكل ذو كبد إلا شطر شعير في رف لي، فأكلت منه حتى طال علي، فكلته، ففني\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٢٠٤ وقال: \"رواه البخاري ومسلم\".\nوانظر جامع الأصول ٤/ ٦٨٨.\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"هو في الصحيح بغير هذا السياق\".\nنقول: يبدو أن هناك تعارضًا بين حديث عائشة هذا، وبين حديث المقدام بن معدي كرب عند البخاري في البيوع (٢١٢٨) باب: ما يستحب من الكيل، بلفظ أن النبي -ﷺقال: \"كيلوا طعامكم يبارك لكم \". وزاد كثير من رواته في آخره \"فيه\".\nوفي دفع هذا التعارض. قال المهلب: \"ليس بين هذا الحديث، وحديث عائشة ... معارضة، لأن معنى حديث عائشة أنها كانت تخرج قوتها- وهو شيء يسير- بغير كيل، فبورك لها فيه مع بركة النبي -ﷺفلما كالته علمت المدة التي يبلغ إليها عند إنقضائه\".\nوقال المحب الطبري: \"لما أمرت عائشة بكيل الطعام ناظرة إلى مقتضى العادة، غافلة عن طلب البركة في تلك الحالة ردت إلى مقتضى العادة\".\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٤/ ٣٤٦: \"والذي يظهر لي أن حديث المقدام محمول على الطعام الذي يشترى، فالبركة تحصل فيه بالكيل لامتثال أمر الشارع، وإذا لم يمتثل الأمر فيه بالاكتيال، نزعت منه لشؤم العصيان. =","vol":"8","page":219},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وحديث عائشة محمول على أنها كالته للاختبار، فلذلك دخله النقص وهو شبيه بقول أبي رافع لما قال له النبيﷺ-: في الثالثة (ناولني الذراع، قال: وهل للشاة إلا ذراعان؟. فقال: لو لم تقل هذا لناولتني ما دمت أطلب منك)، فخرج من شؤم المعارضة انتزاع البركة.\nويشهد لما قلته حديث (لا تحصي فيحصي الله عليك) الآتي.\nوالحاصل أن الكيل بمجرده لا تحصل به البركة ما لم ينضم إليه أمر آخر، وهو امتثال الأمر فيما يشرع فيه الكيل. ولا تنزع البركة من المكيل بمجرد الكيل ما لم ينضم إليه أمر آخر كالمعارضة، والاختبار ... \".\nنقول: ويشهد لحديث عائشة أيضًا ما أخرجه مسلم في الفضائل (٢٢٨٠) باب: معجزات النبىﷺمن حديث جابر (أن أم مالك كانت تهدي للنبي -ﷺ- في عكة لها سمنًا، فيأتيها بنوها فيسألون الأُدْم- وليس عندهم شيء- فتعمد إلي الذي كانت تهدي فيه للنبي -ﷺ- فتجد فيه سمنًا، فما زال يقيم لها أدم بيتها حتى عصرته، فأتت النبيﷺفقال: عصرتيها؟. قالت: نعم. قال: لو تركتيها ما زال قائمًا\".\nوحديث جابر أيضًا عند مسلم (٢٢٨١) بلفظ \"أن رجلًا أتى النبي -ﷺ- يستطعمه، فأطعمه شطر وَسْق من شعير. فما زال الرجل يأكل منه وأمرأتُهُ وضيفهما حتى كاله. فأتى النبي -ﷺ- فقال: لو لم تكله لأكلتم منه، ولقام لكم\".\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٥/ ١٣٩: \" قال العلماء: الحكمة في ذلك أن عصرها، وكيله مضادة للتسليم والتوكل على رزق الله تعالى. ويتضمن التدبير والأخذ بالحول والقوة، وتكلف الإحاطة باسرار حكم الله تعالى وفضله، فعوقب فاعله بزواله\".\nوقال القرطبي: \"سبب رفع النماء من ذلك عند العصر والكيل- والله أعلم- الالتفات بعين الحرص مع معاينة إدرار نعم الله، ومواهب كراماته، وكثرة بركاته، والغفلة عن الشكر عليها، والثقة بالذي وهبها، والميل إلى إلأسباب المعتادة عند مشاهدة خرق العادة.\nويستفاد منه أن من رزق شيئًا، أو أكرم بكرامة، أو لطف به في أمر، فالمتعين عليه موالاة الشكر، ورؤية المنة لله تعالى، ولا يحدث في تلك الحالة تغييرًا، والله أعلم\". وانظر\" تحفة الأحوذي \" ٩/ ٢٠٩.","vol":"8","page":220},{"text":"٢٥٣٥ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا [محمد بن] (١) جعفر، حدثنا شعبة، عن داود بن فراهيج، قال:\nسَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا كَانَ لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله -ﷺ- طَعَام إِلَاّ الأسْوَدَيْنِ: التَّمْرَ وَالْمَاءَ (٢).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين، وقد استدركنا ذلك من مصادر التخريج.\n(٢) إسناد حسن من أجل داود بن فراهيج، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٤٨٧).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٩٨، ٤٥٨ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٠٥، ٤١٦ من طريق عفان، وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٦٨٣)، وابن عدي في الكامل ٣/ ٩٤٩ من طريق الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد، وأخرجه البزار ٤/ ٢٦١ برقم (٣٦٧٧) من طريق شبابة، وعبد الله بن رجاء، جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإسناد. وطريق ابن حبان السابقة لم يوردها الهيثمي في موارده.\nوقال البزار: \"لا نعلم رواه عن داود، عن أبي هريرة إلا شعبة\".\nنقول: وهل تفرد شعبة أو من هو مثل شعبة علة يعل بها حديث؟!.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥ من طريق حسن، حدثنا شيبان، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة، به. والحسن لم يسمع من أبي هريرة. انظر المراسيل ص (٣٤ - ٣٥).\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٣٣٥٤) باب: ومن سورة ألهاكم التكاثر، من طريق عبد بن حميد، حدثنا أحمد بن يونس، عن أبي بكر بن عياش، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: \" لما نزلت هذه الآية ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾. قال الناس: يا رَسُول الله، عن أي النعيم نسأل وإنما هما الأسودان، والعدو حاضر، وسيوفنا على عواتقنا؟. قال: أن ذلك سيكون\".\nوخالفه ابن عيينة فقال: \"عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحيى بن عبد =","vol":"8","page":221},{"text":"٢٥٣٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي بخبر غريب، أنبأنا علي بن خشرم، حدثنا الفَضْلُ بن موسى، عن عبد الله بن كيسان، حدثنا عكرمة.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِالْهاجِرَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَمِعَ بِذلِكَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا أبَا بَكْبر مَا أخْرَجَكَ هذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: مَا أخْرَجَنِي إلَاّ مَا أجِدُ مِنْ حَاقِ (١) الْجُوعِ.\nقَالَ: وَأنَا وَاللهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ. فَبَيْنَمَا هُمَا كَذلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ الله -ﷺ- فَقَالَ: \"مَا أخْرَجَكمَا هذِهِ السَّاعة؟ \".\n_________\n= الرحمن بن حاطب، عن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: لما نزلت ... \". وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢/ ٣٧ برقم (٦٧٦).\nوقال الترمذي: \"وحديث ابن عيينة، عن محمد بن عمرو عندي أصح من هذا، وسفيان بن عيينة أحفظ وأصح حديثًا من أبي بكر بن عياش\".\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ١١/ ٢١ برقم (١٥١٢١)، وجامع الأصول ٢/ ٤٣٤، ومسند الموصلي ١١/ ٥١١ - ٥١٣ برقم (٣٦٣٦)، ومعجم شيوخ أبي يعلى برقم (٢١٣). وتفسير ابن كثير ٧/ ٣٦٢.\nوفي الباب عن عائشة عند البخاري في الهبة (٢٥٦٧)، ومسلم في الزهد (٢٩٧٢). وانظر ابن أبي شيبة ١٣/ ٢٣١.\nوقوله: \"الأسودان: التمر والماء\" هو على التغليب، وإلأ فالماء لا لون له، ولذلك قالوا: الأبيضان: اللبن والماء. وإنما أطلق على التمر أسود لأنه غالب تمر المدينة.\nقاله ابن حجر في فتح الباري ٥/ ١٩٩.\n(١) حاق الجوع: صادق الجوع، والحاق من حَاقَ، يَحيق، حيقًا وَحَاقًا، إذا لزمه ووجب عليه، والحيْق: ما يشتمل على الإنسان من مكروه قال تعالى: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾. وانظر مقاييس اللغة ٢/ ١٢٥.","vol":"8","page":222},{"text":"قَالا: وَاللهِ مَا أَخْرَجَنَا إلَاّ مَا نَجِدُ فِي بُطونِنَا مِنْ حَاقِ الْجُوعِ. قَالَ: \"وَأنَا والذى نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ، فَقُومَا\". فَانْطَلَقُوا (٢٠٧/ ١) حَتَّى أتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ الأنْصَاريّ- وَكَانَ أَبُو أَيوبَ يَدَّخِرُ لِرَسُولِ الله -ﷺ- طَعَامًا مَا كَانَ، أَوْ لَبَنًا (١) - فَأَبْطَا عَنْهُ يَوْمَئِذٍ، فَلَمْ يَأْتِ لِحِينِهِ، فَأَطْعَمَهُ لأَهْلِهِ، وَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلِهِ يَعْمَلُ فِيهِ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إلَى الْبَاب خَرَجَتِ امْرأَتهُ فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِنَبِيِّ الله -ﷺ- وَبِمَنْ مَعَهُ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيّ -ﷺ-: \"فَأَيْنَ أَبُو أَيُّوبَ؟ \". فَسَمعَ وَهُوَ يَعْمَل فِي نَخْلٍ لَهُ، فَجَاءَ يَشْتَدُّ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِنَبِيِّ الله -ﷺ- وَبِمَنْ مَعَهُ، يَا نَبِيَّ الله لَيْسَ بِالْحِينِ الّذِي كُنْتَ تَجيءُ فِيهِ؟. فَقَالَ -ﷺ-: \"صَدَقْتَ\". قَالَ: فَانْطَلَقَ فَقَطَعَ عِذْقًا (٢) مِنَ الَنَّخْلِ فِيهِ مِنْ كُلٍّ مِنَ التَّمْرِ والرُّطَب وَالْبُسْرِ، فَقَالَ -ﷺ-: \"مَا أرَدْتَ إِلَى هذَا؟، أَلَا جَنَيْتَ لَنَا مِنْ تَمْرِهِ\". قًالَ: يَا نَبِيّ الله، أحْبَبْتُ أن تَأكُلَ مِنْ تَمْرِهِ وَرُطَبِهِ وَبُسْرِهِ، وَلأذْبَحَنَ لَكَ مَعَ هذَا. قَالَ: \"إِنْ ذَبَحْتَ فَلَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ\"؟ فَأخَذَ عَنَاقًا- أوْ جَدْيًا- فَذَبَحَهُ وَقَالَ لامْرأَتهِ: اخْبِزِي وَاعْجِنِي، وَأَنتِ أَعلَمُ بِالْخُبْزِ. فَاخذَ الْجَدْيَ فَطَبَخَهُ وَشَوَى نِصْفَهُ. فَلَمَّا أدْرَكَ الطعَامَ وَوَضَعَ بَيْنَ يَدَي النَّبيِّ -ﷺ- وَأَصْحَابِهِ، أَخَذَ مِنَ الْجَدْي فَجَعَلَهُ فِي رَغِيفٍ وقال: \"يَا أَبَا أَيُّوبَ ابْلُغْ بِهذَا فَاطِمَةَ فَإِنَّهَا لَمْ تُصِبْ مِثْلَ هذَا منْذُ أَيَّام \"، فَذَهَبَ بِهِ أَبُو أَيُّوبَ إلَى\n_________\n(١) في الإحسان\"طعامًا أو لبنأ\".\n(٢) العذق- بكسر العين المهملة وسكون الذال المعجمة-: الكباسة، وهي من التمر، كالعنقود من العنب. والعذق -بفتح العين-: النخلة.","vol":"8","page":223},{"text":"فَاطِمَةَ، فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَبِعُوا قَالَ النَّبِيّ -ﷺ-: \"خبْزٌ، وَلَحْمٌ، وَتَمْرٌ، وَبسْرٌ، وَرُطَبٌ! - وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ- وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ هذَا هُوَ النَّعيمُ الَّذِي تُسْألُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". فَكَبُرَ ذلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: \"بَلْ إذَا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هذَا، فَضَرَبْتمْ بِأَيْدِيكُمْ فَقُولُوا: بِسْمِ الله، فَإِذَا شَبِعْتُم، فَقُولُوا: الْحَمْدُ لله الَّذِي هُوَ أشْبَعَنَا وَأنْعَمَ عَلَيْنَا وَأفْضَلَ، فَإِنَّ هذَا كَفَافٌ بِهذا\". فَلَمَّا نَهَضَ، قَالَ لأبِي أَيُّوبَ: \"ائْتِنَا غَدًا\". وَكَانَ لا يَأْتِي أَحَدٌ إِلَيْهِ مَعْرُوفًا إِلَاّ أَحبَّ أَنْ يُجَازيَهُ، قَالَ: وَإِنَّ أَبَا أَيُّوبَ لَمْ يَسْمَعْ ذلِكَ، فقَالَ عمر: إِنَّ النَّبِيَّﷺيأْمُرُكَ أن تَأتِيَهُ غَدًا، فَأَتَاهُ مِنَ الْغَدِ، فَأَعْطَاهُ وَلِيدَتَهُ فَقَالَ: \"يَا أبَا أَيُّوب اسْتَوْصِ بِهَا خَيْرًا، فَإنَّا لَمْ نَرَ إلَاّ خَيْرًا مَا دَامَتْ عِنْدَنَا\". فَلَمَّا جَاءَ بِهَا أَبُو أيُّوبَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ الله -ﷺ-، قَالَ: لا أجِدُ لِوَصِيَّةِ رَسُولِ الله -ﷺ- خَيْرًا لَهَا مِنْ أن أَعْتِقَهَا، فَأَعْتَقَهَا (١).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل عبد الله بن كيسان، وقد بسطت فيه القول عند الحديث\nالمتقدم برقم (٢٣٨٩). والحديث في الإحسان ٧/ ٣٢٤ - ٣٢٥ برقم (٥١٩٣).\nوأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ٦٧ - ٦٨ من طريق أحمد بن محمد بن مهدي الهروي، حدثنا علي بن خشرم، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣١٧ - ٣١٨ باب: في عيش رَسُول الله -ﷺوالسلف، وقال: \"رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، وفيه عبد الله بن كيسان المروزي، وقد وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وباقي رجاله ثقات\".\nوأورده السيوطى في \"الدر المنثور\" ٦/ ٣٨٩ وزاد نسبته إلى ابن مردويه.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند برقم (٢٥٠)، والبزار ٤/ ٢٦٣ - ٢٦٤ برقم (٣٦٨١) من طريق عبد الله بن عيسى، حدثنا يونس بن عبيد، عن عكرمة، عن ابن عباس ... وفيه \"أبو الهيثم\" بدل \"أبي أيوب\". =","vol":"8","page":224},{"text":"٢٥٣٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام ببيروت، حدثنا محمد بن خلف الدارى، حدثنا معمر بن يعمر، حدثنا معاوية بن سَلَاّم، حدثني زيد بن سَلَاّم أنه سمع أبا سَلَاّم قال: حدثني عبد الله بن لُحَيّ الْهَوْزَني قال:\nلَقِيتُ بِلالًا مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللهِ -ﷺفَقُلْتُ: يَا بِلال، أَخبِرْنِي كَيْف كَانَتْ نَفَقَةُ رَسُولِ الله -ﷺ-؟.\nقَالَ: مَا كَانَ لَهُ شَيْءٌ وَأنَا الّذِي كُنْتُ أَلِي ذلِكَ مُنْذُ بَعَثَهُ الله حَتَّى تُوُفَيَ -ﷺ-، فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الإنْسَانُ (٢٠٧/ ٢) الْمُسْلِمُ فَرَآهُ عَارِيًا يَأْمُرُنِي، فَأنْطَلِقُ فَأَسْتَقْرِضُ، فَأشْتَرِي الْبُرْدَةَ أو النَّمِرَةَ فَأَكْسُوهُ وَأُطْعِمُهُ، حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: يَا بِلالُ، إِنَّ عِنْدِي سَعَةً، فَلا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أحَدٍ إِلَاّ مِنِّي، فَفَعَلْتُ. فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ تَوَضَّأْتُ ثُمَّ قُمْتُ أُؤَذِّنُ بِالصَّلاةِ، فَإِذَا الْمُشْرِكُ فِي عِصَابَةٍ مِنَ التُجَّارِ، فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: يَا حَبَشِيُّ، قُلْتُ: يَا لَبَّيْهِ، فَتَجَهَّمَنِي وَقَالَ لِي قَوْلًا غَلِيظًا، وَقَالَ: أتَدْرِي كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنِ الشَّهْرِ؟ قُلْتُ: قَريبٌ. قَالَ: إنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَة أَرْبَعٌ، فَآخُذُكَ بِالَّذِي عَلَيْكَ، فَإِنِّي لَمْ أُعْطِكَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ مِنْ كَرَامَتِكَ عَلَيَّ،\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣١٦ - ٣١٧ وقال: \"رواه البزار، وأبو يعلى باختصار قصة الغلام، والطبراني كذلك، وفي أسانيدهم كلها عبد الله بن عيسى أبو خلف، وهو ضعيف\".\nويشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم، وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي برقم (٦١٧٧)، وحديث أم سلمة وقد استوفيت تخريجه أيضًا في مسند الموصلي برقم (٦٩٤٢). وانظر جامع الأصول ٤/ ٦٩١ - ٦٩٣.","vol":"8","page":225},{"text":"وَلا كَرَامَةِ صَاحِبِكَ، وَإِنَّمَا أعْطَيْتُكَ لِتَجِبَ لِي عَبْدًا فَأَرُدَّك تَرْعَى الْغَنَمَ كَمَا كُنْتَ قَبْلَ ذلِكَ.\nفَأخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأْخُذُ النَّاسَ، فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ أذَّنْتُ بِالصَّلاةِ حَتَّى إذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ، رَجَعَ رَسُولُ الله -ﷺ- إلَى أَهْلِهِ فَاسْتَاذَنْتُ عليه، فَأَذِنَ لِي، فَقلْتُ: يَا رَسُول الله بِأَبِي أَنْتَ، إنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ أنِّي كُنْتَ أَتَدَيَّنُ مِنْهُ قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا، وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا يَقْضِي عَنَّي وَلا عِنْدِي، وَهُوَ فَاضِحِي، فَأْذَنْ لِي أَنْ أَتَوَجَّهَ (١) إلَى بَعْضِ هؤلَاءِ الأحْيَاءِ الّذِينَ أسْلَمُوا حَتَّى يَرْزُقَ اللهُ مَا يَقْضِي عَنِّي. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إذَا شِئْتَ اعْتَمَدْتُ\".\nقَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى آتِيَ مَنْزِلِي فَجَعَلْتُ سَيْفِي، وَجُعْبَتِي، وَمَجَنِّي، وَنَعْلِي، عِنْدَ رَأْسِي وَاسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِي لِلأُفُقِ، فَكُلَّمَا نِمْتُ سَاعَةً، استَنْبَهْتُ، فَإذَا رَأيْتُ عَلَيَّ لَيْلًا نِمْتُ، حَتَّى أَسْفَرَ الصُّبْحُ الأوَّلُ، أرَدْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ، فَإِذَا إنْسَانٌ يَسْعَى، يَدْعُو: يَا بِلالُ، أجِبْ رَسُولَ الله -ﷺ-. فَانْطَلَقْت حَتَّى أَتَيْتُهُ، فَإذَا أرْبَعُ رَكَائِبَ مُنَاخَاتٍ، عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُنَّ، فَأتَيْتُ رَسُول الله -ﷺ- فَاسْتَأذَنْت، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أبْشِرْ فَقَدْ جَاءَ اللهُ بِقَضَائِكَ فَحَمِدْتُ الله\".\nوَقَالَ لِي: \"تَمُرُّ عَلَى الرَّكَائِبِ الْمُنَاخَاتِ الأَرْبَع\"، فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: \"إِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ مِنْ كسوة وَطَعَامٍ، أَهْدَاهُنَّ إِلَيَّ عَظِيمُ فَدَكَ، فَاقْبَضْهنَّ، ثُمَّ اقْضِ دَيْنَكَ\".\n_________\n(١) عند أبي داود، والطبراني \"آبق\"، وعند البيهقى وفي كنز العمال عن الطبراني \"آتي\".","vol":"8","page":226},{"text":"قَالَ: فَفَعَلْتُ، فَحَطَطْتُ عَنْهُنَّ أَحْمَالَهُنَ، ثُمّ عَقَلْتُهُنَ، ثُمّ عَمدْتُ إِلَى تَأَذِينِ صَلاةِ الصُّبْحِ، حَتَّى إِذَا صَلى رَسُولُ الله -ﷺ- خَرَجْتُ إِلَى الْبَقِيعِ فَجَعَلْتُ إِصْبَعيَّ فِي أذُنَى، فَأَذَّنْتُ: مَنْ كَانَ يَطْلُبُ رَسُولَ الله -ﷺ- دَيْنًا فَلْيَحْضُرْ. فَمَا زلْتُ أَبِيعُ وَأَقْضِي وَأَعْرِضُ، فَأَعْرِضُ فَأَقْضِي، حَتَّى إِذَا فَضَلَ فِي يَدَيَّ أُوقِيَّتَانِ (١) - أَوْ أُوقِيةٌ وَنِصْفٌ - انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقَدْ ذَهَبَ عَامَّةُ النَّهَارِ، فَإِذَا رَسُولُ الله -ﷺ- جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: \"مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ؟ \". فَقُلْتُ: قَدْ قَضَى اللهُ كُل شَيْءٍ عَلَى رَسولهِ -ﷺ- فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ. فَقَالَ -ﷺ- (٢٠٨/ ١): \"أفَضَلَ شَيْءٌ؟ \". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: \"انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهَا\". فَلَمَّا صَلى رَسُولُ الله -ﷺ- الْعَتَمَةَ، دَعَانِي فَقَالَ: \"مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ؟ \". قُلْتُ: هُوَ مَعِي، لَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ. فَبَاتَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أصْبَحَ وَظَل فِي الْمَسْجِدِ الْيَوْمَ وَالثَّانِي حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ النَهَارِ جَاءَ رَاكِبَانِ، فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا، فَكَسَوْتُهُمَا، وَأَطْعَمْتُهُمَا، حَتَّى إِذَا صَلى الْعَتَمَةَ، دَعَانِي فَقَالﷺ-: \"مَا فَعَلَ الّذِي قَبِلَكَ؟ \". فَقُلْتُ: قَدْ أَرَاحَكَ اللهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ الله. فَكَبَّرَ، وَحَمِدَ اللهَ شَفَقًا (٢) أن يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذلِكَ. ثُمَّ اتَبَعْتُهُ حَتَّى جَاءَ أزْوَاجَهُ فَسَلّمَ عَلَى امْراةٍ امْرَأَةٍ حَتَّى أتَى مَبِيتَهُ، فَهذَا الّذِي سَألْتَنِي عَنْهُ (٣).\n_________\n(١) في الأصلين: \"آوقيتين\" وهو خطأ.\n(٢) شَفِق منه وعليه- يَشْفَق،، شَفَقًا: خاف، وحذر، وشَفِقَ عليه: رق وعطف عليه فهو شفيق.\n(٣) إسناده جيد، محمد بن خلف فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٧٠٢).=","vol":"8","page":227},{"text":"٢٥٣٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا المقرئ، حدثنا حيوة بن شريح، حدثني أبو هانئ حميد بن هانئ: أن أبا علي الْجَنْبِيّ حدثه. أَنَّهُ سَمعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهﷺ- إذَا صَلَّى بِالنَّاسِ يَخِرُّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهمْ فِي الصَّلاةِ لِمَا بِهِمِ الْحَاجَةِ، وَهُمْ أَصْحَابُ الصُّفَةِ، حتى تَقُولَ الأَعْرَابُ: هؤلَاءِ الْمَجانِينُ، فَإذَا قَضَى\n_________\n= والحديث في الإحسان ٨/ ٨٩ - ٩٠ برقم (٦٣١٧).\nوأخرجه أبو داود في الخراج (٣٠٥٥) باب: في الإمام يقبل هدايا المشركين - ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/ ٣٤٨ - ٣٥٠ -، والطبراني في الكبير ١/ ٣٦٣ - ٣٦٥ برقم (١١١٩) من طريق أبي توبة العنبري الربيع بن نافع، وأخرجه أبو داود (٣٠٥٦) من طريق محمود بن خالد، حدثنا مروان بن محمد، كلاهما: حدثنا معاوية بن سلام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي أيضًا ١/ ٣٤٨ من طريقين: حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، قال: حدثنا أبو توبة العنبري، بالإسناد السابق.\nوأورده ابن كثير في \"شمائل الرسول\" ص (٩٩ - ١٠١) وقال: \"قال البيهقي بسنده عن أبي داود السجستاني وأبي حاتم الرازي، كلاهما عن أبي توبة، عن معاوية بن صالح، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٣٦٥ برقم (١١٢٠) من طريق الوليد بن مسلم، عن معاوية بن سلام، حدثنا ابن سلام، عن غيلان الثقفي، عن بلال ...\nونسبه صاحب الكنز فيه ٧/ ١٨٩ برقم (١٨٦١٥) إلى الطبراني. كما نسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في الأحاديث الطوال برقم (٤٩)، وانظر \"تحفة الأشراف\" ٢/ ١٠٩ برقم (٢٠٤٠)، وجامع الأصول ٥/ ٧.\nوقال الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ٦/ ١٠٥: \"وحديث بلال سكت عنه أبو داود، والمنذري، ورجال إسناده ثقات، وهو حديث طويل ... \".","vol":"8","page":228},{"text":"رَسُولُ الله -ﷺ- صَلاتَهُ قَالَ: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَالَكُمْ عِنْدَ اللهِ، لأَحْبَبْتُمْ أنْ\nتَزْدَادُوا فَاقَةً وَحَاجَةً\". قَالَ فَضَالَةُ: وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- يَوْمَئِذٍ (١).\n٢٥٣٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود،\nعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍ وقَالَ: كَانَ الرجُلُ إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَإِنْ كَانَ لَهُ - يَعْنِي بِهَا- عَرِيفٌ، نَزَلَ عَلَى عَرِيفِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهَا عَرِيفٌ، نَزَلَ الصُّفَّةَ. قَالَ: فَكُنْتُ مِمَّنْ نَزَلَ الصُّفَّةَ، قال: فَوَافَقْتُ رَجُلًا كَانَ يُجْرِي\n_________\n(١) إسناده صحيح، حميد بن هانئ بسطنا الكلام فيه عند الحديث (٥٧٦٠) في مسند الموصلي، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٧٢٤) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٨ - ١٩ من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٦٩) باب: ما جاء في معيشة أصحاب النبي -ﷺ- من طريق العباس الدوري، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٣١٠ برقم (٧٩٨) من طريق هارون بن ملول المصري، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٢/ ١٧ من طريق بشر بن موسى، جميعهم: حدثنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه الطبراني ١٨/ ٣١٠ برقم (٧٩٩) من طريق ابن وهب، وأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٨٠٠) من طريق ابن لهيعة، كلاهما: عن أبي هانئ الخولاني، به.\nوانظر أيضًا \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٢٤١ - ٢٤٢ برقم (٦٦٤٩)، وجامع الأصول ٤/ ٧٥٣. وكنز العمال ٦/ ٤٧٢ برقم (١٦٦٠٤).","vol":"8","page":229},{"text":"عَلَيْنَا مِنْ رَسُولِ الله -ﷺ- كُلَّ يَوْم مُدًّا (١) مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْم مِنَ الصَّلاةِ، فَنَاداه رَجُلٌ مِنَّا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَحْرَقَ التَّمْرُ بُطُونَنَا. قَالَ: فَمَالَ (٢) النَّبِيُّ -ﷺ- إلَى مِنْبَرِهِ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ، [قَالَ] (٣): \"حَتَّى مَكَثْتُ وَصَاحِبِي بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَا لَنَا طَعَام إِلَاّ الْبَريرَ- والْبَرِيرُ ثَمَرُ الأَرَاكِ- حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الأنْصَارِ وَعُظْمُ طَعَامِهِمُ التَّمْرُ، فَوَاسَوْنَا فِيهِ وَاللهِ لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ لأَطْعَمْتُكُمُوهُ، وَلكِنْ لَعَلَّكُمْ تُدْرِكُونَ زَمَانًا- أَوْ مَنْ أدْرَكَهُ مِنْكُمْ- تَلْبَسُونَ فِيهِ مِثْلَ أسْتَارِ الْكَعْبَةِ، وَيُغْدَى عَلَيْكُمْ بِالْجِفَانِ وَيُراحُ\" (٤).\n_________\n(١) في الأصلين \"مد\" وهو خطأ.\n(٢) في (م): \"قال\". والميل: العدول إلى الشيء والإقبال عليه.\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.\n(٤) رجاله ثقات، قال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٤٧٢: \"طلحة بن عمرو النصري- ويقال: ابن عبد الله- أحد فى ليث من أهل الصفة، له صحبة. روى عنه أبو حرب بن أبي الأسود الديلي، مرسل\".\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٢٤١ - ٢٤٢ برقم (٦٦٤٩).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٣٧١ برقم (٨١٦١) من طريق عبدان بن أحمد، حدثنا وهب بن بقية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٨٧ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٣/ ٩٠ - ٩١ -، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، وأخرجه البزار ٤/ ٢٥٩ برقم (٣٦٧٣) من طريق محمد بن عثمان العقيلي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، وأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٣٧١ برقم (٨١٦٠) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ومحمد بن فضيل، =","vol":"8","page":230},{"text":"٢٥٤٠ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، حدثنا محمد بن المعلى الأَوْدِي، حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، عن العلاء ابن المسيب، عن إبراهيم بن قعيس (١)، عن نافع.\n_________\n= وأخرجه الحاكم ٣/ ١٤ - ١٥، و٤/ ٥٤٨ - ٥٤٩ من طريق علي بن عاصم، جميعهم: حدثنا داود بن أبي هند، بهذا الإِسناد.\nوقال الحاكم في المكانين: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي في الرواية ٤/ ٥٤٩.\nوقال الذهبي في الرواية ٣/ ١٤ - ١٥: \"صحيح، سمعه جماعة من داود بن أبي هند\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٣٢٢ - ٣٢٣ باب: في عيش رَسُول الله -ﷺ- والسلف، وقال: \"رواه الطبراني، والبزار بنحوه إلا أنه قال: ... ورجال البزار رجال الصحيح، غير محمد بن عثمان العقيلي وهو ثقة\". وعند البزار، والطبراني أكثر من تحريف.\nوقال الحافظ في الإصابة ٥/ ٢٣٦ ترجمة طلحة بن عمرو: \"روى أحمد، والطبراني، وابن حبان، والحاكم من طريق أبي حرب بن أبي الأسود أن طلحة حدثه وكان من أصحاب النبيﷺ- قال: ...... يزيد أحدهم على الآخر، كلهم من طرق عن داود بن أبي هند، عنه.\nمنهم من قال: عن طلحة ولم ينسب. ومنهم من قال: طلحة بن عمرو ... \".\nويشهد لبعضه حديث جابر بن عبد الله عند أبي يعلى برقم (٢٠٤٣)، وحديث علي بن أبي طالب عند الترمذي في صفة القيامة (٢٤٧٨) وفي إسناده جهالة.\n(١) إبراهيم بن قعيس، قال الدوري في \"تاريخ ابن معين\" ٣/ ٢٦٥ برقم (١٢٤٣): \"سمعت يحيى يقول: إبراهيم مولى فى هاشم هو إبراهيم قعيس\".\nوقال البخاري في الكبير ١/ ٣١٣ - ٣١٥: \"إبراهيم بن قعَيْس، يقال مولى فى هاشم، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيﷺيكون عليكم أمراء. روى عنه العلاء بن المسيب، قاله لنا أحمد بن يونس.\nويقال: إبراهيم قعيس.\nوقال: يحيى بن حماد قال: حدثنا أبو عوانة، عن العلاء قال: حدثنا إبراهيم =","vol":"8","page":231},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قعيس- ويقال: قعيص- سمع نافعًا.\nوقال لي علي بن نصر: حدثنا بَدَل قال: حدثنا شعبة، عن سليمان التيمي، عن إبراهيم قعيس، عن أبي وائل، عن حذيفة: لا يدخل الجنة قتات.\nحدثني محمود قال: حدثني الجدي (عبد الملك بن إبراهيم)، حدثنا شعبة، عن سليمان التيمي، عن إبراهيم قعيس، عن أبي وائل، عن حذيفة، قوله.\nحدثني بشر بن محمد قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا سليمان التيمي، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن أبي وائل، عن حذيفة- مثله.\nحدثني محمد بن يوسف، عن سفيان، عن زبيد، عن رجل يقال له إبراهيم، عن كعب بن عجرة: قال النبي -ﷺ-: سيكون أمراء.\nوروى قرة بن خالد، عن إبراهيم بن إسماعيل الكوفي، عن أبي وائل، حدثني عمرو بن علي قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا مبارك بن فضالة قال: حدثني إبراهيم الكوفي، قال: حدثني شقيق: دخلت على ابن مسعود يوم عاشوراء.\nحدثني عبدة قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا مبارك: شهدت الحسن وقال له إبراهيم بن إسماعيل الكوفي: نحب أن تسند لنا ... \".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ١٥١: \"وجدت أبي -﵀- قد جعل إبراهيم أبا إسماعيل الكوفي الذي يروي عن أبي وائل، وإبراهيم صاحب مطبخ عبد الحميد، كل هذا واحد وأنه إبراهيم قعيس. واحتج برواية بدل بن محبر، عن شعبة، عن التيمي، عن إبراهيم قعيس، عن أبي وائل.\nسمعت أبي يقول: إبراهيم قعيس ضعيف\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"نزهة الألباب\" الورقة (٢٧) من مصورتنا: \"قعيس - بالتصغير- هو إبراهيم بن إسماعيل المدني\".\nوقال ابن حبان في ثقاته ٦/ ٢١ - ٢٢: \" إبراهيم بن إسماعيل قعيس، الذي يقال له إبراهيم قعيس، مولى بنى هاشم، كنيته أبو إسماعيل ... \". ومن ترجمة ابن حبان نجد أن من المحتمل أن يكون قعيس لقبًا لإبراهيم، ولقبًا لأبيه إسماعيل أيضًا وبذلك تجتمع الأقوال. وقال الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٣/ ٨٢: \"إبراهيم مولى فى هاشم، وهو إبراهيم قعيس\". =","vol":"8","page":232},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيِّ -ﷺ- كَانَ إِذَا خَرَجَ فِي غَزَاة كَانَ آخِرُ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ، وِإذَا قَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ، كَانَ أَولُ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ. وَإِنَّهُ خَرَجَ لِغَزْوَةِ تَبُوكَ وَمَعَهُ عَليٌ- رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ- فَقَامَتْ (٢٠٨/ ٢) فَاطِمَةُ، فَبَسَطَتْ فِي بَيْتَها بِسَاطًا وَعَلَّقَتْ عَلَى بَابِها سِتْرًا وَصَبَغَتْ مِقْنَعَتَهَا بِزَعْفَرَانٍ فَلَمَّا قَدِمَ أَبُوهَا -ﷺ- وَرَأَى مَا أَحْدَثَتْ، رَجَعَ فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِلالًا فَقَالَتْ: يَا بِلالُ اذْهَبْ إِلَى أَبِي فَسَلْهُ مَا يَرُدُّهُ عَنْ بَابِي؟ فَأتَاهُ فَسَألَهُ، فَقَالَ -ﷺ-: \"إِنِّي رَأيْتُهَا أَحْدَثَتْ ثَمَّ شَيْئًا\". فَأَخْبَرَهَا، فَهَتَكَتِ السِّتْرَ وَرَفَعَتِ الْبِسَاطَ وَأَلْقَتْ مَا عَلَيْهَا وَلَبِسَتْ أَطْمَارَهَا، فَأَتَاهُ بِلالٌ فَأَخْبَرَهُ، فَأَتَاهَا فَاعْتَنَقَهَا وَقَالَ: \"هكَذَا كُونِي، فِدَاكِ أَبِي وَأمى\" (١).\n_________\n= وانظر \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٥٣، ولسان الميزان ١/ ٩٣، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٢، والكنى لمسلم ص (٨٠). والكنى للدولابي ١/ ٩٦، ٩٧.\n(١) إسناده ضعيف، إبراهيم ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٣١٣ - ٣١٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ١٥١: \"سمعت أبي يقول: إبراهيم قعيس ضعيف الحديث\".\nوقال الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٣/ ٨٢ \"وهو عندي منكر الحديث\". وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٢١ - ٢٢ وانظر التعليق السابق.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦٩٦) بتحقيقنا.\nوأخرجه البخاري في الهبة (٢٦١٣) باب: هدية ما يكره لبسها، وأبو داود في اللباس (٤١٥٠) باب: اتخاذ الستور، من طريقين: حدثنا ابن فضيل، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٢٣٩ برقم (١٦٢٢١)، وأحمد ٢/ ٢١، وأبو داود في اللباس (٤١٤٩) باب: في اتخاذ الستور، من طريق ابن نمير، كلاهما حدثنا فضيل بن غزوان، عن نافع، عن عبد الله بن عمر: أن رَسُول الله -ﷺأتى فاطمة فوجد على بابها سترًا، فلم يدخل عليها-وقلما كان يدخل إلا بدأ بها-.قال: فجاء علي، فرآها مهتمة، فقال: مالك؟. فقالت: جاء إلي رَسُول الله -ﷺ- فلم يدخل عليّ. فأتاه عليّ فقال: يا رَسُول الله، إن فاطمة اشتد عليها أنك =","vol":"8","page":233},{"text":"قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1081>٣٤ - باب في القناعة</span>\n٢٥٤١ - أخبرنا بكر بن أحمد بن سعيد العابد الطاخي بالبصرة، حدثنا نصر بن علي بن نصر الجهضمي، حدثنا المقرئ، حدثنا حيوة ابن شريح، حدثنا أبو هانئ، أن أبا عليّ الْجَنْبِيّ أخبره.\nأَنَّهُ سَمعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ أَنَّهُ سَمعَ رَسُول الله -ﷺيَقُولُ: \"طُوْبَى لِمَنْ هُدِيَ إِلَى الإِسْلامِ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللهُ بِهِ\" (٢).\n_________\n= جئتها فلم تدخل عليها، فقال: \"وما أنا والدنيا، وما أنا والرقم؟ \". قال: فذهب إلى فاطمة فأخبرها بقول رسول الله -ﷺ- فقالت: فقل لرسول الله -ﷺ- فما تأمرني به؟. فقال: \"قل لها: ترسل به إلى فى فلان\". وهذا لفظ أحمد، ومثله تقريبًا لفظ أبي داود. ولفظ البخاري نحوه.\nوأخرجه أبو داود (٤١٥٠) من طريق واصل بن عبد الأعلى الأسدي، وانظر \"جامع الأصول\" ٤/ ٨١٠ - ٨١١.\nوفي الباب عن ثوبان عند أحمد ٥/ ٢٧٥ وإسناده ضعيف. وانظر الحديثين المتقدمين برقم (١٤٨٣، ١٤٨٨).\nوقال المهلب وغيره: \"كره النبيﷺ- لابنته ما كره لنفسه من تعجيل الطيبات في الدنيا، لا أن ستر الباب حرام، وهو نظير قوله لها لما سألته خادمًا: (ألا أدلك على خير من ذلك؟) فعلمها الذكر عند النوم\".\n(١) انظر التعليق السابق.\n(٢) إسناده صحيح، أبو هانئ حميد بن هانئ بينا أنه ثقة عند الحديث (٥٧٦٠) في مسند الموصلي. والمقرىء هو عبد الله بن يزيد، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٧٠٥) بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٩ من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، بهذا الإسناد. =","vol":"8","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1082>٣٥ - باب ما جاء في اللسان</span>\n٢٥٤٢ - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم البزاز البغدادي بالبصرة، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن خيثمة،\n_________\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٥٨/ ٣٠١ برقم (٧٨٦)، والحاكم ١/ ٣٤ من طريق بشر بن موسى، وأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٥٠) باب: ما جاء في الكفاف، من طريق العباس الدوري، كلاهما: حدثنا المقرئ، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (٥٥٣) من طريق حيوة بن شريح، به.\nومن طريق ابن المبارك السابقة أخرجه النسائي في الرقائق- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٢٦١ برقم (١١٠٣٣) -، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ٣٦١ برقم (٦١٦).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٦٨/ ٣٠١ برقم (٧٨٧)، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ٣٦١ برقم (٦١٧) من طريبنبن ابن وهب، حدثني أبو هانىء الخولاني، به.\nوانظر جامع الأصول ١٠/ ١٣٩، وكنز العمال ٣/ ٣٩٢ ونسب فيه إلى الترمذي، والحاكم، وابن حبان.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٥٨٩ وقال ما قاله الترمذي، والحاكم.\nويشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند مسلم في الزكاة (١٠٥٤) باب: في الكفاف والقناعة. ولفظه: (قد أفلح من أسلم، ورزق كفافًا، وقنعه الله بما آتاه\". وانظر فتح الباري ٢٧٥/ ١١.\nوالكفاف: الكفاية بلا زيادة ولا نقص. وانظر مقاييس اللغة ٥/ ١٢٩ - ١٣٠.\nوفي الحديث الحث على التعفف والقناعة والصبر على ضيق العيش وغيره من مكاره الدنيا.","vol":"8","page":235},{"text":"عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتَمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أَيْمَنُ امْرِىءٍ وَأَشْأَمُه مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ\" (١).\nقَالَ وَهْبٌ: يَعْنِي لِسَانَهُ.\n٢٥٤٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة اللخمي بعسقلان، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أنبأنا يونس، عن ابن شهاب، عن محمد بن أبي سويد (٢):\n_________\n(١) إسناده صحيح، وخيثمة هو ابن عبد الرحمن، وهو في الإحسان ٧/ ٤٨٨ برقم (٥٦٨٧).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٨٥ برقم (١٩٨) من طريقين عن ابن المثنى، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٠٠ باب: ما جاء في الصمت وحفظ اللسان، وقال: \"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح\".\nوذكره صاحب الكنز فيه ٣/ ٥٥٤ برقم (٧٨٧٨) ونسبه إلى الطبراني.\n(٢) لقد اختلف فيه على الزهري اختلافًا كبيرًا، فقد ترجمه ابن حبان في الثقات ٥/ ٣٦٣ فقال: \"محمد بن أبي سويد، يروي عن جده سفيان بن عبد الله الثقفي. روى عنه الزهري. هكذا قاله يونس، عن الزهري\".\nوقال الزبيدي، عن الزهري: عن ماعز بن عبد الرحمن، عن جده.\nوقال معمر، عن الزهري: عن عبد الله بن ماعز.\nومعمر، والزبيدي، وإن كانا ثبتين، فهما غريبان، ويونس ليذاكر مواظبة على مجالسته من هذين.\nوقد قال إبراهيم بن سعد، عن الزهري: عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، عن سفيان بن عبد الله الثقفي. والقلب إلى رواية يونس أميل\".\n\"وقال المزي في \"تهذيب الكمال\" ١١/ ١٧٠ وهو يذكر من روى عن سفيان بن عبد الله الثقفي: \"وابن ابنه محمد بن أبي سويد، ويقال: محمود بن أبي سويد بن سفيان بن عبد الله الثقفي\". =","vol":"8","page":236},{"text":"أَنَّ جَدَّهُ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدَ الله الثَقَفِيّ قَالَ: يَا رَسُول الله، حَدّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ. قَالَ رَسُول الله -ﷺ-: \"قُلْ رَبِّي اللهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله مَا أَخْوَفُ مَا يُخَافُ عَلَيّ؟. قَال: \"هذَا\"، وَأشَارَ إِلَى لِسَانِهِ (١). قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ إِلَى قَوْلهِ: \"ثُمّ اسْتَقِمْ\" (٢).\n٢٥٤٤ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، حدثنا أحمد بن أبان القرشي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز (٣). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال البخاري في الكبير ٥/ ٣٥٣: \"عبد الرحمن بن ماعز العامري، قاله شعيب، ومعمر.\nوقال إبراهيم بن سعد: محمد بن عبد الرحمن بن ماعز.\nوقال أحمد، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري: عن محمود بن أبي سويد، وقال ابن وهب مرة: محمد بن أبي سويد أن جده سفيان بن عبد الله، هو حجازي\".\nوانظر الحديثين التاليين ومصادر التخريج.\n(١) محمد بن أبي سويد لم يجرحه أحد، ووثقه ابن حبان، فالإسناد جيد والله أعلم. والحديث في الإحسان ٧/ ٤٨٢ برقم (٥٦٦٨). ولتمام تخريجه انظر الحديثين التاليين.\n(٢) ما أشار إليه الهيثمي أخرجه أحمد ٣/ ٤١٣، ومسلم في الإيمان (٣٨) باب: جامع أوصاف الإسلام، وابن حبان- في الإحسان ٢/ ١٤٦ - برقم (٩٣٨) من طرق: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قلت: يا رَسُول الله، قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك. قال: \"قل: آمنت بالله فاستقم\".\nوهذا لفظ مسلم.\n(٣) ترجمه ابن حبان فقال: \"عبد الرحمن بن ماعز العامري، يروي عن سفيان بن عبد الله الثقفي، روى عنه الزهري، كذا قال معمر. وأما الزبيدىِ فإنه قال: ماعز بن عبد الرحمن\". وقد سماه هكذا أيضًا ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٨٨،","vol":"8","page":237},{"text":"عن (١) سفيان بن عبد الله ...\nقُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوُه (٢).\n_________\n= والبخاري كما تقدم في تعليقنا على الحديث السابق.\nوقال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٨١٤: \"عبد الرحمن بن ماعز، ويقال: محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، ويقال: ماعز بن عبد الرحمن العامري ...\nروى له الترمذي وسماه في روايته (عبد الرحمن بن ماعز)، وابن ماجه وسماه في روايته (محمد بن عبد الرحمن بن ماعز)، والنسائي من وجهين: سماه في أحدهما كما سماه الترمذي، وسماه في الآخر كما سماه ابن ماجه ... \".\nوأعاد ترجمته في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٢٣٢ فيمن اسمه محمد فقال: \"محمد ابن عبد الرحمن بن ماعز ... \". وأورد حديثه هذا وقال: \"وذكر البغوي رواية معمر ثم قال: والصواب- زعموا- قول إبراهيم بن سعد، والله أعلم\". أي: محمد بن عبد الرحمن ....\nوانظر \"تهذيب التهذيب\" لابن حجر ٦/ ٢٦٣، و٩/ ٣٠٣ والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٧٥.\n(١) سقط من النسخة (س) يبدأ من هنا، وينتهي عند قوله: أخبرنا في الحديث الآتي برقم (٢٥٦٨).\n(٢) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. أحمد بن أبان القرشي من ولد خالد بن أسيد قال ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٢: \"يروي عن سفيان بن عيينة، حدثنا عنه ابن قحطبة وغيره ... \". والحديث في الإحسان ٧/ ٤٨٣ برقم (٥٦٧٠).\nوأخرجه أبو داود الطيالسي ٢/ ٦٤ برقم (٢٢٠٥) من طريق إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد، وعنده \"عبد الرحمن بن ماعز العامري\" والأشبه أن \"محمد بن\" سقطت من الإسناد قبل \"عبد الرحمن\". لأن إبراهيم سماه فقال: محمد بن عبد الرحمن بن ماعز كما تقدم. وانظر بقية التخريجات، وبخاصة \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢٠.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤١٣ من طريق أي كامل، ويزيد بن هارون، وأخرجه ابن ماجه في الفتن (٣٩٧٢) باب: كف اللسان في الفتنة، من طريق محمد بن عثمان العثماني أبي مروان، وأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٦٩ برقم (٦٣٩٦) من طريق القعنبي، وعاصم بن علي، ونعيم بن حماد، وأبي الوليد الطيالسي. =","vol":"8","page":238},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الحاكم ٤/ ٣١٣ من طريق يحيى بن يحيى، جميعهم: حدثنا إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤١٣، والترمذي في الزهد (٢٤١٢) باب: ما جاء في حفظ اللسان، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢٠ برقم (٤٤٧٨) - وابن حبان في الإحسان ٧/ ٤٨٢ برقم (٥٦٦٩) من طريق عبد الله بن المبارك، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن ماعز، عن سفيان بن عبد الله، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح. وقد روي من غير وجه عن سفيان بن عبد الله الثقفي\". وطريق ابن حبان هذه لم يوردها الهيثمي في موارده.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤١٣، والنسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢٠ برقم (٤٤٧٨) - والطبراني في الكبير ٧/ ٦٩ برقم (٦٣٩٨) من طريق شعبة، وأخرجه أحمد ٤/ ٣٨٤ - ٣٨٥ من طريق هشيم، كلاهما حدثنا يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن سفيان الثقفي، عن أبيه، به. وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه النسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢٠ برقم (٤٤٧٨) - من طريق إسماعيل بن مسعود، عن بشر بن المفضل، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن سفيان بن عبد الله، عن أبيه، به.\nوقال: \"حديث بشر خطأ، والصواب كما قال غندر، عن شعبة. وكذلك رواه هشيم بن بشير، عن يعلى بن عطاء\".\nوقال المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢٠ - ٢١: \"واختلف فيه على الزهري: فقال إبراهيم بن سعد، عنه، عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز كما تقدم.\nوقال معمر وغير واحد: عن الزهري، عن عبد الرحمن بن ماعز.\nوقال الزبيدي: عن الزهري، عن ماعز بن عبد الرحمن.\nويقال: إن محمد بن عبد الرحمن كان لقبه ماعزًا.\nوقال يونس بن يزيد: عن الزهري، عن محمد بن أبي سويد أن جده سفيان بن عبد الله الثقفي ... \". =","vol":"8","page":239},{"text":"٢٥٤٥ - أخبرنا محمد بن عُبَيْد الله (١) بن الفضل الكَلَاعى بحمص، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن ماعز بن عبد الرحمن العامري: أن سفيان ... فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ (٢).\n٢٥٤٦ - أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن أبي حازم،\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَنْ وُقِيَ شرَّ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ، وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ\" (٣).\n_________\n= وانظر تعليقنا على الحديث السابق. وتهذيب الكمال للمزي ١١/ ١٧٠ - ١٧٢.\nوجامع الأصول ١١/ ٧٢٨.\n(١) في الأصلين \"عبد الله\" وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٩٧).\n(٢) إسناده جيد، انظر تعليقنا على الحديثين السابقين، والزبيدي هو محمد بن الوليد.\nوالحديث في الإحسان ٧/ ٤٨٣ برقم (٥٦٧٢). وقال ابن حبان: \"ماعز بن عبد الرحمن قاله الزبيدي، وهو متقن\".\n(٣) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإحسان\n٧/ ٤٨٤ برقم (٥٦٧٣).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١١/ ٦٤ برقم (٦٢٠٠) من طريق أبي كريب، بهذا الإسناد. وهو إسناد حسن من أجل محمد بن عجلان. وأبو خالد الأحمر هو سليمان بن حيان، وأبو حازم هو سلمان الكوفي.\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي، وجامع الأصول ١١/ ٧٠٩.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٢٨٣ وقال: \"رواه الترمذي وقال: حديث حسن\".\nثم ذكره مرة أخرى ٣/ ٥٢٥ وقال: \"رواه الترمذي وحسنه، وابن حبان في صحيحه، ورواه ابن أبي الدنيا إلا أنه قال: من حفظ ما بين لحييه\". =","vol":"8","page":240},{"text":"قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ (١): مَا أكثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النارَ؟ قَالَ: \"الأجْوَفَانِ: الْفَمُ وَالْفَرْجُ\".\n٢٥٤٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن حنطب.\nعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِت أنَّ رَسُول الله -ﷺ- قَالَ: \"اضْمَنُوا لِي سِتًا، أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنةَ: اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ (٢٠٩/ ١)، وَأَدُوا إِذَا ائْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ\" (٢).\n_________\n= ونسبه صاحب الكنز فيه ٣/ ٥٥٣ برقم (٧٨٧١) إلى الترمذي، والحاكم، وابن حبان.\n(١) برقم (١٩٢٣).\n(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٢٧١) بتحقيقنا. وقد\nتقدم برقم (١٠٧) فانظره إذا أردت. وانظر \"جامع الأصول\"١١/ ٧٠٩.\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٣٥ وقال: \"رواه أحمد، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، كلهم من رواية المطلب بن عبد الله بن حنطب، عنه. وقال الحاكم: صحيح الإسناد.\nقال الحافظ: بل المطلب لم يسمع من عبادة، والله أعلم\".\nوأورده أيضًا في ٣/ ٢٨٣ - ٢٨٤ وقال: \"رواه أحمد، وابن أبي الدنيا، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح الإِسناد.\nقال الحافظ: رووه كلهم عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن عبادة، ولم يسمع منه\". وقال مثل ذلك أيضًا بعد إيراده في ٣/ ٥٨٧ - ٥٨٨. وانظر أيضًا كنز العمال ١٥/ ٨٩٣ برقم (٤٣٥٣١).","vol":"8","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1083>٣٦ - باب ما جاء في التوكل</span>\n٢٥٤٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا المقرئ، عن حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو، عن عبد الله بن هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني.\nعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول الله -ﷺ- يَقُولُ: \" لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى الله حَق تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كمَا يَرْزُقُ الطيْرَ، تغدو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا\" (١).\n_________\n(١) سناده صحيح، بكر بن عمرو هو المعافري المصري، والمقرىء. هو عبد الله بن يزيد، وأبو تميم الجيشاني هو عبد الله بن مالك. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٧٣٠) بتحقيقنا.\nوالحديث في مسند الموصلي ١/ ٢١٢ برقم (٢٤٧) وهناك خرجناه. ونضيف هنا: أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\"١٠/ ٦٩ من طريق الحارث بن أبي أسامة، حدثنا المقرئ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (٥٥٩) من طريق حيوة بن شريح، به.\nومن طريق ابن المبارك السابقة أخرجه النسائي في الرقائق- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٧٩ برقم (١٠٥٨٦) -، والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٣١٩ برقم (١٤٤٤)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١٠/ ٦٩.\nوأخرجه القضاعي في مسند الشهاب برقم (١٤٤٥) من طريق ابن لهيعة، عن بكر بن عمرو، به.\nوانظر \"جامع الأصول\" ١٠/ ١٤٠، ونوادر الأصول ص (١٨)، وكنز العمال ٣/ ١٠٢ - ١٠٣، ١٠٥ برقم (٥٦٨٤، ٥٦٩٤) وقد نسبه إلى أحمد، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم، والبيهقي في شعب الإيمان.\nويشهد له حديث ابن عمر عند أبي نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ٢/ ٢٩٧.","vol":"8","page":242},{"text":"قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوائل الْبُيُوعِ: \"إِنَّ الرزْقَ لَيَطْلُبُ الْعَبْدَ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ\" (١).\n٢٥٤٩ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا يعقوب بن عبد الله، عن جعفر ابن عمرو بن أمية،\nعَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَبِي -ﷺ-: أُرْسِلُ نَاقَتِي وَأَتَوَكَّلُ؟. قَالَ: \"اعْقِلْهَا وَتَوَكَلْ\" (٢).\n_________\n(١) برقم (١٠٨٧). وأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٥٣٥ وقال: \"رواه ابن حبان في صحيحه، والبزار، ورواه الطبراني بإسناد جيد إلا أنه قال: إن الرزق ليطلب العبد أكثر مما يطلبه أجله\".\n(٢) إسناده حسن من أجل هشام بن عمار، وباقي رجاله ثقات. يعقوب وهو ابن عمرو بن عبد الله ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٣٨٩ - ٣٩٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٢١٢، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٦٤٠ وأورد له هذا الحديث. وجود الذهبي حديثه. ووثقه الهيثمي.\nوالحديث في صحيح ابن حبان برقم (٧٣١) بتحقيقنا.\nوأخرجه الحاكم ٣/ ٦٢٣ من طريق أسد بن موسى، وأخرجه القضاعى في مسند الشهاب ١/ ٣٦٨ برقم (٦٣٣) من طريق يعقوب بن محمد، كلاهما: حدثنا حاتم بن إسماعيل، بهذا الإسناد. وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: \"سنده جيد\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٠٣ باب: التوكل وقيدها وتوكل، وقال: \"رواه الطبراني من طرق، أحدها رجاله رجال الصحيح غير يعقوب بن عبد الله ابن عمرو بن أمية، وهو ثقة\".\nوكان قد ذكره أيضًا ١٠/ ٢٩١ باب: قيدها وتوكل، وقال: \"رواه الطبراني =","vol":"8","page":243},{"text":"٢٥٥٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف في عدة، قالوا: حدثنا قتيبة، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت.\nعَنْ أنَس: أنَّ النَّبِي -ﷺ- كَانَ لا يَدَّخِرُ شَيْئًا لِغَدٍ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1084>٣٧ - باب في الورع</span>\n٢٥٥١ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا المفضل ابن فضالة، عن عبد الله بن عياش القتباني، عن ابن عجلان، عن الحارث بن يزيد العكْلِيّ، عن عامر الشعبي قال: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْحَرَامِ سُتْرَةً منَ الْحَلَالِ، مَنْ فعَلَ ذلِكَ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ أرْتَعَ فِيهِ كَانَ كَالْمُرْتِعِ إلَى جَنْبِ الْحِمَى\" (٢).\n_________\n= بإسنادين، وفي أحدهما عمرو بن عبد الله بن أمية الضمري ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\".\nوقد أشار الترمذي إلى حديثنا بعد تخريجه حديث أَنس في الباب (٢٥١٩) فقال: \"وقد روي عن عمرو بن أمية الضمري، عن النبيﷺ- نحو هذا\".\nوانظر كنز العمال ٣/ ١٠٥ برقم (٥٦٩٥).\nويشهد له حديث أَنس عند الترمذي في صفة القيامة (٢٥١٩) باب: اعقلها\nوتوكل، وأبي نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ٣٩٠، وانظر جامع الأصول ١١/ ٧٩٢،\nوكنز العمال ٣/ ١٠٣، ١٠٥.\n(١) إسناده صحيح، وقد تقدم بهذا الإسناد وبهذا المتن، برقم (٢١٣٩)، وانظر جامع\nالأصول ٥/ ٩.\n(٢) إسناده حسن، عبد الله بن عياش بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٦٦٣) في مسند الموصلى. ويزيد هو ابن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب، والمفضل بن فضالة هو","vol":"8","page":244},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن عبيد بن ثمامة القتبانى. والحديث في الإحسان ٧/ ٤٣٧ برقم (٥٥٤٣). وفيه زيادة: \"يوشك أن يقع فيه، وإن لكل ملك حمى، وإن حمى الله في الأرض محارمه\". وقد تحرف فيه \"موهب\" إلى \"وهب\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٩٣ باب: التورع عن الشبهات، وقال: \"رواه الطبراني في حديث طويل ورجاله رجال الصحيح، غير شيخ الطبراني المقدم ابن داود وقد وثق على ضعف فيه\".\nوذكره صاحب الكنز فيه ٣/ ٤٢٦ برقم (٧٢٧٤) ونسبه إلى ابن حبان، والطبراني في الكبير.\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"حديث النعمان في الصحيحين بغير هذا السياق\". والحديث الذي أشير إليه أخرجه أحمد ٤/ ٢٦٧، ٢٦٩، ٢٧٠، ٢٧١، والحميدي ٢/ ٤٠٨ برقم (٩١٨)، والبخاري في الإيمان (٥٢) باب: فضل من استبرأ لدينه، وفي البيوع (٢٠٥١) باب: الحلال بَين والحرام بَين وبينهما مشتبهات، ومسلم في المساقاة (١٥٩٩) باب: أخذ الحلال وترك الشبهات، وأبو داود في البيوع (٣٣٢٩، ٣٣٣٠) باب: في اجتناب الشبهات، والترمذي في البيوع (١٢٠٥) باب: ما جاء في ترك الشبهات، والنسائي في البيوع ٧/ ٢٤١ باب: اجتناب الشبهات، وفي الأشربة ٨/ ٣٢٧ باب: الحث على ترك الشبهات، وابن ماجه في الفتن (٣٩٨٤) باب: الوقوف عند الشبهات، والدارمي في البيوع ٢/ ٢٤٥ باب: في الحلال بين والحرام بين، وابن حبان في صحيحه برقم (٧٢١) بتحقيقنا. والبيهقي في البيوع ٥/ ٢٦٤ باب: طلب الحلال واجتناب الشبهات، و٥/ ٣٧٤ باب: كراهية مبايعة من أكثر ماله من الربا، والبغوي في \"شرح السنة\" ٨/ ١٢ - ١٣ برقم\n(٢٠٣١)، وأبو نعيم في حلية الأولياء\" ٤/ ٢٧٠، ٢٧٦ من طرق عن عامر الشعبي، به. ولفظ مسلم: \"إن الحلال بين، وإن الحرام بين، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن اتقى الشبهات، استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات، وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه. ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب\".","vol":"8","page":245},{"text":"٢٥٥٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، أنبأنا هشام بن عمار، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حد ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عُدُس،\nعَنْ عَمّهِ أبِي رَزِين الْعُقَيْلِيّ، عَنِ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّحْلَةِ، إِنْ أَكَلَتْ، أَكَلَتْ طَيّبًا، وَإنْ وَضَعَتْ، وَضَعَتْ طَيِّبًا\" (١).\n٢٥٥٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت عبد الملك بن أبي جميلة يحدث، عن أبي بكر ابن بشير.\n_________\n= وقال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" ١/ ١٢٩: \"فائدة: لم تقع هذه الزيادة التي أولها (ألا وإن في الجسد مضغة) إلا في رواية الشعبي. ولا هي في أكثر الروايات. عن الشعبي، إنما تفرد بها في الصحيحين زكريا المذكور، عنه. وتابعه مجاهد عند أحمد، ومغيرة وغيره عند الطبراني ...\nوقد عظم العلماء أمر هذا الحديث فعدوه رابع أربعة تدور عليها الأحكام كما نقل عن أبي داود. وفيه البيتان المشهوران، وهما:\nعُمْدَة الدِّين عِنْدَنَا كَلِمَاتٌ ... مُسْنَدَاتٌ من قول خير البرية\nاترك المشبهات وازهد ودع ما ... ليس يعنيك، واعملن بنية\".\nوانظر أيضًا فتح الباري ٤/ ٢٩٠ - ٢٩١، وجامع العلوم والحكم ص: (٦٣ - ٧٢). وجامع الأصول١٠/ ٥٦٧، والترغيب والترهيب للمنذري ٢/ ٥٥٣ - ٥٥٥.\n(١) إسناده ضعيف، وهو في الإحسان ٧/ ٣٢٩ برقم (٥٢٠٧). وقد تقدم برقم (٣٠) وهناك خرجناه وذكرنا ما يشهد له. وانظر أيضًا كنز العمال ١/ ١٤٨، ١٥٨، ١٥٩ بركم (٧٣٥، ٧٩٢، ٧٩٥).\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"تقدم هذا المتن من هذا الوجه في باب: الإسلام والإيمان\".","vol":"8","page":246},{"text":"عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"يَا كعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّهُ لَا يَدْخُل الْجَنَّةَ لَحْمٌ وَدَمٌ نَبَتَا عَلَى سُحْتٍ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ. يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ: فَنَادٍ فِي فَكَاكِ نَفْسِهِ فَمُعْتِقُهَا، وَغَادٍ مُوبِقُهَا.\nيَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّلَاةُ قُرْبَان، والصدقة بُرْهَانٌ، وَالصَّوْمُ جُئةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِىءُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يَذْهَبُ الْجَلِيدُ عَلَى الصَّفَا\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1085>٣٨ - باب قرب الأجل</span>\n٢٥٥٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد ببست، حدثنا عبد الوارث بن عبيد الله، عن (٢) عبد الله بن المبارك، حدثنا حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أَنس بن مَالِكٍ، [عن أَنس بن مالك] (٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"هذَا ابْنُ آدَمَ وَهذَا أجَلُهُ\". وَوَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ قَفَاهُ ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ فَقَالَ: \"وَثَمَّ أَمَلُهُ، وَثَمَّ أَمَلُهُ\" (٤).\n_________\n(١) إسناده جيد، وهو في الإحسان ٧/ ٤٣٦ - ٤٣٧ برقم (٥٥٤١). وقد تقدم برقم (٢٦١) فانظره.\n(٢) في الأصل (م): \"بن\" وهو تحريف.\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (م) واستدركناه من مصادر التخريج.\n(٤) إسناده بنحبح، وهو في الإحسان ٤/ ٢٨٤ برقم (٢٩٨٧).\nوهو عند عبد الله بن المبارك في الزهد برقم (٢٥٢).\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٣٥) باب: ما جاء في قصر الأمل، والنسائي في الرقائق- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\"١/ ٢٨٦ برقم (١٠٧٩) - من طريق سويد ابن نصر، أخبرنا ابن المبارك، بهذا الإسناد. =","vol":"8","page":247},{"text":"٢٥٥٥ - أخبرنا الحسين بن أحمد بن بسطام بالأبلة (٢٠٩/ ٢)، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عَنْ أَبِي السَّفَرِ،\n_________\n= وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال ابن حجر في \"فتح الباري\" ١١/ ٢٣٨: \"وقد أخرج الترمذي حديث أَنس من رواية حماد بن سلمة ... أي: أن أجله أقرب إليه من أمله.\nقال الترمذي: وفي الباب عن أبي سعيد. قلت- القائل: ابن حجر- أخرجه أحمد من رواية علي بن علي، عن أبي المتوكل، عنه، ولفظه: (أن النبي -ﷺ- غرز عودًا بين يديه، ثم غرز إلى جنبه آخر، ثم غرز الثالث فابعده، ثم قال: هذا الإنسان، وهذا أجله، وهذا أمله)، والأحاديث متوافقة على أن الأجل أقرب من الأمل\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٢٣، ١٣٥، ١٤٢، ٢٥٧ من طريق عفان، وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٤٢٣٢) باب: الأمل والأجل، من طريق إسحاق بن منصور، حدثنا النضر بن شميل، جميعهم: حدثنا حماد بن سلمة، به.\nوقد سقط من إسناد الرواية ٣/ ١٤٢ عند أحمد \"عفان\". كما تحرف \"عبيد الله\" عند ابن ماجه إلى \"عبد الله\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٢٦٥ من طريق عبد الصمد بن حسان، أخبره عمارة، عن ثابت، عن أَنس.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٢٤٥ وقال: \"رواه الترمذي، وابن حبان في صحيحه، ورواه النسائي أيضًا، وابن ماجه بنحوه\".\nوأخرجه البخاري في الرقاق (٦٤١٨) باب: في الأمل وطوله، من طريق مسلم\" حدثنا همام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك قال: خظ النبيﷺخطوطًا فقال: \"هذا الأمل، وهذا أجله، فبينما هو كذلك إذ جاءه الخط الأقرب\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٢٤٤ وقال: \"رواه البخاري واللفظ له، والنسائي بنحوه\".\nوانظر جامع الأصول ١/ ٣٩١، وكنز العمال ٣/ ٤٩٢ برقم (٧٥٦٥).","vol":"8","page":248},{"text":"عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍ وقَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ -ﷺ- وَأَنَا وَأُمِّي نُصْلِحُ خُصًّا لَنَا، فَقَالَ: \"مَا هذَا يَا عَبْدَ الله؟ \". قَالَ: قُلْتُ: خُصًّا لَنَا نُصْلِحُهُ. فَقَالَ: \"الأمْرُ أَسْرَعُ مِنْ ذلِكَ\" (١).\n_________\n(١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. أبو السفر هو سعيد بن يُحْمِد والحديث في الإحسان ٤/ ٢٨٣ برقم (٢٩٨٥) وفيه \"الحسن بن أحمد\" بدل \"الحسين بن أحمد\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٢١٨ برقم (١٦١٥٢)، وأحمد ٢/ ١٦١ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، بهذا الإسناد. وهو إسناد صحيح.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٢٥٣٦) باب: ما جاء في البناء، والترمذي في الزهد (٢٣٣٦) باب: ما جاء في قصر الأمل، من طريق هناد، وأخرجه أبو داود (٢٥٣٦) من طريق عثمان بن أبي شيبة، وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٤١٦٠) باب: في البناء والخراب، من طريق أبي كريب، جميعهم؟ حدثنا أبو معاوية، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\". وقد تحرف \"عبد الله بن عمرو\" عند ابن ماجه إلى \"عبد الله بن عمر\".\nوأخرجه أبو داود (٢٥٣٥) من طريق مسدد بن مسرهد، حدثنا حفص، عن الأعمش، به.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٣٠١ برقم (٨٦٥٠)، وجامع الأصول ١/ ٦١٥.\nوقد ذكره صاحب الكنز فيه ١٥/ ٥٤٧ برقم (٤٢١١٩، ٤٢١٢٠) والصحابي عنده \"عبد الله بن عمر\". وهو عند المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٢٤٣، ٢٤٤ وقال: \"رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه\".\nنقول: واسم الصحابي قد حرف عندهما كما هو الحال في مطبوع ابن ماجه، والله أعلم. وانظر الحديثين التاليين.\nوالخص- بضم الخاء المعجمة-: بيت يعمل من الخشب والقصب، وجمعه:\n\"خصاص، وأخصاص، سمي بالخص لما فيه من الخصاص، وهي الفرج والأنقاب.\nقاله ابن الآثير في النهاية.","vol":"8","page":249},{"text":"٢٥٥٦ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا أبو معاوية ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n٢٥٥٧ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن.\nعَنْ أنَسِ بْنِ مالك، عَنِ النبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"تسْأَلُونِي عَنِ السَّاعَةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الأرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ يَأْتِي عَلَيْهَا مِئَةُ سَنَةٍ\" (٢).\n٢٥٥٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا هدبة بن خالد، حدثينا مبارك بن فضالة .... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1086>٣٩ - باب ذكر الموت</span>\n٢٥٥٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، حدثنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- يُكْثِرُ أن يَقُولَ: \"أكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِم الَلَّذاتِ\" (٤). يَعْنِي: الْمَوْتَ.\n_________\n(١) إسناده صحيح، ويزيد هو ابن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب، وهو في الإحسان ٤/ ٢٨٣ برقم (٢٩٨٦). ولتمام تخريجه انظر سابقه. ولاحقه.\n(٢) لقد تقدم بهذا الإسناد والمتن برقم (١١٣) وهناك خرجناه، فعد إليه.\n(٣) تقدم برقم (١١٤). وانظر الحديث السابق.\n(٤) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة. وهو في الإحسان ٤/ ٢٨٢ برقم (٢٩٨٤). =","vol":"8","page":250},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه نعيم بن حماد في زياداته على \"الزهد\" لابن المبارك برقم (١٤٦) من طريق الفضل بن موسى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٠٨) باب: ذكر الموت، وابن ماجه في الزهد (٤٢٥٨) باب: ذكر الموت والاستعداد له، من طريق محمود بن غيلان، وأخرجه النسائي في الجنائز ٤/ ٤ باب: كثرة ذكر الموت، من طريق الحسين بن حريث، وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١/ ٣٩١ برقم (٦٦٩) من طريق هدية بن عبد الوهاب، وأخرجه الخطيب في تاريخه ٩/ ٤٧٠ من طريق عبد الله بن سنان، جميعهم: حدثنا الفضل بن موسى، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب صحيح\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣، والنسائي في الجنائز ٤/ ٤ باب: كثرة ذكر الموت، من طريق يزيد، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو، به.\nومن طريق أحمد السابقة أخرجه الخطيب في التاريخ ١/ ٣٨٤.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٢٢٦ برقم (١٦١٧٤)، والحاكم ٤/ ٣٢١ من طريق يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن عمرو، به. وقد سقط من إسناده \"عن محمد بن إبراهيم\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. ولتمام تخريجه انظر الحديث الآتي برقم (٢٥٦٢)، وجامع الأصول ١١/ ١٤، ١١٩.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٢٣٥ - ٢٣٦ وقال: \"رواه ابن ماجه، والترمذي وحسنه، ورواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن، وابن حبان في صحيحه ... \".\nْويشهد له حديث أَنس عند الطبراني في الأوسط ١/ ٣٩٥ برقم (٦٩٨)، وأبي نعيم في \"حلية الأولياء\" ٩/ ٢٥٢، والبزار ضمن حديث طويل ٤/ ٢٤٠ برقم (٣٦٢٣)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٢/ ٧٢ - ٧٣ من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أَنس ... وهذا إسناد صحيح. =","vol":"8","page":251},{"text":"٢٥٦٠ - أخبرنا عبد الله بن محمود بن سليمان السعدي، حدثنا محمود بن غيلان، ويحيى بن أكثم (١)، قالا: حدثنا الفضل بن موسى ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n٢٥٦١ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا الحسين بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٣).\n٢٥٦٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"أكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِم\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٠٨ باب: ذكر الموت، وقال: \"رواه البزار، والطبراني باختصار عنه، وإسنادهما حسن\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٢٣٦ وقال: \"رواه البزار بإسناد حسن، والبيهقي باختصار ... \".\nكما يشهد له حديث ابن عمر عند القضاعي في مسند الشهاب ١/ ٣٩٢ - ٣٩٣ برقم (٦٧١)، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٠٩ وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن\".\nوذكره المندري أيضًا ٤/ ٢٣٦ وقال: \"رواه الطبراني بإسناد حسن\". وهاذم- بالذال المعجمة- قاطع اللذات، مزيلها من أصلها، وهادم- بدال مهملة-: مزيل. وانظر فيض القدير ٢/ ٨٦.\n(١) في الأصلين\"آدم\" وهو تحريف.\n(٢) إسناده حسن، وهو في الإحسان ٤/ ٢٨١ برقم (٢٩٨١) وانظر سابقه ولاحقه.\n(٣) إسناده حسن، وهو في الإحسان ٤/ ٢٨١ برقم (٢٩٨٣). وانظر الحديثين السابقين.","vol":"8","page":252},{"text":"اللَّذَّاتِ، فَمَا ذَكَرَهُ عَبْدٌ قَطُّ وَهُوَ فِي ضِيقٍ إِلَاّ وسَّعه عَلَيْهِ، وَلا ذَكَرَهُ وَهُوَ فِي سَعَةٍ إلَاّ ضَيقَهُ عَلَيْهِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1087>٤٠ - باب ما جاء في الفقراء ومن لا يؤبه له</span>\n٢٥٦٣ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه.\nعَنْ أبِي ذر قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله -ﷺ-: \"يَا أبَا ذر، أتَرَى كَثْرَةَ الْمَالِ هُوَ الْغِنَى؟ \". قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُول الله.\nقَالَ: \"فَتَرَى قِلَّةَ الْمَالِ هُوَ الْفَقْرَ؟ \". قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُول الله. قَالَ: \"إِنَّمَا الْغِنَى غنى الْقَلْبِ، وَالْفَقْرُ فَقْرُ الْقَلْبِ\". ثُم سَألَنِي عَنْ رَجُل مِنْ قُرَيْش قَالَ: \"هَلْ تَعْرِفُ فُلانًا؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُول الله. قَالَ: \"فَكَيْفَ تَرَاهُ أوْ تُرَاهُ؟ \". قُلْتُ: إِذَا سَأَلَ، أعْطِيَ، وَإذَا حَضَرَ أُدْخِلَ. قَالَ: ثُمَّ سَألَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ أهْلِ الصُّفَّةِ قَالَ: \"هَلْ تعرف فُلَانًا؟ \".\n_________\n(١) إسناده حسن، وعبد العزيز بن مسلم هو القسملي، وهو في الإحسان ٤/ ٢٨١ برقم\n(٢٩٨٣).\nوأخرجه القضاعي في مسند الشهاب برقم (٦٧٠) من طريق عيسى بن إبراهيم، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في\" مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٠٩ باب: ذكر الموت، وقال:\n\"قلت: رواه الترمذي وغيره باختصار- رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن\".\nولتمام التخريج انظر الحديث المتقدم برقم (٢٥٥٩). وهناك أيضًا ذكرنا ما يشهد له.","vol":"8","page":253},{"text":"قُلْتُ: لا وَالله مَا أعْرِفُهُ يَا رَسُول الله، فَمَا زَالَ يُجَلِّيهِ وَينْعَتُهُ حَتَّى عَرفْتُهُ، فَقُلْتُ: قَدْ عَرَفْتُهُ يَا رَسُول الله، قَالَ: \" فَكَيْفَ تَرَاه أوْ تُرَاه؟ \". فَقُلْتُ: هُوَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفّةِ، فَقَالَ: \"هُوَ خير مِنْ طِلاعِ (١) الأرْضِ مِنَ الآخَرِ\". قُلْتُ: يَا رَسُول الله، أَفَلَا يُعْطَى مِنْ بَعْضِ مَا يُعْطَى الأخَرُ؟ فَقَالَ: \"إذَا أعْطِي خَيْرًا، فَهُوَ أَهْلُهُ، وَإِذَا صُرِفَ عنه، فَقَدْ أُعْطِيَ حَسَنَةً\" (٢).\n٢٥٦٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهِري، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمش، عن سليمان (٢١٠/ ١) بن مسهر، عن خَرَشَةَ بن الْحُرِّ.\nعَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ الله -ﷺ- فِي الْمَسْجِدِ إذْ قَالَ: \"انْظُرْ أَرْفَعَ رَجُل فِي الْمَسْجِدِ فِي عَيْنِكَ\"، فَنَظَرْتُ فَإذَا رَجُلٌ فِي حُلَّةٍ جَالِسٌ يُحَدِّثُ قَوْمًا، فَقُلْتُ: هذَا. فَقَالَ: \"انْظُرْ أَوْضَعَ رَجُلٍ فِيْ الْمَسْجِدِ فِي عَيْنِكَ\". قَالَ فَنَظَرْتُ، فَإذَا رُويجِل مِسْكِين فِي ثَوْبٍ لَهُ خَلَقٍ، قُلْتُ: هذَا. قَالَ النَّبِيّﷺ-: \"هذَا خَيْرٌ عِنْدَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قُرَابِ الأرْضِ (٣) مِثْلِ هذَا\" (٤).\n_________\n(١) طلاع- بكسر الطاء المهملة- الشيء: ملؤه. يقال: طلاع الإناء، وعين طِلاع، أي: ملاى من الدمع.\n(٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٢٥٢١). وانظر \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ١٤٨.\n(٣) قراب الأرض: ما يقارب ملؤها. وفي الحديث \"إن لقيتني بقراب الأرض خطيئة\" أي: بما يقارب ملأها. وقد تحرف في صحيح ابن حبان إلى \"قرار\".\n(٤) إسناده صحيح، وأبو أسامة هو حماد بن أسامة، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٨١) بتحقيقنا. =","vol":"8","page":254},{"text":"٢٥٦٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، قال: أخبرني معروف بن سويد الجذامي، عن أبي عشانة المعَافِرِيٌ.\n_________\n= وأخرجه أحمد ٥/ ١٥٧، وفي الزهد ص (٢٧ - ٢٨)، وابن أبي شيبة ١٣/ ٢٢٢ برقم (١٦١٦٤) من طريق وكيع، وأخرجه أحمد ٥/ ١٥٧ من طريق أبي معاوية، حدثنا زائدة، كلاهما: عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٥٧، وابن أبي شيبة ١٣/ ٢٢٢ برقم (١٦١٦٣) من طريق يعلى، وأخرجه أحمد ٥/ ١٥٧ من طريق ابن أبي نمير، وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (١٦١٦٣)، والبزار ٤/ ٢٤٢ برقم (٣٦٢٩) من طريق أبي معاوية، وأخرجه أحمد ٥/ ١٥٧ من طريق محمد بن عبيد، جميعهم: حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر، به. وهذا إسناد صحيح. وقد تحرفت \"قراب\" عند البزار إلى \"تراب\".\nوأخرجه البزار ٤/ ٢٤٣ برقم (٣٦٣٠) من طريق أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي ذر، به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ١١٥ - ١١٦من طريق أحمد بن يونس، حدثنا الفضيل بن عياض، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبى ذر.\nوقال أبو نعيم\" ... ثابت، مشهور من حديث الأعمش\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٥٨ باب: فضل الفقراء وقال: \"رواه أحمد بأسانيد رجالها رجال الصحيح \".\nثم ذكره في ١٠/ ٢٦٥ باب: فيمن لا يؤبه له، وقال: \"رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط، بأسانيد، ورجال أحمد، وأحد إسنادي البزار، والطبراني، رجال الصحيح\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ١٤٩ وقال: \"رواه أحمد بأسانيد، رواتها محتج بهم في الصحيح، وابن حبان في صحيحه\".","vol":"8","page":255},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ و، عَنْ رَسولِ الله -ﷺ- أنَّهُ قَالَ.: \"هَلْ تَدْرُونَ مَنْ أَوَّلُ مَنْ يدخل الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ الله؟. قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أعْلَمُ. قَالَ: \"أوَّلُ مَنْ يدخل الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ الله الْفُقَرَإءُ الْمُهَاجِرُونَ الذين تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتهُ فِي صَدْرِهِ لا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللهُ لِمَلائِكَتِهِ: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، فَتَقُولُ الْمَلائكَةُ: رَبَّنَا نَحْنُ سُكَّانُ سَمَاوَاتِكَ وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، أفَتَأمُرُنَا أنْ نَأَتِي هؤُلَاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟. قَالَ: إنَّ هؤلَاءِ كَانُوا عِبَادًا لِي يَعْبُدُونِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، وَتُسدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهِ، وَيَمُوتُ أحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، قَالَ: فَتَأْتِيهُمُ الْمَلائِكَةُ عِنْدَ ذلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ (١) [الرعد: ٢٤].\n_________\n(١) إسناده صحيح، معروف بن سويد الجذامي بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٢١٠) في مسند الموصلي. وأبو عشانة هو حي بن يؤمن. والحديث في الإحسان ٩/ ٢٥٤ برقم (٧٣٧٨). وقد تحرف فيه \"المقرئ\" وهو عبد الله بن يزيد إلى \"المقبري\".\nو\"الجذامي\" إلى: \"الخرامي\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٦٨ من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار ٤/ ٢٥٦ - ٢٥٧ برقم (٣٦٦٥) من طريق سلمة، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ٣٤٧ من طريق هارون بن ملول، كلاهما: حدلْنا عبد الله بن يزيد المقرئ، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٦٨ من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو عشانة، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٢٥٩ باب: فضل الفقراء وقال: \"له في =","vol":"8","page":256},{"text":"٢٥٦٦ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه.\nعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍ وقَالَ: بَيْنَا أَنا جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَنَفرٌ جُلُوسٌ، فَدَخَلَ رَسُولُ الله -ﷺ- الْمَسْجِدَ نِصْفَ النَّهَارِ، فَانْطَلقَ إِلَيْهِمْ، فَجَلَسَ مَعَهُمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُ النَّبِيّ -ﷺ- جَلَسَ إِلَيْهِمْ، قُمْتُ إِلَيْهِ فَأدْرَكْتُ مِنْ حَدِيثِهِ وَهُوَ يَقُولُ: \"بَشِّرْ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ إنَّهمْ لَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِيَاءِ بِأرْبَعِينَ عَامًا\" (١).\n_________\n= الصحيح حديث غير هذا- رواه أحمد، والبزار، والطبراني ... ورجالهم ثقات\".\nثم ذكره أيضًا في المكان نفسه وقال: \"رواه أحمد، والطبراني وزاد فيه ...\nورجال الطبراني رجال الصحيح غير أبي عشانة، وهو ثقة\".\nوأخرجه الطبراني- ذكره ابن كثير في التفسير ٤/ ٨٦ - من طريق أحمد بن رشدين، عن أحمد بن صالح، عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي عشانة، به.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ١٣٣ - ١٣٤ وقال: \"رواه أحمد، والبزار ورواتهما ثقات، وابن حبان في صحيحه\".\nوزاد السيوطى في الدر المنثور ٤/ ٥٧ - ٥٨ نسبته إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والحاكم، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان.\nوانظر كنز العمال ٦/ ٤٨١ برقم (١٦٦٣٦)، والحديث التالي، وحديث أبي الدرداء في معجم شيوخ أبي يعلى برقم (٦٤) بتحقيقنا.\n(١) إسناده صحيح، معاوية بن صالح بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند الموصلي. وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٧٧) بتحقيقنا.\nوأخرجه الدارمي في الرقائق ٢/ ٣٣٩ باب: في دخول الفقراء الجنة قبل الأغنياء، من طريق عبد الله بن صالح، حدثني معاوية، بهذا الإسناد. =","vol":"8","page":257},{"text":"قلْت: فِي الصّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ آخِرِهِ (١).\n٢٥٦٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا. إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبدة بن سليمان، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة.\nعَنْ أبي هريرة، عَنْ رَسُولِ اللهﷺ- قَالَ: \"يَدْخل فقَراءُ المؤمنين الْجَنَّةَ قَبْلَ الأغنِيَاءِ بِنِصْفِ يَوْم: خَمْسِ مِئَةِ سنة\" (٢).\n_________\n= وأخرجه مسلم في الزهد (٢٩٧٩) ما بعده بدون رقم، وابن حبان في صحيحه برقم (٦٧٨) بتحقيقنا، من طريقين: حدثنا أبو هانئ الخولاني أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رَسُول الله -ﷺ-\nيقول: \" إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفًا\". وهذا لفظ مسلم.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٣٥٢ برقم (٨٨٥٧)، وكنز العمال ٦/ ٤٧٥ برقم (١٦٦١٨)، وجامع الأصول ٤/ ٦٧٤.\nوأورده المنذري في بداية حديث طويل، في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ١٣٦ وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، ورواته ثقات. ورواه مسلم مختصرًا ... \" وذكر رواية مسلم ثم قال: \"ورواه ابن حبان في صحيحه مختصرًا أيضًا وقال: بأربعين خريفًا\". وانظر الحديث التالي.\n(١) انظر التعليق السابق.\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٧٦) بتحقيقنا.\nوأخرجه أبو يعلى ١٠/ ٤١١ برقم (٦٠١٨) من طريق أبي يوسف الجيزي، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان الثوري، حدثنا محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٢٤٦ برقم (١٦٢٣٩) من طريق محمد بن بشر، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/ ٩١، ٢٥٠ والبيهقيِ في \"البعث والنشور\" ص (٢٤١) برقم (٤٠٨) من طريق سفيان، =","vol":"8","page":258},{"text":"٢٥٦٨ - أخبرنا (١) عبد الله بن أحمد بن موسى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن السائب بن مالك،\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم أيضًا ٨/ ٢١٢ من طريق محمد بن السماك، جميعهم: حدثنا محمد بن عمرو، به.\nوقال أبو نعيم في الحلية ٨/ ٢١٢ تعليقًا على قوله: \" ... قبل أغنيائهم بيوم مقداره ألف عام\": \"كذا رواه ابن السماك عن محمد. ورواه أيضًا ابن السماك، عن الثوري، عن محمد، وقال: بنصف يوم مقداره خمس مئة عام\".\nوجاء في الرواية ٨/ ٢٥٠ \" ... قبل الأغنياء بمئة عام\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٧/ ٩٩ - ١٠٠ من طريق الثوري، عن محمد بن زيد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ...\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ٣٠٧، والبيهقي في \"البعث والنشور\" برقم (٤٠٩)، من طريق أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ...\nولتمام التخريج انظر مسند الموصلي. وكنز العمال ٦/ ٤٧٧ برقم (١٦٦٢٧). وجامع الأصول ٤/ ٦٧٣.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ١٣٨ - ١٣٩ وقال: \"رواه الترمذي، وابن حبان في صحيحه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nقال الحافظ: ورواته محتج بهم في الصحيح ... \".\nويشهد لحديثنا حديث جابر عند أحمد ٣/ ٣٢٤، والترمذي في الزهد (٢٣٥٦) باب: ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم، من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن عمرو بن جابر الحضرمي، عن جابر ابن عبد الله، أن رَسُول اللهﷺ- قال: \"يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفًا\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\". وانظر أيضًا جامع الأصول ٤/ ٦٧٤، وكنز العمال ٦/ ٤٦٨.\nويشهد له أيضًا الحديث السابق.\n(١) انتهى النقص الذي وقع في (ص).","vol":"8","page":259},{"text":"عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّﷺ- قَالَ: \"دَخَلْتُ الْجَنَّةَ (١) فَرَأيت أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفقَرَاء، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْت أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاء (٢)،وَرَأَيْتُ فِيها ثَلاثَةً يُعَذَّبُونَ: امْرَأةً مِنْ حِمْيرَ طُوَالَة رَبَطَتْ هِرَّةً لَهَا لَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ (٢١٠/ ٢) مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ فَهِيَ تَنْهَشُ قُبُلَهَا وَدُبُرَهَا، وَرَأيْتُ فِيهَا أَخَا بَنِي دَعْدَعَ الذِي كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ فَإذَا فُطِنَ لَه قَالَ: إنمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي، والذى سَرَقَ بَدَنَتَي رَسُولِ الله -ﷺ-\" (٣).\n_________\n(١) في صحيح البخاري من حديث عمران بن حصين \"اطلعت في\" وهكذا جاءت في الإحسان. واطلعت- بتشديد الطاء المهملة-: أشرفت.\n(٢) في الأصلين \"والنسا والنسا\" وأظن أن اللفظة الثانية زيادة ناسخ فقد جاء في حديث عمران بن حصين في الصحيحين\". وحديث ابن عباس عند مسلم: \"أكثر أهلها النساء\". وقد أورد المنذري الحديث في \"الترغيب والترهيب\" بلفظ ابن حبان، وليس فيه زيادة على \" ... أكثر أهلها النساء\".\n(٣) إسناده ضعيف، شريك متأخر السماع من أبي إسحاق. والحديث في الإحسان ٩/ ٢٨٥ برقم (٧٤٤٦).\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٢٠٩ - ٢١٠ ونسبه إلى ابن حبان.\nوأخرجه أحمد، وعبد الله ابنه في زوائده على المسند ٢/ ١٣٧ من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة، بهذا الإسناد. بلفظ \"اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها الأغنياء والنساء\".\nوذكره -مختصرًا- الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٢٦١ باب: فضل الفقراء وقال: \"رواه أحمد، وإسناده جيد\" ..\nونسبه- مختصرًا أيضًا- صاحب الكنز فيه ١٦/ ٣٨٧ برقم (٤٥٠٣٥) إلى عبد الله ابن أحمد.\nويشهد لأوله حديث عمران بن حصين عند البخاري في بدء الخلق (٣٢٤١) باب: ما جاء في صفة الجنة، وأطرافه، وحديث ابن عباس عند مسلم في الذكر والدعاء (٢٧٣٧) باب: أكثر أهل الجنة الفقراء. وانظر جامع الأصول ٤/ ٦٧٥. =","vol":"8","page":260},{"text":"قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ فِي \"بَاب عيش السلف\" (١).\nقُلْتُ: وَيأتِي لِعَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ فِي الْفُقَرَاءِ فِي الْبَعْثِ (٢)\n_________\n= وأما الجزء الثاني \"ورأيت فيها ... \" فقد تقدم برقم (٥٩٥، ٥٩٦، ٥٩٧). وانظر فتح الباري ١١/ ٤١٩.\n(١) برقم (٢٥٣٨).\n(٢) برقم (٢٥٨٧).","vol":"8","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1088>٤١ - كتاب البعث</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1089>١ - باب ما جاء في الصور</span>\n٢٥٦٩ - أخبرنا عبد الله بن سلم البخاري ببغداد، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جَرِير، عَن الأعْمَش، عن أبي صالح.\nعَنْ أبِي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"كَيْفَ أَنْعم وَصَاحِبُ الصُّورِ قَدِ الْتَقَمَ (١) الْقَرْنَ وَحَنى جَبْهَتَهُ يَنْتَظِرُ حَتَّى يُؤْمَرَ أَنْ يَنْفُخَ؟ \". قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُول الله، فَمَا نَقُولُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ قُولُوا: \"حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ\" (٢).\n٢٥٦٩ مكرر- وأخبرنا أبو يعلى، عن عثمان بن أبي شيبة بإسناده، نحوه، وقال: \"قُولُوا: حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الْوكِيلُ، عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا\" (٣).\n_________\n(١) انتهت النسخة (س) هنا.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ٩٥ برقم (٨٢٠)، وفيه \"متى يؤمر أن ينفخ\".\nولتمام تخريجه انظر الحديث التالي. وجامع الأصول ١٠/ ٤٢٠.\n(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢/ ٩٥ بدون رقم.\nوهو في مسند الموصلي ٢/ ٣٣٩ - ٣٤٠ برقم (١٠٨٤)، وهناك خرجناه. ونضيف هنا: =","vol":"8","page":262},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٣/ ٣٦٣ من طريق أبي مسلم قائد الأعمش، وأخرجه الحاكم ٤/ ٥٥٩ من طريق أبي سعيد الأشج، حدثنا إسماعيل أبو يحيى التيمي، كلاهما: عن الأعمش، به.\nوقال الحاكم: \"لم نكتبه من حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، إلا بهذا الإسناد، ولولا أن أبا يحيى التيمي على الطريق لحكمت للحديث بالصحة على شرط الشيخين ﵄. ولهذا الحديث أجل من حديث زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد\". وقال الذهبي: \"أبو يحيى واه\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٧، والترمذي في التفسير (٣٢٣٨) باب: ومن سورة الزمر، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/ ١٣٠ - ١٣١، ٣١٢، و٥/ ١٠٥، وابن المبارك في الزهد (١٥٩٧) من طرق عن عطية العوفي، عن الخدري، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\".\nنقول: عطية العوفي ضعيف، ولكن توبع عليه كما تقدم. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٤٢٤ - ٤٢٥ برقم (٤٢٤٣)، وجامع الأصول١٠/ ٤٢٠ - ٤٢١.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٣/ ٣٦٣ من طريق ابن إدريس الأودي، عن عطية بن سعد، عن ابن عباس وأبي سعيد، به. وإسناده ضعيف.\nوحديث ابن عباس أخرجه أحمد ١/ ٣٢٦، و٤/ ٣٧٤، وابن جرير في التفسير ٢٩/ ١٥٠ - ١٥١، والحاكم ٤/ ٥٥٩ من طريق عطية، عن ابن عباس ... وقال الحاكم: \"مدار هذا الحديث على أبي سعيد\". وقال الذهبي: \"عطية ضعيف\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٣٣١ وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الأوسط باختصار عنه، وفيه عطية العوفي، وهو ضعيف ... \".\nوأخرجه أحمد ٤/ ٥٥٩، والطبراني في الكبير ٥/ ١٩٥ برقم (٥٠٧٢)، وفي إسنادهما عطية العوفي وهو ضعيف كما تقدم.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٣٠ باب: النفخ في الصور، وقال: \"رواه أحمد، والطبراني ورجاله وثقوا على ضعف فيهم\".\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١١/ ٣٦٨: \"وأخرج أبو داود، والترمذي وحسنه، والنسائي، وصححه ابن حبان، والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، =","vol":"8","page":263},{"text":"٢٥٧٠ - أخبرنا أحمد بن علي، حدثنا [أبو] (١) الربيع الزهراني، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سليمان التيمي، عن أسلم، عن بِشر بن شَغَاف.\nعَنْ عَبْدِ الله: أَنَّ أعْرَابِيًا سَألَ النَّبِيَّ -ﷺ-: مَا الصُّورُ؟. قَالَ: \"قَرْن يُنْفَخ فِيهِ\" (٢)\n_________\n= قال: جاء أعرابي إلى النبيﷺفقال: ما الصور؟. قال: (قرن ينفخ فيه) - وهو الحديث التالي-.\nوالترمذي أيضًا وحسنه من حديث أبي سعيد مرفوعًا: كيف أنعم ...\nوأخرجه الطبراني من حديث زيد بن أرقم، وابن مردويه، من حديث أبي هريرة، ولأحمد والبيهقي من حديث ابن عباس، وفيه: جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، وهو صاحب الصور، يعني إسرافيل. وفي أسانيد كل منها مقال.\nوللحاكم بسند حسن عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، رفعه: إن طرف صاحب الصور منذ وُكِّل به مستعد ينظر نحو العرش مخافة أن يؤمر قبل أن يرتد إليه طرفه، كان عينيه كوكبان دريان\".\nنقول: قال الحاكم ٤/ ٥٥٩: \"صحيح\". وقال الذهبي: \"قلت: على شرط مسلم\". وهو كما قال الذهبي.\nويشهد له أيضًا حديث عائشة عند الطبراني في الأوسط، ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٣١ وقال: \"وإسناده حسن\".\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٣٨٣ بعد ذكره هذا الحديث: \"رواه الترمذي، واللفظ له وقال: حديث حسن. وابن حبان في صحيحه. ورواه أحمد، والطبراني من حديث زيد بن أرقم، ومن حديث ابن عباس أيضًا\".\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين.\n(٢) إسناده صحيح، وأسلم هو العجلي. والحديث في الإحسان ٩/ ٢٠٩ برقم\n(٧٢٦٨). وقد تحرف فيه: \"عن بشر\" إلى \"بن بشر\".\nوقال ابن حبان: \"هذا الخبر مشهور لعبد الله بن سلام، وذكره أبو علي عبد الله بن =","vol":"8","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1090>٢ - باب قيام الساعة</span>\n٢٥٧١ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد، حدثنا محمد\n_________\n= عمرو\". وانظر مصادر التخريج.\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (١٥٩٩) من طريق سليمان التيمي، بهذا الإسناد.\nومن طريق ابن المبارك أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٢٤٣٢) باب: ما جاء في شأن الصور، والنسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٢٨١ - ٢٨٢ برقم (٨٦٠٨) -.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٦٢ - ومن طريقه أورده المزي في \"تهذيب الكمال\" ٤/ ١٣٠ -، والترمذي في التفسير (٣٢٣٩) باب: ومن سورة الزمر. وانظر \"تحفة الأشراف \" برقم (٨٦٠٨) - من طريق إسماعيل بن إبراهيم، وأخرجه أحمد ٢/ ١٩٢، والنسائي في التفسير- تحفة برقم (٨٦٠٨) - والحاكم ٤/ ٥٦٠ من طريق يحيى بن سعيد، وأخرجه أبو داود في السنة (٤٧٤٢) باب: في ذكر البعث والصور، من طريق مسدد، حدثنا معتمر، وأخرجه الحاكم ٢/ ٥٠٦ من طريق يزيد بن هارون والأنصاري.\nوأخرجه الحاكم أيضًا ٤/ ٥٦٠ من طريق بشر بن المفضل، وأخرجه النسائي في التفسير- تحفة الأشراف برقم (٨٦٠٨) من طريق قتيبة، عن ابن أبي عدي، وأخرجه الدارمي في الرقائق ٢/ ٣٢٥ باب: في نفخ الصور، من طريق محمد بن يوسف، عن سفيان، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/ ٢٤٣ من طريق وكيع، عن مسعر، جميعهم: عن سليمان التيمي، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن إنما نعرفه من حديث سليمان التيمي\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٣٨٠ وقال: \"رواه أبو داود، والترمذي وحسنه، وابن حبان في صحيحه\".","vol":"8","page":265},{"text":"ابن مشكان، حدثنا شبابة، حدثنا ورقاء، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج.\nأَنَّهُ سَمعَ أبَا هُرَيْرَةَ يَقول: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لَتَقُومُ السَّاعَةُ وَثَوْبُهمَا بَيْنَهُمَا لا يَتَبَايعَانِهِ وَلا يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومُ السَّاعَةُ وَقَدْ انْصَرَفَ بِلَبَنِ لقحته لا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومُ السَّاعَةُ وَهُوَ يَلُوطُ حَوْضَهُ، لا يَسْقِيهِ، وَلَتَقُومُ السَّاعَةُ وَرَفَعَ لُقْمَتَهُ إِلَى فِيهِ لا يَطْعَمُهَا\" (١).\n٢٥٧٢ - أخبرنا علي بن عبد الحميد الغضائري بحلب، والبجيري (٢) بصغد، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معتمر بن\n_________\n(١) إسناده جيد، محمد بن مشكان ترجمه ابن حبان في الثقات ٩/ ١٢٧ وقال: \"يروي عن يزيد بن هارون، وعبد الرزاق، حدثنا عنه محمد بن عبد الرحمن الدغولي وغيره. مات سنة تسع وخمسين وثلاث مئة، وكان ابن حنبل -﵀- يكاتبه\".\nوالأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز، وورقاء هو ابن عمر اليشكري، وأبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ٢٩٨ برقم (٦٨٠٦).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١١/ ١٥٢ - ١٥٣ برقم (٦٢٧١) من طريق أبي خيثمة، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، بهذا الإسناد. وهو إسناد صحيح. وهناك استوفينا تخريجه وأطلنا الحديث عنه.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٣٨٢ وقال: \"رواه أحمد، وابن حبان في صحيحه\".\nنقول هو في الصحيحين، انظر مسند الموصلي، وجامع الأصول١٠/ ٤٠٤.\nواللقحة- بكسر اللام وفتحها، وسكون القاف، وفتح الحاء المهملة-: الناقة القريبة العهد بالنتاج، والجمع: لقح وناقة لقوح، إذا كانت غزيرة اللبن، وناقة لاقح، إذا كانت حاملا.\nولاط حَوْضَه- يلوط، ويليط- وألاطه إذا أَصلحه بالطين والمدر فيسد شقوقه ليملأه ويسقى منه دابته ولاط الشيء بالشيء- يلوطه ويليطه- ألصقه به. وانظر جامع الأصول ١٠/ ٤٠٤.\n(٢) البُجَيْري- بضم الباء الموحدة من تحت، والجيم المفتوحة، والمثناة من تحت =","vol":"8","page":266},{"text":"سليمان، حدثني ميسور (١)، عن أبي الحارث.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ (٢) ....\nقُلْتُ: فَذَكَرَ بَعْضَهُ وَقَالَ: أبُو الْحارِثِ: محمد بْنُ زِيَادٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1091>٣ - باب ما جاء في عجب الذنب</span>\n٢٥٧٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجًا أبا السمح حدثه، عن أبي الهيثم.\nعَنْ أبى سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"يأْكُلُ التُّرَابُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الإنْسَانِ إِلَاّ عُجْبَ ذَنَبِهِ\"، قيل: وَمَا [هُوَ] يَا رَسُولَ\n_________\n= الساكنة- والراء المهملة-، هذه النسبة إلى الجد: بُجَيْر. والمشهور بهذه النسبة أبو حفص عمر بن محمد بن بجير، وقد تقدمت ترجمته عند الحديث (١٩). وانظر الأنساب ٢/ ٨٩ - ٩٠، واللباب ١/ ١٢٢.\nوالصُّغْد- والسغد، بالصاد، والسين المهملتين المضمومتين، وسكون الغين المعجمة-: أرض في أواسط آسيا، وصغد أو سغد أيضًا أمة إيرانية الأصل دخلت في طاعة الفرس عام (٥٢٢ - ٤٨٦) قبل الميلاد.\n(١) هكذا جاء في نسخة من الثقات، وقال المزي في\" تهذيب الكمال\" ٣/ ١١٩٨ وهو\nيذكر الرواة عن محمد بن زياد الجمحي: \"ميسور بن عبد الرحمن مولى قريش\".\nوقال في الإحسان ٨/ ٢٩٩: \"ميسور هو ابن عبد الرحمن\".\nوجاء في الثقات ٧/ ٥١٢: \"مسور بن عبد الرحمن، يروي عن محمد بن زياد، روى عنه المعتمر بن سليمان\".\n(٢) إسناده جيد، وهو في الإحسان ٨/ ٢٩٨ - ٢٩٩ برقم (٦٨٠٧). وانظر الحديث السابق لتمام التخريج.","vol":"8","page":267},{"text":"الله؟. قَالَ: \"مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَل، مِنْهُ تُنْشَؤُونَ\" (١).\n٢٥٧٤ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عَنْ أبي الزناد، عَن الأعرج.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أن رَسُول الله -ﷺ- قَالَ: \"كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التُّرَابُ إِلَاّ عُجْبَ الذَّنَبِ، مِنْهُ خُلِقَ وَفِيهِ يُرَكبُ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده ضعيف، قال أحمد: \"أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد فيها ضعف\". وأبو الهيثم هو سليمان بن عمرو العتواري. والحديث افي الإحسان ٥/ ٥٥ - ٥٦ برقم (٣١٣٠). وعنده \"منه ينشأ\".\nوأخرجه أبو يعلى ٢/ ٥٢٣ برقم (١٣٨٢) من طريق زهير، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج أبو السمح، بهذ الإسناد. وهناك خرجناه.\nوذكرنا ما يشهد له، وهو حديث أبي هريرة التالي.\nونضيف هنا: ذكره الحافظ في \"المطالب العالية\" ٤/ ٣٧٤ برقم (٤٦٢٨) ونسبه إلى أبي يعلى.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٣٨٣ وقال: \"رواه أحمد، وابن حبان في صحيحه من طريق دراج، عن أبي الهيثم\".\nوانظر \"جامع الأصول\"١٠/ ٤٢١.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٥٥ برقم (٣١٢٨). وهو حديث متفق عليه،\nوقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١١/ ١٨١ برقم (٦٢٩١).\nوانظر جامع الأصول ١٠/ ٤٢١، والترغيب والترهيب ٤/ ٣٨٣.\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر -﵀-: هذا الحديث أخرجه مسلم من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، عن أي الزناد، بهذا اللفظ، فلا وجه لاستدراكه.\nوأخرجه أيضًا من طريق همام، عن أبن هريرة.\nوأخرجه الشيخان في أثناء حديث من طريق أبي صالح، عنه\".","vol":"8","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1092>٤ - باب كيف يبعث الناس</span>\n٢٥٧٥ - أخبرنا (٢١١/ ١) أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة.\nعَنْ أبِي سَعيدٍ الْخُدْرِى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"الْمَيِّتُ (١) يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي تُبِضَ فِيهَا\" (٢).\n_________\n(١) قيل: المَيْتُ: الذي مات، والميِّتُ والمائت الذي لم يمت بعد. وقيل: هذا خطأ، وإنما ميِّت يصلح لما قد مات، ولما سيموت. قال تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾.\nوجمع بين اللغتين عدي بن الرعلاء فقال:\nلَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بمَيْتٍ ... إنَّمَا المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْيَاءِ\nإنَّما الْمَيْتُ مَنْ يَعيشُ شَقِيًا ... كَاسِفًا بَالُهُ، قَليلَ الرجَاءِ\nفَأُنَاسٌ يُمَصَّصُونَ ثِمادًا ... وَأُنَاسٌ حُلُوقُهُمْ فِي الْمَاءِ\nفجعل المَيْتَ كالميِّتِ. قاله ابن منظور في لسان العرب.\n(٢) إسناده قوي، يحيى بن أيوب هو المصري فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٣١١). وابن أبي مريم، هو سعيد بن الحكم بن محمد، وابن الهاد هو يزيد ابن عبد الله بن محمد بن أسامة، وهو في الإحسان ٩/ ٢١٠ - ٢١١ برقم (٧٢٧٢).\nوأخرجه أبو داود في الجنائز (٣١١٤) باب: ما يستحب من تطهير ثياب الميت عند الموت، من طريق الحسن بن علي، وأخرجه الحاكم ١/ ٣٤٠، والبيهقي في الجنائز ٣/ ٣٨٤ باب: ما يستحب من تطهير ثيابه التي يموت فيها، من طريق محمد بن الهيثم القاضي.\nكلاهما حدثنا سعيد بن أبي مريم، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوانظر \"جامع الأصول\" ١١/ ١١٥، وكنز العمال ١٥/ ٥١٨ برقم (٤٢٢٥٠، ٤٢٢٥١). =","vol":"8","page":269},{"text":"٢٥٧٦ - أخبرنا أحمد بن الحسين الجرادي بالموصل، حدثنا عمر ابن شبة، حدثنا حسين بن حفص، حدثنا سفيان، عن زبيد، عن مرة.\nعَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غرْلًا، وَأَوَّلُ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْراهِيم\" (١).\n_________\n= وذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٣٨٣ - ٣٨٤ وقال: \"رواه أبو داود، وابن حبان في صحيحه، وفي إسناده يحيى بن أيوب وهو الغافقي المصري، احتج به البخاري ومسلم، وله مناكير. وقال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال أحمد: سيىء الحفظ. وقال النسائي: ليس بالقوي.\nوقد قال كل من وقفت على كلامه من أهل اللغة: إن المراد بقوله: يبعث في ثيابه التي قبض فيها، أي: في أعماله.\nقال الهروي: وهذا كحديثه الآخر يبعث العبد على ما مات عليه. وقال: ليس قوله من ذهب إلى الأكفان بشيء لأن الميت إنما يكفن بعد الموت\".\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ١/ ٣٠١: \" قلت: أما أبو سعيد فقد استعمل الحديث على ظاهره، وقد روي في تحسين الكفن أحاديث. وقد تأوله بعض العلماء على خلاف ذلك فقال: معنى الثياب: العمل، كنى بها يريد أنه يبعث على ما مات عليه من عمل صالح أو عمل سيىء.\nوالعرب تقول: فلان طاهر الثياب إذا وصفوه بطهارة النفس والبراءة من العيب، ودنس الثياب إذا كان بخلاف ذلك، واستدل في ذلك بقول النبي -ﷺ-: يحشر الناس حفاة عراة، فدل ذلك على أن معنى الحديث ليس على الثياب التي هي الكفن.\nوقال بعضهم: البعث غير الحشر، فقد يجوز أن يكون البعث مع الثياب، والحشر مع العري والحفا، والله أعلم\".\nوانظر الإحسان ٩/ ٢١١، وزاد المسير ٨/ ٤٠٠ - ٤٠١، والحديث التالي وفي فتح الباري طرق أخرى للجمع بين الحديثين أيضًا ٨/ ٦٧٩، و١١/ ٣٨١ - ٣٨٢.\n(١) شيخ ابن حبان ما وجدت له نرجمة فيما لدي من مصادر، وباقي رجاله ثقات، مرة هو =","vol":"8","page":270},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن شراحيل، وزبيد هو اليامي، والحديث في الإحسان ٩/ ٢١٤ برقم (٧٢٨٤).\nوقد تحرف فيه \"أحمد بن الحسين\" الى \"أحمد بن الحسن\". و\"شبة\" إلى \"شيبة\".\nو\"حسين بن حفص\" إلى \"حسن بن حفص\".\nوأخرجه البزار ٤/ ١٥٤ - ١٥٥ برقم (٣٤٢٨) من طريق عمر بن شبة، بهذا الإسناد. وقال البزار: \"لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه، وأحسب أن عمر بن شبة أخطأ فيه لأنه لم يتابعه عليه أحد، وإنما روى الثوري هذا عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فاحسب دخل له متن حديث في إسناد غيره. ولم يرو الثوري، عن زبيد، عن مرة حدثنا مسندًا\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ٢/ ٢٢٦ برقم (٢١٦٥): \"سمعت أبي وذكر حديثًا رواه عمر بن شبة، عن الحسين بن حفص، عن سفيان، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله، عن النبي -ﷺ- قال: إنكم تحشرون حفاة، عراة، غرلًا. وأول من يكسى إبراهيم ﵇، وإن ناسًا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: أصحابي ... وذكر الحديث. قال أبي: هذا غلط، رواه سفيان، عن المغيرة ابن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. مرفوع.\nقال أبو محمد: بلغني أن في كتاب الحسين، عن الثوري، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله، في قوله تعالى ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ وعلى أثره: الثوري، عن المغيرة ابن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ-: إنكم محشورون ... فدخل لعمر بن شبة- تحرفت فيه إلى: شيبة- إسناد حديث الأول في متن حديث الثاني\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ٧/ ٤٦١: \"وروى عمر بن شبة هذا، عن. الحسين بن حفص، عن سفيان الثوري، عن زبيد، عن مرة ...\nورواه عنه علي بن الحسن بن سلم- تحرفت فيه إلى مسلم- الحافظ، وقال: هذا عندي دخل لعمر بن شبة حديث في حديث، وهذا مشهور عن المغيرة، عن الثوري، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.\nقلت- القائل ابن حجر-: كذلك أخرجه البخاري عن محمد بن كثير، عن الثوري، والإسناد الأول خطأ\". =","vol":"8","page":271},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= نقول: إن ما ذهب إليه أبو حاتم هو أن الحديث حديث ابن عباس، وأن من جعله من حديث عبد الله بن مسعود قد أخطأ.\nوقد أورد ابنه ما يحتج به لما ذهب إليه أبوه، ولكنه بلاغ، والبلاغ أضعف من أن يعل به حديث.\nوأما ما استظهره الحافظان: البزار، وعلي بن الحسن بن سلم فإن معتمدهما فيما ذهبا إليه على الظن والتخمين، والظن لا يغني من الحق شيئًا.\nوأما تفرد عمر بن شبة به- قاله البزار- فإنه أيضًا لا يضر الحديث فقد وثقه غير واحد، وأجمل الذهبي القول فيه في كاشفه فقال: \"ثقة\". والله أعلم.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٣٢ باب: كيف يحشر الناس؟. وقال: \"رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، غير عمر بن شبة، وهو ثقة\".\nوأخرجه- ضمن حديث طويل- أحمد ١/ ٣٩٨، والطبراني في الكبير ١٠/ ٩٨ برقم (١٠٠١٧) من طريق علي بن الحكم البناني، عن عثمان بن عمير، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود ...\nوأخرجه أيضًا البزار ٤/ ١٧٥ - ١٧٦ برقم (٣٤٧٨) من طريق سعيد بن زيد، حدثنا علي بن الحكم، عن عثمان بن عمير، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله.\nوقال البزار: \"لا نعلمه يروى بهذا اللفظ من حديث علقمة، عن عبد الله، إلا من هذا الوجه. وقد روى الصعق بن حزن، عن علي بن الحكم، عن عثمان بن عمير، عن أبي وائل، عن عبد الله. وأحسب أن الصعق غلط في هذا الإسناد\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٩٩ برقم (١٠٠١٨) من طريق أبي النعمان، حدثنا الصعق بن حزن، عن علي بن الحكم، عن عثمان بن عمير، عن أبي وائل، عن عبد الله ... وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٦١ - ٣٦٢ باب: ما جاء في حوض النبي -ﷺ- وقال: \"رواه أحمد، والبزار، والطبراني، وفي أسانيدهم كلها عثمان بن عمير، وهوضعيف\".\nوفي الباب عن ابن عباس في الصحيحين، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٢٣٩٦، ٢٥٧٨). وانظر جامع الأصول ١٠/ ٤٢٦. وقصص الأنبياء =","vol":"8","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1093>٥ - باب في مقدار يوم القيامة</span>\n٢٥٧٧ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم.\nعَنْ أبِي سَعيدٍ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- أنَّهُ قَالَ: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾، [المعارج: ٤] فَقِيلَ: مَا أَطْوَلَ هذَا الْيَوْم!؟ قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"والذى نَفْسِي بِيَدهِ إِنَّهُ لَيُخَففُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتىَ يَكُونَ أَخفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاةٍ مَكْتوبَةٍ يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا\" (١).\n_________\n= لابن كثير ص (١٦٨).\nوعن عائشة عند البخاري في الرقاق (٦٥٢٧) باب الحشر، وعنها أيضًا عند البزار ٣/ ١٠٣ برقم (٢٣٤٨)، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/ ٢٠١ وقال: رواه البزار وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس\". وانظر أيضًا نفسير ابن كثير ٤/ ٦٠٣.\nوالغُرْلُ واحدها أغرل، وهو الأقلف، والغرلة: القلفة، وهي الجلدة التي يقطعها الخاتن من ذكر الصبي.\n(١) إسناده ضعيف، قال أحمد: \"أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف\". والحديث في الإحسان ٩/ ٢١٦ برقم (٧٢٩٠). وابن سلم هو عبد الله بن محمد تقدم التعريف به عند الحديث السابق برقم (٢).\nوأخرجه أبو يعلى ٢/ ٥٢٧ برقم (١٣٩٥) من طريق زهير، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف هنا: أخرجه الطبري في التفسير ٢٩/ ٧٢ من طريق يونس، أخبرنا ابن وهب، بهذا الإسناد. وقد تحرف فيه \"عن أبي سعيد\" إلى \"عن سعيد\". وانظر تفسير ابن كثير ٧/ ١١٣.\nوزاد السيوطى نسبته في الدر المنثور ٦/ ٢٦٤ - ٢٦٥ إلى البيهقي في البعث. وأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٣٩٠ - ٣٩١ وقال: \"رواه أحمد، وأبو يعلى، وابن حبان في صحيحه، كلهم من طريق دراج، عن أبي الهيثم\"","vol":"8","page":273},{"text":"٢٥٧٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: \"يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لرَبِّ الْعَالَمِينَ مِقْدَارُ نِصْفِ يَوْم مِنْ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ، يَهُونُ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِ كَتَدَلِّي الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ إلَى أَنْ تَغْرُبَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1094>٦ - باب بعث النبي -ﷺوأمته</span>\n٢٥٧٩ - أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكَلَاعِي، حدثنا كثير بن عبيد، حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك.\nعَنْ كَعْب بْن مالك: أنَّ رَسُول الله -ﷺقَالَ: \"يُبْعَث النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلٍّ، فَيَكْسُونِي رَبِّي حُلَّةً خَضْرَاءَ، فَأَقُولُ: مَا شَاءَ اللهُ أنْ أقُولَ، فَذلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ٢١٦ برقم (٧٢٨٩). وفيه \"على المؤمنين\". وأخرجه أبو يعلى في المسند ١٠/ ٤١٥ برقم (٦٠٢٥) من طريق إسماعيل ابن عبد الله بن خالد، حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوقال الحافظ في فح الباري ١١/ ٣٩٤: \"وأخرج أبو يعلى، وصححه ابن حبان عن أبي هريرة -﵁- عن النبي -ﷺ- ... \". وذكر هذا الحديث.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٣٩٠ وقال: \"رواه أبو يعلى بإسناد صحيح، وابن حبان في صحيحه\".\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي.\n(٢) إسناده صحيح، وكثير بن عبيد هو المقرئ الحمصي، أبو الحسن. وهو في =","vol":"8","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1095>٧ - باب كيف يبعث الذين يكون أموال اليتامى ظلمًا</span>\n٢٥٨٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث.\nعَنْ أَبِي بَرْزَةَ: أَنَّ رَسُول الله -ﷺ- قَالَ: \"يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْمٌ مِنْ قُبُورِهِمْ تَأَجَّجُ أَفْوَاهُهُمْ نَارًا\". فَقِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُول الله؟. قَالَ:\n_________\n= الإحسان ٨/ ١٣٧ برقم (٦٤٤٥).\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٥٦ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في التفسير ٣٣٩/ ٤ -، والحاكم ٢/ ٣٦٣ من طريق يزيد بن عبد ربه،\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٣٦٣، والطبراني في الكبير ١٩/ ٧٢ - ٧٣ برقم (١٤٢) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي.\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (١٤٢) من طريق موسى بن عيسى بن المنذر، حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا بقية بن الوليد، جميعهم: حدثنا محمد بن حرب، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وقال أيضًا: \"رواه الناس عن محمد بن حرب\".\nنقول: كثير بن عبيد الحمصي ليس من رجال أحد من الشيخين.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/ ٥١ باب: تفسير سورة الإسراء، وقال: \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\".\nوذكره الهيثمي ثانية في ١٠/ ٣٧٧ باب منه في الشفاعة، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وأحد إسنادي الكبير رجاله رجال الصحيح\".\nوزاد السيوطى نسبته في \"الدر المنثور\" ٤/ ١٩٧ إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.\nوانظر كنز العمال ١١/ ٤٣٤ برقم (٣٢٥٤١).\nوقد نسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في \"معجم الشاميين\" برقم (١٧٨٥).\nوانظر ناسخ القرآن ومنسوخه (نواسخ القرآن) لابن الجوزي بتحقيقنا ص (٣١٧ - ٣١٨). نشر دار الثقافة العربية.","vol":"8","page":275},{"text":"﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ (١) [النساء: ١٠] الآية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1096>٨ - باب كيف ينصب للكافر</span>\n٢٥٨١ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن أبا السمح حدثه، عن (٢١١/ ٢) أبي الهيثم،\nعَنْ أبِي سَعِيدٍ (٢)، عنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أنه قَالَ: \"يُنْصَبُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ\n_________\n(١) إسناده ضعيف جدًا، وهو في الإحسان ٧/ ٤٣٦ برقم (٥٥٤٠).\nوهو في مسند الموصلي ١٣/ ٤٣٤ برقم (٧٤٤٥)، به. وهناك خرجناه.\nونضيف هنا: أخرجه ابن مردويه- ذكره ابن كثير ٢/ ٢١١ - من طريق إسحاق بن إبراهيم بن زيد، حدثنا أحمد بن عمرو، وأخرجه ابن أبي حاتم- ذكره ابن كثير أيضًا في التفسير ٢/ ٢١١ - من طريق أبي زرعة، كلاهما: عن عقبة بن مكرم، بهذا الإسناد.\nونسبه السيوطى في \"الدر المنثور\" ٢/ ١٢٤ إلى ابن أبي شيبة، والطبراني.\n(٢) في الأصلين \"عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة\" وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه لأمرين: الأول: أن الحاكم أخرج هذا الحديث ٤/ ٥٩٧ من طريق يونس، وأزهر بن نصر، كلاهما حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد وفيه \"عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد\" بدل \"عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة\".\nوالثاني: أن السيوطى، وصاحب الكنز ذكرا هذا الحديث في الدر المنثور ٤/ ٢٢٨، وفي كنز العمال ١٤/ ٥٣٥ ونسباه إلى أحمد، وأبي يعلى، وابن جرير، وابن حبان، والحاكم، وابن منصور، وابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري. =","vol":"8","page":276},{"text":"الْقِيَامَةِ مِقْدَارُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَإنَّ الْكَافِرَ لَيَرَى جَهَنَّمَ وَيَظُن أَنَّهَا مُوَاقِعَتُهُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً\" (١).\n٢٥٨٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص.\nعَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إنَّ الْكَافِرَ لَيَلْجُمُهُ الْعَرَقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: أَرِحْنِي وَلَوْ إِلَى النَّارِ\" (٢).\n_________\n= ومقتضى ذلك- لو كان ما في الأصلين، وفي الإحسان أيضًا صحيحًا- أن يكون الحديث عند ابن حبان عن أبي سعيد، وعن أبي هريرة. ولكنه غير موجود فيه- والله أعلم- الله عن أبي هريرة، وانظر مصادر التخريج.\n(١) إسناده ضعيف، قال أحمد \"أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف\". وهو في الإحسان ٩/ ٢٢٣ برقم (٧٣٠٨).\nوأخرجه الطبري ١٥/ ٢٦٥ من طريق يونس، وأخرجه الحاكم ٤/ ٥٩٧ من طريق أزهر بن نصر، كلاهما حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٧٥ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير ٤/ ٣٩٩ -، وأبو يعلى ٢/ ٥٢٤ برقم (١٣٨٥) من طريق الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دراج، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٣٦ وقال: \"رواه أحمد، وأبو يعلى، وإسناده حسن على ما فيه من ضعف\".\nومن طريق الطبري السابقة أورده ابن كثير أيضًا ٤/ ٣٩٩.\nوقال السيوطى في \"الدر المنثور\" ٤/ ٢٢٨: \"وأخرج أحمد، وأبو يعلى، وابن جرير، وابن حبان، والحاكم وصححه، وابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري ... \" وذكر هذا الحديث.\nوهذا كله يؤكد ما ذهبنا إليه في التعليق السابق، والله أعلم.\n(٢) إسناده ضعيف، شريك سمع أبا إسحاق بعد اختلاطه، والحديث في الإحسان =","vol":"8","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1097>٩ - باب دُنُوّ الشمس وعرق الناس</span>\n٢٥٨٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثئا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن أبا عشانة حدثه.\nأنَّهُ سَمعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقولُ: قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"تَدْنُو الشَّمْسُ مِنَ الأرْضِ، فَيَعْرَقُ النَّاسُ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يبلُغُ عَرَقُهُ كَعْبَيْهِ، [وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ] (١)، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ عَرَقُهً\n_________\n= ٩/ ٢١٦ برقم (٧٢١٩).\nوهو في مسند الموصلي ٨/ ٣٩٨ برقم (٤٩٨٢) وهناك خرجناه، وذكرنا ما يشهد له، وعلقنا عليه تعليقًا نسأل الله تعالى أن يكون مفيدًا.\nونضيف هنا: أخرجه الطبراني في الكبير١٠/ ١٢٢ - ١٢٣ برقم (١٠٠٨٣) من طريق عبيد العجلي، ومحمد بن الفضل السقطي، كلاهما حدثنا بشر بن الوليد الكندي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير برقم (١٠٠٨٣) من طريق أبي بكر: بن أبي شيبة، حدثنا شريك، به.\nوأخرجه الطبراني ١٠/ ١٣١ برقم (١٠١١٢) من طريق عثمان بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا محمد بن إسحاق، عن إبراهيم بن المهاجر، عن أبي الأحوص، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير أيضًا ٩/ ١٧٠ برقم (٨٧٧٩) من طريق ... زائدة، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، موقوفًا.\nنقول: إن الوقف لا يضر الحديث، وقد رفعه أكثر من ثقة.\nوقال الحافظ في فتح الباري ١١/ ٣٩٤: \" وفي رواية عنه- يعني: عن ابن مسعود- عند أبي يعلى، وصححها ابن حبان: إن الرجل ليلجمه ... \" وذكر هذا الحديث.\n(١) ما بين حاصرتين زيادة من الإحسان، ومن مصادر التخريج.","vol":"8","page":278},{"text":"إِلَى رُكبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى الْعَجُزِ (١)، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى الْخَاصِرَةِ، وَمِنْهمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلى عُنُقِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى وَسْطِ (٢) فِيهِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَأَلْجَمَ فَاهُ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُول الله -ﷺ- يُشِيرُ هكَذَا- وَمِنْهُمْ مَنْ يُغَطِّيهِ عَرَقُهُ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِشَارَةً (٣).\n_________\n(١) في الأصل: \"الفخذ\" وهو تحريف.\n(٢) يقال: جلست وَسْط القوم بالتسكين لأنه ظرف، وجلست وَسَطَ الدار بالتحريك لأنه اسم، وكل موضع يصلح فيه \"بين\" فهو وَسْط بالتسكين، وإن لم يصلح فيه \"بين\" فهو وَسَط بالتحريك، وربما سكن وليس بالوجه.\n(٣) إسناده صحيح، وأبو عشانة هو حي بن يؤمن. والحديث في الإحسان ٩/ ٢١٤ - ٢١٥ برقم (٧٢٨٥).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٣٠٢ برقم (٨٣٤) من طريق أحمد بن صالح، وأخرجه الحاكم ٤/ ٥٧١ من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، كلاهما: أنبأنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٥٧ من طريق حسن، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٣٠٦ برقم (٨٤٤) من طريق عمرو بن خالد الحراني، كلاهما: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي عشانة حي بن يؤمن، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٣٥ باب: ما جاء في هول المطلع وشدة يوم القيامة، وقال: \"رواه أحمد والطبراني، وإسناد الطبراني جيد\".\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٣٨٩ وقال: \"رواه أحمد، والطبراني، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح الإسناد\".\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١١/ ٣٩٤: \"فقد أخرج الحاكم من حديث عقبة ابن عامر- رفعه- تدنو الشمس ...\nوله شاهد من حديث المقداد بن الأسود ... \". وانظر كنز العمال ١٤/ ٣٦٨ - ٣٦٩ برقم (٣٨٩٦٦). =","vol":"8","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1098>١٠ - باب ما جاء في الحساب</span>\n٢٥٨٤ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني مسلم بن خالد، عن ابن خثيم، عن أبي الزبير.\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: رَجَعَتْ مُهَاجرة الْحَبَشَةِ إلَى رَسُولِ الله -ﷺ- قالَ لَهُمْ: \"ألَا تُحَدِّثُونِي بِأَعْجَب مَا رَأَيْتُمْ بِأرْضِ الْحَبَشَةِ؟ \". قَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ: يَا رَسُول الله، بَيْنَا نَحْنُ جُلُوس مَرَّتْ عَلَيْنَا عَجُوز مِنْ عَجَائِزِهِمْ تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ، فَمَرَّتْ بِفَتًى مِنْهُمْ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا، ثُمَّ دَفَعَهَا عَلَى ركبتها فَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا، فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ، الْتَفَتَتْ إلَيْهِ ثُمَّ قَالَتْ: سَتَعْلَمُ يَا غُدَرُ إذَا وَضَعَ اللهُ الْكُرْسِى وجمع الأَوَّلِينَ وَالْأخِرِينَ، وَتَكَلَّمَتِ الأَيْدِي وَالأَرْجُلُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَسَوْفَ تَعْلَمُ أمْرِي وَأمْرَكَ عِنْدَهُ غَدًا. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: صَدَقَتْ ثُمَّ صَدَقَتْ، كَيْفَ يُقَدِّسُ اللهُ قَوْمًا لا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ؟! \" (١).\n_________\n= وفي الباب عن ابن عمر عند أبي يعلى ١٠/ ٧٤ - ٧٥ برقم (٥٧١١) وهناك ذكرنا\nشواهد أخرى لهذا الحديث. وانظر أيضًا \"جامع الأصول\" ١٠/ ٤٢٩.\n(١) إسناده حسن من أجل مسلم بن خالد، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٥٣٧) في مسند الموصلي. وابن خثيم هو عبد الله بن عثمان بن خثيم. والحديث في الإحسان ٧/ ٢٥٨ - ٢٥٩ برقم (٥٠٣٦).\nوقد تقدم -مختصرًا- برقم (١٥٥٤).\nوذكره صاحب الكنز فيه ٣/ ٧٤ برقم (٥٥٤٨) مختصرًا ونسبه إلى ابن هاجة، وابن حبان، وذكر له عددًا من الشواهد.","vol":"8","page":280},{"text":"٢٥٨٥ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء بن\nزَبْر، قال: سمعت الضحاك بن عبد الرحمن (١) الأشعرِي (٢) يقول: سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أوَّلُ مَا يُقَالُ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ألَمْ نُصِحَّ جِسْمَكَ، وَنَرْوِكَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ؟ \" (٣).\n_________\n(١) في الأصل \"عثمان\" وهو خطأ.\n(٢) تحرفت في \"تهذيب الكمال\" ١٣/ ٢٧٠ إلى \"الأشقري\".\n(٣) إسناده ضعيف، الوليد بن مسلم قد عنعن وهو موصوف بالتدليس والتسوية، والحديث في الإحسان ٩/ ٢٢٨ برقم (٧٣٢٠). والضحاك بن عبد الرحمن هو ابن عرزب.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٣٣٥٥) باب: ومن سورة ألهاكم التكاثر- ومن طريق الترمذي هذه أورده ابن كثير في التفسير ٧/ ٣٦٣ -، وابن جرير في التفسير ٣٠/ ٢٨٨، والحاكم ٤/ ١٣٨ من طريق شبابة بن سوار، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على الزهد ص (٣١) من طريق يحيى بن معين، حدثنا الفضل بن حبيب السراج، كلاهما: عن عبد الله بن العلاء بن زبر، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث غريب\".\nوقالبن الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوقال ابن كثير: \"تفرد به الترمذي، ورواه ابن حبان في صحيحه من طريق الوليد ابن مسلم، عن عبد الله بن العلاء ... \".\nوانظر \"تحفة الأشراف\"١٠/ ١١٦ برقم (١٣٥١١)، وجامع الأصول ٢/ ٤٣٥.\nوقال السيوطى في \"الدر المنثور\" ٦/ ٣٨٨: \"وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وعبد بن حميد، والترمذي، وابن جرير، وابن حبان، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان، عن أبي هريرة ... \" وذكر هذا الحديث.\nونسبه صاحب الكنز فيه ٣/ ٢٥٦ برقم (٦٤١٦) إلى الترمذي، وأبي داود، وما وجدته عند أبي داود والله أعلم.","vol":"8","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1099>١١ - باب شهادة الأرض</span>\n٢٥٨٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا عبد الوارث ابن عُبَيْد الله (١)، عن عبد الله بن المبارك، حدثنا سعيد بن [أبي] (٢) أيوب، حدثنا يحيى بن أبي سليمان، عن (٢١٢/ ١) سعيد المقبري.\nعَنْ أبى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَرأ رَسُولُ الله -ﷺ- هذِهِ الآيةَ ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤] قَالَ: \"أتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا؟ \". قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أعْلَمُ. قَالَ: \"فَإنَّ أخْبَارَهَا أنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَأَمَةٍ بِمَا عَملَ عَلَى ظَهْرِهَا، تَقَولُ: عَمِلَ كَذَا وَكَذَا فِي يَوْمِ كَذا وَكَذَا\" (٣).\n_________\n(١) في الأصل \"عبد الله\" وهو تحريف.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصل.\n(٣) إسناده ضعيف، يحيى بن أبي سليمان فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٢٩٦) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٩/ ٢٢٧ برقم (٧٣١٦) وفي آخره زيادة: \"فهذه أخبارها\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٧٤ من طريق إبراهيم، وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٢٤٣١) باب: الأرض تحدث أخبارها يوم القيامة، وفي التفسير (٣٣٥٠) باب: ومن سورة إذا زلزلت، والنسائي في التفسير - ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٥٠١ - ٥٠٢ برقم (١٣٠٧٦) - من طريق سويد ابن نصر، كلاهما حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وقد تحرف عند أحمد \"سعيد\" ابن \"سعد\".\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٥٣٢ من طريق السري بن خزيمة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي بعد الرواية الأولى: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوقال بعد الرواية الثانية: \"هذا حديث حسن صحيح غريب\". =","vol":"8","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1100>١٢ - باب حساب الفقراء</span>\n٢٥٨٧ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، حدثنا محمد بن سعيد الأنصاري، حدثنا مسكين بن بكير، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن أبي كثير. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"يَجْتَمِعونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ: أَيْنَ فُقَرَاءُ هذِهِ الأُمَّةِ؟. قال: فَيُقَالُ لَهُمْ: مَاذَا عَمِلْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا ابْتَلَيْتَنَا فَصَبَرْنَا، وَوَلَّيْتَ الأمْوَالَ وَالسُّلْطَانَ غَيْرَنَا. فَيَقُولُ الله -جَل وَعَلَا-: صَدَقْتُمْ. قَالَ: فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ، وَتَبْقَى شِدَّةُ الْحِسَاب عَلَى ذَوِي الأمْوَالِ وَالسُّلْطَانِ. قَالُوا: فَأيْنَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ؟. قًَا: يُوضَعُ لَهُمْ كُرْسِي مِنْ نُور، وَيُظَلَّلُ عَلَيْهِمُ الغمام يَكُونُ ذلِكَ الْيَوْمُ أقْصَرَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ\" (١).\n_________\n= وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". وتعقبه الذهبي بقوله: \"يحيى هذا منكر الحديث قاله البخاري\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٤١٤ وقال: \"رواه ابن حبان في صحيحه\".\nوقال ابن كثير في التفسير ٧/ ٣٤٩: \"قال الإِمام أحمد: حدثنا إبراهيم، حدثنا ابن المبارك، وقال الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسائي -واللفظ له-: حدثنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله بن المبارك ... \" وذكر هذا الحديث.\nوقال السيوطى في \"الدر المنثور\" ٦/ ٣٨٠: \"وأخرج أحمد، وعبد بن حميد، والترمذي وصححه، والنسائي، وابن جرير، وابن المنذر، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان، عن أبي هريرة ... \" وذكر هذا الحديث. وانظر جامع الأصول ٢/ ٤٣٣.\n(١) إسناده جيد، أبو كثير هو الزبيدي، وعبد الله بن الحارث هو الزبيدي المعلم. =","vol":"8","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1101>١٣ - باب عرض المؤمنين والكافرين</span>\n٢٥٨٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا إسرائيل، عن إسماعيل بن عبد الرحمن، عن أبيه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيّﷺفِي قَوْلهِ: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾، بإمَامِهِمْ) [الإسراء: ٧١] قَالَ: \"يُدْعَى أَحَدُهُمْ فَيُعْطى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَيُمَدُّ لَهُ فِي جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا وَيَبْيَضًّ وَجْهُهُ، وَيُجْعَلُ عَلَى رَأسهِ تاجٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ يَتَلأْلأُ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ إلَى أَصْحَابِهِ فَيرونه مِنْ بعيد فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا. فِي هذَا، حتى يَأتِيَهُمْ فَيَقُولُ: أَبْشِرُوا فَإنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلَ هذَا. وَأمَّا الْكَافِرُ فَيُعْطَى كِتَابُهُ بِشِمَالِهِ مُسْوَدًا وَجْهُهُ، وَيُمَدُّ لَه فِي جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا عَلَى صُورَةِ آدَمَ، وَيُلْبَسُ تاجٌ مِنْ نَارٍ، فَيَرَاهُ أصحَابُهُ\n_________\n= ومحمد بن سعيد هو ابن حماد الأنصاري، أبو إسحاق البزار.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٢٥٣ برقم (٧٣٧٦).\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ١٣٦ - ١٣٧ وقال: \"رواه الطبراني، وابن حبان في صحيحه\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٣٧ باب: خفة يوم القيامة على المؤمنين، وقال: \"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، غير أبي كثير الزبيدي وهو ثقة\".\nونسبه صاحب الكنز فيه ٦/ ٤٧٦ برقم (١٦٦٢٣) إلى الطبراني في الكبير.\nوانظر الحديثين السابقين (٢٥٦٥، ٢٥٧٧).","vol":"8","page":284},{"text":"فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ اخْزِهِ. فَيَقُولُ: أَبْعَدَكُمُ اللهُ، فَإِنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلَ هذَا\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1102>١٤ - باب جامع في البعث والشفاعة </span>(٢)\n٢٥٨٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي بخبر غريب، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا أبو نعامة العدوي، حدثنا أبو هنيدة البراء بن نوفل، حدثنا والان العدوي، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ،\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، ووالده عبد الرحمن بن أبي كريمة بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٧٧٧)، والحديث في الإحسان ٩/ ٢٢٢ برقم (٧٣٠٥).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١١/ ٣ - ٤ برقم (٦١٤٤) من طريق الحارث بن سريج، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.\nوهذا معناه أن لأبي يعلى شيخين في هذا الحديث: الحارث بن سريج، وهو هذا الذي تقدم، وسريج بن يونس ولعله في المسند الكبير لأبي يعلى، والله أعلم.\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣ من طريق سعيد بن مسعود، حدثنا عبيد الله بن موسى، أنبأنا إسرائيل، به. وقال الحاكم: \"صحيح على شرط مسلم\" ووافقه الذهبي.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٤١٤ - ٤١٧ وقال: \"رواه الترمذي، وابن حبان في صحيحه واللفظ له، والبيهقي في البعث\".\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي، وجامع الأصول ٢/ ٢١٣، وتحفة الأشراف \" ١٠/ ١٥١ برقم (١٣٦١٦).\n(٢) الشفاعة: هي السؤال في التجاوز عن الذنوب والجرائم بينهم؟ ولكن ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سبا: ٢٣]، وقال تعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ =","vol":"8","page":285},{"text":"عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدّيقِ -﵁- قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ الله -ﷺ- ذَاتَ يَوْم فَصَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ جَلَسَ، حَتَّى إِذَا كَانَ من الضُّحَى، ضَحِكَ رَسُولُ الله -ﷺ- وَجَلَسَ مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى الأولَى وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ، كُلُّ ذلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ، حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الأخِرَةَ، ثُمَّ قَامَ إلَى أَهْلِه، فَقَالَ النَّاسُ؟ لأبِي بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ (٢١٢/ ٢) عَنْهُ.-: سَلْ رَسُولَ الله -ﷺ- مَا شَأْنُهُ؟ صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ قَطُّ. فَقَالَ: نَعَمْ، فَسَألَهُ، فقَالَ: \"عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِن مِنْ أمْرِ الدُّنْيَا وَالأخِرَةِ، فَجُمعَ الأَولُونَ وَالآخِرُونَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ حَتَّى انْطَلَقُوا إلَى آدَمَ -﵇- وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ، فَقَالُوا: يَا آدَم أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ اصطفاك اللهُ، اشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّكَ، فَقَالَ: قَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لَقِيتُمْ، انْطَلِقُوا إلَى أَبيكُمْ بَعْدَ\n_________\n= ارْتَضَى) [الأنبياء:٢٨]،و﴿لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ [النجم: ٢٦].\nفالشفاعة سبب من أسباب رحمة الله عبادَهُ، وأحق الناس برحمته تعالى الذين صفا توحيدهم لله، وتنامى إخلاصهم في طاعته. وكل من كان أكمل في تحقيق إخلاص (لا إله إلا الله) علمًا، وعقيدة، وعملًا، وبراءة، وموالاة، ومعاداة، كان أحق بالرحمة.\nوسبب الشفاعة إذًا: توحيد الله، وإخلاص الدين لله، والانكباب على العبادة بأنواعها، فمن الله مبدؤها، وعلى الله تعالى تمامها، كلا يشفع أحد إلا بإذنه، وهو الذي يأذن للشافع، وهو الذي يقبل شفاعته في المشفوع له أو لهم.\nفليس في الشفاعة تراجع عن إرادة أرادها الله تعالى، لأجل الشافع، وإنما هي إظهار لكرامة الشافع بتنفيذ الإرادة الأزلية عقيب دعاء الشافع- انظر أحاديث الباب- وليس فيها أيضًا ما يقوي غرور المغرورين الذين يتهاونون بأوامر الدين، ويتساهلون بنواهيه اعتمادًا على شفاعة الشافعين، بل فيها أن الأمر كله لله وأنه لا ينفع أحدًا في الآخرة إلا طاعة الله ورضاه ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨) فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾؟!، وانظر فتح الباري ١١/ ٤١٩ - ٤٤٤.","vol":"8","page":286},{"text":"أَبِيكُمْ، إلَى نُوحٍ ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٣٣]. فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّكَ، فَإِنّهُ اصْطَفَاكَ اللهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ فِي دُعَائِكَ، فَلَمْ يَدَعْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ ديَّارًا، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، فَانْطَلِقُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَإِن الله اتَخَذَهُ خَلِيلًا. فَيَنْطَلِقُونَ إِلِى إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، فَانْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى، فَإِن الله قَدْ كلَّمَهُ تَكْلِيمًا. فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، وَلكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، فَإِنّهُ يُبْرِىءُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَيُحْيي الْمَوْتَى. فَيَقُولُ عِيسَى: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي وَلكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ فَإِنّهُ أوَّلُ مَنْ تَنْشَق عَنْهُ الأرْضُ يَوْمَ الْقيَامَةِ، انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إلَى رَبِّكُمْ. قَالَ فَيَنْطَلِقُونَ، وَآتِي جِبْرِيلَ، فَيَأْتِي جِبْريلُ رَبّهُ فَيَقُولُ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ. قَالَ فَيَنْطَلِقُ بِهِ جِبْرِيلُ فَيَخِرُّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ، ثُمَّ يَقُولُ الله ﵎: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفعْ. فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ، خَرَّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ أُخْرَى، فَيَقُولُ الله: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفعْ، فَيَذْهَبُ لِيَقَعَ سَاجِدًا فَيَأخُذُ جِبْرِيلُ بِضَبْعَيْهِ وَيَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ مَا لَم يَفْتَحْ عَلَى بَشَرٍ قَطُّ، فَيَقُولُ: أيْ ربِّ جَعَلْتَنِي سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ وَلا فَخْرُ، وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَق عَنْهُ الأرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا فَخْرُ، حَتى إنَّهُ لَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ أكثَرُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ. ثُمَّ يُقَالُ: ادْعوا الصِّدِّيقينَ فَيَشْفَعُونَ، ثُمّ يُقَالُ ادْعُوا","vol":"8","page":287},{"text":"الأنْبِيَاة فَيَجيءُ النَّبِيُّ مَعَهُ الْعِصَابَةُ، والنَّبِيُّ مَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتةُ، والنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الشُّهَدَاءَ فَيَشْفَعُونَ فِيمَنْ أرَادُوا. فَإذَا فَعَلَتِ الشُّهَدَاءُ ذلِكَ، يَقُولُ الله- جل وَعَلَا-: أنَا أرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، أَدْخِلُوا جَنَّتِي مَنْ كَانَ لا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ثُمَّ يَقُولُ الله تَعَالَى: انْظُرُوا فِي النَّارِ هَلْ فِيهَا مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ؟. قيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلًا، فَيُقَالَ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟. فَيَقُولُ: لَا، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُسَامِحُ النَّاسَ فِي الْبَيْعِ. فَيَقُولُ اللهُ: اسمحوا لِعَبْدِي كإسْمَاحِهِ (١) إِلَى عَبِيدِي. ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ آخَرُ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ (٢١٣/ ١): لا، غَيْرَ أَنَي أمَرْتُ وَلَدي (٢) إذَا مت فَاحْرِقُونِي بالنَّارِ ثُم اطْحَنُونِي حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ، اذْهَبُوا بِي إِلَى الْبَحْرِ فَذَرُّونِي فِي الرِّيح. فَقَالَ اللهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذلِكَ؟ قَالَ: مِنْ مَخَافَتِكَ. فَيَقُولُ: انْظُرْ إلَى مُلْكِ أَعْظَمِ مَلِكٍ فَإنَّ لَكَ مِثْلَهُ وَعَشَرَةَ أمْثَالِهِ. فَيَقُولُ: لم تَسْخَرُ بي وَأنْتَ الْمَلِكُ؟. فَذلِكَ الَّذِي ضَحِكْتُ بِهِ مِنَ الضُّحَى\". قَالَ إِسحاق هذا مِنْ أَشْرَفِ الْحَدِيثِ (٣).\n_________\n(١) أَسْمَحَ: سَمَحَ، إذا لان وسهل، ويقال: أَسْمَحَتْ نفسه إذا ذلت وأطاعت وخضعت.\n(٢) الوَلَدُ يكون واحدًا وجمعًا، وكذلك الوُلد- وزان قُفْل-، وقد يكون الوُلد جمع ولد مثال: أسَدٌ، وأُسْدٌ. والوِلد- بكسر الواو، وسكون اللام- لغة في الوُلْد.\n(٣) إسناده صحيح، والان هو ابن بيهس العدوى، ويقال: والان بن قرفة، ترجمه =","vol":"8","page":288},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= البخاري في الكبير ٨/ ١٨٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٤٣ بإسناده إلى ابن معين أنه قال: \"والان بن قرفة بصري، ثقة\". وأورد ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٢٤٨) برقم (١٥١٢) قول يحيى بن معين هذا. وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٩٧، كما وثقه الهيثمي أيضًا.\nوأبو هنيدة هو البراء بن نوفل ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٣٩٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٣٩٩ - ٤٠٠ بإسناده إلى ابن معين قال: \"البراء بن نوفل، بصري، ثقة\". وقد ذكر ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٤٦) برقم (١١٤) قول ابن معين هذا. ووثقه الهيثمي، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ١١٠، وقال الدوري في تاريخ ابن معين ٤/ ٨٥ برقم (٣٢٦٠): \"سمعت يحيى يقول: البراء- يحدث عنه البصريون- ثقة\". وصحح حديثه ابن خزيمة.\nوأبو نعامة هو عمرو بن عيسى وثقه مطلقًا غير إمام، وأخرج له مسلم في صحيحه في الإيمان (٣٧)، وفي الذكر (٢٧٠١) باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ١٣٤ - ١٣٦ برقم (٦٤٤٢).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١/ ٥٦ - ٥٩ برقم (٥٦) من طريق أبي موسى إسحاق بن إبراهم، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له.\nوأخرجه أبو يعلى أيضًا برقم (٥٧) من طريق زهير بن حرب، حدثنا إبراهيم أبو إسحاق البناني، حدثنا النضر بن شميل، به.\nونضيف هنا: أخرجه البزار ٤/ ١٦٨ برقم (٣٤٦٥) من طريق خلاد بن أسلم المروزي، أنبأنا النضر بن شميل، بهذا الإسناد. وفيه أكثر من تحريف.\nوأخرجه أبو عوانة ١/ ١٧٥ - ١٧٨ من طريق عيسى بن أحمد العسقلاني البلخي، ومحمد بن رجاء بن السندي، وسعيد بن مسعود المروزي، وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٧٥١، ٨١٢) من طريق هدية بن عبد الوهاب أبي صالح ثقة، وأخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" ص (٣١٠ - ٣١٢) من طريق أحمد بن سعيد =","vol":"8","page":289},{"text":"وَقَدْ رَوَى هذَا الْحَديثَ عِدَّة، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بنحو هذَا، مِنْهُمْ حُذَيْفَةُ، وَأَبُو مَسْعُودٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَغَيْرُهُمْ (١).\n_________\n= الدارمى، وأحمد بن منصور،\nجميعهم: حدثنا النضر بن شميل، به.\nوقال ابن خزيمة: \"إن صح الحديث\". ثم قال في نهاية الحديث: \"إنما استثنيت صحة الخبر في الباب لأني في الوقت الذي ترجمت الباب لم أكن أحفظ في ذلك الوقت عن والان غير هذا الخبر ... \". يعني- مال إلى تصحيحه بعد أن علم ما كان جاهلًا.\nوأورده صاحب الكنز فيه ١٤/ ٦٢٨ - ٦٣٠ ونسبه إلى أحمد، وابن المديني، والدارمي، وابن راهويه، والحارث، والبزار، وابن أبي عاصم في السنة، وأبي يعلى، والشاشي، وأبى عوانة، وابن خزيمة، وابن حبان، والدارقطنى في العلل، والأصبهاني في الحجة.\nوأخرجه- مختصرًا جدًا- البخاري في الكبير ٨/ ١٨٥ من طريق علي، حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا عمرو بن عيسى، بهذا الإسناد.\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٤٣٧ - ٤٤٠ وقال: \"رواه أحمد، والبزار، وأبو يعلى، وابن حبان في صحيحه وقال: .... \" وذكر ما قاله هنا عقب الحديث.\nويشهد لفقرات الشفاعة: حديث ابن عباس برقم (٢٣٢٨)، وحديث أَنس برقم (٢٨٩٩)، وحديث أبي هريرة وحذيفة برقم (٦٢١٦) جميعها في مسند الموصلي.\nوانظر جامع الأصول ١٠/ ٤٨٢ - ٤٨٥، والترغيب والترهيب ٤/ ٤٣١ - ٤٤٨. ويشهد لما يتعلق بالسماحة في البيع، وفي الدين وانظار المعسر حديث أبي هريرة عند البخاري في البيوع (٢٠٧٨) باب: من انظر معسرًا، وفي الأنبياء (٣٤٨٠)، وعند مسلم في المساقاة (١٥٦٢) باب: فضل إنظار المعسر.\nويشهد للفقرة المتعلقة بمن أحرق نفسه خوفًا من الله تعالى حديث الخدري برقم (١٠٠١)، وحديث ابن مسعود برقم (٥٠٥٦) كلاهما في مسند الموصلي. وانظر جامع الأصول ٨/ ٤١ - ٤٢. وفتح الباري ١١/ ٤٣٢ - ٤٤١.\n(١) انظر التعليق السابق. والحديث التالي.","vol":"8","page":290},{"text":"٢٥٩٠ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا علي بن المديني، حدثنا روح ابن عبادة، حدثنا أبو نعامة حدثنا أبو هنيدة، قال: بِإِسْنادِهِ نَحْوَهُ (١).\n٢٥٩١ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا علي بن المديني، حدثنا كثير ابن حبيب الليثي أبو سعيد حدثنا ثابت البناني.\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْبَرًا مِنْ نُورٍ، وَإِنِّى لَعَلَى أَطْوَلِهَا وَأَنْوَرِهَا، فَيَجِيءُ مُنَادٍ يُنَادِي: أَيْنَ النَّبِيُّ الأُمَيُّ؟.\nقَالَ: فَيَقُولُ الأنْبَياءُ: كُلُّنَا نَبِيّ أمي، فَإِلَى أَيِّنَا أَرْسَلَ؟. فَيَرْجِعُ الثَّانِيَةَ فَيَقُولُ: أَيْنَ النَّبِيُّ الأُمِّي الْعَرَبِيُّ؟. قَالَ: فَيَنْزِلُ مُحَمَّدٌ -ﷺ- حَتَّى يَأْتِيَ بَابَ الْجَنَّةِ فَيَقْرَعُهُ فَيَقُولُ: مَنْ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ أوْ أَحْمَدُ- فَيُقَالُ: أوَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُ، فَيَدْخُلُ، فَيَتَجَلَّى لَهُ الرَّبُّ -﵎- وَلا يَتَجَلَّى لِشَيْءٍ قَبْلَهُ. فَيَخِرُّ للهِ سَاجِدًا وَيَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ مِمنْ كان قَبْلَهُ، وَلَنْ يَحْمَدَهُ بِهَا أحَدٌ مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهُ، فَيُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، تَكَلَّمْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ\" (٢).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ١٣٦ بدون رقم.\nوأخرجه البخاري في الكبير ٨/ ١٨٥ من طريق علي بن المديني، بهذا الإسناد.\nولتمام تخريجه انظر سابقه.\n(٢) إسناده جيد، كثير بن حبيب الليثي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم\n(١٩١٥).\nْوالحديث في الإحسان ٨/ ١٣٧ - ١٣٨ برقم (٦٤٤٦). =","vol":"8","page":291},{"text":"قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (١).\n٢٥٩٢ - أخبرنا شباب بن صالح بواسط، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن خالد، عن أبي قلابة،\nعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَانْتَبَهْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَمْ أرَ رَسُولَ الله -ﷺ- فِي مَكَانِهِ، وَإذَا أصْحَابُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِهِمُ الطَّيْرُ، وَإِذَا الإبِلُ قَدْ وَضَعَتْ جِرَانَهَا.\n_________\n= وأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٤٤٠ وقال: \"رواه ابن حبان في صحيحه\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٤٠٣: \" كثير بن حبيب الليثي، عن ثابت البناني. وثقه ابن أبي حاتم. وقال أبو خليفة: حدثنا علي بن المديني ... \" وذكر هذا الحديث ثم قال: \"هذا حديث غريب جدًا في الرواية لأبي نعيم\". كذا قال دون أن يذكر عن أحد تضعيفه. ولم يدخله أحد في الضعفاء فيما نعلم والله أعلم. وانظر كنز العمال ١١/ ٤٤٣ برقم (٣٢٠٨١)، و١٤/ ٤٠٤ برقم (٣٩٠٨٦).\nوحديث أَنس في الشفاعة متفق عليه، وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (٢٨٩٩) مطولًا، ولتمام تخريجه انظر الحديث (٦٧٨٦) في المسند المذكور. وانظر جامع الأصول ١٠/ ٤٧٧.\n(١) تمامه: \"وسل تعطه. فيقال له: أخرج من كان في قلبه مثقال برة.\nثم يرجع الثالثة فيخر لله ساجدًا، ويحمده بمحامد لم يحمده بها أحد كان قبله، ولن يحمده أحد ممن كان بعده، فيقال له: أخرج من كان في قلبه مثال خردلة.\nثم يرجع فيخر ساجدًا ويحمده بمحامد لم يحمده بها أحد ممن كان قبله، ولن يحمده بها أحد ممن كان بعده، فيقال له: محمد ارفع رأسك، تكلم تسمع، واشفع تشفع، وسل تعطه. فيقول: يا رب، من قال لا إله إلا الله، فيقال له: محمد، لست هناك، تلك لي وأنا اليوم أجزي بها\".","vol":"8","page":292},{"text":"قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِخَيال، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَدْ نَظَرَ إِلَيّ، فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللهِﷺ-؟.\nقَالَ: وَإذَا أَنَا بِخَيَال، وَإِذَا هُوَ أَبُو مُوسَى الأشْعَرِيُّ، فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ الله -ﷺ-؟\nقَالَ: وَرَائِي. فَحَدَّثَنِي جَميلُ بْنُ هِلال عَنْ أَبى بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَوْفِ بْن مالك قَالَ: فَسَمِعْتُ خَلْفَ أبِي مُوسَى هَرِيرًا (١) كَهَرِيرِ الرَّحَى، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ الله -ﷺ-، فَقُلْتُ: يَا رَسُول الله، إِنَّ النَّبِيَّ إَذَا كَانَ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ، كَانَ عَلَيْهِ حَرَسٌ؟، فَقَالَ النَّبِيّ -ﷺ-: \"أتَانِي آتٍ فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أنْ يَدْخَلَ نِصْفُ أُمَّتِيَ الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ\".\nفَقَالَ مُعَاذ: بأَبِى أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُول الله، قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَتِي فَاجْعَلْنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"أنْتَ مِنْهمْ\".\nقَالَ عَوْفٌ بنُ مَالِكٍ (٢١٣/ ٢) وَأَبُو مُوسَى: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّا تَرَكْنَا أَمْوَالَنَا وَأَهْلِينَا وَذَرَارِيَنَا نُؤْمِنُ بالله وَرَسُولِهِ، فَاجْعَلْنَا مِنْهُمْ، قَالَ: \"أنْتُمَا مِنْهُمْ\". قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ وَقَدْ نَادَوْا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"أتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِيَ الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَفَاعَةِ فَاخْتَرْتُ الشَفَاعةَ\".\n_________\n(١) قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٦/ ٨: \"الهاء، والراء، أُصَيْل صحيح يدل على صوت من الأصوات ... \". والهرير: صوت الكلب، وهرير الرحى: صوتها.","vol":"8","page":293},{"text":"فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُول الله اجْعَلْنَا مِنْهُمْ، فَقَالَ: \"أَنْصِتُوا\"، فَأَنْصَتُوا حَتَّى كَأَنَّ أَحَدًا لَمْ يَتَكَلَّمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"هِي لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا\" (١).\n٢٥٩٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا قتيبة بن\n_________\n(١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، خالد الأول هو ابن عبد الله الطحان، وخالد الثاني هو الحذاء، وأبو قلابة هو عبد الله بن زيد الجرمي. والحديث في الإحسان ٩/ ١٦٧ - ١٦٨ برقم (٧١٦٣).\nوأخرجه الحاكم ١/ ٦٧ من طريق إسحاق بن شاهين، حدثنا خالد بن عبد الله، بهذا الإسناد. وقال: \"وهذا صحيح من حديث أبي قلابة على شرط الشيخين\".\nووافقه الذهبي.\nنقول: إسناده صحيح إذا كان أبو قلابة سمعه من عوف بن مالك.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٧٥ برقم (١٣٨) من طريق مسدد، حدثنا حماد ابن زيد، عن أيوب وخالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٤١٣ برقم (٢٠٨٦٥) من طريق معمر، عن قتادة وعاصم، عن أبي قلابة، به.\nومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٧٤ - ٧٥ برقم (١٣٦).\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (١٣٧) من طريق حجاج بن نصير، حدثنا هشام الدستوائي، عن قتادة، بالإسناد السابق.\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٤٣٤ - ٤٣٥ وقال: \"رواه الطبراني بأسانيد، أحدها جيد، وابن حبان في صحيحه بنحوه إلا أن عنده الرجلين: معاذ بن جبل وأبا موسى، وهو كذلك في بعض روايات الطبراني، وهو المعروف. وقال ابن حبان في حديثه: .... \".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٦٩ - ٣٧٠ باب: ما جاء في الشفاعة، وقال: \"روى الترمذي، وابن ماجه طرفًا منه- رواه الطبراني بأسانيد، ورجال بعضها ثقات\".\nولتمام تخريجه انظر الحديث التالي.","vol":"8","page":294},{"text":"سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أبي المليح.\nعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: عَرَّسَ بِنَا رَسُولُ الله -ﷺ- ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَرَشَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ، فَانْتَبَهْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَاذا نَاقَةُ رَسُولِ اللهﷺلَيْسَ قُدَّامَهَا أَحَدٌ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُب رَسُول اللهﷺ - فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَعَبْدُ الله بْنُ قَيْس قَائِمَانِ، قَالَ: قُلْتُ: أيْنَ رَسُولُ الله -ﷺ-؟ قَالا: مَا نَدْرِي، غَيْرَ أنَّا سَمِعْنَا صَوْتًا بِأَعْلَى الْوَادِي فَإذَا مِثْلُ هَرِيرِ الرَّحَى. فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَاّ يَسِيرًا حَتَّى أتَانَا ....\nقُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ١٣٢ - ١٣٣ برقم (٦٤٣٦).\nوأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٢٤٤٣) ما بعده بدون رقم، باب: شفاعة الرسول -ﷺ- لمن لا يشرك بالله شيئًا، من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٦/ ٢٨ من طريق بهز، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٧٣ - ٧٤ برقم (١٣٤) من طريق خالد بن خداش، ومحمد بن عيسى الطباع، جميعهم: حدثنا أبو عوانة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٢٢٩ برقم (٢٨٠٢) من طريق همام، عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٩، والترمذي (٢٤٤٣) - ومن طريقه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٤/ ٣١٢ - ٣١٣ - والحاكم ١/ ٦٧ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٦٧ من طريق محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، به. وقال \"جديث قتادة هذا حديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه\".\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٩ من طريق حسين- تحرف عند أحمد إلى حيس- في تفسير شيبان، عن قتادة قال: حدثنا صاحب لنا أظنه أبا المليح الهذلي، عن عوف بن مالك، به. =","vol":"8","page":295},{"text":"٢٥٩٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا أبو عوانة ... فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ (١).\n٢٥٩٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن\n_________\n= وقال الترمذي: \"وقد روي عن أبي المليح، عن رجل آخر من أصحاب النبي -ﷺعن النبيﷺولم يذكر عن عوف بن مالك. وفي الحديث قصة طويلة\".\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٤٣١٧) باب: ذكر الشفاعة، والطبراني في الكبير ١٨/ ٦٨ برقم (١٢٦) من طريق هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا ابن جابر قال: سمعت سليم بن عامر يقول: سمعت عوف بن مالك، به. وصححه الحاكم ١/ ٦٦ فقال: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بسليم بن عامر، وأما سائر رواته فمتفق عليهم ولم يخرجاه\".\nوأخرجه أحمد ٦/ ٢٣ - ٢٤، والطبراني في الكبير ١٨/ ٧٤ برقم (١٣٥) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا محمد بن أبي المليح، حدثنا زياد بن أبي المليح، عن أبيه، عن أبي بردة، عن عوف بن مالك، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٥٧ - ٥٨ برقم (١٠٦)، والفسوي في المعرفة والتاريخ ٢/ ٣٣٧ من طريق يحيى بن صالح الوحاظي، حدثنا جابر بن غانم، عن سليم بن عامر، عن معدي كرب بن عبد قال، عن عوف بن مالك، به.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٦٧ من طريق حماد أبي بكر الواسطي، حدثنا خالد بن عبد الله الواسطي، عن حميد بن هلال، عن أبى بردة، عن أبي موسى، عن عوف بن مالك ... وقال: \"وقد روي هذا الحديث عن أبي موسى الأشعري، عن عوف بن مالك بإسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٢١٧ برقم (١٠٩٢٠)، وجامع الأصول ١٠/ ٤٧٧، وسير أعلام النبلاء ٢/ ٤٩٠، وكنز العمال ١٤/ ٦٣١ - ٦٣٢ برقم (٣٩٧٥٢)، والحديث السابق، والحديث اللاحق.\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ١٢٨ برقم (٦٤٣٢). ولتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين.","vol":"8","page":296},{"text":"يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير (١)، عن سالم بن أبي سالم الجيشاني (٢)، عن معاوية بن معتب (٣).\nعَنْ أبى هُرَيْرَةَ أنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُول الله -ﷺ- قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَاذَا ردَّ إِلَيْكَ رَبُّكَ فِي الشَّفَاعَةِ؟. قَالَ: \"والذى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّك أوَّلُ مَنْ يَسْألُنِي عَنْ ذلِكَ مِنْ أُمَّتِي لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ، والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَا يُهِمُّنِي مِن انْقِصَافِهِمْ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنّةِ أَهَمُّ عِنْدِي مِنْ تَمَامِ شَفَاعَتِي لَهُمْ، وَشَفَاعَتِي لِمَنْ شَهِدَ\n_________\n(١) قال ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٠٩ ترجمة سالم بن أبي سالم: \"روى عنه عبيد الله بن أبي جعفر، ويزيد بن أبي حبيب، عن أبى الخير اليزنى، عنه\"، وانظر مصادر التخريج.\n(٢) في أجل (م): \"الخلقاني\" وعليها إشارة نحو الهامش حيث كتب: \"صوابه الجيشاني. وكذا هو في أصل صحيح ابن حبان\". وقد تقدم التعريف بهذه النسبة عندالحديث (١٢٧٦).\n(٣) مُعَتِّب- بضم الميم، وفتح العين المهملة، والتاء المثناة من فوق مشددة بالكسر، في آخرها الباء الموحدة من تحت- اقتصر عليها البخاري في الكبير ٧/ ٣٣١، وابن حبان في الثقات ٥/ ٤١٣ - ٤١٤.\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٣٧٩: \"معاوية بن عتبة الهذلي، مصري، ويقال: ابن معتب\".\nوانظر المؤتلف والمختلف ٤/ ٤٠٧٥، والمشتبه ٢/ ٦٠٧، وتبصير المنتبه ٤/ ١٣٠٨.\nوقال الحسيني في الإكمال (الورقة ٩٠/ ١): \"معاوية بن معتب، ويقال: ابن مغيث، ويقال: ابن عتبة\".\nوقال الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" ص (٤٠٧): \"ولم أر من ضبط أباه بالغين المعجمة ثم المثلثة\".","vol":"8","page":297},{"text":"أَنْ لا إله إِلَاّ الله مُخْلِصًا، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله يُصَدِّقُ لِسَانُهُ قَلْبَهُ، وَقَلْبُهُ لِسَانَهُ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو من المزيد في متصل الأسانيد. سالم بن أبي سالم الجيشاني ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١١١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ١٨٢ - ١٨٣، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٠٨ - ٤٠٩، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، ووثقه الهيثمي، وقال الذهبي في كاشفه: \"ثقة\".\nومعاوية بن معتب ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٣١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٣٧٩، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤١٣ - ٤١٤، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٤٣٢)، \"بصري، تابعي، ثقة\". ووثقه الهيثمي، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. وأبو الخير هو مرثد بن عبد الله اليزني.\nوالحديث في الإحسان ٨/ ١٣١ برقم (٦٤٣٢).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٠٧، والحاكم ١/ ٦٩ - ٧٠، والبخاري في الكبير ٤/ ١١١ من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سالم بن أبي سالم، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، فإن معاوية بن معتب مصري من التابعين\". ووافقه الذهبي.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٤٣٧ وقال: \"رواه أحمد، وابن حبان في صحيحه\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٤٠٤ باب: في كثرة من يدخل الجنة من أمة نبينا محمد -ﷺوقال: \"رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير معاوية بن\nمعتب، وهو ثقة\".\nونسبه صاحب الكنز فيه ١٤/ ٤١٣ - ٤١٤ برقم (٣٩١١٣) إلى الحاكم، والطبراني في الكبير. وقد ذكر الحافظ في \"فتح الباري\"١١/ ٤٤٣ طرفًا من هذه الرواية، ونسبها إلى أحمد، وابن حبان.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٧٣، والبخاري في العلم (٩٩) باب:. الحرص على الحديث، وفي الرقاق (٦٥٧٠) باب: صفة الجنة والنار، من طريق عمرو بن أبي =","vol":"8","page":298},{"text":"٢٥٩٦ - أخبرنا [أحمد بن محمد الشرقي- وكان من الحفاظ المتقنين وأهل الفقه في الدين- قال: حدثنا] (١) أحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف السلمي، قالا: حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ثابت.\nعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"شَفَاعَتِي لأهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أمَّتِي\" (٢).\n_________\n= عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة أنه قال: \"قيل: يا رَسُول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامه؟.\nقال رَسُول الله - ﷺ -: لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث. أَسْعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه- أو نفسه\". وهذا لفظ الرواية الأولى للبخاري.\nوانظر جامع الأصول ٩/ ٣٦٩.\nوالانقصاف: الازدحام والتجمع. يقال: انقصف القوم، إذا اجتمعوا وازدحموا، وانقصف الناس على الشيء: تتابعوا.\nوقال ابن الأثير ٤/ ٧٣ شارحًا هذه العبارة: \"يعني: استسعادهم بدخول الجنة، وأن يتم لهم ذلك أهم عندي من أن أبلغ أنا منزلة الشافعين المشفعين، لأن قبول شفاعته كرامة له، فوصولهم إلى مبتغاهم آثر عنده من نيل هذه الكرامة لفرط شفقته على أمته\".\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصل، واستدركناه من الإحسان.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ١٣٢ برقم (٦٤٣٤).\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٨٣٢) من طريق المقدمي، حدثنا محمد ابن عبيد الله القطان، وأخرجه البزار ٤/ ١٧٢ برقم (٣٤٦٩) من طريق عمرو بن علي، حدثنا أبو داود، حدثنا الجراح بن عثمان، وأخرجه أبو يعلى ٦/ ٤٠برقم (٣٢٨٤) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، =","vol":"8","page":299},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حدثنا محمد بن ثابت بن عبيد الله العصري، جميعهم: حدثنا ثابت، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: \"لا نعلم رواه عن ثابت إلا الجراح\".\nنقول: لقد رواه عن ثابت غير واحد، وقد تحرف عند البزار \"خزرج بن عثمان\" إلى \"الجراح بن عثمان\". وانظر تاريخ البخاري ٣/ ٢٢٩، وثقات ابن حبان ٦/ ٢٧٧ - ٢٧٨. وانظر \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٣٧٨.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنة أيضًا برقم (٨٣١) من طريق أبي بكر بن عياش، حدثنا حميد، عن أَنس ...\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٢٥٨ برقم (٧٤٩) من طريق ابن المبارك، عن عاصم الأحول، عن أَنس ...\nوأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١/ ١٦٦ برقم (٢٣٦) من طريق بسطام بن حريث الصدفي، عن أشعث الحداني، عن أَنس ...\nوأخرجه القضاعي أيضًا برقم (٢٣٧) من طريق أبي جناب، سمع زيادًا النمري، سمع أَنس بن مالك ...\nوهو في تحفة الأشراف ١/ ١٥٢ برقم (٤٨١)، وجامع الأصول ١٠/ ٤٧٦.\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي (٣٢٨٤، ٤١٠٥، ٤١١٥، ٤٣٠٤). وهناك\nذكرنا حديث جابر شاهدًا له. وحديث جابر عند الطيالسي ٢/ ٢٢٨ برقم (٢٨٠١) أيضًا.\nوأورد المنذري حديث أَنس في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٤٤٦ وقال: \"رواه أبو داود، والبزار، والطبراني، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي.\nورواه ابن حبان أيضًا، والبيهقي من حديث جابر\".\nوقال ابن كثير في التفسير ٢/ ٢٦٨: \"وقد روى ابن مردويه من طرق عن أَنس، عن جابر مرفوعًا: (شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)، ولكن في إسناده من جميع طرقه ضعف، إلا ما رواه عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أَنس قال: قال رَسُول الله -ﷺ- ... فإنه إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوقد رواه أبو عيسى الترمذي منفردًا به من هذا الوجه عن عباس العنبري، عن عبد الرزاق. ثم قال: هذا حديث حسن صحيح ... \".","vol":"8","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1103>١٥ - باب شفاعة إبراهيم صلى الله عليه وعلى نبينا وسلم</span>\n٢٥٩٧ - أخبرنا محمد بن الحسن بن مكرم، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا مروان بن معاوية. حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن رِبْعِيّ.\nعَنْ حُذَيْفَةَ، عَن النَّبِي -ﷺ- قَالَ: \"يَقُولُ إِبْرَاهِيمُ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ-: يَا رَبَّاهُ، فَيَقُول الله (٢١٤/ ١) -جَل وَعَلَا-: يَا لَبَّيْكَاهُ، فَيَقُول إبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ حَرَّقْتَ بَنِيَّ. فَيَقُولُ: أَخْرِجُوا مَنْ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ ذَرَّة أوْ شَعِيرَة مِنْ إيمان\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1104>١٦ - باب في شفاعة الصالحين</span>\n٢٥٩٨ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، حدثنا نصر بن علي، خبرنا بشر بن المفضل، حدثنا خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق قال: جلست إلى قوم أنا رابعهم،\nفَقَالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ رَسُول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"لَيَدْخُلَن الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُل مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ\".\n_________\n(١) إسناده صحيح، ربعي هو ابن حراش، والحديث في الإحسان ٩/ ٢٣٦ برقم (٧٣٧٤).\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٤٤٥ وقال: \"رواه ابن حبان في صحيحه، ولا أعلم في إسناده مطعنًا\".\nوانظر حديث أَنس (٢٨٨٩)، وحديث ابن مسعود (٤٩٧٩) كلاهما في مسند الموصلي.\nوقوله: \"يا لبيكاه\" يعني: إجابة بعد إجابة.","vol":"8","page":301},{"text":"قلْتُ: سِوَاكَ يا رَسُولَ الله؟. قَالَ: \"سِوَايَ\".\nقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هذَا مِنْ رَسُولِ الله -ﷺ-؟. قَالَ: نَعَمْ. فَلَمَّا قَامَ، قُلْتُ: مَنْ هذَا؟. قَالُوا: ابْنُ الْجَدْعَاءِ، أوِ ابْنُ أبِي الْجدْعَاءِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1105>١٧ - باب في شفاعة الملائكة والنبيين</span>\n٢٥٩٩ - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم، حدثنا عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح، حدثنا أبو (٢) أسامة، عن (٣) أبى روق، حدثنا صالح بن أبي طريف، قال:\n_________\n(١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمه، وباقي رجاله ثقات. وهو في الإحسان ٩/ ٢٣٣ - ٢٣٤ برقم (٧٣٣٢).\nوأخرجه البخاري في الكبير ٥/ ٢٦ من طريق محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، وأخرجه أبو يعلى ١٢/ ٢٨٠ برقم (٦٨٦٦) من طريق صالح بن حاتم بن وردان، حدثنا يزيد بن زُرَيع، كلاهما قال: حدثنىِ خالد الحذاء، بهذا الإسناد. وهو إسناد صحيح. وعند أبي يعلى استوفينا تخريجه.\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٤٤٥ وقال: \"رواه ابن حبان في صحيحه، وابن ماجه إلا أنه قال: عن شقيق، عن عبد الله بن أبي الجدعاء\".-\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٢٩٨ برقم (٥٢١٢)، وجامع الأصول ٩/ ٢٠١، وكنز الحمال ١٤/ ٤٠١ برقم (٣٩٠٦٩).\nوقال الحافظ في الإصابة ٦/ ٣٦ ترجمة عبد الله بن أي الجدعاء: \"روى له الترمذي، وأحمد من طريق عبد الله بن شقيق، عنه ... صححه الترمذي وقال: لا يعرف له إلا هو ... \".\n(٢) ساقطة من (م).\n(٣) في الأصل \"بن\" وهو تحريف.","vol":"8","page":302},{"text":"قُلْتُ لأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أَسَمِعْتَ رَسُول الله -ﷺ- يَقُولُ فِي هذِهِ الآيَةِ ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾؟ [الحجر: ٢].\nفَقَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"يُخْرِجُ اللهُ أُنَاسًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا يَأْخُذُ نقمته مِنْهُمْ. قَالَ: لَمَّا أدْخَلَهُمُ اللهُ النَّارَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ الْمُشْرِكُونَ: ألَيْسَ كنْتُمْ تَزْعُمُونَ فى الدُّنْيَا أنَّكُمْ أوْلِيَاءُ، فَمَالَكُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ؟. فَإذَا سَمعَ اللهُ ذلِكَ مِنْهُمْ أَذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ، فَتَشْفَعُ لَهُمْ الْمَلائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ حَتّى يُخْرَجُوا بِإذْنِ الله، فَلَمَّا أُخْرِجُوا قَالُوا: يَا لَيْتَنَا كُنَّا مِثْلَهُمْ فَتُدْرِكَنَا الشَّفَاعَةُ فَنُخْرَجَ مِنَ النَّارِ، فَذلِكَ قَوْلُ الله ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢] قَالَ: فَيُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيِّينَ (١) مِنْ أَجْلِ سَوَادٍ فِي وُجُوهِهِمْ. فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَذْهِبْ عَنَّا هذَا الاسْمَ، فَيَغْتَسِلُونَ فِي نَهَرٍ فِي الْجَنّةِ، فَيَذْهَبُ ذلِكَ مِنْهُمْ\" (٢).\n_________\n(١) في الأصل \"الجهنميون\" والوجه ما أثبتناه.\n(٢) إسناده جيد، صالح بن أبي طريف ما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٤/ ٣٧٦.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٢٦٢ - ٢٦٣ برقم (٧٣٨٩).\nوأخرجه الطبراني- ذكره ابن كثير في التفسير ٤/ ١٥٢ - ١٥٣ - من طريق موسى ابن هارون، حدثنا إسحاق بن راهويه قال: قلت لأبي أسامة: أحدثكم أبو روق واسمه عطية بن الحارث ...\nوذكره السيوطى في \"الدر المنثور\" ٤/ ٩٣ ونسبه إلى إسحاق بن راهويه، وابن حبان، والطبراني، وابن مردويه.\nوانظر فتح الباري ١١/ ٤٤٤ - ٤٦٣، و١٣/ ٤٢٤ - ٤٣٤. وجامع الأصول ١٠/ ٤٨٦ - ٤٨٧.","vol":"8","page":303},{"text":"قُلْتُ: لأَبِي سَعِيدٍ أَحَادِيثُ فِي الصَّحِيحِ فِي الشَّفَاعَةِ غَيرُ هذَا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1106>١٨ - باب في حوض النبيﷺ</span>-\n٢٦٠٠ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن، حدثنا أحمد بن منصور زاج، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا شداد بن سعيد، قال: سمعت أبا الوازع جابر بن عمرو.\nأَنَّهُ سَمعَ أَبا بَرْزَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"مَا ييْنَ نَاحِيَتَي حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أيْلَةَ إلَى صَنعَاءَ، مَسِيرةُ شَهْرٍ، عَرْضُهُ كَطُولِه، فِيهِ مِرْزَابَانِ يَنْبُعَانِ (٢) مِنَ الْجَنَّةِ، مِنْ وَرِق وَذَهبٍ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، فِيهِ أَبَارِيقُ عَدَدُ نُجُومِ السَّماءِ\" (٣).\n_________\n(١) انظر مثلًا البخاري في الرقاق (٦٥٧٤) باب: الصراط المستقيم، وفي التوحيد\n(٧٤٣٩) باب: قوله تعالى (وجوه يومئذٍ ناضرة)، ومسلمًا في الإيمان. (١٨٣) باب: معرفة طريق الرؤيا. وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلى برقمِ (١٠٠٦).\nوانظر أيضًا صحيح مسلم (١٨٨) باب: آخر أهل النار خروجًا. وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (١٠٩٧)، وفي معجم شيوخه برقم، (٣٠٠).\n(٢) الواحد: مرزاب، والجمع مرازيب- وهو الميزاب-: وهو قناة، أو أنبوبة يصرف الماء من سطح البناء أومن مكان عال.\nورواية الإِحسان \"مرزابان ينثعبان\". ورواية أحمد \"ميزابان ينثعبان\". ورواية الحاكم \"ميزابان يصبان\". وفي \"الترغيب والترهيب\": \"مرزابان ينبعثان\". وفي كنز العمال \"يصب فيه ميزابان من الجنة\".\n(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في الإحسان ٨/ ١٢٦ برقم (٦٤٢٥).\nوأخرجه البيهقي في \"البعث والنشور\" ص (١٢٨) برقم (١٥٦) من طريق أبي =","vol":"8","page":304},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طاهر الفقيه، حدثنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أحمد بن منصور، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٤٢٤ من طريق أبي سعيد، وأخرجه الحاكم ١/ ٧٦ من طريق روح بن أسلم، كلاهما: حدثنا شداد بن سعيد أبو طلحة، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بحديثين عن أبي طلحة الراسبي، عن أبي الوازع، عن أبي برزة، وهو غريب، صحيح من حديث أيوب السختياني، عن أبي الوازع ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٦٧ باب: ما جاء في حوض النبي -ﷺوقال: \"قلت: له حديث غير هذا في ذكر الحوض عند أبي داود، رواه أحمد أثناء حديث في إماطة الأذى وقتل ابن خطل، ورجاله رجال الصحيح- ورواه الطبراني -واللفظ له- بإسنادين في أحدهما سعيد بن سليمان النشيطي، وفي الأخرى صالح المري، وكلاهما ضعيف\".\nوذكره المنذرى في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٤٢١ - ٤٢٢ وقال: \"رواه الطبراني، وابن حبان في صحيحه من رواية أبي الوازع، واسمه جابر بن عمرو، عن أبي برزة، واللفظ لابن حبان\".\nونسبه الهندي في كنز العمال ١٤/ ٤٢٦ - ٤٢٧ برقم (٣٩١٦٢) إلى أحمد، والطبراني، والحاكم.\nوالحديث الذي أشار إليه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" أخرجه أبو داود في السنة (٤٧٤٩) باب: في الحوض، من طريق مسلم بن إبراميم، حدثنا عبد السلام بن أبي حازم أبو طالوت قال: \"شهدت أبا برزة دخل على عبيد الله بن زياد، فحدثني فلان - سماه مسلم، وكان في السماط- فلما رآه عبيد الله قال: إن محمَّدِيَّكُمْ هذا الدحداح (عند عبد الرزاق: لَدَحْدَاحٌ) - ففهمها الشيخ فقال: ما كنت أحسب أني أبقى في قوم يعيروني بصحبة محمد -ﷺ-!!\nفقال له عبيد الله: إن صحبة محمد -ﷺ- لك زَيْنٌ غير شَيْنٍ، ثم قال: إنما بعثت إليك لأسألك عن الحوض، سمعتَ رسولَ الله -ﷺ- يذكر فيه شيئًا؟.\nفقال له أبو برزة: نعم، لا مرة، ولا ثنتين، ولا ثلاثًا، ولا أربعًا، ولا خمسًا، فمن كذب به فلا سقاه الله منه. ثم خرج مغضبًا\"، وهذا إسناد فيه جهالة. =","vol":"8","page":305},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه- مختصرًا- أحمد ٤/ ٤٢٤ من طريق عبد الصمد، حدثنا أبو طالوت، حدثنا العباس الجريري أن عبيد الله بن زياد قال لأبي برزة: \"هل سمعت النبي -ﷺذكره قط -يعني الحوض-؟. قال: نعم، لا مرة، ولا مرتين، فمن كذب به فلا سقاه الله منه\".\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٤٠٤ - ٤٠٦ برقم (٢٠٨٥٢) من طريق معمر، عن مطر الوراق، عن عبد الله بن بريدة الأسلمي قال: شك عبيد الله في الحوض. مطولًا جدًا.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤/ ٤١٩، ٤٢٥ - ٤٢٦ مختصرًا جدًا.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٦٢ - ومن طريقه أخرجه الحاكم ١/ ٧٥ - ٧٦ - من طريق يحيى،\nوأخرجه المروزي في زيادته على الزهد لابن المبارك برقم (١٦١٠) من طريق الحسين، أخبرنا ابن أي عدي،\nكلاهما: حدثنا حسين المعلم، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبي سبرة قال: كان عبيد الله بن زياد يسأل عن الحوض: حوض محمد -ﷺ- وكان يكذب به بعد ما سأل أبا برزة، والبراء بن عازب، وعائذ بن عمرو، ورجلًا آخر، وكان يكذب به.\nفقال أبو سبرة: أنا أحدثك بحديث فيه شفاء هذا. أن أباك بعث معي بمال إلى معاوية فلقيت عبد الله بن عمرو فحدثني مما سمع من رَسُول الله -ﷺوأملى علي فكتبت بيدي، فلم أزد حرفًا، ولم أنقص حرفًا، حدثني أن رَسُول الله -ﷺ- قال:\n\"إن الله لا يحب الفحش- أويبغض الفاحش والمتفحش\".\nقال: \"ولا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش، والتفاحش، وقطيعة الرحم، وسوء المجاورة، وحتى يُؤْتمن الخائن وَيُخَوِّن الأمين\".\nوقال: \"ألا إن موعدكم حوضي، عرضه وطوله واحد، وهو كما بين أيلة ومكة، وهو مسيرة شهر، فيه مثل النجوم أباريق. شرابه أشد بياضًا من الفضة، من شرب منه مشربًا لم يظمأ بعده أبدًا\".\nفقال عبيد الله: ما سمعت في الحوض حديثًا أثبت من هذا، فصدق به، وأخذ الصحيفة فحبسها عنده. وهذه سياقة أحمد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح، فقد اتفق الشيخان على الاحتجاج بجميع =","vol":"8","page":306},{"text":"٢٦٠١ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول ببيروت، حدثنا محمد بن خلف الداري، حدثنا معمر بن يعمر، حدثنا معاوية بن سَلَاّم، (٢١٤/ ٢) حدثني أخي زيد بن سَلَاّم أنه سمع أبا سَلَاّم قال: حدثني عامر بن زيد (١) الْبِكَاِليّ (٢).\nأنه سَمعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِي يَقُولُ: قَامَ أَعْرَابِيٌّ إلَى رَسُولِ الله -ﷺفَقَالَ: مَا حَوْضُكَ الّذِي تحدث عَنْهُ؟. فَقَالَ: \"هُوَ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إلى بُصْرَى، ثُمَّ يَمُدُّ لِيَ الله فِيهِ بِكُرَاعٍ (٣) لا يَدْرِي بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ أَيَّ طَرَفَيْهِ\"، قَالَ: فَكَبَّرَ عُمَرُ- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ- فَقَالَ -ﷺ-: \"أَمَّا الْحَوْضُ فَيَزْدَحِمُ عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الّذِينَ يُقْتَلُونَ فِي سَبِيلِ الله،\n_________\n= رواته، غير أبي سبرة الهذلي، وهو تابعي كبير، مبين ذكره في المسانيد والتواريخ،\nغير مطعون فيه\". وقال الحاكم في تلخيصه: \"أخرجه أحمد في مسنده\".\nنقول: هذا إسناد حسن، وقد فصلنا القول في رواته عند الحديث المتقدم برقم (٣٠). وأبو سبرة هو سالم بن سبرة الهذلي.\nوأخرجه البيهقي في البعث والنشور ص (١٢٧) برقم (١٥٥) من طريق روح بن عبادة، بالإسناد السابق.\nوفي الباب عن أَنس عند أبي يعلى ٥/ ١٥٠ برقم (٢٧٦١)، وعن جابر بن سمرة برقم (٧٤٤٣)، وعن عقبة بن عامر برقم (١٧٤٨) وكلاهما في المسند المذكور.\nوانظر جامع الأصول١٠/ ٤٦٦. وأحاديث الباب. وفتح الباري ١١/ ٤٦٧ - ٤٧٦.\n(١) في الأصل \"يزيد\" وهو تحريف. وانظر تخريجنا للحديث.\n(٢) البكالي- بكسر الباء الموحدة من تحت، والكاف المخففة بالفتح، في آخرها اللام-: هذه النسبة إلى بنى بكال، وهو بطن من حمير ... وانظر الأنساب ٢/ ٢٦٩، واللباب ١/ ١٦٨.\n(٣) الكراع- بضم الكاف، وفتح الراء المهملة، وعين بعد الألف-: قال ابن الأثير:\n\"طرف من ماء الجنة، مشبه بالكراع لقلته وأنه كالكراع من الدابة\".","vol":"8","page":307},{"text":"وَيَمُوتونَ فِي سَبِيلِ الله، وَأَرْجُو أَنْ يُورِدَني الله الْكُرَاعَ فَأشْرَبَ مِنْة\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، عامر بن زيد البكالي ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٥٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الحرح والتعديل\" ٦/ ٣٢٠ - ٣٢١، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ١٩١.\nوترجمه الحسيني في الإكمال الورقة (٤٥/ ١) وقال: \"ليس بالمشهور\".\nوتعقبه الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" ص (٢٠٤ - ٢٠٥) بقوله: \"بل هو معروف، ذكره البخاري فقال: سمع عتبة بن عبد، روى عنه أبو سلام، حديثه في الشاميين، ولم يذكر فيه جرحًا. وتبعه ابن أبي حاتم وأخرج ابن حبان في صحيحه من طريق أبي سلام عنه أحاديث صرح فيها بالتحديث، ومقتضاه أنه عنده ثقة، ولم أر له ذكرًا في النسخة التي عندي من الثقات له، فما أدري هل أغفله، أو سقط من نسختي، ولا ترجم له ابن عساكر في تاريخ دمشق\".\nنقول: لم يغفله ابن حبان وإنما ذكره كما تقدم، ونضيف أيضًا أن الفسوي قد ذكره في الطبقة العليا من تابعي أهل الشام في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٣٤١. وقد تحرف \"عامر\" التعجيل إلى \"عاصم\".\nومحمد بن خلف الداري، ومعمر بن يعمر تقدم القول فيهما عند الحديث (٧٠٢).\nونقل الشيخ السلفي عن ابن كثير أنه قال في نهاية البداية ٢/ ١٥٧: \"قال الحافظ الضياء: لا أعلم لهذا الإسناد علة\".\nوالحديث في الإحسان ٨/ ١٢٢ - ١٢٣ برقم (٦٤١٦).\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/ ٣٤١ - ٣٤٢، والطبري في التفسير ١٣/ ١٤٩، والطبراني في الكبير ١٧/ ١٢٦ - ١٢٧ برقم (٣١٢)، والبيهقي في \"البعث والنشور\" ص (١٨٦) برقم (٢٧٤) من طريق أبي توبة الربيع بن نافع، حدثنا معاوية بن سلام، بهذا الإسناد. مطولا جدًا، واقتصر الطبري على الجزء الأخير منه. وأخرجه أحمد ٤/ ١٨٣ - ١٨٤ مقتصرًا على الجزء الأخير مما رواه الفسوي\" ..\nمن طريق علي بن بحر، حدثنا هشام بن يوسف، حدثنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عامر بن زيد البِكَالي، به.\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٣١٣) من طريق عبد الرزاق، أنبأنا معمر، بالإسناد السابق. وقد تحرف فيه \"عامر\" إلى \"عمرو\". =","vol":"8","page":308},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٤٢١ وقال: \"رواه ابن حبان\". وقال السيوطى في \"الدر المنثور\" ٤/ ٥٩: \" وأخرج أحمد، وابن جرير، وابن أبى حاتم، والطبراني، وابن مردويه، والبيهقي في البعث والنشور، عن عتبة بن عبد ... \" وذكر الحديث.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٤٠٩ باب: فيمن يدخل الجنة بغير حساب، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، والكبير، من طريق عامر بن زيد البكالي، وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه، ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات\".\nثم ذكره ثانية ١٠/ ٤١٣ - ٤١٤ باب: فيما أعده الله تعالى لأهل الجنة، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط -واللفظ له- وفي الكبير، وأحمد باختصار عنهما، وفيه عامر بن زيد البكالي، وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه ... \" وتمام كلامه كما تقدم.\nوانظر كنز العمال ١٤/ ٤٣١ برقم (٣٩١٧٧). وأحاديث الباب مع التعليق عليها. وفتح الباري ١١/ ٤٧٠ - ٤٧٦.\nوقد اختلفت تقديرات مسافة الحوض في الأحاديث: فهي في هذا الحديث (كما بين صنعاء إلى بصرى)، وهي في حديث يزيد بن الأخنس الآتي: (ما بين عدن إلى عَمَّان)، وفي حديث ثوبان (ما بين عدن إلى عمان البلقاء)، وفي رواية ثانية لثوبان (من مقامي إلى عمان). وفي حديث ابن عمر عند أحمد (كما بين عدن وعمان)، وكذلك جاءت في حديث أبي أمامة، وجاءت في رواية لأنس (كما بين أيلة وصنعاء من اليمن)، وفي رواية ثانية (كما بين صنعاء والمدينة)، وفي رواية ثالثة (كما بين المدينة وعمان)، وفي رواية أبي برزة (كما بين أيلة إلى صنعاء مسيرة شهر، وفي رواية ثانية (أبعد ما بين أيلة إلى مكة)، وفي حديث الخدري (ما بين الكعبة وبيت المقدس)، وفي حديث جابر بن سمرة (ما بين صنعاء وأيلة) وفي حديث عقبة بن عامر (كما بين أيلة إلى الجحفة)، وفي حديث أبي أمامة (ما بين عدن وعمان) وقد جمع البيهقي أحاديث الحوض في \"البعث والنشور\" ص (١١٠ - ١٣٠) من رقم (١١٣) إلى الرقم (١٦٠).\nوقال القاضي عياض: \"هذا الاختلاف في قدر عرض الحوض ليس موجبًا للاضطراب، فإنه لم يأت في حديث واحد، بل في أحاديث مختلفة عن جماعة من =","vol":"8","page":309},{"text":"٢٦٠٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا محمد بن حرب، حدثنا صفوان بن عمرو، عن سُلَيْم بن عامر، وأبي اليمان الْهَوْزَنِيّ، عن أبي أمامة الباهلي.\nأنَّ يَزيدَ بْنَ الأخْنَسِ قَالَ: يَا رَسُول الله مَا سَعَةُ حَوْضِكَ؟. قَالَ: \"مَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ، وَإنَّ فِيهِ مَثْعَبَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضةٍ\".\nقَالَ: فَمَا مَاءُ حَوْضِكَ يَا نَبِيَّ الله؟. قَالَ: \"أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مَذَاقَةً مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبَ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْة لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَدًا\" (١).\n_________\n= الصحابة سمعوها في مواطن مختلفة، ضربها النبيﷺفي كل- واحد منها مثلًا لبعد أقطار الحوض وسعته، وقرب ذلك من الأفهام لبعد ما بين البلاد المذكورة، لا على التقدير الموضوع للتحديد، بل للإعلام بعظم هذه المسافة، فبهذا تجمع الروايات\".\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٥/ ١٥٥ وقد نقل كلام القاضي: \"قلت: وليس في القليل من هذه منع الكثير والكثير ثابت على ظاهر الحديث، ولا معارضة، والله أعلم\".\nوقال القرطبي: \"ظن بعض القاصرين أن الاختلاف في قدر الحوض اضطراب، وليس كذلك\". ثم نقل كلام عياض وزاد: \"وليس اختلافًا، بل كلها تفيد أنه كبير متسع متباعد الجوانب\".\nثم قال: \"ولعل ذكره للجهات المختلفة بحسب من حضره ممن يعرف تلك الجهة فيخاطب كل قوم بالجهة التي يعرفونها\". نقل ذلك ابن حجر في \"فتح الباري\" ٤٧١ - ٤٧٢ وانظر بقية كلامه هناك. وجامع الأصول ١٠/ ٤٦٢ - ٤٦٣.\n(١) طريق سليم بن عامر وهو الخبائري صحيح. وعمرو بن عثمان هو ابن دينار، بن وصفوان ابن عمرو هو السكسكي، ومحمد بن حرب هو الخولاني.\nوأما طريق أبي اليمان عامر بن عبد الله بن لحي، فهو جيد، عامر بن عبد الله =","vol":"8","page":310},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٤٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٢٦ وما رأيت فيه جرحًا، وقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ١٨٨ - ١٨٩.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٥٠ - ٢٥١ من طريق عصام بن خالد، وأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٨٧ برقم (٧٦٧٢) من طريق الوليد بن مسلم، كلاهما حدثنا صفوان بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوقال عبد الله بن أحمد: \"وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده، وقد ضرب عليه، فظننت أنه قد ضرب عليه لأنه خطأ، إنما هو عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي أمامة\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ٢/ ٢١٣ برقم (٢١٢٨): \"سألت أبي عن حديث رواه مصعب بن سلام، عن عبد الله بن العلاء بن زبر، عن أبي سلام، عن أبي أمامة، عن النبي -ﷺ- في الحوض.\nقال أبو زرعة: هكذا رواه مصعب، وإنما هو عن أبي سلام، عن ثوبان، عن النبي -ﷺ-.\nوقال أبي: لا أعرفه من حديث العلاء بن زبر، ولكن رواه يحيى بن الحارث، وشيبة بن الأحنف، وشداد أبو محمد، وعباس بن سالم، كلهم عن أبي سلام، عن ثوبان، عن النبي -ﷺ- في الحوض، وهو الصحيح\". وانظر الحديث السابق.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ١٨١ - ١٨٢ برقم (٧٦٦٥) من طريق بكر بن سهل، وأخرجه البيهقي في \"البعث والنشور\" ص (١١٨) برقم (١٣٤) من طريق أبي إسماعيل الترمذي،\nكلاهما: حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن سليم\nابن عامر، عن أبي أمامة، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٦٢ باب: ما جاء في حوض النبي -ﷺ- وقال: \"قلت: عند الترمذي وابن ماجه بعضه- رواه أحمد، والطبراني، ورجال أحمد، وبعض أسانيد الطبراني رجال الصحيح، إلا أنه قال في. الطبراني: فما شرابه ...؟. \". وما أشار إليه الهيثمي بأنه عند الترمذي وابن ماجه سيأتي بهذا =","vol":"8","page":311},{"text":"٢٦٠٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة.\nعَنِ ابْنِ عَمْرو (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"حَوضِي مسيرةُ شَهْرٍ، زَوَايَاهُ سَواءٌ، مَاؤُهُ أبْيَضُ (٢) مِنَ الثَّلْجِ، وَأطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، آنِيَتُهُ\n_________\n= الإسناد، برقم (٢٦٤٢).\nوأورده المنذري في\"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٤١٨ وقال: \"رواه أحمد ورواته محتج بهم في الصحيح، وابن حبان في صحيحه، ولفظه: ... \" وساق لفظ ابن حبان.\nنقول: أبو اليمان عامر بن عبد الله بن لحي ليس من رجال الشيخين، غير أنه متابع عليه كما ترى.\n(١) في الأصل \"عمر\" وهو تحريف. وسماه مسلم، والبيهقي فقالا: \"عبد الله بن عمرو\nابن العاص\" وكذلك البخاري. وانظر مصادر التخريج، وفتح الباري ١١/ ٤٧٠.\n(٢) قال النووي في \"شرح مسلم\" ٥/ ١٥٢: \"والنحويون يقولون: إن فعل التعجب الذي يقال فيه: هو أفعل من كذا، إنما يكون فيما ماضيه على ثلاثة أحرف، فإن زاد، لم يتعجب من فاعله، وإنما يتعجب من مصدره، فلا يقال: ما أبيض زيدًا!، ولا زيد أبيض من عمرو، وإنما يقال: ما أشد بياضه!، وهو أشد بياضًا من كذا. وقد جاء في الشعر أشياء من هذا الذي أنكروه فعدوه شاذًا لا يقاس عليه، وهذا الحديث يدل على صحته، وهي لغة وإن كانت قليلة الاستعمال. ومنها قول عمر -﵁-: ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع\".\nوأورد الحافظ في فتح الباري ١١/ ٤٧٢ عن المازري نحو ما تقدم، ثم قال: \"قلت: ويحتمل أن يكون ذلك من تصرف الرواة، فقد وقع في رواية أبي ذر عند مسلم بلفظ: أشد بياضًا من اللبن، وكذا لابن مسعود عند أحمد، وكذا لأبي أمامة عند ابن أبي عاصم\".\nنقول: وقد جاء في حديث أَنس عند البيهقي في \"البعث والنشور\" ص (١١٤) برقم (١٢٢): \"شرابه أبيض من اللبن\". كما جاء كذلك في حديث أبي أمامة عند البيهقي أيضًا ص (١١٩) برقم (١٣٤)، وفي حديث أبي برزة عند البيهقي ص (١٢٨) برقم (١٥٦).","vol":"8","page":312},{"text":"كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لا يَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَدًا\" (١)\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٨/ ١٢٤ برقم (٦٨١٤).\nوأخرجه مسلم في الفضائل (٢٢٩٢) باب: إثبات حوض نبينا -ﷺ- وصفاته، والبيهقي في \"البعث والنشور\" ص (١٢١) برقم (١٤٠) من طريق داود بن عمرو الضبي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في الرقاق (٦٥٧٩) باب: في الحوض، من طريق سعيد بن أبي مريم، حدثنا نافع بن عمر الجمحي، به.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٤١٧ وقال: \"رواه البخاري، ومسلم\".\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١١/ ٤٧٠: \"وقد خالف نافعَ بن عمر في صحابيه عبدُ الله بن عثمان بن خثيم فقال: عن ابن أبي مليكة، عن عائشة. أخرجه أحمد، والطبراني، ونافع بن عمر أحفظ من ابن خثيم\".\nنقول: الحديث الذي أشار إليه الحافظ أخرجه أحمد ٦/ ١٢١، ومسلم في الفضائل (٢٢٩٤) باب: إثبات حوض نبيناﷺمن طريقين عن عبد الله بن عثمان ابن خثيم، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، أنه سمع عائشة تقول: سمعت رَسُول اللهﷺ- يقول وهو بين ظهرانَيْ أصحابه: \"إني على الحوض أنتظر من يرد علي منكم، فوالله لَيُقْتَطَعَنَّ دوني رجال، فلأقولن: أي رب، مني ومن أمتي. فيقول: إنك لا تدري ما عملوا بعدك، ما زالوا يرجعون على أعقابهم\". وهذا لفظ مسلم.\nوهو في مسند الموصلي ٧/ ٤٣٤ برقم (٤٤٥٥)، وهو حديث آخر غير حديثنا، والله أعلم.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٣٤٨ برقم (٨٨٤١)، وجامع الأصول ١٠/ ٤٦٣، وكنز العمال ١٤/ ٤٢٣ برقم (٣٩١٤٤) وقد تحرف \"ابن عمرو\" فيه إلى \"بن عمر \"أيضًا، وفتح الباري ١١/ ٤٧٠.\nوأما حديث ابن عمر فقد أخرجه البخاري في الرقاق (٦٥٧٧)، ومسلم في الفضائل (٢٢٩٩)، وابن حبان في الإحسان ٨/ ١٢٤ برقم (٦٤١٩)، والبيهقي في \"البعث والنشور\" ص (١٢١) برقم (١٣٩)، وأبو داود في السنة (٤٧٤٥) من أربعة طرق عن نافع، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب -﵄- عن النبي -ﷺ- قال: \"أمامكم حوض كما بين جرباء وأذرح\". وهذا لفظ البخاري. =","vol":"8","page":313},{"text":"قلْت: لابْنِ عُمَرَ حَديثٌ فِي الْحَوْضِ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هذَا (١).\n٢٦٠٤ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم، حدثنا محمد بن معمر، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: حدثني أبو الزبير (٢) قال:\nسَمِعْت جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سمعت رَسُولَ الله -ﷺ- يَقُولُ: \"أنَا فَرَطكمْ بَيْنَ أيْدِيكمْ فَإنْ لَمْ تجدونى فَأنَا عَلَى الْحَوْضِ مَا بَيْنَ أيْلَةَ إلَى مَكةَ، وَسَيَأْتِي رِجَالٌ وَنِسَاءٌ بِآنِيَةٍ وقِرَبٍ ثُمَّ لا يَذُوقُونَ مِنْه شَيْئًا\" (٣).\n_________\n= وانظر أيضًا \"تحفة الأشراف\" ٦/ ١٧٧ برقم (٨١٥٨)، ومجمع الزوائد ١٠/ ٣٦٥ - ٣٦٦.\nوقوله: \"وزواياه سواء\". ليست في رواية البخاري، ولذا قال الحافظ في \"فتح الباري\" ١١/ ٤٧٠: \"زاد مسلم، والإسماعيلي، وابن حبان في روايتهم من هذا الوجه: (وزواياه سواء)، وهذه الزيادة تدفع تأويل من جمع بين مختلف الأحاديث في تقدير مسافة الحوض على اختلاف العرض والطول\".\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٥/ ١٥٢: \"قال العلماء: معناه: طوله كعرضه كما قال في حديث أبي ذر المذكور في الكتاب: عرضه مثل طوله\".\n(١) في هامش (م) ما نصه؟ \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر -﵀-: أصل هذا عن ابن عمر، وليس هو عن ابن عمرو بن العاص. رواته في الصحيحين من رواية نافع، عن ابن عمر كذلك فلا يستدرك.\nوقد أخرجه مسلم عن داود بن عمر- كذا- والد كعب، بهذا. ولكن لم أر في البخاري (زواياه سواء) فينظر\".\nنقول: إن في هذا الكلام خطأ بينًا، وهذا يقوي ما ذهبنا إليه في التعليق السابق، والله أعلم.\n(٢) في الأصل \"أبو النضر\" وهو خطأ.\n(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، فقد صرح ابن جريج بالتحديث فانتفت شبهة التدليس. وهو في الإحسان ٨/ ١٢٢ برقم (٦٤١٥). =","vol":"8","page":314},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البزار ٤/ ١٧٧ برقم (٣٤٨١) من طريق محمد بن معمر، بهذا الإسناد. وقال: \"لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن جابر، وإنما يعرف هذا من حديث حجاج، عن ابن جريج\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٤٥ من طريق موسى، حدثنا ابن لهيعة، وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٧٧١) من طريق محمد بن إسماعيل، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، عن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، كلاهما: عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٨٤ من طريق روح، حدثنا ابن جريج، به. موقوفًا على جابر.\nنقول: إن وقفه ليس بعلة، فهو في حكم المرفوع لأن مثله لا يقال بالرأي، ولأنه قد رفعه أكثر من ثقة، والله أعلم\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٦٤ باب: ما جاء في حوض النبي -ﷺوقال: \"رواه أحمد مرفوعًا وموقوفًا وفي إسناد المرفوع ابن لهيعة، ورجال الموقوف رجال الصحيح.\nورواه الطبراني في الأوسط مرفوعًا، وفيه ابن لهيعة، ورواه باختصار قوله: (فلا يطعمون منه شيئًا) برجال الصحيح، ورواه البزار كذلك\".\nوأخرجه البزار ٤/ ١٧٧ برقم (٣٤٨٢) من طريق محمد بن عمر، حدثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، حدثنا عبيدة بن الأسود، حدثنا مجالد، عن عامر، عن جابر ابن عبد الله: أن النبي -ﷺ- قال: \"أنا فرط لكم على الحوض، وإني مكاثر بكم الأمم، فلا ترجعوا بعدي كفارًا يقتل بعضكم بعضًا.\nفقال رجال: يا رَسُول الله، ما عرضه؟. قال: ما بين أيلة- أحسبه قال:- إلى مكة، فيه مكاكي أكثر من عدد النجوم، لا يتناول مؤمن منها فيضعه من يده حتى يتناوله آخر\".\nوقال البزار: \"لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن جابر\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٦٤: \"رواه البزار، وفيه عبيدة بن الأسود قد ضعفه غير واحد. قال ابن حبان في الثقات: يعتبر حديثه إذا كان بين السماع من ثقة دون ثقة، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم\". =","vol":"8","page":315},{"text":"٢٦٠٥ - أخبرنا يحيى بن محمد بن عمرو بالفسطاط، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، [قال عمرو بن الحارث: قال: حدثنا عبد الله بن سالم، عن] (١) الزبيدي، حدثنا لقمان بن عامر، عن سويد بن جبلة.\nعَنِ الْعِرْبَاض بْنِ سَارِيَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"لَتَزْدَحِمَنَّ هذِهِ الأُمَّةُ على الْحَوْضِ ازْدِحَامَ إبِلٍ ورَدَتْ لِخَمْس\" (٢).\n_________\n= نقول: عبيدة بن الأسود فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٦٩٣)، ومجالد هو ابن سعيد، وهو ضعيف، ونسبه الهندي في كنز العمال ١٤/ ٤٢٧ برقم (٣٩١٦٦) إلى أحمد، وابن أبي عاصم، وأبي عوانة، وابن حبان، وسعيد بن منصور.\nوانظر الحديث (١٥٢٥) والحديث (٤٤٥٥)، و(٥١٦٨) و(٧٤٤٣) في مسند الموصلي.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصل، واستدركناه من مصادر التخريج.\n(٢) إسناده حسن من أجل إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٥٦) وسويد بن جبلة. وعمرو بن الحارث فصلنا القول فيهما أيضًا عند الحديث المتقدم برقم (٧٠٦)، والزبيدي هو محمد بن الوليد، والحديث في الإحسان ٩/ ١٨١ برقم (٧١٩٥) وقد تحرفت فيه \"لقمان\" إلى \"نعمان\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٢٥٣ برقم (٦٣٢) من طريق عمرو بن إسحاق ابن إبراهيم، وعبد الرحمن بن معاوية العتبي كلاهما: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الحمصي، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٦٥ باب: ما جاء في حوض النبي -ﷺ- وقال: \"رواه الطبراني بإسنادين وأحدهما حسن\".\nونسبه الهندي في كنز العمال ١٤/ ٤٢٥ برقم (٣٩١٥٥) إلى الطبراني.","vol":"8","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1107>١٩ - باب صفة جهنم</span>\n٢٦٠٦ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا سعيد (١) بن عبد العزيز، عن زياد بن أبي سودة:\nأَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَامَ عَلَى سُورِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الشَّرْقِيّ فَبَكَى (٢١٥/ ١)، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا الْوَليدِ؟. قَالَ: مِنْ هاهُنَا أَخْبَرَنَا رَسُولُ الله -ﷺ- أنَّهُ رَأى جَهَنَّمَ (٢).\n٢٦٠٧ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا أبو عُمَير (٣) بن النحاس، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن قال:\nرُئِيَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ عَلَى سُورِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الشَّرْقِي يَبْكِي،\n_________\n(١) في الأصل \"سويد\" وهو خطأ.\n(٢) رجاله ثقات، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٥٣٤ عن أبيه في ترجمة\nزياد بن أبي سودة، قال: \"ولا أراه سمع من عبادة بن الصامت\". وانظر \"المراسيل\" ص (٦١)، وجامع التحصيل ص (٢١٥).\nوقال أبو مسهر: \"زياد أخو عثمان، وقد أدرك عثمانُ عبادةَ، وهو أسن من زياد\".\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٢٧٦ برقم (٧٤٢١).\nوذكره الهندي في كنز العمال ٤/ ٦٥٦ برقم (٣٩٧٨٦) ونسبه إلى ابن عساكر،\nوقد بحثت عنه في ترجمة عبادة بن الصامت في تاريخ دمشق فما وجدته، والله أعلم.\nوانظر الحديث التالي.\n(٣) في الأصل \"أبو عمر\" وهو تحريف. وهو عيسى بن محمد بن إسحاق بن النحاس الرملي.","vol":"8","page":317},{"text":"فَقِيلَ لَه، فَقَالَ: مِنْ هَاهُنَا حَدَّثَنَا رَسُولُ الله -ﷺ- أَنَّهُ رَأَى مَالِكًا يُقَلِّبُ\nجَمْرًا كَالْقِطْفِ (١).\n٢٦٠٨ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا إبراهيم بن بشار، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبلُغُ بِهِ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"نَاركُم هذه جُزْء مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنمَ، ضُرِبَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ، وَلَوْلا ذلِكَ مَا جَعَلَ الله فِيهَا مَنْفَعَةً لأَحَدٍ\" (٢).\nقُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْه إلَى قَوْلهِ: \"ضربت\" (٣).\n_________\n(١) إسناد ضعيف، الوليد بن مسلم عنعن وهو موصوف بالتدليس، وأبو سلمة بن عبد\nالرحمن لم يدرك عبادة والله أعلم. والحديث في الإحسان ٩/ ٢٧٧ برقم (٧٤٢٢).\nونسبه الهندي في كنز العمال ٤/ ٦٥٧ برقم (٣٩٧٨٧) إلى ابن عساكر، وما وجدته في ترجمة عبادة في تاريخ دمشق لابن عساكر.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ٢٧٦ برقم (٧٤٢٠).\nوأخرجه البيهقي في \"البعث والنشور\" ص (٢٨٥) برقم (٥٠٠) من طريق يوسف ابن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٤٤ من طريق سفيان، به. ونسبه الهندي في كنز العمال ١٤/ ٥٢٥ برقم (٣٩٤٩٦) إلى ابن مردويه.\nوأورد المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٤٦١ - ٤٦٢ رواية الصحيحين الآتية وقال: \"رواه مالك، والبخاري، ومسلم، والترمذي- وليس عند مالك: كلهن مثل حرها- ورواه أحمد، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي فزادوا فيه: (وضربت بالبحر مرتين، ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لأحد) ... \".\nوانظر التعليق التالي، وجامع الأصول ١٠/ ٥١٢، وكنز العمال ١٤/ ٥٢٠ - ٥٢١ برقم (٣٩٤٧٤). والدر المنثور ١/ ٣٦.\n(٣) هو عند مالك في جهنم (١) باب: صفة جهنم، من طريق أبي الزناد، بهذا الإسناد.","vol":"8","page":318},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريق مالك السابقة أخرجه البخاري في بدء الخق (٣٢٦٥) باب: صفة النار وأنها مخلوقة.\nوأخرجه مسلم في صفة الجنة (٢٨٤٣) باب: في شدة حر نار جهنم، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن أبي الزناد، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٤٢٣ برقم (٢٠٨٩٧)، والترمذي في صفة جهنم (٢٥٩٢) باب: ما جاء في أن ناركم هذه جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم، من طريق معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، به.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (٢٨٤٣) ما بعده بدون رقم.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوالحديث في صحيفة همام برقم (١٣).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٧٨ من طريق وكيع، عن حماد، عن محمد، عن أبي هريرة\" به.\nوأخرجه الدارمي في الرقاق ٢/ ٣٤٠ باب: في قول النبي -ﷺ-: ناركم هذه جزء من كذا جزءًا، من طريق جعفر بن عون، أخبرنا الهجري، عن ابن عياض، عن أبي هريرة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٧٩ من طريق قتيبة، حدثنا عبد العزيز، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رَسُول الله -ﷺقال: \"هذه النار جزء من مئة جزء من\nجهنم\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٨٧ وقال: \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح \".\nوقال الحافظ فىِ\" فتح الباري\" ٦/ ٣٣٤: \" زاد أحمد، وابن حبان من وجه آخر\nعن أبي هريرة: ... \" وذكر هذه الزيادة، ثم قال: \"ونحوه للحاكم، وابن ماجه عن أَنس، وزاد ... \".\nوقال الحافظ أيضًا في \"فتح الباري\" ٦/ ٣٣٤: \" قوله: (من سبعين جزءًا)، في رواية لأحمد (من مئة جزء)، والجمع بأن المراد المبالغة في الكثرة لا العدد الخاص، أو الحكم للزائد\".\nوفي الباب عن الخدري تقدم برقم (١٣٣٤)، وعن أَنس بن مالك عند ابن =","vol":"8","page":319},{"text":"٢٦٠٩ - أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي، حدثنا علي بن المديني، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري.\nعَنْ أبِي مُوسَى الأشْعَريّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لَوْ أَنَّ حَجَرًا يُقْذَفُ بِهِ فِي جَهَنَمَ، هَوَى سَبْعِينَ خَرِيفًا قَبلَ أنْ يَبْلُغَ قَعْرَهَا\" (١).\n_________\n= ماجه في الزهد (٤٣١٨) باب: صفة النار، والبزار ٤/ ١٨٠ برقم (٣٤٨٩)، والحاكم ٤/ ٥٩٣.\nوقال الحاكم: \" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ببنذه السياقة\"، وتعقبه الذهبي بقوله: \"حسن واه، وبكر بن بكار قال النسائي: ليس بثقة\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٣٨٧ - ٣٨٨ وقال: \"رواه البزار، ورجاله ضعفاء على توثيق لين فيهم\".\nويشهد له أيضًا حديث ابن مسعود عند البيهقي في \"البعث والنشور\" ص (٢٨٥) برقم (٤٩٩) من طريق حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب قال: قال عبد الله بن مسعود: \"إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءًا من تلك النار، ولولا أنها ضربت مرتين، ما انتفعتم منها بشيء\". موقوف على ابن مسعود. وانظر ابن كثير ٧/ ٣٥٨.\n(١) سناده ضعيف، جرير بن عبد الحميد متأخر السماع من عطاء، وهو في الإحسان\n٩/ ٢٧٧ - ٢٧٨ برقم (٧٤٢٥).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١٣/ ٢١٧ برقم (٧٢٤٣) من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، به. وهناك استوفينا تخريجه.\nونضيف هنا: أخرجه البيهقي في \"البعث والنشور\" ص (٢٧٩) من طريق أحمد ابن يوسف، حدثنا عمر بن عبد الوهاب، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بكر بن أبي موسى، بهذا الإسناد.\nونسبه الهندي في كنز العمال ١٤/ ٥٢٤ برقم (٣٩٤٩٣) إلى هناد. وذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٤٧١ وقال؟ \"رواه البزار، وأبو =","vol":"8","page":320},{"text":"٢٦١٠ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم.\nعَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِى، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: \"وَيْل وَادٍ فِي جَهَنَّم يَهْوِي فِيهِ الْكَافِرُ سَبْعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ\" (١).\n_________\n= يعلى، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي، كلهم من طريق عطاء بن السائب\".\nويشهد له حديث أَنس برقم (٤١٠٣) في مسند الموصلي، وانظر مصنف ابن أبي شيبة ١٣/ ١٦١، والبعث والنشور ص (٢٧٩) برقم (٤٨٤) فقد أخرجاه أيضًا.\n(١) إسناده ضعيف، وهو في الإحسان ٩/ ٢٧٧ برقم (٧٤٢٤) وقد سقطت من إسناده \"عن\" قبل \"أبي الهيثم\".\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٥٣٤ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في \"البعث والنشور\" ص (٢٧١) برقم (٤٦٤) - من طريق هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي. وليس كما قالا.\nوأخرجه نعيم بن حماد في زوائده على الزهد لابن المبارك برقم (٣٣٤) من طريق رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" برقم (٩٢٤) من طريق الحسن ابن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج، به.\nوهو في تحفة الأشراف ٣/ ٣٦١ برقم (٤٠٦٢)، وجامع الأصول١٠/ ٥١٦.\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٤٦٥ - ٤٦٦ بلفظ \"أربعين خريفًا\" وقال: \"رواه أحمد، والترمذي إلا أنه قال: ... \". (وفيه سبعين خريفًا) ثم قال: \"ورواه ابن حبان في صحيحه بنحو رواية الترمذي، والحاكم وقال: صحيح الإسناد، ورواه البيهقي من طريق الحاكم إلا أنه قال: ... \" (وفيه أربعين خريفًا قبل أن يفرغ من حساب الناس).\nوقال: \"رووه كلهم من طريق عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، إلا الترمذي فإنه رواه من طريق ابن لهيعة، عن دراج وقال: غريب لا نعرفه إلا من =","vol":"8","page":321},{"text":"٢٦١١ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن مجاهد.\nعَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَ (١) رَسُولُ الله -ﷺ-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢] \"فَلَوْ (٢) أنَّ قَطْرَة مِنَ الزَّقوم قَطَرَتْ (٣) فِي الأرْضِ، لأفْسَدَتْ عَلَى أهْلِ الأرْضِ مَعَايِشَهُمْ، فَكَيْفَ بِمَنْ لَيْسَ لَه طَعَامٌ غَيْرُهُ\" (٤).\n_________\n= حديث ابن لهيعة، عن دراج\".\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي٢/ ٥٢٣ برقم (١٣٨٣).\n(١) عند ابن ماجه وغيره: \"قرأ\".\n(٢) عند ابن ماجه وغيره: \"فقال: لو أن ... \".\n(٣) قطر- بابه: نصر- الماءُ والدمع وغيرهما: سأل قطرة قطرة، وقَطَر الدمع: أسأله فهو لازم ومتعد\n(٤) إسناده صحيح، وابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم، وسليمان هو الأعمش.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٢٧٨ برقم (٧٤٢٧).\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٤٣٢٥) باب: صفة النار، من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ١٦ برقم (١٩٥) من طريق شعبة، به.\nومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه الترمذي في صفة جهنم (٢٥٨٨) باب: ما جاء في صفة شراب أهل النار، والطبراني في الكبير ١١/ ٦٨ برقم (١١٠٦٨)، والحاكم ٢/ ٢٩٤، ٤٥١ - ٤٥٢، والبيهقي في \"البعث والنشور، ص (٣٠٢) برقم (٥٤٣).\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٣٨، والنسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٥/ ٢١٨ - ٢١٩ برقم (٦٣٩٨) - من طريق محمد بن جعفر غندر، وأخرجه أحمد ١/ ٣٠٠ - ٣٠١ من طريق روح، وأخرجه الحاكم ٤/ ٢٩٤، ٤٥١ - ٤٥٢ من طريق وهب بن جرير، =","vol":"8","page":322},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٦٨ برقم (١١٠٦٨) من طريق عمرو بن مرزوق، جميعهم: أخبرنا شعبة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال الحاكم ٢/ ٢٩٤: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوقال أيضًا ٢/ ٤٥١ - ٤٥٢: \"هذا حديث أخرجه الإمام أبو يعقوب الحنظلي في تصير قوله تعالى: ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ﴾ وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٦١ برقم (١٥٩٩١)، والبيهقي في البعث والنشور\" ص (٣٠٢) من طريق يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، به. موقوفًا على ابن عباس.\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٣٨ من طريق القواريري، حدثنا فضيل بن عياض، عن سليمان الأعمثى، بالإسناد السابق. موقوفًا.\nونسبه الهندي في \"كنز العمال\" ١٤/ ٥٢٣ إلى أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٤٨٠ - ٤٨١ وقال: \"رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه ... والحاكم ... وقال: صحيح على شرطهما. وقال الترمذي: حسن صحيح، وروي موقوفًا على ابن عباس\".\nوقال السيوطي في \"الدر المنثور\" ٢/ ٦٠: \" وأخرج الطيالسي، وأحمد، والترمذي وصححه، والنسائي، وابن ماجه، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن حبان، والطبراني، والحاكم وصححه، والبيهقي في البعث والنشور، عن ابن عباس ... \". وذكر الحديث.\nوفي الباب عن الخدري عند الترمذي في صفة الجنة (٢٥٨٧) باب: ما جاء في صفة شراب أهل جهنم، والبيهقي في \"البعث والنشور\" ص (٣٠٥) برقم (٥٥٠)، وهو طرف من الحديث التالي.","vol":"8","page":323},{"text":"٢٦١٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم،\nعَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنْ رَسُول الله -ﷺ- قالَ: مَاءٌ كَالْمُهْل قَالَ: \"كَعَكَرِ الزَّيْتِ، فَإذَا قَرَّبَهُ إلَيْهِ، سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فِيهِ\" (١).\n٢٦١٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا خرملة، حدثنا\n_________\n(١) إسناده ضعيف كما قدمنا غير مرة، وهو في الإحسان ٩/ ٢٧٩ برقم (٧٤٣٠).\nوأخرجه البيهقي في \"البعث والنشور\" ص (٣٥٥) برقم (٥٥٠) من طريق أحمد ابن حنبل، حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن المبارك- زوائد نعيم بن حماد- برقم (٣١٦) من طريق رشدين بن سعد قال: حدثنا عمرو بن الحارث، به.\nومن طريق ابن المبارك السابقة أخرجه الترمذي في صفة جهنم (٢٥٨٧) باب: ما جاء في صفة شراب أهل النار، وعبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" برقم (٩٣٠).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٢/ ٥٢٠ برقم (١٣٧٥) من طريق زهير، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج، به. وهناك استوفينا تخريجه فانظره إذا أردت.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٦٠ برقم (٤٠٥٨)، وجامع الأصول١٠/ ٥١٦، وكنز العمال ١٤/ ٥٢٣، وابن كثير ٤/ ٣٨٤.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٤٧٨ وقال: \"رواه الترمذي من حديث رشدين، عن عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، وقال الترمذي: إنما نعرفه من حديث رشدين.\nقال الحافظ: رواه الحاكم وغيره من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، به. وقال الحاكم: صحيح الإِسناد\".","vol":"8","page":324},{"text":"ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجًا حدثه، أنه سمع عبد الله ابن الحارث بن جزء الزبيدي يَقُولُ عَنِ النَّبِيّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: \"إنَّ فِي النَّارِ لَحَيَّاتٍ أمْثَالَ أعْنَاقِ الْبُخْتِ تَلْسَعُ إِحْدَاهُن اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حُمُوَّها (١) أَرْبَعِينَ خَرِيفًا\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1108>٢٠ - باب</span>\n٢٦١٤ - أخبرنا عبد الله (٢١٥/ ٢) بن سليمان بن الأشعث\n_________\n(١) يقال: حمت الشمسُ، تحمو، حُمُوًّا، إذا اشتد حرها.\n(٢) إسناده حسن، وهو في الإحسان ٩/ ٢٧٨ - ٢٧٩ برقم (٧٤٢٨)، وقد تحرف فيه \"جزء\" إلي \"حر\" و\"أحدهم\" إلى \"إحداهن\".\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٥٩٣ من طريق بحر بن نصر، وأخرجه البيهقي في \"البعث والنشور\" ص (٣١١) برقم (٥٦١) من طريق أصبغ ابن الفرج، كلاهما: حدثنا ابن وهب، به.\nوقال الحاكم: \" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٩١، والطبراني- ذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٤٧٦ برقم (٥٦) - من طريق ابن لهيعة، عن دراج، به.\nوقال المنذري: \"رواه أحمد، والطبراني من طريق ابن لهيعة، عن دراج، عنه.\nورواه ابن حبان، والحاكم من طريق عمرو بن الحارث، عن دراج، عنه. وقال الحاكم: صحيح الإسناد\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٩٠ وقال: \"رواه أحمد، والطبراني، وفيه جماعة قد وثقوا\".\nوزاد الهندي نسبته في الكنز ١٤/ ٥٢٦ برقم (٣٩٥٠٣) إلى سعيد بن منصور.\nوانظر \"أسد الغابة\" ٣/ ٢٠٤ فقد قال ابن منده: \"وروى دراج أبو السَّمح ... \" وذكر هذا الحديث.","vol":"8","page":325},{"text":"السجستاني ببغداد، حدثنا علي بن خشرم، حدثنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاط، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّة. فَيَنْطَلِقُونَ خَائِفِينَ وَجِلِينَ أَنْ يُخْرَجُوا مِنْ مَكَانِهِمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَنْطَلِقُونَ فِرِحِينَ مُسْتَبْشِرِينَ أَنْ يُخْرَجُوا مِنْ مَكَانِهِمُ الّذِي هُمْ فِيهِ، فَيُقَالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ رَبَّنَا، هذَا الْمَوْتُ. فَيُؤْمَرُ بِهِ، فَيُذْبَحُ عَلَى الصِّرَاطِ. ثُمَّ يُقَالُ لِلْفَرِيقَيْنِ كِلَاهُمَا: خُلُودٌ وَلا مَوتَ فِيهِ أبَدًا\" (١).\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان ٩/ ٢٧١ برقم (٧٤٠٧).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٧٧، ٥١٣ من طريق أسود، وأبي بكر بن عياش، وأخرجه أحمد أيضًا ٢/ ٢٦١ من طريق ابن نمير، وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٤٣٢٧) باب: صفة النار، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، وأخرجه أحمد ٢/ ٢٦١، والحاكم ١/ ٨٣ من طريق يزيد بن هارون، جميعهم حدثنا محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فإن يزيد بن هارون ثبت، وقد أسنده في جميع الروايات عنه، ووافقه الفضل بن موسى السيناني، وعبد الوهاب ابن عبد المجيد، عن محمد بن عمرو\". ثم أورد الحاكم الحديث موقوفًا من طريقيهما وقال: \"وقد اتفق الشيخان على إخراج هذا الحديث بغير هذا اللفظ من حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد\".\nوتعقبه الذهبي بقوله: \"وعلته أن يزيد بن هارون رفعه، وأوقفه الفضل بن موسى، ... \".\nنقول: لقد رفعه الفضل بن موسى كما في رواية ابن حبان هذه، ووقفه ليس بعلة =","vol":"8","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1109>٢١ - باب عرض مقاعدهم عليهم من الجنة والنار</span>\n٢٦١٥ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد، حدثنا محمد ابن مشكان، حدثنا شبابة، حدثنا ورقاء، حدثنا أبو الزناد، حدثنا الأعرج.\n_________\n= إذ رفعه أكثر من ثقة والله أعلم.\nوقال البوصيري: \"هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وقد أخرج البخاري بعضه من هذا الوجه، وله شاهد في الصحيحين من حديث أبي سعيد\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٧٧، ٤٢٣، ٥١٣، والدارمي في الرقائق ٢/ ٣٢٩ باب: في ذبح الموت، من طريقين عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن إبي هريرة ... وأخرجه- مطولًا- الترمذي في صفة الجنة (٢٥١٠) باب: ما جاء في خلود أهل الجنة وأهل النار، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء ابن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ...\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه البخاري في الرقاق (٦٥٤٥) باب: يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب، وابن حبان في الإحسان ٩/ ٢٧٠ - ٢٧١ برقم (٧٤٥٦) من طريقين: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال النبي -ﷺ-: \"يقال لأهل الجنة: خلود ولا موت، ولأهل النار: يا أهل النار خلود لا موت\". وهذا لفظ البخاري.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٨٣ من طريق الفضل بن موسى، وعبد الوهاب بن عبد المجيد، كلاهما: حدثنا محمد بن عمرو، به موقوفًا على أبي هريرة.\nونسبه الهندي في كنز العمال ١٤/ ٥١٦ برقم (٣٩٤٥٣) إلى أحمد، وابن ماجه، والحاكم.\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٥٦٤ وقال: \"رواه ابن ماجه بإسناد جيد\".\nوانظر تحفة الأشراف ١١/ ١٨ برقم (١٥١٠٢)، وحلية الأولياء ٨/ ١٨٤، وجامع الأصول ١٠/ ٤٩٢.\nويشهد له حديث الخدري المتفق عليه وهو في مسند الموصلي برقم (١١٢٠).\nوحديث أَنس أيضًا برقم (٢٨٩٨)، وحديث ابن عمر برقم (٥٥٨٥)، وكلاهما في المسند المذكور.","vol":"8","page":327},{"text":"أَنَّهُ سَمعَ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لا يدخل الْجَنَّةَ أحَدٌ إلا رَأى مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لِيَزْدَادَ شُكْرًا، وَلا يدخل النَّارَ أحد إلَاّ رَأى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ٢٧١ برقم (٧٤٠٨).\nوأخرجه أحمد ٢/ ٥٤١ من طريق حسين بن محمد، حدثنا ابن أبي الزناد، وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٥٦٩) باب: صفة الجنة والنار، من طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب، كلاهما: حدثنا أبو الزناد، بهذا الإسناد، ولفظ البخاري: \"لا يدخل أحد الجنة إلا أري مقعده من النار لو أساء ليزداد شكرًا. ولا يدخل النار أحد إلا أري مقعده من الجنة لو أحسن ليكون عليه حسرة\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٥١٢ من طريق أسود، أخبرنا أبو بكر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رَسُول اللهﷺ-: \"كل أهل النار يُرى مقعده من الجنة فيقول: لو أن الله هدانى فيكون عليهم حسرة. قال: وكل أهل الجنة يرى مقعده من النار فيقول: لولا أن الله هدانى، قال: فيكون له شكرا\".\nوذكره الهيثمى في \"مجمع الزوائد\"١٠/ ٣٩٩ باب: في شكر أهل الجنة لله تعالى الذي هداهم للإسلام، وقال: \"رواه كله أحمد ورجال الرواية الأولى رجال الصحيح\".\nوأخرج معناه- ضمن حديث طويل- ابن ماجه في الزهد (٤٢٦٨) باب: ذكر القبر والبلى، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة، عن ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء.، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة ...\nوقال البوصيري: \"إسناده صحيح\".\nونسبه الهندي في \"كنز العمال\" ١٤/ ٤٨١ برقم (٣٩٣٤٦) إلى البخاري.\nوانظر \"تحفة الأشراف\"١٠/ ١٨٠ برقم (١٣٧١٣). وفتح الباري ١١/ ٤٤٢.\nوفي الباب عن أَنس عند البخاري في الجنائز (١٣٣٨) باب: الميت يسمع خفق النعال، ومسلم في الجنة (٢٨٧٠) باب: عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه.\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"ذا في البخاري من كتاب القدر\".","vol":"8","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1110>٢٢ - باب صفة الكافر في جهنم</span>\n٢٦١٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"غِلَظُ جِلْدِ الكافر اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ، وَضِرْسُهُ مِثْلُ أُحُدٍ\" (١). الْجَبَّارُ: مَلِكٌ\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ٢٨٤ برقم (٧٤٤٣).\nوأخرجه الترمذي في صفة جهنم (٢٥٨٠) باب: ما جاء في عظم أهل النار، من طريق عباس الدوري، وأخرجه الحاكم ٤/ ٥٩٥ من طريق محمد بن سليمان بن الحارث، كلاهما: حدثنا عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث الأعمش\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٣٦٠ برقم (١٢٤١١).\nوأخرجه- مع زيادة- أحمد ٢/ ٣٣٤، ٥٣٧ من طريقين: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ... وعنده \"كثافة\" بدل \"غلظ\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٢٨ من طريق ربعي بن إبراهيم، وأخرجه الحاكم ٤/ ٥٩٥ من طريق بشر بن المفضل، كلاهما: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله -ﷺ-: \"ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد، وعرض جلده سبعون ذراعًا، وعضده مثل البيضاء، وفخذه مثل ورقان، ومقعده من النار ما بيني وبين الربذة\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة، وإنما اتفقا =","vol":"8","page":329},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= على ذكر ضرس الكافر فقط \". ووافقه الذهبي.\nوذكر الهيثمي هذه الرواية في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٩١ باب: عظم خلق الكافر وقال: \"قلت: رواه الترمذي، غير أنه قال: وغلظ جلده أربعون ذراعًا، وهنا سبعون - رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ربعي بن إبراهيم، وهو ثقة\".\nوأخرج الحاكم الرواية السابقة أيضًا ٤/ ٥٩٥ - ٥٩٦ من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي هلال، عن سعيد المقبري، أنه سمع أبا هريرة -﵁- يقول: إن ضرس الكافر ... موقوفًا.\nوقال الحاكم: \"هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لتوقيفه على أبي هريرة -﵁\". ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن المبارك- زوائد نعيم بن حماد على الزهد- برقم (٣٠٤) من طريق الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن سعيد المقبري، بالإسناد السابق.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١١/ ٤٢٣: \"ولابن المبارك في الزهد، عن أبي هريرة قال: ضرس الكافر ...... وسنده صحيح، ولم يصرح برفعه، لكن له حكم الرفع لأنه لا مجال للرأي فيه. وقد أخرج أوله مسلم. من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعًا\".\nوأخرجه مسلم في صفة الجنة (٢٨٥١) باب: النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء، والترمذي (٢٥٨٢)، وابن حبان في الإحسان ٩/ ٢٨٤ برقم (٧٤٤٤) والبيهقي في \"البعث والنشور\" ص (٣١٤) برقم (٥٦٥)،- من طريقين عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال رَسُول اللهﷺ-: \"ضرس الكافر- أو ناب الكافر- مثل أحد، وغلظ جلده مسيرة ثلاث\". وهذا لفظ مسلم.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\".\nوأخرجه الترمذي (٢٥٨١) من طريق علي بن حجر، أخبرنا محمد بن عمار، حدثنا جدي محمد بن عمار وصالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله -ﷺبنحو رواية الحاكم الموقوفة.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوأخرجه ابن حبان في الإحسان ٩/ ٢٨٥ برقم (٧٤٤٥) من طريق ابن وهب، =","vol":"8","page":330},{"text":"بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ الْجَبَّارُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1111>٢٣ - باب في أهون أهل النار عذابًا</span>\n٢٦١٧ - أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان بمصر، حدثنا عيسى ابن حماد، حدثنا الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن أبيه.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ أدْنَى أهْلِ النَّارِ عَذَابًا الَّذِي يُجْعَلُ لَهُ نَعْلانِ مِنْ نَارٍ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ\" (٢).\n_________\n= أخبرنا عمرو بن الحارث: أن سليمان بن حميد حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رَسُول الله -ﷺ-: \"ضرس الكافر مثل أحد\"، يعني في النار.\nوذكر المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٤٨٣ هذه الرواية وقال: \"رواه البخاري واللفظ له، ومسلم، وغيرهما.\nثم أورد رواية أحمد ٢/ ٣٣٤ وقال: \"رواه أحمد واللفظ له، ومسلم، ولفظه ...، والترمذي ولفظه ......\nوفي رواية للترمذي ... وقال في هذه: حديث حسن غريب صحيح، ورواه ابن حبان في صحيحه، ولفظه ......\nوهو رواية لأحمد بإسناد جيد قال: ... \". وانظر جامع الأصول ١٠/ ٥٤١.\nوانظر البخاري في الرقاق (٦٥٥١)، ومسلم في صفة الجنة (٢٨٥٢) باب: النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء، والبيهقي في \"البعث والنشور\" ص (٣١٣) برقم (٥٦٤). بلفظ: \"ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع\". وفتح الباري ١١/ ٤٢٣.\n(١) انظر مستدرك الحاكم.\nوقال البيهقي في \"البعث والنشور\" ص (٣١٤): \"قال أحمد: أراد به- والله أعلم- التعظيم والتهويل إضافته إلى الجبار، أو أراد جبارًا من الجبابرة المخلوقة\". وانظر تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص (٢١٤).\n(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وهو في الإحسان ٩/ ٢٧٩ برقم (٧٤٢٩) .. =","vol":"8","page":331},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/ ٤٣٢، ٤٣٨ - ٤٣٩ من طريق يحيى، وأخرجه الدارمي في الرقاق ٢/ ٣٤٠ باب: في أهون أهل النار عذابًا، من طريق أبي عاصم، وأخرجه الحاكم ٤/ ٥٨٠ من طريق صفوان بن عيسى القاضي، جميعهم: حدثنا محمد بن عجلان، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٩٥ باب: تفاوت أهل النار في العذاب، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح، غير يزيد بن خالد بن موهب، وهو ثقة\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٤٨٧ وقال: \"رواه الطبراني بإسناد صحيح، وابن حبان في صحيحه\".\nويشهد له حديث الخدري عند مسلم في الإيمان (٢١١) باب: أهون أهل النار عذابًا، والحاكم ٤/ ٥٨١، والبيهقي في \"البعث والنشور\" ص (٢٨٣) برقم (٤٩٥). وحديث النعمان بن بشير عند البخاري في الرقاق (٦٥٦١) باب: صفة الجنة والنار، ومسلم في الإيمان (٢١٣) باب: أهون أهل النار عذابًا، والترمذي في صفة جهنم (٢٦٠٧)، والطيالسي ٢/ ٢٤٠ برقم (٢٨٢٧)، والحاكم ٤/ ٥٨٠، ٥٨١، والبيهقي في \"البعث والنشور\" ص (٢٨٢) برقم (٤٩٤).\nوانظر فتح الباري ١١/ ٤٣٠، وجامع الأصول ١٠/ ٥٣٨، وشرح مسلم للنوري ١/ ٤٨٨.","vol":"8","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1112>٤٢ - كتاب صفة الجنة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1113>١ - باب صفة أبواب الجنة</span>\n٢٦١٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد، عن الجريري، عن حكيم بن معاوية.\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ سَبْعِ سِنِينَ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح، خالد هو ابن عبد الله، وقد سمع سعيد بن إياس الجريري قبل الاختلاط، وروايته عنه في صحيح مسلم. وهو في الإحسان ٩/ ٢٤١ برقم (٧٣٤٥).\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٢٠٥ من طريق أبي أحمد، حدثنا موسى وعبدان قالا: حدثنا وهب- تحرف في الحلية إلى \"وهيب\"- بهذا الإسناد. وعنده \"سبعين عامًا\" بدل\"سبع سنين\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" ٢/ ٢٤ برقم (١٧٨) من طريق عبد الله بن أبي داود، حدثنا إسحاق بن شاهين، حدثنا خالد بن عبد الله، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي في \"البعث والنشور\" ص (١٦٩) برقم (٢٣٩)، وابن عدي في الكامل ٢/ ٥٠٠ من طريق علي بن عاصم، أخبرني سعيد الجريري، به.\nوأخرجه مع زيادتين في أوله، وفي آخره- أحمد ٥/ ٣، وعبد بن حميد في =","vol":"8","page":333},{"text":"٢٦١٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا أبو حيان، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير.\n_________\n= \"المنتخب من المسند\" برقم (٤١١) من طريق حماد بن سلمة، سمعت الجريري، به. وعندهما \"أربعين عامًا\" بدل\"سبع سنين\".\nوذكر الهيثمي رواية أحمد في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٩٧ باب: في سعة أبواب الجنة، وقال: \"قلت: عند الترمذي وغيره بعضه- رواه أحمد ورجاله ثقات\".\nنقول: لقد جاءت المسافة في رواية أحمد، وعبد بن حميد بين مصراعين \"مسيرة أربعين عامًا\"، بينما هي في روايتنا هذه للحديث \"مسيرة سبع سنين\".\nوأما رواية الحلية له فلا يعتمد عليها لأنها غير محققة التحقيق الذي تطمئن النفس له.\nويشهد لرواية أحمد وعبد بن حميد حديث عتبة بن غزوان عند أحمد ٤/ ١٧٤، ومسلم في الزهد (٢٩٦٧)، وحديث أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣/ ٢٩، وأبي يعلى الموصلي ٢/ ٤٥٩ برقم (١٢٧٥) فقد حددت المسافة بين مصراعين فيهما بـ \"مسيرة أربعين سنة\".\nوأما في حديث أبي هريرة المتفق عليه- وهو الحديث التالي- فقد جاءت المسافة\n\"كما بين مكة وحمير- وعند مسلم والترمذي: هجر- أو كما بين مكة وبصرى\".\nوإذا كان لا بد من المفاضلة بين رواية أحمد، وعبد بن حميد وهي من طريق حماد بن سلمة، عن الجريري كما تقدم،، وبين رواية ابن حبان هذه وهي من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، عن الجريري، فرواية خالد أرجح، لأنه أحفظ وأثبت من حماد، ومع ذلك فقد تابع خالدًا علي بن عاصم أيضًا على رواية \"مسيرة سبع سنين\".\nوالذي نميل إليه أنه لا اضطراب في هذه الروايات، ولا معارضة، بل كلها تفيد أن المسافة بين كل مصراعين كبيرة واسعة؟ وأن المسافات مختلفة وليست متساوية، والله أعلم.\nوانظر كنز العمال ١٤/ ٤٠٤، ٤٥٦، ٤٦٣ برقم (٣٩٢٣٣، ٣٩٢٤٦، ٣٩٢٧٨)، وجامع الأصول ١٠/ ٤٨٢ - ٤٨٥، والحديث التالي. وفتح الباري ٦/ ٣٢٩.","vol":"8","page":334},{"text":"عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيّ -ﷺ-: \"إنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَر (١)، أوْكَمَا بَيْنَ مَكةَ وَبُصْرَى\". (٢).\n_________\n(١) سقطت \"هجر\" من الإحسان.\n(٢) إسناده صحيح، وأبو حيان هو يحيى بن سعيد بن حيان، وأبو زرعة هو ابن عمرو بن\nجرير بن عبد الله البجلي. والحديث في الإحسان ٩/ ٢٤١ برقم (٧٣٤٦).\nوهو في مصنف ابن أبي شبية ١٣/ ١٢٨ برقم (١٥٨٨٤).\nوأخرجه أيضًا ابن أبي شبية ١١/ ٤٤٤ - ٤٤٧ برقم (١١٧٢٠) ضمن حديث الشفاعة الطويل.\nومن طريق ابن أبي شبية السابقة أخرجه- مطولًا- مسلم في الإيمان (١٩٤) باب: أدنى أهل الجنة منزلة فيها، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٨١١).\nوأخرجه- مطولًا- مسلم في الإيمان (١٩٤) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن بشر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد- من زوائد نعيم بن حماد- برقم (٣٧٣) من طريق أبي حيان، به.\nومن طريق ابن المبارك أخرجه- مطولًا- البخاري في التفسير (٤٧١٢) باب: ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدًا شكورًا، والترمذي في صفة القيامة (٢٤٣٦) باب: ما جاء في الشفاعة، وأبو نعيم في صفة الجنة برقم (١٧٥).\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه مطولًا أيضًا: أحمد ٢/ ٤٣٥، والنسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٠/ ٤٥١ برقم (١٤٩٢٧) - وابن خزيمة في التوحيد ص (٢٤٢ - ٢٤٤) من طريق يحيى بن سعيد، وأخرجه مطولًا أبو عوانة ١/ ١٧٠ - ١٧٣ باب: في صفة الشفاعة، من طريق أبي أسامة، وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص (٢٤٢ - ٢٤٤) من طريق ابن فضيل، جميعهم: حدثنا أبو حيان، بهذا الإسناد.\nوعند البخاري: \"كما بين مكة وحمير، أو كما بين مكة وبصرى\".\nوانظر الترغيب والترهيب ٤/ ٤٤٢ - ٤٤٥، وتفسير ابن كثير ٦/ ١١٥ - ١١٦.\nوفتح الباري ٦/ ٣٢٩.","vol":"8","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1114>٢ - باب فيما في الجنة من الخيرات</span>\n٢٦٢٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، وابن قتيبة (٢١٦/ ١)، حدثنا عباس بن عثمان البجلي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا محمد بن مهاجر الأنصاري، قال: حدثنىِ الضحاك الْمَعَافِرِيّ، حدثنا سليمان بن موسى، عن كريب مولى ابن عباس.\nعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- ذَاتَ يَوْم لأَصْحَابِهِ: \"أَلَا هَلْ مُشَمِّر لِلْجَنَّةِ؟ فَإنَّ الْجَنَّةَ لا خَطَرَ لَهَا، هِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلأْلأْ، وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهْر مُطَّرِدٌ، وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ نَضِيجَةٌ، وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ، وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ فِي مُقَامٍ أَبَدًا، فِي حَبْرَةٍ (١) وَنَضْرَةٍ (٢)، فِي دَارٍ عَالِيَةٍ سَلِيمَةٍ بَهِيَّةٍ\". قَالُوا: نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا يَا رَسُولَ الله. قَالَ: \"قُولُوا إنْ شَاءَ اللهُ\". ثُمَّ ذَكَرَ الْجِهَادَ وَحَضَّ عَلَيْهِ (٣).\n_________\n(١) حبرة -بفتح الحاء المهملة، وسكون الباء الموحدة من تحت، وفتح الراء المهملة-: النعمة وسعة العيش وقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٢/ ١٢٧: \"الحاء، والباء، والراء أصل واحد منقاس مطرد، وهو الأثر في حسن وبهاء ...\nوالْحَبْرَةُ: الفرح، قال الله تعالى: ﴿فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ ... \".\n(٢) النَّضْرَة، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٤٣٩: \"النون، والضاد، والراء أصل صحيح يدل على حسنِ وجمال وخلوص. منه النضرة: حسن اللون، ونَضِرَ، يَنْضُرُ.\nونضر الله وجهه: حَسنهُ وَنَوَّرَهُ ... \".\n(٣) إسناده حسن، سليمان بن موسى هو الأشدق، فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٧٥٠) في مسند الموصلي.\nوالضحاك المعافري ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٣٣٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٤٦٢. وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٢٥. وذكره أبو الحسن بن سميع في تابعي أهل الشام. =","vol":"8","page":336},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٣٢٧: \"لا يعرف، ما روى عنه سوى محمد ابن مهاجر الأنصاري، ذكره ابن حبان في ثقاته، له حديث واحد في البعث\".\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٥١٥: \"والضحاك لم يخرج له من أصحاب الكتب الست أحد غير ابن ماجه، ولم أقف فيه على جرح ولا تعديل لغير ابن حبان، بل هو في عداد المجهولين\". وقال الحافظ في التقريب: \"مقبول\".\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٢٣٨ برقم (٧٣٣٧).\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٤٣٣٢) باب: صفة الجنة من طريق العباس بن عثمان الدمشقي، بهذا الإسناد.\nوقال البوصيري: \"في إسناده مقال، والضحاك المعافري ذكره ابن حبان في الثقات\". وأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ١٦٢ - ١٦٣ برقم (٣٨٨)، وأبو نعيم في صفة الجنة برقم (٢٤)، والفسوي في المعرفة والتاريخ ١/ ٣٠٤، والبيهقي في \"البعث والنشور\" ص (٢٣٣) برقم (٣٩١) من طريق عبد الله بن يوسف، وأخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" برقم (٢٤) - ومن طريقه هذه أورده المزي في \"تهذيب الكمال\" ١٣/ ٣٠٢ - من طريق سليمان بن أحمد، كلاهما: حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وقد سقط من إسناد الطبراني \"الضحاك المعافري\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" برقم (٢٥) من طريق الوليد بن عتبة الدمشقي.\nورواه عبد الله بن عون- قاله ابن حجر في \"النكت الظراف\" على هامش\"تحفة الأشراف\" ١/ ٥٩ - .\nكلاهما عن الوليد بن مسلم، حدثنا محمد بن المهاجر الأنصاري، عن سليمان ابن موسى، به.\nوقد تابع الوليد بن مسلم عثمانُ بن سعيد بن كثير بن دينار، فقد أخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" ١٣/ ٣٠١ - ٣٥٢ من طريق أبي بكر بن أبي داود قال: حدثنا عمرو ابن عثمان (بن سعيد بن كثير بن دينار) قال: حدثنا أبي، عن محمد بن مهاجر، به.\nوفيه \"الضحاك\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٥١٤ برقم (٣٦) وقال: \"رواه ابن =","vol":"8","page":337},{"text":"٢٦٢١ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي بمنبج، حدثنا فرج ابن رواحة المنبجي، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا سعد الطائِيّ، حدثني أبو المدلة عبيد الله بن عبد الله مولى أم المؤمنين عائشة.\nأنه سَمعَ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قُلْنَا: يَا رَسُول الله، إذَا كنا عِنْدَكَ رَقَّتْ قُلُوُبنَا وَكُنَّا مِنْ أَهْلِ الآخِرَةِ، وَإِذَا فَارَقْنَاكَ أَعْجَبَتْنَا الدُّنْيَا وَشَمَمْنَا النِّسَاءَ وَالأَوْلادَ. فَقَالَ: \"لَوْ تَكُونُونَ عَلَى كُلِّ حَال عَلَى الْحَالِ الذي أنْتُمْ عَلَيْهِ عِنْدِي، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ بأَكُفِّكُمْ. وَلَوْ أَنَّكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ. وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوا، لِجَاءَ اللهُ بِقَوْم يُذْنِبُونَ كَيْ يَغْفِرَ لَهُمْ\".\n_________\n= ماجه، وابن أبي الدنيا، والبزار، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي: كلهم من رواية محمد بن مهاجر، عن الضحاك المعافري، عن سليمان بن موسى، عنه. ورواه ابن أبي الدنيا مختصرًا قال: عن محمد بن مهاجر الأنصاري: حدثنا سليمان بن موسى- كذا في أصول معتمدة، لم يذكر فيه الضحاك.\nوقال البزار: لا نعلم رواه عن النبي - ﷺ - إلا أسامة، ولا نعلم له طريقًا عن أسامة الله هذا الطريق، ولا نعلم رواه عن الضحاك الله هذا الرجل: محمد بن مهاجر\".\nونسبه الهندي في كنز العمال ١٤/ ٤٦١ برقم (٣٩٢٦٨) إلى ابن ماجه، والنسائي، وابن حبان، وأبي بكر بن أبي داود في البعث، والروياني، والرامهرمزي، والطبراني، والبيهقي في البعث، وسعيد بن. منصور.\nوفي الباب عن ابن عباس عند الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٢٥٢/ ٤، وأبي نعيم في \"صفة الجنة\" برقم (٢٦) من طريق أحمد بن عبيد الله بن صبيح القاري، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه طاووس، عن ابن عباس .. وإسناده ضعيف جدًا.","vol":"8","page":338},{"text":"قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُول الله، حَدِّثنا عَنِ الْجَنَّةِ مَا بِنَاؤُهَا؟ قَالَ: \"لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، ومِلاطُهَا الْمِسْكُ الأَذْفَرُ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ، وَتُرَابُهَا الزعْفَرَانُ، مَنْ يَدْخُلْهَا، يَنْعَمْ (١) فلا يَبْأَس (٢) وَيخَلُدْ لا يَمُوتُ، لا تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلا يَفْنَى شَبَابُهُ.\nثَلاثَةٌ لا تُرَدَّ دَعْوَاتُهُمْ: الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُرْفَعُ عَلَى الْغَمَامِ وَتُفْتَحُ لَهَا أبْوَابُ السماوات وَيَقُولُ الرب -جَلَّ وَعَلا-: وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ\" (٣).\n_________\n(١) نَعِمَ، يَنْعَمُ، نَعَمًا، ونَعْمَةً، ونعيمًا: لان ملمسه، ونضر، وطاب، وهدأ واستراح.\nقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٤٤٦: \"النون، والعين، والميم، فروعه كثيرة، وعندنا أنها على كثرتها راجعة إلى أصل واحد يدل على ترفه وطيب عيش، وصلاح ... \".\n(٢) بَئِسَ، يَبْأَسُ، بَأسًا، وبؤسًا، وبَئِيسًا: افتقر، واشتدت حاجته. وأما بؤس، يَبْؤُس فمعناها: قوي واشتد. وشجع.\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ١/ ٣٢٨: \"الباء، والهمزة، والسين أصل واحد: الشدة وما ضارعها ... \".\n(٣) إسناده جيد، وقد تقدمت دراستنا لرجاله عند الحديث (٨٩٤). والحديث في الإ حسان ٩/ ٢٤٠ - ٢٤١ برقم (٧٣٤٤).\nوأخرجه عبد بن حميد في المنتخب برقم (١٤٢٠) من طريق سليمان بن داود، عن زهير، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥ من طريق أبي كامل، وأبي النضر قالا: حدثنا زهير، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٠٥ من طريق حسن بن موسى، حدثنا زهير، حدثنا سعد بن عبيد الطائي، قلت لزهير: أهو أبو المجاهد؟. قال: نعم، قد حدثني أبو المدلهِ مولى أم المؤمنين، به.\nوأخرجه الحميدي ٢/ ٤٨٦ برقم (١١٥٠) من طريق سفيان، قال سعد الطائي أبو =","vol":"8","page":339},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مجاهد، سمعته منه وأنا غلام، عن أبي المدله، به.\nوأخرجه الترمذي في صفة الجنة (٢٥٢٨) باب: ما جاء في صفة الجنة ونعيمها، من طريق أبي كريب، حدثنا محمد بن فضيل، عن حمزة الزيات، عن زياد الطائي، عن أبي هريرة ...\nوقال الترمذي: \"هذا حديث ليس إسناده بذلك القوي، وليس هو عندي بمتصل، وقد روي هذا الحديث بإسناد آخر، عن أبي مدله، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- \".\nنقول: زياد الطائي قال الذهبي في الميزان ٢/ ٩٦، وفي المغني في الضعفاء\n١/ ٢٤٥: \"لا يعرف، بين الترمذي حديثه\". وقال الذهبي أيضًا في كاشفه: \"واهٍ\".\nونسبه الهندي في كنز العمال ٤/ ٢٤٣ برقم (١٠٣٥٢، ١٥٣٦٢) إلى أحمد، والترمذي.\nويشهد للحديث الأول- الفقرة الأولى- حديث أَنس المتقدم برقم (٢٤٩٣).\nوأما الحديث الثاني (ولو لم تذنبوا ...) فقد أخرجه عبد الرزاق ١١/ ١٨١ برقم (٢٠٢٧١) من طريق معمر، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/ ٣٠٩، ومسلم في التوبة (٢٧٤٩) باب: سقوط الذنوب بالاستغفار. ولفظه: \" والذي نفسي بيده، لو لم تذنبوا، لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم\".\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٢٤٦ من طريق ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث أن دراجًا حدثه عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد جيد، وابن حجيرة هو عبد الرحمن.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وانظر الترغيب والترهيب ٤/ ٩٩.\nويشهد له حديث أَنس برقم (٣٠٣٥، ٤٢٢٦) في مسند الموصلي، وحديث عبد الله برقم (٩٣) في معجم شيوخ أبي يعلى أيضًا.\nوأخرج الحديث الثالث- ما يتعلق بالجنة ... -: الطيالسي ٢/ ٢٤٢ برقم (٢٨٣٠) من طريق زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. =","vol":"8","page":340},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريق الطيالسي أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ١/ ١٧٠ برقم (١٣٦) مقتصرًا على ما يتعلق ببناء الجنة.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٤٥ من طريق وكيع، وأخرجه الدارمي في الرقائق ٢/ ٣٣٣ باب: في بناء الجنة، من طريق أبي عاصم، كلاهما: عن سعدان الجهني، عن أبي مجاهد الطائي، به.\nوأخرج ما يتعلق ببناء الجنة دون بقية الحديث: إبراهيم بن طهمان في مشيخته برقم (٣٤) من طريق مطر، عن العلاء بن زياد، عن أبي هريرة، به.\nومن طريق إبراهيم السابقة أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ١/ ١٧٢ برقم (١٣٨)، والبيهقي في \"البعث والنشور\" ص (١٧٩) برقم (٢٥٦).\nوأخرجة \"أبو نعيم في صفة الجنة ١/ ١٧١ برقم (١٣٧)، وفي \"حلية الأولياء\" ٢/ ٢٤٨ من طريق عمرو بن مرزوق، وأخرجه أحمد ٢/ ٣٦٢، والبزار ٤/ ١٩٠ برقم (٣٥٠٩) من طريق أبي داود الطيالسي، كلاهما: حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن العلاء بن زياد، بالإسناد السابق.\nوأخرجه البيهقي في \"البعث والنشور\" ص (١٧٩) برقم (٢٥٧) من طريق يزيد بن زريع، حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن العلاء، عن أبي هريرة ...\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٩٦ باب: في بناء الجنة وصفتها: \"رواه البزار، والطبراني، في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٢/ ٢٤٩ من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن العلاء بن زياد، عن النبي -ﷺ- ...\nوقال أبو نعيم: \"ورواه معمر، عن قتادة، عن العلاء، عن أبي هريرة موقوفًا\".\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٤١٦ برقم (٢٠٨٧٥)، وابن المبارك في الزهد برقم (٢٥٢) زيادات نعيم بن حماد، من طريق معمر، عن قتادة، عن العلاء بن زياد، عن أبي هريرة، موقوفًا.\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (٢٥١) - زيادات نعيم بن حماد- من طريق سليمان التيمي، عن قتادة أن أبا هريرة قال: ... موقوفًا. =","vol":"8","page":341},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وانظر \"الدر المنثور\" ٦/ ١٥٧.\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٥١٢ وقد أورد هذا الحديث: \"رواه أحمد- واللفظ له، والترمذي، والبزار، والطبراني في الأوسط، وابن حبان في صحيحه، وهو قطعة من حديث عندهم\".\nوأخرج (من يدخلها ...) أبو يعلى في المسند ١١/ ٣١٣ برقم (٦٤٢٨) من طريق هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ... وهناك استوفينا تخريجه، وهو عند مسلم في الجنة (٢٨٣٦).\nويزاد على تخريجات أبي يعلى:\nوأخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" ١/ ١٣٦ - ١٣٧ برقم (١٠٠) من طريق أبي داود، حدثنا زهير، به.\nوأخرجه حسين المروزي في زوائده على الزهد لابن المبارك برقم (١٤٥٦)، وأبو نعيم في\" صفة الجنة\" ١/ ١٣٤ - ١٣٥ برقم (٩٧) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ...\nوأخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" ١/ ١٣٥ - ١٣٦ برقم (٩٨) من طريق ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة ...\nوأخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" ١/ ١٣٦ برقم (١٠١، ١٠٤) من طريق قتادة، عن عبيد الله بن عمرو، عن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله -ﷺ-: \"من اتقى الله\nتعالى يدخل الجنة ينعم لا يبأس، ويحيا، لا يموت، ولا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه\".\nوأخرج الرواية السابقة أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٢٧٥ من طريق محمد بن مروان، حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ...\nوأما الحديث الأخير: (ثلاثة لا ترد دعوتهم: ...) فقد تقدم برقم (٨٩٤، ٢٤٠٧، ٢٤٠٨) فانظره إذا أردت.\nوالملاط- بكسر الميم-: الطين الذي يجعل بين ساقي البناء ليزداد تماسكه.\nوالأذفر: طيِّب الرائحة، والذَّفَرُ- بالتحريك- يقع على الطَّيِّب والكريه، ويفرق بينهما بما يضاف إليه، ويوصف به.\nقال ابن فارس في \"مقاليس اللغة\" ٢/ ٣٥٦: \"الذال، والفاء، والراء، كلمة تدل على رائحة، يقولون: الذفر: حِدَّة الرائحة الطيبة، ويقولون: مسك أذفر ... \". =","vol":"8","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1115>٣ - باب في أنهار الجنة</span>\n٢٦٢٢ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن جابر (١) بالرملة، حدثنا أبو يزيد الْقَرَاطِيسِيّ (٢) يوسف بن كامل، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا ابن ثوبان، حدثنا عطاء بن قرة، عن عبد الله بن ضَمْرَةَ.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \"أنْهَارُ الْجَنّةِ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ تِلالٍ- أوْ مِنْ تَحْتِ جِبَالِ- الْمِسْكِ\" (٣).\n_________\n= وانظر أيضًا جامع الأصول ٨/ ٣٨، و١٠/ ٤٩٧، ٥٣٠، و١١/ ١٢. وتحفة الأشراف ٩/ ٤٥٤ برقم (١٢٩٠٥)، والنكت الظراف على هامشها أيضًا.\n(١) أحمد بن عمرو بن جابر أبو بكر الطحان، الإمام، الحافظ، الناقد، محدث الرملة، ولد في حدود سنة خمسين ومئتين، وروى عن جمع، وروى عنه جمع أيضًا، توفي سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة.\nوانظر العبر ٢/ ٢٣٥، ٢٣٩، وتذكرة الحفاظ ٣/ ٨٤٥، وسير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٦١ - ٤٦٢، وشذرات الذهب ٢/ ٣٣٤.\n(٢) القراطيسي -بفتح القاف، والراء المهملة، وكسر الطاء المهملة، وسكون الياء المثناة من تحت، بعدها سين مهملة-: هذه النسبة إلى عمل القراطيس وبيعها ... وانظر الأنساب١٠/ ٨٣ - ٨٥، واللباب ٣/ ٢٢.\n(٣) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد بسطنا القول فيه عند\nالحديث (٥٦٠٩) في مسند الموصلي.\nوعبد الله بن ضمرة السلولي ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ١٢٢ وقال: \"قال علي: هو أخو عاصمم بن ضمرة، وليس يتبين- في التهذيب: ولم يتبين- عندي\".\nكما ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٨٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٣٤، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٢٦٢) برقم (٨٢٧): \"كوفي، ثقة\". وأبو يزيد هو يوسف بن يزيد بن كامل القراطيسي، وابن ثوبان هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٢٤٩ برقم (٧٣٦٥). =","vol":"8","page":343},{"text":"٢٦٢٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن الجريري، عن حكيم بن معاوية.\nعَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُول الله -ﷺ- قَالَ: \"إنَّ فِي الْجَنّةِ بَحْرَ الْمَاءِ، وَبَحْرَ الْعَسَلِ، وَبَحْرَ الْخَمْرِ، وَبَحْرَ اللَّبَنِ، ثُم تَنْشَقُّ مِنْهَا بَعْدُ الأنْهَارُ\" (١).\n_________\n= وأخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" ٢/ ٣٢٦ من طريق يوسف بن يزيد بن كامل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ٢/ ١٦٥ برقم (٣١٣)، وابن أبي حاتم- ذكره ابن كثير في التفسير ١/ ١٠٩ - من طريق الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، به.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٥/ ٥١٧ - ٥١٨ وقال: \"رواه ابن حبان في صحيحه\".\nويشهد له حديث ابن مسعود عند ابن أبي شبية ١٣/ ٩٦، ١٤٧ برقم (١٥٨٠٥، ١٥٩٥٣) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" ٢/ ١٦١ برقم (٣٠٦)، وإسناده صحيح.\n(١) إسناده صحيح، خالد هو ابن عبد الله الواسطي سمع سعيد بن إياس الجريري قبل اختلاطه، والحديث في الإحسان ٩/ ٢٤٩ برقم (٧٣٦٦).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٤٢٤ - ٤٢٥ برقم (١٠٣٢) من طريق محمود بن محمد الواسطي، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٢٠٤ - ٢٠٥، وفي \"صفة الجنة\" ٢/ ١٦١ برقم (٣٠٧) من طريق موسى بن إسحاق، وعبد ان بن أحمد، جميعهم: حدثنا وهب بن بقية، بهذا الإسناد.\nوقال أبو نعيم في الحلية: \"غريب عن الجريري، تفرد به عن حكيم\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" برقم (٣٠٧) من طريق إسحاق بن شاهين، حدثنا خالد، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٥ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٦/ ٣١٥ -،=","vol":"8","page":344},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1116>٤ - باب في شجر الجنة</span>\n٢٦٢٤ - أخبرنا إسحاق بن أحمد القطان بتنيس، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا زياد بن الحسن بن فرات، حدثنا أبي، حدثنا جدي، عن أبي حازم.\nعَنْ أبى هُرَيْرَةَ (٢١٦/ ٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَا فِي الْجَنّةِ شَجَرَةٌ إِلَاّ سَاقُهَا مِنْ ذَهَبٍ\" (١).\n_________\n= والترمذي في صفة الجنة (٢٥٧٤) باب: ما جاء في صفة أنهار الجنة، والدارمي في الرقائق ٢/ ٣٣٧ باب: في أنهار الجنة، من طريق يزيد بن هارون، وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب برقم (٤١٠)، وابن عدي في كامله ٢/ ٥٠٠، والبيهقي في \"البعث والنشور\" ص: (١٦٩) برقم (٣٢٩) من طريق علي ابن عاصم.\nكلاهما: أخبرنا سعيد الجريري، به. وفي \"صفة الجنة\" أكثر من تحريف، وكذلك في المنتخب لابن حميد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوعند البيهقي، وابن عدي: \"قال علي بن عاصم: فحدثت بهذين الحديثين - يعني: حديثنا هذا، والحديث المتقدم برقم (٢٦١٨) - بهز بن حكيم فقال: لم أسمعهما\".\nوزاد السيوطى نسبته في \"الدر المنثور\" ٦/ ٤٩ إلى ابن المنذر، وابن مردويه.\nونسبه الهندي في كنز العمال ١٤/ ٤٥٥ برقم (٣٩٢٣٩) إلى أحمد، والترمذي.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٤٣٢ برقم (١١٣٩٤). وجامع الأصول ١٠/ ٥٠٧.\n(١) إسناده حسن من أجل زياد بن الحسن بن فرات بن أبي عبد الرحمن، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦١٩٥) في مسند الموصلي، كما بسطنا القول في والده وبينا أنه ثقة عند الحديث (٦٢١١) في المسند المذكور، وأبو سعيد الأشج هو عبد الله بن سعيد، والحديث في الإحسان ٩/ ٢٤٩ - ٢٥٠ برقم (٧٣٦٧).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ١١/ ٥٧ برقم (٦١٩٥) من طريق أبي سعيد الأشج، =","vol":"8","page":345},{"text":"٢٦٢٥ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجًا حدثه، عن أبي الهيثم.\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُول الله، مَا طُوَبى؟. قَالَ: \"شَجَرَةٌ مَسِيرَةُ مِئَةِ سَنَةٍ، ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا\" (١).\n_________\n= بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه. ونضيف هنا:\nوأخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" ٣/ ٢٤٠ برقم (٤٠٠) من طريق أبي بكر بن أبي داود، حدثنا أبو سعيد الأشج، به.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٥٢٢ وقال: \"رواه الترمذي، وابن أبي الدنيا، وابن حبان في صحيحه، كلهم من طريق زياد بن الحسن بن فرات. وقال الترمذي: حديث حسن غريب\".\nوانظر جامع الأصول ١٠/ ٥٠٣، وكنز العمال ١٤/ ٤٥٦ برقم (٣٩٢٤٧).\n(١) إسناده ضعيف، قال أحمد: \"أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف\". والحديث في الإحسان ٩/ ٢٥٠ برقم (٧٣٧٠).\nوأخرجه ابن جرير في التفسير ١٣/ ١٤٩ من طريق يونس، أخبرنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه- مع زيادة في أوله تقدمت برقم (٢٣٠٢) - أحمد ٣/ ٧١ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٤/ ٨٩ - ٩٠ - وأبو يعلى ٢/ ٥١٩ - ٥٢٠ برقم (١٣٧٤) من طريق الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج، به.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٥٢٥ وقال: \"رواه ابن حبان في صحيحه، من طريق دراج، عن أبي الهيثم\" وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٦٧ باب: ما جاء فيمن آمن بالنبي -ﷺ- ولم يره وقال: \"رواه أحمد، وأبو يعلى\".\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١١/ ٤٢٤: \"وأخرج أحمد، وصححه ابن حبان من حديث أبي سعيد رفعه ... \".\nونسبه السيوطى في \"الدر المنثور\" ٤/ ٥٩ إلى أحمد، وأبي يعلى، وابن جرير، =","vol":"8","page":346},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن أبي حاتم، وابن حبان، وابن مردويه، وإلى الخطيب في تاريخه.\nونسبه الهندي في كنز العمال ١٤/ ٤٥١٧ برقم (٣٩٢٤٩) إلى أحمد، وابن حبان.\nوانظر الحديث المتقدم برقم (٢٣٠٢) فهو طرف من هذا الحديث.\nوأخرجه البخاري في الرقاق (٦٥٥٣) باب: صفة الجنة والنار، ومسلم في صفة الجنة (٢٨٢٨) باب: إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها، عن الخدري، عن النبي -ﷺقال: \"إن في الجنة لشجرة يسير الراكب الجواد أو المضمر السريع مئة عام ولا يقطعها\". وهذا لفظ البخاري.\nوأخرجه الترمذي في صفة الجنة (٢٥٢١) باب: ما جاء في صفة شجر الجنة، من طريق عباس الدوري، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن فراس، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي -ﷺ- قال: \"في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها، وقال: ذلك الظل الممدود\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن، غريب من حديث أبي سعيد\".\nوانظر \"جامع الأصول\" ١٠/ ٥٠٠ - ٥٠٢، وتحفة الأشراف ٣/ ٤٧٤ برقم\n(٤٣٩١)، وفتح الباري ١١/ ٤٢٤، وابن كثير ٤/ ٨٩ - ٩٠.\nوفي الباب عن أَنس برقم (٢٩٩١)، وعن أبي هريرة برقم (٥٨٥٣) كلاهما في مسئد الموصلي.\nوطوبى، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٣/ ٤٣٠: \"الطاء، والواو، والباء ليس بأصل، لأن الطوب فيما أحسب هذا الذي يسمى الآجر، وما أظن العرب تعرفه، وأما طوبى فليس من هذا، وأصله الياء كأنها فعلى من الطيب فقلبت الياء واوًا للضمة\".\nوقال الطبري في التفسير ١٣/ ١٤٥ - ١٥٠: \"وقد اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: (طوبى لهم):\nفقال بعضهم: معناه: نعم مالهم ...\nوقال آخرون: معناه: فرح وقرة عين ...\nوقال آخرون: معناه: حسنى لهم ...\nوقال آخرون: معناه: خير لهم ...\nوقال آخرون: (طوبى لهم) اسم من أسماء الجنة، ومعنى الكلام: الجنة لهم ...... =","vol":"8","page":347},{"text":"٢٦٢٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام ببيروت، حدثنا محمد بن خلف الدَّارِىّ (١)، حدثنا معمر بن يعمر، حدثنا معاوية بن سَلام، حدثنا أخي أنه سمع أبا سَلَاّم قال: حدثني عامر بن زيد (٢) البِكَالِي.\nأَنَّهُ سَمعَ عُتْبَةَ بْنَ عبد السلمِيّ يقول: قَامَ أَعْرَابِي إِلَى رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: مَا فَاكِهَةُ الْجَنَّةِ؟. قَالَ: \"فِيهَا شَجَرَة تُدْعَى طُوبَى\".\nقَالَ: أَيُّ شَجَرِنَا تُشْبِهُهُا؟. قَالَ: \"لَيْسَ تُشْبِهُ شَيْئًا مِنْ شَجَرِ أرْضِك وَلكِنْ أَتَيْتَ الشَّامَ؟ \". قَالَ: لا يَا رَسُول الله، قَالَ: \"فَإنَّهَا تُشْبِهُ شَجرَة بِالشَّامِ تُدْعَى الْجَوْزَةَ، تَشْتَدُّ عَلَى سَاقٍ ثُمَّ يَنْتَشِرُ أَعْلاهَا\". قَالَ: مَا عُظْمُ (٣) أَصْلِهَا؟ قَالَ: \"لَوِ ارْتَحَلَتْ جَذْعَة مِنْ إبِلِ أَهْلِكَ مَا أَحَطْتَ بِأَصْلِهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ تَرْقُوَتُهَا (٤) هَرَمًا\" (٥).\n_________\n= وقال آخرون: (طوبى لهم) شجرة في الجنة ...\nوقد روي عن النبي -ﷺخبر بنحو ما قال من قال: هي شجرة ... \". وانظر ابن كثير ٤/ ٨٩، والحديث التالي.\n(١) في الأصل، وفي الإحسان أيضًا \"الرازي\" وهو خطأ.\n(٢) في الأصل، وكذلك في الإحسان أيضًا \"عامر بن يزيد\" وهو تحريف.\n(٣) عُظْم- بضم العين المهملة، وسكون الظاء المعجمة- الشيء: أكبره.\n(٤) الترقوة: هي للعظم الذي بين ثُغرة النحر والعاتق. جمعها التراقي.\n(٥) إسناده جيد، انظر الحديث المتقدم برقم (٢٦٠١) حيث درسنا هذا الإسناد.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٢٥١ برقم (٧٣٧١).\nوأخرجه الطبراني- مطولًا- في الكبير ١٧/ ١٢٦ - ١٢٧ برقم (٣١٢)، والبيهقي في \"البعث والنشور\" ص (١٨٦) برقم (٢٧٤)، والطبري في التفسير ١٣/ ١٤٩، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" برقم (٣٤٦)، والفسوي في المعرفة والتاريخ =","vol":"8","page":348},{"text":"٢٦٢٧ - أخبرنا مكحول ببيروت، حدثنا محمد بن خلف الرازي، حدثنا معمر بن يعمر، حدثنا معاوية بن سلام، حدثني أخي زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام، قال: حدثني عامر بن زيد (١) البكالي.\nأَنَّهُ سَمعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السلَمِيّ يَقُولُ: قَامَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهﷺ- فَقَالَ: فِيهَا عِنَبٌ - يَعْنِي الْجَنَّةَ- يَا رَسُول الله؟. قَالَ: \"نعم\".\n_________\n= ٢/ ٣٤١ - ٣٤٢ من طريق أبي توبة الربيع بن نافع، حدثنا معاوية بن سلام، بهذا الإسناد.\nوقد تحرفت \"السلمي\" عند الطبري إلى \"السلام\". كما تصحفت \"الجوزة\" عند البيهقي إلى \"الحورة\".\nوأخرجه- مطولًا- أحمد ٤/ ١٨٣ - ١٨٤ من طريق علي بن بحر، حدثنا هشام بن يوسف، وأخرجه الطبراني في الكبير١٧/ ١٢٨ برقم (٣١٣) من طريق عبد الرزاق،\nكلاهما: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عامر بن زيد البكالي، به.\nوقد تحرف عند الطبراني\"عامر بن زيد\" إلى \"عمرو بن زيد\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٤١٣ - ٤١٤ باب: فيما أعده الله ﷾ لأهل الجنة، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، واللفظ له، وفي الكبير، وأحمد باختصار عنهما، وفيه عامر بن زيد البكالي، وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات\".\nولتمام تخريجه انظر الحديث المتقدم برقم (٢٦٠١) فهو طرف له.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٥/ ٥٢١ وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، والأوسط واللفظ له، والبيهقي بنحوه، وابن حبان في صحيحه بذكر الشجرة في موضع، والعنب في آخر. ورواه أحمد باختصار\".\nوقال السيوطى في \"الدر المنثور\" ٤/ ٥٩: \"وأخرج أحمد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه، والبيهقي في (البعث والنشور) عن عتبة بن عبد ... \" وذكر هذا الحديث. وانظر الحديث التالي.\n(١) في الأصل، وفي الإحسان أيضًا \"عامر بن يزيد\" وهو تحريف.","vol":"8","page":349},{"text":"قَالَ: مَا عُظْمُ الْعُنْقُودِ مِنْهَا؟. قَالَ: \"مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْغُرَاب الأَبْقَعِ (١) لَا يَنِي وَلا يَفْتُرُ\". قَالَ: مَا عُظْمُ الْحَبَّةِ مِنْهُ؟. قَالَ: \"هَلْ ذَبَحَ أَبُوكَ تَيْسًا مِنْ غَنَمِهِ قَطُّ عَظِيمًا؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَسَلَخَ إهَابَهَا فَأَعْطَاهُ أُمَّكَ وَقَالَ: ادْبُغِي هذَا [ثُمَّ افْرِي لَنَا مِنْهُ] (٢) دَلْوًا نَرْوي بِهِ مَاشِيَتَنَا؟ \" قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَإنَّ تِلْكَ الْحَبَّةَ تُشْبِعِنُي وَأَهْلَ بَيْتِي؟. قَالَ: \"نَعَمْ، وَ[عَامَّةَ] (٣) عَشِيرَتَكَ\" (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1117>٥ - باب فرش أهل الجنة</span>\n٢٦٢٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجًا حدثه، عن أبي الهيثم.\nعَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أَنَّ رَسُول الله -ﷺ- قَالَ: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٤]، قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّ ارْتِفَاعَهَا لَكَمَا بَيْنَ\n_________\n(١) الأبقع: ما خالط بياضه لون آخر. قال ابن فارس في\" مقاييس اللغة\" ١/ ٢٨١: \"الباء، والقاف، والعين، أصل واحد ترجع إليه فروعها كلها وإن كان في بعضها بعد فالجنس واحد، وهو مخالفة الألوان بعضها بعضًا، وذلك مثل الغراب الأبقع، وهو الأسود في صدره بياض ...... \".\n(٢) ما بين حاصرتين مستدرك من مصادر التخريج. وفرى- بابه رَمَى- الشيء: قطعه لإصلاحه.\n(٣) ما بين حاصرتين مستدرك من مصادر التخريج.\n(٤) إسناده جيد وهو إسناد سابقه، والحديث في الإحسان ٩/ ٢٥٢ برقم (٧٣٧٣). وهو طرف من الحديث السابق فانظره لتمام التخريج.","vol":"8","page":350},{"text":"السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَإنَّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْض مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ سَنَةٍ\" (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف كما قدمنا غير مرة، وهو في الإحسان ٩/ ٢٤٧ برقم (٧٣٦٢). وقد سقط منه \"وإن ما بين السماء والأرض ... \".\nوأخرجه البيهقي في \"البعث والنشور\" ص (٢٠١) برقم (٣١١) من طريق سليمان الشاذكونى، وأخرجه الطبري في التفسير ٢٧/ ١٨٥ من طريق يونس، كلاهما: حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي فى صفة الجنة (٢٥٤٣) باب: ما جاء في صفة ثياب أهل الجنة، وفي التفسير (٣٢٩٠) باب: تفسير سورة الواقعة، والطبري في التفسير ٢٧/ ١٨٥ من طريق أبي كريب، حدثنا رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد وقال بعض أهل العلم: معنى هذا الحديث: وارتفاعها كما بين السماء والأرض قال: ارتفاع الفرش المرفوعة في الدرجات والدرجات ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٧٥ من طريق حسن، وأخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" برقم (٣٥٧) من طريق أسد بن موسى، كلاهما: حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج، به.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٦٠ برقم (٤٠٥٧)، وجامع الأصول ٢/ ٣٧٣.\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٥٣٠ - ٥٣١ وقد أورد هذا الحديث: \"رواه ابن أبي الدنيا، والترمذي وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا ... ورواه ابن حبان في صحيحه، والبيهقي وغيرهما من حديث ابن وهب أيضًا عن عمرو بن الحارث، عن دراج\".\nوقال السيوطى في \"الدر المنثور\" ٦/ ١٥٧: \"أخرج أحمد، والترمذي وحسنه، والنسائي، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة، وابن حبان، وابن جرير، وابن أبي =","vol":"8","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1118>٦ - باب في نساء أهل الجنة وفضل موضع القدم من الجنة على الدنيا وما فيها</span>\n٢٦٢٩ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي (٢١٧/ ١) حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني حميد الطويل.\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. أَنَّ رَسُول الله -ﷺ- قَالَ: \"غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ الله أوْ رَوْحَة خَيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْس أَحَدِكُمْ- أَوْ مَوْضِعُ قَدَم (١) - مِنَ الْجَنّةِ- خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيها، وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً اطَّلَعَتْ إِلَى الأرْضِ مِنْ نِسَاءِ، أَهْل الْجَنَّةِ لأضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا، وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\" (٢).\n_________\n= حاتم، والروياني، وابن مردويه، وأبو الشيخ في العظمة، والبيهقي. في البعث، عن أبي سعيد ... \" وذكر هذا الحديث.\n(١) وهكذا جاءت في رواية البخاري في الرقاق (٦٥٦٨)، وأما في الرواية (٢٧٩٦) في الجهاد، فقد جاءت \"أو موضع قيد -يعني سوطه-\".\nوالقاب: القدر، وكذلك القيد- بكسر القاف، بعدها مثناة من تحت، ثم دال مهملة- ويقال: ما بين الوتر والقوس، ويقال: القاب ما بين مقبض القوس وسيته، وسية القوس: ما عطف من طرفيها.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ٢٤٥ برقم (٧٣٥٥).\nوأخرجه أبو يعلى ٦/ ٤١١ - ٤١٢ برقم (٣٧٧٥) من طريق وهب، حدثنا خالد، عن حميد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري بهذا النص في الجهاد (٢٧٩٦) فلا وجه لاستدراكه.\nونضيف هنا إلى تخريجات أبي يعلى السابقة: وأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ١/ ٨٣ برقم (٥٥)، والبيهقي في \"البعث =","vol":"8","page":352},{"text":"قُلْتُ: فِي الصَّحيحِ مِنْهُ: \"غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ الله أوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْبَا وَمَا فِيهَا\" (١).\n٢٦٣٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا حجين بن\n_________\n= والنشور\" ص (٢١٣) برقم (٣٣٦) من طريق علي بن حجر، وأخرجه البيهقي برقم (٣٣٦) أيضًا من طريق عاصم بن علي، كلاهما: حدثنا إسماعيل بن جعفر، به.\nوأخرجه أبو نعيم مختصرًا جدًا في \"صفة الجنة\" برقم (٥٥) من طريق موسى بن هارون، حدثنا كامل بن طلحة، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس ... وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (٢٥٧) - رواية نعيم بن حماد- من طريق حميد الطويل، عن أَنس، موقوفًا.\nوذكر الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٤١٨ باب: ما جاء في نساء أهل الجنة من\nالحور العين وغيرهن قوله: \"لو اطلعت امرأة ... \" وفيه \"تاجها\" بدل \"نصيفها\".\nوقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده جيد\".\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٢٦٨ وقد ذكر هذا الحديث: \"رواه البخاري ومسلم وغيرهما\".\nثم أورده في ٤/ ٥٣٢ وقال: \"رواه البخاري، ومسلم، والطبراني مختصرًا بإسناد جيد، إلا أنه قال: ولتاجها على رأسها ... \".\nوالنصيف: الخمار. وانظر جامع الأصول ٩/ ١٠٠ - ١٠١، ٤٧٢، و١٠/ ٥٠٤، والحديث التالي.\nوفي الباب عن ابن عباس وأبي هريرة برقم (٢٥٠٦)، وعن أبي هريرة برقم (٦٣١٦)، وعن سهل بن سعد برقم (٧٥٣١، ٧٥١٤، ٧٥٣٤). جميعها في مسند الموصلي\n(١) أخرجه- مقتصرًا على هذا المقدار- مسلم في الأمارة (١٨٨٠) باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله.\nملاحظة: في هامش (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر: بل هو في البخاري بتمامه في أواخر صفة الجنة، قُبَيْل كتاب القدر\".","vol":"8","page":353},{"text":"المثنى، حدثنا عبد الله بن أبي سلمة، عن حميد الطويل ... فَذَكَرَ بَعْضَهُ (١).\n٢٦٣١ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجًا حدثه عن أبي الهيثم.\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إِنَّ الرَّجُلَ فِي الْجَنَّةِ لَيَتَّكِىءُ سَبْعِينَ سَنَةً قَبْلَ أنْ يَتَحَوَّلَ، ثُمَّ تَأْتِيهِ الْمَرْأةُ فَتَقْرُبُ (٢) مِنْهً فَيَنْظُرُ فِي خَدِّهَا أَصْفَي مِنَ الْمِرْآةِ، فَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَيَرُدُّ السَّلَامَ، فَيَسْألُهَا: مَنْ أَنْتِ؟. فَتَقُولُ: أَنَا مِنَ الْمَزِيدِ، وأنه يكون عليها سبعون ثوبًا فينفذها بصره حَتَّى يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ ذلِكَ، وَأَنَّ عَلَيْهِنَّ التِّيجَانَ وَإِن أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ عَلَيْهَا تُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ\" (٣).\n_________\n(١) إسناده صحيح، وعبد الله بن أبي سلمة هو الماجشون، وهو في الإحسان ٩/ ٢٤٥ برقم (٧٣٥٦).\nوأخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" برقم (٣٨٠) من طريق أبي يعلى، حدثنا أمية ابن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع حدثنا حميد الطويل، به.\nولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\n(٢) عند أبي يعلى، وغيره \"فتضرب منكبه\". وانظر \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٥٢٩ - ٥٣٠.\n(٣) إسناده ضعيف، وهو في الإحسان ٩/ ٢٤٤ - ٢٤٥ برقم (٧٣٥٤).\nوأخرجه -مختصرًا- الحاكم ٢/ ٤٢٦ - ٤٢٧، ٤٧٥، والبيهقي في \"البعث والنشور\" ص (٢١٤ - ٢١٥) برقم (٣٣٩)، وص (١٩٧) برقم (٣٠١) من طريق عمرو بن سواد، حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم بعد الرواية الأولى: \"هذا حديث صحيح الإسناد\"، ووافقه الذهبي. =","vol":"8","page":354},{"text":"٢٦٣٢ - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، حدثنا موسى ابن مروان الرَّقي، حدثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُميد، عن عطاء بن السائب، عن عمرو بن ميمون.\nعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ الْمَرْأةَ مِنْ نساء أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُرَى بَيَاضُ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ سَبْعِينَ حُلَّةِ حَرِيرٍ، وَذلِكَ أَنَّ الله -جَلَّ وَعَلَا- يَقُولُ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٥٨] فَأمَّا الْيَاقُوتُ فَإِنَّهُ حَجَرٌ لَوْ أَدْخَلْتَهُ سِلْكًا، ثُمّ اطَّلَعْتَ لَرَأيْتَهُ مِنْ وَرَائِهِ\" (١).\n_________\n= وقال بعد الرواية الثانية: \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". وقال الذهبي: \"دراج صاحب عجائب\".\nوأخرجه -مختصرًا- ابن المبارك في الزهد رواية نعيم بن حماد برقم (٢٣٦، ٢٥٨) من طريق رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، به.\nومن طريق ابن المبارك أخرجه الترمذي في \"صفة الجنة\" (٢٥٦٥) باب: ما جاء ما لأدنى أهل الجنة من الكرامة.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد\". وأخرجه أبو يعلى في المسند ٢/ ٥٢٥ برقم (١٣٨٦) من طريق زهير، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج، به. ولتمام تخريجه انظر المسند للموصلي. حيث خرجناه وذكرنا ما يشهد له.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٥٢٩ - ٥٣٠ وقال: \"رواه أحمد من طريق ابن لهيعة، عن دراج، عن أبي الهيثم.\nوابن حبان في صحيحه من طريق عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم.\nوروى الترمذي منه ذكر التيجان فقط من رواية رشدين، عن عمرو بن الحارث، وقال: \"لا نعرفه إلا من حديث رشدين\".\nونسبه الهندي في كنز العمال ١٤/ ٤٨٦ برقم (٣٩٣٥٦) إلى أحمد، وأبي يعلى، وابن حبان، وسعيد بن منصور.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٣/ ٣٦ برقم (٤٠٥٩). وفتح الباري ٦/ ٣٢٦.\n(١) إسناده ضعيف، قال الحافظ في \"هدي الساري\" ص (٤٢٥): \"وتحصل لي من =","vol":"8","page":355},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مجموع كلام الأئمة: أن رواية شعبة، وسفيان الثوري، وزهير بن معاوية، وزائدة، وأيوب، وحماد بن زيد عنه قبل الاختلاط، وأن جميع من روى عنه غير هؤلاء، فحديثه ضعيف لأنه بعد اختلاطه، إلا حماد بن سلمة فاختلف قولهم فيه\". ولكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه بعض الثقات كما يتبين من مصادر التخريج.\nوموسى بن مروان الرقي أبو عمران، ترجمه البغدادي في تاريخه ١٣/ ٤١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد روى عنه جمع، ووثقه ابن حبان ٩/ ١٦١.\nوعبيدة بن حميد الحذاء بينا أنه ثقة عند الحديث (٧٥٤٣) في مسند الموصلي.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٢٤٤ برقم (٧٣٥٣)، وفيه \"هارون بن مروان\" بدل \"موسى بن مروان\" وهو خطأ.\nوأخرجه الترمذي في \"صفة الجنة\" (٢٥٣٥) باب: في صفة الجنة، من طريق عبد الله بن عبد الرحمن، حدثنا فروة بن أبي المغراء، وأخرجه الترمذي (٢٥٣٥) وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" برقم (٣٧٩) من طريق هناد ابن السري، وأخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" برقم (٣٧٩) من طريق محمد بن بكار، وأبي ثور، وأخرجه الطبراني في التفسير ٢٧/ ١٥٢، وابن أبي حاتم- ذكره ابن كثير في التفسير ٦/ ٥٠٠ - من طريق محمد بن حاتم، جميعهم: حدثنا عبيدة بن حميد، بهذا الإسناد.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٥٢٣ وقال: \"رواه ابن أبي الدنيا، وابن حبان في صحيحه، والترمذي واللفظ له ... \".\nوقال السيوطى في \"الدر المنثور\" ٦/ ١٤٨: \"وأخرج ابن أبي شيبة، وهناد بن السري، والترمذي، وابن أبي الدنيا في وصف الجنة، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وأبو الشيخ في العظمة، وابن مردويه، عن ابن مسعود، عن النبي ... \". وذكره هذا الحديث.\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٤١٤ برقم (٢٠٨٦٧)، وابن المبارك برقم (٢٦٠) - رواية نعيم بن حماد- من طريق معمر، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي، به. موقوفًا على ابن مسعود. وهذا إسناد صحيح. =","vol":"8","page":356},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ١٩٤ برقم (٨٨٦٤)، وأخرجه الترمذي (٢٥٣٦) من طريق هناد، حدثنا أبو الأحوص، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٠٧ برقم (١٥٨٣٦)، والطبري في التفسير ١٣/ ١٠٧ من طريق ابن فضيل، وأخرجه الطبري في التفسير ٢٧/ ١٥٢ من طريق ابن علية، جميعهم: عن عطاء بن السائب، عن عمرو بن ميمون، بالأسناد السابق.\nوعند الترمذي: \"عن عبد الله بن مسعود، نحوه بمعناه، ولم يرفعه وهو أصح من حديث عبيدة بن حميد.\nوهكذا رواه جرير وغير واحد عن عطاء بن السائب ولم يرفعوه.\nحدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب نحو حديث أبي الأحوص، ولم يرفعه أصحاب عطاء، وهذا أصح\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٤١٨ باب: ما جاء في نساء أهل الجنة من الحور العين وغيرهن، وقال: \"رواه الطبراني، وسقط من إسناده رجلان\".\nوقال السيوطى في \"الدر المنثور\" ٦/ ١٤٨: \"وأخرج ابن أبي شيبة، وهناد بن السري، وعبد بن حميد، وابن جرير، عن ابن مسعود (كأنهن الياقوت والمرجان) قال: على كل ... \"وذكر الحديث.\nونسبه الهندي في كنز العمال ١٤/ ٤٧٧ برقم (٣٩٣٣٥) إلى الترمذي.\nوهو في \"تحفة الأشراف\" ٧/ ١٢٠ برقم (٩٤٨٨)، وجامع الأصول١٠/ ٥٠٦.\nوقد اختلفت وجهات نظر العلماء في الحكم على المرسل إذا أسند فلأي منهما يكون الحكم. وقد لخص البغدادي في الكفاية ص (٤١١) وجهات النظر هذه فقال:\n\"أكثر أصحاب الحديث أن الحكم في هذا وما كان بسبيله للمرسل.\nوقال بعضهم: إن كان عدد الذين أرسلوه أكثر من الذين وصلوه فالحكم لهم. وقال بعضهم: إن كان من أرسله أحفظ من الذي وصله، فالحكم للمرسل، ولا يقدح ذلك في عدالة الذي وصله.\nومنهم من قال: لا يجوز أن يقال في مُسْنِد الحديث الذي يرسله الحفاظ: إنه عدل، لأن إرسالهم له يقدح في مسنده، فيقدح في عدالته. =","vol":"8","page":357},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومنهم من قال: الحكم للمسند إذا كان ثابت العدالة، ضابطًا للرواية، فيجب قبول خبره ويلزم العمل به وإن خالفه غيره، وسواء كان المخالف له واحدًا أو جماعة.\nوهذا القول هو الصحيح عندنا، لأن إرسال الراوي للحديث ليس بجرح لمن وصله، ولا تكذيب له، ولعله أيضًا مسند عند الذين رووه مرسلًا، أو عند بعضهم، إلا أنهم أرسلوه لغرض أو نسيان. والناسي لا يقضى له على الذاكر.\nوكذلك حال راوي الخبر إذا أرسله مرة ووصله أخرى لا يضعف ذلك إيصاله، لأنه قد ينسى فيرسله، ثم يذكر بعده فيسنده، أو يفعل الأمرين معًا عن قصد منه لغرض له فيه\".\nوقد علق العلائى على ما جاء في الرسالة للشافعي بشأن المرسل ص (٤٦١ - ٤٦٥) في \"جامعٍ التحصيل\" ص (٣٧ - ٣٨) فقال: \"وقد تضمن هذا الفصل البديع من كلامه أمورًا:\nأحدها: أن المرسل إذا أسند من وجه آخر دل ذلك على صحته.\nوهذا قد اعترض فيه على الإمام الشافعي فقيل: إذا أسند المرسل من وجه آخر، فإما أن يكون سند هذا المتصل مما تقوم به الحجة، أو لا.\nفإن كان مما تقوم به الحجة فلا معنى للمرسل هنا، ولا اعتبار به، الآن العمل إنما هو بالمسند لا به. وإن كان المسند مما لا تقوم به الحجة لضعف رجاله، فلا اعتبار به حينئذٍ إذا كنت لا تقبل المرسل، لأنه لم يعضده شيء.\nوجواب هذا: أن مراده ما إذا كان طريق المسند مما تقوم به الحجة. وقولهم: لا معنى للمرسل حينئذ ولا اعتبار به. قلنا ليس كذلك من وجهين: أحدهما: أن المرسل يقوى بالمسند وتتبين به صحته، وتكون فائدتهما حينئذٍ الترجيح على مسند آخر يعارضه لم ينضم إليه مرسل، ولا شك أن هذه فائدة مطلوبة.\nوثانيهما: أن المسند قد يكون في درجة الحسن، وبانضمام المرسل إليه يقوى كل منهما بالآخر، ويرتقي الحديث بهما إلى درجة الصحة، وهذا أمر جليل أيضًا، ولا ينكره الله من لا مذاق له في هذا الشأن\".\nوانظر \"تدريب الراوي\"١/ ١٩٨ - ٢٠٦، وقواعد التحديث (١١٨ - ١٢٠)\nو(١٣٨ - ١٤٨). وألفية الحديث للحافظ العراقي ص: (٦٦ - ٦٩).","vol":"8","page":358},{"text":"٢٦٣٣ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن ابن حجيرة.\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَنَطَأُ فِي الْجَنَّةِ؟. قَالَ: \"نَعَمْ، والذى نَفْسِي بِيَدِهِ دَحْمًا دَحْمًا (١)، فَإذَا قَامَ عَنْهَا رَجَعَتْ مُطَهَرَةً بِكْرًا\" (٢).\n_________\n(١) قال ابن الأثير في النهاية ٢/ ١٠٦: \"هو النكاح والوطء بدفع وإزعاج، وانتصابه بفعل مضمر، أي: يدحمون دحمًا، والتكرير للتأكيد، وهو بمنزلة قولك: لقيتهم رجلًا رجلا، أي: دحمًا بعد دحم\". وانظر مقاييس اللغة ٢/ ٣٣٣.\n(٢) إسناده حسن، وابن حُجَيْرة هو عبد الرحمن. والحديث في الإحسان ٩/ ٢٤٦ برقم (٧٣٥٩). وفيه \"رحمًا رحمًا\" وهو تحريف.\nوأخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" برقم (٣٩٣) من طريق يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nونسبه محقق \"صفة الجنة\" إلى الضياء المقدسي في \"صفة الجنة\" ٣/ ٨٣.\nوقال ابن كثير ٦/ ٥٢٥: \"وقال عبد الله بن وهب: أخبرني عمرو بن الحارث ...... \". وذكر هذا الحديث.\nوفي الباب عن أبي أمامة عند الطبراني في الكبير ٨/ ١١٣ برقم (٧٤٧٩)، وأبي نعيم في \"صفة الجنة\" برقم (٣٦٧، ٣٦٨، ٣٦٩)، والبيهقي في \"البعث والنشور\" ص (٢٢٣) برقم (٣٦٧).\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٤١٦ - ٤١٧ باب: في أكل أهل الجنة وشربهم وشهواتهم، وقال: \"رواها كلها الطبراني بأسانيد، ورجال بعضها وثقوا على ضعف في بعضهم\".\nوعن الخدري عند البزار ٤/ ١٩٨ - ١٩٩ برقم (٣٥٢٧)، والطبراني في الصغير ١/ ٩١، والخطيب في التاريخ ٦/ ٥٣، وأبي نعيم في \"صفة الجنة\" برقم (٣٦٥، ٣٩٢). وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٤١٧ وقال: \"رواه البزار، والطبراني في الصغير، وفيه معلى بن عبد الرحمن الواسطي، وهو كذاب \" =","vol":"8","page":359},{"text":"٢٦٣٤ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن وهب، قال: بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاء (١).\n٢٦٣٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى بقيف، حدثنا عبيد الله بن جرير بن جبلة، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا عمران القطان، عن قتادة.\nعَنْ أَنَس: أَنَّ رَسُول الله -ﷺ- قَالَ: \"يُعْطَى الرَّجُلُ فِي الْجَنَّةِ كَذَا وَكذا مِنَ النِّسَاءِ\". قِيلَ: يَا رَسُول الله، وَمَنْ يُطِيقُ ذلِكَ؟. قَالَ: \"يُعْطَى قُوَّةَ (٢١٧/ ٢) مِئَةٍ\" (٢).\n_________\n= وانظر حديث ابن عباس برقم (٢٤٣٦) والحديث التالي، ومجمع الزوائد ١٠/ ٤١٦ - ٤١٧.\n(١) إسناده حسن، وهو في الإحسان ٩/ ٢٤٧ برقم (٧٣٦٠). ولتمام تخريجه انظر سابقه.\n(٢) إسناده حسن من أجل عمران بن داور القطان وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٨٨١)، وعبيد الله بن جرير، روى عنه غير واحد، وما رأيت فيه جرحًا، وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٢٨.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٢٤٥ برقم (٧٣٥٧)، و٩/ ٢٤٦ بدون رقم، وقد تحرف فيه \"عبيد الله\" إلى \"عبد الله\".\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٢٤٢ برقم (٢٨٣٢) من طريق عمران، بهذا الإسناد.\nومن طريق الطيالسي أخرجه الترمذي في صفة الجنة (٢٥٣٩) بابْ: ما جاء في صفة جماع أهل الجنة، والبيهقي في \"البعث والنشور\" ص (٢٢١) برقم (٣٦٣).\nوقال الترمذي: \"هذا حديث صحيح غريب، لا نعرفه من حديث قتادة، عن أَنس إلا من حديث عمران القطان\".\nوأخرجه البزار ٤/ ١٩٨ برقم (٣٥٢٦) من طريق محمد بن هاشم، حدثنا موسى ابن عبد الله، حدثنا عمر بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أَنس، =","vol":"8","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1119>٧ - باب فيمن يشتهي الولد في الجنة</span>\n٢٦٣٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا القواريري، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن عامر الأحدل، عن أبي الصديق.\nعَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِى أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"إنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ، كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وَشَبَابُهُ كَمَا يَشْتَهِي فِي سَاعَةٍ\" (١).\n_________\n= عن النبي -ﷺبلفظ \"يزوج العبد في الجنة سبعين زوجة\" فقيل: يا رَسُول الله، أنطيقها؟. قال: \"تعطى قوة مئة\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٤١٧ باب: في أكل أهل الجنة وشربهم وشهواتهم. وقال: \"قلت: رواه الترمذي باختصار- رواه البزار وفيه من لم أعرفهم\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" ٣/ ٢١٣ برقم (٣٧٢) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج، عن قتادة، عن أَنس بن مالك قال: قال رَسُول الله -ﷺ-:\n\"للمؤمن في الجنة ثلاث وسبعون زوجة\". فقلنا: \"يا رَسُول الله، أو له قوة ذلك؟.\nقال: \"إنه ليعطى قوة مئة\". وانظر \"جامع الأصول\" ١٠/ ٥٣٠.\nويشهد له حديث زيد بن أرقم الآتي برقم (٢٦٣٧).\n(١) إسناده صحيح، وأبو الصديق هو بكر بن عمرو الناجي، وهو في الإحسان ٩/ ٢٤٧ برقم (٧٣٦١).\nوهو في مسند الموصلي ٢/ ٣١٧ - ٣١٨ برقم (١٠٥١). ونضيف الآن إلى تخريجاتنا السابقة: أخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" ٢/ ١٢٤ - ١٢٥ بدون رقم، من طريق عمرو بن علي، حدثنا معاذ بن هشام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" برقم (٩٣٩)، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" ٢/ ١٢٣ برقم (٢٧٥)، وهناد في الزهد برقم (٩٣) - ذكره محقق صفة الجنة ٢/ ١٢٣ - من طريق سفيان الثوري، عن أبان، وأخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" ٢/ ١٢٤ بدون رقم، وفي أخبار أصبهان =","vol":"8","page":361},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢/ ٢٩٦، والبيهقي في \"البعث والنشور\" ص (٢٣٦) برقم (٣٩٨) من طريق يحيى ابن حفص الأسدي: سمعت أبا عمرو بن العلاء النحوي يحدث عن جعفر بن زيد - في أخبار أصبهان: (يزيد) وهو تحريف، انظر ثقات ابن حبان ٦/ ١٣٣ - العبدي، وأخرجه البيهقي في \"البعث والنشور\" ص (٢٣٥) برقم (٣٩٧) من طريق محمد ابن عيسى، حدثنا سلام بن سليمان، أنبأنا سلام الطويل، عن زيد العمي، جميعهم عن أبي الصديق، بهذا الإسناد، وانظر جامع الأصول ١٠/ ٥٢٩، والدر المنثور ٦/ ٢٣.\nوقال الترمذي بعد تخريجه هذا الحديث في صفة الجنة (٢٥٦٦) باب: ما جاء ما لأدنى أهل الجنة من الكرامة: \"وقد اختلف أهل العلم في هذا: فقال بعضهم: في الجنة جماع ولا يكون ولد. هكذا روي عن عطاء، ومجاهد، وإبراهيم النخعي.\nوقال محمد: قال إسحاق بن إبراهيم في حديث النبي -ﷺ-: (إذا اشتهى المؤمن الولد في الجنة، كان في ساعة واحدة كما يشتهي، ولكن لا يشتهي).\nقال محمد: وقد روي عن أبي رزين العقيلي، عن النبي -ﷺ- قال: (إن أهل الجنة لا يكون لهم فيها ولد) ... \".\nوقال البيهقي بعد الرواية (٣٩٧): \"وهذا إسناد ضعيف بمرة، إلا أنه قد روي هذا المتن من حديث معاذ بن هشام، عن أبيه، عن عامر الأحول، عن أبي الصديق.\nوبلغني عن إسحاق بن إبراهيم أنه قال في هذا الحديث هكذا: (هكذا يكون إن كان يشتهي، لكنه لا يشتهي).\nقال البخاري: وقد روي عن أبي رزين العقيلي، عن النبي -ﷺ-: أن أهل الجنة لا يكون لهم ولد\".\nوقال البيهقي بعد الرواية (٣٩٨): \"قال الحاكم: قال الأستاذ أبو سهل: أهل الزيغ ينكرون هذا الحديث، وقد روي فيه غير إسناد، وسئل النبي -ﷺ- عن ذاك فقال: يكون نحو ما رويناه، والله سبحانه يقول: ﴿فِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ﴾ [الزخرف: ٧١]، وليس بالمستحيل أن يشتهي المؤمن الممكن من شهواته الصفي المقرب المسلط على لذاته قرة عين وثمرة فؤاد من أنعم الله عليهم بازواج مطهرة.\nفإن قيل: ففي تأويله أنهن لا يحضن، ولا ينفسن، وأنى تكون الولادة؟. قلت: الحيض سبب الولادة الممتد أمله بالحمل على الكره، والوضع عليه، كما أن جميع =","vol":"8","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1120>٨ - باب في أكل أهل الجنة وشربهم</span>\n٢٦٣٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا هناد بن السري، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن ثمامة بن عقبة.\nعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: أتَى النَّبِيَّ -ﷺ- رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ: يَا أبا الْقَاسِمِ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيشْرَبُونَ فِيهَا؟. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"والَّذى نَفْسِي بِيَدِهِ [إِنَّ أَحَدَهُمْ] (١) لَيُعْطَى قُوَةَ مِئَةِ رَجُلٍ فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَالشَّهْوَةِ وَالْجِمَاعِ\".\nفَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: فَإِنَّ الَّذى يَأْكُلُ وَيشْرَبُ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"حَاجَتُهُمْ عَرَقٌ يَفِيضُ مِنْ جُلُودِهِمْ مِثْلُ الْمِسْكِ، فَإِذَا الْبَطْنُ قَدْ ضَمَرَ\" (٢).\n_________\n= ملاذ الدنيا من المآرب والمطاعم والملابس، على ما عرف من التعب والنصب، وما يعقب كل مما يحذر منه ويخاف من عواقبه، هذه خمر الدنيا المحرمة المستولية على كل بلية، قد أعدها الله تعالى لأهل الجنة منزوعة البلية، موفقة اللذة، فَلِمَ لا يجوز أن يكون على مثلها ولد؟ \".\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصل واستدركناه من مصادر التخريج.\n(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ٢٥٦ برقم (٧٣٨١).\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٦٧ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار ٤/ ١٩٧ برقم (٣٥٢٢) من طريق عمرو بن علي، وأخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ١٧٨ برقم (٥٠٠٧) من طريق يحيى الحماني، وأخرجه البيهقي في \"البعث والنشور\" ص (٢٠٥) برقم (٣١٧) من طريق أحمد ابن عبد الجبار، جميعهم: حدثنا أبو معاوية، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٠٨ - ١٠٩ برقم (١٥٨٤١)، وأحمد ٤/ ٣٧١، وأبو =","vol":"8","page":363},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= نعيم في \"صفة الجنة\" ٣/ ١٧٧ - ١٧٨ برقم (٣٢٩)، والطبراني في الكبير ٥/ ١٧٨ برقم (٥٠٠٦) من طريق وكيع.\nوأخرجه المروزي في زوائده على زهد ابن المبارك برقم (١٤٥٩) من طريق الفضل بن موسى، ومحمد بن عبيد، وأخرجه النسائي في التفسير- ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ١٩١ برقم (٣٦٥٨) - والطبراني في الكبير ٥/ ١٧٧ برقم (٥٠٠٤) - ومن طريق الطبراني هذه أورده المزي في \"تهذيب الكمال\" ٤/ ٤٠٩ - من طريق علي بن مسهر، وأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" برقم (٢٦٣)، والطبراني في الكبير ٥/ ١٧٧ - ١٧٨ برقم (٥٠٠٥)، والبزار ٤/ ١٩٧ برقم (٣٥٢٣) من طريق يعلى بن عبيد، وأخرجه الدارمي في الرقائق ٢/ ٣٣٤ باب: في أهل الجنة ونعيمها، من طريق جعفر بن عون، وأخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ١٧٨ برقم (٥٠٠٨) من طريق داود الطائي، وأخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" برقم (٣٢٩)، والطبراني في الكبير ٥/ ١٧٨ برقم (٥٠٠٩) من طريق علي بن صالح المكي، وأخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" برقم (٣٢٩) من طريق أبي جعفر الرازي، وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ١١٦ من طريق فضيل بن عياض، جميعهم عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٤١٦ باب: في أكل أهل الجنة وشربهم وشهواتهم، وقال: \"رواه كله الطبراني في الأوسط، وفي الكبير بنحوه، وأحمد ...... ورواه البزار، ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح غير ثمامة بن عقبة، وهو ثقة\".\nونسبه السيوطى في \"الدر المنثور\" ١/ ٤٠ إلى ابن أبي شيبة، وأحمد، وهناد بن السري في الزهد، والنسائي، وعبد بن حميد في مسنده، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.\nوانظر حديث أَنس المتقدم برقم (٢٦٣٥)، وحديث أبي هريرة برقم (٦٥٨٤)، وحديث جابر برقم (١٩٠٦) وهما في مسند الموصلى.","vol":"8","page":364},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1121>٩ - باب في أدنى أهل الجنة منزلة</span>\n٢٦٣٨ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن دراجًا حدثه، عن أبي الهيثم.\nعَنْ أبِي سَعيدٍ الْخُدْرِى، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ أدْنَى أهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً الذى لَهُ ثَمَانُونَ أَلْفَ خَادِم وَاثْنَانِ وَسَبْعُونَ زَوْجًا ويُنْصَبُ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٍ كَمَا بَيْنَ الْجَابِيَةِ إِلَى صنعاء\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1122>١٠ - باب في كثرة من يدخل الجنة من هذه الأمة</span>\n٢٦٣٩ - أخبرنا محمد بن زهير أبو يعلى (٢) بالأبلة قال: حدثنا\n_________\n(١) إسناده ضعيف كما قدمنا غير مرة، وهو في الإحسان ٢/ ٥٣٢ برقم (١٤٠٤). وأخرجه ابن المبارك- زيادات نعيم بن حماد- برقم (٤٢٢) من طريق رشدين بن سعد قال: حدثني عمرو بن الحارث بهذا الإسناد.\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٥٠٨ بعد ذكره هذا الحديث: \"رواه الترمذي وقال: حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد، يعني: عن عمرو بن الحارث، عن دراج.\nقال الحافظ: قد رواه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن وهب، وهو أحد الأعلام الثقات الأثبات، عن عمرو بن الحارث، عن دراج\".\nولتمام تخريجه انظر \"جامع الأصول\"١٠/ ٥٣٢، ومسند الموصلي ٢/ ٥٣٢ برقم (١٤٠٤).\nوفي الباب عن ابن عمر برقم (٥٧١٢) في مسند الموصلي.\n(٢) إن هذا الحديث لم يرد في (م) وهو على شرط الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج. وذكر الهيثمي لحديث بريدة التالي، وقوله: \" فذكر نحوه\" يدل على أن هذا =","vol":"8","page":365},{"text":"محمد بن المثنى قال: حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان، عن ضرار بن مرة، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة،\nعَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِئَةُ صَفٍّ، هذِهِ الأُمَّةُ مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفًّا\" (١).\n٢٦٣٩ مكرر- أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو عبيدة ابن الفضيل بن عياض، حدثنا المؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان، حدثنا علقمة بن مرثد، حدثنا سليمان بن بريدة،\nعَنْ أبِيهِ .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).\n_________\n= الحديث قد سقط من هذا المكان ولذلك استدركناه من الإحسان ليتم المقصود ويتضح المراد، والله أعلم.\n(١) إسناده صحيح، وابن بريدة سماه ابن ماجه، والدارمي فقالا: سليمان. وسواء أكان الراوي عن أبيه سليمان أو عبد الله فالإسناد صحيح، لأن كلًا منهما ثقة، والله أعلم.\nوالحديث في الإحسان ٩/ ٢٤٧ برقم (٧٤١٦).\nوأخرجه الحاكم ١/ ٨١ - ٨٢ من طريق محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا محمد بن فضيل، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: قولهما صحيح إذا كان ابن بريدة في هذا الإسناد هو عبد الله، وإما إذا كان سليمان، فإن سليمان ليس من رجال مسلم. والله أعلم.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الأثار\" ١/ ١٥٦ - ١٥٧، وابن عدي في كامله ٤/ ١٤٢٠، وأبو يعلى في \"معجم شيوخه\" برقم (٢١١)، من طريق عبد العزيز بن مسلم القسملي، عن ضرار بن مرة، به. ولتمام التخريج انظر \"معجم شيوخ أبي يعلى\". والحديث التالي، وجامع الأصول ٩/ ١٩٢.\n(٢) إسناده ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل، وهو في الإحسان ٩/ ٢٧٤ - ٢٧٥ برقم =","vol":"8","page":366},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1123>١١ - باب تفاضل منازل أهل الجنة</span>\n٢٦٤٠ - أخبرنا وصيف بن عبد الله الحافظ بأنطاكية، حدثنا الربيع ابن سليمان، حدثنا أيوب بن سويد، حدثنا مالك، عن أبي حازم.\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إِنَّ أهْلَ الْجَنَّةِ يَرَوْنَ أهْلَ الْغُرَفِ كمَا يَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِيَّ الْغَابِرَ (١) ..............\n_________\n(٧٤١٧)، وقد تحرفت فيه \"مرثد\" الى \"يزيد\".\nوأخرجه الحاكم ١/ ٨٢ من طريق الحسن بن الحارث، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٨٢، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/ ٢٥٧ من طريق الحسين بن حفص، وأخرجه الحاكم ١/ ٨٢ من طريق عمرو بن محمد، جميعًا: حدثنا سفيان الثوري، به.\nوأخرجه المروزي في زوائده على الزهد لابن المبارك برقم (١٥٧٢) من طريق مؤمل بن إسماعيل، به. وقد سقط من إسناده \"عن أبيه\" بعد ابن بريدة.\n(١) قال محمد بن القاسم الأنباري في الأضداد ص (١٢٩): \"الغابر: حرف من الأضداد، يقال: غابر للماضي، وغابر للباقي.\nقال الله -﷿-: ﴿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ﴾، معناه في الباقين ...\nوقال الأعشى:\nعَضَّ بِمَا أَبْقَى الْمَواسِي لَهُ ... مِنْ أُمِّهِ فِي الزَّمَنِ الْغَابِرِ\nمعناه: الزمن في الماضي\".\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٦/ ٣٢٧: \"قوله: (الغابر) كذا للأكثر، وفي رواية الموطأ (الغاير) بالتحتانية بدل الموحدة. قال عياض: كأنه الداخل في الغروب.\nوفي رواية الترمذي: (الغارب)، وفي رواية الأصيلي بالمهملة والزاي ......\nوالرواية الأولى هي المشهورة، ومعنى الغابر هنا: الذاهب ... \". وانظر شرح مسلم للنووي ٥/ ٦٩١.","vol":"8","page":367},{"text":"فِي الأفُقِ (١) مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمَا\". قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، تِلْكَ مَنَازِلُ الأَنْبِيَاءِ لا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ. قَالَ: \"بَلَى والَّذِى نَفْسِي بِيَدِهِ، رِجَالٌ آمَنُوا بِالله وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ\" (٢).\n_________\n(١) في رواية الخدري لهذا المتن عند مسلم \"من الأفق\". وقال النووي في \"شرح مسلم\" ٥/ ٦٩٠ - ٦٩١: \" هكذا هو في عامة النسخ (من الأفق).\nقال القاضي: لفظة (من) لابتداء الغاية، ووقع في رواية البخاري (في الأفق) قال بعضهم: وهو الصواب.\nقال: وذكره بعضهم أن (من) في رواية مسلم لانتهاء الغاية، وقد جاءت كذلك كقولهم: رأيت الهلال من خلال السحاب.\nقال القاضي: وهذا صحيح، ولكن حملهم لفظة (من) هنا على انتهاء الغاية غير مسلم بل هي على بابها، أي: كان ابتداء رؤيته اياه من خلل السحاب، ومن الأفق\".\n(٢) إسناده ضعيف لضعف أيوب بن سويد الرملي، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٩٧).\nوهو في صحيح ابن حبان ١/ ٣٧٤ برقم (٢٠٩) بتحقيقنا، نشر دار الرسالة الطبعة الأولي ..\nوأخرجه الطبراني ٦/ ١٤٤ برقم (٥٧٧٦) من طريق محمد بن أحمد بن الوليد الأصبهاني، حدثنا ياسين بن عبد الأحد المصري، حدثنا أبوب بن سويد، بهذا الإسناد. ولفظه \"إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف فوقهم كما ترون الكوكب الدري الغابر في الأفق والمشرق والمغرب لتفاضل ما بينهم\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٣٤٠، ومسلم في الجنة (٢٨٣٠) باب: ترائي أهل الجنة أهل الغرف، والطبراني في الكبير ٦/ ٢٠٠ برقم (٥٩٩٨) من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، وأخرجه أبو يعلى في المسند ١٣/ ٥٢٤ برقم (٧٥٢٨)، والطبراني في الكبير ٦/ ١٣٧ برقم (٥٧٦٢) من طريق بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٥٥٥) باب: صفة الجنة والنار، والطبراني =","vol":"8","page":368},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٦/ ١٦٧برقم (٥٨٧٨) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، وأخرجه الدارمي في الرقاق ٢/ ٣٣٦ باب: في غرف الجنة، من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا وهيب، وأخرجه الطبراني ٦/ ١٨٥ برقم (٥٩٤٠) من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، حدثنا أيوب بن يونس، جميعهم حدثنا أبو حازم، بهذا الإِسناد. ولفظ مسلم: \"إن أهل الجنة ليتراءون الغرف في الجنة كما تتراءون الكوكب في السماء\". قال: فحدثت بذلك النعمان بن أبي عياش فقال: ...\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ٢/ ٢٢٢ - ٢٢٣ برقم (٢١٥٧): \"سألت أبي عن حديث رواه أيوب بن سويد، عن مالك ... (وذكر رواية ابن حبان هذه).\nقال أبي: هذا خطأ، وقد روي عن أبي حازم، عن سهل بن سعد حديث من غير حديث مالك، ليس هكذا لفظه، فأما من حديث مالك فإنما يرويه عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي -ﷺ-.\nفقلت له: فقد حدثنا يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب، عن مالك، عن صفوان ابن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، عن النبيﷺ- هذا المتن، فقال: هذا هو الصحيح.\nسمعت أبا زرعة- وذكر حديث أيوب بن سويد هذا- فقال: هذا وهم، وهم فيه أيوب بن سويد، وإنما هو مالك، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، عن النبي -ﷺ-.\nفقال أبو زرعة: كذا حدثنا الأويسى، عن مالك\".\nوأخرج حديث أبي سعيد البخاري في بدء الخلق (٣٢٥٦) باب: ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، ومسلم في الجنة (٢٨٣١) باب: ترائي أهل الجنة أهل الغرف، من طرق عن مالك بن أَنس، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، رفعه، بمثل رواية ابن حبان هذه.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٦/ ٣٢٧: \"وهذا من صحيح أحاديث مالك التي ليست في الموطأ ......\nوقد رواه أيوب بن سويد، عن مالك فقال: عن أبي حازم، عن سهل بن سعد. =","vol":"8","page":369},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ذكره الدارقطني في (الغرائب) وقال: إنه وهم فيه أيضًا.\nقلت- القائل ابن حجر-: ولكنه له أصل من حديث سهل بن سعد عند مسلم.\nويأتي أيضًا في (باب: صفة أهل الجنة والنار) في الرقاق من حديث سهل أيضًا، لكنه مختصر عند الشيخين\".\nوقال أيضًا في الفتح ١١/ ٤٢٥: \"ووقع في رواية أيوب بن سويد، عن مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، فيه شيء مدرج بينته هناك -يعني في (بدء الخلق) - وحكم الدارقطني عليه بالوهم.\nوأما ابن حبان فاغتر بثقة أيوب عنده، فأخرجه في صحيحه، وهو معلول بما نبه عليه الدارقطني\".\nوذكر المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٥/ ٥١٠ رواية أبي سعيد وقال: \"رواه مسلم، والبخاري ...\nورواه الترمذي من حديث أبي هريرة، وصححه إلا أنه قال: ... \" وأورد رواية أبي هريرة ثم قال: \"رواه أحمد، ورواته محتج بهم في الصحيح ... ورواه الترمذي وتقدم لفظه\".\nوقال الحافظ في الفتح ٦/ ٣٢٧ وهو يعلق على حديث أبي سعيد: \"في رواية فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، أخرجه الترمذي وصححه، وابن خزيمة.\nونقل الدارقطني في (الغرائب) عن الذهلي أنه قال: لست أدفع حديث فليح، يجوز أن يكون عطاء بن يسار حدث به عن أبي سعيد، وعن أبي هريرة\".\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر: قلت: وعند البخاري في أواخر الرقاق من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، بلفظ: (إن أهل الجنة ليتراءون الغرت في الجنة كما تتراءون الكوكب في السماء. قال أبو حازم: فحدثت النعمان بن أبي عياش، فقال: أشهد لسمعت أبا سعيد الخدري يحدث ويزيد فيه: كما تراءون الكوكب الغارب في الأفق الغربي والشرقي).\nوهذه رواية مالك، وطرفها ...... إدراجًا، فانحصرت الزيادة ... في آخر القدر\". =","vol":"8","page":370},{"text":"قلْتُ: عِنْدَ مُسْلِمٍ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ (١).\n٢٦٤١ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة بن مرزوق، حدثنا ابن أبي الشوارب، حدثنا بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي حازم ... فَذَكَرَ نَحْوَة (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1124>١٢ - باب فيمن يدخل الجنة (٢١٨/ ١) بغير حساب</span>\n٢٦٤٢ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي، حدثنا محمد بن حرب، حدثنا صفوان بن عمرو، عن سُلَيْم بن عامر، وأبي اليمان الْهَوْزَنيّ.\nعَنْ أَبِي أُمامَةَ الْبَاهِلِي: أَنَّ رَسُول الله -ﷺ- قَالَ: \"إنَّ الله وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِيَ الْجَنَّةَ سَبْعِينَ ألْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ\".\nقَالَ يَزيدُ بْنُ الأَخْنَسِ السّلمي: وَاللهِ مَا أُولئِكَ فِي أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ الله إِلَاّ كَالذُّبَابِ الأَصْهَبِ (٣) فِي الذَّبَّانِ (٤)، فَقَالَ رَسُول الله -ﷺ-:\n_________\n= ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي برقم (٧٥٢٨)، وجامع الأصول ١٠/ ٥٢٣. والطريق التالي.\n(١) انظر التعليق السابق.\n(٢) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، وابن أبي الشوارب هو محمد بن عبد الملك. والحديث في الإحسان ٩/ ٢٤٢ برقم (٧٣٤٩).\n(٣) الأصهب قال الأصمعي: \"قريب من الأصبح، والصَّهَبُ، والصُّهْبَةُ: أن يعلو الشعر حمرة وأصوله سود فإذا دهن خيل إليك أنه أسود\". وقيل: هو أن يحمر الشعر كله.\nوفي رواية الطبراني، والبيهقي \"الأزرق\".\n(٤) الذبان- واحده ذباب بغير هاء، ولا يقال: ذبانة. وفي التنزيل (وإن يسلبهم الذباب شيئًا ...) فسروه للواحد","vol":"8","page":371},{"text":"\"إنَّ ربِّي قَدْ وَعَدَنِي سَبْعِينَ ألْفًا، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَزَادَنِي حَثَيَاتٍ\" (١).\n_________\n(١) إسناده صحيح من طريق سليم بن عامر، وجيد من طريق أبي اليمان الهوزني وهو عامر بن عبد الله بن لُحَي، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٦٠٢).\nوالحديث في الإحسان ٩/ ١٨٤ برقم (٧٢٠٢).\nوأخرجه- مع زيادة تقدمت برقم (٢٦٠٢) - أحمد ٥/ ٢٥٠ - ٢٥١ من طريق عصام بن خالد، وأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ١٨٧ برقم (٧٦٧٢) من طريق الوليد بن مسلم، كلاهما: حدثنا صفوان بن عمرو، بهذا الإسناد. وعندهما \"ثلاث حثيات\".\nوأخرجه- مع زيادة أيضًا- الطبراني في الكبير ٨/ ١٨١ - ١٨٢ برقم (٧٦٦٥)، والبيهقي في \"البعث والنشور\" ص (١١٨) برقم (١٣٤) من طريق معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة ...\nوأخرجه- وليس فيه قول يزيد بن الأخنس- أحمد ٥/ ٢٦٨، والطبراني في الكبير ٨/ ١٢٩ - ١٣٠ برقم (٧٥٢٠) من طريق إسماعيل بن عياش، وأخرجه الطبراني برقم (٧٥٢١) من طريقين: حدثنا بقية بن الوليد، كلاهما: عن محمد بن زياد الألهاني قال: سمعت أبا أمامة ...\nوذكره- مطولا- الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٦٢ - ٣٦٣ باب: ما جاء في حوض النبي -ﷺوقال: \"رواه أحمد، والطبراني، ورجال أحمد، وبعض أسانيد الطبراني رجال الصحيح\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٤١٨ وقال: \"رواه أحمد ورواته محتج بهم في الصحيح، وابن حبان في صحيحه، ولفظه ... \" وساق رواية ابن حبان.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١١/ ٤١٠: \"أخرج الترمذي وحسنه، والطبراني، وابن حبان في صحيحه من حديث أبي أمامة ... \" وذكر هذا الحديث.\nولتمام تخريجه انظر جامع الأصول ٩/ ١٩٠، والحديث المتقدم برقم (٢٦٠٢) فهو طرف من هذا.\nوفي الباب عن رفاعة الجهني وقد تقدم برقم (٩)، وعن الفلتان بن عاصم تقدم =","vol":"8","page":372},{"text":"٢٦٤٣ - أخبرنا مكحول ببيروت، حدثنا محمد بن خلف الداري، حدثنا معمر بن يعمر، حدثنا معاوية بن سَلَاّم أخو (١) زيد بن سَلَاّم أنه سمع أبا سَلَاّم قال: حدثني عامر بن زَيْدِ (٢) الْبِكَالِيّ.\nأَنَّه سَمِعَ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السَلَمِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إِنَّ ربى وَعَدَنِي أنْ يُدْخِلَ مِنْ أمتى الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بغير حِسَاب. ثُمّ يُتْبِعُ كُلَّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا\". ثُمَّ يَحْثِي بِكَفِّهِ ثَلاثَ حَثَيَاتٍ. فكَبَّر عُمَرُ، فَقَالَ -ﷺ-: \"إِنَّ السَّبْعِينَ الألْفَ الأوَلَ يُشَفِّعُهُمُ اللهُ فِي آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ، وَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ الله أُمَّتِي أَدْنَى الْحَثَيَاتِ الأَوَاخِرِ\" (٣).\n٢٦٤٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن.\n_________\n= أيضًا برقم (٢١٠٧). وعن أَنس بن مالك برقم (٣٧٨٣)، وعن ابن مسعود برقم (٥٣١٨)، وعن سهل بن سعد برقم (٧٥١٢) ثلاثتها في مسند الموصلي.\nوثلاث حثيات: ثلاث غُرف بيديه، واحدتها: حثية. ويقال: حثا، يحثو، حثوًا، وحثى، يحثي، حثيًا، فهو من بابي: عدا، ورمى. وانظر الحديث التالي.\n(١) في الأصل \"أخي\" والوجه ما أثبتناه.\n(٢) في الأصل \"يزيد\" وهو تحريف.\n(٣) إسناده جيد، وهو في الإحسان ٩/ ١٨٤ - ١٨٥ برقم (٧٢٠٣). وقد تحرفت فيه \"يحثي \" إلى \"يجيء\".\nوهذا الحديث طرف للحديث المتقدم برقم (٢٦٠١، ٢٦٢٦، ٢٦٢٧) فانظره لتمام التخريج.\nوقال الحافظ في الفتح ١١/ ٤١٠ - ٤١١: \"وفي صحيح ابن حبان أيضًا.\nوالطبراني بسند جيد من حديث عتبة بن عبد ... \" وذكر هذا الحديث.\nوأخرجه الحافظ الضياء وقال: \"لا أعلم له علة\" قاله الحافظ في الفتح ١١/ ٤١١.","vol":"8","page":373},{"text":"عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: تَحَدَّثْنَا عِنْدَ رَسُولِ الله -ﷺ- ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَكْرَيْنَا الحديث، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَنَازِلِنَا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ الأَنْبِيَاءُ بأُمَمِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمرُّ، وَمَعَهُ الثَّلَاثَةُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ، وَمَعَة الْعِصَابَةُ مِنْ أُمَّتِهِ، حَتَّى مَرَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فِي كُبْكُبَةٍ، فَلَمَّا رَأيْتُهُمْ أَعْجَبُونِي قُلْتُ: يَا رَبِّ، مَنْ هؤُلاءِ؟. قَالَ: أَخُوكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ. وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ. قُلْتُ: يَارَبِّ، فَأيْنَ أُمَّتِي؟ قَالَ: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ. فَنَظَرْت فَإِذَا الطِّرَابُ (١) ظِرَابُ مَكَّةَ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ. فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، مَنْ هؤُلاء؟ قَالَ: هؤُلاءِ أُمَّتُكَ، أَرَضِيتَ؟. فَقُلْتُ: يَا رَبّ قَدْ رَضِيتُ. قَالَ: انْظُرْ عَنْ يَسَارِكَ. فَنَظَرْتُ فَإِذَا الأفُقُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ. فَقُلْتُ: يَا رَبّ، مَنْ هؤُلاءِ؟. قالَ: هؤُلاءِ أُمَّتُكَ، أَرَضِيتَ؟. قُلْتُ: رَضِيتُ. قَالَ إِن مَعَ هؤُلاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا بِلا حِسَاب\". قَالَ: فَأَنْشَاَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَحَدُ بَنِي أَسَدِ بْن خُزَيْمَةَ، فَقَالَ (٢): يَا رَسُول الله، ادْعُ الله أن يَجْعَلَنِي مِنْهُبْم. قَالَ: \"فَإِنَّكَ مِنْهُمْ\". قَالَ: ثُم أنْشَأ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، ادْعُ الله أن يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: \"سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ\" (٣).\n_________\n(١) الظراب: الجبال الصِّغار. واحدها ظرب بوزن كَتِف، ويجمع في القلة على أظرب.\n(٢) في أصل (م): \"فقلت\" وفوقها إشارة نحو الهامش حيث كتب \"لعله فقال\".\n(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، فقد بينا عند الحديث المتقدم برقم (١٢٧٠) أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين، والحديث في الإحسان ٩/ ٢٢٠ برقم (٧٣٠٢)، وقد تحرفت فيه \"قد سد\" إلى \"قد اسود\" في مكان واحد. =","vol":"8","page":374},{"text":"٢٦٤٥ - أخبرنا (٢١٨/ ٢) عمران بن موسى بن مجاشع السختياني، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة.\nقلت: فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوُه، وَزَادَ بَعْدَ قوله: \"سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ\" قَالَ نَبِيُّ الله -ﷺ-: \"فِدًى لَكمْ أَبِي وأَمِّي، إِنِ اسْتَطَعْتمْ أَنْ تَكُونوا مِنَ السَّبْعِينَ فَكُونُوا، فَإِن عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الظِّرَابِ، فَإنْ\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير١٠/ ٧ برقم (٩٧٦٧) من طريق أبي مسلم الكشي، حدثنا أبو عمر حفص بن عمر الحوضي، حدثنا هشام الدستوائي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى ٩/ ٢٣١ - ٢٣٢ برقم (٥٣٣٩) من طريق الحسن بن موسى، حدثنا شيبان، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٦ - ٧ برقم (٩٧٦٦) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، وأخرجه الطبراني في الكبير أيضًا١٠/ ٧ برقم (٩٧٦٩) من طريق يزيد بن زريع، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، جميعهم عن قتادة، به.\nوأخرجه أبو يعلى أيضًا برقم (٥٣١٨. ٥٣٤٠) وهناك استوفينا تخريجه، فانظره إذا أردت، وانظر الحديث التالي، والحديث الآتي برقم (٢٦٤٦) أيضًا، وجامع الأصول ٧/ ٥٧١، و٩/ ١٩٠، وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٤١٠) باب: وفاة\nموسى وذكره بعد- وأطرافه (٥٧٠٥، ٥٧٥٢، ٦٤٧٢، ٦٥٤١)، ومسلم في الإيمان (٢٢٠) باب: الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب\".\nوالكبكبة- بضم الكافين، وفتحهما أيضًا، وسكون الباء الأولى الموحدة من تحت بينهما-: الجماعة المتضامة من الناس وغيرهم. وأكرينا الحديث: أطلنا وأخرناه.\nوقد تحرفت في بعض المصادر إلى \"أكثرنا\".","vol":"8","page":375},{"text":"عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتمْ، فَكُونُوا مِنْ أَهْل الأُفُقِ، فَإنِّي رَأَيْتُ ثَمَّ أُنَاسًا يَتَهوَّشُون (١) كَثِيرًا\" (٢).\n٢٦٤٦ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هدبة بن\n_________\n(١) يقال: تهَوَّش القوم إذا اختلطوا، وتهوشوا على فلان: اجتمعوا، وجاءت فى الإحسان \"يتهارشون\" وقال ابن الأثير في النهاية ٥/ ٢٦٠: \"هكذا رواه بعضهم وفسره بالتقاتل. وهو في (مسند أحمد) بالواو بدل الراء، والتهاوش الاختلاط\".\n(٢) إسناده ضعيف كسابقه، وابن عدى هو محمد، وقد سمع سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط، وروايته عنه في الصحيحين، والحديث في الإحسان ٨/ ١١٥ - ١١٦ برقم (٦٣٩٧) وفيه\" ... سعيد- تحرفت فيه إلى شعبة- عن قتادة، عن الحسن، والعلاء بن زياد، عن عمران بن حصين ... \".\nنقول: وهذا إسناد صحيح من طريق العلاء بن زياد. وفي الحديث زيادة أخرى سنشير إلى بعضها أثناء التخريج.\nوأخرجه البزار ٤/ ٢٠٣ - ٢٠٤ برقم (٣٥٣٨)، والطبراني في الكبير ١٠/ ٧ برقم (٩٧٦٨) من طريق محمد بن المثنى، بهذا الإسناد. وقد سقط من إسناد الطبراني \"ابن مسعود\".\nوقال البزار: \"في الصحيح طرف منه من حديث عمران، وفيه أيضًا من حديث ابن مسعود طرف من آخره\".\nنقول: حديث عمران الذي أشار إليه البزار أخرجه مسلم في الإيمان (٢١٨) باب: الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب.\nوأما طرف حديث ابن مسعود فقد أخرجه البخاري في الرقاق (٦٥٢٨) باب: الحشر، وفي الأيمان والنذور (٦٦٤٢) باب: كيف كان يمين النبي -ﷺ-؟.\nولتمام تخريجه انظر (٥١٢٤، ٥٣٣٨، ٥٣٨٦) في مسند الموصلي.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٥ - ٦ برقم (٩٧٦٥) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا خلف بن موسى بن خلف العمي، حدثنا أبي، عن قتادة، به.\nوأخرجه الطبراني أيضًا ١٠/ ٧ - ٨ برقم (٩٧٧٠) من طريق أبى أمية الحبطي، عن قتادة، عن العلاء بن زياد، عن عمران بن حصين، به.","vol":"8","page":376},{"text":"خالد القيسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر،\nعن ابن مسعود، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺقَالَ: \"عُرِضَتْ الأُمَمُ بِالْمَوْسِمِ، فَرَأَيْتُ أُمَّتِي، فَأَعْجَبَتْنِي كَثْرَتُهُمْ وَهَيْئَتُهُمْ قَدْ مَلَؤُوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَرَضِيتَ؟. قَلْتُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، قَالَ: وَمَع هؤُلاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بغَيْرِ حِسَاب: الّذِينَ لا يَسْتَرْفونَ، وَلا يَكْتَوُون، وَلا يَتَطَيرُونَ، وَعَلَىَ ربهم يَتَوَكَّلُونَ\". فَقَالَ عُكَاشَةُ: ادْعُ اللهَ أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ\". ثُمَّ قَالَ رَجُل آخَرُ: ادْعُ الله أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ\" (١)\nقُلْتُ: وَقَدْ تَقَدمَ حَدِيثُ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِم (٢) فِيمَنْ يدخل الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ، فِي بَاب فِيمَا كَانَ عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ عَلَاماتِ نُبُوَّتِه ِﷺ-.\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود. والحديث في الإحسان ٧/ ٦٢٨ برقم\n(٦٠٥٢).\nوأخرجه أبو يعلى ٩/ ٢٣٣ برقم (٥٣٤٠) من طريق أبي خيثمة، حدثنا الحسن بن موسى، وأخرجه البزار ٤/ ٢٠٤ من طريق أحمد بن الحكم بن ظبيان، حدثنا الحجاج، كلاهما: حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. ورواية البزار مختصرة جدًا.\nولتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين وانظر فتح الباري ١٠/ ١٩٥ - ١٩٨، ٢١١ - ٢١٢، وتهذيب الآثار للطبري- مسند علي ﵁- ص (٣٣ - ٣٤).\n(٢) برقم (٢١٠٧).","vol":"8","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1125>١٣ - باب عرض الزيادة على أهل الجنة</span>\n٢٦٤٧ - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد، حدثنا العباس بن الوليد الخلال، حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان الثوري، عن محمد ابن المنكدر.\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله -ﷺ-: \"إِذَا دَخلَ أَهْل الْجَنّةِ الْجَنَّةَ، قَالَ الله -جَلَّ وَعَلَا-: أَتَشْتَهُونَ شَيْئًا؟. قَالُوا: رَبَّنَا وَمَا فوْقَ مَا أَعْطَيْتَنا؟. فَيَقُولُ: بَلْ رِضَايَ أَكْبَرُ\" (١).\n_________\n(١) إسناده جيد، العباس بن الوليد هو ابن صبح الخلال، ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢١٥ وقد روى عنه أبو حاتم، وأبو زرعة، وأبو زرعة لا يروي إلا عن ثقة. وقال ابن أبي حاتم: \"سئل أبي عنه فقال: شيخ\".\nوقال أبو داود: \"كتبت عنه وكان عالمًا بالرجال والأخبار، ولا أحدث عنه\".\nوقال محمد بن عوف الطائي: \"كان أبو مسهر، ومروان بن محمد يقدمانه ويرحبان به \". وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٥١٢ وهو من رجال التهذيب. وقال الحافظ في تقريبه: \"صدوق\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/ ٢٢٥: \"وثقه أبو مسهر، ومروان بن محمد، وقال أبو داود: لا أحدث عنه\". وصحح حديثه الضياء المقدسي في \"صفة الجنة\".\nوانظر الكاشف للذهبي، وميزان الاعتدال ٢/ ٣٨٦ - ٣٨٧، والحديث في الإحسان ٩/ ٢٦٥ برقم (٧٣٩٦). وفيه \"أتشتهون شيئًا فأزيدكم\". وأخرجه الحاكم ١/ ٨٢، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/ ٢٨٢ من طريق سلمة ابن شبيب، وأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ٢/ ١٣٦ برقم (٢٨٣) من طريق إبراهيم بن محمد بن يوسف المقدسي، وأورده ابن كثير في التفسير ٣/ ٤٢٢ من طريق الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثنا الفضل (بن يعقوب بن إبراهيم) الرخامي- تحرف فيه إلى: الرجائي- جميعهم: حدثنا محمد بن يوسف الفرياي، بهذا الإسناد. =","vol":"8","page":378},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وقد تابع\nالأشجعيُّ محمد بن يوسف الفريابي على إسناده ومتنه\". ووافقه الذهبي.\nوقال أبو نعيم: \"ورواه الأشجعي أيضًا فرفعه، ورواه وكيع وغيره فلم يرفعوه\".\nنقول: إن الوقف ليس بعلة، ما دام الرافع للحديث ثقة كما قدمنا غير مرة.\nوقال ابن كثير: \"ورواه البزار في مسنده من حديث الثوري. وقال الحافظ الضياء المقدسي في كتابه (صفة الجنة): هذا عندي على شرط الصحيح، والله أعلم\".\nوأخرجه الحاكم ١/ ٨٢ - ٨٣ من طريق أبي كريب، حدثنا عبيد الله بن عُبَيْد الرحمن الأشجعي، عن سفيان، به. وهذا إسناد على شرط الشيخين أيضًا.\nوأورده الحافظ في \"المطالب العالية\" ٤/ ٤٠٤ برقم (٤٦٩٣) موقوفًا على جابر، وعزاه إلى مسدد.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١١/ ٤٢٢: \"حديث جابر عند البزار، وصححه ابن حبان\".\nونسبه السيوطى في \"الدر المنثور\" ٣/ ٢٥٧ إلى ابن مردويه. وانظر كنز العمال ١٤/ ٤٩٢ برقم (٣٩٣٩٣).\nويشهد له حديث الخدري عند البخاري في الرقاق (٦٥٤٩) باب: صفة الجنة والنار، ومسلم في الجنة (٢٨٢٩) باب: إحلال الرضوان على أهل الجنة.","vol":"8","page":379},{"text":"تم الكتاب المسمى بـ\"موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان\" تأليف الشيخ الإمام العالم العامل الورع الزاهد المحقق المتقين نور الدين علي الشهير بالهيثمي غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين. والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم آمين. من نسخة كتبت من خط المصنف وقوبلت على شيخ الإِسلام ابن حجر رحمه الله تعالى. وكان الفراغ من نسخها في يوم الخميس المبارك السابع والعشرين من شهر ربيع الأول (١) ......\n_________\n(١) انقطع الكلام لفقد الورقة الأخيرة من هذه النسخة، وانظر صورتها في المقدمة ص (٨٧). وهي الصفحة الأولى من الورقة (٢١٩) وهي الأخيرة.\nملاحظة: في أعلى الصفحة الأولى نص الوقفية التالي: \"وقفت لله هذا الكتاب، وجعلت النظر فيه لنفسي مدة حياتي، ثم للأرشد فالأرشد من ذريتي ذكرًا كان أو أنثى، إن كان لي عقب، وإلا فللأرشد من ذرية جدي شيخ الإسلام محمد مراد بن الحافظ يعقوب بن محمود الأنصاري ذكرًا كان أو أنثى يشفع بنظره الخاص والعام. حرره واقفه محمد عابد بن الشيخ أحمد علي بن مراد -﵁، وعن أسلافه ومشايخه آمين، في ذي الحجة سنة (١٢٤٩) ... \".","vol":"8","page":380}]}